النص المفهرس

صفحات 361-380

سدم
سدم
رجل سَدِم نَدِم، إتباع. ورجل
سَدِمِ: مغتاظ. ومياه سِدَامٌ:
مُتَغَيِّرة، وكَذلِك أَسْدامٌ، عن ابن
الأنباريّ، وأنشد لذِي الرُّمَّة:
* أواجِنُ أَسْدامٌ وبعضٌ مُعَوَّرٌ (١) *
وقد سَدَمه(٢) طُولُ العَهْد
بالشاربة، كما في الأساس. ويقال
للنّاقة الهَرِمة: سَدِمة وسَدِرة
وسادّة(٣) وكافّة، عن أبي عُبَيْدة.
وفَنِيقٌ مُسَدَّم: جُعِل على فَمِه
الكِعام، نقله الجَوْهَريّ.
وماءٌ سَدُومٌ: مُنْدَفِق جمعه سُدُم
بِضَمَّتَين. وبالضَّم أيضًا كَرَسُول
ورُسُل، قال :
ورّاد أَسْمال المِياه السُّدْمِ
فى أُخْرَيَاتِ الغَبَشِ المِغَمِّ(٤)
(١) الديوان/٢٢٧ (ط. كمبردج) وصدره:
(وماءٍ كلون الغِشل أقوى فَبَعْضُه))، واللسان.
[قلت: وانظر التهذيب ٠٣٧٤/١٢ ع].
(٢) [قلت: المثبت في الأساس: سَدَّمه، كذا بتضعيف
الدال، وهو ضبط قلم. ع].
(٣) [قلت: في التهذيب ٣٧٥/١٢ النص عن ابن
الأعرابي، ونصه : ... وسادة، وسلّة، و كافّه. ع].
(٤) اللسان.
وقال أبو محمدِ الفَقْعَسِيُّ :
يَشْرَبْن من ماوانَ ماءً مُرّا
سُدْمَ المَساقِي المُرخِيات صُفْرًا(١)
وأنشد الفَرّاء:
إذا ما المِياهُ السُّدْم آضَتْ كأنّها
من الأجْنِ حِنّاءٌ معًا وصَبِيبُ(٢)
وماءٌ سُدوم بالضَّمّ كذلك،
وكذلك ماءٌ مَسْدُوم، ومنه قولُ
الأَخْطَل :
حَبَسوا المَطِيَّ على قَلِيلِ عَهْدُه
طامٍ يَعِينُ وغائر مسدُوم (٣)
والسَّدِيمُ: الشّعب. وأيضًا:
السّدرُ. وأيضًا: الماء المُنْدَفِق.
ومَنْهل سَدُوم، قال:
* وَمَنْهَلًا وردتُه سَدُوما (٤)
(١) اللسان، واقتصر الصحاح على الشطر الثاني برواية:
((سدم المساقي آجنات صفرا)»
[قلت: انظر العين ٠٢٣٤/٧ ع].
(٢) اللسان.
(٣) روى في الديوان/٨٨ (ط. بيروت):
((على قديم عهده ... ... ومظلم مسدوم))،
وهو في اللسان.
(٤) اللسان، والأساس وأورد بعده:
«زجرت فيه عبهلا رَسوما»
[قلت: انظر التهذيب ٣٧٤/١٢، والعين ٢٣٣/٧.
ع].
٣٦١

سرم
سرم
وسدَم الماءُ: تَغيَّر لطُولِ عَهْدِه
وطَحْلَب، ووقع فيه التُّرابُ وغیرُه
حتى أَندَفَن كما في الأساس،
وسَدِيمَة كسَفِينة: قرية بمِضْر قُربَ
النّجّارِيّة، وقد دخلتُها .
[ س رم ] *
(السَّرْمُ: زَجْرٌ للكِلَابِ: تقول:
سَزْمًا سَرْمًا) : إذا مَیّجْتَه، نقله الليث .
(و) السُّرْمُ (بالضَّمِّ : مَخْرَجَ الثُّفْل،
وهو طَرَفُ المِعَى المُسْتَقِيمِ، نقله
الجوهَرِيّ، وقال: كَلِمِةٍ مُوَلّدة،
وقال اللّيثُ: السُّزْمِ: باطِنُ طرف
الخَوْرَان، وفي المُحكَم حَرْف
الخَوْران، والجَمْعِ: أَسْرامٌ. قال
الحَذْلَمِيّ :
في عَطَنِ أَكْرَسَ من أَسْرامِها (١) ﴿.
وخصّ بَعضُهم به ذَواتِ البراثن من
السّباع.
(و) قال ابنُ الأعرابِيّ: السَّرَم
(بالتَّحْرِيك: وَجَع) العَوَّاءِ، وهو
(الذَّبُرُ).
(و) السُّرْمان (کَحُمْران: زُنْبورٌ
خَبِيثٌ) أصفَرُ وَأَسْوَدٍ وَمُجَزَّع. وفي
التَّهْذِيب: صُفْر. ومنها ما هو مُجَزَّع
بِحُمْرة، وصُفْرة، وهو من أَخْبَئها،
ومِنها سُودٌ عِظام.
(والتَّسْرِيم: التَّقْطِيع. و) يقال:
(جاءت الإِبِل مُتَسَرِّمةً) أي:
(مُتَقَطْعَة).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
رَوَى الأزهريّ (١) عن ابنِ الأعرابيّ
أنه سَمِع أعرابِيًّا يقول: ((اللَّهُمَّ أَزْزُقْنِي
ضِرسًا طَحُونا، وَمَعِدَةٌ هَضُومًا،
وسُرْمًا نَثُورًا)). قال: السُّرْم: أُمُ
سُوَیْد.
ورجل واسِعُ السُّرْم: ضَخْم
البُلْعُومِ، يُكنَى به عن العَظِيم
الشَّدِيد، أو عن المُبَّذِّر المُسْرِف في
الأموال والدّماء.
وغُرَّةَ مُتَسَرِّمٌ: غَلُظَتِ منْ مَوْضِع
ودَقَّت من آخر.
(١) [قلت: انظر التهذيب ٤١٨/١٢، أخبرني المنذري
عن ثعلب عن ابن الأعرابي ... ع].
(١) اللسان.
٣٦٢

سرجم
سرطم
والسِّرمانُ بالكَسْر: العَظِيم من
اليَعاسِيب، والضّم لُغَة، وأيضًا:
دُوَيْبَة كالحَجَل.
وسِيرامُ بالكَسْر: مَدِینة بالرّوم،
ومنها الشّيخ نِظامُ الدّين يَحْيَى بنُ
الشّيخ سَيْف الدّينِ يُوسُف بن فَهْد
السِّيراميّ الإمام العَلّامة النَخْوِيّ
البَيانِيّ، أخذَ عن السَّعْدِ التَّفتازانِيّ
وغيره، ويقال فيه أيضًا: الصّيراميّ
بالصاد، كذا نقله بَعْضُ الفُضلاء.
[ س رج م ]
(السَّرْجَمُ بالجِيم كَجَعْفَرٍ :
الطَّوِيل)، مثل السَّلْجم، نقله
الجَوْهَرِيُّ .
*
[ س س م ]
(السَّاسَم كَعالَم: شَجَرٌ أسودُ)،
كما في الصّحاح، وفي وصيته
العَيّاش بنِ أَبِي رَبِيعة: ((والأسودُ
البَهِیم کأَنْه من ساسم)»، وبه فُسِّر،
(أو) هو (الآبِنُوس)، وقد أهمَلَه
المُصَنِّف في موضعه. قال أبو
حَنِيفة: هكذا زَعَمه قَوْم، (أو) هو
(الشِّيزَى). وقال ابنُ الأَعرابِيّ:
شَجَرة تُسَوَّى منها الشِّيزَى، وأنشد :
ناهَبْتُها القَومَ على صُنْتُعِ
أَجربَ كالقِدْحِ من السَّاسَم(١)
(أو) هو من (شَجَر) الجِبال، وهو
من العُتْق، وهو الذي (يُعْمَل منه
القِسِيّ). وصوّبه أبو حنيفة، قال:
وليس وَاحِد من الأولَيْن يصلُح
للقِسِيّ. وقال أبو حاتم: السّاسَم
غير مهموز: شَجَر يُشَّخذ منها
السِّهام، وأنشد الجوهريّ للنَّمِر بنِ
تَوْلَب):
إذا شاء طالَع مَسْجُورَةً
تَرَى حَوْلَها النَّبْعَ والسَّاسَمَا(٢)
[ س ر ط م ] *
(السَّرْطَمُ كَجَعْفَر وَزِبْرِج)،
واقْتَصَر الجَوْهَرِيّ على الأول:
(الطَّوِيلُ)(٣)، وأنشد لِعَدِيّ بنِ زَیْد:
(١) اللسان. [قلت: وانظر اللسان/صنتع. ع].
(٢) اللسان، والصحاح، والجمهرة ٧٦/٢.
(٣) [قلت: في التهذيب: الطويل من الإبل. ع].
٣٦٣

سطم
سطم
أصمَعَ الكَعْبَيْنِ مَهْضُوْمِ الحَشَا
سَرْطَمِ اللَّحْيَيْنِ مَعَّاجْ تَثِقِ(١)
(و) السِّرْطِمُ بالكسر: (البَيِّنُ القَوْل
في الكَلام)، وقد تَقَدَّم في سرط؛
لأن بعضَهم(٢) يجعل الميم زائدة.
(و) بالفَتْحِ والكَسْر: (الوَاسِعُ
الحَلْقِ السَّريع البَلْع)، وقيل: الكَثِير
الابْتِلاع (مع جِسْم وخَلْق)، وقيل:
هو الذي يَبْتَلِعِ كُلَّ شَيْءٍ، وهو
ثُلاثِيٍّ(٣) عند الخَلِيل، وقد تَقدَّم
في سرط .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
السَّرطَمِ: الْبُلْعُوم لِسَعَتِهِ. ورجل
سُرْطُوم وسُرَاطم : طَوِيل.
[ س ط م ] *
(السّطامُ بالكَسْر: المِسْعَارُ لِحَدِیدةٍ
مَفْطُوحَةٍ) الطَّرفِ (يُحرَّكُ بها النَّار)
(١) الديوان/١٤٨ (ط. بغداد)، واللسان، والصحاح.
[قلت: وانظر اللسان/صمع. ع].
(٢) [قلت: كذا في المقاييس ٠١٦٠/٣ ع].
(٣) [قلت: لم يذكره الخليل في سرط، وجاء عنده في
سرطم. انظر العين ٢١١/٧، ٠٣٣٧ ع].
وتُسَعَّر. قال الأزهَرِيّ(١): لا أَدْرِي
أَعْجَمِيّة أم مُعرَّبة. وقد جاء في
الحَدِيث(٢): ((من قَضَيتُ له من
حَقّ أخيه شيئًا فلا يأخذَنَّه؛ فإنما
أقطع له سِطامًا من النَّار)).
(و) السِّطامُ: (الدَّرَوَنْدِ)، عن ابنِ
الأَعرابيّ، وهو الذي يُرَدُّ به الباب.
قال: (و) السِّطامُ: (صِمامُ
القَارُورَة) وسِدادُها وعِذامُها
وعفاصُها وصِمادُها وصِبارُها.
(و) السِّطامُ: (حَدُّ السَّيْف)، ومنه
الحَدِيث (٣): ((العَرَبُ سِطَامُ النّاسِ))
أي: هم في شَوْكَتِهم وحِدَّتِهم
كالحَدّ من السَّيْف، كذا في النهاية.
(وأُسْطُمَّة القَوْم كِطُرْطُبَّة: وَسَطُهم
(١) [قلت: نص الأزهري: وقد صَحّت هذه اللفظة في
هذه السنة، ولا أدري أعربية محضة أو مُعَرّبة. انظر
٠٣٥٠/١٢ ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ويروي: إِسطامًا من
النار، وذكر صاحب النهاية الروايتين. والثانية هي
المثبتة في التهذيب ٣٥٠/١٢. وكذا في الفائق ٢/
١٤١. كما جاءت الرواية في النهاية والفائق: من
قضیت له بشيء من حق أخيه ... ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية، واللسان، والصحاح، والتهذيب
٣٥٠/١٢، والمقاييس ٧١/٣، والفائق ١٤١/٢.
ع].
٣٦٤

--
سطم
سعم
وأَشْرافُهم). وفي بعضِ نُسَخ
الصّحاح: وأَشْرَفُهُم (أو
مُجْتَمَعُهُم)، وأنشد الجوهَرِيّ لرُؤْبة :
* وصَلْتُ من حَنْظَلَة الأُسْطُمَّا(١) *
ويُروَى بالصَّاد. قال: والأُطْسُمَّة
مثله على القلب. وقال آبن
السِّكْيت: هو في أسطُمَّةِ قَومِه أي:
في سِرِّهم وخِيارِهم. وقيل: في
وَسَطِهم وأَشْرافِم. وقال
الأصمعيُّ: ((هو إذا كان وَسَطًا فيهم
مُصاصًا)).
(والسُّطُم بِضَمَّتَيْن: الأصولُ)،
عن ابنِ الأعرابيّ.
قال: (وسَطَم البابَ): إذا (رَدَمه)،
كذا في النُّسَخِ، والصَّواب رَدَّه
كَسَدَمه، فهو مَسْطُوم ومَسْدُوم(٢) .
(والإِسْطام بالكَسْر: المِسْعارُ)،
وبه رُوِي الحَدِيثُ أيضًا .
(١) ملحق الديوان/١٨٣ (ط. برلين)، واللسان
والصحاح. [قلت: انظر التهذيب ٣٥٠/١٢ برواية
وَسَطّت ثم قال: وروى: الأطشمًا. سمعناه. وانظر
فيه أيضًا ٦٣/٧، و٠٢٨/١٣ ع].
(٢) [قلت: تقدم هذا في سدم. ع].
(و) الإِسْطامُ: (سَيْفُ عَبْدِاللهِ بنِ
أَصْرم).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
سُطُمَّة البَخر والحَسَب كحُزُقّة
وأُسْطُمّة: وَسَطُه ومُجْتمعه.
وأُسطُمَّة كلّ شيءٍ: مُعْظَمُة،
والجمع: الأساطم(١). وبنو تَمِيم
يقولون: الأساتم على المُعاقَبة(٢)،
نَقَّله الجوهريّ.
والإسْطام: القِطعةُ من النّار، وبه
فُسِّر الحَدِيث أيضًا.
[ س ع د م ]
(بنو سَعْدَم كجَعْفَر)، أهمله
الجوهَرِيُّ وصاحِبُ اللّسان، وهم
حيّ (من بَنِي مَالِك بنِ حَنْظَلةَ) من
بني تَمِيم، (أو المِیم زَائِدة)، وهو
الراجح.
[ س ع م ] *
(السَّعْمُ: ضَرْب من سَيْرِ الإِبِل،
(١) [قلت: كذا في اللسان، والصحاح: الأساطم، وفي
مطبوع التاج / الأساطيم. ع].
(٢) [قلت: أي تعاقب بين الطاء والتاء فيه. ع].
٣٦٥

سعم
سغم
وقد سَعَم کَمَنَع)، نقله الجوهريّ،
وفي المحكم: هو سرعة السَّيْر
والتَّمادِي فیه. قال:
قُلتُ ولمّا أَدْرِمَا أَسْمَاؤُهُ
سَعْمُ المَهارَى والسُّرَى دَوَاوُهُ(١)
(وناقةٌ سَعُومٌ): من ذلك، أي:
باقِيَة على السَّيْر، وأنشد الجَوْهَرِيّ:
يَتْبَعْنِ نَظَارِيّة سَعُومًا(٢).
والجَمْع: سُعُمّ.
(و) سُعَيْم (كَزُبَير : جَدّ مِرْدَاس بنِ
عُقْفان الصّحابِيُّ رضي اللّه تعالى
عنه)، أوردَه الأَمِير، وقال: رَوَى
عنه ابنه أبو بَكْر.
(وسَيْل مِسْعام كَمِخْراب، أو) هو
بالضَّمّ (كَمُشْعانٌ) أي: (سَرِيع) في
جَرْیه .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
سَعَمِه وسَعَّمَه (: غَذّاهِ. وسَغّم
إِبِلَه: أَرْعَاها. والمُسَعَّم ◌َكَمُعَظُم:
(١) اللسان. [قلت: انظر العين ٣٤٨/٢. والثاني في
التهذيب ١٢٢/٢: دواؤه. والمحكم ٠٣١٨/١ ع].
(٢) اللسان والصحاح.
الحَسَن الغِذاء، والغَيْنِ المُعْجَمة لُغَة
فیه كما في اللسان.
والسَّعامِيمُ(١): مَحْضَرٌ لعبد شَمْس
ابْنِ سَعْد في جَبَل أَجَأْ مِمَّا يَلِي
السَّهْلَة، قاله نَصْر.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
[ س ع ر م ]
رجل سُعارِمُ اللّحية كَعُلابِط أي:
ضَخْمُها، كما في اللِّسان.
[ س غ م ]
(سَغَم) الرجلُ (جارِيَتَهِ كَمَنَع)
يَسْغَمُها سَغْمًا أَهمله الجوهريّ، وقد
وَجد في بعض نسخ الكتاب هذا
الحَرْفَ على الهامِش. وقال
اللِّحياني أي: (جامَعَها، أو هو)
أي: السَّغْم (أي: لا يُحِبَّ أن يُنْزِل(٢)
فيُدْخِلَ) الإِدْخَالَة (ثم يُخْرِج).
(١) في معجم ياقوت (السعايم): ((السعايم: محضر
لعَبْشَمْس ... ).
(٢) [قلت: النص عن ابن شميل: أن ينزل فيها فيدخله
الإدخالة ثم يخرجه. انظر التهذيب ٠٤١/٨ ع].
٣٦٦

سـغم
سقم
(و) السَّغِمُ (كَكَتِف: السَّيِّئُ
الغذاء).
والمُسَغَّمُ كَمُعَظّم: الحَسَنُ الغِذاء)
كالمُخَرْفَج، (والغُلامُ المُمْتَلِئِ البَدَنْ
نِعْمَةٌ)، يقال له: مُسَغَّم (١) ومُفَتَّق (٢)
ومُفَتَّق ومُثَذَّن، (وقد أُسغِم وسُغِّم
بِضَمّهِما. و) قال ابنُ السِّكّيت في
الأَلْفاظ: (رَغْما له دَغْمًا سَغْمًا
تَوْكِيدان لِرَغْمًا، بلا وَاوٍ) جاءوا
به، وقال اللحيانيّ بالواو.
(وَأَسْغَمَه: أَبْلَغ إلى قَلْبِهِ الأَذَى)
ويالَغَ فِي أَذَاه .
(والتَّسْغِيمُ: التَّجْرِيعُ) يقال: سَغَّم
الرجلُ إِلَه إذا أَطْعَمَها وجَرَّعَها،
وقال رُؤْبَةُ :
وَيْلٌ له إن لم تُصبْه سِلْتِمُهْ
من جُرَعِ الغَيْظ الذي تُسَخِّمُهُ(٣)
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
(١) في هامش القاموس: ((ومُكّرّم)).
(٢) [قلت: جاء في التهذيب: ومُتَتَّق، كذا بالنون! ع].
(٣) الديوان/١٠٥٤ (ط. برلين)، واللسان، والتكملة.
[قلت: انظر التهذيب ٤١/٨ برواية فيها بعض
خلاف. ع].
سَغَمِ الرَّجلَ يَسْغَمُه سَغْمًا: بالَغ
في أَذاه. وسَغَّم الرجلَ: أحسنَ
غذاءَه. وفي بعض نُسَخ الصّحاح:
سَغَّمتُ الطَّين ماءً، والطَّعامَ دُهْنًا.
رَوّيتَهُ وبالَغْت في ذلك، وفي
. المُحكَم: وكَذلِك سغَّم الزّرِعَ
بالماءِ والمِصْباحَ بالزَّيْت، قال كُثَيْر:
أو مصابِيحَ راهِبٍ في يَفاعِ
سَغَّم الزَّيتَ ساطِعاتِ الذُّبَالِ(١)
أراد سغَّم بالزَّيْت، أو هو في مَعْنَى
سقّاها .
وسَغَّم فصِيلَه: سَمَّنَه.
والتَّسْغِيمُ: التَّربِيّة، عن ابنِ
الأعرابيّ.
[ س ف م ] *
(سَيْغَم كَضَيْغَم) أهمله الجوهري،
وفي المحكم أنه (د)، وهو بالفَاء.
[ س ق م ]
(السَّقَامُ كَسَحاب)، ولو خَلَّاه
(١) شرح الديوان ١٤٩/١ (ط. الجزائر)، واللسان.
٣٦٧

سقم
سقم
على إطلاقِه كان كافِيًا في الضَّبط،
(و) السَّقَمُ مثل (جَبَل وقُفْل)، قال
الجوهَرِيّ: هما لُغَتان مثل حَزَن
وحُزْن: (المَرَض)، وقد (سَقِم
كَفَرِحٍ وكَرُم)، وعلى الأُولَى أَقْتَصَر
الجوهَرِيُّ سَقَمًا وسَقامةً وسَقامًا،
(فهو) سَقِم و(سَقِيم)، ومنه قَولُه
تَعالَى حِكايةً عن سَيِّدِنا إِبراهِيم
عليه السّلام: ﴿إِنِّ سَقِيمٌ﴾(١)، قال
بعضُ المُفَسِّرين: معناه إني
طَعِينَ(٢). وقيل مَعْناه سأَشْقُم فيما
أستَقْبل إذا حانَ الأَجلُ، ولهذا من
مَعارِيض الكَلام، وقيل: إنه استدَلَّ
بالنَّظَر إلى النُّجُوم على وَقْتَ حُمَّى
كانت تأتِيه. وقيل: أراد إِنِّي سَقِيمٌ
من عِبادتِكم غَيرَ اللهِ تعالى. قال
أبنُ الأثير(٣): والصّحيح أنها
إحدى كَذَباته الثلاث عليه السلام،
وكلها كانت في ذَاتِ اللَّهِ تعالى
(١) سورة الصافات، الآية: ٨٩.
(٢) [قلت: أي: أصابه الطاعون. ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية/سقم. والثانية: قوله: ((بل فعله
كبيرهم هذا»، والثالثة قوله عن زوجته سارة: إنها
أختي ... ع].
ومُكابَدَةً عن دِينِهِ صلى الله عليه
وسلّم، (ج) سِقام (ککِتاب)، قال
سیبویه(١): جاؤا به على فِعال، قال
أبنُ سِيدَه: يذهب سِيبَوَيْه إلى
الإشعار بأنه كُسِّر تَكْسِير فاعِل.
(و) سُقامٌ(٢) (كَغُراب): أَسِمُ
(وادٍ) بالحِجاز لهُذَيْل، قال أبو
خِراش الهُذَلِيّ :
أمسی سقامٌ خَلاء لا أنیس به
إلا السِّباعُ ومَرُّ الرّيحَ بالغَرَفِ(٣)
وسقط من نُسخَةٍ شَيْخِنا الواو،
فظَنّ أن قولَه: كغُراب مَغْطوف على
ما قَبْلَه، فجَعَله جمْعًا لسَقِيم من نَظائِر
رِخال، وليس كذلك، فَلْيُتَأَمّل.
(وقد يُفْتَح)، وهكذا هو مَضْبُوط
(١) [قلت: نص الكتاب ٢١٣/٢، ومثل مُلاّك قولهم:
مِرَاض وسِقام، ولم يقولواً سَقْمَى ... ع].
(٢) [قلت: قيّد في اللسان بفتح السين: سَقَام، وفي معجم
البلدان: سُقائمٌ، بضمها. وفي شرح الديوان ١٥٦/٢
وسُقام کغُراب: واد وقد پفتح. ع].
(٣) شرح أشعار الهذليين/١٢٢٨ (ط. دار العروبة)،
واللسان، والصحاح، والجمهرة ٤٢/٣. [قلت:
انظر معجم البلدان/ وقد ضبط في البيت بالضم:
شقام. ومثله في الديوان ١٥٦/٢، والبيت في
اللسان/غرف. ع].
٣٦٨

.-
سقم
سقم
في نُسَخ الصحاح والضم رِوايةٌ
السّكريّ في شرح أَشْعار هُذَيل.
(وسَقْمان: ع).
(والسَّوْقَمُ: شَجَر) يُشبِهِ الخِلاف
ولَيْس به، وقال أبو حَنِيفة: شَجَر
(عِظامٌ) مثل الأثأب سواء. غير أنه
أطولُ منه وأقلّ عرضًا، وله ثمرةٌ
مثل التِّين، وإذا كان أخضرَ فإنما
هو حَجَر صلابةٌ، فإن أدرك أصفَرَّ
شيئًا ولَانَ وحَلَا حلاوةً شَدِیدة،
وهو طَيِّب الريح يُتھادَى.
(والسَّقَمُونيا)(١): يونانية أو
سريانية كما في المِصْباح: (نَباتٌ
يُسْتَخْرج من تَجاوِيفِه رُطوبَةٌ دَبِقَة
وتُجَفَّف، وتُدْعَى باسْم نَباتِها أيضًا
مُضَادَّتُها للمَعِدَة والأَخْشَاء أَكْثَرُ من
جَمِيع المُسْهِلات، وتُصْلَح بالأَشْياءِ
العَطِرة كالفُلْفُل والزَّنْجَبِيل
والأَنِيسُون سِتُّ شَعِيرات منها إلى
عِشْرِين شَعِيرَة، يُسْهِلِ المِرَّةَ
(١) [قلت: في المصباح: السّقَمونياء: بفتح السين والقاف
والمذّـع].
الصَّفْراءَ واللُّزُوجاتِ الرّدِيئة من
أَقاصِي البَدَنِ، و) استعمال (جُزْء
منه بِجُزْء من تُرْبُذٍ في حَلِيب على
الرِّيق لا يَتْرك في البَطْن دُودَة،
عَجِيبٌ في ذلك مُجَرَّبٌ).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
أسقمه الدَّاءُ إِسقامًا: أَمرضه، نقله
الجوهريّ. وسَقَّمه تَسْقِيمًا كذلك:
قال ذو الرُّمَّة :
هام الفُؤادُ بذكراها وخَامرها
منها على عُدَواءِ الدَّارِ تَسْقِيم (١)
والمِسْقام كالسَّقِيم. وفي
الصحاح: هو الكَثِيرِ السُّقم.
والأنثى مِسْقام أيضًا. وهذه عن
اللحياني. وأسقَم الرجلُ: سَقِم
أهلُه وترادَفَت عليه الأسقامُ،
ورجل سَقِيمٌ مُسقِم: سَقُم هو
وَأَهْلُه.
ومن المجاز: قَلْبٌ سَقِيم، وكلام
(١) الدیوان/٥٧٠ (ط. کمبردچ)، وروی: «وخامره» بدل
«وخامرها»، واللسان.
٣٦٩

سقطم
سلم
سَقِيمُ(١)، وفَهْمُ سَقِيم، وهو سَقِيم
الصّدر عليه(٢): أي: حاقد.
[ س ق ط م ]
(السِّقْطِم کزِبْرِج)، أهمله
الجوهَرِيُّ وصاحبُ اللّسان: وهي
(الفَأْرَةُ).
[ س ك م ]
(السَّيْكَم کَحَيْدَر)، أهمله
الجوهَرِيّ، وقال ابنُ دُرَيد السَّكْم
فعل مُمات(٢)، والسَّيْكَم:
(المُقارِبُ الخَطْو في ضَعْفٍ)، وقال
غيره: (وقد سَكَمْ سَكْمًا).
(و) سَيْكَم (اسمُ رَجُل)، صَوابُه :
اسمُ امرأة، كما في المحكم.
[ س ل م ] *
(السَّلْمِ: الدَّلْو بِعُرْوَةٍ واحِدَة كدَلْو
السَّقَّائِين)،. نقله الجوهَرِيّ عن أبي
عَمْرو. قال ابن بريّ : صوابه لها
عَرِقُوَةَ واحِدَةٌ كدَلْو السَّقّائِین، ولیس
(١) [قلت: في الأساس: وكلام وفهم سقيم، وهو سقيم
الصدر على أخيه. ع].
(٢) [قلت: نصّ الجمهرة: فعل مُمات، ومنه اشتقاق
سَيْكَم، وهو تقارب خطو في ضَغْف، سَكَم يَسْكُم
سَكْمًا، زعموا. انظر ٤٦/٣. وانظر التهذيب ١٠/
٠٩٠ ٤].
ثَمّ دَلْو لها عُروَةٌ واحِدَة انتهى، وهو
مُذكَّر، وفي التَّهْذِيب: لها(١) عُروةٌ
واحِدة يَمشِي بها السّاقِي مثل دِلاء
أصحابِ الرّوايا، قال الطّرِمّاح:
أخو قَنَصِ يَهْفُو كأنّ سَرَاتَه
ورِجْلَيْهِ سَلْمٍ بَيْنَ حَبْلَيْ مُشاطِن (٢)
(ج: أَسْلُمْ) بِضَمّ اللَّامِ، (وسِلامٌ)
بالكَسْر، قال كُثَيِّر عزة : .
تُكَفْكِفُ أَعدادًا من الدَّمع رُْبِتْ
سوانيُّها ثم اندفَعْنَ بأَسْلُم (٣)
وأنشد تَعْلب في صِفَة إِبل سُقِيت:
قَابِلة ما جاء في سِلامِها
:
برشَفِ الدِّناب والْتِهامِها (٤)
(و) السَّلْمُ: (لَدْعُ الحَيَّةِ)، وقد
سلمَتْه الحَيَّة أي: لدغَتْهِ، نقله
(١) [قلت: في التهذيب ٤٤٩/١٢ الذي له عروة
واحدة ... كذا على التذكير عن الأصمعي. ونقله
على التأنيث عن ابن السكيت، وذكره مؤنثًا
صاحب المقاييس ٩١/٣. ومثل التهذيب ما في
العين ٠٢٦٥/٧ ع].
(٢) الديوان/٥٠٤ (ط. دمشق)،. واللسان. [قلت: انظر
التهذيب ٤٤٨/١٢ وهو يذكر السلم بمعنى الدّلو،
وانظر اللسان والتاج/ شطن. ورواية الديوان فيها
بعض خلاف عما هنا. ع].
(٣) شرح الديوان ١٢١/٢ (ط. الجزائر)، واللسان ..
(٤) اللسان.
٣٧٠

سلم
سلم
اللَّيث. قال الأزهريّ: وهو من
غُدَدهُ(١)، وما قاله غَيْرُه.
(و) السِّلْمِ (بالكَسْر: المُسالِم)،
وبه فُسّر قَولُه تَعالَى: ﴿وَرَجُلًا
سَلَمًّا لِرَجُلٍ﴾ (٢) أي: مُسالِما على
قِراءة مَنْ قرأ بالكَسْر(٣). وتقول:
أنا سِلْم لِمَنْ سَالَمَنِي، (و) السِّلْمُ:
(الصُّلْح ويُفْتَح) لُغَتان، يُذَكَّر
(وَيُؤَنَّث)، قال:
أَنَائِلُ إِنَّنِي سِلْمٌ
لأَهْلِك فاقْبَلِي سِلْمِي(٤)
ومنه حَدِيثُ الحُدَيْبِيَةِ(٥): ((أنه أخذَ
ثَمانِین من أهل مَكَّة سِلْمًا» رُوِي
بالوَجْهَين، وهُكذا فسّره
الحُمَيْدي(٦) في غريبه، وضَبَطه
الخَطَّابي بالتَّخْرِيك.
(١) [قلت: في التهذيب: أما قول الليث: السَّلْم: اللدغ فهو
من غُدَدِ الليث، وما قاله غيره. كذا! ع].
(٢) سورة الزمر، الآية: ٢٩.
(٣) [قلت: هذه قراءة سعيد بن جبير وعكرمة وأبي العالية
ونصر، وانظر كتابي معجم القراءات. ع].
(٤) اللسان.
(٥) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ورواية الوجهين: أي
كسر السين وفتحها. ع].
(٦) [قلت: هكذا جاء ضبطه في التبصير. ع].
فَأَمّا قَولُ الأَعْشَى :
أذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفاسَها
وقد تُكرهُ الحَرْبُ بعد السِّلِمِ (١)
قال ابنُ سِيده: إنّما هُذا على أنه
وَقَفْ، فألقَى حركةَ المِيم على
اللَّام، وقد يجوز أن يَكُون أتبعَ
الكَسْرَ الكَسْرَ، ولا يَكونُ من باب
إِيل عند (٢) سِيبَوَيْه؛ لأنه لم يَأْتِ
منه عندہ غیر إِیل.
(و) السِّلم مثل (السَّلَام
والإِسْلام). والمُرادُ بالسَّلام هنا
الاستِسْلام والأنّقياد، ومنه قراءة من
قرأ ﴿وَلَا نَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَىَ إِلَيْكُمُ
السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾(٣) فالمراد به
(١) الديوان/٣٩ (ط. النموذجية)، واللسان.
(٢) [قال سيبويه: وقد جاء من الأسماء اسم واحد على
فعل لم نجد مثله وهو إِبل. انظر الكتاب ١٧٩/٢،
و٣١٥/٢. وانظر كتاب الاستدراك على سيبويه
للزبيدي/٦، والمقتضب ٥٤/١ فقد ذكر: إِطِل
أيضًا. ع].
(٣) سورة النساء، الآية: ٩٤. [قلت: السّلام: بألف قراءة
أبي عمرو والكسائي، وحفص وأبي بكر عن عاصم،
وعلي بن نصر وأبان وابن عباس وابن جبير وابن هرمز
وقتادة والجحدري وابن سيرين وقنيل والبزي ومطرّف
وحكيم عن شبل عن ابن كثير ويعقوب وأبي
عبدالرحمن. وانظر كتابي: معجم القراءات. ع].
٣٧١

سلم
سلم
الاستِسْلام وإلقاء المَقَادة إلى إرادة
المُسْلِمِين، ويجوز أن يكون من
التَّسْلِيم. ومن الأَخِيرة قوله تعالى:
﴿أَدْخُلُواْ فِى الْسِلْمِ كَأَفَّةً﴾ (١)
أي: في الإسلام، وهو قَولُ أبي
عمرو، ومنه قولُ أمرئِ القَيْسِ بنِ
عایِس :
فلستُ مبدّلًا باللُه زُبًّا
ولا مُسْتَبْدِلًا بالسِّلمِ دِينَا (٢)
ومِثْلُهُ قولُ أَخِي كِنْدَة:
دَعَوتُ عَشِيرتي للسُّلم لَمّا
رَأَيْتُهُمُ تَوَلَّوا مُذْبِرِينَا(٣)
(و) السَّلَم (بالتَّخْرِيك: السَّلَف)،
وقد أسلم وأسلَف بمعنى واحد.
وفي حَدِيثٍ أَبْنٍ عُمَّر: أَنَّه كان
يَكْرَه أن يُقال (٤): السَّلَم بمعنى
السَّلَف، ويقول: الإسلامُ لِلْه عَزَّ
وَجَلَّ؛ ((كأنه ضَنَّ بالاسم الذي هو
مَوضِع الطّاعة والانْقِيادٍ لِلّه عَزَّ
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٠٨.
(٢) اللسان.
(٣) اللسان.
(٤) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع].
وجلّ عن أن يُسَمَّى به غيره، وأن
يُسْتَعْمل في غَيْرِ طاعة [اللُّه](١)،
ويَذْهَبُ به إلى مَعْنَى السَّلَف. قال
ابنُ الأَثِير: وهذا من الإخلاص (٢)
من باب لَطِيف المَسْلَك».
(و) السَّلَم: (الاسْتِسْلَام)
والاستِخْذَاء والانْقِياد، ومنه قوله
تعالى: ﴿وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ اَلسَّلَمَ﴾(٣)
أي: الانقياد، وهو مصدر يَقَع على
الواحِد والاثْنَيْنِ والجَمْع. (و) في
حَدِيث جَرِيرُ(٤): ((بين سَّلَم وأَراك))
(شَجَر) من العِضَاهِ، وورقُهَا القَرَظ
الذي يُدبَغ به الأَدِيمُ. وقال أبو
حَنِيفة: هو سَلِبِ العِيدَانِ طُولًا،
شبه القُضْبانِ، وليس له خَشَب وإن
عَظُم، وله شَوْك دُقاقٌ طُوالٌ حادِّ،
وله بَرِمَةٌ صَفْراء فيها حَبَّة خَضْراء
طَيّبَةُ الرّيح وفِيها شَيْءٍ من مَرارة،
وتَجِد بها الظُّبَاء وَجْدًا شَدِيدًا، وقال:
(١) [قلت: هذه زيادة من نص النهاية. ع].
(٢) [قلت: في مطبوع التاج: الأخذ، وتصوينه من النهاية،
ومثله في اللسان. ع].
(٣) سورة النساء، الآية: ٩٠ .!
(٤) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع].
٣٧٢

سلم
سلم
إِنَّكَ لن تَرْوِيَها فَأَذْهَبْ ونَمْ
إنّ لَهَا رَيَّا كَمِعْصالِ السَّلَمْ (١)
(واحِدَتُه): سَلَمة (بِهاء)، وبه
سُمِّي الرجل سَلَمَة .
(وأرضٌ مَسْلُوماءُ: كَثِيرَتُه). ونقل
السُّهَيْلي عن أبي حَنِيفة أن مَسْلُومَاء
اسمُ لِجَمَاعة السَّلَم كالمَشْيُوحاء
للشّيح الکثیر.
(و) السَّلَمِ: (الاسْمُ مِنَ التَّسْلِيم)،
وهو بَذْل الرّضا بالحُكْمِ. وبه
فُسِّرت الآية: ﴿وَلَا نَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَ
إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾(٢).
(و) السَّلَمُ: (الأَسْر)، يقال: سَلَمه
سَلَمًا: إذا أَسره، (و) السَّلَم أيضًا:
(الأَسِيرُ)، لأنه أَستَسْلَم وأنْقادَ.
وأخذَه سَلَمًا أي: من غَيْرِ حَرْب.
وقال ابنُ الأعرابيّ: أي جَاء به
(١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٤٥٠/١٢، وروايته إنّ
لها رَبًّا کمعصال السّلَمْ. کذا و کذا ورد في اللسان/
عصل: رَبًّا، بالموحدة، وتقدّم في التاج، وانظر
الجمهرة ٠٤١٨/٣ ٤].
(٢) سورة النساء، الآية: ٩٤.
مُنْقادًا لم يَمْتَنِع وإن كان جَرِيحًا،
وبه فَسَّر الخطّابِي حَدِيثَ الحُدَيِْيَةِ.
(والسَّلِمَة كَفَرِحَة: الحِجارَةُ)
الصُّلْبة، وأنشد الجَوْهَرِيّ :
ذَاكَ خَلِيلي وذو يُعاتِبُنِي
يَرْمِي ورائِيَ بامْسَهْمِ وَامْسَلِمَهْ(١)
يريد بالسهم والسّلمة. وهكذا
أنشدَه أبو عُبَيْد، وهي من لُغاتٍ
حِمْيَر. وقال ابنُ بَرِّيّ: هو لبُجَيْر بن
عَنَمة الطّائِي، وصَوابُه:
وإِنّ مَولايَ ذُو يُعاتِبُنِي
لا إِحِنَةٌ عنده ولا جَرِمَهْ
يَنْصُرُنِي منك غيرَ مُعْتَذِرٍ
يرمي ورائِيَ بِمْسَهْم وامْسَلِمةُ(٢)
(ج) سِلامٌ (كَكِتاب)، سُمِيت
لِسَلَامَتِها من الرَّخاوة، قال:
(١) اللسان، والصحاح، والمقاييس ٩١/٣. [قلت: البيت
لبجير بن عنمة الطائي، جاهلي. وجاءت روايته في
المقاييس ٩١/٣ بالسهم والسلمة، وليست
بالمشهورة. وانظر مغني اللبيب/٧١، وشرح
شواهده للبغدادي ٢٨٧/١، وشرح المفصّل ٩/
٢٠، والهمع ٢٧٤/١، والعيني ٤٦٤/١، وشرح
شواهد الشافية/٤٥١، وشرح الأشموني ١١٧/١.
ع].
(٢) اللسان. [قلت: انظر شرح شواهد الشافية/٠٤٥٢ع].
٣٧٣

سلم
سلِم
تداعَيْن بأَسْم الشِّيبِ في مُتَثَلِّم
جوانِبُهُ من بَصْرةٍ وسَّلاَمِ (١)
وقال ابنُ شُمَيْل: السّلام: جماعةُ
الحِجارة الصَّغِيرُ منها والكَبِير لا
يُوحِّدُونها. وقال أبو خَيْرة: السلام
اسم جَمْع، وقال غيره: هو اسم
لِكُلّ حَجَر عَرِيض .
(و) السَّلَمَة: (المَرْأَةُ التَّاعِمَةُ
الأَطْراف).
(و) سَلَمَة (بنُ قَيْس الجَزْمِيّ، و)
سَلَمَةُ (بنُ حَنْظَلَة السَّحَيْمِيّ:
صَحابِيَّان)، ولم يكن للأخير ذكر
في مُعْجَم الصحابة، ويَغلِب على
الظّنّ أنه تَحْرِيف. والصواب:
سَلَمة بن خطل، وأبن سحيم
صحابيّون.
(وبَنُو سَلِمة: بَطْن من الأَنْصارِ)،
ولَيْسَ في العرب سَلِمة غيرهم كما
في الصّحاح، وهم بنو سَلِمة بن
(١) عُزي لذي الرمة والبيت في الديوان/٦٠٩ (ط.
كمبردج)، واللسان، والجمهرة ٢٥٩/١، ٤٩/٣.
[قلت: انظر شرح المفصل ١٤/٣ و٨٢/٤، ٨٥،
واللسان/شيب، والخزانة ٥٠/١، ٨٩/٣. وإصلاح
المنطق/٢٩، وشرح الكافية ٠٢٣/١ع].
سَعْد بِن عليّ بن أَسَد بن سَارِدَة بن
تَزِيد بن جُشَم. منهم جابر بنُ
عَبدِالله، وعُمَيْر بن الحارث وعُمَير
أبن الحُمامِ، ومُعاذ بن الصّمّة،.
وخِراش بن الصّمّة، وعُقْبَة بن
عامر، ومُعاذ بن عَمْرو بن
الجَمُوح، وأخواه مُعوِّذ وخَلّاد
وعَمْرو بن الجَمُوحِ الأعرجِ،
والفَاكِه بن سَكَن، وعُمَيْر بن عامر .
وفي بني سَلِمة أيضًا بنو عُبَيْد بن
عَدِيّ. منهمِ البَراءُ بن مَعْرُور، وأبو
اليُسْرِ كَعْب بن عمرو، وأبو قُطْبة
يَزِيدُ بنُ عمرو، وبنتُه جَمِيلة التي
تزوَّجها أَنَسُ بنُ مالك، وكَعْبُ بنُ
مالك(١) الشّاعر، وَمَعْنِ بنُ عَمْرو
الشاعر، ومَعْن بن وَهْب الشّاعر.
ومن بني غُنْم بن سَلَمة عبدالله بن
عَتِيك وغيره.
(و) سَلَمَة (بن كَهْلاء في بَجِيلَة).
(و) سَلَمَة (بنُ الحَارِث) بنِ عَمْرِو
(في كِنْدَةَ).
(١) [قلت: هو شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو
أحد الثلاثة الذين خُلُّوا. ع].
٣٧٤
!

سلم
سلم
(و) سَلَمَة (بنُ عَمْرو بنِ ذُهْل) في
جُغْفِيّ.
(و) سَلَمَةُ (بنُ غَطَفان بنِ قَيْس،
وعُمَيْرةُ بنُ خُفاف بنِ سَلَمَة، وعَبْدُ
اللّه بنُ سَلَمَة) بنِ مَالِك بن عَدِيّ بن
العَجْلان أبو محمد (البَدْرِيّ
الأُحُدِيُّ)، استُشْهِد بها، وهو
حَلِيفُ الأَوْسِ. وبنو العَجْلان
البَلَوِيّون كلهم حُلَفاء فِي بَنِي عَمْرو
آبنِ عَوْف.
(وعَمْرُو بنُ سَلَمَة الهَمْدَانِيُّ)، عن
علي.
(وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَلَمَةِ المُرادِيُّ)،
كُوفِيٍّ أدرك الجاهلية، كُنْيَتُه أَبُو
العَالِيَة، روى عن عُمَر، وعليّ،
ومُعاذ، وآبنٍ مسعود، وعنه أبو
إسحاق وأبو الزُبير صُوَيْلح. وقال
البخارِيّ: لا يُتابع في حديثه.
(وأَخْطَأَ الجَوْهَرِيُّ في قَوْلِهِ:
ولَيْس سَلِمَة في العَرَبِ غَيْرَ بَطْنٍ
من الأنصارٍ)(١)، قال شَيْخُنا: لم
(١) في القاموس: ((غير بطن الأنصار)).
يَدّعِ الجَوْهَرِيُّ الإحاطة حتى يُرَدّ
عليه ما قَال، ولم يَصِحّ عنده ما
أورده؛ لأنّه التزم الصحيحَ عنده،
بل الصَّحِيحُ في الجملة لا كُلّ
صَحِيح، على أن مُرادَه ما أجمع
عليه المُحدِّثون وأَهْلُ الأنساب في
تَمْيِيز القبائل لا أَفْرادَ مَنْ تَسمَّى
بهذا الاسم. والمحدِّثون قالوا:
السَّلَمى محركة لا يكون إلا في
الأنصار نِسْبة لبني سَلِمة كفَرِحة.
قلت: وهو جواب غير مُشْبع مع
قول الجوهري: ليس في العَرَب،
وهو حَصْر باطل، والحقُّ أحقُّ بأن
يُتَّبَعِ. قال الحافِظُ: وفي جُهَيْنةً
سَلِمة بنُ نَصْر، ويَحْيَى بِنُ عَمْرو
ابن سَلِمة، شيخ لِمِسْعَر، وعليّ بن
محمد بن عبدالرَّحمن من أَجدَادِه
كَعْب بن سَلِمة الخَوْلانِيّ، روى
عن يُونُس بنِ عبدالأَعلَى، كان
ثِقةً. وقال الذهبي: وأختلف في
عَبْدِ الخالق بنِ سَلِمة شيخ شُعْبة،
قيل: بكَسْر اللَّام، وقيل بِفَتْحِها.
وقال الحافظ: وبنو سَلِمة: بَطْن
٣٧٥

سلم
سلم
من لَخْم. منهم سَعِيدُ بنُ سُمَيْح،
ذكره سَعِيد بن عُفَيْر، وقال: مات
سنة إحدى وثمانين ومائة.
والفُجاءَة السَّلَمِيّ الذي أحرقه أبو
بَكْر الصديق رضي اللّه تعالى عنه،
اسمُهُ بُجَيْرِ بنُ إياس بنِ عبدِالله بن
يَا لَيْل بن سَلِمة بنُ عُمَيْرة، ضبطه
الهَجَرِيّ بكَسْر اللَّام.
(وَسَلَمَةُ مُحَرَّكَةٍ: أَرْبِعُون صَحابِيًّا)
منهم سَلَمَة بنُ أَسْلَمِ الأَوْسِيّ،
وسَلَمَةُ بنُ الأَسْود الكِنْدِيّ، وسَلَمَة
ابنُ الأَكْوع، وسَلَمَةُ بنُ أَمِيَّةِ التَّيْمِيّ
وأَبْنُ أُميّةَ بنِ خَلَف، وسَلَمَةُ أَبُو
الأَصْيَد، وسَلَمَةُ الأَنْصَارِيّ جَدّ
عَبْدِ الحميدِ بنِ يَزِيدَ بنِ سَلَمَةٍ، وآبن
بُدَيْل بن وَرْقاء الخُزاعِيّ، وأبن ثابت
الأَشْهَلِيّ، وأبن حارِثَة الأسلَمِيّ،
وأبن حَاطِب، وأبن حُبَيْش، وسَلَمَة
الخُزاعِيّ، وابن الخَطِل الكِنانيّ،
وأبنُ رَبِيعَة العَنَزِيّ، وابن زُهَيْر،
وأبن سَبْرة، وأبن سُحَيْم، وابنُ
سعد العَنَزِيّ، وأبنُ عبد الله بن
سَلّام، وابنُ سَلَامة بنِ وَقْش، وأبنُ
أبي سَلَمة المخزوميّ، وأبنُ أبي
سَلَمة الجرميّ، وأبنُ أبي سَلَمة
الهَمَدانِيّ، وابنُ صُخْرِ البياضِيّ،
وابنُ صخر الهُذَلِيّ، وأبنُ عرادة
الضَّبِّيّ، وسَلَمَةُ بن قَيْس
الأشجَعِيّ، وَأَبْنُ المُحَبِّق الهُذَلِي،
وابن نَعِيم الأشجَعِيّ، وآبن نُفَيْل
السَّكُونِيّ، وأبن يَزِيدَ الجُعْفِيُّ،
وابن الأدرَع.
(و) أيضًا (ثَلاثُونَ مُحَدِّثًا)، منهم
سَلَمةُ بنُ أحمدَ الفَوْزِيّ، روى عنه
النَّسائِيّ والطّبرانِيّ. وسَلَمةُ بن
الأَزْرق، عن أبي هُرَيرة. وسَلَمَة
أبن بِشْر، روى عنه الفريابيّ.
وسَلَمَة بن تَمّام الشّقريّ عن
الشّعبِيّ. وسَلَمة بن جُنادَة، عنه أبو
بكر الهُذَلِيّ. وسَلَمة بنِ دِينَار الإمام
أبو حَازِم المدِینيّ الأعرج، روى عنه
مَالِك. وسَلَمَة بنُ رجاء التَّمِيميّ،
عن هشام بن عُروة. وسَلَمَة بِنُ
رَوْح بن زِنْباع، عن جدّه. وسَلَمة
٣٧٦

سلم
سلم
ابن سَعِيد بَصْرِيّ، عن ابن جُرَيْج.
وسَلَمة بن سُلَيمان المَرْوَزِيّ
المؤدّب، ثقة حافظ، روى من
حِفْظه عشرة آلاف. وسَلَمة بن
شَبِيب النَّيْسابُورِي الحافظ بمكة،
وَسَلَمةٍ(١) من صَخْرِ البَياضِيّ.
وسَلَمة بن صُهَيْب أبو حُذَيْفة
الكوفِيّ، عن أبي مَسْعود. وسَلَمة
الخَطْمِيّ، عن أبيه. وسَلَمَة بن
عبدالله بن مِخصَن. وسَلَمة بن
عبدالملك الحِمْصِيّ. وسَلَمة بن
عَلْقمة أبو بِشْر البَصْرِيّ. وسَلَمة بن
العيار الفزاريّ الدمشقيّ، عن
الأوزاعيّ. وسَلَمَة بن الفَضْل
الأبرَشِ، قاضي الرّيّ. وسَلَمَةَ بن
كُهَيْلِ الحَضْرَمِيّ. وأبن عَمّار بن
يَاسِر. وآبن نُبَيْط بن شُرَيْط
الأشجَعِيّ. وابن وَزْدان اللَّيثي
مَوْلاهم. وابن وَهْرام اليمانِيّ، عن
طاووس (أو زُهَاؤُهُما).
(١) في هامش الأصل المطبوع: ((قوله: وسلمة بن صخر
البياضي تقدّم قريبا، عدّه في الصحابة إلا أن يكون
الثاني سلمة بن سلمة بن صخر فحرره)).
(وسَلَمَةُ الخَيْرِ، وسَلَمَةُ الشَّرِّ:
رَجُلان م) أي: معروفان في بني
قُشَيْر، وكِلاهُما ابنا قُشَيْر بن گَعْب
أبن رَبِيعَة بنِ عامِر بن صَعْصَعَة.
فالأول أُمّه قُشَيْرِيّة أيضًا. ومن وَلَدِه
هُبَيْرة بنُ عامِر بن سَلَمة الذي أخذ
المُتَجَرِّدة امرأةَ النّعمان بن المُنْذِر
فأعتَقَها. وأيضًا قُرَّة بنُ هُبَيْرة، له
وِفادَة، وبَهْز بن حَكِيم المُحَدِّث.
وكُلْثوم بن عِیاض والي إفریقِيّة.
وأمّ الثّاني لُبَيْنة بِنتُ كَعْب بن
كلاب. وَولدُه ذو الرَّقِيبة مالِكُ بن
سَلَمَة الذي رَثَى هشامَ بِنَ المُغِيرة
المخزوميّ، ويقال لهما:
السَّلَمتان. وإنما قال الشاعر:
يا قُرَّةُ بنَ هُبَيْرة بنِ قُشَيِّر
يَا سَيِّد السَّلَمَاتِ إِنَّك تَظْلم(١)
لأنه عَناهُما وقَومَهما كما في
المُحكَم، وكذلك في الكامل(٢)
للمبرّد في تَفْسِير قول الشاعر:
(١) اللسان. [قلت: قائله ابن الخَرِع، كذا ورد في اللسان
في «سلا»، والبيت فيه. ع].
(٢) [ قلت: في الأصل في المبرد للكامل، وهو سبق
قلم . ع].
٣٧٧

سلم
سلم
فأينَ فَوارِسُ السَّلَمات منهم
وجَعْدَةُ والحَرِيشُ ذَوُو الفُصُولِ(١)
قال(٢): ((جَمَع لأنه يُرِيدُ الحَيّ
أجمَع، كما تَقُول: المُّهالِيَة
والمَسامِعَة والمَناذِرة، فَتَجْمَعُهم على
اسم الأَب مُهّب ومِسْمَع والمُنْذِر.
(وأُمُّ سَلَمَة بِنتُ أُميَّة)، صوابه :
بنتُ أبي أُميّة بن المُغِيرة
المَخْزُومِيَّة، اسمُها هِنْد، وأبوها
يلقب بزَادِ الرَّكْب، وهي أُمُّ
المُؤْمِنين هاجَرَتْ إلى الحبشة. (و)
أمّ سَلَمَة (بِنْت يَزِيد) بن السّكَن
الأنصارِیّة، اسمُها أسماء، روى
عنها شَهْر بنُ حَوْشَب، (و) أُمُ سَلَمَة
(بِنْتُ أَبِي حَكِيم، أَوْ هِيَ أُمُّ سُلَيْم أو أُمُّ
سُلَيْمان: حَدِيثَها أَنَّها أَدْرَكَت
القَواعِد: (صَحَابِيَّاتٌ) رَضِي الله
تَعالی عَنْهُن، وفاته أُمُّ سَلَمَة بِنتُ
مسعود بنِ أوس، وبنت مَخْمِيّة بن
جَزْء الزَّبِيدي، فإنهما صحابِّتان .
(١) [قلت: قائله عمارة بن عقيل، وانظر الكامل ص/
٠٢١٥ ع].
(٢) [قلت: انظر الكامل/٢١٨ مع بعض خلاف في النص
عما هنا. ع].
(والسَّلام: من أَسْماءِ اللَّه تَعالى)
وعزّ؛ لسلامته من النَّقْص والعَيْب
والفَناء، حكاه ابنُ قُتَيْبة، وقيل :
معناه أنه سَلِم ممّا يلحَقُه من الغِيَرِ،
وأنه الباقي الدّائِم الذي يَفْنَى الخَلْقُ
ولا يَفْنَى، وهو على كل شيء قَدِیر.
(و) السَّلَام في الأَصْل: (السَّلَامَةُ)،
وهي (البَراءَةُ من الْعُيُوبِ) والآفات .
وفي الأساس: سَلِم من البَلاءِ
سَلامةً وسَلامًا. وقال ابن قُتَيْبة:
يجوز أن يكونَ السَّلامُ والسَّلامُ
لغتين كاللَّذاذِ واللَّذاذة وأنشد :
تُحَيِّي بالسَّلامِةِ أَمُّ بَكْرٍ
وهل لَكِ بعد قومِك من سَلام(١)
قال: ويجوز أن يكون السَّلامُ جَمْع
سَلامَة .
وفي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ(٢) (ذَهَب
أكثرُ أهلِ اللغة إلى أن السّلام
والسلامة بمعنى واحد كالرّضاع
والرَّضَاعة، ولو تَأَمَّلُوا كلامَ العَرَب
(١) اللسان.
(٢) [قلت: انظر الروض الأنف ٠٤٣٢/٢ ٤].
٣٧٨

سلم
وما تُعْطِيه هاءُ التّأنِيثِ من التَّحْدِيد
لرَّأَوْا أن بَيْنَهما فُرقانًا عَظِيمًا (١).
وتَسمَّى جَلَّ جَلالُهُ بالسّلامِ لمّا
شَمِل جَمِيعَ الخَلِيقَةِ وَعَمَّهُم
بالسّلامة من الاخْتِلال والتّفاوت؛
إذ الكُلّ جارٍ على نِظام الحِكْمَة،
وكذلك سَلِمِ الثَّقَلان من جَوْر
وظُلْم أن يأتِيَهم من قِبَله سُبْحانَه
وتَعالَى، فهو في جَمِيعِ أفعالِهِ سَلامٌ
لا حَيْفَ ولا ظُلْمَ ولا تَفاوُتَ ولا
اخْتِلال، ومَنْ زَعَم من المُفَسِّرين
لهذا الاسم أنه تَسمَّى به لسَلامته
من العُيُوبِ والآفاتِ فقد أتى بشَنِيعِ
من القَوْل، إِنّما السّلامِ مَنْ سُلِم
منه، والسّالم مَنْ سَلِمٍ من غَيْرِهِ(٢).
ولا يقال في الحائط(٣) إِنّه سالِم من
العِيّ، ولا في الحَجَر: إنه سالِم من
الزُّكَامِ(٤)، إنما يقال: سَالِم فيمَن
يَجوزُ عليه الآفة ويتوقَّعُها ثم يَسْلَم
(١) [قلت: ترك المصنف هنا بعض كلام السهيلي. ع].
(٢) [قلت: ترك المصنف آيات استشهد بها السهيلي. ع].
(٣) [قلت: نص الروض: إنه سالم من العمى ... ع].
(٤) [قلت: تتمة النص: أو من السعال .. ع].
سلم
منها، وهو (١) سبحانه مُنزَّه من توَقّع
الآفات، ومن جواز النَّقائص. ومَنْ
هذِهِ صِفَته لا يقال سَلِم منها، ولا
يتَسَمَّى بسالم. وهم قد جَعلَوا
سَلامًا بِمَعْنى سَالِم. والذي ذَكَرْناه
أولًا هو مَعْنَى قولِ أكثرِ السَّلَف.
والسّلامَةُ: خَصْلة واحدة من
خِصال السَّلامة))(٢) فاعْلَمْه.
(و) السَّلامُ: (اللَِّيغُ كالسَّلِيم
والمَسْلُومِ)، وإِنَّما سُمِّي اللَّدِيغُ
سَلِيمًا ومَسَّلُومًا، لأنهم تَطَيِّرُوا من
اللَّدِيغ، فَقَلبُوا المَعْنَى، كما قالوا
للحَبَشِيّ: أبو بَيْضاء، وللفَلاة:
مَفازَة، تَفاؤُلاً بالفَوْزِ والسَّلامة.
وقال ابنُ الأعرابيّ: إنما سُمِّي
الّدِيغُ سَلِيمًا؛ لأنّه سلم(٣) لِمَا به
أو أُسْلِمَ لِمَا به. قال الأزهريّ:
((وهذا كما قالوا (٤): مُنقَع ونَقِيع،
(١) [قلت: النص: والقدوس سبحانه .. ع].
(٢) [قلت: في نسخة المطبوع من التاج التي بين يدي:
السلام، ومثله جاء في الروض الأنف. انظر ٤٣٣/٢.
ع].
(٣) في اللسان: (لأنه مُسْلِم لِمَا بِهِ أو أُسْلِم لما به)). [قلت:
نص التھذیب: لأنه أُشْلِم، لما به. ع].
(٤) في هامش المطبوع: ((قوله: منقع إلخ كلها بزنة اسم
المفعول».
٣٧٩

سلم
سلم
ومُوتَم وَيَتِيم، ومُسْخَن وسَخِين))،
وسَيَأْتِي السَّلِيم قريبًا، فإن المصنف
ذكره مرّتَیْن .
(و) السَّلامُ: (ع قربَ سُمَيْسَاط .
و) أيضًا: (اسمُ مَكّة) شَرَّفَها الله
تَعالى. (و) أيضًا: (جَبَل بالحِجازِ)
في دِيارِ كِنانة، ويقال في
الأخيرين: ذو سلام، وتُضَم السِّين
أيضًا، (وقَصْر السَّلامِ لِلرَّشِيد)
هارون بناه (بالرَّقَّةِ).
(و) السَّلام: (شَجَر)، قال أبو
حَنِيفة: زعموا أنّ السّلامِ دائمًا
أخضَر لا يأكلُه شيءٌ، والظُّباء تَلْزَمُه
تَسْتَظِلُّ به ولا تستَكِنُّ فیه، ولیس
من عِظام الشّجر ولا عِضاهِها. قال
الطّرِمّاحِ يَصِفِ ظَبْية :
حَذَرَا والسِّربُ أكنافَها
مُسْتَظِلٌّ في أُصولِ السَّلامُ(١)
(١) الديوان/٣٩٩ (ط.دمشق)، واللسان. [قلت: البيت
في التاج بزيادة ((في)) في قوله: في أكنافها، وهو غير
الصواب، وبه ينكسر وزنه، وما أثبته من الديوان، وكذا
جاء في اللسان. ثم إن البيت جاء مقتّد الميم بالكسر
في اللسان، وليس بالصواب، فالقافية مقيّدة ساكنة
المیم. ع].
(ويُكْسَر)، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لِشْر:
بصاحةَ في أَسِرَّتِها السِّلامُ(١).
قال: مَنْ رواه بالكَسْر فهو جَمْع
سَلَمة، كأَكَمَة وإكام. ومن رواه
بالفَتْح فهو جَمْعَ سَلامة، وهو نَبْت
آخر غير السَّلَمة. وأنشد بيتَ
الطّرِمَّاحِ. قال: وقال امرؤُ القَيْس:
حورٌ يُعلِّلن العَبِيرَ روادِعًا
كمَهَا الشَّقائِقِ أو ظِباء سَلام (٢)
(و) من اللَّطائِف (قيل الأعرابيّ:
السَّلامِ عَلَيْك، قال: الجَثْجَاثُ
عليك. قيل: ما هُذا جَوابٌ؟ قال:
هما شَجَران مُرَّان، وأنت جَعَلْت
عليَّ واحِدًا فجَعَلْتُ عَلَيْكَ الآخَرَ).
(و) السِّلام (كَكِتاب: مَاءٌ) في قَوْلِ
بِشْر :
(١) الديوان/٢٠٣ (ط. دمشق)، واللسان (جاب، صوح،
سلم)، ومعجم یاقوت (صاحة)، وصدر البيت:
( تعرّض جأْبَةِ المدْرَى خَذُولٍ))
وقال نصر: صاحة: هضاب حمر لباهلة بقرب عقيق
المدينة، وهي أحد أَوْدِيَتِها الثلاثة. [قلت: انظر معجم
البلدان/سلام. ع].
(٢) الدیوان/١١٥ (ط. المعارف)، وفيه:
((حُورٌ تُعَلَّلُ بالعَبِير ◌ُلُودُها
بِيضُ الوجوه نواعِمُ الأَجسامِ»، واللسان.
٣٨٠