النص المفهرس

صفحات 341-360

زهم
زهم
القائدُ الخَيْلَ منكوبًا دَوَابرُها
منها الشَّئُونُ ومنها الزاهِقُ الزَّهِمُ(١)
(أو) هو (الَّذي فيه بَاقِي طِرْق).
(و) قال أبو سَعِيد: (المُزاهَمَةُ:
العَدَاوُ والمُحاكَّة. و) أيضًا:
(المُفَارَقَة. و) أيضًا: (المُقارَبَة)،
فهو (ضِدٌّ)، وقد جَمَع بينهما
الراچِزُ فقال:
غَرْبُ الثَّوَى أَمْسَى لها مُزاهِمَا
مِنْ بَعْد ما كانَ لها مُلازِمَا(٢)
وقال أبو زيد: المُزاهَمة : القُرْب،
كما في الصّحاح. وقال ابنُ
الأعرابي: زَاحَمُ الأَرْبَعِين وزاهَمَها .
(و) المُزاهَمَةُ: (المُدانَاة في
السَّيْر)، وهو مأخوذ من شمّ ریچِه.
(و) أيضًا: المُداناةُ في (البَيْع
والشّراء وغَيْرِها)، كما في المُحكم.
(و) زَهْمان (كَسَكْران ويُضَم):
(١) شرح الدیوان/٤٤ (ط. دار الكتب)، واللسان،
والصحاح، والجمهرة ١٥/٣، ٢٠. [قلت: وانظر
التهذيب ٠١٦٧/٦ ع].
(٢) اللسان والتكملة. [قلت: انظر التهذيب ١٦٩/٦.
٤].
اسمُ (كَلْب) عن الرِّياشِيّ، الفَتْح
رِوَاية أبِي النّدى وأبنِ الأعرابِيّ،
والضَّمّ رِواية أبي الهَيْثم وأبنِ دُرَيد.
(و) زُهْمان(١) بالضَّمِّ: (ع). وقال
نَصْر: هو وادٍ لبني أَسَدْ كَثِير
الحَمْض .
(وَزَهَم العَظْمُ: أمخَّ كأَزْهَم) أي:
صار ذا مُخْ.
(و) في النَّوادر: زَهَم فلانا (عَنْ
كَذَا): إذا (زَجَره) عنه، (و) قيل:
زَهَم (فُلانًا): إذا (أَكْثر الكَلَام عليه).
(و) زَهَم الرجلُ (كَفَرِح: انُّخِم،
فهو زَهْمانُ. وازَهِم (الرَّجلُ): إذا
(أَكْثَر الكلامَ علیه).
(والزَّهْزَمَةُ): الصَّوت مثل
(الزَّمْزَمَة)، قال الأعشى:
(( ... له زَهْزَمٌ كَالْغَنّ)) (٢)
(و) أيضًا: (الرَّتَكان في المَشْي)،
وكان يَنْبَغِي أن يُفرِدِ الزَّهْزَمَة في
(١) [قلت: في معجم البلدان: يروى بالضم والفتح ... ع].
(٢) اللسان (زهزم) ولم أقف عليه في ديوانه والجملة قطعة
من بيت. [قلت: انظر التهذيب ٠١٧٥/١٣ ع].
٣٤١

زهم
زهدم
تَرْکِیب مُستقِلّ كما فعله صاحبُ
اللسان .
(و) زُهام (كَغُراب: ع)(١
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الزَّهَم مُحَرَّكة: نَتْن الجِيَف.
وأيضًا: باقي الشَّحْم في الدّابّة،
وأيضًا: شَحْم السَّبُع .
وفي النوادر: زَهِمْتِ زُهْمَةً،
وخَضِمْتُ خُضْمَةً، وَغَذِمْتَ غُذْمَة
بمعنى لَقِمْتِ لُقْمة، وقال:
تَمَلَّئِي من ذلك الصَّفِيحِ
ثم أَزْهَمِيه زَهْمةً فرُوحِي(٢)
قال الأزهري: ورواه ابنُ
السّكّيت:
أَلَا أَزْحَمِيه زَحْمَةٍ فَرُوحِي(٢)
عاقَبَت الحَاءُ الهاء .
وأَزْحَمَ الأَرْبَعِين أو الخَمْسِين أو
(١) [قلت: في معجم البلدان: وهو موضع في حساب ابن
دريد. وانظر الجمهرة ٢٠/٣، قال: اسم موضع،
زعموا. ع].
(٢) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ١٦٧/٦، وانظر إصلاح
المنطق/١٩٤، ويكرره المصنف في/سحم. ع].
غيرَها من هذه العُقُود: قَرُب منها
ودَانَاها. وقيل: دَانَاها ولمَّا يَبلُغْها.
وقال أبو عمرو: جمل مُزاهِم: لا
يَكادُ يَدْنُو مِنه فَرسُ إذا جُنِب إليه
السُرْعَته، وأَزْهَم إزهاما مثل ذلك.
وقيل: المُزاهِم: الذّي لَيس منك
بِبَعِيدُ ولا قَرِیب.
ومن أَمْثالِهم(١): «في بَطْنَ زَهْمان
زَادُه)»، يُضْرَب(٢) للرَّجُل يُدْعَى إلى
الغَداءِ وهو شَبْعان.
ورَجُل زُهمانِيٌّ: إذا كان شَبْعان.
وباب الزُّهومَة بالضم: أَحدُ أَبوابٍ
القاهرة حَرَسَها اللهُ تعالى.
[ زهـ د م ] *
(زَهْدَمْ كَجَعْفَر: فَرسٌ). ويقال
لِفارِسه: فَارِسُ زَهْدَم، كما في
(١) [قلت: انظر المستقصى ١٨٢/٢: وقد ضبط بفتح الراء
المعجمة وضمها. والتهذيب ١٦٧/٦، ومجمع
الأمثال ٦٨/٢: روى أبو الندى وابن الأعرابي
زهمان بفتح الزاي، وروى أبو الهيثم وابن دريد
بضمهما. ع].
(٢) [قلت: هذا أحد المعاني التي ذكرها الزمخشري في
المستقصى، وفيه وفي مجمع الأمثال غير هذا. ع].
٣٤٢

زهدم
زهدم
الصّحاح. قيل: هو (لِعَنْتَرَةَ)
العَبْسِيّ، (و) قيل: (فَرَسٌ لِبِشْر بنِ
عَمْرو) أَخِي عَوْفٍ بِنِ عَمْرو
(الرّياحِيّ). وعوف جدّ سُحَيْم بن
وَثِيل، وقاله أبو مُحَمّد الأعرابي،
وفيه يَقُولُ سُخَيْم :
أَقولُ لهم بالشِّعْب إذا يَبْسِرُونَنِي
ألم تَعْلَموا أَنّي ابنُ فارِسٍ زَهْدَم (١)
وقال ابنُ بَرِّيّ: يُروَى هذا الشّعر
لابنِهِ جَابِرِ بنِ سُحَيْم. ويروى: ((ابنُ
فارسٍ لازم» كما سيأتي(٢). ویروی
((أنّي ابنُ قَاتلٍ زَهْدم))، وهو رجل
من عَبْس، وقد مرَّ ذلك مشروحًا
في «ي س ر» وفي «ي أ س)).
(و) الزَّهْدَم: (الأَسَدُ. و) أيضًا:
(الصَّقْر أو فَرْخُ البَازِي)، وبه سُمِّي
الرَّجُلُ كما في الصحاح.
(١) اللسان. [قلت: لم أجد البيت في ديوانه. وانظر
المنجّد/٣٦١، واللسان/ يئس، يسر. والدر المصون
٥٣٥/١، ومشكل إعراب القرآن/١٩٢، والبحر ٥٪
٣٩٢، والكشاف ٢٧٢/١، المحرر ٢٣٣/٢،
البحر ١٥٤/٢، معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٢/
١٤٩، والقرطبي ٥٣/٣، وفي القرطبي ٣٢٠/٩
مالك بن عوف النصري، كذا. ع].
(٢) وكما سبق في (ي أس)، من قصيدة أخرى (وانظر
اللسان/ يئس).
(و) الزَّهْدَم: (أَحدُ الأَبَارِق).
(والزَّهْدَمانِ: أَخَوان من) بَنِي
(عَبْس) بنِ بَغِیض، قال أبو عبيد:
هما (زَهْدَم وكَرْدَم. أو) هما زَهْدم
و(قَيْس)، قاله ابنُ الكَلْبِيّ. قال أبو
عُبَيد: ابنَا جَزْء. وقال عليّ بنُ
حَمْزة: ابنا حَزْن بن وَهْب بنِ عُوَيْر
ابن رَوَاحَة بن رَبِيعَة بن مَازِن بن
الحَارِث بن قُطَيْعَة بن عَبْس. قال
الجَوْهرِيّ: وهما اللّذان أَدْركا
حاجِبَ بنَ زُرارة يومَ جَبَلَةً
لِيَأْسِراه، فَغَلَبَهما عليه مالِكُ ذُو
الرُّقَيْبة القُشَيْرِيّ. وفيهما يَقولُ قَيْسُ
ابنُ زُهَیْر:
جَزانِي الزَّهْدَمانِ جَزاءَ سَوْءٍ
وكُنْتُ المرءَ يُجزَى بالكَرامَهُ(١)
(وَزَهْدَم بن مُضَرّب) الجَرْميّ:
(تابِعِيٌّ ثِقَة)، رَوَى عن أبي مُوسَى
وعِمْران، وعنه قَتادَةُ ومَطَر الوَرّاق،
قاله الذَّهبِيّ في الكاشِف. وذكره
ابنُ حِبّان في الثّقات. وقال:
(١) اللسان، والصحاح.
٣٤٣

زوم
زيم
بَضْرِيُّ رَوَی عن ابنِ عَبّاسِ و عمران،
وعنه أبو قَتَادَة وأبو حَمْزةٌ، وذُكِر
أيضًا في التَّابِعِين زَهْدَم بن الحَارِث
الغَفارِيّ، عن ابن عُمَر، ◌ِدادُه في
أهل البصرة، روى عنه ابنُه يَحْیَی
ابنُ زَهْدَم.
[ زوم ] *
(مضى زَامٌ من النَّهار)، أهمله
الجوهريّ، (أي: رُبْعُه. و) مَضَى
(زَامَان) أي: (نِصْفُه. والزَّامُ: الرُّبُع
من كُلّ شَيْء).
(و) زامٌ: (كُورَةٌ بِنَيْسَابُور، والعامَّة
تَقول: جامٌ)(١) بالجِيم، وقد سبق
في (ج وم)) عن منلا على أنَّه من
أَعْمَالِ هَراة .
(والزَّومُ: طَعامٌ لأَهْلِ اليَمَن من
اللَّبَن لَذِيذٌ).
(وبالضَّمّ(٢): ع بالحِجاز). وقال
ء .(٢) .
(١) [قلت: في معجم البلدان: سميت بذلك لأنها خضراء
مدوّرة شبهت بالجام الزجاج، وهي تشتمل على مئة
وثمانين قرية ... ع].
(٢) [قلت: أنظر معجم البلدان. ع].
نَصْر: صُفْع حِجازِيّ، (و) أيضًا:
(نَاحِيَة بِأَرْمِينِيَة) قَرِيبة من المَوْصِل
قاله نَصْر.
(وزُومانُ بالضَّمّ: طائِفَةٌ من
الأكراد)(١).
(والزَّوِيمُ) كأَمِير: (المُجْتَمِعُ مِن
كُلِّ شَيْءٍ)، عن ابنِ الأعرابيّ.
(والزَّامَاتُ: الفِرَق، الوَاحِدَة
زَامَة).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
زَامَ الرجلُ: إذا ماتَ، عن ابنٍ
الأعرابيّ.
وهو يَزُوم عليه زَوْمًا: إذا نَظَر إليه
مُغضَبًا بكلام يُخفِيه في نَفْسِه لغة
عامية .
[ زي م ]
(الزِّيَم كَعِنَب: المُتَفَرِّقُ من اللَّخْم
ومن الدّوابّ). يقال: لَحْم زِيَمْ أي :
مُنْفَصِل مُتفرّق ليس بمُجْتَمِع في
مکان فيَبْدُن، قال زُمَیْر:
(١) [قلت: ذكره ياقوت. وبعده: لهم ولاية. ع].
٣٤٤
.
١
أ

زيم
زيم
قد عُولِيَت فهي مَرْفُوعْ جواشِنُها
على قوائمَ عُوجِ لَحْمُها زِيَم (١)
يقال: مَررتُ بمنازِلَ زِيَم أي :
متفرّقة. وأنشد ابنُ خالوَيْه للنَّابِغَة:
باتَتْ ثلاثَ لَيالٍ ثم واحِدَةً
بذي المَجازِ تُراعِي مَنْزِلَا زِيَما(٢)
قيل: أي: مُتفرّق النّبات. وقيل:
أراد يتفرَّق عنه النَّاسُ. قال
السِّيرافيُّ: أصله في اللَّحم
فاستعاره.
(و) الزِّيَم: (الغَارَةُ).
(و) زِيَم: (فَرسُ جَابِر بن حُيِّيّ
التَّغْلِي)، وإِيّاها عَنَى الرَّاجِزُ بقوله:
* هذا أَوانُ الشَّدِّ فاشْتَدِي زِيَم (٣) *
(و) قيل: هي (فَرسُ الأَخْنَس بنِ
(١) شرح الدیوان/١٥٤ (ط. دار الكتب)، واللسان.
(٢) الديوان/١٠٣ (ط. دار صادر)، واللسان.
(٣) اللسان، والصحاح، وروى في التكملة: ((هذا مكان
الشد ...!. [قلت: انظر العين ٣٩٤/٧، والتهذيب
٢٧٢/١٣، وشرح المفصّل ٣٢/٩، وسر الصناعة/
٥٠٩، والنهاية/ زيم، والفائق ٤٢٤/٣، والكامل/
٤٩٤، ٤٩٨، وانظر اللسان/شدد، حطم، والرجز
للخطم القيسي، أو رغبة الخزرجي، أو رُشید بن
رميض. ٤].
شِهاب). قال الجَوْهَرِيّ: (مَمْنُوع)
من الصَّرف (للعَلَمِيَّة(١) والتَّأْنِيثِ).
(والزَّيْمَةُ(٢): ة بِنَخْلة اليمَانِيَّةِ).
(و) الزِّيمَةُ (بالكَسْر: قِطْعَةٌ من
الإبل أَقَلُّها بَعِيران وثَلاثَةٌ، وَأَكْثَرُها
خَمْسَةَ عَشَرْ ونَخْوها.
(وتَزَيَّم) الشّيءُ: (تَفرَّق) فصار
زِيَمًا. يقال: تَزَيَّمَت الإِبل
والذَّوابُ قال:
وأصبَحَتْ بِعَاشِم وَأَعْشَّمَا
تَمْنَعُها الكَثَرَةُ أَنْ تَزَيَّمَا(٣)
(و) تَزَيَّم (اللَّحْمُ: صار زِيَمًا
زِيَمًا. و) أيضًا: (اشْتَدَّ أَكْتِنازُه
وانْضَمَّ بَعْضُه إلى بَعْض كَأَنَّه ضِدٌّ).
(والزِّيزَم بكَسْر أَوَّله) وفَتْحِ ثَالِثه:
(حِكَايَةُ صَوْتِ الجِنّ) باللَيْل، عن
ابنِ الأَعرابِيّ، وكذلك الزِّيزِيم.
قال رُؤبةُ :
(١) في القاموس: ((ممنوع للمعرفة والتأنيث))، وفي
الصحاح ((لا ينصرف للمعرفة والتأنيث)).
(٢) معجم ياقوت (الزيمة): الزيمة: قرية بوادي نخلة من
أرض مكة.
(٣) اللسان.
٣٤٥
:

زيم
سأم
* تَسْمع للجِنّ بها زِيزِيمًا (١) ﴾
وقد سبق ذكره.
(وزَامَ له يَزِيم ويُزام فَأَسْكَتْه أي:
تَكَلَّم بِكَلِمة فَأَسْكَتَه بها).
(والأَزْيَم) كَأَحْمَر، وهو في النسخ
على وَزْن أَمِير، وهو غَلَط : (البَّعِير)
الذي (لَا يَرْغو)، عَنِ الأحمر. قال
شَمِر: الَّذي سَمِعْتُ: بَعِيرٌ أَزْجَم
«بالزّاي والچیم)»، قال: ولیس بَیْن
الأَزْيَمِ والأَزْجم إلا تَحوِيلُ اليَاءِ
جِيمًا، وهي لُغَةُ بَنِي تَمِيم،
مَعْروفة. قال: وأنشدَنا أبو جَعْفَر
الهُذَيْمِيّ وكان عالِمًا:
من كُلّ أَزْيَمْ شَائِكٍ أَنْيَابَهُ.
ومُقصِّفٍ بالهَدْر كيف يَصُولُ(٢)
ويُروَى أَزْجَم، وقد ذُكِر(٣) في
((ز ج م)).
(١) ملحق الديوان/١٨٤، واللسان، وقد سبق في (زمم).
(٢) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٦٣١/١٠ برواية
مختلفة:
من كل أَرْجُم شابك أنيابُه
ومُقَصَّفٍ بالهدل كيف يصول. ع].
(٣) [قلت: لم يُذْكّر في زجم. ع].
٣٤٦
:
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
زِيَم: اسمُ ناقةٍ(١)، وبه فُسِّر:
فآشتدي زِیم.
والأَزْيَم: جَبَل بالمَدِينة .
(فصل السين) المهملة مع الميم
[ س أ م ] *
(سَئِمِ الشّيءَ، و) سَئِم (منه كَفَرِح)
يَسْأَم (سَأُمَا) بالفَتْحَ. ومنهُ حدِيثُ
عائشةَ رضي اللّه تعالى عنها
لليَهُود: ((عليكم السَّأُم والذَّأْم)(٢)
قال ابنُ الأَثِير: هُكَذا رُوِي
بالهَمْزَة، أي: إنّكم تَسْأَمون
دِينَكم، والمَشْهُور فيه تَرْكُ الهَمْزَةِ،
وسيَأْتِي، (وسَأَمًا) بالشَّحْرِيك
(وسَآَمَةٌ) كَسَحَابَةٍ (وَسَآَمًا)
كَسَحابِ: (مَلَّ)، ومنه الخَدِيث:
(١) [قلت: في التهذيب ٢٧٢/١٣: زيم: اسم فرس،
وذكر هذا بعد قوله: هذا أوان الشدّ فاشتدي زيم.
وانظر العين ٠٣٩٤/٧ ع].
(٢) [قلت: تتمة الحديث: واللعنة. انظر النهاية، واللسان،
وانظر أيضًا فيهما /سوم، وفي الفائق ١١٠/٢: الشَّام
والذّام ... كذا غير مهموز ... ، وانظر التهذيب ١٣/
١١٢، غ].
:
:
:

ستهم
سجم
((إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْأَم حَتَّى تَسْأَمُوا))(١) قال
آبنُ الأَثير: «هو مثلُ قولهِ: ((لا یمَلُّ
حتى تَمَلُّوا))، وهو الرِّواية
المَشْهُورة))، وفي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ :
((زَوْجِي كَلَيْلِ تِهامَةَ(٢)، لا حَرٍّ ولا
قُرّ ولا سآمة))،. ((أي: أنه طَلْق
مُعْتَدِل في خُلُوَّه من أنواع الأَذَّى
والمَكْرُوه بالحَرّ والبَرْدِ والضَّجَرِ ،
أي: لا يَضْجَر مِنِّي فَيَمَلَّ صُخْبَتِي)»،
(فهو سَؤُومٌ) كَصَبُور. و(أَسْأَمَه) هو.
يقال: ((يَغْضَب غَضَب سَؤُوم، ثم
يَقْضِي قَضاءَ سَدُوم)).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
السَّأْسَمِ: شَجَرة الشِّيزَى، لُغَة في
السّاسَم بِغَيْرِ هَمْز، وسيأتي.
[ س ت هـ م ]
(السُّتْهُم بالضَّم: الكَبِير العَجُز)،
وفي الصّحاح: هو الأَستَه،
(١) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية، واللسان، وفي الفائق ٤١٩/٢ ...
ولا مخافة ولا سآمة. ولم یعْزُ الحدیث لام زَرْع، فھو
من قول امرأة. وانظر فيه قصة الحديث. ع].
والمِيمُ(١) زائدة. قال بعضُ أرباب
الحواشِي: لا وجه لذكره هنا؛ فإن
المِيمَ زائدة كما ذكر، وإنما مَحلُّه
في الهاء. قال شَيْخُنا: وفَسَّره
جماعة بأنه الاسْت، وسيَأْتِي
للمصنّف في الهاء، وفَسَّره بأنّه
عَظِيمِ الاسْت، فَتَأَمَّل.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
هو في أُسْتُمَّةِ الحُبّ بضم الأول
والثالث وتَشْدِيد المِيم المَفْتُوحَة
أي: وَسَطه، والجَمْعِ: أَساتِمُ، لُغَة
بني تَمِيم في الأُسْطُمّة بالطّاء
والأُطْسُمَّة بالقَلْب، كما سيأتي.
[ س ج م ]
(سَجَمِ الدَّمْعُ سُجومًا) كَقُعُودٍ
(وسِجامًا کَكِتاب، وسَجَمَتْه العَیْن،
و) سَجَمَت (السَّحابَةُ المَاءَ)، وهذا
مجاز (تَسْجِمه وتَسْجُمه) من حدّي
ضَرَب ونَصَر (سَجْمًا وسُجُومًا
وسَجَمانًا: قَطَرِ دَمْعُها وسَالَ قَلِيلًا أو
(١) [قلت: انظر التهذيب ٠١١٧/٦ ع].
٣٤٧

سجم
ـجم
كَثِيرًا، وسَجَمه هو، وَأَسْجَمَه،
وسَجِّمَه تَسْجِيمًا وتَسْجَامًا): إذا صَبَّه.
(والسَّجَم بالتَّحْرِيك: المَاءُ) أي:
مَاءُ السَّماء. (و) أيضًا: (الدَّمْع)
السَّائِلِ. (و) أيضًا: (وَرَقُ الخِلاف)
يُشَبَّه به المَعابِل. قال الهُذَلِيّ يَصِف
رَعِلًا:
حتَّى أُتِيحَ له رامٍ بِمُحْدَلَةٍ
جَشْءٍ وَبِيضٍ نَواحِيهِنّ كَالسَّجَمْ(١)
وقيل: السَّجَم هنا ماءُ السَّماء، شبَّه
الرِّماحَ(٢) في بیاضِها به.
(والأَسْجَمُ): الجَملُ الذي لا يَرْغُو
ولا يُفْصِح في هَدِيره مثل (الأَزْيَم)
والأَزْجَم، وهو مجاز. (و) هو
مَأْخوذٌ من قولهم: (سَجَم عن
الأَمْرٍ): إذا (أَبْطَأَ) وانْقَبَضُ، وهو
مجاز أيضًا، كما في الأساس.
(والسَّاجُومُ: صِبْغٌ).
(و) ساجُوم: (وَادٍ) قاله نَصْر. وفي
(١) شرح أشعار الهذليين/١١٢٦ وهو لساعدة بن جؤية
الهذلي، واللسان، والتكملة. [قلت: انظر ديوان
الهذليين ١٩٥/١، والتهذيب ٠٦٠١/١٠ ع].
(٢) [قلت: في التهذيب ٦٠١/١٠ التصال. ع].
المُحكَم: مَوْضِع(١)، وأنشد لامرئٍ
القَیْس :
* كَسَامُزيِدَ السَّاجومِ وَشْيَا مُصَوّرًا(٢) =
(و) من المجاز: (نَاقَةٌ سَجُومٌ
ومِسْجامٌ: إذا فَشَّخَتِ رِجْلَيها عند
الحَلْب وسَطَعَت بِرَأْسِها). وأخصَرُ
من ذلك عِبارَةُ الأساس، فإنه قال:
أي: دَرُورٌ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
دمع مَسْجُوم: سَجَمَتْهِ العَينُ
سَجْمًا. وأعين سُجُومٌ: سَواجِمُ.
قال القُطامِيّ يَصِف الإبلَ بكثرة
ألبانِها :
ذوارِفُ عَيْنَيْها من الحَفْلِ بالضُّحَى
سُجومٌ كَتَنْضاح الشِّنَانِ المُشَرَّبِ(٣)
وكذلك عَيْنِ سَجُومٌ وسَحابٌ
سَجوم .
(١) [قلت: وذكرهما معًا في معجم البلدان: موضع، وواد.
ع].
(٢) الديوان/٥٨ (ط. دار المعارف) وصدر البيت :.
(( كأنَّ دُمَى سَقْفٍ على ظَهْر مَرْمَرٍ))، واللسان.
(٣) الديوان/٧٤ (ط. بريل)، واللسان. [قلت: انظر
اللسان/شرب، حفل، والتهذيب ٧٧/٥، و١١/
٤٠٣٥٥].
٣٤٨

سجم
سحم
وأنّسَجم الماءُ والدمعُ فهو
مُنْسَجِمٍ: أَنصَبَّ. وأنسجَم الكَلامُ:
انتَظَم، وهو مجاز: وأسجَمَتِ
السَّحابةُ: دام مَطَرُها كأثْجَمَت، عن
آبنِ الأعرابيّ.
ودمع سَجْم وسِجام وَصْفان
بالمَصْدَرِ، وشاهِدُ الأَوَّل قَولُ
المُخَبَّل :
* فماء شُؤونِها سَجْم (١) *
وشاهِدُ الثّاني في شِعْرِ أبي بَكْرٍ :
* فدَمْعُ العَيْنِ أَهونُه سِجام(٢) !
وسحاب سجّام کشدَّاد: كَثِیر
السَّجْم. ورجل سَجُوم عن المَكارِم
أي: مُنْقَبِض، وهو مجاز.
وسُجْمان بالضم: اسم.
وأرض مَسْجُومة أي: مَمْطُورة،
نقله الجوهريّ، وهو مجاز.
(١). الخصائص ٢٨٧/٣ وتمامه:
وإذا ألمّ خيالها طُرفت
عيني فماء شؤونها سَجْمُ
وهو من قصيدة مفضلية. [قلت: انظر المفضليات/
٠١١٣ ع].
(٢) اللسان. [قلت: انظر الديوان/٣٥: وهو بتمامه:
لِأَمْرٍ مُصيبةٍ عَظُمَت وجَلّت
ودَمْعُ العين أهونه انسجامُ
وهو من قصيدة عدتها ثمانية عشر بيتًا يرئي فيها رسول
الله صلى الله عليه وسلم، وانظر النهاية/سجم. ع].
*
[ س ح م ]
(السَّحَم مُحَرَّكَة، والسُّحْمَة
بالضَّمِّ، و) السُّحام (كَغُراب:
السَّوادُ). وأقتصَرَ الجوهَرِيّ على
الثانِيَة. وقال اللَّيثُ: السُّحْمَةُ:
سَوادٌّ كَلَوْن الغُرابِ الأَسْحَم.
(والأَسْحَم: الأَسْوَدُ)، ومنه
حَدِيث المُلاعنَةِ(١): ((إن جاءَتْ به
أَسْحَمْ أَحْتَم»، وفي حَدِيثٍ أَبِي
ذَرّ (٢): ((وعندَه امرأةٌ سَخماء)» أي:
سَوْدَاء، ونَصِيٍّ أَسْحَم: إذا كان
كذلك، وهو مِمّا تُبالغ به العَرَبُ في
صِفَة النَّصُ.
(و) الأَسْحَم: (القَرْن)، وأنشدَ
الجَوْهَرِيّ لزُهَيْر:
نَجاءٌ مُجِدٍّ ليس فيه وَتِيرَةٌ
وَتَذْبِيبُها عنه بِأَسْحَم مِذْوَدِ(٣)
(١) [قلت: انظر النهاية، واللسان، والفائق ١٢٤/٢ -
٠١٢٥ ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع].
(٣) شرح الدیوان/٢٢٩ (ط. دار الكتب)، واللسان،
والتكملة، واقتصر الصحاح على قوله: ((بأسحم
مذود)) والمقاييس ١٤١/٣ على الشطر الثاني.
[قلت: عجزه في التهذيب ٠٣٤٥/٤ ع].
٣٤٩

سحم
سحم
أي: بقَرْن أَسْوَد.
وأنشدَ ابنُ الأَعرابيّ:
تَذُبّ بِسَخماوَيْن لم تَتَفُّلَّلا
وحَا الذِّئبِ عن طَفْلٍ مَناسِمُهِ مُخْلِيٍ(١)
قال: هما القَرْنان، وأَنَّث على
مَعْنَى الصِّيصِيَتَيْن، كأنه يقول:
بصِيصِيَتَيْن سَخماوَیْن .
(و) الأَسْحَم: (صَنَمٌ) أَسْودُ.
قال الجوهَرِيّ: (و) الأَسْحَم في
قَوْلِ الأَغْشَی :
رَضِيعَي لِبانٍ ثَدْيَ أُمِّ تَحَالَفَا
بأسحمَ دَاجٍ عَوضُ لا نَتَفَرَّقُ(٢)
يقال: (الدَّمُ تُغمَس فِيهِ أَيْدِي
المُتَحالِفِين). ونَصُ الصّحاح: اليَدُ
عند التَّحالف.
قال: (و) في قَوْلِ النَّابِغة :
(١) اللسان. [قلت: أنظر اللسان/نسم، وحي. ع].
(٢) الديوان/٢٢٥ (ط. النموذجية)، واللسان، والصحاح،
والتكملة. [قلت: انظر التهذيب ٦٩/٣ و٣٤٥/٤،
والعين ١٥٥/٣، والمقاييس ١٤١/٣، وانظر فيه ٤/
١٨٩، وشرح المفصل ١٠٨/٤، والإنصاف/٤٠١،
والخزانة ٢٠٩/٣، والخصائص ٢٦٥/١، وإصلاح
المنطق/٢٩٧، ومغني اللبيب/٢٠٠، ٢٧٦، ٧٦٩،
والارتشاف/١٧٨٧، وأمالي السهيلي/١١٣،
-=
والاشتقاق لابن دريد/٠٢٤٠ ع].
عفا آيَهُ صَوبُ الجَنُوبِ مع الصَّبَا
:
بأسحَمَ دانٍ مُزْنُه مُتَصَوِّبُ(١)
(السَّحَابُ).
قلتُ: ومنه أيضًا قَولُ كثير:
لِعِزَّة مُوحِشًا طَلِلٌ قَدِیم
عفاها كلُّ أَسْحَم مُسْتَدِيم (٢)
وقيل: هو السَّحابُ الأَسْوّد . .
قال الجوهَرِيّ: (و) قيل في قَوْلِ
الأَعْشى أيضًا: إن الأَسْخَم سَوادُ
(حَلَمَة الثَّدْي)، قال: (و) يقال أيضًا:
هو (زِقُّ الخَمْر)، سُمّي به لسَوادِهِ.
قال: (والسَّحَم مُحَركة: شَجَرٌ)
وأنشَدَ للنّابِغة :
(١) ملحق ديوانه/٢٠٠ (ط. باريس)، واللسان، والتكملة،
واقتصرت المقاييس ١٤١/٣ على الشطر الثاني.
[قلت: انظر الديوان/٧٣ صنعة ابن السكيت -
تحقيق شكري فیصل، وهو من قصيدة يعتذر فيها
إلى النعمان بن المنذر. وفي الرواية بعض خلاف
لما أثبته المصنف. وانظر العين ١٥٥/٣ ففيه عجز
البيت. ع].
(٢) شرح الديوان ٢١١/٢ (ط. الجزائر) برواية:
«لمێّة موحشًا طلل قدیم
عفاه كل أسحم مستديم))
[قلت: مختلف في نسبة هذا البيت، فهو يُغْزَى أيضًا
لذي الرمة وقال البغدادي: من قال مية فهو لذي الرمة،
ومن قال عَزّة فهو لكثير. انظر شرح المفصل ٦٤/٢،
والخزانة ٤٠٥٣١/١].
٣٥٠

سحم
سحم
إن العُرَيْمَة مانِعٌ أرماحُنا
ما كان من سَحَمٍ بها وصُفارِ (١)
وقال ابنُ السِّكِيت: السَّحَمُ
والصُّفار: نَبْتان، وأنشَد قولَ النّابِغَةِ
هذا.
قلتُ: قد تَبِع الجوهريُّ ابْنَ
السِّكْيت في عَزْوه للنّابِغَة، ويأتي له
في ((عرم) أنه (٢) لِيشْر بن أبي خَازِم.
وقال أبو حَنِيفة: السَّحَم: نَّبْتِ يَنْبُت
نبت النّصِيّ والصّليّان، والعَنْكَث،
إلا أنه يَطُولُ فَوقَها في السَّماء،
ورُبَّما كان طُولُ السَّحَمة طولَ
الرِّجل وأَضْخَم، قال:
(١) الدیوان/٦٢ (ط. دار صادر) برواية:
((إن الرُمَّيْثَة قَانع أرماحنا)
واللسان، والصحاح. وجاء في الديوان: ((الرميثة: ماء
لبني فزارة)» وأورد ياقوت في معجمه (العريمة) البيت.
وقال: العريمة: ((رملة لبني سعد وقيل لبني فزارة وقيل
بلد)). [قلت: جاءت الرواية في طبعة الديوان صنعة ابن
السكيت/١٢٩ العريمة كما ذكر المصنف هنا.
وروى الأصمعي غير هذا، انظر الحاشية/٦ فيه.
والتهذيب ٣٤٥/٤، وهو من قصيدة ينصح فيها
عمرو بن هند. ع].
(٢) [قلت: ألم أجده في ديوان بشر، وذكره المحقق في
ملحق الديوان ص/٤١، وذكر في الحاشية/٨
الخلاف في عزوه. ع].
ألا أَزْحَمِيه زَحمةً فرُوحِي
وجاوِزِي ذا السَّحَمِ المَجْلُوحِ (١)
وقال طَرِفَةُ :
خَيْرِ ما تَرعَوْن من شَجرٍ
ء . (٢)
يابِسُ الحَلْفاء أو سَحَمُهْ(٢)
(و) السَّحَمِ: (الحَدِيدُ)، وقال ابنُ
الأعرابيّ: واحدته سَحمَة، وهي
الكُتْلة من الحَدِيد. وأنشَد لطَرفةَ في
صِفةِ الخَيْلِ:
... مُنْعَلات بالسَّحَمْ (٣)
قال: (و) السُّحُم (بِضَمَّتَيْن:
مَطارِقُ الحَدَّادِ).
(وذُو سُحَيْم كَزُبَيْر: ع)(٤).
(١) اللسان. [قلت: تقدّم البيت الأول في ازهم، وذكرت
الرواية المثبتة هنا، وسبق تحقيقه. ع].
(٢) شرح الديوان/٧٢ (ط. باريس)، وفيه: ((يابسُ
الطحماء»، اللسان.
(٣) اللسان، ولم أقف على هذه القطعة من البيت في
ديوانه، ولكن لطرفة قصيدة معروفة من البحر
والروى، ومنها في وصف الخيل، والمعنى المشتمل
عليه الشاهد يقبله السياق بعد قوله: في صفة الخيل:
تتقي الأرضّ بُرع ◌ُقُح
وُرُقٍ يَفْعَوْنُّ أَنْبَاكَ الأَكُمْ
انظر: الديوان/١٠٨ (ط. باريس). [قلت: انظر
التهذيب ٠٣٤٥/٤ ع].
(٤) [قلت: في معجم البلدان/سُحَيْم: موضع في بلاد
هذيل ... ينسب إلى بني سحيمة من حنيفة. ع].
٣٥١

سحم
سحم
(و) سُحَيْمُ (بنُ تُبَّع) في حِمْیر.
(والسَّخْماء: الدُّبُر) لِلَوْنِها .
(و) السَّخْماء: (شَجَر).
وقال ابنُ السّكّيت: السَّحْماءُ:
السَّوداءُ ، وقد سُمّي بها النّساء.
(و) منه: (شَرِيكُ بنُ السَّخْماء)
صاحب اللّعان: (صحابِيٌّ) حَلِيفُ
الأَنصار (وهي أُمُّه)، قال شَيْخُنا:
والمعروف في أُمّه أنها سَجْماء بِغَيْر
أل، (وأَبُوه عَبْدَةُ بنُ مُغِيث)
البَلَوِيّ، هكذا ضَبَطه المُحَدِّثون في
والده. وقال غيرَهُم: هو بالنّخرِيك
كما في المِصْباح(١)، وجَدُّهِ مُغِيث،
هُكذا ضبطه الدَّارِقُطْنِي وغَيرُه،
وضبطه النَّووِيّ مُعتِّب كَمُحَدُث
بالعَيْنِ المهملة وكَسْرِ التّاءِ الفَوْقِيَّة
المشددة وياء موحدة.
(وأبو سَحْمَة : راجِزٌ باهِلِيٍّ).
(وسَحْمَةُ بنتُ كَعْب) بُنِ عَمْرو
(في قُضاعَة)، وهي أمّ وَلَدِ عَوْف
(١) [قلت: في المصباح: وهو ابن عَبَدَة بفتح العين والباء
الموحّدة، والمحدثون يسكنون. انظر: سحم. ع].
أبنِ عامرٍ بن عوف الأكبر(١)،
ويقال لهم بَنُو سَحْمَة لذلِك.
(وبالضَّم اسمُ) رَجُل، وهو سُخْمَةُ
ابنُ سَعْد بنِ عَبْدِ اللّه بن قُراد، من
ذُرِّيَّتِه سَعْدُ بن حبة(٢) الصحابِيُّ
وآخرون في الجاهِلِيَّة .
(و) سُحْمَة: (فَرَسُ جَزْء بنِ خَالِد.
و) سُحَم (كَزُفَر: فَرس الثُّعْمان بن
المُنْذِر. و) سُحَيْمِ (كزبير: فَرَسُ
المُثَّم بنِ المُشَخَّرَةِ الضَّبِّي.
(و) سُخَيْم: اسمُ رَجُل (الْغَوِيّ) من
أَئِمَّة اللُّغة.
(و) سَحَامَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ
الأَصم (كسَحابة: مُحدِّثٌ)، بل
تابِعِيٌّ. رَوَى عن أَنَّس، وعنه مُحَمّدُ
ابنُ رَبِيعة والعقديّ، وَثَّقَه ابن حيان.
(و) سُحَامَة (كَثُمَامة: ماءٌ بَاليَمامةِ
لِكَلْب). وقال نصر: ماءَةٌ لِبَنِي
حِمّان ويربوع .
(و) أيضًا: (مِخْلاف باليَمَن. و)
أيضًا: (وَادٍ بِفَلْج) بَيْنِ البَصْرة
وحِمَى ضَرِيَّة لبني تَمِيم.
(١) [قلت: في التبصير: بن عوف بن بكر. ع].
(٢) [قلت: في التبصير: حَبْتَة. ع].
٣٥٢
:

سحم
سحم
(وأما اسمُ الكَلْب فِالْمُعْجَمة،
وغَلِطَ(١) الجَوْهَرِيّ). ونصُّ
الصحاح: وسحام: اسم كلب،
قال لبید :
فتقَصَّدَت منها كَسابٍ فَضُرْجَت
بِدَمِ وغُودِرَ في المَكَرِّ سُحامُها (٢)
وأراد بالإعجام إعجامَ الشّين لا
الخَاءَ ولا الجِيمِ كما هو ظَاهِرُ
سِياقِهِ. فَقَولُ شَيْخِنا: إنَّ ظاهرَ
كلام المُصنّف أنه أراد الخاءَ
المعجمةَ؛ لأنّها التي تُوصفُ
بالإعجام في مُقابلَة الحَاءِ المُهْمَلَة،
فَكلامُه غیرُ محرّر یتوقف فیه، فإن
الشِّين أيضًا تُوصَف بالإِعْجام، ثم
إِنّ الَّذِي ذكره الجوهريُّ هو الذي
صَرَّح به أهلُ الأمثال. وقال
الميدانِيّ: إن بيتَ لَبِيدِ يُرَوَى
بالجِيم وبالخَاءِ أيضًا، فَتَأَمَّل ذلك.
(١) في القاموس: ((ووهم الجوهري)).
(٢) الديوان/٣١٢ (ط. الكويت)، واللسان، والصحاح،
والتكملة. [قلت: ورواية الديوان سخام، بالخاء
المعجمة، وانظر البيت في اللسان، قصد، وتقدّم
للمصنف في المادة نفسها. ع].
فإنه لم یذکزه لا في ((س ج م ))، ولا
في «سخ م))، ولا في «ش ح م)).
(وأَسْحَمَتِ السَّماءُ: صَبَّت
ماءَها)، عن ابنِ الأعرابيّ، وقد مَرّ
ذلك في الجِيمِ عنه أيضًا.
(والأُسْحُمانُ بالضَّمّ: شَجَر)، قال:
ولَا يَزالُ الأُسْحُمانُ الأَسْحَمُ
تُلْفَى الدَّواهِي حَولَه ويَسْلَمُ(١)
كذا في المُخگم.
(و) الإِسْحمانُ (كَزِبْرِقان: جَبَل)
بِعَيْنِهِ، حكاه سِيبَوَيْه(٢)، (و) زَعَم
أَبُو العَبَّاس أَنّه (بالضَّمّ)، قال أبنُ
سِيدَه: وهذا (خَطَأ)، إِنّما
الأُسْحُمان بالضَّمِّ ضَرْبٌ من الشَّجَر .
قُلتُ: وضَبطَه ياقوت بِفَتْحِ الهَمْزة
مُثَنَى الأَسْحَم، وضَبَطَه ابنُ القَطّاعِ
فِي أَبْنِيَته كَأَنْبَجَان وأضْحِيان. قال
آبنُ سِيدَه: (و) قيل: الإِسْحمان
من (كُلّ شَيْء أَسْود)، قال: وهدا
(١) اللسان.
(٢) [قلت: انظر الكتاب ٠٣١٧/٢ ع].
٣٥٣

سحم
خَطَأٌ؛ لأَنَّ الأسود إِنّما هو الأَسْحم
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الأُسحُمان بالضم: الشَّدِيد
الأدمة. وبنو سَخْمة: حَيّ من
العَرَب. وهم بَنُو عَوْف بنِ عامر
الأكبر(١) من بَنِي كَلْب. وفي غَطَّفان
سَحْمَةُ بن عبد بن هلال. ومنهم
حَاجِبُ بنُ وَدِيعة الشاعر.
والأسْحَمُ: اللَّيل، وبه فُسِّر قولُ
الأعشى أيضًا .
والسَّخماءُ: السَّحابة السّوداءُ.
وسُحَيْمٌ كزبيرٍ : الزّقّ. ومنه حَدِيثُ
عُمَرَ رضي الله تعالى عنه، قال له
رَجُل(٢): ((احمِلْنِي وسُحَيْمًا))، أراد
به الزّقّ؛ لأنه أسودُ، وأوهمه أنه
اسمُ رَجُل .
وسُحَيمُ: مَولَى بَنِي زُهْرة، تابِعِيّ
ثِقَةٌ .
وسُحَيم بنُ مُرَّة بن الدّول: بَطْن من
بَنِي حَنِيفَة: منهم طَلْق بنُ عليّ بنِ
المُنذِر .
(١) [قلت: في الإكمال: بن بكر، ومثله في التبصير .. ٤].
(٢) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع].
وسُحَيْم: قرية بمِصْر من أعمال
الغربية ..
وأبو السَّحماء: أخرى بالبُخَيْرة
وقد وردتُها .
وسُحَيْمِ بنُ وَثِيل الرّياحفيّ
شاعر، وابنُه جابِر شاعر أيضًا.
وسَخَّمُوا وَجْهَه، وسَخِّمُوه أي
حَمَّمُوه، كما في الأساس.
وبنو سُحْمَة بالضم: من كُلِبٍ؟
أمهم سُخمة (١) بِنتُ كَلْب مُنّ
غسان. ويقال لولدها في لَحْم بنو
مَيّادة. والحارِثُ بنُ حَبِيبَ بَنْ
سُحَام كغُراب، وهي أُمَّه، هُكذ
ضَبَطه أبن عبدة النَّسَّابَة، ويقالٍ
شُخَام بالشّين والخَاءِ، وهو قول
بَعْضِ النّسابة، وضبطه ابنُ(٢) هشام
بإِهْمال السِّين وإعجام الخاء، كذا
في الرَّوْض للسُّهَيْلِيّ (٣).
(١) في التكملة: ((وفي نسب قضاعة سَخْمَةُ بِئْتُ كَفَ)
على السين فتحة.
(٢) [قلت: انظر السيرة لابن هشام ٣٨١/١، والروضي
الأنف ٣٦٣/٣ - ٠٣٦٤ ٤].
٣٥٤

سخم
[ س خ م ] *
(السَّخَمِ مُحَرَّكة: السَّوادُ)،
کالسَّحَم بالحاء .
(والأسْخَمُ: الأَسْوَدُ)، كالأَسْجَم.
(والسَّخِيمَةُ) كَسَفِينة، (والسُّخْمَة
ـَالضَّمْ: الحِقْد) والضَّغِينَة،
وِالمَوْجِدَة في النَّفْسِ. ومنه
الحَدِيث(١): ((اللَّهُم أسلُل سُخِيمَة
قُلْبِي)). وفي حديث آخر(٢): ((نَعوذُ
يك من السَّخِيمة))، والجَمْع :
السَّخائِمُ، ومنه حَدِيثُ الأحتَفِ(٣) :
تَّهَادَوْا تَذْهَبِ الإِحَنُ والسَّخائِم)» .
(و) مُسَخّم كَمُعَظّم: به سَخِيمةٌ،
قد تَسَخَّم عليه): تَغَضَّب.
(وَسَخّم بِصَدْرِهِ تَسْخِيمًا: أَغْضَبَه)،
و) سَخْم (وَجْهَه: سَوَّدَه)، والحاءُ
لَغَةِ فيه عن الزَّمُخْشَرِيّ، ورُوِي عن
عُمَر رضي اللَّه تَعالى عنه في شاهِد
الزُّور(٤) أنه يُسَخّم وَجْهَه .
.[قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
[قلت: انظر النهاية واللسان، وأوله: اللهم إنا ... ع].
[قلت: انظر النهاية واللسان، والفائق ١٣٠/٢ وتتمته .
فيه: وإياكم وحمية الأوغاب. ع].
[قلت: انظر اللسان. ع].
(و) سَخْم (الماءَ) وَأَوْغَرِه:
(سَخَّتَه)، عن ابنِ الأعرابيّ.
(و) سَخَّم (اللَّخْمُ) تَسْخِيمًا:
(أَنْتَنِ) وَتَغَيَّر .
(و) السُّخَامُ (كَغُرابِ: الخَمْرُ
السَّلِسَة) اللَّيِّنة (كالسُّخَامَى
والسُّخَامِيَّة بِضَمْهِما). قال الأَعْشَى:
فَبِتُّ كَأَنِّي شَارِبٌ بعد هَجْعَةٍ
سُخامِيّةً حَمراءَ تُحْسَبُ عَنْدَمَا(١)
قال الأصمعيّ: لا أَذْرِي إلى أيِّ
شيء نُسِبَت. وقال ثَعْلب: هو من
المَنْسُوب إلى نَفْسِه وحَكَى أَبْنُ
الأعرابيّ : شَرابٌ سُخام وطَعامٌ
سُخام: لَيْن مُسْتَرْسِل. وقيل:
السُّخامِيُّ من الخَمْرِ: الَّذِي يَضْرِب
إلى السواد، والأولُ أَعْلَى. قال
ابنُ بَرّيّ: قال عليُّ بنُ حمزة: لا
يقال للخَمْرِ إلا سُخامِيَّة. قال عَوفُ
ابنُ الخَرِعِ :
(١) الديوان/٢٩٣ (ط. النموذجية)، واللسان. [قلت:
انظر العين ٢٠٥/٤، واللسان/ عندم. ع].
٣٥٥

سخم
سخم
كأَنِّي اصطَبَحْتُ سُخامِيَّةً
تفشّأُ بالمرء صِرْفًا عُقارا(١)
(و) السُّخامُ: (الفَحْم)، وروى
الأصمَعِيُّ عن مُعْتَمِر قال: لَقِيت
حِمْيَرِيًّا فَقُلْتُ: ما مَعَك؟ قال:
سُخامٌ أي: الفَخْم.
(و) السُّخَام: (سَوادُ القِدْر)، نقله
الجوهرِيّ.
(و) السُّخَام: (الرِّيشُ اللَّيْنِ) الذي
يكون (تَحْتِ رِيشِ الطَّيْرِ) الأعلى،
واحدته سُخامَة. (و) قيل: هو
(اللَّيْنِ المَسّ) الحَسَن (من الثِّیَابِ
كالخَزِّ والقُطْنِ ونَحْوِه). يقال: هذا
ثَوْب سُخام المَسّ، ورِيشْ سُخامٌ،
وقُطْنِ سُخام. قال الجوهَرِيّ:
ولَيْس هو من السَّوادِ. وأَنْشَد
لجَنْدَل الطُّهَوِيّ يَصِفِ الثَّلْجِ:
كَأَنَّه بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ
(١) اللسان، وروي في المفضليات ٢١٣/٢ (ط.
المعارف):
«كأني اصطبحت عقارِئَّةٌ تَصَعّدُ بالمرء ... )).
قُطِنْ سُخامٌ بأيادي غُزَّلٍ(١)
قال ابن بَرِّيّ: صوابُه يَصِف
سَرابًا؛ لأن قبله:
* والآَلُ فِي كُلّ مَرَادٍ هَوْجَلٍ (٢) *
(والسَّخْماءُ من الحَرّة: التي
اخْتَلَطِ السَّهْلُ منها بالغِلَظِ).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
السُّخْمة بالضَّمّ: السَّوادُ، نقله
الجوهريّ.
وأيضًا: الغَضَبُ. وفي
الحَدِيث(٣): ((من سَلَّ سَخِيمَتَه في
طريقِ المُسْلِيمِن لَعَنَهُ اللُّه تَعالى))،
گنَی به عن الغَائِط والنَّجْو.
والسُّخام: الشَّعَرِ الأَسودُ، ومن
الطَّعَامِ: اللَّيْن.
(١) اللسان، والصحاح، والتكملة، والأساس، وعزاه لأبي
النجم، واقتصرت المقاييس ١٤٥/٣ على المشطور
الثاني. [قلت: انظر إصلاح المنطق/٣٨١، وشرح
المفصل ٧٤/٥، والخصائص ٦٢٦٩/١، وأمالي
ابن الشجري ٣٦/٢، واللسان/ يدي، ع.
(٢) اللسان، والتكملة.
(٣) [قلت: انظر النهاية، ففي النص خلاف لما أثبته
المصنف، واللسان. ع].
٣٥٦

سدم
سدم
وبنو سُخَيْم كزبير: بَطْن من
حِمْير، منهم المُجالِد بنُ عُمَيْرةَ بنِ
مرّ له، ذكر، ضبطه الحافِظ .
وسُخام كغراب: اسم كلب، وبه
رُوِي بَيْتُ لَبِيد أيضًا.
[ س د م ]
(السَّدَمِ مُحَرَّكة: الهَمُّ، أو) هو
(مَعَ نَدَم)، وقيل: نَدَم وحُزْن، (أو
غَيْظ مع حُزْن)، وقد (سَدِم كَفَرِح،
فهو سَادِمٌ وسَدْمانُ). تقول: رأيتُه
سادِمًا نادِمًا، وسَدْمانَ نَدْمانَ،
وقَلَّما يُفْرَدِ السَّدَم من النَّدَم. وقال
ابنُ الأنبارِيّ: في قَولِهِم: ((رجل
سادِمٌ نادِمٌ، قال قوم: السّادِمِ،
معناه المُتَغَيِّرِ العَقْلِ من الغَمّ،
وأصلُه من قَولِهم (١): ماءٌ سُدُمٌ إذا
كان متغَيِّرًا))، وقال قوم ((السادِمُ:
الحَزِينُ الذي لا يُطِيقُ ذِهابًا ولا
مَجِيئًا))(٢). (و) السَّدَم أيضًا:
(١) [قلت: نص ابن الأنباري في التهذيب ٣٧٤/١٢ ماء
مُشدم، ومياه ◌ُدْم، وأسدام: إذا كانت متغيّرة ... ع].
(٢) [قلت: تتمة النص في التهذيب : ... من قولهم بعير
مسدوم: إذا مُنِع من الضراب. ع].
(الحِرْصُ. و) أيضًا: (اللَّهَجُ
بالشّيْءٍ) والوُلُوع. ومنه الحَدِيث:
((مَنْ كانت الدُّنْيَا هَمَّه وسدَمَه جَعلَ
اللُّه فَقْرَه بين عَيْنَيْه))(١) .
(وفَحْلِ مَسْدُومٌ وسَدَمٌ مُحَرَّكَة. و)
سَدِمِ (كَكَتِف، و) مُسَدَّم مثل
(مُعَظِّم: هَائِج. أو) هو (الَّذي
يُرْسَل في الإِبِل فَيَهْدِر بَيْنَها، فإذا
ضَبِعَتِ أُخرِجَ عنها استِهْجَانًا
لِنَسْلِهِ)، أي: يُرْغَب عن فِحْلَتِه،
فيُحال بَيْنَه وبين أَلَّافِه، ويُقَيَّد إذا
هاج، فَيَرْعَى حولَ الدّارِ، وإن صالَ
جُعِل له حِجامٌ يمنَعُه عن فَتْح فَمِه .
واقتصر الجوهريّ على المعنَى
الأول. وأنشَدَ للوليدِ بنِ عُقْبَةَ
يُخاطِب مُعاوِيَةَ بنَ أبي سفيان رَضِي
الله تعالى عنه :
قَطعتَ الذَّهْرَ كالسَّدِمِ المُعنَّى
تُهدِّر في دِمَشْقَ ولا تَرِيمُ(٢)
وقد مرَّ في « ر ي م )).
(١) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع].
(٢) اللسان، والصحاح. [قلت: انظر التهذيب ٣٧٥/١٢
بروایة تھذّد. ع].
٣٥٧

سدم
سلم
(أو) هو القَطِمُ (المَمْنُوعُ من
الضراب بآقيّ وَجْه كان)، فهو شَدِید
الغَمّ والغَضَب، نقله الزمخشريّ.
وقال ابنُ مُقْبِل :
وكلّ رَباعٍ أو سَدِيسٍ مُسَدَّم
يَمُدّ بِذِقْرَى حُرَّةٍ وجِرَانٍ(١)
(والسَّدِيمُ كَأَمِير: الكَثِيرِ الذِّكْرِ)،
ومنه قَولُه :
لا يذكرون الله إلا سَذْمًا(٢)
(و) أيضًا: (الضَّبابُ الرَّقِيق أو
عَامٌ)، ومنه قول الشاعر :
وقد حالَ رُكنٌ من أُحامِرَ دونَهُ
كأَنّ ذُراه جُلِّلَت بِسَدِيم (٣)
(وماء مُسَدَّم كَمُعَظّم وسَدِم كَكَتِفٍ
ونَدُسَ وجَبَل وعُثُق)، كل ذلك
(مُنْدَفِقٌ)، قال ذو الرُّمَّة :
وكائِنْ تَخطَّت ناقَتِي من مَفازةٍ
إليك ومِنْ أَخواض ماء مُسَدَّم (٤)
(ج: أَسْدامٌ وسِدامٌ) بالكَشْر، (أو
(١) الديوان/٣٤١ (ط. دمشق)، واللسان. [قلت: انظر
التهذيب ٠٣٧٥/١٢ ع].
(٢) [قلت: انظر اللسان، والتهذيب ٠٣٧٤/١٢ ع].
(٣) اللسان، وروى في الجمهرة ٢٦٥/٢:
((وقد حال ركن من أحيمز دونه))
(٤) الديوان/٦٣٠ (ط. كمبردج)، واللسان.
الواحِدُ والجَمْعِ سَواء)، قال
الزَّمَخْشَرِيُّ: يقال(١): ماء أَسْدَامٌ
وسِدَام على وَصْف الوَاحِد بالجَمْعِ
مُبالَغة کَقَوْله :
ومِعىّ جِياعًا (٢)
(و) قال: (رَكِيَّةَ سُدْمِ بَالضَّمّ
وبِضَمَّتَيْن) مثل عُسْرُ وعُسُر:
(مُنْدَفِئَة). وفي الصّحاح: إذا
دُفِئَت، وقال اللَّيْثُ: هو الَّذي
وَقَعَت فيه الأقمِشَةُ والجَوْلانُ حتى
یکاد یندفن.
(وَسَدَمِ البَابَ: رَدَمَه)،
والصَّواب: رَدَّه كما هو نَصّ أبنٍ
الأعرابيّ، وكذلك سَطَمِه فهو
مَسْدُوم ومَسْطُوم(٣).
(١) [قلت: نص الأساس: وماء سَدِم وسَدوم ومياه أسدام
وشدُم، ويقال: ماء أسدام وسُدُم على وصف الواجد
بالجمع ... اهـ. كذا جاء النص فيه. ع].
(٢) اللسان، وتمام البيت وهو للقطامي:
کأنَّ نُسوعَ رَخلي حین ضَمَّت
حَوالبَ غُرَّزًا ومِعْى جياعا
[قلت: وجزء من عجز البيت في الأساس، وهو ما نقله
منه المصنف. ع].
(٣) [قلت: نص التهذيب على خلاف ما صححه
المصنف هنا، قال: سدمت الباب وسطمته واحد،
وهو باب مسطوم ومسدوم: أي مردوم. اهـ. وذكر
هذا المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي ... ع].
٣٥٨

سدم
سلم
(و) المُسَدَّم (كَمُعَظّم: البَعِير)
الهَائِجِ المُهْمَل) حَوْل الدّار، (و)
أيضًا: (ما دَبِرِ ظَهْرُهُ فَعُفِي من)،
ونَصّ المُحْكم: فأُعْفِي عن (القَتَب
حتى أَنْسَدَم دَبَرُه أي: بَرَأَ) وصَلَح،
وإِياه عنى الكُمَيْت بِقَوْله:
قد أصبَحَت بك أَحْفاضِي مُسَدَّمَةً
زُهْرًا بلا دَبَرٍ فيها ولا نَقَبٍ(١)
أي: أرختَها من التعب فأبيضَّت
ظُهورُها ودَبَرُها وصَلَحت.
والأَحفاضُ: جمع حَفَض، وهو
البعير الذي يُحْمَل عليه سَقَط المتاع.
(و) قال أبو عُبَيْدةَ: (عاشِقٌ سَدِم
كَكَتِفٍ): إذا كان (شَدِيدَ العِشْقِ)،
و کذلك بعِیر سَدِم.
(وسَدُوم ◌ِقَرْية قَوْم لُوط) عَلَيْه
السَّلام (غَلِط فيه الجَوْهَرِيّ،
والصَّوابُ: سَذُومِ(٢) بالذَّالِ
المُعْجَمَة، ومنه): ((أَجْوَرُ من
(١) اللسان. [قلت: انظر الديوان ١١٧/١، والتهذيب
٠٣٧٥/١٢ع].
(٢) [قلت: ذكر هذا التصويب الأزهري: انظر التهذيب
٣٧٤/١٢، ويأتي بعد قليل. ع].
(قَاضِي سَذُومَ (١))(٢) أو سَذُومُ: د
بِحِمْصَ) يقال لِقاضِيها: قاضي
سذوم. وذكر الطّبرانيّ أنّ سَذُوم:
مَلِك غَشُومٍ من بَقايَا عاد، كان
بمَدِينة سَرْمِين من أرض قِنَّسْرِین،
ثم سُمِيت القريةُ بأسمِه، وأنشد
الجوهَرِيّ :
كذلك قَومُ لُوطٍ حين أمسَوْا
كَعصْفٍ فِي سَدُومِهِمُ الرَّمِيم (٣)
قال أبو حاتم في المُزال والمُفْسَد:
إنما هو سَذُوم بالذال المعجمة،
والدّال خَطَأ. قال الأزهريّ: وهذا
عِنْدِي هو الصَّحيح. ونَقَّله الميدانِيّ
في الأَمثال (٤) هكذا، وهذا هُو
الَّذي اعْتَمده المُصَنِّف، وقال ابنُ
بَرّيّ: ذَكَرِه ابن قُتَيْبة بالذَّال المُجَمَة،
والمَشهور بالدّال. وقال: وكذا رُوِي
بيت عَمْرِو بنِ دَرَّاك العَبْدِيّ :
(١) [قلت: انظر المستقصى ٥٦/١ وفيه سدوم، ومجمع
الأمثال ١٩٠/١ وفيه: سدوم بالمهملة، ومثله في
الأساس. ع].
(٢) [قلت: الصواب أن يقال: وسذوم. ع].
(٣) اللسان، والصحاح، والتكملة.
(٤) [قلت: انظر مجمع الأمثال ٠١٩٠/١ ع].
٣٥٩

سدم
سدم
وإِنِّي إن قطعتُ حِبالَ قَيْس
وخالفتُ المُرونَ على تَمِيم
لأعظمُ فجرةً منَ أبي رِعالٍ
وأَجوَرُ في الحكومة من سَدُوم (١)
قال: وهذا يحتمل وجهين :
أحدهما :أن يُحذف مضاف تقديرُه:
من أهلِ سَدُوم، وهم قوم لُوط،
فيهم مَدِينَتان سَدُوم وعَامُورَاء،
أَهلِكَهُما اللُّه فيما أَهْلَكَه. والوَجْه
الثاني: أن يكون سَدُوم آسم رجل،
قال: وكذا نَقَل أَهلُ الأخبار،
وقالوا: كان مَلِكًا فسُمِّيتِ المَدِينة
بأَسْمِه، وكان من أَجْوَرِ المُلُوكِ .
ونَّسَب عليُّ بِنُ حَمْزَةِ البَيْتَيْن إلى
أَبْنِ دَارَة، قالَهُما في وَقْعَةٍ مَسْعُود
آبنٍ عمرو. وروى البيت الثاني :
لأخسَرُ صَفْقَةً من شَيْخِ مُهْوِ
وأجوَرُ في الحُكُومَةِ مَن سَدُوم (٢)
قُلتُ: وفي المُضافِ والمَنْسُوب
(١) اللسان. [قلت: في المستقصى ٥٦/١ قال عمرو بن
الدرّاك العبدي، وذكر البيتين، وفي رواية الأول بعض
خلاف. ع].
(٢) اللسان.
للثّعالِي: أنّ سَدُوم من المُلُوك
المتقدِّمين المُتَّصِفِین بالجَوْر، وكان
له قَاضِ أشدّ جَوْرًا منه، فتارة
قالوا: أجوَرُ منَ سَدُومٍ. وتارة
قالوا: أجوَرُ من قَاضِي سَدُوم،
وأنشد:
واصطَبِر للفَلَكِ الجَا
ري على كلّ ظَلُومٍ
فَهُو الدَّائِرِ بِالأَمْـ
-سٍ على آلٍ سَدُومٍ
قُلتُ: فقد عُرِف ممّا تَقدّم أنّ
المَثَلُ مَضْبوطٌ بالوَجْهَين، وأنّ
المَشهورَ فيه إهمالُ الدّال، وهو
الذي ذكره(١) الزمخشريّ، وصوَّبه
شيخُنا في شرح الدّرّة، قال:
وصوّبه أشياخُنا، ونقل عن
الشهاب: أنه يمكن أن يكون
بالمُعْجَمة في الأصْلِ قَبل التَّعْرِيبِ،
فلما عُرِّب أَهْمَلُوا دَالَه .
[] ومِمَا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
(١) [قلت: الذي ذكره الزمخشري بالذال المعجمة، غير
أن المحقق أشار إلى أنه في بعض مخطوطاته بالدال
المهملة. ع].
٣٦٠