النص المفهرس

صفحات 321-340

زكم
زكم
[ ز ك م ] *
(الزُّكَام بالضَّمّ والزَّكْمَة) معروف،
وهو (تَحَلْب فُضُولٍ رَطْبَةٍ من بَطْنَي
الدِّماغ المُقَدَّمَيْن إلى المَنْخِرِيْن)،
وله أَسباب ذَكَرها الأطِبَّاء، (وقد
زُكِم) الرجلُ (كعُنِي، وَزَكَمه) اللُّهُ
تعالى، (وأزكَمَه فهو مَزْكُوم) بُنِي
على زُكِم. قال أبو زيد: رجل
مَزْكُوم، وقد أزكمَه اللَّهُ تَعالى،
وكذلك قال الأصمعيّ، قال: ولا
يقال أنت أزكمُ منه، وكذلك كُلّ ما
جاء على فُعِل فهو مَفْعُول(١)، وما
أَزْكمَك، وأصل الزَّكُم المَلْء
کالزَّكْبِ، ومنه أُخِذِ الزُّکام.
(وزَكَم بِنُطْفَتِهِ : رَمَی) بها، كما في
المُحْكَم. وفي الأساس أي: حَذَف
بها كَمَخْطة المَزْكُوم، وهو مجاز.
(١) في هامش المطبوع: ((قوله: وما أزكمك عبارة اللسان
بعد قوله فهو مفعول، لا يقال: ما أزهاك وما أزكمك،
ففي عبارة الشارح سقط)). [قلت: النص بتمامه في
التهذيب ١٠٤/١٠ عن الأصمعي: ولا يقال أنت
أزكم منه، وكذلك ما جاء على فُعِل فهو مفعول،
ولا يقال: ما أزهاك وما أُجَنّك، وما أزكمك. ع].
(و) زَكَم (القِرْبَةَ: مَلَأَّها)، فَهِي
مزكومة .
(والزُّكْمَة بِالضَّمّ: الثَّقِيل الجَافِي)،
وهو مجاز.
(و) الزُّكْمَة: (آخِرُ وَلَد الأَبَوَيْنِ).
يقال: هو زُکمةُ أبویه: إذا كان آخرَ
ولدِهما، وهو مجاز، نقله
الجوهري .
(و) الزَّكْمَة (بالفَتْح): الزَّحْرة
يَخْرُج منها الوَلَد، وقد ذكر (في ز
ج م).
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الزَّكْمَةُ: النَّسْلِ، عن ابنٍ
الأعرابيّ، وأنشد:
* زَكْمَةُ عَمَّارٍ بَنُو عَمَّارٍ *
* مثلُ الحَراقِيص على حِمارٍ(١) جيه
وأنشد يعقوب: زُكمة عَمَّار
بالضَّمّ، وهو ألأمُ زُكْمَة في الأرض،
أي: ألأمُ شَيْءٍ لفَظَه شَيْءٍ كَرُكْبَةٍ. وفي
الأساس أي: أَحْقَر نُطْفة .
ولفُلان زُكْمَة سُوء: وَلَدٌ غَيرُ
(١) اللسان.
٣٢١

زلقم
زلم
صالح. ولَعَنِ اللَّهُ أُمَّا زَكَمت به.
وقال ابن الأعرابيّ: زَكَمَتْ بِهِ أُمُّه
إذا ولدَتْه سَرْحًا (١).
[ زل ق م ] *
(الزُّلْقُوم) بالضّم، كتبه بالأحمر
مع أن الجوهريّ ذكره في تركيب
زَقَم على أن اللَّام زائدة. وقال:
هو (الحُلْقُوم) زِنةٌ ومَعْنَى، عن ابنِ
دُرَيد. وأفردَه صاحِبُ اللّسان
وقال: هو هُكَذا في بعض اللغات.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
زَلْقَم اللّقمة: بَلَعها، وقال ابنُ
بَرّيّ: الزَّلْقَمَة: الاتِّساعِ، ومنه سُمِّ
البَحْرِ زُلْقُمًا وقُلْزُمًا، عن ابن خالوَيْهِ.
والزُّلقومُ: خُرطُوم الكَلْبِ، عن
الأَصمعيّ. زاد غيرُه: ومن السَّبُع
أيضًا. وقال ابنُ الأعرابيّ: زُلقومُ
الفِيلِ: خُرطومُه .
(١) [قلت: جاء ضبطه في التهذيب: شرخا، بضم الراء
المهملة وهو ضبط قلم، وما أثبته المحقق هنا تبع
في ضبط اللسان، وفي اللسان/ سرح جاء ضبطه
شرحًا كذا بالضم، وذكر الحديث في الدعاء: اللهم
اجعله سهلاً شرحًا. ع].
[ ز ل م ]
(الزَّلَم مُحَرَّكة وكَصُرَد)، وهذه
عن كُراعٍ: (الظُّلْفُ)، وخصّ
بَعْضُهِم بِه أَظْلافَ البَقَر، (أو) هو
الزَّمَع (الَّذِي) هو (خَلْفَه).
(و) الزَّلَم والزّلَم: (قِدْحٌ لا رِيشَ
عليه، و) هي (سِهامٌ كانوا
يَسْتَقْسِمون بها في الجاهِلِيَّة ج)
أي: جمع الكُلّ: (أَزْلامٌ). قال
اللّه تعالى: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بِالْأَزْلَمِّ
ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾(١). قال الأزهريّ:
((الأزلام كانت لقُرَيْش في الجاهِلِيَّة
مَكْتوب(٢) عليها أمرٌ ونَهْى، وآَفْعَل
ولا تَفْعَل، وقد زُلْمَتَ وسُوْيت
ووُضِعَتْ في الكَغْبة يقوم بها(٣)
سَدَنَةِ البَيْت، فإذا أرادِ رَجَلٌ سَفَرًا
أو نكاحًا أَتَى السّادنَ، وقال:
أَخْرِجْ لِي زَلَمًا فِيُخْرِجُه ويَنظُر إليه،
فإذا خَرَج قِدْحُ الأَمْرِ مَضَى على ما
(١) سورة المائدة، الآية: ٣.
(٢) [قلت: في التهذيب ٢١٨/١٣ مكتوب على بعضها
الأمر وعلى بعضها النهي. كذا. ع].
(٣) [قلت: في التهذيب: لها. ع].
٣٢٢
:

زلم
زلم
عَزَم عليه، وإن خرج قِدْحُ النَّهي قَعَد
عمّا أراده، وربما كان مع الرجل
زَلَمان وَضَعَهما في قِرابِهِ، فإذا أراد
الاستِقْسَامِ أَخْرَجَ أحدَهما، قال
الحُطَيْئة :
لم يزجُرِ الطّيرَ إِن مَرَّت به سُنُحًا
ولا يُفِيضُ على قِسْمِ بأزلامٍ(١)
وقال طَرِفَةُ :
أَخَذَ الأزلامَ مُقْتَسِمًا
فَأَتَى أَغواهُما زَلَمَهْ(٢)
وقال الأزهريّ في معنى الآية (٣):
((أي تَطْلُبُوا من جِهَةَ الأزلام ما قُسِم
لكم من أَحدِ الأَمْرَیْن)). وقد قال
المُؤرِّج وجماعةٌ من أهل اللُّغة: إن
الأزلَام قِداحُ المَيْسر قال: وهو
وهم، بل هي قِداحُ الأمرِ والنّهي،
وأستدَلَّ عليه بحَدِيث(٤) سُراقةَ بنِ
(١) الديوان/٢٢٧ (ط. الحلبي)، واللسان. [قلت: انظر
التهذيب ٢١٨/١٣، وفي الديوان: قَشْم. ع].
(٢) شرح الديوان/٧٢ (ط. باريس)، واللسان. [قلت:
انظر التهذيب ٢١٨/١٣، وفيه: زُلَمْ. ع].
(٣) [قلت: نص الأزهري في التهذيب/قسم، انظر ٨/
٠٤٢٠ ع].
(٤) [انظر الحديث في التهذيب ٠٤٢٠/٨ ع].
جَعْشَم المُدْلِجيّ بما هو مذكور في
التَّهْذِيب تركتُه لطُولِه .
(وزَلَّمَه تَزْلِيمًا: سَوَّاه وَلَيَّنَه)، فهو
مُزْلَّم، وقيل: كل ما حُذِف وأُخِذ من
حُرُوفه فقد زُلّم. (و) زلَّم (الرَّحَى:
أَدارها وَأَخذ من حُرُوفِها)، قال ذو
الرُّمَّة :
تَفْضُّ الحَصَى عن مُجمِراتٍ وَقِيعَةٍ
كأَرحاءِ رَقْدٍ زَلَّمَتْها المناقِرُ(١)
شبّه خُفَّ البعيرِ بالرَّحَى التي قد
أَخَذَت المعاوِلُ من حُروفِها
وسَوَّتْها. وَزَلَّمتُ الحَجَرَ أي:
قَطعتُه وَأَضْلَحْتُه للرَّحَى.
(و) زَلَّم (غِذاءَه: أَساءَه) فَصغُر
جِرمُه لذلك، وهو مُزلَّم.
(و) المُزَلَّم (كَمُعَظّم: القَصِيرُ
الخَفِيف الظَّرِيفُ)، شُبِّه بالقِدْح
الصَّغِير كما في المُحكم.
(و) المُزَلَّم: (الفَرَسُ المُقْتَدِر
(١) الديوان/٢٥٠ (ط.كمبردج)، واللسان، واقتصر
الصحاح على الشطر الثاني. [قلت: انظر التهذيب
٢١٨/١٣، واللسان/رقد، نقر. ع].
٣٢٣
i

زلم
زلم
الخلق) كما في المخگم. وفي بَعْض
النّسخِ: المُتَلَزِّز الخَلْقِ.
(و) المُزَلَّم: (المَقْطُوعِ طَرَف
الأُذُن). وكَذلك المُزَنَّم: قال أبو
عُبَيْد: وإنما (يُفْعَل ذلِكَ بِكرام
الإِبِل)، تُقْطَعُ أُذْنُه وتُتْرِكُ له زَلَمة أو
زَنَّمة. (و) زاد غَيْرُ أبي عُبَيْد في
(الشَّاء) أيضًا: (وهو أَزْلَمُ) أي: ذَكَر
الشاء (وهي زَلْماءُ) مثل زَنْماء.
(و) المُزَلَّم: (القِدْح) طُرَّ و(أُجِيدَ
صَنْعَتُه وقَدُّه كالزَّلِيم)، يقال: قِدْح
زَلِيم ومُزَلَّم، نقله الجوهريُّ عن ابنِ
السّكّيت .
(و) المُزَلَّم: (الوَعِل). قال
الشاعرُ :
لو كان حَيٍّ ناجِيًّا لِئَجَا
من يومِه المُزَلَّم الأعصَمُ(١)
(و) المُزَلَّم: (الصَّغِير الجُثَّة)
كالمُزَنَّم، عن ابنِ الأعرابيّ. (و)
يقال: (هُوَ العَبْد زَلْمَةٌ) بالفَتْح
(١) البيت في المفضليات ٣٨/٢ (ط. دار المعارف)
للمرقش الأكبر ضمن قصيدة عدتها خمسة وثلاثون
بيتًا، واللسان، والتكملة. [قلت: انظر التهذيب ١٣/
٠٢١٩ع].
(ويُضَمّ ويُحَرَّكُ(١) أي: قَدُّه قَدُّ
العَبْد)، نَقلَه الجوهريّ، وفي
الشَّهذِيب(٢): العَبِيد (أو حَذْوُه
حذْوُه). وقال الكِسائِيُّ: أي: حَقًّا،
كما في الصحاح. (أو) معناه (يُشْبِهُه)
حَتّى (كَأَنَّه هُوَ)، عن اللحياني. قال:
يُقالُ ذلك في النّكِرة، (وَكَذلِك) في
(الأَمَة)، وقرأتُ بِخَطّ عبد السلام
البَصْرِيّ ما نصّه: الأصمَعِيُّ يقول:
هو العبدُ زَلَمةُ مرفوع غَيرُ مُنوَّن.
وابنُ الأعرابيّ يقول: هو العَبْدُ
زَنَمةً، بالنَّصْب والتنوين.
(والزَّلَم مُحَرَّكَةٍ وكَصُرَد: واحِدُ
الوِبارِج: أَزلامٌ)، عن أبي عمرو،
وأنشد لُقحَيْف :
يَبِيتُ مع الأَزْلام في رَأسٍ حالقٍ
ويَرْتادُ ما لم تَحْتَرِزْه المَخَاوِفُ(٣)
وأَقْتَصَر الجوهَرِيّ على الزُّلَم
كصُرَد، ونَقَله عن أبِي عَمْرو .
(وزَلَمَتَا العَنْزِ) مُحَرَّكة:
(١) هامش القاموس: ((وكَهُمَّزَة)).
(٢) [قلت: هذا غير مثبت في التهذيب. ع].
(٣) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٠٢١٨/١٣ ع].
٣٢٤
:

زلم
زلم
(زَنَمَتاها). قال الخَلِيل(١): ((الزَّلَمة
تكون للمَعِز في حُلوقِها مُتعَلّقة
كالقُرْط))، ولها زَلَمَتَان، فإن كانت
في الأُذُن فهي زَنَمة بالنّون كما في
الصّحاح. (ويقال للوَعِل) على
الأصل، (والدَّهْرٍ) كما في
الصحاح، زاد غَيرُه (الشَّدِيد).
وقيل: الشَّدِيدُ المَرِّ، وقيل: هو
(الكَثِيرِ البَلايَا)، والمَنايَا، على
التَّشْبِيه (الأَزْلَمُ الجَذَعُ)، قال
يَعْقُوب: سُمِّي بِذلك لأن المَنَايَا
مَنوطَةٌ تابِعَة له، وأنشد الجوهَرِيُّ
للأخطَّلِ :
يا بِشرُ لوْ لم أَكُن مِنْكُم بِمَنْزِلةٍ
ألْقَى عليَّ يَدَيْه الأزلمُ الجَذَعُ(٢)
ويُروَى بالنُّون أيضًا.
وقالوا(٣): (أَوْدَى به الأَزْلَمُ
(١) [قلت: انظر العين ٣٧١/٧: وقوله: ولها زلمتان: ليس
في العين، ولا التهذيب، وهو مثبت في المقاييس ٣٪
١٩. والنص الذي أثبته هنا منقول في التهذيب بتمامه
عن الليث. ع].
(٢) الديوان/٧٢ (ط. بيروت)، واللسان، والصحاح،
وروى: ((أُلقَى بعدَيْه عليّ)). [قلت: انظر العين ٧٪
٠٣٧١ع].
(٣) [هذا عن اللحياني في التهذيب ٢١٩/١٣. ع].
الجَذَعُ، والأزْنَمُ: الجَذَع أي:
أهلَكه الدَّهر)). يقال ذلِك لما وَلَّى
وفات ويُئِس منه. ويقال: لا آتيه
الأزلَمَ الجَذَعَ أي: أبدًا. والمعنى
أَنَّ الدهرَ باقٍ على حاله لا يتغَيَّر
على طُولٍ إناه، فهو أبدًا جَذَع لا يُسنُّ.
(والزّلْماءُ: الأُروِيَّة، و) قيل:
(أُنْثَى الصُّقُور)، كلاهما عن كُراع.
(والمُزْلَئِمْ كَمُشْمَعِلّ: الذاهِبُ
المَاضِي، أو المُرْتَفِع في سَيْر أو
غَيْرِه)، قال كُثَيّر:
تَأَرَّضَ أخفافُ المُناخَة منهما
مَكانَ التي قد بُعِّدتْ فازْ لأَمَّتِ(١)
أي: ذَهَبت فَمَضَت. وقيل:
آرتَفَعَت في سَيْرها .
(و) المُزْلَئِمُّ: (المُرْتَحِلُ)، نقله
الجوهريّ عن أبي زَيْد، وقال غيره:
هو المُولِي سريعًا.
(وآزلاًمَّ الضُّحَى)، كذا في النُّسَخ،
والصَّوابُ وازْلأَّمَّت الضُّحَى:
(انْبَسَطَت)، وفي الصّحاح: أزْلأَمَّ
النّهارُ: آرتَفع ضَحاؤُه.
(١) شرح الديوان ١١٠/٢ (ط. الجزائر)، واللسان.
٣٢٥
:
:
١

زلم
(و) زُلَيْمُ وزَلَّامُ (كَزُبَيْر وشَدَّاد:
اسْمان).
(وزَلَم) زَلْمًا: أَخْطأ، و) زَلَم
(الإناءَ)، وفي الصحاح: الحَوْضَ:
(مَلأَه)، فهو مَزْلومٌ. قال:
* جابية كالشَّغَبِ المَزْلُوم(١) *
(و) زَلَم (عَطاءَه: قَلَّلَه)؛ والذي
في الصّحاح بالتَّشْدِيد. (و) قال ابنُ
شُمَيْل: زَلَم (أَنْفَه): إذا (قَطَعَه
وازْدَلم أنفَه: أَستَأْصَله. و) أزدَلَم
(رأسَه: قَطَعَه). ونصُّ ابنِ شُمَيْل:
ازْدَلَم رأسَه أي: قَطَعه، وزَلَم اللّهُ
أنفهُ .
(والزَّلَم مُحَرَّكة: جَبَل قُرب
شَهْرَزُور)(٢) .
(والزَّلَم: (نَباتٌ(٢) لا بِزْرٍ له ولا
زَهْر، وفي عُروقِه التي تَحْت
الأرضِ حَبٌّ مُفَلْطَح حُلْوٌ باهِيٌّ).
(١) اللسان. [قلت: أثبته محقق التهذيب على أنه جملة
مبتورة، وأثبته في الفهرس رجزًا، وفيه حابية: كذا
بالحاء المهملة ومثله في اللسان، وكلاهما له وجه
انظر التهذيب ٠٢١٩/١٣ ع].
(٢) [قلت: وفي معجم البلدان : .. وآخر يعرف بالزّلَم الذي
يصلح في أدوية الجماع ولا أعرفه في مكان غيره. ع].
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الزَّلَم بالتَّحْرِيك: الغُلامِ الشَّدِيد
الخَفِيف، والجَمْعِ: أَزْلامٌ، قال
الشاعرُ :
بات يُقاسِيها غُلامٌ كالزَّلَمْ
ليس بِراعِي إبل ولا غَشَمْ (١)
والمُزَلَّمَةُ كمُعَظّمَةٍ: العصا أُجِيد
قَدُّها. ومَرَّ بنا فلان: يَزْلِم زَلمانًا(٢)
ويحذِم حَذْمَانًا .
والمُزَلَّمُ كُمُعظّم: القَصِيرِ الذَّنَب،
عن ابنِ السّكّيت، ((يقال(٣) للرّجل
إذا كان خَفِيفَ الهَيْئَة، وللمرأة التي
لَيْسَت بِطَوِيلة: رجل مُزلّم، وآمرأة
مُزْلَّمة مثل مُقَذَّذة)) نقله الجوهَرِيّ
عن ابن السّكّيت .
(١) اللسان، والصحاح، وعزى في الأساس والجمهرة ٣/
١٧ لُشَيْد بن رُمَيْض العنزي، ورُوي الشطر الأول:
((يقود أولاها غلام كالزّلم»
[قلت: انظر اللسان/ حطم، والتهذيب ٢١٩/١٣،
ومعجم البلدان/ زلم. ع].
(٢) في التكملة: ((يقال: مرّ بنا يَزْلِم زَلَمَانًا أي يسرع)).
(٣) [قلت: انظر النص في التهذيب ٢١٨/١٣ عن ابن
السكيت. ع].
٣٢٦

زلم
زلهم
ويقال: هو العَبْدِ زُلَمَةً بِضَمّ فَفَتْح ،
نقله الجوهريّ فهي لُغاتٌ أربعة،
ونقل عن اللّحيانيّ: يقال: هذا
العَبْدِ زُلْمًا يا فَتَى بالضَّم أي: قَدًّا
وحَذْوًا، وقيل: معنى كل ذلك
حَقًّا. وعَطاءٌ مُزْلَّم: قلِيلٌ.
ومن المجاز: أَزْلامُ البَقَر : قوائِمُها.
قيل لها: أَزْلامٌ لِلطَافَتِها : شُبُهت بأَزْلام
القِداح. وفي الأَساس: سُمِّيت لقُوَّتِها
وصلابتها، وأنشد لِلَبِید:
حتى إذا حَسَر الظَّلام وأسفَرَتْ
بِكَرَتْ تَزِلّ عن الثَّرِى أَزْلامُهَا (١)
وتَزْلِيمُ الإناءِ: مَلؤُه، عن أَبي
حَنِيفةً .
وأزلَمَّ كأحمَرّ: ذهب مُسرِعَاً
كأزلامٌ كاحمارٌ، وأزلمّ أيضًا:
قَبضَ. ويقال للرَّجُل إذا نّهَض
فانْتَصَب قد ازلام.
والأزلَمُ: أحدُ مَناهِل الحاجّ
المِصرِيّ، سُمّي به لأنه لا يَنْبُت به
(١) الديوان/٣١٠ (ط. الكويت)، واللسان، والتكملة،
والأساس، والجمهرة ١٧/٣. ويروى:
((حتى إذا انحصر الظلام فغدت تزك ... )).
[قلت: انظر المقاييس ٠١٨/٣ ع].
نّبات كأنه من الزَّلَم، وهو السَّهْم
الذي لا رِيشَ له، ذكره هكذا أَربابُ
الرحل، ونقله شيخنا كذلك.
قلتُ: والصَّواب فيه أَزْنَم بالنّون
كما ضَبَطه قَاضِي القُضاة شَمْسُ
الدّين محمدُ بنُ محمد بن ظَهِیرِ
الدّين الطّرابلسيّ الحنفِيّ في
مناسِکه، وسيأتي ذلك قريبًا .
والزَّلْومةُ: اللَّحمة المُتدَلْية،
عامية .
[ زل هـ م ] *
(المُزْلَهِمْ كَمُشْمَعِلّ)، أَهملَه
الجوهريّ. وقال ابن الأنباريّ: هو
(الخَفِيفُ)(١)، وأنشد:
من المُزْلَهِمّين الذين كأَنَّهُم
إذا احْتَضَر القومُ الخِوانَ على وِثْرِ (٢)
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
المُزلِهِمُ: السَّرِيعُ كما في اللسان.
(١) [قلت: في التهذيب ٥٢٦/٦ الخفيف من
الرجال.ع].
(٢) اللسان، والتكملة.
٣٢٧

زمم
زمم
[ زم م ] *
(زَمَّه) يزُمّه زَمَّا (فأَنْزَّمَّ) أي :
(شَدَّه. و) الزِّمام (كَكِتاب: ما يُزَمُ
به)، وهو الحَبْلِ الذي يُجِعَل في
البُرَةِ والخَشَبةِ. قال الجوهريّ: أو
في الخِشاش، ثم يُشدُّ في طَرفه
المِقْوَد، وقد يُسمَّى المِقْوَدِ زِمامًا،
(ج: أَزِمَّة).
(و) زَمَّ (الْبَعِيرُ بِأَنْفِه) زَمَّا إذا (رَفَعَ
رأسَه لأَلَم) يَجِدُه (بِهِ).
(و) من المجاز: زَمَّ (بِرَأْسِهِ) زَمًّا:
(رَفَعَه). والذّئبُ يأخذ السَّخلة
فيَحْمِلها ويذَهبُ بها زَمًّا أي: رافعًا
بها رأسَه. وفي الصّحاح: فذَهَب
بِها زامًا رأسَه أي: رافِعًا: (و) زَمَّ
الرَّجلُ (بِأَنْفِه): إذا (شَمَخ) وتَكَبَّرَ
فهو زَامٌ، (و) من المجاز: زمٌ
(القِرِبَةَ) زَمَّا: (مَلَأَها فَزَمَّتِ زُمومًا:
امثَلَأَت) فهو (لازِمٌ مُتَعَدٌ. و) زمٌ
(الْبَعِيرَ) يَزُمُّه زَمَّا: (خَطَمَه)، وقال
ابنُ السِّكّيت: عَلَّق عليه الزِّمَام. (و)
زم يَزُمّ زمًا، (تَقَدَّم)، وقيل: تَقدَّم
(في السَّيْر)، قاله أبو عُبَيْد.
(و) زَمَّ زَمَّا: (تَكَلّم).
والزَّمْزَمَةُ: الصَّوتُ الْبَعِيدِ) يُسمَع
(له دَوِيٌّ. و) الزَّمزمة: صَوتُ
الرعد. وفي المُحْكَم: (تَتَابُعُ
صَوتِ الرَّعْد. و) قيل: (هو أَحسنُهُ
صَوتًا، وأثبَتُهُ مَطَرًا).
(و) الزَّمْزَمَة: (تَراطُنُ العُلوج على
أَكلِهِم وهم صُموتٌ، لَا يَسْتَعْمِلون
لِسانًا ولا شَفَةً) في كلامهم (لكنّه
صَوْتٌ تُدِيرِهِ في خياشِيمها وحُلُوقِها
فَيَفْهَم بَعْضُها عن بَعْض)، وقد زَمزَم
العِلْجِ(١): إذا تَكلَّفُ الكَلامَ عند
الأكلِ وهو مُطبِقٌ فِمَه، وقال
الجوهَرِيّ: الزَّمْزَمَة: كَلامُ
المُجوسِ عند أَكْلِهِم، زاد آبن
الأثير(٢): بِصَوْتٍ خَفِيّ.
(و) الزَّمْزَمَةُ: (صَوتُ الأَسد)،
وقد زَمزَم.
(١) [قلت: وفي التهذيب: يقال زمزم وزهزم. ١٧٥/١٣.
ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية/زمزم، واللسان. ع].
٣٢٨

زمم
زمم
(و) الزِّمْزِمَةُ (بالكَسْر: الجماعةُ)
من النَّاس ما كانَت، (أو) هي
(خَمْسُون) ونَحْوُها (من الإِبِل
والنَّاس) كالصِّمْصِمَة، وليس أحدُ
الحَرْفَين بدلًا من صاحِبِه؛ لأَنّ
الأصمعيّ قد أَثْبتَهما جَمِيعًا ولم
يَجْعل لأحدِهما مَزِيّة على صاحِبِهِ،
والجمع: زَمْزَم، وأنشدَ الجوهرِيّ
لأبي مُحمّدِ الفَقْعَسِيّ :
إِذا تَدائَى زِمزِمٌ من زِمْزِم
من كلّ جَيْش عَتِدٍ عَرَمْرَم
وحار موّارُ العَجاجِ الأَقَتَّمِ (١)
(و) قيل: الزِّمْزِمَة: (قِطْعَةٌ من
الجِنّ أو مِنَ السِّباع).
(و) أيضًا: (جَماعَةُ الإِبِل ما فيها
صِغارٌ، كالزِّمْزِيم) بالكَسْر أيضًا:
قال نُصَيْب :
يَعُلّ بَنِیها المَخْض من بگَراتِها
ولم يُحْتَلَبْ زِمْزِيمُها المُتَجَرْئِمُ (٢)
٫٠٠(٢)
(١) اللسان، والصحاح.
(٢) اللسان (جرثم - زمم).
(وزُمْزُومُها) بالضَّم: (خِيارُها، أو
مائةٌ منها) مثل الجرجور قال:
زُمزومُها جِلَّتُها الكِبار (١)
(و) الزُّمزُوم (من القوم: سِرّهم)،
أي: خُلاصَتُهم وخِيارُهم، وفي
نسخة: شَرُّهم، بالشّين المعجمة.
(وماءٌ زمْزَمٌ كَجَعْفَر وعُلابِطِ) أي:
(كَثِير. و) قال أبنُ الأعرابي: (زَمَّم
كَبَقَّم وَزَمْزَم كَجَعْفَر، و) زُمازِم
مِثْل (عُلابِط)، وهذه عن غَيْرِ آبْنِ
الأعرابيّ: (بِثْر عِنْد الكَعْبة)، قال
ابنُ بَرّيّ: لزمزم (٢) اثنا عشر أسمًا:
زمزم، مَكْتُومَة، مَضْئُونَة، شُباعَة،
سُقْيا، الرَّواء، رَكْضَةُ جِبْرِيل،
هَزْمَةُ جِبْرِيل، شِفاءُ سُقْم، طَعامُ
طُعْم، حَفِيرةُ عبدالمطلب. قُلتُ:
وقد جمعت أسماءها في نبذة
(١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ١٧٥/١٣ ع].
(٢) في هامش الأصل المطبوع: ((قوله: اثنا عشر، كذا
باللسان أيضًا والمعدود أحد عشر و کتب بهامش
نسخة قديمة من اللسان: كذا رأيت».
[قلت: انظر الروض الأنف ١١٢/٢، ومعجم البلدان.
والتهذيب ٠١٧٥/٣ ع].
٣٢٩

زمم
زمم
لطيفة، فجاءت على ما ينيّف على
ستين اسمًا ممّا استَخرجتُها من
كُتب الحديث واللغة. وفي
الحديث: ((ماء زمزم لما شُرِب له)).
(وَتَزَمْزَم الجَمَل): إذا (هَذَر).
(والزُّمَّان(١) كَرُمَّان: العُشْبُ
المُرْتَفِع) عن اللُّعاعِ.
(والإِزْمِيم بالكَسْر : لَيلَةٌ مِن لَيالِي
المَحاق)(١) .
(و) إِزْمِيم: (ع)، وضَبَطِه يَاقُوت
بالرَّاء، وقد تَقَدَّم .
(و) الإِزْمِيم: (الهلال) إذا دَقَّ في
(آخرِ الشَّهْرِ) وأَسْتَقْوَسَ، نقله
الأزهريّ، وأنشد لذِي الرُّمَّةِ :
قد أَقْطَعُ الخَرْقَ بِالخَرْقاء لاهِيةٌ
كأنّما آلُها في الآل إِزْمِيمُ (٢)
أي: كأن شَخْصَها فيما شَخَص من
الآلِ هِلال آخر الشّهر لضُمْرِها.
وقال ثَعلب: إِزْميمٌ من أسماء
الهلال.
(١) في القاموس: ((والزُّمَّامُ كَرُمَّان ... إلخ))
(٢) ملحق الديوان/٦٧٤ (ط. كمبردج)، واللسان.
[قلت: انظر التهذيب ٠١٧٥/١٣ ع].
(و) قالوا (١): لا والَّذِي (وَجْهِي
زَمَمَ بَيْتِه) ما كان كَذَا وَكَذَا (مُحَرَّكَة)
أي: قُبالَتَه و(تُجاهَه). قال أبنُ
سِيدَه: أُراه لا يُستَعمل إلّا ظَرْفًا.
(و) من المَجَازِ: (دَارِي زَمَمَ دَارِه)،
وَزَمَمٌ من دَارِهِ أي: (قَرِيبٌ مِنْها. و)
يُقال: (أَمْرُهُمْ زَمَم)، و(أَممْ)،
وصَدَدٌ أي: مُقَارِبٌ .
(وَزَمٌّ) بالفَتْحِ: (دبِشَطْ
جَيْحُون)(٢)، وقال نَصْر؛ مدينة
بِحَرِية، أظنُّها بين البَصْرة وعُمان،
وأيضًا مَدِينة بخُراسَان. (و) زُمّ
(بالضَّمِّ: ع)(٣) في أدنى طَرِيقٍ
الگُوفة إلى مَگّة والبصرة من دِیار
بني عِجْل. ويقال : بئر بحَفائِرِ سَعْد
آبنِ مالك، وقيل: جَبَل. قال أَوسُ
ابنُ حجر:
(١) [قلت: في التهذيب ١٧٥/١٣ وحكى ابن
الأعرابي عن بعض العرب .. وانظر النص في
المقاييس ٤.٥/٣].
(٢) [قلت: في معجم البلدان: بليدة على طريق جيحون
من ترمذ وآمل نسب إليها نفر من أهل العلم ... ع].
(٣) [قلت: في معجم البلدان: قيل هي بثر لبني سعد بن
مالك، وقال أبو عبيدة السكوني: زُمّ ماء لبني عجل
فيما بين أداني طريق الكوفة إلى مكة والبصرة ... ع].
٣٣٠
1
١

زمم
زمم
كأنَّ جِيادَهُنّ برَعْنِ زُمٌ
جَرادٌ قد أَطَاع له الوَرَاقُ(١)
وقال الأَعْشَى:
ونَظْرَةَ عَيْنٍ على غِرَّةٍ
مَحَلَّ الخَلِيطِ بِصَحْراءِ زُمّ(٢)
(وزِمْزَم كحِمْير: ع بِخُوزِسْتان).
(وأَزْدَمْ) أَزْدِمَامًا: إذا (تَكَبَّر).
(و) ازْدَمَّ (الذِّئْبُ السَّخْلَةَ): إذا
(أَخَذَها) مُزدَمًا أي: (رافِعًا) بها
(رأسَه)(٣)، هكذا في النُّسَخ،
والصّواب(٤) كما في المُخكّم
والصّحاح: زَامًا، (كَزَمَّها) زَمَّا،
وقد تَقدَّم.
(١) الدیوان/٧٩ (ط. دار صادر) وفيه:
((كأن جيادنا في رَغْنٍ زُمّ »
واللسان (زمم - ورق) ونسبه لأوس بن زهير.
(٢) الديوان/٣٥ (ط. النموذجية)، واللسان، والجمهرة
٩١/٣. [قلت: انظر معجم البلدان / زُمّ. ع].
(٣) في القاموس: ((أخذها رافعًا رأسها كزَمَّها)) وفي
هامشه: قوله: رافعًا رأسها صوابه: رافعًا رأسه، هكذا
بهامش المتن ونسخة الشارح رافعًا رأسه بالتذكير
وكتب عليها ما نصه: هكذا في النسخ والصواب
كما في المحكم والأساس زامًا إلخ اهـ.).
(٤) [قلت: ما رده من قوله (ازدمٌ) كذا مزيدًا قد ذكرها
الأزهري في التهذيب: قال: قد ازدمّ سخلة فذهب
بها، ومثله في العين ٣٥٤/٧ فقول المصنّف:
والصواب، فيه نظر. ع].
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
زِمامُ النَّعل: ما يُشَدّ به الشِّسْع. وقد
زَمَّها زَمَّا، وهو مجاز. وفي
الحَدِيث(١) ((لا زِمامَ ولا خِزامَ في
الإسلام))، أراد ما كان عُبّادُ بني
إسرائيل يفعلونه من زَمُ الأنوف كما
يُفْعَل بالنّاقة لتُقَادَ به. وَزَمَّم الجِمالَ
شُدِّد للكَثْرة، وازدَمَ الشيءَ إليه: إذا
مدَّه إليه. وزامٌ مُزامَّة : تكبِّر. وقوم
زُمَّم کسُكَّر: شُمَّخٌ بأَنوفِهم من
الكِبْر، قال العجاج:
إذ بَذَخَتْ أَركانُ عِزّ فَذْغَمٍ
ذِي شُرُفاتٍ دَوْسَرِيٍّ مِرْجَم
شَدَّاخَةٍ (٢) يَقْرَعُ هَامَ الزُّهَّمِ(٣).
ورجل زَامٌّ: فِزَعْ قاله الحَرْبي.
وأَمرُ بني فلانٍ زَمَمٌ محركة أي:
هَيْن لم يُجاوِز القَدْر، عن
اللحياني. وقيل: أي: قَصْد.
(١) [قلت: انظر النهاية، واللسان، وتتمة الحديث في
الفائق ٤٠٩٢/٢].
(٢) في هامش الأصل المطبوع: «قوله يقرع، بالياء كما نبه
عليه في اللسان وأنشد أولاً: تقدح.
(٣) الديوان/٦٠ (ط. ليبزج)، واللسان.
[قلت: في ط. دار الشروق: يَفْدَع. ع].
٣٣١

زمم
زمم
والزَّمْزَمَةُ من الصَّدر: إذا لم
يُفْصِح. وتَزَمْزَمَت به شَفَتَاه:
تَحَرَّكت. ومن أَمثالِهم(١): ((حَوْلَ
الصِّلِّيان الزَّمْزَمة))، يُضْرَب للرَّجل
يَخْومُ حولَ الشيء ولا يُظهر مرامه.
والصّلِّيان: من أَفْضل المَّراعِي.
والمعنى في المَثَلِ: أَنْ ما تَسْمَع من
الأَصوات والجَلَب لطلب ما يُؤكّل
ويُتَمَتَّع به. وقال الزّمخشرِيّ(٢):
لأن الصِّلْيان يُقْطع للخَيل التي لا
تُفارِق الحَيَّ خوفَ الِغَارَةِ، فهي
تُزَمْزِم حَوْلَه، وتُحَمْحِم. وَزَمْزَم:
إذا حَفِظ الشيء.
ورَعْد ذُو زَمَازِمَ وَهَدَاهِدَ، قال
الراجز :
* يَهِدّ بين السَّخرِ والغَلَاصِم *
* هَذَّا كَهَذّ الرَّعدِ ذِي الزَّمَازِمِ(٣) *
وقال أبو حَنِيفَة: الزَّمزمَةُ من
(١) [قلت: انظر مجمع الأمثال ٢٠/٦/١ و٦٨/٢،
والتهذيب ٠١٧٤/١٣ ع].
(٢) [قلت: لم أجد هذا في المستقصى بعد المثل. ع].
(٣) اللسان، والأساس. [قلت: انظر العين ٣٥٤/٧،
والتهذيب ٠١٧٥/١٣ ع].
الرَّعد: ما لم يَعْلُ ويُفْصِح.
وسحاب زَهْزَام.
والعُصْفُور يَزِمّ بصوت له ضَعِيف،
والعِظام من الزَّنَابِير يَفْعَلن ذلك.
وفرس مُزَمْزِم في صَوْتِه : إذا كان
يُطَرِّب فيه، قاله أبو عُبَيْد.
وزَمازِمِ النّار: أصواتُ لَهَبِها. قال
أبو صَخْرِ الهُذَلِيّ:
* زَمازِمٍ فَوَّار من النّار شاصِبٍ(١) *
والعرب تَحْكِي عَزِيفَ الجِنّ
باللَّل في الفَلَواتِ بِزِيزِیم، قال
رُؤْبَة :
* تَسْمَع للجنّ بِه زِيزِيمًا(٢) *
وزُمَزِم كَعُلَبِطِ : مِن أَسْماءِ زَمْزَم،
عن ابن الأعرابيّ.
ويقال: ماء زُمَزِم(٣) كعُلَبِط عن
(١) شرح أشعار الهذليين/٩٢٣ ط. دار العروبة وروى
البيت فیه : .
((فَعُجِّلْتُ رَيْحانَ الجِنّانِ وُجِّلُوا
زَمَازِیم فوّار من النار شاهب»
وهو في اللسان.
(٢) ملحق الديوان/١٨٤ (ط. برلين)، واللسان.
(٣) في اللسان: «وزُوزِم)) عن ابن خالويه.
٣٣٢
:

زمم
زمم
ابن خالَوَيْهِ. وَزَمْزَام وزُمَازِم كلاهما
عن القَزَّاز، أي: بَيْن المِلْح
والعَذْب.
وقال ابنُ خَالَوَيْه: الزَّمَزامُ:
العنكث الرَّغَادُ، وأَنْشَد:
سَقَى أَثْلةٌ بالفِرْقِ فرقٍ حَبَوْنَنِ
من الصّيف زَمْزَامُ العَشِيّ صَدُوقُ(١)
وَزَمْزَم وعَيْطَل: اسْمان لِناقَة، نَقلَه
الجوهَرِيّ، وقد تقدّم في اللَّام.
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
باتَتْتِ تُبارِي شَعْشَعاتٍ ذُبَّلَا
فهي تُسَمَّى زَمْزَمًا وَعَيْطَلَا(٢)
وفي النوادر: كَمْهَلْتُ المَالَ
كَمْهَلَةٌ، وَزَمْزَمْته زَمْزَمَةٌ: إذا جمعتَه
وردَدْتَ أطرافَ ما انْتَشَرَ منه. ونقل
مُؤَرِّخُو المَدِينة، على ساكِنِها أَفضلُ
الصّلاة والسلام، أنّ بها بِتْرًا تُسَمّى
زَمْزم مَشْهورة، يُتَبَرَّكُ بها ويُشرَب
(١) اللسان. [قلت: انظر اللسان/حبن. ع].
(٢) اللسان. [قلت: في اللسان/عطل، برواية أخرى،
وقائله: غيلان بن حريث الربعي. ع].
ماؤُها ويُنْقَل، ذكره السَّخاوِيّ في
التّخْفَة اللَّطِيفة في تارِيخ المَدِينة
الشَّرِيفة، نَقَّلَه شَيخُنا.
والزِّمامِيَّةُ بالكَسْر: رِباط بِمَكَّة بين
باب العُمْرة وباب إبراهيم.
وبَعِيرٌ مَزْمُومٌ: مَخْطُوم. وإِيل
مُزَمَّمَةٍ: مُخَطّمة شُدِّد للكثرة.
ويقال: هو زِمامُ قَومِه، وهم أَزْمَّة
قومِهم، وألفَى في يده زِمامَ أَمْرِهِ،
ويصرِّف أَزِمَّةَ الأمور، وما أتَكَلّم
بِكَلِمةٍ حتى أَخْطِمَها وَأَزُمّها.
وأَزَمَّ الثَّعْلَ: جعل لها زِمامًا .
وهو على زِمامٍ من أَمرِه: على
شَرَف من قَضائِه.
وزِمامُ الأمر : مِلاكُه.
والناقةُ زِمامُ الإبل: إذا كانت
تَتقدَّمُهُنّ.
ورأَيْتُه زَمَّا شامِخًا: لا يَتَكَلَّم.
وَزَمَّ نَابُ الْبَعِيرِ: أَرْتفَعٍ .
وخَرَجتُ معه أُزْامُّه وأَخازِمُه أي:
أُعارِضُه.
والزَّمْزَمِيُّون: جماعة فقهاء
مُحدَّثُون نُسِبوا إلى خَدَمة زَمْزَم.
٣٣٣
:

زنم
زنم
[ زن م ]
(زُنَّيْمِ كَزُبَير: والدُ سَارِيّةَ) من بني
الدُئِلِ من كِنانةَ (الصَّحابِيّ)، ذكره
آبنُ سَعْد وأَبو مُوسى، ولم يذكرا
ما يَدُل لَه على صُحبة لكنه أَدْرَك،
وهو (الذَّي نَادَاه) أَمِيرُ المُؤْمنين
(عُمرُ) بنُ الخطاب رضي اللُّه
تعالى عنه بالمَدِينة على المِنْبر (وهو
بنَهَاوَنْد) مَدِينة في قبلة همذان،
بينهما ثلاثة أيّام: ((يا سارِيةُ الجَبَلَ
الجَبَلَ)) (١)، وكانت وَقْعَة نَهاونْد في
سنةِ إِحْدَى وعِشْرِين فِي أَيَّام سَيّدنا
عُمر رضي الله تعالى عَنْهُ أَمير
المُؤمنين، وأَمِيرُ المُسلِمِينُ النُّعمَانُ
آبن مقرّن المُزَنِيّ، وبها قُتْلُ، فَأَخَذَ
الرايةَ حُذَيْفَةُ بنُ اليَمان رضي الله
تعالى عنه، فكان الفَتْحُ على يديه
صُلْحًا، وقيل سنةَ تِسْعَ عشرةَ لِسَبْعِ
مَضَيْن من خِلافة سَيّدنا عمرَ رضي
(١) [قلت: انظر قول عمر رضي الله عنه في الاشتقاق لابن
دريد/١٧٥ وجاءت الرواية في الوافي بالوفيات
للصفدي ٧٦/١٥ يا سارية بن زنيم الجبلّ، يا
سارية بن زنيم الجبل ... وانظر بقية الخبر فيه. ع].
الله تعالى عنه، ولم يَقُم للفُرس
بعد هذه الوَقْعة قائِم، فِسَمَّاها
المسلمون فَتْحَ الفُتُوحِ .
قُلتُ: ومَقامُهُ فِي قَلْعةِ الجبل
بمصر، نُسِب إليه، وتَزْعُم العامة
أنه قَبْر سارِيَةَ المَذْكور، وقد بُنِي
عليه مَشْهَد عَظِيم، وبِجَانِبِه مَسْجِد
بَدِيعِ الوَصْف، وقد زُرتُهِ مِرارًا،
ولم أَرَ أحدًا من الأئمة ذكر ذلك
فلْيُنظَر ...
(و) زُنَيْم أيضًا: (نُغَاشِيٍّ)، وهو
بالضّم أقصرُ ما يكون من الرّجال
الضَعِيف الحركة النَّاقِصِ الخَلْقِ (رآه
النَّبِي صَلَّى اللهُ تعالى عليه وسلم
فسَجَد شُكْرًا)، ونصْ الحَدِيث
((فِخَرَّ سَاجِدًا))(١) وقال: أسأَلُ اللَّهَ
العافِيَة ((وقد ذُكِر في الشّين(١)،
وأوردَه الطََّرانِيُّ في الصَّحابةِ ..
(و) زُنَيم (والِدُ ذُؤَيْب الطَّهَوِيّ،
(١) [قلت: تقدّم في نغش: أنه مَرّ برجلٍ نُغاشٍ، ويروى
نُغاشيّ ... وانظر الحديث في الفائق ٣١٥/٣.
والنهاية، واللسان/نغش. ع].
٣٣٤

زنم
و) أيضًا (جَدُّ أَنَسٍِ بنِ أَبِي إِياس
الشَّاعِرَيْن)، ويعرف الأخير بآبن
الزُّنَیْم .
(وَزَنَمَتا الأُذُن مُحَرَّكَتَين: هَنَتان
تَلِيان الشَّحْمَة وتُقابِلان الوَتَرَةَ).
(و) من المجاز: وضع الوَتَر بين
الزَّنَمَتَيْنِ، وهما (من الفُوقِ: حَرْفَاه)
وأَعْلاه، وفي الأساس: شَرْخاه،
(وتُسَكَّن نُونُه). والأولُ أَفصَح.
(و) يقال: (هو العَبْدُ زَنْمة كَزْلْمَةٍ
في لُغاتِه ومَعانِيه) أي: قَدّه قَدّ
العَبْد. وقال اللحياني أي: حَقًّا.
(والزَّئَمَة مُحَرَّكَة: بَقْلَة). قال أبو
حَنِيفَة: قد ذكرها بَعضُ الرّواة ولا
أحفَظ لها عنهم صِفَة. وقال غَیرُه:
هِي نَبْتَة سُهْلِيَة تَنْبُت على شكل زَنَمة
الأُذُن، لها وَرَق، وهي من شَرّ
النّبات .
(و) الزَّئَمَةُ: (شَيْءٌ يُقْطَع من أُذُن
الْبَعِير فيُتْرَك مُعَلَّقًا)، وإنما (يُفْعَل)
ذلك (بِكرامِها) أي: الإبل، قاله
الجوهَرِيُّ.
زنم
وقال الأَحْمَرُ(١): ((من السِّمات
في قطع الجلد الرَّعْلَة، وهو أن
يُشَقَّ من الأُذُن شيء، ثم يُتْرك
مُعلَّقًا، ومنها الزَّنَمَة، وهو أن تَّبِين
تِلْك القِطْعَةُ من الأُذُن، والمُفضاةُ
مِثْلُها)». قال الجوهري: (بَعِير زَنِم)
أي: كَكَتِف (وأَزْنَم ومُزَنَّم
كَمُعَظِّم)، وكذلك مُزَلَّم، (وناقة
زَنِمَة وَزَنْماءُ ومُزَنَّمَةٌ).
(والزَّنَم) مُحَرَّكة: لُغَة في (الزَّلم
الَّذِي) يَكُون (خَلْف الظُّلْفِ).
(و) من المَجاز: (الزَّنِيم) کَأَمِير:
(المُسْتَلْحَق في قَوْم لَيْس منهم)،
وبه فَسَّر الفَرَّاءُ قولَه تعالى ﴿عُثُلٍ بَعْدَ
ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾(٢) زاد غيرُه: لا يُحتاج
إليه، فكأنّه فيهم زَنَمة، ومنه قَولُ
حَسَّان رضي الله تعالى عنه:
وأنت زَنِيمٌ نِيطَ في آلِ هاشِم
كما نِيط خَلْفِ الرَّاكِبِ القَدَحُ الفُرْدُ(٣)
(١) [قلت: ذكره في التهذيب عن أبي عبيد عن الأحمر.
٤].
(٢) سورة القلم: الآية ١٣. [قلت: انظر معاني القرآن للفراء
١٧٣/٣، وانظر التهذيب ٠٢٣١/١٣ع].
(٣) الديوان/٨٩ (ط. دار صادر)، واللسان.
٣٣٥

زنم
زنم
(و) في الحديث: الزَّنِيمُ:
(الدَّعِيُّ) في النَّسَب، وفي الكامل
للمُبرِّد(١): روى أبو عُبَيْد [وغيره]
أنّ نافعًا سأل ابنَ عباس عن قوله
تعالى: ﴿عُثُلِّ بَعْدَ ذَلِكَ زَّنِيمٍ﴾(٢)
قال: هو الدَّعِيّ المُلزِّق، أَمَا
سَمِعْتَ قولَ حسّان بنِ ثابِتُ :
زَنِيمٌ تَدَاعاه الرِّجال زِيادةً
كما زِيدَ في عَرْضِ الأدِيمِ الأكارِعُ(٣)
وفي حَدِيثِ عليّ وفاطمة رضي
الله تعالى عنهما :
(١) [قلت: انظر الكامل/١١٤٦. و[غيره] بين معقوفين
زيادة من نص الكامل. ع].
(٢) سورة القلم: الآية ١٣.
(٣) اللسان وعزاه ابن بري للخطيم التميمي، جاهلي وقال
. ابن منظور: ((وجدت حاشية صورتها: الأعرف أن هذا
البيت لحسان»، وجاء البيت في المقاييس ٢٩/٣ دون
عزو ولم أقف عليه في ديوان. [قلت: انظر الكامل/
١٤٦، والسيرة لابن هشام ٣/٦١/١، وقد عزاه
للخطيم التميمي الجاهلي. وانظر الدر المصون ٦/
٣٥٢، وانظر البحر المحيط ٣٠٥/٨، وروح
المعاني ١٥٣/١٨، والقرطبي ٢٣٤/١٨، وفتح
: القدير ٢٦٩/٥. قلت: وذكر الرازي بيت حسان
على غير هذه الرواية في تفسيره ٨٤/٣٠ قال: قال
حسان:
وأنت زنيم نيط في آل هاشم
كما نيط خلف الراكب القدح القرد
ومثل هذا عند القرطبي. فقد ذكر البيتين وعزا الثاني
لحسان. ع].
بِنْتُ نَبِيٍّ لَيْسَ بالزَّنِيمَ(١)
(كالمُزَنَّم کمُعَظّم فِيهِمَا)، وبه فُسّر
قوله:
ولكنّ قَومِي يَقْتَنُون المُزَنَّمَا(٢)
أي: يَسْتَعْبِدُونه. وأنكره الأزهرِيّ.
وقال: ((إنما المُزَّم من الإبل: الكَرِيم
الذي جُعِل له زَنمةٌ علامةِ لِكَرمِه. وأما
الدّعِيّ(٣) فهو زَنیم.
(و) من المجاز: الزَّنِيم: (اللَّئِيم
المَعْرُوف بِلُؤْمِه أو شَرِّه) كما تُعرَف
الشاة بزَنَمتِها. وبه فُسِّرت الآية
أيضًا؛ لأن قَطْعَ الأُذُنِ وَسْم .
(و) المُزَنَّم (كَمُعَظِّم: صِغَارُ
الإِبِل)، يقال: هم يَقْتَنُونِ المُزئَّم.
قال الزمخشريُّ: لأن التزنيم في
(١) اللسان .. [قلت: انظر النهاية/زنم. ع] ..
(٢) اللسان. [قلت: هذا شبيه بيت المتلمس يعاتب خاله
الحارث بن التوقّم اليشكري، وروايته في الأصمعيات
ص/٢٤٥:
فإن نصابي إن سألت ومنصبي
من الناس قوم يقتنون المُؤَنّما
وانظر التهذيب ٠٢٣٠/١٣ ع].
(٣) [قلت: نص الأزهري: أما الزنيم فهو الدَّعيّ. وعبارة
اللسان كعبارة التاج، فعنه نقل المصنّف. ع].
٣٣٦
:

زنم
زنم
الصُّغَر، وأنكره الأزهريّ. (و)
يقال: المُزَنَّم: اسمُ (فَحْل)، ومنه
قولُ زُهَیْر:
فأصبح يجْرِي فیھم من تِلائِكُم
مَغانِمُ شَتَّى من إفالٍ مُزَنَّم(١)
(وأَزْنَمُ : بَطْن من بَنِي يَرْبُوع)، قاله
الجوهَرِيّ. ويَرْبُوع هو آبْنُ مَالِكِ بنِ
حَنْظَلَة بنِ مالِك بنِ زَيْد مَناة بنِ
تَمِيم. قال العوَّامُ بنُ شَوْذَب
الشّیبانِيّ :
فلو أنَّها عُصفُورَةٌ لحَسِبْتُها
مُسَوَّمةً تدعو عُبَيْدًا وأَزْنَمَا (٢)
وقال ابنُ الأَعرابيّ: بنو أَزْنَم بنِ
(١) شرح الديوان/١٧ (ط. دار الكتب)، والرواية فيه ((من
إفال المُزَنَّم)»، واللسان، والصحاح.
(٢) اللسان، والصحاح، والجمهرة ١٩/٣.
[قلت: انظر البحر المحيط ١٩١/٧، والدر المصون
٣٩٠/٥، والمقاييس ١١٨/١، العيني ٤٦٧/٤،
والجنى الداني/٢٨١، ومغني اللبيب/٣٥٧، وشرح
شواهده للبغدادي ١٠٠/٥، والبيت في ديوان
جرير/٥٦٦. وذكره السيوطي له وتعقبه البغدادي،
انظر شرح السيوطي شواهد مغني اللبيب/٦٦٢،
ونسبه ابن قتيبة في كتاب المعاني ٩٢٧/٢ للعوام
ابن شوذب ومثله في الجمهرة ١٩/٣، وفي معجم
البلدان/العظالي، ◌ُزِي لابن حوشب مع ثلاثة أبيات
متقدّمة عليه. وحاصل القول أنه يعزى لعدد من
الشعراء. وانظر حاشية جيدة في هذا الخلاف في
تأويل مشكل القرآن ص/٨ حاشية ٢. ع].
عُبَيْد بن ثَعْلَبة بنِ يَرْبُوعِ. قُلتُ: من
ولده سَلِيطُ بنُ سَعْد بن مَعْدَان بن
عُمَيْرة بنِ طَارِق بن حُصَيْبَة بنِ أَزْنَم .
(و) أَزَنَمُ (بنُ جُشَم) بن الحارث
ابن كَعْب بن سَعْد بن زَيْد مَنَاة بن
تَمِيم: (أبو بَطْن من تَمِيم)، منهم
زُهْرة بن جُؤْبةٍ(١) بن عبدالله بن
قَتَادَة بن مَرْثَد بن مُعاوِية بن قَطَن
آبن مالِك بن أَزْنَم، شهد القادسِيَّة،
وقَتَل الجَالِینُوس .
(و) أَزْنَم: (ع) ما بَيْن عَقَبة أيلَة
والمَدِينة، وهو المعروف الآن
بالأَزْلَم، وهو أحد المَناهِل لحُجَّاج
مصر، وهكذا ضَبَطه القاضِي
شَمْسُ الدين محمدُ بنُ محمدِ بنِ
ظَهِيرِ الدين الطرابلسيّ في مَناسِکه،
وضَبَطه ياقوت بضَم النّون، وأنشد
الكُثَيِّرِ بنِ عَبدِ الرَّحْمنِ :
تأملتُ من آياتِها بعدَ أَهْلِها
بأطراف أعظام فأذنابٍ أَزْنُم
(١) [قلت: في التوضيح: حَوِيَّة، ثم نقل فيه: جُوَيّة. ع].
٣٣٧

زنم
زنم
مَحانِيَ آنَاءٍ كأن رُؤُوسَها
رُؤُوسُ الجَوابِي بعد حَوْلِ مُجرَّمٍ (١)
ويروى بالرّاء أيضًا، وقد تقدَّمت
الإشارةُ إليه.
(و) الزُّنام (كَغُرابِ: الدَّاهِيَة).
(و) زُنَام: (زَمَّار حَاذِقِ كانَ
للرَّشِيد) هارون العَبَّاسيّ. وفي
طِرازِ المجالس: هو الذي أَحْدَثَ
النَّايَ فِي زَمَن المُعْتَصِم، فيقال:
نايٌ زُنَامِيٍّ، والعامة تُسَمِّيه زلامِيّ.
وقال الشَّرِيشِيّ في شرح المقامة
الثانية عشرة: هو الذي تَدْعوه
عامَّتُنا بالمَغْرِبِ الزّلامِيّ، فصخَّفوه
بإبدال نُونِه لامًا، وإنما هو زُنَامِيّ
وَأَنْشَد:
إِنّ في ناي زُنام شُغُلا
يَشْغَلِ العَاقِلِ عن نَايٍ زُنام
وفي المُضافِ والمَنْسُوب للثَّعالِيّ:
(١) شرح الديوان ١٢١/٢ ط. الجزائر، وفيه:
(«محاني آناء كأن دروسها
دروس الجوابي . ..
ومعجم یاقوت (أزنم).
عُودُ بَنان، ونايُ زُنامٍ: صَدْرًا مُطرِبي
المُتَوَكّل، وكُلِّ منهما مُنْقَطِعُ القَرِين
في طَبَقتهِ، فإذا اجتَمَعا على الضَّرب
والزَّمر أحسَنا وأَعْجَبَا رِقَّةً، قال
البُخْتَرِيّ :
هل العَيْشُ إِلا ماءُ كَرْم مُصفَّقٍ
يُرَقْرِقُه في الكاس ماءُ غَمام
وعُود بناٍ حِینَ ساعد شَدْوَه
على نَغَم الأَلَّحان نايُ زُنامٍ (١)
وفي شرح المُطَرّزي للمَقَامات:
أنه كان من جُمْلةٍ خَدَم الرشيد،
وهو الذي قال له يومًا وأراد أن
يخرج إلى مُتَصَيَّدَه: تَأَهَّب للخروج
مَعِي، فقال: بِمَ أتأهب؟ الرِّيح في
فَمِي، والنَّاي في كُمِّي، قال
شَيْخُنا: هذا موافِق لِكَلَام
المصنّف، وما قبله فيه نوع مُخالَفَة
في مَخْدُوم زنام، والله أعلم.
قلت: بل هو خَدَم كُلَّ من الرشيد
والمُعْتَصِم وأبْنِه الوَاثِقِ كمَا يُومِئ
إليه سياق الشَّرِيشِي وغيره.
(١) ديوان البحتري/٢٠٠١ (ط. دار المعارف).
:
٣٣٨
:
:

زنـم
زنم
(و) يقال: (زَنَّموا لي هذا الخَصْم)
تَزْنِيمًا (أي: بَعَثُوه ليُخاصِمَنِي).
(و) من المجاز: (أَزْنَم الشَّجَر):
إذا (صارت له زَنَمَةٌ) كَزَنَمة الشّاة .
(والأَزْنُم الجَذَعُ): الدهر المُعلَّق
به البَلايا، وقيل: هو الشَّدِيدُ المَرّ
(كالأَزْلَم) الجَذَعِ، وقد تقدّم ما فيه
في ز ل م.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
التَّزْنِيمُ: سِمةٌ من سِمات الإبل،
اسم كالتَّبِيت والتَّمْتِين.
والضائنة الزَّنِمة أي: ذات الزَّئَمَة،
وهي الكريمةُ، لأنّ الضأن لا زَنَّمةً
لها، وإنما يكون ذلك في المَعِز،
ومَعِزِ زَنِيمٌ كأمير: له زَنَمتان. قال
المُعلَّى بن حَمّال العَبْدِيّ:
وجاءتْ خُلعةٌ دُهْس صَفَایا
يَضُوعُ عُنوقَها أَحْوَى زَنِيمُ (١)
ويُجْمَعِ بَعِيرٌ أزنَم على أَزْنُم بضمّ
النّون، وَزَنَمات في القِلّة، نقله
(١) اللسان، والصحاح.
ياقوت، وتَيْس مُزئَّم: له زَنَمتان.
قال ضَمْرَةُ بنُ ضَمْرة النَّهْشَلِيّ يَهجو
الأسودَ بنَ المُنذِرِ بنِ ماء السَّماء:
تَرِكْتَ بَنِي ماءِ السَّماء وفِعْلَهُم
وأَشْبَهْتَ تَيْسًا بالحِجازِ مُزَنَّما (١)
والزَّنَمَةُ محرّكةً: اللَّحمةُ المُتدلّيةُ
في الحَلْق، قاله الليث، وأيضًا
العَلامةُ .
والزَّنِيم: وَلَدُ العَيْهَرة، عن ابن
الأعرابيّ، وأيضًا: الوَكِيل.
والزُّنْمة بالضّمّ: شَجَرَةٌ لا ورقَ لها
كأنَّها زَنمةُ الشّاة.
وبنو زُنَيْم كَزُبَيْر: بَطْن في بني
يُرْبُوع.
والأزنَمِيَّةُ: إبل منسوبة إلى بَنِي
أَزْنَمَ، عن ابنِ الأعرابيّ، وأنشد:
يَتْبَعْن قَيْنَي أَزَنِمِيِّ شَرْجَبٍ
لا ضَرَّعِ السّنّ ولم يُثَلَّبِ(٢)
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
(١) اللسان. [قلت: انظر اللسان/يدي. ع].
(٢) اللسان.
٣٣٩

زنكم
زهم
[ ز ن ك م ] *
الزَّنكَمة: الزَّكمَة، أهمله
الجماعةُ، وأورده صاحبُ اللسان.
[ زه م ] *
(الزُّهُومَة والزُّهْمَة بِضَمُهما: رِيحُ
لَحْمِ سَمِين مُنْتِنٍ)، وفي الصحاح:
الزُّهُومَة: الرِّيحِ المُنتِنة.
(والزُّهْم بالضَّمّ: الرِّيحُ المُنْتِنَةُ).
وقال الأزهريّ: ((الزُّهومة عند(١)
العرب: كراهةُ رِيح بلا نَتْن أو
تَغَيّر، وذلك مِثْل رائحة لَحْم غَثُّ،
أو رَائِحة لحم سَبُع أو سَمَكَةُ سهِكَةٍ
من سِماك البِحارِ. وأما سَمَكُ الأنهار
فلا زُهومَة لها)).
(و) الزُّهْم: (شَخْم الوَحْش أو
النَّعامِ والخَيْلِ)، وهو اسمُ خاصّ
له من غير أن تَكونَ فيه زُهومَة.
(١) [قلت: قوله: عند العرب، ليس في التهذيب، انظر ٦/
١٦٦. وبداية النص ليس كما أثبته المصنّف هنا. قال
الأزهري: الزهومة في اللحم: كراهة طبعيّة في رائحته
التي خلقت عليها بلا تغير وإنتان ... ويبدو أن ما أثبته
المصنف هنا هو المثبت في إحدى مخطوطات
التهذيب، وعنها أخذ صاحب اللسان. ع].
قال الجوهَرِيّ: قال أبو النَّجْم
يَصِف الكلبَ:
* يذكُرُ زُهْم الكَفَلِ المَشْروحا(١).
قال ابنُ بَرِّيّ: إنما يَصِف صائِدًا.
والمعنى يتَذَكَّر شَحْمَ الكَفَل عند
تَشْرِيحَه (أو عَامٌ). وقيل: الزُّهْم:
لِمَا لا يَجْتَرّ من الوَخْشِ. والوَدَك
لما اجْتَرّ. والدَّسَمِ: لِمَا أنبَتَتِ
الأرضُ كالسِّمْسِم وغيرِه ..
(و) الزُّهْمِ: (الطِّبُ المَعْروفِ
بالزباد، وهو الذي يخرج من ◌ِّوْر
الزَّباد من تَحْتِ ذَنَبِهِ فيما بَيْن الدُّبُر
والمَبالٍ) .
(و) الزَّهَمِ (بالتَّخْرِيك: مَصْدَر
زَهِمَت يَدُه كَفَرِح، فهي زَهِمة أي :
دَسِمَة)، كما في الصحاح: وقال
غَيرُه أي: صارت فيها رائحةُ الشَّخم.
(و) الزَّهِم (كَكَتِف: السَّمِينُ
الكَثِيرُ الشَّخْم)، وأنشد الجوهريّ
لزُهَيْر :
(١) اللسان، والصحاح. [قلت: انظر الديوان/٨٧،
والتهذيب ٠١٦٧/٦ ٤]. أ
٣٤٠