النص المفهرس
صفحات 301-320
ريم ريم الحَدِيث أنه قال للعَبَّاس: (لَا تَرِمْ من مَنْزِلك غَدًا أَنت وبَنُوكَ))(١) أي: لا تَبْرَحِ، وأكثر ما يُسْتَعْمَل في النّفْي، وقال الأَعْشَى: أبانًا فلا رِمتَ من عِنْدِنا فإنَّا بخَيْرٍ إذا لم تَرِمْ (٢) أي: لا بَرِخْت، وكان ابنُ الأعرابيّ يذهب إلى أنَّه يُسْتَعْمَل من غير جَحْد أيضًا، وأنشد: هل رامَنِي أَحدٌ أراد خَبِيطَتِي أم هل تَعذَّر ساحَتِي وجَنابِي (٣) يريد: هل بَرِحَني. وغَيْرِه يُنْشِده: ما رامَنِي. (ورِيمَ به) بالكَسْر: (إذا قُطِع). قال : * ورِيمَ بالسَّاقِي الذي كان مَعِي (٤) * (ونَهِيكُ بنُ يَرِيم) الأوزاعِيّ (مُحَدّث) صَدُوقٌ، عن مُغِيث الأوزاعِيّ، وَعَنْه الأوزاعِيّ. (١) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع]. (٢) الديوان/٤١ (ط. النموذجية)، واللسان والصحاح. (٣) اللسان. [قلت: البيت في التهذيب ٠٢٨١/١ ع]. (٤) اللسان، والمقاييس ٤٦٩/٢. (ويَرِيمُ: حِصْن) باليَمَن من أَعْمال جَبَل قَيْس(١) بيد عبد عَلِيّ بنِ عَوّاض، قاله ياقوت. (وتَرِيمُ بالمَثَنَّاة) من (فوق: د بِحَضْرمَوْت): سُمِّي باسْمِ بانِيه تَرِيم أَبْنِ حَضْرَمَوْت، وهو عُشَ الأولياء، وقد تَقدَّم ذِكْرُه في ((ترم)) مُسْتَوقّى، فراجعه. (ومَرِيمَةُ) بكَسْر الرَّاء: (ة بها) أيضًا، وبِهَا مَسْكَن السَّادة آل باعْلَوِي الآن. (ورِیم، بالکَسْر ع بِیلاد المَغْرِب، و) أيضًا: (ع قُرْبَ مَقْدشُوهَ). (ورِيمَةُ، بالكَسْر: وادٍ لِيَنِي شَيْبَة بالمَدِينة)، على ساكِنِها أفضَلُ الصَّلاة والسَّلام. (و) رَيمَةُ (بالفَتْحِ: مِخْلاف باليَمَن) مُشْتَمِل على عِدَّة قُرَى ومَسَاكِنَ في الجِبال وطَوَائِفَ وأُمم، قاعِدَته حِصْن كسمة، وقد دَخَلْتُه، ومنه الجَمال (١) في معجم یاقوت (مريم) - بالفتح ثم الکسر ویاء ساكنة وميم - حصن باليمن بين عبد علي بن عواص في جبل تیس. ٣٠١ : : ريم ريم الرّيمِي أحد أَغْيان الشَّافِعِيّة، روى عنه الحافِظُ جَمالُ الدّين بن ظَهِيرة. (و) رَيمَة: (حِصْنُ باليَمَن) إليه نُسِب المِخلاف المذكور. (وأبو رَيْمةَ: صَحابِيٍّ بَصْرِيّ)، روى عنه الأزرقُ بنُ قَيْس. (والمَرْيَمُ، كَمَفْعَدٍ : التي تُحِبّ حَدِيثَ الرِّجَال ولا تَفْجُر). قال أبو عَمْرو : هو مَفْعَل من رَامَ يُّرِیم. (و) مَزْيمُ: (آسم) ابنة عِمْران التي أحصَنَتْ فرجها صلی الله علیها، وعلى أبْنِها عِيسَى، وعلى نَبِيِّنا أَفْضَلُ الصّلاة والسّلام. قُلتُ: وإنما قالوا: إنه مَفْعَل؛ لَفَقْد فَعْيَل في لُغة العرب. وقال قَوْم: هو فَعْلَل كما أشار إليه الشِّهاب في شَرْح الشّفاء، وهو مَبْنِيّ على أنْه عَرَبِيّ. وقال قوم: إِنَّه مُعرَّبِ مَارِيةٍ، وقيل : هو عَجَمِيّ(١) على أَصْلِهِ، وأورده الجَلال في المُزْهِر. (ورَيَّم عليه) تَرْبِيمًا: (زَادَ) عليه (١) [قلت: كذا في المعرّب/٠٣٦٥ ع]. في السَّيْر ونَحْوه. قال ابنُ بَرّيّ: هو من الرَّيم: الزّيادة والفَضْل، وعليه قولُ أَبِي الصَّلْت: * رَيَّم في الْبَحْرِ للأعداءِ أَخْوالَا (١) : أو هو من الرَّيْم وهو البَرَاح. (ورَيْمانُ) بِضَمِّ النّون: (مَوْضِعان) أَحدُهما حِصْن باليَمَن، والثّاني مَوْضِعِ بَيْنِ البَصْرِة واليَمَامَة قاله نَصْر. [] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عَلَيْه: الرَّيْم : الدُّكَّانُ، يَمانِيّة. وقال ابنُ السِّكْيت: رَيَّم بالمكانِ تَرْبِيمًا: أقام به . ورَيَّمَتِ السَّحابَة فأغضَنَت: إذا داست فلم تُقْلِع، نقله الجوهرِيّ. وتِریم کچِذْیَم: مَوْضِع سبق ذكره في ((ت ر م)). ورَيَّم تَرْيِيمًا: سار النّهارَ كُلّه. (١) روي في الديوان/٥١ (ط. المطبعة الأهلية): ((في البحر خَيَّم للأعداء أحوالا))، وصدره: (ليطلُبٍ الثأر أمثالُ ابن ذي يَزَنِ)) وهو في اللسان. ٣٠٢ ا زام وفي الحَدِيث(١) ذكر رِيم بالكَسْر وهو مَوْضِع بالمدينة، قال نصر : هو مَنْزِل لمُزَيْنَة، وهو وَادٍ يصب فیە سَیْل وَرِقَان، وقيل جبل . وهُبیرة بن یریم : تابعي، عن عَلِيّ وابنِ مَسْعُود، وعنه أبو إسحاق ثِقَة، تُوِّي سنة سِتُّ وسِتّين ومِائَة. (فصل الزاي) مع الميم [ زام ] * (زَأَم) الرجلُ (كَمَنَع زَأْمًا)، عن الفَرَّاء نقله الجَوْهَرِيّ، (وزُؤَامًا) بالضم هذه عن اللحياني: (مَاتَ (٢) وَحِيًّا) أي: سَرِيعًا. (و) زَأَمَ زَأْمًا: (أَكَل شَدِيدًا)، وقيل: زَأَمِ الطَّعامَ زَأْمَا: إذا ملَأَ بطنَه منه. (و) زَأَم (١) [قلت: انظر النهاية واللسان. وفي معجم البلدان: رِثْم کذا بکسر أوله وهمز ثانیه وسکونه واحد الآرام، وقیل بالياء غير مهموزة ... وهو واد ... له ذكر في المغازي، وفي أشعارهم، قال کثیر: عرفت الدار قد أقوت برِثم إلى لأي فمِدفع ذي یُدُوم. ع]. (٢) [قلت: في التهذيب ٢٧٤/١٣ وموت زُؤَّامٍ: سريع مجهز، وفي العين ٣٩٥/٧ والموت الزؤام: الموتُ الوحيُّ. ع]. زأم (الرَّجلَ) يزأمه زَأْمًا: (ذَعَره) وخَوَّفَه، (كَزَأْمَه) تَزْئِيمًا. (و) زَأَم (لي) فُلان زَأْمَةً أي: (كلمةٌ طَرَحَها). ونصُّ الصّحاح: أي: طَرَحِ كَلِمَةً (لا أَذْرِي أَحَقٌ هي أَمْ بَاطِل)، ومِثلُه في الأساس أيضًا. (و) زَئِم (كَفَرِح، وغُنِي) زَأَما (فهو زَئِم) كَكَتِف: فَزِعَ و(اشْتَدَّ ذُعرُه) وخوفُه (کازْدَأَم). (والزَّأْمَةُ: الصَّوتُ الشَّدِيد)، نقله الجَوْهَرِيّ. يقال: سَمِعْت له زَأْمَةً أي: صَوْتًا. (و) الزَّأْمةُ: (الحَاجَة). يقال: قضيت منه زَأْمتي كَنَهْمَتي أي : حاجتي . (و) الزَّأْمَةُ: (شِدَّةُ الأَكْل والشّرب). نقله الجوهَرِيّ، وأنشد : * ما الشُّرْبُ إِلا زَأَمَاتٌ فالصَّدَرْ(١) * (و) يقال: أصبحَتْ وليس بها زَأْمة (١) اللسان، والصحاح. [قلت: انظر التهذيب ٢٥٦/١ عنق، ومثله في اللسان، برواية مختلفة فيهما عما هنا. ع]. ٣٠٣ زأم أي: شِدَّة (الرِّيح). قال أبنُ سِيدَه: كأَنّه أرادَ: أصبَحَت الأرضُ أو البَلْدَةُ أو الدَّار. (و) الزَّأْمَةُ (من الطَّعام: ما يَكْفِي). يقال: قد اشتَری بَنُو فُلان زَأْمَتَهم من الطَّعام أي: ما يَكْفِيهم سنتهم. (و) الزَّأْمَة: (الكَلِمَة. و) يقال: (ما يَعْصِيه زَأْمة) أي: (كُلِمَة)، وكَذلِك ما عَصَيْتُه وَشْمَة . (وموت زُؤامٌ، كَغُرابٍ) أي: (كَرِيه)، أو عَاجِلٌ، (أو) سَرِيع (مُجْهِزْ)، والأَوَّل أَصَحّ. (وَأَزْأَمه على الأَمْر): إذا (أَكْرَهَه) كأذْأَمه بالذَّال كما في الصّحاح. (و) أَزْأَم (الجُرِحَ بدَمِه) إزآَمَا: (غَمَزه حتى لَزَّق جِلْدَتَهِ) بدَمِه (ويَبِسَ الدَّمُ عليه)، وجُرحْ مُزْأَم قال الأزهَرِي: هكذا قاله أبنُ شُمَيل: ((أزأمت الجُرحَ بالزاي))، وقال أبو زَيْد في كِتابِ الهَمْز: ((أرأمتُ الجرحَ إذا داويته حتى يَبْرأ ٣٠٤ أم إِزْآما بالراء. قال: والذي قاله ابنُ شُمَيْل صَحِيح بمعناه الذي ذهب إليه))، ولذا قال المُصنّف: (أو) أَزْأَمه: إذا (دَاوَاه حَتّى بَرِئ). وقال أبو زيد (١): ((أرأمتُ الرجلَ على أمرٍ لم يكن من شأنه إراما: إذا أكرهتَه عليه)). قال الأزهريّ: ((وكأنّ أزأم الجرحَ في قَوْل أبن شُمَيل أُخِذ من هذا» . (و) قال الفَرّاء: (الزُؤَامِيُّ، بالضَّمّ): الرّجلُ (القَتَّال)، من الزُّؤَامِ وهو المَوْتِ. (و) قال أبن شُمَيل: (زَأَمِه البَرْدُ، كَمَنَع) زَأْمًا: (مَلَأَ جَوْفَه حتى أَخَذَه) لذلك (قِلِّ) وقُقَّةٌ (٢) أي: رِعْدة. (و) يقال: (يَرِمُون في زِئْمِك بالكَسْر) أي: (فِي عَيْنِك. وطَعَنُوا في زِثْمِه) أي: (فِي حَسَبِهِ). [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: (١) [قلت: نص أبي زيد في التهذيب ٢٧٤/١٣: أزأمت ... إزآمًا، كذا بالزاي المعجمة! ع]. (٢) [قلت: ضبطه في اللسان بكسر القاف: قِفّة. كذا، وفي قَفّ: بالضم قُفّة. ع]. 1 ٠ زبهم زجم رجل مِزْأمٌ كَمِثْبَر: شَدِيدُ الذُّغْر. وزَئِم به كفَرِح: إذا صاح به. وقال ابنُ شُمَيْل في كتاب المَنْطِق له: زَئِمْتُ الطعامَ زَأْماً أي: أَكلتُه أَكْلاً، قال: والزّأْمُ أن يملأ بَطْنَه، وقد أخذ زَأْمَتَه أي: حاجَتَه من الشّبع والرّيّ. ويقال: سكت عَنّي فما زَأَم بِحَرْفٍ أي: ما تَكلّم. [ ز ب هـ م ] (الزَّبْهَمَة) أهمله الجوهَرِيّ وصاحبُ اللّسان، وهو (العَجَلَةُ). [ ز ج م ] * (الزَّجْمَةُ: أَن تَسمعَ شَيْئًا من الكَلِمَةِ الخَفِيَّةِ، ولم أَسْمَع له زَجْمَةً) بالفَتْحِ، (ويُضَمّ) أي: (نَبْسَة). وسكت فما زَجَم بحرف أي : ما نَبَس. وما زَجَم إليّ كلمةً يَزْجُم زَجْمًا أي: ما كلَّمني بِكَلِمَة . (و) الزَّجُوم (كَصَبُور: القَوسُ الضَّعِيفَة الإزنانِ). ليست بِشَدِيدَتِه، قال أبو النَّجْم : * * فظَلَّ يَمْطُو عُطُفاً زَجُومَا(١) وقال آخر : * بات يُعاطِي فُرُجاً زَجُوما (٢) ﴾. (أو) هي (الحَنُونُ)، قاله أبو حَنِيفة، والقَولان مُتقارِبان. (و) الزَّجُومِ: (النَّاقَة السَّيْئَة الخُلُق) التي (لا تَكادُ تَرْأَم سَقْبَ غَيْرِها تَزْتاب بِشَمِّهِ)، وأنشد بعضُهم : * كما ارتابَ في أَنْفِ الزَّجُومِ شَمِيمُها (٣) وربما أُكْرِهَت حتى تَزْأَمَهُ فتَدِرَّ عليه، قال الكُمَیْت: ولمْ(٤) أُخْلِلِ بصاعقةٍ وبَرْقٍ كما دَرَّت لحالِبِها الزَّجُومُ (٥) يقول: لم أُغْطِهم من الكُرْه على ما يُرِيدُون كما تَدِرُّ الزَّجومُ على الكُره. (١) اللسان. [قلت: البيت غير مثبت في ديوانه، وانظر التهذيب ٠٦٣١/١٠ ع]. (٢) اللسان. (٣) اللسان، والتكملة. [قلت: انظر التهذيب ٦٣١/١٠.ع]. (٤) في هامش الأصل المطبوع: قوله: ولم («أحلل من قولك أحلت الناقة إذا أصابت الربيع فأنزلت اللبن)). (٥) اللسان، والتكملة. [قلت: انظر الديوان ٤٠٣/٢ فهو فيه لصاعقة، ومثله في اللسان، وانظر التهذيب ١٠٪ ٠٦٣٢ ع]. ٣٠٥ زجم زحـ وقال شَمِر: (بَعِيرٌ أزْجَمُ: لا يَرْغُو ولا يُفْصِح بالهَدِير)(١)، والذي قاله الأحمر بهذا المَعْنَى بَعِير أَزْيَمُ وَأَسْجَم. قال شَمِر: ((وليس بين الأَزْيَمْ والأَزْجَم إلا تَحوِيلُ الْيَاءِ جِيمًا))،. ((والعرب(٢) تَجْعَلَ الجِيمَ مكان الياء؛ لأن مَخْرَجَهُما من شَجْرِ الفَمِ . (والزَّجْمَةُ والزَّحْمَةُ) بالجِيمِ والحَاءِ (والزَّكْمَة) بالكَافِ: كُلُّ ذلِك (الزَّحْرَة) التي (يَخْرُجُ مَعَها الوَلَدُ)، وسيأتي بَانُ كُلِّ في مَحلِّه. (و) الزُّجَّم (كَسُكَّر: طائِرٌ) وهو مَقْلُوبِ الزُّمَّجِ. [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الزَّجْمَة: الصَّوت. وما زَجَم إليّ كَلِمةً أي: ما كَلَّمَنِي. وزِّجَم له بشيءٍ ما فَهِمَهِ. (١) في هامش الأصل المطبوع: ((في نسخة المتن وما يعصيه زجمة: كلمة)). (٢) [قلت: هذا النص في التهذيب عن أبي الهيثم. وشّجْر الفم: الھواء، وخرق الفم الذي بین الحنكين. ع]. [ ز ح م ] (زَحَمَه كَمَنَعَه) يزحَمُه (زَحْمًا وزِحَامًا بالكَسْر) أي: (ضايَقَه، وازْدَحَم القَومُ وتَزَاحَمُوا): تضايقوا، (والزَّحْمُ): القَوْمُ (المُزْدَحِمُون). قال: جاء بِزَحْم مع زَحْم فِأَزْدَحَمْ =َّه (١) تَزَاحُمَ المَوْجِ إذاِ المَوْجُ اُلْتَطَّمْ(١) قال ابنُ سِيدَه: جاء بالمَصْدَر على غَيْرِ الفِعْلِ . (و) زَحْمٌ: (اسِمُ) رَجُل. (و) زُخْم (بالضَّم): اسم (مَكَّة) شَرَّفَها اللهُ تَعالى، حَكَاها ثَعْلَب. قال ابنُ سِيدَهُ: والمَعْرُوف رُخْم (٢)، (أو هِيَ أُمَ الزُّحْمِ). (و) المِزْحَم (كَمِنْبَر: الكَثِيرُ الزّحام أو شَدِيدُه)، ومنه مَنْكِبٌ مِزْحَم. قال رجل من العرب: (١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٣٧٨/٤، والعين ٣/ ٠١٦٦ ٤]. (٢) [قلت: في الفائق ٢٨/٢ وقالوا لمكة: أُمَ رُخم وأُ رُمحم. وانظر النهاية/ رحم: ومنه حديث مكة: ((هي أُمّ رُخم» أي أصل الرحمة. ع]. ٣٠٦ : 1 1 زحم زحم لتجدنَّنِي ذا مَنْکِبٍ مِزْخَم، ورُکُنٍ مِدْعَم، ورأسٍ مِصْدَم، ولِسانٍ مِرْجَم، ووَطْءٍ مِيثَم . (وَزَاحَم) فلان (الخَمْسِين) وزَاهَمها أي (قَارَبها) وبَلَغَها . (وأبو مُزاحِم: الفِيلُ. و) أيضًا: (الثَّورُ) ذو الْقَرْنَيْن كما في التَّهذِيب، عن ابنِ الأعرابيّ. وفي المُحكَم: (المُنْكَسِر(١) القَرْنَيْن). وفي بَعْضٍ نُسَخِه: المُنْكَسِر القَرْنَيْن، وفي التَّهْذِيب: يُكَنَّيان بِمُزَاحِم، وفي المُحْكَمِ: بآبْنٍ مُزَاحِم . (و) أبو مُزَاحِم: (أَوَّلُ مَنْ قَاتَل العَرَب من) خَاقَان(٢)، وأول (وُلَاةٍ التُّرْك) . (وَمُزاحِمُ بنُ أَبِي مُزاحِم: زُفَر الكُوفِّي) عن الشّعْبِي ومُجاهِد، وعنه شُعْبة وشُرَيْك ثِقَة. (و) مُزاحِم (آبن أبي مزاحم: مَوْلَى عُمَر بنِ عَبْدِ (١) [قلت: في اللسان: المنكر القرنين ع]. (٢) [قلت: وبعده في العين ١٦٧/٣ فقُتل زمن أسد بن عبدالله القَسْري. ع]. العَزِيز)، عن مَوْلاه المَذْكور وعُبَيْد الله بنُ أَبِي يَزِيد، وعنه ابنُ جُرَيْج والزُّهريّ مع تَقدُّمه ثِقَة. (و) مُزاحِمُ(١) (بنُ دَاود) بن عُلَيَّة الكوفِيّ، عن أَبِيه، وعنه أبو كُرَيْب، ليس بحُجَّة (مُحَدُثُون) وفاتَه: مُزاحِمُ بنُ مُعاوِية الضّبيّ: تابِعِيّ، عن أبي ذَرّ. (و) مُزاحِم: اسمُ (فَرَس). (وَزَحْمَة الولادة: زَجْمَتُها) بالجيم . (وزَكَرِيّا بنُ يَحْيِى بِنِ زَحْمَوَيْه(٢) كَعَمْرَوَيْه)، هكذا في النسخ، والصواب أن زَحْمَوَيْه لقب لزَكَرِیّا لا جَذّه كما حَقَّقَه الحافِظ . (مُحَدّث)، وكذلِك أبنُه أحمَدُ حدّث أيضًا. (وزُحْمَة بالضَّمِّ: ابنُ عَبْدِ الله الكَلْبِيّ قاتِلُ الضَّخَّاك) بنِ فَيْس الفِهْرِيّ (يومَ مَرْجَ رَاهِط). (١) [قلت: في التوضيح: هذا مزاحم بن زُفَر التيمي الكوفي حدث عنه أبو الربيع الزهراني وأبو كريب وهو غير مزاحم بن زفر الراوي عن مجاهد والشعبي. ع]. (٢) [قلت: زَخْمُوَيه بضم الميم. كذا في التوضيح. ع]. ٣٠٧ زدرم زخم [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : زاحَمَه مُزاحَمَة: ضايقه . ويوم الزّحام: يَومُ القِيامة وتزاحَمَتِ الأمواجُ وازْدُّحَمَت : تَلاطَمَت . وكُورة المُزاحِمَتين من كُوَر مصر البحرية . وزَحِم زَحْمَةً لِقِم لُقْمة، كذا في النَّوادِرِ، والهاء فيه لُغَة، وسَيَأْتِي. [ زخ م ] (الزَّخْمُ) أهمله الجَوْهَرِيّ. وفي المُحكَم: هو (١) (ع). (وزَخَمَه كَمَنَعه) يَزْخَمَهِ زَخْمًا: (دَفَعه شَدِيدًا). (وَزَخِم اللَّحْمُ كَفَرِح: خَبُك وَأَنْتَنَّ كَأَزْخَمَ)، وهـذه عن ابنِ بُزُرْج كأَشْخَم، (فهو) لَحْم (زَخِمٌ) دَسِم خَبِيثُ الرّائحة، (وفيه زَخْمَة مُحَرَّكة) أي: رائِحَة كَرِيهَةٌ. وقال بَعْضٌ(٢): هو (خَاصِّ بَلَحْمِ السَّبُع) أي: لا تَكُون الزَّخَمَةُ إلا في لحوم (١) [قلت: انظر معجم البلدان: زُهم، زُخم، وهو موضع قرب مكة. ع]. (٢) [قلت: هذا القول للكلابي. انظر التهذيب ٠٢٢٢/٧ ع]. السباع. والزُّهْمة في لحوم الطير كُلّها، وهي أطيبٍ من الزَّخَمَةِ، (أو (١) هُوَ أَنْ يَكُون نَمِسًا كَثِيرَ الدَّسَمِ والزُّهُومه). (و) قال الأزهريّ: ((الخَزّماء: الناقةُ المَشْقُوقَة الخِنَّابة وهو (٢) المَنْخِر، قال: و(الزَّحْمَاءُ: المُنْتِنَةُ الرَّائِحة))). (وأَزْدَخِم الحِمْلَ) أي: (أُخْتَمَلَه). [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : الزُّخْمة بالضَّم: نَتَن العِرْض. وفي الحَدِيث(٣) ذِكْرُ زُخْم، وهو بالضّم جَبَل قُربَ مكّة، ذكره نَصْر وأبن الأثير. [ ز د ر م ] (الازْدِرَامُ: الابْتِلاعُ). قال شَيخُنا: جَعلَه المصنِّف تَرجمةً مستقِلَّة بالحُمْرة وبعد زَرم، ولا يَظْهَر له وَجْه، فإن الظاهِرَ أن (١) [قلت: هذا لابن السكيت، قال: لَحْمُ زَخِم وهو أن يكون نمبئًا ... انظر التهذيب. ع]. (٢) [قلت: في التهذيب ٢٢١/٧، وهي. والنص المثبت عند الأزهري عن ثعلب عن ابن الأعرابي. ع]. (٣) [قلت: انظر النهاية، واللسان. وتقدّم الحديث عن هذا في معجم البلدان قبل قليل. ع]. ٣٠٨ ٠ : زرم الأَزْدِرامَ افْتِعال من زَرِم لا أفعلال، فالمادّة واحِدَة فتأمّل. قلتُ: هي في سائر النسخ بالأَسْوَد لا بالحمرة، وقد ذكره الجوهريّ بعد تركيب زَرِم على الاستقلال، وَجَعَله من تركيب زَدْرَم ((بتقدیم الدال على الراء»، ثم أورد زَرْدَم بتَقْدِیم الراء على الدال. وأما صاحب اللسان فذكره في زردم، فتأمّل ذلك. [ زرم ] * (زَرِمَ الكَلبُ والسِّنَّر كَفَرِح) زَرَمًا فهو زَرِمِ: (بَقِي جَعْرُه في دُبُرِه)، وأسم ما بَقِي الزَّرِمِ. (و) زَرِم (بَوْلُه ودَمْعُه وكَلامُه) وحِلْفَتُه: (انْقَطَع كازرَمَّ)، وكلّ ما أنّقَطَع فهو زَرِمٌ وأَزْرَمُ. (وزَرَمه يَزْرِمه) زَرْمًا، (وأَزْرَمَه، وَزَرَّمه) تَزْرِيمًا: (قَطَعَه، وَأَزْرَمَه: قَطَع عليه بَوْلَه). وفي حَدِيثِ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ: ((فَبَال في حِجْرِهِ، فَأَخِذ، فقال(١): لا تُزْرِمُوا (١) [قلت: انظر النهاية، واللسان، والفائق ٨/٢، والمقاييس ٤٠٥١/٣]. زرم ابْنِي، ثم دعا بماءٍ فصَبَّه علیه)). قال الأصمعيُّ: الإزْرامُ: القَطْعُ، أي: لا تَقْطَعوا عليه بَولَه. ومنه حَدِيثُ الأعرابيّ الذي بَالَ في المَسْجِد. قال: ((لا تُزْرِمُوه))(١). (وَزَرَمَت بِهِ) أُمُّه أي: (وَلَدَتْه)، نقله الجوهَرِيّ، وأنشد ابنُ بَرّي لأبي الوَزْد الجعْدِيّ: ألا لَعَنَ اللَّه التي زَرَمَتْ به فقد وَلَدَتْ ذَا نُملةٍ وَغَوائِلٍ (٢) (و) الزَّرِمُ (كَكَتِف: الذَّلِيلُ القَلِيل الرَّهْطِ)، عن ابنِ الأعرابيّ، وأنشد للأخطَل : لولا بلاؤُكُمُ في غَيْر واحِدَةٍ إِذَا لِقُمْتُ مَقامَ الخَائِفِ الزَّرِمِ(٣) (و) أَيضًا: (مَنْ لا يَثْبُت في مَكان)، قاله الأصمعِيّ. (والمُزْرَئمُ والزُّرَأْمِيم) بِضَمْهِما، الأَخِيرة عن ثَعْلب: (المُنْقَبِض)، قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة : (١) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع]. (٢) اللسان. [قلت: وانظر اللسان/غل. ع]. (٣) الديوان/٢٦٦ (ط. بيروت)، واللسان. ٣٠٩ ١ زرم زرم مُوَكَّلٌ بِشُدُوفِ الصَّومِ يرِقُبُهُ من المَغارِبِ مَخْطُوفُ الحَشَا زَرِمُ(١) وقال أبو عُبَيْد: المُرْزَئِمَ: المقشَعِرّ المُجْتَمِع، الرّاءُ قبل الزَّاي. قال الأزهريّ: الصَّوابُ الزَّايُ قبل الرّاء، وهكذا رَواه ابنُ جَبَلة، وشَكَّ أبو زَيْد في المُقْشَعِرّ المُجْتَمِع أنه مُزْرَئِمٌ أو مُرْزَئِمٌ، وقد أَزْرأَمَ أزْرِتمامًا، وأنشدَ ابنُ بَرّيّ للأَخْطَل: تُمذِي إذا سُحِبَت من قَبْلِ أدْرَعِها وتَزْرَئِمٌ إذا ما بَلَّها المُطَرُ(٢) (والزَّرْمُ: الحَذَرُ). (و) أيضًا: (وَادٍ) عَظِيم (يَصُبُّ في دِجْلَة) الموصل. (والأزرَمُ: السِّنَّور)، نقله ابنُ سِیدَه. (١) شرح أشعار الهذليين/١١٢٥ (ط. دار العروبة)، واللسان وروي: ((بشدوف الصوم ينظرها)). [قلت: انظر التهذيب ١١٨/٨، و٣٢٤/١١، وديوان الهذليين ١٩٤/١. والجمهرة ٨٩/٣، واللسان/ شدف، وانظر التاج والمخصص ٥٢/١، والمُنَجّد/ ٠٢٤١ ع]. (٢) روى الشطر الأول في الديوان ١١١ (ط. بيروت): (( تمذى إذا سخنت في قبل أذرعها» وهو في اللسان. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: زَرِمِ البِيعُ كَفَرِحٍ: أَنقَطَع . والزَّرِمِ: البَخِيل والمُضَيَّق عليه. وزَرَّمه الدهرُ تَزْرِيمًا: قَطَعَ عنه الخَيْرِ. قال ساعدةُ بنُ جُؤَيّةٍ : حُبَّ الضَّرِيكِ تِلادَ المَالِ زَرَّمهُ فَقرٌ ولم يَتَّخِذ في الناس مُلْتَحَجًا(١) ورجل زَرِمُ الدَّمْعِ: مُنْقَطِعُه، قال عَدِيّ : أو كَماءِ المَثْمودِ بِعدِ جِمَامِ زَرِمِ الدَّمْعِ لا يَؤُوب نَزُورًا(٢) فالزَّرِمُ هنا : القَلِيلِ المُنْقَطِع. وقال أبو عَمْرو: الزَّرِمِ: الناقةُ التي تُقَطَّع بولَها قَلِيلًا قليلًا، يُقال لها إذا فَعَلت ذلِك: قد أوزَغَت وأَوْشَقَتْ وشَلْشَلَت وَأَنْفَصَتَ وَأَزْرَمَت . (١) شرح أشعار الهذليين/١١٧٢ (ط. دار العروبة)، واللسان، والصحاح، وقبله: إني لأجد هواكِ حُبّا غير ما كذب ولو نَأَنت سوانا في النوی چِججا (٢) الديوان/٦٣ (ط. بغداد)، واللسان، والمقاييس ٣/ ٥١. [قلت: انظر التهذيب: ١٨٨/١٣، ٢٠٢، واللسان/نزر. ع]. ٣١٠ : زردم زرهم وازْرَأَمَ: غَضِب فهو مُزْرَئِمٌ، ذكره أبو زَيْد في کِتاب الھَمْز. والزَّرِيم كأمير: الرَّجل القَلِيلُ الرَّهْطِ الذَّلِيل. والمُزْرَئِمْ: الساكِتُ، أنشدَ أبنُ برّي : أَلفيتُه غَضْبان مُزْرَئِمًّا لا سَبِطَ الكَفّ ولا خِضَمًا (١) [ زرد م ] (زَرْدَمَه) زَرْدَمةٌ: (خَنَقَه) وزَرْدَبَه كذلك، (أو عَصَر حَلْقَه) كما في الصّحاح. (و) قيل: زَرْدَمَه: (ابْتَلَعَهُ). (والزَّرْدَمَةُ: الغَلْصَمَة)، وقيل: هي تَحْتَ الحُلقُومِ، واللسانُ مُركَّب فيها، وقيل: هي فارِسِيّة. قلت : فإن كان مُركَّبا من(٢) ((زر)) و((دمه)) فإنّ دَمَه: هو النّفس، و((زر)): هو (١) اللسان. (٢) [قلت: في المعرب/٢٢١ ... وكان أبو حاتم يقول: الزَّرْدَمة بالفارسية: الدَّمَه أي أُخذ بِنَفَسه [من قوله: زَرْدَمه]، وحكى عنه في موضع آخر أنه قال: أصله: زيردمه أي تحت النفس. قلت: ما ذكره الجواليقي صرح بنقله عن أبي بكر بن دريد، وانظر الجمهرة ٣٠٣/٣، ٠٣٣٣ ع]. الذَّهب، وإن كان مُركَّبا من ((زرد)» و (مه)) فإنّ ((زرد)): هو الأصفَر و(مه)) هو القَمَرِ، فَلْيُتَأَمّلْ ذلِك. (أو) هو (مَوْضِع) الازْدِرَام و(الابتلاع) كما في الصّحاح. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ( ز رق م ] * الزُّزْقُم بالضَّمّ قال الليث: إذا اشتدَّتِ زُرقَةُ عَيْنِ المرأة قيل: إنها الزَرْقَاء زُرقُم. وقال بعض العَرَب(١): ((زَرْقَاءُ زُرْقُم، بِيدَيْها تَرقُم تَحْت القُمْقُم)). قال الأصمَعِيّ: والمِيمُ زَائِدة، وقد ذَكَرِه المُصِنِّف في ((زرق))، وكان يَنْبَغِي أَن يُنَبِّه عليه هُنَا على عادته في أمثال ذلك. [ زر هـ م ] (الزُّرَاهِمَة كعُلابِطَة) أهمله الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللّسان، وهي (الغَلِيظَة، و) قيل: (العَتِيقَة). [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : (١) [قلت: انظر التهذيب ٤٠١/٩، وقد ذكره في مادة مستقلة، وجاءت مادة زرق عنده في ٤٢٨/٨. وانظر اللسان. ع]. ٣١١ : : ززم. زعم [ ز زم ] ماءٌ زُوَزِمٌ وَزُوَازِم كعُلَبِط وعُلَابِط : بَيْنِ المِلْحِ والعَذْب، أهمله الجماعة، وأورده ابن بَرُيّ خاصّة، وذكر ابنُ خَالَويْه: ماء زوزم بهذا المَعْنَى. [ ز ع م ] * (الزَّعْمُ مُثَلََّةً: القَولُ)، زَعَم زَعْمًا وزُعْمًا وزِعْمًا قال: نقل التَّثْلِيثَ الجوهَرِيُّ. ويقال: الضم لغة بَنِي تَمِيم، والفَتْح لغة الحِجاز، وأنشدَ ابنُ بَرُيّ لأبي زُبَيْد الطائِيّ: يا لَهْفَ نَفْسِيَ إِن كان الَّذِي زَعَمُوا حَقًّا وماذا يَرُدُّ اليومَ تَلْهِيفِي(١) أي: قَالُوا وَذَكروا، وقيل: هو القَوْلِ يَكُون (الحَقّ) (وَ) يكون (البَاطِل)، وأنشدَ ابنُ الأعرابيّ في الزَّعم الذي هو حَقّ : وإنّي(٢) أَدِينُ لكم أَنّه سَيَجْزِيكُمُ رَبُّكم ما زَعَمْ (٣) (١) اللسان. [قلت: وانظر اللسان/أمر، نجف، وانظر الخزانة ٤٠٣/٤]. (٢) في هامش الأصل المطبوع ((قوله: أُدين، في اللسان: أذينٌ بدال معجمة مضبوطة بالتنوين). (٣) اللسان، وفيه: سینْجِزُ كم)) بدل: ((سيجزيكم)). [قلت: ومثله في التهذيب ١٥٦/٢ من نجز، بالثون. والبيت لأمية بن أبي الصلت. وانظر الديوان/٠١١٣ ع]. (وَأَكثرُ ما يُقال فيما يُشَكُّ فِيه) ولا یتَحقَّق، قاله شَمِر. وقال الليث : (سَمِعْتُ أهلَ العَرَبِيّة يقولون: إذا قِيل ذَكَر فلان كَذَا وكَذَا، فإنما يُقال ذلِك لأمر يُسْتَيْقَنَ أنه حَقٌّ، وإذا شُكّ فيه فلم يُدْرَ لعله كَذِب أو بَاطِل قيل: زَعَم فلان. (و) قال ابنُ خَالَوَيْه: الزَّعْم: يُسْتَعْمل فيما يُذَمَّ كقوله تعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنْ لَّن يُعَثُواْ﴾(١) حتى قال بعضُ المُفسِّرين: الزَّعْمُ أَصِلُه (الكَذِب)، فهو إِذَا (ضِدٌّ)، قال اللّيثُ: ((وبه فُسُر قَولُه تعالى: ﴿فَقَالُواْ هَذَا لِلَّهِ بِزَعِْهِمْ﴾(٢) أي: بقَوْلهِم الكَذِب)). (والزُّعْمِيّ) بالضَّمِّ: (الكَذَّاب. و) أيضًا: (الصَّادقُ)، ضِدٌّ. (والزَّعِيم: الكَفِيل)، ومنه قَولُ تَعالَى: ﴿وَأَنَأْ بِهِ، زَعِيٌ﴾(٣) وفي الحديث(٤): ((الدَّيْنَ مَقْضِيّ (١) سورة التغابن، الآية: ٧. (٢) سورة الأنعام، الآية: ١٣٦. (٣) سورة يوسف، الآية: ٧٢ . . (٤) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع]. ٣١٢ ٠ ٠ : زعم زعم والزَّعِيمِ غَارِم))، أي: الكَفِيل ضامِن. وفي حَدِيثٍ عليٍّ رَضِي الله تعالى عنه(١): ((وذِمَّتِي رَهِينَة وأَنَابه زَعِيم)). (وقد زَعَم به زَعْمًا وَزَعامَةٌ) أي: كَفَل وضَمِن، وأنشد ابْنُ بَرّيّ لعُمَر بن أَبِي رَبِيعَة: قلت كَفِّي لك رَهنْ بالرِّضًا وأَزْعُمِي يا هِنْدُ قالت قد وَجَبْ (٢) أي: اضْمَنِي. وقال النابِغَةُ الجَعْدِيّ يَصِف نُوحًا عليه السلام: نُودِيَ قُمْ وآركَبَنْ بِأَهْلِك إِنْ نَ اللّه موفٍ للنَّاسِ مَا زَعَما(٣) أي: ضَمِن. وفُسِر أيضًا بِمَعْنَى قال، وبِمَعْنَى وَعَد. قال ابنُ خَالَوَيْه: ولم يَجِئِ الزَّغم فيما يُحْمَد إلا في بَيْتَيْن، وذَكَر بيتَ (١) [قلت: انظر النهاية، واللسان، والفائق ٠٤٠٤/١ ع]. (٢) روي في الديوان/٢٨ (ط. بيروت): (إنّ كَفّي لك رَهْنٌّ بالرِّضا فاقبلي يا هند قالت: قد وَجَبْ» وهو في اللسان. [قلت: انظر الخزانة ٤٠٣/٤]. (٣) اللسان، وروي في الجمهرة ٧/٣ ((نودي قيل اركبن ... إلخ)). [قلت: انظر التهذيب ١٥٩/٢، والديوان/١٥٠، والخزانة ٣/٤، والجمهرة ٤٠٧/٣]. النّابِغةِ الجَعْدِيّ، وذكر أَنّه رُوِي لِأُمّيّةَ (١) بنِ أبي الصَّلْت. وذكر أيضًا بَيْتَ عَمْرو بِن شَأْسٍ : تُقولُ هَلَكْنا إن هَلَكْتَ وإنّما على الله أَرزاقُ الْعِباد كما زَعَمْ(٢) ورواه للمُضرِّس. وقال آبن برّي : بَيْتُ عُمَّر بن أبي رَبِيعة لا يَحْتَمِل سِوَى الضَّمان. وبَيْت أَبِي زُبَيْد لا يَحْتَمِلِ سِوَى القَوْل، وما سِوَى ذلك علی ما فسّر. (و) الزَّعِيمُ: (سَيْد القَوْم وَرَئِيسُهم، أو رئيسهم (المُتَكَلْم عنهم) ومِذْرَهُهم (ج: زُعَماء). وقد زَعُم كَكَرُم زَعامةً. قال الشاعر: حتّى إذا رفعَ اللّواءَ رأيتَهُ تَحْت اللّواءِ على الخَمِيسِ زَعِيمًا(٣) (وزَعَمْتَنِي) كَذا تَزْعُمُنِي أي: (ظَنَنْتَنِي)، قال أبو ذُؤَيب: (١) [قلت: ليس البيت في ديوانه. ع]. (٢) اللسان، وروي الشطر الأول في المقاييس ١٠/٣: (( تُعاتِبُني في الرزق عِرْسِي وإنما)) [ قلت: انظر الخزانة ٠٣/٤ع]. (٣) اللسان. [قلت: ذُكِرَ البيت في العين معزوًا لليلى الأخيلية انظر ٣٦٤/١. وديوانها ص/١١٠ (عن حاشية المحقق). ع]. ٣١٣ : زعم زعم فإن تَزْعُمِيني كُنتُ أجهلُ فِيكُمُ فإني شَرِيْتُ الحِلمَ بعدَكِ بَالجَهْلِ(١) (و) زَعِم (كَفَرِح: طَمِع) زَعَمًا وَزَعْما بالتحريك وبالفتح، قال عَنْترةُ : عُلِّقتُها عَرَضًا وَأَقْتُلُ قَوْمَها زَعْمًا وَرَبِّ الْبَيْتِ ليس بِمَزْعَمْ (٢) (والزَّعامة: الشّرَف والرِّياسَةُ) على القوم، وبه فَسَّر أبنُ الأعرابيّ قَولَ لَبِید: تَطِيرُ عَدائِدُ الأشراك شَفْعًا ووِتْرًا والزَّعامةُ للغُلامِ(٣) (و) الزَّعامةُ: (السِّلاحُ)، وبه فَسَّر الجَوْهَرِيُّ قَولَ لَبِيد، قال: لأنهم (١) شرح أشعار الهذليين/٩٠ (ط. دار العروبة)، واللسان. (٢) الديوان/١٤٣، واللسان، والجمهرة ٧/٣، والمقاييس ١٠/٣، واقتصر الصحاح على الشطر الثاني وروي: ((زعما لعمر أبيك ليس بمزعم)). (٣) الديوان/٢٠٢ (ط. الكويت)، واللسان، والتكملة، والمقاييس ١١/٣ وروي: تطير عدائد الأشراك وترًا وشفْعًا والزعامة للغُلامِ. : واقتصر الصحاح على جملة: ((والزعامة للغلام)). [قلت: انظر التهذيب ١٥٨/٢ .. وأنظر اللسان/ شرك، وزعم. والعين ٠٣٦٥/١ع]. كانوا إذا أُقْتَسَمُوا الْمِيراثَ دَفَعوا السّلاح إلى الأبْن دُونَ البِنْت انتهى. وقوله: شِّفْعًا ووِتْرًا أي: قِسْمة الميراث للذَّكَر مثل حَظّ الأُنثییْن. (و) قيل: الزَّعامة (الدُزع) أو الدُّرُوعِ، وبه فَسَّرَ ابْنُ الأعرابي أيضًا قَولَ لَبید . (و) الزَّعَامةُ: (البَقَرة ويُشَدَّد. و) قيل الزّعامةُ: (حَظُّ السَّيِّد من المَغْنَم. و) قيل: (أُفْضَلُ المالِ وَأَكْثَره من مِيراثٍ ونَحْوِهِ). وبه فَسْر بعضٌ قَولَ لَبِيد أيضًا. (وشِواءٌ زَعِم) وزَعْم(١) (ِكَكَتِف) فيهما: مُرِشِّ (كَثِيرُ الدَّسَمِ سَرِیعُ السَّيَلان على النّارِ. وَأَزْعَمِ: أَطْمَع)، وأمر مُزعِم أي مُطْمِع. (و) أَزْعَم: (أَطاعَ) للزَّعِيم. (و) أَزْعم (الأَمْرُ: أَمْكَنَ). (١) في هامش الأصل المطبوع: ((قوله: وزَعُم أي بفتح وسكون كما في اللسان، وفي بعض النسخ: رعم بالراء فحرره». ولكن مقتضى قوله: ((فيهما)) أن تضبط ((زعم) الثانية بكسر الزاي وسكون العين، كما تضبط كثف في اللغة الثانية. ٣١٤ : زعم زعم (و) أزعم(١) (اللبنُ: أخذ يَطِيبُ، كَزَعَم) زَعمًا. (و) أَزْعَمَتِ(٢) (الأَرضُ: طَلَع أَوَّل نَبْتِها) عن ابنِ الأَعرابي. (و) لِهُذا (أَمْرٌ فيه مَزاعِمُ (٢) كَمِنابِر) أي: أمرٌ غيرُ مُسْتَقِيم، فيه (مُنازَعَةٌ) بَعْدُ، فَقَلَهُ الأزهريُّ، وقال غيره في قوله: مَزاعِمُ أي: لا یُوثَق به. (والزَّعُومِ: العَبِيُّ) كما في الصّحاح. زاد غَيرُه (اللسان کالزُّعْمُوم) بالضم. (و) الزَّعُوم: (القَلِيلَة الشَّحْم. و) أيضًا: (الكَثِيرَتُه، ضِدٌّ). ونصّ المُحْكَمِ: الزَّعُومِ: القَلِيلَةُ الشحم، وهي الكَثِيرة الشَّحْم (كالمُزْعَمَة كَمُكْرَمَة)، فمَنْ جَعَلها القَلِيلةَ الشَّحْم فهي المَزْعُومَة، وهي التي (١) في الأصل المطبوع: ((زعم))، و(زعمت)) والمثبت من اللسان ويقتضيه سياق القاموس. (٢) [كذا جاء النص في اللسان منقولاً عن الأزهري. وفي التهذيب ١٥٧/٢. ضبط: مُزَاعَم. كذا بضم الميم وفتح العين المهملة. ونُقِل النص مرة أخرى عن التهذيب بكسر العين مزاعم. ع]. إذا أَكَلها النَّاس قالوا لصاحِبها تَوْبِيخًا: أَزْعمْتَ أنّها سَمِينَة. (و) قال الأصمَعِيّ: الزَّعُوم من الغَنَم: (التي) لا يُذْرَى أبها شَخْم أم لا، وفي الصّحاح: ناقَةٌ زَعُومٌ وشَاةٌ زَعومٌ إذا كان (يُشَكّ) فيها (أَبِها طِرْقٌ أم لا) فتُغْبَط بالأَيْدِي . انْتَهَى. وقيل: هي التي يَزْعُمِ النَّاسُ أنّ بها نِقْيًا. وأنشد الجوهَرِيُّ للرَّاجِز: وبَلْدة تَجَهَّم الجَهُوما زَجَرْتُ فيها عَيْهَلاَ رَسُومَا مُخْلِصَةَ الأَنقاءِ أو زَعُومَا(١) قال ابنُ بَرّي: ومِثْلُه قَوْل الآخر: وإنّا من موذَّةِ آل سَعْدٍ كمن طَلَب الإهالَة في الزَّعُومِ(٢) وهو مجاز. (وتقول: هُذَا ولا زَعْمَتَك ولا (١) اللسان، واقتصر الصحاح على المشطورين الثاني والثالث. [قلت: أثبت البيت الثالث في العين ١/ ٣٦٥، وانظر التهذيب ٦٧/٦ وفيه البيت الأول، والثالث في ١٤٠/٧. وانظر اللسان/ خرص، وجهم. ع]. (٢) اللسان. ٣١٥ إ زعم زعم زَعَماتِك أي: ولا أتوهَمُ زَعَمَاتِك(١)، تَذْهَب إلى رَدُ قَوْلِه). قال الأزهريّ: الرّجلُ من العَرَب إذا حَدَّث عَمّن لا يُحقِّق قولَه يقول: ولا زَعماتِهِ، ومنه قَولُه: * لقد خَطَّ رُومِيٍّ ولا زَعَمَاتِه(٢) * (والمِزْعامَةُ) بالكَسْر: (الْحَيَّةُ). (والتَّزَعُمِ: التَّكَذُّب). قال: * أيها الزَّاعِم ما تَزْعَمَا (٣) * (و) قال ابنُ السِّكِّيت: (أمرٌ مَزْعَمْ كَمَقْعَد) أي: (لا يُوثَقُ به) أي: يَزْعُم هذا أَنَّه كذا وَيَزْعُم هذا أَنّه كذا. (وزَاعَم) مُزَاعَمَةً: (زَاحَمٍ)، العَيْن بَدَل عن الحاء. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : (١) [قلت: انظر الكتاب ٠١٤٢/١ ع]. (٢). عزی لذي الرمة وهو في ديوانه/٤٧٦ (ط. كمبردج)، واللسان والتكملة، والأساس وعجزه: ((لُغْتبةَ خَطًّا لم تُطَبَّقَ مَفَاصِلُه)) وجاء في التكملة: روميّ: کان عريفه بالبادية. وقوله: ((لم تطبق مفاصله): لم تصب الحق أي لم تصب المفصل. [قلت: انظر شرح المفصل لابن يعيش ٢٧/٢، والكتاب ١٤١/١، والتهذيب ٠١٥٧/٢ ع]. (٣) اللسان. [قلت: في التهذيب ١٥٨/٢ فأيها ... ع]. الزَّعْمُ: الظّنّ، وبه فُسِّر قَولُ عُبَيْد الله بنِ عَبدِ اللّه بن عُثْبَةَ بنِ مَسْعود: فذُقْ هَجرَها قد كُنتَ تَزِعُم أنَّه رَشَادٌ ألا يا رُبَّمَا كَذَبِ الزَّعْمُ (١) قال آبن برِّيّ: هذا البيت لا يحتمل سِوَى الظَّنّ. وقد يكون زَعَم بمعنى شَهِد كقَوْل النَّابِغَة : * زعم الهُمامُ بأَنَّ فَاهَا بارِدٌ(٢) * وقد يكون بِمَعْنَى وَعَد وسَبَقَ، شاهِدُه من قَوْلِ غُمْرو بنِ شَأْس وقَوْل التَّابِغَة . وتَزاعَم القَومُ على كذا تَزَاعُمًا: إذا تَضافَرُوا عليه، وأصلُه أَنَّه صار بَعضُهم لبعض زَعِيمًا. وقال شَمِر: ((التَّزاعمُ أكثرُ ما يُقال فيما يُشَكّ فیه))(٣). والمَزْعُومَةُ: الناقةُ القليلة الشَّخْم. (١) اللسان. (٢) الديوان/٤١ (ط. دار صادر) وعجزه: ((عَذْبٌ مُقَبِّلُه شهيّ المورد»، واللسان. (٣) [قلت: النص عنه في التهذيب ١٥٩/٢: الزعم والتزاعم أكثر ما يقال فيما يشك فيه ولا يتحقق. ع]. ٣١٦ : : زعم رغم وهو مُزاعَمٌ: لا يُوثَق به . وقال ابنُ خَالوَيْه: لم يَجِيءَ أَزْعَمَ في كلامهم إلا في قَوْلِهم: أزعَمَت القَلُوصُ أو النَّاقةُ: إذا ظُنَّ أَنَّ في سَنامِها شَحْمًا. ويقال: أَزْعَمْتُكَ الشيء أي: جعلتُك به زَعِيمًا. والمَزْعَمُ كَمَفْعَدٍ: المَطْمَع، وسبق شاهِدُه من قول عَنْتَرة. يقال: زَعَم فلان في غَيْر مَزْعَم أي: طَمِع في غیر مَطْمَع. وقال الشاعِرُ : له رَبَّةٌ قد أحرمَتْ حِلَّ ظهره فما فيه للفُقْرَى ولا الحَجِّ مَزْعَمُ(١) وَزَاعِمٌ وَزَعِيمٌ: اسْمان. وقال شُرَيْح: زَعَمُوا كُنْيَة الكَذِب. وفي الحَدِيث(٢): ((بِئْسَ مَطِيَّةَ الرَّجل زَعَمُوا))، معناه أن الرَّجُل إذا أرادَ المَسِير إلى بلد رَكِب مَطِيَّته وسَارَ حتى يقضي إِرْبَه، فشَبْه ما يُقَدِّمُه المُتَكلّم أمام كلامِه ویتوصّل به إلى غَرضِه من قوله: زَعَمُوا كذا وكذا، (١) اللسان (حرم - زعم)، والصحاح (فقر). (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان، وكان المتوقع من المصنف أن يذكر القول: زعموا مطية الكذب فهذا محله، وانظر في هذا الفائق ٠٨٣/٢ع]. بالمَطِيَّة التي يُتَوَصَّل بها إلى الحاجّة، وإِنَّما يقال: زَعَمُوا في حَدِيث لا سَنَد له ولا ثَبَت فيه، وإِنّما يُحْكَى عن الألسُن(١) على سَبِيل البَلاغِ، فَذُمَّ من الحَدِيث ما كان هذا سَبِيلَه. وقال الكسائِيّ: إذا قالوا: زَغْمةٌ صادِقَةٌ لآتينَّك، رَفَعوا، وحِلْفَةٌ صادقة لأقولَن(٢). ويَنْصِبُون: يَمِينًا صادِقَةً لأفعلَنَّ. وتَزاعَما: تَداعَيا شَيْئًا فَأَخْتَلَفَا فِيهِ . قال الزَّمَخْشَرِيّ(٣): معناه تحادثًا بالزَّعَمَاتِ مُحَرَّكَة: وهي ما لا يُوثَق به من الأحادیث. والزُّعْمُ بالضَّمّ: الكِبْر عامية. [ زغ م ] * (الزَّغُومِ أو الزُّغْمُوم: العَبِيُّ (١) في الأصل المطبوع: (وإنما يحكى على الألسن)) والمثبت من اللسان. (٢) اللسان: ((وجِلْفَةٌ صادقة لأقومنّ)). (٣) [قلت: ذكر هذا الزمخشري في الفائق ٨٣/٢ قال: ذكر أيوب عليه السلام فقال: كان إذا مَرَّ برجلين يتزاعمان فيذكران اللة رجع إلى بيته فيكفر عنهما. [قال]. أي يتحدثان بالزعمات وهي ما لا يوثق به في الأحاديث اهـ فاختصار المصنف في النقل عن الزمخشري شوّه النص وجعله مخرومًا. ع]. ٣١٧ رغم 1 زغم اللِّسانِ)، وقد مرّ عن الجوهريّ الزَّعُومِ بهذا المعنى. (و) زُغَيم (كَزُبَيْر: طَائِر)، ويقال بالراء . (وتَزَغَّم الجَمَلُ: رَدَّدَ رُغاءَه في لَهازِيمِه). قال ابنُ سِيدَه: (هذا أَصلُه، ثم گثر)(١) استعمالُه (حتى قالُوه للمُتَكَلِّم كالمُتَغَضّب). وقال أبو عُبَيْد: التَّزغُم: التَّغضُّب مع كلام. وقيل: مع كلام لا يُفهَم. وقال غيره: التّزغُم: صَوتٌ ضَعِيف، قال البَعِيث: وقد خَلَّفت أسرابَ جُونٍ من القَطَا زواحِفَ إلا أنها تَتزغَّمُ(٢) وقيل: التَّزْغُم: التَّغَضُّب بكلام أو غَيرِ كلام، أنشد ابنُ الأعرابيّ: فأصبَحْن ما ينطقن إلا تَزَغُمًا. عليَّ إذا أبكَى الوليدَ ولِيدُ(٣) وأنشد الجوهريّ لأبي ذُؤَيب (١) في القاموس: ((هذا أصله فَكَثُر)). (٢) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٥٥/٨ ع]. (٣) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٥٤/٨ وبعده: يصف جورهن إذا أبکی صبيّ صبئًا غضین علیه تجنبًا. ع]. يَصِف رَجُلًا جاء إلى مَكَّةَ على ناقَة بَیْن نُوق : فَجاءَ وجاءَت بينهن وإنَّه لِيَمْسَحُ ذِفِراهَا تَزَغَّمُ كالْفَجْل(١) قال الأصمعيّ : تَزَغّمُها : صِیاحُها وحِدَّتُها، وإنّما يمسح ذفراها ليسكّنها. والتَزْغُّم: حَنِينٌ خَفِيٍّ كَحَنِين الفَصِیل. قال لَبِیدُ : فأبلِغْ بَنِي بَكْر إذا ما لَقِيتَها ." على خَيْرِ ما يُلقَى به مِن تَزَغَّما (٢) ويُزْوَی بالرّاء. وقال الأزهريّ: ((أما الترغم بالراء فهو التّغضّب وإن لم یکن معه کلام». (وزُغْمَةُ بالضَّم: ع) عن ابنِ الأعرابيّ، وأنشد: عليهنّ أطرافٌ من القوم لم يَكُن طعامُهُمُ حَبَّا بِزُغْمَةَ أَسْمَرَا(٣) (١) شرح أشعار الهذليين/٩٥ (ط. دار العروبة)، واللسان، والصحاح، وروي: ((فجئن وجاءت بينهن ... إلخ)). (٢) الديوان/٢٨٥ (ط. الكويت)، واللسان، والصحاح، والتكملة. [قلت: انظر التهذيب ٥٤/٨. والضبط فيه: يَلْقى. ع]. (٣) اللسان. [قلت: انظر اللسان/ زغب، وتقدّم في المادة نفسها في التاج، وانظر معجم البلدان/ رغبة. وعزاه صاحب اللسان في/طرف، إلى ابن أحمر، ووجدته في شعره ص/٨١ برواية: برغبة أغبرا. ع]. ٣١٨ ١ زغلم زقم ورواه ثَعْلب: بزُغْبَة بالبَاءِ المُوحَّدَة، وقد ذُكِر في موضعه. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : قال الأزهرِيّ: يُقال للعَيْنِ العَذْبَةِ عين عَيْهم، وللمالحة عين زَيْغم))(١) . [ ز غ ل م ] (الزَّغْلَمَة) بالفَتْحِ، (ويُضَمّ)، أهمله الجوهريّ. وفي اللّسان: هو (الشَّكُّ والوَهَمُ). يقال(٢): لا يَدخُلْك من ذلك زُغْلَمة أي: لا يَحِيكَنْ في صَدْرِك من ذلك شَكٌ ولا وَهَم ولا غير ذلك. (و) قال أبو زَيْد: هي مثل (الضَّغِينَة والحَسَكَة) يقال: وقع في قلبي له زَغْلَمة بهذا المعنى . [ زق م ] (الزَّقْم) مثل (اللَّقْم)، قاله أبو عَمْرو، وزاد غَيرُه: الشَّدِید. (١) [قلت: لم أجد هذا عند الأزهري في /زغم. ع]. (٢) [قلت: هذا النص في التهذيب ٤٣٧/٨ وضُبط ضبطَ قلم: لا يدخلّك ... زُغْلمٌ. ع]. (والتَّزَقُّم: التَّلَقُّم)، نَقَله الجوهريّ . (وَأَزْقَمَه) الشيءَ (فَأَزْدَقَمَه) أي: (أَبَلَعَه فَأَبْتَلَعَه)، نقله الجوهريّ. (والزَّقُومِ كَتَثُّور: الزُّبْدُ بالتّمر)، في لغة إِفْرِيقيّة. وفي الصّحاح: اسمُ طَعَام لهم فيه زُبْدٌ وتَمْر . والزَّقْمِ: أَكلُّه . (و) الزَّقُومِ: (شَجَرةٌ بجَهَنَّم). قال اللهُ تَعالَى في صِفَتِها: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَّخْرُجُ فِىَ أَصْلِ الْجَحِيمِ ﴿® طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾(١) قال ابنُ سِيدَه: وبَلَغَنا(٢) أنّه لما أنزلت آية الزقوم (٣) لم يعرِفْه قُريشٌ، فقال أبو جهل: إنّ لهذا لشجر ما ينبت في بِلادِنا فمَنْ منكم يَعْرِف الزَّقُّوم؟ فقال رجل قَدِم عليهم من إفريقيّة: الزَّقُوم بلغة إفريقية الزُّبد بالثَّمر. فقال أبو (١) سورة الصافات، الآيتان: ٦٤، ٦٥. (٢) [قلت: انظر النص في التهذيب ٤٤١/٨، والعين ٥/ ٠٩٤ع]. (٣) [قلت: هي الآية/٦٢ من الصافات ﴿أذلك خير نُؤُلاً أم شجرة الزقوم﴾. ع]. ٣١٩ رقم رقم جَهْل: يا جارية، هَاتِي لنا زُبْدًا وتَمْرًا نَزْدَقِمُه، فجعلوا يأكلُون منه ويقولون: أفَبِهذا يخُوِّفنا (١) محمد في الآخرة، فبيّن الله تبارك وتعالى ذلك في آية أخرى(٢). وفي (رؤوس الشياطين)) ثلاثة أوجه محلّها في التفاسير. (و) الزَّقُومِ: (نَبَاتٌ بالبادِيَة له زَهْرٌ يَا سَمِينِيُّ الشَّكْلِ). وقال أبو حَنِيفة: أخبرنِي أعرابيٍّ من أَزْد السَّراة قال: الزَّقُوم: شجرة غَبْراء صَغِيرة الورق مدوّرتها، لا شوكَ لها، ذَفِرة مُرَّة، لها كَعابِرُ في سُوقِها كثيرة، ولها وَرِيدِ ضَعِيف جدًا يَجْرُسُهُ النَّخل، ونَوْرتُها بَيْضاء، ورأسُ وَرقِها قَبِيح جدًا. (و) الزَّقُومِ: (طَعامُ أَهْلِ النّار)، عن آبنِ سِيدَه (و) الزَّقُوم أيضًا: (شَجَرةٌ بأَرِيحاءَ من الغَوْرِ لها ثَمَرْ كالثَّمْر حُلْو عَفِصٌ، ولِنَواه دُهْنَ عَظِيمُ (١) [قلت: في التهذيب: على الخطاب: أبهذا تُخَوِّفنا يا "محمد. ع]. (٢) [قلت: بل في آيتين أخريين. ع]. المَنافِعِ عَجِيب الفِعْلِ في تَحْلِيل الرِّياحِ البَارِدة وأمراضٍ البَلْغَم، وأَوجاع المفاصِل والنِّقْرِس، وعِرْقٍ النَّسَا، والرِّيح اللاحِجَةِ في حُقِّ الوَرِك، يُشْرَبُ منهِ زِئَةُ سَبْعَة دراهم ثَلاثَةَ أَيَّام، وربما أقام الزَّمْنَى والمُقْعَدِين، ويُقال:) إنّ (أَصْلَه الإِهْلِيلَجُ الكابُلِيّ، نقلَتْه بَنُو أُمَيَّة) من أَرْضِ الهِنْد، (وزرعَتْه بأَرِيحاءَ ولمّا تَمادَى) الزَّمنُ : (غَيَّرته أرضُ أَرِيحاء عن طَبْعِ الإِهلِيلَجِ). (والزَّقْمَةُ: الطَّاعُون)، عن ثَعْلب(١) . [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : تَزْقَّم اللُّقمةَ: ابْتَلَعَها. والتَّزُقُم: كثرةُ شُرْبِ اللّبن، والاسم: الزَّقَم. وقال ابنُ دُرَيْد: تَزِقَّم فلانِ اللَبَن إذا أفرَط في شُرْبِه. وَزَقِّم تَزْقِيمًا: أكلَ الزّقّوم كَزَقَمه زَقْمًا. وقال ثعلب(١): الزَّقُوم: كلّ طعام يَقْتُل. (١) [قلت: في مجالس ثعلب/٤٧١ وكل طعام يقتل فهو زَقّوم، العرب تقول: زَقْمَة: أي طاعون. ع]. ٣٢٠