النص المفهرس
صفحات 261-280
رشم
رصـم
(و) الأَرشَمُ: (مَنْ يَتَشَمَّمُ الطَّعامَ
ويَحْرِص عليه)، وبه فَسَّر الجوهَرِيُّ
البيتَ المَذْكور، (وقد رَشِم،
کفَرِح)، وكذلكَ رَشن بالنون .
(و) الأَرشَمُ (من الغَيْثِ: القَلِيلُ
المَذْمومُ)، نقله الجوهَرِيُّ.
(و) الأَرشَمُ: (الكَلْب)، لِتَشَمُّمِهِ
. وحِرْصِه .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الرَّوْشَم (١): أَوَّلُ ما يظهَر من
النَّبات .
وأَرْشَمَتِ الأَرضُ: بَدا نَبتُها.
وعَامٌ أرشَمُ: ليس بجَيّد خَصِيب.
ومكان أَرْشَم كَأَبْرش: إِذا اختلَفَت
ألوانُه .
وقال اللّحيانيّ(٢): ((بِرِذَوْنٌ أرشَمُ
وأرمَشُ مثلُ الأَبرش في لونِه.
قال: وأرضّ رَشْماءُ وَرَمْشَاءُ مثل
البَرْشاء إذا اختَلفَت أَلَوانُ عُشبِها)).
(١) [قلت: ذكر الأزهري عن النضر أنه: الرّشْم. ع].
(٢) [قلت: النص في التهذيب ٣٦٣/١١ ... إذا
اختلف ... ع].
والرَّشْم: الذي يكون بظَاهِر اليَدِ
والذّراع من السّواد، عن كُرَاعِ،
والأعرف الوَشْم بالواو.
والرُّشْمَة، بالضّم: سَوادٌ في وَجْه
الضّبع.
والرَّشْمَة، بالفَتْح: ما يُوضَع على
فَمِ الفَرَسِ. عامّيّة.
والمِرْشَمُ، كَمِنْبٍ: هو الأَرْشَمُ
ويروى: «بيَْن للنُّزالة مِرْشَما»،
هكذا أنشده الأزهري(١).
[ ر ص م ] *
(الرَّصَم، مُحَرَّكَة) والصَّاد مهملة،
أهمله الجوهَرِيّ. وقال ابنُ
الأعرابيّ(٢): هو (الدُّخُولُ في
الشِّعْب الضَّيِّق).
[ رض م ]
*
(رَضَمِ الشَّيخُ يَرْضِم) رَضْمًا:
(١) [قلت: جاء في التهذيب / (أرشما)) في ضاف ١٢/
٧٥، ونزل في ٢١١/١٣ وفي الموضع الثاني قال
بعده: ويروى: مرشما. ع].
(٢) [قلت: نقله ثعلب عن ابن الأعرابي. انظر التهذيب
٠١٨٤/١٢ ع].
٢٦١
رضم
رضم
(ثَقُل عَدْوُه)، وَكَذلِك الدَّابَّة. (و)
رَضَم (الأَرْضَ) يَرْضِمُها رَضْمًا:
(أعثارها لِزَرْعٍ وَنَحْوِهِ) يَمَانِيَّةِ.
(و) رَضَمِ الرجلُ (في بَيْتِه)
رُضُومًا: (سَقَط لا يَبْرَجُه) ولا
يَخْرُج منه، وكذلك رَمَاً. (و) رَضَم
(به الأَرضَ: ضَرَب) به الأرض.
وفي الصّحاح: جَلَد به الأَرْضُ.
(والرَّضْم) بالفَتْح، (ويُحَرَّك،
وَكَكِتاب)، وأَقْتَصَر الجَوْهَرِيّ على
الأُولَى والأَخِيرة: (صُخورٌ عِظامٌ(١)
يُرِضَمُ بَعضُها فَوْقَ بَعْضٍ في
الأَبْنِية)، الواحِدَة رَضْمة كما في
الصحاح، وهو قَولُ ثَعْلب. قال أبن
بريّ: والجمع رَضمات، وقيل:
الرَّضْمَة والرَّضَمَة: الصَّخْرة العَظِيمَة
مثل الجزُور وليست بناتِئَة، وقيل :
الرِّضامُ دون الهِضَاب.
(والرَّضَمانُ، مُحَرَّكة: تَقارُب
العَدْوِ). قال ابنُ الأَعرابيّ: ((يقال
إنّ عَذْوَكَ لَرَضَمانٌ، وإنْ أَكلَك
لَسَلَجان، وإن قَضَاءَك لَلِيّان)).
(١) [قلت: في التهذيب: أمثال الجُزُر. ع].
(وبَعِيرٌ مِرْضَمٌ، كَمِنْبِرٍ : يَرْمِي
الحِجارَةَ بَعْضَها على بَعْض)، عن
أبنِ الأعرابيّ، وأنشد :
بِكُلّ مَلمُومٍ مِرَضِّ مِرْضَمْ(١)
(والرَّضِيمُ، والمَّرْضُوم: البِناءُ
بالصَّخْر)، واقْتَصَر الجوهَرِيُّ على
الأول.
(والرُّضَيِّمُ، كَمُصَغَّرَ الرَّضِيمِ:
طائِرٌ).
(و) رُضَام (كَغُراب: نَبْتِ)، قال
لَبِید :
حَفَزْت وَزَايَلَها السَّرابُ كَأَنّها
أَجزاعُ بِيشَةَ أَثْلُها ورِضَامُها (٢)
(و) يقال: (رِضامٌ من نَّبْتِ) أي:
(قَلِيل منه، و) قال النَّضْر: يقال:
(طَائِرِ رُضَمَة كَهُمَزة، وَرَضَمَتٍ
الطيرُ: ثَبَتَت)، ومنه طائِرٌ رُضَمَةٌ.
(و) الرَّضْمُ: (ع بَيْن زُبالَة(٣)
والشُّقُوق) على طَرِيقُ حَاجِ الكُوفَة
(١) اللسان.
(٢) الديوان/٣٠١ (ط. الكويت)؛ واللسان. [قلت: انظر
اللسان (جزع)، وتقدّم للمصنف في هذه المادة
والمخصص ١٠١/١٠، والمحكم ٠١٨١/١ ع].
(٣) [قلت: ذكر ياقوت أنه على ستة أيام من زبالة ... ع].
٢٦٢
:
رضم
رطم
(و) الرَّضْمُ: (ع بِنَواحِي تَيْماء،
وذَاتُ الرَّضْمِ(١): ع بِوَادِي
القُرَى)، والذي في كِتاب نَصْر:
ذاتُ الرَّضْم: من نَواحِي وَادِي
القُرَى وَتَيْماء. وذُو الرَّضْم: مَوْضِع
حِجازِيّ فِیما أحسب.
(وبَعِير رَضْمانٌ) بالفَتْح أي :
(ثَقِيلٌ) في سَيْره.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
رَضَم عليه رَضْمًا: وَضَع الحِجارةَ
بَعضَها فوق بَعْض. ورَضَم المَتاعَ
فَأَرْتَضَم مثل نَضَده فانْتَضَد.
ورَضَمَ الشيءَ فارْتَضَم: كسَرَه
فانكسر.
والرُّضْمَ، بالضَّم ويحرك:
الحِجارة المَرضُومَة .
ورَضَمِ البَعِيرُ بِنَفْسِه رَضْمًا: رَمَی
بِنَفْسِه الأرضَ، وَرَضَم الرجلُ
بالمكان: أَقام به.
وبِرَذَوْن مَرْضُوم العَصَب كأنّ
(١) [قلت: في معجم البلدان: وذاتُ الرَّضْم: من نواحي
وادي القری وتیماء. ع].
عَصبَه قد تَشنَّج، نقله
الجوهَرِيّ(١). زادَ غَيرُه: وصارَت
فيه أمثالُ العُقَد، قال:
* مُبَيَّن الأَمشاشِ مَرْضُوم العَصّبُ (٢) *
والرَّضَمان، محركة: الأثافِيّ.
وأنشد ابنُ السِّكْيت لذِي الرُّمَّة:
من الرَّضَمات البِيضِ غَيَّر لَونَها
بَنَاتُ فِراضٍ المَرْخِ والذَّابِلُ الجَزْلُ (٣)
ورِضام(٤) كَكِتاب: مَوْضِع.
[ ر ط م ] *
(رَطَمَه) يَرِطُمِه رَظْمًا: (أوحَلَه في
أَمْر لا يَخْرُجُ منه)، وهو مَجاز، من
قَولِهِم: رَطَمَه في الوَحْلِ رَطْما
(فَأَرْتَطَم) هو فيه أي: أَرْتَبَك،
(١) [قلت: انظر فيه العين ٣٩/٧. والمقاييس ٤٠١/٢.
ع].
(٢) اللسان. [ قلت: انظر العين ٣٩/٧، والتهذيب
٤٠٣٢/١٢].
(٣) روى في الديوان/٤٥٤ (ط. كمبردج): ((غيّر لَوْنه ...
واليايش الجزلُ)). وهو في اللسان.
(٤) [قلت: جاء ضبطه في معجم البلدان والتهذيب بضم
الراء المهملة: رُضام. وهو ضبط قلم، ومثله في العين
٣٩/٧. وفي معجم ما استعجم للبکري /رضام، بكسر
أوله. ع].
٢٦٣
رطم
رطم
وأرتَطَم في أمر لا مَخرِجَ له منه إلّا
بِغُمَّةِ لَزِمته .
(و) رَطَم رَطْمًا: (نَكَح)، كما
في الصّحاح، يَكونُ في المرأة
والأَتان، قال:
عَيْنا أَتان تَبْتَغِي أن تُرْطَما(١)
وقيل: رَطَم جارِيَته رَظْما إذا
جامَعها (بِكُلِّ ذَكَرِه)، فهي مَرْطُومة.
(و) رَطَم (بسَلْحه: زَّمَى)،
والصَّواب فيه أَطَم بالألف.
(والرَّاطِم: اللَّزِمِ للشَّيْءٍ)، نَقَله
الجَوْهَرِيّ .
(وآرْتَطَم عليه الأمر): عَّيِي فيه
وسُدَّت عليه مذاهِبُه و(لم يَقْدِر
على الخُروجِ مِنه) إلّا بِمَشَقَّةٍ، وهو
مجاز .
(و) أرتَطَم (الشَّيءُ: أَزْدَخَمَ، و)
أيضًا: (تَراكَم).
(و) أَرْتَطَم (السَّلحَ: خَبَسه
(١) اللسان. [قلت: انظر اللسان (حجم)، وقبله:
كأن عينيه إذا ما جَحّما ... غ].
كَتَرطَّمَه، ورُطِم الْبَعِيرُ وأُرِم(١)
بِضَمُهما: احتُبِس)، صوابه رُطِم
البَعِير وأُطِم (٢). (والاسْمُ) الرُّطام
(كَغُراب).
(والرَّطُومِ: المَرأةُ الضَّيِّقة
الجِهاز) أي: الفَرْج، (لا الوَاسِعَتُه
كما تَوَهَّم الجَوْهَرِي)(٣)، ويشهد
للجَوْهَرِيّ قَولُ الرَّاجِز:
* يا ابنَ رَطومٍ ذاتِ فَرْجَ عَفْلَقَ(٤) :
فإنه عَنَى امرأةً واسعةً الجهاز كثيرة
الماء .
(و) قال أبو عَمْرو: الرَّطُوم:
(١) في هامش القاموس: ((دارْتُطِم).
(٢) في هامش الأصل المطبوع: ((قوله: صوابه رطم البعير
وأطم هكذا في النسخ، وعبارة اللسان: ورُطِم البَّعِيرُ
رَطْما احْتَبَس نَجْرُه كأَرْطِمَّ. فتأمل».
(٣) [قلت: ذكر الأزهري هذا عن الليث فقال: الواسعة، ثم
قال: قلت هذا غلط، روى أبو العباس عن عمرو عن
أبيه قال: الرّطوم الضيقة الحياء من النوق، وهي من
النساء: الرتقاء ... قلت: وما ذكره الأزهري في
(عفلق)، ينقض ما صححه هنا. وفي العين ٤٢٥/٧
قال: الرطوم: من نَّعْت الحِرِ الكبيرة الواسعة، وعلى ما
تقدّم فإن الجوهري لم ينفرد بما نقله عنه المصنف
وذكر أنه وهم. ع].
(٤) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٢٩٧/٣، وانظر اللسان
(عفلق)، وذكر فيه رواية بالغين المعجمة: غَلْفَق،
وانظر الصحاح (عفلق). ع].
٢٦٤
أ
1
رطم
رعم
(الضَّيِّقة الحَياءِ من النُّوقِ)، قال:
(و) هي أَيْضًا (المَرْأَةَ الرَّتْقَاء).
(والرُّطْمة، بالضَّمّ: أمر لا تُعْرَف
جِهَتُه)، يقال: وَقَع في رُطْمَة أي:
أَمْرٍ يَتَخَبَّط فيه.
وامرأة مَرْطُومة: مَرْمِيَّةٍ بِسُوءٍ مُتَّهمةٌ
بِشَرّ، قال صالحُ بنُ الأَخنف:
فأَبرُز كِلاَنَا أُمُّه لَئِيمَهْ
بِفِعْل كُلّ عاهرٍ مَرْطُومَهْ (١)
(و) قال شَمِر: أَرْطَم) الرَّجل
وَطَرْسَم وَأَسْبأ واصلَخَمَّ وآخْرَ نْبَق
كُلّه: إذا (سَكَت).
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الرَّطُومِ: الأَحْمَقُ.
وارتَطَمت به فَرسُه: ساخَتْ
قَوائِمُه.
ووقع في رُطُومة أي: أَمر يَتَخَبَّط
فيه .
والتَّراطم: التَّراكم.
والرَّطُوم من الدَّجاج: البَيْضاء،
عن أبي عَمْرو.
[ ر ع م ] *
(الرَّعامُ: حِدَّةُ النَّظَر)، وذلك عند
تَرقُّب الشيءِ.
(و) الرُّعَامُ (بالضَّمّ: مُخاطُ الخَيْل
والشَّاء، أو أَعَمّ)، وفي الحديث(١):
((صَلُّوا في مُراحِ الغَنَم، وأَمْسَحُوا
رُعامَها)»، وهو ما يَسِيل من أُنْوفِها،
(ج: أَرِعْمَةٌ).
(وَرَعَمَتِ الشّاةُ، كَمَنَع) تَرْعَمُ
(رُعامًا فهي رَعُومٌ): إِذا (آشتَدَّ
هُزالُها فَسالَ رُعامُها). وقال
الأزهريّ(٢): ((الرَّعومُ من الشّاءِ:
التي يَسِيل مُخاطُها من الهُزال،
وقيل: هو دَاءٌ يَأخذُها في أنفِها
فَيَسِيل منه شيءٍ)). (كَرَعُمَت،
كَكَرُمت). وفي المُحكّم:
أَرَعَمَت، (و) رَعَم (الشيءَ) يرعَمُه
رَعْمًا: (رَقَبَهُ وَرَعَاه. و) رَعَم
(الشَّمسَ) يرعَمُها رَغْمًا: (رَقَب
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) [قلت: خلط المصنف في النقل بين نصين الثاني
منهما نقله الأزهري عن الليث والأول نقله أبو عبيد
عن أبي زيد. انظر التهذيب ٠٣٨٩/٢ ع].
(١) اللسان.
٢٦٥
:
رغم
رغم
غَيْبُوبَتَها). وهو في شِعْر الطّرِمّاح
كما في الصِّحَاحِ أوردَه الأزهرِيّ:
ومُشِيحْ عَدوُهُ مِثْأَقٌ
يرعَمُ الإِيجابَ قبل الظَّلامُ(١)
أي يَنْتَظِرِ وُجوبَ الشَّمس.
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للطّرِمَّاحِ يَصِف
عَیْرًا:
مثل عَيْرِ الفَلاةِ شاخَسَ فَاه
طولُ شَرْسِ القَطَا وطولُ العِضاض
يرعَمُ الشَّمْسَ أن تَمِیلَ بمثل الـ
-جَبْءٌ جَأْبٍ مُقْذَّفٍ بالنّحاضِ(٢)
يقول: إنّ هذا العَيْرِ مِمَا يَعَضّ
أعجازَ هذه الأُثُن قد اختلفَت
أسنانُه، وشبَّه عينَه التي يَنظُر بها
الشمس بِجَبْءٍ أي: حُفْرة في
الصّفا، يَعنِي شِدَّتها واستِقامَتَها .
(١) الديوان/٤٢٤ (ط. دمشق)، واللسان. [قلت: جاء في
الديوان مُتأَقٌ، كذا بضم الميم على غير ما ضبطه
المحقق هنا. وفي التهذيب ٣٩٠/٢: ومُشيخ، كذا
بالجر على غير ما ضبط في الديوان، وفيه أيضًا مِتأق
بكسر الميم. وأشار إلى البيت في المقاييس ٤٠٧/٢،
ونقل هذا عن الخليل وأنه في شعر الطرماح، ولم أجد
هذا عند الخليل في المادة في العين انظر ٢/
١٣٨.ع].
(٢) الديوان/٢٦٩ (ط. دمشق)، واللسان. وبين البيتين في
الدیوان ثلاثة أبیات. [قلت: انظر اللسان (حنتع)، ع].
(والرُّعَامى، كحُبَارى: شَجَر) لم
يُحَلّ (كالرُّعامَة بالضَّمّ).
(و) الرُّعامَى: (زِيادَة الكَبِد)
بالعَيْنِ والغَيْن، كما في الصّحاح،
والغَيْنُ أَعْلى.
(والرَّعُومِ: النَّفْسِ. و) أيضًا
(الشَّدِيدُ الهُزَالِ. و) رَعُومُ: اسمُ
(أمرأَةَ).
(والرُّعْمُوم، بالضَّمّ: المرأةٌ
النَّاعِمَة).
(ورَعَّمَها تَرْعِيمًا: مَسَحِ رُعامَها)
أي: مُخاطَها .
(ورَعْم) بالفَتْحِ: (جَبِّل)(١)،
وقيل: اسمُ مَوْضِعٍ .
(و) الرِّعُم (بالكَسْر: الشَّحْم).
يقال: كِسْر رَعِم أي: ذو شَخْم،
والجمع رَعِماتٌ، قال أبو وَجْزَة :
فيها كُسورٌ رَعِماتٌ وسُدُفْ (٢)
(١) [قلت: في معجم البلدان: اسم جبل في ديار
بچیلة ... }].
(٢) اللسان، والتكملة. [قلت: انظر التهذيب ٣٩٠/٢.
ع].
٢٦٦
:
رعم
رغم
(و) رِعْمُ: اسمُ (امرأة. وأُمْ رِغْم):
من كُنَى (الضَّبُعِ، و) رَعْمان ورُعَيْم
(گَسَکْران، وزُبَيْر: اسمان).
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ (١):
قال ابنُ الأعرابيّ: الرَّعامُ،
واليَعْمُور: الطَّلِيّ وهو العَرِيضُ.
[ رغ م ] *
(الرَّغْم: الكُرْه، ويُثَلَّث
كالمَرْغَمَة)، وفي الحَدِيث(٢):
(بُعِثت مَرْغَمَةً))، أي: هَوانًا وذُلّا
للمُشْرِکین عن گُرْه، وهو مجاز،
وفَعَلَّه رَغْمًا، ولأَنْفِه الرّغم
والمَرْغَمَة، (و) قد (رَغِمَه كَعَلِمه
ومَنَعه) رَغْمًا: (كَرِهَه)، ومنه رَغِمَت
السّائِمَةُ المَرْعَى وَأَنِفَتْه: كَرِهَتْه، قال
أبو ذُؤَنْب :
وكُنَّ بالرَّوْض لا يَرْغَمْن واحِدَةً
من عَيْشِهِنّ ولا يَدْرِين كيف غَدُ(٣)
(١) [قلت: هذا الاستدراك مأخوذ من التهذيب. وقد نقله
ثعلب عن ابن الأعرابي. ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٣) شرح أشعار الهذليين/٦٢ (ط. دار العروبة)، واللسان،
والأساس، وهو في وصف ربرب. [قلت: انظر
التهذيب ١٣٤/٨، وديوان الهذليين ٠١٢٧/١ ع].
ويقال: ما أَرْغَمُ من ذلك شَيْئًا،
أي: ما أَكَرَهُ، أي: ما آنَفُهُ(١)، وما
أرغَمُ منه إلا الكَرَم، وهو مجاز.
(و) الرَّغْمُ: (التُرابُ)، عن ابنِ
الأعرابيّ (كالرَّغام)، وأنشد
الجوهريّ :
ولم آتِ البُيوتَ مُطَنَّباتٍ
بِأَكْثِبَةٍ فَرَدْنَ من الرَّغامِ(٢)
أي: انفرَدْن.
(و) الرَّغْمُ: (القَسْرُ) بالسِّين
المُهْمَلة، وهو قَرِيب من مَعْنى
الكُرْه. وفي بَعْضِ النُّسَخ بالشّين
المُعْجَمَةِ، والأولى الصَّوابُ، كما
هو نَصّ آبنِ الأَغْرابيّ.
(و) الرَّغْمُ: (الذُّلُّ)، عن ابنٍ
الأعرابيّ، وهو مجاز. (و) في
حديث مَعْقِل بنِ يَسار(٣): (رَغَم
(١) اللسان: ((ما أرغم من ذلك شيئًا أي ما أَنْقِمُه
وما أكرهه)). [قلت: وهو كذلك في التهذيب ١٨
٠١٣٣ ع].
(٢) اللسان، والصحاح. [قلت: البيت للصمة القشيري.
انظر اللسان/فرد. ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية، واللسان. وفي النهاية: رغم أنفي
لأمر الله. ع].
٢٦٧
.
1
:
رغم
رعم
أَنْفِي(١) لِلَّه تَعالى) أي: لأمرِهِ،
(مُثَلَّثَة) الضَّمُّ عن الهَجَرِيّ أي: (ذَلَّ
عن كُرْه)، وهو مَجاز. ويقال:
((فلان غَرِمِ أَلْفًا وَرَغِمٍ أَنْفًا))(٢)،
وَفَعَله على رَغْمِه، وعلى الرَّغْم منه.
وقال ابنُ شُمَيْل: على رَغْمِ مَنْ رَغَم
بالفتح. وفي الحَدِيث(٣): ((إِذا صلَّى
أحدُكم فليُلْزَم جَبْهَتَهِ وأنفَه الأرض
حتى يَخْرُج منه الرَّغْمُ)) أي { يَخْضَع
ويَذِلْ ويَخْرِج منه كِبرُ الشَّيْطان.
و(أَرْغَمَه الذُّلُّ): ألصقَه بالرَّغام،
هذا هو الأَصل، ثم استُعْمِل بمعنى
الذّلّ والانْقِیاد على كُرْه.
(و) المَرْغَمُ (كَمَفْعَدٍ، وَمَجْلِسٍ :
الأَنْفُ) وهو المَرْسِنُ، والمَخطِم،
والمَعْطِس، والجَمْعِ مراغِمُ، يُعتَبر
فيه ما حول الأنف. ومنه قَولُهم:
لَأَّطَأَنَّ مراغِمَك.
(وَرَغَّمَه تَرْغِيمًا: قال له رَغْمًا
(١) [قلت: أنظر النهاية، واللسان. وفي النهاية: رغم أنفي
لأمر الله. ع].
(٢) [قلت: انظر هذا في الأساس. ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية، واللسان، والفائق ٤٥/٢،
والتهذيب ١٣٢/٨، والعين ٤١٧/٤، ع].
رَغْمًا)، هكذا في النسخ، والذي
في المُحكَم (١): رَغَّمه: قال له
رَغْمًا ودَغْمًا، وهو رَاغِم دَاغِم،
(ورَاغِم دَاغِم إِنْياع. و) يقال:
(أَرغَمَه اللهُ تَعالى) أي: (أَسْخَطَه،
و) أَدْغَمَهِ مثله، (و) قيل: (أَدْغَمَه
بالدَّال: سَوَّدَه)، وقد تَقدَّم ذلك في
(د غ م)).
(وشَاةٌ رَغْماءُ: على طَرَفِ أَنْفِها
بَياضٌ، أو لَونٌ يُخالِفِ سَائِرَ بَدَنِها).
(والمِرْغَامَة: المُغْضِبَة لِبَعْلِها)،
وهو مَجازٌ، وفي الحَدِيث (٢): ((أَنَّها
حَمْقَاء مِرْغَامَةٍ، أَكُولٌ قامة، ما تَبَقَى
لها خامة)» .
(والرَّغَام): الثَّرى. وقيل: (تُرابٌ
لَيْن)، وليس بِدَقِيق (أو رَمْلَ مُخْتَلِط
بتُرابِ)، وقال الأَصْمَعِيُّ: الرَّغامُ
من الرَّمل ليس بالذي يَسِيل من
اليَدِ. وقال أبو عَمْرو: هو دُقَّاق
التُّرابِ.
(١) ومثله في اللسان. [قلت: ومثله النص في التهذيب.
ع].
(٢) [قلت: انظر الحديث في اللسان. ع].
٢٦٨
:
:
رغم
رعم
(و) الرَّغامُ: (اسم رَمْلَة بِعَيْنِها)،
والذي حَكَى أبنُ بَرّيّ عن أَبِي
عَمْرو قال: الرَّغَامُ: رَمْلٌ يَغْشَى
البَصَر، فليس فيه ما يَدُلّ على أَنّه
اسمُ رَمْل بِعَيْنه، فتأمَّل.
(و) الرُّغَامُ (بالضَّمّ): ما يَسِيل من
الأَنْف، وهو المُخاط، والجَمْع:
أرغِمَة. وخَصَّ اللَّحيانيُّ به الغَنَم
والظّباءَ (لغة في العَيْن) المُهمَلة كما
في المُحكم، (أو لُثْغَة)، ونَقَله اللّثُ
أيضًا هكذا. وقال الأزْهرِيّ(١): هو
تَصْحِيف، والصّواب بالعَيْن، ومثله
قَولُ ثَعْلب(٢). وكَأَنَّ الزَّجَّاج أخذ
هذا الحَرفَ من كتاب اللَّثِ،
فوضَعَه في كتابه، وتَوَهَّم أنه
صَحِيحِ، قال: وأُراه عَرَض الكِتابَ
على المُبرّد. والقَولُ ما قَالَه ثَعْلب،
ورَوَى بَعضُهِم حَدِيثَ أبي هُرَيْرَةٌ(٣):
(١) [قلت: النص في التهذيب ١٣٢/٨، ((وقال الليث:
الرُغام، ما يسيل من الأنف من داء أو نحوه. قلت:
هذا تصحیف وصوابه الرعام، بالعين». ع].
(٢) [قلت: انظر نص ثعلب في التهذيب. ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ونص ابن الأثير على غير
ما نقله المصنف هنا. ع].
((وامسح الرّغام عنها))، قال ابنُ
الأَثِير (١): ((إن صَحَّتِ الرِّوايةُ،
فيجوز أن يَكُون أرادَ مَسْحَ التُّراب
عنها رِعايةً لها وإِصلاحًا لشَأْنِها)).
(و) من المجاز: (المُراغَمَة:
الهِجْرانُ والتَّباعُد والمُغاضَبَة)، ومنه
حَدِيث السِّقْطَ(١): ((إِنّه ليُراغِمُ رَبّه
إِن أَدخل أبويه النّارَ)). أي: يُغاضِبه.
(ورَاغَمهم: نَابَذَهم) وخرج عنهم
(وهَجَرَهم وعَادَاهُم)، ولمّا كان
العاجزُ الذَّليلُ لا يَخْلو من غَضَب
قالوا: (تَرغّم): إِذا (تَغَضَّب) بكلامٍ
وغَيْرِهِ، وربّما جاء بالزّاي، نقله
الجوهَرِيّ. قال ابنُ بَرّيّ: ومنه
قَولُ الخُطَيْئَة :
تَرَى بين لَحْيَيْها إِذا ما تَرَغَّمَت
لُغَامًا كبيت العَنْكَبُوت المُمَدَّدِ (٢)
قُلتُ: وقد رُوِي بَيْتُ لَبِيدٍ
بالوَجْھین :
(١) [قلت: في النهاية واللسان: إن السقط ... ، وانظر
الفائق ٠٤٥/٢ ع].
(٢) في الديوان/١٥٥ (ط. الحلبي): ((إذا ما تَزَغَّمَت))،
وهو في اللسان.
٢٦٩
:
1
رغم
رغم
على خَيْرِ ما يُلْقَى به من تَرَغَّمَا (١)
(والرُّغَامَى) بالضَّمّ: (زِيادَةُ الكَبِد
لُغَةٌ في العَيْنِ)، والغَيْنَ أَعْلَى،
وأنشد الجوهَرِيّ للشَّمّاخِ يَصِف
الحُمُرَ :
يُحَشْرِجُها طَورًا وَطَوْرًا كَأَنَّما
لَهَا بالرُّغَامَى والخَیاشِیم جارِزُ(٢)
(و) الرُّغَامَى: (نَبْتُ لُغَة في
الرّخامى) بالخاء. (و) الرُّغَامى:
(الأَنْف)، زاد ابنُ القُوطِيّة(٣): وما
حَوْله، (و) يُقال: الرُّغَامَى: (قَصَبَة
الرِّئَة)، كذا في الصّحاح. ونقله ابنُ
بَرّيّ عن أَبْنِ دُرَيْد، وأنشد:
يَبُلُّ مِن ماءِ الرُّغامَى لِيْتَه
كما يَرُبّ سالِئُ حَمِيتْه (٤)
وقال أبو وَجْزَة :
(١) الديوان/٢٨٥، واللسان وصدره:
((فأُبلِغْ بني بَكْر إذا ما لَقِيتَها ))
(٢) الديوان/١٩٦ (ط. المعارف)، واللسان، والتكملة،
واقتصر الصحاح، والمقاييس ٤١٤/٢ على الشطر
الثاني.
[قلت: انظر اللسان والصحاح والتاج (جرز). ع].
(٣) [قلت: لم أجد هذا في كتاب الأفعال له، فقد وردت
المادة (رغم) في ص ٩٧ و٩٩ وليس فيهما هذه
الزيادة. ع].
(٤) اللسان، والجمهرة ٣٩٥/٢.
٢٧٠
شاکَت رُغامَی قَذُوفِ الطَّرفِ خائفةٍ
هَوْلَ الجَنانِ وَمَا هَمَّتِ بِإِذْلاجٍ(١)
(والمُراغَمُ بالضَّمّ وفَتْحِ الغَيْنِ:
المَذْهَب والمَهْرَبِ) في الأرض.
وبه فُسِّر قَولُه تَعالى: ﴿يَجِدْ فِ اُلْأَرْضِ
مُرَغَمًا﴾(٢) .
(و) المُراغَمِ : (الحِصْن) كِالعَصَر،
عن أَبْنِ الأعرابي، وَأَنْشَد للجَعْدِيّ:
كَطَوْدٍ يُلاذُ بِأَزْكانه
عَزِيزِ المُراغَمِ والمَهْرَبِ(٣)
(و) المُراغَمُ: السَّعَة
و(المُضْطَرَب)، وبه فُسِّرَت الآية
أيضًا، وقال أبو إسحاق (٤):
((مُراغَمَا أي: مُهاجَرًا. المعنى:
يجد في الأرض مُهاجَرًا؛ لأنّ
المهاجر لقومه والمُراغِمِ بمَنْزِلة
(١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ١٣٣/٨، ٣٠٣/١٠.
ع].
(٢) سورة النساء، الآية: ١٠٠٪
(٣) اللسان، والصحاح، واقتصر المقاييس ٤١٤/٢ على
الشطر الثاني. [ قلت: انظر الديوان/٤٤، والعين
٤١٨/٤، والقرطبي ٣٤٨/٥، والكشاف ٤٢٠/١
برواية مختلفة. ع].
(٤) [قلت: انظر معاني القرآن للزجاج ٩٦/٢. والنص عنه
في التهذيب. ع].
رعم
رغم
واحدة وإن اختلف اللَّفظان،
وأَنْشَد :
إلى بَلَد غَيرٍ دَانِي المَحَل
بَعِيدِ المُراغَم والمُضْطَرَبْ(١)
قال: ((وهو مَأْخوذ من الرَّغام وهو
التُّراب)) .
(وَرَغْمانُ: رَمْلٌ) بِعَيْنِه، والذي
نقله أبنُ بَرّيّ عن أَبِي عَمْرو أَنَّ
الرَّغام والرِّغمان رَمْل يَغْشَى
البَصَر، وأنشد لنُصَيْب :
فلا شَكّ أَنّ الحَيَّ أَذْنَى مَقِيلِهِمْ
كُنائِرُ أو رِغمانُ بِيضُ الدَّوائِرِ (٢)
والدَّوائر: ما أسْتَدار من الرَّمل.
(ورُغَيْمَانُ) مُصَغَّرًا: (ع. و) رُغَيْم
(کَزُبَیر : اسمُ) رَجُل .
(وَرَغَمْتُه) رَغْمًا: (فَعَلْت شَيْئًا
على رَغْمِه) أي: كُرْهِهِ وَغَضَبه
وَمَساءَتِه .
(والمَرْغَمَةُ، كَمَرْحَلَةٍ: لُعْبَة لهم).
(١) اللسان. [قلت: انظر معاني القرآن للزجاج ٩٦/٢،
والتهذيب ٠١٣٣/٨ع].
(٢) اللسان.
(و) الرُّغَامةُ (كَثُمَامة: الطَّلِبَة)،
يقال: لي عنده رُغامة.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
رَغَم فلان: إذا لم يَقْدِرْ على
الأَنْتِصاف، نقله الجَوْهَرِيّ. وفي
حديث سَجْدَتي السَّهْو(١): ((كانتا
تَرْغِيمًا للشَّيطان))، والرّاغمُ:
الغاضِب والمُتَسَخِّط والكارِهِ
والهارِبُ. وأرغَم اللُّقمةَ من فيه:
ألقاها في التُّراب. وأرْغَمَه: حَمَله
على ما لا يَقْدِر أن يَمْتَنِع منه،
وَرَغَّم أنْفَه تَرْغِيمًا كأرغَمَه. وَرَغِمَ
الأنفُ نَفْسُه: لَزِق بالرَّغام. وَأَرْغَم
أَهْلَه: هَجَرَهم على رَغُمِ.
وَأَرْغَمَهِ: أَغْضَبَه، قال المُرَقِّشُ:
ما ديننا في أن غَزَا مَلِكٌ
من آل جَفْنَة حازِمٌ مُرغِمْ (٢)
أي: مُغْضَب.
(١) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع].
(٢) [قلت: كذا ورد البيت في اللسان والتاج/ديننا، وفي
المفضليات/٢٣٩ ما ذنبنا. ومرغم: جاء ضبطه بكسر
الغين، وفُشر في الحاشية بأنه الذي يرغم عدوه. وعلى
قول المصنف مُغْضّب يكون ضبطه بفتح العين
المعجمة، والمرقش هو الأكبر. ع].
٢٧١
رقم
رقم
وعبد مُراغَم بفتح الغَيْنَ(١) أي:
مُضْطرِب على مَوالِیه.
والمَرْغَم، كَمَفْعَد: الرغُم. ولي
عنده مَرْغَمة أي: طِلْبة. والمُتَرَغَّم
والمَرْغَم، كالمُراغَم. وفلان لا
يُراغِم شيئًا أي: لا يُعَوِّزه شَيْء.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ رف م ] *
الرَّفَم، محركة: النَّعِيم التامّ. نقله
الأزهرِيّ عن ابنِ الأعرابيّ
[ ر ق م ] *
(رَقَم) يرقُم رَقْمًا: (كَتَبَّ)، نقله
الجَوْهَرِيّ. (و) رَقَّم (الكِتابَ:
أعجَمَه وبَيَّنَه) أي: نَقَّطه وبیّن
حُروفَه. وكتاب مَرْقُومٍ: قد بُيِّنت
حُرُوفُه بِعَلاماتِها من التَّنْقِيطُ. وقوله
تعالى: ﴿كِتَبُ قَّرْقُومٌ﴾(٢) أي :
مكتوب .
(١) في هامش اللسان: ((مضبوط في نسخة من التهذيب
بکسر الغین».
(٢) سورة المطففين، الآية: ٩.
(و) رَقَم (الثَّوبَ) رَقْمًا: وَشَّاه
و(خَطَّطَه) وعَلَّمَه، (كَرَقَّمِهِ) تَرْقِيمًا
فِيهِما. يُقال: كتاب مَرْقومٌ(١)
ومُرَقَّم، نقله الزمخشري .
وَثَوْبٌ مَرْقُومُ ومُرَقَّم، قال حُمَيْد:
فرُحْنَ وقد زایَلْن كُلَّ صَنِيعَةٍ
لَهُنَّ وباشَرْنَ السَّدِيلَ المُرقَّما(٢)
(والمِرْقَم، كَمِثْبر: القَلَم)، لأَنَّه آلةٌ
للرَّقْم وهو الكِتابة. (ويقال للشّدِيد
الغَضَبِ) الذي أَسِرَف فيه ولم
يَقْتَصِد: (طَفَا) كذا في النُّسَخ، وفي
بَعْضِ الأُصول: طَمَا (مِرْقَمُك،
وَجَاشَ) مِرْقَمُك، (وعلا). وفي
بَعْضِ النُّسْخِ(٣) بالغَيْن، (وَطَفَح)،
وفَاضَ (وازْتَفَعَ وقَذَفَ مِرْقَمُك)،
كُلُّ ذلِك بِمَعْنی وَاحِد.
(ودَابَّةٌ مَرْقُومَةٍ: فِي قَوائِمها
(١) في مطبوع التاج: مرقم ومرقم، والتصحيح من
الأساس.
(٢) هو حميد بن ثور الهلالي والبيت في ديوانه/٢١
(ط.دار الكتب)، واللسان. [قلت: انظر أمالي
القالي ٤٢/٢، والمخصص ٢٨١/١٣، واللسان
(سدل). ع].
(٣) [قلت: وكذا جاء في التهذيب: وغلاء بالغين
المعجمة. انظر ٠١٤٣/٩ ع].
٢٧٢
:
رقم
رقم
خُطُوطُ كَيَّاتٍ)، وفي التَّهْذِيب:
((المَرْقُومُ من الدَّوابّ: الذي يُكْوَى
على أوظفته كَيّاتٍ صِغارًا(١)، فكل
واحدة منها رَقْمة، ويُنْعَت بها
الحمار الوحشيّ لسوادٍ على
قَوائِم)). (وَثَوْرٌ) مَرْقُوم القَوَائِم،
و(حِمارُ وَخْشٍ مَرْقُوم القَوائِم) أي:
(مُخَطَّطُها بِسَوادٍ)، وهو مَجاز.
(والرَّقْمَةُ: الرَّوْضَةُ. و) أيضًا:
(جانِبُ الوَادِي أو مُجْتَمَع مائِهِ)
فيه. وقال الفَرَّاء: رَقْمةُ الوادِي
حَيْث الماء.
(و) الرَّقْمَةُ: نَباتٌ يقال إِنّه
(الخُبَّازَى).
(و) الرَّقَمَةُ (بالتَّحْرِيك: نَبْتٌ)
يُشْبِه الكَرِش، نقله الأزهريّ. وقال
غَيرُه: هي من العُشْب تَنْبُت مُتَسَطّحه
غَضَةٌ، ولا يكاد المَالُ يأكلُها إلّا من
حاجة. وقال أبو حَنِيفةَ: الرَّقَمةُ: من
أَحْرار البَقْل، ولم يَصِفْها بأكثرَ من
هُذا. قال: ولا بلغَتْنِي لها حِلْيةٌ.
(١) [قلت: في التهذيب: كَيَّاتٌ صِغارٌ. ع].
(وَالرَّقْمَتان) بالفَتْحِ: (هَنَتَان شِبْه
ظُفْرَين في قَوائِمِ الدَّابّة) مُتَقابِلَتَان،
(أو) هما (ما أُكْتَنَف جَاعِرَتَي
الحمار من كَيَّةِ النَّار). وفي
الصّحاح: رَقْمَتا الحِمار والفَرَس:
الأَثَران بباطن أَعْضادِهِما. (أو
لَحْمَتَان تَلِیان بَاطِنَ ذِرَاعَي الفَرَس
لا شَعَر عَلَيْهما. أو) هُما نُكْتَتَان
سَوْدَاوَان على عَجُزِ الحمار. وهما
(الجَاعِرَتان)، ويُكُلِّ فُسِّر
الحَدِيثُ(١): ((ما أَنْتُم من الأُمَم إِلا
كالرَّقْمة من ذِراع الدَّابّة)».
(و) الرَّقْمتان(٢): (رَوْضَتان بِنَاحِيَة
الصَّمَّان)، وإِيَّاهما أَرادَ زُهَير:
ودارٌ لها بالرَّقْمَتَيْن كَأَنَّها
مَرَاجِيعُ وَشْمٍ فِي نَواشِرِ مِعْصَم (٣)
ويقال: هما رَوْضَتان، إحداهما
(١) [قلت: النص في النهاية: ما أنتم في الأمم ... في ذراع
الدابة، ومثله في اللسان. ع].
(٢) [قلت: انظر هذه المواضع المختلفة في معجم
البلدان. ع].
(٣) شرح الديوان/٥ (ط. دار الكتب)، واللسان،
والصحاح، ومعجم ياقوت (الرقمتان). [قلت: انظر
التهذيب ١٤٤/٩ وانظر اللسان (رجع)، (نشر). ع].
٢٧٣
رقم
رقم
قَرِيبٌ من البَصْرة، والأُخْرَى بِنَجْد،
وقال نَصْرٌ: هُما قَرْيتان على شَفِير
وادي فَلْج بين البَضْرة ومَكّة،
وقيل: رَوْضَتان في بلادَ العَنْبر،
وأيضًا: بِنَجْد بين جريم ومَطْلَ
الشّمْس في دِیار أَسَد.
(والرَّقْم: ضَرْبٌ مُخَطِّط من
الوَشْي، أو) من (الخَزّ، أو) ضَرْب
من (البُرُودٍ)، الأَخِير عن
الجوهرِيّ، وأَنْشدَ لأبي خِراشٍ :
العَمْرِي لقد مُلّكتِ أمرَكِ حِقْبَةً
زمانًا فهلّا مِسْتِ في العَقْم والرَّقْمِ(١)
(و) الرَّقَم (بالتَّخْرِيك: الدَّاهِيَة)
وما لا يُطاق له ولا يُقام به (كالرَّقْم
بالفَتْح، وكَكَتِف)، وعلى الأَخِيرة
اقْتَصَرِ الجَوْهَرِيّ. يقال: وَقَع في
الرَّقُم والرَّقِم والرَّقْماء: إذا وَقَع فيما
لا يَقُومُ به. وقال الأصمعيُّ: يقال:
جاء فلانٌ بالرّقم الرَّقْماء، كقولهم:
بالدَّاهِيَة الدَّهْيَاء، وأنشد:
(١) شرح أشعار الهذليين/١٢٠١ (ط. دار العروبة)،
واللسان، واقتصر الصحاح على قوله:
((فهلا مِسْتِ فِي العَقْمِ والرقم)
تَمَرّسَ بي من حَيْنِه وَأَنَا الرَّقِمْ(١)
يريد الدَّاهِيَّة. قال الجوهَرِيّ:
وكذلك بِنْت الرَّقِم، وأنشَدَ للَّاجِزِ:
* أَرْسَلَها عَلِيقِةً وَقَدْ عَلِمْ *
* أَنّ العَلِيقاتِ يُلاقِين الرَّقِمْ(٢) *
(و) الرَّقَم: (ع بالمَدِينةِ، ومنه
السِّهامُ الرَّقِمِيَّات)، قال لَبید:
رَقَّمِيَّات عليها نَاهِضٌ
تُكْلِحُ الأَزْوَقُ منهم والأَيَلّ!
كما في الصحاح.
وقال نَصْر: ((الرَّقِم: حِبَالٌ دُونَ
مَكَّة بدار غَطَفانِ، ومَاء عندها
أيضًا. والسِّهامُ الرَّقَمِيَّات مَنْسُوبة
إلى هذَا المَاءَ صُنِعَتْ ثَمّة)).
(ويَوْمُ الرَّقَم: م) معروف، قال
شَيْخُنا بالفَتْح كما اقْتَضاه إِطلاقْ،
وهو المَعْرُوف، وضبطه جماعة
(١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ١٤٢/٩، وانظر اللسان
(مرس)، (عرض)، (غضضى). ع].
(٢) اللسان، والجمهرة ٤٠٥/٢ وعزى لسالم بن دارة
الغطفاني [قلت: انظر اللسان (علق). ع].
(٣) الديوان/١٩٥ (ط. الكويت)، واللسان، والصحاح.
٢٧٤
رقم
رقم
بالتحريك. انتهى. قُلتُ: ليس هو
إلّا بالتَّخْرِيك، وهكذا هو ضَبْط
المُصَنِّف أيضًا لأنه مَعْطُوف على
قوله آنِفًا، وبالتَّخْرِيك: الدَّاهِيَة إذ
لم يَحْلُل بينهما ضَبْطٌ مُخالِف. قال
الجوهريُّ: ويوم الرَّقْم: من أيام
العرب، عُقِر فيه قُرْزُلٌ فرسُ عامِرٍ
آبنِ الظُّفَيلِ. قال ابنُ بَرّيّ:
والصّحيحُ أن قُرْزُلَا فَرَسُ طُفَيل بنِ
مالك، شاهِدُه قَولُ الفَرِزْدقِ :
ومنهن إذ نجَّى طُفَيلَ بنَ مالكِ
على قُرُزلٍ رَجْلَا رَكُوضِ الهَزائِمِ (١)
قلتُ: وقد سبق للجوهرِ يّ ذلك
في اللَّام على الصواب، يَدُل لذلك
قَولُ سَلَمَة بنِ الخُرْشُب آخرَ
القَصِيدة :
وإِنَّك يا عام أبن فارسٍ قُرْزُل
مُعِيدٌ علىّ قول الخَنَى والهَواجِر(٢)
أراد عامرَ بنَ الطُّفَيل فرخّم.
وقُرزُل: فَرسُ الطُّفَيْلِ بنِ مالك.
(١) شرح الدیوان ٨٥٨/٢، واللسان.
(٢) المفضليات ٣٨/١ (ط. المعارف). [قلت: وضبط
في المفضليات بكسر الميم: یا عامٍ، ومثله في اللسان/
(لقا). وانظر الشعر والشعراء لابن قتيبة/٠٢٩٤ ع].
قال أحمدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ ناصِح :
الرّقَمُ: ماءٌ لَبَنِي مُرَّة. ويوم الرَّقَم:
كان لغَطَفان على بَنِي عامِر. وقال
سَلَمَةُ بنُ الخُرُشُبِ الأنماريّ يذكُر
هذا اليوم :
إذا ما غدوتُم عامِدِين لأرضِنا
بَنِي عامرٍ فاستَظْهِروا بالمرائرِ(١)
وفي المُفَضَّلِيّات ما نصه: فمَرّ
جَبّارُ بنُ سَلْمى بنِ مَالِك بنِ جَعْفر
بالحارِث بنِ عُبَيْدة، فأراد أن
يَحْمِلَه فإذا هو بِعَامِر قد عقر فَرَسَه
الكَلْبُ، وكان فَرَسُ عامِرٍ يُسَمَّى
الوَرْدَ، والمزنوق، فهو يُسَمَّى في
الشّعر بهذه الأسماء كلها، فحَمَله
على فَرَسه الأَخوى، وهو أَخُو
الكَلْب فرس عامر، وأبوهما
المُتَمَهّل فرس مُرَّة بن خالد،
فَعُرِف من هذا السِّياق أن عامرَ بنَ
الطُّفَيلِ عُقِر فَرسُه في هذا اليوم
ولكنه الكَلْب، وأما قُرُزل فإنه فَرُس
أبيه. وفي هذا اليوم خَنَق الحَكَمُ بنُ
(١) المفضليات ٣٦/١ (ط. المعارف).
٢٧٥
:
1
رقم
رقم
الطُّفَيل نفسَه تحت شَجَرة خَوْفًا من
الإسار، فَزَعَموا أَنّ عامِرًا كان
يَدْعُو ويَقولُ: اللَّهُمَّ أَذْرِك لِي بِيَوْم
الرَّقَم، ثم اقْتُلْني إذا شِئْت،
وسَمَّت غَطَفان هذا اليومَ يوم
المَرُورات، ويَوْمَ التَّخَانُقِ أيضًا،
وکانوا أَصابُوا يومئذ من بَنِي عامر
أربعةً وثمانِين رَجُلًا، فَذَبَحَهم عُقْبةُ
ابنُ حُلَيْسِ بنِ عُبَيْد بنِ دهمان
فَسُمِّي مُذَبِّحًا لذلك، وقال
◌ُرقوصٌ المُرِّيُّ في الرّقَم:
كأنكما لم تَشْهَدَا يوم مرخة
وبالرّقمُ اليومِ الذي كانَ أَمْقَرًا
(والأرقَم: أَخْبَثُ الحَيَّاتِ وَأَطْلَبُها
للنّاس)، قاله ابنُ حَبِيب، (أو ما فِيهِ
سَوادٌ وبَياضٌ)، كذا في المحكم.
وقال ابن شُمَيْل: الأرقمُ: خَيَّةٌ بين
حَيَّتَيْن رقم (١) بحمرة وسواد وكُدرة
وبُغْثَة. قال ابن سيده: والجَمْعُ
أَراقِم، غَلَبِ غَلَبةِ الأَسْماء، فكُسِر
تَكْسِيرها، (أو ذَكَر الحَيَّات) لا
(١) [قلت: في اللسان: مُرَقَّم. ع].
يُوصَف به المُؤَنَّث، (و) ولا يُقالُ
في (الأُنْثى): رَقْماء ولكن
(رَقْشَاء)، وقال ابنُ حَبِيب (١): ((إذا
جعلتَه نَعْتًا قُلتَ: أَرقَشِ، وَإِنَّمَا
الأَرْقَم اسمه)). وقال شَمِر: ((الأَرْقَمُ
من الحَيَّت: التي(٢) تُشْبِهِ الجانّ في
اتِّقاء النّاس من قَتْلِهِ، وهو مع ذلك
من أَضْعَفِ الحَيّاتِ وَأَقَلْها غَضَبا؛
لأن الأرقمَ والجَانِ يُتَّقَى في قَتْلِهِمَا
عُقوبة الجِنّ لِمَنْ قَتَلَهما. ومِنه قَوْلُ
رَجُلٍ لِعُمَرَ رضي الله عَنْه(٣): ((مَثَلي
كَمَثَلَ الأَرْقَم إِن تَقْتُلُهُ يَنْقَم وإن تتركه
يَلْقَم)) وقوله يَنْقَم: أي: يُثْأَر به.
(و) الأَرْقَمُ : (حَيُّ من تَغْلِب، وَهُم
الأَراقِم). نَصُ الجَوْهَرِيِّ في
الصحاح: والأَراقِم: حَيٍّ من
تَغْلِب، وهم ◌ُشَم، قال أبن بَرّيّ :
ومنه قَولُ مُهَلْهِل :
(١) [قلت: في التهذيب ١٤٢/٩ ذكر هذا القول لابن
المظفر. وجاء النص في اللسان من تتمة نص ابن
حبيب، وعنه أخذ المصنف. ع].
(٢) [قلت في التهذيب: الذي يشبه الجان. ع].
(٣) [قلت: انظر الفائق ٥٤/٢ برواية مختلفة، وبعده: وهذا
مثل لمن اجتمع عليه شرّان لا يدري كيف يصنع
فيهما، يعني أنه اجتمع عليه كسر العظم وعدم
القَوَد. ع].
٢٧٦
رقم
رقم
زَوَّجَها فَقدُها الأَراقمَ في
جَنْبٍ وكان الحِباءُ من أَدَمِ (١)
وجَنْبُ: حَيٍّ من اليمن. وقال ابنُ
سيده: والأراقمُ: بَنو بَكْر وجُشَم
ومَالِك والحَارِث ومُعاوِية، عن ابنِ
الأعرابي. ووجدت في هامِشٍ
نُسْخَة الصّحاح ما نَصُّه: تَخْصِيصُه
بِأَنَّ الأَراقم حَيٍّ من تَغْلب وهم
جُشَم فليس كُذلك، وإنما الأراقمُ
أَحياء من تَغْلِب، وهم ستة:
جُشَم، ومَالِك، وَعَمْرو، وَثَعْلَبة،
ومُعاوِية، والحارِثَ، بنو بَكْر بن
حَبِيب بن غَنْم بن تَغْلِب بن وَائِل.
وقال ابنُ دُرَيد في الجَمْهَرة:
الأراقِم(٢): بُطونٌ من بَنِي تَغْلِب
يجمَعُهم هذا الاسمُ، قيل: سُمُّوا
بذلك لأَن ناظرًا نظر إليهم تحت
(١) اللسان. [قلت: انظر اللسان (جنب)، (ابن)، (حبا)،
وفي الأخيرتين برواية مختلفة. ع].
(٢) [قلت: انظر الجمهرة ٤٠٥/٢، ... وقال ابن الكلبي:
إنما سُئُوا الأراقم لأن امرأة دخلت على أمهم وكانوا
نيامًا في قطيفة خارجة رؤوسهم وعيونهم فقالت: كأن
عيونهم عيون الأرقم، فَشُمّوا بذلك. ونقل الأزهري
قبل هذا نصّا عن أبي عبيدة يختلف عما أثبته هنا في
سبب التسمية. فانظره. ع].
الدِّثار وهم صِغارٌ فقال: كَأَنَّ
أعينَهم أَعينُ الأَراقِم، فلَجَّ عليهم
اللَّقَب. قُلتُ: وهو قَوْلُ ابْنٍ
الكَلْبِيّ، وساقَ أبو عُبَيْدة في ذلك
وَجْهَا آخر .
(وجاء بالرَّقْم بالفَتْحِ، وكَكْتِف
أي: بالكثير).
(و) الرَّقِيمُ (كَأَمِير: ع. و) أيضًا:
(فَرَس حِزامٍ بنِ وَابِصَة، و)
قَولُه تَعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ
أَصْحَبَ اَلْكَهْفِ وَالرَّقِيِ كَانُواْ مِنْ
ءَايَتِنَا عَجَبًا﴾(١) اختلفوا في الرقيم،
فسأل ابنُ عَبَّاس كَعْبًا عنه فقال:
هي (قَرْية أَصْحاب الكَهْف) التي
خَرَجُوا مِنْها. وفي تَفْسِير
الزَّجَّاج(٢): ((كانوا فيها (أو جَبَلُهم)
الذي كان فيه الكَهْف))، نقله
الزجاج، (أو كَلْبُهم)، رُوِي ذلك
عن الحَسَن، ونقله السُّهيليّ في
الروض. (أو الوَادِي) الذي فيه
(١) سورة الكهف، الآية: ٩.
(٢) [قلت: انظر معاني القرآن له ٠٢٦٨/٣ ع].
٢٧٧
:
:
رقم
رقم
الكَهْف عن أَبِي عُبَيدة، نَقَله السُّهَيْلِيّ
أيضًا، وأبو القاسم الزّجاجيّ في
أماليه. (أو الصَّخْرَة)، نَقَلَه السُّهَيْلي.
(أو لَوحُ رَصاص نُقِش فيه نَسَبُهُم
وأَسماؤُهم) وقِصَصُهم (ودِينُهم ومِمَّ
هَرَبُوا)، نُقِل ذلك عن الفَرَّاءُ(١)،
ونقله الشُّهيليُّ أيضًا والجوهرييُّ.
(أو) الرَّقِيم: (الدَّواةُ)، حكاه ابنُ
دُرَيْد قال: ((ولا أَدْرِي ما صِحَّتُه))،
وَعَزَاهُ أبو القَاسِمِ الزّجّاجي إلى
مجاهد، وقال: إنه بِلُغَة الرُّوم. (و)
قال ثَعْلب: الرَّقِيمُ: (اللَّوحُ)، وبه
فَسَّر الآية. قال الجوهريّ: وذكر
عِكْرَمَةُ عن ابنِ عبّاس أنه قال: ما
أَذْرِي ما الرَّقِيمُ أكتاب أم بُثْيان، وفي
رَوْض السُّهَيْلي: كل القرآن أعلَم إلا
الرَّقيم، وغِسْلِين، وحَنَانا، وأوّاها.
----
قُلتُ: فهي إذن أقوالٌ ثمانِيَّة ذكر
الزّجاجيّ منها خمسةً(٢)، وذكر
آخرها الكِتابَ عن الضّحّاك وقَتادَة،
(١) [قلت: انظر معاني القرآن للفراء٠ ١٣٤/٢ وفي النقل
هنا بعض تصرّف. ع].
(٢) [قلت: انظر هذه الأقوال في الرقيم في البحر المحيط
٠١٠١/٦ ع].
قال: وإلى هذا القول يَذْهَب أَهْلُ
اللُّغَة، وهو فَعِيل في مَعْنَى مَفْعول.
(و) من المَجازِ: (الرَّقِيمَةُ: المَرْأَة
العَاقِلَةِ البَرْزَةُ) الفَطِنَة، عن الفَرَّاءِ.
ويقال للصَّنَاعِ الحَاذِقَة بالخرازة :
هي تَرقُم الماءَ وترقُم فيهِ كأنها
تخطّ فیه.
(و) من المجاز: (المَرْقُومَةُ:
الأرضُ بهَا نَباتٌ قَلِيل) أي: نُبَذْ من
كَلَأ، عن الفَرَّاء أيضًا .
(والتَّرْقِيمُ والتَّرْقِينُ) بالمِيم
والنُّون: (عَلامَةٌ لأَهْلِ دِيوَانَ
الخَرَاجِ) من اضْطِلَاحَاتِهم، وذلك
بأن (تُجْعَل على الرّقاع والتَّوْقِيعات
والحُسْبَانَات ◌ِئَلَّا يُتَوَهَّم أَنْهِ بُيُض
کیلا یَقَع فيه حسابٌ)، وسيأتي في
النُّون أيضًا .
(وحُمَيْضَةُ بنُ رُقَيْم، كَزُبير
صَحابِيِّ بَدْرِيٍّ)(١). وقال الغَسَّانِيُّ:
إِنّه شَهِد أُحُدًا.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
(١) [قلت: في الإكمال: شهد أُحُداً وما بعدها. ع].
٢٧٨
رقم
رقم
الرَّقْم: الخَتْمِ. وَرَقَمَ البَعِيرَ:
كَواه. والمِرْقَمُ، كَمِنْبِرٍ: ما يُنْقَش
به الخُبْزِ. وفي المثل (١): «هو يَرْقُم
في المَاءِ)). يُضْرَب مثلًا للفَطِن
العَاقِل أي: بَلَغ من حِذْقِه بالأمور
أن يَرِقُم حَيثُ لا يَثْبُتِ الرَّقْم. قال:
سأرقُم في الماء القَراحِ إليكم
على بُعدِكُم إن كان للماء راقِمُ (٢)
والمُرقِّم، كَمُحَدّث: الكاتِبُ،
کالمُرقِن بالنّون، قال:
** دار كَرِفْم الكاتِب المُرَقُّم(٣) *
ويُروَى بالتّون. وفي حديث علي
رضي الله عنه في صِفَة السّماءِ(٤):
((سَقْفُ سَائِر، ورَقِيم مَائِر))، يُرِيد به
(١) [قلت: انظر المستقصى ٤١٢/٢، وانظر التهذيب ٩/
٠١٤٢ ع].
(٢) اللسان، والأساس، والمقاييس ٤٢٥/٢ وروى:
((على نأيكم إن كان في الماء راقم))
[قلت: انظر التهذيب ١٤٣/٩، ومعجم البلدان
(الرقيم) . ع].
(٣) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ١٤٣/٩، واللسان
(رقن)، (وفي)، (عين) عزاه لرؤبة، وجاءت الرواية
في الموضعین بالنون. وانظر الدیوان/١٦٠ وروايته:
المرقّن، بالنون. ع].
(٤) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع].
وَشْي السَّماء بالنُّجُومِ. واستعمل
المُحَدِّثون فيمن يَزِيد في حَدِيثه
ويَكْذِب: هو يَزِيدُ في الرَّقْمِ.
وأصلُ الكِتابة على الثَّوب.
والرُّقْمةُ، بالضَّم، والرَّقَمُ،
محركةً: لَونُ الأَرقم.
وبنتُ الرَّقِم، كَكَتِفٍ: الدّاهِية،
نقله الجَوْهَرِيُّ.
والرُّقَيم، كزُبَيْر : مَوْضِع.
والأَرقمُ: القَلَم عن الزمخشَرِيّ.
وما وجدتُ إلا رَقْمةً من كلا أي :
نُبِذَةٌ .
:
وأبو عبداللّه الأَزْقَمُ بنُ أبي
الأرقَم، واسمُه عبدُ مَّناف بنِ أَسَد
المَخزوميّ: صحابِيّ. ومن ولده
عزير بنُ طَلحةَ بنِ عبدِ الله بنِ
عثمانَ بنِ الأرقم.
وأرقم بنُ شُرَحْبِيل: تابِعِيّ، عن
آبنِ عَبَّاس.
وأرقم بن يَعْقوب: كُوفِيّ يَروِي
بالمراسِیل.
٢٧٩
١
ركم
ركم
وأرقَمُ بنُ الأَرقَم بنِ الأَرقم: تابِعِيّ
آخر يَرْوِي عن ابنِ عَبّاس.
والرَّقْمَتان (١): قُربَ المَدِينة نِهْيان
من أَنْهاء الحَرَّة، قاله نَصْر
[ رك م ] *
(الرَّكُم : جَمْعُ شَيء فَوْق آخر حتى
يَصِيرُ ركامًا مَرْكُومًا كَرُكَامِ الرَّمْل)،
والسَّحاب ونَحوِ ذلِك منُ الشَّيءِ
المُرْتَكِم بَعضُه على بَعْض. وفي
المُحكَمِ: الرَّكُم: إلقاءُ بَعضٍ
الشيءٍ على بَعضٍ وتَنْضِيدہِ. رَكْمَه
يَرِكُمه رَكْمًا. وشيء رُكامٌ: بَعضُه
علی بَعْض .
(و) الرَّكَم (بالتَّخْريك: السَّحابُ
المُتَراكِمُ)، عن ابنِ الأعرابيّ
(كالرُّكَام) بالضَّم، وفي الصحاح:
الرُّگام: الرَّمل المتراكمُ، وكذلك
السّحاب وما أَشْبَهَه. ومنه قوله
تعالى: ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ زُكَامًا﴾(٢) يعني
(١). [قلت: تقدّم الحديث عن الرقمتين للمصنف في هذه
المادة، وكان على الشارح أن يسوق هذا فيما
تقدّم. ع].
(٢) سورة النور، الآية: ٤٣.
السّحاب. وفي الحَدِيث(١): ((حتى
رأيتُ رُكامًا)) يعني في الاستِسْقاء.
(و) من المجاز: (مُرْتَكَم الطّريق:
جَادَّتُه). يقال: سلك جادَّته ومُرْتَكَمه
أي: مَحَجّته.
(والرُّكْمةُ، بالضَّمّ: الطِّين)
والتُّرابُ (المَجْمُوع). ووقع في
نُسَخِ الصّحاح بالتَّحْرِيك.
(و) من المجاز: (قَطِيعْ ركامٌ،
كغُرابٍ) أي: (ضَخْم)، شُبّهِ بُركام
السَّحاب أو الرَّمل، أَنْشدَ ثَغْلب:
ونَحْمِي به حَوْبًا رُكامًا ونِسوةً
عليهن قَزِّ ناعِمٌ وحَرِيرُ(٢)
(وأرتَكْم الشيءُ وتَرَاكُمٍ : اجْتَمَع)
بَعضُه فَوْق بَعْض .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
سَحَابٌ وَرَمْلٌ مِرْكُومٌ ومُرتكِم
ومُتراكِمٌ. وتراكم لَحْمُ الناقة:
سَمِنت. وناقة مَركُومَة : سَمِينة.
وتَراكَمَت الأَشغالُ وآرتَكَمَت، وهو
مجاز .
(١) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع].
(٢) اللسان. [قلت: وانظر اللسان (نعم). ع].
٢٨٠