النص المفهرس
صفحات 181-200
دوم دوم * شَّانَ هذَا والعِناقُ والنَّوْمِ * * والمَشْرُب البارِدُ والظُّلُّ الدَّوْمِ(١) * (و) دَامَت (الدَّلْو) دَوْمًا: (امتَلأَت)، روعي فيه الماء الدائم، (وَأَدَمْتُها) إِدامةً: مَلْأتُها . (والدِّيمَةُ، بالكَسْرِ: مَطَرٌ يَدُوم) أي: يَطُولُ زَمانُه (في سُكُون)، ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عن أَبِي زَيْد: هو المَطَرِ (بِلَا رَعْدٍ وَبَرْق)، زاد خالِدُ أَبْنُ جَنْبَةَ: يَدُومُ يَومُه، (أو يَدُوم خَمْسَةَ أَيَّام أو سِتَّةَ) أيام (أو سَبْعَةً) أَيّام (أو يَوْمًا ولَيْلَةً) أو أَكْثَر، كُلُّ ذلِك في المُحكم، (أو أَقَلُّه ثُلُثُ النَّهار، أو) ثُلُث (اللَّيل، وَأَكْثَرْ ما بَلَغَتِ) كذا في النُّسَخِ، والصَّواب: ما بَلَغ أي: من العدة، قال لبيد : باتَتْ وَأَسْبَلَ واكِفٌ من دِيمَةٍ يَرْوِي الخَمَائِلَ دَائِمًا تَسْجامُها(٢) (١) اللسان. [قلت: انظر شرح المفصّل ٣٧/٤، ٦٨، والخزانة ٥٧/٣، وشذور الذهب/٤٠٣، والمقتضب ٣٠٥/٤، والمخصّص ٠٨٥/١٤ ع]. (٢) الديوان/٣٠٩ (ط. الكويت)، واللسان، والصحاح (ديم). [قلت: انظر المقاييس ٠٢٢١/٢ ع]. وقال غيره : دِيمَةٌ هَطْلاءُ فيها وَطَفٌ طَبَّقَ الأَرضَ تَحَرَّى وَتَدُرُ (١) (ج: دِيَمْ) كَقِرْبَة وقِرَب، غُيِّرت الوَاوُ في الجَمْعِ لتَغَيُّرِها في الوَاحِد، وقال ابنُ جِنّي: ومن التَّذْرِيج في اللُّغَة قَولُهم: دِيمَةٌ. ورُوِي عن أبي العَمَيْثَل أنّه قال: دِيمَةٌ (ودُيومٌ) بالضَّمّ في الجَمْعِ)) (وما زَالَت السَّماءِ دَوْمًا دَوْمًا ودَيْمًا دَيْمًا)، وهذه نَقَلَها أبو حَنِيفة عن الفَرَّاء. قال ابنُ سِيدَه: وَأَرَى الياءَ على المُعاقَبَة على الخِفّة أي: (دائِمَة المَطَر. و) حَكَى بَعْضُهم: (دامَت السَّماءُ تَدِيمُ دَيْمًا). قال ابنُ سِيدَه: فإن صَحَّ هُذَا الفِعْلِ اعتدّ به في الياء، (ودَوَّمَت ودَيَّمَت). وقال ابنُ جِنِّي(٢): هو من الوَاوِ الاجْتِماع العَرَب طُرًّا على الدَّوَامِ، (١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٢١١/١٤. ع]. (٢) [قلت: انظر نص ابن جني في الخصائص ١/ ٤.٣٥٥]. ١٨١ دوم دوم وهو أَذْوَم من كذا، ثم قالوا: وقد تَجاوَزُوا لَمَّا كَثُر وشَاعَ إلى أَنْ قالوا: ((دَوَّمَت السَّماءُ، وَدَيَّمَت السَّماء، فَأَمّا دَوَّمت فَعَلَى الْقِياس، وأما دَيَّمَت فلاِسْتِمْرار القَلْب في دِيمَة ودِيم. وَأَنْشَدَ أَبو زَيْد: هو الجَوادُ ابنُ الجَوادِ ابْنِ سَبَل إِنْ دَيَّمُوا جَادَ وإن جَادُوا وَيَل(١) ويُرْوَى: دَوَّمُوا. وهذا في مَدْح فَرَس كما في كِتاب النَّبَات للدِّنَورِي وكِتابِ الخَيْلِ لأَبْنِ الكَلْبِيّ. وقد جَعَله الجوهَرِيُّ في مَدْحِ رَجُل يَصِفه بالسّخاء، والصّوابُ ما ذكرنا، والبَيْتُ لجَهْم آبْنِ سَبَل(٢) . (و) كذلِك (أَدامَت) السَّمَاءُ أي: أَمْطَرَتِ دِيمَة، الأَخِيرَةُ نَقَلَها (١) اللسان، وفي مطبوع التاج: ((إن دَيَّمُوا جادوا)). واقتصر الصحاح على الشطر الثاني وذكره في (ديم). (٢) ورد اسمه في المراجع كذلك: جهم بن شبل (اللسان - سبل). [قلت: انظر اللسان (سبل)، وتقدّم في التاج، ويأتي في (ديم)، وجاءت روايته عند ابن جني في الخصائص ٣٥٥/١: إن دَوّموا، ثم قال: ورواه أيضًا (دَيِّموا) بالياء. ع]. الزَّمَخْشَرِيّ(١). (وأرضٌ مُدِيمَةٌ) كَمُخِيفَةٍ(٢) ومُدَيَّمة، كَمُعَظَّمةٍ: أصابَتْها الدِّيَم، وَأَصْلُها الواو. قال ابنُ سِيدَه: وأَرَى اليَاءَ معاقبة. وقال ابنُ مُقْبِل : رَبِيبَةَ رَمْلٍ دافَعَتْ في حُقُوفِه رَخاخَ الثَّرَى والأُفْحُوَانَ المُدَيَّمَا (٣) (والمُدَامُ) بالضَّمّ: (المَطَرُ الدَّائِم)، عن ابن جِنِّي (و) أيضًا: (الْخَمْر، كالمُدامَةِ)، سُمِّيت بذلك (لأنه لَيْس شَرابٌ يُسْتَطاع إدامَةٌ شُرْبه إِلّا هي). وفي الأساس: ((لأن شُزبها يُدَامِ أَيَّامًا دُون سائِرٍ الأَشْرِبَة)». وفي المُحكم: وقيل: لإِدَامَتِها في الدَّنَ زَمانًا حتى سَكَنَت بعد ما فَارَتٍ. وقيل: سُمِّيَتْ مُدامةً إذا كانت لَا تَنْزِف من كَثْرَتِها، وقيل : لِعِثْقِها . (١) [قلت: انظر الفائق ٣٨٣/١، والأساس. ع]. (٢) اللسان والقاموس: ((وأرض قديمة) على الميم الأولى فتحة. (٣) الديوان/٢٨٤ (ط. دمشق)، واللسان. [قلت: انظر اللسان (رخخ)، (عقل)، (ديم). ووجدته في الديوان ص/٢٠٥ برواية فيها بعض خلاف. ع]. ١٨٢ دوم دوم (والذَّأْمَاءُ: البَحْر) لِدَوَامِ مَائِهِ، (أصلُه دَوَماء مُحَرَّكَة، أو) دَوْماء (مُسَكَّنَة، وَعَلى هذا إِعِلالُه شَاةٌ)، وقد دَامَ الْبَحْرُ يَدُومُ: سَكَن. قال أبو ذُؤَيْب: فجاء بها ما شِئْتَ من لَطَمِيَّةٍ تَدُومُ البِحارُ فوقها وتَمُوجُ(١) (والذَّيْمُومُ) والذَّيْمُومَة: الفَلاةَ يَدُومُ السَّيرُ فيها لِبُعْدِها، والجَمْعُ الدَّيَامِيمُ، وقد ذكر (في د م م)؛ لأنها فَيْعُولَة من دَمَمْتِ القِدرَ إذا طَلَيْتَها بالرّماد أي: أنّها مُشْتَبهة لا عِلْمَ بها لسالِكِها. وذهب أبو عَلِيّ إلى أنها من الدَّوَام، فعلى هذا مَحَلّ ذِكْرِها هُنَا، وأوردَه الجَوْهَرِيّ في دي م، وسَيَأْتِي القَوْلُ عليه. (ودَوَّمَت الكِلابُ: أَمْعَنَت في السَّيْر). ونَصّ الصّحاح. وقال (١) شرح أشعار الهذليين/١٣٤ (ط. دار العروبة)، واللسان، والجمهرة ٥٠٤/٣. [قلت: انظر ديوان الهذليين ٥٧/١ برواية مختلفة وانظر التاج (لطم)، وهو برواية: تدور بدلاً من تدوم. في اللسان (لطم).ع]. بَعضُهم: تَدْوِيم الكلب: إِمْعانُه في الهَرَب. انتهى. قال ذُو الرُّمَّة: حتى إذا دَوَّمَت في الأَرضِ راجَعَهُ كِبْرٌ ولو شَاءَ نَجَّى نَفسَه الهَرَبُ(١) أي: أَمعنَت فيه. وقال أبنُ الأَعرابي: أَدَامَتْه، والمَعْنَيان مُتَقارِبَان. وقال ابنُ بَرِّيّ: قال الأَصْمَعِيّ: دَوَّمَتْ خَطَأ منه، ولا يكون التَّذْوِيم إلا في السَّماء دون الأَرْض. وقال الأَخْفَشُ، وأبنُ الأَعرابي: دَوَّمَت: أَبْعَدَت، وَأَضْلُه من دَامَ يَدُومُ، والضَّمِير في دَوَّم يَعُودُ على الكِلاب. وقال علِيُّ بنُ حَمْزة: لو كان التَّدْوِيم لا يَكُون إلا في السّماء لم يَجُزْ أن يُقالَ: به دُوَامٌ، كما يُقال: به دُوَارٌ. وما قَالُوا: دُومَةُ الجَنْدل، وهي مُجْتَمِعَة مُسْتَدِيرة. وفي التَّهْذِيب في بَيْتِ ذِي الرُّمَّة : (١) الديوان/٢٤ (ط.كمبردج)، واللسان، والصحاح، والجمهرة ٣٠٢/٢، والمقاييس ٣١٥/٢. [قلت: انظر التهذيب ٢١١/١٤. والأضداد للأنباري/٠٨٣ ٤]. ١٨٣ : دوم دوم (( حتى إذا دَوَّمَت .... )) قال يصف ثَورًا وَحْشِيًّا، ويُرِيد به الشَّمس، وكان يَنْبَغِي له أن يقول: دَوَّتَ فَدَوَّمَت استِكْرَاه منه(١). وقال أبو الهَيْثَم: ذَكَرِ الأَصْمَعِيّ أنّ التَّدوِيمَ لا يكون إلا من الطائر في السّماء، وعاب على ذِي الرُّمَّة موضعه(٢)، وقد قال رؤبة: * تَيْماء لا يَنْجُو بها من دَوَّما ﴾ * إِذا عَلَاهَا ذُو انْقِباضٍ أَجْذَما(٣) ﴾ أي : أسرع. (و) دَوَّمَت (الشَّمْسُ) أي: (دارَت في) كَبِد (السَّماء)، وهو مجاز. وفي التَّهذِيب: والشَّمْسُ لها تَدْوِيم كأنَّها تَدُور، ومنه اشْتُقَّت دَوَّامَة الصَّبِيّ، وأنشَدَ الجوهَرِيُّ لذِي الرُّمَّة : (١) [قلت: ما نقله المصنف، أخذه عن اللسان وجاء النص في التهذيب ٢١١/١٤ على غير هذا، والنص عن أبي عبيد عن الأصمعي :.. ودَوّى في الأرض هو مثل التدويم في السماء، قال: وقول ذي الرمة .. استكراه. قلت: وما زاد عن هذا شيئًا. ع]. (٢) [قلت: نص أبي الهيثم في التهذيب: وعال على ذي الرمة قوله ... ع]. (٣) ملحق الديوان/١٨٤ (ط. برلين)، واللسان. [قلت: انظر التهذيب ٠٢١٢/١٤ ع]. مُعْرَوْرِيًا رَمَضَ الرَّضْرَاضِ يَرْكُضُه والشَّمْسُ حَيْرَى لها في الجو تَذْوِيمُ (١) كأنّها لا تَمْضِي أي: قد رَکِب حَرّ الرَّضْراض. ويركُضُه: يَضْرِبِه بِرِجْله، وكذا يفعل الجُنْدَّبُ(٢). ((وقال أبو الهَيْثَم: مَعْنَى قولِهِ: (والشَّمْسُ حَيْرى)): تَقِف الشَّمسُ بالهاجِرَة عن المَسِيْرِ مِقدار سِتِّين فَرْسَخًا (٥) تدور على مكانها. ويقال: تَحَيَّر المَاءُ فِي الرَّوْضَة: إذا لم تكن له چِھَة يَمْضِي فیھا فيقول: كَأَنَّها مُتَخَيِّرة لدَوَرَانها، قال: والتَّدْوِيم: الدَّوَرَان)). (و) دَوَّمَت (عَينُه): إذا (دَارَت حَدَقَتْها كَأَنَّها في فَلكة)، عن ابنِ الأعرابيّ، وأنشدَ بيتَّ رُؤْبَة : * تَيْماءَ لا يَنْجُو بها من دَوَّمَا(٣) * (١) الديوان/٥٧٨ (ط. كمبردج)، واللسان، واقتصر الصحاح والأساس والمقاييس ٣١٥/٢، على الشطر الثاني. [قلت: انظر التهذيب ٢١١/١٤، والعين ٨/ ٤٠٨٧]. (٢) في هامش اللسان: ((قوله: مقدار ستين فرسخًا، عبارة التهذيب: مقدار ما تسير ستين فرسخّا) [قلت: انظر نص أبي الهيثم في التهذيب ٠٢١١/١٤ ع]. (٣) ملحق الديوان/١٨٤ (ط. برلين)، واللسان. ١٨٤ دوم دوم (و) دَوَّم (المَرَقَةَ: أكثَر فيها الإِهالَة حتى تَدُور فَوقَها). (و) من المَجَاز: دَوَّم (الشيءَ) إذا (بَلَّه)، نقلَه الجَوْهَرِيّ، وَأَنْشَد لأَبنِ أحمر : هذا الثَّناءُ وَأَجِدِرْ أَنْ أُصاحِبَه وقد يُدَوِّم رِيقَ الطَّامِعِ الأَمَلُ(١) أي: یبله، قال ابنُ بَرّيّ : يقول هذا ثنائِي على التُّعْمانِ بنِ بَشِير، وأَجْدِر أَن أُصاحِبَه ولا أُفارِقَه، وَأَمَلي له يُبْقِي ثنائي عليه، وَيُدَوِّم ريقي في فَمِي بالثَّناء عليه. (و) دَوَّمَ (الزَّعْفرانَ) إذا (دَافَه)، نَقَّله الجوهَرِيُّ، وهو مجاز. وفي الأَساس: أذابَه في الماء وَأَدَارَه فيه . وقال اللّيثُ: تَدْوِيمُ الزَّعْفران: دَوْفُه وإدارَتُه فيه، وأنشد : * وَهُنَّ يَدُفْنِ الزَّعفرانَ المُدَوَّمَا(٢) ﴿. (١) اللسان، واقتصر الصحاح، والمقاييس ٣١٦/٢ على الشطر الثاني. [قلت: انظر شعره/١٣٦ من قصيدة في مدح النعمان بن بشير. وانظر التهذيب ٤.٢١٢/١٤]. (٢) اللسان. [قلت: جاءت الرواية في التهذيب ١٤/ ٢١٢، المُدَوَّنا .. وقبله جاء قوله الليث: تدويم الزعفران: دوفه وإدارته في دَوْفه، ثم ذكر البيت. وانظر العين ٧٨/٨، وهو أليق في السياق مما ذكره المؤلف وصاحب اللسان. ع]. (و) دَوَّمَ (القِدْرَ: نَضَحَها بالماءِ البَارِد)، وذلك إِذا غَلَت (لِيَسْكُن غَلَيانُها)، كَأَدَامَها إِدامَةً، وقال اللّحياني: الإِدَامَةُ: أن تَتْرُكَ القِدْرَ على الأَثافيّ بعد الفَراغ لا يُنْزِلُها ولا يُوقِدُها. (أو) دَوَّمها: (كَسَر غَلَيانها بِشَيْء) وَسَكَّنه، قال الشاعر: تَفُور علينا قِدْرُهم فنُدِيمُها وَنَفْثَؤُها عنّا إذا حَمْيَها غَلَا(١) وقال جَرِیر: سَعَرْتُ عليكَ الحَرْبَ تَغْلِي قُدورُها فَهَلَّا غَدَاةَ الصُّمَّتَيْنِ تُدِيمُها(٢) (و) من المجاز(٣): دَوَّم (الطَّائِرُ) (١) اللسان، والجمهرة ٢١٩/٣، والمقاييس ٣١٥/٢، وعزى للنابعة الجعدي. [قلت: ذكره الأزهري في التهذيب ١٥١/١٥ للكميت وفي ٢١١/١٤ من غير نسبة. والبيت في ديوان النابغة الجعدي/١٣٠. وانظر شرح القصائد السبع الطوال/٥٧٥، ودُرّة الغواص/١٠٩، والاشتقاق/٤٣٠، والأضداد للأنباري/٨٣، والمخصص ١٣٤/١٤، ٥٤/١٥، والمقاييس ٤٥٨/٤، ٤٧٥، واللسان والتاج والأساس (فئأ)، (جيش)، وفي الأساس (غور). ٤]. (٢) شرح الديوان/٥٤٩ (ط. الصاوي) وفيه: ((سعرنا عليك الحرب ... ))، واللسان. (٣) [قلت: قوله: من المجاز، زيادة من المصنف، وما جاء في العين لا علاقة له بالمجاز. قال الخليل: والتدويم: تحليق الطائر في الهواء ودورانه، ودَوّم تدويمًا، أي: يدور ويرتفع. انظر العين ٠٨٦/٨ ع]. ١٨٥ : دوم دوم إذا (حَلَّق في الهَواءِ) كما في العَيْن، زاد الجَوْهَرِيّ: وهو دَوَرَانه في طَيَّرانه ليَزْتَفع إلى السماء (كأَسْتَدَامٍ). قال جَوَّاس (١). بِيَوْمٍ تَرَى الرَّایاتِ فیه کَأنَّها غُوافِي طُورٍ مُسْتَدِيم وواقِع(٢) (أو) دَوَّم: إذا تَحَرَّك في طَيَرانه، أو (طَارَ فلم يُخَرِّك جَنَاحَيْه) كَطَيران الحِدَأ والرَّخَم، وقيل: هو أن يَدُوم ويَحُومَ، قال الفارِسِيُّ: وقد اختَلَفُوا في الفَرْق بَيْنِ التَّدْوِيمِ والتَّدْوِيَّة، فقال بَعْضُهم: التَّذْوِيمُ في السَّماء، والتّذْوِيَةُ في الأَرْض. وقيل بِعَكْسِ ذلك، قال: وهو الصَّحِيح (والدُّوَّامَةَ، كَرُمَّانة): الفَلْكَة (التي يَلْعَب بها الصِّبْيان) يَرِمُونَها بالخَيْط (فتُدارُ)، قيل اشتِقاقُها من التَّدْوِيم في الأرض كما تَقَدَّم. وقيل: إِنما سُمِيت من قَوْلهم: دَوَّمْتُ القِدْرَ (١) اللسان: ((وقيل هو لعمرو بن مخلاة الحمار)). [قلت: · وجوّاس هو جوّاس بن نُعيم أحد بني مخزثان. انظر التاج (جوس)، والتكملة. ع]. (٢) اللسان. إِذا سَكَّنتَ غَليانَها بالماء؛ لأَنّها من سُرْعة دَورانِها كَأَنَّها قد سَكَنتْ وَهَدَأَت، نقله الجوهَرِيّ، (ج: دُوَّام وقد دَوَّمتُها) تَذْوِيمًا أي: لَعِبتُ بها . (و) المِدْوَم والمِدْوَامِ (كَمِنْبَر ومِحْراب: عُودٌ) أو غَيرِه (یُسَكَّنُ به غَلَيان القِدْرِ)، عن اللّحياني . (واسْتَدَام) الرَّجلُ (غَرِيمَه: رَفَق بِهِ كاستَدْمَاهُ) مَقْلُوب منه. قال ابنُ سِيدَه: وإِنَّمَا قَضَيْنا بأَنَّهِ مَقْلُوب لأَنَّا لم نَجِد له مَصْدِرًا، واستَدْمَى مَوَدَّتَه: تَرقَّبَها من ذلِك، وإن لم يَقُولوا فيه اسْتَدَامِ، قال كُثَيِّر وما زِلْتُ أَسْتَدْمِي ومَا طَرَّ شارِبِي وِصالَكِ حتى ضَرَّ نَفْسِي ضَمِيرُها (١) (وَالدَّوْمُ: شَجَر) مَعْروفٍ، ثَمَرُه (المُقْل)، وَاحِدَتَهِ دَوْمَة. قال أَبُو حَنِيفةَ: الدجَوْمَة تَعبُل وتَسْمُو، ولها خُوصٌ كَخُوصِ النَّخْلِ، وتُخرِجِ أَقْنَاءَ كَأَقْنَاءِ النَّخْلَةِ. قال: (١) شرح الديوان ١٠٥/٢ (ط. الجزائر)، واللسان .. ١٨٦ دوم (و) ذَكَر أبو زِيادِ الأَعرابِيّ أَنَّ من العَرَب من يُسَمِّي (النَّبْق) دَوْمًا، قال: وقال عُمارَة: الدَّوْمِ: العِظامُ من السِّدْرِ، (و) قال ابنُ الأعرابيّ: الدَّوْم: (ضِخامُ الشَّجَر مَا كَانَ)، قال الشاعر: زَجَرْنا الهِرَّ تَحْت ◌ِظِلالِ دَوْم ونَقَّبْنَ العَوارِضَ بالعُيُونِ(١) (ودُومَةُ الجَنْدل، ويقال: دُومَاءُ الجَنْدَل، كِلاهُما بالضَّمّ). قُلتُ : في هذا السِّياق قُصورٌ بالِغْ. أَمَّا أَوَّلَا فَاقْتِصَارُه على الضَّمّ، والجَوْهَرِيُّ نَقَل فيه الوَجْهَيْن قال: ((فَأَصْحابُ اللُّغَة يَقُولُونَه بِضَمِّ الدَّال، وَأَصْحابُ الحَدِيثِ يَفْتَحُونَها، وأنشّدَ لِلَبِيدِ يَصِف بَناتِ الدَّهْر: وأَعْصَفْن بالدُّومِيّ من رأس حِصْنِهِ وَأَنْزَلْنِ بِالأَسْبابِ رَبَّ المُشَقَّر(٢) يَعْنِي أُكَيْدِرَ صاحب دُومَةِ الجَنْدَل. يقال فيه بالضَّمّ وبالفَتْحِ، ومثلُه قَولُ (١) اللسان. (٢) الديوان/٥٦ (ط. الكويت)، وفيه: ((وأَغْوَضْن بالدومي .. ))، واللسان، والصحاح. [قلت: انظر اللسان والتاج (نعط)، و(شعر). ع]. دوم آبنِ الأَثِير: فإنه قال: وَرَدَ ذِكرُها في الحَدِيث(١)، وتُضَمُّ دَالُها وتُفْتَح. قُلتُ: وكأنّه ذَهَب إلى قولِ بعضٍ مِنْ تخطئة(١) الفتح، وفيه نظر . وثانيًا فإنه لم يُبَيّن هذا، هل هو مَوْضِع أو حِصْن، ففي الصّحاح: اسمُ حِصْن. وقال ابنُ الأَثير: هو مَوْضِع. وقال أبو سَعِيد الضَّرِير: دومة الجندل في غَائِط من الأَرْض خَمْسَة فراسخ، ومن قبل مغربه عين تَثُجّ فَتَسْقِي ما به من النَّخْل والزَّرع. ودومةُ: ضاحِيَة بَيْن غَائِطها هذا، وأسم حِصْنها مارِد، وسُمْيَت بِذلِكَ لأَن حِصْنَها مَبْنِيّ بالجَنْدل. وقال غيرُه: هو مَوْضِع فاصِل بين الشَّام والعِراق على سَبْع مَراحِل من دِمَشْق، وقيل: فاصِلٌ بَيْنَ الشَّام والمَدِينَةِ قُربَ تَّبُوك. (ودَوْمانُ(٢) بنُ بَكِيل بنِ جُشَم) بنِ خَيْران بنِ نَوْف (أبو قَبِيلَة من (١) [قلت: انظر النهاية (دوم). ومعجم البلدان: وفيه: وقد أنكر ابن دريد الفتح، وعَدّه من أغلاط المحدّثين. وانظر الاشتقاق لابن دريد/٠١٤٦ ع]. (٢) [قلت: في الأنساب: دُومان ... بضم الدال المهملة. وانظر الإكمال. ع]. ١٨٧ دوم دوم هَمْدَان)، أعقب من حمير وزِنْباع ومعاوية وصعب، الأوليان بطنان . (ودَوْمُ بنُ حِمْيَر بنِ سَبَأ) بن يَشْجُب ابنِ يَعْرُب بنِ فَخْطان لم أَرَه عند النَّسَّابة . (والدُّومِيُّ، بالضَّم كَرُومِيّ): هو (ابنُ قَيْس بنِ ذُهَل) الكَلْبِيّ، (صَحابِيٍّ) له وِفَادَةٌ، ذكره ابنُ مَاكُولا عن جَمْهَرة النَّسَب. (والدَّامُ: ع)، هكذا في النُّسخ، والصَّوابُ: وَأدام(١): مَوْضِع، كما هو نَصُ المُحكَم، وأنشَدَ لأبي المُثَلَّم(٢): لقد أُجْرِي لِمَصْرَعِهِ تَلِيدٌ وساقَتْه المَنِيَّةُ مِن أَدَامَا(٣) قال ابنُ جِنّي: يَكونُ أَفْعَل من دَامَ يَدُوم، فلا يُصْرَف كما لا يُصْرَف (١) [قلت: انظر معجم البلدان/أدام، الدَّام أدام: بلد وقيل واد، والدّامٍ: موضع من بلاد بني سعد. فتصويب المصنّف هنا في غیر مخلّه. ع]. (٢) [قلت: كذا: لأبي المثلّم في اللسان أيضًا، وسوف يصحح نسبته المصنّف بعد قليل لصخر الغي الهذلي. ع]. (٣) شرح أشعار الهذليين/٢٨٧، واللسان، ومعجم ياقوت (أدام). أَخْزَم وأحمر، وَأَصْلُه على هذا أَدْوَم. وقد يكون من ((دم ي))، وسيَأْتي ذِكْرَهُ أيضًا. قلت: البَيتُ المَذْكور ذُكِر من قَصِيدةٍ لِصَخْر الغَيّ الهذلي، وقال الأصمَعِيُّ: هو بَلَد، وقيل: وَادٍ. وقال ابنُ حَازِم: هو من أَشْهَر أَوْدِيَةٍ مَكْة، وذَكَرْتُهُ في أدم أيضًا . (ويَدُومُ) كَيَقُولِ: (جَبَل)، قال الرَّاعِي: وفي يَدُومَ إذا اغبَرَّت مناكِبُه وذِرْوَةُ الكَوْرِ عنْ مَرْوانَ مُعْتَزِل(١) (أو وَادٍ)، وبه فُسِّر الْبَيْت أيضًا. (وذُويَدُومٍ (٢): ة باليمن) من أَعْمال مِخْلاف سِنْجان(٣)، قاله ياقوت، (أو نَهْر) من بِلَادٍ مُزَيْنَةً يَدْفَعُ بِالعَقِيقِ، قال كُثَيِر عَزَّةً: (١) اللسان، ومعجم ما استعجم(یدوم)(ط. باريس)، وفيه: ((يدوم على لفظ المضارع من دام: جبل في بلاد مزينة» وأورد البيت. [قلت: انظر الديوان/١٩٨، والمحكم ١٠٢/٧، واللسان والتاج (كور). ع]. (٢) في هامش القاموس ((ويدوم)) بدل: ((ذويدوم)). (٣) في معجم یاقوت (سنحان): «مخلاف بالیمن فیه قری وحصون، وسنجان من جنب وقد ذکر في كتاب ابن الحائك: سنحان بن عمرو بن حارثة بن ثعلبة ... إلخ)). ١٨٨ ٠ ١ 1 دوم دوم عَرِفْتُ الدَّارَ قد أَقْوَت بِرِثْم إلى لأي فَمَدْفَعِ ذِي يَدُوم(١) (و) من المجاز: (الدُّوَام، كَغُرَابِ: دُوَار) يَعْرِض (في الرَّأْس). يقال: به دُوامٌ كما يُقال دُوارٌ، قاله الأصمَعِيُّ، وفي حَدِيث عَائِشَة: ((أَنَّها كانت تَصِف من الدُّوامِ سَبْعَ تَمْراتٍ من عَجْوةٍ في سَبْعٍ غَدَواتٍ على الرِّيْقِ))(٢). (والمُدِيمُ، كَمُقِيمٍ: الرَّاعِفُ)، نقله الجَوْهَرِيُّ. (والدَّوْمَةُ: الخُصْيَة) على التَّشْبِيه بِثَمَر الدَّوْمِ. (و) دَوْمةُ: اسم (امْرأَةِ خَمَّارَةَ). (والدَّوَمان) بالتَّحْرِيك: (حَوَمانُ الطَّائِرِ) حَوْلَ الماءِ، وهو مجاز. (والإدامَةُ: تَنْقِيرُ السَّهْم على (١) شرح الديوان ١٢٩/٢ (ط. الجزائر)، واللسان. [قلت: وهو من أبيات في مدح يزيد بن عبدالملك.ع]. (٢) [قلت: انظر النهاية/سبع تمراتٍ عجوةً، وانظر اللسان، وفي الفائق ٣٨٦/١ مثل رواية النهاية هنا، وبدايته: تأمر من الدُّوَامِ. ع]. الإِبْهام)، وأنشد أَبُو الهَيْئم للكُمَيْت: فاستَلَّ أَهْزَعِ حَنَّانًا يُعَلِّلُه عند الإدامةِ حَتَّى يَرْنُوَ الطَِّبُ(١) (و) الإدامَةُ: (إِبقاءُ القِدْرِ على الأَنْفِيَّةِ بعد الفَراغِ) لا يُنْزِلُها ولا يُوقِدُها، عن اللّحياني، وقد تَقدَّم عند قَوْله كأَدامَها . (ومَدَامَةُ، بالفَتْح: ع)، كان في الأصْل مَدْوَمَة، وهو مَوْضِع الدَّوْم سُمّي به لِذلِكَ، وهو نَادِر. (وَتَدوَّم) تَدَوُّمًا: (انْتَظَر)، قاله الجوهَرِيّ، وَأَنْشَد الأَحْمَرُ فِي نَعْتِ الخيل : فَهُنَّ يَعْلُكْن حَدَائِدَاتِها جُنْحَ النَّواصِي نَحْو أَلْوِيَاتِها كالطّير تَبْقِي مُتَدوِّماتِهَا(٢) وفي بَعْض النُّسخ: مُتَداوِمَاتِها . (١) اللسان، والتكملة. [قلت: يصف الكميت فيه السهم، وانظر الديوان ٨٤/١ والتهذيب ٢١٣/١٤ وانظر ٤٤٦/٣، وانظر اللسان (طرب)، (رنا)، (حنن). ع]. (٢) اللسان، والصحاح. [قلت: انظر الخصائص ٢٣٦/٣، البيت الأول، وانظر اللسان (حدد)، ومثله في التاج. والتهذيب ٠٣٤٩/٩ ع]. ١٨٩ دوم دوم قَولُه: مُتَدَاوِمَات أي: مُنْتَظِرات. وقيل : دَائِرات، عافِيَات على شيء. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه : اسْتَدَامٍ: انْتَظَر وتَرقَّب عن شَمِر، وَأَنْشَدِ آبنُ خَالَوَيْهِ : تَرَى الشُّعَراءَ مِنْ صَعِقِ مُصابٍ. بِصَكَّتِهِ وَآخَرَ مُسْتَدِيمٍ (١) واسْتَدامَ بمعنى دَامَ. يقال: عِزّ مُسْتَدَامٍ أي: دائِمٌ. والمُسْتَدِيم: المُبالِغ في الأمر عن شَمِر. ويقال: دِيمَةٌ ودِيَمٌ، وأنشد شَمِر للأَغْلَب: فَوارِسٌ وحَرْشَفُ كالدِّيم لا تَتَأَنَّى حَذَرَ الكُلُومِ(٢) وأرض مُدَيَّمَة، كَمُعَظَّمة : أصابَتْها الدِّيَم . وفي الحَدِيثِ: ((كان عَملُه دِيمَةٌ))(٣) شُبِّه بالدِّيمَةِ من المَطَرِ في الدَّوام والاقْتِصاد. وفِتَنْ دِيَمْ أي: تَمْلأُ الأرْضَ مع دَوامٍ. (١) اللسان. (٢) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٠٢/١٠/١٤ ع]. (٣) [قلت: انظر النهاية، واللسان. والفائق ٠٣٨٦/١ ع]. والتَّدْوِيمُ: التَّدْوِير. و (دَوَّمُوا العَمائِمَ))(١) أي: دَوَّرُها حَوْل رُءُوسِهِم . وقال أبو بَكْر (٢): الدَّائِمُ من حُرُوفِ الأَضْداد، يقال للسَّاكِن دَائِم،، وللْمُتَحَرّك دَائِم . ودُوَّامةُ البَحْرِ، كَرُمَّانة: وَسَطهُ الذي تَدُوم عليه الأمواجُ. وقال ابنُ الأعرابيّ: دَامَ الشيءُ إِذا دَارَ. ودام إذا وَقَف، ودَامَ إِذا تَعِبِ . ودِيَم به، وأُدِيم به: أَخَذَهِ الدُّوَارُ في الرأْس، زاد الزَّمَخْشَرِيّ: واستُدِیم كذلك، وهو مَجَاز. ودَوَّمَتِ الخَمْرُ شارِبَها إِذا سَكِر فَدَارَ، عن الأَصْمَعِيّ، وهو مجاز. ومرقة دَاوِمَة نَادِر؛ لأن حَقَّ الواوِ في هذا أن تُقْلَبِ هَمْزة . وقال الفَرّاء: التَّدْوِيمُ: أن يَلُوكَ (١) [قلت: هذا قطعة من حديث قُس والجاورود، انظر النهاية واللسان. ع]. (٢) الديوان/١١٧ (ط. كمبردج)، وجاء قبل المشطور: ((رَقْشاءَ تَنْشَاحُ اللَّغَامَ الْمُزْبِدَا)) واللسان، والصحاح. ١٩٠ دوم دوم لِسانَه لئلا يَيْبَس رِيقُه. وأنشد لِذِي الرُّمَّة يَصِف بَعِيرًا يَهْدِر في شِفْشِقَتِهِ : * دَوَّم فيها رِزُّه وَأَرْعَدَا(١) * كما في الصّحاح: وقال ابنُ كَيْسان: أما ما دام فما وَقْتُ تقول: قُمْ ما دَامَ زَيْدٌ قائمًا، تُرِيد قم مُدَّةً قيامه، ومَعْناه الدَّوامِ؛ لأن ((ما)) اسمٌ مَوْصُولٌ بِدَامَ، ولا يُسْتَعْمل إلا ظَرْفًا كما تُسْتَعْملِ المَصادِرُ ظُروفًا. تقول: لا أَجْلِس ما دُمْتَ قَائِمًا أي: دَوامَ قِيامِك، كما تَقُول: وَردتُ مَقْدَم الحَاجَ. وفي حَدِيثِ عائِشَةَ رضي اللَّه عَنْها قالت للمَهُودِ : ((عليكم السَّامُ الدَّامُ))(٢) أي: المَوْتُ الدَّائِمِ، فَحُذِفَتِ الْيَاءُ لأَجْل السام. ودَوْمِین، بفتح الدال وكَسْرِ المِيم : قرية قُرْبَ حِمْص . وطُيورٌ مُتَداوِمَات: حُلَّق، وبه رُوِي قَوْلُ الأَخْمر أيضًا. ووادي الدَّوْم، بالفَتْحِ: مَوْضِع. (١) [قلت: انظر الأضداد/٠٨٣ ع]. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان، وفي الفائق ١١٠/٢ ذكر الحديث بتمامه. ع]. ودُومَةُ، بالضَّم : مَوْضِع من عَيْن الثَّمر من فُتوحِ خالدِ بنِ الوَليد، وهي التي ذَكَرَها السُّهَيْلِيُّ في الروضِ نَقْلًا عن البَكْرّي أنها عند الكُوفَة والحِيرَة . وقال ابنُ خِلْكان: دُومَةُ: قَرْية بِبابِ دِمَشْقَ بالقُرْبِ من حَرَسْتَا(١). قُلتُ: ومنها عبدُاللهِ بنُ عبدالرَّحْمُن الدُّوميّ، سَمِع منه إبراهيمُ بنُ نافع، ومفلحُ بنُ أحمد الدُّومي شيخ لابنِ طَبَرْزَد وابنه مُنْجِع(٢)، روى عنه ابنُ الأخضر، وابنُه مُصلِحِ حَدَّث أيضًا وإِبراهيمُ بن الغَالِب الدُّومِيّ عن التاج عَبْدِ الوهاب بن علي السُّنْكِيّ. ودِيمَى، بالكسر: قريتان بمِصْر. والحافِظُ فَخرُ الدّينِ أبو عَمْرٍو عُثمانُ بنُ محمد الدِّيمي، عن الحافظ بن حجر وغيره. وقد ألّفتُ في أسماءِ شُيوخِه ومَنْ أخذ عنه (١) في معجم ياقوت (حرستا) - بالتحريك وسكون السين وتاء فوقها نقطتان - قرية كبيرة عامرة وسط بساتين دمشق على طريق حمص. (٢) [قلت: لعل صوابه: مُنْجح بن مُفْلح بن أحمد الدومي. انظر الإكمال ٣٧١/٣ حاشية ٠٣ع]. ١٩١ دهم دهم رِسالةً مُسْتَقِلّة، ولقد أبدع الحافِظُ السّيوطيّ حيث قال : قل للسَّخاوِيّ إن تَعْرُوكُ مُعِضِلَةٌ عِلمِي كَبَحْرٍ من الأمواجِ مُلْتَطِمٍ والحافظ الدِّيمِيّ غَيْثُ الغَمامِ فَخُذ غَرْفًا من البَحْر أو رَشْفًا مِن الدِّيَم وقال كُراع (١) : استَدام الرجلُ إذا طَأطاً رأسَه يَقْطُر منه الدَّم، مقلوب عن استدمی. ومَدْوَم، كَمَقْعد: حِصْن باليمن، به قَبْر السّيّد الإمام أحمدَ بنِ محمد المَهْدَوِيّ. [ دهـ م ] * (الدُّهْمَةُ، بالضَّمّ: السَّواد، والأَدْهَم: الأَسْوَدُ) يَكونُ في الخَيْل والإِبِل وَغَيْرِهِما، فَرَسٌ أَدْهُمُ وَبَعِيرٌ أَدْهَمُ، والعرب تَقُولُ: مُلوكٌ الخَيْلِ: دُهْمُها . (و) الأَذْهَمُ: (الجَدِيدُ من الآثارِ)، والأَغْبَرُ القَدِيمُ الدَّارِس منها، هذا (١) [قلت: انظر المنتجّد/٠١٢٣ ع]. قَولُ الأَصْمَعِيّ. (و) قالِ غَيْرُه: الأَدهَمُ أيضًا: (القَدِيمِ الدَّارِسُ)، وعلى هذا فَهُو (ضِدٍّ)، ومنه قَولُ الشّاعر : . وفي كُلِّ أَرْضِ جِئْتَهَا أَنْت واجِدٌ بها أَثْرًا منها جَدِيدًا وَأَذْهَمَا (١) (و) الأَذْهَمُ (من البَعِير: الشَّدِيدُ الوُرْقَة حتى يَذْهَبِ البَياضُ) الذي فيه، فإن زَادَ على ذلك حتى اشتَدَّ السّوَادُ فهو جَوْنٌ نقله الجَوْهَرِيّ. وقيل: الأدهَمُ من الإِبل: نَحْو الأصفر إِلَّا أنه أقلُّ سَوادًا. وقال الأصمعِيّ: إذا اشتَدَّت وُرقَةُ البعير لا يُخالِطُها شيءٌ من البَياضِ فهو أَدْهَمُ، (وهي دَهْمَاءُ)، وفَرَسٌ أَذْهَم: بَهِيمٌ إذا كان أَسودَ لا شِيَةً فيه، وقالوا: لا أَتِيكَ مَا حَنَّت الدَّهْماءُ(٢)، عن اللحيانيّ. وقال: هِي النَّاقَةُ، ولم يَزِدْ على ذلك. قال ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنَّه من الدُّهْمَة (١) اللسان. (٢) [قلت: المشهور في المثل ... ما حَنّت النيب. انظر مجمع الأمثال ٠٢١٩/٢ ع]. ١٩٢ ١ ٠ ٠ دهم دهم التي هي هذا اللَّون أي: اشْتِداد الوُزْقَة . (وقد ادهَمَّ الفَرَسُ اذْهِمامًا: صار أَذْهَم، واذْهَامَّ الشيءُ اذْهِيمَامًا: اسوَدَّ)، كذا في الصّحاح. وسيأتي الكَلامُ عليه في آخِرِ التَّزْكِيب. (و) الأَذْهَمُ: (القَيْدُ) لِسَوادِهِ، وقَيَّدَه أبو عَمْرو بالخَشَب (ج: أَدَاهِمُ)، كَسَّروه تَكْسِيرَ الأَسماء وإن كان في الأَصْلِ صِفَةً؛ لأنه غَلَب غَلَبةَ الاسْم، قال جَرِیر : هو القَيْنُ وابنُ القَيْن لا قَيْنَ مِثْلُه لِبَطْحِ المَساحِي أو لِجَدْلِ الأَداهمِ (١) وأنشد الجوهَرِيُّ للعُدَيْل بن الفَرْخِ : أَوْعَدَنِي بالسُّجن والأَداهِم رِجْلِي ورِجْلِي شَتْنَةُ المَناسِمِ (٢) (و) الأَذْهَمُ: أسماءُ أفراس، منها (١) الديوان/٥٥٨ (ط. الصاوي)، واللسان. [قلت: انظر اللسان (فطح) برواية مختلفة. ع]. (٢) اللسان، وفي الصحاح: ((رجلى فرجلى ... )). [قلت: انظر اللسان (وعد)، وشرح المفصّل ٨٠/٣، وشذور الذهب/٤٤٢، وشرح ابن عقيل ٢٥١/٣، وشرح الأشموني ١٣٢/٢، والخزانة ٣٦/٢،، وإصلاح المنطق/٠٢٩٤ ع]. (فَرسُ هاشِمٍ(١) بنِ حَرْمَلة المُرِّي، و) فرسُ (عَنْتَرة بنِ شَدَّادِ العَبْسِيّ. و) فَرسُ (مُعاوِيَةَ بنِ مِردَاس السُّلَمِيّ، و) فرسٌ (آخرُ لِبَنِي بُجَيْر آبنِ عَبَّاد)، وهي صِفَة غَالِبَةٌ. (و) الدُّهَامُ (كَغُرابِ: الأَسْود، و) أَيضًا: (فَحْلٌ من الإِبل) نُسِبَت إليه الإِبلُ الدُّهامِيَّة . (و) من المَجاز: نَصَبُوا (الدَّهْماء) أي: (القِدْرَ) كما في الأساس والصَّحاح، وقَيَّدَها ابنُ شُمَيْل بالسَّوْداء. (و) الوَطْأَةِ الدَّهْماء: (القَدِيمَة) والحَمْراء الجَدِيدة، كذا نَصّ الجَوْهَرِيّ، وقال غَيرُه: الوَطْأَة الدَّهْماءُ الجَدِيدَة والغَبْراء الدَّارِسَة. قُلتُ: فهو إِذَن من الأَضْداد، قال ذُو الرُّمَّة: سِوَى وَطْأةٍ دَهْمَاءَ من غَيْرِ جَعْدَةٍ ثَتَى أُخْتَها عن غَرْزِ كَبْدَاءِ ضَامِرٍ(٢) (١) في القاموس: ((فرس هشام ... ). (٢) الدیوان/٢٩٣ (ط. كمبردج). وفیه: ((سِوَى وطأة في الأرض ... عوجاء ضامر)) واللسان. [قلت: انظر التهذيب ٠٢٢٦/٦ ع]. ١٩٣ دهم دهم (و) الدَّهْماءُ (من الضَّأْن): الحَمْراء (الخَالِصة الحُمْرَة)، كما في المُحْكَم، وفي الصّحاح: والشَّاةُ الدَّهْماءُ: الحَمْراءُ الخَالِصَةُ الْحُمْرَة. (و) الدَّهْماءُ: (العَدَدُ الكَثِيرِ، و) أيضًا: (جَماعةُ النَّاس) كما في الصّحاح، زادَ غيرُه: وَكَثْرَتُهم. قال الكِسائِيُّ: يقال: دَخَلتُ فِي خَمَر النَّاسِ أي : في جَمَاعَتِھم وَ كَثْرتِهم، وفي دَهْماءِ النَّاس أيضًا مِثْلَه، وقال: فَقَدْنَاكَ فِقْدَانَ الرَّبِيعِ ولَيْتَنَا فَذَيْنَاك من دَهْمَائِنا بأُلُوفِ(١) وقال الزَمَخْشَرِيّ: الدَّهْماء: السَّوادُ الأعظم، وهو مجاز. الدَّهْماءُ: (سَحْنَةُ الرَّجُل)، نَقَلَه الجَوْهَريّ . (و) الدَّهْماءُ: (عُشْبَة عَرِيضَة) ذَاتُ وَرَق وقُضُبِ كأنها القَرْنُوَةُ ولِها نَوْرة حمراء (يُذْبَغ بها)، وَمَنْبِتُها قِفَافُ الزّمل . (و) الدَّهْمَاءُ: (فَرَسُ مَعْقِل بنِ (١) اللسان. [قلت: انظر البيت في الأساس، والتهذيب ٦/ ٠٢٢٥ ع]. عَامِر)، صِفَةٌ غالِيَة. (و) أيضًا: فَرَس (حُباشَةَ الكِنَانِيّ). (و) الدَّهْمَاءُ: (لَيْلَةَ تِسْعِ وعِشْرِين) لِسوادِها. (والدُّهْم، بالضَّم: ثَلاثُ لَيالٍ من الشَّهْر)؛ لأنها سُودٌ، وَكَأَنِهِ جَمْع الدَّهْماء. (و) يُقالُ: فَعَل به ما (أَذْهَمَه) أي: (ساءَه) وَأَرْغَمَه، عن ثَعْلَب .. (ودَهَمَك، كَسَمِع وَمَنَع) أي: (غَشِيَك)، ونصّ الجوهريّ: دَهِمَهم الأمر: هَمَّهَمْ (١)، وقد دَهِمَتْهُم الخَيْلُ. قال أَبو عُبَيْدة (٢) . ودَهَمتْهم بالفَتْح لغةٍ. ونَقَل شيخُنا عن ابن القُوطِيّة (٢) في الأَفْعال أنّ اللُّغَتَينِ إِنما هما في دَهِمِت الخَيلُ، وأما دَهِمَك الأمر فبِالكَسْر فقط. (١) الذي في الصحاح: دَهِمَهُم الأمر يُدْهَمُهُمْ. [قلت: ومثله في التهذيب ٢٢٥/٦ عن ابن الشکیت. ع]. (٢) [قلت: ما نقله المصنف عن أبي عبيدة بفتح عين الفعل مثبت في التهذيب ٢٢٥/٦، وأما ما نقله المصنف عن ابن القوطبة فهو في كتاب الأفعال ص ٢٧٦، ونصه ودّهَم القوم دَهْمًا: جاءوا بمَرَّة [كذا] ودَهِمَ الأمر: نزل. وانظر كتاب الأفعال لابن القطاع ١/ ٠٣٥٣ ٤]. ١٩٤ دهم دهم انتَهَى. قلت: وعِبارةُ الجوهريّ قد تُومِئ إلى ذلك وليس بِقَوِيّ، فقد قال ثَعْلب: كل ما غَشِيك فقد دَهَمَك ودَهِمَك، وأنشدَ لأبي مُحمَّد الحَذْلَمِيّ : * يا سَعْدُ عَمَّ المَاءَ وِرْدٌ يَذْهَمُهْ * * يوم تَلاقَى شَاؤُهُ وَنَعِمُهْ(١) * وقال بِشْر: فدهَمْتُهُم دَهْمًا بكل طِمِرَّةٍ ومُقَطَّعٍ حَلَقَ الرِّحَالَةَ مِرْجَم(٢) (و) يُقال: ما أَدْرِي (أَيُّ الدُّهْم هُو، وَأَيُّ دُهْمِ اللَّه هُوَ أَيْ): أَيُّ الَخَلْق هو، و(أَّ خَلْق الله هو). (و) الدُّهَيْمُ (كَزُبَيْرِ: الدَّاهِيَةُ) الظُلْمَتِها (كَأُمِّ الدُّهَيْم)، وهي من كُنَاهَا. وفي الصّحاحِ: الدُّهَيْماء تَصْغِير الدَّهْماء، وهي الدّاهِيَة، (١) اللسان ومجالس ثعلب، وروايته: (( ... غم الماء .. )) وأنشد قطعة من الأرجوزة. [قلت: البيت مثبت في مجالس ثعلب، غير أن النص الذي سبق البيت ليس فيه، وانظر البيت في اللسان (ورد). برواية مختلفة. ع]. (٢) اللسان. [قلت: انظر الديوان/١٨٣، والأصمعيات/ ٣٤٨، وقد ذكر محقق الديوان أن الأبيات في الأصمعيات ملحقة بأبيات لسنان بن أبي حارثة المري. كذا !!. وليس الأمر كذلك. ع]. سُمِّيت بذلك لإظْلامِها. والدُّهَيْمُ: من أَسماءِ الدَّواهِي. (و) الدُّهَيْمُ: (الأَحْمَقُ). (و) أيضًا: اسم (نَاقَة عَمْرٍو بنِ الزَّبّان)(١) بنِ مُجالِد (الذُّهْلِيّ قُتِل هو وإِخْوَتُه)، وكانوا خَرَجُوا في طَلَب إِبل لهم فَلَقِيهم كُثَيْف بنُ زُهَير، فضَرَب أعناقَهم، (وحُمِلَت رُؤُوسَهم) في جُوالق، وعُلْقَت (عَلَيْها) في عُنُقِها، ثم خُلِيت الإِبلُ، فراحَت على الزَّان فقال لمّا رأى الجُوالِقَ: أظنُّ بَنِيَّ صَادُوا(٢) بَيْض نَعام، ثم أَهْوَى بِيَدِهِ فَأَدْخَلَها في الجُوالِقِ فإذا رَأْسٌ، لَمَّا رآه قال: ((آخِرُ البَزِّ على القَلُوصِ))(٣) فَذَهبت مَثَلًا، (فَقِيلَ): ((أَثْقَلُ من حِمْل (١) [قلت: في مطبوع التاج: الريّان. كذا بالراء المهملة. ع]. (٢) [قلت: كذا ورد في مطبوع التاج/صادوا بالدال من الصيد، ومثله في اللسان، وفي التهذيب: صاروا بالراء المهملة من الصيرورة. وفي مجمع الأمثال ١/ ٣٧٨ أصاب ومثله في المستقصى ٠٣/١ع]. (٣) [انظر مجمع الأمثال ٣٧٨/١، أي هذا آخر عهدي بهم لا أراهم بعده، والمستقصى ٤٠٢/١]. ١٩٥ دهم دهم الذُّهَيْم))(١)، و(((أَشْأَمُ) من الذُّهَيْمِ)) نقَله شَمِر. قال سَمِعْتُ ابنَ الأَعرابيّ يروي عن المُفَضَّل هكذا، قُلْتُ: وقولُ الكُمَيت حُجَّة له وهو قَولُه : أَهْمدانُ مَهْلًا لا يُصبِّح بُيُوتُّکم بِجُزْمِكُمُ حِمْلُ الدُّهَيْمِ ومَا تَزْبِي (٢) وقيل: غزا قومٌ من العَرَب قومًا، فَقُتِل منهم سَبْعَةُ إِخوة، فَحُمِلُوا على الذُّهَيْمَ، فصار مَثَلًا في كُلّ داهِيَة. (ودَهَّمَت النَّارُ القِدْرَ تَذْهِيمًا: سَوَّدَتْها)، عن ابنِ شُمَيْل. (و) قال الأزهَرِيُّ: (المُتَدَهَّم) و(المُتَدَأَمُ) والمُتَدَثِّر هو المَجْبُوسُ (٣) المَأْبُونُ. (وَكَزُبَيْر : ثَوَابَةُ بنُ دُهَيْم)، عن أبي (١) [انظر مجمع الأمثال ١٥٦/١، ٣٧٨، والمستقصى/ ٠٤٢ ع]. (٢) اللسان [قلت: انظر الديوان ١٢٠/١، والمستقصى ٤٢/١ برواية مختلفة. والتهذيب ٢٢٦/٦، وانظر اللسان (زبى). ع]. (٣) [قلت: في التهذيب: المحبوس، كذا بالحاء المهملة، وأشار المحقق إلى أنه في نسخة: المجبوس، كذا . بالجيم. ع]. مُحَمَّد الدارِمِيّ، (والقَاسِمِ بنُ دُهَيْم) البَيْهَقِيّ رَحَل إِلى عبد الرزاق (مُحَدِّثان). وابنُ الأَخِير مُحَمَّدُ بنُ القَاسِم، رَوَی عنه یعْقُوبُ بنُ محمد الفَقِيهِ شَيْخِ الحاكم. (وكَغُراب وَأَحْمَدٍ وعُثْمان أَسمَاء)، ومن الثَّاني وَالِدُ الإِمامِ الزَّاهِدِ إِبراهيمَ بَنِ أَذْهَم الحَنْظَلِيّ، رضي الله عنه، وَنَفَعَنا بهِ . (و) من المجاز: (حَدِيقَةٌ دَهْمَاءُ ومُذْهَامَّةٌ) أي : (خَضْراء تَضْرِبُ إلى السَّوادِ نَعْمَةً ورِيًّا، وقد ادهامَّ الزَّرِعُ: عَلَاهُ السَّوادُ رِيًّا، (ومنه) قَولُه تَعالى: ﴿ مُدْهَاقَتَانِ﴾(١) أي: سَوْدَاوَان من شِدَّةِ الخُضْرة من الرِّيّ. يقول: خَضْرَاوَان إلى السَّوادِ من الرِّيّ، وقال الزّجاجُ: أي تَضْرِب خُضْرَتُهُمَا إِلى السَّواد، وكُلُّ نَبْتِ خَضِر فَتَمام خِصْبِهِ ورِيّه أن يَضْرِب إلى السَّوادِ. والدُّهْمَةُ عند العَرَب: السَّواد، وإنما قيل للجَنّة مُذْهَامَّة لِشِدَّة خُضْرَتِها، يقال: اسوَدَّتْ الخُضْرة أي : (١) سورة الرحمن، الآية: ٦٤. ١٩٦ ٠ : ٠ دهم دهم اشتَدَّت، وفي حَدِيث قُسّ : ((ورَوْضَة مُذْهَامَّةٍ))(١) أي: شَدِيدَةٌ الخُضْرة المُتَنَاهِية فيها كَأَنَّها سَوداءُ لِشِدَّة خُضْرَتِها، والعربُ تَقولُ لكُلّ أخْضَرَ: أَسودَ، وَسُمِّيت قُرَى العِراق سَوادًا لكثرة خُضْرَتِها . [] وَمِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه : الدَّهْمُ: الجماعةُ الكَثِيرة والجَمْع الدُّهُومِ، قاله اللّيثُ. وَأَنْشَد : جِثْنا بِدَهْم يَدْهَمِ الدُّهُوما مَجْرٍ كأنَّ فَوْقَه النُّجُومَا(٢) وهو في الصّحاح كَذلِكَ، وللكِنّه قال: العَدَدُ الكَثِير، ومِثلُه في التَّهْذِيب. ومنه قولُ أَبِي جَهْل: ((ما تَسْتَطِيعُون يا مَعْشَر قُرَيْش وأنتم الدَّهْمِ أن يَغْلِب كُلُّ عَشْرةٍ منكم وَاحِدًا منهم))(٣). قالَه لَمَّا نَزل قَولُه تَعَالى: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ (٤). (١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (٢) اللسان، والصحاح. [قلت: انظر التهذيب ٢٢٤/٦، والفائق ٣٨٩/١، والعين ٤٠٣١/٤]. (٣) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع]. (٤) سورة المدّر، الآية: ٣٠. وجاء دَهْمٌ من النّاس أي: كَثِير. وفي الحَدِيثِ(١): ((مُحَمّد في الدَّهْم بهذا القوز))(٢). وفي حَدِيثٍ آخر البَشِير بنِ سَعْد: «فأدرَكَه(٣) الذَّهْمُ عند اللَّيل)). ويقال: أَتَتْكُم الدَّهْماءُ أي: الدَّاهِيَة السَّوداء المُظْلِمَة. وفي حَدِيثٍ حُذَيْفَة وذَكَر الفِتْنَة فقال : ((أَتَكُم الدُّهَيْمَاءُ تَرمِي بالنَّشَف، ثم التي تَلِيها ترمي بالرَّضْفِ))(٤) قال شَمِر: أراد بها الفِتْنَة السَّوداءَ المُظْلِمَةِ، والتَّصْغِير للتَّعْظِيمِ وبَعضُ النّاسِ يذهَبُ بالدُّهَيْماء إلى الدُّهَيْم وهي الدَّاهِيَة. والدَّهْم: الغائِلَةُ. ومنه الحَدِيثُ: ((من أَرَادَ أَهْلَ المَدِينَة بِدَهْم)»(٥) أي: بِغَائِلةٍ من أَمْر عَظِیم یَدْهَمُهم أي : يَفْجُؤُهم. (١) [قلت: انظر الفائق ٠٣٨٩/١ ع]. (٢) [قلت: كذا جاء في مطبوع التاج واللسان: القور بالراء المهملة، والصواب ما أثبته نقلاً عن الفائق: القوز. قال الزمخشري: القَوْز: الكثيب المستدير. الفائق ١/ ٣٨٩. وانظر الحديث في اللسان (فوز). ع]. (٣) [قلت: انظر النهاية، واللسان، والفائق ٠٣٨٩/١ ع]. (٤) [قلت: انظر النهاية، واللسان، والفائق ٣٨٩/١ - ٠٣٩٠ ٤]. (٥) قلت: انظر النهاية، واللسان، والفائق ٣٨٩/١، وتتمته: أذابه الله كما يذوب الملح في الماء. ع]. ١٩٧ دهم دهم ورماد أَذْهَمُ: أَسْوَدُ. قال الراجِزُ : * غير ثَلاثٍ في المَحَلّ صُيَّم * * روائم وهُنَّ مثل الرُؤَّم * * بعد البِلَى شِبْه الزَّمادِ الأَذْهَم (١) !ـ ورَبْعِ أَذْهَم: حَدِيثُ العَهْد بالحَيّ، وَأَرَبُعْ دُهْم، قال ذو الرُّمَّة: أَلِلأربع الدُّهْم اللّواتِي كأنها بَقِيَّةُ وَخِي فِي بُطونِ الصَّحَائِفِ (٢) وقد سَمَّوا دَاهِمًا . وبنو دُهْمانَ، كَعُثْمانَ: بُّطْن من هُذَيْل، قال صَخْرِ الغَيّ: * وَرَهْطُ دُهْمانَ وَرَهْطُ عادِيَهْ(٣) * قُلتُ: وهم بنو دُهْمانَ بنِ سَعْدِ بنِ مَالِك بنِ ثَوْر بن طابِخَةَ بن لِحْيان بنِ هُذَيْل. وفي جُهَيْنَة دُهْمانُ بنُ مالِك (١) اللسان. [قلت: الأبيات للعجاج، انظر ديوانه ط سوريا/٢٨٩ - ٢٩٠، وط صادر ص ٢٣٤، والتهذيب ٠٢٢٧/٦ ع]. (٢) الديوان ص ٣٧٥ (ط. كمبردج) وروى شطره الثاني: ((بَقِيّات وَخي في متون الصحائف» واللسان، والتكملة. [قلت: أنظر التهذيب ٢٢٧/٦.ع]. (٣) شرح أشعار الهذليين/٢٨٠ (ط. دار العروبة)، واللسان. ابنِ عَدِيّ بَطْن، منهم عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ آبنِ عَوْف وهو الصَّحابِيّ رضي الله تعالى عنه، وهو القائِلُ بَیْنَ یَدَیْه صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّم في صَفّ القتال : * أنا ابنُ دَهْمانَ وَعَوفٌ جدّي * * إِنَّا إِذا عُدَّتِ بَنُو مَعَدُ * * نُعَدُّ في جُمْهُورِهَا الأَشَدِّ * وفي أَشْجَع: دُهْمانُ بنُ نَعار بنِ سُبَيْعِ بن بَكْر بن أَشْجَع، وَوَلدُه المُعَمَّر نَصْر بنُ دُهمان الذي قيل فيه : ونَصْرُ بنُ دُهْمانَ الهُنَيْدةَ عاشَهَا وسَبْعِين عامًا ثم قُوِّم فانْصاتًا وعادَ سَوادُ الرأسِ بعد ابْبِضَاضِه وراجَعَه شَرْخُ الشَّباب الذي فَاتًا(١) ومن وَلَدِهِ: جاريةُ بنُ جَمِيل(٢) بنِ نُشْبَة بن قُرْط بن مُرَّةَ بنِ نَّصْر بنِ دُهْمان، شهِد بَدْرًا . (١) اللسان، والصحاح (صوت)، ونسب إلى سلمة بن الخرشب الأنماري والبيت الأول تقدم في اللسان (هند). [قلت: انظر التهذيب ٠٢٢٣/١٢ ع ] . : (٢) في أسد الغابة ٣١٣/١ ((محمَّيْل)) بالحاء المهملة مصغراً. [قلت: لعله الصواب. وانظر الأنساب ٥١٧/٢ الحاشية/٠٢ ع]. ١٩٨ دهثم دهثم وفي قَيْس عَيْلان: دُهْمانُ بنُ عَوْف آبنِ سَعْدٍ بن ذُبْيان بَطْن من بَنِي مُرَّة بنِ عَوْف. ودُهْمانُ بنُ عَيْلان أخو قَيْس، وهم أَهْلُ بَيْتِ من قَيْس يُقال لهم : بنو نَعامةً . وفي هَوَازن: دُهْمَانُ بنُ نَصْرِ بنِ مُعَاوِیةَ بنِ بَكْر بنِ هَوَازِن. وفي الأزد: دُهْمانُ بنُ نَصْرِ بنِ زَهْرانَ، ودُهْمانُ بنُ مُنْهِب بنٍ دَوْس بنِ عَدْنَان بن زَهْران، منهم : عَمْرُو بنُ حُمَمَةَ الدَّوْسِيّ الذي تقدَّم ذِكرُه في ((ق رع))، وبهذا تَعْلَم أن قولَ الهَجَريّ: دُهْمانُ: نصر وأشجع ولَيْسَ في العَرَب غيرهما، غیر وَجِیه. [ د هـ ث م ] * (الدَّهْثَمُ، كَجَعْفَر: الشَّدِيدُ من الإِبل. و) أيضًا: (الرَّجُلُ السَّهْل الخُلُق) كما في الصحاح، وهي دَهْئَمَةٌ دَمِئَةُ الأَخْلاق. (و) الدَّهْثَمُ: (الأَرْضُ السَّهْلة) كما في الصَّحاح، قال عُمَرُ بنُ لَجأ: * ثم تنحّت عن مَقام الحُوَّم * لِعَطَنٍ رَابِي المَقامِ دَهْشَم(١) * وسُمِّي الرَّجلُ دَهْثَمان(٢) بِذلِك (كالذَّهْئَمَةً)، يقال: أرضِ دَهْثَم ودَهْثَمَة، وقيل: الدَّهْثَمُ: المكان الوَطِيءِ السَّهْلِ الدَّمِس. (وبِلَا لَام) دَهْثمُ (بنُ قَرَّان) اليَمَاميّ (المِّحَدّث)، ضَبَط الأميرُ والِدَه بِفَتْحِ القَافِ وتَشْدِيد الرَّاء. وفي التَّبْصِير للحَافِظ: هو بِضَمِّ القافِ، وقد رَوَى دَهْثَمْ عن أَبِيه، ويَحْيَى بن أَبِي كَثِير، وعِمرانَ بن خارجة، وَعَنْه مَرْوانُ بنُ مُعاويةً الفَزَارِيّ، وأسدُ بنُ عَمْرِو الفَقِيه، قال الذَّهَبِيُّ في الكَاشِف: تَركُوه، وَشَدَّ ابْنُ حِبَّن فَقَوَّاه. [] وَمِمَا يُسْتَدْرَك عَلَيْه : (١) اللسان. [قلت: انظر البيتين في العين ٠١٢٥/٤ ع]. (٢) في اللسان: ((وسُمِّي الرجل دَهْثَمًا)). [قلت: وفي المقاييس ٣٤١/٢ والدهثم من الرجال السهل اللين. وفي الجمهرة ٣١٧/٣ ودهثم اسم .. ع]. ١٩٩ دهدم دهكم الدَّهْثَمُ: الرجلُ السَّخِيُّ المِعْطاءُ . وقال الأَصْمَعِيُّ: تَقُولُ الْعَرَب للصَّقْر: الزِّهْدَم، وللبَحْر: الدَّهْثَم. [ د هـ < م ] * (دَهْدَمَه) دَهْدَمَةً: أهملَه الجَوْهَرِيُّ، وفي اللّسان: هو مثل (هَدَمَه)، قال العَجَّاج: * وما سُؤَالُ طَلَلٍ وَأَرْسُم * * والُّؤْي بعد عَهْدِه الْمُدَهْدَمِ(١) » يعني الحاجز حول البيت إذا تَهَدَّم . (و) دَهْدَمِهِ إِذا (قَلَب بَعْضَه على بَعْض، وتَدَهْدَم) الحَائِطُ : (سَقَط) وَتَجَرْجَم كَذلِكَ . [ د هـ س م ] (دَهْسَمِ الشَّيءَ) أهمله الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللّسان، وقال غَيْرُهما (١) الديوان/٥٨ (ط. ليبزج)، ورواه: وما سؤال طَلَلِ ومحمَّم والنؤي بعد عهده المُثَلَّم ولا شاهد فيه، واللسان. [قلت: انظر البيت الثاني في التهذيب ٥٣٠/٦، والتكملة. ع]. أي: (أَخْفَاهُ). قُلْتُ: وهو مَّقْلوب دَهْمَسَه، وقد تَقَدَّم في السِّين عن الفَرَّاء: الذَّهْمَسَة: السِّرار كالرَّهْمَسَة. وقال أبو تُراب: أَمرٌ مُدَهْمَسٌ أي: مَسْتُور. [ د هـ ش م ] (دَهْشَمٌ، كَجَعْفَرٍ)، والشِّين مُعْجَمة، أهملَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللّسان، وهو (اسمُ) رجل. قُلْتُ: وقد مَرَّ له في الشِّينَ دَهْمَش علم، فَلَعَلَّ هُذَا مَقْلُوب ذِك، فَتَأَمَّل. [ د هـ ق م ] [] وَمِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه : الدَّهْقَمَه: الگیْسُ. أورده صاحبُ اللّسان، وكأنّه لُغةُ في الدَّهْقَنَة بالنُّون. [ د هـ ك م ] * (الدَّهْكَمُ، كَجَعْفرٍ: الشَّيخُ(١) (١) في القاموس: ((الشيءُ البالي))، وفي هامشه: ((الشيخ)). [قلت: وفي التهذيب ٥٠٦/٦ الشيخ الفاني. ع]. ٢٠٠