النص المفهرس

صفحات 41-60

حيم
ختم
منها: رَدْمَانُ، ومَصْنَعَة، ونُباع(١)،
وقد خرج منها عُلماءُ ومُحَدِّثون .
ومن المُتَأَخِّرِين: الحَسَنُ بنُ أحمدَ
آبن صالح اليُوسُفِيّ الجمال الحَيْمِيّ
أَحدُ كُفاة دَوْلَة المُتَوَكِّل وأبرَعُ كُتّابه،
له إلمام بالحديث، وإقدامٌ على سائِرٍ
الفُنُون، تُوُفِّي ببلدة شَبام سنة مائةٍ
وإِحْدَى وسَبْعِين، وقد ترجمه ابنُ
أبي الرجال في تاريخه.
وَوَلَداه: مُحَمَّد ويخيَى، فاضِلان.
والقاضي العَلَّامةُ عبدُالرَّحْمُنِ بنُ
محمدِ بنِ نهش الحَيْمَيّ، أخذ بمكة
عن محمد بن عليّ بن عِلّان، وعنه
القاضي العلامةُ محمدُ بنُ إِبراهيمَ
السّحوليُّ، توفي بِصَنْعاء سنة مائةٍ
وسِتُ وسِتین.
ومِمّن تَولَّى قضاءها العَلَّامة
عبدُالرَّحْمُن بنُ عَبْدِ الله بنِ صَلاح،
تُوفِّي في نَّفٍ وسِتّين بعد الألف.
(والمِحْيَمُ كَمِكْتَل: الصَّبِيُّ الحارُّ
الرَّأْسِ الكَيْسُ).
(١) في مطبوع التاج (نياع)) بالياء المثناة من تحت،
والتصحيح والضبط من معجم البلدان ((نباع))
[قلت: وانظر تكملة الزبيدي. ع].
(فصل الخاء) المعجمة مع الميم
[ خ ت م ] *
(خَتَمِه يَخْتِمِه خَتْمًا وخِتامًا)
بالكَسْر، وهذه عن اللّحياني، أي:
(طَبَعَه)، فهو مَخْتوم ومُخَتَّم، شُدّد
للمُبالَغة، قاله الجَوْهَرِيّ. وقيل:
الختم: إخفاءُ خَبَرِ الشيءِ يُجْمَع
أطرافِه عليه على وَجْه يَتَحَفَّظ به .
(و) من المجاز: خَتَم (عَلَى قَلْبِهِ)
إِذا جَعَله لا يَفْهَم شَيْئًا، ولا يَخْرُج
منه شَيْءٍ)، كأنه طُبع. ومنه قوله
تعالى: ﴿ خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ
﴾(١)، وهو كقوله: طَبَع اللهُ على
قُلوبِهِم فلا تَعْقِل ولا تَعِي شيئًا.
وقال الزجّاج(٢): مَعْنِى خَتَم وطَبَع
واحد في اللّغة، وهو التَّغْطِية على
الشّيء والاستِيثاق من أن لا يَدْخُلَه
شيء، كما قال جلّ وعلا: ﴿أَمْ
عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾(٣) .
(١) سورة البقرة، الآية: ٧.
(٢) [قلت: انظر معاني القرآن وإعرابه ٠٨٢/١ع].
(٣) سورة محمد، الآية: ٢٤.
٤١

ختم
ختم
(و) خَتَم (الشيءَ خَتْمًا: بَلَغ
آَخِرَه)، كما في المُحْكم. وقال
الرّاغب: ((الخَتْمِ والطَّعْ يقال على
وَجْهين(١): الأولُ تأثِيرُ الشيءٍ
بِنَّقْش الخَاتَم والطّابع، والثاني الأَثْرُ
الحاصل عن النَّقْش، ويُتَجَوَّز به
تارة (٢) في الاستيثاق من الشَّيء
والمَنْع منه اعتبارًا لِمَا يَحْصُل من
المَنْعِ بالخَتْم على الكُتُب
والأبواب، وتَارةً في تحصيل أثر
شيء(٣) عن شَيْء اعتبارًا بالنَّقْش
الحاصل، وتارة يُعْتَبر فيه بلوغ
الآخِرِ، ومنه: خَتَمتُ القرآن، أَي:
أُنْتَهَيتُ إلى آخِره، فقوله تعالى:
﴿خَتَمَ اَللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ إشارة إلى ما
أَجْرَى اللّهُ به العادة أنَّ الإنسان إذا
تَناهَى(٤) في اعتقاد باطلٍ،
وأرتكاب مَخطور فلا يَكُون منه
(١) [قلت: في المفردات بعد قوله: على وجهين: مصدر
ختمت وطبعت وهو تأثير الشيء كنقش الخاتم
والطابع ... ع].
(٢) [قلت: في المفردات: بذلك ... ع].
(٣) قلت في المفردات :.. أثرٍ عن شيء اعتبارًا ... ع].
(٤) [قلت: النص في المفردات: تناهى إلى اعتقاد باطل، أو
ارتكاب محظور .. ع].
تَلَفُّت بِوَجْهٍ إلى الحَقّ، يُورِثُهِ ذَلِك
هَيْئةً تُمَرِّنُه على اسْتِحْسَانِ
المعاصي، فَكَأَنما يُخْتَم بِذلِك على
قَلْبه، وعلى هذا النحو استعاره
لِلإِغْفالِ(١) والكِنّ(٢) والقَساوة(٣).
وقال الجُبَّائي: جَعَل اللّهُ خَتْمًا على
قُلوبِ الكُفّارِ ليكونَ دَلالةً للملائكة
على كُفْرِهِم، فلا يَدْعُون لهم. قال
الرّاغبُ: وَلَيْس ذلك بِشَيْءٍ؛ فإن
هذه الكِتابَةَ إن كانت مَحْشُوسةً
فمن حَقّهَا أن يُدرِكُها أصحابُ
التشريح، وإن كانت مَعْقُولَة
فالمَلائِكة باطلاعهم على أَعْتِقاداتهم
مُسْتَغْنِيةٌ عن الاسْتِدلال.
(و) من المَجاز: خَتّم (الزَّرِعَ)
يَخْتِمِه خَتْمًا، (و) خَتَم (عليه): إذا
(١) [قلت: النص في المفردات: وعلى هذا النحو استعارة
الإغفال في قوله عز وجل: ﴿وَلَا نُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ
:
عَن ذِكْرِنَا﴾ سورة الكهف، الآية ٠٢٨ ع].
(٢) [ قلت: النص في المفردات: واستعارة الكنّ في
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾.
سورة الأنعام، الآية ٠٢٥ع].
(٣) [ قلت : النص في المفردات: واستعارة القساوة في
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَسِيَةٌ ﴾ سورة
المائدة، الآية ٠١٣ ع].
٤٢
ا
:

ختم
ختم
(سَقَاهُ أَوَّلَ سَقْيَة) وهو الخَتْمِ.
والخِتامُ اسمٌ له؛ لأنّه إذا سُقِي خُتِم
بالرَّجاء، وقد خَتَموا على زُرُوعِهم
أي: سَقَوْها، وهي كِرابٌ بعد.
قال الطَّائفي(١): ((الخِتامُ: أن تُثارَ
الأرضُ بالبَذْر حتى يَصِيرِ البَذرُ
تحتَها، ثم يَسْقُونَها، يقولون:
خَتَموا عليه. قال الأزهريّ: وأصل
الخَتْمِ: التَّغْطِية، وخَتْمُ البَذْر
تَغْطِيَتُه)).
(و) الخِتَامُ، (كَكِتاب: الطّينُ يُختَم
به على الشَّيْءٍ). يقال: ما خِتامُك؟
طِينٌ أم شَمْعٌ؟
(والخَاتَم) بفتح التاء: (ما يُوضَع
على الطّينة)، وهو اسمٌ مِثْلُ العالَم.
(و) من المجاز: لَبِس الخاتَم،
وهو (حَلْي للإِضْبَع كالخَاتِم)،
بِكَسْرِ التَّاءِ، لُغَتان .
وفي الحديث: ((آمين خاتَمُ رَبّ
العَالمِين على عِبادِه المؤمنين)» (٢)
أي: طابعه وعَلامَتُه التي ترفَع عنهم
(١) [قلت: انظر النص في التهذيب ٠٣١٦/٧ ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
الأَعراضَ والعَاهَات؛ لأنّ خاتَم
الكتابِ يَصُونه، ويَمْنَعِ النَّاظرين عما
في بَاطِنه .
(والخَاتَام والخَيْتَامِ والخِيَامِ)
بالكَسْر (والخُّتَم مُحَرَّكَة والخَاتِيامِ)،
فهي لغاتٌ سَبْعَةٍ(١) نقلَها ابنُ سِيدَه
ما عَدَا الأخيرة، واقتصر الجوهريُّ
على الخَمْسَةِ الأُولى، وزاد ابنُ
مالك: الخَيْتَمَ کَحَيْدَر، وَجَمَعَها
خَمْسَ لُغاتٍ فِي قَوْلِه :
* في الخَاتَمِ الخَيْتَمَ والخَيْتَامَا *
* يَرْؤُون والخَاتِمَ والخَاتَامَا ﴾
وقولُ شَيْخِنا: ((وفي كلام
المُصَنّف سِتُّ فيه نَظَر))، بل سَبْع،
ونَظَمَها الزّينُ العِراقِيّ الحافظ
مُسْتَوِفَاة اللُّغات، فقال:
خذ عدّ نَظْمِ لُغَاتِ الخاتم اُنْتَظَمت
ثمانِيًا ما حَواها قَبْلُ نَظّامُ
خَاتَامُ خَاتَمُ خَتْمٌ خَاتِمٌ وخَتا
مّ خاتِیامٌ وخَیْتومٌ وخَیْتامُ
(١) [قلت: كذا ورد، والصواب ((سَبْعٌ ع].
٤٣

ختم
ختم
وَهَمْز مَفْتوح تاء تَاسِع ◌ُوإِذا
ساغَ القِياس أَتَمَّ العشرُّ خَأْتَامُ
ولم يذكر الناظم خَتَمًا مُحَرَّكة،
وقد ذَكَره المصنّف وابنُ سِيدِه وابنُ
هِشام في شَرْحِ الكَعْبِيَّة. قال ابنُ
سِيْدَه: هو من الحَلْي كَأَنّه أَوَّلَ
وهلةٍ خُتِم به فدَخَل بذلك في باب
الطّابع، ثم كَثُر اسْتِعْمالُه لِذلك وإن
أُعِدَّ الخاتِمُ لغَيْر الطّبْعِ، وأنشد
الجوهريُّ للأعشی:
وَصَهْباءَ طَافَ يَهُودِيُّها
وَأَبْرَزَها وعليها خَتَّم (١)
أي: عليها طِينَة مَخْتُومة مثل:
نَفَضَ بمَعْنى مَنْفُوض.
وأنشد أبنُ بَرّيّ في الخَيْتَامِ :
: يا هِنْدُ ذاتَ الجَوْرب المُنْشَقّ *
* أَخَذْتِ خَيْتَامِي بِغَيْرِ حَقّ (٢) ﴿
ویروی : خاتامی.
قال: وقال آخر:
(١) الديوان/٣٥ (ط. النموذجية)، واللسان، واقتصر
الصحاح على الشطر الثاني.
(٢) اللسان. [قلت: انظر المقاييس ٠٢٤٥/٢ ع].
* أَتُوعِدُنا بخَيْتَام الأمير (١) *
قال: وشاهِدُ الخَاتَامِ ما أَنْشَدَه
الفَرَاء لبَعْض بني عُقَيْل :
لئن كانَ ما حُدُثْتُه الیوم صادِقًا
أَصُمْ فِي نَهارِ القَيْظ للشَّمس بادِیا
وأركبْ حمارا بين سَرْج وفَرْوَة
وَأُغْرِ من الخَاتَامِ صُغْرَى شِمَالِيًا(٢)
وأنشد الجوهريّ في (د ر هـ م):
لجاز في آفاقِها خَاتَامي (٣)
(ج: خَوَاتِمُ وخَواتِيمٌ). قال
سِيبَوَيه (٤): ((الذين قالوا: خَوَاتِيم
(١) اللسان.
(٢) اللسان. [قلت: انظر معاني القرآن للفراء ٦٧/١، ٢/
١٣١، والخزانة ٥٣٨/٤، ٥٤٠، والعيني ٤٣٨/٤،
وشرح السيوطي لشواهد مغني اللبيب /٦١٠، وشرح
شواهده للبغدادي ٣٧١/٤، ومغني اللبيب/٣١٢،
وشرح الكافية الشافية/٨٩١. والتهذيب ٣١٦/٧،
((والبيتان لامرأة فصيحة من عُقَيْل)). والدر المصون
٣٢٨/١، وهمع الهوامع ٢٥٢/٤، وأوضح
المسالك ٠١٩٨/٣ ٤].
(٣) اللسان، والصحاح (درهم)، والجمهرةٍ ٨/٢، وقبله
في اللسان والصحاح: لو أن عندي مائتي دِرْهام
ورواية الجمهرة:
وعشت عيش الملك الهمام
وجاز في آفاقها خاتامي
(٤) [قلت: انظر الكتاب ٣١٧/٢، ٣١٨، ٠٣١٩ ع].
٤٤

ختم
ختم
إِنما جَعَلوه تَكْسير فَاعَال، وإن لم
يكن في كلامهم)). وهذا دليل على
أَنَّ سِيبَوَيه لم يَعْرِف خاتاما(١)،
(وقد تَخَتَّم به)، ومنه الحَدِيث: ((إنّ
التَّخَتُم باليَاقُوت يَنْفِي الفَقْر))(٢)،
يُرِيد أنه إذا ذَهَب مالُه باع خاتَمه
فَوَجَد فيه غِنًى، قال ابنُ الأثيرُ:
والأشبَهُ - إن صَحّ الحديث - أن
يكون لِخاصّة(٣) فيه.
(و) الخاتم (من كُلِّ شَيْء : عاقِبَتُه،
وآخِرَتُه خاتمته).
(و) الخَاتَم: ( آخِرُ القَوْم
كالخاتِم)، ومنه قَولُه تَعَالَى:
(﴿وَخَاتَمَ اْلَنَّيْنُ﴾)(٤) أي: آخِرهم.
وقد قُرِئ بضم (٥) التّاء، وقَولُ
العجّاج:
(١) [قلت: ذكر هذا سيبويه في الكتاب ٣١٨/٢ قال:
ويكون على فاعَال في الأسماء، وهو قليل نحو
ساباط وخاتام ... ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٣) [قلت: نص ابن الأثير: لخاصّيّة فيه. ع].
(٤) سورة الأحزاب، الآية: ٤٠.
(٥) لم يقرأ بضم التاء، ولا هي لغة في الخاتم، والصواب:
بكسر التاء، وهي قراءة أكثر السبعة.
[قلت: القراءة بكسر التاء عن أبي عمرو ونافع وابن
كثير وابن عامر وحمزة والكسائي من السبعة. وقرأ
عاصم من السبعة والحسن البصري والشعبي وزيد
ابن علي والأعرج بخلاف بفتح التاء. انظر كتابي
(معجم القراءات). ع].
* مُبارَكٍ للأنبياءِ خَاتِمٍ (١) *
إِنما حَمَله على القِراءَة المَشْهُورة
فَكَسَر، وقال الفَرَّاء: قرأ عليٍّ
رَضِي اللَّه تَعالى عنه (﴿خَاتَّمُه
مِسْك﴾)(٢)، يريد آخره.
(و) الخَاتَم (من القَفَا: نُقرَتُه).
يقال: احْتَجَم في خاتَم القَفا، وهو
مجاز .
(و) الخَاتَمِ: (أَقلُّ وَضَحِ القَوائِمِ،
وَهُو) أي: الفَرَس (مُخَتَّم كَمُعَظّم)
بأشاعِره بَياضٌ خَفِيّ كاللُّمَعِ دون
التَّخْدِیم.
(و) الخَاتَم (من الفَرَسِ الأُنْثَى:
(١) اللسان، ولم أقف عليه في ديوانه (ط. ليبزج).
[قلت: هو مثبت في ديوانه طبعة صادر ص/٢٠٤،
وروايته: مُبَاركٍ للأنبياء خَاْتَم. وانظر سر الصناعة ١/
١٩٠، قال: فقد روي أن العجاج كان يهمز العالم
والخاتم ... وشرح شواهد الشافية/٠٤٢٨ ع].
(٢) سورة المطففين، الآية: ٢٦، وانظر معاني القرآن للفراء
٢٤٨/٣. [قلت: هي قراءة علي رضي الله عنه
وزيد بن علي والضحاك وأبي حيوة وابن أبي عبلة
والنخعي وشقيق وطاووس وعلقمة بن قيس
والسلمي والكسائي في رواية أبي عبيد عنه. وهي
في معاني الفراء ٣٤٤/٢، ٢٤٨/٣، وانظر بقية
المراجع في كتابي ((معجم القراءات)). ع ].
٤٥

ختم
ختم
الحَلْقة الدَّنْيَا من ظَبْيتها)(١) على
التَّشْبِیه .
(و) من المجاز: (تَخَتَّم عنْهِ) أي :
(تَغَافَل وسَكَت).
(و) تَخَتَّم (بأَمْرِه: كَتَمه)، نقله
الزمخشَرِيّ (٢).
(و) من المجاز أيضًا: تَخَتَّم الرجلُ
أي: (تَعَمَّم)، يقال: جاء مُتَخَتِّمًا،
أي: مُتَعَمُمًا. وقال الزَّمَخْشَرِيُّ:
تَخَتَّم بِعِمامَتِهِ، أي: تَنَقَّب بها.
(والاسمُ التَّخْتِمَة)، يقالُ: مَا أَحْسَنَ
تَخْتِمَتَه، عن الزجاجي.
(و) المِخْتَم (كَمِنْبَرَ: الجَوْزَةُ) الَّتي
(تُدْلَكِ لتَمْلَاسَّ، وَيُنْقَدَ بها، فارِسِيَّتُه
تِيْر)(٣) بِكَسْر التَّاءِ الفَوْقِيّة وَسُكُون
التَّحْتِيَّة .
(و) من المجاز: (الخَتْمُ:
العَسَلُ).
(١) في القاموس: ((الخلفة الدنيا من طبيبها))، والتصحيح
من اللسان (ختم - ظبا). [قلت: في مطبوع التاج
الخلفة الدنيا من طبيبها. ع ].
(٢) [قلت: كذا عنده في الأساس. ع].
(٣) [قلت: انظر هذا في المعرّب/٠١٣٦ع].
(و) أيضًا: (أَفْواهُ خَلايَا النَّجْلِ).
(و) أيضًا: (أَنْ تَجْمَعَ النَّحْلُ شَيْئًا
من الشَّمْعِ رَقِيقًا أرقّ من شَمْع
القُرْص، فَتَطْلِيَه به). كذا في
المُحْكَم، وفي الأساس؛ يُقال
للنَّحْلِ إِذا مَلأَ شُوَرَتِهِ عَسَلًا: خَتَم .
(والمَخْتومُ: الصَّاعُ) ..
(و) قال ابنُ الأعرابيّ: (الخُتُم
بِضَمَّتَيْن: فُصوصُ مَفَاصِلِ الخَيْلِ،
الواحِدُ كَكِتاب وعالم)، هكذا في
النَّسَخِ. والذي في نَصّ آبنٍ
الأَعْرابيّ : كَكِتَابِ وسَحاب .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
خَتَّم الشيءَ تَخْتِيمًا، شُدِّد
للمُبالغة، نقله الجَوْهَرِيّ.
والخَتْمُ: المنعُ.
والخَتْمُ: حِفْظُ ما في الکِتابِ
بِتَعْلِيم الطّينَةِ .
ومن لُغاتِ الخاتَم: الخَتْمِ بالفَتْح،
والجَمْعِ خُتوٌ، وَخَيْتومٌ وخَأَتَّم
بالهمز مع فَتْح التاءُ. الثلاثَةُ ذكرَهُنّ
الوَلِيّ العِراقيّ كما تَقَدّم.
٤٦

ختم
ختم
ويقال(١): ((فلانٌ خَتَمَ عليكَ بابَه :
إذا أَعْرَضَ عَنْك، وخَتَم فلانٌ لَكَ
بابَه: إِذا آثَرَك على غَيْرِك. وهو
مجاز)). واخْتَتَمْتُ الشيءَ: نقيضُ
افْتَتَحْتُه، نقلَه الجوهَرِيّ.
وفي الأساس: ((التَّحْمِيد: مُفْتَتَح
القُرآن، والاستِعاذة مُخْتَتَمة))، وبهذا
ظَهَر سُقوطُ قَولِ شَيْخِنا: إِنّه لا تَكاد
تُوجَد المُخْتَتَم عند لُغَوِيٍّ ثَبَت،
وأذَّعى آخرُون أنها غَيْرُ فَصِيحة،
بِخِلافِ المُفْتَتَح، فإنه فَصِیح وارد
کثیرٌ.
ويُقالُ: الأَعْمالُ بِخَواتِيمِها، إنما
هو جَمْع خاتم على الشّذوذ، وأنشَدَ
الزجاج :
إنّ الخَلِيفةِ إِنَّ اللَّهَ سَرْبَلَهُ
سِرْبالَ مُلْك به تُرجَى الخَواتِيمُ (٢)
(١) [قلت: هذا نص الزمخشري في الأساس. ع].
(٢) اللسان. [قلت: قائله: جرير يمدح الخليفة عمر بن
عبدالعزيز، وروايته في الديوان/٥٢٧:
يكفي الخليفة أن الله سربله
سِربال ملك به تُزْجَى الخواتيم
وانظر الدر المصون ٤٥٢/٤، فالرواية فيه كرواية
المصنف، وانظر أمالي الزجاجي/٤٢، ومعاني
القرآن للفراء ١٤٠/٢، ٢١٨، والمحرر الوجيز ٩/
٣٠٠، والبحر المحيط ١٢١/٦، والخزانة ٤/
٣٤٤، والمذكر والمؤنث للأنباري ٠٢٦٦/١ ع].
وهو ضَرُورة.
وخِتام كل مشروب: آخِرُه، وقَولُه
تَعالى: ﴿خِتَلُهُ مِسْكٌ﴾(١)، أي:
آخر ما يَجِدُونه رائحةُ المِسْك.
وقال عَلْقَمة: أي: خِلطه مِسْك.
وقَرِيبٌ من ذلك قَولُ مُجاهِد في
مَعْناه: مِزاجُه مِسْك. وقال ابنُ
مَسْعود: عاقِبَتُه طَعْمُ المِسْك. قال
الفَرّاء: والخَاتِمِ والخِتامِ مُتَقارِبان
في المَعْنى، ومنه قِراءَةُ عَلِيٍّ رضي
اللّه تعالى عنه (خاتِمُه مِسْك)) (٢)،
قال: ومثلُه قَوْلُك للرَّجل: هو
كَرِيم الطَّابِع والطّباعِ. قالَ:
وتَفْسِيرُه: أَنَّ أَحَدَهم إذا شَرِبَ
وَجَد آخر كَأْسِه رِيحَ المِسْك. وقال
الرَّاغِب: ((مَعْنَاهُ مُنْقَطَعُه وخاتِمَةُ
شُرْبه، أي: سُؤْرُه في الطِّيب
مِسْك. قالَ: وقولُ مَنْ قال: يُخْتَم
بالمِسْك أي: يُطْبَع، فليسَ بِشَيْءٍ ؛
(١) سورة المطففين، الآية: ٢٦.
(٢) [قلت: هذه قراءة علي رضي الله عنه والضحاك
وأحمد بن جبير الأنطاكي عن الكسائي، بكسر التاء
وألف بعد الخاء. انظر معاني القرآن للفراء ٢٤٨/٣،
وبقية المراجع في كتابي ((معجم القراءات)). ع].
٤٧

ختم
خترم
:
لأَنَّ الشَّراب يَجِب أن يَطِيبَ في
نَفْسِه، فَأَمَا خَتْمُهُ بالطِّيب فليس مِمّا
يُفِیدُه، ولا يَنْفَعُه ◌ِيبُ خاتِمه ما لم
يَطِبْ في نَفْسِه)) انتهى.
وخِتَامُ الوَادِي: أَقْصاه.
وخِتامُ القَوْمِ: آخِرُهم. عن
اللّحياني.
ومن أسمائِهِ صلَّى اللَّهِ عليهِ
وسلّم: الخاتَم والخاتِمِ، وهو
الذي خَتَمِ النُّبُوَّةَ بِمَجِيئه. وَأَغْطانِي
خَتْمِي أي حَسْبِي، وهو مجاز، قال
دُرَيْد بنُ الصِّمَّة :
وإني دَعَوتُ اللّهَ لَمَّا كَفَرْتَنِي
دُعاءٌ فَأَعطانِي على ماقِطٍ خَتْمِي(١)
وهو من ذلك؛ لأَن حَسْبُ الرَّجُل
آخِرُ طلبه.
ويقال: زُقَّت إليك بخاتُم رَبّها
وبخِتامها، وسِيقَتِ هَدِيَّتُهم إليه
بختامها. وهو مجاز.
والخَتْمِ : قريةٌ من قُری خاكان من
(١) اللسان.
إِقليم فَرْغانَة، قال الحافِظ: قال أَبُو
العَلاءِ الفَرَضِيُّ: أفادَنِي أَبُو عَبْدِ الله
الأُوشِيُّ [الخَتْمِيُّ، نسبة إلى
خَتْم] (١).
والخَتْمةُ، بالفَتْح ويُكْسر:
المُصْحَفُ، عامِّيَّة.
وأبو العَبَّاسِ محمدُ بنُ جعفرٍ
الخَوَاتِيمي: مُحَدِّث، عن الحَسَن
ابْنِ عَرَفة، وعنه الدَّارِقُطْنِيُّ ..
والخَتْمُ عند أهل الحَقِيقَة: مَنْ
يُخْتَم به الولايةُ المُحَمَّديةُ، وَثَمّ
خَتْمٌ آخرُ: من يُخْتَمُ بِهِ الوِلايَةُ
العامَّة .
[ خ ت ر م ] *
(خَتْرم) الرجُل (خَتْرَمَةً)، أهمله
الجوهري. وفي اللسان(٢) أي:
(سَكَت عن عِيٍّ أو فَزَعِ).
(١) في مطبوع التاج ((الأوسي)) بالمهملة والتصحيح
والضبط والتكملة من التبصير/٥٥٥، وأوش - بضم
الهمزة: من بلاد فرغانة، قال ابن الأثير: معروفة كذا في
اللباب ٩٤/١. [قلت: انظر معجم البلدان/ أوش. ع].
(٢) [قلت: والنص في الجمهرة ٤٠٣١٤/٣].
٤٨

ختلم
خثم
[ خ ت ل م ]
(خَتْلَمِ الشَّيءَ) خَتْلَمَةً أهملَه
الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ اللّسان،
ومعناه(١) (أَخَذَه في خُفْيَة)، والثاء
لغة فيه كما سيَأْتِي للمُصَنّف،
فتكون هذه لُثْغَة أو هي لُغَة. والمِيمُ
زائدة، وأصله الخَتْل، فتأمل.
[ خ ث م ]*
(خَثَّمَه تَخْثِيمًا: عَرَّضه) أي :
جعله عَرِيضًا .
(والخَثَم مُحَرَّكَة: عِرَضُ الأَنْفِ).
وفي بَعْض نُسَخ الصّحاح: عِرَض في
الأَنْف أو عِرَضُ أَرنَبَتِه (أو غِلَظُه)
كُلّه، وقيل: غِلَظْ أَرْنَبَتِه كما في
الأَساسِ. (و) الخَثَم أيضًا: (عِرَضُ
رَأْسِ الأُذُنِ ونَخْوِه)، كذا في
النسخ، والصَّواب: ((ونَحْوها)) كما
في المُحكَم، وزاد: من غير أن
تَطَرَّف. (خَثِم كَفِرح فهو أَخْثَم)،
وأُذْن خَثْماء، وَأَنْف أَخْثَم: عَرِيض
الأَرْنَبة .
(١) [قلت: انظر التكملة، والجمهرة ٠٣١٥/٣ ع].
(والأَخْثمُ: الأَسَدُ) لِغِلَظِ فِي أَنْفِه .
(و) الأَخْتَمُ: (السَّيفُ العَرِيض)،
وهو مجاز، قال العجّاج:
* بالمَوْت من حَدّ الصَّفِيحِ الأَخْثَمِ (١)*
(و) من المجاز: الأَخْثَمُ: (الرَّكَب
المُرْتَفِعِ الغَلِيظ) المُنْبَسِط، قال
النابِغَةُ :
وإذا لَمَسْتَ لَمَسْتَ أَخْثَمَ جَائِمًا
مُتَحَيّزًا بمكانه مِلْءَ اليَدِ(٢)
وقال ثَعْلب: فَرِجٌ أَخْثَمُ: مُنْتَفِخ
حُزُقَّةٌ قَصِيرِ السَّمكْ خَنَّاق ضَيِّق
(كالخَثِیم، کأَمِیر).
(ونَعْلِ مُخَثَّمَة) كَمُعَظَّمة: (مُعَرَّضَةٌ
بلا رَأْس)، وقيل: عَرِيضة، كما في
(١) الديوان/٦١ (ط. برلين)، واللسان، والتكملة،
والأساس. [قلت: وقبله:
دارت رحانا ورجاهم ترتمي
وانظر التهذيب ٠٣٤٣/٧ ع].
(٢) في الديوان/٤١ (ط. دار صادر): ((لمست أَجْثَم)).
وهو في اللسان والأساس برواية التاج، وفي اللسان
(جثم) برواية الديوان.
[قلت: انظر التهذيب ٣٤٣/٧، والعين ٢٤٩/٤،
وجاء في مطبوع التاج: متحيّرًا، وفي بقية المراجع
وشرح ابن السكيت للديوان/٣٩ متحيّزًا، وهو ما
أثبتُّه؛ إذ لا معنى للحيرة هنا. ع].
٤٩

خثم
خثم
الصّحاح، وقد خَثَّم النَّعَّالُ صَدْرِها
تَخْثِيمًا. ويقال: ((إِحْذٍ، لِي نَعْلًا
فَلَسِّنْ أَعْلاها، وخَثِّمْ صَدْرَها،
وخَصِّر وسَطَها))، وهو مجاز(١) كما
في الأساس.
(والخُثْمَةُ، بالضَّمْ: قِصَرٌ فِي أَنْفٍ
الثَّوْر).
(والخَثْمَاءُ: النَّاقةُ المُسْتَدِيرةُ
الخُفّ القَصِيرَةُ المَناسِم).
وخَثَمُها: استِدَارةُ خُفِّهَا وانْبِسَاطُه
وقِصَر مَناسِمهُ، وبه يُشَبَّه الرَّكَب
لاكْتِنازهِ، ومثله: الأختُّ.
(و) الخَثْماءُ: (ع باليمامة)
(وخَيْثَمةُ بنُ الحَارِث) بن مالك
الأَوْسيُّ : (صَحابِيّ) استُشْهِد بأُحُدٍ،
ذكره أبو عَمْرو، وَوَلدُه سَعْدٌ أبو
خَيْئَمة، ويقال: أَبو عَبْدِ اللَّهِ نَقِيبُ
بَنِي عَمْرو بنِ عَوْف صحابِيِّ أيضًا،
شهِد بدرًا، واستُشْهِد بها، وابْنُه
عَبدُ الله بنُ سَعْدٍ شَهِد أُحُدًا.
(١) [قلت: ليس فيه من المجاز شيء، ولم يُصَرِّح صاحب
الأساس بأنه من باب المجاز، بل هو على ظاهره. ع].
(وسَمَّوْا خَيْثَمًا، كَحَيْدِرِ، وَأُسَامَةٌ
وَأَحْمَد، وعُثْمانَ، وَجُهَيْنَةً). فَمِنْ
الأَوَّل: خَيْئَم بنُ سَعْدٍ بَنِ حَرِيم،
له ذكر في الجاهِلِيَّة، وهو المُعَيْدِيّ
الذي يُضرَب به المَثَلُ(١)، قاله ابنُ
الكَلْبِيّ في الجَامِع .
(وخَثِم المِعْوَلُ، كَفَرِحٍ: صار
مُفَلْطَحًا). وفي الصّجاح: صار
حَدُّهُ مُفَرْطَحًا، وفي بَعْضٍ النُّسَخ
بِحَذْفِ حَدّه، وأنشَدَ للجَعْدِيّ:
رُدَّت مَعاوِلُه خُثْمًا مُفَلَّلة
وصادَفَت أَخْضَر الجالَيْنِ صَلَالا(٢)
(و) خَثِمَت (أَخْلَافُ الثَّاقَة:
انسَدَّت) ..
(وَخَثَم أنفَه) خَثْمًا: (دَقَّه) وكَسره
فصار مُفَرْطَجًا .
(وابنُ خُثَيْمِ، كَزُبَيْرِ: هُو عَبْدُ الله
٠٠٠
(١) [قلت: المثل: تسمع بالمعندي خير من أن تراه. وليس
في شرحه عند الميداني ما أثبته المصنّف هنا. انظر
مجمع الأمثال ١٢٩/١، والمستقصى ٠٣٧٠/١ ع].
(٢) اللسان والصحاح والتكملة.
[قلت: انظر الديوان/١٢٣، والمخصص ٤٣/٩،
واللسان والتاج (جول؛، (صلل). ع].
٥٠

خثم
خثم
ابْنُ عُثْمان) بنِ خُثَيْم بنِ القارَة المَكْيّ
خَلِفَة الزُّهْرِيِّين، عن صَفِية بنت شَيْبَة
وَأَبِي الطُّفَيلِ، وعنه بِشْرُ بنُ المُفَضَّل
ويَحْيَى بِنُ سُلَيْمِ. قال أبو حَاتِم :
صَالِحُ الحَدِيثِ، تُوفِّي سنةَ مِائة
واثنتين وثلاثین.
قُلتُ: وجَدُّهخُثَیم تابِعِيِّ ثِقَة، رَوَی
عن عُمَر، وعنه أَبو عِياض بنُ أبي
حبيبة .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
ثور أَخثَمُ، وبقرة خَثْماء، قاله
الليث، وأنشَدَ للأَغْشَى:
كأنّي وَرَحْلِي والفِتانَ ونُمْرُقِي
على ظهر طَاوٍ أَسفَعِ الخَدّ أَخْتَمَا (١)
والخُثْمة، بالضم: غِلَظ وقِصَر
وتَفَرْطُحِ .
والخَيْثَمَةُ، كحَيْدَرة: أُنْثَى النَّمِر،
عن ابنِ الأعرابيّ، وبه سُمَِّ الرَّجُل.
ونِصالٌ خُثْمٍ: عِراضٌ.
(١) الديوان/٢٩٥ (ط. النموذجية)، واللسان، والصحاح،
والأساس. وفي مطبوع التاج واللسان ((والقِنان))
بالقاف، والتصحيح من الأساس والديوان، والفتان:
غشاء يكون تحت الرحل.
وأَبو خَيْئَمَةَ: عَبدُالله بنُ خَيْثمةَ،
وقيل: مالِكُ بنُ قَيْسِ السّالميّ
الأنصاريّ، وهو الذي قال له النّبِي
صلَّى اللُّه تَعالى عليه وسلّم يَوْم
تَبُوك حين تَخَلَّف ولَحِقه: «كُنْ أَبَا
خَيْئَمةَ))(١)، عُمِّر إلى خِلافة يَزِيدَ.
وأبو خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بنُ حَرْبِ النَّسائيّ
الحافظُ نِزِيلُ بَغْداد، رَوَى عِنه
البُخارِيّ ومُسْلِمٌ وأبو داود
والنَّسائيُّ، ومات سنة مِائَتَيْن وأربعٍ
وثلاثین.
وأبو خَيْئَمةَ زُهَيرُ بنُ مُعاويةَ بنِ
خَدِيج القَطَّان الحافظُ شيخٌ
الجزيرة، ثِقَة حُجَّة، تُوفِّي سنة مائةٍ
وثلاثٍ وسَبْعین .
وكَزُبَيْر: خُثَيْمُ بنُ عَمْرٍو، وأُبنُ
مَرْوانَ، وابنُ قَيْسٍ : تابِعِيُّون.
وخُثَيْم بنُ عِراك بنِ مَالِك من
أتباعهم.
وكَحَيْدرة: خَيْثَمَةُ بنُ عَبدِ الرَّحْمُن
ابنِ مَالِك. وأبن أبي خَيْئَمَةَ
البصريّ: تابِعِيُّون.
(١) [قلت: انظر سيرة ابن هشام ٥٢١/٢. ع ].
٥١

خثرم
خثرم
وخُثَمُ بنُ السّدم، حَصُرد: جَدّ
حُمَيْد بنِ مالِكِ الخَثْمِّي التّابِعِيّ،
عن أبي هُرَيْرة.
وفي هُذَيل: خُثَيْمِ بنُ عَمْرو بنِ
الحَارِثِ بنِ تَمِيم بنِ سَعْد بن
هُذَيل، منهم عُمارةُ بنُ راشِدٍ
الخُثَمِيُّ شاعر فَصِيح، قاله الهجرِيّ.
وفي خَثْعَم : خَيْئَمُ بنُ کود بن
عِفْرِس، مِنْهم جَزْء بنُ عَبْد الله بن
عَمْرو بن خَيْثَم الشاعر، ذَكَرَه ابنُ
الكلبي، وخَيْثم بنُ عَدِيّ بنِ عطيف
الكلْبِي : شَاعِر .
*
[ خ ث ر م ]
(الخُثارِمُ، كَعُلَابِطِ : الرَّجلُ
المُتَطَيِّر)، قال الجوهَرِيّ: قاله أبو
عُبَيدةَ، وأنشد لخُثَيْم بنِ عَدِيّ :
ولستُ بهَيَّابٍ إذا شذَّ رَحِلَه
يَقُول عَدَاني الیوم واقٍ وحاتِمُ
ولكنّه يَمْضِي على ذَاكَ مُقدِمًا
إذا صَدَّ عن تِلْك الهَناةِ الخُثارِمُ (١)
(١) اللسان، والصحاح. [قلت: وانظر اللسان والتاج
(حتم)، (وقى)، والتهذيب ٦٩٠/٧، والمقاييس
٢٤٩ - ٢٥٠ ع].
قال ابنُ بَرِّيّ: قال أبنُ السّيرافيّ:
هو (١) للرّقَّاص الكَلْبِي قال: وهو
الصَّحِيحِ. وصوابه، وليس بِھَیّاب،
بدَلِيل قوله بعده: ولكِنّه يَمْضِي.
قال: والضَّمِير في ((وَلَيْس))، يَعُود
على رجل(٢) خَاطَبه في بَيْت قَبْلَه وهو :
وجدتُ أَباك الخَيْرَ بَحْرًا بِنَجْدة
بناها له مَجْدًا أَشَمُّ قُمَاقِمُ(١)
قُلتُ: وقد تقدَّم ذلك في فصل
(ح ت م).
(و) الخُثَارِمُ: (الغَلِيظُ الشَّفَة)،
والحَاءُ لُغَة فيه .
(و) الخُثارِمُ: (والِدُ عَمْرو
البَجَلِيّ). تَقَلِه الجَوْهَرِيُّ، وهو (عَمُّ
الكُمَيْت)، إن كانَ هُوَ الكُمَيْتَ بنَ زَيْد
فلا يَصِحّ، لأنه من بَنِي أَسَد لا من
بَجِيلة، فإن الكُمَیْت هو ابنُ زَیْد بنِ
وَهْبِ بنِ عَامِرِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارث
(١) [قلت: ظاهر كلام ابن السيرافي يشعر أنهما شاعران،
وليس كذلك فهما اسمان لرجل واحد، فالرقاص
الكلبي شاعر اسمه خُثَّيْم بن عدي بن غُطَيْف بن
تویل. وانظر التاج (رقص). ع].
(٢) [قلت: هو مسعود بن بحر الزهري، وقد قال الرقاص
الكلبي هذه الأبيات مادحًا له. انظر اللسان (وقى). ع].
٥٢

خثعم
خثعم
ابنِ سَعْدِ بن ثَعْلَبة بن دُودَان بن أَسَد.
فَتَأَمَّل ذلك.
(والخِثْرِمَةُ، بالكَسْر)(١): الدَّائِرَةُ
تَحْتَ الأَنْفِ مثل (الحِثْرِمَة)
بالحَاءِ، رواه أبو حَاتِم البخرانِيّ
بالخَاءِ. وقيل: هي طَرَف الأَرْنبة
إذا غَلُظت، رَواه أبو حَاتم بالخَاءِ،
ورُوِي عن أبي عُبَيد بالحَاءِ، وهما
لُغَتان.
(و) الخَثْرَمة (بالفَتْحِ: الخُرْقُ في
العَمَل)، كالخرثمة.
[ خ ث ع م ] *
(خَثْعَمْ، كُجَعْفَرٍ): اسم (جَبَل،
وَأَهْلُه) النازِلُون به (خَتْعَمِيُّون).
(و) خَتْعَمُ (بنُ أَنْمار) بنِ أَراش بنِ
عمرو بنِ الغوث من اليمن، واسمه
أفتل: (أَبُو قَبِيلة)، وخَتْعَمْ لقبه. قال
الجوهري: ويقال: هم (مِنْ مَعَدِّ)
ابنِ عدنانَ، وصاروا من اليمن،
(١) [قلت: انظر نص الأزهري في التهذيب ٦٨٩/٧. فقد
ذكر أنه رواه ثعلب عن شمر عن ابن الأعرابي بالحاء
أيضًا. وانظر المادة في العين ٠٣٣٦/٤ع].
(و) قيل: خَشْعَمْ (جَمِلٌ نَحَرُوه)،
فَسُمِّي به أبو القبيلة.
(وابنُ أَبِي خَثْعَم) اليمامي: هو
(عُمرُ بنُ عَبْدِ اللَّهَ) بن أبي خَثْعَمٍ
(مُحدِثٌ)، عن یحیی بن أبي کثیر،
وعنه زيدُ بنِ الحُباب وجماعة. قال
البخاريّ: ذاهب الحديث.
(و) الخَثْعَمُ (باللامِ: الأَسدُ،
كالمُخَثْعَم بفَتْحِ العَيْن)، سمي به
لكلثمة في وجهه.
(ورجلٌ مُخَشْعَمُ الوَجْهِ) أي
(مُكَلْئَمُه).
(و) قال قُطْرِب: (الخَتْعَمَةُ: تَلَطْخُ
الجَسَد بالدَّم). يقال: «خَثْعَمُوه
فعتَرَكُوه أي : رَمَّلُو بِدَمِه)) قيل: وبه
سُمِيَت القَبِيلَة، (أو) هو (أَن
يَجْتَمِعوا فَيَذْبَحُوا، ثم يَأْكُلوا، ثم
يَجْمَعُوا الدَّمَ، فيَخْلِطوا فيه)
الزَّعْفَرَانَ و(الطِّيب فِيَغْمِسُوا أَيْدِيَهم
فيه، ويَتَعاهَدُوا) على (أن لا
يَتَخَاذَلُوا). وقال غَيْرُه: الخَتْعَمَةُ:
أن يُدخِلِ الرَّجُلان إذا تَعاقَدا كُلُّ
٥٣

ختلم
خجم
واحد منهما إِصْبَعا في مَنْخِر الجَزُور
المَنُحور، يَتَعاقدانِ على هذه الحالةِ .
قُلتُ: ومن بَنِي خَثْعَمِ: مالِكُ بنُ
عَبْدِاللّه بنِ سِنان بن سَرْحَ، كان
أَمِيرًا على الجُيُوش في زمن مُعاوِية،
ويُعَدّ من التابعين، ومنهم أبو عَبْدِ الله
مُصْعَبُ بنُ المِقْدامِ الخَتْعَمِيّ
الكُوفِيّ، سَمِعِ مِسْعَرا والثّوْرِي،
ومنهم أسماءُ بِنتُ عُمَيْس الخَتْعَمِيّة
الصَّحابِيّة، تَقَدَّم ذِكرُها مِراراً، وأبو
رُوَيْحَة عبدُالله بن عبدالرَّحْمُن
الفرعي الخَتْعَمِي صَحابِيُّ، والإمامُ
أَبُو القَاسِمِ السُّهَيْلِيّ صاحِبُ الرَّوضِ
الأَنْف، يَعْتَزِي إلى خَثْعَم .
(وعَنْزٌ خَتْعَمةٌ) أي: (خَمْراء)
اللّون، (ولا يُقالُ للنَّعْجَة) ذلك.
[ خ ث ل م ] *
(الخَتْلَمَة) أهمله الجوهَرِيُّ. وفي
اللّسان: هو (الاخْتِلاطُ).
(و) أيضًا (أخذُ الشَّيْء في خُفْيةٍ)،
والتَّاء لُغَة فيه، وقد تَقدَّم(١).
(١) [قلت: تقدّم هذا في (خَتْلَم). ع].
(و) خَثْلَمْ (كَجَعْفَرِ: اسمٌ) رَجُل .
[ خ ج م ]
(الخِجامُ، كَكِتَابٍ، وَصَبُورٍ)،
أهمله الجوهَرِيّ(١). وقال أَبْنُ
بَرِّيّ: هي (المَرأةُ الواسِعَةُ الْهَنِ)،
وهو سَبِّ عند العَرَب، يقولون : یا
أَبْنَ الخِجَامِ، وأنشدَ آبنُ السّكّيت
في باب صِفَة النّساءِ من الجِماعِ :
* بِذاك أَشفِي النَّيْزَجَ الخِجَامَا(٢) *
والنَّيْزج: جَهازُ المرأة إذا نَزَا
بَظُرُه .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
خُجَيْم، كَزُبير: لَقَب خُزَيْمَةَ والِدِ
حاتِم الذي رَوَى عِنِ محمدِ بنِ
إسماعيل البُخَارِيّ، وعنه
عبدُالمؤمن بنُ خَلَفِ النَّسَفِيّ، قَيَّدَه
الحافِظُ .
[ خ ج ر م ] *
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
(١) [قلت: أثبته الأزهري في التهذيب ٠٧١/٧ ع].
(٢) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٧١/٧، وانظر اللسان
(تزج)، وانظر التاج والتكملة (نزج) أيضًا. ع].
٥٤

خدم
خدم
الخُجارِمُ، كعُلابِط: المرأةُ
الواسِعَةُ الهَن، أَوردَه صاحِبُ
اللِّسان استِطْرادًا .
[ خ " م ] *
(خَدَمَه يَخْدِمُه ويخدمه) من حدّي
ضَرَب ونَصَر، الأُولَى عن اللحيانيّ
(خِدْمَةٌ) بالكَسْر (ويُفْتَح)، وهذه عن
اللّحياني أي: مَهَنَّه، وقيل: بالفَتْح
المَصْدَر، وبالكَسْرِ الاسْمُ، (فهو
خَادِم ج: خُدَّامٌ) کَكاتِب وكُتّاب
(وخَدَم) مُحَرَّكة، اسمٌ للجَمْعِ
كالرَّوَحِ ونَظَائِرِه، قال الشاعر:
مُخَدَّمون ثِقالٌ في مَجالِسهم
وفي الرِّحال إذا رافَقْتَهم خَدَمُ (١)
(وهي خادِمٌ وخادِمَة)، عَربِيَّتان
فَصِيحَتانِ، يَقَع على الذَّكَر والأُنَّثى
الإِجْرائِه مُجْرَى الأَسماء غير
المَأْخُوذَة من الأَفْعال، كخَائِض
(١) اللسان، والأساس. [قلت: انظر التهذيب ٢٩٠/٧،
والعين ٢٣٥/٤، وقد جاء في مطبوع التاج:
(الرجال) بالجيم المعجمة، ومثله في اللسان، ولعل
الصواب ما أثبته، وهو كذلك في التهذيب، والعين،
والأساس. ع].
وعَاتِقٍ، وفي حَدِيثٍ فاطِمَةَ وعَلِيُّ
رَضِي اللَّه تَعالَى عنهما: ((أَسأَلِي
أَباكِ خادِمًا تَقِيكِ حَرَّ ما أَنْتِ
فيه)»(١)، وفي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ:
((أَنَّه طَلَقَ امَرَأَتَه فَمَتَّعَها بِخَادِمِ
سَوْدَاء))(٢)، أي: جَارِيَة.
(واخْتَدَم: خَدَم نَفْسَه). حَکَی
اللّحياني قال: لا بُدَّ لمَنْ لم تَكُن له
خَادِمِ أن يَخْتَدِم، أي: يَخْدِم نَفْسَه .
(واسْتَخْدَمه واخْتَدَمه فَأَخْدَمَه:
اسْتَوْهَبِه خادِمًا فَوَهَبَه له)، ويقال:
استخدمتُ فُلانًا واخْتَدَمتُه سألتُه أن
يَخْدُمِني. وزعم القُطْب الرّاوندي
في شَرْح نَهْج البلاغة أنه يُقال:
استَخْدَمْتُه لِنَفْسي ولِغَيْرِي،
وَأَخْدَمْتَه لِنَفْسي خاصَّة، قال ابنُ
أَبِي الحَدِيد: وهذا مِمّا لم أَعْرِفْه.
(والخَدَمَة مُحَرَّكة: السَّيرُ الغَلِيظ
المُحْكَمُ مِثلُ الحَلْقة تُشَدُّ فِي رُسْغِ
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان .. والنص في النهاية:
يقيك. بالياء. ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان، والفائق ٠٣٠٨/١ ع].
٥٥

خدم
خدم
البَعِيرِ، فيُشَدُّ إليها سَرائِحُ نَّعْلِها)،
وهو مجاز.
(و) منه أَخْذُ الخَدَمة بمعنى (حَلْقة
القَوْم) المُسْتَدِيرة المُحْكَمَّة على
التَّشْبِيه في الاجْتِماع.
قال الجوهَرِيّ: (و) منهُ سُمِّي
(الخَلْخالُ) خَدَمةً؛ لأَنَّه رُبّما كان
من سُيور يُرَكَّب فيه الذَّهَب والفِضّه.
(و) قد يُسَمَّى (السَّاقُ) خَدَمَةٌ حَمْلاً
على الخَلْخال لگَوْنِها مَوْضِعَه، ومنه
حدیثُ سلمان: «أنه کان علی حِمارِ
وعليه سَرَاوِيلُ وخَدَّمَتاه
تَذَبْذَبان))(١). أراد بهما ساقَيْه؛
لأَنَّهما مَوْضِع الخَدَمَتَيْنُ وهما
الخَلْخَالان. (ج: خَدَمٌ) مُحَرَّكة
(وخدامٌ كَكِتاب)، وفي الحديث:
((لا يَحُول بَينَنا وبين خَدَم ◌ِسائكم
شَيْءٍ» (٢)، جمع خَدَمة، يعني :
الخَلْخَال، وفي حَدِيث: ((كُنَّ
يَدْلِحْنَ بالقِرَب على ظُهُورِهنّ،
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان والفائق ٣٠٩/١،
والتهذيب ٢٩٢/٧، والتكملة. ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان والفائق ٠٢٥٢/٢ ع].
ويَسْقِينَ أَصحابَه بادِيَةً خِدَامُهُنّ))(١)،
وقال الشّاعر :
كَيفَ نَومِي على الفِراش ولَمًّا
تَشْمِل الشّأْمَ غَارَةٌ شَعْواءُ
تُذْهِلُ الشَّيخَ عن بَنِيه وتُبْدِي
عن خِدام العَقِيلَةُ الْعَذْراءُ(٢)
أَيْ: عن خِدامها، أي: تَكْشِف
وهو مجاز.
يقال: أبدَت الحَرْبُ عن خِدام
المُخَذَّرات أي: اشْتَدَّت كما في
الأساس، وأَنْشَدَ أبو عُبَيْد:
كان مِنَّا المُطارِدُون على الأُخْـ
ـرى إذا أَبْدَتِ العَذَارَى الخِدَامَا(٣)
(و) المُخَدَّم (كَمُعَظِّم: مَوْضِعُ
الخَلْخَالِ) مِن سَاقِ المَرْأَةِ، قال
◌ُفَيْلِ :
(١). [قلت: انظر النهاية (دلح)، واللسان والفائق ٣٧٤/١.
وجاء ضبطه في التاج واللسان: ((يُدْلِجْن)»، كذا بالجيم
المعجمة وضمّ أوله، والصواب ما أثبته. والذَّلَح: أن
يمشي بالحمل وقد أثقله. ع].
(٢) تقدم للمصنّف في (شمل) و(شعا) واللسان (شمل)
والعباب (شمل). [قلت: البيتان لعبيد الله بن قيس
الرقيات من قصيدة يمدح بها مصعب بن الزبير،
انظر الديوان/٩٥ - ٩٦، والرواية فيه: ((عن بُراها))،
وانظر الخزانة ٢٦٨/٣، ٥٥٥/٤، والنقائض/٥٩٨،
واللسان (شعا)، (شمل). ع].
(٣) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٠٢٩٢/٧ع].
٥٦

خدم
خدم
وفي الظَّاعِنِین القَلْبُ قد ذَهَبَتْ به
أَسِيلَةُ مَجْرَى الدَّمْعِ رَيّا المُخَدَّم(١)
(و) المُخَدَّم أيضًا: موضع (السَّيْر)
من البَعِير، وهو ما فَوْقَ الكَعْب،
(كالمُخَدَّمَة) بهاء. نقله الجوهَرِيّ.
(و) من المجاز: المُخَدَّم (رِباطُ
السَّراوِيل عِنْد أَسْفل رِجْلِ المَرْأَةَ).
ونَصّ المُحْكَم: عند أسفَلٍ رِجْل
السَّراويل. فأطلق، وكذا ظاهر
سِياقِ الأساس(٢). ومُخَدَّم سَرَاوِيله
يَتَذَبْذَب. وكأن المصنّف قَيَّد رِجلَ
المرأةِ لأنّ في الغالب هنّ يَرْبِطْنِ
أَرْجُلَ سَراوِيلِهِن في وَسَط السّاق،
ثم يُرْخِين عليه كما هو مُشاهَد
بِخِلاف الرّجال. فَتَأَمَّل .
(و) من المجاز: المُخَدَّم (كُلّ
فَرَسِ تَحْجِيلُهُ مُسْتَدِيرٌ فوقَ أَشَاعِرِه
كالأَخْدَم. أو) إِذا (جَاوَز البياضُ
أرساغَه أو بَعْضَها). وفي
الصحاح: التَّخْدِيمُ: أن يَقْصُر
(١) اللسان. [قلت: انظر الديوان/٠١٠٢ ع].
(٢) [قلت: نص الأساس: وكذلك خَدَمة سراويله وخدمة
إزاره وهي أسفله عند الكعب. ع].
بَياضُ التَّحْجِيل عن الوَظِيف،
فَيَسْتَدِير بِأَرْسَاغِ رِجْلَي الفَرَس دون
يَدَيْهِ فَوْقَ الأَشاعر، فإن كان بِرِجْل
وَاحِدَة فهو أَرْجَل.
(و) من المجاز: (فَضَّ اللَّهُ خَدَمَتَهم
مُحَرَّكَة)، أي : (جَمْعَهُم)، إشارة إلى
حَدِيثٍ خَالدِ بنِ الوَلِيدِ أَنَّه كَتَبَ إلى
مَرَازِيَة فارِس: ((الحمدُ للهِ الَّذي
فَضَّ خَدَمَتكم))(١)، أي: فَرَّق
جَماعَتكم، والخَدَمة في الأصل:
سَيْرٌ غَلِيظُ مَضْفُورٌ مِثلُ الحَلْقة يُشَدّ
في رُسْغِ البَعِير، ثم تُشَدُّ إليها سَرائِحُ
نَعْلِهِ، فإذا انفَضَّتِ الخَدَمةُ انحَلَّت
السَّرائح وسَقَّطت الثَّعْلِ، فَضَرَب
ذلك مَثَلًا لذَهاب ما كانوا عليه
وتَفَرُّقِهِ، قاله ابنُ الأَثِير: ومِثْلُه
قَوْلُ أبي عُبَيْد.
(و) من المَجاز: (الخَدْماءُ: الشّاةُ
البَيْضاء الأَوْظِفَة) مثل الحَجْلاء، نقله
الجَوْهَرِيُّ، وهو قَولُ أَبِي زَيْد.
(١) [قلت: تتمته في التهذيب ٢٩٢/٧: ((وسلب
ملككم))، وانظر النهاية، واللسان. ع].
٥٧

خدم
خدم
(أو) هي البَيْضاءُ (الوَظِيفِ الوَاحِد
وسَائِرُها أَسْوَدُ).
(أو) هي (الَّتِي في ساقِها عِنْدِ الرُّسْغِ
بَياضٌ) كالخَدَمَة (في سَوادٍ، أو سَوادٌ
في بیاضٍ).
(وكذلك الوُعولُ) تشبه بالخَدَم من
الخَلاخِيل، وإيّاه عَنَى الأَعْشَى
بِقَوْله :
ولو أنّ عِزَّ النّاسِ في رأس صَخْرةٍ
مُلَمْلَمَةٍ تُغْيِي الأَرحَّ المُخَدَّمَا
لأعطاكَ رَبُّ النَّاسِ مِفتاحَ بابِها
ولو لَمْ يَكُن بابٌ لِأَعْطَاكَ سُلَّمَا (١)
يُرِيد: وَعْلًا ابيَضَّتْ أوْظِفَتُه،
(والاسمُ: الخُدْمَةُ بالضَّمّ)
كالحُمْرة، وهي بَياض في الأَوْظِفَة .
(والخَدْمَةُ بالفَتْحِ: السّاعةُ من لَيْلِ
أو نَهارٍ)، والذّال لُغَة فيه .
(و) الخِدَمة (كَعِنَبة: السَّيْر)
المضْفور.
٠٠
(١) الديوان/٢٩٧ (ط. النموذجية)، واللسان. واقتصر
الصحاح على ((تعبي الأرح المخدما)). [قلت: انظر
العين ٢٣٥/٤، والتهذيب ٤٣٤/٣، والمقاييس ٢/
١٦٢، وانظر اللسان والتاج (رحح). ع].
(ورَجُلٌ مَخْدُومٌ: له تابِعَةٌ من
الجِنّ). كذا في الصّحاح.
(وقوم مُخَدَّمُونَ كَمُعَظَّمون).
مَخْدومُون یُرادُ به (کَثِيرُو الخَدَم
والحَشَم).
(وابنُ خِدام، كَكِتاب: شاعِرٌ)
قَدِيم، (أو هو بالذَّالِ) المعجمة
كما في المُحْكَم، وقال امرؤُ القَيْس:
عُوجًا على الطَّلَل المُحِيلِ لأَننا
نَبْكِي الدِّيَارَ كما بَكَى ابْنُ خِدام(١)
وسيأتي.
(وَأَبُو إِسْحاق إبراهيمُ بنُ مُحمَّد)
آبن إبراهِيمَ (الخُدَامِيُّ بالضَّمَ، قَيَّدَه
أبو الفَرَجِ) بِنُ الجَوْزِيّ، هكذا،
أي: بالدّال المُهْمَلَة، (وَلَعَلَّهِ وَهَم،
وإِنَّما هو بالذَّالِ) المُعْجَمَّةِ.
قُلتُ: بل الصَّوابُ فيه كَسْرِ الخَاءِ
(١) الديوان/١١٤ (ط. دار المعارف)، والصحاح: ((كما
بكى ابن خذام)». وهو في التكملة، والجمهرة ٢٠٢/٢
بالذال والدال.
[قلت: انظر شرح المفضّل ٧٩/٨، والدر المصون ٢/
١٧٤، والتهذيب ٣٣١/٧، والخزانة ٢٣٤/٢، وفي
ص/٢٣٥ ابن حمام. ع].
٥٨
٠

خدم
خدم
المُعْجَمَة، وإِهْمالُ الدَّال كما صَرَّح
به أبنُ الأَثير وابنُ السَّمعانِيّ وابنُ
نُقْطة والحافِظُ الذَّهَبِيّ شَيْخُ
المُصَنّف، وهو الَّذي قَيِّده الحافِظُ
أبو الفَرَج، وإِنما الوَاهِمُ أبنُ أختِ
خَالةِ المُصَنّف، فإني لم أَرَ مَنْ
ضَبَطه بالضَّمّ ولا بإِعْجام الذّال
وإِنّما هو من عِندِيّاته، ثم إن في
سِياقِهِ قُصورًا بالغًا، فإنّه رُبَّما أَوْهَم
أَنَّه مَنْسوب إلى جدّ، وليس
كذلك، بل هو مَنْسوب إلى سِكّة
خِدام، كَكِتاب، بِنَيْسَابور.
والمَذْكُور فَقِيهٌ من أَعْيان(١) أهل
الرِّي الحَنَفِيّة، وَأَخُوه أبو بِشْرٍ
الخِدامِيُّ: مُحَدِّثٌ رَحَال، سَمِع
عُمرَ بنَ سِنان المَنْبِجِيَّ، وأحمَدَ بنَ
نَصْرِ اللَّاد، وعنه محمدُ بنُ أَحْمَدَ
ابنِ شُعَيْبِ السُّغْدِيُّ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الخَدَّامِ، كشَدَّاد: الكَثِيرِ الخِدْمةِ،
ويُطْلق على الخَادِمِ أيضًا .
(١) في تكملة القاموس للمصنف: ((من أعيان الحنفية
بالري».
والمَخْدُومِ: الرَّئيس، والجمع
مَخادِیم.
واخْتَدَمه: جَعَله خادِمًا، وفي
المَثَلِ: ((كالمَمْهُورَة إِحْدَى
خَدَمَتَيْها))(١).
وخَدَّمَها زَوْجُها: أَلْبَسَها(٢)
الخَدَمة .
وأَمْرأةٌ مُخَدَّمٌ، كَمُعَظَّمةٍ من
الخَدَمة والخِذْمة، كما في الأساس.
وخَدَمه خَدْمةً(٣)، كَعَظْمةٍ، أي :
أَشْغَلَه بها .
والخَدَمةُ مُحَركةً: مَخْرَجُ الرِّجْلَيْنِ
من السَّراويل، وبه فُسّر أيضًا حَدِيثُ
سَلْمان المتقدم، وأيضًا جَمْعُ خَادِمِ،
گگَاتِب، وگتَبة.
والخُذمانُ بالضّم جمع خَادِمِ،
(١) [قلت: انظر مجمع الأمثال ١٦٦/٢، وأمثال أبي
عبيد/٦٧، والأساس. ع].
(٢) لفظ الأساس: ((في سُوقِهِنّ الخَدَمِ والخِدام، وخدَّمَها
زوجها».
(٣) في الأساس ضبط ((خدمة) شكلًا بكسر الخاء، ولم
ينظّره، ولم يفسره أيضًا.
[قلت: رأيته في نص اللسان بكسر الخاء، ذكره بعد
نقله: يَخْدِمه بالكسر عن ابن سيده. وقد أثبته عن
اللحياني . ع].
٥٩
°م

خدم
خذم
هكذا تقوله العامة، وكأنَّهم تَصَوَّروا
فیه أنه جمْع خَدِیم گگثِیب و كُثْبان.
ويقولون: هُذَا القَمِيصِ يَخْدُم
سَنَة، وثوبٌ سَخِيف لا يَخْدُم، وهو
مجاز .
وقال أبو عمرو: الخِدامُ بِالكَسْر :
القُیودُ.
وقال ابنُ الأثير: خِدام بنُ غالب
السَّرخَسِيّ، كَكِتاب من ولده: أبو
نَصْرِ زُهَيْرُ بنُ الحَسَنِ بِنِ عَلِيّ بنِ
محمد بن يحيى بن خِدَام الخداميّ
الفَقِيه الشافعيّ، رَوَى عِن أَبي
إِسحاقَ الهاشِمِيّ وأبي طاهر
المخلص، تُوفِّي سنة أربعمائة وَأَرْبَع
وَخَمْسين، وحَفِيدُه أبو نَصْرِ زُهَيْرُ بنُ
عَلِيّ بنِ زُهَيرِ الخِداميّ من شيوخ آبن
السَّمْعانيّ، سَمِع منه بِمَهِيْنَةَ(١)، مات
بعد الثّلاثين وخَمْسِمائة، ومن هذا
البيت بِبُخَارَى أبو الحَسَن عليّ بنُ
محمدِ بنِ الحسينِ بنِ خِدام
الخِداميُّ، حَدَّث عن جَدِّه لَّأُمّه أَبيّ
(١) [قلت: في معجم البلدان/ مَهِيئَة: بالفتح ثم الكسر ثم
ياء ساكنة ونون وهاء من الهوان: قرية في اليمامة. ع].
عليّ الحَسَنِ(١) بنِ الخضرِ النّسفِيّ،
ومات سنة أربعمائة وثَلاثٍ
وتِسْعين، وقال الحافِظُ في التَّبْصير:
هو مَنْسوب إلی جدّ له اسمُه خِدام،
ولم يَجْعَله من هذا البَيْت .
قال: ومُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ (٢) بنِ
سِباعِ الأَنْصَارِيّ الخِدامِيّ الصائغ
الشّاعر، شَيْخُ الأَدَباء بدِمَشْقَ،
حدّث عن إسماعيل بنِ أَبِي الْيُسْر،
وله شعر کثیر وفضائِل.
[ خ ذ م ] *
(خَذَمَہ یَخذِمه) من حَدّ ضَرَب،
خَذْما: (قَطَعَه)، زاد الزمخشَرِيّ :
بسُرْعة، ومنه الحَدِيث: (أُتِيَ عبدُ
الحَمِيد وهو أَمِيرٌ على العِراق بِثَلاثَةِ
نَفَرٍ قد قَطَعُوا الطَّرِيقُ وخَذَمُوا
بالسُّيُوف))(٣)، أَي: قَطَعوا وضَرَبُوا
النَّاس بها في الطَّريق (كَخَذَّمَه)
بالتَّشْدِيد، نقله الجوهري. قال
حُمَيْد الأَرقط :
(١) [قلت: في الأنساب: الحسين. ع].
(٢). [قلت: في التوضيح: محمد بن حسن ... الخِذامي ...
كذا أثبته بالذال. ع].
(٣) قلت: انظر النهاية واللسان، والفائق ٠٣١٠/١ ع].
٦٠