النص المفهرس
صفحات 1-20
التراث العربي
سلسلة يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب
دولة الكويتْ
- ١٦ -
تاج العروس
من جَواهر القاموسّ
للسيد محمد مُرتضى الحسينى الزبيدى
الجزء الثاني والثلاثون
تحقيق
عبدالكريم العَزباوي
راجعه
الدكتور أحمْد فختَار عمَرْ والدكتور عبد اللطيف محمَّ الخطيبُ
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠م
الطبعة الأولى
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠م
الكويت
ـشوبسـ
KFAS
طبع هذا الجزء بدعم مالي من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي
م
١
.
1
رموز القاموس
ع= موضع
د= بلد
ة = قرية
ج = الجمع
م= معروف
جج = جمع الجمع
رموز التحقيق وإشاراته
(١) وضع نجمة (*) بجوار رأس المادة ، فيه تنبيه على أن المادة موجودة في
اللسان .
(٢) ذكر اللسان والصحاح والتكملة والعباب والتكملة للزبيدي بالهامش - دون
تقييد بمادة - معناه أن النص المعلق عليه موجود فيها في المادة نفسها التي
يشرحها الزبيدي .
(٣) الاستدراك وضع أمامه القوسان هكذا []
(٤) تعليقات د . عبداللطيف محمد الخطيب سبقت بكلمة (قلت)، وختمت
بحرف (ع) .
حمم
حمم
[ ح مم ] *
(حُمَّ الأَمرُ، بالضَّمُ): إذا
(قُضِيَ).
(و) حُمَّ (له ذلِك: قُدِّر) فهو
مَحْمُومِ، قَالَ الْبَعِيث:
ألا يا لَقَوْم كلُّ ما حُمَّ واقعُ
وللطَّيرِ مَجْرَى والجُنُوبُ مَصارِعُ (١)
وقال الأَعْشَى :
تَؤُمُّ سَلامَةَ ذا فائِشٍ
هو اليومَ حَمٍّ لِميعادِها(٢)
أي قَدَرٌ له.
(وَحَمَّ حَمَّه): أي (قَصَد قَصْدَه)
نقله الجوهريّ. (و) حَمَّ (التّنُّورَ)
حَمَّا: (سَجَرَه) وَأَوْقَده، (و) حَمَّ
(الشَّحْمَةَ) حَمَّا: (أَذابَها).
(و) حَمَّ (الماءَ) حَمًّا: (سَخِّنَه)
بالنّار، (كَأَحَمَّه وَحَمَّمَه). يُقالُ:
أَحِمُوا لنا الماءَ، أي: أَسْخِنُوا.
(١) اللسان.
(٢) الديوان/٧٣ (ط. النموذجية) اللسان، [قلت: وجاء
البيت في اللسان (فيش) وروايته: جَمّ لميعادها،
بالجيم المعجمة، ورواية الديوان بالمهملة. ع ].
(و) حَمَّ (ارْتِحالَ البَعِير): أي:
(عَجَّلَه)، وبه فَسَّر الفَرّاءُ قولَ
الشاعرِ يَصفُ بعیرَہ:
فلما رآنِي قد حَمَمْتُ ارتِحالَه
تَلَمَّكَ لو يُجْدِي عليه التَّلَمُّكُ (١)
(و) حَمَّ (اللّهُ له كَذَا): أي (قَضاهُ
لَهُ) وَقَدَّره، (كأَحَمَّه). قال عمرو ذُو
الكلب الھُذَلِيّ :
أَحَمَّ اللهُ ذلِك من لِقَاءٍ
أُحَادَ أُحادَ في الشّهْرِ الحَلالِ(٢)
وأنشد ابن بَرّي لخَبَّاب بنِ غُزَيِّ :
وَأَزْمِي بِنَفْسِي في فُروجٍ كَثِيرةٍ
وَلَيْسَ لأمرٍ حَمَّه اللَّهُ صارِفُ(٣)
(و) الحِمامُ، (كَكِتاب: قَضاءُ
المَوْت وَقَدَرُه)، من قَوْلهم: حُمَّ له
(١) اللسان، [قلت: انظر اللسان (لمك)، والعين ٣٤/٣،
والمقاييس ٠٢١٢/٥ ع].
(٢) شرح أشعار الهذليين/٥٧٠ ورواية صدر فيه:
* مَنَتْ لَكَ أَنْ تُلاقِيَنِي المَنايا *
والمثبت كروايته في اللسان والجمهرة ٦٥٤/١.
[قلت: انظر ديوان الهذليين ١١٧/٣، وانظر اللسان/
(مني). ع ].
(٣) اللسان.
٥
حمم
كذا، أي: قُدِّر. وفي شعر ابْنِ
رواحة :
" هُذا حِمامُ المَوْتِ قَدْ صَلِيتٍ (١) *
أي قَضاؤُه. وقال غيرُه، أنشدَنا
غَيرُ واحد من الشُّيُوخ :
أَخِلَاي لو غَيْرُ الحِمام أَصابَكُم
عَتَبْتُ ولُكِن ما عَلَى المَوْتِ مَعْتَبُ (٢)
(و) الحُمام، (كَغُراب: حُمَّى)
الإِبِل و (جَمِيع الدَّواب)، جاء على
عامَّة ما يجيء عليه الأَذْواء. يقال:
حُمَّ البعيرُ حُمامًا. وقال الأَزهريّ
عن ابن شُمَيْل: الإِبلُ إِذَا أَكلت
النَّدَى أَخذَها الحُمامُ والقُماحُ. فأما
الحُمام فيأخذُها في جِلدِها حَرٍّ حتى
يُطْلَى جَسدُها بالطّين فتدَع الرَّتْعة
ويَذْهبُ طِرِقُها، ويكون بها الشَّهْرَ
ثم يَذْهَب.
(١) اللسان، والنهاية.
[انظر السيرة النبوية لابن هشام ٣٧٩/٢، وكان هذا
مما قاله عبدالله عندما تسلّم الراية في قتال الروم في
غزوة مؤتة وقتل في هذه المعركة. ع ).
(٢). تقدم في (عتب) مع بيت قبله للغَطَمَّش الضَّبِّي،
وهماله في الحماسة (شرح المرزوقي/٨٩٣)
والرواية: ((أَخِلّاءِ» وانظر التكملة (عتب) .. .
(و) الحُمامُ: (السَّيِّدُ الشَّرِيفُ)،
قال الأزهريُّ: أُراه في الأَصْل
الهُمام فقُلِيت الهَاءُ حاء. قال
الشاعرُ :
أَنَا ابْنُ الأَكْرَمِينَ أَخُو المُعالِي
:
حُمامُ عَشِيرتي، وقِوَامُ قَيْسٍ(١)
(و) الحُمام: اسم (رَجُل، وذُو
الحُمام بنُ مالكِ: حِمْيَرِيّ).
(و) الحَمامُ (كَسَحَاب: طائِرٌ بَرِّيّ
لا يأَلَفُ الْبُيوتَ، م) مَعْروفٌ، نَقَله
ابنُ سِيدَه، قالَ: وهذِهِ التي تَكُون
في البُيوتِ فهي اليَمامُ. وذكر
أَرِسطُو الحَكِيم أَنَّ الحَمامَ يَعِيشُ
ثَمانِین سَنَّة.
(أَو) اليَمامُ: ضَرْب من الحمام
بَرِّيّ. وَأَمّا الحَمام فإنه (كُلُّ ذِي
طَوْق) مثلِ القُمْرِيِّ والفَاخِتَةِ،
وأَشباهِها، قاله الأصمَعِيُّ. وزاد
الجوهَرِيُّ بعد الفَاخِتَة: وساقٍ حُرِّ،
والقَطّا، والوَراشِين. قالَ: وعند
(١) اللسان، والتكملة. [قلت وانظر التهذيب ٠٢١/٤ ع].
٦
حمم
حمم
العامَّة أَنَّها الدواجِنُ فقط. ثم
قال(١): ((وأَما الذَّواجِن التي
تُسْتَفْرخ في البُيوتِ فهي حَمامٌ
أيضًا. وأما اليمام فَهُو الحَمامُ
الوَحْشِيّ، وهو ضَرْب من طَيْر(٢)
الصَّحْراء، قالَ: هُذا قَولُ
الأَصْمَعِيِّ)). وكانَ الكِسائيُّ يَقولُ:
((الحَمامُ هو البَرِّيّ، واليَمامُ هو
الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيوتَ)).
قلت: وإليه ذَهَب ابنُ سِيدَه، وإِیّاه
تَبع المُصنّف. وبه يَظْهر سُقوطُ
اعتراضٍ شَيْخِنا على المُصَنّف.
ورَوَى الأزهريُّ عن الشافِعيّ(٣):
((كل ما عَبَّ وهَدَر فهو حَمام،
يدخل فيها القَمارِيّ والدَّباسِيّ
والفَواخِت سواء كانت مُطَوَّقةً أو
غَيْرَ مُطَوَّقَةٍ، آلِفةٌ أو وحشيَّة)).
قال: ((ومعنى عَبَّ: شَرِبَ نَفَسًا
نَفَسًا حتى يَرْوَى، ولم يَنْقُرِ المَاءَ
(١) [قلت: هذا قول الأمويّ. نقله الجوهري. ع ].
(٢) [ قلت: في الصحاح: طيران. وما أثبته المصنّف هنا
جاء مثله في اللسان . ع].
(٣) [قلت: انظر التهذيب ١٦/٤ وقد أخبره بهذا
عبدالملك عن الربيع عن الشافعي. ع].
نَقْرًا كما تَفْعَله(١) سائرُ الطّير.
والهَدِير: صَوْتُ الحَمام كُلّه)).
(وَتَقَع واحِدَتُه) التي هي حمامة
(على الذَّكَر والأُنثَى، كالحَيَّة)
والنَّعامة ونَحْوِها (ج: حمائِمٌ. ولا
تقل للذَّكَرِ حَمامٌ). هذا كُلُّهُ سِياقُ
ابنِ سِيدَه في المُخكم .
وقال الجوهرِيُّ: ((الحَمامُ يَقَع
على الذَّكَرِ والأُنْثى، لأنَّ الهاءَ إِنَّما
دَخَلَتْه على أَنَّه واحد من جنس، لا
للتَّأْنِيث))، وقال: ((جَمْعِ الحَمامة
حَمام وحَماماتٌ وحَمائِمُ، ورُبَّما
قالوا: حَمام للواحِدِ)). قالوا:
(مُجاوَرَتُها) في البُيوتِ (أَمَانٌ من
الخَدَر) - وفي بعض النسخ:
الجُدَرِيّ، والأُولَى الصَّواب - .
(والفالج والسّكتةِ والجُمودِ
والسُّباتِ)، وخصَّ بعضُهم به
الحَمامَ الأَحمَرَ. (ولَحمُه باهِيِّ يَزِيدُ
الدَّمَ والمَنِيَّ. وَوَضْعُها مَشْقُوقةً،
وهي حَيَّةٌ على نَهْشِةِ العَقْرَبِ
(١) [قلت: في التهذيب: كما يفعله ... كذا بالياء. ع ].
٧
٠
حمم
مُجَرَّبٌ للبُرْء. ودَمُها يَقْطع الزُّعافَ)
عن تَجْرِبة .
(ومُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ الحَمّامِيّ(١))
هكذا في النّسخ(٢) وهو غَلَط.
والصواب مُحَمَّد بنُ بَذْر، وهو أبو
الحَسَن مُحَمَّدُ بنُ أبي النّجُمْ بَدْرِ
الكَبِير مولى المُعْتَضِد،
الحَمّامي(١)، حَدَّث عن أَبِيهِ وبَكْرِ
بن سَهْلِ الدّمياطي. وعنه أبو نُعَيم
الحَافِظُ والدَّارَقُطْني. وَلِي بلادَ
فارس بعد أَبیه، وكان ثقةٌ صَحِيحَ
السَّماع، مات سنة ثَلْثِمائةٍ وَأَربعِ
وسِتْين. وأَبُوه أَبُو النَّجم بُدْر من
كبار أمراء المُعْتَضدِ، حَدَّث عن عبد
اللهِ(٣) بن رُماحس العَسْقَلانِيّ، وعنه
ابنُه مُحَمّد المذكور، تُوفِّي سنة
ثَلاثِمائة وإِحْدَى عَشْرَةَ (٤) .
(و) أبو عَبْدِ اللهِ(٥) (محمدُ بنُ أحمدَ
ابنِ محمّدٍ بنِ فوارِسَ) بنِ العُرَيِّسَة،
(١) [قلت: في الأنساب الحَمَاميّ. ومثله في القاموس ع].
(٢) [قلت: انظر تكملة الزيدي، والأنساب. ع ].
(٣) [قلت: في الأنساب ٢٥٥/٢ ((عبيدالله ... )) ع].
(٤) [قلت: في المطبوع: وأحد عشر. وهو تحريف. غ].
(٥) [قلت: تقدّم ذكره في عرس. وأبو الوقت: لقب
جَدِّهِع].
سَمِع أبا الوَقْتِ، مات سنة سِتِّمائةٍ
وعشرين، ذكره الذّهبيّ.
(وأبو سَعِيد) هكذا في النسخ،
والصَّوابُ(١) أبو سَعْدِ بنِ
(الطُّيورِيّ)، ويقال له: ابنُ
الحَمّاميّ أيضًا مَشْهور، وَأَخُوهُ
المُباركُ بنُ عبد الجبار الصّيرفيّ ابنِ
الطّوري وابن الحَمَامي، انتخب
عليه السِّلفَيّ وهو مشهور أيضًا.
(وهِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَن) بِنِ السِّبْطِ.
أجاز الفَخْرِ عَلِيًّا، (وَدَاوُدُ بنُ عَلِيّ بن
رَئِيس الرُّؤساء) عن شُهْدَةَ، مات سنة
سِتّمِائة واثْنَتَي عَشْرةُ (الحَمَامِيّون:
مُحَدِّثون)، وهي نِسْبةٍ مَنْ يُطَيِّر
الحَمام ویُرْسِلُها إلى البلاد.
(وحَمَامُ بنُ الجَمُوح) الأنصاري
السّلميّ، قُتِل بأُحُد. (وآخرُ غَيرُ
مَنْسوب) من بَنِي أَسْلم: (صَحابِيَّانِ)
رَضِيَ الله تعالى عنهما .
(وحُمَّةُ الفِراقِ، بالضَّمَ: ما قُدِّر
وقُضِي)، يقال: عَجِلَتْ بِنَا وبِكُم
(١) [قلت: انظر تكملة الزبيدي والتبصير/٥١٣. ع].
٨
حمم
حمم
حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ المَوْت أي قَدَره.
(ج) حُمَم وحِمام (کَصُرَدٍ وجِبالٍ).
(وحامَّه) مُحامَّة: (قارَبَه).
(وَأَحمَّ) الشيءُ: (دَنّا وحَضَر).
قال زُهَیْر :
وكُنْتُ إذا ما جِئْتُ يَومًا لِحَاجَةٍ
مَضَتْ وَأَحَمَّت حاجةُ الغَدِ ما تَخْلُو(١)
ويروى بالجِيم. ونَقَل الوجهين
الفَرّاءُ كما في الصّحاحِ، والمَعْنَى
حانَت ولَزِمَت .
وقال الأصمَعِيُّ: أجَمَّت الحاجةُ
بالجِيم إِجْمامًا إذا دَنَت وحانَت،
وأنشدَ بَيتَ زُهَيْر، ولم يعرف
أَحَمَّت بالحَاء. وقال ابنُ بَرِّي: لم
يُرِدِ زُهَيْر ((بالغَدِ : الذي بَعْد يَومِه
خاصَّة، وَإِنَّما هو كِنَاية عَمَّا يُسْتَأَنفُ
من الزَّمان)). والمَعْنَى أَنَّهِ كُلَّما نال
حاجَةٌ تَطَلَّعَت نفسُه إلى حَاجةٍ
أُخرى، فَمَا يَخْلُو الإِنْسانُ من
(١) شرح ديوانه ٩٧ وفيه ((وأجمت)) بالجيم، والمثبت
گاللسان.
[قلت: انظر التهذيب ١٤/٤، والصحاح، فقد ذكر
عن الفراء أنه يُؤْوَى بالجيم والحاء جميعًا. واللسان،
والعين ٠٣٤/٢ ع].
حَاجة. وقال أبنُ السِّكِّيت: أحمَّت
الحاجَةُ وَأَجمَّت إذا دَنَت وأنشد :
حَيِّيا ذلِكَ الغَزالَ الأَحمَّا
إِنْ يَكُن ذلك الفِرَاقُ أَجَمَّا (١)
وقال الكِسائِيُّ: أَحَمَّ الأَمرُ وَأَجَمَّ
إِذا حان وَقْتُه. وأَنْشَدَ ابنُ السِّكّيت
لِلَبِید:
لِتَذُودَ هُنَّ وأيقَنَت إن لم تَذُدْ
أَنْ قد أَحَمَّ من الحُتُوفِ حِمامُها(٢)
قال، وُلُّهم يَزْویه بالحاء.
وقال الفَرَّاءُ: أَحَمَّ قُدومُهم: دَنَا .
ويقال: أَجَمَّ. وقالت الكِلابِيَّة: أحمَّ
رَحِيلُنا فنَحْنِ سَائِرُون غَدًا. وَأَجمَّ
رَحِيلُنا فنَحْن سائِرُون اليَوْم: إِذا
عَزَمنا أن نَسِيرَ مِنْ يومِنا. قال
الأصمعيُّ: ما كان مَعْناه قد حَانَ
وَقوعُه فهو أَجَمّ بالجيم، وإذا قلت
أَحَمَّ فهو قُدِر.
(١) اللسان، وفي المقاييس ٢٤/٢: (إن يكن ذلك الفراق
أحمَّاء.
[قلت: انظر التهذيب ١٤/٤، واللسان (جم). ع].
(٢) الديوان/٣١٢ (ط. الكويت)، واللسان، والصحاح.
[قلت: انظر أمالي القالي ٣٠٥/٢، وقد أشار إلى
الروايتين فيه. والفائق ٠٢٧٦/١ع].
٩
حمم
حمم
(و) أَحَمَّ (الأَمرُ فُلانًا: أَهَمَّه
كحَمَّه)، ويقال: أحمَّ الرجلُ إذا
أخذَه زَمَعٌ واهْتِمام.
(و) أَحَمّ (نَفْسَه: غَسَلَها بالماءِ
البَارِدِ) على قَوْلِ ابن الأعرابيّ، أو
المَاءِ الحارِّ كما هو عند غَيْرِهِ،
وكذلك حَمَّمَ نَفْسَه .
(و) أَحَمّت (الأَرْضُ: صارتْ
ذاتَ حُمَّى)، أو كَثُرت بها الحُمَّى.
(والحَمِيمُ، كأميرٍ : القَرِيبُ) الذي
تَوَدُّه وَيَوَدُّك، قاله اللَّث. وفي
الصّحاح: حَمِيمُك: قَرِيبُكْ الذي
تهتَمُّ لأَمره. وقال غيره: هو القَرِيب
المُشْفِقِ الذي يحتَدّ حِمايةً لِذَوِيه.
وقال الفَرَّاء في قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَا
يَسْتَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾(١)، لا يَسألُ ذُو
قَرابةٍ عن قَرابَته، ((وَلَكِنَّهُم
يُعَرَّفُونَهم (٢) ساعةً ثم لا تَعارُفَ بعد
تِلْكَ السَّاعَة)) (كالمُحِمّ كَمُهِمْ)(٣)،
(١) سورة المعارج، الآية: ١٠.
(٢) [قلت: انظر معاني القرآن للفراء ١٨٤/٣، والضبط
منه. والنص في اللسان غير مقيّد بحراكة. وانظر
التهذيب ٠١٥/٤ ع].
(٣). في القاموس: ((كالمهم».
وهذا ضَبْط غَرِيبٍ يُقال: مُحِم
مُقْرِب.
(ج : أَحِمَّاءُ) گأَخِلّاء، واشتبه على
شَيْخِنا فَظَنَّ أَنَّه بالتَّخْفِيف، فاعْتَرض
على المُصَنِّف، وقال: الصَّحِيح
أَحْمامٌ إن صَحَّ، وقال: ثم ظَهَر لِي
أَنّه لَعَلَّه أَحِمَّاءُ كَأَخِلَاء، وفي تُبوتِهِ
نَظَرَ فَتَأَمَّل.
قُلْتُ: وهذا كَلام مَنْ لم يُراجع
كُتبَ اللغة، وهو غَرِيب من شَيْخِنا
مع سَعَة اطلاعه، كيف وقد صَرَّح به
ابنُ سِيده في المُحكّم، والزّمخشريُّ
في الأساسِ وغَيرُهم :
(وقد يَكونُ الحَمِيمُ للجَمْعِ
والمُؤَنَّث) والواحِدُ والمُذَكَّر بِلَفْظ،
تقول: هُوَ وَهِي حَمِيمِي أي ◌ُوَدِيدي
وَوَدِيدتي، كذا في الأساس
والتَّقْرِيب، قال الشاعر:
لا بَأْسَ أَنّي قَد عَلِقْت بِعُقْبَةٍ
مُحِمِّ لكم آلَ الهُذَيْلِ مُصِيبُ(١)
العُقْبَةُ هنا البَدَلُ.
(١) اللسان.
١٠
حمم
حمم
(و) الحَمِيمُ: (الماءُ الحَارُّ
كالحَمِيمَة)، نَقَله الجوهَرِيُّ. ومنه
الحَدِيث ((أَنَّه كان يَغْتَسِل
بالحَمِيم)) (١)، ويقال: شَرِيتُ
البارِحَة حَمِيمةً أي ماءً سخنًا .
(ج: حَمَائِمٌ) ظاهره أنه جَمْعٌ
لِحَمِیم کَسَفِينِ وَسَفَائِن، وهو نَصُ
آبنِ الأعرابيّ في تفسير قَوْلِ العُكْلِيّ:
وبِتْن على الأَعْضاد مُرْتَفِقاتِها
وحارَدْن إلا ما شَرِبْنَ الحَمائِمَا(٢)
أي ذَهَبت أَلْبانُ المُرضِعات فليس
لَهُنّ غِذاءٌ إلا الماءَ الحارَّ، وَإِنَّما
يُسَخِّنَّه لَلَّا يَشْرَبْنَه على غَيْرِ مَأْكُول
فِيَعْقِرِ أَجْوافَهَن.
وقال ابنُ سِيدَه: هو خَطَأ؛ لأَنَّ فَعِيلا
لا يُجْمَع على فَعائِل وَإِنَّما هو جَمْع
الحَمِيمة الَّذي هو الماءُ الحارُّ لُغَةٌ في
الحَمِیم مثل صحيفة وصحائِف .
(و) قد (استحَمَّ) به إذا (اغْتَسَل
به)، ومنه الحَدِيثُ: ((أَنَّ بعضَ
نِسائِهِ استَحَمَّت من جَنابَة فَجاءَ النبيُّ
(١) [قلت: انظر النهاية، واللسان، والفائق ٠٢٧٩/١ ع].
(٢) اللسان.
صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم يسْتَحِمَ من
فَضْلِها))(١)، أي: يَغْتَسِل، قال
الجوهريُّ: هذا هو الأَضْل، ثم
صارَ كلُّ اغتسال استِحمامًا بأَيِّ ماءٍ.
(و) قال أبو العَبَّاس: سألتُ ابنَ
الأعرابيّ عن الحَمِيم في قول
الشّاعر :
وسَاغَ لِيَ الشَّرابُ وكُنْتُ قِدْمًا
أَكَادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيمِ(٢
فقال: الحَمِيمُ: (الماءُ الْبَارِدُ).
قال الأَزْهَرِيُّ: فالحَمِيمُ عنده من
الأَ(ضْد)ادٍ، يكون الماءَ البارِدَ
وَيَكُونُ الماءَ الحارَّ.
(و) الحَمِيمُ: (القَيْظُ)، نقله
الجوهريّ .
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع ].
(٢) اللسان، والتكملة، والخزانة ٢٠٤/١، ٢٠٦ و٣/
١٣٥. والبيت ليزيد بن الصعق أو عبدالله بن معاوية
ابن البكاء، وجاء فيها: والرواية المشهورة (وكنت
قبلاه بدل ((و كنت قدما)».
[قلت: انظر شرح المفصل ٨٨/٤، وروايته: بالماء
الفرات. أوضح المسالك ٢١٣/٢، وشذور
الذهب/١٠٤، والارتشاف/١٨١٧، وشرح الكافية
الشافية/٩٦٥ والبيت في ديوان النابغة/٢٤٥،
وشرح الكتاب للسيرافي ١٣١/١، ومعاني القرآن
للفراء ٣٢٠/٢، والدرر اللوامع ١٧٦/١، ودُرّة
الغوّاص/٩٥، وشرح ابن عقيل ٧٣/٣، وهمع
الهوامع ١٩٤/٣، والتهذيب ١٥/٤. ع].
١١
حمم
حـ
(و) الحَمِيمُ: (المَطَرُ يَأْتِي بَعْدَ
اشْتِدادِ الحَرِّ)؛ لأنَّه حارٌّ كما في
المُحْكَمِ. ونَصّ الصّحاح: يأتِي في
شِدَّة الحَرّ. وقال غيرُه: الذي يَأْتِي
في الصَّيف حين تَسْخُن الأرض،
قال الهُذَليّ :
هُنالِكَ لو دَعوتَ أتاكَ منهم
رِجَالٌ مِثْلُ أَرْمِيَّةِ الحَمِيمِ (١
(و) سُمِّي (العَرَقُ) حَمِيمًا على
النَّشبِيه. وَأَنْشد ابنُ بَرّيّ لأَبِي
ذُؤَيْب :.
تَأْبَى بِدِرَّتِها إذا ما اسْتُكْرِهَتْ
إلا الحَمِيمَ فَإِنَّه يَتَبَضَّعُ (٢)
(و) الحَمِيمةُ، (بهاء: اللَّبنُ
المُسَخّنُ)، وبه فُسِّرَ قَولُهم: شَرِبْتُ
البارحة حَمِيمَةً.
(١). البيت لأبي جندب الهذلي، وهو ضمن قصيدة في
شرح أشعار الهذليين/٣٦٣ (ط. دار العروبة) عدتها
أحد عشر بيتًا ويروى لأبي ذؤيب، وهو في اللسان.
[قلت: انظر التهذيب ٠١٥/٤ ع].
(٢) شرح أشعار الهذليين/٣٤ (ط. دار العروبة)، واللسان،
والمفضليات ٢٢٨/٢ (ط. المعارف). والمقاييس
٢٣/٢. [قلت: وانظر ديوان الهذليين ١٧/١،
والمقاييس ٠٢٣/٢ع].
(و) من المَجازِ: الحَمِيمَةُ:
(الكَرِيمَةُ من الإِبِل ج: حَمَائِمٌ)،
يقال: أخذَ المصدّقُ حَمَائِمَ
أَموالِهم أي: كرائِمَها. وقيل :
الحَمِيمة: كِرامُ الإِبِلِ، فَعَبَّر بِالجَمْعِ
عن الواحِد. قال ابنُ سِيدَه؛ وهو
قُولُ حُراع.
(واحْتَمَّ) له: (اهْتَمّ) كأنه اهْتِمام
لحَمِيمٍ قَرِيب، وأنشدَ الليثُ:
تَعزَّ على الصَّبابَة لا تُلامُ
كَأَنَّكَ لا يُلِمُّ بِكَ احْتِمَامُ(١)
ويُقالُ: الاحْتِمام هو الاهتمام
(باللَّيلِ. أو) احتَمَّ الرجلُ: (لم يَنَمَ
من الهَمّ. و) احتَمَّت (العَينُ:
أَرِقَت من غَيْرِ وَجَع) .
(و) يُقالُ(٢): (مالَهُ حَمٌّ ولا سَمّ).
غيرُك، (ويُضَمَّان)(٣) أيضًا، أي
:
(١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٠١٤/١ ع].
(٢) [قلت: المثل في المستقصى ٣٣١/٢ على تقديم
سَمّ، ومثل في مجمع الأمثال ٢٧٠/٢ والتهذيب
٤٠١٨/٤].
(٣) [قلت: في اللسان: فيّدا بضم أولهما ثم قال: وفتحهما
لغة، ومثله في مجمع الأمثال ٠٧٠/٢ ع].
١٢
حمم
حمم
مالَه (هَمِّ) غَيْرك، كما في الصّحاحِ،
وكذلك ماله حَمِّ ولا رَمٌّ، بِفَتْحِهما
وضَمْهِما، (أو) مَعْنَى قَوْلهم: مالَه
حَمّ ولا رَمّ، أي: (لا(١) قليلٌ ولا
كَثِيرٌ. ومالك عَنْه) حُمِّ وحَمٍّ ورُمِّ
وَرَمٌّ، أي: (بُدِّ). ونَصّ
الجوهريّ: مَالِي منه حٌُّ وحَمٌّ،
أي: بُدّ.
(والحَامَّة: العَامَّة. و) هي أيضًا
(خاصَّةُ الرَّجُل من أَهْلِهِ وَوَلدِه) وذِي
قَرابتِهِ، يقال: هُؤُلاء حامَّتُه، أي:
أَقْرِباءُؤه، قاله اللَّيث. ومنه
الحَدِيث: ((اللَّهُمّ هُؤُلاء أهلُ بَيْتِي
وَحَامَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ
وَطَهْرهم تَطْهِیرًا))(٢). وفي حَدِيث:
«انْصَرف كُلُّ رجل من وَقْد ثَقِيف
إلى حامَّته))(٣).
(و) الحَامَّة: (خِيارُ الإِبل)، كما في
الصّحاح.
(وحَمُّ الشَّيْء: مُعظَمُه. و) الحَمُّ
(من الظَّهِيرة: شِدَّةُ حَرّها). يُقالُ:
(١) في اللسان: ماله قليل ... من غير: لا. ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع].
أتيتُه حَمَّ الظَّهِيرة. قال أَبو كَبِير
الھُذَلِيّ :
ولقد ربأتُ إذا الصّحابُ تَوَاكَلُوا
حَمَّ الظَّهِيرة في اليَفاعِ الأَطْول(١)
(و) الحَمُّ: (الكَرِيمَةُ من الإِبِل،
ج: حَمَائِمٌ). وقد تَقدَّم أَنَّ الحَمائِمَ
جَمْع حَمِيمة گَصَحِیفة وَصحائِف.
(والحَمَّام، كشَدَّادٍ: الدّيماسُ) إِمّا
لأَنّه يُعْرِق، أو لِمَا فيه من المَاءِ الحَارّ.
قال ابنُ سِيدَه: مُشْتَقّ من الحَمِيم
(مُذَكَّر) تُذَكِّرُه العَرَب، وهو أَحدُ ما
جاءَ من الأسماء على فَعَّال نحو
القَذَّاف والجَبَّان، (ج: حَمَّاماتٌ).
قال سِيبَوَيْه(٢): جَمَعُوه بالأَلف
والتّاء وإن كان مُذَكَّرا حِينَ لم
يُكَسَّر، جَعَلوا ذلك عِوَضًا عن
التَّكْسِير. وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لعُبَيْد بنِ
القُرْطِ الأَسْدِيّ :
(١) شرح أشعار الهذليين/١٠٧٦ (ط. دار العروبة)،
واللسان. [قلت: انظر اللسان/جمم، وروايته: جَمّ
الظهيرة. وانظر ديوان الهذليين ٩٦/٢. وتقدّم في
التاج. في جمم. ع].
(٢) [قلت: انظر الكتاب ١٩٨/٢، والتص مختلف عما
أثبته المصنّف هنا. ع].
١٣
حمم
:
حمم
نَهَيْتُهما عن نُورَةٍ أحرَقْتْهُما
وحَمَّامٍ سُوءٍ مَاؤُه يتَسَعَّر(١)
وأنشدَ أبو العَبَّاس لرجلٍ من
مُزَيْنةٍ :
خَلِيلِيَّ بالبَوباة عُوجَا فلا أَرَّى
بِها مَنْزِلًا إِلا جَدِيبَ المُقَيِّد
نَذُقْ بَرِدَ نَجْدٍ بعدما لَعِبت بنا .
تِهامَةُ في حَمَّامِها المُتَوقِّدِ (٢)
قال شَيْخُنا: نَقَلِ الشِّهاب عن ابنِ
الخَبَّاز أَن الحَمَّامِ مُؤَنَّث، وغَلَّطُوه،
وقالوا: التَأْنِيث غَيْرُ مَسْمُوع
قُلتُ: وذكر ابنُ بَرِّيّ تَأْنِيئَه فِي بَيْت
زَعَم الجوهريُّ أَنه يَصِف حَمَّامًا،
وهو قَولُه :
فَإِذا دَخِلتَ سَمِعتَ فيها رَجَّة
لَغَط المَعاوِل فِي بُيُوتِ هَدَادٍ (٣)
(١) اللسان، وجاء فيه «و کان له أي عبيد صاحبان دخلا
الحمّام وتنورا بنورة».
(٢) اللسان، [قلت: انظر الكامل ٢٥٩/١، ومعجم
البلدان / البوباة . ع].
(٣) اللسان، {قلت: ذكر الجوهري هذا البيت في/عول.
وضبط المحقق لفظ الحَمَام بالتخفيف، ومثله في
اللسان/عول، وتقدم للزبيدي في المادة نفسها من
قبل. ع].
(ولا يُقال)(١) لِداخِلِ الحَمَّامِ إذا
خرج: (طَابَ حَمَّامُك، وإِنَّما
يُقالُ: طابَتْ حِمَّتُك، بالكَسْر،
أي) طابَ (حَمِيمُك، أي طابَ
عَرَقُك)(٢)، قاله الأَزْهَرِيّ.
وقال ابنُ بَرِّيّ : فأمَّا قَولُهم: طاب
حَمِیمُك فقد يَعْنِي به الاستحمام،
وهو مَذْهَب أَبي عُبَيد، وقد يَغْنِي به
العَرَق، أي: طاب عَرَقُك، وإذا
دُعِي له بِطيبٍ عَرَقِه فقد دُعِي له
بالصِّحّة، لأَنَّ الصَّحِيحِ يَطِيب
عَرقُه. وفي الأساس: ويقال
للمُسْتَحِمُ: طابت حِمَّتُك
وحَمِيمُك، وإِنَّما يَطِيبُ العَرَق على
المُعافَى ويخبُث على المُبْتَلَى،
فَمَعْناه أَصَحَّ اللَّهُ جِسْمَك، وهو من
باب الكِنَاية. وإِذا عرفت ما ذَكَرنا
ظَهَر لك أَنّ ما نَقَلهِ شَيخُنَا وَوَجَّهَه
غَيرُ مناسب. ونَصّه: قلت:
صَرَّحُوا بأنه مِنْ لازِمِ طِيبِ الحَمّام
(١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه: ((ولا تقل)).
(٢) [قلت: انظر التهذيب ١٦/٤، والنص فيه: ويقال:
طاب حميمك وحِمَّتُك الذي يخرج من الحمّام،
أي: طاب عرقك. ع].
١٤
حمم
حمم
طِيبُ العَرَق، فالدُّعاء به دُعاءٌ بذلك،
فما وجه المَنْع؟ انتهى.
قُلْتُ: وقد يُوْجَدُ طِيبُ الحَمّام ولا
يُوجدُ طِيبُ العَرَق فيما إذا دَخَله
المُبْتَلَى، فهذا هو وَجْهُ المَنْعِ، فلا
يكون الدُّعاء بِطيبِ الحَمّامِ دُعاءً
بِطِيبِ العَرَقِ؛ لأنّه لا دَخْلَ له في
ذلِك، ثم قالَ: وإن استَحْسَنه البَدْرُ
القَرافِيّ شارِحُ الخُطْبة، وادّعاه
لَطِیفةٌ، وَوَجَّهَه بأنه رُبَّما يُقال بكَسْر
الحاءِ، وهو المَوْت، فَيَنْقَلِبِ الدُّعاء
عليه. قال شَيخُنا: قُلتُ: وهو من
البُعْد بِمَكان، بل لو صَحَّ هذا
التَّحْرِيف لكان دُعاءً له أيضًا، فتَأَمّل
والله أعلم .
قُلتُ: ولهذا غَرِيبٌ من البَدْر
القَرافِي مع عُلُوّ مَنْزِلته في العِلْمِ،
كيف يُوَجِّه مِنْ عَقْله ما يُخالِفِ نُقولَ
الأَئِمَّة، وهل لِمِثْل هذه القِياساتِ
البَاطِلة مجالٌ في عِلْم اللُّغَة،
وَعَجِيب من شَيْخِنا رحمه الله كيف
يَشْتَغِل بالرّدّ على مثل هذا الكلام؟
واللّهُ يغفِر لنا، ويُسامِحُنا أجمعين.
(وأبو الحَسَن) عليُّ بنُ أحمدَ بنِ
عُمَرَ (١) (الحَمَّامِيُّ مُقْرِئُ العِراق)
أخذَ عن أبنِ السمّاك وآبنٍ
النّجار(٢)، وعنه أبو بكر البَيْهَقِيّ
والخَطِيبُ، تُوفِّي سنة أَرْبَعِمائة
وسبع عشرة(٣) ببغدادَ، ودُفِن عند
الإمام أحمد.
(وذاتُ الحَمَّام (٤): ة بَيْن
الإِسْكَنْدَرِيَّة وَأَقْرِيقِيَّة) على طريق
حاجّ المَغْرِب. وقال نَصْرٌ: بلد بَيْن
مِصْر والقَيْرَوان، وهو إلى الغَزْب
أقرب.
(والحَمَّةُ: كُلُّ عَيْن فيها ماءٌ حارٌّ
يَنْبَعُ) يُسْتَشْفى بالغُسْل منه. وقال
ابنُ دُرَيْد: هي عُيَيْنَة حارَّة تَنْبَعُ من
الأرض (تَسْتَشْفِي بها الأَعِلَّاء)
والمَرْضَى. وفي الحَدِيث(٥): ((مَثَلُ
(١) [ ... بن عمر بن حفص بن عبدالله، ولد سنة ٣٢٨هـ.
انظر غاية النهاية ٥٢١/١.ع].
(٢) [قلت: لعل صوابه النجّاد. انظر الأنساب. ع].
(٣) [قلت: في المطبوع .... وسبعة عشر وهو تحريف، أو
سبق قلم. ع].
(٤) [قلت: انظر معجم البلدان) ... حَمَّام. ع ].
(٥) [قلت: انظر النهاية واللسان. وانظر الفائق ٢٨٠/١،
والتهذيب ١٧/٤، والصحاح. ع ].
١٥
حمم
حمـ
العالِم مَثَلُ الحَمَّة تَأْتِيها البُعَداءُ
وَتَتْرُكُها الْقُرباءُ، فَبَيْنا هي كَذْلِك إذ
غارَ مَاؤُها، وقد انتَفَعَ بها قَومٌ،
وبقي أَقوامٌ يَتَفَكَّنُون)) أي: يَتَنَدَّمون .
وفي حَدِيث الدَّجّال(١): ((أخبروني
عن حَمَّة زُغَر)) أي: عَيْنِها، وزُغَرُ
كَصُرَد: مَوْضِع(٢) بالشّام.
(و) الحَمَّة: (واحِدَة الخَمِّ لما
أَذَبْتَ إِهِالَتَه من الأَلْيَة) إذا لم يَبْقَ فيه
وَدَك، عن الأَصْمَعِي، قال: وما
أَذَبْتَ من الشَّحْم فهو الصُّهارة
والجَمِيل. وقال غَيْرُه: الجَمّ: ما
اصْطَهَرتَ إهالَته من الأَلْيَةِ
(والشَّخم)، واحِدَتُه حَمَّة. قال
الراجِزُ :
* يُهَمُّ فيه القَوْمُ هَمّ الحَمّ (٣) =*
(أو) هو (ما يَبْقَى من) الإهالَة،
أي: (الشَّحْم المُذابِ)، قال:
(١) [قلت: انظر النهاية، واللسان. وانظر الفائق ٩٨/٢،
ومعجم البلدان/زغر . ع].
(٢) [قلت: انظر معجم البلدان/زغر: وهو ظرف البحيرة
المنتنة، وهي في واد بينها وبين بيت المقدس ثلاثة
أيام، وهي من ناحية الحجاز. ع].
(٣) اللسان. [قلت: وانظر اللسان/همم، والصحاح،
والمُنَجَّد/٠٣٥٧ ع].
كَأَنَّمَا أَصواتُها في المَعْزاء
صوتُ نَشِيش الحَمِّ عند القَلَّاءِ(١)
قال الأَزْهريُّ: والصَّحِيحِ ما قال
الأصمَعِيُّ. قال: ((وَسَمِعْتُ العربَ
تقول لِمَا(٢) أُذِيب من سَنامِ الْبَعِير:
حَمّ. وكانوا يُسمّون السّنام
الشَّحْمَ)). وقال الجَوْهريّ: الحَمُّ:
(«ما بَقِي من الألية بَعْد الذَّوب)».
وَأَنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ:
وجَارُ ابْنِ مَزْروعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه
مُجَنَّبَةٌ تُطْلَى بِخَمِّ ضُروِعُها(٣)
يقول: تُطْلَى بِحَمِّ لِئَلَا يَرْضَعَها
الرّاعي من بُخْلِهِ .
(و) الحَمَّةُ: (وَادٍ بِاليَمامَة). وقال
نَصْرٌ : جبلٌ أسودُ في دِیار کِلاب.
(وحَمَّتَا الثُّوَيْر) والمُنْتَضَى(٤):
(١) اللسان، [قلت: انظر العين ٠٣٣/٣ع ].
(٢) [قلت: نص الأزهري في التهذيب ١٧/٢ : : ما
أذيب ... ع].
(٣) اللسان.
(٤) في مطبوع التاج: ((وحمتا الثوير والمنتعبي ... وبين
الحمتين والمنباعة سبخة يقال لها النهب تبيض فيها
النعام)) تحريف، والمثبت من معجم ياقوت.
[قلت: انظر معجم البلدان/حمتا، المنتضى، فقد ذكر
في الموضع الثاني أنه وادٍ بين الفُرْع والمدينة. ع].
١٦
حمم
حمم
(جَبَلان) في دِیار بَنِي کِلاب لِكَعْبٍ
ابنِ عَبْدِ اللّه بنٍ أَبِي بَكْر بنٍ
كِلاب، وبَيْن الحَمَّتَين المضياعَةِ (١)
سَبِخَة يقال لها: السَّهْب تبِيضُ فيها
النَّعام .
(و) الحِمَّة، (بالكَسْر: المَنِيَّة)،
والجَمْعِ حِمَم.
(و) الحُمَّة، (بالضَّمّ: لَوْن بَيْن
الدُّهْمَة والكُمْتَة)، كما في
المُحكم. وقال في مَوضِع آخر:
(و) هو (دُونَ الحُوَّة)، يُقال: شَفَة
حَمَّاء ولِئَة حَمَّاء .
(و) حُمَّة: (د)، وقال نَصْر: هو
جَبَل أو وادٍ بالحجاز.
(و) حُمَّةُ العَقْرِب: (لُغَة في الحُمَة
المُخَفَّفَةِ)، عن أبن الأعرابِيّ، وغَيرُه
لا يُجِيزِ التَّشدِيد يَجْعَل أصله حُمْوَة،
وهي سَمُّها. وسيأتي في المُعْتَل.
(و) حُمَّة (ع) بالحِجاز. أنشد
الأَخْفَش :
(١) [قلت: في مطبوع التاج: المنباعة ... النهب،
والتصويب من معجم البلدان/ انظر المضياعة،
والسهب. ع].
أَظْلال دَارٍ بالنِّبَاعِ فَحُمّتٍ
سألتُ فلما استَعْجَمَت ثم صَمْتٍ (١)
(و) الحُمَّةُ: (الحُمَّى)، وأنشد ابنُ
بَرِّيّ للضُّبابِ بنِ سُبَيْع :
العَمْرِي لقد بَرّ الضِّبابَ بَنُوه
وبَعْضُ البَنِينِ حُمَّةٌ وسُعالٌ(٢)
والحُمَّى والحُمَّة: عِلّة يستَحِرّ بها
الجِسْمِ، من الحَمِيم، قيل: سُمِّيت
لِمَا فيها من الحرارة المُفرِطة، ومنه
الحَدِيثُ: «الحُمَّى من فَيْح
جَهَنَّم))(٣)، وَإِمّا لِمَا يَعْرِض فيها من
الحَمِيم وهو العَرَق، أو لِكَوْنِها من
أَمارات الحِمَام لِقَوْلِهم: الحُمَّى
رائِدُ المَوْت أو بَرِيد المَوْت،
وقيل: بابُ المَوْت.
(١) في مطبوع التاج واللسان: ((آأطلال دار بالسباع فَحُمَّة))
تحريف، والمثبت من معجم ما استعجم (النباع)
وعزى لكثير، وشرح الديوان ١٠٩/٢ (ط.
الجزائر)، وجاء فيه: ((النياع: موضع. وحمت: لغة
في حمة، وهي قرية في صعيد مصر أو موضع آخر
لأن الحمات في بلاد العرب كثيرة».
[قلت: انظر اللسان/سبع. ع].
(٢) اللسان، [قلت: انظر اللسان/ضبب، برواية مختلفة
عما هنا. ع].
(٣) [قلت : انظر الجامع الصغير، وتتمته: فأبردوها
بالماء.، ع].
١٧
حمم
حمم
(وحُمَّ) الرجلُ، (بالضَّمِّ: أصابته)
الحُمَّى. (وأَحَمَّه اللّهُ تَعالَى فهو
مَحْمُوم)، وهو من الشّواذّ، قاله
الجَوْهَرِي. وقال ابنُ دُرَيد: هو
مَحْمُوم به. قال أبنُ سِيده: ولَستُ
منها على ثِقَة، وهي إِحْدَى الحُروفِ
التي جاء فيها مَفْعول من أَفْعِل
لِقَوْلِهم: فُعِل، وَكَأَن حُمَّ: وُضِعَت
فيه الحُمّى، كما أَنْ فُتِن جُعِلْت فيه
الفِتْنة، (أو (١) يُقالُ: حُمِمْت حُمَّى،
والاسمُ الحُمَّى بالضَّمّ)، قاله
اللّحياني. قال ابنُ سِيدَه: وُعِنْدي
أَنّ الحُمَّى مَصْدر کالبُشْرَى
والرُّجْعَى.
(وأرضٌ مَحَمَّة، مُحَرَّكَةً) هُذا
الضَّبْطِ غَرِيبٌ، وكان الأَوْلى أن
يَقُولُ: كَمَقْمَّة أو مَذَمَّة، قال ابنُ
سِيدَه: (و) حَكَى الفارِسِيُّ مُحِمّة
(بِضَمِّ المِيم وكَسْر الحاءِ)،
واللُّغَوِيّون لا يَعرِفون ذلكِ غَيْر
أَنّهم قالوا: كانَ من القِياس أن
(١). ذكر في هامش القاموس أن ((أو)) مضروب عليه بنسخة
المؤلف.
يُقال: (ذَاتُ حُمَّى أو كَثِيرَتُها).
وفي حَدِيثِ طَلْق: ((كُنَّا بأرضٍ وَبِئَةٍ
مَحَمَّةٍ))(١) أي: ذات حُمَّى كالْمَأْسَدَةَ
والمَذْأَبَة لِمَوْضِعِ الأسودِ والذّئابِ.
(و) قالوا: أَكْلُ الرُّطَب مَحَمَّة،
أي: يُحَمُّ عليه الآكِل. وقيل: (كُلُّ
ما حُمَّ عليه) من طعام (فَمَحَمَّة).
يقال: طَعامٌ مَحَمَّةٍ إذا كان يُحَمّ
عليه الذي يَأْكُلُه.
و (مَحَمَّة أيضًا: ة بالصَّعِيد).
(و) أيضًا (كُورَةٌ بالشَّرْقِيَّة) من
٠
مِصر .
(و) أيضًا: (ة بِضَواحِي
الإِسْكَنْدَرِيّة)، ذكرها أبو العَلاءِ
الفرضي .
(والأَحمُّ: القِدْحُ. و) أيضًا
(الأَسودُ من كُلّ شَيءٍ كاليَحْمُوم)،
يَفْعول من الأَحَمُّ، جَمْعه یَحامِیم،
وأنشد سِيبَوَيْه (٢):
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. وفي النهاية:" وَبِئة. ع].
(٢) اللسان، والكتاب ٤٣٩/٤ (تحقيق هارون)، والرجز
لغیلان بن حريث.
[قلت: انظر المحتسب ٩٥/١، وسر الصناعة/٥٨،
٤٠٧٧١].
١٨
حمم
حمم
* وغيرُ سُفْعٍ مُثَلٍ يَحامِمِ (١) *
حُذِفت اليَاءُ للضَّرورة.
(والحِمْحِم کَسِمْسِم)، هذه عن
الأَصْمَعِيّ، قال الجوهَرِيّ: وهو
الشَّدِيدُ السَّواد، (وَهُداهِد)(١)،
وهذه عن ابنِ بَرّيّ قال: هو لَوْنٌ
من الصِّبغِ أَسْود. وفي حَدِيثٍ قُسّ :
((الوافِدُ في اللَّيل الأَحمّ))(٢)، أي:
الأسود.
(و) قيل: الأحمُ: (الأبيضُ)، عن
الهَجَريّ، وأنشد:
أحَمُّ كمصباحٍ [الذُّجَى](٣)
فهو إذن (ضد. وقد حَمِمْتُ
كفَرِحْتُ حَمَمًا)، محركة،
(واحمَوْمَيْتُ وَتَحَمَّمْتُ
وَتَحَمْحَمْتُ). قال أبو كَبِير الهُذَلِيّ:
أَخَلَا وشِدْقَاه وخُنْسَةُ أَنْفِه
كحنّاءِ ظَهرِ البُرْمَةَ المُتَحَمِّمِ(٤
(١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((وهُدْهُدِ».
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٣) زيادة من اللسان.
(٤) شرح أشعار الهذليين/١٣٣٥ (ط. دار العروبة)، وجاء
في اللسان ومطبوع التاج ((أحلا)) بدل: ((أخلا)
تصحیف.
وقال حَسَّانُ بنُ ثَابت :
وقد أَلَّ من أَعضَادِهِ وَدَنَا له
مَن الأرض دَانٍ جَوزُهُ فَتَحَمْحَمَا(١)
(والاسْمُ الحُمَّة، بالضَّمّ)، ورجلٌ
أَحَمُّ بَيِّن الحُمَّةَ والحَمَم، (وَأَحَمَّه
الله تعالى): جَعَلَهُ أَحَمّ.
(والحَمَّاءُ: الاسْتُ)، وفي
الصّحاح: السافِلَة، (ج: حُمِّ، بالضَّمّ).
(واليَحْمُومِ: الدُّخانُ) كما في
الصّحاح والمُحْكم. زاد غيرُهما:
الشَّدِيد السَّواد. وبه فُسِّرت الآية:
﴿وَظِلٍ مِّنْ يَحْمُومٍ﴾﴾(٢)، إِنَّما سُمِّي
به لِمَا فيه من فَرْط الحرارة كما
فَسَّره في قوله تعالى : ﴿لَّا بَارِدٍ وَلَا
كَرِيمٍ﴾(٣)، أو لِمَا تُصُوِّر فيه من
الحَمْحَمَة، وإليه أُشِيرَ بِقَوْله: ﴿لَّم
مِّنِ فَوْقِهِمْ تُظَلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْنِهِمْ
خُلَلٌ﴾(٤) إلا أَنَّه مَوْصُوفٌ في هذا
(١) [قلت: انظر الديوان/٤٢٣ تصحيح البرقوقي.
واللسان. ع].
(٢) سورة الواقعة، الآية: ٤٣.
(٣) سورة الواقعة، الآية: ٤٤.
(٤) سورة الزمر، الآية: ١٦.
١٩
حمم
حمم
المَوْضِعِ بِشِدَّة السَّواد. قال الصَّبَّاحُ
ابْنُ عَمْرٍو الهَزَّانِيّ :
* دَعْ ذا فَكَمْ من حَالِكِ يَحْمُومِ *
* سَاقِطَةٍ أرواقُه بَهِيمُ(١) »
(و) اليَحْمُوم: (طائِرٌ)، نُظِر فيه
إلى سَوادٍ جَناخَيْه .
(و) الْيَحْمُوم: الجَبَلُ الأَسودُ).
وبه فُسِّرت الآية أيضًا. قالوا: هو
جَبَل أسودُ في النار.
(و) اليَخمومُ: اسم (فَرَس) أَبي
عَبدِ اللهِ (الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ) بن أبِي
طَالِب رَضِي اللَّه تَعَالى عنه. (و)
أيضًا (فَرسُ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِك)
المَرْوانِيّ (من نَسْلِ الحَرُونِ).
قُلْتُ(٢) : الَّذي قرأتُه في کِتابِ ابن
الكَلْبِيّ في الخَيْلِ المَنْسُوبِ نَقْلا عن
بَعضٍ علماء اليَمامة أَن هِشَامَ بنَ عبدِ
الملك كَتَب إلى إبراهيمَ بنِ عَرَبي
الكِنانيّ: أَنِ اطلُبْ في أعرابٍ
(١) اللسان.
(٢) [قلت: انظر النص في تكملة الزبيدي، وآخره: فإن
كان الذي ذكره هو. فما هنا تحريف. غ].
باهِلَة، لعَلَّك أن تُصِيبٍ فيهم من
وَلَدِ الحَرُونِ شَيئًا، فإنه كان
يطُرْقُهم عليهم، ويُحِب أن يُبْقِيَ
فيهم نَسْلَه، فَبَعَث إلى مشَابِخِهم،
فسأَلَهُم، فقالوا: ما نَعْلَم شَيْئًا غيرَ
فَرَس عند الحَكَمِ بن عَرْ عَرةٍ
النُّميريّ يُقال له: الجَمُومِ، فَبَعَث
إليه فجِيءَ به إلى آخر ما قَالَ، فهو
هُكَذا مَضْبوطٍ كَصَبُور بالجِيم. فإن
كانَ ما رَأيتُه صَحِيحًا فالَّذي عندَ
المُصَنَّفِ غَلَطِ، فَتَأَمَّلُ ذلك.
(و) أيضًا (فَرسُ حَسّانَ الطائِيِّ.
و) قال الأزهَرِيّ(١): ((اليَخْمُومُ:
فَرَسُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِر)، سُمّي بهِ
لِشِدَّة سَوادِهِ. وقد ذَكَرِه الأَعْشَى
فَقالَ : .
وَيَأْمُر لِلْيَحْمُومِ كُلَّ عَشِيَّة
بَقِتٌ وتَعْلِيقٍ فقد كادَ يَسْنَقُ (٢)
وقال لَبِید :
(١) [قلت: انظر التهذيب ٠١٩/٤ ع].
(٢) الديوان/٢١٩ (ط. النموذجية). واللسان، والجمهرة
٣٨٤/٣. [قلت: انظر التهذيب ٠١٩/٤ ع].
٢٠