النص المفهرس

صفحات 441-460

جمم
جمم
(والجُمَّی، گرُبَّی: الباقِلاءُ)، حكاه
أبو حَنِيفَة .
(والجَمْجَمَةُ: أن لا يُبَيِّنَ كلامَهُ) من
غَيْرِ عِيٍّ، وفي التَّهْذِيب: مِنْ عِيِّ،
وأنشد اللَّيْث:
لَعَمْرِي لَقَدْ طال ما جَمْجَمُوا
فما أَخَّرُوه وما قَدَمُوا(١)
(كالتَّجَمْجُم. و) أيضًا: (إِخْفاءُ
الشَّيْءِ في الصَّدْرِ)، يقال: جَمْجَمَ
شيئًا في صَدْرِه: إذا أَخْفاهُ ولم يُبْدِه .
(و) الجَمْجَمَةُ: (الإهلاكُ)، عن
كُراع، وقد جَمْجَمَهُ: أَهْلَكَه، قال
رُؤْبَةُ :
* كَمْ من عِدَا جَمْجَمَهُمْ وَجَحْجَبًا(٢) *.
(و) الجُمْجُمَة، (بالضَّمّ: القِحْفُ أو
العَظْمُ) الّذي (فِيهِ الدِّماغُ، ج:
جُمْجُمْ)، كذا في المُحْكم، وقيل:
الجُمْجُمَة : عَظْمُ الرَّأْسِ المُشْتَمِل على
الدِّماغ. وقال ابنُ الأعرابيّ: عِظامُ
الرَّأْسِ كُلُّها جُمْجُمَةٍ، وَأَعْلاها
(١) اللسان، ويزاد: التهذيب ٥١٩/١٠.
(٢) اللسان ومادة (جحجب) ولم أعثر عليه في ديوانه،
والمحکم ١٦٨/٧.
الهامَةُ، وقال ابنُ شُمَيْل: الهامَةُ:
هي الجُمْجُمَةُ جَمْعاء، وقيل:
القِحْفُ: القِطْعَة من الجُمْجُمَة.
(و) الجُمْجُمَةُ: (ضَرْبٌ من
المَكابِيلِ، و) أيضًا: (البِتْرُ تُحْفَرُ في
السَّبَخَةِ، و) أيضًا، (القَدَحُ) يُسَوَّى
(مِنْ خَشَبٍ). ومنه الحديث: ((فَأَتَيْتُهُ
بِجُمْجُمَةٍ فيها ماءٌ))(١) وقال الأزهريّ:
الأقْداحُ تُسَوَّى من زُجاجٍ، فيُقالُ:
قِحْفٌ وجُمْجُمَة.
(والجَماجِمُ : السّاداتُ) والرُّؤَساء،
عن ابن بَرّي. (و) قيل: جَماجِمُهم:
(القَبائلُ التي) تَجْمَع و(تُنْسَبُ إلَيْها
البُطونُ) دُونَهم، نحو كَلْب بن وَبَرة،
إذا قلت كَلْبِيِّ استغنيت أنْ تَنْسُبَ إلى
شيء من بُطُونِه. وفي التهذيب،
جَمَاجِمُ العَرَبِ رُؤْساؤُهم، وكُلُّ بَنِي
أَبِ لهم عِزٌّ وَشَرَف فهم جُمْجُمَّة، وفي
حديث عُمَرَ : ((ائْتِ (٢) الكُوفَةَ فإنَّ فِيها
جُمْجُمَة العَرَب)) أي: ساداتها؛ لأنّ
(١) قلت: انظر النهاية في غريب الحديث ٢٩٩/١ (خ).
(٢) في اللسان: ((إيت)) بالتسهيل. قلت: وانظر النهاية في
غريب الحديث ٢٩٩/١ (خ).
٤٢٥

جمم
جمم
الجُمْجُمَة الرأسُ وهو أَشْرَف
الأَعضاء، (كالجِمام، بالكَسْرِ).
(و) الجَماجِمُ: (سِكَّةٌ بِجُرْجانَ)
نُسِبَ إليها بَعْضُ المُحَدِّثين.
(وَدَيْرُ الجَماجِم: عَ، قُرْبَ
الكُوفَةِ)، قال أبو عُبَيْدَة: سُمِّيَ به؛
لأَنَّه يُعْمَلُ فيه الأَقْداح من خَشَبٍ،
وبه كانت وَقْعَةُ ابنِ الأَشْعَثِ مع
الحجاج بالعِراقِ، وقيل: سُمْيَ به
لأَنَّ مَبْنِيُّ من جماجم القَتْلَی لكثرة من
قُتِلَ به . وفي حديث طَلْحَة بنِمُصَرِّفٍ:
((أَنَّه رَأَى رَجُلا يَضْحَكُ فقالَ: ((إِنَّ
هذا لَمْ يَشْهَد الجَماجِمَ))(١) يُريدُ
وَقْعَةَ دَيْرِ الجَماجِم، أي: أَنّه لو رَأَى
كثرةَ مَنْ قُتِلَ به من قُرّاءِ الْمُسْلِمِين
وساداتهم لم يَضْحَك.
(والحَسَنُ(٢) بنُ يَحْيِى)، سَمِعَ
العَبّاسَ بنَ عِيسَى العُقَيلِيّ، وعنه أبو
النَّضْرِ محمّدُ بنُ يوسفَ الطُّوسِيّ،
(وَعَلِيُّ (٣) بِنْ مَسْعُود) بِنْ هَيّاب
(١). قلت: انظر النهاية في غريب الحديث ٢٩٩/١ (خ).
(٢) التبصير: ٥١٤.
(٣) التبصير: ٥١٤ ..
المُقْرئُ الواسِطِيّ تُوُفّي سنة ستمائة
وسَبْعَ عَشَرَةٍ(١): (الجَماحِمِيّانِ)
كلاهما من سِكّة الجَماجِم بِجُرْجانَ .
وفاته عبدُالسَّلام(٢) بنُ أبي بَكْرِ بنِ
عبدِ المَلِك الجَماجمي، حَدَّث عن
المُبارَك بن خُضَيْر، ذكره ابن نُقْطَة .
(وسُلَيْمَانُ(٣) بنُ جُمَّةَ، بِالضَّمْ)،
وهذا قد تقدم فهو تكرار:
(مُحَدِّثُون).
(والتَّجْمِيمُ: مُتْعَةُ المُطَلّقَةِ) وسيأتي
في الحاء أيضًا.
(والجَمّاوان)، بالتّشْدید: (مَضْبتان،
قُرْبَ المَدِينَةِ) على ثَلَاثَةِ أَمْيالٍ منها،
تكرّر ذكرهما في الحديث. وقال
نصر: الجَمَّاءُ: اسمٌ لكُلِّ مِنْ أَجْبُلِ
ثَلَاثَةٍ بِالمَدِينة: جَمّاء العاقِرِ، وجَمّاء
تُضارع (٤)، وجَمّاء أمّ خالِد.
(وجَمّامُ بنُ دُعْمِيّ) بَنِ الغَوْث (٥)،
(١) قلت: في مطبوع التاج (سنة مائتين وست عشرة) وهو
غلط صوبناه من تكملة الإكمال لابن نقطة ٣٦٣/٢،
وتوضیح المشتبه لابن ناصر الدين ٣٠٤/٣ (خ).
(٢) التبصير: ٥١٤.
(٣) التبصير: ٤٦٢.
(٤) في معجم البلدان ((تُضَارُع)» بضمة فوق الراء.
(٥) في مطبوع التاج: ((العرب)) تصحيف وما أثبت من
التكملة.
٤٢٦

جمم
جمم
(كَشدّادٍ، في) نَسَبِ (حِمْيَرَ. وجَمّانُ
ابنُ هَدادٍ)، بالضَّبْطِ الأَوَّل، (في)
نَسبٍ (الأَزْد).
(والجُمْجُمُ)، بالضَّمّ (لِلْمَداسِ)،
ليس بِعَرَبِيِّ بل هو (مُعَرَّبٌ).
[ ] وممّا يستدرك عليه:
في حديث(١) أنسٍ: ((والوَحْي أَجَمٌ
ما كانَ لم يَفْتُرْ بَعْدُ)) قال شَمِرٌ: أي:
أَكْثَر ما كانَ.
واسْتَجَمَّ الشَّيْءُ: كَثُرَ.
والجُمَّةُ: الماءُ نَفْسُه. واسْتُجِمَّت
جُمَّةُ الماءِ شُرِبَتْ.
والمَجَمُّ: مُسْتَقَرُّ الماءِ، وقِيلَ حَيْثُ
يَبْلُغِ المَاءُ وَيَنْتَهِي إِلَيْه.
وأَجَمَّهُ: أَعْطاهُ جُمَّةَ الرَّكِيَّة. قال
ثعلب: ومنه قولُهم: مِنّا مَنْ يُجِيرُ
وَيُجِمُّ.
وقد يكونُ الجُمُومُ في السَّيْر، وهو
الازتِفاعُ، ومنه قولُ امْرِئِ القَيْسِ :
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله في حديث أنس، أي:
في قوله: توفى سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه
وسلم والوحي أجمّ ... إلخ كذا في اللسان». وانظر
الفائق: ٢١٣/١، والنهاية ٣٠١/١.
* يَجُمُ على الساقَيْنِ بَعْدَ كَلالِهِ(١) .
#
وأُجِمَّ الفَرَسُ، بالضَّمِّ: إذا تُرِكَ أَنْ
يُرْكِّبَ، نقله الجوهريّ. وأَجَمَّ نَفْسَه
يومًا أو يَوْمَيْن: أراحَها. وفي
الصّحاح: أَجْمِمْ نَفْسَكَ. ومنه
حَدِيثُ السَّفَرْ جَلَةٍ: ((فَإِنَّها تُحِمُّ
الفُؤادَ))(٢) أي: تُرِيحُه وتَجْمَعُه
وتُكَمّلُ صَلاحَه ونَشاطَه، وفي
حديث التَّلْبِينَة: ((فإنّها مَجَمَّةٌ))(٣)
أي: مَظِنَّة للاسْتِراحَة. ويُقال: إنّ
لَأَسْتَجِمّ قَلْبِي بِشَيْءٍ من اللَّهْوِ لِأَقْوَى
به على الحَقِّ.
وجَمُّوا: اسْتَراحُوا وكَثُرُوا. وفي
حَدِيث أبي قَتَادَةَ: ((فأَتَّى الناسُ الماءَ
جامِّينَ رِواءً»(٤) أي: مُسْتَرِيحين قد
رَؤُوا.
والجَمامَةُ: الراحَةُ والشِّبَعُ والرِّيُّ.
وفي حديث مُعاوِيَة: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ
(١) ديوانه (ط. المعارف): ٧٥ وعجزه فيه:
* جُمُومَ عيونِ الحِسْي بعد المخیضِ *
واللسان، ويزاد: التهذيب ٥٢٠/١٠.
(٢) قلت: انظر النهاية لابن الأثير ٣٠١/١ (خ)
(٣) قلت: انظر النهاية لابن الأثير ٣٠١/١ (خ)
(٤) قلت: انظر النهاية لابن الأثير ٣٠١/١ (خ)
٤٢٧

جمم
ـمم
يَسْتَجِمَّ له الناسُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَه من
النار)»(١) أي: يَجْتَمِعُون له في القِيام
عنده، ويَحْبِسُون أنفسَهم عليه؛
ويُرْوَى بالخاء المعجمة، وسُذْكَر في
موضعه .
وأَجَمَّ العِنَبَ: قَطَع كُلَّ مَا فَوْقَ
الأرضِ من أَغْصانِه، عن أبي حَنِيفَة .
وجَمُّ: مَلِكٌ من المُلُوكِ الأَوَّلينَ،
نقله الجَوْهَرِيّ.
وقال ابنُ شُمَيْلِ: جَمَّمَتِ الأَرْضُ:
إذا وَفَى جَمِيمُها. وَجَمَّمَ النَّصِيُّ
والصِّلِّيانُ: إذا صارَ لَهُمَا جُمَّةٌ.
والمُجَمِّماتُ(٢) من النِّساء: هُنّ
اللَّواتِي يَتَّخِذْنَ شُعُورَهُنَّ جُمَّةً (٣)
تَشَبُّهَا بالرِّجالِ، وقد نُهِيَ عن ذلِكَ.
ومَساجِدُ جُمُّ: لا شُرَفَ فِيهَا.
والأَجَمُ: القَصْرُ(٤) الَّذي لإ شُرَفَ
لَه. وسَطْحٌ أَجَمُّ: لا سُتْرَةَ له
(١) قلت: انظر النھایة لابن الأثير ٣٠١/١ (خ)
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((والمجممات بضم الميم
وفتح الجيم وتشديد الميم، قال في اللسان: وفي
الحديث ((لعن الله المجمّمات من النساء)) ... إلخ
ما في الشارح)».
(٣). في مطبوع التاج ((جمّا)، ولعلها مجمما، وما أثبت عن
اللسان.
(٤) في مطبوع التاج: ((القصير) خطأ.
والجَمَمُ(١)، مُحرّكةً: أَنْ تُسَكِّنَ
اللَّمَ من مُفاعَلَتُنْ فَيَصِيرَ مَّفَاعِيلُنْ، ثم
تُسْقِطَ الياءَ فَيَبْقَى مَفاعِلُنْ، ثم تَخْرِمَه
فَيَبْقَى فَاعِلُنْ وَبَيْتُه :
أَنْتَ خَيْرُ مَنْ رَكِبَ المَطايا
وأَكْرَمُهُم أَخَا وَأَبَّا وَأُمَّا(٢)
وفي التَّهْذيب: جُمَّ: إذا مُلِئٍ،
وجَمَّ: إذا عَلَا.
والجَمُّ(٣): الغَوْغَاءُ والسِّفَلُ.
والجَمُومِ(٤)، كَصَبُورٍ: فَرَسٌ من
نَسْلِ الحَرُون، كانت عِنْدِ الحَكَم بن
عَرْعَرَة النُّمَيْرِيّ، ثم صارت إلى هِشام
ابن عَبْدِ المَلِك بن مَرْوان.
والجُمْجُمَةُ، بالضَّمِّ: ستُّونَ من
الإِبِلِ، نقلَهُ ابنُ بَرِّي عن ابنِ فَارِس .
(١) في بحر الوافر.
(٢) اللسان، وكتاب الكافي في العروض والقوافي
للتبريزي (ط. معهد المخطوطات): ٥٧، والعقد:
٤٨١/٥ وفيه: (أَبا وأخا ونفسا). ويزاد: المحكم
١٦٧/٧، وتكملة الزيدي.
(٣) نص المصنف في تكملته على القاموس على أنه
بالفتح.
(٤) في أنساب الخيل: ١٢٤ - ١٢٥ ((الحموم)) بالحاء
المهملة، وفي القاموس: اليحموم فرس هشام بن
عبدالملك من نسل الجرون، وخطأه شارحه في
(حمم) مستنداً إلى ابن الكلبي نفسه، وبجعله
بالجیم من غیر یاء.
٤٢٨

جنم
جوم
ورَأْسُ الجُمْجُمَّةِ: موضعٌ في البَحْرِ
بَيْنَ عُمانَ والیَمَن، قاله نصر .
والجَماجِمُ: موضعٌ بينَ الدَّهْناءِ
ومُتَالِعِ.
وجَّمَاجِم الحارِث(١) هي الخَشَبَة
التي تكونُ في رَأْسِها سِكَّة الحَرْث.
ويقالُ: حَذَفَ جُمَّةَ الجَزَرَةِ ثم
أکلها، وهو مجاز.
وجَمْيجَمُون، بالضَّمّ: قريةٌ بمصر
غَرْبِيّ النّيل؛ وقد رَأَيْتُها، ويُقالُ أيضًا
بالدال بَدَل الجيم(٢) .
وهُذَيْلُ بن إِبْراهيم الجُمّانِيُّ شَيْخٌ
لأبي يَعْلى المَوْصِلَيّ، كانَ له جُمَّةٌ،
حَدَّث عن عُثمانَ بن عبدالرَّحْمنِ
الوقّاصِيّ.
والجَمّاء، بالتَّشْدِيد والمَدّ: موضعٌ
في دِیارِ طِّئ، قاله نصر .
[ ج ن م ]
(الجَنْمَةُ)، بالفتح، أهمله
الجوهريُّ، وقال ابنُ الأعرابيّ: هو
(١) في اللسان: ((الحرث)).
(٢) ونطقها بالدال هو المعروف الجاري على الألسنة
اليوم.
(جَماعَةُ الشَّيْءٍ). قال الأزهريّ
أصله الجَلْمَة فَقُلِبَتِ اللّمِ نُونًا، (و)
يقال: (أَخَذَه بجَنَمَتِهِ) أي: (كُلَّهُ،
ويُحَرَّكُ فيهما).
*
[ ج وم ]
(الجَوْمُ)، أهمله الجَوْهَرِيُّ، وقال
اللَّيْث: كأنَّها فارِسِيَّة، وَهُم (الرِّعاءُ
يَكُون أَمْرُهُم واحِدًا)، وكذا كلامُهُم
ومَجْلِسُهم.
(والجامُ: إناءٌ من فِضَّةٍ: عربيٍّ
صحیحٌ، قال ابنُ سِيدَه: وإنما قَضَيْنا
بأنّ أَلِفَها واوٌ؛ لأنّها عَيْنٌ. وقال ابن
الأعرابيّ: الجامُ: الفاتُورُ من
اللُّجَيْن. (ج: أَجْؤُمٌ)، كَأَقْلُسِ،
(بالهَمْزِ، و) قال غيرُه: (أَجْوامٌ، و)
أيضًا (جاماتٌ)، عن ابنِ الأَعْرابيّ،
قال: (و) منهم من يَقولُ: (جُومٌ)،
بالضَّمّ، وقال ابنُ بَرّي: الجامُ جَمْعُ
جَامَةٍ، وَجَمْعُها جاماتٌ، وتصغيرُها
جُوَيْمَة، قال: وهي مؤنَّثة، أَعْنِي
الجام.
(وجامٌ من أَعْمالِ نَيْسابُورَ) وتعرفُ
٤٢٩

جوم
جوم
أيضًا بزَام بالزاي، وهي قَصَبَةٌ بها آبارٌ
وضِیاعٌ، وقيل: قرية بها، هكذا ذكره
ابنُ السَّمْعانيُّ والذَّهَبِيُّ والحافِظُ،
وقال مُلّ علي الهَرَوِيّ(١) في
نامُوسه: إِنّه من أعمال هَراةً (ومِنْهُ
العارِفُ أبو نَصْرِ أحمدُ بنُ الحَسَنِ)،
وفي اللُّباب: أَحْمَدُ بن أبي الحَسَن
النّامقي(٢) الجامِي، مؤلّف كتاب
أُنْسِ المُسْتَأْنِسِين، (وابْنُهُ شَيْخُ
الإِسْلام إِسْماعِيلُ) ماتَ بعد
السُّتْمِائَة، رَوَى عنه الشيخُ نَجْمُ
الدِّين أبو بَكْرِ الرازِيّ المُّعْروف
بالدّاية، قال الذَّهبِيُّ: (و) رَفِيقُنا
(سُلَيْمَانُ بنُ حَمْزَةَ) المَغْرِبِيّ قَرَأَ على
الشَّرَفِ الدِّمْيَاطِيّ، (ويُوسُفُ بِنُ عُمَرَ)
سَمِعَ بِنَيْسابُورَ عَبْدَالمُنْعِم بن الفَراوي
(المُحَدِثانِ: الجامِيُّونَ).
وفاتَه ذِكْرُ أبي جَعْفر محمد(٣) بن
مُوسَى الأَدِيب الجامِي، ذَكَّرَهُ ابنُ
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: الهروي هو المشهور
بالقاري فإنه صاحب الناموس الذي لخصه من
القاموس).
(٢) قلت: في مطبوع التاج (التابعيّ) وهو تحريف، صوبتاه
من توضيح المشتبه لابن ناصر الدين ١٣١/٢، ونامق:
قرية بخراسان من أعمال جام (انظر التاج مادة نمق) خ.
(٣) في التبصير: ((أحمد)).
السَّمْعانِيّ(١). وفي المتأخّرِينَ عن
.٠
زَمَنِ المُصَنِّف نُورُ الدِّين عبدالرحمنِ
ابنِ أَحْمَد الجامِيّ شَارِحُ الكافِيَة.
(و) قال ابنُ الأعرابيّ : (جامَ) يَجُومُ
(جَوْما) مثل حامَ يَحُومَ حَوْمًا: إذا
(طَلَبَ شَيْئًا خَيْرًا أو شَرًّا).
(وجُوَيْمٌ، كَزُبَيْرٍ: د، بفَارِسَ)، كَأنَّهُ
تصغير جام، (والعامَّةُ) من أَهْلِ فارس
(تَضُمُ الياءَ)، ومنه الإمام المحدّث أبو
بَكْر عبدالعَزِيز بن عُمَرَ بن عَلِيّ
الجُوَيْمِيّ، عن بِشْرِ بنِ مَعْرُوف بن
بِشْرِ الأصْبهانيّ، وعنه أبو الحَسَن
عليّ ابنُ بِشْرِ بنِ(٢) اللَّيْتِيّ السِّجْزِيّ(٣)
[سَمع منه](٤) بالنُّوبَنْدَجان. وأبو
سَعْد(٥) مُحَمّدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّار
الجُوَيْمِيّ المُقْرِئ، قرأ [القرآن](٦)
بالرِّوايات عَلَى أبي طاهِرِ ابن
(١) التبصير: ٥٤٧.
(٢) في اللباب ٣١٤/١ ( .. بن بشرى الليثي)).
(٣) في مطبوع التاج: ((السجرني))، وهو خطأ نبه عليه في
هامشه، وما أثبت من معجم البلدان (جویم).
(٤) تكملة من معجم البلدان.
(٥) معجم البلدان (جویم).
(٦) تكملة من معجم البلدان.
٤٣٠

جهم
جهم
سِوَارٍ(١). وأبو عَبْد اللّه(٢) محمّدُ بن
إبراهيم الجُوَيْمِيّ، عن أبي الحَسَن بن
جَهْضَم، وَأَنْشَد السّلَفِيُّ عن محمّد بن
عَلِيّ لِلْجُوَيْمِيّ(٣) الشاعر:
عَفِيفٌ عن الجاراتِ لا يَعْرِفُ الخَنَا
ولكنْ لخلّات المَحاوِيجِ لامِحُ (٤)
[ ج هـ م ] *
(الجَهْمُ)، بالفتح (وکَكَتِفٍ)، وفي
بعض الأُصول كَأَمِيرِ: (الوَجْهُ الغَلِيظُ
المُجْتَمِعُ السَّمِجُ)، وقد (جَهُمَ،
کَكَرُمَ، جَهامَةً وجُهُومَةً).
(وَجَهَمَهُ، كَمَنَعَهُ وَسَمِعَهُ: اسْتَقْبَلَهُ
بِوَجْهٍ) باسِرٍ (كَرِیهِ)، قال عَمْرُو بن
الفَضْفاضِ الجُھَنِيُّ :
وَلَا تَجْهَمِينَا أُمَّ عَمْرٍو فَإِنَّما
بِنا داءُ ظَبْي لم تَخُنْهُ عَوامِلُه (٥)
أرادَ أنّه ليس بِنا داءٌ كما أنّ الظَّبْيَ
(١) في مطبوع التاج: ((سواد) تصحيف وما أثبت عن
معجم البلدان وعن التبصير: ٥٠٠,
(٢) معجم البلدان، والتبصير: ٥٠٠.
(٣) في مطبوع التاج: ((علي الجويمي))، وفي التبصير:
((علي الحمامي للجويمي)).
(٤) في مطبوع التاج: ((لاقح))، وما أثبت عن التبصير.
(٥) اللسان ومادة (ظبي)، والصحاح، ويأتي في (ظبى)،
ویزاد: التهذیب ٨٦/٦، والمحکم ١٢٩/٤.
ليس به داءٌ، (کَتَجَهَّمَهُ)، ومنه حدیثُ
الدُّعاءِ: ((إِلى مَنْ تَكِلُنِي إِلَى عَدُوِّ
يَتَجَهَّمُنِي)) أي: يَلْقَانِي بالغِلْظَة
والوَجْهُ الكَرِيه، وفي حديثٍ آخَر:
((فَتَجَهَّمَنِي القَوْمُ»، (و) كذلك تَجَهَّم
(لَهُ) بِمَعْنَاه.
(والجَهْمَةُ: أَوَّلُ مَآخِيرُ اللَّيْل)،
وذلك ما بَيْنَ اللَّيْلِ إلى قَرِيبٍ من
وَقْتِ السَّحَرِ، (أو بَقِيَّةُ سَوادٍ من
آخِرِهِ، ويُضَمُّ): نقل الضَّبْطَيْن ابنُ
السِّكْيت عن الفَرّاء وَأَنْشَدَ لِلأَسْوَد بن
يَعْفُر :
وَقَهْوَةٍ صَهْباءً باگَرْتُها
بِجُهْمَةٍ والدِّيكُ لَمْ يَنْعَبِ (١)
وقال أبو عُبَيْد: مَضَى من اللَّيْل
جَهْمَةٌ وجُهْمَةٌ .
(واجْتَهَمَ) الرجلُ: (دَخَلَ فِهِ)،
أي: في هذا الوَقْت، وفي الأساس:
سار فيه.
(و) الجَهْمَةُ: (القِدْرُ الضَّحْمَةُ)، قال
(١) تقدم في (نعب)، واللسان، ومادة (نعب) بدون عزو،
والصحاح، والصبح المنير: ٢٩٤. ويزاد: التهذيب
٦٧/٦.
٤٣١

جهم
جهم
الأَفْوَه الأَوْدِيّ:
وَمَذانِبٌ ما تُسْتَعارِ وَجَهْمَةٌ
سَوْداءُ عِنْدَ نَشِيجِها لا تُرْفَعُ(١)
(و) الجُهْمَةُ، (بالضَّمِّ: ثَمانُون بَعِیرًا
أو نَحْوَه).
(والجَهْمُ): الرجل (العاجِزُ
الضَّعِيفُ، کالجھوم)، حَصَبُور، قال:
* وبَلْدة تَجَهَّمُ الجَهُوِمَاء﴾
* زَجَرْتُ فيها عَيْهَلَا رَسُومَا(٢) *
(و) رَجُلٌ جَهْمُ الوَجْه: غَلِيظُهُ،
و(الأَسَدُ) يُقالُ له: جَهْمُ الوَجْهِ، فهو
(ضِدٌّ).
(و) الجَهْمُ(٣) (بنُ قَیْس) بن عَبْد بن
شُرَخْبِيل بن هاشِم بن عَبْدِ مناف بن عَبْدِ
الدّارِ أَخُو جَهْم بنَ الصَّلْتِ لأُمِّه، هاجر
إلى الحبشة، كذا في طبقات ابنِ سَعْد،
(أو هُوَ كَزُبَيْرٍ)(٤)، قالَهُ أبُو عُمَر.
(و) الجَهْمُ(٥) (بنُ قُثَمَ)، لَهُ وِفَادَةٌ مع
(١) اللسان، وديوانه (الطرائف الأدبية): ١٩، والرواية فيه:
(وجفنة سوداء». ويزاد: المحكم ١٢٩/٤.
(٢) تقدم في (عهل)، واللسان وانظر (عهل)، والصحاح
(البيت الأول). ويزاد: التهذيب ٦٧/٦ (الأول)
والمحكم ١٢٩/٤، وكتاب العين ٣٩٧/٣.
(٣) أسد الغابة: رقم ٨٢٥ و٨٢٩.
(٤) أسد الغابة: رقم ٨٢٩ (ط. الشعب).
(٥) أسد الغابة: رقم ٨٢٣. وفيه: ((جهم بن قثم).
عَبْدٍ قَيْسٍ، وذكر في نَهْيِهِم عن
الأَشْرِبَة .
(و) الجَهْمُ رِجُلان (آخَرانٍ:
بَلَوِيٌّ)(١) يَزْوِي عِنه ابْنُه عَلِيٌّ إِنْ
صَحَّ، وقد وَهَّى الخَبَرَ أَبُو حاتِمٍ؛
(وَأَسْلَمِيٍّ)(٢) يَزْوِي عنه ابنُهُ(٣) في بِرّ
الأُمِّ، والصَّوابُ أنّه جاهِمَةٍ.
والجَهْمُ (٤) رجلٌ آخَرُ رَوَى عنه ذُو
الكلَاعِ ويقال: إِنَّه البَلَوِيُّ.
(وكَزُبَيْرٍ) الجُهَيْمُ(٥) (بنُ الصَّلْتِ)
ابن مَخْرَمَةَ بن المُطَّلِبِ المُطَّلَبِيِّ،
أَسْلَم عامَ حُنَيْنٍ، وقيل: في الفَتْحَ،
(أو هُوَ بلا لام).
(وجاهِمَةُ (٦) بن العَبَاسِ: صَحابِيُّونَ)
رَضِيَ اللّه تَعالَى عَنْهم.
(والجَهام)، بالفتح: (السَّحابُ)
الّذِي (لا ماءَ فِيه، أو) الّذِي (قَدْ هَرَاقَ
(١) أسد الغابة (ط. الشعب) رقم: ٨٢٢.
(٢) أسد الغابة (ط. الشعب) رقم: ٨٢١.
(٣) ابنه: معاوية بن جاهمة. (أسد الغابة).
(٤) أسد الغابة: رقم: ٨٢٦.
(٥) أسد الغابة: رقم: ٨٢٨.
(٦) أسد الغابة: رقم ٦٦٦.
٤٣٢

جهم
جهم
ماءَهُ) مع الرِّيحِ. وفي حديثٍ طَهْفَةَ:
((ونَسْتَحِيلُ الجَهامِ)) ويُرْوی نَسْتَخِيلُ،
بالخاء المُعْجَمة، أراد نَتَخَّيل في
السَّحابِ خالاً، أي: المَطَر وإن كان
جَهامًا لِشدَّة حاجَتِنا إليه، ومَنْ رواه
بالحاء أراد لا نَنْظُرِ مِن السَّحابِ في
حالٍ إِلَّا إلى الجَهام من قِلَّة المَطَر،
(وَقَدْ أَجْهَمَتِ السّماءُ).
(وَجَيْهَمٌ، كحَيْدَرٍ: اسمٌ. و) أيضًا:
(ع، كَثِيرُ الجِنِّ) بالغَوْر، قال:
* أحادِيثُ جِنِّ زُرْنَ جِنَّا بجَيْهَمًا(١) *
(والجَيْهُمانُ(٢): الزَّعْفرانُ
كالرَّيْهُقَانِ) زِنَةً ومَعْنَى، أورده
الصاغانيّ في التَّكْملة في تركيب(٣)
((ش رع)).
[] ومِمّا يُستدركُ عليه:
جَهُمَ الرَّكْبُ، كَكَرُم: غَلُظَ.
وجُهَيْمَةُ: امرأةٌ، قال:
(١) اللسان. ويزاد: التهذيب ٦٧/٦، وكتاب العين
٣٩٧/٣.
(٢) في المتن المطبوع: ((الجيهمان كالريهقان:
الزعفران».
(٣) وفي ذيلها (جهم).
فيا رَبِّ عَمِرْ لي جُهَيْمَةَ أَعْصُرًا
فمالِكُ مَوْتٍ بالفِراقِ دَهانِي(١)
وأبو جَهْمَةَ اللَّيْنِيّ معروفٌ، حكاه
ثَعْلَب.
وأبو جَهْم (٢) بن حُذَيْفَة صاحِبُ
الأنبجانِيّة معروفٌ.
وأبو الجَهْم أو كَزُبَيْرِ ابنُ الحارِثِ بنِ
الصِّمَّةِ، صَحابِيٍّ، وأبوه من کِبارِ
الصَّحابَة .
وأبو جَهْمَةَ بنُ عَبْدِ اللّهِ بنِ جَهْمَةً
صحابيٍّ.
وجَهْمُ بنُ حُذَيْفَةَ الأَمَوِيّ ابنُ خالٍ
مُعَاوِيَةَ، نُسِبَ إليه أبو عَبْدِ اللّه أَحْمَدُ
ابنُ مُحَمّد بنِ حُمَيْدِ الجَهْمِيّ أحدُ
شُيُوخِ زَكَرِيّا السّاجِي.
والجَهْمِيَّةُ: طائفةٌ من الخَوارِج،
نُسِبوا إلى جَهْم بن صَفْوانَ، أَخَذَ
الكَلَام عن الجَعْدِ بن دِرْهَم، قَتَلَه
سَلْمُ بن أَخْوَزَ في آخِرِ دَوْلَة بَنِي أُمَيّة .
(١) اللسان، والمحتسب (ط. المجلس الأعلى للشؤون
الإسلامية): ٣٠٥ (عجزه برواية: بالقضاء دهاني).
ويزاد: المحكم ١٢٩/٤، وتكملة الزبيدي.
(٢) الاشتقاق (ط. الخانجي): ١٣٩.
٤٣٣

جهدم.
جهرم
وبَنُوِ الجَهْمِيِّ: طائفةٌ بِجَبَلٍ
أَصاب(١) باليَمَن، منهم شيخُنا
العَلَّامةُ النَّظَّارِ الفَقِيه محمّدُ الجَهْمِيُّ
الأَصابِيُّ الشافِعِيّ.
وأبو الجَهْم (٢) الأزْرَق بن عليّ
الحَنَّفِيّ، من شيوخ الحَسَنِ بن محمّد
الزَّعْفَرانِيّ.
وأبو الجهم(٣) سُلَیْمان بن الجَهْم،
رَوَى عِن مَوْلاه البَراءِ بنِ عَازِبٍ، وعَنْهُ
مُطَرِّفُ بن طَرِيفٍ .
وأبو جَهْمَةَ(٤) زِيادُ بن الحُصَيْنِ
الحَنْظَلِيّ، رَوَى عنه الأَعْمَشِ
ومن المجاز: الدَّهْرُ يَتَجَّهَمُ الكِرامَ.
وتَجَهَّمَنِي أَمَلِي: إذا لم تُصِبْهُ.
[ ج هـ د م ]
(جَهْدَمَهُ)، أهمله الجوهريُّ
وصاحبُ اللِّسان، ووزن المُصَنّف
إياه (كَمَرْحَلَةٍ) غيرُ لائقٍ لأنَّ جَهْدَمَةَ
فَعْلَلَةٌ وَمَرْحَلَةً مَفْعَلَةٌ، بل إطلاقُه كان
(١) في معجم البلدان: «وصاب» بالواو.
(٢) الخلاصة: ٢١.
(٣) الخلاصة: ١٢٨.
(٤) الخلاصة: ١٠٦
كافِيًا، وهو اسم (امْرَأَةِ بَشِيرٍ بن
الخَصاصِيَةِ)(١) رضي اللّه تعالَى عنه
(رَأَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللّهُ تعالَى عَلَيْه
وَسَلَّمَ). والَّذِي في التَّجْرِيدِ لِلذَّهَبِي
ومُعْجَم ابن فَهْد: جَهْدَمَة بنتُ أبِي
جَهْلٍ تَزَوَّجَها عَتَّابُ بن أَسِيدٍ،
وقيل: اسْمُها جَمِيلَةٌ، وقيل جُوَيْرِيَّةٍ .
وقالا في حَرْفِ الجِيمِ: الجَهْدَمَة
قيل هو أبو رِمْئة (٢)، رَوَى عنه إيادُ
ابن لَقِيطٍ .
[ ج هـ ر م ]
(جَهْرَمٌ، كَجَعْفَرٍ) أهمله الجوهريُّ
وهو (د، بفارِسَ) منه أبو عُبَيْدَةَ(٣)
عبدُاللّهِ بن مُحَمَّدٍ بن الحَسَن(٤)
الجَهْرَمِيّ عن حَفْصِ بنِ عُمَرُّ، وَعَنْهُ
بها أبو العَبّاس محمّد بن أَحْمَدَ بنِ عليّ
الطبرانِيّ.
(والجَهْرَمِيَّةُ : ثِابٌ مَنْسُوبَةٌ) إلیه (من
(١) الخلاصة: ٤٢١، وفيها ((الحصاصية)) بالحاء المهملة
وفيها: ((روى عنها إياد بن لقيط))، والاشتقاق (ط.
الخانجي): ٥٥٦.
(٢) الخلاصة: ٣٨٧، وفيها: ((بكسر أوله وبعد الميم
مثلثة. عنه إياد بن لقيط)).
(٣) معجم البلدان.
(٤) في معجم البلدان: ((ابن زياد الجهرمي)).
٤٣٤

جهضم
جهضم
نَحْوِ البُسُطِ) وما يُشْبِهُها، (أو هي من
الكَتّانِ)، قال رُؤْبة :
﴿ بَلْ بَلَدِ (١) مِلْءُ الفِجاجِ قَتَمُهْ *
* لاَ يُشْتَرَى كَثَّانُه وجَهْرَمُه(٢) *
جعله اسمًا بإخراج ياء النِّسَبَة. ونقل
ابنُ بَرِّي عن الزِّيادِيّ أَنَّه قد يُقال لِلْبِساطِ
نَفْسِه: جَهْرَم .
[ ج هـ ض م ] *
(الجَهْضَمُ، كَجَعْفَرِ: الضَّخْمُ الهامّةِ
المُسْتَدِيرُ الوَجْهِ) من الرِّجالِ، كما في
الصّحاح، وقيل: هو الضَّخْم الهامَةِ
المُسْتَدِيرُها، (و) قيل: هو (الرَّحْبُ
الجَنْبَيْنِ، الواسِعُ الصَّدْرِ) مِنّا ومن
الإبل، وقيل: هو المُنْتَفِخِ الجَنْبَيْنِ
الغَلِيظُ الوَسَطِ. (و) الجَهْضَم:
(الأَسَدُ) سُمِّيَ لذلِك.
(و) جَهْضَمُ (اسْم) رَجُلٍ وهو
. و(٣)
جَهْضَمُ (٣) بنُ عَوْفِ بن مالِكِ بن فَهُمِ
(١) في مطبوع التاج: ((مثل) تصحيف وما أثبت عن ديوانه
واللسان.
(٢) ديوانه: ١٥٠ (البيتان: ٣٤ و٣٥)، واللسان، ومعجم
البلدان (جهرم). ویزاد: التهذيب ٥١٢/٦، والمحكم
٣٤٠/٤.
(٣) العجالة: ٤٣.
ابن غَنْم بن دَوْسٍ بن عُدْثانَ، قاله ابنُ
الكَلْبِيَّ. ويُقال: جَهْضَمُ(١) بن جَذِيمَةً
الأَبْرَش بن مالِك وإِلَيْه نُسِبَت
الجَهْضَمِیُون.
(وتَجَهْضَمَ: تَغَطْرَسَ وَتَعَظّم).
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : التَّجَهْضُمُ: التَّكَبُّر،
ومنه سُمِّيَ الأَسَدُ جَهْضَمًا.
(و) تَجَهْضَمَ (الفَحْلُ على أَقْرانِهِ:
عَلاهُمْ بِكَلْكَلِهِ) أي : بصَدْرِه .
[ ] وَمِمّا يُستدرك علیه:
الجَهْضَمُ: الجَبانُ، عن ابن
الأَغْرابيِّ، فإذَا هُوَ من الأَضْداد.
والجَهاضِمُ: مَحَلَّةٌ بِالبَصْرة نُسِبَت
إِلَيْهم، وهم اثْنا (٢) عَشَر فَخِذًا:
مَعْن، وَسَلِيمَة، وهُناءة(٣)،
وجَهْضَمٌ، وشَبابَةُ، وفُرْهُود(٤)،
(١) الاشتقاق: ٤٩٨.
(٢) لم يذكر إلا أحد عشر.
(٣) وكذا في الاشتقاق وفي العجالة: («هناء» بدون تاء.
(٤) في عجالة المبتدي: ٤٣ ((بنو فراهيد))، وفي الاشتقاق
٤٩٩: ((ومنهم بنو فرهود بن شبابة الذين يقال لهم:
الفراهيد)). قلت: والمذكورون هنا وفي تكملة
الزبيدي والاشتقاق أحد عشر فخذاً (خ).
٤٣٥

جهنم
جهنم
وجُرْمُوز، ومَسْلَمَة، وعَمْرو، وظالمٌ
والحارِثُ.
وَنَصْرُ(١) بن عَلِيّ الجَهْضَمِيُّ نُسِبَ
إلى هذه المَحَلَّة، أَحَدُ شُيُوخ البُخارِيّ
ومُسْلِم.
وأَبُو جَهْضَم مُوسَى(٢) بنُ سالِم
مَوْلَی بَنِي هاشِم، عن الباقِرِ ،رَوَی عنه
حَمّادُ بنُ زَيْدٍ وَيَحْيَى بِنُ آدَمَ، صُدُوقٌ.
[ ج هـ ن م ] *
(جُهُنّاٌ، بِضَمّ الجِيم والهاءِ)
وتَشْدِيد النُّونِ (تَابِعَةُ الأَعْشَى) أي:
شَيْطانُه، كما يُقالُ: لِكُلِّ شاعرٍ
شَيْطانٌ .
(و) أيضًا (لَقَبُ عَمْرِو بْنِ قَطَّنٍ) من
بَنِي سَعْدِ بن قَيْسٍ بن ثَعْلَبَةِ، وكان
يُهاجِي الأَعْشَى. وقال فيه الأَعْشَى:
دَعَوْتُ خَلِيلِي مِسْحَلاً وَدَعَوْا لَّهُ
جُهُنَّامَ جَدْعًا لِلْهَجِينِ المُذَمَّمِ(٣
(١) الخلاصة: ٣٤٤.
(٢) الخلاصة: ٣٣٤.
(٣) ديوانه ١٦١، وقد تقدم في (سحل)، واللسان ومادة
(سحل)، والصحاح، ومعجم الشعراء للمرزياني (ط.
الحلبي): ٧. ويزاد: المحكم ٣٤١/٤.
(ويُكْسَرُ) وعليه اقتصر
الجوهريُّ(١)، والضَّمُّ نُقل عن ابنٍ
خالَوَيْه. وتَرْكُه إِجْراءَ جُهُنَام يدلُّ
على أنّه أَعْجَمِيٌّ. قَلتُ: وهو قولُ
اللُّخيانِيّ. وقِيلَ: هو أَخُوِ هُرَيْرَة التي
يَتَغَزَّلُ بها في شِعْرِه:
* وَدْعْ هُرَيْرَة إنّ الرَّكْبَ مُرْتَجِلُ(٢) *
(و) جِهِنّام، (بالكَسْرِ: فَرَسُ قَيْسٍ
ابن حَسّانِ).
(وَرِكِيَّةٌ جَهَنَامٌ، مثلّثة الجِيم)
واقتصر ابنُ خالَوَيْه على الكَسْرِ،
وهكذا رَواه يُونُس عن رؤية، (و)
كَذلِكَ رَكِيَّةٌ (جَهَنَّمْ، كَعَمَلَّس) أي:
(بَعِيدَةُ القَعْرِ، وبِهِ سُمِّيَتِ جَهَنَّم
أعاذَنا الله تعالَى منها).
قال الجَوْهَرِيُّ: جَهَنَّمُ منْ أَسماءِ
النارِ الّتِي يُعَذِّبُ بها اللّهُ عِبادَه، وهو
مُلْحَقٌ بالخُماسِيّ بِتَشْدِيد الحَرْفِ
الثالث، ولا يُجْرَى للمَعْرِفة
(١) وكذا في الاشتقاق: ٣٥٤.
(٢) ديوانه ٩١، وعجزه فيه:
* وهل تُطِيقُ وَداعًا أيُّها الرجُلُ ؟ *
والمعلقات (شرح التبريزي): ٢٫٧٢.
٤٣٦

جهنم
جيم
والتأنيث، ويقال: هو فارِسِيٌّ مُعَرَّب.
وقال الأزهريُّ : في جَهَنَّمَ قَوْلان، قال
يُونُس بنُ حَبِيبَ: وأكثرُ النَّحْوِيِّين
يقولون: جَهَنَّمُ اسمُ النّارِ التي يُعَذِّب
بها اللّه تعالى في الآخِرَة، وهي
أَعْجَمِيّة لا تُجْرَى للتَّعْرِيف
والعُجْمَة. وقال آخَرُون: جَهَنَّمُ
عَرَبِيٌّ سُميت نارُ الآخِرَة بِهِا لِيُعْدِ
قَعْرِها، وإنّما لم يُجرَ لِثِقَلِ التَّعْرِيفِ
وَيْقَلِ التأنيث. وقيل هو تَعْرِيبُ كِهِنّام
بالعِبْرانِيّة. قال ابنُ برّي: من جعل
جَهَنَّم عَرَبِيّا احتجّ بقولهم بِثْرٌ جِهِنّام،
ويكون امتناعُ الصَّرْف للتأنيث
والتَّعْريف، ومن جَعَلَهُ أَعْجَمِيًّا احتَجَّ
بقول الأَعْشَى ((وَدَعَوا له جُهُنَّامَ)) فلم
يَصْرِف فَيَكُون على هذا لا يَنْصَرِف
للتعريف والعُجْمَة والتأنيث أيضًا.
ومن جَعَل ◌ُهُنّام اسمًا لتابِعَةِ الشاعِرِ
المُقاوِم للأَعْشَى لم تكن فيه حُجَّة؛
لأنّه يكون امتناعُ صَرْفِهِ للتأنيث
والتَّعْرِيف لا للعُجْمَة.
وحكى أبو عَلِيّ أَنْ جَهَنَّمَ اسمٌ
أَعْجَمِيٍّ قال: ويُقَوِّيه امْتِناعُ صَرْف
جُهُنّام في بَيْتِ الأَغْشَى.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
كَفْرُ جَهَنَّم : قريةٌ بِمِصْرَ .
[ ج ي م ] *
(الجِيمُ، بالكَسْرِ) أهمله
الجَوْهَرِيّ، وقولُه: (الإِبِلُ المُغْتَلِمَةُ)
وَهَمْ، والّذِي نَقَلَهُ بِنَفْسِه في البصائر(١)
عن الخَلِيل قال: الجِيمُ عِنْدَهُم:
الجَمَلُ الْمُغْتَلِم، وأنشد:
كَأَنِّيَ جِيمٌ في الوَغَى ذُو شَكِيمَةٍ
تَرَى الْبُزْلَ فيه راتِعاتٍ ضَوامِرا(٢)
(و) الجِيمُ أيضًا (الدِّيباجُ) هكذا
(سَمِعْتُه من بَعْضِ العُلَماءِ نَقْلًا عن
أبي عَمْرٍو) الشَّيْبانِيّ (مؤلْف کِتابِ
الجیم).
قلتُ: نَقَّلَ المُصَنِّف في البَصائر(٣)
ما نَصُّه: قال أبو عَمْرٍو الشَّيْبانِيُّ :
الجِيمُ في لُغَة العَرَب: الدِّيباج، ثم
(١) البصائر: ٣٥١/٢ (طبع المجلس الأعلى للشؤون
الإسلامية).
(٢) البصائر: ٣٥١/٢. وقوله: راتعات، لعلها رائعات
بالهمزة بدلًا من التاء (من الروع) أي: خائفات.
ويزاد في مصادره: تكملة الزبيدي.
(٣) البصائر: ٣٥١/٢.
٤٣٧

جيم
حتم
قالَ: وله كِتَابٌ في اللُّغَة سَمَّاه الجِيمِ،
كَأَنَّهُ شَبَّهَه بالدِّيباج لحُسْنِهِ، وله حِكايَةٌ
حَسَنَةٌ مشهورة، انتهى. فلو قالَ
المُصَنِّف هنا: والدِّيباجُ؛ ثم قالَ:
عن أبي عَمْرٍو في كِتاب الجِيم، لكانَ
مُفِيدًا مختصرًا. وقولُه: سَمِعْتُه إلى
آخِرِهِ يَدُلُّ على أَنَّ المصنّفَ لَم يَطَّلِعِ
على كِتابِ الجِيم، كما هو ظاهِرٌ.
وكَلامه في البصائر محتمِلٌ أَنّه نَقَلَه
منه بلا واسِطَةٍ أو نَقَّلَ مِمَّن نَقَّلَه منه،
فَتَأَمَّل.
(و) الجِيمُ : (حَرْفُ) هِجاءِ مَجْهُور،
وفي البَصائِر: اسمٌ لحَرْفٍ شَجْرِيٍّ،
مَخْرَجُه مُفْتَتَحُ الفَم قريبًا من مَخارج
الباء، يُذَكَّرِ (ويُؤَنَّثَ). وفي التَّهْذيب:
من الحُرُوف التي تُؤَنَّثُ وَيَجُوز
تذکِیرُها.
(وجَيَّمَ جِيمًا) حَسَنَةٍ: أي:
(كَتَبَها)، وجَمْعُه أَجْيامٌ وجِيماتٌ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه(١):
الجِيمُ: يُكْنَى به عن الجِسْم، أو
(١) في هامش مطبوع التاج: ((ومما يستدرك عليه:
الجَيْعَم: الجائع كذا في اللسان».
الرُّوح، قال الشاعر:
أَلَا تَتَّقِينَ اللّهَ في جِيم عاشِقٍ
له كَبِّدٌ حَرَّى عَلَيْكِ تَقَطَّعُ(١)
ويُرْوَى ((في جَنْبٍ(٢) عاشِقٍ)) ويُكْنَى
به أيضًا عن شُعُورِ الأَصْداغ، قال
الشاعرُ :
له جِيمُ صُدْغْ فَوْقَ عاج مُصَفَّلِ
كَلَيْلٍ عَلَى شَمْسِ النّهارِ يَمُوجُ (٣)
(فصل الحاء) المهملة مع الميم
[ ح ب ر م ]،
(المُحَبْرَمُ)(٤) أهمله الجوهريّ
وقال الأزهريُّ: هو من الرُّباعِيّ
المؤلّف، وهو: (مَرَقَّةُ حَبِّ الرَّمّانِ.
والحَبْرَمَة: اتّخاذُها) أي: فهو مُؤَلَّف
من حَبّ الرمّان.
[ ح ت م ]
(الحَتْمُ: الخالِصُ)، وهو (قَلْبُ
(١) البصائر: ٣٥١/٢، وتكملة الزبيدي.
(٢) في مطبوع التاج ((في جيب)) بالياء والتصحيح من
البصائر.
(٣) البصائر: ٣٥١/٢، وتكملة الزيدي.
(٤) في نسخة بهامش المتن: (كمُزَعْفَر)).
٤٣٨

حتم
حتم
المَحْتِ). ويقال: هو الأَخُ الحَتْم؛
أي: المَحْض الحَقّ، قال أبو خِراشٍ
يَرْنِي رَجُلاً(١) :
فواللّهِ ما أَنْساكَ ما عِشْتُ لَيْلَةً
صَفِيِّي من الإخوانِ والوَلَدِ الحَتْمِ (٢)
(و) الحَتْمُ: (القَضاءُ)، كما في
الصّحاح، زاد غيرُه: المُقَدَّرُ، (و) في
المُحكَمِ: الحَتْمُ: (إيجابُهُ)، وفي
التَّنْزِيلِ العَزيز: ﴿ كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتّمَا
مَّقْضِيًا﴾(٣). (و) قيل: هو (إِحكامُ
الأَمْرِ)، وبه صَدَّرَ الجوهريُّ. (ج:
حُتُومٌ)، أنشد الجوهريُّ لأَميَّةَ بنِ أبِي
الصَّلْت:
عِبادُكَ يُخْطِئُون وَأَنْتَ رَبِّ
بِكَفَّيْكَ المَنايا والحُتُومُ(٤)
وفي الحَدِيث: ((الوِتْرُ لَيْسَ بحَثْم))
قال ابنُ الأَثِير: الحَتْمُ : اللّازِمُ الواجِبُ
(١) في التكملة: ((خالد بن زهير».
(٢) اللسان، والأساس، والتكملة، وشرح أشعار الهذليين
(زيادات شعر أبي خراش): ١٣٤٥. ويزاد:
التهذيب ٤٥١/٤.
(٣) سورة مريم، الآية: ٧١.
(٤) اللسان، والصحاح. ويزاد: المحكم ٢٠٨/٣.
الّذِي لا بُدَّ مِنْ فِعْلِهِ، (وقد حَتَمَهُ
يَحْتِمُه) حَتْمًا: قَضَاهُ وَأَوْجَبَه.
(والحاتِمُ: القاضِي) أي: المُوجِبُ
للحُكْمِ، (ج: حُتُومٌ)، كشاهِدٍ
وشُهُود.
(و) الحاتِمُ: (الغُرابُ الأَسْوَدُ)،
وأنشد الجوهريُّ للمُرَقِّش ويُرْوَى
لخُزَزِ بنِ لَوْذانَ السَّدُوسيِّ :
لا يَمْنَعَنَّكَ من بَغا
ءِ الخَيْرِ تَعْقادُ الثَّمائمْ
وَلَقَدْ غَدَوْتُ وكُنْتُ لا
أَغْدُو على واقٍ وحاتِمْ
فإذا الأَشائمُ كالأَيا
مِنِ والأَيامِنُ كالأَشائمْ
وكَذَاكَ لا خَيْرٌ، ولا
شَرٌّ على أَحَدٍ بدائمْ
قد خُطَّ ذلِكَ في الزُّبُو
ر الأَوَّلِيّات القَدائمْ(١)
(١) الأبيات في اللسان، والثاني في الصحاح والجمهرة:
١٨٧/١ والمقاييس: ١٣٥/٢، والثاني والثالث في
التاج واللسان (وقى). قلت: والثاني والثالث والرابع
.(
في التهذيب ٤٥٠/٤ (
٤٣٩

حتم
حتم
وأنشد لخُثَيْم بن عَدِيّ، وقيل:
للأَعْشَى، وهو غَلَطْ، وقيل:
لِلرَّقَاصِ الكَلْبِيِّ يَمْدَحُ مَسْعُودَ بنَ
بَخْرٍ، قال ابن بَرّي: وهو الصحيح:
ولَسْتُ بِهَيَّابٍ إذا شَدَّ رَحْلَهُ
يَقُولُ عَدَانِي الْيَوْمَ واقٍ وحاتِمُ (١)
قال ابن بَرّي: والرِّوايَةُ ((وَلَيْس
بِهَّابِ)). قال الجوهريّ: وإِنَّمَا سُمِّي
به لأنَّهُ يَحْتِم عندهم بالفِراقِ، قال
النابِغَة :
زَعَمَ البَوارِحُ أَنَّ رِخْلَتَنا غَدًا
وبِذاكَ تَنْعَابُ الغُرابِ الأَسْوَدِ (٢)
(و) الحاتِمُ : (غُرابُ البَيْنِ) لأَنَّهِ يَحْتِمُ
بالفِراقِ إذا نَعَبَ، (وهو أَحْمَرُ المِنْقَارِ
والرُّجْلَيْنِ). وقال اللّحياني: هو الذي
يُولَعُ بِنَتْفِ رِيشِه، وهو يُتَشاءَمُ بِهِ .
(و) حاتِمُ (بنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ) بن
(١) اللسان، ومادة (وقى) مع بيت قبله وآخر
بعده، والصحاح، ويأتي في (وقلی)، ويزاد:
المحکم ٢٠٨/٣.
(٢) ديوانه (ط. بيروت): ٣٨ برواية:
* وبذاك خبرنا الغدافُ الأسودُ *
وعليها يصير في البيت إقواء، واللسان، والصحاح.
الحَشْرَج (الطائيُّ) كريمٌ مشهورٌ، قال
الفرزدق :
على حالَةٍ لَوْ أَنَّ في القَوْمِ حاتِمًا
عَلَى جُودِهِ ما جادَ بالماءِ حَاتِمُ (١)
(وتَحَتَّمَ: جَعَلَ الشَّيْءَ حَتْمًا) أي:
لازِمًا، قال لَبِيدٌ :
ويَوْمَ أتانا حَيُّ عُرْوَةَ وابْنِهِ
إلى فاتِكِ ذِي جُرْأَةٍ قد تَحَتَّمَا(٢)
(و) أيضًا: (أَكَلَّ شَيْئًا هَشَّا في فِيهِ)،
قاله اللَّيْث. وفي الصّحَاحِ: والتَّحَتُّمُ:
هَشاشَةٌ (٣)، تقول: هو ذو تَحَتُّم، وهو
غَضُّ المُتَحَتَّم. هكذا نَصُّهِ، وَوجدتُ
في الهامِش مَا نَصُه: في العِبارةِ سَقْطٌ
والصَّواب: هَشاشَةُ الشيءِ المَأْكُولِ.
(والحُتْمَةُ، بالضَّمِّ: السَّوادُ)،
ويُزْوَى بالتَّحْرِيك أيضًا .
(و) الحَتَمَةُ، (بالتَّحْرِيكِ: القارُورَةُ
المُفَتََّةُ).
(١) ديوانه (ط. الصاوي): ٨٤٢ ورواية عجزه فيه:
* على جوده ضنت به نَّفْس حاتم *
.
واللسان، والصحاح.
(٢) ديوانه (ط. الكويت) ٢٨٢، واللسان. ويزاد: المحكم
٢٠٨/٣.
(٣) عبارة الصحاح واللسان: ((الهشاشة)).
٤٤٠
!

حتم
حتم
(والحُتَامَةُ)، بالضَّمّ: (ما يَبْقَى على
المائدَةِ من الطَّعام، أو ما سَقَط منه إذا
أُكِلَ) من فُتَاتِ الخُبْزِ وغيره. (وتَحَتَّم)
الرَّجُلُ: (أَكَلَها). ومنه الحديث: ((مَنْ
أَكَلَ وَتَحَتَّمَ دَخَلَ الجَنَّة))(١).
(و) تَحَتَّمَ (لِفُلانِ بِخَيْرٍ)؛ أي:
(تَمَنَّى لَهُ خَيْرًا وتَفاءَلَ لَهُ)، كذا في
نَوادِرِ الأعراب.
(و) تَحَتَّمَ الِكذا: هَشَّ، وهو ذُو
تَحَثُّم)؛ أي: (هَشّاشٌ، وهو غَضُّ
المُتَخَّتَّم)، نقله الجوهريّ.
(والحُتُومَةُ: الحُموضَةُ)، زِنَةً
ومعنى .
(واخْتَأَمَّ، كاطْمَأَنَّ: قَطَعَ).
(والأَخْتَمُ: الأَسْوَدُ) من كُلّ شَيْءٍ.
ومنه حَدِيثُ المُلاعنة: «إِنْ جاءت به
أَسْحَمَ أَخْتَمَ))(٢) أي: أَسْوَد.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الحاتِمُ: المَشْتُوم. وأيضًا: الأَسْوَدُ
من كلِّ شيء.
(١) الفائق: ٢٣٧/١، والنهاية ٣٣٨/١.
(٢) الفائق: ٥٧٥/١، والنهاية ٣٣٨/١.
والاسْمُ الحَتَمَةُ، مُحَرَّكَة، وقولُ
مُلَيْح الهُذَلِيّ :
حُتُومَ ظِباءٍ واجَهَتْنا مَرُوعَةٌ
تَكادُ مَطايانا عَلَيْهِن تَطْمَحُ(١)
يكون جَمْعَ حاتِمٍ، کشاهِدٍ وشُهُودٍ،
ويكونُ مَصْدَرَ حَتَم .
والنَّحَتُمُ: تَفَتْتُ النُّؤْلُول إذا جَفَّ.
وأيضًا تَكْسُّر الزُّجاجِ بَغْضه على
بَعْضٍ.
وتَحْتَمُ، كَتَمْنَعُ: موضعٌ في قول
السَّلَيْكِ بنِ السُّلَكَة :
بِحَمْدِ الإللهِ وامْرِئٍ هُوَ دَلَّنِي
حَوَيْتُ النِّهابَ من قَضِيبٍ وَتَحْتَما (٢)
وأبو حاتِم مُحَمَّدُ(٣) بنُ إِذْرِيسَ بنِ
المُنذِرِ الرازِيُّ، رَوَی عنه أبو داودَ وأبو
حاتِم المُزَنِيُّ، حِجازِيٌّ مُخْتَلَفُ في
صُخْبَتِه.
(١) شرح أشعار الهذليين: ١٠٣٧، واللسان. ويزاد:
المحکم ٢٠٨/٣، وتكملة الزبيدي.
(٢) اللسان، ويزاد: المحكم ٢٠٩/٣، وتكملة الزبيدي.
(٣) الخلاصة: ٢٧٨.
٤٤١

حتلم
حثم
[ ح ت ل م ] *
(حِثْلِمٌ، كَزِبْرِجِ وَجَعْفَرٍ بِالمُثَنّاةِ
الفَوْقِيَّةِ) أهمله الجوهريّ، وهو اسمُ
(ع)، وأَوْرَدَه صاحبُ اللِّسان واقتصر
على الضَّبْطِ الأخير.
[ ح ث م ] *
(الحَثْمَةُ: الأَكَمَةُ الصَّغِيرَةُ الحَمْراءُ)،
كما في الصحاح، (أو السَّؤْداءُ من
حِجارَةٍ) كما في المحكم،
(ويُحَرَّكُ)، عن الأَزهريّ، ونَصُه:
سَمِعْتُ العَرَب تقولُ للرّابِيَةِ الحَثَمَة،
يقال: انْزِلْ بهاتِيكَ الحَثَمَة، وجمعها
حَثَماتٌ، ويجوز حَثْمَة بسكُون الثاء .
(و) الحَثَمَةُ: (أَرْنَبَةُ الأَنْفِ، و)
أيضًا: (المُهْرُ الصَّغِيرُ)، كلاهما عن
الهَجَرِيّ، (ج) أي: جَمْعِ الكُلّ:
(چِئام)، بالكَسْر.
(و) في حَدِيث عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ تعالَى
عنه ذِكْر حَثْمَة، وهو (ع) بمَكَّة (قُرْبَ
الحَجُونِ)، أو بالقُرْبِ من دارِ الأَرْقَم،
وقِيلَ: صَخَراتٌ فِي رَبْع ◌ُمَرَ بِنِ
الخَطَّاب، قال عُمَر: ((أَنَّى(١) لي
بالشّهادَةِ وإِنَّ الَّذِي أَخْرَجَنِي من
الحَثْمَة قادِرٌ أَنْ يَسُوقَها إِلَيَّ»، قالَه
نصر.
(و) حَثْمَةُ، (بلا لام): اسمُ
(امْرَأَة)، قال الجوهريّ: سُمِيت
بالخَثْمَة بِمَعْنَى الأَكَمَةِ الحَمْراءِ.
(وأبو حَثْمَةَ): رَجُلٌ (من جُلَسَاءِ
عُمَرَ) رضي اللّهُ تعالى عنه، كُنِيَ بذلِك.
(وابْنُ أَبِي حَثْمَةً) هو الإمام (أبو
بَكْرِ (٢) بن سُلَيْمانَ) بن أبِي خَثْمَة بَنِ
◌ُذَيْفَة بن غانِمِ بنِ عامِرٍ بن عَبْدِ الله بن
عُبَيْدِ بنِ عُوَيْج بن عَدِيِّ العَدَوِيّ
المَدَنِيّ (المُحَدِّثُ، من عُلَماءِ
قُرَیْشٍ)، روى عن أَبِه وحَفْصَةً وابنٍ
عُمَرَ وسَعِيدٍ بن زَيْدٍ، وعنه الزُّهْرِيُّ
وصالِحُ بنُ کَیْسان وأَبُوهُ سُلَیْمان،
هاجَرَتْ به أُمُّه الشّفاءُ صَغِيرًا، وَوَلِيَ
لِعُمَرَ سُوقَ المَدِينَةِ وَقَضاءَ مِصْرَ لِعَمْرِو
ابن العاصٍ.
(١) في هامش مطبوع التاج: قوله: ((أَنَّى لي بالشهادة)) كذا
في النسخ والذي في نسخة من ياقوت بيدي: ((إنِّي
أولى بالشهادة».
(٢) الخلاصة: ٣٨٢.
٤٤٢

حثرم
حثلم
(و) الحُثْمَةُ: (بالضَّمِّ : مَصَبُّ الماءِ
عِنْدَ السَّدِّ).
(والحَوْثَمُ): كَجَوْهَرِ: (المُتَوَسِطُ
الطُولِ مِنّا ومن الإِبِلِ).
(والحَثْماءُ: بَقِيَّةٌ في الوادِي من
الرَّمْلِ).
(وحَثَمَ لَهُ) الشَّيْءَ يَخْئِمُه (حَثْمًا:
أَعْطاهُ)، نقله الجوهريّ .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الحُثُمُ : الطُّرُق العالِيَة .
وحَثَمَ الشَّيْءَ يَحْثِمُهُ حَثْمًا: دَلَكَهُ
بِيَدِهِ دَلْكًا شديدًا كَمَحَثَهُ، وقد نَقَّلَه
الجوهريّ، ولكن ابن دُرَيْدٍ قال: إِنَّه
لیسَ بثابتٍ(١).
[ ح ث ر م ] *
(الحَثْرَمَةُ: غِلَظُ الشَّفَةِ)، ومنه رَجُلٌ
◌ُثارِمٌ، كما سيأتي.
(و) الحِثْرِمَةُ، (بالكَسْرِ: الأَزْنَبَةُ)،
هُكذا رواه ابنُ الأعرابيّ بكسر الحاء،
ورواه ابنُ دُرَيْدٍ بِفَتْحِها (٢). (أو
طَرَفُها).
(١) الجمهرة: ٣٥/٢.
(٢) في اللسان: (بفتحهما)).
(و) في الصحاح: هي (الدائرَةُ تَحْتَ
الأَنْفِ وَسَطَ الشَّفَةِ العُلْيا)، وليس في
الصحاح: تَحْتَ الأَنْفِ، ولا يخفَى
أَنَّه مُسْتَدْرَك؛ لأنّ قولَه وَسَطَ الشَّفَةِ
العُلْيا يُغْنِيه عن ذلِك. وقال أبو حاتم
السّجْزِيّ: هي الخَثْرَمَةِ(١)، بالخاء
المَفْتُوحَة، وحكى ابن دريد:
الحِثْرِبَةُ، بالمُوَحَّدَة، وقد تَقَدَّم.
(و) الحُثارِمُ، (كعُلابِطٍ:
الغَلِيظُهَا)، أي: الشَّفّة، وقال
الجَوْهَرِيّ: إذا طالَت الحِثْرِمَة قَلِيلاً
قِيلَ: رَجُلٌ أَنْظَرُ، وقال:
* كَأَنَّما حِثْرِمَةُ ابنٍ غابِنٍ *
قُلْفَةُ طِفْلٍ تَحَتَ مُوسَى خاتِن (٢) *
*
[ ح ث ل م ] *
(الحِثْلِمُ، كَزِبْرِج) أَهْمَله
الجوهريُّ، وقال ابن دُرَیْد: (عَكَرُ
الدُّهْنِ أو السَّمْنِ) في بَعْض اللُّغات،
کالچِثلِب، وقد ذُكِرَ.
(١) في اللسان: ((الخِثْرِمة))، بكسرة تحت الخاء والراء.
(٢) اللسان، والصحاح، والجمهرة: ٣٩٣/٣، قوله ((ابن
غابن)) في الجمهرة: ((ابن عائِنٍ)).
٤٤٣

حجم
حجم
[ح ج م ]
(الحَجْمُ من الشَّيْءٍ: مَلْمَسُه الناتِئُ
تَحْتَ يَدِكَ)، وفي الصِّحاحِ: حَجْمُ
الشَّيْءِ: حَيْدُه، يقال: ليس لِمِرْفَقِهِ
حَجْمٌ، أي: نُتُوءٌ (ج: حُجُومٌ).
وقال اللّحيانِيُّ: حَجْمُ العَظْمِ أَنْ
يُوجَد مَسّ العِظامِ من وَراءُ الجِلْدِ،
فَعَبَّر عنه تَعْبِيرَه بالمَصادِر. قال ابنُ
سِيدَه: فلا أَدْرِي أَهُوَ عنده مصدر أو
اسمٌ. وقال اللَّيْث: الحَجْمُ: وِجْدَانُكَ
مَسَّ شيءٍ تَحْتَ ثَوْبٍ، تقولُ: مَسِسْتُ
بَطْنَ الحُبْلَى فَوَجَدْت حَجْمَ الصَّبِيِّ في
بَطْنِها. وفي الحَدِيث: ((لا يَصِفُ
حَجْمَ عِظامِها))، قالَ ابنُ الأثير: أرادَ
لا يَلْتَصِقُ الثوبُ بِبَدَنِها فَيَحْكِي الناتِئَ
أو الناشِزَ من عِظامِها، وجعله واصِفًا
على التَّشْبِيه(١).
(و) الحَجْمُ: (المَنْعُ) وِالكَفُّ،
يقال: حَجَمْتُه عن صاحِبَتِهِ، أي:
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله على التشبيه؛ لأنه إذا
أظهره وبيته كان بمنزلة الواصف لها بلسانه، كذا في
النهاية)). قلت: انظر النهاية في غريب الحديث ١٪
٣٤٧ (خ
مَنَعْتُه عنها. وحَجَمْتُهُ عن حاجَتِهِ
مِثْلهُ.
(و) الحَجْمُ: (نُهُودُ الثَّدْي)، يقال:
حَجَمَ ثَدْيُ المرأة، وسيأتي.
(و) الحَجْمُ: (عَرْقُ العَظْم) يُقال:
حَجَمَ العظْمَ يَحْجِمُهُ حَجْمًا: عَرَقَهُ .
(و) الحَجْمُ: (المَصُ)، يُقال:
حَجَمَ الصَّبِيُّ ثَذْيَ أُمِّه إذا مَصَّهُ،
(يَحْجِمُ وَيَحْجُمُ) من حَدَّيْ ضرب
ونصر .
(والحَجَّامُ: المَصَّاصُ)، قال
الأَزهريّ: يُقالُ للحاجِمِ: الحَجّامُ؛
لامْتِصاصِه فَمَ المِحْجَمَةِ.
(وحاجِمٌ حَجُومٌ)، گَصَبُور،
(وَمِحْجَمٌ، كُمِنْبَرٍ) أي: (رَفِيقٌ).
(والمِحْجَمُ والِمِحْجَمَةُ بِكَسْرِهِمَا:
ما يُخْجَمُ به)، قال الأزهريّ:
المِحْجَمَةُ: قارُورَتُه، وتطرح الهاء
فيُقالُ: مِحْجَمْ، وجَمْعُه مَحاجِمُ،
قال زُهَیْرٌ :
* وَلَمْ يُهَرِيقُوا بينهم مِلْءَ مِحْجَمٍ(١) *
(١) عجز البيت ٢٥ من معلقته (شرح التبريزي. ط السلفية):
١١٠، وديوانه (ط.بيروت): ٨٠ وصدره فيها:
يُنَجّمها قومٌ لقومٍ غَرَامَةٌ*
ويزاد: التهذيب ١٦٥/٤.
٤٤٤