النص المفهرس

صفحات 281-300

بذرم
برم
ورجلٌ بُذْمٌ: يَغْضَبُ مِمّا يَجِبُ أن
يُغْضَبَ منه، سُمِّي بالمَصْدر.
والبُذْمُ، بالضم: المُرُوءَةُ، عن ابن
بَرِّيّ، وأنشد للمَرّار:
يا أُمَّ عِمْرانَ وَأُخْتَ عَثْم *
* قد طالَمَا عِشْتِ بغير بُذْم(١)
أي بغَيْرِ مُرُوءَةٍ، وقد بَذُمُ بَدَامَةً.
[ ] وممّا يُستدرك عليه:
[ ب ذ رم ]
البَذْرَمان: قَرْيَةٌ كبيرة في غَرْبِيّ
النّيل من الصَّعِيد، قاله ياقوت(٢).
*
[ ب ر م ]
(الْبَرَمُ، محرّكةً: مَنْ لا يَدْخُلُ مع
القَوْمِ فِي المَيْسِرِ) ولا يُخْرِجُ معهم
فيه شَيْئًا. (وفي المَثَلِ: أَبَرَمًا(٣)
قَرُونًا: أي) هو بَرَمٌ، أي: (ثَقِيلٌ) لا
(١) اللسان، وفي هامش مطبوع التاج: ((قوله: وأخت عثم:
الذي في اللسان: وأخت عتم بالتاء المثناة فحرره)).
(٢) وفيه: الذال ساكنة والراء مفتوحة.
(٣) المستقصى: ١٧/١.
خَيْرَ عنده، (ويَأْكُلُ مع ذلك تَمْرَتَيْنِ
تَمْرَتَیْنٍ)، نقله الجوهريّ وغیرُه من
أرباب الأمثال، وهو مجازٌ، أنشد
الجوهريُّ لمُتَمِّم :
ولا بَرَمَا تُهْدِي النِّساءُ لِعِرْسِهِ
إِذا القَشْعُ من بَرْدِ الشِّتاءِ تَقَعْقَعا (١)
(ج: أَبْرام)، ومنه حديث: ((وَقْد
مَذْحِجْ كِرامٌ غيرُ أَبْرام)). وفي
حديث عَمْرٍو بن مَعْدِ يكَّرِب قال
لِعُمَرَ: «أَأَبْرامٌ بَنُو المُغِيرَةِ؟ قال:
لم؟، قال: نَزَلْتُ فيهم فما قَرَوْنِي
غَيْرَ قَوْسٍ وَثَوْرٍ وكَعْب، قال عُمَر:
إِنّ في ذلِكَ لَشِبَعًا)). القَوْس: ما
يبقَى في الجُلّة من الثَّمْر، والثَّوْر:
قطعةٌ عظيمة من الأَقِطِ، والكَعْبُ:
قطعةٌ من سَمْنٍ. وأنشد اللَّيْث:
إِذا عُقَبُ القُدُورِ عُدِدْنَ مالًا
تَحُثُّ حَلائلَ الأَبْرامِ عِرْسِي (٢)
(١) تقدم في (قشع)، واللسان، ومادة (قشع) والصحاح
(الشطر الثاني)، والتكملة (قشع)، والمفضليات:
٦٥/٢ (البيت رقم ٣ من المفضلية رقم ٦٧)
ويزاد: العباب.
(٢) اللسان، ويزاد: التهذيب ٢٢٠/١٥.
٢٦٥

يرم
برم
(و) البَرَمُ: (السَّآَمَةُ والضَّجَرُ، وقد
بَرِمَ بهِ، كَفَرِحَ).
(و) البَرَمُ أيضًا: (ثَمَرُ العِضاءِ)،
واحدتُها بَرَمَةٌ، وهي أَوِّلُ وَهْلَةٍ
فَتْلَة، ثم بَلَّة، ثم بَرَمَة، وقد أخطأ
أبو حنيفةً في قوله: إن الفَتْلَةَ قبل
البَرَمَة. وبَرَمَةُ كُلِّ العِضاهِ صَفْراءُ إِلَّا
العُرْفُط فإنّ بَرَمَتَه بَيْضاءُ كَأَنَّ هَيادِبَها
قُطن، وهي مثلُ زِرِّ القَمِيصِ أَو
أَشَفُّ، وَبَرَمَةُ السَّلَمِ أَطْيَبُ البَرَمِ
رِيْحًا، وهي صَفْرَاء تُؤْكّلُ طَيْبَةِ،
(ومُجْتَنِهِ: المُبْرِمُ، كَمُخْسِنٍ).
(و) البَرَمُ أيضًا: (حَبُّ العِنَبِ إِذا
كانَ مثلَ رُؤوسِ الذَّرِّ) أو فَوْقَه،
(وقد أَبْرَمَ الكَرْمُ)، عن ثعلب.
(و) البَرَمُ: (قِنانٌ من الجِبالِ)،
واحدتها بَرَمَةٌ .
(و) البَرَمُ اسمُ (ناقَةٍ)، نقله
الصاغانيّ(١) .
(و) البَرَمُ: (جَمْعُ البَرَمَة لِلْأراكِ)؛
أي: لِثَمَرِهِ قَبْلَ إِذْراكه واسْوِدادِهِ،
فإذا أَدْرَكَ فهو مَرْدٌ، وإذا اسْوَدَّ فهو
كَباثٌ، ومُجْتَنِيه: المُبْرِم أيضًا،
(كالبِرام)، بالکسر.
(وَأَبْرَمَه فَبَرِمَ، كَفَرِحَ، وتَبَرَّمَ) أي:
(أَمَلَّهُ فَمَلَّ)، ويقال: لا تُبْرِمْنِي بِكَثْرَةٍ
فُضُولِكَ.
(وَأَبْرَمَ الحَبْلَ: جَعَلَهُ طاقَيْنٍ ثُمَّ
فَتَلَهُ)، قاله أبو حنيفة. (و) من
المجاز: أَبْرَم (الأَمْرَ): إِذا (أَحْكَمَهُ)
فهو مُبْرِم، (كَبَرَمَهُ بَرْمًا)، والأصْل
فيه إِبْرامُ الفَتْلِ إذا كان ذا طاقَيْن.
(والمَبَارِمُ: المَغَازِلُ التي يُبْزَمُ بها)،
واحدها مِبْرَمٌ، كَمِنْبَرٍ.
(والبَرِيمُ، كَأَمِيرِ: الصُّبْحُ)، لما فيه
مِنْ سَوادِ اللَّيْلِ وبَيَاضِ النّهار، وقيل :
بَرِيمُ الصُّبْحِ: خَيْطُه المختلِطُ بِلَوْنَيْن،
قال جامِعُ بن مُرْخِيَةً :
عَلَى عَجَلٍ والصُبْحُ بالٍ كأَنَّه
بأَدْعَجَ مِنْ لَيْلِ التِّمامِ بَرِيمُ(١)
(١) اللسان، والمقاييس: ٢٣٢/١.
(١) انظر التكملة.
٢٦٦

برم
برم
(و) البَرِيمُ : (خَيْطانِ مُخْتَلِفَانِ أَحْمَرُ
وَأَبْيَضُ)، وفي اللِّسان: أَحْمَر
وَأَصْفَر. وقال أَبُو عُبَيْد: البَرِيمُ:
الحبلُ المَفْتُول یکون فیه لَوْنان ورُبَّما
(تَشُدُّهُ المَرْأَةُ على وَسَطِها
وعَضُدِها)، وأنشد الأصمعيُّ
للكرَوَّس بن زَيْد (١):
وقائلةٍ نِعْمَ الفَتَّى أَنْتَ من فَتَّى
إِذا المُرْضِعُ العَرْجاءُ جالَ بَرِيمُها(٢)
وقد يُعَلَّق على الصَّبِيّ تُدْفَع به
العَيْنُ، كما في الصحاح. (وكُلُّ ما
فِیهِ لَوْنانِ مُخْتَلِطانٍ) فهو بَرِيمٌ. (و)
البَرِيمُ: (حَبْلٌ للمَرْأَةِ فيه لَوْنانٍ مُزَيَّنٌ
بجَوْهَرٍ)، وقال اللَّيْثُ: خَيْطٌ يُنْظَمُ
فيه خَرَزٌ فَتَشُدُّه المرأةُ على حَقْوَيْها .
(و) البَرِيمُ: (الدَّمْعُ المُخْتَلِطُ
بالإِثْمِدِ) لما فيه لَوْنان.
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله ابن زيد، الذي في
اللسان ابن حصن)) اهــ وعزاه في المقاييس
والحماسة للفرزدق، ولم أعثر عليه في ديوانه.
(٢) اللسان، والصحاح (الشطر الثاني)، والمقاييس
٢٣٢/١ (الشطر الثاني مع صدر مختلف) وهو:
* مُحَضَّرةً لا يُجعل السترُ دُونَها *
والحماسة (ط. الرافعي): ٢٦٠/٢، ويزاد: التهذيب
٢٢٠/١٥ (العجز وحده)، والعباب.
(و) البَرِيمُ: (لَفِيفُ القَوْمِ. و)
سُمِّيَ (الجَيْشُ) بَرِيمًا (لأنَّ فيه
أَخْلاطًا من النّاسِ، أو لِأَلْوانِ شِعارِ
القَبائِلِ) فيه، كما نقله الجوهريّ،
والمُراد بِشِعارِ القبائل راياتُهم، قالت
لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةُ :
يا أَيُّهَا السَّدِمُ المُلَوِّي رَأْسَه
لِيَقُودَ من أَهْلِ الحِجَازِ بَرِيمًا (١)
أرادتْ جَيْشًا ذا لَوْنَيْن. وقال ابنُ
الأعرابيّ: البَرِيمانِ: الجَيْشان عَرَبٌ
وَعَجَمِ .
(و) البَرِيمُ: (العُوذَةُ) تُعَلَّق على
الصِّبيان لما فيها من الألّوانِ.
(و) البَرِيمُ: (قَطِيعُ الغَنَمِ) يكون فيه
ضَرْبان من (ضَأْنٍ ومِعْزَى)، عن ابن
الأعرابيّ.
(و) البَرِيمُ: (المُتَّهَمُ)، نقله
. (٢)
الصاغانيّ (٢) .
(١) اللسان، والصحاح (الشطر الثاني)، والتهذيب ١٥٪
٢٢١، والمقاييس: ٢٣٢/١، والجمهرة: ٢٧٧/١
و٢٦٥/٢. ويزاد: العباب.
(٢) انظر التكملة.
٢٦٧

برم
برم
(و) قال أبو عُبَيْدَة: يُقال (اشْوِ لَنا
من بَرِيمِها)، هكذا في النُّسخ،
والصَوابُ: من بَرِيمَيْها، كما هو في
الصحاح، (أي: گېدِها وسنامِها
يُقَدّان طُولًا ويُلَفّانِ بِخَيْطِ أو غَيْرِهِ)،
وفي بعض نُسَخِ الصّحاح: أو
مَصِيرٍ، ويقال (سُمِّيا) بِذلِكَ (لِبَيَاضٍ
السَّنامِ وسَوادِ الكَبِد).
(والبُرْمَةُ، بالضَّمِّ: قِدْرٌ) تُنْحَتَ
(من حِجارَةٍ)، وَعَمَّمه بعضُهم
فيَشْمَلِ النَّحاسَ والحَدِيدَ وغيرهما،
(ج: بُرْمٌ، بالضَّمّ)، في الكَثِير،
كَجُرْفَةٍ وَجُرْفٍ، قَال طَرَفَةٍ :
جاؤوا إِلَيْكَ بِكُلٌ أَزْمَلَةٍ
شَعْثاءَ تَحْمِلُ مِنْفَعَ الْبُرْمُ(١)
(و) أيضًا بُرَمٌ، (كَصُرَدٍ وچِبالٍ)،
وعلى الأخيرة اقتصر الجوهريّ،
وأنشد ابنُ بَرِّيّ للنابِغَة الذُّبياني :
(١) ديوانه (ط. بيروت): ٨٨، واللسان، والتكملة،
والجمهرة: ٢٧٧/١، والتهذيب ٢٢٢/١٥، ويزاد:
العباب، وتكملة الزبيدي.
* والبائعات بشَطَّيْ نَخْلَةَ الْبُرَمَا (١) *
(و) المُبْرِمُ، (كَمُحْسِنٍ : صانِعُها أو
مَنْ يَقْتَلِعُ حِجَارَتَها من الجِبالِ).
فَيُسَوِّيْها وَيَنْحَتُها .
(و) المُبْرِم: (الثَّقِيْلُ) منه (كَأَنَّهُ
يَقْتَطِعُ من جُلَسائِهِ شَيْئًا. و) المُبْرِمُ:
(الغَثُّ الحَدِيثِ) الذي يُحَدِّثُ الناسَ
بالأحادِيثِ الّتي لا فائدةَ فيها ولا
مَعْنَى لها، أُخِذَ مِنَ المُبْرِمِ الّذِي
يَجْنِي ثَمَرَ الأراكِ لا طَعْمَ له ولا
حَلاوَة، ولا حُمُوضَةً ولا مَعْنَى(٢)،
قاله أبو عُبَيْدَة. وقال الأصمعيّ:
المُبْرِمُ الّذي هو كَلِّ على صاحِبِهِ لا
نَفْعَ عنده ولا خَيْرَ، بمنزلة البَرّم الذي
لا يَدْخُل مع القَوْم في المَيْسِرِ وَيَأْكُلُ
معهم من لَخمِهِ .
(و) المُبْرَمُ، (كَمُكْرَم، الثَّوْبُ
المَفْتُولُ الغَزْلِ طاقَيْنِ) حتَّى يَصِيرًا
(١) ديوان (ط. دار المعارف): ٦١، وصدره فيه:
* ليست من السُّود أعقاباً إذا انصرفت *
واللسان، والتهذيب ٢٢١/١٥.
(٢) قلت: كذا في مطبوع التاج واللسان والتهذيب،
وأرجح أن تكون ((ولا مغنى)) بالغين المنقوطة (خ).
٢٦٨

برم
برم
واحدًا، كما في الصِّحاح. قال: (و)
منه سُمِّيَ المُبْرَم؛ وهو (جِئْسٌ من
الثِّياب).
(والبَيْرَمُ)، كَحَيْدَرٍ : (العَتَلَةُ)،
فارسيّ مُعَرَّب، (أو عَتَلَةُ النَّجَّار
خاصَّةً)، عن أبي عُبَيْدَة، وهو
بالفارسية بتفخيم الباء.
(و) في الحَدِيثِ: ((من اسْتَمَع إِلى
حَدِيثٍ قَوْم وهُمْ له كارِهُون مَلَا(١)
اللَّه مَسامِعَه من الآنُك والبَيْرَمِ)) (٢)
قال ابنُ الأعرابي: قلتُ للمفضَّل:
ما البَيْرَمُ، قال: (الكُحْلُ المُذابُ،
كالبَرَم، محرَّكَة)، وقد رَواه بعضُهم
هُكَذَاَ: ((صُبَّ في أُذُنه الْبَرَمُ)) .
(و) البَيْرَمُ(٣): (البِرْطِيلُ)، عن ابن
الأعرابيّ وهو الحَجَر العَرِيض.
(و) البُرام، (كَغُرابِ: القُرادُ)، نقله
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: ملأ الله .. إلخ، الذي
في اللسان: ملأّ الله سمعه من البرم والآنك، فلعل ما
هنا رواية أخرى».
(٢) الفائق: ٤٦/١، ويزاد: النهاية لابن الأثير ١٢١/١.
(٣) في مطبوع التاج: ((البرم)) خطأ مطبعي وما أثبتناه هو ما
يقتضيه عطفه ويؤيده عبارة اللسان وهي: (والبيرم:
البرطيل)».
الجوهري، (ج: أَبْرِمَةٌ)، عن کُراعٍ،
وأنشد ابنُ بَرِّي لجُؤَيَّةَ بن عائذٍ
النّضرِيِّ :
مُقِيمًا بمَوْماةٍ كَأَنَّ بُرامَها
إذا زالَ في آلِ السَّرابِ ظَلِيمُ (١)
(وبَرِمَ بِحُجَّتِهِ كَعَلِمَ: إذا نَواهَا فلم
تَخْضُرُه)، وهو مجازٌ، كما في
الأساس.
(وَأَبْرَمُ، كَأَحْمَدَ: د)، والصَّواب أَنَّه
بِكَسْرِ الهمزة وفَتْح الراء كما ضَبَطه
ياقوت، قال: وهو من أَبْنِيّة كتاب
سِیبَوَيْه، مثلُ إِنْيَن، (أو نَبْتُ)، قاله
أبو بَكْر محمّد بن الحَسَنِ الزُّبيدِيُّ
الإشْبِيلِيُّ النّخوِيُّ، ومَثَّلَ به سیپویه،
وفَسَّره السيرافي.
(وبُرْمٌ، بالضَّمِّ: ع)، وقيل: جَبَلٌ
بنَعْمان، قال أبو صَخْرِ الهُذَلِيُّ :
ولَو أَنَّ مَا حُمِّلْتُ حُمِّلَهُ
شَعَفاتُ رَضْوَى أو ذُرَى بُرْمٍ(٢)
(١) اللسان.
(٢) شرح أشعار الهذليين: ٩٧٣، واللسان، ومعجم البلدان
ومعه بیت آخر.
٢٦٩

برم
برم
(و) بُرْمَةُ، (بِهاءٍ: اسْمُ) رَجُلٍ.
(و) بَرام، (كَسَحابٍ، وقطام: ع)،
قال حسّان :
هَلْ هِي إِلَّا ظَبْيَةٌ مُطْفِلٌ
مَأْلَفُها السِّدْرُ بِنَعْفَيْ بَرامْ(١)
وقال بعضُ بَنِي أَسَدٍ :
بَكِّي على قَتْلَى (٢) العَدانِ فِنَّهُم
طالَتْ إقامَتُهم بِبَطْنِ بَرامٍ(٢)
وقال لَبِید:
أَقْوَى فَعُرِّيَ واسِطٌ فَبَرَامُ
من أَهْلِهِ فصُوائِقٌ فخُزامُ (٤)
(و) بُرَيْمَةُ، (كَجُهَيْنَةَ: اسم) رجلٍ.
(ومَبْرَمانُ: لَقَبُ أَبِي بَكْرِ الأَزَمِيِّ)
اللُّغَوِيّ، تقدّم ذكره في ((أزم))، وفي
الخُطْبة .
[] وممّا يُسْتَدرك عليه:
(١) ديوانه (تحقيق وليد عرفات) ١٠٦/١، والتكملة،
ويزاد: العباب.
(٢) في مطبوع التاج: ((قتل))، وما أثبت من التكملة.
(٣) اللسان (عدن)، والتكملة، ويأتي في (عدن). ويزاد:
العباب.
(٤) ديوانه (ط. الكويت) ٢٨٨، واللسان، ومادة (خزم)،
وسيأتي في (خزم).
رجلٌ بَرَمَةٌ؛ أي: بَرَمٌ، والهاءُ
للمبالَغَة، وأنشد ابنُ الأعرابيّ
لأُخَيْحَةَ:
إِنْ تُرِدْ حَرْبِي تُلَاقِي فَتَّى
غَيْرَ مَمْلُولٍ ولا بَرَمَةٌ(١)
والبَرَمُ: ثَمَرِ الطَّلْحِ، عن أبي
عَمْرِو . !
والمُبْرَم، كَمُكْرَم: الحَبْلُ الذي
جَمَعَ بَين مَقْتُولَيْنٍ فَقُتِلَا حَبْلًا واحدًا
كالبَرِيم، كماءٍ مُسْخَنٍ وَسَخِينٍ،
وعَسَلٍ مُعْقَدٍ وعَقِيدٍ، ومِيزانٍ مُتْرَصٍ
وتَرِيصٍ، كما في الصحاح.
والبَرِيمُ: ضَوْءُ الشمسِ مع بَقِيَّةِ
سَوادِ اللَّيْلِ .
والبَرِيمُ: ثَوْبٌ فيه قَزُّ وكِتّانْ.
وأيضًا: الماءُ الذي خالَطَهُ غيرُه،
قال رُؤْبَةُ :
* حَتَّى إِذا [ما](٢) خاضَتِ البَرِيمًا (٣).
(١) اللسان، وتكملة الزيدي.
(٢) تكملة من اللسان.
(٣) ديوانه: ١٨٤ (البيت رقم ١٠) واللسان.
٢٧٠

برم
برم
والبُزْمُ، بالضمّ: القَوْمُ السَّيِّؤُو
الأَخْلاقِ .
وِرْمَةُ، بالكَسْر : مَوْضِعٌ من أَغْراض
المدينة قُرْبَ بَلاكُث بین خَيْبَر ووادِي
القُرَى، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
رَجَعْتُ بها عَنّي عَشِيَّةَ بِرْمَةٍ
شَماتَةً أَعْداءٍ شُهُودٍ وَغُيَّبٍ(١)
ويِرْمَةُ أيضًا: قريةٌ بِمِصْرَ من أَعْمال
المُنُوفِيَّة(٢)، وقد دَخَلْتُها.
وَبَرَمُون، بفَتْحَتَيْن وضَمِّ المِيم:
قريةٌ أُخْرَى بين المَنْصُورَة ودِمْياط ،
وقد رَأَيْتُها .
وبِرْمَةُ، بالكسر أيضًا: من جِبالٍ
بني سُلَیْم.
وَمَعْدِنُ الْبُرْمِ، بالضَّمّ: بين ضَرِيَّةَ
والمَدِينَة .
ورُسْتاقُ البَزْمِ بالفَتْحِ، في
سَمَرْقَنْد، ذكره الإِصْطَخْرِيّ(٣).
(١) ديوانه (تحقيق إحسان عباس): ٤٥٨، واللسان.
(٢) في معجم البلدان: ((في كورة الغربية في طريق
الإسكندرية».
(٣) في معجم البلدان (طبع ليبزج) رسمت الكلمة
مضبوطة بضمة فوق الباء وفتحة فوق الراء، وقال:
(«هكذا صورته في كتاب الاصطخري فليحقق)).
وبِرام، بالكسر: لغةٌ في بَرام
بالفَتْحِ، والفَتْحُ أَكثر، قال نَصْرٌ:
جَبَلٌ في بلاد بَنِي سُلَيْم عند الحَرَّة
من ناحية التَّقِيع(١). وقيل: هو على
عشرين فَرْسَخًا من المدينة.
وقَلْعَةُ بِرامٍ: من أَوْدِيَةِ العَقِيق، ذكره
الزُّبَیْرِ.
وإِنْرِيم، بالكَسْرِ: مدينةٌ بِأَعْلَى
أسْوان من الصَّعِيد بها قلعةٌ حصينة.
وَبَرِّيم، بفتح فَشَد راءٍ مكسورة:
قریةٌ بمصرَ، وقد رأيتُها .
وكأَمِيرٍ: موضعٌ لِبَنِي عامِرٍ بن رَبِيعةً
بنَجْدٍ، وقال الراجز:
* تَذَكَّرَتْ مَشْرَبَها مِنْ تُصْلُباء*
* ومِنْ بَرِيم قَصَبًا مُثَقَّبَا(٢) *
وكَزُبَيْرٍ وَأَمِيرٍ : وادٍ بالحِجازِ قُرْبَ
مَكَّة.
والبَرِيمَة، بفَتْح فشَدّ راءٍ مكسورَةٍ :
(١) هكذا في مطبوع التاج: ((النقيع)) بالنون، وفي معجم
البلدان: ((البقيع)» بالباء الموحدة، وكلاهما قريب من
المدينة.
(٢) معجم البلدان (برم، تصلب)، وتكملة الزيدي.
٢٧١

بربسم
برجم
الدائرةُ تكونُ فِي الْخَيْلِ يُسْتَدَلّ بها
على جَوْدَتِه ورَداءَتِه، وهي
الأماراتُ، والجمع البرارِيمُ
والبُرْمَةُ، بالضَّمِّ: شيءٌ تَلْبَسه
النِّساءُ فِي أَيْدِيهِنَّ كالسِّوارِ .
[] وممّا يستدرك عليه:
[ ب ر ب س م ]
بَرْبِسْما، بكسر الباء الثانية وسكون
السين: طَسُوجٌ من غربيّ سَوادٍ
بَغْدادَ، نقله ياقوتُ.
[ ب ر ث م ]
(بُرْثُمٌ، كَقُنْفُذٍ) أهمله الجوهريّ
وصاحبُ اللّسان، وقال الصاغانيّ:
وهو (والِدُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ المُحَدِّث).
قلتُ : وهو عَبْدُ الرَّحْمنُ بن آدَمَ
مَوْلَى أُمُّ بُرْثُم، ويقال: أم بُزْثُنٍ كما
حقَّقِه الحافظ(١)، ففي سياق
المصنف تبعًا للصاغانيّ نظرٌ ظاهر.
(و) بُرْثُمْ: (اسْمُ جَبلٍ) عالٍ لا
يُنْبِت شيئًا، وفي أصله ماءٌ وبِهِ نُمُورٌ
(١) التبصير: ٨١.
كثيرة، قاله عَرَّامُ. وقال آدم بن عمر
ابن عبدالعزيز، وكان قَدِمَ الرَّيَّ
فَگرِهَها :
هل تَعْرِفُ الأَطْلالَ مِن مَرْيَم
بَيْنَ سَوَاسٍ فَلِوَى بُرْثُمِ (١)
إلى أن قال:
ما لي وللرّيِّ وَأَكْنافِها
يا قَوْمُ بَيْنَ الثُّرْكِ والذَّيْلَم
أَرْضٌ بها الأعْجَمُ ذُو مَنْطِقٍ
والمَرْءُ ذو المَنْطِقِ(٢) كالأَعْجَم
[] وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
حُكَيْمَةُ بنتُ بُرْثُم، ويقال: بُرْثُن،
العَنْبَرِيَّة : صَحابِيّة.
[ ب رج م ]
(البُرْجُمَةُ، بالضَّمّ: المَفْصِلُ
الظاهِرُ) من المَفاصِل، (أو) المَفْصِلُ
(الباطِنُ من الأصابع، و) قيل: من
(الإِضْبَعِ الوُسْطَى من كُلِّ طائرٍ، ج:
(١). معجم البلدان (برثم).
(٢) في معجم البلدان:
* والمرء ذو منطق كالأعجم *
٢٧٢

برجم
برجم
بَراجِم)، كذا في المُحْكم، (أَوْ هِيَ)
أي: البَراجِم: (مَفاصِلُ الأصابعِ
كلّها، أو ظُهُورُ القَصَبِ من
الأصابع، أو) هي التي بين الأشاجع
الرَّواجب، وهي (رُؤوسُ
السُّلامَيَاتِ) من ظَهْرِ الكَفِّ (إذا
قَبَضْتَ كَفَّكَ نَشَزَتْ وارْتَفَعَتْ).
وفي التهذيب: الراجِبَةُ: البُقْعَة
المَلْساء بين البَراجِم، والبَراجِمُ:
المُشَنَّجات في مَفاصِل الأصابع،
وفي موضعٍ آخَرَ: في ظُهورِ
الأصابع، والرّواجب ما بينها، وفي
كلِّ إصبع ثلاثُ بُرْجُمات إلّا
الإِنْهام، وفي موضع آخر: وفي كلّ
أُصبعِ بُرْجُمَتان. وقال أبو عبيد:
الرَّواجِمُ والبَراجِم : مَفاصِلُ الأصابع
كلّها. وفي الحديث: ((من الفِطْرَةِ
غَسْلُ البَرَاجِم)»(١) وهي العُقَدُ التي
في ظهور الأصابع، يجتمع فيها
الوَسَخِ.
(والبَراجِمُ: قَوْمٌ من أَوْلادٍ حَنْظَلَةَ
(١) النهاية لابن الأثير ١١٣/١.
ابن مالِك) بن عَمْرٍو بن تَمِیم،
وذلِكَ أنَّ أباهُمْ قَبَض أصابِعَه وقال:
كُونوا كبَراجِمٍ يَدِي هذه، أي: لا
تَفَرَّقُوا، وذلك أَعَزُّ لكم. وقال أبو
عُبَيْدة: وهم خمسةٌ يقال لهم:
البَراجم. وقال ابنُ الأعرابيّ:
البَراجِمُ في بني تَمِيم: عَمْرٌو وَقَيْسٌ
وغالِبٌ وكُلْفَةٍ وَظُلَيْمُ(١)، وهم بنو
حَنْظَلَة بن زَيْد مَناة، تحالَفُوا أَنْ
يكونوا كبَراجِمِ الأصابِعِ في
الاجتماع. وفي كامل المُبَرّد: أنّهم
أولادُ مالِكِ بن حَنْظَلَةَ، والذي في
أنساب أبي عُبَيْدة: أنّهم بنو حَنْظَلَة
ابنِ مالكِ ابن زَيْدِ مَناةً بنِ تَمِیمٍ،
وهو الصحيح. وظُلَيْم اسمُه مُرَّة.
(وفي المَثَل: إِنَّ الشَّقِيَّ وافِدُ
البَراجِم)(٢)، وَيُزْوَى: ((راكِبُ
البَراجِم))؛ (لأنَّ عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ) كان
له أخْ فَقَتَلَهُ نَفَرٌ من تَمِيمٍ فلذلك
(١) في عجالة المبتدي للحازمي: ((ظَلِيم))، بفتح الظاء،
عن ابن حبیب.
(٢) المستقصى: ٤٠٥/١ رقم: ١٧٢٦.
٢٧٣

برجم
برجم
(أَحْرَقَ تِسْعَةً وتِسْعِينَ رَجُلًا مِن بَنِي
دارِم) بنِ مالكِ بنِ حَنْظَلَة (وكانَ قَدْ
حَلَفَ لَيَحْرِفَنَّ مِنْهم مائَةً بأَخِيهِ سَعْدٍ)
كذا في النّسخ، والصّواب بأَخِيه
أَسْعَد، وكان نازِلًا في دِيار تَمِيم،
(فَمَرَّ رَجُلٌ) من البَراجِم (فاشْتَمَّ
رائحَةَ) حَرِيقَ القَتْلَى (فَظَنَّ شِواءٌ
اتَّخَذَهُ المَلِكُ فَعَدَلَ إِلَيْهِ لِيَرْزَأَ مِنْه)
أي: يُصِيب منه ويَأْكُل منه (فِقِيلَ
له)، بل رَآه عمرو، وقال له، (مِمَّنْ
أَنْتَ؟ فقال: ) رجلٌ (مِنَ الْبَّراجِمِ،
فَكَمَّلَ به مائةً) أي: قُتِلَ وأُلْقِيَ في
النارِ. وقال: إنّ الشَّقِيَّ وافِدُ
البَراجِم. وسَمَّتِ العَرَبُ عَمْرَو بنَ
هِنْدٍ مُحَرِّقًا لذلك.
(وهَّاجِ)(١) بن عِمْرانَ بنِ فُضَيْل(٢)
(البُرْجُمِيُّ: تابِعِيٍّ)، عن عِمْرانَ بنِ
حُصَيْنَ وَسَمُرَةَ بنِ جُنْدب، وعنه
الحَسَنِ، ثِقَةٌ. (وحَفْصُ (٣) بنُ
(١) الخلاصة: ٣٥٤.
(٢) في الخلاصة: ((الفصيل)) بفتح الفاء وكسر الصاد.
قلت: وهو ما نصَّ عليه ابن ناصر الدين في توضيح
المشتبه ١١١/٧ (خ).
(٣) الخلاصة: ٧٥.
عِمْرانَ) كذا في النُّسَخ، والصواب
حَفْصُ بن عُمَرَ، ويُعْرَفِ بالأَزْرَقِ،
عن الأَعْمَش وجابِرِ الجُعْفِيّ، وعنه
مُخْتارُ بن سِنان، ونَصْرُ بنُ مُزاحِم.
(ومُحَمّد بن زِيادٍ وسِنانُ(١) بن
هارُونَ) الكُوفِيّ، أبو بِشْرِ أخو
سَیْف، عن کُلَیْبٍ بن وائلٍ وبّیانٍ بن
بِشْرٍ. وعنه محمّد بن الصبّاح
الدُّولابِيُّ ولُوَيْن، ضَعَّفَهُ(٢)
[النسائي](٣) (وَعَمْرُو بن عاصِم
البُرْجُمِيُّونَ: مُحَدِّثُونَ).
وَفاته هَيّاج (٤) بن بسطام الهَرَوِيّ،
والسَّكّنُ بن سُلَيْمان البصْرِيُّ؛ وأبو
السَّكَن(٥) مَكْيُّ بنُ إبراهيم الحَنْظَلِيُّ
البَلْخِيّ، وسَيْفُ(٦) بن هارونَ؛
وعِصْمَةُ بن بِشْرِ البُرْجُمِيُّونِ
(١) الخلاصة: ١٣٣.
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: ضعفه كذا في النسخ
وحرره».
(٣) التكملة من الخلاصة وفيها: ((وضعفه النسائي له عنده
فرد حدیث)).
(٤) الخلاصة: ٣٥٤. وفيها كناه بأبي خالد الخراساني
ثم قال: «مات سنة سبع وسبعين ومائة)).
(٥) الخلاصة: ٣٤١. وفيها عن ابن سعد: ((مات سنة
خمس عشرة ومائتين).
(٦) الخلاصة: ١٣٦.
٢٧٤

برجم
برسم
محدِّثون، قال الذهبيُّ: بالضَّمّ عند
المحقّقِين، وكثيرٌ من المحدِّثِین
يَفْتَحُونه، (و) قال غيره (الفَتْحُ
لَحْنٌ).
(والبَرْجَمَةُ: غِلَظُ الكلام)، عن ابن
دُرَيْدِ. وفي حديث الحَجْاج: أَمِنْ أَهْلِ
الرَّهْمَسَةِ والبَرْجَمَةِ أَنتَ(١)؟ .
[] وممّا يُسْتَذْرَكُ عليه:
برجمة: حِصْنٌ للرُّومِ في شِعْرٍ
(٢)
جَرِیرِ (٢).
وبُرْجُمِين: بضم الأوّل والثالِث
وكَسْرِ الميم: منْ قُرَى بَلْخ، منها: أبو
مُحَمّدٍ الأَزْهَرُ بنُ بَلْخ (٣) البُرْجُمِينِيّ،
محدّث، ذكره أبو سعد بن السَّمْعانِيّ.
ويقال في النِّسبة إلى البَراجِم:
البَراجِمِيّ أيضًا، وهكذا جاء في
نِسْبَة بعضهم .
(١) الفائق: ٤٨٠/١، ويزاد: النهاية لابن الأثير ١١٣/١.
(٢) يعني قوله - وهو في ديوانه ٦٣٩ (ط. دار المعارف):
أَبْلَى بِيُرْجُمَةَ المَخُوفِ بها الرَّدَی
أيَّام محتسِبِ البلاءِ مُجاهِدٍ
(٣) في مطبوع التاج: (بلح) بالحاء المهملة، وما أثبت من
ياقوت.
و[بنو] (١) بَرْجَمَ كَجَعْفَر: طائفةٌ من
التُّرْكُمان بأَسَدآباد، نقله الحافِظُ(٢).
[ ب ر س م ] *
(البِرْسامُ، بالكَسْرِ: عِلَّةٌ يُهْذَى
فِيها) نعوذُ باللَّهِ منها، وهو وَرَمٌ حارٌ
يَعْرِضُ للحِجابِ الذي بين الكَبِدِ
والأَمْعاءِ، ثم يَتَّصِل إلى الدِّماغ،
وقد (بُرْسِمَ) الرجلُ (بالضَّمّ فهو
مُبَرْسَمْ)، وكذلك بُلْسِمَ فهو مُبَلْسَم،
وكأنّه معرَّبٌ مُرَكَّب من بِرْ وسامِ، وبِرْ
بالفارِسِيَّة: الصَّذْرُ، وسام هو
المَوْت، نقله الأزهريّ. ويقال لهذه
العِلَّة: المُومُ، وقد مِيمَ الرَّجُلُ.
(والإِبْرِيسُمُ، بفتح السِّين وضَمّها)
قال ابن بَرّي: ومنهم من يقول
أَبْرَيْسَم، بفتح الهمزة والراء، ومنهم
من يَكْسِر الهمزةَ ويَفْتَحِ السِّينَ :
(الحَرِيرُ)، وخصَّه بعضُهم بالخام،
(أو مُعَرَّب) إِبْرِيشَم. وفي الصِّحاح:
(١) تكملة من التبصير.
(٢) التبصير: ١٤٨٨.
٢٧٥

برسم
برسم
وقال ابن السكيت: ليس في كلام
العرب إِفْعِيلِلْ، بالكسر، ولكن
إِفْعِيلَلْ مثل: إِهْلِيلَجْ وَإِبْرِيسَمْ.
قلت: هذا القولُ أورده الجوهريّ
عن ابن الأعرابي، في ((هـ ل ج))
وذكر الكسر عن ابن السِّكيت وهو
بالضّدّ هنا، وقد ردَّ أبو زكريّا عليه
هناكَ كيف قَطَع عن ابن السِّكِّيت
بالكَسْرَ. قال ابن السِّكِّيت كما ذُكِرَ
ههنا وقد يُكْسَر، فَتَأَمَّل، ثم قال:
وهو يَنْصَرِفُ، وكذلك إِنْ سَمَّيْتَ به
على جِهَةِ التَّلْقِيبِ انْصَرَّف في
المَعْرِفَة والنَّكِرَة؛ لأنّ العربَّ أَعْرَبَته
في نَكِرَته وأَدْخَلَتْ عليه الألف
واللّم، وأَجْرَتْهُ مُجْرَى ما أصلُ بِنائه
لهم، وكذلك الفِرِنْدِ والدِّيباج
والراقُودِ والشّهْرِيزُ والآجُرُّ والنَّيْرُوز
والزَّنْجَبِيلُ، وليس كذلك إِسْحُقُ
ويَعْقُوبُ وإِبْراهِيمُ؛ لأنّ العربَ ما
أَعْرَبَتْها إلّا في حالِ تَعْرِيفِها، ولم
تَنْطِقْ بها إِلّا مَعارِف، ولم تَنْقُلْها من
تَتْكِيرِ إلى تَعْرِيف. والإِبْرِيْسَم (مُفَرِّحٌ
مُسَخِّنٌ لِلْبَدَنِ مُعْتَدِلٌ مُقَوِّ للبَصَرِ إِذا
اكْتُحِلَ بِهِ).
(والبِرْسِيمُ، بالكسر: حَبُّ
القُرْطِ)، وقال أبو حَنِيفَةَ: القُرْطُ
(شَبِيةٌ بالرَّطْبَةِ أو أَجَلّ مِنْها)، ونصُّ
كتاب النَّبات(١): وهو أَجَلُّ منها
وَأَعْظَمُ ورقًا، قال: وهو الذي
يُسَمَّى بالفارِسِيَّة شَبْذَر. قلتُ: وهو
من أحسن المَراعِي للدوابّ، تَسْمَنُ
عليه، وفتحُ الباء من لُغَة العامَّة.
(و) بِرْسِيم: (زُقَاقٌ بِمِصْرَ)،
وضبطه یاقوت بالفتح، (و) منه أبو
زَيْدِ (عَبْدُ العَزِيزِ) بن قَيْسَ بنِ حَقْص
(البِرْسِيمِيّ)(٢) المصريّ: (مُحَدِّث)
عن يَزِيدَ بنِ سِنانٍ وَبَكْارٍ بِنِ قُتَيْبَةً،
تُوُفّي سنة ثَلْثِمائة واثْنَيْن وَثَلاثين.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
أبو بَصِير أحمدُ بنُ محمّد بنِ أَحْمَدَ
ابنِ الحَسَنِ الإِبْرِيْسَمِيُّ، نُسِب إلى
عمل الإِبْرِيْسَم، مُحَدِّث نَيْسَابُورِيّ،
مات ببغدادَ سنةً ثَلْثِمِائَةٍ وَأَحَدٍ وَسَبْعِين.
(١) في مطبوع التاج: ((اللباب))، وما أثبت هو الأولى.
(٢) معجم البلدان (ط. ليبزج) ٥٦٦/١، وفي التبصير:
٦٢٨ وضبط بفتح الباء، وكذلك هو في اللباب ١٪
١٣٩.
٢٧٦

برشم
برشم
وبراسمُ: اسمٌ سُرْيانِيّ. ويُرْسُومِ،
بالضَّمّ: عَلَمٌ.
[ ب ر ش م ] *
(بَرْشَمَ) الرَّجُلُ: (وَجِمَ وَأَظْهَرَ
الحُزْنَ، أو شَنَّجَ الوَجْهَ)، نقله
الصاغانيّ.
(و) بَرْشَمَ: (لَوَّنَ النُّقَطَ أَلْوانًا) من
النُّقوش كما يُبَرْشَمُ الصَّبِيُّ بالنَّيْلَجْ.
(و) بَرْشَمَ: (أَدَامَ النَّظَرَ أو أَحَدَّهُ،
بَرْشَمَةً وبِرْشامًا)، وأنشد أبو عبيدةً
للكُمَیْت:
أَلُقْطَةَ هُدْهُدٍ وجُنُودَ أُنْثَى
مُبَرْشِمَةً أَلَحْمِي تَأْكُلُونا(١)
وفي حديث حُذَيْفَة: ((فَبَرْشَمُوا
له))(٢)، أي: حَدَّقُوا النَّظَرَ إليه.
(و) البُراشِمُ (كعُلابِطِ: الحَدِيدُ
النَّظَرِ)، عن ابن دُرَيْد.
(و) البُرْشُم، (كَقُنْفُذٍ: البُرْقُعُ)،
عن ثَعْلَب، وأنشد:
(١) اللسان، ومادة (لقط)، قلت: وتقدم منسوباً للكميت
في (لقط) خ.
(٢) الفائق: ٨٤/١ وفيه: ((فبرشموا إليه).
* غَداةَ تَجْلُو واضِحًا مُوَشَّمَا *
* عَذْبًا لها تُجْرِي عليه البُرْشُمَا(١) *
(والبُرْشُومُ): ضربٌ من النَّخْل
واحدتُه بُرْشُومَةٌ، بالضَّمّ لا غير.
قال ابنُ دُرَيْد: لا أَذْرِي ما صِخَّتُه.
وقال أبو حنيفةً: البُرْشُوم: جنسٌ
من الثَّمْرِ. وقال مرة: البُرْشُومَة،
بالضم (ويُفْتَحُ: أَبْكَرُ النَّخْلِ
بالبَصْرَة)، وقال ابن الأعرابيّ:
البُرْشُوم من الرُّطَب الشَّقَمُ، ورُطَبُ
الْبُرْشُوم يَتَقَدّم عند أهْل البَصْرة على
رُطَبِ الشِّهْرِيز ويُقْطَعُ عِذْقُه قَبْلَه .
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
بُرْشُوم، بالضَّمّ والعامّة تفتح: قريةٌ
بِمِصْر يُجْلَب منها التِّينُ الجَيِّدُ، وقد
دَخَلْتُها .
وبُرَيْشِيم، مصغّرة: قريةٌ أُخْرَى
صغيرةٌ بالمُنوفِيّة، وقد رَأَيْتُها أيضًا.
(١) اللسان، ومادة (وشم) وفيها قبلهما:
* ذكرت من فاطمة التَّبَسُّما ﴾
ويأتي في (وشم).
٢٧٧

برصم
برعم
[ ب ر ص م ] *
(البُرْصُوم، بالضَّمّ) أَهْمَلَهُ
الجوهريّ، وقال ابنُ دَرَيْدِ: هُوَ
(عِفاصُ القارُورَة وَنَحْوِها) في بعض
اللّغات.
[ ب ر ط م ] *
(البِرْطامُ، بالكَسْرِ: الضَّحْمُ الشَّفَة،
كالبُراطِمِ) كعُلابِط، واقتصر
الجوهريّ على الأُولَى. (و)
البِرْطامُ: (الشَّفَةُ الضَّحْمَةُ)، والاسم
البَرْطَمَةُ، كما في المُحْكم.
(و) البَرْطَمُ، (كَجَعْفَرِ : العَبِيُّ
اللِّسانِ) نقله الصاغانيّ(١).
(والبَرْطَمَةُ: الانْتِفاخُ غَضَبًا)، قال:
* مُبَرْطِمٌ بَرْطَمَة الغَضْبَانِ هـ
* بِشَفَةٍ ليستْ على أَسْنانٍ (٢) *
وبه فَسّر مُجاهِدٌ قولَه تعالَى: ﴿ وَأَنْتُمْ
سَِدُونَ﴾(٣) قال: هي البَرْطَمَةُ
(١) في ذيل التكملة: ((العبي باللسان)).
(٢) اللسان، والجمهرة: ٣٩٣/٣. ويروى: ((ليست على
إنسان)».
(٣) سورة النجم، الآية: ٦١.
(وتَبَرْطَمَ) الرجلُ: إذا (تَغَضَّبَ منْ
کلام. و) قال اللّيث: لا أَذْرِي ما
الذي (بَرْطَمَهُ)؛ أي: (غاظَهُ، لازِمٌ
مُتَعَدّ).
(و) بَرْطَمَ (اللَّيْلُ): إذا (اسْوَذَّ)،
عن الأصمعيّ .
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
البَرْطَمَةُ: عُبُوسُ الوَجْهِ .
وجاء مُبْرَنْطِمًا؛ أي: مُتَغَصْبًا.
وقال الكسائيُّ: البَرْطَمَة والبَرْهَمَةِ
كهَيْتَةِ التَّخاوُصِ.
وَبَرْطَمَ الرجلُ: أَدْلَى شَفَتَيْه من
الغَضَبِ.
والبُرْطُومُ، بالضَّمِّ: خَشَبَةٌ غَلِيظَةٌ
يُدْعَمُ بها البَيْتُ ويُسَقَّفُ، جَمْعُه
البراطِيمُ.
[ ب ر ع م ]
(البُرْعُمُ والبُرْعُومُ والبُرْعُمَةُ
والبُرْعُومةُ، بِضَمِهِنّ: كِمُّ ثَمَرٍ
الشَّجَرِ)، واقتصر الجوهريّ على
٢٧٨

برعم
برهم
الأُولَيَيْنِ، (والنَّوْر) قَبْلَ أَنْ يَتَفَتَّح، (أو
زَهْرَة الشَّجَرِ قَبْلَ أَنْ تَنْفَتِحَ)، نقله
الجوهريّ، والجَمْعُ: البَراعِیمُ، قال
ذو الرُّمَّةِ :
حَوَّاء قَرْحاءُ أَشْراطِيَّةٌ وكَفَتْ
فيها الذّهابُ وحَقَّتْها البَراعِيمُ(١)
(وَبَرْعَمَتِ الشَّجَرَةُ) فهي مُبَرْعَمَة،
نقله الجوهريّ، (و) كذلك
(تَبَرْعَمَت): إذا (خَرَجَتْ)، وفي
المحكم: أَخْرَجَت (بُرْعُمَتها)، وفي
الصّحاح: أَخْرَجَتْ بَراعِيمَها .
(والبَراعِيمُ: ع) في شعر لَبِيد:
كَأَنَّ قَتُودي فَوْق جَأْبِ مُطَرَّدٍ
يُرِيدُ نُحوصًا بالبَراعِيم حائلًً(٢)
(أو رِمالٌ فيها داراتٌ تُنْبِتُ البَقْلَ)،
وبه فَسَّر المُؤَرّج قولَ ذِي الرُّمَّة السابق
(١) ديوانه (تحقيق عبدالقدوس أبو صالح) ٣٩٩،
واللسان (الشطر الثاني)، ومادة (قرح، شرط)،
قلت: تقدم في (ذهب، شرط) وعجزه في
المقاييس ٣٦٢/٢، والمحكم ٣٢٨/٢، وهو في
العباب (خ).
(٢) ديوانه (ط. الكويت): ٢٣٥، واللسان، ويزاد:
المحكم ٣٢٨/٢.
(وحَقَّتْها البَراعِيمُ)». وقيل: هو جَبَلٌ
في شِعْر ابنِ مُقْبل(١) وقيل: أَعْلامُ
صِغارٌ قريبةٌ من أَبان الأَسْوَد في شعر
ذِي الرُّمَّة :
بِئْس المُناخِ رَفِيعٌ عندَ أَخْبِيَةٍ
مِثْلِ الكُلَى عند أَطْرَافِ البَرَاعِيمِ)
(٢)
(و) البَراعِيمُ (من الجِبالِ:
شَمارِيخُها)، واحدتُها بُرْعُومَةٌ، قاله
أبو زَیْد.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ ب ر ق م ]
بُرْقَامَةُ، بالضَّمّ: قريةٌ بمصر من
حُوف رَمْسِيس.
[ ب ر ٥ م ]
*
(البَرْهَمَةُ: إدامَةُ النَّظَرِ وسُكُونُ
الطَّرْفِ)، وقال العَجّاج :
(١) يعني قوله - وهو في ديوانه ٢٧٠ :
مِن بَعْدِ ما نَزَّ تزجِيه مُرَشحة
أَخْلَى تِياسُ عليها فالبَراعِيمُ
(٢) ملحقات ديوانه (ط. عبدالقدوس أبو صالح):
١٩١٥/٣.
٢٧٩

برهم
برهم
بُدِّلْنَ بِالنّاصِعِ لَوْنًا مُسْهَمَا
* وَنَظْرًا هَوْنَ الْهُوَيْنَي بَرْهَمًّا(١) *
كذا في الصّحاح، ويُرْوَى: ((دُونَ
الُهُوَيْنَى))، وكذلك البَرْشَمَة.
وقال الكِسائيُّ: البَرْطَمَةُ والْبَرْهَمَة
گھیئة التّخاوص.
(و) البَرْهَمَةِ: (بُرْعُمَةُ الشَّجَرِ،
وَيُضَمُّ)، وقيل: مُجْتَمَعُ ثَمَرِهِ
وَنَوْرِهِ، قال رُؤْبة :
* يَجْلُو الوُجُوهِ وَرْدُه وبَرْهَمُه (٢) ﴾
هذه رواية ابن الأعرابيّ، ورواه
غيره: وَبَهْرَمُه، على القَلْب، وروى
أبو عَمْرِو: وَمَرْهَمُه، أي: عَطاياهُ،
كذا في العُباب.
(وإِبْراهِيمُ وإِبْراهامُ وإِبْرِاهُومُ
وإِبْراهُمُ، مُثَلّثة الهاءِ أيضًا، وإِبْرَهَمُ،
بفتح الهاء بلا أَلِفٍ) فهي عَشْرُ لُغاتِ،
(١) ديوانه ٣٣٥ (في ملحقاته) واللسان والثاني
في الصحاح، قلت: والثاني أيضًا في المحكم
٣٥٣/٤، والتهذيب ٥٣٣/٦ (خ).
(٢) ديوانه: ١٥٨ برواية: «ومؤهمه))، والتكملة. ويزاد:
العباب.
اقتصر الجوهريُّ منها على أربعةٍ:
الأُولَى والثانية وإِبْراهِم بفتح الهاء
وكسرها، وأنشد لزَيْد بن عَمْرو بن
نُفَيْلِ، قال في آخر تَلْبَِتِهِ، ويقال هو
لِعَبْدِ المُطَّلِب:
* عُذْتُ بما عاذَ بِهِ إِبْراهِمُ *
* مُسْتَقْبِلِ القِبْلَةِ وَهْوَ قَائِمٌ *
* أَنْفِي لك اللَّهُمَّ عانٍ راغِمُ ﴾
* مَهْما تُجَشِّمْنِي فَإِنّي جَاشِمُ(١) :
قال الصاغانيّ: ورُوِي الْوَصْلُ في
هَمْزَتِهِ، ويُنْشَدُ لعَبْدِ الْمُطَلّب:
نَحْنُ آلُ اللَّهِ فِي بَلْدَتِهِ
لَمْ نَزَلْ ذاك على عهد ابْرَهَمْ (٢؛
ثُمَّ هذه اللُّغاتُ كلّها بكَسْر أَوَّلِهِنّ،
وإنّما تَرَك الضبطَ اعتمادًا على
الشُّهْرة، وقد حَكاها كُلَّها أبو حَقْص
خَلَف بن مَكِّي الصُقِلّيَّ النحويّ
اللُّغَوِيّ في كتابه («تَثْقِيفِ اللّسان))
منقولةً عن الفَرّاءِ عن العرب، ونَقَلها
(١) اللسان، والصحاح (الأبيات الثلاثة الأولى)، والتكملة
(الأربعة). قلت: والأربعة في العباب (خ).
(٢) التكملة. ويزاد: العباب.
٢٨٠

برهم
برهم
أيضًا الإمامُ النَّوَوِيّ في تَهْذِيب
الأسماء واللُّغات، وَأَوْرَدَها أكثرُ
المُفَسِّرِين وأَئِمةُ الغَرِيب، وهو (اسمُ
أَعْجَمِيٍّ) أي: سُرْيانيّ، ومعناه
عندهم - كما نَقَلَهُ الماوَزْدِيّ وغيرُه
-: أبٌ رَحِيمٌ، والمُرادُ منه هو
إِبْراهِيمُ النبيُّ، صَلَّى اللّه عليه وسلّم
وعلى نَبِيّنا أَفْضَل الصلاةِ والسّلامِ،
وهو ابن آزَرَ، واسمُه تارَحُ بنُ
ناحُورَ بنِ شارُوخ(١) بن أَزْغُو بن
فالَغْ بن عابَر بن شالَخ بن أَرْفَخْشَذ
ابنِ سام بن نُوحِ عليه السّلام. لا
يَخْتلفُ جمهور أهل النَّسب ولا أهل
الكِتاب في ذلك إلّا في النُّطْق ببعضٍ
هذه الأسماء. نعم ساقَ ابنُ حَيّان(٣)
في أوَّلِ تارِيخه خِلافَ ذلك، وهو
شاذٌّ، كذا في فتح البارِي للحافِظ،
ونقلَهُ شيخُنا رَحِمَه اللَّه تعالَی.
(وتَصْغِيرُهُ بُرَيْهٌ)، بِطَرِخ الهَمْزة
والميم، نقله الجوهريّ عن
(١) في نهاية الأرب: ٤/١٦: ((ساروغ)).
(٢) في مطبوع التاج: ((حَبّان)) بالباء الموحدة تصحيف.
بعضِهم. قال شيخنا: وكأَنَّهُم
جَعَلُوه عربيًّا وتَصَرّفوا فيه بالتَّصْغِيرِ،
وإِلّا فالأعجميّة لا يَدْخُلُها شيءٌ من
التَّصْرِيف بالكُلّيّة، (أو أُبَيْرِهُ) وذلك
لأنّ الأَلِفَ من الأَصْلِ؛ لأنّ بَعْدَها
أربعةَ أَحْرُف أُصُولٍ والهَمْزَةُ لا
تَلْحَقُ بناتِ الأربعةِ زائدةً في أَوَّلِها،
وذلك يُوجِبُ حذفَ آخِره كما
يُخْذَف من سَفَرْجَلٍ فَيُقال سُفَيْرِج،
وكذلك القولُ في إِسْماعِيل
وإِسْرافِيل، وهذا قَوْلُ المُبَرّد.
(و)(١) بعضُهُم يَتَوَهَّمُ أَنّ الهمزةَ
زائدةٌ إذا كان الاسْمُ أَعْجَمِيًّا فلا
يعلَمُ اشْتِقاقه فَيُصَغِّرُهُ على (بُرَيْهِيم)
وَسُمَيْعِيل وسُرَيْفِيل، وهذا قولُ
سِيْبَوَيْهِ، وهو حَسَنْ، والأوّل
قِياسٌ، هذا كُلّه نصُ الصحاح.
(ج: أبارِهُ وأبارِيهُ وأبارِهَةُ وَبَراهِيمُ
وَبَراهِمُ وبَراهِمَةٌ، و) أجاز ثَعْلَبُ
(بِراهٌ)، بِكَسْر الباءِ، وكذلك جمع
إِسْماعيل وإِسْرافيل، كما في
العُباب(٢).
(١) في المتن البوع: أو.
(٢) وفي التكملة.
٢٨١

برهم
برهسم
(والإِبْراهِيمِيُّون اثْنَا عَشَرَ
صَحابِيًّا)(١) .
(والبَراهِمَةُ: قومٌ لا يُجَوِّزُون على
اللّه - تعالَى - بِعْثَةَ الرُّسُلِ) كما في
الصحاح، وهم طائفةٌ من أصحاب
(برهم)) كما في شَرح المَقَاصِد،
وهُمْ مَجُوسُ الهِنْد، وهم ثلاثُ
فِرَقٍ، ويُسَمُّونَ عابِدَهُمْ على
مُعْتَقَدِهِم بِرَهْمَن كَسَفَرْجَل مَكْسُورَ
الأَوّل.
(والإِبْراهِيمِيُّ: تَمْرٌ أَسْوَدُ) فَنُسِبَ
إلی إِبراهِیم.
(والإِبْراهِيمِيَّة: ة بواسِطَ، و) أيضًا
(بجَزِيرَةِ ابن عُمَرَ، و) أيضًا (بِنَهْرِ
عِيسَى)، الأخيرة نُسِبَت إلى إِبراهِيمَ
الإمام ابن مُحَمّد بنِ عَلِيّ بُنِ عَبْدِ
الله بنِ عَبّاس.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
برهيم: قَرْيَةٌ بمصر من جَزِيرَة بني
نَصْر.
(١) انظر أسد الغابة (طبع الشعب): ١ / رقم ٧ - ١٩.
[ ب ر ٥ س م ]
(أبُو البَرَهْسَم، كَسَفَرْجَلٍ)، أهمله
الجوهريُّ وصاحبُ اللِّسان، وقال
الصاغانيّ: هو (عِمْرانُ بنُ عُثْمانَ
الزُّبَيْدِيّ الشامِيّ ذُوِ القِراءاتِ
الشّواذْ)، هكذا هو في العُباب،
وقد أكثر عنه ابنُ جِنِّي في كتابه
المُحْتَسب الذي أَلَّفَه فِي شَواذٌ
القِراءات. وقرأت في حاشِيَة
الإِكْمال للمِزْي في ترجمةَ شُرَيْح بن
يَزِيدَ المُؤَذِّن ما نَصُه: روى عن
إِبْراهيمَ بنِ أَذْهَمَ وأبِي البَرَهْسَم
حُدَيْر بن معدانٍ بن صَالِحِ الحَضْرَمِيّ
المُقْرِئ ابن أَخِي مُعاوِيَةَ بنِ صالح،
إلى آخر ما قال، فلَعَلَّ هذا غَيْرِ ما
ذَكّره الصاغانيُّ، وشُرَيْح هذا من
رِجال أَبِي داوُد والنَّسائي، غير أنّهم
لم يُخْرِجاله من طَرِيقِ أبِي الْبَرَهْسَم
حَدِيثًا. وأما عَمُه مُعاوِيَةُ بن صالح
فإنّه قاضي الأَنْدَلْسِ، رَوى عن
مَكْحولٍ، وعبدِ الرَّحْمنِ بنِ جُبَيْرٍ،
وراشِدٍ بن سَعْدٍ، وعنهِ ابنِ مَهْدِيّ
وأبُو صالِح الكاتب، تُوُفِّيَ سنة مائةٍ
٢٨٢

بزم
بزم
وثمانٍ وخَمْسِين. وأما شُرَيْح بن يَزِيد
الذي رَوَى عن أبي الْبَرَهْسَمِ فإنّه تُوُنِّي
سنة مائةٍ وأربع وعشرين، وهو والد
حَيْوَةَ بنِ شُرَيْحَ المُحَدِّث من رِجال
البُخاري. وَذَكَرِ الذَّهَبِيُّ في
الكاشِف: عُفَيْرِ بِن مَعْدان المُؤَذِّن،
وهو أَخُو أبي البَرَهْسَم هذا، ويأتي
للمصنف ذكره في ((حضرم)).
[ ب ز م ]
(بَزَمَ علیه يَبْزِمُ وَيَبْزُمُ) من حدّيْ
ضَرَبَ ونَصَرَ، بَزْمًا: (عَضَّ بِمُقَدَّم
أَسْنانِه) كما في الصحاح، وقيل:
البَزْمُ: العضُّ بِمُقَدَّم الفَم، وهو
أَخَفُّ من العَضّ .. (أو) هَو شِدَّةُ
العَضِّ (بالثَّنايا والرَّباعِيات)، كما في
المُحكَم. وقال أبو زَيْد: البَزْمُ:
العَضُّ بالثَّنايا دُونَ الأَنْيَابِ
والرّباعِيّات، أُخِذ ذلك من بَزْمِ
الرامِي .
(و) بَزَم (بالعِبْءِ): إذا (حَمَلَهُ
فاسْتَمَرَّ بِهِ) وقيل : نَهَضَ به.
(و) بَزَمَ (الناقَةَ) يَبْزِمُها وَيَبْزُمُها
بَزْمًا: (حَلَبَها بِالسَّبَّابة والإبهامِ)
فقط، وكذلك المَصْرُ.
(و) بَزَمَ (فُلانًا ثَوْبَهُ) بَزْمًا: (سَلَبَهُ
إِیّاہ)، گبَزَّه إياه، عن کُراع.
(والبَزْمِ: صَرِيمَةُ الأَمْرٍ)، عن
الفَرّاء .
(و) البَزْمُ: (الغَلِيظُ من القَوْلِ)،
نقله الصاغانيّ(١).
(و) البِزْمُ، (الكَسْرُ) وقد بَزَمَه بَزْمًا،
نقله الصاغانيّ(٢) أيضًا.
(و) البَزْم: (أَنْ تَأْخُذَ الوَتَرَ بِالسَّبَّابَةِ
والإِبْهام ثُمَّ تُرْسِلَه)، ومنه أُخِذَ بَزْمُ
الناقة، قاله أبو زَیْد.
(وهُوَ ذُو مُبَازَمَةٍ في الأَمْرِ) أي: (ذُو
صَرِيمَةٍ).
(والبَزِيمُ)، كأَمِيرِ: (الخُوصَةُ يُشَدُّ
بها البَقْلُ).
(و) أيضًا: (ما يَبْقَى من المَرَقِ في
أَسْفَلِ القِدْرِ من غَيْرِ لَحْمٍ)، وقيل :
هو الوَزِيمُ.
(١) انظر ذيل التكملة.
(٢) انظر ذيل التكملة
٢٨٣

بزم
بزم
(وقولُ الجَوْهَرِيُّ: البَزِيمُ: خَيْطُ
القِلادَةِ)، قال الشاعِر:
هُمُ ما هُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ كَرِيَةٍ
إذا الكاعِبُ الحَسْناءُ طاحَ بِزَيْمُها (١)
وقال جَرِيرٌ في البَعِيثِ :
تَرَكْنَاكَ لا تُوفِي بِجارٍ أَجَرْتَه
كَأَنَّكَ ذاتُ الوَذْعِ أَوْدَى بَزِيمُها(٢)
ويُرْوَى: ((بزَنْدٍ أَجَرْتَه)) وأراد به
الزَّنْد الذي يُقْدَح به النار، يقول: لم
تَمْنَعْ خِفَارَتُك زَنْدًا فما فوقه، فكأنّك
امرأةٌ ضاعَ بزِيمُها فليس عِنْدَها إِلّ
البُكاء، وهو (تَصحِيفٌ وَصَوابُه
بالرّاء المُكْرَّرَة) أي: غير المعجمة
(في اللُّغَة، وفي البَيْتَيْن الشاهِدَيْن)
المذكورَيْن، وقد سبقه إلى ذلك
الإمام أبو سَهْلٍ الھَرَوِيّ، وقال: إن
احتجاجَه بالبَيْتَيْن غَلَطْ منه.
والبَرِيمُ في الْبَيْتَيْن: وَدَعْ مَنْظُومٌ
يكون في أَحْقِي الإماءِ. وضبطه
(١) اللسان، والصحاح، والتكملة.
(٢) ديوانه (ط. دار المعارف) ٩٨٧/٢، برواية: ((بريمها))
بالراء المهملة، واللسان، والصحاح، والتكملة.
الأزهريّ أيضًا بالرّاء، وقال ابن بَرّي
في تفسير قول جَرِيرٍ وبَرِيمُها:
حِقاؤُها، وذاتُ الوَدع: الأَمَّةُ؛ لأنَّ
الوَدْعَ من لِياسِ الإماء، وإنّما أرادَ
أَنَّ لُمَّهُ أَمَةٌ .
قال الجوهريّ وَقَوْلُ الشِاعِرِ:
وجاؤوا ثائِرِينَ فَلَمْ يَؤُوبوا
بِأُبْلُمَةٍ تُشَدُّ على ◌َّزِيمٍ(١)
فَيُرْوَى بالباء وبالرّاء. ويقال: هو
باقَةُ بَقْل، ويقال: هو فَضْلَةُ الزادِ،
ويقال: هو الطَّلْعِ يُشَقُّ لِيُلْفَح ثم
يُشَدُّ بِخُوصَةٍ .
(والإِبْزامُ والإِنْزِيمُ، بِكَسْرِهما:
الَّذِي في رَأْسِ المِنْطَقَةِ ومَا أَشْبَهُهُ
وهو ذُو لِسانٍ يُدْخَلُ فِيهِ الطَّرَفُ
الآخَرُ)، وقال ابنُ شُمَيْلٍ: الحَلْقَة
التي لها لِسانٌ يُدْخَل في الخَرْقِ في
أَسْفَلِ الِمِحْمَل، ثم تُعَضّ عليها
حَلْقَتُها، والحَلْقةِ جَمِيعًا إِنْزِيمٌ،
وأراد بالمِحْمَل حَمائل السَّيْف.
(١) اللسان، والصحاح، والتهذيب ٢٣٤/١٣.
٢٨٤