النص المفهرس
صفحات 261-280
أمم أمم لهم يَمُرُون عليها في أَسْفارهم، فجعل الطريقَ إِمامًا؛ لأنَّه يُؤَمُ وَيُتَّبَعُ. (و) الإمامُ : (قَيِّمُ الأَمْرِ المُصْلِحُ له). (و) الإمامُ: (القُرْآنُ)؛ لأنَّه يُؤْتَمُ به. (والنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلَّم -) إِمامُ الأَئِمَّة. (والخَلِيفَةُ) إِمامُ الرَّعِيَة، وقد بقي هذا اللَّقَبُ على مُلُوك اليَمَنِ إِلَى الآنَ. وقال أبو بَكْرٍ : يُقال: فلانٌ إِمامُ القَوْمِ: مَعْناه هو المُتَقَدِّم عليهم. ويكونُ الإمامُ رَئِيسًا كقولك: إِمامُ المُسْلِمِين، (و) من ذلك الإمامُ بمعنى (قائد الجُنْدِ) لِتَقَدُّمِهِ ورِیاسَتِهِ . (و) الإمام: (ما يَتَعَلَّمُهُ الغُلامُ كُلَّ يَوْم) في المَكْتَب، ويُعْرَف أيضًا بِالسَّبَقِ، محرّكَةً. (و) الإمامُ: (ما امْتُثِلَ عَلَيْه المِثالُ) قال النابغة : أَبُوهُ قَبْلَهُ وَأَبُو أَبِيهِ بَنَوْا مَجْدَ الحَياةِ على إِمام(١) (والدَّلِيلُ): إِمامُ السَّفَر. (١) ديوانه (ط. بيروت): ١١٥، واللسان، ويزاد: التهذيب ٦٤٠/١٥. (والحادِي): إِمامُ الإِبِل وإِنْ كانَ وَرَاءَها؛ لأنّهُ الهادِي لها. (وَتِلْقَاءُ القِبْلَةِ): إِمامُها. (و) الإمام: (الوَتَرُ)، نقله الصاغانيّ(١). (و) الإمام: (خَشَبَةٌ) للبِناء (يُسَوَّى عليها البناءُ)، نَقَلَه الجوهريّ. (و) الإمامُ: (جَمْعُ آمِّ كصاحِبٍ وصِحابٍ)، والآمُّ هو القاصِدُ، ومنه قولُه تعالَى: ﴿وَلَآ ءَآَمِّيْنَ اُلْبَيْتَ اْرَامَ﴾(٢). (و) أبو حامد (مُحَمّد) كذا في النسخ وصوابُه على ما في التَّبْصير(٣) للحافظ: أَحْمَدُ (بن عَبْدِ الجَبَّارِ) بن عليّ الإِسفَرايني، رَوَى عن أبي نَصْرٍ محمّد بن المُفَضَّل الفَسَوِي(٤)، وعنه الحُسَيْن بن أبي القاسِمِ السِّيبي(٥) (ومُحَمَّدُ بنُ إِسماعِيلَ) بن الحُسَيْن (البِسْطامِيّ) (١) انظر ذيل التكملة. (٢) سورة المائدة، الآية: ٢. (٣) التبصير: ٤٩. (٤) في التبصير: التّسوي (بالنون). (٥) قلت: في توضیح المشتبه لابن ناصر الدين ٢٦٤/١ (البشتي) خ. ٢٤٥ أمم شَيْخٌ لزاهِرِ بن طاهِرِ الشَّحْامِيّ (الإِمامِيّان: مُحَدِثان). قلت ووقَعَ لنا في جُزْء الشّحّاميّ مَا نَصُه: أبو عليّ زاهر بن أحمد الفَقِيه، أخبرنا أبو بَكْرٍ أحمدُ بن محمّد بنُ عُمَرَ البِسطامِيّ، أخبرنا أحمدُ بن سَیّار، وهو مُحَمَّد الذي ذَكَّرَه المُصَنّف فَاعْرِفْ ذلك. (و) يُقال (هُذَا أَيَمُّ منه وأَوَمُّ) أي: (أَحْسَنُ إمامَةً)، قال الزَّجَّاج: إذا فَضَّلْنا رَجُلًا في الإمامَةِ قلنا: هذا أَوَمُ من هذا، وبعضُهم يقول: هذا أَيَمُّ من هذا، قال: ومن قال أَيَمُ جعل الهمزة كُلَّما تَحَرَّكَت أبدل منها ياء، والذي قال أَوَمُّ كان عنده أصلها أَمُّ فلم يُمْكِنهُ أنْ يُبْدِلَ منها أَلِفًا لا جتماع الساكِنَیْنِ فجعلها واوًا مفتوحةً، كما قال في جَمْع آدَم: أَوادِمُ. (واثْتَمَّ بالشَّيْءِ واثْتَمَى به، على البَدَلِ) كراهيةَ التضعيف، أنشد يعقوب : نَزُورُ امْرَأْ أَمَّا الإِلهَ فَيَتَّقِي وَأَمَّا بِفِعْلِ الصالِحِينَ فَيَأْتَمِي(١) (وَهُمَا أُمَاكَ؛ أي: أَبَواكَ) على التَّغْلِيب، (أو أُمُّك وخالَتُكَ) أُقِيمَت الخالةُ بمنزلة الأمّ. (و) الأَمِيمُ، (كَأَمِيرِ: الحَسَنُ) الأَمَّة، أي: (القامَةِ) مِن الرِّجال. [] وَمِّمَا يُسْتَدْرك عليه اليَمامَةُ: القَصْدُ وقد تَيَمَّمَ يَمامَةً، قال المَرّار: إِذا خَفَّ ماءُ المُزْنِ منها تَيَمَّمَتْ يَمامَتَها أيّ العِداد تَرُومُ (٢). وسيأتي في ((ي م م)). والإِمَّةُ، بالكسر: إِمامَةُ المُلْكِ وَنَعِیمُه. والأَمُّ، بالفَتح: العَلَمُ الذي يَتْبَعُه. الجيشُ، نقله الجوهريّ. (١) اللسان، ومادة (أما)، والصجاح (أما)، وإبدال ابن السكيت ١٣٥ (ط. القاهرة)، ويأتي في (أما). (٢) اللسان، وفيه «عنها» في موضع «منها». ٢٤٦ أمم أمم وقوله تعالَى: ﴿يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ ◌ُناسٍ پامِهِ﴾(١) قيل : بِکِتابِهِم، زاد بعضُهم: الّذِي أُخْصِيَ فيه عَمَلُه، وقيل: بِنَبِّهم وشَرْعِهم. وتصغير الأَئِمَّة أُوَيْمَة، لَمّا تحرّكت الهمزةُ بالفَتْحَةِ قَلَبَها واوًا. وقال المازنيُّ: أُبَيْمَة، ولم يَقْلِبْ، كما في الصحاح. والإمامُ: الصُقْعُ من الطَّرِيق والأَرْض. والأُمَّةُ، بالضَّمّ: القرنُ من الناسِ، يقال: قد مَضَتْ أُممٌ، أي: قُرونٌ. والأُمَّةُ: الإمام، وبه فسر أبو عُبَيْدة الآية: ﴿إِنَّ إِنْزَهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾(٢). وأيضًا: الرجلُ الذي لا نَظِيرَ له. وقال الفَرّاء: كان أُمَّةٌ أي: مُعَلِّمًا للخَيْر، وبه فسر ابنُ مسعودٍ [الآية](٣) أيضًا. وأيضًا: الرجلُ الجامِعُ للخَيْرِ. وقال أبو عَمْرو: إِنْ العربَ تقول للشّيخ إذا كان باقي القُوَّةِ: فلانٌ بِأَمَّةٍ، معناه: (١) سورة الإسراء، الآية: ٧١. (٢) سورة النحل، الآية: ١٢٠. (٣) قلت: هذه زيادة مني يقتضيها السياق (خ) راجعٌ إلى الخَيْرِ والنّعْمَة؛ لأنّ بقاء قُوَّتِهِ من أعظم النّعْمَة . والأُمَّةُ: المُلْكُ، عن ابن القَطَّاعِ. قال: والأُمَّة: الأُمَمُ. والمُؤَمُّ على صيغة المَفْعولِ: المُقارَبُ كالمُؤامِ. والأُمُّ تكون للحيوان الناطق وللمَوات النامِي، كَأُمّ النَّخْلَة والشَّجَرَةِ والمَوْزَةِ وما أشبه ذلك، ومنه قولُ ابن الأَصْمَعيِّ له: أنا كالمَوْزَةِ التي إِنَّما صَلاحُها بِمَوْتِ أُمُّها . وأُمُ الطَّرِيقِ: معظَمُها، إذا كان طريقًا عظيما وحولَهُ طُرْقٌ صِغارٌ، فالأَعْظَمُ أُمُّ الطَّرِيقِ. وأُمُ الطَّرِيقِ أَيضًا: الضَّبُعُ، وبهما فُسِّر قولُ كُثَيْر : يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيّ وناصِحٍ تَخُصُ بِهِ أُمُّ الطّرِيق ◌ِيالَهَا(١) (١) ديوانه ٨٢، وتقدم في (عسب)، واللسان، ومادة (عسب)، والتكملة (عسب)، والمخصص: ١٨٥/١٣. وفي شرح الديوان: الوالقي وناصح: فحلان كانا لخزاعة. ويزاد: العباب، وتكملة الزبيدي، والمقاييس ٣١٧/٤. ٢٤٧ أمم أمم أي: يُلْقِيْنَ أَوْلادهن لِغَيْرِ تَمامٍ من شِدَّة الثَّعَب. وأُمُ مَثْوَى الرجلِ : صاحِبَةٍ مَنْزله الذي يَنْزِله، قال: وَأُمُّ مَثْوايَ تُدَرِّي لِمَّتِي(١) چ. وَأُمُّ مَنْزِلِ الرجلِ : امْرَأَتُه، ومن يُدَبّر أمرَ بَیْته . وَأُمُ الحَرْب: الراية . وَأُمُّ كَلْبَةَ: الحُمَّى. وَأُمّ الصِّبْيان: الرِّيحُ التي تَعْرِضُ لهم. وَأُمُّ اللُّهَيْمِ: المَنِيَّة. وَأُمُّ خَتُّورِ (٢): الخِصْبُ، وبه سُمِيَت مِصْرُ، وقيل: البَصْرَة أيضًا. وَأُمُّ جابِرِ : الخُبْزُ والسُّنْبُلَة. وَأُمُّ صَبّارٍ (٣): الحَرَّةُ. وَأُمَ عُبَيْدٍ (٤): الصَّخْراءُ. (١) اللسان، والجمهرة: ٢١/١. ويزاد: العباب. (٢) ضبطه المصنف في تكملة القاموس تنظيرًا ((كسِنَّوْرٍ)) .- والمثبت كالقاموس (خنر). (٣) في هامش مطبوع التاج: قوله: ((وأم صبار وأم صبور أيضًا كما في القاموس (ص ب ر)). (٤) في المخصص: ١٨٦/١٣: ورواها بعضهم: ((أم عَبيد))، والأول أعرف وأصح. وَأُمُّ عَطِيَّةٍ: الرَّحَى. وَأُمُّ شَمْلَةَ : الشَّمْسَ. وَأُمُّ الْخُلْقُف: الداهِيَة وَأُمُّ رُبَيْقِ : الحَرْبِ. وَأُمُّ لَيْلَى: الخَمْرُ. وَأُمُ دَرْزٍ : الذُّنْيَا، وَكَذلِكَ أُمُ حُبابٍ، وَأُمُّ وافِرَة. وَأُمُّ تُخْفَةٍ (١): النخْلَة. وَأُمُ رُجْبَة: النخلةِ(٢). وَأُمُّ سِرْيَاح(٣): الجَرَادة. وأُمُّ عامِرٍ : الضَّبُعُ والمَقْبَرة وَأُمّ طِلْبَةٍ وَأُمُّ شَغْوَةُ: العُقَابُ. وَأُمُّ سَمْحَةَ: العَنْزُ. (١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله بحفه كذا في النسخ، وفي اللسان ىحنه بلا نقط النون الأول)) اهـ. وما أثبتناه هو الصواب، ففي مادة (تخف) من اللسان: التحفة: الطرفة من الفاكهة وغيرها. وفيها أيضًا: وفي حديث أبي عمرة في صفة التمر: تحفة الكبير وصمتة الصغير، وأما بحته بالياء في أولها فهي نخلة بعينها. (٢) قلت: في مطبوع التاج (أم رجية: النحلة) وهو تصحیف، صوابه ما أثبتناه من تكملة الزبيدي، والوجبة: ما يبنى تحت النخلة الإمساكها إذا مالت، انظر التاج (رجب) خ. (٣) في مطبوع التاج: سرتاح بالتاء المنقوطة باثنتين من فوق، وتبه في هامشه بأن في اللسان سرىاح بلا نقط، وما أثبتناه هو الصواب، انظر مادة (سرح) من اللسان ففيها: ((وذكر أبو عمر الزاهد أن أمّ سرياح كنية الجرادة». ٢٤٨ أمم أمم وَأُمُّ غِياثٍ : القِدْرُ، وكذلك أُمُ عَقَبة. وَأُمُّ بَيْضاءَ، وَأُمَّ دَسْمَةَ، وَأُمُّ العِيالِ: القِدْر. وَأُمُّ جِرْذانَ: النَّخْلَةِ(١). وَإِذَا سَمَّيْتَ رَجُلًا بِأُمُ جِرْذانَ لم تَصْرِفه. ويقال للنَّخْلَةِ أَيْضًا: أُمُ خَبِيصٍ، وَأُمُّ سُوَيْدٍ، وَأُمُّ عِزْمٍ، وَأُّ عِقَاق، وَأُمُ طَبِيخة . وهي أُمُّ تسعين: الاسْتُ. وَأُمُّ حِلْسٍ: الأَتَانُ. وَأُمُ عَمْرٍو: الضَّبُعِ. وَأُمُّ الخَبائِثِ: الخَمْرِ. وَأُمُ العَرَبِ: قَرْيَةٌ كانت أمامَ الفَرَما من أَرْضِ مِصْرَ. وَأُمْ أُذُنٍ: قَارَةٌ بِالسَّمَاوَةِ. وَأُمُّ أَمْهار: هَضْبَةٌ في قول الرّاعي. وَأُمُّ أَوْعالٍ: هَضْبَةٍ قُرْب بَرْقَةَ أَنْقَدَ. وَأُمُ جَحْدَمِ: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ . وَأُمُّ حَنِّين، بفتح الحاءِ وتشديد النُّون المَكْسُورَة: قريةٌ باليَمَن قُرْبَ زییدٍ . (١) في المخصص: ١٩٠/١٣: ((نخلة بالمدينة)). وَأُمُّ خُزْمان(١): موضع. وَأُمُّ دُنَيْن(٢) : قريةٌ كانت بِمِصْر. وَأُمُّ رُخْم (٣) : من أسماءِ مكة. وَأُمُّ سَخْلِ(٤): جبل لِيَنِي غاضِرَة. وَأُمُ السَّلِيطِ: من قُرَى عَثَّرَ بِالْيَمَن. وَأُمُ العِيالِ: قرية بين الحَرَمَيْن. وَأُمُّ العَيْنِ: ماءٌ دون سَمِيراء. وَأُمُّ غِرْسٍ: رَكِيَّةٌ لعبد اللَّهِ بن قُرَّةً. وَأُمَّ جَعْفَر: قرية بالأَنْدَلُس. وَأُمُّ حَبَوْكَرَى: الداهِيَةِ، وَأَيْضًا موضعٌ بیلاد بني قُشَيْرٍ . وَأُمُ غَزّالَةَ (٥): حِصْنٌ من أَعْمال مارِدَةً . وَأُمُّ مَوْسِلٍ : هَضْبَة. وَأُمُّ دِينارٍ : قريةٌ بِجِيزَةِ مِصْرَ. وَأُمُّ حَكِيمٍ : بِالْبُخَيْرَة. وَأُمُّ الزَّرازِير بحُوفٍ رَمْسِيس. (١) في معجم البلدان: بضم الخاء. (٢) في معجم البلدان: بضم الدال وفتح النون. (٣) في معجم البلدان: بضم الراء وسكون الحاء المهملة. (٤) في معجم البلدان: بفتح السين. (٥) في معجم البلدان: هكذا وجدناه مشدّد الزاي بخط بعض الأندلسیین. ٢٤٩ أم ـة والمَآئِمُ: الشِّجَاجُ، جَمْعُ آمَّةٍ، وقيل: ليس له واحِدٌ منْ لَفْظِهِ وأنشد ثعلب: فَلْوَلَا سِلاحِي عند ذاكَ وَغِلْمَتِي لَرُحْتُ وفِي رَأْسِي مَآَيِمُ تُسْبَرُ (١) ٠٠٠,(١) والأَئِمة: كِنانَةٌ، عن ابن الأَعْرابِيّ نقله ابنُ سِيدَه. وَرَجُلٌ أَمِيمٌ وَمَأْمُومٌ : يَهْذِي من أُمّ دِماغِهِ، نقله الجوهريّ. وتقول: هذه امرأةٌ إِمامُ النّساءِ، ولا تَقُلْ إِمامَةُ النّساءِ؛ لأَنَّهُ اسمٌ لا وَصْفٌ. وَفَدّاهُ بِأُمَّيْهِ، قيل: أُمّه وَجَدِته. وأَبو أُمَامَة النَّيْمِيُّ الكُوفِيُّ، تَابِعِيٍّ، عن ابْنِ عُمَرَ، وعنه العَلاءُ بنُ المُسَيّب، ويقالُ هو أَبُو أُمَيْمَةٌ . والإِمامِيَّةُ: فِرْقَةٌ من غُلَاةِ الشِّيعَةِ. [ أ م ] (أَمْ) مُخَفَّفَة أَفْرَدَه المُصَنِّف عن التّزکِیب الذي قَبْلَه کما فعله صاحبُ (١) اللسان. ويزاد: تكملة الزيدي. الصحاح، لكنّه قال: وَأَمَّا (أَمْ)) مُخَفّفة فهي (حَرْفُ عَطْفٍ وَمَعْناه الاسْتِفِهامُ). ونصّ الصحاح. ولها مَوْضِعانِ: أحدُهُما أَنْ تَقَعَ مُعادِلَةٌ لِأَلِفِ الاسْتِفْهام بمعنَى أَيْ، تقولُ: أَزَيْدٌ في الدّارِ أَمْ عَمْرٌو، والمعنى أَيُّهما فيها. (وَقَدْ يَكُونُ)(١) مُنْقَطِعًا عَمّا قَبْلَه خَبَرًا كان أو اسْتِفْهامًا، تقولُ في الخَبَرِ: إِنّها لَإِبِلٌ أَمْ شاءٌ يا فَتَى؛ وذلك إِذا نَظَرْتَ إلى سَوادٍ شَخْصٍ فَتَوَهَّمْتَه إِلًا فقلتَ مَا سَبَقَ إِلَيْكِ ثُمَّ أَدْرَكَك الظَنُّ أَّبه شاءٌ فانْصَرَّفْتَ عن الأَوّل فقلتَ: أَمْ شاءٌ. (بِمَعْنَى بَلْ) لِأَنَّهُ إِضْرَابٌ عَمّا كانَ قَبْلَه، إِلَّا أَنَّ ما يقع بعد (بَلْ)) يَقِينٌ وما بَعْد ((أَمْ)) مَظْنُونٌ. وتقول في الاستفهام: هَلْ زيدٌ مُنْطَلِقٌ أَمْ عَمْرٌوٍ يا فَتَى؟ إِنَّمَا أَضْرَبْتَ عنْ سُؤالك عن انْطِلاق زَيْدٍ وَجَعَلْتَه عن (١) في المتن المطبوع: تكون (بالتاء) ونسخة الشارح غير التي بأيدينا بدليل تذكير لفظ منقطع وما بعده من الضمائر . . ٢٥٠ أم عَمْرٍو، فَأَمْ معها ظَنّ واسْتِفْهامٌ وَإِضْرابٌ. وأنشد الأَخْفَش للأَخْطَل: كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رَأَيْتَ بِواسِطٍ غَلَسَ الظَّلامِ مِنَ الرَّبابِ خَيالَا(١) قال اللهُ - تَعالَى -: ﴿ الّرَ﴾ تَزِلُ اَلْكِتَبِ لَا رَيْبَ فِهِ مِن رَّبِّ اَلْعَلَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ أَفْتَرَبِهُ﴾ (٢) وهذا لم يَكُنْ أصلُه استفهامًا، ج وليس قوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ أَفْتَرَبِهُ﴾ شَكًا ولكنه قال هذا لتقبيح صَنِيعِهم، ثم قال: ﴿بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾(٣) كأنّه أراد أن يُنَبِّه على ما قالُوه، نحو قولِكَ الرَّجُلِ : الخَيْرُ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَمْ الشَّرُّ، وأنت تَعْلَم أَنَّه يقول الخَيْر، ولكن أردتَ أن تُقَبِّحَ عنده ما صَنَعَ. هذا كُلُّهُ نَصُّ الصّحاح. وقال الفَرَّاءُ: وَرُبَّما جَعَلَت العربُ (١) ديوانه ٤١، واللسان، والصحاح، والخزانة: ٤٥٠/٤، وشرح شواهد المغني للسيوطي: ١٤٣. ويزاد: العباب. (٢) سورة السجدة، الآيات: ١ و٢ و٣. (٣) سورة السجدة، الآية: ٣. أم (أَمْ)) إِذا سَبَقَها اسْتِفِهامٌ ولا يَصْلُح فيه (أَمْ)) على جِهَةِ (بَلْ))، فيقولُون: هَلْ لَكَ قِبَلَنَا حَقُّ أَمْ أَنْتَ رجلٌ مَعروفٌ بالظُلْم، يريدون: بَلْ أَنْتَ رجلٌ معروفَُ بالظُّلْمِ، وأنشد: فَواللَّهِ ما أَدْرِي أَسَلْمَى تَغَوَّلَتْ أَمِ النَّوْمُ أَمْ كُلِّ إِلَيَّ حَبِيبُ(١) يريد ((بَلْ)) كُلِّ. (و) قد تكون (بِمَعْنَى أَلِفِ الاسْتِفْهام) كقولك: أَمْ عِنْدَك غَداءٌ حاضِرٌ، وأنتَ تُرِيد: أَعِنْدَك غَداءٌ حاضِرٌ؟ قال اللّيْثُ: وهي لغةٌ حَسَنَةٌ من لُغاتِ العَرَب. قال الأَزْهَريّ: وهذا يجوزُ إِذا سَبَقَه كلامٌ. قال الجوهريّ: (وَقَدْ تَدْخُلُ) أَمْ (عَلَى هَلْ) تقولُ: أَمْ هَلْ عِنْدَك عَمْروٌ، وقال عَلْقَمَةُ بن عَبَدَة: أَمْ هَلْ کَبِيرٌ بَکَی لَمْ یَقْضِ عَبْرَتَه إِثْرَ الأَحِبَّةِ يَوْمَ البَيْنِ مَشْكُومُ (٢) (١) اللسان، ويزاد: التهذيب ٦٢٤/١٥. (٢) ديوانه ١٢، واللسان، والصحاح، والخزانة ٥١٦/٤ والمفضليات: ١٩٧/٢ (البيت الثاني من المفضلية رقم ١٢٠). ويزاد العباب (أم). ٢٥١ أم قال ابنُ بَرِّي: ((أَمْ)) هُنا منقطعةٌ اسْتَأَنَف السُّؤَالَ بها فَأَدْخَلِها على ((هَلْ)) لِتَقَدُّم ((هَلْ)) في البيت قبلَه وهو : * هَلْ مَا عَلِمْتَ وَمَا اسْتَوْدَعْتَ مَكْتُومُ (١) * ثم استَأنَفَ السؤالَ «بأَمْ)» فقال: أَمْ هَلْ كَبِيرٌ، قال: ومثلُهُ قولُ الجَحّافِ ابن حکِیم : أَبَا مالِكِ هَلْ لُمْتَنِي مُذْ حَضَضْتَنِي عَلَى القَتْلِ أَمْ هَلْ لامَنِي منكَ لائِمُ(٢) قال: إِلَّا أَنَّه متى دَخَلَتْ (أَمْ)) على ((هَلْ)) بَطَلَ منها معنى الاستفهام، وإِنّما دَخَلَتْ أَمْ على هَلْ لأَنَّهَا لِخُروج من كلام إلى كَلام، فلهذا السبب دَخَلَت عَلى هَلْ فَقُلْتَ: أَمْ هَلْ، ولم تَقُلْ: أَهَلْ(٣). قال الجوهريّ: ولا تدخلُ ((أَمْ)) على الأَلِف، لا تقول أَعِنْدَكَ زِيدٌ أَمْ (١) اللسان، مطلع مفضليته رقم ١٢٠ (المفضليات: ٢/ ١٩٧). (٢) اللسان. (٣) في مطبوع التاج: ((هل)) بدون ألف وما أُثبت من اللسان. أَعِنْدَك عَمْرٌو؛ لأنّ أَصلَ مَا وُضِعَ للاسْتِفهام حرفان: أحدُهمَا الأَلِفُ ولا تقع إِلَّا فِي أَوّلِ الكَلام، والثاني أَمْ ولا تقع إِلّا فِي وَسَط الكلام، وَهَلْ إِنَّمَا أَقِيم مُقَامَ الأَلِف في الاستفهام فقط، ولذلك لم تَقَعْ فِي كُلّ مَواقِع الأَصْل. (و) رُوِيَ عن أبي حاتم قال: قال أبو زَيْدٍ : أم (قَدْ تَكُونِ زائدَةً) لُّغَةُ أَهْلِ اليَمَنِ، وأنشد: * يا دَهْنَ أَمْ ما كانَ مَشْبِي رَقَصَا. * ﴿ بَلْ قَدْ تَكُون مِشْيَّتِي تَوَقُّصًا(١) . أرادَ: يا دَهْناءُ فرَخَّم. وأَمْ زائدةٌ، أراد: ما كان مَشْبِي رَقَصًا، أي: كنتُ أَتَوَقَّصُ وأنا في شَبِيبَتِي، واليوم قد أَسْنَنْتُ حتى صار مَشْيِي رَقَصًا. قال: وهذا مَذْهَبُ أبي زَيْدٍ، وَغَيْرُهُ يذهَبُ إلى أَنَّ قِوله: أَمْ ما كان مَشْبِي رَقَصا معطوف على محذوف تقدّم. المعنى: كَأَنَّه قال: (١) اللسان، والصحاح برواية ((يا هند)). ويزاد: العباب : ٢٥٢ ؟ أوم أنم يا دَهْنَ أكانَ مَشْبِي رَقَصًا أَمْ ما كان كذلِكَ. [] وَمِمّا يُستدرك عليه: تكونُ ((أَمْ)) بِلُغَةِ بعض أَهْلِ اليَمَنِ بمعنى الأَلِفِ واللَّام، وفي الحَدِيث: ((لَيسَ من امْبِرٌ أَمْصِيامُ في امْسَفَرٍ»: أي: ليس من البِّر الصِّيامُ في السَّفَرِ . * [ أ ن م ] (الأنام، كسَحابٍ) أهمله الجوهريُّ، واخْتُلِفَ فيه فقيل: من أَنَّمَ، وقيل: أَصْلُه وَنامٌ من وَنَم: إِذا صَوَّتَ من نَفْسِه، كإناء ووِناء، (و) قيل: فيه أيضًا الآنام مثل (ساباطٍ . و) قال اللَّيْث: يجوزُ في الشُّغْر الأَنِيمُ مثلُ (أميرٍ)، وهو (الخَلْقُ)، أو كُلُّ من يَعْتَرِيهِ النَّوْمُ، (أو الجِنُّ والإِنْسُ)، وبه فُسّر قولُه تعالى: وَاُلْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ﴾(١)، (١) سورة الرحمن، الآية: ١٠. وهما الثَّقَلانِ، (أو جَمِيعُ ما عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ) من جميع الخَلْقِ . والعجبُ من الجوهريّ كيف أَغْفَلَه وهو في القرآن مع أنَّه استطرَدَ بذِكْرِهِ في ((أم)). ومن سجعات الأساس: لو رَزَقَنا اللَّه عَدْلَ سُلْطانِهِ لَأَنامَ أَنَامَهُ في ظلٌ أَمانِهِ . [ أو م ] * (الأُوامُ، كغُرابِ: العَطَشُ أو حَرُّه)، وأنشد ابنُ برِّيّ لأبي محمّد الفقْعَسِيّ : * قَدْ عَلِمَتْ أَنِّي مُرَوِّي هامَها * · ومُذْهِبُ الغَلِيلِ من أُوامِها(١) * وكذلك الأُوارُ. (و) الأُوامُ: (الدُّخانُ) وخَصّه بعضُهم بدُخانِ المُشْتَارِ، وأنكره ابنُ سِيدَه وقال: إِنّما هو أَيَامٌ لا أُوامٌ. (و) الأُوامُ: (دُوارُ الرَّأْسِ). (و) الأُوامُ: (الوَتَرُ). (١) اللسان. ٢٥٣ وم أوم (و) الأُوامُ: (أَنْ يَضِجَّ الغُطْشانُ) وذلك عند شدَّة العَطَشِ، (وقد آمَ يَؤُومِ أَوْمًا) إذا اشتدَّ حَرُّ جَوْفِهِ. ولم یذکر الأزهريُ له فِعْلًا. (والإيامُ بالكَسْر: الدُّخان)، وقال السُّهَيْلِيُّ في الروض: يقال لِكُلِّ دُخانٍ: نُحاسٌ، ولا يُقال إِيامٌ إلّا الدُخانِ النَّخْلِ خاصَّةً، (ج: أُيُّمٌ، كَكُتُب) أُلزِمِتْ عَيْتُهُ البَدَلَ لِغَيْرِ عِلَّة، وإلّا فحكمه أَنْ يصحَّ؛ لأنّه ليس بِمَصْدَرٍ فیعتلّ باغْتِلالِ فِعْلِه؛ (و) قِد (آمَها و) آمَ (عَلَيْها يَؤُومُها أَوْمًا وإيامًا)، وكذلك يَئِيمُها إيامًا، واوِية يائية، أي: (دَخَّنَ)، وسيأتي في ((أي م)) أيضًا، قال ساعدةُ بن جُؤَيَّة : فما بَرِحَ الأَسْبابُ حَتَّى وَضَغْنَه لَدَى الثَّوْلِ يَنْفِي جَثَّهَا وَيَؤُومُها (١) (والمُؤَوَّمُ، كَمُعَظّم: العَظِيمُ الرَّأْسِ) والخَلْقِ، (أو) المُؤَوَّمُ: (١) شرح أشعار الهذليين: ١١٤٠، واللسان، ومادة (جثث)، والصحاح (جثث)، وتقدم في (جثث). (المُشَوَّهُ) الخَلْقِ كِالمُوَأَم، مقلوبٌ عنه. وأنشد ابن الأعرابيِّ لعَنْتَرَة: وَكَأَنَّمَا يَنْأَىِ بجانِبٍ دَفِّها الْـ وَحْشِيّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّمُ(١) (وَآمَهُ: ساَسَهُ)، نقله الصاغاني(٢). (وأَوَّمَهُ تَأْوِيمًا: عَطَّشَهُ). (والآمَةُ)، بالمَدِّ: (الخِصْبُ)، عن أبي زَيْدٍ. (و) أيضًا: (العَيْب)(٣)، عن شَمِرٍ، قال عَنِيدُ بن الأَبْرَص: مَهْلًا أَبَيْتَ اللَّعْنَ مَهْـ ـلَا إِنَّ فيما قُلْتَ آمَهْ (٤) (و) الآمة: (ما يَعْلَقُ بِسُرَّةِ الصَّبِيِّ حِينَ يُؤْلَدُ، أو ما لُفَّ فيه مِنْ خِرْقَةٍ، أو ما خَرَجَ مَعَهُ) حين يَسْقُط من بَطْن ◌ُمُّه، قال حَسَّان : (١) ديوانه (ط. محمد سعيد مولوي): ٢٠٢، وتقدم في (هزج)، واللسان ومادة (هزج) والصجاح، وشرح المعلقات للتبريزي: ١٨٧ (ط. السلفية) البيت ٢٩، ويزاد: التهذيب ٦٢٣/١٥، والعباب. (٢) انظر ذيل التكملة. (٣) في هامش المتن نسخة: الغيث (بالغين المعجمة والتاء المثلثة). (٤) ديوانه (ط. بيروت): ١٣٧ برواية ((خَلَا))، واللسان، والتكملة، ويزاد: العباب. ٢٥٤ أوم أيم وَمَوْؤودَةٍ مَقْرُورَةٍ في مَعاوِزِ بآمَتِها مَرْمُوسَةٌ لم تُوَسَّدِ (١) ودعا جَرِيرٌ رجلًا من بني كُلَيْبٍ إلى مُهاجاتِه فقال الكُلَيْپِيُّ : إِنَّ نِسائِي بآمَتِهِنَّ، وإِنَّ الشُّعَراء لم تَدَعْ في نسائك مُتَرَقّعًا. أراد أنَّ نساءه لم يُهْتَكْ سِتْرُهُنَّ(٢) بمنزلَةِ الّتي وُلِدَتْ وهي غير مَخْفُوضَةٍ ولا مُفْتَضَّة. (وآمٌ)، بالمَدِّ: (د، تُنْسَب إِلَيْه الثّيابُ) الآمِيَّة. (و) أيضًا (ة، بِالجَزِيرَة) في شعر عَدِيّ بن الرِّقاع. (ولَيالٍ أَوَمٌ، كَصُرَدٍ): أي: (مُنْكَرَةٌ)، عن أبي عَمْرٍو، وأنشد لأَذْهَمَ بنِ أبِي الزَّعْراءِ : * لَمّا رأيتُ آخِرَ اللَّيْل عَتَمْ * * وأَنَّها إِحْدَى لَيالِيكِ الأُوَمْ(٣) * [] وممّا يستدرك عليه : آمَهُ اللَّهُ أَوْمًا: شَوَّه خَلْقَهُ . (١) تقدم في (عوز)، واللسان ومادة (عوز)، والتكملة. ولم أعثر عليه في ديوانه (ط. بيروت). ويزاد: العباب. (٢) في اللسان بعد هذه الكلمة عبارة: ((ولم يذكر سواهنّ سَوْأتهنّ». (٣) اللسان، والتكملة، ويزاد: التهذيب ٦٢٠/١٥، والعباب. وَلَيَالٍ أُوَّمُ، كَسُكَّرٍ؛ لغةٌ عن أبي عَمْرِو أيضًا. وأَوَّمَهُ الكَلَا تَأْوِيْمًا: سَمَّنَه وعَظَّمَ خَلْقَه، نقله الجوهريُّ، وأنشد. عَرَكْرَكْ مُهْجِرُ الضُؤْبانِ أَوَّمَهُ رَوْضُ القِذافِ رَبِيعًا أَيَّ تَأْوِيمٍ(١) وآمُو: بلدٌ بالعَجَم. [ أي م ] * : (الأَيُمُ، كَكَيِّسٍ) من النِّساء: (مَنْ لا زَوْجَ لَها بِكْرًا أو ثَيًِّا، و) من الرِّجال: (من لا امْرَأَةَ لَهُ)، و(جَمْعُ الأَوَّلِ أَيَابِمُ وَأَيَامَى)، قال ابنُ سِيْدَه: أَمَّا أَيَايِم (٢) فَعَلَى بابِه وهو الأَضْلُ، قُلِيت الياءُ وجُعِلت بعد المِيم. وأَمَّا أَيَامَى فقيل: هو من باب الوضع، وُضِعَ على هذه الصِّيغة، وقال الفارسيّ: (١) اللسان، والصحاح. وفي هامش مطبوع التاج: ((قوله: عركرك أي غليظ قويّ. ومهجر أي فائق، والأصل في قولهم: بعير مهجر أي یھجر [الناسُ] بذ کره أي ينعتونه. والضؤبان: السمين الشديد، أي هو يفوق السمان. نقله في اللسان عن ابن بري)). (٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: أما أيايم ... إلخ كذا في اللسان وهو لا يناسب أيايم إنما يناسب أيامى. فلیحرر». ٢٥٥ أيم ـمْ هو مقلوبُ مَوْضِعِ العَيْنِ إلى اللّام، وفي الصحاح: الأَيَامَى: الذين لا أَزْواجَ لهم من الرِّجال والنّساء، وأصلها أَيَابِمُ فَقُلِيت لأنّ الواحِدَ رجلٌ أَيُمٌ سواء كان تَزَوَّجَ مِنْ قَبْلُ أو لم يَتَزَوَّجْ، وامرأةٌ أَيْمٌ أيضًا بِكْرًا كانت أو ثَيِّبًا، وقول النبيّ - صلى الله تعالى عليه وسلَّم -: ((الأَهُمُ أَحَقُّ بِنَفْسِها)) فهذه الثَّيِّب لا غَيْرِ، وكذا قولُ الشاعر : لا تَنْكِحَنَّ الدَّهْرَ ما عِشْتَ أَيُّمًا مُجَرّبَةً قَدْ مُلَّ مِنْها وَمَّلَّتِ(١) (وقد آمَتْ) المرأةُ من زَوْجِها (تَئِيمُ أَيْمَا وأُيُومًا)، بالضَّمِّ (وأَيْمَةً وَإِيْمَةً)(٢)، بالفتح والكسر: إذا مات عنها زوجُها أو قُتِلَ وأقامَتْ لا تَتَزَوَّج، وفي الحديث: أَنَّه: ((كانَ يَتَعَوَّذُ من الإِيمَةِ)) وهي طولُ العُزْبَةِ، وأنشد ابن بري: (١) اللسان. (٢) في القاموس المطبوع: ((إِيَمَةً)) وما هنا هي عبارة نسخة أشير إليها في هامش القاموس. لَقَدْ إِمْتُ حتى لامَنِي كُلُّ صاحِبٍ رَجاءَ بَسَلْمَى أَنْ تَئِيمَ كما ◌ِإِمْتُ(١) وقال يزيدُ بن الحَكَم الثّقَّفِيُّ : كُلُّ امْرِئْ سَتَئِيمُ مِنْـ و (٢) ـهُ العِرْسُ أَوْ مِنْها يَئِيمُ وقال آخر: نَجَوْتَ بِقُوفٍ نَفْسِكِ غيرَ أَنِّي إِخالُ بِأَنْ سَيَيْتَمُ أو تَّئِمُ(٣) وكذلك الرجل آمَ یَئِیمُ، وهو بَیْن الأَيْمَةِ، (وَأَمْتُها) (٤) كَأَعَمْتُها: (تَزَوَّجْتُهَا أَيُّمًا) فَأَنَا أُقِيمُها كأُعِيمُها . (و) يقال: (رَجُلٌ أَيْمَانُ عَيْمانُ، فأَيْمانُ إلى النِّساء): قد هُلَكَت امرأتُه، (وعَيْمانُ إِلَى اللَّبَنِ، وامْرَأَةٌ أَیْمَی عَيْمَى). (و) يقال: (الحَرْبُ مَأْيَمَةٌ لِلنَّساءِ) أي: تقتلُ الرِّجالَ فَتَدَعُ النِّساءَ بلا أَزْواجٍ فَيَئِمْنَ. (١) اللسان. (٢) اللسان، ويزاد: العباب، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ٠١١٩٦/٣ (٣) اللسان، ومادة (قوف)، والصحاح، قلت: تقدّم في .(2 :(قوف)، وهو في العباب (. (٤) في هامش المتن المطبوع عبارة نسخة: ((وأَيْتَمْتُها)). ٢٥٦ أيم أيم (وَتَأَيَّمَ) الرجلُ: (مَكَثَ زَمانًا لم يَتَزَوَّجْ)، وكذلك المرأةُ، وأنشد ابنُ برِّي: فَإِنْ تَنْكِحِي أَنْكِحْ وَإِنْ تَتَأَيَّمِي يَدَ الدَّهْرِ ما لم تَنْكِحِي أَتَأَيَّمُ(١) (وَيَّمَهُ اللهُ - تعالَى - تَأْيِيمًا)، قال رؤية : * مُغايِرًا أو يَرْهَبُ التَّأْنِيِمَا(٢) ﴾. وقال تَأَبَّطَ شَرًّا: فَأَيَّمْتُ نِسْوانًا وَأَيْتَمْتُ إِلْدَةٌ وَعُدْتُ كَمَا أَبْدَأْتُ وَاللَّيْلُ أَلْيَلُ(٣) (و) يقال: (ما لَهُ آمّ(٤) وعامٌ، أي: هَلَكَتِ امْرَأَتُه وماشِيَتُهُ حَتَّى يَئِيمَ وَيَعِیم). (والأَيْمُ، كَكَيِّسٍ: الحُرَّةُ)، (١) اللسان، والأساس. وقوله: ((يد الدهر) في مطبوع التاج: ((أيد الدهر)). (٢) ديوانه: ١٨٥، واللسان، ويزاد: التهذيب ٦٢٢/١٥. (٣) قلت: البيت الشنفرى الأزدي من لاميته المشهورة، وهو في العباب منسوباً إليه (غ). (٤) في هامش المتن المطبوع: ((آمَ وعامَ)) (بفتح الميم فیھما). والجمع الأيامَى، وبه فَسَّر بعضٌ قولَ اللَّه - تعالَى - ﴿وَأَنْكِحُواْ اُلْأَيَمَى مِنْكُمْ﴾(١) نقله الفَرّاء. (و) قيل: الأَيْم: (القَرابَةُ نَحْو البِنْتِ والأُخْتِ والخالَةِ)، والجمع الأَيَامَى. (و) الأَيْمُ: (جَبَلٌ بِحِمَى ضَرِيَّةً) مُقابِلُ الأَكْوام، وقيل: هو جَبَلٌ أبيضُ(٢) في دِيارِ بَنِي عَبْسٍ بِالرُّمَّةِ وَأَكْنافها، وضبطه نَصْرٌ والصاغاني بِفَتْح فسُكُون، والصّحيح أَنّ هنا سَقْطًا في العِبارة وهو أَنْ يقول: والأَيْمُ بالفَتْحِ جَبَلٌ بِحِمَى ضَرِيَّةً؛ لأنّ الذي ما بعده كُلَّه ◌ِفَتْحٍ فَسُكُونٍ. (و) الأَيْمُ: (الحَيَّةُ الأَبْيَضُ اللَّطِيفُ، أو عامٌ) في جميع ضُرُوب الحَيَّاتِ، وقال العجاج: * وَبَطْنَ أَيْم وَقَوامًا عُسْلُجَا(٣) * (١) سورة النور، الآية: ٣٢. (٢) في هامش مطبوع التاج: قوله: ((أبيض، الذي في ياقوت: أُسود». (١) ديوانه (تحقيق السطلي) ٣٦/٢، وتقدم في (عسلج)، واللسان، ومادة (عسلج)، والمقاييس: ٦٦/١. ٢٥٧ أيم أيم ·وكذلك الأَيْنُ، وقال تَأَبْطَ شَرًّا: يَسْرِي عَلى الأَيْمِ والحَيّاتِ مُحْتَفيًا لِلَّهِ دَرُكَ من سارٍ على ساقٍ(١) وقال أبو خَيْرَة: الأَيْمُ والأَيْنُ: الثُّعْبانُ والذُّكْرانُ من الحَيّاتِ، وهي التي لا تَضُرُ أَحَدًا، (كالإِيمِ بِالكَسْرِ) هكذا في النّسخ وهو غَلَطْ، والصواب: كالأَيْم كَكَيِّسٍ، ففي الصحاح: قال ابن السكيت: والأَيْمُ: الحَيَّةُ، وأصلُه الأَيْم فَخُفْفَ، مثل لَيِّينِ وَلَيْن وَهَيِّن وَهَيْن، وأنشد لأبي كبير الهُذَلِيِّ: إِلَّا عَواسِرُ كالمِراطِ مُعيدَةٌ بالَّيْلِ مَوْرِدَ أَيُّمٍ مُتَغَضَّفٍ (٢) انتهى. وقال ابنُ شُمَيْل: كلّ حَيَّةٍ : (١) المفضليات: ٢٥/١ (البيت رقم: ٢ مفضلية رقم ١)، قلت: وهو في الغُباب (خ). وقوله: محتفيا: في مطبوع التاج مختفيا بالخاء المعجمة (تصحیف). (٢) شرح أشعار الهذليين: ١٠٨٥، واللسان، ومادة (عود، عسر، مرط، صيف، غضف) والصحاح، والجمهرة: ١٦٠/١، والمقاييس: ١٦٦/١. وانظر في التاج المواد نفسها من اللسان، وهو في العباب. أَيْمٌ ذَكَرًا كان أو أُنْثَى، وَرُبَّما شُدِّدَ فقيل أَيِّمّ كما يقال: هَيْن وَّهَيِّن، قال ابنُ جِنّي: عَيْنُ أَيِّم ياءٌ يدلُ على ذلك قولُهم: أَيْمٌ، فظاهر هذا أنْ يكون فَعْلًا والعينُ منه ياء، وقد يمكن أن يكون مُخَفَّفًا من أَيَّم فلا يكون فيه دليل؛ لأنَّ القَبِيلَيْنِ معًا يصيرانِ مع التَّخْفِيفِ إلى لفظ الياء نحو لَيْنٍ وَهَيْنٍ. وقال أبو خَيْرَة: (ج) الأَيْمِ: (أَيُومٌ)، وأصلُه التَّثْقِيلُ فَكُسّر على لَفْظِهِ كما قالوا: قُيُولٌ جَمِع قَيْلٍ، وأصلُه فَيْعل، وقد جاء مُشَدَّدًا في الشِّعر، وأنشد لأبِي كَبِير الهُذَليِّ قَوْلَه السابق. قال ابن بَرّي وأنشد أبو زيد لِسَوَّارِ بن المُضَرَّب: كَأَنَّما الخَطْوُ من مَلْقَى أَزِمَّتِها مَسْرَى الأَيُومِ إِذا لم يَعْفُها ظَلَفُ (١) وإذا عرفتَ ذلك فاعلم أنْ سِياقَ المصنّفِ هنا غَيْرُ مُحَرَّرٍ . (١) اللسان، ونوادر أبي زيد: ٤٦ برواية: ((كأنّما الخَطْرُ)) (بالراء المهملة). الظَلَف: الغِلَظ من الأرض. ٢٥٨ أيم أيم (والآمَةُ)، بالمَدّ: (العَيْبُ)، وقد ذُكِرَ في التركيب الذي قَبْله. (و) الآَمَةُ: (النَّقْصُ والفضَاضَةُ)، هكذا في النُّسَخِ بالفاءِ، والصَّواب بالغَيْنِ(١) كما هو نَصُ ابنٍ الأَعْرابيّ، يقال: في ذلِكَ آمَةٌ عَلَيْنَا، أي: نَقْصٌ وغضاضة . (وبنو إِيّام، كَكِذّابٍ: بَطْنٌ)، هكذا في النّسخ، وهو غلطُ، والصواب كَكِتَابٍ(٢) كما ضبطه غَيْرُ واحدٍ من الأئمة، ومنهم زُبَيْدُ بنُ الحارِثِ الآتي ذِكْرُه. (والمُؤْيِمَةُ، كَمُحْسِنَةٍ): هي (المُوسِرَةُ ولا زَوْجَ لها)، نقله .(٣) الصاغانيّ (٣). (والأُيامُ، كَغُرابٍ وکِتابٍ) وكذلك الهُيامُ والِهِيامُ: (داءٌ في الإِبِل)، نقله الفَرّاء . (١) وهي عبارة المتن المطبوع بمصر. (٢) عبارة المتن المطبوع بمصر. وفي الجمهرة ١٩٠/١: ((وبنو يام بطن من همدان منهم زُيَيْد اليامي)». (٣) انظر ذيل التكملة. (و) الإيامُ، كَكِتابٍ فقط: (الدُّخانُ)، قال أبو ذُؤَّيْب: فَلَمَّا اجْتَلاها بالإِيامِ تَحَيَّزَتْ ثُباتِ عليها ذُلُّها واكْتِئابُها(١) والجمع أُيُمٌ، وقد تقدّم، واويَّة يائيّة . (و) أبو عبدالرَّحْمْنِ (زُبَيْدُ(٢) بن الحارِثِ) الكُوفِيّ، من أَتْباع التابِعِين، رَوَى عن ابن أبي لَيْلَى وأبي وائل، وعنه شُعْبَةُ وسُفْيانُ وابناه عبد الرَّحْمُن وعبدُ اللَّه، وَمَنْصُورُ بن المُعْتَمِر، وهو من الفُقَهاء والعُبَّاد، توفى سنة مائة وثلاثٍ وعشرين. (والعَلاءُ بنُ عَبْدِ الكَرِيم: الإيامِيّان) منسوبان إلى الإيام، بالكَسْر، ويقال أيضًا (٣): يام بِحَذْفَ الأَلْفِ واللام وهي قَبِيلَةٌ من (١) شرح أشعار الهذليين ٥٣، واللسان، ومادة (جلا)، والصحاح، والجمهرة: ١٩٠/١ و٥١٠/٣، والمقاييس: ١٦٦/١، ويأتي في مادة (جلا). ويزاد: التهذيب ٦٢٢/١٥، والعباب. (٢) التبصير: ٤٩، والخلاصة: ١١١ وفيها: ((مات سنة اثنتين وعشرين ومائة). (٣) الجمهرة: ١٩٠/١، وعجالة المبتدى للحازمي: ١٢٤. ٢٥٩ أيم بيم هَمْدان، وهو يامُ بنُ أَصْبًا بنِ رافِعٍ (١) ابنِ مالِكِ بنِ جُشَمِ بنِ حاشِدِ بنِ جُشَمِ ابنِ خَيْوانِ(٢) بن نَوْفٍ بن ھَمْدان: (مُحَدْثان). ومنهم أيضًا: طَلْحَةُ بن مُصَرِّف الإياميُّ(٣) الفقيه، قد تقدم ذكره في (ص ر ف )). (وایْمُ الله) يأتي (في ي م ن). (وآمَ) الدُّخانُ (يَتِيمُ إِيامًا: دَخَّنَ)، وآم الرجلُ إيامًا: إذا دَخَّنَ (على النَّحْلِ لِيَشْتَارَ العَسَلَ)، أي: يخرج [من](٤) الخَلِيَّة فَيَأْخُذ ما فِيها من العَسَل. وقال أبو عَمْرٍو: الإيامُ: عُودٌ يُجْعَلُ في رَأْسِه نارٌ ثم يُدَخَّنُ به على النَّخل. وقال ابن بَرِّي: آمَ الرَّجُلُ، من الواو، يَؤُوم، قال: وَإِيامِ، الياءُ فيه منقلبةٌ عن الواوِ . [ ] وممّا يستدرك عليه : إِيتَأَمَت المرأةُ مثل تَأَيَّمَتْ. (١) في العجالة: ((دافع))، بالدال المهملة. (٢) في مطبوع التاج: ((حزان)) تصحيف وما أثبت من · العجالة والاشتقاق. (٣) التبصير: ١٥٠٤. (٤) تكملة من اللسان. والتَّأَيُّمُ : الأَيْمَةُ. [ وَرجُلُ أَيّمٌ ](١) وَرَجُلانٍ أَيِّمانِ، ورِجالٌ أَيُّمُون، ونساء أَيِّماتٌ .. والآمة بالمَدّ: العُزْابُ جَمْعُ آم، أراد أَيْم فَقَلَب، قال النابغة: أُمْهِزْنَ أَزْمَاحًا وهُنَّ بِآمَةٍ أَعْجَلْتَهُنَّ مَظَنَّةَ الإِعْذارِ (٢) وقولُهم: أَيْمَ هُوَ يا فُلانُ [أصله](٣) أَّ ما هُو، أَيْ : أَيُّ شيء هُوَ، فخفّف ((الياءَ)) وحذف أَلِفَ ((ما)). وقولهم: أَيْمَ تَقُول؟ يعني: أَيُّ شيءٍ تَقُول؟. (فصل الباء) مع الميم [ ب ب م ] (أَبَتْبَمُ) أهمله الجوهريّ وهو من (١) تكملة من اللسان، وقد أشير إلى هذا السقط في هامش مطبوع التاج. (٢) ديوانه (ط. بيروت): ٦٢، واللسان، والتكملة (أوم) برواية: * فَنُكِحْنَ أَبْكارًا وهُنّ بِآمَةٍ ﴾ والجمهرة: ٢٠/١ (الشطر الأول)، ويزاد: التهذيب ٦٤٥/١٥، والعباب (أوم). (٣) تكملة من اللسان. ٢٦٠ بيم بجم أبنيّة كِتاب سيبويه، وَزْنُه أَفَتْعَل، (ويُقال يَبَنبَمُ)، بالياء، وزنه يَفَتْعَلُ، وهو (ع، قُرْبَ تَخْلِيثَ)، وأنشد سِيْبَوِيْهِ لطُفَيْلِ الغَنَوِيُّ : أَشْاقَتْك أَظْعانٌ بحَفْرِ أَبَنْبَم نَعَمْ بُكُرًا مثل الفَسِيلِ المُكَمَّمِ (١) وأنشد الصاغانيُّ لِحُمَيْدِ بن ◌َوْرٍ - رضيَ اللّه تعالَى عنه - : إذا شِئْتُ غَنَّتْنِي بأجْزاع بِيْشَةٍ أو الرِّزْنِ من تَثْلِيثَ أو بِأَبَتْبَما(٢) وقال ياقوت في مُعْجَمه: بَبَنْبَم بوزن غَشَمْشَم: موضع أو جَبَلٌ، كذا ذكره الخارزَنْجِيّ، ولم تجتمع الباء والميم في كلمة اجتماعَهما في هذه الكَلِمة، ورواها بعضُهم: يَبَتْبَم. (١) ديوان الطفيل ٧٢ ط. بيروت وفيه ((جفن يبنبم))، واللسان، ومادة (كمم)، ومعجم البلدان (أبنبم) قلت: ولم يرد البيت في کتاب سیبویہ (خ). (٢) ديوانه: ٢٦ (ط. دار الكتب)، واللسان، والتكملة، ومعجم البلدان (بينبم) و(يبنبم)، والتهذيب ٥٩١/١٥، والعُباب. وفي هامش مطبوع التاج: قوله أو الرزن كذا في التكملة وفي اللسان: (أو الجزع)). [ ب ت م ] * (البُتْمُ، بالضمّ، وبالتَّخرِيك)، وقد أهمله الجوهريّ، (و) قال اللَّيث: البُثَّمُ، (كُزمَّج: نَاحِيَةٌ أو حِصْنٌ أو جَبَلْ بِفَرْغانَة)، قال الكُمَيْتُ: وَغَزْوَتُك البِكْرُ مِنْ غَزْوَةٍ أباحَتْ حِمَى الصِّينِ والْبُتَّمِ (١) وضبطه ياقوت(٢) بضم التاء المُشَدَّدة، قال: وفي هذا الجَبَل مَعْدِنِ الذَّهَب والفِضَّة والزّاج والنّوشادر الذي يُحْمَل إلى الآفاق. وفي هذا الجَبَلِ مياةٌ تجرِي، ومنها نهرُ الصَّغانِيان . [ ب ج م ] (بَجَمَ يَبْجِمُ بَجْمًا وَبُجُومًا) أهمله الجوهريّ، وقال ابنُ دُريد: أي: (سَكَتَ من عِيٍّ أو فَزَع أو هَيْبَةٍ). (و) قال غيره: بَجَمَ بُجُومًا: (أَبْطَأَ، (١) شعر الكميت ١٠٥/٢، والتكملة، ومعجم البلدان (الشطر الثاني). ويزاد: العباب. (٢) عبارة ياقوت: بالضم ثم الفتح والتشديد. ٢٦١ بجرم بخم و) أيضًا: (انْقَبَضَ) وتَجَمَّعَ، (كَبَجِّمَ تَبْجِيمًا فيهما)؛ أي: في الانقباض والإبطاء. (والتَّبْجِيمُ: التَّحْدِيقُ فِي النَّظَر)، نقله الصاغانيّ(١) [] وممّا يستدرك عليه : البَجْمُ، بالفتح: الجَمْعُ، وقال أبو عمرو: رأيت بَجْمًا من الناسِ وَبَجْدًا، أي: جماعةٌ كثيرةٌ . والبَجَمُ، محرَّكة: لقبُ رَجُلٍ. وَبِجَامٌ، كَكِتَابٍ: قريةٌ بمصر من الشَّرْقِيّة، وقد رأيتُها . وبَنُو البُجَمِ، كَصُرَدٍ: قَبِيلَةٌ من الناشِرِينَ باليَمَن يسكنُون بالمُهْجَم. [ ب ج ر م ] * (البَجارِمُ) هي (الدَّواهِي)، نقله الجوهريّ. [] وممّا يستدرك عليه: بُجَيْرِم، مصغّرًا: قرية بِمِصْرَ. ن (١) انظر التكملة. [ ب ح ر م ]. (غَدِيرٌ بَحْرَمُ، كَجَعْفَرٍ)، هكذا في النُّسخ بالراء، والصوابُ بَحْوَمِ، بالواو، كما هو نَصُ اللسان، وقد أهمله الجوهريّ والصاغانيّ، وقال أبو عليّ الهَجَرِيُّ: أي: (كَثِيرُ الماءِ) وأنشد : فَصِغارُها مثلُ الدُّبَى وكِبارُها مِثْلُ الضَّفادِعِ فِي غَدِيْرِ بَحْوَمِ (١) [] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه: [ ب ح م ] * بَنُو الباحُومِ(٢): قبيلةٌ من النَاشِرِيِّين باليَمَن، ومنهم: بنو فُرَيْح، وبنو هدیش وفيهم کَثْرَةٌ . [] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه: [ ب خ م ] البَخُومِ، كَصَبُور: كلمةٌ قِبْطِيَّة، اسمٌ لقرية بِمصْرَ نُسِبت إليها شَبْرًا. (١) اللسان. (٢) مكانها «بحوم)). ٢٦٢ بخذم بذم [ ب خ ذم ] * (بَخْذَمٌ، بالمعجمتين، كَجَعْفَرٍ) أهمله الجوهريّ والصاغانيّ، وفي اللسان: (اسم) رجل. [ ] وممّا يستدرك عليه : [ ب د م ] باداما، بإهمال الدالٍ قرية بحَلَب من ناحِيَة عَزازٍ، جاء ذكرُها في حديث آدم عليه الصَّلاة والسلامُ. وبادام: هو اللَّوزُ بالفارِسِيّة. [] وممّا يستدرك عليه أيضًا: [ ب د ر م ] بُدْرُم، كَقُنْفُذٍ : قلعةٌ في بلاد الرُّومِ. [ ب ذ م ] * (البُذْمُ، بالضم: الرَّأْيُ) الجَيِّدُ، عن الأصمعيّ، (والحَزْمُ) يقال: رجل ذُو بُذْم، أي: ذُو رَأْي وحَزْم. وما لَهُ بُذْمٌ، أي: رَأْيٌ وَحَزْمٌ، وهو مجاز . (و) البُذْمُ: (النَّفْسُ)، نقله الجوهريّ عن الأمويّ، وبه فسّر قوله: ذو بُذْمِ. (و) البُذْمُ: (الكَثافَةُ والجَلَدُ)(١)، وبه فسّر قولهُ: رَجُلٌ ذُو بُذْم؛ (و) قال الكِسائِيّ: (اخْتِمالُكُ لِما حُمِّلْتَ)، وبه فُسِّر قوله: رَجُلٌ ذُو بُذْم، أي: ذُو احْتِمالٍ لما حُمِّلَ، كما في الصِّحاح. (والبَيْذُمان، بِضَمِّ الذالِ: نَبْتُ)، عن ابنِ دُرَيْد. (و) البَذِيمُ، (كأَمِيرِ: القَوِيُّ)، نقله (٢) الصاغانيّ(٢) (و) أيضًا: (الفَمُ المُتَغَيِّرُ الرائحةِ)، عن ابن الأعرابيّ، وأنشد: * شَمِمْتُها بشارِبِ بَذِيم * * قَدْ خَمَّ أَوْ قَدْ هَمَّ بالخُمُومِ (٣) * (و) البَذِيمُ: (العاقِلُ) الغَضَبِ من (١) في نسخة بهامش المتن: ((والسَّمَن)). (٢) انظر ذيل التكملة. (٣) اللسان، والتكملة، ويزاد: التهذيب ٤٤٤/١٤، والعباب. ٢٦٣ بذم بذم الرِّجال، هكذا هو نصّ الجوهريّ وهو بعينه نصّ كتاب العَيْن. وقال بعضُهم: صوابُه: هو العاقِلُ (عِنْدَ الغَضَبِ)، أو العاقِلُ البَّطِيءُ الغَضَبِ، (كالبَذِيمَة)، قال الفَرّاء: هو الذي لا يَغْضَب في غير مَوْضِعٍ الغَضَبِ، (وقد بَذْمَ، كَكَرُمَ)، بَذَامَةً . (وَبَذِيمَةُ: مَوْلَى جابِرٍ بن ◌ُسَمُرَةَ) السُّوَائي ذكرهُ ابنُ مَنْدَه في الصحابة، قال الحافظ (١): وهو وَهَمّ. (و) ابنُه (أبو عَبْدِ اللَّهِ)(٢) عليّ (بنُ بَذِيمَةَ) الجَزَرِيّ (منْ أَتْباع التابِعِينَ)، روى عن أَبِيهِ وعن عِكْرِمَةً وسَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، وعنه شُعْبَةُ ومَعْمَرُ، وَثَقَّوهُ على تَشَيُّعِه، مات سنة مائة وستٌ وثلاثين، كذا في الكاشف(٣) للذهبي. (وَأَبْذَمَتِ الناقةُ) وَأَبْلَمَت : (وَرِمَ حَياؤُهَا من شِدَّةِ الضَّبَعَةِ) وإنّما (١) التبصير: ٧١. (٢) الخلاصة: ١٣٥. (٣) وفي الخلاصة أيضًا. یکون ذلك في بگرات الإِبل، قال الراجز يصف فَخْلَ إِيلٍ : * إِذا سَمَا فَوْقَ جَمُوحٍ مِكْتَامْ * * مِنْ غَمْطِهِ الأَثْنَاءَ ذَاتَ الإِبذامُ(١) * (وناقَةٌ مِبْذَمٌ، كَمِنْبَرٍ)، أي: (قَوِيَّةٌ). (وباذامُ: أبو صالحِ مَوْلَى أمّ هانِيءٍ، مُفَسِّرٌ مُحَدِّثٌ، رَوَى عن مَوْلاتِهِ أُمّ هانِيٍ، وَعَلِيّ، وعنهِ السُّدِّيُّ والثَّوْرِيُّ وعامِرُ بنُ مُحَمّد، (ضَعِيفٌ)، قال أبو حاتم: لا يُخْتَجُ به، عامّة ما عنده تَغَيَّر، وهو (مَمْنُوعٌ للعُجْمَةِ) والعَلَمِيّة، (ومَعْناهُ اللَّوْزُ بالفارِسِيَّة). . [ ] وممّا يستدرك عليه: البُذْمُ، بالضم: القُوَّةُ والطاقَةُ. وَثَوْبٌ ذو بُذْم؛ أي: كثير الغَزْلِ صَفِيقٌ . وَرَجُلٌ ذو بُذْم؛ أي: سَمِينٌ (١) اللسان، والتكملة، ويزاد: التهذيب ٤٤٤/١٤ والعباب .. ٢٦٤