النص المفهرس

صفحات 241-260

أكم
أكم
(والمُؤاكَمَةُ والمُؤَكِّمَةُ، كَمُحَدِّثَةٍ):
هي المرأة (العَظِيمَةُ المَأْكَمَتَيْن).
(وأُكِمَتِ الأَرْضُ كَعُنِيَ : أُكِلَ جَمِيعُ
ما فِيها) كما في المحكم والعباب(١).
(و) أُكام، (كَغُرابٍ: جَبَلٌ) بِشُغُورِ
المَصِّيْصَة، واللَّكام مُتَّصِلُ به، قال
ياقوت: ولا أَدْرِي أراد جبل اللُّكام
أو غيره، ولا شكّ في أنّهما جَبَلٌ
واحد، إِلّا أنّ الجِبال في موضعٍ قد
تُسَمَّى باسم، وتُسَمَّى في موضع
آخرَ باسْم آخَرَ وإن كان الجمیعُ
جَبَلاً واحداً.
(والتَّأْكِيمُ: غِلَظُ الكَفَلِ)، كما في
العُباب(٢) .
(واسْتَأْكَمّ) الرجلُ (مَجْلِسَهُ)، أي:
(اسْتَوْطَأَهُ).
(والمَأْكُومُ)، يُهْمَز ولا يهمز:
(الكَمِدُ غَمَّا)، كما في العُباب(٣).
(١) وكذا في ذيل التكملة.
(٢) وفي ذيل التكملة.
(٣) وفي ذيل التكملة
[] وممّا يُستدرك عليه:
إكام، بالكَسْر: موضعٌ بالشَّام، قال
امْرُؤْ القَيْس يصف سَحابًا :
قَعَدْتُ له وصُحْبَتِي بَيْنَ حامِرٍ
وَبَيْن إِكامِ بُعْدَ مَا مُتَأَمَّلٍ(١)
وَأُكْمَانُ، كَعُثْمانَ: من مِياهِ نَجْد،
عن نَصْر.
وَأُكْمَةُ، بِضَمِّ فَسُكُونٍ: قرية:
باليمامة بها مِنْبَر وسُوقٌ لِجَعْدَةً،
وقُشَيْرٌ تنزل أَعْلاها. وقال
السّكُونيّ: هي من قُرَى فَلَجِ بِالْيَمامة
لَبَنِي جَعْدَة، كثيرةُ النخل، وفيها يقول
الهِزَّانِيُّ :
سَلُوا الفَلَجِ العاديَّ عَنّا وَعَنْكُمُ
وَأُكْمَةَ إِذْ سَالَتْ مَدَافِعُها (٢) دَمَا (٣)
وقال مُصْعَبُ بنُ الطُّفَيْلِ القُشَيْرِيُّ:
(١) ديوانه (ط. المعارف): ٢٤، والمحكم ٧٥/٧،
ومعجم البلدان (أكم)، والذي في المحكم: ((جبل
بالشام)). ويزاد في المصادر: تكملة الزبيدي.
(٢) في مطبوع التاج: ((مدامعها)) ورواية معجم البلدان
ومدافعها).
(٣) معجم البلدان، وفيه قبل البيت: ((يقول الهزاني، وقيل:
القحیف العقيلي)). ويزاد: تكملة الزيدي.
٢٢٥

ـم
قَوافٍ كَالجَهامِ مُشَرَّداتٍ
تُطالِعِ أَهْلَ أُكْمَةَ مِنْ بَعِيدٍ (١)
كذا في المُعْجَم لياقوت.
وعِمارَةٌ(٢) بِنُ أُكَيْمَةِ اللَّيْشِيُّ،
كَجُهَيْنَةَ: تابِعِيٍّ، عن أبي هُرَيْرة،
وعنه الزُّهْرِيّ. وعبدُ الله بن أُكَيْمَةِ،
ذكره في شُرُوح مُسْلم.
ومن المجاز لا تَبُلْ على أَكَمَة،
أي: لا تُفْشِ(٣) سِرَّ أَمْرِك. وَرَوَى
ابنُ هانِئٍ عن زَيْدٍ بن کَثْوَةَ أنّه قال:
من أَمْثالهم: ((حَبَسْتُمُوني وِوَراءَ
الأَكَمَة ما وراءَها)) (٤) يُقال ذلك عند
الهُزْءِ بِكُلِّ مَنْ أَخْبَرَ عن نَفْسِهِ ساقِطًا
ما لا يُرِيد إِظْهارَه .
ومِمّا يُسَبُّ به: يا ابْنَ أَحْمَرَ
المَأْكَمَةِ، يُراد به حُمْرَة مَا تَخْتَها من
السَّفِلَة كقولهم: يا ابْنَ حَمْراءِ
العِجانِ.
(١) معجم البلدان. ويزاد: تكملة الزبيدي.
(٢) الخلاصة: ١٣٧ وفيها: مات سنة إحدى ومائة (هـ].
(٣) عبارة الأساس: ((لا تبل على أكمة ولا تفش سِرّك إلى
امرأة))، والمثل في المستقصى: ٢٥٧/٢، رقم ٨٩١.
(٤) المستقصى: ٣٧٤/٢، رقم ١٣٧٩.
وَأَكِيمٌ، كَأَمِيرِ: جَبَلٌ في شِعْرِ
طَرَفَةٍ(١) .
*
[ أ ل م ]
(الأَلَمُ مُحرَّكَة: الوَجَعُ كالأَيْلَمَةِ)
يقال: ما أَجِدُ أَيْلَمَةَ وَلا أَلَمَا، أي
وَجَعًا، قاله أبو زَيْدِ. وقال شَمِر:
تقول العَرَبِ: لُأَبِيْتَنَّكَ عَلَى أَيْلَمَةٍ
وَلَأَدَعَنَّ نَوْمَكَ تَوْثَابًا، وَلُأَثْئِدَنَّ
مَبْرَكَكَ، ولَأَدْخِلَنَّ صَدْرَكَ غَمَّة،
كُلّه في إِذْخال المَشَّقَةِ عليه والشِّدّة،
(ج) أي: جَمْعُ الأَلَمْ: (آلامٌ)، وقد
(أَلِمَ) الرجلُ، (كَفَرِحَ) يَأْلَمُ أَلَمَا،
(فهو أَلِمٌ)، كَكْتِفٍ.
وأَلِمَ بَطْنَه من باب سَفِهَ نَفْسَه(٢)
وقال الكسائي: يُقالُ: أَلِمْتَ بَطْنَكَ
ورَشِدْتَ أَمْرَك، أي: أَلِمَّ بَطْئُكَ
وَرَشِدَ أَمْرُكَ. وانْتِصابُ قولهِ بَطْنَكِ
عند الكسائي على التَّفْسِير، وهو
مَعْرِفَةٌ، والمُفَسِّراتِ نَكِرات. قال:
ووَجْهُ الكَلامِ: أَلِمَ بَطْنُهُ يَأْلَمُ أَلَمَا،
(١) قال ياقوت في معجم البلدان: «وتطلَّبته فيه فلم أجده).
(٢). في اللسان: ((رأيك)).
٢٢٦

ألم
أمم
وهو لازِمٌ فَحُوِّلَ فِعْلُه إلى صاحِبِ
البَطْن، وخَرَجَ مُفَسِّرًا .
(وَتَأَلَّمَ): توجَّع.
(وآَلَمْتُهُ) إِيلامًا: أَوْجَعْتُه.
(والأَلِيمُ: المُؤْلِمُ)، مثلُ السَّمِيع
بمعنى المُسْمِع، وأنشد ابنُ برِّي لذِي
الرُّمَّة :
* يَصُكُ خُدودَها وَهَجْ أَلِيمُ(١) *
(و) الأَلِيمُ (من العَذابِ: الذي يَبْلُغُ
إِيجاعُه غايَةَ البُلوغ)، كما في
المُحکم.
(والأَلُومَةُ: اللُّؤْمُ والخِسَّةُ)، كما
في العُباب(٢) .
(و) أَلُومَةُ (بلا لام: ع) في دِیارِ
هُذَيْلِ، قال صَخْرُ الغَيِّ الهُذَلِيُّ :
هُمُ جَلَبُوا الخَيْلَ من أَلُومَةً أَوْ
مِنْ بَطْنِ عَمْقٍ كَأَنَّا الْبُجُدُ(٣)
(١) ديوانه: ٦٧٦/٢، وصدره فيه:
* ونرفع من صُدورٍ شَمَزْدلاتٍ *
واللسان.
(٢) في ذيل التكملة: ((اللّؤْم))، ولم يذكر الخسة.
(٣) شرح أشعار الهذليين: ٢٥٩، واللسان، والتكملة،
ومعجم البلدان (ألومة). ويزاد: التهذيب ٤٠٣/١٥،
والعباب.
وقيل: أَلُومَةُ: وادٍ لِمَنِي حَرام من
كِنانَةَ، قُرْبَ حَلْي، وَحَلْيٌّ حَدّ
الحِجازِ من ناحِيّة الیَمَن.
(والأَيْلَمَةُ: الحَرَكَةُ)، عن أبي
عَمْرٍو، وأنشد لِرِياح الدُّبَيْرِيِّ:
* فما سَمِعْتُ بعد تِلْكَ النَّأَمَهْ *
* مِنْها ولا مِنْهُ هُناكَ أَيْلَمَةُ (١) *
(و) قال ابنُ الأعرابي: الأَيْلَمَةُ:
(الصَّوْتُ)، يقال: ما سَمِعْتُ له
أَيْلَمَةً: أي: صَوْتًا.
[ ] وممّا يُستدرك عليه :
الأَلُومُ(٢) بنُ الصَّدَف، من الأَقْيال.
[ أ م م ] *
(أَمَّهُ) يَؤُمّه أَمّا: (قَصَده) وتوجَّه
إِلَيْه، (کائْتَمَّهُ وَأَمَّمَهُ وَتَأَمَّمَهُ وَيَمَّمَهُ
وَتَيَمَّمَهُ)، الأخيرةُ على البَدَل. وفي
حديث ابنِ عُمَرَ: ((مَنْ كانَتْ فَتْرَتَهُ
إلى سُنَّةٍ فَلأَمِّ ما هو))(٣) أي: قَصْدِ
الطَّرِيقِ المُسْتَقِيم، أو أَقِيمَ الأَمُّ مَقامَ
(١) اللسان، والتكملة، ويزاد: العباب.
(٢) في التكملة: ((وذو أَلَّم: وهو الألوم بن الصَّدَف)).
.(
(٣) قلت: انظر النهاية في غريب الحديث: ٦٩/١
٢٢٧

أمم
ـمْ
المَأْمُوم أي: هو على طَرِيقٍ ينبغي أن
يُقْصَدَ. وفي حَدِيث كَعْبٍ:
((فانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللّه عليه وسلّم))(١). وفي حديثه
أيضًا: ((فَتَيَمّمْتُ بها التَّنُّورُ)) أي:
قَصَدْتُ.
وَتَيَمَّمْتُ الصَّعِيدَ الصَّلاةِ، وَأَصْلُه
التَّعَمُّدُ والتَّوَخِّي. وقال ابن
السِّكِيت: قولُه تعالَى: ﴿فَتَيَمَّمُواْ
صَعِيدًا طَيِّبًا﴾(٢) أي: اقْصُدوا
لصَعِيدٍ طَيِّبٍ، ثم كثر اسْتِعْمَالُهم
لهذه الكلمة حتَّى صار التَّيَّهُم اسمًا
عَلَمَا لِمَسْحِ الوَجْه واليَدَيْنِ بالتُّرابِ.
(و) في المُحْكَم: (التَّيَمُمُ: التَّوَضُؤُ
بالتُّرابِ)، وهو (إِبْدالٌ، وَأَضْلُهِ
التَّأَمُم)؛ لأَنَّهُ يَقْصُدُ التُّرابَ فَيَتَمَسَّحِ
به .
(والمِثَمُّ، بِكَسْرِ المِيم) وفتحِ الهَمْزَة
وشَدّ المِيم: (الدَّلِيلُ الهادِي) العاِفُ
بالهِدايَةِ، وهو من القَصْد، (و) أيضًا
(الجَمَلُ يَقْدُمُ الجِمالَ) وهو من
(١) قلت: انظر النهاية في غريب الحديث: ٦٩/١ (خ).
(٢) سورة النساء، الآية: ٤٣، وسورة المائدة، الآية: ٦.
ذلك، (وهي) مِئَمَّةٌ (بهاءٍ)، تَقْدُمُ
النُّوقَ وَيَتْبَعْنَها .
(والإِمَّةُ، بالكَسْرِ: الحالَةُ، و) أيضًا
(الشِّرْعَةُ والدِّينُ، وَيُضَمّ). وفي
التَّنْزِيل: ﴿إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىّ
◌ُنَّةٍ﴾(١) قال اللَّحْيانِي: وَرُوِيَ عن
مُجاهِدٍ وَعُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزُ: على
إِمَّةٍ، بالكَسْرَ(٢).
(و) الإِمَّةُ أيضًا: (النِّعْمَة)، قال
الأَعْشّى :
ولَقَدْ جَرَرْتَ إلى الغِنَى ذا فاقَةٍ
وَأَصابَ غَزْوُكَ إِمَّةً فَأَزِالَها (٣)
أي : نِعْمَة .
(و) الإِمَّةُ: (الهَيْئَةُ وَالشَّأْنُ)، يُقال:
مَا أَحْسَنَ إِمَّتَه.
(و) الإِمَّةُ: (غَضارَةُ العَيْش)، عن
ابن الأعرابيّ.
(١) سورة الزخرف، الآية: ٢٢.
(٢) تفسير الكشاف: ٤١٦/٣، والبحر المحيط ١١/٨،
وفيه: ((وقرأ عمر بن عبدالعزيز، ومجاهد، وقتادة،
والجحدري بكسر الهمزة، وهي الطريقة الحسنة،
لغة في الأمة بالضم)).
(٣) ديوانه ٦٩، واللسان، والصحاح، والمقاييس ٢٩/١،
ويزاد: العباب.
٢٢٨

أمم
أمم
(و) الإِمَّة: (السُّنَّةُ، ويُضَمُّ، و)
أيضًا: (الطَّرِيقَةُ)، قال الفرّاء: قُرِئٍ:
على أُمَّةٍ، وهي مثلُ السُّنَّةِ، وقُرِئَ:
على إِمَّةٍ، وهي الطَّريقَة. وقال
الزجّاج في قوله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ
أُمَّةً وَاحِدَةً﴾(١) أي: كانوا على دِينٍ
واحد. ويقال: فُلانٌ لا أُمَّةَ له، أي:
لا دِينَ له ولا نِحْلَة، قال الشاعر :
* وَهَلْ يَسْتَوِي ذُو أُمَّةٍ وَكَفُورُ(٢) ـ
وقال الأخفش في قوله تعالى:
﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾(٣) أي: خَيْرَ أهلِ
دِین.
(و) الإِمَّةُ: (الإِمامَةُ). وقال
الأَزْهريُّ: الإِمَّةُ: الهيئةُ في الإمامة
والحالة، يقال: فلان أَحَقُّ بِإِمَّةِ هذا
المَسْجِد من فُلانٍ، أي: بإمامَتِهِ.
(و) الإِمَّةُ: (الانْتِمامُ بالإِمام).
(و) الأُمَّةُ، (بالضَّمّ: الرجلُ الجامِعُ
لِلْخَيْرِ)، عن ابن القَطَّاعِ، وبه فسّر
(١) سورة البقرة، الآية: ٢١٣.
(٢) اللسان، والصحاح، والبحر المحيط ١١/٧.
(٣) سورة آل عمران، الآية: ١١٠.
قوله تعَالَى: ﴿إِنَّ إِبْزَهِيمَ كَانَ
أُمَّةً﴾ (١).
(و) الأُمَّةُ: (الإِمام)، عن أبِي
عُبَيْدَة، وبه فسّر الآية. (و) الأُمَّة:
(جَماعَةٌ أُرْسِلَ إِلَيْهِم رَسُولٌ) سواء
آمَنُوا أو كَفَرُوا. وقال الليث: كلُّ
قَوْمِ نُسِبوا إلى نَبِّ فَأُضِيفُوا إِلَيْه فهم
أُمَّتُه، قال: وكُلّ جِيلٍ من الناس هُمْ
أُمَّةٌ على حِدَةٍ. (و) قال غيرُه: الأُمَّة
(الجِيلُ من كُلِّ حَيٍّ، و) قيل:
(الجِنْسُ) من كُلِّ حَيَوانٍ غيرَ بَنِي آدَمَ
أُمَّةٌ على حِدَة، ومنه قولُه تعالَى:
﴿َمَا مِنْ دَآَبَّةٍ فِ اٌلْأَرْضِ وَلَا طٍَّ
يَطِيُرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّ أُمُّ أَمْثَالُكُمْ﴾(٢)
وفي الحديث: ((لَوْلا أَنَّ الكِلابَ أُمَّةٌ
من الأُمَم لأَمَرْتُ بِقَتْلِها)»(٣) وفي
رواية: ((لَوْلا أَنَّها أُمَّةٌ تُسَبِح لَأَمَرْتُ
بِقَتْلِها))، (كالأُمّ فيهما) أي: في مَعْنَى
الجِيلِ والجِنْس. (و) الأُمَّةُ: (مَنْ هُوَ
عَلَى) دِينِ (الحَقِّ مُخالِفٌ لسائر
(١) سورة النحل، الآية: ١٢٠.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ٣٨.
(٣) النهاية في غريب الحديث ٦٨/١.
٢٢٩

أمم
أمم
الأَذْيانِ)، وبه فُسِّرت الآية: ﴿إِنَّ
إِبْزَهِيمَ: كَانَ أُمَّةً﴾(١).
(و) الأُمَّة: (الحِينُ)، ومنه قوله تَعالَى:
﴿ وَأَذَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾(٢)، وقوله تعالى:
﴿ وَلَيِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَىَ أُمَِّ﴾(٣).
(و) الأُمّة: (القامَةُ)، قال الأَعْشَى:
وإِنَّ مُعَاوِيَةَ الأَكْرَمِيـ
ـنَ بِيضُ الوُجُوهِ طِوالُ الأُمَمْ (٤)
ج. (٤)
أي: طِوالُ القامات. ويقال: إنه
لَحَسَنُ الأُمَّةِ: أي: الشَّطاطِ.
(و) الأُمَّةُ: (الوَجْهُ).
(و) الأُمَّةُ (النّشاطُ).
(و) الأُمَّة: (الطَّاعَةُ).
(و) الأُمَّةُ: (العَالِمُ).
(و) الأُمَّةُ (من الوَجْهِ والطّرِيقِ:
مُعْظَمَهُ)، وَمَعْلَمُ الحُسْنِ منه. وقال
أبو زيد: إِنَّهُ لَحَسَنُ أُمَّةِ الوُّجْهِ،
يَعْنُون: سُنَّتَه وصُورَتَه، وإِنَّهُ لَقَبِيحُ
أُمَّةِ الوَجْهِ .
(١) سورة النحل، الآية: ١٢٠.
(٢) سورة يوسف، الآية: ٤٥.
(٣) سورة هود، الآية: ٨.
(٤) ديوانه ٧٧، واللسان. ويزاد: التهذيب ٦٣٥/١٥،
والعباب.
(و) الأُمَّة (مِنَ الرَّجُلِ: قَوْمُهُ)
وجَماعَتُه، قال الأَخْفِش: هو في
اللَّفْظِ واحدٌ وفي المعنى جَمْعٌ .
(و) الأُمَّة (لِلَّهِ تعالَى: خَلْقُه) يُقالُ:
ما رأيتُ من أُمَّ اللَّهِ أَحْسَنَ منه.
(والأُمُّ، وقد تُكْسَر)، عن سِيْبَوَيْهِ
(الوالِدَةُ)، وأنشدَ سيبويه:
** [وقالَ] اضْرِبِ الساقَيْنِ إِمَّكَ هابِلُ(١) *
هُكَذا أَنْشَدَه بالكَسْرِ، وهي لُغةٌ.
(و) الأُمُّ: (امْرَأَةُ الرَّجُلِ المُسِنَّة)،
نقله الأزهريّ عن ابن الأعرابيِّ.
(و) الأُمُّ: (المَسْكنُ)، ومنه قوله
تعالى: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾(٢) أي:
مَسْكَنُه النار، وقِيلَ: أُمُّ رَأْسِه هاوِيَةٌ
فيها، أي: ساقِطَةٌ.
(و) الأُمّ: (خادِمُ القَوْمِ) يَلِي
طَعامَهُم وخِدْمَتَهم، رواه الرَّبِيعُ عن
الشافِعِيِّ، وَأَنْشَدَ لِلشَّنْفَرَى:
(١) اللسان، وكتاب سيبويه ٢٧٢/٢، والمحتسب
٣٨/١، وشرح شواهد الشافية للبغدادي ١٧٨،
والزيادة من الأخيرين.
(٢) سورة القارعة، الآية: ٩.
٢٣٠

أمم
أمم
وَأُمّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم
إِذا أَحْتَرَتْهُمْ أَتْفَهَتْ وَأَقَلَّتِ (١)
قلت: وقرأتُ هذا البيتَ في
المُفَضَّلِيّات من شِعْرِ الشَّنْفَرَى، وفيه
ما نَصَّهُ: ویروی:
* إِذا أَطْعَمَتْهم أَوْتَحَتْ وَأَقَلَّت(٢)
وأراد بأُمُ عِيالٍ تَأَبَّط شَرًّا؛ لأَنَّهم
حين غَزَوْا جعلوا زادَهُم إليه، فكان
يُقَتِّرُ عليهم مَخافَةً أَنْ تَطُولَ الغَزاةُ بهم
فيموتُوا جُوعًا. (ويُقالُ الأُمّ: الأُمَّةُ)،
وأنشد ابنُ کَیْسان:
تَقَبَّلْتَها عن أُمَّةٍ لك طالَما
تُنُوزِعَ فِي الأَسْواقِ منها خِمارُها(٣)
يريد عن أُمِّ لك، قال: (و) منهم
مَنْ يَقُولُ: (الأُمَّهَةُ) فَأَلْحَقَها هاءَ
(١) تقدم في (حتر)، واللسان ومادة (حتر)، والتكملة،
والجمهرة ٢١/١، والمقاييس ٣١/١، والمفضليات
١٠٨/١ برواية:
* إِذا أَطْعَمَتْهُمْ أَوْتَحَتْ وأقلِّتٍ »
ويزاد: التهذيب ٦٣٢/١٥، والعباب (أم).
(٢) المفضليات: ١٠٨/١ (البيت ١٨ من المفضلية رقم
٢٠).
(٣) تقدم في (قبل)، واللسان ومادة (قبل)، والمقاييس:
٢٢/١، والمخصص: ١٧١/١٣، والتهذيب ١٥٪
٦٣١. قوله: تقبلتها: یروی: «تقیلتها)، قال أبو زيد:
«تقیل فلان أباه: نزع إليه في الشبه).
التأنيثِ، قال قُصَيُّ بن كِلابٍ :
* عِنْدَ تَنادِيهِم بهالٍ وَهَبِي *
* أُمَّهَتِي خِنْدِفُ والْيَاسُ أَبِي (١) *
(ج: أُمَاثْ) ذكر ابنُ دَرَسْتَوَيْه
وغيرُه: أنّها لغةٌ ضعيفة، (و) إِنّما
الفصيحُ (أُمَّهاتٌ). وقال المُبَرِّد:
الهاءُ من حروفِ الزّيادة وهي مَزِيدَةٌ
في الأُمّهات، والأَصْلُ الأَمُّ، وهو
القَصْدُ. قال الأَزْهَرِيّ: وهذا هو
الصواب؛ لأن الهاءَ مَزِيدَة في
الأُمّهاتِ. (أو هذهِ لِمَنْ يَعْقِلُ،
وأُمَّاتٌ لِمَنْ لا يَعْقِلُ)، قال ابن برّي:
هذا هو الأصل، وأنشد الأزهريّ(٢):
لَقَدْ آَلَيْتُ أَغْدِرُ(٣) في جَداعٍ(٣)
وإِنْ مُنَّيتُ أُمَاتِ الرِّباعِ ٤
(١) اللسان ومادة (سلل، أوه) في أربعة أبيات، والجمهرة
٤٨٥/٣، والمخصص ١٧١/١٣ (المشطور
الثاني)، والصحاح (المشطور الثاني) والتهذيب
٦٣١/١٥. ويزاد العباب (أم).
(٢) لأبي حنيل الطائي كما في اللسان (جدع).
(٣) في مطبوع التاج واللسان والتهذيب: ((أعذر في
خِداع)» تصحيف وما أثبت من مادة (جدع)،
وجداع: السنة الشديدة لأنها تذهب بالمال.
(٤) تقدم في (جزأ، جدع)، وبعده بيت آخر، واللسان
وانظر (جزأ، جدع)، والمقاييس: ٤٣٢/١ و٤٥٥،
والتهذيب ٦٣٠/٦.
٢٣١

أمم
أمـ
قال ابنُ بَرّي: ورُبَّما جاء بِعَكْسِ
ذلك كما قال السّفّاح اليَرْبُوعِيّ في
الأمّهات لِغَيْر الآدميِّين:
قَوّالُ مَعْرُوفٍ وفَعَالُه
عَقَّارُ مَثْنَى أُمَّهاتِ الرِّباعُ(١)
وقال آخَرُ(٢) يصف الإِبِلَ:
وهام تَزِلُّ الشّمْسُ عن أُمَّهاتِهِ
٠٠=, (٣)
صِلابٍ وَأَلْحِ في المَثانِي تَقَّعْقَعُ (٣)
وقال جَرِيرٌ في الأمّات للآدَمِيِّين : :
لَقَدْ وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ
مُقَلَّدةٌ من الأُمّات عَارَا(٤)
قُلْت: وأنشد أبو حنيفة في کِتاب
النَّبات لبعض مُلوك اليَمَن :
وأُمّاتُنا أَكْرِمْ بهِنّ عَجائزًا
وَرَثن العُلَاعن كابِرٍ بَعْدَ كابر (٥)
(١) اللسان، والمفضليات: ١٢٢/٢ (البيت رقم ٥ من
المفضلية: ٩٢) وشرح شواهد الشافية للبغدادي:
٣٠٨.
(٢) هو ذو الثّة كما في المخصص.
(٣) ديوانه ٧٣٨/٢، والمخصص: ١٩٢/١٣
(٤) ديوانه: ٢٨٣ برواية العجز:
* على باب استها صلب وشام ـ
واللسان، والجمهرة: ١٨٦/٣.
(٥) المخصص: ١٩٢/١٣.
(وأُمُّ كُلِّ شَيْءٍ : أَصْلُه وَعِمادُه).
(و) الأُمّ (لِلْقَوْم: رَئِيسُهُم) لأنّه
ينضمّ إليه الناس، عن ابن دُرَيْد،
وأنشد للشَّنْفَرَى:
* وأُمَ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم (١) :
(و) الأُمُّ (مِنَ القُرْآنِ: الفاتِحَةُ)؛
لأَنَّهُ يُبْدأ بها في كُلّ صَلاةٍ، ويقالُ
لها: أُمُ الكِتابِ أيضًا، (أو) أُمُّ
القُرْآن: (كُلُّ آيَةٍ مُحْكَمَةٍ من آياتٍ
الشَّرائع والأَحكام والفَرائِضِ)، كذا
في التهذيب ..
(و) الأُمُّ (للنُّجُوم: المَجَرَّة)؛ لأنّها
مُجْتَمَع النُّجُومِ، يقال: ما أَشْبَهُ
مَجْلِسَكَ بِأُمّ الثُّجُومِ؛ لِكَثْرَة كَواكِبها،
وهو مجاز. قال تَأَبَّط شرًّا(٢) :
يَرَى الوَحْشَةَ الأُنْسَ الأَنِيسَ وَيَهْتَدِي
بِحَيْثُ اهْتَدَتِ أُمُّ النُّجُومِ الشَّوابِكِ (٣)
(١) مرّ تخريجه في هذه المادة.
(٢) في هامش الجمهرة: ((أو سليك بن السلكة)).
(٣) المقاييس: ٢٤/١، وهامش الجمهرة: ٠٢١/١
والمخصص: ١٨١/١٣. قلت: البيت من قصيدة
منسوبة لتأبط شرًّا في الحماسة (بشرح المرزوقي).
٩٩/١، وانظر تخريجها في سمط اللآلي ٧٦١،
والبيت في العباب (خ).
٢٣٢

أمم
أمم
(و) الأُمُّ (للرَّأْسِ: الدِّماغُ)، أو
هي: (الجِلْدَةُ الرَّقِيقَةُ الّتِي عَلَيْها)،
عن ابن دُرَيْد، وقال غيره: أُمُ
الرَّأْسِ: الخَرِيطَةُ التي فيها الدِّماعُ،
وأُمُّ الدِّماغ: الجِلْدَة التي تَجْمَع
الدِّماغَ.
(و) الأُمُّ (لِلرُّمْحِ: اللِّواءُ) وما لُفَّ
عليه من خِرْقَة، قال الشاعر:
وَسَلَيْنَا الرُّمْحَ فيه أُمُّه
مِنْ يَدِ العاصِي وما طالَ الطُّوَلْ(١)
(و) الأُمُّ (للتَّنَائِفِ: المَفازَةُ)(٢)
البَعِيدَة .
(و) الأُمُّ (لِلْبَيْضِ: النَّعامَةُ)، قال أبو
دُوَادٍ :
وَأَتَانا يَسْعَى تَفَرُّشَ أُمُ الـ
-بَيْضٍ شَدَّا وَقَدْ تَعالَى النَّهارُ(٣)
قال ابن دريد: (وكُلّ شَيْءٍ انْضَمَّتْ
(١) اللسان، والتكملة، والمقاييس: ٢٣/١. ويزاد:
التهذيب ٦٣٢/١٥، والعباب.
(٢) في المتن المطبوع: ((الفازة)) وما هنا هو رواية نسخة
بهامشه. والفازة: مظلة تمدّ بعمود.
(٣) تقدم في (فرش)، واللسان ومادة (فرش)، والصحاح،
والمقاييس: ٢٦/١. ويزاد: العباب (أم).
إِلَيْهِ أَشْياءُ) مِن سائِرِ ما يَلِیه فإنّ العرب
تسمّى ذلك الشيء أُمَّا .
(وأُمُ القُرَى: مَكَّةُ) زِيدَت شَرَفًا؛
(لِأَنَّها تَوَسَّطَت الأَرْضَ فيما
زَعَمُوا)، قاله ابنُ دُرَيْد، (أو لأَنَّها
قِبْلَةُ) جميع (النّاسِ يَؤُمُّونَها)، أي:
يَقصُدُونِها، (أو لِأَنَّها أَعْظَمُ القُرَى
شَأْنًا)، وقال نِفْطَويه: سُمِّيت بذلك
لأنّها أصلُ الأرض، ومنها دُحِيَتْ
وفَسَّر قولَه تعالَى: ﴿حَتَّى يَبْعَثَ فِّ
◌ُمِّهَا رَسُولًا﴾(١) على وَجْهَيْن:
أحدهما أنّه أراد أَعْظَمَها وأكثرها
أَهْلًا، والآخر: أراد مَكَّة. وقيل:
سُمِيت؛ لأنَّها أَقْدَمُ القُرَى التي في
جزيرة العرب وأعظمها خَطَرًا،
فجُعِلت لها أُمَّا لاجتماع أهْلِ تلك
القُرَى كُلّ سنة وانْكِفائهم إليها
وتَعْوِيلهم على الاعتصام بها، لِما
يَرْجُونَه من رحمة الله تعالى. وقال
الحَيْقطان :
(١) سورة القصص، الآية: ٥٩.
٢٣٣

أمم
أمم
غَزَاكُمْ أَبُو يَكْسُومَ فِي أُمِّ دَارِكُمْ
وَأَنْتُم كَفَيْضِ الرَّمْل أو هو أَكْثَرُ(١)
يعني صاحِبَ الفِيلِ. وقيل: لأنّها
وَسَطِ الدُّنْيا فكأنَّ القُرَى مُجْتَمِعَة
علیھا .
(و) قولُه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنَُّ فِى أُمِـ
اُلْكِتَبِ لَدَيْنَا﴾(٢) قال قَتَادَةُ: (أُمُّ
الكِتابِ: أَضْلُه)، نقله الزَّجّاج، (أو
اللَّوْحُ المَحْفُوظ، أو) سورة
(الفاتِحَة) كما جاء في حَدِيثٍ، (أو
القُرْآنُ جَمِيعُه) من أوّله إلى آخِرِهِ،
وهذا قولُ ابنِ عَّاس .
(وَوَيْلُمِّه) تقدم ذكره (في «ويل)).
و) قولهم: (لا أُمَّ لَكَ) ذَمِّ، و(رُبَّما
وُضِعَ مَوْضِعَ المَدْح)، قاله
الجوهريّ، وهو قولُ أبي عُبَيْدِ،
وأنشد لِگغبٍ بن سعدٍ یرْنِي آخاه:
هَوَتْ أُمُّهُ ما يَبْعَثُ الصُّبْحُ غادِیًا
وماذا يُؤَدِّي اللَّيْلُ حِينَ يَؤُوبُ (٣)
(١) معجم البلدان (أم القرى) والرواية فيه: ((كقبص الرمل)).
(٢) سورة الزخرف، الآية: ٤.
. (٣) اللسان ومادة (هبل)، والصحاح، والمخصص:
١٨٢/١٢، والجمهرة: ١٧٠/١، والأصمعيات (ط.
المعارف): ٩٥. ويزاد: العباب.
قال أبو الهَيْثَم: وليس هذا مِمَّا
ذَهَب إليه أبو عُبَيْدٍ، وإنّما معنى
هذا كقولِهِم: وَيْحَ أُمِّه، ووَيْلَ أُمَّهِ
وَهُوَتْ(١)، والوَيْلُ لَها، وليس
الرَّجُلِ في هذا من المَدْحِ مَا ذَهَبٍ
إليه، وليس يُشْبِهِ هذا قَوْلَّهم: لا أُمَّ
لَك؛ لأنّ قَوْلَه: لا أُمَّ لك في
مَذْهَب: لَيْسَ لك أُمِّ حُرَّةٌ، وهذا
السبُّ الصَّرِيحُ، وذلك أنَّ بَنِي الإِماء
·عند العرب مَذْمُومُون لا يُلحَقُون بِنِي
الحَرائر، ولا يقولُ الرجلُ لصاحِبِهِ لا
أُمَّ لك إِلَّا فِي غَضَبِهِ عليه، مُقَصِّرًا به
شاتِمًا له. وقيل: معنى قولهم: لا أُمَّ
لك، يقول: إِنَّكَ لَقِيطٌ لا يُعْرَف لكِ
أُمِّ. وقال ابنُ بَرّي في تفسير بَيْتٍ
كَعْب بن سَعْد: إِنَّ قوله: هَوَتْ أُمُّه
يُستعمل على جِهَةِ الثَّعَجُبِ
كقولهم: قاتَلَه اللَّهُ مَا أَسْمَعَهِ،
معناه: أيّ شيء يَبْعَثُ الصبحُ من
هذا الرجلِ، أي: إذا أَيْقَظَهُ الصبحُ
(١) هكذا في مطبوع التاج وليست في عبارة اللسان.
٢٣٤

أمم
أمم
تَصَرَّفَ في فِعْلِ ما يُرِيدُه، وغادِيًا
منصوبٌ على الحال، وَيَؤُوبُ:
يَرْجِعُ، يريد: أنّ إِقْبال اللَّيْلِ سَبَبُ
رُجُوعه إلى بَيْتِهِ، كما أَنْ إِقبالَ النّهارِ
سَبَبٌ لِتَصَرُّفِهِ.
(وَأَمَّتْ أُمُومَةً: صارَتْ أُمًّا،
وَتَأَمَّمَها واسْتَأَمَّها)، أي: (اتَّخَذَها
أُمَّا) لِنَفْسه، قال الكُمَيْت:
وَمِنْ عَجَبٍ بَجِيلَ لَعَمْرُ أُمِّ
غَذَتْكِ وَغَيْرَها تَتَأَمَّمِينَا(١)
أي: من عَجَبِ انتفاؤُكُم عن أُمُكم
الّتِي أَرْضَعَتْكم واتّخاذِكُمْ أُمَّا غَيْرَها.
(وما كُنْتِ أُمَّا فَأَمِمْتِ، بِالكَسْر،
أُمُومَةً)، نقله الجوهريّ.
(وَأَمَّهُ أَمَّا فهو أَمِيمٌ وَمَأْمُومٌ : أصابَ
أُمَّ رَأْسِهِ)، وقد يُستعار ذلك لغَيْرِ
الرأسٍ، قال الشاعر:
قَلْبِي من الزَّفَراتِ صَدَّعَهُ الهَوَى
وحَشايَ من حَرِّ الفِراقِ أَمِيمُ(٢)
(١) شعر الكميت ١١٦/٢، واللسان، والصحاح، والعباب
(أم).
(٢) اللسان، والمخصص: ١٨٣/١٣.
(وشَجَّةٌ آمَّةٌ وَمَأْمُومَةٌ: بَلَغَتْ أُمَّ
الرّأْسِ)؛ وهي الجِلْدَة التي تَجْمَع
الدِّماغَ. وفي الصّحاح: الآمَّةُ هي
التي تبلُغ أُمَّ الدِّماغ حَتَّى يَبْقَى بَيْنَها
وبين الدِّماغ جِلْدٌ رَقِيقٌ، ومنه
الحديث: ((في الآمَّةِ ثُلُثُ الدِّيَة))(١).
وقال ابنُ بَرِّي في قوله في الشَّجَة:
مَأْمُومَة، كذا قال أبو العَبّاس المُبَرّد
بعضُ العَرَب يقول في الآمَّة:
مَأْمُومَة. قال: قال عليُّ بن حَمْزَة :
وهذا غَلَطِ، إِنّما الآمة: الشَّجَّة،
والمَأْمُومَة: أُمّ الدِّماغ المَشْجُوجَة،
وأنشد:
* يَدَعْنَ أُمَّ رَأْسِهِ مَأْمُومَهْ *
* وَأُذْنَه مَجْدُوعَةً مَصْلُومَهْ (٢) *
(والأُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَة: الحِجارَةُ
تُشْدَخُ بها الرُّؤُسُ)، كذا في
المحكم، وفي الصحاح: الأَمِيمُ:
حَجَرٌ يُشْدَخ به الرأسُ، وقال الشاعر:
(١) الفائق: ٤٤/١، والنهاية لابن الأثير ٦٨/١.
(٢) اللسان.
٢٣٥

أمم
* ويَوْمَ جَلَيْنا عن الأَهَاتِم *
بالمَنْجَنِيقاتِ وبالأَمَائِمِ(١)
ومثلُه قولُ الآخَرِ :
* مُفَلَّقَةً هاماتُها بالأمائِم(٢) *
وقد ضَبَطْه كَأَميرٍ، ومثلُه في
العُباب .
(و) الأُمَيْمَة: (تَصْغِيرُ الأُمِّ)، كذا في
الصحاح، وقال اللَّيْث: تفسير الأُمّ في
كُلّ معانيها أُمَّة؛ لأنّ تأسيسه من حَرْفَيْن
صحيحين، والهاء فيها أَصْلِيّةٍ، ولكنّ
العربَ حَذَفت تلك الهاءَ إِذ أَمِنُوا
اللَّبْسِ، ويقول بعضهم في تَصْغِير
أُمٌّ: أُمَيْمَة، والصوابُ أُمَيْهَةِ تُرَدّ إلى
أَضْلِ تَأْسِيسها، ومن قال أُمَيْمَة
صَغَّرَها على لَفْظِها.
(و) الأُمَّيْمَةُ: (مِطْرَقَةُ الْحَدّادِ) ضَبَطَه
الصاغانيّ(٣) كَسَفِينَةٍ، (واثْنَا عَشَرَة
صَحَابِيَّةً)، وَهُنَّ: أُمَيْمَةِ (٤) أُخْتُ
(١) اللسان، والمقاييس: ٢٢/١، والصحالح (المشطور.
الثاني)، والتهذيب ٦٣١/١٥، ويزاد: العباب.
(٢) اللسان، ويزاد: تكملة الزبيدي.
(٣) انظر ذيل التكملة.
(٤) طبقات ابن سعد (ط. الشعب): ٢٦٣/٨.
النّعمان بن بَشِير، وبنتُ الحَارِث،
وبنتُ(١) أبي حَثْمةً، وَبِنْتُ خَلَفٍ
الخُزاعِيَّة، وبنتُ أبي الخِيارِ، وبنتُ
ربيعَةَ بن الحارِث(٢) بن عبد
المُطَّلب، وبنت عبد(٣) بن بُجَاد
التَّيْمِيَّةِ، أُمُّها رُقَيقةٍ أُخْتُ خَدِيْجَةِ،
وبنتُ (٤) سُفْيانَ بنِ وَهْبِ الكِنانِيَّةُ،
وبنتُ شَراحيل، وبِنْتُ(٥) عَمْرِو بن
سَهْلِ الأَنْصارِيَّة، وبنتُ قَيْسٍ بنِ عَبد
اللّه الأَسَدِيَّة، وبنت الثُّعمان(٦) بَنِ
الحارِثِ، رضي اللّه عنهنّ.
وفاتَه ذِكْرُ: أُمَيْمَةِ(٧) بنتَ أَبِي الهَيْثَم
ابن التَّيّهان، من المُبابِعاتِ،
وَأُمَيْمَةٍ (٨) بنت النَّجَّارِ الأَنْصَارِيَّةِ،
وأمّ أَبِي هُرَيْرَة اسمُهَا أُمَيْمَة، وقيل:
مَيْمُونَة .
(١) الطبقات: ٢٤١/٨، وفي مطبوع التاج: ((بنت أبي
جثمة)) بالجيم، تصحيف.
(٢) في الطبقات ٢١/٨: أميمة بنت عبد المطلب.
(٣) في الطبقات: ١٨٦/٨: ((عبدالله)).
(٤) الطبقات: ٢١٧/٨.
(٥) الطبقات: ٢٣٧/٨.
(٦) الطبقات: ٢٤٩/٨.
(٧) الطبقات: ٢٣٨/٨.
(٨) الطبقات: ٢٥٤/٨.
٢٣٦

أمم
أمم
(وأَبُو أُمَيْمَة الجُشَمِيُّ أو الجَعْدِيُّ
صَحَابِيٍّ) رَوَى عنه عُبَيْدُ اللّهِ بنُ
زِيادٍ، وقيل: اسْمُه أبو أُمَيَّة، وقيل:
غير ذلك.
(والمَأْمُومِ: جَمَلٌ ذَهَبَ من ظَهْرِهِ
وَبَرُهُ مِنْ ضَرْبٍ أو دَبَرٍ)، قال الراجز:
* وَلَيْسَ بِذِي عَرْكٍ ولا ذِي ضَبٌ ﴾
* وَلَا بِخَوّارٍ ولا أَزَبِّ ﴾
* وَلا بِمَأْمُومٍ وَلا أَجَبِّ(١) *
ويقال: المَأْمُومِ، هو البَعِيرُ العَمِدُ
المتأَكِّلُ السَّنامِ.
(و) مأموم: (رَجُلٌ من طَيٍِّ).
(والأُمِّيُّ والأُمّانُ) بِضَمْهما: (مَنْ
لا يَكْتُبُ، أو من عَلَى خِلْقَةِ الأُمَّةِ
لم يَتَعَلَّم الكِتابَ وهو باقٍ على
جِبِلَّتِهِ). وفي الحَديث: ((إِنّا أُمَّةٌ أُمِيّة
لا تَكْتُب ولا نَحْسُب)) أراد: أنّه
على أَصْلِ وِلادَةٍ أُمْهم لم يَتَعَلَّمُوا
الكتابة والحساب، فهم على چِبِلَتِهم
(١) اللسان وفيه: ((ليس) ومادة (ضبب، عرك) البيت
الأول، والمقاييس: ٢٣/١ (البيت الثالث).
الأُولَى. وقيل لسَيّدِنا مُحَمَّدٍ صَلَّى
اللَّه عَلَيْه وسلَّم الأُمِّي؛ لأَنَّ أُمَّةَ
العَرَب لم تَكُنْ تكتُبُ ولا تَقْرَأُ
المكتوبَ، وبعثه اللّه رَسُولًا وهو لا
يَكْتُبُ ولا يقرأ مِنْ كِتابٍ، وكانت
هذه الخَلَّةُ إِحْدَى آيَاتِهِ المُعْجِزَة؛
لأَنَّه صَلَّى اللّه عليه وسلّم تَلَا عليهم
كِتَابَ اللّهِ مَنْظومًا تارَةٌ بعد أُخْرَى
بالنَّظُم الذي أُنْزِلَ عليه فلم يُغَيِّرْه
ولم يُبَدِّلْ أَلْفَاظَهُ، ففي ذلك أَنْزَلَ
اللّه تعالَى: ﴿وَمَا كُنْتَ نَتْلُواْ مِن
قَبْلِهِ، مِن كِتَبٍ وَلَا تَخُلُّهُ بِمِنِكٌَ
إِذَا لَّأَرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾(١). وقال
الحافِظُ ابنُ حَجَر في تخريج
أحاديثِ الرَّافِعِيّ: إِنْ مِمّا حُرِّم عليه
صَلَّى اللَّه عَلَيْه وسلَّم الخَطُّ
والشّعْر. وَإِنَّما يَتَّجِه التَّخْرِيمُ إِنْ قُلْنا
إِنَّه كان يُخْسِنُهما، والأَصَحُّ أَنَّه كان
لا يُحسِنُهما، ولكن يُمَيِّزُ بين جَيِّدٍ
الشِّعْرِ وَرَدِيئه؛ وادَّعَى بَعْضُهم أَنَّه
(٢) سورة العنكبوت، الآية: ٤٨.
٢٣٧

أمم
أمم
صارَ يَعْلَمُ الكتابَة بعد أَنْ كان لا
يَعْلَمُها لقوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِهِ ﴾
في الآية فإنَّ عَدَمَ مَعْرِفَتِه بسبب
الإِعْجاز، فَلَمَّا اشتهر الإِسْلامُ وأمِنَ
الارتياب عَرَفَ حينئذ الكِتابَة. وقد
رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةً وَغَيْرُه: ما ماتَ
رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلَّم
حَتَّى كَتَبَ وَقَرَأَ، وذكره مُجالِد
للشَّغْبي فقال: لَيْس في الآيَة ما
يُنافِيهِ. قال ابنُ دِخْيَة: وإِلَيْه ذَهَب
أبو ذَرِّ وأبو الفَتْحِ النَّيْسَابُورِيّ
والباجِي وصَنّفَ فيه كتابًا ووافَقَه
عليه بعضُ عُلَماء إِفْرِيقيَة وصَقَلْيَة
وقالوا: إِنّ معرفةَ الكِتابَة بعدٍ أُمِّيَتِهِ لا
تُنَافِي المُعْجِزَة بل هي مُعْجِزَةٌ أُخْرَى
بعد مَعْرِفَة أُمِّيَّته وَتَحَقُّقٍ معجزته،
وعليه تَتَنَزَّلُ الآيَةُ السابِقَةُ والحَدِيثِ،
فإنّ مَعْرِفَتَه من غير تَقَدُّمُ تَعْلِيمِ
مُعْجِزَةٍ. وصنّف أبو محمد ابن مُفَوْزِ
كتابًا رَدَّ فيه على الباجِي، وبَيَّنَ فيه
خَطَأَه. وقال بعضُهم: يحتمل أنْ
يُراد أَنَّهُ كَتَبَ مع عَدَم عِلْمِه بالکِتابَة
وَتَمْيِيزِ الحُرُوفِ كما يَكْتُبُ بعضُ
المُلُوك عَلَامَتَهُم وهم أُمِّيُّون، وإلى
هذا ذَهَبَ القاضِي أبو جَعْفَر
السِّمَناني، واللّه أَعْلم.
(و) الأُمِّيّ أيضًا: (الغَبِيُّ)، كذا في
النُّسَخِ، وصوابُه: العَبِيُّ (الجِلْفُ
الجافِي القليلُ الكَلام)، قال
الراجز (١):
* ولا أعُودُ بَعْدَها كَرِيًّا *
: أُمَارِسُ الكَهْلَةَ والصَّبِيًّا *
* والعَزَبَ المُنَفَّةَ الأُمّيًّا (٢) :
قيل له: أُمِّيّ؛ لأنَّه على ما وَلَدَتْهُ أُمُّه
عَلَيْه من قِلَّة الكَلام وعُجْمَةِ اللِّسان.
(والأَمامُ: نَقِيضُ الوَرَاءِ، كَقُدَّامَ)
في المَعْنَى (يكونُ اسْمًا وَظَرْفًا)،
تقول: أَنْتَ أَمامَهُ، أي: قُدّامَه. قال
اللحيانيّ: قال الكسائيّ: أمام
(١) هو عذافر الکندي کما في اللسان (کری).
(٢) تقدم في مادة (كهل)، والأبيات في اللسان، ومادة
(كهل)، والمخصص: ٣٥/١٤. وفي اللسان
(كرى) الأول والثاني، وفي (نفه) الثالث، وأفعال
السرقسطي ٢٢٧/٣، ويزاد: التهذيب ٦٣٦/١٥.
٢٣٨

أمم
أمم
مؤَنّثة، (وَقَدْ يُذَكَّرُ)، وهو جائزٌ. قال
سيبويه: (و) قالوا (أَمامَكَ)، وهي
(كلمةُ تَحْذِيرٍ) وَتَبْصِيرٍ .
(و) أُمَامَةُ، (كَثُمَامَةَ: ثَلْثِمائَةٍ من
الإِبِلِ)، قال الشاعر(١):
أَأَبْثُرُه مالِي وَيَحْتُرُ رِفْدَهُ
تَبَيَّنْ رُوَيْدًا ما أُمامَةُ مِنْ هِنْدٍ(٢)
أراد بأُمامَةَ: ما تقدَّم، وأراد بِهِنْدٍ :
هُنَيْدَة، وهي المائةُ من الإِبِل. قال ابنُ
سِيدَه: هكذا فَسَّرَهُ أبو العَلاءِ، ورِوايَةٌ
الحماسة :
أَيُوعِدُني والرَّمْلُ بَيْنِي وَبَيْنَه
تَبَيِّنْ رُوَيْدَا ما أُمَامَةُ مِنْ هِنْد (٣)
(و) أُمَامَةُ (بِنْتُ قُشَيْرٍ)، هُكَذا في
النُّسَخِ والصوابُ بِنْت بِشْرَ(٤)، وهي
أُخْتُ عَبّادِ وَزَوْجُ مَحْمُود بن سَلَمَةَ،
(١) هو عارق الطائي كما في الحماسة: ١٥٤/٢ (ط.
الرافعي) والمستقصى: ١٩/٢، واسمه قيس بن
جروة.
(٢) اللسان، والمقاييس: ٢٩/١ (الشطر الثاني)،
والمستقصى: ١٩/٢، وصدره فيه كرواية الحماسة
المذكورة بعد.
(٣) الحماسة (ط. الرافعي): ١٥٤/٢.
(٤) طبقات ابن سعد (ط. الشعب): ٢٣٦/٨.
(و) أُمَامَةُ (بنتُ الحارِثِ) الهِلالِيَّة
أُخْتُ مَيْمُونَةَ. إِنّما هي لُبابَةٌ صَحَّفها
بعضُهم، (و) أَمامَةُ (بِنْتُ العاصِ)،
هُكَذا في النسخ، وصَوابُه بِنْتُ
أبِي(١) العاص، وهي الّتي كانَ
رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَیْه وسلّم
يُحِبُّها وَيَحْمِلُها في الصَّلاةِ ثم
تَزَوَّجَها عَلِيٍّ، (و) أُمامَةُ (بنتُ
قُرَيْبَةً) البَياضِيَّة: (صَحابِيّاتٌ) رَضِيَ
اللَّهُ عنهنّ.
وفاتَهُ ذِكْرُ أُمَامَةَ بِنْت(٢) حَمْزَةَ بِنِ
عَبْدِ المُطَّلِب، وأُمَامَة بِنْت أبي
الحَكَم الغِفارِيَّةِ، وأُمامَةِ(٣) بِنْت
عُثْمان الزُّرَقِية، وأُمَامَةِ(٤) بِنْت عِصامٍ
البَياضِيّة، وأُمامَة(٥) بنت سِماك
الأَشْهَلِيَّة، وأُمامة أُمَ فَرْقَد، وأُمامَة
المزيدية، وأُمامَة بنت(٦) خَدِيج،
(١) الطبقات: ٢٦/٨ و١٦٨.
(٢) الطبقات: ٣٣/٨ و٠١١٣
(٣) الطبقات: ٢٨٣/٨.
(٤) الطبقات: ٢٨٢/٨.
(٥) الطبقات: ٢٣١/٨.
(٦) الطبقات: ٢٣٩/٨.
٢٣٩

أمم
أمـ
وأُمَامَةِ (١) بنت الصّامِتِ، وأمامَة بنت
عبد المُطَّلب، وأُمامة (٢) بنتُ مُحَرِّث
ابن زَيْد، فَإِنَّهُنّ صَحَابِيّات.
(وَأَبُوَ أُمَامَةَ الأَنْصَارِيُّ) قيل: اسمُهُ
إياسُ بنُ ثَعْلَبَة، ويقال: عَبْد اللّه بن
ثَعْلَبَة، ويقال: ثَعْلَبَة بن عَبْدِ اللّه،
روى عنه عَبْدُ اللّه بن کَعْب بن
مالك، (و) أبو أُمَامَةَ(٣) أَسْعَد (بنُ
سَهْلٍ بَنِ حُنَيْفٍ) الأَنصارِيّ، رَوَى
عن أبيه، وعنه الزهريّ، وفي حديثه
إرسال، (و) أبو أُمامَة (بنُ سَعْدٍ)
هكَذَا في التُّسَخ، وهو غَلَطْ
وتحريف، وكأَنَّ العبارة وَأَبُو أُمَامَة
أَسْعَد(٤) وهو ابنُ زُرارةً أوّل مَنْ قَدِم
المَدِينَةَ بدِين الإسلام، (و) أبو أُمَامَةً
(ابنُ ثَعْلَبَةَ) الأنصاريّ اسمُهُ إِياس،
وقيل: هو ثَعْلَبَةُ بن إِیاس، والأَوّل
أَصَحّ، (و) أبو أُمَامَةَ(٥) صُدِيُّ (بنُ
(١) الطبقات: ٢٧٥/٨.
(٢) الطبقات: ٢٩٥/٨.
(٣) الخلاصة: ٣٨، وفيها: ((توفى سنة مائة وله مائة سنة)).
(٤) الاشتقاق: ٤٥٠ وهو أسعد الخير. وفيه: «أنه شهد
العقبة وكان نقيبا)).
(٥) في مطبوع التاج: ((عديّ)، بالعين المهملة، وما أثبت
من الاشتقاق ٢٧١ (صُدَيّ) بالصاد المهملة مصغرًا.
عَجْلانَ): الباهِلِيّ، سَكَن مصرَ ثم
حِمْصَ، رَوَى عنهِ مُحَمّد بن زِياد
الألْهانيّ: (صحابِيُّونَ) رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمِ.
(وإلى ثانِيهِمْ نُسِبَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ)
ابن عَبْد العَزِيزِ الأَنْصَارِيّ الأَوْسِيّ
الضرير (الأُمامِيّ)(١) بالضم، (لأنَّه
مِنْ وَلَدِهِ) سَمِعَ الزُّهْرِيَّ وعبدَ الله
ابن أبي بَكْرٍ ، وعنه القَعْنَبِيُّ وَسَعِيدُ
ابن أبي مَرْيَمَ، توفي سنة ٦٠٦.
(وَأَمّا تُبْدَلُ مِيمُها الأُولَى ياءً
باسْتِثْقالِها لِلتَّضْعِيفِ كقول عُمَرَ بِنِ
أَبِي رَبِيعَة) القرشيّ المخزوميّ :
(رَأَتْ رَجُلًا أَيْمَا إِذا الشَّمْسُ عَارَضَتْ
فَيَضْحَى وَأَيْما بالعَشِيُّ فَيَخْصَرُ)(٢)
(وهي حَرْفٌ للشَّرْطِ) يُفْتَتَحُ بِه
الكلامُ، ولا بُدَّ مِنَ الفاء في جَوابِهِ؛
(١) التبصير: ٤٩.
(٢) ديوانه (ط. محمد محيي الدين عبدالحميد): ٩٤،
واللسان ومادة (ضحا)، وشرح شواهد المغني
للسيوطي (ط. بيروت): ١٧٤، وهو الشاهد
الخامس والستون بعد المائة من شواهد القاموس.
٢٤٠

أمم
أمم
لأنَّ فيه تَأْوِيل الجَزاء، كقوله تعالى:
﴿﴿فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ
اُلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ
فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا
مَثَلًا﴾(١)، (و) يكون (للتَّفْصِيلِ
وَهُوَ غِلِبُ أَحْوَالِها، وَمِنْهُ) قولُه
تعالى: ﴿﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ
لِمَسَكِينَ ) يَعْمَلُونَ فِ الْبَحْرِ﴾(٢)
﴿﴿وَمَّا الْغُلَمُ) فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾(٣)
﴿﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ) فَكَانَ لِغُلَمَيْنِ يَتِيْمَيْنِ فِىِ
الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَفْرٌ لَّهُمَا﴾(٤)
(الآيات) إلى آخرها. (و) يأتي
(للتَّأْكِيدِ كَقَوْلِك: أَمَّا زَيْدٌ فذاهِبٌ،
إِذا أَرَدْتَ أَنَّهُ ذاهِبٌ لا مَحالَةً وَأَنَّهُ منه
عَزِيْمَة).
(وإِمّا بالكَسْرِ في الجَزاءِ مُرَكَّبَةٌ من
إِنْ وما، وقد تُفْتَحُ، وقد تُبْدَلُ
مِيمُها الأُولَى ياءَ كَقْولِه)، أي:
الأَخْوَص(٥) :
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٦.
(٢) سورة الكهف، الآية ٧٩.
(٣) سورة الكهف، الآية: ٨٠.
(٤) سورة الكهف، الآية: ٨٢.
(٥) في شرح شواهد المغني للسيوطي: ((سعد بن قُرْط بن
سياره.
(يا لَيْتَمَا أُمُّنا شالَتْ نَعامَتُها
إِنْما إلى جَنَّةٍ إِنْما إلى نارٍ)(١)
أراد إِمّا إلى جَنَّةٍ وَإِمّا إلى نار، هكذا
أنشده الكسائيّ، وأنشد الجوهريُّ
عَجُزَ هُذا البَيْت، وقال: وقد يُكْسَر.
قال ابن بَرّي: وصَوابُه إِيما بالكَسْر؛
لأنَّ الأَصْلَ إِمَا، فَأَمَّا أَيْما فالأصل
فيه أَمَّا، وذلك في مثل قولك: أَمَّا
زَيْدٌ فَمُنْطَلِقٌ بِخلاف إِمّا التي في
العَطْف فَإِنَّها مكسورةٌ لا غير. (وَقَدْ
تُحْذَفُ ما، كَقَوْلِهِ(٢) :
سَقَتْهُ الرَّواعِدُ من صَيِّفٍ
وإنْ من خَرِيفٍ فَلَنْ يَعْدَمَا(٣)
أي : إِمَّا من صَيِّفٍ وَإِمّا من خَرِيفٍ).
وَتَرِدُ لِمَعانٍ)، منها: (للشَّكُ كجاءَنِي
(١) اللسان (أما)، والخزانة: ٤٣١/٤، والحماسة (ط.
الرافعي): ٣٢٧/٢، وشرح شواهد المغني: ١٨٦
(ط. دمشق) والصحاح، والبيت هو الشاهد
السادس والستون بعد المائة من شواهد القاموس.
قلت: وانظر في تخريج البيت ديوان الأحوص
(تحقيق عادل سليمان جمال ٢٢١)، ويزاد في
مصادره التهذيب ٦٢٩/١٥(خ).
(٢) النمر بن تولب كما في شرح شواهد المغني
للسيوطي.
(٣) شعر النمر (١٠٤) (ط. بغداد)، والخزانة: ٤٣٤/٤،
وشرح شواهد المغني للسيوطي: ١٨٠، والبيت هو
الشاهد السابع والستون بعد المائة من شواهد القاموس.
٢٤١

أمم
أمم
إِمَّا زَيْدٌ وَإِمّا عَمْرٌو، إِذا لم يُعْلَمُ الجائِي
مِنْهُما. و) بِمَعْنى (الإِنْهامِ كَـ ﴿إِمَّا
يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَوُبُ عَلَيْهِمْ﴾﴾(١). (و)
بمعنى (التَّخِيرِ) كقوله تعالى: ﴿﴿إِمَّ
أَنْ تُعَذِّبَ وَإِقَّ أَن نَّخِذَ فِهِمْ حُسْنًا﴾(٢).
و) بمعنى (الإباحة) كقوله: (تَعَلَّمْ إِمَّا
فِقْهَا وَإِمَّا نَحْوَا، ونَازَعَ في هذا
جَماعَةٌ) من النحويين. (و) بمعنى
(التَّفْصِيل(٣)، كـ﴿إِمَا شَاكِرًا وَإِمَّا
كَفُورًا)﴾ (٤).
ونقل الفرّاءُ عن الكسائيّ في ((باب
إِمَّا وأَمَّا)) قال: إذا كُنْتَ آمِرًا أو ناهِيًا
أو مُخْبِرًا فهي أَمَّا مفتوحة، وإذا كنتَ
مُشْتَرِطًا أو شَاكًا أو مُخَيِّرًا أو مُخْتَارًا
فهي إِمّا بالكَسْر. قال: وتقولُ من
ذلك في الأُولَى: أَمَّا اللَّهَ فاعْبُدْه،
وَأَمَّا الخَمْرَ فَلا تَشْرَبْها، وَأَمّا زيدٌ
فَخَرَج. وتقول من النَّوْعِ الثّاني إذا
كُنْتَ مُشْتَرِطًا: إِمّا تَشْتُمَنَّ فَإِنَّهُ يَخْلُم
عَنْكَ، وفي الشك: لا أَدْرِي مَنْ قَامَ
(١) سورة التوبة، الآية ١٠٦.
(٢) سورة الكهف، الآية ٨٦.
(٣) في المتن المطبوع: ((وللتفصيل)).
(٤) سورة الإنسان، الآية ٣.
إِمَّا زَيْدٌ وَإِمّا عَمْرٌو، وفي التَّخْبِير:
تَعَلَّمْ إِمّا الفِقْهَ وَإِمّا النَّحْوِّ، وفي
المُخْتارِ: لي دارٌ بالكُوفة فأنا خارِجْ
إليها فإِمَّا أَنْ أَسْكُنَها وإِمّا أَنْ أَبِيعَها،
وَأَمّا قوله والتَّفْصِيل ... إلخ، فقال
الغرّاء في قوله تعالى: ﴿إِنَّا شَاكِرًا
وَإِمَّا كَفُورًا﴾(١) أَنَّ إِمّا هُنا جَزاءٌ،
أي: إِنْ شكر وإِنْ كفر، قال: ويكون
على ذلك إِمّا التي في قوله تَعالَى:
(٢)
﴿إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ)
فكأَنَّه قال: خَلَقْناه شَقِيًّا أو سَعِيدًا.
وأحكام أَمَّا وإِمَّا بالفَتْحِ وَالكَسْر
أَوْردها الشيخُ ابنُ هِشَامٍ في المُغْنِي
وَبَسطَ الكلامُ في مَعانِيهما، وَحَقَّقَ
ذلك شُرّاحُه البَدْرُ الدَّمامِينِيُّ وَغَيْرُهُ .
وما ذَكَرَ المصنّف إِلَّا أنموذَجًا مِمّا
في المُغْنِي؛ لئلا يَخْلُوَ منهِ بَحْرُه
المُحِيط، فمن أراد التَّفْصِيل في
ذلك فعَلَيْه بالكِتَاب المذكور
وشروحه .
(والأَمَمُ، مُحَرَّكة: القُرْبُ) يُقال:
(١) سورة الإنسان، الآية: ٣.
(٢) سورة التوبة، الآية: ١٠٦.
٢٤٢

أمم
أمم
أَخَذْتُه من أَمَم، كما يُقال: مِنْ كَثَبِ،
قال زُهَيْر :
كَأَنَّ عَیْنِي وَقَدْ سَالَ السَّلِیلُ بِهِم
وجيرةٌ ما هُمُ لَو أَنَّهُم أَمَمُ(١)
أي: لو أَنَّهم بالقُرْب مِنِّي، ويقال:
دارُكُمْ أَمَمٌ، وهو أَمَمِّ مِنْكَ، للاثْنَيْنِ
والجَمِيع .
(و) الأَمَمُ: (اليَسِيرُ) القَرِيبُ
المُتَناوَل، وأنشد اللَّيث:
* تَسْأَلُنِي بِرامَتَيْنِ سَلْجَمَا ﴾
* لَو أَنَّها تَطْلُبُ شَيْئًا أَمَما (٢) *
(و) الأَمَمُ: (البَيِّنُ من الأَمْرِ،
كالمُؤامٌ) كَمُضارّ، ويقال للشيء إذا
كان مُقارِبًا: هو مُؤامٌّ. وَأَمْرُ بني فُلانٍ
أَمَمْ ومُؤامٌّ، أي: بَيِّنْ لم يُجاوز القَدْرَ.
وفي حَديث ابْنِ عَبّاسٍ : ((لا يَزالُ أَمْرُ
الناسِ مُؤامًا ما لَمْ يَنْظُرُوا في القَدَر
والوٍلْدان)) أي: لا يزال جارِيًا على
القَصْد والاسْتِقامة، وَأَصْلُه مُؤامِمٌ،
(١) ديوانه (ط. دار الكتب) ١٤٨، وتقدم في (سلل)،
واللسان ومادة (سلل)، والصحاح. ويزاد: العباب.
(٢) اللسان، ومادة (سلجم)، ومعجم البلدان (رامة)، ويأتي
في (سلجم). ويزاد: التهذيب ٦٤٠/١٥.
فَأُدْغِمَ. (و) الأَمَمُ: (القَصْدُ) الذي
هو (الوَسَطُ، والمُؤامُّ: المُوافِقُ)
والمُقارِبُ، من الأَمَمِ.
(وَأَمَّهُمْ و) أَمَّ (بِهِم: تَقَدَّمَهُم، وهي
الإمامَةُ. والإِمامُ) بالكَسْرِ: كُلّ (ما اثْتَمَّ
به) قوم(من رئیس أو غیرہ)، کانوا علی
الصِّراط المستقيم أو كانوا ضالِّينَ .
وقال الجوهريّ: الإمام: الَّذِي
يُقْتَدَى به، (ج: إمامٌ بلَفْظِ الواحِد)،
قال أبو عُبَيْدَة في قوله تَعالَى:
﴿وَأَجْعَلْنَا لِلْمُنَّقِينَ إِمَامًا﴾(١) هو
واحدٌ يَدُلُّ على الجَمْعِ. وقال غيره:
هو جَمْعُ آَمِّ (ولَيْسَ على حَدِّ عَدْلٍ)
ورِضا، (لِأَنَّهُم) قد (قالُوا: إِمامانِ،
بَلْ) هو (جَمْعْ مُكَسَّرٌ). قال ابنُ
سِيدَه: أنبأني بذلك أبو العَلاءِ عن
أَبِي عليٍّ الفارسيِّ، قال: وقد
استعملَ سيبويه هذا القِیاسَ کَثیرًا،
(وَأَيِمَّةٌ) قُلِيَتِ الهَمْزةُ(٢) ياء
لِثِقَلِها؛ لأنَّها حَرْفٌ سَفُلَ في الحَلْق
(١) سورة الفرقان، الآية: ٧٤.
(٢) في مطبوع التاج (الهمز).
٢٤٣

أمم
أمم
وَبَعُدَ عن الحُرُوفِ وَحَصَلَ طَرَفًا فكان
النُّطْقُ به تَكَلُّفا، فإذا كُرِهَتِ الهمزةُ
الواحِدَةُ، فَهُمْ باسْتِكْرَاه الثُّنْتَيْنَ
وَرَفْضِهما - لا سِيَّما إذا كانتا
مُصْطَحِبَتَيْنِ غَيْرِ مُفْتَرِقَتَيْن فاءً وَعَيْنًا أو
عَيْنَا ولامًا - أَخْرَى، فلهذا لِم يَأْتِ
في الكلام لَفْظَةٌ تَوالَتْ فِيها هُمْزتان
أَصْلّا البَّة. فأمّا ما حكاه أبو زَيْدٍ من
قولهم دَرِيئَةٌ ودَرائِيٌ وَخَطِيئَةٌ وَخَطائِيٌّ
فشاذٌّ لا يُقاسَ عليه، وليست
الهمزتان أَصْلَيْنِ بل الأُولَى منهما
زائدة، (و) كذلك قِراءةُ أَهْلِ الكُوفَة
فَقَلِلُواْ (أَبِنَّةَ) الْكُفْرِ﴾(١
بهمزتَيْن (شاةٌّ) لا يُقاس عليه. وقال
الجوهريّ جمع الإمام أأمِمَة على
أَفْعِلَةِ، مثل إناءٍ وآنِيَةٍ وَإِلْهِ وَآلِهَةٍ،
فَأُدغمتِ الميمُ، فتُقِلَت حركتها إلى
ما قَبْلَها، فلمَّا حركوها بالكسر
جعلوها ياءً. وقال الأَخفش: جُعِلَت
الهَمْزةُ یاءً؛ لأنّها في موضع کشرِ وما
قبلها مفتوحٌ فلم تُهْمَزْ لاجتماع
الهَمْزَتَيْنِ. قال: وَمَنْ كان من رَأْيِه
(١) سورة التوبة، الآية ١٢.
جَمْعُ الهَمْزَتَیْنِ هَمَزَهُ، انتھی. وقال
الزجّاج: الأصلُ في أَئِمَّ أَأْمِمَةٌ؛ لأنَّه
جمعُ إِمام كَمِثالٍ وَأَمْثِلة، ولكنّ
المِيمَيْن لمَّا اجتمعتا أُدْغِمت الأُولَى
في الثانية وَأُلْقِيَّت حَرَكَتُها على الهَمْزَةِ
فَقِيلَ أَئِمَّة، فَأَبْدلت العربُ من الهمزةِ
المكسورة الياءَ .
(و) الإِمامُ: (الخَيْطُ) الذي (يُمَدُّ
على البِناءِ فَيُبْنَى) عليه(١)، وَيُسَوّى
عليه سافُ البِناءِ، قالٍ يصف سَهْمًا :
وَخَلَّقْتُه حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى
كَمُخَّةِ ساقٍ أو كَمَتْنِ إِمامٍ (٢؛
أي: كهذا الخَيْط الممدود على
البِناء في الامْلاس والاسْتِواء.
(و) الإمامُ: (الطَّرِيقُ) الواسِعُ، وبهِ
فُسِّر قولُه تعالى: ﴿وَإِنَّهُمَا لَّبَإِمَامٍ
شُّبِينٍ﴾(٣) أي: بطَرِيقٍ يُؤَمُّ أي: يُقْصَدُ
فيتميَّز، يعني قَوْمَ لُوطٍ وأصحابَ
الأَيْكَةِ. وقال الفَرّاء: أي: في طَرِيقٍ
(١) هذه الكلمة من المتن في نسخة، وقد أشير إلى ذلك
.
بهامش المتن المطبوع.
(٢) اللسان، والصحاح. ويزاد: العباب.
(٣) سورة الحجر، الآية: ٧٩.
٢٤٤