النص المفهرس
صفحات 381-400
شل والشَّغْلَبِيُّ إِذا تَنَحْنَحَ للقِرَى حَكَّ اسْتَهُ وَتَمَثَّلَ الأَمْثالاً (١) على أَنَّ هُذا قد يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ تَمَثَّلَ بِالأَمْثالِ، ثُمَّ حَذَفَ وأَوْصَلَ. (و) المَثَلُ أَيضًا: (الصِّفَةُ)، كَما في الصِّحاحِ، قالَ ابنُ سِيدَه: (ومنه) قولُه تَعالَى: (﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي) وُعِدَ المُتَّقُونَ﴾(٢)، قالَ اللَّيْثُ: مَثَلُها هو الخَبَرُ عَنْها، وقالَ أَبُو إِسْحَاقَ: مَعْناهُ صِفَةُ الجَنَّةِ، قالَ عُمَرُ بنُ أَبِي خَلِيفَة: سَمِعْتُ مُقاتِلاً صاحِبَ التَّفْسِيرِ يَسْأَلُ أَبا عَمْرِو بِنَ العَلاءِ عِن هُذهِ الآيَةِ فقالَ ما مَثَلُها؟ فقال: ﴿فيها أَنْهَارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنِ﴾(٣) قال: ما مَثَلُها؟ فسَكَتَ أبو عَمْرٍو، قالَ: فسَأَلْتُ يُونُسَ عنها فقالَ: مَثَلُها: صِفَتُها، قالَ مُحَمَّدُ بنُ سَلّم: ومِثْلُ ذُلك قولُه: ﴿ذلك مَثَلُهُم في الثَّوْرَاةِ ومَثَلُهُم في الإِنجِيلِ﴾(١) أي صِفَتُهم، قالَ الأَزْهَرِيُّ: ونَحْوُ ذُلك رُوِيَ عن ابنِ عَبّاسٍ، وأَمّا جَوابُ أَبِي (١) ديوانه (ط دار المعارف) ٥٢، واللسان. (٢) سورة محمد، الآية ١٥ . (٣) سورة الفتح، الآية ٢٩ . مثل عَمْرٍو لمُقاتِلٍ حينَ سَأَلَهُ ما مَثَلُها فقالَ: ﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آَسِنٍ﴾ ثُمَّ تَكْرِيرُه السُّؤْالَ: ما مَثَلُها؟ وسكُوتُ أَبِي عَمْرٍو عنهُ فَإِنَّ أبا عَمْرٍو أجابَهُ جَوابًا مُفْنِعًا، ولَمّا رَأَى نَبْوَةً فَهْمٍ مُقَاتِلٍ سَكَتَ عَنْهُ لِمَا وَقَفَ مِنْ غِلَظِ فَهْمِه، وذلك أَنَّ قَوْلَهُ تَعالَى: ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ﴾ تَفْسِيرٌ لقولِهِ تَعالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحَاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾(١) وصَفَ تِلْكَ الجَنّاتِ فقالَ: مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وصَفْتُها، وذلك مِثْلُ قولِهِ: ﴿مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ في الإِنجِيلِ﴾ أي ذلك صِفَةُ مُحَمَّدٍ صلى الله تعالى عليه وسلم وأَصْحابِهِ في الثَّوْرَاةِ، ثمَّ أَعْلَمَهُم أَنَّ صِفَتَهُم في الإِنْجِيلِ كزَرْعِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وللنحويين في قولِهِ تَعالَى: ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ﴾ قَوْلٌ آخَرُ، قَالَهُ مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ المُبَرِّدُ في کِتابٍ المُقْتَضَبِ، قالَ: التَّقْدِيرُ: فيما يُثْلَى عليكُم مَثَلُ الجَنَّةِ، ثُمَّ: فِيها، وفِيَها، قالَ: ومَنْ قالَ: إِنَّ مَعْنَاهُ صِفَةُ الجَنَّةِ فقد (١) سورة محمد، الآية ١٢ . ٣٨١ مثل مثل أَخْطَأْ، لأَنَّ مَثَل لا يُوضَعُ فِي مَوْضِعٍ صِفَة، إِنَّما يُقالُ: صِفَةُ زَيْدِ أَنَّهُ ظَرِيفٌ، وأَنَّهُ عاقِلٌ، ويُقالُ: مَثَلُ زَيْدٍ مَثَلُ فُلانٍ، إِنَّمَا المَثَلُ مَأْخُوذٌ مِنَ المِثالِ، والحَذْوِ، والصِّفَةُ تَحْلِيَةٌ ونَعْتٌ، انتَھَى. قلت: ومِثْلُ ذلك لأَبِي عَلِيٍّ الفارِسِيِّ فَإِنَّهُ قالَ: تَفْسِيرُ المَثَلِ بالصِّفَةِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي كَلامِ العَرَبِ، إِنَّما مَعْنَاهُ التَّمْثِيلُ، قالَ شيخُنا: ويُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إِطْلاقُهُ عَلَيْها مِنْ قَبِيلِ المَجازِ لِعَلَاقَةِ الغَرابَةِ . (وَامْتَثَلَ عِنْدَهُمْ مَثَلَا حَسَنًا)، وكذا: امْتَثَلَهُم مَثَلَا حَسَنًا. (وَتَمَثَّلَ): أي (أَنْشَدَ بَيْتًا، ثُمَّ آخَرَ، ثُمَّ آخَرَ، وهي الأُمْثُولَةُ)، بالضَّمِّ. (وتَمَثَّلَ بالشَّيْءٍ: ضَرَبَّهُ مَثَلًا)، يُقالُ: هذا البيتُ مَثَلٌ يَتَمَثَّلُه، ويَتَمَثَّلُ بِهِ. (والمِثَالُ)، بالكسرِ: (المِقْدَارُ)، وهوَ مِنَ الشِّبْهِ والمِثْلِ ما جُعِلَ مِثالاً، أي مِقْدارًا لغَيْرِهِ يُحْذَى عليهِ، والجمعُ أَمْئِلَةٌ ومُثُلٌ، ومنهُ أَمْثِلَةُ الأَفْعالِ والأَسْمَاءِ في بابِ التَّصْرِيفِ. (و) قالَ أبو زَيْدٍ: المِثالُ: (القِصاصُ)، وهو اسمٌ مِنْ أَمْثَلَه إِمْثالاً، كالقِصاصِ اسْمٌ مِنْ أَقَصَّهُ إِقصاصًا . (و) المِثالُ: (صفَةُ الشَّيْءٍ). (و) أَيْضًا: (الفِراشُ)، ومنهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي نَهِيكٍ: ((أَنَّهُ دَخَلَ على سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عِنْهُ وعِنْدَهُ مِثالٌ رَكِّ)) أي: فِراشٌ خَلَقٌ. وفي حَدِيثٍ آخَرَ: «فاشْتَرَى لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُم مِثْالَيْنِ))، قالَ جَرِيرٌ: قلتُ للمُغِيرَةِ مامِثالانٍ؟ قالَ: نَمَطَانٍ، والنَّمَطُ: ما يُفْتَرَشُ مِنْ مَفارِشِ الصُوفِ المُلَوَّنَةِ، قالَ الأَعْشَى : بكُلِ طُوالِ السّاعِدَيْنِ كَأَنَّما يَرَى بِسُرَى اللَّيْلِ المِثَالَ الْمُمَهَّدَا(١) (ج: أمْثِلَةٌ ومُثُلٌ)، بضَمَّتَيْنٍ، وإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ. (وتَماثَلَ العَلِيلُ: قَارَبَ الْبُرْءَ) فَصارَ (١) الصبح المنير ٢٣٩ فيما ينسب إلى الأعشى، واللسان، والتهذيب ٩٨/١٥. قلت: ونسبه أبو عبيد في غريب الحديث ٢/ ١٧٢ إلى الكميت. (خ). ٣٨٢ مثل مثل أَشْبَهَ بِالصَّحِيحِ مِنَ العَلِيلِ المَنْهُوكِ، وقيلَ: هو مِنَ المُثُولِ وهو الإِنْتِصابُ، كأنّه هَمَّ بالُّهُوضِ والانْتِصابِ، وفي الصِّحاحِ: تَماثَلَ مِنْ عِلَّتِهِ: أي أَقْبَلَ. (والأَمْثَلُ: الأَفْضَلُ)، يُقالُ: هو أَمْثَلُ قَوْمِهِ: أي أَفْضَلُهم، وقالَ أبو إسحاقَ: الأَمْثَلُ: ذُو العَقْلِ الّذِي يَسْتَحِقُّ أَنْ يُقَالَ هو أَمْثَلُ بَنِي فُلانٍ، وفي الحَدِيثِ: ((أَشَدُّ النّاسِ بَلاءً الأَنْبِياءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فالأَمْثَلُ»، أي الأَشْرَفُ فالأَشْرَفُ، والأَعْلَى فالأَعْلَى في الرُّتْبَةِ والمَنْزِلَة . وفي حَدِيثِ التَّراويح: ((لَكَانَ أَمْثَلَ))، أي أَوْلَى وَأَصْوبَ، (ج: أَمائِلُ). وقالَ الجَوْهَرِيُّ: فُلانٌ أَمْثَلُ بَنِي فُلانٍ: أَي أَذْناهُم للخَيْرِ، وهَؤُلاءِ أَمائِلُ القَوْمِ: أي خِيارُهُم . (والمَثَالَةُ: الفَضْلُ، وقد مَثُلَ ككَرُمَ) مَثالَةً، أي صارَ فاضِلاً، ويُقالُ: هو مِنْ ذَوِي مَثالَتِهِمْ. (و) المُثْلَى: تَأْنِيثُ الأَمْثَلِ، كالقُصْوَى تَأْنِيث الأَقْصَى، قالَهُ الأَخْفَشُ، وقَوْلُه تَعالَى: ﴿وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ المُثْلَى﴾(١) أي بِجَمَاعَتِكُم الأَفْضَلِينَ. وقِيلَ: (الطَّرِيقَةُ المُثْلَى): الَّتِي هِيَ (الأَشْبَهُ بالحَقِّ). (و) قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿إِذْ يَقُولُ (أَمْثَلُهُم طَرِيقَةً)﴾(٢) معناهُ: (أَعْدَلُهُم وأَشْبَهُهُم بالحَقِّ، أو أَعْلَمُهُم عندَ نَفْسِهِ بِما يَقُولُ)، قَالَهُ الزَّجّاجُ. (و) المَثِيلُ، (كَأَمِيرِ: الفاضِلُ)، وإِذا قِيلَ: مَنْ أَمْثَلُكُم؟ قلتَ: كُلُّنا مَثِيلٌ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وإِذا قِيلَ: مَنْ أَفْضَلُكُمْ؟ قلتَ: [كلُّنا](٣) فاضِلٌ، أي أَنَّكَ لا تَقُولُ: كُلُّنَا فَضِيلٌ كَما تَقُول: كُلُنَا مَثِيلٌ. (والتَّمْتالُ، بالفَتْحِ: التَّمْثِلُ)، وهوَ مَصْدَرُ مَثَّلْتُ تَمْثِيَلاً وتَمْثالاً، وذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ؛ إِذ قولُه فيما بعد: (وبالْكَسْرِ الصُّورَةُ) يُغْنِي عنهُ، وهيَ الشَّيْءُ المَصْنُوعُ مُشَبَّهاً بِخَلْقٍ مِنْ خَلْقِ (١) سورة طه، الآية ٦٣ . (٢) سورة طه، الآية ١٠٤ . (٣) قلت: هذه زيادة يقتضيها السياق (خ). ٣٨٣ مثل مثل اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وأَضْلُهُ مِنْ مَثَّلْتُ الشَّيْءَ بالشَّيْءٍ: إِذا قَدَّرْتَه على قَدْرِهِ، والجَمْعُ الثَّمائِلُ، ومنهُ قولُه تَعالَى: ﴿مَا هَذِهِ التَّماثِيلُ﴾(١) أي الأَصْنامُ، وقولُه تَعالَى: ﴿من مَحارِيبَ وتَمَاثِيلَ﴾(٢) هي صُوَرُ الأَنْبِياءِ عليهمُ السَّلامُ، وكانَ التَّمْثِيلُ مُباحًا في ذلك الوَقْتِ. (و) التّمْثالُ: (سَيْفُ الأَشْعَثِ بنِ فَيْسِ الكِتْدِيِّ) رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عنهُ، وهو القائِلُ فیهِ : فَتَلْتُ وَتْرِيَّ مَعًا وَسِنْجالْ * فقد تَوافَتْ حِمَمٌ وآجالْ * * وفي يَمِينِي مَشْرَفِيٍّ قَصّالْ * * أَسماؤُهُ المَلْكِ اليَمَانِيَ تِمْثَالْ(٣) * (ومَثَّلَهُ لَهُ تَمْثِيلاً: صَوَّرَه له) بِكِتَابَةٍ أو غَيْرِها (حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ) (وَامْتَلَه هُوَ): أي (تَصَوَّرَه)، فهو مُطاوِعٌ لَه، قالَ اللَّهُ تَعالَى: ﴿فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا﴾ (٤) أي تَصَوَّرَ. (١) سورة الأنبياء، الآية ٥٢ . (٢) سورة سبأ، الآية ١٣ . (٣) العباب. (٤) سورة مريم، الآية ١٧ . (و) يُقالُ: (امْتَثَلَّ) مِثالَ فُلانٍ: إِذا احْتَذَى حَذْوَهُ وسَلَكَ طَرِيقَتَهُ. وامْتَثَلَ (طَرِيقَتَه: تَبِعَها فَلَمْ يَعْدُها). وفي الصِّحاحِ: امْتَثَلَ أَمْرَهُ: أي احْتَذاهُ. (و) امْتَثَلَ (مِنْهُ: اقْتَصَّ)، قالَ: إِنْ قَدَرْنَا يَوْمًا على عامِرٍ نَمْتَثِلْ مِنْهُ أو نَدَعْهُ لَكُمْ(١) وفي حَدِيثٍ سُوَيْدٍ بنِ مُقَرِّنٍ: ((امْتَئِلْ مِنْهُ، فَعَفَا)) أي: اقْتَصَّ منه، (كتَمَثَّلَ مِنْهُ)، كذا في المُخْكَمِ. (ومَثَلَ) الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَمْثُلُ مُثُولاً: (قامَ مُنْتَصِبًا)، ومنهُ الحَدِيثُ: ((فمَثَلَ قَائِمًا))، (كمَثُلَ، بالضَّمِّ) أي مِنْ حَدِّ كَرُمَ، (مُثُولًا) بالضَّمِّ، فهو مائِلٌ. (و) مَثَلَ: أي (لَطَأَ بِالأَرْضِ)، وهو (ضِدٌّ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لزُهَيْرِ : تَحَمَّلَ مِنْها أَهْلُها وخَلَتْ لّها رُسُومٌ فِمِنْها مُسْتَبِينٌ ومائِلُ(٢) (١) اللسان، والكافي ١١١، والعقد الفريد ٤٩١/٥. (٢) شرح ديوانه ٢٩٣ والرواية ((خلت لها سنون .. ))، واللسان، والصجاح. ٣٨٤ مثل مثل وقالَ زُهَيْرُ: أَيْضًا في المائِلِ بِمَعْنَى المُنْتَصِبِ: يَظَلُّ بها الحِرْبةُ للشَّمْسِ مائِلاً على الجِذْلِ إِلَّ أَنَّهُ لا يُكَبِّرُ(١) (و) مَثَلَ: (زالَ عن مَوْضِعِهِ)، قَالَ أَبُو عَمْرٍو: كانَّ فُلانٌ عِنْدَنَا ثُمَّ مَثَلَ: أي ذَهَبَ. (و) يُقالُ: مَثَلَ (فُلانًا فُلانًا و) مَثَلَه (بِهِ : شَبَّهَهُ بِهِ) وسَوّاهُ بِهِ . (و) مَثَلَ (فُلانٌ فُلانًا: صارَ مِثْلَه)، أي يَسُدُّ مَسَدَّهُ. (و) مَثَلَ (بِفُلانٍ مَثْلاً، ومُثْلَةٌ، بالضَّمِّ) وهذه عن ابنِ الأَعْرابِيِّ: (نَكَّلَ) تَنْكِيلاً بقَطْعِ أَطْرافِهِ والتَّشْوِيهِ بِهِ، ومَثَلَ بالقَتِيلِ: جَّدَعَ أَنْفَه وأُذُنَه، أو مَذاكِيرَه، أو شَيْئًا مِنْ أَطْرافِه، وفي الحَدِيثِ: ((مَنْ مَثَلَ بالشَّعَرِ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَلاقٌ يومَ القِيامَةِ»، أي حَلَقَه من الخُدُودِ، أو نَتَفَه، أو غَيَّرَهُ (١) اللسان ونسبه إلى زهير كالمصنف، ولم أجده في ديوانه، وفي الأضداد لابن الأنباري ٢٨٨ نسب إلى ذي الرمة وهو في ديوانه (ط عبدالقدوس أبو صالح) ٦٣١. قلت: والغلط في نسبته إلى زهير جاء من صاحب اللسان، والمصنف ينقل عنه، غير أن صاحب اللسان نسبه إلى ذي الرمة على الصواب في (حول). خ. بالسّوادِ، ورُوِيَ عن طاوس أَنَّهُ قالَ: ((جَعَلَهُ اللَّهُ طُهْرَةً فجَعَلَهُ نَكالًا))، وفي حَدِيثٍ آخَر: (أَنَّهُ نَهَى عن المُثْلَةِ))، (كمَثَّلَ تَمْثِيلاً) التَّشْدِيدُ للمبالَغَةِ، وفي الحَدِيثِ: ((نَهَى أَنْ يُمَثَّلَ بالدَّوابُ وأَنْ تُؤْكَلَ المَمْثُولُ بِها»، وهو أَنْ تُنْصَبَ فِتُرْمَى أو تُقَطَّعَ أَطْرافُها وهِي حَيَّةٌ . (وهيَ المَثْلَةُ، بِضَمِّ الثّاءِ وسُكُونِها)، هكذا في سائِرِ النُّسَخِ، أي مع فَتْحِ المِيمِ، وفي الصِّحاحِ المَثْلَةُ، بفَّتْحِ المِيمِ وضَمِّ الثاءِ: العُقُوبَةُ، وزادَ الصّاغَنِيُّ: والمُثُلَةُ، بِضَمَّتَيْنٍ، والمُثْلَةُ، بالضَّمِّ، فهيَ ثَلاثُ لُغَاتٍ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ مِنْها على الأُولَى، ولَمْ أَرَ أَحَدًا ضَبَطَها بسكونِ الثّاءِ معَ الفَتْحِ(١)، كَما هوَ مُقْتَضَى عِبارَتِهِ فَتَأْمَّلْ ذُلك، وقولُه (ج: مُثُولاتٌ (٢) ومَثُلاتٌ)، هكذا في النُّسَخِ وهو غَلَطْ؛ والصَّحِيحُ أَنَّ مَثُلاتٍ - (١) يجوز أن يكون سكون الثاء مع فتح الميم للتخفيف كما نبه عليه الفيروزابادي في البصائر ٤٨٣/٤ في قراءة: ﴿وقد خلت من قبلهم المَثْلات﴾ قال: بإسكانِ الثاء على التخفيف نحو عَضْد في عَضُدٍ))، وانظر المحتسب ٣٥٣/١ وما بعدها. (٢) قال المصنف في البصائر ٤٨٣/٤: ((وجمعه مُثْلاتٌ ومَثُلاتٌ)) ولم يذكر غيرهما. ٣٨٥ مثل مثل بِضَمِّ الثّاءِ - جمعُ مَثْلَةٍ، وَمَنْ قالَ: مُثُلَة - بِضَمَّتَيْنِ - قالَ في جَمْعِهِ مُثُلاتٍ بضَمَّتَيْنِ أيضا، ومن قَالَ مُثْلَة - بالضَّمِّ - قالَ في جمعهِ مُثْلات بالضَّمِّ أيضًا، وأيضًا مُثُلاثٌ بِضَمَّتَيْنِ، وأَيْضًا مُثَلاتٌ بالتحريك، وأَمّا مُثُولات الذي ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فَلَمْ أَرَه في كتابٍ، فاعِرِفْ ذلك، وقالَ الزَّجّاجُ: الضَّمُّ في المَثُلاتِ عِوَضٌ عن الحَذْفِ، ورَدَّ ذُلكَ أبو عَلِيَّ، وقالَ: هو مِنْ بابِ شاةٌ لَجِبَةٌ وشِياهٌ لَجِباتٌ، قالُوا فِي تَفْسِيرِ قولِهِ: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ المَثُلاتُ﴾(١) أي وقد عَلِمُوا مَا نَزَلَ من عُقُوبَتِنا بالأُمَمِ الخالِيَةِ فلمْ يَعْتَبِرُوا بهم، وقالَ بعضُهم: أي وقد تَقَدَّمَ مِنَ العَذابِ ما فيهِ مُثْلَةٌ ونَكالٌ لَهُمْ لو اثَّعَظُوا، وكَأَنَّ المَثْلَ مأخوذٌ من المَثَلِ؛ لأَنَّهُ إِذا شَنَّعَ في عُقُوبَتِهِ جَعَلَهُ مَثَلًا وعَلَمًا، ونَقَلَ الصّاغانِيُّ عن ابنٍ اليَزِيدِيّ، أَنَّ المُرادَ بِالمَثُلاتِ هُنا الأَمْثالُ والأَشْباهُ. وفي كِتَابٍ المُحْتَسبِ(٢) لابنِ جِنِّي: قِراءَةٌ عِيسَى (١) سورة الرعد، الآية ٦ . (٢) المحتسب ٣٥٣/١ و٣٥٤. الثَّقَفِيِّ وطَلْحَةَ بنِ سُلَيْمانَ: ﴿المَثْلاتُ﴾، وَقَرَأَ: ﴿المُثْلاتُ﴾ يَحْيَى بنُ وَثَابٍ، وقِراءَةُ النّاسِ: ﴿المَثُلاتُ﴾ رَوَيْناهُ عن أبي حاتِمٍ، قالَ: رَوَى زائِدَةُ عن الأَعْمَشِ عَن يَحْيَى: ﴿المَثْلاتُ﴾ بالفَتْحِ والإِسْكانِ، قالَ: وَقالَ زائِدَةُ: رُبَّمَا نَقَّلَ سُلَيْمانُ - يعني الأَعْمَشَ - يَقُولُ ﴿المَثُلاتُ﴾، وأَصْلُ هذا كُلُّهُ المَثُّلاتِ، بفتح الميم وضَمِّ الثّاءِ. فَأَمّا مَنْ قَرَأَ: ﴿الَمَثُلاثُ﴾ فَعَلَى أَصْلِهِ كالسَّمُراتِ جمع سَمُرَةٍ. ومَنْ قالَ: ﴿المُثْلاتُ﴾ بِضَمِّ الميم وسُكونِ الثّاءِ [احتمَلَ عندَنا أَمْرَيْنِ] (١): إِمَّا أَنَّهُ أرادَ المَثُلات، ثُمَّ آثَرَ إِسْكانَ الثّاءِ اسْتِثْقَالًا للضَّمَّةِ فَفَعَلَ ذلك إِلَّ أَنَّهُ نَقَلَ الضَّمَّةَ إلى المِيم، فقالَ: المُثْلات، أو أَنَّهُ خَفَّفَ فيَ الواحِدِ فصارَتْ مَثْلَة إِلى مُثْلَةٍ، ثُمَّ جَمَعَ على ذلكَ فقالَ: ((المُثْلات)). ثُمَّ قَالَ بعدَ تَوْجِيهِ کَلام: ورَوَیْنا عن قُطْرُب أَنَّ بَعْضَهُم قَرَأَ ﴿الْمُثُلاثُ﴾ بِضَمَّتَيْنِ، فَهَذَا إِمّا عامَلَ الخَاضِرَ مَعَهُ (١) زيادة من المحتسب والنقل عنه. ٣٨٦ مثل مثل فَتَقُلَ (١) عليه، وإِمّا فيها لُغَةٌ أُخْرَى [وهي مُثْلَة - كُبُسُرَة، فيمن ضَمَّ السينَ - وإِمّا فيها لغة ثالثة](٢) وهي مُثْلَة كغُرْفَةٍ. وأَمّا مَنْ قالَ: المَثْلاتُ، بفتحِ الميم وسكونِ الثّاءِ فَإِنَّهُ أَسْكَنَ عَيْنَ (٣) المَثُّلاتِ اسْتِثْقالاً لها فَأَفَرَّ المِيمَ مَفْتُوحَةً، وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: أَسْكَنَ عَيْنَ (٤) الواحِدَةِ فقالَ: مَثْلَة، ثم جَمَعَ وأَقَرَّ السُّكُونَ بحالِهِ وَلَمْ يَفْتَحِ الثّاءَ، كَما يُقالُ فِي جَفْنَةٍ وتَمْرَةٍ جَفَّناتٌ وتَمَراتٌ، لأَنَّها لَيْسَتْ فِي الأَصْلِ فَعْلَة، وإِنَّما هي مُسَكَّنَةٌ مِن فَعُلَةٍ، فَفَصَلَ بِذَلِكَ بِينَ ((فَعْلَةٍ)) مُرْتَجَلَةٍ و(فَعْلَةٍ)) مَصْنُوعَة مَنْقُولَةٍ مِن فَعُلَةٍ، كَما تَرَى، وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: قد أَسْكَنَ الثّاءَ تَخْفِيفًا فلم يَرَ مُراجَعَةً تَحْرِيكِها إِلَّ بِحَرَكَتِها الأَصْلِيَّةِ لها، وقد يُمْكِنُ أَيضًا أَنْ يَكونَ من قالَ ﴿المَثُلاتُ﴾ مِمَّنْ يَرَى إِسْكَانَ الواحِدِ تَخْفِيفًا، فَلَمّا صارَ (١) في مطبوع التاج ((فنقل)) والمثبت من المحتسب. (٢) سقط من مطبوع التاج وزدناه من المحتسب. (٣) في مطبوع التاج ((عن المثلات)) والتصحيح من المحتسب . (٤) في مطبوع التاج ((عن)) والتصحيح من المحتسب. إلى الجَمْعِ وآثَرَ النَّحْرِيكَ في الثّاءِ عاوَدَ الضَّمَّةَ؛ لَأَنَّها هي الأَصْلُ لها، ولَمْ يَرْتَجِلْ لَها فَتْحَةً أَجنَبِيَّةً عنها، كلُّ ذُلك جائزٌ. انتهى. (وَأَمْثَلَهُ) من صاحِبِهِ إِمْثالاً: (قَتَلَهُ بَقَوَدٍ)، يَقُولُ الرَّجُلُ للحاكِمِ أَمْتِلْنِي من فُلانٍ، وأَقِصَّنِي، وأَقِدْنِي؛ بِمَعْنِّى واحِدٍ، والاسْمُ المِثالُ والقِصاصُ والقَوَدُ . (و) قالُوا: (مِثْلٌ(١) مائِلٌ: أي جَهْدٌ جاهِدٌ)، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ: * مَّنْ لا يَضَعْ بالرَّمْلَةِ المَعاوِلَا * * يَلْقَ مِنَ القامَةِ مِثْلًا مائِلاً ** وإن تَشَكَّى الأَيْنَ والثّلاثِلاَ (٢) ». (والماتُولُ: عِ المَدِينَةِ) من نواحِيها على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام. (والمائِلَةُ: مَنارَةُ المِسْرَجَةِ)، هكذا هو بكسرِ الميم من المِسْرَجَةِ فِي نُسَخ الصِّحَاحِ بِخَطِّ الجَوْهَرِيّ، والصَّوابُ (١) كذا ضبطه في القاموس كاللسان بكسر الميم، وهو في التكملة بفتحها . (٢) اللسان، والثالث في (تلل)، وفي مطبوع التاج كتبت (يلق) بالمقصورة، وهو خطأ . ٣٨٧ مثل مثل بفَتْحِها، نَبَّهَ عليهِ المُحَشُّون، وفي العُبابِ: المائِلَةُ: المَسْرَجَة لأنْتِصابِها . (والمائِلُ مِنَ الرُّسُومِ: ما ذَهَبَ أَثَرُه) ودَرَسَ، وشاهِدُه قَوْلُ جَرِيرِ السّابِقُ : ..... فمِنْها مُسْتَبِينٌ ومائلُ(١) قالَ الجَوْهَرِيُّ: المُسْتَبِينُ: الأَطْلالُ، والمائِلُ: الرُّسُوم، وهو بِعَيْنِهِ بِمَعْنَى اللَاطِئِ بالأَرْضِ، فَإِنَّها إِذا ذَهَبَ أَثَرُها فقَدْ لَطِئَتْ بَالأَرْضِ، فتَأَمَّلْ ذُلك. (وبالكَسْرِ: المِثْلُ بنُ عِجْلٍ بنِ لُجَيْم) ابنِ صَعْبٍ بِنِ بَكْرٍ بِنِ وائِلٍ (مَلِكُ الْيَمَنِ، وصَخَّفَ عبدُ المَلِكِ بنُ مَرْوانَ فقالَ - لقَوْم مِنَ الْيَمَنِ -: ما الميلُ مِنْكُم؟ فقالوا: يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ كانَ مَلِكٌ لَنا يُقالُ له: المِثْلُ، فخَجِلَ) عبدُ المَلِكِ، وعَرَفَ أَنَّهُ وَقَعَ في التَّصْحِيفِ، وهذا من حُسْنِ الأُدَبِ في الجَوابِ . (وبَنُو المِثْلِ بنِ مُعاوِيَةً: قَبِيلَةٌ) مِنَ (١) قلت: في مطبوع التاج: ((مستبين ودارس))، وهو سبق قلم من الشارح، أما نسبة البيت لجرير فهو غلط، وقد سبق أن نسبه في المادة قبل قليل لزهير، والصواب أنه لذي الرمة (خ). العَرَبِ، (مِنْهُم أَبُو الشَّعْثاءِ يَزِيدُ) بنُ زِيادٍ (الكِنْدِيُّ)، وقالَ أبو عَمْرٍو: هوَ مِنْ بَنِي أَسَدٍ . (و) المُثْلُ، (بالضَّمِّ: ع، بفَلْجِ، ويُقالُ) له (رَحَى المُثْلِ) أَيْضًا، قَالَ مالِكُ بنُ الرَّئْبِ: فيالَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَتِ الرَّحَى رَحَى المُثْلِ، أَو أَمْسَتْ بفَلْجِ كِما هِيَا(١) (والأَمْثالُ: أَرَضُونَ مُتَشَابِهَةٌ) أي يُشْبِهُ بعضُها بعضًا، ولذلك سُمِّيَّتْ أَمْثالاً، (ذاتُ جِبالٍ قُرْبَ البَصْرَةِ) على لَيْلَتَيْنِ، نَقَلَهُ ياقوت. [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: قالَ أبو حَنِيفَةَ: المِثالُ: قالَبٌ يُدْخَلُ عَيْنُ النَّصْلِ فِي خَرْقٍ فِي وَسَطِهِ ثُمَّ يُطْرَقُ غِراراهُ حَتَّى يَنْبَسِطَ، والجمعُ أَمْثِلَةٌ . وامْتَثَلَه غَرَضًا: نَصَبَه هَدَفًا لِسِهامٍ المَلامِ، وهو مَجاز. ويُقالُ: المَرِيضُ اليَوْمَ أَمْثَلُ، أَي (١) اللسان، والعباب، ومعجم البلدان (المثل)، والقصيدة التي منها البيت مشهورة، تجدها في ذيل الأمالي ١٣٥ . ٣٨٨ مثل مثل أَحْسَنُ مُثُولاً وانْتِصابًا، ثُمَّ جُعِلَ صِفَةً لِلإِقْبَالِ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: مَعْناهُ أَحْسَنُ حالاً مِنْ حالَةٍ كَانَتْ قَبْلَها، وهو مِنْ قَوْلِهِم: هو أَمْثَلُ قَوْمِهِ(١) . وقالَ ابنُ بَرِّي: المَثالَةُ: حُسْنُ الحالِ، ومنهُ قولُهم: كُلَّمَا ازْدَدْتَ مَثالَةً: زادَكَ اللَّهُ(٢) رَعالَةٌ، والرَّعالَةُ: الحُمْقُ. وقالَ أبو الهَيْثَمِ: قولُهم: ((إِنَّ قَوْمِي مُثُلٌ))، بِضَمَّتَيْنِ: أي ساداتٌ ليسَ فَوْقَهُمْ أَحَدٌ، كأَنَّهُ جمعُ الأَمْثَلِ. وفي الحَدِيثِ: أَنَّهُ قالَ بَعْدَ وَفْعَةِ بَدْرٍ ((لو كانَ أبو طالِبٍ حَيَّ لرَّأَى سُيُوفَنا قد بَسَأَتْ بِالمَبائِلِ)) قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْنَاهُ اعْتَادَتْ وَاسْتَأْنَسَتْ بِالأَمائِلِ. وماثَلَه: شابهه. وفي الحَدِيثِ ((قَامَ مُمَثَّلَا))، ضُبِطَ كُمُحَدِّثٍ ومُعَظَّم: أي مُنْتَصِبًا قائِمًا، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هكذا شُرِحَ، قالَ: وفيه نَظَرٌ من جِهَةِ التَّصْرِيفِ. (١) قلت: في مطبوع التاج (أمثل من قومه)، والمثبت من اللسان والتهذيب ١٠٠/١٥، ومعناه (أفضل قومه) خ. (٢) في الأساس جملة ((زادك الله ... )) مقدمة على جملة «كلما ازددت ... إلخ)). ويُجْمَعُ مائِلٌ على مَثَلٍ، كخادِمٍ وخَدَم، ومنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ : ثُمَّ أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ صادِرٍ وَهْمٍ صُواهُ كِالمَثَلْ(١) ويُقالُ: المَثَلُ بمَعْنَى المائِلُ(٢). والمُثُولُ: الزَّوالُ عن المَوْضِعِ، قالَ أبو خِرِاشٍ الهُذَلِيُّ: يُقَرِّبُه النَّهْضُ النَّجِيحُ لِمَا يَرَى فمِنْهُ بُدُوِّ تارَةً ومُثُولُ (٣) وأَمْثَلَه: جَعَلَهُ مُثْلَةٌ. وأَمْثَلَ السُّلْطانُ فُلانًا: أَرادَه. وتَمَثَّلَ بَيْنَ يَدَيْهِ: قامَ مُنْتَصِبًا. والعَرَبُ تَقُولُ: هو مُثَيْلُ هذا، ومُثَيْلُ هاتَيًّا (٤)، وهُمْ أُمَيْثَالُهُم، (١) شرح ديوانه ١٨٥، واللسان، والمواد (ورد، صدر، وهم، صوا)، وتقدم للمصنف في (ورد، صدر)، وسيأتي في (وهم). (٢) زاد في اللسان عن ابن سيده قال: «ووجهه عندي أنه وضع المَثَلَ موضِعَ المُثول، وأراد كذي المَثَل، فحذف المضاف وأقام المضاف إلیه مقامه)) . (٣) شرح أشعار الهذليين ١١٩٤ واللسان، والجمهرة ٥٠/٢، والأضداد لابن الأنباري ٢٨٨، وتكملة الزبيدي. (٤) قوله: ((ومثيل هاتيا) كذا في مطبوع التاج، ولم أجدها في الصحاح ولا فيما نقله اللسان عنه. ٣٨٩ مجل مجل يُرِيدُونَ أنَّ المُشَبََّ بِهِ حَقِيرٌ كَما أَنَّ هذا حَقِيرٌ، كَما في الصِّحاحِ. ومَثَولِي، بِفَتْحِ المِيْمِ والثّاءِ وَكَسْرِ اللَّمِ: مَدِينَةٌ بالهِنْدِ. [مج ل]* (مَجَلَتْ يَدُهُ، كَنَصَرَ وفَرِحَ مَجْلًا ومَجَلاً ومُجُولاً)، فِيهِ لَفُّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَثَّبِ: (نَفِطَتْ مِنَ العَمَلِ فَمَرَنَتْ) وصَلُبَتْ، وثَخُنَ جِلْدُها وتَعَجَّرَ، وظَهَرَ فيها ما يُشْبِهُ البَثَرَ مِنَ العَمَلِ بِالأَشْياءِ الصُّلْبَةِ الخَشِنَةِ، وفِي حَدِيثٍ فاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عنها: ((أَنَّها شَكَتْ إِلى عَلِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عنهما - مَجْلَ يَدَيْها مِنَ الطَّحْنِ))، (كأَمْجَلَتْ، و) كذلكَ (الحَافِرُ): إِذا (نَكَبَتْهُ الحِجارَةُ) فرَهَصَتْه (فَبَرِئَّ وصَلُبَ) واشْتَدَّ، قالَ رُؤْبَةُ : . :.... رَهْصاً ماجِلًا ﴾(١) (وقد أَمْجَلَها العَمَلُ)، الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى الْيَدِ دُونَ الحافِ . (١) ديوانه ١٢١ وتمامه فيه: * أو ذُقْنَ بالأُخْفافِ رَهْصًا ماجِلا * ويزاد: التهذيب ١٠٦/١١. (أو المَجْلُ أَنْ يَكُونَ بِينَ الجِلْدِ واللَّحْم ماءٌ) بإِصابَةِ نارٍ أو مَشَفَّةٍ أو مُعَالَجَةِ الشَّيْءِ الخَشِنِ، قالَ: * قَدْ مَجِلَتْ كَفّاهُ بعدَ لِينِ * وهَمَّتا بالصَّبْرِ وَالمُرُونِ(١) * (أو المَجْلَةُ: قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ يَجْتَمِعُ فيها ماءٌ مِنْ أَثَرِ العَمَلِ، ج: مِجالٌ)، بالكَسْرِ (وَمَجْلٌ)، بالفتحِ. (و) يُقالُ: جاءَت (الإِبِلُ كَالمَجْلِ) مِنَ الرِّيِّ: (أي رِواءٌ مُمْتَلِئَةً) كامْتِلَاءِ المَجْلِ، وذُلك أَعْظَم ما يَكُونُ مِنْ رِيِّها. (و) الرَّهْصُ (الماجِلُ): الذي فيهِ ماءٌ فإِذا نُزِعَ خَرَجَ منهُ المَاءُ، ومن هذا قِيلَ لمُسْتَنْفَعِ (كُلّ مَاءٍ فِي أَصْلِ جَبَلٍ أو وادٍ): ماجِلٌ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ(٢)، هُكَذا (١) اللسان وروايته في (کنب، ضنن، مرن): * قد أَكْتَبَتْ يداكَ بعد لين * ومعنى أكنبت: غلظت من العمل، وبينهما مشطور هو : * وبَعْدَ دُهْنِ البانِ والمَضْنُونِ * وتقدم مع تخريجه في (كنب)، وسيأتي في (ضنن، مرن)، والرواية في المواضع الثلاثة (قد أکنبت يداك). (٢) في الجمهرة ١١١/٢ ولفظه ((ماء يستنقع في أصل جبل أو وادٍ من النَّزِّ، لا من المطر». ٣٩٠ مجل محل رَوَاهُ ثَعْلَبُ عن ابنِ الأَعْرابِّ بكسرٍ الجِيمِ غير مَهْمُوزٍ، وأَمّا أبو عُبَيْدٍ فَإِنَّهُ رَوَىَ عن أَبِي عَمْرٍو: المَأْجَل، بفتح الجيم وهَمْزَة قَبْلَها، قالَ: وهوَ مِثْلُ الجَيْأَةِ، والجمعُ المآجِلُ، وقالَ رُوْبَةُ: وأَخْلَفَ الوِقْطانَ والمآجِلَا ﴾(١) (و) الماجِلُ أيضًا: (ع، بِابٍ مَكّةً يَجْتَمِعُ فيهِ ماءٌ يَتَحَلَّبُ إليه)، هكذا ذَكَرَهُ ابنُ دُرَيْدٍ في هذا التَّرِكِيبِ، وَزَيَّفَهُ ابنُ فارِسٍ، فقالَ: هوَ مِنْ بابِ ((أجل)) والميمُ زائِدَةٌ، قالَ الصّاغانِيُّ: والذي ذَهَبَ إليهِ ابنُ فارِسٍ هو قولُ أَبِي عَمْرٍو، وما ذَهَبَ إِلَيْهِ ابنُ دُرَيْدٍ هو قولُ ابنِ الأَعْرابِّ، وكِلاهُما مُصِيبٌ، انتهى. وفي حَدِيثٍ أبي واقِدٍ: ((كُنّا نَتَماقَلُ في ماجِلٍ أو صِهْرِیجٍ»، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هو الماءُ الكَثِيرُ المُجْتَمِعُ، وقِيلَ: هو مُعَرَّبٌ، والتَّماقُلُ: التَّغاوُصُ في الماءِ. [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه: المَجْلُ: انْفِتَاقٌ في العَصَبَةِ الَّتِي في (١) ديوانه ١٢٥، واللسان، ومادة (وقط)، ويزاد: التهذيب ٩/ ٢٤٢، ٠١٠٦/١١ أَسْفَلِ عُرْقُوبِ الفَرَسِ، وهو مِنْ حادِثِ عُيُوبِ الخَيْلِ. وتَمَجَّلَ رَأْسُه قَيْحًا ودَمًا: أي امْتَلاً. والمُجُولُ(١)، بالضَّمِّ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ مِنْ أَعْمالِ الشَّرْقِيَّةِ. [م ح ل]* (المَحْلُ: المَكْرُ والكَيْدُ)، ومنهُ المِحالُ، بالكَسْرِ، على ما يَأْتِي. (و) المَخْلُ: (الغُبارُ)، عن حُراعٍ. (و) المَخْلُ: (الشِّدَّةُ) والجُوعُ الشَّدِيدُ، وإِن لَمْ يَكُنْ جَدْبٌ. (و) المَخْلُ: (الجَدْبُ، و) هو (انْقِطاعُ المَطَرِ) ويُبْسُ الأَرْضِ مِنَ الْكَلأ، والجَمْعُ مُحُولٌ. (و) يُقالُ: (زَمانٌ) ماحِلٌ، قالَ الشّاعِرُ : والقائِلُ القَوْلَ الَّذِي مِثْلُهُ يُمْرِعُ منهُ الزَّمَنُ المساحِلُ(٢) (١) ذكرها ابن الجيعان في التحفة السنية ٨٩ «مُجُول)) من غير ((أل)). (٢) اللسان. قلت: وهو في التهذيب ٩٥/٥، وعجزه في كتاب العين ٢٤٢/٣، منسوباً للنابغة، وهو في ديوانه (ط دار المعارف) ١٦٧ (خ). ٣٩١ محل محل (ومَكانٌ ماحِلٌ)، وبَلَدٌ ماحِلٌ. (وأَرْضٌ مَحْلٌ) وقَحْطٌ: لَمْ يُصِبْها المَطَرُ في حِينِه . (و) أَرْضِ (مَحْلَةٌ ومَحُولٌ)، كصَبُورٍ هكذا هو في المُحگم، وفي الصِّحاحِ بِضَمِّ الميم، قالَ: كَما يُقالُ: بَلَدَّ سَبْسَبُ وبَلَدْ سَبَاسِبُ، وأَرْضٌ جَدْبَةٌ وأَرْضُ جُدُوبٌ؛ يُرِيدُونَ بالواحِدِ الجَمْعَ، قالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَى أَبا حَنِيفَةَ حَكَى أَرْضِ مُحُولٌ، بِضَمِّ المِيم، وأَرَضُونَ مَخْلَةٌ ومَخْلٌ، ومُحُولٌ. (و) أَرْضٌ (مُمْحِلَةٌ ومُمْحِلٌ)، الأَخِيرَةُ على النَّسَبِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: عن ابنِ شُمَيْلٍ: (و) أَرْضُ (مِمْحالٌ)، قالَ الأَخْطَلُ: وبَيْداءٌ مِمْحالٍ كَأَنَّ نَعامَها بأَزْجائِها القُصْوَى أَبَاعِرُ هُمَّلُ(١) قالَ ابنُ سِيدَه: (وقد) حُكِيَ: (مَحَلَت) الأَرْضُ (ككَرُمَتْ ومَنَعَتْ). (١) ديوانه ٦ (ط. بيروت) واللسان، والتكملة، والعباب، والتهذيب ٩٥/٥ . (و) قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: (أَمْحَلَ البَلَدُ فهو ماحِلٌ)، ولَمْ يَقُولُوا (مُمْحِلٌ)، قالَ: وَرُبَّما جاءَ في الشِّعْرِ، وهو (قَلِيلٌ)، قالَ حَسّانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عنهِ: إِمّا تَرَى رَأْسِي تَغَيَّرَ لَوْنُهُ شَمَطًا فَأَصْبَحَ كالثَّغَامِ المُمْحِلِ(١) (و) أَمْحَلَ (القَوْمُ: أَجْدَبُوا) واحْتَبَسَ عنهم المَطَرُ حَتِى مَضَى زمانٌ الوَسْمِيِّ فكانَتِ الأَرْضُ مَحُولًا، ويُقالُ: قَدْ أَمْحَلْنا مُنْذُ ثَلاثِ سِنِينَ. (والمُتَماحِلُ: الطَّوِيلُ الْمُضْطَرِبُ الخَلْقِ مِنَ الإِبِلِ)، يُقالُ: نَاقَةٌ مُتماحِلَة، وبَعِيرٌ مُتَماحِلٌ(٢): طَوِيلٌ بَعِيدُ ما بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ مُسانِدُ الخَلْقِ مُرْتَفِعُهُ، (ومِنّا) أَيْ مِنَ الرِّجالِ، قالَ أَبُو نُؤَيْبٍ: وأَشْعَثَ بُوشِيٍّ شَفَيْنَا أُحَاجَه غَداتَئِذٍ ذِي جَرْدَةٍ مُتَماحِلٍ(٣) (١) ديوانه (تحقيق وليد عرفات) ٧٥، برواية ((المُخولِ))، ويأتي للمصنف في مادة (ثغم)، واللسان ومادة (ثغم) والصحاح، والعباب. (٢) حكاه الأصمعي مع مترادفات في كتاب الابل (الكنز اللغوي ٢٢٩). (٣) شرح أشعار الهذليين ١٦٠، وقد تقدم في مادة (بوش)، واللسان ومادة (جرد، بوش)، والصحاح. ويزاد: المحكم ٢٨٤/٣. ٣٩٢ محل محل قالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ مِنْ صِفَةٍ أَشْعَثَ. قلتُ: والبُوشِيُّ: الكَثِيرُ العِيالِ، والأُحاحُ: ما يَجِدُهُ في صَدْرِهِ مِنْ غَيْظِ، والجَرْدَةُ: بُرْدَةٌ خَلَقٌ، والمُتَماحِلُ : الطَّوِيلُ. (و) المُتَماحِلُ: (المُتَباعِدَةُ) الأَطْرافِ (مِنَ الدُّورِ)، يُقالُ: سَبْسَبٌ مُتَماحِلٌ، ومَفازَةٌ مُتَماحِلَةٌ، وأَنْشَدَ ابنُ برِّي : بَعِيدٌ مِنَ الحادِي إِذا ما تَدَفَّعَتْ بناتُ الصُّوَى فِي السَّبْسَبِ المُتَماحِلِ(١) وقَدْ تَمَاحَلَتْ بِهِمُ الدّارُ: أي تَبَاعَدَتْ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: وَأُعْرِضُ(٢) إِنِّي عَنْ هَواكُنَّ مُعْرِضٌ تَماحَلَ غِيطانٌ بِكُنَّ وِبِيدُ(٣) دَعَا عَلَيْهِنَّ حِينَ سَلا عَنْهُنَّ بِكِبَرٍ أو شُغْلٍ أو تَباعُدِ. (وتَمَخَّلَ لَهُ: احْتالَ)، هكذا هو في الصِّحاحِ. (١) اللسان، والعباب، والأساس. (٢) في هامش مطبوع التاج «قوله: وأُغْرِضُ كذا بِخَطَّهِ كالْلِسان، ولَعَلَّهُ وأَعْرَضْنَ». (٣) اللسان، وفي مطبوع التاج ((من هواكن))، والمثبت من اللسان. ويزاد: المحكم ٢٨٤/٣. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وأمّا قَوْلُ النّاسِ : تَمَخَّلْتُ مالا لغَرِيمِي، فَإِنَّ بَغْضَ النّاسِ ظَنَّ أَنَّهُ بِمَعْنَى احْتَلْتُ، وقَدَّرَ أَنَّهُ مِنَ المَحالَةِ بفتح الميم، وهي مَفْعَلَةٌ مِنَ الحِيلَةِ، ثُمَّ وُجِّهَتِ المِيمُ فيها وِجْهَةَ المِيم الأَصْلِيَّةِ فِقِيلَ: تَمَخَّلْتُ، كما قالُوا: مَكانٌ، وأَصْلُهُ مِنَ الكَوْنِ، ثُمَّ قالُوا: تَمَكَّتْتُ مِنْ فُلانٍ، ومَكَّنْتُ فُلانًا مِنْ كَذا، قالَ: ولَيْسَ التَّمَخُلُ عِنْدِي ما ذَهَبَ إِليهِ فِي شَيْءٍ، ولَكِنَّهُ مِنَ المَحْلِ، وهوَ السَّعْيُ، كَأَنَّهُ يَسْعَى فِي طَلَبِهِ ويَتَصَرَّفُ فيهِ، والمَخْلُ: السِّعایةُ مِنْ ناصِحِ وغيرِ ناصِحٍ . (و) تَمَخَّلَ لَهُ (حَقَّهُ: تَكَلَّفَهُ له)، والَّذي في المُحْكُم: ومَحَلَ لفُلاٍ حَقَّهُ: تَكَلَّفَهُ له. (و) المُمَخَّلُ (كُمُعَظِّم: المُطَوَّلُ)، وِهِ فُسِّرَ قَوْلُ جَنْدَلِ الطُّهَوِّيِّ: عُوجُ تَسانَدْنَ إِلى مُمَخَّلٍ* * فَعْمٍ وأَسْنانِ قَرًا مُهَلَّلِ (١) . * (١) الأول في اللسان والتهذيب ٩٨/٥. والأساس، وقبله فيه مشطوران هما: * أَصهبُ تغتالُ فُضُولَ الأَحْبُلِ * * منهُ حوابٍ كقُرونِ الإِيَّلِ # وهُما في التكملة والعباب. ٣٩٣ محل محل (ومِنَ اللَّبَنِ: الآخِذُ طَعْمَ حُمُوضَةٍ أو ما حُقِنَ فلم يُتْرَكْ يَأْخُذُ الطَّعْمَ وشُرِبَ)، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: إذا حُقِنَ اللَّبَنُ في السِّقاءِ فَذَهَبَتْ عَنْهُ حَلاوَةٌ الحَلَبِ لم يَتَغَيَّرْ طَعْمُه، فهو سامِطٌ، فَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الرِّيحِ فهوَ خامِطٌ، فَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ طَعْمِ فَهَوَ المُمَخَّلُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجِزِ: * ما ذُقْتُ ثُفْلًا مُنْذُ عامِ أَوَّلِ * * إِلَّ مِنَ القارِصِ والمُمَخَّلِ (١) : قالَ ابنُ بَرِّي: الرَّجَزُ لأَبِي النَّجْمِ يَصِفُ راعِيًّا جَلْدًا، وصَوابُهُ «مَا ذَاقَ تُفْلًا)»، وقَبْلَه : صُلْبُ العَصَا جافٍ عن التَّغَزُّلِ * يَخْلِفُ بِاللَّهِ سِوَى الشَّخَلُّل(٢) والتُّفْلُ: طَعامُ أَهْلِ القُرَى مِنَ الثَّمْرِ والزَّبِيبِ ونَحْوِهما. (١) تقدم المشطوران ومعهما ثالث في مادة (قرص)، واللسان، ومادة (ثقل)، والصجاح، والتكملة، والعباب، والجمهرة ١٩٠/٢، وهما لأبي النجم العجلي من أرجوزة تجدها في الطرائف الأدبية ٧٠. (٢) اللسان، وانظر المواد (نشط، غزل، عصا) والأساس (عصى)، والتهذيب ٧٨/٣، ٤٩/٨، والطرائف الأدبية ٧٠. (والمِحالُ، ككِتَابِ الكَيْدُ) والقُوَّةُ، وبِهِ فُسِرَ قَوْلُ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشِمٍ : لا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُمْ ومِحالُهُمْ غَدْوًا مِحالَكْ(١) أي: كَيْدَكَ وقُوَّتَك. (وَرْومُ الأَمْرِ بالحِيَلِ) وقد مَحَلَ بِهِ يَمْحَلُ مَحْلًا. (و) أيضًا: (التَّدْبِيرُ) (و) أيضًا: (المَكْرُ) بالحَقِّ، وبِهِ فَسَّرَ الشَّعْبِيُّ ﴿شَدِيدُ المِحالِ﴾(٢) وقالَ الأَعْشَى : فَرْعُ نَبْعٍ يَهْتَزُّ فِي غُصُنِ الْمَجْـ ـدِ غَزِيرُ النَّدَى شَدِيدُ المِحالِ(٣) أي شَدِيدُ المَكْرِ، وقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (١) اللسان، ومادة (غدا)، والنهاية لابن الأثير ٣٤٦/٣٠، وسيأتي للمصنف في (غدو)، هذا وكتبت (غدوا) في مطبوع التاج بالعين المهملة، وهو تصحيف . (٢) سورة الرعد، الآية ١٣ . (٣) في مطبوع التاج ((عزيز الندى)) والتصحيح من اللسان، ومادة (حمل)، وديوانه (ط محمد محمد حسين) ٤٣، ويزاد: التهذيب ٩٢/٥. ٣٩٤ محل محل ولَبَّسَ بَيْنَ أَقْوامٍ فكُلٌّ أَعَدَّ لَهُ الشَّغَازِبِّ والمِحَالَاً(١) (و) أَيْضًا: (القُدْرَةُ)، وبِهِ فُسِّرَ أَيضًا ﴿ شَدِيدُ المِحالِ﴾. (و) قالَ ابنُ عَرَفَةَ: المِحالُ: (الجِدالُ)، ماحَلَ : أي جادَلَ. (و) قِيلَ: المِحالُ: (العَذابُ، و) أَيْضًا: (العِقابُ)، وبِهِما فُسِّرَ أَيْضًا ﴿شَدِيدُ المِحالِ﴾. (و) المِحالُ مِنَ النّاسِ: العَداوَةُ. (و) قِيلَ: هُوَ مَصْدَرُ ماحَلَهُ بمعنى (المُعادَاة، كالمُمَاحَلَةِ). (و) أيْضًا: (القُوَّةُ)، وبِهِ فُسِّرَ أَيْضًا ﴿شَدِيدُ الْمِحالِ﴾، نقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ. (و) أَيْضًا: (الشِّدَّةُ)، كالمَحْلِ، كالمِهادِ والمَهْدِ والفِراشِ والفَرْشِ. (و) أَيْضًا: (الهَلاُ)، قالَ ثَعْلَبٌ أَصْلُهُ أَنْ يُسْعَى بِالرَّجُلِ ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلى الهَلَكَةِ. (١) ديوانه (تحقيق عبدالقدوس أبو صالح) ١٥٤٤، وتقدم للمصنف في مادة (شغزب)، واللسان، ومادة (شغزب)، والتكملة، والعباب، ويزاد: التهذيب ٩٥/٥. (و) أَيْضًا: (الإِهْلاكُ)، وبِهِ فُسِّرَ أَيْضًا ﴿شَدِيدُ المِحالِ﴾ . ورَوَى الأَزْهَرِيُّ بِسَنَدَهِ عن فَتَادَةً قالَ: ﴿شَدِيدُ المِحالِ﴾: أي شَدِيدُ الحِيلَةِ . ورَوَى عن ابنِ جُرَيْجِ: أي شَدِیدُ الحَوْلِ، قالَ: وقالَ أبَوْ عُبَيْدٍ: أُراهُ أَرادَ المَحال بفتح الميمِ، كَأَنَّهُ قَرَأَهُ كذلك، ولذلك فَسَّرَهُ بالحَوْلِ . وقالَ القُتَنِيُّ: أَصْلُ المِحالِ الحِيلَة وبِهِ فَسَّرَ الآية، ورَدَّ ذلك الأَزْهَرِيُّ وغَلَّطَهِ، قالَ: وأَحْسَبه تَوَهَّمَ أنَّ مِيمَ المِحالِ ميمُ مِفْعَلٍ، وأَنَّها زائِدَةٌ، وليسَ الأَمْرُ كَما تَوَهَّمَه؛ لأَنَّ مِفْعَلا إِذا كانَ مِنْ بَناتِ الثَّلاثَةِ فَإِنَّهُ يَجِيءُ بِإِظْهارِ الواوٍ والياءٍ، مثل المِرْوَدِ والمِزْوَدِ والمِجْوَلِ والمِحْوَرِ والمِزْيَلِ والمِغْيَرِ وما شاكَلَها، قال: وإِذا رَأَيْتَ الحَرْفَ على مِثالٍ فِعالٍ أَوَّلُهُ مِيمٌ مَكْسُورَةٌ فَهِيَ أَصْلِيَّةٌ، مثلُ مِيمٍ مِهادٍ، ومِلاكٍ، ومِراسٍ، وما أُشْبَھَها . وقالَ الفَرّاءُ في ((كِتابِ المصادِرِ)): المِحالُ: المُماحَلَةُ، يُقالُ فِي فَعَلْتُ ٣٩٥ محل محل مَحَلْتُ أَمْحَلُ مَخْلاً، قالَ: وأَمّا المَحَالَةُ فهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ الحِيلَةِ . قالَ الأَزْهَرِيُّ: وقَرَأَ الأَعْرَجُ(١) ﴿وهو شَدِيدُ المَحالِ﴾ بفتحِ المِيمِ، قالَ: وتَفْسِيرُه عن ابنِ عَبّاسٍ يَدُلَّ على الفَتْحِ لأَنَّهُ قالَ: المَعْنَى وهو شَدِيدُ الْحَوْلِ. (ومَحَلَ به - مُثَلَّنَةَ الحاءِ - مَحْلًا ومِحالاً: كادَه بسِعايَةٍ) ولَمْ يُعَيِّنِ ابْنُ الأَعْرابِيِّ (إِلى السُّلْطانِ): سَعَى بِهِ وكادَهُ أَمْ إِلَى غَيْرِهِ، وأَنْشَدَ : مَصادُ بنَ كَعْبٍ والخُطُوبُ كَثِيرَةٌ. أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَمْحَلُ بَالأَلْفِ (٢) وقالَ عَدِيٌّ : مَحَلُوا مَحْلَهُمْ بِصَرْعَتِنا آلْعا مَ فَقَدْ أَوْقَعُوا الرَّحَى بِالثَّفالِ (٣) أي مَكَرُوا وسَعَوْا، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: المَحْلُ هو السَّعْيُ مِنْ ناصِحِ وغيرِ ناصِحٍ. (١) نسبها إليه أيضا ابن جني في المحتسب ٣٥٦/١، ولكنه قال: ((بخلافٍ)) وقالَ ابنُ جني بعده: ((والمَحالُ هنا مَفْعَلٌ مِنَ الحِيلَةِ)). (٢) اللسان، ويزاد: المحكم ٢٨٥/٣. (٣) ديوانه ٥٧ (ط. بغداد) وروايته: (( ... لصَرْعَتِنا ... في الثِّفالِ))، واللسان، ويزاد: التهذيب ٩٦/٥. وقالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ: سَمِعْتُ أَحمَدَ ابنَ يَحْيَى يَقُولُ: المِحَالُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ العَرَبِ: مَحَلَ فُلانٌ بِفُلانٍ: أي سَعَى بِهِ إِلى السُّلْطَانِ وعَرَّضَهُ لِأَمْرٍ يُهْلِكُه، فَهُو مَاحِلٌ ومَحُولٌ، والماحِلُ: السّاعِي، يُقالُ: مَحَلْتُ بِفُلانٍ أَمْجَلُ : إِذا سَعَيْتَ بِهِ إلى ذِي سُلْطَانٍ حَتَّى تُوقِعَه فِي وَرْطَةٍ ووَشَيْتَ په . (وماحَلَه مُماحَلَةً ومِحالاً: قاواه حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَيُّهُما أَشَدُّ) فِمَحَلَهُ مَحْلًا: إِذا غَلَبَه . (والمَحالَةُ: البَكْرَةُ العَظِيمَةُ) التي يَسْتَقِي بِها الإِبِلُ، (كالمَحَالِ) بغيرِ هاءٍ، وكَثِيرًا ما تَسْتَعْمِلُهَا السَّفّارَةُ على البِئَارِ العَمِيقَةِ، وهِيَ مَفْعَلَةٌ لافَعَالَةٌ، بِدَلِيلِ جَمْعِها على مَحاوِلَ، سُمِّيَتْ لأَنَّها تَدُورُ فتَنْقَلُ مِنْ حَالَةٍ إِلى حالَةٍ، قالَ ابنُ بَرِّي: فحَقُّه أَنْ يُذْكَرَ في ((حول))، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لحُمَيْدٍ الأَرْقَطِ : ﴿ يَرِدْنَ واللَّيْلُ مُرٌِّ طائِرُه * * مُرْخَى رُواقاهُ هُجُودٌ سَامِرُ : * ٣٩٦ محل محل وِرْدَ المَحالِ قَلِقَتْ مَحاوِرُهُ(١) * (و) المَحَالَةُ أَيْضًا: (الفِقْرَةُ مِنْ فِقَرِ الْبَعِيرِ)، هي أيضًا مَفْعَلَةٌ لا فَعالَة، قيلَ : إِنَّها مَنْقُولَةٌ مِنَ المَحالَةِ الَّتِي هِيَ البَكْرَةُ . (ج: مَجَالٌ)، بِحَذْفِ الهاءِ، (جج : مُحْلٌ)، بالضَّمِّ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: كَأَنَّ حَيْثُ تَلْتَقِي مِنْهُ المُحُلْ ﴾ * مِنْ قُطُرَيْهِ وَعِلانِ وَوَعِلْ(٢) * يَعْنِي قُرُونَ وَعِلَيْنِ ووَعِلٍ، شَبَّهَ ضُلُوعَهُ في اشْتِباكِها بِقُرُونِ الأَوْعالِ . (و) المَحالَةُ أَيْضًا: (الخَشَبَةُ الَّتِي يَسْتَقِرُّ)، كذا في النُّسَخِ والصَّوابُ: يَسْتَقِي (عليها الطَّانُونَ) سُمِّيَتْ بِفَقَارَةِ البَعِيرِ فَعالَة، وقيلَ: مَفْعَلَةٌ؛ لتَحَوُّلِها في دَوَرانِها . (و) مِنَ المَجازِ: (المَحالُ: ضَرْبٌ (١) تقدم الأول والثاني في (روق)، ويأتيان في (رمم)، وتقدم الثلاثة في (حول)، واللسان وبعضه في (روق، رمم)، والأول والثاني في الصحاح، والثلاثة في العباب. (٢) اللسان. قلت: وهما في المحكم ٢٨٥/٣، ونسبهما صاحب اللسان ومعهما ثالث في (رفل) لابن ميّادة، انظر ديوانه المجموع ٢١٨ ففيه تخريج الرجز (خ). مِنَ الحَلْي) يُصاغُ مُفَقَّرًا، أي مُحَزَّزًا على تَفْقِيرِ وَسَطِ الجَرادِ، قالَ: مَحالٌ كَأَجْوازِ الجَرادِ ولُؤْلُؤْ مِنَ القَلَقِيِّ والكَبِيسِ المُلَوَّبِ(١) (ورَجُلٌ مَحْلٌ: لا يُنْتَفَعُ بِهِ)، شُبِّهَ بالجَدْبِ مِنَ الأَرَضِينَ الَّتِي لا كَلاَّ بِها. (والمَمْحَلَةُ، كمَرْحَلَةٍ: شَكْوَةُ اللَّبَنِ). عن شَمِرٍ، زادَ غيرُه: يُمْحَلُ فيها اللَّبَنُ. (و) المَحِلُ، (كَكَتِفٍ: مَنْ طُرِدَ حَتَّى أَعْيا)، قالَ العَجّاجُ : * تَمْشِي كمَشْيِ المَحِلِ المَنْهُورِ(٢) . (و) في النَّوادِرِ: (رَأَيْتُه مُتَماحِلاً وماحِلاً) وناحِلاً: (أي مُتَغِيِّرَ البَدَنِ). (و) قالَ اللِّحْيانِيُّ عن الكِسائِيِّ: يُقالُ: (مَحِّلْنِي يافُلانُ): أي (قَوِّنِي). (وفي كَلامِ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عنه: ((إِنَّ منَ وَرائِكُمْ أُمُورًا مُتَماحِلَةً) (١) البيت لعلقمة بن عبدة ومرَّ للمصنف في (كبس، قلق) وهو في ديوانه ١٣٣ (مجموع الدواوين الخمسة)، واللسان ونسبه في (كبس، قلق)، ويزاد: التهذيب ٢٩١/٨، والمحكم ٢٨٥/٣، ٠٨٤/٦ (٢) اللسان، والتكملة، والعباب. وفي ديوانه ٣٧ «کمشي الوحِل .. » کإِحْدی روايتي العباب، ویزاد: اللسانَ (خبند)، والتهذيب ٩٧/٥، ٦٨٤/٧. ٣٩٧ محل محل رُدُحًا، وبَلاءً مُكْلِحًا مُبْلِحًا))، (أي فِتَنَا) طَوِيلَةَ المُدَّةِ، وقِيلَ: (يَطُولُ شَرْحُها) وأَيَّامُها ويَعْظُمِ خَطَرُها، ويَشْتَدُّ كَلَبُها، وقِيلَ: يَطُولُ أَمْرُها، (وَلَيْسَ بِحَدِيثٍ كَما تَوَهَّمَه الجَوْهَرِيُّ)، قالَ شيخُنا: قد تَقَرَّرَ أَنَّ ما يَقُولُه الصّحابِيُّ - ولا سِيَّما مِمّا لا مَجالَ للرَّأْىِ فيهِ - من قَبِيلِ الحَدِيثِ المَرْفُوعِ، وكَلامُ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالَىَ عنهم داخِلٌ في الحَدِيثِ كَمَا عُلِمَ في عُلُومِ الاصْطِلاحِ، فَمَا قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ صَحِيحٌ، (ولا أُمُورٌ بالرَّفْعِ كَمَا غَيِّرَه) الجَوْهَرِيُّ فَإِنَّ الرِّوايَةَ بالنَّصْبِ، كَما في النِّهايَةِ والأَساسِ والعُبابِ والمُخْكَمِ. [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه: المَحْلُ : الجُوعُ الشَّدِيدُ، وَالْبُعْدُ. وجَمْعُ المَحْلِ - نَقِيضِ الخِصْبِ - مُحُولٌ وأَمْحالٌ، قالَ: لا يَبْرَمُونَ إِذا ما الأُفْقُ جَلَّلَهُ صِرُّ الشِّتَاءِ مِنَ الأَمْحالِ كالأَدَمِ (١) (١) البيت النابغة الذبياني في ديوانه ١٠١ (ط دار المعارف)، واللسان، والصحاح، وتكملة الزبيدي، ويزاد: التهذيب ٩٥/٥. وأَرْضٌ مَحُولَةٌ: لا مَرْعَى بِها ولا كَلأَ، كَما في التَّهْذِیبِ. وأَمْحَلَ المَطَرُ: احْتَبَسَ. وأَمْحَلَ اللَّهُ الأَرْضَ. وفِتْنَةٌ مُتَماحِلَةٌ (١)؛ مُتَطاوِلَةٌ لا تَنْقَضِي، وهُوَ مَجازٌ . وتَمَخَّلَ الدَّرَاهِمَ : انْتَقَدَها والمَحُول، كصَبُورٍ : السّاعِي. وهوَ يُماحِلُ عن الإِسْلامِ: أَيْ يُمَاكِرُ ويُدافِعُ ويُجادِلُ. والمِحالُ، بالكسرِ: الغَضَبُ وبِهِ فُسِّرَ ﴿شَدِيدُ المِحالِ﴾(٢) ورَوَى الأَزْهَرِيُّ عن سُفْيَانِ الثَّوْرِيِّ في تَفْسِيرٍ قولِهِ تَعالَى: ﴿شَدِيدُ المِحالِ﴾(٢) أي شَدِيدُ الانْتِقامِ. ويُقالُ: إِنَّهُ لَدَحِلٌ مَحِلٌ، كَكَتِفٍ فيهِما: أي مُحْتِالٌ ذو كَيْدٍ، عن الأَضْمَعِيِّ. وتَمَخَّلْ لِي خَيْرًا: أي اطْلُبُهُ. (١) تقدَّمَ في القاموسِ من حديث عليّ، فليسٌ بمستدرك. (٢) سورة الرعد، الآية ١٣ . ٣٩٨ مخل مدل ومُماحَلَةُ الإِنْسانِ: مُناكَرَتُه إِيّاهُ يُتْكِرُ الَّذِي قالَهُ . ومَحَلَ فُلانٌ بِصاحِبِهِ: إِذا بَهَتَهُ، وقالَ : إِنَّهُ قالَ شَيْئًا لَمْ يَقُلْه . والماحِلُ : الخَصْمُ المُجادِلُ. وذاتُ الأَمَاحِلِ: موضِعٌ قُرْبَ مَكَّةً، قالَ بَعْضُ الحَضْرِيِّينَ(١): جابَ الثَّائِفَ من وادِي سِكاكَ إِلى ذاتِ الأَماحِلِ مِنْ بَطْحاءِ أَجْيادٍ(٢) نَقَلَهُ ياقُوت . [م خ ل]* (الماخِلُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هوَ (الهارِبُ كالمالِخ) والخافِلِ(٣)، وقد ذُكِرَ كُلٌّ منْهُما في مَوْضِعِه .. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: مَخِيلَةُ: قَبِيلَةٌ مِنَ البَرْبَرِ، مِنْهُم يُوسُفُ بنُ عَبْدِ المُعْطِي المَخِيلِيُّ، عن (١) كذا في مطبوع التاج ((بعض الحضريين)) وكذلك هو في معجم البلدان (الأماحل)، وفي (السكاك): ((قال بعض الحَضْرَمِیِّین)). (٢) معجم البلدان (الأماحل، السكاك)، وتكملة الزبيدي. (٣) في مطبوع التاج ((والخامل))، والمثبت من اللسان والتكملة. السِّلَفي(١)، وعنهُ صاحِبُ اللِّسانِ. [م د ل]* (المِدْلُ، بالكَسْرِ: الرَّجُلُ الخَفِيُّ الشَّخْصِ، القَلِيلُ اللَّحْمِ) بالدّالِ والذّالِ جَمِيعًا، كَما في الصِّحاحِ، ووَقَعَ في المُحْكَمِ: القَلِيلُ الجِسْمِ، وفي المُجْمَلِ لابنِ فَارِسٍ مثلُ ما في الصِّحاحِ. (و) قالَ أبو عَمْرٍو: المَدْلُ، (بالفَتْحِ: الخَسِيسُ) مِنَ الرِّجالِ. (و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ (٢): المِدْلُ: (اللَّبَنُ الخائِرُ)، وضَبَطَهُ بِكَسْرِ المِيمِ. (و) مَدَلٌ(٣)، (كجَبَلِ: قَيْلٌ مِنْ حِمْیَرٍ)، عن ابنِ دُرَيْدٍ. (ومَدَلِينُ، بالتَّخْرِيكِ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ) مِنْ أَعْمالِ مارِدَةَ، كَما في العُبابِ . قلتُ: وهو المَعْرُوفُ الآنَ بالمِدِلِّي بِكَسْرِ المِيمِ والدّالِ وَشَدِّ اللََّّمِ (١) التبصير ١٣٤٩. (٢) الجمهرة ٢٩٩/٢. (٣) في التكملة والعباب ((مَدْلٌ)) ضبطهُ بفتح فسكون، وفي الجمهرة ٢٩٩/٢ (اسم قَبِيلِ﴾ من حمير، وفي بعض نسخها ((قيل)). ٣٩٩ مذل مذل المَكْسُورَةِ، وهو في جَزِيرَةٍ واسِعَةٍ بِيَدِ مُلُوكٍ آلٍ عُثْمانَ في هذا الزّمانِ، خَلَّدَ اللَّهُ تَعالَى مُلْكَهُم آمين . (والمَدْلاءُ: رَمْلَةٌ شَرْقِيَّ نَجْرِانَ)، كما في العُبابِ. (و) مَدالَةُ (كسَحابَةٍ: ع). (وتَمَدَّلَ بالمِنْديلِ، كَتَنَدَّلَ)، نَقَّلَهُ الجَوْهَرِيُّ. [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه: المَدْأَلُ، كَمَفْعَدٍ مَهْمُوزًا: بَطْنٌ مِن ذِي رُعَيْن، منهم الحارِثُ بنُ تُبَيْع(١) الصَّحابِيُّ، شَهِدَ فتحَ مِصْرَ، هكذا قَيَّدَهُ الرُّشاطِيُّ، وظَنِّي أَنَّهُ المَدَلِيُّ كجَبَلِيٍّ، على ما ضَبَطَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ، فَتَأَمَّلْ. [م ذل]* (مَذِلَ، كفَرِحَ) مَذَلًا: (ضَجِرَ وقَلِقَ، فهو مَذِلٌ)، ككَتِفٍ، وهي مَذِلَةٌ. (١) قلت: تُبَيْع، بصيغة التصغير، أو تَبِيع، بفتح التاء وكسر الباء، كلاهما جائز، انظر الإكمال لابن ماكولا ١/ ٤٩٢، والتبصير ١٩٥، والاستيعاب ٢٨٣/١ (خ). (ومَذَلَ بِسِرِّهِ - كَنَصَرَ وعَلِمَ وكَرُمَ - مَذْلاً)، بالفَتْحِ وبالتَّحْرِيكِ (ومِذالاً)، بالكَسْرِ، وإِطْلاقُهُ يَقْتَضِي الفَتْحَ، (فهوَ مَذِلٌ ومَذِيلٌ): قَلِقَ وضَجِرَ حَتَّى (أَفْشَاهُ)، وكُلُّ مَنْ قَلِقَ بِرِّهِ حتَّى يُذِيعَه أو بِمَضْجَعِهِ حَتَّى يَتَحَوَّلَ عنْهُ فَقَدْ مَذلَ بِهِ، قالَ قَيْسُ ابنُ الخَطِيم : فلا تَمْذِلْ بِسِرِّكَ، كُلُّ سِرٍّ إِذا ما جاوَزَ الإِثْنَيْنِ فَاشِى(١) (و) مَذِلَتْ (نَفْسُه بالشَّيْءِ)، كعَلِمَتْ وكَرُمَتْ، مَذَلًا ومَذَالَةٌ: طابَتْ و(سَمَحَتْ). (و) مَذِلَتْ (رِجْلُهُ) مَذَلًا ومَذْلًا: (خَدِرَتْ، كأَمْذَلَتْ) واِمْذالَّتْ، كأَكْرَمَتْ واحْمَارَّتْ، (وَكُلُّ فَتْرَةٍ) أَاوْ خَدَرٍ مَذْلٌ وامْذِلالٌ)، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وذِكْرُ البَيْنِ يَصْدَعُ في فُؤادِي ويُعْقِبُ في مَفَاصِلِيَ امْذِلَالَا(٢) (١) ديوانه ١٦٩ (فيما ينسب إليه) وهو في اللسان، والأساس غير معزو، ويزاد: التهذيب ٤٣٥/١٤. (٢) ديوانه ١٥٠٧ (ط عبدالقدوس أبو صالح). والعباب، وانظر المقاييس ٣٠٩/٥. ٤٠٠