النص المفهرس

صفحات 361-380

کھل
کھل
كَهْلَةٌ: انْتَهَى شَبابُهما، وذلك عندَ
اسْتِكْمَالِهِمَا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ سَنَةً، (ج:
كَهْلاتٌ) وهوَ القِياسُ، لأنَّهُ صِفَةٌ،
(ويُحَرَّكُ) عن أبي حَاتِم، ولَمْ يَذْكُرْهُ
النَّحْوِيُّونَ فِيمَا شَذَّ مِنْ هُذَا الضَّرْبِ.
(أو لا يُقالُ كَهْلَةٌ إِلَّ مُزْدَوِجًا
بِشَهْلَةٍ)، يَقولونَ: شَهْلَةٌ كَهْلَةٌ،
والأَوَّلُ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ وأَبِي عُبَيْدَةً
وابنِ الأَعْرابِيِّ، قالَ عُذافِرٌ وَيُرْوَى
للأَشْعَثِ بنِ هِلالٍ من بَلْعَدَوِيَّة :
عَلَيَّ إِنْ أُبْتُ العِراقَ حَيًّا *
أَلِيَّةٌ قَدْ وَجَبَتْ عَلَيَّا *
*
أَلَّا أَعُودَ بَعْدَها كَرِيّا *
#
أُمَارِسُ الكَهْلَةَ والصَّبِيًّا *
*
* والعَزَبَ المُنَفَّهَ الأُمِّيَّا(١) چـ
(واكْتَهَلَ) الرَّجُلُ: (صارَ كَهْلًا،
قالُوا: ولا تَقُلْ: كَهَلَ، و) لكِنَّهُ (قد جاءَ
في الحَدِيثِ: ((هَلْ في أَهْلِكَ مِنْ
كاهِلٍ)) بِكَسْرِ الهاءِ، (ويُرْوَى مَنْ
(١) يأتي للمصنف بعضه في مادة (أمم، كرا)،
واللسان، وفي (أمم، نفه، کرا) والصحاح،
والعباب، والمقاييس ١٤٤/٥، وخلق
الإنسان لثابت ٢١ وانظر الاشتقاق ١٨٠،
والتهذيب ٦/ ٢٠، ٦٣٦/١٥.
كاهَلَ) بفتح الهاءِ: (أي) مَنْ دَخَلَ حَدَّ
الكُهُولَةِ وَقَد تَزَوَّجَ، وقد حَكَى أبو
زَيْدٍ: كاهَلَ الرَّجُلُ: (تَزَوَّجَ)، وقالَ
[أبو عبيد: قال](١) أبو عُبَيْدَةَ: أي مَنْ
أَسَنَّ وصارَ كَهْلاً، وذَكَرَ عن أَبِي
سَعِيدٍ (٢) أَنَّهُ رَدَّ على أَبِي عُبَيْدٍ هذا
التَّفْسِيرَ، وزَعَمَ أَنَّهُ خَطَأٌ، قد يَخْلُفُ
الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي أَهْلِهِ كَهْلًا وغيرَ كَهْلٍ،
قال: والَّذِي سَمِعْناهُ مِنَ العَرَبِ أَنَّ الَّذِي
يَخْلُفُ الرَّجُلَ فِي أَهْلِهِ يُقالُ لَهُ الكاهِنُ،
بالنّونِ، وقالَ: فلا يَخْلُو هذا الحَرْفُ
مِنْ شَيْئَيْنِ، أحدهما: أَنْ يَكونَ
المُحَدِّثُ ساءَ سَمْعُهُ فِظَنَّ(٣) أَنَّهُ كَاهِلٌ
وإنَّما هوَ كامِنٌ، أو يَكُونَ الحَرْفُ
تَعاقَبَ فيهِ بَيْنَ اللََّم والنُّونِ، ونَقَلَ
السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ هذا التَّجِيهَ بعَيْنِهِ
عن ابنِ الأَعرابِيِّ: قالَ: وهذا الَّذِي
ذَكَرَهُ أبو سَعِيدٍ لَهُ وَجْهٌ بَعِيدٌ، ومَعْنَى
قَوْلِهِ وَرَ: ((هَلْ فِي أَهْلِكَ مِنْ كَاهِلٍ))،
(١) قلت: زيادة يقتضيها السياق من التهذيب
٢٠/٦، وانظر غريب الحديث لأبي عبيد
القاسم بن سلام ١٢/١، ٣٢٢ (خ).
(٢) في اللسان والتهذيب ٢٠/٦ ((عن أبي سعيد
الضرير».
(٣) في مطبوع التاج ((ففطن)) والتصحيح من اللسان
والتهذيب ٦/ ٢٠.
٣٦١

کھل
کھل
أي مَنْ تَعْتَمِدُهُ للقِيامِ بِشَأْنِ عِيالِكَ
الصِّغارِ [ومَنْ تُخَلِّفُهُ](١) مِمَّنْ يَلْزَمُكَ
عَوْلُه، (قَالَهُ لِرَجُلٍ) اسْمُهُ جَلْهَمَةُ، كَما
في الرَّوْضِ (أَرادَ الجِهادَ مَعَهُ مَِّ) فَلَمّا
قالَ لَهُ: ((مَا هُمْ إِلَّ أَصَنِيَةٌ صِغَارٌ)) أَجابَهُ
فقالَ: ((تَخَلَّفْ وجاهِدْ فِيهِمْ ولا
تُضَيِّعْهُم)).
والعَرَبُ تَقُولُ: مُضَرُ كَاهِلُ العَرَبِ،
وسَعْدُ كاهِلُ تَمِيم، وفي النِّهايَةِ:
وتَمِيمُ كاهِلُ مُضَرَ، مأَخُوذٌ مِنْ كاهِلٍ
الْبَعِيرِ، كَما سَيَأْتِي، وفي الأَساسِ:
ومِنَ المَجازِ: هُوَ كافِلُ أَهْلِهِ
وكاهِلُهُم، وهوَ الَّذِي يَعْتَمِدُونَه، شُبُّهَ
بالكاهِلِ : واحِدِ الکَواهِلِ .
(و) مِنَ المَجازِ: (نَبْتُّ كَهْلٌ
ومُكْتَهِلٌ: مُتَناهٍ)، وقد اكْتَهَلَ النَّبَاتُ:
طالَ وَانْتَهَى مُنْتَهَاهُ، وفي الصِّحاحِ: تَمَّ
طُولُه، وظَهَرَ نَوْرُه، قالَ الأَعْشَى :
يُضاحِكُ الشَّمْسَ مِنْها كَوْكَبٌ شَرِقٌ
مُؤَزَّرٌ بِعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ (٢)
(١) في مطبوع التاج ((الصغار ممن يلزمك .. الخ))
والزيادة من اللسان والتهذيب ٦/ ٢٠.
(٢) ديوانه ١٤٥ (ط. بيروت)، وقد تقدم للمصنف
في (ككب، أزر، شرق)، ويأتي عجزه في مادة
(عمم)، واللسان، ومادة (كوكب، أزر،=
وليسَ بَعْدَ اكْتِهِالِ النَّبْتِ إِلَّ التَّوَلِّي.
(ونَعْجَةٌ مُكْتَهِلَةٌ) انْتَهَى سِنُها، كَما
في التَّهْذِيبِ، وفي المُحْكَمِ: (مُخْتَمِرَةُ
الرَّأْسِ بالبَياضِ)، وأَنْكَرَ بَعْضُهُم
ذلك.
(وَاكْتَهَلَتَ الرَّوْضَةُ: عَمَّهَا نَوْرُها)، كَما
في التَّهْذِيبِ، وفي المُحْكَم : نَبِّتُها.
(والكاهِلُ، كصاحِبٍ: الحارِكُ)
وهو فُرُوعُ الكَتِفَيْنِ، عَنِ أَبِي عُبَيْدَةَ،
قالَ: والمِنْسَجُ أَسْفَلُ ذُلك.
(أو) هو (مُقَدَّمُ أَعْلَى الظَّهْرِ مِمّا يَلِي
العُنُقَ، وهو الثُّلُثُ الأَعْلَى، وفيهِ سِتُّ
فِقَرٍ)، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ فَرَسًا:
لَهُ حارٌِ كالدِّعْصِ لَبَّدَهُ الغَّرَى
إلى كاهِلٍ مِثْلِ الرِّتَاجِ المُضَيَّبِ(١)
(أو) هو (مَوْصِلُ العُنُقِ في
الصُّلْبِ)، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ.
= شرق، عمم)، والمحكم ٤/ ١٠٢، والتهذيب
١٩/٦، والعباب، وعجزه في المقاييس ١٤٤/٥.
(١) ديوانه ٣٨٥ وهذه رواية الطوسي والسكري
والبطليوسي. وفيها: (لبّدَهُ النَّدَى)) وغيرهم
یرویه كما في ديوانه أيضا ٤٧ :
له كَفَلٌ كالدِّعْصِ لَبَّدَه النَّدی
إلى حارِكٍ مثل الغِبسيط المُذَأَّبِ
وهو في اللسان، والتهذيب ٦/ ٢٠.
٣٦٢

کھل
کھل
وقِيلَ: هُوَ مِنَ الإِنْسانِ ما بَيْنَ كَتِفَيْهِ،
يَخُصُّ الإِنْسانَ، ورُبَّمَا اسْتُعِيرَ لغَيْرِهِ،
قالَهُ أبو زَيْدٍ .
وقالَ النَّضْرُ: هَوَ مَا ظَهَرَ مِنَ الزَّوْرِ،
والزَّوْرُ: ما بَطَنَ مِنَ الكاهِلِ.
وقالَ غيرُه: الكاهِلُ مِنَ الفَرَسِ: ما
ارْتَفَعَ مِنْ فُرُوعٍ كَتِفَيْهِ إِلى مُسْتَوَى
ظَهْرِهِ، وأَنْشَدَ:
وكَاهِلِ أُفْرَع فيهِ مَع الْـ
إِفْراعِ إِشْرافٌ وَتَقْبِيبُ(١)
وقِيلَ: هُوَ مِنَ الفَرَسِ : خَلْفَ المِنْسَجِ.
(و) كاهِلُ (بنُ أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ، وأَبُو
قَبِيلَةٍ مِنْ أَسَدٍ قَاتِلَيْ أَبِي امْرِئ
القَيْسِ)، هَكَذا في النُّسَخِ وفيهِ
غَلَطان: الأَوَّلُ: زِيادَةُ الواوِ، فَإِنَّ أَبا
قَبِيلَةٍ مِنْ أَسَدٍ هو بِعَيْنِ ابْنُ أُسَدِ بنِ
خُزَيْمَةَ، وهو ابنُ مُدْرِكَةَ بنِ إِلْياس بنِ
مُضَرَ، والثّانِي: قاتِلَيْ مُثَنَّى قاتِلٍ،
والصوابُ قاتِلِي بالجَمْعِ، وما أَحْسَنَ
عِبَارَةَ الجَوْهَرِيِّ، حيثُ قَالَ: وكاهِلٌ :
(١) اللسان، والتهذيب ٢٠/٦، ونسبه الأزهري فيه
إلى أبي دؤاد الايادي، وهو في الأساس
(قتب).
أبو قَبِيلَةٍ مِنْ أَسَدٍ، وهو كاهِلُ بنُ أَسَدِ
ابنِ خُزَيْمَةً، وهُمْ قَتَلَةُ أَبِي امْرِئ
القَيْسِ، زادَ الصّاغانِيُّ: وفيها يَقُولُ
امْرُؤُ القَيْسِ:
* يا لَهْفَ هِنْدٍ إِذْ خَطِئْنَ كاهِلَاً *
القاتِلِينَ المَلِكَ الخُلاحِلَا(١)
(ويُقالُ للشَّدِيدِ الغَضَبِ، وللفَحْلِ
الهائِج: إِنَّهُ لَذُو كاهِلٍ)، حَكَاهُ ابنُ
السِّكِّيتِ في كِتابِهِ المَوْسُومِ
بالأَلْفاظِ (٢)، وفي بَعْضِ النُّسَخِ: إِنَّهُ
لَذُو صاهِلِ بالصّادِ، وقالَ أبو عَمْرٍو:
يُقالُ الرَّجُلِ: إِنَّهُ لَذُو شاهِقٍ وكاهِلٍ
وكاهِنِ باللَّم والنُّونِ: إِذا اشْتَدَّ غَضَبُه،
ويُقالُ ذلك للفَحْلِ عِنْدَ صِيالِهِ حِينَ
تَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا يَخْرُجُ مِنْ جَوْفِهِ.
(والشَّدِيدُ الكاهِلِ): هو (المَنِيعُ
الجانِبِ) الَّذِي يُعْتَمَدُ عليهِ في المُلِمَّاتِ.
(وأَبُو كاهِلٍ: فَيْسُ بنُ عائِذٍ)
(١) في ديوانه ١٣٤ بتقديم المشطور الثاني على
الأول، وبينهما مشطور هو :
* خير مَعَدٍّ حَسَبًا ونائلا *
واللسان، ومادة (خطأ، حلل)، والعباب،
وتقدم في (خطأ).
(٢) تهذيب الألفاظ ٨٥ .
٣٦٣

کھل
کھل
الأَحْمَسِيُّ (البَجَلِيُّ الصَّحابِّ) رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ، رَأَى رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَخْطُبُ
على ناقَةٍ، وحَبَشِيٍّ آخِذٌ بِخِطام النّاقَةِ،
وماتَ زَمَنَ الحَجّاجِ، رَوَى عنهُ
إِسْماعِيلُ بنُ أَبِي خالِدٍ، هكذا ذَكَرُوا،
وإنَّما يَرْوِي إِسْماعِيلُ بنُ أَبِيِ خالِدٍ عن
أَخِيهِ سَعِيدٍ بنِ أَبِي خالِدٍ عن أَبِي
كاهِلِ، وقالَ البُخارِيُّ : اسمُ أَبِي كاهِلٍ
عبدُ اللهِ بنُ مالِكٍ.
(والكُهْلُولُ، بالضَّمِّ: الضَّحّاكُ، و)
قيلَ: (الكَرِيمُ)، عاقَبَتِ اللَُّمُ الرّاءَ في
كُهْرُورٍ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ(١):
الكُهْلُولُ، والرُّهْشُوشُ، وَالبُهْلُولُ،
كُلُّهُ: السَّخِيُّ الكَرِيمُ.
(و) قَد (سَمَّوْا كَهْلًا، بالفتح، و)
كاهِلًا (كصاحِبٍ، و) كُهَيْلاً مثل (زُبَيْرٍ)،
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَصْغِيرَ كَهْلِ أو كاهِلِ
تَصْغِيرَ التَّرْخِيم، والأَوَّلُ أَوْلَّى، منهم:
سَلَمَةُ بنُ كُهَيْلِ الحَضْرَمِيُّ مِنَ التَّابِعِينَ،
(و) كَهْلانُ مثل (سَكْرانَ)، مِنْهُم:
كَهْلانُ بنُ سَبَأَ : أبو قَبِيلَةٍ مِنْ حِمْيَرَ.
(١) تهذيب الألفاظ ٢٠٢، و٢٠٣.
(و) كُهَيْلَةُ (كجُهَيْنَةَ: ع) رَمْلٌ، قالَ:
عُمَيْرِيَّةٌ حَلَّتْ بِرَمْلٍ كُهَيْلَةٍ
فبَيْنُونَةٍ تَلْقَى لَهَا الدَّهْرَ مَرْتَعًا (١)
(و) كُهالٌ، (كغُرابِ: كاهِنٌ
جاهِلِيٍّ).
(و) الكَهْوَلُ (كجَرْوَلٍ)، هكذا ضَبَطَهُ
الخَطّبِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ، (وَصَبُورٍ) هكذا
ضَبَطَهُ الأَزْهَرِيُّ، وبِهِمَا رُوِيَ حَدِيثُ
عَمْرِو بنِ العاصِ: أَنَّهُ قِلَ المُعاوِيَةَ -
حينَ أَرادَ عَزْلَهُ عَنْ مِصْرَ -: ((إِنِّي أَتَيْتُكَ
مِنَ العِراقِ وإِنَّ أَمْرَكَ كحُقِّ الكَهْوَلِ، فَما
زِلْتُ أُسْدِي وأُلْحِمُ حَتَّى صارَ أَمْرَكَ
كَفَلْكَةِ الدَّرّارَةِ، وكالطِّرافِ المُمَدَّدِ».
قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هوَ (العَنْكَبُوتُ)
وحُقُّه: بَيْتُه، وفي الحَدِيثِ رِواياتٌ
أُخَرُ، مَرَّ بَعْضُهَا، ويأْتِي بَعْضُها.
(و) مِنَ المَجازِ: (طارَ لَهُ طائِرٌ
كَهْلٌ: أي) صارَ (لَهُ جَدُّ وحَظٌّ في
الدُّنْيا)، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ.
(١) اللسان، وفي معجم البلدان (كهيلة، بينونة)
ونسبه إلى الراعي وروايته ((تُلْفَى)) بدل («تلقى)».
وفيه وفي المحكم ١٠٣/٤ ((مَرْبَعَا»، وانظر
ديوان الراعي النميري (المعهد الألماني) ١٧١ .
٣٦٤

کھل
کھدل
وفي المُحْكَم: وقَوْلُ أَبِي خِراشٍ
الهُذَلِيِّ :
فَلَوْ كانَ سَلْمَى جارَهُ أو أَجارَهُ
رِياحُ بنُ سَعْدٍ رَدَّهُ طائِرٌ كَهْلُ(١)
قالَ: لَمْ يُفَسِّرْهُ أَحَدٌ، وقد يُمْكِنُ أَنْ
يَكونَ جَعَلَهُ كَهْلاً مُبالَغَةً في الشِّدَّةِ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
كواهِلُ اللَّيْلِ: أوائِلُهُ إِلى أَوْساطِهِ،
وهُوَ مَجازٌ.
وبَنُو صاهِلَةَ بنِ كاهِلِ بنِ الحَارِثِ
ابنِ تَمِيمِ بنِ سَعْدٍ بِنِ هُذَيْلٍ : قَبِيلَةٌ،
ويُقالُ لَهُم : الكاهِلِيُّونَ، بِكَسْرِ الهاءِ،
وقَيَّدَهُ الوَقْشِيُّ هكذا: ((كاهَل))، بفَتْحِ
الهاءِ، كَأَنَّهُ سُمِّيَ بالفِعْلِ مِنْ كَاهَلِّ
يُكامِلُ، كَذا في الرَّوْضِ، وفي
المُقَدِّمَةِ لابنِ الجَوّانِيِّ، وهُمْ أَفْصَحُ
العَرَبِ، قالَ: وبَلَغَنِي أَنَّ بَطْنًا منهم
مُقِيمُونَ إِلى الآنِ على اللُّغَةِ السّالِمَةِ مِنَ
اللَّحْنِ والتَّغَيُّرِ والفَسادِ، ومنهُم سَيِّدُنا
(١) في مطبوع التاج كاللسان والمحكم (١٠٢/٤)
((رماح ابن سعد)) والمثبت من شرح أشعار
الهذليين ١٢٣٨ والأساس، وقال السكري في
تفسيره: ((رياح بن سعد: من بني زُلَيْفَةَ)).
عَبْدُاللَّهِ بنُ مَسْعُودِ بنِ غافِلِ بنِ حَبِيبٍ
ابنِ شَمْخِ بنِ قارِ بنِ مَخْزُومٍ بِنِ
صاهِلَةً .
وكاهِلُ بنُ عُذْرَةَ بنِ سَعْدٍ هُذَيْمٍ :
قَبِيلَةٌ أُخْرَى، أَوْرَدَهُ ابنُ الأَثِيرِ .
[ك هـ ب ل]*
(الكَهْبَلُ) كجَعْفَرٍ، كَتَبَهُ بِالحُمْرَةِ
مَع أَنَّ الجَوْهَرِيَّ جَعَلَهُ أَصْلَ مَاذَّةٍ
(«ك ن هـ ب ل)) وقالَ: نُونُه زائِدَةٌ،
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ (١): هو (القَصِيرُ).
(و) قالَ غَيْرُه: (شَجَرٌ عِظامٌ
كالكَتَهْبَلِ)، وقد تَقَدَّمَ ذلك.
[ك هـ د ل]*
(الكَهْدَلُ، كجَعْفَرٍ) أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ (٢): هِيَ
(الشّابَّةُ السَّمِينَةُ) التّاعِمَةُ، (و) قِيلَ:
هِيَ (العَجُوزُ)، فهُوَ (ضِدٌّ) وهكذا
يُرْوَى(٣): ((وإِنَّ أَمْرَكَ كَحُقِّ الكَهْدَلِ))،
قالَ القُتَيْبِيُّ: هيَ العَجُوزُ نَفْسُها،
(١) الجمهرة ٣١٤/٣.
(٢) الجمهرة ٣٣٦/٣.
(٣) يعني في حديث عمرو بن العاصٍ مع معاوية،
وقد تقدم في (كهل) برواية: ((الكَهْوَلِ)).
٣٦٥

کھمل
كول
وحُقُّها: ثَدْيُها، ونَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمٍ: أَنَّ
الكَهْدَلَ: ثَدْيُ العَجُوزِ.
(و) قالَ بَعْضُهم: هِيَ (العَنْكَبُوتُ)،
وحُقُّها: بَيْتُها، وأَنْكَرَهُ القُتَنِيُّ، وقالَ:
لَمْ أَسْمَعْ هُذا مِمَّنْ يُوثَقُ بِعِلْمِهِ.
(و) الكَهْدَلُ: (العاتِقُ مِنَ الجَوارِي)
عن أَبِي حاتِم، وأَنْشَدَ :
إِذا ما الكَهْدَلُ العاِ
قُ ماسَتْ فِي جَوارِيها
حَسِبْتَ القَمَرَ الباهِـ
ـرَ في الحُسْنِ يُباهِيها(١)
(و) كَهْدَلٌ: (عَلَمٌ) مِنْ أَعلامِهِم.
(و) اسمُ (راجِزٍ)، قالَ يَعْنِي نَفْسَهُ:
* قَدْ طَرَدَتْ أُمُّ الحَدِيدِ كَهْدَلَا(٢) *
قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ: وأُمُّ الحَدِيدِ : امْرَأَتُه.
[ك هـ م ل]*
(الكَهْمَلُ)، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ (٣): هو
(الثَّقِيلُ الوَخِمُ).
(١) اللسان والتكملة، وروايته فيهما: ((الكهدل
العارِك .. ))، والعباب، والتهذيب ٥٠٦/٦ .
(٢) اللسان، ومادة (حدد)، والتكملة، والعباب،
والتهذيب ٥٠٦/٦، وتقدم في (حدد).
(٣) الجمهرة ٣٤٧/٣.
(و) يُقالُ: (أَخَذَ الأَمْرَ مُكَهْمَلًا،
بالفَتْحِ): أي (بأَجْمَعِه)، كَذا في
اللِّسانِ.
[ك و ل]*
(كُوَلُ كُفَرَ، والعامَّةُ تَكْتُبُ كُوَارُ)،
كغُرابٍ، بالرّاءِ في آخِرِهِ، وهكذا هو
في كُتُبِ الأَنْسابِ: (ة، بفارِسَ) بَيْنَها
وبَيْنَ خُورَ (١) عَشْرَةُ فَرَاسِخَ، (لا مَخَلَّةٌ
بِشِيرازَ، كَمَا ظَنَّهُ الصّاغانِيُّ)، ويُحْتَمَلُ
أَنْ تَكُونَ هذه المَحَلَّةُ نُسِبَتْ إِلى أَهْلِ
هُذهِ القَرْيَةِ لتُزُولِهِم بها، ومِثْلُ هُذا لا
يُعَدُّ غَلَطًا، ومِنْها القاضِي أَبو عَلِيٍّ
الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ إِبْراهِیمَ الُوارِيُّ
صاحِبُ الشَّيْخِ أَبِي حامِدٍ
الأَسْفَرايِنِيِّ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: كُوارُ
أَظُنُّها ناحِيَةٌ بفارِسٍ، مِنْها الجاكِمُ أَبُو
طالِبٍ زَيْدُ بنُ عَلِيٍّ بنِ أَحْمَدَ
الكُوارِيُّ، ثُمَّ قالَ: وبابُ كُول: مَحَلَّةٌ
بِشِيرازَ بفارِس، مِنْها أَبو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ
ابنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ الأَصَمُّ الشِّيرازِيُّ،
ماتَ قبلَ التِّسْعِينَ والثّلاثِ مائةٍ .
(١) كذا في مطبوع التاج وفي معجم البلدان (كوار)
((بينها وبين شيراز عشرة فراسخ)).
٣٦٦

کول
کیل
(والكَوْلانُ: نَبْتُ) وهوَ (الْبَرْدِيُّ)،
ونَقَلَ أبو حَنِيفَةً عن بَعْضِ العَرَبِ أَنَّهُ
يَثْبُتُ في الماءِ نَباتَ السُّعْدِ إِلَّ أَنَّهُ أَغْلَظُ
وأَعْظَمُ، وأَصْلُهُ مِثْلُ أَصْلِهِ،
(ويُضَمُّ)، نَقَله أبو حَنِيفَةً عن بعضٍ بَنِي
أُسدٍ .
(و) كَوْلانُ: (د، بما وَراءَ النَّهْرِ).
(والكَوْلَةُ: حِصْنٌ باليَمَنِ) مِنْ
حُصُونِ ذَمَارَ .
(والكَوَأْلَلُ)، كسَفَرْجَلٍ:
(القَصِيرُ).
(واكْوَأَلَّ اكْوِثْلَالًا: قَصُرَ، وذِكْرُهُما
في ((ك أل)) وَهَمِّ للجَوْهَرِيِّ)، وقد
تَبِعَ المُصَنِّفُ الجَوْهَرِيَّ هُناكَ غيرَ مُنَيِّهِ
عليه، وعَلَى قَوْلِ الجَوْهَرِيِّ يَكونُ
وَزْنُه (فَوَعْلَل)) .
(وَتَكَوَّلُوا: تَجَمَّعُوا).
(و) تَكَوَّلُوا (عليهِ: أَقْبَلُوا بِالشَّتْم
والضَّرْبِ فَلَمْ يُقْلِعُوا) عَنِ الشَّتْم
والضَّرْبِ، وكذلك تَوَّلُوا (١) عَلَيْهِ تَنَوَّلاً
(١) في مطبوع التاج ((وكذلك تقوّلوا عليه تَقْوِيلا))،
والتصحيح من اللسان، وقد تقدم للمصنفَ في
(ثول) :
(كانْكالُوا) عليهِ بهذا المَعْنَى، وكذلك
اثْثالُوا علیهِ .
(وَتَكَاوَلَ) الرَّجُلُ: (تَقاصَرَ)، عن
أَبِي عَمْرِو بِنِ العَلاءِ.
(والأَكْوَلُ: النَّشَزُ مِنَ الأَرْضِ شِبْهُ
الجَبَلِ) والجَمْعُ أَكْوالٌ، كَما في العُبابِ،
وفي نَوادِرِ الأَعْرابِ : الأَكاوِلُ: نُشُوزٌ مِنَ
الأَرْضِ أَشْباهُ الجِبالِ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هارُونَ الحِلِّيُّ
المَعْرُوفُ بابنِ الكالِ(١): شَيْخُ القُرّاءِ،
وأَخُوهُ عَبْدُ الواحِدِ: حَدَّثَ.
[ك ي ل]*
(كالَ الطَّعامَ يَكِيلُه كَيْلاً ومَكِيلًا)
وهوَ شاذٌ؛ لأنَّ المَصْدَرَ مِنْ فَعَلَ يَفْعِلُ
مَفْعِلٌ بِكَسْرِ العَيْنِ، قالَ ابنُ بَرِّي:
هكذا قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصوابُهُ:
مَفْعَلٌ، بفتحِ العَيْنِ، (ومَكَالًا)، يُقالُ:
مافِي بُرِّكَ مَكالٌ، وقد قِيلَ: مَكِيلٌ،
عن الأُخْفَشِ.
(١) التبصير ١١٨١ والمشتبه ٥٤٠.
٣٦٧

کیل
کیل
(واكْتَالَهُ) اكْتِيالاً (بِمَعْنَی) واحِدٍ،
وقولُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ إِذا اكْتَالُوا عَلَى
النّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾(١) أي اكْتَالُوا مِنْهُم
لأَنْفُسِهِم، قَالَ ثَعْلَبُ: مَعْنَاهُ مِنَ
النّاسِ، وقَالَ غَيْرُه: اكْتَلْتُ عَلَيْهِ:
أَخَذْتُ مِنْهُ، يُقالُ: كالَ المُعْطِي،
واكْتالَ الآخِذُ.
(والاسمُ الكِيلَةُ، بالكَسْرِ)، يُقالُ:
إِنَّهُ لحَسَنُ الكِيلَةِ، مِثالُ الجِلْسَةِ
والرِّكْبَةِ.
(وكالَهُ طَعامًا وكالَّهُ لَهُ) بِمَغْنَى، قالَ
اللَّهُ تَعالَى: ﴿وإذا كالُوهُمْ أَوْ
وَزَنُوهُم﴾(٢) أي كالُوا لَهُم.
(والكَيْلُ، والمِكْيَلُ، والمِكْيالُ،
والمِكْيَلَةُ)، كَمِنْبَرٍ ومِحْرابٍ ومِكْنَسَةٍ،
الأَخِيرَةُ نادِرَةٌ: (ما كِيلَ بِهِ) حَدِيدًا كانَ
أو خَشَبًا .
(وكالَ الدَّرَاهِمَ) والدَّنانِيرَ:
(وَزَّنَها)، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ خاصَّةً،
وأَنْشَدَ لشاعِرٍ جَعَلَ الكَيْلَ وَزْنًا :
(١) سورة المطففين، الآية ٢.
(٢) سورة المطففين، الآية ٣.
قارُورَة ذاتُ مِسْكٍ عِنْدَ ذِي لَطَفٍ
مِنَ الدَّنانِيرِ كالُوهَا بِمِثْقَالٍ(١)
فإِمّا أَنْ يَكونَ هُذا وَضْعًا، وإِمّا أَنْ
يَكونَ على الشَّسَبِ؛ لأنَّ الكَيْلَ والوَزْنَ
سَواء في مَعْرِفَةِ المَقادِيرِ، ويُقالُ: حِلْ
هذه الدَّرَاهِمَ: يُرِيدُونَ زِنْ، وقالَ مرَّةً:
كُلُّ ما وُزِنَ فَقَدْ كِيلَ، ورُوِيَ في الحَدِيثِ
«المِكْيالُ مَكْيالُ أَهْلِ المَدِينَةِ، والمِيزانُ
مِيزانُ أَهْلِ مَكَّةَ))، قَالَ أَبو عُبَيْدَة: هذا
الحَدِيثُ أَصْلٌ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الكَيْلِ
والوَزْنِ، إِنَّمَا يَأْتُمُّ النّاسُ فِيهِما بِأَهْلِ مَكَّةً
وأَهلِ المَدِينَةِ، وإِنْ تَغَيَّرَ ذُلُك في كَثِيرٍ مِنَ
الأَمْصَارِ، أَلَا تَرَى أَنَّ أَصْلَ التَّمْرِ بِالمَدِينَةِ
كَيْلٌ وهو يُوزَنُ في كَثِيرٍ مِنَ الأَمْصارِ،
وأَنَّ السَّمْنَ عِنْدَهُم وَزْنٌ وهو كَيْلٌ في
كَثِيرٍ مِنَ الأَمْصَارِ، والّذِي يُعْرَفُ بِهِ أَصْلُ
الكَيْلِ والوَزْنِ، أَنَّ كُلَّ مَا لَزِمَهُ اسمُ
المَخْتُومِ والقَفِيزِ والمَكُوكِ والمُدِّ والصّاعِ
فَهُوَ كَيْلٌ، وكُلَّ ما لَزِمَهُ اسمُ الأَرْطالَ
والأَّواقِيِّ والأَمْناءِ فَهُوَ وَزْنٌ، ودِرْهَمُ أَهْلِ
مَكَّةَ سِتَّةُ دَوانِيقَ، ودَرَاهِمُ الإِسْلامِ
المُعَدَّلَهُ؛ كُلُّ عَشْرَةِ دَراهِمَ سَبْعَةُ مَثاقِيلَ.
(١) اللسان، ويزاد: التهذيب ٣٥٧/١٠، والمحكم
٠٨٣/٧
٣٦٨

کیل
کیل
(و) من المجاز: كال (الزَّندُ) يَكيلُ
كَيْلاً (کَبَا) ولم يُخرِجْ نَارَه، وفي
الأساس: وذلك إذا فُتِلَ فَخَرَجتْ
سُحَالَتُه، وهو حُكاكةُ العُودِ وَلم يَرِ .
(و) مِنَ المَجازِ: كالَ (الشَّيْءَ
بالشَّيْءٍ) كَيْلًا: إِذا (قاسَهُ) بِهِ، يُقالُ:
إذا أَرَدْتَ عِلْمَ رَجُلٍ فَكِلْهُ بِغَيْرِهِ أي قِسْهُ
بِغَيْرِهِ، وكِلِ الفَرَسَ بِغَيْرِهِ: أي قِسْهُ بِهِ
في الجَرْيِ، قالَ الأَخْطَلُ :
قَدْ كِلْتُمُونِي بِالسَّوابِقِ كُلُّها
فَبَرَّزْتُ مِنْها ثانِيًا مِنْ عِنانِيَا(١)
أي سَبَقْتُها وبَعْضُ عِنانِ مَكْفُوفٌ.
(و) مِنَ المَجازِ: (هُما يَتَكايَلانِ):
أي (يَتَعارَ ضانِ بالشَّتْمِ أو الوَثْرِ).
(وكايَلَه) مُكايَلَةٌ: (قَالَ لَهُ مِثْلَ مَقالَه أو
فَعَلَ كِفِعْلِهِ)، فهو مُکایِلٌ، بغيرِ هَمْزٍ .
(أو) كايَلَه: (شاتَمَهُ فَأَرْبَى عَلَيْهِ)، عن
ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وفي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ نَهَى عن المُكايَلَةِ)) وهيَ
المُقايَسَةُ بالقَوْلِ والفِعْلِ، والمُرادُ:
المُكافَأَةُ بِالسُّوءِ وتَرْكُ الإِعْضاءِ
(١) ديوانه ٦٧، واللسان، والتهذيب ٣٥٧/١٠،
والتكملة، والعباب، والأساس.
والاحْتِمالِ: أي تَقُولُ لَهُ وتَفْعَلُ مَعَهُ مثلَ
ما يَقُولُ لَكَ ويَفْعَلُ معكَ، وهيَ مُفاعَلَةٌ
مِنَ الكَيْلِ، وقِيلَ: أَرادَ بِها المُقايَسَةَ في
الدِّينِ وتَرْكَ العَمَلِ بِالأَثَرِ .
(والكَيُّولُ، كعَيُّوقٍ: آخِرُ صُفُوفٍ
الحَرْبِ)، وفي الصِّحاحِ: مُؤَخَّرُ
الصُّفُوفِ، وفي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلاً أَتَّى
النَّبِيَّ وَ وهو يُقَاتِلُ العَدُوَّ فَسَأَلَهُ سَيْفًا
يُقَاتِلُ بِهِ، فقالَ لَهُ: فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْئُكَ
أَنْ تَقُومَ في الكَيُّولِ، فقالَ: لا، فَأَعْطَاهُ
سَيْفًا، فجَعَلَ يُقاتِلُ وهو يَقُولُ:
إِنِّي آمْرُؤْ عاهَدَنِي خَلِيلِي *
* أَنْ لا أَقُومَ الدَّهْرَ في الكَيُّولِ *
* أَضْرِبْ بِسَيْفِ اللَّهِ والرَّسُولِ *
ضَرْبَ غُلامِ ماجِدٍ بُهْلُولٍ(١) .
*
(١) اللسان والثلاثة الأولى في الصحاح،
والتهذيب ٣٥٦/١٠، والأول والثاني في
المقاييس ١٥١/٥ والرجز في التكملة وقال
الصاغاني الإنشاد الصحيح:
* إني امرؤْ عاهَدَني خليلي *
* ونحن بالسَّفح لدى النَّخِيل *
٠
* ألّ أقومَ الدهرَ في الكبّولَ *
* أضربْ بسيف اللهِ والرسولِ *
* ضرب غلام ماجدٍ بُهلُولِ ﴾
قلت: والثلاثة الأولى في غريب الحديث
لأبي عبيد القاسم بن سلام ٢٤٦/٢،
والمحكم ٨٣/٧ (خ).
٣٦٩

کیل
کیل
فَلَمْ يَزَلْ يُقاتِلُ بِهِ حَتَّى قُتِلَ))، قالَ
الأَزْهَرِيُّ عن أبِي عُبَيْدٍ: ولم أَسْمَعْ
هذا الحَرْفَ إِلَّ في هذا الحَدِيثِ،
وسَكَّنَ الباءَ في ((أَضْرِبْ)) لكثرَةِ
الحَرَكاتِ، قالَ ابنُ بَرِّي: الرجزُ لأَبِي
دُجانَةَ سِماكِ بنِ خَرَشَةَ(١).
(وتَكَلَّى) الرَّجُلُ : (قَامَ فِيهِ)؛ أي في
الكَيُّولِ، وهو (مَقْلُوبُ تَكَيَّلَ)، وقالَ
ابنُ الأَثِيرِ: الكَيُّولُ فَيْعُولٌّ من كالَ الزَّنْدُ
إِذا كَبَا وَلَمْ يُخْرِجْ نَارًا، فَشُبِّهَ مُؤَخَّرُ
الصُّفُوفِ بِهِ؛ لأنَّ مَنْ كانَ فيهِ لا يُقاتِلُ.
(و) قيلَ الكَيُولُ: (الجَبانُ، وقد
كَيَّلَ تَكْبِيلًا).
(و) قيلَ: هو (ما أَشْرَفَ مِنَ
الأَرْضِ)، وبِهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ، يُرِيدُ
تَقُومُ فيه (٢) فَتَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ غَيْرُك.
(و) قالَ الأَزْهَرِيُّ: الكُّولُ في گَلام
العَرَبِ: (السُّحالَةُ) وهو ما خَرَجَ مِنْ
حَرِّ الزَّنْدِ مُسْوَدًّا لا نارَ فِيهِ، (كالكَيِّلِ
كَهَيِّنٍ، و) قالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ طَيِّءٍ :
(١) ضبطه الفيروزابادي في (دجن) بسكون الراء،
وفي (خرش، سمك) ((ابن خَرَشَة)) بفتحات.
(٢) في اللسان عنه «تقوم فوقه)».
فَيَقْتُلَ جَبْرًا بِامْرِئُ لَمْ يَكُنْ لَهُ
بَواءٌ ولَكِنْ (لا تَكايُلَ بالدَّم)(١)
قالَ أَيو رِياشٍ: (أي لا يَجُوزُ لَكَ أَنْ
تَقْتُلَ إِلَا تَأْرَكَ) ولا تَعْتَبِرُ(٢) فيهِ
المساواةَ في الفَضْلِ إِذا لَمْ يَكُنْ غَيْرُه،
كَما في الصِّحاحِ.
(والكَيْلُ: ما يَتَناثَرُ مِنَ الزَّئْدِ)، وهي
السُّحَالَةُ.
(و) يُقالُ: (هذا طَعامٌ لا يَكِيلُنِي):
أي (لا يَكْفِینِي کَیْلُه)، كَما في
العُبابِ(٣)، وهو مَجازٌ.
(و) قَوْلُ السُّاجِعِ: (إِذا طَلَعَ سُهَيْلٌ،
رُفِعَ كَيْلٌ ووُضِعَ كَيْلٌ: أي ذَهَبَ الحَرُّ
وجاءَ البَرْدُ)، گما في العُبابِ .
(١) في مطبوع التاج:
نواء . . ».
فيقْتُل خیرًا بامرئ لم یکن له
ومثله في اللسان وهكذا ضبطه، والتصحيح
والضبط من العباب والأمناس، وتحقيقات
وتنبيهات في معجم لسان العرب ٢٦٦. والبيت
أحد أربعة أبيات تنسب إلى بنت بَهْدل بن قِرْفة
في الحماسة (بشرح المرزوقي) ٢١١/١ -
٢١٣.
(٢) في مطبوع التاج: ((يعتبر) والمثبت من
الصحاح، واللسان عنه.
(٣) هو عن ابن دريد، وذكره في الجمهرة ٤٩٦/٣
وأورد بعده شاهدا عليه قوله تعالى: ﴿وإذا
كالُوهُم أو وَزَّنُوهُم يُخْسِرُون﴾
٣٧٠

کیل
کیل
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
كِيلَ الطَّعامُ على ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه،
وإِنْ شِئْتَ ضَمَمْتَ الكافَ، والطَّعامُ
مَكِيلٌ ومَّكْيُولٌ، كمَخِيطٍ ومَخْيُوطٍ،
ومِنْهُم مَنْ يَقُولُ: كُولَ الطَّعامُ وبُوعَ
واصْطُودَ الصَّيْدُ واسْتُوقَ مالُه، يقلِبُ
واوًا حينَ ضَمِّ ما قَبْلَها؛ لأنَّ الياءَ
الساكِنَةَ لا تَكونُ بعدَ حَرْفٍ مَضْمُومٍ .
وفي المَثَلِ: ((أَحَشَفًا (١) وسُوءَ كِيلَةٍ»،
أي أُتَجْمَعُ عَلَيَّ أَنْ يَكُونَ الْمَكِيلُ حَشَفًا،
وأَنْ يَكُونَ الكَيْلُ مُطَفَّفًا، وقالَ اللِّحْيانِيُّ:
حَشَفٌ وسُوءُ كِيلَة، وكَيْل ومَكِيلَة.
وبُرِّ مَكِيلٌ، ويجوزُ في القِياسِ
مَكْيُولٌ، ولُغَةُ بَنِي أَسَدٍ مَكُول، ولُغَةٌ
رَدِيَّةٌ مُكالٌ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَمَّا مُكالٌ
فمن لُغاتِ الحَضَرِيِّينَ، قالَ: وما أُراها
عَرَبِيَّةً مَحْضَةٌ، وأَمّا مَكُولٌ فَهِيَ لُغَةٌ
رَدِيَّةٌ، واللُّغَةُ الفَصِيحَةُ مَكِيلٌ، ثُمَّ تَلِيها
في الجَوْدَةِ مَكْيُولٌ.
ورَجُلٌ كَيّالٌ مِنَ الكَيْلِ، حَكاهُ
(١) قال ابن دريد في الجمهرة ١٧١/٣ بالنصب لا
غير، هكذا جاء المثل في قول البصريين.
سِيبَوَيْهِ في (١) الإِمالَةِ، فَإِمّا أَنْ يَكُونَ
على التَّكْثِيرِ؛ لأنَّ فِعْلَهُ مَعْرُوفٌ، وإِمّا
أَنْ يُفَرَّ إِلى النَّسَبِ إِذا عُدِمَ الفِعْلُ.
وقولُهُ، أَنْشَدَهُ ابنُ الأَغْرابِيِّ:
* حَتَّى تُكالَ النِّيبُ في القَفِيزِ (٢) *
قالَ: أَرادَ حِينَ تَغْزُرُ فِيُكَالُ لَبَّنُها
كَيْلاً، فهذهِ النّاقَةُ أَغْزَرُهُنَّ.
وقالَ اللَّيْتُ: الفَرَسُ يُكايِلُ الفَرَسَ في
الجَرْىٍ: إِذا عارَضَهُ وباراهُ، كَأَنَّهُ يَكِيلُ لَهُ
مِنْ جَرْيِهِ مِثْلَ ما يَكِيلُ لَهُ الآخَرُ.
والكِيالُ، بالكَسْرِ: المُجاراةُ، قالَ:
أُقْدُرْ لِنَفْسِكَ أَمْرَهَا
إِنْ كانَ مِنْ أَمْرٍ كِيالَهْ(٣)
والكِيالَةُ أَيضًا: أُجْرَةُ الكَيْلِ.
وكايَلْناهُمْ صاعًا بِصاعٍ: كافَأْنَاهُم.
وكالَ فُلانٌ بسَلْحِهِ مِنَ الفَزَعِ، ومِنْهُ
الكَيُّلُ للجَبانِ، وهو مَجازٌ.
(١) الكتاب ٢٦١/٢ (ط. بولاق).
(٢) في اللسان روايته ((حين تُكالُ .. )). قلت:
وتقدم ضمن ثلاثة مشاطير في (نوق)، وكذلك
في اللسان (نوق)، وهو في المحكم ٨٣/٧،
کلھا برواية (حین تکال)خ.
(٣) اللسان، وتكملة الزبيدي.
٣٧١

لتل
ـعل
وثابِتُ بنُ مَنْصُورِ الكِيلِيُّ الحافِظُ،
بالكَسْرِ، عن مالِكِ البانِياسِيِّ، مات
سنة ٥٣٨(١)
وبَنُو الكَّالِ: جَماعَةٌ بالشّام، منهم
شيخُنا السَّيِّدُ شُعَيْبُ بنُ عُمَرَ بنِ
إِسْمَاعِيلَ الأَوْلَبِيُّ الشّافِعِيُّ المُحَدِّثُ
الصُّوفِيُّ، ماتَ بينَ الحَرَمَيْنِ سنة
١١٧١.
(فصل اللام) مع اللام
[ل ت ل] (٢)
(لَثْلَةُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والصّاغانِيُّ،
وفي اللِّسانِ: هو (ع)، ولكنَّهُ ضَبَطَهُ
بالمُثَلَّثَةِ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ل ب ل]
لَبْلَةُ بِالمُؤَخَّدَةِ السّاكِنَةِ، وهي
كُورَةٌ(٣) عَظِيمَةٌ بِالأَنْدَلُسِ، مِنْهَا أَبُو
جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ يُوسُفَ بنِ عَلِيٍّ بنِ
(١) في التبصير ١٢٣٠ وفاته سنة ٥٢٨هـ، ومثله في
المشتبه للذهبي ٥٥٧ .
(٢) حق هذه المادة أن تأتي بعد مادة (لبل) التي
تليها .
(٣) في معجم البلدان ((قصبة كورة .. )).
يُوسُفَ الفِهْرِيُّ اللَّيْلِيُّ المُقْرِئُّ النَّحْوِيُّ
اللُّغَوِيُّ، أَحَدُ مَشاهيرٍ أُصْحابٍ
الشَّلَوْبِينِ، وَرَوَى عِنْهُ الوادِيَاشِيّ وَأَبُو
حَيّان وابنُ رَشيدٍ، وُلِدَ سنة ٦٢٣،
وماتَ بِتُونسَ سنة ٦٩١، ومن مؤلّفاتِهِ
شَرْعُ فَصِيحِ ثَعْلَب، وشرحُ أَدَبٍ
الكاتِبِ لابنٍ قُتَيِّبَة، والبُغْيَة في اللُّغَةِ،
وهذه عِنْدِي(١)، ولهُ كِتابٌ في
التَّصْرِيفِ ضاهَى بِهِ المُمْتِعَ، تَرْجَمَهُ
غيرُ واحِدٍ مِنَ العُلَماءِ.
[ل ع ل]*
(لَعَلَّ) بِتَشْدِيدِ اللََّم، (وَلَعَلْ)
بَتَخْفِيفِها: (كَلِمَةُ طَمَع وإِشْفَاقٍ، كَعَلَّ)
بغيرِ لام، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: لعَلَّ:
كَلِمَةُ شَكٌّ، والَّلامُ في أَوَّلِها زائِدَةٌ،
قالَ قَيْسُ بنُ المُلَوّحِ:
يَقُولُ أُناسٌ عَلَّ مَجْنُونَ عَامِرٍ
يَرُومُ سُلُوًّا، قُلْتُ أَنَّى لِمَا بِيًّا؟!(٢)
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لنافِعِ بِنِ سَعْدٍ
الغَنَوِيُّ:
(١) اسمها بالكامل («بغية الآمال في معرفة مستقبل
الأفعال».
(٢) ديوانه ٢٠٦، واللسان، والصحاح.
٣٧٢

لعل
لعل
ولَسْتُ بِلَوّامِ على الأُمْرِ بَعْدَما
يَفُوتُ، ولكن عَلَّ أَنْ أَتَقَدَّمَا(١)
وقد تَكَرَّرَ في الحَدِيثِ ذِكْرُ لَعَلَّ،
وجاءَتْ في القُرْآنِ بمَعْنَی «کَيْ))، وفي
حَدِيثِ حاطِبٍ: ((وما يُذْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ
قد اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ))(٢)، قالَ ابنُ
الأَثِيرِ: ظَنَّ بعضُهم أَنَّ مَعْنَى لَعَلَّ هُنا
مِنْ جِهَةِ الظَّنِّ والحُسْبانِ، قالَ: وَلَيْسَ
كذلك وإنَّما هيَ بمَعْنَى ((عَسَى))،
وعَسَى ولَعَلَّ مِنَ اللَّهِ تَحْقِيقٌ، (و) فیهِ
لُغاتٌ (عَنَّ، وغَنَّ، وأَنَّ، وَلأَنَّ،
ولَوَنَّ، ورَعَلَّ، ولَعَنَّ، وَلَغَنَّ،
ورَغَنَّ، ويُقالُ: عَلِّي أَفْعَلُ، وعَلَّنِي)
أَفْعَلُ، (وَلَعَلِّي) أَفْعَلُ، (وَعَلَّنِي)
أَفْعَلُ، (وَلَعَنِّي(٣)، ولَعَثَّنِي،
وَلَغَنِّي(٣)، ولَغَنَّنِي، وَلَوَنِّي، ولَوَنَِّي،
(١) اللسان، قلت: وهو مع بيت آخر منسوبان النافع
بن سعد الطائي في شرح حماسة أبي تمام
للمرزوقي ١١٦٢ (خ).
(٢) تمامه كما في اللسان والنهاية («فقالَ لهم:
اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فقد غَفَرْتُ لَكُم)).
(٣) وعلى هاتين اللغتين أنشد ابن السكيت في القلب
والإبدال (الكنز اللغوي ٥ ,٣٣) بيت الفرزدق:
هل أنتم عائجون بنا لَغَنّا
نرى العَرَصاتِ أو أثرَ الخِيامِ
بالعين مهملة ومعجمة .
وَلأَنِّي، وَلأَنَّنِي، وأَنِّي، وأَنَّنِي،
ورَغَنِّي، ورَغَتَّنِي)، فهذِهِ ثمانِيَةٌ
وعِشْرُونَ لُغَةٌ، قالَ شَيْخُنا: وفيهِ
تَطْوِيلٌ مِنْ غَيْرِ كَبِيرٍ فَائِدَةٍ، وكانَ يَكْفِي
أَنْ يَقُولَ: بِنُونِ الوِقايَةِ ودونها،
وأَحْكَامُ لَعَلَّ، ولُغانُها مَشْرُوحَةٌ في
المُغْنِي، والتَّسْهِيلِ، وشُرُوحِهما.
قلتُ: وشاهِدُ ((لَأَنَّنِي )) بِمَعْنَى لَعَلَّنِي:
قولُ امْرِئِ القَيْسِ :
عُوجَا عَلى الطَّلَلِ المَحِيلِ لَأَنَّنَا
نَبْكِي الدِّيارَ كَما بَكَى ابنُ خِذامِ (١)
أي لعلنا، ومثلهُ قولُ الآخر:
أَرِينِي جَوادًا ماتَ هُزْلًا لَأَنَّنِي
أَرَى ما تَرَيْنَ أو بَخِيلاً مُكَرَّمَا (٢)
وشاهِدُ ((أَنَّ) بِمَعْنَى («عَلَّ) قولُه
تَعالَى: ﴿وما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جَاءَتْ
(٣)
لا يُؤْمِنُونَ﴾(٣).
(١) ديوانه ١١٤ (ط. دار المعارف)، واللسان
(خذم).
(٢) البيت لحاتم الطائي وهو في ديوانه (تحقيق
عادل سليمان جمال) ٢٣٠ وهو على قافية
الدال، والرواية :
اری ما ترین أو بخیلا مُخَلَّدا»
د .. لعلني
ورواه صاحب اللسان في (علل) على قافية
الدال، وفي (خذم) على قافية الميم.
(٣) سورة الأنعام، الآية ١٠٩ .
٣٧٣

مل
لیل
[ل مل]*
(اللَّمالُ، كسحابٍ) أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ والصّاغانِيُّ، وقالَ أبو
رِياشٍ: هو (الكُخْلُ)، وأَنْشَدَ :
لَھا زَفَراتٌ مِنْ بَوادِرِ عَبْرَةِ
يَسُوقُ اللَّمَالَ المَعْدِنِيَّ انْسِجَالُها (١)
(ويُضَمُّ)، وهكذا رواهُ ◌ُراعٍ.
قلتُ: وقد تَقَدَّمَ في الكافِ اللُّماكُ،
بالضَّمِّ: الجِلاءُ يُكْحَلُ بِهِ العَيْنُ، عن
ابنِ الأَعْرابِيِّ، وضَبَطه ابنُ عَبّادٍ
ككِتَابٍ، ولا أَرَى اللَّمَالَ بِلامَيْنِ إِلَّ
مُحَرَّفًا عن اللُّماكِ، فتَأَمَّلْ ذُلك.
(وتَلَمَّلَ بِفَمِهِ) مِثْلُ (تَلَمَّظَ)، قالَ
گَعْبُ بنُ زُمَيْرٍ :
وتَكُونُ شَكْواها إِذا هِيَ أَنْجَدَتْ
بَعْدَ الكَلالِ تَلَمُّلٌ وصَرِيفُ (٢)
[ل و ل]
(اللَّوْلَاءُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ
(١) اللسان.
(٢) في ديوانه ١١٨ ((تَلَمُّكٌ وصَرِيفُ)) والتلمك:
التلمظ أيضًا، وحكى السكري في شرحه
روايتين أخريين هما: ((تَأْنٌُّّ)) و((تَأْوُّهُ))، وهو في
اللسان .
اللِّسانٍ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: هو
(الضُّرُ(١) والشِّدَّةُ)، كَما في العُبابِ.
(ولالُ: جَدُّ والِدِ) أبِي بَكْرٍ (أَحْمَدَ
ابنِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ) بنِ مُحَمَّدٍ بنِ الفَرَجِ
ابنِ لالَ الهَمْدَانِيِّ (الفَقِيهِ) المُحَدِّثِ،
(ومَعْناهُ بالفارِسِيَّةِ: الأَخْرَسُ)، سَمِعَ
من عَبْدِ الباقِي بنِ قَانِعٍ وابنِ الأَعرابِّ،
كذا في طَبَقاتِ الخَيْضَرِيِّ.
[ل ي ل]*
(اللَّيْلُ): ضِدُّ النَّهارِ مُعْرُوفٌ،
(واللَّيْلَةُ) أَصْلُهُ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ،
وأَنْشَدَ :
* في كُلِّ يَوْمِ ما وكُلِّ لَيْلا : *
حَتَّى يَقُولَ كُلُّ رَاءٍ إِذْ رَاهُ *
* يا وَيْحَه مِنْ جَمَلِ مَا أَشْقاهُ(٢) .
وحَدُّه (مِنْ مَغْرِبِ الشَّمْسَ إِلى
طُلُوعِ الفَجْرِ الصّادِقِ، أو) إِلى طُلُوعِ
(١) لفظ القاموس بتقديم الشِّدَة على الضُّرّ، وفسرها
ابن دريد في الجمهرة : ١٨٧/١ ((بالشدة
والبؤس)».
(٢) اللسان ومادة (رأي) من إنشاد ابن جني. قلت:
نسب المصنف هذا الرجز في مادة (دلم) إلى
دَلَم أبي زُغيب، ومثله في اللسان (دلم)، وهو
من شواهد النحاة، انظر الخصائص ٢٦٧/١،
١٥١/٣، وشرح شواهد الشافية ١٠٢ . (خ).
٣٧٤

لیل
لیل
(الشَّمْسِ)، وتَصْغِيرُهُ(١) لُبَيْلَةٌ أخْرَجُوا
الياءَ الأخيرةَ من مَخْرَجِها في الليالي،
وقالَ الفَرَّاءُ: لَيْلَةٌ كانتْ في الأصل
لَيْلِيَةٌ، ولذلك صُغِّرَتْ لُبَيْلِيَةٌ (٢)،
ومثلُها الكَيْكَةُ للبَيْضَةِ، كانَتْ في
الأَصْلِ كَيْكِيَة، وجَمْعُها الكَياكي،
(ج: لَيالٍ) على غيرِ قِياسٍ، تَوَهَّمُوا
واحِدَتُه لَيْلاه، ونَظِيرُه مَلامِحُ ونَحْوُها
مِمّا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، وقد شَذَّ التَّحْقِيرُ
كَما شَذَّ التَّكْسِيرُ، قَالَ أبو الهَيْئَم:
وكَأَنَّ الواحِدَ لَيْلاةُ في الأَصْلِ، يَدُلُّ
على ذلك جَمْعُهم إِيّاها اللَّالِي،
وتَصْغِيرُهُم إِيّاها لُيَيْلَةٌ، (و) حَكَی
الكِسائِيُّ (لَيَائِلُ) وهو شاذٌّ، وأَنْشَدَ ابنُ
بَرِّي للكُمَيْتِ :
جَمَعْتُكَ والبَدْرَ ابنَ عائِشَةَ الَّذِي
أَضَاءَتْ بِهِ مُسْحَنْكِكَاتُ اللَّيَائِلِ(٣
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: وتَصْغِيرُه لُبْلَة
هكذا في خَطِّهِ، وعِبَارَةُ اللِّسانِ: وَتَصْغِيرُ لَيْلَةٍ
لُيَيْلَةٌ أهـ)» وانظر (كيك).
(٢) في مطبوع التاج ((لُبَيْلَة)) ومثله في اللسان عنه،
والتصحيح من التكملة، وانظر ما تقدم في
(کیك).
(٣) اللسان، وانظر تهذيب الألفاظ ٣٩٧ وابن
عائشة هو عبدالملك بن مروان، أمه عائشة بنت
عتبة بن المغيرة .
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: اللَّيْلُ وَاحِدٌ بِمَعْنَى
جَمْعٍ، وواحِدُه لَيْلَةٌ، مِثْلِ تَمْرَةٍ وتَمْرٍ،
وقد جُمِعَ عَلَى لَيالٍ فزادُوا فِها الياءَ
على غَيْرِ قِياسٍ، ونَظِيرُه أَهْلٌ وأَهالٍ،
ويُقالُ: كَأَنَّ الأَصْلَ فيها لَيْلَاةٌ فخُذِفَتْ.
(وَلَيْلَةٌ لَيْلَاءُ)، بالمَدِّ (وتُقْصَرُ:
طَوِيلَةٌ شَدِيدَةٌ) صَعْبَةٌ، (أو هِيَ أَشَدُّ
لَيَالِي الشَّهْرِ ظُلْمَةً)، وبِهِ سُمِّيَت المَرْأَةُ
لَيْلَی، وأَنْشَدَ ابنُ برِّي :
كُمْ لَيْلَةٍ لَيْلَاءَ مُلْبِسَةِ الدُّجَى
أُفْقَ السَّماءِ سَرَيْتُ غَيْرَ مُهَيَّبٍ(١)
(أو) اللَّيْلَاءُ: (لَيْلَةُ ثَلاثِينَ)،
والدَّهْماءُ: لَيْلَةُ تِسْعٍ وعِشْرِين،
والدَّعْجاءُ: لَيْلَةُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ، قَالَهُ
ابنُّ السِّكِّيتِ .
(وَلَيْلٌ أَلْيَلُ ولائِلٌ ومُلَّلٌ، كمُعَظّم
كذلك)؛ أي شَدِيدُ الظُّلْمَةِ، قالَ ابنٌ
سِيدَه: وأَظُنُّهُمْ أَرَادُوا بِمُلَيَّلِ الكَثْرَةَ،
كأَنَّهُم تَوَهَّمُوا لَيَّلَ، قَالَ عَمْرَو بنُ
شَأْسٍ :
(١) اللسان .
٣٧٥

لیل
لیل
وكانَ مَجُودٌ كِالجَلامِیدِ بَعْدَما
مَضَى نِصْفُ لَيْلٍ بَعْدَ لَيْلٍ مُلَيَّلٍ(١)
وقَالَ اللَّيْثُ: تَقُولُ العَرَبُ: هذه
لَيْلَةٌ لَيْلاءُ: إِذا اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُها، ولَيْلٌ
أَلْيَلُ، وأَنْشَدَ لِلكُمَيْتِ:
. ولَيْلُهُمُ الأَلْيَلُ
قالَ: وهذا في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، وأَمّا
في الكَلامِ فَلَيْلاء(٢)، قالَ الفرزدق:
قالُوا وخائِرُه يُرَدُّ عَلَيْهِمُ
واللَّيْلُ مُخْتَلِطُ الغَيَاطِلِ أَلْيَلُ (٣)
(وأَلاُلُوا وَأَلْيَلُوا: دَخَلُوا في اللَّيْلِ)،
وقالَ النَّضْرُ: أَلْيَلَ: صارَ فيهِ.
(واللَّيْلُ): الذَّكَرُ والأُنْثَى جَمِيعًا مِنَ
(الحُبَارَى، أو فَرْخُها).
(و) كذلك (فَرْخُ الكَرَوانِ)، وقَوْلُ
الفَرَزْدَقِ :
والشَّيْبُ يَنْهَضُ في الشّبابِ كَأَنَّهُ
لَيْلٌ يَصِيحُ بجانَبِيْهِ نَهارُ(٤)
(١) اللسان .
(٢) إلى هنا انتهى النص المنسوب الليث، انظر:
التهذيب ٤٤٣/١٥، والعين ٨/ ٣٦٣.
(٣) ديوانه ٧٢٤ برواية: ((قالت وخائِرُهُ يَكُرُّ
عليهم))، واللسان، وعجزه في الصحاح.
(٤) ديوانه ٤٦٧، وقد تقدم للمصنف في مادة
(نهر)، واللسان ومادة (نهر)، والأساس
(صیح، نهض).
قِيلَ: عَنَى بِاللَّيْلِ فَرْخَ الكَرَوانِ، أو
الحُبارَى، وبالنَّهارِ: فَرْخَ القَطا،
فحُكِيَ ذُلك ليُونُسَ، فقالَ: اللَّيْلُ
لَيْلُكُم والنَّهارُ نَهارُكُم هذا، وقالَ
الجَوْهَرِيُّ: وَذَكَرَ قَومٌ أَنَّ اللَّيْلَ: وَلَدُ
الكَرَوانِ، والنَّهارَ: وَلَدُ الحُبارَى،
قالَ: وقد جاءَ ذُلك في بعضٍ
الأَشْعارِ، قالَ: وذَكَرَ الأَصْمُّعِيُّ - في
كتابٍ «الفَرْقِ)» -: النَّهَارَ، ولم يَذْكُر
اللَّيْلَ، قالَ ابنُ بَرِّي: الشِّعْرُ الذي عَناهُ
الجَوْهَرِيُّ بقولِه: وقد جاءَ ذلك ...
إلخ، هو قَوْلُ الشّاعِرِ :
أَكَلْتُ النَّهارَ بِنِصْفِ الثَّهارِ
ولَيْلاً أَكَلْتُ بِلَيْلِ بَهِيم(١)
(و) اللَّيْلُ: (سَيْفُ عَرْفَجَةً بِنِ سَلَامَةَ
الكِنْدِيِّ) كذا في النُّسَخِ، والصَّوابُ
الكَلْبِيّ مِنْ بَنِي زُهَيْرٍ، كَما هُوَ نَصُّ
العُبابِ، وفيهِ يَقُولُ:
آتِيكِ سَلْمَى بَاطِلًا
واللَّيْلُ ذُو الغَرْبَيْنِ كِمْعِي
إِنْ لَمْ أُعَجِّلْ ضَرْبَةً
تَرْقُصْ بِجَمْعِكُمُ وجَمْعِى (٢)
(١) اللسان.
(٢) العباب.
٣٧٦

لیل
لیل
(وأُمُّ لَيْلَى: الخَمْرُ السَّوْدَاءُ)، عن أبي
حَنْفَة، قالَ ابنُ بَرِّي: وبِهِا سُمِّيَت المَرْأَةُ،
ولَمْ يُقَيِّدْها ابنُ الأَعرابِيِّ بِلَوْنٍ، قَالَ:
(وَلَيْلَى: نَشْوَتُها، و) هو (بَدْءُ سُكْرِها).
(و) لَيْلَى مِنْ أَسْماءِ النِّساءِ، وفي
الصِّحاحِ: اسمُ (امْرَأَة، ج: لَيَالِي)،
قالَ الرّاجِزُ:
* لَمْ أَرَّ في صَواحِبِ النِّعالِ *
* الّلابِساتِ البُدَّنِ الحَوالِي *
شِبْهَا لِلَيْلَى خِيْرَةِ اللَّيَالِي(١) *
(وحَرَّةٌ لَيْلَى: بالبادِيَةِ)، وهيَ إِحْدَى
الحِرارِ، قَالَ الرَّمّاحُ بنُ مَيّادَةَ:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةٌ
بِحَرَّةٍ لَيْلَى حَيْثُ رَبَّتَنِي أَهْلِي(٢)
(وابنُ لَيْلَى المِرْمانِيُّ) هكذا في
النُّسَخِ، وفي بَعْضِها المزين، وكُلُّهُ
غَلَظُ، والصَّوابُ المُزَنِيُّ، كَمَا نَصَّ
عَليهِ ابنُ فَهْدٍ والذَّهَبِيّ، قالا: إِسْنادُ
حَدِيثِهِ مَدَنِيٌّ .
(وَأَبُو لَيْلَى الأَشْعَرِيُّ)، رَوَى عنهُ
(١) اللسان، والصحاح.
(٢) العباب، ومعجم البلدان (حرة ليلى) وبعده
أربعة أبيات، والأساس (ربت).
عامِرُ بنُ لُدَيْنٍ(١) الأَشْعَرِيُّ إِنْ صَحّ
الحَدِیث.
(و) أَبُو لَيْلَى (الخُزاعِيُّ)، ذَكَرَهُ ابنُ
حِبّان، وهو مَجْهُولٌ.
(و) أَبُو لَيْلَى: التَّابِغَةُ (الجَعْدِيُّ)، اسمُهُ
قَيْسُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو، يُقالُ: إِنَّهُ
أَنْشَدَ النبيَّ صلی الله تعالی علیه وسلم.
(و) أَبُو لَيْلَى: عَبْدُالرَّحْمُنِ بنُ كَعْبٍ
ابنِ عَمْرٍو (المازِنِيُّ)، ماتَ في أَوَّلِ
خِلافَةِ عُثْمانَ، وهو أَخُو عَبْدِ اللَّهِ.
(و) أبو لَيْلَى (الغِفارِيُّ)، يُرْوَى عن
الحَسَنِ البَصْرِيِّ عنهُ حَدِيثٌ كَأَنَّهُ
مَوْضُوعُ: (صحابِيُّونَ) رَضِيَ اللَّهُ
تَعالَی عنهم .
وفاته :
أَبُو لَيْلَى الأَنْصارِيُّ: والِدُ
عَبْدِالرَّحْمُنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، لَهُ صُحْبَةٌ،
واخْتُلِفَ في اسْمِهِ، فَقِيلَ: بِلالٌ،
وقِيلَ: بُلَيْل، وقِيلَ : داوُدُ بنُ بِلالِ بنِ
بُلَيْل، ويُقالُ: إِنَّ بِلالَا أَخُوهِ، رَوَى
عنهُ ابنُهُ عبدُالرَّحْمنِ.
(١) الضبط من التبصير ١٢٢٨.
٣٧٧

لیل
ليل
وأبو لَيْلَى: عَبْدُ اللَّهِ بنُ سَهْلِ بنِ عَبدِ
الرَّحْمُنِ بنِ سَهْلٍ بنِ كَعْبِ الأنْصارِيُّ،
وهوَ الّذِي رَوَى عنهُ مالِكٌ حَدِيثَ
القَسَامَةِ .
وأبو لَيْلَى الكِنْدِيُّ مَوْلاهُم، قِيلَ:
اسْمُهُ سَلَمَةُ بنُ مُعاوِيَةً، وقِيلَ: مُعاوِيَةٌ
ابنُ سَلَمَةَ، وقالَ أبو حاتم: اسْمُهُ
سَعِيدُ بنُ أُشْرَفَ بنِ سِنانٍ، رَوَى عن
سُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ .
وأبو لَيْلَى الخُراسانِيُّ، رَوَى عنهُ
وَكِيعُ بنُ الجَرّاحِ، قِيلَ: اسْمُهِ عَبْدُ اللَّهِ
ابنُ مَيْسَرَةً الحارِثِيُّ.
(و) يُقالُ: (أَلْبَسَ لَيْلٌ لَيْلاً): إِذا
(رَكِبّ بَعْضُه بَعْضًا)، كُمَا في
العُبابِ(١) .
(ولايَلْتُه) مُلايَلَةٌ ولِيالًا: (اسْتَأْجَرْتُه
لِلَيْلَةٍ)، عن اللّخيانِيِّ.
(وعامَلَهُ مُلايَلَةٌ) مِنَ اللَّيْلِ، (د) ياوَمَهُ
(مُيَاوَمَةٌ) مِنَ الْيَوْمِ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
(١) وهو في التكملة أيضا.
اللَّيْلُ: اللَّيْنُ على البَدَلِ، حَكَاهُ
يَعْقُوبُ(١).
وَرَجُلٌ لَيْلِيُّ : يُحِبُّ سُرَى اللَّيْلِ.
وإلى نِصْفِ النَّهارِ تَقُولُ: فَعَلْتُ
اللَّيْلَةَ، وإِذا زالَتِ الشَّمْسُ قلتَ:
فَعَلْتُ البارِحَةَ؛ لِلَّيْلَةِ الَّتِي قَدْ مَضَتْ.
ويُقالُ للمُضَغَفِ والمُحَمَّقِ: أبو
◌َيْلَى، وكانَ مُعامِیَةُ بنُ یَزِيدَ يُكْنَی أبا
لَيْلَى، قالَّهُ عليُّ بِنُ سُلَيْمانَ الأَخْفَشُ.
وقالَ المَدائِيُّ: يُقالُ: إِنَّ القُرَشِيَّ إِذا
كانَ ضَعِيفًا يُقالُ لَهُ أَبُوِ لَيْلَى، وإنَّما
ضُعِّفَ مُعَاوِيَةُ لأَنَّ وِلايَتَهُ كانَتْ ثَلاثَةً
أَشْهُرٍ، قالَ: وأَمّا عُثْمَانُ بنُ عَفّانَ فِيُقَالُ
لَهُ أَبُو لَيْلَى لأنَّ لَهُ ابْنَةٌ يُقَالُ لَها لَيْلَى.
ويُقالُ: أبو لَيْلَى: كُنْيَةُ الذَّكَرِ، قالَ
نَوْفَلُ بنُ ضَمْرَةَ الضَّمْرِيُّ :
إِذا ما لَيْلِىَ ادْجَوْجَى رَمانِي
أَبُو لَيْلَى بِمُخْزِيَةٍ وعارٍ (٢)
ولَيْلٌ، ولَيْلَى: مَوْضِعَانِ فِي قَوْلِ
النّابِغَةِ :
(١) انظر: القلب والإبدال ٩.
(٢) اللسان، وتكملة الزبيدي.
٣٧٨

مأل
مثل
اضْطَرَّكَ الْحَزْنُ مِنْ لَيْلَى إِلى بَرَدٍ
تَخْتَارُه مَعْقِلاً عَنْ جُشِّ أَغْيارِ (١)
وَأَبُو اللَّيْلِ: كُنْيَةُ عَطّافٍ بِنِ يُوسُفَ
ابنِ مُطاعِنِ الحَسَنِيُّ، جَدِّ اللُّيُولِ
بالحجاز .
(فصل الميم) مع اللام
[م ال]*
(المَأْلُ)، بالفَتْح (و) المَئِلُ،
(ككَتِفٍ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ
والصّاغانِيُّ (٢)، وفي اللِّسانِ: هو
(الرَّجُلُ السَّمِينُ) التّارُّ (الضَّخْمُ، وهي
بهاءٍ) مَأْلَةٌ ومَئِلَةٌ.
(وقد مَأَلَ، كَمَنَعَ) إِذَا تَمَلَّأَ، (و) في
التَّهْذِيبِ: مَئِلَ، مثل (عَلِمَ) وكَرُمَ،
(مُؤُولَةً)، بالضَّمِّ (ومَآلَةٌ) كسَحابَةٍ،
(و) يُقالُ: (جاءَ) هُ (أَمْرٌ ما مَأَلَ لَهُ
مَأْلًا، وما مَأَلَ مَأْلَه) الأَخِيرَةُ عن ابنٍ
(١) في اللسان ((مااضطرك الحرز))، وقد تقدم في
أكثر من موضع، وانظره في (جشش)، وفي
معجم البلدان (برد، جش أعيار، ليلى) ونسبه
ياقوت إلى بدر بن حزان الفزاري يخاطب
النابغة، وتكملة الزبيدي، ونسبه للنابغة، وليس
في ديوانه .
(٢) لم يهمله الصاغاني بل ذكره في التكملة في
موضعه هنا ونقله عن ابن الأعرابي.
الأَعْرابِيِّ: أي (لم يَسْتَعِدَّ لَهُ ولَمْ يَشْعُرْ
بِهِ)، وقالَ يَعْقُوبُ: مَا تَهَيَّأَ له.
(والمَأْلَةُ: الرَّوْضَةُ).
(و) أَيْضًا: (الرَّحَى، ج: مِثالٌ)،
بالکَسْرِ .
وأَمّا مَوْأَلَة - اسمُ رَجُلٍ فيمَنْ جَعَلَهُ
مِنْ هَذَا البابِ، وهوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ مَفْعَلٌ -
[فـ] شاذٌّ، وتَعْلِيلُهُ مَذْكُورٌ في مَوْضِعِهِ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
المُتْمَئِلُّ، كمُشْمَعِلٌّ: الطَّوِيلُ
المُنْتَصِبُ مِنَ الرِّجالِ .
والمَأْلُ: المَلْجَأُ، قالَهُ اللَّيْتُ.
[مت ل].
(مَثَّلَهُ) مَثْلً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ
ابنُ دُرَيْدٍ(١): أي (زَعْزَعَه وحَرَّكَه)،
وكذلك مَلَتَهُ مَلْتًا .
[م ث ل]*
(المِثْلُ، بالكَسْرِ والتَّحْرِيكِ،
وكَأَمِيرٍ: الشِّبْهُ)، يُقالُ: هذا مِثْلُه
ومَثَلُه، كَما يُقالُ: شِبْهُه وشَبَهُه.
(١) الجمهرة ٢٩/٢.
٣٧٩

مثل
مثل
قالَ ابنُ بَرِّيّ: الفَرْقُ بينَ المُماثَلَةِ
والمُساواةِ أَنَّ المُساواةَ تَكُونُ بينَ
المُخْتَلِفَيْنِ في الجِنْسِ والمُتَّفِقَيْنِ؛ لأنَّ
التَّساوِيَ هو التَّكافُؤُ في المِقْدَارِ لا يَزِيدُ
ولا يَنْقُصُ، وأَمّا المُماثَلَهُ فَلا تَكُونُ إلَّا
في المُتَّفِقَيْنِ، تَقُولُ: نَحْوُهُ كَنَحْوِهِ
وفِقْهُه كفِقْهِه ولَوْنُه كَلَوْنِهِ وطَعْمُه
كطَعْمِه، فَإِذا قِيلَ: هو مِثْلُه، عَلى
الإِطْلاقِ، فَمَعْناهُ أَنَّه يَسُدُّ مَسَدَّهُ، وإِذا
قِيلَ: هو مِثْلُه في كذا، فهو مُساوٍ لَهُ
فِي جِهَةِ دُونَ چِھَةٍ. انتھی.
وقَرَأْتُ في الرِّسالَةِ البَغْدادِيَّةِ للحاكِمِ
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسابُورِيِّ - وهِيَ عِنْدِي
- ما نَصُّه: أَنَّ مِمّا يَلْزَمُ الحَدِيثِيَّ مِنَ
الضَّبْطِ والإِثْقَانِ إِذا ذَكَرَ حَدِيثًا وساقَ
المَثْنَ ثُمَّ أَعْقَبَهُ بِإِسْنادٍ آخَرَ أَنْ يَفْرُقَ بينَ
أَنْ يَقُولَ: مِثْلُهُ أَوْ نَحْوُهِ، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ
لَهُ أَنْ يَقُولَ: مِثْلُه إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَقِفَ على
المَتْنَيْنِ والحَدِيثِ جَمِيعًا، فَيَعْلَم أَنَّهُما
على لَفْظٍ واحدٍ، فإِذا لَمْ يُمَيِّزْ ذُلك حَلَّ
لَهُ أَنْ يَقُولَ: نَحْوُهُ، فَإِنَّهُ إِذا قَالَ نحوه
فَقَدْ بَيَّنَ أَنَّهُ مِثْلُ مَعانِه، وقَوْلُهُ تَعالى :
﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهُوَ السَّمِيعُ
الْبَصِيرُ﴾(١) أَرادَ لَيْسَ مِثْلَه، لا يَكُونُ
إِلَّ ذُلك؛ لأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَقُلْ هُذَا أَثْبَتَ لَهُ
مِثْلًا، تَعالَى اللَّهُ عن ذلك، ونَظِيرُه ما
أَنْشَدَ سِيبْوَيْهِ :
* لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيها كالمَقَقْ(٢) .
(ج: أَمْثالٌ).
(وقولُهم: ) فُلانٌ: (مُسْتَرادٌ لِمِثْلِه)،
وفُلانَةُ مُسْتَرادَةٌ لِمِثْلِها: (أي مِثْلُه
يُطْلَبُ ويُشَخُّ عَلَيْهِ)، وقِيلَ: مَعْناهُ
مُسْتَرَادٌ مِثْلُه أو مِثْلُها، واللََّمُ زَائِدَةٌ.
(والمَثَلُ، مُحَرَّكَةٌ: الحُجَّةُ، و)
أَيْضًا: (الحَدِيثُ) نَفْسُه، وَقَوْلُه عَزَّ
وجَلَّ: ﴿وَللَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى﴾(٣) جاءَ
في التَّفْسِيرِ أَنَّهُ قَوْلُ ((لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ))،
وتَأْوِيلُه أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بالتَّوْحِيدِ ونَفْيٍ كُلِّ
إِله سِوَاهُ، وهي الأَمْثالُ.
(وقد مَثَّلَ بِهِ تَمْثِيلاً وامْتَثَلَهُ وَتَمَثَّلَهُ و)
تَمَثَّلَ (بِهِ)، قالَ جَرِيرٌ :
(١) سورة الشورى، الآية ١١، وفي مطبوع التاج
(السميع العليم)).
(٢) الرجز لرؤية في ديوانه ١٠٦، واللسان، ومادة
(كوف، مقق)، وتقدم في (كوف، زهق،
لحق، مقق).
(٣) سورة النحل، الآية ٦٠.
٣٨٠