النص المفهرس

صفحات 301-320

قول
قهبل
الشَّمْسِ، وهو (شَيخُ أَبِي القاسِمِ
القُشَيْرِيِّ) صاحِبِ الرِّسالَةِ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
القالَةُ: القَوْلُ الفاشِي في النّاسِ خَيْرًا
كانَ أو شَرًّا .
والقالَةُ : القائِلَةُ.
وابنُ القَوّالَةِ(١): عبدُالباقِي بنُ مُحَمَّدٍ
ابنِ أَبِيِ العِزّ الصُّوفِيُّ، سَمِعَ أبا الحُسَيْنِ
ابنَ الطَّيُورِيّ، ماتَ سنة ٥٧٣ .
وقاوَلْتُه في أَمْرِهِ، وتَقاوَلْنَا: أي
تَفاوَضنا .
واقْتَالَهُ: قَالَه، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ
لِلَبِيدِ:
فَإِنَّ اللَّهَ نافِلَةٌ ثُقاهُ
ولا يَفْتَالُها إِلَّ السَّعِيدُ(٢)
أي لا يَقُولها .
وقالَ ابنُ بَرِّي: اقْتَالَ بالبَعِيرِ بَعِيرًا،
وبالثَّوْبِ ثَوْبًا: أي اسْتَبْدَلَهُ بِهِ .
ويُقالُ: اقْتَالَ بِاللَّوْنِ لَوْنًا آخر: إِذا
(١) تبصير المنتبه ١١١٣ .
(٢) شرح ديوانه ٣٨، واللسان، والصحاح، والعباب،
وتكملة الزبيدي.
تَغَيَّرَ من سَفَرٍ أو كِبَرِ، قالَ الرّاجِزُ:
فاقْتَلْتُ بالجِدَّةِ لَوْنًا أَطْحَلَا *
* وكانَ هُدّابُ الشَّبابِ أَجْمَلَاً(١) .
وقالَ عنه: أَخْبَرَ .
وقالَ لَهُ: خاطبَ.
وقالَ عليه: افْتَرَى.
وقالَ فيهِ: اجتهدَ.
وقالَ كذا: ذَكَرَه.
ويُقالُ عليه: يُحْمَلُ ويُطْلَقُ.
ومِنَ الشَّواذِّ في القِراءاتِ: ﴿فَاقْتَالُوا
أَنْفُسَكُم﴾ (٢) كَذا في المُحْتَسَبِ لابنِ
جِنِّي، وقَرَأْ الحَسَنُ: ﴿قُولُ الحَقِّ
الَّذِي فِيه تَمْتَرُونَ﴾(٣) بالضَّمِّ.
[ق هــ ب ل]*
(القَهْبَلَةُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ
ابنُ دُرَيْدٍ(٤): (أَتَانُ الوَحْشِ الغَلِيظَةُ).
(١) الأول في التكملة واللسان (قيل)، وهما في
تكملة الزبيدي، ويزاد: التهذيب ٣٠٧/٩
(المشطور الأول).
(٢) سورة البقرة، الآية ٥٤، ونص المصحف
﴿فاقتلوا أنفسكم﴾ والقراءة المذكورة منسوبة
إلى قتادة في المحتسب ٨٢/١ وما بعدها.
(٣) سورة مريم، الآية ٣٤ والقراءة في البحر
المحيط ١٨٩/٦، وتفسير الرازي ٢١٧/٢١،
وانظر معجم القراءات القرآنية ٤/ ٤٥ .
(٤) الجمهرة ٣١٤/٣.
٣٠١

قھل
قھل
قالَ: (و) القَهْبَلَةُ: (ضَرْبٌ مِنَ
المَشْئٍ).
(و) قالَ الفَرّاءُ: (القَهْبَلُ: الوَجْهُ،"
يُقالُ: حَيَّ اللَّهُ قَهْبَلَكَ) أيّ وَجْهَكَ،
وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: حَيَّا اللَّهُ قَهْبَلَه
ومُحَيّهُ وسَمَامَتَهُ وطَلَلَه وآَلَّهُ بِمَعْنَى،
وقالَ ثَعْلَبُ: الهاءُ زائِدَةٌ، فَبْقَى حَيًّا
اللَّهُ قَبَلَهُ، أي ما أَقْبَلَ مِنْهُ، فَقَلَهُ
الأَزْهَرِيُّ(١) .
(وقَهْبَلَهُ) قَهْبَلَةً: (قَالَ لَهُ ذلك، أو
حَيّاهُ بِتَحِيَّةٍ حَسَنَةٍ)، كَما في العُبابِ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
القَهْبَلَةُ: القَمْلَةُ عن المُؤَرِّجِ، كَما
في اللِّسانِ.
[ق هـ ل]*
(فَهَلَ جِلْدُه، كمَنَعَ وفَرِحَ، قَهْلًا)،
بالفَتْحِ (وقُهُولًا)، بالضَّمِّ: (يَبِسَ)،
فهو قاهِلٌ قاحِلٌ، (كتَقَهَّلَ) عن
الزَّمَخْشَرِيِّ، (أو خاصٌّ باليُبْسِ مِنْ
كَثْرَةِ العِبادَةِ)، قالَ :
(١) والصاغاني أيضا في التكملة والعباب.
:
من راهِبٍ مُتَبَثِّلٍ مُتَفَهِّلٍ
صادِي النَّهارَ لِلَيْلِهِ مُتَهَجَّدٍ(١)
(وقَهَلَ، كمَنَعَ: كَفَرَ الإِحْسانَ)
واسْتَقَلَّ العَطِيَّةَ.
(و) قَهَلَ (فُلانًا: أَثْنَى عليهِ ثَناءً
قَبِيحًا)، يَقْهَلُهُ فَهْلاً.
(وقَهِلَ كَفَرِحَ: لم يَتَعَهَّدْ جِسْمَهُ
بالماءِ، ولَمْ يُنَظِّفْهُ)، وقالَ ابُ عَبّادٍ :
القَهَلُ كالقَرَوِ فِي قَشَفِ الإنْسانِ وقَذَرٍ
چِلْدِه(٢).
(كتَقَهَّلَ)، وفي الصِّحاحِ: رَجُلٌ
مُتَقَهِّلٌ: يَابِسُ الجِلْدِ سَيِّىُ الحالِ،
مثلُ المُتَفَخِّلِ، وفي الحَدِيثِ: ((أَتَاهُ
شَيْخٌ مُتَقَهِّلٌ))، أي شَعِتٌ وَسِخٌ.
وقِيلَ: التَّقَهُّلُ: رَثائَةُ الهَيْئَةِ
والمَلْبَسِ والتَّقَشُّفُ.
(و) فَهِلَ الرَّجُلُ: (اسْتَقَّلَّ العَطِيَّةَ)
وكَفَرِ النِّعْمَةَ.
وقالَ أبو عُبَيْدٍ: فَهَلَ الرَّجُلُ قَهْلًا:
إِذا جَدَّفَ، أي كَفَرَ النَّعْمَةِ (٣).
(١) اللسان، ویزاد: المحكم ٤/ ٩٠.
(٢) لفظه في التكملة والعباب عنه «وقذره)).
(٣) قوله: أي كفر النعمة لم يرد في عبارة أبى عبيد
كما هي في اللسان .
٣٠٢

قهل
قهل
(وتَقَّهَّلَ: مَشَى مَشْيَا ضَعِيفًا) بَطِيئًا .
(و) تَقَهَّلَ (صَوْتُه: ضَعُفَ ولانَ).
(و) من الشَّاذِّ في هذا التَّرْكِيبِ:
(القَيْهَلُ والقَيْهَلَةُ: الطَّلْعَةُ والوَجْهُ)،
يُقالُ: حَيّا اللَّهُ هذه القَيْهَلَةَ: أي
الطَّلْعَةَ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ(١)، (ومنهُ قَوْلُ
عليٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ) ورَضِيَ عَنْهُ لكاتِهِ
((وخُذِ المِزْبَرَ بِشَناتِرِكَ (واجْعَلْ
حُنْدُوْرَتَّيْكَ إلى قَيْهَلِي))) أي مُقْلَتَيْكَ
إلى وَجْهِي، وقد ذُكِرَ تَفْسِيرُهُ في شَرحٍ
المُقَدِّمَةِ للکِتابِ.
(وانْقَهَلَ) انْقِهالاً: (سَقَطَ
وَضَعُفَ)، وفي الصِّحاحِ: ضَعُفَ
وسَقَطَ .
(وأَمّا قَوْلُ هِمْيانَ) بنٍ قُحافَةً
السَّعْدِيِّ (يَصِفُ عَيْرًا وأُتُّتَهُ):
#
(تَضْرَجُهُ ضَرْحًا فَيَنْقَهِلُ)(٢)
* يَرْفَتُّ عن مَنْسِمِهِ الخَشْبَلُّ(٣) *
(فَإِنَّ أَصْلَهُ يَنْقَهِلُ بِالنَّخْفِيفِ فَتَقَّلَه)،
(١) الجمهرة ٣/ ١٦٥.
(٢) وهو الشاهد السابع والخمسون بعد المائة من
شواهد القاموس.
(٣) التكملة والعباب، وقد تقدم في (خشبل)،
وتكملة الزبيدي، ویزاد: التهذيب ٤٠١/٥ .
ومعناهُ أَنَّهُ يَشْكُوها ويَحْتَمِلُ ضَرْحَها
[ إِيّاهُ](١)، كَما في العُبابِ. وفي
المُحْكَمِ: فَأَمّا قَوْلُه:
ورَأَيْتُهُ لَمّا مَرَرْتُ بِبَيْتِهِ
وقد انْقَهَلَّ فَما يُرِيدُ بَراحًا(٢)
فَإِنَّهُ شُدِّدَ للضَّرُورَةِ، وليسَ في
الكَلام انْفَعَلَّ، وقالَ ابنُ بَرِّي: ذكَرَ ابنُ
السّكِّيَتِ في ((الأَلْفاظِ)) انْقَهَلَّ بِتَشْدِيدِ
اللَّم، قال: والانْقِهْلالُ: السُّقُوطُ
والضَّعْفُ، وأورَدَ البَيْتَ.
* وقد انْقَهَلَّ فَما يُرِيدُ بَراحًا ﴾(٢)
وقالَ البَيْتُ لرَيْسانَ بنِ عَنْتَرَةَ
المَعْنِيِّ(٣)، قالَ: وعلى هذا يكونُ
وَزْنُهُ اِفْعَلَلَّ بمنزِلَةِ اشْمَأَزَّ، ولا يَكُونُ
انْفَعَلَّ.
(وقَيْهَلٌ)، كحَيْدَرٍ: (اسمٌ)، عن ابنِ
سِيدَه.
(١) زيادة من التكملة والنص فيها .
(٢) اللسان، وتهذيب الألفاظ ١٤١، قلت: والبيت
في المحكم ٤/ ٩٠(خ).
(٣) قلت: في مطبوع التاج ومثله في اللسان
(المُغَنِي)، وهو تحريف، صوابه ما أثبتناه،
نسبة إلى بني مَعْن بن سَلامان من بطون طيّء.
وأما عنترة فلعله محرف عن عَنَزَةً، ولكنني
تركته كما هو لأنني لم أجد ما يرجح أحدهما،
انظر التاج (ریس) خ.
٣٠٣

قهل
قیل
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
أَفْهَلَ الرَّجُلُ: مثل تَقَهَّلَ.
وفي الصِّحاحِ: أَفْهَلَ الرَّجُلُ: دَنَّسَ
نَفْسَهُ وتَكَلَّفَ مَا يَعِيبُه، وفي بعضٍ
التُّسَخِ ما لا يَعْنِيهِ، قالَ:
خَلِيفَةُ اللَّهِ بِلا إِفْهالٍ (١) *
**
والتَّقَهُّلُ: شَكْوَى الحاجَةِ، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ :
· فَلا تَكُونَنَّ رَكِيكًا ثَنْتَلَاَ ﴾
لَعْوًا إِذا لاقَيْتُه تَقَهَّلَا *
وإِنْ حَطَأْتُ كَتِفَيْهِ ذَرْمَلا(٢) .
ولم يذكر الجوْهَرِيُ ((ث ن ت ل))،
ولا «ذ ر م ل)).
ورَجُلٌ مِفْهالٌ: إِذا كانَ مُجَدِّفًا
کَفُورًا .
(١) اللسان، وتكملة الزبيدي، ويزاد: التهذيب
٤٠٠/٥.
(٢) تقدم الأول والثاني في (ركك)، والثالث في
(خطأ، ذرمل)، واللسان وأيضًا في (خطأ،
ركك، ذرمل) والأساس، والثاني في
الصحاح، والمقاييس ٣٦/٥، وهي في
تهذيب الألفاظ ١٤٤ منسوبة إلى جميل بن
مرثد، وتكملة الزبيدي. قلت: والأول
والثاني في التهذيب ٥/ ٤٠١، ٥٥/١٥،
والثالث في ١٨١/٥ (خ).
[ق ي ل]*
(القائِلَةُ: نِصْفُ النَّهارِ) كَما في
المُحْكَمِ، وفي الصِّحَاحِ: الظَّهِيرَةُ،
ومثلُهُ في العَيْنِ، يُقالُ: أَتَانا عندَ قائِلَةٍ
النَّهارِ، وقد تكونُ بِمَعْنى القَيْلُولَةِ
أيضًا، وهي النَّوْمُ في نِصْفِ النَّهارِ،
وقالَ اللَّيْثُ: القَيْلُولَةِ: نومُ نِصْفِ
النَّهارِ ، وهي القائِلَةُ.
(قالَ) يَقِيلُ (قَيْلًا، وقائِلَةً،
وقَيْلُولَةٌ، ومَقالاً، ومَقِيلًا)، الأَخَيرَةُ
عن سِيبَوَيْهِ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: هو
شادٌّ ..
(وتَقَيَّلَ: نامَ فيهِ) أي نصفَ النَّهارِ،
وقالَ الأَزْهَرِيّ: القَيْلُوْلَةُ والمَقِيلُ:
الاسْتِراحَةُ نِصْفَ النَّهارِ عندَ العَرَبِ،
وإِنْ لَمْ يَكُنْ مع ذلك نَوْمٌ، والدَّلِيلُ
على ذلك أَنَّ الجَنَّةَ لا نَوْمَ فيها، وقد
قالَ اللَّهُ تعالى: ﴿أَصْحَابُ الجَنَّةِ
يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾(١)،
وفي الحديثِ: ((قِيْلُوا فَإِنَّ الْشياطينَ لا
تَقِيْلُ))، وفي الحَدِيثِ: ((مَا مُهَجِّرٌ كَمَنْ
(١) سورة الفرقان، الآية ٢٤.
٣٠٤
٠

قیل
قیل
قالَ))(١) أي لَيْسَ مَنْ هاجَرَ عن وَطَنِهِ، أو
خَرَجَ في الْهَاجِرَةِ كَمَنْ سَكِّنَ في بيتِهِ عندَ
القائِلَةِ وأقامَ بِهِ، وفي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ :
* رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمّ مَعْبَدٍ(٣) *
أي نَزَلَا فيها عندَ القائِلَةِ، إِلَّ أَنَّهُ
عَدّاهُ بغيرِ حَرْفِ جَرٍّ، (فهو قائِلٌ)،
ومنهُ حَدِيثُ الجَنائِ: «هذهِ فُلانَةُ ماتَتْ
ظُهْرًا وأَنْتَ صَائِمٌ قائِلٌ))؛ أي ساكِنٌ في
البَيْتِ عندَ القائِلَةِ.
(ج: قُيَّلٌ وقُیَالٌ)، کسُكٍّ، ورُمّانٍ،
(وقَيْلٌ كَشَرْبٍ) وصَحْبٍ (اسمُ جَمْعٍ)،
ولم يذكر الجَوْهَرِيُّ قُيَّالًا، قال:
إِنْ قالَ قَيْلٌ لم أَقِلْ في القُيَّلِ (٣) :
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله أي ليس من
هاجر عن وطنه إلخ، عبارة اللسان: ومنه
حديث زيد بن عمرو بن نفيل ما مهاجر كمن
قال، وفي رواية ما مهجر، أي ليس من هاجر
عن وطنه أو خرج في الهاجرة إلخ)).
(٢). اللسان والنهاية وصدره - كما في معجم البلدان
- (خيمة أم معبد):
* جَزَى الله خيرًا والجزاءُ بكفّه »
وأَنْشَدَ بیتین بعده.
(٣) اللسان والجمهرة ١٦٥/٣ ونسبه إلى العجاج،
وذكر روايات أخر منها: ((إن قِيلَ قَيْل ... )) و ((إن
قيلَ قيلُوا»، وفي تهذيب الألفاظ ٤٢٥ زاد
مشطورين بعده في ص ٢٢٤، وفي الإبل
للأصمعي (الكنز اللغوي/ ٩٠) برواية: («لم أكن
في القيل)). ويزاد: المحكم ٦/ ٣١١ .
فجاءَ بالجَمْعَيْنِ، وقِيلَ: هو جمعُ
قائِل.
(والقَيْلُ، و) القَيُولُ، (كصَبُورٍ):
اسمُ (اللَّبَنِ يُشْرَبُ في القائِلَةِ)
كالصَّبُوحِ والغَبُوقِ.
(أو القَيْلُ: شُرْبُ نِصْفِ النَّهارِ)،
وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ :
* يُسْقَيْنَ رِفْهَا بالنَّهارِ واللَّيْلْ ﴾
* مِنَ الصَّبُوحِ والغَبُوقِ والقَيْلْ(١) *
وقالَتْ أُمُ تَأَبَّطَ شَرًّا: ((ما سَقَيْتُه
غَيْلًا، ولا حَرَمْتُه قَيْلًا)».
(و) في التَّهِذِيبِ - في تَرْجَمَةِ
(ص ب ح)) - القَيْلُ: النَّاقةُ التّي
تُحْلَبُ عِنْدَ القائِلَةِ، كَالقَيْلَةِ)، وهي
قَيْلانِي؛ للْقَاحِ التي يَحْتَلِبونُها وقتَ
القائِلَةِ .
(و) القَيْلُ: (النائِمُ) في مَنْزِلِه
(كالقائِل)، وقد ذُكِرَ.
(والتَّقْييلُ: السَّقْيُ فيها)، وقد قَيَّلَه
(وتَقَيَّلَ) هو: (شَرِبَ فيها)، وأَنْشَدَ
ثَعْلَبٌ :
(١) اللسان والتهذيب ٣٠٢/٩ والأساس.
٣٠٥

قیل
قيل
ولقد تَقَيَّل صاحِبِيٍ مِنْ لِقْحَةٍ
لَبَنَّا يَحِلُّ وَلَحْمُها لا يُطْعَمُ (١)
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: قَيَّلَه فَتَقَيَّلَ: أي
سَقاهُ نِصْفَ النَّهارِ فشَرِبَ، قالَ
الرّاجِزُ :
* يا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعُوقْ *
* مُقَيَّلٍ أو مَغْبُوقْ =
مِنْ لَبَنِ الدُّهْمِ الرُّوقْ(٢)
(أو) تَقَيَّلَ: (حَلَبَ النَّاقَةَ فِيها).
(و) يُقالُ: (شَرِبَتِ الإِبِلُ قائِلَةٌ، أي
فيها)، كقَوْلِكَ: شَرِبَتْ ظاهِرَةٌ، أي
في الظَّهِيرَةِ، وقد تَكونُ القَائِلَةُ هنا،
مَصْدَرًا كالعافِيَةِ .
(وأقَلْتُها وقَيَّلْتُها): أَوْرَدْتُها ذلك
الوَقْتَ .
(وقِلْتُه البَيْعَ، بالكَسْرِ)، فَيْلًا،
(وأَقَلْتُه) إِقالَةً: (فَسَخْتُه)، واللُّغَةُ
الأُولَى قَلِيلَةٌ، كَما في الصِّحَاحِ، وقالَ
(١) تقدم للمصنف في مادة (لقح)، واللسان ومادة
(لقح)، ويزاد المحكم ٣١١/٦.
(٢) تقدم الأخير في مادة (روق)، والثلاثة في
(زعق) والأول والثاني في (غبق)، واللسان
ومادة (ذعلق، روق، زعق)، والصحاح.
قلت: والثلاثة في المقاييس ٨/٣ في سبعة
مشاطير، والأول والثاني ومعهما ثالث في
التهذيب ٢٨٩/٣ (خ).
اللِّحْيَانِيُّ إِنَّها ضَعِيفَةٌ.
(واسْتَقالَهُ: طَلَبَ إليهِ أَنْ يُقِيلَه،
فأَقالَهُ).
(وتَقايَلَ البَيِّعانِ): تَفاسَخَا
صَفْقَتَهُما، وعادَ المَبِيعُ إلى مالِكِهِ
والثَّمَنُ إلى المُشْتَرِي إِذا كانَ قد نَدِمَ
أحدُهما أو كِلاهُما، وتَرَكْتُهُما
يَتَقايَلانِ: أي يَسْتَقِيلُ كُلٌّ مِنْهُما
صاحِبَه، وقد تَقايَلاً بعد ما تَبَايَعا أي
تَتَارَكا .
(وَأَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَك وأَقالَكَها)؛ أي
صَفَحَ عنكَ، ومنهُ الحَدِيثُ: ((مَنْ أَقَالَ
نادِمًا أَقالَهُ اللَّهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ))،
ويُرْوَى: ((أقالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ))؛ أي وافَقَه
على نَقْضِ البَيْعِ وأَجَابَهُ إِلَيْهِ، وفي
الحَدِيثِ: ((أَقِيَلُوا ذَوِيِ الهَيْآتِ
عَثَراتِھِمْ)).
(و) قال أبو زَيْدٍ : (تَقَيَّلَ أَبَاهُ) تَقَيُّلاً،
وتَقَيَّضَهُ تَقَيُّضًا: إِذا (أَشْبَهَه) ونَزَعَ إِلَيْهِ
في الشَّبَهِ(١)، وفي العُبابِ: وعَمِلَ
عَمَلَه.
(١) لفظه في نوادر أبي زيد ١٣٤ «وذلك إذا نَزَعَ إليه
فأَشْبھه» .
٣٠٦

قیل
قيل
(و) مِنَ المَجازِ: تَقَيَّلَ (الماءُ) في
المَكانِ المُنْخَفِضِ : إِذا (اجْتَمَعَ) فیه.
(وقَيْلٌ): اسمُ رَجُلٍ مِنْ عادٍ،
وقِيلَ: (وافِدُ عادٍ) إلى مَكَّةَ، قَالَ
الحافِظُ: هو قَيْلُ بنُ عَيْرِ (١)، وخَبَرُهُ
مَشْهُورٌ.
(و) قَيْلَةُ، (بهاءٍ: أُمُّ الأَوْسِ
والخَزْرَج)، وهي قَيْلَةُ بنتُ كاهِلِ بنِ
عُذْرَةَ، قُضاعِيَّةٌ، ويُقالُ: بنتُ جَفْنَةً،
غَسّانِيَّةٌ، ذَكَرَها الزُّبَيْرُ بنُ بَكْارٍ وغیرُه،
وترجَمَتُها واسِعَةٌ في المَعارِفِ وشُرُوحٍ
المقاماتِ.
(و) قَيْلَةُ: (حِصْنٌّ على رَأْسِ جَبَلٍ)
يُقالُ لَهُ (كَنَن، بِصَنْعَاء) الْيَمَنِ .
(و) القَيْلَةُ: (الأُدْرَةُ، وبالكَسْرِ
أَفْصَحُ)، ومنهُ حَدِيثُ أَهْلِ البَيْتِ:
(لا حامِل القِيلَة)) وهو انْتِفاخُ
الخُصْيَةِ، والعامَّةُ تَقُولُ: القَيْلِيتَة .
(و) قِيالٌ، (ككِتَابٍ : جَبَلٌ بالبادِيَةِ)
عالٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(١) في تبصير المنتبه ١٠٩١ (( ... بن عتر)) هكذا
بالتاء المثناة من فوق ولم يضبطه .
(والقَيُولَةُ: النّاقَةُ تَحْبِسُها لِنَفْسِكَ
تَشْرَبُ لَبَنَها في القائِلَةِ)، نَقَلَهُ
الصّاغانِيُّ.
(والاقْتِيالُ: الاسْتِبْدالُ)، يُقالُ:
أَدْخِلْ بَعِيرَكَ السُّوقَ واقْتَلْ به غَيْرَه،
أي اسْتَبْدِلْ بِهِ، عن ابنِ الأَعرابِيِّ،
وقالَ الزَّجّاجِيُّ: اقْتَالَ شَيْئًا بِشَيْءٍ :
بَدَّلَهُ.
(والمُقايَلَةُ: المُعارَضَةُ)، مثل
المُقايَضَةِ، وهيَ المُبادَلَةُ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
المَقِيلُ: موضِعُ القَيْلُولَةِ، قالَ ابنُ
بَرِّي: وقد جاءَ المَقالُ لمَوْضِعِ
القَيْلُولَةِ، قالَ الشّاعِرُ:
فَمَا إِنْ يَرْعَوِينَ لمَحْلٍ سَبْتٍ
وما إِنْ يَرْعَوِينَ على مَقالٍ(١)
وفي الحديثِ: ((كانَ لا يُقيلُ مالاً
ولا يُبِيتُه))، أي لا يُمْسِكُ مِنَ المالِ ما
جاءَ صَباحًا إلى وَقْتِ القَائِلَةِ، وما جاءَهُ
مَساءً لا يُمْسِكُه إلى الصَّباحِ.
ومَقِيلُ الرَّأْسِ: مَوْضِعُه، مُسْتَعارٌ
(١) اللسان، وتكملة الزبيدي.
٣٠٧

قیل
قیل
مِن مَوْضِع القائِلَةِ، ومنهُ شِعْرُ ابنِ
رَواحَةَ رَضِيَ اللهُ تعالى عنه : .
ضَرْبًا يُزِيلُ الهامَ عن مَقِيلِهْ(١) *
قالَ سِيبَوَيْهِ: ولا يُقالُ: مَا أَقْيَلَهُ،
اسْتَغْنَوْا عنه بِما أَنْوَمَهُ، كَمَا قَالُوا:
تَرَكْتُ، ولم يَقُولُوا وَدَعْتُ، لا لِعِلَّةٍ.
وما أَكْلاً قائِلَتَه : أي نَوْمَه.
والقَيّالَةُ : القائِلَةُ، مِصْرِيَّة .
والقَيْلَة : القَيْلُولَةُ، مَكِّيَّةٌ.
ورَجُلٌ قَّالٌ : صاحِبُ قَبْلِ.
واقْتالَ: شَرِبَ نصفَ النَّهارِ، حكاهُ
ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ، وزنُه افْتَعَلَ .
والقَيْلَةُ: المَرَّةُ الواحِدَةُ مِنَّ القَيْلِ،
والجَمْعُ قَيْلاتٌ، قالَ الأَزْهَرِيُّ:
أَنْشَدَنِي أَعرابِيٍّ:
* مالِيَ لا أَسْقِي حُبَيِّباتِي
*
* وهُنَّ يومَ الوِرْدِ أُمَّهاتِي *
* صَبائِحِي غَبائِقِي قَيْلاتِي(٢)
(١) النهاية، وقبله مشطور هو:
* اليَوْمَ نَضْرِبِكمْ على تَنْزِيلِهْ
وانظر اللسان (أول) وكذلك الأساس فيها وأورد
الشاهد في أربعة مشاطير، وهو في تكملة الزبيدي.
(٢) تقدم الأول والثالث في (غبق)، واللسان وبعضه
في (صبح، وغبق)، والتهذيب ٣٠٥/٩،
والثلاثة في تكملة الزبيدي.
أرادَ بِحُبَيِّاتِهِ: إِلَّهُ التي يَسْقِيها
ويَشْرَبُ لَّبَنَها، جَعَلَهُنَّ كأُمَّهاتِهِ.
ويُقالُ: هو شَرُوبٌ لِلقَيْلِ: إذا كانَ
مِهْيَافًا دَقِيقَ الخَصْرِ ، يَحْتَاجُ إِلی شُرْبٍ
نِصْفِ النَّهارِ .
والمِقْيَلُ، كمِنْبَرٍ: مِحْلَبٌ ضَخْمٌ
يُحْلَبُ فيهِ في القائِلَةِ، عن الهَجَرِيِّ،
وأَنْشَدَ :
* عَنْزٌ مِنَ السُّكِّ ضَبُوبٌ قُنْفُلْ *
تكادُ مِنْ غُزْرٍ تَدُقُّ المِقْيَلْ(١) *
والقَيْلُ: المَلِكُ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرَ
يَتَقَيَّلُ مَنْ قَبْلَه مِن مُلُوكِهم، أي يُشْبِهُه،
وهذا أَحَدُ الأَوْجُهِ فیه .
ودَوْحَةٌ مِقْيالٌ: يُقالُ تَحْتَها كَثِيرًا،
وهو مجازٌ.
وطَعَنْتُه في مَقِيلِ حِقْدِهِ، أي في
صَدْرِهِ، وهو مَجازٌ.
والقِيالَةُ، بالكسرِ: اِلإِمَارَةُ التي
اشْتُقَّ منها جَماعَةُ القَيْلِ، كَمَا تَقَدَّم .
وقَيْلَة: المِشْطُ يُمْتَشَطُ بِهِ، عن أبِي
(١) تقدم في (قنفل)، وتكملة الزبيدي.
٣٠٨
:

کأل
کبثل
عُمَرَ الزّاهِدِ في أوائِلِ شَرْحِ الفَصِيحِ.
وقَيْلَةُ بنتُ الأَرْقَمِ التَّمِيمِيَّةُ، وقَيْلَةُ
بنتُ مَخْرَّمَةَ العَنْبَرِيَّةُ، وقَيْلَةُ الخُزَاعِيَّةُ
أُمُّ سِبَاعِ، وقَيْلَةُ الأَنْمارِيَّةُ: صحاِيَّاتٌ
رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عَنْهُنَّ.
وأبو قَائِلَةَ(١): تابِعِيٍّ عن عُمَرَ،
وعنهُ عَبْدُ الرَّحْمن بنِ حَيْوِيل.
وقَيْلُ بنُ عَمْرِو بِنِ الهُجَيْمِ بنِ عَمْرٍو
ابنِ تَمِيمٍ(٢)، ونَقَلَ الخَطِيبُ عن ابنِ
حَبِيب أَنَّهُ قُتَلُ، كَصُرَد.
(فصل الكاف) مع اللام
[كـ أل]*
(الكَأُلُ، كالمَنْعِ : أَنْ تَشْتَرِيَ أو تَّبِيعَ
دَيْنَا لَكَ عِلى رَجُلٍ بِدَيْنٍ له على آخَرَ،
كالكَأْلَةِ والكُؤُولَةِ) كُلُّهُ عن اللِّخیانِيِّ،
كَذَا في المُحْكَمِ.
(والكَوَأْلَلُ، كسَفَرْجَلٍ) نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ عن أبي زَيْدٍ، (والمُكْوَئِلُ،
كُمُشْمَعِلٌ: القَصِيرُ، أو) هو (مَعَ غِلَظِ)
وشِدَّةٍ، (أو مَعَ فَحَجٍ، وقد اكْوَأَلَّ)
(١) تبصير المنتبه ١١١٩.
(٢) انظر تبصير المنتبه ١٠٩١ .
الرَّجُلُ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا كانَ فيهِ
قِصَرٌ وغِلَظُ وشِدَّةٌ قيلَ: رَجُلٌ كَوَأْلَلٌ
وكَأُلَلُ وكُلاكِلٌ، وسيأتِي للمصَنَّفِ في
(«ك ول))، وغَلَّطَ الجَوْهَرِيَّ هناكَ،
وهُنا تَبِعَهُ فَذَكَرَهُ غيرَ مُنَبِّهِ عليه .
[ك ب ر ت ل]#(١)
(الكَبَرْتَلُ، كسَفَرْ جَلٍ) أهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: هو
(ذَكَرُ الخُنْفُساءِ)، وكذلك المُقَرَّضُ
والحُوّازُ والمُدَخْرِجُ.
(و) قِيلَ: هوَ (وَلَّدُ الجُعَلِ، أو هُو)
الجُعَلُ (نَفْسُه).
[ك ب ث ل]#(١)
(الكَبَوْثَلُ(٢)، كسَمَوأَل) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِيُّ والصّاغانِيُّ، وهو (الجُنْدَبُ
عن ابنٍ خالَوَيْهِ) في كِتَابٍ لَيْسَ، وقالَ
كُراع: هو وَلَّدٌ يَقَعُ بينَ الخُنْفُسَاءِ
والجُعَلِ .
(١) حق هاتين المادتين أن تأتيا بعد مادة ((ك ب ل))
في الترتيب.
(٢) كذا في مطبوع التاج متفقا مع اللسان، وفي نسخة
القاموس ((الكبوأل)) بهمزة مكان الثاء المثلثة،
وفي هامشه عن بعض نسخه «الكبوثل)).
٣٠٩

کبل
کبل
[كـ ب ل]»
(الكَبْلُ: القَيْدُ) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كانَ،
قالَ أبو عَمْرٍو: هو القَيْدُ، والكَبْلُ،
والنِّكْلُ، والوَلْمُ، والقُرْزُلُ. ومن
الغَرِيبِ ما نَقِّله شيخُنا أَنَّ الِكَبْلَ غيرُ
عَرَبِيٍّ، قالَ: وقد صَرَّحَ بِهِ أَقْوامٌ.
(ويُكْسَرُ) وعليهِ اقْتَصَرَ الخَطِيبُ
التَّبْرِيزِيُّ، واللُّغَةُ الفُصْحَى الفَتْحُ، (أو
أَعْظَمُه) كَما في المُحْكَمِ، وفي
الصِّحاحِ والعُبابِ: هوَ القَيْدُ الضَّخْمُ،
والإِطْلاَقُ هو قَوْلُ نِفْطَوَيْهِ وأبي العَبّاسِ
الأَحْوَلِ والتَّبْرِيزِيِّ وعبدِ اللَّطِيفِ
البَغْدادِيِّ في شُروحِ الكَعْبِيَّة، (ج:
كُبُولٌ) أي في القِلَّةِ، هو جَمْعٌ للمَفْتُوحِ
والمَكْسُورِ، كَفَلْسٍ وفُلُوسٍ، وقِدْرٍ
وقُدُورٍ .
(و) الكَبْلُ: (ما ثُنى من الجِلْدِ عندَ
شَفَةِ الدَّلْوِ) فخُرِزَ، (أو شَفَتُها نَفْسُها)،
وزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ اللََّمَ بَدَلٌ مِنْ نُونٍ
گبن.
(و) الكَبْلُ: (الكَثِيرُ الصُّوفِ) الثَّقِيلُ
(مِنَ الفِراءِ) .
(كَبَلَه يَكْبِلُه)، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ، كَبْلاً
٣١٠
(وكَبَّلَه) تَكْبِيلًا (: حَبَسَه في سِجْنٍ أو
غَيْرِهِ)، وأَصْلُه مِنَ الكَبْلِ، نقَلَه ابنُ
سِيدَه: وَأَنْشَدَ :
إِذا كُنْتَ في دارٍ يُهِينُكَ أَهْلُها
ولَمْ تَكُ مَكْبُولاً بهَا فَتَحَوَّلِ (١)
وأَسِيرٌ مَكْبُولٌ ومُكَبَّلٌ : أي مَحْبُوسٌ
مُقَيِّدٌ. وقالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ
تعالی عنه:
* مُتَيَّمٌ إِثْرَها لَمْ يُقْدَ مَكْبُولُ(٢) .
(و) كَبَلَ (غَرِيمَهُ الدَّيْنَ): إِذا (أَخَّرَهُ
عنه)، نَقَلَهُ اللِّحْيانِيُّ، قالَ: (و) منه
(المُكابَلَةُ) وهو (تَأْخِيرُ الدَّيْنِ).
(و) أَيْضًا: (أنْ تُباعَ الدّارُ إِلى جَتْبٍ
دارٍ وأَنْتَ تُرِيدُها) ومُحتاجُ إلى شِرائِها
(فتُؤَخِّرَ ذلك حَتَّى يَسْتَوْجِبَها
المُشْتَرِي، ثُمَّ تَأْخُذَها بِالشُّفْعَةِ، وقد
كُرِهَ ذُلك)، هذا نَصُّ المُحْكَم، وهذا
عندَ مَنْ يَرَى شُفْعَةَ الجِوارِ، وفي
(١) اللسان، ويزاد: التهذيب ٢٦١/١٠، والمحكم
٣٨/٧، وغريب الحديث لأبي عبيد ٤١٦/٣،
كلها من غير نسبة .
(٢) ديوانه ٦، واللسان، وتقدم في (تبل)،
والعباب، والنهاية، وهو عجز بيت المطلع،
وصدره :
* بانَتْ سُعادُ فقَلْبِي الْيَومِ مَتْبُولُ ﴾

کبل
کبل
الحَدِيثِ: ((لا مُكابَلَةَ إِذا حُدَّت
الحُدُودُ))، وفي حديثٍ عُثْمانَ: ((إذا
وَقَعَتِ السُّهْمانِ فَلا مُكَابَلَةَ))، قالَ أبو
عُبَيْدٍ: تَكُونُ المُكابَلَةُ مِنَ الحَبْسِ،
يَقُول: إِذَا حُدَّتِ الحُدُود فلا يُحْبَسُ (١)
أحَدٌ عن حَقِّه، وأَصْلُه من الكَبْلِ :
القَيْدِ، والوَجْهُ الآخَرُ: أَنْ تَكونَ مِنَ
المُباكَلَةِ أو المُلابَكَةِ، وهي الاخْتِلاطُ،
ونَقَلَهُ عن الأَصْمَعِيِّ، وكأَنَّهُ عندهُ
مَقْلُوبٌ، قالَ أبو عُبَيْدٍ: وهَذا غَلَطْ؛
لأَنَّهُ لَوْ كانَ من بَكَلْتُ أو لَبَكْتُ لقالَ:
مُبَاكَلَةٌ أو ملابَكَةً، وإِنَّما الحَدِيثُ
((مُكابَلَةٍ))، والمَقْلُوبُ لا مَصْدَرَ له عندَ
سِیبَوَيْهِ .
(والكابُولُ: حِبالَةُ الصّائِدِ)، عن ابنِ
دُرَيْدٍ، لُغَةٌ يَمانِيَّة.
(و) كأبُولُ: (ة، بينَ طَبَرِيَّةَ
وعَكّاءَ)، نَقَلَهُ الصّاغائِيُّ .
(وكابُلُ، كآمُل: مِن تُغُورٍ
طَخَارِسْتَانَ)، قالَ النَّابِغَةُ:
(١) في مطبوع التاج ((فلا يحتبس)) والتصحيح من
النهاية متفقا مع اللسان، قلت: ومثلهما في
غريب الحديث لأبي عبيد ٤١٦/٣ (خ).
قُعُودًا له غَسّانُ يَرْجُونَ أَوْبَهُ
وتُرْكُ ورَهْطُ الأَعْجَمِينَ وكابُلُ (١)
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأَبِي طالِبٍ :
تُطاعُ بِنا الأَعْدَاءُ وَدُّوا لَو أَنَّنَا
تُسَدُّ بِنا أَبْوابُ تُرْكٍ وكابُلٍ(٢)
وقد اسْتَعْمَلَهُ الفَرَزْدَقُ كَثِيرًا في
شِعْرِهِ، وقالَ غُوَيَّةُ بنُ سُلْمِيٍّ:
وَدِدْتُ مَخافَةَ الحَجّاجِ أَنِّي
بِكَابُلَ في اسْتِ شَيْطانِ رَجِيمٍ
مُقِيمًا في مُضارَطَةٍ أُغَنِّي
أَلَّ حَيِّ المَنازِلَ بِالغَمِيمِ(٣)
وإليهِ نُسِبَ الإِهْلِيلَجُ، والإِبْلِيلَج؛ لأنهما
يَنْتَانِ بِجِبالِهِ، وفِيهِ وُلِدَ الإِمامُ الأَعْظَمُ أبو
حَنِفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تعالی فیما قِیل.
(والكائِلِيُّ) بكَسْرِ الباءِ: (القَصِيرُ).
(وفَرْوٌ كَبَلٌ، مُحَرَّكَةً): أي (قَصِيرٌ)
نَقَّلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ :
(١) ديوانه ٩١ (ط. بيروت)، واللسان، ويزاد:
المحكم ٣٩/٧.
(٢) اللسان.
(٣) اللسان، والمعرب للجواليقي ٢٩٣ و٢٩٤،
والأول في معجم البلدان (كابل) ونسبه إلى
فرعون بن عبدالرحمن قال: ويعرف بابن سلكة
من بني تميم بن مر .
٣١١

كتل
کتل
الكَبَلُ: فَرْوٌ كَبِيرٌ، وبِهِ فَسَّرَ حَدِيثَ ابنِ
عَبْدِ العَزِيزِ: ((كانَ يَلْبَسُ الفَرْوَ الكَبَلَ)).
(والكَبُولاءُ: العَصِيدَةُ).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الأَكْبُلُ: القُيُودُ، وهو جَمْعُ قِلَّةٍ
لكَبْلِ، ومنهُ حَدِيثُ أبي مَرْئَدٍ :
((فَكَكْتُ عنْهُ أَكْبُلَهُ)) .
والاكْتِيالُ: الاخْتِياسُ.
ومُكابَلَةُ الغَرِيمِ: مماطَلَتُه .
وكَبَلَ يَمِينَه على كَذا: إذا عَقَدَ يَدَهُ
عليهِ ضَنَّا بِهِ، وهو مَجازٌ.
[كـ ت ل]*
(الكُتْلَةُ، بالضَّمِّ، مِنَ الثَّمْرِ والطِّينِ
وغَيرِهِ: ما جُمِعَ)، وفي المُحْكَم:
وغيرِهما، وقالَ اللَّيْثُ: الكُتْلَةُ: أَعْظَّمُ
مِنَ الخُبْزَةِ، وهي قِطْعَةٌ مِن كَثِيرِ التَّمْرِ،
والجَمْعُ كُتَلٌ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
* وبالغَداةِ كُتَلَ البَرْنِجِّ ﴾(١)
(١) تقدم للمصنف في أول باب الجيم، وقبله
مشطوران برواية: ((كِسَرَ البَرْنِجُّ))، واللسان
وأيضا في أول باب الجيم. قلت: وهو ضمن
أربعة مشاطير في مادة (عجج، وصيص) من
التاج، وهناك تخريجه (خ).
أرادَ البَرْنِيِّ.
وفي الصِّحاح: الكُتْلَةُ القِطْعَةُ
المُجْتَمِعَةُ مِنَّ الصَّمْغِ وغيرِهِ.
(و) الكُتْلَة: (الفِدْرَةُ مِنَ اللَّحْم).
(و) كُثْلَةُ (ع) بِشِقٌّ عبدِ اللهِ بنِ
كِلابٍ، وقالَ ابنُ جَبَلَةَ: هِي رَمْلَةٌ دونَ
اليَمامَةِ، قالَ الرّاعِي :
فكُثْلَةٌ فِرُوامٌ مِنْ مَسَاكِنِها
فَمُنْتَهَى السَّيْلِ مِنْ بَتْبَانَ فالحُبَّلُ(١)
وقالَ نَصْرٌ: ماءٌ في دیارٍ كلاب،
ومِنْهُم مَنْ يَكْسِرُ الكافَ، ولا يَصِحُ.
(و) المُكَثَّلُ، (كمُعَظِّم: المُدَوَّرُ
المُجْتَمِعُ)، يُقالُ: رَأْسٌ مُكَثَّلٌ.
(و) أيضاً: (القَصِيرُ) الشَّدِيدُ.
(و) أيضًا: (الرجلُ الغَلِيظُ
الجِسْمِ)، المُداخَلُ البَدَنِ، إلى القِصَرِ
ما هُوَ.
(و) المِكْتَلُ، (كمِنْبَرٍ: زِئْبِيلٌ) يُحْمَلُ
فيه التَّمْرُ أو العِنَبُ إِلَى الجَرِينَ، وقِيلَ:
(١) قلت: في مطبوع التاج (فالحمل) ومثله في
المحكم ٤٧٨/٦، فجعلته كما ثرى، اعتماداً
على ما في اللسان، ومعجم البلدان (كتلة،
رؤام)، ومعجم ما استعجم (حبل، رؤام) خ.
٣١٢

کتل
كتل
هو شِبْهُ الزِّنْبِيلِ (يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ
صاعًا)، والجَمْعُ المَكاتِلُ، وفي حَدِيثِ
خَيْبَر: ((فَخَرَجُوا بِمَساحِيهِم ومكاتِلِهِم)).
(و) مِكْتَلٌ: (اسمٌّ)، منهم عُثْمانُ بنُ
مِكْتَلٍ، عن الضَّحّاكِ بنِ عُثْمانَ.
وسَلَمَةُ بنُ مِكْتَلِ أَبُو أيُّوب
المطيري(١) ماتَ سنة ٢٥٥.
(و) الكَتَالُ، (كسَحابٍ: النَّفْسُ).
(و) أَيْضًا: (الحاجَةُ تَقْضِيها)، عن
ابنِ الأعرابِّ.
(و) أيضًا (المَؤُونَةُ) والثّقْلُ، قَالَ
الشّاعِرُ :
ولَسْت براحِلِ أَبَدًا إِلَيْهِم
ولو عالَجْتُ مِنْ وَبَدٍ كَتَالَاً(٢)
أي مَؤُونَةً وثِقْلاً.
(و) أَيْضًا: (كُلُّ ما أُصْلِحَ مِنْ طَعام
أو كُسْوَةٍ)، عن ابنِ الأَعرابِيِّ، يُقالُ:
(١) كذا في مطبوع التاج، ولم أجده بهذه النسبة،
والذي في التبصير ١٣١٤ (( ... أبو أيوب،
مِصْري مات سنة ٢٥٥)» فلعل ما هنا تحريف.
(٢) اللسان. قلت: وهو في التهذيب ١٣٦/١٠،
وكتاب: العين ٣٣٨/٥. وفي مطبوع التاج
وكذلك في اللسان (من وتد)، وهو تحريف،
وجاء العجز وحده في اللسان مادة (وبد)،
والوبد: شدّة العيش (خ).
زَوَّجَها على أن يُقِيمَ لها كَتالَها، أي ما
يُصْلِحُها من غَيْشِها.
(و) أَيْضًا: (سُوءُ العَيْشِ) وضِيقُه.
(و) أيضًا: (غِلَظُ الْجِسْم)، يُقالُ:
رَجُلٌ ذو كَتالٍ : إِذا كانَ غَلِيظُ الجِسْمِ،
(كَالكَتَلِ، مُحَرَّكَةً)، يُقالُ: رَجُلٌ ذُو
كَتَلٍ، نَقَّلَه ابنُ دُرَيْدٍ (١) .
(و) أيضًا (اللَّحْمُ)، عن ابنِ
الأعرابِّ.
(والتَّكَثُلُ): ضَرْبٌ مِنَ المَشْي،
وفي المُحْكَمِ: أَنَّها (مِشْيَةُ القِصارِ)
الغِلاظِ، وفي نَوادِرِ الأَعْرابِ: مَرَّ
يَتَكَرَّى ويَتَكَتَّلُ ويَتَقَلَّى: إِذا مَرَّ مَرَّا
سَرِيعًا، وهو يَتَكَثَّلُ في مَشْبِهِ: إِذا
قارَبَ في خَطْوِهِ كَأَنَّهُ يَتَدَحْرَجُ.
(والأَكْتَلُ: الشَّدِيدُ)، ونَصُّ اللَّيْتِ:
مِنْ أَسْماءِ الشَّدِيدَةِ مِنْ شَدائِدِ الدَّهْرِ،
واشْتِقاقُهُ مِنَ الكَتالِ، وهو سُوءُ العَيْشِ
وضِيقُه.
(و) الأَكْتَلُ: (البَلِيَّةُ)، وأَنْشَدَ
اللَّيْثُ:
(١) الجمهرة ٢ / ٢٧ .
۔۔
٣١٣

کتل
کتل
إِنَّ بِها أَكْتَلَ أو رِزَامَا *
خُوَيْرِبانٍ يَنْقُفانِ الهَامَا(١) ﴾
#
قالَ: ورِزام: اسمُ الشَّدِيدَةِ. (و)
قالَ الأَزْهَرِيُّ: غَلِطَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرٍ
أَكْتَلَ ورِزام، قال: وَلَيْسا مِنْ أَسْماءِ
الشَّدائِدِ، إِنَّما هو (بلا لام: لِصِّ) مِنْ
لُصُوصِ البادِيَةِ، وكذلكّ رِزامٌ، ألا
تراهُ قالَ: خُوَيْرِبانٍ، يُقالُ: لِصُّ
خارِبٌ، ويُصَغَّرُ فيُقال: خُوَيْرِبٌ،
ورَوَى سَلَمَةُ عنِ الفَرّاءِ أَنَّهُ أَنْشَدَه ذُلك
فقالَ: ((أو)) هُنا بمعنى واوِ العَطْفِ.
وبذلكَ فَسَّرَ ابْنُ سِيدَه أَكْتَلَ ورِزامَ.
(و) أَكْتَلُ (بنُ الشَّمّاخِ) العُكْلِيُّ:
شَهِدَ الجِسْرَ مع أَبِي عُبَيْدَةَ: (مُحَدِّثٌ)
حَدَّثَ عن الشّعْبِيِّ.
(وكَتَلَ: حَبَسَ) يُقالُ: مَا كَتَلَك
عَنّا، أي ما حَبَسَك.
(و) كَتِلَ الشَّيْءُ (كفَرِحَ: تَلَزَّقَ
وتَلَزَّجَ)، ويُقالُ للحِمارِ إذا تَمَرَّغَ فَلَزِقَ
(١) تقدما للمصنف في مادة (خرب)، واللسان ومادة
(خرب) والتكملة والعباب والعين ٢٥٦/٤،
٣٣٨/٥٠، والتهذيب ١٣٥/١٠، وهما في
الجمهرة ٢٣٣/١ والكتاب لسيبويه ٢٨٧/١،
ویزاد: المحكم ٤٧٨/٦.
بهِ التُرابُ: قد كَتِلَ جِلْدُه.
(والكَتِيلَةُ، كسَفِينَةٍ: النَّخْلَةُ) التي
(فاتَّتِ اليَدَ)، طائِيَّةٌ، عن أبي عَمْرٍو،
والجَمْعُ الكَتَائِلُ، وأَنْشَدَ :
* قَدْ أَبْصَرَتْ سُعْدَى بِها كَتَائِلِي *
طَوِيلَةَ الأَقْناءِ والعَاكِيلِ *
*
* مِثْلَ العَذارَى الخُرَّدِ العَطابِل(١)
(و) كُتَيْلٌ، (كزُبَيْرٍ: اسمٌ)
(و) قالَ النَّضْرُ: (كُتُولُ الأَرْضِ)،
بالضَّمِّ: فَنادِيرُها، وهي (ما أَشْرَفَ
مِنْها)، وأَنْشَدَ:
وتَيْمَاءَ تُمْسِي الرِّيحُ فيها رَزِيَّةٌ
مَرِيضَةَ لَوْنِ الأَرْضِ طُلْسًا كُولُها (٢)
(وأَكْتالُ: ع) في قولٍ وَعْلَةَ
الجَزْمِيِّ :
(١) في مطبوع التاج: «الأفناء)»، وقد تقدم بعضه في
مادة (ثكل، عشكل، عطيل)، ويأتي بعضه في
(قنو)، واللسان ومادة (ثكل، عثكل، عطبل،
قنو)، والصحاح، وإصلاح المنطق ٣٩٤،
والعباب. ويزاد: التهذيب ١٣٦/١٠، والمحكم
٤٧٨/٦.
(٢) اللسان والتكملة والضبط منها. قلت: وهو في
التهذيب ١٠/ ١٣٧، والذي في مطبوع التاج
واللسان والتهذيب (ردية)، بالدال غير
المنقوطة، وأثبت ما في التكملة (خ).
٣١٤

كتل
کتل
كَأَنَّ الخَيْلَ بالأَكْتَالِ هَجْرًا
وبالحَفَّيْنِ رِجْلٌ مِنْ جَرادٍ(١)
نقله ياقوت .
(والكَواتِلُ: مَنْزِلٌ بِطَرِيقِ الرَّقَّةِ)، كَما
في العُبابِ، ويَأْتِي له في ((ك ث ل)) أَنَّهُ
بِطَرِيقِ مَكَّةَ حَرَسَها اللَّهُ تعالى، وقالَ
لّابِغَةُ :
خِلالَ المَطايَا يَتَّصِلْنَ وقد أَتَّتْ
قِنانُ أُبَيْرِ دُونَها والكَواتِلُ (٢)
(وانْكَتَلَ: مَضَى) سَرِيعًا.
(و) مِنَ العَرَبِ مَنْ يَقُولُ: (كاتَلَهُ
اللَّهُ)، بِمَعْنَى (قاتَلَهُ) اللَّه، وقِيلَ: إِنَّها
لُشْغَةٌ .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
كَتَّلَه تَكْتِيلاً: سَمَّنَه، عن ◌ُراع.
(١) معجم البلدان (أكتال) وبعده ثلاثة أبيات.
(٢) اللسان، ومعجم البلدان (الكواثل)، وورد
بالروايتين في العباب، وقال ياقوت: ((قول
النابغة (( ... والكوائل)) أنشده ابن السكيت
بالتاء وقال: من نواحي أرض ذبيان تلي أرض
كلب)) .. وفي التكملة ((كثل)) قال الصاغاني:
((الكوائل أرض ذبيان تلي أرض كلب وهي غير
الكواتِل)". قلت: لم يرد البيت في ديوان النابغة
برواية ابن السكيت (تحقيق شكري فيصل)،
ولا في طبعة دار المعارف بتحقيق محمد أبي
الفضل إبراهيم. خ.
والكَتالُ، كسَحابٍ : القُوَّةُ عن ابنِ
الأعرابِيِّ.
والمِكْتَلُ، كمِثْبَرٍ: الشَّدِيدَةُ مِنْ
شَدائِدِ الدَّهْرِ .
وكَتِلَتْ جَحافِلُ الخَيْلِ مِنَ العُشْبِ،
أي لَزِجَتْ، وكذلكَ كَتِنَتْ، بالنون.
والكُْتَأْلُ، بالضَّمِّ: القَصِيرُ، والنّونُ
زائِدَةٌ، هُنا ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ
والصّاغانِيُّ.
وكاتَلَهُ مُكَاتَلَةً وكِتالاً: مارَسَه، نَقَلَهُ
ابنُ بَرِّي والصّاغانِيُّ، قالَ ابنُ الطََّرِيَّةِ:
أقُولُ وقد أَيْقَنْتُ أَنِّي مُواجِهٌ
مِنَ الصَّرْمِ باباتٍ شَدِيدًا كِتَالُها(١)
أي مِراسُها .
والكِتَالُ أَيضًا: المَؤُونَةُ.
وكُتَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ، اسمٌ.
وأيضًا: شَرْجَةٌ مِنَ القُرَيَّةِ واسِعَةٌ
لِلأَجَئِينَ قَومِ الطَّرِمَّاحِ، قالَّهُ نصر.
وشَمْسُ الدِّينِ بن كُتَيْلَةٍ: أَحَدُ مَنْ
(١) اللسان، وأشار ابن فارس في المقاييس
١٥٧/٥ إلى ورود المعنى في شعر ابن الطثرية،
ولم يذكر البيت، وتكملة الزبيدي.
٣١٥

کثل
کحل
أَخَذَ عن أَبِي مَحْمُودِ الحَنَفِيّ، قَدَّسَ
اللَّهُ سِرّه.
وكَثَّلَ الأَقِطَ تَكْتِيلاً: جَعَلَه كُتْلَةً
كُتْلَةً .
[ كـ ث ل]*
(الكَوْثَلُ: مُؤخَّرُ السَّفِينَةِ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وهو نَصُ العَيْنِ، وفيهِ
يَكُونُ المَلَّحُونَ ومَتَاعُهم، وقالَ أبو
عَمْرٍو: المَرْنَحَةُ: صَدْرُ السَّفِينَةِ،
والدَّوْطِيرَةُ كَوْثَلُها .
(أو) الكَوْثَلُ: (سُكّانُها)، وقال أبو
عُبَيْدٍ: الخَيْزُرانَةُ: السُّكّانُ، وهو
الكَوْثَلُ، قَالَ الأَعْشَى :.
* مِنَ الخَوْفِ كَوْثَلَا يَلْتَزِمْ(١).
(وقد تُشَدَّدُ) اللَّمُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(و) حَوْثَلُ: (رَجُلٌ) مِنْ بَنِي سُلَيْم،
(إِليهِ يُعْزَى سِباعُ) بنُ كَوْثَلِ (الشّاعِرُ)،
نَقَّلَهُ ابنُ سِيدَه.
(١) ديوانه٧٥ (طبعة محمد محمد حسين)، وصدره
فيه :
* تكَأُكأَ مَلّحُها وَسْظَهَا ﴾
واللسان، ومادة (ملح)، وتقدم في (ملح)،
ويزاد: التهذيب ٩٩/٥، ١٧٩/١٠.
(والكَثْلُ: الجَمْعُ)، وهو أَصْلُ بِناءِ
الكَوْثَلِ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ.
(و) أَيْضًا: (الصُّبْرَةُ مِنَ الطَّعام)
جَمْعُهُ أَكْثَالٌ.
(وأَكْثالٌ: ع)، عن الفَرّاءِ، وليسَ
بِتَصْحِیفِ أَكْتال، ولَمْ یَذْكُرُهُ ياقوت ..
(والكَوائِلُ: أَرْض) ذُبْيَانَ تَلِي أَرْضَ
كَلْبٍ، (وليسَ بتَصْحِيفِ الكَواتِلِ)
بالتّاءِ الفوقِيَّةِ، وقولُ النَّابِغَةِ الذي تَقَدَّمَ
ذكره في «كُ ت ل)) يُرْوَى بِالوَجْهَيْنِ .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
التَّكْثِيلُ: الجَمْعُ، عن ابنِ عَبّادٍ.
[كـ ح ل]*
(الكُخْلُ، بالضَّمِّ: المالُ الكَثِيرُ)،
يُقالُ: مَضَى لِفُلانٍ كُخْلٌ: أي مالٌ
كَثِيرٌ، نَقَلَهُ أبو عُبَيْدٍ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ:
كَما يُقالُ لِفُلانٍ سَوادٌ، وهوّ مَجازٌ،
وكانَ الأَصْمَعِيُّ يَتَأَوَّلُ في ((سَوادِ
العِراقِ)) أَنَّهُ سُمِّيَ بِهِ للكَثْرَةِ، قالَ
الأَزْهَرِيُّ: وأَمّا أَنا فأَحْسبُه للخُضْرَةِ.
(و) الكُخْلُ: (الإِثْمِدُ) وهو الّذِي
يُؤْتَى بِهِ مِنْ جِبالٍ أَصْفَهانَ،
(کالکِحالِ، ککِتابِ).
٣١٦

کحل
کحل
(و) في المُحْكَم: الكُحْلُ: (كل ما
وُضِعَ في العَيْنِ يُشْتَفَى بِهِ، وكُخْلُ
السُّودانِ) هي: (البَشْمَةُ، وكُخْلُ
فارِسَ: الأَنْزَروتُ)، وهو صِمْغٌ يُؤْنَى
بِهِ مِنْ فَارِس، فيه مَرارَةٌ، منْهُ أَبْيَضُ
وأَحْمَرُ، (وكُخْلُ خَوْلانَ:
الحُضُضُ)، وقد ذُكِرَ.
(وكَحَلَ العَيْنَ، كمَنَعَ ونَصَرَ)
كَحْلاً، (فهي مَكْحُولَةٌ وكَحِيلٌ) وهذه
عن الفَرّاءِ؛ (وكَحِيلَةٌ وكَحِلٌ، كَخَجِلٍ)
وكَخْلَةٌ، (من أَعْيُنٍ كَخْلَى،
وكحائِلَ)، عن اللُّخْيانِيِّ.
(وَكَخَّلَها تَكْحِيلاً)، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
فمالَك بالسُّلْطانِ أَنْ تَحْمِلَ القَذَى
جُفُونُ عُيُونٍ بالقَذَى لَمْ تُكَخَّلِ(١)
وفي حَديثِ أَهْلِ الجَنَّةِ: ((جُرْدٌ مُرْدٌ
كَحْلَى)) جَمع كَحِيلٍ، كَقَتِيلٍ وقَتْلَی.
(والكَحَلَ، مُحَرَّكَةً: أنْ يَعْلُوَ مَنابِتَ
الأَشْغارِ سَوادٌ) مِثْلُ الكُحْلِ (خِلْقَةً) مِنْ
غَيْرِ كُحْلٍ .
(١) اللسان، ومجالس ثعلب ١٩ في أبيات منسوبة إلى
عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود يخاطب
عمر بن عبدالعزيز، ويزاد: المحكم ٢٩/٣.
(أو) هو (أَنْ تَسْوَدَّ مَواضِعُ
الكُحْلِ)، وقد (كَحِلَ - كَفَرِحَ - فهو
أَكْحَلُ)، وهي گَحْلاءُ.
(و) قِيلَ: (الكَحْلاءُ: الشَّدِيدَةُ)
السَّوادِ (سَوادِ العَيْنِ، أو الَّتِي) تَراهَا
(كَأَنَّها مَكْحُولَةٌ وإِنْ لَمْ تُكْحَلْ)، قالَ:
كَأَنَّ بِها كُخْلاً وإِنْ لَمْ تَكَخَّل ﴾(١)
وقالَ ابنُ النَّبِیهِ:
كَخْلاء نَجْلاء لَها ناظِرٌ
مُنَزَّةٌ عن لَوْثَةِ المِرْوَدِ
وقالَ الأَبُوصِيرِيّ:
قُلْ للَّذِينَ تَكَلَّفُوا زِيَّ الشّقَى
وتَخَيَّرُوا للدَّرْسِ أَلْفَ مُجَلَّدٍ
لا تَحْسَبُوا کَحَلَ الجُفُونِ بِحِیلَةٍ
إِنَّ المَهَا لَمْ تَكْتَحِلْ بالإِثْمِدِ
(و) الكَخْلاءُ (مِنَ النِّعاجِ: البَيْضَاءُ
السَّوْداءُ العَيْنَيْنِ).
(و) قالَ ابنُ بَرِّي والصّاغانِيُّ:
الكَحْلاءُ: (نَبْتُ، مَرْعَى للنَّحْلِ
تَجْرُسُها)، عن أبي حَنِيفَةَ، وأَنْشَدَ
للَبِيدِ:
(١) اللسان، ويزاد: التهذيب ٤ /٩٩ .
٣١٧

کحل
کحل
قُرْعُ الرُّؤُوسِ لِصَوْتِها زَجَلٌ
في الثّبْعِ والكَحْلاءِ والسِّدْرِ (١)
(أو عُشْبَةٌ) رَوْضِيَّةٌ سَوْداءُ اللَّوْنِ ذاتُ
وَرَقٍ وقُضُبٍ، ولها بُطُونٌ حُمْرٌ،
وعِرْقٌ أَحْمَرُ، تَنْبُتُ بنَجْد فِي أَخْوِيَة
الرَّمْلِ، وقالَ أبو حَنِيفَةَ: عُشْبَةٌ
(سُهْلِيَّةٌ) تَنْبُتُ على ساقٍ، ولَها أَفنانٌ
قليلة لَيْنَةٌ، وَوَرَقٌ كَورقِ الرَّيْحانِ
اللّطافِ، و(لها وَرْدَةٌ) ناضِرَةٌ لا يَرْعاها
شَيْءٌ، ولَكِنَّها (حَسَنَة) المَنْظَرِ، (و)
قِيلَ: الكَخْلَاءُ: (لِسانُ الثَّوْرِ،
كالكُحَيْلاءِ)، مُصَغَّرًا مَمْدُودا.
(و) الكَحْلاءُ: (طائِرٌ)، وقالَ أبو
حاتِّم: هي طائِرَةٌ مِنَ الدُّخَّلِ دَهْمَاءُ
كَحْلَاءُ العَيْنَيْنِ تعرِفُها بِتَكْحِيلِهما،
وهي بِعِظَمِ الهَوْزَنَةِ، والجمعُ الكُخْلُ
والگَحْلاواتُ.
(والكَحْلَةُ: خَرَزَةٌ) من خَرَراتِ
العَرَبِ (للتَّأْخِيذِ) تُؤَخِّذُ بها النِّساءُ
(١) اللسان، والتكملة، والعباب، ونسب فيها إلى
الجعدي، ولم أجده في دیوان لبید. قلت:
وهو في كتاب النبات لأبي حنيفة الدينوري
(طبعة جمعية المستشرقين الألمان) ٢٦٨،
٢٩٣، منسوباً للنابغة الجعدي (خ).
الرِّجالَ، قالَهُ اللُّحْيانِيُّ، وقالَ غيرُه:
تُسْتَعْطَفُ بِها الرِّجالُ.
(أو) هي خَرَزَةٌ سَوْدَاءُ تُجْعَلُ على
الصِّبْيانِ (للعَيْنِ) والنَّفْسِ مِنَ الجِنِّ
والإِنْسِ، فيها لَوْنانِ: بياضُ وسَوادٌ،
كالرُّبَّ والسَّمْنِ إِذا اخْتَلَطا، (كالكِحالِ
والكِخْلِ) بكسرِهما.
(و) الكُحْلَةُ، (بالضَّمِّ: بَقْلَةٌ، ج:
أكاحِلُ)، وهو (نادِرٌ) على غیرِ قِیاسٍ،
نَقَّلَهُ الصّاغاِيُّ.
(وكَحْلَةُ مَعْرِفَةٌ: اسمٌ لِلسَّماءِ)، قالَ
الفارِسِيُّ: تَأَلَّهَ قَيْسُ بنُ نُشْبَةً في
الجاهِلِيَّةِ، وكانَ مُنَجِّمًا مُتَفَلْسِفًا يُخْبِرُ
بِمَبْعَثِ النَّبِيِّ بَ، فَلَمَا بُعِثَ أَتَاهُ
قَيْسٌ، فقالَ لَهُ: يا مُحَمَّدُ مَا كَحْلَةُ؟
فقالَ: السَّماءُ، فقالَ: مَا مَحْلَةُ؟
فقالَ: الأَرْضُ، فقالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ
لَرَسُولُ اللَّهِ؛ فَإِنّا قَد وَجَدْنا فِي بَعْضِ
الكُتُبِ أَنَّهُ لا يَعْرِفُ هُذَا إِلَّ نَبِيٍّ، (و)
قد يُقالُ لَها: (الكَحْلُ) بالأَلِفِ واللَّام،
حَكَاهُ أبو عُبَيْدٍ وأبو حَنِيفَةً وَرِهَه
بعضُهم، (و) قالَ الأَمويُّ:
٣١٨

کحل
كحل
(كَحْلٍ)(١): السَّماءُ، وأَنْشَدَ لِلكُمَيْتِ:
إذا ما المَراضِيعُ الخِماصُ تَأْوَّهَتْ
ولم تَنْدَ مِنْ أَنْواءِ كَحْلٍ جَنُوبُها(٢)
(و) مِنَ المَجازِ: (كَحَلَتِ السَّنَةُ
كمَنَع)، كَحْلًا: (اشْتَدَّثْ)، عن أبي
حَنِيفَةً .
(و) كَحَلَت (السِّئُونَ القَوْمَ:
أصابَتْهُم) فهي كاحِلَةٌ، وَحْلاءُ،
وگَحْلٌ، قالَ:
لَسْنا كِأُقْوامٍ إذا كَحَلَتْ
إِحْدَى السِّنِينَ فجارُهُم تَمْرُ(٣)
يَقُولُ: يَأْكُلُونَ جارَهُم كَما يُؤْكَلُ
التَّمْرُ.
(وكَحْلِ) يُصْرَفُ (ويُمْنَعُ) عَلى ما
يَجِبُ في هذا الضَّرْبِ مِنَ المُؤَنَّثِ
العَلَم، وفي الأساسِ: خانَتْهُم كَحْل،
مُؤَنََّا مَعْرِفَةً مُخَيَّرًا فِي صَرْفِهِ ومَنْعِه :
(السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ) المُجْدِبَةُ، وفي
(١) قلت: في القاموس (كالگخل وگُخل)،
وضبطت فيه (كحل) بضم الكاف (خ).
(٢) اللسان، والصحاح، والعباب.
(٣) اللسان، وفي الأساس نسبه إلى مسكين
الدّارِمِيّ ومثله في تهذيب الألفاظ ٢٦، ویزاد:
المحكم ٣٠/٣.
الصِّحاحِ: ويُقالُ للسَّنَةِ المُجْدِبَةِ:
كَحْل، وهي مَعْرِفَةٌ لا تَدْخُلُها الأَلِفُ
واللَّامِ.
ويُقالُ: صَرَّحَتْ كَحْلِ: إِذا لَمْ يَكُنْ
فِي السَّماءِ غَيْمٌ، قالَ سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ :
قَوْمٌ إِذا صَرَّحَتْ كَحْلٌ بُيُوتُهمُ
عِزُّ الَّلِيلِ ومَأْوَى كُلِّ قُرْضُوبٍ(١)
(والكَخْلُ والإِكْحالُ: شِدَّةُ
المَحْلِ)، يُقالُ: أصابَهُم كَخْلٌ
ومَحْلٌ.
(و) مِنَ المَجازِ: (اكْتَحَلَت الأَرْضُ
بالثَّباتِ) والخُضْرَةِ (وكَخَّلَتْ)
تَكْحِيلاً، (وتَكَخَّلَتْ وأَكْحَلَتْ)،
كأَكْرَمَتْ، (واكْحالَّتْ)، كاحْمارَّتْ،
(وذُلِكَ حِينَ تُرِى أَوَّلَ خُضْرَةِ النَّبَاتِ)،
كَما في التَّهْذِیبِ والمُحكَمِ.
(والأَكْحَلُ: عِرْقٌ في الَيَدِ)، أي في
وَسَطِ الذِّراعِ، يُفْصَدُ، قالَ ابنُ سِيدَه:
يُقالُ لَهُ النَّسَا في الفَخِذِ، وفي الظّهْرِ
الأَبْهَرُ، (أو هو عِرْقُ الحَياةِ) يُدْعَی نَهْر
(١) ديوانه ١٩، واللسان، والصحاح، والعباب،
والمفضليات ١٢١/١ (ط. دار المعارف)
والجمهرة ١٨٥/٢، ويزاد: المحكم ٣٠/٣،
والتهذيب ٤/ ١٠٠ .
٣١٩

کحل
کحل
الْبَدَنِ، وفي كُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ شُعْبَةٌ لَهُ اسمٌ
على حِدَةٍ، فَإِذا قُطِعَ في الَيَدِ لا يَرْقَأُ
الدَّمُ، ومنهُ الحَدِيثُ: ((أَنَّ سَعْدًا رُمِيَ
فِي أَكْحَلِه))، (ولا تَقُل: عِرْقُ الأَكْحَلِ)
لأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ إِضَافَةُ الشَّيْءِ إِلى نَفْسِهِ،
قالَ شَيْخُنا: وهم تابِعُونَ لأَبِي العَبّاسِ
في الفَصِيحِ، ولأَنَّهُ مَنَعَ عِرْق النَّسا،
وعَلَّلُوهُ بِما ذَكَرْنا، وتَعَقَّبُوهُ بأَنَّهُ مِنْ
إِضافَةِ العامِّ إِلى الخاصِّ، كَشَجَر
أَرَاكٍ، ونحوهُ مِمَا بَسَطْناهُ فِي شَرْحٍ
نَظْمِ الفَصِيحِ وغيرِه.
(و) المِكْحَلُ، والمِكْحالُ، (كمِنْبَرِ
ومِفْتاح: المُلْمُولُ) الذي (يُكْتَحَلُ
بِهِ)، كَذَا في الصِّحاحِ، وفي المُخْكَمِ :
الآلَةُ التي يُكْتَحَلُ بها، وفي التَّهْذِيبِ :
المِيلُ تُكْحَلُ بِهِ العَيْنُ مِنَ المُكْحُلَةِ،
قالَ الشّاعِرُ :
* إِذا الفَتَى لَمْ يَرْكَبِ الأَهْوالَ ﴾
وخالَفَ الأَعْمامَ والأَخْوالاً *
: فأَعْطِهِ المِرْآَةَ والمِكْحالاً .
وأَسْعَ لَهُ وعُدَّهُ عِيالًا(١) *
(١) اللسان. قلت: وهي في اللسان مادة (رأى) ما
عدا الثاني، والأربعة في المحكم ٢٩/٣ (خ).
(والمِكْحالانِ: عَظْمانِ شاخِصانِ
فيما يَلِي بَطْنَ الذِّراعِ)، ونَصُّ
المُحْكَمِ: مِمّا يَلِي باطِنَ الذِّراعَيْنِ من
مُرَكَّبِهما، وقِيلَ: هُما فِي أَسْفَلِ بَاطِنِ
الذِّراعِ، (أو هُما عَظُمَا الوَرِكَيْنِ مِنَ
الفَرَسِ)، ونَصُ الصِّجاح: عَظْما
الذِّراعَيْنِ مِنَ الفَرَسِ.
(و) الكُحَيْلُ (كَزُبَيْرِ: النِّقْطُ) يُظْلَى
بهِ الإِبِلُ للجَرَبِ، وهو مَبْنِيٌّ على
التَّصْغِيرِ، ولا يُسْتَعْمَلُ إِلَّ هكذا، نقله
الجَوْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيُّ.
(أو) هو (القَطِرانُ يُطْلَى بِهِ الإِبِلُ)،
وَرَدَّهُ الأَصْمَعِيُّ فقالَ: القَطِرانُ إِنَّما
يُظْلَى بِهِ للدَّبَرِ والقِرْدانِ وأَشْباهِ ذلك،
وإِنَّما هو النّفْطُ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ
لعَنْتَرَةَ بنِ شَدّادٍ :
وكَأَنَّ رُبَّا أو كُحَيْلاً مُعْقَدًا
حَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوانِبَ قُمْقُمِ (١)
(١) في مطبوع التاج ((حشى الوقود)) والتصحيح من
ديوانه ١٤٧ وشرح المعلقات للزوزني ١٨٣
والعباب، ويأتي للمصنف في مادة (قمم)،
وهو في اللسان (قمم)، والصدر وحده في
(عقد)، ويزاد: التهذيب ١٩٧/١ .
٣٢٠