النص المفهرس

صفحات 281-300

قلل
قلل
والقُلُّ مِنَ الرِّجالِ: الخَسِيسُ
الدَّنِيءُ، وَقَوْمٌ أَقِلَّةٌ: خِساسٌ، وهو
مَجازٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لِلأَعْشَى:
فَأَرْضَوْهُ أَنْ أَعْطَوْهُ مِنِّي ظُلامَةً
وما كُنْتُ قُلَّ قَبلَ ذلك أَزْيَبًا(١)
وقَلَّلَهُ فِي عَيْنِهِ: أَراهُ قَلِيلاً، ومنهُ
قولُهُ تَعالى: ﴿ويُقَلِّلُكُمْ في
أَعْيُنِهِمْ﴾(٢).
ويُقالُ: فَعَلَ ذُلك مِنْ بَيْنِ أَثْرَى
وأَقَلَّ : أي مِنْ بَيْنِ النّاسِ كُلِّهم.
وقِلالَةُ الجَبَلِ، بالكسرِ: كَقُلَّتِهِ، قالَ
ابنُ أَحْمَر:
ما أُمُّ غُفْرٍ في القِلالَةِ لَمْ
يَمْسَسْ حَشاها قَبْلَه ◌ُفْرُ(٣)
واسْتَقَّلَّتِ السَّماءُ: ارْتَفَعَتْ، فَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ
والاسْتِقْلالُ: الاسْتِْدادُ.
ويُقالُ: هوَ مُسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ، أي
ضابِطٌ أَمْرَه.
(١) ديوانه (طبعة محمد محمد حسين) ١٥١،
واللسان (العجز وحده)، ومادة (زيب)، وتقدم
للمصنف في (زيب).
(٢) سورة الأنفال، الآية ٤٤ .
(٣) اللسان، وتكملة الزبيدي.
وهو لا يَسْتَقِلُّ بهذا: أي لا يُطِيقُه.
وقالَ أبو زَيْدٍ: يُقالُ: ما كانَ مِنْ
ذُلكَ قَلِيلَةٌ ولا كَثِيرَةٌ، وما أَخَذْتُ مِنْهُ
قَلِيلَةً ولا كَثِيرَةً، بِمَعْنَى لَمْ آَخُذْ مِنْهُ
شَيْئًا، وإنَّما تَدْخُل الهاءُ في النَّفْيِ.
وقَلَّ الشَّيْءُ: إِذا عَلَا، عن ابنِ
الأغرابِيِّ.
وبَتُوقُلِّ، بالضَّمِّ: بَطْنٌ.
وتَقَلْقَلَ في البِلادِ: إِذَا تَقَلَّبَ فيها.
وفي الحَدِيثِ: ((خَرَجَ علينا عَلِيٌّ
وهو يَتَقَلْقَلُ) أي يَخِفُّ ويُسْرِعُ،
ويُرْوَى بالفاءِ، وقد تَقَدَّم.
وفَرَسٌ قُلْقُلٌ وفُلاقِلٌ: جوادٌ سَرِيعٌ.
ونَفْسُه تَقَلْقَلُ في صَدْرِهِ: أي تَتَحَرَّكُ
بصوتٍ شَدِيدٍ .
وتَقَلْقَلَ المِسْمارُ في مَكانِهِ: إِذا
قَلِقَ.
والقُلْقُلَةُ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ مِنَ
الحَشَراتِ، كَما في العُبابِ.
وَرَجُلٌ طَويلُ القُلَّةِ: أي القامَةِ.
وهو يَقِلُّ عن كَذا: أي يَصْغُرُ.
٢٨١

قلل
قمل
وقَلْقَلَ الحُزْنُ دَمْعَه: أَسْاله، وهو
مجاز.
والقُلْقِيلِ(١)، مُصَغَرًا: قطعَةٌ مِنَ
الطِّينِ.
وأبو سَعْدٍ قُلْقُلُ بنُ عَلِيِّ القَزْوِيِيُّ،
كُهُدْهُدٍ: حَدَّثَ بِهَمَذانَ عن إِسْمَاعِيلَ
الصَّفّارِ .
وكزِيْرِجٍ: إِبراهِيمُ بنُ عَلِيٍّ بنِ قِلْقِلٍ
الفَقِيهُ الزَّبِيدِيُّ، كانَ فِي صَدْرِ المائَةِ
السّابِعَةِ، ذَكَرَهُ الجَنَدِيُّ في تاریخِ
اليَمَنِ .
ومَحَلُّ القِلْقِلِ : غَرْبِيّ زَبِيدَ .
وقَلْيْن، بالفتحِ وشَدِّ اللَّامِ
المَكْسُورَةِ : قَرْيَةٌ بِمِصْرَ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ق ل ن جل]
قُلَنْجِيلُ، بِضَمِّ ففَتْحِ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ
الجِيم: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، بالقُرْبِ مِنَ
المَنْصُورَةِ.
(١) كذا في مطبوع التاج، وقوله: ((مصغرا" يقتضي أن
يكون ((القُلَيْقِلِ)) أو ((القُلَيْقِيل))، أما القُلْقِيل - بضم
أوله وكسر ثالثه - فعامية مصرية للمعنى المذكور.
[ق مل]*
(القَمْلُ: م) مَعْرُوفٌ، وَالمُرادُ بهِ
عِنْدَ الإِطْلاقِ: ما يُولَّدُ على الإِنْسانِ،
ويَكُونُ عندَ قُوَّةِ البَدَنِ ودَفْعِه العُفُوناتِ
إِلى خارجٍ، وقالَ ابنُ بَرِّي: أَوَّلَهُ
الصُّؤْابُ، وهيَ بَيْضُ القَمْلِ، وبعدها
اللَّزِقَةُ (١) ثمَّ الفَرْعَةُ، ثمَّ الِهِرْنِعَةُ، ثمَّ
الحِتْبِجُ، ثم الفِتْضِجُ(٢) ثمَّ الحَنْدَلِيسُ.
(و) مِنْ خَواصِّهِ أَنَّهُ يَهْرُبُ مِنَ الإِنْسانِ
إِذا قَرُبَ مَوْتُه، و(إذا وُضِعَتْ قَمْلَةُ
رَأْسِ فِي ثَقْبٍ قُولَةٍ وسُقِيَتْ صاحِبَ
حُمَّى الرِّبْعِ نَفَعَتْ، مُجَرَّبٌ)، وإِذا
وُضِعَتْ مِنَّهُ واحِدَةٌ فِي كَفِّ امْرَأَةٍ
وحَلَبَتْ عليها اللَّبَنَ فَإِنْ مَشَتْ فِالحَمْلُ
ذَكَرٌ وإِلَّ فَأُنْثَى، مُجُرَّبٌ، وَإِنْ دَخَلَتْ
في الإِحْلِيلِ أَزالَتْ عُسْرَ البَوْلِ،
(واحِدَتُه بهاءٍ، كالقَمَالِ، كسحابٍ).
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قولُه اللَّزِقَة، وقوله
الفِنْضِجُ، وقوله الحندليس كذا بخَطُّهَ كاللسان،
لكن الجندليس فيه بالجيم فحرره)) وأقول: هو
بالجيم تحريفٍ، وصوابه الخَنْدَلِسُ، قال
کراع: هو نَنْعَلِلٌ، کذا في اللسان (حندلس).
(٢) كذا في مطبوع التاج كاللسان، ولم أجده في
(فضج) ولا (فنضج) والچِنج مذکور في مادته،
وفي اللسان والتكملة عن الأصمعي ((الخِتْجُ))
بالخاءِ المعجمة مكان الحاء المهملة .
٢٨٢

قمل
قمل
(وقَمْلُ قُرَيْشٍ) هو (حَبُّ الصَّنَوْبَرِ).
(وقَمْلَةُ النِّسْرِ: دُوَيْبَّةٌ)، وقالَ ابنُ
عَبّادٍ : ضَرْبٌ مِنَ الحَشَراتِ.
(وقَمِلَ رَأْسُه، كَفَرِحَ) قَمَلًا: (كَثُرَ
قَمْلُه).
(و) قالَ أبو عَمْرٍو: فَمِلَ (العَرْفَجُ)
قَمَلًا: إِذا (اسْوَدَّ شَيْئًا) بَعْدَ مَطَرٍ أصابَهُ فَلانَ
عُودُه (وصارَ فيهِ كالقَمْلِ)، وهوَ مَجازٌ.
(و) مِنَ المَجازِ: فَمِلَ (القَوْمُ): إِذا
(كَثُرُوا) وتَوافَرَ عَدَدُهُم.
(و) مِنَ المَجازِ: فَمِلَ (الرَّجُلُ): إِذا
(سَمِنَ بعدَ الهُزالِ).
(و) مِنَ المَجازِ: فَمِلَ (بَطْنُه): إِذا
(ضَخُمَ)، قالَ الأَسْوَدُ :
حَتَّى إِذا قَمِلَتْ بُطُونُكُمْ
ورَأَيْثُمُ أَبْنَاءَكُم شَبُّوا
قَلَبْتُمُ(١) ظَهْرَ المِجَنِّ لَنا
إِنَّ اللَّئِيمَ العاجِزُ الخِبُّ(٢)
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله قلبتم كذا
بخطه، والذي في اللُّسانِ ((وَقَلَبْتُمُ)) قال: الواو
في وقلبتم زائدة وهو جواب إذا».
(٢) اللسان واقتصر في الصحاح والعباب على الأول،
وهما في مجالس ثعلب ٧٣، والرواية (وقَلَبْتُم)).
ويزاد: المحكم ٦/ ٢٧٠، والتهذيب ١٨٧/٩.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: عَنَى به «كَثُرَتْ
قَبائِلُكُم)). قلتُ: وهَكَذا فَسَّرَه أبو
العالِيَةِ .
(و) في الحَدِيثِ: ((مِنَ النِّساءِ (غُلٌّ
قَمِلٌ) يَقْذِفُها اللَّهُ تَعالَى في عُنُقِ مَنْ
يَشاءُ، ثُمَّ لا يُخْرِجُها إِلَّ هو))، (وأَضْلُهُ
أَنَّهُم كانُوا يَغُلُّونَ الأَسِيرَ) بالقِدِّ (وعليهِ
الشَّعَرُ، فَيَقْمَلُ) القِدُّ في عُنُقِهِ فلا
يَسْتَطِيعُ دَفْعَه عنهُ بحِيلَةٍ .
(وأَقْمَلَ الرِّمْتُ: تَفَطَّرَ بالنَّبَاتِ، وقد
بَدَا وَرَقُه صِغارًا)، وكذلكَ العَرْفَجُ،
وهو مَجازٌ.
(و) مِنَ المَجازِ: (امْرَأَةٌ فَمَلِيَّةٌ،
كجَبَلِيَّةٍ، وكَفَرِحَةٍ، وكسُكَّرَةٍ): أي
(قَصِيرَةٌ جِدًّا)، قالَ:
مِنَ البِيضِ لا دَرَّامَةٌ قَمَلِيَّةٌ
إِذا خَرَجَتْ فِي يَوْمٍ عِيدٍ تُؤارِبُهُ(١)
(والقَمَلِيُّ، مُحَرَّكَةً: القَصِيرُ الصَّغِيرُ
الشَّأْنِ)، وفي المُحْكَم: الحَقِيرُ
الصَّغِيرُ الشَّأْنِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
(١) اللسان، وأعاده بإنشاد ابن بري وعجزه:
* تَبُذُّ نِساءَ النَّاسِ دَلاً ومبسَمَا ﴾
ومادة (درم)، ويأتي للمصنف في مادة (درم)،
ويزاد: المحكم ٦/ ٢٧٠.
٢٨٣

قمل
قمل
أَفِي قَمَلِيٍّ مِنْ كُلَيْبٍ هَجَوْتُهُ
أَبُو جَهْضَمِ تَغْلِي عَلَيَّ مَراحِلُهُ(١)
(و) القَمَلِيُّ أَيضًا: (البَدَوِيُّ) الذي
(صارَ سَوادِيًّا)، عن ابنِ الأعْرابِيِّ.
(والقُمَّلُ، كسُكَّرٍ: صِغَارُ الذَّرِّ)
والدَّبَا، (و) قِيلَ: هو (الدَّبَا الذي لا
أَجْنِحَةَ لَه، أو شَيْءٌ صَغِيرٌ بِجَناحٍ
أَحْمَرَ)، وفي التَّهْذِيبِ: هُوَ شَيْءٌ
أَصْغَرُ مِنَ الطَّيْرِ لَهُ جَنَاحٌ أَحْمَرُ أَكْدَرُ،
وفي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ
الطُّوفانَ والجَرادَ والقُمَّلَ﴾(٢)، قالَ أبو
عُبَيْدَةَ: القُمَّلُ عِنْدَ العَرَبِ: الحَمْنانُ،
وقالَ ابنُ خالَوَيْهِ: جَرادٌ صِغَارٌ، يَعْنِي
الدَّبَا، (و) قِيلَ: (شَيْءٌ يُشْبِهُ الحَلَمَ لا
يَأْكُلُ أَكْلَ الجَرادِ) ولكن يَمْتَصُ الحَبَّ
إذا وَقَعَ فيهِ الدَّقِيقُ، وهو رَطْبٌ،
فتَذْهَبُ قُوَّتُه وخَيْرُه، وهو (خَبِيثُ
الرّائِحَةِ)، قالَهُ أبو حَنِيفَةً.
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: وأما قَمْلَةُ الزَّرْعِ
فِدُوَيْتَّةٌ تَطِيرُ كالجَرادِ فِي خِلْقَةِ الخَلَمِ،
(أو دَوابُّ صِغارٌ كالقِرْدانِ)، وفي
(١) اللسان والأساس والجمهرة ١٦٣/٣.
(٢) سورة الأعراف، الآية ١٣٣.
الصِّحاحِ: مِنْ جِئْسِ القِرْدانِ، إِلَّ أَنَّها
أَصْغَرُ مِنْها تَرْكَبُ الْبَعِيرَ عِنْدَ الهُزالِ
(واحِدَتُها بِهاءٍ)، ونَقَلَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ
عن عِكْرِمَةَ قالَ: هي الْجَنادِبُ، وقالَ
ابنُ السِّكِّيتِ: هوَ شَيْءٌ يَقَعُ في الزَّرْعِ
ليسَ بِجَرادٍ فتَأَكُلُ السُّنْلَةَ وهي غَضَّةٌ
قبلَ أَنْ تَخْرُجَ، فيَطُولُ الزَّرْعُ ولا سُنْبُلَ
له، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وهذا هو
الصَّحِيحُ.
(أو) المُرادُ بهِ في الآيَةِ (قَمْلُ
النّاسِ، وهذا القَوْلُ مَرْدُودٌ)، وقالَ ابنُ
سِيدَه: ليسَ بِشَيْءٍ .
(وقَمَلَى، كجَمَزَى: ع)، عن ابنِ
سِيدَه.
(وقَمَلانُ، مُحَرَّكَةً: د، باليَمَنِ) مِنْ
مِحْلافٍ زَبِیدَ.
(وقَمُولَةُ: د، بالصَّعِيدِ) الأَعْلَى
مُشْتَمِلٌ على قُرَى وضِياعٍ، (منه) نَجْمُ
الدِّينِ (أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّد) بنِ أبي الحَرَمِ
مَكِّيٍّ بنِ ياسِينَ، أبو العَبّاسِ الفَقِيهُ
الأُصُولِيُّ، وُلِدَ بها سنة ٦٥٣ وهو
(مُصَنِّفُ البَحْرِ المُحِيطِ فِي شَرْحٍ
٢٨٤

قمل
قمعل
الوَسِيطِ) للغَزائِيِّ، وهو أَقْرَبُ تَنَاؤُلاً
مِنْ شَرْحِ سَمِيِّه نَجْمِ الدِّينِ أَحْمَدَ بنِ
مُحَمَّدٍ بِنِ الرِّفْعَةِ المُسَمَّى بِالمَطْلَبِ،
وأَكْثَرُ فُرُوعًا منه، وقالَ الأُسْنَوِيُّ: لا
أَعْلَمُ كِتابًا في المَذْهَبِ أَكْثَرَ مَسائِلَ
مِنْهُ، ثمَّ لَخَّصَ أحكامَهُ كتَلْخِيصٍ
الرَّوْضَةِ مِنَ الرّافِعِيِّ، سَمّاهُ جَواهِرَ
البَحْرِ، ماتَ بِمِصْرَ سنة ٧٢٧ ودُفِنَ
بالقَرافَةِ، وكانَ شيخُنا المَرْحُوم عليُّ
ابنُ صالِحِ بنِ مُوسَى الرَّبَعِيُّ يزعمُ أَنَّ
قَبْرَهُ بِقَمُولَةَ، حَتَّى أَنَّهُ أَظْهَرَهُ بعدَما كانَ
انْدَثَرَ، ولَعَلَّهُ قَبرُ والِدِهِ، وقد تَرْجَمَه
السُّبْكِيُّ والأُدْفُرِيُّ.
(والمِقْمَلُ، كمِثْبَرٍ: مَن اسْتَغْنَى بَعْدَ
فَقْرٍ)، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ، وهو مَجاز.
(والتَّقَمُّلُ: أَدْنَى السِّمَنِ إِذا بَدًا) في
الدّابَّةِ، كَما في العُبابِ .
(والقَيْمُولِيَا: صَفائِحُ كالرُّخامِ بيضٌ
بَرَّاقَةٌ تَنْفَعُ مِنْ حَرْقِ النّارِ خاصَّةً بالماءِ
والخَلِّ)، وقالَ داودُ الحَكيمُ: هو
الطَّفَلُ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
القَمِلُ، كَكَتِفٍ: لُغَةٌ في القَمْلِ
بالفتحِ.
والقَمِلُ: ذُو القَمْلِ، وأيضًا:
القَذِرُ.
والقَمَلِيَّةُ كَجَبَلِيَّةٍ: التي تَأْكُلُ بِجَمِيعِ
أصابعها .
وقَمِلَ القومُ: أَحْيَوْا وحَسُنَتْ
أَحْوالُهم، والقَمَلَةُ: الاسمُ وهو
مَجازٌ.
وقالَ الفَرّاءُ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ واحِدُ
القُمَّلِ قَامِلٌ، كراكٍ ورُتَّعٍ.
[ق م ث ل]*
(القَمَيْئَلُ، كَسَمَيْدَعِ: القَبِيحُ
المِشْيَةِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ ابْنُ
برِّي لِمالِكِ بنِ مِزْداسٍ :
وَيْلَكَ يا عادِيُّ بَكِّي رَحْوَلَاً *
عَبْدَكُمُ الفَيَّادَةَ القَمَيْئَلَا(١) :
*
[ق مع ل]*
(القُمْعُلُ، كَقُنْفُذٍ) أهمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
وقالَ اللَّيْثُ: هو (القَدَحُ) الضَّحْمُ بِلُغَةِ
هُذَيْلٍ، وأَنْشَدَ :
(١) اللسان.
٢٨٥

قنأل
قمعل
يَلْتَهِمُ الأَرْضَ بِوَأْبٍ حَوْأَبِ *
* كالقُمْعُلِ المُنْكَبُّ فَوْقَ الأَثْلَبِ(١) *
يَنْعَثُ حافِرَ الفَرَسِ، وكذلك
الْقُلْعُم، (كالقُمْعُولِ) بالضَّمِّ أيضًا.
(أو) القُمْعُلُ: (قَعْبٌ صَغِيرٌ)، عن
ابنِ دُرَيْدٍ(٢).
وقالَ اللِّحْيانِيُّ: قَدَحٌ قُمْعُلٌ: مُحَدَّدُ
الرَّأْسِ طَوِيلُه.
(و) قيلَ: هوَ (المِرْجَلُ الضَّيِّقُ
العُثُقِ)، عن ابنِ عَبّادٍ .
(و) أيْضًا: (طُوَيْثِرٌ قَصِيرُ الرَّقَبَةِ
والمِنْقَارِ) يَأْكُلُ النَّمْلَ، عن ابنِ عَبّادٍ.
(و) أيضًا: (البَظْرُ، وتُفْتَحُ عَيْنُه)،
كِلاهُما عن اللُّحيانِيُّ.
(و) يُقالُ: (في رَأْسِهِ قَماعِيلُ: أي
عُجَرٌ، الواحِدَةُ) قُمْعُولٌ، فَقَلَهُ
الأَزْهَرِيُّ عن ابنِ دُرَيْدٍ (٣)، ورُبَّما
(١) في مطبوع التاج ((صواب)) بالصاد، والمثبت
من اللسان، والتكملة، والعباب. قلت:
وهما في التهذيب ٢٩٧/٣، والثاني في
کتاب العين ٢/ ٣٠٠ (خ).
(٢) الجمهرة ٣٤٧/٣.
(٣) الجمهرة ٣٤٧/٣ ولفظه: «ويُقالُ لِلرَّجُلِ - إِذا
كانَ فِي رأسِهِ عُجَر -: في رأسه قمَاعِيلُ،
وقماعِلُ، وقيل للواحدٍ: قُمْعُولٌ)).
قِيلَ: للواحِدِ (قُمْعُولَةٌ)، كَما في
العُبابِ.
(والقِمْعالُ، بالكَسْرِ: سَيِّدُ القَوْمِ)،
عن اللَّيْثِ، والجَمْعُ قَمَاعِيلُ، وبِهِ
سَمَّى المُصَنِّفُ كتابَهُ فيمَنْ تَسَمَّى
بإِسْمعِيلَ مِنَ الْمَلائِكَةِ: تُحْفَة
القَماعِیل.
(و) قالَ ابنُ بَرِّيّ: القِمْعالُ: (رَئِيسُ
الرِّعاءِ)، وكذلك القُمادِيةُ، عن ابنِ
خالَوَيْهِ.
(وقد قَمْعَلَ) وخَرَجَ مُقَمْعِلًا: إِذا
كانَ عَلَى الرَّعايا يَأْمُرُهُم ويَنْهَاهُم.
(والقِمْعالَةُ)، بالكسرِ: (أَعْظَمُ
الفَیاشِلِ).
(و) قالَ أبو حَنِيفَة: (قَمْعَلَ النَّبْتُ:
خَرَجَتْ قَمَاعِيلُه؛ أي بَراعِيمُه).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
القَمْعَلَةُ الطَّرْجَهَارَةُ، عن ابنِ
الأَعْرابِيِّ، وهي القَعْمَلَةُ.
[ق ن ا ل]
(القِنْتِلُ، بهمزٍ بعدَ النُّونِ، كَزِبْرِجٍ)،
أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ، وفي كِتَابِ الوافِرِ :
٢٨٦

قنبل
قنبل
هي (رَقَبَةُ الفِيلِ)، وضَبَطَهُ ابنُ
الأعرابِيِّ بالفاءِ.
(و) أيْضًا: (المَرْأَةُ القَصِيرَةُ)، ونقَلَهُ
الأَزْهَرِيُّ فِي ثُلاثِيِّ التَّهْذِيبِ بالفاءِ،
وأَشَارَ لَهُ الصّاغانِيُّ هناكَ، وقد تقَدَّمَ.
[ق ن ب ل]*
(القَنْبَلُ والقَنْبَلَةُ: الطّائِفَةُ مِنَ النّاسِ،
ومِنَ الخَيْلِ)، قِيلَ: هُمْ ما بَيْنَ الثَّلاثِينَ
إِلى الأَرْبَعِينَ ونحو ذُلكَ، (ج:
قَنابِلُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ النّابِغَةُ
الذُّبیانِيُّ:
يَحُثُّ الحُداةَ جالِزًا بِرِدائِهِ
على حاجِبَيْهِ ما تُثِيرُ القَنابِلُ(١)
وقالَ غیرُه:
شَذَّبَ عن عاناتِهِ القَنابِلَا *
أَثْنَاءَها والرُّبَعَ القَنادِلَا(٢) *
(و) القُنابِلُ، (كعُلابِطِ: حِمارٌ)
مَعْرُوفٌ، قَالَ:
(١) في مطبوع التاج: ((تحث الحداة .. )) والتصحيح
من ديوانه ٨٩، والعباب، والجمهرة ٣١٣/٣،
وقد تقدم صدره للمصنف في مادة (جلز)،
واللسان (جلز).
(٢) اللسان، ويزاد: التهذيب ٤١٩/٩، وكتاب
العين ٢٥٩/٥.
: زُعْبَةَ والشَّحّاجَ والقُنابِلَا(١) *
(و) أيضًا: (الرَّجُلُ الغَلِيظُ) الشَّدِيدُ
(كالقُنْبُلِ، بالضَّمِّ).
(و) قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: (قِدْرٌ
قُنْبُلانِيٌّ، بالضَّمِّ)، هكذا في النُّسَخِ
والصوابُ قُنْبُلانِيَّةٌ، كَما هُوَ نَصُ ابنِ
الأَعرابِيِّ: (تَجْمَعُ القَبِيلَةَ)(٢) كذا في
النُّسَخِ، والصوابُ ((القَتْبَلَةَ)) (مِنَ
النّاسِ) أي الجَماعَةَ، كَما هو نَصُ ابنِ
الأَغْرابِيِّ.
(و) القُنْبُلُ، (كقُنْفُذٍ: الغُلامُ الحادُّ
الرَّأْسِ، الخَفِيفُ الرّوحِ)، كَما في
العُبابِ .
(و) أيضًا: (شَجَرٌ).
(و) أيضًا: (لَقَبُ مُحَمَّدٍ بنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ القارِئِّ) بِقِراءَةِ ابنِ کَثِيرٍ .
(و) القُنْلَةُ (بهاءٍ: مَصْيَدَةٌ للنُّهَسِ)
(١) الرجز لجرير، وهو في ديوانه (دار المعارف)
٩٧٤ وروايته «زُغْبَةَ)) بالغين المعجمة، واللسان
وفيه في مادة (زغب): ((وزغبة: من حمر جرير
وأنشد له رجزًا من الروي، وهو:
* زُغْبَة لا يُسْأَلُ إِلَّ عاجِلَ﴾
وانظر ما تقدم للمصنف في مادة (زغب).
(٢) في هامش القاموس عن إحدى نسخه (تجمع
القُنْبَلَة)» كما صوبه المصنف.
٢٨٧

قنبل
قنثل
كزُفَرَ، أي (أَبِي بَراقِشَ)، عن ابنِ
الأعرابِّ.
(وقَتْبَلَ) الرَّجُلُ: (صارَ ذا قَنْبَلَةٍ)،
أي جَماعَةٍ (بعدَ الوَحْدَةِ).
(و) أيضًا: (أَوْقَدَ شَجَرَ القُتْبُلِ).
(والقِنْبِيلُ، كزِئْبِيلٍ: بُزُورٌ رَمْلِيَّةٌ
تَعْلُوها حُمْرَةٌ، قابِضَةٌ تَقْتُلُ الدِّيدانَ
وتُخْرِجُها، وتَنْفَعُ الجَرَبَ) والحِكَّةَ
(والسَّعَفَةَ مَنْفَعَةً بَيِّنَةً)، وقالَ داودُ
الحَكِيم: هي قِطَعٌ بِينَ حُمْرَةٍ وصُفْرَةٍ
تَجِفُّ، وتُخالِطُ الرَّمْلَ، تُجَفِّفُ
القُروحَ والجَرَبَ والسَّعَفَةَ وتُخْرِجُ
الدِّيدانَ بقوة.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
القُنابِلُ، كعُلَابِطِ: العَظِيمُ الرَّأُسِ،
قالَ ابُو طالِبٍ:
وعَرْبَةُ أَرْضِ لا يُحِلُّ حَرامَها
مِنَ النّاسِ إِلَّ الشَّوْتَرِيُّ القُنابِلُ(١)
(١) اللسان، وتقدم في القاموس (عرب)، وفي
هامِش مطبوع التاج: ((قوله وعَرْبَة هي محركة
سَكَّتَها الشاعر ضرورةً كما نَّبَّهَ على ذلك
المصنف - يعني الفيروزآبادي - في مادة
(عرب) وأتی هناك بعجز البيت:
* من النّاسِ إِلَّ اللَّوْذَعِيُّ الخُلاحِلُ *
وفي اللسان: الشوتري: الجريء.
ويُرْوَى ((الحُلاحِلُ)) وقد تَقَّدَّمَ (١) ..
وأبو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ قُتْبُلٍ
المَكِّيُّ، كقُنْفُذٍ: مِنْ قُدَماءِ أَصْحابٍ
الشّافِعِيِّ، روى عنهُ أبو الوَلِيدِ مُوسَى
ابنُ أَبي الجارُودِ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ علیه:
[ق ن ت ل]
ابنُ قِنْتِلَّةَ، بكسرِ القافِ وسكونٍ
النّونِ وكسرِ المُثَنّاة وشَدِّ اللَّام: شاعِرٌ
أَخَذَ عنهُ أبو عَبْدِ اللَّهِ بنُ غُلامِ الفَرَسِ،
هكذا ضبطهُ الحافِظُ في التَّبْصِيرِ(٢).
[ق ن ث ل]*
(القَنْئَلَةُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ
والصّاغانِيُّ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: هو (أَنْ
يُثِيرَ التُّرابَ إِذا مَشَى)، وهو مُقَنِئِلٌ،
وقالَ غيرُه (كالتَّقْتَلَةِ)، حكاهُ اللّحیانِيُّ،
كَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ، كَما في اللُّسانِ .
(١) أي للمصنف في مادة (عرب، لذع، حلل)، وتكملة
الزبيدي، ویزاد: التهذيب ٣٦٦/٢.
(٢) تبصير المنتبه، ١١٢٢ وسماه ((ابن قِْتِلَّةً
الشَّلْبِيّ)»، قلت: وكذلك الذهبي في المشتبه
٥٢٣، ولم أجده في غيرهما. أما ابن غلام
الفرس فهو محمد بن الحسن الداني المتوفى
سنة ٥٤٧، راجع ترجمته في المعجم لابن
الأبار ١٥٩، وشذرات الذهب لابن العماد
٢٣٨/٦ (خ).
٢٨٨

قنجل
قندل
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
القِنْتَأْلُ، كجِرْدَخْلِ: القَصِيرُ، لغة
في الكِتْتَأْلِ بالتّاءِ والثاءِ .
[ق ن ج ل]*
(القُنْجُلُ، كَقُنْفُذٍ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ
والصّاغانِيُّ، وفي اللِّسانِ: هو
(العَبْدُ).
[ق ن ح ل]*
(كالقُنْحُلِ، بالحاءِ)، وقد أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ والصّاغانِيُّ.
(أَوْ هُوَ شَرُّ العَبِيدِ)، كَما في
اللِّسانِ .
[ق ن د ل]*
(القَنْدَلُ، كَجَنْدَلٍ وعُلابِطٍ،
والقَتْدَوِيلُ: العَظِيمُ الرَّأْسِ مِنَ الإِبِلِ
والدَّوابٌ)، الأُولَى عن أبي زَيْدٍ، مثل
العَنْدَلِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَّبِي
النَّجْمِ :
* يَهْدِي بِنَا كُلُّ نِيافٍ عَنْدَلِ *
* رُكِّبَ فِي ضَخْم الذَّفارَى قَنْدَلِ (١) *
(١) اللسان، والصحاح، والتكملة، والأرجوزة في
الطرائف الأدبية، والمشطوران في ٦٤، ٦٩.
والقَنْدَوِيلُ كالقَنْدَلِ، مَثَّلَ بِهِ
سِيبَوَيْهِ، وفَسَّرَهُ السِّيرافِيُّ، وقِيلَ:
القَتْدَوِيلُ: العَظِيمُ الهامَةِ مِنَ الرِّجالِ،
عن گُراع.
وأيضًا: الطَّوِيلُ القَفَا، وقد ذَكَرَهُ
المُصَنِّفُ في «ق دل)) وهذا موضعه .
وإِنَّ فُلانًا لقَنْدَلُ الرَّأْسِ وصَنْدَلُ
الرَّأْسِ، وفي العُبابِ: رَأْسٌ قُنادِلٌ
وصُنادِلٌ: أي ضَخْمٌ صُلْبٌ.
(و) القَنْدَلُ: (الطَّوِيلُ)، كذا في
بعضٍ نُسَخ الصِّحاحِ، وفي بعضِها:
قالَ أبو عَمْرٍو: الَقَنْدَلُ: العَظِيمُ
الرَّأْسِ، والعَنْدَلُ: الطَّوِيلُ.
(وقَنْدَلَ) الرَّجُلُ، قالَ ابنُ سِيدَه:
هكذا وَقَعَ في كِتابِ ابنِ الأَعرابِّ،
وأُراهُ قَنْدَلَ الجَمَلُ: (عَظُمَ رَأْسُه)،
وفي المُحْكَمِ : ضَخُمَ رَأْسُه.
(و) قَنْدَلَ الرَّجُلُ (في مِشْيَتِه): إِذا
(مَشَى في اسْتِرْخاءٍ واسْتِرْسالٍ)،
يُقالُ: مَرَّ مُسَنْدِلاً ومُقَنْدِلاً، وذلكَ
اسْتِرْخاءٌ في المَشْىٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ.
(والقَنْدَلِيُّ: شَجَرٌ) عن حُراع.
٢٨٩

قندفل
قنصل
(والقِنْدِيلُ، بالكسرِ: م) معروف،
وهو مِصْباحٌ مِنْ زُجاجٍ، قَالَ شيخُنا:
واخْتُلِفَ في نُونِهِ فالأَكْثَرُ أَنَّها أَصْلِيَّة،
أي فوزنه فِعْلِيلٌ، وقيلَ: إِنَّها زائِدَةٌ
فوزنه فِنْعِيلٌ، والجمعُ القَنادِيلُ.
(والقُنْدُولُ) بالضَّمِّ: (شَجَرٌ بالشّامِ
لزَهْرِهِ دُهْنٌ شَرِيفٌ)، وفي التَّذْكَرَةِ
لداوُد: هو الدّار شيشعان.
*
[ق ن د ف ل]
(القَتْدَفِيلُ)، كَتَبَهُ بالحُمْرَةِ، مَع أَنَّ
الجَوْهَرِيَّ ذَكَرَهُ قبلَ ترکیب («ق ر زل))
فَيَنْبَغِي أَنْ يُكْتَبَ بِالسَّوادِ، قَالَ هُناكَ -
نَفْلاً عن الأَصْمَعِيِّ - القَنْدَفِيلُ:
(الضَّحْمُ)، ومثلهُ في خُماسِيٍّ
التَّهْذِيبِ، (أو) هي (الضَّخْمَّةُ الرَّأسِ
مِنَ النُّوقِ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ
للمَخْرُوعِ السَّعْدِيِّ :
* وتَحْتَ رَحْلِى جَسْرَةٌ ذَمُولُ *
* مائِرَةُ الضَّبْعَيْنِ قَتْدَفِيلُ *
للمَرْوِ في أَخْفافِها صَلِيلُ(١) »
(١) اللسان، والعباب، وفي الصحاح (قذفل) وروايته:
(حُرَّةٌ ذمول .... قتذفيلُ))، وانظر القندفيل في
المعرب ٢٧٢ والحاشية (٦) فيها وأيضا الجمهرة
٤٠١/٣. قلت: والثاني في التهذيب للأزهري ٩/
٤٢٣، ولم يرد فيه النص المنقول بعد إنشاد
الرجز، ونقله المصنف عن اللسان (خ).
قالَ الأَزْهَرِيُّ: والذي حَكَاهُ
سِيبَوَيْه: قَتْدَوِيلُ، وهي الضَّحْمَةُ
الرَّأْسِ أيضًا، قالَ: فأَمّا القَنْدَفِيلُ بالفاءِ
فلم يَرْوِهِ إِلَّ ابنُ الأَغْرابِيِّ، قالَ
الجَوْهَرِيُّ: وهو (مُعَرَّبُ: كَنْدَە پِيل)
بالفارِسِيَّةِ، (تَشْبِيهُ لها بالفِيلِ)، زادَ
الصاغانِيّ، والفِيلُ المُغْتَلِمُ يُقالُ لَهُ
بالفارِسِيَّةِ: گندَە پیل.
[ق ن دع ل ] *
(القِنْدَعْلُ، كجِرْدَحْلٍ) أهمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: هو
(الأَحْمَقُ)، كَما في العُبابِ .
[ق ن ذع ل]*
(كالقِنْدَعْلِ، بالذّالِ) المُعْجَمَة، وقد
أهمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ أيضاً، وكذا
الصّاغانِيُّ، وأورَدَه صاحبُ اللِّسانِ،
عن ابنِ الأعرابِيِّ.
[ق ن ص ل]*
(القُنْصُلُ، بالضَّمِّ) أَهْمَلَهُ الجوهَرِيُّ
والصّاغانِيُّ، وفي اللِّسانِ: هو
(القَصِيرُ).
قلتُ: ويُعَبَّرُ بِهِ عنِ الوَكِيلِ للكُفَّارِ
٢٩٠

قنعدل
قول
في بلادِ الإِسْلام، وكَأَنَّها بهذا المَعْنَى
سُرْيانِيَّةٌ استعملوها.
[ق ن ع د ل]
:
(القَنَعْدَلُ، كسَفَرْجَلٍ) أهملَهُ
الجوهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ، وفي
العُبابِ: هو (الأَحْمَقُ)، عن ابنِ
الأعرابِيِّ. قلتُ: وكَأَنَّهُ مقلوبُ
الْقِنْدَعْلِ الذي تَقَدَّمَ قَرِيبًا.
[ق ن ف ل]#
(القَنْفَلَةُ) أهمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وفي
العُبابِ: هي (المِشْيَةُ الثَّقِيلَةُ).
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ (١): قُنْفُل،
(كقُنْفُذٍ : اسم).
(و) قالَ الهَجَرِيُّ: القُنْفُلُ: (العَنْزُ
الضَّحْمَةُ)، وأَنْشَدَ :
* عَنْزٌ مِنَ السُّكِّ ضَبُوبٌ قُتْفُلْ *
#
تكادُ مِن غُزْرٍ تَدُقُّ المِقْيَلْ(٢)
*
[ق ن ق ل]*
(القَنْقَلُ: المِكْيالُ الضَّخْمُ)، نقَلَه
الجَوْهَرِيُّ، يَسَعُ ثَلاثَةً وثلاثِينَ مَنَّا،
(١) الجمهرة ٣٤٧/٣.
(٢) اللسان ومادة (قيل) ويأتي للمصنف فيها.
كَما في الغَرِيبَيْنِ للهَرَوِيِّ، قالَ
السُّهَيْلِيُّ: ولم يَذْكُرْ كَمْ المَنُّ؟ وأَحْسَبه
وَزْنَ رِطْلَيْنِ، قالَ :
كَيْلَ عِداءٍ بالجُرافِ القَنْقَلِ *
*
* مِنْ صُبْرَةٍ مِثْلِ الكَثِيبِ الأَهْيَلِ(١) ـ
وقالَ رُؤُبَةُ :
* مالَكَ لا تَجْرُفُها بالقَنْقَلِ *
* لا خَيْرَ في الكَمْأَةِ إِنْ لَم تَفْعَلِ (٢) يجـ
(و) القَنْقَلُ: (الرَّجُلُ الثَّقِيلُ
الوَطْءِ)، كذا في النُّسَخِ، وفي
العُبابِ: الثَّقِيلُ الوَحْمُ.
(و) القَنْقَلُ: (اسمُ تاجٍ لِكِسْرَى)،
كَما في الصِّحاحِ، قيلَ: أَتِيَ بِهِ عُمَرُ بنُ
الخَطّابِ وأَلْبَسَه سُراقَةَ بنَ مالِكِ مع
السِّوارَيْنِ، نَقَلَهُ شيخُنا، وفي الخَبَرِ :
((أَنَّهُ كانَ تاجُ كِسْرَى مثلَ القَّنْقَلِ
العَظِيمِ)).
[ق و ل]*
(القَوْلُ: الكَلامُ) على التَّرْتِيبِ، (أو
(١) تقدم للمصنف في مادة (جرف)، واللسان
ومادة (جرف)، والصحاح، والعباب.
(٢) ديوانه ١٨١ (فيما ينسب إليه)، واللسان.
٢٩١

قول
قول
كُلُّ لَفْظِ مَذَلَ بِهِ اللِّسانُ تامًّا) كانَ (أو
ناقِصًا)، تَقُولُ: قَالَ يَقُولُ قَوْلًا،
والفاعِلُ: قائِلٌ، والمَفْعُولُ: مَقُولٌ،
وقالَ الحَرَالِّي: القَوْلُ ابْدَاءُ صُوَرِ
التَّكَلُّم ◌ِنَظْمًا، بِمَنْزِلَةِ اقْتِلافِ الصُّوَرِ
المَحْسُوسَةِ جَمْعًا، فالقَوْلُ مَشْهُودُ
القَلْبِ بواسِطَةِ الأُذُنِ، كَما أَنَّ
المَحْسُوسَ مَشْهُودُ القَلْبِ بواسِطَةٍ
العَيْنِ وغيرِها.
وقالَ الرّاغِبُ: القَوْلُ يُستَعْمَلُ على
أوجهٍ؛ أَظْهَرُها أَنْ يَكُونَ للمُرَكَّبِ مِنَ
الحُروفِ المَنْطُوقِ بها مُفْرَدًا كانَ أو
جُمْلَةً، والثّانِي: يُقالُ للمُتَّصَوَّرِ في
النَّفْسِ قَبْلَ التَلَقُّظِ قَوْلٌ، فيُقالُ: في
نَفْسِي قولٌ لم أُظْهِرْهُ، والثالِثُ:
الاعْتِقاد، نحو: فُلانٌ يَقُولُ بِقَوْلٍ
الشّافِعِيِّ، والرابعُ: يُقالُ للدَّلالَةِ على
الشَّيْءِ، نحو:
* امْتَلَأَّ الْحَوْضُ فَقَالَ قَطْنِي(١) ﴾.
(١) اللسان ومادة (قطط، قطن)، والمقاييس
١٤/٥، والمخصص ٦٢/١٤، ومجالس
ثعلب ١٨٩، وإصلاح المنطق ٦٧ و٣٧٧،
والبصائر ٣٠٤/٤، وفقه اللغة ٥٤١، قلت:
وراجع المفردات للراغب ٤١٥ (خ).
والخامِسُ: يُقالُ للعِنايَةِ الصّادِقَةِ
بالشَّيْءِ نحو: فُلانٌ يَقُولُ بِكَذا،
والسادِسُ: يَسْتَعْمِلُهُ المَنْطِقِيُّونَ
فَيَقُولُونَ: قَوْلُ الجَوْهَرِ كذا، وقَول
العَرَضِ كذا، أي حَدُّهُمَا، والسابع:
في الإِلْهام نحوَ ﴿قُلْنا ياذا القَرْنَيْنِ إِمّا
أَن تُعَذِّبَ﴾(١) فَإِنَّ ذُلكَ لَمْ يُخاطَبْ
به، بَلْ كانَ إِلْهامًا فسُمِّيَ قَوْلًا، انتهى.
وقالَ سِيبَوَيْه: وَاعْلَمْ أنَّ قُلْتُ في
كَلامِ العَرَبِ إِنَّما وَقَعَتْ على أَنْ تَحْكِي
بها ما كانَ كَلاماً لا قَوْلاً. یعني بالكلام
الجُمَلَ، كقولِك: زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ، وقامَ
زَيْدٌ، ويعني بالقَوْلِ الأَلْفَاظَ المُفْرَدَةَ
الَّتِي يُبْنَى الكلامُ مِنْها، كَزَيْدٍ من
قولِكَ: زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ، وأَمّا تَجَوُزُهم في
تسميتهم الاعْتِقاداتِ والآراءَ قَوْلًا فلأَنَّ
الاعتقادَ يَخْفَى فلا يُعْرَفُ إِلَّ بِالقَوْلِ أو
بِما يَقُومُ مقَامَ القَوْلِ مِنْ شَاهِدِ الحالِ،
فَلَمّا كانَتْ لا تَظْهَرُ إِلَّ بِالقَوْلِ سُمِّيَتْ
قَوْلًا إِذْ كانَتْ سَبَبًا له، وكانَ القولُ
دَلِيلاً عليها، كَما يُسَمَّى الشَّيْءُ باسم
غيرِهِ إِذا كانَ مُلابِسًا وكانَ القولُ دَليلاً
(١) سورة الكهف، الآية ٨٦.
٢٩٢

قول
قول
عليه، وقد يُسْتَعْمَلُ القولُ في غيرِ
الإِنْسانِ، قالَ أبو النَّجْمِ :
قالَتْ لَهُ الطَّيْرُ تَقَدَّمْ راشِدَا *
* إِنَّكَ لا تَرْجِعُ إِلَّ حامِدَا(١) *
وقال آخر :
قالَتْ لَهُ العَيْنانِ سَمْعًا وطاعَةٌ
وحَذَّرَتا كالدُّرِّ لمّا يُثَقَّبِ(٢)
وقال آخر :
بَيْنَما نَحْنُ مُرْتِعُونَ بِفَلْجِ
قالَتِ الدُّلَّحُ الرِّواءُ إِنِّيْهِ (٣)
إنيه: صَوْتُ رَزْمَةِ السّحابِ وحَنِينٍ
الرَّعْدِ، وإذا جازَ أَنْ يُسَمَّى الرَّأْيُّ
والاعْتِقَادُ قَوْلًا - وإِنْ لَم يَكُنْ صَوْتًا -
كانَ تَسْمِيَتُهم ما هوَ أَصْواتٌ قَوْلاً أَجْدَرَ
بالجَوازِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الطَّيْرَ لها هَدِيرٌ،
والحَوْضَ له غَطِيطٌ، والسَّحابَ لَهُ
دَوِيٌّ، فأَمّا قوله:
(١) اللسان، والأول في الأساس مع مشطورين
قبله، ويزاد: المحكم ٣٤٧/٦، والخصائص
٢٢/١ .
(٢) اللسان، ويزاد: المحكم ٣٤٧/٦،
والخصاص ٢٢/١.
(٣) اللسان، والأساس (دلح)، والمقاييس، ٢٩٥/٢،
وسيأتي في (أنه). ويزاد: المحكم ٣٤٧/٦،
والخصائص ٢٣/١، ١٦٥/٢.
قالَتْ لَهُ العَيْنانِ: سَمْعًا وطاعَةٌ *
فَإِنَّهُ وإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمَا صَوْتٌ فَإِنَّ
الحالَ آذَنَتْ بأَنْ لو كانَ لَهُما جارِحَةٌ
نُطْقِ لقالَتَا سَمْعًا وطاعَةً، قالَ ابنُ
جِنِّي: وقد حَرَّرَ هذا المَوْضِعَ
وأَوْضَحَهُ عَنْتَرَهُ بِقَوْلِهِ :
لو كانَ يَدْرِي ما المُحاوَرَةُ اشْتَکَی
أو كانَ يَدْرِي ما جَوابُ تَكَلُمٍ (١)
(ج: أَقْوالٌ، جج) جَمْعُ الجَمْعِ
(أَقاوِيلُ)، وهو الّذِي صَرَّحَ بِهِ
سِيبَوَيْهِ، وهو القِياسُ، وقالَ قَوْمٌ: هو
جَمْعُ أُقْوُولَةٍ كَأُضْحُوكَةٍ، قالَ شَيْخُنا:
وإِذا ثَبَتَ فالقِياسُ لا يَأْبَاهُ.
(أو القَوْلُ في الخَيْرِ) والشَّرِّ،
(والقالُ، والقِيلُ، والقالَةُ في الشَّرِّ)
خاصَّةٌ، يُقالُ: كَثُرَتْ قالَةُ النّاسِ فيه،
وقد رَدَّ هذه التَّفْرِقَةَ أَقوام، وضَعَّفُوها
بُرُودِ كُلِّ مِنَ القالِ والقِيلِ في الخَيْرِ،
(١) ديوانه ١٥٣، ورواية عجزه:
* ولكانَ لَوْ عَلِمَ الكَلامَ مُكَلَمِي
#
واللسان. قلت: وهو في المحكم ٣٤٨/٦،
والخصائص ٢٤/١، وروايته فيهما كرواية
الديوان (خ).
٢٩٣

قول
قول
وناهِيكَ بِقَوْلِهِ تَعالَى : ﴿وقِيْلِهِ يارَبٌ إِنَّ
هَؤُلاءِ﴾(١) الآية، قالَهُ شيخُنا. (أو
القَوْلُ مَصْدَرٌ، والقِيلُ والقالُ: اسْمَانٍ
لَهُ)، الأَوَّلُ مَقِيسٌ في الثُّلاثِيِّ الْمُتَعَدِّي
مطلقًا، والأخِيرانِ غيرُ مَقِيسَّيْنِ. (أو
قالَ قَوْلًا وقِيلاً وقَوْلَةٌ ومَقالَةٌ ومَقالا
فيهِما) وكذلِكَ قالاً، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ
للحُطَيْئَةِ :
تَحَتَّنْ عَلَيَّ هَداكَ المَلِيكُ
فَإِنَّ لِكُلِّ مَقَامٍ مَقالَا(٢)
ويُقالُ: كَثُرَ القِيلُ والقالُ، وفي
الحَدِيث: («نَهَى عن قِيلِ وقالٍ،
وإضاعَةِ المالِ)). قالَ أبو عُبَيْدٍ: في
قِيلٍ وقالٍ نَحْوٌ وعَرَبِيَّةٌ، وذلكَ أَنَّهُ جَعَلَ
القَالَ مَصْدَرًا، أَلا تَراهُ يَقُولُ عن قِيلِ
وقالٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: عن قِيلٍ وقَوْلٍ، يُقالُ
على هذا: قُلْتُ قَوْلاً وقِيلًا وقالًا،
قالَ: وسَمِعْتُ الكِسائِيَّ يَقُول - في
قراءَةِ عبدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ -: ﴿ذُلك
عِيسَى بنُ مَرْيَمَ قَالُ الحَقِّ الَّذِي فيهِ
(١) سورة الزخرف، الآية ٨٨.
(٢) ديوان الحطيئة ٢٢٢ (ط. دار المعارف)،
وتخريجه فيه، واللسان، ومادة (حنن)،
وسيأتي في (حنن).
يَمْتَرُونَ﴾(١) فهذا من هذا. وقالَ
الفَرّاءُ: القالُ في مَعْنَى القَوْلِ، مثلُ
العَيْبِ والعابِ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ في
مَعْنَى الحَديثِ: نَهَى عِن فُضُولِ ما
يَتَحَدَّثُ بِهِ المُتَجالِسُونَ من قولِهِم:
قِيلَ كذا، وقالَ فُلانٌّ كذا، قالَ:
وبِناؤُهُما على كونِهِمَا فِعْلَيْنِ مَحْكِيَّيْنِ
مُتَضَمِّنَيْنِ للضَّمِيرِ، والإِعْرَابُ على
إِجرائِهِما مُجْرَى الأَسْمَاءِ خِلْوَيْنِ مِنَ
الضَّمِيرِ، ومنهُ قولُهم: ((إِنَّما الدُّنْيا قالُ
وقِيلُ))، وإِدْخالُ حَرْفِ الثَّعْرِيفِ
عليهما لذلك في قَوْلِهم: ما يَعْرِفُ
القالَ مِنَ القِيلَ. (فهو قائِلٌ وقالٌ)،
ومنهُ قولُ بعضِهِم لقَصِيدَةٍ: أَنَا قالُها:
أي قائِلُها، (وقَؤُولٌ)، كَصَبُورٍ (بالھَمْزِ
وبالواو)، قالَ كَعْبُ بنُ سَعْدِ الغَنَوِيّ:
وما أَنَا للشَّيْءِ الذي لَيْسَ نَافِعِي
ويَغْضَبُ مِنْهُ صاحِبِي بِقَؤُولٍ(٢)
(ج: قُوَّلُ وقُيَّلٌ) بالواوِ وبالياءِ،
(١) سورة مريم، الآية ٣٤، وفي مطبوع التاج
(تَمْتَرُون))، وانظر تفسير القرطبي ١١/ ١٠٥ وما
بعدها .
(٢) اللسان والأصمعيات ٧٦ (ط. دار المعارف).
قلت: والبيت من شواهد النحويين، راجع
کتاب سيبويه ٤٦/٣ (خ).
٢٩٤

قول
قول
كرُكَّع فيهما، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لُرُؤْبَةَ:
* فاليومَ قد نَهْنَهَنِي تَنَهْنُهِي *
وأَوْلُ حِلْم لَيْسَ بالمُسَفَّهِ *
وقُوَّلٌ إِلَّ دَهِ فَلا دَهِ(١)
(وقالَةٌ) عن ثَعْلَبٍ، (وقُؤُولٌ)
مَضْمومًا (بالهَمْزِ والواوٍ) هكذا في
النُّسَخِ، والذي في الصِّحاحِ: رَجُلٌ
قَؤُولٌ وقومٌ قُوُلٌ، مثل صَبُورٍ وصُبُرٍ،
وإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ الواوَ، قالَ ابنُ
بَرِّيّ: المَعْرُوفُ عندَ أَهلِ العَرَبِيَّةِ فَؤُولٌ
وقُوْلٌ بِإِسْكَانِ الواوِ، يَقُولُونَ: عَوانٌ
وعُوْنٌ، والأَصْلُ عُوُنٌ، ولا يُحَرَّكُ إِلَّ
في الشّعْرِ، کقولِهِ :
:.... تَمْنَحُه سُؤُكَ الإِسْحِلِ(٢) *
(ورَجُلٌ قَوّالٌ وقَوّالَةٌ)، بالتَّشْدِيدِ
فيهِما، مِن قَوْمٍ قَوّالِينَ، (وتِقْوَلَةٌ
(١) ديوانه ١٦٦ والأخير في الصحاح، وهي في
اللسان، وبعضها أيضاً في (دهده)، قلت:
والأخير في المقاييس ٢٦٢/٢، والتهذيب
٣٥٥/٥ (خ).
(٢) تقدم في (سوك) منسوبا إلى عبدالرحمن بن
حسان، وتمامه :
أَغَرُّ الثَّنايَا أَحَمُّ اللِّها
تِ تَمْنَحُه.
واللسان، ومادة (سوك). ويزاد: التهذيب
٣١٧/١٠، والمحكم ٧ / ٩٣.
وتِقْوالَةٌ، بكسرِهِما): الأُولَى عن
الفَرّاءِ والثانيةُ عن الکِسائِيِّ، (و) حَكَی
سِيبَوَيْهِ: (مِقْوَلٌ)، كمِثْبَرٍ، قَالَ: ولا
يُجْمَعُ بالواوِ والنُّونِ؛ لأَنَّ مؤنََّه لا
تَدْخُلُه الهاءُ، قالَ (ومِقْوالٌ)،
كمِحْرابٍ، هو على النَّسَبِ، (وَقُوَلَةٌ،
كَهُمَزَةٍ)، كُلُّ ذُلكَ: (حَسَنُ القَوْلِ أو
كَثِيرُه، لَسِنٌ) كَما في الصِّحاحِ، (وهي
مِقْوَلٌ ومِقْوالٌ) وقَوَّالَةٌ.
(والاسمُ القالَةُ والقِيلُ والقالُ).
وقالَ ابنُ شُمَيْلِ: يُقالُ الرَّجُلِ: إِنَّهُ
لِمِقْوَلٌ: إِذا كانَ بَيِّنَا ظَرِيفَ الِّسانِ،
والثّقْوَلَةُ: الكَثِيرُ الكَلامِ البَلِيغُ في
حاجَتِهِ وأَمْرِهِ، ورَجُلٌ تِقْوالَّةٌ: مِنْطِيقٌ.
(وهو ابنُ أَقْوالٍ، وابنُ قَوّالٍ:
فَصِيحٌ، جَيِّدُ الكَلام)، وفي التَّهْذِیبِ :
تَقُولُ الرَّجُلِ، إِذا كانَ ذا لِسانٍ طَلْقٍ :
إِنَّهُ لَابْنُ قَوْلٍ، وابْنُ أَقْوالٍ .
(وأَقْوَلَه ما لَمْ يَقُلْ)، وهو شاذٌ
کقَوْلِهِ :
* صَدَدْتِ فَأَطْوَلْتِ الصُّدُودَ ... (١)
(١) تقدم بتمامه في (قلل) وتخريجه فيها .
٢٩٥

قول
قول
وقِيلَ: إِنَّهُ غيرُ مَسْموع في غيرِ
أَطْوَلَ، نَقَلَهُ شيخُنا. (و) كذْلِكَ (قَوَّلَه)
ما لم يَقُلْ، (وأقالَه) ما لَمْ يَقُلْ: أي
(ادَّعاهُ عليهِ)، الأخِيرَةُ عن اللّخيانِيِّ.
وقالَ شَمِرٌ: تَقُولُ: قَوَّلَنِي فُلانٌ
حَتَّى قُلْتُ: أي عَلَّمَنِي وَأَمَرَنِي أَنْ
أَقُولَ، وقِيلَ: قَوَّلَنِي وَأَقْوَلَنِي: أي
عَلَّمَنِ ما أَقُولُ وأَنْطَقَنِي وحَمَلَنِي على
القَوْلِ، وفي حديثٍ عَلِيٍّ رَضِي اللَّهُ
تعالَى عنه: ((أَنَّهُ سَمِعَ امْرَأَةً تَنْدُبُ عُمَرَ
فقالَ: أَمَا واللَّهِ ما قالَتْهُ ولكن قُوِّلَتْهُ))،
أي لُقْنَتْهُ وعُلِّمَتْه وأُلْقِي عَلى لِسانِها،
يَعْنِي مِنْ جَانِبِ الإِلْهام، أي إِنَّهُ حَقِيقٌ
پِما قالَتْ فيه.
(وقَوْلٌ مَقُولٌ ومَقْؤُولٌ)، عن
اللِّخيانِيِّ، قالَ: والإِئْمامُ لُغَةُ أَبِي
الجرّاحِ.
(وتَقَوَّلَ قَوْلًا: ابْتَدَعَهُ كَذِبًا)، ومنهُ
قولُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ
الأَقاوِيلِ﴾(١). وتَقَوَّلَ فُلانٌ عليَّ
باطِلاً: أي قالَ عليَّ ما لَمْ أَكُنْ قُلْتُ.
(١) سورة الحاقة، الآية ٤٤.
(وكَلِمَةٌ مُقَوَّلَةٌ، كمُعَظّمَةٍ : قِيلَتْ مَرَّةً
بَعْدَ مَرَّةٍ).
(والمِقْوَلُ، كمِثْبَرِ: اللِّسانُ)، يُقالُ:
إِنَّ لِي مِقْوَلًا، وما يَسُرُّنِي بِهِ مِقْوَلٌ، أي
لِسانُه.
(و) أيضًا: (المَلِكُ) بلغَةِ أَهْلِ
الْيَمَنِ، وجَمْعُهما المَقَاوِلُ، (أو مِنْ
مُلُوكِ حِمْيَرَ) خاصَّةٌ، (يَقُولُ ما شاءَ
فِيَنْفُذُ) ما يَقُولُه، (كالقَيْلِ، أو هُوَ دُونَ
المَلِكِ الأَعْلى) كَما في العُيابِ، وهوَ
قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: يَكُونُ مَلِكًا على
قَوْمِهِ ومِخْلافِهِ ومَحْجَرِه، أي فهو
بِمَنْزِلَةِ الوَزِيرِ، (وأَصْلُه قَيِّلٌ)،
بالتَّشْدِيدِ، (كَفَيْعِلِ)، قالَ أبو حَيّان:
لا يَنْبَغِي أَنْ يُدَّعَى فِي قَيِّلٍ وشِبْهِه
التَّخْفِيفُ حَتَّى يُسْمَعَ مِنَ العَرَبِ
مُشَدَّدًا، كَنَظَائِرِهِ نَحْوِ مَيِّتٍ وهَيِّنٍ
وبَيِّنٍ، فَإِنَّها سُمِعَتْ بِهِمَا، ويَبْعُد
القَوْلُ بالْتِزامِ تَخْفِيفِ هذَا خَاصَّةً، مَعَ
أَنَّهُ غيرُ مَقِيسٍ عند بعضِ النُّجَاةِ مُطْلَقًا،
أو في اليائِيِّ وَحْدَه، وإِن أَجابَ عَنْهُ
الشِّهابُ الخَفاجِيُّ بِمَا لا يُجْدِي،
وخالَفَ أبو عَلِيّ الفارِسِيُّ في ذُلكَ كُلِّه
٢٩٦

قول
قول
فقَصَرَه على السَّماعِ، والصَّوابُ
خِلافُه، وفيهِ كلامٌ طَوِيلٌ لابنِ الشَّجَرِيِّ
وغيرِهِ، وأَدَّعَى فيهِ البَدْرُ الدَّمامِنِيُّ في
شرحِ المُغْنِي أَنَّهُم تَصَرَّفُوا فيهِ للفَرْقِ،
نقلهُ شَيْخُنا. (سُمِّيَ به لأَنَّهُ يَقُولُ ماشاءَ
فيَنْفُذْ)، وهذا على أَنَّهُ واوِيٌّ، وأصْلُ
قَيِّلِ: قَيْوِلٌ، كسَيِّدِ وسَيْوِدٍ، وحُذِفَت
عينُه، وذهبَ بعضُهم إلى أَنَّهُ يائِيُّ
العَيْنِ مِنَ القِيالَةِ وهي الإِمارَة، أو من
◌َقَیََّه : إِذا تابَعَه أو شابهه، (ج)؛ أي
جَمْعُ القَيّلِ: (أَقْوالٌ)، قالَ سِيبَوَيْهِ:
كَسَّرُوه على أَفْعالٍ تَشْبِيهًا بفاعِلٍ، (و)
مَن جَمَعَه على (أَقْيالٍ) لَمْ يَجْعَل
الواحِدَ مِنْهُ مُشَدَّدًا، كَما في الصِّحاحِ،
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَقْيالٌ مَحْمُولٌ عَلَى
لَفْظِ قَيْلٍ، كَما قِيلَ في جَمْعِ رِيحٍ
أَزْياحٌ، والسائِغُ المَقِيسُ أَرْواحٌ، وفي
التَّهْذِيب: هم الأَقْوالُ والأَقْيالُ،
الواحِدُ قَيْلٌ، فَمَنْ قالَ: أَقْيالٌ بَناهُ على
لَفْظِ قَبْلِ، ومَنْ قالَ: أَقْوَالٌ بَناهُ على
الأَصْلِ، وأَضْلُه من ذَواتِ الواوِ .
(و) جمع المِقْوَلِ (مَقاوِلُ)، وأَنْشَدَ
الجوهَرِيُّ للَبِيدِ :
لها غَلَلٌ من رازِقِيٍّ وكُرْسُفٍ
بأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفُونَ المَقَاوِلَا(١)
أي يَخْدُمُونَ المُلُوكَ، (ومَقاوِلَةٌ)،
دَخَلَت الهاءُ فيهِ على حَدِّ دُخُولِها في
القَشاعِمَةِ .
(واقْتَالَ عَلَيْهِم: احْتَكَم)، وأَنْشَدَ
ابنُ بَرِّي للغَطَمَّشِ مِنْ بَنِي شَقِرَةً:
فبالخَيْرِ لا بالشَّرِّ فَارْجُ مَوَدَّتِي
وإِنِّي امْرُؤْ يَقْتَالُ مِنِّي التَّرَهُبُ(٢)
قالَ أبو عُبَيْدٍ: سَمِعْثُ الهَيْثَمَ بنَ
عَدِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عبدَالعَزِيزِ بنَ
عُمَرَ بنِ عَبْدِالعَزِيزِ يَقُولُ فِي رُقْيَةٍ
الثَّمْلَة: («العَرُوسُ تَحْتَفِلْ، وتَقْتَالُ
وتَكْتَحِلْ، وكُلَّ شَيْءٍ تَفْتَعِلْ، غَيْرَ أَن
لا تَعْصِي الرَّجُلْ)» قالَ: تَقْتَالُ: تَحْتَكِمُ
على زَوْجِها، وأَنْشَدَ الجوهَرِيُّ لِكَعْبٍ
ابنِ سَعْدِ الغَنَوِيِّ:
ومَنْزِلَةٍ في دارٍ صِدْقٍ وغِبْطَةٍ
وما اقْتالَ مِنْ حُكْمٍ عَلَّ طَبِيبُ (٣)
(١) شرح ديوانه ٢٤٥ (ط. الكويت)، واللسان،
والصحاح، والعباب، وقد تقدم في (نصف،
رزق، غلل).
(٢) اللسان.
(٣) اللسان، والصحاح، والعباب، والمقاييس ٤٥/٥
والقصيدة التي منها البيت في الأصمعيات ٩٥،
وهناك تخريجها وذكر الخلاف في رواية الصدر.
٢٩٧

قول
قول
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للأَعْشَى:
ولِمِثْلِ الَّذِي جَمَعْتَ لَرَيْبِ الدْ
هْرٍ تَأْبَى حُكُومَةُ المُقْتَالِ(١)
(و) اقْتَالَ (الشَّيْءَ: اخْتارُهُ) هكذا
في التُّسَخِ، وفي الأساسِ واللِّسانِ:
واقْتَالَ قَوْلًا: اجْتَرَّهُ إِلى نَفْسِهِ مِنْ خَيْرٍ
أَو شَرِّ.
(وقالَ بِهِ): أي (غَلَبَ بِهِ، وَمِنْهُ)
حَدِيثُ الدُّعاءِ: ((سُبْحانَ مَنْ تَعَطَّفَ
بالعِزِّ) والروايَةُ: تَعَطَّفَ العِزَّ (وقالَ
بِهِ)) قالَ الصّاغانِيُّ، وهذا مِنَ المَجازِ
الحُكْمِيِّ، كقولِهِم: نَهارُه صائِمٌ،
والمُرادُ وَصْفُ الرَّجُلِ بِالصَّوْمِ،
ووَصْفُ اللَّهِ بالعِزِّ، أي غَلَبَ بِهِ كُلَّ
عَزِيزٍ، ومَلَكَ عليهِ أَمْرَه، وقالَ ابنُ
الأَثِيرِ: تَعَطَّفَ العِزَّ: أي اشْتَمَلَ بِهِ
فَغَلَبَ بالعِزِّ كُلَّ عَزِيزِ. وقِيلَ: مَعْنَى
قالَ بِهِ: أَي أَحَبَّهُ وَاخْتَصَّهُ لنَفْسِهِ، كَما
يُقالُ: فُلانٌ يَقُولُ بِفُلانٍ: أي بِمَحَبَّتِه
واخْتِصاصِهِ. وقيلَ : مَعْناهُ خَكَمَ بِهِ،
فَإِنَّ القَوْلَ يُستَعْمَلُ في مَعْنَى الحُكْمِ،
(١) ديوانه (طبعة محمد محمد حسين) ٤٧،
واللسان، ومادة (حكم)، وسيأتي في (حكم).
وفي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيِّ فِي تَسْبِيحِهِ
صلى الله تعالى عليه وسلم: ((الذي
لَبِسَ العِزّ وقالَ بِهِ) أي مَلَكَ به وقَهَرَ،
وكذا فَسَّرَه الهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ.
(و) قالَ ابنُ الأعرابِيِّ: العَرَبُ
تَقُولُ: قالَ (القَوْمُ بِفُلانٍ): أي
(قَتَلُوه)، وقُلْنا بِهِ: أي قَتَلْنَاهُ، وهو
مَجازٌ، وأَنْشَدَ لزِنْباعِ المُرادِيِّ:
نَحْنُ ضَرَبْناهُ على نِطابِهِ *
قُلْنا بِهِ، قُلْنا بِهِ، قُلْنا بِهِ ﴾
*
نَحْنُ أَرَحْنا الناسَ مِنَ عَذابِهِ *
فليَأْتِنَا الدَّهْرُ بما أَتَّى بِهِ (١) *
وقال (ابنُ الأَنْبَارِيّ) اللُّغَوِيُّ: (قالَ
يَجِيءُ بِمَعْنَى تَكَلَّمَ، وضَرَبَ، وغَلَبَ،
وماتَ، ومالَ، واسْتَرَاحَ، وأَقْبَلَ)،
وهكذا نَقَلَهُ أيضًا ابنُ الأَثِيرِ، وكُلُّ ذُلِكَ
على الاتِّساعِ والمَجازِ، ففي الأساسِ:
قالَ بِيَدِهِ: أَهْوَى بِها، وقالَ بِرَأْسِهِ:
أَشارَ، وقالَ الحائِطُ فَسَقَطَ : أي مالَ.
(١) اقتصر في اللسان على الأول والثاني، وهما
في التكملة ومادة (نطب)، والعباب، وبينهما
أربعة مشاطير، وتقدم بعضه للمصنف في
(نطب) وانظر تخريجه فيها. ويزاد: التهذيب
٣٠٧/٩، ٣٧٠/١٣ (الأول والثاني).
٢٩٨.

قول
قول
(ويُعَبَّرُ بها عن الثَّهَيُّوْ للأَفْعالِ
والاسْتِعْدادِ لها، يُقالُ: قالَ فَأَكَلَ،
وقالَ فضَرَبَ، وقالَ فتَكَلَّمَ، ونحوه)،
كَقالَ بَيَدِهِ: أَخَذَ، وبِرِجْلِهِ: مَشَى أو
ضَرَبَ، وبِرَأْسِهِ: أشارَ، وبالماءِ على
يَدِهِ: صَبَّه، وبِثَوْبِهِ: رَفَعَهُ، وتَقَدَّمَ قَوْلُ
الشّاعِرِ :
* وقالَتْ لَهُ العَيْنانِ سَمْعًا وطاعَةٌ(١) *
أي أَوْمَأَتْ، ورَوَى في حَدِيثٍ
السَّهو: ((ما يَقُولُ ذُو اليَدَيْنِ؟ قالوا
صَدَقَ))، رُوِيَ أَنَّهُمْ أَوْمَنُوا بِرُؤُوسِهِمْ:
أي نَعَمْ، ولم يَتَكَلَّمُوا.
(و) قالَ بعضُهم في تَأْوِيلِ الحَدِيثِ
(نَهَى عن قِيل وقَال)) (القالُ: الابْتِداءُ،
والقِيلُ، بالكسرِ: الجَوابُ)، ونَظِيرُ
ذُلُكَ قَوْلُهم: أَعْيَيْتَنِي مِنْ شُبَّ إِلى
دُبَّ، ومِنْ شُبِّ إلى دُبِّ، قالَ ابنُ
الأَثِيرِ: وهذا إِنَّما يَصِحُ إِذا كانَتِ
الرِّوايَةُ ((قيلَ وقالَ» على أَنَّهُما فِعْلانِ،
فيكونُ التَّهْيُ عن القَوْلِ بِما لا يَصِحُ
ولا تُعْلَمُ حَقِيقَتُه، وهو كحَدِيثِه
(١) تقدم في المادة.
الآخرِ: «بِثْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا))،
وأَمّا منْ حَكَى ما يَصِحُ وتُعْرَفُ حَقِيقَتُه
وأَسْنَدَه إِلى ثِقَةٍ صادِقٍ فَلاَ وَجْهَ للَّهْىِ
عنهُ ولا ذَمَّ.
(والقَوْلِيَّةُ: الغَوْغَاءُ) وقَتَلَةُ الأَنْبِياءِ،
هكذا تُسَمِّيهِ اليَهُودُ، ومنهُ حَدِيثُ
جُرَيْجِ: ((فَأَسْرَعَتِ القَوْلِيَّةُ إِلى
صَوْمَعَتِه)).
(وَقُوْلَ)، بالضَّمِّ: (لُغَةٌ فِي قِيلَ)،
بالكَسْرِ، نَقَلَهُ الفَرّاءُ عن بَنِي أَسَدٍ،
وأَنْشَدَ :
وابْتَدَأَتْ غَضْبَى وَأُمُّ الرَّحَّالْ *
* وقُوْلَ لا أَهْلَ لَهُ ولا مَالْ(١) *
ويُقالُ: قُيِلَ على بِناءِ فُعِلَ، غَلَبَت
الكَسْرَةُ فقُلِبَت الواوُ ياءً .
(و) العَرَبُ تُجْرِي (تَقُولُ) وَحْدَها
(في الإِسْتِفْهامِ كتَظُنُّ في العَمَلِ)، قالَ
هُدْبَةُ بنُ خَشْرَم :
مَتَى تَقُولُ الذُّبَّلَ الرَّواسِمَا *
* والجِلَّةَ التّاجِيَةَ العَياهِمَا *
(١) اللسان، ويزاد: التهذيب ٣٠٥/٩،
والمحتسب ٣٤٥/١، والمنصف ٢٥٠/١.
٢٩٩

قول
قول
: إِذا هَبَطْنَ مُسْتَجِيرًا قاتِمَا ﴾
* وَرَفَّعَ الهادِي لها الهَمَاهِمَا *
أَرْجَفْنَ بِالسَّوالِفِ الجَمَاجِمَا *
يَبْلُغْنَ أُمَّ خازِمٍ وخازِمًا (١) *
وقالَ الأَحْوَلُ: ((حازِم وحازِمَا))
بالحاءِ المهملة، قال الصّاغانِيُّ:
ورِوايَةُ النَّحْوِيِّينَ:
مَتَّى تَقُولُ القُلَّصَ الرَّواسِمَا ﴾
* يُدْنِينَ أُمَّ قاسِم وقاسِمًا(٢) *
وهو تَحْرِيفٌ، فَنَصَبَ ((الذُّبَّل)) كَما
يَنْتَصِبُ بالظَّنِّ. قُلتُ: وَأَنْشَدَهُ
الجَوْهَرِيُّ كَمَا رَواهُ النَّحْوِيُّونَ، وأَنْشَدَ
أَيْضًا لعَمْرِو بنٍ مَعْدِ یگرِبَ:
عَلامَ تَقُولُ الرُّمْحَ يُثْقِلُ عاتِقِي
إِذا أَنا لم أَطْعُنْ إِذا الخَيْلُ كَرَّتٍ(٣)
وقالَ عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيعَةً:
أَمّا الرَّحِيلُ فِدُونَ بعدَ غَدٍ
فمَتَى تَقُولُ الدّارَ تَجْمَعُنَا(٤)
(١) التكملة، والعباب.
(٢) اللسان، والصحاح.
(٣) اللسان، والعباب، وصدره في الصحاح.
ويزاد: الخزانة (هارون) ٤٣٦/٢ .
(٤) شرح ديوانه ٤٠٢، واللسان، ومادة (رحل،
زعم)، ويزاد: شرح أبيات سيبويه ١٧٩/١،
والخزانة (هارون) ٤٣٩/٢، والمقاصد النحوية
للعيني ٢ / ٤٣٤.
قالَ: وبَنُو سليم يُجْرُونَ مُتَصَرِّفَ
قُلْتُ في غيرِ الاسْتِفْهام أيضًا مُجْرَى
الظَّنِّ، فيُعَدُّونَهُ إلى مَفْعُولَيْنِ، فَعَلَى
مَذْهَبِهِمْ يَجُوزُ فَتْحُ أَنَّ بعدَ القَوْلِ.
(والقالُ: القُلَةُ) مَقْلُوبٌ مُغَيّرٌ، (أَو
خَشَبَتُها التي تُضْرَبُ بِهَا)، نَقَّلَهُ
الجَوْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيِّ، وَأَنْشَدَ :
كَأَنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ بَيْئَّهُمُ
نَزْوَ القِلاتِ قَلاهَا قالُ قالِينَا(١)
قالَ ابنُ بَرِّي: هذا البيتُ يُرْوَى لابنِ
مُقْبِلٍ، قال: ولم أُجِدْهُ في شِعْرِهِ.
(ج: قِيلانٌ)، كخالٍ وخِيلانٍ، قَالَ:
وأَنا في ضُرّابٍ قِيلانِ القُلَهُ (٢) »
*
(وقُولَةُ، بالضَّمِّ: لَقَبُ ابنٍ
خُرَّشِيدَ)، بِضَمِّ الخاءِ وتَشْدِيدِ الرّاءِ
المَفْتُوحَةِ وكَسْرِ الشِّينِ، وأَضْلُه
خُورْشِيدُ، بالتَّخْفِيفِ، فارِسِيَّة بمعنى
(١) في التكملة برواية (( ... زَهاها قال قالينا)) ومثله
في اللسان (طير) وما هنا کاللسان والصحاح،
وأيضا في (قلو) ونسبه إلى ابن مقبل وهو في
زيادات ديوانه ٤٠٧ وفي المعاني الكبير ٩٨٧
من غير عزو، ويأتي في مادة (قلو).
(٢) اللسان، والمحتسب ١٧٧/٢، وهو في
الأرجوزة المنسوبة لصحير بن عمير في
الأصمعيات ٢٣٥ (ط. دار المعارف).
٣٠٠