النص المفهرس

صفحات 261-280

فعل
قعل
العَيْنِ: (السَّهْمُ) الذي (لَمْ يُبْرَ بَرْيًا
جَيِّدًا)، ووجد في نسخ الصِّحاحِ
كُمُشْمَعِلٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للَبِيدِ:
فرَمَيْتُ القَوْمَ رِشْقًا صائِبًا
ليسَ بالعُصْلِ ولا بالمُقْتَعِلْ(١)
ووجدتُ بِخَطِّ أبي سَهْلِ الهَرَوِيّ ما
نَصُّهُ: رَأَيْتُ هُذا الحَرْفَ في دِیوانٍ لَبِيدٍ
((ولا بالمُفْتَعَلْ))، بالفاءِ وفتحِ العَيْنِ
وتخفيفِ اللَّم، ومعناهُ ((المُذَّعَى))،
ووجدتُ أيضًا: بخطّ أبي زَكَرِيّا ما
نَصُّهُ: هُذَا تَصْحِيفٌ، والذي في شعرِ
لَبِيدٍ ((ولا بالمُفْتَعَلْ)) مِنَ الفعل، أي
ليسَ مِمّا يُعْمَلُ بالأَيْدِي، إِنَّما هو سهامٌ
كَلامٍ، ووجدتُ أيضًا بخطِّ بعضِهم:
وجدتُ في نسخةٍ بخطٌّ عُمَرَ بنِ عبدِ
العزيزِ الهَمْدانِيّ شعرَ لبيدٍ مُصَحَّحَةً
مَقْرُوءَةً على الأَئِمَّةِ ((ولا بالمُفْتَعَلْ))،
مِنَ الفعلِ، هكذا كَمَا صَوَّبَه أبو زَكَرِيًّا
وأبو سَهْلٍ، وعلى الحاشيةِ: ورِوايَةٌ
الخَلِيلِ : ((بالمُقْتَعَلْ))، فتأَمَّل ذلك.
(١) تقدم في (عصل) مع تخريجه، وكذلك في
(قنعل)، وهو في شرح ديوانه ١٩٤، وتكملة
الزبيدي.
(والقَعْوَلَةُ) مثل (القَبْعَلَةِ(١)،
وتَقَدَّمَ)، وهو أَنْ يَمْشِيَ كَأَنَّهُ يَغْرُفُ
التّرابَ بِقَدَمَيْهِ، وهي مِشْيَةٌ قَبِيحَةٌ،
وقيلَ: هو إِقْبالُ القَدَمِ كُلُّها على
الأُخْرَى، وقيلَ: تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الكَعْبَيْنِ
وإِقْبالُ كُلِّ واحِدَةٍ مِنَ القَدَمَيْنِ
بِجَماعَتِها على الأُخْرَى، وقيلَ: هو
مَشْيٌّ ضَعِيفٌ.
(و) قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: (القَعْلُ)،
بالفتح: (عُودٌ) يُسَمَّى المِشْحَطَ (يُجْعَلُ
تَحْتَ) سُرُوغِ القُطُوفِ لِئَلَّا تَتَعَفَّر،
والشُّرُوغُ: مَا خَرَجَ مِنَ (الرَّطْبِ مِنْ
قُضْبانِ الكَرْمِ).
قالَ: (و) القَعْلُ أيضًا: (القَصِيرُ
البَخِيلُ المَشْؤُومُ).
(والقَعِيلُ، كأَمِيرٍ: الأَرْنَبُ الذَّكَرُ)،
صَواْبُهُ القَيْعَلُ كحَيْدَرٍ، كَما هُوَ نَصُ
العُبابِ.
(والقَيْعَلَةُ، كَخَيْدَرَة: المَرْأَةُ الجافِيَةُ
العَظِيمَةُ)، كَما في العُبابِ والمُحْكَم.
(١) كذا هو في مطبوع التاج «القَبْعَلَة)) بالباء الموحدة،
والتفسير يدل على صحته، وتقدم في (قبعل)،
وفي القاموس ((القيعلة)) بالياء المثناة.
٢٦١

قعل
قعبل
(و) أيضًا: (العُقابُ السّاكِنَةُ)
بالقَواعِلِ، أي (بِرُؤُوسِ الْجِبالِ)،
ومنهُ قَوْلُ مالِكِ بنِ بُجْرَةَ الذي تَقَدَّم .
(والقَوْعَلَةُ: ع)، وإِليهِ نُسِبَ
العُقابُ .
(وْ) أيضًا: (الجُبَيْلُ الصَّغِيرُ، أو
الأَكَمَةُ الصَّغِيرَةُ)، واحِدَةُ القَواعِلِ،
على قَوْلِ أبي عَمْرٍو على ما نَقَلَهُ ابنُ
بِّي.
(وَقَوْعَلَ: قَعَدَ عليها).
(والاقْعِيلالُ: الانْتِصَابُ في
الُّكوب).
(وصَخْرَةٌ مُفْعالَّةٌ)، كمُحْمارَّةٍ:
(مُنْتَصِبَةٌ لا أَصْلَ لَها فِي الأَرْضِ).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
القَعْوَلَى، كخَوْزَلَى: لغةٌ في
القَعْوَلَةِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
* فصِرْتُ أَمْشِي القَعْوَلَى والفَنْجَلَهُ (١) *.
(١) في مطبوع التاج ((فطرت أمشي))، والمثبت من
اللسان والتكملة، وتقدم في (فجل) والأرجوزة
لصحير بن عمير في الأصمعيات ٩٠، والرواية
((قارَبْتُ أمشي ... ))، وفي الجمهرة ١٣٠/٣
وأيضًا ٣/ ٣٦٥، وتكملة الزبيدي.
[ق ع ب ل]*
(القَعْبَلُ، كجَعْفَرٍ وَزِبْرِجٍ) أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هو
(الْفُطْرُ، و) قالَ أبو حَنِيفَةٍ: هو (ضَرْبٌ
مِنَ الكَمْأَةِ) يَنْبُتُّ مُسْتَطِيلًا دقيقًا كَأَنَّهُ
عودٌ، وإِذا يَيِسَ صارَ لَهُ رَأْس أَسْوَدُ
مِثْلُ الدُّخْنَةِ(١) السّوداءِ، يُقالُ لَهُ:
فَسَواتُ الضُّباعِ.
(و) قيلَ: هو (نَبْتُ آخَرُ أَبْيَضُ)،
يَثْبُت نَبَاتَ الكَمْأَة في الرَّبِيع، يُجْنَى
فيُشْوَى ويُطْبَخُ ويُؤْكَلُ .
(و) قالَ الأَزْهَرِيُّ: القَعْبَلُ: (القَعْبُ
يُحْلَبُ فيهِ اللَّبَنُ، كالقُعْبُولِ فيهِما)(٢)،
بالضَّمِّ. قلتُ: وكَأَنَّ اللَّمَ زائِدَةٌ.
(و) قَعْبَلٌ: (اسمُ) رَجُلٍ، عن ابنِ
,(٣)
دُرَيْدٍ(٣).
(و) أيضًا: (المُتَقَلِّعُ الجِلْفُ)، عن
ابنِ دُرَيْدٍ .
(١) قلت: في مطبوع التاج ((الدجنة)) بالجيم،
وكذلك في اللسان، وهو تصحيف، صوبناه من
التهذيب ٢٩٨/٣ (خ).
(٢) قلت: لم يرد هذا في المطبوع من تهذيب اللغة
للأزهري ٢٩٨/٣ (خ).
(٣) الجمهرة ٣١٣/٣ وزاد بعده: ((وهو ضرب من
البصل البرّيّ يكون بالشام، وقيل: ضرب من
الكمأة رديء».
٢٦٢

قعشل
قعطل
قالَ: (وَرَجُلٌ مُقَعْبَلُ القَدَمَيْنِ، مبنيًّا
للمَفْعُولِ): إذا كانَ (شَدِيدَ القَبَلِ)،
محرّكَةً . .
(والقَعْبَلَةُ) في المَشْي: مثل
(القَبْعَلَة)، وهو أَنْ يَمْشِي كَأَنَّهُ يَحْفِر
برِجْلَيْهِ .
[ق ع ث ل]*
(كالقَعْتَلَةِ) بالمثلثة، وفي الصِّحاحِ
بالمُثَنّةِ الفوقية، ونسبها للأَضْمَعِيِّ.
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : (مَرَّ يَتَقَعْثَلُ) في
مَشْيهِ، ويَتَقَلْعَثُ: إِذا مَرَّ (كَأَنَّهُ يَتَقَلَّعُ
مِنْ وَحَلٍ)، وقد مَرَّ مثلُ ذُلك في
قَلْعَثَ.
(وقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ المُفْتَعِلُّ من السِّهامِ)
أي كمُشْمَعِلٌّ، كَما هُو مَضْبوطُ في سائِرِ
نُسَخِ الصِّحاحِ هكذا، وهو (وَهَم،
وموضِعُه ((ق شع ل)) لا «قع ث ل))،
(وتَقَدَّمَ) ذكرُهُ للمُصَنَّفِ هناكَ وَأَشارَ إِلى
أَنَّهُ تَصْحِيفٌ، (والبيتُ الشّاهِدُ) الذي
أَوْرَدَهُ وهو قَوْلُ لَبِيدٍ :
فرَمَيْتُ القومَ رِشْقًا صائِبًا
ليسَ بالعُصْلِ ولا بالمُقْتَعِلُّ (١)
(مُصَحَّفٌ) كَمَا نَبَّهَ عليهِ أبو سَهْلٍ
الهَرَوِيّ وأبو زَكَرِيًّا، على ما قَدَّمْنا
عَنْهُما، (والرِّوايَةُ) الصَّحِيحَةُ على ما
وُجِدَ في ديوانِ شعرٍ لَبِيدٍ:
(* لَيْسَ بالعُصْلِ ولا بالمُفْتَعَلْ(٢) *
بالفاءِ والمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّة)، ولو قالَ مِنَ
الفِعْلِ كانَّ أَخْصَرَ، وهذا هو الذي
صَوَّبَه الجَماعَةُ، وهكذا وُجِدَ أَيضًا
بِخَطِّ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ الهَمْدائِيِّ في
دِيوانِ شعرٍ لَبِيدٍ، ويُروى: (لَسْنَ
بالعُصْلِ)). (وجاءَ في رِوايَةٍ شاذَّةٍ
بالقافِ والمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ المَفْتُوحَةِ، مِن
افْتَعَلَ السَّهْمَ: إِذا لَمْ يَبْرِهِ) بَرْيًا
(جَيِّدًا)، ونُسِبَتْ هذهِ إِلى الخَلِيلِ كَما
تَقَدَّمَ، وحينئذٍ فمحل ذکرہ «قع ل)) لا
هنا، فتأمل ذلك.
[ق ع ط ل]*
(قَعْطَلَهُ) قَعْطَلَةً أَهمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
(١) ديوانه ١٩٤، واللسان، والصحاح، والتكملة،
وتقدم قريبا في (فعل).
(٢) الشاهد الرابع والخمسون بعد المائة من شواهد
القاموس.
٢٦٣

قعطل
قفل
وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: ضَرَبَهُ فَقَعْطَلَه:
أي (صَرَعَهُ).
قال: (و) قَعْطَلَ (على غَرِيمِهِ:
ضَيَّقَ) عليهِ (في التَّقاضِي).
(و) قالَ غيرُه: قَعْطَلَ (في الكَلامِ):
إِذا (أَكْثَرَ منهُ).
(و) قَدَ سَمَّوْا فَعْطَلًاً، منهم:
(جَوّاسُ بنُ القَعْطَلِ) بنِ سُوَيْدِ بنِ
الحارِثِ: (شاعِرٌ) مَشْهور، و(اسمه)
أي اسم أبي جَوّاس (ثابتٌ، ولُقِّبَ
بالقَّعْطَلِ لِقَوْلِ رَجُلٍ من بَنِي زَيْدِ بنِ
ثُمامَةً) بنِ مالِكِ بنِ طَيِّئ له:
(فِظَلَّ يُمَنِّيني الأَمانِيَّ خالِيًا
وقَعْطَلَ حَتَّى قد سَئِمْتُ مَكانِيَا)(١)
نَقَّلَهُ الصّاغانِيُّ.
[] ومِمّا يُسْتَذْرَكُ عليه:
القَعْطَلُ: السَّرِيعُ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
(١) التكملة، والعباب، وهو الشاهد الخامس
والخمسون بعد المائة من شواهد القاموس.
[ق ع م ل]*
القَعْمَلَةُ: الطَّرْجَهَارَة، عن ابنِ
الأَعرابِيِّ، قالَ: وهيَ القَمْعَلَةُ، نَقَلَهُ
الأَزْهَرِيُّ (١). وفي نوادِرِ الأَعرابِ:
فَعْمَلَ الطَّعامَ أَجْمَعَ: أكَلَّهِ، كَقَعْبَلَه.
[ق ف ل]*
(قَفَلَ، كنَصَرَ وضَرَبَ، قُفُولًا)،
كقُعُودٍ: (رَجَعَ) مِنَ السَّفَرِ (فهو قافِلٌ،
ج: قُقّالٌ)، كرُمّانٍ، وَقِيلَ: القُفُولُ:
رُجُوعُ الجُنْدِ بعدَ الغَزْوِ.
(والقَفَلُ، مُحَرَّكَةً: اسمُ الجَمْعِ)،
قالَ الأَزْهَرِيُّ: وهم القَفَلُ بمَنَزِلَةٍ
القَعَدِ، للقاعِدِينَ عنِ الغَزْوِ، اسمٌ
يَلْزَمُهم، قالَ: وقد جاءَ القَفَلُ بمعنَى
القُفُولِ.
(والقافِلَةُ: الرُّفْقَةُ القُفَالُ)؛ أي
الرّاجِعَةُ مِنَ السَّفَرِ .
(و) أيضًا: (المُبْتَدِئَةُ في السَّفَرِ)؛
سُمِّيَ به (تفاؤلاً بالرُّجُوعِ) مِنَ السَّفَرِ،
قالَ الأَزْهَرِيُّ: وظَنَّ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنَّ عَوامَّ
(١) قلت: الذي في المطبوع من تهذيب اللغة للأزهري
٢٩٨/٣ (الفَرْجهارة)، بالفاء، ولعله تحريف.
والطرجهارة: شبه كأس يُشرب فيه (خ).
٢٦٤

قفل
قفل
النّاسِ يَغْلَطُونَ فِي تَسْمِيَتِهِم النّاهِضِينَ
فِي سَفَرٍ أَنْشَؤُوهُ قَافِلَةً وأَنَّها لا تُسَمَّى
قافِلَةً إِلَّ مُنْصَرِفَةً إلى وَطَنِها، وهذا
غَلَطْ، ما زالت العَرَبُ تُسَمِّي
الناهِضِينَ في ابْتِداءِ الأَسْفارِ قافِلَةً
تفاؤلاً بأَنْ يُبَسِّرَ اللَّهُ تَعالى لَها القُفُولَ،
وهو شائعٌ في كلام نُصحائِهِم إِلى
اليوم، وقالَ ابنُ سِيدَه: القافِلَةُ:
القُقّالُ، إِمَّا أَن يكونُوا أرادُوا القافِلَ،
أي الفَرِيقَ القافِلَ، فَأَدْخَلُوا الهاءَ
للمُبالَغَةِ، وإِمّا أنْ يُرِيدُوا الرُّفْفَة
القافِلَةَ، فَحَذَفُوا المَوْصُوفَ وغَلَبَت
الصِّفَة على الاسْمِ، وهو أَجْوَدُ.
(وَأَقْفَلْتُهُم) أَنا من مَبْعَثِهم.
(وقَفَلَ الفَحْلُ يَقْفِلُ قُفُولًا: اهْتَاجَ
للضِّرابِ)، كَما في العُبابِ
والتَّهْذِیبِ.
(وَ) قَفَلَ (الطَّعامَ: احْتَكَرَهُ)
وحَبَسَهُ، عن ابنِ شُمَيْلٍ، رواه
المصاحِفِيُّ عنه.
(و) قَفْلَ (الجِلْدُ، كنَصَرَ وعَلِمَ
قُقُولاً): يَنِسَ، (فهو قافِلٌ وقَفِيلٌ بَيِّنُ
القَفَلِ)، مُحَرَّكَةٌ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ :
القُفُولُ: اليُيُوسُ، وقد قَفَلَ يَقْفِلُ،
بالكسرِ، قالَ لَبِيدٌ:
حَتَّى إِذا يَئِسَ الرُّمَاةُ وأَرْسَلُوا
غُضْفَا دَواجِنَ قافِلا أَعْصامُها(١)
(و) قَفَلَ (الشَّيْءَ) قُفُولًا: (حَزَرَهُ)،
يُقالُ: كَمْ تَقْفُل هذا؟، نَقَلَهُ
الصّاغاِيُّ.
(و) قَفَلَ (القَوْمُ الطَّعَامَ يَقْفِلُونَه): إِذا
(جَمَعُوه) للحَبْسِ، وهو مفهومُ نَصِ
ابنِ شُمَيْلِ المُتَقَدِّم.
(والقافِلُ: اليابِسُ الجِلْدِ)، وهو
الشّازِبُ والشّاسِبُ، (أو) هو اليابِسُ
(اليَدِ)، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) قافِلٌ: (ع).
(و) أيضًا: (اسْمُ) رجل.
(والقَفْلُ، بالفتح، وكَأَمِيرٍ: ما يَبِسَ
مِنَ الشَّجَرِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قالَ أبو
ذُؤَيْبِ :
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: أَعْصامُها،
الأَعْصامُ: القَلَائِدُ، واحدُها عِصْمَةٌ، ثمَّ
جُمِعَت على عِصَم، ثمَّ جُمِعَ عِصَمٌ على
أَعْصام، مثلَ شِيعَةٍ وشِيَعٍ وأَشْياعٍ، كذا في
اللسان)». والبيت في شرح ديوانه ٣١١
واللسان، والعباب، وعجزه في الصحاح.
٢٦٥

قفل
قفل
ومُفْرِهَةٍ عَنْسٍ قَدَرْتُ لساقِها
فخَرَّتْ كَما تَتَابَعُ الرِّيحُ بالقَفْلِ(١).
(وقد قَفَلَ كضَرَبَ وعَلِمَ)، كما في
المُخگم.
(و) القَفِيلُ، (كأَمِيرِ: السَّوْطُ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، قالَ ابنُ سِيدَهِ: أُراهُ لأَنَّهُ
يُصْنَعُ مِنَ الجِلْدِ اليابِسِ، قَالَ أَبُو
مُحَمَّدِ الفَفْعَسِيُّ:
لمّا أتاكَ يابِسًا قِرْشَبًا *
قُمْتَ إِليهِ بالقَفِيلِ ضَرْبًا *
**
* ضَرْبَ بَعِيرِ السَّوْءِ إِذْ أَحَبًّا(٢) *
أَحَبَّ هنا: بَرَكَ، وقيلَ: حَرَنَ.
(و) القَفِيلُ: (الجَلَّبُ)، هكذا هو
في سائِرِ النُّسَخِ، والصّوابُ: القِفِيلُ
(١) شرح أشعار الهذليين ٩٢ واللسان، ومادة
(تيع، فره)، والجمهرة ٣/ ١٥٤ وبعضه فيها
٣٤٧/٣، وتقدم للمصنف مع تخريجه في
(تیع)، وسيأتي في (فره)، ويزاد: المحكم
٢٥٥/٦، والتهذيب ١٤٥/٣، ١٦٠/٩.
(٢) اللسان، والصحاح، ومادة (جبب) برواية
((حُلْتُ عليه بالقفيل .. ))، وفي (قرشب)
كروايته هنا، وانظر الجمهرة ٢٥/١ فروايته
فيها: ((حلت عليه بالقطيع . .))، وتقدم
للمصنف في (حبب، قرشب)، والرجز في
تفسير القرطبي ٢٤٦/١٦ من غير عزو، قلت :
والثاني في التهذيب ٩/ ١٦١، والثاني والثالث
في المحکم ٦/ ٢٥٥ (خ).
كِّيتٍ: الجَلَّبُ الَّذِي يَشْتَرِي
القَفَلَاتِ مِنَ الإِبِلِ الكَثِيرَةِ والغَنَمِ
العَظِيمَةِ ضَرْبَةً واحِدَة، كَما هُوَ نَصَُّ
العُبابِ، فتَأَمَّلْ ذُلك.
(و) القَفِيلُ: (الشِّعْبُ الضَّيِّقُ كَأَنَّهُ
دَرْبٌ مُقْفَلٌ لا يُمْكِنُ فِيهِ العَدْوُ)، كَما
في العُبابِ.
(و) قَفِيلٌ: (ع) عن ابنِ دُرِّيْدٍ، وقالَ
نَصْر: جَبَلٌ في ديارِ طَيِّئُّ.
(و) القَفِيلُ: (نبتُ)، نقله
الجوهَرِيُّ.
(والقُفْلُ، بالضَّمِّ: شَجَرٌ حِجازِيٌّ)
يَضْخُم، ويَتَّخِذُ النِّسَاءُ مِنْ وَرَقِهِ غُمْرًا،
يَجِىءُ أَحمَرَ، واحِدَتُهُ قُفْلَةٌ، وحَكَاهُ
كُراع بالفتحِ، ووَصَفَها الأَزْهَرِيُّ
فقَالَ: تنبُثُ في نُجُودِ الأَرْضِ، وتَبَسُ
فِي أَوَّلِ الهَيْجِ.
(و) قُفْلٌ: (عَلَمْ).
(و) أيضًا: (الحَدِيدُ الذي يُغْلَقُ بِهِ
البابُ) مِمّا لَيْسَ بِكَثِيفٍ ونحوِهِ، (ج:
أَقْفالٌ وأَقْفُلٌ)، بِضَمِّ الفاءِ، وبِهِ قَرَأَ
٢٦٦

قفل
قفل
بعضهم: ﴿أُمْ عَلَى قُلُوبِ أَفْفُلُها﴾(١)
حَكاهُ ابنُ سِيدَه عن ابنِ جِنِّي،
(وقُفُولٌ)، عن الهَجَرِيِّ، قال:
وأَنْشَدَتْ أُمُّ القَرْمَد:
تَرَى عينُهُ ما في الكِتابِ وقَلْبُهُ
عَنِ الدِّينِ أَعْمَى واثِقٌ بِقُفُولٍ (٢)
(و) فِعْلُه الإِقْفالُ، وقد (أَقْفَلَ
البابَ، و) أَقْفَلَ (عليه، فانْفَفَلَ،
واقْتَفَلَ) والنُّونُ أَعْلَى، والبابُ مُقْفَلٌ،
ولا يُقالُ مَقْفُولٌ، وفي حديثِ ابنِ
عُمَرَ: «أَرْبَعْ مُقْفَلاتٌ: النَّذْرُ والطَّلاقُ
والعِتاقُ والنّكاحُ)) أي لا مَخْرَجَ مِنْهُنَّ
القائِلِهِنَّ، كأَنَّ عليهِنَّ أَقْفالاً، فمَتَى
جرى بِهِنَّ اللِّسَانُ وَجَبَ بِهِنَّ المُكْمُ.
(و) مِنَ المَجازِ (رَجُلٌ مُتَقَفِّلُ الْيَدَيْنِ،
ومُقْتَفِلُهُمَا، مَبْنِيَّيْنِ للفاعِلِ): أي
(لَئِيمٌ)، والذي في الأساسِ والمُحْكَمِ
والعُبابِ: رَجُلٌ مُقْفَلُ الَدَيْنِ، كَمُكْرَمٍ :
بَخِيلٌ، وكذلكَ في الصِّحاحِ .
(١) سورة محمد، الآية ٢٤، ولم أقف على القراءة
في المجتسب، وهي في مختصر البديع لابن
خالويه ١٤٠ وروح المعاني للألوسي
٢٦ / ٧٤ .
(٢) اللسان، ويزاد: المحكم ٢٥٦/٦.
(أو) المُفْتَفِلُ مِنَ النَّاسِ: مَنْ (لا
يَكادُ يَخْرُجُ مِنْ يَدِهِ خَيْرٌ)، وامْرَأَةٌ
مُفْتَفِلَةٌ .
(والقَفْلَةُ: القَفَا)، يُقالُ: ضَرَبَ
قَفْلَتَه، كَما في العُبابِ.
(و) القَفْلَةُ: (إِعْطاؤكَ) إِنْسانًا (شَيْئًا
بَمَرَّةٍ)، يُقالُ: أَعْطَيْتُه أَلْفًا قَفْلَةً، عن
ابنِ عَبّادٍ، ومثلُهُ في المُحْكَم، وفَسَّرَهُ
الزَّمَخْشَرِيُّ فقالَ(١): أي ضَرَبْتُه أَلْفًا
جُمْلَةٌ.
(و) القَفْلَةُ: (الوازِنُ مِنَ الدَّراهِم)،
كما في الصِّحاحِ، قالَ ابنُ دُرَیْدٍ :
دِرْهَمْ قَفْلَةٌ: وازِنٌ، والهاءُ أَصْلِيَّةٌ، قالَ
الأَزْهَرِيُّ: هذا مِنْ كَلامِ أَهْلِ الْيَمَنِ،
قالَ: ولا أَدْرِي ما أَرادَ بِقَوْلِهِ: الهاءُ
أَصْلِيَّة(٢) .
(و) القَفْلَةُ: (الشَّجَرَةُ اليابِسَةُ)،
وهي واحِدَةُ القَفْلِ الّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُه،
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: أي ضَرَبْتُه
إلخ، كذا بخَطِّه، والذي في الأساسِ: وأعْطَيْتُه
أَلْفًا قَفْلَةٌ: ضَرْبَةً، وهو الصواب)).
(٢) الجمهرة ٣٤٧/٣ وتمام كلام ابن دريد: «الهاء
أصلية، وهاء التأنيث له الأزمة، ولا يقال:
دِرْهَمٌ قَفْلٌ».
٢٦٧

قفل
قفل
هكذا ضَبَطَهُ سائِرُ أهلِ اللُّغَةِ،
(ويُحَرَّكُ) عن ابنِ الأَعرابِيِّ وَحْدَه،
ومنهُ قَوْلُ مُعَقِّرِ ابنِ حِمارِ البارِقِيِّ لابْنَتِهِ
بَعْدَ ما كُفَّ بَصَرُه - وقد سَمِعَ صوتَ
راعِدَةٍ -: ((أيْ بُنَيَّةُ، وائِلِى بي إلى
جانِبٍ قَفْلَةٍ، فَإِنَّها لا تَنْبُتُ إِلَّ
بِمَنْجاةٍ (١) مِنَّ السَّيْلِ))، فَإِنْ كَانَ ذُلِكَ
صَحِيحًا فقَفْلٌ: اسْمٌ للجَمْعِ، وقالَ
الأَزْهَرِيُّ: القَفْلَةُ: شَجَرَةٌ بِعَيْنِها تَهِجُ
فِي وَغْرَةِ الصَّيْفِ، فَإِذَا هَبَّتِ البَوارِحُ
بِها فَلَعَتْها وطَيَّرَتْها في الجَوِّ .
(و) القُفَلَةُ، (كهُمَزَةٍ: الحافِظُ لِكُلِّ
ما يَسْمَعُ)، كَما في التَّهْذِیبِ.
(وأَقْفَلَهُم) في الطَّرِيقِ: (أَتْبَعَهُم
بَصَرَه)، كذا في نوادِرِ الأغرابِ.
(و) أَقْفَلَهُم (عَلى الأَمْرِ: جَمَعَهُم)
مِنْ نَوادِرِ الأَعْرابِ أيضًا.
(والقِيفالُ، بالكَسْرِ: عِرْقٌ في اليَدِ
يُقْصَدُ، مُعَرَّبٌ)، كَما في الصِّحاحِ،
وكَأَنَّها سُرْيانِيَّة .
(١) في هامِشِ مطبوع التاج: «قولُه إلَّ بِمَنْجاةٍ كذا
في اللُّسَانِ بالجيّم، وَفي الأساسِ إلا بمَنْحاةٍ
بالحاء»، ووجدته بالجيم في الأساس (طبعة
دار الكتب)، وكلمة (جانب)) ليست في عبارته.
(و) مِنَ المَجازِ: (اسْتَقْفَلَ) الرَّجُلُ:
(بَخِلَ)، وكذا اسْتَقْفَلَتْ يَدَاهُ، كَما في
الأَساسِ.
(وقَفْلٌ)، بالفتحِ: (ثَنِيَّةٌ قُرْبَ قَرْنٍ
المَنازِلِ).
(و) قُفْلٌ، (بالضَّمِّ: حِصْنٌ
باليَمَنِ).
(وقافِلاءُ) بالمَدِّ: (ع).
(وَقُوفِيلُ، بالضَّمِّ: ة بِنَابُلُسَ) بينَهُما
ثَمانِ ساعاتٍ، والعامَّةُ تَقُولُ : قُفِينُ.
(والقُوفَلُ)، بالضَّمِّ: لُغَةٌ في
(الفُوفَل بفاءَيْنِ، وهو) أي بفاءَيْنِ
(أَشْهَرُ).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
القَفْلُ، بالفتحِ: الرُّجُوعُ، ويُسْتَعْمَلُ
أيضًا في الذَّهابِ.
وهو أَيْضًا القافِلَةُ لُغَةٌ مِصْرِيَّة.
وقَفَلَ الجُنْدَ عِن الغَزْوِ قَفْلًا:
صَرَفَهم.
وأَقْفَلَ الجيشُ، مثل قَفَلَ: رَجَعَ .
والمَقْفَلُ، بالفتحِ: مَصْدَرُ قَفَّلَ
يَقْفُلُ، ومنهُ الحَدِيثُ: (بَيْنا هُوَ يَسِيرُ
٢٦٨

قفل
قفل
مَقْفَلَهُ من ◌ُنَيْنِ)) أي عندَ رُجُوعِهِ منها.
والقَفْلَةُ: المَرَّةُ مِنَ القَفْلِ، ومنهُ
الحديثُ: ((قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ».
وأَقْفَلَهُ الصوْمُ: أَيْبَسَه وأَقْحَلَه.
وخَيْلٌ قَوافِلُ: ضوامِرُ، وأَنْشَدَ ابنُ
بَرِّي لِإِمْرِئُ القَّيْسِ :
: نَحْنُ جَلَيْنَا الفُرَّحَ القَوافِلَا(١) *
وفي نَوادِرِ الأَعْرابِ: فَفَلْتُ القَوْمَ
في الطَّرِيقِ بعَيْنِي قَفْلًا: أَتْبَعْتُهُم
بَصَرِي، وكذلك قَذَهْتُهُم.
والقُفُلُ، بِضَمَّتَيْنِ: لُغَةٌ في القُفْلِ
بالضَّمِّ، لما يُغْلَقُ بِهِ البابُ.
وقَفَّلَ الأبوابَ تَقْفِيلاً: مثل غَلَّقَ،
نقلهُ الجَوْهَرِيُّ.
ويُقالُ: للبَخِيل: هوَ مُقْفَلُ الْيَدَيْنِ،
نَقَّلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
ويُقالُ: إِنَّهُ لقُفْلٌ: عَسِرٌ، وإِنَّها
قُقْلَةٌ، للبَخِيلَةِ .
والمِقْفَلُ من النَّخْلِ، كمِثْبَرٍ: التي
تَحاثَّ ما عَلَيْها مِنَ الحَمْلِ، حَكَاهُ أبو
حَنِيفَةً عن ابنِ الأَغْرابِيِّ.
(١) ديوانه ١٣٥، واللسان، والجمهرة ١٥٤/٣،
وتكملة الزبيدي.
ورَجُلٌ قُفَلَةٌ، كَهُمَزَةٍ: يَظُنُّ الظَّنَّ فَلا
يُخْطِئِ ، نَقَلَهُ الصّاغاِيُّ.
وقَقَّلَ في الجَبَلِ، وتَقَفَّلَ: صَعَّدَ،
عن ابنِ عَبّادٍ .
والقُفالُ، كغُرابٍ: مَوْضِعٌ، وقالَ
نَصْرٌ؛ وادٍ نَجْدِيٌّ في دِیارِ كِلابٍ، قالَ
لَبِیدٌ:
أَلَمْ تُلْمِمْ على الدِّمَنِ الخَوالِي
لسَلْمَى بالمَذانِبِ فالفُفالِ (١)
واسْتَقْفَلَ البابَ: مثلُ أَقْفَلَ.
وأَقْفَلَ لهُ المالَ: أَعْطَاهُ جُمْلَةٌ .
وفُلانٌ يَشْتَرِي القَفَلاتِ: الجَلَبَ
الكَثِيرَ جُمْلَةٌ واحِدَةً.
وسِقاءٌ قافِلٌ : یابِسٌ.
ومِنَ المَجازِ: الخَيْلُ تَعْلُكُ
الأَقْفالَ، وهي حَدائِدُ اللُّجامِ.
والمُؤَمَّلُ بنُ إِهابٍ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ
فَفَلٍ، مُحَرَّكَةً: مُحَدِّثٌ كوفِيٍّ، نَزَلَ
الرَّمْلَةَ، عن ضَمْرَةَ بنِ رَبِيعَةً ويَزِيدَ بنِ
(١) في مطبوع التاج ((فالمذائب)) والتصحيح من ديوانه
٧٢، والتاج (ذنب) واللسان ومادة (ذنب) ومعجم
البلدان (القفال)، وتكملة الزبيدي، ويزاد:
المحكم ٢٥٦/٦.
٢٦٩

قفل
قفشل
هارُونَ، وعنهُ أبو داوُدَ والنَّسائِيُّ وابنُ
جَوْصَى(١)، صَدُوقٌ، ماتَ سنة ٢٥٤.
وعليُّ بنُ أَبِي القَاسِمِ الدّمْيَاطِيُّ،
عُرِفَ بابنِ قُفْلِ بالضَّمِّ، حَدَّثَ عنهُ
المُنْذِرِيُّ في مُعْجَمِهِ والدِّمْياطِيُّ،
وقالَ: ماتَ سنة ٦٤٧ .
وعبدُ المَلِكِ بنُ قُفْلِ: أَحَدُ
الصّالِحِينَ بِمِصْر.
والقافِلانِيُّ: مَنْ يُكْثِرُ الأَسْفَارَ ويتَتَبَّعُ
التِّجاراتِ، منهم أبو الرَّبِيعِ سُلَيْمانُ بنُ
مُحَمَّدٍ بنِ سُلَيْمانَ القافِلانِيُّ، عن عَطاءٍ
والحَسَنِ وابنٍ سِيرِينَ، ضَعِيفٌ،
ووَجَدْتُهُ في دِيوانِ الذَّهَبِيّ: القافِلاي،
هكذا من غيرِ نُون.
والقَفّالُ: مَنْ يَعْمَلُ الأَقْفالَ،
وهكذا نُسِبَ الإِمام أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ
عَلِيٍّ بنِ إِسماعِيلَ الشّاشِيُّ، رَوَى عنهُ
الحاكِمُ وابنُ مَنْدَهْ وأبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ
السُّلَمِيُّ، ماتَ سنة ٣٦٥.
(١). هو أبو العباس أحمد بن عمير بن يوسف بن
موسى بن جوصى الدمشقي، وقد تقدم في
(جوص)، ومثله في تبصير المنتبه ٥٤٢، وفي
المشتبه للذهبي ٢٧٤ ((ابن جوْصاء)).
وقِفْوَلٌ، كدِرْهَم: مَوْضِعٌ بِاليَمَنِ
بالقُرْبِ مِنْ مَوْسَنَةً، وقد وَرَدْتُه.
[ق ف ث ل]#
(القَفْئَلَةُ) أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ
ابنُ دُرَيْدٍ: (جَرْفُ الشَّيْءٍ بِسُرْعَةٍ)
زَعَمُوا(١) .
[ق ف رج ل]
(قَفَرْجَلٌ، كسُّفَرْجَلٍ) أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللسانِ، وفي
العُبابِ: هو (عَلَمٌ) مُرْتَجَلٌ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
[ق ف خ ل].
القُفَاخِلِيَّةُ، بالضَّمِّ: الثَّبِيلَةُ
العَظِيمَةُ(٢) مِنَ النِّساءِ، حَكاها ابنُ
جِنِّي، كَما في اللِّسانِ .
[ق ف ش ل]*
(القَفْشَلِيلُ: المِغْرِفَةُ)، فارِسِيٍّ
(مُعَرَّبٌ) كَما في الصِّحاحِ. وحُكِيَ
عن الأَحْمَرِ أَنَّها أَعْجَمِيَّةَ، أَصلها:
(١) الجمهرة ٣١٩/٣.
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((في اللِّسَانِ زِيادة
النَّفِيسَة، بعد العَظِيمَة)).
٢٧٠

ققل
قفصل
(كَفْجَهْ لِیزْ)، وفي بَعْضِ الأُصُولِ
كَيْجَلاز، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ صِفَةً ولَمْ
يُفَسِّرُهُ أَحَدٌ على ذَلِكَ، قالَ السِّيرافِيُّ:
لَيُطْلَبْ، فَإِنِّي لا أَعْرِفُهُ.
[ق ف ص ل]
(القُفْصُلُ، بالضَّمِّ) أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ، وفي
العُبابِ: هو (الأَسَدُ). قُلْتُ: وكأنَّهُ
مَقْلُوبُ القُصْفُلِ، مِنْ قَصْفَلَ الطَّعامَ:
إِذا أَكَلَهُ أَجْمَعَ، فَتَأَمَّل.
[ق ف ط ل]*
(قَفْطَلَه)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ
ابنُ دُرَيْدٍ (١): قَفْطَلَ الشَّيْءَ (مِنْ بَيْنِ
يَدَيَّ): أي (اخْتَطَفَهُ).
[ق ف ع ل]*
(اقْفَعَلَّتْ يَدُه اقْفِعْلالًا: تَشَنَّجَتْ
وتَقَبَّضَتْ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، زادَ
غيرُه: مِنْ بَرْدٍ (٢) أو داءٍ، والجلدُ قد
تَقَفْعَلَ وتَزَوَّى كالأُذُنِ المُقْفَعِلَّةِ، وفي
لُغَةٍ أُخْرَى اقْلَعَفَّ افْلِعْفافًا، وذلك
(١) الجمهرة ٣٤٦/٣.
(٢) ابن دريد في الجمهرة ٤٠٢/٣ ولم يقل («أو
داء)) .
كالجَذْبِ والجَبْدِ، وفي حَديثٍ
المِيلادِ: ((يَدٌ مُفْفَعِلَّةٌ)) أي مُتَقَبِّضَةٌ،
وقيلَ: المُفْفَعِلُّ: المُتَشَنِّجُ مِنْ بَرْدٍ أو
كِبَرٍ، فَلَمْ يَخُصَّ بِهِ الأَنَامِلَ ولا
الكَفَّ، وفي التَّهْذِيبِ: المُفْفَعِلُّ:
اليابِسُ، وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
* أَصْبَحْتِ بعدَ اللِّينِ مُفْفَعِلًا *
وبَعْدَ طِيبٍ جَسَدٍ مُصِلَّا (١) *
[ق ق ل]*
(القَوْقَلُ: ذَكَرُ الحَجَلِ والقَطا).
(و) أَيْضًا: (اسمُ أَبِي بَطْنٍ مِنَ
الأَنْصارِ)، قالَ بَعْضُ المُحَدِّثِينَ:
اسْمُهُ تَعْلَبَةُ بنُ دَعْدِ بنِ فِهْرِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ
غَنْمِ بنِ عَوْفٍ بِنِ الخَّزْرَجِ، وهو قَوْلُ
أَبِي عَمْرٍو، وبِهِ فَسَّرُوا حَديثَ فَتْحِ
خَيْبَر: ((هَذا قاتِلُ ابنِ قَوْقَلَ))، وقالُوا
هو النُّعْمانُ بنُ مالِكِ بنِ ثَعْلَبَة، هذا
وقالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: اسمُ قَوْقَل، غَنْمُ بنُ
عَوْفٍ بنِ عَمْرِو بنِ عَوْفٍ بِنِ الخَزْرَج،
ومثلُهُ لابنِ دُرَيْدٍ (٢)، سُمِّيَ بِهِ (لأَنَّهُ
كانَ إِذا أَتَاهُ إِنْسانٌ يَسْتَجِيرُ بِهِ) ولَوْ
(١) اللسان، وتكملة الزبيدي، ويزاد: التهذيب ٢٩٦/٣.
(٢) الاشتقاق ٤٥٦، والتكملة أيضا.
٢٧١

ققل
ققل
قالَ: مُسْتَجِيرٌ، كانَ أَخْصَرَ (أو بيَثْرِبَ
قالَ له: قَوْقِلْ فِي هَذا الجَبَلِ، وقَدْ
أَمِنْتَ: أي ارْتَقٍ)، وفي المُقَدِّمَة: أي
انْصَرِفْ واسْعَ ولا تَخْشَ، (وهُمُ
القَواقِلَةُ)(١). وقالَ ابنُ هِشام: لأَنَّهُم
كانُوا إِذا أَجارُوا أَحَدًا أَعْطَوْهُ سَهْمًا،
وقالُوا قَوْقِلْ بِهِ حَيْثُ شِئْتَ: أي سِرْ بِهِ
حَيْثُ شِئْتَ.
(والقاقُلَّةُ)، بتَشْدِيدِ اللَّامِ: (ثَمَرُ
نَبَاتٍ هِنْدِيٍّ مِنَ العِطْرِ والأَفَوِيْهِ) هو
الهيل بَوًّا، أو الهال، والعامَّةُ تَقُولُ:
حَبّ هان، وقالَ دَاودُ الحَكِيمُ: هو
حَبِّ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِ نحو ذِراعَيْنِ،
عَرِيضُ الوَرَقِ، خَشِنٌّ حادُّ الرّائِحَةِ،
يَكونُ فيهِ هذا الحَبُّ، كَما يُرى بهذهِ
الصورَة، وهو ذَكَرٌ مُثَّلَّثُ الشَّكْلِ، بِينَ
طُولٍ واسْتِدَارَة، يَتَفَرَّكُ عَنِ الشَّكْلِ
المَذْكُورِ، وقد رُصِفَت فيهِ الحَبّاتُ،
كُلَّ حَبَّةٍ كالعَدَسَةِ، لَكِنَّها ليسَتْ
مُفَرْطَحَة، (مُقَوِّ للمَعِدَةِ والكَبِدِ، نافِعٌ
للغَثَيانِ) بِمَاءِ الرُّمّانِ (والأَعْلالِ
(١) في الاشتقاق ٤٥٦ كاللسان ((القَواقِلُ» من غير
تاء، وفي التكملة کالقاموس بالتاء.
البارِدَةِ، حابِسٌ) يُفَرِّحُ تَفْرِيحًا عَظِيمًا،
ويَنْفَعُ الرياحَ الغَلِيظَةَ والصَّرَعَ سَعُوطًا،
والسُّدَدَ بالسَّكَنْجَبِينِ، (والقاقُلَّةُ
الكَبِيرَةُ) وهيَ الأُنْثَى المَعْرُوفَة
بالحَبَشِي (أَشَدُّ قَبْضًا مِنَ الصَّغِيرَةِ وأَقَلُّ
حَرَافَةً)، ومَنابِتُ الكُلِّ بِأَرْضِ الدَّكِّنِ
وجِبال ملعقة(١).
(والقاقُلَى)(٢) مقصورَةٌ مُخَفَّفة:
(نَباتٌ كَنَباتِ الأُشْنانِ، مالِحٌ، وقد
تَرْعاهُ الإِبِلُ، يُدِرُ البَوْلَ واللَّبَنَ،
ويُسْهِلُ الماءَ الأَصْفَرَ) ويُدِرُّ الفَضَلاتِ
كُلَّها، ويفتحُ السُّدَدِ، ويُخَرِّكُ الباهَ
بِقُوَّةٍ، وينفَعُ من أَوْجاع الظَّهْرِ
والوَرِكَيْنِ مُطْلَقا.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ علیه :
قَوْقَلُ: اسمُ أُطُمْ(٣) لِبَنِي غَنْمِ وسالِم
ابْنَيْ عَوْفٍ، وبِهِ سِّمِّيَت القَواقِلُهُ، قَالَةً
الشَّرِيفُ أبو جَعْفَرِ الأَقْطَسِيُّ النَّسّابَةُ.
وقالَ غيرُهُ: القَوْقَلَةِ: ضَرْبٌ مِنَ
المَشْئِ.
(١) قلت: هكذا وردت كلمة (ملعقة) في مطبوع
التاج وتذكرة داود ٢٥٤/١، ولم أجدها في
المصادر التي بين يدي (خ).
(٢) ضُبط بتشديد اللام في القاموس واللسان.
(٣) في مطبوع التاج ((أطعم)).
٢٧٢

قلل
قلل
[ق ل ل]*
(القُلُّ، بالضَّمِّ، والقِلَّةُ، بالكَسْرِ:
ضِدُّ الكَثْرَةِ والكُثْرِ)، وفِيهِ لَفٍّ ونَشْرٌ
غيرُ مُرَتَّبٍ، قالَ شيخُنا: وأَجازَ
البُرْهانُ الحَلَبِيُّ في شَرْحِ الشِّفاءِ الكَسْرَ
في القُلِّ والكُثْرِ، ونَقَلَّهُ الشِّهابُ في
إِعْجازِ القُرآنِ. قلتُ: ونَقَلَهُ ابنُ سِيدَه
أيضًا، ومنهُ قَوْلُهم: الحمدُ للَّهِ على
القُلِّ والكُثْرِ، بالوَجْهَيْنِ، وفي
الحَدِيثِ: ((الرِّبا وإِنْ كَثُرَ فَهُو إِلى
قُلِّ))، أي إلى قِلَّةٍ، وأَنْشَدَ أبو عُبَيْدٍ
للبیدِ :
كُلُّ بَنِي حُرَّةٍ مَصِيرُهُمُ
قُلِّ وإِنْ أَكْثَرَتْ مِنَ العَدَدِ(١)
وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لخالِدِ بنِ عَلْقَمَةً
الدّارِمِيِّ(٢):
قَدْ يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَى دُونَ هَمِّهِ
وقدْ كانَ لَوْلا القُلُّ طَلّعَ أَنْجُدِ (٣)
(١) شرح ديوانه ١٦٠ (ط. الكويت)، واللسان،
ويزاد: التهذيب ٢٨٨/٨، وغريب الحديث
لأبي عبيد ٩٢/٤.
(٢) اللسان ومادة (طلع) وفي (نجد) منسوب إلى خالد
ابن علقمة أو حميد بن أبي شحاذ الضبّي، وهو
في الصحاح، وفي العباب: ((وقال راشد بن
دزواس، ویروی لمحمد بن أبي شحاذ الضبي».
(٣) تقدم للمصنف في مادة (نجد، طلع) وانظر
تخريجه فيهما، والصحاح.
وقد (قَلَّ يَقِلُّ) قِلَّةً وقُلَّا (فَهُوَ قَلِيلٌ،
كأَمِيرٍ وغُرابٍ وسَحابٍ) الأَخِيرَةُ عن
ابنِ جِنِّ .
(وَأَقَلَّهُ: جَعَلَه قَلِيلاً، كقَلَّلَه).
(و) قِيلَ: أَقَلَّ الشَّيْءَ: (صادَفَه
قَلِيلاً).
(و) أيضًا: (أَتَى بِقَلِيلٍ)، وكذلك
قَلَّلَه.
(والقُلُّ، بالضَّمِّ: القَلِيلُ)، قالَ
شيخُنا: حَكَى فيهِ الفَتْحَ القَاضِي زَكَرِیًا
في حواشِي البَّيْضاوِيِّ أَثْناءَ ﴿يُضِلُّ بِهِ
كَثِيرًا﴾(١) ويُقالُ: مالَهُ قُلٌّ ولا كُثْرٌ.
(و القُلُّ مِنَ الشَّيْءٍ: أَقَلُّه).
(و) القَلِيلُ مِنَ الرِّجالِ (كأَمِيرٍ:
القَصِيرُ) الجُثَّةِ (النَّحِيفُ) الدَّقِيقُ،
(وهي بهاءٍ) كذلك، ونِسْوَةٌ قَلائِلُ
(وقومٌ قَلِيلُونَ وأَقِلّاءُ وقُلُلٌ)، بِضَمَّتَيْنِ
كسَرِيرٍ وسُرُرٍ، (وقُلُلُونَ) جمع
السَّلامَةِ، ومنهُ قوله تعالى: ﴿لَشِرْذِمَةٌ
قَلِيلُونَ﴾(٢)، وقال تعالى: ﴿واذْكُرُوا
إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ﴾(٣)، (يكونُ
(١) سورة البقرة، الآية ٢٦.
(٢) سورة الشعراء، الآية ٥٤ .
(٣) سورة الأعراف، الآية ٨٦.
٢٧٣

ـلل
قلل
ذُلِكَ فِي قِلَّةِ العَدَدِ، و) أيضًا في (دِقَّةِ
الجُثَّةِ) والنَّحافَةِ.
(واإِلِإِقْلالُ): الافْتِقَارُ و(قِلَّةُ الجِدَةِ).
وقد أَقَلَّ: صارَ مُقِلَّا؛ أي فَقِيرًا بعد
الإكثارِ.
(ورَجُلٌ مُقِلٌّ، وأَقَلُّ: فَقِيرٌ وفيهِ
بَقِيَّةٌ)، وضِدُهُ المُثْرِي، ومنهُ قولُهم:
«هذا جُهْدُ المُقِلِّ)).
(وقالَلْتُ لهُ الماءَ: إِذا خِفْتَ العَطَشَ
فأَرَدْتَ أَنْ يُسْتَقَلَّ ماؤُلاَ)، وفي
نَسْخَةٍ: أنْ تَسْتَقِلَّ مَاءَكَ.
(و) يُقالُ: هو (قُلُّ بنُ قُلِّ،
بِضَمِّهِما)، وكذا ضُلُّ بنُ ضُلِّ أيضًا:
إذا كانَ (لا يُعْرَفُ هو ولا أَبُوهُ)، قالَ
سِيبَوَيْهِ: (و) يُقالُ: (قُلُّ رَجُلٍ يَقُولُ
ذلك إِلا زَيْدٌ، بالضَّمِّ) أي بِضَمِّ
القافِ، (وأَقَلُّ رَجُلِ) يَقُولُ ذلكَ إِلَّ
زَيْدٌ، (مَعْناهُما: مَا رَجُلٌ يَقُولُه إِلَّ
هو)، فالقُلَّةُ فِيهِ بِمَعْنَى النَّفْي المَحْضِ،
وقالَ ابنُ جِنِّي: لمّا ضاَرَعَ المُبْتَدَأُ
حَرْفَ النّفْي بَقُّوا المُبْتَدَأَ بِلا خَبَرٍ .
(و) يُقالُ: (رَجُلٌ قُلٌّ، بالضَّمِّ): أي
(فَرْدٌ لا أَحَدَ لَه).
(و) قَدِمَ عَلَيْنا (قُلُلٌ مِنَ النّاسِ،
بِضَمَّتَيْنٍ): أي (ناسٌ مُتَفَرِّقُونَ مِنْ
قَبائِلَ شَتَّى أو غَيْرِ شَتَّى، فَإِذا اجْتَمَعُوا
جَمْعًا فَهُمْ قُلَلٌ، كِصُرَدٍ)، نَقَّلَهُ ابنُ
سِیده.
(وِالقِلَّةُ، بالكَسْرِ: الرِّعْدَةُ) مُطْلَقًا،
أو مِنْ غَضَبٍ وطَمَع ونَحْوِهِ، تَأْخُذُ
الإِنْسانَ، كالقِلِّ، كَمَا سَيَأْتِي، وهو
مجاز .
(و) قالَ الفَرّاءُ: القَلَّةُ، (بالفَتْحِ:
النَّهْضَةُ مِنْ عِلَّةٍ أو فَقْرٍ)
(و) القُلَّةُ، (بالضَّمِّ: أَعْلَى الرَّأْسِ،
والسَّنام، والجَبَلِ)، وعَمَّمَهُ بَعْضُهُم
فقالَ: قُلَّهُ كُلِّ شَيْءٍ: رَأْسُهُ وأَعْلاهُ،
وأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ، في القُلَّةِ بِمَعْنَى رَأْسٍ
الاِنْسانِ:
* عَجائِبُ تُبْدِي الشَّيْبَ في قُلَّةِ الطُّفْلِ (١) *
والجَمْعُ قُلَلٌ، قَالَ ذُوِ الرُّمَّةِ يَصِفُ
فِراخَ النَّعامَةِ ويُشَبِّهُ رَؤُوسَها بِالبَنادِقِ :
(١) اللسان والصحاح، قلت: لم يرد الشاهد في
كتاب سيبويه، ونقله صاحب اللسان عن
الصحاح، ونقله المصنف عن أحدهما أو
كليهما (خ).
٢٧٤

قلل
قلل
أَشْداقُها كِصُدُوعِ النَّبْعِ فِي قُلَلٍ
مثلِ الدَّحارِيجِ لَمْ يَنْبُتْ لَها زَغَبُ(١)
(و) القُلَّهُ أيضا: (الجَماعَةُ مِنّا) إِذا
اجْتَمَعُوا جَمْعًا، والجَمْعُ كالجَمْعِ.
(و) القُلَّة: (الحُبُّ العَظِيمُ، أو
الجَرَّةُ العَظِيمَةُ، أو) الجَرَّةُ (عامَّةً، أو)
الجَرَّةُ الكَبِيرَةُ (مِنَ الفَخَّارِ، و) قيلَ:
هو (الكُوزُ الصَّغِيرُ)، وهذا هو
المَعْرُوفُ الآنَ بِمِصْرَ ونَواحِيها، فهو
(ضِدُّ، ج:) قُلَلٌ وقِلالٌ، (كصُرَدٍ
وجِبالٍ)، قَالَ جَمِيلُ بنُ مَعْمَرٍ :
فَظَلِلْنا بِنِعْمَةٍ وَاتَّكَأْنَا
وشَرِبْنا الحَلالَ مِنْ قُلَلِهْ(٢)
وقالَ حَسّانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عنه:
وأَقْفَرَ مِنْ حُضّارِهِ وِرْدُ أَهْلِهِ
وقَدْ كَانَ يُسْقَى مِنْ قِلالٍ وحَنْتَم (٣)
وفي الحَدِيثِ: ((إِذا بَلَغَ الماءُ قُلْتَيْنِ
(١) ديوانه ٣٥، وقد تقدم للمصنف في مادة (دحرج،
شدق)، واللسان ومادة (دحرج)، والصحاح،
والعباب.
(٢) ديوانه ٥٣، واللسان، والصحاح، والعباب،
والأساس، والمقاييس ٣/٥.
(٣) ديوانه (بتحقيق وليد عرفات) ٣١٦/١، واللسان،
والأساس، ويزاد: التهذيب ٢٨٨/٨.
لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا))(١) قالَ أبو عُبَيْدٍ : يعينِي
هذه الحِبابَ العِظامَ، وهي مَعْرُوفَةٌ
بالحِجازِ، وقد تَكُونُ بالشّام. وفي
صِفَةِ سِدْرَةِ المُنْتَهَى: ((ونَبْقُها كقِلالِ
هَجَر)»، وهَجَرُ: قريَةٌ قُرْبَ المَدِينَةِ
وليستْ هَجَرَ البَحْرَيْنِ، وكانَتْ تُعْمَلُ
بِها القِلالُ، ورَوَى شَمِرٌ عن ابنِ
جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى قِلالَ هَجَر:
تَسَعُ القُلَّةُ منها الفَرَقَ، قالَ
عبدُالرَّزَاقِ: الفَرَقُ: أربعةُ أَصْوُعِ
بِصاعِ النَّبِيِّ صلى الله تعالى عليه
وسلم، ورَوَى عن عِيسَى بنٍ يُونُسَ
قالَ: القُلَّهُ يُؤْتَى بها من ناحِيَةِ الْيَمَنِ
تَسَعُ فيها خَمْسَ جِرارٍ أو سِتًّا، قالَ
أحمدُ بنُ حَنْبَلِ : قدرُ كُلِّ قُلَّةٍ قِرْبَتانِ،
وقالَ إِسحاقُ: القُلَّةُ - نَحْوَ أَرْبَعِينَ
دَلْوًا - أكثَرُ ما قِيلَ في القُلَّتَيْنِ، وقَالَ
الأَزْهَرِيُّ: وقِلالُ هَجَرَ والأَحْساءِ
ونَواحِيها مَعْرُوفَةٌ، تأخُذُ القُلَّةُ مِنْها
مَزَادَةٌ كَبِيرَةً مِنَ الماءِ، وتَمْلأُ الرّاوِيَةُ
(١) في اللسان: ((لم يحمل نَجَسًا)) وفي رواية: ((لم
يحمل خَبَثًا)) وفي النهاية: ((لم يحمل نجسًا))،
قلت: وكذلك في غريب الحديث لأبي عبيد
٢٣٦/٢ (خ).
٢٧٥

قلل
قلل
قُلَّتَيْنِ، وكانُوا يُسَمُّونَها الخُرُوسَ،
قالَ: وأُراها سُمِّيَتْ قِلالاً، لأَنَّها تُقَلُّ
أي تُرْفَعُ إِذا مُلِئَتْ وتُحْمَل(١).
(و) القُلَّهُ (مِنَ السَّيْفِ: قَبِيعَتُه)،
ومنهُ سَيْفٌ مُقَلَّلٌ: إِذا كانَتْ لَهُ قَبِيعَةٌ.
(واسْتَقَلَّه: حَمَلَه وَرَفَعَه، كقَلَّه،
وأَقَلَّه) الثانِيَةُ عن ابنِ الأعرابِيِّ، وفي
الصِّحاح: أَقَلَّ الجَرَّةَ: أَطَاقَ حَمْلَها،
وفي العُبابِ: قَوْلُه تَعالَى: ﴿أَقَلَّتْ
سَحابَا ثِقالًا﴾(٢) أي حَمَلَت الرِّيحُ
سَحابًا ثِقالاً بالماءِ.
(و) مِنَ المَجازِ: اسْتَقَّلَّ (الطّائِرُ في
طَيَرَانِهِ): أي نَهَضَ الطَّيَرانِ، و(ارْتَفَعَ)
في الهَواءِ.
(و) مِنَ المَجازِ: اسْتَقَلَّ (النَّبَاتُ):
إِذا (أَنَافَ).
(و) مِنَ المُجازِ: اسْتَقَلَّ (القَوْمُ:
ذَهَبُوا) واحْتَمَلُوا سَائِرِينَ (وازْتَحَلُوا)،
وكذا: اسْتَقَلُّوا عن دِيارِهم، واسْتَقَلَّتْ
خِيامُهُم، واسْتَقَلُّوا في مَسِيرِهم.
(١) قلت: عبارة الأزهري في تهذيب اللغة
٢٨٨/٨: ((أي ترفع وتحوّل من مكان إلى
مكان، إذا فرغت من الماء» خ.
(٢) سورة الأعراف، الآية ٥٧ .
(و) اسْتَقَلَّ (الشَّيْءَ: عَذَّهُ قَلِيلًا) أو
رآهُ كذلكَ، (كثَقالَّهُ)، ومِنْهُ
الحَدِيثُ(١): ((فَلَمّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ
تَقالُّوها».
(و) مِنَ المَجازِ: اسْتُقِلَّ (٢) الرَّجُلُ:
أي (غَضِبَ)، وفي الأساسِ اسْتَقَلَّ
فُلانٌ غَضَبًا: إِذا شَخَصَ منْ مَحَلِّه(٣)
لفَرْطِ غَضَبِهِ .
(والقِلُّ، بالكَسْرِ: النَّواةُ) التي تَنْبُتُ
مُنْفَرِدَةً ضَعِيفَةً)، نَقَلَهُ الصّاغاِيُّ.
(و) القِلُّ: شِبْهُ (الرِّعْدَة) كَما في
الصِّحاح، أو (إذا كانَتْ غَضَبًا أو
طَمَعًا) ونَحوهُ يَأْخُذُ الإِنْسانَ، (كالقِلَّةِ)
وقد تَقَدَّمَ ذِكْرُها، (ج: كَعِنَبٍ).
(والقِلالُ، ككِتابٍ: الخُشُبُ
المَنْصُوبَةُ للتَّعْرِيشِ)، حَكَاهُ أبو
حَنِيفَةَ، وأَنْشَدَ :
(١) في هامشٍ مطبوع التّاج: «قولُه: فِلما أُخْبِرُوا
إلخ في اللّسانِ: وفي حَدِيثٍ أَنَسٍ أَنَّ نَفَرًا سأَلُوه
عن عبادَتِه صلى الله تعالى عليه وسلم فلَمًا
أُخْبِرُوا ... إلخ)).
(٢) الضبط من التكملة .
(٣) لفظه في الأساس ((من مكانه)).
٢٧٦

قلل
قلل
من خَمْرٍ عانَةً ساقِطًا أَقْنانُها
رَفَعَ النَّبِيطُ كُرُومَها بِقِلالٍ(١)
أرادَ بالقِلالِ أَعْمِدَةً تُرْفَعُ بِها الكُرُومُ
مِنَ الأَرْضِ، ويُرْوى ((بِظِلالِ)).
(وَقَدْ أَقَلَّتْهُ الرِّعْدَةُ، واسْتَقَلَّتْهُ)،
واسْتَقَلَّ أَيْضًا(٢) كَما في الصِّحاحِ، قالَ
الشّاعِرُ :
وأَدْنَيْتِنِي حَتَّى إِذا ما جَعَلْتِنِي
عَلى الخَصْرِ أَوْ أَدْنَى اسْتَلَّكِ رَاجِفُ (٣)
(وَأَخَذَ(٤) بقِلِّيلَتِهِ وَقِلِيلَاهُ، مُشَدَّدَتَيْنِ
مَكْسُورَتَيْنِ، وإِقْلِيلاهُ، مكسورةً): أي
(بجُمْلَتِهِ).
(و) يُقالُ: (ارْتَحَلُوا بِقِلْيَّتِهِم): أي
(بِجَماعَتِهِم لم يَدَعُوا وَراءَهُمْ شَيْئًا).
(و) يُقالُ: (أَكَلَ الضَّبَّ بِقِلْيَّتِهِ): أي
(بعِظامِهِ وجِلْدِه)، عن ابنِ سِيدَه.
(١) اللسان، ويزاد: المحكم ٨٣/٦.
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: واستَقَلَّ إلخ
سَبْقَ قَّلَمٍ فَإِنَّ الذي فِي الصِّحاحِ: يُقالُ أخَذَهُ قِلَّ
من الغَضِّبِ، واسْتَقَّلَهُ: عدّه قليلا)).
(٣) اللسان ومادة (رجف)، والبيت لهدبة بن
الخشرم، راجع شعر هدية ١١٨. ويزاد:
المحكم ٦/ ٨٣.
(٤) في هامش القاموس عن إحدى نسخه
((وأخَذَہ)).
(والقَلْقالُ: المِسْفَارُ)، عن أبي
عُبَيْدٍ: أي الكَثِيرُ السَّفَرِ، وهو مَجازٌ،
وقد قَلْقَلَ في الأَرْضِ قَلْقَلَةً وقِلْقَالًا،
عن اللّخيانِيِّ.
(و) القُلْقُلُ، (كهُدْهُدٍ: الخَفِيفُ)
فِي السَّفَرِ، وذَكَرَهُ المُصَنَّفُ ثانِيًا فيما
بَعْدُ، وقالَ أبو الهَيْئَم: رَجُلٌ قُلْقُلٌ
بُلْبُلٌ: إِذا كانَ خَفِيفًا ظَرِيفًا، والجمعُ
قَلاقِلُ وبَلائِلُ .
(و) القِلْقِلُ، (كَزِيْرِجٍ: نَبْتُ لَهُ حَبُّ
أَسْوَدُ)، وفي نسخةِ شيخِنا حَبُّ سُودٌ،
وخَطَّأ المُصَنَّفَ، (حَسَنُ الشَّمِّ،
مُحَرٌِّ للباءَةِ جِدًّا، لا سيّما مَدْقُوقًا
بسِمْسِمِ مَعْجُونًا بعَسَلٍ)، وقالَ داودُ
الحَكِيمٌ: يَقْرُبُ شَجَرُه مِنَ الرُّمّانِ،
عودُه أَحْمَرُ، وفُروعُهُ تَمْتَدُّ كَثِيرًا،
ويَحْمِلُ حَبَّ مُسْتَدِيرًا في حَجْمِ الفُلْقُلِ،
وأكبرَ يَسِيرًا، ويُقالُ: إِنَّهُ حَبُّ السِّمْنَةِ
يُسَمِّنُ ويَهِيجُ الباءَةَ كيفَ اسْتُعْمِلَ،
وأَجْوَدُهُ ما اسْتُعْمِلَ مُحَمَّصًا، انتهى.
قالَ الرّاجِزُ(١):
(١) في اللسان ((وأنشد أبو عمرو لليلى)).
٢٧٧

قلل
قلل
أَنْعَتُ أَعْيارًا بِأَعْلَى قُنَّهُ ﴾
أَكَلْنَ حَبَّ قِلْقِلٍ فَهُنَّهْ **
؛ لَهُنَّ مِنْ حُبِّ السِّفادِ رَنَّهُ(١) *
وقالَ أبو حَنِيفَةً: هو نَبْتٌ يَتْبُتُّ في
الجَلَدِ وغَلْظِ السَّهْلِ، ولا يَكَادُ يَنْبُتُ
في الجِبالِ، ولَهُ سِنْفٌ أَفَيْطِحُ يَنْبُتُ في
حَبّاتٍ كَأَنَّهُنَّ العَدَسُ، فَإِذا يَبِسَ فَانْتَفَخَ
وهَبَّتْ لَهُ الرِّيحُ سَمِعْتَ تَقَلْقُلَه كَأَنَّهُ
جَرَسٌ، ولَهُ وَرَقُ أَغْبَرُ أَطْلَسُ كَأَنَّهُ
وَرَقُ القَصَبِ، (ويُقالُ لَهُ: القُلْقُلانُ
والقُلاقِلُ، بِضَمِّهما)، هذا قولُ أبي
حَنِيفَةً فَإِنَّهُ قَالَ: كُلُّ ذُلِكَ نَّبْتٌ واحِدٌ،
وذكرَ عن الأَعْرابِ القُدُمِ أنَّهُ شَجَرٌ
أَخْضَرُ يَنْهَضُ على ساقٍ، ومَنَابِتُه
الآكامُ دُونَ الرِّیاضِ، ولَهُ حَبٌّ كَحَبُّ
اللُّوبياء طَيِّبٌ يُؤْكَلُ، والسائِمَةُ حَرِيصَةٌ
عَليه، وأَنْشَدَ :
كأَنَّ صَوْتَ حَلْيِها إِذا انْجَفَلْ *
هَزُّ رِياحِ قُلْقُلانًا قد ذَبَلْ(٢) *
وقالَ اللَّيْتُ: القِلْقِلُ: شَجَرٌ لَهُ حَبُّ
عِظامٌ وَيُؤْكَلُ، وأَنْشَدَ:
(١) اللسان، ويزاد: المحكم ٦/ ٨٤.
(٢) اللسان، ويزاد: التهذيب ٢٩٠/٨.
* أَبْعارُها بالصَّيْفِ حَبُّ القِلْقِلِ (١) :
وقالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وساقَتْ حَصادَ القُلْفُلانِ كأَنَّما
هو الخَشْلُ أَغْرَافُ الرِّياحِ الزَّعازِعِ()
(أو هُما نَبْتَانِ آخَرَانٍ) فقالَ بعضُهم:
القُلاقِلِ: بَقْلَةٌ بَرِّيَّةٌ يُشْبِهُ حَبُّها حَبَّ
السِّمْسِم، ولها أكمامٌ كَأَكْمَامِها، قالَ
الرّاجِزُ :
* بالصَّمْدِ ذِي القُلاقِل(٣) *
(وعِرْقُ هذا الشَّجَرِ) هُو (المُغاثُ،
ومِنْهُ المَثَلُ :
دَفَّكَ بالمِنْحازِ حَبَّ القِلْقِلِ (٤) *
والعامَّةُ تَقولُه بالفاءِ، وهو غَلَطٌ)،
وفي الصِّحاح: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: هو
تَصْحِيفٌ إِنَّما هو بالقافِ، وهو أَصْلَبُ
ما يَكونُ مِنَ الحُبُوبِ، حَكاهُ أبو
عُبَيْدٍ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: الذي رَواهُ
(١) اللسان، ویزاد: التهذيب ٨/ ٢٩٠
(٢) ديوانه (بتحقيق عبدالقدوس: أبو صالح) ٧٩٧،
واللسان ومادة (خشل)، ويزاد: المحكم ٦ / ٨٤.
(٣) العباب.
(٤) العباب، وسيأتي في المادة من إنشاد علي بن
حمزة ((الفلفل)) بالفاء، وهو الشاهد السادس
والخمسون بعد المائة من شواهد القاموس.
قلت: وتقدم للمصنف في مادة (نحز)، وهو
في اللسان (نحز)، والتهذيب ٣٦٨/٤ (خ).
٢٧٨

قلل
سِيبَوَيْهِ: ((حَبُّ الفُلْفُلِ)) بالفاءِ، قالَ:
وكَذا رَواهُ عَلِيُّ بِنُ حَمْزَةَ، وأَنْشَدَ :
وقد أرانِي في الزَّمانِ الأَوَّلِ *
أَدُقُّ في جار اسْتِها بِمِعْوَلِ *
*
* دَفَّكَ بالمِنْحازِ حَبَّ الفُلْقُلِ (١) چـ
(والقُلْقُلانِيُّ، بالضَّمِّ: طائِرٌ
كالفاخِتَةِ)، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(وقَلْقَلَ) قَلْقَلَةً: (صَوَّتَ)، وهو
حِكاية .
(و) قَلْقَلَ (الشَّيْءَ قَلْقَلَةُ وقِلْقَالًا،
بالكَسْرِ، ويُفْتَحُ)، عن كُراعٍ، وهي
نادِرَةٌ، أي (حَرَّكَهُ، أو بالفَتْحِ الاسْمُ)،
وبالكَسْرِ المَصْدَرُ، كَالزَّلْزالِ
والزِّلْزالِ ..
(و) قالَ اللِّخيانِيُّ: قَلْقَلَ (في
الأَرْضِ) قَلْقَلَةُ وقِلْقَالًا: (ضَرَبَ
فيها)، فهو قِلْقالٌ، وقد تَقَدَّمَ.
(والقُلْقُلُ والقُلاقِلُ، بِضَمِّهِما):
الرَّجُلُ الخَفِيفُ فِي السَّفَرِ (المِعْوانُ
السَّرِيعُ الثَّقَلْقُلِ، أي التَّحَرُّكِ)
والاضْطِرابِ في الحاجَةِ.
قلل
(وحُرُوفُ القَلْقَلَةِ ((جطرقب)))، قالَ
سِيبَوَيْهِ: وإِنَّمَا سُمِّيَتْ بذلك للصَّوْتِ
الذي يَحْدُثُ عنها عندَ الوَقْفِ؛ لأَنَّكَ
لا تستطيعُ أنْ تَقِفَ عندَهُ إِلَّ مَعَه؛ لِشِدَّةِ
ضَغْطِ الحَرْفِ، ووجدَ في بعضٍ
النُّسَخِ ((قجط دب))، وفي أُخْرَى
((قطب جد)، وُلُّ ذلك صَحِيحٌ.
(والقِيَّةُ، بالكسرِ وشَدِّ اللَّامِ: شِبْهُ
الصَّوْمَعَةِ)، ومنهُ كِتابُ عُمَرَ رضَيَ اللَّهُ
تعالَى عنهُ لِنَصارَى الشَّامِ لَمّا
صالَحَهُم: ((أَنْ لا يُحْدِثُوا كَنِيسَةً ولا
قِلِّيَّةً» .
(والقِلُّ: الحائِطُ القَصِيرُ).
(وبهاءٍ: النَّهْضَةُ مِنْ عِلَّةٍ أو فَقْرٍ)،
وهذا قد تَقَدَّمَ للمُصَنِّفِ، وهو قَوْلُ
الفَرّاءِ .
(والقُلَّى، کرُبَّى: الجارِيَةُ
القَصِيرَةُ).
(وتَقالَّتِ الشَّمْسُ: تَرَخَّلَتْ)، وفي
الحَدِيثِ: ((حَتَّى تَقَالَّتِ الشَّمْسُ)) أي
اسْتَقَلَّتْ في السَّماءِ وارْتَفَعَت وتَعالَتْ.
(وَلَقُلَّ ما جِئْتُكَ، بِضَمِّ القافِ: لُغَةٌ
(١) اللسان.
٢٧٩

قلل
قلل
في الفَتْحِ)(١) نَقَّلَهُ الفَرّاءُ، قَالَ بعضُ
النَّحْوِيِّينَ: قَلَّ من قولكَ قلّمَا فِعْلٌ لا
فاعِلَ لَهُ؛ لأَنَّ ((ما)» أزالَتُهُ عن حُكْمِه
في تقاضِيهِ الفاعِلَ، وأصارَتْهُ إِلى حُكْمٍ
الحَرْفِ المُتَقَاضِي للفِعْلِ لا الاسْمِ،
نَحْوَ لَوْلًا وهَلَّا جَمِيعًا، وذلكَ في
التَّحْضِيضِ، وإِنْ فِي الشَّرْطِ، وحَرْفٍ
الاسْتِفْهام، ولذلك ذَهَبَ سِيبَوَيْهِ في
قولِ الشّاعِرِ :
صَدَدْتِ فَأَطْوَلْتِ الصُّدُودَ وقَلَّما.
وِصالٌ على طُولِ الصُّدُودِ يَدُومُ(٢)
إِلى أَنَّ ((وِصال)) يَرْتَفِعُ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ
يَدُلُّ عليهِ (يَدُومُ))، حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ:
(وقَلَّمَا يَدُومُ وِصالٌ))، فَلَمَّا أَضْمَرَ
(يَدُومُ)) فَسَّرَهُ فيما بَعْدُ بِقَوْلِهِ: (يَدُوم)،
فجَرَى ذُلك في ارْتِفاعِهِ بِالفِعْلِ
(١) في هامش مطبوع التاج: ((في نسخة المثن بعد
قوله الفتح: والقليل القصير، وهي بهاء)).
(٢) اللسان من غير عزو، والبيت لعمر بن أبي ربيعة
وهو مفرد في شرح ديوانه ٥٠٢ مما ینسب إليه،
وتقدم في (طول) كاللسان فيها. قلت: والبيت
من شواهد سيبويه في كتابه (طبعة هارون) ١/
٣١، ١١٥/٣، وينسب للمرار بن سعيد،
الفقعسي، راجع شرح أبيات سيبويه ١/ ١٠٤،
وفرحة الأديب ٣٦، والأغاني ٣٢٣/١٠،
وخزانة الأدب (هارون) ٢٢٦/١٠ (خ).
المُضْمَرِ لا بالابْتِداءِ مَجْرَى قولِكَ:
أَوِصالٌ يَدُومُ، أو هَلّ وِصالٌ يَدُومُ.
(و) قالَ أبو زَيْدٍ : (قَالَلْتُ لَه): إِذا
(قَلَّلْتَ عَطاءَه).
(و) يُقالُ: (سَيْفٌ مُقَلَّلٌ، كُمُعَظّم:
لَهُ قَبِيعَةٌ)، قالَ عَمْرُو بِنُ هُمَيِّلٍ
الهُذَلِيُّ :
وكُنّا إِذا ما الحَرْبُ ضَرَّسَ نَابُها
نُقَوِّمُها بالمَشْرَفِيِّ الْمُقَلَّلِ (١)
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
تَقَلَّلَ الشَّيْءَ: رَآهُ قَلِيلًا.
وفي الحَدِيثِ: ((أَنَّهُ كانَ يُقِلُّ
اللَّغْوَ)): أي لا يَلْغُو أَضْلًا، فالقِلَّةُ
للَّفْيِ المَخْضِ.
وقولُهم: لَمْ يَتْرُكْ قَلِيلاً ولا كَثِيرًا،
قالَ أبو عُبَيْدَةَ(٢) : يَبْدَهُونَ بِالأَدْوَنِ
كَقَوْلِهِم القَمَرانِ، والعُمَرانِ، ورَبِيعَةُ
ومُضَرُ، وسُلَيْمٌ وعامِرٌ، كَما في
الصِّحاحِ.
(١) شرح أشعار الهذليين ٨١٦ واللسان، والتكملة،
والعباب، ویزاد: التهذيب ٢٨٩/٨.
(٢) في مطبوع التاج كاللسان ((أبو عبيد)) والمثبت
من الصحاح والنقل عنه.
٢٨٠