النص المفهرس

صفحات 161-180

فشل
فشل
((عَبْدَل وَزَيْدَل))، وقد يمكنُ أن تكونَ
فَيْشَلَة من غيرٍ لَفْظِ فَيْشَةٍ، فتكونُ الياء
في فَيْشَلَةِ زائدة، ويكونُ وَزْنُها فَيْعَلَة؛
لأَنَّ زِيادَةَ الياءِ ثانيةً أكثرُ من زِيادَةِ
اللََّّم، وتكونُ الياءُ في فَيْشَةَ عَيْنًا،
فيكونُ اللَّفْظانِ مُقْتَرِنَيْنِ، والأَصْلانِ
مُخْتَلِفَيْن، ونظيرَ هذا قولُهم: رَجُلٌ
ضَيّاطُ وضَيْطارٌ، وإِليهِ مالَ ابنُ جِنِّي،
(والفَيَاشِلُ جَمْعُه)، ويُجْمَعُ أيضًا
بحَذْفِ الهاء(١)، ومنه قولُ جَرِيرٍ :
ما كانَ يُنْكَرُ في نَدِيِّ مُجاشِعٍ
أَكْلُ الخَزِيرِ، ولا ارْتِضاعُ الفَيْشَلِ (٢)
(و) الفَيَاشِلُ: (شَجَرٌ).
(و) أيضًا: (ماءٌ) لِبَنِي حُصَيْن (٣).
(و) أَيْضًا: (إكامٌ حُمْرٌ) حَوْلَ ذُلك
الماءِ، وبهِ سُمِّيَ، وسُمِّيَت تلكَ الإكام
بالفَياشِلِ، تَشْبِيهًا لها بالفَياشِلِ التي
تَّقَدَّمَ ذكرُهَا، قالَ القَّلُ الكِلابِيُّ:
(١) يعني من المفرد.
(٢) ديوانه (طبع دار المعارف) ٩٤١، واللسان.
(٣) في معجم البلدان: ((لبنيٍ حصين بن الحويرث
ابن كعب .. من بني أبي بكر بن كلاب))،
وسماء في اللسان الفياشِيل.
فَلا يَسْتَرِثْ أَهْلُ الفَياشِلِ غارَتِي
أَتَتُكُم عِتاقُ الطَّيْرِ يَحْمِلْنَ أَنْسُرَا(١)
(والمِفْشَلُ، كمِنْبَرٍ: سِتْرُ الهَوْدَجِ)،
عن ابنِ الأغرابِيِّ.
قال: (و) أيضًا (مَنْ يَتَزَوَّجُ في
الغَرائِبِ، لِئَلَّ يَخْرُجَ الوَلَدُ ضاوِيًا)
ضَعِيفًا .
(و) قالَ الفَرّاءُ: (التَّفْشِيلُ)
والتَّمْشِيلُ: (ما يَبْقَى في الضَّرْعِ مِنَ
اللَّبَنِ).
(و) فَشالُ، (كسَحابٍ: ، قُرْبَ
زَبِيدَ)، على مَرْحَلَةٍ منها مِمّا يَلِي مَكَّةً
شَرَّفَها اللَّهُ تَعالَى.
(والأُفْشُولِيَّةُ، بالضَّمِّ: ة، بواسِط)،
في غَرْبِيِّها، بينَهُما نحو ثلاثَةِ فَراسِخَ،
يُنْسَبُ إِليها حَبَشِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شُعَيْبٍ
أبو الغَنائِمِ النَّحْوِيُّ الضَّرِير الأُفْشُولِيُّ،
ماتَ في سنة ٥٦٥ .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
فَشَلَ يَفْشُلُ، ككَتَبَ يَكْتُبُ، وبهِ
(١) ديوان القتال الكلابي ٥٢، واللسان، ومعجم
البلدان (الفياشل).
١٦١

فشل
فصل
قُرِئٍ ﴿فَتَفْشُلُوا﴾(١) وفَشَلَ يَفْشِلُ،
كضَرَبَ يَضْرِبُ، وبهِ قرَأَ الحَسَن
البَصري ﴿فَتَفْشِلُوا﴾، لُغَتانِ نَقَلَهُما
. ـ (٢)
الصّاغانِيُّ(٢) .
والفَشْلُ: الضَّعِيفُ، ومِنْهُ حَدِيثُ
الاسْتِسْقاءِ :
ولا شَيْءَ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ عِنْدَنا
سِوَى الَنْظَلِ العامِيِّ والعِلْهِ الفَشْلِ (٣)
أي الضَّعِيفِ آكِلُهُ ومُذَّخِرُه، کقولِهِ
تَعالَى ﴿وَالشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ في
القُرآنِ﴾ (٤) أي آكِلُوها ومُسْتَوْجِبُوها،
فتُسِبَت اللَّعْنَةُ إلى الشَّجَرَةِ، وهي في
الحَقِيقَةِ لَغَيْرِها، ويُرْوَى بالسِّينِ أيضًا
فلا يَحتاجُ إلى التَّأْوِيلِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: المِفْشَلَةُ:
الکَبارِ جَةُ .
(١) سورة الأنفال، الآية ٤٦.
(٢) الشوارد ١٩.
(٣) البيت من أبيات تنسب إلى لبيد يخاطب النبي
وَلّ حين وفد عليه مع جماعة من قومه، ولم
يروها السكري، وهي في ديوانه ٢٧٧
وتخریجھا فیه ص ٣٩٣، وروايته:
* سِوَى العِلْهِزِ العامِيّ وِالعَبْهَرِ الفَسْلِ *
وعجزه في اللسان (فشل) والنهاية (فسل)، وقال
ابن الأثير: وروى بالشين المعجمة، وهو في
العباب، وتكملة الزبيدي، وقد تقدم في (علهز).
(٤) سورة الإسراء، الآية ٦٠ .
وفَنْشَلَ (١) لِحْيَتَه: نَفَّشَهَا.
وفَشْلٌ، بالفتحِ: قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ .
[ف ص ل]
(الفَصْلُ: الحاجِزُ بِينَ الشَّيْئَيْنِ)،
كَما في المُحْكَم، والمُصَنِّفُونَ
يُتَرْجِمُون بِهِ أَثناءَ الأَبْوابِ؛ إِمّا لأَنَّهُ
نوعٌ مِنَ المَسائِلِ مَفْصُولٌ عِنْ غيرِهِ، أو
لأَنَّهُ تَرْجَمَةٌ فاصِلَةٌ بينَهُ وبِینَ غیرِهِ، فهو
بِمِعْنَى مَفْعُولٍ أو فاعِلٍ، قَالَهُ شيخُنا.
(و) الفَصْلُ: (كُلُّ مُلْتَقَى عَظْمَيْنِ مِنَ
الجَسَدِ، كالمَفْصِلِ) کمَجْلِسِ.
(و) الفَصْلُ: (الحَقُّ مِنَ القَوْلِ)،
وبِهِ فُسِّرَ قولُهُ تَعالَى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ
فَصْلٌ﴾(٢) أي حَقٌّ، وقِيلَ: فاصِلٌ
قاطِعٌ .
(و) قالَ اللَّيْثُ: الفَصْلُ (مِنَ
الجَسَدِ: مَوْضِعُ المَفْصِلِ، وبينَ كُلِّ
فَصْلَيْنِ وَصْلٌ)، وأَنْشَدَ:
(١) في مطبوع التاج ((فشل))، والمثبت من تكملة
القاموس للمصنف، وزاد بعد التفسير قوله:
((والنون زائدة)".
(٢) سورة الطارق، الآية ١٣
١٦٢

فصل
فصل
وَضْلاً وفَضْلاً وتَجْمِيعًا ومُفْتَرِقًا
فَتْقًا ورَثْقًا وتَأْلِيفًا لِإِنْسانِ(١)
(و) الفَصْلُ (عِنْدَ البَصْرِيِّينَ كالعِمادِ
عندَ الْكُوفِينَ)، كقولِهِ تَعالى: ﴿إِنْ كانَ
هَذا هُوَ الحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾(٢) فقولُه:
((هو))، فَصْلٌ وعِمادٌ، ونَصَبَ الحَقَّ،
لأَنَّهُ خَبَرُ كَانَ، ودَخَلَت ((هو)) للفَصْلِ.
(و) الفَصْلُ: (القَضاءُ بينَ الحَقِّ
والباطِلِ، كالفَيْصَلِ) كحَيْدَرٍ، هذا هو
الأَصْلُ، وقِيلَ: الفَيْصَلُ: اسمُ ذُلك
القَضاءِ.
(و) الفَصْلُ: (فَطْمُ المَوْلُودِ،
كالافْتِصالٍ)، يُقالُ: فَصَلَ المَوْلُودَ عن
الرَّضاعِ، وافْتَصَلَه: إِذا فَطَمَه .
(والاسمُ) الفِصالُ، (كِكِتابٍ)،
ومنه قَوْلُه تَعالَى: ﴿وحَمْلُهُ وفِصالُه
ثَلاثَونَ شَهْرًا﴾(٣) المَعْنَى: ومَدَی
حَمْلِ المَرْأَةِ إلى مُنْتَهَى الوَقْتِ الذي
يُفْصَل فيه الوَلَدُ عن رَضاعِها ثَلاثُونَ
شَهْرًا .
(١) اللسان ويزاد: التهذيب ١٢/ ١٩٢.
(٢) سورة الأنفال، الآية ٣٢.
(٣) سورة الأحقاف، الآية ١٥ .
(و) الفَصْلُ: (الحَجْزُ) بينَ الشَّيْئَيْنِ
إِشْعارًا بانْتِهاءِ ما قَبْلَه، قَالَهُ الرّاغِبُ،
وفي بعضِ النُّسَخِ الحَجْرُ بالرّاءِ.
(و) الفَصْلُ: (القَطْعُ) وإِبانَةُ أَحَدِ
الشَّيْئَيْنِ عن الآخَرِ، وقالَ الحَرَالِّي:
هو اقْتِطاعُ بعضٍ مِنْ كُلِّ.
فَصَلَ بينَهما (يَفْصِلُ)، بالكَسْرِ،
فَضْلاً، (في الكُلِّ) مِمّا ذُكِر.
(والفاصِلَةُ: الخَرَزَةُ) التي (تَفْصِلُ
بينَ الخَرَزَتَيْنِ في النِّظامِ، وقد فَصَلَ
النَّظْمَ) ظاهِرُهُ أَنَّهُ مِنْ حَدِّ نَصَرَ،
والصَّحيحُ وقد فَصَّلَ بِالتَّشْدِيدِ؛ فَإِنَّ
الجَوْهَرِيَّ قالَ بعدَه: وعِقْدٌ مُفَصَّلٌ،
أي جُعِلَ بينَ كلِّ لُؤْلُؤْتَيْنٍ خَرَزَةٌ، وفي
التَّهْذِيبِ: فَصَّلْتُ الوِشاحَ: إِذا كانَ
نَظْمُه مُفَصَّلًا، بأَنْ يُجْعَلَ بينَ كُلِّ
لُؤْلُؤْتَيْنِ مَرْجانَةٌ أَوْ شَذَرَةٌ أو جَوْهَرَةٌ
تفصِلُ بينَ كلِّ اثْنَتَيْنِ من لونٍ واحِدٍ .
(وأواخِرُ آيَاتِ التَّنْزِيلِ) العَزِيزِ
(فواصِلُ، بِمَنْزِلَةٍ قَوافِي الشِّعْرِ)، جَلَّ
كِتابُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، (الواحِدَةُ
فاصِلَةٌ).
١٦٣

فصل
فصل
(وَحُكْمٌ فَاصِلٌ، وفَيْصَلٌ): أي
(ماضٍ، وحُكُومَةٌ فَيْصَلٌ كذلك).
(وطَعْنَةٌ فَيْصَلٌ: تَفْصِلُ بينَ
القِرْنَيْنِ)، أي نُفَرِّقُ بينَهما.
(والفَصِيلُ)، كأَمِيرٍ : (حَائِطٌ قَصِيرٌ
دُونَ الحِصْنِ، أو دُونَ سُورِ الْبَلَدِ).
يُقالُ: وثَّقُوا سُورَ المَدِينَةِ بِكِباشٍ
وفَصِيلٍ .
(و) الفَصِيلُ: (وَلَدُ النّاقَةِ إِذا فُصِلَ
عن أُمِّهِ)، وقد يُقالُ في البَقَّرِ أيْضًا،
ومنهُ حَدِيثُ أَصْحابِ الغارِ :
((فاشْتَرَيْتُ بِهِ فَصِيلاً مِنَ البَقَرِ))، (ج:
فُصْلانٌ، بالضَّمِّ والكَسْرِ) وهذه عن
الفَرّاءِ، شَبَّهُوهُ بِغُرابٍ وغِرْبَانٍ، يعني
أَنَّ حُكمَ فَعِيلٍ أن يُكَسَّرَ على فُعْلان
بالضَّمِّ، وحكمُ فُعالٍ أن يُكَسَّرَ على
فِعْلانٍ، لكنهم قد أَدْخَلُوا عليهِ فَعِيلاً
المُساواتهِ في العِدَّةِ وحُروفِ اللِّينِ،
(و) مَنْ قالَ: فِصالٌ (كَكِتَابِ) فَعَلَى
الصِّفَةِ، كقولهم: الحارِثُ والعَبّاسُ.
(والفَصِيلَةُ: أُنْتاه).
(و) الفَصِيلَةُ: (مِنَ الرَّجُلِ: عَشِيرَتُه
ورَهْطُه الأَدْنَوْنَ)، وبهِ فُسِّرَ قِوله
تعالى: ﴿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيِهِ﴾(١) .
(أو أَقْرَبُ آبَائِهِ إِليهِ) عن ثَعْلَبِ،
وكانَ يُقالُ للعَبّاسِ رَضِيَّ اللَّهُ عنهُ
فَصِيلَةُ النَّبِّ وََّ وَهِي بِمَنْزِلَةِ المَفْصِلِ
مِنَ القَدَم.
(و) قالَ ابنُ الأَثِيرِ: الفَصِيلَةُ من
أَقْرَبِ عَشِيرَةِ الإِنْسانِ، وأَضْلُها
(القِطْعَةُ مِنْ لَحْمِ الفَخِذِ)، حَكَاهُ عن
الھَرَوِيّ .
(و) قالَ ثَعْلَبٌ: الفَصِيلَةُ: (القِطْعَةُ
مِنْ أَعْضاءِ الجَسَدِ) وهي دُونَ القَبِيلَةِ.
(وفَصَلَ مِنَ البَلَدِ فُصُولًا: خَرَجَ
منه)، قالَ أبو ذُؤَيْبِ :
وَشِيكَ الفُصُولِ بَعِيدَ الغُفُو
لٍ إِلَّ مُشاحًا بهِ أو مُشِيحًا(٢)
ويُقالُ: فَصَلَ فُلانٌ مِنْ عِنْدِي
فُصُولًا: إِذا خَرَج.
(١) سورة المعارج، الآية ١٣.
(٢) شرح أشعار الهذليين ٢٠٢ وروايته ((الفضول))
بمعجمة، وفيه أنه بالصاد المهملة في رواية
الأصمعي، وبها ورد في اللسان في مادتي
(فصل، فضل).
١٦٤

فصل
فصل
وفَصَلَ مِنِّي إِلَيْهِ كِتابٌ: إِذا نَفَذَ، قَالَ
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَمّا فَصَلَتِ العِيرُ﴾(١)
أي خَرَجْت، ففَصَلَ يكونُ لازِمًا
وواقِعًا، وإِذا كانَ واقِعًا فمَصْدَرُهُ
الفَصْلِ، وإِذا كان لازِمًا فَمَصْدَرُهُ
الفُصُولِ .
(و) فَصَلَ (الكَرْمُ: خَرَجَ حَبُّه
صَغِيرًا) أَمْثالَ البُلْسُنِ.
(والفَصْلَةُ: النَّخْلَةُ المَنْقُولَةُ)
المُحَوَّلَةُ، (وقد افْتَصَلَها عن مَوْضِعِها)
وهذه عن أبي حَنِيفَةً .
وقالَ هَجَرِيٍّ: خَيْرُ النَّخْلِ ما حُوِّلَ
فَسِيلُه عن مَنْبِه، والفَسِيلَةُ المُحَوَّلَةُ
تُسَمَّى الفَصْلَةُ، وهيَ الفَصَلاتُ.
(والمُفاصِلُ: مَفاصِلُ الأَعْضاءِ،
الواحِدُ) مَفْصِلٌ، (كمَنْزِلٍ)، وهو كُلُّ
مُلْتَقَى عَظْمَيْنِ مِنَ الجَسَدِ، وفي
حَديثِ النَّخَعِيِّ: ((في كُلِّ مَفْصِلٍ مِنَ
الإِنْسانِ ثُلُثُ دِيَةِ الإِصْبَعِ))، يُرِيدُ
مَفْصِلَ الأَصابِعِ، وهو ماَ بينَ كُلِّ
أُنْمُلَتَيْنِ :
(١) سورة يوسف، الآية ٩٤.
(و) المَفاصِلُ: (الحِجارَةُ الصُّلْبَةُ
المُتَراكِمَةُ) المُتَرَاصِفَة .
(و) قِيلَ: المَفاصِلُ: (ما بَيْنَ
الجَبَلَيْنِ)، وقِيلَ: هي مُنْفَصَلُ الجَبَلِ
يكونُ بَيْنَهُما، (مِنْ رَمْلٍ وَرَضْراضٍ)
وحَصِّى صِغارٍ، فَيَرِقّ (ويَصْفُو ماؤُه)،
وِهِ فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
مَطافِیلُ أَبْکارٍ حَدِيثٍ نِتاجُها
يُشابُ بِماءٍ مِثْلِ ماءِ المَفَاصِلِ (١)
وأَرادَ صفاءَ الماءِ لانْحِدارِهِ مِنَ
الجِبالِ لا يَمُرُّ بِتُرابٍ ولا بِطِينٍ، وقالَ
أبو عُبَيْدَةَ: مَفاصِلُ الوادِي: المَسائِلُ،
وقالَ أبو عَمْرٍو: المَفَاصِلُ في البَيْتِ:
مَفَاصِلُ العِظام، شَبََّ ذُلك الماءَ بِماءٍ
اللَّحْم، كذا في العُبابِ، ونَقَلَ
السُّكَّرِيُّ عن ابنِ الأَعرابِّ ما يَقْرُبُ من
ذلك، قالَ: هو ماءُ اللَّحْمِ الذي يَقْطُرُ
منه، فشَبَّهَ حُمْرَةَ الخَمْرِ بذلك، وفي
التَّهْذِيبِ: المَفْصِلُ: كُلُّ مكانٍ في
الجَبَلِ لا تَطْلُعُ عليهِ الشَّمْسُ، وأَنْشَدَ
(١) شرح أشعار الهذليين ١٤١، واللسان،
والصحاح، ومادة (طفل)، والعباب،
والمقاييس ٥٠٦/٤. وقد تقدم للمصنف في
(بكر، طفل).
١٦٥

فصل
فصل
بيتَ الهُذَلِيِّ، وقالَ أبو العَمَيْثَل:
المَفاصِلُ: صُدُوعٌ في الجِبالِ يَسِيلُ
منها الماءُ، وإِنَّما يُقالُ لِمَا بَيْنَ الجَبَلَيْنِ
الشِّعْبُ.
(والمِفْصَلُ، كِمِنْبَرٍ: اللِّسانُ)، قالَ
حَسّانُ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ :
كِلْتَاهُمَا حَلَبُ العَصِيرِ فعاطِنِي
بِزُجاجَةٍ أَرْخاهُما للمِفْصَلِ(١)
(والفَيْصَلُ)، كحَيْدَرٍ، (والفَيْصَلِيُّ)
بِزِيادَةِ الياءِ وهذه عن ابنِ عَبّادٍ:
(الحاكِمُ) لفَصْلِهِ بينَ الحَقِّ والباطِلِ،
قالَ شيخُنا: وفي شَرْحِ المِفْتَاحِ للسَّيِّدِ
ما يَقْتَضِي أَنَّهُ أُطْلِقَ عليهِ مَجازًا مُبالَغَةً،
وأَضْلُهُ القَضاءُ الفاصِلُ بينَ الحَقِّ
والباطِلِ.
(و) رَجُلٌ فَصّالٌ، (كشَدّادٍ : مَدّاحُ
النّاسِ لِيَصِلُوه)، وهو (دَخِيلٌ) كَما في
العُبابِ.
(وسَمَّوْا فَضْلاً)، منهم فَصْلُ بنُ
القاسِمِ، عن سُفْيَانَ عن زُبُيَدٍ عِن مُرَّةَ،
(١) ديوانه ١٨١ (ط بيروت) واللسان، والجمهرة
٨٢/٣ والعباب.
وعنهُ يَعْقُوبُ بنُ يَعْقُوب(١) .
(وفَصِيلاً)، كَأَمِيرٍ، وسيَأْتِي في آخِرِ
الحَرْفِ مَنْ تَسَمَّى كذلك.
(وأَبُو الفَصْلِ البَهْرانِيُّ: شاعِرٌ) له
ذِكْرٌ، كَما في العُبابِ والتَّبَصِيرِ(٢) .
(و) الفُصَلُ (كزُفَرَ : واحِدٌ)، أي فَرْدٌ
في الأَسْماءِ، (والصّوابُ أَنَّهُ بالقافِ
إِجْماعًا، وبالفاءِ غَلَطْ صَريخٌ)، وما
أَدْرِي من ضَبَطَه بالفاءِ، وهو رَجُلٌ مِنْ
جُهَيْنَةً، ابنُ عَمِّ عُمَيْرِ بنِ جُنْدَبٍ، له
خَبَرٌ وذِكْرٌ في كِتَابٍ مَنْ عاشَ بعدَ
المَوْتِ، كَما سيَأْتِي ذُلك للمُصَنِّفِ في
((ق ص ل))(٣)، (رَوَيْنا)(٤) بالسَّنَدِ
المُتَّصِل (عن إِسْماعِيلَ بنِ أبي خالِدٍ)
الكُوفِيّ الحافِظِ الطّحانِ المتوفى سنة
١٤٦، روى عن ابنِ أبي أَوْفَى وأَبِي
جُحَيْفَةَ وقَيْسٍ، وعنهُ شُعْبَةُ وعُبَيْدُ اللَّهِ
وخَلْقٌ، كذا في الكاشِفِ الذَّهَبِيّ،
(١) قلت: انظر التبصير ١٠٨٠، والإكمال لابن
ماكولا ٦٧/٧. وسفيان هو سفيان الثوري
(خ).
(٢) التبصير ١٠٨٠.
(٣) وهو مذکور في التكملة (قصل) أيضا.
(٤) في هامش القاموس عن إحدى نسخه:
(رَوَیْناه)).
١٦٦
- ٠

فصل
فصل
وقالَ ابنُ حِبّان: كُنْيَتُه أبو عَبْدِ اللَّهِ،
كوفيٍّ، واسمُ أبي خالِدٍ سَعْدُ البَجَلِيُّ،
وقيلَ : هُرْمُزُ مَوْلَى بَجِيلَةً يَرْوِي عن ابنِ
أبي أَوْفَى، وعَمْرٍو بنِ حُرَيْثٍ، وأَنَسِ
ابنِ مالِكِ، وكانَ شيخًا صالحًا،
(قالَ: ماتَ عُمَيْرُ بنُ جُنْدَبٍ)، رَجُلٌ
(مِن جُهَيْنَةَ) وهو ابنُ عَمِّ لَهُ، (قُبَيْلَ
الإِسْلامِ، فجَهَّزُوهُ بجَهَازِهِ إِذْ كَشَفَ
القِناعَ عنَ رَأْسِهِ فَقالَ: أَيْنَ القُصَلُ؟
والقُصَلُ: أَحَدُ بَنِي عَمِّه، قالوا:
سُبْحانَ اللَّه، مَرَّ آنِفًا، فما حاجَتُكَ
إِليه؟ فقالَ: أُتِيتُ فِقِيلَ لِي: لأُمِّكَ
الهَبَلْ، أَلَا تَرَى إِلى حُفْرَتِكَ تُنْفَلْ(١)،
وقد كادَتْ أُمُّكَ تَشْكَلْ، أَرَأَيْتَ إِنْ
حَوَّلْنَاكَ إِلى مُحَوَّلْ، ثُمَّ غُيِّبَ في
حُفْرَتِكَ الفُصَلْ، الّذِي مَشَى فَاحْزَأَلْ)
يُقالُ: احْزَأَنَّ الْبَعِيرُ في السَّيْرِ: إِذا
ارْتَفَعَ، (ثُمَّ مَلأناها مِنَ الجَنْدَلْ، أَتَعْبُدُ
رَبَّكَ وَتُصَلْ، وتَتْرُكُ سَبِيلَ مَنْ أَشْرَكَ
وأَضَلْ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: فأَفاقَ
ونَكَحَ النِّساءَ، ووُلِدَ لَهُ أَوْلادٌ، وَلَبِثَ
(١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه:
كنز».
القُصَلُ ثَلاثًا ثُمَّ مَاتَ ودُفِنَ في قَبْرٍ.
عُمَيْرٍ). وهذا الخَبَرُ قد رَواهُ الشَّعْبِيُّ
بِسَنَدِهِ «أُغْمِيَ على رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ،
فَلَمّا أفاقَ قالَ: ما فَعَلَ القُصَلُ؟»،
وحَكاهُ غيرُه، وفي السِّياقِ بعضُ
اخْتِلافٍ، وذكرَ المُصَنِّفُ هذا لغَرابَتِهِ،
وكانَ الأَوْلَی ذكره في «ق ص ل)).
ومِمّن تَكَلَّمَ بعدَ المَوْتِ زَيْدُ بنُ خارِجَةَ
الأَنْصَارِيُّ، كَما في شُرُوحِ المَواهِبِ
والمُوَطَّأ، وكذلك رِبْعِيُّ بنُ
چِراش(١)، وقد ذُكِرَ في (ر بِع )).
(والمُفَصَّلُ، كمُعَظِّم، مِنَ القُرآنِ):
اخْتُلِفَ فيه، فقِيلَ: (من) سُورَةٍ
(الحُجُراتِ إِلى آخِرِهِ فِي الأَصَحِّ) من
الأَقْوالِ، (أو مِنَ الجائِيَةِ، أو) مِنَ
(القِتالِ، أو) من (قاف)، وهذا (عن)
الإِمام مُحْيِي الدِّينِ (التّاويِّ، أو) مِنَ
(الصّافّاتِ، أو) من (الصَّفِّ، أو) من
(تَبَارَكَ)، وهذا يُرْوَى (عن) مُحَمَّدِ بنِ
إِسْماعِيلَ (بنِ أَبِي الصَّيْفِ) اليَمانِيِّ،
(١) في مطبوع التاج ((خراش)) بالخاء المعجمة،
والتصحيح من القاموس ((ربع)) ونص المصنف
فيها على أنه بمهملة، وأيضا في (حرش)، وهو
تابعيّ .
١٦٧

فصل
فصل
(أو) من (إِنّا فَتَحْنا، عن) أَحْمَدَ بنِ
كُشَاشِبٍ(١) الفَقِيهِ الشّافِعِيِّ
(الدِّزْمارِيِّ، أو) من (سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ،
عن الفِرْكاحِ) فقيهِ الشّام، (أو) من
(الضُّحَى عن) الإِمامِ أَبِي سُلَيْمَانَ
(الخَطّابِيِّ) رحمهم الله تعالى،
(وسُمِّيَ) مُفَصَّلَا (الكَثْرَةِ الفُصولِ بينَ
سُوَرِهِ)، أو لِكَثْرَةِ الفَصْلِ بِينَ سُوَرِهِ
بالبَسْمَلَةِ، وقيلَ: لِقِصَرِ أَعْدادِ سُوَرِهِ
من الآي، (أو لِقِلَّةِ المَنْسُوجِ فيه)،
وقِيلَ غيرُ ذلك، وفي الأساسِ:
المُفَصَّلُ: ما يَلِي المَثانِيَ مِنْ قِصارِ
السُّوَرِ، الطُّوال(٢)، ثُمَّ المَثانِي، ثم
المُفَصَّل، قالَ شيخُنا: وقد بَسَطَهُ
الجَلالُ في الإِنْقانِ في الفَنِّ الثّامِنَ عَشَرَ
منه .
(وفَصْلُ الخِطابِ) في كَلامِ اللَّهِ عَزَّ
وجَلَّ، قِيلَ: هو (كَلِمَةُ أَمّا بَغَدُ) لأَنَّها
تَفْصِلُ بِينَ الكَلامَيْنِ، (أو) هو (البَيْنَةُ
(١) كذا في مطبوع التاج (كشاشب)) بشينين
كالقاموس (دزمر)، وفي المشتبه للذهبي ٢٨٦
والتبصير ٥٦٩ ((كَشاسب)» بشين معجمة، وبعد
الألف سين مهملة، وضبطت الكاف مفتوحة .
.(٢) في الأساس ((الطّوَلُ)).
على المُدَّعِي واليَمِينُ عَلَى المُدَّعَى
عليهِ، أو هو أَنْ يُفْصَلَ بينَ الحَقِّ
والباطِلِ)، أو هو ما فيهٍ قَطْعُ الحُكْمِ،
قالَهُ الرّاغِبُ.
(والتَّفْصِيلُ: التَّبْبِينُ)، ومِنهُ قولُهُ
تعالى: ﴿آياتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾(١)، وقولُه
تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ
تَفْصِيلاً﴾(٢) وقوله تعالى: ﴿أُحْكِمَتْ
آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾(٣)، وقِيلَ في قولِه
تَعالَى: ﴿آيَاتٍ مُفَضَّلاتٍ﴾(٤) أي بَيْنَ
كُلِّ اثنتين فَضْلٌ، تَمْضِي هذِه وتَأْتِي
هُذه، بينَ كُلِّ اثنتين مُهْلَةٌ، وقولُه
تعالَى: ﴿بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ﴾(٥) أي بَيِّنَاهُ،
وقيلَ : فَصَّلْنا آياتِه بالفَواصِلِ
(وفاصَلَ شَرِيكَه) مُفَاصَلَةٌ: ( باینه).
(والفاصِلَةُ الصُّغْرَى فِي العَرُوضِ)
هي السَّببانِ المَقْرُونانِ، وهو (ثَلاثُ
مُتَحَرِّكاتٍ قَبْلَ ساكِنٍ نحو ضَرَبَتْ)،
و((مُتَفا)) من ((مُتَفَاعِلُنْ))، و((عَلَتُنْ)) من
(١) سورة الأعراف، الآية ١٣٣
(٢) سورة الإسراء، الآية ١٢ .
(٣) سورة هود، الآية الأولى.
(٤) سورة الأعراف، الآية ١٣٣
(٥) سورة الأعراف، الآية ٥٢، وتمام الاستشهاد:
(ولقد جِئْنامُم بكتابٍ فَصَّلْناه على عِلْم)).
١٦٨

فصل
فصل
((مُفاعَلَتُنْ)). (و) الفاصِلَةُ (الكُبْرَى
أَرْبَعُ) حَرَكَاتٍ بعدَها ساكِنٌ (نحوَ
ضَرَبَتَا) وفَعَلَتُنْ، وقالَ الخَلِيلُ:
الفاصِلَةُ في العَرُوضِ: أَنْ تَجْتَمِعَ ثَلاثَةُ
أَخْرُفٍ مُتَحَرِّكَة والرابعُ ساكِنٌ، قالَ:
فَإِن اجْتَمَعَت أَربَعَةُ أَحْرُفٍ مُتَحَرِّكَة
فهي الفاضِلَةُ بالضادِ مُعْجَمَةً، وسيأتي
في ((ف ض ل)).
(وَالتَّفَقَةُ الفاصِلَةُ: التي جاءَ) ذِكْرُها
(في الحَدِيثِ أَنَّهَا بسَبْعِمائَةٍ ضِعْفٍ)
وهو قَوْلُهُ لَّهَ: «مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فاصِلَةٌ
فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِيسَبْعِمائَةٍ))، وفي رواية:
((فلَه مِنَ الأَجْرِ كذا»، تفسيرُه في
الحديث: (هي التي تَفْصِلُ بين إِيمانِهِ
وكُفْرَه)، وقيلَ: يَقْطَعُها من مالِهِ
ويَفْصِلُ بينَها وبينَ مالٍ نَفْسِه.
(والفَصْلُ في القَوافِي: كُلُّ تَغْيِيرٍ
اخْتَصَّ بالعَرُوضِ ولم يَجُزْ مِثْلُه في
حَشْوِ البَيْتِ، وهذا إنَّما يَكونُ بِإِسْقَاطِ
حَرفٍ مُتَحَرِّكٍ فصاعِدًا، فَإِذا كانَ
كَذْلُك سُمِّيَ فَضْلاً)، وإِذا وَجَبَ مثلُ
هذا في العَرُوضِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقَعَ معها
في القَصِيدَةِ عَرُوضٌ يخالِفُها، ويجبُ
أَنْ يَكونَ عَروضُ أبياتِ القصيدَةِ كُلِّها
على ذلك المِثالِ، وبيانُ هذا أَنَّ كُلَّ
عَرُوضٍ تَثْبُتُ أَصْلًا أو اعْتِلالاً على ما
يَكونُ في الحَشْوِ، نحو ((مَفَاعِلُنْ)) في
عَرُوضِ الطَّوِيلِ؛ لأَنَّها تَلْزَمُ، وهي لا
تَلْزَمُ في الحَشْوِ، ((وفاعِلُنْ)) في.
عَرُوضِ المَدِيدِ، ((وفَعِلُنْ)) في عَرُوضِ
البَسِيطِ، فَكُلُّ عَرَوضٍ جازَ أَنْ يَدْخُلَها
هذا التَّغْيِيرُ سميت باسم ذلك التَّغْيِيرِ،
وهوَ الفَصْلُ، ومَتَى لَمَ يَدْخُلْها ذُلك
التَّغْيِيرُ سُمِّيَت صَحِيحةً، كَما في
العُبابِ.
(والحَكَمُ بنُ فَصِيلٍ، كَأَمِيرٍ)، عن
خالِدِ الحَذّاءِ، وابنُهُ مُحَمَّدُ بنُ الحَكَمِ
يروى عن خالِدِ الطَّحّانِ، كذا في
الإكمالِ.
(وعَدِيُّ بنُ الفَصِيلِ) عن عُمَرَ بنِ
عَبْدِ العَزِيزِ، وعنهُ الأَصْمَعِيُّ، ثِقَةٌ.
(وبُحَيْرُ بنُ الفَصِيلِ)، هكذا في
التُّسَخِ والصَّوابُ يَحْيَى بِنُ الفَصِيلِ،
وهُمَا رَجُلانٍ، أَحَدُهما: العَنَزِيُّ
البَصْرِيُّ الرّاوِي عن أَبِي عَمْرِو بنِ
العَلاءِ، وعنهُ أبو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى
١٦٩

فصل
فصعل
اللُّغَوِيُّ، والثاني: كُوفِيٌّ، رَوَى عن
الحَسَنِ بنِ صَالحِ بنِ حَيّ (١)، وعنهُ
مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ذَكَرَهُ
ابنُ ماكُولا، (مُحَدِّثون).
وفاته: هَيّاجُ بنُ عِمْرانَ بَنِ الفَصِيلِ
البُرْجُمِيُّ : بَصْرِيٌّ حَدَّث.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الانْفِصالُ: الانْقِطاعُ، وهو مُطاوِعُ
فَصَلَه.
وذَكَرَ الزَّجَاجُ أَنَّ الفاصِلَ صِفَةٌ مِنْ
صِفاتِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، يَفْضِلُ القَضاءَ
بينَ الخَلْقِ.
ويَوْمُ الفَصْلِ : يومُ القِيامَةِ.
وفي صِفَةٍ كَلَامِهِ بَ: ((فَصْلٌ لا نَزْرٌ
ولا هَذْرٌ)) أي بَيِّنٌ ظاهِرٌ يَفْصِلُ بينَ
الحَقِّ والباطِلِ .
وفَصَّلَ القَصّابُ الشّاةَ تَفْصِيلًا:
عَضّاها(٢) .
(١) في مطبوع التاج ((بن يحيى)) والمثبت من تكملة
القاموس للمصنف متفقا مع المشتبه للذهبي
٥٠٩ والتبصير ١٠٨١ .
(٢) في اللسان زيادة: ((وتفصِيلُ الجزور: تعضِيَتُّه، وكذلك
الشّاة تُفَصَّل أعضاء)» وأوضح منه قول الأساس:
((وفصّل الشاة تفصيلاً: قطعها عُضْوَا عُضْوً)).
والفَيْصَلُ: القَطِيعَةُ التّامَّةُ، وَمِنْهُ حَدِيثُ
ابنِ عُمَرَ : ((كانَت الفَيْصَلَ بِيْنِي وَبَيْنَه)).
وجاءُوا بِفَصِيلَتِهِمْ، أي بأَجْمعِهِم.
وفَصِيلٌ من حَجَرٍ: أي قِطْعَةٌ منهُ،
فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُولٍ .
وفُصَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ: اسمٌ.
والفَصْلِ: الطاعُون العَامّ.
والفُصُول(١): واحد الفصل: رَبِيعِيّة
وخَرِيفِيَّة وصَيْفِيَّة وشتْويَّة .
[ف صع ل]*
(الفِضْعِلُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ
شَمِر: هو (كزِبْرِج، و) قالَ ابنُ
الأَعْرابِيِّ: هو مِثال (قُنْفُذٍ): من أَسْماءِ
(العَقْرَب) والفِرْضِخُ مثله، وأَنْشَدَ :
* وما عَسَى يَبْلُغُ لَسْبُ الفِصْعِلِ (٢) *
(أو الصَّغِيرُ من وَلَدِها)، نَقَلَهُ ابنُ
سيدَه(٣).
(١) في هامش مطبوع التاج ((قوله: والفصول واحد
الفصل هكذا في خطه، ولعل الصواب أن يقول
والفصل واحد الفصول كما يدل عليه كلام
المصباح في : ز م ن)».
(٢) اللسان، والتكملة، والعباب.
(٣) وابن دريد أيضا في الجمهرة ٣٤٥/٣ ولفظه:
(الفِضْعِل: عقرب صغيرة)).
١٧٠

فضل
فضل
وقال ابنُ بَرِّي: (و) قد يُوصَفُ به
(الرَّجُلُ اللَّهِيمُ) الذي فِيهِ شَرٌّ، وأَنْشدَ :
قامَةُ الفُضْعُلِ الضَّئِيلِ وكَفٍّ
خِنْصَراها كُذَيْنِقَا قَصّارٍ(١)
قالَ: وهذا يُمْكِن أَنْ يُرِيدَ العَقْرَبَ،
وقالَ آخر :
سَأَلَ الوَلِيدَةَ هل سَقَتْنِي بَعْدَما
شَرِبَ المُرِضَّةَ فُضْعُلٌ حَدَّ الضُّحَى (٢)
[ف ض ل] *
(الفَضْلُ) معروف، وهو (ضِدُّ
النَّقْصِ ج: فُضُولٌ) وفي التَّوقِيفِ
للمناوي: الفَضْلُ: ابْتِداءُ إِحسانٍ بِلا
عِلَّةٍ، وفي المُفْرداتِ للرّاغِبِ:
الفَضْلُ: الزِّيادَةُ على الاقْتِصاد، وذلك
ضَرْبان، مَحْمودٌ: كفَضْلِ العِلْم
والحِلْم، ومَذْمُوم: كفَضْلِ الغَضَبِ
على ما يَجِب أَنْ يَكونَ عليه، والفَضْلُ
في المَحْمُودِ أَكثرُ اسْتِعْمالاً، والفُصُولُ
في المَذْمُومِ، والفَضْلُ إِذا اسْتُعْمِلَ
(١) اللسان، ومادة (كذنق، قصعل)، وتقدم
للمصنف في (كذنق) وسيأتي في (قصعل).
(٢) اللسان، وكتاب الجيم ٥٣/٣، وتهذيب
الألفاظ ٧٤ وقبله فيه :
قُبِحَ الخطيئةُ من مُنَاخِ مَطِيَّةٍ
عَوْجاءَ سَائِمَةٍ تَأْرَّض للقِرَا
بِزِيادَةٍ أَحَدِ الشَّيْئَيْنِ على الآخَرِ فعلى
ثَلاثَةِ أَضْرُبِ: فَضْلٌ من حَيْثُ
الجِنْس، كفَضْلٍ جِئْسِ الحيوانِ على
جِئْسِ النَّاتِ، وفَضْلٌ من حَيْثُ النَّوْعِ،
كفَضْلِ الإِنْسانِ على غيرِهِ منَ
الحَيَوانِ، وفَضْلٌ من حَيْثُ الذّاتِ،
كَفَضْلِ رَجُلٍ على آخَرِ، فالأَوَّلانِ
جَوْهَرِيّانِ لا سَبِيلَ للنّقِصِ منهما أَنْ
يُزِيلَ نَقْصَه، وأَنْ يَسْتَفِيدَ الفَضْلَ
كالفَرَسِ والحِمارِ، لا يُمْكِنُهما
اكْتِسابُ فَضِيلَةِ الإِنْسانِ، والثالِثُ قَدْ
يَكونُ عَرَضِيًّا فيوجَدُ السَّبِيلُ إِلى
اكْتِسابِهِ، ومِنْ هذا النَّحو التَّفْضِيلُ
المَذْكُورُ في قوله تعالى: ﴿واللَّهُ فَضَّلَ
بَعْضَكُم على بَعْضٍ﴾(١) أي في المَكِنَّةِ
والمالِ والجاهِ والقُوَّةِ، وكُلُّ عَطِيَّةٍ لا
يَلْزَمُ إِعْطَاؤُها لِمَنْ تُعْطَى لَهُ يُقالُ لها
فَضْلٌ، نحو: ﴿واسْأَلُوا اللَّهَ مِن
فَضْلِهِ﴾(٢) وقولُه تَعالى: ﴿ذلك فَضْلُ
اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ﴾(٣) مُتناوِلٌ للأنْواعِ
الثَّلاثَةِ مِنَ الفَضائِلِ. انتهى.
(١) سورة النحل، الآية ٧١ .
(٢) سورة النساء، الآية ٣٢.
(٣) في سورة المائدة، الآية ٥٤، وسورة الحديد
الآية ٢١، وسورة الجمعة الآية ٤ .
١٧١

فضل
فضل
(وقد فَضِلَ، كَنَصَرَ وعَلِمَ)، الأخيرَةُ
حَكاها ابنُ السِّكِّيتِ، (وأَمّا فَضِلَ
كعَلِمَ يَفْضُلِ كَيَنْصُر فمُرَكَّبَةٌ منهما)،
أي من البابَيْنِ شاذَّةٌ لا نَظِيرَ لها، قالَ
سِيبَوَيْهِ: هذا عندَ أَصْحابِنا إِنَّما يَجِيءُ
على لُغَتَيْنِ، قال: وكذلك نَعِمَ يَنْعُم،
ومِتَّ تَمُوتُ، ودِمْتَ(١) تَدُوم، وكِدْتَ
تَكُودُ، كَما في الصِّحاحِ، قالَ شيخُنا:
والذي في كِتابِ الفَرْقِ لابنِ السّيد: أَنَّ
هذه اللُّغاتِ الثَّلاثَ إِنَّما هي في الفَضْلِ
الذي يُرادُ بِهِ الزِّيادَة، فَأَمّا الفَضْلُ الذي
هو بِمَعْنى الشَّرَفِ فليسَ فيهِ إِلَّ لُغَةٌ
واحِدَةٌ، وهي فَضَلَ يَفْضُلُ كفَعَدَ
يَقْعُدُ، ومن رَوَى قولَ الشّاعِر :
: وَجَدْنَا نَهْشَلاَ فَضِلَتْ فُقَيْمًا (٢)*
بِكَشْرِ الضادِ فقد غَلِطَ، ولم يُفَرِّقْ
بينَ المَعْنَيَيْنِ، وقالَ الصَّيْمَرِيُّ في
كِتابِ التَّبْصِرَةِ له: فَضَلَ يَفْضُلُ كنَصَرَ
(١) قوله: ((ودمت تدوم)) زيادة لم أجدها في
الصحاح ولا في اللسان، هنا، نعم أوردها
اللسان في (دوم)، ويأتي للمصنف فيها.
(٢) الشعر للفرزدق، وعجز البيت كما في الكتاب
٢٦٦/١ :
* كَفَضْلِ ابنِ المَخاضِ على الفَصِيلِ *
ويزاد: الفرقَ بين الحروف الخمسة لابن السيد
٢٧٤.
يَنْصُرُ مِنَ الفَضْلِ الذي هو السُّودَدُ،
وفَضِلَ يَفْضُل بكسرِها في الماضِي
وضَمِّها في المُضارِعِ مِنَ الفَضْلَةِ وهيَ
بَقِيَّةُ الشَّيْءِ، انتهى، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ
عن أبي عُبَيْدَةَ: فَضِلَ منهُ شَيْءٌ قَلِيلٌ،
فَإِذا قالُوا يَفْضُلِ ضَمُّوا الضاد،
فأَعادُوها إلى الأَصْلِ، وليسَ في
الكَلام حرفٌ مِنَ السّالِمِ يُشْبِه هذا،
قالَ: وَزَعَم بعضُ النَّحْوِيِّينَ أَنَّهُ يُقالُ:
حَضِرَ القاضِيَ امْرَأَةٍ ثُمَّ يَقُولُونَ
يَحْضُر، وتحقيقُه في بُغْيَةِ الآمالِ لأبي
جَعْفَرِ اللَّتْلِيِّ.
(ورَجُلٌ) فاضِلٌ : ذو فَضْلٍ.
و(فَضّالٌ، كِشَدّادٍ، وَمِنْبَرٍ،
ومِخرابٍ، ومُعَظّم: كَثِيرُ الفَضْلِ)
والمَعْرُوفِ والخَيْرِ والسَّماحِ.
وهي مِفْضالَةٌ ومُفْضِلَةٌ: ذاتُ فَضْلٍ
سَمْحَةٌ.
(والفَضِيلَةُ): خِلافُ النَّقِيصَةِ، وهي
(الدَّرَجَةُ الرَّفِيعَةُ في الْفَضْلِ، والاسْمُ)
من ذلك (الفاضِلَةُ)، والجَمْعُ
الفَواضِلُ.
١٧٢

فضل
فضل
(وفَضَّلَه) على غيرِهِ (تَفْضِيلاً: مَزّاهُ)
أي أَثْبَتَ له مَزِيَّةٍ، أي خَصْله تُمَيِّزُه عن
غيرِهِ، أو فَضَّلَه: حَكَم له بالتَّفْضِيلِ،
أو صَيَّرَه كذلك، وقولُه تعالَى:
﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا
تَفْضِيلاً﴾(١) قيلَ في التَّفْسِيرِ: إِنَّ
فَضِيلَةَ ابنِ آدَمَ أَنَّهُ يَمْشِي قَائِمًا وأَنَّ
الدَّوابَّ والإِبِلَ والحَمِيرَ وما أَشْبَهَها
تَمْشِي مُنْكَبَّةٌ، وابنُ آدَمَ يَتَناوَلُ الطَّعامَ
بَيَدَيْهِ وسائِرُ الحَيوانِ يَتَناوَلُه بفِيهِ.
(والفِضالُ ككِتابٍ، والتَّفاضُلُ:
التَّمازِي) في الفَضْلِ، وهو التَّفاعُلُ من
المَزِيَّةِ، والتَّفاضُلُ بينَ القَوْمِ: أَنْ يَكونَ
بعضُهم أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ .
(وفاضَلَنِي فَفَضَلْتُه) أَفْضُلُه فَضْلًا:
غالَبَنِي في الفَضْلِ فِغَلَبْتُه به، و(كُنْتُ
أَفْضَلَ منه).
(وتَفَضَّلَ) عليهِ: (تَمَزَّى)، ومنهُ
قولُه تعالَى: ﴿يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ
عَلَيْكُم﴾ (٢) أي يكونَ لَّهُ الفَضْلُ عليكم
في القَدْرِ وَالمَنْزِلَةِ.
(١) سورة الإسراء، الآية ٧٠ .
(٢) سورة المؤمنون، الآية ٢٤.
(أو) تَفَضَّلَ عليه: إِذا (تَطَوَّلَ)
وأَحْسَنَ وأَنالَهُ مِنْ فَضْلِهِ، قالَ الشّاعِرُ:
مَتى زِدْتُ تَقْصِيرًا تَزِدْنِي تَفَضُّلاً
كأَنِّيَ بالتَّقْصِيرِ أَسْتَوْجِبُ الفَضْلاً(١)
(كأَفْضَلَ عليه) إِفْضالاً، قالَ حَسّانُ
رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهُ :
أوْلادُ جَفْنَةَ حَوْلَ قَبْرٍ أَبِيهِمُ
قَبْرِ ابنِ مارِيَةَ الكَرِيمِ المُفْضِلِ(٣)
(أو) تَفَضَّلَ الرَّجُلُ: (اذَّعَى الفَضْلَ
على أَقْرانِهِ)، وبِهِ فُسِّرَ قولُه تَعالى:
﴿يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾، كَما في
الصِّحاحِ.
(وأَفْضَلَ عليهِ في الحَسَبِ) حازَ
الشَّرَفَ، قَالَ ذو الإِصْبَعِ :
لاهِ ابْنُ عَمِّكَ لا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ
عَنِّي ولا أَنْتَ دَيّانِي فَتَخْزُونِي(٣)
الدَّيّانُ هنا: الذي يَلِي أَمْرَكَ
ويَسُوسُكَ، وأَرادَ فتَحْزُونِيَ فَأَسْكَنَ
للقافِيَةِ؛ لأَنَّ القَصِيدَةَ كُلَّهَا مَرْدُوفَةٌ.
(١) بصائر ذوي التمييز ١٩٦/٤.
(٢) ديوانه ١٧٩ (ط بيروت)، واللسان (جفن،
مری) والعباب، ويأتي في مادة (جفن، مری).
(٣) اللسان وأيضا في (دين، خزا) وقصيدة البيت له
في المفضلیات ١٥٩-١٦٤ (ط دار المعارف)،
ويأتي في مادة (دین، خزا).
١٧٣

فضل
فضل
(و) أَفْضَلَ (عنه:) إِذا (زَادَ)، قالَ
أَوْسٌ يَصِفُ قَوْسًا:
كَثُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دُونَ مِلْئِها
ولا عَجْسُها عن مَوْضِعِ الكَفُّ أَفْضَلَا(١)
(والفَواضِلُ: الأَيادِي الجَسِيمَةُ أو
الجَمِيلَةُ) وهذه عن ابنِ دُرَيْدٍ (٢)،
يُقالُ: فُلانٌ كَثِيرُ الفَواضِلِ .
(وفَواضِلُ المالِ: ما يَأْتِيكَ مِنْ غَلَّتِهِ
ومَرافِقِهِ) من رَبْعِ ضِياعِه، وأرباحِ
تِجاراتِهِ، وأَلْبانِ مَاشِيَتِه وأَصْوافِها،
(ولهذا قالُوا: إِذا عَزَبَ المالُ قَلَّتْ
فَواضِلُه)، أي إذا بَعُدَتِ الضَّيْعَةُ قَلَّتْ
مَرَافِقُ صاحِبِها منها، وكذلك الإِبِلُ إِذا
عَزَبَتْ قَلَّ انْتِفاعُ رَبِّها بدَرِّها، قالَ
الشّاعِرُ :
سأَبْغِيكَ مالاً بالمَدِينَةِ إِنَّنِي
أَرَى عازِبَ الأَمْوالِ قَلَّتْ فَوَاضِلُه(٣)
(والفَضْلَةُ: البَقِيَّةُ) مِنَ الشَّيْءِ
كالطّعامِ وغيرِهِ إِذا تُرِكَ منه شيْءٌ، ومنهُ
(١) تقدم للمصنف في (طلع)، وسيأتي في (كتم)،
· وهو في دیوان أوس ٨٩، وتخريجه فيه.
(٢) الجمهرة ٣/ ٩٧.
(٣) اللسان، والتكملة، والعباب، ويزاد: التهذيب
٤١/١٢.
قولُهم لِبَقِيَّةِ الماءِ في المَزادَةِ، ولِيَقِيَّةِ
الشَّرابِ في الإِناءِ: فَضْلَةٌ، ومنهُ قَوْلُ
العامَّةِ: الفَضْلَةُ للفَضِيلِ، (كُالفَضْلِ)،
بالفتح، (والفُضالَةِ، بالضَّمِ)، وفي
الحَدِيثِ: ((فَضْلُ الإِزارِ في النّارِ»، هو
ما يَجُرُّهُ على الأَرْضِ تَكَبُّرًا، وفي
آخَر: ((لا يَمْنَعُ فَضْلَ الماءِ لَيَمْنَعَ بِهِ
الكَلأَ))، أي ليسَ لأَحَدٍ أَنْ يَغْلِبَ على
البِتْرِ المُبَاحَةِ ويَمْنَعَ النّاسَ مِنْهُ، حتَّى
يَجُوزَه في إِناءٍ ويَمْلِكَهِ .
(وقد فَضَلَ) مِنْهُ شَيْءٌ، (كنَصَرَ)
وسَمِعَ .
(و) قالَ اللَّحْيانِيُّ في نَوادِرِهِ: فَضِلَ
مثل (حَسِب) نادِرٌ.
(و) الفَضْلَةُ: (الثِّيابُ التي تُبْتَذَلُ
للنَّوْمِ)، لأَنَّها فَضَلَتْ عِن ثِیابِ
التَّصَرُّفِ.
(و) الفَضْلَةُ: (الْخَمْرُ)، ذكرهُ أبو
عُبَيْدٍ في بابٍ أَسْماءِ الخَمْرِ، وقالَ أبو
حَنِيفَةَ: ما يَلْحَقُ مِنَ الخَمْرِ بعدَ القِدَم،
قالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّمَا سُمِّيَتْ فَضْلَةً لأَنَّ
صَمِيمَها هو الّذِي بَقِيَ، وفَضَلَ، قَالَ
أبو نُؤَيْبٍ :
١٧٤

فضل
فضل
فما فَضْلَةٌ من أَذْرِعاتٍ هَوَتْ بِها
مُذَكَّرَةٌ عَنْسٌ كهادِيَةِ الضَّحْلِ(١)
(كالفِضَالِ، ككِتابٍ)، وأَنْشَدَ
الأَزْهَرِيُّ :
والشّارِبُونَ إِذا الذَّوارِعُ أُغْلِيَتْ
صَفْوَ الفِضالِ بِطارِفٍ وتِلادِ(٢)
(ج: فَضَلاتٌ)، مُحَرَّكَةٌ،
(وفِضالٌ)، بالكَسْرِ، قالَ الشّاعِرُ :
في فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ
عندَ الفِضالِ قَدِيمُهُم لم يَدْثُرِ(٣)
(والفَضْلُ: جَبَلُ لهُذَيْلٍ)، نقله
الصّاغانِيُّ .
(و) الفَضْلُ (بنُ عَبّاس) بنِ عبدِ
المُطَّلَبِ: ابنُ عَمِّ النَّبِيِّ وََّ، ورَدِيفُهُ
بِعَرَفَةَ: (صَحابِيٌّ) رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عنه،
(١) شرح أشعار الهذليين ٩٣، واللسان، ومادة
(هدي)، وسيأتي في مادة (هدي)، والتكملة
(هدي)، ويزاد: التهذيب ٣٨٣/٦.
(٢) هو للأعشى في ديوانه ٥٢ (ط بيروت)
وصواب: إنشاده ((والشاربين .. )) لأن ما قبله
مجرور، والبيت في اللسان، وأيضا في
(ذرع) فيه: ((الفصال))، وقد تقدم للمصنف
في مادة (ذرع) والتكملة، والعباب. ويزاد:
التهذيب: ٣١٦/٢، ٤١/١٢.
(٣) تقدم للمصنف في مادة (سمح، بسط) واللسان
ومادة (سمح، بسط). وروي في التاج واللسان
(دئر) برواية (عند القتال).
رَوَى عنهُ أَخوهُ، وأبو هُرَيْرَةَ، وأَرْسَلَ
عنهُ طائِفَةٌ، ماتَ بطاعُونِ عَمَواس.
وفاتَّهُ: الفَضْلُ بنُّ ظالِمِ بنِ خُزَيْمَةَ،
قالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: لَهُ وِفادَةٌ.
(واسْمُ جَماعَةٍ مُحَدِّثِينَ)، منهم :
سَمِيُّهُ وسَمِيُّ أَبِهِ الفَضْلُ بنُ العَبّاسِ
الحَلَبِيُّ، مِن شيوخِ النَّسَائِيِّ، ثِقَةٌ،
والفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ، والفَضْلُ بنُ
جَعْفَرٍ، والفَضْلُ بنُ الحَسَنِ الضَّمْرِيُّ،
والفَضْلُ بنُ دَلْهَمِ القَصّابُ، والفَضْلُ
ابْنُ سَهْلِ الأَعْرَجُ، والفَضْلُ بنُ الصَّبَاحِ
البغداديُّ، والفَضْلُ بنُ عُبيدِ اللَّهِ(١) بنِ
أبي رافِعٍ، والفَضْلُ بنُ عَنْبَسَةً
الواسِطِيُّ، والفَضْلُ بنُ عِيسَى بِنِ
أَبانَ، والفَضْلُ بنُ الفَضْلِ المَدَنِيُّ،
والفَضْلُ بنُ مُبَشِّرِ الأَنْصَارِيُّ، والفَضْلُ
ابنُ مُساوِرٍ البَصْرِيُّ، والفَضْلُ بنُ
مُوسَى السِّينانِيُّ(٢)، والفَضْلُ بنُ
(١) قلت: في مطبوع التاج (عبدالله)، والتصويب
من التاريخ الكبير للبخاري ١١٥/١/٤،
وكتاب الثقات ٢٩٥/٥، والجرح والتعديل ٧/
٦٣، وتهذيب الكمال ٢٣٤/٢٣، والكاشف
للإمام الذهبي ٣٨٢/٢ (خ).
(٢) في مطبوع التاج ((السناني)) والمثبت من المشتبه
للذهبي ٣٨٢، والتبصير لابن حجر ٨٢٠.
١٧٥

فضل
فضل
المُوَفَّقِ، والفَضْلُ بنُ يَزِيدَ، والفَضْلُ
ابْنُ يَعْقُوبَ البَصْرِيُّ، وغير هؤلاء.
(وكزُبَيْرٍ) فُضَيْلُ (بنُ عِياضِ) بنِ
مَسْعُودٍ، أبو عَلِيِّ التَّمِيمِيُّ الخُراسانِيُّ
(الزّاهِدُ، شَيْخُ الحَرَمِ) روى عن
مَنْصُورٍ وحُصَيْنٍ وصَفْوانَ بنِ سُلَيْمِ،
وخَلْقٍ، وعنهُ القَطّانُ وابنُ مَهْدِيّ،
ولُوَيْنٌ وخَلْقٌ، روى له الجَمَاعَةُ سِوی
ابنِ ماجَةَ، ماتَ بالحَرَمِ في المُحَرَّمِ
سنة ١٨٧ وقد جاوَزَ الثّمانِينَ.
(و) الفُضَيْلُ (بنُ عِياضِ التّابِعِيُّ
الضَّعِيفُ)، هو خَوْلاِنِّ مَجْهُول.
(و) الفُضَيْلُ (بنُ عِياضِ الصَّدَفِيُّ
الثِّقَةُ)، مِصْرِيٌّ مَقبولٌ، ماتَ قبلَ سَنّةِ
عِشرِينَ ومائة .
(و) الفُضَيْلُ: (جَماعَةٌ) مِنَ
المُحَدِّثينَ، كفُضَيْلٍ بِنِ حُسَيْنٍ
الجَحْدَرِيِّ، وفُضَيْلٍ بِنِ سُلَيْمانَ
النُّمَيْرِيِّ، وابنٍ أَبي عبدِ اللَّهِ المَدَنِيِّ،
وابنِ عبدِ الوَهَابِ السُّكَّرِيِّ، وابنِ عَمْرِوٍ
الفُقَيْمِيّ، وابنٍ غَزْوانَ الضَّبِّيّ، وابنٍ
فَضَالَةَ الهَوْزَنِيِّ، وابنٍ مَرْزُوقٍ الكُوِفِيِّ،
وابنِ مَيْسَرَةَ العُقَيْلِيِّ، وغيرهم .
(و) فَضالَةُ، (كسَحَابَةٍ، ويُضَمُّ،
جَماعَةٌ) مِنَ المُحَدِّثِين، منهم: فَضالَةُ
ابنُ خالِدِ الجُهَنِيُّ، عن عَلْقَمَةَ المُزَنِيّ،
وفَضالَةُ بنُ إِبْراهِيمَ النَّسَويُّ، عن
اللَّيْثِ، وفَضالَةُ بنُ الفَضْلِ الطُّهَوِيُّ،
عن أبي بَكْرِ بنِ عَيّاشِ، (وفَضالَةُ بنُ
أَبي فَضالَةَ) الأَنْصَارِيّ، عن عَلِيٍّ،
وعنهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ (١) بَنُ مُحَمَّدٍ بنِ
عَقِيْلِ، (وفَضَالَةُ بنُ مُفَضَّلٍ بِنِ فَضِالَةً)
ابنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْبَصْرِيّ، وعَمُّه المُبارَكُ
ابنُ فَضالَة (مُحَدِّثُونَ، و) فَضالَةُ (بنُ
عُبَيْدِ) بنِ نافِذِ بنِ قَيْسِ الأَنْصَارِيّ
الأَوْسِيّ أبو مُحَمَّدٍ: شَهِدَ بَدْرًا
والخُدَيِيَّةَ ووَلِيَ قَضاءَ دِمَشْقَ، روى
عنه أبو عَليّ(٢) الجَنْبِيُّ، وحَنَشٌْ
الصَّنْعانِيّ، ومُحَمَّدُ بنُ كَعْبِ، وعِدَّةٌ،
ماتَ سنة ٥٣، (و) فَضَالَةُ (بنُ هِلَالٍ)
المُزَنِيُّ، لهُ حَديثٌ، ذَكَرَهُ أبو عمر بن
عبدِ البَرِّ في الاستيعابِ، (و) فَضالَةٌ
(١) قلت: كذا في مطبوع التاج، والذي في كتب
الرجال (عبدالله بن محمد بن عقيل)، راجع
الجرح والتعديل ٧/ ٧٧، وتهذيب الكمال
٧٩/١٦ (خ).
(٢) هو عمرو بن مالك الجنبي كما في المشتبه
للذهبي ١٣٨ .
١٧٦

فضل
فضل
(ابنُ هِنْدٍ) الأَسْلَمِيُّ، رَوَى عنهُ عبدُ
الرَّحْمِنِ بنُ حَرْمَلَةَ، (و) فَضَالَةُ (بنُ
عبدِاللَّهِ)، لَمْ أَجِدْ لَهُ ذِكْرًا في مَعاجِمِ
الصَّحَابَةِ فليُنْظَرْ ذُلك: (صحابِيُّونَ)
رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهم. وفاتَهُ فَضالَةُ
ابنُ عُمَرَ بنِ المُلَوَّحِ، ذَكَرَهُ ابنُ هِشامِ،
وفَضالَةُ بنُ دِينارِ الخُزاعِيُّ له إدراكٌ،
رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وفَضالَةٌ
الظَّفَرِيُّ(١)، لهُ حَدِيثٌ عندَ بَنِيهِ،
وفَضالَةُ بنُ حارِثَةَ، أَخُو أَسْمَاءَ، رَوَى
لَهُ النَّسائِيُّ، وفَضالَةُ بنُ شَرِيك(٢)
الأَسَدِيُّ الشّاعِرُ، أَدْرَكَ الجاهِلِيَّةَ،
وفَضالَةُ بنُ الثُّعْمانِ بنِ قَيْسٍ
الأَنْصارِيُّ، أخو سِماكٍ، شَهِدَ أُحُدّاً،
قالَهُ ابنُ سَعْد، (و) فَضالَةُ: رَجُلٌ (آخرُ
غَيْرُ مَنْسُونٍ من مَوالِي رَسُولِ اللّهِ وَِّ)
يُقالُ: إِنَّهُ مَاتَ بالشّامِ.
(و) فُضَيْلَةُ (كجُهَيْنَةَ: امْرَأَةٌ)، قالَ:
فَلا تَذْكُرًا عِنْدِي فُضَيْلَةَ إِنَّها
مَتَّى مَا يُراجِعْ ذِكْرَها القَلْبُ يَجْهَلِ(٣)
(١) في أسد الغابة (٤٢٢٢) ((فضالة الأنصاري، ثم
الظفري».
(٢) ترجمه المرزباني في معجم الشعراء ٣٠٨ (ط.
القدسي).
(٣) اللسان ..
(و) فُضالَة، (كثُمَامَةَ، ع)، قالَ
سَلْمَى بِنُ المُفْعَدِ الهُذَلِيُّ :
عَلَيْكَ ذَوِي فُضالَةَ فَّبِعْهُمْ
وذَرْنِي إِنَّ قُرْبِي غَيْرُ مُخْلِيٍ(١)
(و) المِفْضَلُ، (كمِنْبَرٍ ومِكْنَسَةٍ
وعُنُقٍ) وهذه عن الفَرّاءِ: (الثَّوْبُ
تَتَفَضَّلُ فِيه المَرْأَةُ) بَبَيْتِها .
(والتَّفَضُّلُ: التَّوَشُّحُ وأَنْ يُخالِفَ)
الَّلابِسُ (بَيْنَ أَطْرافِ ثَوْبَيْهِ على
عاتِقَيْهِ)، هكذا في النُّسَخِ،
والصَّوابُ: على عاتِقِه.
(ورَجُلٌ) فُضُلٌ (وامْرَأَةٌ فُضُلٌ
بِضَمَّتَيْنِ)، كجُنُبٍ، (و) كذلك
(مُتَفَضِّل)؛ أي (في ثَوْبٍ واحِدٍ)،
أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:
** يَتْبَعُها تِرْعِيَّةٌ جافٍ فُضُلْ ﴾.
** إِنْ رَتَعَتْ صَلَّى وإلَّ لَمْ يُصَلْ(٢) )*
وشاهِدُ الأُنْثَى قَوْلُ الأَعْشَى:
(١) في شرح أشعار الهذليين ٧٩٣، وضبط فضالة
فيه كسحابة، وفسره فقال: («عليك الذين قتلوا
أخاك فضالة))، فليس شاهدا على الموضع،
هذا ولم يذكر ياقوت موضعا بهذا الاسم، وهو
في اللسان.
(٢) اللسان.
١٧٧

فضل
فضل
ومُسْتَجِيبٍ تَخالُ الصَّنْجَ يُسْمِعُه
إذا تُرَدِّدُ فيهِ القَيْنَةُ الفُضُلُ(١)
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: تَفَضَّلَتِ المَرْأَةُ في
بَيْتها: إذا كانَتْ في ثَوْبٍ واحدٍ
كالخَيْعَلِ ونَحْوِهِ، وقَالَ غَيْرُهُ: تَفَضَّلَت
المَرْأَةُ: لَبِسَتْ ثِيابَ مَهْنَتِها، وقال
امْرُؤُ القَيْسِ:
فجِثْتُ وقَد نَضَتْ لَوْمِ ثِيابَها
لَدَى السِّتْرِ إِلَّا لِبْسَةُ الْمُتَفَضِّل(٢)
وقالَ أيضًا:
وتُضْحِي فَتِيتُ المِسْكِ فَوْقَ فِراشِها
نَؤُومُ الضُّحَى لَمْ تَنْتَطِقْ عِن تَفَضُّلِ (٣)
أي ليست بخادِمٍ تَنْتَطِقُ، وهي فُضُلٌ
تَجِيءُ وتَذْهَبُ.
(وإِنَّهُ لحَسَنُ الفِضْلَةِ، بالكَسْرِ)، مِنَ
التَّفَضُّلِ في الثَّوْبِ الواحِدِ عن أبي
زَيْدٍ، مِثْلِ الجِلْسَةِ والرِّكْبَةِ .
(وفَضّالٌ، كشَدّادٍ، ابنُ جُبَيْرٍ
الّابِعِيُّ).
(١) في ديوانه ١٤٧ (ط. بيروت) واللسان. وتقدم
للمصنف في (صنج).
(٢) ديوانه ١٤ (ط. دار المعارف)، واللسان (نضا)،
والعباب، ويأتي للمصنف في مادة (نضا)
(٣) ديوانه ١٧، والعباب، والمقاييس: ٤/ ٥٠٨.
(وفَضْلانُ: اسمُ) رَجُل.
(والفاضِلَةُ هي الفاصِلَةُ الْكُبْرَى)،
هكذا يُسَمِّيها بَعْضُهم؛ لفَضْلِ حَرْفٍ
فيها، وقد ذُكِرَتْ في ((ف ص ل)).
(والفُضُولِيُّ، بالضَّمّ: المُشْتَغِلُ بِما
لا يَعْنِيهِ)، وقالَ الرّاغِبُ: الفُصُولُ:
جمعُ الفَضْلِ، وقد استُعْمِلَ الجمعُ
اسْتِعمالَ المُفْردِ فيما لا خَيْرَ فیه،
ولهذا نُسِبَ إِلَيْهِ على لَفْظِهِ، فِقِيلَ:
فُضُولِيٍّ، لِمَنْ يَشْتَغِلُ بما لا يَعْنِيهِ؛
لأَنَّهُ جُعِلَ عَلَمًا على نوعِ مِنَ الكَلامِ
فَنُزِّلَ مَنْزِلَةَ المُفْرَدِ، والفُضولِيُّ في
عُرْفِ الفُقَهاءِ: مَنْ ليسَ بمالِكٍ ولا
وَكِيلٍ ولا وَلِيٍّ، زادَ الصّاغانِيُّ: وَفَتْحُ
الفاءِ مِنْهُ خَطَأْ .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : الفُضُولِيُّ:
(الخَيّاطُ)، وكذا القَرارِيُّ.
(والفُضَالَى، كسُمانَى: المُتَفَضِّلُونَ)
أي المُتَطَوِّلُونَ.
(ورَجُلٌ مِفْضالٌ على قَوْمِهِ، وهي
بِهاءِ، ذو فَضْلٍ) ومَعْرُوفٍ (سَمْحٌ)،
وهي كذلك ذاتُ فَضْلِ سَمْحَةٌ، وقد
تَقَّدَّمَ آنِفًا: المِفْضالُ بمعنى كَثِيرِ الفَضْلِ
في صِيَغِ المُبالَغَةِ.
١٧٨

فضل
فضل
(وأَفْضَلْتُ منهُ الشَّيْءَ واسْتَفْضَلْتُ
بِمَعْنَى) واحِدٍ، أي تَرَكْتُ مِنْهُ وَأَبْقَيْتُه،
والاسمُ منهما الفَضْلَةُ، قالَ
الشّاعِرُ: (١)
كِلَا قادِمَيْها تُفْضِلُ الكَفُّ نِصْفَه
كُجِيدِ الحَبَارَى رِيشُهُ قَد تَزَلَّعَا (٢)
(و) في الحديثِ: ((شَهِدْتُ في دارٍ
عبدِ اللهِ بنِ جُدْعانَ حِلْفًا لو دُعِيتُ إِلى
مِثْلِهِ في الإِسْلامِ لأَجَبْتُ))، يَعْنِي
(حِلْف الفُصُولِ)، و(هو أَنَّ هاشِمًا
وزُهْرَةَ وتَيْمًا دَخَلُوا عَلَى عبدِ اللهِ بنِ
جُدْعانَ فِتَحالَفُوا بَيْنَهُم على دَفْعِ
الظُّلْمِ، وأَخْذِ الحَقِّ مِنَ الظّالِمِ، سُمِّيَ
بذلكَ لأَنَّهُم تَحالَفُوا أَنْ لا يَتْرُكُوا عِنْدَ
أَحَدٍ فَضْلًا يَظْلِمُه أَحَدًا إِلَّ أَخَذُوهُ لَهُ
مِنْهُ). وقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ تَشْبِهَا بِحِلْفٍ
كانَ قَدِيمًا بِمَكَّةَ أَيّامَ جُرْهُم على
(١) هو حُرَيْث بن عنّاب الطائي كما في مجالس
ثعلب ٦٠٤.
(٢) تقدمٍ للمصنف في مادة (زلع) برواية: ((يفضلُ
الكفّ نصفه»، والضبط من اللسان (فضل) وفي
هامشِه كتب مصححه: ((تقدم في (زلع) ((يَفْضُلّ
الكفَّ نصفُه)» بنصب الكفّ ورفع نصفه، وهو
خطأ والصواب ما هنا». وهوفي مجالس ثعلب
٦٠٦ كضبط اللسان (زلع) ولم ينبه محققه إلى
ضبط آخر .
الشَّناصُفِ والأَخْذِ للضَّعِيفِ مِنَ
القَوِيِّ، والغَرِيبِ مِنَ القاطِنِ، وسُمِّيَ
حِلْفَ الفُصُولِ لأنَّهُ قَامَ بِهِ رِجالٌ مِنْ
جُرْهُمْ كُلُّهُم يُسَمَّى الفَضْلِ: الفَضْلُ بنُ
الحارِثِ، والفَضْلُ بنُ وَدَاعَةَ،
والفَضْلُ بنُ فَضالَةَ، فَقِيلَ: حِلْفُ
الفُضُولِ جَمْعًا لأسماءِ هؤلاءٍ، كَما
يُقالُ: سَعْدٌ وسُعُودٌ، وهذا الحِلْفُ
كان عَقَدَه المُطَيِّبُونَ، وهم خَمْسُ
قَبائِلَ، وقد ذُكِرٍ في ((ح ل ف))، وقد
أَوْسَعَ الكَلامَ فيهِ السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ،
والشَّعالِيُّ في المُضافِ والمَنْسُوبِ،
وابنُ قُتَيْبَةَ في المَعارِفِ، وغیرُهم.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
رَجُلٌ مَفْضُولٌ: مَغْلُوبٌ، قد فَضَلَهُ
غيرُه، ومنهُ قولُهم: قد يُوجَدُ في
المَفْضُولِ ما لا يُوجَدُ في الفاضِلِ،
وقالَ الشّاعِرُ :
شِمالُكَ تَفْضُلُ الأَيْمانَ إِلَّ
يَمِينَ أَبِيكَ نَائِلُها الغَزِيرُ(١)
أي تَغْلِبُ.
(١) اللسان، ويزاد: التهذيب ٤٠/١٢، وكتاب
العين ٤٥/٧.
١٧٩

فضل
فضل
والفُضلُ، بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْنِ:
مَصدرانِ بِمَعْنى الزِّيادَةِ، وبِهِما يُرْوَى
الحَدِيثُ: ((إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةٌ سَيّارَةً فُضلاً)»
أي زيادَةً على المَلائِكَةِ المُرَتَّبِينَ معَ
الخَلائِقِ.
وذاتُ الفُضُولِ، بالضَّمِّ ويُفْتَحُ:
اسمُ دِرْعِه صلَّى اللَّه تعالى عليه
وسلَّم، سُمِّيَتْ لفَضْلَةٍ كانت فيها
وسَعَةٍ .
وفُضُولُ الغَنائِمِ: ما فَضَلَ مِنْها حِينَ
تُقْسَمُ، قالَ ابنُ عَثَمَةٍ(١):
لَكَ المِرْبَاعُ منها والصَّفَايَا
وحُكْمُكَ والنَّشِيطَةُ والفُضُولُ(٢)
وقالَ اللَّيْثُ: الفِضالُ، بالكَسْرِ،
الثَّوْبُ الواحِدُ يَتَفَضَّلُ بِهِ الرَّجُلُ يَلْبَسُه
فِي بَيْتِهِ، وأَنْشَدَ :
(١) في مطبوع التاج: ((بن عثمة)) وهو تحريف
وصوابه ما أثبتناه، وهو عبدالله بن عنمة الضبي
قاله في رثاء بسطام بن قيس، وانظر اللسان
(نشط، صفا)، والأصمعيات ٣٧.
(٢) تقدم للمصنف في مادة (ربع، نشط)، ويأتي
في مادة (صفا)، والعين ٢/ ١٣٣، والتهذيب
٤١/١٢ وفي مواضع أخرى منه، واللسان
وأيضا في (ربع، نشط، صفا)، والأصمعيات
٣٧، وتكملة الزبيدي .
فألْقِ فِضالَ الوَهْنِ مِنْهَ بِوَثْبَةٍ
حَوارِيَّةٍ قد طالَ هذا النَّفَضُلُ(١)
وامْرَأَةٌ فُضُلٌ، بِضَمَّتَيْنِ: مُخْتَالَةُ
تُفْضِلُ مِنْ ذَيْلِها.
وقد سَمَّوْا مُفَضَّلًا، كَمُعَظَّم،
وفَضْلُونَ.
ومُنْيَةُ فَضالَة: قَرْيَةٌ بِمِصْر
وفي شَرْحِ المِفْتَاحِ لِلقُطْبِ
الشِّيرازِيِّ: اعلم أَنَّ فَضْلاَ يُسْتَعْمَلُ في
مَوْضِعِ يُسْتَبْعَدُ فيهِ الأَدْنَى ويُرادُ بهِ
اسْتِحَلَةُ ما فوقَه، ولهذا يَقَعُ بينَ
كَلامَيْنِ مُتغايِرَي المَعْنَى، وأَكْثَرُ
اسْتِعْمالِهِ و مجيئه بعد نَفْی، انتھی.
وفاضَلَ بينَ الشَّيْئَيْنِ.
والأَشْياءُ تَتَفَاضَلُ.
ومالُ فُلانٍ فاضِلٌ: أي كثيرٌ:
يَفْضُلُ(٢) عن القُوتِ.
وفي يَدِهِ فَضْلُ الزِّمامِ: أي طَرَفُه .
واسْتَفَضَلَ أَلْفًا: أَخَذَه فَاضِلاً عن حَقِّه.
(١) اللسان وفيه: ((وأَلْق .. ))، وتكملة الزبيدي،
والتهذيب ٤٠/١٢، وکتاب العين ٤٥/٧ .
(٢) في مطبوع التاج ((فضل)) والمثبت من الأساس
والنص فيه .
١٨٠