النص المفهرس

صفحات 141-160

فال
غيل
الرّاجِزُ، هكذا وقعَ في كتاب
سِيبَوَيْهِ(١)، وقيلَ: غَيْلانُ حَرْبٍ، قَالَ
ابنُ سِيدَهِ: ولستُ منهُ على ثِقَةٍ .
وغَيْلَانُ بنُ خَرَشَةَ الضَّبِيُّ.
وغَيْلانُ بنُ سَلَمَة بنِ مُعَنِّبٍ
الثَّقَفِيُّ(٢)، وهذا له صُحْبَةٌ، أَسْلَمَ بعدَ
الطائفِ، وكانَ شاعِرًا .
وغَيْلانُ بن عَمْرٍو، لهُ صُحْبَةٌ أيضا،
له ذكر في حَدِيثٍ أبي المُلَيْحِ الهُذَلِيِّ
عن أبيهِ.
وغَيْلانُ أيضا: من موالِي النَّبِّ وَِّ،
لهُ حَديثٌ ذَكَرَهُ ابنُ الذَّبَاغِ .
وغَیْلانُ بنُ دُعْمِيِّ بنِ إِیادِ بنِ شِهاب
ابنِ عَمْرٍو الإِیادِيُّ، لهُ وِفَادَةٌ، وكانَ
يُسَمَّى أيضا حُنَيْفًا.
وغَيْلانُ: جَدُّ أَبِي طالِبٍ محمَّدِ بنِ
محمدِ بنِ إِبراهيمَ بِنِ غَيْلانَ بِنِ عَبْدِ اللَّهِ
ابنِ غَيْلانَ البَزّاز، صَدُوقٌ صالحٌ،
روى عنه أبو بَكْرِ الخَطِيبُ، ماتَ
(١) وورد في التاج واللسان أكثر من مرة في مادة
(نخر، نوش).
(٢) الضبط من التبصير ١٣٠٩ وذكر من خبره أنه
«الذي أسلم وتحته عشر نسوةٍ)).
ببغدادَ سَنَة ٤٤٠، وإليه نُسِبَت
الغَيْلانِيّاتُ، وهي أحاديثُ مجموعةٌ
في مُجَلَّدَةٍ تحتوي على أَحَدَ عَشَرَ
جُزْءًا، وهي عِنْدِي من تَخْرِيجِ
الدّارَقُطْنِيِّ، وقد رَوَيْتُها بأَسانِيدَ عاليةٍ.
والغَيْلانِيَّةُ: طائِفَةٌ مِنَ القَدَرِيَّةِ.
قلتُ: نُسِبُوا إلى غَيْلانَ بنِ أَبِي غَيْلانَ
المَقْتُولِ في القَدَرِ، وقد رَوَى عن
يَعْقُوبَ بنِ عُتْبَةَ.
وغَيْلانُ بنُ مَعْشَرِ المَغْرائِيّ.
وغَيْلانُ بنُ جَرِيرِ المِعْوَلِيّ(١).
وغَيْلانُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ.
وغَيْلَانُ بنُ غَيْلانَ الأَنْصارِيُّ.
وغَيْلانُ بنُ عميرةَ: تَابِعِيُّونَ.
(فصل الفاء) مع اللام
[ف أل] *
(الفَأْلُ: ضِدُّ الطِّيَرَةِ)، وهوَ فيما
يُسْتَحَبُّ، والطِّيَرَةُ لا تَكونُ إِلّ فيما
(١) في مطبوع التاج ((المغولي)) بالغين المعجمة
تحريف، والتصحيح من التبصير ١٣٧٨ من
ضبط ابن نقطة، وهو غيلان بن جرير البصري
عن أبي بردة، وعنه حمّاد بن زيد ومثله في
المشتبه للذهبي ٦٠٦.
١٤١

فال
فال
يَسُوءِ، قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: (كَأَنْ يَسْمَعَ
مَرِيضٌ) آخَرَ يَقولُ: (يا سَالِمُ، أو)
يكونَ (طالِب) ضالَّةٍ فَيَسْمَعَ آخَرَ
يَقولُ: (يا واجِدُ) فيقول: تَفاءَلْتُ
بِكَذا، ويَتَوَجَّهُ له في ظَنِّهِ - لِمَا
سَمِعَهُ(١) - أَنَّهُ يَبْرَأُ مِن مَرَضِهِ أو يَجِدُ
ضالَّتَه، وفي الحَدِيثِ: ((كانَ يُحِبُّ
الفَأْلَ ويَكْرَهُ الطَّيَرَةَ».
(أو يُسْتَعْمَلُ) الفَأْلُ (في الخَيْرِ
والشَّرِّ) وفيما يَحْسُن وفيما يُسُوءُ، قالَ
الأَزْهَرِيُّ: مِنَ العَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ الفَأْلَ
فيما يُكْرَه أيضًا، قالَ أبو زيدٍ: تَفاءَلْتُ
تفاؤلاً، وذلك أَنْ تَسْمَعَ الإنْسانَ وأَنْتَ
تُرِيدُ الحاجَةَ [يدعو](٢) یا سَعِيدُ، یا
أَفْلَحُ، أو يَدْعُو باسمٍ قَبِيحٍ. وفي
الحَديثِ: ((لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ،
ويُعْجِبُنِي الفَأْلُ الصّالِحُ))، والفَأْلُ
الصّالِحُ: الكَلِمَةُ الحَسَنَةُ، فهذا يَدُلُّ
على أَنَّ مِنَ الفَأْلِ ما يَكُونُ صالِحًا،
(١) قلت: في مطبوع التاج واللسان (كما سمع)،
والمثبت من التهذيب ١٥/ ٣٧٧ (خ).
(٢) ساقطة من مطبوع التاج، وزدناها عن اللسان
والنص فيه .
ومنهُ ما يَكونُ غيرَ صالِحٍ، وقد جاءَت
الطَّرَةُ بمعنَى الْجِئْسِ، والفَأْلُ بمعنى
النَّوْعِ، ومنهُ: أَصْدَقُ الطَّيَرَةِ الفَأْلُ.
(ج: فُؤُولٌ)، عن ابنٍ سِيدَه، (و)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: جمعُه (أَفْوُلٌ)، وأَنْشَدَ
لِلكُمَيْتِ :
ولا أَسْأَلُ الطَّيْرَ عَمّا تَقُولُ
ولا تَتَخَالَجُنِي الأَقْوُلُ(١)
(وقد تَفاءَلَ بِهِ)، بالهَمْزِ مَمْدودًا
على الثَّخْفِيفِ والقَلْبِ، (وتَفَأَّلَ بِهِ)،
بالهَمْزِ مَشْدُودًا، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: وقد
أُوْلِعَ النّاسُ بِتَرْكِ هَمْزِهِ تَخْفِفًا.
(والاقْتِئالُ: افْتِعالٌ منه)، قالَ
الكُمَيْثُ يَصِفُ خَيْلًا:
إِذا ما بَدَتْ تَحْتَ الخَوافِقِ صَدَّقَتْ
بأَيْمَنِ فَأُلِ الزّاجِرِينَ اقْتِئالَها(٢)
وقالَ الفَرّاءُ: اقْتَأَلْتُ الرَّأَيَ بِالهَمْزِ،
وأَصلُهُ غيرُ الهَمْزِ.
(والتَّفْئِلُ: تَفْعِيلٌ) منه، قالَ رُؤْبَةُ:
(١) اللسان، والصحاح، والعباب.
(٢) اللسان، والصحاح.
١٤٢

فأل
قبل
: لا يَأْخُذُ التَّفْئِيلُ والتَّحَزِّي *
فِينَا ولا قَذْفُ العِدا ذُو الأَزِّ(١) *
ورَوَى أبُو عَمْرِو: لا يَأْخُذُ التَّأْفِيلُ،
وفَسَّرَهُ بالسِّحْرِ، لأَنَّهُ قَلْبُ الشَّيْءِ عن
وجهه .
(و) في نَوادِرِ الأَعْرابِ: يُقالُ: (لا
فَأْلَ عليكَ): أي (لا ضَيْرَ) عليكَ، ولا
طَيْرَ عليك، ولا شَرَّ عليك.
(ورَجُلٌ فَتِلُ اللَّحْمِ، ككَتِفٍ)، أي
(کَثِيرُه).
(و) الفِئالُ، (ككِتابِ: لُعْبَةٌ
للصِّبْيانِ)، أي صِبيانِ الأَعْرابِ،
وذُلُك أَنَّهُم (يَخْبَثُونَ الشَّيءَ في التُّرابِ
ثُمَّ يَقْتَسِمُونَهُ ويَقُولونَ في أَيِّها هو)،
ونَصّ العُبابِ والصِّحاحِ: في أَيِّهما
هو، وسيذكر في «ف ي ل)» أيضا.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
رَجُلٌ فَيْأَلُ اللَّحْم، كحَيْدَرٍ: أي
کثیرُه.
(١) ديوانه ٦٤ والرواية ((التأفيك .. ولا طَبْخُ
العِدَى .... )) وتقدم في (أفك) وسيأتي في
(حزي)، وهو في اللسان (أزز، أفك)،
والتكملة، والعباب، والمقاييس ١/ ١٣.
والمُفائِلُ: الذي يَلْعَبُ بالفِتالِ(١)،
ومنهُ قولُ طَرَفَةً :
يَشُقُّ حُبابَ الماءِ حَيْزُومُها بها
كما قَسَمَ التّرْبَ المُفائِلُ بِاليَدِ(٢)
وشَمْسُ الدِّينِ بنُ الفالانِيّ مِنَ
المُحَدِّثِین.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ف ب ل]
فَبِيلٌ، كأَمِيرٍ: جَدُّ أبي عُمَر أَحْمَدَ
ابنِ خالِدِ بنِ عبدِ اللَّهِ التّاجِرِ
الأَنْدَلُسِيِّ، رَحَلَ وسمعَ مِنْ عُثْمانَ بنِ
السَّمّاكِ، وغيره، وعنهُ أبو عمر (٣)
الطَّلَمَنْكِيّ، ضَبَطَهُ الحافِظُ فِي التَّبْصِير
هكذا(٤).
(١) في مطبوع التاج ((بالفأل)) والتصحيح من تكملة
القاموس واللسان (فيل).
(٢) ديوانه ٢٠، واللسان (فيل) ويأتي للمصنف
فيها، وعجزه في الصحاح وهو في المقاييس
٤ / ٤٦٧، والعباب، وتكملة الزبيدي، وهو من
المعلقة .
(٣) في معجم البلدان (طلمنكه): أبو عَمْرو، ويقال
أبو جعفر .
(٤) قلت: هذا وهم من المصنف، فالذي أورده
الحافظ ابن حجر في التبصير هو (ابن قبيل)
بالقاف لا بالفاء، والدليل أنه أورده في حرف
القاف (خ).
١٤٣

فتل
فتل
[ف ت ل] *
(فَتَلَهِ يَفْتِلُهُ) من حَدٍّ ضَرَبَ فَثْلًا:
(لَوَاهُ) كَلَيِّ الحَبْلِ والفَتِيلَةِ، (كَفَتَّلَه)
تَفْتِيلاً، (فهو فَتِيلٌ، ومَفْئُولٌ)، وأَنْشَدَ
أبو حَنِيفَةً:
لَوْنُها أَحْمَرُ صافٍ
وَهْيَ كالمِسْكِ الْفَتِيلِّ(١)
قالَ: ويُرْوَى ((كالمِسْكِ الفَتِيتِ)»،
قالَ: وهو كالفَتِيلِ، قالَ أبو الحَسَنِ :
وهذا يدلُّ على أَنَّهُ شِعْرٌ غيرُ معروفٍ،
إِذا لو كانَ معروفًا لما اخْتُلِفَ في
قافِيَتِهِ، فتفهمه جدا.
(وقد انْفَتَلَ وتَفَتَّلَ).
(و) فَتَلَ (وَجْهَه عَنْهُم) فَتْلًا:
(صَرَفَه) كلَفَتَه، وهو مَقلوبٌ، فانْفَتَلَ:
انصرف، وهو مجاز.
(والفَتِيلُ) كأَمِيرِ: (حَبْلٌ دَقِيقٌ من)
خَزَمِ أو (لِيفٍ) أو عِرْقٍ أو قِدِّ، (وقد
يُشَدُّ عَلى) العِنانِ، وهي (الحَلْقَةُ التي
عِنْدَ مُلْتَقَى الدُّجْرَيْنِ)، وهو مَذكُورٌ في
مَوْضِعِهِ .
(١) اللسان.
(و) الفَتِيلُ: (السَّجَاةُ التي) تكونُ
(فِي شَقِّ النَّواةِ)، وبِهِ فُسِّرَ قولُه تَعَالَى:
﴿وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾(١) أي مِقدارَ
تِلْكَ السَّحاةِ التي فِي شَقِّ النّواة.
(و) الفَتِيلُ أيْضًا: (ما فَتَلْتَه بينَ
أصابِعِكَ مِنَ الوَسَخِ)، وبِهِ فَسَّرَ ابنُ
عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عنهما الآيَةَ،
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: النَّقِيرُ: النُّكْتَةُ في
ظَهْرِ الثَّواةِ، وَالفَتِيلُ: ما كانَ في شَقِّ
النّواةِ، والقِطْمِيرُ: القِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ على
النَّواةِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وهذه الأَشْياءُ
يُضْرَبُ بِها مَثَلاً للشيءِ التّافِ الحَقِيرِ
القَليلِ، (كالفَتِيلَةِ).
(و) يُقالُ: (ما أُغْنِي عنكَ فَتِيلاً ولا
فَتْلَةٌ)، بالفتحِ، هذه عن ثَعْلَب،
(ويُحَرَّكُ)، وهذه عن ابنِ الأَغْرابِيِّ:
أي ما أُغْنِي عنكَ (شَيْئًا)، مِقدارَ تِلْكَ
السَّحاةِ التي بِشَقِّ النّواةِ .
(والقَتْلَةُ: وِعاءُ حَبِّ السَّلَمِ والسَّمُرِ
خاصَّةً)، وهو الذي يُشْبِهُ قُرونَ الباقِلّا
(١) في سورة النساء، الآية ٤٩، وفي سورة
الإسراء، الآية ٧١.
١٤٤

فتل
فتل
(وذلك أَوَّلَ ما يَطْلُعُ (١)، وقد أَقْتَلَ)
السَّلَمُ والسَّمُرُ.
(و) قيلَ: الفَتْلَةُ: حَمْلُ السَّمُرِ
والعُرْفُطِ، وقيلَ: نَوْرُ العِضاءِ إِذا
انْعَقَد(٢)، وقد أَقْتَلَتْ: إِذا أَخْرَجَت
الفَتْلَةَ، وقيلَ: (بَرَمَةُ العُرْفُطِ) خاصَّةٌ،
(ويُحَرَّكُ)، رَواهُ أبو حَنِيفَة عن بعضٍ
الرُّواة، قالَ: لأَنَّ هَيَادِبَها كَأَنَّها قُطْرٌ،
وهي بَيْضاءُ مثلُ زِرِّ القَمِيصِ أَو أَشَفَّ.
(أو) الفَتْلَةُ بالفتح: واحد (الفَتْلِ)،
وهو (ما) يَكُونُ مَفْتُولًا مِنْ ورَقٍ
الشَّجَرِ، كوَرَقِ الطَّرْفاءِ والأَثْلِ،
ونحوهما.
أو هو ما (لَيْسَ بِوَرَقٍ ولكن يَقُومُ
مَقامَهُ)، عن أبي حَنِيفَةً .
(و) قيل: (ما لَمْ يَنْبَسِطُ مِنَ النَّاتِ
لكِنَّهُ يُفْتَلُ) فكانَ کالهُدبِ .
(و) مِنَ المَجازِ: الفَتَلُ (بالتَّحْرِيكِ:
انْدِماجٌ فِي مِرْفَقِ النّاقَةِ) وبُيُونٌ عن
الجَنْبِ، وهو في الوَظِيفِ والفِرْسِنِ
(١) في مطبوع التاج ((يقلع)) والمثبت لفظ القاموس،
ومثله اللسان .
(٢) في اللسان ((إذا تعقّد)).
عَيْبٌ، (والنَّعْتُ) مِرْفَقٌ (أَفْتَلُ) بَيِّنُ
الفَتَلِ، (و) هي (فَتْلاءُ)، وفي
الصِّحاحِ: هو ما بَيْنَ المِرْفَقَيْنِ عن
جَنْبَي الْبَعِيرِ، وقومٌ فُثْلُ الأَيْدِي، قالَ
ـَرَفَةً :
لها مِرْفَقانِ أَقْتَلانِ كَأَنَّما
أُمِرًّا بِسَلْمَيْ دالِجٍ مُتَشَدِّهِ(١)
وناقَةٌ فَتْلاءُ: في ذِراعِها بُيُونٌ عن
الجَنْبِ، (أو الفَتْلَاءُ: النّاقَةُ الثَّقِيلَةُ
المُتَأَطِّرَةُ الرِّجْلَيْنِ) كَأَنَّهُمَا فُتِلَا فَتْلاً،
وهو مجازٌ.
(و) الفَتَالُ (كَشَدّادٍ: الْبُلْبُلُ).
(والفَتْلُ: صِياحُه) ولهذا فهو
مَصْدَرٌ، قالَهُ ابنُ الأَعرابِيِّ، وهو
مجاز.
(ويَقْتَلُ، كَيَجْعَلُ: د، بطُخَيْرِسْتانَ)
من أواخِرِها، نَقَلَهُ الصّاغاِيُّ.
(و) مِنَ المَجازِ: (فَتَلَ) في
(ذُوْابَتِهِ): إِذا (أَزالَهُ عن رَأْيِهِ)، وذلك
إِذا خَدَعَه، ويُقالُ: جاءَ وقَدْ فُتِلَتْ
(١) تقدم للمصنف في مادة (دلج) من غير عزو
وديوان طرفة ٢٥، واللسان، وأيضا في (دلج)
والصحاح، والعباب، والمقاييس ٤/ ٤٧٢ .
١٤٥

فتل
فتل
ذُؤْابَتُه: أي خُدِعَ وصُرِفَ [عن](١)
رأيه.
(والفَتِيلَةُ: الذُّبَالَةُ، وذُبالٌ مُفَتَّلٌ)،
كُمُعَظَّم: (شُدِّدَ للكَثْرَةِ)، قَالَ امْرُؤُ
القَيْسِ :
* وشَحْمٍ كَهُدّابِ الدِّمَفْسِ المُفَتَّلِ (٢) .
(و) مِنَ المَجازِ أيضًا: (ما زالَ يَفْتِلُ
مِنْ فُلانٍ في الذِّرْوَةِ والغارِبِ، أي
يَدُورُ مِنْ وَراءِ خَدِيعَتِهِ).
ومنهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ تعالَى
عنهُ أَنَّهُ سَأَلَ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تعالَى
عنها الخُروجَ إلى البَصْرَةِ فَأَبَتْ عليهِ
((فَما زالَ يَفْتِلُ في الذِّرْوَةِ والغَارِبِ
حَتَّى أجابَتْهُ))، قالَ الصَّاغانِيُّ: الفَتْلُ
فيهما يَفْعَلُه خاطِمُ الصَّعْبِ مِن الإِبِلِ،
يخْتُلُهُ بذلك، فجعَلَه مَثَلاً للمُخادَعَةِ
والإِزالَةِ عن الرَّأْيِ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
(١) زيادة من الأساس، والنص فيه.
(٢) ديوانه ١١ والعباب، وصدره فيهما:
* فظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِينَ بلَحمِها *
وتقدم للمصنف في (دمقس)، واللسان
(دمقس) والمقاييس ٤٤/٦، وهو من المعلقة.
رَجُلٌ مَفْتُولُ السّاعِدِ، كَأَنَّهُ فُتِلَ فَتْلاً
لِقُوَّتِهِ .
وفَتِلَتِ النّاقَةُ، كَفَرِحَ، فَتَلّ: امَّلَسَ
جِلْدُ إِبِطِها فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ عَرٌَ ولا حازِّ
ولا خالِعٌ، وهذا إِذا اسْتَرْخَى جلدُ
إِيطِها وتَبَخْبَغَ.
وأَبُو الحَسَنِ عليُّ بِنُ الحَسَنِ بنِ
ناصِرٍ، يُعْرَفُ بابنِ مَفْتَلَةٍ(١) كمَرْ حَلَةٍ،
عن عُمَرَ بنِ إِبراهِيمَ الزَّيْدِيّ، وعنهُ
الدَّبِيُّ(٢).
وأبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ
الأَصْبَهانِيُّ المَفْتُولِيُّ، روى عنهُ أبو
بَكْرِ بنُ مَرْدُوْيَهْ الحافِظُ .
وإِبْراهِيمُ بنُ مَنْصُورٍ الفَتَالُ، الحَنَفِيُّ
الدِّمَشْقِيُّ، أَخَذَ عنْ أَيُّوبَ الخَلْوَتِيّ،
وغيرِهِ، وعنه أبو المَواهِبِ الحَنَْلِيُّ، تُوفِّيَ
سنة ١٠٩٧ عن اثْتَيْنٍ وسبعينَ سنةً بِدِمَشْقَ.
وفتائِلُ الرُّهْبانِ: نبتٌ ورقُّهُ كالسَّنا،
وزَهْرُهُ أَصْفَرُ.
(١) المشتبه للذهبي ٦٠٨ .
(٢) ضبطه ابن حجر في التبصير ٥٦٨ ((الدُّبَيْئِيّ))
مصغرا منسوبا، وفي معجم البلدان ((دبيئًا))
ضبطه ياقوت بفتح الدال، ثم قال وربما ضُمّ.
١٤٦

فتکل
فجل
وابنُ فَتِيْلِ، كأَمِيرٍ هو: هِبَةُ اللهِ بنُ
مُوسَى بِنِ الحَسَنِ المَوْصِلِيّ المُحَدِّث
عن أبي يَعْلَى المَوْصِلِيِّ، وعنهُ أبو
جَعْفَرِ السِّمْنانِيُّ وغيرُهُ.
وفَتِيلَةُ: لَقَبُ بِشْرِ بنِ مُبَشِّرٍ
الواسِطِيِّ، عن الحَكْمِ بنِ فَصِيل(١) .
[ف ت ك ل]
(الفُتَكْلِينُ، كدُرَخْمِينَ) أهمَلَهُ
الجوهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ
الفَرّاءُ: هي (الدّاهِيَةُ)، كالفُتَكْلِيمِ،
بالمِيمِ، كَما في العُباب.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ف ٹ ل]
رَجُلٌ فِئْوَلٌّ، كقِرْشَبِّ، أهمَلَهُ
الجَماعَةُ، وقالَ ابنُ بَرِّي: أي عَِيٌّ،
فَدْمٌ، قالَ صاحِبُ اللِّسانِ: وقد انْفَرَدَ
بِهِ ابنُ بَرِّيّ، والصَّوابُ أَنَّهُ بالقافِ.
[ف ج ل]*
(فَجِلَ) الشَّيْءُ يَفْجُلُ (كفَرِحَ
(١) في مطبوع التاج ((بن نفيل)) والمثبت من
المشتبه للذهبي ٥٢٣ والتبصير ١١٢٢
والإكمال ١٨٧/٢.
ونَصَرَ)(١): إِذا (اسْتَرْخَى وغَلُظَ)، قالَ
ابنُ عَبّادٍ : ومنهُ اشْتِقاقُ الفُجْلِ .
(وفَجَّلَه تَفْجِيلاً: عَرَّضَه).
(والأَفْجَلُ والفَنْجَلُ، كَجَنْدَلٍ:
المُتَبَاعِدُ ما بَيْنَ القَدَمَيْنِ) والسّاقَيْنِ،
قالَ الرّاچِزُ:
* لا هِجْرَعًا رِخْوًا ولا مُنَجَّلَا ﴾
﴿ ولا أَصَكَّ أو أَفَجَّ فَنْجَلَاً(٢) *
قالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قَضَيْتُ على
نُونِهِ بالزِّيادَةِ لقَوْلِهِم: فَجَل: إِذا
اسْتَرْخَی.
(والفُجلُ، بالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْنِ)،
كِلاهُما عن أبي حَنِيفَةً، والمَشْهُور هو
الكَسْرُ على أَلْسِنَةِ العامَّةِ: (هذه
الأُرُومَةُ) الخَبِيثَةُ الجُشَاءِ، معروفة،
(١) في هامش مطبوع التاج «فيٍ نُسْخةِ المَثْن - بعد
قوله ونصر - فَجْلاً ويُحَرَّكَ)) وهذه الزيادة في
نسخ القاموس المتداولة.
(٢) اللسان والأول أيضا في مادة (ثجل) ومكان
الأول في التاج (فنجل، فجج) واللسان
(فجج)، والتكملة :
* اللَّه أعطانِيكَ غير أَحْدَلا *
وقد تقدم للمصنف الشطر الأول في مادة (نجل).
قلت: والأول في المحكم ٢٥٩/٧، والثاني -
ومعه المشطور المذكور هنا في الحاشية - في
التهذيب ٥٠٨/١٠، ٢٥٦/١١.
١٤٧

فجل
فجل
(واحِدَتُها بالهاءِ)، قالَ مُجَهِّزُ السَّفِينَة
يَهْجُو رَجُلًا:
أَشْبَه شَيْءٍ بِجُشاءِ الفُجْلِ *
ثِقْلاً على ثِقْلٍ وأيّ ثِقْلٍ(١)*
وهو بُسْتانِيٌّ كَثِيرُ الوُجودِ وشامِيٍّ،
يُقالُ: إِنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنْ وَضْعِ بِزْرِ السَّلْجَم
في الفُجْلِ، والعكس،َ وَكُلُّه (جَيِّد
لوَجَعِ المَفَاصِلِ، واليَرَقانِ)، وعِرْقٍ
النَّساء، والنِّقْرِسِ، (ولِوَجَعِ الكَبِدِ)
الحاصِلِ مِنَ البَرْدِ، (و) دَخْلُه في
تَجْفِيفِ (الاسْتِسْقاءِ) عَظِيمٌ، (و) يَمْنَعُ
مِنْ (نَهْشِ الأَفاعِ والعَقارِبِ) خاصَّةٌ،
حتّى إِنَّ آكِلَه لا يَضُرُّهُ لَسْعُها، (و) مِنَ
المُجَرَّباتِ (إِنْ وُضِعَ قِشْرُه أو ماؤه
على عَقْرَبِ ماتَتْ)، أو وُضِعَ عَلى
جُحْرِها لم تَسْتَطِعِ الخُرُوجَ، (و) هو
(بَعْدَ الطَّعام يَهْضِمُ) ويُجَشِّىءُ ويُخْرِج
الرِّياحَ (ويُلَّيِّنُ) تَلْبِينًا لَطِيفًا، (وقَبْلَهُ
يُطْفِئُهُ، وأَقْوَى ما فِيهِ بِزْرُهُ ثُمَّ قِشْرُهُ ثُمَّ
وَرَقُه ثُمَّ لَحْمُه)، وسَفُّ بِزْرِهِ يُتْعِظُ
ويَزِيدُ الباهَ، ويُصْلِحُ بَرْدَ الكَبِدِ وفَسادَ
(١) اللسان. قلت: وهو في التهذيب ٨٣/١١،
نقله عن الليث، راجع كتاب العين ١٢٩/٦
(خ).
الاسْتِمراءِ شُرْبًا، ويُزِيلُ البَهَقَ طِلاءً،
ومن خَواصِ الفُجْلِ أيضا: أَنَّهُ يَنْفِي
الأَخْلاطَ اللَّزِجَة بالماءِ والعَسَل،
ويُنَقِّي الصدرَ والمَعِدَةَ، ويُبْرِىُّ السُّعالَ
مصلوقًا، وماؤُه يَفْتَحُ السُّدَدَ، وعُصارَةٌ
أغصانِهِ تُفَتِّتُ الْحَصَى بِالسَّكَنْجَبِين.
وأَكْلُه يُحَسِّنُ اللَّونَ ويُنْبِتُ الشعرَ
المُتناثِرَ، وكذا طِلَاؤُه في داءِ الثَّعْلَبِ،
وإِن قُوِّرَ وطُبِخَ فِيهِ دُهْنُ الوَرْدِ أَزْالَ
الصَّمَم قَطُوراً، وكذا دُهْنُ بِزْرِهِ،
وماؤُه يَجْلُو البَياضَ كُحْلًا، وجِرْمُه
لحَلِّ المادَّةِ ضِمادًا، وهو يضُرُّ الرَأَسَ
والحَلْقَ، ويُصْلِحُهُ العَسَلُ، كذا في
التَّذْكَرَةِ للحَكِيمِ داودَ الأَنْطاكِيّ رَحِمَهُ
اللهُ تعالَى.
(وحَبُّ الفُجْلِ دَواءٌ آخِر) وليسَ هذا
الفُجْلَ الذي هو مِنَ الْبُقُولِ، قالَهُ أبو
حَنِيفَةً، وقالَ الحَکیمُ داود: بل هو نَوْعٌ
مِن أَنْواعِ هذا الفُجْلِ بَرٌِّّ مُسْتَطِيلٌ كَثِيرُ
الوُجودِ في صَعِيدٍ مِصْرَ، (ومِنْهُ يُتَّخَذُ
دُهْنُ الفُجْلِ) مِن بِزْرِهِ، ويُعْرَفُ
بالسيمعة(١) .
(١) قلت: في تذكرة داود ٢٤٨/١ (بالسيمقة)،
ولم تضبط (غ).
١٤٨

فجل
فحل
(والفَنْجَلَةُ والفَتْجَلَى) وعلى الأُولى
اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ: (مِشْيَةٌ فيها
اسْتِرْخاءٌ) كَمِشْيَةِ الشَّيخ، وقالَ صَخْرُ
ابْنُ عُمَيْرِ:
* فَإِن تَّرَيْنِي فِي المَشِيبِ والعِلَهْ ﴾
* فصِرْتُ أَمْشِي القَعْوَلَى والفَنْجَلَهُ ﴾
وتارَةً أَنْبُتُ نَبْئًا نَقْثَلَهْ(١)*
ورِوايَةُ ابنِ القَطّاعِ فِي الأَبْنِيَةِ، قالَ
الرّاجِزُ :
* قارَبْتُ أَمْشِي الفَنْجَلَى والقَعْوَلَه (٢) .
(والفاجِلُ: القامِرُ) عن ابنِ
الأَعْرابِيِّ، وفي بعضِ النُّسَخِ :
الفاجِرُ، وهو غَلَطْ ..
(وافْتَجَلَ أَمْرًا: اخْتَلَقَه) واخْتَرَعَه،
قالَهُ ابنُ عَبّادٍ .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الفَجّالُ، ككَتّانٍ : بائِعُ الفُجْلِ.
(١) اللسان وأيضا في مادة (فعل، نقئل) وبعضه في
التكملة، والأول والثاني في الجمهرة ٢/ ١٠٧
ونسبهما إلى صخر الغي الهذلي، وهو وهم،
وانظر المقاييس ٣٩٠/١ و٣٣٨/٥ و٤٨٤،
والأرجوزة في الأصمعيات ٢٣٤ (ط. دار
المعارف) لصخر بن عمير، وسيأتي للمصنف
في مادة (فعل، نقثل).
(٢) كتاب الأفعال لابن القطاع ٢/ ٤٩٠ .
وشَيْخُ مشارِخِنا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الباقِي
ابنِ يُوسُفَ الزُّرقانِيُّ يُعرَفُ بابنِ فُجْلَةَ،
وقد مَرَّت تَرْجَمَتُه في «زرق».
.[ف حل] *
الفَحْلُ: الذَّكَرُ مِنْ كُلِّ حَيَوانٍ، ج:
فُحُولٌ)، بالضَّمِّ، (وأَفْحُلٌ) كأَفْلُسٍ،
(وفِحَالٌ)، بالكسرِ، (وفِحَالَةٌ) مثل
الجِمالَةِ، قالَ الشّاعِرُ :
* فِحالَةٌ تُطْرَدُ عن أَشْوالِها(١)*
(وفُحُولَةٌ) كصُقُورَةٍ، قَالَ سِيبَوَيْه:
أَلْحَقُوا الهاءَ فِيهِمَا لتَأْنِيثِ الجَمْعِ.
(وَرَجَلٌ فَحِيلٌ): أي (فَحْلٌ)، وإِنَّهُ (بَيِّنُ
الفُحُولَةِ والفِحالَةِ والفِحْلَةِ بكسرِهما)،
وهُنَّ مَصادِر، وقِيلَ لِجُحا: عَلى مَنْ
فِحالَتُكَ؟ قال: ((عَلى أُمِّي وَأُخَيّاتِي))،
يُضْرَبُ لِمَنْ قُوَّتُه على الضَّعِيفِ.
(وفَحَلَ إِلَه فَحْلًا كَرِيمًا، كمَنَعَ :
اخْتَارَ لها، کافْتَحَلَ)، قال:
* نَحْنُ أَفْتَحَلْنَا فَحْلَنا لَمْ نَأْثِلَهُ (٢) :
(١) اللسان، والصحاح، والعباب.
(٢) اللسان، وفي التكملة والعباب: (( ... جَهْدَنا
لم نأتله)». قلت: وهو في التهذيب ٧٣/٥
برواية (فحلنا لم نأتَلِهِ)، وفي كتاب العين ٣/
٢٣٤ برواية (جهدنا لم نأتَلِه) خ.
١٤٩

فحل
فحل
(و) في الصِّحاح: فَحَلَ (الإِبِلَ):
إِذا (أَرْسَلَ فيها فَحْلاً) قالَ أبو مُحَمَّدٍ
الفَقْعَسِيُّ:
* نَفْحَلُها البِيضَ القَلِيلاتِ الطَّبَعْ *
* مِنْ كُلِّ عَرّاصٍ إِذا هُزَّ اهْتَزَعُ(١) *
(و) الفَحِيلُ: فَحْلُ الإِبِلِ، يُقالُ:
(فَحْلٌ فَحِيلٌ) أي (كَرِيمٌ مُنْجِبٌ في
ضِرابِهِ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للزّاعِي:
كانَتْ نَجَائِبُ مُنْذِرٍ ومُحَرِّقٍ
أُمَّاتِهِنَّ وطَرْقُهُنَّ فَحِيلاً(٢)
قالَ الأَزْهَرِيُّ: أي وكانَ طَرْقُهُنَّ
فَحْلاً مُنْجِبًا، والطَّرْقُ: الفَخْلُ هنا،
قالَ ابنُ بَرِّي: والصَّوابُ فِي إِنْشادِ
البَيْتِ «نَجائِبَ(٣) مُنْذِرٍ)) بالنَّصبِ،
(١) في اللسان (طبع) قطعة من الأرجوزة ونسبها
ابن بري للفقعسي ثم قال: ((ويقال إنها لحكيم
بن معيّة الربعي)) وفي تهذيب الألفاظ ٤٣٨
نسبها إلى عبدالله بن ربع الأسدي أو حكيم،
وهما في الصحاح، والأول في العباب
والأساس والمقاييس ٤٧٨/٤. قلت: وتقدم
المشطوران ومعهما ثالث في (هزّع)، وانظر
أيضا (طخر، عرص) خ.
(٢) ديوانه ٢١٧ (طبعة المعهد الألماني)،
واللسان، والصحاح، والعباب، والأساس،
والجمهرة ١٧٦/٢، والمقاييس ٤٧٩/٤
والخزانة ٥٠٢/١، ويزاد: التهذيب ٧٤/٥،
والمحكم ٢٦٤/٣.
(٣) كذا ضبطه في الأساس.
والتَّقْدِير: كانَتْ أُمَّهاتُهُنَّ نَجائِبَ
مُنْذِرٍ، وكانَ طَرْقُهُنَّ فَحْلاً.
(وأَفْحَلَه فَحْلًا: أَعارَه) إِنّاهُ يَضْرِبُ
في إپله .
(والاسْتِفْحالُ: ما يُفْعَلُه أَعْلَاجُ
كابُلَ) وجُهّالُهُم، كانُوا (إِذا رَأَوْا رَجُلًا
جَسِيمًا مِنَ العَرَبِ خَلَّوا بينَهُ وبينَ
نِسَائِهِم ليُولَدَ فيهم مِثْلُه)، نَقَلَهُ اللَّيْثُ.
قال: ومن قالَ: اسْتَفْحَلْنَا فَخْلاً لدوابنا
فقد أَخْطَأَ .
(وكَبْشٌ فَحِيلٌ: يُشْبِهُ فَحْلَ الإِبِلِ في
نُبْلِهِ) وعِظَمِه.
(و) مِنَ المَجازِ (الفَحْلُ سُهَيْلٌ)،
هكذا تُسَمِّيه العَرَبُ على التَّشْبِيهِ
(لاعْتِزِالِهِ النُّجُومَ، كالفَحْلِ) مِنَ الإِبِلِ
(فَإِنَّهُ إِذا فَرَعَ الإِبِلَ اعْتَزَلَها)، كذا في
الصِّحاح، وفي الأَساس: يُقالُ: أَما
تَرَى الَفَحْلَ كيفَ يَزْهَر (١)، يُرادُ
سُهَيْلٌ، شُبِّهَ في اعْتِزَالِهِ الكَواكِبَ
بالفَحْلِ إِذا اعْتَزَلَ الشَّوْلَ بعدَ ضِرابِهِ،
وقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لِعِظَمِهِ، وقالَ ذُو
(١) في مطبوع التاج ((يزهو)) والمثبت عن الأساس
والنقل عنه.
١٥٠

فحل
فحل
الرُّمَّةِ :
وقد لاحَ لِلسّارِي سُهَيْلٌ كَأَنَّهُ
فَرِيعُ هِجانٍ دُسَّ منهُ المَساعِرُ(١)
(و) الفَحْلُ (بنُ عَيّاشِ بنِ حَسّانَ)،
الّذِي (فَاتَلَ يَزِيدَ بنِ المُهَلَّبِ) بنِ أَبِي
صُفْرَةَ الأَزْدِيّ، (وتَخَالَفا فِي ضَرْبَةٍ فَقَتَل
كُلٌّ مِنْهُما صاحِبَهُ)، هكذا في سائِرٍ
التُّسَخِ، والصَّوابُ أَنَّهُ الفَحْلُ بالقافِ،
كَما ضَبَطَهُ الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ، وقد
ذَكَرَهُ الصَّاغانِيُّ في العُبابِ على
الصَّوابِ في القافِ، فَتَنَبَّهُ لذلك.
(و) الفَخْلُ: (ذَكَرُ النَّخْلِ) الذي يُلْقَحُ
بهِ حَوائِلُ النَّخْلِ، (كالفُحّالِ، كُرُمّانٍ)
نَقَلَهُما ابنُ سِيدَه، واقتَصَرَ اللَّيْثُ على
الأَخيرَةِ، قالَ ابنُ سِيدَه: (وهذه خاصَّةٌ
(١) تقدم للمصنف في مادة (دسس) كرواية ديوانه
٢٤٨ :
فَبَيَّنَ برّاق السراة كأَنَّه
فنيقُ هجانٍ دُسّ منه المَسَاعِرُ
وهما بيتان مختلفان. وانظر تصحيح ابن بري
للإنشاد في اللسان (دسس) والبيت في اللسان
وعجزه في الأساس ورواه:
* قریعُ مِجاٍ عارَضَ الشَّوْلَ جافرٌ ﴾
قلت: والشاهد في المحكم ٢٦٤/٣، وعجزه
في التاج (سعر)، واللسان (سعر)، والتهذيب
٢/ ٨٨، ٢٨٠/١٢، وانظر طبعة دمشق من
ديوان ذي الرمة ٢/ ١٠١٧ (خ).
بالنَّخْلِ) أي لا يُقالُ لغيرِ الذَّكَرِ مِنَ
التَّخْلِ فُحّالٌ، وقالَ أبو حَنِيفَةٍ عن أبي
عَمْرٍو: لا يُقالُ فَحْلٌ إِلَّ فِي ذِي الرُّوحِ،
وكذلك قالَ أبو نَصْرٍ، قَالَ أبو حَنِيفَةً :
والنّاسُ على خِلافِ هذا، (وجَمْعُهُ
فَحَاحِيلُ)، وأَمّا فَحْلٌ فجَمْعُه فُحُولٌ،
قالَ أُحَيْحَةُ، بنُ الجُلاحِ:
تَأَبَّرِي يا خِيرَةَ الفَسِيلِ *
تَأْبَّرِي من حَنَذٍ فَشُولٍ ﴾
* إِذْ ضَنَّ أَهْلُ النَّخْلِ بالفُحُولِ (١)﴾.
وقالَ الْبَطِينُ الَّيْمِيّ(٢):
يُطِفْنَ بِفُحّالٍ كَأَنَّ ضِبابَه
بُطونُ المَوالِي يَومَ عِيدٍ تَغَذَّنِ(٣)
وفي الأَساسِ: فُحُولُ بَنِي فُلانٍ
وفَحاحِيلُهم مُبارَكَة، وهي ذُكُورُ
النَّخْلِ .
(١) اللسان، والعباب، والأول والثالث في الصحاح
والأساس، وبعضه في المقاييس ١٠٩/٢،
وتقدم مع تخريجه في (شول).
(٢) في مطبوع التاج كالعباب ((التميمي)) والمثبت
عن اللسان والتكملة والتاج (ضبب) وأيضا
هامش الجمهرة ١/ ٣٤.
(٣) اللسان، والصحاح، والعباب، وتقدم للمصنف
في (ضبب) كاللسان، والتكملة، والأساس
فيها، ونسبه إلى سويد بن الصامت، وانظر
الجمهرة ٣٤/١ وهامشها، وفي إصلاح المنطق
٣٢١ من غير عزو. ويزاد: المحكم ٢٦٤/٣.
١٥١

فحل
فحل
وإِذا كانَ الفُحّالُ في عُلاوةِ الرِّيحِ
وَالنَّخْلَةُ في سُفَالَتها أَلْفَحَها .
(و) مِنَ المَجازِ: الفَحْلُ: (الرّاوِي،
ج فُحُولٌ) وهم الرُّواةُ، كَما في
المُحْگم.
(و) الفَحْلُ: (حَصِيرٌ تُنْسَجُ مِنْ
فُحّالِ الثَّخْلِ) أي مِنْ خُوصِه، والجَمْعُ
فُحُولٌ، وبِهِ فُسِّرَ الحديث: ((دَخَلَ
عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وفَي ناحِيَةِ
البَيْتِ فَخْلٌ مِنْ تِلْكَ الْفُحُولِ، فَأَمَرَ
بِنَاحِيَّةٍ مِنْهُ فَرُشَّتْ ثُمَّ صَلَّى عليه)»، قالَ
شَمِرٌ: سُمِّيَ به لأَنَّهُ يُسَوَّى من سَعَفٍ
الفَحْلِ، مِنَ النَّخِيلِ، فَتَكَلَّمَ بهِ على
التَّجَوُّزِ، كَما قَالوا: فُلانٌ يَلْبَسُ القُطْنَ
والصّوفَ، وإنَّما هي ثِيابٌ تُغْزَلُ
وتُتَّخَذُّ منهما .
(و) فَحْلٌ: (ع، بالشّام، كانَ بِهِ
وقائِعُ) في صَدْرِ الإِسْلامِ مَعَ الرُّومِ،
ومنهُ يَوْمُ فَحْلٍ، ولَلَذي شَهِده
الفَحْلِيُّ. قلتُ: الصَّوابُ فيهِ فِحْل
بالكسرِ، كَما ضَبَطَهُ نَصْرٌ في مُعْجَمِهِ،
والحافِظُ في الْتَّبْصِيرِ، وابنُ الأَثِيرِ في
النِّھایَةِ ، فتنبّه لذلك.
(و) مِنَ المَجازِ: الفَحْلُ: (لَقَبُ
عَلْقَمَةَ) بنِ عَبَدَةَ الشّاعِرِ، (لأَنَّهُ تَزَوَّجَ
بِأُمِّ جُنْدَبٍ لمّا طَلَّقَها امْرُؤُّ القَيْسِ حينَ
غَلَّبَتْهُ عليهِ في الشّعْرِ)، كَما في
الصِّحاحِ والعُبابِ، وقيلَ: سُمِّي فَحْلًا
لأَنَّهُ عَرَضَ امْرَأَ القَيْسِ في قصيدَتِهِ
التي يَقُولُ في أَوَّلها:
خَلِيلَيَّ مُرَّا بِي عَلَى أُمِّ جُنْدَبٍ(١) *
بِقَوْلِهِ :
* ذَهَبْتَ مِنَ الهِجْرانِ فِي غَيْرِ مَذْهَبٍ (٢) ".
وكُلُّ واحِدٍ منهما يُعارِضُ صاحِبَه
فِي نَعْتِ فَرَسِهِ، فَفَضُلَ عَلْقَمَةُ عليه.
(واسْتَفْحَلَتِ النَّخْلَةُ: صارَتْ
فُحّالاً)، وقالَ اللُّحيانِيُّ: نَخْلَةٌ
مُسْتَفْحِلَةٌ: لا تَحْمِل.
(و) مِنَ المَجازِ: اسْتَفْحَلَّ (الأَمْرُ):
أي (تفاقَمَ) واشْتَدَّ.
(وتَفَخَّلَ: تَشَبَّه بِالفَحْلِ) في
الذُّكُورَةِ .
(١) تمام المطلع - كما في ديوانه ٤١ :
* نُقَضِِّ لبانَاتِ الفُؤادِ المُعَذّب *
(٢) تمام المطلع كما في ديوان علقمة ١٣٣ في
(مجموع خمسة دواوين من أشعار العرب):
* ولم يَكُ حَقًّا كلّ هذا التَّجَلُّبِ »
وهو في اللسان .
١٥٢

فحل
فحل
(وفِحْلَانِ، بالکسرِ) مثنی فِخْلٍ : (ع
في) جَبَلِ (أُحَدٍ)، كذا نَصُ العُبابِ،
قالَ القَتّلُ الكِلابِيُّ:
ياهَلْ تَرَوْنَ بأَعْلَى عاسِم ◌ُعُنًا
نَكَّبْنَ فِحْلَيْنٍ واسْتَقْبَلْنَ ذَا بَقَّرٍ(١)
وفي اللِّسانِ: الفَحْلَانِ: جَبَلانِ
صَغِيرانٍ، قَالَ الرّاعِي :
هَلْ تُؤْنِسُونَ بِأَعْلَى عاسِم ظُعُنًا
ورَّكْنَ فَحْلَيْنٍ وَاسْتَقْبَلْنَ ذا بَقَّرٍ (٢)
وفي كِتابٍ نصر: الفَحْلانِ : جَبَلانِ
مِنْ أَجَأْ يَشْتَبِهانِ إلى الحُمْرَةِ. قلتُ:
ولعلَّ قَولَهُ: ((في أُحُدٍ)) تصحيف من
قوله: ((أَجَأْ)) فَتَنَبَّة لذلك.
(والفِحْلَتَانِ)، مُثَنَّى فِحْلَة: (ع).
(وفِخْلٌ، بالكَسْرِ وبالفتحِ،
وككَتِفٍ: مواضِعُ)، أَمّا فِخْل -
بالكسر - فهو مَوضِعٌ بالشّامِ، وقد
تَقَدَّمَتَ الإِشارَةُ إليه، وأَمّا بالفتح، فهو
(١) في مطبوع التاج ((بأعلى عاصم)) والمثبت من
العباب ومعجم البلدان (فحلين) وديوانه ٥٣
وروايته فيه :
* (يا هل تَراءَى بأَعْلَى عاسِم ظُمُنْ» *
(٢) ديوانه ١٢٥ (طبعة المعهد الألماني) ١٢٤،
واللسان. ويزاد: المحكم ٢٦٥/٣.
جَبَلٌ لهُذَيْلِ، يصبُّ منه وادي شَجْوَةَ،
أَسْفَلُه لقومٍ من بَنِي أُمَيَّة .
(وفُحُولُ الشُّعَراءِ: الغالِبُونَ بالهِجاءِ
مَن هاجاهُم)، مثل جَرِيرٍ والفَرَزْدَقِ،
وكانَ يُقالُ لَهُما: فَحْلا مُضَرَ، (وكَذا
كُلُّ مَنْ إِذا عارَضَ شاعِرًا فُضِّلَ عليه)،
كعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ الذي مَرَّ ذِْرُه.
(والفَحْلاء: ع).
(و) في الأساسِ والمُحيطِ:
(المُتَفَخِّلُ مِنَ الشَّجَرِ): المُتَعَقِّر
(الذي) يَصِيرُ عاقِرًا، (لا يَحْمِلُ ولا
يُثْمِرُ كالفَحْلِ)، وهو مجاز.
(و) مِنَ المَجازِ (تَفَخَّلَ: تَكَلَّفَ
الفُحُولَةَ في اللِّباسِ والمَطْعَمِ
فخَشَّتَهُما)، ومنهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيّ
اللَّهُ تعالَى عنه: ((أَنَّه لَمَا قَدِمَ الشّامَ
تَفَخَّلَ له ◌ُمَراءُ الشّام)) أي تَكَلَّفُوا له
الفُحُولَةَ في اللِّبَاسِ والمَطْعَمِ
فخَشَّنُوهُما، أي تَلَقَّوْهُ مُتَبَذِّلِينَ غيرَ
مُتَزَيِّنِين، مأخوذٌ مِنَ الفَحْلِ ضِدِّ
الأُنْثَى، لأَنَّ الَّزَيُّنَ والتَّصَنُّعَ في الزِّيّ
مِنْ شَأْنِ الإِناثِ والمُتَأَنِّينَ، والفُحُولُ
لا يَتَزَیّنُون .
١٥٣

فحجل
فحجل
(وامْرَأَةٌ فَحْلَةٌ): أي (سَلِيطَةٌ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيّ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الفِحْلَةُ، بالكسر: افْتِحالُ الإنسانِ
فَحْلاً لدَوابِّهِ، وبَعِيرٌ ذو فِحْلَةٍ: يصلُحُ
لِلافْتِحالِ .
والفَحِيلُ كِالفَحْلِ، عن كُراعٍ.
وقالَ اللِّحْيانِيُّ: فَحَلَ فُلانًا بَعِيرًا،
واقْتَحَلَهُ: أَعْطاهُ، كأَفْحَلَهُ.
واخْتُلِفَ في سَعِيدٍ بِنِ الفَحْلِ
والرَّاوِي عن سالِمٍ بنِ عبدِ اللهِ بنِ
عُمَرَ (١)، فَقِيلَ بالفاءِ، وقيلَ بالقافِ.
[ف حجے []
الفَحْجَلُ، كجَعْفَرٍ) أهمَلَه
الجَوْهَرِيُّ والجَماعَةُ، وقد (ذَكَرَهُ
التُّحاةُ) في كُتُبِهِم (وفَسَّرُوهُ بِالأَفْحَجِ،
وعندي أَنَّهُ وَهَمٌّ، وإنَّما الأَفْحَجُ هو
الفَتْجَلُ) للمُتَبَاعِدِ الفَخِذَيْنِ، الَكِنَّهُم
لَمّا ذَكَرُوهُ أَوْرَدْتُه) تَبَعًا لهم، قالَ
شيخُنا: وصَرَّحُوا في بعضٍ الحَواشِي
(١) المشتبه للذهبي ٤٩٩، والتبصير ١٠٦٨.
بِأَنَّها دَعْوى لا يَقُومُ عليها دَلِيلٌ،
والحافِظُ حُجَّةٌ على غيرِهِ، ولا بِدْعَ أَنْ
يُسَمَّى الأَفْحَجُ فَحْجَلًا، كَمَا ذَكَرُوهُ،
وفَنْجَلًا، كَما زَعَمَه، ثُمَّ رَأَيْتُهم
صَرَّحُوا به في مُصَنَّفَاتِ الصَّرْفِ، قالَ
ابنُ عُصْفُور في المُمْتِعِ: لامُ الفَحْجَلِ
زائِدَةٌ لأَنَّهُ بِمَعْنَى الأَفْحَجِ، وقالَ
الشَّيخُ أبو حيّان: اللَّامُ في الفَحْجَلِ
زائِدَة لسُقُوطِها في الأَفْحَجِ، قالَ:
وكثرةُ الاسْتِعْمالِ لا يَكونُ دَلِيلاً إِلَّ
حيثُ يَتَساوى حَمْلُ كُلِّ واحِدٍ منهما
على صاحِبِهِ، كَالقَلْبِ، وأَمّا هُنا
فسُقوطُ اللَّام مع انِّحادِ المَعْنَى دَلِيلُ
الزِّيادَةِ، ولا يُشْتَرَطُ في دَلِيلِ التَّصْرِيفِ
والاشْتِقِاقِ كثرةٌ ولا قِلَّة، قالَ شيخُنا:
وهو كَلامٌ ظاهِرٌ يُعْلَمُ بِه ما فِي كَلامِ
المُصَنِّفِ من القُصُورِ، انتهى.
قلتُ: ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكونَ مُرَكَّبًا من
فَحِجَ الرَّجُلُ: إِذا تَبَاعَدَ ما بينَ ساقَيْهِ،
وفَجِلَ: إِذا غَلُظَ واسْتَرْخَى، فتكونُ
أَصْلِيَّة، فتأَمَّل.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
١٥٤

فحطل
فرزل
[ف ح ط ل] *
فِخْطِل، كزِبْرِجِ: اسمُ رَجُلٍ، هكذا
وُجِدَ في نُسخِ المُحْكَمِ (١)، وأَتْبَتَهُ
الجَوْهَرِيُّ وغيرُه بِتَقْدِيمِ الطّاءِ على
الحاءِ، وسيأْتِي ذُلك.
[ف خ ل] *
(تَفَخَّلَ) الرَّجُلُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ (٢): إِذا (أَظْهَرَ الوَقَارَ
والحِلْمَ).
(و) أَيْضًا: إذا (تَهَيَّأُ ولَبِسَ أَحْسَنَ
ثيابِهِ)، كذا في العُبابِ واللِّسانِ.
[ف د ك ل]
(الفَداكِلُ)، أهمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ
وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هي
(عِظامُ الأُمُورِ)، كَما في العُبابِ، ولَمْ
یذكُر لها واحِدًا.
[ف رج ل]*
(فَرْجَلَ) الرَّجُلُ (فَرْجَلَةٌ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، (و) قالَ أبو عَمْرٍو: (هو
(١) قلت: الذي في المحكم المطبوع بين أيدينا
٥١/٤ (قُطْحُل) بتقديم الطاء على الحاء
(خ).
(٢) الجمهرة ٢٣٨/٢.
أن يَتَفَخَّجَ ويُسْرِعَ)، وأَنْشَدَ:
يُفَحِّمُ الفِيلَ إِذا ما فَرْجَلَا *
يُمِزُّ أَخْفافًا تَهُضُّ الجَنْدَلَا(١) *
ويُقالُ: هوَ الذي يُدَرْبِجُ فِي مِشْيَتِهِ،
وهي مِشْيَةٌ سهلة.
(و) قالَ ابنُ عَبّادٍ: (الفِرْجَوْلُ،
كَبِرْذَوْنٍ: الفِرْجَوْنُ)، وسيأْتِي في
النّون .
[ف رزل]
*
(الفِرْزِلُ، بالكسرٍ) أهمَلَهُ
الجَوهَرِيُّ، وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هو
(القَيْدُ).
قالَ: (و) أيضًا: (المِقْراضُ)، كذا
في النُّسَخ، وفي العُبابِ: المِفْراصُ
الذي (يَقْطَعُ به الحَدّادُ الحَدِيدَ).
(وفَرْزَلَه) فَرْزَلَةً: (فَيَّدَه)، عن
◌ُراع.
(ورَجُلٌ فُرْزُلٌ، كقُنْفُذٍ: ضَخْمٌ)، حَكَاهُ
ابنُّ دُرَيْدٍ، وقالَ ابنُ سِيدَه: ليسَ بِثْتٍ.
(١) اللسان وضبطه: (تَقَحُّم الفِيلِ .. ))، والتكملة
والعباب، قلت: وهما في التهذيب ٢٥٥:١١
كاللسان، وتقدم الثاني في (وهط)، وهو في
اللسان (وهط)، والتهذيب ٦/ ٣٧٧ (خ).
١٥٥

فرسل
فرغل
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ف ر س ل]
الفراسلة: نوعٌ من المَوازِينِ،
حِجازِيَّة.
[ف رع ل] *
(الفُرْعُلُ، بالضَّمِّ: وَلَدُ الصَّبُعِ)،
كَما في الصِّحاحِ، زادَ الأَزْهَرِيُّ: مِنَ
الضَّبُعِ، وفي المُحْكَم: هو وَلَدُ الوَبْرِ
من ابنٍ آوَى، وأَنْشَدَّ ابنُ بَرِّي لأَبِي
النَّجْمِ :
· تَنْزُو بِعُثْنُونٍ كَظَهْرِ الفُرْعُلِ(١) *
وأَنْشَدَ الصّاغانِيُّ لِلشَّْفَرَى:
فِقالُوا لَقَدْ هَرَّتْ بِلَيْلٍ كِلابُنا
فقُلْنا: أَذِئْبٌ عَسَّ أَمَ عَسَّ فُرْعُلُ(٢)
وقولهم في المثل: «أَغْزَلُ مِنْ
فُرْعُلٍ))، هو مِنَ الغَزَل والمُراوَدَةِ، كَما
في الصِّحاحِ، وقد تَقَدَّم .
(وهي بهاءٍ، ج: فَرَاعِلُ وفَرَاعِلَةٌ)
زادُوا الهاءَ لتَأْنِيثِ الجَمْعِ، وأَنْشَدَ ابنُ
(١) اللسان، والطرائف الأدبية ٦٥.
(٢) في مطبوع التاج كالعباب ((فقالوا أذِثْبٌ))،
والمثبت من شرح لامية العرب للزمخشري
٫٥٩
بِّي لأُبِي مِھْراسٍ
كأَنَّ نِداءَهُنَّ قُشاعُ ضَبْعِ
تَفَقَّدَ مِنْ فَرَاعِلِهِ أَكَيْلَا(١)
وقالَ ذُو الرُّمَّةِ :
يُناطُ بأَلْحَيْها فَرَاعِلَةٌ غُفْرٍ (٢) *
(والفُرْعُلانُ بالضَّمِّ: الذَّكّرُ منه)،
نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
فُرْعُلٌ، بالضَّمِّ: اسمُ رَجُلٍ مِنَ
القُدَماءِ، وبِهِ فُسِّرَ قولُهم: أَغْزَلُ مِنْ
فُرْعُلٍ، كما في العُبابِ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ علیه
[ف رغ ل]
الفَرْغَلُ، كجَعْفَرِ : اسمٌ.
والفَرْغَلُ بنُ أَحْمَدَ: دَفِينُ أَبي تِيج
بالصَّعِيدِ، وقد زُرْتُه.
(١) تقدم للمصنف في مادة (قشع)، واللسان ومادة
(قشع) برواية :
* تفقَّدُ في فَراعِلِةٍ أكِيلًا ﴾
(٢) ديوانه ٢٠٩ وصدره فيه :
صُهابِيَّةً غُلْبَ الرِّقابِ كأنّما
تُناطُ .
وهو في اللسان، ومادة (صهب)، والأساس
(صهب)، ويزاد: التهذيب ٦/ ١١٢.
١٥٦

فرفل
فسل
[ف ر ف ل](١)
(الفُرافِلُ، كعُلابِطِ) أَهْمَلَهُ
الجوهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ
اللَّيْثُ: فُرافِلُ: (سَوِيقُ يَنْبُوتِ
عُمانَ)، هكذا نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ف ر ق ل]
الفَرْقِلَّةُ، بالفتحِ وكسرِ القافِ
وتَشْدِيدِ اللََّّمِ: هذه التي يُرْمَى بها
الحَجَرُ، وهي عامِّيَّة، ويكنونَ به أيضًا
عن الواغِلِ : الذي يَتَدَخَّلُ في كُلِّ أَمْرٍ .
[ف زل] *
(الفَيْزَلَةُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ
الأَصْمَعِيُّ: هي (مِنَ الأَرَضِينَ:
السَّرِيعَةُ السَّيْلِ) إِذا أصابَها الغَيْثُ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الفَزْلُ: الصَّلَابَةُ عن الأَصْمَعِيِّ،
قال: ومنهُ أَرْضِ فَيْزَلَةٌ، والياءُ
زائدة .
(١) ذكره المصنف بعد مادة (فرقل)، وحقه أن
یکون قبلها وهو المثبت هنا.
[ف س ل] *
(الفَسْلُ: قُضْبانُ الكَرْم للغَرْسِ) (١)،
وهو ما أُخِذَ من أُمَّهاتِهِ ثُمَّ غُرِسَ،
حكاهُ أبو حنيفةً .
(و) الفَسْلُ مِنَ الرِّجالِ: (الرَّذْلُ
الذي لا مُرُوءَةً له) ولا جَلَدَ
(كالْمَفْسُولِ)، كَما في الصِّحاحِ، (ج:
أَفْسُلٌ)، كأَفْلُسِ، (وفُسُولٌ)، بَالضَّمِّ،
(وفِسالٌ، ككِتَابٍ) قالَ الشّاعِرُ :
إِذا ما عُدَّ أَرْبَعَةٌ فِسالٌ
فَزَوْجُكِ خامِسٌ وأبوكِ سادِي (٢)
يُرْوَى ذُلك للنابِغَةِ الجَعْدِيِّ يهجو
لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةَ.
(وفُسْلٌ، و) قالوا (فُسُولَةٌ) فَأَثْبَتُوا(٣)
الجَمْعَ، كَما قالُوا: بُعولَة وفُحُولَة،
حَكاهُ كُراعٍ.
(و) قالُوا: (فُسَلاءُ، بِضَمِّهِنَّ)،
(١) في هامش القاموس عن بعض نسخه
«للغِراس».
(٢) القلب والإبدال (الكنز اللغوي) ١٦٠ وهو في
اللسان ومادة (سدا)، ويأتي للمصنف في مادة
(سدا)، وديوان الأدب ٢٧٦/٢، والعباب.
قلت: وهو من شواهد النحاة، تجده منثوراً في
کتبھم (خ).
(٣) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: فأثبتوا الجمع،
هكذا في خطه، ومثله في اللسان)) وأقول:
ولعله تحريف صوابه ((فأنَّثوا الجمع)).
١٥٧

فسل
فسل
والأخِيرَةُ نادِرَةٌ، وكأَنَّهُم تَوَهَّمُوا فِيهِ
فَسِيلاً، ومثله سَمْحٌ وسُمَجَاء، كَأَنَّهُم
تَوَهَّموا فيهِ سَمْيحًا، قَالَ سِيبَوَيْهِ :
والأَكْثَرُ فيه فِعالٌ، وأَمّا فُعُولٌ فَفَرْعٌ
داخِلٌ عليهِ، أَجْرَوْهُ مُجْرَى الأَسْماءِ؛
لأَنَّ فِعالاً وفُعُولًا يَعْتَقِبانِ على فَعْلٍ في
الأَسْماءِ كَثِيرًا، فحُمِلَتِ الصِّفَةُ عليه.
وقد (فَسُلَ، کِگرُمَ وعَلِمَ، و) حَگی
سِيبَوَيْهِ: فُسِلَ مثل (عُنِيَ)، قالَ: كَأَنَّهُ
وُضِعَ ذُلك فيه، (فَسالَةً وفُسُولَةٌ)
وفَسُولًا، فهو فَسْلٌ من قَوْمٍ أَفْسالٍ،
وفُسُولٍ، وفُسْلٍ، وفُسَلاءَ.
(والفَسِيلَةُ: النَّخْلَةُ الصَّغِيرَةُ، ج:
فَسائِلُ وفَسِيلٌ)، وفي بعضِ النُّسَخِ
فُسْلٌ، والذي في الكِتابِ هو
الصَّوابُ، (وفُسْلانٌ)، بالضَّمِّ، جمعُ
الجَمْعِ عن أبي عُبَيْدٍ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ
في صِغارِ النَّخْلِ : أوَّلُ مَا يُقْلَعُ من
صِغارِ النَّخْلِ هو الفَسِيلُ والوَدِيُّ،
والجمعُ فَسائِلُ، وقد يُقالُ للواحِدِةِ
فَسِيلَةٌ.
(وَأَفْسَلَها: انْتَزَعَها من أُمِّها
واغْتَرَسَها).
(وفُسالَةُ الحَدِيدِ)، بالضَّمِّ:
سُحالَتُه، وفي المُحْكم: فُسالَةُ الحَدِيدِ
(ونَحوِهِ: ما تَناثَرَ منهُ عندَ الضَّرْبِ إِذا
طُبِعَ).
(والمُفَسِّلَةُ، كِمُحَدِّثَةٍ: الْمَرْأَةُ التي
إِذا أُرِيدَ غِشْيانُها قالَتْ أنا حائِضٌ
لِتَرُدَّهُ)، ومنهُ الحَديثُ: لَغَنَ [رسولُ
اللَّهِ وَ(١)] المُسَوِّفَةَ وَالمُفَسِّلَةَ))، وهي
التي تَعْتَلُّ لزَوْجِها بأَنَّها حائِضٌ
وتُسَوِّفُه، لأَنَّهُ مِمّا يُفَتِّرُه ويَكْسِرُ نَشاطَه
قالَّهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.
(والفِسْلُ، بالكسرِ: الأَحْمَقُ)، عن
أبي عَمْرِو.
وقالَ (وفَسَلَ الصَّبِيَّ): إِذا (فَطَمَه)،
كَأَنَّهُ لغةٌ فِي فَصَلَه بالصاد.
(و) قالَ اللَّيْثُ: (أَفْسَلَ عليهِ مَتاعَه)
أي (أَرْذَلَه).
(و) أَفْسَلَ عليه (دَراهِمَه): إِذا
(زَيَّفَها)، وهي دَراهِمُ فُسُولٌ، ومنهُ
حَدِيثُ حُذَيْفَةَ: ((أَنَّهُ اشْتَرَى ناقَةً مِنْ
(١) زيادة من الأساس والنقل عنه، وفي النهاية
(لَعَن الله المُفْسِّلَةَ .. ».
١٥٨

فسکل
فشل
رَجُلَيْنِ وَشَرَطَ لَهُما مِنَ النَّقْدِ رِضَاهُما،
فَأَخْرَجَ لهما كِيسًا فَأَفْسَلاَ عليه، ثُمَّ
أَخْرَجَ كِيسًا فَأَفْسَلاً عليه)» أي أَرْذَلا
وزَيَّفا منها، وأَضْلُها مِنَ الفَسْلِ، وهو
الرَّدِيُ الرَّذْلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
فَسَّلَهُ تَفْسِيلاً: أَرْذَلَهُ وَزَيَّفَه .
والاقْتِسالُ: أَنْ يُقْتَلَعَ فَسيلُ النَّخْلِ
ثُمَّ يُغْرَسَ في مَكانٍ آخَرَ .
وفُسَيْلَةُ بِنتُ وائِلَةَ بنِ الأَسْفَعِ،
كُجُهَيْنَةَ: تابِعِيَّة .
وأبو فُسَيْلَةَ: صَحابِيٍّ، قيلَ: هو (١)
وائِلَةُ، وقِيلَ: غیرُه.
[ف س ك ل] *
(الفُسْكُلُ، كقُنْفُذٍ وزِبْرِجٍ وزُنْبُورٍ
وِرْذَوْنٍ) أَرْبَعُ لُغاتٍ، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ
منهنَّ على الأُولَى: (الفَرَسُ الّذي
يَجِيءُ في الحَلْبَةِ آخِرَ الخَيْلِ، و) منهُ
قِيلَ: (رَجُلٌ فِسْكِلٌ، كزِبْرِج: رَذْلٌ)،
قالَ الجَوْهَرِيُّ: والعامَّةُ تقولُ فُسْكُلٌ،
قالَ أبو الغَوْثِ: وأَوَّلُها المُجَلِّي، وهو
(١) في مطبوع التاج ((هو أبو وائلة)) وهو لا يستقيم،
والتصحيح من التبصير ١٠٧٩ والنص فيه.
السّابِقُ، ثمَّ المُصَلِّي، ثمَّ المُسَلِّي، ثمّ
التّالِي، ثمَّ العاطِفُ، ثمَّ المُرْتَاجُ، ثمَّ
المُؤَمَّلُ، ثمَّ الحَظِيُّ، ثمَّ اللَّطِيمُ، ثمَّ
السُّكَيْتُ، وهو الفِسْكِلُ والقاشُور(١).
(و) رَجُلٌ فُسْكُولٌ، (كزُنْبُورٍ
وبِرْذَوْنٍ: مُتَأَخِّرٌ تابعٌ).
(وقد فَسْكَلَ) وفُسْكِلَ (وفَسْكَلَه
غيرُه): أَخَّرَهُ، عن شَمِر، (لازِمٌ
مُتَعَدٍّ)، ومنه قولُ عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ
تعالى عنه لأولادِ أَسْماءَ بِنْتِ عُمَيْس (٢)
((قد فَسْكَلَتْنِي أُمُّكُمْ))، وقالَ الأَخْطَلُ :
أَجُمَيْعُ قد فُسْكِلْتَ عَبْدًا تابِعًا
فَبَقِيتَ أَنْتَ المُفْحَمُ المَكْعُومُ (٣)
[ف ش ل] *
(فَشِلَ، كَفَرِحَ) فَشَلاَ (فهو فَشِلٌ:
كَسِلَ وضَعُفَ وتَراخَى، وجَبُنَ) وفَزِعَ،
(١) في مطبوع التاج كاللسان ((الفاشُور)) بالفاء،
والتصويب من تحقيقات وتنبيهات في معجم
لسان العرب ٢٦٠ عن اللسان ((قشر))
والصحاح، وقد تقدم للمصنف ((القاشور)) بهذا
المعنى في مادة (قشر).
(٢) قلت: وردت كلمة (منه) في مطبوع التاج بعد
(عميس) فخذفتها لأنها مكررة (خ).
(٣) ديوانه ٨٩، واللسان، والتكملة، والعباب،
وفي الأساس ((المفحم المَعْكُوم)) بتقديم العين
على الكاف. ويزاد: التهذيب ٤٢٧/١٠،
والمحكم ٧ / ١٢٠ .
١٥٩

فشل
فشل
ومنه الآية: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ
تَفْشَلَا﴾(١)، وقولُه تعالَى: ﴿ولا
تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾(٢)
قالَ الزَّجَاجُ: أي تَجْبُنُوا عن عَدُوِّكُم إِذا
اخْتَلَفْتُم، أَخْبَرِ أَنَّ اخْتِلافَهُمْ يُضْعِفُهم،
وأَنَّ الأُلْفَةَ تَزِيدُ في قُوَّتِهم.
(وَرَجُلٌ خَشْلٌ فَشْلٌ، بِفَتْحِهمَا،
وَكَكَتِفٍ): ضَعِيفٌ جَبَّانٌ، وقولُه
كَكَتِفٍ غَلَطُ، وأَخَذَه مِنْ عِبارةِ
المُحْكَم وإنَّما نَصُّهُ: رَجُلٌ خَشْلٌ
فَشْلٌ، وخَسْلٌ فَسْلٌ، أي بالشينِ
فيهما، وبالسينِ أيضا، فهما لُغَتانِ، لا
أَنَّهُ بِالفَتْحِ فيهِما وككَتِفٍ كَمَا ظَنَّهُ
المُصَنِّفُ،َ فتَأَمَّلْ ذُلك، (ج: فُشْلٌ،
بالضَّمِّ)، وأَنْشدَ:
وقد أَدْرَكَثْنِي والحَوادِثُ جَمَّةٌ
أَسِنَّةُ قَوْمِ لا ضِعافٍ ولا فُشْل(٣)
ويُرْوَى ((ولا فُسْل)» بالسينِ المُهْمَلَة،
جمع قَسْلِ.
ويُجْمَعُ الفَشِلُ على أَفْشالٍ، ذكره
الجوهَرِيُّ.
(١) سورة آل عمران، الآية ١٢٢
(٢) سورة الأنفال، الآية ٤٦.
(٣) اللسان، ويزداد: المحكم ٤٩/٨.
(والفِشْلُ، بالكسرِ : سِتْرُ الهَوْدَج)،
عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، (أو شَيْءٌ) من أداةِ
الهَوْدَجِ (تَجْعَلُهُ المَرْأَةُ تَحْتَها فيه)، أي
في الهَوْدَجِ، كَما في المُخْكَمِ، ولكن
نَصّ الجوهَرِيِّ يَقْتَضِي الفتحَ، (ج:
فُشُولٌ)، بالضَّمِّ .
(وقد أَفْشَلَت) المَرْأَةُ فِشْلَها، هكذا
في النُّسَخِ، والذي في المُحْكَم
والعُبابِ: اقْتَشَلَت (وتفَشَّلَت وفَشَّلَتْه)
فِشْلاً: عَلَّقَتْ ثَوْبًا على الهَوْدَجِ، ثُمَّ
أَدْخَلَتْه فيه، وشَدَّتْ أَطْرافَهُ إِلى
القَواعِدِ، فكانَ ذُلك وِقَايَةٌ مِنْ رُؤُوسٍ
الأَحْناءِ والأَقْتَابِ وعُقَدِ العُصْمِ، وهيَ
الحِبالُ، قالَهُ ابنُ شُمیل.
(وتَفَشَّلَ) منهم: إِذا (تَزَوَّجَ)، عن
ابنِ السِّكِّيتِ(١).
(و) تَفَشَّلَ (الماءُ: سَالَ).
(والفَيْشَلَةُ) كحَيْدَرَةِ: (الحَشَفَةُ)
طَرَفُ الذَّكَر.
(و) قِيل: (رَأْسُ كُلِّ مُحَوَّقٍ)، قالَ
بعضُهم: لامُها زائِدَةٌ، كزِيادَتِها في
(١) تهذيب الألفاظ ٣٥٦
١٦٠