النص المفهرس

صفحات 101-120

غسل
غسل
بالتَّشْدِيدِ، وبهِ رُويَ الحَدِيثُ أيضا،
ومَعْناهُ أَسْبَغَ الوُضوءَ، غَسَلَ كُلَّ عُضْوٍ
ثَلاثَ مَرّاتٍ ثم اغْتَسَلَ بعد ذلكَ غُسْلَ
الجُمُعَةِ، وقالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: معنى
غَسَّلَ، بالتَّشْدِيدِ، اغْتَسَلَ بعدَ
الجِمَاعِ، ثم اغْتَسَلَ للجُمُعةِ، فَكَرَّرَ
لهذا، وصَوَّبَ الأَزهريُّ التَّخْفِيفَ،
وقيل: غَسَّلَ بالتَّشْديدِ والتَّخْفِيفِ:
أَوْجَبَ الغُسْلَ على امْرَأَتِهِ واغْتَسَلَ هو
بِنَّفْسِهِ؛ لأَنَّهُ إِذا جامَعَ زَوْجَتَهُ أَحْوَجَها
للغُسْلِ، نَقَلَهُ ابنُ الأَثِيرِ.
(و) مِنَ المَجازِ: غَسَلَ (الفَخْلُ
النّاقَةَ): إِذا (أَكْثَرَ ضِرابَها) وطَرْقَها .
(وفَحْلٌ غِسْلٌ، بالكسرِ، وكصُرَدٍ،
وأَمِيرٍ، وهُمَزَةٍ، ومِنْبَرٍ، وسِكْيتٍ)
سِتُّ لُغاتٍ نَقَلَهُنَّ الفَرّاءُ مَا عَدا
الأُولى: (كَثِيرُ الضُّرابِ)، عنِ الفَرّاءِ،
(أو يُكْثِرُ الضِّرابَ ولا يُلْقِحُ)، عن
الكِسائِيِّ، (وكَذَا الرَّجُلُ).
(والمَغاسِلُ): مَواضِعُ مَعْرُوفَةٌ عن
ابنِ دُرَيْدٍ (١)، وقالَ غيرُه: هيَ (أَوْدِيَةٌ
(١) الجمهرة: ٣٦/٣ ولفظه: ((والمَغاسِلُ: أوْدِيَةٌ
قريبةٌ مِنَ الْيَمامَةِ، واحِدُها مَغْسَلٌ)، وهذا الذي-
باليَمامَةِ)، قالَ لَبِيدٌ:
فَقَّدْ نَرْتَعِي سَبْتًا وأَهْلُكِ حِيرَةً
مَحَلَّ المُلُوكِ نُقْدَةً فالمَغاسِلَ (١)
(وغِسْلٌ، بالكِسرِ: ع بِدِیارِ بَنِي
أَسَدٍ)، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
تَرَبَّعَ بالسِّتارِ سِتارٍ قَدْرٍ
إِلى غِسْلٍ فجادَ لَها الوَلِيُّ(٢)
(وذاتٌ غِسْلٍ: ع آخَرُ) بينَ اليَمامَةِ
والنِّاجِ، لِبَنِي كُلَيْبٍ بِنِ يَرْبُوعِ، ثُمَّ
صَارَ لِيَنِي نُمَيْرٍ، قَالَ الرّاعِي:
أَنَخْنَ جِمالَهُنَّ بِذاتِ غِسْلٍ
سَرَاةَ اليَوْمِ يَمْهَدْنَ الكُذُّونَا(٣)
ذكره عن ابن دريد، يشبه قول ياقوت، فقد
=
قال: ((المغاسل: موضع بعينه، وأودية قريبة
من اليمامة) لكنه ضبطه نصًّا بضم الميم، ثم
قال: «وقرأت بخط ابن نباتة السعدي المغاسل
بفتح الميم في قول لبید :
وأسْرَعَ فيها قَبْلَ ذلكَ حِقْبَةٌ
رَكاحُ فَجَنْبا نُقْدَة فالمَغاسِلُ)).
(١) شرح ديوان ٢٤٥، والرواية فيه ((ولسنا بحيرةٍ))، بدل
((وأهلك حِيرةً))، وتقدم في مادة (نقد)، واللسان،
ومادة (نقد)، ويزاد: المحکم ٢٥٧/٥.
(٢) التكملة، والعباب، وفي ديوانه من هذا الروي
أربعة أبيات، ليس فيها هذا البيت بروايته هنا
وفيها :
وجادَ لَها الربيعُ بواقِصاتٍ
فآرام وجادّ لها الوَلِيُّ
(٣) ديوانه (طبعة المعهد الألماني)، واللسان،
. ومادة (كدن)، وسيأتي في (كدن)، ومعجم
البلدان (غسل).
١٠١

غسل
غسل
(وغُسْلٌ، بالضَّمِّ: ع، عن يَمِينِ
سَمِيراءَ، وبِهِ ماءٌ يُقالُ له غُسْلَةٌ)، كَما
في العُبابِ.
(وَسَلٌ، مُحَرَّكَةً: جَبَلٌ) في
الطَّرِيقِ (بَيْنَ تَيْماءَ وجَبَلَيْ طَيِّىٍ) بينَهُ
وبينَ لفاف(١) يومٌ، نَقَلَهُ نَصْرٌ.
(والغِسْوَلَّةُ، كَقِثْوَلَّةٍ: ، قُرْبَ
حِمْصَ).
(والمَغْسِلَةُ، كمَنْزِلَةٍ: جَبّانَةٌ
بالمَدِینَةِ)، في طَرَفِها، علی ساكِنِها
أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، (يُغْسَلُ فيها
الثِّیابُ)، گما في العُبابِ.
(وأبو غِسْلَةَ، بالكَسْرِ) مِنْ كُنَى
(الذِّئْبِ)، والعَيْنُ لُغَةٌ فیه، كما مَرَّ .
(وأَغْسَلَ: أَكْثَرَ الضُّرابَ)، عن
الفَرّاءِ .
(والتَّغْسِيلُ: المُبالَغَةُ فِي غَسْلِ
الأَعْضاءِ)، وبِهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ
المَذْكُورُ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ قَرِيبًا .
(١) في هامش مطبوع التاج ((قوله لفاف، كذا
بخطه، والذي في القاموس وياقُوتُ لَفْلَف،
ولیس فيهما لفاف)).
(و) قالَ شَمِرٌ: (غُسِلَ الفَرَسُ -
كُعُنِيَ - واغْتَسَلَ) أي (عَرِقَ)، قالَ
امرُؤُ القَيْسِ:
فعادَى عِداءٌ بينَ ثَوْرٍ ونَعْجَةٍ
دِرَاكًا وَلَمْ يُنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَلِ(١)
وقال آخر :
وكُلُّ طَمُوحٍ في العِنَانِ كَأَنَّها
إِذا اغْتَسَلَتْ بالماءِ فَتْخاءُ كاسِرُ(٢)
وقالَ الفَرَزْدَقُ:
لا تَذْكُرُوا حُلَلَ المُلُوكِ فَإِنَّكُمْ
بَعْدَ الزُّبَيْرِ كحائِضٍ لَمْ تُغْسَلِ (٣)
(والغَسْوِيلُ)، كشَمْوِيلَ: (نَبْتٌ)
يَنْبُتُ (في السِّباخ)، وقالَ ابنُ
دُرَيْدٍ(٤): ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ، وقد
رُوِيَ قَوْلُ الرَّبِيعِ بنِ زِيادِ السابِقُ
هكذا :
* لا مِثْلَ رَغْيِكُمُ عَلْقَى وغِسْوِيلاً(٥)*
(١) ديوانه ٢٢ والتكملة، والعباب، وهو من
معلقته .
(٢) اللسان.
(٣) الصواب أنه لجرير كما في ديوانه ٩٤١، وهو
في اللسان، ونسبه أيضا للفرزدق.
(٤) الجمهرة ٤٢١/٣ وزاد بعده: ((على أنه
معرب».
(٥) تقدم مع تخريجه في المادة.
١٠٢

غسل
غسل
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الغُسُلُ، بِضَمَّتَيْنِ: لُغَةٌ فِي الغُسْلِ -
بالضَّمِّ - للاسْمِ مِنَ الاغْتِسالِ، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للكُمَيْتِ يَصِفُ
چِمارَ وَحْشٍ :
تَحْتَ الأَلَاءَةِ فِي نَوْعَيْنٍ مِنْ غُسُلٍ
بانًا عليهِ بِتَسْحَالٍ وَتَقْطَارٍ (١)
يَقُولُ: يَسِيلُ عليهِ مَرَّةً ما على
الشَّجَرَةِ مِنَ الماءِ ومَرَّةً مِنَ المَطَرِ .
والغُسْلُ، بالضَّمِّ: تَمامُ غَسْلٍ
الجَسَدِ كُلِّه.
وحَنْظَلَةُ بنُ أَبِي عامِرِ الأَنْصَارِيُّ يُقالُ
لَهُ: ((غَسِيلُ المَلائِكَةِ)»(٢) رَضِيَ اللَّهُ
تَعالى عنه اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَغَسَّلَتْهُ
المَلائِكَةُ، وأَولادُهُ يُنْسَبُونَ إِلَيْهِ
الغَسِيلِّينَ، منهم أبو إسحاقَ إِبراهِيمُ ابنُ
إِسْحَاقَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ عِيسَى الأَنْصَارِيُّ
الغَسِيلِيُّ عن بُنْدار، وهو ضَعِيفٌ.
وغَسَلَ اللَّهُ حَوْبَتَكَ: أي إِثْمَكَ،
يَعْنِي طَهَّرَكَ منه، وهو عَلى المَثَلِ .
(١) اللسان، والصحاح، وتكملة الزبيدي.
(٢) في اللسان زيادة: ((ويقال له حَنْظَلَة بنُ
الرّاهِبِ».
وفي حَدِيثِ الدُّعاءِ ((واغْسِلْنِي بِماءٍ
الشَّلْجِ والبَرَدِ)»: أي طَهِّرْنِي مِنَ
الذُّنُوبَ.
ورَجُلٌ غَسِلٌ، ككَتِفٍ: كَثيرُ
الضُّرابِ لامْرَأَتِهِ، قالَ الهُذَلِيُّ:
* وَقْعَ الوَبِيلِ نَحاهُ الأَهْوَجُ الغَسِلُ(١)»
وفي حَدِيثِ الَعْيْنِ: ((العَيْنُ حَقٌّ فَإِذا
اسْتُغْسِلْتُم فَاغْسِلُوا)) أي إِذا طَلَبَ من
أَصابَتْهُ العينُ من أَحَدٍ جاءَ إلى العائِنِ
بِقَدَحِ فيه ماءٌ، فيُدْخِلُ كَفَّهُ فيهِ
فَيَتَمَضَّمَضُ ثُمَّ يَمُجُّه في القَدَحِ، ثُمَّ
يَغْسِلُ وَجْهَهُ فيهِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ
الْيُسْرَى فَيَصُبُّ على يَدِهِ الْيُمْنَى، ثُم
يُدْخِلُ يَدَهُ اليُمْنى فيَصُبُّ على يَدِهِ
اليُسْرَى، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى فِيَصُبُّ
على مِرْفَقِهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ
الْيُمْنَى فَيَصُبُّ على مِرْفَقِهِ الأَيْسَرِ، ثُمَّ
يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَصُبُّ على قَدَمِهِ
اليُمْنَى، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَصُبُّ
(١) لم أقف علیه في شرح أشعار الهذليين، وفيه من
البحر والروي لكل من: صخر الغيّ، وأبى
المثلّم، وأبي خراش، والمتنخل، وضبطه في
اللسان الغُسَلُ بضمٍ ففتح وضبطه في الأساس
ككَتِف، وقد تقدم أن فيه ست لغات، والشطر
في تكملة الزبيدي .
١٠٣

غسل
عسل
على قَدَمِهِ اليُسْرَى، ثم يُدْخلُ يَدَهُ
الْيُسْرَى فَيَصُبُّ على رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ
يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فِيصُبُّ على رُكْبَتِهِ
الْيُسْرَى، ثُمَّ يَغْسِلُ داخِلَةَ الإِزارِ، ولا
يُوضَعُ القَدَحُ على الأَرْضِ، ثُمَّ يُصَبُّ
ذُلِكَ الماءُ المُسْتَعْمَلُ على رَأْسِ
المُصابِ بالعَيْنِ مِنْ خَلْفِهِ صَيَّةً واحِدَةً،
فَيَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعالی.
والغاسُولُ: جَبَلٌ بالشّامِ عن ابنِ
بَرِّي، وأَنْشَدَ للفَرَزْدَقِ :
تَظَلُّ إلى الغاسُولِ تَزْمِي حرینه
ثَنايَا بِراقٍ ناقَتِي بالجَمالِقِ(١)
وغاسِلٌ: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَر.
والغاسُولُ: الأُشْنانُ.
وانْغَسَلَ الشَيْءُ: مُطاوِعُ غَسَلَه.
ويُقالُ: بَنَوْا هذهِ المَدِينَةً
بُغُسالاتِ(٢) أَيْدِيهِم، أي بِمَكَاسِبِهِم.
وما غَسَلُوا رُؤُسَهُمْ مِنْ يَومِ الجَمَلِ،
أي ما فَرَغُوا ولا تَخَلَّصُوا.
(١) الذي في ديوان الفرزدق ٥٧٩ ((تَرْعَى حَزِينَةً))،
وفي هامش مطبوع التاج: ((قوله حرينه كذا:
بخطه كاللسان، وحرره)»، وفي هامش اللسان
نبه إلى أنه كذلك بخط الأصل، وهو في تكملة
الزبيدي.
(٢) في مطبوع التاج ((بغسلات)) والمثبت من
الأساس، والنص فيه .
وكلامُهُ مَغْسُولٌ(١)، كَما تَقُولُ
عُزْيان وساذَج، للذي لا يُنَكِتُ فيهِ
قائِلُهُ، كَأَنَّمَا غُسِلَ مِنَ النُّكَتِ والفِقَرِ
غَسْلاً، أو مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُغْسَلَ ويُطْمَسَ،
وقد يَكونُ المَغْسُولُ كِنَايَةٌ عَنْ المُنَفَّحِ
المُهَذَّبِ مِنَ الكَلامِ.
ويُقالُ: على وَجْهِهِ غِسْلَةٌ: إِذا كانَ
حَسَنًا ولا مِلْحَ عليه، كَما يُقالُ لِضِدِّهِ :
على وَجْهِهِ حِفْلَةٌ.
وعَطْفَةُ الغَسّالِ، كِشَدّادٍ: إِحْدَى
مَحالٌ مِصْرَ حَرَسَها اللَّهُ تَعالَى، وهي
مَحَلُّ سَكَنِي حينَ كِتَابَتِي في هذا
الشَّرْحِ.
وأَبُو القاسِم طَلْحَةُ بنُ أحمَدَ الغَسّالُ
الأَصْبَهانِيُّ، وأبو الخَيْرِ المُبارَكُ بنُ
الحُسَيْنِ الغَسّالُ البَغْدَادِيُّ المُقْرِئُّ ،
وأبو الكَرَمَ المُبارَكُ بنُ مَسْعُودِ بنِ
خَمِيسِ الغَسّالُ، وأبو البَرَكاتِ مُحَمَّدُ
ابْنُ سَعْدِ بنِ الغَسّالِ، وابنُهُ عبدُ الغَنِيِّ،
وحَفِيدُهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَبْدِ الغَنِيِّ،
وأبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ خَطَّابِ الغَسّالُ،
(١) في الأساس زيادة بعد مغسول ((ليس
بمعسول» .
١٠٤

غشل
غطل
والشيخُ محمودُ بنُ الغَسّالِ، وعبدُ اللَّهِ
ابنُ مُحَمَّدٍ بنِ نُوحِ الغَسّالِ المَرْوَزِيُّ:
مُحَدِّثُون(١) .
[غے ش ل]
(غَشْيَلَ الماءَ) هكذا في النُّسَخِ(٢)،
والصَّوابُ غَسْبَلَ بِالسِّينِ المُهْمَلَةِ
والمُوَخَّدَةِ، وقد أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ
والصّاغانِيُّ، وفي اللِّسانِ: أي
(ثَوَّرَهُ)، وقد ذَكَرَهُ أيضا أربابُ الأَبْنِيَةِ
الصَّرْفِيَّة .
[غش ف ل]
(الغَشْفَلُ، كجَعْفَرٍ) أهملَّهُ الجَوْهَرِيُّ
وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبْادٍ: هو
مِنْ أَسْماءِ (الثَّعْلَب)، كَما في العُبابِ.
[غ ض ل] *
(اغْضَأَلَّتِ الشَّجَرَةُ، بالمُعْجَمَة):
أي (اخْضَأَلَّتْ): إِذا كَثُرَت أَغْصانُها
وأوراقُها، ذكره الجَوْهَرِيُّ وغیرُه،
ومَکذا یُرْوی:
(١) انظر المشتبه للذهبي ٤٥٩ والتبصير لابن حجر
١٠٠٨ فقد ذكرا عمن حدّث هؤلاء.
(٢) في هامش القاموس عن بعض نسخة ((غَسْبَل))
کما صححه المصنف عن اللسان .
كأَنَّ زِمامَها أَيْمُ شُجاعٌ
تَرَأْدَ في غُضُونٍ مُغْضَئِلَّهْ(١)
[غ ط ل] *
(غَطَلَتِ السَّماءُ) يَوْمَنا هذا،
(وأَغْطَلَتْ: أَطْبَقَ دَجْنُها).
(و) غَطِلَ (اللَّيْلُ، كفَرِحَ) غَطَلًا:
(الْتَبَسَتْ ظُلْمَتُهُ).
(والغَيْطُولُ: الظُّلْمَةُ المُتَرَاكِمَةُ).
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ (٢): الغَيْطُولُ:
(اخْتِلاطُ الأَضْواتِ، و) أيضًا:
اخْتِلاطُ (الظُّلْمَةِ، كالغَيْطَلَةِ فيهِما)،
أي في الأَصْواتِ والظُّلْمَةِ.
(والغَيْطَلُ: السُّنَّوْرُ) كالخَيْطَلِ، عن
◌ُراع.
(و) الغَيْطَلُ (مِنَ الضُّحَى: حيثُ
تَكونُ الشَّمْسُ مِنْ مَشْرِقِها كهَيْتَتِها مِنْ
مَغْرِبِها وَقْتَ الظُّهْرِ)، نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ
والزَّمَخْشَرِيُّ، يُقالُ: جاءَ في غَيْطَلِ
الضُحى.
(١) تقدم للمصنف في (عضل)، واللسان ومادة
(عضِلٍ)، وعجزه في تكملة الزبيدي برواية:
((مُخْطَئِلْه)) ..
(٢) الجمهرة ٣٨٨/٣.
١٠٥

غطل
غطل
(و) الغَيْطَلَةُ (بهاءٍ: الأَكْلُ والشُّرْبُ
والفَرَحُ بالأَمْنِ)، نَقَلَهُ الفَرّاء.
(و) أيضًا: (غَلَبَةُ النُّعاسِ)، وفي
الأَساسِ: رَكِبَتْهُ غَيَاطِلُ النُّعاسِ، وهي
غَوالِبُه.
(و) الغَيْطَلَةُ (مِنَ اللَّيْلِ: الْتِجاجُ
سَوادِهِ)، وقِيلَ: الْتِباسُ الظَّلامِ
وتَراكُمُه، والجَمْعُ الغَيَاطِلُ، قالَ:
: وقد كَسانًا لَيْلُهُ غَيَاطِلَاَ(١)*
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٌّ لِلْفَرَزْدَقِ:
واللَّيْلُ مُخْتَلِطُ الغَيَاطِلِ أَلْيَلُ (٢) ﴾.
(و) الغَيْطَلَةُ: (المالُ المُطْغِي)،
هكذا ذَكَرُوه، ونُقِلَ عن الفَرَّاءِ، وليسَ
هو مِن طَغَا طَغْوًا: إِذا أَسْرَفَ في
الظُّلْمِ، كَما يَتَبَادَرُ إِلى الذِّهْنِ، بل من
طَغَتَ البَقَرَةُ الوَحْشِيَّةُ طَغْيًا: إِذا
صاحَتْ، والنَّوْرُ مثلُه، فتأَمَّلُ ذُلك.
(١) اللسان. قلت: وهو في التهذيب ٥٧/٨،
وكتاب العين ٣٨٧/٤ بلانسية، ونسبه
الزمخشري في الأساس (وبل) مع مشطور آخر
إلى رؤبة، وليس في ديوانه المطبوع (خ).
(٢) ديوانه ٧٢٤ وصدره:
* ((قَالتْ وخائِرُهُ يَكُرُّ عَليهِمُ *
واللسان، ويأتي بتمامه في (ليل).
(و) الغَيْطَلَةُ: (نَعِيمُ الدُّنْيَا)، يُقالُ:
أَبْطَرَتْهُم غَيَاطِلُ الدُّنْيا: أي نِعَمُها
المُتَرادِفَةُ.
(و) أيضا (الشَّجَرُ الكَثِيرُ المُلْتَفُّ)،
وِهِ فُسِّرَ قولُ زهَيْرٍ :
كَمَا اسْتَغاثَ بِسَيْءٍ فَزُّ غَيْطَلَةٍ
خافَ العُيُونَ فَلَمْ يَنْظُرْ بِهِ الحَشَكُ(١)
والجَمْعُ غَيْطَلٌ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
فَظَلَّ يُرَنِّحُ فِي غَيْطَلٍ
كَما يَسْتَدِيرُ الحِمارُ النَّعِرْ(٢)
وقالَ أبو حَنِيفَةً: الغَيْطَلَةُ: جَمَاعَةُ
الشَّجَرِ والعُشْبِ، وكُلُّ مُلْتَفِّ مُخْتَلِطٍ
غَيْطَلَةٌ، (و) خَصَّ أبو حَنِيفَةَ مَرَّةً
بالغَيْطَلَةِ (جَمَاعَة الطَّرْفاءِ).
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الغَيْطَلَةُ:
اجْتِماعُ (النّاسِ) والْتِفافُهم، وقالَ
ثَعْلَبٌ: الغَيْطَلَةُ: الجَماعَةُ، وقالَ
(١) ديوانه ١٧٧، واللسان، ومادة (سبأ، حشك)،
والصحاح، والعباب، والجمهرة ١٠٨/٣
و٣٥٤ والمقاييس ٤/ ٤٤٠، وتقدم في (سبأ،
فزز، حشك).
(٢) في مطبوع التاج: ((يرسخ في غيطل))،
والتصحيح من ديوانه ١٦٢، والتاج (رنح،
نعر)، واللسان ومادة (رنح، نعز)، والصحاح،
والعباب، والمقاييس ٤٢٩/٤.
١٠٦

غطل
غطل
غيرُه: ازْدِحامُ النّاسِ، يُقالُ: أَتانَا في
غَيْطَلَةٍ : أي في زَحْمَةٍ، قَالَ الرّاعِي :
بِغَيْطَلَةٍ إِذا الْتَفَّتْ عَلَيْنا
نَشَدْناها المَواعِدَ والدُّونَا(١)
(و) أَيضا (ذاتُ اللَّبَنِ مِنَ الظُّبَاءِ
والبَقَرِ)، والجمعُ الغَياطِلُ، كَما في
العُبابِ.
(وغَطْيَلَ بِتَقْدِيمِ الطّاءِ) على الياءِ:
إِذا (اتَّسَعَ في مالِهِ وحَشَمِه) ونِعْمَتِهِ .
(و) غَطْيَلَ، هكذا مُقْتَضَى سياقِهِ،
وهو غَلَطْ، والصَّوابُ: وغَيْطَلَ: إِذا
(جَعَلَ تِجَارَتَه في) الغَيْطَلِ، أي
(البَقَرِ)، ومنهُ إلى آخرِ ما ذَكَرَ، كُله
((غَيْطَلَ)) بتقديم الياءِ على الطّاءِ.
(و) غَيْطَلَ (القومُ في الحَدِيثِ:
أفاضُوا) فيهِ (وازْتَفَعَتْ أَصْواتُهُم)، عن
الھجرِيِّ.
(والغُوطالَةُ: بالضَّمِّ: الرَّوْضَةُ)،
عن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(واغْطَأَنَّ: رَكِبَ بعضُهُ بَعْضًا)، نقلهُ
أبو عُبَيْد.
(١) اللسان. ويزاد: ديوانه (المعهد الألماني):
٢٧١، والتهذيب ٨/ ٥٧ .
وفي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيِّ: اغْطَأَلَّ
البَحْرُ: هَاجَ واغْتَلَى مِنَ الغَيْطَلَة، وهي
الظُّلْمَة، انتهى. وأَنْشَدَ الصّاغانِيُّ
لِحَسّان رَضِيَ اللهُ تَعالى عنه:
ما البَحْرُ حِينَ تَهُبُّ الرِّيحُ شامِلَةً
فيَخْطَئِلُّ ويَرْمِي العِبْرَ بِالزَّبَدِ(١)
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الغَيْطَلَةُ: البَقَرَةُ الوَحْشِيَّة عن أبي
عُبَيْدَة، وقالَ ثَعْلَبٌ: هي البَقَّرَةُ، فَلَمْ
يَخْصَّ الوَحْشِيَّةَ من غيرِها.
والغَيْطَلَةُ: الجَلَبَةُ، يُقالُ: سَمِعْتُ
غَيْطَلَتَهُم وغَيْطَلاتِهِم .
وغَيْطَلَةُ الحَرْبِ: كثرةُ أَصْواتِها
وغُبارِها.
وغُصونٌ مُغْطَئِلَّةٌ: ناعِمَةٌ مُلْتَفَّةُ
الأَوْراقِ، وهكذا يُرْوَى قَوْلُ الشّاعِرِ :
· تَرَأْدُ في غُصونٍ مُغْطَئِلَّه(٢) *
والغَياطِلُ: بَنُو سَهْمٍ؛ لأَنَّ أُمَّهُم
الغَيْطَلَةُ، وقيلَ: إِنَّما سُمُّوا بالغَيَاطِلِ؛
(١) ديوانه ٦٣ وروايته (( .. الريح شامية))، وهو في
التكملة، والعباب، وتكملة الزبيدي.
(٢) تقدم في (عضل، غضل)، والعباب، وتكملة
الزبيدي .
١٠٧

غظل
غفل
لأَنَّ رَجُلاً مِنْهُم قَتَلَ جانًّا، طاف بالبيتِ
سَبْعًا، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ المَسْجِدِ فَقَتَلَهُ،
فَأَظْلَمَت مَكَّةُ حَتِى فَزِعُوا مِنْ شِدَّةِ
الظُّلْمَةِ التي أصابَتْهُم، والغَيْطَلَةُ:
الظُّلْمَةُ الشَّدِيدَةُ، كَما في الرَّوْضِ
للسُّهَيْلِيِّ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[غ ظ ل]
انْظَأَلَّ الشَّيْءُ، بالظّاءِ المُشالَة:
رَكِبَ بعضُهُ بَعْضًا، نقلهُ ابنُ القَطّاعِ.
[غ فل] *
(غَفَلَ عنه) غَفْلَةً و(غُفُوْلًا: تَرَكَهُ
وسَها عنه)، قالَ شيخُنا: صَرِيحُه أَنَّهُ
ككَتَبَ، وحَكى بعضُهم فيهِ غَفِلَ
كفَرِحَ، ثُمَّ رَأيتُ في بعضٍ
المُصَنَّفاتِ :
غَفلتَ بفتحِ الفاءِ ثُمَّ بِكَسْرِها
وضَمِّ، وفتحِ الفاءِ جَالِمُضارِعِ
ولكنَّهُ بالضَّمِّ جاءَ مُصَحَّحًا
وفي قِلَّةٍ بالفتحِ ضَبْطًا لسامِعِ (١)
ثُمَّ قالَ: وهذا الذي أشارَ إِلى قِلَّتِهِ لا
أَعْرِفُه ولَمْ أَقِفْ عليهِ في شَيْءٍ مِنَ
المُصَنَّفاتِ اللُّغَوِيَّةِ على كَثْرَةٍ
الاستِقْراءِ، فانظُر صِحَّةَ ذلك، انتهى.
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي في الغُفُولِ:
فآبَكَ هَلَّ واللَّيَالِي بِغِرَّةٍ
تَدُورُ وفي الأيّام عَنْكَ غُفُولُ (١)
(کَأَغْفَلَهُ) عنه غیرہ.
(أو غَفَلَ) الرَّجُلُ: (صارَ غافِلاً،
وغَفَلَ عنه، وأَغْفَلَهُ: وَصَّلَ غَفْلَتَه
إليه)، أو تَرَكَهُ على ذُكْرٍ، هذا نَصُّ
كتابٍ سيبَوَيْهِ، وفي العَيْنِ: أَغْفَلْتَ
الشَّيْءَ: تَرَكْتَه غَفَلًا وأَنتَ له ذاكِرٌ.
(والاسْمُ الغَفْلَةُ والغَفَلُ - مُحَرَّكَةٌ -
والغُفْلانُ، بالضَّمِّ)، واقْتَصَرَ ابنُ سِيدَه
على الأُولَيْنِ، وقالَ شيخُنا: فِيهِ تَأْمُّلٌ
(١) في هامش مطبوع التاج ((قوله فانك كذا بخطه
بلا نقط، وفي اللسان فأبك، وكلاهما تصحيف
فحرره)». وما أثبتناه من اللسان (أوب)، وروايته
كالأساس فيها («تُلِمُّ وفي الأيام .. ))، ونسبه في
الأساس (أوب) إلى رجل من بني عقيل
پخاطب قلبه، وقبله:
أَخَبَّرْتَني يا قَلْبُ أنك ذو غَرِى
بَلَيْلَى، فذقِ ما كنت قبلُ تقُولُ
وقد تقدم للمصنف في (أوب) وتخريجه فيها.
قلت: والشاهد في التهذيب ٦٠٩/١٥، ومعه
أربعة أبيات لرجل من بني عقيل في النوادر
لأبي زید ٥٥١ (خ).
(١) تكملة الزبيدي .
١٠٨

غفل
غفل
ظاهِرٌ، فالمُصَرَّحُ به في غيرِهِ مِنَ
الدَّواوِينِ أَنَّها مَصادِرُ، انتهى، فالغَفْلَةُ:
اسمٌ وأيضًا مَصْدَرٌ، والغَفَلُ محرَّكَةٌ لا
يَكونُ مَصْدَرًا إِلَّ فِي اللُّغَةِ المَرْجُوحَةِ
التي ذَكَرَها هو، ولَمْ نَجِدْ لَها سَنَدًا،
وأما الغُفْلَانُ بالضَّمِّ فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ
يَكونَ مَصْدَرًا كغُفْران، وأَنْ يَكُونَ
اسْمًا، وفي المُحْكَمِ: قالَ الشّاعِرُ:
إِذْ نَحْنُ في غَفَلٍ وأَكْبَرُ هَمِّنا
صرفُ الثَّوَى وفِراقُنا الجِيرانَا(١)
وفي الحَدِيثِ: ((من أنَّبَعَ الصَّيْدَ
غَفَلَ)) أي: يَشْتَغِلُ بِهِ قلبُهُ ويَسْتَوْلِي
عليهِ حتَّى تَصِيرَ فيهِ غَفْلَةٌ.
والغَفْلَةُ، على ما قالَهُ الحَرَالِيُّ: فَقْدُ
الشُّعُورِ بِما حَقُّهُ أَنْ يُشْعَرَ بِهِ، وقالَ أبو
البقاءِ: هوَ الذُّهُولُ عَنِ الشَّيْءِ، وقالَ
الرّاغِبُ: هو سَهْوٌ يَعْتَرِي مِنْ قِلَّةِ
التَّحَقُّظِ والتَّيَقُّظِ، وقيلَ : متابَعَةُ النَّفْسِ
على ما تَشْتَهِیه.
(والتَّغافُلُ والتَّغَفُّلُ: تَعَمُّدُه)(٢)، أي
(١) اللسان. ويزاد: المحكم ٣١١/٥.
(٢) في هامش القاموس عن إحدى نسخه:
(وَتَغَافَلَ، وتَغَفَّلَ: تَعَمَّدَه) بصيغة الفعل فيها.
الغَقْلَة، وفي الصِّحاح: تَغْافَلْتُ عنه،
وتَغَفَّلْتُه: إِذا اهْتَبَلْتَ غَفْلَتَه، وظاهِرُ
هذا السّياقِ أَنَّهُما بِمَعْنَى واحِد، وقد
فَرَّقَ بعضُهم فقال: تَغَافَلَ: تَعَمَّدَ
الغَفْلَة، على حَدِّ ما يِجِيءُ عليه هذا
النَّحوُ، وتَغَفَّلَ : خَتَلَ فِي غَفْلَةٍ.
(والتَّغْفِيلُ: أنْ يَكْفيَكَ صاحِبُكَ
وأَنْتَ غافِلٌ لا تُعْنَى بِشَيْءٍ)، قالَهُ ابنُ
السِّكِّيتِ.
(و) المُغَفَّلُ (كمُعَظّم: من لا فِطْنَةً
له)، عن ابنِ دُرَيْدِ .
(و) أيضا (اسمٌ) وهو عَبْدُ اللهِ بنُ
مُغَفَّلِ المُزَنِيُّ، له ولأَبِهِ صُحْبَةٌ رَضِيَ
اللَّهُ تعالَى عنهما، وهو فَرْدٌّ على ما قالَهُ
الذَّهَبِيُّ، قالَ الحافِظُ: رَوَى عنهُ ابنُهُ
غُفَيْلٌ، اسمُه يَزِيدُ، ولهُ ابنٌّ آخَرُ اسمه
زِیادٌ، رَوی عنه ابنُهُ خُزاعِيُّ بنُ زِیادٍ،
وآخَرُ اسمُهُ مُغَفَّلٌ، ومن ولدهِ أيضًا
بِشْرُ بنُ حَسّانَ بنِ مُغَفَّلِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ
مُغَفَّلٍ، سَكَّنَ هَراةً ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلى مَرْوَ،
فسَمِعَ منهُ أبو صالِحٍ سَلْمَوَيْهِ، وحَفِيدُهُ
محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ بنِ بِشْرِ بنِ
حَسّانَ، يُكْنَى أبا الحُسَيْنِ كانَ شيخَ
١٠٩

غفل
غفل
الجَماعَةِ بِهَراةَ، وحَفِيدُهُ رَئيسُ هَراةً أبو
مُحَمَّدٍ أَحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ
المُزَنِيُّ، أحدُ الأَئِمَّةِ، عَظَّمَهُ الحاكِمُ
جِدًّا، ماتَ سنة ٣٥٠، ذَكَرَه الأَمير،
فِظَهَرِ أَنَّهُ ليسَ فَرْدًا، كَما قالَهُ الذّهَبِيُّ،
بل وفي المُتَأَخِرينَ مِنْ غَيْرِ هذا البيت
أبو اليَقْظانِ بنُ مُغَفَّلِ بنِ عَلِيٍّ
الواسِطِيُّ، عن أبيه، وعنه عُمَرُ بنُ
يُوسُفَ خَطِيبُ بيتِ الآبارِ، نَقَلْتُهُ من
خَطِّ ابن الصابُونِيِّ في ذَيْلِهِ(١).
(و) الغَفُولُ، (كَصَبُورٍ: النّاقَةُ
البَلْهاءُ)، التي لا تَمْتَنِعُ مِن فَصِيلٍ
يَرْضَعُها، ولا تُباِي مَنْ حَلَبَها.
(والغُفْلُ، بالضَّمِّ: مَنْ لَا يُرْجَى
خَيْرُهُ ولا يُخْشَى شَرُّه)، فهو كالمُقَيَّدِ
الذي أُغْفِلَ، والجمعُ أَغْفالٌ.
(و) الغُفْلُ: (ما لا عَلامَةَ فيهِ من
القِداح والطُّرُقِ وغيرِها، وما لا عِمارَةً
فيهِ مِنَ الأَرَضِينَ)، وفي الصِّحاحِ:
الأَعْفالُ: المَوَاتُ، يُقالُ: أَرْضُ
غُفْلٌ: لا عَلَمَ بها ولا أَثَرَ عِمارَةٍ، وفي
(١) تبصير المنتبه ١٣٠٢ .
المُحْكَم: الغُفْلُ: سَبْسَبٌ مَيِّئَةٌ لا
عَلامَةً فيها، قال:
يَتْرُكْنَ بِالمَهامِهِ الأَغْفالِ(١) *
وكُلُّ ما لا(٢) عَلامَةَ فِيه ولا أَثَرَ عِمارَةٍ
مِنَ الأَرَضِيْنَ والطُّرُقِ ونحوِها غُفْلٌ،
والجمعُ كالجمعِ، وفي كتابِهِ صلَّى اللَّه
تعالى عليه وسلَّم لأُكَيْدِر: ((إنَّ لنا
الضّاحِيَةَ والمَعامِيَّ وأَغْفِالَ الأَرْضِ))،
أي المَجْهُولَةَ التي ليس فيها أَثَرٌ يُعْرَفُ،
وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: أرضٌ أَغْفَالٌ، كأَنَّهُم
جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا غُفْلاً.
وبلادٌ أَغْفالٌ: لا أَعْلَامَ فِيها يُهْتَدَى
بها .
(و) كذلك كُلُّ (ما لَا سِمَّةَ عليهِ منَ
الدَّوابِّ) غُفْلٌ، دَابَّةٌ غُفْلٌ: لا سِمَةَ
عليها، وناقَةٌ غُفْلٌ: لم تُوسَمْ؛ لِئَلَّ
تَجِبَ عليها الصَّدَقَةُ، ومِنْهُ حَدِيثُ
طَهْفَةَ: ((وَلَنَا نَعَمُّ هَمَلٌ أَغْفَالٌ)) أي لا
سِمَاتِ عليها .
٠٠
(١) اللسان. قلت: وتقدم مع مشطور آخر
منسوباً لذي الرمة في مادة (جهض)،
والتهذيب ١٣٧/٨ ونسبه لذي الرمة، وهو في
ديوانه (طبعة مجمع دمشق) ٢٨١/١ (خ).
(٢) قلت: في مطبوع التاج «لاما)) وهو سهو (خ).
١١٠

غفل
غفل
(و) الغُفْلُ أيضا: (ما لا نَصِيبَ له
ولا غُرْمَ عليه من القِداح)، وقالَ
اللِّخيانِيُّ: قِداحٌ غُفْلٌ، على لفظِ
الواحِدِ: ليسَتْ فيها فُرُوضٌ، ولا لها
غُثْمٌ، ولا عليها غُرْمٌ، وكانَتْ تُتَقَّلُ بها
الِداحُ كراهِيَةَ الثُّهَمَةِ، يعني ((بِسُتَقَّل)):
تُكَثَّرُ، قالَ: وهي أربعةٌ؛ أَوَّلُها
المُصَدَّرُ، ثُمَّ المُضَعَّفُ، ثُمَّ المَنْيحُ،
ثُمَّ السَّفِيحُ .
(و) الغُفْلُ مِنَ الرِّجالِ: (مَنْ لا
حَسَبَ له)، وقيل: هو الذي لا يُعْرَفُ
ما عِنْدَه.
(و) الغُفْلُ: (الشّعْرُ المَجْهُولُ
قائِلُه).
(و) أيضًا: (الشّاعِرُ المَجْهُولُ) الذي
لم يُسَمَّ ولم يُعْرَف، والجمعُ أَغْفالٌ.
(و) الغُفْلُ: (أَوْبَارُ الإِبِلِ)، عن أبي
حَنِيفَةً .
(وغَقَّلَهُ تَغْفِيلاً: سَتَرَهُ) وكَتَمَه.
(و) المَغْفَلَةُ، (كمَرْحَلَةٍ: العَنْفَقَةُ)،
عن الزَّجّاجِيِّ، (لا جانِباها، ووَهِمَ
الجَوْهَرِيُّ)، وقد جاءً في حديثٍ
بعضِ التّابِعِينَ: ((عليكَ بالمَغْفَلَةِ
والمَنْشَلَةِ))(١) يُرِيدُ الاحْتِياطَ في
غَسْلِهما في الوُضوءِ، سُمِّيَت مَغْفَلَةٌ
لأَنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ يَعْفُلُ عنها، وقالَ
شيخُنا، مُجِيبًا مِنْ قِبَلِ الجَوْهَرِيِّ: لا
وَهْمَ؛ إِذ جانِبُ الشَّيْءِ بعضُه، فهو مِنَ
التَّعْبِيرِ عن الشَّيْءِ ببعضِه.
(وغافِلٌ: جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ)
رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنْهُ، مِنْ بَنِي هُذَيْلٍ،
وقد شَذَّ ابنُ الخَيّاطِ حيثُ ضَبَطَّهُ
بالعينِ والقافِ، وتَبِعَهُ أُناسٌ، وَغَلَّطَهُ
آخَرُونَ، قالَهُ شيخُنا .
(و) غافِل: (ع).
(و) غافِلُ (بنُ صَخْرٍ: أَخُو بَنِي قُرَيْم
ابنِ صاهِلَةَ) بنِ كاهِلٍ، هو الذي أُخرِجَ
بِأُسَراءِ كِنْدَةَ وحِمْيَرَ مع مَعْقِلٍ بِنِ
خُوَيْلِدٍ، حينَ رَجَعَ أبو يَكْسُومَ مِنَ
الیَمَنِ .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: بَنُو غُفَيْلَةَ،
(كجُهَيْنَةَ: بَطْنٌ) مِنَ العَرَبِ.
(١) في هامش مطبوع التاج ((قوله: والمنشلة هي
موضع حلقة الخاتم، كذا في اللسان».

غفل
غفل
(و) قالَ ابنُ حَبِيبٍ: غُفَيْلَةُ (بنُ
عَوْف) بنِ سَلَمَةَ: (فِي السَّكُونِ، و)
غُفَيْلَةُ (بنُ قاسِطٍ: في رَبِيعَةَ)، ومن
عَداهُما فهو بالفَتْحِ والعينِ والقافِ.
(و) في العُبابِ: غُفَيْلَةُ (بنتُ عامٍِ
ابنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبِيدِ بنِ عَوِيجٍ)
العَدَوِيَّةُ.
(وهُبَيْبُ بنُ مُغْفِلٍ) الغِفَارِيُّ،
(كمُخْسِنٍ: صحابِيٌّ) رَضِيَ اللَّهُ تعالَى
عنهُ له [حديثٌ] (١) في جَرِّ الإزارِ، قالَ
ابنُ فَهْدٍ: قيلَ لأَبِيهِ: مُغْفِلٌ؛ لأَنَّهُ
أَغْفَلَ سِمَةَ إِلِه، وهو فَرْدٌ على ما قالَهُ
الذَّهَبِيُّ، وقالَ الحافِظُ: واختُلِفَ في
ضَبْطِ مغفل والدِ سَلَّمَةَ - امرأةٌ لَها
صُحْبَةٌ - فقيلَ: مَعْقِلٌ، وقيلَ : كوالِدٍ
هُبَيْبٍ، وقع هذا الاخْتِلافُ بينَ رُواةٍ
سُنَنِ أبي داود.
(والغَفَلُ، مُحَرَّكَة: الكَثِيرُ الرَّفِيغُ)،
عن أبي العَبّاسِ.
(و) أيضًا: (السَّعَةُ مِنَ العَيْشِ)،
(١) زيادة للإيضاح عن التاج (هيب)، وضبطه
القاموس فيها ((مَعْقِل)) بالعين والقاف، ولم ينبه
عليه المصنف هناك.
يُقالُ: هو في غَفَلِ مِنْ غَيْشِهِ: أي
سَعَةٍ .
(وبَنُو المُغَفَّلِ، كمُعَظَّم: بَطْرٌ)،
عن ابنِ سِيدَه.
(وكامِلُ بنُ غُفَيْلِ) البُخْتُرِيُّ،
(كزُبَيْرٍ)، كانَ في حُدودِ الأَربَعمائَةِ
والأَرْبَعِينَ، رَوَى شَيْئًا.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
غُفَيْلُ بنُ محمَّدٍ بِنِ غُفَيْلِ بنِ غَنِيمَة
العامِرِيُّ عن عبدِ المَلِكِ بنِ شُعْبَةَ،
وعنهُ السِّلَفِيّ.
وأبو غُفَيْلَةَ الكُوفِيُّ: شِيعِيٍّ، عن
الإِمامِ الباقِ .
ويَزِيدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ غُفَيْلَةَ،
عن أبي هُرَيْرَة.
وقد سَمَّوا غَفَلَةَ(١)
وأَغْفَلَهُ: أصابَهُ غافِلًا، أو جَعَلَهُ
غافِلًا، أو سَمّاهُ غافِلاً، وكذلكَ غَفَّلَهُ
تَغْفِیلاً.
(١) منهم غَفَلَة أبو سُوَيد بن غَفَّلَة بن عَوْسجة
الفقیه، ذكره ابن دريد في الاشتقاق ٤٠٨ .
١١٢

غفل
غلل
وأَغْفَلَهُ: سَأَلَهُ وَقْتَ شُغْلِهِ ولم يَنْتَظِرْ
وقْتَ فراغِهِ .
وتَغَفَّلَهُ وَاسْتَغْفَلَه: تَحَيَّنَ غَفْلَتَه.
ونَعَمْ أَغْفالُ: لا لِقْحَةً فیها.
وقالَ بعضُ العَرَبِ: ((لَنَا نَعَمٌ أَغْفالٌ
ما تَبِضُّ))، يَصِفُ سَنَةٌ أصابَتْهُم
فَأَهْلَكَت چِیادَ مالِهم.
والغُفُلُ، بِضَمَّتَيْنِ: هِيَ النّاقَةُ لا
سِمَةَ عليها، لُغَةٌ في الغُفْلِ بالضَّمِّ، أو
لِضَرُورَةِ الشّعْرِ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ قَوْلَ
الزّاجِزِ :
لا عَيْشَ إِلَّ كُلُّ صَهْباءَ غُفُلْ *
* تَناوَلُ الحَوْضَ إِذا الحَوْضُ شُغِلْ(١) »
وقد أَغْفَلَها: إِذا لَمْ يَسِمْها، فهو
مُغْفِلٌ.
ورَجُلٌ مُغْفِلٌ، كمُحسِنٍ : صاحِبُ
إِيلِ أَغْفالٍ.
(١) اللسان، والأول في تكملة الزبيدي. قلت:
وينسب الرجز للعجاج ولغيره، مع اختلاف
الرواية في المشطور الثاني، انظر ديوان العجاج
(طبعة السطلي) ٣١٦/٢، والتاج واللسان
(صهب، هدل)، والتهذيب ٢٠٠/٦،
والمحكم ٣١٢/٥ (خ).
وأَرْضٌ غُفْلٌ: لَمْ تُمْطَرْ، فَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ عن الکِسائِيِّ.
ورَجُلٌ غُفْلٌ: لَمْ يُجَرِّبِ الأُمُورَ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وتَخَذَّعَه (١) يَمِينَه: حَتَّثَه فيها وهو
غافِلٌ.
ومُصْحَفٌ غُفْلٌ: جُرِّدَ عن العَواشِرِ
وغيرها.
وكِتابٌ غُفْلٌ: لم يُسَمَّ واضِعُه.
وفي كتابٍ سِيبَوَيْهِ: ما أَغْفَلَه عنك
شَيْئًا: أي دَعِ الشَّكَّ، يَأْتِي ذكرُها في
«ما)» آخِرَ الكتابِ.
[غ ل ل] *
(الغُلُّ والغُلَّةُ، بِضَمِّهِمَا، والغَلَلُ
مُحَرَّكَةٌ، و) الغَلِيلُ (كأَمِيرٍ) كله:
(العَطَشُ، أو شِدَّتُه) وحَرارَتُه قَلَّ أو
(١) قوله: وتخدعه يمينه .. الخ، كذا لفظه في
مطبوع التاج، وفيه حنسه بالسين، والذي في
اللسان والنهاية: ((وفي حديث أبي موسى لعلنا
أغفلنا رسول الله وَل#ل يمينه، أي جعلناه غافلا
عن يمينه بسبب سؤالنا» وفي هامش النهاية قال
السيوطي في الدر النثير: ((تغفلت فلانا وأغفلته
واستغفلته: أي تحينت غفلته، ومنه تَغَفَّلنا
رسول الله # يمينه، أي سألناه في وقت شغله
ولم ننتظر فراغه».
١١٣ ٠

غلل
غلل
كَثُرَ، (أو حرارَةُ الجَوْفِ) لُوحًا
وامْتِعاضًا، (وقد غُلَّ - بالضَّمِّ - فهو
غَلِيلٌ ومَغْلُولٌ ومُغْتَلٌ)، بَيِّنُ الغُلَّةِ.
(وبَعِيرٌ غالٌّ وَغَلَّانُ): شَدِيدُ
العَطَّشِ .
(وقد غَلَّ) الْبَعِيرُ (يَغَلُّ، بفتحِهِما)
غُلَّةً، واغْتَلَّ): لم يَقْضِ رِيَّه، قالَ
شيخُنا: قوله: بفتحِهِما هذا في
الظّاهِرِ، وأَمّا فِي الأَصْلِ فالماضِي
مَكْسُورٌ كَمَلَّ يَمَلُّ، كما هو السَّماعُ
والقِياس؛ لأَنَّ عينَهُ ولامَهُ ليسا أو
أحدُمُما حرفَ حَلْقٍ، انتھی!
(والغَلِيلُ: الحِقْدُ) والحَسَدُ
(كالغِلِّ، بالكسرِ).
(و) أيضًا: (الضِّغْنُ) والغِشُ
والعَداوةُ، قالَ اللَّهُ تعالى: ﴿وَنَزَعْنا ما
فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلِّ﴾(١) قالَ الزَّجَاجُ:
أي لا يَحْسُدُ بعضُ أَهْلِ الجَنَّةِ بَعْضًا في
عُلُوِّ المَرْتَبَةِ لأَنَّ الحَسَدَ غِلٌّ، وهو أيضًا
كَدَرٌ، والجَنَّهُ مُبَرَّأَةٌ من ذلك.
(١) سورة الأعراف، الآية ٤٣، وسورة الحجر،
الآية ٤٧ .
(وقد غَلَّ صَدْرُه يَغِلُّ)، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ،
غِلَّ: إِذا كانَ ذَا غِشٌِّ أو ضِغْنٍ وحِقْدٍ.
(و) الغَلِيلُ : (التَّوَى يُخْلَطُ بالقَتِّ)،
وكذلكَ بِالعَجِينِ (لِلنّاقَةِ)، وفي
الصِّحاح: تُعْلَفُهُ النّاقَةُ، تَقولُ: غَلَلْتُ
للنّاقَةِ، وَأَنْشَدَ لعَلْقَمَّةً:
سُلّاءَةٌ كَعَصَا التَّهْدِيِّ غُلَّ لَها
ذو فَيْئَةٍ مِنْ نَوَى قُرّانَ مَعْجُومُ (١)
:
قولُه: ذو فَيْئَةٍ، أي ذو رَجْعَةٍ، يُرِيدُ
أَنَّ النَّوَى عُلِفَتْه الإِبِلُ ثُمَّ بَعَرَتْه، فهو
أَصْلَبُ، شَبّه نُسُورَها وامِّلاسَها بالنَّوَى
الذي بَعَرَتْهُ الإِبِلُ، والنَّهْدِيُّ: الشَّيْخُ
المُسِنُّ فَعَصاهُ مَلْساءُ، وَمَعْجُومٍ:
مَعْضُوضٌ، أي عَضَّتْهُ النّاقَةُ فرَمَتْهُ
لِصَلابَتِهِ .
(و) رُبَّما سُمِّيَت (حَرَارَةُ الحُبِّ
والحُزْنِ) غَلِيلاً.
(وأَغَلَّ) إِغْلالًا: (خانَ)، قالَ النَّمِرُ
ابنُ تَوْلَب:
(١) تقدم للمصنف في مادة (سلا، فيأ، قرر)،
وديوانه ١٣١ (في مجموع الدواوين الخمسة)
واللسان ومادة (سلا، فيأ، قرر، عجم)،
والعباب، والمقاييس ٤/ ٣٧٧، وبعضه في
الصحاح.
١١٤

غلل
غلل
جَزَى اللَّهُ عَّا جَمْرَةَ ابنَةَ نَوْفَلٍ
جَزاءَ مُغِلٍّ بالأَمَانَةِ كَاذِبٍ(١)
وأَنْشَدَ ابنُ برِّي :
حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بِالوَفاءِ ولَمْ تَكُنْ
للغَدْرِ خائِنَةً مُغِلَّ الإِصْبَعِ(٢)
ومنهُ الحَدِيثُ: ((لا إِغْلَالَ ولا
إِسْلالَ)) أي لا خِيانَةً ولا سَرِقَةَ،
ويُقالُ: لا رِشْوَةَ، كَما في الصِّحاحِ،
وقد ذُكِرَ في ((س ل ل)).
(و) قالَ نَصِيرٌ الرّازِيّ: أَغَلَّ (إِلَه)
إِنْلالاً: (أَساءَ سَقْيَها فلم تَرْوَ)، وصَدَرَت
غَوالَّ، الوَاحِدَةُ غَلَّةٌ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ:
أَغْلَلْتُ الإِبِلَ: إِذا أَصْدَرْتَها ولَمْ تُرْوِها،
بالغَيْنِ، وهي حَرارَةُ العَطَشِ، وقد رَواهُ
أبو عبيد عن أبي زيد بالعَيْنِ المهمَلَة،
وهو تصحيفٌ وقد تَقَدَّمَ.
(وقد غَلَّتْ هِيَ)، وهي غالَّةٌ، من
إِيلِ غَوالَّ.
(١) تقدم للمصنف في (جمر)، واللسان،
والمقاييس ٣٧٦/٤. قلت: في مطبوع التاج
((حمزة ابنة نوفل)» وهو تصحيف صوبناه من
التاج (جمر)، والمقاييس (خ).
(٢) تقدم للمصنف في مادة (صبع) منسوبا للكلابي
برواية ((بالبقاء)) بدلا من ((بالوفاء)) وتخريجه
فيها، واللسان وأيضا في (صبع).
(و) أَغَلَّ الجازِرُ (في الجِلْدِ): إِذا
(أَخَذَ بعضَ اللَّحْم والشَّحْم في
السَّلْخ)، وتَرَكَ بعضَهُ مُّلْتَزِقًا بالجِلَّدِ.
(وَ) أَغَلَّ (فُلانٌ: اعْتَلَّتْ غَنَمُه)، أي
عَطِشَت .
(و) أَغَلَّ (الوادِي: أَنْبَتَ الغُلّنَ)،
بالضَّمِّ، جمعُ غالٍّ، لنَبْتٍ يَأْتِي ذِكْرُه.
(و) أَغَلَّ (القَوْمُ: بَلَغَتْ غَلَّتُهم)،
ويَأْتِي معنَى الغَلَِّ قريبًا.
(و) أَغَلَّ الرَّجُلُ (البَصَرَ): إِذا (شَدَّدَ
التَّظَرَ).
(و) أَغَلَّت (الضِّياعُ: أَعْطَتِ الغَلَّةَ)،
فهي مُغِلَّةٌ، إِذا أَتَتْ بِشَيءٍ وأَضْلُها
باقٍ، قالَ زُهَيْرٌ :
فتُغْلِلْ لَكُمْ ما لا تُغِلُّ لأَهْلِها
قُرَى بالعِراقِ من فَفِيزٍ ودِرْهَمِ(١)
وقالَ الرّاچِزُ:
أَقْبَلَ سَيْلٌ جاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهْ *
يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّةُ(٢) *
(١) ديوانه ٢١، واللسان، والجمهرة ١١٥/١ و٢/
١٥١، والمقاييس ٣٤٦/٥، وهو من معلقته.
(٢) اللسان، ومادة (حرد، آله)، والصحاح، ومادة
(حرد) من غير عزو، والعباب، والجمهرة ٣/
١٥١ و١١٥/١ ونسبه إلى حنظلة بن مصبح قال
ابن دريد: ويقال إنه مصنوع، من صنعة
قطرب، ويزاد: التهذيب ٦/ ٤٢٢.
١١٥

غلل
غلل
(و) أَغَلَّ (فُلانًا: نَسَبَه إلى الغُلُولِ
والخِيانَةِ)، ومِنْهُ قِراءَةُ من قَرَأَ ﴿وما
كانَ لِنَبِيِّ أَن يُغَلَّ﴾(١) أي يُخَوَّنَ، أي
يُنْسَبَ إِلى الغُلُولِ، وهي قِراءَةٌ
أصحابِ عبدِ اللَّهِ، يُرِيدُونَ یُسَرَّق،
قالَهُ ابنُ السِّكِيتِ، ونَقَلَهُ الفَرّاءُ أيضًا،
وقِيلَ: مَعْناهُ على هذهِ: لا يَخُونُهُ
أَصحابُهُ، أو لا يُخانَ، أي لا يُؤْخَذ مِنْ
غَنِيمَتِهِ، وكانَ أبو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ
ويُونُسُ يَخْتارانِ ﴿وما كانَ لِنَبِيِّ أنْ
يَغُلَّ﴾(١) وقالَ ابنُ بَرِّي: قَلَّ أَنْ تَجِدَ
في كَلامِ العَرَبِ ما كانَ لِفُلانٍ أَنْ
يُضْرَبَ على أَنْ يَكونَ الفِعْلُ مَبْنِيًّا
للمَفْعُولِ، وإنَّما تَجِدُهُ مَبْنِيًّا للفاعِلِ،
كقولِكَ: ما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَكْذِبَ،
وما كانَ لِنَبِيِّ أن يَخُونَ، وما كانَ
لِمُحْرِمِ أن يَلْبَسَ، قال: وبهذا يُعْلَمُ
صِحَّةُ قراءةٍ من قَرَأَ، ﴿وما كانَ لِنَبِيِّ أَن
يَغُلَّ﴾(١) على إِسْنادِ الفعلِ للفاعلِ دونَ
المَفْعُولِ .
(وغَلَّ غُلُولًا: خانَ) ومنهُ قولُهُ
تعالى: ﴿وما كانَ لِنَبِيِّ أَن يَغُلَّ﴾(١)
(١) سورة آل عمران، الآية ١٦١.
وهي قِراءَةُ ابنِ كَثِيرٍ وأبي عمرٍو
وعاصِمٍ ورَوْحِ وَزَيْدِ (كأَغَلَّ، أو
خاصٌّ بَالفَيْءٍ) والمَغْنَم، قالَ ابنُ
السّكِّيتِ: لَمْ نَسمع في المَّغْتَم إِلَّ غَلَّ
غُلُولًا، وقالَ أبو عُبَيْدٍ: الغُلُول مِنَ
المَغْنَمِ خاصَّةً، ولا نَراهُ مِنَ الخِيانَةِ ولا
مِنَ الحِقْدِ، ومِمّا يبين ذلكَ أنَّهُ يُقالُ مِنَ
الخِيانَةِ: أَغَلَّ يُغِلُّ، ومِنَ الحِقْدِ: غَلَّ
يَغِلُّ، بالكَسْرِ، ومِنَ الغُلولُ: غَلَّ
يَغُلُّ، بالضَّمِّ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ:
الغُلُولُ: الخِيانَةُ في المَغْنَمِ، والسَّرِقَةُ،
وكُلُّ مَنْ خَانَ في شَيْءٍ خِفْيَةً فقد غَلَّ،
وسُمِّيَتْ غُلُولًا لأَنَّ الأَيْدِيَ فيها تُغَلُّ،
أي يُجْعَلُ فيها الغُلُّ.
(و) غَلَّ (في الشَّيْءٍ غَلَّا: أُدْخِلَ)،
وقالَ بعضُ العَرَبِ: ومنها ما يَغِلُّ؛
يَعْنِي مِنَ الكِباشِ ما يُدْخِلُ قَضِيبَهُ مِنْ
غَيرٍ أنْ يَرْفَعَ الأَلْيَةَ، (كغَلْغَلَ)، يُقالُ:
غَلَّهُ وغَلْغَلَه: إِذا أَدْخَلَهُ.
(و) غَلَّ أيضًا: (دَخَلَ)، يَتَعَدَّى ولا
يَتَعَدَّى، ويُقالُ: غَلَّ فُلانٌ المَفاوِزَ:
أي دَخَلَها وتَوَسَّطَها، (كانْغَلَّ)، وهوَ
مُطارِعُ غَلَّهِ غَلَّا.
١١٦

غلل
غلل
(وتَغَلَّلَ) في الشَّيْءِ (وتَغَلْغَلَ):
دَخَلَ فيهِ، يكونُ ذُلكَ في الجَواهِرِ
والأَعْراضِ، قالَ ذو الرُّمَّةِ يَصِفُ الثَّوْرَ
والكِنَاسَ :
يُحَفِّرُهُ عَنْ كُلِّ سَاقٍ دَقِيقَةٍ
وعَنْ كُلِّ عِرْقٍ في الثََّى مُتَغَلْغِلٍ(١)
وأَنْشَدَ ثَعْلَبُ لعُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ عُثْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ فِي العَرَضَ :
تَغَلَغَلَ حُبُّ عَثْمَةَ في فُؤادِي
فبادِيهِ مع الخَافِي يَسِيرُ(٢)
وفي حَدِيثِ المُخَنَّثِ ((هَيْتِ)) لَمّا
وَصَفَ المَرْأَةَ قالَ له: ((قد تَغَلْغَلْتَ يا
عَدُوَّ اللَّهِ»، الغَلْغَلَةُ إِذْخَالُ الشَّيْءٍ في
الشَّيْءٍ حَتَّى يَلْتَبِسَ بِهِ ويَصِيرَ مِنْ
جُمْلَتِهِ، أي بَلَغْتَ بِنَظَرِكَ مِنْ مَحاسِنٍ
هُذهِ المَرْأَةِ حيثُ لا يَبْلُغُ ناظِرٌ، ولا
يَصِلُ واصِلٌ، ولا يَصِفُ واصِفٌ.
(و) غَلَّ (الغِلالَةَ: لَبِسَها) تحتَ
الثِّيابِ، (وهي)، أي الغِلالَةُ،
(١) ديوانه ٥٠٥ وفيه: ((ساق دفينةٍ .. ))، ويرى
الأستاذ هارون أنه هو الوجه (انظر: تحقيقات
وتنبيهات في معجم لسان العرب ٢٥٩)،
واللسان، ويزاد: المحكم ٢٢١/٥.
(٢) مجالس ثعلب ٢٨٤، واللسان، ويزاد المحكم
٢٢١/٥.
(بالكَسْرِ: شِعارٌ) يُلْبَسُ (تحتَ
الثَّوْبِ)؛ لأَنَّهُ يَتَغَلَّلُ فيها، أي يَدْخُلُ
(كالغُلَّةِ، بالضَّمِّ) تُغَلُّ تحتَ الدِّرْعِ،
أي تُدْخَلُ، وجَمْعُهما الغَلائِلُ
والغُلَلُ.
(و) غَلَّ (الدُّهْنَ فِي رَأْسِهِ: أَدْخَلَهُ
في أُصُولِ شَعْرِهِ)، وغَلَّ شَعْرَهُ
بالطّبِ: أَدْخَلَهُ فيه.
(و) غَلَّ (بَصَرُهُ: حادَ عن
الصَّوابِ)، عن ابنِ الأَعرابِيِّ.
(و) غَلَّ (الماءُ بينَ الأَشْجارِ): إِذا
(جَرَى) فيها، يَغُلُّ، بالضَّمِّ.
(و) غَلَّ (الْمَرْأَةَ: حَشاهَا)، ولا
يَكُونُ إِلّا مِنْ ضَخْم، حَكَاهُ ابنُ
الأغرابِيِّ.
(و) غَلَّ (فُلانًا) يَغُلُّهُ غَلًا: وَضَعَ في
عُنْقِهِ أو يَدِهِ الغُلَّ)، بالضَّمِّ، (وهو)
الجامِعَةُ مِنْ حَدِيدٍ، (م) مَعْروفٌ، وقد
غُلَّ فهو مَغْلُولٌ، ويُقالُ: جَعَلَ اللَّهُ فِي
كَبِدِهِ غُلَّةً، وفي صَدْرِهِ غِلًّا، وفي مالِهِ
غُلُولًا، وفي عُنُقِهِ غُلَّ، (ج: أَغْلالٌ)،
وقد تَكَرَّرَ ذكرُه في القُرآنِ والسُّنَّةِ،
١١٧

غلل
غلل
ويُرادُ بها التَّكالِيفُ الشّاقَّةُ، والأعمالُ
المُتْعِبَةٌ.
(والغَلَّةُ: الدَّخْلُ مِنْ كِراءِ دارٍ،
وأَجْرٍ غُلام، وفائِدَةِ أَرْضٍ) من رَيْعِها
أو كرائِهاً، والجَمْعُ الغَلَّاتُ، وفي
الحَدِيثِ: ((الغَلَّةُ بالضَّمانِ))، وقالَ ابنُ
الأَثِيرِ: هو كَحَدِيثِهِ الآخَرِ: ((الخَراجُ
بالضّمانِ))، والغَلَّةُ: الدَّخْلُ الَّذِي
يَحْصُلُ مِنَ الزَّرْعِ والثَّمَرِ واللَّبَنِ
والإِجارَةِ والنّتاجِ ونحوِ ذلك.
(وأَغَلَّتِ الضَّيْعَةُ: أَعْطَتْها) أي
الغَلَّةَ، وهذا قد تَقَدَّمَ بعينِه، فهو
تكرار.
(والغَلْغَلَةُ: السُّرْعَةُ) في السَّيْرِ .
(و) غَلْغَلَةُ، (بِلا لام: شِعَابٌ تَسِيلُ
مِنْ جَبَلِ الرَّيّانِ)، وهُوَ جَبَلٌ أَسْوَدُ
طَوِيلٌ بِأَجَأٍ، قالَهُ نَصْرٌ.
(وتَغَلْغَلَ: أَسْرَعَ) في السَّيْرِ، يُقالُ:
تَغَلْغَلُوا فَمَضَوْا.
(وَرِسالَةٌ مُغَلْغَلَةُ: مَحْمُولَةٌ مِنْ بَدٍ
إِلى بَلَدٍ)، قالَ عِصامُ بنُ عُبَيْدِ الزّمانِيُّ :
أَبْلِغْ أَبَا مِسْمَعِ (١) عَنِّي مُغَلْفَلَةٌ
وفي العِتابِ حَياةٌ بينَ أَقْوامٍ (٢)
وفي حَديثِ ابنِ ذِي يَزَنْ :
مُغَلْغَلَةٌ مَغالِفُها تَغَالَى
إِلى صَنْعَاءَ مِنْ فَجِّ عَمِيقٍ(٣)
(والغُلَّنُ بالضَّمِّ : منابِتُ الطَّلْح، أو
أَوْدِيَةٌ غامِضَةٌ في الأَرْضِ) ذاتُ شَجَرٍ ،
قالَ مُضَرِّسٌ الأَسَدِيّ :
تَعَرُّضَ حَوْراءِ المَدامِعِ تَرْتَّعِي
تِلَاعًا وغُلَّنَا سَوائِلَ مِن رَمَمْ(٤)
(الواحِدُ غالٌّ وَغَلِيلٌ)
وقالَ أبو حَنِيفَةَ: الغَالُّ: أَرْضُ مُطْمَتِنَّةٌ
ذاتُ شَجَرٍ، ومَنابِتُ السَّلَم والطَّلْح يُقالُ
لها: غَالٌّ مِن سَلَم، كَما يُقالُ: عِيصٌ مِنْ
سِدْرٍ ، وقَصِيمَةٌ مِنْ غَضّى.
(١) في هامش مطبوعِ التّاجِ ((قوله أبا مِسْمَعٍ كذا
بخطه والذي في اللسانِ أبا مالكٍ».
(٢) اللسان، والعباب، والمقاييس ٣٧٧/٤، وفي
هامشه نسبه إلى همام الرقاشي عن البيان
والتبيين ٣١٦/٢ و٨٥/٤، ورواية الجاحظ
كالمصنف («أبا مسمع».
(٣) اللسان، والنهاية ٣٧٨/٣.
(٤) اللسان، قلت: والبيت في شرح أبيات سيبويه
لابن السيرافي (طبعة مجمع دمشق) ضمن
أبيات ٤٥٥/١، ومعجم البلدان (رمم)،
والرواية في التاج واللسان (المدافع) بدل
(المدامع) وهو تحريف (خ).
١١٨

غلل
غلل
(و) الغُلَانُ: (نَبَاتٌ، م) مَعْرُوف،
(الواحِدُ غالٌّ أيْضًا)، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي
لذِي الرُّمَّةِ:
وأَظْهَرَ في غُلٍّ رَقْدٍ وسَيْلُه
عَلَاجِيمُ لا ضَحْلٌ ولا مُتَضَحْضِحُ (١)
(وتَغَلَّلَ بالغالِيَةِ)، شُدِّدَ للكَثْرَةِ،
(وتَغَلْغَلَ واغْتَلَّ): تَغَلَّفَ، أي
(تَطَيَّبَ) بها، قالَ أبو صَخْرٍ :
سِراجُ الدُّجَى تَغْتَلُّ بالمِسْكِ طَفْلَةٌ
فلا هِيَ مِثْفالٌ ولا هِيَ أَكْهَبُ (٢).
(وغَلَّلَهُ بها تَغْلِيلاً) طَيِّبَه، وفي
حَدِيثِ عَائِشَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عنها:
((كنتُ أُغَلِّلُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ إَِ
بالغالِيَةِ»، أي أُلَطِّخُها أَو أُلْبِسُها بها،
وقالَ سُوَيْدٌ الْيَشْكُرِيُّ :
(١) ديوانه ٦٦٣ فيما ينسب إليه، وتخريجه فيه،
واللسان. قلت: والبيت لابن مقبل في ديوانه
٣٢، ولم يرد في أصول ديوان ذي الرمة،
ونسيه المصنف لابن مقبل في (ظهر، علجم)،
وهو لابن مقبل في اللسان (ضحح، رقد،
ظهر، ضحل، علجم)، والمحكم ٣٤٤/٢،
٤ / ٢٠٧، والتهذيب ٣٩٩/٣، وراجع (طبعة
دمشق) من ديوان ذي الرمة ١٨٥٦، وتعليق
محققه (خ).
(٢) في هامش مطبوعٍ التاج: ((قوله: ولا هي
أُكْهَبُ، الذي في اللَّسان: ولا اللَّوْنُ أَكْهَبُ))،
وهو الموافق لِما في شرح أشعار الهذليين
٩٣٧.
وقُرونًا سابِغًا أَطْرافُها
غَلَّلَتْها رِيحُ مِسْكٍ ذِي فَنَعْ(١)
وحَكَى اللَّخيانِيُّ: تَغَلَّى بالغالِيَةِ،
فَإِمّا أَنْ يَكونَ مِنْ لَفْظِ الغَالِيَةِ، وإِمّا أَنْ
يَكونَ أرادَ: تَغَلَّلَ، فَأَبْدَلَ مِنَ الَّلام
الأَخِيرَةِ ياءً كَما قالوا: تَظَنَّيْتُ في
تَظَبَنْتُ، والأَوَّلُ أَقْيَسُ، وقالَ الفَرّاءُ:
يُقالُ: تَغَلَّلْتُ بالغالِيَةِ، ولا يُقالُ
تَغَلَّيْتُ، وفي الصِّحاحِ: قالَ أَبو نَصْرٍ:
سأَلْتُ الأَصْمَعِيّ: هَلَ يَجوزُ تَغَلَّلْتُ،
مِنَ الغالِيَةِ؟ فقالَ: إِنْ أَرَدْتَ أَنَّكَ
أَدْخَلْتَها فِي لِحْيَتِكَ أو شارِبِكَ فجائِزٌ،
وقالَ اللَّيْثُ: يُقالُ، من الغالِيَةِ: غَلَّلْتُ
وغَلَّفْتُ وغَلَّيْتُ، وسيأتِي في المُعْتَلِّ
إِنْ شاءَ اللَّه تَعالى.
(والغَلائِلُ: الدُّرُوعُ، أو مَسامِيرُها
الجامِعَةُ بينَ رُؤُوسِ الحَلَقِ)، لأنَّها
تُغَلُّ [فيها](٢) أي تُدْخَلُ، (أو بَطَائِنُ
تُلْبَسُ تَحْتَها) أي تحتَ الدُّرُوعِ،
(الواحِدُ غَلِيلَةٌ)، قالَ النّابِغَةُ:
(١) تقدم للمصنف في مادة (فنع) وانظر تخريجه
فيها واللسان ومادة ((فنع)) والعباب،
والمفضليات ١٩١ (ط. دار المعارف).
(٢) زيادة من اللسان والنص فيه .
٠٠
١١٩

غلل
غلل
عُلِيْنَ بِكِدْيُونٍ وأُبْطِنَّ كَرَّةً
فَهُنَّ وِضاءٌ صافِياتُ الغَلائِلِ(١)
خَصَّ الغَلائِلَ بالصَّفاءِ، لأَنَّها آخِرُ ما
يَصْدَأُ مِنَ الدُّرُوعِ، ومن جَعَلَها البَطائِنَ
جَعَلَ الدُّرُوعَ نَفِيَّةً لَمْ يُصْدِئْنَ الغَلائِلَ.
وقالَ لَبِيدٌ في المَسامِيرِ :
وأَحْكَمَ أَضْغَانَ القَتِيرِ الغَلائِلُ (٢) *.
(وغَلْغَلَةُ: ع)، قالَ:
مُنالِكَ لا أَخْشَى تنالُ مَقادّتِي
إِذا حَلَّ بَيْتِي بِينَ شُوطٍ وغَلْغَلَهُ(٣)
(ومالَهُ أُنَّ وَغُلَّ، بِضَمِّهِمَا)، وهو
(دُعاءٌ عليه)، فأُلَّ: دُفِعَ في قَضاءٍ،
وغُلَّ: جُنَّ فَوُضِعَ في عُنُقُهِ الغُلُّ.
(وَاغْتَلَلْتُ الشَّرابَ: شَرِبْتُه).
(١) ديوانه ٩٥ وتحرف فيه إلى ((صافيات القلائل)
بالقاف، والشاهد في اللسان وأيضا في (وضاً،
کرر، كدن، أضا)، والعباب، وتقدم للمصنف
في (وضأ، كرر)، وسيأتي في (كدن، أضا).
(٢). صدره كما في شرح ديوانه ٢٦٣ (ط.
الکویت):
* إذا ما اغتلاها مأزِقٌ وتزابَلَتْ *
وهو في اللسان، وأيضاً في المعاني الكبير
١٠٣١.
(٣) اللسان. قلت: ولا يزال اسم (غلغلة) يطلق
على واد قريب من مدينة حائل، وعلى جبل من
جبال أجأ، انظر المعجم الجغرافي للبلاد
العربية السعودية (شمال المملكة) للشيخ حمد
الجاسر ٩٩٣ (خ).
(و) اغْتَلَلْتُ (الثَّوْبَ: لَبِسْتُهُ تَحْتَ
الثِّابِ).
(و) اغْتَلَّت (الغَنَمُ: أَخَذَتْهُ الغَلَلُ)،
بالتَّحْرِيكِ (والغُلالَةُ)، بالضَّمِّ (وهُما
دَاءٌ للغَنَمِ) في الإِحْلِيلِ، وذُلِكَ أَنْ لا
يَنْفُضَِ الحالِبُ الضَّرْعَ فِيَتْرُكَ فِيهِ شَيْئًا
مِنَ اللَّبَنِ فَيَعُودَ دَمًا أو خَرَطًا.
(والغِلالَةُ، ككِتابَةٍ: العُظّامَةُ)، وهو
الثَّوْبُ الذي تَشُدُّهُ المَرْأَةُ على عَجِيزَتِها
تحتَ إِزارِها تُضَخِّمُ بها عَجِيزَتَها، قالَهُ
ابنُ الأَعرابِيِّ، وأَنْشَدَ:
تَغْتَالُ عَرْضَ الثُّقْبَّةِ المُذالَة *
* ولَمْ تُنَطُّفْها على غِلالَهُ ﴾
* إِلّ لِحُسْنِ الخَلْقِ والنَّبَالَهُ(١)*
(و) أيْضًا: (المِسْمارُ الذِي يَجْمَعُ
بينَ رَأْسَي الحَلْقَةِ) والجَمْعُ الغَلائِلُ،
وقد تَقَدَّمَ شاهِدُهُ قَرِيبًا.
(و) غُلْغُلٌ، (كهُدْهُدٍ: جَبَلٌ بِنَواحي
البَحْرَينِ).
(وغُلائِلُ، بالضَّمُّ: مِنْ بِلادٍ
خُزَاعَةً)، كَما في العُبابِ.
(١) تقدم في مادة (نطق)، ويأتي للمصنف في (نيل)
واللسان ومادة (نطق، نیل):
١٢٠