النص المفهرس

صفحات 81-100

عیل
عيل
(و) عالَ (في الأَرْضِ) يَعِيلُ (عَيْلًا
وغُيُولًا، بالضَّمِّ والفتح) هكذا في
النُّسَخِ، وضبطَ في المُحْكَمِ بالضَّمِّ
والكَسْرِ: (ذَهَبَ ودارَ) كعارَ، وقالَ
ابنُ الأَنْبارِيِّ: إذا ذَهَبَ فيها.
(وامْرَأَةٌ عَيّالَةٌ: مُتَبَخْتِرَةٌ مَيّالَةٌ) في
مِشْيَتِها .
(والعَيْلَانُ: الذَّكَرُ مِنَ الصِّباعِ).
(و) عَيْلانُ (بلا لامٍ: أبو قَيْسٍٍ) وهو
إِلْياسُ بنُ مُضَرّ بنِ نِزارٍ، (أو
الصَّوابُ: قَيْسُ عَيْلانَ مُضافًا)، ويُؤَيِّدُ
القولَ الأوَّلَ قولُ سَخْبانَ:
لقد عَلِمَتْ قَيْسُ بنُ عَيْلانَ أَّنِي
إِذا قُلْتُ: أَمّا بَعْدُ أَنِي خَطِيبُها(١)
وقال زُقَرُ بنُ الحارِثِ :
أَلا إِنَّمَا قَيْسُ بنُ عَيْلانَ بَقَّةٌ
إِذا وَجَدَتْ رِيحَ العَصِيرِ تَغَنَّتِ (٢)
(١) قلت: تقدم للمصنف في (سحب)، واللسان
(سحب)، وخزانة الأدب (هارون) ٣٦٩/١٠،
برواية (لقد علم الحيّ اليمانون أنني) خ.
(٢) تقدم للمصنف في (بقق) وتخريجه فيها واللسان
وأيضا في (بقق)، والعباب، ومجالس ثعلب
٤١٥، و٤١٦ في أبيات منسوبة إلى عبدالرحمن
ابن الحكم وروايته: (( ... قَمْلَة إذا شَرِبَتْ هذا
العصيرَ تَغَنَّت)). ويزاد: الصحاح.
ويُؤَيِّدُ القولَ الثّانِي قولُ الآخَر :
إلى حَكَمٍ مِنْ قَيْسٍ غَيْلانَ فَيْصَلٍ
وآخْرَ من حَيَّيْ رَبِيعَةَ عالِمٍ
وقولُ العَجّاج:
وقَيْسَ عَيْلانَ ومَنْ تَقَيَّسَا (١) *
٠
(وَلَيْسَ لَهُ سَمِيٍّ)، قَالَ الجَوْهَرِيُّ:
وليسَ في العَرَبَ عَيْلانُ غيره. قلتُ:
وعَيْلانُ بنُ جاوَةٍ (٢): بَطْنٌ من باهِلَةَ،
هكذا ضَبَطَهُ الرُّشاطِيُّ، (و) يُقالُ:
(هو في الأَصْلِ اسمُ فَرَسِه) فَأُضِيفَ
إليه، وقال ابنُ الكَلْبِيِّ في جَمْهَرَةِ نَسَبٍ
قَيْسٍ بنِ عَيْلان: إِنَّما عَيْلانُ عبدٌ
لِمُضَرَ، فَحَضَنَ إِلْياسَ(٣) فَغَلَبَ عليه،
ونُسِبَ إِليه، وقال السُّهَيْلِيُّ في
الرَّوْضِ: قَيْسُ بنُ عَيْلانَ هو المَشْهُورُ
عندَ أَهْلِ النَّسَبِ، وبعضُهم يَقُولُ قَيْسٌ
هو عَيْلانُ لا ابْنُه، قال: وعُرِفَ قَيْسُ
عَيْلانَ بِفَرَسٍ له يُسَمَّى عَيْلانَ، كَما
عُرِفَ قيسُ كُبَّةً في بَجِيلَةَ بِفَرَسٍ له
(١) تقدم للمصنف في (قيس) منسوباً إلى جرير وهو
في ديوان العجاج ١/ ٢١٠، واللسان (قيس)،
والأساس (قيس)، والعباب.
(٢) في مطبوع التاج ((جادة)) والمثبت من الإصابة
٢٥٧/١.
(٣) انظر الاشتقاق ٢٦٥.
٨١

عیل
عیل
اسمُه كُبَّةُ، وكانَ هو وقَيْسُ عَيْلانَ
مُتْجاوِرَيْنٍ، فَإِذا ذُكِرَ أحَدُهما وقيلَ:
أَيُّ القَيْسَيْنِ هو؟ قيلَ: قَيْسُ عَيْلانَ، أو
قَيْسُ كُبَّةَ، وقيلَ: عَيْلانُ: اسْمُ كَلْبٍ
كانَ له، وقيلَ: اسمُ جَبَلٍ وُلِدَ عندَهُ،
وقيلَ: اسمُ غُلامِ لِمُضَرَ كَانَ حَضَنَهُ،
وقيل: كانَ جَوادًا أَثْلَفَ مالَه فَأَدْرَكَتْهُ
عَيْلَةٌ، فَسُمِّيَ عَيْلانُ.
(والعِيالُ، ككِتابٍ: جمعُ عَيِّلٍ)،
كَسَيِّدٍ، وهم الذِينَ يَتَكَفَّلُ بهم الرَّجُلُ
ويَعُولُهم، قالَ :
سَلامٌ على يَحْيَى ولا يُرْجَ عِنْدَهُ
وَلَاءٌ وَإِنْ أَزْرَى بَعَيِّلِهِ الفَقْرُ(١)
ويُقالُ: عِنْدَهُ كذا وكذا عَيِّلاً، أي
كذا وكذا نَفْسًا من العِيالِ، و(جج:)
أي جَمَعُ الجَمْعِ (عَیَایِلُ)، وخَصَّهُ
بعضُهم بالنِّسْوَةِ، فقالَ: ونِسْوَةٌ
عیایل(٢) (وذکرَ في (ع و ل))) قريبًا.
(وصَخْرُ بنُ العَيْلَةِ، أو) العَيِّلَةِ،
(كَكَيِّسَةٍ، ويُقالُ: ابنُ أَبِي العَيْلَةِ) بِنِ
(١) اللسان، ويزاد: المحكم ١٧٧/٢ .
(٢) في اللسان ((عيائل) رسمه بالهمزة، وانظر شرح
شافية ابن الحاجب ((للبغدادي)) ٣٧٦/٤ وما
بعدها .
عَبْدِ اللَّهِ بنِ رَبِيعَةَ الْبَجَلِيُّ الأَحْمَسِيُّ:
صَحابِيٍّ، نَزَلَ الكُوفَةَ، لَهُ وِفَادَةٌ
ورِوايَةٌ، ولهُ حَدِيثٌ رَواهُ أبو داودَ،
رَوَى عنه ابنُهُ أبو حازِمٍ، ولَمْ يُصَرِّحْ
المُصَنِّفُ بكونِهِ صحابِيًّا، وكأنَّهُ سَها.
(و) قالَ الفَرّاءُ: يُقالُ: (عِيالَةُ
البِرْذَوْنِ) اليومَ (بالكَسْرِ، ومَعالَّتُه)،
شَدِيدَةٌ، أي عَلَفُه، ولا يَخْفَى ما في
عِبَارَةِ المُصَنِّفِ مِنَ القُصُورِ.
(و) قالَ يُونُسُ: يُقال: (طالَ عَيْلَتِي
إِّاكَ : أي طالَ ما عُلْتُكَ) أي مُنْتُكَ.
(و) رَوَى صَخْرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ
رَبِيعَةَ عن أَبِيهِ عن جَدِّهِ، قالَ: بَيْنَما هوَ
جالِسٌ بالكُوفَةِ فِي مَجْلِسٍ مع
أَصْحابِهِ، فقالَ: سَمِعْتُ رَسولَ
اللَّهِ وَّهِ يَقولُ: ((إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا،
وإِنَّ من العِلْمِ جَهْلاً، وإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ
حُكْمًا، وإِنَّ من القَوْلِ عَيْلًا(١))،
ويُرْوَى: عَيَالًا، قالَ صَعْصَعَةُ:
(العَيَلُ، مُحَرَّكَةً: عَرْضُكَ حَدِيثَكَ
(١) في اللسان ضبطه بالقلم بفتح العين وسكون
الياء، وسياق المصنف يقتضي أن يكون
بالتحريك، وقد ورد محركا في التكملة.
٨٢

عيل
عیل
وكَلامَكَ على مَنْ لا يُرِيدُهُ ولَيْسَ مِنْ
شَأْنِهِ، كَأَنَّهُ لَمْ يَهْتَدِ لِمَنْ يُرِيدُه) ويَطْلُبُ
كَلامَه (فعَرَضَه علی مَنْ لا يُرِيدُه)، كما
في العُبابِ والنِّهايَةِ .
(و) العَيِّلَةُ، (كَكَيِّسَةٍ: من
أَسْمائِهِنَّ)، منهم (١) العَيِّلَةُ بنتُ
المُطَّلِبِ، جَدَّةٌ لِلِزُّبَيْرِ، والعَيِّلَةُ بنتُ
مَعْبَدِ (٢) بَنِ بُجَيْرِ (٣) بِنِ عَبْدِ بنِ قُصَيِّ
ابنِ كِلَابٍ، كانَتْ زَوْجَ العَوّامِ بنِ
خُوَيْلِدٍ والِدِ الزُّبِيْرِ .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
العالَةُ: الفاقَةُ.
والعائِلَةُ: العَيْلَةُ، وبه قُرِئَ : (وإِنْ
خِفْتُم عائِلَةً)(٤).
والعَيِّلُ، كسَيِّدٍ: الفَقِيرُ.
ورَجُلٌ مُعَيَّلٌ، كمُعَظّم: ذو عِيالٍ،
ويُقالُ فيه أيضا: مُغْيِلٌ كمُكْرِمٍ،
وقد تقدَّم.
(١) الصواب أن يقال: منهنّ.
(٢) قلت: في الإكمال لابن ماكولا ٦/ ٣٠٧ (نُقَيذ) خ.
(٣) قلت: في مطبوع التاج (بحر)، وهو تحريف،
صوبناه من جمهرة أنساب العرب ١٢٨،
والإكمال ١٩٢/١، ٣٠٧/٦ (خ).
(٤) في قوله تعالى: ﴿وإن خفتم عَيْلة﴾ سورة
التوبة، الآية ٢٨ وهي قراءة ابن مسعود (انظر:
المحتسب ٢٨٧/١).
وعَيَّلَ عِيالَه: أَهْمَلَهُم، ودابَّتَه:
أَهْمَلَها في المَفازَةِ وسَيَّبَها، قال ابنُ
بَرِّي: شاهِدُه قولُ الباهِلِيِّ(١):
نَسْقي قَلائِصَنا بِمَاءٍ آجٍِ
وإذا يَقُومُ بها الحَسِيرُ يُعَيَّلُ(٢)
أي: يُسَيَّبُ.
وعالَ الرَّجُلُ وأَعالَ وأَعْيَلَ
وعَيَّلَ: كَثُرَ عيالُه فهو مُعِيلٌ،
والمَرْأَةُ مُعِيلَةٌ، وقالَ الأخْفَش: صارَ
ذا عِيالٍ، وقال ابنُ الكَلْبِيِّ: ما زِلْتَ
مُعِيلًا، من العَيْلَةِ؛ أي مُحْتَاجًا،
والعِيلَةُ جَمْعُ العائِلِ، وقالَ ابنُ
الأَعرابِيِّ: العِيلُ بالكسرِ : العَيْلَةُ،
وأَيْضًا جمع العائِلِ للفَقِيرِ والمُتَكَبِّرِ
والمُتَبَخْتِرِ .
والعَيّالُ، كَشَدّادٍ : المُتَبَخْتِرُ المُتَمايِلُ
في مَشْبِهِ، يُوصَفُ به الرَّجُلُ والفَرَسُ
والأَسَدُ، قالَ أَوْس:
(١) في الأساس: ((حَجَلٌ الباهلي)».
(٢) اللسان، والأساس، ويزاد: التهذيب ١٩٩/٣
(العجز وحده).
٨٣

عیل
عيل
لَيْثٌ عَلَيْهِ من البَرْدِيِّ هِبْرِيَةٌ
كالمَرْزُبَانِيٍّ عَيّالٌ بِآصالٍ(١)
ويُرْوَى ((عَیّارٌ)).
والعَيِّلُ، كَكَيِّسٍ: مِنَ الذِّئْبِ
والأُسَدِ والثَّمِرِ : المُلْتَمِسُ الباحِثُ،
والجَمْعُ عيابِيلُ، على غيرِ قياسٍ،
أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لحكيم (٢) بنِ مُعَيَّة الرَّبَعِيِّ
يَصِفُ قناةً نَبَتْ فَي مَوْضِعٍ مَحْفُوفٍ
بالجِبالِ والشَّجَرِ :
حُفَّتْ بِأَطْوارِ جِبالٍ وحُظُرْ *
* في أَشِبِ الغِيطالِ مُلْتَفِّ السَّمُرْ *
* فيها عَيابِيلُ أُسُودٌ وَنُمُرُ(٣)).
وقِيلَ: العَيابِيلُ: جَمْعُ العَيّالِ،
للمُتَبَخْتِرُ في مَشْيِهِ، وقالَ ابنُ
السِّيرافِيٍّ: كَأَنَّهُ قالَ: فيها مُتَبَخْتِراتٌ
أُسُودٌ، ولم يَجْعَلْها جَمعَ عَيِّلٍ، لكن
(١) تقدم للمصنف في مادة (غير) برواية:
((كالمزرباني عيار بأوصال)) ومادة (هبر)،
والديوان ١٠٥، واللسان ومادة (غير، هبر)،
والعباب، والجمهرة ٢٥٥/١ و١٤١/٣،
والمحكم ٤/ ٢٢٠، وتكملة الزبيدي.
(٢) ضبطه في شرح الشافية ٤/ ٣٨٠ يوزن المصغر
وفي مجالس ثعلب ٣٦٢ بوزن أمير، وكلاهما
ضبط قلم.
(٣) اللسان، والعباب، وشرح الشافية ٣٨٠/٤،
وكتاب سيبويه ١٧٩/١، وتكملة الزبيدي.
قلت: وانظر شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي
٣٩٦/٢ ففیه تخريج الرجز (خ).
جَعَلَها جمعَ عَيّالٍ، وقالَ أبو محمَّدٍ بنُ
الأَعْرابِيِّ: صَخَّفَ ابنُ السِّيرافِيِّ،
والصوابُ غَيَابِيلُ بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ،
جمعُ غِیلٍ علی غیر قیاس .
ومِكْيالٌ عائِلٌ: زائِدٌ على غيرِهِ، عن
ابن الأعرابِيِّ.
والثَّعْبِيلُ: سُوءُ الغِذاءِ، نقلهُ
الجَوْهَرِيُّ.
وقالَ يُونُسُ: لا يَعِيلُ أَحَدٌ على
القَصْدِ، أي لا يَحْتاجُ.
وقالَ أبو عَمْرٍو: العَيْلَى كِسَكْرَى:
التي تَبْكِي على المَيِّتِ.
والخَلِيعُ المُعَيَّلُ: المُسَيَّبُ، وقيلَ:
هو الذي أُسِيءَ غِذاؤُه، قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
وَوَادٍ كَجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُهُ
به الذُّتْبُ يَعْوِي كالخَلِيعِ المُعَيِّلِ(١)
(١) العباب، وفيه ((قال تأبط شرا، ويروى لامرئ
القيس، وهو لتأبط شرا»، والبيت في معلقة
امرئ القيس في شرح المعلقات السبع للزوزني
٣١-٣٢ من أبيات أربعة قال الزوزني: ((إن
جمهور الأئمة لم يروها في لهذه القصيدة
وزعموا أنها لتأبط شرا»، والبيت في تكملة
الزبيدي. قلت: وتقدم البيت الشاهد في مادة
(غير) منسوباً لامرئ القيس، وفي (خلع) قال
الزبيدي (ويروى لامرئ القيس وهو لتأبط
شرًّا). وانظر شرح القصائد السبع للأنباري ٨٠،
وشرح القصائد العشر للتبريزي ١٠٤ (خ).
٨٤

فتل
غدفل
وزُفَرُ بنُ عَيْلانَ عن إِبْراهِيمَ بنِ
دُخَيْم.
وجُنادَةُ بنُ جَرَادَةَ العَيْلانِيُّ:
صحابِيٍّ، [نسبته] إلى عَيْلانَ بنِ
جاوَةً(١)، بطنٌ من باهِلَةَ.
وفي المُتَأْخِّرِينَ مُظَفَّرُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ
جَماعَةَ العَيْلانِيُّ الضَّرِيرُ الشّاعِرُ، في
زَمَنِ الكامِلِ بنِ العادِلِ، فَيَّدَه الحافِظُ
أبو القاسِمِ الأُسْعِرْدِيُّ .
فصل الغين مع اللام
[غ ت ل] *
(غَتِلَ المَكانُ، كفَرِحَ) أهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ (٢): إذا
(كَثُرَ فيه الشَّجَرُ فهو غَتِلٌ) ككَتِفٍ،
قال: ولا أُدْرِي ما صِحَتُه.
(ونَخْلُ غَتِلٌ) كَكَتِفٍ: (مُلْتَفُّ)،
يَمانِيَّةٌ .
(١) في مطبوع التاج ((بن حادة بحاء ودال
مهملتين، والمثبت من الإصابة ١/ ٢٥٧ وفيه
((جُنادة بن جَراد العَيْلانِيّ الباهلي)» هكذا قال
«جراد» بلا تاء .
(٢) الجمهرة ٢٣/٢ و٣١٥/٣، ولم يقل ابن
درید: «ولا أدري ما صحته)).
[غ د ل]
(الغَيْدَلُ، كحَيْدَرٍ) أَهْمَلَهُ
الجوهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ
الخارزَنْجِيُّ: هو (من العَيْشِ: الواسِعُ
الرَّغَدُ)، كَما في العُبابِ.
[غ دف ل] *
(الغِدَفْلُ، كسِبَحْلٍ) أهمله
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ سِيدَه: هو
(الطَّوِيلُ مِنَ الرِّجالِ).
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الغِدَفْلُ (مِنَ
البُعْرانِ: التامُّ العَظِيمُ الخَلْقِ)، وقالَ
غيرُه: هو السّابِعُ شَعْرِ الذَّنَبِ.
(والعَيْشُ) الغِدَفْلُ: (الواسِعُ)،
كالغِدْفِلِ كَزِيْرِجِ، والدَّغْفَلِ والدَّغْفَلِيِّ.
(والثَّوْبُ) الغِدَفْلُ: (البالي)،
كالغِدَمْلِ (ج: غَدافِلُ) وغَدامِلُ، وهي
الخُلْقَانُ مِنَ الِيّابِ. (ومنه) المَثَلُ:
** "قد (غَرَّنِي بُرْداكَ من غَدافِي)) *
هكذا أَنْشَدَهُ ابنُ الأَعرابِيِّ في نوادِرِهِ،
(قالَهُ رَجُلٌ سَأَلَ رَجُلاً أَنْ يَكْسُوَهُ فَوَعَدَهُ
فَأَلْقَى خُلْقَانَهُ فلم يَكْسُه). وقالَ أبو
مُحَمَّدٍ الأَسْوَدُ: إِنَّ الرِّوايَةَ:
٨٥

غدفل
غرل
* قَدْ غَرَّنِي بُرْداكِ مِن خُذافِرِي(١) *
وبعده :
* يا لَيْتَ مِنْ خُذافِي على حَرِى *
شِبْرِقَةٌ تَنْصُفُ شِبْرَ الشّابِرِ (٢)*
قال: وأَصْلُ ذُلكَ أَنَّ جارِيَةً فَقِيرَةً
كانت عليها أَطْمَارٌ فَنَظَرَتْ إلى بنتِ
مَلِكِهِم، فَرَأَتْ عليها ثِيَابًا فاخِرَةً،
فَأَلْقَتْ أَظْمَارَها، ومَضَتْ طَمَاعِيَةً في
أَنْ تَأْخُذَ من ثيابِها شَيْئًا، فلم تَظْفَرْ منها
بِشيءٍ، ورَجَعَتْ وقد أُخِذَتْ أَطْمَارُها
فَأَنْشَأَتْ تَقُولُه.
(ورَحْمَةٌ غِدَفْلَةٌ، كَسِبَحْلَةٍ : واسِعَةٌ،
ومُلاءَةٌ غِدَفْلَةٌ كذلك) رواهُ شَمِر، ولو
قالَ: ورَحْمَةٌ ومُلاءَةٌ غِدَقْلَةٌ كَسِبَحْلَةٍ :
واسِعَةٌ، كانَ أَخْصَرَ .
(وبَعِيرٌ أو كَبْشٌ غُدافِلٌ، كَعُلابِطٍ :
كَثِيرُ شَعَرِ الذَّنَبِ) الأَخِيرُ عن أبي
عَمْرٍو، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ في تَرْجَمة
عزهل :
(١) العباب، وتكملة الزبيدي. قلت: وانظر في
رواية المثل: مجمع الأمثال للميداني ٢/
٤١٦، والمستقصى في أمثال العرب ١٧٦/٢ ،
واللسان (خدفل، غدفل) (خ).
(٢) العباب، وتكملة الزبيدي.
يَتْبَعْنَ زَيّافَ الضُّحَى عُزاهِلاَ *
يَنْفُجُ ذا خَصائِلِ غُدَافِلَاً(١) *
*
وكذلكَ بَعِيرٌ غِدَفْلٌ، کسِبَحْلِ، وقد
تقدَّم.
(وغَدْفَلَ) الرَّجُلُ: (وَقَحَ في
الأَهْيَغَيْنِ) أي الأَكْلِ والشُّرْبِ، أو
الأَكْلِ والجِماعِ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ علیه:
عُنْبُلٌ غِدَفْلٌ: واسِعٌ، قالَهُ شَمِرٌ،
وأَنْشَدَ لِجَرِيرٍ يَصِفُ بَظْرَ امْرَأَةٍ:
بِزَرُودَ أَرْقَصَتِ القَلُوصُ فِراشَها
رَعَثَاتُ عُنْبُلِها الغِدَفْلِ الأَرْغَل (٢)
[غ ر ل] *
(الغُرْلَةُ، بالضَّمِّ: القُلْفَةُ)، ومنه
حديثُ أبي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عنه:
((غُلَامًا رَكِبَ الخَيْلَ عَلَى غُرْلَتِهِ)) يُرِيدُ
(١) اللسان، والتكملة، والعباب، وفي هامش
مطبوع التاج «قوله: عُزاهِلا أنشده في التكملة
((عُرَاهِلَا)) بالرّاءِ، وقد ذكره الشارعُ وصاحبُ
اللِّانِ في مادتي: عرهل، وعزهل)). قلت:
وتقدم المشطوران في (عرهل) مع ثالث،
وتخريجها هناك. هذا وورد الرجز في التهذيب
في مادة (عرهل) بالراء (خ).
(٢) ديوانه ٤٤٨ والنقائض ٢٣١ (ط: ليدن) والرواية
(( ... أرقَصَت القَّعُودُ فراشَها»، وقد تقدم مع
تخريجه في (رعل).
٨٦

غزل
غربل
على صِغَرِه قبل أَنْ يُخْتَنَ، وفي حديثٍ
الزّبْرِقَانِ: ((أَحَبُّ صِبْيانِنا إِلَيْنا الطَّوِيلُ
الغُرْلَةِ))، إِنَّما أعْجَبَهُ طُولُها لِتَمَامِ
خَلْقِهِ .
(والأَغْرَلُ: الأَقْلَفُ)، وكذلكَ
الأَرْغَلُ، نَقَلَهُ الأَحْمَرُ، وقد تَقَدَّمَ.
(و) الأَغْرَلُ (مِنَ الأَعْوامِ:
المُخْصِبُ، ومِنَ العَيْشِ: الواسِعُ)،
كالأَرْغَلِ فيهما .
(و) الغَزِلُ، (ككَتِفٍ: الرُّمْحُ الطَّوِيلُ)
المُفْرِطُ فِي الطُّولِ، قالَ العَجَاجُ :
لا غَزِلِ الخَلْقِ ولا قَصِيرِ(١) *
(و) أيضا: (الرَّجُلُ المُسْتَرْخِي
الخَلْقِ)، وبهِ فُسِّرَ بَيْتُ العَجّاجِ أيضا.
(و) قال أبو عَمْروٍ : (الغِرْيَلُ،
كحِذْيَم): هو (الغِرْيَنُ) بالنون، هو
الطِّينُ يَبْقَى فِي أَسْفَلِ الحَوْضِ (و)
قِيلَ: هو (الغُبارُ، و) قالَ أبو زَيْدٍ في
كِتَابِ المَطَرِ : الْغِرْيَلُ بِالَّلامِ والنُّونِ:
(الطِّينُ يَحْمِلُهُ السَّيْلُ فَبْقَى على وَجْهِ
(١) اللسان، قلت: وهو في ديوان العجاج (تحقيق
السطلي) ٣٦٨/١، والتهذيب ٩٨/٨ (خ) ..
الأَرْضِ مُتَشَقِّقًا رَطْبًا كانَ أو ياِسًا)
وليسَ في نَصِّ أبي زَيْدٍ مُتَشَقِّقًا، وإنَّما
أَخَذَهُ من سِياقِ الأَصْمَعِيِّ، قالَ:
الغِرْيَلُ: أن يَجِيءَ السَّيْلُ فَيَثْبُتَ على
الأَرْضِ، ثُمَّ يَنْضُبَ، فَإِذا جَفَّ رَأَيْتَ
الطِّينَ رَقِيقًا قد جَفَّ على وَجْهِ الأَرْضِ
قد تَشَقَّقَ.
(و) أيضا: (مُخاطُ كُلِّ ذِي حافِرٍ)،
نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ .
(و) أيضا: (الغَدِيرُ) الذي (تَبْقَى فيهِ
الدَّعامِيصُ لا يُقْدَرُ على شُرْبِهِ)، عن
أبي عَمْرٍو.
(و) أيْضًا: (الثُّفْلُ في أَسْفَلِ
القارُورَةِ)، عن أبي عَمْرٍو.
[] ومِمَا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الغِرْيَلُ: تُفْلُ ما صُبِغَ به.
والغُزْلُ، بالضَّمِّ: جمعُ الأَغْرَلِ،
ومنهُ الحديثُ: ((يُحْشَرُ النّاسُ يومَ
القيامَةِ حُفاةً عُراةً غُرْلَا بُهْمًا))، أي قُلْفًا.
[غ ر ب ل] *
(غَرْبَلَهُ) أي الدَّقِيقَ ونحوَهُ غَرْبَلَةً:
(نَخَلَه، و) قِيلَ: غَرْبَلَهُ (قَطَعَهُ).
٨٧

غربل
غزبل
(و) غَرْبَلَ (القَوْمَ: قَتَلَهُم
وطَحَنَهُم)، ومنهُ الحديثُ: ((كيفَ بِكُمْ
إذا كُنْتُم في زَمانٍ يُغَرْبَلُ النّاسُ فيه
غَرْبَلَةٌ)) أي: يُقْتَلُونَ ويُطْحَنُونَ، وقيلَ:
يُذْهَبُ بِخِيارِهِم وتَبْقَى أَرائِلُهم، كَما
يَفْعَلُ مَنْ يُغَرْبِلُ الطَّعامَ بالغِرْبالِ.
(والمُغَرْبَلُ، بفتحِ الباءِ: الدُّونُ
الخَسِيسُ) من الرِّجالِ، كَأنَّهُ خَرَجَ مِنَ
الغِرْبالِ .
(و) أيضا: (المَقْتُولُ المُنْتَفِخُ)، عن
أبي عُبَيْدٍ، وقد غُرْبِلَ القَتِيلُ: انْتَفََ
فَأَشالَ رِجْلَيْهِ، وأَنْشَدَ لعامِرِ الخَصَفِيِّ،
خَصَفَّةَ بنِ قَيْسٍ عَيْلانَ:
* أَحْيَا أباه هاشِمُ بنُ حَرْمَلَهْ *
يَوْمَ الهَباءَآتِ وَيَوْمَ الْيَعْمَلَه *
تَرَى المُلُوكَ حَوْلَهُ مُغَرْبَلَهْ *
*
ورُمْحُهُ للوالِدَاتِ مَشْكَلَه *
· يَقْتُلُ ذا الذَّنْبِ ومَنْ لا ذَنْبَ لَهْ (١) *.
وَيُرْوَى («مُرَعْبَلَه))، قيلَ: يُرِيدُ أَنَّهُ
(١) اللسان، والثلاثة الأخيرة في الجمهرة ٣٠٩/٣،
والرجز في الاشتقاق ٢٩٠ ما عدا الثالث، وتقدم
الأول والثاني في (عمل)، والرابع في (ثكل)،
والثالث والخامس في (رعبل) والعياب.
يَنْتَفِي السّادَةَ فِيَقْتُلُهُم، وقالَ السُّهَيْلِيُّ في
الرَّوْضِ: والذي أَراهُ أَنَّهُ يُريدُ بِالغَرْبَلَةِ
اسْتِقْصاءَهُم وتَبُّعَهُم، كَمَا قالَ مَكْحُولٌ
الدِّمَشْقِيُّ: دَخَلْتُ الشّامَ فَغَرْبَلْتُهَا غَرْبَلَةٌ
حتَّى لَمْ أَدَعْ عِلْمًا إِلَّ حَوَيْتُه.
(والمُلْكُ) المُغَرْبَلُ: (الذّاهِبُ)،
نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ.
(والغِزْبالُ، بالكسرِ: ما يُنْخَلُ به)
معروفٌ، قالَ الحُطَيْئَةُ يهجُو أُمَّهُ:
أَغِرْبالا إذا اسْتُودِعْتِ سِرًّا
وكأنُونًا على المُتَحَدِّثِينَا(١)
والجَمْعُ الغَرابِيلُ، قَالَ كَعْبُ بنُ
زُمَيْرٍ :
وما تَمَسَّكُ بالعَهْدِ الذِي زَعَمَتْ
إِلَّ كَما تُمْسِكُ الماءَ الغَرابِيلُ (٢)
(و) الغِرْبالُ: (الدُّفُّ) الذي يُضْرَبُ
بِهِ، شُبِّهَ بِالغِرْبَالِ في اسْتِدَارَتِهِ، ومنهُ
الحَدِيثُ: ((أَعْلِنُوا النِّكَاحَ واضْرِبُوا
عليه بالغِرْبالِ)» .
(١) ديوانه ٢٧٧ (ط دار المعارف) والتكملة،
والعباب .
(٢) ديوانه ٨ وفيه (( ... بالوصل الذي زعمت))
وحكى في شرحه رواية المصنف.
٨٨

غرزحل
غرمل
(و) يُكْنَى بالغِرْبالِ عن (الرَّجُلِ
النَّمَّامِ).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
المُغَرْبَلُ: المُفَرَّقُ، وقد غَرْبَلَهُ: إِذا
فَرَّقَهُ، رَوَاهُ شَمِر.
وفي حديثٍ ابنِ الزُّبَيْرِ: ((أَتَيْتُمُوني
فاتِحِي أَفْواهِكُم كَأَنَّكُم الغِرْبِيلُ)) قِيلَ:
هو العُصْفُور.
وابنُ الغَرابِيلِيِّ : مُحَدِّثٌ مِصْرِيٍّ،
وهو الحافِظُ تاجُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ
محمدِ بنِ محمدِ بنِ مُسْلِمٍ بنِ عليٍّ بنِ
أبي الجُودِ، عُرِفَ بابنِ الغَرَابِلِيِّ،
سِبْطُ القاضِي عِمادِ الدِّينِ الكَرْكِيِّ،
ولد سنة ٧٩٧ ولازَمَ الحافِظَ ابنَ
حَجَرٍ، وماتَ سنة ٨٣٥.
[غ رزح ل] *
(الغِرْزَحْلَةُ، كقِنْدَخْرَةٍ) (١) أَهْمَلَهُ
الجوهَرِيُّ، وقالَ أبو زَيْدٍ: هي
(العَصَا)، قالَ: وهي القَحْزَنَةُ، كَما
في اللِّسانِ والعُبابِ.
(١) في هامش مطبوع التاج: ((في نسخة المتن بعد
كقِنْدَخْرَةٍ: والحاءُ مهملة)).
[غ ر ق ل]*
(غَرْقَلَ) غَرْقَلَةً: (صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ
الماءَ بِمَرَّةٍ) واحِدَةٍ، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ.
(و) غَرْقَلَتِ (الْبَيْضَةُ) مَذِرَتْ، كَما
في الصِّحاحِ.
وقال غَيْرُهُ: غَرْقَلَت البَيْضَةُ
(والبِطّيخُ)، أيضًا: إذا (فَسَدَ ما في
جَوْفِهِما) وفي العُبابِ: ويُسْتَعْمَلُ في
البِطَّيخِ أيضًا إذا اشْتَدَّ(١).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الغِرْقِلُ، بالكسرِ: بَيَاضُ البَيْضِ،
نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، ويُقالُ أيضًا: الغِرْقِيلُ،
بزیادَةِ الیاءِ .
[غ ر م ل]*
(الغُرْمُولُ، بالضَّمِّ: الذَّكَرُ) مُطْلَقًا
(أو) هو (الضَّخْمُ الرِّخْوُ) منه، ويُقالُ
له ذلك (قَبْلَ أن تُقْطَعَ غُرْلَتُه)، هذا
قولُ أَبِي زَيْدٍ، وقيلَ: الغُرْمُولُ لِذَواتِ
الحافِ(٢)، قالَ بِشْرٌ:
(١) كذا في مطبوع التاج والعباب، والذي في
التكملة: ((إذا فسد))، وهو أولى.
(٢) في الجمهرة ٣٤١/٣ قال ابن دريد:
(والغُرْمول: معروف، للناس والخيل، ولا
يقال في غير ذلك إلا استعارة» .
٨٩

غزل
غزل
وخِنْذِيذٍ تَرَى الغُرْمُولَ فِیهِ
كَطَيِّ الزِّقِّ عَلَّقَه النِّجارُ(١)
وفي الحَدِيثِ عن ابنِ عُمَرَ: ((أَنَّهُ
نَظَرَ إِلى غَرامِيلِ الرِّجالِ في الحَمّامِ
فقالَ أَخْرِ جُونِي))، وكانُوا مُخْتَتِنِينَ من
غيرَ شَكٍّ.
(و) غُرْمُلٌ، (كقُنْفُذٍ: اسْمُ والِدِ
يَعْقُوبَ المُحَدِّثِ)، كُنِيَتُه أبو يَعْقُوبَ،
نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ.
(والغرامِيلُ: هِضابٌ حُمْرٌ)، نَقَلَهُ
الصّاغانيُّ .
[غ ز ل]*
(غَزَّلَتْ) المَرْأَةُ (القُطْنَ) والكَتّانَ
وغَيْرَهُما (تَغْزِلُهُ) من حَدٍّ ضَرَبَ،
غَزْلًا، (واغْتَزَلَتْهُ) أيضًا (فهو غَزْلٌ،
بالفتح، أي مَغْزُولٌ)، قالَ اللَّهُ تَعالَى:
﴿كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾(٢) وهو
مُذَكَّرٌ، جمعُهُ نُزُولٌ، قال ابنُ سِيدَه:
وسَمَّى سِيبَوَيْهِ(٣) ما تَنْسِجُهُ العَنْكَبَوتُ
(١) ديوانه ٧٦، واللسان، والعباب. ويزاد:
التهذيب ٨/ ٢٤٣، والمحكم ٦/ ٥٩ .
(٢) سورة النحل، الآية ٩٢ .
(٣) في مطبوع التاج ((وسَمَّى ابن سيده .. إلخ)) وهو
سهو، والمثبت من اللسان عن ابن سيده.
غَزْلاً (١).
(ونِسْوَةٌ غُزَّلٌ، كرُكَّع، وغَوازِلُ)،
قالَ جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى الحَارِثِيُّ:
كَأَنَّهُ بالصَّحْصَحَانِ الْأَنْجَلِ *
* قُطْنٌ سُخامٌ بِأَيَادِي غُزَّلِ (٢) *
على أنَّ الغُزَّلَ قد يكونُ هنا
الرِّجال؛ لأَنَّ فُعَلَا فِي جَمْعِ فاعِلٍ من
المُذَكَّرِ أكثرُ منهُ في جمع فاعِلَةٍ.
(والمِغْزَلُ، مُثَلَنَةَ المِيم) تميمٌ تكسرُ
المِيمَ، وقَيْسٌ تَضُمُّهَا، والأخِيرَةُ
أَقَلُّها، والأَصْلُ الضَّمُّ: (ما يُغْزَلُ به)،
نَقَلَ ثَعْلَبِّ اللُّغَاتِ الثَّلاثَةَ، وكذا ابنُ
مالِكِ، وأَنْكَرَ الفَرّاءُ الضَّمَّ في كتابِهِ
البھِيّ، گما في العُبابِ.
(١) في هامشٍ مطبوع التاج: ((واستشهد عليه بقوله:
﴿ كأنَّ نَسْجَ العَنْكَبُوتِ المُرْمَلِ *
كما في اللسان)». ورأيته كذلك في اللسان، ولا
يستقيم الاستشهاد به كذلك، والإنشاد مغيَّر،
والرجزٍ للعجاج، وصوابِه كما في الكتاب ١/ ٢١٧
* كأَنَّ غَزْلُ المَنْكَبُوْتِ المُرْمَلِ *
قال سيَبَوِيه: ((والغَزْلُ مذكرٍ، والعنكبوتَ أنثى)).
قلت: ورواية ابن سيده تتفق مع بعض مخطوطات
كتاب سيبويه، راجع المحكم ٢٦٣/٥، وكتاب
سيبويه (طبعة هارون) ١/ ٤٣٧ (خ).
(٢) اللسان، ومادة (سخم، يدي)، وفي تهذيب
الألفاظ ٦٧١ (الأَنْجَل)» بالثاء المثلثة، وهو
الواسع. قلت: وسيأتي للمصنف في مادة
(سخم، يدي)، ونسبه في الأساس (سخم) إلى
أبي النجم (خ).
٩٠

غزل
غزل
(وأَعْزَلَ: أَدارَهُ). قلتُ: ونَصُّ
الفَرّاءِ في كتابِهِ البَهِيِّ: وقد اسْتَنْقَلَتِ
العَرَبُ الضَّمَّةَ فِي حُرُوفٍ وكَسَرَت
مِيمَها وأَضْلُها الضَّمُّ، من ذُلِكَ
مِصْحَفٌ ومِخْدَعْ ومِجْسَدٌ ومِطْرَفٌ
ومِغْزَلٌ؛ لأَنَّها في المَعْنَى أُخِذَتْ مِنْ
أَصْحِفَ أي جُمِعَتْ فيه الصُّحُفُ،
وكذلكَ المِغْزَلُ إِنَّما هو من أُغْزِلَ،
أي: فُتِلَ وأُدِيرَ فهو مُغْزَلٌ، وفي كتابٍ
لِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ: ((عَلَيْكُم كَذَا وكذَا
ورُبُعُ المِغْزَلِ))، أي رُبُعُ ما غَزَلَ
نساؤُكُم، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هو،
بالكَسْرِ: الآلَةُ، وبالفتحِ: مَوْضِعُ
الغَزْلِ، وبالضَّمِّ: ما يُجْعَلُ فيهِ الغَزْلُ،
وقيلَ: هو حُكْمٌ خُصَّ بِهِ هَؤُلاءِ .
(والمُغَيْزِلُ: حَبْلٌ دَقِيقٌ)، قالَ ابنُ
سِيدَه: أُراهُ شُبُّهَ بالمِغْزَلِ لِدِقَّتِهِ، قالَ:
حَكَى ذُلكَ الحِرْمازِيُّ، وأَنْشَدَ :
وقالَ اللَّواتِي كُنَّ فيها يَلُمْنَنِي
لَعَلَّ الهَوَى يَوْمَ المُغَيْزِلِ قَاتِلُهُ(١)
(١) ديوان جرير (دار المعارف) ٩٦٤، واللسان،
ومعجم البلدان (المغيزل). ويزاد: المحكم
٢٦٤/٥ .
(ومُغازَلَةُ النِّساءِ: مُحادَثَتُهُنَّ)
ومُراوَدَتُهُنَّ، (والاسمُ الغَزَلُ،
مُحَرَّكَةٌ)، وقد غَزِلَ غَزَلًا، وغازَلَها
مُغازَلَةٌ .
(و) قالَ ابنُ سِيدَه: الغَزَلُ: اللَّهْوُ
معَ النِّساءِ، كالمَغْزَلِ، (كمَفْعَدٍ)،
وأَنْشَدَ :
تَقُولُ لِيَ العَبْرَى المُصابُ حَلِيلُها
أَبًا مالِكٌ هل في الظَّعائِنِ مَغْزَلُ (١)
قالَ شيخُنا: ظاهِرُهُ أنَّ الغَزَّلَ هو
مُحادَثَةُ النِّساءِ، ولَعَلَّهُ من مَعانِيهِ،
والمَعْرُوفُ عندَ أَئِمَّةِ الأَدَبِ وأَهْلٍ
اللِّسانِ أَنَّ الغَزَلَ والنَّسِيب: هو مَدْحُ
الأَعْضاءِ الظّاهِرَةِ مِنَ المَحْبُوب، أو
ذِكْرُ أَيّامِ الوَصْلِ والهَجْرِ، أو نحو ذلكَ
كَما في عُمْدَة ابنِ رَشِيقٍ، وبَسَطَهُ بَعْضَ
البَسْطِ الشَّيخُ ابنُ هِشَامٍ في أوائلٍ شَرْحِ
الگھْبِيَّة، انتھی.
قلتُ: نَصُّ ابنِ رَشِيقٍ في العُمْدَة:
((والنَّسِيبُ والتَّغَزُّلُ والتَّشْبِيبُ كُلُّها
(١) اللسان. قلت: والبيت في المحكم ٢٦٤/٥
بلانسبة، وهو في ديوان جرير (دار المعارف)
١٤٢، برواية «أبا مالكِ)) خ.
٩١

غزل
غزل
بِمَعْنِى واحد، وقالَ عبداللَّطِيف
البَغْدادِيُّ في شَرْحِ نَقْدِ الشّعْرِ لقُدامَةَ:
يُقالُ: فُلانٌ يُشَبِّبُ بِفُلانَةَ، أي يَنْسُبُ
بها، ولِتشابُهِهِما لا يُفَرِّقُ اللُّغَوِيُّونَ
بينَهُما، وليسَ ذلكَ إليهم، قالَ العَلَّمَةُ
عبدُ القادِرِ بنُ عُمَرَ البَغْدادِيُّ في
حاشِيَتِهِ على شرحِ ابنِ هِشامٍ على
الكَعْبِيَّةِ: إِنَّ التَّشْبِيبَ إِنَّما هو ذِكْرُ
صِفاتِ المَرْأَةِ، وهو القِسْمُ الأَوَّلُ مِنَ
النَّسِيبِ، فَلا يُطْلَقُ النَّشِبُ على ذِكْرِ
صِفاتِ النّاسِبِ ولا على غيرِه من
القِسْمَيْنِ الباقِيَيْنِ، والتَّغَزُّلُ بمعنى
الَّسِيبِ في الأَقْسامِ الأَربَعَةِ، فيُقالُ
لِكُلِّ منهما تَغَزُّلٌ، كَمَا يُقالُ له نَسِيبٌ،
والتَّغَزُّلُ: ذِكْرُ الغَزَلِ، فَالغَزَلُ غيرُ
التَّغَزُّلِ والنَّسِيبِ، وقالَ عبدُ اللَّطِيفِ
البَغْدادِيُّ في شَرحِهِ على نَقْدِ الشِّعْرِ
القُدامَةَ: اعلم أَنَّ النَّسِيبَ وَالتَّشْبِيبَ
والغَزَّلَ ثَلاثَتُها مُتَقَارِبَةٌ، وَلَهُذا يَعْسُرُ
الفرقُ بينها حَتَّى يُظَنَّ بها أَنَّها واحدٌ،
ونحنُ نُوَضِّحُ لكَ الفَرْقَ، فَقُولُ: إِنَّ
الغَزَلَ هو الأَفْعَالُ والأَحْوالُ والأَقْوالُ
الجارِيَةُ بينَ المُحِبِّ والمَحْبُوبِ
نَفْسُها، وأَمّا التَّشْبِيبُ فهو الإِشادَةُ
بِذِكْرِ المَحْبُوبِ وصِفاتِهِ، وإِشْهارُ
ذُلك، والتَّصْرِيحُ بِهِ، وأما النَّسِيبُ فهو
ذِكْرُ الثَّلاثَةِ أَعني حالَ النّاسِبِ
والمَنْسُوبِ به، والأُمُورَ الجارِيَةَ
بَيْنَهُما، فالتَّشْبِيبُ دَاخِلٌ فِي النَّسِيبِ،
والنَّسِيبُ: ذِكْرُ الغَزَلِ، قالَ قُدامَة:
والغَزَلُ إِنَّما هو التَّصابِيِ والاسْتِهْتَارُ
بِمَوَدّاتِ النِّساءِ، ويُقالُ في الإنْسانِ إِنَّهُ
غَزِلٌ: إذا كانَ مُتَشَكِّلاً بالصَّبْوَةِ التي
تَلِيقُ بالنِّساءِ وتُجانِسُ مُوافقاتِهِنَّ
بالوَجْدِ الذي يَجِدُه بِهِنَّ إِلى أَنْ يَمِلْنَ
إليه، والذي يُمِيلُهُنَّ إليه هو الشَّمائِلُ
الحُلْوَةُ، والمَعاطِفُ الظَّرِيفَةُ،
والحَرَكاتُ اللَّطِيفَةُ، والكلامُ
المُسْتَعْذَبُ، والمَزْحُ المُسْتَغْرَبُ، قالَ
الشارِحُ الْمَذْكُورُ: ينبغي أن يُفْهَمَ أَنَّ
الغَزَلَ يُطْلَقُ تارَةً على الاسْتِعْدادِ بنحوِ
هُذهِ الحالِ، والشَّخَلُّقِ بَهذهِ الخَلِيقَةِ،
ويُطْلَقَ تارَةً أُخْرَى على الانْفِعَالِ بهذه
الحالِ، كَما يُقالُ: الغَضْبانُ، على
المُسْتَعِدِّ للغَضَبِ، الشَّرِيعِ الانْفِعالِ
به، وعلی من انْفَعَلَ له، وخَرَجَ به إلى
٩٢

غزل
غزل
الفِعْلِ، فَقولُه: ((الغَزَلُ إِنَّما هوَ
التَّصابِي)) يُرِيدُ بِهِ الشَّخَلُّقَ والانْفِعالَ،
وقولُهُ: ((إذا كانَ مُتَشَكِّلَا بالصَّبْوَةِ» يُرِيدُ
بهِ الاسْتِعْدادَ، انتهى.
(والشَّغَزُّلُ: التَّكَلُّفُ له)، أي
للغَزَلِ، وقَد يَكونُ بمعنى ذِكْرِ الغَزَلِ،
فالغَزَلُ غيرُ التَّغَزُّلِ، كَما تَقَدَّمَ قريبًا.
(و) الغَزِلُ، (كَكَتِفٍ: المُتَغَزِّلُ
بِهِنَّ)، على النَّسَبِ، أي ذُو غَزَلٍ،
فالمُرادُ بالتَّغَزُّلِ هنا ذِكْرُ الغَزَلِ، لا
تَكَلُّفُهُ، وقد ذُكِرَ تحقيقه في قَوْلِ قُدامَةً
قريبًا .
(وقد غَزِلَ، كَفَرِحَ) غَزَلًا .
(و) الغَزِلُ، (الضَّعِيفُ عن الأَشْياءِ)
الفاتِرُ فيها عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، قالَ:
ومنهُ رَجُلٌ غَزِلٌ لصاحِبِ النِّساءِ؛
لضَعْفِهِ عن غيرِ ذُلك.
(والأغْزَلُ مِنَ الحُمَّى: ما كانَتْ)
هكذا في سائِ النُّسَخِ، والصَّوابُ - كما
في اللِّسانِ - والعَرَبُ تَقُولُ: أَغْزَلُ مِنَ
الحُمَّى، يُرِيدُونَ أَنَّها (مُعْتَادَة للعَلِيلِ
مُتَكَرِّرَة) عليه، فكأنَّها عاشِقَةٌ له.
(وغازَلَ الأَرْبَعِين: دَنَا مِنْها)، عن
ثَعْلَبِ.
(والغَزالُ، كسحابٍ) من الظِّبَاءِ:
(الشَّادِنُ)، وقيلَ: الأُنْثَى، (حِينَ
يَتَحَرَّكُ ويَمْشِي)، وتُشَبَّه به الجارِيَةُ في
التَّشْبِيبِ، فَيُذَكَّرُ التّعْتُ والفِعْلُ على
تَذْكِيرِ الَّشْبِيه، وقيلَ هو بَعْدَ الطَّلَى،
(أو) هو غَزالٌ (من حِينَ يُولَدُ إِلى أَنْ
يَبْلُغَ أَشُدَّ الإِحْضَارِ)، وذلكَ حينَ يَقْرِنُ
قوائِمَهُ فَيَضَعُها مَعًا ويَرْفَعُها مَعًا، (ج:
غِزْلَةٌ وغِزْلانٌ، بِكَسْرِهما)، كَغِلْمَةٍ
وغِلْمَانٍ، والأُنْتَى بالهاءِ، قالَ شيخُنا:
وظاهِرُهُ يُوهِمُ أَنَّ الغَزالَ خاصّ
بالذُّكُورِ، وأَنَّهُ لا يُقالُ في الأُنْثَى، وإِنَّما
يُقالُ لها ظَبْيَةٌ، وهو الَّذِي جَزَمَ به طائِقَةٌ
مِنْ فُقَهاءِ اللُّغَةِ، ومالَ إِلَيْهِ الحَرِيرِيُّ
والصَّفَدِيُّ وغيرُهُما وصَحَّحُوهُ،
والصَّوابُ خِلافُهُ، فَإِنَّهُم قالوا في الذَّكَرِ
غَزالٌ، وفي الأُنْثَى غَزِالَةٌ، كَما نَقَلَهُ
الفَيُّومِيُّ في المِصْباحِ، وغيرُ واحِدٍ مِنَ
الأَئِمَّةِ، فلا اعْتِدادَ بِمَا زَعَمُوهُ، وإِنْ قِيلَ
إِنَّ كَلامَ المُصَنِّفِ رُبَّما يُوهِمُ ما زَعَمُوهُ
فلا الْتِفاتَ إليه، والله أعلم.
٩٣

غزل
غزل
(وظَبْيَةٌ مُغْزِلٌ، كمُحْسِنِ: ذاتُ
غَزالٍ)، وقد أَغزَّلَتْ.
(وَغَزِلَ الكَلْبُ، كَفَرِحَ: فَتَرَ، وهو
أَنْ يَطْلُبَهُ حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ وثَغَا من فَرَقِهِ
انْصَرَفَ) منه ولَهِيَ (عنه)، كذا في
الصِّحاحِ، وقال ابنُ الأَعْراَبِيِّ: فَإِذا
أَحَسَّ بَالكَلْبِ خَرِقَ (١) وَلَصِقَ
بالأَرْضِ ولَهِيَ عنه الكَلْبُ وانْصَرَفَ،
فَيُقالُ: غَزِلَ واللَّهِ كَلْبُكَ.
(و) الغَزالَةُ، (كسَحَابَةٍ: الشَّمْسُ)،
سُمِّيَتْ (لأَنَّها تَمُدُّ حِبالاً كَأَنَّها تَغْزِلُ،
أو الشَّمْسُ عندَ طُلُوعِها)، يُقالُ:
طَلَعَتِ الغَزالَةُ، ولا يُقالُ: غابَت
الغَزالَةُ، ويُقالُ غَابَت الجَوْنَةُ؛ لأَنَّها
اسمٌ لِلشَّمْسِ عندَ غُروِها، (أو) هيّ
الشَّمْسُ (عندَ ارْتِفاعِها)، وفي
المُحْكَمِ: إِذا ارْتَفَعَ النَّهارُ، (أو) هي
(عَيْنُ الشَّمْسِ).
(و) أيضًا: اسمُ (امْرَأَةٍ) شَبِيبٍ
الخارِجِيِّ، يُضْرَبُ بها المَثَلُ في
الشَّجاعَةِ، نُقِلَ أَنَّها هَجَمَت الكوفَةَ في
(١) لفظه في اللسان عنه (خَرِقَ أي لَصِقَ بالأَرْضِ)).
ثلاثينَ فَارِسًا، وفيها ثلاثُونَ أَلْفَ مُقاتِلٍ
فصَلَّتِ الصُّبْحَ، وقَرَأَتْ فيها سورَةَ
البَقَرَةِ، ثُمَّ هَرَبَ الحَجّاجُ ومَنْ مَعَه،
وقِصَّتُها في كامِلِ المُبَرِّدِ، وهي المُرادَةُ
في قولِهِ(١) :
هَلَّ بَرَزْتَ إلى الغَزالَةِ فِي الْوَغَى
إِذْ كانَ قَلْبُكَ فِي جَناحَيْ طائِرٍ (٢).
نَقَّلَهُ شيخُنا. قلتُ: والرِّوايَةُ ((هَلَّا
كَرَرْتَ على غَزالَةَ . . بل كانَ قَلْبُكَ)»،
ومِثْلُهُ قَوْلُ الآخر:
أقامَتْ غَزِالَةُ سُوقَ الِضِّرابِ
لِأَهْلِ العِراقَيْنِ حَوْلاً قَمِيطًا(٣)
(وقد تُحْذَفُ لامُها)، أي لامُ
المَعْرِفَةِ؛ لأَنَّهَا لِلَمْحِ الأَصْلِ، قالَهُ
شَيْخُنا.
(و) قالَ أبو نَصْرٍ: الغَزالَةُ: (عُشْبَةٌ)
مِنَ السُّطَّاحِ تَتَفَرَّشُ على الأَرْضِ بِوَرَقٍ
(١) القائل هو عمران بن حطان الشيباني، يقوله
للحجاج كما في الكامل (طبعة الدالي) ٢/ ٩٢٩.
(٢) اللسان والكامل للمبرد ٩٢٩/٢، ويزاد: شعر
الخوارج ٢٥، والمحكم ٥/ ٢٦٤.
(٣) تقدم للمصنف في (قمط) منسوباً إلى أيمن بن
خريم، واللسان وأيضا في (قمط)، ونسبه
فيهما إلى أيمن بن خُرَيم أيضاً يذكر غزالة
الحرورية، وهي المتقدم ذكرها. ويزاد:
المحكم ٢٦٤/٥ .
٩٤٠

غزل
غزل
أَخْضَرَ، لا شَوْكَ فيهِ ولا أَقْنَانَ،
(حُلْوَةٌ)، يَخْرُجُ مِنْ وَسَطِها قَضِيبٌ
طَوِيلٌ يُقْشَرُ فِيُؤْكَلُ، ولَها نَوْرٌ أَصْفَرُ
مِنْ أَسْفَلِ القَضِيبِ إلى أعلاهُ، وهي
مَرْعَى، (يَأْكُلُها كُلُّ شَيْءٍ)، ومنابِتُها
السُّهُولُ.
(و) الغَزالَةُ: (فَرَسُ مُحَطِّم بنِ
الأَرْقَمِ) الخَوْلَائِيِّ.
(وَغَزَالَةُ الضُّحَى، وغَزَالَاتُهُ:
أَوَّلُه)، وفي الصُّحاحِ والعُبابِ:
أَوَّلُها، يُقالُ: أتيتُهُ غَزَالَةَ الضُّحَى
وغَزالاتِ الضُّحَى، قالَ:
: يا حَبَّذًا، أَيّامَ غَيْلَانَ، السُّرَى *
ودَعْوَةُ القَوْمِ: أَلَا هَلْ مِنْ فَتَى *
*
يَسُوقُ بَالقَوْمِ غَزالاتِ الضُّحَى(١) *
*
ويُقالُ: جاءَّنا فُلانٌ في غَزِالَةٍ
الضُّحَى، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لذِي
الرُّمَّةِ :
(١) اللسان، والثاني والثالث في نوادر أبي زيد ١٢٨
والأساس (غزل) وروايته فيهما :
* دَعَتْ سُلَيْمَى دعوةً هل من فتى *
وزادا مشطورا هو :
* فقامَ لا وانٍ ولا رثَّ القُوَى *
قلت: والثلاثة في المحکم ٢٦٤/٥ خ.
فأَشْرَفْتُ الغَزالَةَ رَأْسَ حُزْوَى
أُراقِبُهُمْ وما أُغْنِي قِبالاً(١)
هكذا في النُّسَخِ الصِّحاحِ،
والصَّوابُ في الرِّوايَةِ على ما حَقَّقَهُ أَبو
سَهْلٍ وأبو زَكَرِيّا:
* فَأَشْرَفْتُ الغَزالَةَ رأسَ حَوْضَى (٢) *
قال الجَوْهَرِيُّ: ونصب الغَزالَةَ على
الظّرْفِ، قالَ الصّاغانِيُّ: أي وَقْتَ
الضُّحَى، وقالَ ابنُ خالَوَيْهِ : الغَزالَةُ في
بيتِ ذِي الرُّمَّةِ الشَّمْسُ، وتقدِیرُه
عنده: فَأَشْرَفْتُ طُلُوعَ الغَزالَةِ، ورأسَ
حُزْوَى: مَفعولُ أَشْرَفْتُ، على معنى
عَلَوْتُ، أي علوتُ رَأْسَ حُزْوَى طُلوعَ
الشَّمْسِ، (أو بُعَيْدَ ما تَنْبَسِطُ الشَّمْسُ
وتَصْحَى، أو أَوَّلُها) أي الضُّحَى (إِلى)
مَدِّ النَّهارِ الأكبر بـ (مُضِيّ) نحوِ
(خُمُسِ النَّهارِ) .
(وغَزالُ شَعْبَانَ: دُوَيْبَّةٌ)، وهو
ضَرْبٌ مِنَ الجَنادِبِ.
(و) قال أبو حَنِيفَةَ: (دَمُ الغَزالِ:
(١) ديوانه (طبعة مجمع دمشق) ١٥٠٨/٣،
واللسان، والعباب، والجمهرة ٣/ ١٠.
(٢) هذه رواية العباب.
٩٥

غزل
غزل
نَبَاتٌ كالطُّرْخُونِ حِرِّيفٌ) يُؤْكَلُ وهو
أَخْضَرُ، ولَهُ عِرْقٌ أحمرُ مثلُ عُرُوقٍ
الأَرْطاةِ، (تُخَطِّطُ الجَوارِي بِمائِهِ مَسَكًا
في أَيْدِيهِنَّ حُمْرًا)، قالَ: هكذا
أُخْبَرَنِي بعضُ بَنِي أَسَدٍ.
(وَزَالُ)، كَسَحَابٍ: (عَقَبَةٌ)، وفي
الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيِّ: اسمُ طَرِيقٍ، وهو
غيرُ مَصْرُوفٍ. قلتُ: ومنهُ قولُ سُوَيْدِ
ابنِ عُمَيْرِ الهُذَلِيِّ:
أَفَرَرْتَ لَمّا أنْ رَأَيْتَ عَدِيَّنَا
ونَسِيتَ ما قَدَّمْتَ يومَ غَزَالٍ (١)
(والغُزَيِّلُ، كُرُبَيِّع: جَدُّ) المَكْشُوحِ
والدِ قَيْسٍ، والمَكْشُوحُ اسمُه: (هُبَيْرَة
ابن عَبْدِ يَغُوثَ).
(ودارَةُ الغُزَيِّلِ لِبَلْحَارِثِ بنِ رَبِيعَةَ)،
وقد ذُكِرَتْ في الدّاراتِ .
(والمَغازِلُ: عُمُدُ النَّوْرَجِ الذي
يُداسُ بِه الكُدْسُ)، نقلهُ الصّاغَانِيُّ.
(وسَمّوْا غَزالاً وغَزَالَةً)، كسحابٍ
وسحابَةٍ .
(١) المثبت من شرح أشعار الهذليين ٨١٢، وفي مطبوع
التاج (أُقْرَرْتَ)) کاللسان، والمحكم ٢٦٥/٥.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
في المَثَلِ: ((هو أَغْزَلُ مِن امْرِئُ
القَيْسِ)) نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وفي العُبابِ: وقولُهُم: ((أَغْزَلُ من
عَنْكَبُوتٍ))، هو مِنَ النَّسْجِ، وقَولُهم:
((أَغْزَلُ مِنْ فُرْعُلٍ))، هِوَ مِنَ الغَزَّلِ
بمَعْنَى الخَرَقِ، مِثْل خَرَقِ الكَلْبِ،
وقيلَ: فُرْعُلٌ: رَجُلٌ مِنَ القُدَماءِ، وهو
بِمَعْنَى: أَغْزَلُ مِن امْرِئُ القَيْسِ.
والتَّغازُلُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وهو
تَفاعُلٌ من الغَزَلِ.
وفَيْفا غَزَالٍ، وَقَرْنُ غَزَالٍ:
موضِعَانِ، قالَ كُثَيّرٌ :
أُنادِیكِ ما حَجَّ الحَجِیجُ وكَبَّرَتْ
بِفَيْفا غَزالٍ رُفْقَةٌ وَأَهَلَّتِ (١)
وقد ذكر في «ف ي ف)).
وعبدُ القادِرِ بنُ مُغَيْزِلٍ، أَخَذَ عن
السَّخاوِيِّ والسُّيُوطِيِّ.
ومُنْيَّةُ الغَزالِ، كسحابٍ: قريةٌ بمصر،
من أعمالِ المَنُوفِيَّةِ، وقد رأيتُها.
(١) تقدم للمصنف في مادة (فيف)، وديوان كثير
٩٦، ومعجم البلدان (فيفاء غزال).
٩٦

غزل
غزل
وغَزالَةُ، كسَحابَةٍ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرى
◌ُوْسٍ، قيل: وإليها نُسِبَ الإِمامُ أبو
حامِدِ الغَزَالِيُّ، كَمَا صَرَّحَ بِه التَّوَوِيُّ
في التِّبْيَانِ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: إِنَّ
الغَزالِيَّ مُخَفَّفًا خِلافُ المَشْهُورِ،
وصَوَّبَ فِيهِ التَّشْدِيدَ، وهو مَنْسُوبٌ
إلى الغَزّالِ: بائِعِ الغَزْلِ، أو الغَزّالِ
على عادَةِ أَهْلِ خُوَارِزْمَ وجُرْجانَ
كالعَصّارِيِّ إلى العَصّارِ، وبَسَطَ ذلكَ
السُّبْكِيُّ وابنُ خِلْكَانَ وابنُ شُهْبَة .
ويُقالُ: هو غَزِيلُها: فَعِيلٌ بِمَعْنَى
مُفاعِلٍ، کحَدِيثٍ وگَلِيمٍ.
وتَقُولُ: صاحِبُ الغَزَلِ أَضَلُّ(١) من
ساقٍ مِغْزَل، وضَلالُهُ أَنَّهُ يَكْسُو النّاسَ
وهو ◌ُزیادُ، گما في الأساسِ.
ومن المجازِ: أَطْيَبُ مِنْ أَنْفاسٍ
الصَّبَا إِذا غَازَلَتْ رِياضَ الرُّبَا .
وهوَ يُغَازِلُ رَغَدًا مِنَ العَيْشِ.
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله أضل إلخ، قال
إياسُ بنُّ سَهْم الْهُذَلِيُّ:
نسَبْنَا بَلَيْلَى فَانْبَعَثْتَ تَعِيبُها
أَضَلَّ من الحَجّام أو ساقٍ مِغْزَلٍ
يريد حجام ساباط كذا في الأساس)». والشاهد
في شرح أشعار الهذليين ٥٢٨، والأساس.
وابنُ غَزالَةً (١): شاعِرٌ جاهِلِيٍّ من
تُجِيبَ، واسمُهُ رَبِيعَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ،
وأُمُّهُ غَزالَهُ بنتُ قَنَاٍ، من إِیادٍ.
والغَزالُ، كسحابٍ: لَقَبُ يَعْقُوبَ
بنِ المُبارَكِ الكُوفِيِّ.
ويَحْيَى بِنُ حَكَمٍ (٢) الغَزَال: شاعِرٌ
أَنْدَلُسِيٍّ مُجِيدٌ، ماتَّ سنة ٢٥٠.
وعَبْدُ الواحِدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ غَزالٍ :
مُقْرِئٌ .
ومحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَيْنِ الغَزالِ،
كَتَبَ عنهُ أبو الطّاهِرِ (٣) بنُ أَبِي الصَّقْرِ .
وخالِدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ عُبَيْدِ الدِّمْياطِيّ
ابن عَيْنِ الغَزالِ، عن بَكْرِ بنِ سَهْلٍ
وغيرِه.
ومُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ بنِ دَاوُدَ بنِ غَزالٍ :
حافِظُ مُكْثِرٌ.
وأبو عبدُالرحمن غَزَالُ بنُ أبي بَكْرِ
(١) في مطبوع التاج ((وأبو غزالة)) وهو سهو لقوله
بعد ((وأمه غزالة))، والتصحيح من الاشتقاق
٣٦٩ وفيه أنه: ((جاهلي أدرك الإسلام فأسلم)).
(٢) في مطبوع التاج والتبصير ١٠٤٢ والمشتبه
للذهبي ٤٨٤ (يحيى بن حكيم))، والتصحيح
من نفح الطيب ٢/ ٢٥٤ والأعلام للزركلي.
(٣) كذا في مطبوع التاج وفي المشتبه للذهبي ٤٨٤
والتبصير لابن حجر ١٠٤٢ ((أبو طاهِر)).
٩٧

غسل
غسل
ابن بُنْدارَ الخَبَّاز، عن ثابتٍ بِنِ بُنْدَارَ .
وأبو البَذْرِ محمَّدُ بنُ غَزالٍ
الواسِطِيِّ: مُحَدِّثٌ(١).
وبالتَّشْدِيدِ: أحمدُ بنُ أَيُّوب
المَرْوَزِيّ الغَزالُ(٢)، ومُقاتِلُ بنُ يَحْيَى
السُّلَمِيّ(٣) الغَزّال، وأحمدُ بنُ هارُونَ
البُخَارِيُّ الغَزالُ: مُحَدِّثُون.
وأُمُّ غَزّالَةَ، مُشَدَّدًا: حِصْنٌ مِنْ
أَعمالِ مارِدَة بالأَنْدَلُسِ، قالَهُ ياقُوتُ.
وأحمَدُ بنُ محمَّدِ بنِ محمدِ بنِ نَصْرٍ
اللَّهِ بنِ المُغَيْزِلِ الحَمَوِيّ، سَمِعَ من
ابنِ رَواحَةَ، ماتَ سنة ٦٨٧ .
[غ س ل] *
(غَسَلَهُ يَغْسِلُهُ غَسْلًا) بالفتح
(ويُضَمُّ، أو بالفَّتْحِ مَصْدَرٌ) من
غَسَلْتُ، (وبالضَّمِّ اسمٌ) من
الاغْتِسالِ، قالَ شيخُنا: فهو خِلافُ
الوُضُوءِ، وقِيلَ: العَكْسُ، بالضَّمِّ
(١) في التبصير ١٠٤٣ زيادة، ((عن أبي الفرج بن
الحصري» .
(٢) في المشتبه للذهبي ٤٨٤ والتبصير ١٠٤٣
زيادة: ((عن أبي حمزة السكري، وعنه ابن
راهویه» .
(٣) كذا في مطبوع التاج كالتبصير، وفي المشتبه
((ابن يحيى بن سليمان البخاري الغزّال)).
مَصْدَرٌ وبالفتحِ اسمٌ، وَقِيلَ غيرُ ذلكَ
مِمّا نَقَلَهُ الحافِظانِ: ابنُ حَجَرٍ والعَيْنِيُّ
في شرْحَيْهِما على البُخارِيِّ، (فهو
غَسِيلٌ ومَغْسُولٌ، ج: غَسْلَى
وغُسَلاءُ)، كقَتْلَى وقُتَلاءُ، (وهي
غَسِيلٌ) بغيرِ هاءٍ، قالَ اللُحْيانِيُّ:
وميت(١) غَسِيلٌ (وغَسِيلَةٌ) أيضًا، وقالَ
الجَوْهَرِيُّ: مِلْحَفَةٌ غَسِيلٌ، ورُبَّما قالوا
غَسِيلَةٌ، يُذْهَبُ بِها إلى مَذْهَبِ النُّعُوتِ
نحوَ النَّطِيحَة، قالَ ابنُ بَرِّي: صوابُه أَنْ
يَقُولَ: يُذهَبُ بها مَذْهَبَ الأَسْماءِ مِثْلَ
النَّطِيحَةِ والذَّبِيحَةِ والعَصِيدَةِ، (ج:)
غُسالَى (کسُكارَى)، وقالَ اللُّحْيانِيُّ:
ميت غَسِيلٌ، من أمواتٍ غَسْلَى
وغُسَلَاءَ.
(والمَغْسِلُ كمَفْعَدٍ ومَنْزِلٍ،
والمُغْتَسَلُ) أيضًا: (مَوْضِعُ غُسْلٍ
المَيِّتِ)(٢) ونَصُّ المُحْكَم: مَغْسِلُ
المَوْنَى ومَغْسَلُهُم: موضِعُ غَسْلِهِم،
والجمعُ المَغاسِلُ.
(١) والذي في اللسان عن اللحياني: (وميتة غَسِيلٌ
وغسِيلَة))، وانظر قوله مِلْحَفَة غسِيلٌ .. الخ.
(٢) في القاموس - بعد قوله الميّت - زيادة "وقد
اْتَسَلَ بالماءِ» ونبه عليه في هامش مطبوع
التاج.
٩٨

غسل
غسل
والمُغْتَسَلُ: المَوْضِعُ الّذِي يُغْتَسَلُ
فيه، وتصغِيرُه مُغَيْسِلٌ، والجَمِيعُ
المَغاسِلُ، والمَغاسِيلُ، قَالَ اللَّهُ تعالى:
﴿هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وشَرابٌ﴾(١).
(والغُسْلُ، بالضَّمِّ): الماءُ القليلُ
الذي يُغْتَسَلُ بِهِ، كالأُكْلِ لِما يُؤْكَلُ،
قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ. (والغِسْلُ، والغِسْلَةُ
بِكَسْرِهِما، و) الغَسُولُ، (كصَبُورٍ
وتَنُّورٍ) وهاتانِ من العُبابِ: (الماءُ)
القَلِيلُ (يُغْتَسَلُ به)، ومن الأَوَّلِ
الحَدِيثُ: ((وضَعتُ له غُسْلَه من
الجَنْابَةِ))، (و) أيضًا (الخِطْمِيُّ)
والأُشْنانُ وما أَشْبَهَهُ من الحَمْضِ،
وأَنْشَدَ شَمِرٌ لِعِمْرانَ بنِ حِطّانَ:
فالرَّحْبَتانِ فأَكْنَافُ الجَنابِ إلى
أرْضِ يَكونُ بِها الغَسُولُ وَالرَّتَمُ(٢)
وأَنْشَدَ للرَّبِيعِ بنِ زِیادٍ :
تَرْعَى الرَّوَائِمُ أَحْرَارَ البُقُولِ وَلَا
تَرْعَى كَرَعِيِكُمُ طَلْحًا وَغَسُّوْلًا(٣)
(١) سورة ص الآية ٤٢.
(٢) اللسان، والعباب، وفي التكملة ضبط الجناب
بکسر الجیم.
(٣) اللسان، ومادة (سمل)، والتكملة، والعباب،
ویزاد: التهذيب ٣٦/٨، والمحكم ٢٥٧/٥.
قلت: والعامَّةُ تَقولُ غاسُول.
وفي المُحْكَمِ: الغَسُولُ: كُلُّ شَيْءٍ
غَسَلْتَ بِهِ رَأْسًا أَو ثَوْبًا ونَحْوَه.
(وَاغْتَسَلَ بالطِّيبِ) مثلُ قولِكَ (تَنَضَّخَ)،
ونَصُ اللُّحْيانِّ فِي نَوادِرِه تَضَمَّخَ.
(والغِسْلَةُ، بالكسرِ: الطِّيبُ)،
يُقالُ: غِسْلَةٌ مُطَرّةٌ، ولا تَقُلْ غَسْلَةٌ،
كما في الصِّحاحِ.
(و) أيضا: (ما تَجْعَلُهُ المَرْأَةُ في
شَعْرِها عندَ الإِمْتِشاطِ).
(و) أيضًا: (ما يُغْسَلُ بهِ الرَّأْسُ مِنْ
خِطْمِيٍّ) وطينٍ وأُشْنانِ (ونَحْوِهِ،
كالغِسْلِ، بالكَسْرِ) أيضا، وأَنْشَدَ ابنُ
الأَعْرابِيِّ لِعَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ دَارَةَ:
فيالَيْلَ إِنَّ الغِسْلَ مَا دُمْتِ أَيِّمًا
عليَّ حَرامٌ لا يَمَسُّنِيَ الغِسْلُ(١)
أي لا أُجامِعُ غَيرَها فَأَحْتَاجَ إلى
الغِسْلِ طَمَعًا في تَزَوُّجِها.
(١) تقدم إنشاده في (أزل، جملٍ) وفي هامش
مطبوع التاج: ((قوله: فياليلٌ، كذا بخطه
كالصحاح واللسان، قال في التكملة والرواية :
فياجُمْل لا غير»، وكذا ورد في العباب، والتاج
(أزل، جمل)، وانظر التكملة (أزل، غسل)
والمقاييس ٩٧/١ ٤٬ /٤٢٤.
٩٩

غسل
غسل
(و) الغِسْلَةُ أيضا: (وَرَقُ الآسِ)
يُطَرَّى بأفاوِيْهَ مِنَ الطِّبِ، يُمْتَشَطُ به.
(وغُسَالَةُ الشَّيْءِ، كِتَمَامَةٍ: ماؤُه
الذي يُغْسَلُ به).
(و) غُسالَةُ الثَّوْبِ: (ما يَخْرُجُ مِنْهُ
بالغَسْلِ).
(والغِسْلِينُ، بالكَسْرِ: ما يُغْسَلُ مِنَ
الثَّوْبِ ونَحْوِهِ كالغُسالَةِ، و) هو في
القرآنِ العَظِيمِ(١): (ما يَسِيلُ من جُلُودٍ
أَهْلِ النّارِ)، كالقَيْحِ وغيرِهِ، كَأَنَّهُ
يُغْسَلُ عنهم، التَّمْثِيلُ لِسِيبَوَيْهِ،
والتَّفْسِيرُ للسِّيرافِيِّ، وهو قَوْلُ الفَرّاءِ
أيضا، وقالَ الأَخْفَشُ: هو ما انْغَسَلَ
من لُحومِ أَهْلِ النّارِ ودِمائِهِم، زِيدَتْ
فِيهِ الياءُ وَالنُّونُّ كَما زِيدَتْ فِي عِفِرِّيْنَ،
كَما في الصِّحاحِ، وهو قَوْلُ الزَّجَاجِ
أيضا، قالَ ابنُ بَرِّي: عندَ ابنِ قُتِبَةً
أَنَّ عِفِرِّيْنَ مثلُ فِنَّسْرِيْنَ، وَالأَصْمَعِيُّ
يَرى أَنَّ عِفِرِّينَ مُعْرَبٌ بالحَرَكاتِ،
فَيَقولُ: عِفِرِينٌ بمنزِلَةِ سِنِينٍ
(١) يعني قوله تعالى من سورة الحاقة الآيتان ٣٥
و٣٦ ﴿فليس له اليوم ههنا حَمِيمٌ، ولا طَعامٌ إلَّ
مِنْ غِسْلِينٍ﴾.
(و) قالَ اللَّيْثُ في تَفْسِيرِ الْآيَةِ: هو
(الشَّدِيدُ الحَرِّ)، وقالَ مُجاهِدٌ: هو
طَعَامٌ مِنْ طَعامِ أَهْلِ النّارِ، وقالَ
الكَلْبِيُّ: هو ماَ أَنْضَجَتِ النّارُ مِنْ
لُحومِهِم وسَقَطَ [فآأَكَلُوهُ، (و) قالَ
الضَّحّاكُ: الغِسْلِينُ، والضَّرِيعُ: (شَجَرٌ
فِي النَّارِ)، وكُلُّ ◌ُرْحَ غَسَلْتَه فَخَرَجَ
منهُ شَيْءٌ فهو غِسْلِينٌ، فِعْلِينٌ مِنَ
الغَسْلِ.
(و) المِغْسَلُ (كمِنْبَرٍ: ما غُسِلَ بِهِ)،
وفي المُحْكّمٍ: فيهِ (الشَّيْءُ).
(و) مِنَ المَجازِ: (غَسَلَ) بالسَّوْطِ
(يَغْسِلُ) غَسْلًا: (ضَرَبَ فَأَوْجَعَ).
(و) مِنَ المَجازِ أَيضًا: غَسَلَ
(المَرْأَةَ) يَغْسِلُها غَسْلًا: (جامَعَها
كَثِيرًا)، والعَيْنُ لُغَةٌ فيهِ كَما مَرَّ، وقيلَ
هي نِكاحُهُ إِيّاها أَكْثَرَ أو أَقَلَّ، ومنهُ
الحَدِيثُ ((مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَّلَ، وبَكَّرَ
وابْتَكَرَ، واسْتَمَعَ ولم يَلْغُ كَفَّرَ ذُلكَ ما
بَيْنَ الجُمْعَتَيْنِ))، قالَ القُتَيْبِيُّ: أكثَرُ
النّاسِ يَذْهَبُونَ إِلى أَنَّ مَعْنَى غَسَلّ أي
جامَعَ أَهْلَهُ قَبْلَ خُروجِهِ الصَّلاةِ؛ لأَنَّ
ذُلكَ أجمعُ لغَضِّهِ طَرْفَه، (كغَسَّلَها)
١٠٠