النص المفهرس

صفحات 41-60

عقرطل
عکل
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
رَماهُ اللهُ بِالعَقابِيسِ والعَقابِيلِ، أي
بالدَّواهِي، نقلهُ الأَزْهَرِيُّ.
[ع ق ر ط ل] *
(العَقَرْطَلُ، كسَفَرْجَلٍ) أهملهُ
الجَوهَرِيُّ والصّاغانِيُّ (وقد تُكْسَرُ
العينُ والقافُ والطّاءُ) وعليه اقتصرَ ابنُ
سِيدَه، ولو قالَ: وقد يُقالُ بِكَسراتٍ
كانَ أَخْصَر: (الأُنْثَى من الفِيَلَةِ)، كَما
في اللِّسانِ .
[ع ك ل] *
(عَكَلَهُ يَعْكِلُهُ ويَعْكُلُه) مِنْ حَدَّي
ضَرَبَ ونَصَّر، عَكْلًا: (جَمَعَه).
وعَكَلَ السّائِقُ الخَيْلَ (والإِبِلَ:
جازَها)، أي جَمَعَها (وساقَها) وضَمَّ
قواصِيَها، قالَ الفَرَزْدَقُ:
وَهُمُ على صَدَفِ الأَمِيلِ تَدَارَكُوا
نَعَمَا تُشَلُّ إلى الرَّئِيسِ وتُغْكَلُ(١)
(و) قالَ أبو عَمْرٍو: عَكَلَ (الْبَعِيرَ)
(١) ديوانه ٧١٨، واللسان، ومادة (أمل)، والجمهرة
١٣٦/٣، والاشتقاق ١٨٣، والمقاييس ٤/ ٩٩،
قلت: وتقدم للمصنف في مادة (أمل)، وعجزه
في التهذيب ٣١٢/١(خ).
يَعْكُلُه عَكْلًا: (شَدَّ رُسْغَ يَدَيْه إلى
عَضُدِهِ بِحَبْلِ) ولو قال: عَقَّلَه بحبلٍ،
كما هو نَصُ أبي عَمْرٍو كانَ أَخْصَرَ،
وما ذَكَرَه المُصَنِّفُ أَبْيَنُ، وفي
الصِّحاح: هو أن يُعْقَلَ بِرِجْلٍ، (وهو)
أي الخَبَّلُ يُسَمَّى (العِكَالُ، ككِتابٍ)
سُمِّيَ بذلك كالعِقالِ لَمَا يُعْفَلُ به
البَعِير، وإِبِلٌ مَعْكُولَةٌ أي مَعْقُولَةٌ.
(و) عَكَلَ (في الأَمْرِ) عَكْلاً؛ (قالَ)
فيه (بِرَأْيِهِ).
(و) قالَ الزَّجَاجُ: عَكَلَ (عليهِ
الأَمْرُ) أي (الْتَبَسَ) وأَشْكَلَ (كَأَعْكَلَ
واعْتَكَلَ)، وكذلكَ حَكَلَ وأَحْكَلَ
واحْتَكَلَ.
(و) عَكَلَ (بِرَأْيِهِ: حَدَسَ)، يُقالُ:
إِنَّكَ لتَعْكُلُ الآنَ، أي لتَهْرِجُ
القَوْلَ(١).
(و) عَكَلَ (فُلانًا) يَعْكِلُه عَكْلًا:
(حَبَسَه) عن يَعْقُوبِ، يُقالُ عَكَلُوهُم
مَعْكَلَ سَوْءٍ .
(١) هكذا في مطبوع التاج ولم يرد في مادته متعديا
بهذا المعنى، وإنما يقال: ((هرج في الحديث)).
٤١

عكل
عكل
(أو) عَكَلَهُ عَكْلًا: (صَرَعَه)، كَما
في الصِّحاحِ.
(و) عَكَلَ (المَتَاعَ) يَعْكِلُهُ ويَعْكُله:
(نَضَّدَ بعضَهُ على بَعْضٍ)، عن ابنِ
دُرَيْدٍ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الضَّمِّ.
(و) عَكَلَ (فُلانٌ: ماتَ) ..
(و) عَكَلَ (في الأَمْرِ: جَدَّ)، كَما
في الصِّحاحِ.
(والعُكْلُ، بالكسرِ والضَّمِّ) واقتصَرَ
ابنُ الأَعْرابِيِّ على الكسرِ: (اللَّئِيمُ) من
الرِّجالِ، (ج: أَعْكالٌ).
(والعَوْكَلُ)، كجَوْهَرِ: (ظَهْرُ
الكَثِيبِ، و) قيلَ: هو (العَظِيمُ مِنَ
الرِّمالِ) إِلَّ أَنَّهُ دونَ العَقَتْقَلِ، وهي
العَوْكَلَة (أو المُتَرَاكِمُ) المُتَدَاخِلُ منها،
قالَ ذو الرُّمَّةِ :
وقد قابَلَتْهُ عَوْكَلَاتٌ عَوانِكٌ
رُكامٌ نَفَيْنَ النَّبْتَ غَيْرَ المَآزِرِ (١)
(و) أيضًا: (ضَرْبٌ مِنَ الإِدامِ) يُؤْتَدَمُ
(١) ديوانه ٣٠١، واللسان، والعباب، وصدره في
المقاييس ٩٩/٤ برواية ((عوازل)) بدل
((عوانك)). قلت: وصدره أيضاً في الصحاح،
والتهذيب ٣١٢/١، والمحكم ١٦٤/١ (خ).
به، ويُجْعَلُ في الْمَرَقِ، (ومنه) قولُهم:
(مَرَقَةٌ عَوْكَلِيَّةٌ)، كَما في العُبابِ.
(و) العَوْكَلُ: (الأَرْنَبُ العَقُورُ).
وقالَ الفَرّاءُ: العَوْكَلَةُ: الأَرْنَبُ.
(و) العَوْكَلَة: (الرَّجُلُ القَصِيرُ
الأَفْحَجُ) البَخِيلُ المَشْؤُّومِ، قال:
* لَيْسَ براعِي نَعَجَاتٍ عَوْكَلِ *
* أَخَلَّ يَمْشِي مِشْيَةَ المُحَجَّلِ(١)*
(و) العَوْكَلُ مِنَ النِّساءِ: (الحَمْقَاءُ).
(وُكْلٌ، بالضَّمِّ: د) كَما في
الصِّحاحِ.
(و) أيضًا: (أبو قَبِيلَةٍ فيهم غَبَاوَةٌ)
وقِلَّةُ فَهْم، ولذلكَ يُقالُ لِكُلِّ مَنْ فيهِ
غَفْلَةٌ ويُشْتَحْمَقُ: عُكْلِيٌّ، (إِسْمُهُ عَوْفُ
ابْنُ عَبْدِ مَناةَ) مِن الرِّبَابِ (حَضَنَتْه أَمَةٌ
تُدْعَى عُكْلَ، فَلُقِّبَ به)، قالَ ابنُ
الكَلْبِيِّ: وَلَدَ عَوْفُ بنُ وائِلِ بنِ قَيْسٍ
ابنِ عَوْفٍ بِنِ عَبْدٍ مِّناةَ، الحارِثَ
وجُشَمَ (٢) وقَيْسًا وسَّعْدًا وعِلْباءَ،
(١) اللسان، والأولَ في المقاييس ١٠٠/٤.
· ويزاد: المحكم ١ / ١٦٤
(٢) في مطبوع التاج ((وجُشَما» وهو سهو، لأنه
ممنوع من الصرف.
٤٢

عكل
عكل
وأُمُّهُم بِنْتُ ذِي اللِّخْيَةِ مِنْ حِمْيَرَ،
حَضَنَتْهُمْ عُكْلُ، أمةٌ لهم، فغَلَبَتْ
عليهم.
(والعاكِلُ: القَصِيرُ البَخِيلُ)
المَشْؤُومُ، عن ابنِ الأَعرابِيِّ، (ج:)
عُكُلٌ (ككُتُبٍ).
(و) عاكِلٌ: (اسمٌ).
(وسَمَّوْا) أيضًا (ِكالًا، ككِتابٍ
وزُبَيْرٍ وشَدّادٍ).
(والعَوْكَلانِ: نَجْمانٍ)، كَما في
المُخْكَمِ.
(وعَوْكَلانُ)، بِضَمِّ النُّونِ: (ع).
(و) أيضا (أبو قَبِيلَةٍ) مِنَ العَرَبِ.
(والعُكْلِيّةُ، بالضَّمِّ: ماءَةٌ لبني أبي
بکْرِ بنِ کِلابٍ).
(و) قَلَّدْتُه (قَلائِد عَوْكَلِ) أي
(الفضائِحَ)، عن گُراع.
(و) المِعْكَلُ (كمِنْبَرٍ: مِخْيَطُ (١)
الرّاعِي)، نَقَلَّهُ الصّاغانِيُّ.
(١) هكذا في مطبوع التاج كالعباب، وهو تصحيف
صحته ((مخبط)» بالباء، وزاد في التكملة: يخبط
به الراعي على غنمه .
(وعَكِلَتِ المَسْرَجَةُ(١)، كفَرِحَ
عَكِرَتْ) أي اجْتَمَعَ فيها الدُّرْدِيُّ.
(واعْتَكَلَ : اعْتَزَلَ).
(و) اعْتَكَلَ (الثَّوْرانِ) أي (تَنَاطَحا).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
العَكَلُ من الإِبِلِ كالعَكَرِ، لُغَةٌ،
والرّاءُ أَحْسَنُ.
والعَاكِلُ والمُعْكِلُ: الذي يَظُنُّ
فيُصِيب.
واعْتِكالُ الضَّرائِرِ: اخْتِلاطُ الأُمورِ .
وعَوْكَلُ كُلِّ رَمْلَةٍ: رَأْسُها.
والاعْتِكالُ: الاعْتِلاجُ والاصْطِراُ،
قالَ البَوْلانِيُّ :
* واعْتَكَلا وأَيَّما اعْتِكالٍ (٢) *
والعَوْكلانِيُّونَ: بَنو عَبْدِ اللَّهِ بنِ
مُوسَى الكاِم، بَطْنٌ، كأَنَّهُم نَزَلُوا في
عَوْكَلانَ، قَبِيلَةٍ أو بَلَدٍ .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
(١) ضبط القاموس بالفتح، وهو في المصباح
بالفتح والكسر، وانظر (سرج).
(٢) اللسان، ومادة (لجف)، وتهذيب الألفاظ ٢٤٣
وأنشد مشطورين قبله. وتقدم للمصنف مع آخر
في (لجف).
٤٣

عکبل
علل
[ع ك ب ل] *
العَكْبَلُ، كجَعْفَرٍ : الشَّدِيدُ.
وبلا لامٍ: اسمُ رَجُلٍ، كَما في
اللِّسانِ، وقَد أهمَلَهُ الجَماعَةُ(١).
[ع ك ز ل]
(العَكازِيلُ)، أهملَهُ الجوهَرِيُّ
وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هي
(بَرائِنُ الأَسَدِ) كَما في العُبَابِ، ولَمْ
يَذْكُرُ لها واحِدًا.
*
[ع ل ل]
(العَلُّ، والعَلَلُ مُحَرَّكَةٌ: الشَّرْبَةُ
الثانِيَةُ أو الشُّرْبُ بعدَ الشُّرْبِ تِباعًا)،
يُقالُ: عَلَلٌ بعدَ نَهَلٍ، (عَلَّ) بِنَفْسِهِ
(يَعِلُّ ويَعُلُّ) من حَدَّيْ ضَرَّبَ ونَصَرَ،
يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى، يُقالُ: عَلَّت الإِبِلُ
تَعِلُّ، وتَعُلُّ: إِذا شَرِبَت الشَّرْبَةَ الثانية .
وقال ابنُ الأَعرابِيِّ: عَلَّ الرَجُلُ يَعِلُّ
مِنَ المَرَضِ .
وعَلَّ يَعِلُّ، ويَعُلُّ من عَلَلِ الشَّرابِ،
قالَ ابنُ بَرِّي: وقد يُسْتَعْمَلُ العَلَلُ
(١) ذكره ابن دريد في الجمهرة ٣١٣/٣ ولفظه:
((عَكْبَل: اسمٌ، وهو الصُّلْبُ)).
والنَّهَلُ في الرَّضاع، كُما يُسْتَعْمَلُ في
الوِرْدِ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ :
غَزالُ خَلاٍ تَصَدَّى لَهُ .
فتُرْضِعُه دِرَّةً أو عُلالًا(١)
واسْتَعْمَلَهُما بعضُ الأَغْفالِ في
الدُّعاءِ والصَّلاةِ، فقال:
* ثمَّ انْثَنَى من بعدِ ذا فصَلَّى *
* عَلَى النَّبِيِّ نَهَلاً وعَلّ(٢) *
(وعَلَّهُ يَعِلُه ويَعُلُّهُ) من حَدَّيْ ضَرَبَ
ونَصَرَ (عَلَّا وعَلَلاً، وأَعَلَّه) إِعْلالًا:
سَقاهُ السَّقْيَّةَ الثانية، قالَ الأصَمَعِيُّ:
إذا وَرَدَتِ الإِبِلُ الماءَ فَالسَّفْيَةُ الأُولى
النَّهَلُ، والثانيةُ العَلَلُ.
(وأَعلُّوا: عَلَّتْ إِلُهُم) أي شَرِبَت
العَلَلَ.
(و) هذا (طعامٌ قد عُلَّ منه)، أي
(أُكِلَ منه)، عن كُراعٍ.
(وتعَلَّلَ بالأَمْرِ) أي (تَشاغَلَ، أو)
تَعَلَّلَ به: تَلَهَى و(تَجَزَّأَ)، كَما في
الصِّحاحِ (كاعْتَلَّ)، قالَ:
(١) ديوانه، ٢٢٦ والرواية («لتُرْضِعَه)) واللسان.
(٢) اللسان، وأيضا في (نهل)، ويأتي للمصنف في
(نهل). ويزاد: المحكم ١/ ٤٤.
٤٤

علل
علل
فاسْتَقْبَلَت لَيلَةَ خِمْسٍ حَنّالْ *
تَعْتَلُّ فِيهِ بِرَجِيعِ العِيدانْ(١) *.
*
أي أنَّها تَشاغَلُ بالرَّجِيعِ، الذي هو
الجِرَّةُ، تُخْرِجُها وتَمْضَغُها.
(و) تَعَلَّلَ (بالمَرْأَةِ: تَلَهَى) بها،
ومنهُ سُمِّيَ الْعَلُّ، للَّذِي يَزُورُهُنَّ.
(و) تَعَلَّلَتِ المَرْأَةُ (من نِفاسِها): أي
(خَرَجَتْ) مِنْهُ وطَهُرَت وحَلَّ وَطْؤُها،
(كتَعالَّت)، وتُخَفَّف الَّلامُ أيضا.
(وعَلَّلَه بِطَعامٍ وغَيْرِهِ) كالحَدِيثِ
ونَحْوِهِ (تَعْلِيلًا: شَغَلَهُ به) كَما تُعَلِّلُ
المرأةُ صَبِيَّهَا بِشَيْءٍ مِنَ المَرَقِ ونحوِهِ
لِيَجْزَأَ به عن اللَّبَنِ، قالَ جَرِيرٌ:
تُعَلِّلُ وَهْيَ ساغِبَةٌ بَنِيهَا
:
بِأَنْفاسٍ مِنَ الشَِّمِ الفَرَاحِ(٢)
(والتَّعِلَّةُ) بفتح فكسرٍ فَتَشْدِيدِ لام
مفتوحة، (والعَلَّةُ) بالفتح، (والعُلالَةُ
(١) اللسان وأيضا في (رجع) وزاد قبلهما مشطورا
هو :
* يَمْشِينَ بالأحمالِ مَشْيَ الغِيلان *
قلت: وهما في الأساس (حنن)، والمحكم
٤٥/١، ومعهما المشطور الثالث في ١/ ١٩٢
(خ).
(٢) تقدم للمصنف مع تخريجه في (قرح، نفس)، وهو
في ديوان جریر ٩٧، ويزاد: المحكم ٤٥/١ .
بالضَّمِّ: ما يتَعَلَّلُ به) الصبيُّ لِيَسْكُتَ،
وفي حديثٍ أبي حَثْمَةَ - يَصِفُ الثَّمْرَ
-: «تَعِلَّة الصَّبِيِّ وقِرَى الضَّيْفِ)).
(والعُلَالَةُ) أيضا والعُراكَةُ والدُّلَاكَةُ:
(ما حُلِبَ بعدَ الفَيْقَةِ الأُولَى)، هكذا
في النُّسَخِ، ونَصُّ ابنِ الأَعْرابِيِّ: ما
حَلَبْتَ قَبَلَ الفَيْقَةِ الأولَى وقبلَ أَنْ
تَجْتَمِعَ الفَيْقَةُ الثانيَةُ، وفي الصِّحاحِ:
هي الحَلْبَةُ بينَ الحَلْبَتَيْنِ .
(و) أيضا (بَقِيَّةُ اللَّبَنِ) في الضَّرْعِ
(وغيرِهِ من) بَقِيَّةِ (السَّيْرِ) وجَرْىٍ
الفَرَسِ، ويُقالُ لأَوَّلِ جَرْىٍ الْفَرَسِ
بُداهَةٌ، ولَلَّذِي يَكونُ بعدَه عُلَاَلَةٌ، قالَ
الأَعْشَی:
إِلا بُداهَةَ أو عُلاً
لَةَ سَابِحِ نَهْدِ الجُزَارَةُ(١)
(و) العُلَاَلَةُ أيضًا: بَقِيَّةُ (كُلِّ شَيْءٍ)،
كُعُلَالَةِ الشّاةِ، لِيَقِيَّةٍ لَحْمِها.
وعُلالَةُ الشيخِ: بَقِيَّةُ قُوَّتِهِ، وكُلُّ
ذلكَ مَجازٌ.
(١) تقدم للمصنف في (جزر)، وسيأتي في (بده)،
وهو في ديوان الأعشى ١٩٥، واللسان،
وأيضاً في (جزر، بده)، والمقاييس ٢١٢/١،
١٣/٤، والعباب. ويزاد: التهذيب ١٠٦/١.
٤٥

علل
علل
(و) العُلالَةُ أيضًا: (أنْ تُحْلَبَ النّاقَةُ
أَوَّلَ الثَّهارِ ووَسَطَه وآخِرَهُ، والوُسْطَى)
هي (العُلالَةُ)، وقد يُدْعَى كُلُّهُنَّ
عُلالَةٌ، وقيلَ: العُلالَةُ: اللَّبَنُ بعدَ
حَلْبِ الدِّرَّةِ تُنْزِلُهُ النّاقَةُ، قَالَ:
أَحْمِلُ أُمِّي وهيَ الحَمّالَه *
تُرْضِعُنِي الدِّرَّةَ والعُلاَلَةْ *
ولا يُجازَى والِدٌ فَعَالَهُ(١)هـ
(وقد عالَّتِ النّاقَةُ) هكذا في النُّسَخِ،
وصَوابُهُ: وقد عالَلتُ النّاقَةَ، كَما هوَ
نَصُّ اللِّحْيانِيُّ، (والاسْمُ) العِلالُ،
(ككِتَابٍ): حَلَبْتُها صَباحًا ونِصْفَ
النَّهارِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: العِلالُ:
الحَلْبُ بعدَ الحَلْبِ قبلَ اسْتیجاب
الضَّرْعِ للحَلْبِ بِكَثْرَةِ اللَّبَنِ، وقالَ
بعضُ الأَعْرابِ :
العَنْزُ تَعْلَمُ أَنِّي لا أُكَرِّمُها
عن العِلَالِ ولا عَنْ قِدْرِ أَضْيافِي(٢)
(والعَلُّ: مَنْ يَزُورُ النِّساءَ كَثِيرًا)
ويَتَعلَّلُ بِهِنَّ، أي يَتَلَهَّى.
(١) اللسان. ويزاد المحكم ٤٥/١، وكتاب العين
٨٨/١ (الأول والثاني).
(٢) اللسان، والتكملة، والعباب. ويزاد: التهذيب
١٠٥/١.
(و) أيضاً (التَّيْسُ الضَّخْمُ العَظيمُ)،
عن ابنِ سِیدَه، قال:
* وعَلْهَبًا من التُّيُوسِ عَلََّ(١) *.
(و) أيضًا: (القُرادُ الضَّحْمُ)،
والجمعُ عِلالٌ، (و) قِيلَ: هو القُرادُ
المَهْزُولِ، كَما في الصِّحَاحِ، وقِيلَ:
هو (الصَّغِيرُ الجِسْمِ) مِنه، فهو (ضِدٌّ).
(و) العَلُّ أيضا: (الرَّجُلُ) الكَبِيرُ
(المُسِنُّ) الصَّغِيرُ الجُثَّةِ، كَما في
الصِّحاحِ، وقِيلَ: هوَ (النَّحِيفُ)
الضَّعِيفُ، يُشَبَّه بالفُرادِ، فِيُقالُ: كَأَنَّهُ
عَلٌّ، (و) قِيلَ: هو (الرَّقِيقُ) كذا في
النُّسَخِ، والصَّوابُ الدَّقِيقُ (الجِسْمِ
المُسِنُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) كَما في
المُحْكَم، قالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ :
لَيْسَ بَعَلٌّ كَبِيْرٍ لا شَبَابَ له
لَكِنْ أُثَيْلَةُ صافِي الْوَجْهِ مُقْتَبَلُ (٢)
أي مُسْتَأْنَفُ الشَّباب.
(و) قال ابنُ دُرَيْدٍ: العَلُّ: (من
تَقَبَّضَ جِلْدُهُ مِنْ مَرَضٍ).
(١) تقدم للمصنف في مادة (علهب) واللسان، وأيضا
في مادة (علهب). ويزاد: المحكم: ٤٥/١.
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٢٨٢، واللسان، والمقاييس
١٤/٤، ٥/ ٥٣. ویزاد: المحكم ٤٥/١ .
٤٦

علل
علل
(والعَلَّةُ: الضَّرَّةُ، و) منه (بَنُو
العَلَّتِ) وهم (بَنُو أُمَّهاتٍ شَتَّى مِنْ
رَجُلٍ واحِدٍ)، سُمِّيَت بذلكَ (لأَنَّ الَّتِي
تَزَوَّجَها على أُولَى قد كانَتْ قَبْلَها
ناهِلٌ، ثُمَّ عَلَّ مِنْ هذِهٍ)، ووقَعَ في
الصِّحاحِ والعُبابِ: لأَنَّ الذي، وقالَ
ابنُ بَرِّي: وإِنَّما سُمِّيَتْ عَلَّةٌ لأَنَّها تُعَلُّ
بعدَ صاحِبَتِها، مِنَ العَلَلِ، ويُقالُ: هما
أَخَوانِ مِنْ عَلَّةٍ، وهما ابْنا عَلَّةٍ، وهم
من عَلَّتٍ، وهم إخْوَةٌ من عَلّةٍ
وعَلَّتٍ، كلُّ لهذا من كلامِهم، ونحن
أخَوانِ من عَلَّةٍ، وهُما أَخَوانٍ مِنْ
ضَرَّتَيْنِ، ولم يَقُولوا: مِنْ ضَرَّةٍ، وقالَ
ابنُ شُمَيْلٍ: هم بَنُو عَلَّةٍ، وأَوْلادُ عَلَّةٍ،
وأَنْشَدَ :
وهُمْ لمُقِلِ المالِ أَوْلَادُ عَلَّةٍ
وإنْ كانَ مَحْضًا في العُمُومَةِ مُخْوِلً(١)
وفي الحَدِيثِ: ((الأَنْبِياءُ أَوْلادُ
عَلَّاتٍ)). معناهُ أَنَّهُم لأُمَّهاتِ مُخْتَلِفَةٍ
ودِينُهم واحدٌ، كذا في التَّهْذِيب، وفي
(١) اللسان، والجمهرة ١١٣/١، ونسبه إلى جابر بن
الثعلب الطائي. قلت: ونسبه الازهري في
التهذيب ١/ ١٠٥ إلی أوس بن حجر، وهو لأوس
في ديوانه ٩١، والشعر والشعراء ٢٠٨ (خ).
النِّهايَة: أرادَ أَنَّ إيمانَهم واحِدٌ
وشَرائِعهم مُخْتَلِفة، وقال ابنُ بَرِّي:
يُقالُ لِبَنِي الضَّرَائِرِ: بَنُو عَلّتٍ، ولِبَني
الأُمِّ الواحِدَةِ بَنو أُمِّ، ويَصِيرُ هذا اللَّفْظُ
يُسْتَعْمَلُ لِلجَماعَةِ المُثَّفِقِينَ، وأَبْنَاءُ
عَلّتٍ يُسْتَعْمَلُ في الجَماعَةِ
المُخْتَلِفِينَ.
(والعِلَّةُ، بالكَسْرِ) مَعْنَى يَخُلُّ
بالمَحَلِّ فِيَتَغَيَّرُ به حالُ المَحَلِّ، ومنه
سُمِّيَ (المَرَضُ) عِلَّةٌ؛ لأَنَّ بِحُلُوله
يتغَيَّرُ الحالُ من القُوَّةِ إلى الضَّعْفِ،
قالَهُ المُناوِي في التَّوقِيفِ.
(عَلَّ) الرَّجُلُ (يَعِلُّ) بالكَسْرِ، عَلَّ
فهو عَلِيلٌ، (واعْتَلَّ) اعْتِلالاً، (وأَعَلَّهُ
اللَّهُ تَعالَى) أي أصابَهُ بِعِلَّةٍ (فهو مُعَلِّ
وعَلِيلٌ، ولا تَقُلْ مَعْلُولٌ). وفي
المُحْكَم: واستعمَلَ أبو إسحاقَ لَفْظَ
المَعْلُولِ في المُتَقَارِبِ من العَرُوضِ،
فقال: وإِذا كانَ بِناءُ المُتَقَارِبِ على
فَعُولُنْ فَلا بُدَّ من أن يَبْقَى فِيهِ سَبَبٌ غيرُ
مَعْلُولٍ، وكذلكَ استعملهُ في
المُضارِعِ، فقالَ: أُخِّرَ المُضارِعُ في
الدّائِرَةِ الرّابِعَةِ لأَنَّهُ وإِنْ كانَ في أَوَّلِهِ وَتِدٌ
٤٧

علل
علل
فهو مَعْلُولُ الأَوَّلِ، وليسَ في أَوَّلِ
الدّائِرَةِ بيتٌ مَعْلُولُ الأَوَّلِ، وأُرَى هذا
إنَّما هو على طَرْح الزّائِدِ، كَأَنَّهُ جاءَ
على عُلَّ وإِنّ لَمْ يُلْقَظْ به، وإِلَّ فَلا وَجْهَ
له (والمُتَكَلِّمُونَ يَقُولُونَها) ويَسْتَعْمِلُونَها
في مثلِ هذا كَثِيرًا، قال: (و) بالجُمْلَةِ
فـ (لَسْتُ مِنْهُ عَلَى) ثِقَةٍ ولا عَلَى (ثَلَجِ)
لأَنَّ المعروفَ إِنَّما هو أَعَلَّهُ اللَّهُ فَهُو
مُعَلٌّ، إِلَّ أن يكونَ على مَا ذَهَبَ إِليهِ
سِيبَوَيْهِ من قولِهِم: مَجْنُونٌ وَمَسْلُولٌ من
أَنَّهُ جاءَ على جَنَنْتُه وسَلَلْتُه وإِنْ لَمْ
يُسْتَعْمَلا في الكلام، استُغْنِيَ عنْهُما
بِأَفْعَلْتُ، قالَ: وإِذاَ قالُوا: جُنَّ وسُلَّ
فَإِنَّما يقولونَ جُعِلَ فيه الجُنُونُ والسُّلُّ،
كَما قالُوا: حُزِنَ وفُسِلَ.
(و) العِلَّةُ أيضًا: (الحَدَثُ يَشْغَلُ
صاحِبَه عن وَجْهِهِ)، كَما في الصِّحاحِ
والعُباب، وفي المُحْكَم: عن حاجَتِهِ،
كَأَنَّ تلك العِلَّةَ صارت شُغْلًا ثانيًا مَنَعَه
عن شُغْلِهِ الأَوَّل.
وفي حَديث عاصِمٍ بِنِ ثابِتٍ
« ما عِلَّتِي وأَنَا جَلْدٌ نابِلٌ))، أي ما عُذْرِي
في تَرْكِ الجِهادِ ومَعِي أُهْبَةُ القِتالِ،
فوضَعَ العِلَّةَ موضِعَ العُذْرِ، (ومنهُ)
المَثَلُ: (لا تَعْدَمُ خَرْقَاءُ عِلَّةً)) يُقالُ)
هذا (لِكُلِّ مُعْتَذِرٍ مُقْتَدِرٍ)، أي لِكُلِّ مَنْ
يَعْتَلُّ وبَعْتَذِرُ وهو يَقْدِر.
(وقد اعْتَلَّ) الرَّجُلُ عِلَّةٌ صُّعْبَةٌ.
(وهذهِ عِلَّتُه)، أي (سَبَّبُه)، وفي
المُحْكَم: وهذا عِلَّةٌ لِهَذا، أي سَبَبٌ
له، وفي حَدِيثِ عائِشَةَ: ((فَكَانَ عبدُ
الرَّحْمُنِ يَضْرِبُ رِجْلِي بِعِلَّةِ الرّاحِلَةِ»،
أي بِسَبَيِها، يُظْهِرُ أَنَّهُ يَضْرِبُ جَنْبَ
البَعِیرِ بِرِ جْلِهِ وإنَّما يَضْرِبُ رِجْلِي.
(وعِلَّةُ بنُ غَثْم) بنِ سَعْدٍ بنِ زَيْدٍ :
بَطْنٌّ (في قُضاعَةَ)، أحدُ رِجالاتِ
العَرَبِ .
(وقَوْلُهم: على عِلّتِهِ)، بالكَسْرِ،
(أي على كُلِّ حالٍ)، قَالَ زُهَيْرٌ:
إِنَّ البَخِيلَ مَلُومٌ حيثُ كانَ ولَـ
كِنَّ الجَوادَ عَلى عِلِّهِ هَرِمُ(١)
وقالَ المَرّارُ(٢):
(١) شرح ديوانه ١٥٢ (ط دار الكتب) واللسان،
ومادة (هرم)، والصحاح، والعباب، وسيأتي
في مادة (هرم).
(٢) تقدم للمصنف في (ضمر)، واللسان (ضمر)
منسوبا فيهما إلى ((المرار الحنظلي))
٤٨

علل
علل
قد بَلَوْناهُ على عِلّائِهِ
وعلى المَيْسُورِ منْهُ وَالضُّمُرُ(١)
(والمُعَلِّلُ، كمُحَدِّثٍ: دافِعُ جابِي
الخَرَاجِ بالعِلَلِ) كَما في المُحْكَمِ.
(و) أيضًا: (مَنْ يَسْقِي مَرَّةً بعدَ
مَرَّةٍ)، كَما في الصِّحاحِ.
(و) أيضًا (مَنْ يَجْنِي الثَّمَرَ مَرَّةً بعدَ
مَرَّةٍ)، كَما في الصِّحاحِ.
(و) مُعَلِّلٌ: (يَومٌ مِنْ أَيَّامِ العَجُوزِ)
السَّبْعَةِ التي تكونُ في آخِرِ الشّتاءِ؛ لأَنَّه
يُعَلِّلُ النَّاسَ بِشَيْءٍ من تَخْفِيفِ البَرْدِ،
وهي: صِنٌّ، وصِنَّبْرٌ، ووَيْرٌ، ومُعَلِّلٌ،
ومُطْفِىءُ الجَمْرِ، وآمِرٌ، ومُؤْتَمِرٌ،
وقيلَ: إِنَّما هو مُحَلِّلٌ، وقد تقدَّمَ ذلكَ
مِرارًا .
(وعَلَّ) هذا هو الأَصْلُ (ويُزادُ في
أَوَّلِها لامٌ) تَوكِيدًا، هكذا قالَهُ بَعْضُ
النَّحْوِيِّين، وأما سِيبَوَيْهِ فجَعَلَهُما حرفًا
واحدًا غيرَ مَزِيدٍ: (كَلِمَةُ طَمَعِ
(١) تقدم للمصنف في (ضمر، يسر)، واللسان
(زبر، ضمر، يسر)، والعباب. قلت: والبيت
في المقاييس ٦/ ٥٥٥، والتهذيب ٥٨/١٣.
وهو من قصيدة للمرار بن منقذ الحنظلي في
المفضلیات ٨٢ (خ).
وإِشْفاقٍ)، ومعناها التَّوَقُّعُ لمَرْجُوٌّ، أو
مَخُوفٍ، وهو حَرْفٌ مثلُ إِنَّ، وَلَيْتَ،
وكَأَنَّ، ولَكِنَّ، إِلَّ أَنَّها تعمَلُ عَمَلَ
الفِعْل لشَبَهِهِنَّ له، فتَنْصِبُ الاسمَ
وتَرْفَعُ الخَبَرَ، كَما تعملُ كانَ وأَخَواتُها
من الأَفْعالِ، وبعضُهُم يَخْفِضُ ما
بعدَها، فيَقُولُ: لَعَلَّ زَيْدٍ قَائِمٌ، وعَلَّ
زَيْدٍ قَائِمٌ، سَمِعَهُ أبو زَيْدٍ من بَنِي عُقَيْلٍ
(وفیهِ لُغاتٌ تُذْكَرُ في ((ل عِ ل))) قريبًا .
(واليَعْلُولُ: الغَدِيرُ الأَبْيَضُ
المُطَّرِدُ)، نقلَهُ الصَّاغانِيُّ عن
الأَصْمَعِيِّ، وقال السُّهَيْلِيُّ في
الرَّوْضِ: الْيَعالِيلُ: الغُدْرانُ، واحدُها
يَعْلُولٌ؛ لأَنَّهُ يَعُلُّ الأَرضَ بمائِهِ .
(و) اليعَالِيلُ: (الحَبابُ) أي حَبابُ
الماءِ، واحدُهُ يَعْلُولٌ، كَما في
المخگمِ.
(و) يُقالُ: اليَعالِيلُ: (نُفَّاخاتٌ)
تكونُ فوقَ (الماءِ)، كما في الصِّحاحِ،
زادَ غيرُه: من وَقْعِ المَطَرِ، وأَنْشَّدَ
الصّاغاِيُّ لِكَعْبٍ بِنِ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللهُ
تعالى عنهُ:
٤٩

علل
علل
تَنْفِي الرِّياحُ القَذَى عَنْهُ وَأَفْرَطَهُ
مِنْ صَوْبٍ سارِيَةٍ بِيضٌ يَعالِيلُ(١)
ويُرْوَى (تَجْلُو))، وروى الأَصْمَعِيُّ
(من نَوْءِ سَارِيَةٍ))، قال البَغْدادِيُّ في
شرحِهِ - على قَصِيدَةِ كَعْبٍ بعدَ نَقْلِهِ
هذا القَوْلَ -: فَعَلَى هذا يكونُ على
حَذْفِ مُضافٍ، أي بيضٌ ذاتُ يَعالِيلَ.
(و) اليَعْلُولُ: (السَّحابُ) ونَصُّ
السُّهَيْلِيُّ في الروضِ: الْيَعالِيلُ:
السَّحابُ، وزادَ ابنُ سيدَه: المُطَّرِدُ،
وقال غيرُه: السَّحَابُ (الأَبْيَضُ)،
وقالَ نِفِطَوَيْهِ في شرحِ البَيْتِ: بيضُ
يَعالِيلُ: يعني سحائِبَ بِيضًا (٢)، ولم
يَزِدْ على هذا، قالَ أبو العَبّاسِ الأَحْوَلُ
- في شرحِ القَصِيدَةِ -: اليَعالِيلُ:
سحابٌ بِيضُ، لم يَعْرِف لها أَبُو عُبَيْدَةَ
واحِدًا، وقد قالَ بعضُ الأَعْرابِ:
واحِدُها يَعْلُولٌ، وقالَ الشّارِخُ
(١) في ديوانه ٧ روايته ((تجلو الرياح)) وحكى فيه
رواية ((تنفى)) أيضا، وعجزه في اللسان، والبيت
والروايتان الواردتان بعده في العباب، قلت :
تقدم للمصنف في (فرط) وسيأتي في (سری)،
وهو في اللسان (سری) خ.
(٢) وقع في مطبوع التاج ((بيض)) وهو سهو، لأنه
صفة سحائب المنصوب بقوله: يَعْني.
البَغْدادِيُّ: وبيضٌ: فَاعِلُ أَفْرَطَهُ،
ووَصَفَها بالبَياضِ لتَكُونَ أَكْثَرَ ماءً،
يُقالُ: بَيَّضْتُ الإِناءَ: إِذا مَلأتَهُ من
الماءِ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: اليَعالِيلُ:
سَحائِبُ بَعْضُها فوقَ بَعْضِ، الواحِدُ
يَعْلُولٌ، وأَنْشَدَ لِلكُمَيْتِ:
كأَنَّ جُمانًا واهِيَ السِّلْكِ فَوْقَهُ
كما أَنْهَلَّ مِنْ بِيضِ يعالِيلَ تَسْكُبُ(١)
(أو القِطْعَةُ البَيْضَاءُ منه)، أي مِنَ
السَّحابِ، كَما في المُحْكَم :
(و) قالَ أبو عُبَيْدَةَ: اليَعْلُولُ:
(المَطَرُ بعدَ المَطَرِ) والجمعُ:
اليَعالِيلُ.
(و) الَعْلُولُ (مِنَ الصِّبْغِ: ما عُلَّ مَرَّةً
بعدَ أُخْرَى)، يُقالُ: صِْغُ يَعْلُولٌ، كما
في العُبابِ.
وقالَ عبدُ اللَّطِيفِ البَغْدادِيُّ : ثَوبٌ
يَعْلُولٌ: إِذا صُبِغَ وأُعِيدَ مَرَّةً أخرى.
(والبَعِيرُ ذو السَّنَامَيْنِ) يَغْلُولٌ،
وقِرْعَوْسٌ وعُصْفُورٌِّ، عن ابنِ الأَغْرابِّ.
(١) شرح هاشميات الكميت ٢١٢ في المستدرك
واللسان، والصحاح، والعباب.

علل
علل
(والعُلْعُلُ، كَهُدْهُدٍ)، وعليه اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِيُّ، (و) زادَ كُراعٍ: مثل
(فَدْفَدٍ)، ونقله ابنُ فارِسٍ أيضا: اسم
(الذَّكَر) جَمِيعًا، أو هو إِذا أَنْعَظَ، قالَ
ابن خالَوَيْهِ: العُلْعُل: الجُرْدانُ إِذا
أَنْعَظَ، (أو ما إِذا أَنْعَظَ لَم يَشْتَدَّ).
(و) أيضا: (القُنْبَرُ الذَّكَرُ كالعَلْعالِ)،
ووقعَ في بعضٍ نُسَخِ الصِّحاحِ:
العَلْعَلُ: الذَّكَرُ مِنَ القَنافِذِ، وعنهُ نقَلَ
صاحِبُ اللِّسانِ، والصَّحيح: مِنَ
القَنابِ، كَما في نُسْخَّتِنا بِخَطِّ ياقوت.
(و) أيضا: (الرَّهابَةُ التي تُشْرِفُ على
البَطْنِ من العَظْم كَأَنَّهُ لِسانٌ)، كَما في
الصِّحاحِ، وقيل: هو رَأْسُ الرَّهابَةِ مِنَ
الفَرَسِ، وقيلَ: طَرَفُ الضُّلَعِ الذي
يُشْرِفُ على الرَّهابَةِ، وهيَ طَرَفُ
المَعِدَة، والجمعُ عُلُلٌ وعُلِّ وعِلٌّ(١)،
وفَتح ابنُ فَارِسٍ عينَ الأَخِيرَتَيْنِ .
(و) العُلْعُولُ (كَسُرْسُورٍ : الشَّرُّ
(١) كذا في مطبوع التاج ومثله في اللسان، وفي
هامشه ((قوله والجمع علل، وعل، وعل:
هكذا في الأصل، وتبعه شارح القاموس،
وعبارة الأزهريِّ: ويُجْمَع على عُلُلٍ بضمَّتين
وعلى علاعل".
الدائِمُ، والاضْطِرابُ، والقِتالُ)، عن
الفَرّاءِ، يُقالُ: إِنَّهُ لَفي عُلْعُولٍ شَرِّ،
وزُلْزُولِ شَرِّ، أي في قِتالٍ واضْطِراب،
قالَ أبو حِزام العُكْلِيُّ :
أيُّها النَّأْنَأُ المُسافِهُ في العُلْ
عُولٍ أَنْ لاَغَفَ الوَرَى الجُعْسُوسَا(١)
(وتَعِلَّةُ: اسمُ) رَجُلٍ، قالَ:
أَلْبانُ إِبْلِ تَعِلَّةَ بنِ مُسافِرٍ
ما دامَ يَمْلِكُها عَلَيَّ حَرَامٌ(٢)
(وعَلْ عَلْ: زَجْرٌ للغَنَمِ)، عن
يعقوبَ، زادَ في العُبابِ: والإِبِلِ.
(و) قالَ أبو عَمْرٍو: (العَلِيلَةُ: المَرْأَةُ
المُطَيَِّةُ طِيبًا بعدَ طِيبٍ)، قالَ: وهوَ
مِنْ قَوْلِ امْرِئُ القَيْسِ(٣):
* ولا تُبْعِدِينِي مِن جَناكِ المُعَلَّلِ(٤) ﴾
(١) قصيدته في الأصمعيات (مجموع أشعار العرب
٧٨/١) والبيت في التكملة، والعباب.
(٢) تقدم للمصنف في مادة (أبل) إنشاده برواية:
(( . . . إِبْلِ نُخَيْلَةَ بنِ مُسافِعٍ))، واللسان. ويزاد:
المحكم ١ / ٤٧.
(٣) وقع في مطبوع التاج ((من قول الفرزدق)
والمثبت من التكملة .
(٤) ديوانه ١٢ واللسان، وهو من معلقته، وصدره
كما في الديوان والتكملة والعباب:
* فقلتُ لها سِيرِي وأرْخِي زِمامَهُ *
وضبط ((المُعَلِّلِ)) في ديوانهُ بَكسر الَّلامِ
المشددة .
٥١

علل
علل
فيمن رواهُ بالفتح، أي المُطَيِّبِ مَرَّةً
بعدَ أُخْرَى.
(والعِلِّيَّةُ، بكسرَتَيْنِ) والَّلَامُ والياءُ
مُشَدَّدَتانِ (وتُضَمُّ العَيْنُ) أي مع كسرٍ
اللَّمِ المُشَدَّدَةِ: (الغُرْفَةُ، ج:
العَلالِيُّ).
(و) يُقالُ (هو من عِلِّيَّةٍ قَوْمِهِ،
وعُلِّيَّتِهم)، بالكسرِ والضَّمِّ، (وعِلْيَتِهم
بالكَسرِ مُخَفَّفَةً، وعِلِيُّهِم وعُلِّيْهِم)،
بالكسرِ والضَّمِّ وتَشْدِيدِ اللَّمَيْنِ
وحَذْف التّاء (يَصِفُهُ بالْعُلَوِّ والرِّفْعَة).
(و) قوله تعالى: ﴿كَلّ (إِنَّ كتابَ
الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِينَ)﴾(١) قيلَ: (الواحِدُ
عِلِّيٌّ) كسِكِّينٍ، (وعِلِيَّةٌ) بزيادَةِ الهاءِ،
(وعُلِيَّةٌ) بِضَمِّ العينِ، قيلَ: هِوَ مَكانٌ
في السَّماءِ السّابِعَةِ تَصْعَدُ إليهِ أَزْواحُ
المُؤْمِنِينَ، وقيلَ: هو اسمُ أَشْرَفِ
الجِنانِ، كَما أَنَّ سِجِّينًا(٢) اسمُ شَرِّ
مواضِعِ الثّيرانِ، وقيلَ : بل ذُلِكَ على
الحَقِيقَةِ اسمُ سُكّانِها، وهذا أَقْرَبُ في
(١) سورة المطففين، الآية ١٨.
(٢) وقع في مطبوع التاج ((سجّين)) من غير تنوين،
وهو مصروف في القرآن الكريم، وفي اللغة.
العَرَبِيَّةِ؛ إِذْ كانَ هذا الجمعُ يَخْتَصُ
بالناطِقِينَ، (أو جَمْعٌ بِلا واحِدٍ،
وسَيُعادُ في المُعْتَلِّ) أيضا.
(والعَلْعَلَانُ: شَجَرٌ كَبِيرٌ) وَرَقُّهُ مِثلُ
وَرَقِ القُرْمِ.
(وتَعَلْعَلَ: اضْطَرَبَ واسْتَرْخَى).
(وعَلَلانُ محرَّكة: ماءٌ بحِسْمَی).
(وعَلْعالٌ: جَبَلٌ بالشّام)، كَما في
العُبابِ.
(وامْرَأَّةٌ عَلَّنَةٌ: جاهِلَةٌ: وهو عَلَّنٌ)،
قالَ أبو سَعِيدٍ يُقالُ: أنا عَلّنٌ بِأَرْضِ كَذا
وكَذا، أي جاهِلٌ، وَامْرَأَةٌ عَلَّنَةٌ، أي
جاهِلَةٌ، قالَ: وهيَ لُغَةٌ معروفَةٌ، قَالَ
الأزْهَرِيُّ: لا أعرفُ هذا الحرفَ، ولا
أُذرِي مَنْ رَواهُ عن أبي سَعِيدٍ .
(و) عُلَيْلٌ، (كزُبَيْرِ: اسمٌ)، منهم
والدُ القُطْبِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ المدفونِ
بساحِلِ أَرْسُوفَ، ويُقالُ فيه: عُلَيْمٌ،
بالميم أيضا.
والحَسَنُ بنُ عُلَيْلِ العَنَزِيُّ(١)
(١) وقع في مطبوع التاج ((الفنري)) بالفاء والنون
والراء، وهو تحريف، والمثبت من المشتبه
للذهبي ٤٦٩ والتبصير لابن حجر ٩٦٥.
٥٢

علل
علل
الإِخْبارِيُّ، عن أبي نَصْرِ الثَّمّارِ، وابنُ
أخيهِ أحمَدُ بنُ يَزِيدَ بنِ عُلَيْلٍ، من
شُيُوخِ ابنِ خُزَيْمَةَ، وولَدُه عُلَيْلُ بنُ
أحمَدَ، رَوى عن حَرْمَلَةً وغيره.
(وعَلَّ الضارِبُ المَضْرُوبَ): إِذا (تَابَعَ
عليهِ الضَّرْبَ)، نقلهُ الجوهَرِيُّ، وهو
مَجازٌ، ومنه حديثُ عَطاءٍ أو النَّخَعِيِّ:
((رَجُلٌ ضَرَبَ بالعَصَا رَجُلاً فقَتَلَهُ، قَالَ:
إذا عَلَّهُ ضَرْبًا ففيهِ القَوَدُ))، أي إِذا تابَعَ
عليه الضَّرْبَ، مِنْ عَلَلِ الشُّرْبِ.
(وفي المَثَلِ: ((عَرَضَ عليَّ سَوْمَ
عَلَّةٍ))) إِذا عَرَضَ عليكَ الطَّعامَ وأنتَ
مُسْتَغْنٍ عِنه، بمعنى قولُ العامَّةِ:
عَرْضٌ سابِرِيٍّ: (أي لم يُبالِغْ؛ لأَنَّ
العالَّةَ لا يُعْرَضُ عليها الشُّرْبُ) عَرْضًا
(مُبالَغًا فيهِ، كالعَرْضِ على النّاهِلَةِ)،
نقلهُ الجوهَرِيُّ.
(وَأَعْلَلْتُ الإِبِلَ) إِذا (أَصْدَرْتَها قَبْلَ
رِيِّها)، كذا نَصُ الصِّحاح، ورَوَی أبو
عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيِّ: أُعْلَلْتُ الإِبِلَ
فهي عالَّةٌ: إِذا أَصْدَرْتَها ولم تُزْوِها،
(أو هي بالغَيْنِ) ونَسَبَه الجَوْهَرِيُّ إِلى
بعضٍ أَئِمَّةِ الاشْتِقِاقِ، قالَ: وكأَنَّهُ مِنَ
الغُلَّةِ، وهو العَطَشُ، قالَ: والأَوَّلُ هو
المَسْمُوعُ، ورَوَى الأَزْهَرِيُّ عن نُصَيْرٍ
الرّازِيّ قالَ: صَدَرتْ الإِبِلُ غالَّةٌ
وغَوالَّ، وقد أَعْلَلْتُها، مِنَ الغُلَّةِ
والغَلِيلِ، وهو حَرارَةُ العَطَشِ، وأما
أَعْلَلْتُ الإِبِلَ، وعَلَلْتُها، فهما ضِدًّا
أَغْلَلْتُها؛ لأَنَّ مَعْنَاهُمَا أَنْ تَسْقِيَها الشَّرْبَةَ
الثّانِيَةَ ثُمَّ تُصْدِرَها رِواءً، وإِذا عَلَّتْ فقدْ
رَوِیَتْ.
(وَاعْتَلَّهُ) اعْتِلالًا: (اعْتَاقَهُ عن أَمْرٍ).
(أو) اعْتَلَّهُ: إِذا (تَجَنَّى عليه).
[ ] ومِمّا يُسْتَذْرَدُ علیه:
عَلَلْتُ الإِبِلَ، مثلُ أَعْلَلْتُ، نَقَلَهُ
الأَزْهَرِيُّ، وإِبِلٌ عَلَّى (١): عَوالُّ،
حَكَاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ لِعاهَانَ بنِ
کعْبٍ:
تَبُكُّ الحَوْضَ عَلّها ونَهْلاً
ودُونَ ذِيادِها عَطَنٌ مُنِيمُ(٢)
(١) في هامش مطبوع التاج («قوله: وإِلٌ عَلَّى، أي
کسکری».
(٢) اللسان وأيضا في (نهل، نوم) والنوادر لأبي زيد
١٦ في أبيات وروايته «وخَلْفَ رِبادِها»، ويأتي
للمصنف في (نهل)، وتكملة الزبيدي. ویزاد:
المحكم ١/ ٤٤.
٥٣

علل
علل
تَسْكُنُ إِليهِ فِيُّنِيمُها، ورَواهُ ابنُ
جِنِّي: (عَلّها ونَهْلاً))، أرادَ ونَهْلاهَا،
فَحَذَفَ، واكْتَفَى بإِضافَةِ ((عَلّها)) عن
إِضافَةِ «نَهْلَاها)» .
وفي حديثٍ عليَّ رَضِيَ اللَّهُ تعالَى
عنه: ((من جَزِيلِ عَطائِكَ المَعْلُول)»:
يُرِيدُ أَنَّ عَطاءَ اللَّهِ مُضاعَفٌ يَعُلُّ بِهِ
عِبادَه مَرَّةً بعدَ أُخْرى، ومنهُ قَوْلُ
گغْبٍ:
كأَنَّهُ مَنْهَلٌ بالرّاحِ مَعْلُولُ(١)﴾.
والعَلَلُ - مُحَرَّكَةً - مِنَ الطَّعام: ما
أُكِلَ منهُ، عن گُراعٍ.
والعَلُولُ، كصَبُورٍ: ما يُعَلَّلُ بهِ
المَرِيضُ مِنَ الطَّعامِ الخَفِيفِ، والجَمْعُ
عُلُلٌ، بِضَمَّتَيْن.
وتَعالَلْتُ نَفْسي، وتَلَوَّمْتُها
بمعنّی(٢).
وتَعالَلْتُ النّاقَةَ: إذا اسْتَخْرَجْتَ ما
عِنْدَها من السّيْرِ، قالَ:
(١) ديوانه ٧، واللسان والنهاية، وتكملة الزيدي،
وصدره کما في ديوانه :
* تَجْلُو عوارِضَ ذِي ظَلْم إذا ابْتَسْمَتْ ﴾
(٢) لفظه في اللسان ((أي اسْتَزَدْتُها)» بدل قوله:
«بمعنی)).
* وقد تَعالَلْتُ ذَمِيلَ العَنْسِ *
* بالسَّوْطِ في دَيْمُومَةٍ كالتُّرْسِ(١) ».
والمُعَلِّلُ، كُمُحَدِّثٍ: الذِي يُعَلِّلُ
مُتَرَشِّفَه بالرِّيقِ، وبهِ فُسِّر أيضًا قولُ
امْرِئُ القَّيْسِ(٢):
(( ... من جَناكِ المُعَلِّلِ)).
فیمن رواهُ بالکسرِ .
وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: المُعَلِّلُ:
المُعِينُ بالبِرِّ بعدَ البِرِّ.
وحُروفُ العِلَّةِ والاعْتِلالِ: الأَلِفُ
والواو والياء، سُمِّيَتْ بذلكَ لِلِينِها
ومَوْتِها .
والعَلُّ: الذي لا خَيْرَ عندَه، قالَ
الشَّْفَرَى:
وَلَسْتُ بعَلِّ شَرُّه دونَ خَيْرِهِ
أَلَفَّ إِذا ما رُعْتَهُ اهْتَاجَ أَعْزَلُ (٣
(١) اللسان، والصحاح، والأساس، وهما في
العباب منسوبين إلى أبي منظور بن حبة
الأسدي، وغير منسوبین في المقاييس ١٣/٤،
وتكملة الزبيدي.
(٢) وقع في مطبوع التاج ((قول الفرزدق)) وقد تقدم
إنشاده وأنه لامرئ القيس.
(٣) العباب، وشرح لامية العرب للزمخشري ٢٣،
وتكملة الزبيدي.
٥٤

علل
عمل
واليَعْلُولُ: الأَفْيَلُ من الإِبِلِ، كَما
في العُبابِ.
وقالَ أبو السَّمْحِ الطّائِيُّ: اليَعالِيلُ:
الجِبالُ المُرْتَفِعَةُ، نقلهُ أبو العَبّاسِ
الأَخْوَلُ في شرحِ الكَعْبِيَّة، زادَ
السُّهَيْلِيُّ: يَنْحَدِرُ المَاءُ من أَعْلاها.
وقالَ أبو عَمْرٍو: اليَعالِيلُ: التي
شربت مرة بعد أخرى، لا واحِدَ لها،
وقالَ غيرُه: هيَ التي تَهْمِي مَرَّةً بعدَ
مَرَّةٍ، واحِدُها يَعْلُولٌ، وهو يَفْعُولٌ،
وقيلَ: الْيَعالِيلُ: المُفْرِطَةُ فِي البَياضِ.
وهو يَتَعالُّ ناقَتَه: يَحْلُبُ عُلَالَتَها،
والصَّبِيُّ يَتَعالُّ ثَدْيَ أُمِّهِ.
ويُقالُ في المَجْهُولِ: هو فُلَانُ ابنُ
عَلّانَ . :
والشمسُ محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ عَلّانَ
البَكْرِيُّ المَكْيُّ، سَمِعَ منهُ شُيوخٌ
مشاپِخِنا.
وعَلُّ بنُ شُرَحْبِيل: بَطْنٌ مِنْ
قُضاعَةً .
وعُلالَةُ، كَثُمَامَةٍ: جَدُّ أَحْمَدَ بنِ
نَصْرٍ بِنِ عَلِيٍّ بنِ نَصْرِ الطَّحّانِ
الْبَغْدادِيِّ، ثِقَة، عن أبِي بَكْرِ بنِ سليم
النجار (١) .
وعَلّانُ: لَقَبُ جَماعَةٍ مِنَ المُحَدِّئِينَ،
منهم: عليُّ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدٍ
بِنِ المُغِيرَةِ المَخْزومِيُّ البَصْرِيُّ.
وعَلّانُ أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ الحَسَنِ
ابنِ عبدِ الصَّمَدِ الطَّالِسِيُّ البَغْدادِيُّ.
وعَلّانُ بنُ أحمدَ بنِ سُلَيْمانَ
المِصْرِيُّ المُعَدِّلُ.
وعَلَانُ بنُ إِبراهيمَ بنِ عبدِ اللَّهِ
البغدادِيُّ، وغيرهم.
وأبو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ
اللَّهِ بنِ أَبِي عَلََّنَةَ: مُحَدِّثٌ بَغْدادِيٌّ.
[ع م ل] *
(العَمَلُ، محرَّكَةٌ: المِهْنَةُ، و) أيضًا:
(الفِعْلُ ج: أَعْمالٌ) وزَعَمَ بَعْضٌ مِنْ أَئِمَّةِ
اللُّغَةِ والأُصُولِ أَنَّ العَمَلَ أَخَصُّ مِنَ
الفِعْلِ؛ لأَنَّهُ فِعْلٌ بِنَوْعِ مَشَقَّةٍ، قالوا:
(١) قلت: الذي في التبصير ٩٦٢ «أبو أحمد نصر
بن علي بن علالة، روي عن النجاد، أهـ.
والمنجاد هو أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد
المتوفى سنة ٣٤٨. ولذلك فإنني أرجح أن قول
المصنف ((عن أبي بكر بن سليم النجار»
تحريف، صوابه: ((عن أبي بكر أحمد بن
سلمان النجاد)»، راجع شذرات الذهب ٤/
٢٥١، والإكمال ٣٧٢/٧، ٣٠٦/٦ (خ).
٥٥

عمل
عمل
ولذا لا يُنْسَبُ إِلى اللَّهِ تَعالَى، وَقَالَ
الرَّاغِبُ: العَمَلَ كُلُّ فِعْلٍ يَصْدُرُ مِنَ
الحَيَوانِ بِقَصْدِهٍ، فهو أَخَصُّ مِنَ
الفِعْلِ؛ لأَنَّ الفِعْلَ قَدِ يُنْسَّبُ إلى
الحَيَواناتِ التي يَقَعُ مِنْها فِعْلٌ بِغَيْرِ
قَصْدٍ، وقد يُنْسَبُ إلى الجَماداتِ،
والعَمَلُ قَلَّما يُنْسَبُ إلى ذُلِكَ، ولم
يُسْتَعْمَلُ في الحَيَواناتِ إِلَّ فِي قَوْلِهِم:
الإِبِلُ والبَقَرُ العَوامِلُ، وقالَ شيخُنا:
العَمَلُ: حَرَكَةُ البَدَنِ بِكُلِّه أوٍ بَعْضِهِ،
ورُبَّما أُطْلِقَ على حَرَكَةِ النَّفْسِِ، فهو
إِحْداثُ أَمْرٍ قَوْلًا كانَ أو فِعْلًا،
بالجارِحّةِ، أو القَلْبِ، لكنَّ الأَسْبَقَ
للفَهْم اخْتِصاصُه بالجارِحةِ، وخَصَّهُ
البعضُ بِما لا يَكونُ قَوْلًا، ونُوقِشَ بأَنَّ
تَخْصِيصَ الفِعْلِ بهِ أَوْلَى مِنْ حَيْثُ
اسْتِعْمِالُهما مُتَقَابِلَيْنِ، فَيُقالُ: الأَقْوالُ
والأَفْعالُ، وقيلَ : القَوْلُ لا يُسَمَّى عَمَلاً
عُرْفًا، ولِذا يُعْطَفُ عليه، فمن حَلَفَ لا
يَعْمَلُ فقالَ، لَم يَحْنَثْ، وقِيلَ : التَّحْقِيقُ
أَنَّهُ لا يَدْخُلُ فِي العَمَلِ والفِعْلِ إِلَّ مَجازًا.
(عَمِلَ، كفَرِحَ) عَمَلًا (وَأَعْمَلَهُ
وَاسْتَعْمَلَهُ غَيْرُه).
وَقِيلَ: اسْتَعْمَلَّهُ: طَلَبَ إِليهِ العَمَل.
(واعْتَمَلَ) اضْطَرَبَ في العَمَلِ، وقِيلَ:
عَمِلَ لِغَيْرِهِ، واعْتَمَلَ: (عَمِلَ بِنَفْسِهِ)،
ونَصُ التَّهْذِيبِ لِنَفْسِهِ، أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:
* إِنَّ الْكَرِيمَ وأَبِيكَ يَعْتَمِلْ *
* إِنْ لَمْ يَجِدْ يَوْمًا عَلى مَنْ يَتَّكِلْ *
فَيَكْتَسِي مِنْ بَعْدِها ويَكْتَحِلْ(١) *
قالَ الأَزْهَرِيُّ: هذا كَما يُقالُ:
اخْتَدَمَ: إِذا خَدَمَ نَفْسَه، وَاقْتَرَأَ: إِذا قَرَأَ
السَّلاَمَ عَلَى نَفْسِهِ، وفي حديثٍ خَيْبَر :
((دَفَعَ إليهم أَرْضَهُم على أَنْ يَعْتَمِلُوها
مِنْ أَمْوالِهِم)) قالَ ابنُ الأَثِيرِ:
الاعْتِمالُ: اقْتِعالٌ من العَمَلِ، أي أَنَّهُم
يَقُومُونَ بِما تَحْتَاجُ إِلَيْهِ من عِمارَةٍ
وزِراعَةٍ وتَلْقِيحِ وحِراسَةٍ، ونحو ذلك.
(وأَعْمَلَ) فُلانٌ ذِهْنَه في كذا وكذا:
إذا دَبَّرَهُ بفَهْمِه .
وأَعْمَلَ (رَأْيَه وَآلَتَهُ) ولِسانَه
(واسْتَعْمَلَه: عَمِلَ بهِ) فهو مُسْتَعْمِلٌ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: عَمِلَ فُلانٌ العَمَلَ
(١) اللسان، والأساس، والمقاييس ٤/ ١٤٥ والأول
والثاني في العباب، وكتاب سيبويه ٤٤٣/١.
قلت: والثلاثة في المحكم ١٢٧/٢، وسيأتي
الأول والثاني للمصنف في مادة (علا).
٥٦

عمل
عمل
يَعْمَلُهُ عَمَلًا، فهو عامِلٌ، قالَ: وَلَمْ
يَجِيءْ فَعِلْتُ أَفْعَلُ فَعَلًا مُتَعَدِّيًا إِلَّ في
هذا الحَرْفِ، وفي قَولِهِم: هَبِلَتْهُ أُمُّهُ
هَبَلًا، وإلَّ فسائِرُ الكَلامِ يَجيءُ على
فَعْلِ، ساكِنِ العَيْنِ، كقولِكَ: سَرِطْتُ
اللُّقْمَةَ سَّرْطًا، وبَلِعْتُه بَلْعًا، وما
أَشْبَھَه .
(وَرَجُلٌ عَمِلٌ) وعَمُولٌ، (تَكَتِفٍ
وصَبُورٍ): أي (ذو عَمَلٍ)، حَكَاهُ
سِيبَوَيْهِ في معنى عَمِلٍ.
وقالُوا فِي رَجُلٍ عَمُولٍ: أي
كَسُوبٍ، وأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لِسَاعِدَةً بَنِ
جُؤْيَّةَ :
حَتَّى شَآَهَا كَلِيلٌ مَوْهِنًا عَمِلٌ
باتَتْ طِرابًا وباتَ اللَّيْلَ لَمْ يَنَمِ (١)
نَصَبَ سِيبَوَيْهِ مَوْهِنَا بِعَمِلٍ (٢): بعد
هَدْءٍ مِنَ اللَّيْلِ، باتِتْ طِرابًا: يعني
(١) شرح أشعار الهذليين ١١٢٩، واللسان، ومادة
(طرب، شأی)، وكتاب سيبويه ٥٨/١. قلت:
وتقدم للمصنف في مادة (طرب)، وهو في
المحکم ١٢٧/٢ (خ).
(٢) كذا في مطبوع التاج، ومثله في اللسان، وفي
هامشه: ((قوله: ((نصب سيبويه موهِنًا بعمل))
هي عبارة المحكم، وفي المغنى: ورُدّ على
سيبويه في استدلاله على إعمال فَعِيلٍ بقوله:
حتّی شآها کلیل».
البَقَرَ، وباتَ اللَّيْلَ لَمْ يَنّم: يعني
البَرْقَ. وقالَ القُطامِيُّ :
* فقَدْ يَهُونُ على المُسْتَنْجِحِ العَمَلُ(١)*
وهو الدَّؤُّوبُ في العَمَلِ .
(أو) رَجُلٌ عَمُولٌ وعَمِلٌ: (مَطْبُوعُ
عليه) أي على العَمَل.
(والعَمِلَةُ بِكَسْرِ المِيمِ: العَمَلُ)، إِذا
أَدْخَلُوا الهاءَ كسروا الميم، قالت امْرَأَةٌ
مِنَ العَرَبِ: ما كانَ لِي عَمِلَةٌ إِلَّ
فَسادُكُم، أي: ما كانَ لِي عَمَلٌ .
(و) العَمِلَةُ: (ما عُمِلَ كالعِمْلَةِ
بالکسرِ).
(والعِمْلَةُ أيضا)، أي بالكسرِ: (هَيْئَةُ
العَمَلِ) وحالَتُه، يُقال: رَجُلٌ خَبِيثُ
العِمْلَةِ: إِذا كانَ خَبِيثَ الكَسْبِ.
(و) العِمْلَةُ: (باطِنَةُ الرَّجُلِ فِي الشَّرِّ)
خاصَّةً .
(و) العِمْلَةُ: (أَجْرُ العَمَلِ، كالعُمْلَةِ
بالضَّمِّ).
(١) دیوانه ٦ (ط لیدن) وصدره فيه:
* إِن ترجِعِي مِن أبي عثمان مُنْجِحَةً *
وضبط ((العمل)) في الشاهد بفتح الميم مصدرا،
والقافية مرفوعة، ولا يستقيم إنشاده هنا لأنه
يشعر بأنه مسوق للاستشهاد به على ((عَمِلٍ"
ککتِفٍ، بدليل تفسيره بالدؤوب في العمل.
٥٧

عمل
عمل
العمالةُ مَثَلَّئَةٌ)، الكسرُ عن
اللِّخيانِيِّ، وقال الأزهَرِيُّ: العُمالَةُ
بالضَّمِّ: رِزْقُ العامِلِ الذي جُعِلَ له
على ما قُلِّدَ من العَمَلِ .
(وعَمَّلَهُ تَعْمِيلاً: أَعْطَاهُ إِيّاها)،
ومنهُ الحديثُ(١): ((عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللَّهِ وَ سِّ فَعَمَّلَنِي)) أي أعْطانِي
◌ُعِمَالَتِي .
(والعَمَلَةُ، مُحَرَّكَةٌ: العامِلُونَ
بأَيْدِيهِم) ضُرُوبًا مِنَ العَمَلِ فِي طِينٍ أو
حَفْرٍ أو غيرِهِ.
(وبَتُو العَمَلِ: المُشاءُ) على أَرْجُلِهم
مِنَ المُسافِرِين، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ
لبعضِ الأَعرابِ يَصِفُ حاجًا:
يَحُثُّ بَكْرًا كُلّما نُصَّ ذَمَلْ *
قد اخْتَذَى مِنَ الدِّماءِ وانْتَعَلْ *
ونَقِبَ الأَشْعَرُ منهُ والأَظَلّ *
حَتَّى أَتَّى ظِلَّ الأَراكِ فاعْتَزَلْ =
وذكَرَ اللَّهَ وصَلَّى ونَزَلْ *
* بِمَنْزِلٍ يَنْزِلَهُ بَنُو عَمَلْ مُ
(١) سياقه في اللسان: ((وفي حديث عمرٍ، رضي
الله عنه، قال لابن السَّعْدِي: خَذ ما أُعْطِيت،
فإنني عملت ... الخ)).
لاضَفَفٌ يَشْغَلُه ولا ثَقَلْ (١)*
(وعامَلَه) مُعامَلَةٌ (سامَهُ بِعَمَلٍ).
(و) قالَ أبو زَيْدٍ : (عَمِلَ به العِمِلِينَ
بكسرَتينِ مُشَدَّدَةَ اللَّام، أو كغِسْلِينٍ)
وهذه عن ابنِ الأَعرابِيِّ، (أو كبُرَحِينَ)
ومُقتضاهُ أَنْ يَكونَ بِضَمِّ ففتحِ فكسٍ،
والذي رَواهُ ابنُ سِيدَه عن ثعلبٍ بکسٍ
العينِ وفتحِ الميمٍ وتخفيفها: (أي
بالَغَ) في أَذاهُ واسْتَقْصَى في شَتْمِهِ .
(واليَعْمَلَةُ)، بفتحِ الميمِ، من
الإِبِلِ: (النّاقَةُ النَّجِيبَةُ المُعْتَمِلَةُ
المَطْبُوعَةُ) على العَمَلِ، ولا يُقالُ ذُلِكَ
إِلَّ لِلأُنْثَى، هذا قولُ أهلِ اللُّغَةِ، وقالَ
كُرَاعٍ: الْيَعْمَلُ: النّاقَةُ السريعةُ، اشْتُقَّ
لها اسمٌ من العَمَلِ، والجمعُ
يَعْمَلاتُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للرّاجِزِ :
* يا زَيْدُ زَيْدَ اليَعْمَلاتِ الذُّبَّلِ
*
(١) الثلاثة الأخيرة في اللسان هنا بدون نسبة وفي
(ضفف) نسبها إلى بشير بن النكث وهي في
التكملة والعباب ما عدا الأخير، وفي الأساس
من غير عزو. وسبق الثاني والخامس والسادس
والسابع في (ضفف) منسوبة لبشير بن النكث أو
لَعَمْرو بن حُمَيْل. قلت: والثلاثة الأخيرة في
التهذيب. ٤٢٢/٢ (خ).
٥٨

عمل
عمل
تَطاوَلَ اللَّيْلُ عليْكَ فانْزِلِ(١) *
(و) نُقِلَ عن بعضِهِم: (الجَمَلُ
يَعْمَلٌ) وهو النَّجِيبُ، حَكَاهُ أبو عليٍّ،
وأُنشَدَ غیرهِ:
إِذ لا أزالُ عِلى أَقْتَادِ ناجِيَّةٍ
صَهْباءَ يَعْمَلَةٍ أو يَعْمَلِ جَمَلٍ (٢)
أرادَ: أو جَمَلٍ يَعْمَلِ (ولا يُوصَفُ
بِهِما، إِنَّمَا هُما اسْمانٍ)، وفي
المُحْكَمِ: اليَعْمَلُ عندَ سِيبَوَيْهِ اسْمٌ،
لأَنَّهُ لا يُقالُ: جَمَلٌ يَعْمَلٌ، ولا نَاقَةٌ
يَعْمَلَةٌ، إِنَّما يُقالُ: يَعْمَلٌ ويَعْمَلَةٌ،
فيُعْلَمُ [أنَّه يُعْنَى](٣) بِهما البَعِير
والنّاقَة، ولذلكَ قالَ: لا نَعْلَمُ يَفْعَلَا
جاءَ وَصفًا. وقالَ في بابٍ ما لا
يَنْصَرِفُ: إِنْ سَمَّيْتَه بَيَعْمَلِ جمع يَعْمَلَةٍ
فحَجِّرْ بلفظِ الجَمْعِ أَن يكونَ صِفَةً
للواحِدِ المُذَكَّرِ، وبعضُهم يَرُدُّ هذا،
ويجعلُ اليَعْمَلَ وَصْفًا.
(١) اللسان، والأول في الأساس، ونسبه إلى عبدالله
بن رواحة، وفي كتاب سيبويه ٣١٥/١، ونسبه
الأعلم في هامشه لبعض ولد جرير. قلت:
والبيت الأول من شواهد النحاة، وهو منثور
في كتبهم، انظر شرح أبيات سيبويه للسيرافي
٢٧/٢، ففي حاشيته تخريج البيت (خ).
(٢) العباب
(٣) قلت: هذه الزيادة من المحكم ١٢٨/٢ (خ).
(وناقَةٌ عَمِلَةٌ، كَفَرِحَةٍ، بَيْنَةُ العَمالَةِ:
فارِهَةٌ) مثل اليَعْمَلَةِ (وقد عَمِلَتْ
كَفَرِحَ)، قالَ القُطامِيُّ:
نِعْمَ الفَتَى عَمِلَتْ إليهِ مَطِيَّتِي
لا تَشْتَكِي جَهْدَ السِّفارِ كِلاَنَا (١)
(وعَمِلَ البَرْقُ أيضا)، أي كفَرِحَ:
(دامَ، فهو عَمِلٌ) كَكَتِفٍ، وشاهِدُهُ
قولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ الماضِي ذِكْرُهُ.
(و) العامِلُ في العَرَبِيَّةِ: ما عَمِلَ
عَمَلاً ما، فرفَعَ أو نَصَبَ أو جَرَّ، وقد
عَمِلَ (الشَّيْءُ في الشَّيْءٍ: أَحْدَثَ) فيه
(نوعًا من الإِعْرابِ).
(و) عَمِلَت (النّاقَةُ بِأُذُنَيْها): أي
(أَسْرَعَت)، ومنهُ حَدِيثُ الإِسراءِ
والبُراقِ: ((فعَمِلَتْ بِأُذُنَيْها))، أي
أسْرَعَتْ؛ لأَنَّها إِذا أَسْرَعَتْ حَرَّكَتْ
أُذُنَيْها لِشِدَّةِ السّيْرِ .
(وعُمِّلَ فُلانٌ عليهِم بالضَّمِّ تَعْمِيلاً)،
أي (أُمِّرَ) ووُلِّيَ العَمَل عليهم، ويُقالُ:
من الذي عُمِّلَ عليكُم؟ أي نُصِّبَ
عامِلًا.
(١) ديوانه ١٩، واللسان برواية: ((نَشْتکي)). ویزاد:
المحكم ١٢٨/٢.
٥٩

عمل
عمل
(والعَوامِلُ: الأَرْجُلُ)، قال
الأَزهَرِيُّ: عوامِلُ الدَّابَّةِ: قوائِمُها،
واحدَثُها عامِلَةٌ، ومن سَجَعاتِ
الأَساسِ: الرُّمْحُ بعامِلِهِ، والفَرَسُ
بعَوامِلِه .
(و) العَوامِلُ: (بَقَرُ الحَرْثِ
والدِّياسَةِ)، وفي حديثِ الزَّكاةِ: (ليسَ
في العَوَامِلِ شَيْءٌ))، العوامِلُ مِنَ البَقَرِ:
جمعُ عامِلَةٍ، وهي التي يُسْتَقَى عليها
ويُحْرَثُ وتُسْتَعْمَلُ في الأَشْغَالِ، قالَ ابنُ
الأَثِيرِ: وهذا الحُكْمُ مُطَّرِدٌ في الإِبِلِ .
(وعامِلُ الرُّمْحِ، وعامِلَتُه: صَدْرُه)
دونّ السِّنانِ، زادَ أبو عُبَيْدٍ : بِذراعَيْنِ،
والجمْعُ العَوامِلُ، وقيل: ما يَلِي
السِّنانَ دونَ الثَّعْلَبِ، وقالَ قوْمٌ: إِنَّ
السِّنانَ نَفْسَه عامِلٌ، وأَنْشَد ابنُ دُرَيْدٍ :
* وأَطْعُنُ النَّجْلَاءَ تَعْوِي وتَهِرْ *
* لَها من الجَوْفِ رَشاشٌ مُنْهَمِرْ *
: وثَعْلَبُ العامِلِ فيها مُنْكَسِرْ(١) *.
(١) العباب بإنشاد ابن دريد، والجمهرة ١٣٩/٣،
ونسبها إلى مالك بن عوف النصري، وفي
الاشتقاق ١٥٨ من غير عزو. قلت: والمشاطير
الثلاثة ضمن أرجوزة قالها مالك بن عوف في يوم
حنين، تجدها في سيرة ابن هشام ٢/ ٤٤٧ (خ).
(وبَنُو عامِلَةَ بنِ سَبَأَ: حَيٍّ باليَمَنِ)،
هم من وَلَدِ الحَارِثِ بَنِ عَدِيٍّ بنِ
الحارِثِ بنِ مُرَّةَ بنِ أُدَدَ بنِ زَيدِ بنِ
يَشْجُبَ بنِ عَرِيبٍ بِنِ زَيْدِ بنِ کَھْلَانَ بن
سَبَأَ، نُسِبُوا إِلى أُمِّهم عامِلَةَ بنتِ مالِكِ
ابنِ وَدِيعَةَ بنِ قُضاعَةً، أُمِّ الزاهِرِ
ومُعاوِيَةً ابني الحارِثِ بنِ عَدِيِّ نفسِه،
ومنهم عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ العامِلِيُّ الشَاعِرُ
وغيره، قالَ الجوهَرِيُّ : ويزعُم نُسّابُ
مُضَرَ أنَّهم (من وَلَدِ قَاسِطٍ)، قالَ
الأَعْشَى :
أَعامِلَ حَتَّى مَثَنَى تَذْهَبِينَ
إِلى غَيْرٍ والِدِكِ الأَكْرَمِ
ووالِدُكُم قاسِطٌ فارْجِعُوا
إلى النَّسَبِ الفَاخِرِ الأَقْدَمِ(١)
وشدَّ ابنُ الأَثِيرِ حَيْثُ جَعَلَ عامِلَةً
من العَمالِقَةِ، وقد رَدَّ عليه أبو سَعْدٍ
وغيره.
(وبَنُو عَمَلٍ، مُحَرَّكَةٌ: حَيٍّ بها) أي
باليَمَنِ، وفي الأَساسِ: يُقالُ لِمُشاةٍ
الْيَمَنِ : بَنُو عَمَلٍ، وبهُ فَسَّرَ أيضا ما
(١) ديوانه في الصبح المنير ٢٥٨ فيما ينسب إليه،
واللسان برواية: ((النسب الأتلد»، والعباب.
٦٠