النص المفهرس

صفحات 1-20

عضل
عضل
بسم الله الرحمن الرحيم
[ع ض ل] *
(العَضَلَةُ، مُحَرَّكَةً وكَسَفِينَةٍ: كُلُّ عَصَبَةٍ
مَعَها لَحْمٌ غَلِيظٌ) وقد (عَضِلَ، كَفَرِحَ)
عَضَلا (فهو عَضِلٌ، ككَتِفٍ ونَدُسٍ) هكذا
في النُّسَخِ، والصَّوابُ وبِضَمَّتَيْنِ مُشَدَّد
اللَّمِ، قالَّ بَعضُ الأَغْفَالِ:
* لو تَنْطِحُ الكُنادِرَ العُضُلاً *
* فَضَّتْ شُؤُونَ رَأْسِهِ فَاقْتَلَا (١) يـ
(صارَ كَثِيرَ العَضَلِ، أو ضَخُمَتْ
عَضَلَةُ سافِهِ) وقالَ اللَّيْثُ: العَضَلَةُ:
كُلُّ لَحْمَةٍ غَلِيظَةٍ مُنْتَبِرَةٍ، مثل لَحْمِ
السَّاقِ والْعَضُدِ، وفي الصِّحاحِ
والعُبابِ: كُلُّ لَحْمَةٍ مُجْتَمِعَةٍ مُكْتَيِزَةٍ
في عَصَبَةٍ فهي عَضَلَةٌ.
(وعَضَلَ عليه) عَضْلًا: (ضَيَّقَ)
وحالَ بينَهُ وبینَ مُرادِهِ .
وفي الصِّحاحِ: عَضَّلَ عليهِ تَعْضِيلاً
(و) عَضَّلَ (بهِ الأَمْرُ): أي (اشْتَدَّ) عن
ابنِ دُرَيْدٍ (٢) (كأَعْضَلَ) إذا ضاقَتْ عليهِ
(١) اللسان، وأيضا (قلل) والمحكم ٢٥١/١،
ويأتي للمصنف في (فلل)، وتكملة الزبيدي.
(٢) الجمهرة ٣/ ٩٣.
بِهِ الحِيَلُ، وأَصْلُ العَضْلِ: الْمَنْعُ
والشِّدَّةُ.
(وَأَعْضَلَهُ) الأَمْرُ: غَلَبَهُ.
(و) عَضَلَ (الْمَرْأَةَ يَعْضَّلُها، مُثَلََّةٌ)
قالَ شيخُنا: الضَّمُّ هوَ الأَفْصَحُ
الأَعْرَفُ، وبِهِ وَرَدَ الذِّكْرُ، والكسرُ لُغَةٌ
حَكَاها في الاقْتِطَافِ كابنِ القَطّاعِ وابنٍ
سِيدَه، وأَمَّ الفتحُ فَلا يُعْرَفُ ولاَ وَجْهَ
له؛ إِذْ لا مُوجِبَ له، كَما لا يَخْفَى(١)،
واللَّهُ تَعالى أعلَمُ، قلتُ: وكَأَنَّ
المُصَنِّفَ يَعْنِي بِالَّتْلِيثِ أنَّهُ مِنَ الأَبْوابِ
الثَّلاثَةِ: نَصَرَ وضَرَبَ وعَلِمَ، لا أَنَّهُ مِنْ
حَدِّ مَنَعَ، كَما يُتَبَادَرُ إليهِ في الدِّهْنِ،
فتأَمَّل. (عَضْلًا) بالفتح (وعِضْلًا
وعِضْلاًا بِكَسْرِهِما) نَقَلَهُما الفَرّاءُ
(وعَضَّلَها) تَعْضِيلًا: إِذا (مَنَعَها الزَّوْجَ)
أي من التَّزَوُج (ظُلْمًا) قالَ اللهُ عَزَّ
وجَلَّ: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ
أَزْوَاجَهُنَّ﴾(٢) قيلَ: خِطابٌ لِلأَزْوَاجِ،
وقيلَ: لِلأَوْلِياءِ، وأمَّا قَولُه تَعالَىَ:
(١) لأن باب فَعَل يَفْعَلُ مقصور على ما كان حَلْقي
العين أو اللام.
(٢) البقرة، الآية ٢٣٢ .
١

عضل
عضل
﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لتَذْهَبُوا بِبَعْضٍ ما
آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ
مُبَيْنَةٍ﴾(١) فَإِنَّ العَضْلَ في هذه الآيَةِ مِن
الزَّوْجِ لِمْرَأَتِهِ، وهوَ أَنْ يُضارَّها ولا
يُحْسِنَ عِشْرَتَها لِيَضْطَرَّها بِذَلِكَ إلى
الافْتَداءِ منهُ بمَهْرِها الذي أَمْهَرَها،
سَمّاهُ اللهُ تعالى عَضْلاً لأنَّهُ يَمْنَعُها
حَقَّها مِنَ النَّفَقَةِ وحُسْنِ العِشْرَةِ، كَما
أَنَّ الولِيَّ إِذا مَنَعَ حُرْمَتَهُ مِنَ التَّزْويجِ،
فقد مَنَعَها الحَقَّ الذي أُبِيحَ لها من
النكاحِ إِذا دَعَت إلى كُفْءٍ لها .
٠٠
(و) مِنَ المَجازِ: (عَضَّلَ) بهم
(المَكانُ تَعْضِيلاً): إذا (ضاقَ).
(و) عَضَّلَتْ (الأَرْضُ بِأَهْلِها): إذا
(غَصَّتْ) بهم. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أي
لِكَثْرَتِهِم، وأَنْشَدَ لأُوْسٍ:
تَرَى الأَرْضَ مِنّا بالفَضَاءِ مَرِيضَةً
مُعَضِّلَةً مِنّا بِجَمْعٍ عَرَمْرَمِ(٢)
(١) سورة النساء، الآية ١٩.
(٢) ديوانه ١٢١ وتخريجه فيه، وهو أيضا في اللسان،
ومادة (مرض)، والصحاح، والعباب، والأساس،
والمقاييس ٣٤٦/٤، والمخصص ٢٠٠/٦. وسبق
للمصنف في (مرض)، ويزاد : التهذيب ٤٧٥/١،
والمحكم ٢٥١/١.
(و) عَضَّلَتْ (الْمَرْأَةُ بِوَلَدِها) تَعْضِيلًا:
إِذا نَشِبَ الوَلَدُ فخَرَجَ بعضُهُ ولم يَخْرُجْ
بعضٌ، فَبَقِيَ مُعْتَرِضًا، وكانَ أبو
عُبَيْدَةَ(١) يَرَى هذا من إِعْضَالِ الأَمْرِ،
ويَراهُ منهُ، وقيلَ: عَضَّلَت: إِذا (عَسُرَ
عَلَيْها) وِلادُه (كأَعْضَلَتْ فهي مُعْضِلٌ)
بغير هاءٍ. (ومُعَضِّلٌ) أيضا كمُحَدِّثٍ
(وكذا الدَّجاجَةُ) بِبَيْضِها (وغيرُها)
كالشَّاءِ والطَّيْرِ، قالَ الْكُمَيْتُ:
وإذا الأُمُورُ أَهَمَّ غِبُّ نِتَاجِها
يَسَّرْتَ كُلَّ مُعَصِّلٍ ومُطَرِّقٍ(٢)
وقالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ لِلْقَطاةِ إِذا نَشِبَ
بَيْضُها: قَطاةٌ مُعَضِّلٌ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ :
كَلَامُ العَرَبِ: قَطَاةٌ مُطَرِّقٌ، وامْرَأَةٌ
مُعَضِّلٌ، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لنَّهْشَلِ بِنِ
حرِّيٍّ:
تَرَى الرِّجَالَ قُعودًا فايحونَ لها
دَأْبَ الْمُعَضِّلِ قد ضاقَتْ مَلَاقِيها(٣)
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: يرى هذا إلى قوله
ويراه منه كذا بخطه وهو تكرار، وعبارة اللسان:
يحمل هذا على إعضال الأمر، ويزاه منه)).
(٢) اللسان، وخلق الإنسان لثابت ٩. ويزاد:
المحكم ٢٥١/١.
(٣) في هامش مطبوع التاج: (قوله: فايحون لها
کذا بخطه، وهو غير ظاهر، فحرره)).
٢

عضل
عضل
والغَنَمُ مَعاضِيلُ.
وقال أبو مالِكٍ: عَضَّلَتِ الْمَرْأَةُ
بِوَلَدِها: إِذا غَصَّ فِي فَرْجِها فَلَمْ يَخْرُجْ
ولَمْ يَدْخُلْ، وفي حديثٍ عِيسَى عليه
السلامُ: «أَنَّهُ مَرَّ بِظَبْيَةٍ قد عَضَّلَها
وَلَدُها)) معناهُ: أَنَّ وَلَدَها جَعَلَها
مُعَضِّلَةٌ، حيثُ نَشِبَ فِي بَطْنِها ولَمْ
يَخْرُجْ، قالَهُ ابنُ الأُثِيرِ .
(وتَعَضَّلَ الدَّاءُ الأَطِبَّاءَ، وأَعْضَلَهُم:
غَلَبَهُم) فأَغْيَاهُمْ دَواؤُه.
(وداءٌ عُضالٌ، كغُرابٍ): شَدِيدٌ
مُعْيٍ غَالِبٌ) قَالَتْ لَيْلَى(١) :
شَفَاهَا مِنَ الذَّاءِ العُضَالِ الذِي بِها
غُلَامٌ إِذا هَزَّ القَناةَ سَقَاهَا(٢)
وقالَ شَمِر: الدَّاءُ العُضَالُ: الْمُتْكَرُ
الذي يَأْخُذُ مُبادَهَةً، ثُمَّ لا يَلْبَثُ أنْ
يَقْتُلَ، وهو الذي يُعْبِي الأَطِبَّاءَ
عِلَاجُهُ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: هو المَرَضُ
(١) ليلى الأخيلية، في أبيات تمدح الحجّاج بن
یوسف .
(٢) اللسان، ومادة (عقم)، وسيأتي للمصنف في
(عقم)، والأغاني ٢٤٨/١١، ومختار الأغاني
٣١٧/٦، وفي تهذيب الألفاظ/ ١١٣ ((العُقام))
بدل «العُضال». ویزاد: المحكم ٢٥٢/١.
الذي يُعْجِزُ الأَطِبَّاءَ فَلا دَواءَ له.
(وحَلْفَةٌ عُضالٌ: شَدِيدَةٌ لا مَثْتَوِيَّةً
فيها) أي غير ذاتِ مَثْنَوِيَّةٍ، قال:
* إِنِّ حَلَفْتُ حَلْفَةٌ عُضَالاً (١) *
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: عُضالٌ هنا:
داهِيَّةٌ عَجِيبَةٌ، أي حَلَفْتُ يَمِينًا داهِيَةً
شَدِيدَةً .
(واعْضَأَلَّتِ الشَّجَرَةُ) بالهمزِ،
كاْمَأَنَّتْ: (كَثُرَتْ أَغْصَانُها والْتَّقَّتْ)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَد:
كَأَنَّ زِمامَها أَيْمٌ شُجاعٌ
تَرَأْدَ في غُصُونٍ مُعْضَئِلَّهُ (٢)
هَمَزَ على قَوْلِهِم: دَأَبَّة، وهي هُذَلِيَّة
شاذَّة، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الصَّوابُ
مُعْطَئِلَّةِ(٣) بالطَّاءِ، وهي الناعِمَةُ.
(والعِضْلُ، بالكسرِ: الرَّجُلُ
الدَّاهِيَةُ) الشَّدِيدُ، عن ابنِ الأَعرابِيِّ.
(١) اللسان. ويزاد: المحكم ٢٥٢/١.
(٢) اللسان، وأيضا (رَأْد، عطل)، والصحاح، ويأتي
للمصنف - كاللسان - في (فضل) وفي التكملة:
«تراءى في غصون)». قلت: وتقدم للمصنف في
(رأد)، وسيأتي في (غطل)، وهو في التهذيب ١/
٤٧٦، ١٤/ ١٦٢، والمحكم ٢٥٢/١ (خ).
(٣) وردت في التكملة بالغين.
٣

عضل
عضل
(و) أيْضًا: الشيءُ (الشَّدِيدُ القُبْح،
كالمُعْضِلِ كُمُحْسِنٍ) عن ابنِ الأَعْرابِّ
أيضا، وأَنْشَد :
* ومِنْ حِفَافَيْ لِمَّةٍ لِي عِضْلٍ(١) *
(و) العَضَلُ، (بالنَّحْرِيكِ: ع بالبادِيَةِ
گِیرُ الغِیاضِ) کما في العُبابِ (أو هو
بالفَتْحِ).
(و) عَضَلُ (بنُ الهُوْنِ (٢) بنِ خُزَيْمَةَ:
أبو قَبِيلَةٍ) أخو الدَّيشِ، وهما القارَةُ مِنْ
كِنَانَةَ، وقد تقدَّم شيءٌ من ذلك في ((ق
و ر» و «د ي ش)).
(و) العَضَلُ: (الجُرَّذُ)، وقالَ ابنُ
الأَعْرابِّ: هو ذَكَرُ الفَأْرِ (وسِياقُ كَلام
الجَوْهَرِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ بِضَمِّ العَيْنِ) إِذْ
أَتَّى به عَقِبَ قولِهِ: العُضْلَة، بالضَّمِّ :
الدَّاهِيَةُ، ثمَّ قالَ والعُضَلُ الجُرَّذُ
وهكذا هو مَضبوطٌ في سائِرِ النُّسَخِ
بِضَمِّ العَيْنِ (وليسَ كذلكَ، وإنَّما هو
بالتَّحْرِيكِ فَقَطْ) كما ضَبَطَهُ ابنُ
الأعرابِيِّ وغيرُهُ مِنَ الأَئِمَّةِ، ولمَّا لم
(١) اللسان. ويزاد: المحكم: ٢٥٢/١.
(٢) أهمل ضبط الهاء في (الهون) والمثبت من
. الاشتقاق ١٧٨ .
يَهْتَدِ لِما قُلْناهُ شيخُنا رحمهُ اللهُ تعالى
قال: كَلامُ المُصَنِّفِ هنا غيرُ مُحَرَّرٍ فلا
يُذْرَى الاعْتِراضُ على أيِّ شَيءٍ،
والذي في أُصُولِ الصِّحاحِ هو ما حَكَاهُ
المُصَنِّفُ وصَوَّبَهُ، انتهى، فتَأْمَّلْ
ذلك. (ج: عِضْلانٌ) بالكَسْرِ نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ عن أبي نَصْرٍ .
(و) العُضَلُ، (كصُرَدٍ وقُفْلِ:
الدَّواهي، الواحِدُ عُضْلَةٌ، بالضَّمِّ)،
يُقالُ: إِنَّهُ عُضْلَةٌ مِنَ العُضَلِ ؛ أي داهِيَةٌ
مِنَ الدَّواهِي، كَما في الصِّحاحِ.
(و) عُضَلُ، (كَصُرَدٍ: ع).
(وبَنُو عُضَيْلَةَ كِجُهَيْنَةَ: بَطْرٌّ) مِنَ
العَرَبِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ(١).
(والمُعْضِلَاتُ: الشَّدائِدُ)، جمع
مُعْضِلَةٍ، وفي حديثٍ عُمَرَ رضيَ اللَّهُ
تعالى عنه: ((أَعُوذُ بِاللَّهُ مِنْ كُلِّ مُعْضِلَةٍ
ليسَ لها أبو الحَسَنِ))(٢)، ويروى
(مُعَضِّلَةٍ)) أرادَ المَسْأَلَةَ أو الخُطَّةَ
(١) الجمهرة ٣/ ٩٤.
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((ويروى مُعَضِّلة أي
بضم الميم وفتح العين وكسر الضاد مشددة كما
ضبطه بخطه كاللسان)). وقال في تفسيره: «أراد
المسألة الصعبة، أو الخطة الضيقة المخارج)).
٤

--
عضل
عضل
الصَّعْبَةَ، وفي حديثِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ كانَ
إِذا سُئِلَ عِن مُعْضِلَةٍ قال: ((زَبَّاءُ ذاتُ
وَبَرٍ أَعْيَتْ قَائِدَها وسائِقَها، لو وَرَدَتْ
على أصحابٍ مُحَمَّدٍ وَّ لَعَضَّلَتْ
بِهِم))، ويروى ((لأَعْضَلَتْ بهم))، قالَ
الأَزْهَرِيُّ: معناهُ أنَّهُم يَضِيقُونَ
بالجوابِ عنها ذَرْعًا لِإِشْكالِها، وفي
حَديثِ مُعاوِيَةَ رضيَ اللهُ تعالى عنه
وقد جاءَتْهُ مَسْأَلةٌ(١): ((مُعْضِلَةٌ ولا أَبا
حَسَنِ)) . .
قال ابنُ الأَثِيرِ: أَبُو حَسَنٍ مَعْرِفَةٌ
وُضِعَتْ مَوْضِعَ النَّكِرَةِ، كَأَنَّهُ قَالَ: ولا
رَجُلَ لَها كَأَبِي حَسَنٍ؛ لأَنَّ لا النافية
إنَّما تَدْخُلُ على النَّكِراتِ دونَ
المَعارِفِ.
(والعِضْيَلُ، كقِرْشَبِّ: اللَّئِيمُ الضَّيِّقُ
الخُلُقِ) كَما في العُبابِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
عَضَلْتُهُ عَضْلًا: ضَرَبْتُ عَضَلَتَهُ.
وفي صِفَةٍ سَيِّدِنا رَسُولِ اللَّهِ صلّى
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله مسألة معضلة
عبارة اللسان جاءته مسألة مشكلة فقال
معضلة ... إلخ)).
اللَّهُ تعالى عليه وسلَّم ((أَنَّهُ كانَ مُعَضَّلًا)»
أي: مُوَثَّقَ الخَلْقِ، وفي رِوايَةٍ
((مُقَصَّدًا)»، وهو أَثْبَتُ.
والعَضِلَةُ مِنَ النِّساءِ: المُكْتَنِزَةُ
السَّمِجَةُ.
وعَضَّلَ عليهِ في أَمْرِهِ تَعْضِيلاً: ضَيَّقَ
وحالَ بينَهُ وبينَ ما يُرِيدُ ..
وعَضَّلَ الشَّيْءُ عن الشَّيْءِ : ضاقَ.
والمُعَضِّلُ مِنَ السِّهامِ، كُمُحَدِّثٍ:
الذي يَلْتَوِي إذا رُمِيَ به، هكذا رَواهُ
عَلِيُّ بنُ حَمْزَةَ، وذكرهُ غيرُهُ بالصَّادِ
المُهْمَلَةِ، وقد تقدَّم.
والمُعَضِّلَةُ، كمُحَدِّثَةٍ: التي يَعْسُرُ
عليها وَلَدُها حَتَّى تَمُوتَ(١)، قاله
اللِّحیائِيُّ.
ويُقال: أَنْزَلَ بِي الَّقْومُ أَمْرًا مُعْضِلًا،
وأَمْراً عُضالاً: لا أَقُومُ بهِ، قال ذُو الرُّمَّةِ:
ولم أَقْذِفْ لمُؤْمِنَةٍ حَصانٍ
بإِذْنِ اللهِ مُوجِبَةً عُضالاً (٢)
(١) كذا في مطبوع التاج ((تموت)) بالتاء في أوله
والذي في اللسان عنه ((يموت)) بالياء يعني الولد.
(٢) ديوانه ٤٤١، وفيه: ((فلم أقذف»، واللسان،
وتكملة الزبيدي. ويزاد: التهذيب ١/ ٤٧٥ .
٥

عضل
عطل
ويُقالُ: الأَمْرُ أَوَّلُهُ عُضالٌ، فَإِذا لَزِمَ
فهو مُعْضِلٌ.
ويُقالُ: عَضَّلَتِ النَّاقَةُ تَعْضِيلًا
ويَذَّدَتْ تَبْدِيدًا، وهو الإِعْياءُ مِنَ
المَشْيِ والرُّكُوبٍ وكُلِّ عَمَلٍ ..
وعَضَلَ بي الأَمْرُ وأَعْضَلَ بي
وَأَعْضَلَنِي: اشْتَدَّ وغَلُظَ واسْتَغْلَقَ، قَالَ
الأُمَوِيُّ في تَفْسِيرٍ قولِ عُمَرَ رضيَ اللهُ
تَعالى عنه: ((أَعْضَلَ بي أَهْلُ الْكُوفَةِ ما
يَرْضَوْنَ بِأَمِيرٍ))(١) هو من العُضالِ،
وهو الأمرُ الشَّدِيدُ الذي لا يَقُومُ به
صاحِبُه، أي: ضاقَتْ عليَّ الحِيَلُ في
أَمْرِهِم وصَعُبَتْ عليَّ مُداراتُهم .
والمُعْضِلَةُ، كمُحْسِنَةٍ ومُحَدِّثَةٍ :
الخُطَُّ الضَّيِّقَةُ المَخارِجِ.
والعَضَلَةُ، محركةً: شَجَرُ الدِّفْلَى،
أو يُشْبِهُهُ عن أبي عمرٍو، قالَ
الأَزْهَرِيُّ: أَحْسِبُهُ العَصَلَةَ بِالصَّادِ
فصُحِّفَ، قالَ الصَّاغانِيُّ(٢):
والصَّوابُ ما قالَّهُ الأَزْهَرِيُّ .
(١). في هامش مطبوع التاج: ((في اللسان زيادة ولا
يَرْضَاهُم أمِيرٌ )" ..
(٢) التكملة .
[ع ض ب ل] *
(العَضْبَلُ، كَجَعْفَرٍ) أهمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ والصَّاغانِيُّ، وَقالَ ابنُ
دُرَيْدٍ: هو (الصُّلْبُ) حَكاهُ عن
اللِّحيانِيِّ، قالَ: وليسَ بِشَبْتٍ. قلت:
وكأنَّهُ تَصحِيفُ العِضْيَلِّ كِقِرْشَبِّ الذي
تقدَّم آنِفًا، فَتَأَمَّل.
[ع ض هـ ل] *
(عَضْهَلَ القارُورَةَ) أهملَهُ الجوهَرِيُّ
والصَّاغانِيُّ، وفي اللِّسَانِ: أي (صَمَّ
رَأْسَها) كعَلْهَضَها. قلت: وهو
مقلوبٌ.
[ع ط ل] *
(عَطِلَتِ الْمَرْأَةُ، كَفَرِحَ، عَطَلًا،
بالتَّحْرِيكِ) وعليه اقْتَصَرِ الجَوْهَرِيُّ،
(وعُطُولاً)، بالضَّمِّ نقلَهُ الصَّاغانِيُّ وابنُ
سِيدَه (وتَعَطَّلَت: إذا لَم يَكُنْ عَلَيْها
حَلْيٌ) ولم تَلْبَسِ الزِّينَةَ، وفي
الصِّحاحِ: إذا خَلَا جِيدُها من القَلَائِدِ،
وقالَ الرَّاغِبُ: العَطَلُ: فِقْدَانُ الزِّينَةِ
والشُّغْلِ (فهي عاطِلٌ) بغير هاءٍ، أَنْشَدَ
القناِيُّ :
٦

عطل
عطل
ولو أَشْرَفَتْ مِن كُفَّةِ السِّتْرِ عاطِلًا
لَقُلْتَ غَزالٌ ما عليه خَضَاضُ(١).
وقِيلَ: العاطِلُ من النِّساءِ: التي ليسَ
في عُنُقِها حَلْيٌّ وإن كانَ في يَدَيْها
ورِجْلَيْها، (وعُطُلٌ بضَمَّتَيْنِ)، ومنهُ
الحَدِيثُ: ((أَنَّ عَائِشَةَ رضيَ اللهُ تعالى
عنها كَرِهَتْ أن تُصَلِّيَ الْمَرْأَةُ عُطُلًا،
ولو أنْ تُعَلِّقَ في عُنُقِها خَيْطًا))، وقالَ
الشمّاغُ :
*يا ظَبْيَةً عُطُلا حُسّانَةَ الجِيدِ (٢) *
ومن سَجَعاتِ الأَساس: رُبَّ عارِيَةٍ
عُطُلِ لا يَشِينُها العُرْيُّ والعَطَلْ،
وكاسِيَةٍ حالِيَةٍ لا يَزِينُها الحَلْيُّ
والحُلَلْ.
(من) نِسْوَةٍ (عواطِلَ وعُطِّلٍ)،
كسُكَّرٍ، كلاهما جمعُ عاطِلٍ،
(وأَعْطال) جمع عُطُلٍ، بضمَّتَين.
(١) تقدم للمصنف مع تخريجه في مادة
(خفض)، واللسان ومادة (خضض)،
ويزاد: التهذيب ١٦٥/٢.
(٢) اللسان وأنشده بتمامه في (حسن) وصدره كما
في ديوانه ١١٢ والأساس (عطل) وتهذيب
الألفاظ ٦٥٥ :
* دارُ الفَتاةِ التي كُنّا نقول لها *
ويأتي للمصنف في (حسن).
(ومُعتادَتُها مِعْطالٌ)، قالَ امرُؤُ
القَيْسِ :
ليالِيَ سَلْمَى إذ تُرِيكَ مُنَصَّبًا
وجِيدًا كجِيدِ الرِّيمِ ليس بِمِعْطَالِ(١)
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: المِعْطَالُ مِنَ
النِّساءِ: الحَسْنَاءُ التي لا تُبالي أَنْ تَتَقَلَّدَ
القَلَائِدَ، لِجَمالِها وتَمامِها،
(ومَعاطِلُها: مواقِعُ حُلِيِّها) عن ابنِ
دُرَيْدٍ، قالَ الأخْطَلُ :
من كُلِّ بَيْضاءَ مِكْسَالٍ بَرَهْرَهَةٍ
زانَتْ مَعَاطِلَها بالدُّرِّ والذَّهَبِ(٢)
(والأعْطَالُ مِنَ الخَيْلِ والإِبِلِ: التي
لا فَلَائِدَ علَيْها ولا أَرْسَانَ لها)،
واقْتَصَرَ الجوهَرِيُّ على الإِبِلِ، وقالَ
الأَعْشَى :
* ومَرْسُونُ خَيْلِ وَأَعْطالُها (٣) يجـ
(و) قالَ ثَعْلَبُّ: الأَعْطالُ من الإِبِلِ:
(التي لا سِمَةَ عَلَيْها).
(١) ديوانه ٢٨، والعباب.
(٢) ديوانه ١٨٤، والتكملة، والعباب، وعجزه في
اللسان، والتهذيب ١٦٧/٢ .
(٣) دیوانه/ ١٠٢ (ط بيروت)، وصدره:
* وتَسْمَع فيها هَبِي واقْدَمي *
واللسان، ومادة (هيب)، ويزاد: التهذيب ٦/ ٤٦٢ .
٧

عطل
عطل
(و) في الصِّحاح: الأَعْطالُ:
(الرِّجالُ) الذينَ (لا سِلاحَ مَعَهُم،
واحِدَةُ الكُلِّ عُطُلٌ بِضَمَّتَيْنِ) يقالُ:
فَرَسٌ عُطُلٌ، وناقَةٌ عُطُلٌ، ورجلٌ
عُطُلٌ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيِّ:
في جِلَّةٍ مِنْها عَدامِيسُ عُطُلْ(١))*
قيلَ: إِنَّهُ يجوزُ أن يكونَ جَمْعَ
عَاطِلٍ، کبازِلٍ وبُؤُلٍ.
(و) الأَعْطَالُ: (الأَشْخَاصُ
والواحِدُ) عَطَلٌ (كَجَبَلٍ)، وَخَصَّ به
بعضُهم شَخْصَ الإِنْسَانِ، وكذلكَ
الطَّلَلُ والأطْلَالُ بمعناهُ، يُقالُ: ما
أَحْسَنَ عَطَلَهُ، أي: شَطَاطَهُ وتَمامَهُ،
كَما في الصِّحاحِ.
(والتَّعْطِيلُ: التَّفْرِيغُ) كَما في
الصِّحاح.
(و) أيضا: (الإِخْلَاءُ) في مِثْلِ الدَّارِ
ونحوها.
(و) أيضا: (تَرْكُ الشَّيْءِ ضَيَاعًا).
(١) اللسان. قلت: تقدم مع تخريجه في (قطع) ضمن
ثلاثة مشاطير، وهو في التهذيب ١٩٥/١،
والمحكم ٣٣٩/١(خ).
وفي حديثٍ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تعالى
عنها في امْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ فَقالَتْ:
((عَطِّلُوها)): أي انْزَعُوا حُلِيَّها
واجْعَلُوها عاطِلًا.
(والعَطِلَةُ من الإِبِلِ، كِفَرِحَةٍ:
الحَسَنَةُ) العَطَلِ إِذا كانَتْ تَامَّةَ (الجِسْمِ)
والطُّولِ، وقالَ أبو عُبَيْدٍ : العَطِلاتُ من
الإِبِلِ: الحِسانُ، فلم يَشْتَقَّهُ، قالَ ابنُ
سِيدَه: وعندِي أَنَّ العَطِلاتِ على هذا
إِنَّما هو على النَّسَبِ.
(و) العَطِلَةُ أيضا: (النَّاقَةُ الصَّفِيُّ)،
أَنْشَدَ أبو حَنِيفَةً لِلبيدِ :
فلا نّتَجاوَزُ العَطِلاتِ منها
إلى البَكْرِ المُقَارِبِ والكَزُومِ
ولكِنّا نُعِضُّ السَّيْفَ مِنْها
بأَسْؤُقٍ عافِيَاتِ اللَّحْم كُومٍ(١)
(و) العَطِلَةُ أيضا: (المِغْزارُ منَ
الشِّياءِ) عن اللَّيْثِ، ونَصُّهُ في العَيْنِ:
شأةٌ عَطِلَةٌ: يُعْرَفُ في عُنُقِها أنها
غَزِيرَةٌ.
(١) شرح ديوانه ١٠٤ وفيه: ((بأُسْوُقٍ)) بدون همزة
واللسان، ويزاد: التهذيب ١٦٦/٢ (الأول
وحده)، والمحكم ٣٣٩/١.
٨

عطل
عطل
(و) العَطِلَةُ أيضا: (الدَّلْوُ التي انْقَطَعَ
وَذَمُها) فتَعَطَّلَتْ من الإِسْتِقَاءِ بها،
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: هي التي تُرِكَ العملُ
بها حِينًا وعُطِّلَتْ وتَقَطَّعَتْ أَوْذامُها
وُراها، ومنهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ
أباها رضيَ اللهُ تعالى عنهما: ((فَرَأَبَ
الثَّأَى وأَوْذَّمَ العَطِلَةَ)). أرادتْ أنَّهُ رَدَّ
الأُمُورَ إِلى نِظامِها، وقَوَّى أمرَ الإِسْلام
بعدَ ارْتِدادِ النّاسِ، وأَوْهَى أمرَ الرِّدَّةِ
حتى اسْتَقَامَتْ لهُ الأُمُورُ.
(والعَطَلُ، مُحَرَّكَةً: العُثُقُ)، قال رُؤْبَةُ:
* أوْقَصُ يُخْزِي الأَقْرَبِينَ عَطَلُه(١) ﴾
(والعَيْطَلُ) مِنَ النِّساءِ، كحَيْدَرٍ :
(الطَِّيلَةُ) العَطَلِ، أي (العُنُقِّ في حُسْنٍ
جِسْمِ) وقِيلَ: الطَّوِيلَةُ مُطْلَقًا، وكذلكَ
مِنَ الْتُّوقِ والخَيْلِ (أو كُلُّ ما طالَ عُنُقُه)
مِنَ الْبَهائِمِ: عَيْطَلٌّ، وقالَ ابنُ كُلْتُومٍ:
ذِراعَيْ غَيْطَلٍ أَذْمَاءَ بَكْرٍ
هِجانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأُ جَنِينًا(٢)
(١) ديوانه ١٣٥، واللسان، ويزاد: المحكم ٣٣٩/١.
(٢) شرح المعلقات للزوزني ١٥٣، وقد تقدم
للمصنف في مادة (قرأ) ويأتي في مادة (هجن)،
واللسان وأيضا في (قرأ، بكر، هجن)، والعباب،
وصدره في الصحاح، ويزاد: التهذيب ٢/ ١٦٥ .
العَيْطَلُ: النَّاقَةُ الطَّوِيلَةُ في حُسْنِ
مَنْظَرٍ وسِمَنٍ، والياءُ زائدة.
(والْعَيْطَلُ كحَيْدَرٍ، والعَطِيلُ كأَمِيرٍ :
شِمْراخٌ من طَلْعِ فُحَالِ النَّخْلِ) يُؤْبَرُ
بِهِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ ذلكَ مِنَ
النَّخْلِيَيْنَ بِالأَحْساءِ(١).
(و) المُعَطَّلُ، (كمُعَظّم: شاعِرٌ
هُذَلِيٍّ)، أخُو بني رُهْمِ بنِ سَعْدِ بنِ هُذَيْل.
(و) أَيْضًا: (المَواتُ مِنَ الأَرْضِ)؛
لأَنَّهَا عُطِّلَت، أي أُهْمِلَتْ من خِدْمَتِها.
(وإِلٌ مُعَظَّلَةٌ: لا راعِيَ لَها)،
وكذلكَ كُلُّ مَاشِيَةٍ إذا أُهْمِلَتْ بِلا راعٍ
فقد عُطِّلَتْ .
(وعَطَالَةُ، كسَحابَةٍ: جَبَلٌ لبَنِي
تَمِيمٍ)، قالَ سُوَيْدُ بنُ كُرَاعَ العُكْلِيُّ:
خَلِيَلَيَّ قُوما في عَطَالَةَ فَانْظُرا
أنارًا تَراءَى في عَطَالَةَ أَمْ بَرْقًا(٢)
(١) في الاشتقاق ٣١١ قال ابن دريد: ((العَطِيل:
الشمراخ من لقاح النخل، لغة يمانية)).
(٢) اللسان، والعباب، ومعجم البلدان (عطالة) وعجزه
فيه: ((أَنَارًا تُرى من ذِي أَبانَيْنِ .. )) وفي الأغاني
٣٣٩/١٢ (ط دار الكتب) ( ... تُرَى من نحو
يَبْرِينَ .. )). قلت: ذهب المصنف في مادة (كرع)
إلى منعٍ (كراع) من الصرف، لأنه اسم أم سويد
وهو رأي الفيروزبادي في كتابه تحفة الأبيه فيمن
نسب إلى غير أبيه، راجع نوادر المخطوطات
(تحقيق عبدالسلام هارون) ١٠٦/١ (خ).
٩

عطل
عطل
كَما في العباب، وليس فيه لِبَنِي
تَّمِيم، وفي التَّهْذِيبِ: قال الأَزْهَرِيُّ :
ورَأَيْتُ بِالسَّوْدَةِ من دِياراتٍ بَنِي سَعْدٍ
جَبَلاَ مُنِيفًا يقالُ له عَطَالَةُ، وهو الذي
قالَ فيهِ القائِلُ :
خَلِيلَيَّ قُوما في عَطَالَةَ فانْظُرا
أنارًا تَرَى من ذِي أبانَيْنِ أم بَرْقًا(١)
(و) عَطَالَةُ: اسمُ (رَجُلٍ).
(وَتَعَطَّلَ) الرجلُ: (بَقِيَ بِلا عَمَلٍ)،
وفي بعضٍ نُسَخِ الصِّحاحِ: إِذَا بَقِيَ لا
شَيْءَ له.
(والاسْمُ: العُظْلَةُ، بالضَّمِّ)، يُقالُ:
هو يَشْكُو العُظْلَةَ.
(وعَطِلَ، كفَرِحَ: عَظُمَ بَدَنُهُ)، نَقَلَهُ
الصَّاغانِيُّ .
قالَ الجَوْهَرِيُّ: (و) قد يُسْتَعْمَلُ
العَطَلُ في الخُلُوِّ مِنَ الشَّيْءِ وإِنْ كانَ
أصلُهُ في الحَلْي، يُقالُ: عَظِلَ الرَّجُلُ
(مِنَ المالِ والأَدَبِ): أي (خَلَا) منهما
(فهو عُطْلُ بِضَمَّةٍ وبِضَمَّتَيْنِ)، مثل:
عُسْرٍ وعُسُرٍ، وخُلْقٍ وخُلُقٍ .
(١) هذه روايته في اللسان ومعجم البلدان. قلت:
وكذلك في التهذيب ١٦٧/٢ (خ).
(وقَوْسٌ عُطُلٌ)، بضَمَّتَيْنِ: (بلا
وَتَرٍ) والجمعُ أعْطَالٌ، وقد عَطَّلَها
تَعْطِیلاً.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ علیه:
امْرَأَةٌ عَظْلَاءُ: لا حَلْيَ عليها.
والرَّعِيَّةُ إِذا لم يَكُنْ لها والٍ يَسُوسُها
فهم مُعَطَّلُونَ، وقد عُطِّلُوا، أي
أُهْمِلُوا ..
وإِذا تُرِكَ الثَّغْرُ بلا حَام يَحْمِيهِ فقد
عُطِّلَ.
وبِثْرٌ مُعَطَّلَةٌ: لا يُسْتَقَى منها ولا
يُنْتَفَعُ بمائِها، وقيلَ: بِثْرٌ مُعَطَّلَةٌ لِبُيُودٍ
أَهْلِها، ومنَ الشَّاذِّ قِراءَةٌ مَنْ قَرَأَ (١)
﴿وبِشْرٍ مُعْطَلَةٍ﴾(٢) وكُلُّ ما تُرِكَ
ضَياعًا: مُعْطَلٌ ومُعَطَّلٌ. قلت: وهي
قِراءَةُ الجَحْدَرِيِّ(٣) .
وامْرَأَةٌ حَسَنَةُ العَطَلِ، مُحَرَّكَةً: إذا
كانّتْ حَسَنَةَ الجُرْدَةِ .
(١) سورة الحج، الآية ٤٥ والقراءة المشهورة
﴿مُعَطَّلَة﴾.
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله معطلة ضبط
بخطه كاللسان بضم الميم وسكون العين وفتح
الطاء مخففة)) .
(٣) نص عليها ابن جني في المحتسب ٨٥/٢.
١٠

عطل
عطبل
وامْرَأَةٌ عَظِلَةٌ، كَفَرِحَةٍ : ذاتُ عَطَلٍ،
أي: حُسْنِ جِسْمٍ، وأَنْشَدَ أبو عَمْرٍو :
وَرْهاء ذاتُ عَطَلٍ وَسِيمٍ (١) =
وتَعْطِيلُ الحُدُودِ: أَنْ لا تُقامَ على
مَنْ وَجَبَتْ عليه .
وعُطُّلَتِ الغَلَّاتُ والمَزَارِعُ: إذا لَمْ
تُعْمَرْ ولم تُخْرَتْ.
وهو ذو عُطْلَةٍ، بالضَّمِّ: إذا لم تَكُنْ
له ضَيْعَةٌ يُمارِسُها.
وهَضْبَةٌ عَيْطَلٌ: طَوِيلَةٌ.
والعَطَلُ: شِمْراُ فَحْلِ النَّخْلِ .
وعَيْطَلُ: اسمُ ناقَةٍ بِعَيْنِها، نَقَلَهُ
الجوهَرِيُّ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ(٢) :
باتَتْ تُبارِى شَعْشَعاتٍ ذُبَّلا *
* فهي تُسَمَّى زَمْزَمًا وعَيْطَلَا (٣) *.
وشَجَرٌ عَيْطَلٌ : ناعِمٌ.
واعطَأَلَّتِ الشَّجَرَةُ، كَاطْمَأَنَّتْ: كَثُرَتْ
(١) اللسان، وتكملة الزبيدي. ويزاد: التهذيب
١٦٦/٢.
(٢) نسبه ابن بري إلى غيلان بن حريث الربعي.
(٣) اللسان، ومادة (زمم)، ومعهما ثالث في
الصحاح (عطل)، وهما في العباب، وتكملة
الزبيدي، وسيأتيان للمصنف في (زمم).
أغصانُها واشْتَدَّ الْتِفافُها، نقله الأزهرِيُّ،
وقد مرَّ في ترجمة اع ض ل)).
وقوله تعالى ﴿وإذا العِشارُ
عُطَِّتْ﴾(١) أي لاشْتِغَالِهِم بِأَهْوالِ يومِ
القِيامَةِ .
وأبو عَمْرٍو صفوانُ بنُ المُعَطِّلِ بنِ
رُحَيْضَةَ الذَّكْوانِيُّ السُّلَمِيُّ: صحابِيٌّ
رضي الله تعالی عنه.
ويُقالُ لمن يَجْعَلُ العالَمَ بِزَعْمِهِ
فارِغًا عن صانِعٍ أَتْقَنَهُ وزَيَّنَه: مُعَطِّلٌ،
قالَه الرَّاغِبُ.
[ع ط ب ل] *
(العُطْبُلُ والعُطْبُولُ والعُطْبُولَةُ،
بضَمِّهِنَّ، والعَيْطَبُولُ، كحَيْزَبُونٍ:
المرأةُ الفَتِيَّةُ الجَمِيلَةُ المُمْتَلِئَةُ الطَّوِيلَةُ
العُنُقِ)، وقيلَ: هي الحَسَنَةُ التَّامَّةُ من
النِّساءِ.
ومِنَ الظِّبَاءِ: الطّوِيلَةُ العُنُقِ، وأَنْشَدَ
الجوهَرِيُّ لعُمَرَ بنِ أبي رَبِيعَةً، وفي
العُباب قالَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ حَسَّان بنِ
ثابِتٍ حينَ قُتِلَتْ عَمْرَةُ بنتُ النُّعْمانِ بنِ
(١) سورة التكوير، الآية ٤ .
١١

عطبل
عظل
بَشِيرِ امرأةٌ مُسَيْلِمَةَ على الكُفْرِ:
إنَّ من أعجَبِ العَجائِبِ عِنْدِي
قَتْلَ بَيْضَاءَ حُرَّةٍ عُطْبُولٍ (١)
قالَ ابنُ بِرِّي: ولا يُقالُ: رَجُلٌ
◌ُطْبُولٌ، إِنَّما يُقالُ رَجُلٌ أَجْيَدُ؛ إذا كانَ
طَوِيلَ العُنُقِ، انتهى.
وقد ذكرَ ابنُ الأَثِيرِ في غَرِيبٍ
الحَدِيث له: ورَدَ في صِفَتِهِ صلّى اللَّه
تعالى عليه وسلّم ((أَنَّهُ لم يَكُنْ بِعُطْبُولٍ
ولا بِقَصِيرٍ)» وفسَّرَهُ فقالَ: العُطْبُولُ:
المُمْتَدُّ القَامَةِ الطَِّيلُ العُثُقِ، وقيلَ:
هَوَ الطَّوِيلُ الأَمْلَسُ الصُّلْبُ، قال:
ويُوصَفُ بِهِ الرَّجُلُ والمَرْأَةُ، (ج:
عَطائِلُ وعَطابِيلُ) كما في الصِّحاحِ
والمُحكَمِ، والذي في العُبابِ:
والجَمْعُ العَطائِيلُ، ويجوز في الشِّعْرِ
العَطائِلُ، وأَنْشدَ أبو عَمْرِو:
* لو أَبْصَرَتْ سُعْدَى بها كَتائِلي *
(١) شرح ديوان عمر بن أبي ربيعة ٤٩٨ - فيما
ينسب إليه، واللسان، والعجز وحده في
العباب. قلت: وقوله أن عمرة بنت النعمان هي
زوج مسيلمة خطأ واضح من المصنف نقله من
العباب، والصواب أن عمرة هي زوج المختار
بن أبي عبيد، قتلها مصعب بن الزبير، راجع
القصة في تاريخ الطبري ١١٢/٦، ومختصر
تاريخ دمشق ١٩٦/٢٠ (خ).
: مِثْلَ العَذارَى الحُسَّرِ العَطائِلِ(١) چـ
وأما ما أنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ:
بِمِثْلِ جِيْدِ الرِّتْمَةِ العُطْبُلُ(٣) ﴾
إِنَّمَا شَدَّدَ اللَّمَ للضَّرُورَةِ.
(أو العَيْطَبُولُ: الطَّوِيلَةُ القَدِّ) دونَ
العُنُقِ .
[ع ظ ل]*
(العِظالُ، ككِتَابِ المُلَازَمَةُ في
السِّفادِ مِنَ الكِلابِ) والسِّباع (والجَرادِ
وغَيْرِهِ مِمّا يَنْشَبُ) ويَتَلازَمُ في السِّفادِ
(كالمُعاظَلَةِ والتَّعاظُلِ والاعْتِظَالِ)،
وقد عاظَلَتْ مُعاظَّلَةٌ وعِظَالًا،
وتَعاظَلَتْ، واعْتَظَلَتْ، قال:
كِلابٌ تَعاظَلُ سُودُ الفِقا
حٍ لم تَحْمٍ شَيْئًا ولم تَصْطَدِ(٣)
(١) اللسان، وأيضا في (كتل) كالمصنف فيها،
وإصلاح المنطق ٣٩٤، وروايته ((الحُسَّنِ
العَطابِل)). قلت: وتقدم الأول مع مشطور آخر
في (شَكَّل)، والثلاثة في التهذيب ١٣٦/١٠،
والمحكم ٤٧٨/٦، وشرح أبيات إصلاح
المنطق ٥٥٧ (خ).
(٢) اللسان، وفي مجالس ثعلب ٦٠٢ من أرجوزة نسبت
في هامشه إلى منظور بن مرتد الأسدي، وتخريجها
فيه، وتكملة الزبيدي، وسيأتي له في (رأم).
(٣) اللسان. قلت: البيت في التهذيب ٢٩٨/٢ بلا
نسبة، ونسب في كتاب العين ٨٥/٢ لجرير،
ولم يرد في ديوانه (خ).
١٢

عظل
عظل
وقال أبو الزَّحْفِ الكَلْبِي :
تَمَشِّيَ الكَلْبِ دَنا للكَلْبَةِ ﴾
يَبْغِي الْعِظَالَ مُصْحِرًا بالسَّوْءَةِ (١) يجـ
قالَ ابنُ الأعرابِيِّ سَفَدَ السَّبُعُ
وعاظَلَ، قالَ: والسِّبَاعُ كُلُّها تُعاظِلُ،
والجَرادُ والعَظَا تُعاظِلُ.
ويُقال: تعاظَلَت السِّباعُ وتَشابَكَتْ.
(وعَظِلَت الكِلابُ، كنَصَرَ وسَمِعَ)،
عَظْلًا: (رَكِبَ بعضُها بَعْضًا) في السِّفادِ.
(وجَرادٌ عِاظِلٌ وعَظْلَى، كسَكْرَى):
أي (مُتعاظِلَةٌ) لازِمَةٌ بعضُها بعضًا في
السِّفادِ (لا تَبْرَحُ)، ومن كلامِهِم
للضَّبُعِ: أَبْشِرِي بِجَرادٍ عَظْلَی، ورِجالٍ
قَتْلَى، ومنهُ قولُه :
يا أُمَّ عَمْرٍو أَبْشِرِي بِالْبُشْرَى ﴾
مَوْتٌ ذَرِيعُ وجَرادٌ عَظْلَى (٢) *
أرادَ أن يَقُولَ: يا أُمَّ عامِرٍ فَلمَّا لم
يَسْتَقِمْ له البَيْتُ قالَ: يا أُمَّ عَمْرٍو، وأُمُّ
عامِرٍ : كُتْبَةُ الصَّبُعِ، قَالَهُ الأَزْهَرِيُّ.
(١) اللسان، والصحاح، والعباب.
(٢) اللسان والأساس. ويزاد: التهذيب ٢٩٨/٢،
وكتاب العين ٢/ ٨٥.
(وتَعَظَّلُوا عليه) تَعَظُلاً (وعَظَّلُوا
تَعْظِيْلاً) أي (اجْتَمَعُوا)، وقيلَ: تَراكَبُوا
علیه ليَضْرِبُوه، قال:
أَخَذُوا قِسِيَّهُمُ بِأَيْمُنِهِمْ
يَتَعَظَّلُونَ تَعَظُّلَ الثَّمْلِ(١)
(وَيَوْمُ العُظَالَى، كحُبَارَى:) من أَيَّامِ
العربِ (م) مَعروفٌ؛ في الأساسِ : لِيَنِي
تَمِيم حينَ غَزَوْا بَكْرَ بنَ وائِلٍ، سُمِّيَ
به (لأَنَّ النّاسَ رَكِبَ بَعْضُهم بَعْضًا)
عندما انْهَزَمُوا، وقالَ أبو حيَّانَ: لِتَجَمُّعِ
النّاسِ فيه حتَّى كأَنَّهُم مُتَراكِبُونَ، (أو لأَنَّةً
رَكِبَ) فيه (الاثْنَانِ والثَّلاثَةُ دابَّةً) واحِدَةً
في الهَزِيمَةِ، وهذا قولُ الأَصْمَعِيِّ، قالَ
العَوَّامُ بنُ شَوْذَبِ الشَّيْانِيُّ:
فَإِنْ يَكُ في يوم العُظَالَى مَلامَةٌ
فيومُ الغَبِيَطِ كانَ أَخْزَى وَأَلْوَمَا (٢)
(١) اللسان، وفي تهذيب الألفاظ ٥٤ نسبه إلى
الحادرة وأنشد معه بيتا قبله وهو :
والمُقْبِلُونَ صُدُورَ خَيْلِهِمُ
جَدَّ الرِّماحِ وَغَبْيَةَ النَّبْلِ
(٢) في مطبوع التاج: ((في يوم العظّال .. )) وهو تحريف
والمثبت من اللسان، وفي العباب، والأساس،
ومعجم البلدان والجمهرة ١٢١/٣ و٣٩٦ إنشاده:
(( ... في يوم الغبيط ملامةٌ
فيوم الـعُـظـالـى ..... »
وذكر ابن دريد في الجمهرة ١٢١/٣ و٣٩٦
وجها آخر للتسمية، فقال: ((وإنما سمي يوم
العظالى لتداخل أنسابهم، وذلك أنهم خرجوا
متساندين كل بني أبٍ على رايتهم)).
١٣

عظل
عظل
وقَيلَ: سُمِّيَ يومَ العُظَالَى؛ لأَنَّهُ
تعاظَلَ فيه على الرِّياسَةِ بِسْطَامُ بنُ
قَيْسٍ، وهانِئُ بنُ قَبِيصَةَ، ومَفْرُوقُ بنُ
عَمْرٍو، والحَوْفَزانُ.
(وعاظَلَ في القافِيَةِ عِظَالًا: ضَمَّنَ)،
يُقالُ: فلانٌ لا يُعاظِلُ بين القَوافِي،
ومنه قولُ عُمَرَ رَضيَ الله تعالى عنه:
(أشْعَرُ شُعَرائِكُمْ مَنْ لم يُعاظِلْ الكَلامَ
ولم يتَتَبَّعْ حُوشِيَّهُ))، قولُه: لم يُعاظِلْ،
أي لَم يَحْمِلْ بعضَهُ على بَعْضٍ ولم
يَتَكَلَّمَ بالرَّجِيعِ من القولِ، ولم يُگِّرِ
اللَّفْظَ والمَعْنَى، وحُوشِيُّ الكلامِ:
وَحْشِيُّه وغَرِيبُهُ(١)، وقيلَ: معنى لَم
يُعاظِلِ: لا يُعَقِّدُه ولا يُوالِي بعضَهُ فوقَ
بعضٍ، وكُلُّ شَيءٍ رَكِبَ شيئًا فقد
عاظَلَهُ، قالَهُ الأَمِدِيُّ في المُوازَنَةِ،
وفي العُبابِ: يُريدُ أَنَّهُ فَصَّلَ القولَ
وأَوْضَحَهُ ولم يُعَقِّدْه، وقال أبو حيّان:
عاظَلَ الشاعرُ: إذا ضَمَّنَ فِي شِعْرِهِ،
(١) في اللسان زيادة في هذا الموضع هي: ((وفي
حديث عمر رضي الله عنه أيضاً أنه قال لابن
عباس: أنشدنا لشاعر الشعراء، قال: ومَنْ هو؟
قال: الذي لا يُعاظِل بين القول، ولا يتبَّعُ
حوشِيًّ الكلام، قال: ومَنْ هو؟ قال: زُهیرٌ)).
أي جعلَ بعضَ أَبْيَاتِهِ مُفْتَقِرًا في بيانِ
مَعْناهُ إلى غيره.
(والعُظُلُ، بِضَمَّتَيْنِ) المَجْبُوسُونَ،
وهم (المأْبُونُونَ) عن ابن الأَعرابِيِّ،
مأخوذٌ من المُعاظَلَةِ، وقالَ أبو حيَّانَ:
هم المَفْعُولُ بهم فِعْلَ قَوْمِ لُوطٍ .
(والمُعْظِلُ، كُمُحْسِنِ، والمُعْظَيِلُّ،
كُمُشْمَعِلٌّ: المَوْضِعُ الكثيرُ الشَّجَرِ)،
كلاهما عن ◌ُراعٍ.
وقد تقدَّم في الضّادِ: اعْضَأَلَّتْ:
كَثُرَتْ أَغْصانُها، كما في اللِّسانِ،
وقالَ ابنُ خالَوَيْهِ(١): اعظَأَلَّ الشَّجَرُ:
كَثُرَتْ أغصانُهُ .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
قالَ ابنُ شُمَيْلِ: يُقالُ: رَأَيْتُ الجَرادَ
رُدَافَى وَرُكابَى وَعُظالَى: إذا اعْتَظَلَتْ،
وذلك أن تَرَى أربعة وخمسةً قد
ارْتَدَفَتْ .
والتَّعَظُلُ: أن يَتَتَبَّعَ الشيءَ قد فاتَّهُ،
يُقالُ: ظَلَّ يتعَظَّلُ في أثرهِ مُنْذُ الْيَوْمِ.
(١) في التكملة: قال ابن خالويه: اغطألَّ واعظأَلَّ
بمعنى .
١٤

عفل
عفل
والتَّعَظُّلُ : لغةٌ فِي التَّعاظُلِ .
وجَرادٌ عُظالٌ(١) بمعنى عَظْلَى، عن
أبي حيَّانَ.
وتعاظَلُوا على الماءِ: كَثُروا عليه
وازْدَحَمُوا .
وعاظَلَه، وهو عَظِيلُه: إذا قالَ كُلٌّ
منهما : أَنا مِثْلُكَ أو خَيْرٌ منكَ.
والعُظْلُ، بالضَّمِّ: لغةٌ في العُظُلِ،
بِضَمَّتَيْنِ.
والعُظَلُ، كصُرَدٍ وجَبَلِ: الفَأْرَةُ
الكبيرة، يُروى بالظّاءِ والضّادِ، عن
أبي سَهْلٍ.
[ ع ف ل]*
(العَفَلُ والعَفَلَةُ، مُحَرَّكَتَيْنِ: شَيْءٌ
يَخْرُجُ مِنْ قُبُلِ النِّساءِ وحَياءِ النَّاقَّةِ
كالأُدْرَةِ) التي (للرِّجالِ) في الخُصْيَةِ.
وحَكَى الأَزْهَرِيُّ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ:
العَفَلُ: نَباتُ لَحْمٍ يَنْبُتُ فِي قُبُلِ
المَرْأَةِ، وهو القَرَنُ.
وقالَ أبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: العَفَلُ:
شَيْءٌ مُدَوَّرٌ يخرجُ بِالفَرْجِ، قال: ولا
(١) الضبط من الجمهرة ١٢١/٣ ولفظه: ((والجراد
العُظال: الكثير)).
يَكُونُ فِي الأَبْكَارِ، ولا يُصِيبُ المَرْأَةَ
إلا بعدَ ما تَلِدُ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ (١): العَفَلُ في
الرِّجالِ: غِلَظْ يَحْدُثُ في الدُّبُرِ، وفي
النّساءِ: غِلَظُ في الرَّحِمِ، قالَ:
وكذلكَ هو في الذَّوابِّ.
قالَ اللَّيْثُ: (عَفِلَت) المَرْأَةُ (كَفَرِحَ
فهي عَفْلَاءُ) وعَفِلَت النَّاقَةُ، والعَفَلَةُ
الاسمُ، ومنهُ حديثُ ابنِ عَبّاسٍ رَضِيَ
اللهُ تعالَى عنهما: ((أرْبَعٌ لا يَجُزْنَ في
البَيْعِ ولا النِّكاحِ: المَجْنُونَةُ
والمَجْذُومَةُ والْبَرْصاءُ والعَفْلَاءُ)).
(والثَّعْفِيلُ: إِصْلاحُه) عن ابنِ عَبّادٍ،
قالَ أبو عَمْرٍو: القَرَنُ بالنّاقَةِ مثلُ العَفَلِ
بالمَرْأَةِ، فَيُؤْخَذُ الرَّضْفُ فَيُحْمَى ثم
يُكْوَى بهِ ذلك القَرَن.
(و) التَّعْفِيلُ: (الْنّسْبَةُ إِلَيْهِ)، يُقالُ:
عَفَّلَه بِهِ: إذا نَسَبَهُ إليهِ عن ابنِ عَبّادٍ.
(والعَفَلُ: كَثْرَةُ شَحْمٍ ما بَيْنَ رِجْلَي
الَّيْسِ والثَّوْرِ، ولا يَكادُ يُسْتَعْمَلُ إلَّ فِي
الخَصِيِّ) منهُما، ولا يُسْتَعْمَلُ في الأُنْثَى.
(١) الجمهرة ١٢٧/٣ ولفظه «ورم يحدُث في
الدُّبُرِ ... )).
١٥

عفل
عفل
(و) أيضًا: (الخَطُّ) الذي (بَيْنَ الدُّبُرِ
والذَّكَرِ).
(و) أيضًا: (شَحْمُ خُصْيَتَيِ الكَبْشِ
وما حَوْلَهُ)، عن ابنِ فارِسٍ.
(و) أيضًا: (مَجَسُ الكَبْشِ) بينَ
رِجْلَيْهِ الْيُعْرَفَ سِمَنُه) من هُزالِهِ، عن
الكِسائِيِّ، قَالَ بِشْرٌ يَهْجُو عُثْبَةَ بنَ
جَعْفَرٍ بن کِلابٍ :
جَزِيزُ القَّفَا شَبْعانُ يَرْبِضُ حَجْرَةً
حَدِيثُ الخِصاءِ وارِمُ العَقْلِ مُعْبَرُ(١)
وهو (١).
(والعافِلُ: مَنْ يَلْبَسُ الثَّابَ القِصارَ
فَوْقَ الطُّوالِ)، عن ابنِ الأَعرابِّ.
(و) عَفَالٍ، (كَقَطام: شَتْمٌ للمَرْأَةِ)،
وفي العُبابِ: وعَفالٍ: شَتْمٌ، يُقالُ
لِلأَمَةِ: یا عَفالٍ .
(و) عَفْلانُ، (كسَكْرَانَ: جَبَلٌ لِبَنِي
أپِي بَكْرِ بنِ کِلابٍ).
(و) العَفْلانَةُ(٢) (بهاءٍ: ماءَةٌ عادِيَّةٌ
بِقُرْبِهِ) لهم أيضًا، قالَهُ نَصْرٌ والصَّاغانِيُّ.
(١) ديوانه / ٨٨ (ط دمشق) واللسان والصحاح وأيضا
(عبر) فيهما كالعباب، واقتصر في المقاييس ٤/
٥٦ على جملة (( ... وارم العفل معبر))، وقد
تقدم للمصنف في مادة (عبر)، ويزاد: التهذيب
٤٠٢/٢، والمحكم ١١٦/٢.
(٢) في التكملة ((وعفلانة)) بدون الألف واللام.
(والعَفْلَاءُ: الشَّفَةُ التي تَنْقَلِبُ عند
الضَّحِكِ) كَما في العُبابِ.
(وبَنُو العُفَيْلِ، كَزُبَيْرٍ) هم: (بَنُو
مالِكِ ابنِ سَعْد) بِنِ زَيْدِ مَنةً بنٍ تَمِيمٍ
(رَهْطُ العَجّاجِ) الراجِزِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
العَفَلَةُ، مُحَرَّكَة: بُظارَةُ المَرْأَةِ، عن
ابنِ الأَعْرابِيِّ.
وقالَ المُفَضَّلُ بنُ سَلَمَّةَ فِي قَوْلٍ
العَرَبِ: ((رَمَتْنِي بِدَائِها وانْسَلَّتْ))(١)،
قالَ: كانَ سببُ ذُلكَ أَنَّ سَعْدَ بنَ زَيْدِ
مَنَاةَ تَزَوَّجَ رُهْمَ بِنتَ الخَزْرَجِ بِنِ تَيْمِ
اللَّه، وكانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّساءِ، فَوَلَدَثَ
لَهُ مالِكَ بنَ سَعْدٍ، وكانَ ضَرائِرُها إذا
سابَيْنَها يَقُلْنَ لها: يا عَفْلَاءُ، فقالَتْ لها
أُمُّها: إذا سابَبْنَكِ فَابْدَئِيهِنَّ («بِعَفالٍ
سُبِبْتِ)) فأَرْسَلَتْها مثلاً، فسابَتْها بعدَ
ذُلُكَ امْرَأَةٌ من ضَرائِرِها، فقالَتْ لها
رُهْمُ: يَا عَفْلَاءُ، فَقَالَتْ ضَرَّتُها:
(رَمَتْنِي بدائِها وانْسَلَّتْ))، وقد تقَدَّمَ
ذلك في ((س ل ل)).
(١) الفاخر ٦١ وتخريجه فيه.
١٦

عفجل
عفطل
وكَبْشٌ حَوْلِيٍّ أَعْفَلُ، أي: كثيرُ
شَحْمِ الخُصْيَةِ من السِّمَنِ .
وإذا مَسَّ الرَّجُلُ عَفَلَ الكَبْشِ لِيَنْظُرَ
سِمَنَهُ يُقالُ: جَسَّهُ، وغَبَطَهُ، وعَفَلَهُ.
[ع ف ج ل]*
(العَفَتْجَلُ، كسَمَنْدَلٍ) أهمَلَهُ
الجوهَرِيُّ، وفي اللِّسانِ والمُحِيطِ: هو
(الثَّقِيلُ) الهَذِرُ (الكَثِيرُ فُضُولِ الكَلَام
في كُلِّ شيءٍ)، والنونُ زائدَةٌ.
[ع ف ش ل] *
(العَفْشَلُ، كجَعْفَرٍ : الثَّقِيلُ الوَخِمُ)،
كَمَا فِي العُبابِ، (كالعَفَْشَلِ) بزيادَةِ
النون، وهذه عن الأَزْهَرِيِّ
(والعَفْشَلِيلِ).
(و) قالَ ابنُ عَبَّادٍ: (رَجُلٌ عِفْشالٌ،
بالكَسْرِ) أي فَشِلٌ (قَليلُ البَأْسِ).
(والعَفْشَلِيلُ: الرَّجُلُ الجافِي
الثَّقِيلُ)، كما في الصِّحاحِ.
(و) أيضًا: (العَجُوزُ) المُسِنَّةُ
(المُسْتَرْخِيَةُ اللَّحْم)، كَما في الصِّحاحِ
والمُحْكَم.
(و) أيضًا: (الكِساءُ الكَثِيرُ الوَبَرِ)،
كَما في المُحْكَم، ونقلَ الجوهَرِيُّ عن
الجَرْمِيِّ: هو الكِساءُ الجافِي، زادَ
غيرُه: الثَّقِيلُ.
(و) رُبَّما سُمِّيَت (الضَّبُعُ)
عَفْشَلِيلاً(١) به، (أو) هو (الضِّبْعانُ) أي
ذَكَرُ الصِّباعِ، قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةً :
كمَشْي الأَقْبَلِ السّارِي عليهِ
عِفَاءٌ كَالعَباءَةِ عَفْشَلِيلٌ(٢)
قالَ الأَخْفَشُ: أي مُنْتَفِشٌ كَثِير،
وفي بعضٍ نُسَخِ الدِّيوانِ ((عَنْشَلِيل))
بالنون .
[ع ف ط ل] *
(العَفْطَلَةُ: بِالطّاءِ المُهْمَلَةِ) أهملَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ (٣): هو
(خَلْطُكَ الشَّيْءَ بالشَّيْءِ) كالعَفْلَطَةِ،
يُقالُ: عَفْطَلَهُ بالتُّرابِ، وعَفْلَطَهُ: إِذا
خَلَطَهُ به، وهو مَقْلُوب .
(١) في الجمهرة ٤٠١/٣ قال ابنُ دريد: ((كساءٌ
عَفَّشَلِيلٌ: إذا كانَ ثقيلاً، ويقالُ للضَّبُع عَفْشَلِيلٌ
لكثرة شعرها».
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١٤٧، وفيه: « ...
السّاري عليها ... ))، واللسان، ومادة (عفا)،
ويزاد: المحكم: ٣١٠/٢.
(٣) الجمهرة ٣٤٦/٣.
١٧

عقل
عفقل
[ع ف ق ل]
العَفْقَلُ، كجَعْفَرٍ) أهمله الجوهرِيُّ
والجَماعَةُ، وهو (الرَّجُلُ العَظِيمُ
الوَجْهِ). قلتُ: وكأَنَّهُ مقلوبُ العَقْلَقِ،
قالَ الجَوْهَرِيُّ: هو الرَّجُلُ الضَّخْمُ
المُسْتَرْخِي، وقد تقدَّم في القافِ .
[ع ف ك ل] *
(العَفْكَلُ، كجَعْفَرٍ) أهْمَلَهُ
الجوهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ (١): هو
(الأَحْمَقُ) کَما في العُبابِ واللِسانِ.
[ع ق ل]*
(العَقْلُ: العِلْمُ)، وعليه اقْتَصَرَ
كَثِيرُونَ، وفي العُبابِ : العَقْلُ: الحِجْرُ
والُّهْيَةُ، ومثلُه في الصِّحاحِ، وفي
المُحْكَمِ: العَقْلُ: ضِدُّ الحُمْقِ، (أو)
هو العِلْمُ (بِصِفاتِ الأَشْياءِ مِنْ حُسْنِها
وقُبْحِها، وكَمالِها ونُقْصانِها، أو) هو
(العِلْمُ بِخَيْرِ الخَيْرَيْنِ وَشَرِّ الشَّرَّيْنِ، أو
مُطْلَقٌ لِأُمُورٍ أو لِقُوَّةٍ بها يَكُونُ التَّمْيِيزُ
بينَ القُبْحِ والحُسْنِ، ولِمَعَانٍ مُجْتَمِعَةٍ
في الذُّهْنِ يكونُ بِمُقَدِّماتٍ يَسْتَتِبُّ بها
(١) الجمهرة ٣٤٦/٣.
الأَغْراضُ والمَصالِحُ، ولهَيْئَةٍ مَحْمُودَةٍ
لِلإِنْسانِ في حَرَكاتِهِ وكَلامِه). هذه
الأقوالُ التي ذَكَرِها المُصَنِّفُ كُلُّها في
مُصَنَّاتِ المَعْقُولاتِ لم يُعَرِّجْ عليها
أَئِمَّةُ اللُّغَةِ، وهناكَ أقوالٌ غيرُها لم
يَذْكُرِها المُصَنَّفُ، قَالَ الرَّاغِبُ: العَقْلُ
يُقالُ للقُوَّةِ المُتَهَيَِّةِ لقَبُولِ العِلْمِ، ويُقالُ
للذي يَسْتَنْبِطُهُ الإِنْسانُ بِتِلْكَ القُوَّةِ
عَقْلٌ، ولهذا قالَ عليٍّ رَضِيَّ اللهُ تعالى
عنه: ((العَقْلُ عَقْلَانِ : مَطْبُوعٌ
ومَسْمُوعٌ، فلا يَنْفَعُ مَطْبُوعٌ إذا لَمْ يَكُنْ
مَسْمُوعًا (١) كَمَا لا يَنْفَعُ ضَوْءُ الشَّمْسِ
وضَوْءُ العَيْنِ مَمْنُوعٌ))، وإلى الأَوَّلِ
أَشارَ النبيُّ بَهِ: ((مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا
أَكْرَمَ مِنَ العَقْلِ)»، وإلى الثاني أَشَارَ
بقولِهِ: ((ما كَسَبَ أحَدٌ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ
(١) كذا في مطبوع التاج، والذي في مفردات
الراغب: (( ... ولا ينفع مسموع، إذا لم يكن
مطبوع) وكان في هذا الموضع تامة بمعنى
يوجد، وفي البصائر ٨٥/٤ كالمفردات، وفي
هامشه كتب محققه: ((وقد نظمه بعضهم في
قوله :
رأيت العقل عقلين
فمطبوع ومسموع
ولا ينفع مسموع
إذا لم يك مـطـبــوع
كما لا تنفع الشمس .
وضوء العين ممنوع))
١٨

عقل
عقل
عَقْلٍ يَهْدِيهِ إلى هُدَى أو يَرُدُّهُ عن
رَدّى)». وهذا العقلُ هو المَعْنِيُّ بقولهِ
عزَّ وجَلَّ: ﴿وما يَعْقِلُها إِلَّ
العالِمُونَ﴾(١) وكُلُّ مَوْضِعٍ ذَمَّ اللهُ
الْكُفّارَ بِعَدَمِ العَفْلِ فَإِشارَةٌ إلى الثاني
دونَ الأَوَّلِ، كقولِه تعالى: ﴿صُمِّ بُكْمِّ
عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾(٢) ونحو ذلكَ
من الآياتِ، وَكُلُّ مَوضعٍ رَفَعَ التَّكْلِفَ
عن العَبْدِ لعدَمِ العَقْلِ فَإِشَارَةٌ إلى
الأَوَّلِ. انتهي. وفي شرحٍ شيْخِنا قالَ
ابنُ مَرْزُوقٍ: قال أبو المعالي في
الإرشادِ: العَقْلُ: هو علومٌ ضَرُورِيَّةٌ
بها يَتَمَيَّزُ العاقِلُ من غيرِهِ إذا انَّصَفَ،
وهي العِلْمُ بوجوبِ الواجباتِ،
واسْتِحالَةِ المُسْتَحِيلات، وجوازٍ
الجائِزاتِ، قالَ: وهو تَفْسِيرُ العَقْلِ
الذي هو شَرْطٌ فِي التَّكْلِيفِ، ولسنا
نَذْكُرُ تفسيرَهُ بغيرِ هذا، وهو عند
غيرهٍ: من الهيئاتِ والكَيْفِيّاتِ الراسِخَةِ
مِن مَقُولَةِ الكَيْفِ، فهو صِفَةٌ راسِخَةٌ
توجِبُ لمن قامَتْ به إِدراكَ المُدْرَكاتِ
(١) سورة العنكبوت، الآية ٤٣.
(٢) سورة البقرة، الآية ١٧١ .
على ما هي عليه ما لَمْ تَنَّصِفْ بِضِدِّها،
وفي حواشِي المَطالِعِ : العَقْلُ: جَوْهَرٌ
مُجَرَّدٌ عن المادَّةِ لا يَتَعَلَّقُ بِالبَدَنِ تَعَلُّقَ
التَّدْبِيرِ بل تَعَلُّقَ التَّأَثِيرِ، وفي العَقائِدِ
النَّسَفِيَّةِ: أما العَقْلُ وهو قُوَّةٌ للنَّفْسِ بها
تَسْتَعِدُّ للعُلُومِ والإِدْراكاتِ، وهو
المَعْنِيُّ بقولِهِمْ: غَرِيزَةٌ يَتْبَعُها العِلْمُ
بالضَّرُورِيّاتِ عندَ سَلامَةِ الآلاتِ،
وقيلَ: جَوْهَرٌ يُدْرَكُ به الغائِباتُ
بالوَسائِطِ، والمُشاهَداتُ بالمُشاهَدَةِ.
وفي المَواقِفِ: قالَ الحُكَماءُ: الجَوْهَرُ
إِنْ كانَ حالاً في آخَرَ فصُورَةٌ، وإِنْ كانَ
مَحَلَّا لها فهيُولَى، وإِنْ كانَ مُرَكَّبًا
مِنْهُما فَجِسْمٌ، وإِلَّ فَإِن كانَ مُتَعَلِّقًا
بالجِسْمِ تَعَلُّقَ الثَّدْبِيرِ والتَّصَرُّفِ
فَنَفْسٌ، وَإِلَّا فَعَقْلٌ. انتهى. وقالَ قومٌ:
العَقْلُ: قُوَّةٌ وغَرِيزَةٌ أوْدَعَها اللهُ سبحانَهُ
في الإِنسانِ لَيَتَمَيَّزَ بها عن الحَيوانِ
بِإِذْرَاكِ الأُمُورِ النَّظَرِيَّةِ، (والحَقُّ أَنَّهُ نُورٌ
رُوحانِيٌّ) يُقْذَفُ به في القَلْبِ أو الدِّماغ
(به تُدْرِكُ النَّفْسُ العُلُومَ الضَّرُورِيَّةً
والنَّظَرِيَّةَ)، واشْتِقاقُه من العَقْلِ، وهو
المَنْعُ؛ لمَنْعِه صاحِبَه مِمّا لا يَلِيقُ، أو
١٩

عقل
عقل
مِنَ المَعْقِلِ، وهو المَلْجَأُ؛ لالْتِجاءِ
صاحبِهِ إليه، كذا في التّحْرِيرِ لابن
الهُمام، وقالَ بعضُ أهلِ الاشْتِقَاقِ:
العَقْلُ أَصْلُ مَعْناهُ المَنْعُ، ومنهُ العِقالُ
للبَعِيرِ؛ سُمِّيَ به لأَنَّه يَمْنَعُ عمّا لا
یلیقُ، قال:
قد عَقَلْنا والعَقْلُ أُّ وَثِاقٍ
وصَبَرْنا والصَّبْرُ مُرُّ المَذاقِ
وفي (الإِرشادٍ)) لِإِمامِ الحَرَمَيْنِ : العَقْلُ
من العُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ، والدَّلِيلُ على أَنَّهُ
مِنَ العُلُومِ اسْتِحالَةُ الاتِّصَافِ بهِ مع تَقْدِیرِ
الخُلُوِّ منَ جَمِيعِ العُلُوم، وليسَ العَقْلُ
مِنَ العُلُومِ النَّظريَّةِ؛ إذ شَّرْطُ النَّظَرِ تَعَذُّرُ
العَقْلِ، وليسَ العقلُ جميعَ العُلُوم
الضَّرُورِيَّةِ؛ فَإِنَّ الضَّرِيرَ، ومن لا يُدْرِكُ
يَتَّصِفُ بالعَقْلِ مع انْتِفاءِ عُلُومٍ ضَرورِيَّةٍ
عنه، فبانَ بهذا أن العَقْلَ مِّنَ العُلُومِ
الضرورِيَّة وليس كُلَّها. انتهى.
وقالَ بعضهم: اخْتَلَفَ النّاسُ في
العَقْلِ من جِهاتٍ : هل له حقيقةٌ تُدْرَكُ
أَو لاَ؟ قَوْلان، وعلى أَنَّ له حقيقةً هل
هو جَوْهَرٌ أو عَرَض؟ قولان، وهل
مَحَلُّه الرأسُ أو القَلْبُ؟ قولان، وهل
العُقُولُ مُتَفاوِتَةٌ أو متساوية؟ قولان،
وهل هو اسمُ جِئْسٍ، أو جِئْسٌ، أو
نَوْعٌ؟ ثلاثة أقوالٍ؛ فهي أَحَدَ عَشَر
قولاً(١)، ثمَّ القَائِلُونَ بِالجَوْهَرِيَّةِ أو
العَرَضِيَّةِ اخْتَلَفُوا في اسمِهِ على أقْوالٍ،
أَعْدَلُها قولانٍ، فعلى أنَّه عَرَضٌ هو
مَلَكَةٌ في النَّفْسِ تَستعِدُّ بها للعُلُومِ
والإِدْراكاتِ، وعلى أنَّهِ جَوْهَرٌ هوَ
جَوْهَرٌ لَطيفٌ تُدْرَكُ به الغائِباتُ
بالوسائِطِ، والمَحْسُوساتُ
بالمُشاهَداتِ، خَلَقَهُ الله تعالى في
الدِّماغ، وجَعَلَ نُورَه في القَلْبِ، نَقَلَهُ
الأَبْشِيَطِيُّ، وقالَ ابنُ فَرْحُونِ: العَقْلُ
نُورٌ يُقْذَفُ في القَلْبِ فِيَستَعِدُّ لِإِدْرَاكِ
الأَشْياءِ، وهو من العُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ.
ولهم كَلامٌ في العَقْلِ غيرَ ما ذكرنا لم
نورِدْه هنا قَصْدًا للاخْتِصَارِ، قالُوا:
(وابتداءُ وُجُودِهِ عندَ اجْتِنَانِ الوَلَدِ، ثم
لا يَزالُ يَنْمُو) ويَزِيدُ (إِلى أَنْ يَكْمُلَ عندَ
البُلُوعِ) وقِيلَ: إِلى أَنْ يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً
فحينَيِّذٍ يَسْتَكْمِلُ عَقْلَه، كَما صَرَّحَ به
غيرُ واحِدٍ، وفي الحديثِ: ((ما مِنْ نَبِيِّ
إِلّ نُبِّىءَّ بعدَ الأَرْبَعِينَ)) وهو يُشيرُ إلى
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: فهي أحد عشر
قولا هكذا في خطه، ولعل الأولى عشرة
أقوال، تأمل أهـ)»، وهي في الحقيقة أحد عشر
قولا، كما قال المؤلف.
٢٠