النص المفهرس

صفحات 441-460

عجل
عجل
وقد تقدَّم، (وعَجَّلَ أَقِطَهُ، تَعْجِيلًا،
وتَعَجَّلَهُ: جَعَلَهُ كَذَلِكَ).
(و) في النَّوادِرِ: (أَخَذْتُ مُسْتَعْجَلَةٌ
مِنَ الطَّريقِ، وهذه مُسْتَعْجَلَاتُ
الطَّريقِ)، وهذهِ خُدْعَةٌ مِنَ الطَّريقِ
ومَخْدَعْ، ونَفَذٌ، ونَسَمٌ، ونَبَقٌ،
وأَنْبَاقٌ، كُلُّهُ (بِمَعْنَى الْقُرْبَةِ والْخُصْرَةِ).
(و) في الصِّحاحِ: (أُمّ عَجْلَانَ:
طَائِرٌ)، زادَ الصَّاغانِيُّ: أَسْوَدُ، أَبْيَضُ
أَصْلِ الذَّنَبِ، يَكْثُرُ تَحَرُّكُ ذَنَبِهِ.
(و) يُقالُ: (أَتَانَا بِعُجَّالٍ)،
وعِجَّوْلٍ، (كَرُمَّانٍ وسِنَّوْرٍ : أي بِجُمْعَةٍ
مِنَ الثَّمْرِ)، قد عُجِنَ بِالسَّوِيقِ، أو
الأَقِطِ، عن ابنِ شُمَيْلٍ، وقد تقدَّم.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
رَجُلٌ عَجُولٌ، كصَبُورٍ : فيه عَجَلَةٌ.
وعَاجَلَهُ بِذَئْبِهِ: إِذا أَخَذَهُ به، ولم
يُمْهِلْهُ.
والعَاجِلَةُ: الدُّنْيا، نَقِيضُ الآجِلَةِ.
وعَجِلَ عنه: زاغَ.
والعَجَلُ، مُحَرَّكَةً: ما اسْتُعْجِلَ بِهِ مِنْ
طَعامٍ، فَقُّدِّمَ قبلَ إِذْرَاكِ الْغَدَاءِ، قال:
إِنْ لم تُغِثْنِي أَكُنْ ياذا النَّدَى عَجَلًا
كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ في شِدْقٍ غَرْثانٍ(١)
والعُجَالَةُ، بالضَّمِّ: ما تَزَوَّدَهُ الرَّاكِبُ
مِمَّا لا يُتْعِبُهُ أَكْلُهُ، كالتَّمْرِ والسَّوِيقِ؛
لأنَّهُ يَسْتَعْجِلُه، أو لأنَّ السَّفَرَ يُعْجِلُهُ
عَمَّا سِوَى ذُلكَ مِنَ الطَّعامِ المُعالَجِ،
ويُقالُ: عَجَّلْتُم، كَما يُقالُ: لَهَنْثُمَ.
گما في الصِّحاحِ.
والعُجَيْلَى، كسُمَّيْهَى: ضَرْبٌ مِنَ
المَشْي، في عَجَلٍ وسُرْعَةٍ، عن ابنِ
وَلَّدٍ،َ وهكذا ضَبَطَّهُ.
وعَجَّلْتُ اللَّحْمَ تَعْجِيلاً: طَبَخْتُهُ
على عَجَلَةٍ، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وتَعَجَّلْتُ مِنَ الْكِراءِ كذا، وعَجَّلْتُ
له مِنَ الثَّمَنِ كذا، عن الجَوْهَرِيِّ.
وفي المَثل: ((لو (٢) عَجِلَتْ بَأَيُمِك
العَجُول)»، أي عَجِل بها الزَّوَاجُ.
والعَجَلَةُ، مُحَرَّكَةً: كَارَةُ الثَّوْبِ،
والجَمْعُ عِجَالٌ، وأَعْجَالٌ، على طَرْحٍ
الزَّائِدِ.
(١) اللسان، وتكملة الزبيدي، ويزاد: كتاب العين
٢٢٨/١، والتهذيب ٣٧٠/١، والمقاييس ٤/
٢٣٨.
(٢) في اللسان: ((لقد)».
٤٤١

عجل
عجل
وأيضا: الإِدَاوَةُ الصَّغِيرَةُ(١)، وقيل:
الْمَزَادَةُ، وأيضا: الضُّمْرَةُ تَنْبُتُ وَحْدَها
على الشَّأْزِ، عن أبي عَمْرٍو.
وعَجْلَانُ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ، وَأَنْشَدَ
ثَعْلَبٌ :
فَهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوَى بَيْنَ عَالِجِ
وعَجْلَانَ تَصْرِيفَ الأُدِيبِ الْمُذَلَّل(٢)
ومحمدُ بنُ أحمدَ بنِ عثمانَ بنِ
عِجْلَانَ، بالكسرِ: مِن شُيُوخِ ابنِ سَيِّدِ
النَّاسِ، وهكذا ضَبَطَهُ، حَدَّثَ عن أبي
الحسينِ بنِ السَّرَاجِ .
وقالَ ابنُ السِّكِيتِ في كتابٍ
التَّصْغِيرِ: ويُصَغِّرُونَ العِجْلَ عُجَيْلَان،
يَذْهَبُونَ به إلى عَجْلَان، ويُصَغِّرُونَهُ
عَلَى لَفْظِهِ، فيقولُونَ: عُجَيْلٌ، والأَوَّلُ
أَجْوَدُ. أهـ.
وبنُو عُجَیْلٍ. حَيٍّ.
قلتُ: وهو لَقَبُ عُمَرَ بنِ حَامِدِ بنِ
زَرْنَقِ بنِ الوليدِ بنِ محمدِ بنِ حامدِ بنِ
(١) في اللسان: ((والعِجْلَةُ: الإدارة الصغيرة))
ضبطت بكسر فسكون.
(٢) اللسان، ومادة (أدب)، وتقدم في (أدب)، منسوباً
لمزاحم العقيلي. ويزاد: المحكم ١٩٧/١ ..
معزبِ الْمَغْرِبِيِّ(١)، من بَنِي عَكِّ، مِنْ
وَلَدِهِ فُقَهَاءُ الْيَمَنِ بَنو عُجَيْلِ؛ أَجَلُّهُم
الإِمامُ الفقيهُ قُطْبُ الْيَمَنِ أحمدُ بنُ
موسى بنٍ عليٍّ بنِ عُمَرَ عُجَيْلٍ، أَخَذَ
عن عَمِّهِ إبراهيمَ بنِ عِليٍّ، ولَبِسَ
الخِرْقَةَ عن الشِّهابِ السُّهْرَ ورْدِيِّ،
بالحَرَمِ المَكِيِّ، في حَضْرَةِ ابنِ
الْفَارِضِ، وأبوهُ مِمَّنِ أَدْرَكَ سَيِّدي عِبْدَ
القادرِ الجِيَلانِيَّ، وأخوهُ محمدٌ هو
المُلَقَّبُ بالمُشَرِّعِ، وقد تقدَّمَ ذِكْرُهُ في
العين، وفي وَلَدِهِ كَثْرَةٌ بِالْيَمَنِ، وإِلَيْهِ
نُسِبَ بَيْتُ الْفَقِيهِ لِمَدِينَةٍ كَبِيرَةٍ بِالیَمَنِ،
ومِنْ وَلَدِهِ شَيْخُ شُيُوخِ مَشايِخِنا، الإمامُ
المُحَدِّثُ المُعَمَّرُ، أبو الوَفاءِ أحمدُ بنُ
(١) قلت: كذا ورد الاسم في مطبوع التاج في هذا
الموضع، أما في مادة (زرنق) فقال: (زرْنق،
کجعفر: اسم، وهو زرنق بن ولید بن زکریا بن
محمد بن عابد بن مُضَرِّب، بطن من المعازبة
باليمن، وهم الزرانقة، منهم: بنو العُجيل
الفقهاء). وواضح أن بعض الأسماء قد تحرفت
في مطبوع التاج، ولذا فإنني أرجح أن (مُضَرِّباً)
محرف عن (مَعْزِب) أو (مُعَزِّب) و(المغربي)
محرف عن (المعازِبي) نسبة إلى المعازبة، قال
ابن حجر في التبصير ١٣٨١/٤ (المعازبة:
طائفة: كثيرة بقُرى زبيد باليمن، فيهم شجعان
وعلماء وزهاد، ولايزالون يخرجون على
السلطان، ولم أسمع لجمعهم بواحد، بل
يقال: فلان من المعازبة) خ.
٤٤٢

عجل
عدل
محمدٍ العِجْلُ(١) بنُ عُجَيْلٍ، حَدَّثَ
عن يحيى ابنٍ مُكَرَّم الطََّرِيِّ، وغيرِهِ،
وعنهُ الشَّيْخُ حسنٌ الْعُجَيْمِيُّ، وغيرُه.
ومُنْيَةُ العُجَيْلِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، مِنْ
أَعْمَالِ الغَرْبِيَّةِ، وقد دَخَلْتُها.
ويقولونَ في الثَّجَلُّدِ، وصِخَّةِ
الجِسْمِ: ليْتَنِي وفُلانًا يُفْعَلُ بِنَا كَذا حَتَّی
يَمُوتَ الأَعْجَلُ.
وتَعَجَّلْتُ خَرَاجَهُ: كَلَّفْتُهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ.
والمُسْتَعْجِلُ: لَقَبُ الشيخِ شَمسٍ
الدِّينِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الرَّحیمِ
الرِّفاعِيِّ، أخَذَ عن جَدِّهِ لِأُمِّهِ نَجْمَ
الدِّينِ أحمدَ بنِ عَليٍّ بنِ عثمانَ، وعنهُ
الإِمامُ نَجْمُ الدِّينِ أحمدُ بنُ سليمانَ،
عُرِفَ بِالأَخْضَرِ .
وبَيْتُ مَعْجَلٍ، كمَفْعَدٍ: قَرْيَةٌ
باليَمَنِ، منها الَّفَقِيهُ بُرْهَانُ الدِّينِ
(١) في مطبوع التاج: ((العجلى))، والتصويب من
ترجمته في: خلاصة الأثر ٣٤٦/١، وملحق
البدر الطالع ٤٤، قال المحبي: ((الأستاذ
الشهير بالعجل، بكسر العين المهملة وسكون
الجيم، والصواب فتح العين وكسر الجيم.
هكذا ضبطه شيخنا علامة القطر الحجازي
الحسن بن علي العجيمي الحنفي فيما كتبه إليَّ
من خبره)) .
إِبراهيمُ بنُ محمدٍ بِنِ سَيَأْ الْمَعْجَلِيُّ،
ذَكَرَهُ الْجَنَدِيُّ، والخَزْرَجِيُّ، وابنُهُ
أحمدُ، رَوَی عن أَبِهِ.
[] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه:
[ع ج ھـ ل]
العِجْهَوْلُ، كَفِرْدَوْسٍ: الثَّقِيلُ، نَقَلَهُ
الصَّاغانِيُّ في العُبَابِ، وأَهْمَلَهُ
الْجَماعَةُ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
اعج يل]
الْعَجْيَلَةُ(١): الشِّدَّةُ، نَقَلَهُ ابنُ
لقَطَّاعِ.
[عدل]*
(الْعَدْلُ: ضِدُّ الْجَوْرِ، و) هو (مَا قامَ
في النُّفُوسِ أنَّهُ مُسْتَقِيمٌ)، وقيلَ: هو
الأَمْرُ الْمُتَوَسِّطُ بِينَ الإِفْراطِ والتَّفْرِيطِ،
وقالَ الرَّاغِبُ: العَدْلُ ضَرْبَانٍ؛ مُطْلَقٌ
يَقْتَضِي العَقْلُ حُسْنَهُ، ولا يكونُ في
شَيْءٍ مِنَ الأَزْمِنَةِ مَنْسُوخًا، ولا يُوصَفُ
(١) هكذا أورده المصنف ((العجيلة)) بالياء، وترتيبه
يقتضيه ، وورد في ابن القطاع ٤٠٧/٢ :
((العجبلة)) بالباء الموحدة. هكذا جاء في
مطبوعته دون تقیید.
٤٤٣

عدل
عدل
بالاعْتِداءِ بِوَجْهٍ، نَحْوُ الإِحْسانِ إِلى مَنْ
أَحْسَنَ إِلَيْكَ، وَكَفِّ الأَذِيَّةِ عَمَّن كَفَّ
أَذَاهُ عَنْكَ، وعَدْلٌ يُعْرَفُ كَوْنُهُ عَدْلًا
بالشَّرْعِ، ويُمْكِنُ نَسْخُهُ في بعضٍ
الأَزْمِنَّةِ، كالقِصَاصِ، وأُرُوشِ
الجِناياتِ، وأَخْذِ مالِ المُرْتَدُ، ولذلكَ
قالَ تَعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَىْ عَلَيْكُمْ
فَأَعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلٍ ما اعْتَدَى
عَلَيْكُمْ﴾(١)، وقالَ تَعالى: ﴿وَجَزَاءُ
سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾(٢)، فَسَمَّى ذُلِكَ
اعْتِداءً وسَيِّئَةً، وهذا النَّحْوُ هو المَعْنِيُّ
بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ
والإِحْسانِ﴾(٣)، فَإِنَّ العَدْلَ: هو
المُساوَاةُ في المُكَافَأَةِ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ،
وإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ، والإِحْسَانُ: أنْ يُقابِلَ
الخَيْرَ بِأَكْثَرَ منه، والشَّرَّ بِأَقَلَّ منه،
(كالْعَدالَةِ، والعُدُولَةِ)، بالضَّمِّ،
(والْمَعْدِلَةٍ)، بكسْرِ الدَّالِ،
(والمَعْدَلَةِ)، بِفَتْحِها، قَالَ الرَّاغِبُ:
العَدَالَةُ، والمَعْدَلَةُ: لَفْظُ يَقْتَضِي
المُساوَاةَ، ويُسْتَعْمَلُ باغْتِبارِ المُضَايَفَةِ.
(١) سورة البقرة، الآية ١٩٤.
(٢) سورة الشورى، الآية ٤٠.
(٣) سورة النحل، الآية ٩٠.
(عَدَلَ) الحاكِمُ في الحُكْم،
(يَعْدِلُ)، من حَدِّ ضَرَبَ، عَدْلًا، (فَهَوَ
عَادِلٌ)، يُقالُ: هو يَقْضِي بالحَقِّ
ويَعْدِلُ، وهو حَكَمٌ عَادِلٌ، ذو مَعْدَلَةٍ
في حُكْمِهِ، (مِن) قَوْمِ (عُدُولٍ،
وعَدْلٍ) أيضا، (بِلَفْظِ الْوَاحِدِ، وهذا)
أي الأَخِيرُ، (اسْمٌ لِلْجَمْعِ)، کتَجْرٍ
وشَرْبٍ، كَما في المُحْكَمِ، وأَنْشَدَ ابنُ
بَرِّيٌّ، لِكُنَيْر:
وبَايَعْتُ لَيْلَى فِي الخَلاءِ ولَمْ يَكُنْ
شُهُودٌ عَلَى لَيْلَى عُدُولٌ مَقَانِعُ(١)
قالَ شَيْخُنا: قَوْلُه بِلَفْظِ الواحِدِ،
صَرِيحُهُ أَنَّ العَدْلَ هو لَفْظُ الوَاحِدِ،
وقَدَّمَ أَنَّ الواحِدَ هو العادِلُ، ففي كلامِهِ
نَوْعٌ مِنَ التَناقُضِ، فَتَأَمَّلْ، انْتَهى:
والعَدْلُ مِنَ النَّاسِ: المَرْضِيُّ قَوْلُهُ
وحُكْمُهُ، وقالَ الْبَاهِلِيُّ: (رَجُلٌ
عَدْلٌ)، وعَادِلٌ: جَائِزُ الشَّهادَةِ،
ورَجُلٌ عَدْلٌ: رِضًا، ومَقْتَعٌ في
الشَّهادَةِ، بَيِّنُ العَدْلِ والْعَدَالَةِ، وَصْفٌ
بالمَصْدَرِ، مَعْنَاهُ ذُو عَدْلٍ، ويُقالُ:
(١) دیوان كثير (بيروت)، ٥٣٢ في المنسوب إليه،
ومر في مادة (قنع) برواية: ((شهودي)) منسوبا
إلى البعيث، واللسان ومادة (قنع) برواية
اشهودي» منسوبا للبعیث أيضا.
٤٤٤

عدل
عدل
رَجُلٌ عَدْلٌ، وَرَجُلَانِ عَدْلٌ، ورِجَالٌ
عَدْلٌ، (وامْرَأَةٌ عَدْلٌ)، ونِسْوَةٌ عَدْلٌ،
كُلُّ ذُلكَ على مَعْنَى: رِجَالٌ ذَوُو
عَدْلٍ، ونِسْوَةٌ ذَوَاتُ عَذْلٍ، فهو لا
يُثَنَّى، ولا يُجْمَعُ، ولا يُؤَنَّثُ، فَإِنْ
رَأَيْتَهُ مَجْمُوعًا أو مُثَنَّى، أو مُؤَنَّنَا،
فَعَلى أَنَّهُ قد أُجْرِيَ مُجْرَى الوَصْفِ
الذي ليسَ بِمَصْدَرٍ، قالَ شيخُنا:
العَدْلُ بالنَّظَرِ إِلى أَصْلِهِ، وهو ضِدُّ
الجَوْرِ، لا يُثَنَّى، ولا يُجْمَعُ، وبالنَّظَرِ
إِلى ما صَارَ إِلَيْهِ مِنَ الثَّعْلِ لِلذَّاتِ يُثَنَّى
ويُجْمَعُ. وقالَ الشِّهابُ: الْمَصْدَرُ
المَنْعُوتُ بِهِ يَسْتَوِي فيهِ الواحِدُ المُذَكَّرُ
وغيرُه، قالَ: وهذا الإِسْتِواءُ هوَ
الأَصْلُ المُطَّرِدُ، فلا يُنافِيهِ قَوْلُ
الرَّضِيِّ: إِنَّهُ يُقالُ: رَجُلانِ عَدْلَانٍ،
لأَنَّهُ رِعَايَةٌ لِجَانِبِ المَعْنَى، قال:
وَقَوْلُ المُصَنِّفِ: وهذا اسْمٌ للجَمْعِ،
مُخالِفٌ لِمَا أَجْمَعُوا عليه، انتهى.
قلتُ: وقالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قَوْلُهم رَجُلٌ
عَدْلٌ، وامْرَأَةٌ عَدْلٌ، إِنَّما اجْتَمَعا في
الصِّفَةِ المُذَكَّرَةِ؛ لأنَّ التَّذْكِيرَ إِنَّمَا أَتَاهَا
مِنْ قِبَلِ المَصْدَرِيَّةِ، فَإِذا قيل: رَجُلٌ
عَدْلٌ، فَكَأَنَّهُ وُصِفَ بِجَميعِ الجِئْسِ،
مُبالَغَةً، كَما تَقُولُ: اسْتَّوْلَى على
الفَضْلِ، وحازّ جميعَ الرِّياسَةِ والنُّبْلِ،
ونَحْوَ ذُلكَ، فوُصِفَ بالجِئْسِ أَجْمَعَ
تَمْكِينًا لهذا المَوْضِعِ، وتَأْكِيدًا، وجُعِلَ
الإِفْرادُ والتَّذْكِيرَ أَمارةً للمَصْدَرِ
المَذْكُورِ، وكذلكَ القَوْلُ في خَصْمٍ
ونَحْوِهِ، مِمَّا وُصِفَ بِهِ مِنَ الْمَصادِرِ .
قال ابنُ سِيدَه: (و) قد حَكَى ابنُ
جِنِّيٍّ: امْرَأَةٌ (عَدْلَةٌ)، أَنَُّوا الْمَصْدَرَ،
لَمَّا جَرَى وَصْفًا عَلى المُؤَنَّثِ، وإِنْ لَمْ
يَكُنْ على صُورَةِ اسْمِ الْفاعِلِ، ولا هُو
الفَاعِلُ في الحَقيقَةِ، وإِنَّمَا اسْتَهْوَاهُ
لذلكَ جَرْيُهَا وَصْفًا عَلَى المُؤَنَّثِ.
قلتُ: وبهذا سَقَطَ قَوْلُ شَيْخِنا:
العَدْلَةُ، غَيْرُ مَعْرُوفٍ، ولا مَسْمُوعٍ،
واللُّغَةُ ليسَ مَوْضُوعُها ذِكْرَ المَقِيسَاتِ،
فَتَأَمَّلْ، انْتَھَى.
وقال ابنُ جِنِّيٍّ أيضا: فَإِنْ قِيلَ: فقد
قالوا: رَجُلٌ عَدْلٌ، وامْرَأَةٌ عَدْلَةٌ،
وفَرَسٌ طَوْعَةُ الْقِيَادِ، وقَوْلُ أُمَيَّةً:
والْحَيَّةُ الْحَتْفَةُ الرَّقْشَاءُ أَخْرَجَها
مِنْ بَيْتِها آمِناتُ اللَّهِ وَالْكَلِمُ(١)
(١) مر في (حتف) واللسان ومادة (حتف). ویزاد:
المحكم ٢/ ١٠.
٤٤٥

عدل
عدل
قيلَ: هذا قد خَرَجَ على صُورَةٍ
الصِّفَةِ؛ لأنَّهُمْ لَمْ يُؤْثِرُوا أَنْ يَبْعُدُوا كُلَّ
البُعْدِ عَنْ أَضْلِ الوَصْفِ، الذي بابُه أَنْ
يَقَعَ الفَرْقُ فيه بَيْنَ مُذَكَّرِهٍ ومُؤَنَّثِهِ،
فَجَرَى هذا في حِفْظِ الأُصُولِ والتَّلَفُّتِ
إليها لِلْمُباقَاةِ لها، والتَّتْبِيهِ عليْها،
مَجْرَى إِخْراجِ بعضِ المُعْتَلُ على
أَصْلِهِ، نحوِ اسَّتَحْوَذَ، ومَجْرَى إِعْمالٍ
صُغْتُهُ وعُدْتُهُ، وإِنْ كانَ قد نُقِلَ إلى
فَعُلْتُ، لَمَّا كَانَ أَصْلُهُ فَعَلْتُ، وعَلى
ذُلِكَ أَنَّثَ بَعْضُهم فقال: خَصْمَةٌ،
وضَيْفَةٌ، وجَمَعَ، فقالَ: خُصُومٌ،
وأَضْیَافٌ.
(وعَدَّلَ الْحُكْمَ، تَعْدِيلاً: أَقَامَهُ، و)
عَدَّلَ (فُلَانًا: زَكَّاهُ)، أي قال: إِنَّهُ
عَذْلٌ.
(و) عَدَّلَ (الْمِيزانَ)، والمِكْيَالَ:
(سَوَّاهُ)، فاعْتَدَلَ.
(والْعَدَلَةُ، مُحَرَّكَةً، وَكَهُمَزَةٍ)،
وهذه عن ابنِ الأَغْرابِيِّ: (المُزَكُونَ)
للشُّهُودِ، وقالَ شَمِر: قالَ القُرْمُلِيُّ:
سَأَلْتُ عن فُلانِ العُدَلَّةَ، كَتُؤْدَةٍ، أي
الذينَ يُعَدِّلُونَهُ، وقال أبو زَيْدٍ : رَجُلٌ
عُدَلَةٌ، وقَوْلٌ مُدَلَةٌ، أيضا، (أو كَهُمَزَةٍ
لِلْوَاحِدِ، وبالتَّحْرِيكِ لِلْجَمْعِ)، عِن
أبي عَمْرو.
(وعَدَلَهُ، يَعْدِلُهُ)، عَدْلًا،
(وعَادَلَهُ)، مُعادَلَةٌ: (وَازِّنَهُ)، وكذا:
عادَلَ بينَ الشَّيْئَيْنِ.
(و) عَدَلَهُ (في الْمَحْمِلِ)، وعَادَلَهُ:
(رَكِبَ مَعَهُ).
(والْعَدْلُ: الْمِثْلُ، والنَّظِيرُ،
كالْعِذْلِ)، بالكسرِ، (والْعَدِيلِ)،
كأميرٍ، وقيل: هو المِثْلُ، وليسَ
بالتَّظِيرِ عَيْنِهِ، (ج: أَعْدَالٌ، وعُدَلَاءُ).
قالَ الرَّاغِبُ: العَدْلُ، والعِدْلُ،
مُتَقَارِبَانِ، لكن العَدْلُ يُسْتَعْمَلُ فيما
يُدْرَكُ بِالبَصِيرَةِ كَالأَحْكَامِ، وعَلَى ذُلكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُوَ عَدْلُ ذُلكَ
صِيَامًا﴾(١)، والعِدْلُ والعَدِيلُ، فيما
يُذْرَكُ بالحاسَّةِ، كالمَوْزُوناتِ،
والمَعْدُودَاتِ، والمَكِيلَاتِ.
وفي الصِّحَاح: قالَ الأَخْفَشُ:
العِدْلُ، بالكسرِ: المِثْلُ، والعَدْلُ،
بالفتح: أَضْلُهُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: عَدَلْتُ
بهذا عَدْلًا حَسَنًا، تَجْعَلُهُ اسْمًا لِلْمِثْلِ،
(١) سورة المائدة، الآية ٩٥.
٤٤٦

عدل
عدل
لِتُفَرِّقَ بَيْنَهُ وبِينَ عِدْلِ المَتَاعِ، كَما
قالُوا: امْرَأَةٌ رَزَانٌ، وعَجُزْ رَزِينٌ،
لِلْفَرْقِ.
وقالَ الفَرَّاءُ: العَدْلُ، بالفَتْحِ: ما
عَادَلَ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ، والَعِدْلُ،
بالكَسْرِ: المِثْلُ، تقولُ منه: عندي
عِدْلُ غُلَامِكَ، وعِدْلُ شاتِكَ، إِذا كانَ
غُلَامًا يَعْدِلُ غُلَامًا، أو شَاةً تَعْدِلُ شَاءً،
فَإِذا أَرَدْتَ قِيمَتَهُ مِنْ غَيْرِ جِئْسِهِ،
نَصَبْتَ العَيْنَ، ورُبَّما كَسَرَها بعضُ
العَرَبِ، وكَأَنَّهُ منهم غَلَطْ، لِتَقارُبِ
مَعْنَى العَدْلِ مِنَ العِذْلِ، قالَ: وقد
أَجْمَعُوا عَلى واحِدِ الأَعْدَالِ أَنَّهُ عِدْلٌ،
بالکسرِ، انتھی.
وفي العُبابِ: وقالَ الزَّجَّاجُ:
العَدْلُ، والعِدْلُ، واحِدٌ، في مَعْنَى
المِثْلِ، قالَ: والمَعْنَى واحِدٌ، كَأَنَّ
المِثْلَ مِنَ الجِنْسِ، أو مِنْ غَيْرِ
الجِنْسِ، قالَ: ولم يَقُولُوا إِنَّ العَربَ
غَلِطَتْ، وليسٍ إِذا أَخْطَأْ مُخْطِىءٌ
وَجَبَ أَنْ يَقولُ: إِنَّ بعضَ العربِ
غَلِطَ، وقالَ ابنُ الأَغْرابِيِّ: عَدْلُ
الشَّيْءِ وعِدْلُهُ سَوَاءٌ، أي مِثْلُهُ، انتهى.
وقالَ بعضُهم: العِدْلُ تَقْوِيمُكَ
الشّيءَ بالشَّيءٍ مِنْ غَيْرِ جِئْسِهِ، حتى
تَجْعَلَهُ له مِثْلًا، وأَجازَ بعضُهم أن
يُقالَ: عِنْدِي عِدْلُ غُلامِكَ، أي مِثْلُهُ،
وعَدْلُه، بالفتح لا غَيْرُ: قِيمَتُهُ، وقَرَأْ
ابنُ عامِرٍ: ﴿أَوْ عِدْلُ ذلِكَ صِيَامًا﴾،
بكَسرِ العَيْنِ، وقَرَأْها الْكِسائِيُّ، وأَهْلُ
المَدِينَةِ بالفَتْحِ.
(و) العَدْلُ: (الْكَيْلُ، و) قيل:
(الْجَزَاءُ، و) أيضا: (الْفَرِيضَةُ)، وبهِ
فَسَّرَ ابنُ شُمَيْلِ الحديثَ: ((لا يُقْبَلُ مِنْهُ
صَرْفٌ ولَا عَذْلٌ))، (و) يُقالُ: هو
(النَّافِلَةُ، و) قيلَ: هو (الْفِدَاءُ)، إِذا
اعْتُبِرَ فيهِ مَعْنَى المُسَاوَاةِ، ومنهُ قولُه
تَعالَى: ﴿وإِنْ تَعْدِنْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ
مِنْهَا﴾(١)، أي تَقْدِ كُلَّ فِدَاءٍ، وكذا
قولُهُ تعالى: ﴿أُو عَدْلُ ذُلِكَ صِيَامًا﴾،
كَما في الصِّحاحِ، وكانَ أبو عُبَيْدَةً
يقولُ: وإِنْ تُقْسِطَ كُلَّ إِقْساطٍ لا يُقْبَلُ
منها. قال الأَزْهَرِيُّ: وهذا غَلَطْ
فاحِشٌ، وإِقْدَامٌ مِنْ أبي عُبَيْدَةَ على
كِتابِ اللهِ تَعالَى، والمَعْنَى فيه: لو
تَفْتَدِي بِكُلِّ فِدَاءٍ لا يُقْبَلُ منها الفِدَاءُ
(١) سورة الأنعام الآية ٧٠.
٤٤٧

عدل
:
عدل
يَوْمَئِذٍ. (و) يُقالُ: العَدْلُ: (السَّوِيَّةُ)،
(و) قال ابنُ الأعرابِيِّ: العَدْلُ:
(الإِسْتِقَامَةُ).
(و) عَدْلٌ، (بِلاَ لَام: رَجُلٌ) مِنْ
سَعْدِ العَشِيرَةِ، وقال ابنٌ السِّكِّيتِ: هوَ
العَدْلُ بنُ جَزْءِ بنِ سَعْدِ العَشِيرَّةِ، هكذا
وَقَعَ في الصِّحاحِ، والصَّوابُ: مِنْ
سَعْدِ العَشيرَةِ، واخْتُلِفَ في اسْم
وَالِدِهِ، فقيل: هو جَزْءٌ، هكذا
بِالهَمْزَةِ، كَما وَقَعَ فِي نُسَخِ الإِصْلاَحِ
لابنِ السِّكِيتِ، ومثلُهُ في الصِّحاحِ،
وفي جَمْهَرَةِ الأَنْسابِ لابنِ الكَلْبِيِّ:
هو العَدْلُ بنُ جُرٍّ، بِضَمِّ الجِيمِ والرَّاءِ
المُكَرَّرَةِ، وكان (وَلِيَ شُرْطَةً تُبَّعِ، فَإِذا
أُرِيدَ قَتْلُ رَجُلٍ دُفِعَ إلَيْهِ)، ونَصُّ
الصِّحاح: وكانَ تُبَّعُ إِذا أرادَ قَتْلَ رَجُلٍ
دَفَعَهُ إليه، (فَقِيلَ) بَعْدَ ذُلكَ (لِكُلِّ مَا
يُئِسَ مِنْهُ: ((وُضِعَ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ))).
(و) العِدْلُ، (بِالْكَسْرِ: نِصْفُ
الْحِمْلِ)، يكونُ عَلى أَحَدٍ جَنْبَي
الْبَعِيرِ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: العِدْلُ: اِسْمَّ
حِمْلٍ مَعْدُولٍ بِحِمْلٍ، أي مُسَوَّى به،
(ج: أَعْدَالٌ، وعُدُوَّلٌ)، عن سِيبَوَيْهِ،
ومِنْ ذُلكَ تقولُ في عُدُولٍ قَضاءِ
السُّوءِ: ما هم عُدُولٌ، ولكنْ عُدُولٌ.
(وعَدِيلُكَ: مُعَادِلُكَ) في المَحْمَلِ،
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: العَدِيلُ الذي يُعادِلُكَ
في الوَزْنِ والقَدْرِ، قالَ ابنُ بِرِيُّ: لم
يَشْتَرِطِ الجَوْهَرِيُّ في العَدِيلِ أن يكونَ
إِنْسانًا مِثْلَه، وفَرَّقَ سِيبَوَيْهِ بينَ العَدِيلِ
والعِدْلِ، فقالَ: العَدِيلُ ما عَادَلَكَ مِنَ
النَّاسِ، والعِدْلُ لا يكونُ إِلَّ لِلْمَتَاعِ
خَاصَّةٌ، فَبَيِّنَ أَنَّ عَدِيلَ الإنْسانِ لاَ
يكونُ إِلَّ إِنْسانًا مِثْلَه، وأَنَّ العِدْلَ لا
يَكونُ إِلَّ لِلْمَتَاعِ خَاصَّةً.
(و) يُقالُ: (شَرِبَ حَتَّى عَذَّلَ)، أي
(صارَ بَطْنُهُ كالْعِدْلِ)، بالكسرِ،
وامْتلأَ، عن أبي عَدْنانَ، قَالَ
الأَزْهَرِيُّ: وكذلكَ حتَّى عَدَّنَ،
وأَوَّنَ، بِمَعْنَاهُ.
(والاعْتِدالُ: تَوَّسُّطُ حالٍ بينَ
حَالَیْنِ، في كمِّ أو گیْفٍ)، کقولِهِم:
جِسْمٌ مُعْتَدِلٌ بينَ الطُّلِ والقِصَرِ، ومَاءٌ
مُعْتَدِلٌ بينَ البارِدِ والحَارِّ، ويومٌ مُعْتَدِلٌ
طَيِّبُ الهَواءِ، ضِدُّ مُعْتَذِلٍ، بالذَّالِ
المُعْجَمَةِ، (وكُلُّ ما تَنَاسَبَ فَقَدْ
اعْتَدَلَ، وكُلُّ ما أَقَمْتَهُ فَقَدْ عَدَلْتَهُ)،
بالتَّخْفِيفِ، (وعَدَّلْتَهُ)، بالتَّشْدِيدِ،
٤٤٨

عدل
عدل
وزَعَمُوا أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، رَضِيَ
اللهُ عنهُ قالَ: ((الحمدُ للهِ الذي
جَعَلَنِي فِي قَوْمِ إِذا مِلْتُ عَدَّلُونِي(١)،
كما يُعَدَّلُ(١) الَّسَّهْمُ فِي الثِّقَافِ)»، أي
قَوَّمُونِي، وقالَ الشاِرُ:
صَبَحْتُ بها القَوْمَ حتى امْتَسَكُ
ـتُّ بالأَرْضِ أَعْدِلُها أنْ تَمِيلاً (٢)
وقوله تعالى: ﴿فَعَدَلَّكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ
مَا شَاءَ رَّبَكَ﴾(٣)، قُرِئَّ بِالتَّخْفِيفِ
وبالتَّثْقِيلِ، فالأُولَى قِراءَةُ عاصِم
والأُخْفَشِ، والثانِيَةُ قِراءَةُ نافِعٍ وأَهْلِ
الحِجَازِ، قالَ الفَرَّاءُ: مَنْ خَفَّفٌَ فَوَجْهُه
- واللهُ أَعْلَمُ - فصَرَفَكَ إِلى أيِّ صُورَةٍ
ما شاءَ؛ إِمَّا حَسَنٍ وإمَّا قَبِيحِ، وإِمَّا
طَوِيلٍ وإِمَّا قَصِيرٍ، وقيلَ: أرادٌ عَدَلَكَ
مِنَ الْكُفْرِ إِلى الإِيمانِ، وهي نِعْمَةٌ، قالَ
الأَزْهَرِيُّ: والتَّشْدِيدُ أَعْجَبُ الوَجْهَيْنِ
إِلى الفَرَّاءِ، وأَجْوَدُهُما في العَرَبِيَّةِ،
والمَعْنَى فَقَوَّمَكَ وجَعَلَكَ مُعْتَدِلًا،
مُعَدَّلَ الخَلْقِ، وقد قالَ الفَرَّاءُ، في قِراءَةٍ
(١) رواية اللسان بالتخفيف.
(٢) اللسان ومادة (مسك)، والمقاييس ٢٤٧/٤.
قلت: ومرٍّ في (مسك) منسوياً للعباس، وهو
للعباس ايضاً في (مسك) من اللسان، وذكره
الأزهري ٨٧/١٠، ونسبه لأبي العباس.
(٣) سورة الانفطار الآيتان ٧، ٨.
مَنْ قَرَأْ بالتَّخْفِيفِ: إِنَّهُ بِمَعْنَى فَسَوَّاكَ،
وقَوَّمَكَ، مِنْ قَوْلِكَ: عَدَلْتُ الشَّيْءَ
فاعْتَدَلَ، أي سَوَّيْتُه فاسْتَوَى، ومنهُ قَوْلُ
الشَّاعِرِ :
* وَعَدَلْنَاهُ بِبَدْرٍ فَاعْتَدَلْ(١) *
أي قَوَّمْنَاهُ فاسْتَقَامَ، وكُلُّ مُتَقَّفٍ
مُعْتَدِلٌ.
(وعَدَلَ عَنْهُ، يَعْدِلُ، عَدْلًا،
وعُدُولاً: حَادَ)، وعن الطَّرِيقِ: جَارَ
(و) عَدَلَ (إِلَيْهِ، عُدُولًا: رَجَعَ، و)
عَدَلَ (الطَّرِيقُ) نَفْسُهُ: (مَالَ).
(و) عَدَلَ (الْفَحْلُ) عن الإِبِلِ، إذا
(تَرَكَ الضُّرَابَ، و) عَدَلَ (الْجَمَّالُ
الْفَحْلَ) عن الضُّرابِ: (نَخَّاهُ)،
فانْعَدَلَ، تَنَخَّى .
(و) عَدَلَ (فُلانًا بِقُلَانٍ)، إذا (سَوَّى
بَيْنَهُما).
(و) يُقالُ: (مَالَهُ مَعْدِلٌ)، كمَجْلِسٍ،
(ولا مَعْدُولٌ): أي (مَصْرِفٌ).
(١) اللسان، وروايته:
* وعد لنا ميل بدر فاعتدل *
قلت: والشطر من قصيدة لعبدالله بن الزبعري
قالها في يوم أحد، تجدها في السيرة النبوية
لابن هشام ١٣٦/٢، وصدر البيت :
* فقتلنا الضُّغْفَ من أشرافهم * (خ)
٤٤٩
١

عدل
عدل
(وانْعَدَلَ عَنْهُ): تَتَخَّى، (وعَادَلَ:
اعْوَجَّ)، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وإِنِّي لأُنْجِي الطَّرْفَ عَنْ نَحْوِ غَيْرِها
حَيَاءٌ ولو طَاوَعْتُهُ لم يُعادِلِ(١)
أي لم يَتْعَدِلْ، وقيلَ: مَعْناهُ لَمْ
يَعْدِلْ بِنَحْوِ أَرْضِها، أي بِقَصْدِها،
نَحْوًا.
(والعِدَالُ، كَكِتَابٍ: أنْ يَعْرِضَ) لك
(أَمْرَانِ، فَلا تَدْرِي لَأَبِّهِمَا تَصِيرُ، فَأَنْتَ
تَرَوَّى فِي ذُلُكَ)، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ،
وأَنْشَدَ(٢):
وذُو الْهَمِّ تُعْدِيهِ صَرِيمَةٌ أَمْرِهِ
إذا لم تُمَيِّئْهُ الرُّقَى ويُعَادِلُ(٣)
أي يُعادِلُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ أَيَّهُما يَرْكَبُ،
ثُمَيِّنْهُ: تُذَلِّلْهُ المَشُورَاتُ، وقَوْلُ النَّاسِ
أَيْنَ تَذْهَبُ.
والمُعادَلَةُ: الشَّكُّ فِي أَمْرَيْنِ، يُقالُ:
أَنا في عِدَالٍ مِنْ هذا الأَمْرِ، أي في
شَكُّ منه، أَأَمْضِي عليه، أَمْ أَتْرُكُهُ؟
(١) ديوانه ٤٩٣، واللسان، والمقاييس ٢٤٧/٤.
ويزاد: التهذيب ٢١٣/٢، والمحكم ٢/ ١٢ .
(٢) أي لمتمِّم، كما في اللسان (ميث).
(٣) مر في مادة (ميث) منسوباً لمتمّم أيضا،
واللسان ومادة (ميث). ويزاد: التهذيب ٢/
٢١٢، والمحكم ١٢/٢ بلا نسبة.
وقد عادَلْتُ بينَ أَمْرَيْنِ أَيَّهُما آتِي، أي
ـيَّلْتُ.
(وعَدَوْلَى)، بِفَتْحِ العَيْنِ والدَّالِ
وسُكُونِ الْواوِ مَقْصُورَةً: (ة
بِالْبَحْرَيْنِ)، وقد نَفِى سِيبَوَيْهِ فَعَوْلَى
فاحْتُجَّ عليه بعَدَوْلَى، فقالَ الفارِسِيُّ :
أَصْلُهَا عَدَوْلاً، وإِنَّمَا تُرِكَ صَرْفُهُ لأَنَّهُ
جُعِلَ اسْمًا للبُقْعَةِ، ولِم نَسْمَعْ في
أَشعَارِهِم عَدَوْلًا مَصْرُوفًا، فَأَمَّا قَوْلُ
نَهْشَلِ بنِ حَرِّيٍّ:
فلا تَأْمَنِ النَّوْكَى وإنْ كانَ دَارُهُم
وَرَاءَ عَدَوْلَاةٍ وكَنِتَّ بِقَيْصَرا(١)
فَزَعَمَ بعضُهم أَنَّهُ بِالْهَاءِ ضَرُورَةً،
وهذا يُؤَنِّسُ بِقَوْلِ الفَارِسِيِّ، وأُمَّا ابنُ
الأَغْرابِيِّ فَإِنَّهُ قالَ: هِي مَوْضِعٌ،
وذَهَبَ إِلى أنَّ الهاءَ فيها وَضْعٌ، لا أَنَّهُ
أَرادَ عَدَوْلَى، ونَظِيرُهُ قولُهُم: قَهَوْبَةٌ،
للَّصْلِ العَرِيضِ.
(و) العَدَوْلَى: (الشَّجَرَةُ الْقَدِيمَةُ
الطَّوِيلَةُ).
(والعَدَوْلِيَّةُ: سُفُنْ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهَا)،
أي إِلى القَرْيَةِ المَذْكُورَةِ، كَما في
(١) اللسان، ويزاد: المحكم ٢/ ١٢.
٤٥٠

عدل
عدل
الصِّحاحِ، لا إِلى الشَّجَرَةِ، كَما يُتَوَهَّمُ
مِنْ سِياقِ المُصَنَّفِ، قالَ طَرَفَةُ بنُ
العَبْدِ :
عَدَوْلِيَّةٌ أو مِنْ سَفِينِ ابنِ يَامِنٍ
يُجُورُ بها المَلَّاحُ طَوْرًا ويَهْتَدِي(١)
وهكذا فَسَّرَهُ الأَصْمَعِيُّ، قالَ:
والخُلُجُ: سُفُنٌ دونَ العَدَوْلِيَّةِ، وقالَ
ابنُ الأَغْرابِيِّ، في قَوْلٍ طَرَفَةَ: عَدَوْلِيَّةٌ
إلخ، قالَ: نَسَبَها إِلى ضِخَم وقِدَمِ،
يَقولُ: هيَ قَدِيمَةٌ أو ضَخْمَةٌ، وقيل:
نُسِبَتْ إلى مَوْضِعِ كانَ يُسَمَّى عَدَوْلَاة،
بَوَزْنِ فَعَوْلَاة، (أَو إلى عَدَوْلٍ: رَجُلٍ
كانَ يَتَّخِذُ السُّفُنَ)، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ،
(أو إلى قَوْم كانُوا يَتْزِلُونَ هَجَرَ)، فيما
ذَكَرَ الأَضْمِّعِيُّ، وقالَ ابنُ الكَلْبِيِّ:
عَدَوْلَى لَيْسُوا مِنْ رَبِيعَةَ ولا مُضَرَ، ولا
مِمَّنْ يُعْرَفُ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، إِنَّما هم
أُمَّةٌ عَلى حِدَةٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والقَوْلُ
في العَدَوْلَى ما قالَهُ الأَصْمَعِيُّ،
(والْعَدَوْلَى جَمْعُهَا).
(و) العَدَوْلَى: (الْمَلَّحُ)، والذي في
(١) ديوانه (الجندي) ٣١، والتكملة، والعباب،
والمقاييس ٢٤٧/٤، وصدره في اللسان، وهو
من معلقته .
الصِّحاحِ: والعَدَوْلِيُّ، بِكسرِ اللََّمِ
وشَدِّ الياءِ: المَلَّاحُ، وهو الصَّوابُ.
(والْعُدَيْلُ، كزُبَيْرٍ، ابْنُ الْفَرْخِ:
شاعِرٌ) مَعْرُوفٌ، مِنْ بَنِي العِجْلِ، وفي
بعضِ النُّسَخِ: وعُدَيْلٌ، بلا لَامٍ، وهو
الصواب.
(و) أبو الأَزْهَرِ (مَعْدِلُ بْنُ أَحْمَدَ) بنِ
مُضْعَبٍ، (كمَجْلِسٍ: مُحَدِّثٌ)
نَيْسَابُورِيٌّ، رَوَى عن الأَصَمِّ، وعنهُ
محمدُ بنُ يحيى المُزَكِّي.
(والْمُعَدَّلَاتُ، كمُعَظّمَاتٍ: زَوَايَا
الْبَيْتِ)، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ، قالَ: وهيَ
الدَّراقِيعُ، والمُزَوَّيَاتُ(١)،
والأَخْصَامُ، والثَّفِناتُ أيضا.
(و) يُقالُ: (هُوَ يُعادِلُ هذا الأَمْرَ،
إذا ارْتَبَكَ فيهِ، ولم يُمْضِهِ)، قالَ
الشاعرُ :
إِذا الهَمُّ أَمْسَى وَهْوَ دَاءٌ فَأَمْضِهِ
ولَسْتَ بِمُمْضِيهِ وأَنْتَ تُعَادِلُهُ(٢)
أي: وأنتَ تَشُكُّ فيه.
(١) في اللسان: ((والمُرَوَّبات)).
(٢) اللسان، والتكملة، والأساس. ويزاد:
التهذيب ٢١٣/٢.
٤٥١

عدل
عدل
(و) قالَ ابنُ الأغرابِيِّ: (الْعَدَلُ،
مُحَرَّكَةً: تَسْوِيَةُ) الأَوْنَيْنِ، أي
(الْعِذْلَيْنِ).
[] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ علیه:
العَدْلُ في أَسْماءِ اللهِ سبحانَهُ: هو
الذي لا يَمِيلُ بِهِ الهَوَى فِيَجُورُ في
الحُكْمِ، وهو في الأَصْلِ مَصْدَرٌ سُمِّيَ
به، فَوُضِعَ مَوْضِعَ الْعَادِلِ، وهو أَبْلَغُ
منه، لأَنَّهُ جُعِلَ المُسَمَّى نَفْسُهُ عَدْلًا،
وقد عَدُلَ الرَّجُلُ، كَكَرُمَ، عَدَالَةٌ:
صارَ عَدْلًا، وقولُهُ تَعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا
ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾(١). قالَ سَعِيدُ بنُ
المُسَيَّبِ: ذَوَىْ عَقْلٍ، وقالَ إبراهيمُ:
العَدْلُ الذي لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ رِيبَةٌ، وقولُهُ
تَعالى: ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوا أن تَعْدِلُوا بَيْنَ
النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾(٢)، قَالَ عُبَيْدَةٌ
السَّلْمانِيُّ، والضَّحَّاكُ: في الحُبِّ
والجِمَاعِ، وقالَ الرَّاغِبُ: إِشَارَةً إلى
ما عليهِ جِلَّةُ النَّاسِ مِنَ المَيْلِ.
وفُلاَنٌ يَعْدِلُ فُلانًا، أي يُساوِيِهِ.
ويُقالُ: ما يَعْدِلُكَ عِنْدَنا شَيْءٌ، أي
(١) سورة الطلاق، الآية ٢.
(٢) سورة النساء، الآية ١٢٩.
ما يَقَعُ عِنْدَنا شَيْءٌ مَوْقِعَكَ.
وعادَلَهُما عَلى نَاضِحٍ: شَدَّهُما عَلى
جَنْبَىٍ الْبَعِيرِ كالعِدْلَيْنِ.
ووَفَعَ المُصْطَرِعَانِ عِدْلَيْ غَيْرٍ (١)،
أي وَقَعَا مَعًا، ولم يَصْرَعْ أَحَدُهما
الآخَرَ.
والعَدِيلَتانِ: الْغِرَارَتَانِ؛ لأنَّ كُلَّ
واحدةٍ منهما تُعادِل صاحبتها
ويُقالُ: عَدَّلْتُ أَمْتِعَةَ البَيْتِ، إِذا
جَعَلْتَها أَعْدَالًا مُسْتَوِيَةً لِلِعْتِكَامِ يَوْمَ
الشَّعْنِ.
واعْتَدَلَ الشِّعْرُ: أَّزَنَ، واسْتَقامَ،
وعَدَّلْتُه أنا، ومنهُ قَوْلُ أبي عليٍّ
الفَارِسِيِّ: لأَنَّ المُراعَى في الشّعْرِ إِنَّما
هو تَعْدِيلُ الأَجْزَاءِ.
وعَدَّلَ القَسَّامُ الأَنْصِبَاءَ لِلْقَسْمِ بَيْنَ
الشُّرَكاءِ، إذا سَوَّاهَا عَلى الْقِيَمِ.
وفي الحديثِ: ((الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ؛ فَرِيضَةٌ
عادِلَةٌ))، أرادَ العَدْلَ فِي الْقِسْمَةِ، أي
(١) في مطبوع التاج واللسان ((عدلي بعير)) والمثبت
من المحكم، وفي جمهرة الأمثال ٣٣٦/٢
(وقعا ◌ِكْمى عَيْرِ)) ويقال: ((وقعا كركبتي البعير))
وانظر مجمع الأمثال ٢/ ٣٦٤.
٤٥٢

عدل
عدل
مُعَدَّلَةٌ على السِّهامِ المذكورَةِ في
الكِتابِ والسُّنَّةِ، مِنْ غَيْرِ جَوْرٍ .
والعَدْلُ: الْقِيمَةُ، يُقالُ: خُذْ عَدْلَهُ
منه كذا وكذا، أي قِيمَتَهُ.
ويُقالُ: هذا قَضاءٌ حَدْلٌ غيرُ عَدْلٍ،
وأَخَذَ في مَعْدِلِ الحَقِّ، ومَعْدِلٍ
الباطِلِ، أي في طَرِيقِهِ ومَذْهَبِهِ.
ويُقالُ: انْظُرُوا إلى سُوءِ مَعادِلِهِ،
ومَذْمُومٍ مَدَاخِلِهِ، أي إلى سُوءِ مَذاهِهِ
ومَسالِكِهِ، وهو سَدِیدُ المَعَادِلِ، وقال
أبو خِرَاشٍ :
على أَنَّني إذا ذَكَرْتُ فِرَاقَهُمْ
تَضِيقُ عَلَيَّ الأَرْضُ ذاتُ الْمَعَادِلِ(١)
أرادَ ذاتَ السَّعَةِ، يُعْدَلُ فيها يَمِينًا
وشِمَالاً مِنْ سَعَتِهَا.
والعَدْلُ: أنْ تَعْدِلَ الشَّيْءَ عن
وَجْهِهِ، تقول: عَدَلْتُ فُلانًا عن
طَرِيقِهِ، وعَدَلْتُ الدَّابَّةَ إِلَى مَوْضِعٍ
كذا، وفي الحديثِ: ((لا تُعْدَلُ
سَارٍ حَتُكُم))، أي لا تُصْرَفُ ماشِيَتُكُم،
(١) شرح أشعار الهذليين (فراج) ١٣٤٤ في زيادات
شعره، واللسان، وتكملة الزبيدي، ويزاد:
المحكم ٢/ ١٢.
وتُمالُ عن المَرْعَى، ولا تُمْنَعُ.
ويُقالُ: قَطَعْتُ العِدَالَ فِي أَمْرِي،
ومَضَيْتُ عَلى عَزْمِي، وذلكَ إِذا مَيَّلَ
بِينَ أَمْرَيْنٍ، أَيَّهُما يَأْتِي، ثُمَّ اسْتَقَامَ لَهُ
الرَّأْيُ، فَعَزَمَ عَلى أَوْلاهُما عِنْدَهُ، ومنهُ
قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
إلى ابنِ الْعَامِرِيِّ إلى بِلَالٍ
قَطَعْتُ بِنَعْفِ مَعْقُلَةَ الْعِدَالَا (١)
وعَدَّلَ أَمْرَهُ، تَعْدِيلاً، كعَادَلَهُ: إذا
تَوَقَّفَ بِينَ أَمْرَيْنِ أَّهُما يَأْتِي، وبِهِ فُسِّرَ
حديثُ المِعْراجِ: ((أَتِيتُ بِإِناءَيْنِ،
فَعَدَّلْتُ بَيْنَهُمَا)»، يُرِيدُ أَنَّهُما كانا عندَهُ
مُسْتَوِبَيْنٍ، لا يَقْدِرُ عَلى اخْتِيارِ
أَحَدِهِما، ولا يَتَرَجِّحُ عِنْدَهُ.
وفَرَسٌ مُعْتَدِلُ الْغُرَّةِ: إذا تَوَسَّطَتْ
غُرَّتُهُ جَبْهَتَهُ، فلمْ تُصِبْ واحِدَةً مِنَ
العَيْنَيْنِ، ولم تَمِلْ على واحِدٍ مِنَ
الخَدَّيْنِ، قالَهُ أبو عُبَيْدَةً.
وانْعَدَلَ الفَحْلُ عنِ الضُّرابِ:
تَتَخَّى، قالَ أبو النَّجْمِ :
(١) ديوانه ٤٣٧، ومر في (نعف)، واللسان، ومادة
(نعف) ورد عجزه، والعباب، والأساس،
وتكملة الزبيدي. ويزاد: التهذيب ٢/ ٢١٤.
٤٥٣

عدل
عدل
وانْعَدَلَ الفَحْلُ ولَمَّا يُعْدَلِ(١) *
وعَدَلَ باللَّهِ، يَعْدِلُ: أَشْرَكَ،
والعادِلُ: المُشْرِكُ الذي يَعْدِلُ بِرَبِّهِ،
ومنهُ قَوْلُ المَرْأَةِ للحَجَّاجِ: إِنَّكَ لَقَاسِطٌ
عَادِلٌ. وقالَ الأَحْمَرُ: عَدَلَ الكَافِرُ
بِرَبِّهِ، عَدْلًا، وعُدُولًا : سَوَّى به غيرَه،
فعَبَدَهُ.
وشَجَرٌ عَدَوْلِيٍّ: قديمٌ، واحِدَتُهُ
عَدَوْلِيَّةٌ، وقالَ أبو حَنِيفَةَ: العَدَوْلِيُّ:
القَدِيمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وأَنْشَدَ غيرُهُ:
* عَلَيْهَا عَدَوْلِيُّ الْهَشِيمِ وصامِلُهُ(٢) ـ
ويُرْوَى: عَدَامِيلُ الْهَشِيمِ، كَما
سَيَأْتِي.
وفي خَبَرِ أبي الْعَارِمِ: فَآَخُذُ في
أَرْطَى عَدَوْلِيٍّ عُدْمُلِيٍّ.
ورَوَى الأَزْهَرِيُّ عن اللَّيْثِ:
المُعْتَدِلَةُ مِنَ الُّوقِ: المُثَقَّفَةُ الأَعْضاءِ
بَعْضُها بِبَعْضِ، قالَ: ورَوى شَمِر، عن
مُحَارِبٍ، قال: المُعَنْدِلَة مِنَ النُّوقِ،
(١) اللسان، وتكملة الزبيدي، قلت: وهو من
أرجوزة لأبي النجم نشرها الميمني في الطرائف
الأدبية، والشطر في ص ٦٢، وهو في المحكم
أيضا ٢ / ١٢ .
(٢) تقدم في (صمل)، ويأتي في (عدمل).
وجَعَلَهُ رُباعِيًّا من بابٍ ((ع ن د ل))، قالَ
الأَزْهَرِيُّ: والصَّوابُ ما قالَهُ اللَّيْثُ،
ورَوَى شَمِر عن أبي عُدْنانَ [أنَّ](١)
الكِنَانِيَّ أَنْشَدَهُ:
* وعَدَلَ الفَحْلُ وإِنْ لَمْ يُعْدَلِ *
* واعْتَدَلَتْ ذاتُ السَّنَامِ الأَمْيَلِ(٢) *
قالَ: اعَتِدَالُ ذاتِ السَّنَام، اسْتِقَامَةُ
سَنامِها مِنَ السِّمَنِ بعدَمَا كَانَ مائِلاً،
قالَ الأَزْهَرِيُّ: وهذا يَدُلُّ على أنَّ
الحَرْفَ الذِي رَوَاهُ شَمِر، عن
مُحارِبٍ، في المُعَنْدِلَةِ غیرُ صَحِيحِ،
وأَنَّ الصَّوابَ: المُعْتَدِلَة؛ لأنَّ النَّاقَةَ إِذا
سَمِنَتْ اعْتَدَلَتْ أَعْضَاؤُهَا كُلُّها مِنَ
السَّنامِ وغَيْرِهِ.
وفي الأَسَاسِ: جارِيَةٌ حَسَنَةُ
الاعْتِدَالِ: أي الْقَوامِ.
وأَيَّامٌ مُعْتَدِلَاتٌ غَيْرُ مُعْتَذِلَاتٍ، أي
طَيِّبَةٌ غَيْرُ حَارَّةٍ.
وإِسْماعِيلُ بنُ أحمدَ بنِ مَنصورِ بنِ
الحسنِ بنِ محمدِ بنِ عَادِلِ البُخَارِيُّ
العَادِلِيُّ: مُحَدِّثٌ.
(١) قلت: هذه زيادة من التهذيب ٢١٣/٢ (خ).
(٢) اللسان، وتكملة الزبيدي، ويزاد: التهذيب ٢١٣/٢.
٤٥٤

عدمل
عندبل
[ع د م ل]*
(الْعُدْمُلُ، والْعُدْمُلِيُّ، والعُدَامِلُ،
والعُدَامِلِيُّ، مَضْمُومَاتٌ)، اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِيُّ مِنْهُنَّ عَلى الأُولَى، وزادَ:
العُدْمُول، كُنْبُورٍ : (كُلُّ مُسِنِّ قَدِیم)،
والجَمْعُ عَدَامِيلُ، قالت زَيْنَبُ أُخَّتُ
ابنِ الطَّئَّرِيَّةِ:
. عَليْها عَدَامِيلُ الْهَشِيمِ وصَامِلُهُ(١) *
(و) قيلَ: هو (الضَّخْمُ، الْقَدِيمُ مِنَ
الشَّجَرِ)، هكذا خَصَّهُ بَعْضُهم، ومنهُ
قَوْلُ أبي عَارِمِ الْكِلَاَبِيِّ: وَآَخُذُ في
أَرْطَى عَدَوْلِيٍّ غُدْمُلِيٍّ.
(و) أيضا: الْقَدِيمُ، الضَّخْمُ (مِنَ
الضِّبَابِ)، والأُنْثَى عُدْمُلِيَّةٌ، وَزَعَمَ أبو
الدُّقَيْشِ أَنَّهُ يُعَمَّرُ عُمْرَ الإِنْسانِ حَتَّى
يَهْرَمَ، فَيُسَمَّى عُدْمُلِيًّا عندَ ذُلكَ، قَالَ
الرَّاجِزُ :
* في عُدْمُلِيُّ الْحَسَبِ الْقَدِيمِ(٢) *
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ:
مِنْ مَعْدِنِ الصِّيْرانِ عُدْمُلِيٍّ (٣) ﴾
(١) تقدم في (صمل، عدل).
(٢) اللسان. ويزاد: التهذيب ٣٥٢/٣.
(٣) اللسان.
(و) العُدْمُولُ، (كَزُنْبُورٍ : الضُّفْدَعُ)،
عن كُرَاعٍ، وليسَ ذُلِكَ بِمَعْرُوفٍ،
وأَنْشَدَ ابنِّ بَرِّيٍّ عليْهِ شاهِدًا قَوْلَ جِرَانٍ
الْعَوْدِ:
* مِنْ آجٍِ رَكَضَتْ فيهِ الْعَدَامِيلُ(١) *
(و) العُدْمُلُ، (كقُنْفُذٍ: الذَّكَرُ مِنَ
الرَّخَمِ)، عن ابنِ عَبَّادٍ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
غُدُرٌ عَدَامِلُ : قَدِيمَةٌ، قالَ لَبِيدٌ :
يُباكِزْنَ مِنْ غَوْلٍ مِيَاهًا رَوِيَّةً
ومِنْ مَنْعَجِ زُرْقِ الْمُتُونِ عَدَامِلا(٢)
قال الأَزْهَرِيُّ: وأَكْثَرُ ما يُقالُ عَلى
جِهَةِ النِّسْبَةِ: رَكِيَّةٌ عُدْمُلِيَّةٌ، أي عَادِيَّةٌ
قَدِيمَةٌ، والجَمْعُ الْعَدَامِلُ.
[ع ند ب ل]
(العَنْدَبِيلُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: هو
(طَائِرٌ أَصْغَرُ مِنْ ابْنِ تُمَّرَةَ) زَادَ غَيْرُهُ:
يُصَوِّتُ أَلْوَانًا، (أو لُغَةٌ فِي الْعَنْدَلِيبِ)،
(١) ديوانه ٦٠، واللسان، وصدره:
* فناشِحونَ قليلاً من مُسَوَّمَةٍ*
قلت: والبيت في التهذيب ٣٥٢/٣ (خ).
(٢) شرح ديوانه ٢٤١، واللسان، وتكملة الزبيدي،
ويزاد: المحكم ٣٢٢/٢.
٤٥٥

عدھل
عندل
كَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ منه، وسيَأْتِي قَرِيبًا في
الذي بَعْدَهُ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ع دهـ ل]*
العَيْدَهُولُ: النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ، كَما في
اللِّسَانِ، وأَهْمَلَهُ الجَماعَةُ.
[ع ن د ل]
(الْعَنْدَلُ: الْبَعِيرُ الضَّخْمُ الرَّأْسِ،
لِلْمُذَكَّرِ والْمُؤَنَّثِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
وأَنْشَدَ لِلرَّاجِزِ:
*
کَیْفَ تَرَى فِعْلَ طُلَاحِيَّاتِهَا
* عَنَادِلِ الْهَامَاتِ صَنْدَلَتِهَا *
* شَدَاقِمِ الأَشْدَاقِ شَدْقَمَاتِهَا (١) *
(و) قالَ أبو عَمْرٍو: العَنْدَلُ:
(الطَّوِيلُ، وهِيَ بِهَاءٍ)، وأَنْشَدَ:
◌َيْسَتْ بِعَصْلاَءَ تَذْمِي الْكَلْبَ نَكْهُتُها
وَلا بِعَنْدَلَةٍ يَصْطَكُّ ثَدْيَاهَا(٢)
(١) الصحاح، والأول فيه في مادة (طلح)، وفي اللسان
(طلح)، والأول والثاني في اللسان. قلت:
والمشطور الأول ضمن أرجوزة تنسب لأبي محمد
الفقعسي كما في المشوف المعلم للعكبري ١/
٤٧١. وانظر شرح أبيات إصلاح المنطق ٢٧٤،
وشرح الحماسة المرزوقي ٤/ ١٨٢٣ (خ).
(٢) اللسان، ومادة (عصل، ذمى)، والصحاح ومادة
(ذمى) والتكملة، والمقاييس ٤/ ٣٣٠، وسيأتي
في (عصل، ذمی). ویزاد: التهذيب ٣٥٢/٣.
:
كَما في الصِّحاحِ.
(وعَنْدَلَ الْبَعِيرُ: اشْتَدَّ)، وصَنْدَلَ:
ضَخُمَ رَأْسُهُ، عن ابنِ الأَعْرابِّ، (و)
عَنْدَلَ (الْبُلْبُلُ: صَوَّتَ) نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وكذلكَ الهُدْهُدُ؛ إِذا
صَوَّتَ.
(والْعُنَادِلَانِ، بالضَّمِّ: الخُصْيَانِ)،
ويُقُولُونَ: ما يَعْرِفُ سَحَادِلَيْهِ مِنْ عُنَادِلَيْهِ،
أي ذَكَرَهُ مِن خُصْبَيْهِ، ثَنَّى سُحَادِلَيْهِ لِمَكانٍ
عُنَادِلَيْهِ، كَما في المُحِيطِ، وقد تقدَّمَ ذلكَ
في ((س ح دل)).
(والعَنْدَلِيلُ: عُصْفُورٌ) يُصَوِّتُ
أَلْوانًا، قال بعضُ شُعَرَاءِ غَنِيٍّ:
والْعَنْدَلِيلُ إِذا زَقَا فِي جَنَّةٍ
خَيْرٌ وأَحْسَنُ مِنْ زُقَاءِ الدُّخَلِّ(١)
(وامْرَأَةٌ عَنْدَلَةٌ: ضَخْمَةُ الثَّدْيَيْنِ)،
عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ
الشاعِرِ المُتَقَدِّمُ:
ولا بِعَنْدَلَةٍ يَصْطَكُّ ثَدْيَاهَا (٢) *
(والْعَنْدَلِيبُ): طَائِرٌ، يُقالُ له:
(الْهَزَارُ)، كَما في الصِّحَاحِ، والباءُ
(١) اللسان. ويزاد: التهذيب ٣٥٢/٣.
(٢) تقدم في المادة.
٤٥٦

عذل
عدل
مُقْحَمَةٌ، وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ: هو
الْبُلْبُلُ، وقال الأَزْهَرِيُّ: طائِرٌ أَصْغَرُ
مِنَ الْعُصْفُورِ، والجَمْعُ الْعَنادِلُ،
قالَ الأَزْهَرِيُّ: وجَعَلْتُهُ رُباعِيًّا لأنَّ
أَصْلَهُ العَنْدَلُ، ثُمَّ مُدَّ بِيَاءٍ، وكُسِعَتْ
بِلاَمِ مُكَرَّرَةٍ، ثُمَّ قُلِبَتْ بَاءً، (وذُكِرَ في)
حَزَّفِ (الْبَاءِ)، ويَأْتِي له أيضا في
(ع ن دل))، هذا بِعَيْنِهِ، ونَذْكُرُ هُناكَ ما
يُنَاسِبُ الْمَقَامَ.
[ع ذ ل]*
(الْعَذْلُ: الْمَلَامَةُ)، عَذَلَهُ، يَعْذِلُهُ،
عَذْلًا، (كالتَّعْذِيلِ)، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ،
(والإِسْمُ: الْعَذَلُ، مُحَرَّكَةً، واعْتَذَلَ)
الرَّجُلُ، (وَتَعَذَّلَ): أي (قَبِلَ) منه
(الْمَلَامَةَ)، وأَعْتَبَ، وقالَ ابنُ
الأَعْرابِيِّ: العَذْلُ: الإِحْراقُ، فَكَأَنَّ
الَّلَائِمَ يُخْرِقُ بِعَذْلِهِ قَلْبَ المَعْذُولِ،
(فَهُوَ عُذَلَةٌ(١)، كَهُمَزَةٍ)، يَعْذِلُ النَّاسَ
كَثِيرًا، مِثْلُ ضُحَكَةٍ، وهُزَأَةٍ، ومنهُ
المَثَلُ: أَنَا عُذَلَةٌ، وأَخِي خُذَلَةٌ، وكِلَانا
ليس بابْنِ أَمَةٍ، يقولُ: أنا أَعْذِلُ أَخِي،
وهو يَخْذُلُنِي، (و) رَجُلٌ عَذَّالٌ، مِثْلُ
(١) في هامش القاموس عن احدی نسخه ((وهو)).
(شَدَّادٍ: كَثِيرُهُ)، وكذلكَ: امْرَأَةٌ
عَذَّالَةٌ: كَثِيرَةُ العَذْلِ، قالَ :
غَدَتْ عَذَّلَتَايَ فَقُلْتُ مَهْلاً
أفي وَجْدٍ بِسَلْمَى تَعْذِلَاتِي(١)
(وهُمُ الْعَذَلَةُ)، مُحَرَّكَةً (والْعُذَّالُ)،
كُرُمَّانٍ، (والْعُذَّلُ)، كسُكَّرٍ، كُلُّ ذُلكَ
جَمْعُ عاذِلِ .
(و) مِنَ المَجازِ: (أَيَّامٌ مُعْتَذِلَاتٌ،
وُذُلٌ، بِضَمَّتَيْنٍ)، وهذهِ عن ابنِ
الأَغْرابِيِّ: (شَدِيدَةُ الْحَرِّ)، كَأَنَّ بَعْضَها
يَعْذِلُ بَعْضًا، فيقُولُ اليومُ منها
لِصَاحِبِهِ: أنا أَشَدُّ حَرًّا منكَ، ولِمَ لا
يَكُونُ حَرُّكَ كَحَرِّي.
وفي الأَساسِ: اعْتَذَلَ يَوْمُنا: اشْتَدَّ
حَرُّهُ، كَأَنَّهُ فَرَّطَ، فَتَدَارَكَ تَفْرِيطَهُ
بالإِقْراطِ، لَائِمًا نَفْسَهُ على ما فَرَطَ
منه، ومُعْتَذِلَاتُ سُهَيْلٍ: أَيَّامٌ مُشْتَعِلَةٌ
عِنْدَ طُلُوعِهِ. انتهى .
وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: مُعْتَذِلاَتُ سُهَيْلِ،
أَيَّامٌ شَدِيدَاتُ الحَرِّ، تَجِيءُ قَبْلَ طُلُوعِهِ
أو بَعْدَهُ، ويُقالُ: مُعْتَدِلَات، بِدَالٍ
(١) اللسان، والمقاييس ٢٥٨/٤. ويزاد: المحكم
٥٩/٢.
٤٥٧

عدل
عدل
مُهْمَلَةٍ، أي أنَّهُنَّ قد اسْتَوَيْنَ فِي شِدَّةِ
الْحَرِّ، ومَنْ رَوَاهُ بِالذَّالِ، أي أَنَّهُنَّ
يَتَعَاذَلْنَ، ويَأْمُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا؛ إِمَّا
بِشِدَّةِ الْحَرِّ، وإِمَّا بِالْكَفِّ عنِ الحَرِّ.
(و) مِنَ الْمَجازِ: (الْعَاذِلُ: عِرْقٌ
يَخْرُجُ مِنْهُ دَمُ الإِسْتِحَاضَةِ)، وفي
الحديثِ: ((تِلْكَ عَاذِلٌ تَغْذُو)، يَعْنِي
تَسِيلُ، ورُبَّما سُمِّيَ ذُلكَ العِرْقُ عاذِرًا،
بالرَّاءِ، وأَنَّثَ عَلى مَعْنَى الْعِرْقَةِ،
والجَمْعُ عُذُلٌ، كَشَارِفٍ وشُرُفٍ، وفي
العُبَابِ: سُمِّيَ العِرْقُ بذلكٌ، لأنَّ
الْمَرْأَةَ تَسْتَلِيمُ إلى زَوْجِها، فَجُعِلَ
العَذْلُ لِلْعِرْقِ، لِگَوْنِهِ سَبِیًا له.
(و) عاذِلٌ: (ماءٌ، أو: ع) مَوْضِعٌ،
قالَ رُؤْبَةُ :
* في تُجَرٍ أَفْرَغْنَ في عَنَاجِلَاً *
«مُنْقَذِمَاتٍ أو يَرِدْنَ عَاذِلاً(١) *
(و) قالَ المُفَضَّلُ الضَّبِيُّ: (اسْمُ
شَعْبَانَ في الْجَاهِلِيَّةِ): غَازِلٌ،
ورَمَضَانَ: ناتِقٌ، وشَوَّالٍ: وَعْلٌ،
(١) مجموع أشعار العرب ١٢٦/٣، ١٢٧،
. والرواية فيه :
* بِطَزْدها في تَجَلٍ عَناجِلا*
* مُنْقَذِ ماتٍ أوَ يَرِدْنَ غازِلاً*
والتكملة، والعباب وفيه (في ثُغَرِ)).
وذِي القَعْدَةِ: وَرْنَةُ، وذِي الْحِجَّةِ:
بُرَكُ، ومُحَرَّم: مُؤْتَمِرٌ، وصَفَرٍ:
نَاجِرٌ، وَرَبيع الأَوَّلِ: خَوَّانٌ، ورَبِيعِ
الآخِرِ: وَبْصَانٍُ وجُمَادَى الأُولَى:
رُنَّى، وجُمادَى الآخِرَةِ: حَنِينٌ،
ورَجَبٍ: الأَصَمُّ، (أو) هو اسْمُ
(شَوَّالٍ)، وتَعَقَّبُوا عليْهِ، وصَوَّبُوا
الأَوَّلَ، وأَنْشَدَ شَيْخُنا:
يَلُومُنِي الْعَاذِلُ في حُبِّهٍ
وما دَرَى شَعْبَانُ أَنِّي رَجَبْ
قالَ: فَتَمَّتْ لهُ التَّوْرِيَةُ؛ لأنَّ رَجَبًا
اسْمُهُ الأَصَمُّ، فَكَأَنَّهُ يَقولُ: وما دَرَى
اللَِّمُ العَاذِلُ في الهَوَى أَنِّي أَصَمُّ، لا
أَسْمَعُ الْمَلَمَ.
(ج: عَوازِلُ).
(واعْتَذَلَ: اعْتَزَمَ، و) أَعْتَذَلَ
(الرَّامِي: رَمَى ثانِيَةً)، قالَ ابنُ
السِّكِّيتِ: سَمِعْتُ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ:
رَمَى فُلانٌ فَأَخْطَأَ ثُمَّ اعْتَذَلَ، أي رَمَى
ثانيةً، وفي الأساسِ: أي عَذَلَ نَفْسَهُ
عَلَى الْخَطَأِ، فَرَمَى ثَانِيَةً فَأَصَابَ .
(والْعَذَّالَةُ، مُشَدَّدَةً: الإِسْتُ)، نَقَلَهُ
الصَّاغانِيُّ.
٤٥٨

عذل
عذل
(و) المُعَذَّلُ، (كَمُعَظِّم: مَنْ
يُعْذَلُ)، أي يُلَامُ (لإِفْرَاطِ جُودِهِ)،
شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ.
(و) المُعَذَّلُ: (اسْمُ) جَماعَةٍ؛ منهم
مُعَذَّلُ بنُ غَيْلَانَ أبو أحمدَ، رَوَى عنه
عُمَرُ بنُ شَبَّةَ، وابنُّهُ أبو الفَضْلِ أحمدُ
ابنُ مُعَذَّلٍ، فَقِيةٌ مالِكِيٍّ؛ وعبدُ الصَّمَدِ
ابنُ مُعَذَّلٍ، شاعِرٌ بَدِيعُ القَوْلِ؛
والمُعَذَّلُ بنُ حاتِم، عن نَصْرِ بنِ عَلِيِّ
الجَهْضَمِيِّ؛ والمُعَذَّلُ بنُ البَخْتَرِيِّ(١)،
عن وَهْبٍ بِنِ زَمْعَةً(٢)؛ وأبو المُعَذَّلِ
الجُرْجَانِيُّ، عن زَكَرِيًّا بنِ أبي زَائِدَةَ؛
وأبو المُعَذَّلِ عَطِيَّةُ الطُّفَاوِيُّ، شَيْخٌ
العَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ؛ وزَيدُ بنُ المُعَذَّلِ
النَّمَرِيُّ، شَيْخٌ لمحمدِ بنِ مَرْوَانَ
القَطَّانِ؛ ومحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ
مُعَذَّلٍ، عن محمدِ بنِ بِشْرِ العَبْدِيِّ؛
وأبو المُعَذَّلِ مُرَّةُ، عن عُقْبَةَ (٣) بنِ
(١) قلت: في مطبوع التاج (البحتري) بالحاء
المهملة، وهو خطأ، صوبناه من التبصير
٤/ ١٣٠٠، والمشتبه للذهبي ٦٠٠، والإكمال
لابن ماکولا ٧/ ٢٧٤ (خ).
(٢) قلت: في مطبوع التاج (ربيعة)، وهو تحريف،
صوبناه من المصادر السابقة، ومن تهذيب
الكمال ١٣٠/٣١ - ١٣١ (خ).
(٣) قلت: الذي في التبصير ٤/ ١٣٠٠ (مرة بن
عقبة)، وهو غلط من محقق التبصير، والذي
عبدِ الغافِرِ، وعنهُ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ. كذا
في التَّصِيرِ .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
رَجُلٌ عَذَّالَةٌ، مُشَدَّدَةً: كَثِيرُ العَذْلِ،
والهاءُ للمُبالَغَةِ، قالَ تَأْبَّطَ شَرًّا:
يا مَن لِعَذَّلَةٍ خَذَّالَةٍ أَشِبٍ
خَرَّقَ بِاللَّوْمِ جِلْدِي أََّ تَخْرَاقٍ(١)
والْعَواذِلُ مِنَ النِّساءِ: جَمْعُ الْعَاذِلَةِ،
ويَجُوزُ: الْعَاذِلَاتُ.
ومِن أَمْثالِهِم: ((سَبَقَ السَّيْفُ
الْعَذَلَ))، يُضْرَبُ لِمَا قد فاتَ، وأَضْلُ
ذُلكَ أَنَّ الحارِثَ بنَ ظَالِمِ ضَرَبَ رَجُلًا
فَقَتَلَهُ، فَأُخْبِرَ بِعُذْرِهِ، فَقَالَ ذلكَ.
وعَذَّالُ بنُ محمدٍ، كَكَثَانٍ، حَدَّثَ
عن محمدِ بنِ جُحَادَةً، وعنهُ زِيَادُ بنُ
يحيى الحسَّانِيُّ(٢).
في المشتبه للذهبي ٦٠١ يوافق ما في التاج.
ومرة هذا هو مرة بن دَبَّاب البصري كما في
التبصير ٥٧٨/٢ (خ).
(١) العباب، والأساس، وفي مطبوع التاج
(خرق .. أي تخريق))، والتصحيح من
الأساس، وتكملة الزبيدي، قلت: والبيت من
المفضلية الأولى، راجع المفضليات ٣٠(خ).
(٢) قلت: في مطبوع التاج (الحسباني) وهو
تحريف، صوبناه من التبصير ١٠٤٤/٣،
وتهذيب الكمال ٩/ ٥٢٣، وتهذيب التهذيب ٢/
٢٢٧، والإكمال لابن ماكولا ٣/ ٢٧٠ (خ).
٤٥٩

عذفل
عرزل
[] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه:
[ع ذف ل]*
العَذْفَلُ، كجَعْفَرٍ، وسِبَحْلٍ :
الْعَرِيضُ الوَاسِعُ، قد جاءَ ذِكْرُهُ في شِعْرِ
جَرِيرٍ، كما في اللِّسَانِ (١)، وأَهْمَلَهُ
الْجَماعَةُ، وسيَأْتِي في ((غ دف ل))(٢).
[ع رج ل]*
(الْعَرْجَلَةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الْخَيْلِ)،
وقيلَ: الْجَمَاعَةُ منها، وهي بِلُغَةِ
تَمِيم: الحَرْجَلَةُ، والجَمْعُ ◌َراجِلُ،
وحَرَاجِلُ، (و) أيضا: (جَماعَةٌ
الْمُشَاةِ)، قالَ حاتِمٌ :
وعَرْجَلَةٍ شُعْثِ الرُّؤُوسِ كَأَنَّهُمْ
بَنُو الْجِنِّ لَمْ تُطْبَخْ بِقِدْرٍ جَزُورُها(٣)
والجَمْعُ: عَرَاجِلَةٌ، وأَنْشَدَ أبو
عُبَيْدَةَ:
(١) أشار في حاشية اللسان إلى أنه لم يجد هذه
المادة بالعين المهملة في المعاجم التي رجع
إليها بل وجد مادة (غدفل)، واستشهادهم بقول
جرير:
* رَعَثات عُنْبِلِها الغَدَقْلِ الأرْعَلِ *
(٢) قلت: في مطبوع التاج (غ ذَ ف لَ)» وهو
تصحيف من الطابع فيما أرجح، لأنه سيأتي في
(غدفل) بالدال المهملة (خ) ..
(٣) ديوانه (بيروت) ٦٤، واللسان، والصحاح،
والتكملة، والعباب.
راحُوا يُمَاشُونَ الْقَلُوصَ عَشِيَّةً
عَرَاجِلَةٌ مِنْ بَيْنِ حَافٍ ونَاعِلٍ(١)
(و) أيضا: الْجَماعَةُ مِن (الْمَعَزِ)،
عن كُرَاعٍ.
(والْعِرْ جَوْلُ، كَبِرْذَوْنٍ: الْجَماعَةُ)،
نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ .
[ع ر د ل]*
(الْعَرْدَلُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وفي
المُحِيطِ، واللِّسَانِ: هو (الْعَرْدُ)،
الصُّلْبُ، (الشَّدِیدُ).
(و) الْعَرْدَلَةُ (بِهَاءِ: الْإِسْتِرْخَاءُ في
المَشْي).
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: (الْعَرَنْدَلُ:
الطّوِيلُ، و) أيضا: (الصُّلْبُ الشَّدِيدُ،
كالْعَرْدَلِ)، والنُّونُ زَائِدَةٌ ..
[ع ر ز ل]*
(الْعِرْزَالُ، بالْكَسْرِ: عِرِّيسَةُ
الأَسَدِ)، وقيلَ: مَأْوَاهُ، (و) قيل: هو
(ما يَجْمَعُهُ) الأَسَدُ (في مَأْوَاهُ لِأَشْبالِهِ،
مِمَّا يُمَهِّدُهُ)، ويُهَذِّبُهُ، (كَالْعُشِّ، و)
أيضا: (مَوْضِعٌ يَتَّخِذُهُ النَّاطُورُ في)،
(١) اللسان.
٤٦٠