النص المفهرس
صفحات 401-420
طھل طهمل أي شَيْءٌ يَسِيرٌ، وليسَ بالْكَثِيرِ، قالَ: (و) الُّهْلَةُ أيضا: (بَقْلَةٌ نَاعِمَةٌ)، قالَ: (وطَهْيَلَ) الرَّجُلُ: (أَكَلَهَا). (والطُّهْئِلَةُ، والطُّهْلِئَةُ، بِكَسْرِهِما وتَقْدِيم الْهَمْزَةِ وَتَأْخِيرِها)، الأَخِيرَةُ عن اللَّيْثِ، (و) يُقالُ أيضا: (الطَّهِيلَةُ، كسَفِينَةٍ: الأَحْمَقُ)، الذي (لَا خَيْرَ فیهِ . (و) أيضا: (مَا انْحَتَّ مِنَ الطِّينِ في الْحَوْضِ)، ونَصُّ الْعُبابِ: ما انْحَتَّ فِيهِ مِنَ الحَوْضِ، (بَعْدَ ما لِيطَ). (وذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ فيهِ هُنا: ومَا في السَّماءِ ◌ِهْلِئَةٌ، أي سَحابةٌ)، الذي في الصِّحاحِ: ما عَلَى السَّماءِ طِهْلِئَةٌ، أي: شَيْءٌ مِنْ غَيْمِ، وهو فِعْلِيَةٌ، (وقالَ: إِنَّ هَمْزَهُ) زائِدٌ، (کَھَمْزِ الْغِرْقِئُ، والْكِرْفِئِّ، وقد تَقَدَّما في الْهَمْزَةِ، والأَوْلَى ذِكْرُهُ) أي هذا الحَرْفِ، (فِي الْمَوْضِعَيْنِ)، لِمَا في هَمْزِهِ مِنَ الإِخْتِلَافِ في الزِّيادَةِ وعَدَمِها، أُمَّا زِيادَتُها في الثَّلاثَةِ فقد صَرَّحَ بِهِ الْفَرَّاءُ، ونَقَلْنَاهُ في الهَمْزَةِ، وأَمَّا عَدَمُ زِيادَتِها فقد نُقِلَ عن ابنِ چِنِّيٍّ، وقد ذَكَرْنَاهُ في (غ ر ق)» مُطَوَّلًا ، فراجِعْهُ إِنْ شِئْتَ. [ط هـ م ل]* (الطَّهْمَلُ: الذي لا يُوجَدُ لَهُ حَجْمٌ إِذا مُسَّ)، عن ابنِ عَبَّادٍ، (و) أَيضا: (الْمَرْأَةُ الدَّقِيقَةُ)، هكذا في النُّسَخِ، وفيهٍ نَظَرٌّ، لأنَّ المَرْأَةَ الدَّقِيقَةَ هي الطَّهْمَلَةُ بِالْهَاءِ، عن ابنِ عَبَّادٍ، وهذا خِلَافُ صَنْعَتِهِ واصْطِلاحِهِ فَتَأَمَّلْ، (و) الطَّهْمَلُ: (الْجَسِيمُ الْقَبِيحُ الْخِلْقَةِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، (وَهِيَ بِهَاءٍ)، ومِنْهُ الحديثُ: ((وَقَفَتِ امْرَأَةٌ على عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تعالَى عنهُ، فقالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ طَهْمَلَةٌ)). فُسِّرَ بِالدَّقِيقَةِ، وبالْقَبِيحَةِ، والجَمْعُ طَهَامِلُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلْعَجَاجِ (١): * يُمْسِينَ عَن قَسِّ الأَذَى غَوَافِلَا * * يَنْطِفْنَ هَوْنًا خُرَّدًا بَهَالِلَا * (١) هو لرؤبة كما في مجموع أشعار العرب ٣/ ١٢١، والتكملة. قلت: وانظر ملحقات ديوان العجاج (٢/ ٣٦١) ففيه تخريج الرجز (خ). ٤٠١ ظلل ظلل · لا جَعْبَرِيَّاتٍ ولا طَهَامِلَاً(١) * (والطَّهْمَلِيُّ: الأَسْوَدُ الْقَصِيرُ)، نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ. (وتَطَهْمَلَ) الرَّجُلُ: (مَشَى ولا شَيْءَ مَعَهُ، و) مَرَّ يَتَطَهْمَلُ (لَهُ: احْتَالَ)، وتَلَطَّفَ (أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا)، كَما في العُبابِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: الطَّهامِلُ: الضِّخَامُ (٢). والطّهْمِلَةُ، بالكسرِ: المَرْأَةُ السَّوْدَاءُ الْقَبِيحَةُ، عن كُرَاعٍ. (فصل الظاء) المشالة مع اللام [ظ ل ل]* (الظُّلُّ، بالْكَسْرِ: نَقِيضُ الضُّحِّ(٣)، أوْ هو الْفَيْءُ)، وقالَ رُؤْبَةُ: كُلِّ مَوْضِعٍ (١) الأول والثالث في اللسان ومادة (جعبر، قسس)، والصحاح ومادة (جعبر)، وكله في المجموع، والتكملة، والعباب، وجاء في هامش مطبوع التاج: ((قوله: يمسين. كذا بخطه كاللسان، والذي في التكملة كالصحاح: يصبحن. وقوله: ينطقن إلخ هذا المشطور أسقطه الجوهري كما نبه عليه الصاغاني»، وتقدم الأول والثالث في مادة (جعبر). (٢) في مطبوع التاج: ((الضحام))، والتصويب من اللسان. (٣) في مطبوع التاج: ((النضح))، والمثبت من القاموس واللسان . تَكونُ فِيهِ الشَّمْسُ فَتَزُولُ عنهُ فهو ظِلٌّ وَفَيْءٌ، (أو هُوَ) أي الظُّلُّ (بِالْغَدَاةِ، والْفَيْءُ بالْعَشِيِّ) فالظُّلُّ ما كانَ قَبْلَ الشَّمْسِ، والْقَيْءُ ما فَاءَ بَعْدُ، وقالُوا: ظِلُّ الجَنَّةِ، ولا يُقالُ: فَيْثُها؛ لأَنَّ الشَّمْسَ لا تُعاقِبُ ظِلَّها، فيكونُ هناكَ فَيْءٌ، إِنَّما هي أَبَدًا ظِلٌّ، ولذلكَ قَالَ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾(١)، أرادَ: وظِلُّها دائِمٌ أيضا، وقالَ أبو حَيَّنَ في ((ظلل)): هذه المادَّةُ بالظَّاءِ، إِنْ أَفْهَمَتْ سَتْرًا أو إِقَامَةً أو مَصِيرًا، فتناوَلَ ذُلكَ كَلِمات كثيرة منها الظُّلُّ، وهو ما اسْتَتَرَتْ عنهُ الشَّمْسُ، (ج: ظِلَالٌ)، بالكسْرِ، (وُلُولٌ، وأَظْلَالٌ)، وقد جَعَلَ بعضُهُم لِلْجَنَّةِ فَيْئًا، غيرَ أَنَّهُ قَيَّدَهُ بالظُّلِّ، فقالَ يَصِفُ حالَ أهلِ الجَنَّةِ، وهو النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ: فَسَلامُ الإِلَهِ يَغْدُوِ عَلِيْهم وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتِ الظُّلالِ (٢) وقالَ كُثَيِّر : (١) سورة الرعد، الآية ٣٥. (٢) شعر النابغة الجعدي (دمشق)، ٢٣١، واللسان . ٤٠٢ ظلل ظلل لَقَدْ سِرْتُ شَرْقِيَّ الِلَادِ وغَرْبَها وقد ضَرَبَتْنِي شَمْسُها وظُلُولُها(١) وقالَ أبو الهَيْئَمِ: الظُّلُّ كُلُّ ما لَمْ تَطَّلِعْ عليهِ الشَّمْسَ، والفَيْءُ لا يُدْعَى فَيْئًا إِلَّ بَعْدَ الزَّوالِ إِذا فاءَتِ الشَّمْسُ، أي رَجَعتْ إلى الجانِبِ الغَرْبِيِّ، فَما فَاءَتْ مِنهُ الشَّمْسُ وَبَقِيَ ظِلًا فهو فَيْءٌ، والفَيْءُ شَرْقِيٍّ، والظُّلُّ غَرْبِيٍّ، وإنَّما يُدْعَى الظُّلُّ ظِلَّا مِنْ أَوَّلِ النَّهارِ إِلى الزَّوالِ، ثُمَّ يُدْعَى فَيْئًا بعدَ الزَّوالِ إِلى اللَّيْلِ، وأَنْشَدَ : فلا الظُّلَّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُهُ ولا الفَيْءَ مِنْ بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ (٢) (و) الظُّلُّ: (الْجَنَّهُ)، قيلَ: (ومِنْهُ) قولُهُ تَعالى: ﴿وما يَسْتَوِي الأَعْمَى والْبَصِيرُ * ولا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ ﴾ (وَلَ الظُّلُّ وَلَا الْحَرُورُ)(٣)﴾، حَكَاهُ ثَعْلَب، قالَ: والحَرُورُ: النَّارُ، قالَ: وأَنا أَقُولُ: الظُّلُّ: الظُّلُّ بِعَيْنِهِ، والحَرُورُ: الحَرُّ بِعَيْنِهِ. وقالَ الرَّاغِبُ: (١) ديوانه (بيروت) ٢٥٩، واللسان. (٢) اللسان، ومادة (فيأ)، وتقدم للمصنف في (فيأ)، وقائله حميد بن ثور، راجع ديوانه ٤٠. ویزاد: التهذيب ٣٥٨/١٤. (٣) سورة فاطر، الآيات من ١٩ - ٢١. وقد يُقالُ ظِلٌّ لِكُلِّ شَيْءٍ ساتِرٍ؛ مَحْمُودًا كان أو مَذْمُومًا، فمِنَ المَحْمودِ قولُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ولا الظُّلُّ ولَا الحَرُورُ﴾، ومن المَذْمُوم قولُهُ تَعالى: ﴿وَظِلِّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾(١). (و) الظُّلُّ أيضا: (الْخَيالُ مِنَ الْجِنِّ وغَيْرِهِ يُرَى)، وفي التَّهْذِيبِ: شِبْهُ الخَيالِ مِنَ الجِنِّ. (و) الظُّلُّ أيضا: (فَرَسُ مَسْلَمَةَ بْنِ عبدِ الْمَلِكِ) بنِ مَرْوانَ. (و) يُعَبَّرُ بالظُّلِّ عن (الْعِزِّ، والْمَنَعَةِ)، والرَّفاهِيَةِ، ومنهُ قولُه تَعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ في ظِلَالٍ وعُيُونٍ﴾(٢)، أي في ◌ِزَّةٍ ومَناعَةٍ، وكذا قُولُه تَعالَى: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وظِلُهَا﴾(٣)، وقولُه تَعالَى: ﴿هُمْ وأَزْواجُهُمْ في ظِلَالٍ﴾(٤)، وأظَلَّنِي فُلانٌ: أي حَرَسَنِي، وجَعَلَنِي في ظِلِّه، أي عِزِّهِ ومَناعَتِهِ، قالَهُ الرَّاغِبُ. (و) الظِّلُّ: (الزِّثْبِرُ)، عن ابنِ عَبَّادٍ. (و) الظُّلُّ: (اللَّيْلُ) نَفْسُه، وهو قَوْلُ (١) سورة الواقعة، الآية ٤٣. (٢) سورة المرسلات، الآية ٤١ . (٣) سورة الرعد، الآية ٣٥. (٤) سورة يس، الآية ٥٦ . ٤٠٣ ظلل ظلل المُنَجِّمِين، زَعَمُوا ذُلكَ قالُوا: وإنَّما اسْوَدَّ جِدًّا لأَنَّهُ ظِلُّ كُرَةِ الأَرْضِ، وبِقَدْرِ ما زادَ بَدَنُها في العِظَم ازْدَادَ سَوادُ ظِلُّها، وقالَ أبو حَيَّنَ: وَظَلُّ كُلِّ شَيْءٍ ذَراهُ وسِتْرُهُ، ولذلكَ سُمِّيَ اللَّيْلُ ظِلًا .. (أو) ظِلُّ اللَّيْلِ: (جُنْحُهُ)، وفي الصِّحاح والفَرْقِ لابنِ السِّيد: سَوادُهُ، يُقالُ: أَتانا فِي ظِلِّ اللَّيْلِ، قال ذُو الرُّمَّةِ : قد أَغْسِفُ النَّزِعَ المَجْهُولَ مَعْرِفُهُ في ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَّهُ الْبُومُ (١) قالَ الجَوْهَرِيُّ: هو اسْتِعَارَةٌ؛ لأَنَّ الظُّلَّ في الحقيقةِ إِنَّما هو ضَوْءُ شُعَاعِ الشَّمْسِ دونَ الشُّعاعِ، فَإِذَا لَمْ يَكُثَّ ضَوْءٌ فهو ظُلْمَةٌ، وليسَ بِظِلِّ (و) الظُّلُّ (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: شَخْصُهُ) لِمَكانٍ سَوادِهِ، ومنهُ قَوْلُهم: لا يُفَارِقُ ظِلِّي ظِلَّكَ، كَما يَقولونَ: لَا يُفَارِقُ (١) ديوانه ٥٧٤، واللسان ومادة (عسف)، والصحاح، والمقاييس ٣٢٢/١، ٤٦١/٣، وعجزه في اللسان (غضف)، قلت: ومرَّ للمصنف في (خضر، عسف، غضف)، وهو في الأساس (عسف). سَوادِي سَوادَكَ. وقالَ الرَّاغِبُ: قال بعضُ أهلِ اللُّغَةِ: يُقالُ لِلشَّخْصِ(١) ظِلٌّ. قالَ: ويدُلُّ على ذلكَ قَوْلُ الشاعرِ: * لَمَّا نَزَلْنَا رَفَعْنَا ظِلَّ أَخْبِئَةٍ * وقال: ليسَ يَنْصِبُونَ الظُّلَّ الذي هو الفَيْءُ، إِنَّمَا يَنْصِبُونَ الأَخْبِئَةَ، وقالَ آخَرُ : * تَتَبَّعُ أَقْياءَ الظُّلَالِ عَشِيَّةً * أي أَقْياءَ الشُّخُوصِ. وليسَ في هذا دَلالَةٌ، فَإِنَّ قولَه: رَفَعْنَا ظِلَّ أَخْبِئَةٍ، معناه: رَفَعْنا الأَخْبِئَةَ فَرَفَعْنا بِهِ ظِلَّها، فكأَنَّهُ رَفَعَ الظُّلَّ، وقولُه: أَقْياءَ الظِّلالِ، فالظِّلالُ عامٌّ، والفَيْءُ خَاصِّ، ففيه إِضافَةُ الشَّيْءِ إلى جِنْسِهِ، فَتَأَمَّلْ، (أو) ظِلُّ الشَّيْءِ: (كِنّهُ، و) الظُّلُّ (مِنَ الشَّبَابِ: أَوَّلُهُ)، هكذا في التُّسَخِ، والصَّوابُ على ما فِي نَوادِرٍ أبي زَيْدٍ: يُقالُ: كَانَ ذُلُكَ في ظِلٌ الشِّتَاءِ، أي في أَوَّل مَا جاءَ مِنَ الشِّتاءِ. (و) الظُّلُّ (مِنَ الْقَيْظِ: شِدَّتُهُ)، قَالَ (١) قلت: في مفردات الراغب ٣١٤ (الشاخص). ٤٠٤ ظلل ظلل أبو زَيْدٍ: يُقالُ: فَعَلَ ذُلكَ فِي ظِلِّ القَيْظِ، أي في شِدَّةِ الحَرِّ، وأَنْشَدَ الأضمعِيُّ: : غَلَّسْتُهُ قبلَ القَطا وفُرَّطِه * * في ظِلُ أَجَّاجِ المَقِيظِ مُغْبِطِهُ(١) * (و) الظُّلُّ (مِنَ السَّحَابِ: ما وَارَى الشَّمْسَ مِنْهُ، أو) ظِلُّهُ (سَوادُهُ)، والشَّمْسُ مُسْتَظِلَّةٌ، أي هي في السَّحابِ، وكُلُّ شَيْءٍ أَظَلَّكَ فَهُوَ ظُلَّهُ. (و) الظُّلُّ (مِنَ النَّهَارِ: لَوْنُهُ إِذا غَلَتْهُ الشَّمْسُ). (و) يُقالُ: (هوَ) يَعِيشُ (في ظِلِّهِ): أي (في كَنَفِهِ)، وناحِيَتِهِ، أي في عِزِّهِ ومَنَعَتِهِ، وهو مَجازٌ. (و) مِنْ أَمْثَالِهِم: ((اتْرُكْهُ)، ويُرْوَى: لِأَتْرُكَنَّهُ (تَرْكَ الظَّبِي ظِلَّهُ)))، أي مَوْضِعَ ظِلِّه، كَما في العُبَابِ، (يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ النَّفُورِ، لأنَّ الَّبِيَ إِذا نَفَرَ مِنْ شَيْءٍ لا يَعُودُ إِلَيْهِ أَبَدًا)، (١) اللسان والعباب والأساس، وتقدم للمصنف في (غبط)، وفي هامش مطبوع التاج: ((قوله: غلسته إلخ. كذا بخطه كاللسان والأساس، والذي في التكملة والعباب تقديم الثاني على الأول. ويزاد: التهذيب ٣٥٩/١٤. والأَصْلُ فِي ذَلِكَ أنَّ الظَّبِيَ يَكْنِسُ في الحَرِّ، ويَأْتِيهِ السَّامِي فَيُثِيرُهُ، ولا يَعُودُ إِلى كِنَاسِهِ، فيُقالُ: تَرَكَ الظَّبِيُ ظِلَّه، ثُمَّ صارَ مَثَلًا لِكُلِّ نَافِرٍ مِنْ شَيْءٍ لا يَعُودُ إليْهِ، وقالَ المَيْدَانِيُّ: الظُّلُّ في المَثَلِ الكِنَاسُ الذي يُسْتَظَلُّ به في شِدَّةِ الحَرِّ، يُضْرَبُ في هَجْرِ الرَّجُلِ صاحِبَهُ، (وتَرْكَ، بسُكونِ الرَّاءِ لا بِفَتِْهِ، كَما وَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ)، قلتُ: هو في العُبابِ والتَّهْذِيبِ، كما أَوْرَدَهُ الجَوْهَرِيُّ بِنَصِّه، وکَفی له شاهِدًا إِیرادُ هؤلاءِ هكذا، مع أنهم قد يَرْتَكِبُونَ في الأَمْثالِ ما لا يُرْتَكَبُ في غيرِها، فلا وَهَمَ حِينَئِذٍ، وأَحْسَنُ مِنْ وَلِّعِهِ بهذا التَّوْهِيم لو ذكرَ بَقِيَّةَ الأَمْثالِ الوَارِدَةِ فيهِ مِمَّا ذَكَّرَهُ الأَزْهَرِيُّ وغيرُه، منها: أَتَيْتُهُ حينَ شَدَّ الظَّبِيُ ظِلَّهُ؛ وذُلكَ إذا كَنَسَ نِصْفَ النَّهارِ فلا يَبْرَحُ مَكْنِسَهُ، ومنها: أَتَيْتُهُ حينَ يَنْشُدُ الظَّبْيُ ظِلَّهُ، أي حينَ يَشْتَدُّ الحَرُّ، فيطْلُبُ كِنَاسًا يَكْتَنُّ فيهِ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ. (ومَكَانٌ ظَلِيلٌ: ذُو ظِلِّ)، وفي العُبابِ: وَارِفٌ، (أو دَائِمُهُ)، قد دامَتْ ظِلالَتُه، (و) قَوْلُهم: (ظِلٌّ ظَلِيلٌ)، يكونُ (مِنْهُ)، وفي بعضِ الُّسَخِ: جنة، ٤٠٥ ظلل ظلل وهو تَحْرِيفٌ، صَوابُهُ: منه، كَما ذَكَرْنَا، (أو مُبالَغَةٌ)، كقولِهِم: شِعْرٌ شَاعِرٌ، ومنهُ قولُهُ تَعالَى: ﴿وَنُدْخِلُهُمْ ظِلَّا ظَلِيلاً﴾(١)، وقال الرَّاغِبُ: هو كِنايَةٌ عن غَضارَةِ العَيْشِ، وقَوْلُ أُحَيْحَةً ابنِ الجُلَاحِ، يَصِفُ الثَّخْلَ: هِيَ الظُّلُّ فِي الحَرِّ حَقُّ الظَّلِبِـ ـلِ والمَنْظَرُ الأُحْسَنُ الأَجْمَلُ(٢) قال ابنُ سِيدَه: المَعْنَى عِنْدِي: هي الشَّيْءُ الظَّلِيلُ، فَوَضَعَ المَصْدَرَ مَوْضِعَ الاسْمِ. (وأَظَلَّ يَوْمُنا: صَارَ ذَا ظِلِّ)، وفي العُبابِ، والصِّحاحِ: كانَ ذَا ظِلِّ. (واسْتَظَلَّ بِالظُّلُ»: اكْتَنَّ به، وقيلَ: (مالَ إِلَيْهِ، وقَعَدَ فيهِ)، وبالشَّجَرَةِ: اسْتَذْرَى بها، (و) اسْتَظَلَّ (مِنَ الشَّيْءِ، وبِهِ): أي (تَظَلَّلَ). (و) اسْتَظَلَّ (الْكَرْمُ: الْتَفَّتْ نَوامِيهِ)، (و) اسْتَظَلَّتِ (الْعُيُونُ)، وفي (١) سورة النساء، الآية ٥٧ . (٢) اللسان. قلت: والبيت في ستة أبيات لأحيحة أوردها البغدادي في شرح أبيات مغني اللبيب ١٣٣/٦. (خ). المُحِيطِ: عَيْنُ النَّاقَةِ (غارَتْ)، قالَ ذُو الرُّمَّةِ : علَى مُسْتَظِلَاتِ العُيُونِ سَوَاهِمٍ شُوَيْكِيَةٍ يَكْسُو بُرَاهَا لُغَامُهَا(١) يقول: غارتْ عُيُونُها، فهي تحتَ العَجاجِ مُسْتَظِلّةٌ، وشُوَيْكِيَّةٌ حينَ طَلَع نَابُها . (و) اسْتَظَلَّ (الدَّمُ: كان في الْجَوْفِ)، وهو المُسْتَظِلُّ، ومنه قولُه: * مِنْ عَلَقِ الجَوْفِ الذي كانَ اسْتَظَلُّ(٢) * (وَأَظَلَّنِ الشَّيْءُ: غَشِيَنِي، والاسْمُ) منه: (الظُّلُّ)، بالكسرِ، وَبِهِ فَسَّرَ ثَعْلَب قولَهُ تَعالَى: ﴿إِلَى ظِلِّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾(٣)، (أو) أَظَلَّنِي فُلَانٌ: إذا (دَنَا مِّ حَتَّى أَلْقَى عَلَيَّ ظِلَّهُ) مِنْ قُرْبِهِ، ثُمَّ قِيلَ: أَظُلَّكَ أَمْرٌ. ومِنهُ الحَديثُ: ((أيُّها النَّاسُ قد أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ))، أي أَقْبَلَ عليكم، ودَنَا منكم، كأنَّهُ أَلْقَى عليْكُمْ ظِلَّهُ. (١) ديوانه ٦٤٠، واللسان، والتكملة، والعباب. ويزاد: التهذيب ١٤/ ٣٥٩ .: ١ (٢) اللسان، والعباب. ويزاد: التهذيب ١٤/ ٣٥٩. (٣) سورة المرسلات، الآية ٣٠. ٤٠٦ ظلل ظلل (وظَلَّ نَهَارَهُ يَفْعَلُ كَذَا) وكذا، ولا يُقالُ ذلكَ إِلَّ بالنَّهارِ، كما لا يَقُولونَ: باتَ يَبِيتُ إِلَّ بِاللَّيْلِ، قالَهُ اللَّيْثُ وغيرُه، وهو المَفْهُومُ مِنْ كَلامِ سِيبَوَيْهِ، (و) قالَ غيرُهم: يُقالُ أيضا: ظَلَّ (لَيْلَهُ) يَفْعَلُ كذا، لأَنَّهُ قد (سُمِعَ في) بعضٍ (الشِّعْرٍ)، وهو قَوْلُ الأَعْشَى: يَظَلُّ رَجِيمًا لِرَيْبِ الْمَنُونِ (١) * * وقد رُدَّ عليهِ ذلكَ، وأجابُوا عنه بأَنَّ ظَلَّ بِمَعْنَى صَارَ، ويُسْتَعْمَلُ في غيرِ النَّهارِ، كَما ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ في الْبُلْغَةِ، (يَظَلُّ، بالْفَتْحِ)، أي فهو من حَدِّ مَنَعَ، وهي لُغَةٌ نَقَلَّها الصَّاغانِيُّ، ولا وَهَمَ فيه، كما زَعَمَهُ شيخُنا (ظَلَّ، وظُلُولًا)، بالضَّمِّ. (وظَلِلْتُ) أَعْمَلُ كذا، (بالكَسْرِ)، أي مِنْ حَدِّ تَعِبَ، أَظَلُّ ظُلُولًا، وعلى هذه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وصاحبُ المِصْباحِ، قالَ اللَّيْثُ: (و) من العَرَبِ مَنْ يَخْذِفُ لامَ ظَلِلْتُ ونَحْوِها، فيقولونَ: (ظَلْتُ، كَلَسْتُ) ومنهُ قوله (١) ديوانه ١٥، وعجزه: * وللشُقْمٍ في أهلِه والحَزَنُ* تعالى: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾(١)، وهو مِنْ شَواذٌّ التَّخْفِيفِ، وكذا قولُهُ تَعالى: ﴿ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾(٢)، والأَصْلُ فيهِ: ظَلِلْت، حُذِفَتِ الَّلامُ لِيِقَلِ التَّضْعِيفِ والكَسْرِ، وبَقِيَت الظّاءُ علىَ فَتْحِها، وقال الصَّاغانِيُّ: أَسْقَطُوا الأُولى اسْتِثْقَالًا لِجْتِماعِ الَّلَامَيْنِ، وتَرَكُوا الظَّاءَ على فَتْحِهَا، واكْتَفَوا بِتَعَارُفِ مَوْضِعِهِ، وقِيامِ الثَّانِيَةِ مَقامَهَا . (و) يَقُولونَ: (ظِلْتُ، كَمِلْتُ)، وبِهِ قَرَأَ ابنُ مَسْعُودٍ، والأَعْمَشُ، وقَتَادَةُ، وأبو البَرَهْسَم، وأبو حَيْوَةً، وابنُ أبي عَبْلَةَ، وهي لُغَةُ الحِجازِ، على تَحْوِيلِ كَسْرِ الَّلَامِ عَلى الّاءِ، ويَجُوزُ في غیرِ المَكْسُورِ، نحو: هَمْتُ بذلكَ. أي هَمَمْثُ، وأَحَسْتُ بِذْلِكَ، أي أَحْسَسْتُ، وهذا قَوْلُ حُذَّاقِ النَّحْوِيِّينَ، (و) قالَ ابنُ سِيدَه: قالَ سِيبَوِيْه: أمَّا ظِلْتُ [ف](٣) (أصْلُهُ ظَلِلْتُ)، إِلَّ أَنَّهُمْ حَذَفُوا فَأَلْقَوْا الحَرَكَةَ عَلَى الْفَاءِ، كَما قَالُوا: خِفْتُ، وهذا (١) سورة الواقعة ٦٥ . (٢) سورة طه ٩٧ . (٣) زيادة تقتضيها قواعد النحو. ٤٠٧ ظلل ظلل النَّحْوُ شَاذٌّ، وأَمَّا ما أَنْشَدَ أبو زَيْدِ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ : أَلَمْ تَعْلَمِي ما ظِلْتُ بالقَوْمِ وَاقِفًا عَلَى طَلَلٍ أَضْحَتْ مَعَارِفُهُ قَفْرَا (١) قال ابنُ جِنِّيٍّ: قال: كَسَرُوا الظّاءَ في إِنْشادِهِم، وليسَ مِن لُغَتِهم. وقالَ الرَّاغِبُ: يُعَبَّرُ بِظَلَّ عَمَّا يُفْعَلُ بالنَّهارِ، ويَجْرِي مَجْرَى صِرْت، قال تعالى: ﴿ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ انتهى، قالَ الشِّهابُ: فهو فِعْلٌ ناقِصٌ لُبوتِ الخَبْرِ في جَمِيعِ النَّهارِ، كَما قالَ الرَّضِيُّ؛ لأَنَّهُ لِوَقْتٍ فَيَه ظِلُّ الشَّمْسِ مِنَ الصَّباحِ لِلْمَساءِ، أو مِنْ الطُّلُوعِ للغُروبِ، فإذا كانتْ بمعنَى صارَ عَمَّتِ النهارَ وغيرَه، وكذا إذا كانت تَامَّةً بمعنَى الدَّوامِ، كذا في شَرْحِ الشِّفَاءِ، وقال الرَّضِيُّ: قَالوا لم تُسْتَعْمَلْ ظَلَّ إِلَّ ناقِصَةً، وقال ابنُ مالِكٍ: تكونُ تَامَّةً بمعنَى طالَ ودامَ، وقد جاءَتْ ناقِصَةً بمعنى صارَ مُجَرَّدَةً عن الزَّمانِ المَدْلُولِ عليه بِتَرْكِیبِهِ، قالَ تَعالَى: ﴿ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًا﴾. (٢) (١) اللسان. (٢) سورة النحل، الآية ٥٨، وسورة الزخرف، الآية ١٧ . . (والظَّلَّةُ: الإِقامَةُ). (و) أيضا: (الصِّحَّةُ)، هكذا في النُّسَخِ، ولم أَجِدْهُ في الأُصُولِ التي بِأَيْدِينَا، وأنا أَخْشَى أن يكونَ تَحْرِيفًا؛ فَإِنَّ الأَزْهَرِيَّ وغيرَهُ ذكّرُوا مِنْ مَعانِي الظُّلَّةِ، بالضَّمِّ: الصَّيْحَةَ، فتَأَمَّلْ. (و) الظُّلَّةُ، (بالضَّمِّ: الْغَاشِيَّةُ). (و) أيضا: (البُرْطُلَّةُ)، وفي التَّهْذِيبِ: والمِظَلَّةُ الْبُرْطُلَّةُ، قال: والظُّلَّةُ وَالمِظَلَّةُ سَواءٌ، وهو ما يُسْتَظَلُّ بِهِ مِنَ الشَّمْسِ. قلتُ: وقد تقدَّمَ للمُصَنَّفِ أنَّ البُرْطُلَّةَ المِظَلَّةُ الضَّيَّقَةُ، وتقدَّمَ أنها كَلِمَةٌ نَبَطِيَّةٌ . (و) الظُّلَّةُ: (أَوَّلُ سَحَابَةٍ تُظِلُّ)، نَقَّلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عن أبي زَيْدٍ، قَالَ الرَّاغِبُ: وأكثرُ ما يُقالُ فيما يُسْتَوْخَمُ ويُكْرَهُ، ومنهُ قولُهُ تَعالى: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾(١)، ونَصُّ الصِّحاحِ: يُظِلُّ(٢)، وفي بعضٍ الأُصُولِ: أُولَى سَحابَةٍ، ومنهُ الحَديثُ: ((الْبَقَرَةُ وآلُ عِمْرَانَ كَأَنَّهُما (١) سورة الأعراف، الآية ١٧١ . (٢) في الصحاح: ((تُظِلُّ)). ٤٠٨ ظلل ظلل ظُلَّتَانِ، أو غَمامَتانٍ))، (و) أيضا: (ما أَظَلَّكَ مِنْ شَجَرٍ)، وقيلَ: كُلُّ ما أَطْبَقَ عليْكَ، وقيل: كُلُّ ما سَتَرَكَ مِنْ فَوْقٍ، (و) في التَّنْزِيلِ العَزِيرِ: ﴿فَأَخَذَهُمْ (عَذابُ يَوْم الظُّلَّةِ)﴾(١)، قالَ الجَوْهَرِيُّ: (قَالُوا: غَيْمٌ تَحْتَهُ سَمُوٌ)، وفي التَّهْذِيبِ: (أو سَحَابَةٌ أَظَلَّتْهُمْ فاجْتَمَعُوا تَحْتَها مُسْتَجِيرِينَ بِها مِمَّا نالَهُمْ مِنَ الْحَرِّ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ)، وهَلَكُوا تَحْتَها . (ويُقالُ: دَامَتْ ظِلَالَةُ الظُّلِّ، بالْكَسْرِ، وظُلَّتُهُ، بالضَّمِّ، أي ما يُسْتَظَلُّ بِهِ) مِنْ شَجَرٍ أو حَجَرٍ، أو غير ذلكَ. (والظَّلَّةُ أيْضًا: شَيْءٌ كالصُّفَّةِ يُسْتَتَرُ بِهِ مِنَ الْحَرِّ والْبَرْدِ)، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، (ج: ظُلَلٌ)، كغُرْفَةٍ وَغُرَفٍ، (وِظِلَالٌ)، كعُلْبَةٍ وعِلابِ، ومِن الأَوَّلِ قولُهُ تعَالَى: ﴿إِلَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ﴾(٢)، أي يَأْتِيَهُم عَذابُهُ، وقُرِئَ أيضًا: ﴿فِي ظِلَالٍ﴾، وقَرَأَ حَمْزَةُ، والكِسَائِيُّ، وخَلَفٌ: (١) سورة الشعراء، الآية ١٨٩. (٢) سورة البقرة، الآية ٢١٠. ﴿فِي ظُلَلِ عَلى الأَرائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾(١) وقولُهُ تَعالَى: ﴿لَهُمْ مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَرٌ﴾(٢)، قالَ ابنُ الأَعْرابِيُّ: هي ظُلَلٌ لِمَنْ تَحْتَهُم، وهي أَرْضٌ لهم، وذُلكَ أنَّ جَهَنَّمَ أَذْراكٌ وأَطْباقٌ، فِساطُ هذه ظُلَّةٌ لِمَنْ تَحْتَها، ثُمَّ هَلُمَّ جَرًّا حتى يَنْتَهُوا إلى القَعْرِ. وفي الحديثِ: ((أَنَّهُ ذكَر فِتَنَا كأَنَّهَا الظُّلَرُ»، أرادَ كأَنَّها الجِبالُ والسُّحُبُ، قَالَ الكُمَيْتُ: فكيفَ تقولُ العَنْكَبُوتُ وبَيْضُها إذا ما عَلَتْ مَوْجًا مِنَ الْبَحْرِ كالظُّلَلْ (٣) (و) الظُّلَّةُ، (بالْكَسْرِ: الظُّلَالُ)، وكأنَّهُ جَمْعُ ظَلِيلٍ، كَطِلَّةٍ وطَلِيلٍ. (وَالْمَظَلَّةُ، بالكَسْرِ والْفَتْحِ)، أي بِكَسْرِ المِيمِ وفَتْحِهَا، الأَخِيرَةُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ،َ واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلى الكَسْرِ، وهو قَوْلُ أبي زَيْدِ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: وإنَّما جازَ فيها فَتْحُ المِيمِ لأَنَّها تُنْقَلُ بِمَنْزِلَةِ البَيْتِ، وهو (الْكَبِيرُ مِنَ الأَخْبِيَةِ)، قِيلَ: لا تكونُ إِلَّ من الِيابِ، وهي كبيرةٌ ذاتُ رُوَاقٍ، ورُبَّما (١) سورة یس، الآية ٥٦. (٢) سورة الزمر، الآية ١٦ . (٣) اللسان. ويزاد: التهذيب ١٤/ ٣٥٨. ٤٠٩ ظلل ظلل كانَتْ شُقَّةً وشُقَّتَيْنٍ وثَلاثًا، ورُبَّما كانَ لَها ◌ِفَاءٌ، وهو مُؤَخَّرُها. وقالَ ثَعْلَبٌ: المِظَلَّةُ مِنَ الشَّعَرِ خاصَّةً. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الخَيْمَةُ تَكونُ مِنْ أَعْوَادٍ تُسْقَفُ بالثُّعَامِ، ولا تَكونُ مِنْ ثِیابٍ، وأَمَّا المِظَلَّةُ فَمِنْ ثِيَابٍ. وقال أبو زَيْدٍ : مِنْ بُيُوتِ الأَعْرَابِ المِظَلَّةُ، وهيَ أَعْظَمُ ما يَكُونُ مِنْ بُيُوتِ الشَّعَرِ، ثُمَّ الوَسُوطُ، بَعْدَ (١) المِظَلَّةِ، ثُمَّ الخِبَاءُ، وهو أَصْغَرُ بُيُوتِ الشَّعَرِ. وَقَالَ أبو مالِكٍ: المِظَلَّةُ والخِباءُ يَكونُ صَغِيرًا وكَبِيرًا. ومن أَمْثالِهِم: ((عِلَّةٌ ماعِلَّة، أوْتَادٌ وأَخِلَّة، وعَمَدُ المِظَلَّة، أَبْرِزُوا لصِهْرِكُمْ ظُلَّة)). قالَتْهُ جارِيَةٌ زُوَّجَتْ رَجُلَا فَأَبْطَأَ بِهَا أَهْلُها على زَوْجِها، وجَعَلُوا يَعْتَلُونَ بِجَمْعِ أَدَواتِ الْبَيْتِ، فقالتْ ذُلكَ اسْتِحْثَاثًا لهم، والجَمْعُ المَظَالُّ، وأَمَّا قولُ أُمَيَّةَ بنِ أبي عائِذٍ الهُذَلِيِّ : ولَيْلِ كَأَنَّ أَفَانِينَهُ صَرَاصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ الْمَظَالِي(٢) (١) قلت: في مطبوع التاج ومثله في اللسان (نعت)، وهو تحريف، صوبناه من تهذيب الأزهري ١٤/ ٣٦٠ (خ). (٢) شرح أشعار الهذليين (فراج) ٥١٢، واللسان. إِنَّمَا أَرادَ المَظَالَّ، فخَفَّفَ الَّلَامَ، فَإِمَّا حَذَفَها، وإِمَّا أَبْدَلَها ياءً؛ لإِخْتِمَاعِ المِثْلَيْنِ، وعلى هذا تُكْتَبُ بِالْيَاءِ . (والأَظَلُّ: بَطْنُ الإِصْبَعِ) مِمَّا يَلِي صَدْرَ القَدَمِ، مِنْ أَصْلِ الإِنْهَامِ إِلى أَصْلِ الْخِنْصَرِ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَهِ، وَقَالَ: يقولون: أَظَلُّ الإِنْسانِ بُطُونُ أصابِعِهِ. هكذا عَبَّرُوا عنهُ بِبُطُونٍ، والصَّوابُ عندي أنَّ الأَظَلَّ بَطْنُ الإِصْبَعِ مِمَّا يَلِي ظَهْرَ القَدَمِ. (و) الأَظَلُّ (مِنَ الإِبِلِ: بَاطِنُ المَنْسِمِ)، نَقَلَّهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبو حَيَّنَ: بَاطِنُ خُفِّ الْبَعِيرِ، سُمِّيَ بِهِ لِإِسْتِتَارِهِ، ويُسْتَعَارُ لغيرِهِ، ومنهُ الْمَثَلُ: (إِنْ يَدْمَ أَظَلُّكَ فقد نَقِبَ خُفِّي)). يُقالُ للشَّاكِي لِمَنْ هو أَسْوَأُ حَالاً منه، وقال ذُو الرُّمَّةِ: * دَامِي الأَظَلِّ بَعِيدُ الشَّأْوِ مَهْيُومُ (١) ﴾ وأَنْشَدَ الصَّاغانِيُّ لِلَبِيدِ، رَضِيَ اللهُ تَعالَی عنهُ: (١) ديوانه ٥٦٩، واللسان، ومادة (طرف)، وتقدم للمصنف في مادة (طرف)، وصدره : !. * كأنَّني مِن هَوَى خَرْقَاءُ مُطَّرَّفٌ* ويزاد: التهذيب: ٣٦٠/١٤. ٤١٠ ظلل ظلل وتَصُكُّ الْمَرْوَ لَمَّا هَجَّرَتْ بِنَكِيبٍ مَعِرٍ دَامِي الأَظَلْ (١) (ج: ظُلِّ، بِالضَّمِّ)، وهو (شَاةٌّ)، لأَنَّهُم عامَلُوهُ مُعامَلَةَ الوَصْفِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: (وأَظْهَرَ الْعَجَّاجُ التَّضْعیفَ، في قَوْلِهِ : تَشْكُو الْوَجَى مِنْ أَظْلَلِ وَأَظْلَلِ *) * مِنْ طُولِ إِمْلَالٍ وظَهْرٍ أَمْلَلٍ(٢) * (ضَرُورَةٌ)، واحتاجَ إلى فَكُّ الإدغام، كقَوْلِ فَعْتَبِ بنِ أُمِّ صاحِبٍ : مَهْلا أَعاذِلَ قد جَرَّبْتٍ مِنْ خُلُقِي أَنِّى أَجُودُ لأقْوَامٍ وإِنْ ضَنِنُوا(٣) (والظّلِيلَةُ)، كسَفِينَةٍ: (مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ في أَسْفَلٍ مَسِيلِ الْوَادِي)، وفي التَّهْذِيبِ: مُسْتَثْقَعُ مَاءٍ قَليلٍ في مَسِيلٍ (١) شرح ديوانه ١٧٥، واللسان مادة (نكب) ومادة (معر)، والصحاح (نكب)، والعباب، وعجزه في اللسان مادة (برثم)، والمقاييس ٤٦٢/٣. وفي مطبوع التاج: ((وتصل المرو)». قلت: وسبق ذكره في (نكب، معر). (٢) مجموع أشعار العرب ٤٧/٢، واللسان، والأول في الصحاح، والمقاييس ٤٦٢/٣، وهو الشاهد الثاني والخمسون بعد المائة من شواهد القاموس. (٣) اللسان ومادة (ضنن)، والصحاح (ضنن)، قلت: وهو من شواهد سيبويه (هارون) ١/ ٢٩. (خ). ونَحْوِهِ، (و) قال أبو عَمْرٍو: هي (الرَّوْضَةُ الْكَثِيرَةُ الْحَرَجَاتِ)، و (ج: ظَلَائِلُ)، وهي شِبْهُ حُفْرَةٍ فِي بَطْنِ مَسِيلٍ مَاءٍ، فَيَنْقَطِعُ السَّيْلُ، ويَبْقَى ذَلِكَ الماءُ فيها، قالَ رُؤُبَةُ : * بِخَصِرَاتٍ تَنْقَعُ الغَلَائِلاَ * غَادَرَهُنَّ السَّيْلُ فِي ظَلَائِلاً(١) * قوله: بِخَصِرَاتٍ، يَعْني أَسْنَانًا بَوَارِدَ تَنْقَعُ الغَلِيلَ. (ومُلَاعِبُ ظِلِّهِ: طَائِرٌ) معَروفٌ، سُمِّيَ بذلكَ، (وهُمَا مُلَعِبَا ظِلِّهِما، ومُلَاعِباتُ ظِلِّهِنَّ)، هذا في لُغَةٍ (فَإِذا نَكَّرْتَهُ أَخْرَجْتَ الظُّلَّ عَلى الْعِدَّةِ، فقُلْتَ: هُنَّ مُلَاعِباتٌ أَظْلَالَهُنَّ) كذا في المُحْكَمِ، والعُبابِ . (والظَّلَالَةُ، كَسَحَابَةٍ: الشَّخْصُ)، وكذلكَ الطَّلَالَةُ، بِالطَّاءِ. (و) الظُّلَالَةُ، (بالْكَسْرِ: السَّحَابَةُ تَرَاهَا وَحْدَها، وتَرَى ظِلَّهَا على الأَرْضِ)، قالَ أَسْمَاءُ بنُ خارِجَةَ: (١) مجموع أشعار العرب ١٢١/٣، والثاني في اللسان، وهما في التكملة، والعباب. قلت: والثاني في التهذيب ٣٦٠/١٤. ٤١١ ظلل ظلل لِي كُلَّ يَوْمِ صِيقَةٌ فَوْقِي تَأَجَّلُ كالظُّلَالَهُ(١) (و) قالَ ابنُ الأَغْرابِيِّ: الظَّلَالُ، (كَسَحَابٍ: مَا أَظَلَّكَ) مِنْ سَحَابٍ ونَحْوِهِ. (وظَلِيلَاءُ)، بِالْمَدِّ: (ع)، وذكَرَهُ المُصَنِّفُ أيضا ضَلِيلاء، بالضَّادِ، والصَّوابُ أَنَّهُ بالظّاءِ. (وأبو ظِلَالٍ، ككِتَابٍ: هِلالُ بْنُ) أَبِي هِلَالٍ، وعليهِ اقْتَصَرَ ابنُ حِبَّنَ، ويُقالُ: ابنُ (أَبي مالِكِ) القَسْمَلِيُّ الأَعْمَى : (تابِعِيٌّ)، رَوَى عن أَنَسِ، وعنهُ مَرْوَانُ بنُ مُعاوِيَةً، ويَزِيدُ بنُ هارَونَ، قَالَ الذَّهَبِيُّ في الكاشِفِ: ضَعَّفُوهُ، وشَذَّ ابنُ حِبَّانَ فَقَوَّاهُ. وقالَ في الدِّيوانِ: هِلَالُ بنُ مَيْمُونٍ، ويُقالُ: ابْنُ سُوَيْدٍ، أبو ظِلالِ القَسْمَلِيُّ، قالَ ابنُ عَدِيٍّ: عامَّةُ ما يَرْوِيِهِ لا يُتابَعُ عليْهِ. قلتُ: ويُقالُ له أيضا: هِلَالُ بنُ (١) العباب. قلت: ومرَّ ذكر البيت ضمن ثلاثة أبيات في (حشأ)، ومرَّ وحده في (صيف)، وهو في اللسان (حشأ، صيق). وورد في مطبوعٍ التاج (ضيقة) بالضاد المنقوطة، وهو خطأ صوبناه من التاج واللسان (صيق). (خ). أبي سُوَيْدٍ، وهوَ مِنْ رِجَالِ التِّرْمِذِيِّ، ورَوَى عنهُ أيضا يحيى بنُ المُتَوَكِّلِ، كَما قالَهُ ابنُ حِبَّنَ، وعبدُ العزيزِ بنُ مُسْلِمٍ، كَما قالَهُ المِزُِّّ في الكُتَى(١) (و) قالَ الفَرَّاءُ: (الظُّلَالُ: ظِلَالُ الْجَنَّةِ)، وفي بعضِ النُّسَخِ: الظُّلَالُ: الجَنَُّ. وهو غَلَطٌّ، ومنهُ قَوَّلُ العَبَّاسِ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ، يَمْدَحُهُ صَلَّى اللهُ تَعالى عليهِ وسلَّم: مِنْ قَبْلِها طِبْتَ في الظُّلَالِ وفي مُسْتَوْدَعِ حيثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ(٢) أي كُنْتَ طَيًِّا في صُلْبٍ آدَمَ، حيثُ كانَ في الجَنَّةِ، ومِنْ قَبْلِها، أي مِنْ قَبْلِ نُزُولِكَ إِلى الأَرْضِ، فَكَنَى عنها ولم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُها لِبَيَانِ المَعْنَى. (و) الظِّلَالُ (مِنَ الْبَحْرِ: أَمْوَاجُهُ)، لأَنَّها تُرْفَعُ فَتُظِلُّ السَّفِينَةَ ومَنْ فيها. (والظّلَلُ، مُحَرَّكَةً: الْمَاءُ) الذي يكونُ (تَحْتَ الشَّجَرِ لاَ تُصِيبُهُ (١) قلت: راجع الثقات لابن حبان ٥/ ٥٠٤، والكاشف ٢٢٨/٣، وتهذيب الكمال للمزي ٣٥٠/٣٥. (خ). (٢) اللسان، ومادة (ودع، خصف)، وقد تقدم للمصنف في مادة (خصف)، والتكملة، والعباب، ويزاد التهذيب ٣٥٩/١٤. ٤١٢ ظلل ظلل الشَّمْسُ)، كَما في العُبابِ، وقد تقدَّم لُ أیضا مِثْلُ ذلكَ في «ض ل ل)). (وظَلَّلَ بالسَّوْطِ: أَشَارَ) بهِ (تَخْوِيفًا)، عن ابنِ عَبَّادٍ. (والظُّلْظُلُ، بِالضَّمِّ: السُّفُرُ)، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، هكذا عَبَّرَ بالسُّفُنِ وهو جَمْعٌ. (وظَلَّالٌ، كشَذَّادٍ: ع)، ويُخَفَّفُ، گما في العُبابِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: ظَلَّ يَفْعَلُ كذا، أي دَامَ. نَقَّلَهُ ابنُ مالِكِ، وهيَ لُغَةُ أَهْلِ الشَّامِ. ويَوْمٌ مُظِلٌّ: ذو سَحابٍ، وقيلَ: دائِمُ الظُّلِّ . ويُقالُ: وَجْهُهُ كَظِلٌ الحَجَرِ: أي أَسْوَدُ، قَالَ الرَّاجِزُ : كَأَنَّمَا وَجْهُكَ ظِلٌّ مِنْ حَجَرُ(١) * قالَ بعضُهُم: أَرادَ الوَقَاحَةَ، وقيلَ: أَرادَ أَنَّهُ كانَ أَسْوَدَ الوَجْهِ. والعَرَبُ (١) اللسان، وتكملة الزبيدي، ويزاد: التهذيب ٣٥٩/١٤. تَقُولُ: ليسَ شَيْءٌ أَظَلَّ مِنْ حَجَرٍ، ولا أَدْفَأْ مِنْ شَجَرٍ، ولا أَشَدَّ سَوادًا مِنْ ظِلِّ، وكُلَّما كانَ أَرْفَعَ سَمْكًا كانَ مَسْقَطُ الشَّمْسِ أَبْعَدَ، وكُلَّمَا كَانَ أَكْثَرَ عَرْضًا وأَشَدَّ اكْتِنازًا، كانَ أَشَدَّ لِسِوَادِ ظِلِّهِ . وأَظَلَّتْنِي الشَّجَرَةُ، وغيرُها، ومنهُ الحديثُ: ((ما أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، ولَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ، أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرِّ». واسْتَظَلَّ بها: اسْتَذْرَى. ويُقالُ للمَيِّتِ: قد ضَحَى ظِلُهُ. وعَرْشٌ مُظَلَّلٌ، مِنَ الظُّلِّ. وفي الْمَثَلِ: ((لَكِنْ عَلَى الأَثَلاتِ لَحْمٌ لا يُظَلَّلُ)). قالَهُ بَيْهَسٌ في إِخْوَيِّهِ المَقْتُولِينَ، لَمَّا قالُوا: ظَلِّلُوا لَحْمَ جَزُورِكُم. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقولُهُ تَعالَى: ﴿وظَلَّلْنَا عَلَيْكُم الْغَمَامَ﴾(١). قيل: سَخَّرَ اللهُ لهم السَّحَابَ يُظِلُّهُم، حَتى خَرَجُوا إِلى الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ، والإِسْمُ الظَّلَالَةُ، بالفَتْحِ. (١) سورة البقرة ٥٧ . ٤١٣ ظلل ظلل وقولُهم: مَرَّ بِنَا كَأَنَّهُ ظِلُّ ذِئْبِ: أي سَرِيعًا كسُرْعَةِ الذِّئْبِ. وَالُلَلُ: بُيُوتُ السَّجْنِ. وبِهِ فُسْرَ قولُ الرَّاحِزِ: وَيْحَكَ يا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ * * هَلْ لَكَ فِي اللَّواقِحِ الْجَرائِزِ * * وفي اتِّبَاعِ الظُّلَلِ الأَوَارِزِ(١) » وفي الحديثِ: ((الْجَنَّهُ تَحْتَ ظِلالٍ السُّيُوفِ)). كِنَايَةً عن الدُّنُوِّ مِنَ الضِّرابِ فِي الْجِهَادِ، حتى يَعْلُوَهُ السَّيْفُ، ويَصِيرَ ظِلُّهُ عَلَيْهِ. وفي آخَرَ: ((السُّلْطَانُ ظِلُّ اللَّهِ في الأَرْضِ))؛ لأنَّهُ يَدْفَعُ الأَذَى عِنِ النَّاسِ كَما يَذْفَعُ الظُّلُّ أَذَى حَرِّ الشَّمْسِ. وقيلَ: مَعْناهُ سِتْرُ اللَّهِ. وقيلَ: خاصَّةُ اللَّهِ. وقَوْلُ عَنْتَرَةَ : ولقد أَبِيتُ عَلى الطَّوَى وَأَظَلُّهُ حَتَّى أنالَ بِهِ كَرِيمَ المَّأْكَل(٢) (١) اللسان والأول والثاني فيه في مادة (لقح) ومادة (حرز)، والثالث فيه في مادة (أرز). قلت: ومرّ الأول والثاني للمصنف في (لقح)، والثالث في (أرز) خ. (٢) ديوانه (المحمودية) ٨١، واللسان، وصدره في الصحاح. أَرادَ: وَأَظَلُّ عليه. نقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. ويُقالُ: انْتَعَلَتِ الْمَطَايَا ظِلالَها؛ إِذا انْتَصَف النَّهارُ في القَيْظِ، فَلَمْ يَكُنْ لِها ◌ِلٌّ، قالَ الرَّاجِزُ: * قد وَرَدَتْ تَمْشِي عَلِى ظِلَالِهَا * * وذَابَتِ الشَّمْسُ عَلى قِلَالِهَا (١). # وقال آخَرُ في مِثْلِهِ : : وانْتَعَلَ الظُّلَّ فَكَانَ جَوْرَبَا(٢) * والمُظِلُّ : ماءٌ في دِيَارِ بَني أبي بَكْرِ ابنِ كِلَابٍ. قالَهُ نَصْرٌ. والمُسْتَظِلُّ: لَحْمٌ رَقِيقٌ لازِقٌ بِبَاطِنِ المَنْسِمِ مِنَ الْبَعِيرِ. نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، عن أَعْرابِيٍّ مِنْ طَيِّءٍ، قَالَ: وليسَ في الْبَعِيرِ مُضْغَةٌ أَرَقُّ ولا أَنْعَمُ مِنْها، غيرَ أَنَّهُ لا دَسَمَ فیه. وقالَ ابو عُبَيْدِ في بابٍ سُوءِ المُشارَكَةِ في اهْتِمامِ الرَّجُلِ بِشَأْنِ أَخِيهِ: قالَ أبو عُبَيْدَةَ: إذَا أرادَ المَشْكُوُّ إِلَيْهِ أَنَّهُ في نَحْوٍ مِمَّا فيه صَاحِبُهُ الشَّاكِي، قالَ له: إِنْ يَدْمَ أَظَلُّكَ فقد نَقِبَ خُفِّي. يَقولُ: إِنَّهُ في مِثْلِ حالِكَ. (١) اللسان، والعباب، والأساس، ويزاد: التهذيب ٣٥٨/١٤. (٢) اللسان، وتكملة الزبيدي، ويزاد: التهذيب ٣٩٩/٢، ٣٥٨/١٤. ٤١٤ ظلل ظول والمِظَلَّةُ: ما تَسْتَظِلُّ بِهِ المُلُوكُ عِنْدَ رُكُوبِهِم، وهي بالْقَارِسِيّة ((چتر)). والظّلِّيلَةُ، مُشَدَّدَةَ الَّلام: شَيْءٌ يَتَّخِذُهُ الإِنْسانُ مِنْ شَجَرٍ أَوْ ثَوْبٍ، يَسْتَتِرُ بِهِ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ، عامِّيَّةٌ. وأَيْكَةٌ ظَلِيلَةٌ: مُلْتَفَّةٌ. وهذا مُناخِي ومَحَلِّي، وبَيْتِي ومِظَلِّي. ورَأَيْتُ ظِلَالَةً مِنَ الطَّيْرِ، بالكسْرِ: أي غَيايَةً . وانْتَقَلْتُ(١) عن ظِلِّي: أي هَجَّرْتُ عن حَالَتِي. وهو مَجازٌ، وكذا: هو يَتْبَعُ ظِلَّ نَفْسِهِ. وأَنْشَدَنا بَعْضُ الشُّيوخِ : مَثَلُ الرِّزْقِ الذي تَتْبَعُهُ مَثَلُ الظِّلُ الذي يَمْشِي مَعَكْ أنتَ لا تُذْرِكُهُ مُثَّبِعًا فَإِذا وَلَّيْتَ عنهُ تَبِعَكُ (١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: وانتقلت الخ. كذا بخطه، والذي في الأساس: انتعلت ظلي، أي هجرت، قال: * قد وردتْ تمْشي على ظِلالِها * * وذابتِ الشمسُ على قِلالِها * وقد تقدم في الشارح). وهوَ يُبارِى ظِلَّ رَأْسِهِ، إِذا اخْتالَ، وهو مجازٌ، کما في الأساسِ . وأَظَلَّهُ: أَدْخَلَهُ في ظِلِّهِ، أي كَتَفِهِ. وقولُه تَعالى: ﴿لَا ظَلِيلٍ﴾(١)، أي لا يُفِيدُ فائِدَةَ الظُّلِّ، في کَوْنِهِ وَاقِيًا عن الحَرِّ. ويُرْوَى أَنَّ النَِّيَّ ◌َ كان إِذا مَشَى لَمْ يَكُنْ له ظِلٌّ، ولهذا تَأْوِيلٌ يَخْتَصُّ بِغَيْرِ هذا الكِتابِ. وظَلَّ الْيَوْمُ، وأَظَلَّ: صارَ ذَا ظِلِّ. وأيضا: دامَ ظِلُّهُ. وظَلَّ الشَّيْءُ: طالَ. والظُّلْظُلُ، كَقُنْفُذٍ: ما يُسْتَرُ بِهِ مِنَ الشَّمْسِ. قالَهُ اللَّيْثُ. واسْتَظَلَّتِ الشَّمْسُ: اسْتَتَرَتْ بالسَّحابِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: [ظ و ل] ظَالَ، يَظُولُ: أي ظَلَّ يَظَلُّ، أهْمَلَهُ الْجَماعَةُ، وأَوْرَدَهُ الصَّاغانِيُّ هكذا في (١) سورة المرسلات، الآية ٣١. ٤١٥ عبدل عبدل العُبابِ هُنا مُسْتَقِلًا، قالَ: وقَرَأَ يحيى ابْنُ يَعْمَرَ: ﴿ظُلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾(١)، بِضَمِّ الظَّاءِ، وقيلَ: إِنَّهُ أرادَ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، أي ظُلِلْتَ، أي فُعِلَ ذُلكَ لكَ، ثُمَّ أُسْقِطَتِ اللََّمُ الأُولَى (٢) . (فصل العين) المهملة مع اللام [ع ب ھ ل] (عَبْدَلٌ)، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ هنا، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وفي العُبابِ: عَبْدَلُ (بْنُ حَتْظَلَةَ) بِنِ يَامِ بنِ الحَارِثِ ابنِ سَيَّارِ العِجْلِيُّ، (الْمَعْرُوفُ بالتََّّاسِ، كَانَ شَرِيفًا) في قَوْمِهِ، ولم يَذْكُرْهُ المُصَنِّفُ في ((ن هـ سَ))، وعَمُّ أَبِيهِ عَبْدَلُ بنُ الحارِثِ بنِ سَيَّارٍ : شاعِرٌ . (ومَزْيَدٌ الْمُحَارِبِيُّ (٣))، ويُقالُ: العَنَزِيُّ، ويُقالُ في اسْمِهِ، مِرْثَدٌ، وهكذا هو مَضْبُوطُ في التَّيْصِيرِ (٤)، (١) سورة طه، الآية ٩٧ . (٢) وخرجه أبو حيان على مجيئه في بعض اللغات على ((فَعُل)) ثم نقلت ضمة اللام إلى الظاء (البحر المحيط ٢٧٦/٦). (٣) أشير في هامش القاموس إلى أن قوله «المحاربي)) مضروب عليه بنسخة المؤلف. (٤) قلت: راجع التبصير ٩٠٦/٢، والمؤتلف والمختلف للآمدي ٢٤٢ (خ). (والْحَكَمُ الكُوفِيُّ(١): ابْنَا عَبْدَلٍ، شَاعِرَانٍ)، الأَخِيرُ مَذْكُورٌ فِي أَواخِرِ شَرِحِ أَمَالِي الْقَالِي لِلْبَكْرِيِّ، وفي شَرْحِ شَواهِدِ المُغْنِي، والأَوَّلُ لهِ ذِكْرٌ في زَمَنِ زِیَادٍ، وقد سبق له في (ع ب د))، أنَّ لَامَ عَبْدَلٍ زَائِدَةٌ. (والْعَبَادِلَةُ مِنَ الصَّحَابَةِ)، هو مِنَ الْكَلَامِ المَنْحُوتِ، المَجْمُوعِ مِنْ كَلِمَتَيْنَ، كَالْبَسْمَلَةِ، ونَخْوِها: (مَاتَتَانِ وعِشْرُونَ)، والذي صَحَّ بَعْدَ المُراجَعَةِ لِلْمَعاجِم والأَجْزَاءِ، أنَّ عِدَّتَهم بَلَغَتْ أَرْبَعَماتَّةٍ وأَرْبَعَةً وثَلاثِينَ رَجُلًا، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهم، ما عَدا المُخْتَلَفَ في صُحْبَتِهِم، وهم ثَلاثَةٌ وخَمْسُونَ نَفْسًا، فاقْتِصارُ المُصَنِّفِ عَلَى القَدْرِ المَذْكُورِ لا يَخْلُو عن تَقْصيرٍ، (وإذا أَطْلَقُوا أَرَادُوا أَرْبَعَةٌ) منهم، وهم: (عَبْدُ اللهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، و) عبدُ اللهِ (بْنُ عُمَرَ، و) عبدُ اللهِ (بْنُ الزُّبَيْرِ، و) عبدُ اللهِ (بْنُ الْعَاصِ)، هكذا في النُّسَخِ، والصَّوَابُ: ابنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصَِ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهم، (وَلَيْسَ مِنْهُم ابْنُ مَسْعُودٍ، كَما تُوُهِّمَ)، أشارَ بِذْلِكَ (١) (الكوفي)) مضروب عليه بنسخة المؤلف. ٤١.٦ عبدل عبقل إلى الرَّدِّ على الجَوْهَرِيِّ، حيثُ أوْرَدَهُ في ((ع ب د))، وعَدَّهُ منهم، وقد تقدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ مَبْسُوطًا فِي حَرْفِ الدَّالِ، فَراجِعْهُ. [] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه: عَبْدَلُ: اسْمُ مَدِينَةٍ حَضْرَمَوْتَ القَدِيمَةِ، ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ في ((ع ب «)). والعَبْدَلِيُّونَ: قَبائِلُ مِنَ العَرَبِ، يَنْتَسِبُونَ إلى جَدِّهم، فمنهم قبيلةٌ في غَطَفَانَ، جَدُّهُم عبدُ اللهِ بنُ غَطَفَانَ، وكانَ اسمُهُ عبدَ العُزَّى، فحينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ لّه قال: مَنْ أَنْتُمْ؟ قالوا: نحنُ بنو عبدِ العَزَّى، قالَ: أنْتُمْ بنو عبدِ اللهِ، ومنهم جَوْشَنُ بنُ یَزِيدَ ابنِ دُهَيْمِ العَبْدَلِيُّ الشاعِرُ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَفِي خَوْلَانَ بَطْنٌ، يُقالُ لهم: بنو عبدِ اللهِ، منهم أبو الحسَنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ کَعْبٍ ابنِ سَلَمَةَ الخَوْلَانِيُّ العَبْدَلِيُّ، عن يُونُسَ بنِ عبدِ الأَعْلَى، وماتَ بِمِصْرَ سنة ٣٢٩. والعَبْدَلِيَّةُ: هم الْكَرَّامِيَّةُ، نُسِبُوا إلى أبي عبدِ اللهِ بنِ کَرَّامٍ. وقَرْيَةُ عبدِ اللهِ بِوَاسِطِ الْعِرَاقِ، منها أبو القاسِم محمودُ بنُ عَليٍّ بنِ إِسْماعِيلَ العَبْدَلِيُّ الصُّوفِيُّ، عن ابنِ الْبَطِرِ، وعنهُ ابنُ السَّمْعَانِيُّ . قلتُ: ومُثْيَّةُ أبي عبدِ الله: قَرْيَةٌ مِنْ أَعْمالِ مِصْرَ. والعَبْدِلََّوِيُّ: نَوْعٌ مِنَ الْبِطْيخ الأَصْفَرِ، مَعْرُوفٌ بِمِصْرَ، مَنْسُوبَ لعبدِ اللهِ بنِ طاهِرٍ، ذَكَرَهُ الوزيرُ أبو القاسِمِ المَغْرِبِيُّ فِي كِتَابِ الْخَوَاصّ. وشَيْخُ الشَّرَفِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ الْعُبَيْدِلِيُّ، المُحَدِّثُ، النَّسَّابَةُ، رَوَى عنهُ أبو مَنْصُورٍ العُكْبَرِيُّ المُعَدَّلُ، وهو مَنْسُوبٌ إلى جَدِّهِ عُبَيْدِاللهِ. [ع ب ق ل]* (الْعَبَاقِيلُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغانِيُّ، وقالَ اللُخيانِيُّ: هي (بَقَايَا الْمَرَضِ والْحُبِّ)، كالْعَقَّبِيلِ، كَما في اللِّسَانِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: عَبَاقِلُ: مَوْضِعٌ لِيَنِي فَرِيرٍ بِالرَّمْلِ، قالَهُ نَصْرٌ. ٤١٧ عبل عبل [ ع ب ل]+ (الْعَبْلُ: الضَّخْمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)، ومنهُ الحَدِيثُ فِي صِفَةِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ: ((كانَ عَبْلًا مِنَ الرِّجالِ))، ورَجُلٌ عَبْلُ الذِّراعَيْنِ: أي ضَخْمُهُما، وفَرَسٌ عَبْلُ الشَّوَى: أي غَلِيظُ الْقَوائِمِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ : سَلِيمُ الشَّظَى عَبْلُ الشَّوَى شَنِجُ النَّسَا . له حَجَبَاتٌ مُشْرِفَاتٌ عَلَى الْفَالِ (١) (وهِيَ بِهَاءٍ، ج) عِبَالٌ، (كَجِبَالٍ)(٢)، وضِخَام، وجَمْعُ عَبْلَةَ عَبْلَاتٌ؛ لأَنَّهُ نَعْتٌ. (و) قد (عَبْلَ، كَكَرُمَ)، عَبالَةٌ، (و) كَذا عَبَلَ، مِثْلُ (نَصَرَ): أي (ضَخُمَ)، فهو أَعْبَلُ، (و) عَبِلَ، (كَفَرِحَ)، عَبَلًا، (فَهُوَ عَبِلٌ، كَكَتِفٍ، وأَعْبَلُ): أي (غَلُظَ وابْيَضَّ)، وأَضْلُهُ في الذِّرِاعَيْنِ . (والْعَبْلَاءُ: الصَّخْرَةُ) مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَصَّ بِصِفَةٍ، (أو الْبَيْضَاءُ مِنْهَا)، كَما (١) ديوانه ٣٦، واللسان مادة (شنج، فيل)، والصحاح (فيل)، والعباب، ويأتي للمصنف في مادة (فیل) ... (٢) في مطبوع التاج: ((كحبال، والمُثبت من القاموس)). في الصِّحاح، وكَذا قَيَّدَهُ ثَعْلَب، زادَ غيرُه: الضَّلْبَةُ، وجَمْعُها عِبَالٌ، كبَطْحَاءَ وبِطَاحِ. (والعَبَنْبَلُ، كسَمَنْدَلٍ): الضَّخْمُ، (الشَّدِيدُ، الْعَظِيمُ)، عن أبي عَمْرٍو، وأَنْشَدَ : * سَمَّيْتُ عَوْدِي الخَيْطَفَ الهَمَّرْ جَلَا ﴾ * الهَوْزَبَ الدِّلْهَاثَة العَبَنْبَلَا(١) * وقالت امْرَأَةٌ : كنتُ أُحِبُّ نَاشِئًا عَبَنْبَلَا * * * يَهْوَى النِّساءَ ويُحِبُّ الغَزَلَا(٢) = (والعَبَلُ، مُحَرَّكَةً)، الهَدَبُ، وهو (كُلُّ وَرَقٍ مَفْتُولٍ)، وفي العُبابِ: مُنْفَتِلٍ، (غَيْرِ مُنْبَسِطٍ، كَوَّرَقِ الطَّرْفَاءِ) والأَرْطَى، والأَثْلِ، ونحوِ ذلكَ، كَما في الصِّحاحِ، ومنهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: : أَوْدَى بِلَيْلَى كُلُّ نَيَّافٍ شَوِلْ * * صاحِبٍ عَلْقَى ومُصَاصٍ وعَبَلْ(٣) * (١) التكملة، والعباب. (٢) اللسان، ويزاد: المحكم ١٢٠/٢. (٣) اللسان ومادة (مصص)، قلت: وقد سبق ذكرهما في (مصص)، وجاء في مطبوع التاج في هذا الموضع (بِنَبْلي) وهو تحريف، صوبناه من التاج نفسه (مصص) واللسان في الموضعين (خ). ٤١٨ عبل عبل (و) قيل: هو (ثَمَرُ الأَرْطَى، و) قيل: (هُذْبُهُ إذا غَلُظَ) فِي الْقَيْظِ، واحْمَرَّ، (وصَلُحَ أَنْ يُذْبَغَ بِهِ، أو) هو (الْوَرَقُ الدَّقِيقُ)، أو مِثْلُ الوَرَقِ وليسَ بِوَرَقٍ، (أو) هو (السَّاقِطُ مِنْهُ)، أي مِنَ الوَرَقِ، (و) أيضا: (الطَّالِعُ) منه، فهو (ضِدٌّ، وقد أَعْبَلَ الشَّجَرُ فِيهِما)، أي فِي السَّاقِطِ والطَّالِعِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ غيرَ واحدٍ مِنَ العَرَبِ، يقولُ: غَضَى مُعْبِلٌ، وَأَرْطَى مُعْبِلٌ، إذا طَلَعَ وَرَقُهُ، قَالَ: وهذا هو الصَّحِيحُ، ومنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : إِذا ذَابَتِ الشَّمْسُ اتَّقَى صَقَراتِها بِأَقْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَةِ مُعْبِلٍ(١) وإنَّما يَتَّقِي الوَحْشِيُّ حَرَّ الشَّمْسِ بِأَقْنانِ الأَرْطَاةِ التي طَلَعَ وَرَقُها، وذلكٌ حينَ يَكْنِسُ فِي حَمْرَاءِ القَيْظِ، وإنَّما يَسْقُطُ وَرَقُها إِذا بَرَدَ الزَّمانُ، ولا يَكْنِسُ الوَحْشُ حِينَئِذٍ، ولا يَتَّقِي حَرَّ الشَّمْسِ. وقالَ النَّضْرُ: أَعْبَلَتِ الأَرْطَاءُ إِذا نَبَتَ (١) ديوانه ٥٠٤، واللسان ومواد (ذوب، وصقر، وربع)، والصحاح ومواد (ذوب، وصقر، وربع)، والجمهرة ٣١٥/١. قلت: ومرّ ذكره وتخريجه في (ذوب، صقر)، وهو في التهذيب ٤٠٩/٢، والمحكم ٢/ ١٢٠ (خ). وَرَقُها، وأعْبَلَتْ إِذا سَقَطَ وَرَقُها، فهيَ مُعْبِلٌ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: جَعَلَ ابنُ شُمَيْلٍ أَعْبَلَتِ الشَجَرَةُ مِنَ الأَضْدَادِ، ولو لم يَحْفَظْهُ مِنَ العَرَبِ ما قالَهُ؛ لأَنَّهُ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وحَكَى ابنُ سِيدَه عن أبي حَنِيفَةَ: أَعْبَلَ الشَّجَرُ، إِذا خَرَجَ ثَمَرُهُ، قالَ: وقالَ: لَمْ أَجِدْ ذُلِكَ مَعْرُوفًا، وفي الصِّحاحِ، قالَ الأَصْمَعِيُّ: أَعْبَلَتِ الشَّجَرَةُ: سَقَطَ وَرَقُها، ومِنْهُ الحَديثُ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ لِرَجُلٍ: إِذا أَتَيْتَ مِنَّى، فانْتَهَيْتَ إلى مَوْضِعِ كَذا وكذا، فَإِنَّ هناكَ سَرْحَةٌ لَمْ تُعْبَلْ، ولم تُجْرَدْ، ولم تُشْرَفْ، سُرَّ تَحْتَها سَبْعُونَ نِيًّا، فانْزِلْ تَحْتَها، قالَ أبو عُبَيْدٍ: أي لَمْ يَسْقُطْ وَرَقُها، ولَمْ يَأْكُلُها الجَرَادُ ولا السُّرْفَةُ، قالَ: والسَّرْوُ والنَّخْلُ لا يُعْبَلَانِ، وكُلُّ شَجَرٍ نَبَتَ وَرَقُهُ صَيْفًا وشِتاءً فهو لا يُعْبَلُ، ورَوَاهُ الحَرْبِيُّ: لَمْ تَعْبِل، بِكَسْرِ الباءِ، أي لم يَسقطُ ورَقُها. (وعَبَلَ الشَّجَرَةَ، يَعْبِلُها)، عَبْلًا: (حَثَّ وَرَقَها) عنها، ومنهُ الحديثُ المَذْكُورُ: ((لَمْ تَعْبِلْ))، أي لَمْ يُحَثَّ وَرَقُها، وهكذا هو مَضْبُوطُ في الصِّحاحِ. ٤١٩ عبل عبل (و) عَبَلَ (السَّهْمَ)، يَعْبِلُهُ، عَبْلًا: (جَعَلَ فيهِ مِعْبَلَةً)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عن الكِسَائِيِّ، وهوَ (كَمِكْنَسَةٍ، أي نَصْلاً عَرِيضًا طَوِيلاً)، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: مِنَ النِّصَالِ المِعْبَلَةِ، وهو أن يُعَرَّضَ النَّصْلُ ويُطَوَّلَ، وقالَ أبو حَنِيفَةً: هي حَدِيدَةٌ مُصَفَّحَةٌ، لا عَيْرَ(١) لها، قالَ عَنْتَرَةُ: * وفي الْبَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وقِيعُ(٢) * والجَمْعُ المَعَابِلُ، ومنهُ حَديثُ عَلَيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عن: «تَكَنَّفَتْكُمْ غَوائِلُهُ، وأَقْصَدَتْكُمْ مَعَابِلُهُ))، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِعَاصِمِ بنِ ثَابِتِ الأَنْصَارِيِّ: والْقَوْسُ فيها وَتَرٌّ عُنَائِلُ * تَزِلُّ عن صَفْحَتِهِ الْمَعَابِلُ(٣) ﴾ * (و) عَبَلَ (الشَّيْءَ)، يَعْبِلُهُ، عَبْلًا: (رَدَّهُ)، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ: (١) في مطبوع التاج (عين) والمثبت من اللسان والمحكم ١٢٠/٢. وعير النصل: الناتئ في وسطه، كما في اللسان (عير). (٢) ديوانه (المحمودية) ٥٥، وتقدم في مادة (وقع)، ويأتي في مادة (بجل)، واللسان ومادة (وقع) ومادة (بجل)، والصحاح (بجل)، وصدره: * وآخَرُ منهمُ أَجْرَرْتُ رُمْحَي * ويزاد: التهذيب ٢ / ٤١٠ . (٣) اللسان (عنبل)، والصحاح، وسيأتي في (عنبل)، والثاني في العباب. : هَا إِنَّ رَمْسِي عَنْهُمُ لَمَعْبُولْ * * فلا صَرِيخَ الْيَوْمَ إِلَّ المَصْقُولْ(١) ﴾ كانَ يَرْمِي عَدُوَّهُ فَلاَ يُغْنِي الرَّمْيُّ شَيْئًا، فقاتَلَ بالسَّيْفِ، والمَعْبُولُ: الْمَرْدُودُ . (و) عَبَلَهُ: (حَبَسَهُ)، يُقالُ: ما عَبَلَكَ، أي ما شَغَلَكَ وحَبَسَكَ. (و) عَبَلَهُ، عَبْلًا: (قَطَعَهُ) قَطْعًا مُسْتَأْصِلًا، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ . (و) عَبَلَ (بِهِ: ذَهَبَ) به، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ. (وأَلْقَى عليهِ عَبَالَتَهُ، مُشَذَّدَةَ اللَّم)، وعليهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، (وتُخَفَّفَ)، حَكَاهُ اللِّحْيانِيُّ لُغَةً: (أي ثِقْلَهُ). (و) قالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: (ذُو الْعَابِلِ بْنُ رَحِيبٍ) بنِ يَنْحَضَ بِنِ تَزايدَ بِنِ العَبَلِ ابنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ بنِ رُعَیْنٍ الرُّعَيْنِيُّ: (قَيْلٌ)، مِنَ الأَقْيَالِ، مِنْ وَلَدِهِ حُمَيْدُ بنُ هِشَامِ بنِ حُمَيْدِ بنِ خَلِيفَةَ بنِ زُرْعَةَ بنِ مُرَّةَ أبَوْ خَليفَةَ، مِصْرِيٍّ، شَهِدَ أخوهُ نَمرانُ وجَدُّهُ زُرْعَةُ فَتْحَ مِصْرَ، عن لَيْثٍ وابنٍ لَهِيعَةَ، وعُمِّرَ طَوِيلًا. (١) اللسان، والتكملة، والعباب، ويزاد: التهذيب ٤٠٩/٢. ٤٢٠