النص المفهرس
صفحات 381-400
طلل طلل (و) قالَ الأَزْهَرِيُّ: الطَّلَلُ (مِنَ الدَّارِ): مَوْضِعٌ مِنْ صَحْنِها، يُهَيَّأُ لِمَجْلِسِ أَهْلِها، وقالَ ابنُ سِیدَه: (كالذُّكَّانَةِ يُجْلَسُ عَلَيْها)، ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ، عن أبي الدُّقَيْشِ، قالَ: كأنْ يكونُ بِفِنَاءِ كُلِّ بَيْتٍ دُكَانٌ عليهِ المَأْكَلُ والمَشْرَبُ، فذلكَ الطَّلَلُ. (و) الَّلَلُ (مِنَ السَّفِينَةِ: جِلالُها)، عن ابنِ سِيدَه، والجَمْعُ أَطْلَالٌ، وهي شِرَاعُها، ومنهُ حَديثُ أبي بَكْرٍ: (أَنَّهُ كانَ يُصَلِّي عَلى أَطْلَالِ السَّفِينَةِ» . (و) الطَّلَلُ: (الطَّرِىءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ). (و) يُقالُ: (مَشَى عَلى طَلَلِ الْمَاءِ): أي (عَلَى ظَهْرِهِ)، نَقَّلَهُ ابنُ عَبَّارٍ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أي على وَجْهِهِ، وهو مَجازٌ. (والظُّلُّ، بِالضَّمِّ: اللَّبَنُ)، وهذا قد سبقَ عن الجَوْهَرِيِّ، في مَعْنَی قَوْلِھم: ما بالنَّقَةِ مِنْ طُلِّ (١)، (أو الدَّمُ)، عن ابنِ عَبَّادٍ . (١) تقدم ضبطه بالفتح عن الجوهري، في شرح قول صاحب القاموس: ((وقلة لبن الناقة، ويضم). (وقولُهُ) أَنشْدَهُ ابنُ الأَغْرابِيِّ: * مِثْلِ النَّقَا (لَبَّدَهُ ضَرْبُ الطَّلَلْ)(١) » قالَ ابنُ سِيدَه: (أَرادَ: ضَرْبَ الطَّلِّ، فَفَكَّ الْمُدْغَمَ، ثُمَّ حَرَّكَهُ. ورُوِيَ): ضَرْبُ الطَّلَلْ، (بِكَسْرِ الطَّاءِ مَقْصُورًا مِنَ الطِّلَالِ، الَّتِي هِيَ جَمْعُ الطَّلِّ)، فحذَف ألف الجَمْعِ . قلتُ: وعلى هذا الوَجْهِ اقْتَصَرَ ابنُ جَنِّيٍّ في المُحْتَسَبِ. (وتَطَالَلْتُ: تَطَاوَلْتُ فَتَظَرْتُ)، قالَ أبو العُمَيْثَلِ: هما بِمَعْنَى واحِدٍ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: تَطَالَّ: مَدَّ عُنُقَهُ يَنْظُرُ إِلى الشَّيْءٍ يَبْعُدُ عنه، قالَ طَهْمانُ بنُ عَمْرِو: كَفَى حَزَنًا أَنَّى تَطالَلْتُ کي أَرَی ذُرَى قُلَّتَيْ دَمْخِ فما تُرَيَانِ أَلَا حَبَّذا واللهِ لو تَعْلَمانِهِ ظِلالُكُما يا أيُّها العَلَمانِ (١) اللسان، وهو الشاهد الحادي والخمسون بعد المائة، من شواهد القاموس. ويزاد: المحتسب ١٨١/١، ٢٩٩. ٣٨١ طلل طلل ومَاؤُكما العَذْبُ الذي لو شَرِبْتُهُ وبي نَافِضُ الحُمَّى إِذَا لَشَفَانِي(١) وقال أبو عَمْرٍو: التَّطَالُّ: الإِطْلَاعُ مِنْ فَوْقِ المَكانِ، أو مِنَ السِّتْرِ . (وَأَطَلَّ عَلَيْهِ)، أي (أَشْرَفَ)، ومنهُ حديثُ صَفِيَّةَ بنتِ عبدِ المُطَّلِبِ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنها: ((فَأَطَلَّ عِليْنا يَهُودِيٌّ، فَقُمْتُ فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ بالسّیْفِ»، وقالَ جَرِيرٌ: أنا البَازِي المُطِلُّ عَلى نُمَيْرٍ أُتِحْتُ مِنَ السَّماءِ لها انْصِبابًا(٢) قال الرَّاغِبُ: وحَقِيقَةُ أَطَلَّ عليه: أَوْفَى عليهِ بَطَلَلِهِ، أي بِشَخْصِهِ، (كاسْتَطَلَّ)، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه، لِساعِدَةً ابنِ جُؤْيَّةَ : ومنهُ يَمانٍ مُسْتَطِلٌّ وجَالِسٌ لِعَرْضِ السَّرَاةِ مُكْفَهِرًّا صَبِيرُها(٣) (١) اللسان، والأول في مادة (دمخ)، وفي الصحاح ومادة (دمخ) والعباب، والمقاييس ٣٠٠/٢، ٤٠٦/٣. وقد تقدم الأول في مادة (دمخ)، قلت: والثلاثة من قصيدة لطهمان في معجم البلدان (دمخ). (٢) ديوانه ٧٢، واللسان، والرواية فيه: ((أتيح من السماء .. الخ))، وصدره في الصحاح، وهو في العباب. (٣) شرح أشعار الهذليين (فراج) ١١٧٧، واللسان. (والطَّلِيلُ، كَأَمِيرٍ: الْخَلَقُ)، في لُغَةٍ هُذَيْلٍ، عن ابنِ عَبَّادٍ، (و) أيضا: (الْحَصِيرُ)، عن ابن الأَعْرابِيِّ، (أو الْمَنسْوجُ مِنْ دَوْمِ، أو مِنْ سَعَفٍ، أو مِنْ قُشُورِهِ)، كُلُّ ذُلكَ فِي المُحْكَمِ، وفي التَّهْذِيبِ: قالَ أبو عَمْرٍو:َ الطَّلِيلَةُ البُورِيَاءُ، وقالَ الأَضْمَعِيُّ: البَارِيُّ، لا غيرُ، (ج: أَطِلَّةٌ، وِلَّةٌ)، بالكسرِ، وهذهِ قد ذَكَرَها المُصَنَّفُ قريبًا، (وُلُلٌ، ككُتُبِ)، كَما يُقالُ: جَلِيلٌ وأَجِلَّةٌ وَجِلَةٌ، وكَئِبٌ وكُنُبٌّ. (وَأَطْلَالُ: نَاقَةٌ، أو فَرَسُ لِبُكَيْرِ) بِنِ عبدِ اللهِ بنِ الشَّدَّاخِ (الشَّدَّاخِيِّ) اللَّيْئِيُّ، (زَعَمُوا أَنَّها تَكُلَّمَتْ لَمَّا قَالَ لَها فَارِسُها يَوْمَ القادِسِيَّةِ، وقد انْتَهى إلى نَهْرٍ: ثِى أَطْلَالُ، فقالَتِ الْفَرَسُ: وَثْبٌ)، هكذا في النُّسَخِ والصَّوابُ: وَثَبْتُ (وسُورَةِ الْبَقَرَةِ)، وفي کِتابٍ الخَّيْلِ لابنِ الكَلْبِيِّ: كانَ بُكَثْرٌ قد وُجِّهَ مع سَعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ، وشَهِدَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ، فَذُكِرَ لَنا - وَاللهُ أَعلمُ - أنَّ الأَعاجِمَ لَمَّا قَطَعُوا الحِسْرَ الذي على نَهْرِ القادِسِيَّةِ، صاحَ بُكَيْرٌ لِفَرَسِهِ: شِي ٣٨٢ طلل طلل أَظْلَالُ، فاجْتَمَعَتْ، ثُمَّ وَثَبَتْ، فَإِذا هي مِنْ وَراءِ النَّهْرِ، وكانَ - فيما يُقال - عَرْضُ نَهْرِ القادِسِيَّةِ يَوْمَئِذٍ أربعينَ ذِرَاعًا، فقالَ الأَعاجِمُ: هذا أَمْرٌ مِنَ السَّماءِ، لا طاقَةً لَكُمْ به، فانْهَزَمُوا، وأَنْشَدَ لِبَعْضِ الشُّعَراءِ : لقد غابَ عن خَيْلٍ بِمُوقَانَ أَحْجَمَتْ بُكَّيْرُ بَنِي الشَّدَّخِ فَارِسُ أَطْلَالٍ(١) (والطُّلاطِلَةُ، كعُلَابِطَةٍ: الدَّاهِيَةُ) العَقْمَاءُ، كَما في التَّهْذِیبِ، والصِّحاح، (كالطُّلَطِلَةِ)، هو مَقْصُورٌ عنه، (َوَالظُّلَطِلِ) مَقْصُورٌ عن الطُّلَاطِلِ، (و) الظُّلَاطِلَةُ: (لَحْمَةٌ فِي الحَلْقِ)، عن ابنِ سِيدَه، (أو) لَحْمَةٌ سائِلَةٌ (على طَرَفِ الْمُسْتَرَطِ)، عن الأَضْمَعِيِّ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، (أو هِيَ سُقوطُ اللَّهَاةِ حَتَّى لا يَسُوِغَ لَهُ طَعَامٌ ولا شَرابٌ) عن أبي الهَيْثَم، يُقالُ: وَقَعَتْ طُلَاطِلَتْهُ، يَغْنِي لَهَاتَّهُ إِذَا سَقَطَتْ. (و) الطُّلَاطِلَةُ: (والِدُ مَالِكِ، أَحَدُ (١) اللسان. وفي حاشية مطبوع التاج: ((قوله: أحجمت. الذي في التكملة واللسان: أُحْجِرَتْ)). قلت: ومرَّ البيت في (ماق) منسوباً للشماخ، وهو في ديوانه ٤٥٦، وفي التكملة، وأنساب الخيل لابن الكلبي ١١١ (خ). الْمُسْتَهْزِئِينَ بِالنَّبِيِّ وََّ)، هكذا وَقَعَ في السِّيرَةِ الشَّامِيَّةِ، وفي أَنْسَابٍ أبي عُبَيْدٍ، في نَسَبٍ أَسْلَمَ مِنْ خُزاعَةً في بَنِي بُوَيِّ(١) بنِ مِلْكَانَ بنِ أَقْصَى، والذي في الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيِّ: هو الحارثُ بنُ الظُّلَاطِلَةِ، قالَهُ ابنُ إِسْحاقَ، والُّلَاطِلَةُ أُمُّهُ، قالَهُ أبو الوليدِ الوَقَّشِيُّ، وقرأتُ في أَنْسابِ ابنِ الكَلْبِيِّ: هوَ الحَارِثُ بنُ قَيْسٍ بنِ عَدِيٍّ ابنِ سَعدِ بنِ سَهْم، كانَ من المُسْتَهْزِئِينَ بِرَسُولِ اللَّهِوَِّهَ فَانْظُرْ ذلكَ. (و) أَيضا: (دَاءٌ)، يَأْخُذُ (في أَضْلَاَبِ الْحُمُرٍ، يَقْطَعُهَا) أي يَقْطَعُ ظُهورَها، كَما في المُحْكِمِ، (كالظُّلَاطِلِ، بِالضَّمِّ، والْفَتْحِ). (و) الظُّلَاطِلَةُ: (الْمَوْتُ، كالطُّلَاطِلٍ)، بالفتحِ، والضَّمِّ، كما في المُحْكَمِ. (وُذُو طِلَالٍ، كَكِتَابٍ: مَاءٌ) قَرِيبٌ مِنَ الرَّبَذَةِ، (أو ع، بِيِلَادٍ بَنِي مُرَّةَ)، قال أبو صَخْرِ الهُذَلِيُّ : (١) قلت: في مطبوع التاج (بني نوى)، وهو تحريف صوبناه من جمهرة أنساب العرب لابن حزم ٢٤٢ (خ). ٣٨٣ طلل طلل يُفِيدُونَ الْقِيانَ مُقَيَّنَاتٍ كَأَطْلَاءِ النِّعاجِ بِذِي طِلالِ(١) (و) ذُو طِلَالٍ: (فَرَسُ أبي سَلْمَى بْنِ رَبِيعَةَ) المُزَنِيٍّ، والدِ زُهَيْرِ الشَّاعِرِ. (والطُّلَاطِلُ، كعُلَابِطِ: المَوْتُ)، وهذا قد تقدَّم قريبًا، فهو تَكْرَارٌ، ويُرْوَى فيهِ الفَتْحُ أيضا، (و) أيضا: (الدَّاءُ الْعُضَالُ)، كَما في المُحْكَمِ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: رَمَاهُ اللهُ بِالطُّلَاطِلَةِ، وحُمَّى مُمَاطِلَةٍ، وهوَ الدَّاءُ العُضالُ، الذي لا دَواءَ له، وفي المُحْكَم: هو وَجَعٌ فِي الظَّهْرِ، وزادَ الأَزْهَرِيُّ بعدَ العُضالِ: الذي لا يُقْدَرُ له على حيلَةٍ، ولا يَعْرِفُ المُعالِجُ مَوْضِعَهُ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هي الذَّبْحَةُ التي تُعْجِلُهُ. (و) الطَّلَالَةُ، (كَسَحَابَةٍ: الْفَرَحُ) والسُّرُورُ، عن أبي عَمْرٍو، وأَنْشَدَ: فَلَمَّا أَنْ وَبِهْتُ ولم أُصادِفْ سِوَى رَحْلِي بَقِيتُ بِلا طَلالَةُ(٢) مَعْناهُ: بغيرِ فَرَحٍ ولا سُرُورٍ (و) أيضا: (الْبَهْجَةُ)، يُقالُ: على (١) شرح أشعار الهذليين (فراج) ٩٦٣، والعباب. (٢) اللسان، والتكملة، والعباب. مَنْطِقِهِ طَلالَةُ الحُسْنِ، أي بَهْجَتُهُ، (و) قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الظَّلَالَةُ: (الحَالَةُ الْحَسَنَةُ، والْهَيْئَةُ الْجَمِيلَةُ)، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُم: ليستْ لِفُلاَنٍ طَلَالَةٌ، وقال: فقُلْتُ أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّهُ جَمِيلُ الطَّلالَةِ حَشَّانُها (١) (و) الظُّلْطُلُ، (كَهُدْهُدٍ: الْمَرَضُ الدَّائِمُ)، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، نَقَّلَهُ الأزْهَرِيُّ. (وُلَيْطُلَةُ، بِضَمِّ الطَّاءَيْنِ)، وهكذا ضَبَطَّهُ الصَّاغانِيُّ أيضا، والصَّوابُ بِكَسْرِ الطَّاءِ الثانِيَةِ، كَما ضَبَطَهُ مُؤرِّخُو المَغْرِبِ، وابنُ السَّمْعانِيِّ، وغيرُهم: (د، بِالْمَغْرِبِ)، صَوابُهُ بِالأَنْدَلُسِ، وهي بَلْدَةٌ عَظِيمَةٌ، واسِعَةُ الأَعْمالِ، بَيْنَها وبينَ قُرْطُبَةَ سَبْعَةُ أَيَّامٍ، منها أبو عثمانَ سعيدُ بنُ أبي مِنْدِ الظُّلَيْطِلِيُّ، الذي سَمَّاهُ مالكٌ: الحَكِيمَ؛ لِكَلِمَةٍ سَمِعَها منه، وقيلَ: اسمُهُ عبدُالوَهَّابِ، وقيلَ: عبدُ الرحمن، سَكَنَ قُرْطُبَةَ، تُوُفِّيَ سَنة ٢٠٠، وأحمدُ ابنُ الوليدِ بنِ عبدِ الخالقِ بنِ (١) اللسان، والتكملة، والغباب. ٣٨٤ طلل طلل عبدِ الجَبَّارِ ابنِ بِشْرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمْنِ ابنِ قُتَيْبَةَ بنِ مُسْلِمٍ البَاهِلِيُّ، قاضِي طُلَيْطِلَةَ، عن عيسى ابن دِينارٍ، ويحيى ابنٍ يحيى، وسَحْنُونٍ، وتُوُفِّيَ بالأَنْدَلُسِ. (وطَلَّهُ) بالوَرْسِ، طَلَّا: (طَلَاهُ) بهِ طَلْيًا، (و) قالَ خالدُ بنُ جَنْبَةَ: طَلَّ (فُلَانًا حَقَّهُ: مَنَعَهُ) إِيَّاهُ، وحَبَسَهُ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ يحيى بنِ يَعْمَرَ الذي تقدَّم. (وطَلْطَلَهُ: حَرَّكَهُ)، كتَلْتَلَهُ، وقالَ ابنُّ عَبَّدٍ: الطَّلْطَلَةُ: تَحْرِيكُ اليَدَيْنِ في المَشْيٍ. (و) تقولُ: هذا (أَمْرٌ مُطِلِّ): أي (لَيْسَ بِمُسْفِرٍ)، نَقَّلَهُ الجَوْهَرِيُّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: يَوْمٌ طَلَّ : ذُو طَلِّ، أي رَطْبٌ. وأَرْضٌ طَلَّةٌ، ومَطْلُولَةٌ: طَلَّها النَّدَى. وطَلَّتِ السَّمَاءُ: اشْتَدَّ وَقْعُها. والمَطْلُولُ: اللَّبَنُ المَخْضُ، فَوْقَهُ رَغْوَةٌ، مَصْبُوبٌ عليهِ مَاءٌ، فَتَحْسَبُهُ طَيِّبًا، وهو لا خَيْرَ فيه، قالَ الرَّاعِي: وبِحَسْبٍ قَوْمِكَ إِنْ شَتَوْا مَطْلُولَةٌ شَرْعَ الثَّهارِ ومَذْقَةٌ أَحْيانًا (١) وقيلَ: المَطْلُولَةُ هنا: جِلْدَةٌ مَوْدُونَةٌ ◌ِلَبَنِ مَخْضٍ يَأْكُلُونَها. والظُّلَّى، كُرُّنَّى: الشَّرْبَةُ مِنَ اللَّبَنِ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ. وحديثٌ طَلٌّ: حَسَنٌ، وعن أَغْرابِيَّةٍ: ما أَطَلَّ شِعْرَ جَمِيلٍ وأَخْلَاهُ. وامْرَأَةٌ طَلَّةٌ: حَسَنَةٌ لَطِيفَةٌ. ويُقالُ: فَرَسٌ حَسَنُ الطَّلَالَةِ، وهو ما ارْتَفَعَ مِنْ خَلْقِهِ. ويُقالُ: أَطَلَّ فُلانٌ على فُلانٍ بالأَذَى؛ إِذا دَامَ على إِیذائِهِ. والظُّلَالَةُ، بالضَّمِّ: لُغَةٌّ في الطَّلاَةِ، عن أبي عَمْرٍو، في مَعْنَى الفَرَحِ والسُّرُورِ، وقالَ الأَضْمَعِيُّ: الطَّلَالَةُ: الحُسْنُ والْمَاءُ. وخَطَبَ فُلانٌ خُطْبَةً طَلِيلَةٌ: أي حَسَنَةٌ. وأَطَلَّ عليهِ حَتَّى عَلَبَهُ؛ أي: أَلَحَّ، (١) شعر الراعي (دمشق)، ١٩٠، واللسان، وتكملة الزبيدي. ٣٨٥ طمل طمل وهو مَجازٌ، عن ابنِ عَبَّادٍ . والمُطَلِّلُ، كَمُحَدِّثٍ: الضَّبَابُ. والعُّلَطِلَةُ، والظُّلَاطِلَةُ: دَاءٌ يُصيبُ الإِنْسانَ في بَطْنِهِ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: ذَهَبَ دَمُهُ ◌ُلًّا، وطِلَّ، بالضَّمِّ والكسرِ؛ أي: هُدَرًا. وأَطَلَّ على حَقِّي فَذَهَبَ بهِ، أي: أَلْمَأَ عليهِ، عن ابنِ عَبَّادٍ . قال: واسْتَطَلَّ الفَرَسُ بِذَنَبِهِ، ومَرَّ مُطِلَّ بِهِ، إِذا نَصَبَهُ في السَّماءِ .. وقالَ أبو عَمْرٍو: يُقالُ: هذهِ أَرْضُ قد تَطَلَّلَتْ؛ أي نَبَتَتْ وتَخَيَّرَتْ، ولم يَطَأْهَا أَحَدٌ. وذو طَلَالٍ، كسَجابٍ: وادٍ بِالشَّرَبَّةِ، لِغَطَفَانَ. [ط م ل]* (الطَّمْلُ: الْخَلْقُ كُلُّهُمْ). (و) الطِّمْلُ، (بِالْكَسْرِ: الرَّجُلُ الْفَاحِشُ)، الذي (لا يَُالِي ما صَنَعَ)، كَذا في المُحْكَم، ونَصُ العَيْنِ بعدَ الفاحِشِ: البَذِيءَ، الذي لا يُبَالِي ما أَتَّى، وما قِيلَ له. وإِنَّهُ لَمِلْطٌ ◌ِمْلٌ، (كالطَّامِلِ، والطَّمُولِ)، كصَبُورٍ، (ج: ◌ُمُولٌ)، بالضَّمِّ، (والإِسْمُ: الطُّمُولَةُ) بِالضَّمِّ، (و) قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الطُّمْلُ: (الْمَاءُ الْكَدِرُ). (و) أيضا: (الثَّوْبُ الْمُشْبَعُ صِبْغًا). (و) أيضا: (الْكِساءُ الأَسْوَدُ)، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ، (أو الأَسْوَدُ مُطْلَقًا). (و) أيضا: (الْقِلَادَةُ) عن ابنِ الأغرابِيِّ. (و) أيضا: (اللَّئيمُ)، لا يُبالِي ما صَنَعَ. (و) أيضا: (الأَحْمَقُ). (و) أيضا: (اللِّصُ)، عن أبي عَمْرٍو، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ :. وأَسْرَعَ في الْفَواحِشِ كُلُّ طِمْلٍ يَجُرُّ المُجْزِيَاتِ ولا يُبَالِي(١) وخَصَّ بِهِ غيرُهُ (الْفَاسِق)، وفي الأَمْثالِ لِلْمِيدَانِيِّ: الخَبِيث، (كالطُّمْلِيلِ)، بالكسرِ . (و) أيضا: (الثَّوْبُ الْخَلَقُ). (١) الصحاح، والعباب. قلت: والبيت للبيد في ديوانه (طبع الكويت) ٩٤، وأنشده صاحب اللسان مُغَيَّرَ الصدر، وروايته: (أطاعوا في الغواية كلَّ طمل)، ومثله في العين ٤٣٣/٧ والتهذيب ٣٦١/١٣ (خ). ٣٨٦ طمل طمل (و) أيضا: (الذِّثْبُ)، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وخَصَّ بِهِ غيرُهُ (الأَطْلَس الْخَفِيّ الشَّخْصِ)، كَما في المُحْكَم، (كالطُّمِلِ، كَطِمِرٌ، والطِّمْلَالِ، كِسِرْبَالٍ)، نَقَلَهُما ابنُ سِيدَه. (و) أيضا: (الْفَقِيرُ السَّيِّءُ الْخُلُقِ، و) في المُحْكَم: السَّيِّءُ (الْحَالِ، الْقَبِيحُ) الْهَيْئَةِ، الأَغْبَرُ (التَّقَتُّفِ)، كذا في التُّسَخِ، والصَّوَابُ: الْقَشِفِ، كَما هو نَصَُ المُحْكَم، (كالطُّمْلَالِ، والطُّمْلِيلِ)، بكسرِ هِمَا، (والطُّمْلُولِ)، بالضَّمِّ، (أو) هو: (الْعَارِي مِنَ القِيَابِ)، وأَكْثَرُ ما يُوصَفُ بهِ الْقَانِصُ، نَقَلَهُنَّ ابنُ دُرَيْدٍ، ما عَدَا الطُّمْلَال، وأَنْشَدَ : * أَطْلَسُ طُمْلُولٌ عليْهِ طِمْرُ(١) * (و) الطَّمِيلُ، (كَأَمِيرٍ: الْخَفِيُّ الشَّأْنِ). (و) أيضا: (الْجَدْيُ، والْعَنَاقُ، كالطَّمِيلَةِ)؛ لأَنَّهما يُطْمَلَانِ، أي: يُشَدَّانِ، (و) الطَّمِيلُ: (الْحَصِيرُ)، وقد طَمَلَهُ، طَمْلاً فهو مَطْمُولٌ، (١) التكملة، والعباب، والجمهرة ١١٦/٣، ٣٧٣، ٣٨٢. وطَمِيلٌ: إِذا رَمَلَهُ، وجَعَلَ فيهِ الْخُيُوطَ، (و) أيضا: (ماءُ الْحَمْأَةِ). (و) أيضا: (السُّلَّاءَةُ). (و) أيضا: (النَّصْلُ الْعَرِيضُ). (و) أيضا: (الْقِلَادَةُ)، قال: فَكَيْفَ أَبِيتُ اللَّيْلَ وابْنَهُ مَالِكٍ بِزِينَتِهَا لَمَّا يُقَطَّعْ طَمِيلُها (١) سُمِّيَتْ (لأنَّها تُطْمَلُ، أي تُلْطَخُ بِالطِّيبِ). (و) طِمْلَالٌ، (كسِرْبَالٍ: فَرَسٌ) كانَ (لِبَنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَةَ) بنِ دُوْدانَ بنِ أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ، ومنهُ قَوْلُ الكاهِنِ: ارْكَبُوا شَنْخُوبًا وطِمْلَالاً، فاقْتَاسُوا الأَرْضَ أَمْيَالاً . (و) الطُّمْلُولُ، (كَزُنْبُورٍ)، وفي بعضِ النُّسَخِ: كزُبَيْرٍ، غَلَطُ: الرَّجُلُ (الْعَارِي مِنَ الثِّابِ)، وهذا قد تقدَّمَ عن ابنِ دُرَيْدٍ قريبًا، ومَرَّ أَنَّ أَكْثَرَ ما يُوصَفُ بِهِ الْقَانِصُ، فهو تَكْرَارٌ. (والطُّمْلَةُ، بِالضَّمِّ، والْفَتْحِ، وبالتَّحْرِيكِ)، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ علَى (١) اللسان، والتكملة، والعباب، ويزاد: التهذيب ٣٦١/١٣. ٣٨٧ طمل طمل الأَخِيرَتَيْنِ، وقال: هي (الْحَمْأَةُ، وما بَقِيَ في) أَسْفَلِ (الْحَوْضِ مِنَ الْمَاءِ الْكَدِرِ)، ونَصُ الجَوْهَرِيِّ: والطِّينُ يَبْقَى فِي أَسْفَلِ الحَوْضِ، يُقالُ: صارَ الماءُ ◌ُمْلَةٌ، كَما يُقالُ: دُكْلَة، ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عن الْفَرَّاءِ: صارَ المَاءُ دَكَلَةٌ، وطَمَلَةً، وتُرْمُطَةٌ، كُلُّهُ الطِّينُ الرَّقِيقُ. (و) الطِّمْلَةُ، (بالكَسْرِ: الْمَرْأَةُ الضَّعِيفَةُ)، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ. (وطَمَلَ الإِبِلَ: سَاقَهَا) سَوْقًا (عَنِيفًا) فَسِيحًا، ووَقَعَ في نُسَخِ الصِّحاحِ: طَمَلْتُ النَّاقَةَ، طَمْلًا: سِرْتُها (١) سَيَّرًا قَبِيحًا، وكَأَنَّهُ تَصْحِيفٌ مِنَ الكاتِبِ، والصَّوابُ: فَسْيحًا، كَما في العُبابِ، وفي المُحكَمِ: الطَّمْلُ: السَّيْرُ الْعَنِيفُ. (و) طَمَلَ (الْحَصِيرَ)، يَطْمِلُهُ، طَمْلًا: (رَمَلَهُ، وَجَعَلَهُ بالْخُيُوطِ (٢))، فهو مَطْمُولٌ، وطَمِيلٌ، كَما تَقَدَّم. (و) طَعَلَ (الثَّوْبَ)، يَطْمِلُهُ، طَعْلًا: (أَشْبَعَ صَبْغَهُ)، فهو طَمِلٌ، بالكسْرِ . (١) كذا في الصحاح، وفي اللسان: ((سَيَّرْتها)). (٢) في القاموس: ((وجعل فيه الخيوط؟. (و) طَمَلَ (الْخُبْزَ)، يَطْمِلُهُ، طَمْلًا: (وسَّعَهُ بِالْمِطْمَلَةِ)، كمِكْنَسَةٍ، اسْمٌ (للشَّوْبَقِ)، كجَوْهَرٍ، ما تُوَسَّعُ به الخُبْزَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (و) طَمَلَ (الدَّمُ السَّهْمَ)، وغيرَهُ: (لَطَخَهُ، فهو مَطْمُولٌ، وطَمِيلٌ)، عن ابنِ الأغرابِيِّ. (فيهما)(١)، أي في السَّهْم والخُبْزِ، (وَكُلُّ ما لُطِخَ بِدُهْنٍ أو دَمٍ أَوَ قَارٍ وشِبْهِ ذُلُكَ، فَقَدْ طُمِلَ، كَعُنِيَ، وَفَرِعَ). (و) يُقالُ: (وَقَعَ فِي طَمْلَةٍ): أي (أَمْرٍ فَبِيحٍ، فَالْتَطَ بِهِ)، وهوَ مَجازٌ. (واّمِلَ مَا فِي الْخَوْضِ، كَافْتُعِلَ: أُخْرِجَ فَلَمْ يُثْرَكْ فِيهِ قَطْرَةٌ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (وانْطَمَلَ: شَارَكَ اللُّصُوصَ)، عن ابنِ الأغرابِيِّ. (وَأَطْمَلَ الدَّقْتَرَ)، إِطْمَالًا: (مَحَاهُ). [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: الطَّمْلُ: الْعَجْزُ، كَما في العُبَابِ. (١) في القاموس ((فيها). ٣٨٨ طمسل طول وبالكَسْرِ: النَّصِيبُ، عن ابنِ الأغرابِيِّ. والطّمْلَالُ، بالكَسْرِ: الذِّئْبُ، عن الفَرَّاءِ. ورَجُلٌ مَطْمُولٌ، ومُطَمَّلٌ(١): مَلْطُوخٌ بِدَمٍ أو بِقَبِيحِ، أو غيرِ ذُلُكَ، نَقَلَهُ ابْنُ سِيدُه، والأَزَّهَرِيُّ. وطَمَلِيَّةُ، مُحَرَّكَةً: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، في جَزِيرَةٍ بَنِي نَصْرٍ، وتُعْرَفُ بِطَمْلَاهَه(٢). [ط م س ل] (طَمْسَلَ) الرَّجُلُ (عَنِ الْمَرْأَةِ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: أي (عَجَزَ) عنها، قالَ (والطُّمْسُلُ، بِالضَّمِّ)، ونَصُّ المُحِيطِ: والطُّمْسُلَةُ: (اللِّصُّ، ج: طَمَاسِلَةٌ). قالَ: (و) تَقُولُ: (هو (٣) يَمْشِي لي(٤) الطَّمْسَلَى، كَخَوْزَلَى: أي الضَّرَّاء). (١) هكذا ضبطه المصنف في تكملة القاموس تنظيراً کمعظم. (٢) هكذا جاء ضبطها ضبط قلم في التحفة السنية لابن الجيعان ١١٥ . (٣) في هامش القاموس عن احدى نسخه ((هي)). (٤) في القاموس ((في)) والمثبت عبارة نسخه أخرى من القاموس أشير إليها بهامش المطبوع. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: الطَّمْسَلَةُ: الدَّؤُوبُ فِي السَّقْي، وهو أيضا: التَّلَطّفُ والتَّدَسُّسُ في الشَّيْءٍ، وفي الغِلُ أيضا، كُلُّ ذُلكَ في المُحِيطِ . [ط ن ب ل] (طَنْبَلَ) الرَّجُلُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الصَّاغانِيُّ: أي: (تَحَامَقَ بَعْدَ تَعَاقُلِ). (وطَنْبُولُ)، بالفتح، كَما هوَ ظاهِرُ إِطْلَاقِهِ، بل وُجِدَ هَكذا في نُسْخَةِ شَيْخِنا مُقَيَّدًا، قالَ شيخُنا: ولعلَّهُ مُعَرَّبٌ أو مُوَلَّدٌ؛ إِذْ لا فَعْلُولَ بالفتحِ في كَلاَمِ العَرَبِ: (قَرْيَتَانِ بِمِصْرَ)، مِنْ أَعْمَالِ الشَّرْقِيَّةِ، ويُقالُ أَيْضًا: طَمْبُولُ، بِقَلْبِ النُّونِ مِيمًا، وهكذا وَرَدَ فِي الْكُتُبِ، والمَشْهُورُ الأَوَّلُ. [] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه: الطَّنْبَلُ، كَجَعْفَرِ: هَوَ الْبَلِيدُ الأَحْمَقُ الْوَخِمُ الثَّقِيلُ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: كَانَ بَيْنَهُمْ طَتْبَةٌ، أي شرٌّ . [ط ول]* (طَالَ)، يَطُولُ، (طُولًا، بِالضَّمِّ): ٣٨٩ طول طول أي (امْتَدَّ)، وكُلُّ ما امْتَدَّ مِنْ زَمَنِ أو لَزِمَ مِنْ هَمٍّ ونحوِهِ فقد طالَ، كقولِكَ: طالَ الهَمُّ والَّيْلُ، والطُّولُ: خِلافُ العَرْضِ، كَما في الصِّحاحِ، وفي المُحْكَمِ : نَقِضُ القِصَرِ، يَكونُ فِي النَّاسِ، وغَيْرِهِم مِنَ الحَيوانِ والمَوَاتِ، وقالَ الرَّاغِبُ: الطُولُ والقِصَرُ مِنَ الأَسْماءِ المُتَضائِفَةِ، ويُسْتَعْمَلُ في الأَعْيانِ، والأَعْراضِ، كالزَّمانِ ونحوِهِ. قَالَ شيخُنا عندَ قَوْلِهِ: امْتَدَّ: أي فهو لازِمٌ، ولا يَتَعَدَّى إِلَّ لِلْمُبالَغَةِ، (كاسْتَطَالَ)، قالَ شيخُنا: كَلامُ المُصَنِّفِ صَرِيحٌ في أنَّ طالَ واسْتَطَالَ بِمَعْنَى واحِدٍ، فهما لازِمانِ عندَهُ، والسِّينُ والطَّاءُ للتَّأْكِيدِ، واسْتَعْمَلَ البَيْضاوِيُّ كالزَّمَخْشَرِيٍّ اسْتَطَالَ مُتَعَدِّيًا، وبَنَوْا منهُ مُسْتَطَالًا، ووَقَّعَ في المُفَصَّلِ أيضا، وقالَ شُرَّاحُهُ: اسْتَطالَهُ: عَدَّهُ طَوِيلًا، إِلَّ أنَّهُم لَمْ يَسْتَنِدُوا فِيهِ لِنَقْلِ عنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، ولا مُصَنَّفَاتِها، كَما أشارَ إليهِ في العِنَايَةِ. قلتُ: وقد اسْتَعْمَلَهُ السَّعْدُ أيضا في المُطَوَّلِ، فقالَ: وكما إذا اسْتَطَلْتَ لَيْلَتَكَ، فَفَسَّرَهُ المُلَّ عبدُ الحكيمِ، بقولِهِ: أي عَدَدْتَها طَوِيلَةً، بِنَاءٌ قِيَاسِيٍّ، فَإِنَّ الاسْتِفْعَالَ يَجِيءُ للحُسْبَانِ والعَدِّ، والاسْتِعْمَالُ اللُّغَوِيُّ لِلِسْتِطَالَةِ هو الَّلازِمُ، انْتَهى، (فهوَ طَوِيلٌ)، ومُسْتَطِيلٌ، وقالُوا: إِنَّ اللَّيلَ طَوِيلٌ، ولا يَظُلْ إِلَّ بِخَيْرٍ، عن اللِّحْيَانِيِّ، قالَ: ومَعْنَاهُ الدُّعاءُ، (وطُوَالٌ، كَغُرَابٍ)، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِطُفَيْلِ : طُوَالُ السَّاعِدَيْنِ يَهُزُّ لَذْنًا يَلُوحُ سِنانُهُ مِثْلَ الشِّهابِ(١) (وهِيَ بِهَاءٍ)، طَوِيلَةٌ، وطُوَالَةٌ، وقالَ النَّحْوِيُّونَ: أَصْلُ طالَ طَوُلَ، ككَرُمَ، اسْتِدْلَالًا بالإِسْمِ منهُ إِذْ جاءَ على فَعِيلٍ، نَحْوَ طَويلٍ، حَمْلًا على شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ، وكَرُمَ فَهُوَ كَرِيمٌ، و(ج)، أي جمعُ طَوِيلٍ وطُوالٍ: (طِوَالٌ)، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ في المُنْصِف(١): هذا مِنَ الطُّولِ ضِدُ القِصَرِ، إذا كان لازِمًا غَيْرَ مُتَعَدٍّ، وأَمَّا (١) اللسان. قلت: وهو في ديوان الطفيل الغنوي ٩٧ (خ). (١) قلت: في مطبوع التاج (المخصص) وهو سهو من المؤلف، وصوبناه كما ترى، لأن النص منقول باختصار من المنصف ٢٣٨/١ - ٢٤٢، والمخصص من كتب ابن سيده لا ابن جني، أما كلام سيبويه الآتي فتجده في كتابه (طبعة هارون) ٤/ ٣٥٥، وقد خلط المؤلف بين كلام ابن جني وكلام سيبويه فراجعهما (خ). ٣٩٠ طول طول طالَهُ مُتَعَدِيًا فهو فَعَل (١)، ولا يَكونُ فَعُلَ، لأنَّ فَعُلَ لا يَتَعَدَّى، وإنَّما صَخَّتِ الواوُ في طَوِيلٍ لأَنَّهُ لَمْ يَجِيءُ على الفِعْلِ، لأنَّكَ لو بَنَيْتَهُ على الفِعْلِ قُلْتَ: طَائِل، وإنَّما هو كَفَعِيل يُعْنَى به مَفْعُولٌ، وقد جاءَ على الأَصْلِ ما اعْتَلَّ فِعْلُهُ، نحوَ مَخْيُوط، فهذا أَجْدَرُ، انتھی. وقال سيبويه: صَحَّتِ الواوُ في طِوَالٍ؛ لِصِحَّتها في طَوِيلٍ، فصارَ طِوالٌ مِنْ طَوِيلٍ، كجِوَارٍ مِنْ جَاوَرْت، قالَ: ووافَقَ الَّذينَ قالُوا فَعِيل الذين قالُوا فُعال؛ لأَنَّهما أُخْتَانٍ، فجَمَعُوهُ جَمْعَهُ، (و) حَكَى اللُّغَوِيُّونَ: (طِيَالٌ)، ولا يُوجِبُهُ القِياسُ، لأنَّ الواوَ قد صَحَّتْ في الواحِدِ، فحُكْمُها أَنْ تَصِحَّ فِي الجَمْعِ. قال ابنُ جِنِّيٍّ: لَمْ تُقْلَبْ إِلَّ في بيتَ شاذٌّ، وهو قَوْلُهُ: تَبَيَّنَ لي أَنَّ القَماءَةَ زِلَّةٌ وأَنَّ أَعِزَّاءَ الرِّجالِ طِيالُها(٢) (١) في هامش مطبوع التاج: (قوله: فعل أي بفتحتين، وقوله: ولا يكون فعل، أي بفتح فضم). (٢) اللسان. والقائل هو أُنَيْفُ بن زَبّان النبهاني كما ورد في شرح شواهد الشافية ٣٨٥، وانظر شرح المفصل ٨٨/١٠، والأشموني ٤/ ٣٠٤، والتصريح ٣٧٩/٢، والمنصف ٣٤٢/١. وقَوْلُهُ: (بِكَسْرِهِمَا)، أي بكسرِ طاءِ طِوَالٍ وطِيَالٍ . (و) الطُّوَّالُ، (كَرُمَّانٍ: الْمُفْرِطُ الطُّولٍ)، ولا يُكَسَّرُ، إِنَّما يُجْمَعُ جَمْعَ السَّلامَةِ، يُقالُ الرَّجُلِ إِذا كان أَهْوَجَ الطُّولِ: ◌ُوَالٌ وطُوَّالٌ، وامْرَأَةٌ طُوَالَةٌ وطُوَّالَةٌ، وأَنْشَدَ ابنُ حِنِّي في المُحْتَسَبِ: * جاءُوا بِصَيْدٍ عَجَبٍ مِنَ العَجَبْ * * أُزَيْرِقِ العَيْنَيْنِ طُوَّالِ الذَّنَبْ (١) * (و) قالَ الكِسَائِيُّ في بابِ المُغَالَبَةِ : (طَاوَلَنِي فَطُلْتُهُ: كُنْتُ أَْوَلَ مِنْهُ؛ في الُولِ والطَّوْلِ جَمِيعًا)، كذا في التُّسَخِ، وصَوابُهُ: مِنَ الُّولِ والطَّوْلِ جميعًا، ومثلُه في الصِّحاحِ، والمُخَصَّصِ، وفي المُحْكَم: كُنْتُ أَشَدُّ طُولاً مِنْهُ، وقالَ : إِنَّ الفَرَزْدَقَ صَخْرَةٌ عادِيَّةٌ طالَتْ فليْسَ تَنالُها الأَوْعَالَ(٢) (١) المحتسب ٢٣١/٢، والرواية فيه: (( ... العينِ وطُوَّالِ الذَّنَبْ)). (٢) اللسان، وفيه: ((الأوعال)) على الرفع، وجاء فيه في المادة منصوبا أيضاً، والمقاييس ٣/ ٤٣٤، وهو فيه على النصب. قلت: والبيت لرباح بن سنیح، أو سنیح بن رباح، من أبيات قالها يرد فيها على جرير، أنظر نقائض جرير والأخطل ٨٨، والكامل للمبرد (طبعة الدالي) ٨٦٢/٢ (خ). ٣٩١ طول طول أي: طالَتِ الأَوْعَالَ. ومِنَ الطُّلِ، بالضَّمِّ الحديثُ: ((ما مَشَى مع طِوَالٍ إِلَّ طَالَهُمْ))، وحديثُ الإِسْتِسْقَاءِ: ((فطالَ العَبَّاسُ عُمَرَ))، أي غَلَبَهُ فِي طُولِ القامَةِ . وفي الصِّحاحِ: وطُلْتُ، أصْلُهُ طَوُلْتُ، بِضَمِّ اَلَواوٍ؛ لأنَّكَ تَقولُ طَوِيلٌ، فتُقِلَتِ الضَّمَّةُ إِلى الطَّاءِ، وسَقَطَتْ الوَاوُ لِإِجْتِماعِ السَّاكِنَیْنِ، ولا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ منه: ظُلْتُه؛ لأنَّ فَعُلْتُ لا يَتَعَذَّى، فَإِنْ أَرَدْتَ أن تُعَدِّيَه قُلْتَ طَوَّلْتُه، أو أَطَلْتُهُ، وأَمَّا قَوْلُك: طَاوَلَينِي فَظُلْتُه، فَإِنَّمَا تَعْنِي بذلكَ: كُنْتَ أَطْوَلَ منه، منَ الطُّولِ والطَّوْلِ جَميعًا، انتھی. وقالَ سِيبَوَيْهِ: يُقالُ: طُلْتُ، على فَعُلْتُ؛ لأنَّكَ تَقُولُ: طَوِيلٌ وَطُوَالٌ، كَمَا قُلْتَ: قَبِحَ وهو قَبِيحٌ، قَالَ: ولا يَكُونُ ظُلْتُهُ، كَما لا يَكونُ فَعُلْتُه في شَيْءٍ(١). قالَ المازِنِيُّ: طُلْتُ فَعُلْتُ أَضْلٌ، واعْتَلَّت مِنْ فَعُلْت غيرَ مُحَوَّلَةٍ، الدَّلِيلُ (١) قلت: راجع كتاب سيبويه ٤/ ٣٤٠ (خ). على ذلكَ طَوِيلٌ وطُوالٌ، قالَ: وأَمَّا طَاوَلْتُهُ فِطُلْتُه، فهيَ مُحَوَّلَةٌ، كَما حُوَّلَتْ قُلْتُ، وفَاعِلُها طَائِلٌ، لا يُقال فيه: طَوِيلٌ، كَما لا يُقالُ في قائِلٍ قَوِيلٌ، قالَ: ولَمْ يُؤْخَذْ هذا إِلَّ عِنْ الثَّقاتِ، قالَ: وقُلْتُ، مُحَوَّلَةٌ مِنْ فَعَلْت إلى فَعُلْت، كَما أَنَّ بِعْتُ مُحَوَّلَةٌ مِنْ فَعَلْت إلى فَعِلْت، وكانتْ فَعِلْتُ أَوْلَى بها؛ لأنَّ الكَسْرَةَ مِنَ الْيَاءِ، كَما كَانَ فَعُلْت أَوْلَى بِقُلْت؛ لأنَّ الضَّمَّةَ مِنَ الواوِ (١). (وَأَطَالَهُ)، إِطَالَةً، (وأَْوَلَهُ)، إِْوَالاً: (طَوَّلَهُ)، أي جَعَلَهُ طَوِيلًا، قالَ ابنُ سِيدَه: وكأَنَّ الذينَ قالُوا ذُلكَ إِنَّمَا أَرَادُوا أَنْ يُنَبِّهُوا على أَصْلِ الْبَابِ، ولا يُقاسُ هُذا إِنَّما أَتَّى للتَّتْبِيهِ على الأَصْلِ، أَنْشَدَ سِيبَوَيْه: صَدَدْتِ فَأَطْوَلْتِ الصُّدُودَ وَقَلَّمَا وِصالٌّ عَلى طُولِ الصُّدُودِ يَدُومُ(٢) (والطَّوَلُ، مُحَرَّكَةٌ: طُولٌ فِي مِشْفَرِ (١) قلت: راجع المنصف ٢٤٢/١ (خ). (٢) ينسب البيت للمرار الفقعسي ولعمر بن أبي ربيعة، وهو في الكتاب ١٢/١، ٤٥٩، واللسان والصحاح والعباب، أوشرح ديوان عمر ابن أبي ربيعة ٥٠٢ . ٣٩٢ طول طول الْبَعِيرِ الأَعْلَى) على الأَسْفَلِ، كَما في المُحْكَم، (وقَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ: فِي شَفَّةِ الْبَعِيرِ)َ، ونَصُّهُ: وجَمَلٌ أَطْوَلُ، إِذا طَالَتْ شَفَتُهُ العُلْيَا، وهو (وَهَمٌ)؛ لأنَّ الشَّفَةَ خاصَّةٌ بالإِنْسانِ، والبَعِيرُ إِنَّما يُقالُ فِيهِ مِشْفَرٌ. قالَ شيخُنا: ومِثْلُهُ لا يكونُ وَهَمًا، وإِنَّما هو مَجازٌ، وقَصْدُ الجَوْهَرِيِّ الإيضاحُ والبَيانُ، لأنَّ المِشْفَرَ لا يَعْلَمُهُ إِلَّ فُقَهَاءُ اللُّغَةِ، فَأَطْلَقَها الجَوْهَرِيُّ لذلكَ، كَما قيلَ في الإِنْسانِ مَجازًا: عَظِيمُ المَشافِرِ، واللهُ تَعالَى أَعْلَمُ، انتهى. يُقالُ: (بَعِيرٌ أَطْوَلُ)، وبهِ طَوَلٌ. (وَتَطَاوَلَ) الرَّجُلُ: مِثْلُ (تَطَالَلَ)، إذا قامَ عَلى أَصابِعِ رِجْلَيْهِ، ومَدَّ قَوامَهُ، لِيَنْظُرَ إِلَى الشَّيَّءِ، قالَ: تَطاوَلْتُ كَي يَبْدُو الْحَصِيرُ فَمَا بَدَا لِعَيْنِي ويا ليتَ الحَصِيرَ بَدَالِيَا(١) (واسْتَطَالَ) الشَّقُّ(٢): (امْتَدَّ، وازْتَفَعَ)، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وهو کاسْتَطَارَ. (١) اللسان. قلت: والحصير اسم جبل. والبيت في معجم البلدان (حصير)، وبلاد العرب للحسن بن عبدالله الأصفهاني: ١٤٢ (خ). (٢) في هامش مطبوع التاج: (قوله: الشق عبارة اللسان: الشق في الحائط». (و) اسْتَطَالَ عليْهِ: (تَفَضَّلَ)، ورَفَعَ نَفْسَهُ، (و) أيضا: (تَطَاوَلَ)، قالَ الأَزْهَرِيُّ: الإِسْتِطَالَةُ، والتَّطَاوُلُ: هوَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، ويَرَى أَنَّ لهُ عليْهِ فَضْلاً في القَدْرِ، وهو مَذْمُومٌ، يُوضَعُ مَوْضِعَ التَّكَبُّرِ، وفي الحديثِ: ((أَرْبَى الرِّبَا الإِسْتِطَالَةُ في عِرْضِ النَّاسِ))، أي اسْتِخْقارُهُم، والتَّرَفْعُ عليْهم، والوَقِيعَةُ فیھم. (والطِّيلَةُ، بالكَسْرِ: الْعُمُرُ)، يُقالُ: أَطَالَ اللهُ طِيلَتَهُ. (والتِّطْوَلُ، كدِرْهَم)، وَزْنُهُ بِهِ يَدُلُّ عَلى أَصالَةِ التَّاءِ، وهِي زَائِدَةٌ، فلذا لو قالَ: بالكَسْرِ، كانَ أَحْسَنَ، (والطَّوِيلَةُ)، كسَفِينَةٍ، عن اللَّيْثِ، وأَنْكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ، وقالَ: لَمْ نَسْمَعْهُ مِنَ العَرَبِ بهذا المَعْنَى، (و) رَأيْتُهم يُسَمُّونَهُ: (الطِّوَل والطَّيَل، كَعِنَبٍ فيهِما، و) قد (تُشَدَّدُ لَامُهُما في الشِّعْرِ) ضَرُورَةً، قالَ مَنْظُورُ بنُ مَرْقَدٍ الأسدِيُّ: * تَعَرَّضَتْ لي بِمَكانٍ حِلٌ * * تَعَرُّضًا لَمْ يَأْلُ عن قَتْلٍ لِي * # ٣٩٣ 1 1 طول طول تَعَرُّضَ المُهْرَةِ في الطُّوَلُ (١) * قالَ الجَوْهَرِيُّ: وقد يَفْعَلُونَ مِثْلَ ذُلكَ في الشِّعْرِ كَثيرًا، ويَزِيدُونَ في الحَرْفِ مِنْ بَعْضِ حُرُوفِهِ، قالَ الرَّاجِزُ: * قُطُنَةٌ مِنْ أَجْوَدِ القُطُنُّ(٢) * قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وأَنْشَدَ غَيْرُهُ: * قُطْنُنَّةٌ مِنْ أَجْوَدِ القُطْنُنُ(٣) * وأَوَّلُهُ : كأَنَّ مَجْرَى دَمْعِها المُسْتَنِّ(٤) * قالَهُ ذُهْلُ بنُ قُرَيْع(٥)، ويُقالُ: قارِبُ بنُ سَالِمِ المُرِّيٌّ، كُلُّ ذُلِكَ: (حَبْلٌ) طَوِيلٌ، (يُشَدُّ بِهِ قَائِمَةُ الدَّابَّةِ، أو) هو الحَبْلُ (تُشَدُّ) به، (وتُمْسِكُ) أنتَ (طَرَفَهُ، وتُرْسِلُها تَرْعَى)، أو يُشَدُّ (١) اللسان، والأول والثالث في الصحاح، والثاني والثالث في العباب بتقديم الثالث على الثاني وفيه ((عن قيل)). قلت: والثاني والثالث في التهذيب ١٤ / ١٧ . (٢) اللسان، والصحاح ومادة (قطن)، والعباب. (٣) اللسان ومادة (قطن). (٤) اللسان ومادة (قطن)، والصحاح، والعباب، ويأتي للمصنف في مادة (قطن) (٥) قلت: تقدم الرجز في مادة (وخش) في ثلاثة أبيات، ونسبه الزبيدي هناك إلى دهلب بن سالم القريمي، وانظر اللسان، وشرح أبيات اصلاح المنطق ٣٤٤ (خ). أَحَدُ طَرَفَيْهِ في وَتِدٍ والآخَرُ فِي يَدِ الفَرَسِ، لِيَدُورَ فيه ويَرْعَى، ولا يَذْهَبُ لِوَجْهِهِ، قالَ مُزاحِمٌ : وسَلْهَبَةٍ قَوْدَاءَ قُلِّصَ لَحْمُها كسِعْلَةِ بِيدٍ في خِلَالٍ وَتِطْوَلِ(١) وقالَ طَرَفَةُ : لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوْتَ ما أَخْطَأَ الفَتَى لَكَالطِّوَلِ المُرْخَى وَثِنْيَاهُ بِالْيَدِ(٢) وفي الحديثِ: ((لَا حِمَّى إِلَّ في ثَلاثٍ؛ طِوَلُ الْفَرَسِ، وَثَلَّةِ البِتْرِ، وحَلْقَةِ القَوْمِ))، يَعْنِي إِذا نَزَلَ رَجُلٌ فِي عَسْكَرٍ عَلىَ مَوْضِعٍ، له أنْ يَمْنَعَ غيرَهُ طِوَلَ فَرَسِهِ، وكذلكَ إِذا حَفَرَ بِثْرًا له أنْ يَمْنَعَ غَيْرَهُ مِقْدارَ ما يَكونُ حَرِیمًا له. (وطَوَّلَ لَهَا)، تَطْوِيلاً: (أَرْخَى طَوِيلَتَها فِي الْمَرْعَى)، ويُقالُ: طَوِّلْ لِفَرَسِكَ يا فُلانُ، أي أَرْخِ حَبْلَهُ فِي مَرْعَاهُ، وفي الحديثِ: (وَرَجُلٌ طَوَّلَ لَهَا في مَرْجِ فَقَطَعَتْ طِوَلَهَا))، وفي (١) اللسان. (٢) ديوانه (الجندي) ٥٣، واللسان، والصحاح، والعباب، والأساس، والجمهرة ١١٧/٣، والمقاييس ٤٣٤/٣، وهو من معلقته. ٣٩٤ طول طول آخَر: «فَأْطَالَ لَها الطُّوَلَ والطَّلَ»(١). (و) طَوَّلَ (له)، تَطْوِيلاً: (أَمْهَلَهُ)، ولم يُعْجِلْهُ. (والطَّوَالُ، كسَحَابٍ: مَدَى الدَّهْرِ)، قالَ الجَوْهَرِيُّ: هو مِنْ قَوْلِكِ: لا أُكَلِّمُهُ طَوَالَ الذَّهْرِ، وطُولَ الدَّهْرِ، بِمَعْنَى، وذكّرَهُ أيضًا ابنُ مالِكِ في المُثَلََّاتِ. (و) يُقالُ: (طالَ طِوَلُكَ، وِيَلُكَ، كَعِنَبِ فيهِما، وطُوْلُكَ، بِالضَّمِّ)، وهُذهِ عن كُرَاعٍ، (وَطَوْلُكَ، بالفَتْحِ، وطِيْلُكَ، بالكَشِّرِ)، وهذهِ عن كُرَاعِ أيضا، (وطُوَلُكَ، كَصُرَدٍ، وطَوَالُكَ، كَسَحَابٍ، وطِيَالُكَ، كَكِتَابٍ)، قالَ الجَوْهَرِيُّ: كُلُّ ذُلِكَ ذَكَّرَهُ ابنُ السِّكِّيتِ، قالَ: فَأَمَّا الحَبْلُ فَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا بِكَسْرِ الأَوَّلِ وفَتْحِ الثَّانِي: أي طالَ (مُكْتُكَ) وتَمادِيكَ فيَ أَمْرٍ، أو تَراخِيكَ عنهُ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، وهو مَجازٌ، وقالَ الزَّجَّاجُ: طالَ طِيَّلُكَ، وِوَلُكَ: أي طالَتْ مُدَّتُكَ، (أو عُمُرُكَ)، نَقَلَهُ (١) في هامش مطبوع التاج: (قوله: فأطال لها إلخ. كذا بخطه، وعبارة اللسان: فأطال لها فقطعت طيلها. الطُّوَلُ والطَِّلُ بالكسر إلخ ما فيه، وهي ظاهرة)) وانظر اللسان، قلت: و کذلك النھایة لابن الأثير ١٤٥/٣ (خ). الجَوْهَرِيُّ، وهو مَجازٌ أيضا، (أو غَيْبَتُكَ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ أيضاً، قالَ القَطامِيُّ : إِنَّا مُحَيُّوكَ فَاسْلَمْ أَيُّها الطَّلَلُ وإِنْ بَلِيتَ وإنْ طالَتْ بِكَ الطِّوَلُ(١) ويُرْوَى: الطِّيَلُ، جَمْعُ طِيِلَةٍ، والطّوَلُ: جَمْعُ طِوَلَة، فَاعْتَلَّ الطَّيَّلُ، وانْقَلَبَتْ يَاؤُهُ واوًا لِإِعْتِلالِها في الواحِدِ، فَأَمَّا ◌ِوَلَةٌ وِوَلٌ، فمِنْ بابِ عِنْبَةٍ وعِنَبٍ، وقالَ طُفَيْلٌ: أَتَانًا فَلَمْ نَدْفَعْهُ إِذْ جَاءَ طَارِقًا وَقُلْنَا لَهُ قد طَالَ طُوْلُكَ فَانْزِلِ(٢) أي أَمْرُكَ الذي أَنْتَ فيه؛ مِنْ طُولٍ السَّفَرِ، ومُكَابَدَةِ السَّيْرِ، ويُزْوَى: ((ِيلُكَ)). وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ: * أما تَعْرِفُ الأَطْلَالَ قد طَالَ طِيلُها(٣) * (والطَّوْلُ، والطّائِلُ، والطَّائِلَةُ: الْفَضْلُ، والْقُدْرَةُ، والْغِنَى، والسَّعَةُ)، والعُلُوُّ، قالَ أبو ذُؤَيْبٍ: (١) ديوانه (بيروت) ٢٣، وفيه: ((وإن طالت بك الطيل))، واللسان والصحاح والعباب، وإصلاح المنطق ١٣٥ . ويزاد: التهذيب ١٨/١٤. (٢) اللسان. قلت: تقدم مع بيت آخر في (دفع)، وهو في ديوان الطفيل ٧٠ (خ). (٣) اللسان. ٣٩٥ طول طول ويَأْشِبُنِي فيها الذينَ يَلُونَها ولو عَلِمُوا لم يَأْشِبُونِي بِطَائِلٍ(١) وأَنْشَدَ ثَعْلَب، في صِفَةِ ذِئبٍ: وإِنْ أَغَارَ فَلَمْ يَحْلُلْ بِطَائِلَّةٍ فِي لَيْلَةٍ مِنْ جَمِيْرٍ ساوَرَ الْفُطُمَا(٢) (و) قد (تَطَوَّلَ عَلَيْهِم)، أي (امْتَنَّ، كطَالَ عَلَيْهِم)، وأَضْلُ الطَّوْلِ المَنُّ والفَضْلُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: والتَّطَوُّلُ عِنْدَ العَرَبِ مَحْمُودٌ، يُوضَعُ مَوْضِعَ المَحاسِنِ، والتَّطَاوُلُ مَذْهُومٌ، يُوْضَعُ مَوْضِعَ التَّكَبُّرِ، كالإِسْتِطَالَةِ، وقد تقدَّم. وقولُهُ تَعالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾(٣)، قالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ مَنْ لَمْ يَقْدِزْ مِنْكُمْ عَلى مَهْرِ الحُرَّةِ، قال: والطَّوْلُ: القُدْرَةُ عَلى المَهْرِ. وقال الرَّاغِبُ: هوَ كِنَايَةٌ عَمَّا يُصْرَّفُ إلى المَهْرِ والنَّفَقَةِ. وقَولُه تَعالَى: ﴿ذِي (١) شرح أشعار الهذليين (فراج) ١٤٦، واللسان ومادة (أشب)، والصحاح (أشب)، قلت: ومرّ للمصنف في (أشب) خ. (٢) اللسان ومادة (جمر)، ومادة (فطم)، ويأتي للمصنف في مادة (فطم). قلت: ومرّ البيت في (جمر) ونسبه الزبيدي لكعب بن زهير، وهو في ديوانه ٢٢٦ (خ). (٣) سورة النساء، الآية ٢٥. الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إلَّ هُوَ﴾(١)، أي ذِي القُدْرَةِ، وقيلَ: ذِي الفَضْلِ والمَنِّ. (و) يُقالُ: (ما هوَ بِطَائِلِ: لِلدُّونِ الْخَسِيسِ)، الذَّكَرُ والأُنْثَىَّ فِي ذَلِكَ سَواءٌ، قال: : لقدْ كَلَّفُونِي خُطَّةً غيرَ طَائِلِ (٢) * ومنهُ حَديثُ ابنِ مَسْعُودٍ، في قَتْلِ أبي جَهْلٍ: ((ضَرَبْتُهُ بِسَيْفٍ غَيْرِ طائِلٍ))، أي: غيرِ مَاضٍ ولا قَاطِعِ [كأَنَّهُ](٣) كانَ سَيْفًا دُونًا بَيْنَ السُّيُوفِ، وفي حديثٍ آخَرَ: (أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلاً مِنْ أَصْحابِهِ قُبِضَ فُكُفِّنَ في گفَنٍ غیرِ طَائِلٍ»، أي غیرِ رَفِيعٍ ولا نَفِيسٍ. وأَصْلُ الطَّائِلِ: التَّفْعُ والفائِدَّةُ. (و) الطُّوَّلُ، (كَسُكَّرٍ: طَائِرٌ)، وعليهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وزادَ الصَّاغانِيُّ: (مائِيٍّ، طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ). (و) ◌ُطُوَالَةُ، (كَثُمَامَةٍ: ع، أو بِثْرٌ) في دِيَارِ فَزَارَةً، لِبَنِي مُرَّةَ، قَالَهُ نَصْرٌ، وَأَنْشَدَ الصَّاغانِيُّ لِلشَّمَّاخِ: (١) سورة غافر، الآية ٣. (٢) اللسان، والمقاييس ٤٣٤/٣، ويزاد: كتاب العين ٧/ ٤٥٠، والتهذيب ١٨/١٤. (٣) زيادة من اللسان. ٣٩٦ طول طول كِلَا يَوْمَيْ طُوالَةَ وَصْلُ أَزْوَى ظَنُونٌ آنَ مُطَّرَحُ الظَّنُونِ(١) (و) ◌ُطُوَالَةُ: (فَرَسٌ لِيَنِي ضُبَيْعَةً بْنِ نِزَارٍ)، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . (وأبو طُوَالَةَ: عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمْنِ) بنِ مَعْمَرِ النَّجَّارِيُّ، قَاضِي المَدِينَةِ، (تابِعِيٌّ)، عن أَنَسٍ، وابنٍ المُسَيَّبِ، وعنهُ مالِكٌ وَوَرْقَاءُ، والدَّرَاوَزْدِيُّ، وكانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ، كذا في الكَاشِفِ(٢). (و) طُوَالٌ، (كَغُرَابٍ: اسْمُ) رَجُلٍ. (وأَطَالَتِ الْمَزْأَةُ: وَلَدَتْ أَوْلَادًا طِوَالًا، أو وَلَدًا طَوِيلاً)، وفي الأَسَاسِ، والصِّحاحِ: وَلَدًا(٣) ◌ِوَالًا، (وفي الْمَثَلِ: ((إِنَّ الْقَصِيرَةَ قد تُطِيلُ)، وإِنَّ الطَّوِيلَةَ قد تُقْصِرُ))، (وَلَيْسَ بِحَدِيثٍ، كَما وَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ)، قالَ شيخُنا: لا وَهَم، إِذْ كَوْنُهُ مَثَلًا لا يُنافِي أَنَّهُ حَدِيثٌ، ففي الأحادِيثِ النَّبَوِيَّةِ کَثِيرٌ (١) ديوانه (المعارف) ٣١٩، واللسان، والعباب. (٢) قلت: راجع الكاشف للذهبي ٢/ ١٠٤ (خ). (٣) هذه الكلمة في الصحاح، وعبارة الأساس: (ولدت طوالاً)). مِنَ الأَمْثالِ المَشْهُورَةِ، وقد صرَّحَ ابنُ الأَثِيرِ أَنَّهُ حديثٌ(١). انتهى، قلتُ: والمُصَنِّفُ قَلَّدَ الصَّاغانِيَّ في جَعْلِهِ مَثَلاً. (وبَنُو الأَطْوَلِ: بَطْنٌ) مِنَ العَرَبِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ . (والطَّالَةُ: الأَتَانُ)، قالَ ذُو الرُّمَّةِ، يَصِفُ ناقَتَهُ: مَوَّارَةُ الصَّبْعِ مِثْلُ الحَيْدِ حارِكُها كَأَنَّهَا طَالَةٌ في دَفِّها بَلَقُ (٢) قال الأَزْهَرِيُّ: ولا أَعْرِفُهُ، فَلْيُنْظَرْ في شِعْرِ ذِي الرُّمَّةِ (٣). (والْمِطْوَلُ، كَمِنْبَرٍ: الذَّكَرُ)، كَما في العُبابِ. (و) أيضا: (الرَّسَنُ)، والجمعُ المَطَاوِلُ، (ومَطَاوِلُ الخَيْلِ: أَرْسَانُهَا)، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ. (وطَيِّلَةُ الرِّيحِ، كَكَيِّسَةٍ: نَيِّحَتُهَا)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (١) قلت: لم أجده في كتاب ابن الأثير (خ). (٢) ديوانه (في ملحقه) ٦٧٠، واللسان، ومن غير عزو في التكملة، والعباب. (٣) قلت: لم أجد قول الأزهري في تهذيب اللغة، والزبيدي ينقل هنا عن اللسان (خ). ٣٩٧ طول طول (وطَاوَلَهُ)، مُطاوَلَةً: (ماطَلَهُ) في الدَّيْنِ، والعِدَةِ. (وَالسَّبْعُ الطُّوَلُ، كَصُرَدٍ)، في القُرْآنِ: (مِن) سورة (الْبَقَرَةِ إِلى) سُورَةٍ (الأَعْرَافِ)، هي البَقَّرَةُ وآلُ عِمْرانَ، والنِّساءُ، والمائِدَةُ، والأَنْعَامُ، والأَعْرافُ، فهذهِ سِتُّ سُوَرٍ مُتَوَالِيَاتٌ، (و) اخْتَلَفُوا في (السَّابِعَةِ)، فقيلَ: هي (سُورَةُ يُونُسَ)، عليهِ السَّلَامُ، (أو الأَنْفَالُ وَبَراءَةُ جَمِيعًا؛ لأَنَّهُما سُورَةٌ واحِدَةٌ عِنْدَهُ)، أي عندَ مَنْ قال بهذا القَوْلِ، وقالَ بعضُهُم: هِيَ الكَهْفُ، وقيلَ: التَّوْبَةُ، وقيلَ: الحَوَامِيمُ، والصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ المُصَنَّفُ أَوَّلًا، والطُّوَلُ: جَمْعُ الطُّولَى، يُقالُ: هي السُّورَةُ الطُّوَلَى، وهُنَّ الطُّوَلُ، وقالَ الشاعرُ: سَكَّنْتُهُ بعدَ ما طارَتْ نَعامَتُهُ بِسُورَةِ الطُّورِ لَمَّا فَاتَنِي الْعُوَلُ (١) وفي الحديثِ: «أُوتِيتُ السَّبْعَ الطُّوَلَ))، وهذا البِنَاءُ يَلْزَمُهُ الأَلِفُ والَّلَامُ أو الإضافةُ . (وفي الْمَثَلِ: ((قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ))، (١) اللسان. أي تَمْرَةٌ مِنْ نَخْلَةٍ؛ يُضْرَبُ في اخْتِصَارِ الكَلامِ)، وجَوْدَتِهِ. (والطَّوِيلَةُ: رَوْضَةٌ بِالصَّمَّانِ)، واسِعَةٌ، عَرْضُها قَدْرُ (مِيلٍ في) طُولٍ (ثَلاثَةِ) أَمْيَالٍ، قَالَهُ الأَزْهَرِيُّ، وقال مَرَّةٌ: تكونُ ثَلاثَةَ أَميالٍ في مِثْلِها، (وفيها مَسَاكٌ لِلْمَطَرِ)، إذا امْتَلاَ شَرِبُوا الشَّهْرَ والشَّهْرَيْنِ، وأَنْشَدَ : * عادَ قَلْبِي مِنَ الطَِّيلَةِ عِيدُ(١) * (والطُّولَى، كَطُوبَى: تَأْنِيثُ الأَْوَلِ)، ومنهُ حَديثُ أُمّ سَلَمَةَ: ((أَنَّهُ كانَ يَقْرَأُ في المَغْرِبِ بِطُولَى الطُولَيَيْنِ»، أي بأَطْوَلِ السُّورَتَيْنِ الطَّوِيلَتَيْنِ، يَعْنِي الأَنْعَامَ والأَعْرَافَ. (و) الطُّلَى أيضا: (الْحَالَةُ الرَّفِيعَةُ، ج: ) طُوَلٌ، (كَصُرَدٍ). (والطَّوِيلُ مِنْ بُحُورِ الشِّعْرِ): مَعروفٌ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: مِنْ جِئْسٍ العَرُوض، وهي كَلِمَةٌ (مُؤَلَّدَةٌ)، سُمِّيَ بذلكَ لأنَّهُ أَطْوَلُ الشِّعْرِ كُلِّه، وذلكَ أَنَّ أَصْلَه ثَمَانِيَةٌ وأربعونَ حَرْفًا، وأكثرُ (١) اللسان. قلت: وليس في تهذيب اللغة المطبوع (خ). ٣٩٨ طول طول حُروفِ الشِّعْرِ مِنْ غَيرِ دَائِرَتِهِ اثْنانٍ وأربعونَ حَرْفًا، ولأَنَّ أَوْتَادَهُ مُبْتَدَأُ بها، فالطُّولُ لِمُتَقَدِّم أَجْزائِهِ لازِمٌ أَبَدًا؛ لأنَّ أَوَّلَ أَجْزَائِهِ أَوَتَادٌ، والزَّوائِدُ أَبَدّا تَتَقَّدَّمُ أَسْبابَها ما أَوَّلُهُ وَتِدٌ، كذا في المُحْكَمِ، وَوَزْنُهُ فعولن مفاعيلن، ثماني مَرَّاتٍ، مثلُ قَوْلِ امْرِىٌّ القَيْسِ: أَلا أَنْعَمْ صَباحًا أَيُّها الطَّلَلُ البالِي وهل يَتْعَمَنْ مَنْ كَانَ في الْعُصُرِ الخَاليِ(١) (وبَيْنَهُم طَائِلَةٌ): أي (عَدَاوَةٌ، وَتِرَةٌ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والجمعُ: الطَّوائِلُ، وهي الذُّخُولُ والأَوْتَارُ، وفُلانٌ يطلُبُ بَنِي فُلانٍ بِطَائِلَةٍ: أي بِوَثْرٍ، كَأَنَّ لَهُ فِيهِم ثَأْرًا يَطْلُبُهُ بِدَمٍ قَتِیلِهِ. (و) في الصِّحاح: يُقالُ: هذا أَمْرٌ لا طَائِلَ فيه؛ إِذا لَمْ يَكُنْ فيهِ غَنَاءٌ وَزِيَّةٌ، يُقالُ ذلكَ في التَّذْكِيرِ والتَّأْنِيثِ. و (لَمْ يَحْلُ مِنْهُ بِطَائِلٍ: خَاصُّ بالجَحْدِ)(٢)، أي لا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَّ فيه. (١) ديوانه ٢٧، والكافي في العروض والقوافي ٢٣. (٢) في مطبوع التاج: ((بالجد))، والمثبت من القاموس واللسان . (و) يُقالُ: (اسْتَطَالُوا عَلَيْهِم): أي (قَتَلُوا مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانُوا قَتَلُوا)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. [] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه: الرِّجالُ الأَطَاوِلُ، جمعُ الأَْوَلِ، كما في الصِّحاحِ. وتَطاوَلَا: تَبَارَيَا . وتَطَاوَلَ عليْهِمِ الرَّبُّ بِفَضْلِهِ: تَطَوَّلَ، أو أَشْرَفَ، وهو مِنْ بابِ طَارَقْتُ النَّعْلَ، في إِطْلاقِها على الواحِدِ. وفي الحديثِ: ((أْوَلُكُنَّ يَدًا أَسْرَعُ بِي لُحُوقًا))، أي أَمَدُّكُنَّ يَدًا بِالْعَطَاءِ، مِنَ الطَّوْلِ . وأَطالَ لِفَرَسِهِ: شَدَّهُ في الحَبْلِ. وتَطاوَلَ فُلانٌ: أَظْهَرَ الُّوْلَ، أو الطَّوْلَ، قالَ اللهُ تَعالى: ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾(١)؛ أي طالَ، ومِثْلُهُ قَوْلُ الشاعِرِ : * تَطَاوَلَ لَيْلُكَ بِالإِثْمِدِ(٢) * (١) سورة القصص، الآية ٤٥ . (٢) معجم البلدان (الاثمد)، والشاعر هو امرؤ القيس (ديوانه ١٨٥). والرواية فيه: ((بالأثمُدِ))، وعجز البيت: * ونام الخَلِيُّ ولم تَزْقُدِ * وقد تقدم كاملاً في مادة (ثمد). ٣٩٩ طول : طھل والطّوِيلُ: لَقَبُ حُمَيْدِ بنِ أبي حُمَيْدٍ تِيْرَوَيْهِ، مَوْلَى طَلْحَةِ الطَّلَحَاتِ، مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، كانَ قَصِيرًا، طَوِيلَ اليَدَيْنِ، فَسُمِّيَ بالضِّدِّ، أو لِطُولِ يَدَيْهِ، ماتَ سَنَةَ ١٤٣ . وقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ : بَيْئًا دَعائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ(١) # أي عَزِيزَةٌ طَوِيلَةٌ. وفي حديثِ الدُّعاءِ: ((وبِكَ أُطَاوِلُ))، مِنَ الطَّوْلِ، وهو الفَضْلُ، والعُلُوُّ عَلى الأَعْداءِ. والفَحْلُ يَتَطَاوَلُ على إِبِلِهِ: أي يَسُوقُها كيفَ يَشاءُ، ويَذُبُّ عنها الفُحُولَ. وَرَجُلٌ طُولَانِيٌّ، بالضَّمِّ، ومُطَاوِلٌ: كَثِيرُ الطُّوْلِ، عامِّيَّةٌ . والطَّوِيلَةُ: قَرْيَةٌ بِمِصْرٍ، قُرْبَ البرمون، وقد دَخَلْتُها. وأحمدُ بن ◌ُولُونَ، بالضَّمِّ: أميرُ مِصْرَ، وابْنُهُ أبو مَعَدِّ عَدْنانُ بنُّ أحمدَ، (١) ديوانه ٧١٤، والعباب، وصدره: * إنَّ الذي سَمّك السماءَ بَنّى لنا ». وُلِدَ بِمِصْرَ، ورَوى عِنِ الرَّبِيعِ بنِ سلیمانَ المُرادِيِّ، ومات سنة ٣٢٥ . [ط ھے ب ل] (الطَّهْبَلَةُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغانِيُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ، وهو: (الذَّهابُ في الأَرْضِ). قلتُ: وهو مَقْلُوبُ الطَّهْلَبَةِ، بهذا المَعْنَى، وقد تقدَّمَ له هناكَ، ولم يَذْكُرُوهُ أيضا. [ط ھـ ف ل]* (طَهْفَلَ) الرَّجُلُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَغْرابِيِّ: إِذا (أَكَلَ خُبْزَ الذُّرَةِ، ودَاوَمَ عَلَيْهِ)، نَقَّلَهُ الأَزْهَرِيُّ، وزادَ ابنُ بَرِّيٍّ في أَمالِيهِ: لِعَدَمِ غَيْرِهِ. [ط ھ ل]. (طَهِلَ الْمَاءُ، كَفَرِحَ ومَنَعَ)، الأُولَى عن ابنِ دُرَيْدٍ، (فهو طَهِلٌ)، بالفتح، (وطَاهِلٌ): أي (أَجِنَ)، وتَغَيَّرَ، (كَتَطَھَّلَ). (و) قالَ أبو حَنِيفَةً: (الطُّهْلَةُ، بالضَّمِّ: الْيَسِيرُ مِنَ الْكَلاَّ)، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: في الأَرْضِ طُهْلَةٌ مِنْ كَلاً ، ٤٠٠