النص المفهرس
صفحات 341-360
ضابل ضحل اللََّمِ، فَإِنْ كانَ هذا والزِّثْبُرُ مَسْمُوعَيْنٍ بِضَمَّ الباءِ فهُما مِنَ النَّوادِرِ. وقالَ ابنُ كَيْسَانَ: هذا إذا جاءَ على هذا المِثَالِ شَهِدَ لِلْهَمْزَةِ بِأَنَّها زَائِدَةٌ، وإِذا وَقَّعَتْ حُرُوفُ الزِّيادَةِ في الكَلِمَةِ جازَ أَنْ تَخْرُجَ عن بِنَاءِ الأُصُولِ، فلهذا ما جاءَتْ هكذا، كما في الصِّحاحِ، والعُبابِ. وقال الأَزْهَرِيُّ في الثُّلاثِيِّ الصَّحِيحِ قال(١): أَهْمَلَهُ اللَّيْثُ، قالَ: وفيهِ حَرْفُ زَائِدٌ، ذَكَرَهُ أبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَضْمَعِيِّ: جاءَ فُلانٌ بالضّئْبِلِ والنّتْطِلِ، وهُما الدَّاهِيَةُ، قالَ الكُمَيْتُ: أَلَا يَفْزَعُ الأَقْوامُ مِمَّا أَظَلَّهُمْ ولَمَّا تَجِئْهُمْ ذاتُ وَدْقَيْنِ ضِئْبِلُ(٢) قال: وإِنْ كانَت الهَمْزَةُ أَصْلِيَّةً فالْكَلِمَةُ رُبَاعِيَّةٌ. وقالَ ابنُ سِيدَه: الصِّئِلُ، بالكسرِ والهَمْزِ، مِثْلُ الزِّثِْر، والضِّثِْلُ: الدَّاهِيَّةُ، حَكَى الأَخِيرَةَ ابنُ جِنِّيٍّ، والأَكْثَرُ ما بَدَأْنَا بِهِ، بالكَسْرِ، (١) هكذا تكرر في مطبوع التاج. (٢) الهاشميات ٥٢، واللسان، ويزاد: التهذيب ١٢/ ٤٢. قالَ زِيادٌ المِلْقَطِيُّ: تَلَمَّسُ أَنْ تُهْدِي لِجَارِكَ ضِغْبِلاً وتُلْفَى لَئِيمًا لِلْوِعَاءَيْنِ صَامِلَاً(١) قالَ شيخُنا: وقد سَبَقَ له في الصَّادِ المُهْمَلَةِ: صِئْبِل للدَّاهِيَةِ، فهو ثَالِثُ. قلتُ: قد تقدَّمَ هُناكَ أَنَّها لُغَةُ بَنِي ضَبَّةَ، والضَّادُ أَعْرَفُ، كَما في المُحْكِّم، وزادَ ابنُ بَرِّيٍّ عَلى هاتَيْنِ الكَلِمَتَيْنِ نِئْدِل، قالَ: وهوَ الْكَابُوسُ. قُلْتُ: وقد تقدَّمَ لِلْمُصَنِِّ في زِئْبِر ما نصه: أو لَحْنٌ؛ أي ضَمُّ بائِه، وهُنَا عَدَّهُ من التَّظَائِرِ والأَشْباهِ، فِيهِ تَأْمُّلٌ. [ضح ل]* (الضَّحْلُ: الْمَاءُ الْقَلِيلُ)، وهوَ الضَّحْضَاحُ، كَما في الصِّحاحِ، وفي المُحْكَمِ: هوَ الْمَاءُ الرَّقِيقُ (عَلَى) وَجْهِ (الأَرْضَِ، لا عُمْقَ لَهُ)، قالَ شيخُنا: قَيَّدَهُ بَعضُهم بأَنْ يَظْهَرَ مِنْهُ القَعْرُ، وقيل: بل الضَّحْضَاحُ أَعَمُّ مِنَ الضَّحْلِ، لأنَّهُ فيما قَلَّ أو كَثُرَ، وقيلَ: الضَّحْلُ الْمَاءُ القَلِيلُ، يكونُ في العَيْنِ، والبِثْرِ، والجُمَّةِ، ونَحْوِها، (١) اللسان. ٣٤١ ضحل ضعل وقيلَ: يَكونُ في الغَدِيرِ ونَحْوِهِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لابنِ مُقْبِلٍ: * عَلَاجِيمُ لا ضَحْلٌ ولا مُتَضَخْضِحُ(١) * والعُلْجُومُ هُنا: الْمَاءُ الكَثِيرُ، وفي الحَديثِ فِي كِتَابِهِ لِأُكَيْدِرِ دَوْمَةَ: ((ولَنَا الضَّاحِيَّةُ مِنَ الضَّحْلِ)»، وهوَ الْمَاءُ القليلُ أو القَرِيبُ الْمَكانِ، وَيُرْوَى: ((مِنَ الْبَعْلِ)). (ج: أَضْحَالٌ، وضُحُولٌ، وضِحَالٌ)، بالكسرِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: (و) منهُ (أَتَانُ الضَّحْلِ)؛ لأنَّهُ لا يَغُمُرُها بِهِ لِقِلَّتِهِ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: أَتَانُ الضَّخْلِ: الصَّخْرَةُ بَعْضُها غَمَرَهُ الْمَاءُ وَبَعْضُها ظَاهِرٌ، وسيأتي (في ((أت ن)). (و) المَضْحَلُ، (كَمَفْعَدٍ: الْمَكَانُ يَقِلُّ فيهِ الْمَاءُ)، وبِهِ يُشَبَّهُ السَّرَابُ، وفي المُحكَم: المَضْحَلُ مَكانُ الضَّحْلِ، قالَ العَجَّاجُ(٢): (١) ديوانه ٣٢، وقد تقدم للمصنف في مادة (ظهر)، واللسان ومواد (ضحح، رقد، ظهر، علجم) وفي مادة (غللٍ) لذي الرمة، وصدره: * وأظْهَرَ في غُلَّانِ رَقْدٍ وَسَيْلُهُ * ويأتي للمصنف في مادة (غلل، علجم). (٢) هو لرؤية. انظر: مجموع أشعار العرب ٣/ ١٢١، والتكملة والعباب. قلت: نسب الثاني لرؤبة في التهذيب ٢٠٨/٤، ونُسبا في المحكم ٩١/٣ للعجاج (خ). حَسِبْتُ يَوْمًا غَيْرَ قَرِّ شَامِلَاً * * يَنْسُجُ غُدْرَانًا عَلى مَضاحِلَاً(١) * # يَصِفُ السَّحابَ (٢) شَبَّهَهُ بِالْغُدُرِ . (وضَحَلَ الْمَاءُ(٣): رَقَّ)، وقَلَّ، (و) ضَحَلَتِ (الْغُدُرُ: قَلَّ ماؤُها)، وقالَ شَمِر: غَدِيرٌ ضَاحِلٌ: رَقَّ مَاؤُهُ، فَذَهَبَ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: يُقالُ: إِنَّ خَيْرَكَ لَضَخْلٌ، وما أَضْحَلَ خَيْرَكَ: أي ما أَقَلَّهُ. [ض رز ل]* (الضُّرْزِلُ، كزِبْرِج)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبو خَيْرَةَ: هُوَ الرَّجُلُ (الشَّحِيحُ)، كَما في اللِّسَانِ، والعُبَابِ. [ضع ل]» (الضَّاعِلُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هو (الجَمَلُ الْقَوِيُّ)، (١) اللسان، والمجموع، والتكملة، والعباب. (٢) في اللسان: ((السراب))، ومثله في المحكم. (٣) في هامش القاموس عن إحدى نسخه: ((وضحل الماء، کمنع)). ٣٤٢ ضغل ضلل قالَ أبو العَبَّاسِ: ولم أَسْمَعْ هذا الحَرْفَ إِلَّ لَهُ. (والضَّعَلُ، مُحَرَّكَةٌ: دِقَّهُ الْبَدَنِ، مِنْ تَقَارُبِ النَّسَبِ)، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. [ض غ ل]* (الضَّغِيلُ، كأَمِيرٍ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أبو عَمْرٍو: وهو (صَوْتُ فَمِ الْحَجَّامِ إِذا اَمْتَصَّ(١) مِحْجَمَهُ)، وقد ضَغَلَ، يَضْغَلُ، ضَغِيلاً، ونَقَلَهُ اللَّيْثُ أيضا هكذا. [ض ك ل]* (الضَّكْلُ: الْمَاءُ الْقَليلُ)، هكذا في سائِرِ النُّسَخِ، ولم أَجِدْهُ في أُصُولٍ اللُّغَةِ التيَ بِأَيْدِينَا، ولَعَلَّهُ تَحْرِيفُ الضَّحْلِ، بالحاءِ، فَانْظُرْهُ. (والضَّيْكَلُ، كهَيْكَلِ: الْعَظِيمُ الضَّحْمُ)، عن ثَعْلَبٍ، (و) في الصِّحاح: هو (الْعُرْيَانُ) مِنَ الْفَقْرِ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ في الرُّباعِيِّ: إِذا جاءَ الرَّجُلُ عُزْيانًا فهو البُهْصُلُ، والضَّيْكَلُ، (كالأَضْكَلِ، و) قيلَ: (١) في هامش القاموس عن إحدى النسخ ((امتص في محجمه)) . الضَّيْكَلُ (الْفَقِيرُ، ج: ضَيَاكِلُ، وضَيَاكِلَةٌ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ : فَأَمَّا آلُ ذَيَّالٍ فَإِنَّا وَجَدْنَاهُمْ ضَياكِلَةً عَيامَى(١) [ض ل ل]* الضَّلَالُ، والضَّلَالَةُ، والعُّلُّ، ويُضَمُّ، والضَّلْضَلَةُ، والأُضْلُولَةُ، بالضَّمِّ، والضِّلَّةُ، بالكَسْرِ)، وهُما مُفْرَدا أَضَالِيلَ في قَوْلَيْنِ، (والضَّلَلُ، مُحَرَّكَةً: ضِدُّ الْهُدَى)، والرَّشادِ، وقالَ ابنُ الكَمالِ: الضَّلالُ فَقْدُ ما يُوَصِّل إلى المطلوبٍ، وقيلَ: سُلُوكُ طَرِيقٍ لا يُوَصِّلُ إِلى المَطْلُوبِ، وقالَ الرَّاغِبُ: هوَ العُدُولُ عن الطريقِ المُسْتَقِيمِ، وتُضَادُّه الهِدَايَةُ، قَالَ اللهُ تَعالى: ﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾(٢)، ويُقالُ: الضَّلالُ: لِكُلِّ عُدُولٍ عن الحَقِّ، عَمْدًا كانَ أو سَهُوًا، يَسِيرًا كانَ أو كثيرًا، فَإِنَّ الطَّرِيقَ المُسْتَقِيمَ، الذي هو المُرْتَضَى، صَعْبٌ جِدًّا؛ ولهذا قالَ وَلٌ: «اسْتَقِيمُوا ولن تُحْصُوا»، ولذا (١) اللسان، والصحاح، والعباب. (٢) سورة يونس، الآية ١٠٨. ٣٤٣ ضلل ضلل صَحَّ أنْ يُسْتَعْمَلَ لَفْظُهُ فِيمَنِ يكونُ منه خَطَأْ مَّا، ولذلكَ نُسِبَ إِلى الأَنْبَيَاءِ، وإلى الكُفَّار، وإِنْ كانَ بَيْنَ الضَّلَلَيْنِ بَوْنٌ بَعِيدٌ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ فِي النَّبِيِّ وَله : ﴿وَوَجَدَكَ ضَالَّ فَهَدَى﴾(١)، أي غيرَ مُهْتَدٍ لِمَا سِيقَ إِليكَ مِنَ النُّبُوَّةِ، وقال تعالى في يَعْقُوبَ عليه السلامُ: ﴿إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ﴾(٢)، وقال أولادُه: ﴿إِنَّ أبانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾(٣)، إِشَارَةً إلى شَغَفِهِ بُيُوسُفَ، وشَوْقِهِ إليه، وقالَ عن موسى عليه السلامُ: ﴿قال فَعَلْتُها إِذًا وأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾(٤)، تَنْبِيهَا أَنَّ ذُلكَ منهُ سَهْوٌ، قالَ: والضَّلالُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَرْبَانٍ؛ ضَلَالٌ في العُلُومِ النَّظَرِيَّةِ، كالضَّلالِ في معرفَةٍ وَحْدَانِيَّتِهِ تَعالى، ومعرفَةِ النُّبُوَّةِ، ونحوِهما، المُشارِ إليْهِما بقولِهِ تَعالَى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ ومَلَائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ﴾، إلى قوله: ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً بَعِيدًا﴾(٥) وضَلَالٌ (١) سورة الضحى، الآية ٧. (٢) سورة يوسف، الآية ٩٥. (٣) سورة يوسف، الآية ٨. (٤) سورة الشعراء، الآية ٢٠. (٥) سورة النساء، الآية ١٣٦. في العُلومِ العَمَلَّةِ، كمعرِفَةِ الأَحْكام الشَّرْعِيَّةِ، التي هي العِبَادَاتُ، (ضَلَلْتَ، كزَلَلْتَ)، تَضِلُّ، وَزِلُّ، أي بفتحِ العَيْنِ في المَاضِي وكسرِها في المُضارِعِ، وهذه هي اللُّغَةُ الفَصِيحَةُ، وهي لُغَةُ نَجْدٍ، (و) ضَلِلْكَ، تَضَلُّ، مثل (مَلِلْتَ) تَمَلُّ، أي بِكسرِ العَيْنِ في الماضي وفَتْحِها في المُضارِع، وهي لُغَةُ الحِجَازِ والعَالِيَةِ، ورَوَّى كُرَاعٌ عن بَنِي تَمِيم کَسْرَ الضَّادِ فِي الأَخِيرَةِ أيضا، قالِّ اللِّخْيَانِيُّ: وبِهِما قُرِئَّ قَوْلُه تعالى: ﴿قُلْ إِنْ ضَلِلْتُ فَإِنَّمَا أَضَلُّ على نَفْسِي﴾(١)، الأُخِيرَةُ قِراءَةُ أَبِي حَيْوَةَ، وقَرَأَ يحيى بنُ وَثَّابٍ: ﴿إِضَلُّ﴾(٢)، بكسرِ الهمزةِ وفتحٍ الضَّادِ، وهي لُغَةُ تَمِيم، قالَ ابنَّ سِيدَه: وكانَ يحيى بنُ وَثَّبٍ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ في القُرْآنِ: ضَلِلْت وضَلِلْنا، بِكسرِ الَّلام، ورَجُلٌ ضَالٌ: تَالٍّ، وأَمَّا قِراءَةٌ مَنْ قَرَأَ ﴿وَلَا الضَّأَلِّينَ﴾ بِهَمْزِ (١) سورة سبأ الآية ٥٠. (٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: بكسر الهمزة وفتح الضاد وهي لة تميم. هكذ في خطه وتأمل 1 هـ). وقراءة كسر الهمزة منسوبة في البحر المحيط لعبد الرحمن المقري ولیس لابن وثاب (٢٩٢/٧). ٣٤٤ ضلل ضلل الأَلِفِ، فَإِنَّهُ كَرِهَ الْتِقَاءَ السَّاكِنَيْنِ الأَلِفِ والَّلام، فَحَرَّكَ الأَلِفَ لِإِلْتِقائِهِما، فانْقَلَبَّتْ هَمزَةً؛ لأَنَّ الأَلِفَ حَرْفٌ ضعيفٌ واسِعُ المَخْرَجِ، لا يَتَحَمَّلُ الحَرَكَةَ، فَإِذا اضْطُرُّواَ إلى تَحْرِيكِهِ قَلَبُوهُ إلى أَقْرَبِ الحروفِ إليه، وهوَ الهَمْزَةُ، قالَ: وعلى ذلكَ ما حكاهُ أبو زَيْدٍ، مِن قَوْلِهِم: شَأَبَّةٌ ومَأَدَّةٌ. قلتُ: وهي قِرَاءَةُ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيُّ، وقد بَسَطَّهُ ابنُ جِنِّيٍّ في الْمُخْتَسَبِ، وذكرَ تَوْجِيهَ هذهِ القرَاءَةِ، فَانْظُرْهُ(١). (والضَّلُولُ: الضَّالُّ)، قال: لقد زَعَمَتْ أُمَامَةُ أَنَّ مَالِي بَنِيَّ وأَنَّني رَجُلٌ ضَلُولُ (٢) و(ضَلِلْتُ) الذَّارَ، والمَسْجِدَ، و(الطَّرِيقَ، كَمَلِلْتُ، وكُلَّ شَيْءٍ مُقِيمٍ) ثَابِتٍ (لا يُهْتَدَى له، وضَلَّ هُوَ عَنِّيّ) ضَلالًا، وضَلالَةٌ، أي ذَهَبَ، وفي الصِّحاحِ: قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: ضَلِلْتُ المَسْجِدَ والدَّارَ؛ إِذَا لَمْ تَعْرِفْ مَوْضِعَهُما، وكذلكَ كُلُّ شَيْءٍ مُقِيمٍ لا (١) انظر: المحتسب ٤٦/١. (٢) اللسان. يُهْتَدَى له، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: قالَ أبو عَمْرِو بنِ العَلاءِ: إِذا لَمْ تَعْرِف المكانَ قُلْتَ: ضَلِلْتُهُ، وإِذا سَقَطَ مِنْ يَدِكَ شَيْءٌ قُلْتَ: أَضْلَلْتُهُ، قالَ: يَعْنِي أَنَّ المَكانَ لا يَضِلُّ، وإنَّما أنتَ تَضِلُّ عنه، وإِذا سقَطَتِ الدَّرَاهِمُ منكَ، فقد ضَلَّتْ عَنْكَ، تقولُ للشَّيْءِ الزَّائِلِ عن مَوْضِعِهِ: قد أَضْلَلْتُهُ، وللشَّيْءِ الثَّابِتِ في مَوْضِعِهِ إِلَّ أَنَّكَ لَمْ تَهْتَدِ إِلَيْهِ: ضَلَلْتُهُ، قال الْفَرَزْدَقُ: ولقد ضَلَلْتَ أَبَاكَ يَدْعُو دَارِمًا كضّلَالٍ مُلْتَمِسٍ طَرِيقَ وَبَارٍ (١) (وأَضَلَّ فُلَانٌ الْبَعِيرَ، والْفَرَسَ: ذَهَبًا عَنْهُ)، وانْفَلَتَا، قالَ أبو عمرٍو: أَضْلَلْتُ بَعِيرِي؛ إِذا كانَ مَعْقُولًا فلمْ تَهْتَدٍ لِمَكانِهِ، وأَضْلَلْتُهُ إِضْلَالًاً؛ إِذا كانَ مُطْلَقًا فَذَهَبَ، ولا تَدْرِي أين أَخَذَ، وكُلُّ ما جاءَ مِنَ الضَّلالِ مِنْ قِبَلِكَ قلتَ: ضَلَلْتُهُ، وما جَاءَ مِنَ المَفْعُولِ به، قلتَ: أَضْلَلْتُهُ، (كَضَلَّهُما)، قالَ يُونُسُ : يُقالُ في غيرِ الثَّابِتِ: ضَلَّ فُلانٌ بَعِيرَهُ؛ أي أَضَلَّهُ، (١) ديوانه ٤٥٠، واللسان. ٣٤٥ ضلل ضلل قالَ الأَزْهَرِيُّ: خَالَفَهُم يُونُسُ في هذا. (وضَلَّ) الشَّيْءُ، (يَضِلُّ)، أي بفتحِ العَيْنِ في الماضِي وكسرِها في المُضَارِعُ، (وتُفْتَحُ الضَّادُ) في المُضَارِعُ، أي مع كَسْرِ العَيْنِ في الماضي، وبِهذا يَنْدَفِعُ مَا أَوْرَدَهُ شيخُنا، قَضِيَّتُهُ فَتْحُ الضَّادِ في مُضارِعٍ ضَلَّ المَفْتُوحِ، وَلا وَجْهَ له، إِذ لا حَرْفَ حَلْقٍ فَيَهِ، والمَفْتُوحُ إِنَّمَا سُمِعَ في المَكسورِ العَيْنِ كَمَلَّ، واللهُ أعلمُ انْتَهَى. نعمْ لو قالَ: وضَلَّ، كزَلَّ ومَلَّ، لَنْدَفَعَتْ عنهُ الشُّبْهَةُ، (ضَلَالاً)، مَصْدَرٌ لهما، كِسَمِعَ يَسْمَع، سَماعًا: (ضَاعَ)، ومنه قولُهُ تَعالى: ﴿ضَلَّ سَعْيُهُم فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا﴾(١)، أي ضاعَ، وهو مجازٌ. (و) ضَلَّ الرَّجُلُ: (ماتَ، وصَارَ تُرَابًا وعِظَامًا)، فَضَلَّ، فلمْ بَيِنْ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ، وفي التَّنْزِيلِ العزيزِ: ﴿أَئِذَا ضَلَلْنَا في الأَرْضِ﴾(٢)، أي مِثْنَا وصِرْنَا تُرابًا وعِظامًا، فَضَلَلْنَا في (١) سورة الكهف الآية ١٠٤ . (٢) سورة السجدة الآية ١٠ . الأَرْضِ، فلم يَتَبَّنْ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِنا، وقالَ الرَّاغِبُ: هو كِنايَةٌ عن المَوْتِ، واسْتِحَالَةِ الْبَدَنِ، وقُرِئَّ بِالصَّادِ، كما تَقَدَّم. (و) ضَلَّ الشَّيْءُ: إِذا (خَفِيَ وغَابَ)، ومنهُ ضَلَّ الماءُ في اللَّبَنِ، وهو مَجازٌ، ويُقالُ: ضَلَّ الكافِرُ؛ إِذا غَابَ عن الحُجَّةِ، وضَلَّ النَّاسِي، إذا غابَ عنهُ حِفْظُهُ، وفي الحديثِ: ((أَنَّ رَجُلاً أَوْصَى بَنِيهِ إِذا مِثُّ فاحْرِقُونِي، فإِذا صِرْتُ حُمَمًا فاسْهَكُونِي، ثُمَّ ذُرُّونِي، لَعَلِّي أَضِلُّ اللَّهَ))، أي أَغِيبُ عن عَذابِ اللهِ، وقالَ القُتَيْبِيُّ: أي لَعَلِّي أَفُوتُ اللهَ ويَخْفَی علیهِ مَكَانِي. (و) ضَلَّ فُلَانٌ (فُلَانًا: أُنْسِيَهُ)، والضَّلَالُ: النِّسْيانُ، ومنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِّمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾(١)، أي تَغِيبَ عِن حِفْظِها، أو يَغِيبَ حِفْظُها عنها، قالَ الرَّاغِبُ: وذُلِكَ مِنَ النِّسْيانِ المَوْضُوعِ في الإِنْسانِ، وقُرِئٍّ : ﴿إِن تَضِلَّ﴾، بِكَسِ (١) سورة البقرة، الآية ٢٨٢. ٣٤٦ ضلل ضلل الهَمْزَةِ، فَمَنْ كَسَرَ ((إِنْ)» فالكَلامُ عَلى لَفْظِ الجَزاءِ ومَعْناه، قالَ الزَّجَّاجُ: المَعْنَى في ﴿إِن تَضِلَّ﴾ إِنْ تَنْسَ إِخْداهُما تُذَكِّرْها الذَّاكِرَةُ، قَالَ: وتُذْكِرُ وتُذَكِّر رَفْعٌ مَعَ كَسْرِ إِنْ لا غَيْرُ، ومَنْ قَرَأْ: ﴿أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُما فَتُذْكِّرَ﴾، وهي قِراءَةُ أَكْثَرِ النَّاسِ، فَذَكَرَ الخَليلُ وسِيبَوَيْه، أَنَّ المَعْنَى اسْتَشْهِدُوا امْرَأَتَيْنِ؛ لِأَنْ تُذَكِّرَ إِحْدَاهُما الأُخْرِى، ومِنْ أَجْلِ أن تُذَكِّرَها، فَإِنْ قالَ إِنْسانٌ: فلِمَ جازَ أَنْ تَضِلَّ، وإنَّما أُعِدَّ هذا لِلإِذْكَارِ؟ فالجوابُ عنهُ أَنَّ الِإِذْكَارَ لَمَّا كانَ سَبَيُّهُ الإِضْلالَ، جازَ أَنْ يُذْكَرَ أَنْ تَضِلَّ؛ لأنَّ الإِضْلَالَ هو السَّبَبُ الذي بِهِ وَجَبَ الإِذْكارُ، قالَ: ومِثْلُهُ: أَعْدَدْتُ هذا أَنْ يَمِيلَ الحائِطُ فَأَدْعَمَهُ، وإنَّما أَعْدَدْتُهُ لِلدَّعْمِ لا لِلْمَيْلِ، ولكنَّ المَيْلَ ذُكِرَ؛ لأَنَّهُ سَبَبُ الدَّعْمِ، كَما ذُكِرَ الإِضْلالُ لأَنَّهُ سَبَبُ الإِذْكَارِ، هذا هو البَيِّنُ إِنْ شاءَ اللهُ تَعالى، (ومنه) قولُهُ تَعالى: ﴿قَالَ. فَعَلْتُهَا إِذَّا (وأَنا مِنَ الضَّالِّينَ﴾﴾(١)، تَنْبِيهًا أَنَّ ذُلكَ منهُ سَھْوٌ. (١) سورة الشعراء الآية ٢٠. (و) يُقالُ: (ضَلَّنِي) فُلانٌ، فلم أُقْدِرْ عليْهِ: أي (ذَهَبَ عَنِّي)، قال ابنُ هَرْمَةً : والسَّائِلُ المُعْتَرِي كَرَائِمَها يَعْلَمُ أَنِّي تَضِلُّني عِلَلِي(١) أي تذهبُ عَنِّي. (والضُّلَّةُ، بِالضَّمِّ: الْحِذْقُ بِالدَّلالَةِ) فِي السَّفَرِ، قالَهُ الفَرَّاءُ . (و) الضَّلَّةُ، (بِالْفَتْحِ: الخَيْرَةُ)، وقد ضَلَّ، ضَلَّةً، إِذا تَخَيَّرَ، قالَهُ ابنُ السِّیدِ . (و) أيضا: (الْغَيْبَةُ لِخَيْرِ)، ونَصُ المُحكَمِ: في خَيْرٍ، (أو شَرِّ). (والضَّالَّةُ مِنَ الإِبِلِ: التي تَبْقَى بِمَضْيَعَةٍ بِلَّ رَبِّ) يُعْرَفُ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: الضَّالَّةُ هي الضَّائِعَةُ مِنْ كُلِّ ما يُقْتَنَى، مِنَ الحَيَوانِ وغيرِهِ، وهي في الأَصْلِ فاعِلَةٌ، ثُمَّ اتُّسِعَ فيها فصارَتْ مِنَ الصِّفاتِ الغَالِيَةِ، وقال الجَوْهَرِيُّ: الضَّالَّةُ: ما ضَلَّ مِنَ البَهِيمَةِ، (لِلذَّكَرِ والأُنْثَى)، زادَ غيرُه: والإِثْنَيْنِ (١) اللسان، والعباب. ويزاد: التكملة، والتهذيب ٤٦٣/١١. ٣٤٧ ضلل ضلل والجَمِيعِ، ويُجْمَعُ عَلى ضَوَالَّ، وفي الحديث: ((إِنَّا نُصِيبُ هَوَامِي الإِبِلِ، فقالَ: ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ أو المُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ))، وقد تُطْلَقُ الضَّالَّةُ على المَعانِي، ومنه: ((الحِكْمَةُ ضَالَّةُ المُؤْمِنِ»، أي لا يَزالُ يَتَطَلَّبُها كَما يَتَطَلَّبُ الرَّجُلُ ضَالَّتُهُ. (و) قالَ الكِسائِيُّ: وَقَعَ في (وَادِي تُضُلِّلَ، بِضَمَّتَيْنٍ وكَسْرِ الَّلَام الْمُشَذَّدَةِ، وقد تُفْتَحُ الضَّادُ)، وهُذَهِ عن ابنٍ عَبَّادٍ، وذَكَّرها أيضًا ابنُ سِيدَهِ، وهو (الْبَاطِلُ)، مِثْلُ تُخُيِّبَ وتُهُلِّكَ، كلُّه لا يَنْصَرِفُ، كَما في الصِّحاحِ، وفي الأَساسِ: وَقَعُوا (١) فِي وَادِيَ تُضُلِّلَ، أي هَلَكُوا، وهو مَجازٌ. (وضَلَّلَهُ تَضْلِيلًا، وتَضْلَالًا)، بالفتحِ: (صَيَّرَهُ إلَى الضَّلالِ)، وقيلَ: نَسَبَهُ إِليه، قالَ الرَّاعِي: وما أَتَيْتُ نُجَيْدَةً بنَ عُوَيْمِرٍ أَبْغِي الهُدَى فَيَزِيدُنِي تَضْلِيلًا(٢) قالَ ابنُ سِيدَه: هكذا قالَّهُ الرَّاعِي (١) في مطبوع التاج ((وقعصوا)) والمثبت من الأساس. (٢) شعر الراعي (دمشق) ١٣٦، وفيه: ((وكما أتيتُ .. ))، واللسان. بالوَقْصِ، وهو حَذْفُ التَّاءِ مِنْ مُتفاعِلُن، فكَرِهَتِ الرُّوَاةُ ذُلكَ، ورَوَتْهُ، ((وَلَمَا أَتَيْتُ)) على الكَمالِ. (وأَرْضٌ مَضَلَّةٌ)، بفتح الضَّادِ، (ومَضِلَّةٌ)، بكسرِها، نَقَلَهما الجَوْهَرِيُّ، (وضُلَضِلَةٌ، كعُلَبِطَةٍ)، وهذه عن الصَّاغانِيِّ: (يُضَلُّ فِيها) الطَّرِيقُ، كَما في الصِّحاحِ، زادَ غيرُه: ولا يُهْتَدَى، وقيلَ: أَرْضُ مَضَلَّةٌ: تَحْمِلُكَ إِلى الضَّلَالِ، كَما هو القِياسُ فِي كُلِّ مَفْعَلَةٍ، على ما نَقَّلَهُ الخَفاجِيُّ في شَرْحِ الشِّفاءِ، ومَرَّ في الج هـ ل)، ومثلُهُ الحَديثُ: ((الْوَلَدُ مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ))، وقالَ بعضُهم: أَرْضٌ مَضِلَّةٌ، ومَزِلَّةٌ، وهو اسْمٌ، ولو كَانَ نَعْتًا لَكانَ بغيرِ الْهاءِ، ويُقالُ: فلاةٌ مَضَلَّةٌ، وخَرْقٌ مَضَلَّة، الذَّكَرُ والأُنْثَى والجَمْعُ سَواءٌ، وقيلَ: أَرْضُ مَضَلَّةٌ، وأَرَضُونَ مَضَلَاتٌ. (و) الضِّلِّيلُ، (كَسِكِّيتٍ: الْكَثِيرُ الضَّلالِ) في الدِّين، وهو مَجازٌ، وفي العُبَابِ: رَجُلٌ ضِلِيلٌ، أي ضَالِّ جِدًّا، وهوَ الكَثِيرُ الَّبَعِ لِلصَّلَالِ، قَالَ رُوْبَةُ : * قُلْتُ لِزِيْرٍ لَمْ تَصِلْهُ مَرْيَمُهْ ٣٤٨ - -- ضلل ضلل ضِلِيلٍ أَهْواءِ الصِّبَا يُنَدِّمُهُ(١) * * وقالَ غَيْرُه: رَجُلٌ ضِلِيلٌ: لا يُقْلِعُ عن الضَّلاَةِ. (و) المُضَلَّلُ، (كَمُعَظِّم)، وفي بعضٍ نُسَخِ الصِّحاحِ بِكسرِ الَّلَام أيضا، هكذا هو مَضْبُوطٌ بَهما مَعًا: (الَّذِي لا يُوَفِّى بِخَيْرٍ)، هكذا في النُّسَخِ، والصَّوابُ: الذي لا يُوَقَّقُ لِخَيْرِ، أَي ضَالَّ جِدًّا، وقيلَ: صاحِبُ غِوَايَاتٍ وبَطالاتٍ. (والْمَلِكُ الْمُضَلَّلُ والضِّلِّيلُ: امْرُؤُ الْقَيْسِ)، كانَ يُقالُ له ذلكَ، وفي حديثٍ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه، وقد سُئِلَ عن أَشْعَرِ الشُّعَراءِ، فقالَ: ((إِنْ كَانَ ولا بُدَّ فالمَلِكُ الضُّلِّلُ)). يَغْنِي امْرَأَ القَيْسِ، وفي العُبابِ. قيلَ أَشْعَرُ الشُّعَرَاءِ ثَلاثَةٌ؛ المَلِكُ الضّلِّيلُ، والشيخُ أبو عَقِيل، والغُلَامُ الفَتِيل. الشيخ أبو عَقِيلٍ لَبِيدُ بنُ رَبیعَةً، رَضِيَ اللهُ عنه، والْغُلامُ القَتِيلُ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ. (١) مجموع أشعار العرب ١٤٩/٣، وقد تقدم الأول للمصنف في مادة (زور) وهو في اللسان (زور)، وهما في العباب. (و) يُقالُ: (هو ضُلُّ بْنُ ضُلِّ، بِكَسْرِهِما)، عن ابنِ عَبَّادٍ، (وضَمِّهِما)، عن الجَوْهَرِيِّ: أي (مُنْهَمِكٌ في الضَّلَالِ)، كَما في المُحكّم، (أو لا يُعْرَفُ) هُوَ ولا (أَبُوهُ)، وَكَذلكَ: قُلُّ بنُ قُلِّ، وعلى هذا المَعْنَى اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، والزَّمَخْشَرِيُّ، وغيرُهما، (أو لا خَيْرَ فيهٍ)، وهوَ رَاجِعٌ لِلمَعْنَى الأَوَّلِ، وقيلَ: إِذا لَمْ يَدْرِ مَنْ هو، ومِمَّن هو، وهوَ الضَّلالُ بنُ الأَلَالِ، والضَّلَالُ بنُ فَهْلَل، وابنُ ثَهْلَل، والضَّلالُ بنُ الثَّلال، كُلُّهُ بهذا المَعْنَى. (و) مِنَ المَجازِ: (هو ابْتُ لِضِلَّةٍ، بالكَسْرِ): أي (لِغَيْرِ رِشْدَةٍ)، عن أبي زَيْدٍ، وفي الأساسِ: لِغَيَّةِ. (وذَهَبَ دَمُهُ ضِلَّةً): أي (بِلا ثَأْرٍ)، أي هَدَرًا لَم يُثْأَرْ به، وهو مَجازٌ. (و) يُقالُ: (هوَ تِبْعُ ضِلَّةٍ)، بِكَسْرِ الثَّاءِ والضَّادِ، (بالإِضَافَةِ)، عن ثَعْلَبِ، (و) أيضا (بالْوَصْفِ)(١)، وكذلكَ رَوَاهُ ابنُ الأَغْرابِيِّ: (أي) لا خَيْرَ فيه، ولا (١) في القاموس: ((بالنعت)). ٣٤٩ ضلل ضلل خَيْرَ عندَهُ، كَذْلِكَ فَسَّرَاهُ، وقالَ ابنُ الأَغْرَابِيِّ مَرَّةً: هو تِبْعُ ضِلَّةٍ: أي (دَاهِيَةٌ لا خَيْرَ فيهِ)، ويُرْوَى: تِبْعُ صِلَّةٍ، بِالصَّادِ المُهْمَلَةِ، كما في اللِّسانِ، والعُبابِ، (وكَذَا ضُلُّ أَضْلَالٍ، بالْكَسْرِ والضَّمِّ)، والصَّادُ لُغَةٌ فيه، كِلاهُما عن الكِسائِيِّ، أي دَاهِيَةٌ لا خَيْرَ فیه، (و) قيلَ : (إذا قِيلَ بالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّ الكَسْرُ)، وقد تَقَدَّم. (وأَضَلَّهُ: دَفَنَهُ، و) الشَّيْءَ: (غََّهُ)، وهوَ مَجازٌ، قالَ المُخَبَّلُ: أَضَلَّتْ بَنُو قَيْسٍ بِنِ سَعْدٍ عَمِيدُها وفَارِسَها في الدَّهْرِ قَيْسَ بنَ عاصِمٍ (١) وقالَ النَّابِغَةُ، يَرْئِي النُّعْمانَ بَنَ الحارِثِ الغَسَّانِيَّ: فَإِنْ تَحْيَ لا أَمْلِكْ حَياتِ وإِنْ تَمُثْ فما في حَياةٍ بعدَ مَوْتِكَ طَائِلُ فآبَ مُضِلُّوهُ بِعَيْنٍ جَلِيَّةٍ وغُودِرَ بِالْجَوْلَانِ حَزْمٌ ونَائِلُ (٢) (١) اللسان، والأساس، ويزاد: التهذيب ٤٦٥/١١. (٢) ديوانه (التوضيح والبيان) ٨٣، واللسان، والثاني فيه في مادة (جلا)، وفي الصحاح، والعباب، والمقاييس ٣٥٦/٣، ويأتي الثاني للمصنف في مادة (جلا). أي دَافِئُوهُ حينَ ماتَ، وعَيْنٌ جَلِيَّةٌ: أي خَبَرٌ صادِقٌ أَنَّهُ ماتَ، والجَوْلَانُ: مَوْضِعٌ بالشَّأْمِ. أي دُفِنَ بِدَفْنِ النُّعْمَانِ الحَزْمُ والعَطَاءُ . وأَضَلَّتْ بِهِ أُمُّهُ: دَفَتَتُهُ، نادِرٌ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ : فَتَّى مَا أَضَلَّتْ بِهِ أُمُّهُ مِنَ القَوْمِ لَيْلَةَ لا مُدَّعَمْ (١) أي لا مَلْجَأَ ولا دِعَامَةً. (والضَّلَلُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْمَاءُ الجَارِي تَحْتَ الصَّخْرَةِ، لا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ)، يُقالُ: مَاءٌ ضَلَلٌ، (أو) هو الماءُ (الْجَارِي بَيْنَ الشَّجَرِ). (و) قالَ اللِّخيانِيُّ: (ضَلَاضِلُ الْمَاءِ)، وصَلَاصِلُهُ: (بَقايَاهُ)، الواحِدَةُ ضُلْضُلَةٌ، وصُلْصُلَةٌ. (وأَرْضُ ضَلَضِلَةٌ، وضَلَضِلٌ، بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِما، وكَعُلَبِطَةٍ، وعُلَبِطٍ، وعُلَابِطٍ)، وهذهٍ عن اللُّحْيانِيِّ، (وقُنْفُذَةٍ)، وهذِهِ عن ابنِ دُرَيْدٍ: (غَلِيظَةٌ)، وقالَ سِيبَوَيْه: الضَّلَضِلُ (١) اللسان ومادة (دعم)، ويأتي للمصنف في مادة (دعم). ٣٥٠ ضلل ضلل مَقْصُورٌ عَنِ الضَّلَاضِلِ، وقالَ الفَرَّاءُ: مَكَانٌ ضَلَضِلٌ وجَنَدِلٌ: هو الشَّدِيدُ ذو الحِجَارَةِ، قالَ: أرادُوا ضَلَضِيل وجَنَدِيل، على بِنَاءِ حَمَصِيص وصَمَكِيك، فَحَذَفُوا اليَاءَ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الضَّلَضِلُ، والضَّلَضِلَةُ: الأَرْضُ الغَلِيظَةُ، عن الأَصْمَعِيِّ، قالَ: كَأَنَّهُ قَصْرُ الضَّلاضِلِ. (وهِيَ أَيْضًا)، أي الضُّلَضِلَةُ كعُلَبِطَةٍ، كما في الصِّحاحِ، وقُنْفُذَةٍ كَما في الجَمْهَرَةِ، والَضَّلَضِلُ والضَّلَضِلَةُ، بفَتْحَتَيْنِ فيهما، كما هوَ نَصُّ الأَصْمَعِيِّ: (الْحِجَارَةُ يُقِلُّهَا الرَّجُلُ)، وليسَ في الكَلامِ المُضاعَفِ غيرُهُ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لِصَخْرِ الغَيِّ: * أَسْتَ أَيَّامَ حَضَرْنَا الأَعْزَلَهُ * * وبعدُ إِذْ نحنُ عَلى الضُّلَضِلَهُ(١) * كَما في الصِّحاحِ، وفي التَّهْذِيبِ: الضُّلَضِلَةُ كُلُّ حَجَرٍ قَدْرَ ما يُقِلُّهُ الرَّجُلُ، أو فَوْقَ ذُلكَ، أَمْلَسَ، يكونُ (١) شرح أشعار الهذليين (فراج) ١٣١٥ فيما نسب إليه، واللسان ومادة (عزل)، والثاني في الصحاح، وهما في العباب ومادة (عزل)، ويأتي في (عزل). في بُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وليسَ في بابِ التَّضْعِيفِ کَلِمَةٌ ◌ُشْبِهُها. (وكَعُلَابِطِ، وعُلَبِطَةٍ: الذَّلِيلُ الْحَاذِقُ)، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، والصَّوابُ: وعُلَبِطٍ، كما هوَ نَصُ العُبابِ. (وتَضْلَالٌ)، بالفتحِ، (ع، ويُقالُ لِلْبَاطِلِ: ضُلَّ بِتَضْلَالٍ)، قالَ عَمْرُو بنُ شَأْسِ الأسَدِيُّ : تَذَكَّرْتُ لَيْلَى لاتَ حِینَ ادِکارِها وقد حُنِيَ الأَضْلاعُ ضُلُّ بِتَضْلالٍ(١) كَما في الصِّحاحِ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ : حَكَاهُ أبو عليٍّ عن أبي زَيْدٍ: ضُلًّا، بالنَّصْبِ، قالَ: ومِثْلُهُ للعَجَّاجِ: : يَتْشُدُ أَجْمَالًا وما مِن أَجْمَالْ : * يُبْغَيْنَ إِلَّ ضُلَّةً بِتَضْلَالْ(٢) * قلتُ: ومَنْ رَوَاهُ هكذا(٣) كأَنَّهُ قالَ: تَذَكَّرْتُ لَيْلَى ضَلَالًا. فَوَضَعَ ضُلَّ مَوْضِعَ ضَلَلًا، وقالَ أبو سَهْلٍ: في نَوَادِرٍ أبي زَيْدٍ: بِتَضْلَالْ، مُقَيِّدًا، وهكذا رَوَاهُ (١) ديوانه ٩٧، واللسان، والصحاح، والعباب، ونوادر أبي زيد ٤١. (٢) مجموع أشعار العرب ٨٦/٢، واللسان. (٣) أي روى بيت عمرو بن شأس المتقدم. ٣٥١ ضلل ضلل الأَخْفَشُ، وهو غيرُ جَائِزِ فِي العَرُوضِ عندَ الخَلِيلِ، وإِطْلاقُها لا يَجُوزُ في العَرَبِيَّةِ، والبيتُ حُجَّةٌ لِلْأَخْفَشِ، وفيهِ كَلامٌ مَوْدُوعٌ في كُتُبِ الفَنِّ . (و) في المَثَلِ: ((يا ضُلَّ مَا تَجْرِي بِهِ الْعَصَا))، أيْ يَا فَقْدَهُ، وَيَا تَلَفَهُ)، يَقُولُهُ قَصِيرُ بنُ سَعْدٍ لِجَذِيمَةَ الأَبْرَشِ، حينَ صارَ معهُ إلى الزَّبَّاءِ، فَلَمَّا صارَ في عَمَلِها نَدِمَ، فقالَ لهُ قَصِيرٌ: ارْكَبْ فَرَسِي هُذا وانْجُ عليهِ، فَإِنَّهُ لا يُشَقُّ غُبَارُهُ . (وكَعُلَبِطَةٍ، وهُذْهُدٍ)، وعلى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ نَصْرٌ في كتابِهِ، وكذا الصَّاغانِيُّ: (ع)، قالَ نَصْرٌ: يُوشِكُ أَنْ يَكونَ لِتَمِيم، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لِصَحْرٍ، وقيلَ لِّصُخَيْرِ بنِ عُمَيْرٍ : أَسْتَ أَيَّامَ حَضَرْنَا الأَعْزِلَهُ : * وقبلُ إِذْ نحنُ على الضُّلَضِلَةُ(١) * قلتُ: وسبَق هذا البيتُ مِنْ إِنْشادِ الجَوْهَرِيُّ لِلأَصْمَعِيِّ، شاهِدًا على مَعْنى الحَجَرِ الذي يُقِلُّهُ الإنْسانُ، وفيهِ: ((وبعدُ إِذْ نَحْرُ)). (١) تقدم في المادة. (وضَلِيلَاءُ)، بِفَتْحِ فَكَسْرٍ: (ع)، ويُقالُ: هو بِالظَّاءِ المُشْالَّةِ، كَما سَيَأْتِي. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: أَضَلَّهُ: جَعَلَهُ ضَالًا، قالَ الأَزْهَرِيُّ: الإِضْلالُ في كلام العَرَبِ، ضِدُّ الإِرشادِ، يُقالُ: أَضْلَلْتُ: فُلانًا؛ إِذا وَجَّهْتُه لِلصَّلالِ عن الطَّرِيقِ، وإِنَّهُ أرادَ لَبِيدٌ: مَنْ هَدَاهُ سُبُلَ الخَيْرِ اهْتَدَى نَاعِمَ الْبالِ ومَنْ شِاءَ أَضَلّ(١) قالَ لَبِيدٌ هذا فِي جَاهِلِيَّتِهِ، فَوَافَقَ قَوْلُهُ التَّنْزِيلَ العَزِيزَ: ﴿يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ﴾(٢). قال: وقد يَقَعُ أَضَلَّهُم، في غيرِ هذا المَوْضِعِ، عَلى الحَمْلِ على الضَّلالِ، والدُّخُوَلِ فيه، كقولهِ تعالى: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾(٣)، أي ضَلُّوا بِسَبَيِها؛ لأنَّ الأَصْنَامَ لا تَفْعَلُ شَيْئًا، ولا تَعْقِلُ. وقال الرَّاغِبُ: الإِضْلالُ ضَرْبان: (١) شرح ديوانه ١٧٤، واللسان. (٢) سورة النحل الآية ٩٣، وسورة فاطر الآية ٨. (٣) سورة ابراهيم، الآية ٣٦. ٣٥٢ ضلل ضلل أحَدُهما أنْ يَكونَ سَبَبُهُ الضَّلالَ، وذلكَ على وَجْهَيْن؛ إِمَّا بأَنْ يَضِلَّ عنكَ الشَّيْءُ، كقَولِكَ: أَضْلَلْتُ الْبَعِيرَ، أي ضَلَّ عَنِّي، وإِمَّا أَنْ يُحْكَمَ بِضَلالِهِ. والضَّلالُ في هذيْنِ سَبَبٌ لِلإِضْلَالِ، والضَّرْبُ الثاني أَنْ يكونَ الإِضْلالُ سَبَبًّا لِلضَّلَالِ، وهو أنْ يُزَيَّنَ لِلإِنْسانِ الباطِلُ لِيَضِلَّ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُم أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّ أَنْفُسَهُمْ﴾(١)، أي: يَتَحَرَّوْنَ أَفْعالاً يَقْصِدونَ بِها أَنْ تَضِلَّ، فَلا يَحْصُلِ مِنْ فِعْلِهِم ذلكَ إِلَّ ما فيهِ ضَلالُ أَنْفُسِهم، وقالَ عن الشَّيْطانِ : ﴿وَلِأُضِلَّنَّهُمْ وَلِأُمَنْيَنَّهُمْ﴾(٢)، وقالَ في الشَّيْطانِ: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًا كَثِيرًا﴾(٣)، وإضْلالُ اللهِ تَعالی لِلإِنْسانِ على وَجْهَيْنِ: أَحْدُهما: أن يكونَ سَبَيُهُ الضَّلالَ، وهو أَن يَضِلَّ الإِنْسانُ فِيَحْكُمَ اللهُ تَعالى عليه بذلكَ في الدُّنْيا، ويَعْدِلَ به عن طريقِ الجَنَّةِ إِلى النَّارِ في الآخِرَةِ، وذلكَ إِضْلالٌ هو (١) سورة النساء الآية ١١٣، وفي مطبوع التاج خطأ: ((إذا همت طائفتان منهم ... ). (٢) سورة النساء، الآية ١١٩. (٣) سورة يس، الآية ٦٢ . عَدْلٌ وحَقٌّ، والحُكْمُ على الضَّالِّ بِضَلالِهِ، والعُدُولُ به عن طَرِيقِ الجَنَّةِ إِلى النَّارِ عَدْلٌ، والثاني مِنْ إِضْلالٍ اللهِ: هو أَنَّ اللَّهَ تَعالى وَضَعَ جِلَّةَ الإِنْسانِ عَلى هَيْئَةٍ، إِذا رَاعَى طَرِيقًا مَحْمُودًا كان أَو مَذْمُومًا أَلِفَهُ، واسْتَطَابَهُ، ولَزِمَهُ، وتَعَسَّرَ صَرْفُهُ وانْصِرافُهُ عنهُ، ويَصِيرُ ذلكَ كالطَّبْعِ الذي يَأْبَى عَلى النَّاقِلِ، ولذلكَ قيل: الْعَادَةُ طَبْعٌ ثَانٍ، وهذه الْقُوَّةُ في الإِنْسانِ فِعْلٌ إِلهِيٌّ، وإذا كانَ كذلكَ صَحَّ أَنْ يُنْسَبَ ضَلالُ العَبْدِ إِلى اللهِ مِنْ هذا الوَجْهِ، فيُقالُ: أَضَلَّهُ اللَّهُ، لأنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَكونُ سَيَبًا فِي وُقُوعٍ فِعْلٍ صَحَّ نِسْبَةُ ذلكَ الفِعْلِ إِلَيْهِ، لَا عَلى الوَجْهِ الذي يَتَصَوَّرُهُ الجَهَلَةُ، ولِمَا قُلْنا: جَعَلَ الإِضْلَالَ المَنْسُوبَ إِلى نَفْسِهِ لِلْكافِرِ والفاسِقِ، دُونَ المُؤمِنِ، بل نَفَى عن نَفْسِهِ إِضْلَالَ المُؤْمِنِ، فقالَ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ﴾(١)، وقال في الكافِرِ والفاسِقِ: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسَا لَهُمْ (١) سورة التوبة، الآية ١١٥. ٣٥٣ ضلل ضلل ﴿ومَا يُضِلُّ بِهِ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾(١)، إِلَّ الْفَاسِقِينَ﴾(٢)، ﴿كذلكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾(٣)، ﴿ويُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾(٤)، وعلى هذا النَّحْوِ تَقْلِيبُ الأَفْئِدَةِ، والخَتْمُ على القَلْبِ، والزِّيادَةُ في المَرَضِ (٥)، انْتَهَى. ويُقالُ: هو ضَالٌّ تَالٍّ، وقولُه تعالى: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾(٦)، قيلَ: عَنَى بهم النَّصارَى. وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : رَآهَا الْفُؤَادُ فَاسْتُضِلَّ ضَلالُهُ نِيَاقًا مِن الْبِيضِ الْكِرَامِ الْعَطابِلِ(٧) قالَ السُّكَّرِيُّ: طُلِبَ [منهُ](٨) أَنْ يَضِلَّ فَضَلَّ، كَما يُقالُ: جُنَّ جُنُونُه، ومِثْلُهُ في الصِّحاحِ. (١) سورة محمد ، الآية ٨. (٢) سورة البقرة، الآية ٢٦. (٣) سورة غافر، الآية ٧٤. (٤) سورة إبراهيم، الآية ٢٧ . (٥) قلت: راجع المفردات في غريب القرآن للراغب الاصفهاني ٢٩٨، ففيه اختلاف قليل عما نقله الزبيدي هنا (خ). (٦) سورة الفاتحة، الآية ٧. (٧) شرح أشعار الهذليين (فراج) ١٤١، واللسان، ومادة (نوف)، وصدره في الصحاح، وهو في العباب، وتكملة الزبيدي. (٨) زيادة من اللسان والشرح، وتكملة الزبيدي. ويُقالُ: ضَلَّ ضَلالُهُ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ : إِذَا نَاقَةٌ شُدَّتْ بِرَحْلِ ونُمْرُقٍ إِلى حَكَمٍ بَعْدِي فَضَلَّ ضَلالُهَا(١) وأَضَلَّهُ، إِضْلَالًا: ضَيَّعَهُ، وأَهْلَكَهُ. وأَضَلَّهُ: وَجَدَهُ ضَالاً، كأَحْمَدَهُ، وأَبْخَلَهُ، ومنهُ الحديثُ: ((أَتَى قَوْمًا فَأَضَلَّهُمْ))، أي وَجَدَهُم ضُلََّلًا، غِيرَ مُهْتَدِينَ إِلَى الحَقِّ. وقولُهُ تَعَالى: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾(٢)، أي هَلَاكِ. والضُّلَضِلَةُ، كَعُلَبِطَةٍ: الضَّلالُ. وقولُهُ تَعالى: ﴿لا يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنْسَى﴾(٣)، أي لا يَضِلُّ عَن رَبِّي، ولا يَضِلُّ رَبِّي عَنْهُ، أي لا يُغْفِلُه، وقيل: أي لا يَقُوتُهُ، وقيلَ: لَا يَغِيبُ عن شَيْءٍ، ولا يَغِيبُ عنهُ شَيْءٌ . وقَولُهُ تَعالَى: ﴿فِي تَضْلِيلٍ﴾(٤). أي في باطِلٍ وإضْلَالٍ لأَنْفُسِهم. والمُضِلُّ: السَّرَابُ، قالَ الشّاعِرُ: (١) ديوانه (بيروت) ١٠٠، واللسان. (٢) سورة القمر، الآية ٤٧. (٣) سورة طه، الآية ٥٢ . (٤) سورة الفيل، الآية ٢. ٣٥٤ ضلل ضلل أَعْدَدْتُ لِلْحِدْثانِ كُلَّ نَقِيذَةٍ أَنْفٍ كَلائِحَةِ المُضِلِّ جَرُورٍ (١) والمُتَضَالُّ: أَنْ يَرَى أَنَّهُ ضَالٍّ، يُقالُ: إِنَّكَ تَهْدِي الضَّالَّ، ولا تَهْدِي المُتَضائَّ. وضَلالَةُ العَمَلِ: بُطْلَانُهُ، وضَيَاعُهُ، وقالَ أبو إِسْحَاقَ، في قولِهِ تَعالَى: ﴿أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾(٢)، أي لَمْ يُجازِهم عَلى ما عَمِلُوا مِنْ خَيْرٍ، وهذا كَما تَقُولُ لِلَّذِي عَمِلَ عَمَلًا لم يَعُدْ عليهِ نَفْعُهُ: قد ضَلَّ سَعْيُكَ. وضَلَّ عن القَصْدِ؛ إِذا جَارَ. وفُلانٌ يَلُومُنِي ضَلَّةً؛ إذا لَمْ يُؤَفَّقْ للرَّشَادِ فِي عَذْلِهِ، نَقَّلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وفِتْنَةٌ مَضَلَّةٌ: تُضِلُّ الناسَ، وكذلكَ: طَرِيقٌ مَضَلٌّ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: المَضَلُّ: الأَرْضُ المَتِهَةُ، وقالَ غيرُهُ [: أَرْضٌ مَضَلُّ: يَضِلُّ الناسُ فيها، والْمَجْهَلُ كذلك. يُقالُ: (١) اللسان، وتكملة الزبيدي. قلت: وتقدم في (نقذ) منسوباً ليزيد بن الصَّحِقِ، وكذلك في اللسان (نقذ) والتهذيب ٧٤/٩. هذا ورواية البيت هنا في مطبوع التاج واللسان (كلَّ فقيدة)، وهو تصحیف (خ). (٢) سورة محمد، الآية ١. أَخَذْت أَرْضًا مَضِلَّةً ومَضَلَّةً، و](١) أَخَذْت أَرْضًا مَجْهَلاَ مَضَلًا، وأَنْشَدَ: أَا طَرَقَتْ صَحْبِي عُمَيْرَةُ إِنَّها لنا بالْمَرَوْرَاةِ المَضَلِّ طَرُوقُ (٢) ويُقالُ: أَضَلَّ اللهُ ضَلالَكَ، أي ضَلَّ عنكَ فذهَبَ فَلا تَضِلُّ، نَقَلَهُ ابنُ السِّكِّيتِ، قال: وقَوْلُهم مَلَّ مَلالُك، أي ذهَبَ عَنْكَ حتى لا تَمَلَّ. والأُضْلُولَةُ، بالضَّمِّ: الضَّلالُ، والجَمْعُ الأَضالِيلُ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ: * وما مَوَاعِيدُها إِلَّ الأَضَالِيلُ(٣) ﴾ ويُقالُ: تَمادَى فِي أَضالِيلِ الهَوَى، قالَ شَيخُنا: قيل: لا وَاحِدَ له، وقيلَ: وَاحِدُهُ مُقَدَّرٌ، وقيلَ: مَسْمُوعٌ، وهو أُضْلُولَةٌ، أو أُضْلُولٌ، أو إِضْلِيلٌ، أو غيرُ ذُلكَ. وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ: أَضَلَّنِي أَمْرُ كذا وكذا؛ أي لم أَقْدِرْ عليْهِ، وأَنْشَدَ: (١) زيادة من اللسان، وأشار في هامش مطبوع التاج إلیھا . (٢) اللسان، وتكملة الزبيدي، وهو لحميد بن ثورفي ديوانه ٣٤. ويزاد: التهذيب ٤٦٦/١١. (٣) ديوانه ٨، وفيه: ((إلا الأباطيل))، واللسان، وتکملة الزبيدي، وصدره: * كانتْ مواعيدُ عُزْقوبٍ لها مَثّلاً* ٣٥٥ ضلل ضمحل إِّي إذا خُلَّةٌ تَضَيَّفَنِي تُرِيدُ مَالِي أَضَلَّنِي عِلَلِي(١) أي فارَقَّتْنِي، فلم أَقْدِرْ عليها. والضُّلُّ، بالضَّمِّ: اسْمٌ مِنْ ضَلَّ إِذا ضَاعَ وهَلَكَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وفَعَلَ ذُلكَ ضِلَّةً؛ اسْمٌ مِنْ ضَلَّ إِذا ضَاعَ وهَلَكَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وفَعَلَ ذُلك ضِلَّةً؛ أي في ضَلَالَةٍ، وذَهَبَ ضِلَّةً، أي لم يُدْرَ أينَ ذَهَبَ. ووقَعَ في وادِي تَضْلَلَ، وتِضْلِلَ، بفَتْحَتَيْنِ وبِكَسْرَتَيْنِ، كِلاهُما عن ابنِ عَبَّادٍ. ويُقالُ: ضَلِّلْ مَاءَكَ، أي سَرَّحْهُ. وتَضَلَّلَ الماءُ مِنْ تَحْتِ الحَجَرِ: أي: ذَهَبَ. وضَلَّ الشَّيْءُ: تَلِفَ. والمُضَلَّلُ بنُ مالِكِ، كمُعَظّم، هو جَدُّ خالدِ بنِ قَيْسٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وإِيَّاهُ عَنَى الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ التَّهْشَلِيُّ بِقَوْلِهِ : (١) اللسان، وتكملة الزبيدي، ويزاد: التهذيب ١١/ ٤٦٥، والأساس. فَقَبْلِيَ ماتَ الخَالِدَانِ كِلاهُما عَمِيدُ بني جَحْوانَ وابنُ المُضَلَّلِ(١) والثاني: خالِدُ بنُ نَضْلَةً. [ض مح ل]* (اضْمَحَلَّ) الشَّيْءُ، كَتَبَهُ بالحُمْرَةِ عَلى أَنَّهُ مُسْتَذْرَكٌ عَلى الجَوْهَرِيِّ، وليسَ كذلكَ، بل ذَكَرَهُ في ترکیبٍ (ض ح ل))، قال: (و) في لُغَةٍ الكِلابِين: (امْضَحَلَّ)، بِتَقْدِيمِ الميمِ، حَكاها أبو زَيْدٍ، وهو على القَلْبِ، (واضْمَحَنَّ) على البَدَلِ، عِن يَعْقُوبَ، كُلُّ ذُلِكَ: (ذَهَبَ)، والدَّلِيلُ على القَلْبِ أَنَّ المَصْدَرَ إِنّما هو على اضْمَحَلَّ، دُونَ امْضَحَلَّ، وهو الإِضْمِحْلَالُ، ولا يقولونَ: امْضِحْلَالٌ، (و) اضْمَحَلَّ أيضا: (انْحَلَّ). (و) اضْمَحَلَّ (السَّحَابُ: انْقَشَعَ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، (وهذا مَوْضِعُهُ، لا (ض ح ل)))، فيهِ تَعْرِيضٌ بِالجَوْهَرِيِّ؛ لأنَّهُ كذلكَ ذَكَرَهُ، وهو الذي جَزَمَ بهِ (١) ديوانه (بغداد) ٥٧، واللسان، والصحاح، والعباب، وتكملة الزبيدي. ٣٥٦ ضھل ضمل أَكْثَرُ أَئِمَّةَ الصَّرْفِ، وصَرَّحَ ابنُ أبي الْحَدِيدِ وغيرُهُ بزِيادَةِ المِیم، قال: ومنهُ الضَّحْلُ، وكَأَنَّ المُصَنَّفَّ جَرَى عَلى أَنَّ الْكَلِمَةَ رُبَاعِيَّةٌ، وأنَّ المِيمَ أَصْلِيَّةٌ، كما مَال إِليهِ بعضُ الصَّرْفِيِينَ، وما جَرى عليْهِ الجَوْهَرِيُّ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًاً عِنْدَهُم، واللهُ أَعْلَمُ. قالَهُ شَيْخُنا. [ض مل]* (الضَّمِيلَةُ، كسَفِينَةٍ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، واللَّيْثُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: ورَوَى عَمْرٌو عن أَبِيِهِ، أَنَّهُ قال: هي (الْمَرْأَةُ الزَّمِنَةُ، أو)، هي (العَرْجَاءُ)، قالَ: وخَطَبَ رَجُلٌ إِلى مُعاوِيَةً بِنْتَا لَهُ عَرْجَاءَ، فقالَ: إِنَّها ضَمِيلَةٌ، فقالَ: إِنِي أَرَدْتُ أَنْ أَتَشَرَّفَ بِمُصَاهَرَتِكَ، ولا أُرِيدُها لِلسِّباقِ فِي الْحَلَبَةِ. فَزَوَّجَهُ إِيَّاها، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إِنْ صَحَّتِ الرِّوايَةُ فَالَّلامُ بَدَلٌ مِنَ النُّونِ، مِنَ الضَّمانَةِ، وإِلَّ فهي بالصَّادِ المُهْمَلَةِ، قيلَ لها ذلكَ لِيْسٍ وجُسُوءٍ في سَاقِها، وكُلُّ ياِسٍ صَامِلٌ، وصَمِيلٌ(١). (١) قلت: في مطبوع التاج ((ضامل وضميل)) بالضاد المنقوطة، ومثله في اللسان، وكلاهما خطأ، انظر الفائق في غريب الحديث للزمخشري ١/ ٣٤٨(خ). [ض ن د ل] (الضَّنْدَلُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصَّاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: هو (الضَّخْمُ الرَّأْسِ، كالصَّنْدَلِ، أو الصَّوابُ(١) بِالصَّادِ) المُهْمَلَةِ، كَمَا نَبَّهَ عليهِ الصَّاغانِيُّ. [ض هـ ل]* (ضَهَلَ اللَّبَنُ، كمَنَعَ)، يَضْهَلُ، (ضُهُولاً)، بالضَّمِّ: (اجْتَمَعَ، واسْمُ اللََّنِ: الضَّهْلُ)، بالفتح، (أو كُلُّ ما اجْتَمَعَ) مِنْهُ (شَيْءٌ بَعْدَ شَيْءٍ)، كانَ لَبِّا أو غيرَه، (فقد ضَهَلَ، كمَنَعَ)، يَضْهَلُ، (ضَهْلاً، وضُهُولاً)، حَكَاهُ ابنُ الأغرابِّ. (و) ضَهَلَتِ (النَّاقَةُ، والشَّةُ: قَلَّ لَبَنُها، فهي ضَهُولٌ، ج:) ضُهُلٌ، (ككُتُب)، يُقالُ: شَاةٌ ضَهُولٌ، أي قَلِيلَةُ اللُّبَنِ، ونَاقَةٌ ضَهُولٌ؛ يَخْرُجُ لَبْنُها قَلِيلًا قَلِيلاً، ويُقالُ: إِنَّها لَضُهْلٌ بُهْلٌ، لا يُشَدُّ لها صِرَارٌ، ولا يَرْوَى لها حُوَارٌ، قال ذو الرُّمَّةِ: (١) في القاموس: ((صوابه)). ٣٥٧ ضھل ضھل بها كُلُّ خَوَّارٍ إلى كُلِّ صَعْلَةٍ ضَهُولٍ وَرَفْضُ الْمُذْرِعَاتِ الْقَرَاهِبِ(١) (و) ضَهَلَ (الشَّرَابُ: قَلَّ ورَقَّ)، كَما في الصِّحاحِ، زادَ غيرُهُ: ونَزَرَ. (و) قالَ الأَصْمَعِيُّ: ضَهَلَ (إلَيْهِ: رَجَعَ) على غَيْرِ وَجْهِ المُقاتَلَةِ والمُغَالَبَةِ، كَما في الصِّحاحِ والعُبَابِ. (و) ضَهَلَ (فُلانًا حَقَّهُ)، إذا (نَقَصَهُ إِيَّاهُ)، مِنَ الضَّهْلِ، كَما قالُوا: أَحْبَضَهُ؛ إِذا نَقَصَهُ حَقَّهُ، مِنْ قَوْلِهِم: حَبَضَ ماءُ الرَّكِيَّةِ، يَخْبِضُ؛ إِذا نَقَصَ، (و) قيلَ: (أَبْطَلَهُ عَلَيْهِ، مِنَ الضَّهْلِ)، بالفتحِ، (لِلْمَاءِ الْقَليلِ) كالضَّحْلِ، وفي حديثٍ يحيى بنِ يَعْمَرَ: أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ خاصَمَتْهُ امْرَأَتُهُ، فَمَاطَلَها في حَقِّهَا: ((أَأَنْ سَأَلَنْكَ ثَمَنَ شَكْرِهَا وشَبْرِكَ، أَنْشَأْتَ تَظُلُّها وتَضْهَلُها)). أي تُمَصِّرُ عليْها الْعَطاءَ، قَالَهُ الأَزْهَرِيُّ، أو تَسْعَى في بُطْلَانِ حَقِّها، قالَهُ المُبَرِّدُ، أو تَرَدُّها إلى أَهْلِهَا وتُخْرِجُها. (و) الضَّهُولُ، (كَصَبُورٍ مِنَ النَّعام: الْبَيُوضُ)، وبهِ فُسِرَ قَوْلُ ذِي الرَّقَّةِ (١) تقدم في (صعل). السَّابِقُ، والمَعْنَى أَنَّها تَرْجِعُ إِلَى بيضِها . (وبِثْرٌ ضَهُولٌ أيضًا)، أي كصَبُورٍ : (قَلِيلَةُ الْمَاءِ)، وفي الصِّحاحِ: إِذا كانَ يَخْرُجُ ماؤها قَلِيلاً قَلِيلاً . (وعَيْنٌ ضَاهِلَةٌ، كذلكَ)، أي نَزْرَةُ الْمَاءِ، وكذلك: حَمَّةٌ (١) ضَاهِلَةٌ، وقالَ رُؤُبَةً : * يَقْرُو بِهِنَّ الأَعْيُنَ الضَّوَاهِلَ(٢) ﴾. (وَأَضْهَلَ النَّخْلُ: ظَهَرَ رُطَبُهُ)، وفِي الصِّحاحِ: أَضْهَلَتِ النَّخْلَةُ: أَرْطَبَتْ، وقد قالُوا: أَضْهَلَ الْبُسْرُ؛ إِذَا بَدَا فِيه الإِڑطابُ. (وَأَعْطَاهُ ضَهْلَةً مِنْ مالٍ: أي عَطِيَّةً نَزْرَةً)، أي قَلِيلَةً. (واسْتَضْهَلَ الْخَبَرَ: اسْتَوْحَى مِنْهُ مَا أَمْكَنَهُ)، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: ضَهَلَ الظُّلُّ ضُهُولًا: رَجَعَ. (١) في مطبوع التاج: ((جَمّة)) والتصحيح من اللسان. والحمّة: كل عين فيها ماء حار ينبع يستشفى بها الأعلّاء. (٢) مجموع أشعار العرب ١٢٦/٣، واللسان، ويزاد: التهذيب ١٠٠/٦. ٣٥٨ ضیل ضیل وضَهَلَ ماءُ البِتْرِ، ضَهْلًا، وضُهُولاً: إِذا اجْتَمَعَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وضَهَلَهُ، ضَهْلًا: دَفَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا قَلِيلاً، مِنَ الماءِ الضَّهْلِ . ويُقالُ: هل ضَهَلَ إِلَيْكَ خَبَرٌّ؟ أي وَقَعَ، نَقَلَّهُ الجَوْهَرِيُّ. وقال أبو عَمْرٍو: الضَّهْلُ: الماءُ القَلِيلُ. وقال أبو زَيْدٍ: ما ضَهَلَ عندَكَ مِنَ الماءِ؟، أي ما اجْتَمَعَ عندَكَ منه؟ . وقال اللِّخيانِيُّ: يُقالُ: قد أَضْهَلْتُ إِلى فُلَانٍ مَالًا، أي صَيَّرْتُهُ إِلَيْهِ. وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ: ضَهْيَلَ فُلَانٌ؛ إذا طَالَ سَفَرُهُ، واسْتَفَادَ مَالَا قَلِيلًا. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: تَضَهَّلْتُ إِلى فُلاَنٍ؛ إِذا رَجَعْتُ إِلَيْهِ على غَيرِ وَجْهِ المُقاتَلَةِ. [ض ي ل]* (الضَّالُ مِنَ السِّدْرِ: ما كَانَ عِذْيًا)، غيرُ مَهْمُوزٍ، (واحِدَتُهُ بِهَاءٍ، أو السِّدْرُ الْبَرِّيُّ)، وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ، رَضِيَ اللهُ عنهُ: وكَأَنَّها دَقَرَى تَخَيَّلُ نَبْتُها أَنْفٌ يَعُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحَارِهَا (١) وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ، لابنِ مَيَّدَةً : قَطَعْتُ بِمِصْلَالِ الْخِشَاشِ يَرُدُّهَا عَلى الْكُرْهِ مِنْهَا ضَالَةٌ وجَدِيلٌ (٢) يُرِيدُ الْخِشَاشَةَ المُتَّخَذَةَ مِنَ الضَّالِ، ومِصْلَالٌ: مُنْتِنٌ، قد فَرِحَ فَأَنْتَنَ مِنْ خُبْثِ رِیچِهِ. (و) الضَّالُ: (شَجَرٌ آخَرُ) من الدِّقِّ، يكونُ بِأَطْرافِ الْيَمَنِ، يَرْتَفِعُ قَدْرَ الذِّرَاعِ، يَنْبُتُ نَبَاتَ السَّرْوِ، وله بَرَمَةٌ صَغْرَاءُ ذَكِيّةٌ جدًّا، يَأْتِيكَ رَيحُها مِنْ قَبْلِ أَنْ تَصِلَ إِلَيْها، قالَهُ أبو حَنِيفَةً، قالَ: وليستْ بِضَالِ السِّدْرِ . (وأَضَالَ الْمَكَانُ، وأَضْيَلَ: أَنْبَتَهُ)، نَقَلَهُ أبو حَنِيفَةً عن الفَرَّاءِ، ونَظَّرَهُ الجَوْهَرِيُّ بأَغَالَ وأَغْيَلَ، وقالَ ابنُ الْقَطَّعِ: إِذا كَثُرَ فِيهِ الضَّالُ. (والضَّالَةُ: السِّلاحُ أَجْمَعُ)، على (١) شعراء إسلاميون ٣٤٨، وتقدم للمصنف في مادة (دقر)، واللسان (دقر) والتكملة، وفيها ((أنف يَغُمُّ). ويزاد: التهذيب ٢٦/٩. (٢) اللسان، والصحاح، والتكملة، والعباب، والمقاييس ٣٧٩/٣. ٣٥٩ ضیل طبل الإِنْسَاعِ، يُقالُ: إِنَّهُ لَكَامِلُ الضَّالَةِ، والأَصْلِّ في الضَّالَةِ النَّبَالُ والْقِيُّ، التي تُسَوَّى مِنَ الضَّالِ، ويُقالُ: خَرَجَ وفي يَدِهِ ضَالَةٌ، أي قَوْسٌ، (أو السِّهَامُ)، يُقالُ: رَأَيْتُهُ يَرْمِي بِالضَّالَة، ومنهُ قَوْلُ عاصِمِ بنِ ثابِتٍ الأَنْصارِيِّ، رَضِيَ اللهُ تَعالی عنه: : أَبو سُلَيْمَانَ وصُنْعُ المُفْعَدِ * ·وضَالَةٌ مِثْلُ الْجَحِيمِ المُوقَدِ(١) * فَإِنَّهُ أَرادَ بالضَّالَةِ السِّهامَ، شَبَّهَ نِصالَها بِنَارٍ مُوقَدَةٍ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وقد يُعَبَُّ بِالضَّالَّةِ عن النَّبْلِ؛ لأَنَّها تُعْمَلُ منها . (وذاتُ الضَّالِ: ع). [] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه: ضَالٌ: اسْمُ مَكَانٍ، أو جَبَلٍ بِعَيْنِهِ، وبهِ فُسِّرَ حديثُ أبي هُرَيْرَةَ، ((قالَ لهُ أَبَانُ بنُ سَعِيدٍ: وَبْرٌ تَدَلَّى مِن رَأْسٍ (١) اللسان، وفيه: ((وصُنْعُ المُفْعَدِ))، والتكملة وفيها ((ورِيش المُفْعَدِ)). قلت: وهما مع اثنين آخرين في التهذيب ٦٥/١٢، ومرّ ذكر الأربعة في (قعد). وفي مطبوع التاج (وضيع المقعد)، وهو تحريف، وانظر السيرة النبوية ٢/ ١٧٠، والروض الأنف ١٨٥/٦ (خ). ضَالٍ)»، ويُرْوَى بالنُّونِ أيضًا، وهو جَبَّلٌ بِأَرْضٍ دَوْسٍ، وقيلٌ غيرُ ذلكَ. (فصل الطاء) المهملة مع اللاّم [ط ب ل]* (الطّبْلُ: الذي يُضْرَبُ بِهِ)، مَعَرُوفٌ، (يَكُونُ ذَا وَجْهٍ، وذَا وَجْهَيْنِ، وجَمْعُهُ: أَطْبَالٌ، وطُبُولٌ)، قد خالَفَ هنا اصْطِلاحَهُ نِسْيَانًا، (وصَاحِبُهُ: طَبَّالٌ)، كشَدَّادٍ، (وحِرْفَتُهُ: الطِّبَالَةُ، ككِتَابَةٍ، وقد طَبَلَ)، كنَصَرَ، (وطَبَّلَ) تَطْبِيلًا، الأُولَى عن اللَّيْثِ. (و) الطَّبْلُ: (الْخَلْقُ)، يُقالُ: ما أَدْرِي أَيُّ الطَبْلِ هو؟ أي : أيُّ الخَلْقِ، نَقَلَّهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، والجَوْهَرِيُّ، قال: * قد عَلِمُوا أَنَّا خِيَارُ الطَّبْلِ * * وأَنَّنَا أَهْلُ النَّدَى والفَضْلِ (١) » (و) ما أَدْرِي أَيُّ الطَّبْلِ هو، وأُّ الطَّبْنِ هو، أي: أُّ (النَّاسِ)، قالَ لَبِيدٌ: * ثُمَّ جَرَيْتُ لِنْطِلاقِ رِسْلِي * (١) اللسان، والأول في الجمهرة ٣٠٨/١ ونسبه ابن درید إلى رؤبة . ٣٦٠