النص المفهرس
صفحات 261-280
شعل
شعل
وبَعْدَ انْتِهَاضِ الشَّيْبِ في كُلِّ جَانِبٍ
عَلَى لِمَّتِي حَتَّى اشْعَأَلَّ بَهِيْمُهَا(١)
أَرَادَ اشْعَالَّ، فَحَرَّكَ الأَلِفَ لِلْتِقَاءِ
السَّاكِنَيْنِ، فانْقَلَبَت هَمْزَةً، لأَنَّ الأَلِفَ
حَرْفٌ ضَعِيفٌ واسِعُ المَخْرَج، لا
يَتَحَمَّلُ الْحَرَكَةَ، فَإِذا اضْطَرُّوا(٢) إِلى
تَحْرِیکِهِ حَرَّكُوهُ بِأَقْرَبِ الحُرُوفِ إِلَيْهِ.
ويُقالُ: إِذا كانَ الْبَيَاضُ فِي طَرَفٍ ذَنَبِ
الْفَرَسِ، (فَهُوَ أَشْعَلُ)، وإِنْ كانَ في
وَسَطِ الذِّنَبِ، فهوَ أَصْبَغُ، وإِنْ كانَ في
صَدْرِهِ، فهوَ أُدْعَمُ، فَإِذا بَلَغَ التَّحْجِيلُ
إلى رُكْبَتَيْهِ، فهو مُجَبَّبٌ، فَإِنْ كانَ في
يَدَيْهِ، فهوَ مُقَفَّزٌ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا
خالَطَ الْبَيَاضُ الذَّنَبَ في أيِّ لَوْنٍ كانَ،
فذلكَ الشُّعْلَةُ، والْفَرَسُ أَشْعَلُ، بَيِّنُ
الشَّعَلِ. (و) قالَ غيرُه: (شَعِيلٌ،
وشَاعِلٌ، وهي شَعْلَاءُ، وشَعَلَ فيه،
كَمَنَعَ)، يَشْعَلُ، شَعْلًا: (أَمْعَنَ).
(و) شَعَلَ (النَّارَ) في الخَطَبِ،
يَشْعَلُها، شَعْلًا: أجازَها أبو زَيْدٍ، أي
(١) اللسان. قلت: وهو من شواهد النحويين،
تجده في سر صناعة الإعراب (دمشق) ١/ ٧٣،
وشرح شواهد شرح الشافية ١٦٩، والممتع في
التصريف ٣٢١، وغيرها كثير (خ).
(٢) في مطبوع التاج (اضطروه).
(أَلْهَبَها، كشَعَّلَها)، تَشْعِيلًا،
(وأَشْعَلَها، فاشْتَعَلَتْ، وتَشَعَّلَتْ):
الْتَهَبَتْ، واضْطَرَمَتْ، وقالَ اللُّحياِيُّ:
اشْتَعَلَتِ النَّارُ: تَأْجَّجَتْ فِي الْخَطَبِ.
وقالَ مُرَّةُ: نَارٌ مُشْعَلَةٌ، مُلْتَهِبَةٌ مُتَّقِدَةٌ.
(والشُّعْلَةُ، بِالضَّمِّ: ما اشْتَعَلَتْ فِيهِ
مِنَ الْحَطَبِ، و) الشُّعْلَةُ أيضا: (لَهَبُ
الثَّارِ)، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وهيَ شِبْهُ
الْجَذْوَةِ، وهي قِطْعَةُ خَشَبَةٍ تُشْعَلُ فيها
النَّارُ، وكذلكَ الْقَبَسُ والشِّهابُ، (ج:
ككُتُبٍ)، هكذا في النُّسَخِ،
والصَّوَابُ: بِضَمِّ فَفَتْحِ،
(كالشُّغْلُولِ)(١) بالضَّمِّ أيضا، وهوَ
لَهَبُ النَّارِ .
(و) شُعْلَةُ، (بِلاَ لَامِ: فَرَسُ قَيْسٍِ بنِ
سِبَاعٍ)، عَلى التَّشْبَيْهِ بإِشْعالِ النارِ
لِسُرْعَتِها.
(و) الشَّعِيلَةُ، (كَسَكِينَةٍ)، الأَوْلَى
وَزْنُها بِصَحِيفَةٍ، فَإِنَّ السَّكِينَةَ رُبَّما
تَشْتَبِهُ بِكُيِنَةٍ، بالكَسْرِ فَتَشْدِيدِ الْكَافِ
المَكْسُورَةِ: (النَّارُ الْمُشْعَلَةُ فِي الذُّبَالِ،
(١) اللسان. في هامش القاموس عن إحدى نسخه
(كالشّعولِ».
٢٦١
شعل
شعل
أو) هي (الْفَتِيلَةُ) المُرَوَّلَةُ (١) بالدُّهْنِ،
(فيها نَارٌ) يُسْتَصْبَحُ بها، ولا يُقالُ لها
كذْلِكَ، إِلَّ إذا اشْتَعَلَتْ بِالَّارِ، (ج:
شَعِيلٌ)، صَوَابُهُ: شُعُلِ، بِضَمَّتَيْنِ،
كصَحِيفَةٍ وصُحُفٍ، كما هُوَ نَصُ
العُبابِ، والتَّهْذِيبِ، قالَ لَبِيدٌ:
أَصَاحِ تَرَى بُرَيْقًا هَبَّ وَهْنًا
كَمِصباحِ الشَّعِيلَةِ في الدُّبَالِ(٢)
وفي حديثٍ عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ:
((كانَ يَسْمُرُ مَعَ جُلَسَائِهِ، فَكَادَّ السِّرَاجُ
يَخْمُدُ، فَقَامَ وأَصْلَحَ الشَّعِيلَةَ، وقالَ:
قُمْتُ وأنا عُمَرُ، وقَعَدْتُ وأنا عُمَرُ)).
(و) المَشْعَلُ، (كمَفْعَدٍ: الْقِنْدِيلُ).
( و) المِشْعَلُ، (كمِنْبَرِ: المِصْفَاةُ)،
جَمْعُهُما مَشاعِلُ.
(و) المِشْعَلُ أيضا: (شَيْءٌ) يَتَّخِذُهُ
أَهْلُ البَادِيَةِ (مِنْ جُلُودٍ)، يُخْرَزُ بَعْضُها
إلى بعضٍ، كالنّطْعِ، (لَهُ أَرْبَعُ قَوائِمٌ)،
مِنْ خَشَّبٍ تُشَدُّ تِلْكَ الجُلُودُ إِلَيْها
فَيَصِيرُ كَالْحَوْضِ، (يُنْبَذُ فِيهِ)، لأَنَّهُ
(١) أي المغموسة، يقال: روّل طعامه: أكثر
دسمه. وفي اللسان: ((المُرَوَّاة)).
(٢) شرح ديوانه ٨٨، واللسان والأساس. ويزاد:
التهذيب ٤٣٠/١.
ليسَ لهم حِبَابٌ، (كالْمِشْعَالِ)،
والْجَمْعُ الْمَشاعِلُ، قال:
: وَنَسِيَ الدَّنَّ ومِشْعَالاً يَكِفْ *
وقال ذُو الرُّمَّةِ :
أَضَعْنَ مَواقِتَ الصَّلَواتِ عَمْدًا
وحَالَفْنَ الْمَشاعِلَ والْجِرَارَا(١)
وفي الحديثِ: ((أَنَّهُ شَقَّ الْمَشاعِلَ
يَوْمَ خَيْبَر)) قالَ: هَيَ زِقَاقُ كانُوا
يَتْتَِذُونَ فيها، وعن بَعْضِ الأَعْرابِ،
أَنَّهُ وُجِدَ مُتَعَلِّقًا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ يَدْعُو،
ويقولُ: اللَّهُمَّ أَمِتْنِي مِيتَةَ أبي خَارِجَةَ،
فقيلَ: وكيفَ ماتَ أبو خَارِجَةَ؟ قال:
أَكَلَ بَذَجًا، وشَرِبَ مِشْعَلًا، ونامَ
شَامِسًا، فَلَقِيَ اللهَ شَبْعَانَ، رَبَّانَ،
دَفْآنَ .
(و) مِنَ المَجازِ: (أَشْعَلَ إِلَهُ
بِالْقَطِرَانِ: كَثَّرَهُ عَلْها)، وعَمَّها
بِالْهِنَاءِ، ولم يَطْلِ التَّقَبَ مِنَ الْجَرَبِ
دونَ غيرِها مِنْ بَدَنِ الْبَعِيرِ الأَجْرَبِ.
(و) مِنَ المَجازِ: أَشْعَلَ (الخَيْلَ في
الْغَارَةِ): إذا (بنّهَا)، قال:
(١) ديوانه ٢٠٠، واللسان، والصحاح، والعباب،
والمقاييس ١٩٠/٣. ويزاد: التهذيب: ١٪
٤٣٠، والمحكم ٢٢٩/١.
٢٦٢
شعل
شعل
والخَيْلُ مُشْعَلَةٌ في سَاطِعٍ ضَرِمٍ
كأَنَّهُنَّ جَرادٌ أو يَعَاسِيبُ(١)
(و) أَشْعَلَ (الإِبِلَ: فَرَّقَها)، عن
اللِّحْيَانِيِّ، (و) أَشْعَلَتِ (الْغَارَةُ:
تَفَرَّقَتْ)، والْغَارَةُ المُشْعِلَةُ: الْمُنْتَشِرَةُ
المُتَفَرِّقَةُ، ويُقالُ: كَتِبَةٌ مُشْعِلَةٌ، بِكَسْرِ
العَيْنِ، إِذا انْتَشَرَتْ، قالَ جَرِيرٌ
يُخاطِبُ رَجُلًا، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ:
والصَّحِيحُ أَنَّهُ لِلأَخْطَلِ (٢) :
عَايَنْتَ مُشْعِلَةَ الرِّعالِ كَأَنَّها
طَيْرٌ تُغَاوِلُ فِي شَمَامٍ وُكُورًا(٣)
(و) أَشْعَلَ (السَّقْيَ: أَكْثَرَ الْمَاءَ)،
عن ابنِ الأَغْرابِيِّ، (و) أَشْعَلَتِ (٤)
(الْقِرْبَةُ، أو الْمَزَادَةُ: سَالَ مَاؤُهَا
مُتَفَرِّقًا)، عن ابنِ عَبَّادٍ، (و) أَشْعَلَتِ
(الطَّعْنَةُ: خَرَجَ دَمُها مُتَفَرِّقًا)، عنه
أيضا، (و) أَشْعَلَتِ (الْعَيْنُ: كَثُرَ
(١) اللسان. ويزاد: المحكم ٢٢٩/١، والعين ١/
٢٥٧.
(٢) هو لجرير في ديوانه ٢٩٢ من قصيدة له يهجو
فيها الأخطل.
(٣) اللسان ومادة (غول، شمم)، والصحاح ومادة
(غول، شمع)، والعباب، ومعجم البلدان
(شمام)، ويأتي للمصنف في مادة (غول،
شمم)، وشمام يروى مبنيا على الكسر مثل
قطام، ويروى بصيغة ما لا ينصرف.
(٤) في مطبوع التاج: ((واشتعلت))، ولا يتفق هذا مع
السياق.
دَمْعُها)، وفي العُبابِ: دُمُوعُها.
(و) مِنَ الْمَجازِ: (جَرَادٌ مُشْعِلٌ،
كمُحسِنٍ): أي (كَثِيرٌ)، مُنْتَشِرٌ،
(مُتَفَرِّقٌ)، إِذا انْتَشَرَ وجَرَى في كُلِّ
وَجْهٍ، يُقالُ: جاءَ جَيْشُ كالْجَرادِ
المُشْعِلِ، وهو الذي يَخْرُجُ في كُلِّ
وَجْهٍ، هكذا ضَبَطَهُ الأَزْهَرِيُّ،
والصَّاغانِيُّ، وضَبَطَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ
كُمُحْسِنٍ ومُكْرَمٍ .
(و) قالَ الْفَرَّاءُ: (رَجُلٌ شَعْلٌ): أي
(خَفيفٌ مُتَوَقِّدٌ)، ومَعْلٌ مِثْلُهُ، قال:
يُلِحْنَ مِنْ سَوْقِ غُلَامِ شَعْلٍ
*
*
* قَامَ فَنَادَى بِرَوَاحِ مَعْلٍ(١) *
(وبِهِ لُقِّبَ تَأَبَّطَ شَرًّا) جَابِرُ بنُ
سُفْيَانَ، قالَ قَيْسُ بنُ خُوَيْلِدٍ
الصامِليُّ :
ويَأْمُرُ بِي شَعْلٌ لِأُقْتَلَ مُقْتَلًا
فَقُلْتُ لِشَعْلٍ بِئْسَما أَنْتَ شَافِعُ (٢)
(١) اللسان، والتكملة، والعباب.
(٢) اللسان وفيه: ((لأقتل مقبلا))، والعباب. قلت:
البيت من قصيدة في شرح أشعار الهذليين
(٥٩١)، وأثبتنا روايته، أما اللسان ومطبوع
التاج فالرواية فيهما (ويأمرني) وهو تصحيف لا
يتفق مع سياق القصيدة (خ).
٢٦٣
شعل
شعل
(وَبَنُو شُعَلَ، كزُفَرَ: بَطْنٌ مِنْ
تَمِيمِ).
(واشْعَالَّ رَأْسُهُ)، اشْعِيلَالًا:
(انْتَفَشَ) شَعَرُهُ.
(و) يُقالُ: (ذَهَبُوا شَعَالِيلَ)
بِقِرْدَحْمَةَ(١): (أي مُتَفَرِّقينَ)، مِثْلَ
شَعارِيرَ، قَالَ أبو وَجْزَةَ:
حَثَى إذا ما دَنَتْ منهُ سَوَابِقُها
ولِلُّغامٍ بِعِطْفَيْهِ شَعَالِيلُ (٢)
(ورَجُلٌ شَاعِلٌ: أي ذُو إِشْعالٍ)،
مِثْلُ تَامِرٍ ولَابِنٍ، وليسَ لهُ فِعْلٌ، قالَ
عَمْرُو بنُ الإِطْنابَةِ:
لَيْسُوا بِأَنْكاسٍ ولا مِيلٍ إِذا
ما الْحَرْبُ شُبَّتْ أَشْعَلُوا بِالشَّاعِلِ (٣)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
المَشْعَلَةُ: المَوْضِعُ الذي تُشْعَلُ فِيهِ
النَّارُ.
(١) في هامش مطبوع التاج: (قوله: بقردحمة. قال
المجد: ذهبوا بِقِرْدَخْمَةَ، أو ذهبوا فِرْدَحْمَةً،
بكسر قافهما وتفتح: أي تفرقوا، وصَرَّحَتْ
بقَردحمة وقَرذحمة، وتكسر قافهما: بمعنى
قِذَحْمَةَ ا هه. أي: وضحت القصة. (وانظر
القاموس في المادتين).
(٢) اللسان، ويزاد: التهذيب ٤٣١/١.
(٣) اللسان، والصحاح، والعباب.
واشْتَعَلَ غَضَبًا: هاجَ، على المَثَلِ،
وأَشْعَلْتُهُ أنا.
واشْتَعَلَ الشَّيْبُ في الرَّأْسِ: أنَّقَدَ
عَلى المَثَلِ، وأَصْلُهُ مِن اشْتِعَلِ النَّارِ،
ودَخَلَ في قَوْلِهِ: الرَّأْسِ، شَعَرُ
اللِّحْيَةِ، لأَنَّهُ كُلَّه مِنَ الرَّأْسِ.
وقَوْلُهم: جاءَ فُلَانٌ كالْحَرِيقِ
المُشْعَلِ، بِفَتْحِ العَيْنِ؛ لأنَّهُ مِن أَشْعَلَ
النَّارَ فِي الْخَطَبِ، أي أَضْرَمَها، وأَنْشَدَ
ابنُ بَرِّيٌّ لِجَرِیرِ :
واسْأَلْ إِذا حَرِجَ الْخِدَامُ وأُخْمِشَتْ
حَرْبٌ تَضَرَّمُ كَالْحَرِيقِ الْمُشْعَلِ (١)
وأَشْعَلْتُ جَمْعَهُ: إِذا فَرَّقْتُهُ، قَالَ أبو
وَجْزَةَ:
فَعادَ زَمانٌ بَعْدَ ذاكَ مُفَرِّقٌ
وأَشْعَلَ وَلْيٌّ مِنْ نَوّى كُلَّ مُشْعَلٍ(٢)
والشُّغْلُولُ، بالضِّمِّ: الْفِرْقَةُ مِنَ
النَّاسِ، وغیرِهم.
وشَعْلَانُ: مَوْضِعٌ، عن ابنِ دُرَيْدٍ،
واسْمُ رَجُلٍ .
(١) ديوانه ٤٤٦، واللسان، وتكملة الزبيدي.
(٢) اللسان، والتكملة، والعباب، وتكملة
الزبيدي، ويزاد: التهذيب: ٤٣٠/١:
٢٦٤
شغل
شغل
وقالَ ابنُ عَبَّدٍ: الشَّعِيلُ، كأَمِيرٍ:
شِبْهُ الْكَوَاكِبِ، يَكونُ في أَسْفَلِ الْقِدْرِ،
وأَيضًا الحُرَّاقُ(١).
واشْعَلَّ الفَرَسُ، اشْعِلَالًا: صارَ
أَشْعَلَ.
ومِشْعَلٌ، كمِثْبَرٍ: وَادٍ لِمَنِي سَلامانِ
ابنِ مُفَرِّجٍ، من الأزْدِ، كَذا في
المُفَضَّلِيَّاتِ.
[ش غل]*
(الشُّغْلُ)، فيهِ أَرْبَعُ لُغاتٍ،
(بالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْنٍ)، مِثْلُ خُلْقٍ
وخُلُقٍ، (وبالْفَتْحِ وبِفَتْحَتَيْنِ)، مِثْلُ نَهْرٍ
ونَهَرٍ، وقَرَأَ أَهَلُ الشَّامِ، والكُوفَةِ،
وزَيْدٌ، ويَزِيدُ، ورُوَيْسٌ: ﴿في
شُغُلٍ﴾(٢)، بِضَمَّتَيْنِ، وعَيَّاش مُخَيّر،
وقَرَّأَ ابنُ أبي هُبَيْرَةَ، ويَزِيدُ النَّحْوِيُّ:
﴿فِي شَغْلٍ﴾، بالفَتْحِ، وقَرَأْ مُجاهِدٌ،
وأَبَانُ بنُ تَغْلِبَ، وأبو عَمْرٍو، وأبو
السَّمَّالِ، وعُبَيْدُ بنُ عُمَيْرِ: ﴿في
(١) وهو ما تقدح به النار.
(٢) سورة يس الآية ٥٥ .
شَغَلِ﴾، بالتَّحْرِيكِ(١): (ضِدُّ الْفَراغِ)،
وقالَ الرَّاغِبُ: هو الْعَارِضُ الذي
يُذْمِلُ الإنسانَ، (ج: أَشْغَالٌ،
وشُغُولٌ)، [قال ابن ميَّدةَ](٢).
وما هَجْرُ لَيْلَى أَنْ تَكونَ تَبَاعَدَتْ
عليْكَ ولا أنْ أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ
(و) قد (شَفَلَهُ، كمَنَعَهُ، شَغْلًا)،
بالفَتْحِ، (ويُضَمُّ)، وهذه عن سِيبَوَيْه،
(وَأَشْغَلَهُ)، واخْتُلِفَ فيها، فقيلَ:
هي، أي أَشْغَلَهُ، (لُغَةٌ جَيِّدَةٌ، أو
قَلِيلَةٌ، أو رَدِينَةٌ)، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لا
يُقالُ: أَشْغَلْتُهُ، ومِثْلُهُ في شُرُوحٍ
الفَصِيحِ، وشَرْحِ الشِّفاءِ للشّهابِ،
والمُفْرَدَاتِ للرَّاغِبِ، والأَبْنِيَةِ لابنِ
القَطَّاعِ، ولا يُعْرَفُ لأَحَدِ القَوْلُ
بِجَوْدَتِها عن إِمام مِن أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، وَكَتَبَهُ
بَعْضُ عُمَّالِ الصَّاحِبِ لهُ فِي رُقْعَةٍ،
فَوَقَّعَ عليها: مَنْ يَكْتُب إِشْغَالِي، لا
يَصْلُح لأَشْغَالِي.
(١) ويقيت قراءة شغل بضم فسكون، وبها قرأ نافع
وابن کثیر وأبو عمرو وروح.
(٢) قلت: زيادة من اللسان يقتضيها السياق،
والبيت لابن ميادة في اللسان ومادة (حصر)،
والمحكم ٢٣٥/٥، والمقايس ٧٢/٢ (خ).
٢٦٥
شغل
شغل
قالَ شيخُنا: فَإِذَا لا مَعْنَى لِتَرَدُّدِ
المُصَنِّفِ فيها.
قلتُ: ولَعَلَّهُ اسْتَأْنَسَ بِقَوْلِ ابنِ
فَارِسٍ، حيثُ قالَ في المُجْمَلِ: لا
يَكادُونَ يَقُولُونَ: أَشْغَلْتُ، وهو
جائزٌ(١) . فتَأَمَّلْ ذُلك.
(واشْتَغَلَ بِهِ، وشُغِلَ، كعُنِيَ)، فهوَ
مَشْغُولٌ، قالَ ثَعْلَب: شُغِلَ، مِنَ
الأَفْعَالِ التي غُلَِّتْ فيها صِيغَةُ ما لم
يُسَمَّ فَاعِلُهُ، قالَ: (ويُقالُ مِنْهُ) في
التَّعَجُّبِ: (مَا أَشْغَلَهُ)، قالَ: (وهو
شَاةٌّ)، إِنَّما يُحْفَظُ حِفْظًا؛ (لأنَّهُ) أي
التَّعَجِّبُ، مَوْضُوعٌ عَلى صِيغَةِ فِعْلٍ
الفاعِلِ، و(لا يُتَعَجَّبُ مِنَ الْمَجْهُولِ)،
ويُقالُ: شُغِلَ عَنْهُ بِكَذا، عَلى مَا لَمْ
يُسَمَّ فَاعِلُهُ، (وهوَ شَغِلٌ، كَكَتِفٍ)،
عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، قال ابنُ سِيدَه:
وعندي أَنَّهُ على النَّسَبِ، لأنَّهُ لا فِعْلَ
له يَجِيءُ عليْهِ. قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: (و)
كذلكَ رَجُلٌ (مُشْتَغِلٌ)، بِكَسْرِ الغَيْنِ،
قالَ: (وفَتْحُ الغَيْنِ)، أي عَلَى لَفْظِ
المَفْعُولِ، (نَادِرٌ)، وَأَنْشَدَ:
(١) قلت: انظر المجمل (ط الكويت) ١٦٤/٣
(خ).
إِنَّ الذي يَأْمُلُ الدُّنْيَا لَمُثَّلَهٌ
وكُلُّ ذي أَمَلِ عنه سَيَشْتَغِلُ(١)
وقالَ اللَّيْثُ: اشْتَغَلْتُ أَنا، والفعلُ
الَّلازِمُ اشْتَغَلَ.
وقالَ أبو حاتِم في كِتابِ (تَقْوِيم
المُفْسَدِ والمُزالِ عَنْ جِهَتِهِ (٢) من كَلاَمَ
العَرَب)»: لا يُقالُ: اشْتَغَل، وكذلكَ
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ ابنُ فارِسٍ فِي
المقاييس: قَدْ جَاءَ عنهم: اشْتَغَلَ فُلانٌ
بالشَّيْءِ، فَهُو مُشْتَغِلٌ، وأَنْشَدُوا:
حيَّثْكَ ثُمَّتَ قالَتْ: إِنَّ نَفْرَتْنا
اليومَ كُلَّهُمُ يا عُرْوَ مُشْتَغِلُ (٣)
(وشُغْلٌ شَاغِلٌ: مُبالَغَةٌ)، كَمَا
يَقولونَ: شِعْرٌ شاعِرٌ، ولَيْلٌ لَائِلٌ،
ومَوْتٌ مائِتٌ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، وقالَ
سِيبَوَيْه: هو بِمَنْزِلَةٍ قَوْلِهم: هَمّ
نَاصِبٌ، وعِيشَةٌ رَاضِيَةٌ.
(و) المَشْغَلَةُ، (كَمَرْحَلَةٍ: مَا
يَشْغُلُكَ)، أي يَحْمِلُكَ عليه.
(١) اللسان. ويزاد: المحكم ٢٣٥/٥.
(٢) في مطبوع التاج ((عن جهة معنى كلام .. الخ))
والتصحيح عن العباب للصاغاني ونقل عنه في
الشوارد من ص ٤٨ - ٥٢.
(٣) اللسان (نفر)، والعباب، والمقاييس ١٩٥/٣،
٤٥٩/٥، ويزاد: المجمل ١٦٥/٣،
والتهذيب ٢٠٩/١٥.
٢٦٦
شغل
شفصل
(و) قال ابنُ الأَعْرابِيِّ: (الشَّغْلَةُ)
بالفتح، و(الْبَيْدَرُ والْكُدْسُ)،
والعَرَمَةُ،َ واحِدٌ، (ج: شَغْلٌ)، كتَمْرَةٍ
وتَمْرٍ، (و) رَوَى الشَّعْبِيُّ في الحدیثِ:
((أَنَّهُ (خَطَبَ عَلِيٍّ)، رَضِيَ اللهُ تَعالَى
عنه، (عَلَى شَغْلَةٍ)، فَحَمَدَ اللَّهَ، وأَثْنَى
عليْهِ، وصلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللهُ تعالَى عليْهِ وسَلَّم، ثُمَّ قالَ:
الصَّمْتُ حُكْمٌ والسُّكُوتُ سَلَامَةٌ، ولا
رَأْيَ لِمَنْ لا يُطاعُ، ومُخالَفَةُ الشَّفِيقِ
النَّاصِحِ تُورِثُ الحَسْرَةَ والنَّدَامَةَ،
قالُوا: حَكُمْ، فقلتُ: لا، فَقَالُوا: لا
بُدَّ، فَلَمَّا حَكَّمْتُ، قالوا: لا حُكْمَ إِلَّ
لِلَّهِ، أَلَا وإِنَّ هذه كَلِمَةُ حَقِّ يُرادُ بِها
بَاطِلٌ، إِنَّما يَقولُونَ: لا أَمِيرَ ولا
إِمارَةً».
(وأُشْغُولَةٌ)، بالضَّمِّ: (أُفْعُولَةٌ مِنَ
الشُّغْلِ)، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
شَغَلَتْنِي عَنْكَ الشَّواغِلُ، جَمْعُ
شاغِلٍ.
والمَشَاغِلُ : جَمْعُ المَشْغَلَةِ.
واشْتَغَلَ فيهِ السَّمُّ: سَرَى، والدَّوَاءُ:
نَجَعَ .
والشَّغَلَةُ، مُحَرَّكَةً: لُغَةٌ فِي الشَّغْلَةِ،
بالفتحِ، عن ابنِ الأَئِیرِ .
والشَّغَّالُ، كشَدَّادٍ: الكَثيرُ الشُّغْلِ.
وتَشَاغَلَ عنهُ: {ذَهَبَ](١).
وقُلَانٌ فَارٌِ مَشْغُولٌ: مُتَعَلِّقٌ بِما لا
يَنْتَفِعُ به .
وهو ((أَشْغَلُ مِن ذَاتِ النِّحْيَيْنِ)).
ومِنَ المَجازِ: دارٌ مشْغُولَةٌ، فيها
مُكَّانٌ.
وجَارِيَّةٌ مَشْغُولَةٌ: لها بَعْلٌ.
ومَالٌ مَشْغُولٌ: مُعَلَّقٌ بِتِجارَةِ.
[ش ف ل]
(الْمِشْفَلَةُ، كمِكْنَسَةٍ)، أَهْمَلَهُ
الجَماعَةُ، وهي: (الْكَبارِجَةُ،
والْكَرِشُ، ج: مَشافِلُ).
[ش ف ص ل]*
(الشِّفْصِلَّى، بِكَسْرِ الشِّينِ والصَّادِ
وشَدِّ الَّلام مَقْصُورَةً)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أبو حَنِيفَةً: (نَبَاتٌ
يَلْتَوِي عَلى الشَّجَرِ)، ويَخْرُجُ عليْهِ،
(١) سقط من مطبوع التاج، وزدناه من تكملة
القاموس للمصنف والعباب.
٢٦٧
شفطل
شقل
أَمْثَالَ الْمَسالِ، ويَنْفَلِقُ (١) عن القُطْنِ،
(أَوْ ثَمَرُهُ، وهو حَبُّ كالسِّمْسِمِ)، عن
اللَّيْثِ.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: (شَفْصَلَ)،
وشَوْصَلَ: (أَكَلَهُ).
(وأَكَلَ الشَّاصُلَّى)، وهو نَباتٌ
أيضا، قد تقدَّمَ في مَوْضِعِهِ.
[] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه:
[ش ف ط ل]*
شَفْطَلٌ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
والصَّاغانِيُّ، وهو اسْمٌ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ:
ذَكَرَهُ شَيْخُ الأَزْدِ.
[ش ف ق ل]*
(شَفْقَلٌ، كجَعْفَرٍ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : (اسْمٌ).
قال: (وأبو شَفْقَلِ: رَاوِيَةُ الْفَرَزْدَقِ)
الشاعِرِ، وقالَ ابنُ خالَوَيْهِ : رَاوِيَةٌ
الْفَرَزْدَقِ، اسْمُهُ شَفْقَلٌ، قالَ: ولا نَظيرَ
لهذا الإِسْم. كما في اللِّسانِ.
(١) في اللسان: «ويتفلَّق».
[ش ق ل]»
(الشَّاقُولُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ
اللَّيْثُ: (خَشَبَةٌ تكونُ مَعَ الزُّرَّاعِ
بِالْبَصْرَةِ)، وهي قَدْرُ ذِرَاعَيْنِ، (وفي
رَأْسِها زُجٌ)، يَجْعَلُ أَحَدُهم فيها رَأْسَ
الحَبْلِ، ثُمَّ يَرُزُّهَا فِي الأَرْضِ،
ويَضْبِطُها حتى يَمُدَّ الحَبْلِ(١)، قال:
(و) اشْتَقُّوا منها اسْمَ (الذَّكَرِ، و) قالُوا:
(شَقَّلَها) بِشَاقُولِهِ، يَشْقُلُها شَقْلًا: أي
(جَامَعَها) يَكْنُونَ بذلك عن النكاح.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: شَقَلَ
(الدِّينَارَ: وَزَنَهُ).
(وشَوْقَلَ) الرَّجُلُ: (تَرَزَّنَ حِلْمًا)،
ووَقَارًا.
(والشَّقَاقُلُ)، مَرَّ ذِكْرُهُ (في
(ش ش ق ل)))، قَرِيبًا.
(وَأَشْقَالِيَةُ)، بالفَتْحَ والَّلَامُ مَكْسُورَةً
والياءُ خَفِيفَةً: (د، بَالأَنْدَلُسِ)، وقالَ
يَاقُوتُ: إِقْلِيمٌ مِنْ بَطَلْيَوْسَ، مِنْ
نَواحِي الأَنْدَلُسِ.
(ومَيْمُونَةُ بنتُ شَاقُولَةَ: مِنَ
المُتَعَبِّدَاتِ).
(١) في اللسان: ((ويتَضَبَّطَها حتى يُمَدُّوا الحبلَ)).
٢٦٨
شکل
شقبل
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الشَّقْلُ: الأَخْذُ، وشَوْقَلَ الدِّينارَ:
عَایَرَهُ، وصَحَّحَهُ.
وشَاقُلّا(١) : جَدُّ أبي إِسْحاقَ إِبراهيمَ
ابنِ أحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ حَمْدانَ
الشَّاقُلّائِيِّ، الْفَقِيهِ الحَنْبَلِيِّ الْبَغْدَادِيِّ،
المَتَوَنَّى سنة ٣٦٩ .
ويُقالُ: عِنْدَهُ دَرَاهِمُ شَفْلَةٌ، وشَقْلَةٌ
مِنْ دَرَاهِمَ، لِكَثِيرَةٍ مِنْها، مُصَحَّحَةً،
مُعَايَرَةً، عَامِّيَّةٌ .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ش ق ب ل]
أَشْقُوبُلُ، بِضَمِّ الأَوَّلِ والثَّالِثِ
والخَامِسِ: مَدِينَةٌ في ساحِلِ جَزِيرَةٍ
صَقَلِّيَةَ، نَقَلَهُ يَاقُوتُ.
[ش ك ل ]*
(الشَّكْلُ: الشَّبَهُ)، قال أبو عَمْرٍو،
يُقالُ: في فُلانٍ شَكْلٌ من أَبِيهِ، وشَبَهُ،
(و) الشّكْلُ أيضا: (المِثْلُ) تَقولُ: هذا
(١) الضبط من تكملة القاموس للمصنف وضبطه
بالنص. قلت: وضبطه السمعاني في الأنساب
٣٨٢/٣ بسكون القاف وفتح اللام، وانظر
ترجمة الشاقلاني في المنهج الأحمد (بيروت)
٢٨٥/٢، والمصادر التي في حاشيته (خ).
عَلى شَكْلِ هذا، أي على مِثَالِهِ،
وَفُلَانٌ شَكَّلُ فُلانٍ، أي مِثْلُهُ في
حَالاتِهِ، قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿وَآخَرُ مِنْ
شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾(١)، أي عَذابٌ آخَرُ مِنْ
شَكْلِهِ، أي مِنْ مِثْلٍ ذُلكَ الأَوَّلِ، قالَهُ
الزَّجَّاجُ، وقَرَأْ مُجَاهِدٌ: ﴿وَأُخَرُ مِنْ
شَكْلِهِ﴾، أي: وأنْواعٌ أُخَرُ مِنْ شَكْلِهِ؛
لأَنَّ مَعْنَى قَولِهِ: ﴿أَزْوَاجٌ﴾، أَنْوَاعٌ،
وقالَ الرَّاغِبُ: أي مِثْلٌ لَهُ في الهَيْئَةِ،
وتَعاطِي الفِعْلِ. (ويُكْسَرُ)، وبهِ قَرَأَ
مُجَاهِدٌ: ﴿مِنْ شِكْلِهِ﴾، بالكَسْرِ .
(و) الشَّكْلُ أيضا: (مَا يُوافِقُكَ،
ويَصْلُحُ لَكَ، تَقُولُ: هُذا مِنْ هَوايَ،
ومِنْ شَكْلِي)، وليسَ شَكْلُهُ مِنْ شَكْلِي.
(و) الشَّكْلُ: (وَاحِدُ الأَشْكالِ،
للأُمُورِ)، والخَوَائِجِ (المُخْتَلِفَةِ)، فيما
يُتَكَلَّفُ منها، ويُهْتَمَّ لها، قالَهُ اللَّيْثُ،
وأَنْشَدَ :
* وتَخْلُجُ الأَشْكالُ دُونَ الأَشْكالْ(٢) *
والأشْكَالُ أيضًا: الأُمُورُ
(الْمُشْكِلَة)، المُلْتَِسَةُ.
(١) سورة ص الآية ٥٨.
(٢) هو للعجاج، مجموع أشعار العرب ٨٦/٢،
واللسان ومادة (خلج)، وتقدم في (خلج).
٢٦٩
شکل
شکل
(و) الشّكْلُ أيضا: (صُورَةُ الشَّيْءِ
الْمَحْسُوسَةُ، والْمُتَوَهَّمَةُ)، وقالَ ابنُ
الْكَمالِ: الشَّكْلُ هَيْئَةٌ حاصِلَةٌ للجِسْم،
بِسَبَبٍ إِحَاطَةِ حَدٍّ واحِدٍ بِالْمِقْدَارِ، كَما
في الكُرَةِ، أو حُدودٍ كَما في
المُضَلَّعَاتِ، مِنْ مُرَبَّعٍ ومُسَدَّسٍ، (ج:
أَشْكَالٌ، وشُكُولٌ)، قالَ الرَّاغِبُ:
الشَّكْلُ في الحَقِيقَةِ الأُنْسُ الذي بَيْنَ
المُتَمَائِلَيْنِ في الطّرِيقَةِ، ومِنْهُ قيلَ:
النَّاسُ أَشْكَالٌ، قالَ الرَّاعِيِ، يَمْدَحُ
عبدَ الملكِ بنَ مَرْوانَ:
فأَبوكَ جالَدَ بالمَدِينَةِ وَحْدَهُ
قَوْمًا هُمُ تَرَكُوا الجَمِيعَ شُكُولًا (١)
وأَنْشَدَ أبو عُبَيْدٍ :
فَلا تَطْلُبا لِي أَيِّمًا إِنْ طَلَبْتُما
فَإِنَّ الأَيامَى لَسْنَ لي بِشُكُولٍ (٢)
(و) الشَّكْلُ: (نَبَاتٌ مُتَلَوِّنٌ، أَصْفَرُ
وأَحْمَرُ)، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ،
(و) الشَّكْلُ فِي العَرُوضِ: (الْجَمْعُ
بَيْنَ الْخَبْنِ والْكَفِّ)، وبَيْتُهُ:
(١) شعر الراعي (دمشق) ١٤٤، وفيه: ((تركوا
الجمیع شلولا))، والعباب، وخزانة الأدب ٣/
١٣٠.
(٢) في مطبوع التاج: ((ليس لي)) والتصويب من
اللسان، ويزاد: المحكم ٦/ ٤٢٧.
لِمَنِ الدِّيارُ غَيَّرَهُنَّ
كُلُّ دَانِي المُزْنِ جَوْنِ الرَّبَابِ(١)
گما في العُبابِ.
(والشَّاكِلَةُ: الشَّكْلُ)، يُقالُ: هذا
عَلى شاكِلَةٍ أَبِيهِ، أي شِبْهه.
(و) الشَّاكِلَةُ: (النَّاحِيَةُ)، والْجِهَةُ
وبِهِ فُسِّرَتِ الآيَةُ: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ على
شَاكِلَتِهِ﴾(٢)، عن الأَخْفَشِ.
(و) أيضا: (النّيّةُ)، قَالَ قَتادَةُ فِي
تَفْسِيرِ الآيَةِ: أي عَلى جَانِهِ، وعلى ما
یوِي.
(و) أيضا: (الطَّرِيقَةُ)، والْجَدِيلَةُ،
وبِهِ فُسِّرَتْ الآيَةُ.
(و) أيضا: (الْمَذْهَبُ)، والخَلِيقَةُ،
وبِهِ فُسِّرَتْ الآيَةُ، عن ابنٍ عَرَفَةَ، وقالَ
الرَّاغِبُ في تَفْسِيرِ الآيَةِ: أي عَلى
سَجِيَّتِهِ التي قَيَّدَتْهُ، وذلكَ أنَّ سُلْطَانَ
السَّجِيَّةِ عَلىِ الإِنْسانِ قاهِرٌ، بِحَسَبِ ما
يَثْبُتُ في الذَّرِيعَةِ إِلى مَكَارِمِ الشَّرِيعَةِ،
وهذا كما قالَ عليهِ السَّلامُ: «كُلِّ مُيَسَّرٌ
لِمَا خُلِقَ لَهُ)).
(١) العباب، والكافي في العروض والقوافي ٣٧.
(٢) سورة الإسراء، الآية ٨٤.
٢٧٠
شکل
شكل
(و) الشَّاكِلَةُ: (الْبَياضُ ما بَيْنَ الأُذُنِ
والصُّدْغ)، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وقالَ
قُطْرُبٌ: ما بَيْنَ الْعِذَارِ والأُذُنِ ومنهُ
الحديثُ: («تَفَقَّدُوا في الطَّهُورِ
الشَّاكِلَةَ)).
(و) الشَّاكِلَةُ: (مِنَ الْفَرَسِ: الْجِلْدُ)
الذي (بَيْنَ عُرْضِ الْخَاصِرَةِ والثَّفِنَةِ)،
وهو مَوْصِلُ الفَخِذِ مِنَ السَّاقِ. وقيل:
الشَّاكِلَتَانِ ظاهِرُ الطَّفْطَفَتَيْنِ، مِنْ لَدُنْ
مَبْلَغ القُصَيْرَى إلى حَرْفِ الحَرْقَفَةِ، مِنْ
جانِبَى البَطْنِ، وقيلَ: الشَّاكِلَةُ
الخاصِرَةُ، وهي الطَّفْطَفَةُ، ومنه:
أَصابَ شَاكِلَةَ الرَّمِيَّةِ، أي خَاصِرَتَها .
(وَتَشَكَّلَ) الشَّيْءُ: (تَصَوَّرَ، وشَكَّلَهُ
تَشْكِيلاً: صَوَّرَهُ).
(و) شَكَّلَت(١) (الْمَرْأَةُ شَعَرَهَا: أي
ضَفَرَتْ خُصْلَتَيْنِ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهَا عَنْ
يَمِينٍ وشِمَالٍ)، ثُمَّ شَدَّثَ بها سَائِرَ
ذَوَائِها، والصَّوابُ: أَنَّهُ مِنْ حَدِّ نصر،
كما قَيَّدَهُ ابنُ القَطَّاعِ.
(وأَشْكَلَ الأَمْرُ: الْتَبَسَ)، واخْتَلَطَ،
ويُقالُ: أَشْكَلَتْ عَلَيَّ الأَخْبَارُ،
(١) في مطبوع التاج (شكَّل).
وأَحْكَلَتْ، بِمَعْنَى واحِدٍ، وقالَ شَمِر
الشُّكْلَةُ: الحُمْرَةُ تُخْلَطُ(١) بِالْبَيَاضِ،
وهذا شَيْءٌ أَشْكَلُ، ومنهُ قيلَ لِلأَمْرِ
المُشْتَبِهِ: مُشْكِلٌ. قالَ الرَّاغِبُ:
الإِشْكالُ في الأَمْرِ اسْتِعَارَةٌ كالإِشْتِبَاهِ
من الشَّبَهِ، (كشَكَلَ، وشَكَّلَ)،
شَكْلًا، وتَشْكِيلًا، (و) وأَشْكَلَ
(النَّخْلُ: طَابَ رُطَبُهُ)، وأَدْرَكَ، عنِ
الكِسَائِيِّ، وفي الأساسِ: أَشْكَلَ
الثَّخْلُ: طابَ بُسْرُهُ، وحَلَاَ، وأَشْبَةَ أَن
يَصِيرَ رُطَبًا .
(وأُمُورٌ أَشْكَالٌ): أي (مُلْتَبِسَةٌ)، مع
بعضِها مُخْتَلِفَة .
(والأَشْكَلَةُ)، بِفَتْحِ الهَمْزَةِ
والكَافِ: (اللَّبْسُ).
(و) أيضا: (الْحَاجَةُ)، عن ابنِ
الأَعْرَابِيِّ، زادَ الرَّاغِبُ: التي تُقَيِّدُ
الإِنْسانَ، (كالشَّكْلاءِ)، نقلَهُ ابنُ
سِيدَه، والصَّاغاِيُّ.
(والأَشْكَلُ) مِنْ سَائِرِ الأَشْياءِ: (ما
فِيهِ حُمْرَةٌ وبَياضٌ مُخْتَلِطٌ، أو ما فيهِ
بَيَاضٌ يَضْرِبُ إلى الْحُمْرَةِ والكُدْرَةِ).
(١) في اللسان: ((تختلط)).
٢٧١
شکل
شکل
وقيل: الأَشْكَلُ عندَ العَرَبِ: اللَّوْنَانِ
المُخْتَلِطانِ، ودَمِّ أَشْكَلُ: فيهِ بَياضٌ
وحُمْرَةٌ مُخْتَلِطَانٍ، قَالَ جَرِيرٌ :
فَمَا زَالتِ القَتْلَی تَمُورُ دماؤها
بِدِجْلَةَ حَتَّى ماءُ دِجْلَةً أَشْكَلُ (١)
(و) الأَشْكَلُ: (السِّدْرُ الْجَبَلِيُّ)،
قالَ العَجَّاجُ:
* مَعْجَ المُرامِي عَنْ قِيَاسِ الأَشْكَلِّ(٢) *
وقالَ أبو حنيفَةَ: أَخْبَرَنِي بعضُ
العَرَبِ: أَنَّ الأَشْكَلَ شَجَرٌ مِثْلُ شَجَرٍ
العُنَّبِ فِي شَوْكِهِ، وعَقَفِ أَغْصانِهِ،
غيرَ أَنَّهُ أَصْغَرُ وَرَقًّا، وأَكْثَرُ أَقْنَانًا، وهوَ
صُلْبٌ جِدًّا، وله نُبَيْقَةٌ حامِضَةٌ شديدَةٌ
الحُمُوضَةِ، مَنابِتُهُ شَواهِقُ الجِبالِ،
تُتَّخَذُ مِنْهُ الْقِسِيُّ، (الْواحِدَةُ بِهَاءٍ)،
قال :
أو وَجْبَة مِن جَناةٍ أَشْكَلَةٍ
إِنْ لم يَرُغْها بالقَوْسِ لم يَنَلِ (٣)
يَعْنِي سِدْرَةً جَبَلِيَّةً.
(١) ديوانه ٤٥٧، واللسان، والعباب، والأساس.
(٢) مجموع أشعار العرب ٢/ ٥١، واللسان، وهو
في الصحاح، والجمهرة ٦٨/٣، والعباب
والمقاييس ٢٠٥/٣ برواية مختلفة انظر الكلام
عليها في اللسان.
(٣) صدره في اللسان والصحاح، وهو في العباب.
(و) الأَشْكَلُ (مِنَ الإِلِ)، والْغَنَمِ:
(ما يَخْلِطُ سَوَادَهُ حُمْرَةٌ)، أو غُبْرَةٌ،
كأَنَّهُ قد أَشْكَلَ عليْكَ لَوْنُهُ، وقالَ ابنُ
الأَعْرابِيِّ: الضَّبُعُ فيها غُبْرَةٌ(١)
وشُكْلَةٌ، لَوْنَانٍ فِيهِ سَوَادٌ وصُفْرَةٌ
سَمْجَةٌ.
(واسْمُ اللَّوْنِ: الشُّكْلَةُ، بالضَّمِّ،
ومِنْهُ الشُّكْلَةُ في الْعَيْنِ، وهي
كالشُّهْلَةِ)، ويُقالُ: فِيه شُكْلَةٌ من
سُمْرَةٍ، وشُكْلَةٌ مِنْ سَوَادِ، وعَيْنٌ
شَكْلَاءُ: بَيْنَةُ الشَّكَلِ، وَرَجُلُ أَشْكَلُ
العَيْنِ، (وقد أَشْكَلَتْ)، وقالَ أبو
عُبَيْدٍ : الشُّكْلَةُ كَهَيْئَةِ الحُمْرَةِ، تكونُ
فِي بَيَاضِ العَيْنِ، فإذا كانتْ فِي سَوادِ
العَيْنِ فهي شُهْلَةٌ، وأَنْشَدَ :
ولا عَيْبَ فيها غيرَ شُكْلَةٍ عَيْنِها
كذاكَ بِتَاقُ الطَّيْرِ شُكْلٌ عُيُونُها (٢)
عِتاقُ الطَّيْرِ: هي الصُّقُورُ والبُزَاةُ،
(١) في اللسان: ((غُثْرة)). قلت: ومرَّ في التاج في
مادة (غثر) ٢٠٠/١٣ ((ونقل صاحب اللسان
عن ابن الأعرابي: الضبع فيها شُكلة وغُثْرة،
أي لونان من سواد وصفرة سمجة» خ.
(٢) اللسان، ومادة (شهل)، والصحاح (شهل)،
والرواية في هذين الموضعين: ((شهلة عينها)
و((شهل عيونها»، ويأتي في (شهل). قلت:
وهو في غريب الحديث لأبي عبيد ٢٨/٣،
والتهذيب ٢٣/١٠ (خ).
٢٧٢
شکل
شکل
ولا تُوصَفُ بالحُمْرَةِ، ولكن تُوصَفُ
بِزُرْقَةِ العَيْنِ وشُهْلَتِها، قالَ: ويُرْوَى
هذا البيتُ: ((غَيْرَ شُهْلَةٍ عَيْنِها)). وقيلَ:
الشُّكْلَةُ فِي العَيْنِ الصُّفْرَةُ التي تُخالِطُ
بَيَاضَ العَيْنِ، التي حَوْلَ الحَدَقَةِ، عَلى
صِفَةِ عَيْنِ الصَّقْرِ، ثُمَّ قالَ: ولكنَّا لم
نَسْمَعْ الشُّكْلَةَ إلَّ في الحُمْرَةِ، ولم
نَسْمَعْها في الصُّفْرَةِ.
(و) في الحديث: (((كانَ) رسولُ اللَّهِ
(َّةَ) ضَلِيعَ الفَمِ، (أَشْكَلَ الْعَيْنِ)،
مَنْهُوسَ العَقِبَيْنِ)»،َ قالَ ابنُ الأَثَيْرِ: أي
في بَيَاضِها شَيْءٌ مِنْ حُمْرَةٍ، وهوَ
مَحْمُودٌ مَحْبُوبٌ، (وقيلَ: أي) كان
(طَوِيلَ شَقِّ الْعَيْنِ)، هكذا فَسَّرَهُ سِماكٌ
ابنُ حَرْبٍ، ورَوَى عنهُ شُعْبَةُ، قالَ ابنُ
سِيدَه: وهذا نادِرٌ، وقالَ شيخُنا: هو
تفسيرٌ غريبٌ، نقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ في
الشَّمائِلِ عن الأَصْمَعِيِّ، وتَعَقَّبَهُ
القاضي عياضٌ في المشارِقِ، وتَلْمِيذُه
في المَطالِعِ، وابنُ الأَثِيرِ في النِّهايَةِ،
والزَّمَخْشَرِيُّ في الفائِقِ، وغيرُهم،
وأَطْبَقَ أَئِمَّةُ الحَديثِ على أَنَّهُ وَهَمْ
مَحْضِّ، وأَنَّهُ لو ثَبَتَ لُغَةً لا يَصِحُ في
وَصْفِهِ صلَّى اللَّهُ تَعالى عليْهِ وسَلَّم،
لأَنَّ طُولَ شَقِّ العَيْنِ ذَمِّ مَحْضٌ، فكيفَ
وهُوَ غيرُ ثابِتٍ عن العَرَبِ، ولا نَقَلَهُ
أَحَدٌ مِن أَئِمَةِ الأَدَبِ، وإِنَّهُ مِنَ المُصَنِّفِ
لَمِنْ أَعْجَبِ الْعَجَبِ.
(وشَكَلَ الْعِنَبُ: أَيْنَعَ بَعْضُهُ، أو
اسْوَدَّ، وأخَذَ في النُّضْجِ، كتَشَكَّلَ،
وشَكَّلَ)، تَشْكِيلاً، كما في المُحْكَمِ.
(و) شَكَلَ (الأَمْرُ: الْتَبَسَ)، وهذا
قد تقدَّم، فهو تكْرَارٌ.
(و) مِنَ المَجازِ: شَكَلَ (الْكِتابَ)،
شَكْلًا: إذا (أَعْجَمَهُ)، كقولِكَ: قَيَّدَهُ
مِن شِكالِ الدَّابَّةِ، وقالَ أبو حاتِم:
شَكَلَ الكِتَابَ، فهوَ مَشْكُولٌ: إذا قَيِّدَهُ
بِالإِعْرابِ، وأَعْجَمَهُ: إِذا نَقَطَهُ،
(كَأَشْكَلَهُ؛ كَأَنَّهُ أَزَالَ عَنْهُ الإِشْكالَ)
والإِلْتِبَاسَ، فالهَمْزَةُ حِينَئِذٍ للسَّلْبِ،
قالَ الجَوْهَرِيُّ: وهذا نَقَلْتُهُ مِنْ كِتَابٍ
مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ.
(و) شَكَلَ (الذَّابَّةَ)، يَشْكُلُها،
شَكْلًا: (شَدَّ قَوائِمَهَا بِحَبْلٍ،
كشَكَّلَها)، تَشْكِيلًا، (واسْمُ) ذلك(١)
(١) لم ترد هذه الكلمة في القاموس، ووردت في
مطبوع التاج كأنها من كلام صاحب القاموس.
٢٧٣
شکل
شکل
(الحَبْلِ: الشِّكَالُ، كَكِتَابِ)، وهو
العِقالُ، (ج) شُكُلٌ، (كَكُتُب)،
ويُخَفَّفُ، وفَرَسٌ مَشْكُولٌ: فَيِّدَ
بالشِّكالِ، قالَ الرَّاعِي :
مُتَوَضِّحَ الأَقْرابِ فيه شُهُوبَةٌ .
نَهِشَ اليَدَيْنِ تَخَالُهُ مَشْكُولا(١)
(و) قالَ الأَضْمَعِيُّ: (الشِّكَالُ في
الرَّحْلِ: خَيْطٌ يُوضَعُ بَيْنَ النَّصْدِیرِ
والْحَقَبٍ)، لِكَيْلاَ يَدْنُو الْحَقَبُ مِنَ
الثِّيلِ، وهو الزِّوَارُ أيضا، عن أبي
عَمْرٍو، (و) أيضا: (وِثَاقٌ بَيْنُ الْحَقَبِ
والْبِطَانِ، و) كذلكَ الوِثَاقُ (بَيْنَ الْيَّدِ
والرِّجْلِ).
(و) مِنَ المَجازِ: الشِّكَالُ (في
الْخَيْلِ، أَنْ تَكُونَ ثَلاثُ قَوْئِمَ) منهُ
(مُحَجَّلَةٌ، والْواحِدَةُ مُطْلَقَةً)، شُبِّهَ
بالشِّكالِ، وهو العِقالُ؛ لأنَّ الشِّكالَ
إِنَّما يكونُ في ثَلاثِ قَوائِمَ، (و) قيلَ:
(عَكْسُهُ أيْضًا)، وهو أَنَّ ثَلاثَ قَوائِمَ
منه مُطْلَقَةٌ، والواحِدَةُ مُحَجَّلَةٌ، ولا
(١) شعر الراعي (دمشق) ١٣٩، وقد تقدم
للمصنف في مادة (وضح، نهش) واللسان مواد
(وضح، وشهل، ونهش)، وعجزه في
الصحاح (نهش)، وهو في العباب، وسيأتي في
(شھل).
يكونُ الشِّكَالُ إِلَّ فِي الرِّجْلِ، والفَرَسُ
مَشْكُولٌ، وهو مَكْرُوهٌ؛ لأنَّهُ
كالمَشْكُولِ صُورَةً تَفاؤلًا، ويُمْكِنُ أن
يكونَ جَرَّبَ ذُلكَ الجِئْسَ، فلم تَكُنْ
فِيهِ نَجابَةٌ(١)، وقيلَ: إذا كانَ معَ ذُلِكَ
أَغَزَّ زالَتْ الْكَرَاهَةُ؛ لِزَوالِ شَبَهِ
الشِّكَالِ، وقالَ أبو عُبَيْدَةَ: الشِّكَالُ أنْ
يَكُونَ بَيَاضُ التَّحْجِيلِ فِي رِجْلٍ
واحِدَةٍ، ويَدٍ مِن خِلافٍ، قَلَّ الْبَياضُ
أو كَثُرَ.
(والْمَشْكُولُ مِنَ الْعَرُوضِ: ما
حُذِفَ ثَانِيهِ وسَابِعُهُ)، نحوَ حَذْفِكَ
أَلِفَ فاعلاتن والنُّونَ منها، سُمِّيَ بِذَلِكَ
لأَنَّكَ حَذَفْتَ من طَرَفِهِ الآخِرَ ومن
أَوَّلِهِ، فصارَ بِمَنْزِلَةِ الدَّابَّةِ الذي(٢)
شُكِلَتْ يَدُهُ ورِجْلُهُ، كَما في المُحْكَمِ.
(والشَّكْلاَءُ مِنَ النِّعاج: الْبَيْضَاءُ
الشَّاكِلَةِ)، وسائِرُها أَسْوَدُ، وهي بَيْنَةُ
الشَّكَلِ.
(١) قلت: هذا مأخوذ من عبارة ابن الأثير (النهاية
٤٩٦/٢) وهي في اللسان أيضاً، في شرح
الحديث (أنه كره الشكال في الخيل)، قال ابن
الأثير: (وإنما كرهه لأنه كالمشكول صورة
تفؤلاً. ویمکن أن یکون جرّب ذلك الجنس فلم
يكن فيه نجابة). (خ).
(٢). في مطبوع التاج: ((التي))، والتصحيح من اللسان.
٢٧٤
شکل
شکل
(و) الشَّكْلَاَءُ: (الْحَاجَةُ،
كالأَشْكَلَةِ)، وهذان(١) قد تقدَّمَ
ذِكْرُهُما فهو تكرارٌ.
(والشَّوَاكِلُ: الظُّرُقُ الْمُتَشَعِّبَةُ عَنِ
الطَّرِيقِ الأَعْظَم)، يُقالُ: هذا طَرِيقٌ ذُو
شَوَاكِلَ، أيَ تَتَشَغَّبُ منه طُرُقٌ
جَماعَةٌ، وهو جَمْعُ شَاكِلَةٍ، يُقالُ:
اسْتَوَى فِي شَاكِلَتَي الطَّرِيقِ، وهُما
جَانِياهُ، وطريقٌ ظاهِرُ الشَّواكِلِ، وهو
مَجازٌ.
(والشِّكْلُ بالكسرِ، والفَتْحِ: غُنْجُ
الْمَرْأَةِ، ودَلُّهَا، وَغَزَلُهَا)، يُقالُ: امْرَأَةٌ
ذاتُ شِكْلٍ، وهو ما تَتَحَسَّنُ به من
الغُنْجِ، وخَّسْنِ الدَّلِّ، وقد (شَكِلَتْ،
كَفَرِحَتْ)، شَكَلًا، (فهيَ شَكِلَةٌ)،
كَفَرِحَّةٍ، ويُقالُ: امْرَأَةٌ شَكِلَةٌ مُشْكِلَةٌ
حَسَنَةُ الشِّكْلِ.
(وشَكْلَةُ): اسْمُ (امْرَأَةٍ)، وهي
جارِيَةُ المَهْدِيِّ، وإليها نُسِبَ إبراهيم
ابن شَكْلَةَ، وهو مِنْ أَولادِ المَهْدِيِّ.
(وشُكْلٌ، بالضَّمِّ: جَمْعُ العَيْنِ
الشَّكْلَاءِ)، التي كَهَيْئَةِ الشَّهْلَاءِ.
(١) في مطبوع التاج خطأ ((هذا)).
(و) أيضا: (جَمْعُ الأَشْكَلِ مِنَ
المِيَاهِ) الذي قد خالَطَهُ الدَّمُ، وهو
مَجازٌ.
(و) أيضا: جَمْعُ الأَشْكَلِ (مِنَ
الكِبَاشِ، وغَيْرِها)، الذي خالَطَ سَوَادَهُ
حُمْرَةٌ، أو غُبْرَةٌ.
(وشَكَلٌ، مُحَرَّكَةٌ، أبو بَطْنٍ)،
قلتْ: هما بَطْنَانٍ، أَحَدُهما في بَنِي
عامِرٍ بنِ صَعْصَعَةً، وهو شَكَلُ بنُ
كَعْبٍ بِنِ الحَرِيشِ(١)، والثَّانِي في
کَلْبٍ، وهو شَكَلُ بنُ يَرْبُوعٍ بِنِ
الحارثِ.
(و) شَكَلُ (بْنُ حُمَيْدِ العَبْسِيُّ)
الكُوفِيُّ: (صَحَابِيٌّ)، مشهورٌ، أَخْرَجَ
له التّرْ مِذِيُّ في الدُّعاءِ، وغيرِهِ، (وابْتُهُ
شُتَيْرُ بنُ شَكَلٍ : مُحَدِّثْ)، بل تَابِعِيٌّ،
رَوَى عن أَبِيهِ، وعن عليٍّ، وابنٍ
مَسعودٍ، وعنه الشَّعْبِيُّ، وأهلُ الكُوفَةِ،
ماتَ في وِلايَةِ ابنِ الزُّبَيْرِ، قالَّهُ ابنُ
چِبَّان.
(والشَّوْكَلُ: الرَّجَّالَةُ)، عن
(١) قلت: الذي في مختلف القبائل لابن حبيب ٦
(شكل بن الحریش بن کعب) خ.
٢٧٥
شکل
شکل
الزَّجَّاجِيِّ، وقالَ الفَرَّاءُ: الشَّوْكَلَةُ، (أو
المَيْمَنَةُ أو الْمَيْسَرَةُ)، عن الزَّجَّاجِيِّ.
(و) قال ابنُ الأَعْرابِيِّ: الشَّوْكَلَةُ:
(النَّاحِيَّةُ، و) أيضا: (الْعَوْسَجُةُ).
(و) مِنَ المَجازِ. الشَّكِيلُ، (كأَمِيرٍ:
الزَّبَدُ الْمُخْتَلِطُ بِالدَّمِ، يَظْهَرُ عَلى
شَكِيمِ اللِّجَامِ)، نَقَلَّهُ الَّمَخْشَرِيُّ.
(والأَشْكَالُ: حَلْيٌ مِنْ لُؤْلُوٍ، أو
فِضَّةٍ، يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا)، ويُشاكِلُ،
(يُقَرَّطُ بِهِ النِّساءُ)، وقيلَ : كانتِ الجَوارِي
تُعَلِّقُهُ فِي شُعُورِ هِنَّ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
* إِذا خَرَجْنَ طَفَلَ الأَصَالِ *
· يَرْكُضْنَ رَيْطًا وعِنَاقَ الْخَالِ *
*
* سَمِعْتَ مِنْ صَلَاصِلِ الأَشْكَالِ *
والشَّذْرِ والْفَرَائِدِ الْغَوالِي *
#
· أَدْبًا عَلى لَبَّاتِها الحَوالِي *
* هَّ السَّنَى فِي لَيْلَةِ الشَّمَالِ(١) *
يَرْكُضْنَ: يَطَأْنَ، والخالُ: بُرْدٌ
مُوَشَّى، والأَدْبُ: العَجَبُ.
(الْوَاحِدُ: شَكْلٌ).
(والمُشَاكَلَةُ: الْمُوَافَقَةُ)، يُقَالُ: هذا
(١) ديوانه ٤٨٠، ٤٨١، والثالث والخامس
والسادس في اللسان، وهي جميعها في
التكملة، والعباب.
أَمْرٌ لا يُشاكِلُكَ، أي لا يُوافِقُكَ،
(كالتَّشَاكُلِ)، عن ابنِ دُرَيْدٍ، وقالَ
الرَّاغِبُ: أَصْلُ المُشاكَلَةِ مِنَ الشَّكْلِ،
وهو تَقْبِيدُ الدَّابَّةِ .
(و) قال أبو عَمْرٍو: يُقالُ: (فيهِ
أَشْكَلَةٌ مِنْ أَبِيهِ، وشُكْلَةٌ، بالضَّمِّ،
وشَاكِلٌ: أي شَبَهٌ) منه، (وهذا أَشْكَلُ
بِهِ: أي أَشْبَهُ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
الشَّكْلُ: المَذْهَبُ، وَالقَصْدُ.
والشَّوْكَلَاءُ: الحاجَةُ، عن ابنِ
الأَعْرَابِيِّ.
وفيه شُكْلَةٌ مِنْ دَم، بالضَّمِّ: أي
شَيْءٌ يَسِيرٌ.
والمُشْكِلُ: كمُحسِنِ: الدَّاخِلُ في
أَشْكالِهِ، أي أَمْثالِهِ، وأَشْبَاهِهِ؛ مِنْ
قَوْلِهِمِ: أَشْكَلَ: صارَ ذا شَكْلٍ،
والجَمْعُ مُشْكِلَاتٌ.
وهو يَفُكُّ المَشاكِلَ الأُمُورُ
المُلْتَبِسَةَ.
ونَبَاتُ الأَشْكَلِ: مِثْلُ شَجَرٍ
الشَّرْيَانِ، عن أَبِي حَنِيفَةً.
وقالَ الزَّجَّاجُ: شَكَلَ عَليَّ الأَمْرُ،
أي: أَشْكَلَ.
٢٧٦
شکل
شلل
والشَّكْلَاءُ: المُدَاهِنَةُ.
وأَشْكَلَ المَرِيضُ، وشَكَلَ، كَما
تَقُولُ: تَمَاثَلَ.
وتَشَكَّلَتِ الْمَرْأَةُ: تَدَلَّلَتْ.
وشَكَّلَ الأَسَدُ اللَّبُؤَةَ: ضَرَبَها، عن
ابنِ القَطَّاعِ.
وأَصابَ شاكِلَةَ الصَّوابِ.
وهو يَرْمِي بِرَأْيِهِ الشَّوَاكِلَ، وهو
مَجازٌ.
وأبو الفَضْلِ العَبَّاسُ بن يوسفَ
الشِّكْلِيُّ، بالكَسْرِ: مُحَدِّثٌ.
وشَكْلَانُ، بالفتحِ: قَرْيَةٌ بِمَرْوَ، منها
أبو عِصْمَةَ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ
الشَّكْلانِيُّ، مُحَدِّثٌ، ماتَ سنة ٤٥١ .
والمُشَكَّلُ، كمَعَظّمٍ: صاحبُ
الهَيْئَةِ، والشَّكْلِ الحَسَنِ .
وعبدُ الرحمنِ بن أبي حَمَّادِ شُكَيْلٌ،
كزُبَيْرٍ، المُفْرِئ : شيخٌ لعُثْمانَ بنِ أبي
شيبة .
ـيبـ
وأحمدُ بنُ محمدِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ
الشُّكَيْلِ اليَمَنِيُّ، ماتَ سنة ٦٥٤ .
وبنو الأَشْكَلِ: بَطْنٌ مِنَ العَرَبِ،
مَسْكَنُهُم بَيْتُ حُجْرٍ، مِنَ الزَّيْدِيَّةِ،
بِوَادِي سُرْدُدٍ، مِنَ اليَمَنِ.
وأبو شُكَيْلٍ، كزُبَيْرٍ: إبراهيمُ بنُ
عَليٍّ بنِ سالمِ الخَزْرَجِيُّ، ماتَ بَتَرِيمَ،
سنة ٦٦١ .
[ش ل ل]*
(الشَّلَلُ، مُحَرَّكَةً: أنْ يُصِيبَ الثَّوْبَ
سَوَادٌ)، أو غيرُه، (ولا يَذْهَبُ
بِغَسْلِهِ)، يُقالُ: ما هذا الشَّلَلُ بِثَوْيِك،
وهو مَجازٌ.
(و) الشَّلَلُ: (الطَّرْدُ، كالشَّلِّ)،
يُقالُ: (شَلَّهُ)، يَشُلُّهُ، شَلَّا، (فَانْشَلَّ)،
وكذلكَ شَلَّ العَيْرُ أَتْنَهُ والسائِقُ إِلَهُ،
ومَرَّ فُلانٌ يشُلُّهُم بالسَّيْفِ، أي
يَكْسَؤُهم، ويَطْرُدُهُمْ، قَالَ لَبِيدٌ،
رَضِيَ اللهُ تَعالی عنه:
في جَمِیعٍ حَافِظِي عَوْرَاتِهِمْ
لا يَهُمُّونَ بِإِذْعَاقِ الشَّلَلْ(١)
(و) الشَّلَلُ: (الْيُبْسُ فِي الْيَدِ)، أو
(١) شرح ديوانه ١٩٩، وقد تقدم للمصنف في مادة
(دعق)، واللسان مادة (جمع) ومادة (دعق)،
والصحاح مادة (دعق)، والعباب، وعجزه في
المقاييس ٢٨١/٢، ١٧٤/٣، ١٨٦/٤،
قلت: ومرَّ في مادة (جمع).
٢٧٧
شلل
شلل
الفَسادُ فيها، (أو ذَهَابُها)، وقد
(شَلَّتْ) يَدُهُ، (تَشَلُّ، بالْفَتْح) كَمَلَّ
يَمَلُّ، وأَضْلُهُ شَلِلَ، كفَرِعَ، قالَ
ثَعْلَبٌ: وهي اللُّغَةُ الفَصِيحَةُ، (شَلََّ،
وشَلَلاَ، وأَشِلَّتْ، وشُلَّتْ، مُجْهُولَيْنِ)
نَقَلَهُما ثَعْلَبٌ في فَصِيحِهِ، وقالَ في
الأَخِيرَةِ: إِنَّها رَدِيئَةٌ، وقالَ شُرَّاحُهُ:
ضَعِيفَةٌ، مَرْجُوحَةٌ، وقالَ الْفَرَّاءُ: لا
يُقالُ: شُلَّتْ يَدُه، وإنَّما يُقالُ: أَشَلَّها
اللَّهُ، وقالَ اللِّحْيَانِيُّ: شَلَّ عَشْرُهُ،
وشَلَّ خَمْسُهُ، قال: وبعضُهم يقولُ:
شَلَّتْ. قال: وهي أَقَلُّ. يُعْنِي أَنَّ
حَذْفَ عَلَامَةِ التَّأْنِيثِ في مِثْلِ هذا
التَّرْكِيبِ أَكْثَرُ مِنْ إِثْبَاتِها، وأَنْشَدَ:
فَشَلَّتْ يَمِينِي يَوْمَ أَعْلُو ابْنَ جَعْفَرٍ
وشَلَّ بَنانَاها وشَلَّ الْخَنَاصِرُ(١)
(ورَجُلٌ أَشَلُّ)، وامْرَأَةٌ شَلَاءُ، وقد
شَلِلْتَ يا رَجُلُ، بالكسْرِ، (وقد أَشَلَّ
يَدَهُ، و) يُقالُ: (لا شَلَلاً، ولا شَلَالٍ)،
مَبْنِيَّةً، (كَقَطَام، أي لا تَشْلَلْ يَدُكَ)،
يُقالُ ذُلكَ فِي الدُّعاءِ، ويُقالُ لِمَنْ أَجَادَ
الرَّمْيَ والطَّعْنَ: لا شَلَلاً، ولا عَمَى،
ولا شَلَّ عَشْرُكَ. أي أصابِعُك، قال
(١) اللسان، ويزاد: المحكم ٤٢٥/٧.
أبو الخُضْرِيِّ الْيَرْبُوعِيُّ:
* مُهْرَ أبي الحَبْحَابِ لا تَشَلِّي *
بارَكَ فيكَ اللهُ مِنْ ذِي أَلِّ (١) *
أي لا شَلِلْتَ، حَرَّكَ الَّلَامَ لِلْقَافِيَةِ،
والياءُ مِنْ صِلَةِ الكَسْرَةِ، قالَ اللَّيْتُ:
ويُقالُ: لا شَلَلٍ. في مَعْنَى: لا تَشْلَلْ،
لأَنَّهُ وقَعَ مَوْقِعَ الأُمْرِ، فشُبُّهَ به.
(وعَيْنٌ شَلَّاءُ: قد ذَهَبَ بَصَرُها)،
عن النَّضْرِ، وهو مَجازٌ، وفي العَيْنِ
عِرْقٌ إِذا قُطِعَ حَصَلَ له ذَهابُ البَصَرِ.
(والشَّلِيلُ، كأَمِيرٍ: د)، قال النَّابِغَةُ
الجعْدِيُّ :
حتى غَلَبْنا ولولا نَحْنُ قد عَلِمُوا
حَلَّتْ شَلِيلاً عَذَارَاهِم وَجَمَّالَا(٢)
(و) الشَّلِيلُ: (مِسْحٌ مِنْ صُوفٍ، أو
شَعَرٍ، يُجْعَلُ عَلى عَجُزِ الْبَعِيرِ مِنْ وَرَاءِ
الرَّحْلِ)، قالَ جَمِيلٌ:
(١) اللسان والصحاح، والعباب، وانظر مادة
(ألل). ويزاد إصلاح المنطق ٢٠، وشرح أبياته
٨١، والتهذيب ٢٧٦/١١، والتاج (ألل).
(٢) شعر النابغة الجعدي (دمشق) ١٠٨، وفيه:
((حلت سليلا))، واللسان ومادة (جمل)،
ومعجم ما استعجم ٣٩٤/٢. ويزاد المحكم
٤٢٧/٧.
٢٧٨
شلل
شلل
تَئِجُّ أَجِيجَ الرَّحْلِ لَمَّا تَحَسَّرَتْ
مَناكِبُها وابْتُزَّ عنها شَلِيلُها(١)
والجمعُ أَشِلَّةٌ، قالَ حاجِبٌ
المازنيُّ :
كَسَوْنَ الفارِسِيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ
وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ(٢)
(و) أَيضا: (الْغِلالَةُ تُلْبَسُ تَحْتَ
الدِّرْعِ)، ثَوْبًا كانَ أو غَيرَهُ، قَالَهُ أبو
عُبَيْدٍ، قالَ: (و) قد تكونُ (الدِّرْعُ
الصَّغِيرَةُ) القَصِيرَةُ، (تَحْتَ الْكَبِيرَةِ، أو
عَامٌ) ما كانَتْ، (ج: شِلَّةٌ، بِالْكَسْرِ)،
هكذا في النُّسَخِ، والصَّوابُ: أَشِلَّةٌ،
كما في سَائِرِ الأُمَّهاتِ اللُّغَوِيَّةِ، قالَ
أَوْسُ بنُ حَجَرٍ :
وجِثْنَا بِهَا شَهْبَاءَ ذاتَ أَشِلَّةٍ
لها عارِضٌ فيه الْمَنِيَّةُ تَلْمَعُ(٣)
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: شَلَّ الدِّرْعَ،
يَشُلُّها، شَلَّ: إذا لَبِسَها، وشَلَّها عليه،
ويُقالُ للدِّرْعِ نَفْسِها: شَلِيلٌ.
(١) ديوانه (نصار)، ١٧٠، وقد تقدم للمصنف في
مادة (أجج)، واللسان ومادة (أجج).
(٢) تقدم في (سدل).
(٣) ديوانه (بيروت) ٥٨، واللسان، والصحاح،
والعباب، والأساس، والمقاييس ١٧٥/٣،
وتكملة الزبيدي.
(و) الشَّلِيلُ: (مَجْرَى الْمَاءِ في
الوادِي، أو وَسَطُهُ)، حيثُ يَسيلُ
مُعْظَمُ الماءِ. هكذا رَواهُ أبو عُبَيْدٍ، عن
أبي عُبَيْدَةَ، والمَشْهُورُ فيه: السَّلِيلُ،
بالسِّينِ المُهْمَلَة، وقد تقدَّم.
(و) الشَّلِيلُ: (التُّخَاعُ)، وهو العِزْقُ
الأَبْيَضُ الذي في فِقَرِ الظَّهْرِ، (و)
أيضا: (طَرائِقُ طِوَالٌ مِن لَحْمِ تَكونُ
مُمْتَدَّةً مَعَ الظَّهْرِ)، واحِدَتُهَا شَلِيلَةٌ،
كِلاهُما عن كُرَاعٍ، والسِّين فيها أَعْلَى.
(و) الشَّلِيلُ: (جَدُّ جَرِيرِ بْنِ عبدِاللَّهِ)
ابن جابِرِ (البَجَلِيِّ) الصَّحابِيِّ، رَضِيَ
اللهُ تَعالَى عنه، والشَّلِيلُ لَقَبُ جابِرٍ
جَدِّهِ، وهو ابنُ مالِكِ بنِ نَصْرِ بنِ ثَعْلَبَةَ
ابنِ جُشَمَ بنِ عَوْفٍ، وفيه يقولُ
الشاعرُ :
* كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَنِي شَلِيلٍ(١) *
(وشَلِيلُ بْنُ مُهَلْهِلٍ: شَيْخٌ لِلْحَافِظِ)
شَرَفِ الدِّينِ أبي محمدٍ (عَبْدِ المُؤْمِنِ)
ابن خَلَفٍ (الدِّمْياطِيِّ)، أَوْرَدَهُ في
(١) اللسان. قلت: وهو صدر بيت ينسب لمالك
بن الحارث الهذلي، أو لتابط شرًّا، وعجزه:
* إذا هبت لقارئها الرِّياحُ *
ومر البيت في التاج (عقر)، وهو في شرح
أشعار الهذليين ٢٣٩/١ (خ).
٢٧٩
شلل
شلل
مُعْجَم شُيُوخِهِ، وأَثْنَى عليه، رَوَی عن
ابن مفضل(١).
وفَاتُهُ: محمدُ بنُ أحمدَ بنِ شَلِيلٍ،
قَرَأَ بِالسَّبْعِ على الشَّطََّوْفِيِّ.
(وكزُبَيْرٍ): شُلَيْلُ (بْنُ إِسْحَاقَ
الزِّنْبَقِيُّ)، مُحَدِّثٌ، له ذِكْرٌ.
(وأبو الشُّلِيلِ النُّغَائِيُّ: لِصِّ شَاعِرٌ،
مِنْ بَنِي كِلَابٍ)، ثمَّ مِنْ بَنِي نُفَاثَةً،
منهم.
(وحِمَارٌ مِشَلٌّ، بكسْرِ المِيم: كَثِيرُ
الطَّرْدِ).
(ورَجُلٌ مِشَلِّ، وشَلُولٌ، کِصَبُورٍ،
وعُنُقٍ، وصُرَدٍ وبُلْبُلٍ، وفَدْفَدٍ): أي
(خَفِيفٌ في الْحَاجَةِ، سَرِيعٌ، حَسَنُ
الصُّخْبَةِ، طَيِّبُ النّفْسِ).
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: يُقالُ لِلغُلَامِ
الحَارِّ الرَّأْسِ، الخَفِيفِ الرُّوحِ،
التَّشِيطِ في عَمَلِهِ: شُلْشُلٌ، وشُنْشُرَّ،
وسُلْسُلٌ، ولُسْلُسٌ، وشُغْشُعٌ،
وُلْجُلٌ، قال الأعشى:
(١) قلت: انظر التبصير ٦٩٠ (خ).
وقد غَدَوْتُ إلى الحانُوتِ يَتْبَعُنِي
شَارٍ مِشَلُّ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ(١)
قال سِيبَوَيْهِ: جَمْعُ الشُّلُلِ شُلُلُونَ،
ولا يُكَسَّرُ لِقِلَّةِ فُعُلٍ في الصِّفاتِ، وقالَ
أبو بكر، في بَيْتِ الأَعْشَى: الشَّاوِي:
الذي شَوَى، والشَّلُولُ: الخَفِيفُ،
والمِشَلُّ: المِطْرَدُ، والشُّلْشُلُ:
الخَفِيفُ القَلِيلُ، وكذلكَ الشَّوِلُ،
والأَلْفاظُ مُتَقَارِبَةٌ، أُرِيدَ بِذِكْرِها،
والجَمْعِ بينها، المُبالَغَةُ.
(و) رَجُلٌ (شُلْشُلٌ، كبُلْبُلِ،
ومُتَشَلْشِلٌ: قَلِيلُ اللَّحْم)، مُتَخَدِّدُهُ،
(خَفِيفٌ فِيمَا أَخَذَ فيهِ) مِن عَمَّلٍ، أو
غيرِهِ، قالَ تَأْبَّطَ شَرًّا:
ولَكِنَّنِي أَرْوِي من الخَمْرِ هَامَتِي
وأَنْضُو الْمَلاَ بالشَّاحِبِ المُتَشَلْشِل(٢)
إِنَّما يَعْنِي الرَّجُلَ الخَفِيفَ،
المُتَخَدِّدَ، القَلِيلَ اللَّحْمِ، والشَّاحِبُ
عَلى هذا يُرِيدُ بِهِ الصَّاحِبَ، وقيلَ:
(١) ديوانه ٥٩، واللسان، ومادة (خنت، شول)،
والعباب، والجمهرة ٧١/٣، وتقدم للمصنف
في (حنت)، ويأتي في (شول).
(٢) اللسان، ومادة (نضا)، وعجزه في الصحاح
ومادة (نضا)، وهو في العباب، ويأتي
للمصنف في مادة (نضا) برواية ((الفلا)) بدلاً من
((الملا)). ويزاد: المحكم ٤٢٦/٧ .
٢٨٠