النص المفهرس
صفحات 201-220
سعل سعل الغُولُ، أو سَاحِرَةُ الْجِنِّ)، وقيلَ: السِّعْلَةُ أَخْبَثُ الْغِيلَانِ، (ج: السَّعَالَى)(١). وفي الحَديثِ: ((لا صَفَرَ، ولَا هَامَةَ، ولَا غُولَ، ولكن السَّعَالَى»، قيلَ: هُمْ سَحَرَةُ الْجِنِّ، يَعْنِي أَنَّ الغُولَ لا تَقْدِرُ أَنْ تَغُولَ أَحَدًا أو تُضِلَّهُ، ولكنْ في الْجِنِّ سَحَرَةٌ كسَحَرَةِ الإِنْسِ، لَهُمْ تَلْبِيسٌ وتَخْبِيلٌ، وقد ذَكَرَها العَرَبُ في شِعْرِها، قالَ الأعشى: * ونِساءٍ كأَنَّهُنَّ السَّعالِي (٢)* قال أبو حاتِم: يُريدُ في سُوءٍ حَالِهِنَّ حينَ أُسِرْنَ، وَقَال أُمَيَّةُ الهُذَلِيُّ: وَيَأْوِي إِلَى نِسْوَةٍ عُطَّلٍ [و] شُعْثٍ مَرَاضِيعَ مِثْلِ السَّعَالِي (٣) وقالَ بعضُ العَرَبِ: لَمْ تَصِفِ العَرَبُ بِالسِّعْلَةِ إِلَّ الْعَجَائِزَ والخَيْلَ، ويُقالُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ هُذهِ السَّعَالِى، أي النِّساءُ الصَّخَّابَاتُ، وهو مَجازٌ. (١) والسعالِي كذلك. (٢) ديوانه ١٣، واللسان، وصدره: * وشُیوخ حَرْبَی بَشطی أُرِيكِ * (٣) شرح أشعار الهذليين (فراج) ٥٠٧، واللسان (رضع)، والعباب. وسقطت الواو من (وشعث) من مطبوع التاج. (و) مِنَ المَجازِ: (اسْتَسْعَلَتِ الْمَرْأَةُ): أي (صَارَتْ كَهِيَ) في الخُبْثِ، والسَّلَاطَةِ، وفي العُبابِ: (أَي صَخَّابَةٌ)(١) بَذِيَّةٌ، وقالَ أبو عَدْنَانَ: إِذا كانت المَرْأَةُ قَبِيحَةَ الْوَجْهِ، سَيْئَةَ الْخُلُقِ، شُبُهَتْ بِالسِّعْلَاةِ، قالَ أبو زَيْدٍ: ومِثْلُهُ: اسْتَكْلَبَتْ، واسْتَأْسَدَ الرَّجُلُ، واسْتَنْوَقَ الجَمَلُ، واسْتَنْسَرَ البُغاثُ، وقَوْلُهُمْ: عَنْزٌ نَزَتْ في جَبَلٍ(٢) فاسْتَثْيَسَتْ، ثُمَّ مِن بَعْدٍ اسْتِيَاسِهَا اسْتَعْنَزَتْ. (والسَّعَلُ، مُحَرَّكَةً: الشِّيصُ الْيَابِسُ)، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ. (والسَّعَالِى)، بِكَسْرِ اللَّامِ: (نَبَاتٌ يَفْجُرُ وَرَقُهُ الدُّبَيْلَاتِ، ويَحَلِّلُهَا، وطَرِيُّهُ يَقْلَعُ الْجَرَبَ، وهوَ أَفْضَلُ دَوَاءٍ لِلُّعَالِ، ويَقُشُّ الإِنْتِصَابَ حَتَّى التَّخُّرَ بِهِ). [] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه: السَّاعِلُ: الْفَمُ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ : (١) في هامش القاموس أن ((أي صخابة)) مضروب عليه بنسخة المؤلف. (٢) في اللسان: ((حبل»، وانظر حاشيته. ٢٠١ سعل : سغل عَلى إِثْرِ عَجَّاجٍ لَطِيفٍ مَصِيرُهُ يَمُجُّ لُعَاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ سَاعِلُهُ(١) أي فَمُهُ؛ لأَنَّ السَّاعِلَ بِهِ يَسْعُلُ، قَالَهُ الأَزْهَرِيُّ. والسِّعْلَى، كذِكْرَى: لُغَةٌ في السِّعْلَاءِ، والجَمْعُ سِعْلَيَاتٌ، قيلَ: هِيَ أُنْتَى الغِیلَانِ . والسَّعَالِي: الْخَيْلُ، عَلَى التَّشْبِهِ، قالَ ذُوِ الإِصْبَعِ : ثُمَّ انْبَعَثْنَا أُسُودَ عَادِيَةٍ مِثْلَ السَّعالِى نَقَائِيًا نُزُعًا(٢) نَقَائِيًّا: مُخْتَارَاتٍ، والتُّزُعُ: يَنْزِعُ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُم إلى أَبٍ شَرِيفٍ. وأَسْعَلَهُ السَّوِيقُ: أَوْرَثَ لَهُ سُعَالًا، وأَسْعَلَهُ: جَعَلَهُ كالسِّعْلَاةِ. وعَليُّ بنُ محمدِ بنِ أبي السِّعْلِيّ، بالكسرِ: مُحَدِّثٌ، رَوَى عن قاضِي البَصْرَةِ أبي عُمَرَ محمدِ بنِ أحمدَ التُّهَاوَنْدِيِّ، قالَهُ الحافِظُ . (١) ديوانه ٢٤٩، وقد تقدم للمصنف في مادة (عضرس). واللسان ومادة (عضرس). ویزاد: التهذيب ١٠١/٢. (٢) اللسان. ويزاد: التهذيب ٢/ ١٠٠. [س غ ب ل]* (سَغْبَلَ) الرَّجُلُ: (كَثُرَتْ به الْجِرَاحَاتُ)، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . (و) سَغْبَلَ (الطَّعامَ: آدَمَهُ بِالإِهَالَةِ) والسَّمْنِ، وقيلَ: رَوَّاهُ دَسَمًا، وقيلَ: السَّغْبَلَةُ أَنْ يُثْرَدَ اللَّحْمُ مَعَ الشَّحْمِ، فَيَكْثُرَ دَسَمُهُ، قالَ: * مَنْ سَغْبَلَ الْيَوْمَ لَنا [فقد] غَلَبْ * * خُبْزًا ولَحْمًا فَهْوَ عِنْدَ النَّاسِ حَبْ (١) * (و) سَغْبَلَ (رَأْسَهُ بالدُّهْنِ: رَوَّاهُ) بِهِ. وكذلكَ سَبْغَلَهُ، فاسْبَغَلَّ، بِتَقْدِيمِ الْباءِ على الغَيْنِ، وقد تَقَدَّم. (وشَيْءٌ مُسَغْبَلٌ)، وفي اللِّسَانِ: سَغْبَلٌ، أي (سَهْلٌ). (وتَسَغْبَلَ الدِّرْعَ: لَبِسَها)، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. [س غ ل]* (السَّغْلُ)، بالفَتْحِ، لُغَةٌ حَكَاهَا بعضُهم، (و) السَّغِلُ، (كِكَتِفٍ: الصَّغِيرُ الْجُثَّةِ، الدَّقِيقُ الْقَوائِم)، الضَّعِيفُ، عن اللَّيْثِ، واقْتَصَرَ عَلَى (١) اللسان، وما بين المعقوفين منه. قلت: وهما في التهذيب ٢٣٤/٨ بلا نسبة (خ). ٢٠٢ سغل سفرجل اللُّغَةِ الأَخِيرَةِ، قالَ: والإِسْمُ السَّغَلُ، (أو) السَّغِلُ هو: (الْمُضْطَرِبُ الأَعْضَاءِ، أو السَّيِّءُ الْخُلُقِ والْغِذَاءِ) مِنَ الصِّبْيانِ، كالْوَغِلِ، يُقالُ: صَبِيٍّ سَغِلٌ، بَيِّنُ السَّغَلِ . (أو) السَّغِلُ: (الْمُتَخَدِّدُ الْمَهْزُولُ) مِنَ الْخَيْلِ، وسَغِلَ الفَرَسُ، سَغَلًا: تَخَدَّدَ لَحْمُهُ، وهُزِلَ، قَالَ سَلَامَةُ بنُ جَنْدَلٍ، يَصِفُ فَرَسًا: لَيسَ بَأَسْفَى ولا أَقْنَى ولا سَخِلٍ يُسْقَى دَوَاءٌ قَفِيَّ السَّكْنِ مَرْبُوبٍ(١) (وقد سَغِلَ، كفَرِحَ، في الْكُلِّ)، قالَ الصَّاغَانِيُّ: وهي الْمَعانِي الثَّلاثَةُ، والسَّغْلُ، بالسُّكُونِ، الذي صَدَّرَ بِهِ أَوَّلًا: لُغَةٌ فِي هذهِ الْمَعانِي، عن بعضِهِمِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: الأَسْغَالُ: الأَغْذِيَةُ الرَّدِيئَةُ، كالأَسْغَانِ، ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي تَرْکیبِ (١) ديوانه ١٠٠ واللسان ومواد (ربب، وسكن، وسفا، وقفا، وقنا)، والصحاح ومادة (ربب) ومادة (سفا)، والعباب، والمقاييس ٧٧/٣. وعجزه في الصحاح (قفا)، وقد تقدم للمصنف في مادة (ربب). ويأتي صدره في مادة (صقل)، ويأتي كاملا في (سفا، قفا، قنا). وفي مطبوع التاج خطأ: ((ليس بأسغى)). (س غ ن))، وهو قَوْلُ ابنِ الأَعْرابِيِّ، کما سيأتي. [س ف رچ ل]* (السَّفَرْجَلُ: ثَمَرٌ مِ) مَعْرُوفٌ، قالَ أبو حَنِيفَةَ: كثيرٌ في بِلادِ العَرَبِ، (قَابِضٌ، مُقَوِّ مُدِرٌّ مُشَهِ) لِلطّعامِ والْبَاءِ، (مُسَكِّنٌ لِلْعَطَشِ، وإذا أُكِلَ عَلَى الطّعامِ أَطْلَقَ، وأَنْفَعُهُ ما قُوِّرَ وأُخْرِجَ حَبُّهُ،َ وجُعِلَ مَكَانَهُ عَسَلٌ وطُيِّنَ، وشُوِيَ) فِي الْفُرْنِ، (ج: سَفارِجُ، الْواحِدَةُ بِهَاءٍ)، وتَصْغِيرُها سُفَيْرِجٌ، وسُفَيْجِلٌ، وذكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ في الْخُماسِيِّ، وقَوْلُ سِيبَوَيْهِ: ليسَ في الكَلامِ مِثْلُ سِفِرْجالٍ، لا يُرِيدُ أَنَّ سِفِرْ جَالًا شَيْءٌ مَقُولٌ، ولا غَيْرُهُ، وكذلكَ قَوْلُهُ: ليسَ في الكَلامِ مِثْلُ اسْفَرْجَلْتُ، لا يُرِيدُ أنَّ اسْفَرْجَلْتُ مَقُولَةٌ، إِنَّمَا نَفَى أَنْ يَكونَ في الكَلامِ مِثْلُ هُذا البِنَاءِ، لا اسْفَرْجَلْتُ، ولا غَيرُه. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: سَفَرْجَلَةُ: جَدُّ أبي عَليٍّ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عليّ بنِ سَفَرْجَلَةَ الهَمْدَانِيِّ الكُوفِيُّ، رَوَى عنهُ أبو محمدٍ عبدُالعزيزِ بنُ محمدِ النَّخْشَيُّ. ٢٠٣ سفل سفل والسَّفَرْ جَلانِيُّونَ: بَيْتٌ بِدِمَشْقِ الشَّامِ. [س ف ل]* (السُّفْلُ، والسُّفُولُ، والسُّفَالَةُ، بِضَمِّهِنَّ، والسِّفْلُ، والسُّفْلَةُ، بكَسْرِهِما، والسَّفَالُ، بالفتح: نَقِيضُ الْعُلْوِ، والعُلُوِّ، والعُلاوَةِ،َ والعِلْوِ، والْعِلْوَةِ، والْعَلَاءِ)، ويُقالُ: أَمْرُهم في سَفَالٍ، والسُّفْلَى: نَقِيضُ العُلْيَا، (والأَسْفَلُ: نَقِيضُ الأَعْلَى)، يَكونُ اسْمًا وظَرْفًا، وقُرِئَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾(١)، بالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ ظَرْفٌ، وبالرَّفْع، أي أَشَدُّ تَسَقُّلاً مِنْكُم، والتَّسَقُّلُ: نَقِيضُ التَّعَلِّي، والسَّافِلُ: نَقِيضُ الْعَالِي. (و) قَولُه تَعالى: (﴿رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾(٢)، أي: إلى) أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وهو (الْهَرَم)، كأنَّهُ قالَ: رَدَدْناهُ أسْفَلَ مَنْ سَفَلَ، وأَسْفَلَ سَافِلٍ، (أو إلى التَّلَفِ، أو إلى الضَّلَالِ لِمَنْ كَفَرَ)؛ لأَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ، فَمَنْ كَفَرَ وضَلَّ فهوَ المَرْدُودُ إلى أَسْفَلِ (١) سورة الأنفال، الآية ٤٢. (٢) سورة التين، الآية ٥. السَّافِلِينَ، كَما قَالَ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إِنَّ الإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّ الَّذِينَ ءامَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾(١)، والجَمْعُ أسَافِلُ. (وقَدْ سَفُلَ، ككَرُمَ، وعَلِمَ، ونَصَرَ) الأَخِيرَتَانِ عَنِ الْفَرَّاءِ، (سَفَالًا، وسُفُولاً)، وسَفْلاً، الثَّلاثَةُ مِنْ مَصَادِرِ الْبَابَيْنِ، وسَقَالَة مَصْدَرُ البابِ الأُوَّلِ. (و) مِنَ الْمَجَازِ: (تَسَفَّلَ) فُلَاٌ، (وسَفُلَ فِي خُلُقِهِ، وعِلْمِهِ)، ونَسَبِهِ، (ككَرُمَ، سَفْلًا)، بالفَتْحِ، (ویُضَمُّ، وسِفَالًا، كَكِتَابٍ)، الثَّلاثَةُ عَلى غَيْرِ الْقِيَاسِ، وتَسَفُّلاَ مَصْدَرِ الأَوَّلِ، وإنَّما لَمْ يَذَّكُرْهُ لِشُهْرَتِهِ، وكَذَلِكَ اسْتَفَلَ، كُلُّ ذُلِكَ بِمَعْنَى: خَسَّ حَظُهُ فِيهِ. (و) سَفَلَ (في الشَّيْءِ)، مِن حَدِّ نَصَرَ، (سُفُولًا، بالضَّمِّ: نَزَلَ مِن أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَلِهِ). (وسِفْلَةُ النَّاسِ، بالكسْرِ)، على التَّحْفِيفِ بِنَقْلِ كَسْرَةِ الْفَاءِ إِلَى السِّينِ، نَقَلَهُ ابنُ السِّكِّيتِ عن بعضِ العَرَبِ، (وكفَرِحَةٍ: أسافِلُهُمْ، وغَوْغَاؤُهُمْ)، (١) سورة العصر، الآيتان، ٣،٢. ٢٠٤ سفل سفل وأَرَاذِلُهُم، وسُقَّاطُهُم، مُسْتَعَارٌ مِنْ سَفِلَةِ الدَّابَّةِ. (وسَفِلَةُ الْبَعِيرِ، كفَرِحَةٍ: قَوائِمُهُ)، لأَنَّهَا أسْفَلُ، كما في المُخْكَمِ. قال: (وسَافِلَةُ الرُّمْحِ: نِصْفُهُ الذي يَلِي الزُّجَّ). (وسُفَالَةُ الرِّيحِ، بالضَّمِّ: ضِدُّ عُلَاوَتِهَا)، يُقالُ: قَعَدَ فِي سُفَالَةِ الرِّيحِ وعُلاوَتِها، وقَعَدَ سُفَالَتَها وعُلاوَتَها، (وعُلَاوَتُهَا)، مِن (حَيْثُ تَهُبُّ)، والسُّفَالَةُ: ما كانَ بِإِزَاءِ ذلكَ، وقيلَ: كُنْ فِي عُلَاوَةِ الرِّيحِ، وسُفَالَةِ الرِّيحِ، فَأَمَّا عُلَاوَتُها فَأَنْ يَكُونَ فَوْقَ الصَّيْدِ، وأَمَّا سُفَالَتُها فَأَنْ يكونَ تحتَ الصَّيْدِ لا يَسْتَقْبِلُ الرِّيحَ، (و) قيلَ: (سُفَالَةُ كُلِّ شَيْءٍ)، وعُلَاوَتُهُ: (أَسْفَلُهُ)، وأَعْلَاهُ. (و) سُفَالَةُ: (د، بالْهِنْدِ)، نَقَّلَهُ الصَّاغَانِيُّ . (و) السَّفَالَةُ (بالفتح: النَّذَالَةُ، وقد سَفُلَ، كَكَرُمَ). (والْمَسْفَلَةُ: مَحَلَّةٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ)، شَرَّفَها اللهُ تَعالى، والمَعْلَاةُ: مَحَلَّةٌ أَعْلَاَها، (و) أيضًا: (ة، بالْيَمامَةِ)، مِن قُرَى الخَزْرَجِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: أَسَافِلُ الأَوْدِيَةِ: ضِدُّ أَعالِيها، قَالَ أبو ذُؤَيْبٍ: * وأَشْهَى إِذا نَامَتْ كِلَابُ الأَسافِلِ(١) * وأَسَافِلُ الإِبِلِ: صِغَارُها، عَن الأَصْمَعِيِّ، وأَنْشَدَ أبو عُبَيْدٍ لِلرَّاعِي: تَوَاكَلَها الأَزْمانُ حَتَّى أَجَأْنَهَا إلى جَلَدٍ منْها قَليلِ الأَسَافِلِ ( أي قَلِيلِ الأَوْلادِ. والسَّافِلَةُ: المَفْعَدَةُ، والدُّبُرُ. والسِّفِلَةُ، بِكَسْرَتَيْنِ: لُغَةٌ ثَالِثَةٌ في السَّفِلَةِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عن يُونُسَ، وابنِ بَرِّيٍّ عن ابنِ خالَوَيْهِ، وحكى عن أبي عُمَرَ أنَّ المُرَادَ بها أَسْفَلُ السُّفَّلِ، قالَ: وكذا قالَ الوزيرُ، يُقالُ لِأَسْفَلِ السُّفَّلِ: سَفِلَة، وجمعُ السُّفِلَةِ، (١) شرح أشعار الهذليين (فراج) ١٤٥، واللسان، وصدره : * بأطْيَبَ مِن فيها إذا جئتُ طارقًا * وعجزه: في تكملة الزبيدي. (٢) اللسان ومادة (جلد)، والصحاح، والعباب، وتكملة الزبيدي، ويزاد: ديوان الراعي (المعهد الألماني) ٢٠٧ . ٢٠٥ سفل سقل بالكسرِ: سَفِلٌ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: ولا يُقالُ: هوَ سَفِلَةٌ لأَنَّهَا جَمْعٌ، والعامَّةُ تَقُولُ: رَجُلٌ سَفِلَةٌ، مِن قَوْمِ سَفِلٍ. قالَ ابنُ الأَثِيرِ : وليسَ بِعَرَبِيِّ. وسَأَلَ رَجُلٌ التِّرْمِذِيَّ، فقالَ لَهُ: («قالتْ لِيَ امْرَأْتِي يَا سَفِلَةُ، فقلتُ لها: إِنْ كنتُ سَفِلَةٌ فَأَنْتِ طالِقٌ، فقالَ لَهُ: ما صَنْعَتُكَ؟ قالَ: سَمَّاكٌ، أَعَزَّكَ اللهُ، قالَ: سَفِلَةٌ، واللَّهِ». فظاهِرُ هُذهِ الحِكَايَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقالَ للواحِدِ : سَفِلَةٌ، فَتَأَمَّلْ. والتَّسْفِيلُ: التَّصْوِيبُ . والتَّسَفُّلُ : التَّصَوُّبُ. والسَّفِيلُ، كأَمِيرٍ: السَّافِلُ، النَّاقِصُ لْحَظّ . وسَفَلَتْ مَنْزِلَتُّهُ عندَ الأَمِيرِ. وهو مِن سُفْلِيٌّ مُضَرَ. ويُقالُ لِلْقَليلِ الحَظِّ: هو سُفْلِيٍّ، بالضَّمِّ، نِسْبَةً إلى السُّفْلِ. والسُّفْلِيُّ: مُقابِلُ العُلْوِيِّ، ومنهُ قَوْلُهم: مَنْ يَرْحَمِ السُّفْلِيَّ يَرْحَمْهُ الْعَلِيُّ . وهوَ يُسافِلُ فُلانًا، أي: يُبارِيهِ في أَفْعالِهِ السَّفِلَةِ . وذُو سِفَالٍ، ككِتَابٍ قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ، منها: أبو إِسْحاقَ إِبراهِيمُ بنُ عبدِ الوَهَّابِ بنِ أَسْعَدَ السِّفَالِيُّ، رَوَى عنهُ أبو القاسِمِ هِبَةُ اللهِ بنُ عبدِ الْوَارِثِ الحافِظُ الشِّيرَازِيُّ. وقالَ الحافِظُ (١): ذُو سِفْلِ، بالكَسْرِ: لَقَبُ رَجُلٍ مِن هَمْدَانَ، بَأَرْضِ يَحْصُبَ. .[س ق ل]* (السَّقْلُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هوَ مِثْلُ (الصَّفْلِ) لِلسَّيْفِ، والثَّوْبِ، ونَحْوِهما، بالسِّينِ والصَّادِ جَمِيعًا . (و) قالَ اللَّيْتُ: السُّقْلُ، (بالضِّمَّ: الْخَاصِرَةُ، لُغَةٌ في الصَّادِ). (و) قالَ الْيَزِيدِيُّ: هو (السَّيْقَلُ)، و(الصَّيْقَلُ) بالسِّينِ والصَّادِ جَمِيعًا، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: والصَّادُ فِي جَميعِ ذلك أَفْصَحُ. (١) قلت: راجع التبصير ٧٣٦ (خ). ٢٠٦ سقل سلل (والإِسْقِيلُ، والإِسْقَالُ، بكَسْرِهِما) الأُولَى نَقَلَها أبو حَنِيفَةَ: (الْعُنْصُلُ، أي بَصَلُ الفارِ)، وسيأتي في مع ن ص ل)». (و) السَّقِلُ، (كَكَتِفٍ: الرَّجُلُ الْمُنْهَضِمُ) السَّقْلَيْنِ، أي (الْخَاصِرَتَيْنِ، و) هو (مِنَ الْخَيْلِ: الْقَلِيلِ لَحْمٍ الْمَنْتَيْنِ) خَاصَّةً، هكذا في النُّسَخِ، والصَّوَابُ: لَحْمِ الْمَثْنِ، كَما في العُبَابِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: إِسْقِيلٌ، كإِزْمِيلِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، عِنْدَ جَزِيرَةٍ بَني مُحَمَّدٍ، وقد رَأَيْتُها . والإِسْقَالَةُ، بالكَسْرِ: ما يَرْبِطُهُ المُهَنْدِسُونَ مِنَ الأَخْشَابِ والْحِبالِ، لِيَتَوَصَّلُوا بِها إلى الْمَحالِّ المُرْتَفِعَةِ، والجَمْعُ أساقيلُ، عامِّيَّةٌ. وإِسْقالَةُ: بَلَدٌ لِلَّنْجِ. وسِقِلِيَةُ، بِكَسْرَتَيْنِ وتَشْدِيدِ اللَّامِ: جَزِيرَةٌ بالمَغْرِبِ، هكذا ضَبَطَهُ ابنُ نُقْطَةَ، في تَرْجَمَةِ القاضي أبي الحَسَنِ عليّ بنِ المُفَرِّجِ السِّقِلَّيِّ، سَمِعَ أبا ذَرِّ الهَرَوِيَّ، وغيرَهُ، قالَ الحافِظُ (١): وأَكْثَرُ ما يُقالُ بالصَّادِ، وسيأْتِي. [س ك ل] (السِّكْلُ، بالكسرٍ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللسانِ، وقالَ الخَارَزَنْجِيُّ: (سَمَكَةٌ سَوْدَاءُ ضَخْمَةٌ) في طُولٍ، (ج: أَسْكَالٌ، وسِكَلَةٌ، گَقِرَدَةٍ)، کذا في العُبَابِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: السَّكْلَانِيُّونَ: قَبِيلَةٌ مِنَ السُّودَانِ، منهم جَماعَةٌ فِي طَرَابُلُسِ الغَرْبِ. [س ل ل]* (السَّلُّ: انْتِزاعُكَ الشَّيْءَ، وإِخْراجُهُ في رِفْقٍ)، سَلَّهُ، يَسُلُّهُ، سَلَّا، (كالإِسْتِلَالِ)، وفي حديثٍ حَسَّانَ: (لأَّسُلَّنَكَ منهم كَما تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ العَجِینِ». (وسَيْفٌ سَلِيلٌ: مَسْلُولٌ)، وقد سَلَّهُ، سَلَّ، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه: (١) قلت: راجع التبصير ٧٣٦ (خ). ٢٠٧ سلل سلل إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضاءُ بهِ مُهَنَّدٌ مِن سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولٌ(١) (و) يُقالُ: (أَتَيْنَاهُم ◌ِنْدَ السَّلَّةِ، ويُكْسَرُ، أي) عند (اسْتِلَاَلِ السُّيُوفِ)، قالَ حِماسُ بنُ قَيْسِ الْكِنانِيُّ، وكانَ بِمَكَّةً يُعِدُّ الأَسْلِحَةَ لِقِتالِ رَسُولِ اللَّهِ مَّ : إِنْ يَلْقَنِي القَوْمُ فمالِي عِلَّهُ ﴾ * هذا سِلَاحٌ كامِلٌ وَلَّة * وذُو غِرَارَيْنِ سَرِيعُ السَّلَّةُ(٢) * (وأنْسَلَّ) الرَّجُلُ مِنَ الزّحامِ، (وتَسَلَّلَ): أي (انْطَلَقَ في اسْتِخْفاءٍ)، وفي حَديثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عنها: ((فَانْسَلَلْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ)»، أي مَضَيْتُ، وخَرَجْتُ، بِتَأَنٌّ، وتَدْرِيجِ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: انْسَلَّ مِنْ بَيْنِهم، أي خَرَجَ، وفي المَثَلِ : «رَمَتْنِي بِدَائِها وانْسَلَّتْ))، وتَسَلَّلَ مِثْلُهُ. انْتَهِى، وقالَ سِيَبَوَيْهِ: انْسَلَلْتُ، ليستْ لِلْمُطَاوَعَةِ، (١) ديوانه ٢٣، والعباب. (٢) الثاني والثالث في اللسان والصجاح، والثلاثة في العباب. قلت: والثلاثة في سيرة ابن هشام (الحلبي) ٤٠٧/٢، وشرح أبيات اصلاح المنطق لابن السيرافي (تحقيق ياسين السواس) ٤٥٨، لحماس، وراجع اللسان (خندم) ففيه حديث عن الخلاف في نسبة الرجز (خ). إنَّما هي كفَعَلْتُ. وقولُه تَعالى: ﴿يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذَا﴾(١)، قالَ اللَّيْثُ: يَتَسَلَّلُونَ، ويَنْسَلُّونَ، واحِدٌ. (والسُّلَالَةُ، بالضَّمِّ: ما انْسَلَّ مِنَ الشَّيْءٍ)، والنُّطْفَةُ سُلالَةُ الإِنْسانِ، قالَ اللهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِن طِينٍ﴾(٢)، قالَ الْفَرَّاءُ: السُّلَالَةُ الذي سُلُّ مِنْ كُلِّ تُرْبَةٍ، وقالَ أبو الهَيْثَم: ما سُلَّ مِنْ صُلْبِ الرَّجُلِ، وتَرَائِبِ الْمَرْأَةِ، كَما يُسَلُّ الشَّيْءُ سَلَّ. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ قَالَ في السُّلَلَةِ: المَاءُ يُسَلُّ مِنَ الظَّهْرِ سَلَّا، ومنهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ : طَوَتْ أَحْشاءَ مُرْتِجَةٍ لِوَقْتٍ عَلى مَشَجِ سُلاَلَتُهُ مَهِينٍ(٣) قال: والدَّلِيلُ على أَنَّهُ الماءُ، قولُه تَعالى: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنسانِ مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ﴾، ثُمَّ تَرْجَمَ عنه، فقال: ﴿مِن مَاءٍ مَهِينٍ﴾(٤)، وقالَ قَتادَةُ: اسْتُلَّ آدَمُ مِن (١) سورة النور، الآية ٦٣ . (٢) سورة المؤمنون، الآية ١٢ . (٣) ديوانه (المعارف) ٣٢٨، واللسان ومادة (مشج) ويزاد: التهذيب: ١٢ / ٢٩٢. (٤) سورة السجدة، الآية ٧، ٨. ٢٠٨ سلل سلل طِينٍ، فَسُمِّيَ سُلالَةً، قالَ: وإلى هذا ذَهَبَ الفَرَّاءُ . (و) قالَ الأَخْفَشُ: السُّلالَةُ: (الْوَلَدُ) حينَ يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، (كالسَّلِيلِ)، سُمِّيَ سَلِيلاً، لأَنَّهُ خُلِقَ مِنَ السُّلاَلَةِ. (والسَّلِيلَةُ: الْبِنْتُ)، عن أبي عَمْرٍو، قالتْ هِنْدُ بِنْتُ النُّعْمانِ بنِ بشِیرٍ : وما هِنْدُ إِلَّ مُهْرَةٌ عَرَبِيَّةٌ سَلِيلَةُ أَفْراسٍ تَجَلَّلَها بَغْلُ(١) (و) السَّلِيلَةُ: (مَا اسْتَطالَ مِن لَحْمَةٍ(٢) الْمَتْنِ)، وقيلَ: هِيَ لَحْمَةُ المَثْنَيْنِ، (و) أيضا: عَقَبَةٌ، أو (عَصَبَةٌ أو لَحْمَةٌ) إذا كانتْ (ذَات طَرَائِقَ)، يَنْفَصِلُ بعضُها من بعضٍ، قالَ الأَغْشى: ودَأْبًا لَوَاحِكَ مِثْلَ الْفُرُو سِ لَءَمَ فيها السَّلِيلُ الفِقَارَا(٣) (١) اللسان، وعجزه في الصحاح، وهو في العباب. قلت: وهو أحد بيتين وردا في مصادر كثيرة مع قصتهما، راجع تعليقات الميمني على سمط اللالي ١٧٩ (خ). (٢) في القاموس: ((لحم)). (٣) ديوانه ٤٧، وقد تقدم للمصنف في مادة (لحك)، واللسان ومادة (لحك)، والتكملة، والعباب. وقالَ الأَضْمَعِيُّ: السَّلَائِلُ: طَرَائِقُ اللَّحْم الطُّوالُ، تكونُ مُمْتَدَّةٌ مَع الصُّلْبِ. (و) أيضا: (سَمَكَةٌ طَوِيلَةٌ)، لها مِنْقَارٌ طَوِيلٌ. (والسَّلِيلُ، كأَمِيرٍ: الْمُهْرُ) وهي بهاءٍ، قالَ الأَصْمَعِيُّ: إذا وَضَعَتِ النَّاقَةُ فَوَلَدُها ساعةَ تَضَعُهُ سَلِيلٌ، قَبْلَ أن يُعْلَمَ أنَّهُ ذكرٌ أو أُنْثَى، قالَ الرَّاعِي: أَلْقَتْ بِمُنْخَرِقِ الرَّياحِ سَلِيلاً(١) * (و) قيلَ: السَّلِيلُ مِنَ الأَمْهارِ: (ما وُلِدَ فِي غَيْرِ ماسِكَةٍ ولا سَلَى، وإِلَّ)، أي إِنْ كانَ في واحِدَةٍ منھما (فبَقِيرٌ)، وقد ذُكِرَ في حرفِ الرَّاءِ . (و) أيضا: (دِماخُ الْفَرَسِ)، وأَنْشَدَ اللَّيْتُ: كَقَوْنَسِ الطَّرْفِ أَوْفَى شَأْنُ قَمْحَدَةٍ فيه السَّلِيلُ حَوَالَيْهِ لَهُ إِرَمُ (٢) (و) أيضا: (الشَّرابُ الْخَالِصُ)، (١) شعر الراعي (دمشق) ١٢٩، وصدره: * يَتْبَعْنَ مائرةَ اليديْنِ شَمِلَّةً ويزاد: ديوان الراعي (المعهد الألماني ٢٢٦). (٢) اللسان، وفي مطبوع التاج والتكملة والعباب: ((قمحدِهِ)، والمثبت في اللسان، ويزاد: التهذيب ٢٩٥/١٢ . ٢٠٩ سلل سلل كأنَّهُ سُلَّ مِن الْقَذَى حتى خَلَصَ ومِنهُ الحَديثُ: ((اللَّهُمَّ اسْقِنَا مِنْ سَلِيلِ الْجَنَّةِ»، أي: صافي شَرابِها، وقِيلَ: هَوَ الشَّرابُ الْبَارِدُ، وقيلَ: الصَّافِي مِنَ الْقَذَى والكَدَرِ، فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعُولٍ، وقيلَ : السَّهْلُ في الحَلْقِ، وَيُزْوَى: (سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ))، ويُرْوَى: سَلْسَالٍ الْجَنَّةِ» . (و) أيضا: (السَّنامُ). (و) أيضا: (مَجْرَى المَاءِ في الْوادي، أو وَسَطُهُ) حيثُ يَسيلُ مُعْظَمُ الماءِ . (و) أيضا: (النُّخاعُ)، وبه فُسِرَ قَوْلُ الأَعْشَى السَّابِقُ. (و) أيضا: (وَادٍ واسِعٌ غَامِضٌ، يُنْبِتُ السَّلَمَ)، والضَّعَةَ، والْيَنَمَةَ، والحَلَمَةَ، (والسَّمُرَ، كالسَّالِّ) مُشَدَّدُ الَّلام، قيلَ: هوَ مَوْضِعٌ فيه شَجَرٌ، (وَجَمْعُهُما: السُّلَّانُ) (١)، كُرُمَّانٍ، قالَ كُراعٌ: السُّلََّنُ جمعُ سَلِيلٍ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: السُّلَانُ واحدُهَا سَالٌّ، كحَائِرِ وحُورَان، وهو الْمَسِيلُ الضَّيِّقُ في الوادي. (١) في القاموس: ((سُلَّن)). (أو جَمْعُ الثَّانِيَةِ: سَوَالُ)، وهوَ قَوْلُ النَّضْرِ، قالَ: السَّالُّ مَكانٍ وَطِيٌ، وما حَوْلَهُ مُشْرِفٌ، وجَمْعُهُ سَّوالٌّ، يَجْتَمِعُ الماءُ إليهِ . (والسَّلِيلُ الأَشْجَعِيُّ: صَحابِيٍّ)، قالَ الحافِظُ: مَذكورٌ في الصحابَةِ، في رِوَايَةٍ مَغْلُوطَةٍ، وإنَّما هوِ الجَرِيرِيُّ، عن أبي السَّلِيلِ(١). (وأبُو السَّلِيلِ: ضُرَيْبُ(٢) بِنُ نُقَيْرِ) بِنِ سُمَيْرِ القَيْسِيُّ الْجُرَيْرِيُّ (التَّبِعِيُّ)، مِنْ أَهلِ البَصْرَةِ، رَوَى عن أبي ذَرٍّ، وعبد اللهِ بنِ رَبَاحِ، وعنه كَهْمَسُ بنُ الحَسَنِ، وسعيدُ بنُّ إِياسِ الجُرَيْرِيُّ، وَثَّقُوهُ، وتقدَّم ذكرُه في (ن ق ر))، ويُقالُ: هو نُفَيْرٌ، بالفاءِ، وقيلَ: تُقَيْلٌ (٣)، بالَّلام. (و) أبو السَّلِيلِ: (عبدُ اللَّهِ)، هكذا في التُّسَخِ، وفي التَّبْصِيرِ: عُبَيْدُ اللهِ (ابنُ إِيَادٍ)، عن أَبِهِ، وعنهُ أبو الوليدِ . (١) قلت: راجع التبصير ٦٨٩، والإصابة ٢/ ٧٣ (خ). (٢) قلت: في مطبوع التاج (صريب) بالمهملة، وما أثبت من القاموس والتاج (نقر) والتبصير ٦٨٩، والإصابة في ترجمة (أوس بن حوشب) والجرج والتعديل ٤/ ٤٧٠، وورد اسم الجد في مطبوع التاج (شمير) بالشين المعجمة، وصوبناه من الإكمال ٤/ ٣٧٢، وتهذيب الكمال ٣٠٩/١٣ خ. (٣) في القاموس (نقر): ((نُقَيْل)). ٢١٠ سلل سلل (و) أبو السَّلِيلِ: (أحمدُ بنُ صاحِبٍ آمِدَ عِيسَى) بنِ الشِّيْخ، (وابْنُهُ السَّلِيلُ ابنُ أَحْمَدَ)، رَوَى عنَ محمدِ بنِ عثمانَ ابنِ أبِي شَيْئَةً. (وسَلِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ) النَّجْرانِيُّ، عن أَبِيهِ، وعنهُ ابنُه موسى أبو السَّلِيلِ. (وعَبدُ اللهِ بنُ يَحْيِى بِنِ سَلِيلٍ)، عن الزُّهْرِيِّ، وعنه مَعْنُ بنُ عِيسَى. (وَزَيْدُ بنُ خَليفَةَ بنِ السَّلِيلِ)، وآخَرونَ (مُحَدِّثُونَ). (والسَّلَّةُ، بالفتحِ)، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، (والسِّلُّ، بَالكسرِ، و) يُرْوَى فيهِ (الضَّمُّ) أيضا، (و) الشَّلالُ، (كَغُرابٍ: مَرَضٌ مَعْرُوفٌ، أعاذَنا اللهُ منه، وقَالَ الأَطِبَّاءُ: هي (قَرْحَةٌ تَحْدُثُ في الرِّئَةِ، إِمَّا تُعْقِبُ ذَاتَ الرِّئَةِ، أو ذَاتَ الْجَنْبِ، أو) هو (زُكامٌ، ونَوازِلُ، أو سُعَالٌ طَوِيلٌ، وتَلْزَمُها حُمَّى هَادِيَةٌ)، وفي التَّهْذِيبِ: دَاءٌ يَهْزِلُ، ويُضْنِي، ويَقْتُلُ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ: أَرانا لا يَزالُ لَنا حَمِيمٌ كَدَاءِ البَطْنِ سُلَّ أو صُفارًا(١) (١) اللسان. ويزاد: المعاني الكبير ٨٤٦، ١١٣٤. وأَنْشَدَ ابْنُ قُتَيْبَةً، لعُرْوَةَ بنِ حِزَامٍ، فيه أيضا: بِيَ السُّلُّ أَوْ دَاءُ الهُيامِ أَصابَنِي فإِيَّاكَ عَنِّى لا يَكُنْ بِكَ ما بِيَا(١) ومِثْلُهُ قَوْلُ الآخَرِ (٢) : بِمَنْزَلَةٍ لا يَشْتَكِي السُّلَّ أَهْلُها وعَيْشٍ كَمَلْسِ السَّابِرِيِّ رَقِيقٍ(٣) وفي الحديثِ: ((غُبَارُ ذَيْلِ الْمَرْأَةِ الْفَاجِرَةِ يُورِثُ السِّلَّ))، يُرِيدُ أنَّ مَن اتَّبَعَ الفَواجِرَ، وفَجَرَ، ذَهَبَ مالُهُ، وافْتَقَر، فشَبَّهَ خِفَّةَ المالِ وذَهَابَهُ، بِخِفَّةِ الجِسْمِ وذَهابِهِ إذا سُلَّ. وفي تَرْجَمَةِ ((ظبطب)) قال رُواْبَةُ : * كأنَّ بِي سُلَّ وما بِي ظَبْطَابْ(٤) * قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: في هذا البيتِ شَاهِدٌ عَلى صِحَّةِ السُّلِّ؛ لأنَّ الحَرِيرِيَّ قالَ في كتابِهِ دُرَّةِ الغَوَّاصِ: إنَّهُ مِن غَلَطِ العامَّةِ، وصَوابُهُ عندَهُ: السُّلال، ولم (١) اللسان. قلت: وينسب للمجنون أيضاً، راجع الأغاني ٧٧/٢، والسمط ٢٢٦ (خ). (٢) هو ابن أحمر، كما في اللسان. (٣) اللسان ومادة (سبر)، والصحاح (سبر)، وتقدم للمصنف في (سبر). (٤) أراجيز العرب ١٥٩، وقد تقدم للمصنف في مادة (ظبطب)، واللسان ومادة (ظبطب)، والصحاح (ظبطب). ٢١١ سلل سلل يُصِبْ في إنْكارِهِ السُّلَّ، لِكَثْرَةِ ما جاءَ في أشْعارِ الفُصَحَاءِ، وذكَرَهُ سِيبَوَيْهِ أيضًا في کِتابِهِ. (وقد سُلَّ، بِالضَّمِّ، وأسَلَّهُ اللهُ تَعالى، وهو مَسْلُولٌ)، شاذٌّ على غيرِ قِياسٍ، قالَ سِيبَوَيْهِ: كأنَّهُ وُضِعَ فيهِ السُّلُّ، وقالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَّكَّارٍ: آلْيَّاسُ ابنُ مُضَرَ أَوَّلُ مَنْ ماتَ مِنَّ السُّلِّ، فَسُمِّي السُّلُّ يَاسًا . (والسَّلَّةُ: السَّرِقَةُ الْخَفِيَّةُ)، يُقال: لي في بَنِي فُلانٍ سَلَّةٌ، ويُقالُ: الخَلَّةُ تَدْعُو إلى السَّلَّةِ، وقد سَلَّ الرَّجُلُ الشَّيْءَ، يَسُلُّهُ سَلَّ، فهو سَلَّلٌ: سَارِقٌ، (كالإِسْلَالِ)، عن ابنِ السّكِّيْتِ، وقد أَسَلَّ، يُسِلُّ، إِسْلالًا، وبهِ فَسَّرَ أبو عَمْرٍو الحديثَ: ((وأنْ لا إِغْلالَ، ولا إِسْلالَ)). وسَلَّ البَعِيرَ، وغيرَهُ فِي جَوْفٍ اللَّيْلِ: إذا أنْتَزّعَهُ مِنْ بَيْنِ الإِبِلِ. (و) السَّلَّةُ: شِبْهُ (الْجُوْنَة)(١)، المُطْبَقَةِ، وهي السَّبَذَةُ، قَالَهُ الأَزْهَرِيُّ، (ج: سِلَالٌ)، بالكَشْرِ. (١) في القاموس: ((الجونَةُ كالسَّلِّ)). (والإسْلَالُ: الرِّشْوَةُ)، وبهِ فُسِّرَ الحديثُ أيضا، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الحديثُ يَحْتَمِلُ الرِّشْوَةَ والسَّرِقَةَ جَمِيعًا. (وسَلَّ) الرَّجُلُ، (يَسِلُّ: ذَهَبَ أَسْنَانُهُ فهو سَلٌّ وهي سَلَّةٌ)، ساقِطَا الأَسْنانِ، قالَهُ اللِّخيانِيُّ، وكذلِكَ الشَّاءُ. (و) قال ابنُ الأَعْرابِيِّ: (السَّلَّةُ: ارْتِدَادُ الرَّبْوِ فِي جَوْفِ الْفَرَسِ، مِنْ كَبْوَةٍ يَكْبُوهَا)، فإِذا انْتَفَخَ منه قِيل [أخرَجَ] (١) سَلَّتَهُ فِيُرْكَضُ رَكْضًا شَدِيدًا، ويُعَرَّقُ، ويُلْقَى عليهِ الجِلَالُ، فيخرُجُ الرَّبُوُ. (والْمِسَلَّةُ، بكسرِ المِيم: مِخْيَطٌ ضَخْمٌ)، كَما في المُحكِم، وقالَ غَيْرُهُ: إِبْرَةٌ عَظيمَةٌ، والجمعُ اَلْمَّسَالُّ. (والسُّلَّاءَةُ، كَرُمَّانَةٍ: شَوْكَةُ النَّخْلِ، (١) في مطبوع التاج: ((فإذا انتفخ منه قبل سلته فيركض»، وجاء في هامشه: ((قوله: قبل سلته إلخ. كذا في خطه، وعبارة اللسان: قيل أخرج سلته فيركض إلخ اهـ. هذا وقد قومت النص اعتمادا على ماجاء في اللسان. ٢١٢ سلل سلل ج: سُلَّاءٌ)، قالَ عَلْقَمَةُ، يَصِفُ نَاقَةً أو فَرَسًا: سُلََّةٌ كَعَصَا الَّهْدِيِّ غُلَّ لها ذُو فَيْئَةٍ مِنْ نَوَى قُرَّانَ مَعْجُومُ(١) (والسَّلَّةُ: أنْ تَخْرِزَ سَيْرَيْنِ في خَرْزَةٍ)، ونَصُ المُحكَمِ: أنْ تَخْرِزَ خُرْزَتَيْنِ فِي سَلَّةٍ واحِدَةٍ . (و) السَّلَّةُ: (الْعَيْبُ فِي الْخَوْضِ، أو الْخَابِيَةِ، أو) هي (الْفُرْجَةُ بَيْنَ أَنْصابٍ)، ونَصُّ المُحكَمِ نَصائِبٍ (الْحَوْضِ)، وأَنْشَدَ: * أَسَلَّةٌ فِي حَوْضِها أَم انْفَجَرْ (٢) * (وسَلُولُ: فَخِذٌ مِن قَيْسٍ) بنِ هَوَازِنَ، وفي الصِّحاحِ، والعُبابِ: قَبِيلَةٌ مِنْ هَوَازِنَ، (وهُمْ بَنُو مُرَّةَ بْنِ صَعْصَعَةَ) بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ بِنٍ هَوَازِنَ، (وسَلُولُ): اسْمُ (أُمِّهِمْ)، نُسِبُوا إِلَيْها، وهي ابْنَةُ ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ ابنِ ثَعْلَبَةَ، (منهم عبدُ اللهِ بنُ هَمَّامٍ الشَّاعِرُ) السَّلُولِيُّ، هوَ من بَنِي عَمْرِو (١) ديوانه (حلب) ٧٤، وقد تقدم للمصنف في مادة (سلأ، فيأ، قرر)، واللسان ومواد (سلا، وفيأ، وقرر، وعجم، وغلل)، وبعضه في الصحاح، ويأتي للمصنف في مادة (غلل). (٢) اللسان، والتكملة. ويزاد: التهذيب ٢٩٤/١٢. ابنِ مُرَّةَ بنِ صَعْصَعَةً، وَهُمْ رَهْطُ أبي مَرْيَمَ السَّلُولِيِّ الصَّحَابِيِّ، وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: حَكَى السِّيرَافِيُّ، عن ابنٍ حَبِيب، قالَ: في قَيْس، سَلُولُ بنُ مُرَّةَ ابنِ صَعْصَعَةَ اسْمُ رَجُلٍ، وفيهم يَقولُ(١): وإِنَّا أُناسٌ لا نَرَى القَتْلَ سُبَّةً إذا ما رَأَتْهُ عامِرٌ وَسَلُولُ(٢) يُرِيدُ عامرَ بنَ صَعْصَعَةَ، وسَلُولَ بنَ مُرَّةَ بنِ صَعْصَعَةً . (و) سَلُولُ أيضا: (أُمُّ عبدِ اللهِ بنِ أُبِّ الْمُنافِقِ)، ويُقالُ: جَدَّتُهُ. (وسُلِّيٌّ، ككُلِيٍّ)، ودُبِّيٍّ: (ع، لِيَنِي عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ)، قَالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ: فَوَقْفٍ فَسُلِّيٍّ فَأَكْنَافِ ضَلْفَعٍ تَرَبَّعُ فيهِ تَارَةً وتُقِيمُ(٣) (وليسَ بِتَصْحِيفِ سُلَيٍّ، كَسُمَيٍّ)، ولا بِتَصْحِيفِ، سُلَّى، کرُبَّی. (١) أي الشاعر. (٢) اللسان. قلت: والبيت السموأل من قصيدة جيدة، تجدها في حماسة أبي تمام (خ). (٣) شرح ديوانه ٩٥ والعباب، ومعجم البلدان (سلّيَّ، وضلفع، ووقف). ٢١٣ سلل سلل (والسُّلَّانُ، بالضَّمِّ: وَادٍ لِبَنِي عَمْرِو ابْنِ تَمِیم)، قالَ جَرِيرٌ : نَهْوَى ثَرَى العِرْقِ إِذْ لَمْ نَلْقَ بَعْدَكُمُ بالعِرْقِ عِرْقًا وبالسُّلَّانِ سُلَّانَا(١) وقالَ غيرُه(٢): لِمَنِ الدِّيارُ بِرَوْضَةِ السُّلَانِ فالرَّقْمَتَيْنِ فَجانِبِ الصَّمَّانِ(٣) [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: أسْلَلْتُ السَّيْفَ، لُغَةٌ فِي سَلَلْتُهُ، وبِهِ فُسِّرَ أيضا الحديثُ: ((لا إِغْلالَ ولَا إِسْلالَ)»، وقَوْلُ الفَرَزْدَقِ : غَدَاةَ تَوَلَّيْتُمْ كَأَنَّ سُيوفَكُمْ ذَآَنِينُ في أعْناقِكُمْ لَمْ تُسَلْسَلِ(٤) قيل: هوَ مِن فَكِّ التَّضْعِيفِ، كَما قَالُوا: هُوَ يَتَمَلْمَلُ، وإِنَّما هوَّ يَتَمَلَّلُ، وهكذا رَوَاهُ ابنُ الأَغْرَابِيِّ، فَأَمَّا تَعْلَبٌ فَرَواهُ: ((لم تُسَلَّلٍ)). (١) ديوانه ٥٩٥، وجاء في هامش مطبوع التاج: ((قوله: بالعرق عرقا إلخ. الذي في التكملة: كالعرق عرقا ولا السلان سلانا». وأقول: وكذلك ورد في الديوان المطبوع، والعباب. (٢) هو عمرو بن معد يكرب، كما جاء في معجم البلدان (السلان). (٣) اللسان، والجمهرة ٤١١/٣، ومعجم البلدان (السلان). (٤) ديوانه ٧٤٣، واللسان ومادة (ذان)، ويأتي للمصنف في مادة (ذان)، وتكملة الزبيدي مادة (سلسل). وفي الحديثِ: ((اللَّهُمَّ اسْلُلْ سَخِيمَةً قَلْبِي))، وهو مَجازٌ، ومنهُ قولُهُم: الهَدَايَا تَسُلُّ السَّخائِمَ، وتَحُلُّ الشّكائِمَ. وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: ((مَضْجَعُهُ كَمَسَلٌ شَطْبَةٍ)) هوَ مَصْدَرٌ بمعنَى المَفْعُولُ: أي ما سُلَّ مِن قِشْرِهِ، والشَّطْبَةُ: السَّعْفَةُ الخَضْرَاءُ، وقيلَ: السَّيْفُ. وانْسَلَّ السَّيْفُ مِنَ الْغِمْدِ: أَنْسَلَتَ . والسَّلِيلَةُ: الشَّعَرُ يُتْفَشُ، ثُمَّ يُطْوَى ويُشَدُّ، ثُمَّ تَسُلُّ منهُ المَزْأَةُ الشَّيْءَ بعدَ الشَّيْءِ، تَغْزِلُهُ، ويُقالُ: سَلِيلَةٌ مِن شَعَرٍ، لِمَا اسْتُلَّ مِنْ ضَرِيبَتِهِ، وهي شَيْءٌ يُنْفَشُ منه، ثم يُطْوَى ويُدْمَجُ طِوَالًا، طُولُ كُلِّ واحِدَةٍ نَحْوٌ مِنْ ذِرَاعٍ، في غِلَظِ أَسَلَةِ الذِّراعِ، ويُشَدُّ، ثم تَّسُلُّ منه الْمَرْأَةُ. وسُلَّ المَهْرُ: أُخْرِجَ سَلِيلًا، أَنْشَدَ ثَعْلَب: أَشَقَّ قَسامِيًّا رَباعِيَّ جَانِبٍ وفَارِحَ جِئْبٍ سُلَّ أَقْرَحَ أَشْقَرَا(١) : (١) البيت للنابغة الجعدي، وهو في: شعر النابغة الجعدي (دمشق) ٤٥ فيه: ((قَرَّ أَقْرِحَ أشْقَرَ))، واللسان ومادة (قسم)، ويأتي للمصنف في مادة (قسم)، وهو في تكملة الزبيدي. ٢١٤ سلل سلل وسَلائِلُ السَّنامِ: طَرَائِقُ طِوَالٌ تُقْطَعُ منه . وسَلِيلُ اللَّحْمِ: خَصِيلُهُ، وهي السَّلائِلُ. والسَّلَائِلُ: نَغَفَاتٌ مُسْتَطِيلَةٌ في لأَنْفِ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: يُقالُ: سَلِيلٌ مِنْ سَمُرٍ، كَما يُقالُ: فَرْشٌ مِن عُرْفُطِ، وغَالٌ مِنْ سَلَمِ، وقَوْلُ زُمَيْرٍ : كأنَّ عَيْنِي وَقَدْ سَالَ السَّلِيلُ بِهِمْ وجِيرَةٌ ما هُمُ لَوْ أَنَّهُم أَمَمُّ(١) قال ابنُ بَرِّيٍّ: قولُهُ: سَالَ السَّلِيلُ بهم، أي: سارُوا سَيْرًا سَرِيعًا. واسْتَلَّ بِكَذا: ذَهَبَ(٢) به في خِفْيَةٍ. والسَّالُّ، والسَّلَّلُ، والأَسَلُّ: السَّارِقُ. والإِسْلَالُ: الغَارَةُ الظَّاهِرَةُ، وبهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ أيضًا. وأَسَلَّ: إذا صَارَ صاحِبَ سَلَّةٍ، (١) شرح ديوانه ١٤٨، واللسان ومادة (أمم)، وعجزه في الصحاح (أمم)، وهو في العباب، ويأتي للمصنف في مادة (أمم)، وهو في تكلمة الزبيدي . (٢) فى مطبوع التاج ((أذهب)) والتصحيح من الأساس والنقل عنه . وأيضًا: أعانَ غَيْرَهُ عليْهِ . والمُسَلِّلُ، كمُحَدِّثٍ: اللَّطِيفُ الْحِيلَةِ فِي السَّرِقَةِ. وسَلَّةُ الخُبْزِ: مَعْرُوفَةٌ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لا أَعْرِفُ السَّلَّةَ عَرَبِيَّةً، والجمعُ سَلِّ، قالَ أبو الحَسَنِ: سَلَّ عِنْدِي من الجَمْعِ العَزِيزِ؛ لأَنَّهُ مَصْنُوٌ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، وأن يكونَ مِن بابٍ كَوْكَبٍ وگَوْكَبَةٍ أَوْلَی. والسَّلَّةُ: النَّاقَةُ التي سَقَطَتْ أَسْنانُها من الهَرَمِ، وقيلَ: هي الهَرِمَةُ التي لَمْ يَبْقَ لها سِنِّ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ. وسَلَّةُ الفَرَسِ: دَفْعَتُهُ مِنْ بَيْنِ الخَيْلِ مُخْتَضِرًا(١)، وقيلَ: دَفْعَتُهُ في سِباقِهِ، وفَرَسٌ شَدِيدُ السَّلَّةِ، ويُقالُ: خَرَجَتْ سَلَّةُ هُذا الفَرَسِ عَلى سَائِرِ الخَيْلِ، وهو مجازٌ. والسَّلَّةُ: شُقُوقٌ في الأَرْضِ تَسْرِقُ المَاءَ . وسَلَّى، كحَثَّى، وقيلَ: بِكَسْرِ السِّينِ: بَطْنٌّ في قُضاعَةَ، واسْمُهُ الحارِثُ بنُ رِفاعَةَ بنِ عُذْرَةَ بنِ عَدِيٍّ (١) في اللسان: ((مُخْضِراً)). ٢١٥ سلل سلل ابنِ عَبْدٍ شَمْسٍ بنِ طَرُودٍ بِنِ قُدَامَةَ بنِ جَزْمِ بنِ رَبَّانِ(١) بنِ حُلْوانَ(٢)، قالَّ الشاعرُ: وما تَرَكِتْ سِلَّى بِهِزَّانَ ذِلَّةً ولكنْ أَحاظِ قُسْمَتْ وجُدُودُ (٣) منهم: أَسْماءُ بنُ رَبابٍ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ مالِكِ بنِ سِلَّى الصَّحابِيُّ، وأبو تَمِيمَةً طَرِيفُ بنُ مُجَالِدٍ الهُجَيْمِيُّ، من الرُّواةِ . وسِلَّى، بكسرِ السِّينِ وتَشْدِيدِ الَّلامِ المَفْتُوحَةِ: ماءٌ لِبَنِي ضَبَّةَ، بِنَواحِي اليَمامَةِ، قالَهُ نَصْرٌ، وبالفَتْحِ: جَبَلٌ بِمَناذِرَ، من أَعْمالِ الأَهْوازِ، كَثِيرُ الثَّمْرِ، قالَ: (١) قلت: في مطبوع التاج (زيان)، والتصويب من مختلف القبائل ومؤتلفها لابن حبيب ٧، ومن جمهرة أنساب العرب لابن حزم ٤٥٠، ومن التاج مادة (ربن) فقد ذكره المجد في متن القاموس فقال: (وربَان ككتابٍ اسم لشخص من جرم وليس في العرب ربان بالراء غيره، ومن سواه بالزاي) فتعقبه الزبيدي فقال: (الذي صرح به أئمة النسب أنه ربّان کشّدَّاد وهو ابن حلوان ... الخ)، وانظر أيضًا ما سبق من التاج مادة (علف) حیث ذکر ربان هذا ولقبه (خ). (٢) زاد في اللسان: ابن عمرو بن الحاف بن قضاعة). (٣) اللسان، وتكملة الزبيدي. كأَنَّ غَدِیرَهُمْ بِجَنُوبٍ سِلِّی نَعَامٌ قَاقَ فِي بَلَدٍ قِفَارٍ (١) قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: قالَ أبو المِقْدَامِ بَيْهَسُ ابنُ صُھَيْبٍ : بِسِلَّى وسِلَّبْرَى مَصارِعُ فِتْيَةٍ كِرَامٍ وَعَقْرَى مِنْ كُمَيْتٍ وَمِنْ وَرْدٍ(٢) قال: سِلَّى وسِلَّبْرَى، يُقالُ لهما: الْعَاقُولُ، وهي مَنَاذِرُ الصُّغْرَى، كانَتْ بها وَقْعَةٌ بَيْنَ المُهَلَّبِ والأَزَارِقَةِ، قُتِلَ بها إِمامُهُم عُبَيْدُ اللهِ بنُ بَشيرٍ بِنِ الْمَاجُوزِ المَازِيُّ. قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وفي قُضاعَةً، سَلُولُ بِنْتُ زِبَانِ بنِ امْرِئُ القَيْسِ بنِ ثَعْلَةَ بنِ مالِكِ بنِ كِنانَةَ بنِ الْقَيْنِ(٣)، وفي خُزَاعَةَ، سَلُولُ بنُ كَعْبٍ بِنِ عَمْرِو بِنِ رَبِيعَةَ بنِ حَارِثَّةً. (١) اللسان، ومادة (فوق) ونسبه للنابغة، ومعجم البلدان (سلى) ونسبه ياقوت لشقيق بن جزء، وتكملة الزبيدي. قلت: تقدم في (قوق) منسوباً النابغة، وهو من شواهد سيبويه (١٠٩/١)، راجع شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ٣٠٨/١ (خ) وفي مطبوع التاج والتكملة له (فاق). (٢) اللسان، ومادة (عقر)، ومعجم البلدان (سلى وسلبری)، وتكملة الزبيدي، وتقدم في (عقر). (٣) زاد في اللسان: (بن الجَزْم بن قضاعة))، قلت: (ابن الجزم) الذي ورد في اللسان صوابه (بن جسر)، راجع مختلف القبائل ومؤتلفها ٧، ١٢ (خ). ٢١٦ سلسل سلسل وقال أبو عَمْرِو: المَسْلُولَّةُ من الغَنَمِ: التي يَطُولُ فوها (١)، يُقالُ: في فيهاَ سَلَّةٌ. وتَسَلَّلَ الشَّيْءُ: اضْطَرَبَ، كأنَّهُ تُصُوَّرَ فيه تَسَلُّلٌ مُتَرَّدِّدٌ، فَرُدَّدَ لَفْظُهُ تَشْبِهَا عَلى تَرَدُّدِ مَعْناهُ، قالَهُ الرَّاغِبُ. وفِي المَثَلِ: ((رَمَثْنِي بِدَائِها وانْسَلَّتْ))، هو لِإِحْدَى ضَرائِرٍ رُهْمٍ بِنْتِ الخَزْرَجِ، امْرَأَةٍ سَعدِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ، رَمَتْها رُهْمٌ بِعَيْبٍ كانَ فيها، فقالتٍ الضَّرَّةُ ذلك. واسْتَلَّ النَّهْرُ جَدْوَلًا: انْشَقَّ مِنْه، وهو مَجازٌ. والسَّلِيلَةُ: ماءَةٌ بأَعْلَى ثَادِقٍ. قَالَهُ نَصْرٌ. [س ل س ل]* (السَّلْسَلُ، كجَعْفَرٍ، وخَلْخَالٍ: الْمَاءُ الْعَذْبُ)، السَّلِسُ، السَّهْلُ في الْحَلْقِ، (أو البارِدُ) أيضًا، يُقالُ: ماءٌ سَلْسَلٌ، وسَلْسَالٌ: سَهْلُ الدُّخُولِ في الحَلْقِ، لِعُذُويَتِهِ، وصَفَائِهِ، وقالَ (١) في مطبوع التاج: ((قواها)) والتصحيح من كتاب الجيم لأبي عمرو ٨٩/٢. الرَّاغِبُ: تَرَدَّدَ في مَقَرِّهِ حَتَّى صَفا، (كالسُّلَاسِلِ، بالضَّمِّ)، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ : شاهِدُ السَّلْسَلِ قَوْلُ أبي کَبِيرٍ : أَمْ لا سَبِيلَ إِلَى الشَّبابِ، وذِكْرُهُ أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الرَّحِيقِ السَّلْسَلِ(١) وشاهِدُ السُّلاسِلِ قَوْلُ لَبِيدٍ : حَقائِبُهُمْ رَاحٌ عَتِيقٌ وَدَرْمَكٌ ورَيْطٌ وَفَاتُورِيَّةٌ وَسُلَاسِلُ(٢) وقال أبو ذُؤَيْبٍ: فشَرَّجَها مِنْ نُطْفَةٍ رَجَبِيَّةٍ سُلَاسِلَةٌ مِنْ ماءِ لِصْبٍ سُلَامِلِ (٣) (و) السَّلْسَلُ، والسَّلْسَالُ (مِنَ الْخَمْرِ: اللَّيْنَةُ)، قالَ حَسَّانُ، رَضِيَ اللهُ عنه : * بَرَدَى يُصَفَّقُ بِالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ (٤) * وقالَ اللَّيْثُ: هَوَ السَّلْسَلُ، أي العَذْبُ (١) شرح أشعار الهذليين (فراج) ١٠٦٩، واللسان. (٢) شرح ديوانه، وقد تقدم للمصنف في مادة (فتر)، واللسان ومادة (فثر). (٣) شرح أشعار الهذليين (فراج) ١٤٥، وبعضه في اللسان، وكله فيه في مادة (رجب) ومادة (شرج) والتكملة (سلل)، والعباب (سلل) وفي الجمهرة ١٥١/١، وتقدم في (لصب، نطف) وفي مطبوع التاج: ((من نطفة رحبية)). (٤) ديوانه (البرقوقي) ٣٠٩، ومعجم البلدان (البریص) و(سلسل)، وصدره: * يَسْقُون من وَرَدَ البَرِيْصَ عليهمُ * ٢١٧ سلسل سلسل الصَّافي، إِذا شُرِبَ يَتَسَلْسَلُ في الْحَلْقِ . (وتَسَلْسَلَ الْمَاءُ: جَرَى في حُدُورٍ)، أو صَبَبٍ، قالَ الأَخْطَلُ: إِذا خَافَ مِنْ نَجْمٍ عَلَيْهَا ظَمَّاءَةً أَدَبَّ إِلَيْها جَدْوَلا يَتَسَلْسَلُ(١) (وَثَوْبٌ مُسَلْسَلٌ، ومُتَسَلْسِلٌ: رَدِيءُ النَّسْجِ)، رَقِيقُهُ. (والسَّلْسَلَةُ: أَتِّصالُ(٢) الشَّيْءِ بالشَّيْءِ)، وشَيء مُسَلْسَلٌ: مُتَصِلٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ. (و) أيضاً: (الْقِطْعَةُ الطَّوِيلَةُ مِنَ السَّنَامِ)، عن ابنِ الأَعْرابِّ، وقالَ أبو عَمْرِوَ: هي اللَّسْلَسَةُ، (ويُكْسَرُ)، عن الأَصْمَعِيِّ: يُقالُ: لَسْلَسَةٌ، وسُلْسَلَةٌ. (و) السِّلْسِلَةُ، (بالكَسْرِ: دَائِرٌ مِن حَدِيدٍ، ونَحْوِهِ) مِنَ الجَواهِرِ مُشْتَقِّ مِن ذُلكَ، وقالَ الرَّاغِبُ: تُصُوِّرَ فِيه تَسَلُّلٌ مُتَرَّدِّدٌ، فَرُدِّدَ لَفْظُهُ تَنْبِيهَا عَلَى تَرَدُّدِ مَعْناهُ، والجَمْعُ السَّلاسِلُ، ومنهُ الحَديثُ: (يُقَادُونَ إلى الْجَنَّةِ بالسَّلَامِلِ». (١) ديوانه ٥، واللسان، والمقاييس ٦٠/٣. (٢) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((إيصال)). (و) مِنَ الْمَجازِ: بَدَتْ (سَلَاسِلُ الْبَرْقِ)، أَيْ اسْتَطَالَ فِي خَفَقَانِهِ، وتَسَلْسَلَ في عُرْضِ السَّحابِ، (و) سَلَاسِلُ (السَّحابِ: ما تَسَلْسَلَ مِنْهُ) أيضاً، (وَاحِدَتُها سِلْسِلَةٌ، وسِلْسِلٌ، بكسرِهِما)، هكذا في النُّسَخِ، والصَّوابُ: وسِلْسِيلٌ، كما في اللِّسَانِ(٢). (والسِّلْسِلَانُ، بالكسرِ: ع)، هكذا في النُّسَخِ، والصَّوَابُ: مَوْضِعَانِ، وهما بِبِلَادٍ بَنِي أَسَدٍ، ومنه قَوْلُ الشَّاعِرِ : خَلِيلَيَّ بَيْنَ السِّلْسِلَيْنٍ لَوَ أَنَّنِي بِنَعْفِ اللِّوَى أَنْكَرْتُ مَا قُلْتُمَا لِيَا(٢) (و) السَّلْسَلُ، (كفَدْفَدٍ: جَبَّلٌ بالدَّهْنَاءِ)، أَرْضٍ بني تَمِيم، هكذا في النُّسَخ، والصَّوَابُ: حَبَّلٌ، بالحَاءِ المُهْمَلَّةِ؛ لأَنَّ الدَّهْناءَ لا جَبَلَ فيها، نَبَّهَ على ذلكَ نَصْرُ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَغْرابِيِّ: * يَكْفِيكَ جَهْلَ الأَحْمَقِ المُسْتَجْهِلِ * ضَحْيانَةٌ مِن عَقَدَاتِ السَّلْسَلِ (٣). (١) الذي في اللسان («وسِلْسِل))، وتكملة الزبيدي. (٢) اللسان، ومعجم البلدان (سلسلان). (٣) اللسان، ومعجم البلدان (سلسل). ٢١٨ سلسل سلسل (والسَّلَاسِلُ: رَمْلٌ يَتَعَقَّدُ بَعْضُهُ عَلى بَعْضِ، ويَنْقادُ)، قالَهُ أبو عُبَيْدٍ، يُقالُ: رَهْلٌ ذُو سَلَاسِلَ، وهو مَجازٌ، ومِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو: ((في الأَرْضِ الخامِسَةِ حَيَّاتٌ كَسَلَاسِلِ الرَّمْلِ)). وأَنْشَدَ ابنُ السِّيدِ في الفَرْق لِذِي الرُّمَّةِ: لِذْمَانَةٍ مِنْ وَحْشِ بَيْنَ سُوَيْقَةٍ وَبَيْنَ الْحِبَالِ الْعُفْرِ ذاتِ السَّلَاسِلِ(١) وفَسَّرَها بِالرِّمَالِ المُسْتَطِيلَةِ، واحِدَتُها سِلْسِلَةٌ، وسِلْسِيلٌ. (و) السَّلاسِلُ (مِنَ الْكِتابِ: سُطُورُهُ)، يُقالُ: ما أَحْسَنَ سَلَاسِلَ كِتَابِهِ، وهو مجازٌ. (والسِّلْسِلَةُ، بِالكَسْرِ: الْوَحَرَةُ)، وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ رُقَيْطَاءُ، لَها ذَنَبٌ رَقِيقٌ، تَمْصَعُ بهِ إذا عَدَتْ، وقد ذُكِرَتْ في ((وح ر)). (و) يُقالُ: (ما سَلْسَلَ طَعامًا): أي (ما أَكَلَهُ) كأَنَّهُ مَا صَبَّهُ في حَلْقِهِ . (وتَسَلْسَلَ الثَّوْبُ)، وتَخَلْخَلَ: (لُبِسَ حَتَّى رَقَّ)، فهو مُتَسَلْسِلٌ، ومُتَخَلْخِلٌ. (١) ديوانه ٤٩٥، وتقدم في (سوق) ويزاد: الفرق بين الحروف الخمسة للبطليوسي ٣٩٧. (وَثَوْبٌ مُسَلْسَلٌ: فِيْهِ وَشْيٌّ مُخَطَّطٌ)، وكذلك: مُلَسْلَسٌ، وكأنَّ المُسَلْسَلَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ. (وَغَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ)، ظَاهِرُهُ أَنَّهُ بِفَتْحِ السِّينِ، وهو المَشْهُورُ، وبه جَزَمَ البَكْرِيُّ، ويُرْوَى بِضَمِّها، وبهِ جَزَمَ ابنُ الأَثِيرِ، ونَقَلَ الحافِظُ القَوْلَيْنِ في (الفَتْح))، وقالَ ابنُ القَيِّم: بالضَّمِّ، والفَتْحَ لُغَتانِ. فاقْتِصارُ المِّصَنِّفِ عَلى الواحِدَةِ قُصُورٌ ظَاهِرٌ، وتَبَرَّأَ الشَّامِيُّ مِنَ الضَّمِّ، وقال: إنَّ المَجْدَ معَ سَعَةِ اطْلَاعِهِ لم يَذْكُرْ إِلَّ الفَتْحَ، قالَ شَيخُنا: وهذا غيرُ قادِحٍ، لأنَّ الحافِظَ حُجَّةٌ، وقد صَرَّحَ البِّزْهانُ بأَنَّ غيرَ واحِدٍ صَرَّحَ بهما مَعًا، وكم فاتَ المَجْدُ مِنَ الأَمْرِ المَشْهُورِ، فَضْلاً عن المَهْجُورِ، ثمَّ تَسْمِيَتُهُ على الفَتْح؛ لأَنَّهُ كانَ بِهِ رَمْلٌ بَعْضُهُ على بَعْضٍ، كالسِّلْسِلَةِ، وعلى الضَّمِّ لِسُهُولَتِهِ، و(هي)، أي: ذاتُ السَّلَاسِلِ: ماءٌ بأَرْضٍ ◌ُذَام، (وَرَاءَ وادِي الْقُرَى)، وبِهِ شُمِّيَتِ الْغَزَاءُ، (غَزَاهَا سَرِيَّةُ عَمْرٍو ابْنِ الْعَاصِ)، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه، (سَنَةَ ثَماٍ) مِنَ الهِجْرَةِ الشَّرِيفَةِ، قالَ حَسَّانُ، رَضِيَ اللهُ عنه: ٢١٩ سلسل سلسل أَجِدَّكَ لم تَهْتَجْ لِرَسْمِ المَنازِلِ ودَارٍ مُلُوكٍ فَوقَ ذَّاتِ السَّلَاسِلِ(١) [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: غَدِيرٌ سَلْسَلٌ: إِذا ضَرَبَتْهُ الرِّيحُ يَصِيرُ كالسِّلْسِلَةِ، قالَ أَوْسُ: وأَشْبَرَنِيهِ الْهَالِكِيُّ كَأَنَّهُ غَذِيرٌ جَرَتْ فِي مَثْنِهِ الرِّيحُ سَلْسَلُ (٢) وتَسَلْسَلَ الْمَاءُ في الحَلْقِ: جَرَى، وسَلْسَلْتُه أنا: صَبَبْتُهُ فيه. والتَّسَلْسُلُ: بَرِيقُ فِرِئْدِ السَّيْفِ ودَبِيُهُ. وسَيْفٌ مُسَلْسَلٌ: فيه مِثْلُ السِّلْسِلَةِ مِنَ الْفِرِنْدِ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: البَرْقُ المُسَلْسَلُ: الذي يَتَسَلْسَلُ في أَعالِيهِ، ولا یکادُ يُخْلِفُ. وبِرْذَوْنٌ ذُو سَلَاسِلَ: إذا رَأَيْتَ في قَوائِمِهِ شِبْهَ السِّلْسِلَةِ. ويُقالُ لِلْغُلَامِ الْخَفِيفِ الرُّوحِ: سُلْسُلٌ، ولُسْلُسَ، بالضَّمِّ، عن ابنٍ الأغرابِيِّ. (١) ديوانه (البرقوقي) ٣٥٥. (٢) ديوانه (بيروت) ٩٦، وقد تقدم للمصنف في مادة (شبر)، واللسان ومادة (شبر)، وعجزه في الصحاح، وكله فيه في مادة (شبر)، والعباب (سلل)، وتكملة الزبيدي. وسَلْسَلَ: إِذا أَكَلَ السَّلْسِلَةَ، أي القِطْعَةَ مِنَ السَّنَامِ، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ. وسَلْسَلَهُ: قَيَّدَهُ بِالسِّلْسِلَةِ، فهو مُسَلْسَلٌ. وقالَ ابنُ حَبِيب: بَنُو سِلْسِلَةَ بنِ غُنْمِ، بَطْنٌ مِنْ طَيِّءٍ. والحَدِيثُ المُسَلْسَلُ: مِثْلَ أَنْ يَقولَ المُحَدِّثُ: صافَحْتُ فُلَانًا، قالَ: صافَحْتُ فُلانا، هكذا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿، قالَ الصَّاغَانِيُّ: سَمِعْتُ مِنَ الأَحادِيثِ المُسَلْسَلَةِ بِمَكَّةَ، حَرَسَها اللَّهُ تَعالى، والهِنْدِ، والْيَمَنِ، وَبَغْدَادَ، ما يَنِيفُ عَلى أَرْبَعِمائةٍ حَدِيثٍ، ولَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَدًا اجْتَمَعَ لَّهُ هَذا القَدْرُ مِنَ المُسَلْسَلاتِ. الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا دائِمًا أَبَدًا أَعْطَانِيَ اللَّهُ ما لَمْ يُعْطِهِ أَحَدا(١) قلتُ: وأَشْهَرُها الحَديثُ المُسَلْسَلُ بالأَوَّلِيَّةِ، وقد أَلَّفْتُ فيها رِسالَةً حافِلَةً، سَمَّيْتُها «المِرْقَةُ العَلِيَّةُ فِي شَرْحٍ الحديثِ المُسَلْسَلِ بِالأَوَّلِيَّةِ»، نافِعَةٌ في بابِها، وقد وَقَعَتْ لَنا الأحَادِيثُ (١) العباب (سلل) وكأنه من نظم الصاغاني. ٢٢٠