النص المفهرس
صفحات 141-160
زمل زمل وسَكَنُ بنُ أبي كَرِيمَةَ بنِ زَيْدِ النُّجِمِيُّ الزُّمَيْلِيُّ، رَوَى عنه حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحِ . (والْمُزَمَّلَةُ، كمُعَظّمَةٍ : التي يُبَرَّدُ فيها الماءُ)، مِن جَرَّةٍ، أو خَابِيَةٍ خَضْراءَ، قالَهُ المُطَرِِّيُّ، في شَرْحِ المَقاماتِ، وهي لُغَةٌ (عِراقِيَّةٌ) يَسْتَعْمِلُها أَهْلُ بَغْدادَ، كما في العُبابِ. (والزّمْلُ، بالكسرِ: الْحِمْلُ)، وفي حديثٍ أبي الدَّرْدَاءِ: ((إنْ فَقَدْتُمُونِي لَتَفْقِدُنَّ زِمْلاً عَظِيمًا)»، يُريدُ حِمْلاً عَظِيمًا مِنَ العِلْمِ، قالَ الخَطَّابِيُّ : وَرَوَاهُ بَعضُهمَ: زُمَّل، بالضَّمِّ والتَّشْدِيدِ، وهو خَطَأْ . (و) يُقالُ: (ما في جُوالِقِكَ إِلَّ زِمْلٌ، إذا كان نِصْفَ الْجُوالِقِ)، عن أبي عَمْرٍو. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: المُزَامَلَةُ: الْمُعادَلَةُ عَلَى الْبَعِيرِ . والزَّمِيلُ: الرَّفِيقُ في السَّفَرِ، الذي يُعِينُك عَلى أُمُورِكَ، وأَضْلُهُ في الرَّدِيفِ، ثم اسْتُعِيرَ، فقيلَ: أنتَ فارِسُ العِلْمِ، وأنا زَمِيلُكَ. وأَزَامِيلُ الْقِسِيِّ: أَصْواتُها، جَمْعُ الأَزْمَلِ، والياءُ لِلإِشْباعِ. وقال النَّضْرُ: الزَّوْمَلَةُ مِثْلُ الرُّفْقَةِ. وأَخَذَ الشَّيْءَ بِزَمَلَتِهِ، مُحَرَّكَةً: أي بِأَثائِهِ. وقال أبو زَيْدٍ: خَرَجَ فُلانٌ وخَلَّفَ أَزْمَلَةً وخَرَجَ بِأَزْمَلَةٍ: إذا خَرَجَ بأَهْلِهِ وإِبِلِهِ وغَنَمِهِ، ولم يُخَلِّفْ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا . والزَّمَلُ، مُحَرَّكَةً: الرَّجَزُ، وسَمِعْتُ ثَقِيفًا وهُذَيْلا يَتَزَامَلُونَ، أي يَتَرَاجَزُونَ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : * لا يُغْلَبُ التَّازِعُ، ما دامَ الزَّمَلْ * * إذا أَكَبَّ صَامِتًا فقد حَمَلْ(١) * يقولُ: ما دامَ يَرْجُزُ فهو قَوِيٌّ عَلى السَّقْي(٢)، فإذا سَكَتَ ذَهَبَتْ قُوَّتُهُ، قالَ ابَنُ جِنِّيٍّ: هكذا رَوَيْناهُ، عن أبي عَمْرِو: الزَّمَلَ، بالزَّاي المُعْجَمَةِ، ورَوَاهُ غَيْرُه بالرَّاءِ، وهما صَحِيحَانِ في المَعْنَى، وقد تَقَدَّمَ. وزَامِلُ بنُ زِيَادِ الطَّائِيُّ: شَيْخٌ لِعَلِيِّ ابنِ المَدِينِيٌّ، فيه جَهالَةٌ . (١) تقدم الرجز في (رمل). (٢) في اللسان: ((على السَّعْي))، وما هنا مُتَّجِهٌ. ١٤١ زمجل زنبل وزَامِلُ بنُ أَوْسِ الطَّائِيُّ، عن أبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عنه، وعنه ابْنُهُ عُقْبَةُ بنُ زَامِلٍ، ثِقَةٌ . وزُمَيْلُ بنُ وُبَيْرٍ، وابنُ أُمِّ دِينَارٍ : شَاعِرَانِ . وقد قِيلَ: إِنَّ زَمْلاً وزُمَيْلاً هو قاتِلُ ابنُ دَارَةَ، وإِنَّهُما جَمِيعاً اسْمَانٍ له. وَزَوْمَلُ: اسْمُ رَجُلٍ، وأيضا اسْمُ امرأة. ومحمدُ بنُ الحُسَيْنِ الأَنْصارِيُّ، المَعْرِوفُ بابْنِ الزَّمَّالِ، كَشَدَّادٍ، سَمِعَ بِمَكَّةَ يُونُسَ الهَاشِمِيَّ، وماتَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، ذَكَرَهُ مَنْصُورٌ في الذَّيْلِ . والزَّوامِلُ: بُطَيْنٌ مِنَ العَرَبِ في ضَواحِي مِصْرَ. وازْدَعَلَ في ثِيَابِهِ: تَلَفَّفَ. والْمُؤَّمِّلُ: يُكْتَى بِهِ عَن المُقَصِّرِ، والمُتَهاوِنِ فِي الأَمْرِ، ذَكَرَهُ الرَّاغِبُ. [ز مج ل] (الزَّمْجِيلُ، بالكسرِ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحبُ اللِّسانِ، وقال ابنُ عَبَّادٍ: هو (الثَّمِرُ)، وكأنَّه الْقَوِيُّ، كما في العُبَّابِ. قلتُ: وكأَنَّ مِيمَهُ مَقْلُوبَةٌ عن نُونِ الزِّنْجِيلِ، الذي هو بِمَعْنَى الْقَوِيِّ الضَحْمِ، كما سَيَأْتِي، فَتَأَمَّلْ ذُلك. [ز م ھ ل]* (ازْمَهَلَّ الْمَطَرُ، ازْمِهْلَالًاً)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: أي (وَقَعَ)، قالَ: (و) ازْمَهَلَّ (الثَّلْجُ): إذا .. (سَالَ بَعْدَ ذَوَبانِهِ). (والمُزْمَهِلُّ): هو (المُنْتَصِبُ)، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ، (و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : المُزْمَهِلُّ (الصَّافِي مِنَّ المِياهِ). [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكَ عليه: ازْمَهَلَّ: إِذا فَرِحَ، عن أبي عَمْرٍو. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ علیه: [زم ك ل] زَمْكَلٌ، كجَعْفَرٍ : صَحَابِيٍّ، خَرَّجَ له بَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ حَدِيثًا، ذَكَرَهُ ابنُ فَهْدٍ في مُعْجَمِهِ . [] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه: [زن ب ل]* الزُّنْبُلُ، كقُنْفُذٍ: الْقَضِيرُ مِنَ الرِّجالِ. ١٤٢ زنجل زنجبل وزُنْبُلٌ: اسْمٌ، أَوْرَدَهُ الأَزْهَرِيُّ في رُباعِيِّ التَّهْذِیبِ. وابنُ زُنْبُلِ: رَجُلٌ مِنَ المُؤْرِّخِينَ، كانَ بالمَحَلَّةِ، مُتَأْخِّرٌ رَأَيْتُ لَهُ واقِعَةً السُّلْطانِ سَلِيم عندَ دُخُولِهِ بِمِصْرَ، حَرَّرَها فَأَبْدَعَ. والزَّئْبِيلُ، بالكسرِ والفتحِ: لُغَةٌ في الزَّبِيلِ، وهذا قد ذَكَرَهُ المَّصَنَّفُ في ((زب ل))، والجَمْعُ زَنَابِيلُ. وأحمدُ بنُ أبي بكرِ بنِ إبراهيمَ بنِ الزُّنْبُولِ المَخْزُومِيُّ الْيَمَنِيُّ، عن ابنِ عُجَيْلٍ، وابنِ الحَضْرَمِيِّ، ماتَ سنة ٦٢٤. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: [ز ن ج ل]* الزِّنْجِيلُ، بالكسرِ: الضَّعِيفُ، هكذا رَواهُ الأُمَوِيُّ وابنُ الأعْرَابِيِّ بالنُّونِ، وقال الفَرَّاءُ: هو الزِّتْجِيلُ، بالهَمْزِ بَدَلَ الثُّونِ، وقد اسْتَطْرَدَهُ المُصنّفُ في ((زج ل)). والزِّنْجيلُ أيضا: الْقَوِيُّ الضَّخْمُ، كما في اللِّسانِ . والزِّنْجِيلِيَّةُ: مَدْرَسَةٌ بِدِمَشْقَ، نُسِبَتْ (١) إِلى .. (١). [زن ج ب ل]* (الزَّنْجَبِيلُ)، هنا ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ، وَأَوْرَدَهُ الصَّاغانِيُّ في ((زجبل)) قال ابنُ سِيدَه: زَعَمَ قَوْمٌ أنَّ (الخَمْرَ) يُسَمَّى زَنْجَبِيلاً، قال: * وزَنْجَبِيلٌ عاتِقٌ مُطَيَّبُ(٢) * وقال الأَزْهَرِيُّ: ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ الزَّنْجَبِيلَ في كتابِهِ العَزِيزِ، فقالَ: ﴿كَانَ مِزَاجُها زَنْجَبِيلاً * عَيْنَا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً﴾(٣)، أي يَجْمَعُ طَعْمَ الزَّنْجَبِيلِ، والعَرَبُ تَصِفُ الزَّنْجَبِيلَ بالطِّيبِ، وهو مُسْتَطابٌ عِندَهم جِدًّا، قالَ الأَعْشَى: كأنَّ جَنِيًّا مِنَ الزَّنْجَبِيـ ـلِ خَالَطَ فَاهَا وأَزْيًا مَشُورَا (٤) (١) بياض بمطبوع التاج، وبدمشق مدرسة تسمى الزنجبيلية المسبعة، نسبة إلى منشئها عز الدين عثمان الزنجبيلي من رجال القرن السادس. انظر منادمة الأطلال ١٧٤،١٧٣ . (٢) اللسان، والجمهرة ٣/ ٤٠٠، ويزاد: المحكم ٧ /٤١٤. (٣) سورة الإنسان، الآيتان ١٧ و١٨. (٤) ديوانه ٩٣، وقد تقدم للمصنف في مادة (شور)، واللسان ومادة (شور)، ويزاد: التهذيب: ٢٦٠/١١ مع اختلاف في الرواية. ١٤٣ زنفل زنجبل قالَ: فجائِزٌ أَنْ يَكونَ الزَّنْجَبِيلُ في خَمْرِ الجَنَّةِ، وجائِزٌ أن يَكونَ مِزاجَها، ولا غَائِلَةً له، وجائِرٌ أَنْ يَكونَ اسْمًا للعَيْنِ التي تُؤْخَذُ منها هذهِ الخَمْرُ، واسْمُهُ السَّلْسَيِيلُ أيضا. (و) قال أبو حَنِيفَةَ: الزَّنْجَبِيلُ مِمَّا يَنْبُتُ في بِلادِ العَرَبِ بِأَرْضِ عُمَان. قلتُ: وبِأَرْضِ اليَمَنِ أيضا، وهو (عُرُوقٌ(١) تَسْرِي في الأَرْضِ) حِرِّيفَةٌ تَحْذِي اللِّسانَ، (ونَبَاتُهُ كَالْقَصَبِ والْبَرْدِيِّ)، والرَّاسَنِ، وليسَ منهُ شَيْءٌ بَرِّيًّا، وليسَ بِشَجَرٍ يُؤكّلُ رَطْبًا، كما يُؤْكَلُ الْبَقْلُ، ويُسْتَعْمَلُ يابِسّا، ومُرَّبَّاهُ أَجْوَدُ المُرَبَِّاتِ، وأَجْوَدُ ما يُؤْتَی به مِن بِلادِ الزَّنْجِ والصِّينِ، (له قُوَّةٌ مُسَخِّنَةٌ هاضِمَةٌ مُلَيْنَةٌ يَسِيرًا بَاهِيَّةٌ)، جَالِيَةٌ لِلْبَلْغَمِ، (مُذَكِّيَّةٌ) لِلْعَقْلِ، مُفَرِّحَةٌ لِلنَّفْسِ، (وإن خُلِطَ بِرُطُوبَةٍ كَبِدِ الْمَعَزِ، وجُفِّفَ، وسُحِقَ، واكْتُحِلَ به، أزالَ الغِشاوَةَ، وظُلْمَةَ الْبَصَرِ)، عن تَجْرِبَةِ. (وزَنْجَبِيلُ الْكِلابِ: بَقْلَةٌ وَرَقُها كالْخِلافِ، وقُضْبانُهُ حُمْرٌ، يَجْلُو (١) في هامش القاموس عن إحدى نسخة «عِرْقٌ)). الْكَلَفَ والنَّمَشَ، ويَقْتُلُ الْكِلَابَ)، ولذا نُسِبَتْ إِلیھم. (وزَنْجَبِيلُ الْعَجَمِ): هو (الإِشْتُرْغَازُ(١)، وزَنْجَبِيلُ الشَّامِ): هو (الرَّاسَنُ). [ز ن د ب ل]* (الزَّنْدَبِيلُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغانِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هو (الْفِيلُ الْعَظِيمُ)، قالَ شيخُنا: زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ نُونَهُ أَصْلِيَّةٌ كغيرِهِ، وصَرَّحَ الشيخُ أبو حَيَّانَ بِأَنَّ نُونَهُ زائِدَةٌ، وتَابَعُوهُ، ونَقَلَهُ غیرُهُ عَن سِیبَوَيْه. انتهى. قلتُ: كيفَ يَكونُ ذلكَ وهم قالُوا: إِنَّه (مُعَرَّب) زَنْدَهبِيل، ومَعْناهُ بالفارسيّةِ: الفِيلُ الحيّ، ويُكْنَی بهِ عن العَظِيمِ. فَتَأَمَّلْ ذُلِكِ. [ز ن ف ل]* (زَنْفَلَ في مِشْيَتِهِ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: إِذا (تَحَرَّكَ كَالْمُثْقَلِ) بِحِمْلِ، (و) قالَ ابنُ (١) قلت: في كتاب الألفاظ الفارسية المعربة لأدي شير ص ١٠ (الأشْتُرغار: نبت طويل الشوك ترعاه الإبل، مركّب من أُشْتُر أي جمل ومن غار أي شوك) خ. ١٤٤ زنقل زول دُرَيْدٍ : زَنْفَلَ، زَنْفَلَةٌ: (أَسْرَعَ)، يُقالُ: جاءَ يُزَنْفِلُ، إِذا جاءَ مُسْرِعًا. (وزَنْفَلٌ): مِنْ أَسْماءِ العَرَبِ، وهو اسْمُ رَجُلٍ، ومنهُ زَنْفَلٌ (الْعَرَفِيُّ)، قالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: سَكَنَ عَرَفَةَ. (أَحَدُ فُقَهَاءِ مَكَّةَ) شَرَّفَها اللهُ تَعالی، یَزْوِي عن أبي مُلَيْكَةَ، وعنهُ إِبْراهيمُ بنُ عُمَرَ بنِ أبي الوَزِيرِ، وجَماعَةٌ (غَيْرُ ثِقَةٍ)، قالَهُ النَّسَائِيُّ، وقال الدَّارَ قُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ. (وأُمّ زَنْفَلٍ: الدَّاهِيَةُ)، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَمِعْتُهُ مِن أبي عُثْمانَ الأُشْنَانْدَانِيِّ، ولم أَسْمَعْ ذُلكَ إِلَّ مِنْهُ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: زَنْفَلَ زَنْفَلَةٌ: رَقَصَ رَقْصَ النَّبَطِ، عن ابنِ الأَغْرابِّ. وزَنْفَلٌ: لَقَبُ أبي الحَسَنِ عليٍّ بنِ الحسنِ الأَبْشِيهِيِّ، مِنَ المُتَأَخِّرِينَ، دَفِينُ مَحَلَّةِ أبي عليٍّ القَنْطَرَةِ، وَإِلَيْهِ نُسِبَتِ الزَّنَافِلَةُ في ضَواحِي مِصْرَ، بارَكَ اللهُ فيهم. [ز ن ق ل] (زَنْقَلَ في مَشْبِهِ)، مِثْلُ (زَنْفَلَ)، أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ كُلُّهُم، وأنا أَخْشَى أَنْ يَكونَ تَصْحِيفًا. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه. [زن ك ل]* زَنْكَلُ بنُ عَلَيٍّ بنِ مِحْجَنٍ أبو فَزَارَةً الرَّقِّيُّ، مِن أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، رَوَى عنه أَهْلُ الجَزِيرَةِ . والزَّوَنْكَلُ، كسَفَرْجَلِ: الْقَصِيرُ، كالزَّوَنَّكِ، وبِهِمَا يُرْوَى قَوَّلُهُ: * وَبَعْلُها زَوَنَّكْ زَوَنْزَى(١) * هنا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسانِ، وأَوْرَدَهُ الصَّاغانِيُّ في ((ز ك ل)). وزَنْكَلُونُ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى مِصْرَ، مِن أعْمَالِ الغَرْبِيَّةِ. [ز و ل]* (الزَّوَالُ: الذَّهابُ، والإِسْتِحالَةُ)، والإِضْمِحْلَالُ، ومنه: الدُّنْيَا وَشِيكَةُ الزَّوَالِ . و (زَالَ) الشَّيْءُ عَن مَكانِهِ، (يَزُولُ)، هذا هو الأَكْثَرُ، (ويَزالُ)، (١) اللسان ومادة (زيز، ضبغط، زنك، زوزك)، والصحاح (ضبغط). قلت: وهو في التهذيب مع مشطور آخر، ٢٣٠/٨، ونسب فيه لمنظور الأسدي، والجمهرة ٣١٢/٣. ومرّ في التاج (ضبغط، زنك) منسوباً لمنظور، ومر في (ززك) بلا نسبة. (خ). ١٤٥ زول زول وهي (قَلِيلَةٌ، عن أبي عَلِيٍّ) قالَ شيخُنا: كَلامُهُ فيه إِجْمَالٌ، وأبو عَلِيٍّ جعَلَهُ مُضارِعًا لِزَالَ، كخَافَ، علَى الْقِياسِ، وكَلامُهُ كالصَّرِيح في أَنَّهُ مُضارِعُ زَالَ بالفَتْحِ، كَقَالَ، وليسَ كذلك، إذْ لا مُوجِبَ لِفَتْحِ الماضِي والمُضارِعِ، كما لا يَخْفَى، واللهُ أَعْلَمُ، (زَّوَالًا، وزُؤُولاً)، كِقُعُودٍ، هذه عن اللُّحْيَانِيِّ، (وزَوِيلاً)، كَأَمِيرٍ، (وَزَوْلًا)، بالفَتْحِ كَما يَقْتَضِيهِ اصْطِلاحُهُ، وفيَ بَعْضِ النُّسَخِ: بِالضَّمِّ، (وزَوَلَانًا)، مُحَرَّكَةً، وهَذْهِ عن ابنِ الأَغْرابِيِّ. (وازْوَلَّ، ازْوِلَالًا)، كاحْمَرَّ احْمِرَارًا، هكذا في النُّسَخِ، وفي العُبابِ: ازْوَأَلَّ، مِثْلُ اطْمَأَنَّ، إذا تَنَخَّی وبَعُدَ . (وَأَزَلْتُهُ)، إِزَالَةً (وَزَوَّلْتُهُ)، تَزْوِيلًا: إذا نَخَيْتُهُ، فَانْزَالَ. (وزِلْتُهُ، بالكَسْرِ، أَزَالُهُ، وأَزِيلُهُ، وزُلْتُ عَن مَكانِي، بالضَّمِّ)، أَزُولُ، (زَوَالًا، وزُؤُولاً)، كقُعُودٍ (وأَزَلْتُهُ)، إِزَالَةً، كُلُّ ذُلكَ عَنِ اللِّحْيانِيِّ. (وزَالَ) المُلْكُ، زَوَالًا، وزَالَ (زَوَالُهُ)، إِذا دُعِيَ لَهُ بالإِقامَةِ. (وَأَزَالَ اللهُ تَعالَى زَوَالَهُ)، وَزَالَ اللهُ زَوَالَهُ: (دُعَاءٌ) عليهِ (بالْهَلاكِ)، والبَلَاءِ، عن ابنِ السِّكِّيتِ، أي أَذْهَبَ اللهُ حَرَكَتَهُ وتَصَرُّفَهُ، كَما يُقالُ: أَسْكَتَ اللهُ نَأْمَتَهُ، وزَالَ زَوَالُهُ، أي ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وقَوْلُ الأَعْشَى: هذا النَّهَارُ بَدَالَهَا مِنْ هَمِّهَا ما بالُها باللَّيْلِ زالَ زَوَالَهَا(١) قِيلَ: مَعْناهُ زَالَ الْخَيالُ زَوالَها؛ قالَ ابنُ الأَعْرابِيُّ: وإِنَّما كَرِهَ الخَيالَ، لأَنَّهُ يَهِيجُ شَوْقَهُ، وقد يكونُ عَلى اللُّغَةِ الأَخِيرَةِ، أي أَزَالَ اللهُ زَوَالَها، ويُقَوِّي ذُلك رِوَايَةُ أَبِي عَمْرٍو: زَوَالُها، بالرَّفْعِ عَلَى الإِقْواءِ، وقالَ: هذا مَثَلٌ قَدِيمٌ، تَسْتَعْمِلُهُ العَرَبُ هكذا بالرَّفْعِ، فَسَمِعَهُ الأَعْشَى، فَجَاءَ بِهِ عَلى اسْتِعْمَالِهِ، كقَوْلِهِم: الصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ، وأَطْرِقْ كَرَا، وغَيْرُ أبي عَمْرٍو رَوَى هذا المَثَلَ بالنَّصْبِ بِغَيْرِ إِقْواءٍ، عَلى مَعْنَى زَالَ عَنَّا طَيْفُها بِاللَّيْلِ، كَزَوَالِها هي بالنَّهَارِ . (١) ديوانه ٢٧، واللسان، والصحاح (زيل)، ويزاد: التهذيب ١٣/ ٢٥٤. ١٤٦ زول زول (والزَّوائِلُ: الصَّيْدُ)، جَمْعُ زَائِلَةٍ، (و) مِن المَجازِ: هو رَامِي الزَّوائِلِ؛ إذا كان طَبًّا بإِصْباءِ (النِّساءِ) إِلَيْهِ، ومنه قولُ ابنُ مَيَّادَةً: وكُنْتُ امْرَأْ أَرْمِي الزَّوائِلَ مَرَّةً فَأَصْبَحْتُ قد وَدَّعْتُ رَمْيَ الزَّوائِلِ وعَطَّلْتُ قَوْسَ الجَهْلِ عَن شَرَعاتِها وعادَتْ سِهامِي بَيْنَ رَتِّ ونَاصِلٍ(١) هذا رَجُلٌ كانَ يَخْتِلُ النِّساءَ في شَبِبَتِهِ بِحُسْنِهِ، فلمَّا شَابَ وأَسَنَّ لم تَصْبُ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ، والشَّرَعَاتُ: الأَوْتارُ. (و) مِن المَجازِ: الزَّوائِلُ (النُّجُومُ)، لِزَوالِها مِن المَشْرِقِ والمَغْرِبِ في اسْتِدارَتِها. (و) مِن مَجازِ المَجازِ، (زَالَ الثَّهارُ)، زَوالا: (ارْتَفَعَ)(٢)، وقِيلَ: ذَهَبَ، وقِيلَ: بَرِحَ، قَالَ زُهَيْرٌ(٣): (١) اللسان، والأول في الصحاح، والعباب، والأساس، والمقاييس ٣٨/٣. قلت: وهما في التهذيب ٢٥٢/١٣ (خ). (٢) في اللسان: ((وارتفع)). (٣) هكذا نسبه الزبيدي لزهير، وليس في شرح ديوانه، وهو النابغة الذبياني. كأَنَّ رَخْلِي وقد زَالَ النَّهارُ بِنَا يَوْمَ الجَلِيلِ على مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ (١). (و) مِن الْمَجازِ: زَالَتِ (الشَّمْسُ، زَوَالاً، وزُوولاً)، كقُعُودٍ، (بِلَا هَمْزِ)، كذلك نَصَّ عليهِ ثَعْلَبٌ، (وزِقَالًا)، ككِتَابٍ، (وزَوَلَانًا)، مُحَرَّكَةً: زَلَّتْ، و(مالَتْ عَن كَبِدِ السَّماءِ)، ومنه: زالَ النَّهَارُ، وزَالَ الظُّلُّ. غَيْرَ أَنَّهُم لَم يَقُولُوا في مَصْدَرِهِما: زُوولاً، كما قالُوا في الشَّمْسِ. (و) مِن المَجازِ: زَالَتِ (الْخَيْلُ بِرُكْبَانِها)، زِئَالًا: أي (نَهَضَتْ)، کقَوْلِهِ : . وقَدْ زَالَ الْهَمالِيجُ بالفرْسانِ .. (٢) (و) مِن المَجازِ: (زَالَ زَائِلُ الظُّلِّ)، أي (قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ) وعَقَلَ. (و) يُقالُ: زالَتْ (ُعُنُهُمْ، زَيْلُولَةً)، (١) ديوان النابغة (التوضيح والبيان) ٢٥، واللسان ومادة (وحد، أنس)، ورواية ديوان الأدب (٢١٤/٣)، ((بذي الجليل)). وقد تقدم في (وحد، أنس) (٢) اللسان هملج، والبيت بتمامه: عَهْدِي بهم يومَ بابِ القَرْیتَيْنِ وقد زال الْهَمالِيجُ بَالفرسانِ والْلِجُمِ قلت: وهو لزهير في شرح ديوانه ١٥٠، واللسان (هملج) خ. ١٤٧ زول زول كَقَيْلُولَةٍ: إذا (اثْتَوَوْا(١) مَكانَهُمْ، ثُمَّ بَدَا لَهُمْ)، وقولُه: (عَنْهُ)، أَي عَن اللُّحْيانِيِّ، ولم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهُ، تَبِعَ عِبَارَةَ المُحْكِم، ونَصُّها، بَعْدَ ما ذَكَرَ: وهذهِ عن اللِّحَيَانِيِّ، وزَالَتْ ظُعُنُهُمْ، إِلى أَنْ قالَ: ثُمَّ بَدَالَهُمْ، عنه أَيْضًا، أي عن اللِّحْيانِيِّ كذلك، وهو صَحِيحٌ، وأَمَّا فِي سِيَاقِ المُصَنِّفِ فالصَّوابُ حَذْفُ لَفْظَةِ ((عنه)»، فَتَنَبَّهْ لذلك. (وزَاوَلَهُ، مُزَاوَلَةً، وزِوَالاً)، بالكسرِ: (عَالَجَهُ، وحَاوَلَهُ، وَطَالَبَهُ)، وكُلُّ مُحاوِلٍ مُطالِبٍ مُزَاوِلٌ. ومِنَ المَجازِ: هو يُزَاوِلُ حَاجَةٌ لَه، أي يُحَاوِلُها، ويُقالُ: هو مُمَارِسٌ لِلأَعْمالِ ومُزَاوِلُها. ومَلِلْتُ مُزَاوَلَةَ هذا الأَمْرِ. وتقولُ: مَا زَالَ هذا الأَمْرُ مُدَاوَلاً فيهم أ [ى] مُزَاوَلًا(٢) بأيْدِيهِمْ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وهذا كُلُّهُ مِنْ: زَالَ، يَزُولُ، زَوْلًا، وزَوَلَانًا. وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لابْنِ خَارِجَةَ : (١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((أنتووا)). (٢) في مطبوع التاج: ((مداولا فيهم أمزاولا))، وزدت الياء ليستقيم الكلام. فَوَقَفْتُ مُعْتَامًا أُزَاوِلُهَا بِمُهَنَّدٍ ذِي رَوْنَقٍ عَصْبٍ(١) وقالَ رَجُلٌ لِخَرَ، عَيَّرَهُ بالجُبْنِ : واللهِ ما كُنْتُ جَبانًا، ولكنِّي زَاوَلْتُ مُلْكًا مُؤجّلاً. وقال زُهَيْرٌ: فَبِثْنا وُقُوفًا عِنْدَ رَأْسٍ جَوَادِنَا يُزاوِلُنا عَنْ نَفْسِهِ ونُزَاوِلُهُ (٢) (وتَزَوَّلَهُ، وَزَوَّلَهُ: أَجادَهُ)، هكذا في النُّسَخِ، والصَّوابُ: أَجاءَهُ، وهكذا حكاهُ الفَارِسِيُّ عن أبي زَيْدٍ. (و) مِنَ الْمَجازِ: (الزَّوْلُ: العَجَبُ)، يُقالُ: هذا زَوْلٌ مِنَ الأَزْوالِ. أي عَجَبٌ مِنَ العَجَائِبِ. (و) الزَّوْلُ: (الصَّفْرُ). (و) أيضا: (فَرْجُ الرَّجُل). (و) أيضا: (الشُّجَاعُ)، الذي يَتَزايَلُ النَّاسُ مِنْ شَجَاعَتِهِ . (و) أيضا (: ع بالْيَمَنِ). (و) أيضا: الرَّجُلُ (الْجَوَادُ)، (١) اللسان، وفي مطبوع التاج: ((فوقفت معتاها»، والتصويب من اللسان. (٢) شرح ديوانه ١٣٢، واللسان والصحاح، والعباب. ١٤٨ زول زول والجَمْعُ أَزْوالٌ، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ لِكَهْرِ بنِ مُزَرِّدٍ : لقد أَرُوحُ بالْكِرامِ الأَزْوَالْ * مُعَدِّيًا لِذَاتِ لَوْثٍ شِمْلَالْ(١) * (و) مِنَ الْمَجازِ: الزَّوْل (الشَّخْصُ). (و) أيْضًا: (الْبَلَاءُ). (و) أيضًا: (الْخَفِيفُ)، وأَنْشَدَ الْقَزَّازُ تَلِينُ وتَسْتَدْنِي لَهُ شَدَنِيَّةٌ مع الْخَائِفِ العَجْلانِ زَوْلٌ وُنُوبُهَا(٢) وهو أيضًا: (الظَّرِيفُ) مِن الرِّجالِ، قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُعْجَبُ مِن ظَرْفِهِ. وقِيلَ: هو (الْفَطِنُ)، وقد زَالَ، يَزُولُ: إذا تَظَرَّفَ، عن ابنِ الأَغْرابِّ، (وهي) زَوْلَةٌ، (بِهَاءٍ)، يُقالُ: امْرَأَةٌ زَوْلَةٌ، إِذا كانتْ بَرْزَةً لِلرِّجالِ، وقِيلَ: هي الْفَطِنَةُ الدَّاهِيَةُ، وقِيلَ: هي الظَّرِيفَةُ. ووَصِيفَةٌ زَوْلَةٌ: نَافِذَةٌ في الرَّسائِلِ. (١) اللسان. قلت: وهما في كنز الحفاظ في كتاب تهذيب الألفاظ للتبريزي ١٦٦ مَنسوبين لكثير. (خ). (٢) اللسان والثاني في الأساس وفيه («مُعَلِّقاً)) بدل ((مُعَدِّياً))، والجيم ٢/ ٦٧ . (ج: أَزْوَالٌ)، يُقالُ: فِتْيَةٌ أَزْوَالٌ، وفَتَيَاتٌ زَوْلَاتٌ. (وَتَزَوَّلَ) الْفَتَى، إِذا (تَنَاهَى ظَرْفُهُ). (و) يُقالُ: (زَالَهُ، وانْزَالَ عنه)، إِذا (فَارَقَهُ)، الأَخِيرُ مُطارِعٌ لأَزَالَهُ، وزَوَّلَهُ. (والزَّائِلَةُ: كُلُّ ذِي رُوحِ) مِنَ الْحَيَوانِ، يَزُولُ عَنْ مَوْضِعِهِ، (أو كُلُّ مُتَحَرِّكٍ)، لا يَقَرُّ في مَكَانِهِ، يَقَعُ عَلى الإِنْسانِ وغَيْرِهِ، ومنهُ حَديثُ جُنْدَبِ الجُهَنِيِّ، رَضِيَ اللهُ عنه: «فَرَآنِي رَجُلٌ منهم مُنْبَطِحًا على الثَّلِّ، فَرَمانِي بِسَهْم فِي جَبْهَتِي، فَتَزَعْتُهُ ولم أَتَحَرَّكْ، فقالَ لِمْرَأَتِهِ: واللهِ لقد خالَطَهُ سَهْمِي، ولو كَان زَائِلَةٌ لَتَحَرَّكَ)) . (والإِزْدِيَالُ: الإِزَالَةُ)، قالَ كُثِيرٌ: أَحَاطَتْ يَدَاهُ بِالْخِلافَةِ بَعْدَما أَرَادَ رِجَالٌ آخَرُونَ ازْدِيَالَها(١) (وَتَزَاوَلُوا: تَعَالَجُوا)، وتَحَاوَلُوا . (و) يُقالُ: (أخَذَهُ الزَّوِيلُ والْعَوِيلُ)، لأَمْرٍ مَّ: (أي الْحَرَكَةُ)، (١) ديوانه (بيروت) ٨٠، واللسان، وبعضه في الصحاح باختلاف في الرواية . ١٤٩ زول ـزول والْقَلَقُ، والإِزْعَاجُ، (والْبُكاءُ)، ومنه حديثُ قَتادَةَ: ((إِنَّهُ كان إذا سَمِعَ الحديثَ لم يَحْفَظُهُ أَخَذَهُ الْعَوِيلُ والزَّوِيلُ حَتَّى يَحْفَظَهُ». (و) يُقالُ للرَّجُلِ، إِذا فَزْعَ مِنْ شَيْءٍ، وحَذِرَ: لَمَّا رَآنِي (زَالَ زَوِيلُهُ، و) زَالَ (زَوَالُهُ: أي) زَالَ (جانِبُهُ ذُعْرًا وفَرَقًا)، ويُقالُ أَيْضًا: زِيلَ زَوِيلُهُ، وأَنْشَدَ أبو حَنِيفَةَ، لأَيُّوبٍ بِنِ عَبایَةً : ويَأْمَنُ رُغْيَانُهَا أَنْ يَزُو لَ مِنها إِذا أَغْفَلُوها الزَّوِيلُ(١) وقال ذُو الرُّمَّةِ، يَصِفُ بَيْضَةً النَّعامَةِ: وبَيْضاءَ لا تَتْحَاشُ مِنَّا وَأُمّهَا إذا ما رَأَتْنَا زَالَ مِنَّا زَوِيلُهَا(٢) أي لا تَنْفِرُ، وأُمُّها النَّعامَّةُ التي بَاضَتْها، إذا رَأَتْنَا ذُعِرَتْ مِنَّا، وحَفِلَتْ نَافِرَةً، ويُرْوَى: ((زِيلَ مِنَّا زَوِيلُها))، (١) اللسان. (٢) ديوانه ٥٥٤، وقد تقدم للمصنف في مادة (حوش)، واللسان (زيل) وفيه: (زِيلَ مِنَّ))، ومادة (حوش)، والصحاح (زيل) والعباب (زيل)، وفيهما: ((زِيلَ منَّا) أيضاً. وسيَأْتِي قَرِيبًا(١). (و) زُوَيْلُ، (كزُبِيْرِ: د). (والزُّوَيْلُ)، بالَّلامِ: (ع، قُرْبَ الْحاجِرِ). (وزَوِيلَةُ، كَسَفِينَةٍ): بَلَدَانِ، أَحَدُهُما (د، بالْبَرْبَرِ)، ويُعْرَفُ بِزَوِيلَةٍ الْمَهْدِيَّةِ، (و) ثانِيهِما (دُ، قُرْبَ إِفْرِيقِيَّةَ)، مُقَابِلُ الأَجْدَابِيَةِ، ويُعْرَفُ بِزَوِيلَةِ السُّودَانِ . (و) زُوَيْلَةُ (كجُهَيْنَةَ: ع، أو) اسْمُ (رَجُل). (وبابُ زُوَيْلَةَ): أَحَدُ الأَبْوابِ الْمَشْهُورَةِ (بِالْقَاهِرَةِ)، عَمَرَها اللهُ تَعالى، هذا هو الْمَشْهُورُ على الأَلْسِنَّةِ بِالضَّبْطِ، ولكنْ ضَبَطَهُ المَقْرِيزِيُّ في الْخِطَطِ، وياقُوتُ في الْمُعْجَمِ، كَسَفِينَةٍ، وقال: إِنَّهُ نُسِبَ إِلى قَبِيلَةٍ مِن الْبَرْبَرِ، يُقالُ لِهم زَوِيلَةُ، نَزَلُوا بهذا الْمَكانِ، واخْتَطُّوا به، فتَأَمَّلْ ذُلِك. وقال إبراهيمُ بن يُونُسَ البَعْلَبَكِّيُّ، في رِحْلَتِهِ المِصْرِيَّةِ، سَألْتُ بعضَ شُيُوخِنا، لأَيِّ شَيْءٍ يَكْتُبُونَ بَابَيْ زُوَيْلَةَ دُونَ سَائِرِ الأَبْوابِ؟ فأجابَ أنَّ بابَ (١) مادة (زيل). ١٥٠ زول زول زُوَيْلَةَ له مِصْرَاعانِ خَاصَّةً، دُونَ غَيْرِهِ مِن الأَبْوابِ، فَتَنْيَتُهُ لذلكَ. قلتُ: والصَّوابُ أَنَّهم إِنَّما يُثَنُّونَ لإرادَةِ ذِكْرٍ بابِ الْخَرْقِ، فَيَقُولُونَ بَابَيْ زُوَيْلَةَ والْخَرْقِ؛ لِقُرْبِهِما . (وَأَمَّا الزَّوَّالُ لِلَّذِي يَتَحَرَّكُ فِي مِشْيَتِهِ كَثِيرًا، وما يَقْطَعُهُ مِنَ الْمَسافَةِ قَلِيلٌ، فِلْكافٍ لا باللَّم، وغَلِطَ الْجَوْهَرِيُّ في اللُّغَةِ والرَّجَزِ، وإِنَّما الأُرْجُوَزَةُ كَافِيَّةٌ)، ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: والزَّوَّالُ الذي يَتَحَرَّكُ في مَشْبِهِ كَثِيرًا وما يَقْطَعُهُ مِنَ الْمَسافَةِ قَلِيلٌ، وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍو: الْبُخْتُرِ المُجَدَّرِ الزَّوَّالِ (١) * وقد سَبَقَّهُ ابنُ بَرِّيِّ بالاغْتِراضِ، حيثُ قال: الرَّجَزُ لأَبِي الأَسْوَدِ العِجْلِيِّ، وهو مُغَيَّرْ كُلُّهُ، والذي أَنْشَدَهُ أبو عَمْرٍو : * الْبُهْتُرِ المُجَذَّرِ الزَّوَّاكِ(٢) * (وأَوَّلُها)، أي الأُرْجُوزَةِ: * (تَعَرَّضَتْ مُرَيْئَةُ الْحَيَّاكِ * لِناشِئْ دَمَكْمَكِ نَيَّاكِ * * * الْبُخْتُرِ الْمُجَذَّرِ الزَّوَّاكِ) * (١) اللسان ومادة (جذر) وقد تقدم للمصنف في مادة (جذر)، والصحاح ومادة (جذر)، والتكملة. (٢) اللسان ومادة (جذر). ورِوايَةُ ابنُ بَرِّيٍّ: الْبُهْتُرِ . (فَأَرَّهَا بِقَاسِحِ بَكَّاكِ * فَأَوْرَكَتْ لِطَعْنِهِ الدَّرَّاكِ(١) * * عِنْدَ الْخِلاطِ أَيَّمَا إِبِرَاكِ) * هكذا في النُّسَخِ، والصَّوابُ: ((فَأَوْزَكَتْ)) و((أيَّما إِيزَاكِ))، بالزَّايِ فِيهِما، كما هو نَصُّ رِوَايَةِ أبي عَمْروٍ (فَدَاكَهَا بِصَيْلَمْ دَوَّاكِ * يَدْلُكُهَا في ذُلِكَ الْعِرَاكِ * * ( بِالْقَنْفَرِيشِ أَيَّما تَدْلَاكِ) (٢) * قلتُ: والْعَجَبُ مِنَ المُصَنِّفِ، أنَّ الزَّوَّاكَ بهذا المَعْنَى لَمْ يَذْكُرُهُ في ((زوك))، مع أنَّ تَرْكِيبَ ((زوك)) سَاقِطْ عِنْدَ الجَوْهَرِيِّ كَما تَقَدَّمَ، وقد يُجابُ عَن الجَوْهَرِيِّ، بأنَّهُ يُقالُ باللَّم أيضا، كما يُقالُ بالْكَافِ، فَإِنَّ التَّرْكِيبَ لا يَأْبَى المَعْنَی. والدَّمَكْمَكُ كسَفَرْجَلٍ: الشَّدِيدُ الصُّلْبُ الْقَوِيُّ، والْبُهْتُرُ، والمُجَذَّرُ، والجَيْذَرُ، وكُلُّ ذُلكَ بِمَعْنَى الْقَصِيرِ، (١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((الدِّراك)). (٢) الأولان من الأرجوزة في اللسان، وهي كلها فيه (جذر)، والتكملة، وهي الشاهد السابع والأربعون بعد المائة من شواهد القاموس. ١٥١ زول زول وأَرَّهَا: أي ناكَها، وذَكَرٌ بَكْبَكٌ(١)، ويَكَّاكُ: مُدَفَّعٌ، وهذا مِثْلُ قَوْلِ الرَّاجِزِ: واكْتَشَفَتْ لِنَاشِيءٍ دَمَكْمَكِ * عَنْ وَارِمٍ أَكْظَارُهُ عَضَنَّكِ * تَقُولُ دَلِّصَّ سَاعَةً لا بَلْ نِكِ * * * فَدَاسَها بِأَذْلَغِيِّ بَكْبَكِ(٢) * والطَّعْنُ الدَّرَّاكُ: الْمُتَتَابِعُ، وأَوْزَكَتْ أَيَّما إِزَاكٍ: أي لَنَتْ عِنْدَ النكاح، والدَّوَّاكُ: الكَثِيرُ السَّحْقِ في الْجِمَاعِ، وأَنْشَدَ أبو عَمْرٍو أَيْضًا: * فَدَاكَها دَوْكًا عَلى الصِّرَاطِ * * لَيْسَ كَدَوْكِ زَوْجِهَا الوَطْوَاطِ(٣) ﴾ والقَنْفَرِيشُ: الذَّكَرُ الضَّخْمُ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: الزَّوْلُ: الْحَرَكَةُ، يُقالُ: رَأَيْتُ شَبَحًا ثم زَالَ، أي: تَحَرَّكَ. وزَالُوا عن مَكانِهم: حَاصُوا عنه. وقالَ أبو الهَيْئَم: يُقالُ: اسْتَحِلْ هذا الشَّخْصَ، واسْتَزِلْهُ: أي: انْظُرْ هل (١) في مطبوع التاج: ((بكيك)) ويصححه الرجز الآتي. (٢) تقدم للمصنف في مادة (دلص، ذلغ)، والأول والثالث في اللسان (دلص)، والأول والثاني والرابع في اللسان (ذلغ). ويزاد التهذيب ٨٦/٨ (خ). (٣) تقدم للمصنف في مادة (وطط، دوك)، واللسان (وطط) ومادة (دوك)، ويزاد: التهذيب ٣٣١/١٠ (خ). يَحُولُ، أي: يَتَحَرَّكُ، أو يَزُولُ، أي: يُفارِقُ مَوْضِعَهُ. والزَّوَّالُ، كشَدَّادٍ: الْكَثِيرُ الزَّوْلِ، أي: الْحَرَكَةِ . وزَالَ بِهِ السَّرَابُ: رَفَعَهُ وَأَظْهَرَهُ. وزَالَ: انْتَقَلَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، ومنه قَوْلُ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ : : بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا(١) * أي انْتَقِلُوا عن مَكَّةً مُهَاجِرِينَ إِلى المَدِينَةِ . وزَالَ عن الرَّأْيِ، يَزُولُ، زُؤُولاً، عَن اللُّحیانِيِّ. وهو يَزُولُ في النَّاسِ : أي يُكْثِرُ الحَرَكَةَ، ولا يَسْتَقِرُّ. وزَوْلٌ أَزْوَلُ، عَلى المُبالَغَةِ، قالَ الگُمَيْتُ: فقد صِرْتُ عَمَّا لَها بِالمَشِبـ ـبِ زَوْلاً لَدَيْها هو الأَزْوَلُ (٢) وقال ابنُ بَرِّيٍّ: قالَ أبو السَّمْحِ الأَزْوَلُ أَنْ يَأْتِيَهُ أَمْرٌ يَمْنَعُهُ الْفِرَارَ . (١) ديوانه ٢٣، والجيم ٧٣/٢، والتهذيب ١٣٪ ٢٥١، واللسان، وصدره: * في فِتْيَّةٍ من قُرَيْشٍ قالِ قائلُهِمْ * (٢) اللسان، والصحاح، والعباب ١٥٢ زهل زهمل وزَال: اسْمُ أُمِّ رُسْتُمَ الْفَارِسِيِّ. والمُزَاوِلُ: المَذْعُورُ، مِنَ الزَّوْلِ، أي الشَّبَحِ باللَّيْلِ. والمِزْوَلَةُ: آلَةٌ لِلْمُنَجِّمِينَ، يُعْرَفُ بها زَوالُ الشَّمْسِ، والجَمْعُ مَزَاوِلُ، عَامِّيَّةٌ . والزُّوَيْلَى، بالضَّمِّ: كالمِغْرَفَةِ لِلْمَلَاحِينَ. وزَالَتْ له زَائِلَةٌ: شَخَصَ لَهُ شخصٌ. وَلَيْلٌ زَائِلُ النُّجُومِ : طَوِيلٌ. وسَيْرٌ زَوْلٌ: عَجَبٌ في سُرْعَتِهِ، وخِفَّتِهِ. وشَتْوَةٌ زَوْلَةٌ: عَجِيبَةٌ في شِدَّتِها، وبَزْدِها . [زهـ ل]* (الزُّهْلُولُ، كسُرْسُورٍ: الأَمْلَسُ) مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، والجَمْعُ زَهَالِيلُ، ومنهُ قَوْلُ كَعْبٍ بِنِ زُهَيْرِ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه: يَمْشِي الْقُرَادُ عَلَيْهَا ثُمَّ يُزْلِقُهُ عَنْها لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَمَالِيلُ(١) (١) ديوانه ١٢، واللسان ومادة (قرب)، والعباب. الأَقْرَابُ: الخَواصِرُ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الزُّهْلُولُ: الأَمْلَسُ الظَّهْرِ. (و) زُهْلُولُ: (جَبَلٌ) أَسْوَدُ لِلِضِّبَابِ، له مَعْدِنٌ، يُقالُ لَهُ: مَعْدِنُ الشَّجَرَتَيْنِ، ومَاؤُهُ البَرْدَانُ مِلْحٌ، كَثِيرُ النَّخْلِ (١)، قالَهُ نَصْرٌ. (والزّهْلُ: التَباعُدُ مِنَ الشَّرِّ). (و) الزَّهَلُ، (بالتَّحْرِيكِ: امْلِيلَاسٌ، وبَيَاضٌ)، وقد (زَهِلَ، كَفَرِحَ)، زَهَلاً. (والزَّاهِلُ: الْمُطْمَئِنُ الْقَلْبِ). [] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه: الزُّهْلُولُ: الحَيَّةُ لها عُرْفٌ، نَقَلَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ، عن الوَزِيرِ المَغْرِبِيِّ. وزَاهِلُ بنُ عَمْرِو السَّكْسَكِيُّ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، رَوَى عنهُ سعيدُ بنُ أبي هِلاَلٍ، ثِقَةٌ، ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ. [ز هم ل] (زَهْمَلَ الْمَتَاعَ)، زَهْمَلَةً: إذا (نَضَّدَ بَعْضَهُ على بَعْضٍ)، أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ كُلُّهُم، وكَأَنَّهُ مَقْلُوبُ زَهْلَمَ، كما سيأتي. (١) قلت: أورده ياقوت في معجم البلدان في موضعين (زهلول) بالزاي، و(ذهلول) بالذال المعجمة. وقال في (البردان): (والبردان أيضاً: ماء للضُّباب، قرب دارة جلجل، عن ابن درید)خ. ١٥٣ زيل [زي ل]* (زَالَهُ عن مَكانِهِ، يَزِيلُهُ، زَيْلاً)، لُغَةٌ فِي أَزَالَهُ، كما قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: صَوابُهُ [زِلْتُهُ زَيْلًا: أي أَزَلْتُه، وزِلْتُه زَيْلًا: أي مِزْتُه(١)]. (و) في المُحْكَم: زَالَ الشَّيْءَ، زَيْلًا، و(أَزَالَهُ، إِزَالَةً، وَإِزَالًاً)، وهذه عن اللِّحْيانِيِّ: أي فَرَّقَهُ، (وَتَزَيَّلُوا تَزَيُّلاً، وتَزْييلًا)، وهذه حِجَازِيَّةٌ، رَوَاها اللِّحْيَانِيُّ، قالَ: (و) رَبِيعَةُ تَقولُ: (تَزَائِلُوا، تَزَايُلًا:) أي (تَفَرَّقُوا)، وأَنْشَدَ لِلْمُتَلَمِّسِ: أَحارِثُ إِنَّا لو تُسَاطُ دِمَاؤُنًا تَزَيَّلْنَ حَتَّى ما يَمَسَّ دُمُ دَمَا(٢) ويُرْوَى: تَزَايَلْنَ، وقولُهُ تَعالى: ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾(٣)، يقولُ: لَو تَمَيَّزُوا. (وزِلْتُهُ، أَزِيلُهُ)، زَيْلًا، (فلم يَنْزَلْ): أي (مِزْتُهُ فلم يَنْمَزْ)، يُقالُ: زِلْ ضَأْنَكَ مِنْ مِعْزَاكَ، أي مِزْهُ، وأَبِنْ ذَا مِن ذَا. (وزَيَّلَهُ)، تَزْبِيلًا، فَتَزَيَّلَ: (فَرَّقَهُ) (١) قلت: في مطبوع التاج (صوابه أي أزاله) وأتممت السقط من اللسان (خ). (٢) ديوانه (الصيرفي) ١٦، وتقدم في (شيط)، واللسان ومادة (شيط)، والصحاح ومادة (شيط). (٣) سورة الفتح الآية ٢٥ . زيل فَتَفَرَّقَ، (ومنه) قولُه تَعالى: (﴿فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُم﴾﴾(١)، وهو عَلى التَّكْثِيرِ فيمَن قال: زِلْتُ مُتَعَدٍّ، نحو مِزْتُهُ ومَيَّزْتُهُ، قالَهُ الرَّاغِبُ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: أمَّا زَالَ يَزِيلُ، فإِنَّ الفَرَّاءَ قالَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ﴾. لَيْسَتْ مِنْ زُلْتُ، وإنَّما هي مِنْ زِلْتُ الشَيْءَ، فَأَنَا أَزِيلُهُ، إِذا فَرَّقْتَ ذَا مِن ذا، وقال: ﴿فَزَيَّلْنَا﴾؛ لِكَثْرَةِ الفِعْلِ، ولو قَلَّ لقُلْت: زِلْ ذَا مِن ذَا، كَما تَقُولُ: مِزْ ذَا مِنْ ذَا، قال: وقَرَأَ بَعْضُهمِ: ﴿فَزَايَلْنَا بَيْنَهُم﴾، وهو مِثْلُ قَوْلِكَ: لا تُصَعِّرْ ولا تُصاعِرْ(٢). وقال القُتَنِيُّ، في تَفْسِيرِ قولِهِ تَعالى: ﴿فَزَيَّلْنَا﴾ أي فَرَّقْنا، وهو مِن زَالَ، يَزُولُ، وأَزَلْتُهُ أَنا. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وهذا غَلَطْ مِن القُتَنِيِّ، ولم يُمَيِّزْ بِيْنَ زَالَ يَزُولُ، وزَالَ يَزِيلُ، كَمَا فَعَلَ الفَرَّاءُ، وكان القُتَِّيُّ ذا بَيَانِ عَذْبٍ، وقد نَحِسَ حَظُّهُ مِنَ النَّحْوِ، ومَعْرِفَةٍ مَقايِيسِهِ(٣) . (١) سورة يونس الآية ٢٨. (٢) معاني القرآن للفراء ١/ ٤٦٢. (٣) قلت: راجع قول القتيبي في تفسير غريب القرآن (الحلبي) ١٩٦، وقول الأزهري في التهذيب ٢٥٤/٣ (خ). ١٥٤ زيل زيل (وزَايَلَهُ، مُزَايَلَةً، وزِيَالًا: فَارَقَهُ)، وانْزَالَ عنه، والحَبِيبُ المُزَائِلُ: المُبابِنُ، ويُقالُ: خَالِطُوا النَّاسَ وزَايِلُوهُم، أي فارِقُوهُم في الأَفْعالِ. (و) الزِّيالُ: الفِراقُ، (والنَّزَايُلُ: التََّايُنُ)، قالَ أبو ذُؤَيْبٍ: إلى ظُعُنٍ كالدَّوْمِ فيها تَزَايُلٌ وهِزَّةُ أَحْمَالٍ لَهُنَّ وَشِيجُ(١) (و) مِنَ المَجازِ: الثَّزَايُلُ (الإِخْتِشامُ)، وهو مُتَزَائِلٌ عنه، أي: مُخْتَشِمٌ؛ لأَنَّهُ إِذا احْتَشَمَهُ بايَنَهُ بِشَخْصِهِ، وانْقَبَضَ عنه، ويُقالُ: أَنا أَتَزايَلُ عَنْكَ، فلا أَتَجَاسَرُ عَلَيْكَ، كَما في الأساس. (والزَّيَلُ، مُحَرَّكَةٌ: تَباعُدُ ما بَيْنَ الفَخِذَيْنِ)، كالْفَحَجِ، (وهو أَزْيَلُ) الفَخِذَيْنِ: مُنْفَرِجُهُمَا، وفي حديثٍ المَهْدِي: ((أَجْلَى الْجَبِينِ، أَقْنَى الأَنْفِ، أَزْيَلُ الْفَخِذَيْنِ، أَفْلَجُ التََّايَا، بِفَخِذِهِ الأَيْمَنِ شَامَةٌ». (والْمِزْيَلُ)، والمِزْيَالُ، (کمِنْبَرٍ، (١) شرح أشعار الهذليين (فراج) ١٢٨، واللسان. وفي الشرح: ((أجمال لهن وسيج)). ومِحْرَابٍ: الرَّجُلُ الَكَيُّسُ اللَّطِيفُ)، وفي حديثٍ مُعَاوِيَةَ: ((أنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا عندَه، وكانَ أَحَدُهُما مِخْلَطًا مِزْيَلًا)). قالَ ابنُ الأَثِيرِ: المِزْيَلُ هو الجَدِلُ في الخُصُومَاتِ، الذي يَزُولُ مِنْ حُجَّةٍ إلى حُجَّةٍ. قلتُ: فَإِذَنْ يُذْكَرُ في ((زول))، وهكذا نَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسانِ، ولكنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ ذَكَرَهُ في ((زي ل))، كالمُصَنِّفِ. (ومازِلْتُ أَفْعَلُهُ)، كَما تَقولُ: (ما بَرِحْتُ، ومُضَارِعُهُ (١): أَزالُ، وأَزِيلُ)، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وقَلَّمَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَّ بِحَرْفِ النَّفْيِ، قالَ ابنُ كَيْسَانَ: ليسَ يُرادُ بِمَا زَالَ ولا يَزالُ الْفِعْلُ مِن زَالَ يَزُولُ، إذا انْصَرَف مِنْ حالٍ إلى حالٍ، وزَالَ عَن مَكانِهِ، ولكنَّهُ يُرادُ بِهِما مُلازَمَةُ الشَّيْءِ، والْحَالُ الدَّائِمَةُ. انتهى، (فهي والتَّامَّةُ مُخْتَلِفَانِ في الْمَادَّةِ، تِلْكَ مُرَكَّبَةٌ من ((زول))، وهذه من ((زي ل))، أو النَّاقِصَةُ مُغَيَّرَةٌ مِن الَّامَّةِ، بَنَوْهَا على ((فَعِلَ))، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، بَعْدَ أَنْ كانَتْ مَفْتُوحَةٌ، أو هيَ (١) لم ترد واو العطف في القاموس. ١٥٥ : زيل زیل مِنْ زَالَهُ يَزِيلُهُ، إذا مَازَهُ)، وقال الرَّاغِبُ: قَوْلُهم: ما زَالَ، ولا يَزَالُ، أُجْرِيًا مُجْرَى كان، في رَفْعِ الإِسْمِ ونَصْبِ الخَبَرِ، وأَصْلُهُ مِنَ الياءِ، لِقَوْلِهِم: زِيلَتْ: أي ما بَرِحَتْ، ولا يَصِحُّ أَن يُقال: ما زالَ زَيْدٌ إِلَّ مُنْطَلِقًا، كَما يُقالُ: ما كَانَ زَيْدٌ إِلَّ مُنْطَلِقًا، وذُلكَ أَنَّ زَالَ يَقْتَضِي مَعْنَى النَّفْيِ، إِذْ هُوَ ضِدُّ الثَّبَاتِ، وما ولا يَقْتَضِيَانِ النَّفْيَ، والنَّفْيانِ إذا اجْتَمَعَا اقْتَضَيَا الإِثْباتَ، فصارَ قَوْلُهُم: ما زال يَجْرِي مَجْرَى كانَ، في کَوْنِهِ إِثْباتًا، وَكَما لا يُقالُ: كَانَ زَيْدٌ إِلَّ مُنْطَلِقًا، لا يُقَالُ: ما زالَ زَيْدٌ إِلَّ مُنْطَلِقًا. (وما زِلْتُ بِزَيْدٍ، وما زِلْتُ وَزَيْدًا حَتَّى فَعَل) ذُلك، زِيَالاً، أي بِزَيْدٍ، حَكَاهُ سِیبَوَيْه. (و) حَكَى بعضُهم: (زِلْتُ أَفْعَلُ، بِمَعْنَى: ما زِلْتُ أَفْعَلُ)، وهو (قَلِيلٌ). (و) يُقالُ: (مازِيلَ) فُلَانٌ (يَفْعَلُ كذا)، لُغَةٌ في: مازَالَ، حَكَاهُ أبو الخَطَّابِ الأَخْفَش، وهذا كَما يُقالُ في كادَ: كِيْدَ، ومنهُ قَوْلُ الهُذَلِيِّ: وكِيْدَ ضِبَاعُ الْقُفِّ يَأْكُلْنَ جُنَّتِي وكِيْدَ خِرَاشٌ يَوْمَ ذَلِكَ يَيْتَمُ(١ وقولُه: (عَنْهُ)، أي عن الأَخْفَشِ، ولم يَتَقَدَّمْ له ذِكْرٌ، فهوَ مُسْتَدْرَكْ زَائِدٌ، فَتَنَبَّهْ لذلك. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: المُتَزَائِلَةُ مِنَ النِّساءِ: التي تَسْتُرُ وَجْهَهَا عَنْكَ . وزِيلَ زَوِيلُهُ، أي ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أي اسْتُفِزَّ مِنْ الْفَرَقِ، وهو مِنِ إِسْنادِ الفِعْلِ إِلَى مَصْدَرِهِ، ومنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السَّابِقُ: ((زِيلَ مِنَّا زَوِيلُها))(٢). أي زِيلَ قَلْبُها مِنَ الْفَزَعِ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: ويَحْتَمِلُ أَنْ يَكونَ ((زِيلَ)» في البَيْتِ مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ، مِن زَالَهُ اللَّهُ، والزَّوِيلُ بِمَغْنَى الزَّوَالِ، وأَنْ يَكونَ زِيلَ لُغَةٌ فِي زَالَ، ويَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذلكَ أَنَّهُ يُرْوَى: زِيلَ مِنَّا زَوَالُها، وزَالَ مِنَّا زَوِيلُها، قالَ: فهذا يَدُلُّ عَلى أَنَّ زِيلَ بِمَعْنى زَالَ، المَبْنِيِّ لِلْفَاعِلِ دُونَ المَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ . (١) البيت لأبي خراش وهو في شرح أشعار الهذليين ١٢٢٠، وقد تقدم للمصنف في مادة (كود)، واللسان ومادة (کید). (٢). تقدم في (زول). ١٥٦ سأل (فصل السين) المهملة مع اللام [ س أل]* (سَأَلَهُ كذا، وعن كَذا، ويِكَذا: بمَعْنَى) واحِدٍ، يُقالُ: سَأَلَهُ الشَّيْءَ، وعَنِ الشَّيْءِ، وقالَ الأَخْفَشُ: يُقالُ: خَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ فُلانٍ، ويِفُلَانٍ. وفي اسْتِعْمالِهِ مُتَعَدِيًا بِنَفْسِهِ، وبهذِهِ الحُرُوفِ، بمَعْنَى واحِدٍ - كما هو ظَاهِرُ كَلامِهِ، وهو الذي ذَهَبَ إليهِ الأَخْفَشُ - اخْتِلَافُ، ففي شَرْحِ خُطْبَةٍ الشِّفاءِ لِلْخَفَاجِيِّ، أَنَّهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ، وبعَن، ومِنْ، وفي، إِذا كان بمَعْنَى الرَّجاءِ لا الإِسْتِعْطَافِ، وفي تَعْلِيقِ الفَرَائِدِ على تَسْهِيلِ الفَوائِدِ للبَدْرِ الدَّمامِينِيِّ، أَثْنَاءَ أَفْعَالِ القُلُوبِ، أَنَّ سَأَلَ يَتَعَدَّى لِلْمَالِ بِنَفْسِهِ، ولغيرِهِ بالْجَارِّ، وفي شِفَاءِ الْغَلِيلِ للشِّهابِ، أَنَّهُ يَتَعَدَّى إلى المَسْئُولِ عنه بِنَفْسِهِ، وقد تَدْخُلُ عن عَلى السائِلِ، وقد تَدْخُلُ عَلى المَسْئُولِ عنه، قالَ شيخُنا: ودُخُولُها عَلى السَّائِلِ لُغَةُ بَنِي عَامِرٍ، وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: سَأَلْتُهُ الشَّيْءَ، بِمَعْنَى اسْتَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ، وسَأَلْتُهُ عن الشَّيْءِ: اسْتَخْبَرْتُهُ. سأل قُلْتُ: وللرَّاغِبِ في مُفْرَداتِهِ تَحْقِيقٌ حَسَنٌّ، قالَ: السُّؤالُ اسْتِدْعاءُ مَعْرِفَةٍ، أو ما يُؤَدِّي إِلى المَعْرِفَةِ، واسْتِدْعاءُ مالٍ، أو ما يُؤَدِّي إلى مَالٍ؛ فاسْتِدْعاءُ الْمَعْرِفَةِ جَوابُهُ عَلى اللِّسانِ، والْيَدُ خَلِيفَةٌ لهُ بالكِتابَةِ أو الإِشَارَةِ، واسْتِدْعاءُ المالِ جَوابُهُ على الْيَدِ، واللِّسانُ خَلِيفَةٌ لَها، إِمَّا بِرَدِّ، أو بِوَعْدٍ، أو بِرِّ، والسُّؤالُ لِلْمَعْرِفَةِ قد يكونُ لِلِإِسْتِعْلَامِ، وقد يكونُ لِلتَّبْكِيتِ، وتَارَةٌ يَكُونُ لِتَعْرِيفِ الْمَسْئُولِ وتَنْبِهِهِ، وهذا ظاهِرٌ، وعلى التَّبْكِيتِ قَوْلُهُ: ﴿وإذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾(١)، والسُّؤَالُ إِذا كانَ لِلتَّعْرِيفِ يُعَدَّى إلى المَفْعُولِ الثَّانِي، تَارَةً بِنَفْسِهِ، وتَارَةً بِالْجَارِّ، تَقولُ سَأَلْتُهُ كَذا، وعن كذا وبِكَذا، وبِعَن أَكْثَرَ، وإِذا كانَ الاِسْتِدْعاءِ مَالٍ، فَإِنَّهُ يُعَدَّى بنَفْسِهِ، أو بِمِنْ، انْتَهَى. وفي المُحْكَمِ: سَأَلَ، يَسْأَلُ، (سُؤَالًا)، كغُرَابٍ، (وسَأَلَةً)، بالمَدِّ، (ومَسْأَلَةٌ)، كمَرْحَلَةٍ، وقد تُحْذَفُ منهُ الهَمْزَةُ، فيُقالُ: مَسَلَةٌ، (وتَسْأَلاً)، بالفَتْحِ والْمَدِّ، (وسَأَلَةٌ)، مُحَرَّكَةٌ، (١) سورة التكوير، الآية ٨. ١٥٧ سأل سأل (والأَمْرُ) مِن سَالَ، كخَافَ: (سَلْ)، بِحَرَكَةِ الحَرْفِ الثَّانِي مِنَ المُسْتَقْبَلِ، (و) مِنْ سَأَلَ، كَجَأَرَ: (اسْأَلْ)، قَالَ ابنُ سِيدَه: والعَرَبُ قاطِبَةٌ تَحْذِفُ الهَمْزَ منهُ في الأَمْرِ، فإذا وَصَلُوا بالْفاءِ، أو الواوٍ، هَمَزُوا، كقولِكَ: فاسْأَلْ، واسْأَلْ، (ويُقالُ)، على التَّخْفِيفِ البَدَلِيُّ: (سَالَ يَسالُ، كَخَافَ يَخافُ، و) هي لُغَةُ هُذَيْلٍ، والعَيْنُ من هذه اللُّغَةِ واوٌ، لِمَا حَكَاهُ أبو زَيْدٍ مِن قَوْلِهِم: (هُما يَتَساوَلانِ)، كقولِك: يتَقَاوَمَانِ، ويتَقَاوَلانِ، وبه قَرَأْ أَبُو جَعْفَرٍ، ونافِعٌ، وابنُ كَثِيرٍ، وابنُ عُمَرَ : ﴿سَالَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾(١)، وقيلَ: مَعْناهُ بغيرِ هَمْزِ: سَّالَ وَادٍ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ، وقَرَأَ ابنُ كَثِرٍ، وأبو عَمْرٍو، والكُوَفِيُّونَ: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾، مَهْمُوزاً، عَلى مَعْنَى: دَعَا دَاع، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ﴾، أي عَن عَذابٍ. قال الأَخْفَشُ: وقد يُخَفَّفُ، فَيُقالُ: سَالَ يَسَالُ، قَالَ الشَّاعِرُ: (١) سورة المعارج، الآية ١ . ومُرْهَقٍ سَالَ إِمْتَاعًا بِأُصْدَتِهِ لم يَسْتَعِنْ وحَوَامِي الْمَوْتِ تَغْشَاءُ(١) (والسُّؤْلُ)، بالضَّمِّ مَهْمُوزًا، (والسُّؤْلَةُ)، بالهاءِ، وهذه عن ابنِ جِنِّيٍّ، (ويُتْرَكُ هَمْزُهُما)، وبِهِما قُرِئَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى﴾(٢)، أي (ما سَأَلْتَهُ)، أي أُعْطِيتَ أُمْنِيَّتَكَ التِي سَأَلْتَها. وقالَ الزَّمَخْشِرِيُّ: السُّؤْلُ فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول، کعُرْفٍ ونُكْرٍ، وقال ابنُ جِنِّيٍّ: أَصْلُ السُّولِ الهَمْزُ عندَ العَرَبِ، اسْتَثْقَلُوا ضَغْطَةَ الهَمْزَةِ فيهِ، فَتَكَلَّمُوا بِه عَلى تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ، وسیآتِي في («س و ل)). (و) سُؤَلَةٌ، (كَهُمَزَةٍ: الْكَثِيرُ السُّؤَالِ) مِنَ النَّاسِ، بِالهَمْزِ وِبِغَيْرِ الهَمْزِ، کما سيأتي في ((س و ل)). (وَأَسْأَلَهُ سُؤْلَهُ)، وسُوْلَتَهُ، (ومَسْأَلَهُ): أي (قَضَى حَاجَتَهُ)، كذا (١) تقدم للمصنف في مادة (أصد)، واللسان ومادة (أصد)، والصحاح، والعباب. قلت: وهو في التهذيب غير منسوب ٢٢٢/١٢، ورواية الصدر فيه : * مثل البِرامِ غدا في أُصْدَةٍ خَلَقٍ * (خ) (٢) سورة طه، الآية ٣٦. ١٥٨ سأل سأل في العُبابِ، واللِّسانِ، (وأَمَّا قَوُلُ بِلالِ ابنِ جَرِیٍ : إِذَا ضِفْتَهُمْ أو سَآيَلْتَهُمْ وَجَدْتَ بهم عِلَّةً حَاضِرَةُ(١) فجَمْعٌ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ)، كَمَا قَالَهُ أَحمدُ ابنُ يحيى، وذُلْكَ حِينَ فَهِمَ، وقبْلَ ذُلِكَ فَإِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْهُ، وهما (الهَمْزَةُ التي فِي سَألْتُهُ)، وهي الأَصْلُ، (والياءُ التي فِي سَايَلْتُهُ)، وهي العِوَضُ والفَرْعُ، فقد تَراهُ كيفَ جَمَعَ بَيْنَهُما فِي قَوْلِهِ : سَآَيَلْتَهُمْ، قال: (ووَزْنُهُ) عَلى هذا (فَعَايَلْتَهُمْ)، قالَ: (وهذا مِثالٌ لا نَظِيرَ) يُعْرَفُ (له) فِي اللُّغَةِ. (وَتَساءَلُوا: سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا)، وهما يَتَسَاءَلَانٍ، ويَتَسَايَلَانٍ، وقولُه تَعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَّاءَلُونَ بهِ والأَرْحَامَ﴾(٢)، وقُرِئَّ: ﴿تَسَاءَلُونَ بِهِ﴾، فَمَن قَرَأَ ﴿تَسَّاءَلُونَ﴾، فالأَصْلُ: تَتَسَاءَلُونَ، قُلِبَتِ الثَّاءُ سِينًا، لِقُرْبِ هُذهِ (١) اللسان، والمحتسب ٩٠/١، والخصائص ١٤٦/٣، والبحر المحيط ١٣٥/١، وهو الشاهد الثامن والأربعون بعد المائة من شواهد القاموس. (٢) سورة النساء، الآية ١، وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر من السبعة. مِن هُذهِ، ثمَّ أُدْغِمَتْ فيها، ومَن قَرَأَ ﴿َتَسَاءَلُونَ﴾، فَأَصْلُهُ أيضا: تَتَساءَلُونَ، حُذِفَتِ التَّاءُ الثَّانِيَةُ، كَرَاهِيَةٌ لِعَادَةِ، ومَعْناهُ: تَطْلُونَ حُقُوقَكُم به . تَنْبِيةٌ: قالَ ابنُ الأَثِيرِ: السُّؤَالُ في كتابِ اللهِ والحديثِ نَوْعانٍ: أَحَدُهما ما كانَ على وَجْهِ التَّبِينِ والتَّعْلِيمِ، مِمَّا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، فهوَ مُبَاحٌ، أو مَنْدُوبٌ، أو مَأْمُورٌ به، والآخَرُ ما كانَ على طَرِيقِ التَّكَلُّفِ والتَّعَنْتِ، فهوُ مَكْرُوهٌ، ومَنْهِيٌّ عنه، فَكُلُّ ما كانَ مِن هذا الوَجْهِ، ووَقَعَ السُّكُوتُ عَنِ جَوابِهِ، فَإِنَّما هو رَدْعٌ وَزَجْرٌ للسَّائِلِ، وإِنْ وَقَعَ الْجَوابُ عنه، فهو عُقُوبَةٌ وتَغْلِيظٌ، وفي الحديثِ: ((كَرِهَ الْمَسائِلَ وعابَها))، أرادَ الْمَسائِلَ الدَّقيقَةَ، التي لا يُحْتَاجُ إليها، وفي حديثٍ آخَرَ: ((أَنَّهُ نَهَى عن كَثْرَةِ السُّؤالِ)»، قيلَ: هو مِن هذا، وقيلَ: هو سُؤَالُ النَّاسِ أَمْوالَهم مِن غَيْرِ حَاجَةٍ . [] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه: رَجُلٌ سَنَّالٌ، كشَدَّادٍ، وسَؤُولٌ، كصَبُورٍ : كثيرُ السُّؤَالِ . وقَوْمٌ سَأَلَةٌ، جمعُ سائِلٍ، ككَاتِبٍ، وكَتَبَةٍ، وسُؤَالٌ، کرُمَّانٍ . ١٥٩ سأل سأل وساءَلْتُهُ مُسَاءَلَةً، قالَ أبو ذُؤَيْبٍ : أَسَاءَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أم لم تُسائِلِ عَنِ السَّكْنِ أَمْ عَنِ عَهْدِهِ بِالأَوائِلِ (١) وجَمْعُ المَسْأَلَةِ: مَسائِلُ، بالهَمْزِ، وتَعَلَّمْتُ مَسْأَلَةٌ ومَسائِلَ: اسْتُغِيرَ المَصْدَرُ للمَفْعُولِ، وهو مَجَازٌ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وحَكى أبو عَلِيٍّ عن أبي زَيْدِ قَوْلَهم: اللَّهُمُّ أَعْطِنَا سَأَلَاتِنَا، وُضِعَ المَصْدَرُ مَوْضِعَ الإِسْمِ، ولذلك جُمِعَ. والْفَقِيرُ يُسَمَّى سَائِلاً، إذا كانَ مُسْتَدْعِيًا لِشَيْءٍ، قَالَهُ الرَّاغِبُ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾(٢)، وفَسَّرَهُ الحَسَنُ بِطَالِبٍ العِلْمِ. فائِدَةٌ مُهِمَّةٌ : في كتابٍ الشُّذُوِ (٣) لابنِ جِنِّيٍّ، قِراءَةُ الحَسَنِ: ﴿ثُمَّ سُولُوا الْفِتْنَةَ﴾ (٤)، مَرْفُوعَةَ السِّينِ، قال ابنُ مُجَاهِدٍ: ولا يَجْعَلُ فيها يَاءَ، ولا يَمُدُّها. قال ابنُ (١) شرح أشعار الهذليين (فراج) ١٤٠، واللسان. (٢) سورة الضحى الآية ١٠. (٣) يعنى كتابه ((المحتسب)) (انظر ٢/ ١٧٧). (٤) سورة الأحزاب الآية ١٤ . جِنِّيٍّ: سَأَلَ يَسْأَلُ وسَالَ يَسَالُ: لُغَتَانِ، وإِذا أُسْنِدَ الفِعْلُ إِلى المَفْعُولِ، فالأَقْيَسُ فيهِ أنْ يُقالَ: سِيلُوا، كَعِيدُوا، ولُغَةٌ ثانِيَةٌ هنا، وهي إِشْمامُ كَسْرَةِ الْفَاءِ ضَمَّةٌ، فيُقالُ: سيلُوا، كقيلَ، وبيعَ، واللُّغَةُ الثَّالِئَةُ: سُولُوا، كَقُوْلِهم : قُولَ، وبُوعَ، وقد سُورَ به، وهو على إِخْلاصِ ضَمَّةٍ فُعْل، إلَّ أنَّهُ أَقَلُّ اللُّغاتِ، فهذا أَحَدُ الوَجْهَيْنِ، وهو كالسَّاذِجُ، وفيهِ وَجْهٌ آخَرُ فيهِ الصَّنْعَةُ، وهو أنْ يَكونَ أرادَ سُئِلُوا، فِخَفَّفَ الهَمْزَةَ، فَجَعَلَها بَيْنَ بَيْنَ، أي بينَ الهَمْزَةِ والْيَاءِ؛ لأَنَّها مَكْسُورَةٌ، فِصَارَتْ: سُيُلُوا، فَلَمَّا قَارَبَتِ الْياءَ، وضَعُفَتْ فيها الكَسْرَةُ شابَهَتِ الْيَاءَ السَّاكِنَةَ وَقَبْلَها ضَمَّةٌ، فَانْتَحَى بها نَحْوَ قَوْلِهِ: بُوعَ، فإِمَّا أَخْلَصَّها في اللَّفْظِ واوًا لِنْضِمام ما قَبْلَها، عَلَى رَأي أبي الحَسَنِ فِي تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ المَكْسُورَةِ إِذا انْضَمَّ ما قَبْلَها، وإِمَّا بَقَّهَا على رَوَائِحِ الهَمْزِ الذي فيها، فَجَعَلَها بَيْنَ بَيْنَ، فخَفِيَتِ الكَسْرَةُ فيها، فَشَابَهَتْ لِنْضِمَامِ ما قَبْلَها الْوَاوَ. انْتَهَى. ١٦٠