النص المفهرس

صفحات 121-140

زرول
زعل
ابْنُ عَبَّادٍ : أي (أعْطَانِيهِ).
قال: (و) زَرْقَلَ (شَعَرَهُ)(١)، أي
(نَفَشَهُ)، كما في العُبابِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرك عليه:
[زر و ل]
زَرْوِيْلَةُ: (٢) قَبِيلَةٌ بالمَغْرِبِ، نُسبَتْ
إِلَيْهِمِ البَلْدَةُ وإِليها نُسِبَ الإِمامُ أبو
الحَسَنِ الشَّاذِلِيُّ، قُدِّسَ سِرُّهُ، كما
سَيَأْتِي.
[زع ل]*
(زَعِلَ، كفَرِحَ)، زَعَلًا: (نَشِطَ)،
وأَشِرَ، فهو زَعِلٌ، (كتَزَعَّلَ) قال
العَجَّاجُ:
يَنْتُقْنَ بالْقَوْمِ مِنَ الشَّزَعْلِ *
* مَيْسَ عُمَانَ ورِحَالَ الإِسْحِلِ (٣) *
(١) في القاموس: ((الشَّعَرَ)).
(٢) في مطبوع التاج (زرديلة) فجعلناه (زرويلة)
اعتماداً على أمرين، الأول: الترتيب الألفبائي،
فلو كان (زرديلة) لورد بعد مادة (زدل)، والأمر
الثاني ما ذكره الزبيدي في مادة (شدل) نقلاً عن
شيخه حيث سماه (الزرويلي). وفي جمهرة بن
حزم ٤٩٩ (بنو زروال: من مغيلة)) عدهم من
البربر.
(٣) مجموع أشعار العرب ٥١/٢، واللسان ومادة
(میس، نتق). ويزاد: المحكم ٣٢٥/١.
وقال طَرَفَهُ :
وبلاَّدٍ زَعِلٍ ظِلْمانُها
كالمَخاضِ الجُرْب في اليومِ الخَدِرُ(١)
(و) زَعِلَ (الْفَرَسُ)، زَعَلًا: (اسْتَنَّ
بِغَيْرِ فَارِهِ).
وفَرَسٌ سَعِلٌ زَعِلٌ: نَشِيطٌ،
(وأزعَلَهُ) الرَّعْيُ والسِّمَنُ: (نَشَّطَهُ)،
قال أبو ذُؤيبٍ:
أَكَلَ الجَمِیمَ وطَاوَعَتْهُ سَمْحَجْ
مِثْلُ الْقَنَاةِ وَأَزْعَلَتْهُ الأَمْرُُ (٢)
ويُروى: أَسْعَلَتْهُ، وسيأتي.
(و) أَزْعَلَهُ (مِنْ مَكانِهِ: أَزْعَجَهُ)،
عن ابنِ عَبَّادٍ.
(والزُّعْلُولُ، كسُرْسُورٍ : الْخَفِيفُ)
مِن الرِّجالِ، عن كُرَاعٍ، وهو في
المُصَنَّفِ لأَبِي عُبَيْدٍ بِالَّغَينِ لاغَيْرُ،
وقال ابنُ عَبَّادٍ: بِهِما.
(١) ديوانه (الجندي) ٧٥، وقد تقدم للمصنف في
مادة (خدر) برواية «ومَجُودٍ زَعِلٍ ظِلْمانُه))
واللسان (خدر)، والعباب.
(٢) شرح أشعار الهذليين (فراج) ١٣، واللسان
ومادة (مرع، سعل)، وقد تقدم للمصنف في
مادة (مرع)، والصحاح (مرع) والعباب،
والمقاييس ٩/٣. ويأتي في (سعل). ويزاد:
التهذیب ١٣٨/٢، والمحكم ٣٢٥/١.
١٢١

زعل
زعل
(والإِزْعِيلُ، كإِزْمِيلِ: النَّشِيطُ) مِن
الْحُمُرِ، يُقالُ: حِمارٌ زَعِلٌ، وَإِزْعِيْلٌ،
إِذا كان نَشِيطًا مُسْتَنَّا.
(و) قال اللَّيْثُ: (الزَّعْلَةُ) مِن
الْحَوَامِلِ: (التي تَلِدُ سَنَةً ولا تَلِدُ
أُخْرَى)، كذلك تكونُ ما عاشَت.
(و) الزَّعْلَةُ: (النَّعَامَةُ)، لُغَةٌ في
الصَّعْلَةِ، وحكَى يَعْقُوبُ أنَّهُ بَدَلِّ.
(والزِّعْلُ، بِالْكَسْرِ: مَوْضِعٌ)، قد
خالَف هنا اصْطِلَاحَهُ سَهْوًا، مع أنَّ ابنَ
دُرَيْدٍ ضَبَطَّهُ بِالفَتْحِ فِي الجَمْهَرَةِ، وتَبِعَه
الصَّاغانِيُّ أيضا، ففيه نَظَرٌّ من وَجْهِيْنِ .
(و) الزِّعلُ: (اسْمُ) رَجُلٍ مِنْ سَامَةً
ابنِ لُؤَيٍّ، والرَّيَّانُ بنُ الزّعْلِ، والزّعْلُ
ابنُ كَعْبٍ بن حُجَيَّةً(١).
(و) الزَّعِلُ، (كَكَتِفٍ: الْمُتَضَوِّرُ
جُوعًا)، وكذلك العَلِزُ، وقد زَعِلَ،
وعَلِزَ.
(و) الزُّعَيْلُ، (كزُبَيْرٍ، فَرَسُ قَيْسٍ بِنِ
مِرْدَاسٍ) الصَّمُوتِيِّ، هكذا ذكَرَه أبو
(١) قلت: في الإكمال ٧٨/٤ (الزعل بن كعب بن
حجية من سامة بن لؤي) ثم ذكر الريان بن
الزعل. فهما اثنان لا ثلاثة (خ).
محمدِ الأَعْرَابِيُّ في كتابِ الخَيْلِ من
تَألِفِهِ، وقال ابنُ الكَلْمِيِّ في كتابٍ ((مَن
نُسِبَ إِلَى فَرَسِهِ)» مِن تَألِيفِه، إِنَّه فَرَسُ
حُصَيْنٍ بِنِ مِرْدَاسٍ.
(وسَمَّوْا: زَعْلاً وَزَعْلَانَ، بفَتْحِهِما)
قولُه بفَتْحِهِما مُسْتَدْرَكٌ؛ لأَنَّ إِطْلَاقَهُمَا
يُفِيدُ الضَّبْطَ، كما هو اصْطِلَاحُهِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الزَّعْلَانُ: المُتَضَوِّرُ، الذي لم يَقَرَّ له
قَرَارٌ، كالمُتَزَعِّلِ .
والزَّعْلَةُ بنُ عُرْوَةَ: رَجُلٌ، عن ابنِ
عَبَّادِ.
وأبو الزِّعْلِ: يَزيدُ المُرَادِيُّ،
بالكسرِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ.
وسُفْيَانُ بنُ الزَّعْلِ، بالفَتْحِ، رُوِيَّ
عنه حَرفٌ في القِراءاتِ.
وزَعِلُ بنُ صِيرِي الْكَلْبِيُّ، ككْتِفٍ،
مِن رَهطِ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ.
وزَعِلٌ: جَماعةٌ مِنَ العَرَبِ في
الجاهِلِيَّةِ، منهم زَعِلُ بنُ جُشَمَ بنِ
يَخْلُدَ، بَطْنٌ عظيمٌ، مَسْكِتُهم ما بينَ
سُرْدُدٍ ومَوْرٍ، وما بينَ حَيْسٍ وَزَبيد،
ومِن مَشاهِيرِ رِجَالِهِم الأديبُ الشاعرُ
١٢٢

زعبل
زعبل
عبدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ الزَّعِلِيُّ، الذي وَفَدَ
عَلَي المُؤيَّدِ صاحبٍ تَعِزَّ، ومَدَحَهُ،
ذكّره النَّاشِرِيُّ في أَنْسابِهِ.
وأبو عليٍّ الحسينُ بنُ إِبراهيمَ بنِ
الحُرِّ(١) بنِ زَعْلانَ، مُحَدِّثٌ، ثِقَةٌ تُوُنِّيَ
سنة ٢١٦ .
[زع ب ل] *
(الزَّعْبَلُ، كجَعْفَرٍ: مَنْ ا(٢) يَنْجَعُ
فِيهِ الْغِذَاءُ) مِن الصِّبْيَانِ، (فَعَظُمَ بَطْنُهُ،
ودَقَّ)، هكذا في النُّسَخِ، والصَّوَابُ:
دَقَّتْ (عُنُقُهُ)، والجَمْعُ زَعَابِلُ، وأَنْشَدَ
ابنُ بَرِّيٌّ لِرُؤْبَةً :
جاءَتْ فَلَقَتْ عِنْدَهُ الضَّابِلَا *
سِمْطًا يُرَبِّى وُلْدَةً زَعابِلا (٣)*
قال: وقال ابنُ خَالَوَيْهِ لم يُفَسِّرْ لنا
الزَّعْبَلَ إِلَّ الزَّاهِدُ، قال: وهو الذي
يَعْظُمُ بَطْنُهُ مِن أَسْفَلِهِ، ويَدِقُّ مِن
أَعْلاهُ، ويَكْبُرُ رَأْسُهُ، وتَدِقُّ عُثْقُهُ.
(١) قلت: في مطبوع التاج (بن الحسن) وهو
تحريف صوبناه من طبقات ابن سعد ٣٤٨/٧،
وتاريخ بغداد ١٧/٨، وتهذيب التهذيب ١/
٥١٨ (خ).
(٢) في القاموس: ((لم)).
(٣) مجموع أشعار العرب ١٢٧/٣، واللسان،
والثاني في الصحاح، والتكملة والعباب.
(و) الزَّعْبَلُ: (الأَفْعَى).
(و) أيضا: (الحِرْبَاءُ)، كِلَاهُما عن
ابنِ عَبَّادٍ.
(و) الزَّعْبَلُ: (الأُمُّ)، يُقالُ: ثَكِلَتْهُ
الزَّعْبَلُ، عَن كُرَاعٍ، قال ابنُ سِيدَه:
والصَّحِيحُ عندَنا بالَزَّاءِ كما تقدَّم، (أو)
مَعْناهُ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ (الحمقَاءُ)، كما هو
نَصُّ الجَوْهَرِيِّ، قال ابنُ بَرِّيٍّ: وقد
تقدَّم أنَّ الرَّعْبَلَ بالرَّاءِ الْمَرْأةُ الحَمْقَاءُ،
ولم أَرَ أَحَدًا ذكّرَ الزَّعْبَلَ بالزَّايٍ بهذا
المَعْنَى سِوَى الجَوْهَرِيِّ.
قلتُ: وهو ثِقَةٌ فيما يَنْقُلُ، وقد تابَعَهُ
علَى ذلك الصَّاغانِيُّ وغيرُه.
(و) الزَّعْبَلُ: (شَجَرَةُ الْقُطْنِ)، عن
ابنِ عَبَّادٍ.
(و) زَعْبَل: (مُحَدِّثٌ، رَوَى عنه أبو
قُدَامَةَ الْحَارِثُ بنُ عُبَيْدٍ) حديثَ:
(تَزَاوَرُوا وتَهادَوا))(١) .
(و) زَعْبَلُ: (ابنُ الوَليدِ) بن عَبدِالله
ابنِ أُذَيْنَةَ بنِ كَرَّان بنِ كَعْبٍ (الشَّامِيُّ)،
هكذا في التُّسَخِ، والصَّواب: السَّامِيُّ،
بالسِّينِ المُهْمَلَةِ، من وَلَدِ سَامَةَ بنِ لُؤَيٍّ،
(١) في التبصير ٦٠٧ .
١٢٣

زعبل
زعجل
هكذا ساقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (وفَاطِمَةُ بنتُ
زَعْبَلٍ، حَدَّثَا) فابنُ الوَلِيدِ رَوَى عن أبِي
فِرَاسِ، وفاطمةُ رَوَتْ أَرْبَعِي الحسنِ بنِ
سُفْيَانَ، عن عبدِ الغافرِ الفارِسِيِّ، كذا
في التَّبْصِيرِ (١)، ثم الظَّاهِرُ مِن سِياقٍ
المُصَنَّفِ أنَّ زَعْبَلاً والِدُ فاطِمَةً، وأنَّه
كَجَعْفَرِ، وليسَ كذلك، بلْ هِو جَدُّها،
لأَنَّهَا أُمُّ الخَيْرِ فَاطِمَةُ بنتُ أبي الحسنِ
عليّ بنِ المُظَفَّرِ بنِ زِعْبِلِ (٣) بنِ عَجْلانَ
البَغْدادِيِّ، عاشَتْ أَكْثَرَ مِنْ مائَةِ سَنَّةٍ،
ورَوَتْ عن عبدِ الغافِرِ الفارِسِيِّ، وعنها
أبو سَعْدِ السَّمْعَانِيُّ، وتُوُفِّيَتْ سنة ٥٣١
بنّيْسَابُورَ، وضَبْطُ جَدِّها كزِبْرِج، هكذا
ضَبَطَهُ السَّمْعانِيُّ، والحافِظُ، فتَأَمَّلْ
ذلك، ويُقالُ لِوَالِدِها الزِّعْبِيُّ، نِسْبَةً إِلى
جَدِّهِ.
(والزَّعْبَلَةُ: مَنْ يَسْمُنُ بَدَنُهُ، وتَدِقُّ
رَقَبَتُهُ)، كما في اللِّسَانِ .
(وزَعْبَلَ: أَعْطَى عَطِيَّةً سَنِيَّةً)، كما
في العُبابِ.
(١) التبصير ٦٠٧ .
(٢) وردت في الأنساب للسمعاني ١٥٢/٣ هكذا:
((الزغبليُّ: بكسر الزاي والباء الموحدة بينهما
العين المهملة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى
زعبل».
[] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه:
الزَّعْبَلَةُ: الدَّلْوُ، ومنه قولُه:
زَعْبَلَةٌ قَلِيلَةُ الْخُرُوقِ *
بُلَّتْ بِكَفَّيْ سُرَّبٍ مَمْشُوقٍ(١) *
وزَعْبَلُ بنُ كَعْبٍ بِنِ عَمْرِو بْنِ
عبدِاللهِ بنِ جَلْدِ بنِ مالِكِ، ومالِكٌ
جِماعُ مَذْحِجٍ: شَرِيفٌ في قَوْمِهِ، وهو
أخو الحارِثِّ بنِ كَعْبٍ، ولُهُ نَسْلٌ في
البَصْرَةِ، وهو الذي يُقالُ له في المَثَلِ :
((لا يُكَلَّمُ زَعْبَلٌ))، ذكَرَهُ ابنُ الجُوَانيّ.
وأحمدُ بنُ إبراهيمَ الزَّعْبَلِيُّ، قيلَ:
لِعِظَم بَطْنِهِ، وهوَ شَيْخُ الهَمْدانِيِّ
النَّسَّابَةِ، حدَّث عنهُ في الإكلِیلِ کثیرًا،
قال: أَدْرَكَ النَّاسَ، ودَاخَلَ مُلُوكَ
الْيَمَنِ، وعَرَفَ أَخْبارَها.
وأبو زَعْبَل : قَرْيَةٌ شَرْقِيَّ مِصْرَ، منها
شيخُنا المُعَمَّرُ زَيْنُ الدِّينِ أحمدُ بنُ
رَمَضَانَ بنِ عرامٍ بن سابِقِ الزَّعْبَلِيُّ
الشّافِعِيُّ، مِمَّن أَذْرَكَ الحافِظَ البائِلِيَّ،
وشَمِلَتْهُ إجازَتُهُ، ماتَ سنة ١١٦٩ .
[زع جل]
(الزَّعْجَلَةُ)، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
(١) اللسان، وانظر حاشيته.
١٢٤

زغل
زغل
والصَّاغانِيُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ، وهو:
(سُوءُ الْخُلُقِ) يكونُ في الاِنْسانِ.
[ز غ ل]*
(زَغَلَهُ، كمَنَعَهُ)، يَزْغَلُهُ، زَعْلًا:
(صَبَّهُ دُفَعًا، ومَجَّهُ)، كأَزْغَلَهُ.
(و) زَغَلَ الجَدْيُ (الأُمَّ: رَضَعَهَا)،
والعَيْنُ لُغَةٌ فيه، قالَهُ الرِّياشِيُّ، وفي
اللِّسانِ: زَغَلَتِ البَهْمَةُ أُمَّها، تَزْغَلُها،
زَغْلًا: قَهَرَتْها، فَرَضَعَتْها.
(و) زَغَلَتِ (النَّاقَةُ بِبَوْلِها: رَمَتْ) به
زَعْلَةُ زَغْلَةٌ، وقَطَّعَتْهُ، (كأَزْغَلَتْ).
(والزُّغْلَةُ، بِالضَّمِّ: ما تَمُجُّهُ مِنْ
فِيكَ مِنَ الشَّرَابِ).
(و) الزُّغْلَةُ: (الاسْتُ)، عن
الهَجَرِيِّ، قال: ومن سَبِّهم: يَازُعْلَةَ
النَّوْرِ .
(و) أيضا:
(الدُّفْعَةُ مِنَ الْبَوْلِ، وغَيْرِه).
(و) يُقالُ: (أَزْغِلْ لِي زُغْلَةً مِنْ
إِنَائِكَ): أي (صُبَّ لِي شَيْئًا) مِنَ
اللَّبَنِ، وقال الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ أَغْرَابِيًّا
يَقولُ لِخَرَ: اسْقِي زُغْلَةً مِن اللَّبَنِ،
يُرِيدُ قَدْرَ ما يَمْلأُ فَمَهُ.
(و) أَبو عبدِ اللهِ (مُحَمَّدُ بنُ الْحُسَيْنِ
ابنِ مُحَمَّدٍ بنِ الْحُسَيْنِ) الأَزْدِيُّ
(البَنْجَدِيهِيُّ الزَّاغُولِيُّ) الشَّافِعِيُّ الْفَقِيهُ،
الحافِظُ نِسْبَةً إلى زاغُولَ، مِنْ قُرَى بَنْجِ
دِيْه بمَرْو الرُّوْذِ، مِن ◌ُراسَانَ، بها قَبُْ
المُهَلَّبِ بنِ أبي صُفْرَةَ، تَفَقَّهَ على
السَّمْعانِيِّ الكبيرِ، والمُوَفَّقِ بنِ
عبدِ الكريمِ الهَرَوِيِّ، والحسينِ بنِ
مَسْعُودٍ الْبَغَّوِيِّ الفَرَّاءِ، وأبي عبدِ اللهِ
عيسى بنِ شُعَيْبٍ بنِ إِسْحَاقَ
السَّجْزِيِّ، وعنه أبو سَعْدِ بنِ
السَّمْعانِيٌّ، وتَرْجَمَهُ في اللُّبابِ،
وقالَ: كانَ ثِقَةً، تُوُنِّيَ سنة ٥٥٩، وهو
(مُؤَلِّفُ (١) كِتَابٍ قَيْدِ الأَوَابِدِ، في
أَرْبَعِمِائَةٍ مُجَلَّدٍ، يَشْتَمِلُ عَلى التَّفْسِيرِ،
والْحَدِيثِ، والْفِقْهِ، واللُّغَةِ).
(وَأَزْغَلَ الطَّائِرُ فَرْخَهُ: زَقَّهُ)، قالَ
ابنُ أَحْمَرَ، وذَكَرَ الْقَطاةَ وفَرْخَها،
وأَنَّهَا سَقَتْهُ مِمَّا شَرِبَتْ:
فَأَزْغَلَتْ فِي حَلْقِهِ زُغْلَةٌ
لم تُخْطِىءِ الْجِيدَ ولَمْ تَشْفَتِرْ (٢)
(١) في القاموس: ((مُصَنَّف)).
(٢) اللسان ومادة (شفتر)، والصحاح، وقد تقدم
للمصنف في مادة (شفتر)، والعباب، والأساس،
والجمهرة ١٠/٣، والمقاييس ١٣/٣.
١٢٥

زغل
زغل
اسْتَعارَ الجِيدَ لِلْقَطاةِ. والعَيْنُ لُغَةٌ
فيه، وقد تقدَّمَ.
(و) أَزْغَلَتِ (الطَّعْنَةُ بالدَّم)، مِثْلُ
(أَوْزَغَتْ)، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٌّ لِصَخْرِ بنِ
عَمْرِو بنِ الشَّرِيدِ :
ولقد دَفَعْتُ إِلى دُرَيْدٍ طَعْنَةً
نَجْلَاءَ تُزْغِلُ مِثْلَ عَطُّ المَنْحَرِ (١)
(و) الزَّغُولُ، (كصَبُورٍ: اللَّهِجُ
بِالرَّضَاعِ مِنَ الإِبِلِ والْغَنَمِ).
(و) الزُّغْلُولُ، (كسُرْسُورٍ:
الْخَفِيفُ) الرُّوحِ والجِسْمِ، قَالَّهُ ابنُ
خَالَوَيْهِ، وحَكَاهُ كُرَاعٌ بالعَيْنِ والغَّيْنِ.
(و) زُغْلُولٌ: (اسْمُ) رَجُلٍ، وإليْهِ
نُسِبَ جامِعُ زُغْلُولِ، بِشَغْرِ رَشِید.
(و) الزُّغْلُولُ: (الطُّفْلُ)، والجَمْعُ
الزَّغالِيلُ، وصِبْيَةٌ زَغَالِيلُ: صِغَارٌ،
وتَقولُ: كيفَ زُغْلُولُكَ، أي صَغِيرُك،
كما في الأساس.
(وزُغَيْلٌ الثَّمَّارُ، كَزُبَيْرٍ: شَيْخٌ لابنِ
شَاهِينَ)، هكذا في سَائِرِ النُّسَخِ،
(١) اللسان. قلت: وهو مع بيت آخر في الخزانة
٤٧٤/٢ والعقد الفريد ١٦٥/٥، وانظر تعليق
الميمني في سمط اللآليء ٨٣٥/٢ (خ).
والَّذِي هو شَيْخٌ لابنٍ شَاهِينَ إِنَّما هو
مُحمَّدُ بنُ الحُسينِ بنِ زُغَيْلِ التَّمَّارِ،
كما صَرَّحَ بهِ الحافِظُ، وغيرُهُ، ففي
العِبَارَةِ سَقْطٌ، فتَأَمَّلْ ذُلك.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
أَزْغَلَهُ، إِزْغَالاً: صَبَّهُ، وَزَغَلَتِ
المَزادَةٌ من عَزْلائِها: صَبَّتْ، وأَزْغَلَ
مِنْ عَزْلَاءِ الْمَزَادَةِ الْماءَ: دَفَقَهُ.
وأَزْغَلَتِ المَرْأَةُ وَلَدَها: أَرْضَعَتْهُ،
فهي مُزْغِلٌ .
وقَرَأَ مِسْعَرٌ عن عَاصِمٍ، فَلَحَنَ،
فقالَ: أَزْغَلْتَ أبا سَلَمَةَ، أي صِرْتَ
كالزُّغْلُولِ، ودَخَلْتَ في حُكْمٍ
الزَّغالِيلِ، أي الأَطْفالِ الصِّغَارِ، نَقَلَّهُ
الزَّمَخْشَرِيُّ، وقد تقدَّمَ أيضا في
ارغل)).
والزُّغْلُولُ أيضا: فَرْعُ الحَمامِ .
وقال ابنُ خَالَوَيْهِ: الزُّغْلُولُ: الْيَتِيمُ.
وقد سَمَّوا زَغَلا، وزُغَلًا، وزُغَيْلًا.
وأُزْغُلُو، بالضَّمِّ: لَقَبُ جَمَاَعَةٍ مِنْ
أَهْلِ بُلْقِينَةً.
والزَّغَلُ، مُحَرَّكَةً: الغِشُّ، وهوَ
١٢٦

زفل
زغفل
زُغَلِيٍّ، بِضَمِّ نَفَتْح، هكذا تقولُ به
العامَّةُ والخَاصَّةُ.
[ز غ فل]*
(الزَّغْفَلُ، كجَعْفَرٍ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأُغْرابِيِّ: هو
(شَجَرٌ)، قالَ: (وزَغْفَلَ)، زَغْفَلَةٌ: إذا
(كَذَبَ)، قال: (و) زَغْفَلَ أيضا:
(أَوْقَدَ الزَّغْفَلَ)، لِهُذَا الشَّجَرِ .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الزَّغْفَلُ: الزِّثْبِرُ، أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ
لِجَمِيلٍ بِ مَرْتَدِ المَعْنِيِّ:
ذاكَ الْكِساءُ ذُو عَلَيْهِ الزَّغْفَلُ(١) *
أرادَ: الذي عليْهِ الزِّثْبِرُ، ومِثْلُهُ في
العُبابِ.
[زغمل]
(الزُّغْمُلُ، كقُنْفُذٍ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ
ابنُ عَبَّدٍ: الزَّغْمَلَةُ: (الْحَسِيكَةُ في
الْقَلْبِ)، كالزَّغْلَمَةِ .
قلتُ: والْحَسِيكَةُ: الضَّغِينَةُ، والذي
يُرْوَى عن أبي زَيْدٍ: الزَّغْلَمَةُ، وكأنَّ
(١) اللسان، والتكملة، والعباب، ويزاد: التهذيب
٢٣٧/٨.
الزَّغْمَلَةَ مَقْلُوبَةٌ منه، فَتَأَمَّلْ ذُلك،
وسيأتي إن شاء اللهُ تعالى.
[ز ف ل]*
(الأَزْفَلُ: الْغَضَبُ، والْحِدَّةُ).
(و) الأَزْفَلَةُ (بِهاءٍ: الجَمَاعَةُ) مِنَ
النَّاسِ، ومِنَ الإِبِلِ، يُقالُ: جاءُوا
بِأَزْفَلَتِهم، وبأَجْفَلَتِهم، أي
بِجَمَاعَتِهِم، قَالَهُ الْفَرَّاءُ، وفي حديثٍ
عائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تعالى عَنها: ((أنَّها
أَرْسَلَتْ إلى أَزْفَلَةٍ مِنَ النَّاسِ، أي
جَماعَةٍ»، وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ :
إنِّي لَأَعْلَمُ مَا قَوْمٌ بِأَزْفَلَةٍ
جَاءُوا لِأُخْبِرَ مِن لَيْلَى بِأكياسٍ
جاءُوا لِأُخْبِرَ مِنْ لَيْلَى فَقُلْتُ لَهُمْ
لَيْلَى مِنَ الْجِنِّ أمْ لَيْلَى مِنَ النَّاسِ (١)
(و) قال سِيبَوَيْه: أَخَذَتْهُ إِزْفَلَّةٌ
(كِإِرْدَبَّةٍ)، وهي (الْخِفَّةُ، والأَزْفَلَى)،
مِثَالُ (الأَجْفَلَى): الجَماعَةُ مِنْ كُلِّ
شَيْءٍ، قَالَ الزَّفَيَانُ:
حَتَّى إِذا ظَلْمَاؤُها تَكَشَّفَتْ *
عَنِّي وَعَنْ صَيْهَبَةٍ قد شَرَفَتْ *
*
(١) اللسان، والصحاح، والعباب، والأساس.
١٢٧

زفقل
* عادَتْ تُبَارِى الأَزْفَلَى وَاسْتَأْنَفَتْ(١) ﴾
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ، للمَخْرُوعِ بنِ
رُفَيْعٍ:
جَاءُوا إِلَيْكَ أَزْفَلَى رُكُوبَا (٢) *
٠
(وَزَوْفَلٌ)، كجَوْهَرٍ: (اسْمٌ)، وفي
التَّهْذِيبِ: وزَيْفَلٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
[ز ف ق ل]*
(الزَّفْقَلَةُ)، هكذا بِتَقْدِيم الْفَاءِ عَلى
الْقافِ، ضَبَطَهُ الصَّاغانِيُّ، وبِتَقْدِيم
الْقافِ عَلى الْفاءِ ضَبَطَهُ صاحِبَ
الِّسَانِ، وقد أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ
ابنُ دُرَيْدٍ: هو (السُّرْعَةُ)، ونَصُ
الجَمْهَرَةِ يَحْتَمِلُ الضَّبْطَيْنِ .
[ز ق ل]*
(الزُّقْلُ، بِالضَّمِّ، وَالزَّوَاقِيلُ)،
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الخَارْزَنْجِيُّ :
هم (اللُّصُوصُ).
(و) الزَّقِيلَةُ، (كَسَفِينَةٍ: السِّكَّةُ
(١) مجموع أشعار العرب ٩٤/٢، وقد تقدم
للمصنف في مادة (صهب) منسوباً إلى هميان
برواية: ((شدفت)) بدل (شرفت))، واللسان
ومادة (صهب)، والتهذيب ٦/ ١١٣، ویزاد:
التهذيب ٢١٢/١٣.
(٢) اللسان.
زلل
الضَّيِّقَةُ)، قالَ: وكذلكَ يُوصَفُ بِهِ
الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ.
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : يَقولُ بعضُ
العَرَبِ: (زَوْقَلَ) فُلَانٌ (عِمَامَتَهُ)، إذا
(سَدَلَ طَرَفَيْهَا) مِن نَاحِيَتَيْ رَأْسِهِ، (و)
قالَ الخَارْزَنْجِيُّ: (زَوَاقِيلُ الْعِمَامَةِ)،
والقَلَتْسُوَةِ: (أَنْ تُخْرَجَ الشُّعُورُ مِنْ
تَحْتِها)، والعِمَّةُ الزَّوْقَلُِّ مِنْ ذُلِك.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الزَّوَاقِيلُ: قَوْمٌ بناحِيَةِ الجَزِيرَةِ وما
حَوْلَها، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ .
قال: والزَّقْلُ، لا أَحْسَبُهُ عَرَبِيًّا.
وفي اسْتِعْمَالِ العَامَّةِ زَقَلَهُ، زَقْلًا:
رَمَاهُ .
والزّقْلَةُ، بالضَّمِّ: شَيْءٌ يُجْعَلُ في
فَمِ اللِّصِ إِذا أُمْسِكَ، لِئَلَّ يَتَكَلَّمَ.
[ز ل ل]*
(زَلَلْتَ) يا فُلانُ، (تَزِلَّ)، مِن حَدِّ
ضَرَبَ، (وزَلِلْتَ، كَمَلِلْتَ)، تَزَلُّ،
مِنْ حَدٌ عَلِمَ، وهذهِ عن الفَرَّاءِ، وَبِهِ
قَرَأَ أبو السَّمَّالِ، وَزَيْدُ بنُ عَلِيِّ، وعُبَيْدُ
ابنُ عُمَيْرٍ، قولُه تَعالى: ﴿فَإِنْ
١٢٨

زلل
زلل
زَلِلْتُمْ﴾(١)، بِكَسْرِ اللََّم، والأُولَى
قِراءَةُ العامَّةِ، (زَلَّا، وزَلِيلًا)، كأَمِيرٍ،
(ومَزِلَّةً، بِكَسْرِ الزَّاي، وزُلُولًا)،
بالضَّمِّ، وهذهِ عن اللُّحْيانِيٌّ كالأُولَى
والثَّانِيَةِ، (وزَلَلا، مُحَرَّكَةً، وزِلِيلَى،
كخِلِّيفَى، ويُمَدُّ)، عن اللِّخيانِيُّ:
(زَلِقْتَ في ◌ِطِينٍ، أو) رَأْيٍ، أو
(مَنْطِقٍ)، أو دِينٍ، (وأَزَلَّهُ غَيْرَهُ)،
إِزْلَالاً، وقولُه تَعالى: ﴿فَأَزَلَّهُما
الشَّيْطانُ عَنْهَا﴾(٢)، وقُرِئٍّ:
﴿فَأَزَالَهُمَا﴾، أي نَخَّاهُما، وقيل: أي
كَسَبَهُمَا الزَّلَّةَ، وقالَ ثَعْلَبُ: أَزَلَّهُما في
الرَّأَيٍ، وقيلَ: حَمَلَهُما عَلى الزَّلَلِ،
(واسْتَزَلَّهُ)، ومنه قولُه تعالَى: ﴿إِنَّما
اسْتَزَّلَّهُمُ الشَّيْطانُ﴾(٣)، قيل: أي
طَلَبَ زَلَّتَهُمْ.
(وَالْمَزَلَّةُ، والْمَزِلَّةُ)، بِفَتْحِ الزَّاي
وكسرِها، الأُولى عن أبي عَمْرٍو:
(مَوْضِعُهُ)، وهي المَدْحَضَةُ، نَحْوَ
الصَّخْرَةِ المَلْساءِ، وما أَشْبَهَها، قالَ
الرَّاعِي :
(١) سورة البقرة، الآية ٢٠٩.
(٢) سورة البقرة، الآية ٣٦.
(٣) سورة آل عمران، الآية ١٥٥ .
بُنِيَتْ مَرافِقُهُنَّ فَوْقَ مَزَلَّةٍ
لا يَسْتَطِيعُ بها القُرادُ مَقِيلاً(١)
وفي صِفَةِ الصِّراطِ: «مَزِلَّةٌ
مَدْحَضَةٌ)). أرادَ أنَّهُ تَزْلَقُ عليْهِ الأَقْدامُ،
ولا تَثْبُتُ.
(والاسْمُ الزَّلَّةُ)، يُقالُ: زَلَّ الرَّجُلُ
زَلَّةٌ قَبِيحَةً؛ إذا وَقَعَ في أَمْرِ مَكْرُوهٍ، أَو
أَخْطَأَ خَطَأَ فَاحِشًا، ومنه الحديثُ:
(نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ زَلَّةِ العالِمِ)). وفي
الكلامِ المَشْهُورِ: زَلَّةُ العَالِمِ زَلَّةُ
العالَمِ .
(ومَقَامٌ) زُلٌّ، (ومَقَامَةٌ زُلٌّ، بِالضَّمِّ،
و) كذا (زَلَلٌ، مُحَرَّكَةً)، إذا كان (يُزَلُّ
فيه)، أي يُزْلَقُ، قَالَ الُمَيْتُ:
ووَضْلُهُنَّ الصِّبَا إنْ كُنْتَ فَاعِلَهُ
وفي مَقامِ الصِّبا زُخْلُوقَةُ زَلَلُ(٢)
وقال آخر:
* لِمَنْ زُخْلُوقَةٌ زُلُّ *
* بِهَا العَيْنانِ تَنْهَلُّ (٣) *
(١) شعر الراعي (دمشق) ١٣٦، واللسان.
(٢) اللسان ومادة (زحلق)، قلت: وهو في
الصحاح، ومرَّ في زحلق (خ).
(٣) اللسان والصحاح، والعباب والجمهرة ١٩/١.
١٢٩

زلل
زلل
وقد ذُكِرَ تَمامُهُ في ((ح ل ل)) (١) وقال
أبو مُحَمَّدِ الحَذْلَمِيُّ:
* إِنَّ لها في الْعامِ ذِي الفُتُوقِ *
وزَلَلِ النِّيَّةِ والتَّصْفِيقِ *
*
رِعْيَةَ مَوْلَّى نَاصِحِ شَفِيقٍ(٢) *
أَي أنَّها تَزِلُّ مِن مَوْضِعِ إلى مَوْضِعٍ،
والنّةُ: الْمَوْضِعُ يَنْوُونَ الْمَسِيرَ إِلَيْهِ.
(وقَوْسٌ زَلَّاءُ: يَزِلُّ السَّهْمُ عَنْهَا:
لِسُرْعَةٍ خُرُوجِهِ).
(وزَلَّ عُمْرُهُ: ذَهَبَ)، ومَضَى،
قالَ:
أَعُدُّ اللَّيالِي إِذْ نَأَيْتٍ وَلَمْ يَكُنْ
بِمَا زَلَّ مِن عَيْشٍ أَعُدُّ اللَّيَالِيا(٣)
(و) زَلَّ (فُلَانٌ، زَلِيلًا، وزُلُولًا)،
كَقُعُودٍ (مَرَّ) مَرَّا (سَرِيعاً)، عن ابن
شُمَيْلٍ.
(١) كذا في مطبوع التاج، وصوابه ((أل ل))،
و تمامه:
* يُنادي الآخِرَ الأُلُّ.
* ألا حلَّوا الا حـلــا *
(٢) قد تقدم للمصنف في مادة (صفق، فتق)
واللسان ومادة (صفق)، والأول في اللسان
(فتق)، والثاني في اللسان (صفق)، والصحاح
ومادة (صفق) الأول فيها، والصحاح (فتق) في
خمسة مشاطير، والعباب.
(٣) اللسان.
(و) زَلَّتِ (الدَّراهِمُ، زُلُولاً)،
كَقُعُودٍ: (انْصَبَّتْ، أو نَقَصَتْ وَزْنًا،
يُقالُ: دِرْهَمْ زَالٌّ)، ويُقالُ: مِنْ
دَنانِيرِكَ زَلَلٌ، ومنها وَزْنٌ.
(وَأَزَلَّ إليْهِ نِعْمَةٌ: أَسْدَاهَا)، ومنه
الحديثُ: ((مَنْ أُزِلَّتْ إِلَيْهِ نِعْمَةٌ
فَلْيَشْكُرْهَا))، قالَ أبو عُبَيْدٍ: أي مَنْ
أُسْدِيَتْ إليْهِ، وأُعْطِيَها، واصْطُنِعَتْ
عِنْدَهُ. قال ابنُ الأَثِيرِ: وأَضْلُهُ مِنَ
الزَّلِيلِ، وهوَ انْتِقالُ الجِسْمِ مِنْ مَكانٍ
إلَى مَكانٍ، فاسْتُغِيرَ لإِنْتِقالِ النِّعْمَةِ مِنَ
الْمُنْعِمِ إلى المُنَعَمِ عليهِ، يُقالُ: زَلَّتْ
منهُ إِلَى فُلانِ نِعْمَةٌ، وأَزَلَّهَا إِليهِ، قالَ
كُثَيْرٌ يَذْكُرُ امْرَأَةً :
وإِنِّي وإِنْ صَدَّتْ لَمُثْنٍ وصَادِقٌ
عَلَيْها بِما كانتْ إِلَيْنَا أَزَّلَّتِ(١)
(و) أَزَلَّ (إليهِ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا)، أي
(أَعْطَاءُ).
(و) قالَ اللَّيْتُ: (الزَّلَّةُ) مِنْ كَلامِ
النَّاسِ عِنْدَ الطَّعام، وهو (الصَّنِيعَةُ) إِلى
النَّاسِ، يُقالُ: أَّخَذَ فُلانٌ زَلَّةً،
(١) ديوانه (بيروت) ١٠١، اللسان.
١٣٠

زلل
زلل
(ويُضَمُّ) وقالَ أبو عَمْرٍو: أَزْلَلْتُ لَهُ
زَلَّةً، ولا يُقالُ: زَلِلْتُ.
(و) الزَّلَّةُ: (العُرْسُ)، يُقالُ: كُنّا في
زَلَّةِ فُلانٍ، أي في عُرْسِهِ، عن ابنِ
شُمَيْلٍ.
(و) الزَّلَّةُ: (الْخَطِيئَةُ)، والذَّنْبُ،
قال :
* هَلََّ عَلَى غَيْرِي جَعَلْتَ الزَّلَّة *
* فَسَوْفَ أَعْلُو بالحُسامِ الْقُلَّهُ(١) *
(و) الزَّلَّةُ: (السَّقْطَةُ) في مَقالٍ،
ونَحْوِهِ، وقد زَلَّ، زَلَّةً.
(و) الزَّلَّةُ: (اسْمٌ لِمَا تَحْمِلُ مِنْ
مَائِدَةِ صَدِيقِكَ أو قَرِيبِكَ)، لُغَةٌ
(عِراقِيَّةٌ)، كما قالَهُ اللَّيْثُ، قالَ: وإنَّما
اشْتُقَّ ذُلكَ مِن الصَّنِيعِ إِلى النَّاسِ،
(أو) هي لُغَةٌ (عَامِّيَّةٌ)،َ تَكَلَّمَتْ بها
عَامَّةُ الْعِراقِيِّينَ.
(و) الزّلَّةُ، (بِالْكَسْرِ: الْحِجَارَةُ، أو
مُلْسُها)، عن الفَرَّاءِ، والجَمْعُ الزَّلَلُ.
(و) الزُّلَّةُ، (بِالضَّمِّ: ضِيقُ النَّفَسِ).
(١) اللسان، ويزاد: التهذيب ١٦٤/١٣.
(و) يُقالُ: (في مِيزَانِهِ زَلَلٌ،
مُحَرَّكَةً)، أي (نُقْصَانٌ)، وهذه عن
اللّخيانِيِّ.
(وماءٌ زُلَالٌ، كغُرَابٍ، وأَمِيرٍ،
وصَبُورٍ، وعُلَابِطِ: سَرِيعُ) النُّزُولِ
و(الْمَرِّ فِي الْحَلْقِ)، وقيلَ: ماٌ زُلالٌ:
(بَارِدٌ)، وقيلَ: ماءٌ زُلالٌ، وزُلَازِلٌ:
(عَذْبٌ صَافٍ) خَالِصٌ (سَهْلٌ سَلِسٌ)،
يَزِلُّ فِي الحَلْقِ زُلُولاً .
(والأَزَلُّ: السَّرِيعُ)، عن ابنٍ
الأَعْرابِيِّ، وَأَنْشَدَ:
* أَزَلُّ إِنْ قِيدَ وإنْ قامَ نَصَبْ (١) ﴾
(و) الأَزَلُّ: (الأَشَجُّ)، هكذا في
التُّسَخِ، والصَّوابُ: الأَرْسَحُ، كما هو
نَصَُّ المُحْكَم، (أَو أَشَدُّ مِنْهُ)
لايَسْتَمْسِكُ إِزَارُهُ، (و) أيضا:
(الْخَفِيفُ الوَرِكَيْنِ)، عن أبي عَمْرٍو،
(وهي زَلَّاءُ)، لا عَجِيزَةَ لَها، رَسْحَاءُ،
بَيَِّةُ الزَّلَلِ، قالَ:
لَيْسَتْ بِكَرْواءَ ولَكِنْ خِذْلِمٍ *
ولا بِزَلََّءَ ولَكِنْ سُتْهُمٍ *
(١) اللسان.
١٣١

زلل
زلل
: ولا بِكَحْلَاءَ ولَكِنْ زُرْقُم (١)
(وقد زَلَّ) الرَّجُلُ، (زَلَلًا).
(والسِّمْعُ الأَزَلُّ: ذِئْبٌ أَرْسَحُ،
يَتَوَلَّدُ بَيْنَ الضَّبُعِ والذِّئْبِ)، قالَ تَأْبَطَ
شرًّا :
مُسْبِلٌ في الْحَيِّ أَحْوَى رِفَلُّ
وإِذا يَغْزُو فَسِمْعٌ أَزَلُّ(٢).
وهذه الصِّفَةُ لَازِمَةٌ له، كَمَا يُقالُ:
الضَّبُعُ العَرْجَاءُ. وفِي الْمَثَلِ: ((هُوَ
أَسْمَعُ مِنَ السِّمْعِ الأُزَلِّ».
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ (٣): الأَزَّلُّ في
الأَصْلِ: الصَّغِيرُ العَجُزِ، وهو في
(١) تقدم للمصنف؛ الأول والثاني في مادة
(خدل)، واللسان، والأول والثاني في اللسان
مادة (خدل) ومادة (كرا)، والصجاح مادة
(خدل) ومادة (كرا) والعباب، والثاني في
الصحاح، والثاني والثالث في اللسان (زرق).
وذكر ابن بري أن الصواب رفع الميم في هذا
الرجز. انظر اللسان (كرا). وفي مطبوع التاج
في البيت الأول: ((ولكن حزلم)، ويأتي
للمصنف في مادة (كرا).
(٢) اللسان، والعباب.
قلت: وهو من قصيدة تجدها في حماسة أبي
تمام بشرح المرزوقي ٢/ ٨٢٧ (خ).
(٣) نبه في هامش مطبوع التاج هنا إلى أن هذا القول
لابن الأثير ليس تفسيرا للمثل السابق، وإنما هو
تفسير لما وقع في حديث ذكره صاحب
اللسان، ونصه: وفي حديث عليٍّ عليه السلام،
كتب إلى ابن عباس: ((اخْتطفْتَ ما قدَرْتَ عليه
من أموالِ الأُمَّةِ اخْتطافَ الذِّثْبِ الأَزَّلِّ دامية
المعْزَى)). اهـ، وانظر النهاية (زلَلَ).
*
صِفاتِ الذِّتْبِ الخَفِيفِ، وقيلَ: هُوَ
من زَلَّ زَلِيلًا، إذَا عَدَا، والجَمْعُ الزُّلُّ .
(وزَلْزَلَهُ، زَلْزَلَةً، وزِلْزَالًا، مُثَلَّكَةً:
حَرَّكَهُ) شَدِيدًا، وأَزْعَجَهُ، وقد قالُوا:
إِنَّ الفَعْلَالَ والفِعْلالَ مُطَّرِدَانِ فِي جَمِيعِ
مَصادِرِ المُضَاعَفِ، والإِسْمُ الزِّلْزَالُ،
وزَلْزَلَ اللهُ الأَرْضَ، زَلْزَلَةً، وَزِلْزَالًا،
بالكَسْرِ، فَتَزَلْزَلَتْ هِيَ، وقالَ أبو
إِسْحَاقَ، في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إِذا زُلْزِلَتِ
الأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾(١) أي حُرِّكَتْ حَرَكَةً
شَدِيدَةٌ، والقِراءَةُ: ﴿زِلْزَالَّها﴾،
بالكَسْرِ، ويَجُوزُ في الكَلام: زَلْزَالَها،
قال: وليسَ في الكلامِ فَغَلَالٌ، بفَتْحِ
الفاءِ، إلَّ في المُضَاعَفِ، نَحْوَ
الصَّلْصَالِ، والزَّلْزَالِ، قَالَ: وهوَ
بالكَسْرِ: المَصْدَرُ، وبالفَتْحِ: الإِسْمُ،
وكذلكَ الوِسْوَاسُ والوَسْوَاسُ. وفي
العُبابِ: قَرَّأَ عَامِرٌ، والجَحْدَرِيُّ، وأبو
البَرَهْسَمِ: ﴿إِذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ
زَلْزالَها﴾، بالفَتْحِ، وعَنْ نُعَيْمِ بنِ
مَيْسَرَةَ: ﴿زُلْزَالَهَا﴾، بالضَّمِّ، وَقَرَأَ
الْخَلِيلُ في الأحزابِ: ﴿وَزُلْزِلُوا زُلْزَالاً
(١) سورة الزلزلة، الآية ١ .
١٣٢

زلل
زلل
شَدِيدًا﴾(١)، بالضَّمِّ، وفي اللِّسانِ:
قال ابنُ الأَنْبارِيِّ: الزَّلْزَلَةُ، في
قَوْلِهم: أصابَتِ الْقَوْمَ زَلْزَلَةٌ:
التَّخْوِيفُ، والتَّحْذِيرُ، مِنْ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾(٢)،
أي خُوِّفُوا وحُذِّرُوا.
(والزَّلَازِلُ: الْبَلَايَا)، والشَّدائِدُ،
والأَهْوالُ، قالَ عِمْرانُ بنُ حِطَّانَ:
فَقَدْ أَظَلَّنْكَ أَيَّامٌ لَهَا خِمْسٌ
فيها الزَّلَازِلُ والأَهْوالُ والْوَهَلُ (٣)
وقالَ بعضُهم: الزَّلْزَلَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ
الزَّلَلِ فِي الرَّأْيِ، فإذا قِيلَ: زُلْزِلَ
القَوْمُ، فمَعْناهُ صُرِفُوا عن الإِسْتِقَامَةِ،
وأُوقِعَ في قُلوبِهِم الخَوْفُ والحَذَرُ،
وفي الحَديثِ: ((اللَّهُمَّ اهْزِمِ الأَحْزابَ
وزَلْزِلْهُمْ))، أي اجْعَلْ أَمْرَهُم مُضْطَرِبًا،
مُتَقَلْقِلًا، غَيْرَ ثابِتٍ .
(وإِزِلْزِلُ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ والزَّاءَيْنِ:
كَلِمَةٌ تُقالُ عِندَ الزَّلازِلِ)، قالَ ابنُ
(١) سورة الأحزاب، الآية ١١.
(٢) سورة البقرة، الآية ٢١٤.
(٣) اللسان، وجاء في هامش مطبوع التاج: ((قوله:
خمس. كذا بخطه كاللسان، ولعله حمس)).
قلت: وهو في التهذيب ١٦٦/١٣ برواية
(خمس).
جِنِّيّ (١): يَنْبَغِي أَنْ يَكونَ مِن مَعْنَاها،
وقريبًا مِن لَفْظِها، ولا تَكونُ مِن
حُرُوفِ الزَّلْزَلَةِ، قال: وَعَلى أنَّهُ مِثالٌ
فائِت، فيه بَلِيَّةٌ مِن جِهَةٍ أُخْرَى، وذلكَ
أنَّ بَناتِ الأَرْبَعَةِ لا تُدْرِكُها الزِّيادَةُ مِنْ
أَوَّلِها، إلَّ فِي الأَسْماءِ الجارِيَةِ عَلى
أفعالها(٢)، نحو مُدخرج، ولیس
إِزِلْزِلُ مِن ذلك، فيجبُ أنْ يكونَ مِن
لَفْظِ الأَزْلِ ومَعْناهُ، ومِثالُهُ فِعِلْعِل.
(و) الزُّلْزُولُ، (كسُرْسُورٍ:
الْخَفيفُ) الرُّوحِ والجِسْمِ،
(الظَّرِيفُ).
(و) الزُّلْزُولُ أيضًا: (الخِفَّةُ).
(و) أَيْضًا: (القِتَالُ والشَّرُّ)، قالَ
الأَصْمَعِيُّ: يُقالُ: تَرَكْتُ القَوْمَ في
زُلْزُولٍ وعُلْعُولٍ، أي في قِتَالٍ وَشَرِّ،
قالَ شَمِر: ولم يَعْرِفُهُ أبو سَعِيدٍ .
(والزَّلَزِلُ)، بفَتْحَتَيْنِ، و(بِكَسْرٍ
الزَّاي الثَّانِيَةِ: الأَثَاثُ والْمَتَاعُ)، قالَ
(١) الخصائص ٢١٢/٣، ٢١٣. وقد ورد اللفظ -
مع غيره - ضمن باب بعنوان «ذكر الأمثلة
الفائتة للكتاب».
(٢) في مطبوع التاج واللسان (أسمائها)،
والتصويب من الخصائص .
١٣٣

زلل
زلل
شَمِر: وهو الزَّلَؤُ(١) أيضا، وفي كتابٍ
الْيَاقُوتِ: الزَّلَزِلُ، والقُتْرُدُ، والْخُنْتُ:
قُماشُ البَيْتِ.
قلتُ: ونَقَلَ شَيْخُنا عن بَعْضٍ:
زُلَزِلٌ، كعُلَبِطٍ .
(وكَفَدْفَدٍ : زَلْزَلُ الْمُغَنِّي، يُضْرَبُ
بِضَرْبِهِ الْعُودَ الْمَثَلُ، وإِلَيْهِ تُضافُ بِرْكَةُ
زَلْزَلٍ بِبَغْدَادَ)، بَيْنَ الكَرْخِ والصَّراة،
وقد تَقَدَّمَ ذلك في ((ب ركَ» مُفَسَّرًا.
(و) الزُّلْزُلُ، (كَهُدْهُدٍ: الطَّبَّالُ
الْحَاذِقُ)، قالَهُ الْفَرَّاءُ .
(و) الزَلِيلُ، (كأَمِيْرِ: الْفَالُوذُ)، نَقَلَهُ
الصَّاغانِيُّ .
(و) زَلُولٌ، (كصَبُورٍ: د،
بِالْمَغْرِبِ)، نَقَّلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
(وَزَلَّلَهُ، كَجَبَّانَةٍ: عَقَبَةٌ بِتِهَامَةً).
(و) المُزَلِّلُ، (كُمُحَدِّثٍ: الْكَثِيرُ)
الْهَدايَا، و(الْمَعْرُوفِ).
(والزِّلِيَّةُ(٢)، بِالْكَسْرِ: الْبِسَاطُ، ج:
(١) في مطبوع التاج: ((الزلزل)) والمثبت من التاج
مادة (زلز) وفيه: (الزلز، بالتحريك وککتف:
الأثاث)، واللسان مادة (زلز).
(٢) في هامش القاموس: ((الزلية بتشديد اللام كما
لا يخفى، أ. هـ. نصر)) وكذا في اللسان.
زَلَالِيُّ)، كَما في اللِّسانِ، والعُبابِ.
[] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه:
الزَّلُولُ: المَكانُ الذي تَزِلُّ فيه
القَدَمُ، قال:
بِمَاءٍ زُلَالٍ فِي زَلُولٍ بِمَعْرَكِ
يَخِرُّ ضَبابٌ فَوْقَهُ وَضَرِيبُ(١)
وأَزَلَّ فُلانًا إِلى القَوْمِ: قَدَّمَهُ.
وأَزَلَّ عنهُ نِعْمَةً: أَخْرَجَها .
والزَّلِيلُ: مَشْيٌ خَفِيفٌ.
وغُلامٌ زُلْزُلٌ، وقُلْقُلٌ: إذا كانَ
خَفِيفًا .
والزّلالُ، بالضَّمِّ: حَيَوانٌ صَغِيرُ
الجِسْم، أَبْيَضُهُ، إذا ماتَ جُعِلَ في الماءِ
فَيُبْرِدُهُ، ومنهُ سُمِّيَ الماءُ البارِدُ زُلالاً.
والزُّلَالُ: الصَّافِي مِن كُلِّ شَيْءٍ،
قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
كأَنَّ جُلُودَهُنَّ مُمَوَّهِاتٍ
عَلى أَبْشارِها ذَهَبٌّ زُلالُ (٢).
(١) اللسان وتكملة الزبيدي، ویزاد: التهذيب ١٣/
١٦٤.
(٢) اللسان، وديوانه ٤٣٣ والقافية فيه منصوبة ((ذهبا.
زلالا)) وكذلك في الأساس على رفع
(مموهات)) وتكملة الزبيدي، قلت: وهو في
التهذيب ١٦٦/١٣، وقافيته مرفوعة (خ).
١٣٤

زمل
زمل
وتَزَلْزَّلَتْ نَفْسُهُ: رَجَعَتْ عِنْدَ المَوْتِ
في صَدْرِهِ، قال أبو ذُؤَيْبٍ:
وقالُوا تَرَكْنَاهُ تَزَلْزَلُ نَفْسُهُ
وقد أَسْتَدُونِي أَوْ كَذَا غَيْرَ سَانِدٍ (١)
والأَزَلُّ: الخَفيفُ، عن ابنٍ
الأَغْرابِيِّ، قالَ: وزُلَّ، إذا دُقِّقَ.
وقال أبو شَنْبَل: ما زَلْزَلْتُ قَطُّ ماءً
أَبْرَدَ مِنْ مَاءِ الثُّغُوبِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ:
مَعْنَاهُ: ما جَعَلْتُ فِي حَلْقِي مَاءً يَزِلَّ فيه
زَلُولاً أَبْرَدَ مِنْ ماءِ الثَّغْبِ.
والتَّزَلْزُلُ: التَّحَرُّكُ، والاضْطِرَابُ.
وجاءَ بالإِبِلِ يُزَلْزِلُها، أي يَسُوقُها
بِالعُنْفِ.
[زم ل]*
(زَمَلَ، يَزْمِلُ، ويَزْمُلُ)، مِن حَدَّيْ
ضَرَبَ ونَصَرَ، (زِمالًا)، بالكسرِ:
(عَدَا)، وأَسْرَعَ، (مُعْتَمِدًا في أَحَدٍ
شِقَّيْهِ، رَافِعًا جَنْبَهُ الآخَرَ)، وكَأَنَّهُ
يَعْتَمِدُ عَلى رِجْلٍ واحدةٍ، وليسَ له
بذلكَ تَمَكُّنُ المُعْتَمِدِ عَلى رِجْلَيْهِ
جَمِيعًا .
(١) شرح أشعار الهذليين ١٩١، واللسان، وتكملة
الزبيدي .
(و) الزِّمالُ، (ككِتَابٍ: ظَلْعٌ في
الْبَعِيرِ) يُصِيبُهُ.
(و) قالَ الأَزْهَرِيُّ: العَرَبُ تُسَمِّي
(لِفَافَةَ الرَّاوِيَةِ) زِمَالًا، بالكَسْرِ، و(ج)
زُمُلٌ، (ككُتُبِ، و) ثَلاثَةُ أَزْمِلَةٍ، مِثْل
(أَشْرِبَةٍ).
(والزَّامِلُ: مَنْ يَزْمُلُ غَيْرَهُ، أي
يَتْبَعُهُ).
(و) الزَّامِلُ (مِنَ الدَّوابِ)، وقال أبو
عُبَيْدٍ: مِنْ حُمُرِ الوَحْشِ: (الذي كأَنَّهُ
يَظْلَعُ مِنْ نَشَاطِهِ)، وقد (زَمَلَ) في
مَشْبِهِ وعَدْوِهِ، يَزْمُلُ، (زَمْلًا،
وزَّمَالًا)، بفَتْحِهِما، (وزَمَلًا،
وزَمَلَانًا)، مُحَرَّكَتَيْنِ: إذا رَأَيْتَهُ يَتَحامَلُ
عَلَى يَدَيْهِ، بَغْيًا ونَشاطًا، قال:
* تَراهُ في إِحْدَى الْيَدَيْنِ زَامِلا(١) *
وقالَ لَبِيدٌ :
فَهْوَ سَخَّاجٌ مُدِلُّ سَنِقٌ
لَحِقُ البَطْنِ إِذا يَعْدُو زَمَلْ(٢)
(و) زَامِلٌ: (فَرَسُ مُعَاوِيَةَ بنِ مِرْدَاسٍ
(١) اللسان، ويزاد التهذيب: ٢٢١/١٣.
(٢) شرح ديوانه ١٨٩، وقد تقدم للمصنف في مادة
(شحج، سنق)، واللسان ومادة (شحج،
سنق).
١٣٥

زمل
زمل
السُّلَمِيِّ)، وهو القائِلُ فيه:
لَعَمْرِي لقد أَكْثَرْتُ تَعْرِيضَ زَامِلٍ
لِوَقْعِ السِّلاحِ أو لِيَقْدَعَ عَابِرًا
ولا مِثْلَ أَيَّامِ لَهُ وَبَلَائِهِ
كَيَوْمِ لهُ بالفُرْعِ إِنْ كُنتَ خَابِرًا (١)
(والزَّامِلَةُ: التي يُحْمَلُ عليها) طَعامُ
الرَّجُلِ، ومَتَاعُهُ فِي سَفَرِهِ، (مِنَ
الإِبِلِ، وغَيْرِها)، فَاعِلَةٌ مِنَ الزَّمْلِ:
الحَمْل، والجَمْعُ زَوَامِلُ، ولقد أَبْدَعَ
مَرْوانُ بنُ أبي حَقْصَةً، إذْ هَجَا قَوْمًا مِنْ
رُواةِ الشِّعْرِ ، فقالَ:
زَوَامِلُ لِلأَشْعارِ لا عِلْمَ عِنْدَهُمْ
بِجَيِّدِها إِلَّ كعِلْمِ الأَباعِرِ
لَعَمْرُكَ ما يَدْرِي الْبَعِيرُ إذَا غَدَا
بَأَوْسَاقِهِ أو رَاحَ ما في الْغَرائِرِ(٢)
(والأزْمَلُ): الصَّوْتُ، عن
(١) العباب. قلت: البيتان مع اثنين آخرين في
أسماء خيل العرب وفرسانها لابن الأعرابي
٥٦، والأول في أنساب الخيل لابن الكلبي
٧٥. والرواية في مطبوع التاج (ليقدع عابرا)
ولا أظنها إلا تصحيفاً صوابه (عائرا) كما في
أسماء خيل العرب وفرسانها، وهو رأي الشيخ
أحمد زكي في حواشيه على أنساب الخيل.
هذا، وضَبَطْتُ (الفرع) بضم الفاء وسكون الراء
معتمداً على كلام محمد بن بليهد في كتابه
(صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الآثار)
: ٤/ ٢٤ - ٢٥ (خ).
(٢) اللسان.
الأَصْمَعِيِّ، وأَنْشَدَ الأَخْفَشُ:
تَضِبُّ لِئَاتُ الْخَيْلِ فِي حَجَراتِهَا
وتَسْمَعُ مِنْ تَحتِ العَجَاجِ لها ازْمَلَا (١)
يُرِيدُ: أَزْمَلَا، فَحَذَفَ الهَمْزَةَ، كَما
قالوا: وَیْلُمِّه.
وقيلَ: الأَزْمَلُ: (كُلُّ صَوْتٍ
مُخْتَلِطِ، أو صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنْ قُنْبٍ
دَابَّةٍ)، وهو وِعاءُ جُرْدَانِهِ، ولا فِعْلَ
له .
(وَأَخَذَهُ)، أي الشَّيْءَ، (بِأَزْمَلِهِ: أي
جَمِيعَهُ)، وكُلَّهُ.
(والأَزْمَلَةُ: الْكَثِيرَةُ)، يُقالُ:
عِيالَاتٌ أَزْمَلَةٌ، أي كَثِيرَةٌ، (و)
الأَزْمَلَةُ: (رَبِينُ الْقَوْسِ)، قَالَ:
ولِلْقِسِيٍّ أَهازِيجٌ وَأَزْمَلَةٌ
حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ وَالْبَرَدا(٢)
(والأُزْمُولَةُ، بالضَّمِّ)، مِنْ
الأَوْعالِ: الذي إذا عَدَا زَمَلَ في أَحَدٍ
(١) اللسان، والصحاح، والعباب.
(٢) اللسان ومادة (حسس) ومادة (نغمغم)،
والعباب. قلت: وهو لعبد مناف بن رِبْع في
شرح أشعار الهذليين ٦٧٥، وقد سبق في التاج
(حسس)، وسيأتي في (غمم) منسوباً في
الموضعين إلى عبد مناف، وكذلك في اللسان
(حسس) غمغم)، (خ).
١٣٦

زمل
زمل
شِقَّيْهِ، مِن زَمَلَتِ الدَّابَّةُ، إذا فَعَلَتْ
ذلك، قالَهُ أبو الهَيْثَم، (و) قالَ غيرُه:
الإِزْمَوْلَةُ، (كبِرْذَّوْنَةٍ)، ويُضَمُّ:
(الْمُصَوِّتُ مِنَ الْوُعُولِ، وغيرِها)، قال
ابْنُ مُقْبِلٍ، يَصِفُ وَعْلَا مُسِنَّا:
عَوْدًا أَحَمَّ الْقَرَا أُزْمُولَةً وَقِلاً
عَلى تُراثِ أَبِيهِ يَتْبَعُ القُذَفَا(١)
رَوَاهُ أبو عَمْرٍو: أُزْمُولَةً، بالضَّمِّ،
وَرَواهُ الأَصْمَعِيُّ كَبِرْذَوْنَةٍ، وكذلك
يَرْوِيهِ سِيبَوَيْهِ، والزُّبَيْدِيُّ فِي الأَبْنِيَةِ.
ويُقالُ: هو إِزْمَوْلٌ، وإِزْمَوْلَةٌ، بِکَسرِ
الأَلِفِ وفَتْحِ المِيمِ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ :
قِيلَ: هو مُلْحَّقٌ بِجَرْدَحْلٍ، وذلكَ أنَّ
الواوَ التي فيه لَيْسَتْ مَدَّا،َ لأَنَّها مَفْتُوحٌ
ما قَبْلَها، فشَابَهَتِ الأُصُولَ بذلك،
فأُلْحِقَتْ بها .
وقال الفَرَّاءُ: فَرَسُ أُزْمُولَةٌ، أو قال:
(إِزْمَوْلَةٌ)). إذا انْشَمَرَ في عَدْوِهِ وأَسْرَعَ،
ويُقالُ لِلْوَعْلِ أَيْضًا: أُزْمُولَةٌ، في
سُرْعَتِهِ، وأَنْشَدَّ بَيْتَ ابْنِ مُقْبِلٍ أَيْضًا،
وفَسَّرَهُ، فقال: القُذَفُ: الْمَهَالِك(٢)،
(١) ديوانه ١٨٣، وقد تقدم للمصنف في مادة (قذف)،
واللسان (قذف، وقل)، والصحاح، والتكملة،
والعباب. ويزاد: التهذيب: ٢٢٣/١٣.
(٢) في اللسان: ((القُّحم والمهالك)).
يُرِيدُ الْمَفَاوِزَ، وقِيلٍ: أَرادَ قُذَفَ
الْجِبالِ، قال: وهو أَجْوَدُ.
(والزَّوْمَلَةُ: سَوْقُ الإِبِلِ، و) في
المُحْكَمِ: الزَّوْمَلَةُ، واللَّطِيمَةُ،
و(الْعِيرُ): الإِبِلُ، فالزَّوْمَلَةُ،
واللَّطِيمَةُ: (التي عليها أَحْمالُها)،
والعِيرُ: ما كانَ عَليْها حِمْلٌ أو لَمْ
يَكُنْ، قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ
في نَوَادِرِهِ :
* نَسَّى خَلِيلَيْكَ طِلابَ الْعِشْقِ *
زَوْمَلَةٌ ذاتُ عَباءِ بُلْقٍ (١) *
*
وقَوْلُ بعضٍ لُصوصِ العَرَبِ:
أَشْكو إِلى اللهِ صَبْرِي عَن زَوامِلِهِمْ
وما أُلَاقِي إِذا مَرُوا مِن الْحَزَنِ (٢)
يَجُوزُ أَنْ يَكونَ جَمْعَ زَوْمَلَةٍ، أو
زَامِلَةٍ .
(والزُّمْلَةُ، بالضَّمِّ: الرُّفْقَةُ)، عن أبي
زَيْدٍ، وأَنْشَدَ:
(١) اللسان، والتكملة وفيه ((عباء بُرْقٍ))، والعباب.
ويزاد: التهذيب ٢٢٢/١٣.
(٢) اللسان.
١٣٧

زمل
زمل
لَمْ يَمْرِهَا حَالِبٌ يَوْمًا ولا نُتِجَتْ
سَقْبًا ولا ساقَها في زُمْلَةٍ حَادِي(١)
(و) قِيلَ: الزُّمْلَةُ: (الْجَمَاعَةُ، و)
الزِّمْلَةُ، (بالكَسْرِ: ما الْتَفَّ مِن الْجَبَّارِ
والصَّوْرِ مِن الْوَدِيِّ، ومَا فَاتَ الْيَدَ مِنَ
الْفَسِيلِ)، كُلُّ ذُلكَ عن الهَجَرِيِّ.
(و) الزَّمِيلُ، (كأَمِيرٍ: الرَّدِيفُ) عَلى
البَعِيرِ الذي يَحْمِلُ الطَّعامَ والْمَتَاعَ،
وقيل: هوَ الرَّدِيفُ عَلى الدَّابَّةِ، يَتَكَلَّمُ
بِهِ العَرَبُ، (كالزِّمْلِ، بِالكَسْرِ).
(وزَمَلَهُ)، يَزْمُلُهُ، زَمْلًا: (أَرْدَفَهُ، أو
عادَلَهُ)، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : زَمَلْتُ الرَّجُلَ
على البَعِيرِ، فهوَ زَمِيلٌ ومَزْمُولٌ، إذا
أَرْدَفْتَهُ.
(و) قِيلَ: (إذا عَمِلَ الرَّجُلانِ عَلى
بَعِيرَيْهِمَا، فَهُمَا زَمِيلَانِ، فإذا كانَا بِلا
عَمَلٍ فَرَفِقَانِ).
(و) قال ابنُ الأَعْرابِيِّ: (التَّزْمِيلُ:
الإِخْفاءُ)، وأَنْشَدَ :
يُزَمِّلُونَ حَنِينَ الضُّغْنِ بَيْنَهُمُ
والضِّغْنُ أَسْوَدُ أوفى وَجْهِهِ كَلَفُ (٢)
(١) اللسان، والتكملة، والعباب. ويزاد: التهذيب
٢٢٣/١٣.
(٢) اللسان .
(و) التَّزْميلُ: (اللَّفُّ في الثَّوْبِ)،
ومنه حديثْ قَتْلَى أُحُدٍ: ((زَمِّلُوهُمْ
بِشِابِهِمْ»، أي لُقُوهُمْ فيها، وفي حديثٍ
السَّقِيفَةِ: ((فَإِذا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ
ظَهْرَانَيْهِمْ))، أي مُغَطَّى مُدَثَّرٌ، يَعْنِي
سَعْدَ بنَ عُبَادَةً، وقالَ امْرُؤُّ الْقَيْسِ:
كَبِيرُ أَنَاسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلٍ(١) ..
*
(وتَزَمَّلَ: تَلَفَّفَ) بِالثَّوْبِ، وتَدَثَّرَ
بِهِ، (كازَّمَّلَ، على افَّغَّلَ)، ومنه قولُه
تعالى: ﴿يا أيُّها الْمُزَّمِّلُ﴾(٢)، قالَ أبو
إسحاقَ: أصْلُهُ المُتَزَمِّلُ، والتَّاءُ تُدْغَمُ
في الزَّائِ لِقُرْبِها منها، يُقالُ: تَزَمَّلَ
فُلانٌ، إذا تَلَفَّفَ بِشِیابِهِ.
(و) الزُّمَّلُ، (كسُكَّرٍ، وصُرَدٍ،
وعِدْلٍ، وزُبَيْرٍ، وقُبَّيْطِ، ورُمَّانٍ،
وكَتِفٍ، وقِسْيَبِّ)، بكَسْرٍ فَسُكُونٍ
ففَتْحِ فَتَشْدِيدٍ، (وجُهَيْنَةَ، وَقُبَّيْطَةٍ،
ورُمَّانَةٍ)، فهي لُغاتٌ إِحْدَى عَشَرَةَ،
كُلُّ ذُلك بمَعْنى (الْجَبَانَ الضَّعِيف)
الرَّذْلِ، الذي يَتَزَمَّلُ فِي بَيْتِهِ، لَا يَنْهَضُ
(١) ديوانه ٢٥، واللسان ومادة (أبن)، ومعجم
البلدان (أبان)، وصدره :
* كأنَّ أباناً في أفانينٍ وَذْقِهِ *.
(٢) سورة المزمل، الآية: ١.
١٣٨

زمل
زمل
لِلْغَزْوِ، ويَكْسلُ عن مساماة الأُمُورِ
الجِسَامِ، قالَ أُحَيْحَةُ:
ولا وأَبِيكَ ما يُغْنِي غَنائِي
مِنَ الْفِتْيَانِ زُمَّيْلٌ كَسُولُ (١)
وقالتْ أُمُّ تَأَبَّطَ شَرًّا: وابْناهُ وابْنَ
اللَّيْلِ(٢)، ليس بِزُمَّيْلٍ، شَرُوبٌ لِلْقَيْلِ،
يَضْرِبُ بِالذَّيْلِ(٣). وقال أبو گَبِيرٍ
الهُذَلِيُّ:
وإذا يَهُبُّ مِنَ الْمَنامِ رَأَيْتَهُ
كَرُّتُوبٍ كَعْبِ السَّاقِ ليس بِزُمَّلٍ(٤)
وقالَ سِيبَوَيْه: غَلَب على الزُّمَّلِ
الجَمْعُ بالواوِ والنّونِ؛ لأَنَّ مُؤَنَّتَهُ مِمَّا
تَدْخُلُهُ الْهَاءُ .
(والإِزْمِيلُ، بالكَسْرِ: شَفْرَةٌ
الْحَذَّاءِ)، يَقْطَعُ بها الأَدِيمَ، قَالَ عَبْدَةُ
ابنُ الطَِّبِ:
عَيْهَامَةٌ يَنْتَحِي فِي الأَرْضِ مَنْسِمُهَا
كما انْتَحْى في أَدِيمِ الصِّرْفِ إِزْمِيلٌ (٥)
(١) اللسان، والصحاح، والمقاييس ٢٦/٣.
(٢) في اللسان: ((وا ابْناهُ واابْنَا اللّيل)) .
(٣) زاد في اللسان: ((كمُقْرَب الخَيْلِ))، وأشار إليه
في هامش مطبوع التاج.
(٤) شرح أشعار الهذليين (فراج) ١٠٧٤، وقد تقدم
للمصنف في مادة (رتب)، واللسان ومادة
(رتب)، والعباب.
(٥) المفضليات ١٣٨، واللسان، والعباب.
(و) الإِزْمِيلُ: (حَدِيدَةٌ) كالهِلالِ،
تُجْعَلُ (في طَرَفِ رُمْحٍ لِصَيْدِ الْبَقَرِ)،
بَقَرِ الوَحْشِ، (و) قِيلَ: الازْمِيلُ:
(الْمِطْرَقَةُ).
(و) الإِزْمِيلُ (مِنَ الرِّجالِ:
الشَّدِيدُ)، قال:
* ولا بِغُسِّ عَنِيدِ الْفُخْشِ إِزْمِيلٍ(١) *
وقيلَ: رَجُلٌ إِزْمِيلٌ شَدِيدُ الأَكْلِ،
شُبِّهَ بِالشَّفْرَةِ.
(و) الإِزْميلُ أَيْضًا: (الضَّعْيفُ)
الدُّونُ، وهو (ضِدٌّ).
(و) يُقالُ: (أَخَذَهُ بِأَزْمَلِهِ)، بفَتْحِ
المِيم، (وأَزْمُلِهِ) بضَمِّها، (وأَزْمَتِهِ):
أي (َبِأَثَائِهِ)، وكذا بزَمَلَتِهِ، مُحَرَّكَةً،
كما في اللِّسانِ.
(وتَرَكَ زَمَلَةً، مُحَرَّكَةً، وأَزْمَلَةً،
وأَزْمَلًا)، أي (عِيالًاً).
(وازْدَمَلَهُ)، أي الحِمْلَ: (حَمَلَهُ)
كُلَّهُ (بِمَرَّةٍ واحِدَةٍ)، وهو افْتَعَلَ مِن
الزَّمْلِ، أَصْلُهُ ازْتَمَلَهُ، فَلَمَّا جاءَتِ التَّاءُ
بعدَ الزَّائِ جُعِلَتْ دَالًا .
(١) اللسان ومادة (غسس)، وصدره:
* أنْ لايُتَلَّى بِجِبْسٍ لافؤاد له *
قلت: وهو في التهذيب، راجع المستدرك على
الأجزاء السابع والثامن والتاسع ٤٣ (خ).
١٣٩

زمل
زمل
(و) يُقالُ: (هو ابْنُ زَوْمَلَتِهَا): أي
(عالِمٌ بِها)، قالَ ابنُ الأَعْرابيّ: يُقالُ
ذُلكَ الرَّجُلِ العالِم بِالأَمْرِ، قالَ:
(وابْنُ زَوْمَلَةَ أَيضا: ابَنُ الأَمَةِ).
(وعبدُ اللهِ بنُ زِمْلٍ) الجُهَنِيُّ،
(بالكَسْرِ: تَابِعِيٌّ مَجْهُولٌ غيرُ ثِقَةٍ،
وقَوْلُ الصَّاغانِيِّ) في العُبابِ:
(صَحَابِيٌّ، غَلَطٌ).
قالَ شَيخُنا، كَلامُ المُصَنِّفِ هو
الغَلَطُ، وعبدُاللهِ صَحابِيٍّ، ذَكَرَهُ
الحافِظُ فِي الإِصابَةِ، كَغَيرِهِ مِمَّنْ أَلَّفَ
في أَسْماءِ الصَّحابَةِ، وصَرَّحَ بِهِ شُرَّاحُ
المَوَاهِبِ، في الثَّعْبِير أثْنَاءَ الطُّبِّ.
انتھی .
قُلْتُ: قَالَ الذَّهَبِيُّ في التَّجْرِيدِ:
يُرْوَى عنهُ حَديثُ الاسْتِغْفَارِ، وهو
تَابِعِيٍّ مَجْهُولٌ. وقالَ في ذَيْلِ الدِّیوانِ:
إِنَّهُ أَرْسَلَ حَدِيثًا فيُوهَم فيه الصُّحْبَةُ،
ولا يَكادُ يُعْرَفُ، أحادِيثُهُ مُنْكَرَةٌ.
(وزَّمْلُ)، بالفَتْحِ، (أو) هو
(زُمَيْل)، كزُبَيْرٍ: (ابنُ رَبَيْعَةً، أو) هو
زَمْلُ (بنُ عَمْرِو بنِ أبي الْعَنْزِ بنِ
خَشَّافٍ)، العُذْرِيُّ: (صَحابِيٍّ)،
صَاحِبُ شُرْطَةٍ مُعاوِيَةَ، له وِفَادَةٌ،
وقُتِلَ بِمَرْجِ رَاهِطٍ، ووَقَعَ في العُبابِ :
عَمْرُو بنُ العِثْرِ بِن خَشَّافٍ، وهناكَ
صَحابِيٍّ آخَرُ يُقالُ له: زُمَيْلٌ الخزاعِيُّ،
ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ.
(وَكَزُبَيْرٍ): زُمَيْلُ (بنُ عَيَّاشٍ(١)،
رَوَى عن مَوْلَهُ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ)، وعِنْهُ
يَزِيدُ ابنُ الْهَادِ، تُكُلِّمَ فِيهِ.
(و) زُمَيْلَةُ، (كجُهَيْنَةَ: بَطْنٌ من
تُجِيبَ؛ منهم) أبو سَعِيدٍ (سَلَمَةُ بنُ
مَخْرَمَةَ) بنِ سَلَمَةَ بنِ عبدِ العُزَّى بِنِ
عامِرٍ (الزُّمَيْلِيُّ التُّجِسِيُّ، الْمُحَدِّثُ)،
شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وَرَوَى عِنْ عُمَرَ،
وعُثْمانَ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْهُما،
وعنهُ رَبِيعَةُ بنُ لَقِيطِ النُّجِيبِيُّ؛ وابنُه
سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، رَوَى عِن أَبِهِ، وعنه
عَمْرُو بن الحارِثِ، وسُلَيْمانُ بنُ أبي
وَهْبٍ.
ومن بَنِي زُمَيْلَةَ أيْضًا: أبو حَقْصٍ
حَرْمَلَةُ بنُ يَحْيى الزُّمَيْلِيُّ، صاحِبُ
الشَّافِيِّ، قد تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ في الح ر م ل))؛
(١) قلت: هكذا ورد اسم أبيه بنقطتين تحت الياء،
وشين مثلثة، وفي التاريخ الكبير للبخاري ٢/
٤٥٠/١، والجرح والتعديل ٦٢٠/٣،
وتهذيب التهذيب ٢٠١/٢: (عباس) بنقطة
واحدة تحت الباء وسين مهملة (خ).
١٤٠
..