النص المفهرس

صفحات 61-80

رحل
رحل
ورِوايَةُ سِيبَوَيْهِ: فَرُكُوبُ، أي بِضَمِّ
الرَّاءِ، أي أن يُشَدَّ رَحْلُها فَتُرْكَب.
(وأَرْحَلَ) الرَّجُلُ: (كَثُرَتْ
رَواحِلُهُ)، فهو مُرْحِلٌ، كما يُقال:
أَعْرَبَ، فهو مُعْرِبٌ، إذا كان لهُ خَيْلٌ
عِرَابٌ، عن أبي عُبَيْدَةً.
(و) أرْحَلَ (الْبَعِيرُ: قَوِيَ ظَهْرُهُ بَعْدَ
ضَعْفٍ)، فهو مُرْحِلٌ، عن أبي زَيْدٍ .
(و) أَرحَلَتِ (الإِبِلُ: سَمِنَتْ بعدَ
هُزالٍ، فأطاقَتِ الرِّحْلَةَ)، وقال
الرَّاغِبُ: أَرْحَلَ البَعِيرُ: سَمِنَ كأنَّه
صارَ عَلى ظَهْرِهِ رَحْلٌ؛ لِسِمَنِهِ
وسَنامِهِ. وفي نَوادِرِ الأَعْرابِ: بَعِيرٌ
مُرْحِلٌ، إذا كان سَمِينًا وإنْ لم يكُنْ
نَجِيبًا .
(و) أَرْحَلَ (فُلانًا: أَعْطَاهُ رَاحِلَةً)
يَرْکَبُها .
(ورَحَلَ) عن المَكانِ، (كَمَنَعَ)،
يَرْحَلُ، رَحْلًا: (انْتَقَلَ)، وسارَ.
(ورَحَّلْتُهُ، تَرْحِيلاً): أَظْعَنْتُه مِن
مَكانِهِ، وأَزَلْتُه، قال:
لا يَرْحَلُ الشَّيْبُ عَن دارٍ يَحُلُّ بها
حَتَّى يُرَحِّلَ عنها صاحبَ الدَّارِ (١)
ويُروَى: عامِرَ الدَّارِ، (فَهوَ رَاحِلٌ،
مِن) قَوْمِ (رُخَّلٍ، گرُگَّع)، قال:
رَحَلْتُ مِن أَقْصَى بِلادِ الرُّحَّلِ *
*
مِن قُلَلِ الشِّخْرِ فَجَنْبَيْ مَوْحَلٍ (٢) ﴾
*
وفي الحديثِ: ((عِنْدَ اقْتِرابِ السَّاعَةِ
تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ عَدَنَ(٣) تُرَحِّلُ النَّاسَ))،
رَوَاهُ شُعْبَةُ، وقالَ: مَعْناهُ تَرْحَلُ مَعَهم
إذا رَحَلُوا، وتَنْزِلُ مَعَهم إذا نَزَلُوا، جاءَ
به مُتَّصِلاً بالحديثِ، قال شَمِرٌ:
ويُرْوَى: تُرْحِلُ النَّاسَ، أي تُنْزِلُهم
الْمَراحِلَ(٤)، وقيل: تَحْمِلُهم عَلى
الرَّحِیلِ.
(و) مِن الْمَجازِ: رَحَلَ (فُلانًا
بِسَيْفِهِ)، إذا (عَلَاهُ)، ومنه الحديثُ:
(١) اللسان، ويزاد: المحكم ٢٢٦/٣.
(٢) للعجاج، وهما في ديوانه (تحقيق عبدالحفيظ
السطلي) ٢٢٧/١، واللسان، والثاني فيه مادة
(وحل) ومادة (شحر)، والمحكم ٢٢٦/٣.
(٣) في هامش مطبوع التاج: ((كذا بخطه، والذي
في اللسان کالنهاية: من قعر عدن).
(٤) قلت: في اللسان، والتهذيب ٤/٥: ((وقيل:
معنى تُرَخِّلهم: أي تنزلهم المراحل))، وعلى
هذا يكون قول شمر تفسيراً آخر وليس رواية
أخرى في الحديث، وانظر النهاية ٢/ ٢١٠
(خ).
٦١

رحل
رحل
(لَتَكُفَّنَّ عَنْ شَتْمِهِ، أَوْ لِأَرْحَلَنَّكَ
بِسَيْفِي))، أي لأَعْلُوَنَّكَ.
(والْمَرْحَلَةُ: وَاحِدَةُ الْمَرَاحِلِ)،
وهو الْمَنْزِلُ بَيْنَ الْمَنْزِلَيْنِ، يُقالُ: بَيْنِي
وبَيْنَ كَذا مَرْحَلَةٌ، أو مَرْحَلَتانِ.
(وراحَلَهُ)، مُراحَلَةً: (عاوَنَهُ على
رِحْلَتِهِ، واسْتَرْحَلَهُ): أي (سأَلَهُ أَنْ
يَرْحَلَ لَهُ).
(والرِّحَالُ، ككِتابِ: الطَّنافِسُ
الْحِيرِيَّةُ)، ومنه قَوْلُ الأَغْشَى:
ومَصَابٍ غَادِيَةٍ كأنَّ تِجارَها
نَشَرَتْ عَليْهِ بُرُودَها ورِحالَها(١)
(وذُو الرِّحَالَةِ، بالكسرِ: مُعاويةُ بنُ
كعبِ بنِ مُعاويةً) بِنِ عُبَادَةَ بنِ عُقَيْلِ بنِ
كَعْبٍ بِنِ رَبِيعَةَ بنِ عَامِرٍ بِنِ صَعْصَعَةً.
(ورِحَالَهْ رِحَالَهْ: دُعَاءٌ لِلنَّعْجَةِ) عِنْدَ
الْحَلْبِ، عن ابنِ عَبَّادٍ .
(والرِّحَالَةُ أيضًا: فَرَسُ غَامِرٍ بِنِ
الُفَيْلِ)، وهي عند أبي عُبَيْدَةً
الْحِمَالَةُ، وقال أبو النَّدَى: غَلِطَ أبو
◌ُبَيْدَةَ، أَقْلَتَ عليها عامرُ بنُ الطُّفَيْلِ
(١) ديوانه ٢٧، واللسان والعباب، والمقاييس ٢/
٤٩٧، وعجزه في الصحاح.
يَوْمَ الرَّقَم، فقالَ سَلَمَةُ بنُ الْخُرْشُبِ
الأنمارِيُّ:
نَجَوْتَ بِنَصْلِ السَّيْفِ لا غِمْدَ فَوْقَهُ
وسَرْجٍ على ظَهْرِ الرُّحَالَةِ قاتِرٍ(١)
(وكَشَدَّادٍ: أبو الرَّحَّالِ خالدُ بنُ
محمدٍ)، ويقالُ: محمدُ بنُّ خالدٍ،
الأنْصارِيُّ الْمَدَنِيُّ (التَّابِعِيُّ) صاحِبُ
أَنَسِ رَضِيَ اللهُ تعالى عنه، رَوَى عنهُ
يَزِيدُ بنُ بَيَانِ الْعُقْبِلِيُّ .
(و) أبو الرَّحَّالِ: (عُقْبَةُ بنُ عُبَيْدٍ
الطَّائِيُّ)، رَوَى عن بَشِيرِ بنِ يَسارٍ، وعنه
عيسى بنُ يُونُسَ، وأخوهُ سَعدُ بنُ عُبَيْدٍ.
(ورَحَّالُ بنُ الْمُنْذِرِ، وعمرُو بنُ
الرَّحَّالِ، وعليُّ بنُ محمدٍ بنِ رَحَّالٍ :
مُحَدِّثُونَ).
(١) العباب والمفضليات ٣٧، وفي مطبوع التاج:
(نحوت بنصل السيف))، ويزاد: أنساب الخيل
لابن الكلبي ٧٧، وأسماء خيل العرب
وفرسانها لابن الأعرابي ٦٠. قلت: وفي
مطبوع التاج (فاتر) بالفاء، وهو تصحيف قال
عنه أحمد زكي رحمه الله في حواشيه علي
أنساب الخيل لابن الكلبي ٧٧ (وهو تصحيف
فاتر، بل بارد من الطابع. فلو أنه رجع لمادة
(قتر) لرأى الصواب، لا سيما وقد نقل الشارح
نفسه عن كتاب السرج واللجام لابن دريد قوله
((وسرج فاتر إذا كان حسن القدّ معتدلاً)). وقد
فسر ابن الأعرابي هذه الكلمة بقوله: الذي هو
قدْر الراكب، ليس فيه ضيق ولا فَضْلٌ). (خ).
٦٢

رحل
رحل
وفاتَهُ: رَخَالُ بنُ سَلم(١)، عَن عَطاءِ
ابن أبي رَباحِ، وعنه عَتَّابُ بنُ
عبدِ العزيزِ، أَوْرَدَهُ ابنُ حِبَّانَ.
(والرَّخَالُ بنُ عَزْرَةَ) بنِ المُخْتارِ بنِ
لَقِيطِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ خَفَاجَةَ بنِ عَمْرِو بنٍ
عُقَيْلٍ : (شاعِرٌ).
(والتَّرْحِيلُ: شُهْبَةٌ، أو حُمْرَةٌ عَلى
الْكَتِفَيْنِ)، مَوْضِعَ ما يَقَعُ عَلَيْهِ الرَّحْلُ.
(ونَاقَةٌ مُسْتَرْحِلَةٌ: نَجِيبَةٌ)،
وكذلك: مُرْحِلَةٌ، ورَحِيلَةٌ، ورَحِيلٌ،
كذا في نَوادِرِ الأَغْرابِ.
(والرَّاحُولَاتُ، في قَوْلِ الْفَرَزْدَقِ)
الشَّاعِرِ :
عَلَيْهِنَّ رَاحُولَاتُ كُلِّ قَطِيفَةٍ
مِن الشَّامِ أو مِن قَيْصَرَانَ عِلامُها(٢)
(: الرَّحْلُ الْمَوْشِيُّ)، هكذا هو نَصُ
الأَزْهَرِيِّ، وفي العُبابِ: الرِّحالُ
الْمَوْشِيَّةُ، وقَيْصَرانُ: ضَرْبٌ مِن الِّابِ
المَوْشِيَّةِ.
(١) قلت: كذا في مطبوع التاج، وفي الاكمال لابن
ماكولا ٢٩/٤ (سالم) وراجع: الثقات لابن
حبان ٣٠٩/٦. (خ).
(٢) ديوانه ٧٨٤، واللسان، والعباب، ويزاد:
التكملة، والتهذيب ٨/٥.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
مُرْتَحَلُ البَعِيرِ : مَوْضِعُ رَحْلِهِ.
ورَحَلَ فُلانٌ فُلانًا، وارْتَحَلَهُ: عَلا
ظَهْرَه، ورَكِبَهُ.
ويُقالُ فِي السَّبِّ: يا ابنَ مِلْقَى أَرْحُلٍ
الرُّكبانِ .
والإِرْتِحالُ: الإِشْخاصُ والإِزْعاجُ.
وَرَجُلٌ رَحُولٌ، ورَحَالٌ، ورَحَّالَةٌ:
كَثِيرُ الرِّحْلَةِ، وقَوْمُ رُخَّلٌ: يَرْتَحِلُونَ
کثیرًا .
وازْتَحَلَ فُلانٌ أَمْرًا ما يُطِيقُه، ورَحَلَ
فُلانٌ صَاحِبَهُ بِما يَكْرَهُ، واسْتَرْحَلَ
النَّاسَ نَفْسَهُ: أَذَلَّها لهم، فهم يَرْكَبُونَها
بالأَذَى، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ زُهَيْرٍ :
ومَنْ لا يَزَلْ يَسْتَرْحِلُ النَّاسَ نَفْسَهُ
ولا يُعْفِها يَوْمًا مِن الذُّلِّ يَنْدَمُ(١)
وقيل: مَعْناهُ أَنَّهُ يسألُهم أن يَحْمِلُوا
مِنْهُ كَلَّهُ وثِقْلَه ومَؤُونَتَهُ، ومَن قال بهذا
القَوْلِ رَوَى البَيْتَ :
* ولا يُعْفِها يَوْمًا مِن النَّاسِ يُسْأَمِ(٢) *
(١) شرح ديوانه ٣٢، واللسان، والأساس وتكملة
الزبيدي، ویزاد التهذيب ٨/٥.
(٢) انظر اللسان .
٦٣

رحل
رحل
قالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ في كتابِ المَعانِي.
ومَشَتْ رَواحِلُهُ: شَاتَ، وضَعُفَ،
قال دُگیْن:
* أَصْبَحْتُ قد صَالَحَنِي عَواذِلِي *
٤ بَعْدَ الشِّقاقِ ومَشَتْ رَواحِلِي(١) *
قيل: تَرَكْثُ جَهْلِي، وارْعَوَيْتُ،
وأَطَعْتُ عَواذِلي، كَما تُطِيعُ الرَّاحِلَةُ
زَاجِرَها، فَتَمْضِي، وهو مَجازٌ.
وحَطَّ رَحْلَهُ، وأَلْقى رَحْلَهُ : أقام.
وهذا مَحَطُّ الرَّواحِلِ والرِّحَالِ.
والتَّرْحِيلُ: تَوْاشِيَةُ الشِّابِ.
والتَّرْحِيلَةُ: ما يُرَحِّلُكَ.
ورَحْلُ المُصْحَفِ: ما يُوضَعُ عليهِ
کھیَْةِ السَّرْجِ.
والرُّحْلَةُ، بالضَّمِّ: القُوَّةُ،
والْجَوْدَةُ .
وإذا عَجِلَ الرَّجُلُ إلى صاحِهِ بالشَّرِّ
قيل : اسْتَقْدَمْتَ رِحَالَتَك.
والْمُرْتَحَلُ: نَقيضُ المَجَلِّ، قال
الأَعْشَی:
(١) اللسان والأساس، والمحكم ٢٢٦/٣،
وتكملة الزبيدي.
* إِنَّ مَحَلَّا وإِنَّ مُرْتَحَلَا(١) *
يُريدُ: إنَّ ارْتِحالًا، وإِنَّ حُلُولًا، وقد
يَكونُ المُرْتَحَلُ اسْمَ المَوْضِع الذي
يُحَلُّ فیهِ.
ورَحَلْتُ له نَفْسِي، إذا صَبَرْتُ عَلى
أذاهُ.
والرَّحِيلُ، كأَمِيرٍ: اسْمُ رَجُلٍ،
وقِصَّتُه في ترکیب (ع ر ب)) ..
والرِّحَالَةُ، بالكَسْرِ: النَّعْجَةُ، عن
ابنِ عَبَّادٍ .
والرَّحَّال: لَقَبُ عَمْرِو بِنِ النُّعْمَانِ
ابنِ الْبَراءِ الشَّيْبانِيِّ، والرَّخَالُ الفَهْمِيُّ:
شاعِرانِ .
والرَّحَّالُ: لَقَبُ عُرْوَةً بِنْ عُثْبَةَ بنِ
جَعْفَرِ بنِ كِلَابٍ، قَتَلَهُ الْبَرَّاضُ فِي قِصَّةِ
لَطِیمَةِ کِسْرَی.
وتَرَاحَلُوا إلى الحَكْمِ: رَحَلُوا إليهِ.
وعبدُالمَلِكِ بنِ رحيل الرَّجَبِيُّ، عن
أبيه، عن پِلالٍ.
(١) ديوانه ٢٣٣، وقد تقدم بتمامه في (حلل)،
واللسان، ومادة (حلل)، وعجزه:
* وإِنَّ في السَّفْرِ ما مَضَى مَهَلَا *
وتكملة الزبيدي.
٦٤

رخل
رخل
ورُحَيْلَةُ، كَجُهَيْنَةَ: جَمَاعَةُ نِسْوَةٍ من
يَهُود، كذا بِخَطِّ مُغُلْطَاي.
ورُحَيْلَةُ: قَبِيلَةٌ مِن السُّلَيْمانِيِّينَ
پِچِبالِ کابُلَ.
والمُرَخَّلُ، كمُعَظّم: مالِكُ بنُ
عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عليٍّ بن عَبدِ الرحمَنِ بنِ
المُرَخَّلِ، أَحَدُ فُضَلاءِ المَغَارِبَةِ، له
نَظْمٌ حَسَنٌّ.
وكمُحَدِّثٍ: صَدْرُ الدِّينِ بنُ
المُرَحِّلِ، أحدُ الأَعْلامِ.
[رخ ل] *
(الرُّخْلُ، بالكسرِ، و) الرِّخْلَةُ،
(بِهَاءٍ): لُغَةٌ فيه، (و) الرَّخِلُ،
(كَكَتِفٍ)، وعلى الأخيرةِ اقْتَصَرَ
الصَّاغانِيُّ: (الأُنْثَى مِن أَوْلادِ الضَّأْنِ)،
والذَّكَرُ حَمَلٌ، (ج: أَرْخُلٌ)، بِضَمِّ
الخاءِ، (ورِخَالٌ)، بالكسرِ، ومنه
قولُهم: هو مِن الرِّخَالِ إناثِ السِّخالِ،
(ويُضَمُّ)، وهو نادرٌ كَكَلِماتٍ جاءَتْ،
قال بعضُهم:
ما سَمِعْنا کَلِمًا غيرَ ثَمانٍ
هي جَمْعٌ وهيَ في الوَزْنِ فُعالُ
فِتُؤَامٌ وذُرَابٌ وفُرارٌ
وعُرَاقٌ وعُرامٌ ورُخالُ
وظُؤَارٌ جَمْعٌ ظِثْرٍ وبُساطٌ
جَمْعُ بُسْطِ هكذا فيما يُقالُ
قلتُ: وقد فاتَهُ: رُبابٌ، جَمْعُ رُبَّى
مِن الشِّیاهِ، ورُجالٌ، جَمْعُ رَجْلٍ خِلاف
الرَّاكِبِ، ورُذَال، جَمْعُ رَذْل(١)، وقد
مَرَّ البَحْثُ فیه في ((ظ أر»، واع رق))،
و ((ب س ط))، و(اذر ب (٢)))،
(ورِخْلَانٌ) ، بالكَسْرِ، (ورَخَلَةٌ)،
مُحَرَّكَةٌ، (ورِخَلَةٌ)، كمِنَبَةٍ.
(و) الرُّخَيْلُ، (كزُبَيْرِ: فَرَسٌ) كان
(لِيَنِي جَعْفَرِ بنِ كِلَابٍ)، نَقَلَّهُ الصَّاغانِيُّ.
(وبَنُو رُخَيْلَةَ، كَجُهَيْنَةٍ: بَطْنٌ)، عن
ابن دُرَيْدٍ.
(والرِّخْلَةُ، بالكسرِ: جَدُّ صالِحٍ بنِ
المُبَارَكِ الْمُحَدِّثُ)، عن أبي عبدِ اللهِ
النّعالِيِّ.
(١) زاد ابن بري: نُذَال جمع نَذْل، وتُناء جمعِ ثِثْی
للشاة تلد في السنة مرتين، وظُهار جمع ظَهْر
للريش على السهم، ويُراء جمع برىء:
(اللسان: عرق).
(٢) في مطبوع التاج: درب بالدال، والتصحيح من
التاج (ذرب).
٦٥

ردخل
رزل
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الْمُتَرَخِّلُ: صاحِبُ الرِّخالِ الذي
يُرَبِّيها، وبه فُسِّرَ قَوْلُ الْكُمَيْتِ:
ولو وُلَيَ الهُوجُ النَّوايحُ بالذي
وُلِينَا بِه ما دَعْدَعَ المُتَرَخِّلُ (١)
ورُخَيْلَةُ بنُ ثَعْلَبَةَ : بَدْرِيُّ، ومسعودُ
ابنُ رُخَيْلَةَ بنِ عائِذٍ الأَشْجَعِيُّ، كانَ
قائِدَ أَشْجَعَ فِي الأَخْزابِ ثُمَّ أَسْلَمَ.
والرَّخَاخِيلُ: أَنْبِذَةُ التَّمْرِ، قالَ ابنُ
أَحْمَرَ :
* وَبَذَّ الرَّخاخِيلَ جُعْفِيُّها(٢) *
هكذا فَسَّرَهُ الصَّاغانِيُّ، وأَوْرَدَهُ
المُصَنِّفُ في ((ج عف)) اسْتِطْرادًا،
وأهْمَلَهُ هنا، كالصَّاغانِيُّ .
[ردخل] *
(الإزدَخْلُ)، بالكسرِ، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ اللَّيْثُ: هو (الثَّارُّ
السَّمِينُ)، قالَ الأَزْهَرِيُّ: لم أَسْمَعِ
الإِرْدَخْلَ لغيرِ اللَّيْثِ.
(١) الهاشميات ٤٧، وفيها كما في العباب: ((الهوج
الشَّوائجُ))، واللسان، وبعض عجزه في
الصحاح، وتكملة الزبيدي، وجاء في هامش
مطبوع التاج: ((قوله: النوايح. كذا بخطه،
والذي في اللسان: السوائح. فحرره)).
(٢) تكملة الزبيدي
قلتُ: وقد تَقَدَّمَ للمُصَنِّفِ ذلكَ في
الهَمْزِ بعَيْنِهِ، وكأنَّهُ أشارَ إلى الاخْتِلافِ
في أصالةِ الهَمْزَةِ وزِیادَتِها .
[ر دع ل] *
(الرِّدَعْلُ، بِمُهْمَلَتَيْنٍ، كَرِبَحْلٍ)،
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أبو عُبَيْدٍ:
(صِغارُ الأَوْلادِ)، قالَ الضَّحَّاكُ بنُ
عبدِاللهِ السَّلُولِيُّ:
أَلَا هَلْ أَتَّى النَّصْرَِّ مَثْرَكُ صِبْيَتِي
رِدَعْلاً ومَسْبَى القَوْمِ ظُلْمًا نِسَائِيًا (١)
[ر ذ ل] *
(الرَّذْلُ)، بالفَتْحِ (والرُّذَالُ)،
بالضَّمِّ، (والرَّذِيلُ)، كأَمِيرٍ،
(والأَرْذَلُ: الدُّونُ) مِنَ النَّاسِ في
مَنْظَرِهِ وحَالاتِهِ، وَقيلَ: هو
(الخَسِيسُ، أو الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)،
ورَجُلٌ رَذْلُ الثِّيابِ والفِعْلِ، (ج
أَرْذَالٌ)، وفي بعضِ النُّسَخ: أَرَاذِلُ،
(ورُذُولٌ)، بالضَّمِّ، (ورُذَلَاءُ)، جَمْعُ
رَذِيلٍ، عن يَعْقُوبَ (ورُذَالٌ)، بالضَّمِّ،
وهو مِن الجَمْعِ العَزِيزِ، وقد تقدَّمَتْ
(١) اللسان، وفيه: ((غَصْباً)) مكان «ظُلْما»، ونسبه
لِعُجَيْر، والتكملة، والعباب.
٦٦

رزل
ردل
نَظائِرُهُ في ((رخ ل)) قريبًا، (وأَرْذَلُونَ)،
ولا تُفارِقُ هذه الألِفَ والَّلامَ، وقولُه
عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ﴾(١)،
قالَهُ قَوْمُ نُوحٍ له، قالَ الزَّجَّاجُ:
نَسَبُوهم إلى الحِیاکَةِ والحِجامَةِ، قال:
والصِّناعاتُ لا تَضُرُّ في بابِ الدِّياناتِ.
وفي العُبابِ: ويُجْمَعُ الأَزْذَالُ
الأَراذِلَ، قال اللهُ تعالى: ﴿إِلَّ الَّذِينَ
هُمْ أَرَاذِلُنا بَادِيَ الرَّأْيِ﴾(٢)، أي
أَخِسَّاؤُنَا.
(وقد رَذُلَ، ككَرُمَ، وعَلِمَ)،
الأخِيرَةُ لُغَةٌ نَقَلَها الصَّاغانِيُّ، (رَذَالَةٌ)،
بالفَتْحِ، (ورُذُولَةً، بالضَّمِّ)، كِلاهُما
من مِصَادِرٍ رَذُلَ، كَكَرُمَ، (و) قد (رَذَلَهُ
غَيْرُهُ)، يَرْذُلُه، رَذْلًا، (وأَرْذَلَهُ): جَعَلَهُ
كذلك، وهو رَذْلٌ، ومَرْذُولٌ، وحکَی
سِيبَوَيْه: رُذِلَ، كعُنِيَ، قال: كأنَّه
وُضِعَ ذُلك فيه، يَعْنِى أنَّهُ لم يَعْرض
لِرُزِل، ولو عَرَضَ له لَقالَ: رَذَّلَهُ،
وشَدَّدَ(٣) .
(١) سورة الشعراء، الآية ١١١.
(٢) سورة هود، الآية ٢٧ .
(٣) قلت: الذي وجدته في كتاب سيبويه ٢٣٨/٢
(بولاق) قوله (فإذا قالوا جُنَّ وسُلَّ فإنما يقولون
جُعلٍ فيه الجنونُ والسلّ، كما قالوا حُزِنَ وَفُسِلَ
ورُذِلَ)خ.
(والرُّذَالُ، والرُّذَالَةُ، بِضَمِّهِما: ما
انْتُقِيَ جَيِّدُهُ)، وبَقِيَ رَدِيْتُهُ.
(والرَّذِيلَةُ: ضِدُّ الْفَضِيلَةِ)، والجَمْعُ
الرَّذائِلُ.
(واسْتَرْذَلَهُ: ضِدُّ اسْتَجَادَهُ)، ومنه
الحديثُ: ((ما اسْتَرْذَلَ اللهُ عَبْدًا(١) إلَّا
حَظَرَ عَنْهُ الْعِلْمَ والأَدَبَ)).
(وَأَرْذَلَ) الرَّجُلُ: (صَارَ أَصْحَابُهُ
رُذَلَاءَ، ورُذَالَى، كحُبَارَى).
(وَأَرْذَلُ الْعُمُرٍ: أَسْوَؤُهُ)، هكذا في
التُّسَخِ الصَّحيحةِ، وتَقْدِيرُهُ: رُذَالى
العُمُرِ وأَرْذَلُهُ أسْوَؤُهُ، وإنْ كانَ في
العَبَارَةِ قُصُورٌ مَّا، وَوُجِدَ فِي بَعْضٍ
النُّسَخْ بِحَذْفِ الواوِ هكذا: ورُذَالَى
أَرْذَلُ العُمُرٍ، وهو مُطابِقٌ لِما في
العُبابِ، وَوَقَعَ في نُسْخَةٍ شَيْخِنا:
وَرُذَلاءُ العُمُرٍ، وكحُبارَى: أَسْوَؤُهُ.
قلتُ: وهوَ خَطَأُ. قال: وزَعَمَ بَعْضُ
أَنَّ حُبارَى هنا لَفْظٌ مُفْحَمٌ، ولولا هي
لَكَان ((رُدَّ) بالمُهْمَلَةِ و((إلى)) مُتَعَلِّقٌ به
نَظِير الآية، على أنَّ هذا الوَزْنَ غَيرُ
مَوْجُودٍ في كلامٍ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، فَلْيُحَرَّرْ.
(١) في مطبوع التاج: ((عبد)).
٦٧

ردل
رسل
قالَ شيخُنا: ولو كان كذلكَ لَكانتْ
((إلى)) مَكْتُوبَةٌ بالْياءِ، وهي في أُصُولٍ
القاموسٍ بِلامٍ ألف، وهو يُنافِي ما
قالُوه. قلتُ: وهذا بِناءٌ عَلى ما وَقَعَ
فِي نُسْخَّتِهِ، وأَمَّا الَّتِي بأُصولِ النُّسَخِ
الجَيِّدَةِ: رُذَالَى بِالْيَاءِ، ولذا صَحَّ وَزْنُهُ
بِحُبارَى، فحِينَئِذٍ ما زَعَمَهُ بعضٌ لامِرْيَةً
فيه. ثم قالَ: وقال آخَرُونَ: لعلَّه نَظِيرُ
ما وَقَعَ للجَوْهَرِيِّ في بَهَازِرةُ(١)
وضريحيات، ثم قال: والظّاهِرُ أنَّ
المَثْنَ ورُذَلَاءُ: أَرْذَلُ العُمُرٍ، أي أنَّهُ
بِالمَدِّ، وكحُبَارَى، أي يُقالُ مَقْصُورًا،
وقولُهُ: أَسْوَؤُهُ، شَرْحٌ له، واللهُ
أَعْلَمُ، فَتَأَمَّلْ. قلتُ: وكلُّ ذُلِكَ خَبْطُ
عَشْواءَ، وضَرْبٌ في حَدِيدٍ باردٍ،
وسَبَبُهُ عَدَمُ التَأمُّلِ فِي أُصُولِ اللُّغَةِ،
والتُّسَخِ المَقْرُوءَةِ المُقابَلَةِ. والصَّوابُ
في العِبارةِ: وأَرْذَلَ: صارَ أَصْحَابُهُ
رُذَلَاءَ، ورُذَالَى، كحُبَارى. إلى هنا
تَمامُ الجُمْلَةِ، ثم قال: وأَرْذَلُ العُمُرِ:
أُسْوَؤُهُ. وبهذا يَنْدَفِعُ الإِشْكالُ،
(١) في القاموس (زرر): ((وقول الجوهري: إذا
.
كانت الإبل ◌ِماناً قيل بها زِرَّةٌ، تصحيفٌ قبيح
وتحريف شنيع، وإنما هي بَهَازِرَةٌ على وزن
فَعَالِلَة)» .
ويَتَّضِحُ تَحْقِيقُ المَقام في الحالِ. ثُمَّ
أَرْذَلُ العُمُرٍ، فَسَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِالْهَرَمِ
والخَرَفِ، أي حتى لا يَعْقِلَ، ويَدُلَّ
لِذلكَ قولُه تعالی فیما بَعْدُ، في الآيةِ:
﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا
يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمِ شَيْئًا﴾(١)، وفي
الحديثِ: ((أَعُوذُ بِكُ أَنْ أُرَدَّ إلى أَرْذَلِ
الْعُمُرٍ))، أي حالِ الْكِبَرِ والعَجْزِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
ثَوْبٌ رَذْلٌ، ورَذِيلٌ: وَسِخْ رَدِيٌ.
ودِرْهَمّ رَذْلٌ: فَسْلٌ.
وأَرْذَلَ الصَّيْرَفِيُّ مِن دَرَاهِمِي كذا:
أي فَسَلَها .
وأَرْذَلَ غَنَمِي، وأَرْذَلَ مِن رِجالِهِ كذا
وكذا رَجُلًا: لم يَرْضَهُمْ
[ر س ل]
الرَّسَلُ، مُحَرَّكَةً: الْقَطِيعُ مِن كُلِّ
شَيْءٍ، ج: أَرْسَالٌ)، هكذا في
المُحْكَمِ، وفي المِصْباحِ: ويُسْتَعْمَلُ
في النَّاسِ تَشْبِیھا.
قلتُ: ومنه الحديثُ: ((أَنَّ النَّسَ
(١) سورة الحج الآية ٥.
٦٨

رسل
رسل
دَخَلُوا عليهِ بَعدَ مَوْتِهِ أَرْسالاً يُصَلُّونَ
عليه))، أي أَفْوَاجًا، وفِرَقًا مُتَقَطُّعَةٌ،
يَتْلُو بعضُهم بَعْضًا.
(و) الرَّسَلُ: (الإِبِلُ)، هكذا حَكَاهُ
أَبُو عُبَيْدٍ، مِن غَيْرِ أَن يَصِفَها بِشَيْءٍ،
قالَ الأَعْشَى:
يَسْقِي رِياضًا لها قد أَصْبَحَتْ عُرُضاً
زُورًا تَجانَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ (١)
(أَو) هو (الْقَطِيعُ منها، ومِن
الْغَنَم)، كَما في الصِّحاحِ، وقالَ ابنُ
السّكِّيتِ: ما بَيْنَ عَشْرٍ إلى خَمْسٍ
وعِشْرِينَ، وقال الرَّاجِزُ(٢):
أَقُولُ لِلذَّائِدِ خَوِّصْ بِرَسَلْ *
* إِنِّي أَخافُ النَّائِبَاتِ بِالأُوَلْ (٣) ﴾
والجَمْعُ أَرْسَالٌ، قالَ الرَّاجِزُ(٤):
* يا ذَائِدَيْها خَوِّصَا بِأَرْسَالْ *
(١) ديوانه ٥٩، وفيه: ((أصبحت عُزُباً)، واللسان
ومادة (زور)، والصحاح (زور)، وفي هامش
مطبوع التاج: ((قوله عرضا. كذا بخطه، والذي
في اللسان: غرضا». وقد تقدم للمصنف في
مادة (زور) برواية: ((زوراء أجنف عنها ... )).
(٢) الرجز لزياد العنبري، كما في اللسان (خوص).
(٣) اللسان ومادة (خوص) والصحاح ومادة
(خوص)، والعباب. ويزاد: المقاييس ٢٢٩/٢.
(٤) الرجز لأبي النجم العجلي كما في اللسان
(خوص).
* ولا تَذُودَاها ذِيَادَ الضُّلَّلْ(١) *
أي قَرِّبًا إِلَكُمَا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، ولا
تَدَعاها تَزْدَحِمُ عَلى الخَوْضِ. ويُقال:
جاءَتِ الخَيْلُ أَرْسَالًا، أي قَطِيعًا
قَطِيعًا، وفي الحديثِ، وفيهِ ذِكْرُ
السَّنَةِ: ((ووَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَليلُ
الرِّسْلِ))، كَثِيرُ الرَّسَلِ، يَعْنِي الذي
يُرْسَلُ منها إلى المَرْعَى، أرادَ أنَّها كَثيرةُ
العَدَدِ قليلةُ اللَّبَنِ، فهي فَعَلٌ بمعنَى
مُفْعَل، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: كذا فَسَّرَهُ ابنُ
قُتَيْبَةَ، وقد فَسَّرَهُ العُذْرِيُّ، فقالَ: كثيرُ
الرَّسَلِ، أي شديدُ التَّفَرُّقِ فِي طَلَبٍ
المَرْعَى، قالَ: وهو أَشْبَهُ؛ لأنَّهُ قال
في أَوَّلِ الحديثِ: ((ماتَ الْوَدِيُّ،
وهَلَكَ الهَدِيُّ)». يعني الابِلَ، فإذا
هَلَكَتِ الإِبِلُ مَعَ صَبْرِها وبَقائِها على
الجَذْبِ، كَيفَ تَسْلَمُ الغَنَمُ وتَنْمِي،
حتى يَكْثُرَ عَدَدُها. قالَ: والوَجْهُ ما
قالَه العُذْرِيُّ، وأَنَّ الغَنَمَ تَتَفَرَّقُ وتَنْتَشِرُ
فِي طَلَبِ المَرْعَى لِقِلَّتِهِ(٢).
(١) اللسان ومادة (خوص)، والصحاح ومادة
(خوص) وقد تقدم للمصنف في مادة (خوص)
منسوبا إلى أبي النجم، والعباب. ويزاد:
المقاييس ٢٢٩/٢.
(٢) قلت: النهاية لابن الأثير ٢٢٢/٢، مع اختلاف
قليل في الألفاظ. (خ).
٦٩

رسل
رسل
(و) الرِّسْلُ، (بالكسرِ: الرِّفْقُ
والتُّؤَدَةُ)، يُقالُ: افْعَلْ كذا وكذا عَلى
رِسْلِكَ، أي أنَّئِدْ فيه، (كالرُّسْلَةِ)،
بالهاءِ، عن ابنِ عَبَّادٍ، وأَوْرَدَهُ أيضا
صاحبُ اللِّسانِ، (والتَّرَسُّلِ)، أَوْرَدَهُ
صاحبُ اللِّسانِ، وفي الحديثِ: ((عَلى
رِسْلِكُما إِنَّها صَفِيَّةُ بِنْتُ حُبَيِّ))، (و)
الرِّسْلُ: (اللَّبَنُ مَا كانَ)، وقَيَّدَهُ في
التَّوْشِيحِ تَبَعًا لأَهْلِ الغريبِ، بالطَّرِيِّ،
يُقال: كَثُرَ الرِّسْلُ العامَ، أي كَثُرَ
اللَّبَنُ، وقالَ أبو سعيدِ الخُدْرِيُّ رَضِيَ
اللهُ عنه: «رَأَيْتُ في عامٍ كَثُرَ فِيهِ الرَّسْلُ
البَياضَ أَكْثَرَ مِن السَّوادِ، ثم رأيتُ بعدَ
ذلك في عامٍ كَثُرَ فِيهِ الثَّمْرُ السَّوادَ أكثرَ
مِنَ البَياضِ)). الرُّسْلُ اللَّبَنُ، وهو
البياضُ، إذا كَثُرَ قَلَّ الثَّمْرُ، وهو
السَّوادُ، وأهْلُ البَدْوِ يَقولُونَ: إذا كَثُرَ
الْبَياضُ قَلَّ السَّوادُ، وإذا كَثُرَ السَّوادُ قَلَّ
البَياضُ. واخْتُلِفَ في الحديثِ:
((هَلَكَ الفَدَّادُونَ إِلَّ مَن أَعْطَى في
نَجْدَتِها ورِسْلِها»، في رِسْلَها قولان،
قال أبو عُبَيْدٍ: هي قليلةُ الشَّخْمِ
واللَّحْم واللَّبَنِ، فَنَحْرُها يَهُونُ عليه،
ويَذْلُها لا يُشْفق منه، وهذا كقولهم:
قال فُلانٌ كذا على رِسْلِهِ، أي عَلى
اسْتِهِانَتِهِ بِالقَوْلِ، فَكَأَنَّ وَجْهَ الحديثِ :
إلّ مَن أَغطى في سِمَنِها وهُزالِها، أي
في حالِ الضَّنِّ بها لِسِمَّنِها، وحالٍ
هَوَانِها عليه لِهُزالِها، كما نقولُ: في
المَنْشَطِ والمَكْرَهِ، والقَوْلُ الآخَرُ:
ورِسْلُها: ولَبَنُها، قالَ أبو عُبَيْدٍ: قَدْ
عَلِمْنا أنَّ الرِّسْلَ اللَّبَنُ، ولكنْ ليسَ لِهُ
في هذا الحديثِ مَعْنَى، وقالَ غيرُه: له
فيه مَعْنَى؛ لأنَّه ذَكَرَ الرُّسْلَ بعدَ
النَّجْدَةِ، عَلى جِهَةِ التَّفْخِيمِ لِلإِبِلِ،
فَجَرَى مَجْرَى قَوْلِهِم: إلَّ مَنْ أَعْطَى
فِي سِمَنِها وحُسْنِها ووُفُورِ لَبَنِها، فهذا
كلُّهُ يَرْجِعُ إلى مَعنَى واحدٍ. وقالَ ابنُ
الأَثيرِ (١): والأَحْسَنُ أنْ يكونَ المُرادُ
بالنَّجْدَةِ الشِّدَّةَ والجَذْبَ، وبالرُّسْلِ
الرَّخاءَ والخِصْبَ؛ لأنَّ الرَّسْلَ اللَّبَنُ،
وإنَّما يكثُرُ في حالِ الخِصْبِ، فيكونُ
المعنَى أَنَّهُ يُخْرِجُ حَقَّ اللهِ تَعالى في
حالِ الصِّيقِ والسَّعَةِ، وقد مَرَّ ذلك في
((ن ج د)»، فراجِعْهُ.
(١) النهاية ٢٢٣/٢.
٧٠

رسل
رسل
(وأَرْسَلُوا: كَثُرَ رِسْلُهُمْ)، أي صارَ
لهم اللَّبَنُ مِن مَواشِيهم، وأنْشَدَ ابنُ
برِّيٍّ :
دَعانا المُرْسِلُونَ إلى بِلادٍ
بها الحُولُ المُغارِقُ والحِقاقُ(١)
(كرَسَّلُوا تَرْسِيلاً)، كَثُرَ لَبَنُهم
وشِرْبُهم، قالَ تَأَبَّطَ شَرًّا :
ولستُّ بِراعِى ثَلَّةٍ قامَ وَسْطَها
طويلِ الْعَصا غُرْنَيْقِ ضَخْلٍ مُرَسِّلٍ (٢)
مُرَسِّل: كَثِيرُ اللَّبَنِ، فهو كالغُرْنَيْقِ،
وهو شِبْهُ الكُرْكِيِّ في الماءِ أَبَدًا، ويُرْوَى:
ولستُ بِراعِي صِرْمَةٍ كانَ عَبْلُها
طَوِيلَ الْعَصَا مِثْناثَةِ السَّقْبِ مُهْيِل(٣)
(و) أَرْسَلُوا: (صَارُوا ذَوِي رَسَلٍ)،
مُحَرَّكَةً: (أي قَطائِعَ)، وفي العُبابِ :
ذَوِي أَرْسالٍ، أي قُطْعان.
(و) الرِّسْلُ، (طَرَفُ العَضُدِ من
الفَرَسِ)، وهما رِسْلان.
(و) الرَّسْلُ، (بالفتح: السَّهْلُ من
السَّيْرِ)، يُقالُ: سَيْرٌ رَسْلٌ، (و) هو
(١) اللسان.
(٢) اللسان والتكملة، والعباب.
(٣) العباب، ويأتي للمصنف في مادة (هبل)،
ويزاد: اللسان (هبل).
أيْضًا: (البَعير السَّهْلُ السَّيْرِ، وهي
بهاءٍ، وقد رَسِلَ، كفَرِحَ، رَسَلًا)،
مُحَرَّكَةً (ورَسَالَةً)، ككَرامَةٍ .
(و) الرَّسْلُ أيضا: (المُتَرَسِّلُ مِن
الشَّعَرِ)، وفي بعضِ النُّسَخِ:
المُتَرَسَّلُ، والأُولَى الصَّوابُ، (وقد
رَسِلَ، كَفَرِحَ، رَسَلا، ورَسَالَةً)، ولو
قالَ بعدَ قَوْلِهِ: وهي بهاءٍ: والْمُتَرَسِّلُ
من الشَّعَرِ، وقد رَسِلَ فيهما، كَفَرِحَ،
إلى آخِرِهِ، لَكانَ أَخْصَرَ، وأَوْفَقَ
لِقاعِدَتِهِ، فَتَأَمَّلْ.
(والرَّسْلَةُ، بالفتح: الْكَسَلُ)،
يُقال: رَجُلٌ فيه رَسْلَةٌ، أي كَسَلٌ.
(ونَاقَةٌ مِرْسَالٌ: سَهْلَةُ السَّيْرِ، مِن)
نُوقِ (مَرَاسِيلَ)، وقيل: المَرَاسِيلُ:
الْخِفافُ، التي تُعْطِيك ما عندَها عَفْوًا،
الواحدةُ رَسْلَةٌ، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ،
رَضِيَ اللهُ تَعالی عنه:
أَمْسَتْ سُعادُ بَأَرْضٍ لا يُبَلِّغُها
إِلَّ العِتاقُ النَّجِيباتُ الْمَراسِيلُ (١)
(و) يُقالُ: (لا يكونُ الْفَتَى مِرْسالًا:
أي مُرْسِلَ اللَّقْمَةِ فِي حَلْقِهِ، أو مُرْسِلَ
(١) ديوانه ٩، واللسان، والعباب.
٧١

رسل
رسل
الْغُصْنِ مِن يَدِهِ)، إذا مَضَى فِي مَوْضِعِ
شَجِيرٍ، (لِيُصِيبَ صَاحِبَهُ، والمِرْسَالْ
أيضًا: سَهْمٌ صَغِيرٌ)، كذا في الُّسَخِ،
وفي العُبابِ: قَصِيرٌ. وإنَّما سُمِّيَ بِهِ
لِخِفَّتِهِ، ورُبَّما شُبِّهَتِ النَّاقَةُ به .
(والإِرْسَالُ: التَّسْلِيطُ)، وبه فُسِّرَ
قولُه تَعالَى: ﴿أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ
عَلى الكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزَّا﴾(١)، أي
سُلّطُوا عليْهم، وقُيِّضُوا لهم بكُفْرِهم،
كما قالَ تعالَى: ﴿ومَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ
الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾(٢)، وقيلَ:
مَعْناهُ أَنَّا خَلَّيْنَا الشَّيَاطِينَ وإِيَّاهُم، فلم
نَعْصِمْهُم مِنَ الْقَبولِ منهم، وكِلا
القَوْلَيْنِ ذَكَرَهُما الزَّجَّاجُ، قال:
والمُخْتارُ الأَوَّلُ. (و) قيل: الإرسالُ
هنا: (الإِطْلاقُ)، والتّخْلِيَةُ، وبه فَسَّرَ
أبو العَبَّاسِ الآيَةَ.
(و) الإِرْسالُ أيضا: (الإِهْمالُ)،
وهو قَريبٌ مِن الإِطْلاقِ والتّخْلِيَةِ.
(و) الإرسالُ أيضا: (النَّوْجِيهُ)، وبِهِ
فُسِّرَ إِرْسالُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ أَنْبِيَاءَهُ عليهمُ
السَّلامُ، كأنَّهُ وَجَّهَ إليهم أَنْ أَنْذِرُوا
(١) سورة مريم ، الآية ٨٣.
(٢) سورة الزخرف، الآية ٣٦.
عِبادي، قالَه أبو العَبَّاس.
(والإِسْمُ: الرَّسَالَةُ، بالكسرِ،
والفَتحِ، و) الرَّسُولُ، والرَّسِيلُ،
(كَصَبُورٍ، وأَمِيرٍ)، الأخِيرَةُ عن
ثَعْلَبِ، وأَنْشَدَ:
لقد كَذَبَ الْوَاشُونَ مابُحْتُ عندَهم
بِلَيْلَى ولا أَرْسَلْتُهِم بِرَسِيلٍ (١)
قلتُ: هو لِكُثَيِّرِ، ويُرْوَى:
* بِسِرِّ ولا أَرْسَلْتُهم بِرَسُولِ(٢) *
والرَّسُولُ بمعنَى الرِّسالَةِ يُؤَنَّثُ
ويُذَكَّرُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلأَسْعَرِ(٣)
الجُعْفِيُّ:
أَلَا أَبْلِغْ بَنِي عَمْرٍو رَسُولاً
بِأَنّي عن فُتاحَتِكُمٍ غَنِيٌّ(٤)
(١) ديوان كثير (بيروت) ١١٠، واللسان والعباب
وفيه ((برسولي))، ويزاد: الصحاح، والتهذيب
٣٩١/١٢.
(٢) الديوان واللسان.
(٣) في مطبوع التاج: ((الأشعر)) وهو خطأ. انظر
المؤتلف والمختلف (فراج) ٥٨ .
(٤) اللسان ومادة (فتح)، وقد تقدم للمصنف في
مادة (فتح)، والصحاح. قلت: وهو بلا نسبة
في الأمالي ٢٨١/٢، وإصلاح المنطق لابن
السكيت ١١٢، قال ابن السيرافي في شرح
أبيات إصلاح المنطق (دمشق) ٢٨٢ (وجدت
هذا البيت للشُّويعر الجُعْفي واسمه محمد بن
حمران على خلاف ما رواه يعقوب، وهو:
أبلغْ بني عُضْم فإني
عن فتاحتكم غَنِيّ =
٧٢

رسل
رسل
أي عن حُكْمِم، ومثلُه لِعَبَّاسِ بنِ
مِزْدَاسٍ :
أَلَّا مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي خُفافًا
رَسُولًا بَيْتُ أَهْلِك مُنْتَهَاهَا(١)
وأنَّكَ الرَّسُولَ حيثُ كان بِمَعْنَى
الرِّسالَةِ.
(والرَّسُولُ أيْضًا: الْمُرْسَلُ)، وقالَ
ابنُ الأَنْبَارِيِّ فِي قَوْلِ المُؤذِّنِ: أَشْهَدُ
أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ: أُعْلِمُ وأُبَيِّنُ أَنَّ
مُحمدًا مُتابعٌ الإِخْبارَ عَنِ اللهِ عَزَّ
وجَلَّ، والرَّسُولُ مَعْناهُ في اللُّغَةِ: الذي
يُتابعُ أَخْبَارَ الذي بَعَثَهُ أَخْذًا مِن قَوْلِهِم:
جاءَتِ الإِبِلُ رَسَلًا، أي مُتَتَابِعَةٌ(٢).
(ج: أَرْسُلٌ)، بِضَمِّ السِّينِ، هو
جَمْعُ الرَّسُولِ، عَلى أَنَّهُ مُؤَنَّثٌ بمعنَى
الرِّسالَةِ، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٌّ لِلمهُذَلِيِّ:
= لا أسرتي قلّتْ ولا
خالي لخالك مقْتّوِيّ
والبيت على رواية يعقوب من الضرب الأولّ
من الوافر وعلى الرواية الأخرى من الضرب
السادس من الكامل، وهو الذي يقال له
المرفّل). وانظر تعليق الميمني على البيت
الشاهد في سمط اللآلي ٩٢٧ .
(١) اللسان. قلت: ويروى (ألوكاً) مكان (رسولًا)
كما في حماسة ابن الشجري (دمشق) ١٣٣،
وخزانة الأدب (هارون) ٤/ ٣٦٧. (خ).
(٢) قلت: يراجع الزاهر لأبي بكر الأنباري ١/
١٢٧ . (خ).
لَوْ كانَ في قَلْبِي كِقَدْرِ قُلَامَةٍ
حُبَّا لِغَيْرِكَ ما أَتَاهَا أَرْسُلِي(١)
وقال الكِسائِيُّ: سمعتُ فَصِيحًا مِن
الأَغْرابِ، يقولُ: جاءَتْنَا أَرْسُلُ
السُّلْطَانِ، وذَهَبَ ابْنُ جِنِّيٍّ إلى أنَّهُ
كَسَّرَ رَسُولًا عَلى أَرْسُلِ، وإنْ كانَ
الرَّسُولُ هنا إنَّما يُرادُ بِهِ الْمَرْأَةُ؛ لأنَّها
في غالِبِ الأَمْرِ مِمَّا تُسْتَخْدَمُ في هذا
البابِ(٢) .
(ورُسُلٌ)، بضَمَّتَيْن، ويُخَفَّفُ،
كصَبُورٍ، وصُبُرٍ، (ورُسَلَاءُ)، وهذه
عن ابنِ الأَغْرابِيِّ، ونَسَبَها الصَّاغانِيُّ
للفَرَّاءِ.
(و) الرَّسُولُ: (الْمُوافِقُ(٣) لك في
النِّضالِ ونَحْوِهِ)، هكذا مُقْتَضَى
سياقه، والذي صرَّحَ به صاحبُ
اللِّسانِ، وغيرُه: أنَّهُ مِن مَعانِي
الرَّسِيلِ، كَأَمِيرٍ، فَتَبَّة لذلك.
(و) قولُه عَزَّ وجَلَّ، في حِكَايَةِ
(١) اللسان، وانظر في شرح أشعار الهذليين ١٠٧٩
بيتا لأبي كبير فيه هذا الجمع.
(٢) قلت: انظر كلام ابن جني في التمام في تفسير
أشعار هذیل ١٢٨ (خ).
(٣) في هامش القاموس عن إحدى نسخه:
((الْمُدَافِفُ)).
٧٣

رسل
رسل
مُوسَى وأخِيه: ﴿فَقُولَا: (إِنَّا رَسُولُ
رَبِّ العَالَمِينَ)(١)﴾، و(لَمْ يَقُلْ:
رُسُلُ؛ لأنَّ فَعُولًا وفَعِيلًا يَسْتَوِي فيهما
المُذَكَّرُ والْمُؤَنَّثُ، والْوَاحِدُ
والْجَمْعُ)، مِثْلُ عَدُوِّ وصَدِيقٍ، هذا
نَصُّ الصَّاغاِيِّ في العُبابِ، ومثلُه في
اللِّسانِ، قالَ شيخُنا: وليسَ في الآيَةِ
جَمْعٌ، إلَّ أنْ يُريدَ ما زادَ على الوَاحِدِ،
أو أَنَّ أقَلَّ الجَمْعِ اثنانِ، كما هو رَأْمُ
الكُوفِينَ، أَو أَنَّهُ يُفْھم من باب أولى،
وفي النَّمُوسِ: أرادَ بالواحِدِ والجَمْعِ
القليل والكثيرَ، وهوَ بَعِيدُ المَرامِ عن
هُذَا المَقام، انتهى. قالَ شيخُنا: قد
جاءَ في طهَ: ﴿إِنَّا رَسُولَا﴾(٢) بالتَّثْنِيَةِ،
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشَّافِ : الرَّسُولُ
يَكونُ بِمَعْنَى المُرْسَلِ والرّسالَةِ، ففي
طه بمَعْنَى المُرْسَلِ، فَلَمْ يَكُنْ بُدٍّ من
الثَّثْنِيَّةِ، وفي آيةِ الشُّعَراءِ بمَعْنَى
الرِّسالَةِ، فجازَتِ التَّسْوِيَةُ فيه، إذا
وُصِفَ بِهِ، بَيْنَ الواحِدِ والمُثَنَّى
والجَمْعِ، كالوَصْفِ بِالمَصْدَرِ،
انتهى. وقال أبو إسحاقَ النَّحْوِيُّ، في
(١) سورة الشعراء، الآية ١٦.
(٢) الآية ٤٧ .
مَعْنَى الآيةِ: إِنَّا رِسالَةُ رَبِّ العالمين،
أي ذَوُو رِسالَةٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وهو
قَوْلُ الأُخْفَشِ، وسُمِّيَ الرَّسُولُ
رَسُولًا؛ لأنَّهُ ذُو رَسُولٍ، أي ذُو
رِسالَةٍ، وأَمَّ الرَّسُولُ بمَعْنَى الرُّسُلِ،
فكقَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ:
أَلِكْنِى إليْها وخَيْرُ الرَّسُو
: لٍ أَعْلَمُهِم بِنَوَاحِي الخَبَرُ (١)
أي خَيْرُ الرُّسُلِ .
(وَتَرَاسَلُوا: أَرْسَلَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ).
(والْمُراسِلُ: الْمَرْأَةُ الْكَثِيرَةُ الشَّعَرِ
في سَاقَيْها، الطَّوِيلَتُه، كالرَّسْلَةِ)،
هكذا في سائِرِ النُّسَخِ، والذي في
اللِّسانِ: ناقَةٌ مِرْسالٌ: رَسْلَةُ القَوائِمِ،
كثيرَةُ الشَّعْرِ في ساقَيْها، طَوِيلَتُه.
قلتُ: فهي إذاً مِنِ صِفَةِ النَّاقَةِ، لا
المَرْأَةِ، فَتَأَمَّلْ ذُلك.
(و) الْمُراسِلُ مِنَ النِّساءِ: (التي
تُواسِلُ الخُطَّابَ، أو) هي (التي فارَقَها
زَوْجُها) بَأيِّ وَجْهٍ كانَ، ماتَ أو
طَلَّقَها، (أو) هي التي قد (أَسَنَّتْ)
(١) شرح أشعار الهذليين ١١٣، واللسان ومادة
(ألك) وقد تقدم للمصنف في مادة (ألك)،
والعباب.
٧٤

رسل
رسل
وفيها بَقِيَّةُ شَبابٍ، والإِسْمُ: الرِّسالُ،
بالكَسْرِ، وفي حديثٍ أبي هُرَيْرَةَ: ((أَنَّ
رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مُراسِلًا،
يَعْنِي ثَيِّيًا، فَقالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((فَهَلَّا بِكْرًا
تُلَاعِبُها وتُلَاعِبُكَ))، (أو) هي التي
(ماتَ زَوْجُها، أو أَحَسَّتْ منه) أَنَّهُ يُرِيدُ
(الطَّلاقَ فَتَزَيَّنُ لآخَرَ، وتُرَاسِلُهُ)
بالخُطَّابِ، وأَنْشَدَ المَازِيُّ لِجَرِيرٍ :
يَمْشِي هُبَيْرَةُ بَعْدَ مَفْتَلٍ شَيْخِهِ
مَشْيَ المُراسِلِ أُوذِنَتْ بِطَلاقٍ(١)
يقولُ: ليس يَطْلُبُ بدَمٍ أَبِهِ مُعَوَّدٌ
ذُلك مِثْلُ هذه المَرْأَةِ، التي قد بَسَأَتْ
بِالطَّلاقِ، أي أَنِسَتْ به، قولُه: (وفيها
بَقِيَّةٌ) مِن شَبابٍ، الأَوْلَى ذِكْرُهُ عندَ
قولِه: أَسَنَّتْ، كما تَقَدَّمَ، ومثلُه في
اللِسانِ، وغیرِه.
(والرَّاسِلَانِ: الْكَتِفَانِ، أَو عِرْقانِ
فيهما، وغَلِطَ مَن قالَ: عِرْقَا الْكَفَّيْنِ)،
إشارَةً إلى ما وَقَعَ فِي نُسَخِ المُجْمَلِ
لابنِ فارِسٍ : الرَّاسِلانِ عِرْقانِ في
الكَفَّيْنِ. (أو الرَّابِلَتَانِ)، هكذا في
النُّسَخِ، والصَّوابُ: أو الْوَابِلَتَانِ.
(١) ديوانه ٣٩٣، واللسان، والصحاح، ويزاد:
التهذيب ٣٩٤/١٢.
(و) يُقال: (أَلْفَى الْكَلامَ عَلى
رُسَيْلَاتِهِ)، أي (تَهَاوَنَ به)، تَصْغِيرُ
رِسْلاتٍ، جَمْعُ رِسْلٍ.
(والرُّسَيْلَاءُ)، هكذا في النُّسَخِ
بالمَدِّ، والصَّوابُ: الرُّسَيْلَىْ،َ
مَقْصُورٌ: (دُوَيْبَةٌ)، كما في اللسانِ .
(وأُمُّ رِسالَةَ، بالكسرِ: الرَّخَمَةُ)،
كُتِيَةٌ لها.
(و) الرَّسِيلُ، (كأَمِيرٍ: الْوَاسِعُ،
والشَّيْءُ اللَّطِيفُ)، أيضا، هكذا في
التُّسَخِ، والصَّوابُ: والشَّيْءُ الطَّفِيفُ،
كما هُو نَصُّ المُحِيطِ .
(و) الرَّسِيلُ: (الْفَحْلُ) العَرَبِيُّ،
يُرْسَلُ فِي الشَّوْلِ لِيَضْرِبَها، يُقالُ: هذا
رَسِيلُ بَنِي فُلانٍ، أي فَحْلُ إِلِهم، وقد
أَرْسَلَ بَنُو فُلانٍ رَسِيلَهم، كأَنَّه فَعِيلٌ
بمعْنَى مُفْعَلٍ، مِن أَرْسَلَ، كَمُنْذَرٍ
ونَذِيرٍ، ومُسْمَعٍ وسَمِيعٍ .
(و) الرَّسِيلُ: (الْمُراسِلُ) في نِضَالٍ،
وغيره.
(و) الرَّسِيلُ: (الْمَاءُ الْعَذْبُ).
(و) قالَ الْيَزِيدِيُّ: (جارِيَةٌ رُسُلٌ،
بِضَمَّتَيْنٍ)، إذا كانتْ (صَغِيرَةٌ لا
٧٥

رسل
رسل
تَخْتَمِرُ)، قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدِ الْعِبادِيُّ:
ولقد أَلْهُو بِبِكْرٍ رُسُلٍ
مَسُّها أَلْيَنُ مِن مَسِّ الرَّدَنْ(١)
ويُرْوَى: رَشَأٍ.
(والتَّْسِيلُ في الْقِراءَةِ: الَتَّرْتِيلُ)،
وهو الثَّحْقيقُ بِلا عَجَلَةٍ، وقيلَ: بعضُه
عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ، وفي الحَديثِ: ((كانَ
فِي كَلامِهِ تَرْسِيلٌ)) أي تَرْتِيلٌ.
(ورَسَّلْتُ فُصْلَانِي، تَرْسِيلاً: سَفَّيْتُها
الرِّسْلَ)، أي اللََّنَ.
(وَالْمُرْسَلَةُ، كمُكْرَمَةٍ: قِلاَدَةٌ طَوِيلَةٌ
تَقَعُ عَلى الصَّدْرِ)، عن ابنِ دُرَيْدٍ، (أو)
هي (الْقِلَادَةُ فيها الْخَرَزُ وغَيْرُها)، قالَهُ
الْزِيدِيُّ .
(والأحادِيثُ الْمُرْسَلَةُ: التي يَرْوِيها
الْمُحَدِّثُ إلى التَّابِعِيِّ)، بأسانِيدَ مُتَّصِلَةٍ
إليه، (ثم يقولُ التَّابِعِيُّ: قالَ رسولُ
اللهِ وَلِّ، ولَمْ يَذْكُرْ صَحَابِيًّا) سُمِعَهُ مِن
رَسُولِ اللهِ لَّهَ، وَتَحْقِيقُ هذا المَقامِ
في كُتُبِ الأُصُولِ.
(١) ديوانه (بيروت) ١٧٧، واللسان ومادة (ردن)،
والصجاح (ردن)، وفيه: ((ببكرشادن))،
والتكملة والعباب، ويأتي للمصنف في مادة
(ردن)، ویزاد: التھذیب ٣٩٤/١٢
(واسْتَرْسَلَ: أي قالَ: أَرْسِلِ الإِبِلَ
أَرْسَالاً)، بفَتْحِ الهَمْزَةِ، أي رَسَلا بَعْدَ
رَسَلِ، والإِبِلُ إذا وَرَدَتِ الماءَ وكانتْ
كثيرةً فإنَّ الْقَيِّمَ بها يُورِدُها الحَوْضَ
هكذا، ولا يُورِدُها جُمْلَةٌ، فَتَزْدَحِمَ
عَلى الحَوْضِ، ولا تَرْوَى.
(و) اسْتَرْسَلَ (إليه: انْبَسَطَ،
واسْتَأْنَسَ) واطْمَأَنَّ، ووَثِقَ به فيما
يُحَدِّثُه، وهو مَجازٌ، وأَصْلُهُ السُّكُونُ
والثَّبَاتُ، ومنه الحديثُ: ((أَيُّما مُسْلِمٍ
اسْتَرْسَلَ إلى مُسْلِمٍ فَغَيَنَهُ فهو كذا)).
(و) اسْتَرْسَلَ (الشَّعَرُ: صَارَ سَبْطًا).
(وَتَرَسَّلَ في قِراءَتِهِ: أنََّدَ)، وتَفَهَّمَ،
مِن غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ شَدِيدًا ..
(و) الرِّسَالُ، (ككِتَابٍ: قَوَائِمُ الْبَعِيرِ)،
لِطُولِها واسْتِرْسَالِها، عن أبي زَيْدٍ، وهو
جَمْعُ رَسْلٍ، بالفَتْحِ، قالَ الأَعْشَى:
* غُوْلِيْنَ فَوْقَ عُوجِ رِسالٍ(١)
أي قَوائِمَ طِوَالٍ .
(١) ديوانه ٧، واللسان، ومادة (أرن، جنن)،
والصحاح (أرن)، وكذا جاء في مطبوع التاج
وفي اللسان (رسل): ((غولين)) والصواب
بالعين، والبيت بتمامه:
أثّرتْ في جَناحِنِ کارانِ الْـ
مَيْت عُوّلِينَ فوقَ مُوجٍ رِسِالِ
٧٦

رسل
رسل
(والْمُرْسَلَاتُ) في التَّنْزِيلِ : (الرِّيَاحُ)
أُرْسِلَتْ كَعُرْفِ الْفَرَسِ، (أو
الْمَلَائِكَةُ)، عن ثَعْلَبٍ، (أو الْخَيْلُ)؛
لِكَوْنِها تُرْسَلُ، أي تُطْلَقُ في الحَلْبَةِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
رَاسَلَهُ في كذا، وبَيْنَهُما مُراسَلاتٌ.
والرِّسالَةُ بالكسرِ: الْمَجَلَّةُ الْمُشْتَمِلَةُ
عَلى قَليلٍ من المَسائِلِ التي تكونُ مِن
نَوْعٍ وَاحِدٍ، والجَمْعُ رَسائِلُ.
وهو رَسِيلُه في الْغِناءِ، ونَحْوِهِ،
ورَاسَلَهُ الْغِناءَ: بَارَاهُ في إِرْسَالِهِ، وقالَ
ابنُ الأَغْرابِيِّ: العَرَبُ تُسَمِّي المَّرَاسِلَ
في الغِناءِ، والْعَمَلِ : الْمُتَالِي.
والرِّسْلُ مِن القَوْلِ: اللَّيِّنُ
الْخَفِيضُ، قالَ الأَعْشَى:
فقالَ لِلْمَلْكِ سَرِّحْ منهمُ مِائَةً
رِسْلاً مِن الْقَوْلِ مَخْفُوضًا وَمَا رَفَعَا (١)
والْمِرْسَالُ: الرَّسُولُ؛ شُبِّهَ بِالسَّهْمِ
القَصِيرِ؛ لِخِفَّتِهِ.
(١) ديوانه ١١١، والعباب، وتكملة الزبيدي.
وجاءُوا رِسْلَةٌ رِسْلَةٌ، أي جماعةً
جماعةٌ.
ورَاسَلَهُ، مُرَاسَلَةً، فهو مُراسِلٌ،
ورَسِيلٌ.
والرَّسْلُ، بالفَتْحِ: الذي فيهِ لِينٌ
واسْتِرْخَاءٌ، يُقالُ: نَاقَةٌ رَسْلَةُ القَوائِم،
أي سَلِسَةٌ لَيْنَةُ الْمَفاصِلِ، قالَهُ اللَّيْثُ،
وأَنْشَدَ :
بِرَسْلَةٍ وُثْقَ مُلْتَقاهًا
مَوْضِعُ جِلْبِ الْكُورِ مِن مَطَاهَا(١)
واسْتَرْسَلَ الشَّيْءُ: سَلِسَ.
والإِسْتِرْسَالُ: التَّأَنِّي في مِشْيَةٍ
الدَّابَّةِ .
وقالَ أبو زَيْدٍ : الرَّسْلُ: الطَّوِيلُ
المُسْتَرْسِلُ، وقد رَسِلَ، كفَرِحَ،
رَسَلًا، ورَسالَةً.
والتَّرَسُّلُ في الأُمُورِ: التَّمَهُّلُ،
والتَّوَقُرُ، وفي الرُّكُوبِ: أَن يَبْسُطَ
رِجْلَيْهِ عَلى الدَّابَّةِ حَتَّى يُرْخِيَ ثِابَهُ عَلى
رِجْلَيْهِ، وفي القُعُودِ: أَنْ يَتَرَبَّعَ ويُرِْيَ
ثيابَهُ عَلی رِجْلَيْهِ حَوْلَهُ.
(١) اللسان، وتكملة الزبيدي، ويزاد: التهذيب
٣٩٣/١٢.
٧٧

:
رسل
رطل
والرَّسِيلُ: السَّهْلُ، قالَ جُبَيْهَاءُ
الأسدِيُّ:
وقُمْتُ رَسِيلاً بالذي جاءَ يَبْتَغِي
إِلَيْهِ بَلِيجَ الوَجْهِ لستُ بِباسِرٍ (١)
والرَّسَلُ، مُحَرَّكَةٌ: ذَواتُ اللَّبَنِ.
وأَرْسَلَهُ عَن يَدِهِ: خَذَلَهُ، وهو مَجازٌ،
وكذا قولُهم: السِّهامُ رُسُلُ الْمَنايَا.
ومَسْعُودُ بنُ مَنْصُورٍ بِنِ مُرْسَلٍ
الأُوْشِيُّ(٢)، كمُكْرَم، ذكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ .
وبَنُو رَسُولٍ: مُلُّوكُ اليَمَنِ مِن آلِ
غَسَّانَ؛ لأَنَّ جَدَّهم كانَ رَسُولًا مِن
الخليفَةِ المُسْتَعْصِمِ .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
(١) اللسان، وتكملة الزبيدي، قلت: نسب الزبيدي
البيت الشاهد لجبهاء الأسدي كما ترى، وليس
له، إنما هو لجبيهاء الأشجعي، من قصيدة
وردت في بعض نسخ المفضليات كما ذكر
الميمني في حواشيه على سمط اللآلي (٦٤٠)
ونشرها المستشرق كرنكو بآخر حماسة ابن
الشجري (طبعة حيدر آباد ٢٨٥ - ٢٨٩)، وأعاد
نشرها محققا الحماسة الشجرية في طبعة دمشق
(٩٥٣ - ٩٦٥)، والشاهد في ص ٢٨٦ من طبعة
کرنکو وص ٩٥٦ من طبعة دمشق (خ).
(٢) قلت: في مطبوع التاج (الأوسي)، وهو
تصحيف من الطابع، وصوبناه كما ترى من
التاج نفسه (أوش) قال (أوش بضمة غير
مشبعة، أهمله الجوهري وهو اسم د بفرغانة
بتركستان، منها المحدثون مسعود بن منصور
الفقيه ... الخ)، والتبصير ١٢٧٦/٣، ومعجم
البلدان (أوش) خ.
[ر ش ل]
الرَّشَلُ، مُحَرَّكَةً: النُّحُوسَةُ، وسُوءُ
البَخْتِ، وهو أَرْشَلُ.
ويَزِيدُ بنُ خالدِ بنِ مُرَشَّلِ،
كُمُعَظِّم: من أَهْلِ يَافَا، مُحَدِّثٌ،
هكذا ضَبَطَهُ الحَافِظُ، رَوَى عن
عبدالرحمنِ بنِ ثابتِ بنِ ثَوْبانَ، وعنه
محمودُ بنُ إبراهيمَ بنِ سُمَيْعِ (١)،
وقال: هو ثِقَةٌ، عاقِلٌ.
[ر ط ل] *
(الرَّطْلُ، ويُكْسَرُ)، الكَسْرُ عن ابنِ
السّكِّيتِ، وهو الأَفْصَحُ، وفي شُروحٍ
الفَصِيحِ، والمِصْباحِ: الْكَسْرُ أَعْرَفَّ
وأَشْهَرُ، فلا عِبْرَةَ بِظَاهِرِ كَلامِ المُصَنِّفِ
في تَرْجِيحِ الفَتْحِ: ما يُكالُ بهَ، قال ابنُ
أَحْمَرَ :
لها رِطْلٌ تَكِيلُ الزَّيْتَ فيه
وفَلََّحْ يَسُوقُ بها حِمَارَا(٢)
(١) قلت: في مطبوع التاج (منيع)، صوابه ما
أثبتناه من التبصير ١٢٧٦/٣، والجرح
والتعديل ٢٥٩/٩ (خ).
(٢) اللسان، والجمهرة، ١٧٧/٢، ٣٧٣/٢،
قلت: في مطبوع التاج (منه) بدل (فيه) وما
أثبتناه من التاج (فلح) واللسان ومادة (فلح)
والجمهرة في الموضعين، والتكملة (فلح)
والتهذيب ٣١٧/١٣ (خ).
٧٨

رطل
رطل
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الرِّطْلُ (اثْنَا
عَشْرَةَ أُوِيَّةٌ) بِأَوَاقِي العَرَبِ، (والأُوِيَّةُ
أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا)، فذلك أربعمائةٍ
و ثمانون دِرْهَمًا .
قلتُ: وهو الرِّطْلُ الشَّامِيُّ، وبهِ
فَسَّرَ الحَرْبِيُّ: السُّنَّةُ فِي النَّكاحِ رِطْلٌ.
وشَرَحَهُ بِمَا سَبَقَ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ:
السُّنَّةُ في النِّكاحِ اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوْقِيَّةً
وَشَّ، والنَّشُ عِشَرُونَ دِرْهَمًا، فذلك
خَمْسُمائَةِ دِرْهَمِ، رُوِيَ ذُلكَ عَن عائشَةً
رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنها، ووَرَدَ في
حَديثٍ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنه:
(اثْتَنَا عَشْرَةَ أُوْقِيَّةً))، ولم يَذْكُرِ النَّشَّ.
وقالَ اللَّيْثُ: الرَّطْلُ: مِقْدَارُ
[نِصْفُ](١) مَنٍّ، وتُكْسَرُ الرَّاءُ فيه،
وفي الصِّحاح: الرَّطْلُ والرِّطْلُ نِصْفُ
مَنَّاً، وفي الأساسِ: والصَّاعُ ثَمانِيَةٌ
أَرْطالٍ، والمُدُّرِطْلانِ.
(و) الرَّطْلُ، بالفَتْحِ، والكَسْرِ:
(الغُلامُ الْقَضِيفُ)، وقيل: هو
(المُراهِقُ) لِلإِحْتِلامِ، (أو الذي لم
تَشْتَدَّ عِظَامُهُ)، ولم تَسْتَحْكِمْ قُوَّتُهُ،
وأَنْشَدَ ابْنُ برِّيٍّ:
(١) الزيادة من معجم العين ٤١٣/٧ (المخزومي).
#
* ولا أُقِيمُ لِلْغُلام الرَّطْلِ(١)
وأَنْشَدَ لَآخَرَ :
غُلَيِّمٌ رَطْلٌ وَشَيْخٌ دَامِرُ(٢)*
والجَمْعُ: رِطَلَةٌ.
(و) الرَّطْلُ: (الرَّجُلُ) الرِّخْوُ
(اللَّيْنُ)، يُفْتَحُ، ويُكْسَرُ، (كالْمُرْطِلِ)،
كمُحسِنٍ، كَما في العُبابِ، (و) أيضا:
(الْكَبِيرُ الضَّعِيفُ، أو الذَّاهِبُ إلى اللِّينِ
والرَّخَاوَةِ والْكِبَرِ)، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ
لِعِمْرَانَ بنِ حِطَّان:
* مُؤَثَّقُ الْخَلْقِ لا رَطْلٌ ولَا سَغِلُ (٣) *
(و) الرَّطْلُ، (بِالْفَتْحِ وَحْدَهُ:
الْعَدْلُ).
(والرَّجُلُ الرِّخْوُ) اللَّيِّنُ.
(و) الرَّطْلُ: (الأَحْمَقُ)، وهي
بهاءِ .
(و) الرَّطْلُ: (الْفَرَسُ الْخَفِيفُ)
الضَّعِيفُ، عن أبي عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ:
(١) اللسان.
(٢) اللسان.
(٣) قلت: هذا عجز بيت أورده أبو عبيدة في كتاب
الخيل ٣٠٦ من عشرة أبيات، لعمران بن
حطان، وروايته :
طَوْعُ القِیادِ وَأَيّ تَقْرِیبِهُ خَذِمٌ
أقبُّ كالسِّيْدِ لا رَطْلٌ ولا سَغِلُ
٧٩

رطل
رعل
؛ تَراهُ كالذِّتْبِ خَفِيفًا رَطْلا(١) *
(ويُكْسَرُ)، ويُقالُ: هوَ بالكَسْرِ
وَحْدَهُ، (وهي بِهَاءٍ) في الكُلِّ.
(والتَّرْطِيلُ: تَلْبِينُ الشَّعَرِ بالدُّهْنِ،
وتَكْسِيرُهُ، و) قال ابنُ الأَنْبارِيِّ:
(إِرْخاؤُهُ، وإِرْسَالُهُ)، وهو قَوْلُ ابنِ
الأَغْرابِيِّ أيضا، قال: وهو مَأْخُوذٌ مِن
قَوْلِهِم: رَجُلٌ رَطْلٌ، إذا كانَ
مُسْتَرْخِيًا، وفي التَّهْذِيبِ: ومِمَّا
يُخْطِىءُ فيهِ العَامَّةُ قولُهم: رَطَّلْتُ
شَعْرِي، إذا رَجَّلْته، وأَمَّا التَّرْطيلُ فهو
أَنْ يُلَيِّنَ شَعْرَهُ بالدُّهْنِ والمَسْحِ، حتى
يَلِينَ ويَبْرُقَ. وفي حديثِ الحَسَنِ
البَصْرِيِّ: ((لو كُشِفَ الغِطَاءُ لَشُغِلَ
مُحْبِنٌ بإِحْسانِهِ، ومُسِيءٌ بإساءَتِهِ، عن
تَجْدِيدِ ثَوْبٍ، أو تَرْطِیلِ شَعْرِ».
(و) التّرْطِيلُ: (الوَزْنُ بِالأَرْطَالِ).
(والرُّطَيْلَاءُ)، مُصَغَرًا مَمْدُودًا:
(ع)، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
(وأَرْطَلَ: صَارَ لَهُ وَلَدٌ رَطْلٌ)، عن
ابنِ عَبَّادٍ.
(١) اللسان، ويزاد: التهذيب ٣١٧/١٣.
(أو) أَرْطَلَ: إذا (اسْتَرْخَتْ أُذْنَاهُ)،
عنه أيضا .
(و) المُرْطِلُ: (كَمُحْسِنٍ)، وضَبَطَهُ
الصَّاغانِيُّ بالفَتْحِ: (الطَّوِيلُ مِن
الرِّجالِ).
(و) يُقالُ: (رَطَلَ)، و(عَدَا)،
بِمَعْنَى واحِدٍ، (و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَطَلَ
(الشَّيْءَ) بِيَدِهِ (رَازَهُ لِيَغْرِفَ وَزْنَهُ)،
يَرْطُلُهُ، رَطْلاً. وقالَ ابنُ فارِسٍ في هذا
التَّرْكِيبِ: ليس هذا وما أَشْبَهَهُ من
مَحْضِ اللُّغَةِ .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه:
رَجُلٌ رَطْلٌ: لا غَناءَ عِنْدَه
وهو أيضا: المُسْتَرْخِي الأُذُنَيْنِ.
ورَطَلَهُ، رَطْلاَ: وَزَنَهُ
وبَاعَ مُرَاطَلَةً.
وبِرْكَةُ الرَّطْلِيِّ: إحْدَى مُنْتَزَهاتٍ (١).
مِصْرَ.
[رع ل]*
(رَعَلَهُ)، بالرُّمْحِ، (كَمَنَعَهُ)، رَعْلًا:
(طَعَنَهُ طَعْنًا شَدِيدًا) بِسُرْعَةٍ،
(كَأَرْعَلَهُ)، وأَرْعَلَ الطَّعْنَةَ:
(١) كذا، وهو وارد في كلام أهل ما بعد القرن
العاشر.
٨٠