النص المفهرس

صفحات 1-20

التراث العربية
سِلسلة يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب
رَولة الكويتْ
- ١٦-
ـن
تاج العروس
من جواهر القاموس
للسيد محمد مرتضى الحسينى الزبيدى
الجزء التاسع والعشرون
تحقيق
الدكتور عبد الفتّاح الحلو
راجعه
الدكتور أحمدمختار عمَرْ و الدكتور خالد عبدالكريم جمعة
١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
معجم ((تاج العروس)) للعلامة السيد محمد مرتضى الحسيني الزبيدي هو أحد أهم
الأعمال الموسوعية في التراث العربي. فهو ليس معجما لغويا وحسب، وإنما هو
بالإضافة إلى ذلك موسوعة في العلوم العربية والإسلامية من نحو، وصرف، وفقه،
وحديث، وسير، وتاريخ، وطب، وغيرها من العلوم التي شاعت عند العرب قبل
حياة المؤلف. والحقيقة أن الأمة العربية لتفخر بأنها الأمة التي قدمت إلى العالم
أجمع أول الموسوعات، مثل (إحصاء العلوم)) للفارابي، و((مفاتيح العلوم))
للخوارزمي (القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي)، و((معجم البلدان)) و((معجم
الأدباء)» لياقوت الحموي (القرن السابع الهجري)، وكذلك ((سير أعلام النبلاء)) للإمام
شمس الدين الذهبي (القرن الثامن الهجري)، و((صبح الأعشى في صناعة الإنشا»
لأحمد بن علي القلقشندي المصري (القرن التاسع الهجري)، والقائمة تطول.
والواقع أننا باستئنافنا اليوم لإصدار الأجزاء المتبقية من (تاج العروس)) نؤكد مجددا
على تطلعنا للمستقبل من خلال رؤية تسعى لاستيعاب تراثنا العربي والإسلامي
استيعابا عقلانيا، وتضيف إليه، وتسعى إلى الامتلاك المعرفي لحقائق عصرنا، عصر
الثورة العلمية والتكنولوجية، عصر المعلوماتية. وليس هناك أي تعارض في حديثنا
هنا عن التراث وعن التطلع إلى المستقبل في آن معا، فالتناقض بينهما هو تناقض
بالمعنى الإيجابي، فنحن نستمد من التراث المعالم والتجارب والعبر، بينما يعني
التطلع إلى المستقبل بالنسبة لنا الوعي بمستجدات عالمنا، وإعادة إنتاج المعرفة من
قلب التعامل الإيجابي مع حقائق العصر، والانفتاح على حصيلة الأفكار والمعارف
والفنون والتقنيات السائدة في عصرنا الراهن واستيعابها استيعابا عقليا نقديا.
ولقد التزمت الكويت دائماً، من خلال رسالتها الثقافية إلى محيطها العربي،
بالدعوة إلى تنوير العقل والحرص الإيجابي على الهوية والقيم الإنسانية النبيلة
واستلهام التراث الإسلامي والعمل على تجديد ينابيع الإبداع فيه. ومن هنا بدأت
وزارة الإرشاد والأنباء (تحول اسمها في عام ١٩٧١ إلى ((وزارة الإعلام))) في عام
١٩٦٥ مشروعا كبيرا لتحقيق ونشر هذا السفر الكبير، أي معجم ((تاج العروس)). وقد

أصدرت وزارة الإعلام ثمانية وعشرين جزءا منه حتى عام ١٩٩٤ ، حيث ألحق بعدها
قسم التراث العربي التابع للوزارة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب. وها هو
المجلس يستأنف اليوم إصدار الأجزاء المتبقية من (تاج العروس)) بداية من الجزء
التاسع والعشرين إلى أن تكتمل أجزاؤه الأربعون بإذن الله.
ويحوي هذا الجزء المواد من (ذال) إلى (ع ص ل). وقد قام بتحقيقه وفق المنهج
العلمي الدكتور عبدالفتاح محمد الحلو، رحمه الله وله الأجر والثواب على ما قدمه
لأمته من خدمات جليلة. فقد كان رحمه الله من أعلام المحققين في عصرنا هذا،
وبدأ رحلة عطائه وهو طالب في كلية دار العلوم بتحقيق كتاب ((التمثيل والمحاضرة)»
للثعالبي عام ١٣٨١ للهجرة الموافق ١٩٦١م، وتلاه عقب تخرجه بتحقيق ((ديوان
علي بن المقرب الإحسائي)) عام ١٣٨٣ للهجرة الموافق ١٩٦٣م، وواصل مسيرته
من خلال تحقيق العديد من عيون التراث، بعضها بمفرده وبعضها بالاشتراك مع
آخرين، يكفي أن نذكر منها ((المغني)) لابن قدامة المقدسي. ولقد عرفه الباحثون
محققا للجزء الثالث والعشرين من ((تاج العروس)»، حيث اتسم تحقيقه بالدقة المتناهية
في تحرير النصوص وضبطها وتخريجها. ويشاء المولى القدير أن يخرج هذا الجزء
إلى النور بعد أن انتقل محققه إلى جوار ربه، رحمه الله رحمة واسعة.
هذا وقد تناول مراجعة هذا الجزء بعد تحقيقه عدد من العلماء الأفاضل، بدءا بالمرحوم
عبدالستار فراج، والدكتور أحمد عمر مختار، وكذلك الدكتور ضاحي عبدالباقي. وأخيرا
كلفت الأمانة العامة للمجلس الدكتور خالد عبدالكريم جمعة بالمراجعة العلمية النهائية
للكتاب، حيث علق عليه وأضاف إلى الحواشي ما رآه مفيدا ونافعا.
وإنه ليسعدني أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى كل من أسهم بقسط في تحقيق ومراجعة
وتدقيق هذا الكتاب حتى يخرج بهذه الصورة المشرفة التي نأمل أن تحوز على رضا
الباحثين. وأخص بالشكر العاملين في التراث العربي. ونعد القراء الكرام بأن نواصل
- إن شاء الله - نشر بقية الأجزاء تباعاً. ونسأله جل شأنه التوفيق والسداد.
الدكتور سليمان العسكري

رموز القاموس
ع = موضع
د = بلد
ة = قرية
ج = الجمع
م = معروف
جج = جمع الجمع
رموز التحقيق وإشاراته
(١) وضع نجمة (*) بجوار رأس المادة، فيه تنبيه على أن المادة موجودة في
اللسان .
(٢) ذكر اللسان والصحاح والتكملة والعباب والتكملة للزبيدي بالهامش - دون
تقييد بمادة - معناه أن النص المعلق عليه موجود فيها في المادة نفسها التي
يشرحها الزبيدي .
(٣) الاستدراك وضع أمامه القوسان هكذا []
(٤) تعليقات د. خالد عبدالكريم جمعة سبقت بكلمة (قلت)، وختمت بحرف (خ)
أما زياداته في المصادر فسبقت بكلمة (يزاد).

ذال
ذال
(فصل الذال) المعجمة مع اللام
[ذال] *
(ذَأَلَ، كمَنَعَ)، يَذْأَلُ، (ذَأْلًا)
بالفتح، (وذَأَلاناً) مُحَرَّكَةً: (أَسْرَعَ، أو
مَشَیَ في ◌ِفَّةٍ ومَيْسٍ)، قال أبو زيد:
ذَأَلَتِ النَّاقَةُ، ذَأْلاً، وذَأَلَاناً: مَشَتْ
مَشْيًا خَفِيفًا، وأنشد:
: مَرَّتْ بِأَعْلَى السَّحَرَيْنِ تَذْأَلُ(١) *
وقال ابنُ فَارِسٍ: ذَأَلَ، يَذْأَلُ: إِذَا
مَشَى بِسُرْعَةٍ ومَيْسٍ.
(والذَّأْلانُ)، بالدَّالِ والذَّالِ، عن
اللَّيْثِ، (ويُضَمُّ)، وهذه عن ابنِ عَبَّادٍ:
(ابْنُ آوَى، أو الذِّئْبُ) ويُرْوَى قَولُ
رُؤْبَةً :
* إِلَى أُجُونِ الْمَاءِ دَارِ سُدُمُه *
فارَطَنِي ذَأْلَاتُهُ وَسَمْسَمُهْ (٢) =
دَارٍ : أي رَكِبَهِ دُوَايَّةٌ كَدُوَايَةِ اللَّبَنِ،
والسَّمْسَمُ: الثَّعْلَبُ.
(و) الذَّأَلَانُ، (بالتَّحْرِيكِ: مَشْيُهُ،
(١) اللسان، والصحاح، والعباب، والجمهرة
٢٨١/٣.
(٢) مجموع أشعار العرب ٣/ ١٥٠، وفيه: ((دَاوِ
أَسْدُمُه)»، والثاني في اللسان، ومادة (سمم)،
وهما في التكملة والعباب.
ج: ذَلِيلُ، باللَّامِ)، وهو (نادِرٌ).
(وذُؤْالَهُ، كَثُمَامَة : اسْمُ) رجلٍ .
(و) أيضا: (الذِّثْبُ) وهي (مَعْرِفَةٌ)
لا تنصرفُ لِلعَلَمِيَّة والتأنيثِ، وقالَ
أَسْمَاءُ بنُ خَارِجَةً(١) :
لِي كلَّ يومٍ من ذُؤَالَهْ
ضِغْتُ يَزِيدُ عَلى إِبِالَهُ(٢)
وفي الحديث: أنه صلَّى اللَّهُ تَعالَى
عليهِ وسلَّمَ مَرَّ عَلى جارِيَةٍ سَوْداءَ وهي
تُرَقِّصُ صَبِيًّا لها، وتقول:
* ذُؤَالُ يا ابنَ القَوْمِ يا ذُؤَالَه *
* يَمْشِي الثَّطَى ويَجْلِسُ الهَبَنْقَعَهْ(٣) *
فقالَ: ((لا تَقُولِي ذُؤَالُ، فَإِنَّ ذُؤَّالَ
شَرُّ السِّبَاعِ» .
(ج: ذِئْلانٌ) بالكسرِ، (وذُؤْلانٌ)،
بالضّمِّ .
(وَتَذَاءَلَ): أي (تَصَاغَرَ).
(١) في الجمهرة ٣٢٩/١ أن البيت للفرزدق، وهو
في ديوانه ٦٠٧ .
(٢) تقدم للمصنف في مادة (أبل) واللسان، ومادة
(أبل)، والصحاح (أبل)، والعباب، والجمهره
٣٢٩/١، وديوان الفرزدق ٦٠٧ .
(٣) صدره في اللسان، وهو جميعه فيه (ثطا)،
وعجزه فيه (هبقع)، وهو في العباب، ويأتي
للمصنف في مادة (ثطا).
٧

تأل
ذبل
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
ذُؤَّال، كغُرَاب: قبيلةٌ بالَمَنُ، وبهم
عُرِفت النَّاحيةُ التِي عَلى نِصْفِ يومٍ مِنْ
زَبِيد، وهم بنو ذُؤَّال بنِ شَبْوَة بِنِ ثَّوْبان
ابنِ عَبْس بنِ شَحارةَ بنِ غالِب بنِ
عبدالله بنِ عَكِّ بنِ عَدْنان، ومنهم
الفقهاءُ بنو عُجَيْل، الآتي ذكرُهم.
وفي فَشَال، من أرض اليَمَن، قَومٌ
يُقالُ لهم: بنو ذُؤَّال، هم مِن بني
صَرِيف بنِ ذُؤَال بنِ شَبْوَة، وفيهم
فُقَهاءُ صُلَحاء.
ومن بني مالكِ بنِ ذُؤَالِ، بَنُو
الصَّرِید: حَيُّ وقومٌ بِنَواحِي لَحْج،
~ (١)
يُعْرَفُونَ بِبني العَوَّاءِحَيّ(١).
والمِذْأَلُ، كمِنْبَرٍ: الخفيفُ السَّرِيعُ،
عن ابنِ عَبَّادٍ.
ومن أمثالهم: ((خَشِ ذُؤَّالة
بالحِبالَة))، يُضْرَبُ لِمَن لا يُبالَى
تَهَدُّدُه، أي تَوَغَّدْ غَيْرِي، فَإِنِّي
أعرفُك.
(١) كذا في مطبوع التاج، وفي تكملة القاموس
للمصنف ((ببني العواجي)) وانظر معجم القبائل
٨٩٤/٢ و٨١/٥.
[ذ ب ل]*
(ذَبُلَ النَّبَاتُ، كنَصَرَ، وكَرُمَ)،
اقْتَصَرَ ابنُ سِيدَه على الأُولَى، والثانيةُ
ذكَّرَها الصَّاغانِيُّ، (ذَبْلاً، وذُبُولًا:
ذَوَى) وفي المُحْكم: ذَبَلَ النَّبَاتُ
والإِنْسانُ، ذَبْلًا، وذُبُولاً: دَقَّ بعدَ
الرِّيِّ، (وذَبَلَ (١) الفَرَسُ) يَذْبُلُ، ذَبْلًا:
(ضَمُرَ)، قال امْرُؤُّ القَيْسِ:
عَلى الذَّبْلِ جَيَّاشٌ كَأَنَّ اهْتِزَامَهُ
إذا جاشَ فيه حَمْيُّهُ غَلْيُ مِرْجَلٍ (٢)
(و) يُقالُ في الشَّتْمِ: (مَالَهُ ذَبَلَ
ذَبْلُهُ): أي أَصْلُه، وهو من ذُبُولِ
الشَيءِ، أي ذَبَلَ جسمُه ولحمُه،
وقيل : مَعْناه بطَلَ نِکامُهُ.
(و) يُقال: (ذَبْلًا ذَابِلًا)، كما تقول:
تُكْلاَّ ثَاكِلًا، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: وهوَ
الهَوانُ والخِزْيُ، (و) ابنُ الأعْرابِيِّ
يقول: (ذَبْلًا ذَبِيلًا)، ويُكْسَرِ، وهو
(١) وردت في مطبوع التاج هذه العبارة كذا (و) ذبل
(الفرس) والصواب أنها من كلام المجد لا
الزبيدي.
(٢) ديوانه ٢٠، وفيه: ((على العَقْب»، واللسان ومادة
(هزم)، والصحاح ومادة (هزم)، والعباب ومادة
(رجل). وسيرد في (رجل، هزم).
٨

ذبل
ذيل
(دُعاءٌ علیه) مِن الحَوَاضِنِ، قال کَثِير
ابنُ الغَرِيرَةِ (١) :
طِعَانُ الْكُمَاةِ وَرَكْضُ الچِیادِ
وقَوْلُ الْحَوَاضِنِ ذَبْلًا ذَبِيلاً(٢)
يُرْوَی بالوجْهَیْن.
(والذَّبْلَةُ: الْبَعْرَةُ) لِذُبُولِها، (والرِّيحُ
المُذْبِلَةُ)؛ لأنها تُذْبِلُ بالأَشْياءِ، أي
تُلْوِى بها، قال ذُو الرُّمَّةِ:
دِيارٌ مَحَتْهَا بَعْدَنا كُلُّ ذَبْلَةٍ
دَرُوجٍ وأُخْرَى تُهْذِبُ الماءَ سَاجِمِ (٣)
(و) الذُّبَالَةُ، (كَثُمَامَةٍ، ورُمَّانَةٍ)،
وهذه عن الصَّاغانِيِّ: (الفَتِيلَةُ) التي
تُسْرَج، وفي التَّهْذِیب: التي يُصْبَحُ بها
السِّراج، (ج: ذُبَالٌ)، كغُرابٍ،
ورُمَّانٍ، قال امْرُؤُ القَيْس:
يُضِيءُ سَناهُ أو مَصابِيحُ رَاهِبٍ
أمالَ السَّلِيطَ بالذُّبَالِ المُفَثَّلِ (٤)
(١) في معجم الشعراء (فراج): ((كثير بن الغريزة)).
(٢) اللسان.
(٣) ديوانه ٦١٣ واللسان برواية: ((ساجر))، ومادة
هذب برواية :
ديارٌ عفتها، بعدنا، كلُّ ديمةٍ
دَرورٍ وأخرى تُهذبُ الماءَ ساجرُ
وقد تقدم للمصنف في مادة (هذب) بنفس
الرواية .
(٤) ديوانه ٢٤، وعجزه في اللسان (سلط)، وقد تقدم
للمصنف في مادة (سلط)، وهو في العباب.
وقال أَيْضًا:
يُضِيءُ الْفِراشَ وَجْهُهَا لِضَجِيعِهَا
كَمِصْباحٍ زَيْتٍ في قَنادِيلِ ذُبَالٍ(١)
(والذَّبْلُ: جِلْدُ السُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ أو
البَرِّيَّةِ، أو عِظَامُ ظَهْرِ دَابَّةٍ بَحْرِيَّةٍ تُتَّخَذُ
مِنْها الأَسْوِرَةُ والأَمْشَاطُ).
وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ: ظَهْرُ السُّلَحْفاةِ
البَحْرِيَّةِ، يُجْعَلُ مِنه الأَمْشاطُ. وزادَ
غيرُه: والخَاتِمُ، وغيرُهما، قالَ
جَرِيرٌ :
تَرَى الْعَبَسَ الحَوْلِيَّ جَوْنًا بِكُوعِهَا
لَها مَسَكًا من غَيْرِ عاجٍ ولا ذَبْلٍ (٢)
وقالَ النَّضْرُ: الذَّبْلُ: القُرونُ يُسَوَّى
منه المَسَكُ، وأنشد ثَعْلَب:
* تَقول ذاتُ الذَّبَلاتِ جَيْهَلُ(٣) *
فجمَعَ الذَّبْلَ بِالأَلِفِ والتَّاءِ، ورواهُ
ابنُ الأَعْرابِيّ: الرَّبَلاتِ، والرَّبل:
الحَبَل.
(١) ديوانه ٢٩، وعجزه في اللسان، وهو في
التكملة والعباب.
(٢) ديوانه ٤٦٣، واللسان ومادة (عبس، مسك)،
والصحاح ومادة (عبس، مسك)، والجمهرة
٢٥٢/١، ٢٢٦/٣ ويأتي للمصنف في مادة
(مسك)، ويزاد المقاييس ٢١١/٤، ٣٢١/٥.
(٣) اللسان ومادة (جهل) وفيها: ((ذات الربلات)).
٩

ذبل
ذبل
(والإِمْتِشَاطُ بها يُخْرِجُ الصِّئْبَانَ،
ويُذْهِبُ نُخَالَةَ الشَّعْرِ)، عن تَجْرِبَةٍ.
(و) ذَبْلُ: (جَبَلٌ).
(و) الذِّبْلُ، (بالكسرِ: الثُّكْلُ، وذِبْلٌ
ذَبِيلٌ): أي (ثُكْلٌ ثَاكِلٌ)، كَما في
العُبابِ .
(وذَابِلُ بنُ طُفَيْلٍ) بن عمرٍو
السَّدُوسِيُّ: (صَحَابِيٌّ)، رضيَ اللهُ
عنه، له وِفَادَةٌ، يُرْوَى حديثُه عن بِنْتِهِ
جُمُعَـ
(والذَّبْلَاءُ) من النِّساء: (الْيَابِسَةُ
الشَّفَةِ)، كما في العُبابِ.
(وَتَذَبَّلَتْ: مَشَتْ مِشْيَةَ الرِّجَالِ وهي
دَقِيقَةٌ)، كما في المُحْكِم، (أو
تَبَخْتَرَتْ) في المَشْئِ، عن ابن عَبَّادٍ.
(وَنَّى ذَابِلٌ: رَقِيقٌ لاصِقٌّ باللِّيطِ)،
وفي المحكم: لاصِقُ اللِّيطِ.
(ج): ذُبُلٌ، (كَكُتُبٍ، وُّعٍ).
(و) قال ابنُ الأعْرابِيِّ: الذُّبالُ،
(كغُرَابٍ) بالدَّالِ والذَّالِ: التَّقَّاباتُ،
وهي (قُرُوحٌ تَخْرُجُ بِالجَنْبِ فَتَنْقُبُ إلى
الجَوْفِ).
(ويَذْبُلُ)، كيَنْصُر، (و) يُقال:
(أَذْبُلُ)، بالأَلِفِ: (جَبَلٌ) في بلادٍ
نَجْدٍ، مَعْدُودٌ من اليَمامَةِ، قَالَ امْرُؤُ
القَيْسِ :
فيالَكَ مِنْ لَيْلٍ كَأَنَّ نُجُومَهُ
بِكُلِّ مُغَارِ الفَتْلِ شُدَّتْ بِيَذْبُل(١)
(وَأَذْبَلَهُ) الحَرُّ: (أَذْوَاهُ)، وجَعَلَهُ
ذَابِلًا .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الذَّبْلُ: مَيْعَةُ الشَّبابِ، عن ابنِ
عَبَّادٍ .
وأَتَّانَا بِالذِّثْبَلِ، مِثالُ الزِّثْبَرِ،
وبالذَّبِلِ، كَأَمِيرٍ: أي بِالدَّاهِيَةِ، عن
ابنِ عَبَّادِ أيضا.
ويُقالُ: ذَبَلَتْهُ ذُبُول، أي أصَابَتْهُ
داهِيَةٌ.
والتَّذَبُّلُ: أن يُلْقِىَ الرجلُ ثِيَابَهُ إلَّ
واحِدًا.
والتَّذَبُّلُ أيضا: التَّلَوي، يُقال:
تَذَّبََّتِ النَّاقَةُ بِذَنَبِها، أي: تَلَوَّتْ.
ويُقالُ في الشَّئْمِ: ذَّبَلَتْ ذَبائِلُهُ،
(١) ديوانه ١٩، والعباب ..
١٠

ذجل
ذفل
وذَّبَلَتْهُم ذَبِيلَةٌ، أي: هَلَكُوا. نَقَلَهُ
الأُزهَرِيُّ.
وذِيْلَةُ، بالكسرِ : اسْمُ امْرأَةٍ.
وذَبَلَ فُوهُ، ذَبْلًا، وذُبُولًا: جَفَّ،
ويَبِسَ رِيقُهُ.
[ذج ل]*
(الذَّجْلُ)، بالجِيم، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ: هو
(الظُّلْمُ، وهو ذَاجِلٌ: جَائِرٌ)، نَقَلَهُ
الأَزْهَرِيُّ، والصَّاغَانِيُّ.
[ذح ل]*
(الذَّخْلُ)، بالحاءِ المُهْمَلَةِ: (الثَّأْرُ،
أو طَلَبُ مُكافَأَةٍ بِچِنايَةٍ جُنِيَتْ عليك،
أو عَدَاوَةٍ أُتِيَتْ إليك، أو هو الْعَدَاوَةُ
والْحِقْدُ)، يُقال: طَلَبَ بِذَخْلِهِ، (ج:
أَذْحالٌ، وذُحُولٌ)، قالَ لَبِيدٌ، رَضيَ
اللهُ عنه:
غُلْبٌ تَشَذَّرُ بِالذُّحُولِ كَأنَّها
جِنُّ الْبَدِيِّ رَوَاسِيًا أَقْدَامُها (١)
(و) الذَّخْلُ: (ع)، كما في العُبابِ.
(١) شرح ديوانه ٣١٧، واللسان (شذر، بدى)،
والعباب، ومعجم البلدان (البدي)، ويأتي
للمصنف في (بدی).
[ذحمل]
(ذَحْمَلَهُ)، أهمله الجوهري، وقال
ابن دُرَيد: أي (دَحْرَجَهُ، كَذَمْحَلَهْ)،
بالدَّالِ والذَّالِ، كما تقدَّم.
[ذرم ل]»
(ذَرْمَلَ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقال
ابنُ السِّكِّيتِ: أي (سَلَحَ)، وأنشدَ
لجمیل بنِ مَرْنَد:
* وإنْ حَطَأْتُ كَتِفَيْهِ ذَرْمَلاَ *
* أَو خَرَّ يَكُبْو جَزَعًا وهَوْذَلَا(١) *
(و) قال غيرُه: ذَرْمَلَ الرَّجُلُ:
(أَخْرَجَ خُبْزَتَهُ مُرَمَّدَةً؛ لِيُعَجِّلَهَا على
الضَّيْفِ)، كما في العُبابِ.
[ذع ل]*
(الذَّعَلُ، مُحَرَّكَةً) والعَيْنُ مُهْمَلَةٌ،
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقال ابنُ الأغْرابِيِّ:
هو (الإِقْرارُ بَعْدَ الْجُحُودِ).
[ذ ف ل]*
(الذَّقْلُ، بالفاء بالكسرِ والفتحِ)،
(١) تقدم الأول للمصنف في مادة (خطأ)، واللسان
وقبله :
* لعوّا متى رأيته تقهّلا *
في اللسان مادة (خطأ) الأول فقط، وهما في
التكملة والعباب .
١١

ذلل
ذلل
أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ: هو
(الْقَطِرَانُ الرَّقِيقُ)، واقْتَصَرَ على
الكسرِ، والفتحُ ذكّرَهُ ابنُ سِيدَه، وزَادَ:
الذي قبلَ الخَضْخَاضِ، قال ابنٌ مُقْبِلٍ:
يُمَشَّى بِهِ الظُّلْمَانُ كالأُدْم قَارَفَتْ
بِزَيْتِ الرُّهاءِ الْجَوْنِ وَالذّقْلِ طَالِيًا(١)
ويُرْوَى: كالدُّهْمِ (٢).
[ذ ل ل]*
(ذَلَّ، يَذِلُّ، ذُلَّ، وذُلَالَةً،
بِضَمِّهِمَا، وذِلَّةٌ، بالكسرِ، ومَذَلَّةً،
وذَلَالَةً: هانَ، فهو ذَلِيلٌ، وذُلَّنٌ،
بالضَّمِّ)، هذه عن ابنِ عَبَّادٍ، (ج:
ذِلَالٌ) بالكسرِ، (وأَزِلَّاءُ)، ذكرَهما ابنُ
سِيدَه، (و) زاد الأزْهَرِيُّ: (أَذِلَّة)،
وجعل ذُلَّنًا، بالضَّمِّ، جَمْعَ ذَلِيلٍ،
وابنُ عَبَّادٍ جَعَلَهُ مُفْرَدًا، فتأمَّلْ ذُلكَ،
قالَ عَمْرُو بن قَمِيئَة:
وشاعرٍ قوم أُولِى بِغْضَةٍ
قَمَعْتُ فصارَوا لِئَامًا زِلالَا(٣)
(١) ديوانه ٤٠٩، والتكملة والعباب، وبعده:
((ویروی کالدهم والمقاييس ٣٥٦/٢، ومعجم
ما استعجم ٦٧٨، وفي مطبوع التاج
کالعباب(بزیت الرهی)).
(٢) التكملة والعباب، وهي رواية الديوان.
(٣) ديوانه (الصيرفي)، ٢٠٦ في الملحق، واللسان.
(و) قولُه تعالى: و(﴿لَمْ يَكُنْ لَهُ
وَلِيٍّ مِنَ الذُّلِّ﴾(١): أي لم يَتَّخِذْ وَلِيًّا
يُعاوِنُهُ ويُحالِفُهُ لِذِلَّةٍ به، وهو عَادَةُ
الْعَرَبِ)، كانتْ تُحالِفُ بَعْضُها بعضًا،
يَلْتَمِسُون بذلك العِزَّ والمَنَعَةَ، فَنَفَّى
ذُلك جَلَّ ثَنَاؤُهُ.
وفي حديثٍ ابنِ الزُّبَيْرِ: «الذُّلّ(٢)
أَبْقَى لِلأَهْلِ والْمَالِ)) .. تَأْوِيلُهُ أَنَّ الرجلَ
إذا أصابَتْهُ خُطَّةُ ضَيْم، يَنَالُهُ فِيها ذُلٌّ ،
فصبَر عليها، كانَ أَبْقَى له ولأهْلِهِ
ومالِهِ، فإذا اضْطَرَبَ فيها طالِبًا لِلْعِزِّ،
غَرَّرَ بِنَفْسِهِ وأهلِه ومالِه، ورُبَّما كان
ذلك سَبَبًّا لِهَلاکِهِ.
وقوله تعالى: ﴿سَيَتَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ
رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ﴾(٣) قيل: الذِّلَّةُ ما أُمِرُوا به
مِن قَتْلِ أَنْفُسِهم، وقيل: هي أَخْذُ
الجِزْيَةِ، قال الزَّجَاجُ: الجِزْيَةُ لِم تَفَعْ
في الذينَ عَبَدُوا العِجْلَ؛ لأنَّ اللهَ تابَ
عَليهم بقَتْلِهِم أنْفُسَهُمْ.
وقوله تعالى، في صِفَةِ المُؤمنين:
﴿أَذِلَّةٍ عَلى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلى
(١) سورة الإسراء، الآية ١١١.
(٢) في اللسان: ((بعض الذل».
(٣) سورة الأعراف، الآية ١٥٢ .
١٢

ذلل
ذلل
الْكَافِرِينَ﴾(١)، قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:
مَعْناهُ رُحَماءَ، رَفِيقينَ عَلى المؤمنين،
غلاظ شِدادٍ عَلی الکافِرین.
وقولُ الشاعرِ :
لِيَهْنِىءْ تُراثِي لِمْرِىءٍ غيرِ ذِلَّةٍ
صَنَابِرُ أُحْدَانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ (٢)
أرادَ: غيرَ ذليلٍ، أو غيرَ ذِي ◌ِلَّةٍ،
ورفَعَ صَنَابِرِ، على البَدَلِ من تُراث.
(وَأَذَلَّهُ هو)، إِذْلَالًا، (واسْتَذَلَّهُ)،
مثل (ذَلَّلَهُ) سَواء، ومنه الحديثُ: ((مَنْ
فَارَقَ الْجَماعَةَ، واسْتَذَلَّ الإِمَارَةَ، لَقِيَ
اللهَ ولا وَجْهَ له عندَه)) .
(واسْتَذَلَّهُ: رآهُ ذَلِيلًا)، كما في
المُحكَمِ، أو وَجَدَهُ كذلك،
كاسْتَحْمَدَهُ، إذا وَجَدَهُ حَمِيدًا .
(و) اسْتَذَلَّ (الْبَعِيرَ الصَّعْبَ: نَزَعَ
الْقُرادَ عنه، لِيَسْتَلِذَّ فَيَأْنَسَ به)، ويَذِلَّ،
وإِيَّهُ عَنَى الحُطَيْئَةُ بِقولِه:
(١) سورة المائدة، الآية ٥٤ .
(٢) اللسان ومادة (وحد، صنبر)، وفي مطبوع
التاج: ((صنابر أخدان)). قلت: ويزاد: اللسان
(ريث)، والتهذيب ٢٧١/١٢، وسبق في التاج
(وحد، صنبر). ولم ينسب البيت في المصادر
المذكورة. ونسبه صاحب الأغاني (الدار):
١٦١/٢ للحطيئة، وليس في ديوانه (خ).
لَعَمْرُكَ ما قُرَادُ بَنِي قُرَيْعِ
إذا نُزِعَ القُرادُ بِمُسْتَطَاعٍ (١)
(وأَذَلَّ) الرَّجُلُ: (صَارَ أصْحَابُهُ
أَزِلَّاءَ، و) أَذَلَّ (فُلانًا: وَجَدَهُ ذَلِيلًا، و)
قولُهم: (ذُلِّ ذَلِيلٌ): أي (مُذِلٌّ، أو
مُبَالَغَةٌ)، وأنشدَ سِيبَوَيْه لِكَعْبٍ بنِ
مالك :
لقد لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ مَا سَآَها
وحَلَّ بِدَارِهِمْ ذُلَّ ذَلِيلٌ (٢)
(والذُّلُّ، بالضَّمِّ، ويُكْسَّر: ضِدُّ
الصُّعوبَةِ، ذَلَّ، يَذِلُّ، ذُلَّا، فهو
ذَلُولٌ)، يكونُ في الإنْسانِ وَالدَّابَّةِ،
قالَ:
وما يَكُ مِن عُسْرِي ويُسْرِي فَأَّنِي
ذَلُولٌ بِحَاجِ المُعْتَفِينَ أَرِيبُ(٣)
عَلَّقَ ذَلُولًا بالباءِ، لأنَّ فيه معنى
رَفِيقٍ ورَءُوفٍ.
ودابَّةٌ ذَلُولٌ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِي ذلك
سَواء، وقد ذَلَّلْتُهُ(٤)، وقال الرَّاغِبُ:
(١) ديوانه ٦٢، واللسان.
(٢) ديوانه (جمع وتحقيق سامي مكي العاني)
٢٥٩، واللسان ومادة (سأي)، والكتاب
٢/ ١٣٠، ويأتي للمصنف في مادة (سأى).
(٣) اللسان.
(٤) في اللسان: ((ذلله)).
١٣

ذلل
ذلل
ذَلَّتِ الذَّابَّةِ بعدَ شِمَاسٍ، ذُلّ، وهي
ذَلُولٌ: ليست بصَعْبَةٍ، (ج: ذُلُلٌ)،
بِضَمَّتَيْنِ، (وأَذِلَّةٌ)، قال الشاعرُ:
سَاقَيْتُهُ كَأْسَ الرَّدَى بِأَسِنَّةٍ
ذُلُلٍ مُؤَلَّلَةِ الشِّفارِ حِدَادٍ (١)
وإنَّما أراد أنَّها مُذَلَّلَةٌ بالإِحْدادِ، أي
قد أُدِقَّتْ وأُرِقَّتْ.
(وذِلُّ الطَّرِيقِ، بالكسرِ: مَحَجَّتُهُ)،
وهو ما وُطِىءَ منه وسُهِّلَ، عن أبي
عمرو.
(و) الذِّلُّ أيضا: (الرِّفْقُ والرَّحْمَةُ،
ويُضَمُّ، وبِهِمَا قُرِئٍ) قولُه تعالى:
(﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذِّلِّ﴾)(٢)،
الضَّمُّ قِراءَةُ العامَّةِ، والكَسْرُ قِراءَةُ
سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، والحسنِ البَصْرِيِّ،
وأبي رَجاء، والجَحْدَرِيِّ، وعاصم بن
أبي النَّجُودِ، ويَحيى بنِ وَتَّابٍ،
وسُفْيان بنِ حسين، وأبي حَيْوَةَ، وابن
أبي عَبْلَةَ .
(أو الكسرُ عَلى أنَّهُ مَصْدَرُ الذَّلُولِ)،
وقال الرَّاغِبُ: الذُّنُّ ما كانَ عِن قَهْرٍ،
(١) اللسان.
(٢) سورة الإسراء، الآية ٢٤ .
والذِّلُّ ما كانَ بعدَ تَصَغُّبٍ وشِماسٍ،
ومعنَى الآية: أي لِنْ كالمَقْهُورِ لهما،
وعَلى قراءَةِ الكسرِ: لِنْ، وانْقَدْ لهما.
(وذُلِّلَ الْكَرْمُ، بالضَّمِّ)، تَذْلِيلًا:
(دُلِّيَتْ عَناقِيدُهُ)، كما في المُحْكِم ،
(أو سُوِّيَتْ) عَناقِيدُهُ، قَالَهُ أبو حَنِيفَةً .
وقولُه تعالى: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها
تَذْلِيلاً﴾(١)، قالَ مُجَاهِدٌ: إِنْ قَامَ ارْتَفَعَ
إليه، وإن قَعَدَ تَدَلَّى إليه القِطْفُ، وقالَ
ابنُ الأَنْبارِيِّ: أي أُصْلِحَتْ وقُرُبَتْ،
وقال ابنُ عَرَفَةَ: أي أُمْكِنَتْ فَلا تَمْتَنِعُ
عَلی طالِبٍ.
وفي الحديث: «كَمْ مِنْ عِذْقٍ مُذَلَّلِ
لِأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَِّ».
(و) ذُلِّلَ (النَّخْلُ: وُضِعَ عِذْقُها على
الْجَرِيدَةِ لِتَحْمِلَهُ)، قالَه أبوٍ حَنِيفَةَ، وقالَ
الأَزْهَرِيُّ: تَذْلِيلُ العُذُوقِ فِي الدُّنْيا أنها
إذا خَرَجَتْ من كَوافِيرِها التي تُغَطِيها عندَ
أنْشِقاقِها عنها يَعْمِدُ الْآَبِرُ إلَيْها فَيُسَمِّحُها
ويُبَسِّرُها (٢)، حتى يُدَلِّيَها خَارِجَةً من
بين ظَهْرانَي الجَرِيدِ والسُّلَّاءِ، فَيَسْهُل
(١) سورة الإنسان الآية ١٤ .
(٢) في التهذيب ٤٠٧/١٤ ((فيسْحَبُها ويُيَسِّرُّها))
وفي اللسان: ((وييسرها)).
١٤

ذلل
دلل
قِطافُها عندَ إِنَاعِها، قالَ: ومنه
الحديثُ: ((يَتْرُكُونَ المَدِينَةَ عَلى خَيْرِ ما
كانتْ مُذَلََّةً لا يَغْشاها إِلَّ الْعَوافِي))، أي
مُذَلََّةً قُطُوفُها، قالَ الصَّاغَانِيُّ : وقيل في
قَوْلِ امْرِىءِ القَيْسِ :
وكَشْحِ لَطِيفٍ كالْجَدِيلِ مُخَصٍَّ
وسَاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ الْمُذَلَّلِ (١)
أنه الذي قد عُطِفَ ثَمَرُهُ لِيُجْتَنَى،
وإنَّما جَعَلَهُ مِثْلَ المُذَلَّلِ، لأنَّه يَكْرُمُ
على أَهْلِهِ فَيَتَعَهَّدُونَهُ، فلذلكَ جَعَلَهُ
مِثْلَهُ، يُقالُ: ذَلِّلُوا نَخْلَكُمْ فَتَخْرُجُ
كَبائِسُهُ، وفي الشَّهْذِيبِ: قالَ
الأصْمَعِيُّ: أرادَ سَاقًا كُنْبُوبٍ بَرْدِيٍّ
بينَ هذا النَّخْلِ المُذَلَّلِ، وقالَ أبو
عُبَيْدَةَ: السَّقِيُّ الذي يَسْقِيهِ الماءُ مِنْ
غيرِ أن يُتَكَلَّفَ له السَّقْيُ، وسُئِلَ ابنُ
الأَعرابيِّ عن المُذَلَّلِ، فقالَ: ذُلِّلَ
طريقُ الماءِ إليه .
(و) يُقال: (أُمُورُ اللَّهِ جَارِيَةٌ
أَذْلَالَها، وعَلى أَذْلَالِها: أي
(١) ديوانه ١٧، واللسان (جدل)، والصحاح
(جدل)، وعجزه في اللسان، وقد تقدم
للمصنف في مادة (جدل) وهو في العباب.
ويزاد: التهذيب ٤٠٧/١٤، والمقاييس ٣/
٨٥.
مَجارِيها)، ومَسالِكِها، وطُرُقِها،
(جَمْعُ ذِلْ، بالکسرِ).
(ودَعْهُ عَلى أَذْلَالِهِ): أي (حالِهِ، بِلا
واحِدٍ)، كَما في المُحْكَمِ، والعُبابِ،
وفي الشَّهْذِيبِ: أَجْرِ اَلأُمُورَ عَلى
أَذْلَالِها: أي أَخْوالِها التي تصلُح
عليها، وتَسْهُل، وتَنْتَشِر (١)، وَاحِدُها
ذِلِّ، ومنهُ قَوْلُ الخَنْسَاءِ:
لِتَجْرِ الْحَوادِثُ بعدَ الْفَتَى الـ
مُغادَرٍ بالمَحْوِ أَذْلَالَها (٢)
أي لستُ آسَى بعدَه على شَيْءٍ.
(وجاءَ عَلى أَذْلالِهِ، أي وَجْهِهِ)،
وقولُ ابن مسعودٍ: «ما مِن شَيْءٍ مِن
كتابِ اللهِ إلَّ وقد جاءَ عَلى أَذْلَالِهِ))
أي : عَلی طُرُقِهِ وُجُوهِهِ.
(والذَّلَاذِلُ، والذَّلَذِلُ)، مَقْصُورٌ منه،
(والدَّلَذِلَةُ، بِفَتْحِ ذَالِهِما الأُولى ولَامِهِما،
وكعُلَبِطِ)، وهَذه عن ابن الأَعْرابِيِّ،
(وعُلَبِطَةٍ، وهُدْهُدٍ)، وهذه عن أبي زَيْدٍ،
(١) في اللسان: ((وتتيسر)).
(٢) ديوانها (شيخو) ٧٤، واللسان ومادة (محا)،
والصحاح ومادة (محا)، والعباب. وفي
الديوان: ((أدلالها»، ويأتي للمصنف في مادة
(محا)، ويزاد: التهذيب ١٤/ ٤٠٧.
١٥
:

ذلل
ـلل
(وزِبْرِجِ، وزِبْرِجَةٍ) وهذه عن أبي زيد
أيضا، كُلُّه: (أَسَافِلُ الْقَمِيصِ الطَّوِيلِ) إذا
نَاسَ فَأَخْلَقَ، قَالَ الزَّفَيَانُ:
* مُشَمِّراً قد رَفَعَ الذَّلازِلا(١) :
وفي المُحْكَم، والذَّلَذِلُ، مَقُصُورٌ
من الذَّلاذِلِ، الذي هو جَمْعُ ذُلك
كُلِّهِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وكذلك الذَّنَاذِنُ،
واحِدُها ذُنْذُن.
(و) قال ابنُ عَبَّادٍ: (الذَّلُولِيُّ:
الْحَسَنُ الخُلُقِ الدَّمِيتُهُ، ج: ذَلُوْلِيُّونَ).
(وأذْلَالُ النَّاسِ): أَرَاذِلُهُم، كما في
العُبابِ، (وذَلَاذِلُهُمْ، وذُلْذُلَاتُهُم،
بالضَّمِّ، وذُلَيْذِلَاتُهُم)، مُصَغَّرًا: أي
(أَوَاخِرُهُم)، ونَصُ المُحِيط: أَوَاخِرُ
قليل منهم.
(وَيْرُ الْمَذَلَّةِ: الْوَتِدُ)؛ لأَنَّهُ يُشَجُّ
رأسُهُ، قال :
لو كنتَ عَيْرًا كنتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ
أو كنتَ كِسْرًا كنتَ كِسْرَ فَبِيحِ (٢).
(١) اللسان، والصحاح، والعباب.
(٢) تقدم للمصنف في مادة (قبح، كسر، عير)
اللسان (كسر)، والصحاح (كسر)، والعباب.
ويزاد: اللسان (قبح، عير) والمقاييس ٥٨/٢،
٤٧/٥، ١٨١/٥.
(وتَذَلْذَلَ: اضْطَرَبَ واسْتَرْخَى)،
عن ابنِ عَبَّادٍ، قالَ: (واذْلَوْلَى: أَسْرَعَ)
مَخَافَةَ أن يَقُوتَه شَيْءٌ، عن الأَزْهَرِيِّ،
قالَ الصَّاغَانِيُّ: ومَوْضِعُ ذِكرِهِ فِي
الحروفِ اللَّيَّنَةِ (١).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
تَذَلَّلَ له: خَضَعَ.
وذَلَّ الحَوْضُ: تَثَلَّم، وتَهَدَّم.
وطريقٌ ذَلِيلٌ، من طُرُقٍ ذُلُلٍ، وفي
التَّهْذيبِ: سَبِيلٌ ذَلُولٌ، وسُبُلٌ ذُلُلٌ.
وقولُهُ تعالى: ﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ
ذُلُلاً﴾(٢)، يكونُ الطَّرِيقُ ذَلِيلًا،
وتكونُ هيَ ذَلِيلَةٌ، أي ذُلِّلَتْ لِيَخْرُجَ
الشَّرابُ مِنْ بُطُونِها ..
وقال ابن سِيدَه: اذْلَوْلَى: انْقادَ
وذَلَّ، وأيضا: انْطَلَقَ في اسْتِخْفاءِ،
قال سِيبَوَيْه: لا يُسْتَعْمَلُ إلَّ مَزيدًا
قَضَيْنا عليه بالياءِ لِگوْنِها لامًا .
وقال الأزْهَرِيُّ: اذْلَوْلَى: انْكَسَرَ قلبُه.
واذْلَوْلَى ذَكَرُهُ: قَامَ مُسْتَرْخِيًا.
واذْلَوْلَى: وَلَّى فِذَهبَ مُتَقَاذِفًا،
(١) لأنه اعتبره افعوعل وليس افعولی.
(٢) سورة النحل، الآية ٦٩.
١٦
----

ذمل
دول
ورِشَاءٌ مُذْلَوْلٍ: إذا كان يَضْطَرِبُ،
وتَذَلَّى: تَوَاضَعَ، وأصلُه تَذَلَّلَ، وفي
المُحْكَم: رَجُلٌ ذَلَوْلَى: مُذْلَوْلٍ.
[ذم ل]*
(الذَّمِيلُ، كَأَمِيرٍ: السَّيْرُ اللَّيْنُ مَا
كانَ)، نقلَه الأَزْهَرِيُّ، (أَو فَوْقَ
الْعَنَقِ)، قالَ أبو عُبَيد: إذا ارْتَفَعَ السَّيْرُ
عن العَنَقِ قَليلا فهو التَّزَيُّدُ، فإذا ارْتَفَعَ
عن ذلك فهوَ الذَّمِيلُ، ثم الرَّسِیمُ،
يُقال: (ذَمَلَ، يَذْمِلُ، ويَذْمُلُ)، من
حَدَّْ ضَرَبَ ونَصَر، (ذَمْلًا)، بالفتحِ،
(وذُمُولاً)، بالضَّمِّ، (وذَمِيلاً)، كأمِيرٍ،
(وذَمَلَانًا)، مُحَرَّكَةً، قال الرَّاعِي :
ذَخِرِ الْحَقِيبَةِ لا تَزَالُ قَلُوصُهُ
بَيْنَ الْخَوارِجِ هِزَّةً وَذَمِيلاً(١)
وقال الأصْمَعِيُّ: لا يَذْمُلُ بَعِيرٌ يَوْمًا
وليلةً إِلَّ مَهْرِيٌّ، (و) هي (ناقَةٌ ذَمُولٌ،
مِنْ) نُوقِ (ذُمُلِ)، بالضَّمِّ (وذَمَّلْتُهُ)،
أي الْبَعِيرُ، (تَذْمِيلاً: حَمَلْتُهُ عَلى
الذَّمِيلِ)، أي السَّيْرِ .
(١) شعر الراعي (دمشق) ص ١٣٦، قلت: وروايته:
واهي الأمانة لاتزالُ قلوصه
بين الخوارج نُهْزَةً وذميلا
وفي ديوانه (طبعة المعهد الألماني):
( ... ما تزال ... وذويلا) خ، والعباب.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الذَّمِيلَةُ،
(كسَفِينَةٍ: المُعْبِيَةُ) من النُّوقِ، (و) قد
(سَمَّوْا ذَامِلاً، وذُمَيْلاً، كزُبَيْرِ).
[] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه:
جَمْعُ الذَّامِلَةِ من النُّوقِ الذَّوامِلُ،
قال :
* تَخُبُّ إليهِ الْيَعْمَلَاتُ الذَّوامِلُ(١) *
نقلَهُ الأَزْهَرِيُّ.
[ذ م ح ل]
(ذَمْحَلَهُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ
ابنُ دُرَيْدٍ : أي (دَحْرَجَهُ، كَذَحْمَلَهُ)،
بالدَّالِ والذَّالِ، وقد تقدَّم.
[ذ و ل]*
(الذَّالُ)، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ
اللَّيْثُ: هي (حَرْفُ هِجاءٍ، تَصْغِيرُهَا
ذُوَيْلَةٌ، و) قد (ذَوَّلْتُ ذَالاً): أي
(كَتَبْتُها)، نقلَهُ الأَزْهَرِيُّ، والصَّاغَانِيُّ،
وقالَ ابنُ سِيدَه: وهو حَرْفٌ مَجْهُورٌ
يكونُ أَصْلا، لا بَدَلاً ولا زَائِدًا، وإنَّما
حَكَمْتُ على أَلِفِها باتْقِلابِها مِن وَاوِ لِما
قَدَّمْتُ في أَخَواتِها مِمَّا عَيْنُه أَلِفٌ
(١) اللسان، والتكملة للزبيدي. قلت: وهو في
التهذيب ٤٣٤/٤ منسوباً لأبي طالب (خ).
١٧

ذهل
ذھل
مَجْهُولَةُ الانْقِلابِ. وفي البَصائِرِ
للمُصَنِّف: مَخْرَجُ الذالِ من أُصُولٍ
الأَسْنانِ، قُرْبَ مَخْرَج الثاء، يجُوزُ
تَذْكِيرُه وتَأْنِيتُه، وفِعْلُهَ من الأَجْوَفِ
الْوَاوِيِّ، تقولُ: ذَوَّلْتُ ذَالاً حَسَنَةٌ،
وجَمْعُهُ أَذْوالٌ، وذَالَاتٌ.
(والذَّوِيلُ، كأَمِيرٍ: الْيَبِيسُ مِنَ
النَّبَاتِ وغَيْرِهِ)، قالَ ابنُ سِيدَهِ: هُذهِ
رِوايَةُ ابنِ دُرَيْدٍ، والصحيحُ بالدَّال،
وقد تقدَّم.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الذَّالُ: عُرْفُ الدِّيكِ، قالَهُ الْخَلِيلُ،
وأَنْشَدَ :
به بَرَصِ يلُوحُ بِحاجِبَيْهِ
كذَالِ الدِّيكِ يَأْتَلِقُ اقْتِلاَقَا (١)
[ذهـ ل]*
(ذَهَلَهُ، وعنه، كمَنَعَ، ذَهْلاً،
وذُهُولاً،) بالضَّمِّ: (تَرَكَهُ عَلَى عَهْدٍ)،
كذا في النُّسَخِ، والصوابُ: عَلى
عَمْدٍ، كما هو نَصُّ المُحْكَمِ، (أَو نَسِيَهُ
لِشُغْلٍ)، وفي التَّهْذِيبِ: الذَّهْلُ:
تَرْكُكَ الشَّيْءَ تَنَاسَاهُ على عَمْدٍ، أو
(١) التكملة للزبيدي.
يَشْغَلُكَ عنْهُ شُغْلٌ، (أو هُوَ)، أي
الذُّهُول (السُّلُوُّ، وطِيبُ النَّفْسِ عن
الإِلْفِ)، قال اللهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَها
تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾(١)،
وقالَ الرَّاغِبُ: الذُّهُولُ شُغْلٌ يُورِثُ
حُزْنَا ونِسْيانًا.
(و) قالَ اللِّحيانِيُّ: يُقالُ: جاءَ بعدَ
(ذَهْلِ مِن اللَّيْلِ، ويُضَمُّ)، وهذهِ عن
ابنِ دُرَيْدٍ: أي (سَاعَةِ) منه، وقالَ ابنُ
دُرَيْدٍ: أي قِطْعَة عَظِيمِةِ، نَحْوَ الثُّلُثِ أو
النِّصْفِ، قال: ولم يَجِئ به غيرُ أبي
مالكٍ، وما أدْرِي ما صِحَّتُه، وقيلَ:
بعدَ هَدْءٍ، قالَ ابنُ سِيدَه: والدالُ
أَغْلَى.
(والذُّهْلُولُ، بالضَّمِّ: الْفَرَسُ
الْجَوادُ) الرَّقيقُ(٢).
(والذُّهْلُ، بالضَّمِّ: شَجَرَةُ الْبَشَامِ).
نَقَّلَه الصَّاغَانِيُّ.
(وبلا لَام: ذُهْلُ بنُ شَيْبَانِ) بِنِ ثَعْلَبَة
ابنِ عُكَابَةَ، (قَبِيلَةٌ) مِنْ بَكْرِ بنِ وَائِل؛
قالَ قُرَيْطُ بنُ أُنَيْفٍ :
(١) سورة الحج الآية ٢، وسقط من مطبوع التاج
قوله تعالى: ﴿تَرَوْنَهَا﴾.
(٢) في اللسان: ((الدقيق)).
١٨

ذھل
ذهل
لو ◌ُنْتُ مِن مَازِنٍ لم تَسْتَبِخْ إِلِي
بَتُو اللَّقِيطَةِ مِنْ ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانًا(١)
(منها، يَحْيِى) بنُ محمدِ بنِ يَحْيِى
(الْحافِظُ)، إمامُ أهلِ الحديثِ
بِنَّيْسأبُورَ، وَوَلَدُهُ محمدُ بنُ يَحْيِى،
من الحُفّاظِ أيضا، وقد ذَكَرَه
المُصَنِّفُ في ((ح ى ك))، (والإمامُ)
صاحبُ المَذْهَبِ (أحمدُ) بنُ محمدٍ
ابنِ حَتْبَلٍ بنِ هلالِ بنِ أَسَدِ بنِ إذْرِیسَ
ابنِ عبدِ اللهِ بنِ حَيّانَ بنِ أَنَسٍ بنٍ قَاسِطٍ
(عَلى الصَّحِيحِ)، وقد تقدَّمَ ذكرُهُ في
مح ن ب ل)).
(وأَمَّا القاضي أبو الطَّاهِرِ)، وفي
بعض النُّسَخِ: أبو الطَّيِّبِ (الذُّهْلِيُّ)،
والأُولَى الَصوابُ، (فَسَدُوسِيٍّ)،
وسَدُوسُ هو ابنُ شَيْبانَ بنِ ذُهْلٍ .
(وكزُبَيْرٍ): ذُهَيْلُ (بنُ عَطِيَّةَ، و)
ذُهَيْلُ (بنُ عَوْفٍ) بنِ شَمَّاخِ الطُّهَوِيُّ(٢)
(التَّابِعِيُّ)، عن أبي هُرَيْرَةَ، روَى
(١) اللسان (لقط)، وشرح ديوان الحماسة للتبريزي
(٥/١)، والعباب، وسبق في التاج (لقط).
(٢) قلت: في مطبوع التاجٍ (الظهري)، والصواب
ما أثبتناه، نسبة إلى طَهَيَّة بنت عبدشمس بن
سعد بن زيد مناة بن تميم، انظر تهذيب
التهذيب ١٣١/٢، والتبصير ٥٦٣/٢، وميزان
الاعتدال ٣٤/٢(خ).
سُهَيْلُ بنُ أبي صالحٍ، عن سَلِيطٍ،
عنه، قالَه ابنُ حِبَّان.
(والذُّهْلَانِ): ذُهْلُ (بنُ شَيْبَانَ)،
المذكورُ أَوَّلًا، (و) ذُهْلُ (بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ
عُكَّابَةً) بِنِ صَعْبٍ بنِ عَليٍّ بنِ بَكْرِ بنِ
وائِلٍ، فقولُ شَيْخِنا: ((أولادُ ذُهْلِ بنِ
ثَعْلَبَةُ، أَوْرَدَهم الجَوْهَرِيُّ، والسُّهَيْلِيُّ،
وابنُ قُتَيْبَةَ، والبَغْدادِيّ في شرح
الشَّواهِدِ، وغيرُهم، وأغْفَلَ ذُلك
المُصَنِّفُ تَقْصِيرًا» مَحَلُّ تَأْمُّلِ،
وتَحْقِيقُهُ: وَلَدَ ثَعْلَبَّهُ بنُ عُكَابَةَ - ويُقَالُ
له: ثَعْلَبَةُ الحِصْنِ(١) - شَيْبَانَ، وذُهْلًا،
والحارِثَ، وَأُمُّهُم رَقَاشُ من بني تَغْلِبَ،
فَوَلَدَ شَيْبَانُ ذُهْلاً وَتَيِّمًا وَثَعْلَبَةَ وعَوْفًا،
فَوَلَدَ ذُهْلٌ مُحَلَّمًا ومُرَّةَ وأبا رَبِيعَةَ، ووَلَدَ
ذُهْلُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكَابَةَ شَيْبَانَ وعَامِرًا
(١) في مطبوع التاج: ((ثعلبة الحض)) والتصويب من
جمهرة أنساب العرب (هارون) ٣١٤. قلت:
ويزاد التاج (حصن)، والمعارف لابن قتيبة
٩٨. وعلى هذا ينبغي أن يُصوب ما سبق في
التاج (عكب) من قوله: ((وولد عكابة قيس
وعدادهم في بني ذهل وثعلبة، ويقال لهم
الخضر، قال الأعشى:
فما ضرَّها إذا خالطت في بيوتهم
بني الخُضْرِ ما كان اختلاف القبائل))
إلى (الحصن)، لأن بني الخُضْر كما ذكر الزبيدي
في التاج (خضر) هم بنو مالك بن طريف بن
خلف بن محارب بن خصفة بن قيس عيلان (خ).
١٩

ذهل
ذیل
وعَمْرًا، فَوَلَدَ شَيْبَانُ بنُ ذُهْلِ سَدُوسًا
ومَازِنّا وعَامِرًا وعَمْرًا ومَالِكًا وَزَيْدَ مَناة،
وكُلُّ هؤلاءٍ لهم أَعْقَابٌ، ومَحَلُّ ذِكْرِهم
في کتبٍ الأنسابِ.
(وسَمَّوْا: ذُهْلَانَ، كعُثْمانَ)،
والتركيبُ يَدُل على شُغْلٍ فِي شيءٍ
بِذُعْرٍ أو غيرِهِ، وقد شُّذَّ عَنه:
الذُّهْلُولُ: الجَوادُ من الخَيْلِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
ذَهِلَهُ، وذَهِلَ عنه، كفَرِحَ: لغةٌ في
ذَهَلَهُ، كمَنَعَ، فَقَلَهُ ابنُ سِيدَه،
والصَّاغَانِيُّ، والجَوْهَرِيُّ، وشُرَّاحُ
الفَصِيحِ، والفَيُّومِيُّ.
وَأَذْهَلَهُ الأَمْرُ، إِذْهالًا، وأَذْهَلَهُ عنه،
هذا هو المعروفُ في تَعْدِيَتِهِ، وهو
الأَكْثَرُ، وتَعْدِيَتُه بنفسِه قليلٌ، بل غيرُ
معروفٍ .
وغَسَّانُ بنُ ذُهَيْلِ السَّلِيطِيُّ: شاعرٌ
هَاجَى جَرِیرًا.
وذُهَيْلُ بنُ الْفَرَّاءِ الْيَرْبُوعِيُّ: شاعرٌ،
ضَبَطَهُ الرُّشَاطِيُّ.
وذُهْلُ بنُ كَعْبٍ : تَابِعِيٌّ، رَوَى عنهُ
◌ِماكُ بنُ حَرْبٍ.
وذهْلُ بنُ أَوْسِ بنِ نُمَيْرِ بن مُشَتَجٍ :
من أتباعِ التَّابِعِين، رَوَى عنْهُ زُهَيْرُ بْنُ
أبي ثابتٍ.
وبنو ذُهْلِ أيضا: بَطْنٌّ في تَغْلِبَ.
وذُهْلُ بنُ مُعاوِيَةً: في كِنْدَةً .
وذُهْلُ بنُ الحارِثِ، فِي جُعِفِيٍّ بنِ
سَعْدِ العَشِيرَةِ.
وذُهْلُ بنُ رَدْمانَ بنِ جُنْدَبٍ: في
طَيِّءٍ.
[ذيل]*
(الذَّيْلُ: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ)، كَما في
المُحكَم، قال شيخُنا: هذا هُو
الحَقِيقيُّ، وما بعدَهُ مَجازٌ.
(و) الذَّيْلُ (مِنَ الإِزَارِ وَالثَّوْبِ: ما
جُرَّ) منه إذا أُسْبِلَ، زادَ الصَّاغَانِيُّ:
فأَصابَ الأَرْضَ، وقالَ خالدُ بنُ
جَنْبَةَ: ذَيْلُ المَرأةِ: مَا وَقَعَ عَلى
الأَرْضِ مِن ثَوْبِها من نَواحِيها كُلِّها،
قال: ولا نَدْعُو للرَّجُلِ ذَيْلاً؛ فإنْ كانَ
طَوِيلَ الثَّوْبِ فَذَلِكِ الإِرْفِالُ في
القَمِيصِ والجُبَّةِ، والذَّيْلُ في دِرْعِ
المرأةِ أو قِنَاعِها إذا أَرْخَتْ شَيْئًا منهما.
--
(و) الذَّيْلُ (مِن الرِّيحِ: مَا تَتْرُكُهُ في
٢٠