النص المفهرس

صفحات 461-480

خیل
خیل
فخالَها ماطِرَةً، ومنه الحديث: (نَسْتَحِيلُ
الجَهام، ونَسْتَخِيلُ الرِّهام)).
واخْتَالَت الأرضُ بالنَّبَات: ازْدانَتْ.
ويقال: ظَهَرتْ فيه مَخِيلُ النَّجابَة،
جَمْعُ مَخِيلَةٍ: أى المَظِنَّة، وأصلُه فى
السَّحابة التى يُخالُ فيها المَطَرُّ.
وما أُحسَنَ مَخِيلَها وخالَها: أى
خَلَاقَتَها للمَطَرِ.
وافْعَل كذا إِمَّا هَلَكَتْ هُلُكُ(١)، أى:
عَلَى ما خَيَلَتْ(٢)، أى على كُلِّ حالٍّ.
والخَيالُ: خَيالُ الطائِرِ يَرْتَفِعُ فى
السّماءِ، فيَنظُرُ إلى ظِلِّ نَفْسِه فيَرى أنه
صَيْدٌ فِيَنْقَضُّ عليه، ولا يَجِدُ شيئًا، وهو
خاطِفُ ظِلِّه.
وشىءٌ مُخَيّلٌ: مُشْكِلٌ.
وسَلْمانُ بنُ رَبِيعَةَ الخَيْلِىُّ، ويقال
أيضًا: سَلْمَانُ الخَيْلِ، لأنه كان يَلِى
الخَيلَ لعمرَ رضى الله عنه، وهو مَعْدُودٌ
فى الصَّحابة عِندَ البُخارِىّ وأبى حاتم.
وكان عمر رضى الله عنه قد أَعَدَّ فی
(١) بثلاث ضمات. راجع مادة (هلك).
(٢) راجع ما سبق فى الحواشى قريبا.
كُلِّ مِصْرٍ خَيلًا كثيرةٌ للجهاد، فكان
بالكُوفَة أَرْبِعَةُ آلافٍ فَرَسِ مُعَدَّةٍ لعدُوِّ
يَذْهَمُهم.
اسْتُشهد بِبَلَنْجَرَ، نَحْوًّا مِن سنة
ثلاثین.
والأمير عَرِيب(١) الخَيْلِىّ، لأنه كان
على خَيْلِ الخَلِيفَةِ(٢).
وخَيْلانُ: بَلَدٌ بما وراءَ النَّهر، منه أبو
سَهْل أحمدُ بن محمد بن إبراهيم بن
يزيدَ الخَيْلانِيُّ، هكذا ضَبَطه الحافِظُ.
ومِن المُتأخّرين: شَمسُ الدِّين أحمد
ابن موسى الخَيَالِيُ، أَحَدُ الأَذكياءِ، له
حَواشٍ على شَرْحِ العَقائِدِ النَّسَفِيَّة، سَلَك
فيها مَسْلَك الأَلْغَازِ(٣).
(١) كذا بالعين المهملة فى مطبوع التاج، ومثله فى
تاريخ الطبرى ٩٠/١٠ (حوادث سنة ٢٨٩).
والذى فى اللباب لابن الأثير ٤٠١/١: ((غريب))
بالغين المعجمة، وكذا فى المشتبه ١٣٨،
والتبصير ٢٩٩، وجاء فى مطبوع التاج: ((الخيل)).
وأثبته بياء النسبة، من المراجع الثلاثة المذكورة.
وورد فى تاريخ الطبرى: ((الجبلى)) بالجيم والباء
الموحدة.
(٢) هو المعتضد بالله. راجع تاريخ الطبرى، الموضع
السابق.
(٣) توفى سنة (٨٦٢) راجع الأعلام ٢٤٧/١،
وحواشیه.
٤٦١

دأل
، --
دأل
(فصل الدال) المُهمَلة مع اللام
[د أ ل] *
(دَأَلَ، كمَنَع، دَأْلًا) بالفَتح (ويُحَرّك،
و) دَأَلَى (كجَمَزَى) ودَأَلَانًا محرّكَةٌ
(وهو) وفى المحكم: وهى (مِشْيَةٌ فيها
ضَعْفٌ) وَعَجلةٌ.
(أو) هو: (عَدْوٌ مُتَقارِبٌ، أو) هو
(مَشْىٌ نَشِيطٌ) وهو الذى كأنه يَبْغِى(١)
فى مِشْيتِه مِن النَّشاط، وأنشد سِيبَويه
فيما تضَعُه العربُ على ألسنةِ البِهائم،
لضَبِّ يُخاطِبُ ابنَّه:
أَهَدَمُوا بيتَكَ لا أبا لكا »
وأنا أَمْشِى الدَّأَلَى حَوالَكًا(٢) ؛
#
وقال أبو زيد: هى مِشْيَةٌ شبيهةٌ
بالخَتْلِ ومَشْىِ المُثْقَل.
وذكَر الأصمعى فى مِشْيَةِ الخَيْل:
الدَّأَلان: مَشْىٌ يُقارِبُ فيه الخَطْوَ وَيَبْغِى
فيه، كأنه مُثْقَلٌ مِنْ حِمْلٍ.
(١) فى مطبوع التاج: ((يسعى)). وأثبت ما فى اللسان،
وسیأتی عن الأصمعی قريبًا.
(٢) الكتاب لسيبويه ٣٥١/١ (ط. هارون) والحيوان
١٢٨/٦، وفى حواشيهما مراجع أخرى، واللسان
(حول)، والثانى فى العباب.
(و) دَأَّلَ (له) يَدْأَلُ (دَأَلًا ودَأَلَانًا،
مُحرّكَتين): أى (خَتَلَهُ) يقال: الذِّئْبُ
يَدْأَلُ الغَزال لِيأْكُلَه: أى يَخْتِله.
(والدُئِلُ، بالضمّ وكَسرِ الهمزة، ولا
نَظِيرَ لها) وقال ثَغْلَبُّ: لا نَعلَم اسمًا جَاء
على فُعِل، غيرَ هذا.
قال شيخُنا: ویأتی له فى الميم: رُئِم،
كدُئِل: الاسْتُ، وكأنّ المصنِّفَ نَسِیَه،
وفى أثناءِ الكتاب ما لا يُخْصَى مِن
كلماتٍ كدُئِل، أو فيها لُغَةٌ مِثلُها،
کالژعِلِ. انتھی.
قلت: وهذا البناءُ أعنى مَضْمُومَ الفاءِ
ومكسورَ العين، فى سُقُوطِه اختلافٌ،
فقيل: مُهْمَلٌ للاستِثقالِ، وقيل: بل
مُسْتَعْمَلٌ على القِلَّة، وَرَجَّحه أبو حَيّانَ،
وحَكَى ابْنُّ هِشام القَولَين بلا تَرجِیح،
كما بيَّتُه فى رسالة التصريف.
(وقد تُضَمُّ الهَمزةُ) وهذه عن حُراع.
قال ابنُ سِيدَه: وليس بمعروف: (ابْنُ
آوَى، كالدََّلانِ، مُحرّكَةً، والدَّأْلِ،
بالفتح. و) قِيل: الدَّأَلَاثُ، محرّكةً،
بالدال والذال: هو: (الذِّئْبُ) قال
الأصمَعِىُّ: ولهذا سُمِّىَ الذِّئْبُ ذُؤْالَةَ،
٤٦٢

دأل
دأل
أيضًا. ومَعْنى الذََّلان: المَشْئُ الخَفِيفُ.
(و) الدُّئِلُ أيضًا: (دُوَيْئَةٌ كابنٍ عِرْسٍ)
أو كالثَّعْلب. قال ابنُ سِيدَه: وهذا هو
المعروفُ.
قال كَعبُ بنُ مالِكِ الأنصارىُّ،
رضى الله عنه، فى جَيشٍ أبى سُفْيانَ
الذين وَرَدُوا المدينةَ فى غزوة السَّوِيقِ،
وأحْرَقوا النَّخيلَ ثم انصرفُوا:
جاءوا بجَيْشٍ لو قيسَ مُعْرَسُهُ
ما كان إلّا كمُعْرَسِ الدُّئِلِ
عارٍ من النَّسْلِ والشّراءِ ومِن
أَبطالِ بَطْحاءَ والقَنَا الأَسَل(١)
(و) الدُّئِلُ (بنُ مَحَلِّمِ بنِ غالِبٍ) بن
عائِذَةَ (أبو قَبِيلَةٍ فى الهُونِ بنِ خُزَيْمةً) بن
مُدْرِكَةَ.
هكذا فى سائر النُّسَخ، وهو غَلَطّ
فاحِشٌ، فإنّ الصّوابَ فيه: الدِّيشُ بنُ
مُحَلِّم، أخو(٢) حُلْمَةَ، وهم مِن وَلَدِ
مُلَيْح بن الهُون، ويُقال لوَلَدِ الدِّيش:
(١) دیوانه ٢٥١، وتخريجه فيه، ويزاد عليه العباب.
(٢) فى مطبوع التاج ((أخى)) والمثبت من تكملة
القاموس للزبيدي، وانظر قوله بعد: ((وليس لمحلم
ولد سوی الدیش وحلمه)».
القارَةُ، وقد ذكره بنَفْسِه فى الشين
المعجمة، فهذا عَجِيبٌ منه، كيفَ يَغْفُلُ
عن مِثله، ويُصَحِّفُه(١).
وليس لمُحَلِّم وَلَدٌ سِوى الدِّيش
وحُلْمَةَ، فَلْيَتَّبة لذلك.
(والنّشْبَةُ) إلى الدُّئِلِ: (دُؤَِّىٌّ) بضمّ
الدال، وعَلَى الواوِ همزة، وإنما فَتحوا
الهمزةَ علَى مذهَبهم فى النِّسبة استثقالًا
لتوالى الكسرتَين مع ياءَى(٢) النَّسَب،
كما يُنسَبُ إلى ثَمٍ: تَمَرِىّ.
(ودُوَلِيٌّ، بفتح عَينِهما) قَلَبوا الهمزةَ
واوًا، لأنّ الهمزةَ إذا انفتَحتْ وكانت
قبلَها ضمّةٌ، فَتَخْفِيفُها أن تَقَلِبَها واوًا
محضةً، کما قالوا فی مُؤَن: مجون وفی
مُؤَن: مُوَن.
(ودیلی کخیریٍ) بالكسر.
(ودئلی بکسرتین) وهذا (نادر).
قلت: والذى فى المُحكَم: والنَّسَب
(١) لم ينفرد صاحب القاموس بذلك، فقد ذكره أيضًا
صاحب اللسان، وحكاه القفطى، عن ابن حبيب.
راجع الإنباه ١٥/١، والمشتبه للذهبى ٢٩٢،
والتبصیر لابن حجر ٥٦٥.
(٢) كذا فى مطبوع التاج واللسان. والذى فى
الصحاح: «یاء)).
٤٦٣

دأل
دأل
إلیه: دُؤَلِىٌّ. ودُئِلِىّ، هذه نادِرةٌ، إذ ليس
فى الكلامِ: فُعِلِىٌّ. أى الضّمّ فالكسر، لا
أنه بكسرتين، كما قاله المصنّفُ، فانظُرْ
ذلك.
ثم إنّ دِيلِىّ كخِيرِىٌّ، إنما هو نِشبةٌ
إلى الدِّيل، بالكسر، لقبيلةٍ أُخرى يأتى
ذِكرُها فى ((دول))، وليست نسبةً إلى
الدُّئِل، بضمٌّ فكسر، فذِكرُه هنا غيرُ
سَدِید.
(وفى شَرح اللُّمَع للأصبَهانِىّ) ما
نَصُّه: (أبو الأَسْوَدِ ظَالِمُ بن عمرٍو
الدِّئَلِىُّ، إنما هو بكسرِ الدال وفتح
الهمزة، نسبةً إلى دِئَلٍ، كعِنَبٍ، وهى
قبيلةٌ أخرى غيرُ المُتقدِّمة).
قلت: وهذا فيه خَرْقٌ لِما أجمع عليه
النَّسّابةُ والمؤرِّخون، بأنّ أبا الأسْوَد إنما
هو مِن قَبيلةٍ مِن كِنانَةً، كما سيأتى بيانُ
نَسبِهِ.
وقوله: ((وهى قبيلة أخرى)) إلى آخرِه،
مَرَدُودٌ عليه، وليس هو مِن كلَّامٍ شَرح
اللُّمَعِ، فإنّ الذى ذكره أوْلاً مِن أنه قَبِيلَةٌ
فى الهُونِ، غَلَطِّ، كما سبق ذلك.
وأيضًا فليس لهم قبيلةٌ تُعرَف بالدّثَل،
كعِنَبٍ، بإجماع الشَّابة.
والصَّوابُ فى تفصيلٍ هذا المَقامِ،
على ما ذَهب إليه أئمّةُ الَّسَب هو ما قاله
(ابنُ القَطَّعِ) رحمه الله تعالى، ما نَصُّه:
(الدُّئِلُ فى كِنانةَ: رَهْطُ أَبِى الأَسَودِ،
بالضمّ وكسرِ الهمزة).
قلت: وهو الدُّئِلُ بنُ بكر بنِ عبد مَناة
ابن كِنانةَ. ومِن وَلَدِه أبو الأسود، وهو
ظالِمُ بن عمرو بن سُفْيان [بن جَنْدَل](١)
ابن يَعْمَر بن حِلْس بن نُفاثَةً بن عَدِیّ بن
الدُّئِل.
وقيل: اسمُه عُثمانُ بن عمرو بن
شفیان.
وقال ابنُ حِبّان: هو ظالِمُ بن عمرو
ابن جَنْدَل بن سفيان: وقيل: عمرو بن
ظالِم.
يَرْوِى عن عِمرانَ بنِ
الحُصَين، وعنه أهلُ البَصرة، وشَهِد
مع علىٍّ صِفِّينَ، ووَلِىَّ البصرةَ لابن
(١) زيادة من إنباه الرواة ١٥/١، ومعجم الأدباء ١٢/
٣٤، وخزانة الأدب ٢٨١/١ (الطبعة الجديدة)
وغير ذلك کثیر.
٤٦٤

دأل
دبل
عبّاس، ومات بها وقد أسَنَّ، وهو أوّلُ مَن
تكلّم بالنّحو.
قلت : وروی عنه ابنه أبو خَوْب(١)،
ويَحيى بن يَعْمَر، ثِقَةٌ توفّى سنة ١٦٩.
ثم قال ابن القَطّاع: (والدُّولُ فى
حَنيفةَ، كَزُورٍ، وفى عبد القَيْس: الدِّيلُ،
كزِيرٍ، وكذلك الدِّيلُ فى الأَزْد).
وهؤلاء يأتى ذِكرُهم للمصنّف فى
((دول))، وإنما ساقَهم هنا تَتَمَّةً لكلام ابن
القطاع، وهذا التفصيلُ بعينِه وقَع لابن
السّكّيت وغيره من عُلماءِ اللُّغة.
(وابنُ دالانَ: رجلٌ يأتى) ذِكرُه
(فى دول) وذكره ابنُ سِيدَه هنا، بناءً
على أنه مهموزٌ. قال: والنّسْبةُ إليه:
دأْلانِئٌ.
(والدُّؤْلُولُ) بالضمّ: (الدَّاهِيَةُ) كما
فى العُباب والمحكّم.
(و) أيضًا: (الاختلاطُ) يقال: وقَع
القومُ فى دُؤْلُولٍ مِن أمرِهم: أى اختلاط.
(١) فى مطبوع التاج: ((حرب)). وأثبته: ((أبو حرب)) من
المعارف ٤٣٤، وجمهرة ابن حزم ١٨٥، وإنباه
الرواة ١٦/١.
(و) قال أبو عمرو: (المُداءَلَةُ) زِنَّةُ
المُداعَلَة: (المُخاتَلَةُ) دَأَلْتُ له، ودَأَلْتُه،
وقد تكون فى سُرعةِ المَشْىِ، كما فى
التهذيب.
[د ب ل] *
(دَبَلَهُ يَدْبُلُه ويَدْبِله) مِن حَدَّى نَصَر
وضَرَب دَبْلًا: (جَمَعَهُ) كما يَجْمع اللُّعْمَةَ
بأصابعه.
(و) دَبَلَهُ (بالعَصا) دَبْلًا: (تَابَعَ عليه
الضَّرْبَ بها) وكذا بالسَّوط.
(و) دَبَلَ (اللُّقْمةَ) يَدْبِلُها دَبْلًا:
(كَيَّرها للَّقْم) بعد أن جمعها بأصابعه
(کدبّلھا) تَذْبِيلًا.
وقال ابنُ الأعرابيّ: التَّبِيلُ: تَعظِيمُ
اللُّقْمةِ وازدِرادُها.
وأنشدَ المَرْزُبانِيُ فى تَرجمة حُمَيْد
الأَرْقَطِ:
تُدَبِّلُ كَفّاهُ ويَحْدُرُ حَلْقُه
إلى البَطْنِ ما جازَتْ إليه الأَنَامِلُ(١)
وقال غيره:
(١) سبق تخريج هذا البيت فى مادة (بقل) من هذا
الجزء. وفيها ((حازت)) بالحاء المهملة.
٤٦٥

دبل
دبل
دَبِّلْ أبا الجَوْزاءِ أو تَطِيجًا(١)
*
(و) دَبَلَ (الأرضَ دَبْلًا ودُبُولًا:
أُصلَحها بالسِّرْقِينِ ونَحوِهِ) لتَجُودَ، فهى
مَدْئُولٌ، وكلُّ شىءٍ أَصلَحْتَه فقد دَبَلْتَه
ودَملْتَه.
(والدَّبْلُ: الطَّاعُونُ) عن ثَعْلَب.
(و) الدَّبْلُ: (الجَدْوَلُ) مِن جَداوِل
الأنهار.
(ج: دُبُولٌ) بالضمّ، ومنه الحديث:
((أنه غَدا إلى النَّطاةِ، وهى مِنْ حُصُونٍ
خَيْبَرَ وقد دَلَّه اللّهُ على مَشارِبَ كانوا
يَشْقُون منها، دُبُولٍ، كانوا يَنْزِلُون إليها
باللَّيل فيَتَرَوَّوْن من الماء فقَطَعها، فلم
يَلْبُوا إِلاّ قليلًا حتى أعطَوْا بِأَيدِيُهم)).
وإنَمَا سُمِّيَت الجَداوِلُ دُبُولًا، لأنها
تُدْبَلُ: أى تُصْلَحُ وتُجَهَّز وتُنَقَّى.
(و) الدِّبْلُ (بالكسرِ: الفُكْلُ) عن ابنِ
الأعرابى، وأنشد لِدُگیْن:
* يا دِبْلُ ما بِتُّ بَلَئِلٍ هاجِدا »
(١) اللسان. وجاء فى حواشيه: ((قوله ((أبا الجوزاء))
هلكذا فى نسخة. وأخرى: ((الحوراء)» من غير
نقط، و كلاهما مکنی به»، والعباب.
، ولا خَرَرْتُ رَكعتَيْنِ سَاجِدًا(١)
#
سَمَّاها بالنُّكْلِ.
وقالَ غيرُه: إِنما خاطَبٍ بِذَلِك ابنته.
(و) الدِّبْلُ: (الدَّاهِيَةُ) جَمُعه: دُبُولٌ.
وقد بالَغُوا به، فقالوا: دِبْلٌ دابِلٌ: أى
داهِيةٌ دَهْياءُ، أو ثُكْلِ ثاكِلٌ، وسيأتى
قريبًا.
-
(و) الدُّبْلُ (بالضّمّ: الحِمارُ الصَّغِيرُ).
(و) يقال: (دَبَتْه الدَّبُولُ): أى (دَهَتْه
الدَّواهِى. ودِئْلٌ دائِلٌ) صريحُه أنه
بالفتح، والصَّواب بالكسر!
يقال: دِبْلٌ دابِلٌ (و) دِبْلٌ (دَبِيلٌ)
كأمِيرِ (مُبالَغَةٌ): أى داهِيةٌ دَهْياءُ.
والأصمَعِىُّ يقول: ذِبْلٌّ ذائِلٌ، بالذال
المُعجَمة، وهو الهَوانُ والخِزْىُ.
وقال كَثِيرُ بن الغُرَيْزَةِ(٢) النَّهْشَلِىّ:
لقد قُتِنَ الناسُ فِي دِينِهِمْ
وحَلَّى ابنُ عَفّانَ شَرًّا طَوِيلا
(١) اللسان.
(٢) فى مطبوع التاج: ((الغريزة)) براءين. والصواب براء
ثم زاى. راجع الأغانى ٢٧٨/١١، ومعجم الشعراء
للمرزبانى ٢٤٠، وتقدم للمصنف عليه كلام فى
مادة (غرز) ونص على أنه بالتصغير.
٤٦٦

دبل
دبل
طِعانَ الكُمَاةِ وَضَرْبَ الجِيادِ
وقَولَ الحَواضِنِ دِبْلا دَبِيلا(١)
ورواه أبو عمرو الشَّيْبانىّ: ذِئْلًا ذَبيلا،
بالذال المعجمة(٢)، وسيأتى فى
موضعه.
قال ابنُ سِيدَه: ورُّما نُصب على
معنى الدُّعاء.
(و) الدُّبَيْلَةُ (كجُهَيْنَةً: الدَّاهِيَةُ)
وتصغيرُها للتكبير.
قال أبو عُبيد: يُقال: دَبَلْهُم الدُّبَيْلَةُ:
أى أصابتْهم الدّاهِيَةُ.
(و) الدُّبَيلَةُ: (داءٌ فى الجَوْف)
مأخوذةٌ من الاجتماع، لأنه فَسادٌ
مجتمِعٌ.
(كالدُّثْلَةِ، بالضمّ والفتح).
(و) الدُّبالُ (كغُرابِ: السِّرْقِينُ
(١) العباب، ومن غير نسبة فى الصحاح والمقاييس
٣٢٧/٢. ونسب فى اللسان، حكاية عن ابن برى،
إلى بشامة بن الغدير النهشلى. وهو خطأ نشأ عن
وجود قصيدة لبشامة، من بحر البيت وقافيته، انظرها
فى شرح المفضليات لابن الأنبارى ٧٩ - ٩٠.
والبيتان من قصيدة رثى بها ابن الغريزة عثمان بن
عفان رضى الله عنه، انظرها فى معجم المرزبانى
٢٤٠.
ونَحوُهُ) كالدُّمال، بالميم، وفى
المحكّم: كسحابٍ، وسيأتى له
كذلك فى الدَّمال.
(والدَّوْبَلُ) كجَوْهَرٍ: (الخِنْزِيرُ) نَفْسُه
(أو ذَكَرُه) وهو الرّتُّ، عن ابن الأعرابيّ.
(أو وَلَدُه) كما فى العُباب.
(و) أيضًا: (وَلَدُ الحِمارِ) نقلَه ابنُ
سِیدَه.
وفى العُباب: الحِمارُ الصَّغِير لا
یکتر.
(و) الدَّوْبَلُ: (الذّئبُ العَرِمُ) نقلَه ابنُ
سیده.
(و) أيضًا: (لَقَبُ الأَخْطَلِ) ومنه قولُ
جَرِیر:
بَكَى دَوْبَلٌ لا يُوْقِىُّ اللَّهُ دَمْعَهُ
ألا إنّما يَبْكِى مِن الذُّلِّ دَوْبَلُ(١)
(و) أيضًا: (الثَّعْلَبُ).
(١) ديوانه ٤٥٥، واللسان، والصحاح، والعباب،
والجمهرة ٢٤٨/١.
وبکاء الأخطل الذی یشیر إليه جرير، هو قوله وقد
دخل على عبد الملك بن مروان:
لقد أوقعَ الجَحّاف بالبِشرِ وقعَةً
إلى الله منها المُشتكى والمُعَوَّلُ
راجع ديوان الأخطل ١٠.
(٢) العباب.
٤٦٧

دبل
دبل
(و) الدَّبِيلُ (كأَمِيرٍ: الغَضَى يكثُر
بالمكان).
(و) أيضًا: (الدَُّ مِن الأرض) كما
فى العُباب.
(و) أيضًا: (المُنْتَيِرُ من وَرَقِ الأَرْطَى،
ج:) دُبُلٌ (ككُتُبٍ).
(و) دَبِيلٌ: (ع بالسّئْد) عن الفارِسيِّ،
وأنشد سيبوَيْهِ:
سيُضْبِحُ فَوْقِى أَقْتَمُ الرَّأْسِ وَإِقِفًا
بِقالِى قَلَا أَو مِن وَراءِ دَبِيلٍ(١)
قال: فلم يلبَث الشَاعِرُ أن صُلِبَ
بها.
(والدُّبْلَةُ، بالضمّ: اللُّقْمةُ الكبيرةُ)
وَخَصَّها النَّضْرُ بالزُّبْد(٢).
...
(و) أيضًا: (الكُتْلَةُ مِنْ الشّىء)
كالصَّمْغِ وغيرِه.
وقال اللَّيثُ: هو الكُتْلَةُ مِنْ ناطِفٍ أو
خَيْسٍ أو شیءٍ معجون، أو نحو ذلك.
(١) الكتاب لسيبويه ٥٤/٢ (ط. بولاق)، واللسان،
ومعجم البلدان (دبيل، وقاليقلا). ويأتى فى مادة
(قتم، قلى).
(٢) فى التهذيب ١٢٦/١٤: ((الثريد)). وكذلك فى
اللسان، لكنه لم يصرح بالنقل عن النضر ..
(و) أيضًا: (ثُقْبُ الفَأْسِ، ج:) دُبُلٌ
(ككُتُبٍ وصُرَدٍ).
(و) الدَّبُولُ (كصَجُورٍ: الدَّاهِيَّةُ)
والذال المُعجَمة لُغَةٌ فيه.
(و) أيضًا: (المَرأةُ النَّكْلَى)
(و) قولُهم: (دَبَلَتْه الدَّبُولُ) بالدال
والذال: أى أصابَتْه الدّاهِيةُ، أو (شَكِلَتْه
التَّكْلَى: أَى أُّه).
(و) دُبَيْلٌ (كُزْبَتْرٍ أو أَمِيٍ، أو كُتُبٍ:
ع بالشام) قُرْبَ الرَّمْلَة.
(منه عبدُ الرّحيم بنُ یحیی) الدَّبِيلىُّ،
ضبطه الحافِظُ بالفتح، حَدَّث عن
الصَّباح بن مُحارِب، وعنه إبراهيم بن
موسی ..
(وأحمدُ بنُ محمّد بنِ هارون)
الرازِىّ الدَّبِيلِىُّ المُقرئ الحَرْبِىّ، قال
الخطيب: مات سنةَ ٣٧٠.
(و) أبو القاسم (شُعَيب بنُ محمد)
ابن أبى قَطِرانَ(١) البَزَّازِ الدَّبِيلِىُّ، عن
(١) فى مطبوع التاج: ((مطران)) بالميم، وأثبته بالقاف
من اللباب ٤١١/١، والمشتبه ٢٩٣، والتبصير
٥٧٥، ومعجم البلدان (دبیل).
٤٦٨

دبل
دبل
محمد بن إبراهيم الصُّورِىّ، وعنه أبو
أحمد محمّدُ بن إبراهيم الغَسّانِىّ، ذكره
عبدُ الغَنِىّ، نُسِب إلى دَبِيلِ الرَّمْلَة.
(ودَيْئِلُ، بضمّ الباء الموحّدة وسكون
الياء المُثَنّة) التَّحتيّة، والدالُ مفتوحة:
(قَصَبَةُ بِلادِ السِّنْد) التى تَرَفَأُ إليها
الشُفُن، قال الصاغانِىُّ: أهلُها صُلَحاءُ،
وأُمراؤها طُلَحاءُ، قديمًا وحديثًا،
يُشارِكون قُطّاعَ طريقٍ سُفْنِ البحر،
ويَضْرِبون معهم بسَهْم.
(ويُقالُ له) كذا فى النُّسَخ،
والصَّواب: لها: (الدَّيْئِلان، على التَّثنية)
ومنه قولُ الشاعر:
كأَنَّ الدارِعَ المَشْكُولَ مِنْها
سَلِيبٌ مِن رِجالِ الدَّيْبُلانِ(١)
(منها) أبو جعفر (محمّد بن إبراهيم
الدَّيْئِلِىُّ المَكَّئُّ) مشهور، وابنه إبراهيم
حَدَّث عن محمد بن علىّ بن زيد
الصائغ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
(١) معجم ما استعجم (الدييل). وروايته: ((كأن ذراعه
المشكول منه)). قال: ((يصف زقا)).
دَبَلْتُ الشىءَ دَبْلًا: أى كَتَّلْتُه وتقول
لمَن تدعو عليه: ما لَهُ دَبَلَ دَبْلُه. وأورده
المصنّفُ فى الذال المعجمة، كما
سیأتی.
ودَبِلَ الْبَعِيرُ وغيرُه، كفَرِح، دَبَلًا: إذا
امتلأ شَخْمًا ولَحمًا، قال الراعِى:
تَدَارَكَ الغَضُّ مِنها والعَتِيقُ فَقَدْ
لاقَى المَرافِقَ منها وارِدٌ دَبِلُ(١)
الغَضُر: الشَّحْمُ الحَدِيثُ شَعْمُ
عامها، كما فى العُباب.
وقال أبو عمرو: الدَّبِيلُ، كأَمِيرٍ: أرضٌ
مُسْتَوِيةٌ سَهْلَةٌ ليس فيها رَمْلٌ ولا حُزُونٌ
تُنْبِتُ النَّصِىَّ والحَلَمَةَ والرُّعامَى.
والدَّبِيلُ أيضًا: مَوضعٌ يُتَاخِم أعراضَ
اليَمامةِ، عن كُراع، وأنشد النَّصْرُ لمَرْوانَ
ابن أبى حَفْصة، فى مَعْنٍ بن زائِدَةً:
لولا رَجاؤُكِ ما تَخَطَّتْ ناقَتِى
عَرْضَ الدَّبِيلِ ولا قُرَى نَجْرانٍ(٢)
وتُجمع: دُبُلًا، قال العَجَّاج:
(١) اللسان، والعباب. ولم أجده فى ديوان الراعى
المطبوع بدمشق.
(٢) اللسان، والعباب، ومعجم البلدان (دبيل). وراجع
معجم المرزبانی ٣١٨.
٤٦٩

دبکل
دجل
جادَلَهُ بالدُّبُلِ الوَسْمِيُّ(١)
*
ودَبِيلُ أيضًا: مِن قُرَى أَزْمِينية.
ودِثْلَةُ، بالكسر، مِن أَعلام النِّساء،
وضَبطه الصاغانِىُّ بالفَتح.
والتَّدْبِيلُ: الجَمْعُ، قال مُزَرِّدٍ:
ودَبَّلْتُ أمثالَ الأَنَافِى كأنَّها
رُؤُوسُ نِقادٍ قُطِّعَتْ لَا تُجَمَّعُ(٢)
ودَبَّلَ الخَيْسَ تَدْبِیلًا: جَعَله ◌ُبَلًا.
[د ب ك ل] .
(دَبْكَلَ المالَ) أهمله الجوهرىُّ،
وفى النَّوادِرِ: أى (جَمَعَهُ وَرَدّ أَطْرافَ ما
انتَشَر مِنه).
(و) فى العُباب: (الدَّتْكَلُ، كجَعْفَرٍ:
الغَلِيظُ الجِلْدِ السَّمِجُ) تَعلْوهِ سَمِاجَةٌ.
(وَأُمَّ دَتْكَلٍ) مِن كُنَى (الصَّبْعِ)
(وابنُ أبى دُباكِلٍ، بالضمّ: شاعِرٌ
خُزاعِىٌّ) مِن شُعَراء الحماسة، ومعناه:
الغَلِيظُ الجِلْدِ السَّمِجُ.
(١) ديوانه ٣٢٢، واللسان، والعباب، والجمهرة
٢٤٨/١.
:
(٢) اللسان، والصحاح، والعباب وفيه ((لا تجتمع))
والأساس.
[د ج ل] *
(الدُّجَيْلُ، كزُبَيْرٍ، وتُمامةٍ: القَطِرانُ)
کما فی المحگم.
(ودَجَل البَعِيرَ) دَعْلًا: (طَلَاهُ به، أو
عَمَّ جِسْمَه بالهِناءِ).
وفى التهذيب: الدَّجْلُ: شِدَّةُ طَلْىٍ
الجَرَبِ بالقَطِران، وإذا هُنِئُ جَسَدُ البَغيرِ
أَجْمَعُ، فذلك التَّدْجِيلُ، وهو قولُ أبى
عُبَيْد.
قِيل: (ومنه) اشتقاقُ (الدَّمَّال
المَسِيح) الكَذّاب (لأنه يَعُمّ الأرضَ)
كما أنّ الهِناءَ بِعُمُّ الجَسَدَ ..
(أو) هو مِن (دَجَلَ)(١) دَجُلًا: إِذا
(كَذَبَ وأَخْرَقَ) لأنه يَدَّعِى الُّبُوبِيَّة،
وهذا مِن أعظَمِ الكَذِب.
(و) قِيل: دَجَلَ ودَجا: إذا (جامَعَ)
قاله الأصمعىُّ.
(و) قِيل: هو مِن دَجَلَ الرجُلُ: إذا
(قَطَعْ نَواحِىَ الأرضِ سَيْرًا) قال أبو
العَبَّاس: سُمِّىَ دَجَالًا لِضَربِه فى الأرضِ،
وقَطْعِه أكثرَ نَواحِيها.
(١) فى هامش القاموس عن إحدى نسخه ((من دجل)).
٤٧٠

دجل
دجل
(أو مِن دَجَّل تَدْجِيلاً): إذا (غَطَّ)
لأنه يُغَطِّى على الناسِ بَكُفْرِه، أو لأنه
يُغَطِى الأَرضَ بكثرةِ مجموعِه، أو لأنه
يَدْجُلُ الحَقِّ بالباطِل.
(أو) مِن دَجَلَ: إذا (طَلَى بالذَّهبِ)
وكلُّ شىءٍ مَوَّهْتَه بماءِ الذَّهَب، فقد
دَجَلْتَه، سُمِّىَ به (لتَقْوِيهِه) على الناسِ
(بالباطِلِ) وَتَلْبِيِه، أو لأنه يُظْهِرُ خِلافَ
ما يُضْمِرُ.
(أو) هو (مِن الدُّجالِ) كغُرابٍ
(للذُّهَبِ أو مائِه) عن كُراعٍ، هلكذا
ضَبَطه الصاغانِئُ، والصَّوابُ أن الدَّجَالَ
بمَعنَى الذَّهَب: كشَدَّادٍ.
قال ابنُ سِيدَه: هو اسم كالقَذَّاف
والجَبَّان، وأُنشَد:
ثُمّ نَزْلنا وكَسَّوْنا الرِّماخَ وَجَرْ
رَدْنا صَفِيحًا كَسَتْه الرُّومُ دَجالا(١)
سُمِّىَ به (لأَنّ الْكُنُوزِ تَتْبَعُه) حيث
سار.
(أو مِن الدَّجَالِ) كشَدَّادٍ: (لِفِرِنْدِ
الشّيفِ، أو مِن الدَّجَالَةِ) بالتّشديد أيضًا
(١) اللسان، ونسبه للنابغة الجعدى، وهو فى ديوانه
١٠٨.
(للرُفْقَةِ العَظيمَةِ) تُغَطِّى الأرضَ بكثرةٍ
أَهلِها، وقِيل: هى الثُّفْقَةُ تَحمِلُ المَتَاعَ
للتجارة، وقال:
دَّالَة من أَعْظَمِ الرَّفاقِ(١) »
#
(أو مِن الدَّجَالِ، كسحابٍ،
للسِّرْجِينٍ) سُمَِّ به (لأنه يُنَجِّسُ وَجْهَ
الأرضِ).
(أو) هو (مِن دُّلِ الناسِ) كشكّرٍ
(لقّاطِهِم، لأنهم يَتْبُعُونه) فقد وَرِد أنه رَجُلٌ
مِن يَهُودَ، يخرج فى آخِرٍ هذه الأُمّة.
وقد سَرَّد المُصنّفُ هذه الأوجه
كلَّها. وأصحُها وأحسنُها مَن قال: إنّ
الدَّجَالَ هو الكَذَّابُ، وإنما دَجَلُه سِخْرُه
وكَذِبُه وافتِراؤُه وَسَتْرُهِ الحَقَّ بِكَذِبِهِ،
وإظهارُه خِلافَ ما يُضْمِر.
وفى الحديث: ((أَنّ أبا بكرٍ رضى الله
عنه خَطَب فاطمةً رضى الله عنها [إلى
النبى صلى الله عليه وسلم](٢) فقال: إنّى
قد وَعدتُها لعَلِىِّ، ولستُ بدَبِجَالٍ)) أراد
هذا المعنَى.
(١) اللسان، والصحاح، والجمهرة ٦٨/٢، والمقاييس
٣٣٠/٢.
(٢) زيادة من النهاية.
٤٧١

دجل .
دجمل
والجَمْع: دَجَالُون، كما فى التهذيب.
قال شيخُنا: وقد جَمعُوه على
دَجاجِلَةٍ، على غيرِ قِياس.
وعن عبد الله بن إدريس الأزْدِیّ: ما
عَرْفتُ دَجَالًا يُجْمَعُ على دجاجِلَة حتى
سمعتُها مِن مالِكِ(١)، حيث قال: وذَكر
ابنُ إسحاق، يعنى صاحِبَ السِّيرة: إنما
هو دَّجَالٌ مِن الدَّجاجِلَة.
(ودِجْلَةُ، بالكسر) هو المشهورُ
(والفَتح) حكاه اللِّخيانِىُ: (نَهْرُ بَغدادَ)
سُمِّىَ لأنه غَطَّى الأرضَ بمائِه حينَ فاض.
وفى التهذيب: دِجْلَةُ مَعْرِفَةٌ: لنهر
بالعِراق.
وقال ثَعْلَب: تقول: عَبَرْتُ دِجْلَةً، بلا
ام.
ومِن أمثالِ الحَرِيرىّ: أَحْمَقُ مِن
رِجْلَه، وأُؤْسَعُ مِن دِجْلَه.
(و) دُجَيْلٌ (كزُبَيْرٍ: شِعْبٌ مِنها) وفى
المحكم: نَهْرٌ مُتَشعَّبٌ منها.
وفى التهذيب: نَهْرٌ صغيرٌ، يتَخَلَّجُ
منها.
(١) مالك بن أنس، كما صرح به فى اللسان.
ونقل شيخُنا عن الخَفاجِىّ أنه نَهْرٌ
بِالأَهْوازِ، حَفَرَهُ أَرْدَشِير بِنَ بابَك، أوَّلُ
ملوكٍ بنی ساسانَ، بالمَدائنِ، علیه قُرْی
کثیرة، ومخرجه مِن أَصِهان.
قلت: وفيه غَرِقَ شَبِيبٌ الخارِجِىُّ،
قاله نَصْرٌ.
قال: ودُجَيْلٌ أيضًا: نَهْرٌ عندَ مَسْكِن،
فتأمَّلْ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : :
يقال: بَيْنَهُم دَوْجَلَةٌ: أَى كَلَامٌ
يُتناقَلُ، وناسٌ مُخْتِلِفُونَ.
والدَّجَلُ: السّعْرُ.
وقال الفَرّاءُ: يقال: هو يَدْجُلُ بالدَّلْوِ،
ويَدْلُج بها، مقلُوبٌ منه.
ودَجَّلَ أَرْضَه تَدْجِيلًا: أصْلَحَها
بالسِّرْجِين.
والبَعِيرُ المُدَجَّلُ، كمُعَظّم: المَهْنُوءُ
بالقَطِران، وقد دَجَلَه.
[1] ومما يُسْتَدْرَكُ علیه:
[د ج م ل]
الدِّجْمِلُ، كزِيْرِج: الخُلُقُ. أهمله
الجماعةُ، ونقله صاحِبُ اللِّسان
:
٤٧٢

دحل
دحل
استطرادًا فى تركيب ((جم)) يقال: إنّك
علَى دِجْمٍ كَرِيم، ودِجْمِلٍ كَرِيم، أى
خُلُقٍ طَيِّبٍ.
[د ح ل] *
(الدَّخْلُ) بالفتح (ويُضَمُّ: نَقْبٌ ضَيِّقٌ
فَمُه، مُتَّسِعٌ أسفَلُه حتى يُمْشَى فيه) مِيلٌ
أو نحوه.
(ورَما أَنْبَتَ السِّدْرَ، أو مَدْخَلٌ تَحتَ
الُرْفِ، أو فى عُرْضِ خَشَبِ البِئِرِ فی
أسْفَلِها) ونحو ذلك مِن المَوارِد
والمَناهِل، كلّ ذلك فى المحكَم.
وقال الأصمَعِىُّ: الدَّخْلُ: هُوَّةٌ تكون
فى الأرضِ، وفى أسافِلِ الأودِيَّةِ، فيها
ضِيقٌ ثم يَتَّسِع، كما فى العُبابِ
والتّهذيبِ والصِّحاح.
(أو) الدَّخْلُ: (خَرْقٌ فى بُيوتٍ
الأعرابِ، يُجْعَلُ لِتدخُلَه المرأةُ إِذا
دَخَل) عليهم (داخِلٌ) كما فى
المحكَم، وإنما هو علَى التَّشبيه.
(و) الدَّخْلُ: (المَصْنَعُ يَجمَعُ الماءَ).
قال الأزهرىُّ: ورأيتُ بالخَلْصاءِ فى
نَواحِى الدَّهْناء دُخْلانًا كثيرةً، دخلتُ
فى غيرٍ واحِدٍ منها، وهى خَلائِقُ خَلَقها
اللَّهُ تعالى تحت الأرضِ، يَذْهَبُ الدَّخْلُ
منها سَكَّا فى الأرضِ قامَةً ثم يَتَلجَّفُ
يمينًا وشمالاً، فمَرَّةً يَضِيقُ ومَرَّةً يَتَّسِع فى
صَفاةٍ مَلْساءَ. ودخلتُ فى دَحْلٍ منها،
فلما انتهيتُ إلى الماء إذا جَرِّ مِن الماء
لم أَقِفْ على سَعَتِه وكَثْرَتِه لِإِظْلامِ
الدَّخْلِ تحتَ الأرضِ، فاستقيتُ مع
أصحابى منه ماءً عَذْبًا صافيًا زُلالًا؛ لأنه
ماءُ السّماءِ، مُسالٌ إليه مِن فَوْقَ، واجتمع
فیه.
(ج: أَدْخُلٌ) كأَقْلُسٍ (وأَدْحالٌ
ودِحالٌ) وهذه بالكسر (ودُحُولٌ
ودُخْلانٌ، بضَمِّهما) نقله الجماعةُ:
الأزهرىُّ وابنُ سِيدَه والجوهریُّ
والصاغانىُّ، وانفرد ابنُ سِيدَه بالأُولَى،
وقال أُمَيَّةُ الهُذَلِىّ:
أَوَ أَصْحَمَ حامٍ جَرامِيزَهُ
حَزابِيَّةٍ حَيَدَى بالدِّحالِ(١)
(و) الدَّحْلَةُ (بِهاءٍ: البئرُ) عن ابنٍ
سیده، وأنشد:
(١) شرح أشعار الهذليين ٤٩٩، وتخريجه فيه، ويزاد
عليه العباب.
٤٧٣

دحل
دخل
نَهَيْتُ عَمْرًا وَيَزِيدَ والطَّمَغْ
*
والحِرْصُ يَضْطَوُ الكَرِيمَ فَيَقَعْ *
*
، فى دَخْلَةٍ فَلا يَكَادُ يُنْتَزَّعُ(١) ))
أى نَهيتُهما فقلت لهما: إيّاكُما
والطَّمَعَ، فحَذَف، لأَنّ قولَهُ: نَهِيْثُ عَمرًا
ويَزِيدَ، فى قُوّةٍ قَولِك: قلت لهما:
إًا كُما.
(و) الدَّحِلُ (كَكِتفٍ: الْمُسْتَرْخِى
البَطِينُ) العَرِيضُ البَطْنِ.
(و) الدَّحِلُ أيضًا: (الكَثِيرُ المالِ)
كما فى العباب.
(و) أيضًا: (الدَّاهِيَةُ الخَدَّاُ) للناسِ،
قاله أبو زَيد والأُمَوِىّ.
وقال أبو عمروٍ: هو الخِبُّ الخَبِيثُ.
وقيل: الدَّخْلُ: هو الدَّهاءُ فِى كَيْسٍ
وحِذْقٍ، وكذلك الدَّحْنُ.
(و) الدَّحِلُ أيضًا (المُماِكِسُ عِندَ
البَيعِ) وهو الذى يُداحِلُهم ويُما کِسُھم
(حتّى يَسْتَمْكِنَ مِن حاجَتِه) كما فى
التهذيب.
(١) اللسان . .
#
(و) فى الصِّحاح: رَجُلٌ دَحِلٌ، بَيِّنُ
الدَّخْلِ أيضًا، وهو (السَّمِينُ القَصِيرُ
المُْدَلِقُ الْبَطْنِ، وقد دَحِلَ، كفَرِح، فى
الكُلِّ).
(و) الدَّحُولُ (كصَبُورٍ: الرَّكِيَّةُ) التى
(تُحْفَرُ فيُوجَدُ ماؤها تحتَ أَجْوالِها
فَتُحْفَرُ حتَّى يُسْتَنْبَطَ ماؤها) مِن تَحْتِ
جالها.
(والبِتْرُ الدَّحُولُ: هى (الواسِعةُ
الجوانبِ).
وقِيل: بِرْ دَخُولٌ: ذاتٌ تَلَهُفٍ فى
نَواحِیھا.
(و) الدَّخُولُ مِن الإبل مِثلُ العَنُودِ،
وهى (ناقَّةٌ تُعارِضُ الإِلَ) وتُداحِلُها
(مُتَنَحِّيَّةً عنها).
(و) دَخَلَ (كمَنَعَ) دَخْلًا: (حَفَر فى
جَوانِبِ البِقْرِ) كما فى الصِّجاح.
(أو) دَخَلَ: (صار فى جانِبِ الخِياءِ)
ومنه حديثُ أَبِى هُرِيرةَ رضى الله عنه:
((وسألَه رجلٌ مِصْرادٌ: أَفَأُدْخِلُ المِبْوَلَةَ
معى فى البيت؟ قال: نَعَمْ وادْخَلْ فى
الكِسْرِ)) شَبَّه جَوانِبَ الخِباءِ ومَداخِلَه
٤٧٤

دحل
دحل
بالهُوَّة التى تكون فى أسافِلِ الأُودِية،
يقول: صِرْ فیھا کالذى يَصِيرُ فى الدَّخْل.
(والدَّاحُولُ: ما يَنْصِبُه الصّائِدُ) مِن
خَشَباتٍ على رُؤُوسِهَا خِرَقٌ (للحُمُرِ)
زاد الأزهرىُّ: والظّباء، واقتصر الجوهرىُّ
والصاغانىُ كما اقتصر ابنُ سِيدَه علَى
الحُمُرِ. ( کانّها طَرَّاداتٌ) قِصارٌ تُؤْكَزُ فى
الأرض.
(ج: دَواحِيلُ) وربّما نَصَبها الصائِدُ
لَيلاً للظِّبَاء وَرَكَزْ دَواحِيلَه، وأَوَقَدَ لها
السّراجَ.
(ودَخْلانُ) كسَحْبان: (ة) بالمَوْصِل،
أهلُها أَكْرادٌ لُصُوصٌ.
(و) يقال: (دَحَلَ عَنِّى) وزَحَلَ
(كمَنَعِ) وفى نُسخةٍ: كفَرِعَ، وهو غَلَطٌ:
إذا (تَباعَدَ) كما فى العُباب والتَّهذيب.
(أو) دَخَل: إذا (فَرَّ واسْتَتَر وخافَ)
قال:
ورجل يَدْخَلُ عَنِّى دَخْلا »
#
كدَحَلانِ الْبَكْرِ لاقَى فَعْلا(١)
#
(١) اللسان، والعباب، ويأتى المشطور الثانى فى هذه
المادة أيضًا.
وفى حديثٍ أبى وائلٍ: ((وَرَد علينا
كِتابُ عُمرَ ونحن بخانَقِينَ: إذا قال
الرجلُ الرَّجُلِ: لا تَدْحَلْ فقد آمَنَه)) أى لا
تَفِرَّ ولا تَسْتَتِرْ.
وقال شَمِرّ: سمعتُ علىَّ بن
مُصْعَب يقول: لا تَدْحَلْ، بِالنَّبِطِيَّة: لا
تَخَفْ.
(و) قال الأزهرىُّ: سمعتُهم يقولون:
دَحَل فُلانٌ: إذا (دَخَل فى الدَّخْلِ)
بالحاء.
وقال غيره: (كأَدْخَلَ).
(وداخَلَهُ) مُداخَلَةً: (راوَغَهُ، و) فى
التهذيب: (خَادَعَهُ وماكَسَهُ، و) قِيل:
داحَلَهُ: (كَتَم ما عَلِمَه وأَخْبَر بِغَيرِهِ) نقَله
شَمِرْ عن الأَسَدِيَّة.
(و) الدِّحالُ (ككتابٍ: الامتناُ) وبه
فَشَر الأصمَعِىُّ قولَ أُمَّةَ الهُذَلِىّ الذى
سبقَ ((حَيَدى بالدِّحالٍ)) قال: كأنه
يُدارِبُ ويَعْصِی، وليس مِن الدَّخْلِ الذى
هو السَّرَّب.
وأمّا قولُ ذى الرُّمّة:
٤٧٥

دحل
دخل
مِن العَضِّ بالأَفخاذِ أو حَجَباتِّها
إذا رابَهُ اسْتِغْصاؤُها ودِحالُها (١)
فإنه يُرِيدُ أَن تَمِيلَ فى أحَدِ شِقَّيْها.
ويُروَى: ((حِدالُها)): أى مُراوَغَتها ..
ويُرْوَى: ((عِدالُها)) وهو أن تَّعْدِلَ عن
الفَخْلِ.
(ودَخْلُ)(٢) بالفتح: (ع قُرْبَ حَزْنٍ
بینی یژبُوع) قال لَبِیدٌ رضی الله عنه:
فَبَيَّتَ زُرْقًا مِن سَرَارٍ بِسُخْرَةٍ
ومِن دَخْلَ لا يَخْشَى بِهِنَّ الحَبَائِلَا(٣)
وقال أيضًا:
فتَصَيَّفَا ماءً بِدَخْلٍ ساكِنًا
يَسْتَنُّ فَوْقَ سَراتِهِ العُلْجُومُ(٤)
(١) ديوانه ٥٣٣، واللسان، والعباب وانظر (حدل) فى
هذا الجزء.
(٢) ضبط فى القاموس بتنوين اللام، وهو ممنوع من
الصرف، نقل أبو عبيد البكرى فى معجمه عن أبى
حاتم، قال: (دحل: اسم أرض أو شىء مؤنث،
كالعين أو نحوها، ولذلك لم يصرفه».
(٣) ديوانه ٢٣٨، وتخريجه فيه ويزاد عليه العباب.
وجاء فى مطبوع التاج: ((رزقا)) بتقديم الراء،
والصواب تقديم الزاى، كما فى الديوان والعباب
وراجع مادة ((زرق)).
(٤) ديوانه ١٣٠، وتخريجه فيه، ويزاد عليه العباب.
وأقول: ((دحل)) فى هذا البيت ليس هو اسم
الموضع الذى ورد فى الشاهد السابق. وإنما معناه:
(الغار يكون فى أصل الجبل يكون فيه ماء يضيق
من أعلاه ويتسع من آخره)) كما فى شرح=
كما فى العباب.
وفى المحكم: وأما ما تعتاده الشُّعراءُ
مِن ذِكرِها الدَّحْلَ مِن أسماء المَواضِعِ
كقول ذى الرُمّة:
إذا شئتُ أَبْكانِى بِجَرْعَاءِ مالِكِ
إلى الدَّخْلِ مُشْتَبْدًى لِمَىٌّ ومَحْضَرُ (١)
فقد يكون سُمِّىَ الموضعُ باسمِ
الجِنْس، وقد يجوز أن يكون غَلَب عليه
اسمُ الجِنْسِ، كما قالوا: الزُّرْقُ(٢)، فى
بِرَكٍ معروفةٍ، سُمَّيتْ بذلك لِبَياضِ مائِها
وصفائِه.
(و) دُخْل (بالضّمّ: جَزِيرةٌ بينَ اليَمنِ
وبِلادِ البُجَّةِ) نقْلَه الصاغانِئُّ.
قلت: وهى ثَّغْرُ بلادِ البُجَّة.
قال: (والدَّخْلاءُ: البِتْرُ الضَّيَّقَةُ
الوَأْسِ).
= الديوان. وقد شرحه المصنف من قبل. على أن
هناك رواية أخرى للبيت جاءت فى الديوان، يفسر
فیھا«دحل) بالموضع. قال: ویروی:
فَتَأَوَّبا عَيْنًا بدَحْلَ رَوِيَّةً
يَسْتَنُّ فوقِ سَرَاتِها: العُلْجُومُ
(١) ديوانه ٢٢٣، واللسان.
(٢) فى مطبوع التاج: ((الرزق)) بتقديم الراء. والصواب
بتقديم الزاى، كما فى المحكم ١٩٣/٣، واللسان
وراجع مادة (زرق).
٤٧٦

دحقل
دخل
والتَّركيبُ يدُلُّ على تَلَجُفٍ فى
الشَّىء وتَطامُنٍ(١).
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الدَّخَالُ، كشَدَّادٍ: الذى يَصِيدُ
بالدَّاخُولِ، قال ذو الثُّمَّة:
ويَشْرَبْن أَجْنًا والنُّجومُ كأنّها
مَصابِيحُ دَخَالٍ يُذَكِّى ذُبالَها(٢)
والدَّحِيلة: حُفْرَةٌ، كالدَّخْلِ، عن ابنِ
عَبّاد.
والدَّحَلانُ، محرّكةً: الفِرارُ، ومنه
قولُ الراچِز:
كدَحَلانِ البَكْرِ لاقَى الفَحْلا(٣) *
والدَّاحِلُ: الحَقُودُ، نقله الأزهرىُّ.
والدَّحُولُ، كصَبُورٍ: ماءٌ بِنَجْد، فى
بِلادِ بنی عَجْلان، من قَيْسِ عَيْلانَ.
ودَخْلٌ: ماءٌ نَجْدِىٌّ لغَطَفانَ، قاله
نَصْرٌ.
[د ح ق ل] *
(الدَّحْقَلَةُ) أهمله الجوهرىّ، وقال
(١) هذا من كلام ابن فارس. انظره فى المقاييس
٣٣٢/٢.
(٢) ذيل ديوانه ٦٧١، واللسان.
(٣) سبق قريبًا.
ابنُ دُرَيد: هو (انتفاخُ البَطْنِ) كما فى
الغُباب والمُحگم.
[د ح م ل] .
(دَحْمَلَ به) دَحْمَلَةٌ، أهمله
الجوهرىُّ، وفى العُباب والمحگم: أى
(دَخْرَجَهُ على الأرض).
ويقال: دَمْخَلَه على القَلْبِ، کما سیأتی.
(و) دَحْمَلَ (القَومَ: تَرَكَهُم مُسَوَّيْن
بالأرضِ(١) مُصَرَّعِين يُوطَؤُون) كما فى
العباب.
(والدَّحْمَلَةُ): العَجوزُ (الناحِلَةُ
المُشْترخِيَّةُ الجِلْدِ) وكذلك الرجلُ إذا
کان کذلك، عن ابنِ دُرَید.
(و) قال غيرُه: الدَّحْمَلَةُ: المَرأةُ
(الضَّخْمةُ التارَّةُ) فهو (ضِدٍّ).
(و) الدُّحامِلُ (كغلابِطِ: الغَلِيظُ
المُكْتَيِزُ).
[د خ ل] .
(دَخَلَ) يدخُلُ (دُخُولًا) بالضمّ
(ومَدْخَلًا) مَصدرٌ مِيمِىٌّ.
(١) فى القاموس: ((على الأرض)). وفى نسخة منه:
((بالأرض)).
٤٧٧

دخل
دخل
(وَتَدَخَّلَ وانْدَخَلَ وادَّخَلَ، كافْتَعَل)
كلُّ ذلك (نَقِيضُ خَرَجَ).
وفى العُباب: تَدَخَّل الشىءُ: دَخَلَ
قليلًا قليلًا، ومِن الدَّخَلَ كافْتَعَل قولُه
تعالى: ﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾(١) أصلُه: مُتْدَخَلٌ،
وقد جاء فى الشِّعر انْدَخَل، وليس
بالفَصِيحِ، قال الكُمَيت:
لا خَطْوَتِى تَتَعاطَى غيرَ مَوْضِعِها
ولا يَدِى فى حَمِيتِ السَّكْنِ تَنْدَخِلُ(٢)
(ودَخَلْتُ به) دُخُولًا (وأدْخَلْتُه
إِذْخالا ومُدْخَلًاً) بضمّ المِيم، ومنه قولُه
تعالى: ﴿رَبِّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ
صِدْقٍ﴾(٣).
وفى العُباب: يقال: دَخَلْتُ
البيتَ، والصَّحيح: فيه، أن تُرِيدَ:
دَخَلْتُ إلى البيت، وحَذَفْتَّ حرف
الجَرِّ، فانتصبَ انتصابَ المفعولِ
به، لأنّ الأمكنةَ على ضَرْبَين: مُبْهَم
ومَحْدُودٍ، فالمُبهَم الجِهاتُ السّتُّ
وما جَرى مَجْرَى ذلك، نحو:
(١) سورة التوبة، الآية ٥٧.
(٢) اللسان، والصحاح، والعباب.
(٣) سورة الإسراء، الآية ٨٠.
أمام(١) ووَراء وأَعْلَى وأسْفَّلُ وعِندَ ولَدُنْ
ووَسْطَ بَمَعْنَى بَيْنَ، وقُبالة.
فهذا وما أشبهه مِن الأمكنة يكون
ظَوْفًا، لأنه غيرُ مَحدُود، ألا ترى أن
خَلْفَك قد يكون قُدَّامًا، فأمّا المَحدُود
الذى له خِلْقَةٌ وشَخْصٌ وَأَقْطارٌ تَحُوزِهِ،
نحو الجَبَل والوادِى والشوق والدار
والمَسْجِد، فلا يكون ظَرْفًا؛ لأنك لا
تقولُ: قَعدتُ الدّارَ، ولا صَلَّيتُ
المسجدَ، ولا نِمْتُ الجَبَلَ، ولا قُمت
الوادِىَ، وما جاء من ذلك، فإنّما هو
بحَذْف حرفِ الجَرِّ، نحو: دخلتُ
البيتَ، ونزلتُ الوَادِىَ، وصَعدتُ
الجَبلَ. انتهى.
وفى المحكم: داخِلُ كلِّ شىءٍ
باطِئُه الدّاخِلُ.
قال سِيبَويه: وهو مِن الظُروفِ التى لا
تُستَعمَلُ إلّا بالحرف، يعنى لا يكون إلّا
اسمًا، كأنه مُختَصِّ كاليَدِ والرّجل.
(وداخِلَةُ الإزارِ: طَرَفُهِ) الداخِلُ
(١) هكذا ذكر المصنف ما يجرى مجرى الجهات
الست، ولم يتقدم له ذكر الجهات الست. وهى:
«خلف وقدام، ویمین وشمال، وفوق وتحت)).
٤٧٨
۔۔

دخل
دخل
(الذى يَلِى الجَسَدَ، ويَلِى الجانِبَ
الأَيَمَنَ) مِن الرَّجل إذا اْتَزَر، ومنه
الحديث: ((فَلْيَنْزِعُ داخِلَةَ إزارِهِ وَلْيَنفُضْ
بها فِراشَه)) وفى حديثِ العائِن: ((يَغْسِل
داخِلَةَ إزارِهِ)) أى مَوْضِعَه مِن جسدِهِ، لا
الإزارَ.
وقال ابنُ الأنبارِىّ: قال بعضُهم:
داخِلَةُ الإِزارِ: مَذَا كِيرُه، كَنَى عنها كما
يُكْنَى عن الفَرْجِ بالشَّراوِيل، فيقال: فُلانٌ
نَظِيفُ السَّراوِيل.
وقال بعضُهم: داخِلَةُ إزارِهِ: الوَرِكُ.
(وداخِلَةُ الأرضِ: خَمَرُها وغامِضُها)
يقال: ما فى أرضِهم داخِلَةٌ مِن خَمَرٍ.
(ج: دَواخِلُ) كما فى التهذيب.
(ودَخْلَةُ الرجُلِ، مُتَّةً) عن ابنٍ سيِدَه
(ودَخِيلَتُهِ، ودَخِيلُه، ودُخْلُلُه، بضمَ اللامِ
وفتحِها، ودُخَيْلاؤُه) بالضمّ والمَدّ
(وداخِلَتُه ودُخَّلُه، كشكَّرٍ، ودِخالُه،
ككِتابٍ). وقال اللَّيثُ: هو بالضمّ
(ودُخَّتِلاهُ، كسُمَّيْهَى، ودِخْلُه بالكسرِ
والفتح) فهى أَرْبَعَ عشرةَ(١) لُغَةً،
(١) فى مطبوع التاج: ((أربعة عشر)).
والمعنى: (ذِيَّتُه ومَذْهَبُه وجَمِيعُ أمرِهِ،
وخَلَدُه وبِطانَتُه) لأنّ ذلك كلَّه يُداخِلُه،
وقد يُضافُ كلُّ ذلك إلى الأَمر، فيقال:
دَخْلَةُ أمرِهِ، ومعنى الكُلِّ: عرفتُ جَمِيعَ
أمرِه.
(والدَّخِيلُ والدُّخْلُلُ، كَقُنْفُذٍ ودِرْهَم:
المُداخِلُ المُباطِنُ)(١) وبَينَهما دُخْلُلٌ
ودِخْلَلٌ: أى خاصٌّ يُداخِلُهم، قاله
اللِّحْيانِيّ. قال ابنُ سِيدَه: ولا أعرِفُ ما
هو.
وفى التهذيب: قال أبو عبيدة: بَينَهُم
دُخْلُلٌ ودِخْلَلٌ: أى إِخاءٌ ومَوَّدةٌ.
(وداخِلُ الحُبِّ، ودُخْلَلُه، كُنْدَبٍ
وقُتْقُدٍ: صَفاءُ داخِلِهِ) عن ابنِ سِيدَه.
(والدَّخَلُ، مُحَرَّكةً: ما داخَلَكَ مِن
فَسادٍ، فى عَقْلٍ أو جِسْمٍ، وقد دَخِلَ،
كَفَرِح وُنِىَ، دَخْلًا) بالفتح (ودَخَلًا)
بالتَّحريك، فهو مَدْخُولٌ.
(و) الدَّخَلُ: (الغَدْرُ والمَكْرُ والداءُ
والخَدِيعَةُ) يقال: هذا أَمَرٌ فيه دَخَلٌ
ودَغَلٌ.
(١) فى القاموس: ((والمباطن)).
٤٧٩

دخل
دخل
وقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَّخِذُوا أَمَانَكُمْ
دَخَلَا بَيْنَكُمْ﴾(١) أى مَكرًا وخَدِيعةً
ودَغَلًا وغِشًّا وخِيانةً.
(و) الدَّخَلُ: (العَيْبُ) الداخِلُ (فى
الحَسَبِ) ويُفتَح(٢)، عن الأزهرِىّ.
(و) الدَّخَلُ: (الشَّجَرُ المُلْتَفُّ)
كالدَّغَل، بالغين كما سيأتى.
(و) الدَّخَلُ: (القومُ الذين يَنْتَسِبُون
إلى مَن ليسوا مِنهُم) قال ابنُ سِيدَه:
وأرى الدَّخَلَ هنا اسمًا للجَمْع، كالرَّوَحِ
والحوَلِ.
(وداءٌ) دَخِيلٌ (وحُبّ دَخِيلٌ): أى
(داخِلٌ).
(ودَخِلَ أمرُه، كَفَرِح) دَخَلًا: (فَسَد
داخِلُه) وقول الشاعر:
غَيْبِى له وشَهادَتِى أَبَدًا.
كِالشَّمْسِ لا دَخِنٌ ولا دَخْلُ(٣)
يجوز أن يريد: ولا دَخِلُ: أى ولا
فاسِدٌ، فَحقَّف (٤)، [لأن الضَّرْبَ من
(١) سورة النحل، الآية ٩٤.
(٢) أى فتح الدال وسكون الخاء.
(٣) اللسان، والمحكم ٨٦/٥.
(٤) المراد بالتخفيف هنا سكون الخاء. وانظر شبيه
هذا فى مادة (خطل) من هذا الجزء.
هذه القصيدة ((فَعْلُنَ)) بسكون
العين](١) ويجوز أن يزيد: ولا ذو
دَخْل، فأقامَ المُضافَ إليه مُقامَ
المُضاف.
(وهو دَخِيلٌ فيهم: أى مِنَ غيرِهُم
ويَدْخُلُ فيهم) هلكذا فى النُّسَخ، وفى
المحكم: فتَدَخَّلَ فيهم، والأُنثى: دَخِيلٌ
أيضًا.
(والدَّخِيلُ: كلُّ كلمةٍ أُدخِلَت فى
كلام العَربِ وليست منه) أكثَرَ منها ابْنُ
دُرَيد فى الجمهرة.
(و) الدَّخِيلُ: (الحَرفُ الذِى بينَ
حرفِ الرَّوِىِّ وألفِ التأسيس) كالصادِ
من قوله:
كِلِينِى لِهَمَّ يَا أُمَّيِمَةً ناصِبٍ(٢)
*
سُمِّىَ به لأنه [ كأنّه](٣) دَخِيلٌ فى
القافية، ألا تراه يجىء مختلفًا بعدَ
(١) ما بين الحاضرتين زيادة من المحكم ٨٦/٥،
واللسان.
(٢) للنابغة الذبياني، وتمامه:
* ولَيْلٍ أقاسِيه بطىءٍ الكواكب.
ديوانه ٥٤، واللسان، وسبق فى (نصب) ويأتى فى
(و كل).
(٣) زيادة من اللسان، والكافى فى العروض والقوافى،
للتبریزی ١٥٦.
٤٨٠