النص المفهرس
صفحات 421-440
خلل خلل الرَّمْلِ المُتَراكِمِ) أو الرَّمالِ المُتَراكِمَة، سُمِّىَ به لأنه يَتَخلَّلُ: أى يَنفُذُ. يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ، ج: أَخُلِّ) بضمٌ الخاء (وخِلالٌ) بالكسر. (و) مِن المَجاز: الخَلُّ: الرَّمجلُ (النَّحِيفُ المُخْتَلُّ الجِسْم) وقال ابنُ دُرَيد: هو الخَفِيفُ الجِسْم، قالَ تَأَبَطَ شَرًا: فاسْقِنِيها يا سَوادَ بْنَ عَمٍو إِنَّ جِسْمِى بَعْدَ خالِى لَخَلُ(١) (كالخَلِيلِ) وهو الفَقيرُ المُخْتَلُ الحالِ، قال زُهَیر یَدَحُ هَرِمَ بنَ سِنان: وإن أتاهُ خَلِيلٌ يومَ مَسْأَلَةٍ يقولُ لا غائِبٌ مالِى ولا حَرِمُ(٢) (و) الخَلُّ: (الثَّوبُ البالِى) فيه طَرائِقُ. (و) الخَلُّ: (عِرْقٌ فى العُنُقِ وفى الظَّهْر) عن ابن دُرَيد، زاد غيرُه: مُتَّصِلٌ (١) اللسان، والصحاح، والعباب، والجمهرة ٦٩/١، والمحكم ٣٧٥/٤، والمقاييس ١٥٦/٢، والبيت ينسب أيضًا إلى الشنفرى، ابن أخت تأبط شرًا، وإلى خلف الأحمر. راجع الحماسة بشرح المرزوقى ٨٢٧، والتاج، مادة (سلع). (٢) ديوانه ١٥٣، واللسان، والصحاح، والعباب، والجمهرة ٦٩/١، والمقاييس ١٥٦/٢، والمحكم ٣٧٣/٤، ويأتى فى (حرم). بالوَأْس، وأنشد لجَنْدَل الطُّهَوِىّ: * تَّتْ إلى صُلْبٍ شَدِيدِ الخَلِّ » وُنُقٍ أَتْلَعَ مُثْمَهِلٌ(١)* * وقال آخرُ: : نابى المِلاطَيْنِ شَدِيدُ الخَلِّ(٢). * # (و) الخَلُّ: (ابنُ المَخاضِ، كالخَلَّةِ) وهذه عن الأصمَعِىّ، يقال: أتاهُم بِقُرْصٍ كأنّه فِرْسِنُ خَلَّةٍ، قال الأزهرىُّ: يعنى السَّمِینةَ. (وهى بِهاءٍ أيضًا). (و) الخَلُ: (القَلِيلُ الرِّيشِ مِن الطَّيْرِ) قال أبو النَّجْم: : وكُلّ صَعْلِ الرأسِ كالجُمَّاحِ * خَلّ الذُّناتَى أَجْدَف الجَنَاحِ(٣) . # (و) الخَلُّ: (الحَمْضُ) قال: * ليسَتْ مِن الخَلِّ ولا الخِماطِ (٤) . (١) اللسان، والصحاح؟ والمحكم ٣٧٥/٤، من غير نسبة، والعباب، ونسبا فى ثنايا الجمهرة ٦٩/١، الجندل. والبيتان من أرجوزة طويلة لمنظور بن مرتد الأسدى، أوردها ثعلب فى مجالسه ٥٣٦، مع اختلاف فى بعض الألفاظ. (٢) العباب. (٣) العباب. (٤) اللسان، والمحكم ٣٧٠/٤. ٤٢١ : خلل خلل (و) الخَلُّ: (المَهْزُولُ والسَّمِينُ) ضِدٌّ) يكون فى الناسِ والإبلِ. (و) الخَلُّ: (الفَصِيلُ) المَهْزُولُ. (و) الخَلُّ: (الشَّؤْ). وفى التهذيب: وتُضْرَبُ الخَلَّةُ مَثَلًا للدَّعَةِ والسَّعَةِ، والحَمْضُ للشّرِّ والحَرْب. (و) أيضًا: (الشَّقُّ فى الثَّبِ). (ورِمالُ الخَلِّ: قُرْبَ لِينَةَ) بالحجاز. (و) أبو الحسن (محمّدُ بنَ المُبارَك ابن الخَلِّ، فقيةٌ) سَمِع ابنَ البَطِرِ، وعنه أبو الحسن القَطِيعىُّ. (والخَلَّةُ: الثُّقْبَةُ الصَّغِيرَةُ، أو عامٌّ) وفى التهذيب: هى الفُرْجَةُ فى الخُصِّ. (و) قال الفرّاء: الخَلَّةُ: (الرَّمْلَةُ) اليَتِيمَةُ (المُنْفَرِدَةُ) مِن الرَّمل. (و) الخَلَّةُ: (الخَمْرُ) عامَّةً (أو حامِضَتُها) وهو القِياسُ، قال أبوٍ ذُؤَيْب: فجاء بها صَفْرَاءَ لَيسَتْ بِخَمْطَةٍ ولا خَلَّةٍ يَكْوِى الشُّرُوبَ شِهابُها(١) (١) شرح أشعار الهذليين، وتخريجه فيه. وصدر البيت فیه کالعباب: «عقار کماء النِّیء)). (أو) هى الخَمْرَةُ (المُتَغَيْرَةُ) الطَّعْم (بِلا محُمُوضَةٍ، ج: خَلِّ). (و) خَلَّةُ: (ة باليَمَنِ) قُرْبَ عَدَنٍ أَبْيَ، عندَ سَبَأْ صُهَيْب، لِبَنِى مُسْلِيَّةً، ومنها أبو الرّبيع سُليمان بن محمد بن سليمان الخَلِّئُّ النَّحوِىّ، كان بِمِصرَ فى دولة الكامل(١). وهو شَدِيدُ الاشتباه بالخِلِّىّ بالكسر، وجماعةٌ باليَمَّن ينتسِبون هلكذا إلى بَيْتِ بَرْخِلٌ: قَرِيةٍ بھا، وقد تقدَّم ذِ کژُها. (و) الخَلَّةُ: (المَرأةُ الخَفِيفَةُ) الجِسْمِ النَّحِيفَةُ. (و) الخَلَّةُ: (مَكانَةُ الإنسانِ الخالِیةُ بعدَ موتِه). (وَخَلََّتِ الخَمْرُ وغيرُها مِنَ الأَشْرِيةِ تَخْلِيلاً: حَمُضَتْ وَفَسَدتْ). (و) خَلَّلَ (العَصِيرُ: صار خَلَّ، كاخْتَلَّ) وهذه عن اللَّيث، وأنكرها الأزهرىُّ، وقال: لم أسمع لغيرِه أنه يقال: اخْتَلَّ العَصِيرُ: إذا صار خَلَّ، وكَلامُهم (١) ولد سنة ٥٧٨، وتوفى بالفيوم، سنة ٦٥٠، راجع بغية الوعاة ٦٠١/١. ٤٢٢ خلل خلل الجَيِّدُ: خَلَّلَ شَرابُ فُلانٍ: إذا فَسَد وصارَ خلَّا. (و) خَلَّلَ (الخَمرَ: جَعَلَها خَلَّا) فهو (لازِمٌ مُتَعَدٍّ). (و) خَلَّلَ (البُشْرَ: وَضَعه فى الشَّمسِ ثم نَضَحه بالخَلِّ، فجَعلَه فى جَرَّةٍ) كما فى المُحكَم، وهو المُخَلَّلُ، وكذا غيرُ البُشْرِ، كالخِيارِ والكُوْنْبِ والباذِنْجانِ والبَصَلِ. (و) يُقال: (ما لَهُ خَلٌّ ولا حَمْرٌ): أى (خيرٌ ولا شَرّ وهو مَثَلٌ، قال النَّمِرُ بن تَوْلَب: هَلَّا سأَلْتِ بعادِياءِ وَبَيْتِه والخَلِّ والخَمْرِ الذى لم يُمْنَعِ(١) (والاخْتِلالُ: انِّخاذُ الخَلِّ) مِن عَصِيرِ العِنَب والتَّمْر. (والخَلَّالُ) كشَدَّادٍ: (بائعُه). (والخُلَّةُ، بالضّمّ: شَجَرةٌ شاكَةٌ) وهى التى ذكرتْها إحدى المُتَخاصِمتَيْن إلى ابنةِ الخُسِّ، حين قالَت: مَرْعَى إِيلِ (١) ديوانه ٧٣، وتخريجه فيه ويزاد عليه العباب، وسبق فی (عود). أَبِى الخُلَّة، فقالت لها ابنةُ الخُسّ: سَرِيعَةُ الدِّرَّة والجِرَّة. وقال اللِّحيانِيُ: الخُلَّةُ يكون(١) من الشَّجَرِ وغيرِه. وقال ابنُ الأعرابيّ: هو مِن الشَّجَر خاصّةً. وقال أبو عُبَيد: ليس شىءٌ مِن الشَّجَر العِظامِ بِخُلَّةٍ. (و) الخُلَّةُ (مِن العَرْفَجِ: مَنْبِتُه ومُجْتَمَعُه). (و) أيضًا: (ما فيه حَلاوَةٌ مِن النَّتِ). وقِيل: المَرْعَى كُلُّه حَمْضٌ وخُلَّةٌ، فالحَمْضُ: مافيه مُلُوحَةٌ، والخُلَّةُ: ماسِواه. وتقول العَربُ: الخُلَّةُ: خُبْرُ الإِيلِ، والخَمْضُ لَحْمُها أو خَبِيصُها، وفى التهذيب: فا کِھَتُها. (وكُلُّ أرضٍ لم يكنْ بها حَمْضٌ) فهى خُلَّةٌ، وإن لم يَكُنْ بها من النَّباتِ شَىْءٌ، قاله أبو حنيفة. (ج): خُلَلٌ (كصُرَدٍ) يقولون: عَلَوْنا أرضًا خُلَّةً، وَأَرَضِينَ خُلَلًا. (١) فی اللسان: ((تكون)). ٤٢٣ خلل خلل وقال ابنُ شُمَيْلٍ: الخُلَّةُ إنما هى الأَرضُ، يقال: أرضّ خُلَّةٌ، وخُلَلُ الأرضِ: التى لا حَمْضَ بها، وربما كانت بها عِضاةٌ، وربما لم تَكُن، ولو أتيتَ أرضًا ليس بها شىءٌ مِن الشَّجُر، وهى مُرْزٌ مِن الأرض، قلت: إنها ◌ُلَّةٌ. (و) إذا نَسَبْتَ إليها قلت: بَعِيرٌ خُلِّيٌ، و (إِلٌ خُلِّيٌ) عن يعقوب. (و) قال غيرُه: إِلٌ (مُخِلَّةٌ ومُخْتَلَّةٌ): إذا كانت (تَزْعاها) يقال: جاءت الإِبِلُ مُخِلَّةً ومُخْتَلَّة، ومنه المَثَلُ: إنك مُخْتَلٌ فَتَحَمَّضْ: أى انتقِلْ مِن حالٍ إلى حال، قال ابنُ دريد: يقال ذلك للمُتوعّد المُتَهدِّد. (وَأَخَلُّوا) إِخْلالًا: (رَعَتْها إِلُهُم) ومنه قولُ بعضِ نساءِ الأعراب، وهى تَتَمنَّى بَعْلًا: إن ضَمَّ قَصْقَضْ، وَإِن دَسَرَ أَغْمَضْ، وإن أخَلَّ أَخْمَضْ. قَالت لها أُّها: لقد فَرَرْتِ لَى شِرَّةَ الشَّبَابِ جَذَعَةً. تقول: إن أخذَ مِن قُبُلِ أَتْبَع ذلك بأن یأخذَ مِن دُبَر. وقولُ العَجَّاجِ: * كانوا مُخِلِّينِ فَلاَقَوْا حَمْضًا(١) # أى لاقَوْا أَشدَّ ممّا كانوا فيه، يُضرَبُ لمَن يَتَوَّدُ ويَتَهِدَّد فيَلْقَى مَن هو أَشَدُّ منه. (وحَلَّ الإِبِلَ) يُخُلُّهَا خَلَّ: (وأَخَلَّها): إذا (حَوَّلها إليها، واخْتَلَّت الإِبِلُ): أى (اخْتَبَستْ فيها). (والخَلَّلُ) مُحرّكةً: (مُنْفَرَجُ ما بينَ الشَّيقَيْنِ). (و) الخَلَلُ (مِن الشَّحاب: مَخَارِجُ الماءِ، كخِلالِه) بالكسر. وقيل: الخِلالُ: جَمْعُ خَلَلٍ، کچِبالٍ وجَبَلٍ، ومنه قوله تعالى: ﴿فَتَرَى الْوَذْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾(٢) وقرأْ ابْنُ عبّاسٍ وابن مسعود رضى الله عنهم، والحسنُ البَصْرِىّ، وسعيد بن جبير، والضّحّاك، وأبو عمرو، وأبو البَرَهْسُم(٣): ﴿مِنْ (١) ديوانه ٨٩، واللسان، والعباب، والجمهرة ٧٠٠/١، ومادة (حمض) والتاج، والنبات للأصمعى ١٨، والرواية فى كل ذلك: ((جاءوا مخلين» وسياق الأبيات فى الديوان يشهد له. ورواية التاج هنا مثلها فى المحكم ٣٧١/٤، والأمثال للميدانى . ١٤٨/٢ (باب الكاف) .. (٢) سورة النور، الآية ٤٣، وسورة الروم، الآية ٤٨. (٣) هو عمران بن عثمان. راجع طبقات القراء، لابن الجزرى ٦٠٤/١، ومادة (برهسم) من التاج. ٤٢٤ خلل خلل خَلَلِهِ﴾ وهى الفُرَجُ فى السّحاب، يخرجُ منها المَطَرُّ. (وهو خِلَلُهُم وخِلالُهُم، بكسرهما، ويُفْتَح الثانِى): أى (بَيْنَهُم) نقلَه ابنُ سِيدَه، ولم يذكُر الفتح فى الثانى. (وخِلالُ الدّارِ أيضًا: ما حوالَیْ حُدُودِها) كذا فى التُّسَخ، وفى المُحكَم: ((جُدُرها)) (وما بينَ بُيُوتِها) ومنه قولُه تعالى: ﴿فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيارِ﴾(١) يقال: جَلسْنا خِلَالَ بُيوتٍ الخَىِّ، وخِلَالَ دُورِ القَوم: أى بينَ الْبُيُوتِ، ووَسْطَ الدُّور. وقولُه تعالى: ﴿وَلَأَ وْضَعُوا خِلاَلَكُمْ﴾(٢) قال الأزهرىُّ: أى لأَسرَعوا، وقيل: لأَوضَعُوا مَراكِبَهم خِلالَكُمْ تَبِغُونَكم الفِتْةَ. وجعل (خِلالَكُمْ﴾ بمَغْنى وَسْطَكم. وقيل: لِأَسْرَعُوا فى الهَرب خلالَكُمْ: أى: ما تَفَرَّق مِن الجَماعات لطَلَب الخَلْوةِ والفَرار. (١) سورة الإسراء، الآية ٥. (٢) سورة التوبة، الآية ٤٧. قال شيخُنا: قالوا: يَحْتَمِلُ أن يكونَ مُفردًا ككِتاب، أو جَمْعَ خَلَلٍ، محرَّكة، كجَبَلٍ وجِبال، وعلى الثانى اقتصر الشِّهابُ فى العِناية، فى سُورة التَّوبة. (وتَخَلَّلهم: دَخَل بَيْنَهم) وفى المُحگم: بینَ خَلَلِهِم وخِلالهم. (و) تَخلَّل (الشىءُ: نَفَذَ). (و) تَخلَّلَ (المَطَرُ: خَصَّ ولم يكن عامًا). (و) تَخلَّل (الرّطَبَ(١): طَلَبَه بينَ خِلالِ السَّعَفِ) الصَّوابُ حَذفُ لفظة (بین)) كما هو فى المحگم، بعدَ انقِضاءٍ الصِّرام. (وذلك الرطَبُ خُلالٌ وخُلالَةٌ، بضَمِّهما) وقِيل: هى ما يَتْقَى فى أُصولِ السَّعَف مِن التَّمر الذى يَنتَثِرِ، وهى الكُرابَةُ، قاله الدِّينَوَرِىُّ. (وخَلَّلَ أَصابِعَه ولِحْيَتَه: أسالَ الماءَ بينَهما) فى الوُضُوء، وهو معروفٌ، ومنه الحديث: ((خَلِّلُوا أَصابِعَكُمْ لا تَخَلَّلُها نارٌ قَلِيلٌ بُقْياها)). (١) قبل هذا فى القاموس: ((والقَوْمَ: دَخَلَ خِلالَهُم)). ٤٢٥ خلل خلل (وَلَّ الشيءَ) يَخُلُّه خَلَّا (فهو مَخْلُولٌ، وخَلِيلٌ، وتَخلَّلَهُ) كذلك: أى (ثَقَبَّهُ ونَفَذَهُ) كما فى المحكُم. (و) الخِلالُ (ككِتابٍ: ما خَلَّهُ به) أَى ثَقَبَّهُ به. (ج: أَخِلَّةٌ). (و) أيضًا: (ما تُخَلَّلُ به الأَشْنانُ) بعدَ الطَّعامِ، وهو معروفٌ. (و) الخِلالُ أيضًا: (ُودٌ يُجْعَلُ فى لِسانِ الفَصِيلِ لئلّا تَرْضَعَ، و) قَد (خَلَّهُ) خَلَّا: إذا (شَقَّ لِسانَه فَأَدخَلَ فيه ذلك العُودَ) قال امرؤ القَيْس: فكَرّ إليه بِبْراتِهِ كما خَلَّ ظَهْرَ اللِّسانِ المُجِدُّ(١) (و) خَلَّ (الكِساءَ) وغيره: (شَدَّه بخِلالٍ). وفى التهذيب: خَلَّ ثَوبَه: شَكَّهُ بالخِلال، ومنه قولُ الشاعر: سألتُكَ إِذْ خِباؤُكُ فَوْقَ تَلِّ وأنت تَخُلُّه بِالخَلِّ خَلّ(٢) (وذو الخِلال: أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضى الله تعالى عنه) لُقِّبَ به (لأُنه) لَمّا (١) ديوانه ١٦٢، واللسان، والصحاح، والعباب، وسبق فى (جرر). (٢) اللسان، والصحاح، والعباب. حَثَّ النبىُ عَ لَلِ على الصَّدقةِ: (تَصدَّقَ بجميعِ مالِهِ) كلِّه، فسأله النبىُ عَ ◌ّه، فقال: ((ما تَرَكْتَ لأَهلِكَ))؟ فقال: الله ورسولَه (و) قد (خَلَّ كِساءَه) وهى عَباءةٌ کانت علیه (بخلال) وقال له طارِقُ بنُ شهاب رضى الله تعالى عنه: ياذا الخِلالِ. (و) أبو بكر (محمدُ بنُ أحمدَ) ابنِ علىٍّ (الخِلالِئُ، مُحدِّثٌ) ثِقَةٌ رَوى عن الرَّبيع والمُزَنىِّ، هكذا ضبطه ابْنُ نُقْطَة فى التَّقْييد، وتَبِعِهِ الحافِظُ فَى التَّبصير، وترجمه ابنُ الشّبْكِىّ فى الطبقات(١). (وبالفتح والشّدِّ) أبو القاسم (إبراهيم ابنُ عثمانَ الخَلَّالِىُّ) الجُرْجَانِيُ، عن حمزة السَّهْمىّ. (واخْتَلَّهُ بِالرُّمْح: نَفَذَه) كما فى المحگم. (و) قيل: (انْتَظَمهُ) كما فى التهذيب. (١) راجع طبقات الشافعية الكبرى: ١٨٩/٢ (الطبعة المحققة). ٤٢٦ خلل خلل وقيل: طَعَنَهُ فَاخْتَلَّ فُؤَادَه، قال: * لَمّا اخْتَلَلْتُ فُؤَادَه بالمِطْرَدِ(١) » (وتَخَلَّلَهُ به: طَعَنَهُ طَعْنَةً إِثْرَ أُخْرَى) کما فى المحگم. قال: (وعَسْكَتْ خالٍّ ومُتَخَلْخِلٌ): أى (غيرُ مُتَضاءِ) كأنّ فيه مَنافِذَ. (والخَلَلُ) مُحرّكةً: (الوَهْنُ فى الأَمرِ) وهو من ذلك، كأنه تُرِكَ منه مَوضِعٌ لم يُزَمْ ولا أُحْكِم. (و) الخَلَلُ: (الرَّقَّةُ فى الناسِ). (و) أيضًا: (التَّفَرُقُ فى الرَّأي، والانتشائُ)(٢) وهو مَجازٌ. (وَأَمْرٌ مُخْتَلِّ: واهٍ) وفى المحكم: واهِنٌّ. (وأخَلَّ بالشىءِ: أُجْحَفَ) به. (و) أُخَلَّ (بالمكانِ وغيرِه): إذا (غابَ عنه وتَرَكَهُ). (١) اللسان، من غير نسبة، وأعاده فى مادة (هدى) منسوبًا لعمرو بن أحمر، وكذا فى التاج. وهو بتمامه: نبذ الجُؤارَ وَضَلّ هُدْيَةَ رَوْقِهِ لما اختللتُ فُؤَادَه بالمِطْرَدِ وهو فی دیوان ابن أحمر ٥٩. (٢) فى القاموس: ((الانتشار والتفرق فى الرأى)). (و) أَخَلَّ (الوالِى بالتُّغُورِ): إذا (قَلَّلَ الجُنْدَ بها). (و) أَخَلَّ (بالڑّجُلِ): إذا (لم يَفِ له). (والخَلَّةُ الحاجَةُ والفَقرُ والخَصاصةُ) يقال: به خَلَّةٌ شَدِيدةٌ: أى خَصاصَةٌ، عن اللّحیانِیّ. ويقال فى الدُّعاء: سَدَّ اللَّهُ خَلَّتَه، وفى حديث الاستِسقاء: («اللهُمَّ سادَّ الخَلَّةِ». وفى التهذيب: قال الأصمَعِىُّ: يقال لمَن مات له مَيِّتْ: اللهُمَّ اخلُفْ على أهلِه بخَيرِ واسدُدْ خَلَّتَه)) أى القُرْجةَ التى تَرَّك، قال أَوْسٌ: لِهُلْكِ فَضَالَةَ لا يَسْتَوِى الـ فُقُودُ ولا خَلَّةُ الذّاهِبِ(١) (وفى المَثَل: الخَلَّة تدعو إلى الشَلَّة: أى) الخَصاصَةُ تَحمِلُه على (السّرِقَة). وقد (خَلَّ) الرمجلُ خَلَّا. (وأُخِلَّ، بالضمّ): أى (احتاجَ). (ورجلٌ مُخَلِّ) بفتح الخاء، وفى (١) دیوانه ١٠، وتخريجه فيه. ٤٢٧ خلل خلل نُسَخ المحكَم بكسرِها (وَمُخْتَلٌّ، وحَلِيلٌ، وأَخَلُّ): أى (مُعْدِمٌ فقيرٌ) مُحتاج. قال ابنُ دُرَيد: وفى بعضِ(١) صَدَقاتِ السَّلَف: (للأَخَلِّ الأَقْرِبِ)) أى الأَمْوَجَ. (واخْتَلَّ إليه: احتاجَ) ومنه قولُ ابن مسعودٍ رضى الله عنه: ((عليكُمْ بالعِلْمِ فإنّ أُحدَكم لا يَدْرِى متَى يُخْتَلُّ إليه)) أى متى يحتاجُ الناسُ إلى ما عِندَه. (وما أَخَلَّكَ اللَّهُ إليه): أى (ما أَخْوَجُك) عن اللِّحيانيّ. قال: (والأَخَلُّ: الأَفْقَرْ) ومنه قولُهم: الزَقْ بِالأَخَلِّ فالأَخَلِّ، وقولُ الشّاعر: وما ضَمَّ زيدٌ مِن مُقِيمٍ بِأَرْضِهِ أَخَلَّ إليه مِن أَبِيهِ وَأَفْفَرا(٢) هو أَفْعَلُ مِن قولِك: أَخَلَّ (٣) إلى كذا: إذا احتاجَ، لا مِن أَخِلَّ؛ لأنّ (١) الذى فى الجمهرة ٦٩/١: ((بعض كتب صدقات السلف))، وما فى التاج مثله فى المحكم ٤/ ٣٧٣. (٢) اللسان، والمحكم ٣٧٣/٤. (٣) فى اللسان: ((خَلَّ))، وكذا فى المحكم. التَّعْجُّبَ إنما هو من صيغةِ الفاعل، لا من صيغة المفعول: أى أشَدَّ خَلَّةٌ إليه وأفقرَ من أبيه. (والخَلَّةُ: الخَصْلَةُ) تكون فى الرَّجُل، يقال: فى فُلانٍ خَلَّةٌ حَسَنٌ، قاله ابنُّ دُرَيد، وكأنه (١) إنما ذَهَب بها إلى الخَصْلةِ الحَسنةِ خاصَّةً. ويجوزُ أن يكونَ مَثَّلَ بالحَسَنةِ لمَكانٍ فَضْلِها على السَّمِجَةِ. (ج: خِلالٌ) بالكسر. (و) الخُلَّةُ (بالضمّ: الخَلِيلَةُ) قَال کعب بن زُھیر رضى الله عنه: يا وَيْحَها خُلَّةً لو أنّها صَدَقَتْ مَوْعُودَها أو لوَآَنَّ النَّصْحَ مقبولُ لكنّها خُلَّةٌ قَد سِيطَ مِن دَمِها فَجْعٌ وَوَلْعُ وإِخِلافٌ وَتَبْدِيلُ(٢) (و) الخُلَّةُ أيضًا: (الصَّداقةُ المُختَصَّةُ) التى (لا خَلَلَ فيها، تكون فى عَفافٍ) الحُبِّ (وفى دِّعارَةٍ) منه. (ج: خِلالٌ، ككِتَابٍ، والاسم: (١) هذا كلام ابن سيده، فى المحكم ٣٧٣/٤. (٢) ديوانه ٧، واللسان، والعباب، وتقدم البيت الثانى، فى المواد: (سيط، فجع، ولع). ٤٢٨ خلل خلل الخُلُولَةُ والخَلالَةُ) الأخيرةُ (مُثَلَّثة) عن الصاغانيّ، وأنشد: وكيفَ تُواصِلُ مَن أَصْبَحَتْ خِلالَتُه كأَبِى مَرْحَبٍ(١) وأبو مَرْحَب: كُنْيةُ الظُّلِّ، وقيل: كُنْية ◌ُزْقُوب. (وقد خالَّهُ مُخالَّةً وخِلالًا، ويُفتَحُ) قال امرؤ القيس: * ولستُ بِمَقْلِىٌّ الخِلالِ ولا قالِى(٢) » وقولُه تعالى: ﴿لاَ بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ﴾(٣) قيل: هو مصدرُ خالَلْتُ، وقيل: جَمْعُ خُلَّةٍ، كجُلَّهِ وچِلالٍ. (وإنه لكَرِيمُ الخِلِّ والخِلَّةِ، بكسرهما: أى المُصادَقَةِ والإخاءِ) والمُوادَّة، هكذا فى التهذيب: ((المُصادَقَة)) وفى المحكم: ((الصَّداقَة)) (٤). (١) اللسان، والعباب ونسباه للنابغة الجعدى، وهو فى ديوانه ٢٦ وسبق فى (رحب) و(شرب) وهو فى الصحاح من غير نسبة. (٢) ديوانه ٣٥، واللسان، والصحاح، والمحكم ٤/ ٣٧٣، وصدر البيت: * صرفتُ الهوّى عنهنّ من خشية الرَّدَى . (٣) سورة إبراهيم، الآية ٣١. (٤) الذى فى المحكم المطبوع ٣٧٤/٤: ((المصادقة)). مثل ما فى التهذيب ٥٦٨/٦. (والخُلَّةُ أيضًا: الصَّدِيقُ) يقال (للذَّكَرِ والأُنْثَى، والواحدِ والجَمِيع) لأنه فى الأصل مصدرٌ، قال أَوْفَى بِنُ مَطَرٍ المازنئُّ: ألاَ أَبْلِغا خُلَّتِى جابِرًا بأنَّ خَلِيلَكَ لم يُقْتَلِ (١) وقد ثَنَّه جِرانُ العَوْدِ فى قولِه: خُذَا حَذَرًا يا خُلَّتَىَّ فإنَّنِى رأيتُ جِرانَ العَوْدِ قَدْ كاد يَصْلُحُ(٢) أَوقَعَهُ على الزَّوجتين، لأن التَّزَاؤُجَ خُلَّةٌ أيضًا. (والخُلُّ، بالكسر والضمّ: الصَّديقُ المُختَصُ، أو لا يُضَمُّ إلاّ مع ؤُدِّ، يقال: كان لى وُدَّا وُجِلَّ) قال ابنُ سِيدَه: وكَسرُ الخاءِ أكثَرُ، والأنثَى: خِلٌّ أيضًا. (ج: أَخْلالٌ) قال الشاعِر: أولئك أَحْدَانِى وَأَحْلالُ شِيمَتِى وَأَحْدَانُكَ اللَّئِى تَزَيَّنَّ بِالكَتَمْ (٣) (كالخَلِيلِ) كأمِيرٍ. (١) اللسان، والصحاح، والعباب، والجمهرة ٦٩/١، والبيت مطلع قصيدة فى ذيل أمالى القالى ٩١. (٢) ديوانه ٩، واللسان، وسبق عجز البيت فى (عود)، ويأتى بتمامه فى (جرن). (٣) اللسان. ٤٢٩ خلل خلل (ج: أَخِلَّاءُ وخُلَّانٌ) قال اللَّهُ تعالى: ﴿وَأَتَّخَذَ اللَّهُ إِبراهِيمَ خَلِيلًا﴾(١). (أو) قِيل: (الخَلِيلُ: الصَّادِقُ) عن ابن الأعرابىّ. وقال الزّجّاج: هو المُحِبُّ الذى لا خَلَلَ فى مَحبَّتِه، وبه فَشَر الآية، أى أُحَبَّه مَحَّةً تامّةً لا خَلَلَ فيها. قال: وجائزٌ أن يكون معناه: الفَقِير، أی اتّخذَه محتاجًا فقيرًا إلی رَبّه. (أو) الخَلِيلُ: (مَن أَصْفَى المَودَّةَ وأصَخَّها) وبه فَشَر ابنُ دُريد قولَهم فى إبراهيمَ عَ ◌ّةِ: ((خَلِيلُ اللَّهِ) سَماعًا، قال(٢): ولا أَزِيدُ فيه شيئًا؛ لأنها فى القُرآن. حلیلاتٌ (وهى بهاءٍ) و (جَمعُها: وخَلائِلُ) كما فى المحكم. (و) الخَلِيلُ والفائِزُ، كلاهما (سَيْفُ سَعیدِ بنِ زَید بن عمرو بن نُفَیْلٍ، رضی الله تعالى عنه) وهو القائلُ: * أضْرِب بالفائزِ والخَليلِ * (١) سورة النساء، الآية ١٢٥. (٢) راجع الجمهرة ٧٠/١. ضَرْبَ كريم ماجِدٍ بُهْلُولٍ * * يرمجو رِضا الرّحمن والرَّسُولِ * * حتّى أَموتَ أو أَرَى سَبِيلى(١) » # (و) أيضًا: (اسمُ مدينةٍ) سيّدنا (إبراهيم الخليلِ صلواتُ الله وسلامهُ عليه) وعلى ولدِه وآلِهِما. (و) يُقال فى النِّشْبةِ: (هو خَلِيلِىٌّ) ولقد أَظْرَفَ مَن قال: فقلتُ لصاحِیی هذا خَلِيلِی * # وقد دخلتُ هذه المدينةَ فى سنة ١١٦٨، وتشرّفتُ بزيارةٍ مَن بها مِن الأنبياء الكرام، عليهم السلام. وهى مدينةٌ عظيمةٌ، بينَ جبالٍ، عليها سُورٌ عظيم، يقال: إنه مِنْ بناءِ الجِنِّ، يسكنها طَوائفُ من العَرب، ولم أجِدْ بها مَن أَحمِلُ عنه علمَ الحَدِيثُ. وقد خَرج منها أكابرُ العُلماءِ فى كِلّ فَرٍّ، فمِن ذلك البُرهانُ إبراهيمُ بنُ عمر ابنِ إبراهيم بن خَليل الجَعْبَرِىُّ الشافِعُّ المُقرئ، نزيلُ الخَليلِ، مات بها سنةً ٧٣٢. (١) العباب. ٤٣٠ خلل خلل وولدُه الشَّمشُ محمد، شيخُ الخَلِیل. وأولادُه البُرهان إبراهيم، وأحمدُ ومحمدٌ وعمرُ وعلىٍّ، حدَّثُوا، الأخيرُ سَمِع عَلَى المِيدُومِيّ، وتُوفّىَ سنَّةً ٨٠٣. وأخوهُ عُمرُ استجازَ له البِرْزالِىُّ جَمْعًا، وتُوفّى سنةَ ٧٨٥. والزَّينُ عبدُ القادر بنُ محمد بنٍ علىٍّ سَمِع علَى المِيدُومِيّ، وتُوُفِّىَ سنة ٨٢٧. وأخوه شمسُ الدِّين محمد، شيخُ حَرَمِ الخَلِيلِ، حَدَّث، وتُوفِّىَ سنةً ٨٩٨. وأخوهم الثالث السّرائجُ عُمرُ عن الحافِظ ابن حَجَر، والقاياتى، وأخَذ المَشيخةَ، تُوفِّىَ سنةً ٨٩٣. والزّينُ عبدُ الباسِط بن محمّد بن محمّد بن عليٍّ، أجاز له الحافظُ ابن حَجَرِ، وابنُ إمام الكامِلِيّة، تُوفِّىَ سنةً ٨٩٧. ومن المُتأخّرین: شیخُ مشايخِنا شَرَفُ الدِّين أبو عبد الله محمدُ بن محمد بن محمد الخَليلىُّ الشافِعِىُّ، أخذ عن الحافِظ البابِلِىّ وجماعةٍ، وعنه عِدَّةٌ من شيوخِنا. (وخلِيلُك: قَلْبُك) عن ابنِ الأعرابِىٌّ. وقولُ لَبِيدٍ: ولقد رأَى صُبْحُ سَوادَ خَلِيلِه مِنْ بَيْنِ قائمٍ سَيْفِهِ والمِحْمَلِ(١) صُبْحٌ: كان مِن مُلُوكِ الحَبَشة، وحَلِيلُهُ: كَبِدُه، ضُرِبَ ضَرْبةً فرأی کَبِدَ نَفسِه ظاهِرةً. (أو) خَلِيلُك: (أَنْفُكَ) وبه فُشْر قولُ الشاعِر: إذا رَيْدَةٌ مِن حَيثُما نَفَحَتْ بِه أتاه بِرَّاها خَلِيلٌ يُواصِلُة (٢) (وخَلَّ) خَلَّا: إذا (خَصَّ) وهو (ضِدُّ عَمَّ) ذَكره اللِّحيانِىُّ فى نَوادِرِهِ، ومنه قولُ الشاعر: * قد عَمَّ فى دُعائِه وخَلَّا » * وخَطَّ كاتِباهُ وَاسْتَمَلًا(٣) * (١) ديوانه ٢٧٣، وتخريجه فيه، ويزاد عليه العباب. (٢) اللسان، والمحكم ٣٧٤/٤ والتهذيب ٥٧١/٦ وسبق فی (رید). (٣) اللسان، والمحكم ٣٧٣/٤، والعباب. ٤٣١ خلل : خلل (و) خَلَّ (لَحمُه يَخِلُ ويُخُلُّ) مِن حَدَّى ضَرَب ونَصَر (خَلَّا وخُلُولًا، واخْتَلَّ) وهذه عن الصاغانِىُّ: أَى (نَقَصَ وهُزِلَ) فهو مَخلُولٌ ومُخْتَلٌ. وقال الكِسائىُ: خَلَّ لَجْمُه خَلَّا وخُلُولًا: قَلَّ ونَحُفَ. (و) الخِلَلُ (كعِنَبٍ وكِتَابٍ وثُمَامَةٍ: بقيّةُ الطَّعامِ بينَ الأسنان، الواحِدَةُ: خِلٌَّ، بالكسر، و) قِيل: (خِلَلَةٌ) ويقال: أَكَل حلالَتَه. (وقد تَخَلَّلَهُ) يقال: وجدتُ فى فَمِی خِلَّةٌ فتَخلَّلتُ، كما فى التهذيب. وفى العُباب: الخُلالَةُ: ما يَقَعُ مِن التَّخَلُّلِ، يقال: فُلانٌ يأكلُ خُلالَتَه، وخِلَلَتَه وخِلَلَه: أى ما يخرجُ مِن بينِ أسنانِهِ إذا تَخلَّلَ، وهو مَثَلٌ. (والمُخْتَلُّ: الشَّدِيدُ العَطَشِ) نقلَه ابنُ سِیده. (والمُخَلِّلُ، كمُحَدِّثٍ: لَقَبُ نافِعٍ ابن خَلِيفةَ الغَنَوِىِّ الشاعرِ) نقله الحافظُ فى التَّبصير. قال الصاغانِئُ: ولُقِّب به لقولِه : . ولو كُنْتُ جَارَ البُوْجُمِيَّةِ أُدِّيَتْ ولكنّما يَسعَى بَذِمَّتِها عَبْدُ أَزَبُّ كِلابِىٌّ بَنَى اللُّؤُمُ فَوَقَهُ خِباءً فلم تُهْتَك أَخِلَّتُه بَعْدُ(١) (و) الخَلالُ (كسَحَابٍ: البَلَحُ) قال الأزهرىُّ: بلُغةِ أهلِ البَصرة، الواحِدَةُ: خلالٌ. (وَأَخْلَّتِ النَّخْلَةُ: أَطْلَعَتْه، و) أَخَلَّتْ: (أساءَت الحَمْلَ أيضًا) حكاه أبو عبيد، وهو (ضِدٌّ). (و) الخُلالُ (كغُرابٍ: عَرَضٌ يَعْرِضُ فى كلِّ حُلْوٍ فِيُغَيُّ طعمَه إلى الحُمُوضةِ). (والخِلَّةُ، بالكسر: جَفْنُ السَّيفِ المُغَشَّى بِالأَدَم، أو بِطانَةٌ يُغَشَّى بها جَفْنُ السَّيفِ) تُنقَشُ بالذَّهب وغيره، قال الأَغْلَبُ العِجْلِىُّ: جارِيةٌ مِن قَيْسِ ابْنِ ثَعْلَبَهْ ـ # # قَبَّاءُ ذَاتُ شُرَّةٍ مُقَتَّبَهْ ٠ مَمْكُورَةُ الأَعْلَّى رَدائحُ الحَجَبَهْ * * (١) البيت الثانى فى المزهر ٤٣٩/٢ (باب ذكر من لقب بيت شعر قاله)، والبيتان فى الوشاح لابن دريد، مخطوطة رقم ٢٩٠ لغة بمعهد المخطوطات بالقاهرة. ٤٣٢ خلل خلل * كأنها خِلَّةُ سَيْفٍ مُذْهَبَهُ(١)» (و) الخِلَّةُ أيضًا: (الشَّيْرُ يكونُ فى ظَهْرِ سِيَةِ القَوْسِ) وفى التهذيب: داخِل سَيْرِ الجَفْن، يُرَى مِن خَارِجٍ، وهو نَّفْشٌ وزِينَةٌ. (وكُلُّ جِلْدَةٍ مَنْقُوشةٍ) خِلَّةٌ، كما فى المحگم. (ج: خِلَلٌ وخِلالٌ) قال ذو الرُّمَّة: إلى لَوائحَ مِنْ أَطْلالِ أَجْوِبَةٍ كأنّها خِلَلٌ مَوْشِيَّةٌ قُشُبُ(٢) وقال عَبِيدُ بن الأَبْرَص: دارُ حَيٍّ مَضَى بِهِمْ سالفُ الدَّهْـ ـٍ فَأضْحَتْ دِيارُهُم كالخِلالِ(٣) (جج) جُمْعُ الجَمعِ: (أَخِلَّةٌ) ومنه قولُ الشاعر: « إِنّ بَنِى سَلْمَى شُيوخٌ جِلَّة » (١) خزانة الأدب للبغدادى ٢٣٧/٢ (ط. هارون) وفى حواشيها مراجع أخرى. ويستشهد النحويون بالبيت الأول على تنوين ((قيس)) شذوذًا، راجع أيضًا المقتضب للمبرد ٢/ ٣١٥، وانظر التاج (قبب، قعب). (٢) ديوانه ٣، واللسان، والمحكم ٣٧٥/٤ (العجز فقط)، والعباب. ورواية الديوان: ((أَخْوِيَةٍ) وسبق عجز البيت فى التاج (قشب). (٣) ديوانه ١٠٥، واللسان، والمحكم ٣٧٥/٤. بِيضُ الوُجوهِ خُرُقُ الأَخِلَّةُ(١). * قال ابنُ دُرَيد(٢): هو جَمْعُ خِلَّةٍ، أعنى جَفْنَ السَّيف. قال ابنُ سِيدَه: ولا أدرى كيف يكون الأَخِلَّةُ جمعَ خِلَّةٍ، لأنّ فِعْلَةٌ لا تُكَشَّرُ على أَقْعِلة، هذا خطأٌ، فأمّا الذى أُوجّهُه علیه: أن تُكَشَرَ على خِلالٍ، ثم خِلالٌ على أَخِلَّةٍ، فيكون جَمْعَ الجَمْعِ، وعسى أن يكونَ الخِلالُ لُغةً فى خِلَّةٍ الشَّيفِ، فيكونَ أَخِلَّةٌ جَمْعَها المألُوفَ وقياسَها المعروف، إلّا أنى لا أعرِفُه لُغةً فيها. (والخَلْخَلُ) كجَعْفَرٍ (ويُضَمُّ، و) الخَلْخَالُ (كبَلْبالٍ: حَلْيٌ م) معروفٌ للنِّساء، قال: مَلْأَى البَرِيمِ مُثْأَقُ الخَلْخَلُ(٣). * (١) اللسان، والمحكم ٣٧٥/٤. (٢) لم أجد هذا الكلام فى الجمهرة، أو الاشتقاق. وقد عزاه ابن سيده لابن الأعرابى . راجع المحكم، الموضع السابق، واللسان. (٣) اللسان، والمحكم ٣٧٦/٤، من غير نسبة، والبيت من أرجوزة طويلة لمنظور بن مرثد الأسدى، انظرها فى مجالس ثعلب ٥٣٤، وجاء فى مطبوع التاج: ((البزيم)) بالزاى وأثبته بالراء، من المراجع المذكورة، وهو مشروح فى مكانه. ٤٣٣ خلل خلل شَدّد لامَهِ ضَرُورةً، وقال آخرُ: * بَرَّاقة الجِيدِ صَمُوت الخَلْخَل(١). * وقال امرؤ القيس: كأنّىَ لم أرَكَبْ جَوادًا لِلْذَّةِ. ولم أَتَبَطَّنْ كاعِبًا ذاتَ خَلْخالٍ(٢) والجَمْعُ: خَلاخِلُ وخَلاخِيلُ. (والمُخَلْخَلُ) كمُدَخْرَجٍ: (مَوضِعُه) زاد الأزهرىُّ: (مِن الساقِ) أى ساقٍ المرأةِ. (وتَخَلْخَلتْ: لَبِسْه). (وَثَوْبٌ خَلْخالٌ وَخَلْخَلٌ) وهَلْهَالٌ وهَلْهَلٌ: (رَقِيقٌ). (وخَلْخال: د، بأَذْرَ بِيجانَ، قُرْبَ الشُّلْطانِیّة) بينها وبينَ تِبْرِیز. ومنها الإمام مُوفَّق الدِّين يوسفُ، إمام الخانقاه السُّمَيْساطِيَّة، شارع القُدُورِىّ، توفِّىَ سنةً ٧٠٩، تَرجَمه العَيْنِىُّ فى طبقات الحنفيّة، وشيخُ مَشايخِنًا. (وخَلْخَلَ العَظْمَ: أخَذ ما عليه مِن اللَّحم). (١) اللسان، والصحاح. (٢) ديوانه ٣٥، والعباب، ويأتى فى (بطن). (وخَلِيلانُ(١)، بضمَّ النُّون): اسمُ (مُغَنّ) جاء ذِ كرُه فى كتاب الأغانى. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: المَخْلُول: الفَصِيلُ الذى خُلَّ أَنفُه لئلّا يَرْتَضِعَ، عن شَمٍِ. والمَخْلُولُ: الشَّمِينُ. وَخَلَّ البَعِيرُ مِنَ الرّبيعِ: أخطأه، فهزله، عن ابنِ عَبّاد. والخَلَّةُ: الطّرِيقَةُ بينَ الطَّرِيقَتين. والخَلَّةُ: العظیمةُ من الإبل. والهَضْبَةُ أيضًا، عن ابن عَبّاد. وقيل: الأُنثى من الإبل، كما فى المحگم. والخِلَّةُ، بالكسر: الخَلِيلَةُ. وأرضّ مُخِلَّةٌ: كثيرةُ الخُلَّةِ ليس فيها حَمْضٌ، عن يعقوب(٢). (١) خليلان؛ لقبّ له، واسمه الخليل بن عمرو، كان معلمًا للصبيان، انظر الكامل للمبرد ٢٥٧/٢، ومختار الأغانى، لابن منظور ٤٤١/٣، وفى حواشيه إحالة على الأغانى ٢١٩/٢١ (طبع بيروت). (٢) هو ابن السكيت، والذى فى إصلاح المنطق، له، ٣٦٧: ((وأرضٌ مُخِلَّةٌ: ذات خُلَّةٍ ليس بها حمض)). ٤٣٤ خلل خلل والخَلِيلُ: الشَّيفُ، وأيضًا: الرُّمْخُ، والناصِحُ. كلُّ ذلك عن ابنِ الأعرابىِّ. والخَلِيلُ بنُ أحمدَ الفَرْهُودِىّ، أحدٌ أَثْقَّة اللُّغة. والخَلَلُ، محرّكةً: اللَّيلُ، عن ابنٍ عَبّاد. والخِلالُ، بالكسر: العُودُ الذى يُخَلُّ به الثَّوبُ. وأَخَلَّ الرجلُ: اقْتَقَرِ، مِثْلُ خَلَّ. وأُخِلَّ به، مَيْنِيًّا للمفعول، أى أُحْوِج. وأخَلَّ الرجلُ بِمَرْكزِه: تَركَهُ. وَخَلَّلَ فى دُعائِه: خَصَّ، قال أُقْتُون التّغْلِئُّ: أَبْلِغْ حُبَيْبًا وخَلِّلْ فى سَرَّاتِهِمُ أنّ الفُؤَادَ انْطَوَى مِنْهُمْ عَلَى حَزَنِ(١) وقال غيره: كأَنَّكَ لم تَسمَعْ ولم تَكُ شاهِدًا غَدَاةَ دَعا الدَّاعِى فعَمَّ وخَلَّلَا (٢) وقال أبو عمرو: التَّخلِيلُ: أن تَتَّبِعَ (١) اللسان، وشرح المفضليات، لابن الأنبارى ٥٢٤، والعباب. (٢) اللسان. القِنَّاءَ والبِطُّيخَ، فَتَنظُرَ كُلَّ شَىءٍ لم يَثْبَتْ وضعتَ آخَرَ فى مَوْضِعِه، يقال: خَلِّلُوا قِّاءَكُم. وقال الدِّينَوَرِىُّ: يقال: تَخَلَّلْ هذه النَّخلةَ وتَكَرَّبِها: أى القُطْ ما فى أُصولِ الكَرَبِ مِن ثَمْرِها. ويقال: كان عندَ فُلانٍ نَبِيذٌ فتَخلَّلَه: إذا جَعلَه خَلًا. وخَلْخَلْتُها: ألبستُها الخَلْخالَ. وعَرَقُ الخِلالِ، فى قول الحارث بن زُهیر، تقدَّم ذِ کرہ فی «ع ر ق». ويقال للخَمْر: أُمُّ الخَلِّ، قال: رَمَيْتُ بُمُّ الخَلِّ حَبَّةَ قَلْبِهِ فلم يَنْتَعِشْ مِنها ثَلاثَ لَيالٍ(١) والخُلَّةُ، بالضمّ: الخُمْرةُ الحامِضَةُ، أی الخمیرُ، حكاه ابنُ الأعرابيّ. والأَخِلَّةُ: الخَشَبَاتُ الصِّغَارُ اللَّواتِى يُخَلُّ بها ما بينَ شِقاقِ البَيت. (١) اللسان، والمرصع لابن الأثير ١٥٦، من غير نسبة، ونسبه الثعالبى، فى ثمار القلوب ٢٦١، لمرداس ابن خداش، وفى المؤتلف والمختلف للآمدى ١٥٥: ((مرداس بن خذام))، وأنشد البيت الشاهد مع بيتين آخرين، وذكر قصة، وانظر الحيوان للجاحظ ١٠٥/١، وحواشیه. ٤٣٥ خلل خمل وأحمدُ بن الحسن بن أحمد بن محمّد بن يوسف بن إبراهيم بن أبى الخِلِّ (١)، فقية، روَى عن عَمِّه صالح بن أحمد، وإسماعيل بن الحَضْرَمِىّ، توفّىَ سنة ٦٩٠. وأمّ الخُلُولِ، بالضمّ: حَيَوانٌ بَحْرِىٌّ. وَخَلَّ الشيءَ: جَمَع أطرافَه بِخِلالٍ. وقولُ الشاعر: سَمِعْنَ بَوْتِه فِظَهَوْنَ نَوْحًا قِيامًا ما يُخَلُّ لَهُنَّ تُودُ(٢) أراد: لا يُخَلُّ لهنّ ثوبٌ بِعُود، فأُوقَعَ الخَلَّ عَلَى العُودِ اضطرارًا. والخالُّ: بَقِيَّةُ الطّعامِ بينَ الأسنان. ورَمْلٌ خَلْخالٌ: فيه خُشُونَةٌ. وتَخلَّلَ الَّملَ: مضَى فيه، عن الأزهرىّ. والخلُّ: کیّ. (١) صرح الزبيدى فى تكملته على القاموس أنه بالکسر. (٢) اللسان، هنا، وفى (نوح) والجمهرة ٦٩/١، والمحكم ٣٧٢/٤، من غير نسبة فى الجميع، والبيت من قصيدة لامرأة من بنى حنيفة، ترثى زوجها يزيد بن عبد الله بن عمرو الحنفى، وانظر شرح المفضليات لابن الأنبارى ٥٤٩، ومجالس ثعلب ٢٤٧. والخَلِيلُ: موضِعٌ باليَّمَنِ، نُسِبَ إليه أحدُ الأَذْواء، هكذا قالهِ نَصْرٌّ، والصَّواب: خَيْلِيلٌ، كما سيأتى. * [خ م ل] (حَمَلَ ذِكْرُه وصوتُه خُمُولًا: خَفِىَ) قال المُتَنخِّلُ: هل تَعْرِفُ المَنْزِلَ بِالأَمْيْلِ كالوَشْمِ فى المِعْصَمِ لمْ يُحْمَلِ (١) أراد: لم يَدْرُس فيَخْفَى، هو مِن حَدِّ نَصَر، هكذا صرَّح به الأزهرىُّ وابنُ سيده والجوهرىُّ والصاغانىُّ وابنُ القَطَّع وابنُ القُوطِيَّة. ونقلَ جماعةٌ مِن أئمّةِ اللّغةِ الأندلُسِيِّين من أرباب الأفعال وغيرِهم: حَمُلَ خَمَالَةٌ، ككَرُمَ كَرَامَةً، كما قالوا فى ضِدِّه: (٢) نَبَاهَةً، وقد جاء فى وَصِفِه عَ ظُلِّ: ((هُدِىَ به بعدَ الضَّلالة، وعُلِّمَ به بعدَ الجَهالة، ورُفِعَ بهِ بعدَ الخَمِالَةِ)). (١) شرح أشعار الهذليين ١٢٤٩، وتخريجه فيه. وقوله: ((یخمل)) ضبط فى اللسان، بفتح الياء وضم الميم. ضبط قلم. وهو مفهوم قول الزبيدى: ((من جد نصر)) لكن محقق شرح الهذليين استظهر من كلام أبى سعيد السكرى أنه بضم الياء وفتح المیم. (٢) هكذا، ولعل صحته: ((نَبُهَ نباهةً)) ليتم التنظير. ٤٣٦ خمل خمل ونقله عِياضٌ وهو من أئمّةِ اللِّسان، وسَلَّمَه وأَفرَّه، وزَعم بعضُ شُرَّاحِ الشِّفاء أنه للمُشاكَلَة، كما فى نَسِيم الرِّياض، وغيره، نقله شیخُنا. قلت: والصَّوابُ أنه علَى المُشاكلَة، لإِطْباقِهم على أنه مِن حَدِّ نَصَر لا غَيْرُ. (وَأَحْمَلَه اللَّهُ تعالَى) ضِدُّ نَوَّهَهُ (فهو خامِلٌ): أى (ساقِطٌ لا نَبَاهَةً له). وفى التهذيب: لا يُعرَفُ ولا يُذْكَر. ويقال أيضًا: هو خامِنٌ، بالتُّون، على البَدَلِ، كما سیأتی. (ج: خَمَلٌ، مُحرّكةٌ). وفى الحديث: (اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا خامِلًا)) أى اخْفِضُوا الصَّوتَ بذِكْرِه توقیرًا لجلالِه. والقولُ الخامِلُ: هو الخَفِيضُ، نقلَه الأزهرىُّ. (والخَمِيلَةُ) كسَفِينةٍ: (المُنْهَبَطُ) الغامِضُ (مِن الأرضِ) وفى المحكم: من الرّمْل. وفى التهذيب: مَفْرَجُ بينَ هَبْطَةٍ وصَلاَبَةٍ. (وهى مَكْرَمَةٌ لِلنَّبات). وقيل: هى الأرضُ السَّهْلَةُ التى تُنْبِتُ، شُبِّه نَبْتُها بحَمَلِ القَطِيفة. وقيل: هى مَنْفَعُ ماءٍ، ومَنْبِتُ شَجَرٍ، ولا تكون إلّا فى وَطِىءٍ مِن الأرض. (أُو رَمْلَةٌ تُنْبِتُ الشَّجَر) قاله الأصمَعِىُّ، وأنشد لطَرَفة: خَذُولٌ تُراعِى رَبْرَبًا بخَمِيلَةٍ تَناوَلُ أَطْرَافَ البَرِيرِ وتَرْتَدِى(١) وقيل: هى مُسْتَرَقُّ الرَّملَةِ، حيث يَذْهَبُ مُعظَمُها ويَبقَى شىءٌ مِن لَيِّتِها. والجَمِعُ: الخَمائِلُ، قال ◌َبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ واكِفٌ مِن دِيمّةٍ يُرْوِى الخَمائِلَ دائمًا تَسْجامُها(٢) (و) الخَمِيلَةُ: (القَطِيفَةُ) ذاتُ الخَمْلِ، والجَمْعُ: الخَمِيلُ، قال أبو خراش: وظَلَّتْ تُراعِى الشَّمْسَ حتَّى كأَنَّها فُوَيْقَ الْتَضِيعِ فى الشُّعاعِ حَمِيلُ(٣) (١) سبق تخريجه فى مادة (خذل) من هذا الجزء. (٢) ديوانه ٣٠٩، وتخريجه فيه، والعباب. (٣) شرح أشعار الهذليين ١١٩١، وتخريجه فيه. وصدر البيت فيه مختلف. ٤٣٧ خمل خمل شَبَّه الأَتانَ فی شُعاع الشَّمْسِ بها. ويُرْوَى: ((جميل) بالجيم، شَبَّه الشَّمسَ بالإِهالَةِ فى بَياضِها. (كالخَمْلَة) بالفتح (والخِمْلَةِ) بالکسرِ. (و) الخَميلَةُ: (الشَّجَرُ الكثيرُ المُلْتَفُّ) الذى لا تَرَى فيه الشىءَ إذا وَقَع فى وسَطِه. وفى العُباب: الشَّجَرُ المُلتَفُّ الکثیفُ. (و) قيل: هو (المَوْضِعُ الكثيرُ الشَّجْرِ حيثُ كان) قال الأزهرىُّ: ولا يكون إلّا فى وَطِىءٍ مِن الأرض. (و) الخَمِيلَةُ: (رِيشُ النَّعامِ) والجَمعُ: خَمِيلٌ. (كالخَمْلِ والخَمالَةِ، بفتحهما) كما فى المحکم والتهذيب. (وَحَمَلَ البُشْرَ: وَضَعه فى الحرّ أو نَحْوِهِ، لِيَلِينَ) كذا فى التُّسَخ وهو غَلطٌّ، والصّواب: ((فى الجَرِّ(١) ونَحوِهِ لِيَلِين)) (١) وكذا جاء بالجيم فى القاموس المطبوع، وفى حاشيته عن نسخة: ((الجرار)). كما هو نَصُ العُباب، وهو قولُ ابنِ دُرَيد. ونَصُ المُحكَم: فى الجِرارِ ونحوها. (والخَمْلُ) بالفتح: (هُدْبُ القَطِيفةِ ونَحوِها) ممَّا يُنْسَجُ ويَفْضُلُ له فُضُولٌ. (و) قد (أَحْمَلَها: جَعَلَها ذاتَ خَمْلٍ) أی مُذْبٍ. (و) الخَمْلُ أيضًا: (الطُّنْفِسَةُ) قال عمرو بن شَأْس: ومِن ◌ُعُنٍ كالدَّوْمِ أَشْرِفَ فَوْقَها ظِباءُ السُّلَىِّ واكناتٍ على الخَفْلِ(١) أى جالساتٍ على الطَّنَافِس. (و) الخَمْلُ أيضًا: (سَمَكٌ) وقال اللَّيثُ: ضَرْبٌ مِنِ الشَّمَكَ مِثْلُ اللُّخْمِ. (أو الصَّوابُ بالجيم، مُحَرّكٌ). قال الأزهرىُّ: لا أعرِفُه بالخاء، فى باب السَّمَك، وأعرِفُ الجَمَلَ، فإِن صَحّ الخَمَلُ لِثِقَةٍ وإلا فلا يُعبأُ به. (و) الجُمْلُ (بالكسرِ والضمّ، وكغُرابٍ، وتُرابِىٌّ: الحَبِيبُ المُصافِى) كما فى العُباب، وكأنه مَقْلُوب ((الخِلْمُ)) (١) اللسان، والصحاح، والعباب، ويأتى فى (وكن). ٤٣٨ خمل خمل الذى هو الصَّديقُ الخالِصُ. (والخَمْلَةُ: الثَّوْبُ المُحْمَلُ) مِن صُوفٍ (كالكِساءِ ونحوِهِ) له خَمْلٌ، قاله اللَّیث. وقال الأزهرىُّ: الخَمْلَةُ: العَباءَةُ القَطَوانِيَّةُ، وهى البِيضُ القَصِيرةُ الخَمْلِ. (ويُكْسَرُ) وقد تقدَّم قريبًا، فهو تكرارٌ. (و) الخِمْلَةُ (بالكسرِ: بِطانَةُ الرَّجُلِ وسَرِيرَتُه، و) يقال: (اسأَلْ عن خِفْلاتِه: أى) عن (أَسْرارِهِ ومَخازِيه، و) قال الفَرَّاءُ: يقال: (هو لَئِيمُ الخِمْلَةِ وكَرِيمُها) هكذا رَواه سَلَمَةُ عنه. (أو خاصٌّ باللُّؤْم) يقال: هو خَبِيثُ الخِمْلَةِ، ولَئیمُها، قاله أبو زيد، قال: ولم يُسْمَعِ؛ حَسَنُ الخِمْلةِ. (و) الخُمالُ (كغُرابٍ: داءٌ فى مَفَاصِلِ الإنسانِ) وهو شِبْهُ العَرَج، قال الگُمَیت: ونسيانهم ما أُشْرِبُوا مِن عَداوَةٍ إذا نَسِيَتْ عُرِجُ الضِّباعِ حُمالَها(١) (و) يأخُذُ فى (قَوائِم الحَيوانِ): (١) اللسان، والصحاح (العجز فقط)، والعباب. الخَيْلِ والشّاءِ والإِبِلِ (تَظْلَعُ منه) قال الأَعشَى يَصِفُ نَجِيبَةٌ: لم تُعَطَّفْ على حوارٍ ولم يَقْ طَعْ عُبَيْدٌ عُروقَها مِن خُمالٍ(١) قال أبو عبيد: هو ظَلْعٌ يكونُ فى قَوائمِ الإِيِل، فيُداوَى بِقَطْعِ العِزْق. وفى التهذيب: داءٌ يأخُذُ الفَرَسَ فلا يَرَحُ حتَّى يُقْطَعَ منه عِرْقٌ أو يَهلِكَ. وأيضًا: دائٌ يأخُذُ فى قائمةِ الشَّاءِ، ثم يَتحوَّلُ فى القَوائِمِ يَدُورُ بَينَهُنَّ. (وقد خُمِلَ، كعُنِىَ) فهو مَخْمُولٌ. (وبَنُو خُمَالَةَ، كَثُمَامَة: بَطْرٌّ) قال ابنُ دُرَيد: أُحْسَبُهم مِن عَبد القَيْس. (و) الخَمِيلُ (كأَمِيرٍ: ما لانَ مِن الطَّعامِ) يَعْنِى الَّرِيدَ، نقله ابنُ سِيدَه، وهو مَجازٌ. (و) أيضًا (الشّحابُ الكَثِيفُ) عن ابنُ دُرَيد، وهو مَجازٌ أيضًا. (و) أيضًا: (الثِّيَابُ المُخْمَلَةُ) وبه فُسّر قولُ الأعشى: (١) ديوانه ٥، واللسان، والصحاح، والعباب، والجمهرة ٢٤٢/٢، والمقاييس ٢٢١/٢، والمحكم ١٣١/٥. ٤٣٩ حمل خمجل وإنّ لتَا دُرْنَى فِكُلَّ عَشِيَةٍ يُخَطُّ إلينا حَمْرُها وحَمِيلُها(١) (وسَمَّوْا خُفْلًا، بالضمّ، و) خَمِيلًا (كأَمِيرٍ وَسِفِينةٍ وُجُهَيْنَةَ) مِنها خَمِيلَةُ بنثُ عَوْف الأنصاريّة، لها صُحْبةٌ، وهى بِالفَتح. وخُمَيْلَةُ بنت أبى صَعْصَعَةً، زوجُ عُبادَةَ بنِ الصامِت، صَحابِيَّةٌ أَيْضًا، وهى بالضمّ. (و) حُمَيْلٌ (كزُبَيرٍ، شَيخٌ لحَبِيبٍ بن أبى ثابت الزَّيّاتِ). قلت: وهو تابعیِّ ثِقَةٌ، پروی عن نافعٍ ابن عبد الوارث، قاله ابنُ حِبَّان وفاتَهُ حَمَّادُ بنُ خُمَيْلٍ، رَوى عبدُ الله ابن شَبِیبٍ، عن أبيه، عنه حكاياتٍ. وأما ◌َمِيلُ بن أبى عُمَير، قال الأمير: ضَبَطَهُ الحَضْرَمِىّ(٢) بفَتْح أوّلِهِ. (واخْتَمَل: رَعَى الخَمَائِلَ) أى الرِّياضَ (بَيْنَهُم). (١) ديوانه ١٧٧، والعباب، ومعجم البلدان (درنا)، وأنشد فى اللسان من غير نسبة. (٢) فى مطبوع التاج: ((الخضرى)). وأثبت ما فى الإكمال للأمير ابن ماكولا ١٢٨/٢، والتبصير ٢٦٥. : والتركيبُ يَدُلُّ على انخفاض واسْتِرسالٍ وسُقُوطٍ. [] ومما يُسْتَدْرَكُ علیه: الخَمَلُ، بالشَّحريك: الذى يَنْضَجُ فى البيت، بعدَ ما يُقْطَعُ. قال: والتَّحْمِيلُ: أَن يُقْطَعَ الثَّمِرُ الذى قَرْبَ نُضْجُه فيُجْعَلَ على الحَبْلِ. وثَوَبٌّ مُحْمَلٌ، كِمُكْرَم: له خَمْلٌ، قال ذو الؤُمَّة: هَجَنَّعْ راعَ فِى سَوْداءٌ مُخْمَّلَةٍ مِن القَطائِفِ أَعْلَى ثَوْبِهِ الْهُدَبُ(١) والخَمَلَةُ، محرَّكةً: السَّفِلَةُ مِن الناسِ، الواحِدُ: خامِلٌ. وخُمْلُ بنُ شِقٍّ، بالضمّ: بَطْنٌ مِن كِنانَةَ، مِنٍ وَلَدِهِ الزَّرْقَاءُ والِدهُ مَروانَ بن الحكم الأُمَوِىّ. والخِمالُ، ككِتَابٍ: مَوضِعٌ بِحِمَّى ضَرِيَّةَ، مِن دِيارِ نُفائَةَ، قاله نَصْرٌ. [خ م ج ل] (الخَمَجْلِيلَةُ) أهمله الجوهرىُّ، وقال ابنُ عَبّاد: هو (التَّهْوِيشُ يكونُ بينَ القَوْمِ). (١) ديوانه ٢٩، والعباب. وسبق فى (هجنع). ٤٤٠