النص المفهرس
صفحات 341-360
حمظل حمل [حم ظ ل] * (الحَمْظَلُ) أهمله الجوهرىّ والصاغانىُ، وقال ابنُ الأعرابيّ: هو (الخَنْظَلُ) قال: (وحَمْظَلَ) إذا (جَنَّى الحَمْظَلَ) أورده الصاغانِيُّ هلكذا فى العُباب فى ((ح ظ ل))، وكذا أبو حَيّان فى الارتضاء، عَلَى أَنّ الميمَ والنون مِن الحَمْظَل والحَنْظَل زائدتان، وفيه اختلافٌ یأتی ذِ کرُه فيما بعدُ. [حم ل]. (حَمَّلَهُ) على ظَهْرِهِ (يَحْمِلُهُ حَمْلًا ومُمْلانا) بالضمّ (فهو مَحْمُولٌ وحَمِيلٌ) ومنه قولُه تعالى: ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيَامَةِ وِزْرًا﴾(١) وقوله تعالى: ﴿فَالْحَامِلاَتِ وِقْرًا﴾(٢) يعنى السَّحابَ، وقولُه تعالى: ﴿وَكَأَيِنْ مِنْ دَائَّةٍ لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾(٣) أى لا تَدَّخِرُ رِزقَها، إنما تُصْبِح فيرزُقُها اللَّهُ تعالى. (واخْتَمَلَه) كذلك. قال اللَّهُ تعالى: ﴿فَاخْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا﴾(٤). (١) سورة طه، الآية ١٠٠. (٢) سورة الذاريات، الآية ٢. (٣) سورة العنكبوت، الآية ٦٠. (٤) سورة الرعد، الآية ١٧. وقولُ النابغة: * فحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارٍ (١) » عَبّر عن البَرَّةِ(٢) بالحَمْل، وعن الفَجْرَةِ بالاحتمال؛ لأن حَمْلَ البَرَّةِ بالإضافة إلى احتِمال الفَجْرَةِ أمرٌ يسيرٌ ومُسْتَصْغَرٌّ، ومثله: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾(٣). وقال الراغِبُ: الحَمْلُ مَعْتّى واحِدٌ اعتُبِر فى أشياءَ كثيرةٍ، فسُوِّىَ بين لفظِه فى فَعَلَ، وفُرِق بين كثيرٍ منها فى مصادِرِها، فقيل فى الأثقال المحمولَةِ فى الظاهرِ، كالشىء المَحمولِ على الظّهر: حَمْلٌ، وفى الأثقال المحمولةِ فى الباطِنِ: حَمْلٌ، كالوَلَدِ فى الْبَطْنِ، والماءِ فى السَّحاب، والثَّمَرةِ فى الشَّجَرةِ، تشبيهًا بحَمْلِ المرأةِ. (والحِفلُ، بالكسر: ما حُمِلَ، ج: أَحمالٌ) وحَمَلَه على الدائَّةِ يَحْمِلُه حمْلًا. (١) ديوانه ٩٨ (صنعة ابن السكيت)، وصدره: * إنا اقتسمنا خطتينا بيتنا » وسبق فی (برر، فجر). (٢) فى مطبوع التاج: ((البر)). والمثبت من اللسان. (٣) سورة البقرة، الآية ٢٨٦. ٣٤١ حمل حمل (والحُمْلانُ، بالضمّ: ما يُحْمَلُ عليه من الدوابِّ، فى الهِبَةِ خاصَّةً) كذا فى المُحكَم والعُباب. قال اللَّيث: ويكون الحُمْلانُ أَجْرًا لما يُحْمَلُ. زاد الصاغانىُ: (و) حُمْلَانُ الدَّرَاهِمِ (فى اصطلاح الصاغَةِ) جَمْع صائغٍ: (ما يُحْمَلُ على الدَّراهِمِ من الغِشِّ) تسميةً بالمصدر، وهو مجاز. (وحَمَلَهُ علَى الأمرِ يَحْمِلُه فانْحَمَلَ: أَغْراهُ بهِ) عن ابن سِيدَه. (والحَمْلَةُ: الكَرَّةُ فى الحَرْبِ) يقال: حَمَّلَ عليه حَمْلَةً مُتْكَرَةً، وشَدَّ شَدَّةً مُنكرة، نقله الأزهرىُّ. (و) الحِمْلَةُ، (بالكسرِ والضّمّ: الاحتمالُ مِن دارٍ إلى دارٍ. وحَمَّلَهُ الأَمرَ تَحْمِيلاً وحِمَّالًا، ككِذّابٍ، فَتَحَمَّلَه تَحَمُّلًا وتخمالاً) على تِفْعالٍ، كما هو مضبوطٌ فى المُحكَّم، وفى نُسَخ القاموس: بكسرتين مع تشديد المیم. وقولُه تعالى: ﴿فَإَِّا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ﴾(١) أى على النبيِّ عَلَّهِ مَا أُوحِىَ إليه وكُلِّف أن يُبَيِّنَه، وعليكم أنتم الانّاُ. (وقولُه تعالى: ﴿فَأَبَيْنَّ أَنْ يَحْمِلْتَهَا) وَأَشْفَقْنَ مِنْها (وحَمَلَها الإِنْسَانُ﴾(٢). أى يَخُنَّها، وخانَها الإنسانُ) ونَصُ الأزهرىِّ(٣): عَرَّفَنا تعالى أنها لم تَحْمِلْها: أَى أَدَّتْها، وكُلُّ مَن خان الأمانةَ فقد حَمَلها، وكلُّ مَنْ حَمَل الإثمَ فقد أَيِمَ، ومنه: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَتْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾(٤) فَأَعْلَمَ تعالى أنّ مَن بَاءَ بالإثم سُمِّىَ حاملًا له، والسمواتُ والأرضُ أَبَيْنَ حَمْلَ الأمانةِ، وَأَدَّيْتَها، وأداؤُها طاعةُ اللَّهِ فيما أَمرَها بِهِ، والعملُ به وتركُ المَعصية. (و) قال الحسنُ: (الإنسانُ هنا: الكافِرُ والمُنافِقُ) أى خانا ولم يُطِيعا، وهكذا نَصُّ العُباب بعَيْنِهِ، وعَزاه إلى (١) سورة النور، الآية ٥٤. (٢) سورة الأحزاب، الآية ٧٢. (٣) هذا كلام أبى إسحاق الزجاج، حكاه الأزهرى فى التهذيب ٩٣/٥، ثم قال عقبه: ((وما علمت أحدًا شرح من تفسير هذه الآية ما شرحه أبو إسحاق)). ثم ساق شاهدًا آخر يقوى ما ذهب إليه الزجاج. (٤) سورة العنكبوت، الآية ١٣. ٣٤٢ حمل حمل الزَّجَاج. فقولُ شيخِنا: هو مُخالِفٌ لما فى التفاسير، غيرُ وَجِيهِ، فتأمَّلْ. (واخْتَمَلِ الصَّنِيعةَ: تَقلَّدها وشَكَرَها) وكُلُّه من الحَمْلِ، قاله ابنُ سِيدَه. قال: (وتَحامَلَ فى الأَمْرِ، و) تَحامَلَ (به: تَكَلَّفَه على مَشَقَّةٍ) وإعياءٍ، كما فى المُحكَم، ومثل ذلك: تَحَامَلْتُ على نَفْسِى، كما فى العُباب. (و) تَحامَل (عليه: كَلَّفَه ما لا يُطِيقُ) كما فى المُحكم والعُباب. (واسْتَحْمَلَه نَفْسَه: حَمَّلَه حَوائِجَه وَأُمُورَه) كما فى المُحكَم والمُحِيط، قال زُهْر: ومَن لا يَزَلْ يَسْتَحمِلُ الناسَ نَفْسَهُ ولا يُغْنِها يومًا مِن الدَّهْرِ يُشْأَم(١) وقولُ تَزِيدَ بنِ الأَغْوَر: مُسْتَحْمِلًا أَغْرَفَ قد تَنَّى(٢) . * (١) ديوانه ٣٢، واللسان. (٢) اللسان، هنا، وفى مادتى (عرف، بنى)، وجاء فى مطبوع التاج: ((قد تبينا)) وكذالك فى المحكم ٣/ ٢٧٩. وأثبت رواية اللسان، فى المواد الثلاثة، وكذالك الرواية فى التاج (بنى) ونسبه فى هدذه المادة للأعور الشنى. وفى أول هذه المادة أنشد الزبيدى بيتًا من الوزن نفسه للأعور، فراجعه .= يريد: مُسْتَحمِلًا سَناماً أَعْرَفَ عَظِيمًا. (و) مِن المَجاز: (شَهْرٌ مُسْتَحْمِلٌ: يَحْمِلُ أهلَه فى مَشقَّةٍ) لا يكون كما يَنْبَغِى أن يكون، تقول العرب: إذا نَحَر هِلالٌ شَمالًا كان شَهْرًا مُسْتَحْمِلًا. (و) مِن المَجاز: (حَمَلَ عَنْهُ): أى (حَلُمَ، فهو حَمُولٌ) كصَبُورٍ (ذو حِلْمٍ) كما فى المُحكم. قال: (والحَمْلُ: ما يُحْمَلُ فى البَطْنِ مِن الوَلَدِ) وفى المحگم: من الأولاد فى جميع الحیوان. (ج: حِمالٌ) بالكسر (وأَحْمالٌ) ومنه قولُه تعالى: ﴿وَأُوْلَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾(١). (و) حَمْل (بلا لامٍ: ة باليَمَنِ). (وحُمْلانُ كَعُثْمانَ): قريةٌ (أُخْرِى بھا). = وقد نص صاحب اللسان على أن ((يزيد)» هذا هو ابن الأعور الشنى. وفى ترجمة ((الأعور)) من الشعر والشعراء ٦٣٩، ذكر ابن قتيبة أن للأعور ولدين شاعرين هما: جهم وجهيم، ولم يذكر (يزيد)) هذا. (١) سورة الطلاق، الآية ٤. ٣٤٣ حمل حمل (وحَمَلَت المرأةُ تَحْمِلُ حَمْلًا: (عَلِقَتْ). قال الراغِبُ: والأصلُ فى ذلك: الحَمْلُ على الظَّهْرِ، فاستُعِيرِ للحَبَّلِ، بدَلالة قولهم: وَسَقَت الناقةُ: إِذَا حَمَلَتْ، وأصلُ الوَسْقِ: الحَمْلُ المَحْمُولُ على ظَهْرِ البَعِير. (ولا يُقال: حَمَلَت به، أو قَلِيلٌ) قال ابنُ جِنِّى: حَمَلَتْه، ولا يقال: حَمَلَتْ بهِ، إلّ أنه كَثُر: حَمَلَت المرأةُ بَوَلَدِها، وأنشد: حَمَلَتْ به فى لَيْلَةٍ مَزْؤُودَةٍ كَوْمًا وعَقْدُ نِطاقِها لم يُخْلَلِ(١) وقد قال عَزَّ مِن قائل: ﴿حَمَلَتْهُ أُّهُ كُوْهَا﴾(٢) وكأنه إنما جاز: حَمَلَتْ به، لَمّا كان فى معنى عَلِقَتْ به، ونَظیرُه: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَّامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾(٣) لَمّا كان فى معنى الإفضاءِ ◌ُدِّیَ پإلى. (١) اللسان، ونسبه لأبى كبير، وهو فى شرح أشعار الهذلیین ١٠٧٢، وتخريجه فيه. (٢) سورة الأحقاف، الآية ١٥. (٣) سورة البقرة، الآية ١٨٧. (وهى حامِلٌ وحامِلَةٌ) على النَّسَب وعلى الفِعْل إذا كانت حُعْلَى. وفى العُباب والتهذيب: مَن قال: حامِلٌ، قال: هذا نَعْتُ، لا يكون إلّا للإناث، ومَن قال: حامِلَةٌ، بناها على حَمَلَتْ، فهى حَامِلَةٌ، وأنشد المرزبانِئُّ: تَخَّضَتِ المَنُونُ لَها بِيَوْمٍ أَنَى وَلُكِلٌّ حامِلَةٍ تِمامُ (١) فإذا حَمَلَتْ شيئًا على ظَهْرِها أو على رأسها، فهى حامِلَةٌ لا غير، لأن الهاءَ إنما تَلْحَقُ للفَرْق، فأمّا ما لا يكون للمُذَكَّر فقد استُغْنِىَ فيه عن علامة التأنيث، فإن أتى بها، فإنما هو الأصل. هذا قول أهلِ الكوفة، وأما أهلُ البصرة، فإنهم يقولون: هذا غيرُ مُسْتَمِرٌّ، لأن العربَ تقول: رمجُلٌ أَّ، وامرأةٌ أَمّ، ورجلٌ عانِس وامرأةٌ عانِشٌ، مع (١) اللسان، والصحاح، والمقاييس ١٠٦/٢، وإصلاح المنطق ٣، ٣٤٢، والألفاظ لابن السكيت ٣٤٦، والبیت ینسب لعمرو بن حسان، ویروی لسهم بن خالد بن عبد الله الشيبانى، ولخالد بن حق الشيبانى كما سبق فى العباب، وسبق ذكره فى مادة (مخض). ويأتى فى (منن، أنى). ووجدته فى زیادات دیوان عدی بن زید ٢٠٣. ٣٤٤ حمل حمل الاشتراك. وقالوا: امرأةٌ مُصْبِيَةٌ، وكَلْبَةٌ مُجْرِيةٌ(١)، مع غير الاشتراك. قالوا: والصَّوابُ أن يُقال: قولُهم حامِلٌ وطالِقٌ وحائضٌ، وأَشْباهُ ذلك مِن الصِّفات التى لا علامةَ فيها للتأنيث، وإنما(٢) هى أوصافٌ مُذَكَّرة، وُصِفَ بها الإناث، كما أنّ الرَّبْعَةَ والراوِيَةَ والحُجَأَّةَ أوصافٌ مُؤَنثة، وُصِف بها الذُّكْران. (والحَمْلُ: ثَمَرُ الشَّجَرِ، وَيُكْسَر) الفتح والكسر لُغتان عن ابن دُرَيد، نقله الجوهرىُّ وابنُ سِيدَه. وشَجَرٌ حامِلٌ (أو الفَتحُ لِما بَطَنَ مِن ثَمَرِهِ، والكَشْرُ لِما ظَهَر) منه، نقله ابنُ سِیده. (أو الفَتحُ لِما كان فى بَطْنٍ أو عَلَى رأْسٍ شَجَرةٍ، والكَشْر لِما) حُمِل (عَلَى ظَهْرٍ أو رأْسٍ) وهذا قولُ ابنِ السّكِّيت، ومنه قولُه تعالى: ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ حِمْلًا﴾(٣) كما فى العُباب. (١) فى مطبوع التاج: ((مجرئة)) بالهمزة، وأثبته بالياء التحتية من اللسان، ومنه ومن التاج (جرا). (٢) فى اللسان والصحاح: ((فإنما)). (٣) سورة طه، الآية ١٠١. وقال ابنُ سِيدَه: هذا هو المعروفُ فى اللُّغة، وكذا قال بعضُ اللُّغويِّين: ما كان لازِمًا للشىءٍ فهو حَمْلٌ، وما كان بائِنًا فهو حِفْلٌ. (أو ثَمَرُ الشَّجَرِ): الحِمْلُ (بالكَشْرِ، ما لم يَكْبُرْ ويَعْظُمْ، فإذا كَيُر فبالفتح) وهذا قولُ أبى عبيدةَ، ونقله عنه الأزهرىُّ فی ترکیب ((ش م ل)). ثم قوله: ((ما لم يَكْبَر)) بالموحّدة، هلكذا فى نُسخ الكتاب، وفى نُسخ التهذيب: ((ما لم يَكثُر)) بالمثلّثة، فانظُر ذلك. ولمّا لم يطَّلع شيخُنا على مَن ◌ُزِىَ إليه هذا القولُ استغربه على المصنّف، وقال: هو قَيْدٌ غريبٌ. (ج: أَحْمَالٌ ومحمُولٌ وحِمالٌ) بالكسر، الأخير جَمْعُ الحَمْل، بالفتح. (ومنه) الحديث: ((هذا الجِمالُ لا حِمالُ خَيْبَرَ)) يعنى ثَمَر الجَنَّة، وأنه لا يَنْفَدُ) كما فى المُحكم، وفى التبصير: هو قول الشاعر(١). (١) راجع النهاية مادة (حمل). ٣٤٥ : حمل حمل (وشَجَرةٌ حامِلَةٌ): ذاتُ حَمْلِ. (و) الحَمَّالُ (كشَدّادٍ، حَامِلُ الأخمَالِ، و) الحِمالَةُ (ككِتابةٍ: حِرْفَتُه) کما فى المُحگم. (و) الحَمِيلُ (كأمِيرٍ: الدَّعِىُ، و) أيضًا (الغَرِيبُ) تشبيهًا بالسَّيلَّ وبالوَلَدِ فى البَطْن، قاله الراغِبُ، وبهما فُسّر قولُ الكُمَيت، يعاتِبُ قُضاعَةً فى تحوُّلِهم إلى اليمن: عَلامَ نَزِلْتُمُ مِن غَيرٍ فَقْرٍ ولا ضَرَاءَ مَنْزِلَةَ الحَمِيلِ(١) (و) الحَمِيلُ: (الشِّراكُ) وفى نُسخةٍ: (الشَّرِيكُ)) والأُولَى مُوافقةٌ لِنَصِّ العباب. (و) الحَمِيلُ: (الكَفِيلُ) لكونه حامِلًا للحقِّ معَ مَن عليه الحَقُّ، ومنه الحديث ((الحَمِيلُ غارٌِ)). (و) الحَمِيلُ: (الوَلَدُ فى بَطْنِ أُمَّه إذا أُخِذَتْ مِن أرضِ الشِّرْك) وقال ثَعْلِب: هو الذى يُحْمَلُ مِن بِلادِ الشِّرْك إلى بلاد الإِسلام، فلا يُوَرَّثُ إلّا بِبَيِّنة. (و) الحَمِيلُ (مِن السَّيْلِ): مَا حَمَلَه (١) اللسان، والصحاح، والعباب، والمقاييس ١٠٧/٢. مِن (الغُئاءِ) ومنه الحدیث: «فينْبُتُون كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ فى حَمِيلِ السَّيْلِ)). (و) الحَمِيلُ: (المَنْبُوذُ يَحْمِلُه قومٌ فيُرَبُّونَه) وفى بعض النُّسَخ: ((فیَرِثُونه)) وهو غَلَطٌّ. وفى العُباب: هو الذى يُحْمَلُ مِن بَلَدِهِ صغيرًا، ولم يُولَدْ فِى الإِسلام. (و) الحَمِيلُ: (مِن النُّمَامِ وَالوَشِيجٍ) والضَّعَةُ والطَّرِيفَةُ: (الذَّابِلُ)(١) وفى المُحكّم: الدَّوِيلُ (الأَشْوَدُ) منه. (والمَحْمِلُ، كمَجْلِسٍ) وضُبِط فى نُسَخ المحكم: كمِثْتَرٍ، وعليه علامةُ الصِّحَّة: (شِقَّانِ على البَّعِيرِ يُحْمُّلُ فيهما العَدِيلان، ج: مَحامِلُ) وأوَّلُ مَنَ انَّخذها الحَجّائجُ بن يوسُف الثَّقَفِىّ، وفيه يقول الشاعر: : أوَّل مَنْ إِنَّخَذَ المُحامِلا # أَخْزَاه رَبِّى عاجِلاً وآجِلا(٢) * (١) فى القاموس: ((الدابل)) بالدال المهملة. (٢) اللسان (الأول) من غير نسبة، وتُزِيا فى حواشى الجمهرة ١٨٩/٢ لحميد الأرقط. وقال مصحح مطبوع التاج: ((قوله ((اتخذ) يقرأ بقطع الهمزة للضرورة). والزواية فى الجمهرة: ((أول عبد أحدث)). وفى اللسان: ((أول عبد عمل)). ولم أجد شيئًا مما ذكره المصنف فى المعارف، لابن قتيبة. ٣٤٦ ٠ حمل حمل كذا فى المعارِف لابن قُتَيبةً. (وإلى بَيْعِها نُسِب) الإِمامُ المُحدِّث (أبو الحسن أحمدُ بنُ محمد بنِ أحمدَ ابنِ) أبى ◌ُبَيد (القاسم بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل) بن سعيد بن أبان الضَّبِّىّ (المَحامِلِىُّ) وُلِد سنةَ ٣٦٨، تفقَّه على أبى حامدِ الإِسْفَراینیّ. وجَدُّه أبو الحسن أحمدُ، سَمِع من أبيه، وعنه ابنُه الحسين، وابنُ صاعِدٍ، وابن مَنِيعٍ، مات سنةَ ٣٣٤، وأبو عبد الله الحُسين بن إسماعيل، حَدَّث. وهم بَيتُ عِلْمٍ ورياسة. مات أبو الحسن هذا فی سنة ٤١٥. ومنهم القاضى أبو عبد الله الحسين ابن إسماعيل بن محمد، رَوى عن البُخارِىّ، وكان يحضُرُ مجلسَ إملائه عشرةُ آلافٍ رجلٍ، قَضى بالكوفة سِتّين سنةً، ومات سنةَ ٣٨٠(١). (ووَلدُه محمدٌ، ويحيى حَفِيدُه، وأخوه أبو القاسم الحُسَين). (١) الذى فى اللباب لابن الأثير ١٠٤/٣، أنه مات سنة ثلاثین وثلاثمائة، و کذلك فى العبر ٢٢٢/٢. (و) المَخْمِلُ أيضًا، ضُبِط فى المُحكَم: كمِنْبَرٍ وصَحَّح عليه: (الزِّنْبِيلُ) الذى (يُحْمَلُ فيه العِنَبُ إلى الجَرِين، كالحامِلَةِ). (و) المِحْمَلُ (كمِنْبَرٍ: عِلَاقَةُ السَّيفِ) وهو الشَّيْرُ الذى يُقَلَّدُه المُتَقَلِّد، قال امرؤ القيس: ففاضَتْ دُموعُ العَيْنِ مِنِّى صَبابَةٌ عَلَى النَّخْرِ حتّى بَلَّ دَمْعِىَ مِحْمَلِى(١) (كالحَمِلَةِ) وهذه عن ابنِ دُرَید (والحِمالَةِ، بالكسر). وقال أبو حنيفة: الحِمالَةُ القَوْسِ: بِمَنْزِلَتها للشَّيف، يُلْقِيها المُتَتَكِّبُ فى مَنْكِبه الأيمن، ويُخْرِج يدَه اليُشْرى منها، فيكونُ القَوسُ فى ظَهره. قال الخَلِيلِ: جَمْعُ حَمِيلَةٍ: حَمائِلُ. زاد الأزهرىُّ: وجَمْعُ مِحْمَلٍ: مَحامِلُ. وقال الأصمعىُّ: لا واحِدَ لحَمائِلَ مِن لفظها، وإنما واحِدُها: مِحْمَلٌ. (١) ديوانه ٩، واللسان (العجز وحده) من غير نسبة، والعباب، والجمهرة ١٨٩/٢، والمقاييس ٠١٠٧/٢ ٣٤٧ حمل حمل (و) المِحْمَلُ أيضًا: (عِرْقُ الشَّجَرِ) على التشبيه بعِلاقَة الشَّيفِ، هكذا سَمّاه ذو الژُمّة فى قوله: تَوِخَّاهُ بالأَظْلافِ حتَّى كِأَمَا ◌ُثِيرُ الْكُبابَ الجَعْدَ عَن مَثْنِ مِحْمَلٍ(١) (والحَمُولَةُ) مِن الإِبِل: التى تَحْمِلُ، وكذلك كلُّ (ما اخْتَمَلَ عليه القَومُ) وفى المُحكَم: الحَىُّ (مِن بَعِيرٍ وحِمارٍ ونحوِه). وفى المُحكّم: من بَعِيرٍ أو حمارٍ أو غيرٍ ذلك (كانَت عليه) وفى المحكّم: عليها (أَتْقَالٌ أو لم تَكُنْ) قال اللَّهُ تعالى: ﴿وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَوْشًا)(٢) يكون ذلك للواحدِ فما فوقَه، وفَعُولٌ تدخُلهِ الهاءُ، إذا كان بمعنى مفعول بها. وقال الراغِبُ: الحَمولَةُ لِمَا يُحْمَلُ عليه، كالقَتُوبَةِ والرَّكُويةِ. وقال الأزهرىُّ: الحَمُولَةُ: مَا أطاقَت الحَمْلَ. (و) الحَمُولَةُ أيضًا: (الأَحْمَالُ بعَثِها) (١) ديوانه ٥٠٥، واللسان، والعباب، وسبق فى (کبب). (٢) سورة الأنعام، الآية ١٤٢. وظاهِرُه أنه بالفتح، وضبطه الصاغانى والجوهرگُّ بالضمّ، ومثله فى المحگم، ونَصُّه: الأَحْمَالُ بأعيانِها. (والحُمُولُ، بالضّمّ: الهَوادِجُ) كان فيها النِّساءُ أو لم يكُنَّ، كما فى المُحكَم. (أو الإِيِلُ) التى (علَيها الهَوادِجُ) كان فيها النِّساء أم لا، كما فى الصِّحاح والعُباب. قال ابنُ سِيدَه: (الواحِدُ: حِفْلٌ بالكَسر) زاد غيرُه (ويُفْتَح). قال ابنُ سِيدَه: ولا يُقال: محمُولٌ مِن الإِبل إلّا لِما عليها الهَوادِجُ(١). قال: والحُمُولُ والحُمُولَةُ التى عليها الأثقالُ خاصَّةً. وفى التهذيب: فأمّا الجُمُرُ والِغالُ فلا تَدخُل فى الحُمُولَة. (وَأَحْمَلَهُ الحِمْلَ: أعانَهُ عليه، وحَمَلَهُ: فَعَلَ ذُلك بهِ) كما فى المُحكَم والعُباب. وفى التهذيب: ویجیء من انقُطِعَ به (١) الذى فى المحكم ٢٨١/٣: ((عليه الهودج)). ٣٤٨ حمل حمل فِى سَفَرٍ إلى رجُلٍ فيقول: احْمِلْنِى: أى أعْطِنِى ظَهْرًا أَركَبُه، وإذا قال الرجلُ: أَحْمِلْنِى، بقطع الألف، فمعناه: أَعِنِّى على حَمْلِ ما أَحْمِلُه. (و) الحَمالَةُ (كسَحابةٍ: الدِّيَّةُ) أو الغَرامَةُ التى (يَحْمِلُها قَومٌ عن قَوْمٍ) ومنه الحديث: ((لا تَجِلُّ المَسْأَلَةُ إلّا الثلاثةٍ ... (١) ورجلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةٌ بينَ قَوْمِ) وهو أن تقَعَ حربٌ بينَ قومٍ وتُشْفَكَ دِماءٌ، فيتحَمَّلَ رجلٌ الدِّياتِ ليُصْلِحَ بینھم. (کالجِمالِ) بالكسر. (ج: حُمُلٌ ككُتُبٍ) وظاهرُ سِياقٍ المحكَم والتهذيب، يدُلُّ على أنه بالفتح، فإنه بعدَ ما ذكر الحَمالَة، قال: وقد تُطْرَح منها الهاءُ. (و) الحِمالَةُ (ككِتَابَةٍ أَفْراسٌ) منها فَرَسٌ كان (لِبَنِى سُلَيْمِ) قال العَبَّاسُ بنُ مزداس الشّلمِئُ، رضی الله عنه: (١) انظر الاثنين الآخرين فى صحيح مسلم (باب من تحل له المسألة. من كتاب الزكاة) ٧٢٢/٢. بين الجِمالَةِ والقُرَيْظِ فَقَدْ أَنْجَبَتْ مِن أُّ ومِن فَخْلٍ(١) والقُرَيْظُ أيضًا لِبَنِى سُلَيم، وهى غير التى فى كِنْدَةَ، وقد تقدَّم. (و) أيضًا: فَرَسٌ (لعامِرٍ بن الطُّفَيْل) كانت فى الأصل للطُّفَيل بن مالِك، وفيه يقول سلمة بن عوف(٢) النَّصْرِىّ: نَجَوْتَ بنَصْلِ السَّيفِ لا غِمْدَ فَوقَهُ وَشْرجٍ على ظَهْرِ الحِمالَةِ قَاتِ(٣) (و) أيضًا: فَرَسّ (لِمُطَيْرِ بنِ الأَشْيَم، و) أيضًا: (لِعَبَايَةَ بنِ شَكْسٍ). (و) الحَمَّالُ (كَشَدَّادٍ: فَرسُ أَوْفِى بِنِ مَطَرٍ) المازنىّ. (و) أيضًا: (لَقَبُ رافِعِ بنِ نَصْرٍ الفَقيه). (و) حُمَيْلٌ (كزُبَيْرٍ: اسمٌ) منهم: جَرْو(٤) بنُ محُمَيْلٍ، روى عن (١) ديوانه ١٣٣، وتخريجه فيه، والعباب. (٢) فى أنساب الخيل لابن الكلبى ٧٦: ((سلمة بن الخرشب)»، وانظره أيضًا ٧٩. (٣) فى مطبوع التاج: ((فاتر)) بالفاء، وأثبته بالقاف من الخيل لابن الكلبى. وراجع مادة (قتر). (٤) فى المشتبه ١٧٧، والتبصير ٢٦٤: ((جروة). ٣٤٩ حمل حمل أبيه، عن عُمر، وعنه زيدُ بن جبير(١). وحُمَّيْلُ بنُ شَبِيب(٢) القُضاعِىّ وابنُه سعيد، كان من خُدّامٍ مُعاوِيَةً. وجارِيةُ بنُّ محُمَيْلٍ بِن نُشْبَة الأشْجَعِىُّ، له صُخبةٌ. وَعِزّةُ بنت حُمَيْلِ الغِفَارِيَّةِ، صاحِبَةُ مُقیّر. وحُمَيْل بنُ حَسَّانَ، جَدُّ المُسَيِّب بن زُهَيْر الضَّتِىّ. (و) حُمَيلٌ أيضًا: (لَقَبُ أَبِى نَضْرَةَ) هكذا فى النُّسَخ، وفى أُخرى: ((أَبِى نصر)) وكلاهما غَلَطٌّ، صوابه ((أبى بَصْرَةَ)) بالمُوحّدة والصاد المهملة، كما قَيّده الحافظُ. وهو محُمَيْلُ بنُ بَصْرَةَ بنِ وَّاص بن غِفار (الغِفارِىّ) فحمَيلٌ اسمُهُ لا لَقَبُه، وهو صحابىٌّ، روى عنه أبو تَمِيم الجَيْشانِيُ، ومَرْثَدٌ أبو الخير، كذا فى (١) هكذا فى التاج، والتبصير، ولعله: «جبيرة)) راجع المشتبه ١٣٥، والتبصير ٢٤٠، وميزان الاعتدال ٩٩/٢، ومادة (جبر) من التاج. (٢) فى التبصير ٢٦٥: ((شبث ... وابنه سعد)). وكذا فى اللباب لابن الأثير ٣٢٢/١، وسيعيده المصنف قريبا. الكاشِف للذَّهَبِى والكُتَى لِلبِرْزالِىّ، والعباب للصاغانىّ. زاد ابنُ فَهْد: ويقال: حَمِيلٌ بالفتح، ويقال بالجيم أيضًا. ففى كلامِ المصنّف نَظَرّ مِن وجوهٍ، فتأمّل. (و) حُمَيْلٌ: (فَرَسّ لبَنِى عِجْلٍ، مِن نَسْلِ الحَرُونِ) وفيه يقول العِجْلىُّ: : أَغَرٌ مِن خَيْلِ بَنِى مَيْمُونٍ * * بين الحُمَّيْلِيَّاتِ والحَرُونِ(١) * قاله ابنُ الكَلْبِىّ فى أنساب الخيل. * وقال الحافِظُ: نُسِبَتِ إلى محُمَيْل بن شَبِیب بن إساف القُضاعِیّ، کذا قاله ابنُ السّمعانىّ. (والحوامِلُ: الأَرْجُلُ) لأنها تَحْمِلُ الإِنسانَ. (و) الحَوامِلُ (مِن القَدَم والذِّراع: عَصَبُها) ورَواهِشُها (الواحِدَةُ: حامِلَةٌ). (ومَحامِلُ الذَّكَر وحَمَائِلُه: ◌ُزُوقٌ فى أصلِه، وجِلْدُه) كلُّ ذلك فى المُحكم. (١) أنساب الخيل لابن الكلبى ١٢٢. ٣٥٠ حمل حمل (وحَمَلَ به يَحْمِلُ حَمالَةً: كَفَلَ) فهو حَمِيلٌ: أى كَفِيلٌ. (و) حَمَل (الغَضَبَ: أَظْهَرهِ) يَحْمِلُه حَمْلًا، وهو مَجازٌ. (قِيل: ومنه) الحديثُ: ((إذا بَلَغَ الماءُ قُلَّتَيْنِ (لم يَحْمِلْ خَبًَّا)) أى لم يظهَرْ فيه الخَبَثُ) كذا فى العُباب. وهذا على ما اختاره الإِمامُ الشافعىُّ رضى الله عنه، ومَن تَبِعَه، أى فلا يَنْجُس. وقال الإِمام أبو حنيفة وغيرُه مِن أهل العراق: لضَعْفِه يَنْجُس. قال شيخُنا: ورَجَّح الجَلالُ فى شرح بَدِيعِيّه مَذهبَه، وللأُصولِيِّين فيه كلامٌ، واستعملوه فى قَلْبِ الدَّلِيل. (واحتُمِلَ لَونُه) مبنيًّا (للمَفْعُول): أى تَغيَّر، وذلك إذا (غَضِبَ، و) مِثلُه (امْتُقِعَ) لونُه، وليس فى المحكم والعُباب والمُجْمَل (لَوْنُه)) وإنما فيها: ((واحتُمِلَ: غَضِبَ)) قال ابنُ فارس: هذا قياسٌ صحيحٌ، لأنهم يقولون: احْتَمَلَه الغَضَبُ، وأَقْلَّه الغَضَبُ، وذلك إذا أَزْعَجَه. وقال ابنُ السّكِّيت فى قولِ الأعشى: لا أَعْرِفَنَّكَ إِنْ جَدَّتْ عَداوتُنا والتُّمِسَ النَّصْرُ مِنْكُمْ عَوْضَ واحتُمِلُوا(١) إِنَّ الاحتِمَالَ الغَضَبُ. وفى التهذيب: يقال لمّن استَخقَّه الغَضَبُ: قد احْتُمِلَ وأُقِلَّ، وقال الأصمَعِىُّ: غَضِب فُلانٌ حتى احتُمِلَ. (و) المُخْمِلُ (كمُخْسِنٍ: المرأةُ يَنْزِلُ لَبِنُها مِن غيرِ حَبَلٍ) وكذلك مِن الإِبل، كما فى المُحكَم. (وقد أَحْمَلَتْ) ومِثلُه فى العُباب. (والحَمَلُ، مُخَّركةً: الخَروفُ) وفى الصِّحاحِ: الْبَرَقُ. (أو هو الجَذَعُ مِن أولادِ الضَّأْن فما دُونَه) نقله ابنُ سِیده. وقال الراغِبُ: الحَمَلُ: المَحْمُولُ، وخُصَّ الضَّأَنُ الصَّغيرُ بذلك، لكونه مَحمولًا لعَجْزِه ولقُرْبِهِ(٢) مِن حَمْلِ أُمّه إيّاه. (١) ديوانه ٦١، والعباب والمقاييس ١٠٦/٢، والألفاظ لابن السكيت ٨٠، والرواية فى كل ذلك: «تُحْتَمَلُ». (٢) فى مفردات الراغب ٢": ((أو لقربه)). ٣٥١ حمل جمل (ج: حُمْلانٌ) بالضمّ، وعليه اقتصر الجوهرىُّ والصاغانىُ، زاد ابْنُ سِيدَه: (وَأَحْمَالٌ) قال: وبه سُمِّيتِ الأَحْمالُ مِن بَنِی نَّمِیم، کما سیأتی. (و) مِن المَجاز: الحَمَلُ: (الشَّحَابُ الكَثيرُ الماءِ) كما فى المُحكَمِ. وفى التهذيب: هو السَّحابُ الأسودُ، وقيل: إنه المَطَرُ بنَوْءِ الحَمَلِ، يقال: مُطِرْنا بِنَوْءِ الحَمَلِ، وبِنَوْءِ الطَّلِىِّ. (و) الحَمَلُ: (بُرْجٌ فى السَّماء) يقال: هذا حَمَلٌ طالِعًا، تَحذِفُ منه الألف واللامَ وأنت تُريدُها، وتُثْقِى الاسمَ على تعريفه، وكذا جميع أسماء البُروج، لك أن تُثْبِتَ فيها الألفَ واللام، ولك أن تَحذِفَها وأنتُ تَنْوِيها، فتُبقى الأسماءَ على تعريفها التى كانت علیه. وفى التهذيب: الحَمَّلُ أوله الشَّرْطانُ، وهما قَوْناهُ، ثم البُطَيْن، ثم التُِّيًّا، وهى أَلْيَةُ الحَمَلِ، هذِهِ النُّجُوم على هذه الصَّفَة تُسمَّى حَمَّلًا، وقول المُتَنَخِّل الهُذَلِىّ: كالسُحُلِ البيضِ جَلالَوْنَّها سَخُ نِجاءِ الحَمْلِ الأَسْوَلِ(١) فُسِّر بالسَّحاب وبالبُرُوجِ. (و) حَمَلٌ: (ع بالشامِ) كذا فى المُحگم. وقال نَصْرٌ: هو جَبَلٌ يُذكَر مع أَعْفَر، وهما فى أرض بَلْقَيْنِ من أعمال الشام، وأنشد الصاغانىُ لامرئ القيس: تَذَكَّرْتُ أَهلِى الصَّالِحِينَ وَقَدْ أَتَتْ عَلَى حَمَلٍ بِنا الرِّكَابُ وأَغْفَرَا(٢) ورَوى الأصمَعِىُّ: ((على خَمَلَى(٣) خوصُ الرِّکابِ)). (و) حَمَلٌ: (جَبَلٌ قُرْبَ مكّةَ عندَ الزّيْمَةِ وسَوْلَةَ). (١) شرح أشعار الهذليين ١٢٥٨، وتخريجه فيه، والعباب. (٢) دیوانه ٦١، وروايته: « على خَمَلَى خُوصُ الرّكابِ وأَوْجَرا . وهى رواية الأصمعى، كما فى الديوان، ومعجم البكرى فى رسم (أعفر)، والرواية التى ذكرها المصنف: هى رواية الطوسى والسكرى وابن النحاس، كما فى الديوان ٣٩١، والعباب والبيت فى معجم البلدان (أعفر، حمل). (٣) فى مطبوع التاج: ((حملى)) بالحاء المهملة، وأثبته بالخاء المعجمة، من ديوان امرئ القيس، ومعجم البكرى، وقيده بالعبارة. والعجب أن الزبيدى أعاده فيما بعد بالحاء المهملة أيضًا! ٣٥٢ حمل حمل وقال نَصْرٌ: عندَ نَخْلَةَ اليَمانِيَةِ، ومثلُه فى العُباب. (و) حَمَلُ (بنُ سَعْدَانَةَ) بنِ حارِثة(١) ابن مَعْقِل بن كَعْب بن عُلَيْمِ العُلَيْمِىّ (الصَّحابِىُّ) رضى الله عنه، له وِفَادَةٌ، عُقِدَ له لواءٌ وشَهِد مع خالد بن الوليد رضی الله عنه مَشاهِدَه كُلَّها، وهو القائل: لَتْ قَلِيلًا يَلْحَقِ الهَيْجَا حَمَلْ » * ما أحْسَنَ الموتَ إِذا حانَ الأَجَلْ(٢). کذا فى الغباب، ومثلُه فى مُعجم ابن فَهْد. وهذا البيتُ تَمثَّل به سعدُ بنُ مُعاذٍ يومَ الخَنْدَق. وشَهِد حَمَلٌ أيضًا صِفِّينَ مع مُعاوِيةً. وفى المُحكَم: إنما يَغْنِى به حَمَلَ بنَ بَدْر. (١) فى مطبوع التاج: ((جارية)). وأثبت ما فى الاستيعاب ٣٧٦/١، وأسد الغابة ٥٨/٢، والروض الأنف ١٩٢/٢، وقد قيد ابن الأثير ((حارثة)) بالحاء المهملة، والثاء المثلثة. (٢) هذان المشطوران مما استفاضت بهما كتب اللغة والتاريخ والأدب، وهما فى العباب، وسيرة ابن هشام ٢٢٦/٣، والتبصير ٢٦٢، والمشطور الأول فی اللسان، وذکر فی شرحه ما حكاه صاحب التاج فيما بعد عن المحکم. قلت: وفيه نَظَرٌ. (و) حَمَلُ (بنُ مالك بنِ النابِغَةِ) بن جابِرِ الهُذَلِيّ، رضى الله عنه، له صُحبةٌ أيضًا، نَزل البصرةَ، يُكْنَى أبا نَضْلَةَ، قيل: روى عنه ابنُ عباس، كذا فى الكاشِف للذهبىّ، ومُعجَم ابن فَهْد، ففى كلام المصنّف قُصورٌ. (و) حَمَلُ (بنُ بِشْرٍ) وفى التبصير: بَشِير (الأُسْلَمِىّ) شيخٌ لِسَلْمٍ بن قُتَئِيةً. وفى الثِّقات لابنِ حِبّان: حَمَلُ بن بَشِیر بن أبى حَدْرَدِ الأُسْلَمِیّ، تَزْوِی عن عمّه، عن أبى حَدْرَد، وعنه سَلْمُ بنُ قُتَيبةً. (وعَدامُ (١) بنُ حَمَلٍ) رَوى عنه(٢) شُعَيبُ بن أبى حَمْزَةَ. (وعلىُّ بنُ السَّرِىّ بن الصَّقْر بنِ حَمَلٍ) شيخٌ لعبد الغَنِىّ بن سَعِيد: (مُحَدِّثُون). (١) قبل هذا فى القاموس: ((وسعيدُ بن حَمَلٍ)) وقد استدركه عليه المصنف فيما بعد. وقوله: ((عدام)) بالدال المهملة: جاء فى المشتبه ١٧٥، والتبصير، الموضع السابق: ((عذام)) بالذال المعجمة. (٢) فى المشتبه والتبصير: ((عن). ٣٥٣ : حمل حمل وفاتَهُ: حَمَلٌ، جَدُّ مؤلة(١) بن كُثَيْف الصّحابِيّ، وسعيدُ(٢) بن خَمَلٍ، عن عِكْرَمةً. (و) حَمَلٌ: (نَقًّا مِن) أَنْقَاءِ (رَمْلِ عالِجٍ) نقله نصرٌ والصاغانىُّ. (و) حَمَلٌ: (جَبَلٌ آخَرُ، فيه جَبَلان يُقال لهما: طِمِرّان) ومنه قولُ الشاعر: كأَنَّها وقَدْ تَدَلَّى النَّشْرانْ * * وضَمَّها مِن حَمَلٍ طِمِرَّانْ * صَعْبَانِ عَن شَمائِلٍ وَأَيْمَانْ(٣). # (والحَوْمَلُ: السَّيْلُ الصافِى) قال: مُسَلْسَلَة المَثْنَيْنِ ليسَتْ بَشَيْنَةٍ كأنَّ حَبابَ الحَوْمَلِ الجَوْنَ رِيقُها (٤) (و) الحَوْمَلُ (مِن كُلِّ شىءٍ: أَوَّلُه). (١) سبق فى مادة (كثف): ((مَوْأَلَة)). والذى فى المشتبه، والتبصير، الموضع السابق، وأيضًا ٣٥٣: ((مَوَلَّةً)). وكذا فى الاستيعاب ١٤٨٧ والإصابة ٨٢٦٧. (٢) لم يفته هذا، وانظر ما تقدم قريبًا فى التعليقات. (٣) اللسان، والعباب، ومعجم البلدان (حمل) من غير نسبة، ونسبها البكرى فى رسم (أعفر للأجلح بن قاسط الضِّبابى. ورواية البيت الثالث عنده مختلفة. (٤) اللسان، والمحكم ٢٨٠/٣. وجاء فى مطبوع التاج: ((جناب))، وأثبت ما فى اللسان والمحكم، وهو الأقرب. (و) أيضًا: (الشَّحابُ الأَسْودُ مِن كَثْرةٍ مائِه) كما فى العُباب. (و) حَوْمَلُ (بلا لامٍ: فَرَسُ حارِثَةَ بنِ أُوْس) بن عَبْد ◌ُدّ بنِ كِنانةً بن عوف بن عُذْرَةَ بن زَيد اللاتِ بنِ رُفَيْدةَ الكَلْبِىّ، ولها يقولُ يومَ هَزْمَت بنو يَرْبُوع بَنِى عبدٍ ۇُدّ بن گَلْب: ولَوْلا جَزْىُ حَوْمَلَ يومَ غُدْرٍ لَخَرَّقَنِى وإِيَّاها السَّلامُ يُثِيبُ إِثابَةَ اليَعْفُورِ لَمّا تَناوَلَ رَبَّها الشُّهُكُّ الشِّحاحُ (١) ذكره ابنُ الكَلْبِىّ فى أنساب الخَيل، والصاغانى فى العباب. (و) حَوْمَلُ أيضًا: اسمُ (امرأة كانت لها كَلْبَةٌ تُجِيعُها بالنَّهارِ وهى تَحْرُسُها باللَّيل، حتى أَكَلَتْ ذَنَبها مُجُوعًا، فَقِيْل: أَجْوَيُ مِنْ كَلْبَةِ حَوْمَل) وضُرِب بها المَثَلُ. (و) حَوْمَل: (ع) قال: أُمَّئَةُ بن أبى عائذٍ الُذَلىّ: (١) العباب، وأتساب الخيل لابن الكلبى ٩٧، وسبق البيت الأول فى (غدر). ٣٥٤ حمل حمل مِن الطَّاوِياتِ خِلالَ الغَضَى بأَجْمادٍ حَوْمَلَ أو بالمَطالِى(١) قال ابنُ سيده: وأمّا قولُ امْرِئ القَيْسِ. * بينَ الدَّخُولِ فِحَوْمَل(٢) * إنَّا صَرَفَه ضَرُورةً. (والأَحمالُ: بُطُونٌ مِن تَمِيمٍ) وفى العُباب: قَومٌ من بنى يَرْبُوع، وهم: سَلِيطٌ، وعَمرو، وصُبَيْرة، وثَعْلَبة. وفى الصِّحاح: هم ثَعْلَبة، وعَمرو، والحارث، وبه فُسّر قولُ جَرِير: أَبَنِى قُفَيْرةَ مَن يُوَرُِّ وِرْدَنا أم من يَقُومُ لِشِدَّةِ الأَحْمالِ(٣) (والمَحْمُولَةُ: حِنْطَةٌ غَبْرَاءُ) كأنها حَبُّ القُطْنِ (كَثِيرةُ الحَبِّ) ضَخْمةُ (١) شرح أشعار الهذلیین ٤٩٩، وتخريجه فيه. (٢) البيت بتمامه: قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول وحومل وهو أول معلقته المشهورة. ديوانه ٨، والعباب وهو بيتٌ سيَّار، ويأتى عجزه فى (دخل). (٣) ديوانه ٤٦٨، واللسان، والصحاح (العجز وحده)، والعباب والجمهرة ١٨٩/٢، والمقاييس ١٠٧/٢، وجاء فى مطبوع التاج والجمهرة: ((يوزع)» بالزاى، وأثبته بالراء من الديوان، واللسان والمقاییس، وهو مشروح فيه. السُّنْبل، كثيرةُ الرَّيْع، غير أنها لا تُخْمَدُ فى اللَّون ولا فى الطَّعْم، كما فى المُحكم. (وبَنُو حَمِيلٍ، كأَمِيرٍ: بَطْنٌ) من العرب، عن ابن دُرَید، وهكذا ضبطه، وفی المُحگم: کزُبَيْرِ. (و) قال ابنُ عَبّاد: (رجلٌ مَحْمُولٌ): أى (مَجْدُودٌ مِنْ رُكوبِ الفُرَّهِ) جَمْع فارِهٍ مِن الدَّواب، وهو مَجازٌ. (والحُمَّيْلِيَةُ، بالضم: ﴿ مِن نَهْرِ المَلِك)(١) كما فى الغُباب. وفى بعض النُّسَخ: والحُمَيْلَة. ومنها: مَنصورُ بنُ أحمدَ الحُمَيْلِىّ، عن دَعوانَ بن عليٍّ، مات سنةً ٦١٣(٢). (و) مِن المَجاز: (هو حَمِيلَةٌ عَيْنا): أى (كَلِّ وِيالٌ) كما فى العُباب. (و) قال الفَرَّاءِ: (احْتَمَلَ) الرجلُ: (اشْتَرَى الحَمِيلَ، للشىء المَحمُولِ مِن بَلَدِ إلی بلد) فی السَّبْی. (١) من نواحى بغداد، كما ذكر ياقوت فى معجم البلدان (الحميلية) وضبطت فيه الياء الثانية بالقلم بالفتح مشددة. (٢) فى معجم البلدان (الحميلية): ((٦١٢))، وكذلك فی التبصير ٣٥٥. ٣٥٥ حمل حمل (و) قال ابنُ عَبّاد: (حَوْمَلَ): إذا (حَمَل الماءَ). [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: الحَمَلَةُ، مُحركةً: جَمْع حامِلٍ، يقال: حَمَلَةُ العَرْشِ، وحَمَلَةُ القُرآنِ. وعلىّ بن أبى حَمَلَةً(١)، شيخٌ لضَمْرةَ ابنِ رَبِيعةَ الفِلَشْطينىّ. وقولُه تعالى: ﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا﴾(٢) أى المَنِىَّ. وقال أبو زيد: يقال: حَمَّلْتُ على يَنِى فُلانٍ: إذا أََّشْتَ بينهم. وحَمَلَ على نَفْسِه فى الشَّيْر: أى جهدها فیه. وحَمَلْتُ إِذْلالَه: أى احْتمَلتُ، قال: أَدَلَّتْ فلم أَحْمِلْ وقالت فلم أُجِبْ لَعَمْرُ أَبِيها إِنَّنِى لَظَلُومُ(٣) وَأَبْيَضُ بن حَمَالِ المَأْرِبِىّ، كسحابٍ، وضَبطه الحافِظُ بالتثقيل، صحابئٍّ رضی الله عنه، روى عنه شُمیر. (١) يروى عن التابعين، كما فى التبصير ٢٦٦. (٢) سورة الأعراف، الآية ١٨٩. (٣) اللسان، والعباب، والأساس. ويُرْوَى قولُ قَيْسٍ بن عَاصِمِ المِنْقَرِىّ رضی الله عنه: * أَشْبِةْ أبا أَبِيكِ أو أَشْبِهْ حَمَلْ . * ولا تَكُونَنَّ كهِلَّوْفٍ وَكَلْ(١) بالحاء وبالعين. وحَمَلَى (٢)، كجَمَّزَى: موضعٌ بالشام، وبه ژُوی قولُ امرئ القيس: * عَلَى حَمَلَى خُوصُ الرَّكَابِ وَأَغْفَرا» وهى روايةُ الأصمَعِىّ، وتقدَّمت. ويقال: ما علَى فُلانٍ مَحْمِلٌ، كمَجْلِسٍ: أى مُعتَمَدٌ، نقله الجوهرىُّ. وفى المُحكَم: أى مَوْضِعُ لتَحمِيلِ الحوائج. والحِمالَةُ، بالكسر: فَرَسُ طُلَيْحةَ بنِ حُوَيْلد الأسَدِىّ، وفيها يقول: (١) اللسان، والعباب، والرجز يروى لقيس بن عاصم، یرقص ابنه حکیمًا، ويروى لمنفوسة بنت زيد الفوارس امرأة قيس. راجع اللسان، والتاج: (زنا) و(هلف) و(عمل) و(وكل). (٢) هكذا، ولم يذكره البكرى وياقوت، والذى تقدم عند إنشاد بيت امرئ القيس: ((خملی) ونقلت عن البكرى تقييده بالخاء المعجمة. ٣٥٦ حمل حمل نَصَبْتُ لهم صَدْرَ الحِمَالَةِ إِنَّها مُعَوَّدَةٌ قِيلَ الكُماةِ: نَزالٍ(١) وقال الأصمَعِىُّ: عَمرو بنُ حَمِيلٍ، كأمِيرٍ، أَحدُ بَنِى مُضَرِّس، صاحب الأرجوزة الذالية التى أولها: * هل تَغْرِفُ الدارَ بذِى أجراذٍ(٢) # وقال غيره: حُمَيْلٌ، مصغّرًا. وأحمدُ بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن حَمِيلِ الكَرْخِىّ، كأمِيرٍ، سَمِع مِن أصحاب البَغَوىّ، وعنه ابنُ ماکولا. وحَمَّلتُه الرّسالةَ تَحْمِيلًا: كلَّفتُه حَمْلَها، ومنه قولُه تعالى: ﴿رَبَّا وَلَا تُحَمِّلْنا ما لاَ طاقَةً لَنَا بِهِ﴾(٣). وتحمَّلَ الحَمَالَةَ: أَى حَملَها. وتَحَمَّلُوا: ارْتَحَلُوا، قال لَبِيدٌ رضى الله عنه: (١) اللسان، والعباب، وأنساب الخيل لابن الكلبى ٣٨، وجاء فى مطبوع التاج: ((قبل)) بالباء الموحدة، وأثبته بالياء التحتية من المراجع المذكورة. (٢) سبق فى (جرذ). (٣) سورة البقرة، الآية ٢٨٦. شاقَتْكَ ◌ُعْنُ الحَيِّ يومَ تَحَمَّلُوا فَتَكِنَّسُوا قُطُنَا تَصِرُّ خِيامُها(١) ويقال: حَمَّلتُه أَمْرِى فما تَحَمَّل. وتَحامَلَ عليه: أى مالَ. والمُتَحامَلُ، بالفتح: قد يكون موضعًا ومصدرًا، تقول فى الموضع: هذا مُتحامَلُنا، وتقول فى المصدر: ما فى فُلانٍ مُتَحامَلٌ: أى تَحامُلٌ. واستحملته: سألته أن يَحمِلَنی. وحامَلْتُ الرّجلَ: أى كافَأْتُ، وقال أبو عَمْرٍو: المُحامَلَةُ والمُرامَلَةُ: المُكافَّةُ بالمعروف. واحتَمَل القومُ: أَى تَحَمَّلُوا وذَهَبُوا. وحَمَل فُلانًا، وتَحِمَّلَ به، وعليه فى الشَّفاعة والحاجَةِ: اعْتَمَدَ. وقالوا: حَمّلت الشاةُ والسَّبْعَةُ، وذلك فى أَوَّل حَمْلِها، عن ابنِ الأعرابىّ وحده. وناقَةٌ مُحَمَّلَةٌ: أى مُثْقَلَةٌ. والمُحَامِلُ: الذى يَقْدِرُ على جَوابِك فيَدَعُه إبقاءً على مَودَّتِك. (١) ديوانه ٣٠٠، وتخريجه فيه، والعباب. ٣٥٧ حمل حنبل والمُجامِلُ بالجيم، مَرَّ معناه فى مَوضِعه. وفُلانٌ لا يَحْمِلُ: أَى يَظْهُرُ غَضِبُه، نقله الأزهرىُّ، وفيه نَوُ مُخالَفةٍ لما تَقدَّم للمصنّف(١)، فتأمَّلْ. وما علَى البَعِيرِ مَحْمِلٌ: مِن ثِقَل الحِمْل. وقَتَادَةُ يُعرَفُ بصاحِبِ الحَمالَة، لأنه تَحَمَّلَ بحَمالاتٍ كثيرة. وحَمَل فُلانٌ الحِقْدَ على فُلان: أى أَكثَّه فى نفسِه واضْطَغَنه. ويُقال لمَن يَحْلُم عمَّن يَشبّه: قد احْتَمَل. وسَمَّى اللَّهُ تعالى الإِثْمُ حِمْلًا، فقال: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْه شَىءٌ ولَو كانَ ذَا قُرْتِی﴾(٢). ويكون احْتَمَل بمعنى حَلُم، فهو مع قولهم: غَضِبَ، ضِدٍّ. وحَمّالَةُ الحَطَبِ: كِنايةٌ عِنِ النَّمَّامِ، (١) لا مخالفة، إذ المراد لا يظهر غضبه. (٢) سورة فاطر، الآية ١٨. وقيل: فلانٌ يَحْمِلُ الحَطَبَّ الرَّطْبَ، قاله الراغِبُ. وهارونُ بن عبد الله الحَمَّالُ، كَشَدَّاد، مُحَدِّثٌ. وحَمَلَةُ بن محمّد، مُحَرَّكَةً، شيخٌ للطَّتْرانِیّ. وعبدُ الرحمن بن عمر بن محُمَيْلَةَ، المُجَلِّد، كجُهَيْنَةَ، سَمِع ابنَ مَلَّةً. ونَصْر بن يحيى بن محُمَّيْلَةً، راوى المُسْنِد، عن ابن الحُصِينِ. ويحيى بن الحسين بن أحمد بن حُمَّيْلَةً الأَوانِىّ المُقْرِئ الضَّرِير، ذكره ابنُ نُقْطَةَ. وحَمَلُ بن عبد الله الخَْعَمِىّ، أَميرُ خَثْعَم، شَهِد صِفِّين مع معاويةً. ٠ [ح ن ب ل] (الحَنْبَلُ: القَصِيرُ) مِن الرّجال. (و) أيضًا: (الفَرْؤُ) كذا أطلقه الأزهرىُّ. (أو خَلَقُهُ) هكذا خَصَّهُ ابنُ سِيدَه. (و)(١) أيضًا: (الخُفُّ الخَلَقُ) عن ابن سِیده. (١) فى القاموس: ((أو)). ٣٥٨ حنبل حنبل (و) الحَيْبَلُ: (البَحْرُ، كالحِنْبِالَة) بالکسر، عن ابن سیده. (و) أيضًا: (الضَّخْمُ البَطْنِ) فى قِصَرٍ، عن الأزهرىّ وابن سِيدَه. (و)(١) هو (اللَّحِيمُ) أيضًا عن ابن سیده ( کالحِئْبالِ) بالكسر. (و) الحَنْبَلُ: (رَوْضَةٌ بِدِيارِ) بَنِى (تَمِيمِ). (و) أبو عبد الله (أحمدُ بنُ عبد الله) هكذا فى النُّسَخِ، والصَّواب: أحمدُ بن محمد (بن حَنْبَلٍ) بنِ هِلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حَيَّان بن أنس بن قاسِط بن مازن بن شَيْيان بن ذُهْل بن ثَعْلَةَ ابن عُكَابَةَ بن صَعْب بن بكر بن وائلٍ (٢) الشَّيْبانِىّ المَرْوَزِىّ (إِمامُ السُّنّة) وخادِمُها، وُلِد سنةً ١٦٤، ومات سنةً ٢٤١ (٣) ببغداد أخذ عن سفيان بن عيينة ومحمد (١) فى القاموس: ((أو). (٢) فى سلسلة هذا النسب بعض أسقاط، انظرها فى طبقات الحنابلة، لابن أبي يعلى ٤/١، وطبقات الشافعية لابن السبكى ٢٧/٢ (الطبعة المحققة). (٣) فى مطبوع التاج: ((٢٢٤)) وهو خطأ، أثبت صوابه من المرجعين السابقين، وغير ذلك كثير. ابن إدريس الشافعيّ وغيرهما وعنه أبو بكر المروزىُّ وولداه(١): عبد الله وصالح، وإبراهيم الحربىّ، والمَيْمُونِيُّ، وبدر المغازلی، وحرب الکرمانی، وابن یحیی الناقد، وحنبل، وأَبُو زُرْعَةً، وخَلْقٌ سِواهم، رضى اللَّهُ عنه وأرضاه عنا. (و) الحُنْبُل (بالضمّ: طَلْعُ أمّ غَيْلَانَ) كما فى المُخْگم. (و) قِيلَ: (ثَمَرُ الغَدَفِ) هلكذا فى التُّسَخِ، والصَّواب: ثَمَرُ الغافِ، وهو قَوْلُ أبی عمرو. قال: وهو خَبَلَةٌ كَقُرُون الباقِلَاءِ وفيه حَبٌّ، فإذا جَفَّ كُسِرَ ورُمِىَ بحَبِّه وقِشْره الظاهر، وصُنِع ممّا تحتَه سَوِيقٌ طيب مثل سَويقِ النَّبِقِ، إلا أنّه دونه فى الحلاوة. (و) قيل: الحُنْبُل: (اللُّوبِياءُ). (وحَنْبَلَ) الرَّجُلُ: (أَكَلَهُ) أَو أَكْثَرَ من أَْلِهِ، كما فى التَّهْذيب. (أَو لَيسَ الحَيْبَلَ) للفَرْوِ الخَلَقِ، كما فى العُباب. (١) أى ولدا الإمام أحمد. ٣٥٩ حنتل حنجل (والحِتْبَالةُ، بالكَشْرِ: الكَثِيرُ الكلامِ) نَقَلَه الأزْهَرى والصَّاغانِىّ. (وتَحَنْبَلَ): إذا (تَطَأْطَأَ) كما فى العُباب. قال (ووَتَرْ حُنابِلٌ، كعُلابِطٍ: غَلِيظٌ شَدِيدٌ) وكذلك ◌ُنابِلٌ بالعين. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: الحِنْبَالُ، بالكسر: الكَثِيرُ الكَلامِ، كما فى التَّهذيب والعُباب. وحنبلُ بنُ عَبْدِ الله تابعٹ، رَوَی عن الهِرْماس بن زِياد، وعنه عبدُ السَّلام بن هاشِم البَّار البَصْرِىّ. [ح ، ت ل] . (أبو حَنْتَلٍ، كجَعْفٍ: بِشْر بن أحمدَ ابن فَضالَة) اللَّخْمِىّ: (مُحَدِّث) عن أبيه قال عبدُ الغَنِيّ بنُ سَعِيد: حُدِّثْتُ عنه. (و) يُقال: (مالِى منه مُتْأُلٌ، بالضَّم) وسكونِ الهَمْزة: (أىْ) مالِى منه (بُدُّ) وهو قولُ أبى زَيْد، نَقَلَه الأزهرِى والصاغانى. وقال ابنُ الأَعرابيّ: مالَكَ عن هذا الأمْرِ عُنْدَدٌ ولا مُنْتَأْلٌ ولا حُنْتَأَنٌ، أى بُدِّ، والكَلِمَةُ (رُبَاعِيّةٌ) إِنْ كانت الهَمْزَةُ زائِدَةً (أو خُمَاسِيَّةٌ) إن كانت أَصْلِئَةً (وبلا هَمْزٍ أَْثَرُ فأصله ((حنتل)) (ووَهِمَ الجَوْهَرِىُّ فى جَعْلِها ثُلاثِيَّةٍ) حيث ذكرها قبل تركيب (ح ج ل)) بناءً على أنَّ النُّونَ والهمزة زائدتان ومُجَرَّدها ((ح ت ل)) وهو قول لبعض أئمة الصَّرْفِ فلا يُعَدُّ فى مثله وَهَمًّا، فتأمل. [] ومما يُشْتَدْرَكُ عليه: الحُنْثُلُ: شِبْهِ المِخْلَبِ المُعَقَّفِ الضَّخم، نقله الأَزْهَرِىُّ. وقال: لا أَخْرِى ما صِحَّتُه. ومالى عنه حِثْتَأْلة: أَیْ بُدٌّ. وقال ابنُ الأَعْرَابِيُّ: الحِْتَأْلَةُ: البُدَّةُ، وهى المُفَارَقَةُ. [ح ی ث ل] (الحَنْثَلُ، كجَعْفَرٍ) والثاء مثلثة، أهمله الجوهرىُّ وقال ابنُ دُرَيْدِ: هو (بالحاء والخاء: الضَّعِيفُ) من الرجال. (الحِنْجِلُ، بالكَسْرِ) أهمله الجوهرى * [ح ن ج J] ٣٦٠