النص المفهرس

صفحات 321-340

حلل
حلل
وقال غيره: هى التى يُسمِّيها أهلُ
البادية: الشِّبْرِقَ، وهى غَبْراءُ سريعةٌ
النَّبات، تَنْبُتُ بِالجَدَدِ والآكامِ
والحَصْباء، ولا تَنْبُت فى سَهْلٍ ولا
جبل.
(و) قال أبو عمرو: الحِلَّةُ القُتْبُلانِيَةُ،
وهى الكَراخَةُ، نقلَه الأزهرىُّ. وقال
الصاغانىُ: الكَراحَةُ بلُغة أهلِ السَّواد:
(الشُّقَّةُ مِن البَوارِى) وللكن وُجِد فى
نُسَخ التهذيب، مضبوطًا بفتح الحاء،
وكذا يدُلُّ له سِياقُ العُباب.
(و) الحِلَّةُ المَزْيَدِيَّةُ: (د، بَنَاهُ) أَميرُ
العَرب سيفُ الدَّوْلَةِ(١) أبو الحسن
(صَدَقَةُ بنُ منصورِ بنِ دُبَيْس) بنٍ علىّ
(ابنِ مَزْيَدِ) بنِ مَرْثَد بن الدَّيَّان بن خالد
ابن حیٍّ بن زنجی بن عمرو بن خالد بن
مالك بن عوف بن مالك بن ناشِرة بن
نصر بن سواءةً بن سعد بن مالك بن
ثَعْلَبة بن دُودَان بن أسد الأسَدِىّ، خُطِب
(١) فى مطبوع التاج: ((سيف الدين)، وأثبت ما فى
وفيات الأعيان ١٨٢/٢، والكامل لابن الأثير ١٠/
١٨٤ (حوادث سنة ٥٠١). وفى الوفيات: ((سيف
الدولة فخر الدين».
له مِن الفُرات إلى البحر، ولُقِّب ◌َمَلِك
العَرَب، قُتْل فى سنة ٥٠١(١).
وولداه: تاج الملوك أبو النَّجم
بَدْران، له شِعْرٌ حَسَنٌ، جَمَّعه بعضُ
الفُضلاء فی دیوان.
وسيفُ الدَّولة أبو الأغَرّ دُبَيْس، مَلَك
الجزيرةَ إلى ما بين الأهواز وواسِط.
ووالده: أبو كامل بهاءُ الدّولة
منصور، وَلِيَ بعد أبيه أربعَ سِنِين، تُوفّى
سنة ٤٧٩ (٢).
ووالده: أبو الأَغَرّ نور الدولة دُبَيْس،
وَلِىَ سِتًّا وستّين سنةً، وله أَيادٍ على
العرب، توفى سنة ٤٧٤(٣).
ووالده: سَنَدُ الدّولة علىّ، ملَك
(١) فى مطبوع التاج: ((٥٠٤)) وأثبت ما فى الوفيات،
والكامل، وأيضًا النجوم الزاهرة ١٩٦/٥ وغير
ذ لك کثیر.
(٢) فى مطبوع التاج: ((٤٩٩)) وأثبت ما فى الوفيات
والكامل ٦١/١٠ (حوادث سنة ٤٧٩).
(٣) فى مطبوع التاج: ((٤٩٤)) وأثبت ما فى الوفيات
والكامل ٤٩/١٠ (حوادث سنة ٤٧٤)، وقوله:
(ولى ستًا وستين سنة)) مكانه فى الكامل: ((سبعًا
وخمسین)). لکن الذی فی الوفيات يقوى ما فى
التاج، قال ابن خلكان: ((توفى جده دبيس ... سنة
ثلاث وقيل أربع وسبعين وأربعمائة، وكانت إمارته
سبعًا وستين سنة، ولى الإمارة سنة ثمان وأربعمائة،
وعمره يوم ذاك أربع عشرة سنة».
٣٢١

حلل
خلل
جزیرً بَنِی دُبیس سنة ٤٠٣، ومات سنة
٤٠٨(١).
(و) أيضًا: (ة قُرْبَ الحُوَيْزَةِ، بناها)
مَلكُ العَرب أبو الأَغَرّ (دُبَيْسُ بنُ عَفِيف)
الأَسدِىّ، يَجْتَمِع مع المَزْيِّدِيِّينَ فى
ناشِرَةَ، مَلَك الجزيرةَ والأهوازِ وواسِطَ،
وتوفِّىَ سنةً ٣٨٦، وخَلَّف ثلاثةَ عشَرَ
ابْنًا، آخرهم همام الدّولة أبو الحسن
صَدَقة بن منصور بن حسين بن دُبَيس،
مات سنة ٤٩٧، وانْقَرض به ذلك
البَيتُ.
(وحِلَّةُ ابنٍ قَيْلَةَ): بَلدٌ (من أعمالٍ
المَذار).
(و) الحُلَّةُ (بالضمّ: إزارٌ ورِدَاءٌ، بُودٌ أو
غيرُه) كما فى المُحكَم، ويقال أيضًا
لكلّ واحدٍ منهما على انفرادِه: حُلَّةٌ.
وقيل: رِداءٌ وَقَميصٌ وَمَامُها العِمامَةُ.
وقيل: لا يَزالُ الثَّوَبُ الجَيِّدُ يقال له
مِن(٢): الثياب محُلَّةٌ، فإذا وَقَع على
(١) فى مطبوع التاج: ((سنة ٤٤٥ ومات سنة ٤٤٨))
وأثبت الصواب من الكامل ١٠٠/٩ (حوادث سنة
٤٠٣) و١٢٦/٩ (حوادث سنة ٤٠٨)، وراجع
أيضًا وفيات الأعيان، الموضع السابق.
(٢) فى اللسان، والتهذيب ٤٤١/٣: ((فى).
الإنسان ذَهَبت حُلَّتُه، حتّى يَجمعَهنّ (١)
له إمّا اثنان أو ثلاثة.
وقال أبو عبيد: الحُلَّلُ بُرُودُ اليَمْنِ،
مِن مَواضِعَ مختلفةٍ منها، وبه فَشَر
الحديثَ: ((خَيْرُ الكَفَرِ الخُلَّةُ)).
وقال غيره: الحُلَلُ: الوَشْئُ
والحِبَّرُ والخَزُّ والقَرُّ والقُوهِىُّ والمَرْوِىُّ
والحرير.
وقيل: الُلَّةُ: كلُّ ثوبٍ جيّدٍ جديدٍ
تَلْبَسُه، غَلِيظٍ أو رَقِيقٍ.
قيل: (ولا تكونُ محُلَّةٌ إلّ من ثَوْبَيْن)
کما فى المُحگم: زاد غیرُه: مِن جِئْسٍ
واحدٍ، كما قَيِّد به فى المِصباح
والنِّهاية.
سُمِّيت محُلَّةً؛ لأنّ كلَّ واحدٍ مِن
الثَّبَيْن يَحُلُّ على الآخَرِ، كما فى إرشاد
السارِی، أو لأنّها مِن ثَوبین جَديدَیْن،
كما حُلَّ طَيِّهما، ثم استمرّ عليها ذلك
الاسمُ، كما قاله الخَطَّابئُّ، ونقله
الشُّهَيْلِىُّ فى الرَّوْض ...
(أو) مِن (ثوب له بِطانَةٌ) وعِنْدَ
(١) فى اللسان، والتهذيب ٤٤١/٣: ((يجتمعن)).
٣٢٢

حلل
حلل
الأعراب: مِن ثلاثةِ أَثوابٍ: القَمِيص
والإزار والرّداء.
(و) الخُلَّةُ: (السّلاح) يقال: لَبِسَ
فُلانٌ حلته: أى سلاحه، نقله الصاغانىُّ.
(ج: حُلَلٌ وحِلالٌ) كقُلَلٍ وقِلالٍ.
(وذو الحُلَّةِ) لَقَبُ (عَوْف بنٍ
الحارِث بنِ عَبْدِ مَناةً) بن كنانَةَ بنِ خُزَيمة
ابن مُدْرِ کةَ بن إلیاسٍ بن مُضَر.
(والمَحَلَّةُ: المَنْزِلُ) يَنْزِلُه القومُ، قال
النابِغَةُ الذُّبیانِىُّ:
مَحَلَّتُهُم ذاتُ الإِلِهِ ودِينُهُمْ
قَوِيمٌ فما يَرْجُونَ غَيْرَ العَواقِبِ(١)
يريد: مَحَلَّتُهم بيتُ المَقْدِس.
ويُزْوَى ((مَجَلَّتُهم)) أى كِتابُهُم
الإِنجِيلُ، وقد تقدَّم.
ویُروَى: مَخافَتُهم.
(و) المَحَلَّةُ: (د، بِمِصْرَ) وهى مَحَلَّةُ
دَقَّلاَ(٢)، وتُعرَفُ بالكبيرة، وهى قاعِدَة
(١) سبق تخريجه فى (جلل) من هذا الجزء.
(٢) كذا بالقاف فى مطبوع التاج، ومثله فى معجم
البلدان، والمشتبه ٥٧٤، وفى التبصير ١٣٤٣:
(دفلا)) بالفاء. وفى حسن المحاضرة ٢٨/١:
((دنقلا)) بالنون والقاف.
الغَرْبيَّة الآن، مدينةٌ كبيرة ذاتُ أسواقٍ
وحَمّامات، وبها تُصْنَع ثِيابُ الحرير
المُوَشّاة والدِّيباج وفاخِرُ الأَنماط،
دخلتُها مِرارًا.
وقد نُسِب إليها جماعةٌ كثيرةٌ من
المُحَدِّثين وغيرهم. منهم الكمال أبو
الحسن علىّ بن شُجاع بن سالِم
العَبَّاسِيّ المَحَلِّئُ، سِبْطُ الإمام الشاطِىِّ
المُقرئ، حدّث عن أبى القاسم هِيَّةِ الله
ابن علىّ بن مسعود الأنصارىِّ وغيرِه،
وعنه الشَّرَفُ الدِّمياطئُ، وذكره فى
مُغجم شيوخِه.
ومن المتأخّرين عَلَّامةُ العَصرِ الجَلالُ
محمد بن أحمد المَحَلِّئُ الشافعىُّ،
شارِخُ جَمْعِ الجَوامِع.
وعبدُ الجَواد بن القاسم بن محمد
المَحَلِّئُ الشافعىُّ الضَّرِيرُ، وُلِد بها سنةً
١٠٥٠ وقَدِم مصر، فقرأ على
الشَّبْرامُلُسِىّ، وسُلطانِ المَزَّاحِىِّ(١)، أخذ
عنه شيخُ شيوخِنا مصطفى بن فتح الله
الحَمّوِىّ.
(١) ساق المصنف اسمه كاملاً فى مادة (مزح).
٣٢٣

حلل
حلل
وعبدُ الرحمن بن سليمان المَحَلِّئُ
الشافعىُّ، الشيخ المُحَقِّقُ، وُلِد
بها، وقَدِم مصر، وأَخَذ عن
الشَّبْرَامُلُسِىّ، ونَزل دِمْياطَ، وله
حاشيةٌ على البَيْضاوىّ، توفىُ بها سنةً
٠١٠٩٧
(و) المَحَلَّةُ: (أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوضِعًا
آخَرَ) وقال بعضُهم: خَمسةً عَشَرَ
موضعًا، قالَ الحافظُ فى التَّصير: بل
بِصْرَ نحوُ مائةٍ قريةٍ، يُقالُ لِكلِّ منها:
مَحَلَُّ كذا.
قلت: وتفصيلُ ذلك: مَحَلَّةُ دَمَنا،
ومَحَلّةُ إِنْشاق، كِلاهُما فى الدَّقَهْلِيَّة،
وقد دخلتُهما. ومَحَلَّة مَنُوف. ومَحَلّة
كرمين. ومَحَلَّا أَبِى الهَيْثَم، وعلىِّ(١).
ومَحَلّة المَخْرُوم، وتُعْرِف الآنّ
بالمَرْحوم، وستأتى فى: حرم. ومَحَلّة
مسير. ومَحَلّة الداخِل. ومَحَلّة أبى
الحسن. ومحلة رُوح، وقد دخلتُها.
لشَهْشِیر.
ومَحَلّةٍ أبى علىّ المجاورةُ
(١) الذى فى التحفة السنية بأسماء البلاد المصرية،
لابن الجيعان ٨٩: ((محلة أبى على الغربية)
وذكرها عقب محلة أبى الهيثم.
ومَحَلّة أبى علىّ(١). ومَحَلّة نسيب.
ومَحَلّة إسْحاق. ومَحَّة مُوسَى. ومَحَلّة
العلوى. ومَحَلَّة القَصَب الشرقيّة(٢).
ومَحَلّة القَصَب الغَرْبِيّة. ومَحَلَّتا مالك
وإسحاق. ومَحَلّتا أبكم وأُمّ عيسى.
ومَحَلّة قلاية، وهى الكُتَيِّسةِ. ومَحَلّة
الجندى. ومَحَلّة أبى العَطّاف. ومَحُلَّتا
يُحَنَّس ونامون. ومحلة جريج(٣)،
ومَحَلّتا كميس والخادِمِ. ومَحَلّة
سلیمان. ومحلّة حسن. ومحلّة بُضْرى.
ومَحَلّة بطيط (٤). ومَحلّةٍ نُوح. ومَحَلّة
سموا. ومَحَلّة علىٍّ، مِن كُفُور دِمْياط.
هؤلاء كلُّها فى الغَرْبِيّةِ.
ومحلة أبى علىّ القنطرة. ومَحَلَّتا
زياد ومقارة. ومَحَلّة البرج. ومَحَلّة
خلف. ومَحَلّة عَيّاد. هؤلاءِ فَى
السَّمَنُّودِيّة.
(١) الذى فى التحفة السنية، الموضع السابق: ((محلة
أبى على الغربية، ومحلة أبى على القنطرة الغربية)).
(٢) فى مطبوع التاج: ((الغربية)) مع ذكر ((الغربية)) أيضًا فى
المحلة الثانية، وقد أشار إلى هذا التكرير مصحح
مطبوع التاج، وذكر أنه ملکذا بخط المصنف، وقد
أثبت ((الشرقية)) من التحفة السنية ٩٠.
(٣) فى التحفة السنية ٩٠: «جریجه).
(٤) فى التحفة ٧٣: ((بطيطه)) وذكرها من غير
«محلة)).
٣٢٤

حلل
حلل
ومَحَّة بطره، فى الدَّنْجَاوِيَّة.
ومَحَلّة سُبْك، فى المَنُوفِيّة.
ومَحَلَّة اللبن فى جزيرة بَنِی نَصْر.
ومَحَلَّتَا نَصْر ومَشْروق. ومَحَلّة عبدٍ
الرحمن. ومَحَلّة الأمير. ومَحَلّة صا.
ومَحَلّة داود. ومَحلّة كيل(١). ومَحَلّة
مرقس. ومَحَلّة زيال(٢). ومَحَلّة قيس.
ومَحَلّة فرنوا(٣). ومَحَلّة مارية. ومَحَلَّتا
الشيخ. ومصيل. ومحلة نكلا. ومَحَلّة
حَسن. ومَحَلّة الكروم مَرَّتين. ومَحَلّة
مَتْبُول(٤). ومَحَلّة بِشْر. ومَحَلّة
باهت(٥). ومَحَلّة عُبَيْد. هؤلاء فى
البحيرة.
ومَحَلّة حفص. ومَحَلّة حسن.
ومَحَلّة بَنِى واقِد. ومَحَلّة جعفر. ومَحَلّة
بييج(٦). ومَحَلّة أحمد، مِن حَوْفٍ
(١) فى التحفة ١٣٤: (( كيك)). بالكاف مكان اللام.
(٢) فى التحفة ١٣٤: ((زبال)) بالباء الموحدة.
(٣) رسمها فى التحفة: «فَرْنَوَى)).
(٤) فى التحفة ١٣٣: ((تبوك)).
(٥) فى التحفة: ((ثابت)).
(٦) فى التحفة: ((ببيج)) بباءين موحدتين
بعدهما ياء تحتية. وسماها ابن الجيعان: (منية
بییج)).
رَمْسِيس. ومَحَلّة نمير، مِن الكُفُور
الشاسعة.
ومِن مَحَلّة عبد الرحمن: السّيّدُ
الفاضل داودُ بنُ سليمان الرَّحمانىّ
الشافعىُّ، وُلِد بها سنةً ١٠٢٥، وقَدِم
مصر، وأَخذ من الشَّوْبَرِىّ والبابُلِىّ
والمَزَّاحِىِّ والشَّبْرامُلُسِى. وعنه شيخُ
شيوخِنا مُصْطَفَى بنُ فتح اللَّه الحَمَوِىُّ.
توفى سنةً ١٠٧٨.
ومِن مَحَلّة الداخِلِ: الشِّهابُ أحمدُ
ابن أحمد الدَّواخِلِىُّ الشافعىّ، أخذ عنه
الشِّهابُ العَجَمِئُّ.
وغالِبُ مَن يُنْسَب إلى هذه
المَحَلاّت فإلى الجزء الأخير، إلّا
المَحَلَّةِ الكُبرَى، فإنه يُقال فى النِّسبة
إليها: المَحَلِّئُ، كما تقدّم.
(ورَوْضَةٌ مِخلالٌ): أكثرَ الناسُ
الحُلُولَ بها، نَقله الصاغانِئُّ.
قال ابنُ سِيدَه: وعِنْدِى أنها (ُحِلُّ)
الناسَ (كثيرًا) لأنّ مِفْعالًا إنما هو فى معنى
فاعِلٍ، لا مَفْعولٍ، وكذا أرضٌ مِخلالٌ
وهى السَّهْلَةُ اللَّيْنَةُ، قال امرؤ القَيْس:
٣٢٥

حلل
خلل
....
وتَحْسَبُ سَلْمَى لا تَزَالُ تَرَى طَلّا
مِن الوَحْشِ أو بَيْضًا بِمَيتَاءَ مِحْلالٍ(١)
وقال الأَخْطَل:
وشَرِئْتُها بأَرِيضَةٍ مِخْلالٍ(٢) *
الأَرِيضَةُ: المُخْصِبَةُ. والمِحْلالُ:
المُختارُ للحِلَّةِ والتّزول.
وقيل: لا يُقال للرّوضةِ والأرضِ:
مِحْلالٌ حتى تُْرِعَ وتُخْصِب، ويكونَ
نَبَاتُها ناجِعًا للمال، قال ذو الرّمّة:
* بأَجْرَعَ مِخلالٍ مَرَبِّ مُحَلَّل(٣) *
(و) قال ابنُ السّكِّيت: (المُحِلَّانِ)
بضمّ الميم وكسر الحاء: (القِدْرُ
والرَّحَى، و) إذا قِيل: (المُحِلّاتُ) فهى
(هما) أى القِدْرُ والرَّحى (والدَّلْؤُ
والقِرْبَةُ والجَفْنةُ والسّكِّينُ والفَأْسُ والزَّنْدُ)
لأَنّ مَن كُنَّ معه حَلَّ حيثُ شاء، وإلّا
فلا بُدَّ له من أن يُجاوِرَ الناسَ؛ ليستعيرَ
(١) ديوانه ٢٨، والعباب.
(٢) ديوانه ١٦٢، واللسان، وصدر البيت:
* ولقد شربت الخمر فى حانوتها .
وسبق فی (حنت، أرض).
(٣) ديوانه ٥٠٢، واللسان، ورواية الديوان: ((بأجرع
مرباع»، وصدر البيت:
* بأوَّل ما هاجت لك الشوق دمنة»
وسبق فی (ربب، جرع، ربع).
بعضَ الأَشْياءِ منهم، وأنشَدِ:
لا تَعْدِلَنَّ أَتَاوِيِّينَ تَضْرِبُّهِمْ
نَكْبَاءُ صِرٌّ بأصحابِ المُحِلّاتِ(١)
الأَتَاوِيُّون: الغُرَباءُ، هذه روايةُ ابنِ
السّگِّیت. ورواه غیرُه: لا تعدِلَنّ(٢)، كما
فى العُباب.
(وتَلْعَةٌ مُحِلَّةٌ: تَضُهُ بَيْتًا أو بَيْتَيْن)
كما فى العُباب.
(وحَلَّ مِن إحرامِه يَحِلُ مِن حَدِّ
ضَرَب (حِلَّ بالكسرِ) وحَلالًا (وأَخَلَّ:
خَرَج) منه، مُستعارٌ مِن خَلِّ العُقْدةِ، قال
زُهیر:
جَعَلْنَ القَنانَ عَنِ يَمِينٍ وحَزْنَهُ
وكَمْ بالقَنانِ مِنْ مُحِلِّ ومُخْرِمٍ(٣)
(فهو حَلالٌ، لا حالٌ، وهو القِياسُ)
لكنه غيرُ وارِدٍ فى كَلامِهم بعدَ
الاستقراءِ، فلا يُنافِى أنّ القِياسَ يَقتَضِيه،
(١) اللسان، والصحاح، والعباب، والأساس، وإصلاح
المنطق ٣٩٨، ويأتى فى (أتو).
(٢) فى هذه الرواية كلام، يجىء فى مادة (أتو).
(٣) ديوانه وشرح القصائد السبع لإبن الأنبارى ٢٤٥،
واللسان، والصحاح والعباب، والمقاييس ٢١/٢،
وجاء فى مطبوع التاج: ((جزنه)) بالجيم، وأثبته
بالحاء المهملة، وهو الصواب، من المراجع
المذكورة، ومما يأتى فى (حرم، قنن).
٣٢٦

حلل
حلل
لأنه ليس كلُّ ما يَقْتَضِيه القِياسُ يجوزُ
النّطقُ به واستعمالُه، كما عُلِم فى أُصولِ
النَّحو، وهناك طائفةٌ يُجوِّزون القِياسَ
مُطلَقًّا، وإن سُمِع غيرُه، والمعروفُ
خِلافُه، قاله شيخُنا.
(و) استُغِير مِن الحُلُولِ بمعنى التُّزُول
قولُهم: حَلَّ (الهَدْىُ يَحِلُّ) مِن حَدِّ
ضَرَب (حِلَّةٌ) بالكسر (وخُلُولاً) بالضمّ:
(بَلَغَ المَوْضِعَ الذى يَحِلُّ فيه نَخرُه)
وأُخْصَرُ منه: إذا بَلَغَ مَوضِعَ حَلِّ نَخْرِه.
(و) استُغِير مِن حُلُولِ العُقْدةِ: حَلَّت
(المَرأةُ) حِلَّاً ومحلُولًا: (خَرَجتْ مِن
عِدَّتِها).
(و) يُقال: (فَعَلَهُ فى حِلُّهِ وحِزْمِهِ،
بالكسر والضمّ فيهما: أى) فى (وَقْت
إحلالِه وإحرامِه).
(والحِلُّ، بالكسر: ما جاوَزَ الحَرَمَ)
ومنه الحديث: ((خَمْسٌ يُقْتَلْنَ فى الحِلِّ
والحَرَمِ)).
(ورَجُلٌ مُحِلٌّ: مُنْتَهِكٌ للحرَامِ، أو)
الذى (لا يَرَى للشَّهرِ الخَرامِ حُزْمةً) وفى
حديث النَّخَعِىّ: ((أَحِلَّ بَمَنْ أَحَلَّ بِكَ))
أى مَن تَرَكَ الإحرامَ وأحَلَّ بك وقاتَلَك،
فَأَحْلِلْ به وقائِلْه، وإن كنت مُحرِمًا.
قال الصاغانىُ: وفيه قولٌ آخَرُ: وهو
أن كُلَّ مُسلِمٍ مُخْرِمٌ عن أَخِيه المُسْلِمِ،
مُحَرَّمٌ عليه ◌ِرْضُه وحُرْمَتُه ومالُه، يقول:
فإذا أَحَلَّ رَجُلٌ بما حُرِّم عليه منكَ، فادْفَعْه
عن نفسِك بما قَدَرْتَ علیه.
(والخَلالُ، ويُكسر: ضِدُ الحَرامِ)
مُستعارٌ مِن حَلِّ العُقْدةِ، وهو ما انْتَفَى
عنه حُكمُ التحريمِ، فينتَظِمُ بذلك ما
يُكْرَه وما لا يُكْرَه، ذَكره الحَرانِی، وقال
غيرُه: ما لا يُعاقَبُ عليه. (كالحِلِّ،
بالكسر. و) الحَلِيلِ (كأَمِيٍ).
وقد (حَلَّ يَجِلُّ حِلاَّ، بالكسر، وأَخَلَّه
اللَّهُ، وحَلَّلَهُ) إحلالًا وتَحْلِيلاً. يقال: هو
جِلِّ لك: أى حَلالٌ، وقيل: طَلْقٌ.
(و) مِن كلامِ عبد المُطَّلب فى
زَمْزَم: لا أُحِلُّها لمُغْتَسِلٍ، وهى لِشارِبٍ
(جِلٌّ وبِلِّ قيل: بِلِّ إتباعٌ، وقيل: مُباحٌ،
حِمْيريَّة، وقد ذُكِر (فى الباءِ) المُوحَّدة.
(واسْتَحَلَّه: اتَّخَذَه خَلالًا) وفى
العُباب: عَدَّه حَلالًا، ومنه الحديث:
٣٢٧

حلل
خلل
((أرأيتَ إن مَنَع اللّهُ الثَّمَرَ بِمَ تَشْتَحِلُّ مالَ
أخیك)).
(أو) اسْتحلَّه: (سأله أن يُحِلَّه له) كما
فى المُحكم.
(وكسحابٍ: الحَلالُ بنُ ثَّوْرِ بنٍ أَبی
الحَلالِ العَتَكِىُّ) عن عبدِ المُّجيد بنِ
وهب، روى عنه أخوه ◌ُبیدُ الله بن ثَوْر.
وأبو الحَلال جَدُّهما اسمُهُ رَبيعةُ بنُ
زُرارَةَ، تَابِعِىٌّ بَصْرِىٌّ، عن عثمانَ بنِ
عَفّان، رضِىّ اللّهُ تَعالى عنه، وعنه
هُشَيْمٌ، وقد قيل: اسمُه زُرارَةُ بِن رَبِيعةً،
قالَهُ ابنُ حِبّان.
والخَلالُ بن أبى الحَلالِ العَتَكِىُّ،
يَروِی المَراسِيلَ، روى عنه قَتَادَةُ، قالهُ ابنُ
چِبّان.
(وبِشْرُ بنُ حَلالٍ) العَدَوِىُّ، مِن أَتْبَاعِ
التابعين، روى عن الحسن البَضْرِىّ،
جالَسَه عشرين سنةً، وعنه عيسى :
عُبَید المزوزِىّ، قاله ابنُ حِبّان.
(وأحمدُ بنُ حَلالٍ) حَدِيثُه عند
المِصريِّين: (مُحَدِّثون).
(و) مِن المَجازِ: (الحُلْؤُ الخَلالُ:
٣٢٨
الكلامُ) الذى (لا رِيبَةً فيه) أنشد ثَعْلَب:
تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ ولا تُرَى
على مَكْرَهِ يَبْدُو بِهَا فِيَعِيبُ(١)
(و) الجِلالُ (بالكسرِ: مَرْكَبٌ
للنّساء) قاله اللَّيث، وأنشد لطُفَيْل
الغَنَوِىّ:
وراكِضَةٍ ما تَسْتَجِنُّ بِجُنَّةٍ
بَعِيرَ حِلالٍ غادَرَتْهُ مُجَعْفَلٍ(٢)
(و) أيضًا: (مَتَاعُ الرَّحْلِ) مِن الْبَعِير،
ويُروى بالجِيمِ أيضًا، وفُشْر قولُهُ:
ومُلْوِيَةٍ تَرَى شَماطِيطَ غَارَةٍ
على عَجَلٍ ذَكَّرْتُها بِحِلالِها(٣)
بثيابٍ بَدَنِها، وما علَى بَعيرِها،
والمعروفُ أنه المَوْكبُ، أو مَتَاعُ
الرَّحْل، لا ثِيابُ المرأةِ.
ومَعْنَى الْبَيْتِ على ذلك: قلتُ لها:
ضُمِّى إليكِ ثِيابَكَ، وقد كانت رفَعَتْها
مِن الفَزَع. وقال الأَغْشَى:
(١) اللسان، ویأتی فی (کره).
(٢) اللسان، والعباب وسبق تخريجه فى (جعفل) من
هذا الجزء. وفى مطبوع التاج كالعباب: ((بغير))
بالغين المعجمة، تصحیف.
(٣) اللسان.

حلل
حلل
فكأنَّها لم تَلْقَ سِنَّةَ أَشْهُرٍ
ضُرّا إذا وَضَعَتْ إليك حِلالَها(١)
(وحَلَّلَ اليَمِينَ، تَحْلِيلاً وتَحِلَّةً
وتَحِلَّ، وهذه شاذَّةٌ: كَفَّرها، والاسمُ)
مِن ذلك: (الحِلُّ بالكسر) قال:
ولا أَجْعَلُ المعروفَ حِلَّ أَلِيَّةٍ
ولا عِدَةً فى الناظِرِ المُتَغَيَّبِ(٢)
(والتَّحِلَّةُ: ما كُفِّرَ به) ومنه قولُه
تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةً
أَانِكُمْ﴾(٣) وقولُهم: لأَفْعَلَنَّ كذا إلّا
حِلُّ ذلك أن أفعلَ كذا، أى: ولكنْ حِلُّ
ذلك، فحِلٌّ مُبتدأةٌ(٤)، وما بعدَها مَثْنِىٌّ
علیھا.
وقيل: معناه: تَحِلَّةُ قَسَمِى، أو
تَحلِيلُه أن أفعلَ كذا.
وفى الحديث: ((لا يَمُوتُ للمؤمنِ
ثَلاثَةُ أُولَادٍ فَتَمَشَّهُ النارُ إلاّ تَحِلَّةَ القَسَمِ)»
(١) ديوانه ٢٩، اللسان، والصحاح، والعباب،
والمقاييس ٢٢/٢، ورواية الديوان: ((جلالها))
بالجيم، قال ابن فارس بعد أن ذكره بالحاء المهملة:
( كذا رواه القاسم بن معن، ورواه غيره بالجيم)).
(٢) اللسان، والمحكم ٣٦٩/٣، وسبق فى (غيب)
ونص هناك على أن ((المتغيب)) بفتح الياء.
(٣) سورة التحريم، الآية ٢.
(٤) فى اللسان: ((مبتدأ).
قال أبو عُبَيْدٍ: مَعْناه قولُ اللَّهِ تعالى:
﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُها﴾(١) فإذا مَرَّ
بها(٢) وجازَها، فقد أَبَرَّ اللَّهُ قَسَمّه.
قال القُتَبِىُّ: لا قَسَمَ فى قوله: ﴿وإنْ
مُنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُها﴾ فيكونَ له تَحِلَّةٌ،
ومعنى قوله: ((إلاّ تَحِلَّةَ القَسَم)»: إلّا
التَّعَذِيرَ(٣) الذى لا يَنْداءُ(٤) منه مَكْرُوهٌ،
وأصلُهُ مِن قولِ العَرب: ضَرَبه تَخْلِيلًا،
وضَرَبه تغذِيرًا: إذا لم يُالِغ فى ضَرْبه،
ومنه قَوْلُ كَثْب بن زُهَیر، رضى الله
تعالی عنه:
تَخْدِى علَى يَسَراتٍ وهْىَ لاحِقَةٌ
ذَوائِلٌ وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيلُ (٥)
(و) أصله من قولهم: (تَحَلَّل فى
(١) سورة مريم، الآية ٧١.
(٢) راجع غريب الحديث لأبى عبيد ١٧/٢،
والتهذيب ٤٣٨/٣.
(٣) فى مطبوع التاج: ((التعزير)) بالزاى، فى الموضعين،
وأثبته بالذال المعجمة، من اللسان، وراجع مادة
(عذر). والعبارة فى اللسان: ((ضربته تحليلًا
ووعظته تعذیرًا».
(٤) فى مطبوع التاج واللسان: ((يبدؤُه)) وأثبت ما فى
التهذيب ٤٣٨/٣، يقال: ما ندينى من فلان شىء
أكرهه: أى ما بلنى ولا أصابنى، واشتقاقه من
الندى: البلل وما يسقط بالليل.
(٥) ديوانه ١٣، واللسان، والصحاح، والعباب،
والمقاييس ٢٢/٢، وسبق فى (يسر، لحق).
٣٢٩

حلل
جلل
يَمِينِهِ): إذا حَلَف ثم (استَثْنَى) اسْتِثْنَاءً
مثَّصلًا، قالَ امِرُؤُ القَيس:
ويَوْمًا عَلَى ظَهْرِ الكَئِيبِ تَعَذَّرَتْ
علىَّ وآلَتْ حَلْفَةٌ لم تَحَلَّلِ (١)
وقال غيره:
أَرَى إِلِى عافَتْ جَدُودَ فلم تَذُقْ
بها قَطْرَةٌ إلَّا تَحِلَّةَ مُقْسِمٍ(٢)
وقال ذو الُّمَّة:
قَلِيلًا لِتَحْلِيلِ الأَلَى ثُمَّ قَلَّصَّتْ
بِهِ شِيمَةٌ رَدْعاءُ تَقْلِيصَ طائرٍ(٣)
ثم مُجْعِل مَثَلًا لكلّ شىءٍ يَقِلُّ وقتُه.
وقال بعضُهم: القولُ ما قاله أبو
عبيد؛ لأن تفسيرَه جاء مرفوعًا فى (٤)
حديثٍ آخَر: ((مَن حَرَس ليلةً مِن وَراءِ
المسلمين مُتَطَوِّعًا لم يأخُذْه السّلطان(٥)
(١) ديوانه ١٢، واللسان، والعباب.
(٢) اللسان، والصحاح، والعباب من غير نسبة، والبيت
لطفيل الغنوى، كما ذكر محقق الجزء السابع من
التاج (جدد).
(٣) ديوانه ٢٩٤، وروايته: ((قليلا کتحليل ... روعاء))،
والعباب.
(٤) فى مطبوع التاج: ((وفى)) والصواب حذف الواو،
كما فى الغريبين، مادة (حلل) من المخطوط،
والكلام الآتی کله منه.
(٥) جاء بحاشية مطبوع التاج: ((قوله: ((السلطان)) كذا
بخطه، والذى فى اللسان كالنهاية: ((الشيطان))
ولعله الصواب) اهـ. وأقول: الذی فی التاج مثله =
لم يَرَ النارَ إلّا تَحِلَّةَ القَّسَم)) قال اللَّهُ
تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾(١) قال:
مَوضِعُ القَسَم مردودٌ إلى قوله: ﴿فَوَرَبِّكَ
لَنَحْشُرَنَّهُمْ﴾(٢) والعَربُ تُقْسِم وتُضْمِر
المُقْسَمَ به، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ
مِنْكُمْ لَمَنْ لَيْتَطِّقَنَّ﴾(٣).
(وَأَعْطِهِ حُلاَّنَ يَمِينِهِ، بالضمّ: أى ما
يُحَلِّلُها) نقله ابنُ سِيدَه، وهى الكَفَّرةُ.
قال: (والمُحَلِّلُ) كمُحَدِّثٍ، مِن
الخَيْلِ: (الفَرَسُ الثَالِثُ فى) وفِى
المُحكّم: مِن خَيْلِ (الرِّهانِ) وهو أن
يضَعَ رجُلان رَهْنَيْنِ ثم يأتِىَ آخَرُ فِيُرسِلَ
معهما فرسَه بلا رَهْنٍ (إِن سَبَق) أَحَدُ
الأَوَّلَيْنِ (أَخَذَ) رَهْنَيْهما، وكان حَلالا
لأجلِ الثالث، وهو الْمُحَلِّلُ، وإن سَبَق
= فى الغريبين، وكذا جاء فى مسند أحمد
٤٣٧/٣ ((حديث معاذ بن أنس الجهنى))، ونصه:
((من حرس من وراء المسلمين فى سبيل الله تبارك
وتعالى متطوعًا لا يأخذه سلطان لم ير النار ... »
الحدیث.
(١) سورة مريم، الآية ٧١.
(٢) سورة مريم، الآية ٦٨.
(٣) سورة النساء، الآية ٧٢، وبعد الآية فى الغربيين:
(معناه: وإن منكم والله لمن ليبطئن، وكذلك قوله
عزَّ وجلّ: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ المعنى: وإن
منکم والله)).
٣٣٠

حلل
حلل
المُحَلِّلُ أَخَذَهما (وإن سُبِقَ فما عليه
شىءٌ) ولا يكون إلاّ فيمن [لا](١) يُؤْمَنُ
أن يَسْبِقَ، وأما إن كان يَلِيدًا بطيئًا قد أُمِن
أن يَسْبِقَ(٢)، فهو القِمارُ، ويُسمَّى أيضًا:
الدَّخِيلَ.
(و) المُحَلِّلُ فى النّكاحِ: (مُتَزَوِّجُ
المُطَلَّقَةِ ثَلاثًا لِتَحِلَّ للزَّوج الأوّل) وفى
الحديث: (لَعَنِ اللَّهُ المُخَلِّلَ والمُحَلَّلَ
له)) وجاء فى تفسيره: أنه الذى يتزوَّجُ
المُطَلَّقةَ ثلاثً بِشَرط أن يُطَلِّقَها بعدَ
وَطْئِها لتَحِلَّ للأَوّل.
وقد خَلَّ له امرأته، فهو حالٌّ، وذاك
مَحْلُولٌ له: إذا نَكَحها لتَحِلَّ للزَّوج
الأوّل.
(وضَرَّبَهُ ضَرْبًا تَخْلِيلًا: أى
كالتَّعْزِيرِ)(٣) وقد سَبقِ أنه مُشْتَقِّ مِن
تَحْلِيلِ اليَمِين، ثم أُجْرِىَ فى سائرٍ
الكَلام، حتّى قِيلَ فى وَصْفِ الإبل إذا
بَرَگَتْ.
(١) زيادة من اللسان، والمحکم ٣٦٩/٣، وقد نص
عليها مصحح التاج.
(٢) عبارة المحكم: ((يسبقهما)).
(٣) هكذا بالزاى، وانظر ما سبق قريبًا.
(و)(١) حَلَّ (العُقْدَةَ) يَحُلُها حَلَّا:
(نَقَضَها) وَفَكِّها وفتحها، هذا هو الأَصْلُ
فى معنى الحَلِّ، كما أشار إليه الراغِبُ
وغيرُه. (فَانْحَلَّتْ): انْفَتَحتْ وانفَكَّتْ.
(وكُلُّ جامِدٍ أُذِيبَ فقد محُلَّ) حَلاَّ،
كما فى المُحكَم، ومنه قول الفَرَزْدَق:
فما حِلَّ مِنْ جَهْلٍ حُبَی ◌ُلَمائِنا
ولا قائِلُ المَعْرُوفِ فِینا يُعَنَّفُ(٢)
أراد: حُلَّ، بالضم، فطَرَح كسرةً
اللام(٣) على الحاء، قال الأخْفَش:
سَمِعنا مَن ◌ُنشِده هكذا(٤).
(١) قبل هذا فى نص القاموس: ((وحَلَّ: عَدا)). وقد
استدركه الزبيدى على القاموس فيما بعد.
(٢) ديوانه ٥٦١، واللسان، والصحاح، والعباب، ويأتى
فی (حبو).
وقد علق مصحح مطبوع التاج على مجىء البيت
فى هذا السياق، فقال: ((قوله ومنه إلخ، انظر وجه
كون هذا بمعنى الإذابة، وعبارة الجوهرى: وأما قول
الفرزدق إلخ أراد حل إلخ)). انتهى كلامه، وأرى أن
إيراد البيت عقب هذا الكلام إنما يراد به التنظير فى
(حل)) بضم الحاء، وليس على معنى إرادة الإذابة،
على أنه يجوز أن يكون المصنف أورد بيت
الفرزدق شاهدا على حل العقدة، وهو نقضها
وفكها، ويكون قوله: (( كل جامد أذيب)) معترضًا.
(٣) يريد كسرة اللام الأولى، كما صرح الجوهرى فى
الصحاح. وهذه اللام هى التى ذهبت مع
التضعيف، وأصله: ((حُلِلَ)) على البناء للمفعول.
(٤) بعد هذا فى اللسان، والصحاح: ((قال: وبعضهم لا
يكسر الحاء، ولكن يشمها الكسر، كما يروم فى ((قيل))
الضم، وكذلك لغتهم فى المضعف، مثل: رُدّ وشُدَّ».
٣٣١

حلل
حلل
(وُلَّ المَكانُ) مَتِيًا للمفعول: أى
(سُكِنَ) ونُزِلَ به.
(والمُحَلَّلُ، كمُعَظَّم: الشىءُ اليَسِيرُ)
قال امرؤ القَيس يصف جارِيةً:
كبِكْرِ المُقاناةِ البَياضَ بِصُفْرَةٍ
غَذاها أَمِيرُ الماءِ غِيرَ مُحَلَّلٍ (١)
أى غَذاها غِذاءً ليس بُخَلَّلِ: أى
ليس بيَسیرٍ، ولكنه مُبالَغٌ فیه.
(وكُلُّ ماءٍ حَلَّتْه الإِبِلُ فَكَدَّرَتْهُ) مُخَلَّلٌ.
ويَحْتَمِلُ أن يكونَ امرؤ القيس أراد
بقوله هذا المَعْنَى: أى غير مَحْلُولٍ عليه:
أى لم يُحَلَّ علیه فیكَدَّرَ.
وقيل: أَرادَ ماءَ البَحْر؛ لأَنَّ الْبَحْرَ لا
يُنْزَلُ علیه؛ لأَنَّ ماءه زُعاقٌ لا يُذاق، فهو
غيرُ مُحَلَّلِ: أى غيرُ مَتْزُولٍ عليه.
ومَن قال: غير قليل، فليس بشىء؟
لأَنّ ماءَ البحر لا يُؤْصَفُ بقِلَّةٍ وَلَا كَثْرة؛
لمُجاوَزَة حَدِّه الوَصْفَ.
وفى العُباب: عَنَى بالبِكْرِ دُرَّةً غيرَ
مَثْقُوبٍ.
(١) ديوانه ١٦، واللسان، والصحاح، والعباب،
والمقاييس ٢٢/٢، وسبق فى (بكر) ويأتى فى
(قنو).
(وخَلَّ أمرُ اللَّهِ عليه، يَحِلُ حُلُولًا:
وَجَبّ) هو مِن حَدٍّ ضَرَّب.
وقيل: إذا قلتَ: حَلَّ بهم العذابُ،
كانت يَخُلُّ، لا غير، وإذا قلت: عَلَىَّ،
أو: یچِلُّ لك، فهو بالکسر.
ومَن قرأ: ﴿يَحُلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ
رَبِّكُمْ﴾(١) فمعناه: يَنْزِلُ.
وفى العُباب: حَلَّ العَذابُ يَحِلُّ
بالكسر: أى وَجَبَ، ويَحُلُّ بالضم، أى:
نَزَلَ. وقرأ الكِسائِئُّ قولَه تعالى: ﴿فَيَحُلَّ
عَلَيْكُمْ غَضَبِى ومَنْ يَحْلُلْ﴾(٢) بضم
الحاء واللام، والباقون بكسرها.
وأما قولُه تعالى: ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ
دارِهِمْ﴾(٣) فبالضَّمٌّ، أى: تَنْزِل.
وفى المِصْباح: خَلَّ العَذابُ يَخُلُّ
ويَحِلُّ محلولًا، هذه وحدها بالضمّ
والكسر، والباقى بالكسرٍ فقط.
وقد مَرّ ذلك فى أوّل المادّة.
(وَأَحَلَّهُ اللَّهُ عليه): أَوْجَبِه.
(١) سورة طه، الآية ٨٦.
(٢) سورة طه، الآية ٨١.
(٣) سورة الرعد، الآية ٣١.
٣٣٢

حلل
حلل
(و) مِن المَجاز: حَلَّ (حَقِّى عليه
يَجِلُّ) بالكسر (مَحِلَّا) بكسر الحاء:
(وَجَبَّ) أَحَدُ ما جاءَ (مَصْدَرُه) على
مَفْعِلٍ (كالمَرْجِعٍ) والمَحِيصِ، ولا يَطَرِهُ
بل يَقتصِرُ على ما سُمِع.
(و) حَلَّ (الدَّيْنُ: صار حالًّاً) أى
انتهى أَجلُه، فوجَب أداؤه، وكانت
العربُ إذا رأت الهِلالَ قالت: لا مَرْحَبًا
يُحِلٌّ الدَّيْنِ ومُقَرّبِ الآجال.
(وأَحَلَّت الشاةُ) والناقَّةُ: (قَلَّ لَبْنُها)
وفى المُحكّم: دَرَّ لَبْتُها (أو يَبِسَ،
فَأَكَلَتِ الرَّبِيعَ فَدَرَّتْ، وهى مُحِلِّ).
وفى العُباب: إِذا نَزَل اللَّبَنُ فى ضَرْع
الشاةِ مِن غيرِ نَتَاجِ فقد أَحَلَّتْ، قال أُميّةٌ
ابن أبى الصَّلْت:
غُيوثٌ تَلْتَقِى الأرحامُ فِيها
تُجِلُّ بها الطَّرُوقَةُ واللِّجابُ(١)
قال ابنُ سِيدَه: هكذا عَبَرَهُ(٢)
بعضُهم، وهما مُتقاربان.
قال: وأحَلَّت الناقَةُ عَلَى وَلِدِها: دَرَّ
(١) اللسان، والصحاح، والعباب.
(٢) راجع المحكم ٣٧٠/٢.
لَبْنُها، عُدِّىَ بِعَلَى، لأنه فى معنى: دَرَّتْ.
(وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجُلِ): إذا (اعْتَلَّ
بعدَ قُدُومِه) كما نقله ابنُ سِيدَه.
قال: (والإِحْلِيلُ والتِّخْلِيلُ،
بكسرهما: مَخْرَجُ البَولِ مِن ذَکرٍ
الإنسان) ولو اقتصر على الذَّكَر، أو
علَى: مِن الإنسان، كما فعله ابنُ سيده،
كان أَخْصَرَ.
قال الراغب: سُمِّىَ به لكونه مَحْلُولَ
العُقْدَةِ.
(و) أيضًا: مَخْرَجُ (اللَّبَنِ مِن النَّدْيِ)
والضَّرْع، والجَمْعِ: أَحالِيلُ، قال كَعْب
ابن زُھیر، رضی الله تعالی عنه:
◌ُ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذا خُصَلٍ
فى غارِزٍ لَمْ تَخَوَّنْهُ الأَحالِيلُ (١)
(والحَلَلُ، مُحرّكةً: رَخاوَةٌ فى قَوائِمِ
الدائَّةِ، أو استِرْخاءٌ فى العَصَبِ) وضَعْفٌ
فى النَّسا (مع رَخاوَةٍ [فى](٢) الكَغْبِ)
يقال: فَرَسٌ أَحَلُّ، وذِئبٌ أَحَلُّ، بَيِّنُ
لحَلَلٍ.
(١) ديوانه ١٣، واللسان، هنا، وفى (غرز، خون)،
والعباب.
(٢) زيادة من القاموس، والمحكم ٣٧٠/٣.
٣٣٣

حلل
حلل
(أو يَخُصُّ الإِبِلَ).
وفی العباب: هو ضعفٌ فى ◌ُزْقُوپ
الْبَعِيرِ.
وفى المُحكَم: عُرْقُوتَى الْبَعِيرِ، فهو
بَعِيرٌ أَحَلُّ بَيِّنُ الحَلَلِ، وإنْ كانَ فى
رِجْلِه: فهو الطَّرْقُ.
والأَحَلُّ: الذى فى رِجْلِه استِرخاء،
وهو مَذمومٌ فى كلِّ شيء إلّا الذِّئبَ، قال
الطُّرِقَاح:
يُحِيلُ به الذِّئْبُ الأَحَلُّ وقُوتُهُ
ذَواتُ المَرَادِى مِن مَناقٍ ورُزَّحِ(١)
يحيل به: أى يُقِيمُ به حَوْلًا، وليس
بالذِّئب عَرَجٌ، وإنما يُوصَفُ بِه لِخَمْعٍ
يُؤْنَسُ منه إذا عَدا.
(و) الخَلَلُ أيضًا: (الرَّسَجُ) وامرأةٌ
حَلَّاءُ: رَسْحاءُ.
(و) أيضًا: (وَجَعٌ فى الوَرِكَيْن
والكبتَيْن).
وقيل: هو أن يكونَ مَنْهُوسَّ المُؤَخّرِ
أَزْوَعَ الرِّجْلَيْن.
(وقد حَلِلْتَ يا رَجُلُ، كَفَرِحِ، حَلَلًا.
(١) ديوانه ١١٢، وتخريجه فيه، والعباب
والنَّعْتُ) فى كُلِّ ذلك للمُذَكَّر: (أَحَلُّ،
و) للمُؤنَّث: (حَلَّاءُ).
(وفيه خَلَّةٌ) بالفَتْحِ (وَيُكْسَر) ضُبِط
بالوَجْهين فى المُحكَم: أى (ضَغْفٌ
وفُتُورٌ وتَكَشَّرَ.
(والحِلُّ، بالكَشر: الغَرَضُ) الذى
(يُؤْمَی إلیه).
(و) الخُلُّ (بالضمّ: جَمْعُ الأَحَلِّ مِن
الخَيْلِ) والإِبِل والذِّئابِ.
(و) الخَلُّ (بالفَتْحِ: الشَّيْرَجُ) وهو
دُهْنُ السِّمْسِم.
(والحُلَّانُ، بالضمّ: الجَدْىُ، أو)
الحَمَلُ الصَّغِيرُ، وهو (الخَرُوفُ).
وقيل: هو لُغةٌ فى الخُلَّامِ، وهو وَلَدُ
المِعْزَى، قاله الأصمعىُّ.
ورُوِى أن عُمر رضى الله تعالى عنه
قَضَى فى الأَرْنَبِ إذا قُتله المُحِمُ
بِكُلَّانَ، وفُسّر بجَدْي ذَكَرٍ.
وأنّ عُثمانَ رضى الله تعالى عنه قَضَی
فى أُمّ محُبَيْنٍ بِحُلّانَ، وفُشِّرِ بِحَمَلٍ.
(أو خاصٍّ بما يُشَقُّ عن بَطْنٍ
أُمَّه فيُخْرَجُ) وفى المُحكَم:
٣٣٤

حلل
حلل
عنه(١) بَطْنُ أُمّه. زاد غيره: فوجَدْته قد
حَمَّم وشَعَّر.
وقيل: إِنَّ أهلَ الجاهليّة كانوا إذا
وَلَّذُوا شاةً شَرَطُوا أُذُنَ السَّخْلَة، وقالوا:
مُلَّانِ مُلَان: أى حَلالٌ بهذا الشَّرْط أن
يؤكّلَ.
وذَكَره اللَّيثُ فى هذا التَّركيب،
وقالَ: جَمْعُه حَلالِينُ، وأنشد لابن أحْمَر:
تُهْدَى إليه ذِراعُ الجَفْرِ تَكْرِمَةٌ
إمّا ذَبِيحًا وإمّا كان محُلاَّنًا (٢)
وسيأتى ذِكرُه فى النُّون أيضًا.
(و) يُقال: (دَمُّه محُلَّانٌ): أى (باطِلٌ).
(وإِحْلِيلٌ) بالكسر (وادٍ) فى بِلادٍ
كِنانَة، ثم لبَنِى نُفاثَة منهم، قال كانِفٌ
الفَهْمِئُّ:
فَلَوْ تَسْألى عَنّا لأُنْبِئْتِ أَنَّنا
بإِحْلِيلَ لا نُزْوَى ولا نَتَخشَّعُ(٣)
(١) الذى فى المحكم ٣٧١/٣: ((عليه)).
(٢) ديوانه ١٥٥، والعباب والمقاييس ٢١/٢، وفى
(حلن) من اللسان.
(٣) اللسان، من غير نسبة، ونسب فى معجم البلدان
ومعجم ما استعجم وفيهما ((العريمى)) مكان
((الفهمى)). والبيت من قصيدة لكانف، فى شرح
أشعار الهذلیین ٨٥٨، وانظر المحكم ٣٧٢/٣.
وقال نصر: هو وادٍ تِهامِئٌ قُوبَ مكّة.
(وإِحْلِيلَاءُ) بالمَدّ: (جَبَلٌ) عن
الزَّمخشرى، وأنشد غيرُه لرجلٍ مِن
عُكْل:
إذا ما سَقَى اللَّهُ البَلَادَ فلا سَقَى
شَناخِيبَ إِحليلاءَ مِن سَبَلِ القَطْرِ (١)
(و) إِحْلِيلَى (بالقَصْرِ: شِعْبٌ لِبَنِى
أَسَدٍ) فيه نَخْلٌ لهم، وأنشَدَ عَرّامُ بنُ
الأَصبَغِ:
ظَلِلْنا بِإِحْلِيلَى بِيَومَ تَلُفُّنا
إلى نَخَلاتٍ قد ضَوَيْنَ سَمُومٍ(٢)
وجَعل نَصْرٌ إِحليلَ وإحلِيلاءَ واحِدًا،
قال: وفى بعض الشِّعر: ظَللْنا ياحليلاءَ،
للضَّرورة، كذا رواه مَمدُودًا.
(والمَحِلُّ، بكسر الحاء: ة باليَمَنِ).
(وحَلْحَلَهُم: أزالَهم عن مَواضِعِهم)
وَأَزْعَجَهم عنها (وحَرَّكَهُم فتَحَلْحَلُوا):
تحوَّكوا وذَهَبُوا.
ولو قال: حَلْحَلَه: أزالَه عن مَوضِعِه
(١) العباب، ومعجم البلدان (إحليلاء).
(٢) العباب، ومعجم البلدان (إحلیلی)، وروايته فيهما:
(صوين)) بالصاد المهملة، وانظر معناه فى مادة
(صوی).
٣٣٥

حلل
حلل
وحَرَّكَهُ، فتَحَلْحَلَ، كان أخْصَرُّ.
وتَحَلْحَلَ عن مكانِه: زَالَ، قال
الفَرَزْدَق:
فادْفَعْ بِكَفِّكَ إِن أَرَدْتَ بِناوَنا
ثَهْلانَ ذا الهَضَباتِ هل يَتَحَلْحَلُ (١)
ومثله: يَتَلْحلَعُ.
(و) حَلْحَلَ (بالإِبِلِ: قال لها: حَلٍ
حَلٍ، مُنوَّنتين، أو: حَلْ، مُسكِّبةٌ)
و كذلك حَلَى.
وقيل: حَلْ فى الوصل، وكلّ ذلك
زَجْرٌ لإناث الإیلِ خاصَّةً.
ويقال: حَلَى وَحَلِى لا حَلِيتِ،
واشتقّ منه اسمٌ، فقيل: الحَلْجَالُ، قال
كُثير عزة:
ناجٍ إذا زُجِرَ الرَّكائِبُ خَلْفَهُ
فِلَحِقْنَهُ وَثُنِينَ بِالحَلْحالِ (٢)
(والخُلاحِلُ، بالضمّ: ع) والجِيمُ
أَعْلَى(٣).
(و) أيضًا: (الشَّيِّدُ الشُّجائُ) الرَّكِينُ،
(١) اللسان، والعباب، وسبق تخريجه فى (ثهل) من
هذا الجزء.
(٢) ديوانه ٢٨٧، وتخريجه فيه.
(٣) تقدم شاهده فى (جلل) من هذا الجزاء.
وقِيل: الرَّكِينُ فى مَجْلِسه، السَّيِّدُ فِى
عَشیرتِه.
(أو الضَّخْمُ الكثيرُ المُرُوءَةِ، أو الرَّزِينُ
فى ثَخانةٍ، يَخُصُّ الرِّجالَ) ولا يُقال
للنساء.
(و) حُكِىَ (المُحَلْحَلُ) بالبِناءِ
(للمَفْعُولِ، بِمَعْناه) وكذلك مُلَحْلَحْ،
والجمع: حَلاحِلُ، بالفتح، وقال النابغةُ
الذُّبيانيّ يَرْثِى أبا حُجُر النُّعمان بن
الحارث الغَشّانى:
* أبو حُجُرٍ ذاكَ الَلِيكُ الحُلاحِلُ(١)
وقال آخر (٢):
وعَرْبَةُ أَرضّ ما يُحِلُّ حَرامَها
مِن الناس إلاَّ اللَّؤْذَّعِىُّ الحُلاحِلُ
يعنى به رسولَ اللَّهِ عَ لّهِ.
(وحَلْحَلَةُ: اسمٌ).
(١) ديوانه ١١٩ (صنعة ابن السكيت)، والعباب وصدر
البيت:
* وغيِّب فيه يوم رامحوا بخيرهم :*
(٢) هو أبو طالب بن عبد المطلب، والبيت فى ديوانه
١٣٤، وهو غير معزو فى العباب، وسبق فى (عرب،
لذع) من غير نسبة، ونسب فى معجم البلدان (غربة)
لأبى طالب أيضًا. ونسبه المصنف فى مادة (قنبل)
لأبى طالب. ورواية العجز فى هذه المادة:
* من الناس إلا الشَّوْتَرِىُّ القُّنابِلُ.
٣٣٦

حلل
حلل
(و) قال ابنُ دُرَيد: (حَلْحَلٌ)
کجعفر: (
(و) قال غيرُه: (خَلْخُولُ) بالفتح:
(ة قُرْبَ جَيْرُونَ) بالشامِ (بها قَبرُ يونُسَ)
ابنِ مَتَّى (عليه) الصّلاةُ و (السلامُ) هكذا
يَقُولُونَه بالفَتْحِ (والقِياسُ ضَمُّ حائِهِ) لنَدْرَةِ
هذا البِناءِ، نَبَّه عليه الصّاغانىُّ.
(و) الحُلَيْلُ (كزُبَيْرٍ: عَ لسُلَيْمِ) فى
دِيارِهم، كانت فيه وَقائعُ، قاله نَصْر.
(و) الحُلَيْلُ: (فَرَسٌ مِن نَسْلٍ
الحَرُونِ) الصّواب: مِن وَلَدِ الوَثِيم(١)
جَدِّ الحَرُون (لِمِقْسَمِ بن كَثِيرٍ) رَجُلٍ مِن
حِمْیر، من آلٍ ذی أُضْبح، وله يقول:
لَيتَ الفتاةَ الأَصْبَحِيَّةَ أَبْصَرَتْ
صَبْرَ الحُلَئِلِ علَى الطَّريقِ اللاحِبِ(٢)
كذا فى كتاب الخيل، لابن الكَلْبِىّ.
(و) حُلَيْلٌ: (اسمٌ) وهو محُلَيْلُ بنُ
حُبْشِيَّةَ بن سَلُول، رَأْسٌ فى خُزَاعَة،
يُنسب إليه جماعةٌ، منهم: بنْتُه ◌ُبَّى
زوجة قُصیّ بن كلاب.
(١) فى أنساب الخيل لابن الكلبى ١٢٣: ((الوثیمی)).
(٢) أنساب الخيل لابن الكلبى ١١١.
ومنهم كُوْزُ بنُ عَلْقَمَةَ الصّحابِىّ،
وغيرُ واحدٍ.
وُبيدُ الله بن حُلَيْلٍ: مِصرىٌّ تابعىٌّ.
ويَزِيدُ بن محُلَيْلِ النَّخَعِىُّ، رَوَى سَلَمةُ
ابنُ كُهَتْلٍ، عن ذَرُّ، عنه.
(والخَلْحالُ بنُ دُرِّىِّ الضَّبِّىّ، تابِعِىٌّ)
نقله الصاغانئ فى الغُباب، روى عنه ابنُه
گُلیب.
ووالده بالذال المعجمة وفتح الراء
الخَفِيفة، كذا ضَبَطَه الحافِظُ.
(وأحَلَّ) الرجلُ: (دخَلَ فى أَشْهُرٍ
الحِلِّ، أو خَرَج إلى الحِلِّ).
وقيل: أَحَلَّ: خَرَجٌ مِن شُهورِ الحُرُم،
(أو) خَرَج (مِن مِیثاقٍ) وعَهْدٍ (كان
عليه) وبه فُشَّر قولُ الشاعر(١):
* وكَمْ بالقَنانِ مِن مُحِلِّ ومُخْرِمٍ *
والمُحِلُّ: الذى لا عَهْدَ له ولا
حُزْمَةً.
(و) أَحَلَّ (بنَفْسِه: اسْتوجَبَ
العقوبة).
(١) سبق قريبا.
٣٣٧

حلل
جلل
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
فى المَثَل: يا عاقِدُ اذْكُرْ حَلَّا،
ويُروَى: يا حابِلُ. وهذه عن ابنٍ
الأعرابىّ، ويُضرَّب للنَّظَر فى العَواقِب،
وذلك أنّ الربجلَ يَشُدُّ الحِمْلَ شَدًّا
يُشْرِفُ فى استِيثاقِه، فإذا أراد الحَلَّ أَضَرَّ
بنفسِه وبِراحِلَتِه.
والمَحِلُّ، بكسر الحاء: مَصدَرُ حَلَّ
مُحُلُولًا: إذا نَزَل، قال الأعشى:
إِنَّ مَحِلًّا وإنّ مُرْتَحَلَا
وإنَّ فى السَّفْرِ إِذْ مَضَوْا مَهْلَا (١)
وقولُه تعالى: ﴿حَتَّى يَتْلُغَ الهَدْئُ
مَحِلَّهُ﴾(٢) قِيل: مَحِلّ مَن كان حاجًا
يومَ النَّخْرِ، ومَحِلّ مَن كان مُعتَمِرًّا يومَ
يدخلُ مكَّةً.
وقِيل: المَوْضِعُ الذى يُحِلُّ فيه
نَحْرُه.
ومَحِلُّ الدَّيْنِ: أَجَلُهُ.
والمَحَلُّ، بفتح الحاء: المَكانُ الذى
(١) ديوانه ٢٣٣، واللسان، من غير نسبة، والعباب،
والكتاب لسيبويه ١٤١/٢ (ط. هارون) ويأتى
الصدر فى (رحل).
(٢) سورة البقرة، الآية ١٩٦.
تَحُلّه وتَنزِلُه، ويكون مصدرًا، جَمْعُه:
المَحالُّ. وجَمْعُ المَحَلَّة: محلات.
والمُحَيِّلَةُ، بالتصغير: قريةٌ بِمِصْر من
المنُوفِيَّة، وقد رأيتُها.
وحَلَلْتُ إلى القَوم: بمعنى حَلَلتُ
پھم.
والحِلَّةُ، بالكسر: جَمْع الحالُ، بِمَعْنى
النازِل، قال الشاعر:
لقد كان فى شَيْبانَ لو كُثْتَ عالِمًا
قِبابٌ وحَىَّ حِلَّةٌ ودَراهِمُ(١)
وفى الحديث: ((أنه لَمَا رَأَى الشَّمْسَ
قد وَقَبَتْ، قال: هذاِ حِينُ حِلُّها))، أى:
الحِينُ الذى يَحِلُّ فيه أداؤُها، يعنى صَلاةَ
المغرب.
(١) كذا الرواية بدون نسبة فى الصحاح، والعياب،
والأساس، وهو للأعشى كما فى اللسان
والمقاييس ٢١/٢، والرواية فيهما:
* قباب وحىٍّ حِلّةٌ وقبائلُ.
والبيت بهذه الرواية فى ديوان الأعشى ١٨٣،
لكن فيه: ((وقُنابِلُ)) والذى فى التاج روايته فى
دیوان الأعشى ٧٩:
طعام العراق المستفيض الذى ترى
وفى كلّ عامٍ مُحُلَّةٌ ودراهِمُ
و (حلة)) فى هذه الرواية بضم الحاء. على ما ذكر
این بری، کما فی اللسان، وحکی کلام ابن بری
فى تصحيح الرواية.
٣٣٨

حلل
حلل
والحالُّ المُؤْتَحِلُ: هو الخاتمُ
المُفْتَتِحُ، وهو المُواصِلُ لتلاوةِ القُرآن،
يَخْتِمُه ثم يَفْتَتِحُهُ، شُبِّه بالمِشْفَارِ الَّذِى
لَا تَقْدَمُ على أهلِه. أو هو الغازِى الذى لا
يَغْفُلُ عن غَزْوِهِ.
والخَلالُ بنُ عاصِمٍ بنٍ قيس: شاعِرٌ
من بَنِى بَدْرِ بن رَبِيعةً بن عبد الله بن
الحارث بن ثُمَيّرَ، ويُعْرَف بابنٍ ذُؤَّيِيَة،
وهى أُّه، وإيّاها عَنَى الراعِى:
وَغَيَّر فى تِلْكَ الحَلالُ ولم يَكُن
لِيَجْعَلَها لابنِ الخَبِيثَةِ خالِقُهْ(١)
ورَمجُلٌ حِلٌّ من الإِخرام: أى حَلاَلٌ.
أو لم يُخْرِمْ.
وأَنْتَ فى حِلِّ مِنِّى: أَىْ طِلْقٌ.
والحِلُّ: الحَالُّ، وهو التّازِلُ، ومنه
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأَنْتَ حِلِّ بهذا
البَلَدِ﴾(٢).
ويُقال للمُمْعِنِ فى وَعِيدٍ أَو مُفْرِطٍ
فى قَوْل: حِلَّ أبا فُلان: أى تَحَلَّلْ فى
(١) لم أجده فى ديوان الراعى المطبوع بدمشق، وهو
فى اللسان، والصحاح، والعباب، والرواية فيها:
((وعَيَّرنى)) وفى اللسان: ((وعيَّرنی الإبلَ)).
(٢) سورة البلد، الآية ٢.
يَمِينِك. جَعَلَه فى وَعيدِه كالحالِفِ،
فأمره بالاستثناء. وكذا قولُهم: يا حالِفُ
اذْكُر ◌ِلَّا.
وحَلَّله الحُلَّةَ: أَلْتُسَه ◌ِيَّاها.
والكُلَّة، بالضَّمّ: كِتابَّةٌ عن المَرْأَةِ.
وَأَرْسَلَ عِلِىٌّ رضى الله تعالى عنه أُمّ
كُلْثومٍ إلى عُمَرَ رضى الله عنه وهى
صغيرةٌ، فقالت: إنَّ أبى يقولُ لَكَ: هَلْ
رَضِيتَ الحُلَّة؟ فقالَ: نَعم رَضِيتُها.
والخُلَّانُ، بالضم: أن لا يَقْدِرَ على
ذَرْحِ الشَّاةِ وغيرِها، فيَطْعَنَها من حَيْث
◌ُدْرِ كُها.
وقيل: هو البَقِيرُ الذى يَحِلُّ لَحْمُه
بَبْح ◌ُه.
وأَحالِيلُ: موضعٌ شَرْقِىَّ ذاتٍ
الإِصاد.
ومن ثَمَّ أُجْرِىَ داحِسٌ والغَبْراءُ. قال
ياقوتُ: يَظْهَرُ أَنَّه جَمْع الجمع، لأنَّ
الحُلَّةَ هم القَومُ النُّزُولُ وفيهم كَثْرةً،
والجَمْع: حِلَالٌ، وجَمْعُ حِلالٍ أَحالِيلُ
على غَيْرِ قِياسٍ، لأنّ قِياسَه أَحلالٌ. وقَدْ
يُوصَفُ بحِلالِ المُفْرَدُ فيُقال: حَىّ
٣٣٩
٠

حلل
حمدل
حِلَالٌ. انتهى، وفيه نَظَرٌ.
والحَلِيلَةُ: الجارَةُ.
وفى الحَدِيث: ((أَحِلُّوا للَّهَ يَغْفِرْ
لكم)): أى أَسْلِمُوا لَهُ، أو اخْرُجُوا من
حَظْرِ الشِّركِ وضِيقِه إلى حِلِّ الإسلامِ
وسَعَتِه، ويُرْوَى بالجِيمِ، وقد تَقَدَّم.
ومَكَانٌ مُحَلَّلٌ، كمُعَظّم: أَكْثَرَ الناسُ
به التُّرُول. وبه فُسّر أيضاً قَوْلُ امرئ
القَيْس السابق:
* غَذاها تَمِيرُ الماءِ غَيْرِ مُحَلَّلِ *
وتَحَلَّلَه: جَعَلَه فى حِلِّ من قِبَلِهِ، ومنه
الحديث: ((أَنّ عائِشةَ رَضِى الله تعالى
عنها قالَتْ لَامْرَةِ مَرَّتْ بها: ما أَطْوَلَ
ذَيْلَها، فقال: اغْتَبْتِيها، قُومى إليها
فتَحَلَّلِیها)».
والمُحِلُّ: مَنْ يَحِلُّ قَتْلُه، والمُخْرِمُ:
مَنْ يَحْرُمُ قَتْلُه.
وتَحَلَّلَ مِنْ يَمِينِهِ: إذا خَرَجَ منها
بِكَفَّارَةٍ أو حِنْثٍ يُوجِبُ الكَفَّارَةَ أو
استثناءٍ.
وحَلَّ يَخُلُّ خَلَّ: إذا عَدَا.
وكشَدَّادٍ: مَنْ يَحُلُّ الزِّيجَ، منهم
الشيخُ أَمِينُ الدّينَ الْحَلَّل، قال
الحافِظُ: وقد رَأَيْتُه وكانَ شَيْخًا
مُنَجِّمًا.
والخَلْحالُ: عُشْبَةٌ، هكذا يُسمِّيها
أَهْلُ تُونُسَ، وهى اللَّخْلاح.
ومُحِلُّ بنُ مُخرِز(١) الضَّبِّى، عن أبى
وائلٍ، صَدُوقٌ.
وحُلَيْلٌ، كزُبَيرٍ: موضعٌ قريبٌ مِن
أَجياد.
وأيضًا: فى دِيارِ باهِلَةَ بنٍ أَعْصُر،
قريبٌ مِن سرفة، وهى قارَةٌ هناك
معروفٌ.
وأيضًا: ماءٌ فى بَطْنِ المَرُّوت، من
أَرضِ يَرْبُوع، قاله نَصْر.
[حم ، ل]
(الحَمْدَلَةُ) أهمله الجوهرىّ، وقال
الصاغانِئُ: هى (حِكَايَةُ قولِكَ: الحَمْدُ
لِلهِ).
قلت: وهى من الألفاظِ المَنْحُوثة،
کالخشبَلَةِ، ونحوها.
(١) فى مطبوع التاج: ((محرر) براء أخيرة، وأثبته بالزاى
بعد الراء من ميزان الاعتدال: ٤٤٥/٣، وتقريب
التهذيب ٢٣٢/٢.
٣٤٠