النص المفهرس
صفحات 101-120
بقل ـقل الضَّبِّ) وهذه قد ذُكِرت قريبًا، فهوَ تكرار. (وبَقْلَةُ الرُّماةِ، وبَقْلَةُ الرَّمْلِ، أو) بَقْلَةُ (البِرارِىّ، والبَقْلَةُ الحامِضَةُ، والبَقْلَةُ الأَثْرِجِيَّةُ: حَشائِشُ، وبَقْلَةُ الأنصارِ: الكُرْنْبُ، وبَقْلَةُ الخَطاطِيفِ: العُرُوقُ الصُّفْرُ، والبَقْلَةُ المُبارَكةُ: الهِنْدَباءُ، أو) هى (الرِّجْلَةُ وكذا البَقْلَةُ اللَّيْنَةُ، وكذا بَقْلَةُ الحَمْقاءِ) والبَقْلةُ الحَمْقاء. (وبَقْلَةُ المَلِكِ الشاهْتَرَجُ، والبَقْلَةُ البارِدَةُ: اللَّبْلابُ، والبَقْلةُ الذِّهَبِيَّةُ: القَطْفُ، وبُقُولُ الأوجاع: نَبْتٌّ مُخْتَبَرٌ مُجَرَّبٌ (فى إزالَةِ الأوجاعِ مِن الْبَطْنِ). (والبُوقالُ، بالضّمّ: كُورٌ بِلا عُزْوَةٍ) والذى فى العُباب: الباقُولُ: كُوزٌ لا عُرْوةَ له. وفى الأساس: فُلانٌ لا يَعرِفُ البَواقِيل مِن الشَّواقِيل. فالباقُولُ: الكُوبُ، والشَّاقُولُ: عَصّا قَدْرُ ذِراعٍ، فى رأسِها زُجُ. (و) فى المَثَلِ: أَعْيا مِن (باقِلٍ) هو (رَجُلٌ) مِن رَبِيعةَ، كان (اشْتَرَى ظَبْيًا بأحدَ عَشَرَ دِرهمًا، فشئِل عن شِرائه، ففَتح كَفَّيْه وأُخرَج لِسانَه، يُشِيرُ) بذلك (إلى ثَمَنِهِ) وهو أحدَ عَشَرَ (فانْفَلتَ) الظَّبْىُ (فضُرِبَ به المَثَلُ فى العِىٌّ). وأنشدَ المَرْزُبانِيُ، فى ترجمة حُمَيدٍ الأَرْقَط، قال: وكان حُمَيْدٌ بَخِيلًا هَجّاءً للضِّيفان، نَزل به ضَيفٌ، فقال يَهْجُوه: أتانًا وما دَاناه سَحْبانُ وائِلٍ بَيانًا وعِلْمًا بالّذِى هو قائِلُ تُدَبِّلُ كَفَّاه وَيَحْدُرُ حَلْقُه إلى البَطْنِ ما حازت إليه الأنامِلُ فما زال عِنْدَ اللَّقْم حتى كأنَّهُ مِن العِىِّ لَمّا أن تَكلَّمَ باقِلُ(١) قال الصاغانيّ: وليست القطعة فى ديوانه. (وبنو بَاقِلٍ: حَىٌّ مِن الأزْد، ويقال لهم: بَقْلٌ، أيضًا) ونَصُّ الجَمهرةِ: وفى الأَزْدِ حیٍ يُقال لهم: بَقْلٌ، بالفتح، وهم بُنُو باقِلٍ. (١) اللسان، والصحاح، والعباب، ومجمع الأمثال ٤٣/٢، فى الكلام على ((أعيا من باقل))، وثمار القلوب ١٠٢ فى الكلام على ((سحبان وائل)). ويأتى البيت الثانى فى (دبل). وترجمة حميد الأرقط مما سقط من معجم المرزبانى، كما أشار محققه. وانظره ٥٢٠. ١٠١ بقل يقل (وبَنُو بُقَيْلَةَ، كَجُهَيْنَةَ: بَطْنٌ) مِن الجِيرة، مِنهم عبدُ المَسِيح بن بُقَيْلَةَ، وغيره. (وبَقَّلَ تَثْقِيلًا: ساسَ) نقلَه الصاغانِىّ. (والبَقَّالُ) كشَدَّادِ (لَِّاعِ الأطعمة). وقال ابنُ السَّمعانِىّ: هو مَن يبيعُ اليابِسَ مِن الفاكِهة (عامِيَّةٌ، والصَّحِيحُ: البَدَّالُ) بالدال (وقد تَقدَّم) هناك. (ومحمّدُ بن أبى القاسِم) بن بابجوك زين المشايخ أبو الفضل (الخُوارَزْمِىُّ البَقَالُ) المعروفُ بالآدَمِىّ (والعَجَمُ تَزِيدُون آخِرَه ياءً) هى ياءُ العُجْمة، لا ياءُ النِّشْبة، كما نَتَّه عليه ابنُ السَّمعانِىّ: (إِمامٌ بارِعٌ ذو تَصانِيفَ حَسَنةٍ) أخذ عن الزَّمَخْشَرِىّ، وخَلَفه فى حَلْقَتِهِ، وحَدَّث عن أبى طاهِر السّنْجِىّ، وعُمرَ بن محمّد الفَرْغُولِىّ، ومات سنة ٥٦٢. [] ومِمّا يُشْتَدْرك عليه: بِقَلَ نابُ الْبَعِيرِ: إذا طَلَع، عن ابنٍ السّكّيت، وهو مَجازٌ. وأبْقَل الشَّجَرُ: خَرَج وَقْتَ الرَّبِيع، فى أَعراضِه شِئْهُ أَغْناقِ الجراد. وبَقَّلَ الراعِىِ الإِبِلَ، تَثْقِيلًا: خَلَّها ترعاه. وأبو باقِلِ الحَضْرَمُّ، مُحدِّثٌ. والبُوقالَةُ، بالضّمّ: الطَّرْجَهَارَةُ، عن ابنِ الأعرابيّ. وأبو المِنهال بُقَيْلَةُ الأَكبر(١) الأَشْجَعِىُّ، وأبو المِنهال أيضًا بُقَهْلَةُ الأصغر، واسمُه جابِرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الأشجعِیّ: شاعِران. وبَقِيلٌ (٢)، كأمِيرٍ: جَدّ أَبِى قَيْلَةً عياض بن عياض بن عمرو بن جَبَلةً بن هانئ التَّنْعِىّ(٣)، عن أبيه، عن أبى مسعود، وعنه سَلَمةُ بن ◌ُھیلٍ. وتَبقَّلَت(٤) الماشِيةُ: سَمِنتْ عن أكل البقْلِ. (١) انظر اللسان والتاج (أزر)، فقد ذكرا له قصة مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه. (٢) ظاهر عبارة ابن حجر فى التبصير ١٤٢٦ أنه بضم الباء وفتح القاف، بوزن: زُبیر. (٣) فى مطبوع التاج: ((التبعى)) بياء موحدة قبل العين. وصوابه بالنون، كما فى التبصير: الموضع السابق، وأيضًا ٢٠٥، وسبق فى مادة (تنع). (٤) يبدو هذا الكلام كالمقحم فى سياقه، إذ يأتى وسط الحديث عن الأعلام. ١٠٢ بكل بکل وكزُبَيْرِ: بُقَيْلٌ الأصغر، ابن أسلَمَ بن ذُهْل بن بكر بن بُقَيْلٍ الأكبر، وهو شُعْبةُ بن هانئ بن عمرو بن ذُهْل بن شَراحِيل بن حَبِيب بن عُمَير، مِن ولده أوس بن صمعج بن بُقَیل. وأبو جعفر البَقْلِئُ محمد بن عبد الله البغدادِیّ، مُحدِّثٌ. وزاوِيةُ البَقْلِىّ (١): قَرِيةٌ بِمصْرَ. [ب ك ل] * (البَكْلُ: الخَلْطُ) يُقال: بَكَلْتُ الشَّرِيقَ بالدَّقِيقِ: أی خَلَطْتُه، و كذلك لَتَكْتُه. (و) البَكْلُ: (الغَنِيمةُ) وضَبطه الصاغانىُ بالتحريك، وأنشد لأبى المُثَلَّم الهُذَلِىّ: كُلُوا هَنِيئًا فإن أُتْقِفْتُمُ بَكَلًا مِمّا تُصِيبُ بَنُو الرَّمْداءِ فابْتَكِلُوا(٢) (كالتََّكَّلِ، وهذا اسمٌ لا مَصْدَرٌ) ونَظِيرُه التَّنَؤُّطُ. (١) وهى الآن من أعمال محافظة المنوفية. (٢) شرح أشعار الهذلیین ٢٧٨، وتخريجه فيه، ويزاد عليه العباب. وقال أبو عبيد: التَّكِّلُ: الثَّغَنُّم، قال أوسُ بن حجر: علَى خَيْرِ ما أبصَرْتَها مِن بِضاعَةٍ لِمُلْتَمِسٍ بَيْعًا بِها أو تَبَكُلا(١) (و) البَكْلُ: (اتّخاذُ البَكِيلَةِ، کسَفِينةٍ، وسَحابَةٍ) وهذه عن أبى زيد والأُمَوِىّ (للدَّقِيقِ) يُخْلَطُ (بالُبِّ). (أو) يُخْلَطُ (بالسَّمْنِ والتَّمْرِ، أو) البَكِيلَةُ: (سَوِيقٌ يُبُلُّ بَلَّا، أو سَوِيقٌ بِتَمْرٍ) يُؤكّلان فى إناءٍ واحد. (و) قد بُلَّ فى (لَبَنٍ) قاله ابنُ السّكِّيت. (أو دَقِيقٌ يُخْلَطُ بِسَوِيقٍ ويُلُ بماءٍ وسَمْنٍ أو زيتٍ) قاله أبو زيد. (أو الأَقِطُ الجافُّ يُخْلَطُ به الرُّطَبُ، أو طَحِينٌ وَتَمْرٌ يُخلَطان بزيتٍ). وقال الأُموىُّ: التَكِيلَةُ: السَّمْنُ يُخْلَطُ بالأَقِط، وأنشد: * غَضْبانُ لم تُؤْدَمْ له البَكِيلَةِ(٢) » وقال الكِلابِىُّ: البَكِيلةُ: الأَقِطُ (١) ديوانه ٨٦، وتخريجه فيه، ويزاد عليه العباب. (٢) اللسان، والصحاح، والعباب، والمقاييس ٢٨٣/١، والألفاظ لابن السكيت ٦٣٦، وسبق مع بيتين آخرین فی (شرٹ). ١٠٣ بکل بکل المَطْحونُ، تَبْكُلُه بالماء فتُثَّرِّيه(١) به کأنك تُريد أن تغچنه، وقولُ الراجز: * ليس بِغَشِّ هَثْه فيما أَكَلْ * # : وَأَزْمَةٌ وَزْمَتُهُ مِنَ البَكَلْ(٢) * إنما أراد التَكْلَ، فحرَّكه للضرورة. (والتَّبكِيلُ: التَّخلِيطُ). (و) البَكِيلَةُ (كسَفِينةٍ: الضَّأْنُ والمَعِزُ يَخْتَلِط) يقال: ظَلَّت الغَنمُ بَكِيلَةً واحدةً، وعَبِيثةً واحدةً: إذا اختلَط بعضُها ببعض). (و) البَكِيلَةُ: (الغَنَمُ إذا ألقيتَ عليها غَنَمَّا أُخرَى) فاختلَط بعضُها ببعض. (و) التَكِيلَةُ: (الغَنِيمةُ). (والبِكْلَةُ، بالكسر: الطَّبِيعةُ) والخُلُقُ ( كالتَكِيلَة). (و) البِكْلَةُ: (الهَيئَةُ والزِّىُّ. و) أيضًا (الحالُ والخِلْقَةُ) حكاه تَعْلَبٌ، وأنشد: لستُ إِذًا لِزَعْبَلَهْ إن لم أُغَدْ چِرْ بِكْلَتِى إنْ لم ◌ُساوَ بِالطُّوَّلْ(٣) (١) فى مطبوع التاج: ((فتشربه)). والتصحيح من اللسان. (٢) اللسان، وسبق البيت الأول فى (غشش). (٣) اللسان، والمقاييس ٢٨٤/١، ومجالس ثعلب ٤٧٣ (ط. ثانية). قال ابنُ بَرِّىّ: هذا البيتُ مِن مُسَدَّس الرَّجَز، جاء على التَّمام(١). (وبَنُو بِكالٍ، ككتابٍ: بَطْرٌ مِن حِمْی) وهم بَنُو پِکال ہن دُغْمِیٌ پن غَوْث بن سَعد (منهم نَوْفُ بنَ فُضالَةَ) أبو تَزِيدَ، أبو أبى عمرو، أو أبو رشيد الجميرِىّ البِكالِىّ (التابِعِىُّ) هكذا ضبطه المُحدِّثون بالكسر، ومنهم مَن ضبطه كشَدَّاد، وأُّه كانت امرأةَ كَعْبُ، يَروِى القصَصَ، روى عنه أبو عِمرانَ الجَوْنئُ، والناسُ. (و) تَكِيلٌ (كأمِيرٍ: حَىٍّ مِنْ هَهْدانَ) وهو بکِیلُ بن مُشَم بن خیْران بن نَوْف بن هَمْدان، قال الكُمَيْت: يَقولُون لم يُورَثْ ولولا تُراثُهُ لَقدْ شَرِكَتْ فيهِ بَكِيلٌ وأَرْحَبُ(٢) (والتَّبِكُلُ: مُعارَضَةُ شيءٍ بشىءٍ، كالتَّعِيرِ بِالأَدَمِ). (و) يُقال: رَجُلٌ (جَمِيلٌ بَكِيلٌ): أى (١) جاء فى مجالس ثعلب على هيئة ثلاثة أبيات. (٢) الهاشميات ٤٢، واللسان، والصحاح، وفى مطبوع التاج كالعباب: ((شركت فيهم)) والمثبت من المراجع السابقة، وتقدم فى مادة (رحب). ١٠٤ بلل بلل (مُتَتَوِّقٌ فى لُتْسِه ومَشْبِهِ). (وذو بَكْلانَ) كسَحْبانَ (ابنُ ثابتٍ) بن زَيد بن رُعَيْنِ الرُّعَيْنِىّ (مِن) أذْواءِ (رُعَيْنٍ). (وتَتَكَّلَه، و) تَبَّكَّلَ (عَلَيه): إذا (عَلاه بالشَّتْم والضَّرْبِ والقَهْر). (و) تَبَّكَّلَ (فى الكَلامِ: خَلَّطَ). (و) تَبَكَّل (فى مِشْيَتِه: اخْتَالَ). [] ومِمّا يُسْتَذْرك عليه: الانْتِكالُ: الاغتِنامُ، وشاهِدُه قولُ أبى المُثَلَّم الهُذَلِيّ، الذى تقدّم. وبَكَّلَ علينا حَدِيثَه وأَمْرَه: جاء به على غيرٍ وَجْهِهِ، والاسمُ: البَكِيلَةُ. وبَكّلَه تَبكِيلًا: نَتَاه قَبْلَه، كائنًا ما كان. [ب ل ل]* (البَلَلُ، مُحرَّكةٌ، والبِلَّةُ والبِلالُ، بكسرهما، والبُلالَةُ، بالضّمّ: التّدْوَةُ. و) قد (بَلَّه بالماءِ) يَبْلُّه (بَلَّا) بالفتح (وبِلَّةٌ، بالكسر، وبَلَّلَه): أى نَدَّاه، والتشديد للمُبالَغة، قال أبو صَحْرٍ الهُذَلِئُّ: إذا ذُكِرَتْ يَرْتاعُ قَلْبِى لذِكْرِها كما انْتَفَضَ العُصْفُورُ بَلَّلَه القَطْوِ(١) وصَدْرُ البيت فى الحماسة: وإِنِّى لَتَعْرُونِى لِذِكْرَاكِ نَفْضَةٌ(٢)* * والرّواية ما ذكرتُ. (فابْتَلَّ وتَبَلَّلَ) [قال](٣) ذو الرُّة: وما شَنَّتا خَوْقَاءَ واهِيةِ الكُلَى سَقَى بِهِما ساقٍ ولَمْ تَتَبَلَّلا بِأَصْيَعَ مِن عَيْنِيكَ للدَّمْعِ كُلَّما تَوَّهِمْتَ رَبْعًا أو تَذَكَّوْتَ مَنْزِلا(٤) (و) البِلالُ (ككِتابِ: الماءُ، ويُثَلَّثُ) يُقال: ما فى سِقائِهِ بِلالٌ (وكُلُّ ما يَُّلُ به الحَلْقُ) من ماءٍ أو لَبَنٍ، فهو ◌ِلالٌ، قال أوسُ بنُ حجر: كأنّى حَلَوْتُ الشِّعرَ حينَ مَدَخْتُهُ مُلَمْلمةٌ غَبراءَ يَبْسًا بِلالُها(٥) (١) شرح أشعار الهذليين ٩٥٧، وتخريجه فيه، ويزاد عليه العباب. (٢) العباب. (٣) زيادة من اللسان. (٤) ملحقات ديوانه ٦٧١، والبيت الأول فى اللسان. والبيتان فى أمالى القالى ١٠٨/١ لذى الرمة. ومن غير نسبة فى العباب وفيه ((ويروى: أو ترسمت)) والحماسة بشرح المرزوقی ١٣٧٢، وانظر حواشيه، وسیأتی فی (سقی، کلو). (٥) ديوانه ١٠٠، وتخريجه فيه. وفى عجزه اختلاف، والعباب. ١٠٥ بلل بلل ويُقال: اضْرِبُوا فى الأرضِ أَمْيالًا تَجِدُوا بِلالا(١). (والبِلَّةُ، بالكسرِ: الخَيرُ والرِّزْقُ) يُقال: جاء(٢) فُلانٌ فلم يأتِنا بِهِلَّةٍ ولا ◌ِلَّةٌ، قال ابنُ السّكِّيت: فالهِلَّةُ: مِن الفَرَحِ والاستِهْلال، والبِلَّةُ: مِن البَلَلِ والخَير. (و) مِن المَجاز: البِلَّةُ: (جَرَيانُ اللِّسان وفَصاحَتُه، أو وُقُوعُه على مَواضِع الحُروفِ، واستِمرارُه عَلَى المَنْطِق، وسَلَاسَتُهُ) تقول: ما أحسَنَ بِلَّةً لسانِهِ، وما يَقعُ لِسانُه إلّا عَلَى بِلَّتِهِ. وفى الأساس: ما أحسَنَ بِلَّةَ لِسانِه: إذا وَقَع على مَخارج الحُروف. (و) قال اللَّيتُ: البِلَّهُ و(البَلَلُ: الدُّونُ، أو) البِلَّةُ: (النَّداوَةُ) وهذا قد تقدَّم قريبًا، فهو تكرار. (و) البِلَّةُ: (العافِيَّةُ) مِن المَرضُ. (و) قال الفَرّاءُ: البِلَّةُ: (الوَلِيمَةُ). (و) قال غيرُه: البلَّةُ (بالضّمّ: ابتِلالُ (١) هذا من سجع طلحة بن خويلد. انظر الجمهرة ٢١٠/٣. (٢) فى إصلاح المنطق ٣٨٩: ((جاءنا)). وضبطت فيه الهاء والباء بالفتح، ضبط قلم. الرُّطْبِ(١)) قال إهابُ بن ◌ُمَيْر: : حَتّى إذا أَهْرَأْنَ بالأصائِلِ # ، وفارَقَتْهَا بُلَّةُ الأَوَابِلِ(٢). ٤ # * يقولُون: سِرْنَ فىِ بَرْدِ الرَّواحِ إلى الماء بعدَ ما يَیس الگلاُ. والأَوائِلُ: الؤُحوشُ التى اجْتَزَأتْ بالُطْب عن الماء. (و) البُلَّةُ: (بَقِيَّةُ الكَلأَ) عن الفَرّاء. (و) البَلَّةُ (بالفَتْحِ: طَرَاءَةُ الشَّبابِ) عن ابنِ عَبّاد. (ويُضَمُّ). (و) البَلَّةُ: (نَوْرُ العِضاهِ، أو الزَّغَبُ الذى يكونُ بعدَ النَّوْرِ) عن ابنِ فارِس. (و) قِيل: البَلَّةُ: (نَوْرُ العُرْفُطِ والسَّمُرِ). وقال أبو زيد: البَلَّةُ: نَوْرَةُ بَرَمَّةِ السَّمُر. قال: وأوّلُ ما تَخْرُج: البَرَمةُ، ثم أوّلُ ما تخرُج مِن بَدْءِ الَبَلَة: كُعْبُورَةٌ نحو بَدْءِ البُسْرَةِ، فِيك البَرَمَةُ، ثُم يَنْبُت فيها زَغَبٌ بِيضٌ، وهو نَوْرَتُها، فإذا أخرجت (١) ضبطت الطاء فى القاموس بالضم، وصوابه السكون، كما فى اللسان: وراجع (رطب). (٢) اللسان، والصحاح، والعباب، والمقاييس ١٨٧/١، وسبق فى (هرأ). ١٠٦ بلل بلل تلك، سُمِّيت البَلَّةَ، والفَتْلَة، فإذا سَقَطْنَ عن طَرَفِ العُودِ الذى يَنْبَتْ فيهِ، نَبْتَتْ فيه الخُلْبَةُ(١) [فى طَرَفِ عُودِهنّ وسَقَطْن. والخُلْبةُ: وعاءُ الحَبّ، كأنها وِعاءُ الباقِلَاء، ولا تكون الخُلْبَةُ}(٢) إلا للسَّلَمِ والسَّمُر وفيها الحَبُّ. (أو) بَلَّةُ السَّمُرِ: (عَسَلُه) عن ابنِ فارس، قال: (ويُكْسَر). (و) قال الفَرّاء: البَلَّةُ: (الغِنَى بعدَ الفَقْرِ، كالثِلَّى، كُتَّى). (و) البَلَّةُ: (بَقِيَّةُ الكَلِاِ، ويُضَمُّ) وهذه قد تقدَّمت، فهو تكرارٌ. (و) البَلَّةُ: (ثَمَرُ القَرَظِ) (والبَلِيلُ) كأَمِيرٍ: (رِيحٌ بارِدةٌ مع نَدّى) وهى الشَّمال، كأنها تَنْضَحُ الماءَ مِن بَرْدِها (للواحِدة والجَميع). وفى الأساس: رِيحٌ يَلِيلٌ: بارِدةٌ بِمَطَرٍ (٣). وفى العُباب: والجَنُوبُ: أَبَّلُّ الرّياح، (١) فى مطبوع التاج: ((الحبلة)). والتصحيح من اللسان، ومما سبق فى مادة (خلب). (٢) ما بين الحاصرتين سقط من مطبوع التاج، واستكملته من اللسان والتهذيب ٣٤٣/١٥ . (٣) فى الأساس: ((مع مطر)). قال أبو ذُؤَيْبٍ، يصف ثَوْرًا: ويَعُوذُ بِالأَرْطَى إذا ما شَفَّهُ قَطْرٌ وراحَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ(١) (و) قد (بَلَّتْ تَبِلُّ) مِن حَدٍّ ضَرَب (بُولًا) بالضّمّ. (والِلُّ، بالكسر: الشِّفاءُ) من قولهم: بَلَّ الرمجلُ مِن مَرضِه: إذا بَرأ، وبه فَشَر أبو عبيد حديثَ زَمْزم: ((لا أُحِلُها لِمُغْتَسِلٍ، وهی لِشارِپٍ حِلِّ وٌِ)). (و) قِيل: البِلُّ هنا: (المُباحُ) نقله ابنُ الأَثِير، وغيرُه من أئمّة الغَرِيب. (ويُقال: حِلٌّ وبِلٌّ) أى حَلالٌ ومُباحٌ. (أو هو إثباتٌ) ويَمْنَعُ مِن جَوازِه الواوُ، وقال الأصمَعِىُّ: كنت أرى أنّ ((بِلَّا)) إتباعٌ، حتّى زَعم المُعْتَمِرُ بن سُليمان أن (بِلَّ)) فى لُغة حِمْير: مُباحٌ، وكَوَّر لاختلاف اللفظ، تو كيدًا. قال أبو عبيد: وهو أَوْلَى؛ لأَنّا قَلَّما وجدنا الإتْباعَ بواو العَطْف. (و) مِن المَجاز: (بَلَّ رَحِمَه) يَبْلُّها (بَلَا) بالفتح (وبلالًا، بالكسر): أى (١) شرح أشعار الهذليين ٢٧، وتخريجه فيه، والعباب. ١٠٧ بلل بلل (وَصَلَها) ومنه الحديثُ: ((بُلُّوا أرحامَكُم ولو بالسَّلام)» أى نَدُّوها بالصِّلَة. ولمّا رأَوا بعضَ الأشياءِ يَتَّصلُ ويختلِطُ بالنَّداوة، ويحصُلُ بينَهما التَّجَافِى والتَّفْرِّقُ باليْس، استعارُوا الْبَلَّ لِمعنى الوَصْلِ، واليُتْسَ لمَعْنى القَطِيعة، فقالوا فى المَثَل: لا تُوبِسِ الثَّرِى بينى وبينَك، ومنه حديثُ عمرَ بن عبد العزيز: ((إذا استشنَّ ما بينَك وبينَ اللَّهِ فائِلُلْه بالإحسانِ إلى عِبادِهِ)) وقال جَرِيرٌ: فلا تُوبِسُوا بَْنِی وبَيْنَكُمُ النَّری فإنّ الذِى بَيْنِى وَبَيْنَكُمُ مُثْرِى(١) وفى الحديث: ((غَيرَ أَنّ لَكُم رَحِمًا سَأَبِلُها بِلالِها)) أَى سَأَصِلُها بصِلَتِها، قال أوسُ بنُ حَجَر: كأنَّى حَلَوْتُ الشِّعْرَ حِينَ مَدَخْتُهُ مُلَمْلمةً غَبِراءَ يَبْسًا بِلالُها(٢) (و) بَلَالِ (كَقَطامٍ: اسمٌ لِصِلةِ الرَّحِمِ) (١) ديوانه ٢٧٧، والعباب، وسبق فى (يبس) ويأتى فى (ثرى). (٢) تقدم قريبًا. وهو مصروفٌ(١) عن بالَّةٍ، وسيأتى شاهِدُه قريبًا. (وَبِلَّ) الرجُلُ (بُلُولًا) بالضّم (وَأَبَلَّ: نَجَا) مِن الشِّدَّة والضِّيق. (و) بَلَّ (مِن مَرضِه: بَيِلُ) بالكسر (بَلَّا) بالفتح (وبَلَلًا) مُحرّكَةٌ (وبُلُولًا) بالضّمّ : أی صحّ، وأنشد ابن دُرْدِ: إذا بَلَّ مِن داءٍ به ظَنَّ أَنَّهُ ◌َجا وبِهِ الداءُ الذِى هُو قاتِلُهُ(٢) (واسْتَبَلَّ) الرجلُ مِن مَرضِهِ، مِثْل بَلَّ. (وابْتَلَّ) الرجُلُ (وتَبَّلَ: حَسْنَتْ حالُه بعدَ الهُزال) نَقله الزَّمَخْشَرِىُّ. (وانْصَرَفَ القومُ يَتَلَتِهِم(٣)، مُحرّكَةٌ وبضمَّتين، وبُلُولَتِهم، بالضّم: أى وفيهم بَقِيَّةٌ) أو انصرفوا بحالٍ حَسنةٍ. (و) مِن المَجاز: (طَوَاهُ عَلَى بُلَّتِهِ، بالضّم، ويُفْتَح، وبُلُلَتِهِ) بضمَّتين (وتُفْتَح اللامُ) الأُولى (وُلُولَيْهِ) وهذه لُغة تَمِيم (١) أى معدول، كاصطلاح التحويين ... (٢) اللسان، والصحاح، والعباب والأساس، والجمهرة ٣٧/١، والمقاييس ١٨٩/١، وإصلاح المنطق ١٩٠. والشاعر يعنى الهرم والشيخوخة. (٣) الذى فى القاموس: ((ببللهم)). وما فى مطبوع التاج جاء فى نسخة من القاموس. ١٠٨ بلل بلل (وبُلُولِهِ، وبُلاَلَتِهِ، بضمِّهنّ، وبَلَلَتِه، وبَلَلاتِهِ، وبَلاَتِهِ، مَفتوحاتٍ، وَبُلَلاتِه، بضمٌ أوَّلها) فهى لُغاتٌ عشرة: (أى احتَمِلْتُه) كذا فى النُّسَخ، والصواب: أى احتَمَله (على ما فيه مِن العَيْبِ) والإساءة (أو دارَيتُه) كذا فى النُّسَخ، والصواب: أو داراه (وفيه بَقِيَّةٌ مِن الوُدِّ) أو تَغَافَلَ عمّا فِیه، قال الشاعر: طَوَيْنا بَنِى بِشْرٍ عَلَى بَلَلاتِهِمْ وذلكَ خَيرٌ مِن لِقاءِ بَنِى بِشْرٍ (١) يَغْنِى باللِّقاء الحَرْبَ. وجَمْعُ الثُّلَّةَ: بِلالٌ، كثُرْمَةٍ وبِرامٍ، قال الراجز: * وصاحِبٍ مُرامِقٍ داجيْتُهُ » ** علَى بِلالِ نَفْسِهِ طَوَيْتُهُ(٢) * وقال حَضْرَمِيّ بن عامر الأسَدِىّ: ولقد طَوَيتُكُمُ علَى بُلَلائِكُمْ وعلمتُ ما فِيكُم مِن الأذرابِ(٣) يُؤْوَى بالضّمّ وبالتَّخْرِيك. (١) اللسان، والصحاح، والعباب، والجمهرة ٣٧/١. (٢) اللسان، والصحاح، والعباب، وسبق فى (رمق). (٣) اللسان، والأساس، والمقاييس ١٨٨/١، والجمهرة ٣٧/١، وسبق فى (ذرب). وينسب البيت أيضًا للقتال الكلابی. انظر ملحقات ديوانه ١٠١. (و) يُقال: (طَوَيتُ السِّقَاءَ عَلَى بُلَتِهِ) بضمّ الباء واللام (وتُفْتَحُ اللّمُ) أى الأُولى: إذا (طَوِيْتَه وهُو نَدٍ) مُبَتَلِّ قبلَ أن یتکشر. (وبَلِلْتُ به، كفَرِحٍ: ظَفِرْتُ) به، وصار فى يَدِى، حكاه الأزهرىُّ، عن الأصمَعِیّ وحدَه. ومنه المَثَلُ: يَلِلْتُ منه بأَقْوَقَ ناصِلٍ، يُضْرَبُ للرجْلِ الكامِل الكافِى: أى ظَفِرِتُ برجلٍ غيرِ مُضَيِّعٍ ولا ناقِصٍ، قاله شَمِرٌ. (و) أيضًا: (صَلِيتُ) به (وشُفِيتُ) هكذا فى النُّسَخ والصواب: شَقِيتُ(١). (و) يَلِلْتُ (فُلانًا: لَزِمتُه) ودُمتُ عَلَى صُخبته، عن أبى عمرو. (و) يَلِلْتُ (بِهِ) أَبَلُ (بَلَلاً) مُحرّكَةٌ (وبَلالَةً) كسحابَةٍ (ويُلُولاً) بالضمّ: (مُنِيتُ به وعُلِّقْتُه) يُقال: لَئِنْ بُلَّتْ يَدِى بِكَ لا تُفارِقِنى أو تُؤدِّىَ حَقِّى، قال (١) وهكذا جاء بالقاف فى متن القاموس. لكن فى حواشيه من نسخة: بالفاء. ١٠٩ بلل بلل عمرو بن أحْمَر الباهِلِىُّ: فإمّا زَلَّ سَوْجٌ عَن مَعَدٍّ وأجْدَرُ بالحوادِثِ أن تَكُونا فَبِلِّى إِن بَلِلْتِ بأَرْيَجِئٍّ مِن الفِثْيانِ لا يُضْحِى بَطِينا(١) وقال ذو الرُّمَّة، يصفُ الثَّورَ والکِلاب: بَلَّتْ بِهِ غَيْرَ طَيَّاشٍ ولا رَعِشٍ إِذْ جُلْنَ فى مَعْرَكٍ يُخْشَى بِهِ العَطَبُ(٢) وقال طَرَفةُ بن العَبْد: إذا ابْتَدَر القَومُ السِّلاحَ وجَدتَّنِى مَنِيعًا إذا بَلَّتْ بقائِمِهِ يَدِى(٣) (كَبَلْتُ، بِالفَتح) أَبَلُّ بُلُولًاً، عن أبى عمرو. (وما يَلِلْتُ به، بالكسر) أَبُّهِ بَلَّ: (ما أَصبتُه ولا عَلِمتُه). (والبُلُّ: اللَّهِجُ بالشىءٍ) وقد بل به بَلَّ، قال: (١) اللسان، والصجاح، البيت الثانى وحده، وكذا فى إصلاح المنطق ١٩١. وهما فى العباب. (٢) ديوانه ٢٥، والعباب وفيه ((أدركته غير طياش))، وسبق فى (رعش). وصدره فى المقاييس ١٨٩/١. (٣) ديوانه ٦٠ والعباب، والأساس. وإِنِّى لَبَلِّ بالقَرِينةِ ما ارْعَوَتْ وإِنِّى إذا صَرَّمْتُهَا لَصَرُومُ(١) (و) قال ابنُ الأعرابِىّ: البُلُّ: (مَن يَمْنَعُ بالحَلِفِ ما عِندَه مِن حُقُوقٍ الناسٍ) وهو المَطُولُ، قال المَرَّارُ ٥ ١ الأسدىّ: ذَكَرْنا الدُّيُونَ فِجَادَلْتَنَا جِدالَكَ مالًا وَبَلَّ حِلُوف(٢) المالُ: الرجُلُ الغَنِىُّ، يقال: رَجُلٌ مالٌ، والواو مُقْحَمةٌ. (وعلىُّ بنُ الحسن بنِ البَلِّ البغدادِىّ، مُحَدِّثْ) سَمِع أبا القاسم الرَّبَعِىّ. وابنُ أخيه هبةُ الله بنُ الحسين بنِ البَلِّ، سَمِع قاضِىَ المارَسْتان. وفاتَه أبو المُظَفَّر محمد بن علىّ بن البَّ الدُّورِىّ، سَمِع من ابنِ الطَّلاية، وغيرِهِ، وبِنتُه عائشةُ، حدَّثتْ بالإجازة عن الشيخ عبد القادر. وابنُ أخيه علىُّ بنُ الحسين بنٍ (١) اللسان، والمقاييس ١٨٩/١. (٢) اللسان، وفيه: ((فجادلتنا)) بالتاء الفوقية بعد اللام، وفيه أيضًا: ((جدالك فى الدين بَلّ)»، والعياب وفيه «ذ کرن». ١١٠ بلل بلل علىّ بن البَلّ، سَمِع من سعيد بن البنّاء، وغيره. (و) مِن المَجاز: يُقال: (لا تَبُلُّكَ عِندَنا بالَّةٌ، أو بَلالٍ، كَقَطامِ): أى (لا يُصِيبُك خَيرٌ ونَدّى، قالت ليلى الأَخْيَلِيَّةُ: فَلا وَأَبِيكَ يا ابنَ أبِى عَقِيلٍ تَبْلُكَ بعدَها فِينَا بَلالٍ فإنّكَ لو كَرَرْتَ خَلَاكَ ذَمِّ وفارقَكَ ابنُ عَمِّكَ غيرُ قالِى(١) ابنُ أبي عَقِيل، كان مع تَوْبةَ حينَ قُتِل، ففَرَّ عنه، وهو ابنُ عَمِّه. (وَأَبَلَّ) السَّمُرُ: (أَثْمَر). (و) أَبِلَّ (المَرِيضُ: بَرَأ) مِن مَرضِه، كبَلَّ واسْتَبلَّ، قال يصِفُ عَجُوزًا: صَمَحْمَحَةٌ لا تَشْتَكِى الدَّهْرَ رَأْسَها ولو نَكَزَنْهَا حَيَّةٌ لِأَبَلَّتِ (٢) (و) أَبَلَّتْ (مَطِيَّتُه عَلَى وَجْهِها): إذا (هَمَتْ) بالتَّخفيفِ (ضالَّةً) كبَلَّتْ، كما سيأتي. (١) اللسان، والصحاح، والعباب، والجمهرة ٢١٠/٣، والمقاييس ١٨٧/١، وإصلاح المنطق ٣٨٩. (٢) اللسان، والصحاح، والعباب، وسبق فى (صمح). (و) أَبَلَّ (العُودُ: جَرَى فيه الماءُ) وفى العُباب: جَرَى فيه نَبْتُ الغَيْثِ. (و) أَبْلَّ الرجُلُ: (ذَهَب فى الأرض) عن أبى عُبيد (كبَلَّ) يُقال: بَلَّتْ ناقتُه: إذا ذَهَبتْ. (و) أَبَلَّ الرمجلُ: (أَعْيا فَسَادًا أو خُبْنًا) وأنشد أبو عبيد: أَبَلَّ فما يَزْدادُ إِلّ حَماقَةٌ ونَوْكًا وإن كانت كثيرًا مَخارِجُهْ (١) (و) أَبَلَّ (عليه: غَلَبِهِ) وبَيْنَ عَلَيْهِ وغلبه، چِناسٌ. وقال الأصمَعِىُّ: أبَلَّ الرجلُ: إذا امتَنَع وغَلَب، قال ساعِدَةُ: أَلاَ يَا فَتَّى ما عَبْدُ شَمْسٍ بِمِثْلِهِ ◌ُلُّ عَلَى العادِى وَتُؤْتَى المَخاسِفُ (٢) (والأَبْلُّ) مِن الرّجال: (الأَلَدُّ الجَدِلُ، كالبَلِّ). (و) أيضًا: (مَن لا يَسْتَحْيِى). (و) قِيل: هو (المُمْتَنِعُ) الغالبُ. (١) اللسان، والعباب. (٢) شرح أشعار الهذليين ١١٥٢، وتخريجه فيه. وجاء فى مطبوع التاج: ((تؤتى). وأثبت ما فى الشرح واللسان، وما سبق فى (خسف). ١١١ بلل بلل (و) قِيل: هو (الشَّدِيدُ اللّؤْم) الذى (لا يُدْرَكُ ما عِندَه) مِن اللُّوم، عن الکِسائیّ. (و) قِيل: هو اللَّعِيمُ (المَطُولُ) عن ابن الأعرابِىّ (الحَلَّافُ الظَّلُومُ) الماِعُ مِن محُقوقِ الناسِ (كالبَلٌ) وقد تَّقْدَّم. (و) قِيل: هو (الفاجِرُ) عن أبى عُبيدة، وأنشد لابن عَلَس: أَلا تَتَّقُون اللَّةَ يا آلَ عامِرٍ وهَل يَتَّقِى اللَّهَ الأَبَلُّ المُصَمِّمُ (١) (وهى بَلَّاءُ، ج: بُلُّ بالضم، وقد بَلَّ بَلَلاً) مُحرَّكةً، فى كلّ ذلك، عن ثَعْلَب. (وخَضْمٌ مِبَلٍّ) بكسرٍ الميم: أى (ثَبْتٌ) وقال أبو عُبيد: هو الذى يُتَابِعُكَ علی ما تُرِيدُ. (وككِتابٍ: بِلالُ بنُ رَباحٍ) أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو عمرو، وهو (ابنُ حَمَامَةً المؤذِّدُ، وحَمَامَةُ أُّهُ) مولاةُ بَنِى جُمَح، كان يَمَّن سَبق إلى الإسلام، روى عنه قَيسُ بن أبى حازِم، وابنُ أَبِى لَيْلَى، (١) اللسان، والصحاح، والعباب، والجمهرة ٣٨/١، والمقاييس ١٩٠/١. والتَّهْدِىُّ، مات على الصَّحِيحِ بدِمَشْقَ، سنةً عشرين. (و) يِلالُ (بنُ مالِكِ) بعثه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم فى سَرِيَّةٍ(١) سنةً خمس، ذكره ابنُ عبد البَرّ. (و) بِلالُ (بن الحارِث) بن عُصْم، أبو عبد الرحمن: (المُزَنِيَانِ) قَدِم سنةً خمسٍ، فى وَقْد مُزَيْنَة، وكان يَنْزِلُ الأَشْعَرَ والأَجْرَد، وراءَ المدينة، وأقطعه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم العَقِيقَ، روى عنه ابنه الحارث، وعَلْقمةُ بن وقَّاص، مات سنةَ سِتِّ. (و) بِلالٌ (آخَرُ غيرُ مَنْشُوبٍ) يقال: هو الأنْصارِىّ، ويُقال: هو بِلالُ بنُ سَعْد: (صحابِئُون)، رضی اللهُ تعالَی عنهم. (وبلالُ آباد: ع) بفارِسَ، وآبادُ، بالمَدّ، والمعنى: عمارةُ پِلال. (والبُلْتُلُ، بالضّمّ: طائِرٌ م) معروفٌ وهو العَنْدَلِيبُ كما فى التهذيب، وفى المُحْكَم: طَائِرٌ حَسَنُ الصّوتِ، يَأَلَفُ الحَرَمَ، ويَدْعوه أهلُ الحِجاز: النُّغَرَ. (١) إلى بنى كنانة، كما فى الاستيعاب ١٨٣. ١١٢ بلل (و) البُلْبُلُ: الرجُلُ (الخَفِيفُ فى السَّفَرِ المِعْوانُ). وقال أبو الهَيْثَم: قال لى أبو لَيَلَى الأعرابِيّ: أنت قُلْقُلٌ بُلْبُلٌ: أى ظَرِيفٌ خَفِيفٌ (كالبُلْتُلِيِّ) بالياءِ، وهو النَّدُسُ الخفیفُ. (و) البُلْتُلُ: (سَمَكٌ قَدْرَ الكَفِّ) عن ابنِ عَبّاد. (وإبراهيمُ بن بُلْبُلٍ) عن معاذٍ بن هِشام. (وحَفِيدُه بُلْبُلُ بن إسحاق: مُحدِّثان) روی عن جَدّه. (وإسماعيلُ بن بُلْبُلٍ، وزيرُ المُعتمِد، مِن الكرماءِ). وفاتَه بُلْبُلُ بن حَرْبِ السَّرْخَسِىّ، ويُقال: البَصْرِىّ، كانَ رفيقَ علىٍّ بنِ المَدينيّ، فى الأخذ عن سُفيانَ بن ◌ُيينة، و كُنيته أبو بكر. قال الحافظ (١): وزَعم مَسلمةُ بن قاسم أن اسمَه أحمدُ بن عبد الله بن معاوية، واسْتَغْرِبِه ابنُ الفَرَضِىّ. وبُلْئُلٌ الواسِطِئُ لَقَبُ عبدِ الله بن (١) ابن حجر، وراجع التبصير ١٠١. بلل عبد الرحمن بن معاوية الحَدّاد، شيخٌ لِيَحْشَل الواسِطِىّ. وبُلْتُلُ بن هارون، بَصْرِىٌّ. ومحمد بن بُلْتُلٍ، قاضى الرَّقَّة، شيخٌ لأبى بكر المُقْرِئ. وأحمدُ بن القاسم، أبو بكر الأَنْماطِىّ، لقبه بُلْبُلٌ أيضًا. وأحمدُ بن محمد بن أيُّوب الواسِطِئُ، لَقبه بُلُْلٌ، أيضًا، رَوى عن شاذٌ بن یحیی. وسَعيدُ بن محمد بن بُلْبُلٍ، شيخُ أحمدَ(١) بن علىّ الطّحان، حَدَّث عنه فى المؤتلف والمختلف. وأحمد بن محمد بن بلْئلٍ بن صبيح البَشِيرِىّ(٢)، روى عنه أبو الشَّيخ، وابنُ عَدِىّ. وسَهْلُ بن إسماعيل بن بُلْبُلٍ، أبو غانم الواسِطِئُ، رَوى عنه أبو علىّ بن جنكان(٣)، قال خميس: كان صَدُوقًا، (١) فى التبصير: ((يحيى). (٢) فى التبصير: ((التسترى)). (٣) فى التبصير: ((حمكان)). ولعله: ((جیکان)) أو «حيكان» وراجع التبصير ٤٧٥، وما سبق فى مادتى (جیك، حیك). ١١٣ بلل بلل كذا فى التبصير للحافظ. (٥) البُلْبُلُ (مِن الكُوز: قَنَاتُه التى تَصُبُّ الماءَ، و) قال ابنُ الأعرابيّ: (البُلْلَةُ: كُوزٌ فيه بُلْبُلٌ إلى جَنْبٍ رأسِه) يَنْصَبُّ منه الماء. قال: (و) البُلْبُلَةُ الهَوْدَجُ لِلحَرائِ) عن(١) ابنِ الأعرابىّ. (والبَلْبَلَةُ) بالفتح: (اختلاطُ الأَسِنَّةِ) هكذا فى النُّسَخِ، والصّوابُ: الأَلْسِنَة، كما هو نَصُّ التهذيب. (و) قال الفَرّاء: البَلْبَلَةُ: (تَفْرِيقُ الآراءِ). (و) قال ابنُ الأعرابِىّ: البَلْبَةُ: تَفْرِيقُ (المتاع) وتَبدِیدُه. (و) قال ابنُ عبّاد: البَلْبَلَةُ: (خَرَزَةٌ سوداءُ فى الصَّدَف). (و) قال غيرُه: البَلْتَلَةُ: (شِدَّةُ الهَمّ والوَساوِسٍ) فى الصَّدْرِ (كُالبَلْبالِ) بالفتح، تقول: مَتَى أَخْطَوْتُكَ بالبال، وَقَعْتُ فى البلْبال. (و) كذلك (البَلائِلُ) وهو جَمْعُ (١) لا محل لهذا بعد ما سبق التصريح بابن الأعرابى. بَلْبالٍ، والظاهِرُ مِن سِياقه أنه كعلابِط، فإنه لو كان بالفتح، لَقال: جَمْعُ بَلائِلَ، فتأمَّلْ. (والبِلْبالُ، بالكسرِ: المَصْدِرُ، وبَلْبَلَهُم بَلْبَلَةً وٍبِلْبالًا) بالكسر: إذا (هَيَّجَهُم وحَرَّكَهُم، والاسمُ: البَلْبَالُ، بالفتح، والبَلْبَلَةُ) بزيادة الهاء، وهذه عن ابنِ جِنِی، وأنشد: * فبات منه القَلْبُ فِى بَلْبَالَة » * يَتْزُو كُنَزْوِ الطَّئْىِ فى الحِبَالَةُ(١) .. (والبَلْبالُ: البُرَاءُ فى الصَّدْر) وهو الهَمُ والوَساوِسُ. (و) بُلُول ( کشُرْسُور ع، و) هو (جَبَلٌ) بالوَشْم (بالتمامَةِ) قال الراجز: * قد طال ما عاَرَضَها بُلْبُول » * وهْىَ تَزُولُ وَهْوَ لا يَزُول(٢) . (و) يقال: (بَلَّكَ اللَّهُ تعالَى ابْنَا، و) بَلَّكَ (بِهِ): أى (رَزَقَكَهُ) وأعطاكَهُ. (وهو بِذِى بِلِىٌّ، وبِذِى بِلِّيّانٍ، مکسورین مُشدَّدی الياء واللام، و) پذِی بَلَّى (كحَتَّى، ويُكْسَر: أى بَعيدٌ حتّى لا (١) اللسان. (٢) اللسان. ١١٤ بلل يُعْرفَ موضعُه، ويقال: بِذِى بَلِيٍّ، كوَلِيٍّ، ويُكْسَر، و) يقال أيضًا: بِذِى (بَلَیانٍ، مُحرّکةً مخفَّفةً، وبِلِئَانٍ، بكسرتين مُشدَّدة الياء، وبِذِى بِلِّ بالکسر، و) بِذِی (بِلَّیانٍ، بكسر الباء وفتح اللام المشدّدة، و) بِذی بَلَّیانٍ (بفتح الباء واللام المشدَّدة، و) بِذِى ڵْیان، بالفتح) وسُکونِ اللام (وتخفیفٍ الياء) فهى اثْنتا عشْرةَ لُغَةً. (و) فيه لُغةٌ أخرى ذكرها أبو عُبيد: (يقال: ذَهَب) فلانٌ (بذی هِلِّیانَ، وذِی بِلِّيَانَ) وهو فِعْلِيان، مثل صِلِّيان (وقد يُصْرَفُ، أى حيثُ لا يُدْرَى أين هو) وأنشد الكسائىُّ: يَنامُ وَيَذْهَبُ الأَقْوامُ حَتَّى يُقالَ أَنَّوْا علَى ذِى بِلِّبانٍ(١) يقول: إنه أطال الثَّمَ ومضى أصحابُه فى سَفَرِهم، حتّى صاروا إلى مَوضعٍ لا يَعرِفُ مَكانَهم مِن طُولِ نوْمِه. قال ابنُ سِیدة: وصرفه على مذهبِهِ. (١) اللسان، والعباب، والجمهرة ٤١٤/٣، والمقاييس ٢٩٥/١، وغريب الحديث لأبى عبيد ٣٠/٤، والغریبین للهروی ٢١٢/١ . ویأتی فی (بلى). بلل (أو هو عَلَمْ للبُعْدِ) غيرُ مَصْروفٍ، عن ابنِ جِئِّی. (أو) هو (ع وراءَ اليَمنِ، أو من أعمالٍ هَجَرَ، أو هو أَقْصَى الأرضِ، وقولُ خالِدٍ) بن الوليد رضى الله تعالى عنه، حين خَطب الناسَ، فقال: إنّ عُمرَ رضى الله عنه اسْتَعْمَنِى على الشام، وهو له مُهِمّ، فلما أَلْقَى الشامُ بَوانِيَه وصار بَثِْيَّةً وعَسَلًا عَزلنِى واستعملَ غيرِى، فقال رجلٌ: هذا واللَّهِ هو الفِتْنَةُ، فقال خالدٌ: أَمَا وابنُ الخَطّاب حَيٍّ فَلا، ولكن ذاك (إذا كان الناسُ بِذِی بِلِئٌ وذِی بِلَّى). قال أبو عُبيد: (يُريدُ تَفُقَهم وكونَهم طوائِفَ بلا إمامٍ) يجمعُهم (وبُعْدَ بعضِهم عن بَعْضٍ) وكذلك كلُّ مَن بَعُدَ عنك حتی لا تعرِفَ موضعه، فهو پِذی بِلَّى، وهو مِن بَلَّ فى الأرض، إذا ذَهَب، أراد: ضياعَ(١) أُمورِ الناسِ بَعْدَه. (و) يُقال: (ما أحسَنَ بَلَلَهُ، مُحرَّكةٌ): أى: (تَّجَثَلَه). (والبَلَّانُ، كشَدَّادٍ: الحَمّامُ، ج: (١) فى مطبوع التاج: ((ضاع)). ١١٥ بلل : بلل بَلَّاناتٌ) والألفُ والُّون زائدتان، وإنما يُقال: دَخلْنا البَلَّاناتِ، عن أبى الأزهر، لأنه يَبْلُّ بمائِه أو بعَرَقِه مَن دَخَله، ولا فِعْلَ له. وفى حديث ابن عمر رضى الله عنهما: ((سَتَفْتَحُونَ أَرْضَ العَجَمِ، وسَتجِدُونَ فيها بُيُوتًا يُقال لها: «البَلَّاناتُ، فَمَن دَخلها ولم يَستَتِرْ فليس مِنّا)). قلت: وَأَطْلَقوا الآنَ البَلَّانَ، عَلَى مَن يَخْدُم فى الحَمّام، وهى عامِيَّةٌ، وعليه قولُهم فى رجلٍ اسمُه مُوسَى، وكان يَحْدُمِ فى الحَمّام، فيما أنشدَنِيه الأديبُ اللُّغوىُّ، عبد الله بن عبد الله بن سلامة: هَيالِىَ(١) البَلَّانُ مُوسَى خَلْوَةً تُحْبِى النُّفُوسَا قِيلَ ما تَعْمَلُ فِيها قُلتُ أَسْتَعْمِلُ مُوسَى (والمُتَبلِّلُ: الأسَدُ) وسيأتى وَجْهُ تسمیتِه قريبًا. (والبَلْبالُ) بالفتح: (الذِّئْبُ) نقلَه الصاغانِیّ. (١) بحاشية مطبوع التاج: ((قوله: ((هيا)) يقرأ بلا مَذّ الياء). (و) قال ابنُ الأعرابِىّ: الحَمَامُ المُبَلِّلُ (كُمُحَدِّثٍ: الدائِمُ الهَدِيرِ) وأنشد: يُتَفِّرْنَ بالحَيْحاءِ شاءَ صُعائِدٍ ومِن جانِبِ الوادِى الْحَمَّامَ المُبَلِّلا(١) قال: (و) المُبَلِّلُ: (الطاؤُوسُ الصََّّاخُ، كَشَدّادٍ) أى كثيرُ الصَّوت. (و) الثُلَلُ (كَصُرَدٍ: البَذْرُ) عن ابنِ شُمَيل، لأنه يُبَلُّ به الأرضُ. (و) منه قولُهم: (بَلُّوا الأرضَ): إذا (بَذَرُوها) بالبلَلِ. (و) التَلِيلُ (كأَمِيرٍ: الصَّوْتُ) قال المَرّارُ الفَقْعَسِىُّ: دَنَوْنَ فِكُلُّهُنَّ كذاتٍ بَوِّ إذا خَافَتْ سَمِعْتَ لها يَلِيلا(٢) (و) قولُهم: (قَلِيلٌ يَلِيلٌ: إتْباتٌ) له. (و) قال ابنُ عَبّاد: يُقال: (هُو ◌ِلُ (١) اللسان، والمقاييس ١٩٠/١. وجاء فى مطبوع التاج كالعباب: ((شأو)) وأثبت ما فى اللسان والمقاييس وأشار مصحح التاج إلى أنه فى التكملة أيضًا. و ((صعائد» بالصاد المهملة المضمومة: اسم موضع انظره فى (صعد). وجاء فى مطبوع التاج: ((ضعائد)) بالضاد المعجمة، خطأ. (٢) العباب، والمقاييس ١٩٠/١. وروايته ((صَوادِىّ)) مکان (دنون)) و ((حَنَّتْ)) مكان ((خافت)) و ((حَنَّتْ)) هنا أولى .. ١١٦ بلل بلل أَتِلالِ، بالكسر): أى (داهِيَةٌ) كما يُقال: صِلُّ أَضْلالٍ. (وَلْبَلَت الأَلْسُنُ): أى (اخْتَلَطَتْ): قِيل: وبه سُمِّىَ بابِلُ العِراق، وقد ذُكِر فى موضعه. (و) تَبَلْبَلَت (الإِبِلُ الكَلَأَ): أى (تَبَعَتْه فلم تَدَعْ منه شيئًا). (و) البُلابِلُ (كغُلابِطِ: الرَّجُلُ الخَفِيفُ فيما أَخَذ) كالبُلْبُلِ، كقُنْفُذٍ، وقد تقدّم. (ج:) بَلَائِلُ (بالفتح) قال كُفَيّر بن مُزَرِّد: سَتُدْرِكُ ما تَحْمِى الحِمارَةُ وابنُها قَلائِصُ رَسْلاتٌ وشُعْتُ بَلابِلُ(١) والِمارَةُ: اسمُ حَرَّةٍ، وابنُها: الجَبَلُ الذى يُجاورُها. (والمُبِلُّ) بضَمّ الميم: (مَن يُغْيِيكَ أن يُتَابِعَك على ما تُرِيد) نقله أبو عبيد، وقد أَبَلّ إِبْلالًا، وأنشد: (١) اللسان، والجمهرة ١٢٩/١، ومن غير عزو فى العباب، والمقاييس ١٩١/١، ومعجم البکری، فى رسم (الحمارة). أَبلَّ فما يَزْدادُ إلّا حَماقَةٌ ونَوْكًا وإن كانَتْ كثيرًا مَخارِبُهُ(١) (و) بُلَيْلٌ (كزُبَيْرٍ: شَرِيعَةُ صِفِّينَ) نَقله الصاغانئُ. (و) بُلَيْلٌ: (اسمُ) جَماعةٍ منهم بُلَيْلُ بنُ بِلال بن أُحَيْحَةَ، أبو ليلى، شَهِد أُحُدّا، ذكره ابنُ الدَّغْ وَحْدَه فى الصّحابة. (وما فى البئرِ بالُولٌ): أى (شىء مِن الماء). (و) الثُلَلَةُ (كهُمَزَةٍ: الزِّىُّ والهَيْئَةُ) يقال: إنه لَحَسَنُ الُلَلَةِ، عن ابنِ عَّاد. قال: (وكيف بُلَلَتُكَ وَبُلُولَتُكَ، مضمومتين:) أى كيف (حالُكَ). (وتَبَلَّل الأَسَدُ) فهو مُتَبَلِّلٌ: (أثارَ بمَخالِبِهِ الأرضَ وهو يَزْأَرْ عندَ القِتال، قال أُمَّةُ بن أبى عائذِ الهُذَلِىّ: تَكَتَّفَنِى السِّيدانِ سِيدٌ مُوائِبٌ وسِيدٌ يُوالِى زَأْرَه بالتَّلُّل(٢) (وجاء فى أُبُلَّتِهِ، بالضمّ): أى (قَبِيلَتِهِ) وعَشيرَتِه. (١) سبق قريبًا. (٢) شرح أشعار الهذليين ٥٣١، وتخريجه فيه، والعباب. ١١٧ بلل بلل وفى ضَبْطِه قُصُورٌ بالِغٌ، فإنَّ قولَه ((بالضّمّ)) يدُلُّ على أنَّ ما بعده ساكِنٌ، واللّمُ مُخَفَّفة، وليس كذالك، بل هو بضمَّتين وتشديد اللام مع فتحها، ومَحَلُّ ذِكره فى ((أب ل))؛ فإن الألف أصليّة، وقد أشرنا له هناك، فراجعه. (وبَلْ: حَرْفُ إضْرابٍ) عن الأوّلِ للثانى (إِن تَلاها جُملةٌ، كان معنى الإِضْرابِ: إمّا الإبطالَ، كـ ﴿سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾(١) وإمّا الانتِقالَ مِن غَرَضٍ إِلى غَرَضٍ آخَرَ كقوله تعالى: (﴿فَصَلَّى. بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾(٢) وإن تلاها مُفْرَدٌ فهى عاطِفةٌ) يُعْطَفُ بها الحرفُ الثانى على الأوّل. (ثم إن تَقدَّمها أمرٌ أَوْ إِيجابٌ، كاضرِبْ زيدًا بَلْ عمرًا، وقام زيدٌ بَلْ عمرٌّو، فهى تَجْعَلُ ما قبلَها كالمَسْكُوتِ عنه. وإن تقدَّمها نَفْىٌ أَو نَهْىٌ فهى لتَقْرِيرِ ما قبلَها على حاله، وجَعْلِ ضِدِه لِما بعدَها، وأُجِيز أن تكونَ ناقِلَةً معنى النَّفْي والَّهْىِ إلى ما بعدَها، فيَصِحُ) أن يُقال: (١) سورة الأنبياء، الآية ٢٦. (٣) سورة الأعلى، الآيتان ١٥، ١٦. (ما زيدٌ قائمًا بَلْ قاعِدًا، و) ما زيدٌ قَائِمٌ (بل قاعِدٌ، ويختلفُ المَعْنَى). وفى التهذيب: قال المُبَرَّدُ: ((بَلْ)) حكمُها الاستدراكُ أينما وقعت، فى جحْدٍ أو إیجاب، و«بلی» یکون إيجابًا للمنْفِیّ لا غیرُ. وقال الفَرّاء: بَلْ: يأتى بمَعْنَيَيْ: يكون إضرابًا عن الأول، وإيجابًا للثانى، کقولك: عندی له دینارٌ لا بل ديناران، والمعنى الآخر: أنها تُوجِبُ ما قبلَها وتوجب ما بعدَها، وهذا يُسَمَّى الاستدراكَ؛ لأنه أراده فنَسِيَه، ثمّ استَدْرَ که. (ومَنع الكُوفُّون أن يُعطَفَ بِها بعدَ غيرِ النَّهْى وشِبهِه، لا يُقال: ضربتُ زيدًا بل أباك(١). وقال الراغِبُ: بَلْ: للتَّدَارُك، وهو ضربان، ضَرْبٌ يُناقِضُ ما بعدَه ما قبلَه، لكن رُبّما يُقْصَد لتصحيح الحُكْم الذى بعده إبطالُ ما قبلَه، ورُبّما قُصِد تصحيح الذى قبلَه وإبطالُ الثانى، ومنه قوله (١) فى مغني اللبيب ١٢٠/١: ((إياك). ١١٨ بلل تعالى: ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ، كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾(١) أى ليس الأمر كما قالوا، بل جَهِلُوا، فَتَه بقوله: ﴿رَانَ عَلَى قُلُوبهِمْ﴾ علی جهلهم. وعلى هذا قولُه فى قصّة إبراهيم: ﴿قَالُوا أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ. قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾(٢). وممّا قُصِد به تصحيحُ الأوّلِ وإبطالُ الثانى قولُه: ﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّى أَهَانَنٍ. كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾(٣) أى ليس إعطاؤهم مِن الإكرام، ولا مَنْعُهم من الإهانة، لكن جَهِلُوا ذلك لوَضْعِهِم المالَ فى غيرِ موضعه. وعلى ذلك قولُه تعالى: ﴿صّ. وَالْقُرْآنِ ذِى الذِّكْرِ. بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾(٤) فإنه دَلّ بقوله ﴿صّ. (١) سورة المطففين، الآيتان ١٤،١٣. (٢) سورة الأنبياء، الآيتان ٦٢، ٦٣. (٣) سورة الفجر، الآيتان ١٧،١٦. (٤) سورة ص، الآيتان ٢،١. بلل وَالْقُرْآنِ ذِى الذِّكْرِ﴾ أن القرآنَ مَقَرّ للتذكَّرِ، وأنْ ليس من امتناع الكُفَّارِ (١) من الإصغاءِ إليه أنْ ليس موضِعًا للذِّعْر، بل لتَعَزّزهم ومُشاقَّتِهِم. والضَّرْبُ الثانى من (بَلْ)): هو أن يكونَ سببًا(٢) للحُكْم الأوّلِ وزائدًا عليه بما بعدَ ((بَلْ)) نحو قوله: ﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾ (٣) فإنه نتَّه أنهم يقولون أَضْغاتُ أحلام بَلِ افتراه، يَزِيدُون على ذلك بأن الذى أَتَّى به مُفْتَرّى، افتراه، بأن (٤) يَزِيدُوا فَيَدَّعوا أنه كذَّابٌ، والشاعِرُ فى القرآنِ: عبارةٌ عن الكاذِب بالطّبع. وعلى هذا قوله: ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْنَةٌ﴾(٥) أى لو يَعلَمُون ما هو زائدٌ على الأوّل وأعظمُ منه، وهو أن تأتِيَهم بَغْتَةً. (١) فى مطبوع التاج: ((امتناع القرآن من الإصغاء)) خطأ، أثبت صوابه من مفردات الراغب ٥٩. (٢) فى مفردات الراغب: ((مُبَيِّنًا)). (٣) سورة الأنبياء، الآية ٥. (٤) فى المفردات: ((بل يزيدون فيدعون أنه كذاب ... )). (٥) سورة الأنبياء، الآيتان ٣٩، ٤٠. ١١٩ بلل بلل وجميعُ ما فى القرآن مِن لفظ ((بَلْ)) لا يخرجُ مِن (١) أحد هذين الوجهين، وإن دَقَّ الكلامُ فی بعضِه. انتهى. قلت: ونقل الأخْفَشُ عن بعضِهم أن ((بل)) فى قوله: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ بمعنى (إنّ))، فلذلك صار القَسَمُ عليها، فتَأَمَّلْ. (ويُزادُ قبلَها (لا)) لتوكيد الإضراب بعد الإیجاب، کقوله: * وَجْهُكِ البَدْرُ لا بَلِ الشَّمْسُ لَوْ لَمْ(٢)*) وفى بعض النُّسَخِ: ((لَوْنًا)). (ولتوكيد تَقْريرِ ما قبلَها بعدَ النَّفْيِ) کقوله: ء (ومَا هَجَرْتُكِ لا بَلْ زادَنِى شَغَفًا)(٣)» وقال سِيبَويه: ورُبَّما وَضَعُوا ((بل) موضعَ «رُبّ)) كقول الراجز: (١) هكذا فى مطبوع التاج ومفردات الراغب. والأكثر فى الاستعمال: ((يخرج عن». (٢) الشاهد الأربعون بعد المائة من شواهد القاموس، وهو فی المغنى ١٢٠/١، من غیر نسبة، وتمامه: * يُقْضَ للشَّمْسِ كَسْفَةٌ أو أُقولُ. (٣) الشاهد الحادى والأربعون بعد المائة من شواهد القاموس، وهو فى المغنى، وتمامه: أجلٍ » * هَجْرٌ وبُعْدٌ تَراخَى لا إلى * بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعتُ بَعْدَ مَهْمَهِ(١) )* يعنى رُبَّ مَهْمَهٍ، كما يُوضَعُ الحرفُ موضعَ غيرِهِ اتِّساعًا. وقال الأخْفَشُ: ورُبَّما استعملت العربُ ((بَلْ)) فى قَطْعُ كِلام واستئنافٍ آخَر، فيُنْشِد الرجلُ منهم الشِّعرَ، فيقول فى قول العَجّاج: * بَلْ: ما هاجَ أخْزانًا وشَجْوًا قَدْ شَجَاءُ * مِن طَلَلِ كَالأَنْحَمِىُّ أَنْهَجَا (٢) * ويُنْشِد: * بَلْ: وبَلْدَةٍ ما الإِنْش فى آهالِها(٣) قوله: ((بَلْ)) ليس من المَشْطُور، ولا يُعَدُّ فى وَزْنِه، ولكن جُعِلَتْ(٤) علامةٌ لانقطاع ما قبله. قال: ((وبَل)) نُقْصانُه مجهولٌ، (١) الصحاح من غير نسبة، ونسبه صاحب اللسان إلى رؤية ولم أجده فى ديوانه المطبوع بهذه الرواية. والذی فیه ١٦٦: «ومَهْمَهِ أطرافُه فى مَهْمَهٍ » (٢) ديوانه ٣٤٨، واللسان، والصجاح، والعباب، والكافى فى العروض والقوافى للتبريزى ٧٩. (٣) اللسان، والصحاح، وجاء فى مطبوع التاج: ((من آلها)» وصححته من اللسان، والصجاح ومما تقدم فى مادة (أهل). (٤) هكذا والأولى: ((جعل)) ليتفق مع ما قبله وما بعده. وجاء الكلام كله فى اللسان والصحاح بضمير المؤنث. ١٢٠