النص المفهرس

صفحات 81-100

بسل
بسل
وقال أبو عمرو: ما لفُلانٍ بَزْلاءُ يعيشُ
بها: أى صَرِيمُ رأي.
وتَبِزَّلَ الجَسدُ تَفَطَّ(١) بالدَّم. وتَبَّلَ
السّقاءُ، كذلك، وسِقاءٌ فيه بَزْلٌ: يَتَبَزَّلُ
بالماء، والجَمْعُ: بُزُولٌ.
[ب س ل]*
(البَشْلُ: الحَرامُ) قال الأغْشَى:
أجارَتُكُمْ بَسْلٌ عَلَيْنَا مُحَرَّمٌ
وجارَتُنا حِلُّ لَكُم وحَلِيلُها(٢)
(و) أيضًا (الحَلالُ) قال عبدُ الله بنُ
هَمّامِ السَّلُولِىُّ:
أَتَنْفُذُ ما زِدْتُمْ وتُمْحَى زِيادَتِى
دَمِى إِن أُجِيزَتْ هذه لَكُمْ بَسْلُ(٣)
أى خلالٌ: ولا يكون الحَرامَ هنا،
وهو (ضِدٌّ) عن أبى عمرٍو،
والمُفَضَّلِ بنِ سَلَمة.
وقال ابن الأعرابيّ: البَسْلُ فى هذا
البيتِ: المُخْلَى.
(١) تفطر: تشقق. وفى مطبوع التاج: ((تقطر)) بالقاف،
تصحیف.
(٢) ديوانه ١٧٥، واللسان، والصحاح، والعباب،
والأضداد لابن الأنبارى ٦٣ من غير نسبة.
(٣) اللسان، والعباب، ونوادر أبى زيد ٤، والأضداد،
الموضع السابق.
(للواحدٍ والجمْعِ والمذكّر
والمُؤنَّث) سَواءٌ فى ذلك.
(و) قال ثَعْلَبُّ: البَسْلُ: (اللَّحْىُ
واللّومُ).
قال الأزهرىُّ: سمعتُ أعرابيًّا يقول
لابْنٍ له، عَزَم عليه فقال له: عَشْلًا
وَبَشْلًا: أراد بدذلك لَمْيَّه ولَوْمَه.
(و) قال غيرُه: التَسْلُ (ثمانيةُ أَشْهُرٍ مُّمٍ
كانت لِقَوْمٍ) لهم صِيتٌ، وذَكَر أنهم (مِن
غَطَفانَ وَقَيْسٍ) يُقال لهم: الهَباءاتُ. كذا
فی سیرة محمد بن إسحاق.
(و) البَشْلُ: (الإعجالُ) يُقال: بَسَلَنِى
عن حاجَتِى: أى أعْجَلَنِى.
(و) قال ابنُ الأعرابيّ: البَشْلُ:
(الشِّدَّةُ).
(و) أيضًا: (النَّخْلُ): أى نَخْلُ الشَّىءِ
(بالمُنْخُلِ).
(و) قال أبو عمرو: البَشْلُ: (أَحْذُ الشَّىءِ
قليلاً قليلا).
(و) أيضًا: (عُصارَةُ العُصْفُرِ والحِنّاءِ).
(و) قال ابنُ الأعرابيّ: التَعْلُ: (الرجُلُ
الكَرِيةُ المَنْظَرِ) ونَصُّ ابنِ الأعرابيّ: الكَرِيهُ
٨١

بسل
بسل
الوَجْهِ (كالبَسِيلِ) كأمِيرٍ.
(و) التشلُ: (الخْسُ) عن أبى عمرو.
(و) البَشْلُ: (لَقَبُ بَنِى عَامِرٍ بِنِ لُؤَىٍّ)
هكذا يُدْعَوْنَ.
(وكانوا(١) يَدَيْن، واليَدُ الأُخرى:
اليَسْلُ، بالمُثنّاةِ تَحْتُ) قاله الزُّبِيرُ بنُ
تگارٍ، عن محمد بن الحسن، هكذا هو
فى العُباب، ونقله الحافِظُ فى التَّصِير،
ولكنه عَكَس القَضِيَّةَ.
(و) قال اللَّيثُ: إذا دَعا الرجلُ على
صاحبِه، يقول: قَطَعِ اللَّهُ مَطاكَ، فيقولُ
الآخَرُ: (بَسْلًا بَسْلًا: أى آمِينَ آمِينَ).
وقال ابنُ دُرَيْدٍ: قال يُونُسُ: يُقال:
بَسْلٌ فى مَغْنى آمِينَ، يَخْلِفُ الرجُلُ، ثم
يقول: بَشْلٌ، وأنشد اللَّيتُ:
* لا خابَ مِنْ نَفْعِك مَن رَجاكا »
* بَسْلًا وعادَى اللَّهُ مَن عاداكا(٢).
#
وكان عمر رضى الله تعالَى عنه،
يقول فى دُعائِه: ((آمِينَ وَبَسْلًا)) قِيل:
(١) أى كانت قريش، كما فى التبصير ٨٢، وصرح به
صاحب القاموس فى (يسل).
(٢) اللسان وعزاهما للمتلمس، وهما فى ملحقات
ديوانه ٣٠٧، والعباب، وأنشدهما ابن الأنبارى فى
الموضع السابق من الأضداد، من غير نسبة.
معناه: إيجابًا وتَحقِيقًا.
(وَبَسْلًا لَهُ): أى (وَيْلًا لَهُ) عن أبى
طالب.
(ويُقال: بَشْلًا وأَسْلًا: دُعاءٌ عليه).
(ويُقال: بَسَلْ: بمعنَى أَجُلْ) وَزْنًا
ومَغْنَى، وهو أن يتكلّمَ الرجلُ فيقولَ
الآخَرُ: بَسَلْ (أَى هو كما تَقولُ).
(والإِنْسالُ: التَّحْرِيمُ)
(وبَسَلَ) الرجُلُ (بُشُولاً) بالضّمّ (فهو
باسِلٌ وبَسِلٌ) ككَتِفٍ، كَذا فى النُّشَخ،
والصَّوابُ بالفَتْحِ. (وبَسِيلٌ) كأمِيرٍ.
(وتَبَسَّلَ كِلاهما: (عَبَس غَضَبًا أو
شَجاعةٌ، أَو تَبَسَلَ) فُلانٌ: إذا (كُرِهَتْ مَرَآتُه
وَفَظُعَتْ) يُقال: تَبَسَّلَ لِى فُلانٌ: إذا رأيْتَه
كَرِيهَ المَنظَرِ، قال أبو ذُؤَيب، يصفُ قَبْرًا:
فكنتُ ذَنُوبَ الِبِئْرِ لَمَّا تَبَسَلَتْ
وسُرْبِلْتُ أَكفانِى وؤُسِّدْتُ ساعِدِى(١)
أی ◌ُرھَتْ، وقال کعبٌ:
إذا غَلَبَتْه الكأسُ لا مُتَعَبْسٌ
حَصُورٌ ولا مِن دُونِها يَتَبَسَّلُ (٢)
(١) شرح أشعار الهذلیین ١٩٤، وتخريجه فيه.
(٢) دیوان کعب بن زهير ٤٤، واللسان.
٨٢

بسل
بسل
(والباسِلُ: الأسَدُ) لِكراهةِ مَنظرٍه
وقُبْحِه، قال أبو زُبَيْدِ الطائُِ، يَرِثِى
غُلامَه:
صادَقْتَ لَمَّا خَرِجْتَ مُنطَلِقًا
جَهْمَ المُحَيّا كباسِلٍ شَرِسٍ(١)
وقال امرؤ القيس:
قُولا لِدُودانَ عَبيدِ العَصا
مَا غَرَّكُمْ بِالأسَدِ الباسِلِ(٢)
(كالمُتَبَسِّل، و) الباسِلُ (الشُّجاعُ،
ج: بُسَلاءُ) ككاتِبٍ وكُتَبَاءَ. (وبُسْلٌ)
بالضّمّ، کبازل وبُزْلٍ.
(وقد بَشُلَ، ككَرُم، بَسَالَةً وَبَسالًا)
يُقال: ما أَبِيَنَ بَسالَتَه: أى شَجاعَتَه، قال
الفرزدقُ:
وفِيهِنَّ عن أَبْوالِهِنَّ بَسالَةٌ
وبَسْطَةُ أَبْدِ يَمْنَعُ الضَّيْمَ حُولُها(٣)
(و) الباسِلُ (مِن القَولِ: الكَرِيهُ
الشَّديدُ) قال أبو بُثَينَةَ الهُذَلِىُّ:
(١) ديوانه ١٠٤، وتخريجه فيه، والعباب.
(٢) دیوانه ١١٩، والعباب، وفيه: «وروى ابن حبيب:
* قُولا لبوصانَ عَبِيدَ العَصَاء ))
(٣) ديوانه ٦٠٥، باختلاف فى بعض الألفاظ، والعباب،
وجاء فى مطبوع التاج: ((أیدی)) وأثبته بحذف الياء،
کما فی الدیوان، والعباب.
نُفِائَةَ أَعْنِى لا أُحاوِلُ غَيْرَهُمْ
وباسِلُ قَوْلِى لا يَنالُ بَنِى عَبْدِ (١)
(و) مِن المَجاز: الباسِلُ (مِن اللَّبَنِ):
الكَرِيهُ الطَّعْم الحامِضُ.
(و) مِن (النَّبِيذِ: الشَّدِيدُ) الحامِضُ.
(وقد بَسَلَ) بُشُولًا.
(وبَسَّلَه تَبْسِيلًا: كَرِهَهُ).
(و) البَسِيلَةُ (كَسِفِينَةٍ: عَلْقَمَةٌ) وفى
بعض النُّسَخ: عُلَيْقِمَةٌ (فِى طَعْمِ الشىءٍ).
(و) البُسْلَةُ (كغُرْفَةٍ: أُجْرَةُ الرَّاقِى)
خاصّةً، عن اللِّحيانِىّ.
(وابْتَسَلَ) الرجلُ: (أَخَذَها).
(و) قال أبو عمرو: (حَنْظَلٌ مُبَشَلٌ،
كُمُعَظِّم: أُكِلَ وَخْدَه فتُكُرُّهَ طَعْمُه) وهو
يَحْرِقُ الْكَبِدَ، وأنشَد:
* بِسَ الطَّعامُ الحَنْظَلُ المُبَسَّلُ:
* تَيْجَعُ مِنْهُ كَبِدِى وَأَكْسَلُ»(٢)
وقال أبو حنيفة: المُبَسَّلُ: الذى
تَركُوا فيه مَرارَةً، لم يُعْمَل كما عُمِل
ذلك الجَيِّدُ.
(١) شرح أشعار الهذليين ٧٣٠، وتخريجه فيه.
(٢) اللسان، والعباب.
٨٣

بسل
:
بسل
(وَأَبْسَلَه لكذا) إِنْسالا: إذا (عَرَّضَهُ
ورَهنهَ) وفى بعض النُّسَخ: ورَهَقَّه.
(أو أَبْسَلَهِ: أَسْلَمِه لِلهَلَكَّةِ) ومنه
قوله تعالى: ﴿أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا
كَسَبَتْ﴾(١) أَى تُسْلَمَ للهَلَكةِ.
وقال الأزهرىُّ: أى لأن [لا](٢)
تُسْلَمَ إلى العذابِ بِعَملِها.
وقيل(٣): تُسْلَمٍ: تُؤْتَهَن، يُقال: أُتْبِلَ
فُلانٌ بجَرِيرِه: أى أُسْلِمَ بجِنايته للهلاك.
ومنه قوله تعالى: ﴿أُبْسِلُوا بِما
كَسَبُوا﴾(٤) قال الحسنُ: أى أُسْلِموا
بجَرائرِهم، وقِيل: ارْتُهِنُوا، وقيل:
أُهْلِكُوا، وقال مُجاهِد: فُضِحُوا، وقال
قَتَادةُ: حُبِسُوا. وقال عَوْفُ بن الأخْوَص:
وإنْسالِى بَنِىَّ بغَيرٍ مُجْمٍ
بَعَوْناهُ ولا يِدَمِ مُراقٍ(٥)
(١) سورة الأنعام، الآية ٧٠.
(٢) زيادة من التهذيب ٤٣٩/١٢، والغريبين ١٦٧/١،
واللسان. ورسمت فى التهذيب واللسان متصلة بأن:
«لئلا».
(٣) هُذا قول الفراء فى معانى القرآن ٣٣٩/١.
(٤) سورة الأنعام، الآية ٧٠.
(٥) اللسان والصحاح، والعباب، والمقاييس ٢٤٨/١،
٢٦٦، والجمهرة ٢٨٨/١، ٣١٧، ويأتى فى (بعو)
ولابن برى كلام على نسبته هناك، والبيت من غير
نسبة فى معجم بقية الأشياء لأبى هلال العسکری ٥٥.
وكان حَمَل عن غَنِىٌّ لِبَنِى قُشَيْرِ دَمَ
اثْنَي السجفية(١)، فقالوا: لا نَرْضَى بك،
فرهَنَهُم بَنِیه، طَلَبًا للصُّلْحِ.
وقال النابغةُ الجعْدِىُّ، رضى الله عنه:
ونحنُ رَهَنَّا بالأُفَاقَةِ عامِرًا
بما كانَ فى الدَّرْداءِ رَهْنًا فَأُتْبِلا(٢)
والدرداء: گتِیبةٌ کانت لھم.
(و) أَبْسَلَه (لِعَمَلِهِ، وبِهِ: وكَلَه إليه).
(و) أَبْسَلَ (نَفْسَه لِلمُوتِ: وَطََّها)
عليه، واسْتَيْقَن، وكذلك لِلضَّوْبِ
(كاسْتَئْسَلَ).
(و) أَبْسَلَ (البُسْرَ): إذا (طَبَخَه
وجَفَّفَه) لُغةٌ لقومٍ من أَهلِ نَجْدٍ، نَقله ابنُ
دُرید.
(واسْتَبْسَلَ) الرجُلُ: (طَرَّحِ نَّفْسَه فى
الحَربِ، يُرِيدُ أن يَقْتُلَ أو يُقْتَلَ) لا
مَحالَةَ، وهو المُسْتَقِلُّ لنَفْسِه.
وقِيل: المُسْتَبْسِلُ: الذى يقع فى
مگروهٍ ولا مَخلَصَ له منه.
(١) هكذا فى مطبوع التاج واللسان، وسبق فيهما فى
(سجف): سُجَيْفَة، بوزن جهينة: اسم امرأة.
(٢) ديوانه ١٢١، واللسان، والعباب، وسبق فى (درد،
أفق) وانظر حواشی الدیوان.
٨٤

بسل
بسل
(و) بَسِيلُ (كأمِير:ة) وقال نَصْر: هو
وادٍ بالطائفِ، أعلاه لِفَهْم، وأَسْفَلُه
لنَصْر بن معاوية.
(و) بَسِيلٌ: (والِدُ خَلَفِ الفِرِّيشِىّ(١)
الأديبِ، من أهل الأندَلُس) مات سنةً
٣٢٧.
(و) البَسِيلُ: (بَقِيَّةُ الَّبِيذِ) وهو ما
يَبْقَى (فى الآنِيةِ) مِن شَرابِ القَومِ
(بَيِيتُ فيها). قال ابنُ الأعرابِىّ: ضافَ
أَعْرابِىٌّ قومًا، فقال: أَتَوْنِى بِكُسَعٍ
جَبِيزاتٍ، وببَسِيلٍ مِن قَطامِىٌّ ناقِسٍ،
وبعافٍ مُنَشَّمٍ، ودَهَنُونِى، فأكلَثْنِى
الطَّامِرُ، ثم أصبحتُ فطَلَوْا جِلْدِى
بشىءٍ كَأَنه خُرْءٌ بِقاعٍ مُبَقَّطِ، ثم دَغْرَقُوا
على طُنِّى السَّخِيمَ، فخرجتُ كأَنَّنى
طُوبالَةٌ مَشْصُوبَةٌ.
الكُسَعِ: الكِسَرُ، والجَبِيزات:
اليابِسات، والقَطامِىُّ: التَّبِيذُ، والناقِسُ:
(١) فى القاموس والتاج: ((القُرَشِىّ)) كأنه نسبة إلى
((قريش)) وهو خطأ، صوابه ما أثبت: بناء مكسورة
وراء مشددة مكسورة أيضًا، وسبق الكلام عليه فى
(فرش). وانظر أيضًا: تاريخ علماء الأندلس ١٣٥،
وجذوة المقتبس ٢٠٦، وبغية الملتمس ٢٦٨،
ومعجم البلدان (فریش).
الحامِضُ، والعافِى: ما يَثْقَى فى القِدْر،
والمُنَشَّمُ: المُتَغيّر، والطَّوامِرُ: الْبَراغِيثُ،
والمُبَقَّطُ: المُنَقَّط، والطُّنُّ: الجِسْمُ،
والسَّخِيمُ: لا حارٌّ ولا بارِدٌ، والطُّوبالَةُ:
التَّعْجةُ، والمَشْصُوبَةُ: المَسْمُوطَةُ.
(و) البَسِيلَةُ (بهاءٍ: الفَضْلَةُ) مِن
النَّبِيذ، تَبْقَى فى الإناء، عن ابن
الأَعرابىّ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرك عليه:
البَشْلُ: المُخْلَى، عن ابن الأعرابيّ،
وقد تقدَّم شاهِدُه.
وقال أبو طالِب: البَشْلُ أيضًا: فى
الكِفاية، كما أنه فى الدُّعاء.
وبَسْلَةٌ، بالفَتح: رِباطٌ(١) يُرابِطُ فيه
المسلمون.
والتشولُ: الأَسَدُ.
والمُباسَلَةُ: المُصاوَلَةُ فى الحرب.
ورِفاعَةُ بنُ بَسِيلٍ، كأمِيرٍ، ذكره ابن
يونُسَ.
وتَبَسَّلَ الرجلُ: تَشِجَّع وأَسِدَ. وما
أَبْسَلَه: ما أُشْجَعَه.
(١) هكذا ذكره ياقوت ولم يعينه.
٨٥

بسل
بسمل
وله وَجَْةٌ باسِرٌ باسِلٌ: شَدِيدُ العُبُوسِ.
وابْتَسَل لِلموتِ: اسْتَسْلَم.
ويوم باسِلٌ: شَدِيدٌ، قال الأخْطَل:
نَفْسِى فِداءُ أَميرِ المُؤمنينَ إذا
أَبْدَى النَّواجِذَ يومٌ بَاسِلٌ ذَكَرُ(١)
والبَسِيلَةُ: التُّوْمُسُ، حكاه أبو حَنِيفةً،
قال: وأَحسَبُها سُمِّيتْ بذلك، لِلعُلَيْقِمَةِ
التی فیها.
وقال الأزهرىُّ، فى ترجمة ((حذق)):
حَلِّ باسِلٌ، وقد بَسَل بُشولًا: إذا طال
تَرْكُه، فأُخْلَفَ طَعْمُه وتَغَيَّر، وَخَلٌّ
مُسَسَلٌ.
وبَسَلَ اللَّحمُ: مِثلُ خَمَّ.
والتَسِيلُ: قَرِيةٌ بحورانَ، قال كُثَيِّر:
فَبِيدُ المُنَقَّى فالمَشارِفُ دُونَهُ
فَرَوْضَةُ بُصْرَى أَعْرَضَتْ فَتَسِيلُها(٢)
والبِسِلَّى، بكسرتين، مُشدّدَة
اللام: حَبِّ كالتُّوْمُس، أو أَقلَّ منه، لُغَةٌ
مِصريّة.
(١) ديوانه ١٠٣، واللسان، والأساس.
(٢) ديوانه ٢٦٠، وتخريجه فيه. وجاء فى مطبوع التاج
واللسان: ((فالمشارب)) وأثبته بالفاء من الديوان،
والمشارف: قری قرب حوران، منها بصرى.
[ب س ك ل]*
(المُسْكُلُ، بالضمّ) أهمله الجوهرىّ،
وقال غيره: هو (الفُسْكُلُ مِنَ الخَيْلِ)
وهو آخِرُ الحَلْبةِ مَجِيئًا، وقيل: إن
البُسْكُل، بالباء: لُثْغَةٌ فى الفاء، أو إبدالٌ،
كما زعمه ابنُ السّكّيت، فى طائفةٍ،
نقله شیخُنا.
[ب س م ل]*
(بَسْمَلَ الرَّجُلُ: (قال: بِسْمِ اللّهِ)
وهو من الأفعال المَنْحُوتَّةِ، أى المُرَكَّبة
مِن كلمتين، كحَمْدَلَ، وحَوْقَلَ،
وحَسْبَلَ، وغيرِها، وهو كثيرٌ فى كلام
المصنّف، إلا أنه قِيل: إنّ بَشْمَلَ: لُغةٌ
مُولَّدة، لم تُشْمَع من العَربِ الفُصَحاءِ،
وقد أثبتَها كثيرٌ من أَئِمَّة اللُّغة، كابن
السّكِّيت، والمُطَرِِّىّ، ووَرَدت فى قولٍ
عُمرَ بنِ أبى ربيعة، قال:
لَقَدْ بَسْمَلتْ لَيلَى غَدَاةَ لَقِيثُها
فيا حَبَّذا ذاكَ الحَدِيثُ المُبَسْمَلُ(١)
ووردت أيضًا فى كلامٍ غيرِه، ورُوِی:
(١) بيت مفرد فى ديوانه ٤٩٨، وأنشد فى اللسان من
غير نسبة، وجاء منسوبًا لعمر بن أبى ربيعة فى
تفسير القرطبى ٩٧/١.
٨٦

بسندل
بشکل
* فَيَّا بِأَبِى ذَاكَ الغَزالُ المُبَسْمِلُ *
وقد أشار إليه الشِّهابُ فى العِناية.
وفى التّهذيب: بَشْمَلَ: كَتَب بِسْمٍ
الله.
[] ومِمّا يُسْتَدْرك عليه:
[ب س ن د ل]
بَسَنْدِيلَةُ، بفتح الباءِ والسّين، وسُكون
النون وكسرِ الدال المهمَلة: قَرِيةٌ
بِمِصْرَ، من الدَّقَهْلِيّة، يُجْلَبُ منها الجُبْنُ
الفائقُ.
[ب ش ل]
(بَشْيَل الرُّومِىُّ التَّوْجُمانُ، كجَعْفَرٍ)
أهمله الجماعةُ، وهو (مِن حاشِيَةِ) آلٍ
(الرَّشِيدِ) هكذا جاء به بالشين(١)
المعجمة، وضبطه كجَعْفَرٍ، والصَّواب
فيه: بَسِيل، كأمِيرٍ، بالسين المهملة،
كما قيَّده الحافِظُ هكذا.
(و) كذا (خَلَفُ بن بَشْيَلٍ)(٢) الذى
هو (مِن عُلماءِ الأَندَلُس) فإن الصّوابَ
فيه أيضًا: بَسِيلٌ، كأمِيرٍ، والسِّينُ مهملة،
(١) فى نسخة من القاموس: ((بسيل)) بالسين المهملة.
(٢) فى هامش القاموس عن إحدى نسخه ((بَسْيَل)).
وقد تقدّم ذلك للمصنّف قريبًا، ففى
کلامِه نَظَرٌ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرك عليه:
بِشْلَى، كذِكْرَى: قريةٌ بمِصْرَ، مِن
أعمال الدَّقَهْلِيّة.
[] ومِمّا يُشْتَدْرك عليه:
[ب ش ت ل]
بَشْتِيلُ، بفتح الباء وسكون
الشين وكسرٍ المثناة الفوقية وسكون
الياء: قَرِيةٌ بمِصْرَ، من أعمال
الجِيزة، وقد رأيتُها، ومنها الإمامُ
المُحدِّث أبو العبّاس أحمد بن
محمد بن محمد بن عبد المُهَيْمِن
البَكْرِىُّ، ويُعرَف بابن خَطِيب بَشْتِيل،
تُوفِّىَ سنةً ٨٠٩.
ووَلدُه الفقيهُ الماهر عبد المُهَیْمِن،
أَخو الحافظ ابن حَجٍَ، لأَمِّه.
[] ومِمّا يُسْتَدْرك عليه:
[ ب ش ك ل]
بَشْكُوال، بفتحِ فسكون، وضمّ
الكاف، كذا ضبطه الذَّهبِئُ، وابن
خِلِّكان، وهو جَدُّ حافظِ الأَندَلس أبى
٨٧

بصل
بصل
القاسم خَلَف بن أبى مَروانَ(١)
عبد الملك بن مسعود الخَزْرَجِىّ
الأنصارِىّ القُرْطُبِىّ، وُلِد أبو القاسم سنةً
٤٩٤، وتُوفِّىَ سنةً ٥٧٨ بقُرْطُبةَ، وتُوقِّىَ
والدُّه سنةً ٥٣٣، عن ثمانين سنةٌ.
[ب صل] *
(البَصَلُ، مُحَرَّكَةً: م) معروفٌ وقد
جاء ذِكرُه فى القُرآن(٢)، ويُضْرَبُ به
المَثَلُ، فيُقال: أَكْسَى مِن البَصَلِ.
ومَنافِعُه مذكورةٌ فى كُتُب الطِّبُّ.
(واحِدَتُه بهاءٍ).
(و) من المَجازِ: البَصَلُ: (بَيْضَةُ
الحَدِيدِ) على التَّشْبِيهِ، قال لَبِيدٌ رضى
الله عنه:
فَخْمةً ذَقْرَاءَ تُرْتَى بالعُرَى
قُوْدَمَانِيًّا وَتَوْكًا كالْبَصَلْ(٣)
ومِن سَجَعات الأساس: خَرَجُوا
كأَنّهم الأَصَل، على رؤوسِهم البَصَل.
(١) فى مطبوع التاج: ((ابن عبد الملك)). والصواب
حذف ((بن). انظر وفيات الأعيان ١٤/٢.
(٢) سورة البقرة، الآية ٦١.
(٣) ديوانه ١٩١، وتخريجه فيه، والعباب، وانظر
المعرب للجوالیقی ٢٥٢.
والأَّصَلُ: جَمْع أَصَلَةٍ، وهى حَيَّةٌ
خبيثةٌ، وقد تقدَّم.
(والبَصَلِيَّةُ: مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ) قُرْبَ بابٍ
كَلْواذَا، منها أبو بكر محمد بن
إسماعيل بن علىّ البَصَلانِيُ، شيخٌ ثِقَةٌ
بغدادىٌّ، مات سنةَ ٣١١.
(وإِقْلِيمُ البَصَلِ بِشْبِيلِيَةَ) (١) نقَله
الصاغانى.
(و) قال ابنُ شُمَيْل: (قِشْرٌ مُتَبَصِّلٌ:
كثيرُ القُشُورِ كَثِيفٌ) كِقِشْرِ البَصَلِ،
وأنشد:
ثم اسْتَرْنا مِن حَياةِ الأَحْوَلِ
بَعْدَ اقْتِشارِ القِشْرَ ذِى الْتَبَصُّلِ (٢)
(وبُصْلَةُ، بالضّمّ: عَلَمٌ) نَقْله الصاغانِىُّ.
(والتَّبْصِيلُ والتَّبَصْلُ: التَّجرِيدُ)
الأخيرةُ عنِ الفَرّاءِ، يُقال: بَصَّلْتُ الرّجلَ
عن ثيابه: أی جرَّدتُه.
(و) يُقال: (تَبَصَّلُوه): إذا
(أْثَرُوا سُؤالَه حتّى نَفِدَ ما عِندَه) نقله
الصاغانىّ.
(١) فى القاموس بتشديد الياء المفتوحة، والضبط المثبت
من القاموس (شبل) ومعجم البلدان (إشبيلية).
(٢) العباب.
٨٨

بصل
بطل
[] ومِمًا يُسْتَدْرك عليه:
تَبَصَّلَ الشىءُ: إذا تَضاعَفَ تَضاعُفَ
قِشْرِ البَصَل، نقله الزَّمخشرىُّ.
وبَصَلَةُ، محرَّكةً: لَقَبُ محمد بن
محمد بن مُبيد اللـه الجُرْجانِىِّ
المُقرئ، عن حامد بن شُعیب البلْخِىّ،
وعنه أحمدُ الدَّكْوانِىّ.
والمعروفُ بابن بُصَيْلَةَ، كجُهَيْنَة
مُحدِّثون، منهم عبد الله(١) بن خَلَف
المُسَيْكِىّ، صاحبُ السّلَفِىّ، وأبو بكر
محمد بن على المَدائِىّ الخَيّاط، عن
أبى السَّعادات القَزّاز، وعنه ابنُه علىِّ،
وسمِع علىِّ(٢) أيضًا مِن يحيى بن
یونُس(٣) الهاشِمیّ:
وأحمد بن عمر بن عليّ بن بُصَيْلَة،
أبو المَعالِى، مُحدِّثٌ معروف.
والبُصَيْلِيةُ، مصغّرًا: ناحِيةٌ فى أعلى
الصَّعید.
(١) سبق الكلام عليه وذکر وفاته فى مادة (مسك).
(٢) على: لم يرد فى تبصير المنتبه ١٤٢٢.
(٣) فى التبصير: ((بوش)) ولم يرد فى ترجمة يحيى بن
بوش: ((الهاشمى)) انظر العبر ٢٨٣/٤، وراجع ما
مضى مادة (بوش).
[ب ط ل]
*
(بَطَلَ) الشىءُ (بُطْلًا وبُطُولًا وبُطْلانًا،
بضمِّهنّ: ذَهَب ضَياعًا وخُشْرًا) ومنه قولُه
تعالَى: ﴿وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(١).
وقولهم: ذَهب دَمُه بُطْلًا: أى هَذَرًّا،
وقال الراغِبُ: وبَطَل دَمُه: إذا قُتِل ولم
يَحصُلْ له ثَأْرٌ ولا دِيَّةٌ.
(وَأَبْطَلَهِ): غَيَّره.
والإبطالُ: يُقال فى إفساد الشىء
وإزالَتِهِ، حَقًّا كان ذلك الشىءُ أو باطِلًا،
قال تَعالَى: ﴿لِيُحِقَّ الحَقَّ وَيُبْطِلَ
البَاطِلَ﴾(٢).
(و) بَطِلَ (فى حَدِيثِهِ بَطالَةً: هَزَلَ)
و كان بَطّالاً.
ظاهِرُ سِياقِه أنه مِن حَدِّ نَصَر،
والصوابُ أنه مِن حَدّ عَلِمَ، كما هو فى
الجَمْهَرةِ(٣). (كأَبْطَلَ).
(و) بَطَلَ (الأَجِيرُ) مِن حَدِّ نَصَر،
بَطالَةٌ: أى (تَعَطَّلَ) فهو بَطّالٌ.
(والباطِلُ: ضِدُّ الحَقِّ) وهو ما لا تَبَاتَ
(١) سورة الأعراف، الآية ١١٨.
(٢) سورة الأنفال، الآية ٨.
(٣) ٣٠٨/١ بضبط القلم.
٨٩

بطل
بطل
له عندَ الفَخْصِ عنه، وقد يُقال ذلك فى
الاعتِبار إلى المَقال والفِعال، قال اللَّهُ
تعالَى: ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾(١).
(ج: أَبَاطِيلُ) على غيرِ قِياسٍ، كأنهم
جَمعُوا إبْطِيلًا، وقال ابنُ دُرَيد: هُو جَمْعُ
إبطالَةٍ، وَأَبْطُولَةٍ.
وقال کعب بن زُهیر رضی الله عنه:
كانَتْ مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ لَها مَثَلًا
وما مَواعِيدُه إلّا الأَباطِيلُ(٢)
ويُرْوَى: وما مَواعِيدُها(٣).
(وَأَبْطَلَ) الرجلُ: (جاء بِه) أى
بالباطِل، وادَّعَى غيرَ الحَقِّ، قاله اللَّيثُ.
(و) قال قَتَادَةُ: الباطِلُ: (إِئِلِيسُ، ومنه)
قولُه تعالَى: (﴿وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَما
يُعِيدٌ﴾)(٤) ومنه أيضًا قولُه تعالَى: ﴿لَا يَأْتِهِ
الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾(٥) أى
لا يَزِيدُ فى القُرآنِ ولا يَنْقُصُ.
(ورَجُلٌ بَطّالٌ) كشَدّادٍ: (ذو
باطِلٍ بَيِّنُ الْبُطُولِ) بالضّمّ.
(١) سورة آل عمران، الآية ٧١.
(٢) ديوانه ٨، والعباب، وسبق فى (عرقب).
(٣) العباب، وهی رواية الدیوان.
(٤) سورة سبأ، الآية ٤٩.
(٥) سورة فصلت، الآية ٤٢.
(وتَبَطَّلُوا بَيْنَهم: تَداوَلُوا الباطِلَ) نَقِلّه
الأزهرىُّ.
(ورَجُلٌ بَطَلٌ، مُحرّكَةً) عن اللَّيثَ
(و) بَطَّالٌ (كشَدَّادٍ بَيِّنُ البَطالَةِ والبُطُولَةِ):
أى (شُجاعٌ تَبْطُلُ جِراحَتُه فلا يَكْتَرِثُ
لَها) ولا تَكُفُّه عن نَجْدَتِهِ، قالَه اللَّيْثُ، أو
لأنه يُنْطِلُ العَظائِمَ بسيفه، فيُهْرِ جُها.
وقال الراغِبُ: وقِيل للشُّجاع
المُتَعرِّضِ للموت: بَطَلٌ؛ تَصوَّرًا لُطلانٍ
[دَمِه](١)، كما قال الشاعر:
وقالُوا لَها لا تَنْكَحِیه فإنَّهُ
لِأَوَّلِ بُطْلٍ أن يُلاقِىَ مَجْمَعًا(٢)
فيكونُ فَعَلٌ: بمَعْنى مَفْعُولٍ.
(أو) لأنه (تَبْطُلُ عِندَه دِماءُ الأَمْران)
فلا يُدرك عنده من ثار.
وعِبارةُ الراغِب: أو لأنه يُبْطِلُ دَمَّ
مَن تَعرَّض له بسُوءٍ، قال: والأَوّلُ
أقربُ.
(١) زيادة من مفردات الراغب ٥١.
(٢) مفردات الراغب، الموضع السابق، ولم ينسبه.
والبيت مطلع قصيدة لتأبط شرا، انظرها فى شرح
الحماسة للمرزوقى ٤٩١، والبيت برواية ((لأوَّلِ
نَصْلٍ)، وفيه: إن تأبط شرا يقتل بأول نصل يجرد.
وفى مطبوع التاج ((لأول فصل))
٩٠

بطل
بطل
(ج: أبطالٌ).
(وهى بِهاءٍ) وقال ابنُ دُرَيْدٍ: لا يُقال:
امرأةٌ بَطَلَةٌ، عن أبی زید.
(وقد بَطُلَ، ككَرُمَ) بُطولَةٌ وبَطَالةٌ.
(وتَبَطَّلَ): تَشجّع، قال أبو كَبِيرٍ
الهُذَلِئُّ:
ذَهَب الشَّبابُ وفاتَ مِنْهُ ما مَضَى
ونَضا زُهَيرُ کَرِیھَتِی وتَبَطّلا (١)
(والبُطَّلاتُ) جَمْعُ بُطَّلٍ (كشُكّرٍ:
التُّوَّهاتُ) عن ابنِ عَبّاد، ونَصُّه فى
المُحِيط: جاء بالبُطَّلات، وهى
کالثّهات.
(و) يُقال: (بَيْنَهم أُبْطُولَةٌ، بالضّمّ،
وإنطالَةٌ، بالكسرِ): أى (باطِلٌ) والجَمْع:
أباطِيلُ، وقد تقدَّم ذلك عن أبى حاتمٍ،
عن الأصمَعِيّ(٢).
(و) فى الحديث: ((اقْرَؤُوا سُورةً
البَقَرةِ فإنّ أَخْذَها بَرَكَةٌ وَتَوْكَها حَسْرةٌ،
ولا تَسْتطيعُها (البَطَلَةُ السَّخَرةُ)) والتفسيرُ
فى الحديث، كما فى العباب.
(١) شرح أشعار الهذليين ١٠٧٠، وروايته: ((وتَبَطُّلِى))
والبيت من قصيدة مكسورة القافية. ورواية التاج
کاللسان.
(٢) لم يتقدم ذكر أبى حاتم أو الأصمعى.
وفى الأساس: أعوذُ بالله مِن البَطَلة:
أى الشّیاطِين.
[] وِما يُسْتَدْركُ عليه:
الباطِلُ: الشِّرْكُ، وبِهِ فُسّر قولُه تعالَى:
﴿وَيَمْحُو اللّهُ الْبَاطِلَ﴾(١).
والِبِطَالَةُ، بالكسر والضّمّ، لُغتان فى
البَطالَةِ، بالفتح: بمَعْنى الشَّجاعةِ، الكسرُ
نقله اللَّيثُ، والضَّمّ حَكَاه بَعْضٌ، ونقله
صاحِبُ المِصباح.
ويقال: لبَطُلَ(٢) الرجلُ هذا فى
التعجّب مِن الَّبَطُّل(٣)، ولِبَطُلَ القولُ
هذا فى التعُب مِن الباطِل.
وشَرُ الفِتْيان المُتَبَطِّلُ(٤).
وأبْطَله: جَعله باطِلًا.
والتَّتْطِيلُ: فِعْلُ البَطالَة، وهى اتّباعُ
اللَّهوِ والجَهالة.
(١) سورة الشورى، الآية ٢٤. ((ويمحو)) ثبتت فيها الواو فى
مطبوع التاج، وهى فى رسم المصحف ((ويمح))
وحولها كلام انظره فى تفسير القرطبى ٢٥/١٦،
وإعراب القرآن للعكبرى ٢٢٤/٢.
(٢) هُذا الكلام فى الأساس، والضبط فيه بالقلم فى
الموضعين: ((البطل)) بفتح الباء وضم الطاء وفتح
اللام. والأولى أن يتغاير الضبط فى الموضعين.
(٣) فى الأساس: البطل.
(٤) بعد هذا فى الأساس: المتعطل.
٩١

بعل
ـعل
والبَطَّالُ، كَشَدَّاد: المُشْتَغِلُ(١) عمّا
يعودُ بنَفْعِ دُنْيوِىٌّ أو أُخْرَوِىِّ، وفِعْلُه:
البِطَالُ، بالكسر.
والمُبْطِلُ: مَن يَقُولُ شيئًا لا حَقيقةً
له، قاله الراغب.
وكشَدّادٍ: أبو عبد الله محمدُ بن
إبراهيم بن مُسلِم بن البَطَّالِ البَطّالِىّ
اليَمانِى من(٢)، صَعْدةَ، نزل المِصِّيصةَ،
وحدَّث بها بعدَ سنةٍ عشرٍ وثلثمائة.
وبَنُو أبى الباطِل: قَبِيلَةٌ باليُمنِ، مِن
عَكّ.
والباطِلِيَّةُ: مَحَلَّةٌ بالقاهِرة(٣).
والبَطْلان: مَن ضَعُفَتْ قُواه، عَامِيَّةُ.
[ب ع ل] .
(البَغْلُ: الأرضُ المُرتفِعة) التى لا
(تُمْطَرُ فى السَّنَةِ) إلّا (مَرَّةً) واحِدةٌ، قال
(١) فى مفردات الراغب: ((المُسْتَقِلّ)).
(٢) فى مطبوع التاج: (بن)) خطأ، أثبت صوابه من اللباب
لابن الأثير ١٢٩/١، وصعدة: مدينة باليمن،
معروفة.
(٣) عرفت بطائفة يقال لهم الباطلية، وكان المعز لما
قسم العطاء فى الناس، جاءت طائفة فسألت عطاء،
فقيل لها: فرغ ما كان حاضرًا ولم يبق شىء، فقالوا:
رحنا نحن فى الباطل، فسموا الباطلية، وعرفت
الحارة بهم. خطط المقريزى ٢٩٩/٢ (طبع دار
التحرير).
سَلامَةُ بن جَنْدَل:
إذا ما عَلَوْنَا ظَهْرَ بَعْلٍ كأَنَّما
على الهامِ مِنَّا قَبْضُ بَيْضِ مُفَلَّقِ(١)
قِيل فى تفسيره: فى أرضٍ مُرتفعةٍ لا
يُصيبُها سَيْحٌ ولا سَيْلٌ.
ويُرْوَى: (نَعْلٍ)) بالُّون، وهذه الروايةُ
أکثر.
وقال الراغِبُ: قِيل للأرض
المُسْتعلية على غيرِها: بَعْلٌ، تَشِيهًا
بالتَعْل مِن الرِّجال.
(وَكُلُّ نَخْلٍ وشَجَرٍ وَزَرْعٍ لا يُشْقَى)
بَعْلٌ.
وفى العُباب: البَعْلُ مِن النَّخْلِ: الذى
يَشْرَبُ بِعُرُوقِه فيستَغْنِى عن الشَّقْى.
(أو) البَغْلُ والعِذْىُ واحِدٌ: وهو (ما
سَقَتْه السَّماء) قاله أبو عمرو.
وقال الأصمَعِىّ: العِذْىُ: ما سَقْه
السماءُ، والبَعْلُ: ما شَرِبٍ بِعُروقِهِ، مِن
غيرِ سَقْي ولا سماءٍ، ومنه الحديث: «ما
شَرِبَ مِنه بَعْلَا فَفِيه العُشْرُ)) أى النَّخْلُ
(١) اللسان، والصحاح، والعباب، والمقاييس ٢٦٥/١،
والجمهرة ١٤٠/٣، والأصمعيات ١٣٤. والرواية
فيها: ((نعل)) بالنون، وسيشير إليها المصنف.
٩٢

بعل
بعل
النابِتُ فى أرضٍ تَقْرِب مادَّةُ مائِها، فهو
يَجْتَزِئ بذلك عن المَطَرِ والسَّقْىِ، وإيّاه
عَنى النابغةُ الذُّبیانِىُ بقوله:
مِن الشارباتِ الماءَ بالقاعِ تَسْتَقِى
بأعجازِها قَبْلَ اسْتِقاءِ الحَناجِرِ(١)
وقال الراغِبُ: يُقال لِما عَظُم حتّى
شَرِب بعُروقِه: بَعْلٌ؛ لاستِغلائه.
(وقد اسْتَبْعَلِ المَكانُ): صار
مُسْتَغْلِیًا.
(و) البَعْلُ: (ما أُعْطِىَ مِن الإِتَاوَةِ على
سَقْيِ النَّحْلِ).
(و) البَعْلُ: (الذَّكَرُ مِن النَّخْلِ) وهو
مَجازٌ شُبِّه بالبَعْلِ مِن الرّجال، ومنه
الحديث: ((إنّ لَنَا الضَّاحِيَّةَ مِن الْبَعْلِ))
وقال عبدُ الله بن رَواحَةَ، رضى الله عنه،
يُخاطب ناقته:
هُنالِكَ لا أُبَالِى نَخْلَ بَعْلٍ
ولا سَقْي وإن عَظُمَ الإِتاءُ(٢)
وقول النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم:
(١) ديوانه ١٤٥، وروايته: من الشارعات، والعباب.
(٢) اللسان، والصحاح، والعباب، والمقاييس ٥٢/١،
٢٦٥، والجمهرة ٣١٤/١، ٢١٦/٣، والسيرة لابن
هشام ٣٧٧/٣ (غزوة مؤتة) ويأتى البيت فى (أتى).
(«العَجْوَةُ شِفاءٌ مِن السَّمِّ ونَزَل بَعْلُها مِن
الجَنّةِ)) قال الأزهرىُّ: أراد ببَغْلِها:
قَسْبَها (١) الراسِخَ مُروقُه فى الماءِ، لا
يُسْقَى بنَضْحِ ولا غيرِهِ، ويَجىءُ ثَمَرُه
سُخَا فَعْقَاعًا، أى صَوّاتًا.
(و) بَعْلٌ: اسمُ (صَنَمِ كان) مِن ذَهَبٍ
(لَقَومِ إلياسَ عليه السّلامُ) هذا هو
الصَّوابُ، ومثلُه فى نُسَخِ الصِّحاح،
ويُؤْيِّده قولُه تعالَى: ﴿وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ
الْمُرْسَلِينَ. إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُوَنَ
أَتَدْعُوَّن بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ
الخَالِقِينَ﴾(٢) وفى نُسخةٍ شَيخِنا: لِقَومِ
يُونُسَ عليه السّلامُ، ومِثْلُه فى كتاب
المُجَرَّد، لِكُراع(٣).
وقال مُجاهِدٌ فى تفسير الآية: أى
أَتَدْغُون إلهًا سِوی اللَّهِ.
وقال الراغِبُ: وسَمَّى العَرَبُ
مَعْبُودَهم الذى يَتقرَّبون به إلى الله: بَعْلًا؛
(١) لم أجد هذا الكلام بألفاظه فى التهذيب ٤١٣/٢
مادة (بعل). وهذا الكلام بحروفه فى الغريبين ١/
١٨٨ وفيه: ((فَسِيلَها)) مكان ((قَسْبها)) وقد علقت
عليه هناك.
(٢) سورة الصافات، الآيات ١٢٣ - ١٢٥.
(٣) وفي المنجد أيضًا، انظر ١٤٢.
٩٣

ـعل
بعل
لاعتقادهم الاستعلاءَ فيه.
(و) قِيل: بَعْلٌ: (مَلِكٌ مِنَ المُلُوكِ)
عن ابن الأعرابيّ.
(و) مِن المَجاز: الْبَعْلُ (رَبُّ الشىءِ
ومالِكُهُ) ومِنه: بَعْلُ الدارِ والدائَّةِ، تُصُوِّرَ
فيه مَعْنَى الاستِعلاء، يُقال: أتانا بَعْلُ هذه
الدائَّةِ: أى المُسْتَعْلِى عليها.
(و) مِن المَجازِ: الْبَعْلُ: (الثِّقَلُ) قال
الراغِبُ: ولَمّا كان وَطْأَةُ العالِى على
المُسْتَغْلَى مُستثقَلَةٌ فى النَّفْسَ، قِيل:
أصبحَ فُلانٌ بَغْلًا على أهلِه: أى ثَقِيلًا،
الغُلُوَّه عليهم، وفى الثباب: أى صار كَلَّا
وعِيالًا.
(و) البَغْلُ: (الزَّوْجُ) قال الله تعالَى:
﴿هَذَا بَعْلِى شَيْخَا﴾(١).
(ج: بِعالٌ) بالكسرِ (وبُعُولَةٌ ويُعُولٌ)
بضمِّهما، كفَخْلٍ وفُخُولَةٍ وفُحُولٍ، قال
الله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ
بِرَدِّهِنَّ﴾(٢).
ويُقال: النِّساءُ ما يَعُولُهُنَّ إلّا بُعُولَتُهُنَّ.
(١) سورة هود، الآية ٧٢.
(٢) سورة البقرة، الآية ٢٢٨.
(والأُنْثَى: بَعْلٌ وبَعْلَةٌ) كما قالوا: زَوْجٌ
وزَوْجَةٌ.
(وبَعَلَ) الرجلُ (كمَنَعِ، بُعُولَةٌ)
بالضمّ: (صار بغلا) قال:
* يا رُبَّ بَعْلٍ ساءَ ما كانَ بَعَلْ (١)؛
وكذلك: بَعَلَت المرأةُ بُعُولَةٌ؛ إذا
صارتْ ذاتَ بَعْلٍ.
(كاسْتَبْعَلَ) فهو بَعْلٌ وَمُسْتَجْعَلٌ.
(و) بَعَلَ (عليه): إذا (أَبَى) ومنه
حديثُ الشُّورَى: ((فمَنْ بَعَلَ عليكُم
أَمْرَكُمْ فَاقْتُلوه) أَى أَبَى وخالَفَ.
(وَتَبَعَّلَتِ) المرأةُ: (أَطَاعَتْ بَعْلَها)
ومنه الحديثُ: ((نَعَمْ إذا أَحْسَنْتُنَّ تَبَعُلَ
أزواجِكُنَّ وطَلَبْتُنَّ مَرْضَاتَهُم)) وفى
حديثٍ آخَرَ: ((وجِهادُ المرأةِ حُسْنُ
التَّبَعُّلِ)).
(أو) تَبَعَّلَتْ: إذا (تَزَيَّنَتْ له، و) يُنِىَ
مِن لفظِ الْبَعْلِ: (البِعالُ) بالكسر، وهو
كِنايةٌ عن (الجماعِ ومُلاعبةِ الرجل(٢)
(١) اللسان، والصحاح، والعباب، والأساس، والألفاظ
لابن السكيت ٣٥٥، وإصلاح المنطق أيضًا ١٩١،
من غير نسبة فى الكل.
(٢) فى نسخة من القاموس: «المرء).
٩٤

بعل
بعل
أهلَه، كالتَّبَاعُلِ والمُباعَلَة) يُقال: هو
يُباعِلُها: أى يُلاعِبُها، وبينَهما مُباعَلَةٌ
ومُلاعَبَةٌ، وهما يَتباعلان. وفى
الحديث: (أَيَّامُ التَّشريقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ
وبِعالٍ)) رواه أبو عبيد، وقال الخُطَيَّةُ:
وكُمْ مِن خَصانِ ذاتِ بَعْلٍ تَرکتُها
إذا اللَّيلُ أَدْجَى لم تَجِدْ مَن تُبَاعِلُهُ(١)
(وباعَلَتِ) المرأةُ: (أَنَّخَذتْ بَعْلًا)
وليس المُفاعَلَةُ فيه حَقِيقَّةً.
(و) باعَلَ (القَومُ(٢): تَزوَّج بعضُهم(٣)
بعضًا).
(و) مِن المَجاز: باعَلَ (فُلانٌ فُلانًا):
إذا (جالَسَهُ) تُصُوِّر فيه مَعْنَى المُلاعَبَةِ.
(و) تُصُوِّر مِن البَعْلِ الذى هو النَّخْلُ
قِيامُه فى مَكانِهِ، فَقِيل: (بَعِلَ) فُلانٌ
(بأَمْرِهِ، كفَرِح): إذا (دَهِشَ وفَرِقَ وَبَرِمَ)
وعَيِىَ، وثَّبَت مَكانَه تُبُوتَ النَّخْلِ فى
مَقَرِّه (فلم يَدْرِ ما يَصْنَعُ، فهو بَعِلٌ)
كَكَتِفٍ، وذلك كقولهم: ما هو إلّا
(١) ديوانه ٢٣٩، واللسان، والعباب، والمقاييس ١/
٢٦٥.
(٢) فى القاموس: ((القَوْمُ قومًا)).
(٣) فى القاموس: ((بعضهم إلى بعض)).
شَجَرٌ، فیمَن لا يَثْرَخُ.
(والبَعِلَةُ، كفَرِحةٍ) مِن النِّساءِ: (التى
لا تُحْسِنُ لُبْسَ الِّيابِ) ولا إصلاحَ شَأْنِ
النَّفْسِ، وهى البَلْهاءُ.
(و) بَعَال (كسَحابٍ: أرضٌ) لِتَنِى
غِفار (قُرْبَ عُشْفَانَ).
(و) بُعالُ (كغُرابٍ: جَبَلٌ بِرْمِينِيَةَ)
وقال ابنُ عبّاد: جَبَلٌ بالقُصَيْنَة.
(وشَرَفُ الْبَعْلِ: جَبَلٌ بِطَريقِ حاجٌ
الشام) نقله الصاغانئُّ.
(وبَعْلَبَكُ: د بالشَّامِ) والقولُ فيه
كالقَوْلِ فى سامِّ أَبْرَصَ، وقد ذُكِر فى
الصاد، كما فى الصِّحاح.
قال ابنُ بَرِّىّ: سامُّ أَبْرَصَ، اسمٌ
مُضافٌ غير مُرِّكَّبٍ عندَ التّحويِّين.
(و) قولُ المُصنّف: (ذُكِر فی
(ب ك ك))) إحالةٌ باطِلَةٌ، فإنَّه لم يذكره
هناك، أشار له شيخُنا.
قال: وقد ذكروا أن (بَعْلَ)) اسمُ
صَنَمٍ، و(بَكّ)) اسمُ صاحب هذه
البلدة، والنِّسبة إليها: التَعْلِئُّ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرك عليه:
٩٥

بعل
بغل
البَغْلُ: مَن تلزَمُك طاعتُه، مِن أبٍ
وأُمّ، ونحوِهما، وبه فُسّر الحديثُ: ((هل
لكَ مِن بَعْلٍ؟ قال: نَعَمْ، قال: فَانْطَلِقْ
فجاهِدْ فإِنّ لكَ فيه مُجاهَدًا حَسَنًا)).
وقِيل: البَغْلُ هنا: العِيالُ، ومَن تلزمُه
نَفَقَتُه، ويجوز أن يكونَ مُخفّفًا مِن بَعِلٍ،
وهو العاجِزُ الذى لا يَهْتَدِى لأُمرِهِ، مِن
بَعِلَ بالأمر.
والبَعْلِىّ: الرجلُ الكثيرُ المالِ، الذى
يَعْلَى الناسَ بماله، وبه فُسِّر الحديثُ:
(فما زال وارِثُه بَعْلِيًّا حتّى مات)).
وقال الخَطّابِىّ: لست أدرى ما
صِحَّةُ هذا، ولا أَراه شيئًا، إلّا أن يكونَ
نسبةً إلى بَعْلِ النَّخْلِ، يريد أنه قد اقْتَنَى
نَخْلًا كثيرًا، مِن بَعْلِ النَّخْل.
قال: والبَعْلُ أيضًا: الرئيسُ، والبَعْلُ:
المالِكُ، فعلى هذا يكون قوله: («بَعْلِيًّا))
أی رئيسا متملكًا.
قال: وفيه وجهٌ آخَرُ، وهو أُشْبَهُ
بالكلام: وهو أن يكون بِ((عَلْيَاءَ)) على
وزن فَعْلاء، مِن العَلاءِ، قال الأصمَعِىُّ:
وهو مَثَلٌ، يُقال: ما زال منها بِعَلْيَاء: إذا
فَعل الرجُلُ الفَعْلةَ فَيَشْرُفُ بهَا وَيَرْتِفِعُ
قَدْرُه.
وقال ابنُ عبّادٍ: البَعِلُ، ككَتِفٍ:
التطرُ.
وامرأةٌ حَسَنةُ الابتِعال: إذا كانت
حَسنةً الطاعةِ لزوجِها.
واسْتَبْعَلَ النَّخْلُ: صار بَعْلًا، وعَظُمَ.
[ب غل]*
(الْبَغْلُ م) معروفٌ وهو المُولَّدُ مِن
بينِ الحِمارِ والفَرَس (ج: بِغَالٌ) قال اللَّهُ
تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيْرَ
لِتَوْكَبُوهَا﴾(١).
ويقال: البَعْلُ نَعْل، وهو لَه(٢) أَهْل:
أی ابنُ زِنْيَةٍ.
(ومَبْغُولاءُ: اسمُ الجَمْعِ).
(والأَنْثَى بِهاءٍ) ومنه قولُهم: فُلائَةُ
أَعْقَرُ مِن بَعْلَةٍ.
(و) مِن المَجازِ: نَكَح فى بَنِى فُلانٍ،
و (بَغَلَهُم، كمَنَعهُم): أى (هَجَّن
(١) سورة النحل، الآية ٨.
(٢) في الأساس: ((وهو لذلك))، وكذلك فى مجمع
الأمثال ١٠٦/١. والنغل: الفساد. قال الميدانى:
يضرب لمن لؤم أصله فخبث فعله.
٩٦

ـغل
بغل
أولادَهم، كبَغَّلَهُم) تَبْغِيلًا، وهو مِن
البَعْلِ، لأن البَعْلَ يَعْجِزُ عن شَأْوِ الفَرَسِ.
ونَصُ التَكمِلَة: قال ابنُ دُرَيد: ويُقال:
نَكَحْ فُلانٌ فى بنى فُلانٍ فَغَّلَهم، وضبطه
بالتشدید.
(وحَفْصُ بن بُغَيْلٍ، كَزُبَيٍْ) المُرْهِبِىّ:
(مُحَدِّثٌ) عن سُفيانَ وزائدةَ، وعنه أبو
كُرَيْب، وأحمدُ بن بُدَیْلٍ، صَدُوٌ.
(وبَغَّلَ تَبْغِيلًا: بَلَّدَ وَأَعْيَا) فى المَشْيِ،
وهو مجازٌ.
(و) مِن المَجاز: بَقَّلَت (الإبِلُ): إذا
(مَشَتْ بينَ الهَمْلَجَةِ والعَنَقِ) ومنه
اشتِقاقُ البَعْلِ، كما قاله ابنُ دُرَيْد.
وقِيل: التَّثْغِيلُ: هو المَشْئُ الذى يُؤْفَقُ
فيه، يُقال: أَعْيَا فبَغَّلَ: إذا هَمْلَج، قال
الراعى:
وإذا تَرَقَّصَت المَفازَةُ غادَرَتْ
رَبِذًا يُبَغِّلُ خَلْفَها تَبْغِيلا(١)
[] وممّا يُسْتَذْرك عليه:
تبَغَّلَ البَعِيرُ: إذا تَشبَّه بِهِ فى سَعَةٍ
(١) ديوانه ١٢٨، وتخريجه فيه، والعباب، وانظر
الجمهرة ٣١٨/١.
مَشِهِ، وتُصُوِّرَ منه عَرامَتُه وخُبْتُه، فَقِيل
فى صِفة النَّذْل: هو بَعْلٌ نَغْل(١)، قاله
الراغِب.
والتَّبْغِيلُ: غِلَظُ الجِسم، وصَلابَتُه،
قِيل: ومنه اشْتِقَاقُ البَغْلِ.
والبُعْلُولُ، بالضَّمّ: الغَوْطُ من الأرضِ،
◌ُٹپتُ، عن أبى عمرو.
والبَغَّلُ، كشَدَّادٍ: صاحِبُ البِغال،
حكاها سيبويه، وأمّا قولُ جَرِير:
مِن كُلِّ آلِفَةِ المَواخِرِ تَشَّقِى
بِمُجَرَّدٍ كَمُجَرَّدِ البَغَّالِ(٢)
فهو البَعْلُ نَفْسُه، حقَّقه الصاغانِئُ.
وبَغْلِيلٌ، بالفتح: لَقَبُ عبدِ القادر بن
محمد الغَرْناطِىِّ الشريف، نَزِيلٍ مِلْيانَة،
وأخوه القاسِمُ نَزل فى شرشالة.
ويُقال: طَرِيقٌ فِيهِ أَبوالُ البِغال: أى
صَعْبٌ.
ومِن المَجاز: تقولُ أهلُ مِصْر:
اشترى فُلانٌ بَغْلَةً حَسناءَ: أَى جارِيةً،
وفی بیتِ بَنِى فُلانٍ بِغالٌ، واشتريتُ مِن
(١) لم يرد ((نغل)) عند الراغب. انظر المفردات ٥٥.
(٢) ديوانه ٤٧٠، واللسان، والصحاح، والعباب، وجاء
فى مطبوع التاج: ((لمجرد)). وأثبته بالباء مما سبق.
٩٧

بغزل
ـقل
بِغَالِ اليَمن ولكن بِغالِى الثَّمَن.
وبَغُلَ الرجلُ، كَكَرُم، بُغُولَةً: تَبَلَّدَ.
ويُقال: هو مِن الثَّوْرِ أَبْغَل، ومِن
الحِمارِ أَنْفَل(١).
وأبغل الظَّئْية.
وبَغلانُ: قريةٌ بِبَلْخَ، إليها نُسِبَ قُتِبَةُ
ابنُ سَعِيد، المُحَدّثُ المشهور.
[] وممّا يُسْتَدْرك عليه:
[ب غ ز ل]
التََّغْزُلُ فى المَشْيِ: كالتََّخْتُر، أهمله
الجماعةُ، ونقله ابنُ عَبّاد، كما فى
العُباب والتّكمِلة.
[] ومِما يُسْتَدْرك عليه:
[ب غ س ل]*
بَغْسَلَ الرجلُ: إذا أكثَرِ الجماع، عن
ابن الأعرابيّ، وقد أهمله الجماعةُ(٢)،
ونقله الصاغانئُ فی کِتابیه.
[ب ق ل]*
(بَقَلَ) الشىءُ: (ظَهَرَ) وقد اشتُقٌّ لفظُ
(١) فى مطبوع التاج: ((أبغل)) بالباء الموحدة، وأثبته
بالنون على الصواب من الأساس.
(٢) لم يهمله صاحب اللسان، بل ذكره عن الأزهرى.
الفِعْلِ مِن لفظِ البَقْلِ.
(و) بَقَلَت الأرضُ: أَنْبِتَتْ، و) بَقَلَ
(الرِّمْتُ: اخْضَرّ، كأَبْقَلَ، فِيهِما).
قال ابنُ دُرَيد: يُقال: بَقَلتْ وأَبْقَلَتْ:
إذا أَنْبَتت البَقْلَ، لُغتان فصيحتان.
وأبْقَلَ الرَّمْتُ: إذا أَذْبَى وَظَهَرَتْ
خُضْرَةُ وَرَقِهِ (فهو باقِلٌ) ولم يقولوا:
مُثْقِلٌ، كما قالوا: أَوْرَسَ فهو وارِسٌ، ولم
يقولوا: مُورِسٌ، وهذا مِنَ النَّادِر، كما
فى الصِّحاح، قال عامر بن جُوَيْن
الطائئُّ:
فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَهَا
ولا رَوْضَ أَبْقَلَ إِبقالها(١)
قال الصاغانئُ: والنّحوِئُون يرؤونه:
((ولا أَرْضَ)) ويقولون: ولم يقُلْ: (أَبْقَلَتْ))
لأن تأنيثَ الأرض ليس بحقيقىّ.
قال ابنُ بَرِّىّ: وقد جاءٍ مُثْقِلٌ. قال أبو
النَّجْمِ.
* يَلْمَحْنَ مِن كُلِّ غَمِيسٍ مُثْقِلٍ(٢)
(١) اللسان، والصحاح، والعباب، والبيت من الشواهد
النحوية كما يشير المصنف، وهو فى سيبويه ٤٦/٢
(الطبعة الحديثة)، وتخريجه فى حاشيته، وسبق فى
(ود ق)
(٢) اللسان.
٩٨

بقل
بقل
وقال دُواد بن أبی دُواد، حينَ سأله
أبوه: ما الذى أعاشَك:
* أعاشَنِى بعدَكَ وادٍ مُبْقِلُ*
* آكُلُ مِن حَوْذانِهِ وَأَنْسِلُ(١).
قال ابنُ جِنّى: مَكانٌ مُبْقِلٌ، هو
القِياس، وباقِلٌ أكثرُ فى السَّماعِ، والأوّلُ
مسموعٌ أيضًا.
(والأرضُ بَقِيلَةٌ وبَقِلَةٌ) كسَفِينةٍ
وفَرِحةٍ، و (مُثْقِلَةٌ) الأخيرةُ علَى النَّسَب،
كما قالوا: رَجُلٌ نَهِرٌ: أى أَتَى (٢) الأُمورَ
نهارًا.
(و) مِن المَجاز: بَقَلَ (وَجْهُ الغُلامِ):
إذا (خَرَج شَعْرُه) يَعنِى لِحيتَه، يَتْقُل بُقُولًا
(كَأَبْقَلَ وبَقَّلَ) والأخيرةُ أنكرها بعضٌ.
(وَأَبْقَله اللَّهُ تعالَى): أظهره وأُخْرِجَه.
(و) قال الفَرّاءُ: بَقَلَ (لِبَعيره): إذا
(جَمَّعَ البَقْلَ) كما يُقال: حَشَّ له، مِن
الحَشِيش وفى المُفْرَدات(٣): بَقَل البَّقْلَ:
جَزَّه.
(١) اللسان، ومادة (نسل) وسيأتى فيها منسوبًا لأبى
ذؤيب، خطأ، وانظر شرح أشعار الهذليين ١٣١٢.
(٢) فى اللسان ((يأتى)).
(٣) فى المفردات ٥٧: بقلت البقل: جززته.
(والبَقْلُ: ما نَبَت فى بَزْرِه لا فى أُرُومةٍ
ثابتةٍ) عن أبى حنيفةً. وقال ابنُ فارس:
البَّقْلُ: كلُّ ما اخضرَّتْ به الأرضُ.
وأنشد الصاغانئُ للحارث بن دَوْس
الإیادِىّ:
قَوْمٌ إذا نَبَتَ الرَّبِيعُ لَهُمْ
نَبِثَتْ عَداوَتُهُمْ مَع البَقْلِ(١)
والفرقُ ما بينَ البَقْلِ ودِقِّ الشَّجَر: أن
البَّقْلَ إذا رُعِىَ لم يَئِقَ له ساقٌ، والشَّجُ
تبقى له سُوقٌ، وإن دَّتْ.
وقال الراغِبُ: البُقْلُ ما لا يَنْبُت أصلُه
وفرعُه فى الشّتاء.
(وتَبِقَّلَ: خرَج يطلُبه. والبَقْلَةُ) بِهاءٍ:
(واحِدَتُهُ) ومنه المَثَلُ: لا تُنْبِتُ البَقْلَةَ إِلَّ
الحَقْلَةُ، والحَقْلَةُ: القَراحُ الطَّيبةُ مِن
الأرض، كما سیأتی.
(و) البُقْلَةُ: (بالضّمّ: بَقْلُ الرَّبيع)
خاصَّةً (والأرْضُ بَقِلَةٌ) كفَرِحةٍ (وتَقِيلَةٌ)
وقد ذ کرهما المصنّف قريبًا، فهو تكرارٌ
(وبَقالَةٌ) كسَحابةٍ، كما هو فى النُّسَخ،
والصّوابُ بالتشديد: (ومَثْقَلَةٌ) كمَّرْ حَلَةٍ،
(١) اللسان، وفى الصحاح من غير نسبة، والعباب.
٩٩

بقل
بقل
وهو الأكثر (و) مَبْقُلَةٌ (بضمّ القاف)
أيضًا: أى ذاتٌ بَقْلٍ، وعلى مِثالِه: مَزْرَعة
ومَزْرُعة وزراعة.
يُقال: كُلِ البَقْلَ ولا تسأل عن
المَبْقَلة، قال:
كُلِ البَقْلَ مِن حيثُ تُؤْتَى بِهِ
ولا تَسْأَلَنَّ عنِ المَجِفَلَةُ(١)
(وابْتَقَلَت الماشِيةُ وتَبقَّلَتْ: رَعَت
البَقْلَ) قال أبو ذُؤيب الهُذَلِىُّ:
تاللَّهِ يَبْقَى على الأيّامِ مُبْتَقِّلٌ
جَوْنُ الشَّراِ رَباعٍ سِتُّهِ غَرِدُ(٢)
وقال أبو النَّجم:
* تَبَقَّلَتْ مِن أَوَّلِ التَّبَقُّلِ»
* بَيْنَ رِماحَىْ مالِكِ ونَهْشَلِ ﴾(٣)
(و) ابْتَقَل (القَومُ: رَعَتْ مَاشِيَتُهم
البَقْلَ، كأَبْقَلُوا. وبَقْلَةُ الضَّبِّ: نَبْتٌ) قال
أبو حَنِيفَةَ: ذكرها أبو نَصْر ولم يُفَسِّرها.
(والباقِلَّى) مُشدَّدًا مقصورًا
(ويُخَفَّفُ) مع القَصْر، عن أبى حَنِيفة
(١) العباب.
(٢) شرح أشعار الهذلیین ٥٦، وتخريجه فیه. ونسب فى
اللسان لمالك بن خويلد الهذلی.
(٣) اللسان، والصحاح، والعباب، والأساس، والمقاييس
٢٧٤/١.
(والباقِلَاءُ، مُخفَّفةٌ ممدودةً) قِيلَ: إذا
خَفَّفْتَ اللامَ مَدْتَ، وإذا شَدَّدْتَها
قَصَرتَ: (الفُولُ) اسمٌ سَوادِىٌّ، وحَمْلُه
الجرجرُ.
(الواحِدةُ بهاءٍ، أو الواحِدُ والجَمِيعُ
سَواءٌ) حكاه الأحمرُ، فى المُخفَّف
والمُشَدّد.
وتصغيرُ الباقِلَاءِ: بُوَتْقِلَةٌ، لأن العربَ
تجمعها بَواقِلَ، ومَن صغَّرها على جِهَتها،
قال: بُوَيْقِلْيَة، بسكون اللام، كَرَاهِيةً
للكسر مع طول الكلمة، ومَن جَعِل
الألفَ زائدةً مع الهاء قال: بُوَيْقِلَاة، ومَّن
قال: الباقِلاء، بالتخفيف والمَدّ، قال:
بُوَيْقِلاء، فإن شاء قال: بُوَيْقِلَة، فحذف
المَدَّةَ الزائدةَ، وجاء بهاءٍ تدلُّ على
التأنيث.
(وَأَكْلُهُ يُولِّدُ الرِّياحُ) الغليظةَ
(والأحلامَ الرَّدِيَّةَ والشَّدَرَ) مُحرَّكةً، وهو
دَوَرانُ الَّأْسِ (والهَمَّ وأخْلاطًا غَلِيظةً،
ويَنفَعُ للسُعالٍ وتَخْصِيبِ الْبَدَنِ، ويحفظُ
الصِّحَّةَ إذا أُصْلِحَ، وأخْضَرُه بِالَّتْجَبِيلِ
لِلباءَةِ، غايَةٌ. والباقِلَّى القِبْطِئُ: نَبَاتٌ حَبُّه
أصغَرُ مِن القُولِ، والبَقْلَةُ اليَمانِيَّةُ، وبَقْلَةُ
١٠٠