النص المفهرس
صفحات 61-80
بحل بحشل وقول عمرو ذى الكلْب: بُجَيْلَةُ يُنْذِرُوا رَمْسِى وَفَهْمٌ كذلك حالُهُمْ أَبَدًا وحالِى(١) أُراد: بَنِى بَجْلَةَ، مِن سُلَيْمٍ، فَصَغَّرَ. [ب ح ل] . (البَحْلُ) أهمله الجوهرىُّ واللَّيْثُ، وقال ابن الأعرابيّ: هو (الإِذْقاعُ الشَّدِيدُ) رواه أبو العَبّاس عنه، قال الأزهرىُّ: وهذا غَرِيبٌ، ونقلَه الصاغانِئُّ أيضًا فى كِتَابَيْه. [ب ح د ل] . (بَحْدَلَ) الرجُلُ: (مَالَتْ كَتِفُه) عن ابن الأعرابيّ، وفى بعض النُّسَخِ: لِثَّتُهُ. (و) قال الأزهرىُّ: بَحْدَلَ: (أُسْرعَ فى المَشْي). قال: وسمعتُ أعرابِيًّا يقول لصاحبٍ له: بَحْدِلْ بَحْدِلْ، يأمُره بالسُّرْعة فى المَشْي. قال: (والبَحْدَلَةُ: الخِفَّةُ فى السَّغْيِ). (و) قال غيرُه: بَحدَلٌ (كجَعْفَرٍ: اسْمٌ) منهم حُمَيْدُ بن بحدَلٍ، الشاعرُ. قلت: ويَحْدَلٌ: هو ابن أُنَيْفٍ، من بنى حارِثَة بن جَناب الكَلْبِىّ، جَدُّ يَزِيدَ بنِ مُعاوِيَة، أبو أمّه مَيْسُونَ بنتِ بَحْدَلٍ. ومِن وَلَدِهِ حَسّانُ بن مالك بن بَحْدَل، الذى شَدَّ الخِلافَةَ لِمَروانَ، وأخوه سَعيدُ بن مالك بن بَحْدَلٍ، وحُمَيْدُ بن حُرَيْث بن بَحْدَلٍ، الذى قَتَل مَن قَتَل مِن فَزَارَةَ، وخالِدُ بن سعيد بن مالك بن بحدَل وهو الھَرَّاسُ، کان علی شُوطَةِ هِشام. [ب حش ل] . (بَحْشَلَ) الرجلُ، أهمله الجوهرىُّ، وقال ابنُ الأعرابيّ: أى (رَقَصَ رَقْصَ الرَّجْ). (و) بَحْشَلٌ (كجَعْفٍَ: لَقَبُ أحمدَ بنِ عبد الرحمن) بنٍ وَهْب بن مُسْلِم (المُحَدِّثُ المِصْرِىُّ) يُكْنَى أبا ◌ُبَيْدِ اللّه، صَدُوقٌ، تَغَيَّرِ بَآخِرٍ عُمرِه، روی عن عمه عبد الله بن وَهْب، مات سنة أربع وستين [ومائتين](١). (١) زيادة من ميزان الاعتدال ١١٤/١، وحسن المحاضرة ٢٩١/١. (١) اللسان. ٦١ بحظل بخل [] ومِمّا يُشْتَدْرَكُ عليه: بَحْشَلٌ: لَقَبُ أَسْلَمَ بنِ سهل بن أَسْلَمَ بنِ حبيب الَّزَّز الواسِطِىُّ، حَدَّث عن ز کریّا بن یحیی بن صُبیح، وعنه أَبو بكر محمّد بن عثمان بن سمعانَ الحافِظُ، أورده ابنُ العَدِيمِ، فى تاريخ حَلَب. والبَحْشَلُ والبَحْشَلِىُّ مِن الرِّجال: الأسودُ الغَلِيظُ، وهى البَحْشَلَةُ. رب حظ ل] . (بَحْظَلَ) الرّجُلُ بَحْظَلَةً: (قَفَزَ قَفَزَانَ اليَرْبُوعِ والفَأْرَةِ) وكذلك حَظْلَبُّ حَظْلَةً (والظّاءُ مُعْجَمَةٌ) مُشالَّةٌ (والحاءُ مُهْمَلَةٌ) كذا فى التهذيب: ((والفأرة)) بالواو، ونَصُّ الأصمَعِىِّ فى النَّوادِرِ: ((أو الفأرة)) ونَصُّ أَبِى حَيّانِ: بَحْظَلَ الجُرَّذُ وغيرُه: قَفَزَ، هلكذا أورده فى كتاب الارتِضاء. [ب خ ض ل] (البَحْضَلُ، كجَعْفَرٍ) أهمله الجوهرىُّ وصاحبُ اللِّسان. والخاء مُعْجَمَةٌ، والضاد كذلك، فى النُّسَخ، والصواب إهمالُ الصاد، هو (الغَلِيظُ الكَثِيرُ اللَّحْم، وتَتَخْضَلَ لَحْمُه) هو بالصاد: المُهْمَّلة على الصَّواب: أى (غَلُظَ وكَثُرَ) مثل تَبَلْخَص، وتَخْلَص، مقلُوب، وقد ذكر المصنِّفُ تَبَلْخَص وتَبَخْلَص، على الصَّواب فى موضعِهما. [ب ےل] (البُخْلُ) وهو المشهورُ مِنْ لُغَاتِه. (والبُخُولُ بِضَمّهما) الأخيرةُ عن الصاغانىّ. (و) البَخَلُ (كجَبَلٍ) وبه قرأ الكُوفِيّون غيرَ عاصِم قولَه تعالى: ﴿بِالْبَخَلِ﴾(١) حيث جاء. (و) البَخْلُ، مِثْل (نَّجْمِ) وهذه عن الكِسائِيّ(٢)، وبه قرأ ابنُ الزُّبَيرِ وقَتَادةُ، وعُبيد بن عُمَير، وأَيُّوب السَّخْتِيانِىّ، وعبدُ الله بن سُراقَةً. (و) البُخُلُ، مِثْل (عُنُقٍ) وبه قرأ زيدُ بن عليٍّ، وعيسى بن عمر، كُلُّ ذلك (ضِدُّ الكَرَمِ) والبُجُودِ، وحَدُّه: (١) سورة النساء، الآية ٣٧، وسورة الحديد، الآية ٢٤. (٢) الذى فى البحر المحيط ٢٤٦/٣ أن الكسائى قرأ بفتح الباء والخاء، وكذا فى النشر لابن الجزرى ٢٤٩/٢ ٦٢ بخل بخل إمساكُ المُقْتَنَياتِ عَمَّا لا يَحِلُّ حَبْسُها عنه، وشَرْعًا: مَنْعُ الواجِبِ. وقد (بَخُلَ) بكذا (كفَرِعَ وكَرُّمَ، بُخْلَّاً، بالضَّمِّ والتَّخْرِيك) (فهو باخِلٌ، مِن) قَوْمِ (بُخَّلٍ، كوكَّعٍ، وبَخِيلٌ، مِن) قَوْمٍ (بُخَلَاءَ) يكثُر منه البُخْلُ. (ورَجُلٌ بَخَلٌ، مُحَرَّكَةٌ، وَصْفٌ بالمصدَر) عن أبى العَمَيْثَل الأعرابىِّ. (و) رَجُلٌ (بَخَالٌ، كسَحابٍ، وشَدَّادٍ، ومُعَظِّم): شَدِيدُ البُخْلِ. قال رُؤْبَةُ: * فذاكَ بَخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ(١). # (وَأَبْخَلَه: وجَدَه بَخِيلًا كأحْمَدَه: وجَدَه مَحمُودًا، ومنه قولُ عمرو بن مَعْدِ يكَرِبَ: يا بَنِى سُلَيْم: لَقدْ سألناكُم فما أنخَلْنا گُم. (وبَخَّلَهُ تَبْخِيلًا: رَماهُ بِهِ) أَو نَسَبه إليه، أو جَعله بَخِيلًا. ومِن سَجَعات الأساس(٢): المُبَخَّلُ فِداءُ المُخَبَّل، (١) ديوانه ٦٥، واللسان، والصحاح، والعباب، والمقاييس ٧٨/١، ٢٠٧، وسبق فى (أرز). (٢) أول هذا الكلام فى الأساس: وقيل لرجل: بقُلانٍ خَبَلٌ وبأخيه بَخَلٌ، فقال ... إلخ. والخَبَلُ أَهْوَنُ مِنِ الْبَخَل. (و) المَبْخَلَةُ، كَمَرْحَلَةٍ: ما يَحْمِلُكَ عليه ويَدْعُوكَ إليه وبه فُشِّر الحديثُ: ((الوَلَدُ مَبْخَلَةٌ مُجْبَنَةٌ)) وكذلك حالُ كُلِّ مَفْعَلَة، كالمَهْلَكَة والمَعْطَشَةِ والمَفازَة، وغيرِها، حَفَّقه الخَفاجِئُّ فى شرح الشِّفاء. [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ علیه: البَخِلُ، ككَتِفٍ: لُغَةً فى البُخْلِ، بالضّمّ، وكذلك البِخْلُ بالكَشْر، وبهما قرأ أبو رَجاء العُطارِدِىُّ، قولَه تعالى: ﴿بالبخلِ﴾(١). والبِخْلَةُ: المَرَّةُ الواحِدَةِ مِن البُخْلِ. وبُّالٌ، گثمانٍ: جمْعُ باخِلٍ. وداود بن باخلا(٢) الإسگنْدَرِىُّ، صُوفِىٌّ أُخذ عنه سيّدى محمّد بن وَفا(٣). (١) سبق الاستشهاد بها قريبًا. (٢) فى طبقات الشعرانى ١٨٨/١: ((ماخلا)) بالميم مکان الباء. (٣) فى طبقات الشعرانى، الموضع السابق، و٢١/٢: (محمد وفا) وذكر أن ((وفا)) لقب لمحمد، وساق لذ لك قصة. ٦٣ بدل بدل [ب د ل] * (بَدَلُ الشّيءِ، مُحَرَّكةً، وبالكسرِ) لُغتان، مِثْل شَبَّهِ وشِبْهِ، ومَثَلٍ ومِثْلٍ، وَتَكَلٍ ونِكْلٍ، قال أبو عبيدة (١): ولم نسمع فى فَعَلٍ وفِعْلٍ غيرَ هذه الأحْرُف. (و) بَدِيلٌ (كأمِيرٍ: الخَلَفُ مِنه) وهو غیرُه. (ج: أَبْدالٌ) أمّا المُحَرَّكُ والمكسورُ فَظَاهِرٌ كَجَبَلٍ وأَجبْالٍ، ومَثَلٍ وَأَمْثالٍ، وأمَّا جَمُْ بَدِیلٍ، فهو قليلٌ، إذ ليس فى كلامهم فَعِيلٌ وأَفعالٌ مِنِ السَالِم، إلّا أَخْرِفٌ، وهى شَرِيفٌ وَأَشْرافٌ، ويَتِيمٌ وَأَيْتَامٌ، وفَنِيقٌ وَأَقْنَاقٌ، وبَدِيلٌ وَأَبْدالٌ، قاله ابنُ دُرَیْد. قلت: وكذلك شَهِيدٌ(٢) وأَشْهاٌ. (وتَبَدَّلَهُ، وبِهِ، وَاسْتَبْدَلَه، وبِهِ، وَأَبْدَلَهُ مِنه) بغَيرِهِ (وَبِدَّلَهُ مِنه: اتَّخَذَه مِنه بَدَلًا). قال: ثَعْلَبٌ: يُقال: أَبْدَلْتُ الخاتِمَ بالحَلْقَةِ: إِذا نَخَيْتَ هذا وجَعَلْتَ هذا مكانَه، وبَدَّلْتُ الخاتِمَ بِالحَلْقَةِ: إِذَا أَذَبْتَه (١) فى اللسان والصحاح: ((أبو عبيد)). (٢) هذا من كلام ابن دريد أيضًا. وزاد: ((نصير وأنصار)) الجمهرة ٢٤٧/١. وسَوَّيْتَه حَلْقَةً، وبَدَّلْتُ الحَلْقَةَ بالخائِمِ: إِذا أَذَبْتَها وجَعلتَها خاتِمًا. قال: وحَقيقتُه أنّ التَّبديلَ تَغييرُ الصُّورَةِ إلى صُورةٍ أُخْرَى، والجَوْهَرَةُ بعَيْنِها، والإِبدالُ: تَنْحِيَةُ الجَوهَرةِ، واستئنافُ جَوْهَرةٍ أُخْرَى. قال أبو عمرو: فعَرَضْتُ هذا على المُبَرِّد، فاستحسنه، وزاد فيه، فقال: وقد جَعلتِ العربُ ((بَدَّلْتُ)) مكانَ (أَبْدَلْتُ)) وهو قولُ الله عزّ وجلّ: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾(١) ألا تَرَى أنه قد أزال السَّيِّئاتِ وجعلَ مكانَها حَسَناتٍ، وأمّا ما شَرَطَهُ ثَعْلَبٌ فهو معنى قولِه تعالى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ مُجُلُودًا غَيْرَهَا﴾(٢) قال: فهذه هی الجوهرةُ، وتبديلُها: تغییر صُورتِها إلى غيرِها؛ لأنها كانت ناعمةً فَاسْودَّتْ مِن العذاب، فردَّتْ صُورةُ مجلودِهم الأولى لَّا نَضِجَتْ تلك الصُّورَةُ، فالجوهرةُ واحدةٌ، والصّورةُ مختلفةٌ. (وحُرُوفُ البَدَلِ) أربعةً عَشَرَ حرفًا: (١) سورة الفرقان، الآية ٧٠. (٢) سورة النساء، الآية ٥٦. ٦٤ بدل بدل مُروفُ الزّيادة ما خلا السِّينَ، والجيمُ والدالُ والطاء والصاد والزاى، يجمعُها قولُك: (أَنْجَدْتُه يومَ صالَ زٌُّ. وحروفُ البدَلِ الشائِعِ فى غير إدغام) أحَدٌ وعشرون حرفًا، يجمعُها قولُك: (بِجِدٌّ صَرْفُ شَكِثٍ أَمِنَ طََّ ثَوْبٍ عِزَّيِّهِ). والمرادُ بالبَدَل: أن يُوضَعَ لفظٌ مَوضعَ لفظٍ، كوضعِك الواوَ موضِعَ الياء، فى: مُوقِنٍ، والياءَ موضِعَ الهمزةِ، فى: ذِيب(١)، لا ما يُدَلُ لأجلِ الإدغام، أو التَّعويضِ من إعلالٍ. وأكثرُ هذه الحروفِ تصرُّفًّا فى البَدَلِ محُروفُ اللِّين، وهى يُنْدَلُ بعضُها، ويُتِدَلُ مِن غيرِها، كما فى العُباب. قلتُ: وأمّا البَدَلُ عندَ النَّحويِّين، فهو: تابعٌ مَقْصودٌ بما نُسِبَ إلى المَتُوعِ دُونَه. فخَرَج بالقَصْدِ: النَّعْتُ والتوكيدُ وعطفُ البَيان، لأنها غير مقصودَةٍ بما نُسِب إلى المَتْبُوع. (وبادَلَهُ مُبادَلَةٌ وبِدالاً) بالكَشرِ: (١) فى مطبوع التاج: ((ذئیب)). (أعطاه مِثْلَ ما أَخَذَ مِنه) وأنشد ابنُ الأعرابيّ: * قال أبِى خَوْنٌ فِقِيلَ لا لا * · ليس أباكَ فانْبَعِ البِدالا(١) » # وقال ابنُ دُرَيْدٍ: بادَلْتُ الرَّجُلَ: إذا أعطيتَه شَرْوَى ما تَأْخُذُ مِنه. (والأَبْدالُ: قَوْمٌ) من الصالحين، لا تَخْلُو الدُّنيا مِنهم (بِهِمْ يُقِيمُ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ الأرضَ. و) قال ابنُ دُرَيْدِ: (هُمْ سَبْعُونَ) رَجُلًا، فيما زَعَمُوا، لا تخلو منهم الأرضُ (أَرْبَعُونَ) رَجُلًا منهم (بالشّامِ، وثَلاثونَ بِغَيرِها). قال غيرُه: (لا يَمُوتُ أَحدُهُم إلا قامَ مَكَانَه آخَرُ مِن سائرِ النَّاسِ). قال شيخُنا: الأَوْلَى: إلّا قام بَدَلَهُ؟ لأنهم لذلك سُئُوا أَبْدالاً. قلتُ: وعِبَارَةُ العُبابِ: إذا مات منهم واحِدٌ أَبْدَلَ اللّهُ مَكانَه آخَرَ. وهى أُخْصَرُ مِن عبارةِ المُصنِّفِ. واختُلِفَ فى واحِدِهِ، فقيل: بَدَلٌ، مُحرَّكةً، صَرَّح به غيرُ واحدٍ، وفى (١) اللسان. ٦٥ بدل .. بدل الجَمْهَرة: واحِدُهم: بَدِيلٌ، كأمِيرٍ، وهو أَحَدُ ما جاء على فَعِيلٍ وأفْعَالٍ، وهو قَليلٌ، كما تقدَّم. ونَقل المُناوِىُّ عن أبى البَقَاءِ، قال: كأنهم أرادوا أَبْدالَ الأنبياءِ وخُلَفائهم، وهم عندَ القَوْمِ سَبْعَةٌ، لا يَزِيدُون ولا يَنْقُصُونَ، يَحفَظُ اللّهُ بهم الأقاليمَ الشَّبعةَ، لِكُلِّ بَدَلٍ إِقْلِيمٌ فيه وِلاَتُه، منهم واحِدٌ على قَدَمِ الخَلِيل، وله الإِقْلِيمُ الأوّلُ، والثانى على قَدَمِ الكَلِيمِ، والثالثُ على قَدَمِ هَارُونَ، والرابعُ على قَدَمٍ إِدْرِيسَ، والخامسُ على قَدَمِ عِيسى، والسابعُ على قَدَمِ آدَم، عليهم السَّلامُ، على ترتيب الأقاليم. وهم عارِفُون بما أَودَعَ اللّهُ فى الكَواكِبِ السّيّارةِ مِن الأسرار والحَرَ كاتِ والمَنازِل وغيرِها. ولهم مِن الأسماء أسماءُ الصِّفاتِ، وكُلُّ واحدٍ بحَسَبِ ما يُعْطِيهِ حَقِيقةُ ذلك الاسمِ الإلهىّ مِن الشُّمُولِ والإحاطةِ، ومنه يكونُ تَلَقِّیه. انتھی. وقال شيخُنا: عَلَامَتُهم أن لا يُولَدَ لَهم، قالوا: كان منهم حَمّادُ بن سَلَمَة بن دينار، تزوَّج سبعين امرأةً، فلم ◌ُؤلَدْ له، کما فی الگوا کِب الدَّراِی. قلتُ: وفى شَرح الدَّلائِل لِلفاسِىّ، فى ترجمة مؤلِّفها، ما نَصُّه: وجدتُ بخَطِّ بعضِهم أنه لم يَترُكْ ولدًا ذَرًا. انتھی. وأفاد بعضُ المُقَيِّدين أن هذا إشارَةٌ إلى أنه كان من الأبدال. ثم قال شيخُنا: وقد أفردَهم بالتَّصنيفِ جماعةٌ، منهم السَّخاوِىُّ، والجلال السيوطِئُ، وغيرُ واحدٍ. قلتُ: وصنَّف العِزُّ بن عبد السلام، رِسالةً فى الوَّدِّ على مَن يقول بوجودهِم، وأقام التَّكِيرَ على قولِهِم: بهم يحفظُ اللّهُ الأرضَ. فَلْيُتَّة لذلك. (وَبَدَّلَهُ تَبْدِيلًا: حَرَّفَهُ) وغَيَّرِهِ بِغَيْرِه. (وَتَبَدَّلَ: تَغَيَّرَ) وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَلواتُ﴾(١) قال ابنُ عَرفة: التَّبْدِيلُ: تَغْيِيرُ الشَّىءِ عن حالِه. (١) سورة إبراهيم، الآية ٤٨. ٦٦ بدل بدل وقال الأزهرىُّ(١): تَبْدِيلُها: تَسْبِيرُ جِبالِها وتَفْجِيرُ بِحارِها، وكونُها مُسْتَويةً، لا تَرَى فِيها عِوَجًا ولا أَمْتًا. وتَبْدِيلُ السمواتِ: انْتِثارُ كواكِبها وانفِطارُها، وتَكْوِيرُ شَمسِها، وخُصُوفُ قمرها. وقولُه تعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَىَّ﴾(٢) قال مُجاهِدٌ: يقولُ: قَضَيْتُ ما أنا قاض. (ورَجُلٌ بِدْلٌ، بالكسر، ويُحَرّك: شَرِيفٌ كَرِيمٌ) الأَوَّلُ عن كُراع، وفيه لَفِّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّب. (ج: أَبْدالٌ) كطِعْرٍ وأَطْمَارٍ، وجَبَلٍ وأَجْبالٍ. (والبَدَلُ، مُحَرّكَةٌ: وَجَعُ المَفَاصِلِ واليدێْنِ). وفى العُبابِ: وَجَعٌّ فى اليَدينِ والرّجْلَين، وقد (بدِلَ، كَفَرِعَ، فهو بَدِلٌ) ككَتِفٍ، وأنشد يعقوبُ فى الألفاظ: (١) لم أجد هذا الكلام فى مادة (بدل) من التهذيب ١٣٢/١٤، وهو فى الغريبين ١٤٣/١، عن الأزهری. (٢) سورة ق، الآية ٢٩. فَتَمَذَّرَتْ نَفْسِى لِذَاكَ وَلَم أَزَلْ بَدِلَا نَهارِى كُلَّهُ حَتَّى الأُصُلْ (١) (والبأْدَلَةُ: لَحْمَةٌ بَيْنَ الإِبْطِ والنَّْدُوَةِ) وقِيل: ما بينَ العُنُقِ والتَّوْقُوَةِ، والجَمْعُ: بآدِلُ. وقد ذُكِر فى أَوّلِ الفَصْل، على أنه رُبَاعِىٌّ، وأعاده ثانيًا على أنه ثُلاثِىٌّ. (و) بَدِلَ (كفَرِعَ) بَدَلًا: (شَكَاهَا) على حُكْمِ الفِعلِ المَصُوغِ مِن ألفاظ الأعضاء، لا عَلَى العامَّة. قال ابنُ سِيدَهْ: وبذلك قَضَيْنا على همزتها بالزِیادة، وهو مذهبُ سِیبَوَیه، فی الهمزة إذا كانت الكلمةُ تَزِيد على الثَّلاثة. (والبَدَّالُ) كشَدَّادِ: (بَيَّاعُ المَأْكُولاتِ) مِن كُلِّ شَىءٍ منها، هكذا تقوله العَربُ، قال أبو حاتم: سُمِّىَ به لأنه يُبَدِّلُ بَيْعًا يَبْعٍ، فيبيعُ اليومَ شيئًا وغدًا شيئًا آخَر. قال أبو الهَيْثَم: (والعامَّةُ تقولُ: بَقَّالٌ) (١) اللسان، والأساس، والألفاظ لابن السكيت ١١٥، والبيت لشَوّال بن نُعَيم. وقيل: الشوأل. وجاء فى مطبوع التاج: ((فتهدلت نفسى)). وأثبت ما فى اللسان والأساس والألفاظ. وسبق البيت وشرحه فى (مذر). ٦٧ بدل بدل وسیأتی ذلك أيضًا فى ((ب ق ل)). (وبادَوْلَى) بفتحِ الدال، مَقْصورًا، وعلَى هذا اقتصرَ الصاغانِىُّ فى التَّكْمِلة (وتُضَمُّ دالُهُ) أيضًا: (ع) فى سَوادِ بَغدادَ، قال الأَغْشی: حَلَّ أَهْلِى ما بَيْنَ دُرْنَى فبادَوْ لَى وَحَلَّتْ عُلْوِيَّةٌ بالسُّخالِ(١) وقِيل: بادَوْلَى: موضِعٌ يبَطْنٍ فَلْج، مِن أرضِ التَمامة، فمَن قال هذا رَوى بيتَ الأعشى: ((دُرْنَى) بالتُّون، لأنه موضع بالێمامة. کذا فی المُعجم. (وكزُبَيْرٍ: بُدَيْلُ بنُ وَرْقَاءَ) بنِ عبد الغُزَّى بنِ رَبِيعِة، مِن كِبار مُسْلِمَة الفَتْح. (و) بُدَيْلُ (بنُ مَيْسَرَةَ بنِ أُمُّ أَصْرَمَ الخُزَاعِيَّانِ) هكذا فى سائرِ النُّسَخ. قال شيخُنا: والذى فى الرَّوْضِ الأُنْفِ: أنّ بُدَيْلَ بنَ أُمَّ أَضْرَمَ هو بُدَيْلُ بنُ سَلَمَةَ، وكلامُ المُصنِّف صريح فى أنه غيرُه، وأنه وابنُ مَيْسَرَةَ سَواءٌ، فتأمَّلْ. (١) ديوانه ٣ واللسان، والعباب، ومعجم ما استعجم ومعجم البلدان (بادولى، السخال، الغميس) وأنشده یاقوت أيضًا فى (درنی). ویأتی فی (سجل، درن). قلتُ: والَّذى فى العُباب: وبُدَيْلُ بنُ وَرْقَاءَ، وبُدَيْلُ بنُ سَلَمَةَ الخُزَاعِيّانِ، رضى الله تعالَى عنهما، لَهُما صُخْبَةٌ .. (و) فى مُعْجَمِ ابنِ فَهْدٍ: بُدَيْلُ (بنُ سَلَمَةَ) بنٍ خَلَفِ السَّلُولِىُّ وقِيل: بُدَيْلُ بنُ عبدٍ مَناف بنِ سُلَمَةَ، قِيل: لَه صُحْبَةٌ، وفى مُخْتَصر تهذيب الكمال لِلذَّهَبىّ: بُدَيْلُ بنُ مَيْسَرَةَ العُقَيْلِىّ، عن صَفِيَّةَ بنتِ شَيْئَةً وأنَسٍ، وعنه شُعْبَةُ وحَمّادُ بن زيدٍ وخَلْقٌ، ثِقَةٌ مات سنةً ٢١٣، وهو مِن رِجال مُسْلِمٍ والأَربعةِ. فسِياقُ المُصنّفِ فيه خطأْ مِن وُجُوهِ: الأول: جَعْلُهُ ابنَ مَيْسَرَةَ وابن أُمَّ أَصْرَمَ سَواءٌ، وهما مُختلفان، والصَّوابُ فى ابن أُمَّ أَصْرَمَ: هو ابنُ سَلَمَة. وثانيًا: جَعْلُه خُزاعِيًّا، وليس هو كذالك، بل هو عُقَيْلِىٌّ، وإنما الخُزاغِىُّ الثانی، هو ابن عمرو بن کُلْتُوم الآتِی. وثالثًا: عَدُّه مِن الصَّحابة، وابنُ مَيْسَرَةَ تابِعِىٌّ، كما عَرِفْتَ، فتأمَّلْ. (و) بُدَيْلُ (بنُ عمرو بنٍ كُلْثُومِ) ٦٨ بدل بدل وقِيل: بُدَيْلُ بنُ كُلْتُوم الخُزاعِىُّ، له وفادةٌ. (و) بُدَيْلُ (بنُ مارِيَةَ) مَوْلَى عمرو بن العاص، رَوى عنه ابنُ عبّاسٍ، والمُطَّلِبُ بن أبى وَدَاعَةَ ((قِصَّةَ الجامِ))، لَمّا سافر هو وتَمِيمٌّ الدّارِىُّ، وكذا قال ابْنُ مَنْدَةْ، وأبو نُعَيم، وإنما هو: بُزَيْلٌ (١). (و) بُدَيْلٌ (آخَرُ غيرُ مَنْشُوبٍ) قال موسى بنُ عُلَىّ بنِ رَباحٍ، عن أبيه، عنه رضى الله عنه: أنه رأى النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يَمْسَحُ على الخُفَّين. مِصْرِىٌّ: (صَحَابِيُّونَ) رضى الله عنهم. وفاتّه: بُدَيْلُ بنُ عمرو الأنصارىُّ الخَطْمِئُ، رَضی الله تعالَی عنه، عَرَض على رسولِ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم رُقْيَةَ الحَيَّةِ. جاء مِن وَجْهٍ غَريب. (وأحمدُ بنُ بُدَيْلٍ الإِيامِىُّ، وجَماعَةٌ) آخَرُون، ضُبطُوا هكذا. (وكأَمِيرٍ: بَدِيلُ بنُ عَلِىٌّ) عن يوسُفَ بنِ عبد الله (الأَزْدُبِيلِيّ) هكذا .(١) راجع ضوء السارى فى خبر تميم الدارى للمقريزى ٨٤، ٨٨ - ٠٩٠ نَصَّ الذَّهبىُ وغيرُه، وسِياقُ المُصنّف يَقتضِى أن يكون بَدِيلٌ هو الأَرْدُبِيلِيَّ، وهو خطأٌ، إنما هو شيخُه، مع أنه لم يتعرَّضْ لأَرْدُبِيلَ فى موضعِه، وهو غَرِيبٌ. (و) بَدِيلُ (بنُ أحمدَ الهَرَوِىُّ) الحافِظُ، عن أبى العبّاسِ الأَصَمِّ. (و) بَدِيلُ (بن أبى القاسِمِ الخُوَيِّئُ) هلكذا فى النُّسَخ، بضَمّ الخاء المعجمة، وفتحِ الواو وياءان إحداهما مُشدّدة للنّسبة، وفى بعض النُّسَخ: الخرمى، وهو غَلَطٌّ، وهو أبو الوفاء بَدِيلُ بن أبى القاسم بن بَدِيلِ الإِمْلِىُّ، بكسر الهمزة، تَقدَّمِ ذِ کژُه فی ((أ م ل)). (وصالِحُ بنُ بَدِيلٍ) عن أبى الغَنَائِم بن المَأْمُون (مُحَدِّثُون) رحمهم اللَّهُ تعالى. [] ومِمّا يُسْتَدْرَك علیه: قال أبو عبيدة(١): هذا بابُ المَبدُولِ مِن الحُرُوف والمُحَوَّل، ثم ذكَر: مَدَهْتُه، أی مَدَحْتُه. (١) فى اللسان (أبو عبيد)). ٦٩ بدل بدل قال الأزهرىُّ: وهذا يَدُلُّ على أن: بَدَلْتُ مُتَعَدٍّ. وبَدَلانُ، مُحَرّكَةٌ، أو كَقَطِران: جَبَلٌ، قال امرؤ القيس: دِيارٌ لهِرٌّ وَالرَّبابِ وفَرْتَنَّى لَيالِينَا بالنَّعْفِ مِن بَدَلانِ(١) ضُبِط بالوَجْهين. وَتَبدِيلُ الشىءِ: تَغْيِيرُه، وإن لم تأتِ ببَدَلِ. وأبو المُنِير(٢)، بَدَلُ بنُ المُحَبَّر البَصْرِىُّ، محدِّثٌ. قلت: هو مِن بَنِى يَرْبُوع، روی عن شُعْبَةً وطائفةٍ، وعنه البخارِئُّ والكجِئُ والدَّقِيقِىُّ، ثِقَةٌ تُوفِّىَ سنةً ٢١٥. والبَدَّالَةُ: قَرِيةٌ بمِصْرَ، مِن أعمال (١) ديوانه ٨٥، والعباب، ومعجم ما استعجم، ومعجم البلدان (بدلان). وقال البكرى عن بدلان: موضع باليمن. وجاء بحاشية مطبوع التاج: ((قوله لهر، كذا بخطه كالتكملة، وفى اللسان: كهند» والبيت لم ينشده صاحب اللسان فى هذا الموضع. على أن رواية الديوان ومعجم ما استعجم ومعجم البلدان: ((الهند)» وذکر محقق الدیوان فی تخريجه ٣٩٩ رواية «لهر). (٢) فى مطبوع التاج: ((الميز)). وأثبت الصواب من ميزان الاعتدال ٣٠٠/١، وتقريب التهذيب ٩٤/١، قال ابن حجر: ((أبو المنير، بوزن مطيع)). الدَّقَهْلِيَّة، وقد رأيتُها. وتبادلا: بادَلَ كُلُّ واحدٍ صاحِبه. والبُدَلاءُ: الأَبْدالُ. وأبو البُدَلاءِ: سَيِّدى محمد أَمغار الحَسَنِىُّ الصِّنْهَاجِىُّ، والبُدَلاءُ أولادُه، سبعةٌ: أبو سعيد عبد الخالق، وأبو يعقوب يوسف، وأبو محمد عبد السلام العابِدُ، وأبو الحسن عبد الحَىّ، وأبو محمد عبد النُّور، وأبو محمد عبد الله، وأبو عمرو مَهْمُون. قال فى أُنْسِ الفَقِير: وهذا البيتُ أكبرُ بيتٍ فى المَغْرِب، فى الصَّلاح، فإنهم يَتوارثُونه، كما يُتوارَثُ المالُ. وبُدالَةُ، كَثُمامَةٍ: مَوضِعٌ فى شِعر عبد مَناف الُذَلِىّ: أَتَّى أُصادِفُ مِثْلَ يومٍ بُدالَةٍ ولِقاءُ مِثْلِ غَداةٍ أمسٍ بَعِيدُ(١) والبادِيّةُ: نَخْلٌ لِبَنِى العَنْبَرِ، باليَمامة، عن الحَفْصِیّ. وفى كتاب الصِّفات لأبى عُبيد: (١) شرح أشعار الهذليين ٦٨٩، ٨٦٣، ومعجم البلدان (بدالة). وجاء فى مطبوع التاج: ((أصاد ومثل ... أمس بعد؛ وأصلحته بما فی الهذلیین وياقوت. ٧٠ بذل بذل البْدَلَةُ: اللَّحْمَةُ فى بَاطِنِ الفَخِذِ. وقال نُصَير: البَأْدَلَتَانِ: بُطُونُ الفَخِذَتْنِ. ويُقال للرَّجل الذى يأتى بالرأيِ السَّخِيف: هذا رأىُ الجَدَّالِين والبَدَّالِين. [ب ذ ل]. (البَذْلُ: م) معروفٌ، وهو الإعطاءُ عن طِيبٍ نَفْسٍ. (بَذَلَهُ يَتْذُلُه ويَئِذِلُهُ) مِن حَدَّئْ نَصَر وضَرَب، الأَخيرةُ عن ابن عَبَّادٍ، واقتصر الجوهرىُّ على الأُولى، بَذْلًا: (أعطاه وجادَ بِهِ). (والابتذالُ: ضِدُّ الصِّيانَةِ) وقد ابْتَذَلَه: أهانَهُ، ثَوْباً أو غيرَه، يُقال: مالُه مَصُونٌ وعِرْضُه مُتَذَلٌ. (و) المِبْذَلَةُ (كمِكْنَسَةٍ: ما لا يُصانُ مِن الثِّيّابِ، كالبِذْلَةِ، بالكَشْرِ، و) وهو (الثَّوْبُ الخَلَقُ، كالمِبْذَلِ) كمِنْبَرٍ، والجَمْعُ: المَبازِلُ. قال ابنُ بَرّىّ: وأنكر علىُّ بن حمزةَ المِبْذَلَةَ، وقال: هى مِبْذَلٌ، بغيرِ هاءٍ، وحكى غيرُه عن أبى زَيدٍ: مِبْذَلَة، وقد قِيل أيضًا: مِيدَعَةٌ ومِغْوَزَةٌ، عن أبى زيدٍ، لِواحِدَةِ المَوادِعِ والمَعاوِزِ، وهى الثِّيابُ والخَلَقُ (١)، وكذلك المَباذِلُ، يُقال: خَرَج علينا فى مَباذِلِهِ: أى فيما يَمْتَهِنُ بِهِ مِن الثِّياب ويَتَبَذَّلُ فى مَنْزِله. وقولُ العامَّةَ(٢): البَدْلَةُ، بالفتحِ وإهمالِ الدال؛ للِّياب الجُدُدِ، خَطَأْ مِنْ وُجوهِ ثَلاثةٍ، والصَّواب بكسرِ المُوحّدة وإعجامِ الذال، وأنه اسمُ للِّيَابِ الخَلَقِ، فتأمّلْ ذلك. وقد تُجْمَع البِذْلَةُ علَى بِذَلٍ، كَعِنَبٍ. (والمُبْتَذِلُ: لابِسُهُ، و) أيضًا (مَن يَعْمَلُ عَمَلَ نَفْسِهِ) وفى المُحْكَم: الذى يَلِى عَمَلَ نَفْسِه (كالمُتَبَّذِّلِ) ومنه حديثُ الاستِسقاء: ((فخَرَجَ مُتَبَذِّلًا)) أى تَارِكَ التَّزَيَّنِ، على جِهة التَّواضُع. (و) مِن المَجازِ: (سَيْفٌ صَدْقُ المُجْتَذَلِ): إذا كان (ماضِىَ الضَّرِيبَةِ). (و) مِن المَجاز: هذا (فَرَسٌ لَهُ) صَوْنٌ و (بَذْلٌ) أى يَصُونُ بعضَ جَرْيِهِ ويبذُلُ بعضَه، لا يُخْرِجُه كُلُّ دُفْعَةً. (١) فى اللسان ((والخُلْقان)). (٢) راجع: تثقيف اللسان ٥٨. ٧١ بذل برأل (أو) فَرَسٌ لَهُ (ابتذالٌ: أَى لَهُ حُضْرٌ يَصُونُه لِوَقْتِ الحاجةِ) إليه. (ومَبْذُولٌ: شاعٌِ) مِن غَنِىّ. (و) بَذْلٌ (كنَجْمٍ، وشَدَّادٍ، وزُبَيْرٍ: أسماءٌ) أمّا بَذْلٌ فإنه اسمُ امرأةٍ، لها ذِكْرٌ فى الأغانى(١) وأَمالِى الصُّولئِّ، ذكرها ابنُّ نُقْطَةَ، قاله الحافِظُ. وأمَّا بُذَيْلٌ، فقال السُّهَيْلِىُّ فى الرَّوْض، نقلاً عن الدارَقُطْنِيّ: إنه ليس فى العَربِ بُذَيْلٌ، إلَّا بُذَيْلَ بنَ سعد بن عدىّ بن كاهِل بن نصر بن مالك بن غَطَفان بن قيس بن جُهَيْنة، وهو جَدُّ عَدِىّ بن أبى الزَّغْباء، المَذكُورِ فى غزوة بَدْر. قلت: وهو الصَّحابِىُّ، رضى الله تعالَى عنه، ويُقال: اسمُ أبيه: سِنانُ بن سُبَيع(٢) بن رَبِيعة بن زُهْرة بن بُذَيْل. [] ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه: رجلٌ صَدْقُ المُبْتَذَلِ: أى ماضِى (١) فى ٧٥/١٧ قال أبو الفرج: كانت بذل صفراء مولدة من مولدات المدينة وربيت بالبصرة، وهى إحدى المحسنات المتقدمات، الموصوفات بكثرة الرواية، يقال: إنها كانت تغنى ثلاثين ألف صوت. (٢) فى الاستيعاب ١٠٥٩: ((سبيع بن ثعلبة بن ربيعة)). الضَّرِيبةِ، وهو الذى إذا ابْتَذَلْتَه وجدتَه صُلْبًا، قال ◌َبِيدٌ، رضى الله عنه: وَمَجُودٍ مِن صُباباتِ الْكَرَى عاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المُتَذَلْ(١) والتَّذُّلُ: تَوْكُ الَّصَوُّنِ. والتّذالَةُ: البَذْلُ. ويُقال: هم مَباذِيلُ للمَعْرُوفِ. وكَلامٌ وَمَثَلٌ مُبْتَذَلٌ: أى مَلْهُوجٌ بذِكْرِهِ، مُسْتَعمَلٌ. وسألتُه فأعطانِى بَذْلَ تَمِينِهِ: أى ما قَدْرَ علیه. ومِن المَجاز: صَوْنُه خَيْرٌ مِن بَذْلِه: أی باطِئُه خَیرٌ مِن ظاهرِه. وبَذَلَ الثَّوبَ: لَبِسَه فى أوقاتٍ الخِدْمة، کابْتَذَلَه. واسْتَبْذَلَهُ: طَلب مِنه البَذْلَ. ورجلٌ بَدَّالٌ وبَذُولٌ: كَثِيرُ البَذْلِ للمالِ. [ب رأل]* (البٌرائِلُ، كغُلابِطِ، والبُرائِلَى، (١) ديوانه ١٨١، وتخريجه فيه، والعباب. ٧٢ برأل برأل مَقْصُورًا) الأخيرةُ عن الصاغانِّ: اسمُ (ما اسْتدارَ مِن رِيشِ الطَّائِرِ حولَ عُنُقِهِ) يُقال: نَفَش برائِلَاهُ، وقال غَيْلانُ بنُّ حُرَیث: * فلا يَزالُ خَرَبٌ مُقَنِّعَا ﴾ * بُرائِلَيْهِ وجَناحًا مُضْجَعًا (١) * (أو خاصٌّ بِعُوْفِ الحُبارَى) والدِّيكِ (فإذا نَفَشَه للقِتالِ، قِيل: بَوَأَلَ وتَبَوْأَلَ وابْرَأَلَّ) الأخيرةُ عن اللِّحيانِىّ. (والبٌرائِلِىُّ) بياء النِّسْبة (والبٌرائِلُ) بِخَذْفِها (وأبو بُرائِلٍ) هو (الدِّيكُ) هكذا فى النُّسَخ، ونَصُّ التَّكْمِلةِ: والبُرائِلَى: البُرائِلُ، وأبو بٌرائِلٍ: الدِّيكُ. ومعناه أن المَقْصُورةَ لُغةٌ فى البُرائِلِ، وقد تَمّ الكلامُ، ثم استأنف وقال: وأبو بُرائِلٍ: الدِّيكُ. وهذا فى سِياقِ المُصنّف غيرُ صحيحِ، لأَنّ البُرائِلَى مَقْصُورًا، لُغةً فى البٌرائِلِ، قد ذَكره فى أوّلِ المادّة، فهذا تَكرارٌ، وكذا ما فى نُسَخِنا بياء النِّسبة غَلَطٌّ، فتأمّلْ. (١) اللسان، ونسب فيه لحميد الأرقط، والصحاح وجاء الرجز فيه مرفوعًا، والعباب، وقد تكلم عليه المصنف فى مادة (قنع). (و) مِن المَجاز: (بُرائِلُ الأَرْضِ: عُشْبُها) يُقال: أخرجتِ الأرضُ زَهْرتَها وأخالَتْ بُرائِلَها، أى فى كثرة عُشْبِها وطيبه. (و) مِن المَجاز: (هو مُبَزْئِلٌ لِلشَّرْ): أى (مُتَهِىءٌ لَه) مُتَنَفِّشٌ للقتال، عن ابن عَبّاد. (وعبدُ الباقِى بنُّ محمّد بن بُوْآلٍ، بالضَّمِّ، مُحدِّثٌ أَندَلُسِىُ)، قلتُ: كنيتُه أبو بكر، والصَّوابُ فى جَدِّه: بُزیالٌ، بالياء، كما ضَبطَه الحافِظُ وغيرُه، حدَّث عن أبى عمرو أحمدَ بنِ عبد الله المَعافِرِىّ الظَّلَمَنْكِىّ، وعنه أبو العباس بن العَرِيف. [] وِمّا يُشْتَدْرك عليه: بَرِيلَى، بفَتْحِ فكسرٍ: مدينةٌ عظيمة بالهند، وقد نُسِب إليها بعضُ العُلماءِ. وبِيَلُ، بكسرٍ فسكون وفتحِ الياء واللامُ مشدّدة: مدينةٌ بالأندَلُس، منها أبو القاسم خَلَفٌ البِرْيَلُْ، مولَى يوسفَ بنِ البُهْلُول، سكنَ بَلَنْسِيَّةَ واختصر المُدَوَّنَّةَ، وقَرَّبَه على طالِبِيه، فقيل: مَن أراد أن ٧٣ برجل برزل يكونَ فقيهًا مِن لَيْلَتِه، فعَلیہ بکِتاب البِرْيَلِّىّ. تُوفّىَ سنةً ٤٤٣. ومحمّدُ بنُ عیسی الپزیلِئُ، رحل إلى المَشْرِق وسَمِع، وقُتِل بعقبة البقر فى سنة ٤٠٠ . وبُرَيْلٌ الشَّهالِىّ(١)، كزُبَيْرٍ، ذَكره ابنُ مَنْدَه فى الصَّحابة، وقِيل بالنّون والزاى. [ب ر چ ل] (بُرْجُلانُ، بالضَّمّ) أهمله الجوهرىُّ وصاحبُ اللِّسان، وقال الصاغانىُّ وياقُوت: (ة بواسِطَ). (والبُرْجُلانِيَّةُ: مَحَلَّةٌ بَغْدادَ) ومنها أبو بكر محمّدُ بن الحُسَينِ البُرْجُلانِىُّ، صاحبُ الزُّهدِ والرّقائق، سَمِع الحُسينَ بن على الجُعْفِىَّ، وعنه أبو بكر بن أبى الدُّنْيا، منسوبٌ إلى هذه المَحَلَّة، كما قاله الخَطِيبُ. وقال أبو سعد: هو منسوبٌ إلی التی بواسِطَ، تُوفّىَ سنةً ٢٣٨. وأبو جعفر أحمدُ بن الخَليلِ بنِ (١) ويقال: ((الشاهلى)) راجع أسد الغابة ٢١٢/١. ثابت البُوْجُلانِئُ، كان يسكن هذه المَحَلَّةَ فنُسِب إليها، تُوفِّىَ سنةً ٢٧٧. [] وممّا يُسْتَذْرك عليه: [ب رخ ل] بَيْتُ بَرْخِلّ، بفتحِ فسكونٍ فکسٍ الخاء المُعْجَمة وتشديدِ اللام: قريةٌ باليمن، والنّسبة إليها: الخِلّىّ، وقد نُسِب هلكذا جماعةٌ مِن العُلماء. [ب رزل] * (البُرْزُلُ، كَقُنْفُذٍ) أهمله الجوهرىُّ، وقال ابن عبَادٍ: هو (الضَّخْمُ مِن الرِّجال) وأورده الأزهرىُّ فى رُباعىّ التهذيب، وقال: ليس بِشَّتِ. [] وممّا يُسْتَدْرك عليه: بِرْزالَهُ، بالكسر: بَطْنٌ مِن البَرْبَر، ومنهم الإمام عَلَم الدّين القاسم بن : محمد بن يوسف بن محمد البِرزالِىُّ الإِشْبِيلىُّ الدِّمشقيُّ الحافظ. مات مُحْرِمًا بِخُلَيْص، سنةً ٦٦٥، وترجمتُه واسِعة. والبُزْزُلِىُّ، بالضّم: من أئمّة المالِكيّةِ، مشهور. ٧٤ برطل برطل [ب ر ط ل] * (الُرْطُلُ، كَقُنْفُذٍ، و) رُبّما شُدِّدَتْ اللامُ، فِقِيل: البُرْطُلُّ، مِثْل (أُرْدُنِّ) وهذه نقلها ابنُ بَرِّىّ عن الوَزِيرِ المَغْرِبِىّ: (قَلَنْسُوَّةٌ). ﴿والبُرْطُلَةُ: المِظَلَّةُ الضَّيِّقةُ) عن اللّيث، ووقع فى التَّكمِلة والتهذيب: الصَّيْفِيَّة، وهو الصَّواب. وقال ابنُ دُرَيْدٍ: فأما البُرْطُلَةُ فكلامٌ نَبَطِيٌّ، ليس من كلام العرب. قال أبو حاتم: قال الأصمَعِىُّ: بَرْ: ابنِّ(١)، والنَّبَطُ يجعلون الظاءَ طاءً، فكأنهم أرادوا: ابنَ الظُّلّ، ألا تَراهم يقولون: الناطُور، وإنما هو الناظُور. (والبِرْطِيلُ، بالكسر: حَجَرٌ مستطيلٌ كما فى الأساس، قَدْرُ ذِراعٍ، كما قاله السِّيرافئُّ. (أو حَدِيدٌ طَوِيلٌ صُلْبٌ خِلْقَةً) ليس ممّا يُطَوِّلُهُ الناسُ أو يُحَدِّدُونِه (تُنْقَرُ به الرَّحَى) قاله اللَّيث، قال: وقد يُشَبَّه به (١) فى مطبوع التاج: ((بررا ابن))، وفى الجمهرة ٣٠٧/٣: ((براير)). وأثبت الصواب من المعرب للجواليقى ٦٨، والمعنى كما قال محقق المعرب: أن كلمة ((بر) معناها: ((ابن))، وانظر المعرب أيضًا ٤٥. خَطْمُ النَّجِيبَة، كقول کعب بن زُهَيْر: كأنّ ما فاتَ عَيْنَيْها ومَذْبَحَها مِن خَطْمِها ومِن اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ(١) وقيل: هما ظُرَران تَمْطُولانٍ، تُثْقَرُ بِهما الرَّحَى، وهما مِن أَصْلَبِ الحِجارة مُسَلَّكة مُحَدَّدة. (و) قال شَمِرٌ: البِرْطِيلُ: (المِعْوَلُ) جَمْعُه: بَراطِيلُ، قال ابنُ الأعرابيّ: وهو الذى يُقال له بالفارسيّة: أسكنه(٢). (و) اختلفوا فى البِرْطِيل بمَعْنى (الرّشْوَةِ) فظاهِرُ سِياقِ المصنّف أنه عَرَبِىٌّ، فعَلَى هذا: فَتْحُ بائِهِ مِن لُغَةٍ العامَّة، لفَقْدٍ فِعْلِيلٍ. وقال أبو العلاء المَعَرِّىّ، فى عَبَثِ الوَلِيد: إنه بهذا المعنى غيرُ معروفٍ فى كلامِ العرب، وكأنه أُخِذ من البِرْطِيلِ بمَعْنَى الحَجَرِ المُستطِيل، كأنّ الرِّشوةَ حَجَرٌ رُمِىَ به(٣)، أو شَبَّهوه بالكَلْب الذى يُومَی بالحَجَرِ. (١) ديوانه ١٢، واللسان، هنا وفى (خطم)، والعباب. (٢) فى حواشى المعرب ٦٨: ((اسكبه)) بالباء الموحدة. (٣) هذا آخر كلام المعرى. وانظر حواشى المعرب، الموضع السابق. ٧٥ برقل برعل وقال المُناوِىُّ: أُخِذ مِن البِرْطِيلِ، بمَعْنَى المِعْوَل، لأنه يُخْرَجُ به مَا اسْتَتَر، فكذا لك الرّشْوَةُ. وقد ذكره الشّهاب، فى شِفاء الغَليل، وأشار إليه فى العِناية. (ج: بَراطِيلُ) يقال: أَلْقَمه البِرْطِيلَ: أى الرّشْوَةَ. وَالبَراطِيلُ تَنْصُر الأباطِيلَ. (و) قال اللَّيثُ: (بَرْطَلَ: جَعَّل بإزاءٍ. حَوْضِه بِرْطِيلًا. و) بَرْطَلَ (فُلانًا): إذا (رَشاءُ، فَتَبَوْطَلَ) أى (فارْتَشَى) وكذالك بُوطِلَ: إذا رُشِیَ. [] ومِمّا يُسْتَدْرك عليه: اليْطِيلُ: خَطْمُ الفَلْحَس، وهو الدُّبُّ المُسِنُّ. [ب رع ل] * (البُوْعُلُ، كَقُنْفُذٍ) أهمله الجوهرىُّ، وقال الأصمَعِىُّ: هو (وَلَدُ الصَّبُعِ) كالفُرْعُل (أو) هو (وَلَدُ الوَبْرِ مِن ابنٍ آوَى) كذا فى اللِّسان والعُباب. [ب رغ ل] * (البراغِيلُ: الْقُرَى) عن ثَعْلَبِ، فَعَمَّ بها، ولم یذْكُر لها واحِدًا. (و) قال أبو حَنِيفَةَ: البِرْغِيلُ: (الأراضِى القَرِيبُ مِن الماءِ). وقال ياقُوت: هى أَمْوَاةٌ تَقْرُبُ مِن البَحْرِ. (أو) هى (البِلادُ) التى (بينَ الرّيفِ والبرّ مثل الأنْبارِ والقادِسِيَّة، قاله أبو عُبید. (الواحِدُ بِرْغِيلٌ، بالكسر، و) قال غيرُه: (بَوْغَلَ) الرَّجُلُ: (سكَنَها) أى البَراغِيلَ. [] ومِمّا يُسْتَدْرك عليه: الْبُغُلُ، كَقُنْفُذٍ: الفَرِيكُ، شامِيَّةٌ. [ب ر ق ل] (بَرْقَلَ) بَرْقَلَةً، أهمله الجوهرىُّ، وقال ابنُ الأعرابِىّ: أى (كَذَبَ) وقال الخَلِيلُ: البَرْقَلَةُ: كلامٌ لا يَتْبَعُه فِئْلٌ، مأخوذٌ مِن البَرْقِ الذى لا مَطَّرَ معه، ومنه قولهم: لا تُوْقِلْ علينا: أى فهو من الألفاظِ المنحوتة. (و) قال ابنُ دُرَيْدٍ: (البِزْقِيلُ، بالكسرِ) لا أحسَبُه عَرَبِيًّا مَخْضًّا، وهو (الجلامِقُ) الذی (یُومی په) أی تُؤْمِی به الصِّبيانُ (البُنْذُق). ٧٦ بر كل بزل وفى شِفاء الغَلِيل: بِرْقِيلُ: هو قَوْسُ البُنْدُقِ، مُعَرَّبٌ. قلتُ: وهو الذى تُسِّيه العامَّة: البِرْقِلَة والفِرْقِلَة، بالباء والفاء. ومَرَّ الجُلاهِقُ فى مَوضعِهِ، وَفُشْر هناك بالبنْدُقِ، فتأمَّلْ ذلك. [] ومِمّا يُسْتَدْرك عليه: [ب ر ك ل] البَرْكَلُ، كجَعْفَرٍ: فَرْخُ الثُّعبانِ الكبير، شامِیّةٌ. [] ومِمّا يُشْتَدْرك عليه: [ب ر مـ ل] البِرْمِيلُ، بالكسر: وِعاءٌ مِن خَشَبٍ يُتَّخَذُ للخمر، جمْعُه: برامِيلُ. [] ومِمّا يُسْتَذْرك عليه: [ب ر ں ل] بَوْنِيلُ، بالفتح: قريةٌ شَرْقِىَّ مِصْرَ، منها أبو زُرْعَةَ بِلالٌ التُّجِيِىُّ البَرْنِيلِىُّ، قُتِل فى فِتْنة القُرّاء بِمَصْر، فى سنة ٢٢٧. [] ومِمّا يُسْتَدْرك عليه: [ب ر ن ب ل] بَرَنْبَل، كحَزَنْتَل: قريةٌ بِمَصْرَ فى الصَّعِيد الأدنَى، وقد رأيتُها، تُذْكَر مع الصَّوْل. وأمّا بِرنبال، بالكسر، لِلكُورَةِ المشهورة بمِصْرَ، فصوابُه بارنبار. [ب زل] * (بَزَّلَهُ) يَبْزُلُه بَزْلًا (وَبَزَّلَهُ) تَجْزِيلًا: (شَقَّه، فَتَبَزَّلَ) تَشَقَّق، قال زُهَيْر بن أبى شلْمَى: سَعَى سَاعِيَا غَيْظِ بنِ مُرَّةَ بعدَما تَبَزَّلَ ما بَيْنَ العَشِيرَةِ بالدَّمِ (١) (وانْتَزَلَ) كذلكَ، يُقال: انْبَزَل الطَّلْعُ: أى انْشَقَّ. (و) قال ابنُ دُرَيْدِ: بَزَّلَ (الخَمْرَ وغَيْرَها): إذا (ثَقَبَ إناءَهَا) واستَخْرَجها. وقال غيرُه: (كابْتَزَلَها وتَبَزَّلَها) يُقال: ابْتَزَلْتُ الشَّرابَ لنَفْسِى. وأنشدَ اللَّهِثُ: * تَحَدَّرَ مِن نَواطِبٍ ذى ائِزَالٍ(٢). # (١) ديوانه ١٤، واللسان، والصحاح، والعباب، والأساس، والجمهرة ٢٨٢/١. (٢) اللسان، والعباب، وسبق فى (نطب) برواية: ((تحلَّب)). ٧٧ بزل بزل ورواية الأزهرىّ: * تَحَدُّرُ ذى نَواطِبٍ وَائِزَالٍ(١) * وعَزاه لابن الأعرابىّ. (و) اسمُ (ذُلْك المَوْضِع: بُزالٌ) بالضَّمّ، قال ابنُ دُرَيْدِ: الُزالُ: المَوْضِعُ الذى يخرج منه الشىءُ المَثْزُولُ. (و) بَزَل (الشَّرابَ: صَفَّهُ) كابْتَزَله، وقال الأزهرىُّ: لا أعرِفُ البَزْلَ بمَعْنى التَّصْفِیة. (و) مِن المَجاز: بَزَّل (الأَمْرَ أو الرَّأْىَ) أى (قَطَعَه) واسْتَحْكَمه. وَأَمْرٌ بازِلٌ، وَرَأْىٌّ بازِلٌ: مُسْتَحْكِمٌ. (و) بَزَل (نَابُ الْبَعِيرِ، بَزْلًا وبُزُولًا) فَطَرِ، و (طَلَعِ) ومنه: (جَمَلٌ ونَاقَةٌ بَازِلٌ وَزُولٌ) للذَّكر والأنثى، عن ابن دُرَيْد. وقال شيخُنا: و کان أبو زيد يقول: لا تكون الناقَةُ بازِلاً، ولكن إذا أَتَى عليها حَوْلٌ بعدَ الثُزولِ، فهى بَرُولٌّ، إلى أن تُنِيبَ، فتُدْعَى عند ذلك: نابًا. وفى الحديث: ((وأَرْبَعْ وثلاثون، ما بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إلى بازِلٍ عامِها. كُلُّها خَلِفَةٌ)). (١) العباب. والضمير فى ((عامها)) يَرجِعُ إلى مَوصُوفٍ محذوف، لأن التقدير: إلى ناقةٍ بازِلٍ عامُها، ولا يجوز رجوعُه إلى «بازِڵ» نفسِها. (ج: ثُزَّلٌ، کرُكَّع، وكُتُبٍ، وَوازِلُ) فيه لَفُّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ .. (وذلك فى تاسِعٍ سِنِيه) ورُبَّما بَزَل فى الثانية. قال ابنُ الأعرابيّ: (وليس بعدَه سِنِّ تُسَمَّى). (والبازِلُ أيضًا: السّنُّ تَطْلُعِ فِى وَقْتٍ البُزُولِ) قال ابنُ دُرَيْد: يقولون: كان ذلك عندَ بُزُولِهِ، وعندَ بَزْلِه. و (الجَمْعُ: بَوازِلُ) عن ابن الأعرابيّ. قال النابِغَةُ، فى السُّنِّ، وسَمّاه بازِلًا: مَقْذُوفَةٍ بدَخِيسِ النَخْضِ بازِلُها له صَرِيفٌ صَرِيفُ القَعْرِ بِالمَسَدِ(١) (و) مِن المَجاز: البازِلُ: (الرمجُلُ الكامِلُ فی تَجْرِیَتِهِ) وعقلِه. وقال ابنُ دُرَيْد: رَمجلٌ بازِلٌ: إذا احْتَنَكَ، تَشْبِيهًا بالبعيرِ البازِلِ. (١) ديوانه ٦ (صنعة ابن السكيت)، واللسان، وسبق فى (دخس، نحض، صرف) ويأتى فى (قعو). ٧٨ بزل بزل وفى حديث علىٍّ رضى الله تَعالَى عنه: * بازِلُ عامَيْنِ حَدِيثٌ سِنِّى(١) . أى: أَنا فى استِكمالِ القُوّة، كهذا التَّعير، مع حَداثةِ السِّنِّ. وقال شيخُنا: وقولُهم: بازِلُ عامٍ، وبازِلُ عامَيْنِ: إذا مَضَى له بعدَ البُزُولِ عام أو عامان. (والمِبْزَلَةُ والمِبْزَلُ): كمِكْنَسَةٍ ومِثْبَرٍ: (المِصْفاةُ) يُصَفَّى بها الشَّرابُ. (و) مِن المَجاز: (خُطَّةٌ بَزْلاءُ): عَظِيمٌة (تَفْصِلُ بينَ الحَقِّ والباطِلِ). (و) مِن المَجاز: (البَزْلاءُ: الدَّاهِيَةُ العظیمةُ) عن ابنِ دُرَيْدِ. (١) العباب واختلف فى نسبة هذا الرجز، فهو فى النهاية ١٢٥/١، ٤٠٣/٢، ٤٠٧، ٤١٢، لعلى بن أبى طالب رضى الله عنه فى أبيات أخر، وكذلك نسبه الزمخشرى فى الفائق ٨٨/١، عن سعد بن أبى وقاص فى يوم بدر. ونسب فى سيرة ابن هشام ١/ ٦٣٤ لأبى جهل، فى يوم بدر أيضًا. وراجع اللسان والتاج (سنح، عون، سمع). وقوله: ((بازل)) يروى برفع اللام على الاستئناف، وبخفضها على الإتباع، وبنصبها على الحال. وقبل البيت: * ما تنقم الحرب العوان منى . راجع مجالس العلماء للزجاجى ٥٨ (طبع الكویت). (و) أيضًا: (الزَّأْىُ الجَيِّدُ) قال الراعى: فى صَدْرِ ذِى بَدَّواتٍ ما تَزالُ لَهُ بَزْلَاءُ يَعْيَا بِها الجَثَّامَةُ اللُّبْدُ (١) (و) أيضًا: (الشَّدائِدُ) قال ابنُ دُرَيْدٍ: (و) يقولون: (هو نَهَّاضٌ بِبَزْلاءَ): إذا كان (يقومُ بالأُمُورِ العِظامِ) مُطِيقًا للشَّدائدِ، ضابِطًا لها، وأنشد الجوهرىُّ: إنى إذا شَغَلَتْ قومًا فُروجُهُمُ رَحْبُ المَسالِكِ نَهَّاضٌ بِبَزْلاءٍ(٢) (و) مِن المَجاز: قولُهم: ما تَقِيتْ عندَه بازِلَةٌ، كما يُقال: ما بَقِيتْ لهم ثاغِيَّةٌ ولا راغِيَةٌ: أى واحِدةٌ، وقال يعقوبُ(٣): (ما عِندَه بازِلَةٌ): أى: ليس عِندَه (شىءٌ مِن مالٍ) ولا تَركَ اللَّهُ عنده بازِلَةً، ولم يُعْطِهم بازِلَةً: أى شيئًا. وقال الزَّمَخْشَرِىُّ: ما عِندَه(٤) بازِلَةٌ: (١) ديوان الراعى النميرى ٥٢، واللسان، والصحاح، والعباب، والأساس. وسبق فى (لبد) ويأتى فى (جئم، بدا). (٢) اللسان، والصحاح، والعباب، والأساس، والمقاييس ٢٤٥/١. (٣) راجع إصلاح المنطق ٣٨٨. (٤) عبارة الزمخشرى فى الأساس: ((ما عندى بازلة: أى بلغة تبزل حاجتى: أی تقضيها وتفصلها». ٧٩ بزل بزل أى بُلْغَةٌ تَبْزُل حاجته، أى تَقْضِيها. (وبُزْلٌ، كقُفْلِ: عَنْزٌ قال عُرْوَةُ بن الوَرْد: أَلَمَّا أَغْزَرَتْ فى العُسِّ بُزْلٌ ودِرْعَةُ بِئْثُها نَسِيَا فُعالِى(١) (و) بُزَيْلٌ(٢) (كزُبَيْرٍ: مَوْلَى العاصِ بن وائلٍ) صاحبُ الخام، مات بالسفر، وأوصَى إلى تَمِيمِ الدارِىّ. (و) البِزالُ (ككِتابٍ: حَدِيدَةٌ يُفْتَحُ بها مَبْزَلُ الدَّنِّ) نقلَه الصاغانِىُّ. (و) فى النَّوادِر: (رَجُلٌ تِجْزِلَةٌ، بالكسرِ، وتِعْزِيلَةٌ) بزيادة الياء، وفى العُباب تُبْزِلَةٌ (٣)، مُصغَّرا (وتِلَّةٌ مُشدَّدةً) أى مع كسرٍ أَوَّلِه: (قَصِيرٌ). (والبازِلَةُ: الحارِصَةٌ مِن الشِّجاج) وهى المُتلاحِمَةُ، سُمِّيتْ لأنها (تَبْزَّلُ الجِلْدَ): أى تَشُقُّه (ولا تَعْدُوه) ومنه حديثُ زيدٍ بن ثابتٍ رضى الله تعالَى عنه: ((أنه قَضَى فى البازِلَةِ بِثلاثةِ أَبْعِرَةٍ)). (١) اللسان، وسبق فى (درع). والبيت فى ديوان عروة ١٢٤، برواية: ((فى العُسّ بَوْكٌ)). (٢) سبق أيضًا فى (بدل). (٣) فى حاشية القاموس حكاية عن التاج: ((تبيزيلة)) بزيادة ياء قبل اللام. (وَأَمْرٌ ذو بَزْلٍ): أى (ذو شِدَّةِ) قَال عمرو بن شَأْس: يُفَلِّقْنَ رْسَ الكَوْكَبِ الفَخْمِ بَعَدَما تَدورُ رَحَى المَلْحَاءِ فى الأمرِ ذِى الْبَزْلِ(١) [] ومِمّا يُسْتَدْرك عليه: بُلِىَ بِأَشْهَبَ بازِلٍ: أى رُمِىَ بِأَمْرٍ صَغْب شديدٍ. والبَزِيلُ: الشَّرابُ المُجْتَزَلُ، عن ابنِ عَبَاد. قال: وشَجَّةٌ بازِلَةٌ: سال دَمُها. وخَطْبٌ بازِلٌ: شَدِيدٌ. وهو ذو بَزْلَاءَ: طَرِيقَةٍ مُحْكَمِةٍ. وبَزْلُ القَضاءِ: كما يُقال: فَصْلُه وفَتْحُه. وبَزَلَ رأیه: ابْتَدَعه. والبَأْزَلَةُ: مِشْيَةٌ سَرِيعةٌ، قال(٢): * فأصْبحَتْ غَضْبَى تَمَشَّى البَأْزَلَةُ * وأحمدُ بن محمّد البُزْلِىّ، بالضّمّ: مُحدِّثٌ، رَوى عنه حمزةُ بن القاسم الهاشِمِىُّ، ضَبطه الحافِظ. (١) اللسان، والصحاح، والعباب، والمقاييس ٢٤٥/١، وسبق فى (ملح). (٢) أبو الأسود العجلى، وسبق تخريجه فى (بأزل)، والعباب. ٨٠