النص المفهرس
صفحات 41-60
أهل أهل أَرَضِينَ؟ فقال: لأنّ الأَهْلَ مُذَكّرٌ، قِيل: فَلِمَ قالوا: أَهَلات؟ قال: شَبَّهُوها بأَرَضاتٍ، وأنشد بيتَ المُخَبَّل. قال: ومِن العَرب من يقول: أَهْلاتٌ، عَلَى القیاس. (وَأَهَلَ) الرجلُ (يَأْهُلُ وبأهِلُ) مِن حَدَّيْ نَصَر وضَرَب (أُهُولاً) بالضَّمّ، هذا عن يُونُس، زاد غيرُه: (وتَأَقَّلَ وَاتَّهَلَ) على افْتَعَلَ: (أَنَّخَذْ أَهْلًا) وقال يُونُس: أى تَزَوَّج. (وَأَهْلُ الأَمْرِ: وُلاتُهُ) وقد تَقدَّم فى أُولِى الأَمْرِ. (و) الأَهْلُ (لِلبَيْتِ: سُكَّانُه) ومِن ذلك: أَهْلُ القُرَى: سُكَّانُها. (و) الأَهْلُ (لِلْمَذْهَبِ: مَن يَدِينُ بِهِ) ويَعْتقِدُه. (و) مِن المَجاز: الأَهْلُ (لِلرّجُلِ: زَوْجَتُه) ويدخلُ فيه الأولادُ، وبه فُشْر قولُه تعالَى: ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾(١) أى زوجته وأولادِه (كأَهْلَتِهِ) بالتاء. (و) الأَهْلُ (للنَّبيّ صلّى الله عليه (١) سورة القصص، الآية ٢٩. وسلّم: أزواجه وبناتُه وصِهْرُه عَلِىّ رضى الله عنه، أو نِساؤُه. و) قِيل: أَهْلُه: (الرّجالُ الذين هم اله) ويدخلُ فيه الأحفادُ والذُّرّاتُ، ومنه قولُه تعالَى: ﴿وَأُمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾(١) وقولُه تعالَى: ﴿إِنَّمَا تُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرَّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾(٢) وقولُه تعالَى: ﴿رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾(٣). (و) الأَهْلُ (لِكُلِّ نَبِيَّ: أُمَتُهُ) وأَهْلُ مِلَّته. ومنه قولُه تَعالَى: ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾(٤). وقال الرَّغِبُ، وتَبِعه المُناوِىُّ: أَهْلُ الرَّجُلِ: مَن يَجمعُه وإِيّاهم نَسَبٌ أو دِینٌ، أو ما يَجْرِى مَجراهُما؛ مِن صِناعةٍ وبَیتٍ وبَلَدٍ، فَأَهْلُ الرجلِ [فى الأصل](٥): مَن يَجمعُه وإِيَّهُم مَسْكَنٌ واحِدٌ، ثمّ تُجُوَّزَ بِه، (١) سورة طه، الآية ١٣٢. (٢) سورة الأحزاب، الآية ٣٣. (٣) سورة هود، الآية ٧٣. (٤) سورة مريم، الآية ٥٥. (٥) زيادة من مفردات الراغب ٢٩، يؤكدها قوله بعد: «ثم تجوز به). ٤١ أهل أهل فقِيل: أهلُ بَيْتِه: مَن يَجْمعُهُ وإيّاهُم نَسَبٌّ أو ما ذُكِر، وتُعُورِفَ فِى أُسرةِ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم مُطْلَقًا. (ومَكَانٌ آهِلٌ) كصاحِبٍ: (له أَهْلٌ) كذا نَصُّ ابنِ السّكِّيت، هو على النَّسَب، ونَصُ يُونُس: بِهِ أَهْلُه. قال ابنُ السّكِّيت: (و) مَكانٌ (مَأْهُولٌ: فيه أَهْلُهُ) وأنشَد: وقِدْمًا كان مَأْهُولاً فأمْسَى مَرْتَعَ العُفْرِ(١) والجَمْعُ: المَآهِلُ، قال رُؤْيَةُ: * عَرَفْتُ بِالنَّصرِيَّةِ الْمَنازِلا ،» * قَفْرًا وكانتْ مِنهُمُ مَآهِلَا(٢) ـ (وقد أُهِلَ) المَكانُ (كَعُنِىَ): صار مَأْهُولاً، قَال العَجَاجُ: * قَفْرَيْنِ هذا ثُمَّ ذا لم يُؤْهَلِ(٣) : (وكُلُّ ما أَلِفَ مِن الدَّوابِّ المَنازِلَ فَأَهْلِىٌّ) وما لم يَأْلَفْ: فَوَحْشِىٌّ، وقد ذُكِر، ومنه الحديثُ: ((نَهَى عن أكلٍ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ)). (١) اللسان، والعباب، والمقاييس ١٥٠/١. (٢) ديوانه ١٢٠١، واللسان، والمقاييس ١٥٠/١ (٣) ديوانه ١٥٧، واللسان. (و) كذلك (أَمِلٌ، ككَتِفٍ). (و) قولُهم فى الدُّعاءِ: (مَرْحَبًا وأهْلًا: أى) أَتَيْتَ سَعَةً لا ضِيقًا و (أَنْتَ(١) أَهْلًا لا غُرَباءَ) ولا أَجانِبَ فاسْتَأْنِسْ ولا تَسْتَوْحِشْ. (وأَهَلَ بهِ تَأْهِيلًا: قال له ذلك) و كذلك: رَحَّبَ به. وقال الكِسائِىُّ والفَرَاءُ: أَنْسَ به، وَدِقَ به: اسْتَأْنَسَ بِهِ. قال ابنُ بَرِّىّ: المُضارِعِ منه: آهَلُ بهِ، بفتح الهاء. (و) أَهِلَ الرِّجُلُ (كَفَرِعَ: أَيْسَ. وهو أَهْلٌ لِكذا): أى (مُسْتَوْجِبٌ) له، ومُسْتَحِقٌّ. ومنه قولُه تعالى: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾(٢). (لِلواحِدٍ والجَمِيع) (وأهَّلَهُ لذلك تَأْهِيلاً وَآهَلَهُ) بالمَدّ: (رَآه لَهِ أَهْلًا) ومُستَحِقًّا، أو جعله أَهْلًا لذلك . (وَاسْتَأْهَلَهُ: اسْتَوْجَبَهِ، لُغَةٌ جَيِّدةٌ، وإنكارُ الجَوْهَرِىّ) لَها (باطِلٌ). (١) فى القاموس ((صادفت)). . (٢) سورة المدثر، الآية ٥٦. ٤٢ أهل أهل قال شيخُنا: قول المُصَنِّف: ((باطِلٌ)) هو الباطِلُ. وليس الجَوْهَرِىّ أَوَّلَ مَن أنكره، بل أنكره الجَماهِيرُ قبلَه، وقالوا: إِنه غيرُ فَصِيحِ، وضَغَّفه فى الفَصِيحِ، وأَقْرَّه شُرَّاحُه(١)، وقالوا: هو وارِدٌ، وللكنه دُونَ غيرِهِ فى الفَصاحة، وصَرَّحِ الحَرِيرِىُّ(٢) بأنه من الأوهام، ولا سِيَّما والجَوهِىُّ التَزَم أن لا يذكُرَ إلّا مَا صَحَّ عندَه، فكيف يُثْبِثُ عليه ما لم يَصِحَّ عندَه، فمِثْلُ هذا الكلام مِن خُرافاتِ المُصنِّف، وعَدمٍ قیامِه بالإنصاف. انتھی. قلت: وهذا نكيرٌ بالِغّ من شيخِنا على المصنّف بما لا يستأهله، فقد صرَّحِ الأزهرىُّ والَّمَخْشِىّ وغيرهما، من أئمّة التحقيق، بجَوْدَةٍ هذه اللُّغة، وتبعهم الصاغائُّ. قال فى التهذيب: خَطَّأَ بعضُهم قولَ مَن يقول: فلانٌ يَشْتَأْهِلُ أن يُكْرَمَ أو يُهانَ، بمعنی یَشْتَحِقُّ، قال: ولا يكون الاستئهالُ إلّ مِنِ الإهالَةِ، قال: وأمّا أنا فلا أُتْكِره ولا أُخَطِّئُ مَن قاله؛ لأنى (١) راجع ذيل الفصيح، لعبد اللطيف البغدادى ١٠. (٢) فى درة الغواص ١١. سمعتُ أعرابِيًّا فصيحًا مِن بنى أسَدٍ، يقول لرَجُلٍ شَكَر عنده يَدًا أُولِيَها: تَسْتَأْهِلُ يا أَبا حازِمِ ما أُوليتَ، وحضر ذلك جماعةٌ مِن الأعراب، فما أنكرُوا قولَه، قال: ويُحَقِّق ذلك قولُه تعالَى: وَهُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾(١) انتھی. قلتُ: وسمعتُ أيضًا هلكذا مِن فُصحاء أعراب الصَّفْراء، يقول واحِدٌ للآخَر: أنت تَسْتَأْمِلُ يا فُلانُ الخَيْرَ، وكذا سمعتُ أيضًا مِن قُصحاء أعراب اليمن. قال ابنُ بَرِّىّ: ذكر أبو القاسم الزَّجَّاجِىّ، فى أَمالِيه(٢)، لأبى الهَيثم خالِدِ الكاتبِ، يُخاطب إبراهيمَ بن المَهْدِىّ، لمَّا بُويعَ له بالخِلافِ: كُن أنتَ للرَّحْمَةِ مُسْتَأُهِلًا إن لم أُكْنَ مِنْكَ بِمُسْتَأْهِلٍ أليسَ مِن آفَةٍ هذا الهَوَى بُكاءُ مَقْتُولٍ على قاتِلٍ(٣) (١) سبق الاستشهاد بالآية الكريمة. (٢) لم أجده فى أماليه المطبوعة، ولا فى مجالسه أيضًا. (٣) اللسان. ٤٣ أهل أهل قال الرَّجَاجِىّ: مُسْتأهِلٌ: ليس مِن فَصِيحِ الكَلام، وقولُ خالدٍ ليسُ بِحُجّة، لأنهُ موَّد. (و) اسْتَأْهَلَ (فُلانٌ: أخَذ الإِهالَةَ) أو أَكلَها، قال عمرو بن أَسْوَى، مِن عَبْدِ القَيْس: لا بَلْ كُلِى يامَيَّ وَاسْتَأْهِلِى إِنّ الذى أَنْفَقْتٍ مِن مَالِيَهُ(١) ويُقال: اسْتَأْهِلِى إمالَتِى وأحْسِنِى إيالَتِى(٢). والإِهَالَةُ: اسم (للشَّخْمِ) والوَدَكِ (أو ما أُذِيبَ مِنه، أو) مِنْ (الزَّيْتِ وكُلِّ ما انْتُدِمَ بِه) مِن الأذهان، كُنْدٍ وشَخْمٍ ودُهْنٍ سِمْسِم. (و) فِى المَثَلِ: (سَرْعانَ ذَا إِهالَةً) ويُرْوَى: ((وشَكْانَ)) ذُكِر (فى) حَرْفٍ (العَيْنِ) فى (س رع))، وأشرنا إليه فى ((و ش ك)) أيضًا. (١) اللسان، والصحاح، والعباب، ونسب فى الأساس لحاتم، وهو فى أدب الكاتب ٤٣٩ ودرة الغواص ١١ وقال ابن السيد فى الاقتضاب ٣٩٤: هذا البيت لا أعلم قائله. (٢) هذا مثل، أى: خذى صفو مالى وأحسنى القيام به علىّ. انظر الغريبين ١٠٦/١، ومجمع الأمثال ٥٣/١. (وآلُ اللهِ ورَسُولِه: أولِیاؤُه) وأنصارُه، ومنه قولُ عبدِ المُطَّلِبٍ جَدِّ النبيِّ صلّى الله تعالَى عليه وسلَّم، فى قِصَّة الفيل: وانْصُرْ على آلِ الصَّلِبـ بِ وعابِدِيه الجَوْمَ آلَّكْ(١) (وأصْلُهُ: أَهْلٌ) قِيلٍ: مَقْلُوبٌ مِنه (وتَقدَّم) قريبًا (فى أول). وكانوا يُسُّون القُرّاءَ أَهْلَ اللّهِ. (و) الإهالَةُ (ككِتابَة: عَ(٢)). (و) قال ابنُ عَبّادٍ: يقولون: (إِنَّهُم لأَهْلُ أَهِلَةٍ، كَفَرِحةٍ: أَى مالٍ) والأَهْلُ: الخُلُولُ. (و) أُهَيْلٌ(٣) (كزُبَيْرٍ: ع) نَقَّله الصاغانى. [] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه: يقولُون: هو أَهْلَةٌ لِكُلِّ خَيْرِ، بالهاء، عن ابنِ عَبّاد. (١) الروض الأنف ٤٥/١. (٢) موضع بين جبلى طيئء وفيد. ذكره البكرى فى معجم ما استعجم. (٣) الذى فى معجم ما استعجم: ((الأهيل)) قال: ((بفتح أوله وإسكان ثانيه، وبالياء أخت الواو مفتوحة، على وزن أفعل، وهو جبل فى عمل خيبر)) وكذا ضبطه ياقوت ولم يعينه، وانظره فى شعر المتنخل الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ١٢٤٩. ٤٤ أهل أیل والأَهْلَةُ أيضًا: لُغَةٌ فى أَهْلِ الدارِ والرجُلِ، قال أبو الطَّمَحانِ القَيْنِىُّ: وَأَهْلَةِ وُدِّ قد تَبَرَّيتُ وُدَّهُمْ وأَبْلَيْتُهمْ فى الجَهْدِ بَذْلِى ونائِى(١) أى: رُبَّ مَن هُوَ أَهْلٌ للؤُدِّ، قد تَعرَّضْتُ له، وبَذَلْتُ له فى ذَلِكَ طَاقَتِى مِن نائل، نقله الصاغانىُّ. وقال يُونُسُ: هم أَهْلُ أَهْلَةٍ وَأَهِلَةٍ: أى هُمْ أَهْلُ الخاصَّة. وقال أَبُو زيد: يُقال: آهَلَكَ اللَّهُ فى الجَنّة: أى أدْخَلَكَها وزَوَّجَكَ فیھا. وقال غيرُه: أى جَعَل لكَ فيها أَهْلًاً، يَجْمَعُكَ وَإِّاهُم. وفى الأساس: ثَرِيدَةٌ مَأْهُولَةٌ: أى كثيرةُ الإِهالَةِ. وفى المُفْردَات: أَهْلُ الكِتاب(٢): قُرَّاءُ الَّوراةِ والإنجِيلِ. والأَهْلُ: أصحابُ الأملاكِ والأَموالِ، (١) اللسان، والصحاح، والعباب، وينسب أيضًا لخوات بن جبير، علی ما یأتی فی (برى). (٢) لم أجد هذا الكلام فى مفردات الراغب (أهل، کتب). وبه فُشْر قولُه تعالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلى أَهْلِهَا﴾(١). والأَهْلِيَّةُ: عِبَارَةٌ عن الصَّلَاحِيَة لِو مجوبِ الحُقوقِ الشَّرْعِيَّةِ، له أو عليه. وأهْلُ الأَهْواءِ: هُم أهْلُ القِبْلَةِ الذين مُعْتَقَدُهم غيرُ مُعْتَقَدِ أهلِ السُّنَّة. وأَمْسَتْ نِيراتُهُم آهِلَةً: أى كثيرةَ الأهل. وسُوَيْدُ الإِهْلِئُ(٢)، بكسرٍ الهاءِ، الأَشْعَرِىّ، صَحابِىٌّ ذكره ابنُ السَّكَن. [أ ی ل] . (إِيلُ، بالكسرِ: اسمُ اللَّهِ تَعالَى) قال الأَضْمَعِىُّ، فى مَعنَى جِبرِيلَ ومِيكائِيلَ: مَعْنَى إيل: الوُبُوبِيَّةُ، فَأُضِيف جبْر، ومِيكا، إليه، فكأنّ معناه: عَبْدَ إِيلَ وَرَجُلَ إیلَ. وقال اللَّيْثُ: هو بالعِبْرَانِيَّة، وهو اسم مِن أسماءِ اللّهِ تَعالى. (١) سورة النساء، الآية ٥٨. (٢) وكذا فى الإصابة ١٥٤/٣، والذى فى أسد الغابة ٤٩١/٢: (الألهانی)». ٤٥ أیل أیل قال الأزهرىُّ: وجائزٌ أن يكونَ أُغْرِبَ، فِقِيل: إِلٌّ. وقال السُّهَيْلِىُّ، فى الرَّوْض: اسمُ جِبْرِيلَ عليه السَّلَامُ، سُرْيانِىٌّ، ومعناه: عبد الرّحمن، أو عبد العَزيز، هكذا جاءَ عن ابن عبّاسٍ، رضى الله تَعالَى عنهما، مَوقُوفًا ومَرْفُوعًا، والوقفُ أَصَحُّ، قال: وأكثرُ النّاسِ على أنّ آخِرَ الاسم منه هو اسمُ الله تَعالَى، وهو إِيلُ، وكانَ شَيْخُنا رحمه الله تعالى يَذْهبُ - كِطائفةٍ مِن أهلِ العِلْم - فى أن هذه الأسماءَ، إضافَتُها مَقْلُوبَةٌ، كإضافة كلامِ العَجَمِ، فيكون ((إيلُ)) عبارةً عن العَبْدِ، وأَوَّلُ الاسمِ عِبارةً عن اسم من أسماء الله تعالى. (٥) إِيلٌ: (جَبَلٌ) هلكذا فى سائرٍ التُّسَخِ، والصواب: آيِلٌ، بالمُّدّ، كما ضبطه نَصْرٌ، وتَبِعه ياقوتُ، وقال: هو جَبَلٌ بالنَّقْرَة، فى طَريقِ مَكَّةً. (وإِيلِياءُ، بالكَسْرِ) يُمَدُّ (ويُقْصَرُ، ويُشَدَّدُ فيهما) أى فى المَدِّ والقَصْرِ. (و) يُقال أيضًا: (إِلْيَاءُ، بياءٍ واحدةٍ) يُمَدُّ (وَيُقْصَرُ): اسمُ (مَدِينةِ القُدْسِ) وقيل: مَعناه بَيْتُ اللّهِ، قال الفَرَزْدَقُ: وبَيْتانِ بَيْتُ اللَّهِ نَحْنُ وُلاتُهُ وبَيْتَّ بِأَعْلَى إِيلِيَاءَ مُشَرَفُ (١) (وَأَيْلَةُ: جَبَلٌ بينَ مَكَّةَ وَالمَدينةِ) شَرَّفهما اللّهُ تعالَى (قُوْبَ يَنْبُعَ). وقال ابنُ حَبِيب: شُغْبَةٌ مِن رَضْوَى [وهو](٢) جبلُ ینْبُعَ. (و) أَيْلَةُ أيضًا: (د) على ساحِلِ البَحْرِ (بَيْنَ يَنْتُعَ ومِصْرَ) وهو آخِرُ الحِجاز، وأوَّلُ الشّامِ، به تجتمعُ الحُجّاجُ مِن مِصْرَ والشامِ والغَرْبِ، قال اليَعْقُوبِىُّ: بِهِ بُودُ حِّبَرَةٍ تُنْسَبُ إلى رسولِ اللهِ صلّى الله تعالَى عليه وسلَّم، يقال: إنه وَهَبه لِرُؤْبَةً(٣) مَلِكِ أَيْلَةَ، حينَ سار إلى تَبُوكَ، قال حَتَانُ بنُ ثابتٍ، رضى الله تعالَى عنه: مَلَكًا مِن جَبْلِ الثَّلْجِ إِلَى جانِبَىْ أَيْلَةَ مِن عَبْدٍ ومحوٍ(٤) (وعَقَبْتُها: م) مَعروفةٌ فى طريق حاجٌ مِصْرَ (منه) أبو خالِدٍ (عَقِيلُ بَنُ خالِدٍ) (١) ديوانه ٥٦٦، واللسان. (٢) زيادة من معجم ما استعجم، ومعجم البلدان (أَيْلَةٍ). (٣) اسمه عند البكرى وياقوت: يُحَنَّه بن رؤبة. (٤) ديوانه ٢٠٥، واللسان، والصحاح، والعباب، ومعجم. ما استعجم (أَثْلَة). ٤٦ أیل أیل الأُمَوِىّ، مولى عُثمانَ رضى اللّهُ عنه، ضَبطه ابنُ رَسْلانَ، كَزُبَيْرٍ، تُوفِّىَ بِمِصْرَ فجأة سنةً ١٤٤(١). قلتُ: وَجدُّه عَقِيلٌ، كأمِيرٍ، قال أبو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ ثِقَةٌ، رَوى له الجماعةُ. (وأقارِئُه. ويونُسُ بن يَزِيدَ) بن أبى النِّجاد الأَيْلِىّ، مولى مُعاوِيةً بنٍ أبى سُفيان، رضى الله تعالَى عنه، تُوفِّىَ سنةً ثلاث أو أربع أو تسع وخمسين(٢)، وصحَّحه الحافِظُ ابن حجرٍ. (وجَماعةٌ) آخَرُون، نُسِبُوا إليه، منهم الحُسَين بن رُسْتُم الأَيْلِىّ، أَميرُ أَيْلَةَ، وطَلْحَةُ بن عبد الملكِ الأَثْلِىّ، كلاهما شيخا مالِكِ. وإسحاق بن إسماعيل بن عبد الأَعْلَى الأَثْلِىّ، عن ابن عُيَيْنَةً. ومُحمّدُ بن عُزَيْزِ(٣)، وابنُ عمِّه (١) فى مطبوع التاج: ((٢٤٤)) وأثبت الصواب من العبر ١٩٧/١، وحسن المحاضرة ٣٤٥/١، ذكره فيمن نزل مصر من الحفاظ، وأرخ وفاته ١٤١، وردد ابن الأثير فى اللباب ٧٩/١ بين سنة إحدى أو اثنتين. (٢) ومائة. على ما فى تقريب التهذيب لابن حجر ٣٨٦/٢. (٣) بضم العين مصغرًا. كما قيده الذهبى فى المشتبه ٤٦١. محمّد بن سَلّام الأَيْلِيّان، عن سَلامةً بن رَوْحِ الأَتِىّ. وأبو صَخْرٍ يَزِيدُ بن أبى سُمَيَّةَ الأنلىّ، عن ابن ◌ُمَر. وسَعْدانُ بن سالم الأئلیُ، شیخُ ابن المُبارَك. وعبد الجبّار بن عُمر الأَيْلِىّ، عن عَطاءٍ الخُراسانِیّ. ويَحيى بن صالِحِ الأَبْلِئُ، شیخُ یحیی بن بُگير، وغير هؤلاء. (وإِيلَةُ، بالكسرِ: ة بِباخَرْزَ بينَ نَهْسابُورَ وهَراً. (و) إِيلَةُ: (مَوْضِعانٍ آخرَانٍ) وقال الذَّهَبِىُّ: اسمٌ لثلاثةِ أُماكِنَ. (وَأَيْلُولُ: شَهْرٌ بِالرُّومِيَّةِ) وهو آخِرُ الشُّهُور. (وأَيَّل، كبَقَّمِ) زاد نَصْرٌ: وكسرُ الهَمزةِ أَثْبَتُ: (د) وقال نَصْرٌ: هو جَبَلٌ بالنَّقْرَة، الذى تَقدَّم ذكره. قلت: فيه ثَلاثُ لُغاتٍ: آيِلُ، بالمَدّ وِيَّلُ، كِنَّبٍ، وَأَيَّل، كبقَّم، والمُسَمَّى واحِدٌ، وفى عِبارة المُصَنِّف قُصُورٌ لا ٤٧ بأدل بأزل يَخْفَى، وقال الشَّمّاغُ: تَرَبَّعَ أكنافَ القَنانِ فصارةٌ فأَّلَ فالماوانِ فَهْوٍ زَهُومُ(١) وهو بِناءٌ نادِرٌ كيف وَزَنْتَه، لأنه فَعَّلٌ، أُو فَيْعَلٌ أو فَعيلٌ، فالأوّل لم يجئء منه إلّا بَقَّمُ وشَلَّمُ، وهو أعْجَمِىٌّ، والثانى لم يجىء منه إلّ العَيَّن، والثالث مَعدُومٌ. [] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه: رَدَدْتُهُ إِلى أَتْلَتِهِ: أى طَبيعَتِهِ وسُوسِهِ، عن ابن عَبّادٍ، وذُكِر أيضًا فى ((أو ل)). (فصل الباء) مع اللام [ب أ د ل]* (البَأْدَلَةُ) أهمله الصاغانِىُّ، وهى (مِشْيَةٌ سَرِيعةٌ، و) أيضًا (اللَّحْمَةُ بينَ الإِبْطِ والتَّتْدُوَةِ، أو لَحْمُ النَّدْيِ، وقِيل: هى ثُلاثِيَّةٌ) والهمزة زائدةٌ، لِقولهم: بَدَلَ: إذا شَكا ذلك، فالصَّوابُ ذِكْرُها فى ((ب د ل)) (ووَهِمَ الجَوْهَرِىُّ) فى ذِکره هنا. (١) اللسان، ومعجم ما استعجم (أَيِّل)، وورد فى ديوان الشماخ ٨٣ برواية يفوت معها الاستشهاد، قال: تربع أكناف القَنانِ فصارةً فماوان حتى قاظ وَهْوَ زَهومُ (ج: بآدِلُ) وسيأتى قريبًا. قال الصاغانىُّ: افتتح الجوهرىُّ هذا الفصلَ بتر کیب ((ب أ د ل))، وذكر فيه البَأْدَلَة، ثم ذكر بعدَه تركيبَ (ب ب ل))، وإنما يستقيمُ هذا إذا كانت الهمزةُ أصلِيَّةَ عِينِ الكلمةِ، وحَقُّها أن تُذكَر فى تركيب ((بدل))، مع أخواتِها، كما ذكرها ابنُ فارِس والأزهرُّ. [ب أ زل] * (البأْزَلَةُ) بالزاى، أهمله الجوهرىُّ والصاغانِئُ وهو (اللِّحَاءُ والمُقارَضَةُ) وفى بعض النُّسَخِ: المُعارَضَةُ. (و) البُأَزَلَةُ أيضًا: (مِشْيَةٌ سَرِيعٌ) عن أبى عمرو، وأنشد لأبِى الأَشْودِ العِجْلِىّ: * قَدْ كان فِيما بَيْنَنا مُشاهَلَة * * فَأَذْبَرَتْ غَضْبَى تَمَشَّى الْبَأْزَلَهُ(١) والمُشاهَلَةُ: الشَّتْمُ. (١) اللسان، والتهذيب ٨٤/٦ برواية: «البَأْدلة)». والمقاييس ٢٤٤/١ (بزل). ويأتى أيضًا فى (بزل، شھل). ٤٨ بأل بیل [ب أ ل]* (البَئِيلُ، كأَمِيرٍ) أهمله الجوهرىُّ، وقال أبو زيد: هو (الصَّغِيرُ) النَّحِيفُ (الضَّعِيفُ) قال: حَلِيلَة فاحِشِ وانٍ بَئِيل مُزَوْنِكَةٌ لها حَسَبٌ لَئِيمُ(١) وقد (بَؤُلَ، كَكَرِّمَ، بَآلَةٌ وبُؤُلَةٌ) (٢) ككَرامةٍ ومَعُونةٍ، الأُولَى عن أبى زيد واللَّيث، والثانية عن اللِّحيانىّ. (ويُقال) أيضًا: (ضَئِيلٌ بَئِيلٌ) فهو حينئذٍ إِنْباٌ، كما ذَهب إليه ابنُ الأعرابيّ، وهو ليس بقَوِىٌّ، وقال أبو عمرو: ضَئِيلٌ يَكِيلٌ: أى قَبِيحٌ. [ب ب ل]* (بابِلُ، كصاحِبٍ: ع بالعِراق، يُنْسَبُ إليه السّخْر والخَمْرُ) قال الله تعالَى: ﴿يِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾(٣) كما فى العُباب. (١) اللسان، ونسبه لمنظور الأسدى. وفيه: ((مزوزكة)) وانظر (زنك، زوك). ويأتى مع بيت آخر فى (نثم)، وانظره أيضًا فى اللسان (بهصل). (٢) هكذا ضبطت الباء بالضم فى القاموس واللسان والأساس. لكن تقييد الشارح لها بمعونة يقتضى أنها بالفتح، فلعل الشارح أراد التمثيل بيعولة. (٣) سورة البقرة، الآية ١٠٢. وقال المُفَسِّرون لهذه الآية: قِيل: بابِلُ: العِراقُ، وقِيل: بابِلُ: دُنْباوَنْد. وقال الحسن(١): بابِلُ: الكُوفة. وقال الأُخْفَشُ: لا يَنْصرِفُ لتأنيثِه، وذلك أنّ اسمَ كلِّ شىءٍ مؤنَّثٍ إذا كان أكثرَ من ثلاثةِ أَحْرُفٍ، فإنه لا ينصرفُ فى المَعْرِفة. وقال أبو مَعْشر: الكَلْدَانِيُّون: هم الذين كانوا يَنْزِلُون بِبابِلَ فى الزَّمنِ الأوّل، ويُقال: أوَّلُ مَن سكَنْ بابِلَ نُوحٌ عليه السّلامُ، وهو أوَّلُ مَن عَمَرها، وكان نَزَلها بعَقِبِ الطُّوفان، فسار هو ومَن خَرج معه مِن السّفينةُ إليها، لِطَلَبِ الدَّفَأَ، فأقامُوا بها وتَنَاسَلُوا فيها، وكَثُروا مِن بعدِ نُوحٍ عليه السلام، ومَلَّكُوا عليهم مُلُوكاً وابْتَنَوا بها مَدَائِنَ، فصارت مَساكِنُهم مُتّصلةً بِدَجْلَةَ والفُراتِ، إلى أن بَلغُوا مِن دَمْلَةَ إلى أسفَلٍ كَسْكَرَ، ومِن الفُراتِ (١) هكذا فى مطبوع التاج. والذى فى معجم البلدان (بايل): ((أبو الحسن)). وذكر البكرى فى تفسير ((بابل)) أنها العراق، ونسبه للحسن بن أحمد بن يعقوب الهمدانى. فلعله هو ما ذكره صاحب التاج. ولعل المقصود: ((أبو الحسن الأخفش)) والبكرى ينقل عنه کثیرًا. ٤٩ بیل ببل إلى ما وراءِ الكُوفة، ومَوضِعُهم هو الذى يُقال له: السَّوادُ، وكانت مُلوكُهم تَنْزِل بابِلَ، وكان الكَلْدانِيُون ◌ُنودَهم، فلم تَزَلْ تَملكتُهم قائمةً، إلى أن قُتِل ((دار)) آخِرُ مُلوكهِم، ثم قُتِل منهم خَلْقٌ كثيرٌ، فَذَلُّوا وانقطع مُلْكُهم. كذا فى المُعْجَم. وقال أبو المُنْذِرِ هِشائمُ بن مُحمّد: إنّ مَدينةَ بابِلَ كانت اثْنَىْ عِشَرَ فَسَخّا، فى مثل ذلك، وكان بابُها مِمّا يَلِى الكُوفَة، وكانت الفُراتُ تَجْرِى ببابِلَ، حتّى صَرَفها بُخْتُنَصَّر، إلى مَوضعِها الآن، مخَافَةٍ أَن تَهْدِمَ عليه سُورَ المدينة؛ لأنها کانت تَجْرِی معه. قال: ومدينةُ بابِلَ بَناها بيوراسف(١) الجبّار، واشتقَّ اسمَها من اسم المُشْتَرِى؛ لأنّ بابِلَ باللِّسان البابِلِىّ الأوّلِ اسمٌ للمُشْتَرِى. (والبابِلِىُّ: السَّمُّ، كالباِلِيَّةِ) فنِسْبَتُه إلى بابِلَ، كنِسْبَةِ السّحرِ والخَمرِ إليها، وبه فَشَر السّكّرِىّ قولَ أبى كَبِيرِ الْهُذَلِىّ، يَصِف سِهامًا: (١) فى معجم البلدان ((بيوراسب). يَكْوِى بها مُهَجَ النُّفُوسِ كأنَّما يَكْوِيهُمُ بالبابِلِىِّ الْمُمْقِرِ (١) [] ومِمّا يُشْتَدْرَكُ عليه: بابِلًا، بكسر الباء وتشديد اللام، مَقْصُور: قريةٌ كبيرةٌ بظاهرٍ حَلَب، على مِيلٍ، عامِرةٌ، وقد ذكرها البُخْتُرِىُّ فقال: فِيها لِعَلْوَةَ مُصْطافٌٍ ومُؤْتَبَعْ مِن بانَقُوسا وبابِلَّاً وبِطْياسٍ(٢) وقال الوزير أبو القاسم بن المَغْرِبىّ: حَنَّ قَلْبِى إلى مَعالِمٍ بِاِبِـ ◌َّ حَنِينَ المُوَلَّهِ المُشْغُوفِ مَطْلَبُ اللَّهْوِ والھَوَی وکناسُ الـ خُرَّدِ العِينِ والظُّباءِ الهِيفِ(٣) وبابِلْيُون: اسمٌ عامٌّ لِديارِ مِصْرَ، عامّةً، بلُغة القُدماء، وقيل: هو اسم لموضِع الفُشْطاط، خاصَّةً، فذكر أهلُ التَّوراة أن مُقَامَ آدَمَ عليه السَّلامِ، كَان بیابِلَ، فلمّا قَتَل قابِيلُ هابِیلَ مَقتَ آدمُ قابِيلَ، فھرَب قَائِيلُ بأهلِه إلى الجِبالِ عِنْ أَرْضِ بائِلَ، فشمِّيتْ بابِلَ، يعنى به الفِرْقَةَ، فلما مات (١) شرح أشعار الهذليين ١٠٨٣، وتخريجه فيه. (٢) ديوانه ١١٤٧، وتخريجه فيه. (٣) معجم البلدان (بابلا). ٥٠ بتل ببل آدَمُ ونُجِىء إدريسُ، وَكَثُر ولدُ قابِيلَ، وَ كَثُر منهم الفسادُ، دعا إدريسُ ربَّه، أن ينقُلَه إلى أرضٍ ذاتِ نَهْرٍ مثلٍ أرضٍ بابِلَ، فَأُرِىَ الانتقالَ إلى مِصْرَ، فلمّا ورَدها وسكنها واستطابها، اشتَقَّ لها اسمًا مِن معنى بابِلَ، وهو الفِرْقةُ، فسمَّاها: بابِلْيُون، ومعناها: الفِرْقَةُ الطَِّبَةُ، والله تعالَى أعلَمُ. وذكر ابنُ هشامٍ صاحبُ السِّيرة، فى كتاب التِّيجان، فى النَّسَب: باِلْيُون، کانَ مَلِگًا مِن سَباً، ومِن ولدِه عمرو بن امرئ القيس، كان مَلِكًا على مِصْرَ، فى زمن إبراهيمَ الخليلِ عليه السّلام. وقال أبو صَخْرِ الهُذَلِىّ: وماذا يُرَجّى بَعْدَ آلِ مُحَرِّقٍ عَفا مِنْهُمُ وادِی رُهاطَ إلی رُخْبِ جَلَوْا مِن تَهامِى أَرْضِنا وَتَبَدَّلُوا بِمَكَّةَ بائِلْيُونَ وَالرَّيْطَ بِالْعَصْبِ(١) وقد أسقطَ عِمرانُ بنُ حِطَّانَ، منه الألفَ، فى قوله يذكُر قومًا من الأزْدِ، نفاهم زِيادُ بن أبيه، مِن البَصْرةِ إلى مِصْرَ، فنزلوا مِن الفُساطِ (١) شرح أشعار الهذليین ٩٧١، وتخريجه فيه. بموضعٍ يقال له: الظاهِرُ، فقال: فَسارُوا بِحَمْدِ اللّهِ حتَّى أَحلَّهُمْ بِلْيُونَ منها المُوجِفاتُ السَّوابِقُ فأمْسوا بِدارٍ لا يُفَزَُّ أَهْلُها وجِيرانُهُمْ فِيها تُجِيبُ وغافِقُ(١) كذا فى المُعْجَم. وبابِلُ، كصاحِبٍ: قريةٌ بمِصْرَ مِن أعمال المَنُوفِيَّة، ومنها العَلَّمةُ سُليمان بن عبد الدائم البابلىُّ، مُفتى الشافعيّة بمِصْرَ، بعدَ النُّورِ الزِّیادِىّ، قال النَّجْمُ الغَرِّىّ: رأيتُه بمَكّةَ حاتجا سنةً ١٠١٤، وتُوفِّىَ بمِصْرَ سنة ١٠٢٦، وابنُ أخته الإمام الحافِظُ الشَّمس محمّد بن علاء الدّين الشافعىّ، مولده سنةَ ألف، ووفاته سنةَ ١٠٧٧، وقد ألَّفْتُ فى شُيوخِه ومَن أخذ عنه، رسالةً مليحةً، سمَّيتُها: المُرَبَّى الكابلى فى شُیوخ وتلاميذِ الباپلی، نافِعٌ فی بابها. [ب ت ل]. (بَثَلَهُ يَبْتُلُهُ ويَتِلُهُ) مِن حَدَّئْ نصر وضرب، بَتْلًا: (قَطَعه، كبَتَّله) تَبْتِيلًا (١) معجم البلدان (بابليون). ٥١ بتل بتل (فانْتَلَ) الشىءُ. (وتَتَّلَ): انقطع، مثل اْبَتَّ، قال أبو كَبِير الهُذَلِىّ: * أُقْسِمْتُ لا أَسْأَدَها بَعْدِى رَجُلْ » * إِلَّ امرَأَ أُمِرَّ شَزْرًا فَاعْتَدَلْ ، (* مُحَنَّبَ الساقَيْنِ مَحْبُوكَ الإِطِلْ، * كأنه تَيْسُ ظِباءٍ مُنْبَثِلْ(١) * # وشاهِدُ التَبتُّلِ قولُه تعالَى: ﴿وَتَبَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾(٢) قال الأزهريُّ: معناه: انْقَطِعْ إلیه. (و) بَتَلَ (الشَّىءَ) بَتْلًا: (مَيَّزَه عن غَيرِهِ) وأبانَهُ منه. (والبَتُولُ) كصَبُورٍ: (المُنْقَطِعةُ عنِ الرِّجالِ) التى لا شَهْوَةً لها فيهم. (و) سُمِّيَتْ (مَرْيُمُ العَذراءُ) البَّتُولَ (رضى الله تعالَى عنها) لانقطاعها من الأزواج، قاله الزَّمَخْشَرِىُّ. (١) العباب، وليس فى شعر ◌ُبی کبیر، والأبيات ذكرها محقق شرح أشعار الهذليين ١٣٣٥، فيما نسب إلى أبى كبير، نقلًا عن هذا الموضع من التاج. والمشطور الرابع فى العباب والصحاح، برواية: * كأنه تيس إرانٍ منبتل ﴾ · وبهذه الرواية ورد فيهما وفی التاج (ارب). وجاء فى مطبوع التاج: ((مجنبٍ)) بالجيم، و ((محلوك)) باللام، وأصلحهما محقق شرح أشعار الهذليين بالحاء المهملة والباء الموحدة .. (٢) سورة المزمل، الآية ٨. (كالبَتِيلِ) كأمِيرٍ، وفى التهذيب: لِتركها التّزْوِیجَ. (و) لُقِّبَتْ (فاطمةُ بنتُ سيّدٍ المرسلين عليهما الصلاة والسلام) وعلى ذُرِّيتها: بالبُولِ، تَشبيهًا بها فى المَنْزِلَة عند الله تعالى، قاله الزَّمَخْشِىُّ. وقال ثَعْلَبُ: (لانقطاعِها عن نِساءِ زمانِها، و) عن (نِساءِ الأَمَّةِ فَضْلاً ودِينًا وحَسَبًا) وعَفافًا، وهى سيّدةُ نساءٍ العالَمِين وأُمُ أولادِهِ، صَلّى الله عليه وسلّم، ورَضِىَ عنها وعنهم. وقد أفرَدَ العُلماءُ فى الأحاديث الواردة فى فَضْلِها كِتَابًا مُستَقِلًا، منهم شيخُنا العارف بالله تعالى السيّد عبدُ الله بن إبراهيم بن حسن الحُسَيْنِىّ الطّائِفِئُ، فإنّه أَلَّف فى ذلِكَ رِسالةً، وقَرَأَتُها عليه بالطائف، فى سنة ١١٦٦. (و) قِيل: البِتُولُ مِن النِّساء: (المُنْقَطِعةُ عن الدُّنيا إلى اللّهِ تَعالَى) وبه لُقْبَتْ فاطمةُ أيضًا، رَضِىَ اللّهُ تعالَى عنها. (و) البَتُولُ: (الفَسِيلَةُ مِنَ النَّخلة المُنْقطعةُ عن أُمُّها المُسْتَغْنِيةُ بنفسها، ٥٢ بتل بتل كالبَّتِيلِ والبَتِيلةِ فيهما) أى فى الفَسِيلةِ، والمُنْقَطعةُ عن الدُّنيا، عن ابن عَّاد. (والمُئِلَةُ) كمُحْسِنَةٍ: (أُّها) يستوى فيه الواحِدُ والجمعُ، كما فى المُحْكَم. (وقد انْتَتَلَتْ) الفَسِيلةُ (مِن أُمِّها وتَبَتَّلَتْ وَاسْتَتَلَتْ): انْقَطَعَتْ. (وصَدَقَةٌ) بَنَّةٌ (بَتْلَةٌ: مُنْقَطِعةٌ عن صاحبها). وفى العُباب: مُنْقَطِعةٌ مِن جميعٍ المالِ إلى سبيلِ اللّهِ تعالَى. (وعَطاءٌ بَثْلٌ: مُنْقَطِعٌ) إمّا أن يُرِيدَ الغايةَ، أى إنه (لا يُشْبِهُه عَطاءٌ، أَو) يُريدُ: أنه (مُنْقَطِعْ لا يُعطَى بعدَه عطاءٌ) (وَتَتَّلَ إلى اللّهِ) تعالَى (وبَثَّلَ) تَبِيلًا: (انْقَطَع) إليه، كما فَشَر الأزهرىُّ به الآيةَ. (و) قِيل: بَثَّلَ: (أَخْلَصَ) مِن رِیاءٍ وسُمْعةٍ. وقال ابنُ عَرفةَ: تَبَلْ إليه: انْفَرِدْ له فی طاعته، وأفرِدْها له. (أو) تَبَّلَ: (تَرِكَ النِّكَاحَ وزَهِدَ فيه). ومنه حديثُ سعدٍ رضى الله عنه: ((رَدّ رسول اللّهِ صلى الله عليه وسلم التبتّلَ على عثمان بن مظعون، رضى الله عنه، ولو أَذِنَ لاخْتَصيْنَا)) يعنى الانقطاعَ عن النّساء وتركَ النِّكاح، ثم استُعِيرَ للانقطاع إلى الله عزّ وجلّ، ومنه الحديث: ((لا رَهْبَانِيَّةَ ولا تَبَثُّلَ فى الإِسلام)». (و) المُبَلَةُ (كمُعَظّمَةٍ: الجَمِيلَةُ) مِن النِّساء (كأنّها بُتَّلَ حُسْنُها على أعضائها: أى قُطِّعَ. و) قِيل: هى (الَِّى) تَمَّ خَلْقُها (لم يَرْكَبْ بَغْضُ لَحْمِها بَعْضًا) فهو لذلك مُنْمازٌ. (أو) هى التى (فى أَعْضائِها اسْتِرْسالٌ) كأَنَّ اللَّحْمَ بُثِّلَ عنها، عن اللّحیانِىّ. وقيل: مُبْتَلَةُ الخَلْقِ: مُنْقِطِعةُ الخَلْقِ عن النِّساء، لها عليهنَّ فَضْلٌ. وقال ابنُ الأعرابيّ: هى الحَسَنةُ الخَلْقِ، لا يَقْصرُ شىءٌ عن شىءٍ، لا تكون حسنةَ العَينِ سَيْجَةَ الأنْفِ، ولا حَسنةَ الأنفِ سَمْجَةَ العينِ، ولكن تكون تامّةٌ. (وجَمَلٌ مُبَتَّلٌ كذلك، ولا يُوصَفُ به الرَّجُلُ) كما فى الصِّحاح. ٥٣ بتل بتل (و) البَتِيلُ (كأمِيرٍ: المَسِيلُ) عن ابنٍ عَبّادٍ، زاد غيرُه: (فى أَسْفَلِ الوادِى، ج): مثلٌ (کكُتُب). (و) البَتِيلُ (مِن الشَّجَرِ: المُتَدَلِّى کَبائِسُهُ). (و) بَتِيلٌ: (جَبَلٌ بالَمامةِ) فارِدٌ فى فَضاءٍ، سُمِّىَ بذلك لانقطاعهِ عن غيرِه، قاله ابنُ دُرَيْد. وقال غيرُه: يَتِيلٌ: جَبَلٌ بَنَجْدِ، مُنْقطعٌ عن الجبال. وقيل: جَبَلٌ أَحْمَرُ يُناوِخُ دَمْخًا، مِن ورائه، فی دیار کلاب. (و) قال الحارِثُ: يَتِيلٌ: ((ادٍ) لِبَنِى ذُبْيَانَ، وأيضًا: حَجَرُ بِناءٍ هناك، عادِىٌّ مُرْتفِعْ مربَّعُ الأسْفَلِ، مُحَدَّدُ الأعلَى، يرتفع نحوَ ثمانين ذِراعًا، قال موهوب بن رشيد: مُقِيمٌ ما أقامَ ذُرَى سُواجِ وما بَقِىَ الأُخارِجُ والْبَتِيلُ(١) وقال سَلَمةُ بن الخُرْشُب الأنمارِىّ: (١) معجم البلدان (الأخارج، بتيل) وبلاد العرب للغدة الأصبهانی ١٥٢. فإِنّ بَنِى ذُبْيانَ حيثُ عَهِدتُهُمْ بِجِزْعِ البَتِيلِ بينَ بَادٍ وحاضِرٍ(١) وقال أبو زياد الكلابئُّ: وفی دُماخ، وهی بلاد بنى عمرو بن كلاب، بَتِيلٌ، وأنشد: لَعَمْرِى لقد هامَ الفُؤادُ لَّجاجَةً بقَطَّاعةِ الأعْناقِ أُمّ خَلِيلٍ فمِنْ أَجْلِها أحببتُ عَوْنًا وجابِرًا وأَحْبَبتُ وِرْدَ الماءِ دُونَ يَتِيلٍ(٢) : وفى عِبَارَة المُصنِّفِ قُصُورٌ لا يَخْفَى. (و) بَتِيلَةُ (كسَفِينةٍ: ماءٌ قُرْبَ بَتِيلٍ) المذكورِ، وهو لِيَنِى عَمْرِو بنٍ رَبِيعَةً بن عبدِ اللّه، رِواءٌ بَبَطْنِ المَرَةِ (٣)، عن ابنٍ دُرَيْد. وفى كتاب نَصْر: بَتِيلَةُ: قَلِيبٌ(٤) (١) اللسان من غير نسبة، والعباب، ومعجم ما استعجم ومعجم البلدان (بتیل) منسوبًا. (٢) معجم البلدان (بتيل). وجاء فى مطبوع التاج: «هاب)) وأثبته بالميم من معجم البلدان. (٣) عند ياقوت: ((السرّ)) وانظر ((المرة)) عند البكرى فى رسم (لقف). (٤) فى مطبوع التاج: ((قليت)) بالتاء الفوقية. وأثبته بالباء الموحدة من ياقوت. ٥٤ بتل عندَ بَتِيلٍ، فى دِيار بنى كِلاب، وقال ذِرْوَةُ بن حَجَفَةَ الكِلابىّ: شَهِدَ البَتِيلُ عَلَى البَتِيلَةِ أَنَّها زَوْراءُ قانِيَةٌ علَى الأَوْرادِ مَنَعَ البَتِيلَةَ لا يَجوزُ بمائِها قُمْرٌ يَثورُ جِحاشُها بِسَرادٍ (١) (و) البَتِيلَةُ: (العَجُزُ فى بعضٍ اللُّغات، لانقطاعِه عن الظَّهْرِ. (وكُلُّ عُضْوٍ مُكْتٍِ) بلَخْمِهِ، مُنْمازٌ: يَتِيلَةٌ، والجمعُ بَائِلُ. وأنشَد اللَّيتُ: * إذا المُؤُونُ مَدَّتِ البَائِلا(٢) * (وعُمْرَةٌ بَتْلاءُ: ليس معها غيرها) وقد (١) معجم البلدان (بتيلة). وجاء فيه وفى مطبوع التاج: ((جحفة)) بتقديم الجيم. وأثبته بتقديم الحاء مما قيده المصنف فى مادة (حجف) قال: ((وأبو ذروة بن حجفة من شعرائهم، قاله ثعلب)) وكذا جاء فى اللسان. لكن جاء فيهما فى مادة (خمم): «ذروة بن خجفة)) بخاء معجمة وجيم. ولم أعرف لهذا الشاعر ترجمة. وانظر الجمهرة ٧٠/١. (٢) فى اللسان، من غير نسبة، وروايته: ((إذا الظهور)) وجاء فى مطبوع التاج: ((الميؤن)) بياء تحتية بعدها همزة فوق الواو. واستظهرت من مادة (مأن) أنها ((المُؤُون)) بوزن فُعول، مفردها ((مأنة)) وهى شحمة قص الصدر، أو ما تحت الكركرة. هذا وقد وجدت فى شعر رؤبة بيتًا أرجح أنه الشاهد عندنا محرفًا، وهو: * إذا المتون مدت الجدائلاه وانظر الديوان ١٢١. بتل بَثَلَها: أَوْجَبَها وَحْدَها، كما فى الأساس. (و) يُقال: (مَرَّ عَلَى يَتِيلَةٍ وَبَتْلَاءَ مِن رَأْيِهِ: أَى عَزِيمةٍ لا تُرَدُّ) عن ابنِ عَبّاد. [] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه: قولُهم: طَلَّقها بَنَّةً بَثْلَةً، وهو تأكيدٌ لها. ورجلٌ أَبْتَلُ: بَعِيدُ ما بينَ المَنْكِبَيْن. وقولُ المُتَنخّل الهُذَلِىّ: ذلِكَ ما دِينُكَ إِذ مجنِّبَتْ أَحْمالُها كالبُكُرِ المُجْتِلِ(١) قال ابنُ حَبِيب: المُبيِلُ: المُنفَرِد. وقال غيرُه: هو واحِدُ المُبْتِلَة، وهو الذى بان فَسِيلُه مِنه. وقِيل: الذى تَدلَّتْ گَبائِسُه. ويُرْوَى: ((المُنْبِلِ)) وهو الذى نَبَل بُشْرُه وأَرْطَب. وفى الحديث: ((بَتَّلَ الْعُمْرَى)) أى أَوْجَبَها. العُمْرَى: أَن يَقُولَ: أَعْمَرتُ لكَ دارى أن تسكُنَها إلى آخِرِ عُمْرِى. والتَّبْتُلُ: التَّقْرُدُ. (١) شرح أشعار الهذليين ١٢٥٢ وتخريجه فيه، ويزاد عليه العباب. ٥٥ بثل : بجل وخَصْرٌ مُبْثَّلٌ وَيَتِيلٌ. ومِنْ سَجَعاتٍ الأساس: لها ثَغْرٌ مُرَتَّل، وخَصْرٌ مُبَتَّل. والبَتْلَةُ مِن النَّخْلِ: الوَدِيَّةُ. والبَثْلُ: الحَقُّ، يُقال: بَثْلًا: أى حَقًّا. وحَلَفَ يَمِينًا بَثْلَةً: أى قَطَعها. وتَبْتَّلت المرأةُ: إذا تَزِيَّنتْ وتحسَّنتْ. وعَزِيمٌ مُنْبِلَةٌ: لا تُرَدُّ. وانْتَل فى سَيْرِهِ: جَدَّ ومَضَى. [ب ث ل]* (البِثْلَةُ، بالضَّمّ) أهملها الجوهرىّ واللَّيْثُ، وقال ابنُ الأعرابيّ: هى (الشُّهْرَةُ) كما فى العُباب والتَّكْمِلة، وقال شيخُنا: صَرَّحوا بأنها لُْغَةٌ مِن مازِنَ ورَبِيعَة، الذين يُبدِلون الباءمِیمًا، وبالعكس. [ب ج ل]* (بَجَّلَه تَبْجِيلًا: عَظّمه، أو قال له: بَجَلْ، كنَعَمْ، أى حَسْبُكَ حيثُ انتهَيْتَ) قال ابنُ جِنِّى: (و) منه اشْتُقّ (رَجُلٌ بَجالٌ) وبَجِيلٌ (كسَحابٍ وأمِيرٍ، أى مُبَجَّلٌ) يُيَجِّلُه الناسُ، قاله شَمِرٌّ. (أو هو الشَّيخُ الكبيرُ السَّيِّدُ العَظِيمُ) عن أبى عمرو، زاد غيرُه: (مع جَمالٍ ونُثْلٍ) قال زُهَيْرُ بن جَنَابِ الكَلْبِىُّ، و کان من المُعَمَّرین :. الموتُ خَيْرٌ لِلِفَتَى فلْيَهْلِكًا وَبِهِ بَقِيُّهْ مِن أن يَرَى الشَّيخَ الْبَجا لَ يُقَادُ يُهْدَى بِالعَشِيَّوْ (١) جَعل قولَه: ((يُهْدَى)) حالاً ليُقاد، كأنه قال: يُقادُ مَهْدِيًّا، ولولا ذلك لقال: ويُهْدَى، بالواو، كما فى العُباب. (وقد بَجُلَ ككَرُم، بَجالَةً وَبُجُولًا) ولا تُوصَفُ به المرأةُ. (والباجِلُ: الحَسَنُ الحالِ المُخْصِبُ) مِن الناسِ والإبلِ، وحكى يَعقوبُ عن أبى الغَمْرِ العُقَيْلِىُّ: يُقال للرجُلِ الكَثيرِ الشَّحْم: إنه لَباجِلٌ، وكذالك الناقَةُ والجَمَلُ. (و) الباحِلُ: (الفَرْحَانُ، وقد بَجِلَ، كَفَرِح ونَصَرِ، بَجْلًا) بالفتح (وبُجُولاً) (١) اللسان، والصحاح، والعباب، والمعمرين لأبى حاتم ٣٣، وإصلاح المنطق ١٠٨ وقوله: ((فليهلكا» رسمت فى المراجع المذكورة ((فليهلكن)) والألف فى رسم التاج هى نون التوكيد الخفيفة، كتبت بالرسم القديم، على حد قوله تعالى: ﴿لنسفعا بالناصية﴾. ٥٦ بجل بجل بالضَّمّ (فيهما) أى فى الفَرحان والمُخصِب. (و) البَجِيلُ (كأمِيرٍ: الغَلِيظُ مِن كُلِّ شىءٍ) يقال: أَمْرٌ بَجِيلٌ: أى مُنْكَرٌ عظيمٌ. (والأَرْجَلُ: عِرْقٌ غَلِيظٌ) مِن الفَرَسِ والبَعِير (فى الرّْلِ أو فى اليَدِ يإزاء الأَكْحَلِ) مِن الإنسان، يُقال: فَصَد أَبْجَلَ الفَرَسِ أو البعيرِ، والجَمْعِ: أَبَاجِلُ، ويجوز للشاعرِ أن يَستغيرَه للإنسان، قالت زينبُ أختُ تَزِيدَ بنِ الطََّرِيَّة: فَتَّى قُدَّ قَدَّ السَّيفِ لا مُتَآِفٌ ولا رَهِلٌ لَكَاتُهُ وَأباجِلُهُ(١) (والبَجَلُ، مُحرّكةً: البُهتانُ، أو هو بالضَّمّ: العَظِيمُ) مِن البهتان، قال أبو دُواد الإیادِىّ: امرؤُ القَيْسِ بنُّ أَزْوَى مُقْسِمٌ أن رآنى لأَبُوأَنْ بِفَنَدْ (١) العباب، وسبق فى (أزف) ويأتى فى (رهل) برواية: ((وأبادله)) ونسب فى الموضعين إلى العجير السَّلُولِىّ، وكذلك فى اللسان، وقال فى (رهل): ويروى لزينب أخت يزيد بن الطثرية. وانظر الجمهرة ١/ ٢٤٧، وأنشد البيت من غير نسبة فى خلق الإنسان لثابت ٢١٢، ٣١٥، وانظر اللسان (بدل) والخصائص لابن جنی ٧٩/١. قُلتُ بَجْلًا قلتَ قولًا كاذِبًا إنَّما يَمْنِعُنِى سَيْفِى وَيَدْ(١) ويُزْوَى: (بَجْرًا))(٢) وهو بمعناه، قال الأزهرىُّ: ولم أسمعه باللام لِغير اللَّيث، وأرجو أن تكونَ اللامُ لُغةً، لتعاقُبهما فى مواضِعَ كثيرةٍ. (و) البَجَلُ أيضًا: (العَجَبُ، وقولُ ◌ُقْمانَ بنِ عادٍ) حِينَ وصَف إخوتَه لامرأةٍ كانوا خطبوها، فقال فى وصفٍ أحدهم: (ُخُذِى مِنِّى أَخى ذا البَجَلِ) وهو (ذَمّ: أى يَرْضَى بِخَسِيسِ الأمورِ، ولا يَرْغَبُ فی مَعالِیھا). وفى العُباب: أخبر أنه قَصِيرُ الهِمَّة، وهو راضٍ بأن يَكفِيّه غيرُه الأمورَ، ويكونَ كَلَّا على غيرِه، ويقول: حَسْبِی ما أنا فيه. وأما قولُه فى الأخ الآخَر: ((خذى مِنِّى أَخِى ذا البَجَلَه، يَحْمِلُ ثِقَلِى وثِقَلَه)) فإنه مَدْخُ. (وبَجَلِى) مُحَرّكَةٌ (ويُسَكَّن) بمَغنى (حَسْبِى. وبَجَلْكَ وبَجَلْنى، ساكنتى (١) ديوانه ٣٠٥، وتخريجه فيه، والعباب. (٢) العباب وبعده: ويروى ((فتحلل قلت قولا). ٥٧ بجل بجل اللام، أى يَكْفِيكَ ويَكْفِينى، اسمُ فِعْل. وبَجَلْ، كنَعَمْ، زِئَةً ومَغْنَى). قال الأحْفَشُ: بَجَلْ، ساكنةٌ أبدًا، يقولون: بَجَلْك، كما يقولون: قَطْكَ، وسَبَبُ بِنائِهما أن الإضافةَ مَنويَّةٌ فيهما، وإنما بُنِىَ بَجَلْ على الشُّكُون، لأنه لم يَتمكّن بالإعراب فى موضعٍ تمگُّنه، إلا أنهم لا يقولون: بَجَلْنِى، كما يقولون: قَطْنِى، ولكن يقولون: بَجَلِى وبَجْلِى: أى حَشْبِى، قال لَبِيدٌ رضى الله تعالی عنه: فمَتَى أَهلِكْ فلا أَحْفِلُهُ بَجَلِى الآنَ مِن العَيْشِ بُجَلْ(١) وفى حديث بعضِ الصَّحابة، رضى الله تعالى عنهم: ((فأَلْقَى تَمَراتٍ كُنَّ فی يدِه وقال: بَجَلِى مِن الدُّنيا)) .. وقال طَرَفَةُ بن العَبْد: أَلا إِنَّنِى شَرِئْتُ أَسْوَدَ حالِكًا أَلا بَجَلِى مِن الشَّرابِ أَلا بَجَلْ(٢) وفى حديث علىٍّ رضى الله عنه: ((أنه (١) ديوانه ١٩٧، وتخريجه فیه، ويزاد عليه العباب. (٢) ديوانه ١١٥، والعباب، والمقاييس ٢٠٠/١، وسبق فی (سود). لَمّا التقَى الفريقان يومَ الجَمَّلِ صاح أهلُ البصرةِ: * رُدُّوا عَلَيْنَا شَيْخَنا ثُمَّ بَجَلْ (١). فقالوا: كَيفَ نَرُدُّ شَيْخَكُمْ وقَدْ قَعَلْ(٢) # ثُمّ اقتَلُوا. * وقال شيخنا: قوله ((بجلِی) جاء بها مقرونةً بالياء؛ لِيُوضِّحَّ الأمرَ فى اقترانِهِ بالنون الدالَّةِ على الوقاية، فمن قال: اسم فعل، أَوْجَبه، ومن قالَ: هى: بمعنى حَسْب، جَوَّزه، وأحكام ذلك مبسوطةٌ فى المُغْنِی وشُروحِه. (وَأَبْجَلَه الشَّىءَ: كَفاهُ) ومنه قولُ الكُمَيْت: إليه مَوارِدُ أهلِ الخَصاصِ ومِن عِنْدِهِ الصَّدَرُ المُعْجِلُ(٣) (والبَجْلَةُ) بالفتح: (الشَّجَرةُ الصَّغِيرةُ، ج: بَجْلاتٌ) قال كُثَيّر: (١) اللسان، والعباب، والجمهرة ٢١٢/١. (٢) العباب، ويأتى إنشاده مرة أخرى فى (قحل). (٣) اللسان والصحاح، والعباب، والمقاييس ١٩٩/١، وسبق فى (خصص). ٥٨ بجل بجل وبجيدٍ مُغْزِلَةٍ ترودُ بوَجْرَةٍ بَجْلاتٍ طَلْحٍ قد خُرِفْن وضالٍ(١) (و) قال شَمِرٌ: البَجْلَةُ: (الشَّارَةُ الحَسَنةُ) يُقال: إنه لَذُو بَجْلَةٍ. (و) بَجْلَةُ (بِلا لامٍ: أبو حٍَّ) من بنى سُلَيْم، نُسِبُوا إلى أُمَّهُم، وهى بَجْلَةُ بنت هُنَاءَةَ بنِ مالك بن فَهْم (والنِّسْبَةُ) إليهم (بَجْلِىٌّ، ساكِنةٌ) قال عَنْترةُ بن شَدَّاد: وآخَرَ مِنهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِى وفى البَجْلِىِّ مِعْتَلَةٌ وَقِيعُ(٢) (منهم عَمْرُو بن عَبَسَةَ) بن عامر بن خالد بن حُذَيفةً بن عمرو بن خَلَف بن مازِن بن بَجْلَةَ السَّلَمِىّ (الصَّحابِىُّ) رضى الله تعالى عنه، سابِقٌ مشهورٌ، ترجمتُه فى تاريخ دِمَشْقَ، يُكْنَى أبا عمرو، وأبا تَجِيحِ، وأبا شُعَيْب، وكان رُبُعَ(٣) الإسلام، رَوَى عنه (٤) كِبار (١) ديوانه ٢٨٦، واللسان. (٢) ديوانه ١٠٥، واللسان والصحاح، والعباب، والجمهرة ٢١٢/١، وسبق فى (جرر، وقع)، ويأتى فى (عبل). (٣) أى رابع من أسلم. (٤) فى مطبوع التاج: ((عن)). وأثبت الصواب من الاستيعاب ١١٩٣. التَّابِعِين بالشأم، منهم شُرَحْبِيلُ بن السّمط، وسُلَيم بن عامِر، وضَمْرة بن حبیب. (وعيسى بنُ عبد الرحمن) السّلَمِىّ، عن طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّف، وعنه يحيى بن آدم، وأبو أحمد الزُّبَيْرِىّ (البَجَلِيّان). (و) بَجِيلَةُ (كسَفِينَةٍ: حَىِّ باليَمَّنِ، مِن مَعَدٍّ، والنِّسْبَةُ) إليه: (بَجَلِىٌّ، مُحَرَّكَةً) قال ابنُ الكَلْبِىّ فى جَمْهَرةٍ نَسَبٍ بَجِيلَةَ: وَلَدَ عمرو بن الغَوْثِ بن نَبْتٍ بن مالك بن زيد بن کَھْلان إِراشًا(١)، فوَلَدَ إِراشٌ أَنْمارًا، فَوَلَد أنمارٌ أَفْتَلَ، وهو خَشْعَمٌ، وأُّه هِنْدُ بنت مالك بن الغافِقِ بن الشاهِد بن عَكّ، وعَبْقَرًا، والغَوْثَ، وصُهَيْبة، وخُزْمَة دخَل فى الأزد، [و](٢) وادعة، بَطْنٌّ مع بنى عمرو بن يَشْكُرَ، وأَشْهَلَ، وشَهْلًا، وطَرِيفًا، وسُمَّيّة(٣)، رَجُلٌ، والحارث وخدعة(٤)، وأُّهُم بَچِیلَةُ بنتُ صَغْبِ بنِ (١) بهامش مطبوع التاج: ((قوله إراشا: بهامش بعض النسخ: إراش رأيته فى معجم البکری مشکولا بشد الراء، فى عدة مواضع، قاله نصر)). (٢) زدت الواو من جمهرة ابن حزم ٣٨٧. (٣) فى جمهرة ابن حزم ٣٨٧، ٤٨٤: ((سنية)) بالنون. (٤) فى الجمهرة: ((جدعة)) بالجيم. وراجع مادة (خدع) من التاج. ٥٩ بجل بجل سَعْد العَشِيِرَة، بها يُعْرَفُون. قُلْتُ: وقد اخْتَلَفَ أَئِمَّةُ التَّسَبِ فى بَجِيلَة، فمنهم مَن جَعلها مِن اليَّمن، وهو قولُ ابن الكَلْبِىّ، الذى تقدّم، وهو الأكثر، وقِيل: هم مِن نِزارٍ بن مَعَدٍّ، قاله مُصْعَب بن الزُّبير، وكأنَّ المُصنّف جَمِع بينَ القولين، وفيه نَظَرْ لا يَخْفَى. (منهم) أبو عمرو (جَرِيرُ) بن عبدِ الله بن جابر، وهو الشَّلِيلُ بن مالك بن نصر بن ثَعْلَة بن ◌ُجُشَم بن عوف(١)، الصَّحابِىُ، رضى الله تعالى عنه، ورَهْطُه. وكان جَرِيرٌ يُوسُفَ هذه الأمّة، أسلَم قبلَ وفاةِ النبيُّ صلّى الله عليه وسلم، ووَفَد عليه قبلَ موتِه بأربعين يومًا، فيما قِيل، وسكَن الكُوفةَ، ثم قِرْقِيسا، فمات بها، بعد الخمسین. روى عنه قيسٌ والشَّعْبِىُّ، وهَمّام بن الحارث، وأبو زُرْعَةَ حفيدُه، وأبو وائِلٍ، وغيرهم. (١) فى الجمهرة: ((عويف))، وكذا فى الاستيعاب ٢٣٦. (وبَنُو بَجالَةَ) كسَحَابَةٍ: (بَطْنٌّ) مِن ضَبَّةَ، وهو بَجالَةُ بن ذُهْل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضَبّةً. [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه: يقال: رَجُلٌ بَجَالٌ وبَجِيلٌ: إذا كان ضَحْمًا، قاله الأصمَعِئُ، قال الشاعر: ، لن تَعْدَمَ الطَّيْرُ منّا مِسْفَرًا ، ٠ * شَيْخًا بَجالًا وغُلامًا حَزْوَرًا(١) . وَخَيْرٌ بَجِيلٌ: أى واسِعٌ كثيرٌ، ومنه الحديث: ((أنه صلّى الله تعالى عليه وسَلَّم أَتَى القُبُورَ فقال: السَّلامُ عليكُم، أَصَبْتُم خيْرَا بَجِيلًا، وسَبَقْتُمْ شَرًّا طَوِيلًا)). وأَنْجَلَه الشَّىءُ: فَرِحَ به. وقولُ الشاعر: : عارِى الأشاجِعِ لم يُجَلِ(٢) * * أى لم يُقْصَد أَبْجَلُه. ورَجُلٌ ذو بَجْلَة: أى رُواءٍ ومحُسْنٍ وحَسَبٍ ونُتْلٍ. (١) اللسان، والعباب وفيه ((المطى)) مكان «الطير)) وسبق فى (حزر، سفر) برواية: ((لن يعدم المطِئٍ)). (٢) بحاشية مطبوع التاج: ((قوله عارى الأشاجع: هو بعض شطر)) وقال مصحح اللسان: ((لعله بعض بيت من البسيط)). ٦٠