النص المفهرس
صفحات 21-40
ألل ألل (و) الأَلَّةُ: (الطَّعْنَةُ بالحَرْبَةِ) وقد أَلَّهُ يَؤُلُّه أَلَّا، وقد تقدَّم. (و) الإِلَّهُ (بالكَشْرِ: هَيْئَةُ الأَبِينِ). (و) قال اللِّحْيانِىُ: هو (الضَّلالُ بنُ الأَلالِ) بن الثَّلالِ (كسَحابٍ) فى الكُلِّ: (إتباعٌ) له، وأنشد: أَصْبَحْتَ تَنْهَضُ فى ضَلالِكَ سادِرًا أَنْتَ الصَّلالُ بنُ الأَلالِ فَأَقْصِرٍ (١) (أو الأَلالُ: الباطِلُ). (وإلَّ، بالكسر): حَوْفٌ (تكون للاستِثْناء) وهى الناصبةُ فى قولك: جاءنى القَوْمُ إلََّ زِيدًا، لأنها نائبةٌ عن: أَسْتَنْنِى، وعن: لا أَعْنِى، هذا قولُ أبى العبّاس المُبَرّد. وقال ابنُ جِنِّى: هذا مَرْدُودٌ عندنا؛ لِما فى ذلك مِن تدافُعِ الأَمْرَيْن: الإعمالِ المُثْقِى حُكْمَ الفِعْلِ، والانصِرافِ عنه إلى الحَرْفِ المُخْتَصِّ به القَوْلُ. انتهى. ومنه قولُه تعالی: (﴿فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا﴾)(٢). (وتكون صِفَةٌ بِمَنْزِلَةِ غَيْرٍ، فَيُوصَفُ (١) اللسان والعباب، من غير نسبة، ونسبه ابن الأثير فى المرصع ٦٩ لأبى نخيلة. (٢) سورة البقرة، الآية ٢٤٩. بها، أو بتاليها، أو بِهِما جميعًا جَمْعٌ مُتَكَّرْ كقولهِ تعالى: (﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾(١) أو) يُوصَفُ بها جَمْعٌ (شِبْهُ مُتَكّرٍ، كقول ذى الرُّمَّةِ): أُنِيخَتْ فألقَتْ بَلْدَةً فوقَ بَلْدَةٍ (قَلِيلٍ بها الأَصْواتُ إلَّ بُغَامُهَا)(٢) (فإنّ تَعْرِيفَ الأصواتِ تعريفُ الچِئْسِ). (وتكون عاطِفَةً كالواوِ، قِيل: ومنه) قولُه تَعَالَى: (﴿إِلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُبَّةٌ إِلَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾(٣) وكذا قولُه تَعالَى: ﴿إِنِّى (لَا يَخَافُ لَدَىَّ الْمُرْسَلُونَ. إِلَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ﴾)(٤). (وتكون زائدةً، كقوله) أى ذِى الُمَّة: (حَرَاجِيجُ ما تَنْفَكُ إلَّا مُناخَةٌ) عَلَى الخَشْفِ أو نَوْمِى بها بَلَدًا قَفْرًا(٥) (١) سورة الأنبياء، الآية ٢٢. (٢) ديوانه ٦٣٨، والمقاييس ٢٩٨/١، وسبق فى (بلد)، ويأتى فى (بغم، إلّا) والعجز هو الشاهد الثامن والثلاثون بعد المائة من شواهد القاموس. (٣) سورة البقرة، الآية ١٥٠. (٤) سورة النمل، الآيتان ١١،١٠. (٥) ديوانه ١٧٣، وسبق فى (فكك)، والصدر الشاهد التاسع والثلاثون بعد المائة من شواهد القاموس. ٢١ ألل ألل قرأت فى كتاب لَيْسَ، قال: قال أَبو عَمْرِو بنُ العَلاء: أخطَأُ ذو الرُّمَّة فى قولِه هذا، لا تَدْخُلُ (إلَّا)) بعدَ: ((تَنْفكّ)) و «تزال)) إنّما يُقال: ما زال زيدٌ قائمًا. ولا يُقالُ: ما زالَ زَيْدٌ إلّا قَائِمًا؛ لأَنّ ((إلّا)» تُحقِّقُ، و ((ما زال)) يَنْفِى. وأحكامُها مبسوطَةٌ فى المُغْنِى، والتَّسهيل، وشُروحِهما، وأعاده المُصنِّفُ فى الألف اللَّيْنة، كما سيأتى الكلامُ عليه. (وألَّ بالفَتْحِ: حَوْفُ تَخْضِيضٍ) وحَثِّ، (تَخْتَصُ بِالجُمَلِ الفِعْلِيَّةِ الخَبَرِيَّة) وهى لُغَةٌ فى هَلََّ، وسيأتى البَسْطُ فيه فِى ((هـ ل ل)) وفى آخر الکتاب. (و) الأَلالُ(١) (كسحابٍ، وكتابٍ) وعلَى الأَوَّلِ اقْتَصَر الصاغانِىُّ: (جَبَلٌ بعَرفاتٍ) وفى الرَّوْضِ: جَبَلُ عَرَفَةَ. (أَو حَبْلُ رَمْلٍ) بِعَرَفاتٍ، عليه يقومُ الإِمامُ، قاله ابنُ دُرَيْدٍ، أو حُبَيْلٌ (عَنِ يَمِينِ الإمامِ بِعَرَفَةَ) قال النّابِغةُ الذُّنْيانِئُّ: (١) فى مطبوع التاج: ((الأل)) تحريف أو تطبيع. بِمُصْطَحِباتٍ مِن لَصافَ وثَعْرَةٍ يَزُرْنَ أَلَالًا سَيْرُهُنَّ التَّدَافُعُ(١) قال ياقوتُ: وقد رُوِىَ: إِلال، بالكَشْرِ (ووَهَمَ مَن قال: الإِلَّ كالخِلِّ) وهذا الذی وَمَّمَهُ فقد قال به غيرُ واحدٍ من الأئمّة، قال ابنُ جِنِّى: قال ابنُ حَبِيب: الإِلُّ: حَبْلٌ مِن رَمْلِ يَقِفُ به الناسُ مِن عَرَفَاتٍ، عن يمينِ الإمام، وقد جاء ذِكرُه فى الحَديث أيضًا، وعَجِيبٌ مِن المُصَنِّف إنكارُه، فتأمَّلْ. قال ياقوت: وهذا المَوضِعُ - أعنى إِلال - أرادَه الرَّضِىُّ الْمُوسَوِىُّ [بقوله](٢). فَأُقْسِمُ بالوُقُوفِ علَى إلالٍ ومَنْ شَهِدَ الجِمارَ ومَن رَماهَا وأَرْكانِ العَتِيقِ ومَن بَناهَا وَزَمْزَمَ والمَقامِ ومَن سَقَاهَا لأنتِ النَّفْسُ خالِصَةٌ فَإِن لَمْ تَكُونِيهَا فأنتِ إذَا مُناهَا(٣) (١) ديوانه ٥١ [صنعة ابن السكيت]، واللسان، والعباب، والجمهرة ١٨٩/١، ومعجم ما استعجم (ألال) ومعجم البلدان (ألال، ثبرة، لصاف). وفى مطبوع التاج: ((تصاف)) والمثبت مما سبق. (٢) زيادة من معجم البلدان (ألال). (٣) ديوان الشريف الرضى ٩٦٣، ومعجم البلدان (ألال). ٢٢ ألل وأمّا وَجْهُ الاشتقاقِ، فِقيل: إنه سُمِّىَ إلالًا؛ لأَنَّ الحَجِيجَ إذا رأَوْه أَلُّوا فِى الشَّيْر: أى اجتَهدُوا فيه لِيُذْرِكوا الموقف، قاله الشُّهَيْلِئُّ. (و) أُلَلَةُ (كهُمَزَة: ع) هكذا فى التُّسَخ، ومثِلُه فى التَّكملة، والصَّواب: أُلَالَةُ، كَثُمَامَة، كما فى العُباب. والمُعْجَم، ومنه قولُ عَمْرٍو بن أَحْمَر الباهِلِىّ: لو كنتَ بِالطَّبَسَيْنِ أو بأُلاَلَةٍ أو بَرْبَعِيصَ مع الجَنانِ الأُسْوَدِ(١) وقال نَصْرٌ: أُلالَةُ: موضعٌ بالشام. قلت: وهو صَحيحٌ، فإنّ بَرْبَعِيصَ أيضًا: موضِعٌ مِن أعمال حَلَبَ، وقد تقدَّم. (وَأَلِلَتْ أَسْنانُه، كَفَرِحٍ: فَسَدتْ) عن اللّحیانیّ. (و) أَلِلَ (السِّقاءُ: أَرْوَحَتْ) أى تغيّرتْ رائحتُه، وهو أَحَدُ ما جاء بإظهار التَّضعيف. (١) العباب، وصدره فى معجم البلدان (ألالة) وتقدم فى مادة (طبس). ألل (وأَلَّله) أى الشىءَ (تَأْلِيلًا: حَدَّدَهُ) أى حَدَّدَ طَرَفَه وحَرْفَه، قال طَرَفَةُ بن العَبْد، يَصِفُ أُذُنَيْ نَاقَتِهِ بالحِدَّة والانتصاب: مُؤْلَّلَتانِ تَغْرِفُ العِثْقَ فِيهِمَا كسامِعَتَىْ شاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْرَدٍ(١) وقال خَلَفُ بن خَلِيفةَ: لَهُ شَوْكَةٌ أَلَّلَئِها الشِّفارُ يُؤَلِّفُ قِرْدًا إلى قِرْدِهِ(٢) وَأُذُنْ مُؤَلَّلَةُ: مُحَدَّدَةٌ منصوبةٌ مُلَطّفة. (والأَلَلَانِ، مُحَرَّكةٌ: وَجْها الكَتِفِ، أو اللَّحْمَتانِ المُتطابِقتان فى الكَتِف، بَيْنَهما فَجْوَةٌ على وَجْهِ عَظْمِ الكَتِفِ، يَسِيلُ بينَهما ماءٌ إذا نُرِعَ اللَّحْمُ مِنْها) ومُيِّزَتْ إحداهما عن الأخرى، وهذا قولُ ابن الأعرابىّ. وقالت امرأةٌ مِن العَرب لابنتها: لا تُهْدِى إلى ضَرَّتِكِ الكَتِفَ؛ فإنّ الماءَ يَجْرِى بَيْنِ أَلَلَيْها. حكاه الأصْمَعِىُّ، عن عيسى بن أبى إسحاق. (١) ديوانه ٤٣ واللسان، والصحاح، والعباب، والمقاييس ١٩/١، وسبق فى مادة (سمع). (٢) العباب وفيه ((فردا إلى فردِهِ)) وبعده: ((ويروى: مُخالِطُه اللِّينُ والحده)). ٢٣ ألل ألل قال الأزهرىُّ: وإحدى هاتَيْنِ اللَّحْمَتيْنِ الؤُقَّى، وهى كالشَّخْمة البيضاء، تكون فى مَرْجِعِ الکَتِفِ، وعليها أُخْرَى مثلُها تُسَمَّى المَأْتِى. (والأَلَلُ أيضًا: صَفْحَةُ السِّكِّينِ، وهُما أَلاٍ) و كذا وَجْها كُلِّ شىءٍ عَرِیضٍ. (و) الأَلَلُ: (لُغَةٌ فى اليَلَلِ، لِقِصَرٍ الأسنان وإقْبالِها على غارِ الفَمِ) نَقله الأزهرىُّ، عن اللِّحیانى، وسيأتِى. (و) الإِلَلُ (كَعِنَبٍ: القَراباتُ، الواحِدَةُ: إِلَّةٌ) بالكسرِ، عن الفَرّاء. (و) الأُلَلُ (كَصُرَدٍ: جَمْعُ أَنَّةٍ، بالضَّمِّ: لِلرَّاعِيَّةِ) البَعِيدةِ المَرْعَى عن الرُّعاة، عن الفَرّاء. [] وبِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: الأَلِيلَةُ، كَسَفِينةٍ، والأَلَةُ، مُحرَّكةً: الهَوْدَجُ الصَّغِيرُ، عن ابن الأعرابيّ. ويُقال: مالَهُ، أُنَّ وغُلَّ. قال ابنُ بَرِّى: أُلَّ: دُفِعَ فى قَفاه، وغُلَّ: أى مجنّ. والأَلَلُ، مُحَرَّكَةٌ: الصَّوْتُ. وفى الظَّئِي أَلٌ، مُحَرَّكَةً: أى حُدَّةٌ مِن السَّواد فى البَياض. وهذا أَمْرٌ إِلّى: مَنْشُوبٌ إلى الإِلِّ: هو اللّهُ تَعالَى، أو بمَغْنَى الوَحْيِ. والمِثَلَّانِ، بالكسر: القَرْنانِ، وكانوا فى الجاهِليَّة يتَّخِذُون أسِنَّةً مِن قُرُونِ البَقَرِ الوَحْشِىّ، قال رُؤْبَةُ، يَصِفُ ثَوْرًا: * إذا مِثَلَا شَعْبِهِ تَّزَعْزَعا ، * * لِلقَصْدِ أو فِيهِ انحرافٌ أَوْجَعا(١) وقال أبو عمرو: المِثَلُّ: حَدُّ رَوْقِه، وهو مأخوذٌ مِنِ الأَلَّةِ، وهى الحَرْبَةُ. وقال عبد الوهّاب: ألَّ فُلانٌ فأطالَ المَسئلة(٢): إذا سَأَلَ، وقد أطال الأَلَّ: أى الشّؤالَ. وثَوْرٌ مُؤَلَّلٌ، كمُعَظّمٍ: فِى لَوْنِه شىءٌ مِن السَّوادِ وسائِرُهُ أَبيضُ. وقال الزُّبَيرُ بن بَكَّار: الإِلالُ، ككِتابٍ: البيتُ الحَرامُ، وبه فَشَر قولَ النابِغَةِ السابقَ. وأَلْأَلُ، كعَلْعَلِ: بَلَدٌّ بالجَزِيرة، نقلُه ياقوت. وقال أبو أحمدَ العَسْكَرِىُّ: يومُ (١) ديوانه ٩١، والعباب. (٢) هكذا فى مطبوع التاج واللسان. ولعل صوابه: (المثلة». ٢٤ ألل الأَلِيلِ، كأَمِيرٍ: وَقْعَةٌ كانت بصَلْعَاءٍ النَّعامِ. وَأَلْيَلُ، كأَحْمَرَ: وادٍ بينَ يَنْبُعَ والعُذَئِيبة، ويُقال: يَلْيَلُ، بالياء أيضًا، قال كُثیٍ، یصِفُ سَحابًا: وطَبَّقَ من نّحْوِ النَّخِيلِ كأَنَّهُ بأَلْيَلَ لمّا خَلَّفَ النَّخلَ ذاموٍ(١) وأَلَّ يَكِلُّ، بالكسر، لُغةٌ فى يَؤُلُّ: بمغْنَی بَرَقَ، عن ابن دُرَيْدِ. وَأَلِيلُ الحَرْبَةِ: لَمَعانُها. ويقال: إِنَّه لَمُؤَلَّلُ الوَجْهِ، أى: حَسَنُه سَهْلُه، عن اللِّحْيانِيّ، كأَنَّه قد أَلَّلَ. والأَلِيلَةُ: الحَنِينُ. والأَلَلِىُّ، مُحرَّكةً: البُكاءُ والصِّياحُ، قال الكُمَيْت: بِضَرْبٍ يُتْبِعُ الأَلَلِىَّ منه فَتَاةُ الحَىِّ وَسْطَهُمُ الرَّنِينَا(٢) (١) ديوانه ٣٧٤، ومعجم البلدان (أليل، النجير). وجاء فى مطبوع التاج: ((زامر) بالزاى، والمثبت من الديوان، ومعجم البلدان. (٢) اللسان، والمقاييس ٢٠/١، والرواية فيها: * وطعنٍ تكثر الأَلَلَيْنِ منه . وخطأ المحقق رواية: ((الأللى)) الواردة فى اللسان والتاج. ألل والائْتِلالُ: الرَّفْقُ وحُسْنُ التَّأَتَّى بالعمل، قال الراچِزُ: · قامَ إلى حَمْراءَ كالطُّرْبالِ » * فَهَمَّ بالضُّحَی بِلا اقْتِلالِ * * غَمامَةً تَرْعُدُ مِن دَلالٍ(١) * أى: بِلا رِفْقٍ وحُسْنٍ ثَأَثِّ للحَلْبِ، ونَصَب الغَمامَةَ بِهَمَّ، فشَّه حَلْبَ الَّلَبِ پسحابةٍ تُمْطِئُ. والأَلِيلَةُ: الدُّبَيْلَةُ. ورَجُلٌ مِئَلِّ، كَمِتَلٌ: يَقَعُ فى الناسِ، عن ابنِ بِّىٌ. (أَلُون(٢)، بالضَّمِّ) أهمله الجَوْهِرِىّ والصاغانىُ، وقال ابنُ سِيدَهْ: هو (بمَعْنَى ذَوُو، و) هو جَمْعٌ (لا يُفْرَدُ له واحِدٌ) مِن لَفْظِهِ، وقِيل: اسمُ جَمْعٍ، واحِدُه: ذُو، وأُلاتُ: الإناث، واحِدُها: ذاتُ. (ولا يكونُ إِلَّ مُضافًا) كأُولِى الإِزْيَةِ، والأمرِ والنّعمةِ، والطَّوْلِ، والقُوّةِ، والبَأْسِ، والعِلْم، والنُّهَى، والأرحامِ، والقُرْبَى، والأيْدِى، والأبصارِ، والألبابِ، وكُلُّ (١) اللسان. (٢) فى نسخة من القاموس: أُولُو. ٢٥ ألل أمل ذلك وارِدٌ فى القُرآن. (كأن واحِدَه أُلّ مُخَقَّفةٌ، أَلا تَرَى أنه فى الرّفع واوٌ، وفى النَّصب والجَرِّ ياءٌ). فشاهِدُ الرَّفْعِ قولُه تعالَى: ﴿اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ﴾(١)، و﴿نَحَنْ أُولُو قُرَّةٍ وَأُولو بَأْسٍ﴾(٢) ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى يُبَعْضِ﴾(٣). وشاهِدُ النَّصْبِ والجرِّ: قولُه تعالَى: ﴿ذَرْنِى وَالْمُكَذِّبِينَ أُوْلِى النَّعْمَةِ﴾ (٤) و﴿لَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِى القُوَّةِ﴾(٥). (و) أمّا (أُولُوُ الأَمْرِ) مِن قولِهِ تعالَى: ﴿أَطِيعُوا الَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِى الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾(٦) فقيل: المُرادُ بِهم: (أصحابُ رسُولِ اللّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم ومَن اتَّبَعُهم) بإحسانٍ (من أهل العِلْم) قاله أبو إسحاق(٧). (و) قد قيل: مَن اتَّبعهم (مِن الأَمراء) آخِذِين بما يقوله أهلُ العِلْم، فطاعتُهم (١) سورة التوبة، الآية ٨٦. (٢) سورة النمل، الآية ٣٣. (٣) سورة الأنفال، الآية ٧٥. (٤) سورة المزمل، الآية ١١. (٥) سورة القصص، الآية ٧٦. (٦) سورة النساء، الآية ٥٩. (٧) يعنى الزجاج. فَرِيضَةٌ، ومجمْلَة أُولِى الأمرِ مِن المسلمين مَن يقومُ بشأنِهم فى أَمرِ دِينِهم، وجميعٍ ما أدَّى إلى إصلاحِهم (إذا كانوا أُولِى عِلْمٍ وِينٍ) أيضًا. والأمْرُ لفظٌ عام للأفعالِ والأقوالِ والأخوالِ كُلِّها. وقد أعادَ المُصنّفُ ((أُولو)) فى آخِرٍ الكتاب، تَبَعًا للجوهرىِّ، وغيرِه من الأَثْمَة، وسيأتى الكلامُ عليه هنالك مفصّلًا، إن شاء اللّهُ تعالى. [أ م ل] * (الأَمَلُ، كَبَلٍ ونَجْمُ وَشِئْرٍ) الأخيرةُ عن ابن جِنِّى: (الرَّجَاءُ) والأولَى من اللُّغات هى المَعْرُوفَةِ. ثم ظاهِرُ كلامِه كغيرِهِ، أن الأَمَلَ والرَّجاءَ شىءٌ واحِدٌ، وقد فَرَق بينَهما فُقهاءُ اللُّغة، قال المُنَاوِىّ: الأَمَلُ: تَوقُّعُ حُصُولِ الشىءِ، وأكثرُ ما يُسْتَعْمَلُ فيما يُشْتَبْعَدُ حصولُه، فمَن عَزَم عَلَى سَفَرٍ إلى بَلَدٍ بَعِيدٍ يقول: أمّلْتُ، ولا يقول: طَمِعْتُ، إلّا إِن قَرِّب مِنها، فإنّ الطَّمَع ليس إلّا فى القَرِيب. ٢٦ أمل أمل والرَّجاءُ بينَ الأملِ والطَّمع، فإنّ الرّاجِيّ قد يَخاف أن لا يَحصُلَ مأمولُه، فليس يُسْتَعمَل بمعنى الخَوْفِ. ويُقال لِما فى القَلْبِ مِمّا يُنالُ مِن الخيرِ: أَمَلٌ، ومِن الخَوْف: إیحائ(١)، ولما لا يكون لِصاحبِه، ولا عليه: خَطَرٌ، ومِن الشَّرّ وما لا خَيْرَ فيه: وَسْواسٌ. وقال الحَرَّانِىُّ: الرَّجاءُ: تَرَقُّبُ الانتفاعِ بما تقدَّم له سَبَبٌ مّا. وقال غيره: هو لُغَةً: الأَمَلُ، وعُرْفًا: تَعَلُّقُ القَلْبِ بحُصولٍ مَخْبوبٍ مُسْتَقْبَلًا: قاله ابنُ الكَمال. وقال الراغِب: هو ظَنِّ يَقْتَضِى محُصولَ ما فيه مَسَرٌَّ. (ج: آمالٌ) كأَجْبالٍ وأفْراخ وأَشْبارٍ. (أَمَلَهُ) يَأْمُلُهُ (أَمْلًا) بالفتح، المصدرُ، عن ابنِ جنِّی. (وَأَمَّلَهُ) تَأْمِيلًا: (رَجاهُ، و) قولُهم: (ما أَطْوَلَ إِمْلَتَهُ، بالكسرِ): أى (أَمَلَهُ). وهى (١) فى المصباح: ((إيجاس)). كالرِّكْبَةِ والجِلْسَةِ. (أو تَأْمِيلَهُ) وهذا عن اللّحیانِیّ. (وتَأَمَّلَ) الرجلُ: (تَلَبَثَ فِى الأَمْرِ والنَّظَرِ) وانْتَظَر، قال زُهَيْرُ بن أبى سُلْمَی: تَأَلْ خَلِيلِى هَلْ تَرَى مِنْ ظَعائِنٍ تَحَتَّلْنَ بِالعَلْياءِ مِن فَوْقِ جُرْثُمِ (١) وقال المَرَّارُ بن سَعِيدِ الفَفْعَسِىُّ: تَأْثَّلُ ما تَقُولُ وكنتَ حَيًّا قَطامِيَّا تَأَمُّلُه قَلِيلُ (٢) وقِيل: تَأَمَّلَ الشَّىءَ: إذا حَدَّقَ نَحْوَه، وقيل: تَدَبَّرَهُ وَأَعَاد النَّظَرَ فيه، مَرَّةً بعدَ أُخْرَى لِیتحقَّقَه. (و) الأَمِيلُ (كأَمِيرٍ: ع) وله وَقْعَةٌ قُتِل فيها بِسْطامُ بنُ قَيْس، قاله أبو أحمدَ العَسْكَرِىُّ، وأنشدَ ابنُ بَرِّىٌّ للفَرزدَق: (١) ديوانه ٩، والرواية فيه: ((تَبصَّرْ خلیلی)) وانظر الديوان أيضًا ٢٩٤. ورواية التاج مثلها فى المقاييس ١/ ١٤٠. ثم جاء فى مطبوع التاج، والعباب: ((من فوق حزيم)). وأثبت صوابه من الديوان والمقاييس، ومعجم ما استعجم للبكرى. وذكر أن («جرثم)» ماء من مياه بنی أسد. (٢) العباب، واللسان (قطم)، والمقاييس ١٤٠/١. ٢٧ أمل أمل أ وهُمُ على هَدَبِ الأَمِيلِ تَدَارَكُوا نَعَمَا تُشَلُّ إلى الرّئيسِ وتُغْكَلُ (١) (و) الأَمِيلُ: اسمُ (الحَبْلِ مِن الرَّمْلِ مَسِيرةَ يَوْمٍ) وفى المُعْجَم: مَسِيرةَ أَيَّامٍ (طُولًا، و) مَسِيرةَ (مِيلٍ) أو نَحْوِهِ (عَرْضًا، أو) هو (المُرْتَفِعُ منه) المُعْتَزِلُ عن مُعْظَمِهِ. قال ذو الرُّمّة: وقَدْ مالَتِ الجَوْزاءُ حَتَّى كأَنَّهَا صَوَارٍ تَدَلَّى مِنْ أَمِيلٍ مُقابِلٍ(٢) وقال العجّامجُ: · كالْبَرْقِ يَجْتَازُ أَمِيلًا أَغْرَفًا(٣). * * (ج: أُمُلٌ، كَكُتُبٍ) قال سِيبَوَيْه: لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلك، قال الرَّاعِىُّ: مَهارِيسُ لاَقَتْ بالوَحِيدِ سَحابّةً. إِلى أُمُلِ الغَرّافِ ذاتِ السَّلَاسِلِ (٤) (١) ديوانه ٧١٨، واللسان، ومعجم البلدان. وورد فى الجمهرة ٣٦٠/٣ من غير نسبة. وقد جاء البيت فى مطبوع التاج محرفًا على هذا النحو: وهم على هدب الأمير تداركوا نعم تشل إلى الربيس وبعكل وأصلحته بما فى المراجع المذكورة، وبما يأتى فى .(عكل). والتصحيف والتحريف لأبى أحمد العسكرى ٤٤٨، والمصنف ينقل منه. (٢) ديوانه ٤٩٧، والعباب، ومعجم البلدان (أميل). (٣) ديوانه ٥٠٣، واللسان، والعباب والمقاييس ١٤٠/١، من غير نسبة فيهما. (٤) معجم البلدان (أميل)، ومعجم ما استعجم (الوحيد). (و) الأَمُولُ (كصَبُورٍ: ع) باليَمَنِ، بل مِخْلافٌ مِن مَخالِيفِها، قال سَلْمَى بن المُفْعَد الهُذَلِىّ: رِجالُ بَنِى زُبَيْدٍ غَيَّبَتْهُمْ جِبالُ أَقُولَ لا سُقِيَتْ أَمُولُ(١) (و) المُؤَمَّلُ (كمُعَظّم: الثَّامِنُ مِن خَيْلِ الحَلْبَةِ) العَشرة، المتقدّم ذِكْرُها(٢). (والأَمَلَةُ، مُحَرَّكَةً: أَعْوانُ الرَّجُلِ) واحِدُهم: آمِلٌ، قاله ابنُ الأعرابِىّ، وكذلك الوَزَعَةُ والفَرَعَةُ والشُّرَطُ والتَّواثِيرُ والعَتَلَةُ. (وَآهُلُ، كانُكِ: د، بَطَبِرِسْتَانَ) فى السَّهْلِ، وهو أكبرُ مدينةٍ بها، بينها وبينَ سارِيَةَ: ثَمانِيةَ عَشَرَ فَوْسَخًا، وبينَ الرّويان: اثْنَا عَشَر فَوْسَخًا، وَبِينَ سَالُوسَ: عِشْرُون فَوْسَخًا. وتُنْسَبُ إليها البُشْطُ الحِسانُ، والسَّجَادَاتُ الطَّرِيَّةُ. وقد خَرَج (منه) خَلْقٌ مِن العُلماءَ، لكنّهم قَلَّما يَنْتسِبون إلى غيرِ (١) شرح أشعار الهذليين ٧٩٦، وتخريج البيت فيه، ويزاد عليه العباب. (٢) فى مادة (سكت). ٢٨ أمل أمل طَرِسْتَانَ، فيقال لَهُم: الطَّرِىُّ. منهم (الإمام) أبو جعفر (مُحمّدُ بنُ جَرِيرِ الطَّرِىُّ) الآمُلِىُّ، صاحب التفسيرِ والتاريخِ المشهورِ، أصلُه ومَولِدُه آمُل، مات سنة ٣١٠. (والفَضْلُ بنُ أحمدَ الزُّهْرِىُّ) وأحمد بن هارون، وأبو إسحاق إبراهيمُ بن بَشّار، وأَبو عاصِم زُرْعةُ بن أَحْمَدَ بنِ محمّدٍ بن هِشامِ، وإسماعيلُ بنُ أَحْمَد بِن أَبِى القاسِم الآمُلِيُونَ المُحَدِّثُون، الأخيرُ أجاز لأبى سعد الشّمْعانتّ، ومات سنة ٥٢٩. (و) آمُلُ أيضًا: (د، علَى مِيلٍ مِن جَيْحُونَ) فى غَرْبِيِّه، على طريقِ القاصدِ إلى بُخارى مِن مَرْوَ، ويُقابِلها فى شَرْقِىّ جَيْحُونَ فَرَبْرُ، ويُقال لها: آمُلُ زَمّ، وَآمُلُ جَيْحُونَ، وَآمُلُ الشَّطِّ، وَآمُلُ المَغَازَة، لأنّ بينَها وبَينَ مَرْوَ رِمالًا(١) صعبةً المَسْلَكِ، وَمِفازَةٌ أَشْبَهُ بالمَهْلَك. (والعامَّةُ) مِن العَجَم (تقول: آمُو(٢)) (١) فى مطبوع التاج ((رمال)). (٢) فى مطبوع التاج ((آموا)) والمثبت من معجم البلدان (آمل، آمو). وآمُّويَه،(١) على الاختصارِ والعُجْمة (والصَّوابُ آمُلُ) ورُبَّما ظنَّ قومٌ أنّ هذه أسماءٌ لِعِدّة مُسَمَّيات، وليس الأمرُ كذلك. وبينَ زَمّ التى يُضِيفُ بعضُ الناسِ آمُلَ إليها [وبَيْنَها](٢) أربعُ مَرَاحِلَ، وبينَ آمُلَ هذه وبينَ خُوارَزْمَ نحو اثْنَتَىْ عشرةَ مَرْحَلَةٌ، وبينَها وبينَ مَرْو الشاهْجان سِتَّةٌ وثلاثون فَرْسخًا، وبينَها وبينَ بُخارى سَبْعَةً عَشَرَ فَرْسخًا. (منه) أبو عبد الرحمن (عبدُ الله بن حَمّاد) بن أيُّوب بن موسى الآمُلِىُّ، حدَّث عن عبد الغَفّار بن داؤُدَ الحَرّانِىّ، وأبى مجماهِر محمّد بن عثمان الدِّمشقىّ، ويحيى بنِ مَعِينٍ، وغيرِهم. وهو (شيخُ البُخارِىّ) روى عنه، عن يحيى بن مَعِين حديثًا، وعن سُلَيمانَ بن عبد الرحمن حديثًا آخَرَ. وروى عنه أيضًا الهَيْئَمُ بن كُلَيْب الشَّاشِئُّ، (١) كذا فى مطبوع التاج بالمد وتشديد الميم، وكذا جاءت بالمد فى اللباب لابن الأثير ١٦/١. والذى فى معجم البلدان (آمل) ((أمويه)». بهمزة واحدة وميم مضمومة مخففة. (٢) زيادة من معجم البلدان (آمل). ٢٩ أمل أمل ومحمّدُ بن المُنْذِر بن سعيد الهَرَوِىُّ، شَكَّو(١)، وغيرهم، ومات فى سنة ٢٦٩. وعبدُ الله بن علىّ، أبو محمد الآمُلِىُّ، عن محمّد بن منصور الشّاشىّ. وخلفُ بن خَيَّامٍ (٢) الآمُلِىّ (وأحمدُ بن عَبْدَةَ) الآمُلِىُّ (شيخُ أبى داوُدَ) صاحبِ السُّنَن، وشيخُ الفَضْلِ بن محمد بن عليّ، وهو رَوَى عن عبدِ الله بن عثمانَ بن جَبَلة، المعروفِ بعَبْدانَ المَرْوزِىّ، وغیرِه. وموسى بن حسن الآمُلِئُّ، عن أبى رجاء البغْلانِیّ. والفَضْلُ بن سهل بن أحمدَ الآمُلِىّ عن سعيد بن النَّصْرِ بن شُعْرُمَة. وأبو سعيد محمد بن أحمد بن علىّ الآمُلِىّ. وإسحاقُ بن يعقوب بن إسحاق (١) بفتح الشين وشد الكاف. على ما سبق فى مادة (شکر). (٢) فى معجم البلدان: ((خلف بن محمد الخيام)) وكذا فى اللباب ١٦/١. الآمُلِىّ، وغیرُهم، مُحَدِّثون. [] وممّا يُشْتَدْرَكُ عليه: ناقَةٌ أُمُلُّةٌ بضمَّتين واللامُ مشدّدة، ونُوقٌ أُمُلَاتٌ، وهى الجِلَّةُ. والمُؤَمَّلُ، كَمُعَظّم: الأَمَلُ. ومُؤَمَّلٌ: مِن الأعلام. وفى المَثَل: قد كانٍ بَيْنَ الأَمِيلَيْنِ مَحَلِّ: أى قد كان فى الأرضِ مُتَّسَعٌّ، عن الأصمَعِىّ. وأبو الوَفاءِ بَدِيلُ(١) بن أبى القاسم بن بديل الخُونِّىّ الإِمْلِىّ، بکسرٍ فسكون: منسوبٌ إِلى إِمْلَةَ، وهو التَّمْتَامُ، بلُغة خُوَىّ، وكان جَدُّه تَّمْتَامًا، فَلُقِّب بذلك، ونُسِب حفيدُه إلیه، كان فقيهًا، تُؤُنِّىَ سنةً ٥٣٠. وكزُبَيْر: أُمَيْلُ بن إبراهيمَ المَرْوَزِىّ، عن ابن حمزةَ الشُگّرىّ. والمُؤْمَّلُ بن أُمَيْل: شاعرٌ. وأبو حفص عمرُ بن حسن بن مَزْيَد بن أُمَيْلَةَ المَراغِىّ، كجُهَيْنَةً: (١) يأتى ضبطه فى (بدل). ٣٠ أول أول مُحَدِّثُ العِراق، رَوى عن الفَخْر ابن (١) البخارِىّ، وغیرِه. [أ و ل] * (آَلَ إليهِ) يَؤُولُ (أَوْلًا ومَالًا: رَجَعَ) ومنه قولُهم: فُلانٌ يَؤُولُ إلى كَرَمٍ. وطَبِخْتُ الدَّواءَ حتى آلَ المَنَّانِ مِنْه إلی منٍّ واحدٍ. وفى الحديث: ((مَنْ صامَ الدَّهْرَ فَلا صامَ ولا آلَ)) أى لا رَجَع إلى خَيْرٍ، وهو مَجازٌ. (و) آلَ (عنه: ارتَدَّ) (و) آلَ: (الدُّهْنُ وغيرُه) كالقَطِرانِ والعَسلِ والَّبَنِ والشَّراب (أَوْلًا وإِيالً) بالكسرِ: (خَثُرَ) فهو آيلٌ (وُلْتُّه أنا) أَؤُولُه أَوْلًا، فهو (لازِمٌ مُتَعَدٍّ) قاله اللَّيثُ. وقال الأزهرىُّ: هذا خطأٌ، إنما يُقال: آل الشَّرابُ: إذا خَثُرَ وانتهى بُلوغُه من الإسْكار، ولا يُقال: أُلْتُ الشَّرابَ، ولا يُغْرَفُ فى كلامِ العَرب. (١) فى مطبوع التاج: ((الفخرانى البخارى)) وهو خطأ، أثبت صوابه من العبر ٣٦٨/٥، والدرر الكامنة ٣/ ٢٣٥ فى ترجمة (ابن أميلة)) والفخر ابن البخارى هو: أبو الحسن على بن أحمد بن عبد الواحد المقدسى الحنبلى، ويأتى استطرادًا فى مادة (جمل). (و) آلَ (المَلِكُ رَعِيَّتَه) يَؤُولُ (إِيالًا) بالكسرِ: (ساسَهُمْ) وأحسنَ رِعايتهم. (و) آلَ (عَلَى القَوْمِ أَوْلًّا وإِيالًا وإِيالَةٌ) بكسرِهما: (وَلِىَّ) أَمْرَهُم، وفى كلامٍ بَعْضِهم(١): قد أَلْنَا وَإِلَ عَلَيْنَا. (و) آل (المالَ) أَوْلًا: (أَضْلَحَه وساسَهُ، كائْتالَهُ) ائْتِيالًا، وهو افْتِعالٌ مِن الأَوْلِ. قال لَبِيدٌ رَضِىَ الله عنه: بَصَبوحٍ صافِيةٍ وجذبٍ كَرِينَةٍ بمُوَّثَّرٍ تَأْتَالُه إنهامُها (٢) وهو يَفْتَعِلُهُ، مِن أُنْتُ، كما تقول: تَقْتَالُهُ، مِن قُلْتُ، أى يُصْلِحُه إِبهامُها. ويُقال: هو مُؤْتَالٌ لِقَوْمِهِ، مِقْتَالٌ عليهِم: أى سائِسٌ مُحْتَكِمٌ، كما فى الأساس. (و) آلَ (الشَّىءُ مَالًا: نَقَصَ) كَحارَ مَحارًا. (و) آلَ فُلانٌ (مِن فُلانٍ: نَجَا) وهى (لُغَةٌ) للأنصارِ (فى وَأَلَ) يقولون: رَجُلٌ آيِلٌ، ولا يقولون: وائِلٌ. قال: (١) هو زياد بن أبيه. كما فى الأساس، ومجمع الأمثال ٥٣/١ (باب الهمزة)، وفى اللسان عن ابن برى أنه من قول عمر رضى الله عنه. (٢) ديوانه ٣١٤، وتخريجه فيه، ويزاد عليه العباب. ٣١ أول أول يَلُوذُ بِشُقْبُوبٍ مِن الشَّمْسِ فَوْقَها كَما آلَ مِن حَرِّ النَّهارِ طَرِيدُ(١) (و) آلَ (لَحْمُ النَّاقَةِ: ذَهَبَ فَضَمُرَتْ) قال الأغشی: أَْلَلْهُها بَعْدَ المِرا حِ فآلَ مِن أَصْلَابِها(٢) أى ذَهَب لَعْمُ صُلْبِها. (وَأَوَّلَهُ إليهِ) تَأْوِيلًا (رَجَعَهُ). وَأَوَّلَ اللَّهُ عليكَ ضالَّتَكَ: رَدَّ ورَجَعَ. (والإِيَّلُ، كَقِنَّبٍ وَخُلَّبٍ وسَيِّدٍ) الأخيرةُ حكاها الطُّوسِىُّ، عن ابن الأعرابىّ، كذا فى تَذْكِرةِ أبى علىٍّ، والأُولَى الوَجْهُ: (الوَعِلُ) الذَّكَوْ، عن ابنٍ شُمَيْلِ، والأُنْثَى بالهاء، باللّغات الثلاثة، وهى الأَرْوِيَّةُ أيضًا. قال: والإِيَّلُ: هو ذو القَرْنِ الشَّعِث الضَّخْم، مثل الثَّوْرِ الأَهْلِىّ. وقال اللَّيتُ: إنما سُمِّىَ إِيًَّا؛ لأنه يُؤُولُ إلى الجِبالِ، يَتحصَّن فيها، وأنشَد لأبى النَّجْم: -- (١) اللسان، والعباب، والجمهرة ٤٨٢/٣. (٢) ديوانه ٢٥٧، واللسان، والعباب. * كأنَّ فى أَذْنابِهِنَّ الشُّوَّلِ * * مِن عَبَسِ الصَّيْفِ قُرونَ الإِيَلِ(١) وقد تُقْلَبُ الياءُ جِيمًا، كما سبق ذلك فى ((أج ل)). والجَمْعُ: الأَيَائِلُ، عن اللیٹ. (وَأَوَّلَ الكَلامَ تَأْوِيلًا، وَتَأَلَهُ: دَيَّرَهُ وقَدَّرَه وفَشَره) قال الأعْشَى: علَى أَنَّها كانَتْ تَأَوَّلُ حُبّها تَأَوَّلُ رِئْعِىِّ السُّقابِ فَأَضْحَبا(٢) قال أبو عبيدة: أى تَفْسِيرُ حُبُّها أنه كان صغيرًا فى قَلْبِهِ، فلم يَزَلْ يَتْبُتُ(٣) حتّى صار كبيرًا، كهذا السَّقْبِ الصَّغِيرِ، لم يَزَلْ يَشِبُّ حتى صار كبيرًا مثلَ أُمُّه، وصار له وَلَّدٌ يَصْحَبُهُ. وظاهِرُ المُصَنِّفِ أنّ التأويلّ والتفسيرَ واحِدٌ، وفى العُباب: التأويلُ: تفسیرُ ما يَؤُولُ إليه الشىءُ. (١) اللسان، والعباب، والمقاييس: ١٥٩/١، وإصلاح المنطق ٨٣ وسبق فى (عيس) و (أجل) على إبدال الياء جیمًا. ويأتى أيضًا فى (شول). (٢) ديوانه ١١٣، واللسان، والصحاح، والعباب، والمقاييس ١٦٢/١. (٣) هكذا بالثاء المثلثة فى مطبوع التاج واللسان. والذى فى الصحاح، ومجاز القرآن لأبى عبيدة ٨٧/١ «ینبت)) بالنون. وراجع اللسان (صحب، ربع). ٣٢ أول أول وقال غيره: التَّفسیرُ: شرح ما جاء مُجْمَلًا مِن القَصَصِ فى الكِتاب الكريم، وتَقْرِيبُ ما تَدُلُّ عليهِ ألفاظُه الغَرِيبةُ، وتَقْيينُ الأُمورِ التى أُنْزِلَتْ بسَبها الآىُّ. وأمّا التَّأويلُ: فهو تَجْبِينُ مَعْنَى المُتَشابِهِ، والمُتشابِهُ: هو ما لم يُقْطَعْ بِفَحْواه مِن غيرِ تَرَدُّدٍ فیه، وهو النَّصُّ. وقال الرَاغِبُ: التَّأْوِيلُ: رَدُّ الشَّىءٍ إلى الغايةِ المُرادَةِ منه؛ قَوْلًا(١) كان أو فِعْلًا. وفى جَمْع الجَوامِعِ: هو حَمْلُ الظّاهِرٍ على المُحْتَمَلِ المَرْجُوح، فإن محمِلَ لِدَلِيلٍ فَصَحِيحٌ، أو لِما يُظَرُّ دَلِيلًا، فَفَاسِدٌ، أَو لا لِشىءٍ، فَلَعِبٌ لا تأويلٌ. قال ابنُ الكَمال: التأويلُ: صَرْفُ الآيةِ عن معناها الظاهِرِ إلى معنَّى تَحْتَمِلُه، إذا كان المُحْتَمَلُ الذى تُصْرَفُ إليه مُوافِقًّا للكِتابِ والسُّنَّة، كقوله: ﴿يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾(٢) إن أراد به إخراجَ الطَّيْرِ مِن البَيْضةِ، كان تأويلاً، أو إخراجَ (١) فى مفردات الراغب ٣١: ((علمًا كان أو فعلًا)) ثم استشهد للعلم وللفعل، فانظر كلامه. (٢) سورة الأنعام، الآية ٩٥، ومواضع أخرى من الكتاب العزيز. المؤمنِ مِن الكافرِ، والعالِمِ مِن الجاهلِ، کان تأويلا. وقال ابنُ الجَوْزِىّ: التفسيرُ: إخراج الشَّىءٍ مِن مَعْلُومٍ(١) الخَفاء إلى مَقامِ التَّجَلِّى، والتأويلُ: نَقلُ الكلامِ عن مَوضعِه(٢) إلى ما يُحتاجُ فى إثباته إلى دَليلٍ لولاه ما تُرِكَ ظاهِرُ اللَّفْظِ. وقال بعضُهم: التفسيرُ: كَشْفُ المُرادِ عن اللَّفِظِ المُشْكِل، والتأويلُ: رَدّ أُحدِ المُحْتَمِلَيْ إلى ما يُطابِقُ الظَّاهِرَ. (و) قال الراغِبُ: التفسيرُ: قد يُقال فيما يَخْتَصُ بمُفرداتِ الألفاظِ وغَرِيِها، وفيما يَخْتَصُّ بـ (التَّأْوِيلِ) ولهذا يُقال: (عِبَارَةُ الُّؤيا) وتفسيرُها وتأويلُها. (و) التّْوِيلُ: (بَقْلَةٌ) ثَمَرتُها فى قُرُونٍ كَقُرونِ الكِباش، وهى شَبِيهةٌ بالقَفْعاء، ذاتٌ غِصَنَةٍ وَوَرَقٍ، وثَمرتُها يكرَهُها المالُ (٣)، ووَرَقُها يُشبِهِ وَرِقَ الآسِ، وهى (طَيَِّةُ الرِّيحِ) وهو (مِن بابِ الَّتْبِيتِ) (١) فى زاد المسير لابن الجوزى ٤/١: ((من مقام الخفاء ... ). (٢) فى زاد المسير: ((وضعه)). (٣) المراد بالمال هنا: الإبل، وكل ما يرعى. ٣٣ أول ل والثَّمْتِينِ، واحِدَتُه: تَأْوِيلَةٌ، ورَوى المُنْذِرِىُّ، عن أبى الهَيْثَم، قال: إنما طَعامُ فُلانِ القَفْعاءُ والتَّأْوِيلُ. قال: والتَّأْوِيلُ: نَبْتٌ يَعْتَلِفُه الحِمارُ، يُضْرَبُ للرجلِ المُسْتَبْلِدِ الفَهْمِ، وشُبِّهَ بالحِمار فی ضَعفٍ عَقلِه. وقال أبو سَعِيدٍ: أَنتَ مِنِ الفَحائِلِ(١) بَيْنَ القَفْعاءِ والتَّأوِيلِ. وهما نَبْتَانِ محمودانٍ، مِن مَراعِى البَهائم، فإذا اسْتَثْلَدُوا الرجلَ، وهو مع ذلك مُخْصِبٌ مُوَسَّعٌ عليه، ضَرَبُوا له هذا المَثَل. وقال الأزهرِىُّ: أمّا التَّأْوِيلُ فلم أسمعه إلّا فى قولِ أبِى وَجْزَةً: عَزْبُ المَراقِعِ نَظّارٌ أَطاعَ لَهُ مِن كُلِّ رابِيَةٍ مَكْرٌ وَتَأوِيلُ (٢) (والأَثَلُ، كخُلَّبِ: الماءُ فى الرَّحِمِ) عن ابنٍ سِیدَهْ. (و) أيضًا: بَقِيَّةُ (اللَّبَنِ الخائِرِ) قال النابغةُ الجَعْدِىّ، رضى الله عنه، (١) فى اللسان: ((أنت فى ضحائك بين القفعاء ... )). ورواية المثل عند الميدانى ٧٦/١: ((إنما طعام فلان القفعاء والتأويل». (٢) اللسان. يهجُو لَيِلَى الأَخْتَلِيَّةَ: وقد أَكَلتْ بَقْلًا وَحِيمًا نَبَاتُهُ وقد شَرِبَتْ فى أوَّلِ الصَّيْفِ أُئِلَا(١) ويُْوَى(٢): * بُرَيْذِينَةٌ بَلَّ البَراذِينُ ثَفْرَها » (كالآيلٍ)(٣) على فاعِلٍ، وهو اللَّبَنُّ الخائِرُ المُخْتَلِطُ الذى لم يُفْرِط فى الخُثُورَةِ، وقد خَثُرَ شيئًا صالِحًا، وَتَغْيَّر طعمُه، ولا كُلَّ ذُلك، قاله أبو حاتم. وقِيلَ: الأُثِلُ: جَمْعُه، كقارِحٍ وقُوَّحٍ. (أو هو وِعَاؤُهُ) أى اللَّبَنُ يَؤُولُ فيه. (والآلُ: مَا أَشْرَفَ مِن الْبَعِيرِ) (و) أيضًا: (الشَّرابُ) عن الأصْمَعِىّ. (أو) هو (خاصٌّ بما فى أوَّلِ النَّهارِ) كأنه يَرْفَعُ الشُّخُوصَ وَيَزْهاها، ومنه قولُ النابغة الجَعْدِىّ (٤). (١) ديوانه ١٢٤، واللسان، والصجاح، والعباب وسبق فى (ثفر). (٢) وهى رواية الديوان، وما ذكر. (٣) فى القاموس: ((كالأثيل)). وما فى مطبوع التاج مثله فی اللسان. (٤) فى مطبوع التاج: ((الذبيانى)) ولم أجده فى ديوانه (صنعة ابن السكيت)، وهو فى ديوان النابغة الجعدى ١٠٦، ونسب له أيضًا فى اللسان، والصحاح، والعباب. ٣٤ أول أول حَتَّى لَحِقْنا بِهِمْ تُعْدَى فَوارِسُنا كأَنَّنا رَعْنُ قُفِّ يَرْفَعُ الآلَا أراد: يَرْفَعُه الآلُ، فَقَلَبه. وقال يُونُسُ: الآلُ: مُذْ غُدْوةٍ إلى ارتفاعِ الضُّحَى الأَعلَى، ثم هو سَرابٌ سائِرَ اليومِ. وقال ابنُ السِّكِّيت: الآلُ: الذى يَرْفَعُ الشُّخُوصَ، وهو يكون بالضُّحَى، والشَّرابُ الذى يجرى على وجْهِ الأرض، كأنه الماء، وهو نِصْفَ النَّهار. قال الأزهرىُّ: وهو الذى رأيتُ العربَ بالبادية يقولُونه. (ويُؤْنَّثُ). (و) الآلُ (الخَشَبُ) المُجَرَّد. (و) الآلُ: (الشَّخْصُ. و) الآلُ: (عَمَدُ الخَيْمَةِ) قال النابغةُ الذُّنْيانِىُ: فلم يَبْقَ إلّا آلُ خَيٍْ مُنَصَّبٍ وسُفْعٌ على آسٍ ونُؤْىٌّ مُعَثْلِبُ(١) (كالآلَةِ) واحِدِ الآلِ (ج: آلاتٌ) (١) ديوانه ٧٤ (صنعة ابن السكيت)، والعباب، والمقاييس ١٦١/١. وسبق فى (عثلب، أسس، أوس، سفع) ويأتى فى (خيم، نأى). وهى خَشَباتٌ تُبْنَى عليها الخَيْمَةُ، قال كُثَيٌُّ، يصِفُ ناقةً: وتُعْرَفُ إِن ضَلَّتِ فتُهْدَی لِرَبِّها بِمَوْضِعِ آلاتٍ مِن الطَّلْحِ أَرْبَعِ (١) يُشَبِّه قَوائِمَها بها، فالآلَةُ واحِدٌ والآلُ والآلاتُ جمْعان. (و) الآلُ: (جَبَلٌ) بِعَيْنِهِ، قال امرُؤُ القَیْس: أَيَّامَ صَبَّحْناكُمُ مَلْمُومَةً كأَنَّما نُطِّقَتْ فى حَزْمِ آلِ(٢) (و) الآلُ: (أَطْرَافُ الجَبَلِ ونَواحِيه) وبه فُسِّر قولُ العَجّاج: كأنَّ رَعْنَ الآلِ مِنْه فى الآلْ » ، بَيْنَ الضُّحَى وبين قَيْلِ القَتَّالْ * # * إذا بَدا دُهائِجٌ ذو أَعْدالْ(٣) * يُشَبِّه أطرافَ الجَبَلِ فى السَّراب. (و) الآلُ: (أَهْلُ الرَّجُلِ) وعِيالُه (و) (١) ديوانه ٤١٢، واللسان، والعباب. (٢) العباب وهو من شعر شهاب اليربوعى يرد على امرئ القيس، وكان قد هجا قومه. انظر ديوان امرئ القيس ٢١١. (٣) ملحقات ديوانه ٨٦، والعباب وفيه: «ویروی: * كأنَّ آل الرَّعْنِ منه فى الآله)) والمقاييس ١٦١/١، وسبق فى (دهنج). ٣٥ أول أيضًا: (أَتْباعُه وأولِياؤُه)، ومنه الحديث: ((سَلْمَانُ مِنَّا آلَ البيتِ)». قال اللّهُ عزَّ وجلّ: ﴿كَدَأْبِ آلٍ فِرْعَوْنَ﴾(١). وقال ابنُ عرَفَة: يعنى مَن آلَ إليه بدِينٍ أو مَذْهَبٍ أَو نَسَبٍ، ومنه قولُه تعالَى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾(٢). وقولُ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (لا تَمِلُّ الصَّدَقَةُ لِمُحَمَّدٍ ولا ◌ِآلِ مُحَمَّدٍ» قال الشافِعِىُّ(٣) رحمه الله تعالى: دَلَّ هذا على أنّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلَّم وآله هم الذين محُرِّمت عليهم الصَّدَقَةُ وُوِّضُوا مِنها الخُمْسَ، وهم صَلِيبَةُ بَنِى هاشِمٍ وبَنِى المُطَّلِب. وسُئلَ النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: مَن أَلُكَ؟ فقال: ((آلُ عَلِيٍّ وَآلُ جَعْفَر، وآلُ عَقِيلٍ وَآلُ عَبَّاسٍ)). وكان الحسنُ رضى الله عنه إذا صلَّى على النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: ((اللهُمَّ اجْعَلْ صَلَواتِكَ وَبَر كاتِكَ (١) سورة الأنفال، الآية ٥٢. (٢) سورة غافر، الآية ٤٦. (٣) راجع الأم ٦٩/٢. أول على آلٍ أحْمَدَ)) يُرِيدُ نَفْسَه، أَلا تَرَى أن المَفْرُوضَ مِن الصَّلاة ما كان عليه خاصَّةٌ لقولِه(١) تعالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَشْلِيمًا﴾(٢) وما كان الحسنُ لِيُخِلَّ بِالفَرْضِ. وقال أَنشُ رضى الله عنه: سُئِل رسولُ اللّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: مَن آلُ مُحَمَّدٍ؟ قال: ((كُلُّ تَقِىٌ)). قال الأعْشَى، فى الآلِ، بمَعْنى الأتباع: فَكَذَّبُوها بما قالَتْ فَصَبَّحَھُمْ ذُوآلٍ حَسَّانَ يُزْجِى المَوْتَ وَالشَّرَعا(٣) الشَّرَّع: الأَوْتارُ، يَغْنِى جَيْشَ تُبَّعٍ. وقد ◌ُفْحَمُ الآلُ، كما قال: أُلاقِى مِنْ تَذَكُرٍ آلٍ لَيْلَى كما يَلْقَى السَّلِيمُ مِن العِدادِ(٤) (ولا يُسْتَعْمَلُ الآلُ (إلّا فيما فيه (١) فى مطبوع التاج: ((كقوله)). وأثبت ما فى الغريبين ١١٠/١، والكلام السابق کله منه. (٢) سورة الأحزاب، الآية ٥٦. (٣) ديوانه ١٠٣، واللسان، والصحاح. وجاء فى مطبوع التاج والعباب: ((قالت فصيحتهم)). وأثبت ما فى الدیوان واللسان، والصحاح. (٤) العباب، والجمهرة ٢٧٩/١، وسبق فى (عدد). ٣٦ ٠ أول أُول شَرَفٌ غالِبًا، فلا يُقال: آلُ الإسكافٍ، كما يُقال: أَهلُه). وخُصَّ أيضًا بالإضافة إلى أعلامِ الناطِقِين، دُونَ النَّكِرات والأمكنةِ والأزمنةِ، فيقال: آلُ فُلانٍ، ولا يقال: آلُ رَجُلٍ، ولا آل زَمانِ كذا، ولا آلُ مَوضِع كذا، كما يُقال: أهلُ بَلَدِ كذا، ومَوْضعٍ کذا. (وأَضْلُه أَهْلٌ، أُبْدِلَت الهاءُ هَمْزَةٌ، فصارتْ: أَلٌ، توالَتْ همزتان، فأُبدِلت الثانيةُ ألِفًا) فصار: آل. (وتَصْغِيرُه: أُوَئِلٌ وأُهَيْلٌ). (والآلَةُ: الحالَةُ) يُقال: هو بآلَةٍ سُوءٍ، قال أبو قُرْدُودَةَ الأعرابِىُّ: * قَد أركب الآلَةَ بَعْدَ الآلَهْ * وأتركُ العاجِزَ بِالجَدالَهْ * * * مُنْعَفِرًا ليسَتْ لَهُ مَحالَهْ(١)» (و) الآلَّةُ: (الشِّذَّةُ) (و) أيضًا: الجِنازَةُ: أَى (سَرِيرُ (١) اللسان، والصحاح، والعباب، والمقاييس ٤٣٤/١ من غير نسبة فى الجميع. ويأتى فى (جدل)، وانظر حواشى شرح القصائد السبع لابن الأنبارى ٣٤١. الميّتِ) عن أبى العَمَيْثَلِ، قال كعبُ بن زُهَیْر، رضی الله عنه: كُلُّ ابنٍ أُنْثَى وإن طالَتْ سَلَامَتُهُ يومًا علَى آلَةٍ حَدْباءَ مَحْمُولُ(١) وقيل: الآلَةُ هنا: الحالَةُ. (و) الآلَةُ أيضًا: (ما اعْتَمَلْتَ بِهِ مِن أداةٍ، يكونُ واحِدًا وجَمْعًا، أو هی جَمْعٌ بِلا واحدٍ، أو واحِدٌ ج: آلاتٌ). (وَأَوْلٌ: ع بِأَرْضِ غَطَفانَ) بينَ خَيْبَر وجَبَلَىْ طَيِّئَّ، على يومينِ مِن ضَرْغَدٍ. (و) أيضًا: (وادٍ بينَ مَكَّةَ والتَمامةِ) بَيْنَ الغِيلِ والأَكَمةِ، قال نُصَيْبٌ: ونَحْنُ مَنَعْنا يَوْمَ أَوْلٍ نِساءِنا وَيَوْمَ أُقَىِّ وَالأَسِنَّةُ تَرْعُفُ(٢) وأنشد ابنُ الأعرابى: أيا نَخْلَتَىْ أَوْلٍ سَقَى الأَصْلَ مِنكُما مفِيضُ النَّدَى والمُدْجِنَاتُ ذَراكُما(٣) (وَأَوال، كسحابٍ: جَزِيرةٌ كبيرةٌ (١) ديوانه ١٩، واللسان، والصحاح، والعباب. وسبق فی (حدب). (٢) العباب ومعجم البلدان (أول، أفى). ويأتى فى (أفى). (٣) اللسان، ومعجم ما استعجم (أول) برواية مختلفة، ونسبه لرجل من بنی عوف. ٣٧ أول أول بِالبَحْرَيْنِ) بينها وبينَ القَطِيفِ مَسِيرةُ يومٍ فى البَحر (عِنْدَها مَغاصُ اللُّؤْلُؤ) قال ابنُ مُقْبِل: مالَ الحُداةُ بِها بِعارِضٍ قَرْيةٍ وكأنَّها سُفُنَّ بِسِيفٍ أَوَالٍ(١) ويُرْوَى: ((بعارض قرنه)) والعارِضُ: الجَبَّلُ. (و) أَوالٌ: (صَنَمٌ لِبَكْرٍ وَتَغْلِبَ) اثْنَىْ وائل. (والأَوَّلُ: لِضِدِ الآخِرِ) يأتى ذِكُه (فِى وأل) وبعضُهم ذكره فى هذا الثَّر کیب؛ لاختلافھم فی وَزْنِه. (والإِيالاتُ، بالكَشْرِ: الأَوْدِيَةُ) قال أبو وَجْزَةَ السَّعْدِىُّ: حتى إذا ما إيالاتٌ جَرَتْ بَرًَّا وَقَدْ رَبَعْنَ الشَّوَى مِن ماطِرٍ ماج(٢) جَرَتْ بَرَحًا: أى عَرَضَتْ عنْ يَسارِهِ. ورَبَعْنَ: أَمْطَوْنَ. وماِرٌ: أى عَرَقٌ، يقول: أَمْطَرَتْ قَوائمهُنَّ مِن العَرَق. والمأمجُ: المِلْحُ. (١) ديوانه ٢٥٦، وتخريجه فيه ويزاد عليه العباب. (٢) العباب، وسبق فى (ربع). (وأَوِلَ، كفَرِعَ: سَبَقَ) قال ابنُ هَرْمَةً: إن دافَعُوا لم يُعَبْ دِفَاعُهُمُ أو سابقُوا نحوَ غايةٍ أَوِلُوا(١) (وَأَوْلِيلُ: مَلَّحَةٌ بالمَغْرِبِ) كذا نَقَلَه الصاغانِىُ، وهى أَوْلِيلَةُ: مدينةٌ شَهِيرةٌ، ذكرها غيرٌ واحِدٍ مِن المُؤرِّخين، وكان قَدِمها مولاى إدريسُ الأكبر، حينَ دَخل المَغْرِبَ، قبلَ أن يَتْنَىَ فاس. [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه: المَآلُ: المَرْجِعُ. وقال شَمِرٌ: الإِيَّلُ، بكَشْرٍ فتشديد: ألبانُ الأَيايِلِ. وقال أبوِ نَصْر: هو البَوْلُ الخائِرُ، من أبوالِ الأَرْوَى، إذا شَرِبَتْه المرأةُ اعْتَلَمَتْ، قالِ الفَرَزْ دَقُ: وكَأَنَّ خائِرَه إذا ارْتَقَؤُوا بِهِ عَسَلٌ لَهُمْ حُلِبَتْ عليهِ الإِيِلُ(٢) وهو يُغْلِمُ: أى يُقَوِّى على النِّكاح. وأنكر أبو الهَيْثَم ما قاله شَمِرٌ، وقال: (١) العباب، ولم أجده فى ديوانه المطبوع بدمشق. (٢) ديوانه ٧٢٤، واللسان، والعباب. ٣٨ أول أول أ هو مُحالٌ، ومِن أين تُوجَدُ ألبان الأيايلِ. والرّوايَةُ (١): أَيَلا، وهو اللََّنُ الخائِرُ. وقال ابنُ جِنِّى: أَلْبَانٌ أُثَّلٌ، كخُلَّبٍ. قال ابنُ سيدَهْ: وهذا عَزِيزٌ مِن وَجْهِينِ، أحدهما: أن تُجْمَعَ صِفَةُ غيرِ الحَيوان على فُقَلِ، والآخَر: أنه يَلْزَم فى جَمْعه: أُوَّلٌ؛ لأنه واوِىٌّ، لكن الواو لَمّا قَرْبَتْ مِن الطَّرَفِ احْتَمَلَت الإعلالَ، كما قالوا: صُيَّمٌ ونُئِّمٌ. وآلَ: رَدَّ، قال هِشَامٌ، أخو ذِى الرُّمَّة: أَلُوا الجِمالَ هَرامِيلَ العِفاءِ بِها على المَناكِبِ رَيْعٌ غيرُ مَجْلُومٍ(٢) أى رَدُّوها لِير ◌َحِلُوا عَلَيها. وقال اللَّيْثُ: الإِيالُ، ككِتابٍ: وِعاءً يُوَّلُ فيه الشَّرابُ أو العَصِيرُ، أو نحوُ ذلك، وأنشد: (١) بهامش مطبوع التاج: ((قوله: والرواية إلخ، كذا بخطه، وهو غير ظاهر، والذى فى اللسان ذكر هذا الكلام بعد بيت أنشده للنابغة الجعدی، وهو: وبرذونة بل البراذين ثفرها وقد شربت من آخر الصيف أيلا» ! هـ. وسبق إنشاد هذا البيت قريبًا. (٢) اللسان، والعباب، والشعر والشعراء ٥٢٨، وروايته: ((ألوى الجمال)) بمعنى ذهبن. وجاء فى مطبوع التاج: ((محلوم)) بالحاء المهملة. وأثبته بالجيم من المرجعين المذكورين. والمجلوم: المقطوع. فِفَتَّ الخِتَامَ وَقَدْ أَزْمَنَتْ وأَحْدَثَ بَعْدَ إِيالٍ إِيالا(١) وقال ابنُ عَبَّاد: رَدَدْتُه إلى إِيلَتِهِ، بالكَشرِ: أى طَبِيعَتِه وسُوسِه، أو حالَتِهِ، وقد تكونُ الإِيلَةُ الأَقْرِباءَ الذين يَؤول إليهم فى النَّسَب. وقال الزَّمَخْشرِىُّ: يُقال: مالَكَ تَؤُولُ إلى كَتِفَيْكَ: إذا انْضَمّ إليهما واجْتَمع، وهو مَجازٌ. وقولُهم: تَقْوَى اللّهِ أحْسَنُ تَأْوِيلًا: أى عاقِةً. وتَأوَّلَ فيه الخَيْرَ: تَوَسَّمه وتَحرَّه. وهذا مُتَأَوَّلٌ حَسَنٌ. والأَيْلُولَةُ: الرُّجُوع. وإنه لآيِلُ مالٍ وَأَيْلُ مالٍ: حَسَنُ القِيام عليه، والسّياسةِ له. وأُلْتُ الإِبِلَ أَيْلًا وإِيالًا: سُقْتُها، وفى التهذيب: صَرَرْتُها، فإذا بَلَغْتَ إلى الحَلْبِ حَلَلْتَها. وآلَهُ الدِّينِ: العِلْمُ. (١) اللسان، والعباب، والمقاييس ١٥٩/١. ٣٩ أهل أهل وقد يُسَمَّى الذَّكَرْ آَلَةٌ، وكذلك العُودُ والمِزْمَارُ والطُّنْبُور. [أهـ ل]* (أَهْلُ الرَّجُلِ: عَشِيرَتُه وذَوُو قُزْباه) ومنه قولُه تعالَى: ﴿فَائِعَثُوا حَكَمًّا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمَا مِنْ أَهْلِهَا﴾(١). وفى بعض الأخبار: إن لِلّه تعالَى مَّلَكْا فى السّماءِ السابعةِ، تَسْبِيحُه: سُبْحانَ مَن يَشْوقُ الأهلَ إلى الأَهْلِ. وفى المَثَل: الأَهْلُ إلى الأَهْلِ أَسْرَعُ مِن السَّيْلِ إلى السَّهْل، وقال الشاعر: لا يَمْتَعَنَّكَ خَفْضَ العَيْشِ فى دُعَةٍ نُزُوعُ نَفْسٍ إلى أَهْلٍ وَأَوْطانِ تَلْقَى بِكُلِّ بِلادٍ إِن حَلَلْتَ بِهَا أَهْلًا بِأَهْلٍ وجِيرانًا بِجِيرانٍ(٢) (ج: أَهْلُونَ) قال الشَّنْفَرَى: ولِى دُونَكُمْ أَهْلُونَ سِيدٌ عَمَلِّسْ وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفَاءُ جَيْأَلُ(٣) (١) سورة النساء، الآية ٣٥. (٢) سبق البيتان فى (خفض، نزع). (٣) البيت من قصيدة الشنفرى المعروفة بلامية العرب، وهو فى العباب (جأل)، وسبق فى (رقط، عرف) ويأتى فى (جأل)، وانظر خزانة الأدب للبغدادى ٣٤٠/٣. وقال النابغةُ الجغْدِىُّ، رضى الله عنه: ثلاثةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْثُهُمْ وكان الإِلهُ هو المُسْتَآَسَا(١) (وَأَهالٍ) زادُوا فيه الياءَ على غيرٍ قیاسٍ، كما جَمُوا أَلیلا علی لیالٍ. (و) قد جاء فى الشِّغْر: (آهالٌ) مِثْل فَرْخٍ وَأَفْراخ، وزَنْدٍ وَزْناد، وأنشَد الأَحْفَش: وبَلْدةٍ ما الإنْسُ مِن آمالِها » * تَرَى بها العَوْهَقَ مِن وِئالها(٢) (وَأَهْلاتٌ) بتسكينِ الهاء علَى القِياس (ويُحَرَّكُ) قال المُخَبَّلُ السَّعْدِىّ: فَهُمْ أَهَلاتْ حَوْلَ قَيْسٍ بِنِ عَاصِمٍ إذا أَذْلَجُوا بِاللَّيْلِ يَدْعُونَ كَوْثَرًا(٣) قال أبو عمرو: گؤْثَرُ: شِعارٌ لهم. وسُئِل الخَلِيلُ: لِمَ سَكَّنوا الهاءَ فَى أَهْلُون، ولم يُحَرِّكوها كما حَرَّكُوا (١) ديوانه ٧٨، وتخريجه فيه. ويزاد عليه: العباب، والمقاييس ١٥٠/١، وسبق فى (أوس) وأنشد فى (قرن) دليلاً على أن القرن أربعون سنة، فإن الجعدی قال البيت وهو ابن مائة وعشرين. (٢) اللسان، والصحاح. وفى مطبوع التاج والعباب: ((رئالها)) بالراء. وأثبته بالواو من اللسان، هنا، وفى مادة (بلل). قال: «وثالها: جمع وائِل، کقائم وقیام). وقد نبه على هذا مصحح مطبوع التاج وقال إنها بالراء بخط المصنف. ويأتى المشطور الأول فى مادة (بلل). (٣) اللسان، والعباب، والكتاب لسيبويه ١٩١/٢. ٤.٠