النص المفهرس

صفحات 361-380

ملك
ملك
ويُقال: لنا مُلُوكٌ من نَخْلٍ (١)، جَمْعُ
المِلْكِ، وليس لَنا مُلَكَاءُ جَمْعِ المَلِيكِ
من المُلُوكِ.
ومُلِّكَتْ فُلانَةُ أَمْرَها تَمْلِيكًا: طُلِّقَتْ،
نقلَة الأزهرِىُّ.
وقالَ قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ يَصِفُ طَعْنَةً:
مَلَكْتُ بِها كَفِّى وَأَنْهَرْتُ فَتْقَها
يَرَى قَائِمٌ مِنْ دُونِهَا ما وَراءَها(٢)
يعنى شَدَدْتُ بالطَّعْنَة ويقال ملكتُ
كَفِّى(٣) بالشَّيْفِ: إِذا شَدَّ القَبْضَ عليه،
وهو مجازٌ.
ومَمْلَكَةُ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه ووَسَطُه،
و کذلك مِلاكُه، بالکسرِ.
والأُمْلُوكُ، بالضّمِّ: دُوَيْيَةٌ تكونُ فى
الرَّمْلِ تُشْبِه العَظاءَةَ(٤).
ومالِكٌ الحَزِینُ: اسمُ طائِرٍ من طَيْرِ
الماءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ.
(١) فى مطبوع التاج ((نحل)) بالحاء المهملة، والتصحيح
عن الأساس.
(٢) ديوانه ٨ واللسان والصحاح وأيضًا فى (نهر) فيهما،
والرواية ((فأنهرت)) ورواية الديوان ((يَرى قائمًا من
خلفها ... )) والعباب كما هنا.
(٣) فى مطبوع التاج ((ملكت كفّه ... أى شد ... ))
والمثبت من الأساس والنص فيه.
(٤) زاد فى الجمهرة ٣٧٨/٣ ((تسميها العامة لعبة
الأرض».
والمالِكانٍ: مالِكُ بنُ(١) زَيْد، ومالِكُ
ابنُ حَنْظَلَةَ، نقَلَه الجَوْهَرِىّ.
وقال اللَّيْثُ: مَلِكُ الإِيلِ والشّاءِ: ما
يَتَقَدَّمُها ويَتْبَعُه(٢) سائِرُها، ومِثْلُه
للرّاغِبِ، قال: وهو مجازٌ.
والإِمْلِيكُ، بالكَشْرِ: هو مُوَيِلِكُ بنُ
مالِكِ.
وقال ابن عَبّاد: المِلِّيكَى،
كَخصِّيصى: المِلاكُ.
ومِلاَكَةُ العَجِينِ، ككتَابَةٍ: ما انْتَهَى
إِلیه عَجْنُه.
ومِلْكَانُ، بالكسرِ أَو مُحَرَّكَةٍ: جَبَلّ
فى بلاد طَبِىٌّ كانَت الرُّومُ تَسْكُنُه فى
الجاهليَّة، قاله نَصْرٌ، وهو غير مَلَكانٍ(٣)
الطّائف الذى ذَكَرَه المُصَنّف.
ومَالِكٌ: اسمُ رَمْلٍ، قال ذُو الُمَّة:
لَعَمْرُكَ إِنِّى يومَ جَوْعاءٍ مالكٍ
لذُو عَبْرَةِ كَلَّا تَفيضُ وتَخْتُقُ (٤)
وسَقَّوْا مُلِّكًّا، كسُكٍّ.
وامْتَلَكَه، كتَمَلَّكَه.
(١) هو مالك بن زيد مناة بن تميم، وهو جدّ مالك بن
حنظلة وانظر الاشتقاق ٦٧ و٢١٧ و٢١٨ و٢٣٣.
(٢) فى مطبوع التاج ((يتبعها)) والمثبت من المفردات.
(٣) الضبط من التكملة.
(٤) ديوانه ٣٩١ وفيه ضبط ((كُلاًّ) بضم الكاف،
واللسان بفتح الكاف.
٣٦١

ملك
ملك
ومن المَجازِ: مَلَكَ نَفْسَهُ عند
الغَضَبِ(١).
ولَوْ ملکْتُ أَمْرِی کانَ كذا وكذا.
ومَلَكَ عليهِ أَمْرَه: إِذا اسْتَوْلَى عليه.
وسَمِعْتُ كَذا فَلَمْ أَمْلِكْ أَنْ قُلْتُ
مثل: فلم أَتَمَالَكْ.
وقالَ ابِنُ حَزْمٍ: مَلْكُ بنُ كِنانَةً
بالفتح، لا أَعْرِفُ فَيِ القُدَماءِ غَيْرَه، ولا
فى الإِسْلامِيِّينَ إِلاَّ بَكْرَ بِنَّ مَلْك،
صاحبَ فَرْغانَةَ، نقله الحافِظُ عنه.
ومُلُوكٌ البِجائِيُ، بالضم، ذَكَّرَه ابنُ
بَشْكُوال.
والمالِكِيَّةُ: قريَّةٌ بالسّوادِ، ومنها عبدُ
الوَهَابِ بنُ مُحَمَّدٍ المالِكِىُّ ابنٍ
الصابُونِىّ صاحِبُ ابنِ البَطِرِ (٢)، وابنُه
عَبْدُ الخالِقِ.
والمَلَكِيَّةُ (٣)، محرّكَةً: جماعَةٌ من
(١) ومنه الحديث وهو فى النهاية (صرع): ((ما تعدون
الصُّرَعَة فيكم؟ قالوا: الذى لا يَصْرعُه الرجالُ، قال:
هو الذى يَمْلِكُ نفسه عند الغضب».
(٢) فى معجم البلدان (( ... ابن البط)) وهو تحريف
والصواب ما ذكره المصنف؛ لأن ابنّ البَطِر هو
وعبد الوهاب المالكى المذكور فى مشايخ
السّمْعانى، وانظر المشتبه للذهبى ٦٤٥ والتبصير
١٣٣٩.
(٣) فى التبصير ١٣٩١: الملكى بفتح اللام والكاف
(كذا) ولعل العبارة بفتح اللام والميم أو الميم
واللام.
مَسْلَمَةِ الرُّومِ من النَّصَارَى.
ومَحَلَّةُ مالِك: قريَةٌ بمِصْرَ، وقد
رأَيْتُها.
وابنُ المَلَكِ مُحَوْكَّةً: شارِعُ
المَشارِقِ(١)، اسمُه عبدُ اللَّطِيفِ، وهو
تَعْرِيبُ ابنِ فُشْتَه.
وأَبُو مُلَيْكَةَ، كَجُهَيْنَةَ: زُهَيْرُ بنُ(٢)
عَبْدِ اللهِ بنِ جُدْعانَ التَّهِمِئُ، له صُخْبَةٌ،
وحَفِيدُه أَبُو مُحَمّدٍ، ويُقال: أَبُو بَكْرٍ،
عَبْدُ اللهِ بنُ عُبَيْدِ الله: محدِّث(٣)، وابنُ
أَخِيهِ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أَبِى بَكْرٍ من مَشايِخٍ
الإِمامِ الشّافِعِىِّ، رَضِىَ الله عنه.
وَأَبُو مُلَيْكَةَ البَلَوِىُّ(٤)، والكِنْدِىُّ،
والذِّمارِىُّ(٥): صحابِيُونَ رَضِىَ الله
عنهم.
وَأَبو مالِكِ الأَسْلَمِىُّ(٦)،
وَالأَشْجَعِىُّ(٧)، والأَشْعَرِىُّ (٨)،
(١) يعنى مشارق الأنوار للصاغانى، وقد سمى ابن
الملك شرحه المشار إليه: ((مبارق الأزهار)) طبع
بأنقرة ١٣٢٨ هـ.
(٢) أسد الغابة رقم ٦٢٧٤.
(٣) وصفه ابن دريد فى الاشتقاق ١٤٤ بالفقيه.
(٤) أسد الغابة رقم ٦٢٧٥ وفيه: أبو مليكة الكندى
ويقال له البلوى.
(٥) أسد الغابة رقم ٦٢٧٣.
(٦) أسد الغابة رقم ٦٢٠٩.
(٧) أسد الغابة رقم ٦٢١٠ اسمه عمرو بن الحارث بن
هانئ.
:
(٨) أسد الغابة رقم ٦٢١١ مختلف فى اسمه.
٣٦٢

ملك
ملك
والغِفارِىُّ(١)، والقُرَظِئُ(٢): صحابِيُّونَ
رَضِیّ الله عنهم.
وأَبُو مالِكِ عَمْرُو بنُ هاشِم الجَنْبِىُّ
عن إِسْماعِيلَ بنِ أَبى خالِدٍ، وعَنْه مُحَمَّدُ
ابنُ عُبَيْدِ المُحارِيُّ.
وَأَبُوِ مالِكِ عَبْدُ المَلِكِ بِنُ الحُسَيْنِ
النَّخَعِىُّ(٣) الواسِطِئُّ عن أَبِى إِسْحَاقَ
السَّبِيعِيِّ، وعنه مَزْوانُ بنُ مُعاوِيَةَ الفَزَارِئُّ.
وَأَبُو مالِكِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ الأَخْتَسِ، عِن
عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، وعَنْه سَعِيدُ بنُ أَبِى
عَرُوبَةً.
وشَبْرًا ملكان: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، وقد
دَخَلْتُها.
وسَقْطُ المُلُوكِ: أُخْرَى بها.
وجَزِيرَةُ مالِكِ: بالُحَيْرَةِ.
* تَنْبِية: اعلَمْ أَنَّ تَقالِيبَ هذِه المادَّةِ
كُلَّها مُسْتَعْمَلَةٌ، وهى ((م ل ك))
و ((م ك ل)) و ((ك م ل)) و ((ك ل م))
و ((ل ك م)) و ((ل م ك)) قالَ الإِمامُ فَخْرُ
الدِّينِ: تَقالِيُها السِّنَّةُ تُفِيدُ القُوَّةَ، والشِّدَّةَ،
(١) أسد الغابة رقم ٦٢١٢.
(٢) أسد الغابة رقم ٦٢١٣ وفيه: والد ثعلبة واسمه عبد
الله من كندة تزوج امرأة من بنى قريظة فنسب
إليهم.
(٣) أسد الغابة رقم ٦٢١٤ وفيه: الصحيح أنه لا صحبة له.
خَمْسَةٌ منها مُعْتَبَرةٌ، وواحِدٌ ضائِعٌ، يعنى
((ل م ك)) قالَ المُصَنِّفُ فى التَصائِرِ(١):
وهذا غَرِيبٌ منه؛ لأَنَّ المادَّةَ الضّائِعَةَ
عِنْدَه مُعْتَرَةٌ مَعْرُوفَةٌ عندَ أَهلِ اللُّغَةِ، ثم
ساقَ النَّقْلَ عن العُبابِ ما قِيلَ فى
اللَّمْكِ، قال: فَإِذَنْ [تراكيبه](٢) السّنّةُ
مستَعْمَلَةٌ مُعْطِيَة مَعْنَى القُوَّةِ والشِّدَّةِ.
* مُهِمَّةٌ: قولهُ تَعالَى: ﴿مَالِكِ يَوْمٍ
الدِّين﴾(٣) قرأَ عاصِمٌ والكِسائِىُّ ويَعْقُوبُ
((مالِكِ)) بَأَلِفٍ، وقرأَ باقِى السَّبْعَةِ وهم ابنُ
كَثِيرٍ، ونافِعُ، وأَبُو عَمْرٍو، وابنُ عِامٍِ،
وحَمْزَةُ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بغيرِ أَلِفٍ،
وَأَجْمَعَ السَّبْعَةُ على جَرِّ الكافِ والإِضافَةِ.
١ - وقُرِئَّ ((مالِكَ)) بنَصْبِ الكافِ
والإِضافَةِ، ورُوِى ذُلك عن
الأَغْمَشِ.
٢ - وُرِئَ كذلك بالتّتْوِينِ، ورُوِی ذُلك
عن اليَمانِ.
٣ - وقُرِئَّ ((مالِكُ يَوْمٍ) بالرّفْعِ والإِضافَةِ،
ورُوِى ذُلك عن أَبِى هُرَيْرَةَ.
(١) بصائر ذوى التمييز ٥٢٠/٤ (ط. المجلس الأعلى
للشئون الإسلامية).
(٢) زيادة من البصائر ٥٢١/٤ والنقل عنه.
(٣) سورة الفاتحة، الآية ٤ والقراءات الواردة بعد لم
يحكها ابن جنى فى المحتسب، ونقلها المصنف
عن صاحب القاموس فى البصائر ٥٢١/٤.
٣٦٣

ملك
ملك
٤ - وقُرِئَّ كذلك بالتَّتْوِينِ، وروى ذلك
عن خَلَفٍ.
٥ - وقُرِئَّ ((مالِك)) بالإِمالة، وروى ذلك
عن يَحْيِی بنِ يَعْمَر.
٦ - وقُرِيَّ ((مالك)) بالإِمالَةِ (١) والتَّفْخِيم،
ونقَلَ ذُلك عن الكِسائِىِّ.
٧ - وقُرِئَّ ((مَلِكى))(٢) بِشباع كسرةٍ
الكافِ، ورُوِى ذُلك عن نافعٍ.
٨ - وقُرِئَ ((مَلِكَ)) بنصب الكافِ وتركٍ
الألفِ، وروى ذلك عن أَنَسٍ بنِ
مالِكِ.
٩ - وقُرِئَّ ((مَلِكُ)) برفع الكافِ وتَوْكِ
الأَلْفِ، وروى ذلك عن سَعْدِ بنِ
أَنی وَقّاص.
١٠ - وقُرِئَّ ((مَلْكِ)) كسَهْلٍ، أَى ساكِنَةً
اللّمِ ورُوِى ذُلك عن أَنِى عَمْرٍو،
قُلْتَ: رواها عَبْدُ الوارِثِ عنه، قال:
وهذا من اخْتِلاسِه، وأَصْلُهُ مَلِك
(١) كذا ورد ومثله فى البصائر، والمعروف أن التفخيم
يقابل الإمالة، فكأن الأصل بين الإمالة والتفخيم
وجاء فى البحر أنه نقل عن الكسائى قراءة بين بين،
أى بين الإمالة والتفخيم.
(٢) فى مطبوع التاج هنا، وفى توجيه هذه القراءة الآتى
بعد «مالكى)» والتصحيح من البصائر، وهو الصواب،
لأن قراءة نافع فى السبعة ((ملك)) بغير ألف، وهذه
عنه بإشباع الكاف وانظر البحر المحيط.
ککتِفٍ، فسَكّن، وهی لُغَةُ بَكْرِ بنِ
وائل.
١١ - وقُرِئَّ ((مَلَكَ)) فِعْلاً ماضِيًا، وروى
ذلك عن علىِّ بن أبى طالِبٍ.
١٢ -وقُرِئ ((مَلِيك)) كسعِید.
١٣ - ((ومَلّاك)) ككَّان(١).
فهذِه ثَلاثَةً عَشَرَ وَجْهًا من الشِّواِ،
غيرَ الوَجْهَيْنِ الأَوَّلَيْنِ اللَّذَئِنِ اتَّفَقَ عليهما
الشَّبْعَة وبعضُها يَرْجعُ إِلى المُلْكِ
بالضمّ، وبعضُها إِلى المِلْكِ بالكسرِ.
وفلانٌ مالِكٌ بِيُِّ المِلْك والمُلْكِ،
[والمَلْك](٢).
وقراءَةُ جَرِّ الكافِ تُغْرَبُ صِفةٌ
لِلجَلالَةِ، فإِنْ كانَ اللَّفْظُ مَلِكًا كَكَتِفٍ،
أَوَ مَلْكًا كسَهْلٍ مُخَفَّفًا مِن مَلِكِ، أَو
مَليكًا(٣) كأَمِيرِ، فلا إِشْكالِ بوَصْفٍ
(١) القراءتان الأخيرتان غير منسوبتين فى مطبوع التاج
کالبصائر أيضًا.
(٢) زيادة من البصائر والنقل عنه، وقد تقدم أنه بتثليث
المیم.
(٣) فى مطبوع التاج ((أو مليك)) كأنه حكاه على إعرابه
فى الآية، والمثبت من البصائر عطفًا على قوله
(ملكًا)) أو ((مَلْكًا)) وهو خبر كان فى العبارة، وقد نظر
له فى البصائر هنا بأمين وفيما تقدم بسعيد، وعلق
عليه محقق البصائر لافًا النظر إلى الفرق بين مليك
المحول عن مالك وأمير، وأمين، قال: وفى البحر
سقط ((مليك)) من بين ما خلا من الإشكال.
٣٦٤

ملك
ملك
المَعْرِفَةِ بالمَعْرِفَةِ.
وإِن كانَ اللَّفْظُ مَليكًا أَو مَلّكًا
مُحَوَّلَيْنِ من مالِكِ لِلمُبالَغَةِ فِإِن كَانَ
للماضى فلا إِشْكالَ أَيضًا؛ لأَن إِضافته
مَحْضَةٌ، وَيُؤَيِّده قراءَةُ مَلَكَ بصيغةٍ
الماضى، قال الزَّمَخْشَرِىُّ: وكذا إِذا
قُصِدَ به زَمانٌ مُشْتَمِرٌّ فإِضافَتُه حقيقيّة،
فإِن أَرادَ بهذا أَنّه لا نَظَرَ إِلى الزَّمَنِ
فصحیحٌ.
وقراءَةُ نَصْبِ الكاف على القَطْع؛
أَى أَمْدَحُ، وقيل: أَعْنِى، وقيل: منادى
تَوْطِئَةً لـ ﴿إِيّاكَ نَعْبُد﴾ وقيل فى قراءَة
«مالِكَ)) بالنصبِ: إِنّه حالٌ.
ومن رَفَعَ فَعَلَى إِضمارٍ مُبْتَدَأٍ، أَى هُوَ،
وقِيلَ: خبرُ الرَّحْمنِ على رفعه.
ومن قَرَأَ ((مَلَكَ)) فجُمْلَةٌ لا مَحَلَّ لها،
ويَجُوزُ كِونُها خَبَرَ الرَّحْمنِ، ومن قرأَ
(مَلِكِى)) أَشْبَعَ كسرة الكاف، وهو شاذٌّ
فى(١) مَخَلِّ مَخْصُوص، وقال
المَهْدَوِىُّ: لغةٌ.
وما ذُكِرَ من تَخالُف مَعْنَى مالكٍ
(١) كذا فى مطبوع التاج ولفظه فى البصائر ((وهو شاذ
وقيل: مخصوص [بالشعر])) وكلمة بالشعر زادها
المحقق وقال اقتضاها المقام.
ومَلِك هو المَشْهُورُ، وَقَوْلُ الجُمْهُورِ،
وقال قومٌ: هُما بمَغْنَّى واحِدٍ كفارِهِ
وفَرِهِ، وفاكِهٍ وفَكِهِ، وعلى الأَوّل قيلَ:
مالِكُ أَمْدَعُ؛ لأَنّه أَوْسَعُ وَأَجْمَعُ،
وفيه زيادَةٌ حَرْف یتَضَمَّن عشرَ حَسَناتٍ،
والمالِكِيَّة تثبت(١) لِإِطْلاقِ التَّصَرُف
دُونَ المَلَكِيَّة، وَأَيْضًا المَلِكُ مَلِكُ
الرَّعِيَّة، والمَالِكُ مالِكُ العَبْد، وهو
أَدْوَنُ حالاً من الرَّعِيَّةِ، فَيَكُونُ القَهْرُ
والاستيلاءُ فى المالكيَّةِ أَكْثَر؛ ولأَنَّ
الرَّعِيَّةَ يمكِنُهم إِخْراجُ أَنْفُسهِم عن کَوْنِهم
رَعِيَّةً، والمَمْلُوكُ لا يُمْكِنُه إِخراجُ نفسِهِ
عن كَوْنِه مَمْلُوكًا، وأَيْضًا المَمْلُوكُ
يجبُ عليه خِدْمَةُ المالِكِ بِخِلافِ الرَّعِيَّةِ
مِعِ المَلِكِ، فلهذه الوُجوه كانَ ((مالِكُ))
أَكْمَلَ منِ «مَلِكِ)) ومِمَّن قالَ به
الأَخْفَشُ، وأَبو عُبَيْدَةً.
وقيل: ((مَلِك)) أَمْدَعُ؛ لأَنَّ كُلَّ أَحَد
من أَهْلِ البَلَدِ مالِكٌ، والمَلِكُ لا يَكُونُ
إِلاّ واحِدا من أَعْظَمِ النّاسِ وَأَعْلاهُم،
ولأَنَّ سِياسَةَ المُلُوكَ أَقْوَى من سياسَةٍ
المالِكِينَ، لأَنَّه لو اجْتَمَع عالَمٌ من
(١) كذا فى مطبوع التاج، وفى أصول البصائر ((يثبت))
وقد رأى محققه أن صوابه ((سبب لإطلاق)) كما هو
فى تفسير الفخر الرازى.
٣٦٥

منك
مهك
المُلاّكِ لا يُقاوِمُونَ مَلِكًا واحِدا، قالوا:
ولَّه أَقْصَرُ، والظاهِرُ أَنَّ القارِئَ يُدْرِكُ من
الزَّمانِ ما يُدْرِكُ فيهِ الكَلِمَةَ بتمامِها
بِخِلافٍ ((مالِكِ)) فإِنَّهَا أَطْوَلُ، فَيَحْتَمِلُ أَن
لا يَجِدَ من الزَّمانِ ما يُتِمُّها فيه، فهو
أَوْلَى وَأَعْلَى، ورُوِى ذُلك عن عُمَر،
واخْتَارَهِ أَبُو عُبَيْدٍ.
[]: ومما يستدرك عليه:
[م ن ك]
بَنِى مانُوك: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ من
الإِطْفِيچِيَّةِ.
[م ه ك]*
(مَهَكَهُ) أَى الشَّيْءَ (كمَنَعَهِ) يَمْهَكُه
مَهْكًّا، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وَقَالَ ابنُ
دُرَيْدٍ(١): أَى (سَحَقَه فبالَغَ) فِى سَحْقِه
ووَطْئُه (كَمَھَّگهُ) تَمْهِیکًا.
(و) قالَ غيرُهُ: مَهَكَ (فى المَشْيِ):
إِذا (أَسْرَعَ).
(و) من المَجازِ: مَهَكَ (المَوَّةَ)
مَهْكًا: (جَهَدَها جِماعًا).
(و) مَهَكَ (الشَّيْءَ) مَهْكًا: (مَلَّسَه)
قال التّابِغَةُ الذُّنْيانِئُّ:
(١) الجمهرة ١٧٢/٣.
إِلَى المِلِكِ النُّعْمانِ حَتَّى(١) لَقِيتُه
وَقَدْ مُهِكَتْ أَصْلِابُها والجَنَاجِنُ(٢).
(ومُهْكَةُ الشَّبابِ، بالضَّمِّ) وعَلَيْهِ
اقْتَصَرَ اللَّيْثُ، قال ابنُ سِيدَه: (ويُفْتَحُ)
والضَّمُّ أَعْلَى: (نَفْخَتُهُ وامْتِلاؤُه) وماؤُه
وازتواؤُه.
(وشابٌّ مُمْتَهِكُ ومُمَهِّكٌ) أَى
(مُمْتَلِئٌّ شَبابًا) ومُؤْتَوٍ منه.
(و) قال الكِسائِئُ: (المُمَّهِكُ
كزُمَّلِقٍ) هو: (الطَّوِيلُ المُضْطَرِبُ).
قالَ: (ومن الخَيْلِ: الوَساُ)، قال ابنُ
فارِسٍ: وَيَقُولُونَ للفَرَسِ الذَّرِيعِ مُتَّهِكٌ.
(و) المَهُوكُ (كصَبُورٍ: القَوْس اللَّيْنَةُ)
نقله الصّاغانىُ.
(ويُوسُفُ بنُ ماهَكَ) بنِ بَهْزَادَ
الفارِسِىُّ المَكَُّّ (كهاجَرَ: مُحَدِّثٌ)
وفى العُبابِ من ثِقاتِ التّابِعِينَ. قلتُ:
وكذلك أَوْرَدَه ابنُ حِبّان فى ثِقَاتِهِم،
وقالَ: أَصْلُه من فارِسَ، سَكَنْ مَكَّةَ،
وكانَ من المُخَضْرَمِينَ، وكان يَنْزِلُ
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: حتّى لقيته، كذا
بخطه کالتکملة، وفی اللسان: حین».
(٢) اللسان والتكملة والعباب، ولم أجد له فى ديوانه
(ط، بيروت) ولا فى شرح ديوانه (ط. الوهبية) شعرا
من هذا الروی.
٣٦٦

مهك
مهك
فِيهِم، يَرْوِى عن ابنِ عَبَّاسٍ، وابْنِ عُمَرَ،
وأمّ هانئَّ، رَوَی عنه أُبو بِشْرٍ وإبراهيم بن
مُهاجِر، مات سنَةً ثلاثَ عَشْرَةً ومائَةٍ
بِمَكّةَ، وقد قِيل: سنَّةَ سِتِّ ومائةٍ فإِذاً قَوْلُ
المُصَنِّفِ مُحَدِّثٌ فِيهِ نَظَرّ لا يَخْفَى.
قلتُ: وماهَكُ فيه الصَّرْفُ وعَدَمُه إِنْ
كانَ كما ضَبَطَه المُصَنِّفُ، فَأَعْجَمِيّة
مَمْنُوعُ من الصَّرْفِ، ومَعْناه القَمَرُ الصَّغِيرُ،
وإِنْ كانَ بكسرِ الهاءِ فعَرَبِيَّة من مَهَكَه: إِذا
سَحَقَه، كذا ذَكَرَه شُرَاحُ الهُخَارِى.
(والتَّمَهُّكُ: التَّحَسُّنُ فى العَمَلِ).
(و) أَيْضًا: (نَفْشُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ).
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ(١): (والمَمْهُوكُ) من
النّاسِ: (الكَثِيرُ الخَطَلِ فِى الكَلامِ).
قالَ: (و) المَهِيكُ (كأَمِير: الفَخْلُ إِذا
ضَرَبَ فلم يُلْقِعْ).
(ومُهِك صُلْبُه، كسَمِعَ وعُنِىَ) مثل
نُهِكَ، عن الفَرّاءِ (٢).
(وَتَمَاهَكُوا:) إِذا (تَمَاحَكُوا وَلَبجوا)
نَقَلَه الصّاغانىُّ.
[]: ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
(١) لم أجده فى الجمهرة، وهو فى التكملة غير
منسوب.
(٢) وحكاه أيضًا ابن دريد فى الجمهرة ٤٥١/٣.
امْهَكَّ صَلاَ المَرَةِ امْهِكاكًا، وانْهَكَّ
انهکاکًا: إِذا استرخَی.
وامْهَكَّ الرَّجُلُ: خَفَّ لَحْمُه.
وامَّهَكَ فى العَدْوِ، بَتَشْدِيدِ المِيمِ:
اجْتَهَد فى العَدْوِ، قال رُؤْبَةُ:
* نَشْوَى المَحاضِيرِ بِعَدْوٍ مُتَّهِكْ ﴾(١)
[]: ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
ماك: جَدُّ والِدٍ أَبِى الفَتْحِ(٢) إِسْمَاعِيلَ
ابنِ عَبْدِ الجَبّارِ بنِ مُحَمَّدِ الفَزْوِينِىِّ
الما کِئِ(٢)، وعنه السّلَفِئُّ.
وأَيْضًا جَدُّ عبدِ الوَاحِدِ(٣) بنِ مُحَمَّدٍ
الما کِیِّ، عن عَبْدِ الوَهابِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ
دَاوُدَ الخَطِيبِ القَزْوِيِىِّ.
وأَيْضًا والِدُ أَبِى القاسِم (٤) عَبْدِ العَزِيزِ
الفَقِيهِ، عن محمَّدٍ بِنِ صَالِحِ الطَِّرِىِّ (٤)
قال الخَلِيلُ(٥) فى تاريخ قَرْوِينَ: أَدْرَكْتُه
وقُرِئَّ عليه وأَنا حاضِرٌ، وكان شافِعِيًّا
مات سنة ٣٧٢.
(١) ديوانه ١١٨ والرواية ((نَشْأى)) والعباب وفيه
(تشأی)).
(٢) فى التبصير ١٢٤٥: عن الخليلى وعنه السلفى.
(٣) التبصير ١٢٤٥.
(٤) التبصير ١٢٤٥.
(٥) هكذا ذكره ياقوت فى رسم (قزوين) وقال هو
الخليل بن عبد الله بن الخليل، أبو يعلى القزوينيّ
وفى التبصير ١٢٤٥: الخليلىّ بياء النسب.
٣٦٧

نبك
نبك
(فصل النون) مع الكاف
[ن ب ك].
(النَّبَكَةُ، مُحَرَّكَةٌ، وَتُسَكَّنُ) وهذه
عن الفَرّاءِ، ذَكّرَها فى نَوادِرِهِ: (أَكَمَةٌ
مَحَدَّدَةُ الرَّأْسِ، ورَُّما كانَتْ خَمْراءَ) ولا
تَخْلُو من الحِجارَةِ (أَوْ أَرْضٌ فيها صُعُودٌ
وهُبُوطٌ، أَو) هى (الثَّلُّ الصَّغِيرُ) عن أَبِى
عَمْرٍو (و) يُقال فى جَمْعِهِ: (نَبَكٌ)
محرّكَةً (ونَبْكٌ) بالسكونِ (ونِباكٌ)
بالكسرِ، قال رُؤْبَةُ:
* فى مَذْهَبٍ بينَ الجِبالِ والتََّكْ))(١)
(و) يُقالُ أَيْضًا فى جَمْعِ نَبَكٍ:
(ُنُودٌ) بالضَّمّ وقال شَمِرٌ فَيما قَرَأ
الأَزْهَرِىُّ بخَطِّهِ: هى رَوابٍ من طِين
واحِدَتُها نَبَكَة.
وقالَ ابنُ شُمَيْلِ: النَّبِكَةُ مثلُ الفَلْكَةِ،
غيرَ أَنَّ الفَلْكَةَ أَغْلاهَا مُدَوَّرٌ مُجْتَمِعٌ،
والتَّبِكَةُ رَأْسُها مُحَدَّدٌ كَأَنَّه سِنَانُ رُمْحٍ،
وهما مُصْعِدَتانِ.
وقالَ الأَصْمَعِىّ: النَّبْكُ: ما ارْتَفَعَ من
لأَرْضِ.
قال الأَزْهِرِىُّ: والذى سَمِعْتُه من
(١) ديوانه ١١٨ والعباب.
٣٦٨
العَرَبِ فِى النََّكَةِ وَشاهَدْتُهِمْ يُومِثُونَ
إليها: كُلُّ رابِيَّة من رَوابِى الرِّمَالِ كانَتْ
مُسَلَّكَةَ الرَّأْسِ ومُحَدَّدَتَه.
(و) قالَ ابنُ عبّادٍ: (انْتَبَّكَ: أَرْتَفَعَ).
(و) انْتَبَكَ (الْقَوْمُ)، أَى: (انْطَوَوْا عَلَى
شڑّ کاشتبكوا.
(والنَّئُكُ) بالفتح: (ة) بوادِى الدَّخَائِرِ
(بَيْنَ حِمْصَ ودِمَشْقَ) شَدِيدَةُ البَوْدِ،
أَخْبَرَنِى بذلك من شاهَدَهُ، ومنه قَوْلُ
العامّة «بَيْنَ القَارَةِ والنَّئُكِ بَناتُ المُلُوكِ
تَبْكِی)) أَى من شِدَّةِ البَوْدِ.
(و) تُباك (كغُرَابٍ: فَرَسُ السَّفَّاحِ(١)
ابنِ خالِدٍ) قَالَهُ أَبُو النَّدَى، قالَ: وفيه
يَقُولُ:
وإِنِّى لَنْ يُفارِقَنِى نُباٌ
تَخالُ الشَّدَّ وَالتَّقْرِيبَ دِينًا(٢)
(و) قالَ أَيْضًا: (فَرَسُ كُلَيِبٍ بِنِ
رَبِيعَةَ) بنِ الحارِثِ بنِ جُشَمَ بنِ بَكرٍ
(التَّغْلَبِيَّيْنِ).
(١) فى أنساب الخيل لابن الكلبى ٨٧ أنها فرس خالد
ابن الشّمّاخ بن خالد التغلبى وأنشد البيت له فيها،
وما هنا یوافق ما نقله محققه عن الغندجانی.
(٢) العباب وفيه ((يخال)) وأنساب الخيل لابن الكلبى
٨٨ وعجزه فيه:
* يَرى التّقْرِيب والتّعْدَاءَ دِينَا"

نبك
نبك
(و) نُباكٌ (ع) ومنه قَوْلُ الأَعْشَى:
وقَدْ مَلأَتْ بَكْرُ ومَنْ لَفَّ لِفَّها
نُبَّاكًا فقَوَّا فالرَّجَا فالتَّواعِصَا(١)
(أَو) هُو بهاءٍ (عن ابنٍ دُرَيْدٍ)(٢)،
قالَ نَصْرُ: هِو مَوْضِعٌ يَمَانٍ أَو تِهامِ،
ويُزْوَى باللّامِ أَيْضًا، كما سَيَأْتى.
(والتُّبُوكُ، بالضّمّ: عِ) عن ابنٍ
دُرَيْدٍ(٣)، وقال نَصْرّ: هى أَرْضّ جَرْعاءُ
بأَحْساءِ هَجَرَ.
(ومكانٌ نابِكٌ: مُرْتَفِعٌ) ويُقال:
هِضابٌ نَوابِكُ، قال ذُو الُمَّةِ:
وقَدْ خَتَّقَ الآلُ الشِّعافَ وغَرَّقَتْ
جَوارِيهِ مُذْعانَ الهِضابِ النَّوابِكِ(٤)
(وتَنْبُوكُ: ع) أَوْرَدَه الصّاغانِئُ فى
التّاءِ مع الكافِ، وقالَ ابنُ سِيدَه: وإِنما
قَضَيْنا على تائِه بالزِّيادَةِ وإِنْ لم يُقْضَ
على التّاءٍ إِذا كانت أَوَّلاً بالزِّيادَةِ إِلَّا
بِدَليلٍ؛ لأنّها لو كانَتْ أَضْلاً لكانَ وَزْنُ
(١) ديوانه ٩٩ (ط. بيروت) والعباب ومعجم البلدان
(نباك، النواعص) وروايته کالديوان:
* نباكا فأحواض الرجاء
(٢) الجمهرة ٣٢٧/١.
(٣) الجمهرة ٣٢٧/١.
(٤) ديوانه ٤٢٨ واللسان وأيضًا فى (جذع، شعف)
والصحاح مقتصرًا على جملة ((الهضاب النوابك))
والعباب، وقد تقدم فى (برتك، جذع، شعف).
الحَوْفِ فَعْلُولاً، وهذا البِناءُ خَارِجٌ عن
كلامِهِمُ، إِلاّ ما حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِهِم
بنُو صَعْفُوقٍ، قال رؤْبة:
* بشِعْبِ تَنْبُوكٍ وشِعْبِ العَوْبَثِ»(١)
[]: ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
نَبَكَةُ الشَّجَرَةِ، مُحَرَّكَةً: بُرْتُومَتُها.
والتَّبِكُ، بالفتحِ: مَوْضِعٌ بين ضَجْوَةً
ومَضِيقِ جِبََّ من مَنازِلٍ حاجٌ مِصْرَ، وقد
ذَكَّرَهِ الأَبُوصِيرِىُّ(٢) فى هِمِيَّتِه، ولم
يَعْرِفْه الشیخُ ابنُ حجرٍ المگئُّ شارِخُها،
وضَبَطَه شَمْسُ الدِّينِ بنُ الظَّهِيرِ
الطَّرابُلُسِىُّ الحَنَفِىُّ فى مناسِكِه
بالتَّحْرِيكِ.
وأَبُو القاسِمِ نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ
التّْبُوكِىُّ(٣) بالضمّ: الواعِظُ، سَمِعَ منه
الحَسَنُ بنُ شِهابِ العُكْبَرِىُّ، هكذا
ضَبَطَه الحافِظُ(٣) وقد مَرَّ شىءٍ من ذلك
فى فَصْلِ التاءِ مع الكافِ فَرَاجِعْهُ.
(١) فى مطبوع التاج واللسان ((وشعب العوثب)) بتقديم
الثاء المثلثة على الباء، والمثبت من (عبث، نبك)
وهو فی دیوانه ٢٨ وقبله:
• أسرى وقتلى كغثاء المغتثى .
(٢) المشهور فى اسمه البوصيرىّ، والبيت المراد هو:
فعيون الأقصاب يتبعها النبـ
ـكُ وتتلو كفافة العوجاءُ
(٣) التبصير ٨١٨.
٣٦٩

نتك
:
تزك
وقال نَصْرٌ: تَنْبُوكُ، بالفتح: ناحِيَةٌ بينَ
أَّجانَ وشِيرازَ. قلت وإِلِيهَا نُسِبَ أَبُو
القاسمِ المَذْكُورُ.
[ن ت ك]
(النَّتْكُ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقالَ
اللّيْثُ: هو (جَذْبُ شَىْءٍ تَقْبِضُ علیهِ ثُمَّ
تَكْسِرُه إِلَيْكَ بِجَفْوَةٍ) قالَ الأزْهَرِىُّ: هو
الَّتْرُ أَيْضًا.
(و) قال غيرُه: (نَتَكَ ذَكَرُهُ يَنْتِكُه)
تَتْكًا: (اسْتَثْرَأَ بعدَ البَوْلِ) أَى عَلَى أَثَرِهِ،
وكذَلِكَ نَّرَه (ونَفَضَهُ) حَتَّى يُنْقَى مِمّا
فِیهِ.
(و) نَتَكَ (الشَّعَرَ): مثلُ (نَتَفَهُ)، لُغَةٌ
يمانِیةٌ.
[ن د ك]
(أَنْدُ كانُ، بالفَتْحِ وضمّ الدّالِ
المُهْمَلَةِ) أَهْمَلَه الجَماعَةُ، وقال ياقُوت
فى المُعْجَمِ، هى: (ة، بِفَرْغانَةً منها) أَبُو
حَفْصِ (عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ طاهِرٍ)
الأَنْدُ كانِئُ (الصُّوفِئُ) كان شيخًا مُقْرِقًا
عَفِيفًا صالِحًا عالمًا بالرّواياتِ فى
القِراءَاتِ خَرَج إِلى قاشانَ، وخَدِّمَ الفُقَهاءَ
بالخانقاه بها، سَمعَ يُخارى أَبا الفَضْلِ
بَكْرَ بِنَّ مُحمَّدٍ بنٍ علىِّ الزَّرَنْجَرِىَّ،
وبَجَرْوَ أَبَا الرَّجاءِ المُؤَمَّلَ بنَّ مَسْرُورٍ
٣٧٠
الشّاشِيّ، وكانَ ولادَتُه تَقْدِيرًا فى سنة
٤٨٠ ببلده. قلتُ وتُوقِّى(١) فى مجمادَى
الأُولَی سنة ٥٤٥.
ثم قال (و) أَنْدُ كانُ أَيْضًا: (ة بسَرَخْسَ
بها قَبْرُ الزّاهِدِ أَحْمَدَ الحَمّادِىّ) يُزارُ
ويُتَرَّكُ بِهِ والمِناسِبُ إِيرادُ هذه اللَّفْظَةِ فى
حَرْفِ الأَلْفِ، لأَنَّ الكلمةَ أَعْجَمِيَّةٌ.
٠
[ن ز ك]
(النِّزْكُ، بالكَشْرِ، ويُفْتَحُ) وهذِهِ نَقَلَها
ابنُ القَطّاعِ: (ذَكَرُ الضُبِّ والوَرَلِ، وله
نِزْكانٍ) على ما تَزْعُمِ العَرَبُ قَالَه أَبو
زِياد، أَى قَضِيبانِ، ومنهم من يَقُولُ
تَثْرَ كَانٍ وللأُنْثَى قُزْنَتَانِ، أَى رَحِمانٍ، قَالَ
الأَزْهَرِىُّ: وَأَنْشَدَنِى غُلامٌ من كُلَيْبٍ:
تَفَرَّقْتُمُ لازِلْتُمُ قَوْنَ وَاحِدٍ
تَفَرُّقَ نَزْكِ الضَّبِِّ والأَصْلُ وَاحِدُ (٢)
وقال حُمْرَانُ ذُو الغُصَّةَ(٣):
سِبَحْلٌ له نِزْكانِ كانَا فَضِيلَةً
عَلَى كُلِّ حافٍ فى الأَنَامِ وناعِل(٤)
(١) فى معجم البلدان أنه توفى بقاشان.
(٢) اللسان.
(٣) فى العباب ((ذو العضة)).
(٤) اللسان منسوبًا إلی ابی الحجاج، وحکی عن ابن
برّىّ نسبته إلى حمران، والصحاح والعباب برواية
((فى البلاد)) والقائل حمران ذو العُضَّةِ والأساس،
والجمهرة ١٦٠/٣، والمقاييس ٤٢٦/٥ وانظر
مادة (سبحل).

تزك
نزك
وأَنْشَدَ الجاحِظُ لامْرَةَ وقَدْ لامَها
انُها فى زَوْجِھا:
وَدِدْتُ لو أنَّهُ ضَبِّ وَأَنِّى
ضُبَيْبَةُ كُذْيَةٍ وَجَدَا خَلاءَ(١)
أَرَادَتْ بَأَنّ له أَثْرَيْنٍ وَأَنَّ لَها رَحِمَيْنِ
شَبَقًا وغُلْمَةً، قال صاحِبُ اللِّسانِ: رَأَيْتُ
فى حَواشِى أَمالِى ابنِ بَرِّى بِخَط فاضِلٍ
أَنَّ المُفَجَّعَ أَنْشَدَ فى التَّرْجُمانِ عن
الکِسائی:
تَفَرَّقْتُمُ لازِلْتُمُ قَوْنَ واحِدٍ
تَفَرِّقَ أَثْرِ الضّبِّ وَالأَصْلُ واحِدُ
قال: رَماهُم بالقِلَّةِ والذِّلَّةِ والقَطِيعَةِ
والتَّفَرُّقِ، قال: ويُقال: إِنَّ أَيْرَ الضَّبِّ له
رَأْسانِ والأَصْلُ واحِدٌ على خِلْقَةِ لِسانٍ
الحَيَّةِ، ولَكُلِّ ضَبَةٍ مَسْلَكانٍ.
(والنَّيْزَكُ) كحَيْدَرٍ: (الرُّمْحُ القَصِيرُ)
وقيل: هو نَحْوُ المِزْراقِ فَارِسِىٌّ مُعَرَّبٌ،
وقد تَكلَّمَتْ بِهِ الفُصَحاءُ ومنه قَوْلُ
العَجّاجِ:
مُطَرَّرْ كَالنَّيْرَكِ المَطْرُورِ ﴾ (٢)
*
ورُمْحُ نَيْرَكْ: قَصِيرٌ لا يُلْحَقُ حكاه
ثَعْلَبُ، وبِهِ يَقْتُلُ عِيسَى عليه السَّلامُ
الدَّجّالَ كما وَرَدَ فى الحَدِيثِ، وقِيلَ:
(١) اللسان.
(٢) ديوانه ٣٠ وروايته (مطرّد))، واللسان.
النَّهْزَكُ: ذو سِناٍ وزُجُ، والُكّاز: له زُجُ
ولا سِنانَ له، والجَمْعُ النَّيازكُ، قال ذُو
الُمَّةِ:
أَلاَ مَنْ لِقَلْبٍ لا يَزالُ كأَنَّهُ
من الوَجْدِ شَكْتْهُ صُدُورُ التَّيازكِ(١)
(ونَزَكَهُ) نَزْكًا (طَعَنَه به) أَى بِالَّرَكِ.
(و) من المَجازِ: نَزَكَ (فُلانًا): إِذا
(أَساءَ القَوْلَ فِيهِ، و) قِيل: إِذا (رَماهُ بِغَيْرِ
حَقٍّ) وهو من حَدِّ ضَرَبَ، كما فى
العُبابِ، وقال ابنُ الأَثِير، وأَضْلُه من
النَّْزَكِ: الُمْحِ القَصِير، وفى حَدِيثِ ابنِ
عَوْنٍ وذُكِرَ عِنْدَه شَهْرُ بِنُ حَوْشَبٍ فقال:
((إِنّ شَهْراً نَزَكُوهُ)) أَى: طَعَنُوا عليهِ
وعائوه.
(و) من المَجاز: رَجُلٌ نُزَكٌ (كصُرَد)
وهو (العَيّابُ اللُّمَزَةُ) الطَّعَانُ(٢) فى
النّاسِ، وقالَ رُؤْبَةُ:
، فَلاَ تَسَمَّعْ قَوْلَ دَسّاسٍ نُزَكْ *
* وارعَ تُقَى اللهِ بنُسْكِ مُنْتَسَكْ»(٣)
(والتَّزِيكاتُ: شِرارُ النّاسِ، وشِرارٌ
المِعْزَى).
[]: ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
(١) ديوانه ٤١٦ واللسان والعباب والأساس والمعرب
٣٣٢ والجمهرة ١٦/٣ والرواية ((فيا مَنْ لقَلْب)).
(٢) فى مطبوع التاج ((طقّان)) وزدنا ((أل)) لنسق ما قبله.
(٣) ديوانه ١١٧ ويأتى الثانى للمصنف فى (نسك)
والتكملة والعباب والجمهرة ١٦/٣.
٣٧١
:

نسك
نسك
رَجُلٌ نَزّاكُ، كَشَدّاد: عَتَّابٌ نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ وِالصاغانِئُّ والزَّمَخْشَرِىُّ، ومنه
حَدِيثُ الأَبِدالِ: ((لَيْسُوا بِنَزّاكِينَ وِلا
مُعْجَبِينَ ولا مُتَماوِتِينَ)) وهى نَزِيكَةٌ: أَی
مَعِيبَةٌ.
وأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ
الحَسَنِ النِّيازَكِىُّ بالكسرِ عن أَحْمَدَ بنِ
محمد بن الجَلِيلِ - بالچِيم - عِن
البُخارِىِّ بكتابٍ الأدَبِ له، وَعنه أَبو
العَلاءِ الواسِطِئُّ(١).
وَأَبو الفَتْحِ مُحَمَّدُ(٢) بنُ مُوَفّق بن
نِيَازَكُ النِّيَازَكُِّ عن أَبِى عَاصِمِ الفُضَتْلِىِّ
وعنه ابنُ عَساکِر.
ونازِكُ، كصاحِبٍ: ابْنَةُ مُحَمَّدٍ بن
إِبراهِيمَ، حَدَّثَ عنها سَعْدُ(٣) بنُ علىِّ
الزَّنْجانِيُّ، نقله الحافِظُ.
[ن س ك]*
(النّشْكُ، مُثَلََّةً، وبضَمَّتَيْنِ: الْعِبادَةُ)
والطّاعَةُ (وكُلُّ) ما تُقُرّبَ بهِ إِلى الله
تَعالَى، ومنه قَوْلُه تَعالَى: ﴿إِنَّ صَلاتِى
(١) كذا ترجمه الذهبى فى المشتبه ٥٦٦ واللفظ له،
وكذا فى التبصير ١٣٤٠.
(٢) التبصير ١٣٤٠.
(٣) التبصير ١٩٣ وفيه حدث عنها سعيد (بياء بعد
العین).
ونُسُكِى ومَحْیایَ ومَمَاتِى﴾(١) وقيل
لتَعْلَبِ: هل يُسَمَّى الصَّوْمُ نُسْكًا؟ فقالَ:
كُلُّ (حَقِّ لله تَعالَى) يُسَمَّى نُشْكًا.
(وقد نَسَكَ) الله تَعالَى: (كَنَصِر
وكَرِمَ) الضُّ عنِ اللِّحْيانِيِّ (وَتَنَسَّكِ)،
أَى: تَعَبَّدَ (نسْكًا مُثَلَّئَةٌ وبضَمَّتَيْنِ
ونَسْكَةٌ) بالفتح (ومَنْسَكًا) كمَفْعَد
(ونَساكَةٌ) ککْرامَةٍ، وهو مَصْدَرُ نَشْكَ
بالضمّ، وهو مجازٌ.
(و) أَصْلُ (التَّسْكِ، بالضَّمِّ وبضَمَّتَيْنِ
وكسَفِينَةٍ: الذَّبِيحَةُ، أَوَ النَّشْكُ) بالفتح:
(الدِّمُ) هكذا يَفْتَضِى إِطْلاقُه،
والصّوابُ(٢)، أَوَ النُّشْكُ، بِضَمَّتَيْنِ:
الدَّمُ، ومنه قَوْلُهُم: مَنْ فَعَل كذا وكذا
فَعَلَيْهِ نُشْكٌ، أَى: دَمْ يُهَرِيقُهُ بِمَكَّةَ.
(والنَّسِيكَةُ) كسَفِينَةٍ: (الذِّبْعُ)
بالكَسْرِ، والجَمْعُ نُشُكُ ونَسائِكُ.
(و) المَنْسَكُ (كَمَجْلِسٍ، ومَفْعَدٍ:
شِرْعَةُ النَّسْكِ) وَقُرِئَّ بِهِمَّا قُوْلُه تَعالَى:
﴿وَجَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ ناسِكُوْهِ﴾(٣) قَرَأَ
الكَوْفِئُونَ غیر عاضِمِ مَنْسِكًا بكَشْر
السّينِ، والباقُونَ بفَتْحِها، وقَوْلُه تَعالَى:
(١) سورة الأنعام، الآية ١٦٢.
(٢) كذا فى مطبوع التاج، ولعل العبارة: وهو الصواب.
(٣) سورة الحج، الآية ٦٧.
٣٧٢

نسك
نسك
﴿وَأَرِنَا مَناسِكَنَا﴾(١) أَى: عَرَّقْنا
(مُتَعَبَّداتِنَا).
وقالَ الفَرّاءُ: أَصْلُ المَنْسَكِ فى كَلامٍ
العَرَبِ: المَوْضِعُ المُعتادُ الذى تَعْتَادُه،
ويُقال: إِن لِفُلانٍ مَنْسَكًا يَعْتَادُه فى خَيْرٍ
كانَ أَوْ غَيْرِهِ، ثم سُمِّيَتْ أُمُورُ الحَجّ
مَناسِكَ قال ذُو الُّمَّةِ:
ورَبِّ القِلاصِ الخُوْصِ تَدْمَى أُوفُها
بَنَحْلَةَ والسّاعِينَ حَوْلَ المَناسِكِ(٢)
(و) قِيلَ: المَنْسَكُ، كمَفْعَدٍ: (نَفْسُ
النُّسُكِ، و) كمَجْلِسٍ: (مَوْضِعٌ تُذْبَحُ فيه
النَّسِيكَةُ) ومنه قَوْلُهُم: مِنَّى مَنْسِكُ
الحاجّ، وقالَ الزَّجَاجُ فى تَفْسِير قولِهِ
تَعَالَى: ﴿جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾ التَّشْكُ فى هذَا
المَوْضِعِ يَدُلَّ علِى مَغْنَى النَّحْرِ، كَأَنَّه
قالَ: جَعَلْنَا لِكُلِّ أُمَّةٍ أَن تَتَقَوَّبَ بِأَنْ تَذْبَحَ
الذَّبَائِحَ لله، فمَنْ قالَ مَنْسِك فمَعْناهُ
مكانُ نَشْك مثل مَجْلِسٍ مكان مجلُوس،
ومن قال مَنْسَكَ فَمَعْناهُ المَصْدَرُ نحو
النُّسْكِ والنُّسُوكِ.
وقال ابنُ الأَثِيرِ: قد تَكَوَّرَ ذِكْرُ
المَناسِكِ والنُّسْكِ والنَّسِيكَةِ فى
(١) سورة البقرة، الآية ١٢٨.
(٢) ديوانه ٤٢٠ والعباب ومعجم البلدان (نخلة
اليمانية).
الحَدِيثِ فالمَناسِكُ: جمعُ مَنْسكٍ،
بفَتْحِ السِّينِ وكَسْرِها وهو المُتَعَبّدُ،
ويَقَعُ على المَصْدَرِ والزَّمانِ
والمَكانِ، ثم سُمِّيَتُ أُمُورُ الْحَجَّ كلُّها
مَناسِكَ.
(و) من المَجازِ: (نَسَكَ الثَّوْبَ أَو
غَيْرَه: غَسَلَه بالماءِ فَطَهَّرَهُ) فهو مَنْشُوٌ،
قالَ الجَوْهَرِىُّ: سَمِعْتُه من بَعْضٍ أَهْلِ
العِلْمِ، قال نَهْشَلُ بنُ حَرِّىٌّ:
ولا تُنْبِتُ المَرْعَى سِباخُ عُرِاعِرٍ
ولو نُسِكَتْ بالماءِ سِنَّةَ أَشْهُرِ(١)
(و) قالَ ابنُ عَبّادٍ: نَسَكَ (الشَّبَخَةَ)
نَسْكًا: (طَيِّيَها).
(و) قالَ النَّضْرُ: نَسَكَ (إِلى طَرِيقَة
جَمِيلَةٍ)، أَى: (دَاوَمَ عَلَيْها).
ويَنْسُكُونَ الْبَيْتَ: أَى يَأْتُونَه.
(و) من المَجازِ: (أَرْضٌ ناسِكَةٌ) أَى:
(خَضْراءُ حَدِيثَةُ المَطَرِ) فاعِلَةٌ بمعنَى
مَفْعُولَةٍ.
(و) النَّسِيكُ (كأَمِيرٍ: الذَّهَبُ
والفِضَّةُ) عن ثَعْلَبٍ.
(١) اللسان، والصحاح والعباب والأساس وفى معجم
البلدان (عراعر) روايته ((ولو نسلت)) ونسبه إلى
الأخطل وهو فى زيادات ديوانه ٣٨٣ مما ينسب
إلیه عن ياقوت.
٣٧٣

نسك
نشك
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَائِىِّ: النَّسِيكَةُ
(كسَفِينَةٍ: القِطْعَةُ الغَلِيظَةُ مِنْه) الصّوابُ
مِنْها، أَى مِنَ الفِضَّةِ كما هو نَصُّ ابنِ
الأَعْرابِىٌّ(١)، والجَمْعُ نُسُكٌ، بضَمّتَيْن.
(و) النُّسَكُ (كصُرَد: طائِرٌ) عن
گراع.
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ(٢): (فَرَسٌ
مَنْسُوكَةٌ)، أَى: (مَلْساءُ جَرْدَاءُ) من
الشَّعْرِ.
(و) قالَ غَيْرُه: (هى أَرْضٌ) مَنْشُوكَةٌ
(دُمِّنَتْ بالأَبْعارِ) ونَخْوِها، وقالَ
الزَّمَخْشَرِىُّ: مُسَمَّدَةٌ، وهو مَجازٌ.
(والنَّشْكُ)، بالفتح: (المَكانُ
المَأْلُوفُ) فى خيرٍ كَانَ أَو غَيْرِهِ
(كالمَنْسَكِ كَمَفْعَد) وهذِه عن الفَرّاءِ،
وقد تَقَدَّمَ.
[]: ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
النّاسِكُ: العابدُ، قَالَ ثَغْلَّبٌ: هو
مَأْخُوذٌ من النَّسِيكَةِ، وهىِ سَبِيِكَةُ الفِضَّةِ
المُخَلَّصَة من الخَبَثِ، كأَنَّه خَلَّصَ نَفْسَه
(١) لفظه فى التكملة عنه: ((النُّشْكُ: سبائِك الفضة، كلُّ
سپیکةٍ منها نَسِیکةٌ».
(٢) هكذا نقله الصاغانى عن ابن دريد فى التكملة
(نسك) ووقع فى الجمهرة ٤٧/٣ بهذا التفسير
«فرس مکنوسة)).
وصَفّاها لله عَزَّ وجَلَّ، والجمعُ نُسَاكٌ.
ونَسَكَ الْبَيْتَ: أَتَاهُ.
والمَنْسَكُ، كمَقْعَدٍ: وَقْتُ النَّسْكِ.
والتَّسُوكُ، بالضِمّ: العِبادَةُ.
وقال ابنُ الأَنْبَارِىِّ: رَجُلٌ منسكة:
کَثِيرُ النُّسْكِ.
وعُشْبٌ ناسِكٌ: شَدِيدٌ الخُضْرَةِ،
وهو مِجازٌ.
وانْتَسَكَ: افْتَعَل من النُّسْكِ، قال
رُؤْبَةُ:
#
وارْعَ تُقَى اللهِ بنُسْكِ مُنْتَسِكْ(١) .
#
والمَنْسَكَةُ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ ومِنْها الشّئْخُ
أَبُو عبدِ الله مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله المَنْسَكِىُّ
أَحَدُ المَشْهُورِينَ فى الحَالِ والقالِ، وله
بها ذُرِّيَّةٌ.
[ن ش ك]
(النَّاكُ، كَشَدّادٍ) أَهْمُلَه الجَماعةُ،
وهو (جَّدُّ خالِدِ بنِ المُبارَكِ المُحَدِّثِ)
سمِعَ أَبا مَنْصُورٍ بنَ خَيْرُونَ. قلت:
الصّوابُ فى هذا التَّال باللَّم فى آخرِهِ
كما ضَبَطَه الحافِظُ وابنُ السَّمْعانِّ وابْنُ
الأَثِيرِ، وقد أَخْطَأَ المُصَنَّفُ هنا واشْتَه
عليه، فتَّهْ لذلك ولا تَغْتَر به، وسيأتى
(١) تقدم مع مشطور قبله فى (نزك).
٣٧٤

نطك
ذِكْرُه فى («ن ش ل)) إِن شاءَ الله تعالَى.
[ن ط ك]*
(إِنْطَاكِيَةَ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقال أَبُو
عُمَرَ(١)، فى ياقُوتَةِ الجَلْعَمِ: هى (بالفَتْحِ
والگشِ) زاد غیرُه (وسُگونَ الُّونِ و کسٍ
الكافِ وفَتْحِ الياءِ المُخَفَّفَةِ) وقالَ ابنُ
الجَوْزِىِّ فى تَقْوِيمِ اللِّسانِ: لا يَجُوزُ
تَخْفِيفُ أَنْطاكِيَّةَ وَهَى مُشَدَّدَةٌ أَبَدا، كما
لا يَجُوزُ تَشْدِيدُ الْقُسْطَنْطِينِيَةِ، وعَدَّ ذُلك
من أَعْلاطِ العَوامّ. قلتُ: وقد جاءَ فى
قَوْلِ زُهَيْرٍ وامْرِئَ القَيْسِ بالتَّشْدِيدِ، وقد
أَجابَ عنه ياقُوتُ فى مُعْجَمِه،
فراجِعْه(٢)، وقال الأَزْهَرِىُّ فى الثّلاثِىّ:
أَنْطاِيَةُ: اسمُ مَدِينَةٍ وأَراها رُومِيّةً، وقال
غيرُه: هى (قَاعِدَةُ العواصِمِ) من الثُّغُورِ
(١) فى مطبوع التاج ((أبو عمرو)) والتصحيح من التكملة
والنص فیھا.
(٢) قال ياقوت: «ولیس فی قول زهير:
عَلَوْن بأنطاكِيَّةٍ فوق عِقْمَةٍ
وِرادِ الحواشِى لَوْنُها لونُ عَنْدمٍ
وقول امرئ القيس:
عَلَوْن بأنطاكيّة فوق عِقْمَةٍ
كجِرْمَةِ نَخْلِ أو كجنَّةٍ يَثْرِب
دليل على تشديد الياء؛ لأنها للنسبة، وكان العرب
إذا أعجبها شىء نسبته إلى أنطاكية)) كذا فى هامش
مطبوع التاج وهو كذلك فى معجم البلدان
(أنطاكية). وفى شرح ديوان زهير لثعلب ٩، ١٠
(ط. دار الكتب) روايات أخرى للبيت بعضها
يخرجه من الاستشهاد به.
نطك
الشامِيَّة وأُشَهاتها (وهى ذاتُ أَغْيُنٍ)
مَوْصُوفَةٌ بالتّزاهَةِ والحُسْنِ وطِيبِ الهَواءِ
وكَثْرَةِ الفَواكِهِ وسَعَةِ الخَيْرِ (وسُور عَظِيم
من صُخُورٍ داخِلُهُ خَمْسَةُ أَجْلٍ دَوْرُها
أثْنَا عَشَرَ مِيلاً: وفى الشُّورِ ثُلثُمائَةٍ ويسِتُّونَ
بُرْجًا، كانَ يَطُوفُ عَلَيْها بالنَّوْبَةِ أَرْبَعَةُ
آلافٍ حارِسٍ يُنْفَذُونَ من حَضْرَة مَلِك
الرُّومِ يَضْمَنُونَ حِراسَةَ البَلَدِ سَنَةٌ،
ويُشْتَبْدَلُ بهم فى السَّنَةِ الثانِيَةِ، وشَكْلُ
البَلَدِ كنِصْفِ دائِرَةٍ، قُطْرُها يَتَّصِلُ بِجَبَل،
والشُورُ يَصْعَدُ مع الجَبَلِ إِلَى قُلَِّهِ فَتَيِمْ
دائِرَةٌ، وفى رأسٍ [الجبل](١) داخِلٍ
السور قَلْعَةٌ تتبيّنُ لِبُعْدِها من البَلَدِ صَغِيرةٌ
وهذا الجَبَلُ يستُر عَنْها الشّمْسَ فلا تَطْلُعِ
عليها إِلا فى السّاعةِ الثّانِيَة، وبَيْنَ حَلَبَ
وبَيْنَها يومٌ ولَيْلَة، وبَيْنَها وبينَ البَحْرِ نحو
فَرْسَخَیْنِ، ولَها مَرْسَی فی بُلَهْدَةِ يُقال لها
السُوَيْدِيَّة. وقال اليَعْقُوبِىُّ: هى مَدِينَةٌ
قَدِيمَةٌ ليسَ بأَرْضِ الشّامِ والرُومِ أَجَلُّ ولا
أَعْجَبُ سُورا مِنها، وبِها الكَفُّ الذى
يُقال إِنَّ كَفُّ يَحْيَى بِنِ زَكَرِيًا عليهِ
السّلامُ فى كَنِيسَةٍ، وقال المَسْعُودِىُّ:
والنَّصارَى يُسَمُّونَها مَدِينَةَ الله، ومَدِينَةً
(١) زيادة من معجم البلدان، والنقل عنه.
٣٧٥

نفك
ننك
الملك، وأُمَّ المُدُنِ؛ لأَنَّ بَدْءَ النَّصْرانِيَّةِ
کان بها.
[ن ف ك] .
(النَّفَكَةُ، مُحَرَّكَةً) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ،
وقالَ اللِيْثُ: هى لُغَةٌ فى (النَّكَفَةِ) وهى
الغُدَّةُ.
[ن ك "] *
(التَّكْتَكَةُ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، ورَوَى
أَبو العَبَاسِ عن ابْنِ الأعْرابِىّ: هو
(التَّشْدِيدُ عَلَى الغَرِيمِ) يُقال: نَكْنَكَ
غَرِيمَهِ: إِذا تَشَدَّدَ عليه، قُلْتُ: وكأَنَّ نونه
بَدَلٌ منَ مِيم مَكْمَكَ غَرِيمَه، كما تَقَدَّم.
(و) قال غَيْرُه: النَّكْتَكَةُ: (إِصْلامُ
العَمَلِ) نَقَلَه الصّاغانِئُّ.
[]: ومما يُسْتَدْركُ عليه:
أَبُو مِسلم مُؤْمِنُ بنُ عَبْدِ الله بنِ خَرْبٍ
ابن نَڭ(١) النَّسَفِئُ، رَوَی عن عمرو بنِ
الِحَسَنِ الحَرِيرِىِّ الدِّمَشْقِىُّ، ذَكَره
الأَميو(٢).
[ن ل ك] *
(الثُّلْكُ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وهو
(بالضَّمِّ وَيُكْسَر) الضَّمُّ عن اللّيْثِ،
(١) التبصير ٢٠٠.
(٢) الإكمال.
والكَشْرُ عن أَبِى حَنِيفَةَ قَالَ اللَّيْتُ: هو
(شَجَرُ الدُّبِّ) هكذا فى نُسَخِ العَيْنِ،
ونَقَلَه غيرُ واحد، وفى بعضِ النُّسَخِ:
شَجَرُ الذُّلْبِ(١) وفى أُخْرَى الدُّاءِ، وهُو
غَلَطْ، وحَمْلُه زُعْرُورٌ أَصْفَرُ هكذا قالَه
الأَزْهَرِىُّ، (أَو) هو (الزَّعْرُورُ) وهو قولُ
ابنِ الأَغْرابِيٌّ، قال الدِّينَوَرِىُّ: (الواحِدَةُ
ذُلْكَةٌ) وقد خالَفَ قاعِدَتَه هُنا، وقال
الصّاغانِىُّ: الزُّعْرُؤُرُ: جِنْسٌ غيرُ جِئْسٍ
الثُّلْكِ، والفَوْقُ بَيْنَهُما بالطَّعْمِ وبِالعَجَمِ،
فإِنَّ للنُّلْكِ عَجَمَا واحِدًا وعَجَمُ الزُّعْرُورِ
مُبَدَّدٌ، والنُّلْكُ يُسَمّيهِ أَهلُ الشّام
القَرَاصِيًا، وهو يكون أَحْمَرَ وأَصْفَرَ.
[ن ن ك]
(نَنَّكٌ، كبَقَّم) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ
وصاحبُ اللِّسانِ، وقالَ الصّاغَانِيُّ: هو
(عَلَمْ)(٢).
(و) قال غَيْرُه: (نانَكُ، كهاجَرَ: لَقَبُ
أَحْمَدَ بنِ داوُدَ الِخُراسانِيِّ المُحَدِّثِ).
قلتُ: والصّوابُ أَنّه ◌َدُّ أَحْمَدَ بنِ داوُدَ
المَذْكُورِ كما حَقَّقه الحافِظُ، وقد رَوَى
(١) نبه إليه فى هامش القاموس عن بعض نسخه.
(٢) فى التبصير ١٤٢٧: ((نتّك بنونين مفتوحتين الثانية
ثقيلة ثم كاف: أبو نصر أحمد بن إبراهيم بن عبد
الله بن أسد بن كامل بن خالد بن ننّك، شيخ
للمستغفریّ» ..
٣٧٦

نوك
نوك
عن الحَسَنِ بنِ سَوّار الثَّغْرِى(١)، وغيرِه.
[ن و ك]*
(النُّوكُ، بالضّمِّ والفَتْحِ: الحُمْقُ)
وعَلَى الضّمِّ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ وغيرُه،
وَأَنْشَدَ لقَيْسٍ بِنِ الخَطِيمِ:
ودَاءُ الجِسْمِ مُلْتَمَسٌ شِفاهُ
وداءُ الثّوكِ لَيْسَ له دَوَاءٌ(٢)
قُلْتُ(٣): وهكذا أَنْشَدَه أَبو تَّام فى
الحَماسَةِ له، قالَ الصّاغانِىُّ: ولَيْسَ له،
وهو للرَّبِيعِ بنِ أَبِى الحُفَيْقِ التَّهُودِىِّ
ويُروَی:
#
: وبَعْضُ خَلَائِقِ الأَقْوامِ دَاءُ(٤) .
*
ویروی:
#
كَداءِ البَطْنِ لَيْسَ لَه دواءٌ (٤)
وأَوَّلهُ:
وما بَعْضُ الإِقامَةِ فى دِيار
يُهانُ بها الفَتَى إِلا عَناءُ
فقُلْ لِلمُتَّقِى غَرَضَ المَنايَا
تَوَقَّ فلَيْسَ يَنْفَعُكَ انِّقَاءُ
(١) كذا فى مطبوع التاج، والذى فى المشتبه للذهبى
٦٢٧ ((البَصْرِىّ)) وفى التبصير ١٤٠٣ ((البغوىّ)).
(٢) اللسان ونسبه إلى قيس بن الخطيم، وعجزه فى
الصحاح.
(٣) الذى نبه إلى أن أبا تمام نسبه إلى قيس هو الصاغانى
فى التكملة وليس المصنف.
(٤) التكملة والعباب.
ولا يُعْطَى الحَرِيصُ غِنَّى لحِرْصٍ
وقَدْ يُنْمَى لدى(١) الجُودِ النَّرَاءُ
غَنِىُ النَّفْسِ ما اسْتَغْنَتْ غَنِىٌّ
وفَقْرُ النَّفْسِ ما عَمِرَتْ شَقاءٍ(٢)
(نَوِكَ كَفَرِعَ نَوَاكَةً ونَوَاكًا ونَوَكًا
مُحَرِّكَةٌ(٣)) أَى حَمُقَ حَماقَةً.
(واسْتَنْوَكَ) الرَّجُلُ: صارَ أَنْوَكَ (وهو
أَنْوَكُ ومُسْتَنْوٌِّ ج: نَوْكَى ونُوٌ،
كسَكْرَى) قَالَ سِبْوَيْهِ: أُجْرِىَ مُجْرِى
هَلْكَى؛ لأَنَّه شىءٌ أَصِيبُوا به فى عُقُولِهِم
(و) الأَخِيرَةُ على القِياسِ، مثل أَهْوَجَ
و(هُوچ) قالَ الزّاچِزُ:
تَضْحَكُ مِنِّى شَيْخَةٌ ضَحُولُ :
واسْتَنْوَكَتْ وللشَّبابِ نُوٌ ﴾(٤)
#
وَأَنْشَدَ أَبَوِ زَيْدٍ لِغُدافٍ بِنِ بُجْرَةَ بن
بَشِيرِ بنِ حَكِيمٍ بِنِ مُعَيَّةَ الرَّبَعِىِّ:
قُلْتُ لِقَوْمِ خَرَجُوا هَذا لِيلْ »
* نَوْكَى ولا يَنْفَعُ فى النَّوْكَى القِيلْ *
#
اخْتَذِروا لا يَلْقَكُم طَمالِیلْ
#
(١) هكذا فى مطبوع التاج ((لَدى)) وفى اللسان ((لِذِى)).
(٢) اللسان وديوان قيس بن الخطيم ٩٥ وبعض هذه
الأبيات فى شعر النابغة الشيبانى.
(٣) عدّ فى اللسان من مصادره ((نُوكّا)) بالضم أيضًا، ولم
یذ کر فیھا «نواكًا».
(٤) اللسان وتقدم للمصنف فى (سحك) وتهذيب
الألفاظ ٢٣٤.
٣٧٧

۔۔
نهك
نهك
قَلِيلَةٌ أَمْوالهُم عَزَازِيلْ)»(١)
(وامْرَةٌ نَوْكَاءُ من) نِشْوَةٍ (نُوكِ أَيْضًا)
على القِیاسِ.
(وَأَنْوَكّه: صادَفَه أَنْوَكَ).
(و) يُقال: (مَا أَنْوَكَهُ)، أَى: (ما
أَحْمَقَه، ولم يُقَلْ أَنْوِْ بِهِ وهو القِياسُ)
عن ابنِ الشَّرّاجِ، نقله الجَوْهَرِىُّ، وقال
سِبَوَيْهِ: وَقَعَ التَّعُجِبُ فيه بما أَفْعَلَه وإِنْ
كانَ كالخَلْقِ؛ لأَنَّه ليسَ يَكُونُ فى
الجَشَدِ ولا بخِلْقَةٍ فيهِ، وإنّما هو من
نُقْصانِ العَقْلِ.
[]: ومما يُشْتَدْرَكُ عليه:
الأَنْوَكُ: العاجِزُ الجاهِلُ، وأَيْضًا العِىُّ
فى كلامِهِ عن الأصْمَعِىِّ، وأَنْشَدَ:
«فَكُنْ أَنْوَكَ التَّوْكَى إِذا ما لَقِيتَهُمْ﴾(٢)
وقالَ غيرُه: النُّوكُ عند العَرَبِ: العَجْزُ
والجَهْلُ.
واسْتَنْوَكَ فُلانًا: اسْتَحْمَقَه.
[ن هـ ك]*
نَهْکَةً
(نَھَكَه کمَنَعَه) يَنْهَكُه
و(نَهاكَةً: غَلَبَهِ) عن ابنِ سِيدَه.
(١) العباب والأول والثانى فى اللسان (هذل). وفى
هامشه عن التهذيب ((ولا ينفع للنوكى)).
(٢) اللسان.
٣٧٨
(و) نَهَكَ (الثَّوْبَ) يَنْهَكُهُ نَهْكًا:
(َّبِسَه حَتَّى خَلَقَ) عن الجَوْهَرِىِّ.
قالَ: (و) نَهَكَ (من الطَّعامِ) نَهْكًا:
(بالَغَ فِى أَكْلِه).
(و) من المَجازِ: نَهَكَ: (عِرْضَه: بالَغَ
فى شَتْمِه).
(و) نَهَكَ (الضَّرْعَ نَهْكًا: اسْتَوْفَى
جَمِيعَ ما فِيهِ) من اللَّبَنِ، وَكَذَلِكَ نَهَكَ
النّاقَةَ حَلْباً: إِذا نَقَصَها فَلِم يَبْقَ فى
ضَرْعها لَبَنِّ، ومنه حَدِيثُ ابْنِ عَبّاسٍ
رضِىَ الله تَعالَى عَنْهُما ((ولا ناهكٍ(١) فى
حَلَبٍ)).
(و) نَهَكَتْهُ (الحُمَّى) نَهْكًا ونَهاكَةً:
(أَضْنَتْهُ وهَزَلَتْه وجَهِدَتْهُ) ونَقَصَتْ
لَحْمَه (كنَهِكَتْهُ، كفَرِعَ نَهْكًا) بالفتح
(ونَهَكًا) بالتَّخْرِيكِ (ونَهْكَة ونَهاكَةٌ)
اللُّغَتَانِ عِن الجَوْهَرِىِّ، واقْتَصَرَ فى (٢) ...
على الأَوّلِ والأُخِيرِ، فهو مَنْهُوٌ، وذلك
إِذا رُئِىَ أَثَرُ الهُزالِ عليهِ مِنْهَا (وانْتَهَكَتْهُ)
مثل ذلك.
(أَوِ النَّهْكُ: المُبالَغَةُ فى كُلِّ شىءٍ)
ومنه الحَدِيثُ أَنَّه قالَ لِلخافِضَةِ
(١) زاد فى اللسان والنهاية قبله («غير مُضِرَّ بنَسْلٍ)).
(٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: واقتصر فى ... إلخ
كذا بخطه، ومجرور فى ساقط)) ..

نھك
نهك
((أَشِمِّى ولا تَنْهَكِى)) أَى لا
تُبالِغِى فى اسْتِقصاءِ الخِتانِ ولا فى
إِسْحاتٍ مَخْفِضِ الجاريَّةِ، ولكن
اخْفِضِی طُرَيْفَه.
(ونَهِكَه السُلْطانُ كسَمِعَه نَهْكًا)
بالفتح، (ونَهْكَةٌ) أَيْضًا: (بالَغَ فى
عُقُوبَتِهِ) نقَلَه الجَوْهَرِىُّ (كأَنْهَكَه)
عُقُوبَةٌ.
(و) نُهِكَ (كَثُنِىَ: دَنِفَ وضَنِىَ)
من المَرَضَ (فهو مَنْهُوٌ) نقَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وذلك إِذا رَأَيْتَه قد بَلَغَ منه
المَرَضُ، ومَنْهُوكُ البَدَنِ بَيِّنُ النَّهْكَة من
المَرَضِ.
(ونَهِكَ الشَّرابَ، كسَمعَ: أَقْنَاهُ) شُْبًا
واسْتِيفاءً.
(ونَهَكَه الشُّرْبُ) وفى بعضِ النُّسَخِ
الشَّرابُ (كمَنَعَ: أَضْناهُ).
(و) من المَجازِ: (المَنْهُوكُ
من الرِّجَزِ) والمُنْسَرِحِ: (ما ذَهَبَ ثُلُثاه
وبَقِىَ ثُلُثُهُ) كَقَوْلِ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ فى
الرَّجْزِ:
يا لَيْتَنِى فِيها جَذَعْ .
أَخُبُ فِيها وأَضَغْ *
#
*
أَقُودُ وَطْفاءَ الزَّمَعْ
#
كأَنَّها شاةٌ صَدَعْ(١) *
*
وفى المُنْسَرِح قولُ الرّاجِزِ(٢):
وَيْلُ أَمّ سَغدٍ سَعْدًا(٣) *
وإنّما سُمِّى بذلك لأَنَّكَ حَذَفْتَ ثُلُنَّهِ
فتَهَكْتَه بالحَذْفِ أَى بالَغْتَ فِى إِمْراضِه
والإِجحافِ بِهِ.
(و) النَّهِيكُ (كأَمِيرٍ: المُبالِغُ فى
جَمِيعِ الأَشْياءِ، كالتّاهِكِ).
(و) النَّهِيكُ من الرِّجالِ: (الشُّجاعُ
كالنَّهُوكِ) وذُلِكَ لمُبالَغَتِهِ وَثَبَاتِه؛ لأَنّه
يَنْهَكُ عَدُوَّه فيَبْلُغُ منه وأَنْشَدَ ابنُ
الأَغْرابيّ:
وَأَعْلَمُ أَنَّ المَوْتَ لا بُدَّ مُذْرِكٌ
نَّهِيكُ على أَهْلِ الُّقَى والتَّمائِمِ(٤)
فشَره فقال: أَى قَوِىٌّ مُقْدِمٌ مُبالِغٌ.
(و) النَّهِيكُ: (الْقَوِىُّ) الشَّدَيدُ (من
الإِبلِ الصَّؤُولُ)، وقَوْلُ أَبِى ذُؤَيْبٍ:
(١) العباب والأغانى ٣١/١٠ (ط. دار الكتب) وبعضها
فى اللسان (جذع) وفى ((وضع)) كالأغانى قالها يوم
هوازن، وفى النهاية (جذع) أنشد الأول مع تغيير فيه
ونسبه إلی ورقة بن نوفل.
(٢) فى اللسان ((وقوله فى المنسرح)) وفى هامش مطبوع
التاج. ((قوله: وفى المنسرح قول الراجز ... كذا
بخطه، والصواب وفى المنسرح قوله)».
(٣) اللسان.
(٤) اللسان.
٣٧٩

نهك
نهك
فَلَوْ نُبِزُوا بِأَبِى مَاعِدٍ
نَّهِيكِ السِّلاحِ حَدِيدِ البَصَوْ(١)
أَرَادَ أَنَّ سِلاحَه مُبَالِغْ فِى نَهْكِ عَدُوِّه:
(وقد نَهُكَ ككَرُمَ فى الكُلِّ) نَهَاكَةً: إِذا
وُصِفَ بِالشَّجَاعَةِ وصارَ شُجاعًا، وفى
حَدِيثِ مُحَمَّدٍ بنِ مَسْلَمَةً: ((كانَ مِنْ
أَنْهَكِ أَصْحابٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله
تَعالَی علیه وسَلَّم)).
(و) النَّهِيكُ: (الشَّيْفُ القاطِعُ
الماضِى) وفى بَعْضِ النُّسَخ: وِالماضِى
بزِيادَةِ واوٍ (٢) العَطْفِ فِيَحْتَمِلِ أَن يَكُونَ
صِفَةٌ للقاطِعِ أَو للرَّجلِ.
(و) يُقال: إِنَّ النَّهِيكَ: (الحَسَنُ
الخُلُقِ) من الرِّجالِ.
(و) مِنْهُ (اسمُ) الرَّجُلِ.
(و) النُّهَيْكُ (كزُبَيْرٍ وأَمِيرٍ:
الحُرْقُوصُ) لدُوَيْئَةٍ، وعَضَّ الحُرْقُوصُ
فَرْجَ أَعْرَابِيَّةٍ، فقالَ زَوْجُها:
(١) شرح أشعار الهذليين ١١٩ والرواية فيه ((نُبِذُوا))
بالذال وفى اللسان كما هنا وقال السكرى فى
شرحه: ویروی:
*«حَدِيد السنان أُشاهِ الخَصَرْ) )
(٢) فى نسخة القاموس التى بيدى ((والماضى)) بواو
العطف، ولم يشر فى هامشه كعادته إلى رواية
أخرى بدونها.
وما أَنَا للحُوْقُوصِ إِنْ عَضَّ عَضَّةٌ
لما بَيْنَ رِجْلَئِها بجِدٍّ عَقُورُ
تُطَيِّبُ نَفْسِى بَعْدَ ما تَسْتَفِزُّنِى
مَقالَتُها إِنّ النُّهَيْكَ صَغِيرُ(١)
(و) قالَ اللَّيْثُ: (مَا يَنْهَكُ)(٢) فلانٌ
يَصْنَعُ كَذَا وَكَذَا، أَى: (مَا يَنْفَكُ) وأَنْشَدَ
للعَجّاجِ:
دَعْواهُمُ فالحَقُّ إِنْ أَلَهُوا *
* أَنْ يُنْهَكُوا صَفْعًا وَإِنْ أَرَمُّوا (٣) )*
أَى ضَرْبًا وإِن سَكَثُوا، وأَنْكَرُه
الأَرْهَرِىُّ، وقال: لا أَدْرِى مَا هُوَ، ولم
أَعْرِفْه لغَيْرِ اللَّيْثِ، ولا أَحقُّه.
(و) فى الحَدِيثِ: (انْهَكُوا أَغْقَابَكُم)
والرّوايَةُ انْهَكُوا الأَعْقابَ (أَو لَتَنْهَكَنَّها
النّارُ)، أَى: (بالِغُوا فى غَسْلِها وتَنْظِيفِها)
فى الوُضُوءِ، وِفِى الحديثِ الآخَرِ: ((لِيَنْهَكِ
الرَّجُلُ فى(٤) أَصابِعِهِ أَوَ لِتَنْهَكَتَّها النّارُ)).
(و) كذلِكَ يُقالُ فِى الحَثِّ على
(١) اللسان والمحكم ١٠٤/٤.
(٢) ضبط فى القاموس بتشديد الكاف، ولا محل له هنا،
لأنه يكون من (هكك) والمثبت من اللسان والتكملة.
(٣) ديوانه ٦٣ واللسان (الثانى) من غير عزو، وهما فى
التكملة والعباب.
(٤) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: لينهك الرجل فى ...
إلخ كذا بخطه والذى فى اللسان كالنهاية ليَنْهَك
الرجلُ ما بين أصابِعِهِ ... )).
٣٨٠