النص المفهرس

صفحات 341-360

معك
معك
الرَّضِّئُّ عَبْدُ الخالِقِ(١) بنِ أَبِى بَكْر
المِزْجاجِىُّ الزَّبِيدِىُّ. تَغَمَّدَه الله برَحْمَتِهِ.
لبعض شُعراءِ اليَمَنِ فى صِفَةِ القَّهْوَةِ
القِشْرِيَّةِ:
كأَنَّها والمَصْطَكًا مِنْ فَوْقِها
فَصُ عَقِيقٍ فيه نَقْشٌ مِنْ ذَهَبْ
وقالَ الأَطْبَاءُ: (أَبْيَضُه نافعٌ للمَعِدَةِ
والمَقْعَدَةِ والأَمْعاءِ والكَبِدِ والسُّعالِ
المُزْمِنِ شُوْبًا والتَّكْهَةِ واللِّئَةِ وَتَفْتِيقٍ
الشَّهْوَةِ وَتَفْتِيحِ السُّدَدِ).
(ودَواءٌ مُمَضْطَكٌ: خُلِطَ بِهِ)
المَضْطَگا.
والمَصْطَكاوِىُّ: نَوْعٌ من المِشْمِشِ
رائحتُه کالمَضْطَگًا.
[م ع ك] .
(مَعَكَه) أَى الأَدِيمَ ونَخْوَه (فى
التُّرابِ، كمَنَعَهُ) مَعْكًا: (دَلَكَه) وفى
المُحِيطِ عَفَرَهُ.
(و) مَعَكَه (بالقِتالِ والخُصُومَةِ)
والخَوْبِ: (لَوَاهُ).
(و) مَعَكَه (دَيْنَه) يَمْعَكُه مَعْكًا (و)
(١) ترجمته فى نشر العرف لنبلاء اليمن بعد الألف ٢/
٢٩ - ٣١ ووفاته سنة ١١٥٢ هـ.
كَذَا مَعَك (بِهِ) إِذا لَواهُ و (مَطَلَهُ بِهِ)
ودافَعَه، (فهو مَعِكٌ، كَكَتِفٍ ومِنْتَرٍ
ومُماعِكٌ) أَى مَطُولٌ، وقد ماعَكَه
ودَالگه.
(و) المَعِكُ (ككَتِفٍ: الأَلَدُّ) شَدِيدُ
الخُصُومَةِ، قال رُؤْبَةُ:
* وَلَسْت بالخِبِّ ولا الجَدْبِ المَعِكِ(١).
وفى حَدِيثِ ابنِ مَشْعُودٍ رَضِىّ اللهُ
عَنْه، رَفَعَه(٢): ((لَوْ كَانَ المَعْكُ رَجُلاً
لكانَ رَجُلَ سَوْءٍ) وفى حَدِيث شُرَيْح:
((المَعْكُ طَرَفٌ من الظُّلْمِ) يُرِيدُ اللَّىَّ
والمَظْلَ فى الدَّيْنِ.
(و) المَعِكُ: (الأَحْمَقُ) وقد (مَعُكَ
ككَرُمَ) مَعَاكَةً، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
وطاوَغْتُمانِى داعِكًا ذا مَعاكَةٍ
لِعَمْرِى لَقَدْ أَوْدَى وما خِلْتُه يُودِى(٣)
(وَتَعَّكَ) تَمَتِّكْا: (تَمَّغَ) فى التُرابِ
وتَقَلَّبَ فيه.
(ومَتَّكْتُها تَمْعِيكًا): مَرَّغْتُها فى
التّرابِ، أَى الدّابَّةَ.
(١) ديوانه ١١٨ والعباب.
(٢) رفعه، يعنى إلى النبى معَله، ولفظه فى اللسان ((وفى
حديث ابن مسعود عن النبي عَّ ... )) إلخ.
(٣) اللسان وأيضًا فى (دعك) وتقدم للمصنف فيها.
٣٤١

معك
مکك
(وإِلٌ مَعْكَى، كسَكْرَى: كَثِيرَةٌ) نَقَلَه
ابنُ سِیده.
(و) يُقال: (وَقَعُوا فى مَعْكُوْكاءَ) على
وزن فَعْلُولاءَ (ويُضَمُ) أَى: (فى غُبارٍ
وجَلَبَةٍ وشَرِّ حَكَاه يَعْقُوبُ فِى البَدَلِ،
وكأنّ مِيمَه بَدَلٌ من باءٍ بَعْكُوكَاءَ، أَو
بضِدٌّ ذلك.
(ومُعْكُوكَةُ الماءِ، بالضّمِّ: كَثْرَتُه)
أَخَذَه من المُحِيطِ، ونَصُّه: هو فى
مُفكُوكَةٍ مالٍ: أَى هو كَثِيرُ المالِ، كذا
نَصُ العُبابِ، وفى التَّكْمِلَةِ: أَى فى
کثْرتِه.
[]: ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
المَواعِكُ: الماطِلاتُ بالوِصالِ، قال
ذُو الُمَّةِ:
أُحِبُكِ حُبًّا خَالَطَتْهُ نَصَاحَةٌ
وإِنْ كُنْتِ إِحْدَى الَّاوِيَاتِ المَواعِكِ(١)
والمَعْكاءُ: الإِبِلُ الغِلاظُ الشِّدادُ، قال
التّابِغَةُ الدُّنْيانِىُّ:
الواهِبِ المِائَةَ المَعْكَاءَ زَيَّنَها
سَعْدانُ تُوضِحَ فى أَوْبارِها اللَِّدِ (٢)
(١) ديوانه ٤٢١ والرواية ((نصيحة)) والمثبت كالعباب.
(٢) ديوانه ٢٢ (ط. دار المعارف) واللسان (سعد)
والعباب.
ويروى ((المِائَةَ الأَبْكارِ)) و ((الِمِائَةً
الجُوْجُور)) قاله ابنُ بَرِّىّ والصّاغانِىّ.
ومَعَكْتُ الرَّجُلَ أَمْعَكُه: إِذا ذَلَّلْتَه
وأَهَنْتَه.
[]: ومما يستدرك عليه:
[م غ ك]
مُغْكانُ، بالضمّ(٣): قَرْيَةٌ يَبُخَارى،
منها أَبو غالِبٍ زاهِرُ بنُ عبدِ اللهِ
المُغْكانِىُّ، رَوَى عن عَبْدِ بنِ حُمَيْدٍ
الكَشِّىّ وغيره.
[م ك "]
*
(مَكَّهُ) أَى العَظْمَ يَمُكَّهُ مَكَّا (وامْتَكَّه
وتَمكِّكَه ومَكْمَكَهُ: مَصَّهُ جَمِيعَه) مما فيهِ
مِن المُحِّ، وكذْلِكَ الفَصِيلُ ما فِى ضَوْعِ
أُمِّهِ، والصَّبِىُّ: إِذا اسْتَقْصَى ثَدْىَ أَمَّهِ
بالمَصِّ.
قال ابنُ جِنِّى: وَأَمَّا مَا حَكَاهُ
الأَضْمَعِىُّ مِن قَوْلِهِمٍ: امْتَكَّ الفَصِيلُ ما
فىِ ضَرْع أُمَّهِ، وتَمَكّكَ، وَامْتَقَّ وَتَمَقَّقَ
فالْأَظْهَرُ فَيه أَنْ تَكُونَ القافُ بَدَلاً مِن
الكافٍ.
(٣) فى معجم البلدان ((بالفتح)).
٣٤٢

مکك
مکك
(وذلك) المُخّ (المَمْكُوكُ) واللَّبَنُ
المَمْصُوصُ (مُكاٌ) ومُكَاكَةٌ (كغُرابٍ
وغُرابَةٍ).
واقْتَصَرَ الجَوْهرِىُّ علىِ الأُولَى
منهما، وعلى مَكَّهُ، وامْتَكَّهُ، وَمَكَّكَه.
وِفى التَّهْذِيبِ: مَكَكْتُ المُخَّ مَكّا،
وتَكِّكْتُه، وتَخَّخْتُه، وَتَمَخَّيْتُه: إِذا
اسْتَخْرَجْتَ مُخَّهُ فَأَكَلْتَه.
ومَكَكْتُ الشّئْءَ: مَصَصْتُهُ.
وفى العُبابِ(١): المُكَاكُ والمُكاكَةُ،
بضَمِّهِما: ما يُسْتَخْرَجُ من عَظُمِ مُمِخٌّ.
(ومَكَّهُ) يُمُكُّهُ مَكَّا أَى: (أَهْلَكَهُ، و)
قيلَ: (نَقَصَه).
قِيل: (ومِنْهُ مَكَّةُ) شَرَّفَها الله تَعالَى،
واخْتُلِف فِيها، فَقِيل: اسْمٌ (للبَلَدِ الحَرامِ،
أَوْ لِلْحَرَمِ كُلِّه) وقالَ يَعْقُوبُ فى الْبَدَلِ:
مَكّةُ: الخَرَمُ كُلُّهِ، فَأَمَّا بَكَّةُ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ،
قال ابنُ سِيدَه: ولا أَدْرِى كَيْفَ هذا؛
لأَنَّه قد فَوَقَ بينَ مَكَّةً وبَكَّةَ فى المَعْنَى،
وبَيَّنَ أَنَّ مَعْنَى البَدَلِ والمُعْدَلِ منه سَواء،
وتَقَدَّمَ شىءٌ من ذلك فى ((ب ك ك))
واخْتُلِفَ فِى وَجْهِ تَسْمِيَتِها، فَقِيل: (لأَنَّها
تَنْقُصُ الذُّنُوبَ، أَو تُفْنِيها، أَو) لأَنَّها
(١) وهو فى التكملة أيضًا.
(تُهْلِكُ مَنْ ظَلَمَ فِيها) وَأَلْحَدَ، وفى
كتاب تَلْبِيَةِ أَهْلِ الجاهِلِيَّةِ: كانَتْ تَلْبِيَّةُ
عَكَّ ومَذْحِجَ جَمِيعًا:
يا مَكَّةُ الفاجِرَ مُكِّى مَكَّاءِ
ولا تُمكِّى مَنْحِجًا وعَكًا »
#
فنَْرُكَ البَيْتَ الحَرامَ دَّا
*
جِئْنَا إِلى رَبِّكِ لا نَشِكًا(١) »
*
فهما وَجْهانٍ، وقِيلَ: لِقِلَّةِ مائِها،
وذُلِكَ أَنَّهُم كانوا يَمْتَكُّونَ الماءَ فِيها،
أَى: يَشْتَخْرِ جُونَه(٢)، وقيل: لجَذْبٍ
النّاسِ إِلَيْها، والمَكُّ: الجَذْبُ، نَقَلَه
السُّيُوطِئُ فى المُزْهِرِ، فى الأضداد عن
أَبِى العَّاسِ، فهى وُجوةٌ أَرْبَعَةٌ، وهُناكَ
وَجْهٌ آخر نَذْكُرُه فى المُسْتَدْرَكاتِ.
(و) من المَجازِ: (تَمَكَّكَ على الغَرِيمِ)
وتَمَكِّكَهُ ومَكَّهُ: (أَلَعَّ) عليهِ فِى الاقْتِضاءِ،
ومنه الحَدِيثُ: ((لا تُمكِّكُوا على
غُرَمَائِكُمْ))، هكَذا أَوْرَدَه الجَوْهَرِىُّ،
وقال: أَى لا تَسْتَقْصوا، زاد الصّاغانِىُّ:
ويُرْوَى ((لا تُمكِّكُوا غُرَماءَكُمْ)) قال:
(١) الأول والثانى فى اللسان والتكملة والأساس،
ومعجم البلدان (مكة) وبصائر ذوی التمییز ٥١٥/٤
والأول فى المقاييس ٢٧٥/٥ والرجز فى العباب.
(٢) نقله ابن دريد فى الجمهرة ١٢٠/١ والفيروزآبادي
فى البصائر ٥١٥/٤.
٣٤٣

مکك
مكك
والتَّعْدِيَّةُ بِعَلَى لِتَضْمِين مَعْنَى الإِلْحاحِ،
أى: لا تُلِحُوا عِليهِمْ إِلْحاجًا يَضُرُ
بَمَعَايِشِهِمْ، ولا تَأْخُذُوهُمٍ على عُسْرَةٍ
وَأَنْظِرُوهُمْ إِلى مَيْسَرَةٍ وأَصِلُهُ مِن مَكَّ
الفَصِيلُ ما فى ضَرْعِ أَمِّهِ، وامْتَكّهُ:
اسْتَقْصاهُ.
(والمَكْمَكَةُ: التَّدَخْرُجُ فى المَشْي)
عن ابنِ سِيدَه، ونقَلَه الصّاغانىُ عن أَبِى
عَمْرٍو، ونَصُّه: التَّرَجْرُجُ بَدَل التَّدَخْرُجِ.
(والمَكُوكُ، كِتَثُورٍ: طاسٌ يُشْرَبُ بِهِ)
قالَهُ الخَلِيلُ بِنُ أَحْمَدَ، وفى المُحْكَم:
يُشْرَبُ فِيهِ، أَعْلاهُ ضَيِّقٌ وَوَسَطُهُ واسِعٌ،
وفى حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِىَ الله عَنْهُما
فى تَفْسِيرٍ قَوْلهِ تَعالَىٍ: ﴿صُواعَ
المَلِكِ﴾(١) قال: كهَيَةِ المَكّوكِ، وكانَ
للعَّاسِ مِثْلُه فى الجاهِلِيَّةِ يَشْرَبُ بهِ.
(و) المَكُوكُ: (مِكْيالٌ) مَعْرُوفٌ
لأَهْلِ العِراقِ، ويَخْتَلِفُ مِقْدارُه باخْتِلافِ
اصْطِلاحِ النّاسِ عليهِ فى البِلادِ، وفى
حَدِيثٍ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ عنه: ((أَنّ رَسُولَ
الله صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كَانَ يَتَوَضَّأُ
بمَكَّوكٍ)) قالَ ابنُ بَرِّى: (يَسَعُ صاعًا
ونِصْفًا) وقالَ غَيْرُه: (أَو نِصْفَ رِّطْلٍ إِلى
ثَمَانٍ أَواق، أَو) يَسَعُ (نِصْفِ الوَيْيَّةِ،
والوَيْيَةُ اثْنَانٍ وعِشْرُونَ، أَوْ أَرْبَعٌ وعِشْرُونَ
مُدَّا بُدِّ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ) وبه
فُشِّرَ حَدِيثُ أَنَسِ السَابِقُ، كما جاءَ فى
حَدِيثٍ آخَرَ مُفَشَّرًا به، (أَو) هُو (ثَلاثُ
كَيْلَجاتٍ) كما فى الصِّحاحِ وهو صائعٌ
ونِصْفٌ، كما قالَهُ ابْنُ بَرِّىّ، ثمّ قالَ
الجَوْهَرِىُّ: (والكَيْلَجَةُ) تَسَعُ (مَنَّ وسَبْعَة
أَثْمَانِ مِنَّا، والمَنَا: رِطْلانِ، والرّطْلُ: اثْنَا
عَشْرَةَ أُوْقِيَّةً، والأَوقِيَّةُ: إِسْتَارٌ وتُلُثًا إِسْتَارٍ،
والإِسْتارُ: أَرْبَعَهُ مَثاقِيلَ ونِصْف،
والمِثْقَالُ: دِرْهَمّ وثَلاثَةُ أَسْباعِ دِرْهَمِ،
والدِّرْهَمُ: سَنَّةُ دَوانِقَ، والدَّانِقِ قِيراطانٍ،
والقِيراطُ: طَشُوجانٍ، والطَّسُوجُ:
حَبَّتان، والحَّةُ: شُدُسُ ثُمُنٍ دِرْهَمٍ، وهو
جُزْءٌ من ثَمانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ بُجُزْءًا من دِرْهَمْ)
هذا نَصُّ الجَوْهَرِىِّ، زادَ ابْنُ بَرّىّ: الكُوْ
سِتُّونَ قَفِيزًا، والقَفِيزُ: ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكَ،
والمَكَّوكُ: صاعٌ ونِصْفٌ، وهو ثلاثُ
گیلجات.
(ج: مَكاكِيكُ) وعليه اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِىُّ، ومنه حَدِيثُ أَنَسَ رضِىَ اللهُ
عنه: ((وَغْتَسِلُ بخَمْسٍ مَکاکِیكَ)). (و)
تُزِی بخَمْسٍ (مکاکِیّ) پإبدالِ الکافِ
الأخِيرَةِ ياءً وإِذْغامِها فى ياءِ مَفَاعِيلَ،
(١) سورة يوسف، الآية ٧٢.
٣٤٤

مکك
مکك
كما حكاه أبو زَيْدِ وغيرُه کَراهِیَةً
التَّضْعِيفِ واجْتِماع الأَمْثَالِ كتَظَنَّى، قال
شَيْخُنا: ومَنَعه ابنُ الأَنْبَارِىِّ، وقال: لا
يُقالُ فى جَمْعٍ مَكَّوكٍ إِلّ مَكاكِيكُ، لما
فى ◌ِبْدالِهِ منَ اللَّيْسِ. قلتُ: أَى بجَمْع
المُكّاءِ للطّائِرِ، فإِنّ جَمْعَه مَكاكِى، كما
نَصَّ عِليهِ الأَزْهَرِىُّ فى التَّهْذِيبِ، ومَحَلُّه
المُعْتَلُّ بالواوٍ، كما سَيَأْتِى، ولكن جاءَ
فی حدیثٍ جاپِرٍ فی الحوْضِ عندَ البزار:
((وعليه مَكِاِكِىُ عَدَد النُّجُومِ)) فهو يَرُدُّ
على ابنٍ الأنبارِىّ.
(وامرَةٌ مَكْمَاكَةٌ ومُتَمَكْمِكَةٌ): مثل
(كَمْكَامَة)، ورَجُلٌ مَكْماكٌ مثل کَمکامِ،
وسَيَأْتِى فى المِيمِ.
(و) من المَجازِ: (المَكّانَةُ) بالتَّشْدِيدِ
(الأَمَّةُ) لِلُؤْمِها.
(ومَكَّ) الطائرُ (بسَلْحِهِ) مَكّا: (رَمَى)
بهِ وذَرَقَ.
[]: ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
المَكُّ: الازْدِ حامُ، كالبَكٌّ، قيل: ومِنْهُ
سُمِّيَتْ مَكّةُ؛ لازْدِحامِ النّاسِ فيها، وهذا
هو الوَجْهُ الخامِسُ المَوْعُودُ به آنفًا.
وتَمَكْمَكَهُ: مثل تمكَّكَهُ.
ورَجُلٌ مَكّانُ مثل مَصّانَ ومَلْجانَ،
وهو الَّذِى يَرْضَعُ الغَنَمَ من لُؤْمِه ولا
يَحْلِبُ، يُقالُ ذُلك لِلِّيمِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: تَقُولُ العَرَبُ: قَبْحَ
اللهُ اسْتَ مَكَّانَ، وَذلك إِذا أَخْطَأَ إِنْسَانٌ
أَو فَعَل فِعْلاً قَبِیحًا يُدْعَی بهذا.
وقال الأَزْهَرِىُّ: سَمِعْتُ أَغْرَابِيًّا يَقُولُ
لِرِجُلٍ عَنْتُهُ: قد مَكَكْتَ رُوحِى، أَرادَ أَنَّه
أَخْرَجْهِ بَلَجَاجِهِ فيما أَشْكاهُ.
وقال الزَّمَخْشَرِىُّ: واسْتَوْلَى مَرَّةً على
مَّةَ ناجِمٌ من بِلادِ نَجْدٍ، فَطَرَدُوهُ، فَلَمّا
خَرَجَ قال: خُذُوا مُكَيْكَتَكُم.
ومن سَجَعاتِه: إِنَّ المُلُوكَ إِذا
تَابَعْتَهُمْ(١) مَكُوكَ. قلت: ولو قالَ: مَلُّوكُ
أَوْ مَكُّوك(٢) كان أَحْسَنَ، وفى التصائِرِ:
إِّاكَ والمُلُوكُ؛ فَإِنَّهُمْ إِن عَرَفُوكَ مَكّوك.
وضَرَبَ مَكُّوكَ رَأْسِهِ، على التَّشْبِيهِ.
والنِّسْبَةُ إِلى مَكَّةَ مَكِّىٌّ، على
الصَّحِيحِ.
وقد سُمِّىَ به غيرُ واحدٍ من قُدَماءِ
(١) كذا فى مطبوع التاج، والذى فى الأساس
(بايَعْتَهُم). قلت: ويكون معنى مَكَوك على هذا:
نقصوك، وعلى رواية المصنف أهلكوك.
(٢) كذا ورد فى مطبوع التاج، وهو بعينه لفظ
الزمخشرى، إلا أن يكون مراد المصنف أن يجمع
الفعلين معًا ((ملّوك ومكوك)).
٣٤٥

ملك
ملك
المُحَدِّثِینَ تَبَؤُكًا.
وَأَمَا قَوْلُ العامَّةِ مَكّاوِيٌّ، وكذا فى
الجَمْعِ المَكَاكِوَةِ فِخَطَأْ (١).
ومَكَّةُ: اسمُ جارِيَةٍ لها حِكَايَةٌ، نقَلَه
الحافِظُ
وقال المُصَنِّفُ فى البَصائِرِ(٢)،
والأَصْبَهانِئُ فى المُفْرَداتِ: وقيل: إِنَّ
مكة مأخوذة من المُكاكَةِ، وهى اللُّبُ
والمُخُّ الذى فِى وَسَطِ العَظْم، سُمِّيَتْ
بها لأَنَّها وَسَطُ الدُّنْيا وِلُّهَا وَخَالِصُها،
هكذا، قالَهُ الخَلِيلُ بنُ أَحْمَدَ، فصارَت
الأَوْجُهُ سِتَّةً.
[م ل ك]*
(مَلَكَه ◌َمْلِكُه مَلْكًا، مُثَلَّئَةً) اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِىُّ على الكَشْرِ، وزادَ ابنُ سِيدَه
الضَّمَّ والفَتْح عن اللِّحْيانىّ (ومَلَكَةٌ
مُحَوَّكَةً) عن اللِّخيانِيِّ (ومَمْلُكَّةً، بضم
اللِّمِ أَو يُثَلَّثُ) كسرِ اللّمِ عن ابنٍ
الأَغْرَابِىُّ وهى نادِرَةٌ؛ لأن مَفْعِلاً ومَفْعِلَةً
قلّما يكونانِ مَصْدَرًا: (احْتَواهُ قادِرًا عَلَى
الاستبداد به) کما فی المُخكم، وقال
(١) وفى الأساس قال الزمخشرى: ((وسمعتهم يقولون
لأهلٍ مَّةً: المُكوك)).
(٢) البصائر ٥١٥/٤.
٣٤٦
الرّاغِبُ: المُلْكُ: هو التَّصَرِفُ بِالأَمْرِ
والنَّهْىِ فى الجُمْهُورِ، وَذُلِكَ يَخْتَصُ
بسِياسَةِ الناطِقِينَ، ولِهذا يُقال: مالِكُ(١)
النّاسِ ولا يُقال: مالِكُ (١) الأَشْياءِ، وقولُه
عَزّ وجَلَّ: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾(٢)
فتَقْدِيرُه المالِك فى يَوْمِ الدِّينِ، وذُلِكَ
لقولِه عَزّ وجَلّ: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ اليَوْمَ﴾(٣)
والمُلْكُ ضَرْبان: مُلْكٌ هِو التَّمَلُكُ
والتَّوَلِّي، ومُلْكٌ هو القُوَّةُ على ذُلِكَ،
تَوَّلَّى أَوْ لَمْ يَتَوَلَّ، فمِنَ الأَوَّلِ قولُه غَزَّ
وجَلَّ: ﴿إِنَّ المُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَوْيَةً
أَفْسَدُوهَا﴾(٤). ومن الثّانِى قُولُه غَزَّ
وجَلَّ: ﴿إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ
مُلُوكًا﴾(٥) فجعَلَ النُّوَّةَ مَخْصُوصةً،
والمُلْكَ فِيهِم عامًّا؛ فإِنَّ مَغْنَى المُلْكِ هُنا
هو القَوَّةُ الَّتِى يُتَرَشَّحُ بها للسّياسَةِ، لا أَنَّه
جعلَهُمْ كُلَّهُم مُتَوَلِينَ للَمْرِ، فذلك مُنافٍ
للحِكْمَةِ، كما قِيلَ: لَا خَيْرَ فِى كَثْرَةِ
الرُؤَساءِ.
(ومالَهُ مِلْكٌ، مُثَلَّفاً ويُحَرِّكُ،
(١) كذا فى مطبوع التاج والذى فى المفردات ((مَلِكَ))
فى الموضعين، وهو المناسب لما قبله.
(٢) سورة الفاتحة، الآية ٤.
(٣) سورة غافر، الآية ١٦.
(٤) سورة النمل، الآية ٣٤.
(٥) سورة المائدة، الآية ٢٠.

ملك
ملك
وبَضَمَّتَيْنِ) كلُّ ذُلِكَ عن اللِّحْيانِىّ ما
عَدَا النَّخْرِيكَ، أَى: (شَىْءٌ يَمْلِكُهُ) وقالَ
اللّيْثُ: وقولُهم: ما فى مِلْكِه شَىْءٌ
ومَلْكِه شَىْءٌ: أَى لا يَمْلِكُ شَيْئًا، وفيه لُغَةً
ثالِثَةٌ ما فِى مَلَكَتِه شئْءٌ بالتّخْرِيكِ عن
ابنِ الأَعْرابِيِّ، هكذا نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ
والصاغانىُ، وحَكَى اللِّخيانِىُّ عن
الكِسائِيِّ: ارْحَمُوا هذا الشَّيْخَ الذى لَيْسَ
له مُلْكٌ ولا بَصَرّ، أَى: لَيْسَ له شَىْءٌ،
بهذا فَشَرَه اللِّخْيانِيُّ، قالِ ابنُ سِيدَه:
وهو خَطَأْ، وحَكَاه الأَزْهَرِىُّ أَيْضًا، وقال:
لیسَ لَه شَىْءٌ يَمْلِكُه.
(وَأَمْلَكَه الشَّيْءَ ومَلَّكَه إِّه تَمْلِیکًا
بمَعْنَى) واحد، أَى: جَعَلَه مِلْكًّا لَه يَمْلِكُه.
(و) يُقال: (لِى فِى) هذا (الوادِى
مِلْكٌ، مُثَلَّئًا، ويُحَرَّكُ)، أى: (مَرْعَى
ومَشْرَبٌ ومالٌ) وغير ذلك مما يَمْلِكُهُ.
(أَو هِىَ البِتْرُ يَحْفِرُهاِ ويَنْفَرِدُ بها)
وَأَوْرَدَه الأَزْهَرِىُّ عن ابنِ الأَعْرابِىٌّ بصورَةِ
النّفْى.
(و) قالُوا: (الماءُ مَّلَكُ أَمْرٍ، مُحَرَّكَةٌ)
أَى: يَقُومُ بِهِ الأَمْرُ (لِأَنَّهُمِ) أَى القَوْمَ (إِذا
كانَ مَعَهُم ماءٌ مَلَكُوا أَمْرَهُم) قال أَبو
وَجْزَةَ السَّعْدِىُّ:
ولم يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُمْ
إِلَّ صَلَاصِلُ لا تُلْوِى عَلَى حَسَبٍ(١)
أَى يُقْسَمُ بِينَهُم بِالسَّوِيَّةِ لا يُؤْثَر به
أَحَدٌّ، وقال الأَمَوِىُّ: من أَمْثَالِهِمْ ((الماءُ
مَلَك أَمْرِه) أَى: على نَفْظِ الماضِى(٢)،
أَى إِنّ الماءَ مِلاكُ الأَشْياءِ، يُضْرَبُ
للشَّئْءِ الذى بهِ كَمالُ الأَمْرِ. قلتُ:
ويُزْوَى أَيْضًا الماءُ مَلَكُ الأَمْرِ، ومَلَكُ
أَمْرِى، فهِى أَرْبَعُ روايات، ذكر المُصَنِّفُ
واحِدَةً وأَغفل عن الباقِينَ.
(و) قال ثَعْلَبُّ: يُقالُ: (لَيْسَ لَهُم
مِلْكٌ، مُثَلًَّ): إِذا لم يَكُنْ لهم (ماءٌ)
والجَمْعُ مُلُوٌ، قال ابن تُزُرْجَ: مِياهُنا
مُلُوكُنا، وماتَ فُلانٌ عن مُلُوك كَثِيرَةٍ،
وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ: مالَهُ مِلْكٌ، بالتَّثْلِيثِ
ويُحَرَّك: ثُرِيدُ بِقْرًا وماءً، أَى مالَه ماءٍ.
(ومَلَكَنا الماءُ) أَى: (أَزْوانَا) فَقَوِينا
على أَمْرِنا، عن ثَعْلَبٍ.
(و) يُقال: (هذا مِلْكُ يَمِينِى مُثَلََّةً،
ومَلْكَةُ يَمِينِى) بالفَتْحِ، والصّوابُ
(١) اللسان، وأيضًا فى (صلل، حسب، لوى)،
والصحاح والعباب.
(٢) قوله: ((على لفظ الماضى)) هكذا ورد، والذى فى
اللسان عنه «مَلَكُ أَمْرِه) برفع ملك وإضافته إلى أمره.
هكذا هو مضبوط بالقلم، وانظر قوله الآتى ((ملاك
الأشياء».
٣٤٧

ملك
ملك
بالتَّحْرِيكِ، عن ابن الأَعْرابِيّ: أَى مَا
أَمْلِكُه، قال الجَوْهَرِىُّ: والفَتْحُ أَفْصَحُ،
وفى الحَدِيثِ: ((كانَ آخِرُ كَلامِهِ الصَّلاةَ
وما مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم)) يريدُ الإِحْسانَ إِلى
الرَّقِيقِ والتَّخْفِيفَ عنهم، وِقِيل أرادَ
حُقُوق الزَّكاةِ وإِخْرِاجها من الأُمْوالِ التى
تَمْلِكُها الأَيْدِى، كأَنَّه عَلِمَ بما يَكُونُ من
أَهْلِ الرَّدَّةِ وإِنْكَارِهِم وُجُوبَ الزَّكاةِ
وامتناعِهم من أَدائِها إِلى القائِم بَعْدَه،
فَقَطَعَ حُجَّتَهُم بِأَنْ جَعَلَ آخر كلامِه
الوَصِيَّةَ بالصّلاةِ والزّكاةِ، فعَقَلَ أَبو بَكْرٍ
رضِى الله عنه هذا المَعْنَى حِينَ قال:
((لأَقْتُلَنَّ مِن فَقَ بينَ الصَّلاةِ والزَّكاِ)).
(وَأَعْطانى مِنْ مُلْكِهِ، مُثَلَّنَةً) اقْتَصَرَ
تَعْلبٌ على الفتحِ والضيِّ، أَى: (مما
يَقْدِرُ عليه) وقال ابنُ السّكّيتِ: المَلْكُ:
ما مُلِكَ، يُقالِ: هذا مَلْكُ يَدِى، ومِلْكُ
يَدِى، وما لأَحَدٍ فى هذا مَلْكٌ غَيْرِى،
ومِلْكٌ.
(ومَلْكُ الوَلِيِّ المَرْأَةَ) بالفتح، ويُثَلَّثُ
(هو حَظْرُه إِيّاها) ومِلْكُه لَهَا.
(و) يُقال: هو (عَبْدُ مَمْلَكَةٍ، مُثَلََّةً
اللاّمِ) كسرُ اللَّم عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: إِذا
(مُلِكَ) هو (وَلَّمْ يُمْلَكْ أَبَوَاهُ) وفى
التَّهْذِيبِ: الذى سُبِىَ ولَمْ يُمْلَكْ أَبَواه،
٣٤٨
قال ابنُ سِيدَه: يُقال: نَحْنُ عَبِيدُ مَمْلَكَةٍ
لا عَبِيد(١) قِرٍّ، أَى: إِنََّا سُبِينًا ولم تُمْلَكْ
قَبْلُ، والعَبْدُ القِنُّ: الذى مُلِكَ هو وأَبَوَاهُ،
ويُقال: القِرُّ: المُشْتَرَى.
(و) يُقال: (طالَ مُلْكُهُ مِثََّةً، ومَلَكَتُه
مُحَرَكَةً) عن اللِّحْيانِيِّ، أَى: (رِقُه)
ويُقال: إِنّه حَسَنُ المِلْكَةِ والمِلْكِ، عنه
أيضًا.
(وَأَقَرَّ بالمَلَكَةِ، مُحَرَكَةٌ، وبالمُلُوكَةِ
بالضّمِّ) أَى (بالمُلْكِ) وفى الحَدِيثِ:
(لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ سَبِّىُّ المَلَكَةِ)) أَى الذى
يُسِىءُ صُحْبَة المماليك، وفی حَدِيثٍ
آخر: ((حُسْنُ المَلَكَةِ ثَمَاءٌ، وَسُوءُ المَلَكَّةِ
شُؤْمٌ)).
(والمُلْكُ، بالضّمِّ: م) مَعْرُوفٌ، وهو
ضَبْطُ الشّئْءِ المُتَصَرَّفِ فيه بالحُكْم،
وهو كالجِئْسِ لِلمِلْكِ، فَكُلُّ مُلْكٍ مِلْكٌ،
وليسَ كُلُّ مِلْكٍ مُلْكًا (٢)، يُذَكَّر
(ويُؤَنَّثُ) كالسُّلْطانِ.
(و) المُلْكُ: (العَظَمَةُ والسُّلْطانُ)
ومنه قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿قُلِ اللّهُمَّ مالِكَ
المُلْكِ تُؤْتِى المُلْكَ مَنْ تَشاءُ وتَنْزِعُ
(١) فى اللسان عنه ((لاقِرٍّ).
(٢) الضبط والتفرقة من الجمهرة ١٦٩/٣ واللسان
أيضًا.

ملك
ملك
المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ﴾(١) وقولُه تَعالى:
﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾(٢).
(و) المُلْكُ: (حَبُّ الجُلْبَانِ).
(و) المُلْكُ: (الماءُ القَلِيلُ) يُقالُ:
مالَهُ مُلْكٌ من الماءِ، أَى: قَلِيلٌ منه.
(و) المَلْكُ (بالفَتْحِ، وككَتِفِ وأَمِيرٍ
وصاحِبٍ: ذُو المُلْكِ) وبِهِنَّ قُرِئَ قولُه
تعالَى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾(٣) و ((مَلِكِ
يَوْمِ الدِّينِ)) و ((مَلِيكِ يَوْمِ الدِّينِ)) و ((مَلْكِ
يَوْمِ الدِّينِ)) كما سَيَأْتِىَ،َ ومَلَكٌ ومَلِكٌ،
مثل فَخْذٍ وفَخِذٍ، كَأَنَّ المَلْكَ مُخَفَّفٌ
من مَلِكِ، والمَلِك مَقْصُورٌ من مالِك أَوْ
مَلِيكِ، قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ الزِّبَعْرَى:
يا رَسُولَ المَلِيكِ إِنَّ لِسانِى
راتِقٌ ما فَتَقْتُ إِذْ أَنَا بُورُ(٤)
و (ج) المَلْكِ (مُلُوٌ، و) جمع
المَلِكِ (أَمْلاكٌ، و) جمع المَلِيكِ (مُلَكاء،
٥) جَمْعُ المَالِكِ (مُلَّكٌ، جزئَّع)
وراكِعٍ، والاسمُ المُلْكُ (والأُمْلُوكُ
بالضمّ: اسمٌ للجَمْعِ) عن ابنِ سِيدَهْ.
(١) سورة آل عمران، الآية ٢٦.
(٢) سورة غافر، الآية ١٦.
(٣) سورة الفاتحة، الآية ٤.
(٤) اللسان (بور) والرواية ((يا رسول الإله ... )) والمثبت
کالعباب.
وقالَ بعضُهم: المَلِكُ والمَلِيكُ للهِ
تَعالَى وغيرِهِ، والمَلْكُ لِغيرِ الله تعالى،
والمَلِكُ: مَن مُلُوكِ الأَرْضِ، ويُقالُ له
مَلْكٌ، بالتَّخْفِيفِ.
(و) قال ابنُ دُرَيْدٍ: الأُمْلُوكُ:
(قَوْمٌ(١) مِنَ العَرَبِ) زادَ غَيْرُهُ مِنْ حِمِيْرَ
(أَو هُمْ مَقَاوِلُ حِمْيَر) كما فى التَّهْذِيب،
ومِنْهُ: ((كَتَبَ النَّبِىُّ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّم
إِلى أُمْلُوكِ رَدْمانَ)) ورَدْمانُ: موضِعٌ
باليَمَنِ.
(وَلَّكُوه) على أَنْفُسِهِم ◌َتَمْلِيكًا،
وأَمْلَكُوه: صَيَّرُوهُ مَلِكًا) عن اللِّحْيانِىّ،
ويُقال: مَلَّكَه اللهُ المالَ والمُلْكَ، فهو
مُمَلَّكٌ، قالَ الفَرَزْدَقُ فى خالِ هِشامٍ بِنِ
عَبْدِ المَلِكِ:
وما مِثْلُه فى النّاسِ إِلّ مُمَلَّكًا
أَبُو أُمّه حَىِّ أَبُوه يُقَارِبُهُ(٢)
يَقُولُ: ما مِثْلُه فى النّاسِ حَىُّ يُقَارِبُه
إِلّ مُمَلَّكٌ أَبُو أُمّ ذلك المُمَلَّكِ أَيُوهُ،
ونَصَب مُمَلَّكًا لأنّه اسْتِشْناءٍ مُقَدَّمٌ، وقال
هِشام: هو إِبْراهِيمُ بنُ إِسْماعِيلَ
(١) لفظ ابن دريد فى الجمهرة ٣٧٨/٣ ((بطن من
العرب)) وما هنا يوافق لفظ التكملة عنه.
(٢) ديوانه ١٠٨، واللسان، والصحاح والعباب وهو من
شواهد أهل البلاغة على التعقيد المعنوى.
٣٤٩

ملك
:
ملك
المَخْزُومِيّ، قال الصّاغانِىُّ: البَيْتُ من
أَبْياتِ الكِتابِ، ولم أُجِدْهُ فَى شِعْرِ
الفَرَزْدَقِ.
(والمَلَكُوتُ) مُحَرّكَةً، من المُلْكِ
(كرَهَبُوتٍ) من الرّهبة، مُخْتَصِّ بُلُّكِ الله
عزّ وجلّ، قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِى
إِبْرِاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ
والأَرْضِ﴾(١). (و) يُقالُ للمُلَكُوتِ
مَلْكُوَّةٌ مثل (تَرْقُوَةِ) بِمَعْنَى (العِزّ
والسُّلْطان) يُقال له مَلَكُوتُ العِراقِ
ومَلْكُوَتُهُ؛ أَى: عِزُّه ومُلْكُه عنِ اللِّخيانِىٌّ،
وقولُه تَعالَى: ﴿بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ
شَىْءٍ﴾(٢) أَى: سُلْطانُه وعَظَمَتُه، وقال
الزَّجَاجُ: أَى تَنْزِيه الله عن أَنّ يُوصَّفَ بِغَيْرِ
القُدْرَةِ، قالَ: وَمَلَكُوتُ كُلِّ شىءٍ، أَى:
القُدْرَةُ عَلَى كلِّ شيءٍ.
(والمَمْلَكَةُ، وَتُضَمُّ اللّامُ: عِزُّ المَلِكِ
وسُلْطانُهُ) فى رَعِيَتِه. (و) قِيل: (عَبِيدُه)
وقالَ الرَّاغِبُ: المَمْلَكَةُ: سُلْطَانُ المَلِكِ
وبِقاعُه التى يَتَمَلَّكُها، وقال غيره: يُقال:
طالَتْ مَمْلَكَتُه، وساءَتْ مَمْلَكَتُه،
وحَسْنَتْ مَمْلَكَتُه، والجَمْعُ المَمَالِكُ.
(١) سورة الأنعام، الآية ٧٥.
(٢) سورة المؤمنون، الآية ٨٨ وأَيْضًا سورة يس، الآية
٨٣.
(وبضَمّ اللام) فقط: (وَسَطُ
المَمْلَكَةِ) وبه فَشَرَ شَمِرٌ حَدِيثَ أَنَسُ
رضِىّ الله عنه ((البَصْرَةُ إِحْدَى
المُؤْتَفِكاتِ فانْزِلْ فى ضَواحِيها وإِّاكَ
والمَمْلُكَةً».
(و) من المَجازِ: (تَمَالَكَ عَنْهُ): إِذا
(مَلَكَ نَفْسَه) عنه.
(وَلَيْسَ له مَلاكٌ، كسَجَابٍ) أَى: (لا
يَتَمَالَكُ).
ويُقال: ما تَمَالَكَ فُلانٌ أَنْ وَقَع فى
كذا: إِذا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْبِسَ نَفْسَه، قال
الشّاعِرُ:
: فلا تَلَكَ عن أَرْضِ لها عَمَدُوا ﴾(١)
ويُقال: نَفْسِى لَا تُمالِكُنِى لِأَنْ أَفْعَلَ
كَذَا، أَى: لا تُطاوِعُنِى.
وفلانٌ مالَهُ مَلاكٌ، أَى: تَماسُكٌ، وفى
حَدِيثِ آدَمَ عِليهِ السّلامُ: ((فَلَمَّا رَآه
أَجْوَفَ عَرَفَ أَنّه خَلْقٌ لا يَتَمَالَكُ)) أَى لَا
يَتماسَكُ.
وإِذا وُصِفَ الإِنْسانُ بالخِقَّةِ والطَيْشِ
قِيلَ: إِنّه لَا يَتَمَالَكُ.
(ومَلاكُ الأَمْرِ) بالفتح (ويُكْسَرُ: قِوامُه
الّذِى يُمْلَكُ به) وصَلاحُه، وفى التَّهْذیبِ:
(١) اللسان.
٣٥٠

ملك
ملك
الَّذِى يُعْتَمَدُ عليه، وفى الحَدِيثِ: ((مِلاكُ
الدِّين الوَرَعُ» وهو مَجازٌ.
(و) المِلاكُ (ككِتَابٍ: الطِّينُ) لأَنَّه
يُْلَكُ كما يُمْلَكُ العَجِينُ.
(و) مِنَ المَجازِ (نَاقَةٌ مِلاكُ الإِلِ: إِذا
كانَتْ تَتْبَعُها) عن ابنِ الأغرابِى.
(و) من المَجازِ: (شَهِدْنَا إِمْلاَكَهُ
ومِلاكَهُ بِكَشْرِهِما ويُفْتَحُ(١) الثّانِى)
الأَخِيرتانِ عن اللُّحْيانِيِّ (تَزَؤُّجَه أَوَ عَقْدَه)
مع امْرَأَتِه.
(وَأَمْلَكَه إِيّاها حَتَّى) مَلَكَها (يَمْلِكُها
مَلْكًا، مُثَلًَّا: زَوَّجَه إِّها) عن اللِّحْيانِِّ،
وهو مَجازٌ تَشْبِيهًا بُلِّكَ عليها فى
سِياسَتِها، وبهذا النَّظَرِ قِيل: كادَ العَرُوسُ
يَكُونُ مَلِكًا، قاله الرّاغِبُ.
(وَأُمْلِكَ) فُلانٌ يُمْلَكُ إِملاكًا: إِذا
(زُوَّجَ) وقولُه (مِنْه) وفى بعضِ النُّسَخِ عنه
(أَيْضًا) أَى هذا القولُ عِن اللِّخَيانِى
أَيْضًا، ولم يَسْبِقْ له ذِكْرُ اللُّخْيانِّ حَتّى
يُعِيدَ إِليه الضَّميرَ وإنما هو رآه هكذا فى
التَّهْذِيبِ والمُحْكُم لما ذَكَرُوا عن
اللِّحْيانِيُّ القولَ الأَوّلَ ثم ذَكَرُوا القولَ
الثانى، وقالُوا عنه أَيْضًا: وهدذَا غَلَطْ كبِيرٌ
(١) فى هامش القاموس عن بعض نسخه (وبفتح)).
من المُصَنِّفِ يَنْتَغِى النَّتْبِيهُ عليه.
(ولا يُقالُ: مَلَكَ بِها، ولا أُمْلِكَ) بِها،
وإِنِما يُقال: مَلَكَها يَمْلِكُها مَلْكًا بالتّثْلِيثِ:
إِذا تَزَوَّجَها.
وَأَمْلَكَه فُلانَةَ: زَوَّجَه إِيّاها، نقَلَه ابنُ
الأَثِيرِ وغيرُه، قال شَيْخُنا: وعليه أَكْثَرْ
أَهلِ اللُّغَةِ حَتّى كَادَ أَنْ يَكُونَ إِجْماعًا
منهم، وجَعَلُوه من اللَّحْنِ القَبِيحِ، ولكن
جَوَّزَه صاحبُ المِصْباحِ، وقالَ: إِنّه(١)
يُقالُ: مَلَكْتُ بامْرَةٍ، كمَا يُقال: تَزَوَّجْتُ
بها، فى لُغَةٍ مَنْ يَقُول: تَزَوَّجْتُ بَامَرَأَةٍ،
وقالَه النَّوَوِىُّ مُحافظةً على تَصْحِيحٍ
عِبارَةِ الفُقَهَاءِ والله أعلم. قلتُ: وفى
الصِّحاحِ: وجئنا من إِمْلاكِهِ ولا تَقُلْ مِنْ
مِلاكِه، وِفى العَيْنِ المِلاكُ: مِلالُ
التَّزْوِيجِ، وأَباهُ الفُصَحاءُ ونقَلَه ابنُ الأَثِيرِ
أَيْضًا. قلتُ ولكِنَّه وَرَد فى حَدِيثٍ: ((مَنْ
شَهِدَ مِلاكَ امْرِئٍ مُسْلم)) إلخ فهذا أَقْوَى
دَلِيلِ على جوازِهِ، وإِلَيْه مالَ اللِّخيانِىُّ،
وكأَنَّ المُصَنِّفَ لم يُنَبِّه عليه لأجْلِ
ذلك، فتَأَمَّلْ.
(١) لفظه فى المصباح: ((وقد يقال: مَلَكْتُ بامرأةٍ، على
لغةٍ من يَقُول: تَزَوَّجْتُ بامرأةٍ، ويتعدى بالتضعيف
والهمزة إلى مفعول آخر فيقال: مَلّكْتُه امرأةً، وأَمْلَكتُه
امرأةً، وعليه قوله عليه الصلاة والسلام: ملّكْتُگها بما
معك من القرآن)).
٣٥١

ملك
ملك
(و) من المَجازِ: (أُمْلِكَتْ) فُلانةُ
(أَمْرَها): إِذا (طُلِّقَتْ) عن اللُّحْيانِيِّ،
وقِيلَ: جُعِلَ أَمْرُ طَلَاقِها بِيَدِها.
قالَ الأَزْهَرِىُّ: مُلِّكَتْ فُلانَةُ أَمْرَها
بالتَّشْدِيدِ، أَكْثَرَ مِنْ أُمْلِكَتْ.
(ومَلَكَ العَجِينَ يَمْلِكُه مَلْكًا، وَأَمْلَكَه)
نَقَلَهما الجَوْهَرِىُّ: إِذا (أَنْعَمَ عَجْنَه) وفى
الصِّحاحِ: شَدَّ عَجْنَه، وقال مَرَّةً: أَجادّ
عَجْنَه، وقال غَيْرُه مَلَكَه: إِذا قَوِىَ عليهِ،
وفى حَدِيثِ عُمَرَ رضى الله عنه: ((أَمْلِكُوا
العَجِينَ فِإِنَّه أَحَدُ الرَّيْعَيْنِ)) أَى الزِّيَادَتَيْن،
أَرَادَ أَنَّ خُبْزَهُ يَزِيدُ بما يَحْتَمِلُه من الماءِ
بجودة العَجْنِ وقد مَرَّ فی ((ری ع)).
وقالَ بَعْضُهُم: عَجَنَتِ المَرَةُ
فَأَمْلَكَتْ: إِذا بَلَغَتْ مِلاكَتَهُ وَأَجادَتْ
عَجْنَه حَتّى يَأْخُذَ بَعْضُه بَعْضًا (كَمَلَّكَهِ)
تلیگًا، وهذه عن الصّاغانىِّ.
قلتُ: ونَقَل الفَرّاءُ عن الدُّبَيْرِيَّةِ: يُقال
للعَجِينِ إِذا كانَ مُتماسِكًا مَهْلُوكٌ
ومُمْلَكٌ ومُمَلَّكٌ(١).
(و) مَلَكَ (الخِشْفُ أُمَّهُ): إِذا (قَوِىَ
(١) لفظ الصاغانى عنها فى التكملة - وهو أوضح -:
((وقالت الدُّبَيْرِيّة: يقال للعَجِين: مَلَّكْتُه تمليكًا، مثل
ملكتُه ملكًا، وأَمْلَكْتُه إِملاكًا».
وَقَدَرَ أَنْ يَتْعَها) عن ابنِ الأَعْرابِىّ وهو
مجازٌ.
(ومِلْكُ الطَّرِيقِ، مُثَلَّئًا: وَسَطُه)
ومُعْظَمُه (أَو حَدُّهُ) عن اللِّحْيانِىّ، وكذا
مِلْكُ الوَادِى، عنه أَيْضًا ويُقال: خَلِّ عن
مِلْكِ الطَّرِيقِ وملْكِ الوادِى: أَى حَدِّه
ووَسَطِه، ويُقال: الْزَمْ مِلْكَ الطَّرِيقِ، أَى:
وَسَطَهِ، قالَ الطَّرِمَّامحُ:
إِذا ما انْتَحَتْ أُمَّ الطَّرِيقِ تَوَسَّمَتْ
رَثِيمَ الحَصَى من مَلْكِها المُوَضِّحِ(١)
وقال آخر:
أَقَامَتْ عَلَى مَلْكِ الطَّرِيقِ فَمَلْكُه
لَها، ولمَنْكُوبِ المَطَايَا جَوانِيْ(٢)
(والمُلَيْكَةُ، كَجُهَيْنَةَ: الصَّحِيفَةُ) كما
فى الِلِسانِ.
(و) مُلَيْكَةُ (اسمُ جَماعَةٍ) من النِّسْوَة
صحابِيّات رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهُنَّ، وهن:
مُلَيْكَةُ (٣): جَدَّهُ إسْحقَ بنِ عَبْدِ الله بنِ
أَبِى طَلْحَةَ، ومُلَيْكَةُ بنتُ ثابِتِ بنِ
الفاكِهِ، وابنَةُ خَارِجَةً(٤) بنِ زَيْد، وابْنَةُ
(١) فى مطبوع التاج ((رتيم الحصى)) والتصحيح من
ديوانه ١١٨ (ط دمشق) واللسان وأيضًا فى (رثم).
(٢) اللسان والصحاح.
(٣) أسد الغابة رقم ٧٢٨٥.
(٤) أسد الغابة رقم ٧٢٨٦.
٣٥٢

ملك
ملك
خارِجَةَ بنِ سِنِانٍ(١) المُرِّيَّةُ، وامرأةٌ
خَبّابٍ(٢) بَنِ الأَرَتِّ: لها إِذْراكٌ، وابنَةُ
داؤُدَ: وابْنَةُ سَهْلٍ(٣) بنٍ زَيْدِ الأَشْهَلِيَّةُ،
وابنَةُ عبدِ اللهِ بِنِ أَتَيِّ بْنِ سَلُولٍ، وامرأَةٌ
عَبْدِ الله بنٍ أَبِىِ حَدْرَدِ الهِلالِيَّةُ، وَأَمْ
السّائِبِ بنِ الأَقْرَعِ الثَّقَفِيَّةُ، وابْنَةُ
عَمْرٍو (٤) الزَّئْدِيَّةُ، وغیرُ هؤلاءِ.
ومُلَيْكَةُ أَيْضًا: جَماعَةٌ من
المُحَدِّثِينَ.
(وَمْلِكُ، كَتَضْرِبُ) العَبْدَرِيَّةُ(٥).
(صَحَابِيَّةٌ) رضِىَ الله عنها، لها حَدِيثٌ
مُضْطَرِبٌ رَوَتْ عَنْها صَفِيَّةُ بنثُ شَيْبَةً.
(و کسَفِينَةٍ) مَلِكَةُ (بِنْتُ أَیِی الحَسَن
النَّيْسابُورِيَّةُ: مُحدِّثَةٌ) رَوَتْ عن الفَضْل
ابنِ المُحِبِّ، وعنها عبدُ الرَّحْمنِ(٦) بنُ
الشّمعانىّ.
(وكزُبَيْرٍ: يَزِيدُ(٧) بنُ مُلَيْكٍ) عن أَبِى
(١) أسد الغابة ٧٢٨٧.
(٢) أسد الغابة ٧٢٨٨.
(٣) أسد الغابة ٧٢٩١ وسياق نسبها: بنت عمرو بن
سهل من بنى الأشهل.
(٤) أسد الغابة ٧٢٩٠.
(٥) أسد الغابة ٦٧٨١ ونسبها فيه: تملك الشيبية من بنى
عبد الدار.
(٦) التبصير ١٣١٨ وفى المشتبه للذهبى ٦١٤ ((عبد
الرحیم)).
(٧) التبصير ١٣١٩.
الطُّفَيِلِ، وعَنْهُ حَفِيدُه ◌َزِيدُ بنُ أَبِى حَكِيمٍ
ابنِ یَزِيدَ.
(وعَبْدُ الرّحمنِ(١) بنُ أَحْمَدَ بن
مُلَيْك) شَيْخٌ لابنِ جُمَّيْعٍ، أَوْرَدَه فى
مُعْجَمِه.
(وكأَمِيرٍ: مُحَمَّدُ بنُ عَلِىٌّ بنِ مَلِيك)
عن مُحَمَّدٍ بِنِ إِبْراهِيمَ الدَّيْئِلِىِّ(٢).
(وكصَبُورٍ) والصّوابُ على لَفْظِ
الجَمْع كما حَقَّقهُ الحافِظُ وغيرُه
(مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بن مَلُوٍ(٣)
الهاشِمِىُّ عن كَرِيمَةَ المَرْوَزِيَّة.
(و) أَبو المُهَلّبِ(٤) (أَحْمَدُ بنُ
مُحَمّدٍ بِنِ مَلوكٍ) الوَرّاقُ: شَيْخٌ لابن
طَبَرْزَدَ (مُحَدِّثُونَ).
وفاتَه: عَبْدُ الوَهّابِ بنُ أَبِى الفَهْمِ بنِ
أَبِى القاسِمِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ الكَفْر طَابِئُ،
يُعْرَفُ بابَنِ مُلُوكِ(٥)، حَدَّثَ عن ابنِ
عَساكِر، وماتَ سنة ٦١٥.
(١) التبصير ١٣١٩.
(٢) فى مطبوع التاج (الدبيلى)) بتقديم الباء الموحدة،
والتصحيح والضبط عن التبصير ١٣١٩ والعبارة فيه
عن إبراهيم بن محمد.
(٣) التبصير ١٣١٦.
(٤) هكذا فى مطبوع التاج والذى فى التبصير ١٣١٦
والمشتبه ٦١٤: ((أبو المواهب)).
(٥) التبصير ١٣١٦.
٣٥٣
:

ملك
ملك
وفى النّساءِ ((مُلُوكُ)) عِدَّةٌ.
(ومُلْكُ الدّابَّةِ، بالضّمِّ وبَضَمَّتَيْنِ:
قَوائِمُها) وهادِيها، ومنه قَوْلُهم: جاءَنا
تَقُودُه مُلُكُه، حكاه الجَوْهَرِىُّ عِن أَیِى
عُبَيْدٍ، واقْتَصَر على اللُّغَةِ الأَخِيرَةِ،
وبالضّمِّ كأَنَّه مُخَفَّفٌ من المُلُكِ
بضَمَّتَيْنِ، قال ابنُ سِيدَه: وعليه أُوَجّهُ ما
حكاه اللِّخيانئ عن الكِسائىِّ من قَوْل
الأَعْرَابِيِّ: ارْحَمُوا هذا الشَّيْخَ الَّذِى لَيْسَ
له مُلْكٌ ولا بَصَرّ، أَی: يَدانِ ولا رِجْلانِ
ولا بَصَرّ، وأَصْلُه من قَوائِم الدّابَّةِ
فاسْتَعارَهُ الشَّيْخُ لِنَفْسِه، وقال شَّمِرٌ: لم
أَسْمَعْ هذا القَوْلَ - يَعْنِى المُلُكَ بِمَغْتَى
القَوائِم - لغَيْرِ الكِسائِيِّ، (الواحِدُ) مِلاٌ
(ككِتَاب) سُمِّى به لأنَّه به قِوامُها
ونظامُها.
(والمَلَكُ، مُحَرَّكَةً: واحِدُ المَلائِكَةِ،
والمَلائِكِ) يَكُونُ واحِدًا وجَمْعًا، كما
فِى الصِّحاحِ، وشاهِدُ الأَخِرِ قولُ أُمَيَّةً بِنٍ
أَبِى الصَّلْتِ:
وكَأَنَّ بِرْقِعَ والمَلائِكُ حَوْلَه
سَدِرٌ تَواكَلَه القَوَائِمْ أَجْرَءُ(١)
قالَ اللَّيْثُ: المَلَكُ إِنِما هو تَخْفِيفُ
(١) ديوانه ٢٤ واللسان وأيضًا فى (سدر، برقع)
والصحاح، والتكملة.
المَلْأَكِ، وَأَجْمَعُوا على حَذْفٍ هَمْزِهِ،
وهو مَفْعَلٌ من الأَلُوكِ، (و) قد (ذُكِرَ فى:
ل أك) وفى ((أل ك) وذَكَوْنا هناكَ عِن
الكِسائِىِّ قال: إِنّ أَصْلَه مَأْلَكِ بَتَقْدِيمِ
الهَمْزَةِ من الأَّلُوكُ، ثم قُلِبَتْ، وقُدِّمَتَ
الّلامُ، فقيل: مَلْأَك، وأَنْشَدُ أَبُو عُبَيْدَةَ
لِرَجُلِ من عَبْدِ القَيْسِ جَاهِلِىِّ يَمْدَخُ بعضَ
المُلُوكِ، كما فى الصِّحاح، قيل: هو
التَّعْمانُ(١)، وقال ابنُ السِّيرافيّ: هو لأبى
وَجْزَةَ يمدح به عبدَ الله بن الزُّبَيْرِ، قلت
وأَنْشده الكسائيّ لعَلْقَمَةً بِنِ عَبْدَةً يمدحُ
الحارثَ بن جَبَلَة بن أَبِى شَمّر:
ولَستَ لِإِنْسِي ولكِنْ لِمَّلْأَكِ
تَزَّلَ من جَوِّ السّمَاءِ يَصُوبُ(٢)
ثم تُرِكَتْ هَمْزَتُه لكثرةِ الاسْتِعمالِ،
فِقِيلَ: مَلَكٌ، فلما جَمَعُوهِ رَدُّوها إِليهِ،
فقالُوا: ملائِكَةٌ ومَلائِكُ أَيْضًا. هذه أَقوالُ
النَّحْوِيِّينَ، قَالَ الرّاغِبُ: وقالَ بَعَضُ
المُحَفِّقِينَ: هو من المُلْكِ، قال:
والمُتَوَّلِّى من الملائِكَةِ شَيْئًا من
(١) فى التكملة: ((النعمان بن قيس بن عُبَيْد بن ربيعة
ويقال له عَلْقمة الفحل وهو قيسيّ لا عَبْقَسِىّ)).
(٢) تقدم إنشاده فى (ألك، لأك) وهو أيضًا فى اللسان
والتكملة والجمهرة ١٧٠/٣ وحقق الصناغانى نسبته
وأنشد البيت الذی قبله وهو:
وَأَنْتِ امْرُؤْ أَفْضَتْ إليك أَمانَتِى وَمِن قَبْلُ رَنِى فِضِعْتُ رُيُوبُ
٣٥٤

ملك
ملك
السّياساتِ يُقالُ له: مَلَكٌ بالفَتْحِ(١)،
ومِنَ البَشَرِ يُقال له: مَلِكٌ بالكسرَ(٢)،
قال: وكُلُّ مَلَكِ ملائِكَةٌ، وليس كُلُّ
مَلائِكَةٍ مَلَكًا، بل المَلَكُ هم المُشارُ
إِلَيْهِم بقولِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَالمُدَبِّراتِ﴾(٣)
﴿فَالمُقَسِّماتِ﴾ (٤) ﴿والتّازِعاتِ﴾(٥)
ونحو ذلك ومنه: ﴿مَلَكُ المَوْتِ الّذِى
وُكِّلَ بِكُمْ﴾(٦). قلتُ: وهذا بِناء عَلى
أَنَّ الِمِيمَ أَصْلِئَّةٌ، وإِليه جَنَعَ أَبو حَيَّان فى
النَّهْرِ، فقالَ: المَلَكُ مِيمُه أَصْلِيَّةٌ، وجَمْعُه
على مَلائِكَة أَو مَلائِكَ شاذٌّ. واشْتِقاقُه
من المُلْكِ، وهو القُوَّةُ كأَنَّهم تَوَهَّمُوا أَنّه
فَعَال، وقِيلَ: أَصْلُهُ مَلاكٌ كشَمالٍ، ومِيمُه
أَضْلِيَّةٌ مُذِفَتْ همزَتُه بعدَ إِلْقَاءِ حَرَكَتِها
على ما قَبْلَها، ثُمَّ رُدَّتُ للجَمْعِ، فَوَزْنُه
فعائِلَة، وهَمْزَتُه زائِدَةٌ: نقله شيخُنا. قلت:
وكأَنَّ الجَوْهِرِىَّ لَحَظَ هذا المَعْنَى
فَأَوْرَدَ هذه اللَّفْظَةَ هُنا، وذَكَرٍ أَقْوالَ
النَّحْوِيِّينَ، وإِلاّ فَلَيْسَ مَحَلُّ ذِكْرِها هُنا،
وقد نَبِّه عليه الشَّمْسُ الفنارىّ فى
(١) يعنى فتح اللام.
(٢) يعنى كسر اللام.
(٣) سورة النازعات، الآية ٥.
(٤) سورة الذاريات، الآية ٤.
(٥) سورة النازعات، الآية ١.
(٦) سورة السجدة، الآية ١١.
حَواشِى المُطَوَّلِ، فقالَ: وَأَنْتَ خَبِيرٌ بَأَنَّ
إِیراده ما ذُكِرَ فی فصل المِیم من بابٍ
الكافِ ليسٍَ كما يَنْبَغِى، والَحَقُّ إِیرادُه
فى فصلِ الأَلِفِ من ذلك البابِ، ثم
والعَجَبُ أَنَّه أَوْرَدَه فِيهِ مع زیادَةِ المِیمِ،
وأَوْرَدَ المَكانَةً فى فصلِ الکافِ من بابٍ
النُّونِ مع أَنَّ الِمِيمَ فيها أَصْلِيَّةٌ.
(وكِصاحِبٍ) الإِمامُ المُقَدَّمُ مالِكُ بنُ
أَنَسِ الأَصْبَحِىُّ إِلی ذی أَصْبَحَ بنِ زَيْدِ بنِ
الغَوْثِ بن سَعْدِ بنِ عَوْفٍ بنِ عَدِىِّ بنِ
مالِكِ بنِ زَيْدِ بنِ سَدَدٍ (١) بِنِ زُرْعَةً وهو
حِمْيَرُ الْأَصْغَرُ: (إِمامُ المَدِينَةِ) على
ساكِنِها أَفْضَلُ الصّلاةِ والسّلامِ، تَرْجَمَتُه
شَهيرةٌ، ومناقِئُه كثيرة، وهو أَحَدُ الأَئِمَّةِ
الأَرْبَعَةِ المَشْهُودِ لهم بالسّبْقِ والاجْتِهادِ،
تُوفِّى بالمَدِينة سنة ١٧٩ ودُفِنَ بالبَقِيعِ
رَضِىَ الله عنه وأَرْضاهُ عَّا.
(و) المُسَمَّى بمالِكِ (مُحَدِّثُونَ)
كَثِيرُون لا يَدْخُلُون تحتَ الاسْتِقصاءِ،
فمن ثِقاتِ التّابِعِينَ: مالِكُ بنُ أَوْسٍ بن
الحَدَثانِ كانَ من فُصَحاءِ العَرَبِ،
(١) فى الاشتقاق ٥٣٢ أن ((سَدَد بن زرعة زوج بلقيس))
قال ابن دريد: « كان سليمان عليه السلام قال: لا
تصلح امرأة بلا زوج، فزوجها سليمان منه، وكان
اسمه يلمقة)).
٣٥٥

ملك
ملك
ومالِكُ بنُ عامِرِ السَّكْسَكِىُّ وَأَبو أَنَس
مالِكُ بِنُ أَبِى عامِرِ الأَصْبَحِىُّ جَدُّ مالِكِ
ابنِ أَنَسٍ، ومالِكُ بنُ دِينارِ الزَّاهِدُ
البَصْرِىُّ، ومالك بن عياض، ومالِكُ بنُ
صُحارٍ، ومالِكُ بن عامِرٍ، ومالِكُ بنُ
الحارِثِ الكُوفِئُ، ومالِكُ بنُ سَعْدٍ
التُّجِيِىُّ، ومالِكُ بنُ الجَوْن، ومالِكُ بن
هرِمِ، ومالِكُ بنُ الصَّاحِ، ومالِكُ أَبُو داودَ
الأَحْمَرُ، ومالِكُ بنُ حَمْزَةَ، ومالِكُ بنُ
أَبِى مَرْيَمَ، وِمالِكُ بنُ يَسارِ البَصْرِىُّ،
ومِالِكُ بنُ أَيِى رُشْد، ومالِكُ بنُ نُمَّرٍ
الأَزْدِىُّ، ومالِكُ بنُ تَزِيدَ بن ذى حماية،
ومالِكُ بنُ شُرَخْبِيلَ، ومالِكُ بنُ ضَبَةً
التّاجِىُ، ومالِكُ بنُ المُنْذِرِ بنِ الجارُودِ،
ومالِكُ بنُ ظالم، ومالِكُ بنُ أَدا، ومالِكُ
ابْنُ أَبِى سَهْمِ، وَمالِكُ بنُ مالِكِ، ومالِكُ
ابن الصَّاحَ(١)، ومالِكُ بنُ الحارِثِ
النَّخَعِىُّ الأَشْتَرُ، ومالِكُ بنُ أَسْماءَ بنِ
خارِجَةَ، ومالِكُ بنُ حِصْنٍ الفَزَارِىُّ،
ومالِكُ بن زُبَيْد، فهؤلاءِ تابِعِيُّونَ.
(وتسعون(٢) صحابيا) وهم: مالِكُ
(١) تقدم ذكره فلعله غيره أو تكرر سهوا، وفى ميزان
الاعتدال ٧٠٢٢ ((مالك بن الصباح عداده فى
التابعين، مجهول، روى عنه عطاء بن السائب،
وُثق).
(٢) فى أسد الغابة مائة وأربعة.
ابْنُ أَحْمَرَ الجُذامِئُ(١)، وابن أُخْيمِر(٢)
الباهِلِىُّ، وابنُ أُمَيَّةَ السّلَمِىُّ، بَدْرِىٌّ،
ومالِكٌ الأَشْجَحِىُّ أَبو عَوف(٣)، وابنُ
أَوْسِ بنِ عَتِيك الأَنْصارِىُّ، وَابْنُ إِياس
الأنْصَارِىّ، وابنُ أَيْفَعَ الهَشِدانِىّ(٤)، وابنُ
بُرْهَةً(٥) بِن نَهْشَلِ المُجاشِعِىُّ، وابنُ
التَّيِّهانِ الأَوْسِىُ(٦)، وابنُ ثَابِتِ الأَوْسِىُّ،
وابْنُ ثَعْلَبَةِ الأَنْصارِىُّ، وِابْنُ جُبَيْرٍ
الأَسْلَمِىُّ، وابنُ الحارِثِ الذُّهْلِىُّ: عَقْبُه
بهَراةَ، وابنُ الحارِثِ الغَامِدِىّ، وابنُ
حَبِيبٍ أَبُو مِحْجَنٍ، وابنُ حِسْلٍ: له
وفادَةٌ، وابنُ حُمْرَةَ(٧) الهَتْدانِئُ، وابنُ
الحُوَيْرِثِ اللَّيْىُ، وابنُ خَيْدَةَ القُشَيْرِىُّ،
وابنُ الخَشْخاشِ العَنْبِرِىّ، وابنُ خَلَفِ
ابنِ عَمْرٍو، وابنُ أَبِى خَوْلِىٌّ، وابنُ
الدُّخْشُم: عَقَبِىٌّ بَدْرِىٌّ، وابنُ رافِعٍ
(١) أسد الغابة رقم ٤٥٥٢.
(٢) فى أسد الغابة رقم ٤٥٥٣ مالك بن أخيمر، بالخاء
المعجمة، ويقال أخامر والصحيح أخيمر.
(٣) فى أسد الغابة رقم ٤٦٢٧: مالك بن عوف
الأشجعى، وقيل: أبو عوف.
(٤) ذكر هنا بعد ابن أيفع فى أسد الغابة والاستيعاب ٣/
١٣٤٨ والإصابة ١٩/٦ ((مالك بن بُحَينة)) فلعله
سقط أو أسقط.
(٥) فى مطبوع التاج («هرمة)) والتصحيح من أسد الغابة
رقم ٤٥٦٥ والإصابة ٢٠/٦.
(٦) أسد الغابة رقم ٤٥٦٦ وفى الإصابة ٢٠/٦: هو أبو
الهيثم بن التيهان، وهو بكنيته أشهر.
(٧) أسد الغابة رقم ٤٥٧٩ وضبط ((حُمْرَةَ)) منه.
٣٥٦

ملك
ملك
الخَزْرَجِىُّ: بَدْرِىٌّ، وابنُ رَبِيعَة أَبُو أُسَيْدٍ:
بَدْرِىّ، وابنُ رَبِيعَةَ السَّلُولِىُّ، أَبُو مَرْيَمَ،
والرُّواسِىُّ: له وِفَادَةٌ، وابنُ زاهٍِ (١)، وابنُ
زَمْعَةَ بنِ قَيْسٍ، والنَّقَفِىُّ أَبُو السّائِبِ جَدُّ
عَطاءَ بنِ السّائِبِ، بَدْرِىٌّ، وِمالِكٌ أَبو
السَّمْحِ، وابنُ أَبِى سِلْسِلَةَ الأَزْدِىُّ أَحدُ
الأَبْطال، وابنُ سِنانٍ أَخُو صُهَيْب، وابنُ
سنانٍ والِدُ أَبِى سَعِيدٍ، وابنُ صَعْصَعَةً
المازِنِئُ، ومالِكٌ أَبو صَفْوانَ، وابنُ ضَمْرَةً
الضَّمْرِىُّ، وابنُ طَلْحَةَ، وابنُ عامِر
الأَشْعَرِىّ: له وِفادَةٌ، وابنُ عُبادَةَ الغافِقِىُّ
وابنُ عُبادَةَ الهَمْدانِىُ، وابنُ عَبْدِ اللهِ
الطّائِىُّ، وابنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سِنانٍ أَبُو
حَكِيمٍ، وابنُ عَبْدِ اللهِ الخُزاعِىُّ، وابنُ
عَبْدِ اللهِ الأَوْدِىُّ، وابنُ عَبْدِ اللهِ بنِ جُبَيْرٍ،
ومالِكٌ أَبو عَبْدِ اللهِ الهِلالِىُّ، وابنُ عَبْدَةَ
الهَمْدَانِيُّ، وابنُ عتاهِيَّةَ الكِنْدِىّ، وابنُ
عَمْرٍو الأسَدِىُّ، وابن عَمْرٍو التَلَوِىُّ، وابنُ
عَمْرِو(٢) بن مالِكِ المُجاشِعِيّ، وابنُ
عَمْرٍو التَّمِيمِىُّ(٣)، وابنُ عَمْرٍو بنِ ثابِتٍ
(١) فى أسد الغابة رقم ٤٥٩٠: مالك بن زاهر وقيل:
مالك بن أزهر.
(٢) فى أسد الغابة رقم ٤٦٢٣: هو الذى تقدم: مالك
ابن برهة، وانظر الإصابة ٢٠/٦، ٢٩.
(٣) ذكر فى الإصابة ٢٩/٦ بعد مالك بن عمرو بن
مالك المجاشعي، وقال ابن حجر: ولعله
المجاشعی المذ کور قريبًا.
الأَنْصارِىّ أَبو حَتّة(١)، وابنُ عَمْرو
الَّقَفِىُّ، وابنُ عَمْرِو السُّلَمِىُّ: بَدْرِىٌّ،
وابنُ عَمْرو بنِ عَتِيك، وابن عَمْرٍو
القُشَيْرِىُّ، وابنُ عُمَيْرِ بنِ مالِكِ: له وِفَادَةٌ،
وابنُ عُمَيْرِ السُّلَمِىُّ، وابنُ عُمَيْرٍ (٢) أَبو
صَفْوانَ، وابنُ عُمَيْلَةَ بِنِ السَّاقِ، وابنُ
عَوْف النَّصْرِىُّ، وابنُ أَبِى العَيْزار (٣)، وابنُ
عَوْفٍ التُّشْتَرِىّ، وابنُ عِياضٍ، وابنُ قُدامَةً
الأَوْسِىُّ: بَدْرِىٌّ، وابنُ قَيْسِ العامِىُّ،
وابنُ قَيْسٍ أَبُو ◌َخَيْثَمَةَ، وابنُ قَيْسٍ أَبُو
صِرْمَةً وابنُ مَخْلَدٍ، وابنُ مَرارَة(٤)
الرَّهاوِىّ، ومالِكٌ المُرِّىُّ والدُ أَبِى
غَطَفانَ، وابنُ مَسْعُودٍ الخَزْرَجِىُّ: بَدْرِىٌّ،
وابنُ مِشْوَفٍ (٥) العائِذِىّ له وِفادَة، وابنُ
(١) كذا فى مطبوع التاج وفى أسد الغابة (قسم الكنى)
رقم ٥٧٨٨: أبو حبّة ويقال: أبو حيّة بالياء تحتها
نقطتان وأبو حنة بالنون قاله أبو عمر وقال: صوابه
حبّة يعنى بالباء الموحدة.
(٢) كذا فى مطبوع التاج، وفى أسد الغابة رقم ٤٦٢٥:
مالك بن عَمِبرة (بفتحة فوق العين وكسرة تحت
الميم) وقيل فيه: مالك بن عمير والأول أكثر.
(٣) أسد الغابة رقم ٤٦٢٩ وفى الإصابة ٣٢/٦ مالك
ابن أبى العیذار (بالذال).
(٤) أسد الغابة رقم ٤٦٣٩ والضبط منه وفيه: وقيل ابن
مُرّة وقيل ابن فزارة والصحيح مَرارة (بفتحة فوق
الميم)، والرَّهاوى بفتح الراء وهو منسوب إلى رَهاء
ابن يزيد بن حرب ... قبيلة من مذحج.
(٥) فى مطبوع التاج ((مشرف)) بالراء والمثبت من
الإصابة وفيها: بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح
الواو بعدها فاء.
٣٥٧

ملك
ملك
نَضْلَةَ الجُشَمِىُّ له وِفَادَةٌ، وابن تَطِ
الهَمْدانِئُ: له وِفِادَةٌ، وابن ثُمَيْلَةَ المُزَنِئُّ:
بَدْرِىٌّ، وابنُ نُوَيْرَةَ التَّمِيمِىُّ، وإبنُ هُبَيْرَةَ
السَّكُونِىُّ، وابنُ هِدْمِ الْتُجِيبِىُّ، وابنُ
الوَلِيدِ، وابنُ وَهْب الخُزاعِىُّ، وابنُ
وُهَیْب: والِدُ سَعْدٍ بنٍ أَیِی وَّاصٍ، وابن
يُخامِرِ (١) السَّكْسَكِىُّ، وابْنِ يَسِارٍ
الشّكُونِيّ، وابن قِهْطِم(٢) والِدُ أَبِى
العُشَراءِ الدّارِمِىّ، وفيه اختلافٌ كَثِيرٌ،
ومالِكٌ الأَشْعَرِىّ، ويُقال: أَبو مالِكِ،
ومالِكُ الدّارِ: مَوْلَى عُمَرَ، ومالِكُ بنُ
عُقْبَة، ومالِكُ بنُ مالِكٍ(٣) مِنْ هَواتِفٍ
الجانِّ، وفىِ سَنَدِ حَدِيثه نَظَرَّ رِضِىَ الله
تعالَى عنهم أَجْمَعِينَ.
(و) من المَجازِ: اعْتَراهُ (أَبُو مالِكٍ)
وهو كُنْيَةُ (الُجُوعِ) قالَ الشّاعِرُ:
أَبُو مالِكِ يَعْتَادُنا فى الظَّهَائِ
يَجِىءُ فيُلْقِى رَحْلَه عِنْدَّ عامِرٍ(٤)
(١) فى مطبوع التاج ((يحامر)) بحاء مهملة والمثبت
والضبط من الإصابة ٣٨/٦ (يخامر) بتحتانية مثناة
وقد تبدل همزة بعدها خاء معجمة خفيفة وكسر
الميم بعدها مهملة.
(٢) فى أسد الغابة ٤٦٣٢: وقيل قحطم بحاء وضبط
فِهْطَم وأبى العُشراء منه.
(٣) سماه ابن الأثير فى أسد الغابة رقم ٤٦٣٧ ((مالك
ابن مالك الجنّی».
(٤) اللسان، وصدره فى المخصص ١١٣/١٠.
٣٥٨
(أَو) هو كُنْيَةُ (السّنّ والكِبَر) وِالهَرَمِ،
يُقال: عَلَاهُ أَبو مالِكِ، قال ابنُ الأَعْرابِيِّ:
كُنِيَ به لأَنَّه مَلَكَه وغَلَتَه قال الشّاعِرُ:
أَبا مالِكٍ إِنَّ الغَوانِى هَجَرْنَنِى
أَبا مالِكِ إِنَّى أَظُنُّكَ دَائِبًا (١)
وقال آخر:
بِئْسَ قَرِينُ اليَفَنِ الهَالِكِ
#
· أُمُ عُبَيْدٍ وأَبو مالِكِ(٢) : *
#
(ومِلْكٌ، بالكَشْرِ: وادٍ بِمَكَّةَ) حَرَسها
الله تَعالى، وُلِدَ فيه مِلْكانُ بنُ عَدِئٍ بِنٍ
عَبْدِ مَناةَ بنِ أُدّ، فسُمِّىَ باسمِ الوادِى، قاله
نَصْرُ (أَو) هو وادٍ (بِالْيَمَامَةِ) بِينَ قَرْقَرِّى
ومَهَبِّ الجَنُوبِ، أَكثر أَهْلِهِ بنو مجشّمَ من
وَلَدِ الحَارِثِ بنِ لُؤَىِّ بنِ غَالِبٍ محُلَفَاءَ
بنی هزال(٣) من ورائِه وادی نِساح، قاله
نَصْرٌ، ولكنه قَئِّدَه فيهما بالتَّحْرِيكِ (٤).
(ومِلْكانُ، بالكَشْرِ أَو بالتَّحْرِيكِ: جَبَلٌ
بالطائِفِ) قالَهُ نَصْرٌ، بينَه وبينَ مَكَّةَ لَيْلَةٌ.
(١) اللسان، وأيضًا فى (أبو)، والتكملة والعباب
والأساس.
(٢) اللسان، والمخصص ١١٣/١٠.
(٣) كذا فى مطبوع التاج، والذى نقله ياقوت عن نصر
(بنى زهران)» وزهران من قبائل الأزد العظيمة، وهم
بنو زهران بن كعب، وانظر الاشتقاق ٤٩١، ٤٩٦.
(٤) وضبطه ياقوت - كصاحب القاموس - بكسر الميم
وسكون اللام.

ملك
ملك
(و) قالَ ابنُ حَبِيب: (مَلَكانُ،
مُحَرَّكَةٌ) فى قُضاعَةً هو (ابنُ جَرْمٍ) بنِ
زَّانَ(١) بنِ حُلْوانَ بنِ عِمْرانَ بنِ الْحَافِ
(وابنُ عَبّادٍ) بنِ عِياضٍ بنِ عُقْبَةً بِنٍ
الشَّكُونِ، وقوله (فى قُضِاعَةَ) غَلَطٌّ،
والصواب فى السَّكُونِ، وأَمَا الّذِى فى
قُضاعَةً فهو ابنُ جَرْمِ المُتَقَدِّمُ ذِكْرُه قال:
(ومَنْ سِواهُما من الْعَرَبِ فبالكَسْرِ) كما
فى العُبابِ، وأَوْرَدَه الشُّهَيْلِىُّ فى الرَّوْضِ
هكذا، والحافِظُ فى التَّنْصِيرِ(٢) كُلُّهم
عن ابنِ حَبِيبٍ، واقْتَصَرَ ابنُ الأَنْبارِىِّ
فيما حَكَاهُ عن أَبِيهِ عن شُيُوخِه على
الأَوَّلِ فقَط، فتأَمّل.
[]: ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
مَلَكَه يَمْلِكُه تَمَلُكًا: اسْتَدٌ بهِ، نقله ابنُ
سِيدَه عن اللِّحيانيّ، قال: ولم يَحْكِها
غيرُه، وقال غَيْرُه: ثَلَّكَه تَمَلُّكًا: مَلَكَه
قَهْرا.
ويُقال: ما لِفُلانٍ مَوْلَى مِلاكَةٍ
- بالكسرِ - دُونَ اللهِ، أَى: لَمْ يَمْلِكْه إِلّ
اللهُ تَعالَى.
(١) فى مطبوع التاج: ربّان بالراء المهملة والمثبت من
نهاية الأرب ٢٩٥/٢ (ط. دار الكتب) بالزاى
المعجمة.
(٢) التبصير ١٣١٥.
وحكى اللِّحْيانِيُ: مَلِّكْ ذا أَمْرِ أَمْرَهُ
كقولِكَ: مَلِّكِ المَالَ رَبَّهُ وإِنْ كانَ
أَحْمَقَ، وهو مَجازٌ.
وفى الأَساسِ: مَلَّكْتُه أَمْرَهِ وَأَمْلَكْتُه:
خَلَّيْتُهُ وشَأْنَه.
والمَمْلُوكُ يَخْتَصُ فى التَّعارُفِ
بِالرَّقِيقِ من بَيْنِ الأَمْلاكِ، قالَ عَزَّ وَجَلَّ:
﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبْدا مَملوكًا﴾(١)
والجمعُ مَمالِیُ.
وقد يُقال: فُلانٌ جَوادٌ بِمَعْلُوكِهِ، أَى:
بِما يَتَمَلَّكُه، قالَ الأَعْشَى:
ولَيْسَ كَمَنْ دُون مَمْلُوکه
مَفاتِيحُ بُخْلٍ وَأَقْفالُها(٢)
ومَمْلُوكٌ مُقِرّ بالمُلُوكَةِ، بالضّمِّ،
والمَلَكَةِ مُحَرَّكَةٌ، والمِلْكِ بالكسر، أَى:
العُبُودَةِ، والعامَّةُ تَقُول بالمِلْكِيَّةِ.
وقولهُ تَعالى: ﴿مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ
بِلْكِنَا﴾(٣) قُرِئَّ بفَتْحِ الميمِ وبِكَشْرِها.
ومُلُوكُ النَّخْلِ: يَعاسِيُها الّتِى يَزْعُمُونَ
أَنّها تَقْتَادُها على التَّشْبِيهِ، واحِدُهُم
مَلِیكٌ، قال أبو ذُؤْتِب:
(١) سورة النحل، الآية ٧٥.
(٢) ديوانه ١٦٢ (ط. بيروت) والرواية (( ... دون ماعُونِه
خَوائِمٌ ... )) والمثبت كالعباب.
(٣) سورة طه، الآية ٨٧.
٣٥٩
:

ملك
ملك
وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَأْوِى مَلِيكُها
إِلى طُنُفٍ أَغْيَا بِراقٍ ونازِلٍ(١)
وقولُ ابْنِ أَحْمَرَ:
بَنَّتْ عَلَيْهِ المُلْكُ أَطْنَابَها
كَأْسٌ رَنَوْنَاةٌ وطِرْفٌ طِمِوْ(٢)
قالَ ابنُ الأَعرابِىّ: المُلْكُ هنا:
الكَأْسُ والطِّرْفُ الطُّمِرّ، ولذُلِك رَفَع
المُلْكَ والكَأْسَ مَعًا، يَجْعَلُ الكَأْسَ بَدَلاً
من المُلْكِ، وأَنْشَدَه غَيْرُه بنَصْب الكافٍ
من المُلْك، على أَنَّه مَصْدَرٌ مَوْضُوعٌ
موضِعَ الحالِ، كأَنَّه قال مُمَلَّكًا، وليس
بحالٍ، ولذلك ثَتَتْ فيه الأَلْفُ واللّم،
وهذا كَقَوْلِهِ: «فَأَرْسَلَها العِراكَ ... )) أَى
مُعْتَرِكَةً، وكَأْسِّ حينئذٍ رُفِعَ بَنَّتْ، ورواه
ثَعْلَبُّ: بَنَتْ عليهِ المُلْكُ بِتَخْفِيفٍ
النُّون، ورَواه بعضُهم ((مَدَّتْ عليه
المُلْكُ)) وكُلُّ هذا مِنَ المِلْكِ؛ لأَنَّ
المُلْكَ مِلْكٌ، وَإِمَا ضَمُّوا المِيمَ تَفْخِيمًا
له.
ومَلَّكَ النَّبْعَةَ تَمْلِيكًا: صَلََّها، وذلك
إِذا يَّسَها فى الشَّمْسِ مع قِشْرِها عن ابنٍ
(١) شرح أشعار الهذليين ١٤٢ واللسان والصحاح
وأيضًا (ضرب) فيهما والعباب.
(٢) اللسان وأيضًا فى (رنو)، وأورد قطعة من القصيدة،
والصحاح والأساس (رنو) والمقاييس ٤٤٣/٢.
الأَغْرَابِيِّ، وقال أَوس(١) بنُ حَجَرٍ يَصِفُ
قَوْسًا:
فمَلَّكَ باللِّيط الَّتِى تَحْتَ قِشْرِها
كغِرْقِىَّ بَيْضٍ كَنَّهُ القَيْضُ مِنْ عَلُ (٢)
قالَ: مَلَّكَ كما تُلِّكُ المَرَّةُ العَجِيْنَ
تَشُدُّ عَجْنَه، أَى تَرَكَ من القِشْرِ شَيْئًا
تَتَمَالَكُ القَوْسُ بِهِ يَكْتُهَا؛ لِقَلاّ يَبْدُوَ قَلْبُ
القَوْسِ فِيَتَشَقَّقَ، وهم يَجْعَلُونَ عَلَيْها
عَقَبًا إِذا لم يَكُنْ عليها قِشْرٌ، يَدُلُّكَ على
ذلك تَمْثِيلُه إِيّاه بالقَيْضِ للغِزْقِىُّ.
ويُقال: امْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وهو
مجازٌ.
ونَقَل ابنُ السّكِّيتِ: قَالُوا: لأَذْهَبَنَّ
إِمَا(٣) هُلْكًا أَوْ مِلْكًا بالتَّثْلِيثِ فى الأَخيرِ،
أَى: إِمَا أَنْ أَهْلِكَ أَوَ أَمْلِكَ ..
وجَمْعُ المِلْكِ بَالكَسْرِ أَمْلاٌ،
ويخِتَصُّ فى التَّعارُفِ بالعَقاراتِ
والأَراضِى.
وجمع المالِكِ مُلّاكٌ.
(١) فى مطبوع التاج ((قيس بن حجر) وهو تخريف.
(٢) ديوان أوس بن حجر ٩٧ (ط. بيروت) واللسان،
وفى (ليط) روايته «كبَّه)) تصحيف، والصحاح
والعباب والمقاييس ٣٥٢/٥.
(٣) فى اللسان («فإما هُلْكًا وإما ملكًا»
٣٦٠