النص المفهرس

صفحات 241-260

صعلك
صعلك
عُنِينَا(١) زَمانًا بالتَّصَغْلُكِ والغِنَى
فَكُلاً سقاناهُ بِكَأْسَيْهِما الدَّهْرُ
فما زادَنَا بَغْيًا(٢) على ذِى قَرابَةٍ
غِنانا ولا أَزْرَى بأَحْسابِنَا الفَقْرُ
أَی: عِشْنا زمانًا.
(و) تَصَعْلَكَت (الإِبِلُ: طَرَحَتْ
أَوْبارَها) كما فى الصِّحاحِ، زاد غيرُه:
وانْجَرَدَتْ، وقال شَمِرٍ: إِذاَ دَقَّتْ قَوائِمُها
مِن السِّمَنِ، وقال الأَصْمَعِىُّ - فى قولٍ
أَبِی دُواد يَصِفُ خیلا ۔ :
قَدْ تَصَغْلَكْنَ فى الرَّبِيعِ وَقَدْ قَـ
ـرَّعَ جِلْدَ الفَرائِضِ الأَقْدَامُ (٣)
قال: تَصَغْلَكْنَ: دَقَقْنَ وطارَ عِفاؤها
عنها، والفَرِيضَةُ: موضِعُ قَدَم الفارِسِ.
(و) صَعالِيكُ العَرَبِ: ذُؤْبانُها.
(١) كذا فى مطبوع التاج بالعين المهملة، ومثله فى
ديوانه ٥١ (ط. بيروت، و٤١ (ط. لندن) و١١٩
فى مجموع خمسة الدواوين والعباب، وفى اللسان
«غنينا)) بالغين المعجمة، وهو الملائم لقوله فى
تفسيره ((أى عشنا)) والإنشاد مداخل من بيتين هما
كما فی الدیوان:
عَنِينا زمانًا بالتّصَغْلُكِ والغِنَى
كما الدهرُ فى أيّامه العُشْرُ واليُشْرُ
كسَتنا صروفُ الدهر لينا وغِلْظَةً
وكُلّ سقاناه بكأُسيهما الدَّهْرُ
(٢) رواية الديوان: ((بأوا)) بدل ((بغيا)) ومثله فى اللسان (بأو).
(٣) الأصمعيات (ق ٦٥: ٣٧ - ط. دار المعارف)
واللسان.
و (عُرْوَةُ الصَّعالِيكِ: هو ابْنُ الوَرْدِ)
لُقِّبَ بِهِ (لأَنَّه كانَ يَجْمَعُ الفُقَراءَ فى
حَظِيرَةٍ فِيَرْزُقُهُم مما يَعْتَمُهُ) كما فى
الصّحاحِ.
(وصَغْلِيكُ(١): اسْم) رجُل، كذا فى
النُّسَخِ، وفى التّكْمِلَةِ وصَغلکِیكٌ: اسمٌ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ علیه:
المُصَغْلَكُ، من الأَسْنِمَةِ: التى كأَما
حَدْرَجْتَ أَعلاهُ [حَدْرَجَةً](٢) وكأَّما
صَعْلَكْتَ أَسْفَلَه بِيَدِك ثُمَّ مَطَلْتَهِ صُعُدا،
أَى: رَفَعْتَه على تِلْكَ الدَّمْلَكَةِ وَتِلْكَ
الاسْتِدارة، قاله شَمِرٌ.
وَأَبُو الطَّيْبِ سَهْلُ بنُ مُحَمَّد
الصَّغْلُوكِّ الشافِعِىُّ: فَقِيةٌ مشهورٌ تَفَقَّه
بأَبِيهِ وبأَنِى علىِّ مُحَمَّدٍ بنِ عبدِ الواحِدِ
الثَّقَفِىِّ، وعنهِ والِدُ إِمامِ الحَرَمَيْنِ أَبو
مُحَمَّدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ مُحَمّدٍ بِنِ يُوسُفَ
الجُوَيْنِىُ، وأَبو سَهْل مُحَمَّدُ بنُ سَلْمانَ
ابنِ مُحَمَّدِ العِجْلِىُّ الحَنَفِىُّ النَّيْسابُورِىُّ،
يُعْرَفُ كذلك، رَوَى عن أَبِى بَكْر بنٍ
خْزَيْمَةٌ، وعنه الحاكمُ، مات سنة ٣٩٦
بنَيْسابُورَ.
(١) كذا فى مطبوع التاج، والذى فى القاموس كالتكملة
(ضَغْلکِیكٌ)).
(٢) زيادة من اللسان والتكملة، والنص فيهما عن شمر.
٢٤١

ضکك
صکك
[ص ك ك]*
(صَكَّهُ) يَصُكُّه صَكَّا: (ضَرَبَه شَدِيدًا
بِعَرِيضِ، أَو عامٌ) بأَىِّ شَىْءٍ كَانَ، ومِنْهُ
قولُه تَعالَى: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾(١)
وقال مُدْرِكُ بنُ حِصْنٍ:
* يا كَرَوانًا صُكَّ فاكْتُأَنَّا)﴾(٢)
(و) صَكَّ (البابَ: أَغْلَقَه، أَوْ أَطْبَقَّه).
(ورَجُلٌ أَصَكُ، ومِصَكٌ) بكسر
المِيمِ: (مُضْطِرِبُ الوُكْبَيْنِ وَالْعُرْقُوبَيْنِ)
و كَذَا من غَيْرِ الإِنْسانِ.
(وقد صَكِكْتَ يا رَبجُلُ، كَمَلِلْتَ
صَكَكْا) مُحَرّكَةٌ، قال أَبو عَمْرِو: كلُّ ما
جاءَ على فَعِلْتَ من ذَواتِ التَّضْعِيفِ فهو
مُدْغَمٌّ، نحو صَمَّت المَرَةُ وَأَشْباهُه إِلّا
أَخْرِفًا جاءَتْ نَوادِرَ فى إِظْهارِ التَّضْعِيفِ،
وهو لَحِحَتْ عَيْنُه ومَشِشَتِ الدّابَّةُ،
وضَبِبَ البَلَدُ وَأَلِلَ السّقاءُ، وَقَطِطَ الشَّعْرُ.
وقال ابنُ الأَعْرَائِىٌّ: فى قَدْمَيْهِ قَبَلٌ،
ثُمَّ حَنَفٌ ثُمّ فَحَجٌّ، وفى رُكْبَتِهِ صَكَكٌ
وفى فَخِذَيْه فَجّی.
(والمِصَكُ، كمِجَن: القَوِىُّ)
الشَّدِيدُ الخَلْقِ الجَسِيمُ (من النّاسِ
(١) سورة الذاريات، الآية ٢٩.
(٢) اللسان ومعه مشطور بعده، والصجاح والعباب
وسیأتی فی (کبن).
وغَيْرِهِم) كالإِبِلِ والحَمِيرِ يُقال: رَجُلٌ
مِصَكٌّ، وحِمَارٌ مِصَكٌّ، وفى الحَدِيثِ:
((على جَمَلٍ مِصَلٌّ)) وأَنْشَدَ يَعْقُوب:
* تَرَى المِصَكَّ يَطْرُدُ العَواشِيَا *
جِلََّها والأُخَرَ الحَواشِيَا»(١)
(كالأَصَكُّ)، قال الفَرَزْدَقُ:
قَبَحَ الإِلهُ خُصاكُمَا إِذْ أَنْتُما
رِدْفانٍ فَوْقَ أَصَكَّ كِالْيُعْفُورِ (٢)
قال سِيَتَوِهِ: والأُثْثَى مِصَكَّةٌ، وهو
عَزِيزٌ عندَه؛ لأَنّ مِفْعَلاً ومِفْعالاً قَلّما
تَدْخُلُ الهاءُ فى مُؤَنَّتِه.
(و) المِصَّكُّ: (فَرَسُ الأَبْرَشِ الكَلْبِىِّ)
وكذَلِكَ الأَدِيمُ له أيضًا، وفيهما قِيلَ:
قد سَبَقَ الأَبْرَشُ غَيْرَ شَكٌ*
على الأَدِيم وعلى المِصَنٌ﴾(٣)
*
(و) المِصَكُ: (المِغْلاقُ) قال
اللَّيْتُ: اجْتَمَعَ أَرْبَعَةٌ مِنْ الأَعْراب بِابٍ،
فوُضِعت المائِدَةُ وأُغْلِقَ البَابُ.
فقال الأَوَّلُ:
* قد صُكَّ دُونى البابُ بالمِصَكُّ﴾(٣)
وقال الثّاني:
(١) اللسان وأيضًا فى (عشا) والصحاح والعباب.
(٢) اللسان ولم أقف علیه فى ديوانه (ط. الصاوى).
(٣) العباب.
٢٤٢

صکك
صکك
· ببابِ ساجِ جَيِّدٍ حِنَكٌ﴾(١)
*
وقال الثّالِثُ:
يا لَيْتَه قد فُكَّ بالمِفَكِّ ﴾(١)
وقال الرابع:
فنَرِدِ الثَّرِيدَ غيرَ الشَّكِّ﴾(١)
(و) الصَّكِيكُ (كأَمِيرٍ: الضِّعِيفُ) عن
ابنِ الأَنْبَارِىِّ، حكاهُ الهَرَوِىُّ فى الغَرِيبَيْنِ،
وهو فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُولٍ من الصَّكِّ:
الضَّرْب، أَى يُضْرَبُ كَثِيرًا لاسْتِضْعافِهِ،
وقد جاءَ ذِكْرُه فى الحَدِيثِ.
(والصَّكُّ: الكِتابُ) مُعَرَّبٌ، وهو
بالفارِسِيَّةِ جِكّ، وهو الذى يُكْتَبُ للعُهْدَة
(ج: أَصُكٌّ، وصُكُوٌ، وصِكاٌ)
وكانت الأَرْزاقُ تُسَمَّى صِكاكًا، لأَنَّها
كانَتْ تُخْرَجُ مَكْتُوبَةً، ومنه الحَدِيثُ فى
التَّهْىِ عنِ شِراءِ الصِّكاكِ والقُطُوطِ. وفى
حَدِيثٍ أَبِى هُرَيْرَةَ، قال لمَزْوانَ: أَحْلَلْتَ
بَبْعَ الصِّكَاكِ؟ وذلك أَنَّ (٢) الأُمَراءَ كانُوا
يَكْتُبُونَ للنّاسِ بِأَرْزَاقِهِم وَأَعْطِياتِهِم كُتُبًا
فيَبَيِعُونَ ما فِيها قَبْلَ أَنْ يَقْبِضُوها مُعَجَّلًا
ويُعْطُونَ المُشْتَرِىَ الصَّكَّ لِيَعْضِىَ
:
(١) العباب.
(٢) فى مطبوع التاج ((وذلك لأن الأمراء)) والمثبت من
اللسان والنقل عنه.
ويَقْبِضَه، فتُهُوا عن ذُلِكَ؛ لأَنَّه بيعُ ما لَمْ
يُقْبَضْ.
(والصَّكَّةُ: شِدَّةُ الهاجِرَةِ، وتُضافُ
إِلى عُمَيِّ) يُقالُ: لَقِيتُه صَكَّةَ عُمَىٍ،
وصَكَّةَ أَعْمَى، وهو أَشَدُّ الهاجِرَةِ حَرًّا،
وعُمَيّ: تَصْغِيرُ أَعْمَى مُرَجَّمًا،
قال اللِّحْيانِئُ: هى أَشَدُّ ما يَكُونُ من
الحَرِّ، أَى حِينَ كادَ الحَرُّ يُعْمِى من
شِدَّتِه، وقالَ الفَرّاءُ: حينَ يَقُومُ قَائِمُ
الظَّهِيرَةِ، وزَعَمَ بعضُهم أَنَّ عُمَّيًّا الحَرّ
بَعَيْنِه، وأَنْشَد:
ورَدْتُ عُمَيَّا والغَزالَةُ بُرْنُسٌ
بِفِتْيانِ صِدْقٍ فَوْقَ خُوصٍ عَياهِمٍ(١)
وقالَ غيرُ هلؤُلاءِ: عُمَىٌّ: رَجُلٌ مِنْ
عَدْوانَ كانَ يُفْتِى فى الحَجِّ، فَأَقْلَ
مُعْتَمِرا ومَعَه رَكْبٌ حَتّى نَزَلُوا بعضَ
المَنازِلِ فى يَوْمٍ شَدِيدِ الحَرِّ، فقالَ عُمَىٌّ:
من جاءَتْ عليهِ هذه السّاعَةُ مِنْ غَدٍ وهو
حَرامٌ(٢) بَقِىَ حَرامًا إِلى قابِلٍ، فَوَثَبَ
النّاسُ إِلى الظَّهِيَرةِ يَضْرِبُونَ، أَى:
يَسِيرُونَ، حَتّى وافَوا البَيْتَ، وبَيْنَهُم وبَيْنَه
مِن ذُلِكَ المَوْضِعِ لَيْلَتانِ(٣)، فَضُرِب
(١) العباب.
(٢) فى اللسان (عمی): «وهو حرام لم یقض عمرته، فهو
حرام إلى قابل)).
(٣) فى اللسان (عمی): ((لیلتان جوادان».
٢٤٣

صكك
صکك
مَثَلاً، فقيل: ((أَتَانا صَكَّةَ عُمَىٌ)): إِذا جاءَ
فى الهاجِرَةِ الحارَّةِ، وفى ذُلِك يَقُولُ
كَرِبُ بنُ جَبَلَةَ العَدْوانِئُ:
وصَكَّ بِها نَخرَ الظَّهِيرَةِ غائِرًا
عُمَّىٌّ ولم يَنْعَلْنَ إلَّ ظِلالَها
وجِثْنَ على ذاتِ الصّفاحِ كأَنَّها
نَعامٌ تَبَغَّى بالشَِّئِّ رِئالَها
فَطَوَّفْنَ بالبَيْتِ الحَرامِ وَقُضِّيَّتْ
مَناسِكُها ولم يَحُلَّ عِقالَها(١)
وقِيلَ: عُمَيٌّ: اسمُ (رَجُلٍ من العَمالِقَةِ)
كانَ مِغْوارًا (فأَغارَ على قَوْمٍ فِى ظَهِيرَةٍ)
وصَكِّهُم صَكَّةٌ شَدِيدَةٌ (فاجْتَاحَهُم)
فصارَ مَثَلاً لكُلِّ من جاءَ ذُلِكَ الوَقْت،
قال الصّاغِانِىُّ: وليس هذا القَوْلُ
بِثَبَتٍ، والأَصْلُ: لقيتُهِ صَكَّةَ عَمّى،
أَى: وَقْتَ ضَرْبَتِه، فأُجْرِىَ مُجْرَى
قولِهم: آتِيكَ خُفُوقَ النَّجْمِ، وِمَقْدَمَ
الحاجُ، وقيل: عُمَىٌّ تَصْغَيْرِ أَعْمَى
مُرَخَّمَا، والمرادُ الظَّبْىُ؛ لأَنّهُ يَنْدَرُ فى
الهَواجِرِ فِيَصْطَكُ بما يَسْتَقْبِل، قالَ يَصِفُ
بَقَرةً مَسْبُوعَةً:
وأَقْبَلَتْ صَكَّةَ أَعْمَى جَالِيَةُ .
#
#
(١) الأول فى اللسان، وأيضًا (عمى) من غير عزو، وقوله
(نعام تبغى ... )) أنشده ياقوت فى معجم البلدان
(الشظى) من غير عزو، والأبيات فى العياب.
فَلَمْ تَجِدْ إِلا سُلامَى دامِيَةً ﴾(١)
*
لأَنَّ الوَدِيقَةَ فِى ذُلكِ الوَقْتِ تَصُكُ
الظَّبْىِ فَيُطْرِق فى كِناسِهِ كأَنَّهِ أَعْمَى،
والصَّكّةُ على هذا مُضافَةٌ إِلى المَفْعُولِ،
وقال ابنُ فارِسٍ فى صَكَّةٍ عُمَيٍّ: يُرادُ أَنَّ
الأَعْمَى يَلْقَى مِثْلَه فِيَصْطَكّانِ، أَى:
يَصُكُ كلٌّ منهما صاحِبَه: وقال: وذلك
كلامٌ وَضَعُوه فى الهاجِرَةِ، وِعِنْدَ اشْتِدَادٍ
الحَرِّ خاصّةً، وُزْوَى صَكَّةٌ حُتَّى(٢)،
فُقَّل من حَمِيَتِ الشَّمْسُ، بوزْنِ غُزَّى
مُنَوّنا (ويُعادُ فى الياءِ إِن شاءَ اللَّهُ تعالَى).
(و) الصُّكَاكُ (كغُرابٍ: الهَواءُ مثلُ
الشكاكِ) بالسّينِ، عن ابنِ عبّادٍ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
صَكَّه صَكَّا: دَفَعَه، عن الأَضْمَعِىِّ.
واضطگُوا بالشئوف: تَضارَبُوا بِها،
وِهِو افْتَعَلُوا من الصّكِّ، قُلِبَت التاءُ طاءً
لأجل الصادِ.
وبَعِيرٌ مَصْكُوٌ ومُصَكَّكٌ: مَضْرُوبٌ
باللحم وكأَنّ اللَّحْمَ صُكَّ فيه صَكًّا، أَى
شُكَّ.
(١) العباب.
(٢) الضبط من تنظيره له بغزى، ولم أجده، والذى ذكره
فى (عمى) ((صكّة عَمْي)) على فَعْل، ولم يشر
المصنف إلى شىء من ذلك فى (حمى).
٢٤٤

صكك
صمك
والصَّكُّ: احْتِكَاكُ العُرْقُوبَيْنِ.
والصَّكّكُ: أَن تَضْرِبَ إِحدى
الؤُكْبَتَيْنِ الأُخْرَى عند العَدْوِ، فَيُؤَثَّرَ فيهما
أَرًا.
وظَلِمْ أَصَكُ لأَنّه أَرَعُ طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ
ورُّمَا أَصابَ - لتَقارُب رُكْبَتَيْهِ - بعضُهما
بعضًا إِذا عَدَا، قال الشّاعِرُ:
مِثْلُ النَّعامِ والنَّعامُ صُكُّ﴾(١)
وكَتَب عبدُ المَلِكِ إِلى الحَجّاجِ
((قاتلك الله أُخَيْفِشَ العَيْنَيْنِ أَصَكَّ
الرِّجْلَیْنِ».
والأَصَكُ: مَنْ كانت أَشْنانُه وأَضراسُه
كُلُها مُلْتَصِقَةً، قال الأزْهرِىُّ: وهو
الأَلْصُ أَيْضًا، قَالَ أَبوِ عَمْرِو: وكانَ عَبْدُ
الصَّمَدِ بنُ عَلِىِّ أَصَكَّ.
ولَيْلَةُ الصَّكِّ: ليلَةُ الْبِراءَةِ، وهى ليلَةُ
النّصْفِ من شَعْبانَ؛ لأَنَّه يُكْتَبُ فِيها
من(٢) صِكاكِ الأَزْزاقِ.
ويُقال: خُذْ هذا أَوَّلَ صَكِّ، وَأَوْلَ
صَوْءٍ، أَى: أَوَّلَ ما أَصُكُّكَ به.
(١) تقدم فى (سكك) وقبله مشطور هو:
* إِنَّ بَنِى وَقْدانَ قومٌ شُكُ»
(٢) فى هامش مطبوع التاج كتب مصححه: ((قوله: لأنه
يكتب فيها من ... إلخ. كذا بخطه، والظاهر: لما
يكتب فيها ... إلخ، أو لأنه يكتب فيها صكاك ...
إلخ)).
واصْطَكّ الجِزْمانِ: صَكَّ أَحَدُهما
الآخرَ.
[ص ل ك]
(الصِّلَكُ، كَعِنَبٍ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ
وصاحبُ اللِّسانِ، وقال الخارزَنْجِىُّ: هوٍ
(أَوَّلُ مَا تَتَفَطَّرُ بِه الشّاةُ) من اللَّبَنَ. (واللَّّأَ
بعده).
قال: (والتَّصْلِيك: صَرُّ النّاقَةِ)، يُقال:
صَلِّكْ بها حَتَّى يَشْتَدَّ حَقْلُها، وكذلك
الصَّلْكُ. قلت: وقد تَقَدّم فى ((س ل ك))
هذا المَعْنَى بِعَيْنِه، وضَبَطَه هناك بالكَشْرِ،
وهنا ضَبَطَه كعِنَبٍ، وليس هذا فى نَصّ
الخارزَنْجِىّ فالصَّوابُ إِذَا ضَبْطُهِ بالكَسْرِ،
ويكونُ السِّينُ لُغَةً فى الصادِ، فتأَمّلْ.
[ص م ك] :*
(الصَّمَكِيكُ، مُحَرَّكَةٌ، و) الصَّمَكُوكُ
(كخَلَزُون: الجاهِلُ الشَّرِيعُ إِلَى الشَّرّ
والغَوَايَةِ.
(و) قِيل: (القَوِىُّ الشَّدِيدُ).
(و) هُما أَيْضًا من نَعْتِ (الشَّيْءِ
اللَِّج).
(و) قِيلَ: (الغَلِيظُ الجافِى) التّارُّ من
الرّجالِ وغَيْرِهم، قال ابنُ بَرِّىّ: شاهِدُ
الصَّمَكُوكِ قَوْلُ زِيادِ المِلْقَطِىِّ:
٢٤٥

صمك
صمك
فقُلْتُ ولَمْ أَمْلِكْ: أَغْوْثَ بِنَ طَيِّئُّ
على صَمَكُوكِ الرَّأْسِ حَشْرِ القَوادِمِ(١)
وَأَنْشَد شَمِرٌ شاهِدًا على الصَّمَكِيكِ:
٠
وَصَمَكِيكٍ صَمّيانٍ صِلِّ
#
· ابنِ عَجُوزٍ لم يَزَلْ فِىْ ظِلّ
#
هاجَ بِعِرْسٍ حَوْقَلٍ قِثْوَّلٌ﴾(٢)
*
(والصَّمَكِيكُ: ع) زَعَمُوا، عن ابنِ
دُرَيْدٍ، والصوابُ أَن تَقُول صَمَکِیك بلا
لامٍ، كما هو نَصُّ ابنِ دُرَيْدِ(٣).
(و) الصَّمَكِيكُ: (الأَحْمَقُ العَجِلُ) إِلى
الشّرِّ، وقالَ اللَّيْتُ: هِو الأَهْوَجُ الشَّدِيدُ،
وقال ابنُ عَبّادٍ: هو الأَحْمَقُ الْعَبِىُّ.
(وجَمَلٌ صَمَكَةٌ، مُحَرَّكَةٌ: قَوِىٌّ)
وكذلك عَبْدٌ صَمَكَةٌ، قاله شَمِرٌ.
(و) أَصْبَحَت (الأَرْضُ مُصْمَئِكَّة) أَى
(مُبْتَلَّةٍ عن المَطَرِ)، رواه شَمِرٌ عن أَبِى
الهُذَتْلِ.
(و) قال أَبو الهُذَيْلِ أَيْضًا: (السَّماءُ)
مُضْمَئِكَّةٌ، أَى: (مُسْتَوِيَّةٌ خَلِيقَةٌ للمَطَر)
ونُقِل ذلك عن أَبِى زَيْدَ أَيْضًا.
وقال الأَزْهَرِىُّ فى الرُّباعِىٌّ:
(١) اللسان.
(٢) اللسان وتهذيب الألفاظ ١٣٢ وأنشد بعد هذه
مشطورین آخرین.
(٣) الجمهرة ٤٢١/٣.
اضْمَأَكَّتِ الأَرْضُ، فهى مُصْمَئِكَّةٌ، وهى
النَِّيَّةُ المَمْطُورَةُ، قال: وأَضْلُ هذه
الكَلِمَةِ وَما أَشْبَهَها ثُلاثِيٌّ، والهَمْزَةُ فيها
مُجْتَلَبَة.
(و) قال أَبو زَيْدٍ: (اصْماً) الرَّجُلُ:
إِذا (غَضِبَ) نقله الجَوْهَرِىُّ، والهمزةُ لغةٌ
فيه، وكذلك ازْماكَّ واهْماكٌ فهو
مُضْمَئك.
(و) اضْماكٌ (اللَّبَنُ: حَثُرَ جِدًّا، وفِى
الصِّحاح: غَلُظَ واشْتَدَّ حتّى صارَ
كالجُبْن، والهَمْزَة لُغَةٌ فيه أيضًا.
(والصَّمَكْمَكُ) كسَفَرْجَلٍ:
(الخَبیثُ الرِّیچِ)، عن ابن عَبّاد.
(و) قيل: هو (العَزَبُ)، عنه أَيْضًا.
(و) قيل: هو (القَوِىُّ) الشَّدِيدُ
الچشم.
(و) الصّماكُ (ككِتَابٍ: العُودُ) الَّذِنى
(أُلْحِقَ) وفى العُبابِ: أَلْصِقَ(١) (بالقَفِيزِ
ج:) صُمُكٌ (ككْتُب).
[!] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
المُضْمَئِكُ: الأَهْوَجُ الشَّدِيدُ الجَيِّدُ
الجسِیمُ.
(١) وهو لفظ الصاغانى أيضًا فى التكملة (صمك).
٢٤٦
٠٠٠

صملك
صوك
والصَّمَكَة من الرّجالِ: من لا يَعْرِفُ
قَبِيلاً من دَبِيرٍ.
والصَّمَكِيكُ من اللَّبَنِ: الخائِرُ جدًّا
وهو حامِضٌ، وقال ابنُ السّكِّيتِ: لَبَنّ
صَمَكِيكٌ وصَمَكُوٌ، وهو اللَِّجُ.
واضْمَأَكَّ الجُرْخُ، مَهْمُوزًا: انْتَفَخَ.
[ص م ل ك]*
(الصَّمَلَّكُ، كَعَمَلَّسٍ) أَهْمَلَه
الجوهَرِىُّ وقال اللّيْثُ: هو (الشَّدِيدُ
القُوَّةِ والبَضْعَةِ) من الرِّجالِ (ج:
صَمالِكُ) وضَبَطَه بعضُهم(١) بِضَمِّ الصّادِ
وتَشْدِيدِ الميم المَفْتُوحَة وكَشر اللّمِ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ص هـ ك]*
الصُّهُكُ، بضَمَّتَيْنِ ويُخَفَّفُ:
الجوارى الشُودُ عن أَیِی عَمْرو، كذا فى
اللِّسان، وأَهمَلَه الجَوْهَرِىُّ.
وقال الصّاغانِيُّ: صُهاكُ، كغُرابٍ:
من أَعْلامِ النِّساءِ.
وصاهَك(٢): مَدِينَةٌ بفارِسَ.
[ص و ك}*
(الصَّوْكُ: الأَوَّلُ) يُقال: (لَقِيتُه أَوَّلَ
(١) وهو ضبط اللسان.
(٢) فى معجم البلدان مهملة الضبط والمثبت من
التكملة.
صَوْكٍ وبَوْكٍ)، أَى: (أَوَّلَ شَىْءٍ) نقَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وكذا فَعَلَه أَوَّلَ كُلِّ صَوْكٍ
وبَوْكِ.
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ(١): (ما بِهِ صَوْكٌ و)
لا (بَوٌْ)، أَى: (حَرَكَةٌ).
(و) قال غيره (صاكَ به الزَّعْفَرانُ)
والدَّمُ (صَوْكًا: لَرِقَ به) وكذلك غَيْرُهما،
قال الشّاعِرُ:
سَّقَى اللَّهُ طِفْلاً خَوْدَةً ذاتَ بَهْجَةٍ
يَصُوكُ بِكَفَّيْها الخِضابُ وَيَلْبَقُ(٢)
يَصُوكُ، أَى: يَلْزَقُ، والياءُ فيه لغةٌ
كما سیأْتِی.
(والصَّوْكُ: ماءُ الرَّجُلِ) عن كُراع
وثَعْلَب.
(و) قال الأَصْمَعِىُّ: (تَصَوَّكَ) فلانٌ
(فى رَجِيعِهِ): إِذا (تَلَطَّخَ بِهِ)، وقال أَبو
زَيْدٍ: هو بالضّادِ المُعْجَمَةِ، وسيأتى.
] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
قال أبو عَمْرِو: الصّائِكُ اللّزْقُ.
وظَلَّ يُصابِكُنِى منذُ اليَوْم،
(١) الجمهرة ٨٦/٣.
(٢) اللسان والتكملة والعباب والرواية: ((سَقَى الله خَوْدًا
طَفْلَةً ... ».
٢٤٧

صیك
ضبرك
ويُحايِكُنِى: أَى يُشاُّنِى، لغة فى
◌ُصائِكُنِى بالهَمْزِ، والمصنّفُ ذکره فی
((ص أَك).
والصّائِكُ: الدَّمُ اللَّزِقُ، ويُقال: هو
دَمُ الجَوْف.
[ص ى ك]*
(صاكَ به الطَّيبُ يَصِيكُ صَيْكًا): إِذا
(لَزِقَ)، لغَّةٌ فى يَصُوكُ، نقله الجَوْهَرِىُّ،
وَأَنْشَدَ اللّيْثُ لِلأَعْشَى:
ومِثْلِكِ مُعْجِبَةٍ بِالشَّبَا
بِ صَاكَ العَبِبرُ بِأَجْلَادِهَا(١)
وقالَ اللَّهِثُ: أَرادَ صَئِكَ فَخَفَّفَ
ولَيَّ، فقالَ: صاكَ، قالَ ابنُ سِيدَه:
وليسَ عِنْدِى عَلَى مَا ذَهَب ◌ِإِلَيْهِ، بل
لَفْظُه على مَوْضُوعه، وإنّما يُذْهَبُ إِلى
هلذا الضَّرْبِ من التَّخْفِيفِ التَدَليِّ إِذا لم
يَحْتَمِل الشىءُ وَجْهًا غيرَه.
(فصل الضاد) المعجمة مع الكاف
[ض أَك].
(رَجُلٌ مَضْؤُوٌ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ،
والصاغانىُ، وفى اللِّسَانِ: أَى (مَزْكُومٌ).
(١) العباب وتقدم فى (صأك).
٢٤٨
(وقد ضُئِكَ) الرَّجُلُ (كَعُنِىَ) أَصَابَهُ
ذلكَ.
[ض ب ك]*
(ضُبُوكُ الأَرْضِ) بالضمّ أَهمَلَه
الجَوْهَرِىُّ هُنا، وأَوْرَدَ شيئًا منه اسْتِطْرادًا
فى ((ض م ك)) وقال الخارزَنْجِئُ: أَى
(تباشِیرُها).
قالَ: (و) يُقال: ظَهَرَتْ: (ضُبُوكُ
الغَيْثِ) وهو (إِخالَتُه للمَطَر).
قال: (واضْبائكَّت(١) الأَرْضُ: خَرَجَ
نَبْتُها)، ورَوِىَ واخْضَرَ، وكذلك
اضْمَاكّتْ(١).
وقال كُراع: زَرْعٌ مُضْبئكٌّ، أَى:
أخضر.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
ضَبَكَه، وضَبِّكَه: إِذا غَمَزَ يَدَيْهِ،
يمانِيَةٌ.
والضَّبِيكُ: أَوَّلُ مَصَّةٍ يَمُصُّها
[الصبىُّ](٢) من ثَدْيِ أَمّه، كذا فى
اللِّسانِ.
[ض ب ر ك]*
(الصِّبْرِكُ كَزِيْرِج: المَرَةُ العَظِيمَةُ
(١) الذى فى اللسان ومادة (ضمك) والتهذيب ٤١/١٠
و٤٢٢ (اضْبأكّتْ)) و((اضْمَأَكَّتْ)) بالهمز، والمثبت
کالتكملة.
(٢) زيادة من اللسان والنقل عنه.

ضبرك
ضحك
الفَخِذَيْنِ)، عن ابنِ عبّادٍ.
(و) قالَ ابنُ السّكِّيتِ: الضُّبارِكُ
(كعلابِطِ: الأَسَدُ) وكذلك ضُبارِمٌ.
(و) قِيلَ: الضُّبارِكُ: الرَّجُلُ (الثَّقِيلُ
الكَثِيرُ الأَهْلِ) قال الفَرَزْذقُ:
ورَدُوا إرابَ بجَحْفَل من تَغْلِبٍ
لَجِبِ العَشِيِّ ضُبارِكِ الأَزْكانِ(١)
(و) الضُّبارِكُ أَيْضًا: (الشَّدِيدُ
الضَّخْمُ) مِنّا ومن الإِبِلِ، كما فى
الصِّحاحِ (كالصِّبْرَاكِ، بِالْكِسْر) وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِىُّ للرّاجِزِ:
« أَعْدَدْتُ فِيها بازِلاً ضُبَارٍكًا »
يَقْصُرِ يَمْشِى وَيَطُولُ بَارِكًا ﴾(٢)
قالَ: والجَمْعُ الضَّبارِكُ، بالفَتْحِ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الضِّبْرِكُ والضُّبارِكُ: الطَّوِيلُ مع
ضَخامَةٍ، عن ابنِ عَبّادٍ.
وقيل: هُما من الرِّجالِ: الشُّجاعُ،
عن ابنِ السّگیتِ.
(١) فى مطبوع التاج كاللسان (أراق)) والتصحيح من
ديوانه ٨٨٢، وانظر: تحقيقات وتنبيهات فى معجم
لسان العرب ٢٤١.
(٢) فى مطبوع التاج والعباب ((إبلا ضباركا)) والمثبت
من اللسان والصحاح والجمهرة ٣٩١/٣.
[ض ح "]*
(ضَحِكَ، كعَلِمَ، وناسٌ) من العَرَبِ
(يَقُولُونَ: ضِحِكْتُ، بكَسْرِ الضّادِ) إِتباعا
للحاءِ فإِنّها حَلْقِيّة، وهى لْغَةٌ صَحِيحَةٌ،
ولها نَظائرُ سَبَقَت (ضَِحْكًا بالفتحِ
والگشٍ، و) ضِحِگا (بگشْرَتْنِ) گاِلٍ.
(و) ضَحِكًا، (ككَتِفٍ)، أَربع لُغات،
قال ابنُّ بَرَّىّ: اللُّغَةِ العالِيَةُ الضَّحِكُ،
يعنِى الأَخِيرَةَ، قال الأَزْهِرَىُّ: وقد جاءَت
أَحْرِفٌ من المَصادِرِ على فَعِلٍ منها:
ضَحِكَ ضَحِكًا، وخَنَقَه خَيِقًا، وَخَضَفَ
خَضِفًا، وضَرِطَ ضَرِطًا وسَرَقَ سَرِقًا،
قال: ولو قِيلَ: ضَحَكًا، يعنى بفَتْحَتَيْنِ
لكان قِياسًا؛ لأَنَّ مصدرَ فَعِلَ فَعَلٌ،
وَأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لُؤْبَةً:
شادِخَةُ الغُرَّةِ غَرّاءُ الضَّحِكْ *
تَبِلُّجَ الزَّهْراءِ فى جِئْحِ الدَّلَكْ(١) »
*
والضَّحِكُ مَعْرُوفٌ، وهو انْبِساطُ
الوَجْهِ وَبُدُوُّ الأَسْنانِ من الشُّرُورِ، وَالتََّسُّمُ
مبادِئُ الضَّحِكِ، كما فى التَّوْشِيحِ،
ونَسِيمِ الرِّياضِ وغَيْرِهما، نقَلَه شَيْخُنَا،
وفى المُفْرَداتِ: هو انْبِساطُ الوَجْهِ(٢)
(١) ديوانه ١١٧ والعباب والجمهرة ١٦٧/٢.
(٢) فى مطبوع التاج ((الوجوه)) والمثبت من المفردات.
٢٤٩

ضحك
ضحك
وتَكَشُّرُ الأَسْنانِ من سُرُورٍ : النَّفْسِ،
ويُسْتَعْمَلُ فى الشُرُورِ المُجَرَّدِ نحو قَوْلِهِ
تَعالَى: ﴿مُشْفِرَةٌ ضَاحِكَةٌ﴾(١) واسْتُعْمِلَ
للتَّعَجُّبِ المُجَرّدِ تَارَةً، وهذا المَعْنَى
قَصْدُ من قالَ: إِنَّ الضَّحِكَ مُخْتَصِّ
بالإِنْسانِ، وليسَ يوجَدُ فى غَيْرِه من
الحَيَوانِ(٢).
(وَتَضَخَّكَ) الرجلُ (وتَضاحَكَ، فهو
ضاحِكُ وضَحّاٌ) كشَدّاد (وضَحُوفٌ)
كصَبُورٍ (ومِصْحاٌ) كمِخْرابٍ
(وضُحَكَةٌ کھُمَزَةٍ)، زادَ ابن عَبّادٍ. (و)
ضُحُكَّة (كحُزُقَّة)، أَى: (كَثِيرُ
الضَّحِكِ).
(و) رَجُلٌ (ضُحْكَةٌ بالضّمِّ): إِذا كانَ
(يُضْحَكُ مِنْهُ) يَطَّرِدُ على هذا بابٌ.
وقال اللَّيْتُ: الضُّحْكَةُ: الشّئَءُ الذى
يُضْحَكُ مِنْه.
والضُّحَكَةُ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الضَّحِكِ.
وقال الرّاغِبُ: رجلٌ ضُحَكَةٌ:
يَضْحَكُ من النّاسِ، وضُحْكَةٌ: يُضْحَكُ
مِنْه، وهذا قد تَقَدَّمَ البحثُ فيه فِى
(١) سورة عبس، الآيتان ٣٨ و٣٩ وتمام الآيتين: ﴿وُجُوةٌ
يومَئذٍ مُشْفِرَةٌ. ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾.
(٢) فى مطبوع التاج ((من الإنسان)) وفى هامشه نبه عليه
مصححه والمثبت من مفردات الراغب.
تْکِیبِ ((خ د ع)).
(والضَّحّاكُ، كَشَدّادٍ) فَقَالٌ من
الضَّحِكِ، وهو مَدْخٌ.
(و) مِثْلُ (هُمَزَة ذَمٌّ، والضُّحْكَةُ)
بالضمّ (أَذٌَ).
وضَحِكَ بِهِ، ومِنْهُ، بِمَغْنَى.
(وَأَضْحَكْتُه).
(وهُمْ يَتَضاحَكُونَ).
(و) من المَجازِ: (الضّاحِكَةُ: كُلُّ
سِنِّ) من مُقَدَّم الأَضْراسِ (تَبْدُو عِنْدَ
الضَّحِكِ) والجَمْعُ: الضَّواحِكُ.
(أَو) هى (الأَرْبَعُ التى بَيْنَ الأَنْيَابِ
والأَضْراسِ) نَقَله الجَوْهَرِىُّ، وقال أَبُو
زَيْدٍ: للَّجُلِ أَرْبَعُ ثَنَايَا وَأَرْبَعُ رَبَاعِيَّاتٍ،
وأَرْبَعُ ضَواحِكَ، وثْتا عُشْرَةَ رَحَى، وفى
كُلِّ شِقِ سِتّ وهى الطَّاحِينُ ثم النَّواجِذُ
بَعْدَها، وهى أَقْصَى الأَضْراسِ.
(والأُضْحُوكَةُ) بالضمّ (ما يُضْحَكُ
مِنْه) نقَلَه الجَوْهَرِىُّ، والأَضاحِيكُ
جمْعُه.
(و) من المَجازِ: (ضَحِكَتِ الأَرْتَبُ
كفَرِعَ)، أَى (حاضَتْ). قالَ
الزَّمَخْشَرِىُّ: وتَزْعُم العربُّ أَنَ الجِنَّ
تَمْتَطِى الوَحْشَ وتَجْتَيِبُ الأَرْنَبَ لمكانٍ
حَيْضِها، ولذلك يَسْتَدْفِعُونَ العَيْنَ بِتَعْلِيقِ
٢٥٠

ضحك
ضحك
كِعابِها، وقد تقَدَّمَ فى ((رس ع)) (قِيلَ:
ومِنْهُ) أَى: من اسْتِعمالِه فِى مَعْنَى
الخَيْضِ قولُه تَعالَى: ﴿وَامْرَأَتُه قائِمَةٌ
(فِضَحِكَتْ فِبَشَّرْنَاهَا) بإِسْحلقَ﴾(١)
وقُرِئٍ بفَتْحِ الحاءِ، فَقِيلَ هو مُخْتَصٌّ
بَمَعْنى حاضَّ(٢)، وقِيلَ: إِنَّها لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ
فى ضَحِكَ بكسرِها، وهذا التَّأْوِيلُ الذى
ذَكَرَه هو قَوْلُ مُجاهِدٍ(٣)، وأَنْشَدَ ابنُ
سِیده:
وضِخْكُ الأَرانِبِ فَوْقَ الصَّفَا
كُمِثْلٍ دَمِ الجَوْفِ يَوْمَ اللِّقَا(٤)
وقال: يَعْنِى الحَيْضَ فيما زَعَم
بَعْضُهُم، قال أَبو طالِبٍ: وقالَ بَعْضُهم
- فى قَوْلِهِ ضَحِكَتْ، أَى: حاضَتْ - إِنَّ
أَصْلَه من ضَحّاكِ(٥) الطَّلْعَةِ إِذا
انْشَقَّتْ، قال: وقالَ الأَخْطَلُ فيه بِمَغْنَى
الخیْض:
(١) سورة هود، الآية ٧١.
(٢) فى مطبوع التاج ((خاص)) تصحيف.
(٣) فى المحتسب ٣٢٣/١ ((ابن مجاهد» حكاه عن
ابن الأعرابى، وقال ابن جنى - بعد أن حكى القراءة
بفتح الحاء عن محمد بن زياد الأعرابى .: ((وبعد.
فليس فى اللغة ضَحَكْت، وإنما هو ضَحِكَتْ، أى:
حاضت)).
(٤) اللسان والمحكم ٢٢/٢ والمحتسب ٣٢٣/١.
(٥) كذا فى مطبوع التاج، ومثله فى اللسان، ولعله
(ضَخْكٍ)) وفى الجمهرة ١٦٧/٢ ((وربما سُمَّى الطَّلْع
إذا تَشَقّق ضحكا».
تَضْحَكُ الضَّبْعُ من دِماءٍ سُلَيْم
إِذْ رَأَتْها على الحِدَابِ أُمُورُ(١)
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ - فِى قَوْلِ تَأَبَّطَ
شَرًّا الآتِى ذِكْرُه - أَى: أَنّ الضَّبْعَ إِذا
أَكَلَتْ لُحُومَ النّاسِ أَو شَرِبَتْ دِماءَهُم
طَمِئَتْ، وقد أَضْحَكَها الدَّمُ، وقال
الگُمْثُ:
وأَضْحَكَت الضِّباعَ سُيُوفُ سَعْدٍ
لقَتْلَى ما دُفِنَّ وما وُدِينًا(٢)
وكانَ ابنُ دُرَيْدٍ (٣) يَؤُدُّ هذا، ويَقُول:
مَنْ شاهَدَ الضِّباعَ عِنْدَ خَيْضَتِها فيَعْلَم
أَنّها تَحِيضُ؟ وإِنَّا أَرادَ الشّاعِرُ أَنَّها تَكْشِرُ
لأَّكْلِ اللُّحُوم، وهذا سَهْوٌ منه، فجَعَل
كَشْرَها ضَحِكًا، وقِيلَ: مَعْناهُ أَنَها
تَسْتَبْشِرُ بالقَتْلَى إِذا أَكَتْهُم فيَهِرُ بعضُها
على بَعْضٍ، فجَعَل هَرِيرَها ضَحِكًا،
وقِيلَ: أَرادَ أَنّها تُسَرُّ بِهِم، فجَعَل السُّرُورَ
ضَحِكْا؛ لأَنَّ الضَّحِكَ إِنَّما يكونُ مِنْه،
كِتَسْمِيَةِ العِنَبِ خَمْرًا، وكذلك أَنْكَرَه
الفَرّاءُ وقال: لم أَسْمَعُه من ثِقَةٍ، وقال أَبو
عَمْرو(٤): وسَمِعْتُ أَبًا مُوسَى الحامِضَ
(١) اللسان، ولم أجده فى ديوانه (ط. بيروت).
(٢) اللسان والتكملة والعباب.
(٣) ظاهره أنه كلام ابن دريد، وهو فى الجمهرة ١/
١٦٧ یحکیه عن أبى حاتم، کما سیأتی.
(٤) اللسان.
٢٥١

ضحك
ضحك
يَسْأَلُ أَبَا العَبّاسِ عَنْ قَوْلِه ((فضحكت))
أَى حَاضَتْ، وقالَ: إِنَّه قد جاءَ فى
التَّفْسِيرِ، فقالَ ليسَ فى كَلامِ العَرَبِ،
والتَّفْسِيرُ مُسَلَّمٌ لِأَهْلِ التَّفْسِيرِ، فَقَال لَه:
فَأَنْتَ أَنْشَدْتَنَا لِتَأَبَّطَ شَرًّا: (١)
تَضْحَكُ الضَّبْعُ لِقَتْلَى مُذَيْلٍ
وتَرَى النِّثْبَ بِها يَشْتَهِلٌ(٢)
فقالَ أَبُو العَبَّاس: تَضْحَكُ هِنَا تَكْشِرُ،
وذلك أَنّ الذِّئْبَ يَازِعُها على القَتِيلِ
فَتَكْشِرُ فى وَجْهِه وَعِيدًا، فيَتْرِكُها مع
لَحْمِ القَتِيلِ وَمُ، وقوله: يَشْتَهِلُّ، أَى:
يَصِيحُ(٣) فَيَسْتَغْوِىِ الذِّئَابَ إِلَى القَتْلَى،
وقالَ ابنُ دُرَيْد: سأَلْتُ أَبا حاتم عن هذا
البَيْتِ، وقلتُ له: زَعَمَ قومٌ أَنَّ تَضْحَك:
تَحِيضُ، فقال: مَتَى صَعَّ عنْدَهُم أَن
الضَّبْعَ تَحِيضُ؟ ثم قالَ: يا بُنَّىَّ إِنّما هى
تَكْشِرُ للقَتْلَى إِذا رَأَتْهُم، كما قالُوا:
يَضْحَكُ العِيرُ إِذَا انْتَزَعِ الصَّلِّيَانَةِ وَإِنَّا
تَكْشِرُ، وَتَزْعُم العَرَبُ أَن الضَّبْعَ تَفْعُدُ
على غَرَامِيلِ القَتْلَى إِذا وَرِمَتْ، وهذا
كالصَّحِيحِ عندَهُم. وقال أبُو إِسْحاقَ
(١) فى الجمهرة ١٦٧/١ ((وأنشدوا بيت العَدْوانى،
وقال قوم: إنه لتأبط شرا)) وذكر البيت التالى.
(٢) اللسان والتكملة والعباب والجمهرة ١٠٦٧/٢
والمحتسب ٣٢٤/١ ومفردات الراغب (ضحك).
(٣) فى اللسان: ((يصيح ويستعوى الذئاب)).
٢٥٢
الزَّجَاجُ: رُوِىَ أَنَّها ضَحِكَتْ لأَنّها لِما
كانَتْ قالَتْ لِإِبْراهِيمَ اضْمُمْ لُوطًا ابنَ
أَخِيكَ إِلَيْكَ فَإِنَّى أَعْلَمُ أَنّ سَيَنْزِلُ بهؤلاءِ
القَوْمِ عَذابٌ، فضَحِكَتْ سُرُورًا لمّا أَتَّى
الأَمْرَ على ما تَوَهَّمَتْ، قال: فَأَّا مِن قَالَ
فى تفَسِيرِهِ: إِنّها حاضَتْ فَلَيْسَ بِشَىْءٍ،
ورَوَى الأَزْهَرِىُّ عن الفَرَّاءِ مِثِلَ هِذَا،
وقالَ: إِنَما ضَحِكَتْ سُرورًا بالأَمْنِ لأَنَّها
خافَتْ كما خافَ إِراهِيمُ، قالَ: وِقالَ
بَعْضُهُمْ: إِنَّ فيه تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، أَى:
فبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ فضَحِكَتْ بِالبِشَارَةِ،
قال الفَرَاءُ: وهو ما يَحْتَمِلُهِ الكَلامُ، واللَّهُ
أَغْلَم بصوابِهِ.
(و) قيل: هو مِنْ ضَحِكَ (الرَّجُلُ):
إِذا (عَجِبَ) والمَعْنَى: أَى عَجِبَتْ مِنْ
فَزَعِ إِبْراهِيمَ عليه السلامُ، ومنه قولُ عَبْدِ
يَغُوثَ الحارِثِيٌّ:
وتَضْحَكُ مِنِّى شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ
كأَنْ لَمْ تَرَا قَبِلِى أَسِیرًا يَانِيًا(١)
وهو قولُ ابْنِ عَّاسٍ، ونَقَلَه الرّاغِبُ،
(١) اللسان (شمس) وأنشد بيتين بعده وهو فى العباب
وأنشده السكرى فى شرح أشعار الهذليين ٩٦ وفى
مطبوع التاج كاللسان وشرح أشعار الهذليين ((لم
تری) والمثبت من اللسان (ط. دار المعارف) ونقل
محققه فى الحاشية قول الأشمونى: ((أصله ترأى
بهمزة قبل الألف ... ثم حذفت الألف للجازم، ثم
أبدلت الهمزة ألفًا)).

ضحك
ضحك
وَأَيَّدَه فقال: ويَدُلُّ على ذلك قولُه تعالَى:
﴿وَيِّدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وهذا بَعْلِى شَيْخًا إِنَّ
هذا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ﴾(١) قالَ: وقَولُ مَنْ
فَشَّرَه بحاضَتْ فليسَ ذُلك تَفْسِيرًا لقولِه
ضَحِكَتْ كما تَصَوَّرَه بعضُ المُفَسِّرِينَ،
فقال: ضَحِكَتْ يَغْنِى حاضَتْ، وإِنَّا
ذِْرُه ذلك أَمَارَةٌ لِمَا بُشِّرَتْ بِه فحاضَتْ
فى الوَقْتِ لِتَعْلَمَ أَنَّ حَمْلَها ليسَ بِمْكٍَّ، إِذْ
كانَتْ المَرَّةُ ما دامَتْ تَحِيضُ فإِنَّها تَحْبَلُ.
(أَو) ضَحِكَ: إِذا (فِعَ) وبه فَشَرَ
الفَرّاءُ الآيَة، كما تَقَدَّمَ قَرِيبًا.
(و) من المَجاز: ضَحِكَ
(الشَّحابُ): إِذا (بَرَقَ) قالَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
الضّاحِكُ من السَّحابِ مِثْلُ العارِضِ إِلّا
أَنّه إِذا بَقَ قِيلَ ضَحِكَ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ،
ومنه الحَدِيثُ: ((يَتْعَثُ اللَّهُ الشَّحَابَ
فِيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ، ويَتَحَدَّثُ
أَحْسَنَ الحَدِيثِ، فِضَحِكُه البَرْقُ،
وحَدِيثُهُ الرَّعْدُ)) جعَلَ انْجِلاَءَهُ عن البَرْقِ
ضَحِكًا، فكأنّه إِنِمَا جَعَلَ لَمْعَِ البَرْق
أَحْسَنَ الضَّحِكِ وَقَصْفَ الرَّعْدِ أَحْسَنَ
الحَدِيثِ، لأَنّهما آيَتانِ حامِلَتَانِ عَلَى
التَّسِْيحِ والتَّهْلِيلِ.
(١) سورة هود، الآية ٧٢.
(و) ضَحِكَ (القِرْدُ) أَى: (صَوَّتَ)
وفى الصِّحاح: ويُقالُ: القِرْدُ يَضْحَكُ إِذا
صَوَّتَ، أَى جَعَلَ كَشْرَ الأَسْنان ضَحِكًا،
وإِلَّا فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الضَّحِكَ مُخْتَصِّ
بالإِنْسانِ.
(والضَّحْكُ بالفَتْحِ: الثَّلْجُ، و) قِيلَ:
(الزُّبْدُ، و) قيل: (الَعَسَلُ) وقَّدَه ابنُ
السّيد بالأبْيَضِ، قال أَبو عَمْرٍو: شُبِّه
بالثَّغْرِ لشِدَّةِ بَياضِه (أَو الشُّهْد).
(و) الضَّحْكُ: ظُهُورُ الثَّنايا من
الفَرَحِ، ومن ذلك سُمِّىَ (العَجَبُ)
ضَحِگًا.
(و) قالَ الأَصْمَعِىُّ: الضَّحْكُ: (الثَّغْرُ
الأَبْيَضُ) شُبِّه بياضُ العَسَل بِهِ، يُقال:
رَجُلٌ ضَحْكٌ، أَى: أَبِيَضُ الأَسْنانِ،
وبكُلِّ ذلك ما عَدَا العَجَبَ فُشْرَ قولُ أَبِى
ذُؤَيْبِ الهُذَلِىِّ:
فِجَاءَ بَمَزْجٍ لم يَرَ النّاسُ مِثْلهِ
هو الضَّحْكُ إِلاَّ أَنَّه عَمَلُ النَّخْلِ(١)
(و) قِيل: الضَّحْكُ: (النَّوْرُ) وبه فُشْرَ
البَيْثُ أَيْضًا.
(و) الضَّحْكُ: المَحَجَّةُ، وهى
(١) شرح أشعار الهذليين ٩٦ واللسان وأيضًا (مزج)
والصحاح والعباب والجمهرة ١٦٧/٢ والمقاييس
٣٩٤/٣ والمحتسب ٣٢٤/١.
٢٥٣

ضحك
ضحك
(وَسَطُ الطَّرِيقِ، كالضَّحّاكِ) كشَدّاد.
الصّوابُ أَنْ يُذْكَرَ قولُه: ((كالضَّحَّاكِ))
بعد قوله: ((كِمامُه))، كما هو نَصُّ أَبِى
عَمْرو، وأَما الضَّحَاكُ فىِ نَعْتِ الطَّرِيقِ
فإِنّه سَيَأْتِى له فيما بَعْدُ، فَتَأَمَلْ ذُلك.
(و) قال الشگّریُ فی شَرْح قَوْل أَی
ذُؤَيْبٍ: الضَّحْكُ: (طَلْعُ النَّخْلَةِ إِذا الْشَقَّ
عنه كمامُه) فى لُغَةِ بَلْحارِثِ بنِ کَغْبٍ،
وقال ثَعْلَبٌ: هو ما فِى جَوْفِ الطَّلْعَةِ،
وقال أَبُو عَمْرٍو: هُو وَلِيعَةُ الطَّلِعِ الّذِى
يُؤْكَلُ، كَالضَّحَاكِ، هذا نَصُّ أَنِى عَمْرو،
فكانَ الأَوْلَى أَنْ يُؤْخِّرَ لَفْظَ ((كالضّحّاكِ))
◌ُنا.
(و) الضُّحْكُ (بالضّمِّ: جمع
ضَحُوك) للطّرِيقِ، کصبُورٍ وصُئر.
(و) قال ابنُ دُرَيْدٍ: (الضّاحِكُ: حَجَرٌ
شَدِيدُ البَياضِ يَبْدُو فى الجَبَلِ)(١) من
أَىِّ لون كانَ فكَنَّه يَضْحَكُ، وهُو مَجازٌ.
(و) مِنَ المَجازِ: الضَّحّاكُ (كشَدّادٍ:
المُسْتَبِينُ) الواسِعُ (من الطُّرُقِ) قال
الفَرَزْدَقُ:
(١) كذا فى مطبوع التاج وفی التکملة عن ابن دريد
((يبدو فى الجبل أى لون كان)) ولفظه فى الجمهرة
١٦٧/٢ ((حجر أبيض يبدو فى الجبل يخالف لونه
من أى لون كان ... إلخ)» وفى هامشه عن نسخة
أخری کلفظ المصنف.
إِذا هِىَ بالرّكْبِ العِجالِ تَرَدَّفَتْ
نَحائِزَ ضَحّاكِ المَطالِعِ فى النَّقْبِ(١)
نحائِزُ الطّريقِ: جَوادُّه ..
(كالضَّحُوكِ) كصَبُورٍ، وهذه عن
الجوهَرِىِّ، قال:
على ضَحُوكِ النَّقْبِ مُجْرَهِدٌ(٢) »
(و) الضّحّاكُ بنُ عَدْنَانَ، زَعِم أَبْنُ
دَأَبِ المَدَنِىُّ أَنّه (رَجُلٌ مَّلَكَ الأَرْضَ)،
وهو الَّذِى يُقال لَهُ: المُذْهَبُ، وفى
المَثَلِ يُقَالُ: ((أَحْسَنُ مِنَ المُذْهَب))
(وكأنَتْ أُمُّه جِنِّئَةً فَلَحِقَ بالجِنِّ) وَتَقُولُ
العَجْمُ: إِنّه لمّا عَمِلَ السّخْرَ وَأَظْهَر
الفَسادَ أَخِذَ فَشُدَّ فِى جَبَلٍ دُنْباوَنْدَ،
ويُقال: إِنَّ الذى شَدَّه افْرِيدُون الذى كانَ
مَسَحَ الدُّنْيا فبلغتِ(٣) أَرْبَعَةً وعِشْرِينَ
أَلْفَ فَرْسَخِ، قَالَ الأَزْهَرِىُّ: وهذا كُلُّه
باطِلٌ لا يُؤْمِنُ بِثْلِهِ إِلّ أَحْمَقُ لا عَقْلَ له.
قلتُ: وِتَزْعُم القُرْسُ أَنَّه ((ده اث))، ومعناه
عَشْرَةُ أَمْراض، والضَّخَّاكُ إِنِّما هو تَعْرِيثُه،
وقال ابنُ الجَوّانِّ النَّسَابَةُ: ونَسَبُوا ذا
القَرْنَيْنِ، فقالُوا: هو عَبْدُ اللَّهِ بنُ الضَّحَاكِ
(١) ديوانه ٨٤/١ واللسان والتكملة والعباب.
(٢) اللسان، وأيضًا فى (جرهد) وروايته ((على صَمُود))
ولم أجدہ فی الصحاح.
(٣) فى مطبوع التاج ((فبلغ)) والمثبت من اللسان.
٢٥٤

ضحك
ضحك
ابنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنانَ، والأَوَّلُ أَكْثَرٍ، وقِيلَ:
الضَّحّاكُ بنُ مَعَدّ غَيْرُ الضَّحّاكِ بنِ
عَدْنانَ.
(و) الضَّحّاكَةُ (بهاءٍ: ماءٌ لِبَنِى سُبَيْعٍ)
فَخِذٌ مِنْ حَنْظَلَةَ.
(وضُوَيْحِكٌ وضاحِكٌ: جَبَلانِ أَسْفَلَ
الفَرْشِ) فى أَعْرَاضِ المَدِينَةِ المُشَرَّفِةِ
بَهْنَهُما واد.
(وِبُوْقَةُ ضِاحِك: بَدِيارِ) بَنِى (تَمِيمٍ)
قالَ الأَقْوَهُ الأَزْدِىُّ:
فَسائِلْ حاجِرا عَنّا وَعَنْهُم
ببُرْقَةِ ضاحِك يومَ الجَنابِ(١)
وقد ذکر فی (ب ر ق)).
(وَرَوْضَةُ ضاحِك بالصَّمّانِ) قالَ:
أَلَا حَتَّذا حَوْذَانُ رَوْضَةِ ضاحِكٍ
إِذا ما تَغْالَى بِالنَّبَاتِ تَغَالِيًا(٢)
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الضَّحْكَةُ، بالفتحِ: المَرَّةُ من
الضَّحِكِ، نقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وَأَنْشَدَ لِكُثَيِّرِ:
غَمْرِ الرِّداءِ إِذا تَبَسَّمَ ضاحِكًا
غَلِقَتْ لضَحْكَتِهِ رِقَابُ المالِ(٣)
(١) ديوانه فى الطرائف الأدبية ٧ والعباب ومعجم
البلدان (برقة ضاحك).
(٢) العباب ومعجم البلدان (روضة ضاحك).
(٣) اللسان، وأيضًا (غمر) والعباب.
وضَحِكَت الأَرْضُ: أَخْرَجَتْ نَبَاتَها
وزَهْرَتها، وهو مجاز.
ويُقالُ: بَدَتْ مَباسِمُه ومَضاحِكُه
وضَّحْكَتُه(١).
وضَحِكَت الرّياضُ عن الأَزْهارِ: إِذا
اقْتَزَّتْ، وهو مَجازٌ.
ورَجُلٌ ضَحُوٌ: باشُ الوَبْهِ.
واسْتَضْحَكَ بِمَعْنَى تَضاحَكَ، نقله
الجوهَرِىُّ.
وامرأَةٌ مِصْحالٌ: كثيرةُ الضَّحِكِ،
نقله الجَوْهَرِىُّ أَيْضًا.
وضَحِكَ الزَّهْرُ، على المَثَلِ.
والضَّحِك: السُّخْرِيّةُ.
ويُقالُ: ما أَوْضَحُوا بضاحِكَةٍ: أَى: ما
تَتَسَّمُوا.
وضَّحِكَت النَّحْلَةُ، وَأَضْحَكَتْ:
أَخْرَجَتْ الضَّحْكَ، وقال السُّكَّرِىُّ(٢):
أَى انْشَقَّ كافُورُها.
ويُقال: ضَحِكَ الطَّلْعُ وَتَبَسَّمَ: إِذا
تَفَلَّقَ، وما أَكْثَرَ ضاحِكَ نَخْلِكُم، وهو
مَجازٌ.
(١) قوله ((وضحكته)) كذا فى مطبوع التاج وهو زيادة
عما فى الأساس.
(٢) شرح أشعار الهذليين ٩٦.
٢٥٥

ضحك
ضرك
والضَّحْكُ: وَلِيعُ الطَّلْعَةِ، عن أَبِى
عَمْرو.
وأَضْحَكَ حَوْضَه: مَلأَه حَتّى فاضَ.
والنَّوْرُ يُضاحِكُ الشَّمْسُ، وقالَ
الشّاعِرُ(١) يَصِفُ رَوْضَةٌ(٢):
(يُضاحِكُ الشَّمْسَ مِنْها كَوْكَبْ شَرِقٌ﴾(٣)
شَبّه تَلأُلُؤَها بِالضَّحِكِ.
وقالٍ أَبُو سَعِيدٍ: ضَحِكاتُ القُلُوبِ
من الأَمْوالِ والأَوْلادِ: خِيارُها التى
تَضْحَكُ القُلُوبُ إِليها، وضَحِكَاتُ كُلِّ
شىءٍ: خياره، وهو مجاز.
وضَحِكَ الغَدِيرُ: تَلأْلأَ منَ امْتِلائِه؟
وهو مَجاز.
ورأى ضاحِكٌ: ظاهِرٌ غيرُ مُلْتَبِس.
ويُقال: إِنَّ رَأْيُكَ لِيُصاحِكُ
المُشْكِلاتِ، أَى: تَظْهَرُ عندَه
المُشْكِلاتُ حَتّى تُعرَفَ، وهو مُجاز.
والمُصْحِكاتُ: التَّوادِرُ،
والمُضْحِگة: ما يُشْتَهْزَأُ به.
ورَجُلٌ ضَحْكٌ: أَبْيَضُ الأَسْنَانِ.
(١) هو الأعشى، كما فى الأساس.
(٢) فى مطبوع التاج ((زوجته) وهو تحريف.
(٣) ديوان الأعشى ١٤٥ (ط. بيروت) واللسان (أزر،
كهل) وفى (عمم) عجزه، والأساس، والمقاييس
١٢٥/٥ و١٤٤. وعجز البيت:
« مُؤَزَّر بِعَمِيمِ النَّبْتِ مكتهل.
وضاحِك: واد بناحِيَّةِ اليَمامَةِ: وماءٌ
يَطْنِ السّرّ فى أَرْضِ بَلْقَيْن من الشّامِ،
قاله نَصْرٌ.
والمُسَمَّى بالضَّحَاكِ فِى الصَّحَابَةِ
أَحَدَ (١) عَشَرَ رَجُلاً، وفى ثِقَاتِ الْتّابِعَينَ
تِسْعَةٌ.
[ض ر ك]*
(الضَّرِيكُ، كأَمِيرٍ: النَّشْرُ الذَّكَرُ) نقَلَه
اللَّيْثُ.
(و) أَيْضًا: (الأَحْمَقُ).
(و) أَيْضًا: (الزَّمِنُ) نقَلَهمَا ابْنُ عَبَاد.
(و) نَقَل الجَوْهَرِىُّ عِن الأَصْمَعِىِّ:
الضَّرِيكُ: (الضَّرِيرُ، و) هو (الفَقِيرُ)
البائِسُ، زادَ غيرُه: (السَُّ الحالِ). ولا
يُصَرَّفُ(٢) له فِعْلٌ، لَا يَقُولُون: ضَرَكَه
فى مَعْنَى ضَرَّهُ، وهى ضَرِيكَةٌ، وَقَلّما
يُقالَ فى النِّساءِ. (ج: ضَرائِكُ وضُرَ كَاءُ)
قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَّيَّة الهُذَلّى:
حُبَّ الضَّرِيكِ تِلادَ المالِ زَرَّمَه
فَقْرٌ ولم يَتَّخِذْ فى النّاسِ مُلْتَحَجًا (٣)
(١) فی أسد الغابة عددهم ثلاثة عشر من رقم ٢٥٤٧
إلى ٢٥٥٩.
(٢) الجمهرة ٣٦٦/٢.
(٣) فى مطبوع التاج (تلاد الماء ... ملتجحا)) بتقديم
الجيم والتصحيح من شرح أشعار الهذليين ١١٧٢
واللسان (لحج، زرم) والعباب والمقاييس ٢٤٠/٥.
٢٥٦

ضرك
ضکك
وقال الكُمَيْثُ يَمْدَعُ مَسْلَمَةَ بنَ
هِشام:
فِغَيْتُ أَنْتَ للضُّرَكاءِ مِنّا
بسَيْبِكِ حِينَ تُنْجِدُ أَو تَغُورُ(١)
وقال أيضًا:
إِذْ لا تَبِضُّ إِلى الشَّرا
ئِكِ والضَّرائِكِ كَفُّ جازِوْ(٢)
(وقد ضَرْكَ، ككَرُمَ فى الكُلِّ)
ضَرَاكَةً.
(و) ضُرَاكٌ (كغُرابٍ) من أَشْماءِ
(الأَسَدِ، و) هو (الغَلِيظُ الشَّدِیدُ عَصَبٍ
الخَلْقِ(٣)) فى جِسْمٍ، (و) الفِعْلُ (ضَرْكَ
ككَرُم) ضَراكَةً.
(والضَّيْراكُ) من جِئْسِ (سَمَكِ)
البَحْرِ، كما فى العُبابِ(٤).
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الضَّرِيكُ: الهَزِيلُ.
وَأَيْضًا: الجائِعُ.
وقال الأَصْمَعِىُّ: الضَّرِيكُ:
(١) اللسان والصحاح والعباب.
(٢) اللسان والصحاح والعباب والأساس، وتقدم فى
(ترك).
(٣) كذا فى مطبوع التاج بالخاء المعجمة متفقًّا مع
اللسان، وفى القاموس ((الحلق)) بالحاء المهملة.
(٤) لفظ الصاغانى فى التكملة ((جنس من السمك)).
الضَّرِيب(١).
[ض ك ك]*
(ضَكَّه الأَمْرِ) يَضُكُّه ضَكًّا: (ضاقَ
عَلَيْه) و كَرَبِه.
(و) ضَكَّ (الشّئْءَ) يَضُكُّه ضَكًّا:
غَمَزَه.
وقال ابنُ دُرَيْدٍ: (ضَغَطَه) ضَغْطًا
شَدِيدًا (كضَكْضَكَهُ).
(و) فى الصِّحاح: (الضَّكْضَكَةُ:
مَشْىٌّ فى سُرْعَة)، وَقِيلَ: هو سُرْعَةُ
المَشْى.
(والضَّكْضاكُ) من الرِّجالِ: (القَصِيرُ
المُكْتَيِزُ الغَلِيظُ الجِسْمِ ( كالضُّكَاضِكِ
بالضّمِّ، وهی بِهاء).
وقيل: امْرَأَةٌ ضَكْضاكَةٌ: مُكْتَيْرَةُ
اللَّهْم صُلْبَةٌ.
١
(و) قال ابنُ عَبّادٍ: (تَضَكْضَكَ:
الْبَسَطَ وَابْتَهَجَ).
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الضَّكُّ: الضِّيقُ.
وفى النَّوادِرِ: ضُكْضِكَتِ الأَرْضُ
(١) كذا فى مطبوع التاج ((الضريب)) بالباء فى آخره،
والذى فى اللسان عنه («الضَّرِيرُ)) بالراء، وقد تقدم فى
صدر المادة.
٢٥٧

ضمك
ضنك
بمَطَرٍ، وفُضْفِضَتْ، ورُقْرِقَت،
ومُصْمِصَتْ: إِذا غَسَلَهَا المَطَرُّ.
[ض م ك].
(اضْماكٌ(١) النَّبْتُ) اضْمِيكاًا:
(رَوِىَ واخْضَرَّ) نقَلَه الجَوْهَرِىُّ عن أَبِى
زیْدٍ.
قال: (و) قالَ الكِسائىُ: أَضْمائَّتِ
(الأَرْضُ) واضْبائَّتْ أَيضًا: (خَرَجَ
نَہُها).
(و) قالَ غيرُه: اضْماكٌ (الرَّجُلُ: انْتَفَخَ
غَضَبًا) نقَلَه الصّاغانىُ(٢).
(و) قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: اضْماكٌ
(السَّحابُ: لم يُشَكَّ فى مَطَرِهِ).
11 ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
المُضْمَئِكُ: الزَّرْعُ الأُخْضَرُ،
کالمُضْبِكُ عن ◌ُراعٍ.
[ض ن ك]*
(الضَّنْكُ: الضِّيقُ فِى) وفى
المُحْكَمِ: مِنْ (كُلِّ شَىْءٍ، للذَّكَرِ
والأُنْثَى). ومَعِيشَةٌ ضَنْكٌ: ضَيْقَةٌ، وكُلُّ
عَيْش من غَيْرِ حِلِّ ضَنْكٌ وإِنْ كانَ
(١) ما نقله الجوهری عن أبی زید والكسائى ورد فى
الصحاح وكذلك فِى اللسان بالهمز: «اضْمأَكّ ...
اضئئگا کا ... اضْمَاَكَتْ ... اضْباًگّتْ .... )).
(٢) التكملة وفيها ((اضْمَأَكَّ)) مهموزا.
مُؤَسَّعًا، وقولُه تَعالَى: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً
ضَنْكًا﴾(١) أَى غَيْرَ خَلَالٍ، قَالَ أَبُو
إِسْحاقَ: الضَّنْكُ أَصْلُه فِى اللُّغَةِ الضَّيقُ
والشِّدَّةُ، ومَعْناه - واللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ هذه
المَعِيشَةَ الضَّتْكَ فى نار جَهَنّم، قال:
وَأَكْثَرُ ما جاءَ فى التَّفْسِيرِ أَنَّه عَذابُ
القَبْر، وقال قَتادَةُ: أَى جَهَنَّمَ، وقَالَ
الضَّحّاكُ: الكَسْبُ الحَرامُ.
وقد (ضَنُكَ - كَكَرَمَ - ضَنْكًا وضَناكَةً
وضُنُوكَةً) بالضّمِّ: (ضاقَ) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ:
مكانٌ ضَتْكٌ بَيِّنُ الضَّنْكِ وَالضَّناكَةِ(٢):
إِذا كانَ ضَيِّقًا، وعَيْشٌ ضَنْكٌ بَيِّنُ
الضُّنُوكَةِ والضَّناكَةِ.
(و) ضَئُكَ (فُلانٌ ضَّنَاكَةٌ، فَهُوَ
ضَنِيكٌ: ضَعُفَ فى رَأْيِهِ وَجِسْمِهِ ونَفْسِه
وعَقْلِهِ) قالَ أَبو زَيْد: يُقالُ لِلضَعِيفِ فِى
بَدَنِهِ وَرَأْيِهِ ضَنِيكٌ.
(و) الضُّناكُ (كغُرَابٍ: الزُّكِالمُ
كالضُّنْكَةِ، بالضَّمِّ).
(وقَدْ ضُنِكَ، كَعْنِىَ) فِهُو مَضْنُوٌ:
إِذا زُكِمَ، واللَّهُ أَضْنَكَه وَأَزْكَمَه، وفى
الحَدِيثِ أَنَّه عَطَسَ عِنْدَه رَجُلٌ [َفَشَكَّتَهُ
(١) سورة طه، الآية ١٢٤.
(٢) لفظه فى الجمهرة ١٠٠/٣ ((بَيِّنُ الضَّنْكِ
والضُّنُّوكَةِ».
٢٥٨

ضنك
ضنك
رَجُلٌ، ثم عَطَسَ](١) فشَّمَّتَهِ، ثُمَّ عَطَسَ
فَأَرَادَ أَنْ يُشَمِّتَه فَقال: دَعْهُ فإِنَّه مَضْنُوٌ،
أَى مَزْكُومٌ، قال ابنُ الأَثِيرِ: والقِياسُ أَنْ
يُقالَ: مُضْنَكٌ ومُزْكَمٌ، ولكِنَّه جاءً على
أُضْنِكَ وأُزْكِمَ.
(والصُّنْأَكُ، كجُنْدَبٍ) بفَتْحِ الدّالِ
(وجَنْدَلٍ) الأُولَى عن اللِّخَيانِىِّ:
(الصُّلْبُ المَعْصُوبُ اللَّحْم) من الرِّجالِ
(وهِىَ ضُنْأَكَةٌ) قد أَغْفِلَ هنا عن
اصْطِلاحِه، فلْتَنَبَّهْ لذلِكَ.
(والضُّنْأَكُ، كجُنْدَبٍ) فقط: (النّاقَةُ
العَظِيمَةُ) المُؤَثَّقَةُ الخَلْقِ.
(و) الضِّناكُ (ككِتابٍ: المُؤَثَّقُ
الخَلْقِ الشَّدِيدُ، للذَّكَرِ والأَنْثَى) يكونُ
ذلك فى النّاسِ والإِبِلِ، وكذلك من
النَّخْلِ والشَّجَرِ.
(و) الضِّناكُ: (الثَّقِيلَةُ العَجُزِ)
الضَّحْمَةُ من النِّساءِ، وقال اللَّيْثُ: هى
التّارَةُ المُكْتِزَةُ اللَّحْمِ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
وقَدْ أُنَاغِى الرَّشَأَ المُحَتَّبا »
*
حَوْدًا ضِناكًا لا تَمُدُّ الْعَقُّبَا»(٢)
(١) زيادة من اللسان والنهاية يقتضيها السياق، ونبه عليها
مصحح مطبوع التاج فى هامشه.
(٢) اللسان وأنشد الثانى أيضًا فى (عقب).
أَرَادَ أَنّها لا تَسِيرُ مع الرِّجالِ.
وقالَ العَجَاجُ يَصِفُ جارِيَةً:
* فهى ضِناكُ كالكَثِيبِ المُنْهال »(١)
قالَ شيخُنا: المَعْرُوفُ فى الثَّقِيلَةِ
العَجُزِ أَنّها الضَّناكُ بالفتح، والكَشْرُ الذى
اقْتَصَر عليه المُصَنِّفُ لم يَذْكُرُوه إِلّ
على چِهَةِ الإِنكار.
قلتُ: والفَتْحُ اقْتَصَرَ عليه الجَوْهَرِىُّ،
ومِثْلُه للفَارَابِی فی دِیوانِه، وقال غيرُهما:
الصَّوابُ بالكَسْرِ، نَبَّه عليه الصّاغانىُّ
وابنُ بَرِّىّ وصَوَّباهُ، فلا مَعْنَى لِقَوْلٍ
شَيْخِنا: لِم يَذْكُرُوه إِلَّ على جِهَةٍ
الإِنْكارِ، فتأَمَّلْ. وبه فَشَرُوا حَدِيثَ وائِلٍ
ابنِ محُجْرٍ: «فى التِّيعَةِ شاةً لا مُقَوَّرَةُ
الأَلْياطِ وَلا ضِنَاٌ)) قالَ ابنُ الأَثِيرِ:
الضِّناكُ، بالكسرِ: الكَثِيرُ اللَّحْمِ، ويُقالُ
لذَّكَرِ والأَنْثَى بِغَيْرِ هاءٍ.
(و) الضِّناكُ: (الشَّجَرُ(٢) العَظِيمُ) عن
ابنِ عَبّادٍ.
(و) الضَّنِيكُ (كأَمِيرٍ: العَيْشُ الصَّيُِّ)
عن أَیِی عَمْرٍو.
(١) ديوانه ٨٦ مما ينسب إليه، واللسان وزاد بعده
مشطورين.
(٢) كذا فى القاموس، والذى فى التكملة: ((الضناك:
شجر عظيم» وظاهره أنه شجر بعينه.
٢٥٩

ضوك
ضيك
(و) الضَّنِيكُ: (التّابِعُ الّذِى) يَعْمَلُ،
أَى: (يَخْدُمُ بخُبْزِهِ) عن أبی زَئِدٍ.
(و) الضَّنِيكُ: (المَقْطُوعُ) عن أَبِى
عَمْرو.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
أَضْنَكَه اللَّهُ: أَزْكَمَه، فهو مَضْنُوٌ،
نادر.
وناقَةٌ ضِناكٌ: غَلِيظَةُ المُؤَخَّر.
وضَّئُكَ الشَّحابُ، كَكَوَمَ: غَلُظَ
والْتَفَّ.
ورَجُلٌ مُتَضَنَّكُ، أَى: مُتَهَوَّلٌ.
[ض و ك]*
(ضاكَ الفَرَسُ الحِجْرَ) يُضُوكُها
ضَوْكًا، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقالَ ابنُ
دُرَيْدٍ: أَى (نَزَا عَلَيْها) مثل كامَّها كَوْمًا،
وبا گھا بوکًا.
(و) قالَ أَبُو تُراب: (رَأَيْتُ ضُواكَةً)
من النّاسِ كِثُمامَة (وضَوِيكَةٌ)(١) منهم
كسَفِينَة، أَى: (جَماعَةٌ) وكَذْلِكَ من
سائِرِ الحَيَوانِ، هكذا رَواه عن غَرّامٍ.
(وَتَضَوَّكَ) الرَّجُلُ (فى رَجِعِهِ) مِثْلُ
(١) هو فى التكملة أيضًا بضبط القلم بفتح فكسر، كما
· قيده المصنف تنظيرًا كسفينة، وفى القاموس بضبط
القلم ((ضُوَيكة) مصغّرًا كجُهَينْة.
(تَصَوَّكَ)، الضّادُ المُعْجَمَةُ عن أَبِى زَيْدٍ،
كما فى العُبابِ، وقالَ يَعْقُوب: رواه
اللِّحْيانِئُ عن أبى زياد هلكذا، وعن
الأَضْمَعِىِّ بِالصّادِ المُهْمَلَةِ، قال: وقال
أَبُوِ الهَيْثَمِ العُقَيْلِىُّ: تَوَرَّكَ فیه تَوَرُكًا: إِذا
تَلَطّخَ.
(و) يُقال: (اضْطَوَكُوا عليه)
واعْتَلَجُوا وادَّوَسُوا(١): إِذا (تَنَازَعُوه
بشِدَّة)، رواه أبو تُراب.
[ض ی ك]
(ضاكَت النّاقَةُ تَضِيكُ) ضَيْكًا،
أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيٌّ: أَى
(تَفَاَتْ من شِدَّةِ الحَرِّ(٢) فلم تَقْدِرْ أَنْ
تَضُمَّ فَخِذَيْها على ضَرْعِها، فهى ضائِكٌ
مِنْ) نُوقٍ (ضُيِّك، كوُكَّع) وأَنْشَدَ:
أَلا تراها کالهضابِ بُيَگا
*
*
مَتِالِيًّا جَنْبَى وَعُوذًا ضُيْكًا )﴾(٣)
*
وقالَ غيرُه: هذه إِلٌ تَضِيكُ، أَى:
تُفَرِّجُ أَفْخَاذَها من عِظَمِ ضُرُوعِها.
(وضاكَ علىَّ غَيْظًا) أَى: (امْتَلاَ).
(١) فی هامش اللسان قال مصححه: (قوله ادوسوا هكذا
فی الأصل وحرر».
(٢) هكذا فى مطبوع التاج ولعلها («الحفل)) كما فى
مادة (بوك) والعبارة بعده ترجحه.
(٣) اللسان وأيضًا فى (بوك)، وتقدم للمصنف فيها.
٢٦٠