النص المفهرس
صفحات 201-220
سكك سکك * لَيْلَةُ حَكٌّ لَيْسَ فِيها شَكُّ. أَكُثُّ حتّىٍ ساعِدِى مُنْفَكُ* * أَسْهَرَنِى الأَسَيْوِدُ الأَسَكُ(١) » يَعْنِى البَراغِيثَ، وأَقْرَدَه على إِرَادَة الجِنْسِ، والنَّعامُ كُلُّها سُكٌّ، وكذلك القَطَاء. وقال ابنُ الأَعرابِىِّ: يُقالُ للقَطاةِ حَذّاءُ لِقِصَرٍ ذَنَبِها، وسَكّاءُ لأَنَّه لا أُذُنَ لَها، وأَصلُ السَّكَكِ الصَّمَمُ وَأَنْشَدَ: حَذّاءُ مُذْبِرَةً سَكّاءُ مُقْبِلَةٌ للماءِ فى النَّعْرِ (٢) مِنْهَا نَوْطَةٌ عَجَبُ(٣) وَأُذُنّ سَكّاءُ: صَغِيرَةٌ. ويُقالُ: كُلُّ سَكّاءَ تَبِيضُ، وكُلُّ شَرْفَاءَ تَلِدُ، فالسَّكّاءُ: التى لا أَذُنَ لَهَا، والشَّرْفاءُ: الّتِى لها أُذُنّ وإِنْ كانَتْ مَشْقُوقَةً، وفى الحَدِيثِ: ((أَنّه مَرَّ بجَدْي أَسَكَّ)) أَى: مُصْطَلَمْ الأَذُنَيْنِ مَّقْطُوعِهما. (والسُّكاكَةُ، كَثُمَامَةٍ: الصَّغِيرُ الأَذُنِ) هلِكذا فى المُحْكَم، وفى نَصِ ابنٍ الأَعْرَابِيِّ الأَذُنَيْنِ، وَأَنْشِّد: * يا رُبَّ بَكْرٍ بالرُدَافَی واسِجٍ * (١) اللسان. (٢) فى مطبوع التاج كاللسان ((فى البحر)) وهو تحريف، والتصحيح من الجمهرة ودیوانه. (٣) ديوان النابغة الذبيانى ٢٤ (ط: بيروت) واللسان وأيضًا (نوط، حذذ)، والجمهرة ٥٨/١. * شكاكّةٍ سَفَنَّجِ شُفاجٍ(١) » قالَ: والمَعْرُوف أَسَكُ. (و) الشكاكَةُ: (الهَواءُ المُلاقِى عِنانَ السَّماءِ) وقيل: هو الهَواءُ بينَ السَّماءِ والأَرْضِ، وكذلك اللُّوحُ (كالشّكاكِ) كغُرابٍ، ومنه قولُهم: ((لا أَفْعَلُ ذلك ولو نَزَوْتُ فِى السُّكَاكِ» وفى حَدِيثِ الصَّبِيَّةِ المَفْقُودَة: ((قالت: فحَمَلَنِى على خافِيَةٍ من خَوافِيه، ثم دَوَّمَ بى فى السُكاكِ)). وجمعُ الشّكاكَةِ سَكائِكُ، كذُؤابَة وذوائِبَ، ومنه حَدِيثُ علىِّ رضِىَ الله تَعالَى عنه: ((ثم أَنْشَأَ سُبْحانَه فَتْقَ الأَجْواءِ، وشَقَّ الأَرْجاءِ وسَكائِكَ الهَواءِ)). (و) قال أَبُوِ زَيْدٍ: السُّكاكَةُ(٢). (المُسْتَبِدُّ بِرَأْيِهِ) الذى يُمْضِى [رَأْيَهُ](٣) ولا يُشاورُ أَحَدًا ولا يُالِی کَیْفَ وَقَعَ رأْيُه والجمئُ شُكا كاتٌ، ولا يُگتّر. (والسّكَّةُ، بالكَسْرِ: حَدِيدَةٌ مَنْقُوشَةٌ) كُتِبَ عَلَيْها (يُضْرَبُ عليها الدَّراهِمْ) (١) فى مطبوع التاج ((واشج)) بالشين، والتصحيح من اللسان، وتقدم فى (سفنج). (٢) كذا ضبطه فى اللسان بضم السين، وهو مقتضى صنيع المجد حيث عطفه على ما قبله، وهو كثمامة، وضبطه فى التكملة بفتح السين ضبط قلم. (٣) زيادة من اللسان، وفيه النص. ٢٠١ سکك سکك ومنه الحَدِيثُ: ((أَنَّه نَهَى عن كَشْرِ سِكَّةٍ المُسْلِمِينَ الجَائِزَةِ بينَهُم إِلَّ مِنْ بَأْسٍ)) أَرَادَ بها الدِّرْهَمَ والدِّينارَ المَضْرُوبَيْنِ، سَمَّى كُلَّ واحد منهُما سِكَّة؛ لأَنّهِ طُبعَ بِالحَدِيدَةِ المُعَلِّمَةِ له. (و) السّكَّةُ: (السَّطْرُ) المُصْطَفُّ (من الشَّجَرِ) والنَّخِيلِ، ومنه الحَدِيثُ: ((خَيْرُ المالِ سِكّةٌ مَأْبُورَةٌ ومُهْرَةٌ مُّأْمُورَةٌ) المَأْبُورَةُ: المُصْلَحَةُ المُلْقَحَة من النَّخْلِ، والمَأْمُورَة: الكَثِيرَةُ النَّتَاجِ والتَّسْلِ. (و) سِكَّةُ الحَرَاثِ: (حَدِيدَةُ الفَدّانِ) وهى التى يُخْرَث بها الأَرْضُ، ومنه الحَدِيثُ: ((ما دَخَلَت السّكّةُ دارٍ قَوْمٍ إِلّ ذَلُّوا)) وفيه إِشارةٌ إِلى ما يَلْقَاهُ أَصْحَابُ المَزارعِ من عَشْفِ السُّلْطانِ وإِيجابهِ عليهم بالمُطِالَباتِ، وما يَنالُهم من الذُّلِّ عندَ تَغَيْرِ الأَحْوالِ بعدَه صَلّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ، وقَرِيبٌ من هذا الحَدِيثِ الحَدِيثُ الآخرُ: ((العِزُّ فى نَوَاصِىّ الخَيْلِ والذُّلُّ فى أَذْنابِ البَقَرِ)) وقد ذُكِرَت السّكَّةُ فى ثلاثَةِ أَحادِيثَ بثلاثَةِ مَعانٍ مُخْتَلِفَةِ. (و) من المَجازِ: السّكّةُ: (الطّرِيقُ المُسْتَوِى) من الأَزِقَّةِ، سُمِّيَتْ لاصْطِفافِ الدُّورِ فيها، على التّشْبِيهِ بالسّكَّةِ من النَّخْلِ، قال الشَّمّاخ: حَنَّتْ على سِكّةِ السّارِى تُجَاوِبُها حَمامَةٌ من حَمَامٍ ذاتُ أَطْوَاقِ (١) (والسّكِّئُ) بالكسرِ: (الدِّينارُ) وبه فُسِّرَ قولُ الأَغْشَى السّابِقِ. (و) يُقال: (ضَرَبُوا بُيُوتَّهُم سِکاًّا، بالكَشْرِ)، أَى: (صَقًّا واحِدًاً) عنٍ تَعْلَبِ، ويُقالُ بالشِّينِ المُعْجَمَة، عن ابنِ الأعْرابِىِّ. (و) يُقال: (أَخَذَ الأَمْرَ) وَأَذْرَكَه (بسِكّتِهِ) أَى: (فى حِينِ إِمْكانِه). (وسَكّاءُ، كزَبّاءَ: ٥) قال الرّاعِى یصِفُ إِلاً له: فلا رَدَّها رَبِّى إِلى مَرْجِ راهِطٍ ولا أَصْبَحَتْ تَمْشِى بِسَكّاءً فى وخْلٍ(٢) (والشَكْسَكَةُ: الضَّغْفُ) عن ابن ◌ِیده. (و) أَيْضًا: (الشَّجاعَةُ) نَقَلَهِ الصّاغانِىُّ عن ابنٍ الأغرابِئِّ. (والسَّكاسِكُ: حَىٌّ باليَمَنِ، جَدُّهُم القَيْلُ سَكْسَكُ بِنُ أَشْرَسَ) بِنِ ثَوْرٍ، وهو كِتْدَةُ بنُ عُفَيْرِ بنِ عَدِىِّ بنِ الحارِثِ بنِ (١) ديوانه ٦٩ وفيه (إلى سكة)) واللسان والأساس ومعجم البلدان (السارى). (٢) اللسان والتكملة والعباب ومعجم البلدان (سكاء). ٢٠٢ سکك سکك ◌ُرَّةَ بنِ أُدَدَ بنِ زَيْد، واسِمُ سَكْسَكَ حُمَيْس، وهو أَخُو الشّگون وحاشِدٍ ومالِك بنى أَشْرَسَ (أَو جَدُّهُم الشَّكاسِكُ بنُ وائِلَةَ، أَو هذا وَهَمّ والصّوابُ الأَوّلُ). قلتُ: والذى حَقَّقَه ابنُ الجَوّانىِّ النَّسَابَةُ وغيرُه من الأَئِمَّةِ على الصّحيحِ أَنَّهُما قَبِيلَتانٍ، فالأُولَى: من كِنْدَةَ، والثانِيَّةُ من حِمْيَر، وهم بَنُو زَيْدِ بنِ وائِلَةً بن حِمْيَر، ولقب زَيْدِ السَّكاسِكُ، وهِى غَيْرُ سَكَاسِكِ كِنْدَةَ (والنِّسْبَةُ سَكْسَكٌِّ) وكلاهما باليَمَن، وقد وَهِمَ المُصَنِّفُ فى جَعْلِهما واحِدًا، فَأَمَّلْ. (و) من المجازِ (اسْتَكَّ النَّبْتُ) اسْتِكاكًا: (الْتَفَّ) واسْتَدَّ خَصاصُه، وقال الأَصْمَعِىُّ: اسْتَكَّتِ الرِّياضُ: الْتَقَّتْ، قال الطِّرمّاعُ يَصِفُ عَيْرا: صُنْتُعُ الحَاجِبَيْنِ خَرَّطَهُ البَقْـ ◌ُ بَدِيثًا قَبْلَ اسْتِكَاكِ الرِّياضِ(١) (و) من المَجازِ: اسْتَكَّت (المَسامِعُ) أَى: (صَمَّتْ وضاقَتْ)، ومنه حَدِيثُ أَبِى سَعِيدِ الخُدْرِىِّ رضى الله تعالى عنه (١) ديوانه (ط. دمشق) ٢٧٠ واللسان وأيضًا فى (صنتع) والصحاح والعباب والأساس. والرواية: «بديًا)). (أَنَّه وَضَعَ يَدَيْهِ على أُذُنَتِهِ وقال: اسْتَكَّنَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عليه وسَلّم يَقُولُ: الذَّهَبُ بالذهَبِ والفِضَّةُ بالفِضَّةِ مِثْلٌ بِمِثْلٍ)) وقال التّابِغَةُ الدُّنْيانِىُّ: وخُبِّرْتُ - خَيْرَ النَّاسِ - أَنَّكَ نُمْتَنِى وتِلْكَ الّتِى تَسْتَكُّ مِنْها المَسامِعُ(١) (والأَسَكُّ: الأَصَمُّ) بَيِّنُ السَّكَكِ. (و) الأَسَكُّ: (فَرَسٌ) كانَ الِبَعْضِ بَنِى عَبْدِ اللَّه بن عَمرِو بن كُلْثُوم) نَقَّلَه الصّاغانئُّ. (وتَسَكْسَكَ) أَى: (تَضْرَّعَ). (و) قالَ ابنُ عَبّادٍ: (الشُّكاكُ، كغُرابٍ: المَوْضِعُ الّذِى فِيه الرِّيشُ من السَّهْمِ) يَقُولونَ: هو أَطْوَلُ من الشُّكاكِ. قالَ: (وانْسِكاكُ القَطَا: أَن يَنْسَكَّ على وُجُوهِه ويُصَوِّبَ صُدُورَه بَعْدَ التَّحْلِيقِ)، ونَصُ المُحِيطِ: وُجُوهها وصُدُورها. (١) فى ديوانه ٨٠ (ط. بيروت) واللسان والمقاييس ٥٩/٣ برواية صدره: («أتانى - أَبَيْتَ اللّغْنَ - أَنَّكِ لُمْتَنِى» والٍمثبت كالعباب، وفى الأساس برواية (أَخبرت ... )). وأنشد العباب أيضًا: لعبيد بن الأبرص: دَعَا مَعاشِرَ فاشْتَكِّتْ مَسامِعُهُم يا لَهْفَ نَفْسِىّ لو يَدْعُو بنى أَسَدٍ ٢٠٣ سکك سكرك قال الصَّاغانىُّ: والتَّوْكِيبُ يَدُلُّ على ضِيقٍ وانْضِمام وصِغَرٍ، وقد شَذَّ عن هذا التَّوْكِيبِ السُّكَاكُ والسُّكَاكَةُ. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: يُقال: ما اسْتَكَّ فِى مَسامِعِى مِثْلُه، أَى: ما دَخَلَ. وما سَكَّ سَمْعِى مِثْلُ ذُلك الكَلامِ، أَی: ما دَخَلَ. وقال ابنُ عَبّادٍ: يُقال: أَيْنُّ تَسكُ؟ أَىِ: أَيْنَ تَذْهَبُ؟، يقال: سُّكَّ فى الأَرْضِ، أَى: سَكَعَ. قال: والسّكِّئُ، بالكسرُ البَريدُ، نُسِب إِلى السّكَّةِ، وبه فُشْرَ أَيْضًا قولُ الأغشى. ومِنْبَرْ مَسْكُوكُ: مُسَمَّرٌ بِمَسامِير الحَدِيدِ، ويقال أَيْضًا بالشِّينِ المُعْجَمَة: أَى مَشْدُودٌ، ومنه سَكُّ الأَبْواب، مُؤَلَّدة. والشّكائِكُ: الأَزِقَّةُ، ومنه قولُ العَجّاجِ: * نَضَّربِهُم إِذْ أَخَذُوا السَّكَائِكًا (١)» والسّكّاكَةُ، مشدَّدَةً: أَبْناءُ السَّبِيلِ. وَأَيْضًا مَحَلَّةٌ بنَيْسابُورَ، ومنها السَّكّاكُّ صاحِبُ المِفْتَاحِ. (١) ديوانه ٤٠ واللسان والتكملة والعباب. والشّكّاكُ: من يَضْرِبُ السَّكَّةَ. وَأَبُو عَبْدِ اللَّه مُحَمّدُ بنُ السّكّاكِ: مَغْرِبٌّ مَشْهُور. والشُكُّكُ، بِضَمَّتَيْن: الحُبَارَيَاتُ(١). ومن المَجازِ: فُلانٌ صَعْبُ السّكّةِ: أَى لا يَقَرُ لتَزَاقَةٍ فِيهِ، نَقَلِه الزَّمَخْشَرِى وابنُ عَبّاد. وذكرَ ابنُّ عَّادِ السّكَيْنَ فى هذا التّرْكِيبِ، وقال: مَأْخُوذٌ من الشَكِّ، وهو التَّضِْیبُ وتَوْکِیبُ نَصْلِه فی مَقْبِضِه. قال: وانْسَكِّت الإِبِلُ: إِذَا مَضَبَتْ على وُجُوهِها. [س ك رك]* (السُّكْرُكَةُ، بالضّمْ) أَهِمَلَه الجَوْهَرِىُّ والصّاغانِئُ، وظاهِرُ سِياقِهِ أَنَّه مِثْلُ نُمْرُقَةٍ، وضَبَطَه ابنُ الأَثِيرِ بِضَمِّ السينِ والكافِ وشُكُونِ الرّاءِ، وهو (شَرابُ الذُّرَةِ) يُسْكِرُ، وهو خَمْرُ الحَبْشَةِ، وذكره أَيْضًا أبو عُبَيْدٍ فى كِتَابِهِ، وهى لَفْظَةٌ حَبَشِيَّة، وقد عُرِّبَتْ، وقيل: الشُّقُرْقُعُ(٢)، كما مَرّ فى خرفِ العَيْنِ، وفى الحَدِيثِ: (أَنَّه سُئلَ عن الغُبَيْراءِ فقالَ: لا خَيْرَ فيها وَنَهَى (١) لفظه فى اللسان: ((الشكُك: القُلُص الزّاقة، يعنى الحباریات)). (٢) انظر المعرب ٢٣٦ .. ٢٠٤ سلك سلك عَنْها)) قال مالِكٌ: فسَأَلْتُ زَيْدَ بنَ أَسْلَمَ: ما الغُبَيْراءُ؟ فقال: هى السُّكُرْكَةُ. * [س ل ك] (سَلَكَ المَكانَ) والطَّرِيقَ يَسْلُكُهُما (سَلْكًا) بالفَتْحِ (وسُلُوْكًا) كقُعُود (وسَلَگه غيرَهُ وفِیهِ). (وَأَسْلِكَه إِيَاهُ وفِيهِ وَعَلَيْهِ) لُغَتان، ومن الأوّلِ قولُه تَعالَى: ﴿كَذْلِكَ سَلَكْنَاهُ فِى قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾(١)، وقولُه تعالَى: ﴿فَسَلَكَه يَنَابِيعَ فى الأَرْضِ﴾(٢) وقالَ عَدِىُّ بنُ زَيْد: وكُنْتُ لِزازَ خَصْمِكَ لَمْ أُعَرِّدْ وهُمْ سَلَكُوكَ فِى أَمْرٍ عَصِيبٍ(٣) ومن الثّانِيَةِ قولُ ساعِدَةَ بنِ العَجْلانِ: وهُمْ مَنَعُوا الطَّرِيقَ وأَسْلَكُوهُم على شَمّاءَ مَهْواها بَعِيدُ(٤) قالَ أَبُو عُبَيْدٍ عن أَصحابه: سَلَكْتُه فى المكانِ، وأَسْلَكْتُه، بمَغنىّ واحدٍ. وقال ابنُ الأَغْرابِيِّ: سَلَكْتُ الطَّرِيقَ، وسَلَكْتُه غَيْرِى، قالَ ويَجُوزُ: أَسْلَكْتُه غَیْرِی. (١) سورة الشعراء، الآية ٢٠٠. (٢) سورة الزمر، الآية ٢١. (٣) اللسان. (٤) شرح أشعار الهذليين ٣٣٦ والرواية «وأَشْلَكوكم ... )) واللسان. (و) سَلَكَ (يَدَهُ فىِ الجَيْبِ) والسِّقاءِ ونحوهما (وأَشْلَگها: أُدْخَلَها فِيه). (والسّلْكَةُ، بالكَشْرِ: الخَيْطُ) الذى (يُخاطُ بِهِ) الثّوْبُ (ج: سِلْكٌ) بحذفٍ الهاءِ (جج) جمعُ الجَمْعِ (أَسْلاكٌ وسُلُوٌ). (والشُلْكَى، بالضَّمّ: الطَّعْنَةُ المُسْتَقِيمَةُ) تِلْقَاءَ الوَجْهِ، قال امْرُؤُ القَيْسِ: نَطْعُنُهُم سُلْكَى وَمَخْلُوجَةٌ كَرَكَ لأَمَيْنِ على نابِلٍ(١) ويُرْوَى ((كَرَّ كَلامَيْنِ)) كما فى الصِّحِاحِ، ورَوَى أَبو حاتِم (لَفْتَكَ لأَمَينٍ)) وقرأَتُ فَى ((كِتَابٍ لَيْسَ) لائِنٍ خالَوَيْه: قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِىِ حَنِيفَةَ عن اللَّيْثِ، قال: حَدَّثَنِى أَبِى: سَأَلْتُ رُؤْبَةَ بِنَ العَجّاجِ عِن قَوْلِ امْرِئ القَيْسِ المَذْكُورِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى عن أَبِيْهِ عنِ عَمَّتِهِ، وكانَتْ فى بَنِى دارِمٍ، قَالَتْ: سأَلْنَا امْرَأَ القَيْسِ عن هذا البَيْتِ فقال: مَرَرْتُ يابِلَ بِرَجُلٍ يَتْرِى السّهامَ ويَرِيِشُ، وصاحِبُهِ يُنَاوِلُهُ لُؤامًا وظُهارًا فما رَأَيْتُ قَطُّ شَيْئًا أَحْسَنَ منه فشَتَهْتُ الطَّعْنَ بِذَلِك، فلذلِكَ قال (١) ديوانه ٢٥٧ واللسان والصحاح والعباب والجمهرة ٦٢/٢ وفيها (( ... لَفْتَكَ لِأَمَيْنِ ... )) وانظر: (خلج، نيل، لأم). ٢٠٥ سلك سلك أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: مِا حَدَّثَنَاهِ ابنُ دُرَيْدٍ عن أبى حاتِم عن الأَضْمَعِىِّ: قال سُئلَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ عن قَوْل امرِئ القَيْسِ هذا، فقال: ذَهَبَ من كانَ يُحْسِنُ تَفْسِيرَ هذا البَيْتِ منذُ ثَلاثِينَ سُنَةً، يجوزُ أَن يَكُونَ أَرادَ ما فَشَرَه رُؤْبَةُ عن آبائِه، قال ابنُ دُرَيْدٍ: وقد فَسَّرَه غيرُه فقال: مِن قَالَ: (َفْتَكَ لِأَمَينٍ)) أَرادَ الرِّيشَ الظُّهَارَ واللُّؤَامَ، ومن روی ((کَوَكلامَیْنِ)) فقال: يُرِيدُ ازْمِ ارْمِ يُكَرِّرُ الكَلامَ عليه، وقال أَبُو عُبَيْدَةً: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرِو بنَ العَلاءِ عنه فقال: قد سَأَلْتُ عنه العَرَبَ فلم أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُه، هو من الكَلامِ الدّارِسِ، وانْظُر بَقِيَّتَه فى ((کِتابِ لَيْسَ)) فإِنّه نَفِیسٌ. (و) الشُلْكَى: (الأَمْرُ المُسْتَقِيمُ) يُقال: ((الرَأْىُ مَخْلُوجَةٌ وِلَيْسَ بِسُلْكَى)) أَى ليسَ بمُشْتَقِيم، وأَمْرُهُمْ سُلْكَى: علىٍ طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ، نقله ابنُ السّكّيتِ(١). (و) الشّلَكُ (كصُرَدٍ: فَرْخُ القَطا، أَو) فَرْخُ (الحَجَلِ، وهى سُلَكَةٌ) كصُرَدَةٍ (وسِلْكانَةٌ، بَالكَسْر) وهى (قَلِيلَةٌ ج: سِلْكانٌ) بالكسر، كصُرَدٍ وصِرْدانٍ، (١) لفظ ابن السكيت فى تهذيب الألفاظ ٩٥: ((وأمرهم مَخْلُوجة: إذا لم يتفق الرأى عليه، وأمرهم سُلْكَى: إذا كان على طَرِيقٍ واحِدٍ». وَأَنْشَدَ اللَّيْتُ: * تَضِلُّ بِهِ الكُدْرُ سِلْكانَها (١)* (وسُلَيْكٌ، كُبَيْر: ابنُ عَمْرو، أَو) هو ابنُّ (هُدْبَةَ الغَطَفَانِيُّ(٢): صَحابِىٌّ) رضِىَ الله تعالَى عنه، يأتى ذكرُه فى حديثٍ أَبِى هُرَيْرَةَ وجابِرٍ وأَبِى سَعِيدٍ وَأَنَسٍ بنِ مالِكِ رضِىَ اللَّهُ تَعالَى عَنْهُم. (و) سُلَئِكُ (بُنُ يَغْرِبِىٌّ(٣) بِنِ سِنان) بنِ عُمَيْرِ بنِ الحَارِثِ، وهو مُقاعِسُ بنِ عَمْرِو بن گغْبٍ بن سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنّةَ بنِ تَمِيمِ (بِنِ سُلَكَةَ، كَهُمَزَةٍ، وهى أُّه)، ولذاَ قِيلَ لَهُ: ابنُّ الشَّلَكَة: (شَاعِرٌ لِصِّ فَتَاكٌ عَدَّاءٌ) يُقال: ((أَعْدَى مِنْ سُلَيْك)) ويُقالُ لَهِ: سُلَيْكُ المَقَانِبِ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِأُنسِ بنِ مُدْرِكٍ: لَخُطّابُ لَهْلَى يالَ بُوْثُنَّ مِنْكُمْ على الهَوْلِ أَمْضَى مِنْ سُلَيْكِ المَقَانِبِ(٤) (١) اللسان، وفيه («تَظَلُّ)) وضبط ((سلكانها)) بالرفع، ولعل الصواب ((تُضِلُّ)) من قولهم: (أَضَلّت به أمه: إذا دفنته)) والضبط المثبت من التكملة والعباب. (٢) التبصير ٦٩٠. (٣) المؤتلف والمختلف للآمدى ٢٠٢ وفيه ضبط راء «یثربی)» بفتحة، ضبط حر کة. (٤) اللسان، وأيضًا فى مادة (برثن) ونسبه إلى قرّان الأسدى، وعجزه فى الصحاح وفى كتاب سيبويه ٣١٩/١ روايته: (( ... أُدَلَّ وأَمْضَى من سليك ... )) وسمى الشاعر فرارا الأسدى، وانظر معجم الشعراء للمرزبانى ٣٢٦. ٢٠٦ سلك سلك وأَخْبارُهُ مَشْهُورَةٌ، نَقَلَ بعضَها الشَّرِيشىُّ فى شَرْحِ المَقاماتِ، والتَّعالِىُّ فى المُضاف. (وسُلَيْكُ العُقَيْلِىُّ، وشَقِيقُ بنُ سُلَيْكٍ) الأَزْدِیُ: (شاعرانٍ) كما فى العباب. (و) سُلَئِكُ (بنُ مِشْحَلٍ) یروى عن ابنِ عُمَر، وعنه أَبُو مالِكِ سَعْدُ بنُ طارِقٍ(١)، وفى كتاب ابن حِبّان: سُلَمْمُ بنُ مِشحلٍ بالميم؛ لأنه ذكره فى عِدادِهِم فتأَمَّلْ ذُلَّك. (وِالأَغَرُ بنُ حَنْظَلَةَ بنِ سُلَيْكِ السُّلَيْكِىُّ: تابِعِيّان) هكذا فى سائر النُّسَخِ، والصواب كما فى كتاب النِّقاتِ، الأَغَرُ بنُ سُلَيْك الگوفِئُ، وهو الذى يُقالُ له: أَغَرُّ بنِى حَنْظَلَةَ، يَرْوِى المَراسِيلَ، ورَوَى عنه سِماكُ بنُ حَرْبٍ، فتَأَمَلْ ذُلك. (و) المُسَلَّكُ (كمُعَظّم: التَّحِيفُ) يُقال: رجلٌ مُسَلَّكٌ: أَى نَحِيفُ الجِسْمِ وكذلك فَرَسٌ مُسَلَّكٌ عن ابنِ دُرَيْدٍ. (والسَّلَكُوتُ، كجَبَرُوتٍ: طائِرٌ). (والمَسْلَكَةُ، كَمَقْعَدَة: طُرَّةٌ تُشَقُّ من (١) ذكره الذهبى فى المشتبه ٣٦٧/١ وقال: ((تابعىّ روی عنه هلال بن یحیی)». ناحِيَةِ الثَّوْبِ) سُمِّيَت به لامْتِدادِها، وهِىَ کالسِّلْكِ. (و) قالَ ابنُ عَبّاد: (السِّلْكُ، بالكَشْرِ: أَوَّلُ مَا تَتَفَطَّرُ بِه النّاقَةُ، ثُمّ بعدَه اللّبأُ). قال الصّاغانىُ: والتَّوْكِيبُ يَدُلُّ على نَفاذٍ شَىْءٍ فى شَىْءٍ. وقد شَذٌ عن هذا التَّرْكِيبِ السّلَكَةُ: الأَنْثَى من وَلَد الحَجَلِ. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: الانْسِلاكُ: مُطارِعُ سَلَكَه فِيهِ، أَى: أَدْخَلَه. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِزُهَيْرٍ: تَعَلَّمَنْ ها . لَعَمْرُ اللَّهِ - ذَا قَسَمًا واقْصِدْ بذَرْعِكَ وَانْظُوْ أَيْنَ تَْسَلِكُ(١) والمَسْلَكُ: الطَّرِيقُ، والجَمْعُ المَسالِكُ. وقولُ قَيْسٍ بِنِ عَيْرَارَةَ: غَدَاةَ تَنادَوْا ثُمَّ قَامُوا فَأَجْمَعُوا بِقَتْلِيَ سُلْكَى لَيْسَ فِيهَا تَنَازُعُ (٢) (١) شرح ديوانه ١٨٢ والرواية: ((فاقدر بذرعك)). واللسان وأيضًا فى (ها) ٣٧٢/٢٠، والصحاح (عجزه) والعباب، وأنشده سيبويه فى الكتاب ٢/ ١٤٥ و١٥٠ شاهدًا على تقديم ((ها)) التى للتنبيه على (هذا) وقد حال بينهما بقوله ((لعمر الله)) والمعنى: تعلمن - لعمر الله - هذا ما أقسم به، ونصب «قسمًا)) على المصدر المؤكد ما قبله. (٢) شرح أشعار الهذليين ٥٨٩ واللسان. ٢٠٧ سمك : سمك فإنه أَرادَ عَزِيمَةً قَويَّةً لا تَنَازُعَ فيها. وأَبوِ نَائِلَةَ سِلْكانُ بنُ سَلامَةَ بنِ وَقْشِ الأَشْهَلِىُّ: صحابِيٌّ اِسُه سَعْدٌ، وهو أَخو كَعْبٍ بن الأَشْرِفِ من الرضاعِ. وسِلْكانُ(١) بن مالِكِ مَمَّنْ دَخَلَ مِصْرَ من الصَّحابَةِ، اسْتَدْرَكَه ابنُ الدَّاخِ. وقالَ أَبُو عَمْرٍو: إِنَّه لمُسَلَّكُ الذِّكَرِ، ومُسَمْلَكُ الذَّكَرِ: إِذا كانَ حَدِيدُ الرَّأْسِ. وسَلَّكَه تَسْلِيكًا: أَسْلَكَه. وسَلَكَى، كجَمَزَى: قَزْيَةٌ بمِصْرَ فى الغَرْبِيَّةِ، وقد دَخَلْتُها. ومن المَجازِ: خُذْ فى مُسالِكِ الحَقِّ . . وهذا الكلامُ(٢) رَقِيقُ السّلْكِ، خَفِئٌ المَسْلَكِ. [س مك] * (السَّمَكُ، مُحَرَّكَةٌ: الحُوتُ) من خَلْقِ الماءِ، وَاحِدَتُه سَمَكَةٌ والجمعُ أَسْماكٌ وسُمُوكٌ وسِماكٌ. (و) السَّمَكَةُ (بهاءٍ: بُرْجٌ فى السَّماءِ) (١) هكذا ضبطه فى الاستيعاب ٥٩٣ (ط. البجاوى) بکسر السین وسكون اللام، ضبط قلم. (٢) لفظه فى الأساس ((وهذا كلام)) ونبه عليه مصحح مطبوع التاج فى هامشه. من بُرُوجِ الفَلَكِ، قال ابنُ سِيدَه: أُراهُ على التَّشْبِيهِ لأَنّه بُرْجٌ مائِىٌّ، ويُقالُ له الحُوتُ، وعلى هذا فلا عِبْرَةَ بِإِنْكار شيخِنا على المُصَنِّفِ بأَنَّهِ لا يَعْرِفُ فِى دَواوِينِ الفَلَكِ. (وسَمَكَهُ) يَشْمُكُه (سَمْكًا فسَمَكَ شُمُوكًا) أَى: (رَفَعَهُ فَارْتَفَعَ) فاللّزِمُ والمُتَعَدِّى سواءٌ، وإِنّمَا يَخْتَلِفان بالمصادرِ. (و) السّماكُ (ككِتَابٍ: ما سُمِكَ به الشّئْءُ) أَىِ رُفِعَ حائِطًا كان أو سَقْفًا (ج) شُمُكٌ (ككْتُبٍ). (و) السّماكانِ: (الأَعْزَلُ والرّامِحُ: تَجْمَانِ نَيِّران) وسُمِّىَ أَعْزَل؛ لأَنّه لا شَىْءَ بين يَدَيْهِ من الكَواكِبِ كَالأَعْزَلِ الذى لا رُمْحَ مَعَه، يُقال: لأَنّهُ إِذا طَلَع لا يَكُونُ فى أَّامِه رِيحٌ ولا تَرْدٌّ، وهو أَعْزَلُ منها، وهو من مَنازِلِ القَمَرِ، والرّامِحُ ليسَ من مَنازِلِه، ولاٍ نَوْءَ له، وهو إِلى جِهَة الشَّمالِ، والأَعْزَلُ من كواكِبِ الأَنْواءِ، وهو إِلى جِهَةِ الجَنُوبِ وَهُما فِى بُرْجِ المِيزانِ، وَطُلُوع السّمَاكِ الأَعْزَلِ مَعَ الفَجْرِ يكِونُ فى تَشْرِينَ الأَوّل (أَوْ هُما رِجْلاَ الأَسَد) ويَقُولُ السّاجِعُ: ((إِذا طَلَعَ السّمَاْ، ذَهَبَ العِكَالْ، فَأَصْلِحْ فِناكِ، ٢٠٨ سمك سمك وأَجِدَّ حِذاكْ، فإِنّ الشِّتَاءَ قد أَنَالْ))(١). (و) السِّماكُ (من الزَّوْرِ: ما يَلِى التَّوْقُوَةَ) عن ابنِ عَبّادٍ. (و) سِماكُ (بنُ حَوْب)(٢) بِنِ أَوْسِ بنِ خالِدِ الذُّهْلِىُّ البَكْرِىُّ: من أَهْلِ الكُوفَةِ، كُنْيَتُه أَبو المُغِيرَةِ، يُخْطِئُ كَثِيرًا، يَرْوِى عن جابرِ بنِ سَمُرَّة والنُّعْمانِ بنِ بَشِيرٍ، رَوَى عنه الثَّوْرِىُّ وشُعْبَةُ، كان حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ يقولُ: سَمِعْتُ سِمَاكَ بنَ حَوْبِ يَقولُ: أَدْرَكْتُ ثَمانِينَ من أَصْحابِ النبيِّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم، ماتَ فى آخِرٍ ولايَةِ هِشام بنِ عَبْدِ المَلِكِ حينَ وَلّى يُوسُفَ بنَ عُمَّرَ على العِراقِ. (و) سماكُ (بنُ ثابِتِ(٣)) بنِ سُفْيَانَ، شَهِدَ أَحْدًا مع أَبِيهِ وأَخِيه الحارِثِ(٣). (و) سِماكُ (بنُ خَرَشَةَ) (٤) وقِيل: سِماكُ بنُ أَوْسٍ بنٍ خَرَشَةَ الخَزْرَجِىُّ الساعِدِىُّ أَبو دُجانَةً. (١) العباب. (٢) التبصير ٦٩٢ والعبارة فيه: ((سماك بالكسر والتخفیف و کاف، ابن حرب، معروف». (٣) أسد الغابة رقم ٢٢٣٤. (٤) أسد الغابة رقم ٢٢٣٥. وضبطه أيضًا صاحب القاموس هنا وفى (خرش) بفتح الخاء والراء، وضبطه فى (دجن) بفتح وسكون. (و) سِماكُ بنُ سَعْد (١) بنِ ثَعْلَبَةَ الخَزْرَجِىُّ، عَمُّ النُّعْمانِ بنِ بَشِير شَهِدَ بَدْرًا(٢)، ولم يُعْقِبْ. (و) سِماكُ (بنُ مَخْرَمَةً(٣)) الأَسَدِىُّ الهالِكِيّ(٤) خالُ سِماكِ بنِ حَوْب وهو (صاحِبُ مَسْجِدٍ سِماك بالكُوفَةِ) ويُقال: إِنّه هَرَبَ من عَلِيٍّ فَزَل الجَزِيرَةَ. (و) سِماكُ (بنُ هَزّال) يُقال: إِنَّه اعْتَرَفَ عندَ النَِّيِّ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلِّمَ بالزِّنا فرَجَمَه. (صحابِيُّونَ): رضِىَ اللَّهُ عنهم، ما عَذَا سِماكَ بنَ حَوْبٍ، فإِنَّه تابِعِىٌّ، كما تَقَدَّمَ، وما عَدَا الأُخِيرَ فإِنّه سِمالَى(٥) بنُ هَزّالٍ، لا سِماكٌ كما قَيَّده الحافِظانِ: الذَّهِئُ وابنُ فَهْد، ففى كلامِ المُصَنّفِ نظرٌّ من وَجْهَيْنِ. وفاتَّه من الصحابَةِ: سِماكُ بنُ (١) أسد الغابة رقم ٢٢٣٦. (٢) فى أسد الغابة: ((وشهد أحدًا أيضًا)). (٣) أسد الغابة رقم ٢٢٣٧. (٤) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله الهالكى كذا فى خط المؤلف)) ولا شبهة فى ذلك فسياق نسبه فى أسد الغابة هو: سماك بن مخرمة بن محُمين بن ثلث بن الهالك بن عمرو بن أسد بن خزيمة الهالكىّ الأسدىّ. (٥) فى مطبوع التاج ((سمال)) والمثبت بياء فى آخره من أسد الغابة رقم ٢٢٣٨ وهو الصواب. ٢٠٩ سمك سمك الِحَارِث بنِ ثابِتِ بنِ الخَزْرَجِ الأنصارِىّ، وذَكْرَه أبو حاتم. وسماكُ بنُ الثُّغْمانِ بنِ قَهْسٍ الأَنْصارِىُّ، شَهِد أُحُدًا. ومن التابِعِينَ: سِماكُ بنُّ الوَلِيدِ الحَنَفِىُّ اليَمامىُ، كُنْيَتُه أَبُو زُمَيْل، يَزْوِى عن ابنِ عَبّاس، وعنه شُعْبَةُ ومِشْعَرُ وعِكْرِمَةُ بنُ عَمّارٍ. وسِماكُ بنُ سَلَمَةَ الضَّبِّئُ، من أَهْل الكُوفَةِ، رَوَى عن اِبْنِ عَبّاس، وعنه المُغِيرَةُ بنُ مِقْسَمٍ وأَبُو نَهِيك، ذكّرَهُم ابنُ حبّانَ. (و) سَمّاكٌ (كشَدّادٍ: جَدُّ) أَبِى العَبّاسِ (مُحَمَّدِ بنِ صُبَيْخِ العَابِدِ المُحَدِّثِ) المَذْكُور مولى بني عِجْلِ، ومُقْتَضَى كلام أَئِمَّةِ النَّسَبِ أَّهَ يُغْرَفُ بابنِ السَّمّاكِ، لَا أَنّ جَدَّه سَمَّاكٌ، وقد رَوَى عِن إِسْمِاعِيلَ بنِ أَبِىّ خالِد، وهِشام، والأَعْمَش، وعنه أَحْمَدُ، وحُسَينُ بنُ عَلِىِّ الجُعْفِىُّ، ومات سنة ١٨٣. (وجَدُّ) أَبِى عَمْرٍو (عُثْمَانَ بنِ أَحْمَدَ) بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ يَزِيدَ (الدَّقّاقِ شَيْخِ) الإِمامِ أَبِى الحَسَن (الدَّارَقُطْنِىِّ) رحِمَه الله تعالَى. قلتُ: وهذا ابنُه يُعْرَفُ بابنِ السَّمّاكِ، لا أَنّ ◌َدَّه يُسَمَّى سَمّاكًا، وهو بَغْدادِىٌّ ثِقَةٌ صَدُوقٌ، رَوَى عن الحَسَنِ بنِ مُكْرَمٍ وابن المُنادِىّ، وعِنه أَبُو عَلِىّ شاذانُ وَالدّارَقُطْنِئُ، ومات سنة ٣٤٤ وفى سِياقِ المُصَنِّفِ نَظَرّ ظاهِرٌ. واخْتُلِفَ فى سَمّاكِ بنِ مُوسَى الضَّبِّيِّ الذى يَرْوِى عن مُوسَى بنِ أَنَسٍ، وعَنْهُ جَرِيرٌ، فقال عَبْدُ الغَنِىّ إِنّهَ كشَدّاد، قال الحافِظُ(١): وهو علَى هذَا فَوْدٌّ فى الْأَعْلام. قلت: وبه تَعْلَمْ أَنَّ المَذْكُورَيْنِ يُعْرَفان باِبنِ السَّمّاكِ، لا أَنَّ جَدَّهُما سَمّاكٌ، فَأَقْلَ. (والشّمْكُ: الشَّقْفُ، أَو) هو (مِنْ أَعْلَى الْبَيْتِ إِلى أَسْفَلِهِ). (و) قال اللَّيْتُ: السَّمْكُ: (القامَةُ من كُلِّ شىءٍ) يقال: بَعِيرٌ طَوِيلُ السَّمْكِ، قال ذُو الُمَّةِ: تَجَائِبَ من نِتاجٍ بَنِى غُرَيْرِ طِوالَ السَّمْكِ مُفْرِعَةً نِبالاَ(٢) (١) التبصير ٦٩٢ والمشتبه ٣٦٩/١. (٢) فى مطبوع التاج كاللسان (( ... بنى عزير)) وفى معجم البلدان (سمك) (( ... عزیز) وكلاهما تحريف، والمثبت من ديوانه ٤٣٨ متفقا مع التكملة والعباب والأساس، وغُرَيْر: فحل تنسب إليه النوق الغُرَيْرِيّة، وانظر ما تقدم فى (غرر) . : ٢١٠ سمك سمك (و) سَمْكٌ (بلا لام: ماءٌ بَيْمَاءَ) جِهَةً القِبْلَة. (والمِشْماكُ: عُودٌ) يَكُونُ (للخِياءِ) يُسْمَكُ به البَيْتُ، قال ذُو الرُّمّة: كأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْماكانٍ مِنْ عُشَرٍ سَقْبَانٍ لم يَتَقَشِّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ(١) (والمُسْمَكاتُ كمُكْرَماتٍ: الشَّمواتُ) ومنه حَدِيثُ عَلِيِّ رَضِىَ اللَّهُ عنه أَنَّه كانَ يَقُولُ فى دُعائِه: ((اللّهُمَّ رَبَّ المُسْمَكاتِ السَّبْعِ ورَبَّ المُدْحَياتِ السَّبْعِ). (والمَسْمُوكَاتُ) على ما جَرَى على أَلْسِنَةِ العامَّةِ (لَحْنٌ أَو هى لُغَةٌ) والأخِيرُ هو الصَّوابُ، فإِنّه قد وَرَدَ فی الحَدِيثِ المَذْكُورِ أَيضًا ذُلك فى رِوايَة أُخْرَى من طَرِيقٍ آخر. (والمَسْمُوكُ) من الرّجالِ: (الطَّوِيلُ) عن ابنِ دُرَيْد(٢). (و) المَسْمُوكُ (من الخَيْلِ: الوَثِيقُ) الجَوانِحِ، عن ابنِ عَبّادٍ والزَّمَخْشَرِىِّ، وهو مجازٌ. (والسُّمَيْكاءُ: الحُساسُ) وهو سَمَكٌ (١) ديوانه ٢٨ واللسان، وأيضًا فى (سقب، عشر) والصحاح والعباب والأساس (نجب) والجمهرة ٤٦/٣ والرواية: ((صقبان)) بالصاد، والمقاييس ١٠٢/٣. (٢) الجمهرة ٤٦/٣. صِغارٌ يُجَفَّفُ، وهو الهِفُّ. (وسَمَكَّةُ، مُحَرَّكَةٌ: اسمٌ). قال الصّاغانىُ: والتَّوْكِيبُ يَدُلُّ على الغُلُوِّ، وقد شَذَّ عن هذا التَّرْكِيبِ الشَّمَكُ. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: بَيْتٌ مُسْتَمِكٌ، ومُنْسَمِكٌ: طَوِيلُ السَّمْكِ، قال رُؤْبَةُ: * صَعَّدَكُم فى بَيْتِ مَجْدٍ مُسْتَمِكْ (١). ويُزْوَى: ((مُنْسَمِْ))(٢). وسَنامٌ سامِكٌ تامِكٌ: تارٌّ مُرْتَفِعْ عالٍ. وسَمَّكَ شُمُوكًا: صَعَدَ، يُقال: اسْمُكْ فى الرَّحْمِ: أَى اصْعَدْ فى الدَّرَجَةِ(٣). وَأَبُو طاهِرٍ مُحمَّدُ بنُ أَبِى الفَرَجِ بن عَبْدِ الجَبَّارِ السُّمَيْكُّ(٤) المَعْرُوف بابن سُمَيْكَةَ، عن ابنِ المُظَفَّرِ، وعنه الخَطِيبُ، وقال: مات سنة ٤٢٧ (٤). وسَمْكُ، بالفتح: وادٍ تَجْدِىٌّ، ذَكَرَه نَصْرٌ. (١) ديوانه ١١٨ واللسان. (٢) هی رواية الدیوان. (٣) فى الجمهرة ٤٦/٣ ((فى الدَّرَج)) والنص فيه. (٤) التبصير ٧٥١ وفيه: ((مات سنة ٤٣٧)). ٢١١ : سملك سنبك [س م ل ك] (سَمْلَكَ اللُّقْمَةَ) سَمْلَكَةٌ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبَادٍ: أَى (طَوَّلَها فِى لَمْلَمَةٍ وتَدْوِير) نَقَله الصّاغانِئُ فى العُبابِ(١). [] ومما يُستَدْرَكُ علیه: قال أَبُو عَمْرو: إِنّه لمُسَمْلَكُ الذَّكَرِ، ومُسَمْلَح(٢) الذَّكَرِ ومُسَلَّكُ الذَّكَرِ: إِذا كانَ حَدِيدَ الرُّأْسِ، نَقَلَه الصاغانِىُّ. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: [س م ن ك] سِمْنَكُ، بالكسرِ وسُكونِ المِيمِ وفَتْحِ النُّونِ: قَرْيَةٌ من قُرَى سِمْنانَ، منها القاسِمُ بنُ مُحمّدٍ بنِ اللَّيْثِ السّمْنَكيّ(٣) شَيْخٌ لابنِ السِمْعانىّ، وآخرُونَ نَقَلَه الحافِظُ. قلتُ: مات سنة ٥٣١. [س ن ك] * (السُّنْكُ، بضَمَّتَيْنِ) أَهْمَلَه الجوهَرِىُّ وقال ابنُ الأَعْرابِىِّ: هى (المَحاجُ البَيْنَةُ) هكذا هو فى العُبابِ (٤)، ووَقَع فى (١) وكذا فى التكملة. (٢) كذا بالحاء المهملة فى مطبوع التاج. (٣) التبصير ٧٥١، ولم يذكر تاريخ وفاته. (٤) وكذا فى التكملة. اللِّسان اللَّيْنَة، قال الأَزْهَرِىّ: ولم أَسْمَع هذا لِغَيْرِ ابنِ الأعْرابِىِّ، وهو ثِقَةٌ. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: سُنَيْكَةُ، مُصَغّرًا: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ مِن أَعمالِ الشَّرْقِيّة، منها قاضِى القُضَاةِ زَكَرِيّا بنُ مُحمّد الأَنْصارِىّ الشافِعِىّ السُّنَيْكِىُّ المَعروفُ بِشَيْخِ الإِسْلامِ، حَدَّث عن الحافِظِ بنِ حَجَرٍ وغيرِهِ، توفى بمصر سنة ٩٣٦ عن سِنِّ عالِيَةٍ، وقد عَمِل له الحافِظُ السَّخاوِىُّ مَشْيَخَةً جمَعَ فيها مَرْوِيّاتِه وشُيُوخَه، وهى عندی. وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ النَِّيسِ بن أَبِى القاسِمِ السَّنَّكِئُ(١)، مُحَوْكَةً: مُحَدِّثٌ، ماتَ سنة ٦٤١ قيّدَه الحافِظُ. [س ن ب ك]* (الشُنْئُكُ، كَقُنْفُذٍ) كَتَبَه بالحُمْرَة على أنه مُسْتَدْرِكٌ على الجَوْهَرِىِّ، وليسَ كذلك، بل النُّونُ عنده زَائِدَةٌ، وَأَوْرَدَه فى تركيبٍ ((س ب ك)) فالأَوْلَى كَتْبُه بالسّواد: وهو (ضَرْبٌ مِن العَدْوِ) قال ساعِدَةُ بنُ مُوَيَّةً يَصِفُ أُرْوِيَّةً: (١) التبصير ٨٠٤. ٢١٢ سنبك سنبك وظَلَّتْ تَعَذَّى مِنْ سَرِيعٍ وسُنْبُكِ تَصَدَّى بِأَجْواز اللُّهُوبِ وتَوْكُدُ(١) (و) الشنْك: (طَرَفُ الحافِرِ) وجانِاهُ من قُدُمِ(٢)، والجمع سَنابكُ، قال العَجّالجُ: * سَنابِكُ الخَيْلِ يُصَدِّعْنَ الأَيَوْ ءِ * من الصَّفا العاسِى ويَدْهَسْنَ الغَدَرْ(٣) » (و) الشُّنْئُكُ (من الشَّيْفِ: طَرَفُ حِلْيَتِهِ) وفى التَّهْذِيبِ: طَرَفُ نَعْلِهِ. (و) السُّنْئُكُ (من المَطَرِ: أَلُه) وكذا من كُلِّ شىءٍ، ويُقال: أَصابَنَا سُنْئُكُ السَّماءِ. وقَوْلُ الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ، أَنْشَدَه له الأزهرِئُّ، ولیس فی دالِيَّتِه: ولَقَدْ أُرَجُلُ لِمَّتِى بعَشِيَّةٍ للشَّرْبِ قَبْلَ سَنابِكِ المُؤْتادِ(٤) قيل: هى أَوائِلُ أَمْرِه. (و) الشُّنْئُكُ (من البَيْضِ: قَوْنَسُها). (١) تقدم للمصنف فى (سرع) وهو فى اللسان وأيضًا (سرع) وفى زيادات شعر ساعدة فى شرح أشعار الهذليين ١٣٣٨. (٢) فى الجمهرة ٣١١/٣ قال ابن دريد: ((السنبك: مقدم الحافر، فارسى معرب)) ومثله فى المعرب للجواليقى ١٧٧. (٣) ديوانه ١٧،١٦ والعباب، وتقدم فى (غدر). (٤) اللسان والعباب ولم أجده فى داليته فى الصبح المنير (٢٩٦ - ٢٩٨) وفى المعرب ١٧٨ والرواية (أُرجل مجمَّتِی ... )). (ومِنَ الُرْقُعِ: شِبامُه). (و) الشُّئْبُكُ (من الأَرْضِ: الغَلِيظَةُ القَلِيلَةُ الخَيْرِ)، ومنه حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ رضِيَ اللَّهُ عنه: ((تُخْرِجُكُمْ (١) الرُّومُ منها كَفْرًا كَفْرًا إِلی سُنْئُكَ من الأَرْضِ. قيل: وما ذُلكِ السُّنْئُكُ؟ قال: حِسْمَى ◌ُذامٍ)) شَبِّه الأَرْضَ التى يُخْرَجُونَ إِلَيْها(٤) بالسُّنْبُكِ فى غِلَظِهِ وقِلَّةِ خَيْرِهِ، وفى حَديث آخر: (أَنَّه كَرِهِ أَنْ يُطْلَبَ الرِّزْقُ فى سَنابِكِ الأَرْضِ)) أَى: أَطْراِفِها، كأَنَّه كَرِهِ أَنْ يُسافَرَ السَّفَرُ الطَِّيلُ فى طَلَب المالِ. (و) يُقال: (كانَ ذُلِكَ على سُنْكِهِ)، أَى: (عَلَى عَهْدِهِ) وأَوَّلِهِ. (و) يُقال: (سُنْبُكٌ مِنْ كَذا، أَى: مُتَقَدِّمٌ مِنْه). [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: السُّنْبُكُ: الخَراجُ، عن ابنِ الأَغْرابيّ. وقال ابنُ عَبّادٍ: سَنْبَكْتُ اللُّقْمَةَ وسَمْلَكْتُها: مَلَسْتُها وطَوَّلْتُها كما فى العُباب(٣). (١) فى مطبوع التاج ((يخرجكم)) والمثبت من النهاية واللسان والمعرب ١٧٧. (٢) فى مطبوع التاج ((منها)) والمثبت من اللسان والمعرب. (٣) وكذا فى التكملة (سبك). ٢١٣ سهك سهك والسُّنْبُوكُ، كعُصْفُور: السَّفِينَةُ الصَّغِيرَةُ، حكاه الزَّمَخْشَرِىُّ فى الكَشّافِ، وهى لُغَةُ الحِجازِ، ونَقَله الخَفاجِىُّ فى شِفاءِ الغَلِيلِ، وقال: إِنّه ليسَ من الكَلامِ القَدِيمِ، وجَمَله على المَجازِ من سُنْبُكِ الدّابَّةِ، نقله شیخُنا. و کومُ أَیِی سَنابك: قريةٌ قِبلیّ مِصْر. [س ه ك]* (الشَّهَكُ، مُحَرَّكَةً: رِيحٌ كَرِیھَةٌ) يَجِدُها الإِنسانُ (ِمِنْ عَرِقَ) تَقُولُ: إِنّه لسّهِكُ الرِّيحِ، كما فِى اللِّسانٍ والمُحِيطِ. (سَهِكَ، كفَرِحَ، فهو سَهِكٌ). (و) السَّهَكُ أَيضًا: (قُبْحُ رائِحَةِ اللَّحْم الخيز). (و) أَيْضًا: (رِيحُ السَّمَكِ). (وصَدَأُ الحَدِيدِ) قال التّابِغَةُ: سَهِكِينَ مِنْ صَدَإِ الحَدِيدِ كَأَنَّهُ تَحْتَ الشَّنَوَّرِ جِئَّةُ الْبَقّارِ (١) (كالسَّهْكَةٍ، بالفَتْحِ، وكَهُمُزَةٍ فى (١) ديوانه ٦٠ (ط. بيروت) واللسان وأيضًا فى (سنر) وروايته فيها ((محبّة البقار)» تحريف، والعباب والمقاييس ١١٠/٣ وأيضًا فى (بقر) ومعجم البلدان : (البقار) وروايته ((قنة البقار)). الكُلِّ) نقله الفَرّاءُ، يُقال: يَدِى مِن السَّمَكِ، ومن صَدَإِ الحديدِ سَهِكَةٌ، كما يُقالُ من اللَّبَ والزُّبْدِ وَضِرَةٌ، ومن اللَّحْمِ غَمِرَةٌ. (وسَهَكَت الرِّيحُ التُّرَابَ عَنْ) وَجْهِ (الأَرْضِ) تَسْهَكُه سَهْكًا: (أَطَارَتْه) وذلك إِذا مَرَّتْ مَرًّا شَدِيدًا، قال الگُمَيْثُ: * رَمادًا أَطارَتْهُ السَّواهِكُ رِعْدَدًا(١) * (و) قال ابنُ دُرَيْدِ: سَهَكَ (الشىءٍ) سَهْكًا: لُغةٌ(٢) فى (سَحَقَهُ) إِلاّ أَنَّ الشَّهْكَ دُونَ السَّحْقِ، لأَنّ (٣) السَّهْكَ أَجْرَشُ من السَّحْقِ. قال: وسَهَكَ العَطّارُ الطَّيبَ على الصَّلاءةِ إِذا رَضَّه ولَمّا يَسْحَقْه، فكأَنَّ الشَّهْكَ قَبْلَ السَّحْقِ. (و) سَهَكت (الدَّابَّةُ سُهُوكًا: جَرَتْ جویًا خفيفًا). وقيل: سُهُوكُها: اسْتِنانُها يَمِينًا وشمالاً. (وَأَساهيكُها: ضُرُوبُ جَرْبِها (١) اللسان وأيضًا (رمد) والصحاح. (٢) فى الجمهرة ٤٩/٣ ((مثل سَحَقْتُه)) .. (٣) فى مطبوع التاج ((كأن السهك)) والمثبت من الجمهرة. ٢١٤ سهك سوك واسْتِنانِها) يَمِينًا وشمالاً، وأَنْشِدَ ثغلبٌ: * أَذْرَى أَساهِيكَ عَتِيقٍ أَلِّ (١). أَرادَ ذى أَلِّ، وهو الشُّرْعَةُ. (ورِيحُ ساهِكةٌ وسَهُوٌ) كصَبُورٍ (وسَيْهَكٌ) كصَيْقلٍ (وسَيْهُوٌ) كحَيْزُومٍ (ومَسْهَكَةٌ) بالفتحِ، وكذلك سَهُوجٌ وسَيْهَجْ وسَيْهُوجُ: (عاصفةٌ) قَاشِرَةٌ (شديدَةُ) المُرُورِ، قال النَّمرُ بنُ تؤلب: وبَوارِحُ الأَزْواحِ كُلَّ عَشِيئَّةِ هَيْفُ تَرُوحُ وسَيْهَكُ تجْى(٢) والجَمْعُ السَّواهِك، وقد مَرَّ شاهدُه من قولِ الکمَیْت. (والمَسْهَكَةُ والمَسْهَكُ: عَّها) قال أَبُو کبِيرِ الهُذلِئُّ: ومَعابِلاً صُلْعَ الظُباتِ كَأَنَّها جَمْرٌ بمَسْهَكَةٍ تُشَبُّ لمُصْطَلِى(٣) (و) بعَيْنِه ساهِكٌ (كصاحِبٍ) وهو (الرَّمَدُ) مثل العائِرِ. (و) هو (حِكَةُ العَيْنِ) ولا فِعْل له، إِنّما هو من بابِ الکاهِلِ والغارب. (و) الشَّهّاكُ، والمِسْهَكُ (كشدّادٍ (١) اللسان. (٢) اللسان والعباب. (٣) شرح أشعار الهذليين ١٠٧٨ واللسان والعباب، وفى الصحاح برواية ((بمعابل)). ومِئْتُرٍ: البَلِيغُ يَمُرّ فى الكلامِ مَرَّ الرِّيحِ)، الأولى عن حُراع. (و) السَّهُوكُ (كصَبُور: العُقابُ). (و) قال ابنُ عَبّاد: (تَسَهْوَك) فى مِشْيَتِهِ: (مَشى رُوَيْدًا) قال: وهى مِشْيَةٌ قبِیحَةٌ. قال (و) السَّهِيكةُ (كسَفِينةٍ: طعامٌ). (و) المِسْهَكُ (كمِنْبَرٍ: الفرَسُ الجَرّاءُ) يُوْ مَرَّ الرِّيحِ. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: سَهْوَكْتُه فتسَهْوَك، أَى: أَدْبَرَ وهَلكَ. والسَّهْوَكةُ: الصَّرْعُ، وقد تسَهْوَكِ(١). وفى النَّوادِرِ: يُقال: سُهاكةٌ من خَبَر، ولُهاوَةٌ، بالضمّ فيهِما، أَى: تَعِلَّةٌ کالگذِبِ. [س و ك]* (ساكَ الشَّيْءَ) يَسُوكُه سَوْكًا: (دَلَكَه)، ومِنْهُ أَخِذَ المِشْواكُ، وهو مِفْعالٌ منه، قاله ابنُ دُرَيْدٍ(٢). (و) ساكَ (فَمَّه بالعُودِ) يَشُوكُه سَوْكًا (وسَوَّگە تَسْوِیگًا، واشتاك) اسْتِیاكًا، (١) فى الجمهرة ٣٦٥/٣ قال ابن دريد: ((سَهْوَكه ورَهْوَ كه واحد، ضربه فتَزَهْوَكَ وتَسَهْوَك: تدحرج)). (٢) الجمهرة ٤٨/٣. ٢١٥ : سوك سوك (وتَسَوَّكَ) قال عَدِىُ بنُ الرِّقَاعِ: وكَأَنَّ طَعْمَ الزَّنْجَبِيلِ وَلَذَّةٌ صَهْبَاءَ سَاكَ بها المُسَكِّرُ فَاهَا (١) (ولا يُذْكَرُ العُودُ ولا الفَمُ مَعَهُما) أَى مع الاسْتِياكِ والتَّسَؤُّكِ. (والعُودُ: مِشْواكٌ وسِواكٌ، بكَشْرِهِما) وهو ما يُدْلَكُ به الفَمُ قال ابنُ دُرَيْد: وقد ذُكِرَ المِشْواكُ فى الشِّغْرِ الْفَصِيحِ، وأَنْشَدَ: إِذا أَخَذَتْ مِسْواكَها مَيِّحَتْ بِهِ رُضَابًا كَطَعْمِ الَّتْجَبِيلِ المُعَسَّلِ(٢) قلت: والسُّواكُ جاءَ ذِكْرُه فى الحَدِيثِ: ((السّواكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَم)) أَى يُطَهِّرُ الفَمَ، يُؤَنَّثُ (ويُذَكَّرُ) وظاهِرُهُ أَنَّ الثّأْنِيثَ أَكْثَرٍ، وقد أَتْكَرَه الأَزْهَرِىُّ على اللَّيْثِ، قالَ اللّيْثُ: وَقِيلَ: السّوَاكُ تُؤَنِّئُهُ العَرَبُ، وفى الحَدِيثِ: ((السِّواكُ مَطْهَرَةٌ للفَمِ)) قال الأَزْهَرِىُّ: ما سَمِعْتُ أَنّ (١) اللسان. (٢) العباب والجمهرة ٤٨/٣ ونسبه إلى ذى الرمة، والإنشاد مداخل من بيتين بينهما أبيات، وفيه تغییر، والبيتان کما فى ديوانه ٥٠٨ و ٥٠٩ هما: تعاطيه أحيانًا إِذا جِيدَ جَوْدَةً رُضابًا كطعم الزَّنجبيلِ المُعَسَّلِ إذا أخذت مِسْواكها صَقَلَتْ به ثنايا كنّوْرِ الأقحوان المُهَطَّلِ السّواكَ يُؤَنَّثُ، قال: وهو عِنْدِى من غُدَدٍ اللَّيْثِ، والسّواكُ مُذَكَّرٌ، وقال الهَرَوِىُّ: وهذا من أَغْالِيطِ اللَّيْثِ القَّبِيحَةِ، وحَكَى فى المُحْكَم فيه الوَجْهَيْن، وقال ابنُ دُرَيْد: المِسْوَكُ تُؤَنُّه العَرَبُ وتُذَكّره(١)، والتَّذْكِيرُ أَعْلَى (ج) أَىِ: جَمْعُ السّواكِ: سُؤٌ (ككُثُبٍ) عن أَبِى زَيْدٍ، قالَ: وَأَنْشَدَنِيه الخَلِيلُ لعَبْدِ الرّحْمنِ بْنٍ حسّان: أَغَرُ الثَّنايَا أَحَمُ الِلِّها تِ تَمْنَحُه سُؤُكَ الإِسْحِلِ(٢) وقال أَبُو حَنِيفَةً: ورُبّمَا هُمِزَ فِقِيلَ سُؤُكٌ، وفى التَّهْذِيبِ: رَجُلٌ قَؤُولٌ مِن قومٍ قُوُل وقُولٍ، مثل سُؤُكُ وسُوكَ(٣). (والسّواكُ والتَّساؤُكُ: الشيْرُ الضَّعِيفُ). (و) قِيلَ: هو (التَّشَرُؤُكُ) وهو رَدَاءَةُ المَشْي من إِنْطاءٍ أَو عَجَفٍ، قاله ابنُ السّكّيتِ، يُقالُ: جاءَت الإِبِلُ تَساوَكُ، (١) لفظه فى الجمهرة ٤٨/٣ ((والمسواك یذکر ويؤنث، والتذكير أعلى، وفى الحديث: ((السّواك مطهرة للفم)) ويمكن أن تكون هذه الهاء للمبالغة. (٢) اللسان وفى الصحاح من غير عزو، وفى العباب لعبد الرحمن. (٣) نبه على الضبط مصحح مطبوع التاج فى هامشه نقلاً عن اللسان. ٢١٦ سوك شبك أَى: تَمايَلُ من الضَّعْفِ فى مَشِْها. وفى المُحْكَم: جاءَتِ الغَنَمُ ما تَساوَكُ: أَى مَا تُحَكُ رُؤُوسَها من الهُزالِ، ورُوِى حَدِيثُ أُمّ مَعْبَدٍ: ((فجاءَ زَوْجُها يَشْوَقُ أَعْتُرًا عِجافًا تَساوَكُ هُزالاً)) وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لعُبَيْدِ اللّهِ بنِ الحُرِّ الجُعْفِىِّ: إِلى اللهِ أَشْكُو ما أَرَی من چِیادِنا تَساوَكُ هَزْلَى مُخُّهُنَّ قَلِيلُ(١) قال ابنُ بَرِّىّ: قالِ الآمِدِىُّ: البيتُ لعُبَيْدَةَ بنِ هِلالِ اليَشْكُرِىِّ. (و) سُواك (كغُرابٍ: عَلَمٌ) والذى ضَبَطَه الحافِظُ الذَّهَپِیّ ککِتابٍ(٢)، وفى العُبابِ مثلُ ذلك، ولكن فى التَّكْمِلَة بالضَّمِّ بضَبْطِ القَلَم، قال الحافِظُ وهو لَقَبٌ لوالِدٍ يَعْقُوبَ بنِ سِواك البَغْدَادِىِّ، سَمِعَ بِشْرَ بنَ الِحارِثِ(٣)، روى عنه غیرُ واحِدٍ، ذَكَرِه الأَمِيرُ(٤). (١) اللسان والصحاح والجمهرة ١٩/٣ و٤٨ ونسبه - کالآمدی ۔ إلی عبيدة بن هلال الیشکری، وهو له فى العباب، وصحح الصاغانى فى التكملة هذه النسبة وأنشد بيتين بعده، وقد أنشد المصنف عجزه فى (شرك) برواية: ((تشاركن هزلى)) ونسبه إلى أم معبد. (٢) لفظه فى التبصير ٧٩٢: ((وباسم ما يستاك به) يعنى بكسر السين. (٣) فى التبصير ٧٩٢: ((بشر بن الحارث الحافى)). (٤) الإكمال ٧٨/٢. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: جَمْعُ المِسْواكِ مَساوِيكُ على القیاس. والسّواكُ يُجْمَعُ علىِ سُوكٍ بالضمّ، كما تَقَدَّمَ عن الأَزْهَرِىِّ، وَأَسْوِكَةٍ. وسُوَيْكَةُ، مصغًَّا: قَرْيَّةٌ بِفِلَسْطِينَ. (فصل الشين) المعجمة مع الكاف [ش ب ك]* (شَبَّكَهُ يَشْبِكُه) شَبْكًا (فاشْتَبَك، وشَبْكَه تَشْبِيكًا فِتَشَئِكَ: أَنْشَبَ بَعْضَه فِى بَعْضٍ) وأَدْخَلَه (فَتَشِبَ)، كذا فى المُحْكَم، والتَّشَبُكُ على التَّكْثِيرِ. وَأَصْلُ الشَّبْكِ هِو الخَلْطُ والتَّداخُلُ، ومِنه تَشْبِيكُ الأصابع، وهو إِدخالُ الأصابع بعضها فی بَغْضٍ، وقد نُهِیَ عنه فى الصّلاةِ كما نُهىَ عن عَقْصِ الشَّعْرِ واشْتِمالِ الصَّمّاءِ والاخْتِياءِ؛ فإِنّ هؤلاءٍ مما يَجْلِبُ النّومَ، وَتَأَوَّلَه بعضُهم أَنّ تَشْبِيكَ اليَدِ كنايَةٌ عن مُلابَسَةٍ الخصوماتِ والخَوْضِ فیھا. (وشَبَكَتِ الأُمُورُ، واشْتَبَكَتْ، وتَشابَكَتْ) وتَشَبَّكَتْ: (اخْتَلَطَتْ ٢١٧ شبك شبك والْتَسَتْ) ودَخَل بعضُها فى بعض. (وطَرِيقٌ شابِكٌ: مُتداخِلٌ مُلْتَبِسْ مُخْتَلِطٌ. (وَأَسَدّ شابِكٌ: مُشْتَبِكُ الأَنْيابِ) مُخْتَلِفُها، قال البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ: وما إِنْ شابِكٌ من أَسْدِ تَرْجِ أَبُو شِبْلَيْنِ قِد مَنَعَ الخِدَارًا(١) وبَعِيرٌ شابِكُ الأَنْيابِ كذلك. (والشُّبّاكُ، كزُنّار: نَبْتُ) قال أَبو حَنِيفَةً: هو (كالدَّلَئُوثِ) إِلَّ أَنَّه أَعْظَمُ منه(٢)، كما فى العُبابِ. (و) نقَلَ ابنُ بَرَّىّ عن أَبِى حَنِيفَةً: الشُّبَيْكُ: نَبْتُ كالدَّلَئُوثِ إِلاّ أَنَّهُ (أَعْذَبُ منهُ). (و) الشُّاكُ: (ما وُضِعَ من القَصَبِ ونَحْوِه على صَنْعَةِ البَوارِى) يُحْبَكُ بعضُه فى بعضٍ (وكُلُّ طائِفَةٍ منه شُّاكةٌ). والذى فى كِتابِ العَيْنِ: الشِّباكُ، ككِتابٍ، وكلُّ طائِفَة منه شِباكَةٌ، فتأَمّلْ ذلك. (و) كَذَلك (ما بَيْنَ أَحْنَاءِ الْمَحامِل من تَشْبِيكِ القِدِّ) وهذا أيضًاٍ ضَبَطَه (١) شرح أشعار الهذليين ٧٤٤ واللسان والتكملة والعباب. (٢) فى التكملة عنه: ((أعذب من الدَّلبوث)). اللَّيْثُ بالكسرِ، ومثله فى اللِّسانِ والعُبابِ، ففى سياقِ المُصَنِّف وَهَمّ ظاهر. (و) شُبّاك: (جَدُّ(١) إِسْمَاعِيلَ بنِ المُبارَكِ) عن أَحْمَدَ بنِ الأَشْقَر. (و) أَيْضًا: (جَدُّ(٢) والدٍ عَلِىِّ بَنِ أَحْمَدَ بنِ العِزّ: المُحَدِّثَيْنِ) الأخير عن عَبْدِ الحَقِّ ويَخْيَى. وفاتَه: مُحَمَّدُ(٣) بنُ مُحَمَّدٍ بَنِ أَنْجَبَ بنِ الشُّاكِ، عن ذاكِرٍ بنٍ كامِلٍ نَقَلَه الحافِظُ. (وكشَدّادٍ: شَبّاكُ بنُ عائِذٍ) بن المنخل الأزْدِىّ، روى عن هِشامٍ (الدَّسْتُوائِىّ (٤)) كما فى التََّصِيرِ(٥) وفى سِياقِ المُصَنِّفِ خَطَأْ. (و) شَّاكُ (بنُ(٦) عَمْرِو) عن أَبِى أَحْمَدَ الزُّبَيْرِىِّ، وعنه الباغَنْدِىُّ: (مُحَدِّثانٍ). (١) التبصير ٧١٣. (٢) التبصير ٧١٣. : (٣) التبصير ٧١٣. (٤) فى القاموس بفتح التاء، ضبط قلم والضبط المثبت من الأنساب للسمعانی. (٥) التبصير ٧٦٧، والعبارة فيه: ((وبالفتح والتثقيل شَبّاك بن عائذ، عن هشام الدَّسْتُوائِيّ)). (٦) التبصير ٧٦٧. ٢١٨ شبك شبك (وشِباكٌ الضَّبِّئُ، ككِتابٍ) عن إِبراهيمَ النَّخَعِىِّ، له ذِكْرٌ فى صَحِيحٍ مُسْلِمٍ، وكان يُدَلِّسُ، وهو كُوفِىٌّ أَعْمَى. (و) شِباكُ (بنُ عَبْدِ العَزِيزِ، وعُثْمانُ بنُ شِباك: مُحَدِّثُونَ). (و) الشِّباكُ: ثلاثَهُ مواضِعَ (أَحَدُها فى بِلادٍ غَنِىٌّ بنِ أَعْصُرَ، بينَ أَبْرَقِ العَزّافِ والمَدِينَةِ، والاثْنانِ على سَبْعَةٍ أَمْيالٍ من البَصْرَةِ طريق الحاجُّ(١). (والشَّبَكَةُ، مُحَرَّكَةً: شَرَكَةُ الصَّادِ) التى يَصِيدُ بها فى البَرِّ، ومنهم من خَصَّه بمِصْيَدَةِ الماءِ (ج: شَبَكٌ وشِباكٌ) بالكسرِ (كالشُّاكِ، كُنّارٍ) قَالَ الرّاعِى: أَوَ رَعْلَةٌ من قطا فَيْحانَ حَلََّها من ماءٍ يَثْرِبَةً(٢) الشُّبّاكُ والرَّصَدُ (ج: شَبابِيكُ). (و) الشَّبَكَةُ: (الآبارُ المُتَقَارِبَةُ) القَرِيبَةُ الماءِ يُفْضِى بعضُها إِلى بَعْضٍ، عن القُتَحْيِىّ. (١) الذى فى معجم البلدان: ((والشِّباك أيضًا: طريق حاج البصرة على أميال منها، عن نصر)) (( ... وقال أبو عبيد السكونى: الشِّباك: عن يمين المُضْعِد إلى مكة من واقِصَةً غربًا، على سبعة أميال)) ففى كلام المصنف نظر. (٢) فى مطبوع التاج ((يثبرة) وهو تحريف والتصحيح من اللسان والأساس ومعجم البلدان (فيحان، يثربة). (و) قِيل: هى (الرّكايَا الظّاهِرَةُ) تُحْفَرُ فى المَكانِ الغليظِ - القامةَ والقامَتَيْنِ والثَّلاثَ - يُحْتَبَسُ فيها ماءُ السَّماءِ، وهى الشِّباكُ، سُمِّيَتْ لتَجاؤُرِها وتَشابُكِها، قال اللَّيْثُ: ولا يُقالُ للواحِدِ منها شَبَكَة، وإِنّما هى اسم للماءِ، وتُجْمَعُ الجُمَلُ منها فی مواضعَ شَئَّی شباكًا، قال جَرِيرٌ: سَقَى رَبِّى شِباكَ بَنِى كُلَيْبٍ إِذا ما الماءُ أُسْكِنَ فى البِلادِ(١) وقال طَلْقُ بنُ عَدِىٌّ: * فى مُسْتَوَى السَّهْلِ وفى الدَّكْداكِ » * وفى صِمادِ البِيدِ والشِّباكِ (٢)». وفى الحديث: ((الْتَقَطَّ شَبَكَةً بِقُلَّةٍ الحزن» وهو مِنْ ذلك. (وأَشْتكُوا: حَفَروها) نقله الصّاغانىُّ. (و) الشَّبَّكَةُ أَيْضًا: (الأَرْضُ الكَثِيرَةُ الآبارِ) ليسَتْ بسِباخٍ ولا مُنْبِتَة، وكان الأَضْمَعِىُّ يَقولُ: إِذا كَثُرَت فيها الحفائِرُ من آبارٍ وغَيْرِها سُمِّيَتْ شَبَكَةٌ، والجمعُ شِباكٌ. (و) الشَّبَكَة: (مُجُحْرُ الجُرَّذِ) ومنه (١) ديوانه ٧٢٥ (ط. دار المعارف) وفيه ((شباك البطن) والعباب والأساس. (٢) اللسان، وفى مطبوع التاج ((ضماد)) بالمعجمة وهو تحريفٌ، والصِّمادُ: جمع صَمْدٍ، وهو المكانُ الغَلِيظُ المرتفع من الأرْضِ. ٢١٩ شبك شبك الحَدِيثُ: (أَنَّه وَقَعَتْ يَدُ بَعِيرِه فى شبكة بجوذان)) أَى: أَثْقَابِها، وجِحَرَتُها تكونُ مُتَقارِبَةً بعضها من بعضٍ، والجَمْعُ شباكٌ. (و) شَبَكَةُ يَاطِبٍ: (ماءٌ بِأَجَأَ) (و) الشَّبَكَةُ: (ماءَةٌ شَرْقِيَّ سُمَيْراءَ لأَسَدٍ، وماءَةٌ لِبَنِى قُشَيْرٍ). (و) الشَّبَكَةُ: (ثلاثَةُ مِياهٍ كُلُّها لَبَنِى نُمَيْر) بالشُّرَيْفِ، منها: شبكةُ ابنِ دَخُن(١). (و) الشَّبَكَة: (بِثْ) على رَأْسِ جَبَلٍ. (و) الشَّبَكَةُ: (ماءٌ آخَرُ) فى بِلادِهِم. (و) مِن المَجازِ: (بَيْنَهُما شُبْكَةٌ، بالضّمِّ): أَى: (نَسَبُ قَرابَةٍ) ورَحِم، وقال ابنُّ فارِس: بينَ القَوْمِ شُبْكَّةُ نَسَبٍ: أَى مُداخَلَةٌ؛ ومن سَجَعاتِ الأساسِ: بَيْنَهُما شُبْهَةُ سَبَب، لا شُبْكَةُ نَسَب. (و) شُبَيْكٌ (كزُبَيْرٍ: ع، بِلادٍ بَنِى مازن) نقله الصّاغانىُّ. (و) الشُّبَيْكَةُ (كجُهَيْنَةَ: وَادٍ قُرْبَ العَرْجاءِ). (١) لفظ ياقوت فى معجم البلدان: ((والشبكة: من مياه بنى نمير بالشريف، وتعرف بشبكة ابن دَخُن)) والضبط منه. وقال ابنُ دُرَيْدٍ: الشِّباكُ والشُّبَيْكَةُ: مَوْضِعان بينَ البَصْرَةِ والبَحْرَيْنِ، وقال نَصْرٌ فِى كتابِهِ: الشُّبَيْكَةُ من منازِلٍ حاجٌ البَصْرَةِ على أَمْيالٍ من وَجْرَةَ قَلِيلة. (و) الشُّبَيْكَةُ: (ع، بينَ مَكّةً والزَّهْراءِ)(١). (و) الشُّبَيْكَةُ: (بِثْرُ هُناكَ) مَّا يَلِى التَّْعِيمَ بينَ زاهرٍ والبَلَد. (و) الشُّبَيْكَة: (مَاءَةٌ لبَنِى سَلُولٍ) بِطَرِيقِ الحِجازِ، قال مالِكُ بنُ الرَّيْبِ المازنى: فإِنَّ بِأَطْرافِ الشُّبَيْكَةِ نِسْوَةٌ. عَزِيزٌ عليهِنَّ العَشِيَّةَ مابِيًا(٢) (وبَنُو شِئْك، بالكسر: بَطْنٌ) من العَرَبِ عن ابنِ دُرَيْد. قلت: وهُمْ من حِمْيَر، من وَلَدِ الشِّبْكِ بنِ ثابتِ الجِمْيَّرِىِّ، وقد ضَبَطِه الهَمْدَانِىُّ فِى (١) كذا فى مطبوع التاج، ومثله فى القاموس، وفى هامشه - عن بعض نسخه ـ ((والزاهر)) ومثله فى التكملة. (٢) اللسان وفى معجم البلدان أنشده ياقوت فى رسم (السمينة) وروايته: «فإن بأطراف الشُّمَيْنَة ... )) وفى خزانة الأدب ٣١٨/١ وذيل الأمالى للقالى ١٣٦ روايته: ((فإن بأكناف السُّمَينة ... )) والذى فى شعر مالك من هذه القصيدة إنما هو الشُّبَيْك، قال - وأنشدہ یاقوت -: وقُوما على بئر الشُّبَيْك فَأَسْمِعًا بها الوحشّ والبيضَ الحِسانَ الرّوانيا ٢٢٠