النص المفهرس
صفحات 121-140
حکك حلك وبَلَغْتُها، وهو مجازٌ. ويُقال: جاءَ فلانٌ بالحُكَيْكاتِ، وبالأحاجِى، وبالأَلْغازِ، بمعنى واحد، واحِدَتُها محكَيْكَةٌ. قال الزَّمَخْشَرِىُّ: ويَقُولُون: ما أَمْلَحَ هذه الحُكَيْكَةَ: وهى الأَحْجِيَّةُ، ويَقُولونَ فى المُحاجاةِ: تَحگیتك، وهو نحو تَقَضّی البازِیّ، أَو من الحِکایَةِ. وقال أَبو عَمْرِو: الحُكَاكُ، بالضمّ: أَصلُ الصَّلِّيَانِ البالِى، وَأَنْشَدَ: ﴿ مِشْحَلُ إِنْ أُنْكِحْتَ خَوْدًا وَرْهاه * * ذاتَ حُكاكٍ وُلِدَتْ بِالدَّهْداءْ * * تُعارِضُ الرِّيحَ ورُعْيَانَ الشّاةُ(١) . کما فى العُبابِ، وفی حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ: ((أَنَّه مرَّ بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بِالحِكَّةِ، فَأَر بها فذُفِنَتْ)) هى لُغْبَةٌ لهم يَأْخُذُونَ عَظْمًا فِيَحُكّونَه حتّى يَبْيَضَّ، ثم يَرْمُونَه بَعِيدًا، فمَنْ أَخَذَه فهو الغالِبُ. والحُكَكاتُ، بضمّ فِفَتْحِ: موضِعٌ بِعَيْنِهِ مَعْرُوفٌ بالبادِيَةِ، قال أَبُو النَّجْم: * عَرَفْتُ رَسْمًا لسُعادَ مائِلاً * (١) العباب والجيم لأبى عمرو (ق ٥٢/أ) مصورة الأسكوريال وقافيته همزة ساكنة، وسقط من مطبوع الجيم، والضبط من العباب. * بحَيْثُ نامِى الحُكَكاتِ عاقِلاَ ﴾ (١) وَأَبُو بَكْر الحَكّاكُ: أَحدُ صُوفِيَّةٍ اليَمَنِ وشُعَرائِهِم، على قَدَمِ ابنِ الفارِضِ، قديم الوفاةِ. [ح ل ك]* (الخُلْكَةُ بالضّمِّ، والحَلَكُ مُحَرَّكَةً: شِدّةُ السَّوادٍ) كَلَوْنِ الغُرابِ، وقد (حَلِكَ، كَفَرِعٌ) واحلَوْلَكَ مثلُه (فهو حالِكٌ ومُحْلَوْلِكٌ) زادَ ابنُ عبّاد: (وحُلَكْلِكٌ كَقُذَعْمِلِ، ومحذْكُوكٌ كعُصْفُورٍ، و) حَلَكُوٌ مُحَرّكَةٌ مثل (قَرَبُوسٍ)، ولم يَأْتِ فِى الأَلْوانِ فُعْلُولٌ إِلّ هذا، (ومُحْلَتْكِكٌ، ومُسْتَحْلِكٌ)، ومن الأَخيرِ حديثُ خُزَيْمَةَ، وذكر السَّنَّةَ: ((وتَرَكَت الفَرِيشَ(٢) مُشْتَخلِكًا)) وهو الشَّدِيدُ السَّوادِ كالمُحْتَرِقِ، مِن قَوْلِهم: أَسودُ حالِكٌ، قلتُ: وكأَنّ السينَ للصّيْرُورة. (وحَلَكُ الغُرابِ، مُحَرَّكَةً: حَتَكُه، أَو (١) كذا هو فى اللسان، وذكر ياقوت الموضع عن نصر، ولم ينشد فيه شعرًا، ولعل صواب المشطور الثانى: ، بحیثُ ناصی الحککاثُ عاقِلاً » ومعنی ناصی: جاور، وعاقل: موضع. (٢) فى مطبوع التاج ((القريس)) وهو تحريف، والتصحيح من النهاية واللسان ومادة ((فرش)) وروايته (مُشحنگگا». ١٢١ حلك : حلك سَوادُه) يَقُولون: هو أَسْوَدُ مِن حَلَكِ الغُرابِ، قيلَ: نونُ حَتَكِ بَدَلٌ مِن لامِ خَلَكِ، وأَنْكَرَها بعضُهم، وأَثْبَتَهَاَ الجَوْهِرِىُّ، قَالَ يَعْقُوبُ: قَالَ الفَرَاءُ: قلتُ لأَعرابيّ: أَتَقولُ كَأَنَّه حَنَكُ الغُرابِ أَو جَلَكُه؟ فقال: لا أَقُولُ حَلَكُه أَبْدًا، وقال أَبو زَيْد: الحَلَكُ: اللونُ، وإِلحَنَكُ: المِثْقار، وقالَ أَبو حاتِم: قلتُ لأَمِّ الهَيْثَم: كيفَ تَقُولِينَ أَشَدُّ سَوَادًا مِمّاذَا؟ فقالَتْ: من حَلَكِ الغُرابِ، فقلتُ: أَتَقُولِينَها من حَنَكِ الغُرابِ؟ فقالت: لا أَقُولُها أَبَدًا. قلتُ: ففى كَلامِ الفَرّاءِ وأَبِى حَاتِمِ نوع تَّعَارُضٍ يُتَنَّه لذلك. (والخُلْكَةُ، بالضم: الحُكْلَةُ) مقلوبٌ عنه، يُقال: فى لِسانِهِ حُلْكَةٌ وحُكْلَةٌ بمعنى واحدٍ. (و) الحُلْكَةُ: (دُوَيْئَةٌ تَغُوصُ فى الرَّمْل، أَو ضَرْبٌ من العَظاءِ كالْحُلْكاءِ) بالضّمِّ والمدّ (ويُفْتَحُ) مثل العَنْقاءِ، وهذه عن الجَوْهرىِّ (ويُحَرَّكُ، و) الحُلَكَاءُ (كالغُلَواءِ، والحُلُكَّى كغُلُبَّى) بضم الحاءِ واللام فْتَشْدِيد الكافِ المَفْتُوحةِ، والذى فى اللّسانِ على فُعَلَى بضمٌّ ففَتْح مَقْصُورًا، وفاتَتْه: الخُلَكَةُ، كهُمَّزَةٍ وبها صَدّرَ الجوهرىُّ والأَزْهَرِىُّ وابنُ دُرَيْدِ، فهى سِتُّ لُغاتٍ، اقتصرَ الجَوْهَرِىُّ منها على الحُلَكَةِ، كُهُمَزَة، والحَلْكاءِ مثل العَنْقاءِ، وزادَ ابنُ دَرِيْدٍ البَقِيَّة ما عدا الحُلْكَاءِ، بالضمّ فالسكونِ ممدودةً، وما عَدا الحُلْكَةَ، بالضمّ، وقد ذكرها ابنُ سِيدَه. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: حَلَكَ الشىءُ يَحْلُك من حدِّ نَصْر مُلُوكًا وحُلُوكَةً: اشتَدَّ سَوادُه، نقِلَه الجوهرِىُّ والصِاغانُِ، وَجِيبٌ من المُصَنِّفِ كيف أَغْفَلَه. وقوله أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ: مِدادٌ مِثْلُ حالِكَةِ الغُرابِ وَأَقْلامُ كمُرْهَفَةِ الحِرابِ(١) يَجوزُ أَن يَكُونَ لُغَةً فى حَلَكِ الغُرابِ، ويَجُوزُ أَن يَغْنِىُّ به رِيشَتَهِ: خافِيَتَهِ أَو قادِمَتَه، أَو غِيرَ ذُلِكَ منْ رِيشِهِ. وتَقُول للأَسْوَدِ الشَّدِيدِ السَّوادِ: إِنَّه لحُلَكَةٌ كَهُمَزَةٍ، ومن أمثالِهِم فى کلامهم: (( يا ذَا البِجادِ الحُلَكَة» * والزَّوْجَةِ المُشْتَرَكَّةْ * (١) اللسان. ١٢٢ حمك حمك * لَسْتَ لمَنْ لَهِسَتْ لَكَهْ(١)» وَأَنْشَدَه ابنُ بَرَّى شاهِدًا على الخُلَكَة للدُّوَيْيَّةِ، والصَّوابُ ما ذَكَّرْنا، قال ابنُ دُرَيِّدِ: هذا فى كلامٍ لُقْمانَ بنِ عادٍ فى خَبَرٍ طَويلٍ، كما فى العُبابِ. [حمك] * (الحَمَكُ، مُحَرَّكَةً، والواحِدَةُ بهاءٍ: الصِّغارُ من كُلِّ شىءٍ) قال أبو زَيْدِ: (و) قد غَلَبَ عَلَى (القَمْل) ما كانَ. (و) الحَمَكُ: (رُذالُ النّاسِ) قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراه عَلَى التَّشْبِيهِ بالحَمَكِ من القَمْلِ (والذَّرّ). وقال أَبو زَيْدٍ: وقد يُقالُ ذلكَ لِلذَّرَّةِ قال رُؤْبَةُ: * لا تَعْدِلِينِى بِالرُّذالاتِ الحَمَكْ(٢) ،» وقال الأَصْمَعِىُّ: إِنّه لِمِنْ حَمَكِهِم: أَى من أَنْذالِهِم وضُعَفائِهم. (و) الحَمَثُ: (الخَرُوفُ) والمَعْرُوف فيه الحَمَلُ باللام. (و) الحَمَكُ: (صِغارُ القَطَا والتَّعامِ) (١) فى مطبوع التاج: * لَيْست لمن لَيس لَكَهه ورواية اللسان: • لَيْسَتْ لمِن لَيْسَتْ لكه» والمثبت رواية الجمهرة ١٨٥/٢. (٢) ديوانه ١١٧ واللسان وفيه («برُذالات الحَمَك)) على الإضافة والمثبت كالعباب وسيأتى فى (رمك). قال الرّاعِىِ يَصِفُ فِراخَ القَطا: صَيْفِئَّةٌ حَمَكٌ حُمْرٌ حَواصِلُها فما تَكَادُ إِلى النَّقْناقِ تَرْتَفِعُ (١) أَى لا تَوْتَفِع إِلى أُمَّهاتِها إِذا نَقْنَقَتْ. ويَجْمَعُ ذُلك كُلَّهِ أَنّ الحَمَكَ الصِّغارُ من كُلِّ شىءٍ. (و) الحَمَكُ: (أَصْلُ الشّىْءٍ وطَبْعُه) يُقال: هذا من حَمَكِ هِذا، وهُمْ مِن حَمَكٍ واحِدٍ، وقد سَكْنَه الطَّرِمّامحُ لضَرُورَةٍ فقالَ: وابنُ سَبِيلِ قَرَيْتُه أُصُلاّ مِنْ فَوْزِ حَمْكِ مَنْشُوبَةٍ تُلُدُه(٢) أَرادَ مِنْ فَوْزِ قِداحِ حَمَّكٍ فخَفَّقه، والرّوايَةُ المَعْرُوفَةُ: ((مِنْ فَوْزِ بُجٌ))(٣). (و) قالَ اللّيْثُ: الحَمَكُ من نَعْتِ (الأَدِلاَءِ) و (الّذِينَ يَتَعَشَّقُونَ الفَلاةَ) نقله الأزهرِیّ والصاغانئُّ. (و) الحَمَكَةُ (بهاءٍ: القَصِيرَةُ الدَّمِيمَةُ) من النِّساءِ، شُبِّهَتْ بِالقَمْلَة، وفى المُحْكّم: هى الصَّبِيَةُ الصَّغِيرةُ، وهى أَصلٌ فى القَمْلَةِ والذَّرَّةِ. (١) اللسان. (٢) ديوانه ١٩٩ (ط. دمشق) واللسان. (٣) فى اللسان (بُحّ)) بالحاء المهملة، ونبه عليه مصحح مطبوع التاج. ١٢٣ حمك حمك (و) حَمَكُ: (جَدُّ إِبْراهِيمَ بنِ عَلِىٌّ بنِ حَمَكِ الحَمَكِىِّ) المُغِيثِىّ(١) (المُحَدِّث) يَرْوِى عن زاهِرِ الشّخَامِىِّ. وفاتَه ذكرُ أَخِيهِ إِسْمَاعِيلَ تَزْوِى عن وچِیه بن طاهر الشخّامِىّ، سَمِع منه ابنُ نُقْطَةَ، نقله الحافِظُ(٢). (و) فى التَّهْذِيبِ (حَمِكَ فى الدَّلاَةِ كسَمِعَ حَمْكًاً) مُحَرَّكَةً(٣): إِذا (مَضَى) فیھا. (و) حَماكٌ (كسحابٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ) لِبَنِى زُبَيْدٍ، نقله الصّاغانِىُّ. [] ومما يُشْتَدْرَكُ عليه: يقال: إِنه لحَمِكٌ، ككَتِفٍ، أَى: ماضٍ فى الدَّلالَةِ، وحامِكٌ أَيْضًا، وقَدْ حَمَّكَ يَحْمِكُ حَمْكًا، من حَدٍّ ضَرَبَ. وأَبو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَمَكِىّ الأُسْتَراباذِىُّ عن حَمْتَلِ(٤) بنٍ إِشْحاقَ، وعنه ابنُ عَدِئٍّ مات سنة ٣٢٧. ومَسعُودُ بنُ سَهْلٍ بنِ حَمَك (١) فى مطبوع التاج ((المعينى)) وهو تحريف والمثبت من المشتبه للذهبى ١٧٦ و ٦٠٧ وضبطه بالعبارة وانظر التبصير ٣٥٤. (٢) التبصير ٣٥٤. (٣) كذا قال ((محركة)) وضبطه المجد بسكون الميم ومثله فی اللسان عن الأزهرى. (٤) فى مطبوع التاج: ((عن عقيل بن إسحاق)) والتصحيح من التبصير ٣٥٤ واللباب ٣٩٠/١. الحَمَكِىُّ، سِكَنَّ مَرْوِ، وكان رئيسًا، روى عن أَبِى عبدِ اللهِ بنِ فَتْجُويَهْ(١) الدِّينَوَرِىِّ، وماتَ سنة ٤٧٣. ومُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ صالِحٍ الحَمَّكِىُّ روى عن إِسماعيلَ بنِ سَعِيدٌ الكُشَانِىّ نقَلَه الحافِظُ (٢). وزاد الصّاغانئ فى العُبابِ: أَبُو عَمْرو حَمَكُ بنُ عِصامِ بنِ سُهَيْلٍ: مُحَدِّثٌ. قلتُ: هو لَقَّبُه واسْمُه مُحَمّدٌ، رَوَى عن عَلِىٌّ بنِ حَجَرٍ وَأَقْرانِهِ، قالَةُ الحافِظُ(٣). وحَمَك: أَبو أَحْمَدَ الفَرّاءُ النَّيْسابُورِىُّ، مُحَدِّثٌ ثِقَةٌ. قلتُ(٤): هو محمَّدُ بنُ عبدِ الوَهّاب بنِ حَبِيبٍ، وحَمَكٌ لَقَبُه، حافِظٌ مَشْهُورٌ. وأَبَوِ يَعْقُوبَ يُوسُفُ بنُّ مُوسَى بِنٍ عَبْدِ اللَّهِ بن خالِدِ بنِ حَمُّوٍ مثال سَفُودٍ (٥) المَرْوالرُّوذِىّ من أعيانِ مُحَدِّثِی (١) فى مطبوع التاج: ((فحويه)) غير واضحة النقط، والمثبت عن التبصير ٣٥٤ بفاء ونون وجيم. (٢) بضمة فوق الكاف كما فى التبصير ٣٥٤ والأنساب للسمعانى ٧٣/٥ ويروى بفتح الكاف (انظر معجم البلدان: كشانية). (٣) التبصير ٢٦٤. (٤) التبصير ٢٦٣. (٥) وانظر الإكمال ١٤١. ١٢٤ حملك حنك خُراسانَ. قلت: وهو حافِظٌ جَلِيلٌ حَدَّثَ عن إِسْحاقَ بنِ راهَوَيْهِ وطَبَقَتِهِ(١)، قاله الحافِظُ. وَأَبو عَلِيِّ الحَسَنُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ حَمْكَانَ الأَصْبَهانِئُ صَنّفَ فى مناقِبِ الشّافِعِیّ. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: [حم ل ك] حملك: قال أَبُو عَمْرِو: المُحَمْلَك: أَصلُ الوادِى وَأَكْثَرُه شَجَرًا، نقله الصّاغانِئُ، وأَهمله الجَماعَةُ. [ح ن ك] * (الحَنَكُ، محرّكَةٌ) من الإِنسانِ والدّابَّةِ: (باطِنُ أَعْلَى الفَم من داخِلٍ، و) قِيلَ: هو (ِالأَسْفَلُ منَ طَرِّفٍ مُقَدَّمِ اللَّحْيَيْنِ) من أَسْفَلِهِما، (ج: أَخْناكٌ) لاَ ◌ُكَشَّرُ عِلَى غَيْرِ ذُلك، وقالَ الأَزْهَرِىُّ عن ابنِ الأَعرابى: الحَنَكُ: الأَسْفَلُ، والِفَقَمُ: الأَعْلَى من الفَمِ، والحَتَكانِ: الأَعْلَى والأَسْفَل، فإِذا فَصَلُوهُما لم يَكادُوا يَقُولُونَ لِلِأَعْلَى حَنَك، وأَنْشَدَ اللّيْثُ الحُمَيْدِ الأَرْقَطِ يصفُ الفِيلَ: (١) التبصير ٢٦٦ وفيه بعد قوله: (ابن راهويه وطبقته)) ((وهو القطان الصغير». * فالحَنَكُ الأَسْفَلُ منه أَفْقَمُ ، والحَنَكُ الأَعْلَى طُوالٌ سَرْطَمُ (١)* # يُرِيدُ بِهِ الحَنَكَيْنِ، قَالَ الصّاغانِىُّ: لم أَجِدْه فى أَراجِيزِهِ، وأَخصَرُ من ذلك عِبارَةُ الجَوْهَرِىِّ: الحَنَكُ: ما تَحْتَ الذَّقَنِ من الإِنْسانِ وغيرِهِ، وقال غيرُه: هو سَقْفُ أَعْلَى الفَمِ، ويُطْلَق على اللَّحْيَيْنِ. (و) من المَجازِ: الحَنَكُ: (جَماعَةٌ يَنْتَجِعُونَ بَدَا يَرْعَوْنَه) والجَمْعُ الأَعْناك يُقال: ما تَرَكَ الأَخْناكُ فِى أَرْضِنَا شَيْئًا، يَعْنُونَ الجَماعاتِ المارَّةَ، قال أَبو نُخَيْلَةَ(٢). * إِنّا وَكُنّا حَنَكًا نَجْدِيّاء * لمّا انْتَجَعْنَا الوَرَقَ المَرْعِيًّا» * بحَيْثُ كُنّا نَعْمِدُ التُّرِيّاء * فلم تَجِدْ رُطْبًا ولا لَوِيّا(٣) . (و) قال أَبُو خَيْرَةَ: الحَنَكُ: (آكامٌ (٤) صِغارٌ مُرْتَفِعَةٌ) كرِفْعَةِ الدّارِ المُرْتَفِعَةِ، و(فى حِجارَتِها رَخَاوَةٌ وبَياضٌ، (١) فى اللسان بتقديم الثانى على الأول، والمثبت کالعباب. (٢) فى الأساس يمدح مروان وكان بأرمينية. (٣) اللسان (الأول والثانى والرابع)، والتكملة والعباب والأساس (الأول والثالث والرابع) وزاد بعده: · أصبحَ وَجْهُ الأرضِ أَزْمِينِيًا . (٤) فى التكملة ((إكام)) بكسر الهمزة، وهما جمعا أكمة. ١٢٥ حنك حنك کالكَذّانِ). (و) الحَتَكُ: (وادٍ باليَمَنِ للعَوالِقِ) قَبِيلَةٌ من العَرَبِ، وقد ذَكَّرَه فى «ع ل ق)) أيضًا؛ فإِنّ الوادِی ◌ُرفَ بِهم. (و) حَتَكٌ (بلا لامٍ: لَقَبُ عامٍِ) بِنِ عُثْمَانَ، أَبِى يَحيَى (الأَصْبَهانِىِّ المُحَدِّثِ) مَوْلَى نَصْرِ بنِ مالِك، سَمِعَ سُلَيْمانَ بنَ حَوْبٍ(١). (أَو(٢) الحَنَكَةُ، بهاءٍ: الرَّابِيَّةُ المُشْرِفَةُ من القُفِّ) يُقال: أَشْرِفْ على هاتِيكَ الحَنَكَةِ، وهى نحو الفَلَكَةِ فى الغِلظِ، وقال النّضْرُ: الحَنَكَةُ: تَلِّ غَلِيظٌ وطُولُه فى السَّماءِ على وَجْهِ الأَرْضِ مثلُ طُولٍ الرَزْنِ، وهُما شىءٌ واحدٌ. (و) الحُنُكُ (بضَمَّتَيْنِ: المرَأَةُ الَّبِيَةُ) العاقِلَةُ (و) يُقال: (هو حُنُكٌ) وهى حُنُكٌ، وقيل: حُنْكَةٌ، إِذا كانَّا لَبِيبَيْنِ عاقِلَيْنِ، قاله الفَرّاءُ. (وحَنَّكَه تَحْنِيكًا: دَلَكَ حَنَكه) فَأَدْماه، وقال الأزهرِىُّ: التَّحْيِيكُ: أَن تُحَتَّكَ الدَّابَّةِ تَغْرِز ◌ُودًا فى حَتَكِهِ الأَعْلَى (١) التبصير ٢٦٩. (٢) كذا فى مطبوع التاج، والقاموس، وحقه أن يقول: والحنكة كما فى التكملة، لأنه استئناف، إلا أن يكون عطف على قوله: «وآكام صغار». أَو طَرَفَ قَوْنٍ حَتّى تُدْمِيَه لحَدَثٍ يَحْدُث فيهِ. (و) المِخْنَكُ، والحِناكُ (كمِنْتَرٍ وكتابٍ: الخَيْطُ الّذِى يُحَنَّكُ به)، واقتصر ابنُ دُرَيْدٍ على الأولَى (١). (وحَنَكَ الفَرَسَ يَخنُكُه ويَخْنِكُه) مِن حَدَّى ضَرَّبَ ونَصَرَ حَتْكًا: (جَعَلَ فِى فِيهِ الرَّسَنَ) من غير أَن يُشْتَقَّ من الحَنَك رواهُ أَبُو عُبَيْدٍ، قال ابنُ سِيدَه: والصحيحُ عِنْدِى أَنَّه مُشْتَقِّ منه (كاحْتَنَكَهُ). قال يُونُسُ: ويَقولُ أَحَدُهُمْ لم أَجِدْ لِجامًا فاحْتَنَكْتُ دائَّتِى، أَى: أَلْقَيْتُ فى حَنَكِها حَبْلاً وقُدْتُها، وبِه فسر قوله تعالى: ﴿لَأَحْتَيْكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً﴾(٢) وهو حِكايّةٌ عن إِبْلِيسَ، أَى: لَأَقْتَادَنَّهُم إِلى طاعَتِى، وهو قولُ ابْنٍ عَرَفَّةٍ، زادَ الراغِبُ: فيكونُ نحوَ قولِكَ: لأَلْجِمَنَّ فُلانًا، ولأُرْسِننَّه. (و) من المَجازِ حَنَكَ (الشَّئْءَ) حَنْكًا: إِذا (فَهِمَه وَأَحْكَمَه) كَلَقِفَه لَقْفًا. (و) حَنَكَ (الصَّبِىَّ) يَحْيُكُه حَتْكًا: (١) ذكرهما ابن دريد جميعًا فى الجمهرة ١٨٦/٢ ولفظه ((والحِناك: حِناكُ الْبَيْطار، وكذلك المِحْتَكُ، وهو الخَيْطُ الذى يُحَنِّك به الدَابَةِ). (٢) سورة الإسراء، الآية ٦٢. ١٢٦ حنك حنك إِذا (مَضَغَ تَمْرًا أَو غَيْرَه فدَلَكَه بحَنَكِهِ، كحَنَّكَه) تَخْنِيكًا، ومنه حديثُ ابنِ أَمّ سُلَيْمٍ: ((لما وَلَدَتْهُ وبَعَثَتْ بِهِ إِلى النّبِىِّ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ فَمَضَغْ له تَمْرًا وحَنَّكَه، وكانَ صَلّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ يُحَنِّكُ أَولادَ الأَنْصارِ)) (فهو مَحْنُوٌ ومُحَنَّكٌ) لُغَتان. (و) من المجازِ: حَنَكَت (السّنُّ الرَّجُلَ): إِذا (أَحْكَمَتْهِ التَّجارِبُ حَيْكًا) بالفتح (ويُحَرَّكُ) وكذلك حَتَكَتْهِ الأُمورُ حَنْكًا، أَى: فَعَلَت به ما يُفْعَلِ بالفَرَسِ إِذا ◌ُنِّكَ حتّى عادَ مُجَرَّبًا مُذَلَّلاً فاحْتَكَ (كحَتَّكَتْه) تَحْنِيكًا (وَأَعْنَكَتْه) كلاهما عن الزَّجَّاج، (واخْتَنَكَتْه) أَى هَذَّبَتْه وقِيلَ: ذُلِكَ أَوَانُ ثَبَاتٍ(١) سِنِّ العَقْل (فهو مُحْتَكٌ، ومُحَتَّكٌ) كمُكْرَمٍ ومُعَظّم (وِمُحْتَنَكٌ، وحَنِيكٌ، وحُنُكٌ بَضْمَّتَيْنِ) الأَخِيرَةُ عن الفَرّاءِ، ومُحْتَنَكٌ وحَنِيكٌ كأَنَّه على حُنِّكَ، وإِنْ لم يُشْتَعْمَل. (والاسمُ الحُنْكَةُ والحُنْكُ، بضَمِّهما ويُكْسَر الثانِى) عنِ اللَّيْثِ، وهو السِّنُّ والتَّجْرِبَةُ والبَصَرُ بالأُمور. وقال اللَّيْثُ: حَتَّكَتْه السّنُّ: إِذا نَبْتَتْ (١) كذا فى مطبوع التاج ولفظه فى اللسان ((نبات)) بالنون. أَسْنانه التى تُسَمّى أَسْنانَ العَقْلِ، وَجَتَّكَتْه السُّّ: إِذا أَحْكَمَتْه التَّجارِبُ والأمورُ، فهو مُحَنَّكٌ ومُحْنَكٌ. وقال ابنُ الأَعرابيّ: جَرّذَه(١) الدَّهْرُ، ودَلَكَه، ووَعَسَه وحَتَّكَه وعَرَكَه وَجَّذَه(١) بمعنی واحد. وقال اللّيْثُ: يَقُولون: هم أَهْلُ الحُنْكِ والحِنْكِ والحُنْكَةِ، أَى: أَهلُ السّنِّ والتّجارِبِ. واحتنك الرجلُ، أَی: استحكم، وفى حَدِيثٍ طَلْحَةَ أَنَّه قالَ لعُمَرَ رِضِىَ اللَّهُ تعالى عنهما: ((قَدْ حَتَّكَتْكَ الأُمورُ)) أَى: راضَتْكَ وهَذَّبَتْك، يُقال بالتَّحْفِيفِ والتَّشْدِيدِ، وقال اللَّيْثُ: رجلٌ مُحَنَّكٌ، وهو الذى لا يُسْتَقَلُّ منه شىءٌ مما قد عَضَّتْهُ الأُمورُ. والمُحْتَتَكُ: الرجل المُتَنَاهِى فى(٢) عَقْلِه وسِنِّه. (و) قالوا: (أَحْتَكُ البَعِيرَيْنِ) وَأَحْتَكُ الشّاتَيْنِ، أَى (أَشَدُّهُمَا أَكْلاً) وهو شاذٌ (نادِرٌ؛ لأَنَّ الخِلْقَةَ لا يُقالُ فيها ما أَفْعَلَه) (١) فى مطبوع التاج ((جرده، ونجده)) بدالين مهملتين والتصحيح من اللسان وأيضًا فى (جرذ، نجذ) عن ابن الأعرابي. (٢) فى اللسان عنه ((المتناهى عقله)). ١٢٧ حنك حنك وقال سِيبَوَيْهِ: هو من صِيَغِ التَّعَُّبِ والمُفاضَلَةِ، ولا فِعْلَ له. (و) من المَجازِ: (احْتَنگه): إِذا (اسْتَوْلَى عِليهِ) وبه فَسَّرَ الفَرّاءُ قولَه تَعالَى: ﴿لِأُخْتَتِكَنَّ﴾(١). (و) من المَجازِ: احْتَنَكَ (الجَرادُ الأَرْضَ): إِذا (أَكَلَ ما عَلَيْهِ) من النَّبْتِ، وبه فَسَرَ يُونُسُ الآيَةِ، وهو أَحَدُ الوَجْهَيْنِ عنه؛ وقال الرّاغبُ: احْتَتَكَ الجرادُ الأَرْضَ: اسْتَوْلَى بِحَتَكِه عَلَيْهَا، فَأَكَلَها واسْتَأْصَلَها، فجَمَع بينِ المَعْنَيِّيْنِ، ومنه تَفْسِيرُ الأَخْفَشِ للآية، أَى: لأُسْتَأْصِلَنَّهُم، ولأَسْتَمِيلَنَّهُم. (و) قال ابنُ سِيدَه: احْتَنَكَ (فُلانًا): إِذا (أَخَذَ مالَه) كُلَّه، كأَنَّهِ أَكَلَه بِالحَتَكِ. وقال: احْتَنَك فلانٌ ما عندَ فُلانٍ، أَى: أَخَذَه كُلّه. وقالَ القاضِىِ فى العِنايَة: قَوْلُهم: احْتَنَكَ الجَرادُ الأَرْضَ هو من الحَنَك، وقد أُرِيدَ به الفَم والمِثْقار، فهو اشْتِقاقٌ من اسمِ عَيْنٍ، نقَلَه شيخنا. (وحَنَكُ الغُرابِ، مُحَرَّكَةً: مِنْقَارُه) نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ (أَوَ سَوادُه) وقال الرّاغِبُ: (١) سورة الإسراء، الآية ٦٢. سَوادُ رِيشِهِ، قالَ ابنُ بَرّىٌ: وِحَكَى عَلِىُّ بنُ حَمْزَةَ عن ابنِ دُرَيْدٍ أَنَّه أَتْكَر قولَهُمْ: أَسْوَدُ مِن حَتَكِ الغُرابِ، قال أَبو حاتم: سأَلْتُ أُمَّ الهَيْثَمْ فَقُلْتُ لَها: أَشْوَدُ مِماذا؟ قالت: من حَلَكِ الغُرابِ؛ لَحْياهُ وما حَوْلَهُما ومِنْقاره، وليسَ بشىءٍ، وقال قومٌ: الُّونُ بدَلٌ من اللاّمِ، وليسَ بشىءٍ أَ أُیضًا. (و) قالوا: (أَسْوَدُ حانِكٌ) و(حالِكٌ) شَدِيدُ السّوادِ. (والحُنْكَة، بالضّمِّ وككِتَابٍ: خَشَبَةٌ تَضُمُّ الغَرَاضِيفَ) أَى غَرَاضِيفَ الرَّحْل كما فى التَّهْذِيبِ (أَو قِدَّةٌ تَضُكُها) كما فى الصِّحاحِ، زاد: وجَمْعُه ◌ِناكٌ كَثْمَة وپرام، عن أبى ◌ُبَيْدٍ. (و) الحُنْكَة: (حَشَبَةٌ تُرْبَطُ تحت لَحْتَى النّاقَةِ ثم يُرْبَطُ الحَبْلُ إِلى عُنُق الفَصِيلِ فَتَزْأَمُهُ) عن ابنِ عَبَادٍ، ولكن نصّه فى المُحِيطِ: الحِناكَةُ بالكسر، قال والجَمْعُ الحَنائِكُ، ففى كَلامِ المُصَنِّفِ مَحَلُّ تأمُّل. (وحِناكُ بنُ سَنَّةَ) القَحْسِىُّ(١) (ككِتابٍ، و) حِناكُ (بن ثابتٍ، وأَبو (١) فى التبصير ٣٩٨: ((العبسىّ)) بالعين والباء المنقوطة بواحدة. ١٢٨ حنك حنك حِناكٍ: بِنُو أَبِى بَكْرِ بنِ كِلابٍ، وَأَبُو حِناكِ البَرَاءُ بنُ رِبْعِيٍّ: شُعَراءُ) فى الجاهِلِيَّةِ، الأخيرُ من بنى فَقْعَسٍ. (و) يُقال) (أَحْنَكَه) عن هذا الأَمْرِ إِخْناكًا: أَى (رَدَّه) مثل أَعْكَمَه. (و) الحَنْيِكَةُ (كسفِينَةٍ: الجَيِّدَةُ الأَْلِ من الدَّوابٌ) يُقالُ: ناقَةٌ حَنِيكَةٌ، وشاةٌ حَنِیکَةٌ. (و) الخَنِيكُ (كأَمِيرٍ: المُجَرَّبُ) الذى حَنَّكَتْه التَّجارِبُ والسّنُّ، وهذا قد تَقَدَّمَ آنِفًا فهو تَكْرارٌ. (وتَحَنَّكَ: أَدَارَ العِمامَةَ من تَحْتِ حَنَكِه)، وهو التَّلَحِّى أَيْضًا، نقله الجوهرِىُّ. (واسْتَحْنَكَ) الرَّجُلُ: إِذا (اشْتَدَّ أَكْلُه بَعْدَ قِلَّةٍ) نَقَلَهُ الصاغانِئُ، وفى التَّهْذِیبِ: قَوِىَ أَكْلُهُ، واشْتَدَّ بعدَ ضَغْفٍ وقِلَّةٍ. (و) اسْتَحْتَكَ (العِضاءُ) أَى: (الْقَلَع من أَصْلِه)، ومنه حديثُ خُزَيْمَةَ: ((والعِضاهُ مُشْتَحْنِكًا)) أَى: مُنْقَلِعًا من أَصْلِهِ، قال ابنُ الأَثِيرِ: هلكذا جاءَ فى روايَةٍ. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: الجناكُ، بالكسرٍ: وِثاقٌ يُرْبَطُ به الأَسِيرُ، وهو غُلِّ كُلّمَا جَذِبَ أَصابَ حَنَكَه، قال الرّاعِى يَذْكُرُ رجلاً مَأْسُورًا: إِذا ما اشْتَكَى ظُلْمَ العَشِيرَةِ عَضَّهُ حِناكٌ وَقَرّاصٌ شَدِيدُ الشِّكَائِمِ (١) وأَخَذَ بحِناكِ صاحِبِهِ: إِذا أَخَذْ بحَنَكِه ولَئِّه ثم جُّه إِلیه. والحُنُك، بضَمَّتَيْنِ: الأَكَلَةُ من النّاسِ، وقال ابنُ الأَعْرابِىِّ: هم العُقُلاءُ، جمعُ حَنيك. والحانِكُ: من يدقّ خَنكه باللِّجام، حكى ثعلب أَنّ ابن الأَعرابىّ أَنشده الزبّان(٢) بن سَيَّر الفَزارِىّ: فإِنْ كُنْتَ تُشْكَى بالجِمَاعِ ابنَ جَعْفَرٍ فإِنَّ لَدَيْنَا مُلْجِمِينَ وحانِك(٣) ورَجُلٌ مَحْنُوٌ: عاقِلٌ، عن ابن الأَغْرابِىِّ. والحَنِيكُ: الشّيْخُ، عنه أَيْضًا، أَنشَدَ: * وهَبْتُه من سَلْفَعِ أَفُوكِ » (١) اللسان. (٢) فى اللسان: ((زياد)) ونبه عليه فى هامش مطبوع التاج. (٣) اللسان، وفى مطبوع التاج ((فإن كنت تُشْكَى بانجماع)) تحريف وكذا وردت القافية، وكان حَقّه ( ... وحانكا) بالعطف على ((ملجمين)) ونبه إليه مصحح مطبوع التاج فى هامشه. ١٢٩ حوك حوك * ومِنْ هِبِلِّ قد عَسَا حَنِيكِ * يَحْمِلُ رَأْسًا مثلَ رَأْسِ الدِّيكِ(١). # # والحییُ: التّخِيلُ، عن أَبِى عَمْرو. واحْتَنَكَ الْبَعِيرِ الصِّلِّيَانَةَ: إِذا اقْتَلَعَها من أَصْلِها، نَقَلَهُ الأَزْهَرِىُّ. واحْتَنَكَ الرَّجُلُ: اسْتَحْكَمَ. والحَنَكُ، محرّكَةً: وادٍ مِن أَوْدِيَةِ الحجازِ على طَرِيقِ حاجٌ مِصْر. وحَنَكُ المَرْوَزِىُّ: له حِكَايَةٌ مع أُحْمَدَ بنِ خَمْبَلٍ(٢). وَأَبو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ نُوحِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ المُحَدِّثُ، يُعْرَف بالحَنَكَ(٣)، ضبطه الحافِظُ. [ح و ك]. (حاكَ الثَّوْبَ) يَحُوكُه (حَوْكًا، وحِياكًا، وحِياكَةٌ) بكسرِهِما (واوِيَّةٌ يائِيَةٌ): إِذا (نَسَجَه، فهو حائِكٌ، مِنْ قَوْمِ (حاكَةٍ) على القِياسِ (وحَوَكَةٍ) أَيْضًا، بالتَّحْرِيكِ، وهو من الشّاذِّ عن القياسِ المُطّرِد عن الاستعمال، صَحَّتِ الواؤُ فيه لأَنَّهم شَبَّهوا حركةَ العَيْنِ بالأَلْفِ التّابِعَةِ (١) اللسان وفى الأساس من إنشاد الجاحظ لامرأة، وروايته للأخیر ((أشھب ذی رَأْسٍ کراْسٍ ... )). (٢) التبصير ٢٤١. (٣) التبصير ٢٦٩. لها، بحرفِ اللِّينِ التابع لها، فكأَنَّ فَعَلَاً فَعَالٌ، فكما يَصِحُ نحو جوابٍ وجوادٍ كذلك يَصِحُ نحو بابِ الحَوَكَةِ، والقَوَدِ، وِالغَيَبِ، من حيث شُبِّهَتْ فتحةُ العينِ بالألِفِ من بعدِها، أَفَلا تَرَى إِلى حَركةِ العَيْنِ التى هى سَبَبِ الإِعْلالِ كيفَ صارَتْ على وجهٍ آخرَ سببًا للتصحيح؟. (ونسوةٌ حَوائِكُ) قال ذُو الثُمَّةِ يصفُ محلة: كأَنَّ علَيْها سَخْقَ لِفْقٍ تَأَنَّقَّتْ بِها حَضْرَمِيّاتُ الأَكُفِّ الحَوائِكِ(١) (والمَوْضِعُ مَحاکٌ) نقله الجوهرى. (و) حاكَ (الشَّيْءُ فِى صَدْرِى) حَوْكًا: (رَسَخَ) قال الأزْهُرِىُّ: ما حَكَّ فى صَدْرِى منه شىءٌ، وما حاكَ، كُلِّ يُقال، فمَنْ قال: حَكَّ قال: يَحُكُّ، ومن قالَ: حَاكَ قال: يَحِيكُ، قال: والحائِكُ: الراسِخُ فى قَلْبِك الذى يُهِمُكَ. (و) قال ابنُ الأَعرابىّ: (الحَوْكُ: الباذَرُوجُ، و) قيل: (البَقْلَةُ الحَمْقَاءُ) قال: والأُوّل أَعرِفُ. (وحاكةُ: وادٍ بِلادِ) بَنِى (عُذْرَةَ) (١) ديوانه ٤١٦ والرواية ((تنوّقَت)) وهما بمعنى واحد، والمثبت کالعباب. ١٣٠ حوك حیك هكذا هُو فى العُبابِ، وضَبَطه نَصْرٌ فى كِتابهِ بالخاءِ المُعْجَمة، قال: وكانَتْ بها وَقْعَةٌ. (و) يُقال: (تَرَكْتُهم فى مَحْوَكَةٍ، کمَقْعَدَةٍ) أَى: فى (قِتالٍ)، وهو مَجازٌ. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: حاكَ الشِّعْرَ يَحُوكُه حَوْكًا: نَسَجَه مُسْتَعارٌ من حاكَ الثّوْبَ من البُزْدِ، ومن ذلك قَوْلُ كَعْبٍ بِنِ زُهَيْرِ رضِىَ اللَّهُ تعالى عنه: فمَنْ للقَوافِى شانَها مَنْ يَحُوكُها إِذا ما ثَوَى كَغْبٌ وَفَوَّزَ جَزْوَلُ(١) ومن المجازِ أَيْضًا: المَطَرُ يَحُوكُ الأَزْضَ خوْكًا. ويُقال: ذَا على حَوْكِ ذا، أَى: مِثْلِه سِنَّا وهَيئَةً. ويقال: [هم](٢) ناسٌ لَيْسَت(٣) عليهِمْ حَوْكَةُ قُرَيْشٍ: أَى لا يُشْبِهُونَهم، کما فى الأساسِ. وتَحَوَّكَ بالثّوْبِ: احْتَبَى به، نقله الأَزْهَرِىُّ فی ((حیك)). (١) ديوانه ٥٩ (ط. دار الكتب) والبيت من رواية ابن سلام، وهو فى العباب. (٢) زيادة من الأساس. (٣) فى مطبوع التاج ((ليس)) والمثبت لفظ الأساس. ويُقالُ للصّغارِ الضّاوِينَ: هؤلاءِ حَوَكُ سَوْءٍ، بالتَّحْرِيكِ، ولم يُقَلْ من الحَوَكِ واحِدٌ، كما فى العُبابِ. [ح ی ك] . (حاكَ) الثَّوْبَ (يَحِيكُ حَيْكًا) بالفتح وحَيَكًا وحِياكَةً: نسَجَه، والحِياكَةُ: صَنْعَتُه، قاله اللّيْثُ، وغَلَّطَهِ الأَزْهَرِىُّ، وقال: إِنّما هو حاگه يحوكُه خَوْكًا، لا غير. وحاكَ الرّجُلُ فی مِشْيَتِه یَحِیكُ حَیْكًا (وحَيَكَانًا مُحَرَّكَةً، فهو حائِكٌ وحَيٌّ، وهى حَيَّاكَةٌ وحَيَكَى، كجَمَّزَى) هكذا فى سائرِ النُّسَخِ، وهو غَلَطْ؛ لأَنَّ حَيَكَی - مُحَرَّكَةً - إِنَّمَا هوِ فى المَصادِرِ، كما يَأْتِى عن المُبْرِّدِ، وَأَمَا صِفَةُ المُؤَنَّثِ فهي حِيكَى بالكسرِ، قال سِيبَوَيْهِ: امرأةٌ چِیگی، کضِیزی، أَضْلُها حُيْكَى(١)، فكُرِهَت الياءُ بعد الضَّمّةِ، وكُسِرت الحاءُ لتَسْلَم الياءُ، والدَّلِيلُ على أَنّها فُعْلَى أَنَّ فِعْلَى لا تَكُونُ صِفَةٌ أَلْبَتَّةَ، ونقلَ الصّاغانىُ عن المُبَرِّدِ: يقالُ: فى مِشْيَتِه (١) فى مطبوع التاج ((حوكى)) وهو سهو، والمثبت من اللسان والكتاب ٣٧١/٢ ولفظه: (( ... وذلك قولهم: امرأة حِيكَى، ويدلك على أنها فُعلى أنه لا يكون فِعْلَى صفة، ومثل ذلك ﴿قسمة ضیزی﴾ ... ». ١٣١ حيك حیك حَيَّكَى مِثالُ جَمَزَى: إِذا كانَ فيها تَبَخْتُر، فتأَمَّلْ ذُلك. (وحَيْكَانَةِ، بالفتحِ والكَشرِ، وبضَمِّ الحاءِ وفتح الياءِ): إِذا (تَخْتَرَ واخْتَالَ، أَوْ حَرَّكَ مَنْكِبَيْهِ وجَسَدَه فى مَشْبِهِ) حين يَمْشِى مع كَثْرةٍ لَحْمِ، وهذه المِشْيَةُ فى النِّساءِ مَدْعٌ، وفى الرِّجالِ ذَمِّ؛ لأَنَّ المرأَةَ تَمْشِى هذه المِشْيَةَ مِن عِظَم فَخِذَيْها، والرَّجُلُ يمِشِى هذه المِشْيَةَ إِذا كان أَفْحَجَّ. ويُقالُ: حِكَ فى مِشْيَتِهِ: إِذا اشْتَدَّتْ وَطْأَتُّه على الأَرْضِ. وقِيل: الحَيَكَانُ: مِشْيَةٌ يُحَرَّكُ فيها الرجلُ أَلْيَتَيْه. وقالَ الجَوْهَرِىُّ: هو مَشْىُ القَصِيرِ. وكُلُّ ذُلك مستعارٌ من حِياكَةٍ الحائِكِ. (و) قالَ شَمِرٌ: حاكَ (القُوْلُ فى القَلْبِ حَيْكًا): إِذا (أَخَذَ) ورَسَخَ، وَرَوى الأَزْهَرِىُّ بسَنَدِه عن النَّاسِ بِنِّ سمْعانَ رضِىَ الله تَعالَى عنه، وفيه: ((والإِثْمُ ما حاكَ في صَدْرِكَ، وكَرِهْتَ أَن يَطَّلِعَ علیهِ الناسُ)) أَى: أَّرَ فيهِ ورَسَخَ، وَرَوَّى شَمِرٌ فى حَدِيث: ((الإِثْمُ ما حاكَ فَى النَّفْسِ، وتَرَدَّدَ فِى الصَّدْرِ، وإِنْ أَقْتَاكَ النّاسُ)) وقالَ ابنُّ الأَعرابِىُّ: ما حَكَّ فى قَلْبِى شَىْءٌ، وما خَرَّ، ويَقالُ: ما يَحِيكُ كَلَامُكَ فِى فلانٍ، أَی ما يُؤَثِّر. (و) حاك (الشّتْفُ) يَحِيكُ حَيْكًا: إذا (أَثََّ) وكذا القَدُومُ والفأْسُ. (و) حماكَت (الشَّفْرَةُ) حَيْكًا: (قَطَعَتِ). وقالَ الأَسَدِىُّ: ما تَحِيكُ المُدْيَةُ اللَّحْمَ، ولا تَحِيكُ(١) فِيه. سواء (كأَحاكَ فِيهِما) يُقال: ضَرَبْتُه فِما أَحَاكَ فيهِ الشَّيْفُ: إِذا لم يَعْمَلْ، ولا تَجِيكُ الفَأْسُ فى هذه الشَّجَرَةِ، أَى: لا تَقْطَع. (ونَصْرٌ ومُحَمَّدٌ ابْنا حَيَكِ، مُحَرّكًا: مُحَدِّثانٍ) ظاهرُه أَنّهما أَخَوانٍ، وليسَ كذلك، بل نَصْرُ بنُ حَيَكِ سِجِسْتَانِىٌّ من شُيوخٍ دَعْلَجِ رَوَى عَن يَحْيَى بَنِ حَكِيمِ المُقوّمِ(٢) وغيرِهِ، ومُحَمَّدُ بِنُ حَيَّكِ مَرْوَزِىٌّ وَيُعرَفُ بالخُلْقانِّ كنيتُه ابو الحسنِ، حدَّثَ عن يَخْیَی بنِ مُوسی البَلْخيِّ، وعنه أَبو التّضْرِ الخُلْقَانِيُ(٣)، فتأمل ذلك. (وحَيْكَانُ، كغَيْلانَ: لَقَبُ) أَبِى عبدِ الله (مُحَمَّدٍ بنٍ يَحْيَى بِنِ (١) فى اللسان عنه ((وما تَحِيك)). (٢) التبصير ٢٦٩. (٣) التبصير ٢٦٩. ١٣٢ حيك حيك مُحَمّدٍ بن يحيى الذُّهْلِىِّ) من ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ (إِمامِ أَهْلِ الحَدِيثِ بِنَيْسابُورَ وابنٍ إِمامِهِم) هكذا فى سائر النُّسَخِ، والصوابُ لَقَبُ يَحْيِی بنِ محمَّدِ بنِ يَحْيَى، كما هو نصُّ العُبابِ(١) والتّْصِيرِ، وكُنْيَتُهِ أَبو زَكَرِيّا، سافَرَ مع والدِهِ العِراقَ، وأَسْمَعَهِ مَن أَحمَدَ بنِ حَتْلِ، وأَمَّا أَبوه فكُنْيَتُه أَبو عبدِ اللّه، وهو محَمّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عبدِ اللهِ بنِ خالِدِ بن فارسٍ بن ذُؤَيْبِ الذُّهْلِىُّ الإِمامُ الحافظُ، روى عنه الجماعةُ سِوَى مُسْلِم. (و) قال ابنُ عباد: (امرأةٌ: حُيَيْكَةٌ كُبَيْكَةٌ: قَصِيرَةٌ مُكَتَلَةٌ). (و) فى التّهْذِيبٍ فى ترجمة (ح ب ك)) روى أبو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيِّ: الاخْتِباكُ الاخْتِياءُ، ثم قالَ: هذا الذى رواه أَبو ◌ُبَيْد عنه فيه غَلَط، والصوابُ: (احْتاكَ بالثَّوْبِ) اخْتِیاکًا: إِذا (احْتَبَى به) قال: وهكذا رواهُ ابنُ السّكِّيتِ عن الأَضْمَعيِّ، وقد مرّ البحثُ فیهِ. (و) يُقال: (ما أَحَاكَهُ السَّيْفُ، أَى: ما (١) والتكملة أيضًا. أَحَاكَ فيه(١)) فهو مثلُ حاكَه وحاكَ فيهِ. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: جاءَ يَتَحَيَّكُ، ويَتحايَكُ، كأَنَّ بين رِجْلَيْهِ شَيْئاً، يُفَرَّجُ بَيْنَهُما إِذا مَشَى. والحِياكَةُ، بالكسر: مِشْيَةُ تَبَحْثُرٍ وتَثَبُّطِ، ومنه حَديثُ عَطاءَ: ((قالَ ابنُ مجرَيْج: فما حِياكَتُكُم(٢) هذه؟)). وَرَجُلٌ حَيْكَانَةٌ: يَتَحَيَّكُ فى مِشْيَتِهِ. وقال المُبَرِّدُ: فى مِشْيَتِهِ حَيَكَى، کجَمَزی، أَی: تَبَخْتٌُ. وضَبَّةٌ حَيكانَةٌ، أَى: ضَحْمَةٌ، ◌َِّيكُ إِذا سَعَتْ، زادَ ابنُ عَبّاد: وحِيكانَةٌ بالكسر، وحُيَكانَةٌ بضمّ ففتحٍ. والحَّاكَةُ: الأُنْثَى من الثَّعامِ، شُبَّهَتْ فی مَشِْها بالحائِكِ، قال: حَيَّاكَةٌ وَسْطَ القَطِيعِ الأَعْرَمِ (٣)* # (فصل الخاء) المعجمة مع الكاف هذا الفصلُ أَسقَطَه الجوهرىُّ فإِنه (١) حكاها الصاغانى فى التكملة عن الكسائی. (٢) لفظه فى اللسان: ((فما حيا كنَهُم، أو حياكَتُكُم هذه؟)). (٣) فى مطبوع التاج كالعباب ((الأعزم)) والتصحيح من التكملة واللسان (عرم) وسيأتى فيها. ١٣٣ خبك خرتنك لم يثْبُت عنده شيءٌ من ذلك. [خ ب ك] (خَبَكٌ، محرّكَةً: جَدُّ ؤُثَيْرِ بنِ المُنْذِرِ) بنِ خَبَكِ بنِ زَمانَةَ النَّسَفِىِّ (المُحَدِّثِ) الواعِظِ يَرْوِى عن طاهِرٍ بن مُزاحِمٍ، هكذا قَيَّده الأميرُ ابنُ ماكُولا فى أَنَّسابِهِ(١)، والصّاغانِئُ فى العُبابِ، قال الحافِظُ: ووجد بخَطِّ الذَّهَبِىّ(٢) بَشِیر، بدل وُثَيْر. (وحَبَتْكُ، كسَمَنْدٍ: ة، يبَلْخَ) نقله الصاغانيّ فى كتابَيْهِ. قلتُ: هِىَ عَلَى نِصْفٍ فَرْسَخ منها، وتُعْرَفُ بِخَوَرْنَق، منها أَبو الفَتْحِ محمّدُ بنُ محمّدٍ بنٍ عبدِ اللّهِ الخَبَتْكِىُّ(٣) من شُيُوخِ السّمعانيّ. [خر ك]. (َخَرِك، كَعَلِمَ) قال ابنُ الأَعرابِىّ: أَى ـجّ) (وخارَكُ، كهاجَرَ: جَزِيرَةٌ بِتَحْرٍ فارِسَ) قد جاءَ ذِكْرُه فى حَدِيثِ أُذَيْنَةً (١) الإكمال ٢٨٨/٢، وانظر التبصير ٢٦٩. (٢) المشتبه ١٨٢/١. وفى هامشه من تعليقات ابن ناصر الدين: ((كذا بخط المصنف بشير وإنما هو ؤُثَيْر)) .. (٣) ترجمه ياقوت فى معجم البلدان ((الخورنق)) ونسبته فیه «الخورنقیّ)). العَبْدِىّ رضِىَ اللّهُ تعالى عنه، قال: ((حَجَجْتُ من رَأْسِ هِرٍّ أَوْ خَارَكَ، أَو بعضِ هذه المَزالِفِ، فقُلْتُ لعُمَّرَ رضِىَ اللّهُ تعالَى عنه: مِنْ أَيْنَ أَعْتَمِرُ؟ فقال: اثْتِ عَلِيًّا - رضِىَ اللّهُ تَعالَى عنه - فاسْأَلْه، فسَأَلْتُه، فقال: مِنْ حَيْثُ ابْتَدَأْتَ)) ورأْسُ هِرٍّ: مَوْضِعٌ كان يُرابَطُ فِيهِ، قالَ الصّاغانِىُّ: وقد دَخَلْتُ خَارَكَ سنة سِتِّمائةٍ وَأَرْبَعٍ وعشرينَ، حينَ أُرْسِلْتُ ثانيةً من دارِ الخِلافَةِ ، عَظّمَها اللّهُ تعالَى - رَسُولاً إِلى مَلِكِ الهِنْدِ شَمْسٍ الدّينِ إِلتَنْمُشَ، أَنَارَ اللهِ بُزْهانَه. (وخَرَ كَانُ، مُحَرَّكةً: مَحَلَّةٌ يُخارَى). قلتُ: وضَبَطَهِ الذهبىُّ بالزاى(١)، ونقَلَه من كِتَابٍ أَبِى العَلاءِ الفَرَضِىِّ، ولِم يَذْكُرا منها أَحدًا، قالَ الحَافِظُ: ولم أَرَ فى أَنْسابِ ابنِ السّمْعانِيّ هذه الترجَمَةَ، نعم فيها الخَرَقانيّ بالقاف. [] ومما يُسْتَدركُ عليه: [خ ر ت ن ك] خَرْتَتْكُ، بفتحِ فسُكونٍ، وفَتْحِ المُثَنّةِ وشُكُونِ الّونِ:" قريةٌ ما بين بُخَارَى (١) ضبط الذهبى له فى المشتبه ١٦٣/١ ((بخاء معجمة وبالحركة، خَرَ كان: من محالّ بخاری)). أورده بعد جوكان - بجيم وراء ساكنة، فقول المصنف بالزاى وهم. ١٣٤ خسك خلك وسَمَرْقَتْدَ، وبها تُؤُفِّى الإِمامُ أَبو عَبْدِ اللّهِ مُحَمّدُ بنُ إِسماعِيلَ البُخَارِىُّ، وقبرُه بها يُشَمُّ منه رائِحَةُ المِسْكِ، ثُزارُ ويُتَُّ به. [خ س ك] (خُسْك، بالضمّ: والدُ عَبْدِ المَلِكِ المُحَدِّثِ) هكذا ضَبَطَه الأميرُ وابنُ نُقْطَةَ والصّاغانِىُّ، رَوَّى عن أَبيهِ وعن حُجْر (١) المَدَرى، وأَبوه خُسْكُ تابِعِىٌّ رَوَى عن أَبِى هُرَيْرَةَ - رَضِىَ الله تَعَالَى عنه - وحَدِيثُه فى الضُّعَفاءِ للعُقَيْلِىِّ. قلتُ: وضَبَطَه الذَّهَبِىُّ بِمُهْمَلَتِينٍ، وقد تقَدَّم للمصَنِّفِ هُناكَ أَيْضًا، فكأَنَّه ◌َمَعَ بينَ القَوْلَيْن، والصوابُ ذِكْرُه ◌ُنا. [خ ش ك] (أُشْك، بالضّمّ: لَقَبُ إِسْحاقَ بنِ عبْدِ اللّهِ) بنِ مُحَمَّدٍ السُّلَمِىّ (النَّيْسابُورِّ) المُحَدِّث، ويُقال له أيضًا: الخُشْكىُ، سمع خَفَصَ بنَ عبدِ اللهِ السُّلَميَّ، رَوَى عنهُ ابنُ الشَّرْقِىّ، والحَسَنُ بن إِسْمَاعِيلَ الرَّبَعِىّ، قالَ ابنُ القَرّابِ: ماتَ سنة ٢٦٧. (و) خُشْك: (والِدُ داودَ المُفَسِّرِ) له ذِكْرٌ فى تفسير ابنِ الكَلْبِىِّ، وروايَةٌ، نَقَلَهُ (١) فى مطبوع التاج ((مجر)) والمثبت عن الذهبى فى المشتبه ٢٦٤/١. الصّاغانى(١) والحافِظُ. (وإِبْراهِيمُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ خُشْكانَ كعُثْمَانَ: واعِظٌ) بَلْخِىٌّ، نقله الحافِظُ(٢). (وخاشْكُ بالتقاءِ ساكِنَيْنِ: د، بِمَكْرَانَ) وضَبَطه الصاغانِئُ بالسينِ المُهْمَلة(٣). قلت: ويُعدُّ من أَعمالٍ كابل، وهو من ثُغُورِ طَخارِسْتان. [] ومما يستدرك عليه: [خ ل ك] خِلِّكان، بكسرٍ فَتَشْدِيدِ اللّمِ المَكْسورَةِ: الجَدُّ الرابعُ للقاضِى شَمْسِ الدّينِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ إِبراهِيمَ بنَ أَبِى بَكْرِ بنِ خِلِّكانَ بنِ بائِك(٤) البَرْمَكِيُّ، وُلِدَ القاضى شَمْسُ الدِّينِ المَذْكُور بمدينة إِزْبِل، وتَفَقَّه بها على والِدِه ثم(٥) إِلى (١) لفظ الصاغانى فى التكملة ((وداود بن خُشْك بالضم فى تفسير الكلبى)» هكذا لم يقل: ابن الكلبى. وانظر التبصير ٥٣١. (٢) التبصير ٥٣١. (٣) هو فى التكملة بالشين وفى مادة ((خشك)) ولفظه: ((مدينة من مدن مَكّرانَ)). (٤) فى مطبوع التاج ((بايك)) بالياء وذكره فى (بوك) بالهمز فقال «بائك». (٥) فى هامش مطبوع التاج كتب مصححه: ((قوله ثم إلى الموصل، كذا بخطه، ولعله ثم رحل إلخ)) ومثله أيضًا قوله: ((ثم إلى حلب)). ١٣٥ دأك درك المَوْصِلَ، وحضَرَ دُرُوسَ الإمام كمالِ الدِّينِ بنِ يُونُسٍَ، ثُمّ إِلى حَلَبَ وأَقامَ عند الشيخِ أَبِى المَحاسِنِ يُوسُفَ بنِ شَدّادٍ، وتفَقَّه عليه، وقرأ النَّحْوَ على أَبِى البَقاءِ يَعِيشَ بنِ عَلِىٌّ، ثم قَدِمَ دِمَشْقَ والقاهِرَةَ، ووَلِى المَناصِبَ الجَلِيلَةَ. ومن مُصَنَّفاتِهِ كتابُ: ((وَفَيات الأَعْيانِ)) وتوفى بدِمَشْقَ سنة ٦٨١. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: خاکَة: وادٍ من بلادٍ عُذْرَةَ، كانت بها وَقْعَةٌ، هكذا ضَبَطَه نَصْرٌ فى كتابِهِ، وذكره المصنّفُ فى ((ح و ك)). (فصل الدال) مع الكاف 1 [] ومما يستدرك عليه: [د أَ ك]* دَكَ القومَ دَأْكًا: إِذا دَافَعَهُم وزاحَمَهُم، وقد تَداءَكُوا، قال ابنٌ مُقْبِلٍ: وقَرَّبُوا كُلَّ صِهْمِيمِ مَناكِبُه إِذا تَداءَكَ منهُ دَفْعُه شَنَّفَا(١) أَى تدافَعَ فى سَيْرِه كذا فى اللِّسان، (١) تقدم فى (دكأ) وهو فى اللسان وتحرفت المادة، والشاهد فيه إلى «داكأ القوم ... تداكأ)) وأنشده أيضًا فى (دكأ، شنف، صهم) والرواية فيها: (( ... إذا تدا کا» و کذلك هو فی دیوانه ١٨١. وأَهمله الجَوْهَرِىُّ والصّاغانِىُّ وغيرُهما. * [د ب ك] (الدُّباكَةُ، كَثُمَامَةٍ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ والصاغانىُ، وقالَ أَبُو حَنِيفَة: هى (الكُرْنَافَةُ) لغةٌ سَوادِيَّةٌ كما فى اللسان. [] ومما يُشتدركُ عليه: [د ب ر ك] دِيِرْكِى، بكسرِ الدّالِ والمُوَخَّدةِ، وسكونِ الرّاءِ وكسرِ الكافِ: قريةٌ بِمِصْر من أَعْمالِ المَنُوفِيّة، وقد دَخَلْتُها. [] ومما يستدرك عليه: [د ب ع "] رَجُلٌ دَبَعْبَكٌ، ودَبَعْبَكِىٌّ: لِلّذى لا يُيالِى ما قِيلَ له من الشّرِّ، قَالَهُ الفَرَاءُ كما فى اللِّسان، وأَهمله الجَوْهَرِىُّ والصاغانئُ وغیرُهما. [د ر ك]* (الدَّرَكُ، مُحَرَّكَةً: اللَّحاقُ)، وقد (أَدْرَكَه): إِذا (لَحِقَه) وهو اسمٌ مِن الإِذْراكِ، وفى الصِّحاحِ الإِذْراكُ: اللُّحُوقُ، يُقالِ: مَشَيْتُ حتىَ أَدْرَكْتُهُ، وعِشْتُ حتى أَدْرَکْتُ زمانَه. (ورَجُلٌ دَرٌّ): كثيرُ الإِدراكِ، قال الجَوْهِرِىُّ: وَقَلّما يَجِىءُ فَعَالٌ مَن أَفْعَلَ ١٣٦ درك درك يُفْعِلُ، إِلا أَنَّهم قد قالُوا: حَسّاسٌ دَرّاٌ، لُغَةٌ أَو ازْدِواجٌ، وقال غيرُهٍ: ولم يَجِئْ فَعَالٌ مِن أَفْعَلَ إِلا دَرٌّ مِن أَدْرَكَ، وجَبَارٌ من أَجْبَرَه على الحُكْمِ: أَكْرَهَه، وسَأَرّ من قوله: أَشْأَرَ فى الكَأْسِ: إِذا أَبْقَى فيها سُؤْرا من الشَّرابِ، وهى البَقِيّةُ. (و) حَكَى اللِّخيانِىُّ: رجلٌ (مُدْرِكَةٌ) بالهاءِ: سَريعُ الإِدْراكِ. (و) قال غيرُه: رجلٌ (مُدْرٌِ) أيضًا، أَى: كَثِيرُ الإِدْراكِ، قال ابنُ بَرِّىّ: وشاهِدُ دَرّاكِ قولُ قَيْس بنِ رِفاعَةً: وصاحِبُ الوِتْرِ ليْسَ الدَّهْرِ مُذِرِكَه عِنْدِى وإِنِّى لدَرّاكٌ بِأَوْتَارٍ (١) (وَتَدَارَكُوا): تَلاحَقُوا، أَى: (لَحِقَ آخِرُهُمْ أَوَّلَهُمْ). (والدِّراكُ، ككِتَابٍ: لَحاقُ الفَرَسِ الوَحْشَ) وغيرها. وفَرَسٌ دَرَكُ (٢) الطَّرِيدَةِ يُدْرِكُها، كما (١) اللسان وفى الأساس أنشد مكانه قول الخنساء: اذْهَبْ فلا يُبْعِدَنْكَ اللّهُ من رَجُلٍ درّكِ ضَيْمٍ وطَلاّب بأوتارِ وهو فى ديوانها ٥٨ (ط. بيروت): ((مَنّاع ضيْم)). (٢) فى مطبوع التاج: ((يقال فرشٌ دَرَكُ الطَّريدةِ)، والمثبت عن اللسان فالنقل عنه ورجحنا ما أثبتناه لأن ذكر كلمة يقال بدون واو الاستئناف قبلها يفهم أن القولة سيقت للاستشهاد على الدّراك، وليست كذلك. قالوا: فَرَسٌ قَيْدُ الأَوابِدِ: أَى أَنّه يُقَيِّدُها. (و) الدِّراكُ: (إِنْباعُ الشّيْءِ بَعْضِه على بَعْضٍ) فى الأَشْياءِ كُلِّها، وهو المُدارَكَةٌ، وقد تَدَارَكَ، يُقال: دارَكَ الوَجُلُ صَوْتَه، أَى: تابَعَه. (والمُتَدَارِكُ) من القَوافِى والحُرُوفِ المُتَحَرِّكَة: ما اتَّفَقَ مُتَحَرَّ كانٍ بعدَهُما ساكِنٌ مثل ((فَعُو)) وأَشْباهِ ذلك، قاله اللَّيْثُ، وفى المُحكَم: المُتَدارِكُ من الشِّغْرٍ: كُلُّ (قافِيَة تَوالَى فِيها حَرْفان مُتَحَرِّكَانٍ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ كمُتَفاعِلُنْ، و) مُسْتَفْعِلُنْ، ومفاعِلُن، وفَعَلْ إِذا اعْتَمَدَ على حَرْفٍ ساكِنٍ نحو (فَعُولُنْ فَعَلْ) فاللَّمُ من فَعَلْ ساكِنَةٌ. (و) قُلْ إِذا اعْتَمَدَ على حَرْفٍ مُتَحَرَّك، نحو (فَعُولُ فُلْ) اللاَّم من فُلْ ساكنةٌ والواو من فَعُولُ ساكِنَة، سُمِّی بذلك لتَوالِى حَرَكَتَيْنِ فيها، وذلك أَنّ الحَرَكاتِ كما قَدَّمْنا من آلاتِ الوَصْل وأَماراتِهِ فَ (كَأَنَّ بَعْضَ الحَرَكَاتِ أَدْرَكَ بَعْضًا ولم يَعُقْه عنه اعْتِراضُ ساكِنٍ بينَ المُتَحَرِّكَيْنِ) هذا نَصُ ابنِ سيدَه فى المُحْكَم، قال الصاغانِىُّ: ومِثالُه قولُ امْرِئُ القَّئْسِ: ١٣٧ درك قِفا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ بِسِقْطِ اللَّوَّى بينَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ(١) (والتَّدْرِيكُ مِن المَطَرِ: أَنْ يُدارِكَ القَطْرُ) كأَنَّهِ يُدْرِكُ بعضُه بَعْضًا، عن ابنِ الأَعْرابِيّ، وَأَنشَدَ أَعرابىٌّ يخاطِبُ ابْنَه: وا بِأَبِى أَزْواعُ نَشْرٍ فِيكًا » كأَنَّه وَهْنٌ لمَنْ یَدْرِیگًا. # * إِذَا الگرّی سِناتُه يُغْشِیکا * * رِيحَ خُزَامَى وُلِّىَ الرَّكِيكَا » ، أُقْلَعَ لمّا بَلَغَ التَّدْرِيكا(٢) (واسْتَدْرَكَ الشىءَ بِالشَّئْءِ): إِذا (حاوَلَ إِذْراكُهِ به) واستعْمَلِ هذا الأَخْفَشُ فى أَجْزَاءِ العَروضِ؛ لأنّه لم يَنْقُص من الجُزْءِ شىءٌ فيَشْتَدْرِ که. (وَأَدْرَكَ الشَىْءُ) إِدْراكًا: (بَلَغَ وَقْتَه وانْتَهى)، ومنه أَدْرَكَ الثَّمْرُ، والقِدْرُ إِذا بَلَغَتْ إِناها. (و) أَذْرَكَ الشىءُ أَيْضًا: إِذا (فَنِىَ) حكاهُ شَمِرٌ عن اللّيْثِ، قال: ولم أَسْمَعْه لغيره، وبه أَوّل قوله تعالى: ﴿بَلْ أَدْرَكَ عِلْمُهُم﴾(٣) أَى فَنِىَ علمُهُم فى الآخرة، (١) أول قصيدته المعلقة، وهو فى ديوانه ٨ (ط .دار المعارف) والرواية ((وحومل)) وما هنا يوافق التكملة والعباب. (٢) اللسان. (٣) سورة النمل، الآية ٦٦ وقراءة حفص عن عاصم: ﴿بَل ادّارَكَ عِلْمُهُم ... ﴾. درك قالَ الأَزْهَرِىُّ: وهذا غيرُ صَحِيحَ فيِ لُغَةِ العَرَبِ، وما علمتُ أَحَدًا قالَ: أَدْرَكَ الشىءُ: إِذا فَنِىَ، فلا يُعَرَّجُ على هذا القَوْلِ، ولكن يُقال: أَدْرَكَتَ الثِّمارُ: إِذا بَلَغَت إِناها وانْتَهَى نُضْجُها. قلتُ: وهذا الذي أَتْكَرَه الأَزْهَرِىُّ عِلِى اللَّيْثِ فقد أَثْبْتَهِ غِيرُ واحدٍ من الأَئِّة، وكلامُ العربِ لا يَأْبَاه؛ فإِنِ انْتِهَاءَ كُلِّ شىءٍ بِحَسَبِهِ، فإِذا قالوا أَدْرَكَ الدقيقُ فبأَىِّ شىءٍ يُفَشَرُ؟ أَيُقال إِنّهِ مثلُ إِدراكِ الثِّمارِ والقِدْرِ؟ وإِنما يُقال انْتَهَى إِلى آخِرِهِ ففَنِىَ، قال ابنُ جِنِّى فى الشّواذٌ: أَدْرَكْتُ الرجلَ وادّرَكَتْهُ وادَّرَكَ الشىءُ: إِذا تَتَابَعَ فقَنِى، وبهِ فُسْر قولُه تعالَى: ﴿إِنّا لَمُدْرَكُونَ﴾(١) وأيضًا فإِنّ الثِّمارَ إِذا أَذْرَكَتْ فقد عُرِّضَتِ للفَنَاءِ، وكذلك القِدْرُ وكُلُّ شىءٍ انْتَهَى إِلى حَدِّه، فالفناءُ مِن لَوازِمِ مَعْنَى الإِدْراكِ، وَيُؤَيِّدُ ذلكَ تَفْسِيرُ الحَسَنِ للآية على ما يَأْتِى، فتأَمَّلْ. (و) قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذا (ادّارَكُوا فيها جميعًا﴾(٢) أَضْلُه تَدَارَكُوا فَأُدْغِمَتِ) التاءُ فى الدّالِ، وَاجْتُلِبَتْ (١) سورة الشعراء، الآية ٦١ وانظر المحتسب ١٢٩/٢. (٢) سورة الأعراف، الآية ٣٨. ١٣٨ درك درك الأَلِفُ لِيَسْلَمَ السكونُ. (و) قولُه تعالى: ﴿قُل لا يَعْلَمُ مَنْ فى السّماواتِ والأَرْضِ الغَيْبَ إِلَّ اللّهُ وما يَشْعُرُونَ أَيَانَ يُتْعَثُّون (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُم فِي الآخِرَةِ)﴾(١) قال الحَسَنُ فيما رُوِىَ عنه: أَى (جَهِلُوا عِلْمَها، ولا عِلْمَ عِنْدَهُم من أَمْرِها) كذا فى النُّسَخِ، وفى بعضٍ الأصولِ فى أَمْرِها، قال ابنُ جِنِّى فى المُحْتَسب: معناه أَسْرَعَ وخَفَّ فلم يَثْبُتْ ولم تَطْمَئِنّ للتَّقِينِ بِهِ قَدَمٌّ. قلتُ: فهذا التفسيرُ تَأْبِيدٌ لِمَا نَقَلَه شَمِرٌ عن الّيْثِ، قال الأَزْهَرِىُّ. قَرَأَ شُعْبَةُ ونافعٌ (بل ادّارَكَ)) وقرأَ أَبْوِ عَمْرٍو ((بَلْ أَدْرَكَ)) وهى قِراءَةُ مُجاهِدٍ وأَبِى جَعْفَرِ المَدَنِّ، ورُوِى عن ابنِ عَّاسٍ أَنَّه قَرَأَ (بَلَى أَدْرَكَ عِلْمُهُم(٢))؟ يَسْتَفْهِمُ ولا يُشَدِّدُ، فَأَمّا من قَرَأَ (بَلِ ادّارِكَ)) فإِنّ الفَرّاءَ قال: مَعْناه لغة فى تَدَارَكَ أَى تَتَابَعَ عِلْمُهُمِ فى الْآخِرَةِ، يُرِيدُ بِعِلْمِ الآخِرَةِ تَكُونُ أَو لا تَكُون، ولذلك قال: ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٌّ مِنْهَا بَلْ (١) سورة النمل، الآيتان ٦٥ و ٦٦ وانظر المحتسب ٠١٢٩/٢ (٢) فى مطبوع التاج ((بل أدرك ... )) والمثبت من اللسان والنص فيه ومثله فى المحتسب ١٤٢/٢ ورسمه (آدْرَكَ) بمد الهمزة، أما قراءة ((بل آدرَك)) فقد نسبها ابن جنى إلى الحسن وأبى رجاء وابن محيصن وقتادة، وفى التهذيب ١١١/١٠ ((بَلَى أَدْرَكَ)). هُمْ مِنْها عَمُون﴾﴾(١) قال: وهِىَ فى قراءَةِ أَتَىِّ ((أَمْ تَدَارَكَ (٢))، والعَرَبُ تَجْعَلُ بَلْ مكانَ أَمْ، وَأَمْ مكانَ بَلْ إِذا كانَ فِى أَوَّل الكَلِمةِ اسْتِفْهامٌ، مثل قَوْلِ الشّاعِرِ: فوالله ما أَذْرِى أَسَلْمَى تَغَوَّلَت أَمَ البُومُ أَمَ كُلِّ إِلىَّ حَبِيبُ(٣) مَعْنَى أَمْ بَلْ، وقال أَبو مُعاذٍ النَّحْوِىّ: ومَنْ قرأ: ((بَلْ أَدْرَكَ)) و ((بَلِ ادّارَكَ)) فمعناهُما واحِدٌ، يَقُول: همٍ عُلماءُ فى الآخِرَةِ كقوله تَعالَى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ (٤) ونحو ذلك، قال الشدِّىُّ - فى تَفْسِيرِه - قال: اجْتَمَع عِلْمُهُم فى الآخِرَةِ، ومعناها عندَه أَى عَلِمُوا فى الآخِرَةِ أَنّ الذى كانُوا يُوعَدُونَ به حَقٌّ، وَأَنْشَدَ لِلأَخْطَلِ: وَأَدْرَكَ عِلْمِى فى سَواءَةً أَنَّها تُقِيمُ على الأَوْتَارِ والمَشْرَبِ الكَدْرِ(٥) أَى: أَحاطَ عِلْمِى بها أَنَّها كذلك، قالَ: والقَوْلُ فى تفسيرٍ أَدْرَك وادّارَكَ ما (١) سورة النمل، الآية ٦٦. (٢) المنسوب إلى أَبِىّ فى المحتسب ١٤٢/٢ ((بَلْ تداركَ». (٣) اللسان وفيه ((أم الثُومُ)) أيضًا، وفى (أمم) من إنشاد الفراء على مجيئها بمعنى بل، وروايته ((أم النومُ)). (٤) سورة مريم، الآية ٣٨. (٥) ديوانه ١٣٣ واللسان. ١٣٩ درك درك قالَ الشُّدِّىّ وَذَهَبَ إِليه أَبو معاذِ النَّحْوِىُّ وَأَبُو سَعِيدٍ، والذى قاله الفَرّاءُ فى مَعْنَى تَدارَكَ، أَى: تتابَعَ عِلْمُهم فى الآخرة أَنَّها تكونُ أَوِ لا تَكُونُ ليسَ بِالبَيِِّ، إِنَّما المَعْنَى أَنَّه تَتَابَعَ علمُهم فى الآخِرَةِ وتواطَأَ حينَ حَقَّتِ القِيامَةُ، وَخَسِرُوا، وبانَ لهم صِدْقُ ما وُعِدُوا حِينَ لا يَنْفَعُهم ذُلك العِلْمُ، ثُمَّ قالَ جَلَّ وعَزَّ: ﴿بَلْ هُمُ اليومَ فى شَكٍّ من عِلْمِ الآخِرةِ، بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾، أَى: جاهِلُونَ، والشُّّ فى أمرِ الآخِرَةِ كُفْرٌ. وقال شَمِرٌ: هذه الكلمةُ فيها أَشْياءُ؟ وذلك أَنّا وَجَدْنَا الفعلَ اللَِّمَ والمُتَعَدِّىَ فيها - فى أَفْعَلَ وتَفاعلَ وِافْتَعَل ◌ٍ واحِدًا، وذلك أَنْكَ تقولُ: أَدْرَكَ الشىءُ، وَأَذْرَكْتُه، وتَدَارَكَ القومُ، وأدّارَكُوا، وأَدْرَكُوا: إِذا أَدْرَكَ بعضُهم بَعْضًّا، ويُقالُ: تَدارَكْتُه، وادّارَكْتُه وَأَذْرَ كْتُه، وأَنْشَدَ لُهَيْرٍ: تَدارَكْثُمَا عَبْسًا وذُبْيانَ بَعْدَما تَفانَوْا ودَقُوا بَيْنَهُم عِطْرَ مَنْشِم (١) ! وقال ذُو الرُّمَّة: (١) ديوانه ٧٩ (ط. بيروت) واللسان وأيضًا فى (نشم) وعجزه فى (دقق). خُزَامَى اللِّوَى هَبَّت له الرِّيحُ بَعْدَما عَلَا نَوْرَها مَجُّ الثَّرَى المُتَدَارِكِ(١) فهذا لازِمٌ، وقال الطِّمّاحُ: ؛ فَلَمّا ادَّرَ كْنَاهُنَّ أَبْدَيْنَ لِلْهَوَى (٢)* وهذا مُتَعدِّ، وقال اللّهُ تعالى فى اللَأَزِمِ: (﴿بَلِ ادْرَاكَ عِلْمُهُمْ﴾ (٣) قال شَمِرٌ: وسَمِعْتُ عبدَ الصَّمَدِ يُحَدِّثُ عن الثَّوْرِىِّ فى قولِهِ تَعالَى هذا، قالَ مُجاهِدٌ: أَمِ تَواطَأْ عِلْمُهُم فى الآخِرَةِ، قال الأزهرِىُّ: وهذا يُوافِقُ قولَ الشُدِّىِّ؛ لأَنّ معنَى تَوَاطَأَ تحقَّقَ وِاتَّفَقَ حِينَ لا يَنْفَعُهم، لا على أَنْه تَوَاطَأَ بالحَدْسِ كما ظَنَّه الفَرَاءُ، قَالَ: وأَمّا ما رُوِىَ عن ابْنِ عَّاسٍ أَنَّه قال «بَلْ آدْرَكَ (٤) عِلْمُهُم فى الآخِرَةِ» فإِنّه ◌ِ إِنْ صَحَّ - اسْتِفْهامٌ فيه رَدٌّ وَهَکمٌ ومَعْناه لم يُدْرِكْ علمُهُم فىِ الآخِرَةِ، ونحو ذلك رَوَى شُعْبَةُ عن أَبِى حَمْزَّةَ عن ابنِ عَبَّاسٍ فى تَفْسِيرِهِ، ومثلُه قولُه تَعالَى: ﴿أَمْ لَهُ الْبَّنَاتُ وَلَكُمُ البِئُونَ﴾(٥) (١) ديوانه ٤٢١ واللسان واقتصر على بعض عجزه، وروايته («مجّ الندى ... )) والعباب. (٢) دیوانه ٤٨١ واللسان، وهو صدر البيت، وعجزه: * مَحاسِنَ واسْتَوْلَيْنَ دُونَ المَحاسِنِ * (٣) سورة النمل، الآية ٦٦. (٤) تقدم حكايته عنه ((بلى آأَدْرَكَ)) بهمزة الاستفهام، وهو كذلك فى اللسان هنا وفى المحتسب ١٤٢/٢ ((بَلَى آدْرَكَ». (٥) سورة الطور، الآية ٣٩. ١٤٠