النص المفهرس

صفحات 61-80

برك
برك
(أَوَ البَرْكُ: باطِنُ الصَّدْرِ) وقال
يَعْقُوبِ: وَسَطُ الصَّدْرِ (والبِرْكَةُ: ظاهِرُه)
وَأَنْشَدَ يَعْقُوِبُ لابنِ الزِّبَعْرَى:
حِينَ حَكّت بقُباءٍ بَرْكَها
واستْخَرَّ القَتْلُ فى عَبْدِ الأَشَرِّ(١)
وشاهِدُ البِرْكَةِ قولُ أَبِی دُوادٍ:
جُرْشُعًا أَعْظَمُه جُفْرَتُه
ناتِئُ البِرْكَةِ فى غَيْرٍ بَدَدْ(٢)
(و) البِرْكَةُ: مِثْل (الحَوْض) يُحْفَر فى
الأَرْضِ ولا يُجْعَلُ له أَعْضادٌ فوق صَعِيد
الأَرْضَ (كالِرْكِ بالكَشْرِ، أَيْضًا) وهذه
عن اللَّيْثِ وَأَنْشَد:
وَأَنْتِ الّتِى كَلَّفْتِى الْبِرْكَ شاتِيًا
وَأَوْرَدْتِنِيهِ فانْظُرِى أَّ مَوْرِدٍ(٣)
(ج): بِرٌَ (كعِنَبٍ) يُقال: سُمِّيَت
بذلك لإِقامةِ الماءِ فيها، وقال ابنُ
الأَعرابِىِّ: البِرْكَة تَطْفَعُ مثلُ الزَّلَفِ،
والِزَّلَفُ: وَجْهُ المِرْآة، قال الأزهرىّ:
ورأيتُ العرَبَ يُسَمُّونَ الصّهارِيجَ التى
سُوِّيَتْ بِالآبجُرٌ وضُرِّجَتْ بِالنُّورَةِ فى
طَرِيقٍ مَكّْةً ومناهِلِها بِرَكًا، واحِدَتُها
بِكَةٌ، قال ورُبٍّ بِرْكَةٍ تكونُ أَلْفَ ذِراعٍ
وأَقْلَ وَأَكْثَرَ، وأَمّا الحِياضُ التى تُسَوَّى
(١) اللسان، وعجزه فى الأساس (حرر).
(٢) اللسان.
(٣) اللسان والعباب.
لماءِ السّماءِ ولا تُطْوَى بالآجُرّ فهى
الأصنائ، واحِدُها صِنْعٌ.
(و) البِرْكَةُ: (نَوْعٌ من البُرُوكِ)، وفى
العُبابِ: اسمٌ للبُرُوِكِ، مثل الرِّكْبَةِ
والجِلْسَةِ، يُقال: ما أَحْسَنَ بِرْكَةَ هذا
البَعِيرِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: (و) يُسَمُّونَ (الشّاة
الحَلُوبَة) بِرْكَةً، قال غيرُه (والاثْنَتانِ
پڑگتانِ) و (ج: بِرْكاتٌ) بالكسرِ.
(و) البِرْكَةُ أيضًا: (مُسْتَنْقِعُ الماءِ) عن
ابنِ سِیدَه.
قال: (و) البِرْكَةُ: (الحَلْبَةُ من ◌َلَبِ
الغَداةِ، وقد تُفْتَحُ) قالَ: ولا أَحقُّها.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابِىَّ: البِرْكَةُ: (بُودٌ
يَنِىٌّ) وأَنْشَدَ لمَالِكِ بنِ الرَّيْبِ:
* إِنّا وَجَدْنَا طَرَدَ الهَوامِلِ(١)*
* بَيْنَ الرَّسِيسَيْنِ وبَينَ عاقِلٍ *
والمَشْىَ فى البِرْكَةِ والمَراجِلِ *
#
خَيْرًا من الثَّنَانِ فى المَسائِلِ ،
*
وعِدةِ العامِ وعامٍ قابِلٍ *
#
مَلْقُوحَةً فى بَطْنِ نابٍ حائِلٍ(٢)*
(١) اللسان واقتصر على الأول والثالث، وبعضه فى مادة
(همل) ومادة (أنن).
(٢) فى مطبوع التاج ((فى بطن فان ... )) تحريف
والتصحيح من اللسان (أنن) والتكملة والعباب،
وانظر مادة: (أنن، همل).
٦١

برك
هلکذا رواهُ إِبراهِیمُ الحزبِئُ عنه، قال
الصّاغانِئُ: لم أَجِدِ المَشْطُورَ الثالث - الذى
هو موضِع الاسْتِشْهاد - فى هذه الأرْجُوزَة.
(و) البُرْكَةُ (بالضمّ: طائِرٌ مائِىٌّ صَغِيرٌ
أَنْيَضُ، ج): بُرَكٌ (كصُرَّدٍ) وعليه اقْتَصَر
الجَوْهَرِىُّ. زاد غيرُه: (و) أَبْراك ويُوْكان
مثل (أَصْحابٍ وژُغْفاٍ، ويُكْسُّر). قال
ابنُ سِيدَه: وعِنْدِى أَنَّ أَبْراكاً ويُوكاناً
جَمْعُ الجَمْعِ، وأَنْشَدَ الجَوهِىُّ لزُهَيْرٍ
يَصِفُ قَطاةً فََّتْ من صَفْرٍ إِلى ماءٍ ظاهِرٍ
على وَجْهِ الأرْضِ:
حَتّى اسْتَغَاثَتْ بماءٍ لارِشاءَ لَه
من الأباطِحِ فى حافاتِهِ البُرَكُ(١)
(و) فَسّر بعضُهم هذا البَيْتَ فقال:
البُرَكُ: (الضَّفادِعُ).
قالَ الصّاغانِيُّ: (والحَمالَةُ) نفسُها
تُسَمّى بُرْكَةً، (أَو) هو (رِجالُها الّذِينَ
يَسْعَوْنَ) فِيها (وَيَتَحَمَّلُونَها) أَى
الحَمالَة، قال الشّاعِرُ:
لقد كانَ فى لَيْلَى عَطَاءٌ لِبُرْكَةٍ
أَنَاخَتْ بِكُمْ تَرْجُوالرَّغَائِبَ وَالرَّفْدَا(٢)
(١) ديوانه ١٧٥ واللسان والصحاح والعباب والجمهرة
٢٧٢/١ و٤٨٩/٣.
(٢) اللسان وتهذيب الألفاظ ٤٠ وروايته:
(( ... عطاءً لجمة ... تَبْغِى الفرائضَ .. ))
برك
(و) يُقال: البُرْكَةُ: (الجَمَاعَةُ من
الأَشْرافِ) لسَعْبِهِمِ فِى تَحَمُّلٍ
الحَمالاتِ، وهم الجُمَّةُ أَيْضًا.
(و) البُرْكَة: (ما يَأْخُذُه الطّحَانُ عِلى
الطَّحْنِ) نقَلَه الصّاغانِئُّ.
(و) أَيْضًا: (الجَماعَةُ يَسْأَلُونَ فِى
الدِّيَةِ) وبه فُسّر أَيضًا قولُ الشّاعِر السابق
(ويُثَّثُ).
(وُوَكَةُ الأُرْدُنِيُّ، بالضمّ) مِن أَهْلِ
الشّامِ (رَوَى عن مَكْجُولٍ) وعنه
مُحَمّدُ بنُ مُهاجٍِ، قاله البُخارِىُّ وابنُ
چېّان.
(وبَرَكَةُ) بنُ الوَلِيدِ، أَبُو الوَلِيدِ
(المُجاشِعِىُّ، مُحَرَّكَةٌ: تابِعِىٌّ) ثِقَةٌ رَوَى
عن ابنِ عَبّاسٍ، وعنه خالِدٌ الحَذّاءُ، قاله
ابنُ حِبّان.
(و) من المَجازِ (ابْتَرَكُوا) فى
الحَرْبِ: إِذا (جَثَوْا لَلوُّكَبِ فَاقْتَتَلُوا)
اتِراگًا.
(وهِىَ الْبَرُوكَاءُ، كَجَلُولَاءَ وَالْبَرَاكَاءُ)
بالفتح والضّمِّ، وهو الثّباتُ فى الحَرْبِ
عِنِ ابنِ دُرَيْدٍ. زادَ غيرُه: والجِدُّ، قال:
وأَضْلُه من البُرُوكِ، قال بِشْرُ بنُ أَبِى
خازِم:
٦٢

برك
ـرك
ولا يُنْجِى من الغَمَراتِ إِلاَّ
بَراكاءُ القِتالِ أَو الفِرَارُ(١)
والبراكاء: ساحةُ القِتالِ، وقالَ
الرّاغِبُ: بَراكاءُ الحَرْبِ، وبَرُوكاؤُها
للمَكانِ الذى يَلْزَمُه الأَبْطَالُ.
(و) ابْتَرَكُوا (فى العَدْوِ) أَى: (أَشْرَعُوا
مُجْتَهِدِینَ)، قال زُهَیْرٌ:
مَرَّا كِفاتاً إِذا ما الماءُ أَشْهَلَها
حَتّى إِذا ضُرِبَتْ بِالسَّوْطِ تَبْتَرِكُ(٢)
كما فى الصِّحاحِ (والاسمُ البُرُوكُ)
بالضَّمِّ، قالَ:
* وهُنَّ يَعْدُونَ بِنا بُوكًا﴾(٣)
واثتراكُ الفَرَسِ: أَنْ يَنْتَجِىَ على أَحَدٍ
شِقَّتْه فى عَدْوِهِ، وهو من ذُلِكَ.
(و) وابْتَرَكَ (الصَّيْقَلُ: مَالَ على
المِدْوَسِ) فى أَحَدِ شِقَّتِهِ.
(و) من المَجازِ: ابْتَرَكتِ (السَّحابَةُ):
إِذا (اشْتَدَّ انْهِلالُها)، وسَحابٌ مُبِتَرِكٌ،
وهو المُعْتَمِدُ الذى يَقْشِرُ وجْهَ الأَرْضِ،
(١) ديوانه ٧٩ واللسان والصحاح والعباب والجمهرة
٢٧٣/١ و٤٠٨/٣ والمقاييس ٢٢٩/١.
(٢) ديوانه ٤٩ (ط. بيروت) واللسان، وعجزه فى
الصحاح من غير عزو، وروايته: ((حتى إذا مَسّها))
والعباب.
(٣) اللسان والتكملة والعباب والمقاييس ٢٢٩/١
وتهذيب الألفاظ ٤٤٤.
قال أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يَصِفُ مَطَرًا:
ینْفِی الحصی عن جدیدِ الأَرْضِ مُثْتِكًا
كأَنَّه فاحِصٌ أَو لاعِبٌ داحِى(١)
(و) ابْتَرَكَ السَّحابُ: أَلَعَّ بِالمَطَرِ.
وابْتَرَكَتِ (السَّماءُ: دامَ مَطَرُّها،
كَبَرَكَتْ) وأَبْرَکَتْ، قال الصّاغانِیّ:
واْتَرَكَ أَصُ.
(و) من المَجازِ: ابْتَرَكَ الرَّجُل (فى
عِرْضِه، و) كذا ابْتَرَكَ (عليهِ) إِذا (تَنَقَّصَه
وشَتَمَه) واجْتَهَدَ فی ذَمِّه.
(و) التَرُوكُ (كصَبُورٍ: امْرَأَةٌ تَزَوَّجُ ولها
ابنٌّ كَبِيرٌ بالغ، كما فى الصِّحاح.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابِىِّ: البُرُوكُ
(بالضّمِّ: الخَبِيصُ) قال: وقالَ رجل من
الأَعْرابِ لامرأَتِه: هل لكِ فى البُروكِ؟
فَأَجابَتْه: إِنّ البُرُوكَ عَمَلُ المُلوكِ (والاسْمُ
منه البَرِيكَةُ) كسَفِينَة، وعَمَلُه البُرُوكُ،
وليس هو الرّبُوكُ، وأَوّلُ من عَمِلَ
الخَبِيصَ عُثْمَانُ رَضِى اللَّهُ تَعالَى عنه،
وأَهداها إِلى أَزْواجِ النَّبِىِّ صَلّى اللَّهُ عليهِ
وسلّم، وأما الرَّبیکةُ فالخَيْسُ.
(١) ديوانه ١٦ والعباب، وفى اللسان (دحا) رواية
صدره:
* يَنْزِعُ جِلْدَ الحصَى أجشُ مُبْتَرِكٌ.
والمقاييس ٢٣٠/١.
٦٣

برك
برك
(أَوِ البَرِيكُ) كأَمِيرٍ: (الرُّطَبُ يُؤْكَلُ
بالُّنْدِ) قاله أبو عَمْرٍو.
(و) البِراكُ (ككتاب: سَمٌَ) بَحْرِىٌّ
(له مناقِیژ) سُودٌ.
(جَمْعُهُما) أَى: البَرِيكُ والِراكُ
(بٌُّ، بالضّمِّ).
(و) يُقال: (بَرَكَ بُرُوكًا): إِذا (اجْتَهَدَ)
وَأَنْشَدَ ابنُ الأَغْرابِىّ:
* وهُنَّ يَعْدُونَ بِنا بُرُوجًا (١)*
وقيل: البُرُوكُ هنا: اسْمٌ من الائتِراكِ،
وقد تقَدَّم قَرِيبًا.
(و) يُقال فى الحَرْبِ: بَرَاكِ بَراكِ
( كقَطامٍ: أَى ابْرُكُوا) نَقَلَّهُ الجَوْهَرِىُّ.
(والبُرَاكِيَّةُ، كغُرابِيَّة: ضَرْبٌ من
السُّفُنِ) نقَلَه الجوهرِىُّ.
(والبِرْ كانُ، بالكسرِ: شَجَرٌ رَمْلِىٌّ
يَرْعاه بَقَرُ الوَحْشِ، كأَنّ وَرَقَهُ وَرَقُ الآسِ،
وكذلك العَلْقَى، قاله أبو عُبَيْدَةَ.
(أَو) هو (الخَفْضُِ، أَو كُلُّ ما لا
يَطُولُ ساقُهُ) من سائرِ الأَشْجارِ.
(أَو) هو (نَبْتِ يَتْبُتُ بِنَجْدٍ) فِى الرَّمْلِ
ظاهِرًا على الأَرْضِ، له عُروقٌ دِقاقٌ
(١) العباب، وتقدم إنشاده فى هذه المادة.
حَسَنِ النَّبَاتِ، وهو مِن خَيْرِ الحَمْضِ،
قال الشّاعِرُ:
بِحَيْثُ الْتَقَى البِرْكانُ والِحاذُ والغَضَى
بِبِيشَةَ وازْفَضَّتْ تِلاعاً صُدُورُها(١)
(أَو) هوِ (من دِقِّ النَّبْتِ) وهو
الحَمْضُ، أَو من دِقِّ الشَّجَرِ، قَال
الداعِی:
حَتّى غَدَا خَرِصًا(٢) طَلاَّ فَرائِصُه
يَرْعَى شَقائِقَ من عَلْقَى و بِرْ كانِ(٣)
وعَزاهُ أَبو حَنِيفَةً لِلأَخْطَلِ، وهو
للرّاعِى، كما حَقَّقَه الصّاغانِىُّ، (الواحِدَةُ)
بِرْكانَةٌ (بهاءٍ، أَو) البِرْكَانُ (جَمْعُ وواحِدُه
بُرٌَ كصُرَدٍ وصِرْدان).
(و) بُؤْكانُ(٤) (كعُثْمانَ: أَبُو صالِحِ
التّابِعِىُ) مَوْلَى عُثْمانَ رضِىَ الله تعالَىْ
عنه، رَوَى عن أَبِى هُرَيْرَةَ، وعنه أَبو
عقیل، قاله ابنُ حِبّان.
(ويُقال للكِساءِ الأَسْوَدِ: البَرَّكانُ
والِبَّرَّ كانِئُ مشَدَّدَتَيْنِ) وبياءِ النِّسْبةِ فِى
الأخيرِ، نَقَلَهُما الفَرَاءُ.
(١) اللسان.
(٢) فى مطبوع التاج ((حرضًا)) ومثله فى اللسان،
والتصحيح عن التكملة.
(٣) اللسان والتكملة.
(٤) التبصير ١٩٧.
٦٤

برك
(و) زادَ الجَوْهَرَىُّ فقال:
و (البَوْنَكَانُ، كزَغْفَرَانٍ، والبَزْنَكانِئُ) بیاءِ
النّسبةِ وأَنْكَرِهما الفَرَاءُ، وقال ابنُ دُرَيْد:
البَرْنَكاءُ بالمَدّ، يُقال: کِسائٌ بَوْنَکانِىٌّ،
بزيادَةِ النُّونِ عند النِّشْبَة، قال وليسَ
بَعَربِىٌّ (ج: بَرانِكُ) وقد تَكَلَّمَتْ به
العَرَبُ.
(وبْكُ الغِماد، بالكَشْرِ وَيُفْتَح)
والغُمادُ بالكَشْرِ والضَّمِّ، وقد مَرّ ذِكْرُه
فى الدّالِ: (ع) واخْتَلَفُوا فى مَكانِهِ،
فِقِيل: هِو (باليَمَنِ) قاله ابنُ بَرِّىّ، (أو
وراءَ مَكّةَ بِخَمْسٍٍ لَيَالٍ) بَيْنَها وبينَ اليَمَّنِ
مِما يَلِى البَحْرَ، أَو بينَ حَلْىٍ وَذَهْبَانَ،
ويُقالُ: هُناك دُفِنَ عبدُ اللَّهِ بْن جُدْعانَ
التَّيْمِىُّ، وفيه يَقولُ الشّاعِرُ:
سَقَى الأَمْطَارُ قَبْرَ أَبِى زُهَيْرٍ
إِلى سَقْفٍ إِلى بَرْكِ الغِمادِ (١)
(أَو أَقْصَى مَغْمُورِ الأَرْضِ) ويُؤَيُِّه
قولُ من قال: إِنه وادِى بَرَهُوت الذى
تُحْسُ فى ◌ِثْره أَزْواعُ الكُفّارِ، كما جاءَ
فى الحَدِيثِ، وفی کِتاب ((ليس)) لابنٍ
خالَوَيْهِ أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدِ لنَفْسِه:
(١) أنشده فى اللسان فى ثلاثة أبيات، وأنشد ياقوت فى
معجم البلدان أربعة منها فى (برك الغماد) ومثله فى
الاشتقاق ١٤٤ ونسبه إلى أمية بن أبى الصلت وهو
فی دیوانه ٢٧.
برك
وإِذا تَنَكَّرَتِ البِلا
دُ فأَوْلِها كَنَفَ البِعادِ
واجْعَلْ مُقامَكَ أَوْ مَقَرْ
رَكَ جانِبَيْ بَوْكِ الغِمادِ
لَسْتَ ابْنَ أُمّ القاطِنِيـ
ـنَ ولا ابْنَ عَمِّ للبِلادِ
وانْظُرْ إِلى الشّمْسِ الّتِى
طَلَعَتْ على إِرَمِ وعادٍ
هَلْ تُؤْنِسَنَّ بَقِيَّةٌ
من حاضِرٍ منهمْ وبادِ؟!
كُلُّ الذَّخَائِرِ غَيْرَ تَقْـ
ـوَى ذِى الجَلالِ إِلی نَفادِ
فقُلْنَا: ما بَرْكُ الغُمادِ؟ فقال: بُقْعَةٌ من
جَهَنَّمَ. وفى كتابٍ عِياضٍ(١): بَوْكُ
الغِماد بفَتْحِ الباءِ عن الأَكْثَرِينَ، وقد
گسرها بعضُهم، وقال: هو موضِعٌ فی
أَقَاصِى أَرْضِ هَجَرَ، وأَنْشَدَ يَاقُوتُ(٢)
للرّاجِزِ:
* جارِيَةٌ من أَشْعَرٍ أَوْ عَكِّ :
* بينَ غِمادَىْ بَبَّةٍ(٣) وبَرْكِ *
(١) يعنى «مشارق الأنوار على صحاح الآثار)) ولفظه فيه
١١٥/١ (برك الغماد: أكثر الرواية فى الصحيحين
بفتح الباء، وذكره فى الجمهرة والإصلاح، وبعض
رواة البخارى بكسر الباء وسكون الراء، والغماد
· بغین معجمه ۔ یقال بکسرها وضمها)».
(٢) معجم البلدان فى (برك الغماد).
(٣) كذا فى مطبوع التاج بباءين، والذى فى معجم
البلدان (( .. غمادى نَّة)» بالنون.
٦٥

برك
برك
هَفْهَافَةُ الأَعْلَى رَدائحُ الوِرْكِ *
*
تَرُجُ وِرْكًا رَحْرَحانَ الرَِّ(١)
*
*
فِى قَطَنِ مثلِ مَدَاكِ الرَّهْكِ
*
تَجُلُو بِحَمّاوَيْنِ عندَ الصِّحْكِ *
*
أَبْرَدَ من كافُورَةٍ وَمِشْكِ
*
كَأَنَّ بَيْنَ فَكِّها والفَكِّ *
*
فَأَرَةَ مِسْكِ ذُبِحَتْ فى سُكِّ *
(و) قيل: (بَرٌْ، بالفَتْح: ع) فِى أَقَاصِى
هَجَرِ، وهو الذى ذَكَرَه عِيَاَضٌ (ويُحَرَّكُ).
(و) وادِى البِرْكِ، (بالكسرِ: عِ، بَيْنَ
مَكَّةَ وَزَبِيدَ)، وهو الّذِى تقَدَّم بينَ حَلْي
وذَهْبانَ، وهوِ نِصْفُ الطَّرِيقِ بين حَلْيٍ
ومَكّةً، وإِيَاهُ أَرادَ أَبُو دَهْبَل الجُمَحِىُّ فِى
قولِه يصفُ ناقَتَه:
وما شَرِبَتْ حتّى ثَنَيْتُ زِمامُّها
وخِفْتُ عليها أَنْ تُجَنَّ وَتُكْلَمَا
فِقُلتُ لها: قد بُعْتِ(٢) غيرَ ذَمِيمَةٍ
وَأَصْبَحَ وادِى البِرْكِ غَيْئاً مُدَيًَّا(٣)
(١) فى هامش مطبوع التاج كتب مصححه: ((قوله:
وركا، الذى فى ياقوت: رِدْفًا)) اهـ. قلت ولفظه فى
معجم البلدان: ((ترج وڈْ کا رجرجان ... )) بجيمين.
(٢) فى مطبوع التاج: ((قد قعت)) وفى هامشه كتب
مصححه: ((قوله: قد قعت .... كذا بخطه، والذى فى
ياقوت: بت)) قلت: وهو تحريف، ولفظه فى معجم
البلدان ((قد بُعْتٍ)) وهو الصواب وفى اللسان (بوع) قال:
(( والإِبل تَبُوع فى سَيْرِها وتُبُوَّعُ أى: تمدّ أبواعها)».
(٣) معجم البلدان (البرك) فى ثمانية أبيات والثانى فى العباب.
(و) قِيل: الّذِى عَنَى بِهِ أَبُو دَهْبَلَ(١)
فى شِعْرِهِ هو (ماءٌ لبَنِى عُقَيْلٍ بِنَجْدٍ) كما
فى العُبابِ.
(و) بِرٌ أَيضًا: (وادٍ بَالمَجَازَةِ) البَتِى
قُشَيْرِ بأَرْضِ التَمامةِ يَصُبُّ فى المَجازَةِ،
وقيل: هو لهِزّانَ(٢)، ويَلْتَقِى هو
والمَجازَة فى مَوضِعِ يُقِال له:
أَجَلَى(٣) وحَضَوْضَىْءٍ فَأَمَا بِرْكٌ
فِيَجْرِى فى مَهَبِّ الجَنُوبِ، ويروى
بالفَتْحِ أيضًا.
(و) بِرْهُ أَيضًا: (مَوْضِعان آخرانٍ)
أَحَدُهُما بالقُرْبِ من الشَّوارِقِيَّةِ، كثيرُ
التّباتِ من السَّلَمِ والعُرْفِطِ، وبه مِيَاةٌ،
والثّانى بِرْكٌ ونَعَمَ، ويُقالُ لهما أيضًا:
البِوْكانِ، قال الشّاعِرُ(٤):
أَلاَ حَبَّذَا من حُبِّ عَفْرَاءٍ مُلْتَقَى
نّعامٍ وبِرْكِ حَيْثُ يَلْتَقِيانِ(٥)
وقال نَصْرٌ فى كتابِهِ: هُما البِرْكان
(١) فى مطبوع التاج ((أبو دعبل)) وهو تحريف.
(٢) فى مطبوع التاج ((لفران)) والمثبت من ياقوت.
(٣) كذا فى مطبوع التاج، والذى فى ياقوت ((إِجْلَة))
وفى رسمها قال: ((إجْلَّةُ من قرى اليمامة)) وأَما أَجَلى
فجبل أو هضبات، وحضوضى جبل آخر فى الغرب.
(٤) هو منسوب فى ذيل الأمالى والنوادر للقالى ١٦١
(ط. دار الكتب) إلى عروة بن حزام.
(٥) معجم البلدان (البرك)، ونوادر القالى ١٦١ وفى
رواية أخرى لأصل روايته: ((نَعَم وألا لا حيث
يلتقيان».
٦٦

برك
أَهْلُهُما هِزّانُ وجَزْم.
(وبِركُ النَّخْلِ، وبِرْكُ التّزياعِ:
موضِعانٍ آخَرانٍ) ذَكَرَهُما نَصْرٌ فى
کِتابِه.
(وطَرَفُ البِرْكِ: ع قُرْبَ جَبَلِ سَطاعٍ
على عَشَرَةٍ فَرَاسِخ من مَكّةً).
(وبهاءٍ: بِرْكَةُ أُمِّ جَعْفَرٍ) زُبَيْدَةً بنتِ
جَعْفَرٍ أَمِّ مُحَمَّدِ الأَمِينِ (بطَّرِيق مَكَّةَ بَيْنَ
المُغِيثَةِ والعُذَيْبِ) مَشْهُورٌ.
(وبِرْكّةُ الخَيْزُرانِ): موضِعٌ
(بفِلَسْطِينَ) قربَ الرَّمْلَةِ.
(وبِرْكَةُ زَلْزَلٍ بِبَغْدَادَ) بينَ الكَرْخِ
والصَّراةِ وباب المُحَوَّلِ وسُوَيْقَةٍ أَبِىَ
الوَرْدِ، تُنْسَب إِلى زَلْزَلِ غلامٍ لِعِيسَى بنِ
جَعْفَرٍ بن المَنْصُورِ، كانَ من
الأَجْوادٍ، يضرِبُ العُودَ جَيِّدًا، حَفَر هذه
البِرْكَةَ، ووَقَفَها على المُسْلِمِينَ، ونُسِبَت
المَحلّة بأَسْرِها إِلَيْها، قال نِفْطَوَيْه
النَّحْوِىّ:
لو أنَّ زُهَيْرًا وامْرَاَ القَيْسِ أَبْصَرَا
مَلاحَةَ ما تَحْوِيهِ بِرْكَةُ زَلْزَلٍ
لَمّا وَصَفا سَلْمَى ولا أُمَّ مجندَبٍ
ولا أَكْثَرَا ((ذِكْرَى الدَّخُولِ فَحَوْمَلٍ))(١)
(١) معجم البلدان (بركة زلزل).
برك
(وبِرْكَةُ الحَبَشِ): خَلْفَ القَرَافَةِ،
وقفٌ على الأَشْرافِ وكانَت، تُعْرَفُ
بِيْكَةِ المَعافِ، وبِرْكَةٍ حِمْيَّر، وَلَيْسَت
بِرْكَةٍ للماءِ، وإِنّما شُبَّهَت بِها، وقدُ
تَقَدَّم ذِکژُها فی ((ح ب ش)).
(وبِرْكَةُ الفِيلِ) ويُقال: بِرْكَةُ الأَقْيِلَةِ،
وهى اليوم فى داخِلِ المَدِينَةِ، وعليها
قُصورٌ، ومَبانٍ عَظِيمةٌ لَأَهْلِها.
(وبِرْكُ رُمَيْس) کزُبَيْرٍ.
(وبِرْكَةُ جُبِّ عُمَيْرَةَ) وهى بِرْكَةُ
الحاجٌ، على ثَلاثِ ساعاتٍ من مِصْرَ
(كلّها بمِصْرَ).
وقد فاتَّه منها شَىْءٌ كثيرٌ، كما سَيَأْتِى
فى المُسْتَدْرَ كاتِ.
(و) بُرَيْكٌ (كُبَيْرٍ: د باليَمامَةِ).
(و) بُرَيْكٌ: (جماعَةٌ مُحَدِّثُونَ).
(والمُرَيْكانِ: أَخَوانِ من فُوْسانِهِم) قال
أَبُو عُبَيْدَةَ: (وهُما بارِكٌ وبُرَيْكٌ) فَغُلِّبَ
بُرَيْكٌ إِمّا للفْظِهِ أَو لِسنِّه، وإِمّا لِخِفَّةِ
اللّفظِ.
(وَيَوْمُ البُرَيْكَيْنِ: من أَيَامِهِم).
(وبَرْكُوتُ، كصَغْفُوقٍ) أَى بالفتحِ،
وهكذا ضَبَطَه ياقوت أيضًا، وهو نادِرٌ
لما سَبَق: (ة بمِصْرَ) يُنْسَب إِليها
٦٧
:
:
:
:

برك
برك
زياحُ(١) بنُ قَصِيرِ اللَّحْمِىُّ الَرْكُوتِىُّ، وأبو
الحَسَنِ علىُّ بنُ محمّدِ بنِ عبدِ
الرَّحْمنِ بنِ سَلَمَةَ الخَوْلاَنِىُّ البَرْكُوتِىُّ
الِمِصْرِىّ، رَوَى عن يُونُسَ بنِ عبدِ
الأَعْلَى، ماتَ فى سنة ٣٢٩.
(و) البِرَكُ (كعِنَبٍ) كأَنَّه جمعُ بِرْكَةٍ:
(سِكّةٌ بالبَصْرَةِ) مَعْروفةٌ، نقله ياقوت.
(والمُبارَكُ: نَهْرٌ بِالْبَصْرَةِ).
(و) أَيْضًا: (نهرٌ بواسط) حَفَرَه
خالدُ [بن عبدِ اللَّه] القَسْرِىُّ (عليه قَرْيَةٌ)
ومَزارع، وقال أَبو فِراسٍ: (٢)
[إِنَّ] المُبارَكَ كاسْمِه يُشْقَى بِهِ
حَرْثُ الطَّعامِ، ولاحِقُ الجَبّارِ
قاله نَصْرٌ.
ومنها أَبُو داودَ سُلَيْمانُ بنُ محمّدٍ
المُبارَكُ(٣) عن أبى شهابٍ الخَّاط،
(١) فى مطبوع التاج ((رباح)) بالباء الموحدة، والتصحيح
من معجم البلدان (بركوت) والنقل عنه
(٢) أبو فراس: كنية الفرزدق وقد خفى عليه فى مطبوع
التاج أنه شعر، فساقه نشرًا، وأسقط (إنّ)) من أول
البيت، وحَرّف ((الجَبّار)» فى آخره إلى ((الجبال))
والتصحيح من معجم البلدان (المبارك) ونسبه
للفرزدق وهو فى ديوانه ٣٣٥/١ (ط. الصاوى).
(٣) فى مطبوع التاج ((المبارك)) والمُثْبَت من معجم
البلدان فى رسم (المُبارك) والنقل عنه، وشكّ فى
اسم أبى سليمان هذا ولفظه «ويُنْسَب إليها أبو داود
سلیمان بن محمد المبار کیّ، وقیل: سليمان بن داود،
: يروى عن أبى شِهاب)) قلتُ: وحقّ محمد بن يونس
المذكور أن تكون نسبته المباركى أيضًا فهذا هو
الداعی إلى ذكره هنا.
ومحمَّدُ بنُ يُونُسَ المُبارَكِ عنِ يَحْتِى بن
هاشِم السِّمْسار، وآخرون.
(والمُبارَكَةُ: ة بُوَارِزْمَ).
(والمُبَارَكِيَّةُ: قَلْعَةٌ بَناها المُبارَكُ
التَّوْكِىُّ مَوْلَى بَنِى العَبّاسِ).
(و) المَبْرَكُ (كمَفْعَدٍ: ع يتِهَامَةَ) بَرَكَ
الفيلُ فيه لمّا قَصَدُوا مَكّةً حَرَسَها اللَّهُ
تعالَى، نقَلَه الصّاغانىُ.
(و) المَبْرَكُ: (دارٌ بالمَدِينَةِ) المُشَرَّفَةِ
(بَرَكَتْ بها ناقَةُ النَّبِىّ صَلّى اللَّهُ عليهِ
وسَلّمَ لمّا قَدِمَ) إِليها، نَقَلهُ أَهلُ السِّيرَةِ.
(ومَبْرَ كانٍ) بكسرِ النُّونِ: (ع) قال
ابنُ حَبِيب: قربَ المَدِينَةِ المُشَرَّفَة، قال
◌ُنیّ:
إِلَيْكَ ابنَّ لَيْلَى تَمْتَطِى العِيسَ صُحْبَتِى
ترامَى بِنا مِنْ مَبْرَكَيْنِ الْمَناقِلُ (١)
وقال ابنُ السّكِّتِ: أَرادَ مَجْرَكًا
ومُناخًا، وهما نَقْبانِ ينحَدِرُ(٢) أَحدُهما
على يَنْبُعَ بينَ مَصَبَّىْ يَلْيَل، وفيه طريقُ
المَدِينَةِ من هناك، ومُنَاخٌ على قَفا
الأَشْعَرِ، والمَناقِلُ: المَنَازِلُ.
(١) ديوانه ٩٣/٢ يمدح عبد العزيز بن مروان والعباب
ومعجم البلدان (مبر کان).
(٢) فى مطبوع التاج، ((بنجد)) والمثبت مصححًا من
معجم البلدان والنص فيه.
٦٨

برك
برك
(وتِبْراك، بالكسرِ: ع) بحذاءِ تِعْشار،
وقيل: ماءٌ لبَنِى العَنْبَرِ، قال ابنُ مُقْبِلٍ:
وحَيًّا على تِبْرَاكَ لم أَرَ مِثْلَهُمْ
أَخَا قُطِعَتْ منه الحَبائِلُ مُفْرَدَا (١)
وقال المَرَّارُ بنُ مُنْقِذٍ(٢):
هَلْ عَرَفْتَ الدّارَ أَمْ أَتْكَوْتَها
بينَ تِبْراكِ فشَسَّئْ عَبَقُرْ(٣)
وقالَ جِيرٌ:
إِذَا جَلَسَتْ نِساءُ بَنِى نُمَيْرِ(٤)
على تِبْراكَ خَبَثَتِ التُّرابًا(٥)
فلما قالَ جَرِيرٌ هذاِ القَوْلَ صارَ تِبْراك
مَسَبَّةً لهم، فإِذا قِيلَ لأَحَدِهم أَينَ تَنْزِلُ؟
قال على ماءَةٍ ولا يَقُول على تِبْراك.
(و) قال أَبُو عَمْرٍو: بُرَكُ (كُفَرَ: اسمُ
ذِى الحِجَّةِ) من أسماءِ الشُّهُورِ القَدِيمَةِ،
ومنه قولُ الشَّاعِرِ:
(١) ديوانه ٧١ والعباب ومعجم البلدان (تبراك).
(٢) المرار بن منقذ التميمى كما فى القاموس (مرر)
ونسبته فى معجم البلدان (عبقر) العَذَوِىّ، وفى
الجمهرة ٢٧٣/١ ((المرار البلعدوىّ)) كأنه اعتبر
((بلعدوية)) كلمة واحدة نسب إليها وأدخل حرف
التعريف.
(٣) اللسان، والصحاح والعباب والجمهرة ٢٧٣/١،
ومعجم البلدان (تبراك، عبقر) والرواية: ((أعرفت)).
(٤) فى هامش مطبوع التاج كتب مصححه ((قوله: نمير،
الذى فى ياقوت: كليب)). اهـ. قلت: هو فى
ياقوت: ((عمير)) وهو تحريف، وما هنا يوافق ما فى
الدیوان والعباب.
(٥) ديوانه ٧٤ وفيه: ((إذا حلّت ... )) والمثبت كالعباب.
أَعُلُّ عَلَى الهِنْدِىِّ مُهْلاً وكَرَّةً
لَدَى بُرَكٍ حتى تَدُورَ الدَّوائِرُ(١)
(و) البُرَكُ: (لَقَبُ عَوْفٍ(٢) بنِ
مالِكِ بنِ ضُبَيْعَةَ) بِنِ قَيْسٍ بِنِ ثَعْلَبَةً.
(و) من المَجاز: البُرَكُ: (الجَبانُ).
(و) أَيْضًا: (الكابُوسُ) وهو
التّهْدَلانُ(٣) (كالبارُوكِ فيهِما).
(و) يُقال: (بارَكَ عَلَيْهِ): إِذا (واظَبَ)
عليه، قال اللِّحْيانِئُ: بارَكْتُ على
التِّجارَةِ وغيرِها: أَى واظَبْتُ.
(وَتَبَرَّكَ به) أَى: (تَّيَمَّنَ) نقَّلَه
الجوهرگُّ، يقال: هو يُزارُ ويُتبوّدُ به.
(والبَرْوَكَةُ، كَقَسْوَرَةٍ: القُنْفُذَةُ) نقله
الصّاغانِىُ، وأَنَشِدَ ابنُ بُزُرْجَ:
كأَنَّه يَطْلُبُ شَأْوَ البَرْوَكَه (٤)*
#
وسيأتى فى ((ب ن ك)).
(و) قالَ الفَرّاءُ: (المُبْرِكَةُ، كَمُحْسِنَةٍ:
اسمُ النّارِ).
(١) اللسان.
(٢) التبصير ٧٨.
(٣) ضبطه فى اللسان بكسر النون والدال، وفى التكملة
ضبطه بفتح النون، وفتح الدال وضمها وعليها كلمة
((معا)) وفى القاموس (نأدل): ((التُّدِلانُ - بكسر النون
والدال ـ قال: وتضم داله لغتان فى النيدلان)).
(٤) التكملة (بنك) وقبله مشطوران، ويأتى للمصنف
أيضًا فى (بنك، دلك).
٦٩

ـرك
برك
(و) قالَ أَبو زَيْد: (البُورَكُ، بالضمّ:
البُورَقُ) الذى يُجْعَلُ فى الطَّحِينِ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
ما أَبْرَكَه: جاءَ فعل التَّعَمُبِ على نِيَّةِ
المَفْعُولِ.
والمُتَبَارِكُ: المُرْتَفِعُ، عن ثَعْلَبٍ(١).
وحكَى بعضُهُم: تَبَارَكْتُ بِالثَّعْلَبِ
الذی تَبَارَ كْتَ بهِ.
وبَرَّكَت الإِبِلُ تَبْرِيكًا: أَنَاخَتْ، قال
الرّاعِى:
وإِن بَرَّكَتْ مِنْها عَجاساءُ جِلّةٌ
بمَحْنِيَةٍ أَمْلَى العِفَاسَ وَبَرْوَعَا(٢)
وبَرَكَت النَّعامَةُ: جَثَمَتْ على
صَدْرِها.
ويُقالُ: فُلانٌ ليسَ له مَبْرَكُ جَمَلٍ،
والجمعُ مَبَارِكُ، وفى حَدِيثِ عَلْقَمَةَ: (لا
تَقْرَبْهُم؛ فإِنّ على أَبُوابِهِم فِتَنًا كمَبارِكِ
الإِبلِ)) هو المَوْضِعُ الذى تَبْرُكُ فيه، أَرادَ
أَنّها تُقدِى كما أَنّ الإِبِلَ الصِّحاحَ إِذا
أُنِيخَت فى مَبارِكِ الجَرْبَى جَرِبَتْ.
(١) لفظه فى اللسان عنه: ((وسئل أبو العباس عن تفسير
تبارك الله، فقال: ارتفع، والمتبارك: المرتفع).
(٢) ضبطه فى اللسان هنا ((بركت)) بالتخفيف، ومقتضى
إيراد المصنف له فی سیاقه أن یکون بالتشدید، وفى
اللسان (برع، عجس، عفس) والجمهرة ٤٠٨/٣
وتهذيب الألفاظ ٥٥٤ روايته: ((أشلى العفاس)).
وابْتَرَكَهُ ابْتِراكًا: صَرَعَهُ وجَعَلَه تَحْتَ
بوکِه.
ومن المجازِ: يَوْكُ الشِّتَاءِ: صَدْرُه،
قال الگُمیثُ(١):
واْتَلَّ بَرْكُ الشّتاءِ مَنْزِلَهُ
وباتَ شَيْخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ(٢)
يصفُ شِدَّةَ الزّمانِ وجَدْبه؛ لأَن
غالِبَ الجَدْبِ إِنّما يكونُ فى الشِّتَاءِ،
ومِن ذُلِكَ سُمِّىَ العَقْرَبُ بُرُوكًا وجُثُومًا؛
لأَنّ الشتاءَ يَطْلُعِ بِطُلُوعِه.
وقال ابنُ فارِسٍ: فى أَنْواءِ الجَوْزَاءِ
نوءٌ يُقال له: البُرُوكُ، وذلك أَنِ الجَوْزاءَ
لا تَشْقُط أَنواؤُها حتى يكون فِيها يومٌ
وليلَةٌ تَجْرِكُ الإِيلُ من شِدَّةِ بَوْدِهِ ومَطَرِهِ.
وقال أَبُو مالكٍ: طَعامٌ بَرِيكٌ فى مَعْنَى
مُبارَكٌ فيهِ.
وعن ابن الأعرابيّ: الیْکَةُ، بالكسر:
من بُرودِ اليَمَنِ.
وقال اللِّحيانىُ: بارَكْتُ على التِّجارةِ
٤
وغيرِها، أَى: واظَبْتُ.
ونُقِل الضَّمُّ فى الْبِرْكَةِ لجِئْسٍ من
بُرُودِ الیَمَن.
(١) في اللسان (صلب) نسبه إلى الكميت بن معروف
الأسدی.
(٢) اللسان وأيضًا (صلب).
١٠
٧٠

برك
برك
وبَرَكَ للقِتالِ، كضَرَب وعَلِمَ، لُغَتان.
وذُو بُوْكانَ، بالضم: موضِعٌ، قال
بِشْرُ بنُ أَبى خازمٍ:
تَراهَا إِذا ما الَآلُ خَبَّ كأَنَّها
فَرِيدٌ بِذِى بُوْكانَ طاوٍ مُلَمَّعُ(١)
وبَرَكَةُ أُمُ أَنَ: مُولِّدَةُ رَسُولِ اللَّهِ
صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّم، ورَضِىَ عنها،
وحاضِنتُه.
وبَوْكُ(٢) بنُ وَبَرَةَ: أَخو كَلْبٍ بِنِ
وَبَرَةَ، جاهِلِىٌّ.
وبَرٌ: لَقَبُ زِيادِ بنِ أَبِهِ، لَقَّبَه به أَهلُ
الكُوفَةِ.
والبُرَكُ بنُ عبدِ الله، كصُرَدٍ، هو
الذى ضَرَبَ مُعاوِيَةً فَفَلَقَ أَلْيَتَه ليلَةً مَقْتَلِ
عَلىِّ رضِىَ الله تعالَى عنه، هكذا ضَبَطَه
الحافِظُ(٣).
وقد سَمَّوْا بُرْكانَ، ومُبارَكًا،
وبرَ کات.
وبَرَكُ الحَجَرِ، وِرْكَةُ العَرَبِ، وَبَرْكُ
خُزَيْمَةَ، وَبَرْكُ جَعْفَرٍ، وبِرْكَةُ السَّبْعِ،
وبِرْكَةُ إِبراهِيمَ، وبِرْكَةُ عَطّافٍ: قُرَى فى
الغَرْبِيّة.
(١) ديوانه ١٢٠ واللسان.
(٢) فى التبصير ٧٧ ((بالفتح)).
(٣) التبصير ٧٨.
والبَوْكُ أَيْضًا: قَرْيتان بالمَنُوفِيَّة.
وبِرَكُ الخِيَمِ، وبِرْكَةُ الطِّينِ: من
أَعمالِ نَهْيا، بالجِيزَةِ.
وبِرْكَةُ حَسّان: أَولُ مَنْزِلَةٍ لحاجٌ مِصْر
إِذا قامُوا من پِزْكَةِ الجُبِّ، ذكره شَمْسُ
الدينِ بن الظَّهِيرِ الطَّرَائِلُسِىُّ فى مناسِكِه.
وكنية(١) مُبارَك: قريةٌ بمِصْر، من
أَعمالِ البُخَيْرَة.
وبُرَيْكٌ: كزُبَيْرٍ: بلدٌ من أَعمال
اليَمامَةِ، ثم من أعمالِ الخِضْرِمَة، ذكره
نَصْرٌ.
وَأَبو الطَّيّبِ مُحمَّدُ(٢) بنُ
عبدِ اللَّهِ بنِ المُبارَكِ المُبارَكِىُّ: شيخُ
الحاكِم، منسوبٌ إِلى جَدِّه، وكذا
الحَسَنُ(٣) بنُ غالِبٍ بنِ عَلىٍّ بنٍ
المُبارَك المُبارَكِئُّ: شيخُ قاضِى
المارستانِ.
وبِرْكَة الضَّبْعِ: من أَعْمالٍ شَلْشَلَمُون
بالشَّرْقِيّة.
وبِرْكَةُ فَيَّاض: من أَعْمالِ المَنْصُورة.
(١) كذا فى مطبوع التاج بالكاف، ولعله تحريف صوابه
(منية).
(٢) فى التبصير ١٣٤٠: أبو الطيب عبد الله. والمذكور
هنا عبارة نسخة ذكرها فى هامشه.
(٣) التبصير ١٣٤٠.
٧١

برتك
برشتك
وبِرْكَةُ الصَّيْدِ، وبِرْكَة طَمُويَّةَ، وبِرْكَةُ
بيدِيف: قُرَّى بالفَيُّومِ، الأخِيرة وَقْفُ
الظَّاهِرِ بَزْقُوق.
[ب ر ت ك]*
(البَرْتَكَةُ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقال أَبو
عَمْرٍو فى نوادِرِهِ: هو (التَّعْزِيقُ والتَّخْرِيقُ
والتَّقْطِيعُ مثلُ الثَّمْلَةِ)(١) وقد بَرْتَكَه،
وفَرْتَكَه، وكَرْنَفَه بمعنَى، وَأَنْشَدَ:
* قالَتْ وكَيْفَ وَهْوَ كالمُبَوْتَكِ (٢)*
تَغْنِى فَوْجَها، كذا فى العُبابِ.
(و) قال ابنُ سِيدَه: (البَراتِكُ: صِغارُ
الثِّلالِ) قال: و (لم أَسْمَعْ بواحِدِها) قال
ذُو الرُّمَّةِ:
وقد خَتَّقَ الْآلُ الشِّعافَ وغَرَّقَتْ
جَوارِيه جذعانَ الْقِضافِ الْبَراتِكِ(٣)
ويُرْوَى: النَّابِك (٤).
(١) لفظ التكملة عنه: ((بَرْتَكْتُ الشىءَ بَرْتَّكَّةٌ، وَفَرْتَكْتُه
فَوْتَكَةً: إذا قطَعْتَه مِثلَ النّمْلَةِ)).
(٢) كذا ضبطه فى العباب شكلاً بفتح التاء، وفى
التكملة بكسرها - ضبط قلم - وبعده:
« إِنِّى لِطُولِ النَّشْلِ فيه أَشْتَكِى »
(٣) ديوانه ٤٢٨ وفيه ((الَّوابك)) وسيأتى فى (نبك)
واللسان.
(٤) فى مطبوع التاج ((التوائك)) وهو تحريف، والمثبت
من اللسان، وهی رواية الدیوان.
[ب ر ز ك]
(يُزْزُكُ، كَقُنْفُذٍ) أَهمَلَه الجَماعَةُ، وقال
الحافِظُ: هو (ابنُ التُعمان، من وَلِدٍ
سامَّةَ بنِ لُؤَىٍّ) هكذا هو بتَقْدِيمِ الرّاءِ (١)
على الزّاى. قلتُ: وَوَلَدُ سَامَّةَ بنِ لُؤَىِّ
عند أَكْثَرِ أَئِمَّةِ النَّسَبِ فِى [أَوْلادٍ (٢)]
بناته.
[ب ر ش ك]
(بَرْشَكَ الجَزُورَ، بِالمُعْجَمَةِ) أَهْمَلَه
الجوهرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ ابنُ
عَبّادٍ: أَى (فَضَّلَها وأَبانَ بَعْضَها مِن
بَعْضٍ) كما فى العُبابِ.
[] وممّا يُشْتَدركُ عليه:
بِرْشِكُ، كزِبْرِج: قريةٌ منْ أَعْمَالٍ
تُونُس فِيما أَظُنُّ، منها عبدُ الرَّحْمن بُنُّ
مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحمن بنِ سُلَيْمان بُنِ
علىِّ البِرْشِكِىُّ، المُحَدِّثُ.
[ب ر ش ت ك]
(البَرَشْتُوكُ، كسَقَتْقُورٍ) أَهْمَلَه
الجوهَرِىُّ وصاحبُ اللِّسان، وقال ابن
(١) انظر التبصير ٨٠ والمشتبه للذهبى ٧٢ والإكمال
٠٢٦٨/١
(٢) مكانه بياض فى مطبوع التاج، وفى هامشه كتب
مصححه: هكذا بياض بأصله، ووجد بالأصل
المطبوع بعد قوله: ((فى)) ((أولاد بناته)) فحرره.
٧٢

برمك
برمك
عَبَادٍ: (سَمَكٌ بَحْرِىٌّ)، ونَصُ المُحِيطِ:
ضَرْبٌ من السَّمَكِ سَمَكِ البَحْرِ، كما
فى العُبابِ، قال شيخُنا: وكأنّه اختِراز
عن سَمَكِ الأَنْهارِ والعُيونِ والآبارِ
والشئول.
[ب ر مك]
(بَرْمَكُ) كَجَعْفَرِ، أَهْمَلَه الجماعةُ،
وهو (جَدُّ يَحْتَى بِنِ خالِدِ الْيَرْمَكِيِّ) وهِو
◌َْمَكُ الأَصْغَرُ، وكان خالِدٌ يُكْنَى أَبا
العَوْنِ وَأَبَا العَّاسِ، وقد حَدَّثَ عن
عبدِ الحَمِيدِ الكاتِبِ، وعَنْهُ ابنُهُ يَحْتَى.
وخالِدٌ: أَحَدُ العِشْرِينَ الذين اخْتَارَهُم
الشِّيعَةُ لإِقامَةِ دَعْوَةٍ بنى العَّاسِ بعدَ
النُّقَباءِ الاثْنَىْ عَشَرَ، قالَ ابنُ العَدِيمِ - فى
تاريخِ حَلَبَ -: قالَ ابنُ الأَزْرَقِ: حَدَّثَنِى
شيخٌ قديمٌ قال: كانَ بَرْمَكُ واقِفًا بِبابٍ
هِشام، فمَرَّ بهِ محِمَّدُ بنُ عِلِىِّ بنِ
عَبْدِ اللَّهِ بِنِ عَبَّاسٍ، فَأَعْجَبَه ما رَأَى من
حَيْقَتِهِ، فَسَأَلَ عنهُ، فَأَخْبِرَ بِقَرَايَتِه من النَّبِىِّ
صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّم، فقالَ لائِنِه
- خالِدٍ - يا بُنِىَّ إِنَّ هؤلاءٍ أَهلُ بَيْتٍ
النبيِّ صلّى اللهُ عليهِ وسَلّم، وهم وَرَثَتُه،
وَأَحَقُّ بِخِلافَتِهِ، والأَمْرُ صائِرٌ إِليهم، فإِنْ
قَدَرْتَ يا بُنَّ أَنْ يكونَ لكَ فِى ذُلِك أَثُرُ
تَنَالُ به دُنْيا ودِينًا فافْعَلْ، قَالَ: فَحَفِظَ
خالِدٌ ذُلِكَ عَنْهِ، وعَمِلَ عليهِ عند خُرُوجِه
فى الدَّعْوَةِ، (وهُمْ) - أَى أَولادُه - يُسَمَّوْنَ
(البَرامِكَة) وكان جَدُّهُم بَرْمَكُ مَجُوسِيًّا،
وهو الذى قَدِمَ إِلى الرُّصافَةِ، ومعه ابنُه
خالِدٌ، وكانَ قد تَعَلَّم العِلْمَ فى جِبالِ
كَشْمِير؛ وَأَمَا بَوْمَكُ الأَكْبَرُ فهو ابن
يشتاسف بن جاماسَ. وأَخبارُ جَعْفَرٍ
والفَضْلِ ابْنَىٍْ يَحْتَى بنِ خالِدٍ مَشْهُورَةٌ
مدَوَّنَة فى الكُتُبِ، يُضْرَبُ بهم المَثَلُ
فى الجود والكرم.
[] ومما يستدرك عليه:
التَوْمَكِيَّةُ: مَحَلَّة بَغْدادَ، وقِيلَ: قَريَّةٌ
منِ قُراها، ويُقالُ لها أَيْضًا: التَرامِكَةُ،
كأَنَّه نِسْبَةٌ إِلى آل بَرْمَكَ الوُزَراءِ،
كالمَهَالِيَةِ والمَرَازِيَةِ، نُسِبَ إِليها أَبو
حَفْصٍ عُمَرُ بنُ أَحمدَ بنِ إِبْراهِيمَ
التَّوْمَكْىُ، كان ثِقَة صالِحًا، مات سنة
تَلثمائةٍ وتِشْع وثمانين.
وابُه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْراهِيمُ بنُ عُمَرَ بنٍ
أَحْمَدَ البَرْمَكِىُّ الحَنْتَلِيّ، روى عنه
الخَطِيبُ وقاضِى البِيمارِسْتانِ(١)، وماتَ
سنةً أَرْبَعِمائة وخَمْسٍ وَأَرْبَعِين.
(١) فى مطبوع التاج ((المارستان)) وهو تصحيف
والمثبت من معجم البلدان (البرامكة) وهو الصواب؛
لأن اللفظة فارسية مركبة من («بيمار: مريض، ستان:
مكان، محل)) ومعناه المستشفى (وانظر: الألفاظ
الفارسية المعربة ٣٣ و١٤٥) وفى التبصير ١٤٥
«صاحب ابن ماسی).
٧٣

برك
برنك
وأَخُوهِ أَبو الحَسَنِ عِلِىٌّ كَان ثِقَةً،
دَرَسَ فقهَ الشّافِعِيِّ على أبى حامد
الإِسْفَرایینِىّ، روى عنه الخَطِيبُ، وماتَ
سنة أربعمائة وخَمْسِين.
وَأَخُوهُمَا أَبُوِ العَّاسِ أَحْمَدُ سُمِعَ ابنَ
شاهِین، وعنه الخَطِیبُ، كان صَدُوقًا،
ماتَ سنة أَرْبَعِمائة وأَحَد وأَرْتَعِين(١).
وَأَحْمَدُ بنُ إِثْراهِيمَ بنِ عُمَرَ الْبَرْمَكِىُّ:
مُحدِّث جَلِيلٌ، رَوَى عنه القاضِى
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الباقِى.
[ب ر ن ك]
*
(البَزْنَكانُ) كرَغْفَران، يَنْبَغِى أَّ
يُكْتَبَ بِالحُمْرَةِ؛ فَإِنّ الجَوْهَرِىَّ ذَكَره
(فى ب رك) وتَقَدَّم أَنَّه ضَوْبٌ من
الثِّيابِ، رواه ابنُ الأَعْرابِيِّ، وأَنشدُ:
* إِنِّى وإِنْ كان إِزارِى خَلَقًا ،
#
وبَرْنَكانِی سَمَلاً قد أَحْلَقَا »
* قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِسانِى مُطْلَقًا(٢) *
وقالَ الفرّاءُ: هو كِساءٌ من صُوفٍ له
عَلَمان.
[] ومما يُسْتَدْركُ عليه:
بِرِنْكُ، بکسر الأوّلِ والتّانِى وسُكُون
(١) زاد ياقوت فى معجم البلدان: ((وقيل سنة خمس
وأربعین)».
(٢) اللسان.
النّون: بُليدةٌ بِخُراسانَ، منها تاجُ الدِّينِ
مُحَمّدُ بنُ أَبِى الفَضْلِ البِرِنْكِىُ الحَنَفِىُّ
المُفْتِى، كانَ فى حُدُودِ سنةٍ سِتْمائةٍ
وسَبْعِينَ، اشْتَغَلَ مع أبى العلاءِ الفَرَضِىِّ
يُخارى، قاله الحافِظُ(١).
[ب ز ر ك]
(بُزُرْكُ: بضمّ الباءِ) الموَّدَةِ، (و)
ضَمِّ (الزّاي) وسكونِ الرّاءٍ والكاف
الفارِسِيّة أُهمَلَه الجَماعَةُ، وقال الحافِظُ:
هِى كَلِمَةٌ (أَعْجَمِيئَةٌ، ومَغناها الكَبِيُ) فى
السّنّ (أَو الْعَظِيمُ) فى المرتَبَةِ، وقَدْ (لَقِّبَ
بها الوَزِيرُ المُحدِّثُ الجَلِيلُ (نِظام
المُلْكِ) الحَسَنُ بنُ عِلىّ بنٍ
إِسحاقَ بنِ العَّاسِ الطَّوسِىُّ، أَبُو علىٍّ،
صاحبُ النّظامِيَّةِ بَيَغْدادَ، قال الحافِظُ:
وقيَّدَه الأَمِيرُ بفَتْحِ أَوَّلِهِ(٢)، توفى سنة
أَربَعِمائةٍ وخَمْسٍ وِثَمانِينَ شَهِيدًا.
قُلتُ: ومنه أَيْضًا بُزُرْكُ مِهْرِ: لَقَبُ
حَكِيم أَنُو شِرْوانَ، وأَخْبَارُه فى الحِكَم
والتَّصائِحِ مَشْهورٌ.
[ب ز ك]
(البَرَكّى، كَجَمَزَى) أَهْمِلَه الجَوْهَرِىُّ
وصاحِبُ اللِّسانِ، وقال ابنُ عَبّادٍ: هو
(١) التبصير ١٤٥.
(٢) التبصير ٨٠.
٧٤

بسك
بشك
(سُرْعَةُ السَّيْرِ) كما فى العُبابِ.
[ ] ومما يستدرك عليه:
[ب س ك]
مُنْيَةُ الباسِكِ: قريةٌ بِمِصْر، من أَعْمالٍ
إِطْفِيحَ.
[ب ش ك]*
(البَشْكُ: سُوءُ العَمَلِ) عن ابنِ سِيدَه.
(و) أَيْضًا: (الخِياطَةُ الرَّدِيئَةُ)
الشَّرِيعَةُ، وقِيل: هى المُتَبَاعِدَةِ، قالَ ابنُ
الأَعرابِىّ: يُقالُ للخَيَاطِ . إِذا أَساءَ خِيَاطَةً
الثَّوْبِ - بَشَكَه وَشَمْرَجَه(١).
(أَو) البَشْكُ: (العَجَلَةُ).
(و) أَيْضًا (الكَذِبُ، كالابتِشاكِ)
يقال بَشَكَ الكلامَ يَبْشُكُه بَشْكًا،
وابْتَشَكَه: تَخَرَّصَه كاذِبًا، أَو هو خَلْطُ
الكَلامِ بالكَذِبِ، وقال أَبُو عُبَيْدَةَ:
ابْتَشَكَ الكلامَ ائْتِشاكًا: كَذَبَ، ومثلُه
قولُ أَبِى زَئِدِ: يُقال: هو يَبْشُكُ الكَلامَ
أَى يَخْلُقُه، فإِذا عَرَفْتَ ذُلك فاعْلَمْ أَن ما
نَقَلَه أَبو مَنْصُورِ الثّعالِىُّ فى يَتِيمَتِه بعدما
أَنْشَدَ قولَ أَبِى الطَّيِّبِ المُتَنَبِّى:
(١) فى مطبوع التاج: ((شمرخه)) بالخاء المعجمة
والمثبت من اللسان (شمرج) بالجيم وهو الصواب.
وما أَرْضَى لمُقْلَتِهِ بِحُلْمٍ
إِذا انْتَبَهَتْ تَوَهَّمَه ابْتِشَاكًا(١)
الانْتِشاكُ: الكَذِبُ، ولم أَسْمَعْ فيهِ
شِعْرًا قَدِيمًا ولا مُحْدَثًا سِوَى هذا مَحَلَّ
تَأَمُّل لا يَخْفَى.
(و) البَشْكُ: (القَطْعُ) يُقال: بَشَكَ
العِرْقَ، إِذا قَطَعَه، عن ابنِ عَبّادٍ.
(و) قالَ الفَرّاءُ: البَشْكُ: (حَلُّ
العِقالِ) كالِكْشِ.
(و) قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: البَشْكُ:
(الخَلْطُ فى كُلِّ شَئِ) رَدِیٍ وجيّدٍ.
(و) البَشْكُ: (السَّوْقُ السَّرِيعُ) يُقال:
بَشَكَ الإِبِلَ بَشْكًا: إِذا ساقَها سَوْقًا
سَرِيعًا.
(و) قالَ أَبو زَيْدٍ: البَشْكُ: (الشُّرْعَةُ
وخِفَّةُ نَقْلِ القَوائِم، ويُحَرَّكُ، والفِعْلُ
كنَصَرَ وضَرَبَ) يُقال: بَشَكَ يَبْشُكُ
ويَتْشِكُ بَشْكًا وبَشَكًا.
(و) البَشْكُ: (أَنْ يَرْفَعَ الفَرَسُ) فى
حُضْرِهِ (حَوافِرَهُ من الأَرْضِ ولا تَنْبَسِطُ
يداهُ).
(و) يُقال: (امْرَأَةٌ بَشَكَى اليَدَيْن و)
(١) ديوانه ١٥/٢ (ط. البرقوقى).
٧٥

بشك
بشتك
بَشَكَى (العَمَلِ، كَجَمَّزى): أَى (خَفِيفَةٌ
سَرِيعَةٌ) عَمُولُ اليدَيْنِ.
(وناقَةٌ بَشَكَى): سَرِيعةٌ، وقال ابنُ
الأَعرابِىٌّ: هى التى تُسِىءُ المَشْىَ بَعْدَ
الاسْتِقامة، وقيل: ناقَةٌ بَشَكَى: خَفِيفةُ
الرَّوْحِ وِالمَشْي، وقد بَشَكَتْ تَبْشُك
بَشْكاً: أَشْرَعَت.
(والبُشْكانِئُ، بالضمّ: الأحْمَقُ) الذى
(لا يَعْرِفُ العَرَبِيَّةَ)، عن ابنِ عبَّادٍ.
(و) أَبُو سَعْدٍ (مُحَمَّدُ بنُ علِىِّ
الهَرَوِىُّ البُشْكانِىُّ القاضِى: مُحَدِّث)
سَمِع منه الحُسَيْنُ بنُ خِشْرُو البَلْخِىُّ.
قلتُ: ضَبَطَهِ أَمّةُ النَّسَب بكسر
الموَّّدَة، وقالوا هى قريةٌ من قُرِّى هَراةَ،
وهكذا ذكَرَه الحافِظانِ الذَّهَبِىُّ وابنُ
حَجَر (١)، وفى أَنْسابِ البِلْبِيسِى، منها
القاضِى أَبُو سَعْدٍ محمَّدُ بنُ نَصْرِ بنِ
مَنْصُورٍ الهَرَوِىُّ، مُحدِّثٌ فَقِيَةُ، اتّصَل
بدارِ الخِلافةِ، وسارَ رَسُولاً إِلى مُلوكِ
الأَطْرافِ، وَلِىَ قضاءَ المَمالِكِ، وَقُتِلَ
بجامِعِ هَمَذانَ فى شَعْبانَ سنة ٥١٨
فتَأَمَلْ.
(١) انظر التبصير ٨١٨ وضبطه ابن الأثير فى اللباب ١/
١٥٧ بالعبارة.
(وابْتَشَكَ(١) سِلْكُه): أَى (انْقَطَعَ)
عن ابنِ دُرْدٍ.
قالَ: (و) ابْتَشَكَ (عِرْضَهُ): إِذا (وَقَعَ
فيه).
[] ومما يستدرك عليه:
البَشّاكُ: الكَذّابُ، نقله الجَوْهَرِىُّ.
وابْتَشَكَ الكلامَ: ارْتَجَلَه.
وقالَ أَبْوِ زَيْدٍ: البَشْكُ: الشَّيْرُ الرَّفِيقُ.
وقال ابنُ بِزُرْجَ: إِنّه بَشَكَى الأَمْرِ: أَى
يُعْجِلُ صَرِيمَةً أَمْرِهِ.
وانتِشاكُ الكلام: اخْتِلاقُه، وقيل:
انتِداعُه.
[] ومما يستدرك عليه:
[ب ش ت ك]
بَشْتَك، كجَعْفَرٍ: اسمُ أَحدِ الأُمرَاءِ
النّاصِرِيَّةِ بالقاهِرةِ، وإليه نُسِبَ الحَمَّامُ
والخانِقاه بمصر، وإليه نُسِبَ الشيخُ بَدْرُ
الدِّينِ أَبو البَقاءِ مُحَمَّدُ بنُ إِبرِاهِيمَ بنِ
مُحَمدِ البَشْتَكِىُّ، قال الحافِظُ: أَضْلُه من
دِمَشْقَ وسَكَن أَبوه بخَانْقاه الأَمِيرِ بَشْتَكَ
النّاصِرِىِّ، فؤُلِدَ له بها سنةَ سَبْعِمائةٍ
(١) كذا فى مطبوع التاج، والقاموس، والذى فى
التكملة: ((الْبشَكَ سلكه)) على انفعل، وهو أقيس
للزومه.
٧٦

بشنك
بعك
وثمانٍ وَأَرْبَعِين، وماتَ أَبِوهُ، فَتَشَأَ بها
واشْتَهَر بالنّسبةِ إِليها، ومَهَرَ فى النَّظْم،
ونَسَخَ بِخَطِّه لنَفْسِه ولغَيْرِهِ كَثِيرًا، وخَطُّهُ
مرغوبٌ فيه جدًّا، وكان يَمِيلُ لمَذْهَبٍ
ابنِ حَزْمٍ، وامْتُحِنَ بسَبَبِهِ، سمِعْتُ منه
أَكْثَرَ مَا نَظَمَه، ماتَ فَجْأَةً فى الحَمَّامِ
عن ثمانِينَ سنَّةً وزادَ قليلاً، رحِمَهُ الله
تعالى، هذا نَصُّه(١) فى التَّبْصِيرِ، وقد
تَرْجَمَه الحافِظُ السَّخاوِىُّ فى تارِيخِه
بأَبْسَطَ من هذا، فراجِعْه.
والبَشْتِيكُ: خُرْجُ الرّاعِىِ الذى يُعَلِّقُه
على التَّيْسِ، وهو الكُوْزُ المذكورُ فى
الزّاي، وهى لُغَةٌ مِصْرِيّة.
[] ومما يستدرك عليه:
[ب ش ن ك]
بشَنْكُ، بفتح ثانِيه وسكون النون:
◌ُلَيْدَةٌ بالعَجَم، ضَبَطه الحافِظُ هلكذا،
ونَسَب إِليهاَ رَجُلاً من المُعاصِرِين، ولِىَ
القَضاءَ فى بلادِهِم و کاتَّبَه.
[ب ض ك] *
(الباضِكُ والتَضُوك، كصَبُور) أَهمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ الأَعْرابِىّ: هو (من
السُّيُوفِ: القاطِعُ) يُقال: سَيْفٌ باضِكٌ،
(١) التبصير ٨٠٧ وما هنا عبارته باختصار.
وبَضُوٌ، قال: (ولا (١) يَتْضِكُ اللَّهُ يَدَه):
أَى (لا يَقْطَعُها) كذا فى المُحْكَمِ
والعُبَابِ واللِّسانِ والتَّكْمِلَة.
[ب ط ر ك]
#
(البِطَرْكُ، كَقِمَطْرٍ وجَعْفَرٍ) أُهمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال الأصْمَعِىُّ: هو
(البِطْرِيقُ) وهو مُقَدَّمُ النَّصارَى، وبه فَشَر
قولَ الرّاعِىِ يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا:
يَعْلُو الظّواهِرَ فَرْدًا لا أَلِيفَ لَه
مشْىَ البِطَرْكِ عليهِ رَيْطُ كَتَانٍ(٢)
ويُرْوَى ((مَشْىَ النَّطُولِ))(٣) وهو الذى
يَتَنَطَّلُ فى مِشْبَتِهِ، أَى: يَتَبَخْتَرُّ، قاله
الأَزْهَرِىُّ (أَو) هو (سَيِّدُ المَجُوسِ) قَالَ
الأَزْهَرِىُّ: وهو دَخِيلٌ ليسَ بعَرَبِىِّ. (و)
قد (ذُکِرَ فی ((ب ط ر ق))).
[ب ع ك]»
(يُعْكُوكَةُ النّاسِ، بالضَّمِّ: مُجْتَمَعُهم)
عن ابنِ دُرَيْدٍ، وقالَ ابنُ فارِسٍ: محُكِىَ
عن بَعْضٍ: خَلِّ عَنْ بُعْكُوكَةِ القَوْمِ، أَى:
مُجْتَمَع منازلهم.
(١) فى مطبوع التاج ((يقال بيضك ... إلخ)) والتصحيح
من القاموس والتكملة واللسان.
(٢) اللسان والتهذيب ٤٣٠/١٠ والتكملة والعباب.
(٣) هكذا فى مطبوع التاج نقلاً عن اللسان، وفى هامش
مطبوع اللسان: ((قوله النطول هلكذا فى الأصل
وحرر)».ا هـ وانظر التهذيب ٤٣٠/١٠.
٧٧

بعك
بعك
(وبَعَكَهُ بِالشَّيْفِ) بَعْكًا: (ضَرَبَ
أَطْرَافَهُ).
(و) قال ابنُ دُرَيْد: (الْبَعَكُ، مُحرّكَةً:
الغِلَظُ والكَزَازَةُ فى الجِسْمِ) نَقَله
الجوهرِىُّ.
(و) قال أَبو زَيْد: (الباِكُ: الأَحْمَقُ)
المُتهالِكُ.
(والبُعْكُوكاءُ: الشَّؤْ).
(و) قال ابنُ السّكِّيتِ: الْبَعْكُوكاءُ(١)
والمَعْكُوكاءُ: (الجَلَبَةُ) والصِّياحُ، زادَ
ابنُ بَرّى: والاخْتِلاطُ، يُقال: وَقَعُوا فِى
بغگو کاءَ: أَى جَلَبَةٍ وصِياح، وقيل: أَى
فى شَرِّ واخْتِلاط.
(وبُعْكُوكَةُ القَوْمِ) بالضمّ (وقد يُفْتَحُ)
حكاه اللِّحيَانِىُّ، وهو نادِرٌ
(ويُغْكُوكُهم): أَى (آثَارُهُم حيثُ نَزَلُوا)
عن ابنٍ دُرَيْدٍ، (أَو خاصَّتُهم أو
جَمَاعَتُهم) قال ثَغْلَبْ: (وكذا من الإِيلِ)
وَأَنْشَدَ لجَسّاسٍ(٢):
وهُنَّ أَمْثَالُ الشُرَى الأَمْرَاطِ .
* يَخْرُجْنَ من يُعْكُوكَةِ الخِلاطِ (٣)»
(١) كذا ضبطه عن ابن السكيت فى التكملة.
(٢) هو جنسّاس بن قُطَيب، وانظر اللسان (شرط).
(٣) اللسان (الثانى) والعباب، وتقدم الأول فى (مرط)
وانظر اللسان (شرط).
(و) البُعْكُوكَةُ: (وَسَطُ الشّئْءِ) عِن
اللّحیانِىّ.
(و) أَيْضًا: (كَثْرَةُ المَالِ، و) قِيلَ:
(ُغُبارُه وازْدِ حامُه) قال الجَوْهَرِىُّ(١):
كذا شُرح فى أَتِيَةِ الکِتابِ.
(وبُعْكُوكَةُ الصَّيْفِ والشِّتَاءِ: اجْتِمَاعُ
حرِّهِ وبَرْدِه).
(والمُعْكُوكُ(٢)): شِدَّةُ (الحَرِّ). قال
الصّاغانِئُ: الباءُ فى كلِّ مَا ذُكِر قِياسُها
الضّمُّ، ولكنَّهم فَتَخُوها(٣).
قلتُ: الذى حَكَى الفَتْحَ فِى هَذِه
الحروفِ هو اللِّحْيانِئُ، وَجَعَلَها نَوادِرَ؛
لأَنَّ الحُكْمَ فى فُغْلُول أَن يكونَ مضمومَ
الأَوَّلِ إِلا أَشْياءَ نوادِرَ، جَاءَت بالضَّمِّ
والفَتْحِ، فمِنْها تَعْكَوكَةٌ قال: شُبِّهَتِ
بالمصادرِ نحو سارَ سَيْرُورةً وحَادَ.
حَيْدُودَةً، وقال الأَزْهَرِىُّ: هذا حرفٌ
جاءَ نادِرًا على فَعْلُولَة ولم يَجِىَّ فى
كلامِهِم مِثْلَه إِلَّ صَغْفُوقٌ، ونَقَلَ ابنُ
(١) فى هامش مطبوع التاج كتب مصححه: ((قوله: قال
الجوهری ... إلخ کذا بخطه، ولیس فیه ذلك».
(٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: والبُعْكوك كذا
بخطه كاللسان، وفى المتن المطبوع: والبُعْکُوكَهُ».
(٣) لفظ الصاغانى فى التكملة ((وهذا كله عند الأزهرى
بفتح الفاء قال: وهذا حرف جاء نادرًا على فَعْلُولة . ..
إلخ)).
٧٨

بکك
بعلبك
فارِس الكلامَ الذى أَوْرَدْناهُ عن
اللِّحْيانِيِّ، ثم قالَ: وَأَمَّا الْبَصْرِيُّون فإِنَّهُم
يَأْبَوْنَ هذا البِناءَ فى المَصادِرِ إِلّ
للمُعتَلاّتِ.
[] ومما يستدرك عليه:
بَعْكَكٌ، كجَعْفَرٍ: اسم اشتُقَّ من
البَعَكِ الذى هو الغِلَظُ والكَزَازَةُ فِى
الجِسْمِ قاله ابنُ دُرَيْد (١)، وهو والِدُ أَبِى
السَّنابِلِ الصَّحَابِيِّ(٢) رضَىَ اللَّهُ تعالَى
عنه، وسيأتِى فى اللاَّم إِن شاءَ الله تعالَى.
وبعكُو كاء: موضع.
[] ومما يستدرك عليه:
[ب ع ل ب "]*
بَعْلَبَكٌ: مدينَةٌ بالشامِ، قال الأَزْهَرِىُّ:
وهُما اسمانٍ جُعِلا اسمًا واحدًا، فَأَعْطِيا
إِعرابًا واحدًا، وهو النَّصْبُ، ومثلُه
حَضْرَمَوْتَ وِمَعْدِيكَرِب، والنسبةُ إِليها
بَعْلِىٌّ أُو بَكِىٌ، على ما ذكرَ فى
عَبْد شَمْس، أَورَدَهُ الجَوْهَرِيّ والصاغانىُّ
فى ((ب ك ك) وأَوَرَدَه الأَزْهَرِىُّ فى
الرُّباعِيِّ، وهو الأَنسبُ.
(١) الجمهرة ٣١٤/١.
(٢) قال الصاغانى فى التكملة: ((وأبو السنابل بن
يَعْكَك: من المؤلّفة قلوبُهم، واسمه عمرو، وقيل
لبید، وقيل: حبة)).
[ب ك ك ]*
(بَكَّهُ) يَبْكُّه بَكًا: (خرَقَه(١)) أَ (و
فرَّقَه) عن ابنِ دُرَيْد.
(و) قال أَبُو عَمْرٍو: بَكَّ الشَّيْءَ، أَى
(فَسَخَه).
(و) بَكَّ فلانٌ (فُلانًا) يَبْكُّه بَكَّا:
(زاحَمَه)، قال عامانُ بنُ كَعْبٍ:
• إِذا الشَّرِيبُ أَخَذَتْهُ أَّهْ ء
، فخَلَّه حَتّى يَبْكَّ بَكَّهْ (٢)
يَقُول: إِذا ضَجِرَ الّذِى يُورِدُ إِلَه مع
إِلِكَ لِشِدَّةِ الحَرِّ انْتِظَارًا فخَلِّه حتّى
يُزاحِمَك (٣).
(أَو) بَكَّهُ يَبْكُّه بَكًا: إِذا (رَحِمَهُ، ضِدٌّ)
هكذا فى سائر نسخ الكتاب بالراءِ،
وراجعت كتاب الجَمَّهَرةِ(٤) لابنِ دُرَيْدٍ،
فرأَيْتُه قال فِيها: وبَكَّ فلانٌ يَئِكُّ بَكًّا:
(١) كذا ضبطه فى القاموس وفى الجمهرة ٣٦/١
(خرقه)» بالتشدید.
(٢) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ١٨/١
و ١٨٦ والجمهرة ١٩/١ و٣٦ و٢٥٨ ومعجم
البلدان (مكة) وفى النوادر ١٢٨ ونص على أن اسم
الراجز ((غامان)) بالغين المعجمة، وتقدم فى (أكك).
(٣) فسره ابن دريد فى الجمهرة ١٩/١ فقال: ((يقول:
فخَلَّه حتى يوردَ إبله فتباك عليه، أى: تزدحم،
فيسقى إبله سقيةً)).
(٤) الجمهرة ١٩/١ و٣٦ و٣٢٨ ولم أجده بلفظه،
وعلّق مصحح الجمهرة فى ٣٦/١ عليه بما أورده
المصنف هنا.
٧٩
:

بكك
بکك
زَحَم، وبَكَّ الرَّجُلُ صاحِبَه بَكّا: زاحَمَه،
أَوِ زَحَمَه هلکذا بالزّاي، ثم قال؛ کاَنّه من
الأَضّدادِ، وقالَ ابنُ سِيدَهْ: يَذْهَب فى
ذلك إِلى أَنَّه التَّفْرِيقُ والازْدِحامُ، فَعُرِفَ
أَنّ الضِّدِّيّةَ ليست فى زاخَم ورَحِم
- كما توهَّمَه المُصَنِّف - وإنّما هى بينَ
فَرَّقَه وزاحَمَه، ولو قال: بَكّه: خَرَّقه،
وِفَسَخَه، وفَرَّقَه، وزاحَمَه، وزَحَمُه، ضِدٌّ؛
لأَصابَ، فتأَمَّلْ ذلك.
(و) بَكَّهُ يَبْكُّه بَكًّا: (رَدَّ نَخْوَتَه،
ووَضَعَه) نقلَهُ ابنُ بَرِّى فى ترجمة
(ر ك ك)).
(و) تگّه بًَّا: (فَسَخّه).
قلتُ: هذا بعينِه قوِلُ أَبِى عَمْرٍو الذى
تَقَدّم إِلاَّ أَنْ يكونَ الأَولُ فسَخَّه بالحاءِ
المُهْمَلة وهذا بالخاءِ المُعْجَمة، فتأَمَّل.
(و) بَكَّ (ُنْقَه) بَّكَّا: (دَقِّها)
قيل: (ومِنْهُ) تَسْمِيَّة (بَكَّةُ لمَكَّةَ)
شَرَفَها اللَّهُ تعالَى فى قولِه تَعالَى: ﴿إِنَّ
أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ للنّاسِ لَلْذِى بِبَكّةَ
مُبارَكًا﴾(١).
(أَو) هو اسمٌ (لِمَا بَيْنَ جَبَلَيْها) حكاهُ
يَعْقُوبُ فى البَدَلِ (أَوْ لِلمَطَافِ).
(١) سورة آل عمران، الآية ٩٦.
أَو مَوْضِعِ الْبَيْتِ؛ ومَكَّةُ سَائِرُ البَد،
أَو بَطْن مَكّة.
واخْتُلِفَ فى وجه تَسْمِيَتِها على
أَقوالٍ، فَقِيلَ: (لَدَقِّها أَعْناقَ الجَبابِرَةِ) إِذا
أَلْحَدُوا فيها بظُلْم، زادَ الزَّمَخْشَرِىُّ: لم
يُنَاظَرُوا، أَى لِم يُنْتَظَرْ بِهِم، (أَو لازْدِ حَامٍ
النّاسِ بِها) من كُلِّ وَجْهٍ، وقالَ يَعْقوبُ:
لأَنََّ الناسَ يَبْكُ بعضُهم بعضًا فى
الطَّوافِ، أَى يَزْحَمُ، وقال غيرُه: فى
الطُّرُقِ أَى يَدْفَعُ، وقال الحَسَن: يتَبَاكُونَ
فيها من كُلِّ وَجْهٍ، وقال ابْنُ عَبَّاسٍ: لِكْ
الأَقْوام(١) بعضها بَعْضًا، وقِيلَ: من بَكّه:
إِذا فَسَخَه، وقيل: من بَكْه: إِذا رَدَّ
نَخْوَتَه، وفى حَديثِ مُجاهِدٍ: ((من أسْماءٍ
مَكَّةَ بَكَّةُ)) والباء والميم يتَعاقَبانِ، وهو
قولُ القُتَيْبِىِّ.
(و) بَكَّ (الرَّجُلُ: اقْتَقَر).
(و) بَكَّ: إِذا (خَشُنَ بَدَنُه شَجاعةً)
كلاهما عن أَبی عَمْرٍو.
(و) بَكَّ (المَوْأَةَ) بَكًا: نَكَحَها، أَو
(جَهَدَها جِماعًا).
(وتبادَّ) الشىءُ: إِذا (تَرَاكَمْ)
(١) فى مطبوع التاج ((الأقدام)) بالدال المهملة، والمثبت
بالواو هو الأشبه. وانظر بصائر ذوى التمييز ٢٦٦/٢
والكشاف ٤٤٦/١.
٨٠