النص المفهرس
صفحات 461-480
ورڤ ورق (وَالوَرَق - مُحَرَّكة - من الكِتاب والشَّجَر: م) معروف، (واحِدَتُه بِهاءِ) . أَمَا وَرَق الكِتَاب فأُدُمِّ رِقاقٌ . ومنه كأَنَّ وَجهَهِ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ، وهو مَجازٌ . وأَما وَرَقِ الشَّجَرِ فقالَ أَبو حَنِيفةَ : هو كُلُّ ماتَبَسَّطَ تَبَسُّطاً وكان له عَيْر فى وَسَطِه تَنْتَشِرُ عنه حاشِيَتَاه .. (و) من المجازِ: الوَرَق: ( مَا اسْتَدارَ من الدَّمِ على الأَرْضِ) . وقالَ ابنُ الأَعرابىِّ: مِقْدارُ الدِّرْهَم من الدَّمِ، (أَو) هو (ما سَقَط من الجِراحَة ) عَلَقا قِطَعاً . قال أَبو عُبَيَدَةَ: أَوَّلِهِ وَرَق ، وهو مِثْل الرَّشْ، والبَصِيرة: مثل فِرْسِن الْبَعِير، والجَدِيَّةُ أَعظَم من ذلك، والإِسْباءةُ فى طُولِ الرُّمح ، والجمع الأَسَابِىّ . كذا فى الصّحاح . (و) قال عَمْرُو فى ناقَته ، وكان قَدِمَ المَدِينَ : طالَ الثَّواءِ عليه بالمَدِينةٍ لا تَرْعَى وبِيعَ له البَيْضَاءُ والوَرَقُ(١) (١) السان، والتهذيب ٢٨٩/٩ . أَرادَ بالبَيْضاءِ الحَلِىَّ (١)، وبالوَرَق: (الخَبَطِ ) . وبِيع : اشْتَرِى. (و) الوَرَق : (الحَىُّ مِن كُلّ حَيّوان) قال أَبو سَعِيد: رأيتُه وَرَقا ، أَى : حَيًّا ، وكُلُّ حَىٍّ وَرَق؛ لأنهم يَقُولون : يَمُوتُ كما يَمُوتُ الوَرَق ، ويَیْبَس كما يَیْبَس الوَرَق ، قال الطّائِىُّ: وهَزَّت رأسَها عَجَبًا وقالت أَنا العُبْرِى أَإيّانا تُرِيدُ؟ وما يَدْرِى الْوَدُودُ لعِلَّ قَلْسِى ولو خُبِّرتَه ورَقاً جَلِيدُ (٢) أی : ولو خُبّرته حيًّا فإنه جلید . (و) من المجاز: الوَرَق: (المَالُ من إبلٍ ودَراهِم وغَيْرِها)، قال العَجَّاج : • إِيَّاكَ أَدْعُو فَتَقَبَّلْ مَلَفِى. (( واغْفِرِ خَطَايَاى وثَمِّرْ وَرَقِى . (٣) أَىَ: مالِى ، نَقَله الجوهَرِىُّ . وقال ابنُ الأَعرابى: الوَرَقِ: المَالُ الناطِقُ كله . (١) فى مطبوع التاج ((الحى)) والتصحيح من اللسان. (٢) اللسان والعباب . (٣) ديوانه /٤٠ والان، والصحاح، والثانى فى المقاييس ١٠٢/٦ وتقدم فى ( ملق) . ٤٦١ ورڤ ورق ء وقال الزّمَخْشَرِىّ: ثَمَّر اللهُ ورَقَه ، أَى : ماشِيَتَه . (و) الوَرَق (من القوم: أَحْداثُهم) عن ابنِ السِّكِّيت ، وهو مَجَازٌ ، وأَنشَدَ لُهُدْبَة بنِ الخَشْرَمِ يَصِفُ قوماً قَطْعُوا مَفازَةً : إِذا وَرَقُ الفِتَيْان صارُوا كَأَنْهُمْ دَراهِمُ منها جائِزاتُ وزَائِفُ (١) ( أَو الضِّعافُ من الغِتْيَانِ) عن اللَّيْثِ. (و) قالَ ابنُ دُرَيدِ : الوَّرَقُ: (حُسْن القَوْمِ وجَمالُهم) ونَصُّهِ فى الجَمْهرة : وَرَقُ الفِتْيانِ : جَمالُهم وحُسْنُهم ، وهو مَجازٌ ... (و) قال اللَّيْثُ: الوَرَقُ: (جَمالُ الدُّنْيَا وبَهْجَتُها). ونَصُّ العَيْن: وَرَق الدُّنيا: نَعِيمُها وبَهْجَتُها ، وأَنْشَدَ : * فما وَرَقُ الدّنيا بِباقٍ لِأَهْلِها» (٢) (١) اللسان والصحاح والتكملة والعباب، والجمهرة ٤٧٤/٣ ورواية التكملة والعباب : : ((ترى وَرَق الفتيان فيها كأنها)) ويروى عجزه: (( دراهم ماض بعضهن وزائف)) . (٢) العباب . (و) من المَجاز: الوَرَقة (بهاءٍ : الخَسِيسُ) من الرّجال. (و) الوَرَقة: (الكَرِيمُ) من الرِّجال عن ابنِ الأَعرابِّى (ضِدٍّ. ورجُلٌ وَرَقَةٌ، وامرأَة وَرَقَةٌ(١) : خَسِيسان) . وفى الأَسَاس : يقال : إِنّه وإِنَّها وَرَقَّة: إِذا كانا ضَعِيفَيْنِ حَدِيثَيْن . (وَوَرَقَة: د، بالْيَمَن) من نَواحِى ذَمَار. (و) وَرَقة ( بنُ نَوْفل بنِ أُسَدِ بنِ عَبْد العُزَّى) بنِ قُصَىّ (وهو ابنُ عَمِّ) أُمِّ المؤمنين، وجدَّةٍ أَهلِ البَيْتِ (خَدِيجَة) بنتِ خُوَيْلِد بنِ أَسَدِ بنِ عَبدِ العُزَّى ، رضى الله عنها . وقال ابنُ مَنْدَه: (اختُلِفْ فى إِسْلامِه)، والأَظْهَر أَنّه مات قَبْل الرِّسالة، وبَعْدِ النَّبُوَّةِ. (و) وَرَقَةُ (بنُ حَابِسِ النَّمِيمِىّ: صَحَابِىٌّ) رضى الله عنه ، قَدِمِ نَيْسابُور، قاله الحَاكِم، قَدِمِ مع الأُخْنَفِ بنِ قَيْسٍ ، ورَجُلانِ من الصّحابة يُعزّفان بوَرَقَةَ ، أَحدُهما: من بَنِى أَسَدِ بنِ (١) لفظ القاموس: ((ورَجُلٌ وَرِقٌ، وامرأةٌ وَرِقَةٌ )) . ٤٦٢ ورق عَبدِ العُزَّى ، وقد رَوَى عن ابنِ عَبّاس ، والثّانِى: له ذِكْرٌ فى حَدِيثٍ ذَكَره أَبو مُوسى . (وشَجَرَةٌ) وَارِقة و (وَرِيقَة وَوَرِقَة ) الأَخِيرةُ على النَّسَب؛ لأَنّه لا فِعْلَ له : (كَثِيرَةُ الوَرَق، وقد وَرَق الشَّجَرُ يَرِقُ) كوَعَد يَعِد ، (وَأَوْرَق) إِيراقاً (وَوَرَّق تَوْرِيقاً). قالَ الأَصمعىُّ: وأَوْرَقَ بالأَلِف: أَكْثَر، أَى: خَرَج وَرَقُه . وقالَ أَبو حَنِيفَة: إِذا ظَهَر وَرَقُه تَأَمًا. (و) الوِراقُ (كَكِتَابٍ: وَقْتُ خُرُوجِه) أَى : الوَقْتُ الذى يُورِقُ فيه الشجر . (والوَرَقَة: الشَّجَرةُ الخَضْرَاءُ الوَرَقِ الحَسَنَتُه)، وقيل: الكَثِيرَةُ الأَوْراق . (والرِّقَةُ كَعِدَة: أَولُ نَبات النَّصِىِّ والصِّلِّيان) والطَّرِيفة رَطْباً. يُقال: رَعَيْنا رِقَةُ الطَّرِيفة . وقال ابنُ الأَعرابِّى: يُقال للنَّصِىّ والصِّلِّيان إِذا نَبَتا : رِقَةٌ ماداما رَطْبَيْنٍ ، وأيضا رِقَةُ الكَلأُ : إِذا خَرَج له وَرَق . (و) قال ابنُ سَمْعان: الرِّقة: ورق (الأَرضُ التى يُصِيبُها المَطَر فى الصَّفَرِيّة أَو فى القَيْطِ، فَتَنْبُتُ، فتكون خَضْراءَ)، فيُقال : هى رِقةٌ خَضْراء . (وَوَرْقَان (١): ع) . قال جَمِيلٌ: ياخَلِيلَىَّ إِنَّ بَثْنَةً بَانَت يومٍ وَرْقَانَ بِالفُؤَادِ سَبِيّا (٢) (و) وَرِقان (بكَسْرِ الرَّاءِ: جَبَل أَسْود) من أَعظَم الجِبال (بَيْن الَرْجِ والرُّوَيْئَة ) يدفَعُ سَيَلَه فى رِثْم(٣) ، وهو أَول جَبَل (بِيَمِينِ المُصْعِدِ من المَدِينة إِلى مَكَّةَ حَرسَهما الله تَعالَى) مُنْقاد من سَيَالَةَ إِلَى المُتَعَثَّى، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْد للأَخْوصِ : وكَيفَ تُرَجِّى الوَصْلَ منها وأَصَبَحَت ذُرًا وَرِقان دُونَها وحَفِيرُ (٤) (١) فى معجم البلدان (ورقان) ضبطه ياقوت بالنص والتنظير فقال: (( بالفتح ثم الكر والقاف وآخره نون بوزن ظربان)) ثم قال: ((ويروى بسكون الراء» وضبطه؟ البكرى فى معجم ما استعجم ١٣٧٦ بكبر ثانيه ، ولم يذكر ضبطا آخر . (٢) ديوان جميل ١٣٧ والعباب، ومعجم البلدان (ورقان) و معجم ما استعجم ١٣٧٧ . (٢) فى مطبوع التاج ((زيم)) والتصحيح من معجم البلدان. (٤) شعر الأحوص ١٢٦ وتخريجه فيه ، وهو فى معجم ما استعجم ١٣٧٧ وفى مطبوع التاج : (( وكيف نرجى ... وجفير». ٤٦٢ ورق ورق هُكَذَا قَيَّدَه أَبو عُبَيدِ البَكْرِىُّ وجماعةٌ. ويُقال: إِنَّ الذى ذَكّره جَمِيلٌ هو هُذا الجَبَل، وإنما خَفَّفه بسُكُون الرَّاءِ . قالِ السُّهَيْلُّفِى الرَّوْض: ووَقَع فى نُسْخِةٍ أَبِى بَحْرٍ سُفْيَانَ بنِ الْعَاصِى الأَسَدِىّ ((بفَتْح الرّاءِ)). (ومَوْرَقُ، كَمَقْعَد): اسمٌ (مَلِك الرُّوم) . قالَ الأَعْشَى : فَأَصْبَحْتُ قدوَدَّعتُ ما كانَ قدَمَضَى وقَبْلِىَ ماماتَ ابنُ سَاسَا وَمَوْرَقُ (١) أراد كِسْری بنَ ساسان . (و) مَوْرَق: (وَالِدُ طَرِيفِ المَدَنِىّ)، هُكَذا فى العُباب . وفى التَّبْصِيرِ: المَدِينِىّ (المُحَدِّث ) عن إِسْحَاقِ بنِ يَحْىِ بنِ طَلْحةٍ وغَيْرِه ، رَوَى الزُّبِيرُ بِنُ بَكَّار عن يحيى بنِ مُحمد عنه . ومَوْرَقٌ شاذٌّ فى القِياسِ لأَنَّ ماكانَ فَاؤُهُ حَرفَ عِلّةٍ فإِنَّ المَفْعَلَ منه مَكْسُور العَيْنِ ، مثلُ مَوْعِد ومَوْرِد . ( ولا نَظِيرَ (١) الذى فى الديوان /٢١٧ : فما أَنْتَ إِن دامَتْ عليكَ بخالد كما لم يُخَلَّ قِبلُ ساساٍ ومَُوْرَقُ والمثبت كروايته فى العباب ، وفى مطبوع التاج ((ساسان مورق )» تحريف لها سِوَى مَوْكَل ومَوْزَن ومَوْهَب ومَوْظَب ومَوْحَد) كما فى العُباب . ( وفى القَوْس وَرْقَةٌ، بالفَتْح) هكذا ضَبَطَه كُراعٍ، أَى: (عَيْب) وهو مَخْرَج الغُصْنِ إِذا كان خَفِيًّا . قالَ ابنُ الأَعرابى: فإِذا زَادَت فهى الأُبْنَة ، فإذا زَادَت فهى السَّحْتَنَةِ (١): (و) قال الأَصمَعِىُّ: (الأُوْرَقُ من الإِبِل: ما فى لَوْنه بَياضٌ إِلى سَوادٍ ) . والوُرْقَةُ: سَوادٌ فى غُبْرة ، وقيل: سَوَادٌ وبَيَاض كدُخَان الرِّمْثِ يكونُ ذلك فى أَنْواعِ البَهائمِ ، وأَكثرُ ذُلِك فى الإِبِلِ . قال أبو عُبَيدٍ : (وهو من أَطْيَب الإِبِلِ لَحْماً لاسَيْرا وَعَمَلاً) أَى: لَيْس بمحمودٍ عندَهم فى عَمَله وسَيْره . وقال الأَصمَعِىُّ: إِذا كان البَعِيرُ أَسْودَ يُخالِطِ سوادَه بَياضٌ كدُعان الرِّمْتِ فتلك الوُرْقَة، فإذا اشْتَدَّتْ وُرْقَتُه حتى يَذْهَبِ الْبَياض الذى هو فيه فهو أَدْهَم . ويقال : جَمَلٌ أَورَقُ ، وناقةٌ وَرْقَاءُ ، وفى حَدِيث قَيْس: ((على (١) فى مطبوع التاج ((السخية)) والتصحيح من التهذيب ٠٫٢٨٨/٩ ٤٦٤ ورق ورق جَمَل أَوْرَقِ )). وفى حَدِيث ابنِ الأَْوعِ: ((خَرجتُ أَنا ورَجُل من قَوْمى وهو على نَاقَةٍ وَرْقَاءَ)) وقال ابنُ الأَعرابِّ : قال أَبو نَصْر النُّعامِىّ: هَجِّر بحَمْراءَ ، وأَسْرِ بوَرْقَاءَ، وصَبِّحِ القومَ على صَهْباء قِيلَ له : ولِمَ ذُلِك؟ قال: لأَنَّ الحَمراءِ أَصبرُ على الهَواجِر ، والوَرْقَاءَ أَصْبَرُ على طُولِ السُّرَى، والصَّهْباء: أَشْهَرُ وأَحسَنُ حين يُنْظَرُ إِليها . (و) من ذُلِكْ قِيلَ: (الزَّمادُ) أَوْرَقُ. (و) من المَجاز: (عَامٌ) أَورَقُ ، أَى: (لا مَطَرَ فيه). قال جَنْدَلٌ: (( إِن كانَ عَمِّى لكَرِيمَ المَصْدَقِ » عَفَّا مَضُوماً فى الزَّمانِ الأَوْرَقِ (١) . # (و) الأَوْرَقُ: (اللَّبَنُ) الذى (ثُلُثاه مَاءٌ، وَثُلُثِه لَبَنٌ) . قال : يَشْربِهُ مَحْضاً ويَسْقِى عِيالَه سَجَاجاً كأَقْرابِ الثَّعَالِبِ أَوْرَقَا(٢) (ج) الكُلِّ (وُرْقٌ) بالضّم . (١) اللسان والتهذيب ٢٩١/٩. (٢) المسان ومادة ( سجج ) . (والوَرْقاء: الذِّثْبَة)، والذَّكَرِ أَوْرَقُ . ويُقال : هو من وُرْقِ الذّئاب ، وقد شَبَّهُوا لَونَ الذّئبِ بلون دُخان الرِّمْثِ ؛ لأَنِ الذّئبَ أَوْرَقُ . قالِ رُؤْبةُ : « فلا تَكُونِى يابنَةَ الأَشَمِّ . « وَرْقَاءَ دَّمَّى ذِئْبَها المُدَمِّى.(١) وقالَ أَبو زَيْدٍ : هو الَّذى يَضْرِبُ لونُه إلى الخُضْرَةِ، قالَ: والذِّئاب إذا رَأَتْ ذِئْباً قد عُقِرَ وظَهَرَ دَمُه أَكَبَّتْ عليه فقَطَّعَتْه، وأَنُنْاه مَعَها . وقِيلَ: الذِّئْبُ إذا دُمِّىَ أَكَلَنْه أَنْشَاهُ، فَيَقُولُ هُذَا الرَّجل لامرأَتِه: لاتَكُونِى إِذا رَأَيْتِ الناسَ قد ظَلَمُونى مَعَهم عَلَىَّ، فتَكُونِى كَذِئْبَة السَّوْءِ. (و) الوَرْقَاءُ: (الحَمَامَةُ). قال عُبَيْد بِنُ أَيُُّبِ العَنْبَرِىَّ: أَإِن غَرَّدَت وَرْقَاءُ فى رَوْنَقِ الضُّحَى على فَنَنٍ رِئْدٍ تَحِنُّ وَتَطْرَبُ قالَ الحَسَنُ بنُ عبدِ الله بنِ مُحمّدٍ ابنِ یحیی الکاتِب الأُصْپهانی فی کِتاب (١) الديوان / ١٤٢ واللسان والصحاح والعباب. ٤٦٥ ورق ورق الحَمامِ المَنْسُوب [إليه] الأَوْرَق: الَّذِى لونُه لَوْنُ الرَّمادِ فيه سَوادٌ . يُقالُ : أَوَرَق وَوَرْقاء، والجَمْعِ الوُرْقُ ، قال : وما هَاجَ هُذَا الشَّوقَ غَيرُ حَمَامَةٍ من الوُرْقِ حَمَّاءِ الجَنَاحِ بَكُورٍ غَدَتْ حينَ ذَرَّ الشَّرْقُ ثم ترِنَّمت بلا سَحَلٍ جافٍ ولاٍ بصَغِيرٍ وقال ذُو الرُّمَّةً: وماء تَجافَى الغَيثُ عنه فَمَا بِه سَواءَ الصَّدَى والخضّف الوُرْق حاضِرٌ وردتُ اعتِسافاً والتُّرِيًّا كأَنِّها وراءَ السِّمَاكَيْنِ المَهَا وَاليَعَافِرُ(١) (ج: وَرَاقَى، وَوِراق، كَصَحَارَى وصِحار، والنِّسْبَةُ وَرْقاوِىّ) كما فى الصّحاح . (و) من أمثالِهم: (جاءَتَا بأُمّ الرُّبَيْقِ على أُرَيْق): إِذا جاءَ بِالدَّاهِيَةِ (١) روايته فى الديوان /٢٤٨: وماءٍ تجافى الغيثُ عنه فما به سواء الحمام الحُضّن الخُضْر حاضِرٌ ورَدْتُ وأردافُ النجومِ كأنها وراءَ السَّماكين المَها واليَعَافِرُ المُنْكَرة ، تَقّدم ذِكْرُه (فى : أَرق). وهذا مَوضِع ذِكْرُه كما فَعَله الجوهَرِىّ والأَزْهَرِىُّ، فإِنَّ أُرِيْقاً مُصَغَّرُ أَوْرَق على التَّرخِيمِ، كما صَغَّرُوا أَسْوَدَ على سُوَيِّد ، وأُرَيْق فى الأَصْلِ وُرَيْق. (وبُدَيْلُ بنُ وَرْقَاءَ) بِنِ عَبدِ الْعُرَّى ابن رَبِيعةَ الخُراعِىّ : (صَحابِىٌّ) رَضِى الله عنه ، أَسْلَم هو وابْنُه عَبدُ الله وحكِيمُ ابنُ حِزام ، وكانَ ابْنُه عَبدُ الله سَيِّدَ خُراعةَ، قُتِل مع أَخِيه بِصِفِّين، رضى الله عنهم . (وَأَوْرَقَ) الرجلُ: (كَثُر مَالُه) يَعْنِى به الماشِيَةَ (ودَراهِمُه) . (و) من المَجازِ: أَوْرَقَ (الصائِدُ) أَى : (لم يَصِد). وفى المُحْكَم : أَخْطَأُ وخَابَ . ويُقال: أَوْرَقَ الحَابِلُ إِيراقاً، فهو مُورِقٌ : إِذا لمْ يَقَع فى حِبِالَتِهِ صَيْدٌ. (و) كذا أَوْرَق (الطّالِبُ) للحاجَةِ: إِذا (لم يَنَلْ) وأَخفَقَ بمَّعناه. (و) أَوْرَقَ (الْغَازِى) : إِذا (لم يَغْنَم) فهو مُورِقٌ، ومُخْفِقٌ ، وهو مجاز . ٤٦٦ ورق ورق (ومُورَق، بالضِّمِّ وفَتْحِ الرَّاءِ ، مُخَفَّفةً: عِ بفارِس) ولو قالَ : كمُكْرَمٍ كان أَخْصَر . (و) مُورِّق ( كمُحَدِّث ابن مُهَلِّبٍ) يَروِى عن أَبِى بَكْر الصِّدِّيق رضى الله عنه ، وعنه بِشْرُ بنُ غالبٍ . (و) أَبو المُعْتَمِر مُورِّق ( بنِ مُشَمْرِخٍ) (١) العِجْلِىّ من أَهْلِ البَصْرةِ، يَرْوِى عن أَبِى ذَرٍّ ، رضِى الله عنهُ، وعنهُ أَهلُ العِراقِ ، وكانَ من العُبّادِ الخُشْنِ، ماتَ فى ولايةِ ابن هُبَيْرة سنة خَمْسٍ ومائة : (تَابِعِيّانِ) ذكرَ الأَخيرَ ابنُ حِبّان فى الثّقاتِ . أَمّا الأَول فأَوْرَدَه الذّهَبِىُّ فى ذَيْلِ الدِّيوان ، وقالَ فيه: إِنَّه مَجْهُول. (و) مُورِّق (بن سُخَيْت: مُحدِّث ضَعِيفٌ)، رَوَى عن أَبِىِ هِلال ، تَفرَّدَ بحَدِيثٍ ، وفيه جَهالَة ، كذا ذَكَره الذّهبِىُّ فى الدّيوان . (١) في هامش القاموس عن نسخة: ((مُشَمْرَج)) وكذلك هو فى طبقات خليفة بن خياط ٢٠٩ والمثبت كالعباب وانظر تهذيب التهذيب ٠٣٣١/١٠ (و) قال النَّضْر: (إِيراقَّ الغِنَبُ يَوْراقُّ) : إِذا (لَوَّن فهو مُوراقٌ)، كذا نَصّ العُباب . وفى اللسان: اوراقَّ العِنَبُ يَوْراقٌ ايرِيقَاقاً: إِذا لَوَّنَ ، قاله النَّضْرُ. (و) الوُرَيْقة (كجُهَيْنة: ع). قالَ ابنُ دُرَيدٍ: زَعَمُوا. والَّذِى فى الجَمْهرة كَسَفِينةِ . (وتَوَّرَّقَت النَّاقةُ: ) إِذا (أَكلَت الوَرَقَ) . ويُقال: إِذا رَعَت الرِّقةَ. (و) يُقال: (مازِلتُ مِنك) ولَك (مُوارِقاً) أَى: (قَرِيباً) لك (مُدانِياً) منك. (و) يُقال: انَّجِرْ فإِنَّ (التِّجارة مَوْرِقَةٌ للمَالِ، كَمَجْلَبَةٍ) أَى: (مُكَثِّرة) ومَظِّنّة للنّمَوِّ والبَرَكة . 1 وممّا يُسْتَدركُ عليه: قالَ اللَّحْيانِىّ: وَرَقَت الشَّجَرةُ وَرْقاً: أَلْقَتْ وَرَقَها. ويُقال : رِقْ هذه الشّجرة وَرْقاً، أَى: خُذْ وَرَقها ، وقد وَرقتُها أَرِقُها وَرْقًا ، فهى مَوْرُوقَةٍ . وفى الحَدِيثِ أَنّه قال لعَمّار: ((أَنتَ ٤٦٧ ورق ورق تَشْبِيهاً طَيِّبُ الوَرَق )) أَرادَ بِهِ نَسْلَه بوَرَقِ الشَّجر؛ لخُرُوجِها منها وما أَحْسَنَ وَرَاقَه وأَوراقَه، أَى : لِيْسَتِه وشارَتَه، على التَّشْبِه بِالوَرَقِ . واخْتَبَطَ منه وَرَقاً: أَصابَ مِنْه خَيْراً. والوَرِيقَةُ: الشَّجرةُ الحَسَنَةُ الوَرَقِ ، عن أَبِى عَمْرٍو . وفَرْعٌ وَرِيقٌ: كَثِيرِ الوَرَقِ. قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرِ رضِى اله عنه يَصِفْ سَرْحَةً : تَنَوَّطَ فيها دُخَّلُ الصَّيْفِ بالضُّحَى ذُرَى هَدَبَاتٍ فَرْعُهُنَّ وَرِيقُ (١) والوَرَق : الدُّنْيا . ووَرَقِ الشَّبابِ: نُضْرَتُه وحَّدَاثَتُه ، عن ابنِ الأعرابىِّ . وحُكِىَ فى جَمْعِ الرِّقة : رِقَاتٌ. والمُستَورِقُ: الذى يَطْلب الوَرِق قالَ أَبو النَّجْمِ : * أَقْبِلْتَ كالمُنْتَجِعِ المُسْتَورِق.(٢) (١) الديوان/٣٩ والعباب وفيه ((يورط فيها » وفى مطبوع التاج ((يورط منها ... ذوى ... )) والمثبت من الديوان . (٢) اللسان . وأَنشد ثَعْلب : إِذا كَحَلْنَ عُيوناً غيرَ مُورِقَةٍ رَيَّشْنِ نَبْلاً لأَصْحاب الصِّبا صُيُدَا (١) قال : يَغْنِى غيرَ خائِبة. وأَوْرَقَ الغَازِى: إِذا غَنِمَ (٢) ، وهو من الأَضْداد ، قال : أَلم تَرَأَنَّ الحَرْبَ تُعْرِجُ أَهلَها مِرارا وأَحْيانا تُفِيدُ وتُورِقُ (٣) والأَوْرَقُ : الأَسْمَرُ من النّاسِ . ومنه حَدِيثُ المُلاعَنَةِ: ((إِن جاءَتْ به أَوْرَقَ جَعْدا جُمالِيًّا))(٤) قالَ أَبو عُبَيْدُ : ومِنْ أَمثالِهِم: ((إِنَّه لأَشْأَّمُ من وَرْقَاءَ)) . وهى مَشْؤومة يعِى النّاقَةِ. ورُبَّمَا نَفَرَتْ. فِذَهَبت فى الأَرْضِ . (١) اللسان، ومجالس ثعلب /٣٧٦. (٢) فى اللسان: ((وأُورق الغازى: أخفق، وغْم. وهو من الأضداد )» . (٣) اللسان، وفى مطبوع التاج كالسان («تعوج أهلها)) والتصحيح من مجالس ثعلبٍ /٣٧٦ وفسره ثعلب ، فقال ((تعرج: تعطيهم عرجا من الإبل)» وأنشده على الصواب فى اللسان ( عرج) . (٤) فى اللسان: والأورق من الناس: الأسمر. ومنه قول النبى صلى الله عليه وسلم فى ولد الملاعنة: إن جاءت به أمه أورق ، أى أسمر ... وروى فى حديث الملاعنة: «إن جاءت به أو رق جعدا ) و مثله فى النهاية . ٤٦٨ ۔ ورق وسق وقال أبو حَنِيفَةَ : نَصْلٌ أَوْرَقُ: بُرِدَ أَوْ جُلِىَ ، ثم نُوِّحِ بعدَ ذلك عَلَى الجَمْر حَتَّى اخضَرَّ، قال العَجَّاجِ : ٥ عليه وُرْقَان القِرانِ النُّصَّلِ . (١) . ووَرَقَة الوَتَرِ : جُلَيْدة تُوضَع على حَزِّه، عن ابن الأَعرابِىِّ. والوَرْقَاءُ: شُجَيْرة تَسمُو فوقَ القامةِ ، لها وَرَقٌ مُدَوَّر واسعٌ دقيقٌ ناعِمٌ تَأْكُلُه الماشِيَّةُ كلُّها، وهى غَبْراءُ السّاقِ ، خَضْراءُ الوَرَقِ ، لِها زَمَع شَعْرٍ فيه حَبُّ أَغبَرُ مثلُ الشَّهْدَانَجِ، تَرْعاه الطَّيْرُ، وهو سُهْلِىّ يَنْبتُ فى الأَودِيّةِ (٢)، وفى جَنَبَاتَها، وفى القِيعانِ، وهى مَرْعىٌ . والوراقُ ، بالكَسْرِ : موضع . قال الزِّبْرِقان : وَعِيدٌ من ذَوِى قَيْسٍ أَتانِى وأَهلِى بالتَّهائِمِ فالوِراقِ (٣) وثَنّاهُ ابنُ مُقبِل فقالَ : (١) الديوان /٤٧ والمان . (٢) فى مطبوع التاج ((الأدوية)) تطبيع. (٣) اللسان وفيه وفى مطبوع التاج (( وعبد)» تطبيع. رآها فُؤَادِى أُمَّ خِشْف خَلالَها بِقُورِ الوِراقَيْنِ السَّرَاءُ المُصنِّفُ (١) قالَ الجَوْهرىُّ : النِّسْبةُ إِلى وَرْقَاءَ - اسمٍ رَجُل ـ : وَرْقاوِىّ، أَبدَلُوا من هَمْزَةِ التّأْنِيثِ واواً . والوَرَّاق، كَكتّان : قَرِيَتَان بالقُرب من مِصْر على شاطىء النيلِ . والوَرَق، مُخَرَّكة : قَرْية من أَعمْال الغربِيَّة . [ و س ق ). (وَسَقَهُ يَسِقُه) وَسْقاً وَوُسُوقاً: ضَمَّه و (جَمَعَه وحَمَله . ومنه) قَولُه تَعالَى : ﴿ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ (٣) أَى وما جَمَع وضَمَّ ، قاله الفَرّاءُ . وقالَ أَبُو عُبَيْدة : أَى وما جَمَع من الجِبالِ والبِحارِ والأَشْجار ، كأَنَّه جَمَعها بأَنْ طَلَعَ عليها كُلّها ، فإذا جَلَّل اللَّيلُ الجِبالَ والأَشجارَ والبِحارَ والأَرضَ فاجتَمَعت له فقد وَسَقَها. وأَنشد الجَوهرىُّ لضَابِىءِ بنِ الحادِثِ البُرْجُمِيِّ: (١) الديوان /١٨٩ والعباب. (٢) سورة الانشقاق ، الآية ١٧ ٤٦٩ و سق و سق فإِنِّى وإِّاكُم وشَوْقاً إِلَيْكُمُ كقابِضٍ ماءٍ لم تَسِقْهُ أَنامِلُهْ (١) أَى: لم تَحْمِلْه . يقولُ: ليس فى يَذِى شَىْءٌ من ذُلِك، كما أَنّه ليس فى يَدِ القَائِضِ على الماءِ شَىْءٌ . . (و) وَسَقْه يَسِقِه وَسْقاً: ( طَرَده. ومنه) سُمِّيَت ( الوَسِيقَة وهى مِنَ الإِبِلِ) والحَمِيرِ ( كالرُّفْقَةِ من النَّاسِ)، وقد وَسَقَها وَسْقاً (فإِذا سُرِقَت طُرِدَت مَعاً) . قال الأَسودُ بنُ يَعْفُر : كَذَبْتُ عليكَ لا تزال تَقُوفُنِى كما قافَ آثارَ الوَسِيقةِ قائِفُ (٢) هو إِغراءٌ، أَى : عَلَيك بى . وقالَ الأَزهرى : الوَسِيقَة : القَطِيعُ من الإِبل يَطْرُدها الشَّلاَّل، وسُمِّيت وَسِيقَةٍ؛ لأَنَّ طارِدَها يَجْمَعُها ولا يَدَعُها تَنْتَشِر عليه ، فيلحَقُها الطَّلَبُ فيردّها . وهذا كَما قِيل للسّائق: قابِضٌ؛ لأَنَّ السائِقَ إِذا ساقَ قَطِيعاً من الإِبل قَبَضها (١) اللسان والصحاح والعباب والأساس والمقاييس ١٠٩/٦. (٢) شعر الأسود بن يعفر فى الصبح المنير ٣٠:٣ واللسان والصحاح والعباب ، وتقدم فى ( ق وف) . أَى: جَمَعها؛ لئلا يتعذَّرَ عليه سَوقُها، ولأَنّها إِذا انتَشَرت عليه لم تتتابع ، ولم تَطَّرِد على صَوْبٍ واحدٍ والعَرَبُ تَقُول : فلانٌ يَسُوقُ الوَسِيقَة ويَنْسُل الوَدِيقة، ويَحْمِى الحَقِيقةَ. وقد مرَّ شاهِدُه من قَوْلِ الْهُذَلِىِّ فى ((وَدَق)) قريبًا . (و) وَسَقَت (النَّاقَةُ) وغَيْرُها وَسْقاً ووُسوقاً (١): (حَمَلَت وأَغْلَقَت على المَاءِ رَحِمَها، فهِىَ) ناقَةٌ ( وَاسِقٌ مِن) نُوق ( وِساقٍ ) بالكَسْر ، مثل نَائِم ونِيامِ ، وصَاحِب وصِحاب. قال بِشْرُ بنُ أَبى خازِمِ: أَلظَّ بِهِنَّ يَحْدُوهُنَّ حَتّى تَبَيَّنَتِ الحِيالُ منِ الوِسَّاقِ (٢) (و) يُقالَ أَيضاً: نُوقِ (مَوَاسِقُ ومَوَاسِيقُ) جَمْع على غَيْرِ قِياسٍ، كما فِى الصِّحاحِ. قال ابنُ سِيدَه : وعِنْدِى أَنَّهما جَمِعُ مِيسَاق ومَوْسِقٍ . (و) من المَجَازِ قَولُهم: لا آتِيكَ ما وسَقَتِ ( العَيْنُ المَاءَ) أَى: ما (حَمَلَتْه). (١) فى مطبوع التاج ((وسقا ووسقا)) والمثبت من اللسان .. (٢) الديوان ١٦٣ واللسان والصحاح والعباب، وتقدم فى ( لظظ ) . ٤٧٠ و سق و سق ٢٠ (و) فى المُحِيطِ واللِّسانِ: (الوَسِيقُ) كأَمِيرِ : (السَّوْقُ). ومنه قَولُ الشَّاعِر: « قَرَّبَها ولم تَكَذْ تُقَرَّبُ. * من آل نَسْيان وَسِيقٌ أَجْدَبُ ﴾ (١) (و) فى المُحِيط : الوَسِيقِ: (المَطَر) لأَنّ السَّحَابِ يَسِقُهُ أَى يَطْرُده . (والوَسْقُ) بالفَتْح، كما ضَبَطه غيرُ واحدٍ ، وهو المَشْهُور، وفيه لُغَةُ أُخْرى بكَسْرِ الواوِ . نَقَلَهُ ابنُ الأَثِير ،وعِیاضٌ وابنُ قُرْقُول ، والفَيُّومِىُّ، وهو مِكْيلَةٌ مَعْلومة، وهو (سِتُّون صَاعاً) بِصَاعٍ النبيِّ صلّى الله عليه وسلم ، وهو خَمْسَةٌ أَرْطال وثُلُث . فالوَسْقُ عَلَى هذا الحساب مائَةٌ وسِتُّون مَنَّا . وقالَ الزَّجَاجُ : كُلُّ وَسْقَ بِالمُلَجَّمْ ثَلاثةُ أَقَفِزة . قال: وسِتُّون صاعاً: أربعةٌ وعِشْرون مَكُّوكاً بالمُلَجَّم ، وذُلِك ثلاثَةُ أَقْفِرَةٍ . وفى التَّهْذِيب : الوَسْقُ بالفَتْحِ: سِتُّون صَاعاً وهو ثَلثمائة وعِشْرُون رِطْلا عند أَهلِ الحجاز، وأَرْبَعمائة وثمانُونَ رِطْلاً عند أَهْلِ العِراقِ على اخْتِلافهم فى مِقدار الصّاعِ والمُدِّ . والجمع أَوْسُقُ ، ووُسُوق. قال أبو ذُؤَيْبٍ: ما حُمِّلَ البُختِىُّ عامَ غِيارِهِ عليه الوُسُوقُ بُرُّها وشَعِيرُهَا(١) وفى الحَدِيثِ : ((لَيْس فيما دُونَ خَمْسةٍ أَوْسُقٍ من النَّمرِ صَدَقَةٌ)). قال عَطاء : خَمْسَةُ أَوْسُق هى ثَلثمائة صاعٍ وكذلكَ قالَ الحَسَنُ وابنُ المُسَيِّب . (أَو) الوَسْق: ( حِمْلُ الْبَعِير)، والوِقْرُ : حِمْلُ الْبَغْلِ أَو الحِمار، هذا قَولُ الخَلِيلِ . وقال غيره : الوَسْق : العِدْل ، وَقِيلَ : العِدْلانِ، وقيل : الحِمْلُ عامَّةٌ . وجمع الزَّمخشَرِى بَيْن القَوْلين فقال : الوَسْقُ : سِتُّون صاعاً ، وهو حِمْلُ بَعِيرٍ ، وأَنشد غيرُه : * أَيْنَ الشِّطاظانِ وأَيْنَ المِرْبَعَهْ * ([ وأَينَ وَسْقُ الناقَةِ الجَلَنْفَعَهْ )](٢) (١) شرح أشعار الهذليين ٢٠٧ واللسان . (٢) اللسان (شظظ) و (جلفع) والجمهرة (٣٦٩/٣) والزيادة منهما وفيهما الشاهد ، وفي العباب (( .. الناقة المطبّعة)) وفى الجمهرة ٢٦٥/١ : • هات الشظاظين وهات المرْبَعه. وتقدم فى ( جلفع) و ( طبع ) . (١) اللسان. ٤٧١ · و سق وسق جَعَلها)، (ووسَّق الحِنْطَة تَوْسِيقاً. وفى بعض نُسَخ الصحاح : حَمَلَها (وَسْقاً وَسْقاً) . (وأَوْسَقَ الْبَعِيرَ): أَوْقَزَه، وفى الصحاح : (حَمَّلَه حِمْلَه. و) يُقال : وَسَّقَت (النَّخْلَةُ) : إِذا حَمَلت ، فإِذا ( كَثُر حَمْلُها ) فقد أَوْسَقَت، أَى: حَمَلت وَسْقاً . قال لَبِید: يومَ أَرْزاقُ من يُفضِّلُ مُمَّ مُوسَقَاتٌ وحُفَّلُ أَبْكَارُ (١) (وَاسْتَوْسَقَت الإِل) أَى (اجْتَمَعَت). وأَنشدَ الجوهرىّ للعَجَّاج : « إِنَّ لنا قلائِصًا حَقائِقًا .. # * مُسْتَوسِقاتٍ لو يَجِدْنَ سائِقَاء(٢) (و) من المَجاز: (اتَّسَقَ) أُمِرُه، أَى : (انْتَظَم) . (و) من المَجازِ: (واسَقَه) مُواسَقَةً ، ووساقاً : (عارَضَه فكانَ مِثْلَه ولم يَكُنْ دُونَه). قال جَنْدَلٌ : (١) الديوان /٤١ واللسان والصحاح والعباب والأساس وفيه ((يصف الجنة)). (٢) الديوان /٨٤ واللسان والصحاح والعبا *فلسْتَ إِنْ جاريْتَنِى مُواسِقِى * (( ولستَ إِن فَرَرْتَ مِنِّى سَابِقِى»(١) (و) واسَقَه أَيضا: إِذا (ناهَدَه) مُواسَقَةً ، ووِساقاً . قال عَدِىُّ بنُ زَيْدِ العِبادِىُّ: ونَدامَى لا يبْخَلُونَ بما نازِ لُوا ولا يُعْسِرُونَ عِندَ الوِساقِ (٢) (و) قالَ أَبو عُبَيْد: ( المِيساقُ: الطّائِرِ) الذى (يُصفِّقُ بجَناحَيْه إِذا طار، ج: مَيَاسِيقُ)، هكذا نَقَلّه الجَوْهَرِىِّ . (و) قالَ الأَزْهَرِىُّ: ( مَآسِيقُ). قالَ : هكذا سَمِعْتُه بِالهَمْزِ. · ومما يُسْتَدْركُ عليه : الوَسْقِ، بالفَتح لاغيرُ : وِقْرُ النَّخْلَةِ ، نقلَه ابنُ بَرِّىّ عن أَبِى عُبَيْدٍ ، ذَكَره فى باب طَلْعِ النَّخْل. يُقالُ: حَمَلَتْ وَسْقاً، أَى: وِقْرأً، زاد شَمِرٌ: وهى لُغةُ العَرَب ، والجَمْعِ الأَوْسَاقُ والوُسُوقُ. (١) اللسان والتكملة، وزاد فى العباب مشطورا بينهما هو: ( ولست إنْ عَضَّ شَكيمى صادِقِى .. (٢) اللسان والتكملة والعباب . ٤٧٢ وسق و سق وقد وَسَقَتْ وَسْقاً، أَى: حَمَلت وِقْراً. ووَسَقت الأَتانُ: حَمَلَت ولداً فى بَطْنِها، وكذلكَ الشَّةُ. والمِيساقُ من الحَمَامِ : الوافِرُ الجَناحِ، وَقِيلَ: هو على النَّغْبيهِ، جعلوا جَناحَيْهِ له كالوَسْق، جمعُه : مَكْسِيقُ بالهَمْزِ . وقد ذُكِرِ فى الهَمْزِ . وكلُّ ما انضَمَّ فقد انَّسَقَ . والطَّرِيقِ يأْتَسِقُ، ويَتْسِقُ، أَى: يَنْضَمُّ ، حكاه الكِسائِىُّ. وقوله تعالى: ﴿ وَالقَمَرِ إِذا اتْسَقَ﴾ (١) أَى: اسْتَوى . واتِّساقُ القَمَرِ: امتلاؤُه واجْتِمَاعُه واستِواؤُه ليلَة ثَلاثَ عَشْرَةَ وأُربعَ عَشْرَةَ. وقالَ الفَرَّاءُ : إِلى سَتَّ عَشْرَةَ فِيهِنّ امتلاؤُه واتِّساقه. وقال أَبو عَمْرو: مِنِ أَسْماءِ القَمَر: الوَبَّاصُ، والطَّوْس، والمُتَّسِقِ، والجَلَمُ ، والزِّبْرِقَانُ، والسِّنِمَّار. والوَّسْقُ : ضَمُّ الثَّىْءِ إِلى النَّىْءِ . واسْتَوْسَقُوا: اسْتَجْمَعُوا وانْضَمُّوا . وفى حَدِيث النَّجاشِى: ((واسْتَوْسَقَ عليه (١) سورة الانشقاق ، الآية ١٨. أَمْرُ الحَبَشَةِ )) أَى: اجْتَمَعوا على طاعَتِهِ واستَقَرَّ المُلْكُ فيه . وَوَسَّقَ الإِبلَ، فَاسْتَوْسَقَت ، أَى : طَرَدَها فأَطاعت ، عن ابنِ الأَعرابىّ . واستَوْسَقَ لك الأَمْرُ : أَمكنَك . واتَّسَقَت الإِلُ: اجْتَمَعَتْ . وناقَةٌ وَسِيقَةٌ : حامل . واسْتَوْسَق أَمْرُه: انْتَظَم ، وهو مجازٍ. وطَرَدَ الحِمارُ وَسِيقَتَه ، أَى: عانَتَه ، وهو مَجازٌ . وهُو لايُواسِقُ غُلاناً، أَى : لا يُعادِلُه ، وهو مَجازٌ . وتَقولُ العَربُ: إِنَّ اللَّيلَ لَطَوِيلٌ ولا أَسِقُ بالَه، ولا أَسِقْهُ بالاً ((بالرّفع والجَزْمِ )) من قَوْلك: وَسَقَ : إِذا جَمَع ، أَى: وُكِلِتُ بِجَمْع الْهُمومِ فيه . وقال اللِّحيانى: مَعْناه لايَجْتَمِعُ له أُمْرُه، قال : وهو دُعاءٌ . قالَ الأَزهرىُّ: ومثلُه: إِنَّ الليلَ ٤٧٣ وشق وشق طَوِيلٌ ولا يَطُلْ إِلَّ بخَيْرِ ، أَى: لاطَالَ إِلاّ بخَيْر . وقال الأَصْمَعِىّ : فرسُ مِعْتَاقُ الوَسِيقة ، وهو الذى إِذا طُرِد عليه طَرِيدةٌ أَنْجاها، وسَبَق بها، وأَنشَد : أَلم أَظْلِفْ عن الشُّعَراءِ عِرْضِى كما ظُلِفَ الوَسِيقَةُ بِالْكُرَاعِ (١) [ وش ق ] . (الوَشِيقُ، والوَشِيقَةُ: لَحْمٌ يُقَدَّدُ حتّى) يَقِبَّ، أَى: (بَيْبَس) وتَذْهَبَ نُدُوَّتُه ، قاله اللّيث ، (أَو يُغْلَى) فى ماءٍ وملح ، ويُرْفَعُ ، وقيل: هو أَنْ يُغْلَى (إِغلاءَةً) ثم يُرْفَع، وزادَ بَعضُهم : ( ثم يُقدَّدُ ويُحملُ فى الأَسفارِ) ولا يَنْضَجُ فيتَهَرَّأ، قالَه أَبو ◌ُبَيدِ . قالَ: وزَعَم بعضُهم أَنّهَ بِمَنْزِلَةِ القَدِيدِ لاَتَمَسُّهِ النّارُ . وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: هو لَحْمْ يُطْبَخُ فى ماءٍ ومِلْحٍ، ثم يُخْرَجُ، فَيَصِير فى الجُبْجُبَة - وهو جِلْدُ الْبَعِير يُقَوَّرِ - ثم يُجعَلُ ذُلك اللَّحْم فيه، فيكونُ زاداً لهم فى أَسْفارِهم ، ( وهو (١) اللسان وتقدم فى (ظلفب) منسوبا إلى عوف بن الأحوص. أَبْقَى قَدِيدٍ) يَكونُ ، والجمعُ الوَشائِقِ، ومنه حَدِيثُ عائِشةَ رَضِى الله عنها : ((أُهْدِيَتْ له وَشِيقَةُ قَدِيدٍ ظَبْىٍ فِرَدَّها)» . وفى حَدِيثِ أَبِ سَعِيدٍ : ((كُنَا نَتَزَوَّدُ مِن وَشِيقِ الحَجِّ)) . وفى حَدِيثِ جَيْشٍ الخَبَطِ: ((وتَزوَّدْنا مِن لَحْمِهِ وَشَائِقَ)). وقالَ جَزْءُ بنُ رَبَاحِ البَاهِلِىّ: ترُدُّ العَيْنَ لا تَنْدَى عِذاراً ويَكثُر عِنْدَ سائِسِها الوَشِيقُ(١) (وَوَشَقَه يَشِقُه) وَشْقاً، وأَشَقَه على البَدَل: (قَدَّدَه، كانَّشَقَه) جعله وَشَائِقَ . ويقال : اتَّشَقَ وَشِيقَةً انِّشاقاً: أنَّخَذَها . قالَ حُمامٍ بِنُ زَيْدٍ مَناةَ : (٢) إذا عَرَضَتْ منها كَهَاةٌ سَمِينَةٌ فَلا تُهدِ منها واتَّشِقْ وَتَجَبْجَب (٣) (و) وَشَق (فُلاناً) وشقا : (طَعَنَه). (و) وَشَق (زَيْدٌ) إِذا (أَسْرعَ). يقال : مَرَّ يَشِقٍ، أَى: يُسرِع (١) اللسان . (٢) اللسان والصحاح ونسب فى هامشه لبروع الصحابية والعباب وتقدم فى ( جبب ) . (٣) اللسان والعباب، والأساس، والمقاييس ٦ /١١٢. ٤٧٤ وشق وشق ( والوَاشِقِ، كَصَاحِب: القَلِيل من اللَّبَن) . (و) أَيضا (الذّاهِبُ المُضِىءُ، كالوَشَّاقِ) كَكَنَّان ، نقله الصاغانىّ . قال : (و) الوَاشِقِ: (لُغَة فِى الْبَاشِقِ) لهذا الطّائر . (و) وَاشِق (بِلاَ لَم): اسم ( كَلْب) . قال النابِغَةُ الذُّبيانِىّ: لمّا رَأَى واشِقٌ إِفْعاصَ صاحِبه ولا سَبِيلَ إلى عَفْلٍ ولا قَوَدٍ (١) (و) واشِقٌ : اسمُ رجلٍ ، وهو (وَالِدُ بَرْوَعِ الصَّحَابِيَّة) رَضِى اللهُ عنها، وهى زَوْجة هِلالِ بن مُرَّةَ ، قِيلَ : رُؤَاسِيّةٌ ، وقيل: أَشْجَعِيَّةٌ ، رَوَى عنها سَعِيدُ بنُ المُسَيَّب، وقد ذُكِرَت فى (ب رع). (والنَّوشِيقُ: التَّقْطِيعُ والتَّفْرِيقُ) . ( وتَوَاشَقَه القَومُ) بِأَسْافِهم: (جَعَلُوه وشائِقَ) كما يُقْطَعَ اللَّحْمُ إِذا (١) ديوانه ٢٠ (ط دار المعارف ) والعباب . قُدِّدَ، وقد جاءً فى حَدِيثٍ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمانِ رَضِىَ الله عنه (كانَّشَقُوه) انِّشاقاً. (وَأَوْشَقَ) الشَّيْءُ: (نَشِبَ فِى شَىْءٍ) كما يُوشَقُ القُفْلِ إِذَا نَشِبَ فيه المِفْتَاحِ. (والمَواشِيقُ: أَسْنَانُ والمِفْتَاحِ) سُمِّيتْ لذلك . (والوَشْقُ، بالفَتْحِ: الرِّعْىُ الْمُتَّفَرِّقُ) يقالُ: ليسَ فى أَرْضِنا غَيْرُ وَشْقَ . (وَوَشْقَة، كحَمْزَة: د، بالأَنْدَلُس) (والوُشَّقُ) حَرُكَّعِ: لُغَةٌ فى (الأُشَّقِ) لهذا اللَّواءِ. 1 ومما يُسْتَدِركُ عليه :. الوَشْقُ: العَضُّ، وقد وَشَقَه وَشْقاً: خَدَشَه . وسَيْرٌ وَشِيقٌ : خَفِيفٌ سَرِيعٌ . ووَشَقَ المِفْتَاحُ فى القُفْلِ وَشْقاً : إِذا نَشِبَ . والمَوْشِقِ ، كمَجْلِسٍ : قِرابُ القَوْسِ. والوَشَق، مُحرَّكةً: دابَّةٍ تُتَّخَذُ منها ٤٧٥. . وصق و عق الفِرَاءُ الجَيِّدَةُ، اسْتَدْرَكَهِ المُحِبُّ ابنُ الشِّحْنَةِ فِى هامِش قَامُوسِهِ . [ وص ق ] (الوَصِيقُ، كأَمِيرٍ ) أَهْمَلَه الجوهرىُّ وصاحِبُ اللِّسانِ . وقال الصاغانِىُّ: هو (جَبَلْ أَدْناه لكِنانَةً) وشِقُّه الآخرُ لُهُذَيْل . [ وع ق ]. ( الوَعِيقُ) والوعاقُ ( كأَمِير، وغُراب: صَوْتِ يُسْمَعُ من بَطْنِ الدَّابَّةِ إِذَا مَشَتْ) بِمَنْزِلَةِ الخَقِيقِ من قُنْبِ الدَّكَرِ ، قاله اللَّيْثُ. وقيلَ : هو من بَطْنِ الفَرَسِ المُقْرِفِ(١) ، وكذلك الوَغِيقُ، والوُغاقُ. وقال ابنُ الأَعرابىِّ : هو صَوْتِ جُرْدانِه إذا تَقَلْقَل فى قُنْبِهِ ، وصَوَّبه الأزْهرىُّ ، قالَ: وَجَمِيعُ ما قالَه اللَّيْثُ فى الوَعِيقِ والخَقِيقِ فهو خَطَّأٌ . (فِعْلُه كَوعّد) يُقال . وَعَقَ يَعِقُ وَعِيقاً ووُعاقاً، قالَه اللَّيْثُ. وقال اللِّحْيانِىُّ: لَيْس له فِعْلٌ . (١) في مطبوع التاج كالسان ((المقرب)» والمثبت من المحكم ١٩٦/٢، وانظر تعقيب محقق اللسان ( ط دار المعارف ) . (وَرَجُلٌ وَعْق، كعَدْلٍ، وصَخْرَة، وكَتِفٍ: شَرِسُ) ضَيِّقٌ (سَيِّىءُ الخُلُقِ) عن ابن الأعرابيِّ. وأَنشدَ قولَ الأَخْطَلِ : مُوطَّأُ البَيْتِ مَحْمودٌ شَمَائِلُه عندَ الحَمَالَةِ لاكَزّ ولا وَعِقُ (١) ويُرْوَى : ولاَ عَوِق ، وقد تقدَّم . وقال الفَرّاءُ : رجلٌ وَعْقَةٌ : (ضَجِر مُتَبَرِّمٌ ) . ومنه حَدِيث عمر - وذُكِر له الزُّبَيْر رضى الله عنهما، فقال -: ((وَعْقَةٌ لَقِسٌ))." (وبه وَعْقَةٌ) أَى: (شَرَاسَةٌ) وشِدَّةٌ خُلُقٍ ، نَقَله الجَوهَرِىّ . (و) أَصلُ الوَعْقِ: العَجَلَة والسُّرْعَةُ. يُقالُ: (وَعِقْتَ عَلَىَّ يَارَجُلُ، كَوَرِثْتَ) أَى: (عَجِلْت) علىّ. وأنتَ وَعْقُ ، أَى : نَزِقُ . (وما أَوْعَقَك) أَى: (ما أَعْجَلَك) عن ابنِ عَبّاد . (وَوَاعِقَة: ع ) عن ابنِ دُرَيْدِ .. ( والتَّوْعِيقُ: التَّعْويقُ) على القَلْب (١) الديوان /٢٦٣ والسان. -1 ٤٧٦ وعق وفق (و) قالَ شَمِرُ: التَّوْعِيقُ: (الخِلافُ) والفَسادُ (والعَيْثُ). وأَنشدَ لِرُؤْبَةً: ، حَتّى اشْفَتَرُّوا فِى البِلادِ أَبَّقَاء ، قَتْلاً وَتَوْعِيقاً على مَنْ وَعَّقَا.(١) (و) قِيلَ: التَّوعِيقُ: (النسْبةُ: إِلى الشَّراسَةِ) ، ومنه قَوْلُ رُؤْبَة : * مَخافَةَ الله وأَن يُوعَّقَاء * على امرىءٍ ضَلَّ الهُدَى وَأَوْبَقًا .(٢) أَى: أَن يُنسَبَ إِلَى ذُلِك. وقال الجوهَرِىّ أَى: يُقال له : إِنَّكَ لَوَعِقٌ . · ومما يُسْتدركُ عليه : رَجُلٌ وَعْقَة لَعْقَة: نَكِدٌ لَنْيمُ الخُلُقِ . ويُقال : وَعِقَةٌ أَيضاً، بكَسْرِ العَيْن، وقد تَوَّق ، واسْتَوْعَق . ورجل وَعِق لَعِق، کگتِف، أَى: حَرِيصٌ جاهِلٌ . وقيل : فيه حِرْصٌ ووُقُوعٌ فى الأُمْرِ بالجَهْلِ ، وقد وَعِقَه (١) الديوان /١١٤ وفيه ((عوّقًا)) بدل ((وَعًَّا)) واللسان ، والتكملة، والعباب . (٢) ديوانه ١١٤ ورواية: الأول ((بعداً من الغَدْرِ وإِنْ تَوَّعَقَاً)) وسيرد فى هذه الماده واللسان والصحاح والتكملة . الطَّمَعُ والجَهْلُ . وقال أبو عُبَيْدةَ: رَجُلٌ وَعْقَة، أَى: صَخَّابة . والوَعِيقُ، والوُعاقُ: صَوْتُ كُلِّ شَىْء . وتَوَعَّق: خالَفَ . قال رُؤْبةُ : * بُعْداً من الغَدْرِ وإِنْ تَوعَّقَا﴾(١) [ وغ ق ] (الوَغِيقُ) كأَمِير، أَهملَه الجوهَرِىِّ. وقال اللُّحْيانِىُّ: هو مِثْلُ (الوَعِيقِ) بالعَيْنِ الْمُهْمَلة ( أَوْ هُوَ صَوْتٌ يَخرُج من قُنْبِ الذَّكَر) ، وقد تَقَدَّمِ الاخْتِلافُ فيه ، كما فى العُبابِ. وأورده صاحِبُ اللِّسان اسْتِطراداً فى ((وع ق)). [ وف ق ] . (الوَفِيقُ) من الرِّجال (كأَمِير: الرَّفِيقُ). يُقالُ : رَفِيقٌ وَفِيقٌ ، قاله أبو زَیْد . (و) وَفِيقٌ (بلاَ لَام: عَلَمُ ). (١) ديوانه /١١٤ والتكملة، والعباب. ٤٧٧ : رفق وفق (و) الوَفْقُ، من المُوافَقَةِ بين الشَّيْئَيْنِ، كالالْتِحام. يُقال: (حَلُوبَتُهُ وَفْقُ عِيالِهِ ) أَى : (لَبَنُهَا قَدْرِ كِفَايَتِهِم) لافَضْلَ فیه ، کما فِی الصحاح وقِيلَ : قَدْر مَا يَقُوتُهم . قال الرّاعِى : أَمّا الفَقِيرُ الَّذى كانت حُلُوبَتُه وَفْقَ العِيال فلم يُتْرَكْ له سَبَدُ (١) (و) يُقال : (أَتيتُكُ لَوَفْقِ الأمرِ؛ وتَوْفَاقِهِ ، وتَيْفاقِهِ ، وتِيفَاقِهِ) بِالكَسْرِ ، و كذا : لِتَوْفِیقِه ، كله بمعنىّ. (و) يقال: أَتيتُك ( لتَوْفِيقِ الهلال، وتَوْفَاقِه وتِيفاقِهِ ) بالفَتْحِ والكَسْر (ومِيفَاقِهِ) بالكَسْرِ (وَتَوَقُّقِهِ) الأُولى والأخيرة - وهما التَّوْفِيقُ والنَّوَقُّق - عن اللِّحْيانى، وما عداهُما عن الأَحْمَر (أَى: حِينَ أَهَلَّ) الهِلالُ، أَى: وقت طَلَعِ الهِلال . (و) فى حَدِيثٍ علىٍّ رضى الله عنه ، وسُئلَ عن (البَيْتِ المَعْمُور) فقالَ: هو بَيْتُ فِى السَّماءِ (تِيفاقَ الكَعْبةِ) بالكَسْر (ويُفْتَحُ) أَى: (حِذاءَها) ومُقابِلَها . وأَصلُ الكَلِمةِ الوَاوُ ، والياءُ زائِدَةٌ ، وقد ذَكَره المُصنّفُ أيضاً فی « ت ف ق )» والصَّوَابُ أَنَّ موضعَه هُنا . (وَوَفِقْتَ أَمْرَكَ، تَفِقُ) بالكَسْرِ فيهما (كرَشِدْتَ) أَمَرَكِ، أَى: (صادَفْتَه مُوافِقاً). قال شيخُنا: الأَوْلَى وزنه بوَرِثْتَ؛ لأَنْه أَخوه ،وأَمّا رَشِد فالأَفْصَح فيه فَتْحِ الماضِى وضَمُّ المُضارع، كَتَب، ورُبَّما قِيلَ رَشِدَ، بالكسر ، والحَدِيثُ إِنما رُوِى كَنَصَرِ ، كَما وَقَع فى مُنَاظَرَةِ الدِّمْيَاطِىِّ وابنِ المُرَحِّلِ ، وعليه اقتَصَر سِبَوَیهِ فى الكِتابِ ، وابنُ هِشامٍ وغيرُ واحدٍ ، فلا مُشَابَهةَ بَيْنِهِ وبين وَفِقَ حتى يَزِنَه به، انْتَهِى. قُلتُ: الأَمرُ كما ذكره شَيخُنا . وكأَنَّ المُصَنِّفَ نَظَرِ إِلى اتِّحادِهِما فى المَعْنى، مع اشْتِراكِهما فى الضَّبْطِ ، ولو عَلَى غَيْرِ الأَفْصحِ، ويَدُلُّ لذلك نَصُّ الجوهرى والصاغانى ، قالا: يُقال : وَفِقْتَ أَمْرَكَ تَفِقُ ، بالكسر فيهما ، أَى: صادَفْتَه مُوافِقاً، وهو من التَّوفيق ، كما يُقال : رَشِدْتَ أَمْرَكَ . (١) اللسان والعباب، والأساس. ٤٧٨ وفق و فق قُلتُ : وهكذا هو نَصّ الكِسائىّ . يُقال: رَشِدْتَ أَمْرَكَ، وَوَفِقْتَ رَأْيَك . ومَعْنِى وَفِقِ أَمَرَه: وَجَدَه مُوافِقاً، فتأَمَّل ذلك . (وَأَوْفَقَ السَّهْمَ، و) أَوْفَق (بِهِ) : إذا (وَضَع الفُوقَ فى الوَتَر لِيَرْمِىَ) كأَنّه قَلْبُ أَفْوق . (ولا يقال أَفْوَق) كما فى الصحاح، واشْتُقَّ هذا الفعل من مُوافَقَة الوَتَر مَحَزَّ الفُوق . قال الأزهرىّ: الأَصلِ أَفْوَق ، ومن قالَ : أَوْفَق فهو مَقْلوبٌ . وأَنشَد الأَصمَعِىّ : . وأَوْفَقَتْ فى الرَّمْ حَشْرَاتُ الرَّشَقْ.(١) وقد مضى شَىْءٌ من ذلك . (و) قالَ ابن بُزُرجَ: أَوْفَقَ ( القَومُ لِفُلان) : إِذا (دَنَوْا منه واجْتَمَعَت کَلِمَتُهم) عليه . قال : (و) أَوْفَقَت (الإِلُ) أَى : (اصطَفَّتْ وَاسْتَوَتْ مَعاً) كذا فى اللِّسان والعُباب . (١) اللسان ، وفى ديوان رؤبة /١٠٧ : • وفى جفِيرِ النَّبْلِ حَشْراتِ الرَّشَقْ. (و) يُقال : (أُوفِقَ لِزَيْد لقاؤُنا بالضّمِّ) أَى: ( كان لِقَاؤُه فَجْأَة) ومُصادَفةً ، نقله الصاغانِىّ . ( ووافَقْتُ السَّهِمَ بِالسَّهْمٍ) أى: (قَصدتُ له به) نَقَله الصّاغانِىّ : (و) وافَقتُ (فُلاناً) بمَوضِع كذا أَى: ( صادَفْتُه ) . وكذا وافَقْتُه على كَذَا، أَى: اتَّفَقْنا عليه مَعاً، كما فى الأساس . (والتَّوافُق: الاتِفاق والتَّظاهُر). يُقالُ: وافَقَه مُوافَقَةٍ ووفاقاً، واتَّفَق معه وتَوافَقًا . وقد تَوافَقُوا بالنِّبل . (واتَّفَقا: تَقارَبا) واجْتَمَعا على أَمْرٍ واحدٍ . (والمُتَوَّفِّقُ: مَنْ جَمَع الكَلامَ وهَيَّأَه) نَقَله الصاغانِىّ . (واستوفَقْتُ اللهَ) جلَّ وَعَزَّ: (سَأَلْتُه التَّوْفِيقِ) أَى: الإِلهامَ للخَير . (وإِنّه لِمُسْتَوَفَقٌ له بالحُجَّة) بفَتْحِ ٤٧٩ وفق وفق الفاءِ، ومُفِيق له : ( إِذا أَصابَ فِيها ) . (و) يُقال: ( وَفَّقَه اللهُ تَوْفِيقَاً): أَلْهَمَه للخَيرِ ، أَو جَعَله رَشِيداً . (و) يُقال: ( لا يتوَفَّقُ عَبْدُ إلّ بِتَوْفِيقِهِ)، وهو مَأْخُوذٌ من الحَدِيث : ((لايَتَوفَّقُ عَبْدُ حتّى يُوفِّقَه الله)). · ومما يُسْتَدْرِكُ عليه : الوِفاقُ، بالكَسْر : المُوافَقَةُ ، وقولُه تَعالى: ﴿جَزَاءً وِفاقاً﴾ (١) أَى: جَزَاءُ وافَقَ أَعْمَالَهم . وقال مُقاتِلٌ: وافَقَ العَذابُ الذَّنبَ ، فلا ذَنْبَ أَعْظِمُ من الشِّرْكِ . وتقولُ : هُذَا وَفْقُه، ووِفَاقُه ، وفِيقُهُ وفُوقه ، وسِيُّه وعِدْلُه واحد . قالَ اللَّيْثُ: الوَفْقُ: كُلُّ شَىْءٍ يَكُونُ مُنَّفِقا - على تِيفاقٍ واحِد - فهو وَفْق ، كقوله : * يَهْوِين شَتَّى ويَقَعْنَ وَفْقاء(٢) ومنه المُوافَقَة. وقال عُوَيْفُ القَوافِى : (١) سورة النبأ، الآية ٢٦ . (٢) اللسان والأساس. * ياعَمرَ الخَيْرِ المُلَفَّى وَفْقَهْ* « سُمِيت بالفَارُوقِ فَاقْرُق فَرْقَهْ (١) . قُلتُ: ومنه الوَفْق عند أَئِمَّةُ الحَرْف لِتَوافُقْ أَضلاعِه وأَقْطاره، والجَمْعِ أَو فاقٌ. ووافَقَه على أَمٍ : اتَّفَقَ مَعَه عليه . وجاءَ القَومُ وَفْقاً، أَى: مُتَوافِفِينَ . وكُنتُ عندَ وَفْقِ طَلَعَتِ الشَّمِسُ أَى: حينَ طَلَعت ، أَوساعَةً طَلَعت ،عن اللِّحْيانِىِّ. والوَفْق : التَّوْفِيقُ . وإِنّ فلاناً مُوَفَّقٌ، أَى : رَشِيدٌ وكُنَّا من أَمرِنَا عَلى وِفاقٍ ووَفَّق بَيْنِ الأَشِياءِ المُخْتَلِفِة : إِذا ضَمَّها بالمُناسَبة . ووَفِقِ الأُمُ یَفِقِ - بالگَسْرِ فیھما۔ كان صَواباً مُوافِقاً للمُراد، كما فى : الأساس. وقيل: حَسُن، كما فى شَرْح لامِيَّةِ الأَفعالِ لابْنِ النّاظِمِ . وقال اللِّحيانِىُّ: وَفِقِه بالكَسْرِ: إِذا . (١) المان وتقدم فی (فرق) فانظره . ٤٨٠