النص المفهرس

صفحات 421-440

نشق
نشق
وأَنْشَقَ الصيدَ فى الحَبْلِ : إِذا أَنشَبَه
قالَ أَبو محمد الفَفْعَسِىّ :
· رَكْضَ القَطَا أَنْشَقَهُنَّ الْمُحْتَبِلْ﴾(١)
وقال آخر :
مَناتِينُ أَبْرامٌ كأَنَّ أَكُفَّهم
أَكُفُّ ضِبابٍ أُنْشِقَتْ فى الحَبائلِ(٢)
(و) المَنْشَقِ (كَمَقْعَدٍ: الأَنْفُ) ،
عن اللَّيثِ .
(والنُّشْقَة، بالضَّمِّ: الرِّبْقَةُ) التى
(تُجعَل فى أَعْناقِ البَهْمِ)، والجمع
نُشَقٌ .
(والنَّشَاقَ، كَسَكَارَى، من الصَّيْدِ :
ما وَقَعَتِ الرِّبْقَةُ فى حُلوقِها ) وهى
الشربّةُ (٣). والعَلَاقَى: ماتَعلَّق بالرِّجْلِ
عن ابنِ الأُعرابىّ .
قال: و (يَقولُ الصَّائِد لشَرِيكه :
لِىَ النَّشْاقَى، ولَكَ الْعَلَاقَى. و) فى
الحَدِيث : ((أَنّه كان يَسْتَنْشِقُ فى وُضُوئِه
(١) اللسان والتكملة والعباب .
(٢) اللسان والتكملة والعباب والأساس .
(٣) ضبطه فى التهذيب ٣٣١/٨ شكلا بضم الشين والراء
وتشديد الياء مفتوحة، واقتصر اللسان على تشديد الباء.
ثَلاثاً، فى كُلِّ مرة يَسْتَنْشِرُ)) أَى: يُبْلِغُ
الماءَ خَياشِيمَه. يُقال: (استَنْشَقَ الماءَ)
وغيرَه : (أَدْخَلَه فى أَنْفِهِ) وصَبَّه .
وقال أبو حَنِيفة : إِن كانَ المَشْموم
مِمَّا تُدْخِلُه أَنفَكَ قلتَ : تنشَّقْتُه ،
واستَنْشَقْتُه .
(و) نُشاق ( كغُراب: ع بِدِيارِ
خُزَاعَةٍ ) نقله يَاقُوت والصاغانِىُّ .
(و) النَّشِقُ (ككَتِفِ: مَنْ إِذا دَخَل
فى أَمْرِ نَشِبَ فيه) لايكادُ یَنَخَلَّصُ منه ،
نَقَله الجوهَرِىُّ ، وهو مَجازٌ .
· ومما يُستَدْرَك عليه :
اسْتَنْشَقَ الرِّيحَ : شَمَّها مع قُوَّةٍ ،
واسْتَنْشَقَ النَّشُوقَ ، وانْتَشَقه : شَمَّه .
وانْتَشَقَ المَاءَ فى أَنْفِه : اسْتَنْشَقَه .
والنَّشْق، بالفَتْحِ، والتَّحريك: الشَّمُّ
يقال : رائِحةٌ مكروهةُ النَّشْقِ ، أَى :
الشَّمّ . قال رُؤْبةُ يَصِفُ حِمارًا :
· كأنّه مُسْتَنْشِقٌ من الشَّرَقْ.
• حُرًّا من الخَرْدَلِ مَكْروهَ النَّشَقْ﴾(١)
(١) الديوان /١٠٦ واللسان (الثانى ) والعباب والأساس
( الثانى) والجمهرة (٦٧/٣).
٤٢١

نطق
نطق
ونَشِقَ فُلانٌ، كَفَرِح: عَطِب، نَقَلَهُ
الزَّمخشَرِىُّ عن أبى زَیْدٍ .
وقال ابنُ الأَعرابىِّ: أَنشَقَ الصائِدُ:
إِذَا عَلِقَت النُّشْقَة بِعُنُقِ الغزالِ فى
الكَصِيصَة .
والمَنْشَقَةُ ، بالفتح : مايُجعَلُ فيه
النَّشُوق ..
ومحلَّةُ أَنْشاق: قَريةٌ بِمِصْرَ من
أَعمالِ الدَّقَهْلِيَّة، وقد رَأَيتُها ، والعامّةُ
تَقولُه بالمِيم بدل النُّون ، وهو غلط .
[ ن ط ق ] .
(نَطَقِ يَنْطِقِ نُطْقَاً) بالضمِّ (ومَنْطِقاً)
كمَوْعِد. (و) زاد ابنُ عَبَّاد: نَطْقاً،
بالفَتْح و (نُطوقاً) كقُعودِ: (تَكلَّم
بصَوْت) .
وقَولُهُ تَعالَى: ﴿عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ﴾(١)
قالَ ابنُ عَرَفَةَ: إِنَّما يُقالُ لِغَيْرٍ
المُخاطَبِينَ من الحَيوان: صَوْتٌ ،
والنُّطْقُ إِنَّما يكونُ لمَن عَبَّرَ عنِ مَعْنَى،
فلما فَهَّمَ اللهُ تعالَى: سيدَنا سُلِيمَانَ
(١) سورة النمل ، الآية ١٦.
- عليه وعلى نَبِيِّنَا السّلامُ - أَصواتَ الطَّيرِ
سَمَّاه مَنْطِقاً ؛ لأَنّه عَبَّر به عن مَعْنَى
فَهِمه .
قالَ : فَأَما قَولُ جَرِير :
* لَقَدْ نَطَقَ اليومَ الحمامُ لْيُطْرِبًا﴾(١)
فإِنَّ الحَمامَ لانُطْقَ لَهِ وإنَّما هو
صَوْت. وكلُّ ناطِقٍ مُصَوِّتٍ : ناطِقٌ،
ولا يُقالُ الصَّوتِ : نُطْقُ حَتّى يكونَ
هُناكَ صَوْت .
(وحُرُوفٌ تُعرَف بها المَعانى) ، هذا
كُلُّه قولُ ابنٍ عَرَفةِ .
قال الصاغانىُّ: والرّوايةُ فى قَوْل
جَرِيرٍ: ((لقد هَتَف)» لاغَيْرِ (٢).
وفى اللِّسان: وكَلام كل شَىْءٍ :
مَنْطِقُه. ومنه قولُه تعالى: ﴿عُلِّمْنا
مَنْطِقَ الطَّيْرِ﴾ (٣). قال ابنُ سِيدَه: وقد
يُسْتَعْمَلِ المَنْطِقُ فِى غَيْرِ الإِنسانِ ،
كقوله تعالى: ﴿عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ﴾ (٣)
وأَنشدَ سِيبَوَیهِ :
(١) ديوانه ١٢ وفيه: ((لقد هتف اليوم .. )) والمثبت
كالباب ، وعجزه :
* وعَنَّى طلابَ الغانِياتِ وشَيِّبًا
(٢) العباب .
(٣) سورة النمل، الآية ١٦.
٤٢٢

نطق
نطق
لم يَمْنَعِ الشُّرْبَ منها غَيْرَ أَنْ نَطقَتْ
حَمامةٌ فى غُضُونِ ذاتِ أَوْقْالٍ (١) :
وحَكَى يَعْقوبُ أَنَّ أَعرابيًّا ضَرِط
فَتَشْوَّر ، فأَشَارَ بإِبْهامه نَحْوِ اسْتِهِ ،
وقالَ : إِنّها خَلْفٌ نَطَقَتِ خَلْفاً
يَعْنِى بالنِّطْقِ الضَّرْطَ .
وقالَ الرَّاغبُ : النُّطقُ فى التَّعارُف:
الأَصْواتُ المُقَطَّعَةُ التى يُظهِرها الِّسان ،
وتَعِيها الآذانُ ، ولا يُقالُ للحَيواناتِ:
ناطِقٌ إِلَّ مُقَيَّداً، أَو عَلَى النَّشْبِيه،
كَقَوْل الشّاعر :
عَجِبْتُ لها أَنَّ يَكُونُ غِنَاؤُها
فَصِيحاً ولم تَفْغَرْ بمَنْطِقِها فَمَا (٢)
(وأَنطَقَه اللهُ تَعالى، واسْتَنْطَقَه) :
طَب منه النُّطْقِ .
(و) من المَجازِ قَولُهم: (مالَه
ناطِقٌ ولا صامِتُ، أَى: حَيوانٌ ولا غَيْرُه
من المَالِ) ، فالنّاطقُ : الحَيوانُ ،
(١) الان، والكتاب ٣٦٩/١.
(٢) المفردات للراغب الأصفهانى /٥١٦ ط الحلبى والشعر
لحميد بن ثور الهلالى فى ديوانه /٢٧ والبيت فى اللسان
( فغر) .
والصامِتُ: ما سِواه، وقيلَ: الصّامِتُ:
الذَّهبُ والفِضَّة .
وقال الجَوْهِرِىُّ : الناطِقُ : الحَيوانُ
من الرَّقِيقِ وغَيْرِهِ؛ سُمِّى ناطِقاً لصَوْته.
وصَوْتُ كُلّ شىءٍ ، مَنْطِقُه ونُطْقُه .
( والناطِقَةُ: الخاصِرَةُ) نَقَله
الجَوْهِرِىُّ .
(و) المِنْطَقَة (كمِكْنَسة: ما يُنْتَطَقُ
به . و) المِنْطَقُ والنِّطاقُ (كمِنْبر
وكِتَابٍ): كلُّ مَاشُدَّ به الوَسَط . وفى
حَدِيث أُمّ إسماعيلَ عَلَيْه السّلام: ((أَوَّلُ
ما أنَّخذَ النِّساءُ المِنْطَقَ من قِبَلٍ أُمُّ
إِسماعيلَ ، اتَّخَذَتْ مِنْطَقاً)) وهو النِّطاقُ،
والجَمْعُ : مَناطِقُ؛ وهو أَن تَلْبَسَ المَرأَةُ
ثَوْبَها ، ثم تَشُدٌ وَسَطَها بِشَىْءٍ ، وتَرْفَع
وَسَطِ ثَوْبِها، وتُرْسِله على الأَسْفَلِ عند
مُعاناةِ الأَشْغال ؛ لثَلَّا تَعْثُرَ فى ذَيْلِها ،
وفى العَيْنِ : شِبْهُ إزارٍ فيه تِكَّةٌ ، كانت
المرأة تَنْتَطِقِ به .
وفى المُحْكَم : النِّطاقُ: (شُقّةٌ) أَو
ثَوْبِ (تَلْبَسُها المَرْأَةُ وَتَشُدُّ وَسَطَها )
بِحَبْلٍ ، (فتُرْسِلُ الأَعْلَى على الأَسْفَلِ إِلى
٤٢٣

نطق
نطق
الأَرْضِ) نَصُّ المُحكم : إِلى الرُّكْبَة،
ومثلُه فى الصحاح والعُباب: (والأَسِفَلُ
يَنْجَرُّ على الأَرضِ)، و (لَيْس لَها
حُجْزَةٌ ، ولا نَيْفَقُ ، ولا سَاقَانٍ) كمِلْحَف
ولِحافٍ، ومِثْزَر وإزار، (١) والجمع
نُطُقُ بِضَمَّتَين .
(و) قد (انتَطَقَت : لَبِسَنْها) على
وَسَطْها : .
(و) انْتَطَقَ (الرَّجلُ: شدَّ وَسَطه
بِمِنْطَقَة) ، وهو : كلُّ ماشَدَدْتَ به
وَسَطَكَ، ( كَتَنَطَّق)، وكذلكَ المَرْأَة .
(وقَولُ عَلِىِّ رَضِى اللهُ تَعالَى عنه:
مَنْ يَظُلْ مَنُّ أَبِيه) هكذا فى الصُّحاحِ ،
وفى بَعْض الأُصُولِ : أَيْرُ أَبيهِ (يَنْتَطِقْ
به، أَى: مَن كَثُر بَنُو أَبِيه يَتَقَوَّى
بِهِمْ) . قالَ الصاغانىُّ: ضَرَبِ طُولَه
مَثَلاً لكَثْرَةِ الوَلَدِ ، والانْتِطاق مثلاً
للتَّقَوِّى والاعْتِضاد . والمَعْنَى: من كَثُرَ
إِخْوَتُه كانَ منهُم فى عِزٌّ ومَنَعَةُ . قالَ
ابنُ بَرّى : ومنه قَوْلُ الشّاعر :
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله:، كملحف والجاف ومئزر
وإزار، الأولى تقديمه عند قول المصنف كمنبر وكتاب أه» .
فلو شَاءَ رَبِّى كَانَ أَيرُ أَبِيكُمُ
طَوِيلاً كَأَيْرِ الحَارِثِ بنِ سَدُوسٍ (١)
( وذَاتُ النِّطاقَيْنِ) هى (أسماءُ بِنْتُ
أَبِى بَكْر) الصِّدِّيقِ رَضِى الله عنهما ؛
لأَنَّهَا كانَتْ تُطارِقُ نِطاقاً على نِطاقٍ ،
وقِيلَ : إِنَّه كانَ لها نِطاقَانِ تَلْبَس
أَحدَهما، وتَحْمِل فى الآخَرِ الزَّادَ إِلى
سيِّدِنا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم
وأَبِىِ بَكْر رضى الله عنه، وهُمَا فى الغَارِ ،
وهذا أُصحُّ القَوْلين، وقِيلَ : (لأَنَّها
شَقَّتْ نِطاقَها ليلةَ خُرُوجِ رَسُولِ اللّهِ
صَلَّى الله عليه وسَلَّم إلى الغَارِ ، فَجَعَلَتْ
واحدةً لِسُفْرةٍ رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، والأُخِرَى عِصاماً لقِرْبتهٍ). ورُوِىَ
عن عائشةَ رضِى الله عنها أَنَّ النبيَّ صلى
اللهُ عليه وسلّم لَمّا خَرجَ مع أَبِى بَكْرِ
مُهَاجِرَيْنِ صَنَعْنا لهما سُفْرَةً فى جِرابٍ ،
فقَطَعت أَسماءُ من نِطاقِها ، وأَوْكَت بهِ
الجِرابَ ، فلِذلك كانَتْ تُسَمَّى ذات
النِّطَاقَيْنِ .
(وذَاتُ النِّطاق: أَكَمَةٌ م) معروفة
(١) اللسان، وتقدم فى (أير) مننوبا إلى البرادق الدوسى
ومعه بيت قبله .
٤٢٤

نطق
نطق
(لِبَنِى كِلاب) ، وهى (مُنَطَّقَةٌ بِبَيَاضٍ)
وأَعْلاها سَواد . قال ابنُ مُقبِلٍ :
ضَحَّوا قَلِيلاً قَفَا ذَاتِ النِّطاق فلم
يَجْمَع ضحاءَهُمُ مَمِّى ولا شَجَنِى (١)
وقالَ أَيضاً :
خَلَدَتِ ولم يخْلُدْ بها مَنْ حَلَّها
ذاتُ النِّطَاقِ فَبَرْقَنْهُ الأُمْهارِ (٢)
(و) قالَ ابنُ عبَّادٍ : (النِطاقَانِ:
أَسْكَتَا المَرْأَةِ) .
(والمِنْطِيقُ) بالكسرِ: (البَلِيغُ) ،
أَنشدَ ثَعْلبٌ :
والنَّومُ ينتَزِعِ العَصّا مِن رَبِّها
ويَلُوكُ ثِنْىَ لِسانِهِ المِنْطِيقُ (٣)
(و) قالَ شَمِرُ: المِنْطِيقُ فى قَوْلِ
جَرِيرٍ :
والتَّغْلَبِيُّون بِئْسَ الفَحِلُ فَحْلُهُمُ
قِدْماً، وأُمُّهُمُ زَلّءُ مِنْطِيقُ (٤)
(١) الديوان /٣٠١ والعباب ومعجم البلدان ( النطاق) .
(٢) الديوان /١١٨ والعباب ومعجم البلدان (برقة
الأمهار) و ( النطاقه) .
(٣) اللسان والبيت لحميد بن ثور فى ديوانه ١١٣ .
فَحْلُهُم
(٤) الديوان ٣٩٥ ويروى: «.
فحلا ) واللسان والعباب والتكملة .
قالَ: هى (المرأة المُتَأَزّرَةُ بحَشِيَّةٍ
تُعَظِّمُ بها عَجِيزَتَها ) .
(و) يُقالُ: (نَطَّقَه تَنْطِيقًا) إِذا
(أَلْبَسَه المِنْطَقَةِ) فَتَنَطَّق وانْتَطَق .
وأَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِّ:
· تَغْتَالُ عُرْضَ النُّقْبةِ المُذالَهُ»
* ولم تَنَطَّقْها على غِلاَلَهْ.(١)
(و) من المَجازِ: نَطَّقَ (المَاءُ
الأُكَمَةَ وغَيْرَها ) كالشَّجَرةِ: (بَلَغ
نِصْفَها)، واسمُ ذُلك الماءِ النِّطاقُ،
على النَّشَبُّهِ بالنِّطاق المُقَدَّمِ ذِكْرُه،
نَقَلَه الأَزْهَرِىُّ.
(والنُّطُق، بضَمَّتَيْن فى قَوْلِ العَبَّاسِ)
ابنِ عبدِ المُطَّلبِ رضِىَ الله عنه يمدحُ
رسولَ الله صلى الله عليه وسَلَّمَ :
حَتّى احْتَوِىَ بِينُك المُهَيْمِنُ مِنْ
خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تَحْتَها النُّطُقُ (٢)
هى (أَعْراضٌ ونَواحٍ من جِبَالٍ
بَعضُها فَوْقَ بَعْض) واحِدُها نِطاقٌ ،
(١) اللسان.
(٢) الان والعباب .
٤٢٥

نطق
نطق
(شُبِّهَتْ بالنُّطُقِ التى تُشَدُّ بها الأَوساطُ )
ضَربَه مَثَلاً له فى ارْتِفاعِهِ وتَوَسُّطِهِ فِى
عَشِيرَتِه ، وجَعَلَهُم تَحْتَه بمَنْزِلة أَوْساط
الجِبال . وأَرادَ بِبَيْتِه شَرَفَه ، والمُهَيْمِنُ
نعتُهُ ، أَى: حتى احتَوَى شَرَفُك الشاهِدُ
على فَضْلِك أَعْلَى مَكانٍ من نّسَب
خِنْدِف .
(و) من المَجازِ: (المُنْتَطِقُ: العَزِيزُ)
مَأْخُوذٌ من قَوْلِ علىٍّ رضِىَ الله عنه
السابق ، فَقَلَه ابنُ عبّادٍ والزَّمَخْشَرِىُّ .
(و) المُنَطَّقَة (كمُعَظَّمَةٍ من الغَنَمِ:
ما عُلِّم عليها بحُمْرةٍ فِى مَوْضِع النِّطاق) ،
نقله الصاغانِىُّ . وفى اللِّسان: المُنَطَّقة
من المَعزِ : البَيْضاء مَوْضِعَ النِّطاق .
(وقَولُهم : جَبَلٌ أَشَمُّ مُنَطِّق، كمُعَظّم)
مأخوذٌ من نَطَّقه المِنْطقَة فَتَنَطَّق ؛
(لأَنَّ السَّحابَ لايَبْلُغِ رَأْسَه) أَى:
أعلاهُ، كما هو فى الصِّحاح
(و) من المَجازِ: (جاءَ مُنْتَطِقاً
فرسَه: إذا جَنَبَه ولم يَرْكَبْهِ) . وفى
نُسْخةٍ: مُتَنَطِّقاً، وهُما صَحِيحانِ .
وأَنْشَدَ الجوهرىُّ لخِداشِ بنِ زُهَيْر:
وأَبْرحُ ما أُدامَ اللهِ قَومِى
على الأَعْداءِ مُنْتَطِقاً مُجِيدًا (١)
يقول : لا أَزالُ أَجُنُب فرسِى جَوادا .
ويُقال : إِنه أَراد قَوْلاً يُسْتَجاد فى الثَّناءِ
على قَوْمِى، كما فى الصُّجاحِ ، وأَراد
لا أبرحُ فِحَذَف (( لا)). والرواية ((رَهْطِى)»
بدلَ ((قَوْمِى)) وهو الصَّحِيحُ لقَوْله :
(مُنْتَطِقاً) بالإِفرادِ، كما فى اللِّسَانِ، وأَنشدَ
الصّاغانِىُّ فى العُبابِ قَولَ خِدَاشٍ مُكَذا :
ولم يَبْرَحْ طِوالَ الدَّهِ رَهْطِى
بِحَمْد الله مُنْتَطِقِينَ جُوداً (٢)
يُرِيد مُؤْتَزِرِينَ بِالْجُودِ، مُنْتَطِقِينَ
به ، ومُرْفَدِينَ به .
! ومما يُستَدْركُ عليه :
ناطقَه مُنَاطَقَةٌ: كالَمَه ..
وهو نِطُّقٌ لِگیتٍ : بَلِیغ
ويُقال : تَنَطَّقَت أَرْضُهم بالجِبالِ ،
وانْتَطَقت ، وهو مجاز .
(١) اللسان والصحاح والمقاييس ٤٤١/٥ وروى فى الأساس
(( رخى ألبال)) بدل (( على الأعداء
(٢) العباب.
٤٢٦

نطق
نعق
وكتاب نَاطِقٌ، أَى: بَيِّنٌّ على المَثَلِ،
كأَنَّه يَنْطِقُ ، قَالَ لَبِيد :
أَو مُذْهَبُ جُدَدٌ على ألواحِه
أَلْنّساطِقِ المَبرُوزُ والمَخْتُومُ (١)
:
وتَناطَقَ الرَّجلانِ: تَقاوَلا وناطَقَ كُلُّ
واحدٍ منهما صاحِبَهُ ، وقَولُه - أَنشدَهُ
ابنُ الأَعرابىّ -:
• كأَنَّ صَوتَ حَلْبِها المُناطِقِ »
· تَهَزُّجُ الرِّاحِ بِالْعَشارقِ﴾ (٢)
أراد تَحرُّك حَلْيها، كأَنَّه يُناطِقَ
بَعضُه بَعْضاً بصَوْته .
وتَمَنْطَقَ بِالمِنْطَقة ، مثل تَنَطَّق ، عن
اللِّحيانِىّ .
ويُقال : هو واسِعُ النِّطاق على النَّشْبيه
ومثلُهُ اَنَّسَحَ نِطاقُ الإِسْلامِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: ونُطُقُ الماءِ ،
بضَمَّتَيْن: طَرائقُه ، أَراهُ على النَّشِيه ،
قال زُهَیرٌ :
(١) الديوان /١١٩ واللسان، و تقدم فی (ذهب) و( بر ز).
(٢) اللسان ، وتقدم فى (عشرق).
يُحِيلُ فى جَدْوَلِ تَحْبُو ضَفادِعُه
حَبْوَ الجَوارِى تَرَى فى مائه نُطُقًا (١)
وفى الأساسِ :
* بحَوْرانَ أَنْباطُ عِراضُ المَناطِقِ»(٢)
أَى: يَهُود ونَصارى . ومَناطِقُهم :
زَنَانيرُهم ، وهو مجاز .
والنِّطاقة ، بالكسر: الرُّقْعَةُ الصَّغيرةُ،
لأَنّها تَنْطِقُ بما هو مَرْقُومٌ فِيها، وهو
غَرِيبٌ، وقد مَرَّ ذِكرُه فى ((بطق)).
ونَطُقَ الرَّجلُ، كَكَرُم: صارَ
مِنْطِيقاً (٣) [أَى: بَلِيغا ] عن ابنِ القطّاعِ.
والنِّطاقُ: قرية بمِصْر من أعمال
الغربية .
[ ن ع ق ].
( نَعَقَ) الرَّاعى (بغَنَمه، كمَنَع
وضَرَب) ،واقتصَرِ الجَوهرِىّ والصاغانِىُّ
(١) شرح الديوان /٤٠ .
(٢) فى الأساس عزى لذى الرمة ، وهو فى ديوانه /٤١٠
وصدره :
• ولِكنّ أَصْل القوم قد تَعْلَمُونه .
(٣) فى مطبوع التاج ((منطقياً)) والتصحيح والزيادة من أفعال
ابن القطاع ٢٤٦/٣ .
٤٢٧

نعق
نعق
على الأخيرة (نَعْقاً) بالفَتْح، ( ونَعِيقاً)
كأَمِيرٍ (ونُعاقاً) بالضَّمِّ (ونَعَقَاناً)
بالفَتْح (١) : (صاحَ بِها وزَجَرَها ) .
قالَ الأَخْطَلُ:
فانْعِقْ بِضَأْتِكَ ياجَرِيرٍ فَإِنَّما
مَنَّتْكَ نَفْسُكَ فى الخَلَاءِ ضَلالاً (٢)
أى ادْعُها، يكونُ ذلك فى الضَّأَن
والمَعِز .
١
ونقلَ شيخُنا عن بَعْضٍ: نَعَق بالإِبِل
أيضاً، فليُنْظَرْ ذلك، فإنّهِ ثِقَة فيما
يَنْقُل .
وفى الحَدِيثِ: ((وإيّاكُنَّ ونَعِيقَ
الشَّيطانِ)) يعنى الصِّياحَ والَنَّوْحَ،
وأَضافَه إِلى الشَّيْطانِ لأَنّه الحامِلُ عليه.
وقولُه تَعالَى: ﴿ومَثَلِ إِلَّذِينِ كَفَروا
كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ بما لا يَنْمَعُ إِلاَّ دُعاءً
ونِدَاءٌ﴾ (٣) قالَ الفَرّاءُ: أَضَافِ المَثَل
إلى الَّذِينَ كَفَرُوا، ثم شَبَّهَهم بالرّاعِى
(١) قوله ((بالفتح)» يقتضى فتح النون ويسكون العين، كما
هو اصطلاحه، والذى فى القاموس و الصحاح واللسان
((نعقانا)) بفتح النون و العين، فحقه أن يقول: ((بالتحريك))
كما هو اصطلاحه فى نظائره .
(٢) ديواته ٥٠ واللسان والعباب .
(٣) سورة البقرة ، الآية /١٧١ .
ولم يَقُل كالغَنَمِ والمَعْنَى - والله أعلم .:
مثلُ الّذِينِ كَفَرُوا كالبَهَائِمِ التى لا تَفْقَهُ
ما يَقُولُ الرّاعِى أَكْثَرَ من الصَّوْتِ
فَأَضافَ التَّشْبِيهِ إِلى الرّاعِى، والمَعْنَى
فى المَرْعِىِّ قالَ : ومِثْلُه فى الكَلام : فلانٌ
يَخافُك كخَوْفِ الأَسَدِ ، المَعْنى كخَوْفِه
الأَسد؛ لأَنَّ الأَسَدَ مَعْرُوفٌ أَنّه المَخُوفُ.
قالَ الجَوْهَرِىُّ: (و) حَكَى
ابنُ كَيْسانَ: نَعَقَ (الغُرابُ)
بالعَيْنِ غير مُعْجَمةِ ، قالَ
الزَّمَخْشَرِىُّ: والغَيْنَ أَعلَى، أَى:
(صَاحَ) . وقالَ الأَزْهَرِىُّ: نَعِيقُ
الغُرابِ، ونُعاقُه، ونَغِيقُه، ونُغَاقُه ،
مثل نَهِيقِ الحِمَارِ ونُهَاقِهِ، وَلكنَّ
الِّقات مِنِ الأَئِمَّةِ يَقُولونَ: كَلامُ
العَرَبِ : نَغَقَ الغُرابُ، بالغَيْنِ المعجمة،
ونَعَقَ الرَّاعِىِ بالشاءِ، بَالعَيْنِ المُهْمِلة،
ولا يُقَالُ فى الغُرابِ نَعَق ، ويجوز نَعَب،
قال : وهذا هو الصحيح
(والناعِقان: كَوْكَبَانٍ من ) كَواكِب
(الجَوْزاءِ) كما فى الصِّحاح، وهما
أَضْوَأُ كوكَبَيْنِ فيها ، يقالُ: أَحَدُهما
٤٢٨

نعق
نغبق
رِجْلُها الْيُسْرَى، والآخر مَنْكِبُها الأَيْمن
وهو الذى يُسَمَّى الْهَنْعَةَ.
(وناعِقِ: فَرَّسٌ) كان (لِبَنِى فُقَسْم).
قال دُكَيْنِ بنُ رَجاء الفُقَيْمِى:
* وبَيْن آل ساطِع وناعِقٍ﴾(١)
كما فى العُباب .
]. ومما يُسْتَدرَك عليه :
الناعِقاء : جُحْرُ الْيَرْبُوعِ يَقِفُ عليه
يَسْمَعِ الأَصوات ، والمَعْرُوف عن كراع:
العانِقاءُ، وقد تقدم .
وسمعتُ نَعْقَةَ المُؤَذِّنِ، أَى: صوتَه
بالأَّذان .
وقال ابنُ القَطَّاعِ: نَعَقَ فى الفِتْنَةِ
نَعِيقاً ونَعَقاناً : جَلّبَ .
ويقال : هو ناعِقَةُ بَنِى فُلانِ ،
ء
والجَمْعِ نَواعِقُ .
وهو نَعَّاق، كَكَنَّان: كَثِيرُ النَّعِيقِ.
(١) الباب، وهو فى أنساب الخيل لابن الكلبى /١١٥ فى
سبعة مشاطير ، وقبله :
• بين الخُبَاسِيَّاتِ والأ وافق»
وبعده :
* والأعْوِجِيّات وآلِ لاحِقٍ.
[ ن غ ب ق ].
(الثُّغْبُقِ، كَقُنْفُذ) أَهمله الجوهرىُّ.
وقال ابنُ عبّاد: هو (الأَحمَقُ ) .
قال: (و) النُّغْبُوق (كُعُصْفُور: طائِر).
(و) قال ابنُ دُرَيْدٍ : النُّغْبُوقُ: (ع).
(و) قال ابنُ الأَعرابىّ: (النَّغْبَقَة)
والوُعاقُ والوَعِيقُ: (الصَّوْت) الذى
(يُسْمَعُ من بَطْنِ الدَّابَّة) .
(أو) هو (صَوتُ جُرْدانِهِ إِذا تَقَلْقَل
فى قُنْبِه) عن الأصمعىّ وأبى عمرو
(كالنُّغْبُوقَةِ)، وهذه عن أَبِى عَمْرِو :
وأَنْشَدَ :
عَلَفْتُه غَرَزاً وماءً بارداً
شَهْرَىْ رَبِيعٍ وَاغْتَبَقْتُ غَبُوَقَهْ
حَتّى إِذا دُفِع الجِيادُ دَفَعْتُه.
وَسْطَ الجِيادِ ولاسْتِهِ نُغْبُوقَهْ (١)
كذا فى رُباعىّ التهذيب .
وقال ابنُ عبّاد : الدّابَّةُ تُنَغْبِقُ استَها ،
أَى: تدخل وتخرج مُتَحرِّكةً للهُزال .
(١) اللسان والتكملة والعباب.
٤٢٩

تغـرق
نفق
[ ن غ ر ق ]
(النُّغْرُقَة، بالضَّ )أَهْمَلَه الجَومرىُّ
وصاحِبُ اللِّسان. وقالَ ابنُ عَبَّادِ: هو
(قَصِيبَةُ الشَّعَر ) .
· ومما يُستدرَك عليه :
قال ابنُ الأُعرابى: يقال : جَذَب
غُرنوقَه، أَى: ناصِيَتَه، وجَّذِّب نُغْرُوقَه
أَى : شَعْرِ قَفاه، كذا فی نَوادِره .
[ ن غ ق ].
(نَغَقَ الغُرابُ يَنْغِقُ) ويَنْغَقُ من حدٍّ
ضَرَّبَ وَمَنَعَ (تَغِيقاً) ونُغَقاً بالضّمُ،
وهذه عن اللُّحيانِىِّ: (صاحَ) غِيقْ غِيقْ.
(أَو نَغَقَ فى الخَيْر، ونَعَب فى الشَّر )
قالَه الليثُ ، وأَنشدَ :
وازجُرُوا الطَّيْرَ فإِن مَرَّ بِكُم
ناغِقٌ يَهْوِى فقولواِ سَنَحَا (١)
قال : ويُقال أيضا: نَغَقِ بِبَيْنٍ،
وأَنشدَ لُزُهَير :
(١) اللسان والعباب .
٤٣٠
* أَمْسَى بِذاكَ غُرابُ البَيْنِ قِد نَفَقَا.(١)
هكذا قال. وقال الصّاغانِىِّ: لم أَجِدْ
هُذا البيتَ فى دِيوانِه ولا دِيوانِ ابْنِه
گَعْب رضى الله عنه .
(وناقةٌ نَغِيقٌ كأَمِيرٍ ، وهى التى تَبْغِم
بُعَيْدَاتٍ بَيْن، أَى: مَرَّةً بَعْدَ مَرَّة ) كما
فى الصِّحاح . وقال غَيرُه: ناقة نَغِيقَة،
وقد نَغَقَتِ نَغِيقاً: إِذا بَغَمَتْ ، وكذلك
تَغُوق . قال حُميد [ بنُ ثورٍ ] :
وأَظْمَى كَقَلْب السَّوذَقانىّ نازعت
بكفَّىّ فَتْلاءُ الذِّراعِ نَغُوقُ (٢)
أَى: بَغُوم. أَرادَ بالأَظْمَى الزِّمامَ
الأسودَ ، وإِبلُ ظُمْىٌ ، أَى: سُودٌ، كما
فى اللَّسَانِ، فهو مُسْتَدْرَكٌ على المصنِّف.
وكذلك قَولُهم : غُرَابٌ نَغَّق، نقله
الزّمخشَرِىّ .
[ ن ف ق ] .
( نَفَقِ البَيعُ) يَنْفُقُ ( نَفاقاً ،
(١) شرح الديوان /٤١، وصدره :
· فعّدّ عمّا ترى إذ فات مَطْلَبُه.
والعباب .
(٢) الديوان /٣٦ واللسان .

نفق
كَحاب: رَاجَ)، وكذلك السُّلْعَةُ
تَنْفُقِ: إِذا غَلَت ورُغِبَ فيها، ونَفَق
الدِّرْهَمُ نَفاقاً كذلك، وهذه عن
اللِّحيانِىّ، كأَنّه قَلَّ فَرُغِبَ فيه .
(و) من المجاز. نَفَقت (السُّوقُ)
أَى: (قامت) وراجَتْ .
(و) من المَجارِ: نَفَقَ {الرَّجلُ، و)
كذا (الدَّابَّةُ) كالفَرَسِ والبَغْلِ ، وسائِر
البَهائم، يَنفُقُ (نُفوقاً) بالضم:
(مَاتَا)، قال ابنُ بَرّى وأَنشدَ ثَعْلب :
فما أَشْيَاءُ نَشْرِيها بمال
فإِنْ نَفَقَتْ فأكسدُ ماتَكُونُ (١)
وفى حدِيثِ ابنِ عَبَّاس: ((والجَزُورُ
نافِقَةٌ)) أَى: مَيِّئَة . وقال الشاعِرُ:
نَفَقَ البَغْلُ وأَوْدَى سَرْجُه
فى سَبِيلِ الله سَرْجِى وَبَغَلْ (٢)
وروايةُ ابنٍ بَرّى : سرْجِى وَالْبَغَّل .
ثم إنّ ظاهرَ سِياق المُصنّف كالجَوْهَرِىّ
(١) اللسان .
(٢) اللسان .
وغيرهِ من الأَئِمَّة أَنه من حَدِّ كَتَب لاغير.
قال شَيخُنا : وزاد ابنُ القَطَّع أنه
يقال : نَفِقَت الدّابةُ ، كَفَرِحِ ، ووافَقَهُ
ابنُ السِّيد فى الفَرْقِ ، فَتَأَمَّلْ ذُلك .
(و) نَفَق (الجُرحُ) نُفوقاً: (تَقَشَّر)
وهو مجاز .
(و) نَفِقَ مالُهُ ودِرْهَمُه وطَعامُه
( كَفَرِحِ ونَصَر) نَفْقاً ونَفاقاً: (نَفِد
وفَنِىَ) وذَهَبَ، أَو نَقَص (أَو قَلَّ)
فرُغِبَ فيه وراجَ، وهذا عن اللِّحيانى .
(و) النِّفاق ( كَكِتاب: فِعْلُ المُنافِقِ)
وهو الدُّخُول فى الإِسلامِ من وَجْهٍ ،
والخُروجُ عنه من آخر ، وقد نافَقَ
مُنَافَقَةً ونِفاقاً، وقد تَكَرَّر فى الحَدِيث
النِّفاق وما تَصرَّفَ منه اسْماً وفِعْلاً،
وهو اسمٌ إِسْلامِىّ لم تَعْرِفْهِ العَربُ
بالمَعْنَى المَخْصُوصِ به، وهُوَ الَّذى
يسْتُر كُفْرَه، ويُظْهِرُ إيمانَهَ ، وإِن كانَ
أَصلُه فى اللُّغَةِ مَعْروفاً، صَرَّح بذلك
ابنُ فارِس وابنُ الأَثِيرِ ، وعَقَد له
السُّيوطىُّ فى المُزْهِرِ نَوْعاً خاصًّا ، وبَسَطه
٤٣١

نفق
نفق
الشِّهابُ فى العنايَة ، وفى مواضِعَ من
شَرْح الشِّفاء .
ونقَل الصّاغانىُّ عن ابنِ الأَنْبارىّ
- فى الاعتلال لِتَسْمِية المُنافق مُنافِقاً -
ثَلاثَة أَقْوال :
أَحدُها : أَنّه سُمِّىَ به لأَنهُ يَسْتُر
كُفرَه ويُغَيِّبه، فشُبِّه بِالَّذِى يَدْخُل
النَّفَقِ، وهو السَّرَبُ، يَسْتَتِرُ فيه .
والثانى: أَنْه نافَقَ كَالْيَرْبُوعِ، فَشُبُهُ
به؛ لأَنه يَخْرُج من الإِيمان من غيرٍ
الوَجْه الذى دَخَلَ فيه .
والثالِثُ: أَنّه سُمَِّ به لإِظهارِهِ غيرَ
مايُضْمِر ، تَشْبِيها بالْيَرْبُوعِ ، فكذلك
المُنافِقُ ظاهِرُه إيمانٌ وباطِنُهُ كُفْر .
قُلتُ: وعلى هذا يُحمَلُ حَدِيثُ :
(أَكْثَرُ مُنافِقِى هذه الأُمة قُرَّاؤُها)) أَراد
بالنِّفاقِ هُنا الرِّيَاءَ؛ لأَنَّ كِلاهُما إظهارٌ
غيرِ ما فى الباطنِ .
(و) النِّفاقُ أيضاً: (جَمْعِ نَفَقَةٍ )
مُحَرَّكة ، كثَمَرة وثِمارٍ .
وحَكَى اللِّحيانيُّ: (نَفِقَت نِفَاقُهُم)
كَفَرِحِ، أَى: (فَنِيَتْ نَفَقَاتُهم) ونَفِدَتْ.
(ورجُلٌ مِنْفاقٌ) بالكَسْرِ: (كَثِيرُ
النَّفَقَةِ) لِمَا يَصْرِفُهِ من الدَّرَاهِمِ وغيرِها.
(و) من المَجازِ: (فَرَسِّ نَفِقُ الجَرْىِ،
كَكَتِفٍ ): إذا كانَ (سَرِيع انْقِطاعِه)
نقله الجوهَرِىُّ، وأَنشد لِعَلْقَمَةَ بنِ
عَبَدَة يصِف ظَلِيماً :
فلا تَزِيُّدُهُ فى مَشْسِهِ نَفِقٌ
ولا الزَّفِيفُ دُوَيْنَ الشَّدِّ مَسْؤُومُ (١)
أَى: عَدْو غَيْرِ مُنْقَطِع
(و) الُّفَيْقِ (كَرُبَيْر: ع) .
(ونَافِقَانُ : ة بمَرْوَ)
(والنَّفَق، مُحَرَّكَةً: سَرَبٌ فِى الأَرْضِ)
مُشْتَقَّ إِلى موضعٍ آخر. وفى الصّجاح
والتَّهذِيب: ( له مَخْلَصْ إِلى مَكان)
آخر، ومنه قوله تعالى: ﴿ فإن اسْتَطَعْتَ
أَنْ تَبْتَغِىَ نَفَقاً فى الأَرْضِ أَو سُلَّمَاً
فى السَّماءِ﴾ . (٢)
(١) اللسان والصحاح والعباب والأساس ، وهوفى المفضليات
( مف ١٢٠ : ٢٢).
(٢) سورة الأنعام ، الآية ٣٥.
٤٣٢

نفق
نفق
(وانْتَفَق) الرجلُ: ( دَخَله . و) فى
المَثَل : (ضَلَّ دُرَيْصٌ نَفَقَه) أَى:
جُحْرَه، كما فى الصِّحاح . يُضرَبُ
لمَنْ يَعْيا بأَمرِهِ، ويَعُدُّ حُجَّة لخَصْمه،
فيَنْسَى عند الحاجةِ ، وقد ذُكِر ( فى
د ر ص) .
(و) النَّفَقَة (بهاءٍ : ماتُنْفِقُه من
الدَّراهم ونَحوِها) على نَفْسِكَ وعلى
العِيالِ .
(والنافِقَةُ : نافِجَةُ المِسْكِ) .
(وجَبَلٌ).
( والنافِقَاءُ، والنُّفَقَة، كهُمَزة:
إِحْدَى جِحَرةِ الْيَرْبُوع، يكتُمُها ويُظهِر
غَيْرَها) وهو موضع يُرقِّقُه، (فإِذا أُتِى
من قِبَلِ القَاصِعَاءِ ضَرَبَ النّافِقَاءَ
بِرَأْسِه، فَانْتَفَق) أَى: خَرَج ،والجمعُ
النَّوافِقُ، كما فى الصِّحاح . وقال أَبو
عُبَيْدٍ : وله جُحْر آخرُ يقال له :
القاصِعَاءُ، فإِذا طُلِبَ قَصَع، فخَرَج
من القاصِعَاءِ، فهو يَدخُلُ فى النّافِقَاءِ،
ويَخْرجُ من القَاصِعاءِ، أَو يَدْخُلُ فى
القَاصِعاءِ ويَخرُجِ من النّافِقَاءِ . وقال
ابنُ الأَعرابِّ: قُصَعَةُ الْيَرْبوع: أَنْ يَحْفِرَ
حَفِيرةً ، ثم يَسُدَّ بابَها بِتُرابِها - ويُسَمَّى
ذَلِك التّرابِ الدَّأَمَّاء - ثم يَحفر حَفْرًا
آخر يُقال له : النّافِقاء، والنُّفَقَة،
والنَّفَق ، فلا يُنْفِذُها ، ولكنه يَحفرُها
حتى تَرِقَّ، فإذا أُخِذ عليه بقاصِعائِه
عَدَا إِلى النَّافِقَاءِ، فضَرَبها برأسه ومَرَقَ
منها . وتُرابُ النَّفَقَة يُقال له: الرّاهِطَاء.
وقالَ ابنُ بَرّى : جِحَرَةُ الْيَرْبوعِ
سَبْعَة: القاصِعاءُ، والنَّافِقَاءُ، والدّامّاءُ،
والرّاهِطَاءُ، والعَانِقَاءُ، والحاثِياءُ،
٠٫٥٥
واللُّغَيْزَى .
وقال أبو زَيْد: النّافِقَاءُ، والنُّفَقَاءُ،
والنُّفَقَة، والرَّاهِطاءُ (١) ، والرُّهَطَة،
والقُصَعَاءُ ، والقُصَعَة .
(ونَفَقَ) اليَرْبُوعُ (کنَصَر ،وَسَمِع ،
ونَفَّقَ) تَنْفِيقاً، (وانْتَفَقَ: خَرَج من
نافِقائِه ) .
(ونَيْفَقُ السَّرَاوِيلِ، بِالفَتْحِ: المَوضِعُ
المُتَّسِعُ منه) . قال الجوهرىّ: والعامّةُ
تقول : نِيفَق، بكَسْر النُّون. وقالَ
(١) فى اللسان ((والرهطاء)) وكلاهما صحيح، وتقدم فى
( رهط ) .
٤٣٣

نفق
نفق
غَيرُه: وكذلك نَيْفَقُ القَمِيصِ، وهو
فارسىٌّ مُعرَّب .
قُلتُ: فَإِذَنْ يَنْبَغِى أَنْ يُذْكَرَ فى
تَرْکیب مُستَقِل .
(وأَنْفَقَ) لازم مُتَعَدٌ ، يُقال: أَنفقَ:
إِذا (افْتَقَر) وَذَهَب ماله .
(و) أَنفَقَ (مَالَه: أَنْفَدَهُ) وأَفْناه ،
وقَولُه تعالَى: ﴿ إِذاً لِأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ
الإِنْفاق﴾ (١) أَى: خَشْية الفَناءِ والنَّفاد
وقال قَتادَةُ: أَى خَشْيَةَ إِنفاقِه ، والكَلامُ
عليه كالكَلامِ على أَمْلَق ، وقد تَقدَّم .
(كاسْتَنْفَقَه) أَى أَنْفَقَه وأَذْهَبه. ومنه
حدِيثُ خالِدِ بنِ زَيْدِ الجُهَنِىّ رَضِى الله
عنه: ((فإِن جاءَ أَحدٌ يُخْبِرُكَ بها وإِلّ
فاسْتَنْفِقْها)) نَقَله الزَّمَخْشَرِىّ والصّاغانِىّ.
(و) أَنْفَق (القَومُ : نَفَقَت سُوقُهم )
أَى : راجَتْ .
(و) من المَجازِ: أَنفَقَت (الإِلُ):
إِذا (انْتَشَرَت) . وفى النَّوادر : انتَثَرت
بالثّاءِ (أَوبارُها سِمَناً) أَى: عن سِمَن .
(١) سورة الإسراء، الآية ١٠٠.
(ونَفَّق السِّعةَ تَنْفِيقاً: رَوَّجَها )
ورَغَّب فيها . ومنه حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ
رضى الله عنهما: (لايُنفِّقْ بَعضُكم
بَعْضاً)) أَى: لا يَقْصِدْ أَن يُرَوّجِ سِلْعَتَه
على جِهة النَّجْش، فإِنه بزِيادَتِه فيها
يُرِغِّبُ السامِعَ، فيكون قَولُه سَبِّباً
لابْتِياعِها ، ومُنفِّقاً لها ، وكذا الحَدِيث :
((المُنفِّقُ سِلْعَتَه بالحَلِفِ الكَاذِب))
( كأَنْفَقَها ) يُنفِقُها إِنفاقاً .
(والمُنْتَفِقُ: أَبو قَبِيلة)، وهو
المُنْتَفِقُ بنُ عامِر بن عُقَيلِ بنِ كَعْبٍ
ابنِ رَبِيعةَ بن عَامِرٍ بن صَعْصَعَةً.
( ومالِكُ بنُ المُنْتَفِقِ) الضَّبِّىُّ: أَحدُ
بَنِى صُبَاحِ بِنِ طَرِيف، (قاتِلُ بِسْظامٍ
ابنِ قَيْسٍ ) بنٍ مَسْعود الشَّيْبَانِىّ . قُلتُ:
والّذى فى أَنْسابِ أَبِى عُبَيْدِ القَاسِمِ بِنِ
سَلاّم أَنَّ قاتِلَ بسْطام بن قَيْسِ هِو
عاصِمُ بن خليفة بن مَعْقِل بن صُباح
ابن طَرِيفَ بنِ زَيْد بنِ عَمْرو بنٍ عامِر
ابنِ رَبِيعة بنِ كَعْب بن رَبِیعة بنِ ثَعْلَبة
ابنَ سَعْدِ بنِ ضَبَّة ، فانظر ذلك .
(و) من المجاز: (نافَقَ فى الدِّين) :
٤٣٤

نفق
نفق
إذا (سَتَر كُفرَه، وأَظْهَر إِيمانَه)،
ومَصْدِرُه النِّفاق، وقد تقدّم مافيه،
(و) هو مأخوذ من قَوْلِهم : نافَقَ
(الْيَرْبُوع): إِذا (أَخَذَ فى نافِقَائِهِ)،
وكذلك نفق به ( كانْتَفَق)، وذلك إِذا
أَتى فى قاصِعَائِه .
(وتَنَفَّقْتُه : استَخْرِجْتُه ) من نافِقائِه
بالحَرْشِ ، واسْتَعارَه بعضهُم للشَّيْطانِ ،
أَنشدَ ابنُ الأَعرابىّ:
وما أُمُّ الرُّدَيْنِ وإِن أَدَلَِّتْ
بِعَالمةٍ بِأُخْلاقِ الكِرامِ
إذا الشَّيْطانُ قَصَّع فى قَفاهَا
تَنفَّقْنَاه بالحَبْلِ النُّؤامِ(١)
أَى: استَخْرِجْناه اسْتِخْرَاجَ الضَّبِّ
من نافِقَائِه .
· ومما يُستدرك عليه :
فى الحَديث: ((الْيَمِينُ الکاذِبَةُ
مَنْفَقَةٌ للسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ للبَرَكةِ )) أَى:
هِى مَظِنَّةِ لنَفَاقِها ومَوْضِع له .
(١) اللسان ، والثانى فى التكملة والعباب .
وأَنْفَقُوا : نَفَقْت أَموالُهم .
وجمع النَّفَقة أَنْفاق . وكذلك جَمْع
النَّفَق بمعنى السَّرَب . واستَعاره امرؤُ
القَيْسِ لجِحَرَةِ الفِئَرةِ، فقال يَصِف
فرساً :
خَفاهُنَّ من أَنْفاقِهِنَّ كأَنّما
خَفاهُنٌ ودْقٌ من عَشِىٌّ مُجَلِّبٍ(١)
ونَفَقِ السِّعرُ نُفوقاً: كَثُر مُشْتَروه،
عن اللَّيْث .
وأَنِفَق الرَّجلُ : وجد نَفاقاً لمتاعه .
وفى المَثَل: ((مَنْ باعَ عِرضَه أَنْفَقَ))"
أَى: من شاتَمَ النَّاسَ شُتِم . ومعناه أَنه
يجِدُ نَفاقاً بعِرْضِه يَنالُ منه . ومنه
قَولُ كَعْبٍ (٢) بِنِ زُهَيْرٍ رضى الله عنه:
أَبَيتُ ولا أَهْجُو الصَّدِيقَ ومن يَبِعْ
بِعِرْضِ أَبِيه فى المَعَاشِرِ يُنفِقِ (٣)
(١) الديوان /٥١ واللسان .
(٢) ليس الشعر لكعب وإنما هو لأبيه زهير بن أبي سلمى
فى ديوانه /٢٥٠ وبعده :
ومَنْ لا يُقَدّمْ رِجِلَه مطمئنةٌ
فيُثْبِتُها في مستوى الأرضِ تَزْلَقٍ
أكفُّ لسانِى عن صديقى وإن أُجَا"
إليه فإنى عَارِقٌ كل مَعْرَقٍ
(٣) ديوان زهير بن أبى سلمى /٢٥٠ واللسان والأساس.
٤٣٥

نفق
أَى: يَجِدُ نَفاقاً، والباءُ مُقْحَمَة فى
قَوْله : ((بعِرْضِ أَبيه)).
ونَفَقَت الأَيَم تَنْفُق نَفاقاً: إِذا کَثُر
خُطَّابُها. وفى حديث عُمَر: ((مِنْ حَطٍّ.
المَرْءِ نَفاقُ أَيِّمهِ)) أى: من سَعادَتِه أن
تُخْطَب نِساؤُه من بَناتِه وأُخَواتِهِ ،
ولا يَكْسَدْنَ كَسَادَ السِّلَعِ التى لاتَنْفُقِ .
وانْتَفَق الحارِشُ اليَرْبوعَ : استَخْرجه
من نافِقَائِه .
وأَنْفَقَ الضَّبَّ، واليَرْبُوعَ: إِذا لم
يَرْفُقْ بِه حتى يَنْتَفِقَ ويَذْهَبَ .
وقَولُ أَبِى وَجْزة:
يَهدِى قَلائِصَ خُضَّعاً يَكِنُفْنَه
صُعْرَ الخُدُودِ نَوافِقَ الْأَوْبَارِ(١)
أَى: نَسَلَت أَوبارُها من السُّمَنِ .
وزَيْت أَنفاق: غَضِّ . قال الراجز :
* إِذا سَمِعْن صَوْتَ فَحْلٍ شَقْشَاقْ »
* قَطَعْنَ مُصْفَرًّا كَزَيْتِ الأَنْفاق(٢)
#
وقد ذکر فی ((ف و ق )).
(١) اللسان والتكملة والعباب .
(٢) اللسان .
نفق
وفى المَثَل: ((دُونَ ذا ويَنْفُقُ الحِمار))
وأصلُه أَنَّ إنساناً أَرادَ بَيْعَ حِمَارِ
له ، فقال لمُشَوِّرٍ : أَطْرِ حِمَارِى وَلَكَ
علىَّ جُعْلٌ، فلما دَخَلَ به السُّوْقَ قالَ له
المُشَوِّر : هذا حِمارُك الذى كُنتَ تَصِيدُ
عليه الوَحْشَ ، فقال الرجُل : ((دُونَ ذا
ويَنْفُقِ الحِمار)) أَى: الزَمْ قَولاً دُونَ
الذى تَقولُ ، أَى: أَقِلَّ منه والحِمار
يَنْفقُ الآنَ دُونَ هذا، والوَاو لِلْحالِ. (١)
ومُنفَّقُ السَّراوِيلِ، كمُعَظّمٍ : نَيْفَقُها.
يُقال: وَسِّع مُنَفَّقَها، وخَدِّلْ مُسَوَّقَها،
وأَحْكِم مُنَطَّقَها، كما فى الأساسِ
وطَعامٍ نَفِقٌ ، ككَتِف: نَقِيضُ نَزِلٍ ،
وهو الَّذى لارَيْح له .
ونَفَق رُوحُه : خَرَج، وهو مجاز .
وكذا امرأةٌ نُفُقُ، بِضَمَّتَيْنِ: إِذا
كانت تَنْفُق عند الأَزْواجِ، وتَحِظَى
عندهم .
(١) فى العباب ((ويروى : دون ذا يَنْفُق
الحمار )) بدون الواو ، وانظر جمهرة الأمثال
٤٥٠/١ .
٤٣٦

نقق
نقق
[ ن ق ق ] *
(نَقَّ الفِّفْدِعُ يَنْقُّ نَفِيقاً: صَاحَ).
وفى الصّحاح: صَوَّت . وفى العُباب :
صاحَتْ . ومن خُرافَاتٍ مُسَيْلِمَة الكَذّاب
((ياضِفْدع ، نِقِّى كم تَنْقِّين ،
لا الشَّرابَ تَمْنَعِين، ولا المَاءَ تُكَدِّرِين ».
وقال العُلَيْكِمُ الكِنْدِىّ يَصِف امرأةً :
* تُسامِرِ الضَّفْدِعَ فى نَقِيقِها.(١)
( وكذا العَقْرِبُ، والدَّجَاجَةُ، والهِرُّ)،
وَالحَجَلَة، والرَّخَمَة، والظَّلِيمُ. قال
جَرِيرٌ :
كأَنَّ نَقِيقَ الحَبِّ فى حَاوِيائِه
فَحِيحُ الأَفَاعِى أَو نَقِيقُ العَقاربِ (٢)
وأَنشدَ أَبو عَمْرٍو :
· أَطْعَمْتُ راعِىَّ من الْيَهْيَرَّ»
· فظَلّ يَبكِى حَبِجاً بشَرِّ.
، خَلْفَ اسْتِهِ مثلُ نَفِيقِ الهِرِّ .(٣)
(١) العبساب .
(٢) ديوانه ٨٣ وفيه («نقيق الأفاعى)) واللسان والصحاح
والعباب .
(٣) اللسان والصحاح و العباب، وتقدم فى (هير).
(والنَّقَّاقَة: الصِّفْدِعَة ) والنَّقَّاق:
الضِّفْدِعُ ، صِفَة غالِبَةٌ ، تقول العرب :
((أَرْوَى من النَّقَّاقِ)).
(والنَّقْنَقَة: صَوتُها إِذا ضُوعِفَ)
كما فى الصِّحاحِ ، أَى : إِذا فَصَلَ بينَه
بمَدٍّ وتَرْجِيعٍ. ويُقالَ: الدّجاجةُ
تُنَقْنِقُ للَبَيْض ، ولا تَنِقُّ ، لأَنِها تُرجِّع
فى صَوْتِها .
(والنِّقْنِقِ، كزِبْرِج: الظَّلِيم ، أَو
النافِرُ، أَو الخَفِيفُ) . قالَ ذو الرِّمَّة
يَصِف الظَّلِيمَ :
يُخيِّلُ فى المَرْعَى لَهُنَّ بِنَفْسِه
مُصَعْلَكُ أَعْلِى قُلَّةِ الرَّأْسِ نِقْنِقُ (١)
وقال امرؤُ القَيْس :
كأَنِّی ورَحْلِی والقنانَ ونُمرُقِی
على يَرْفَنْىِّ ذِى زَوائدَ نِقْنِقٍ(٢)
(و) قالَ أَبو عمرو : نَقْنَق فى صَوْتِه
و (هى بِهاءٍ) .
قال : (و) يقال: (نَقْنَقَت عَيْنُه)
(١) الديوان /٣٩٨ والعباب، وسيأتى فى (صعلك) .
(٢) الديوان / ١٧٠ والعباب، وتقدم فى ( رفاً).
٤٣٧

نقق
نمرق
أَى: (غارَت) وأَنشد لحَبِيبِ الْعَنْبرِىِّ :
* خُوصٍ ذَواتِ أَعيُنٍ نقائِقِ »
* جُبْتُ بها مَجْهُولَةَ السَّمَالِقِ»(١)
وهكذا أَنشَده اللَّيْثُ فىِ العَيْنِ ،
ويَعْقُوبُ فى الأَلْفاظِ ، ومَرَّ له ذُلك
بعَيْنِه فى ((ت ق ت ق)) .
[]. ومما يُسْتدرَكُ عليه
او م ـ مـ
ضِفْدِعٌ نَقُوقٌ، والجمعُ نُقُقّ ،
كعُنُق . قال رُؤْبَةٍ :
* إِذا دَنَا مِنْهُنَّ أَنقاضُ النُّقُقْ)) (٢)
ويُروَى أَيضا: النُّقَقَ ((بضَمٌ ففَتْح))
على من قال : جُدَّدٌ فى جُدُدٍ، ويُجْمع
أيضاً على نُقٌّ ، أَنشد ثَعْلب :
* على هَنِيِن وهَنَاتٍ نُقِّ .(٣)
وكأنّ أَعناقَهم أَعناقُ النَّقائِقِ، أَى:
طَوِيلَة .
والنِّقْنِيقُ، بالكسرِ : الخَشَبةُ التى
يكُونُ عليها المَصْلُوبُ .
(١) اللسان والتكملة والعباب وتقدم فى (تقتق)
(٢) الديوان / ١٠٨ واللسان .
(٣) اللسان .
وأَنقَّ: إِذا صارَ ذا نَقِيق، أَوْ دَخَل
فى النَّقِيقِ. ومنه رِوايةُ بَعْضِ المُحَدِّثِينَ
فى حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ. (ودايِسٍ ومُنِقٌ))
بكَسْرِ النّون. قال أبو عُبَيْدٍ: ولا
أَعرِفُ المُنِقَّ. وقالَ غيرُه: إِن صَحَّت
الرّوايةُ فيكونُ من النَّقِيقِ الصَّوت،
يُرِيد أصواتَ المَواشِى والأَنْعامِ، تَصِفُه
بكَثْرة أمواله .
والنَّقْنَقَةُ: الأَكُلُ قَلِيلا، عامّية
مولَّدة .
· ومما يُسْتدرك عليه :
نَقْتَقَ، أَى: هَبَط، هكذا ضَبَطَه ابنُ
الأَعرابىِّ بالنُونِ ، وبينَ القَافين تاء .
وقالَ غيرُهُ : نَقْتَقَتْ عينُه : غارت،
وأَنكره ابنُ الأَعرابىّ . وفى المُصَنَّفِ
لأَّبِى عُبَيدٍ: تَقْتَقَت ، بتاءَيْن . قالَ ابنُ
سِيدَه: وهو تَصْحِيفٌ، وقد مَرَّ البَحْثُ
فيه فى ((تَقْتقَ)) فراجِعْه
[ ن م ر ق )
( النُّمْرُّق والنُّمْرُقَة، مُثَلَّئة) أَى:
بتَغْلِيث النّون، الضمُّ هو المَشْهور ،
والكَسْرُ لُغَة حَكَاها يَعْقُوبِ ، كما فى
٤٣٨

نمق
. نمرق
الصِّحاح والعُبابِ . وقالَ الفَرّاءُ :
وسَمِعْتُها من بَعْضِ كَلْبٍ ، كما فى
اللِّسان. وأَما الفَتْحُ فلم أَرَه فيما
تَيَسِّر عندِى من المَوادّ ، إِلّ أَنْ تَكُون
اللُّغَةُ الثالثةُ فَتْحَ الرّاءِ مع ضَمّ المِيسم ،
ولكن يَحْتَاجُ إِلى دليل قَوىٍّ: ( الوِسادَةُ)
قاله الفرّاءُ، أَو (الصَّغِيرة، أَو) هى
(المِيثَرَة)؛ وهى : ما افْترشَتْ استُ
الرَّاكِب على الرَّحْلِ، كالمِرْفَقَة ، غيرَ
أَنَّ مُؤَخَّرَها أَعظمُ من مُقَدَّمِها، ولها
أربعةُ سُورٍ تُشَدُّ بآخِرة الرَّحْلِ، قاله
أَبُو عُبَيدٍ. (أَو) هى (الطُّنْفِسَة) التى
(فَوْق) نُمِرُق (الرَّحْل)، قاله أبو عُبَيْدٍ
أيضاً . والجَمْعُ النَّمارِقُ قال الله تعالى
﴿ونَمَارِقُ مَصْفُوفَةٍ﴾ (١) قال محمد بنُ
عبد اللهِ بن نُمَيْرِ الثَّقَفِىُّ:
إذا مابِساطُ اللَّهْوِ مُدَّ وقُرِّبتْ
لِلَذَّاتِهِ أَنماطُهُ ونمارِقُهْ(٢)
وقال آخر :
* تَضِجُّ من أَسْتَاهِها النَّمَارِقُ.
* مفارشُ الرِّحال والأَيانِقُ.(٣)
(١) سورة الغاشية ، الآية ١٥ .
(٢) اللسان .
(٣) اللسان .
وفى حَديثٍ مِنْد :
* نَحنُ بَناتُ طارِق*
* نَمْشِى على النَّمَارِق(١)*
(وذُو النُّمْرُقِ الكِنْدِىُّ) هو (النُّعْمَانُ
ابنُ يَزِيد) بن شُرَحْبيل بنِ يَزِيدَ بنِ
امرىءِ القَيْس بن عَمْرو المَقْصور بن
حُجْرٍ آكلِ المُرار بن عَمْرٍو بن مُعاوية .
(و) يُقال: ما عَلَى السَّحاب نِمْرِقة .
(النِّمْرِقَةُ- بالكَسْرِ- من السَّحاب: ما كانَ
بَيْنَه) خُلوصٌ ، أَى : (فُتُوقٌ) نَقَله
الصاغانى .
[ ن م ق ] «
( نَمَقَ عينَه) يَنْمُقُها: (لَطَمَها)
عن ابنِ عَبّاد .
(و) نَمَقَ (الكِتابَ) يَنْمُقْه نَمْقاً :
( كَتَبَه)، وكذلك نَبَقه وقد ذكر .
(ونَمَّقَه تَنْمِيقاً: حَسَّنَه وزَيَّنَه
بالكِتابة) وجَوَّدَه. قالَ النّاسِغَةُ الذُّبْيانِىُّ:
كأَنَّ مَجَرَّ الرّامِساتِ ذُيُولَها
عليه قَضِيمٌ نَمّقَتْه الصَّوانِعُ (٢)
(١) اللسان، وتقدم الرجز فى (طرق).
(٢) الديوان /٧٩ واللسان ومادة (قضم ) والصحاح والعباب
والجمهرة ١٦٦/٣ والمقاييس ٥ /٤٨٢ .
٤٣٩

نوق
نوق
ويُرُوى : ((حَصِير نَمَّقَتْه))
( ويُقالُ للشّىءِ المُرْوِحِ) أَى:
المُنْتِنِ : (فيه نَمَقَةٌ، مُحَرَّكَةً) أَى :
زُهُومة، وكذلك نَمَسَةٌ، وَزَهْمَقةٌ ، عن
الأَصْمَعِىِّ. وقال أَبو حَنِيفةَ : فيه
نَمَقةٌ، أَى: رِيحٌ مُنتِنَة، كأَنَّه مقلوبٌ
مِن قَنَمة .
(ونَمَقُ الطَّرِيقِ) ولَمَقُه: (لَقَمُه)
عن ابنِ عَبَادٍ .
قالَ : (ورُطَبٌ مُنْمِقٌ، كمُحْسِنٍ :
مالَهَ نَوٌَّ. و) قد ( أَنْمَقَت النَّخْلةُ)
لم يكن لُرُطَبِهَا نَواةٌ .
· ومما يستدرك عليه :
نَمِّقَ الجِلدَ تَنْمِيقاً: نَقَشَه .
وثوب نّمِيق ومُنَمَّق : مُنْقوش
ومن المَجَازِ: وَعْد مُنَمَّق، وقَول مُنَمَّق.
ونامق: قَريةٌ بخُراسان من أَعْمالِ جام.
[ ن و ق ]»
(النّاقَةُ: م) معروفةٌ، وهى الأُنْثَى
٦٤٠
من الإِبلِ، وقِيلَ : إِنّما تُسمَّى بذلك
إِذا أَجْذَعَتْ (ج: نَاقٌ) بحذفِ الهاءِ .
(و) قال الجوهرىُّ: تَقدِيرُها فَعَلة
بالتَّحْريكِ؛ لأَنّها جُمِعَت على (نُوق)
كَبَدَنَة، وبُدْن وخَشَبَةٍ وخُشْب، وفَعْلة
بالتّسكِين لاتُجمَع على ذلك.
قال: (و) قد جُمِعَت فى القِلَّةِ على
( أَنْوُق، و) يُقال : (أَنْؤُق، بالهمزِ) ،
وهذه عن اللِّحْيانِىِّ . قال ابنُ سِيدَه :
مَمَزُوا الواو للضَّمَّةِ . (و) قال
الجَوْهَرِىُّ: ثم استَثْقَلوا الضَّمَّةَ على
الواوِ فقَدَّمُوها ، فقالوا (أَوْنُق) ، حكاها
يَعْقُوبُ عن بَعْضِ الطّائِّينَ ثم عَوّضوا
من الواوٍ ياءً .
(و) قالوا : (أَيْنُق). زادَ ابنُ
سِيدَه: فِيمَن جعلها أَيْفُلا، ومِن جَعَلَها
أَعْفلا فقَدَّم العَينِ مُغَيِّرة عن الوَاوِ
إِلَى الْيَاءِ جَعَلَها بَدَلا من الوَاوِ ، فالبَدَّلُ
أَعُمُّ تَصَرُّفا من العِوَضِ إِذْ كُلّ عِوَضٍ
بَدَلُ ، وليس كُلُّ بَدّل عِوَضا
وقالَ ابنُ جِنِّى مرةً : ذَهَبِ سِيبَوَيْهِ
فى قولهم : أَيْنُقُ مَذْهَبَيْنٍ: